تحميل رواية «معاناة الحب» PDF
بقلم مارينا عبود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عمر انت بتقول إيه يا عمي؟ انت عاوزاني أتجوّز بنت العيلة اللي كانت السبب في موت أبويا؟ محمود اسمع يا ولدي، انت لازم تتجوّز بنت عبد الحميد وبسرعة. عمر مستحيل، مستحيل أتجوّز البنت دي. محمود أنا مش باخد رأيك، أنا بأمرك يا ولد. عمر يا عمي، أنا عارف إن عداوتنا كبيرة مع عبد الحميد. انت ناسى إنه هو اللي كان السبب في قتل أبويا؟ محمود انت مش عاوز تاخد حق أبوك؟ عمر أكيد. محمود خلاص، اتجوّز البنت دي. عمر قصدك إيه؟ محمود انت هتتجوز بنته علشان تقهر أبوها عليها، فاهم يا غبي؟ انت هتجوزهالك علشان تخلي حياتها جحي...
رواية معاناة الحب الفصل الأول 1 - بقلم مارينا عبود
عمر
انت بتقول إيه يا عمي؟ انت عاوزاني أتجوّز بنت العيلة اللي كانت السبب في موت أبويا؟
محمود
اسمع يا ولدي، انت لازم تتجوّز بنت عبد الحميد وبسرعة.
عمر
مستحيل، مستحيل أتجوّز البنت دي.
محمود
أنا مش باخد رأيك، أنا بأمرك يا ولد.
عمر
يا عمي، أنا عارف إن عداوتنا كبيرة مع عبد الحميد. انت ناسى إنه هو اللي كان السبب في قتل أبويا؟
محمود
انت مش عاوز تاخد حق أبوك؟
عمر
أكيد.
محمود
خلاص، اتجوّز البنت دي.
عمر
قصدك إيه؟
محمود
انت هتتجوز بنته علشان تقهر أبوها عليها، فاهم يا غبي؟ انت هتجوزهالك علشان تخلي حياتها جحيم زي ما أبوها دمر حياتنا بموت أبوك.
عمر
أيوه، بس يا عمي، البنت إيه ذنبها تتعاقب مكان أبوها؟
محمود
ههههه، ذنبها إنها بنت عيلة عبد الحميد يا ولدي. شغّل دماغك، أنا عاوزك تقهر قلب أبوها عليها.
عمر
ماشي يا عمي، موافق.
مشيت وأنا مش عارف إيه خلاني أوافق، بس اللي أعرفه إنه عاوز أجيب حق أبويا، حتى لو كان التمن إيه.
طلعت الأوضة لقيت أمي بتعيط.
عمر
ماما، فيه إيه؟
بسمة
متسمعش كلام عمك يا ابني وتعالى نرجع مصر، كفاية أبوك.
عمر
ماشي، هتجوّز البنت دي وهنرجع.
بسمة
يا ابني، والبنت ذنبها إيه تعذبها انت وعمك؟ بلاش تسمع كلامه، كفاية أدهم كان ماشى وراها لحد ما مات.
عمر
ماما، متنسيش إنه ده عمي، واللي تولّى مسئووليتي من بعد موت أبويا وخلاني أكمل تعليمي، وهو سافرني مصر وخلاني أستلم شغل أبويا كله هناك. وكلامه على راسي.
بسمة
بس أنا مش مطمنة.
عمر
باس راسها. متخافيش يا ست الكل، ابنك راجل وميتخافش عليه. هتجوّز البنت دي وهنسافر، وحياة حرقة قلبك على موت أبويا وحرماني منه، لخليها هي وعائلته كله يندموا.
***
في فيلا عبد الحميد السويسي
تاج
إزاي يا بابا عاوزني أتجوّز ابن أدهم الهواري؟
عبد الحميد
اسمعي يا بت، انتي هتتجوزيه غصبن عنك، فاهمة؟
تاج
لا يا بابا، أنا مش هتجوزه مهما حصل.
عبد الحميد
قرب عليها وضربها بالقلم ومسكها من شعرها.
عبد الحميد
انتِ مجنونة يا بنت؟ انتِ بتعصي أوامري؟
دخلت فاطمة والدة تاج بسرعة وحاولت تبعدها عنها.
فاطمة
معلش يا خويا، سامحها المرادي، وهي مش هتعصي كلمتك أبداً وهتتجوز عمر.
عبد الحميد
فهمي بنتك يا فاطمة وجهزيها بسرعة، علشان بكرة هيكون كتب كتابها على عمر ولد أدهم الهواري.
فاطمة
حاضر.
عبد الحميد طلع وسابهم في الأوضة وسط انهيار تاج.
تاج
ليه يا ماما؟ يعني ملقتوش غير ولد أدهم الهواري تجوّزهولي؟ اللي بسمع طول الوقت إنه فاكر إننا السبب في موت أبوها. انتِ فاكرة إنه هو هيسيبني في حالي؟ وبعدين أنا بحب واحد تاني يا ماما.
فاطمة
اهدّي يا بنتي، اهدّي. انتي عارفة أبوك ممكن يعمل إيه فيكي لو رفضتي.
تاج
هيعمل إيه يعني؟ هيضربني ولا هيحبسني زي زمان؟ مبقتش فارقة.
فاطمة
كانت هتتكلم بس قاطعها الباب.
الخادمة
يا هانم، عبد الحميد بيه عاوزك تحت.
فاطمة
حاضر، قوليله جاية.
الخادمة
حاضر.
فاطمة
تاج، مش عاوزاكي تعملي أي حاجة غلط يا بنتي. يمكن الشاب يكون كويس وميؤذكيش، وكمان إحنا مشفناهوش قبل كده، لأنه كان مسافر مصر. وبسمع عنه إنه شاب كويس ومحترم.
تاج
حاضر.
فاطمة طلعت وقفلت الباب، وتاج فضلت تبكي بحرقة.
***
تاني يوم في فيلا عائلة الهواري
عمر كان لابس بدلة شيك وبيجهز نفسه. وامه واقفة معاه.
بسمة
والله وكبرت يا عمر يا ابني وشفتك عريس.
عمر
ميل باس على إيديها.
عمر
ربنا يخليكي ليا يا ست الكل.
عم حسن
عمر بيه، محمود باشا طالبك تحت.
عمر
ماشي يا عم حسن، جاي.
عمر
يلا يا أمي.
بسمة
حاضر يا ابني، يلا.
عمر أخد مامته ونزل، لقى محمود ومراته وابنه معتز.
معتز
مبروك يا ولد عمي، والله وشفتك عريس.
عمر بضيق
تسلم يا معتز، عقبالك.
محمود
يلا يا عمر يا ولدي، لازم نمشي، زمان الناس مستنيينها.
عمر
ماشي، يلا.
ومسك إيد أمه وركبوا العربيات وطلعوا على فيلا عبد الحميد السويسي، وكان عبد الحميد وفاطمة في استقبالهم.
عبد الحميد
أهلاً أهلاً يا محمود، نورتونا.
محمود بخبث
بنورك يا عبد الحميد.
عبد الحميد
نورت يا عمر يا ولدي.
عمر بضيق
بنورك.
بسمة
امال فين عروستنا؟
فاطمة
دقيقة وهتيجي.
نزلت تاج وكانت لابسة فستان أبيض طويل وحاطة ميكب خفيف مبين ملامحها الجميلة والبريئة، وحاطة راسها في الأرض.
بسمة
ما شاء الله، هي دي عروسة ابني؟
عمر بص لفوق لكن اتصدم.
عمر بصدمة
ت... تاج.
رواية معاناة الحب الفصل الثاني 2 - بقلم مارينا عبود
عمر همس لمامته: ماما، هي دي البنت اللي هتجوزها؟
بسمة بفرحة: آآه يا حبيبي.
عمر: متأكدة؟
بسمة باستغراب: آآه يابني، أنت تعرفها ولا إيه؟
عمر: لا، عادي بسأل.
بسمة بشك: ماشي يا حبيبي.
محمود: يلا علشان المأذون مستني.
عبد الحميد: يلا.
بعد وقت:
بارك الله لكم وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
عمر أخد تاج ومشي، ومحمود والعيلة كله سبقوهم على البيت.
في فيلا الهواري:
بسمة أخدت تاج وودتها على أوضتها، ومحمود أخد عمر علشان يتكلم معاه.
محمود: اسمع يا عمر، عاوزك تخلي بنت عبد الحميد تندم على اليوم اللي اتجوزتك فيه، عاوزك تحرق قلب أبوها عليها زي ما حرق قلبنا على أدهم أبوك.
عمر بغضب: صدقني يا عمي، هخليه هو وعيلتها كلهم يندموا، وعمري ما هنسى اليوم اللي أبويا مات فيه.
Flash back
عمر كان عنده 14 سنة وكان قاعد بيلعب في الجنينة، وفجأة سمع صوت زعيق، قام وراح يشوف فيه إيه. لقى عبد الحميد واقف وماسك في أبوه ويهدده بالقتل، وعمه محمود ورجالته بيحاولوا يحجزوا ما بينهم.
عبد الحميد: هقتلك يا أدهم، مش عبد الحميد اللي يخسر صفقة زي دي.
محمود: يا رجالة خدوه بره.
عمر أول ما شافهم طالعين استخبى بسرعة.
تاني يوم:
أدهم أخد عمر بالعربية وكانوا مسافرين.
وقته جت عربية قدامهم وفضلت تضرب نار.
عمر وقتها أخد طلقة في دراعه، وأدهم نزله تحت الكرسي علشان يحميه، وأخد أكتر من طلقة في جسمه تحت نظرات عمر اللي كان بينزف، وشاف أبوه بيموت قدامه، وبعدها أغمى عليه.
بعد وقت في المستشفى:
عمر فاق، لقى عمه وابنه معتز ورجالته واقفين.
عمر بدموع: بابا.
محمود: عمر يا ولدي، أبوك للأسف، تعيش أنت وأنت قدرو ينقذوك.
عمر بانهيار ودموع: بااااااباااا.
وفضل يكسر في أي حاجة حواليه.
محمود مسكه وحضنه: اهدى يا ولدي، مش كده، اهدى، ده قدره، والبركة فيك أنت دلوقتي الراجل وسند أمك.
عمر بغضب: مين اللي عمل كده؟
معتز: هيكون مين غيره، عدو أبوك الوحيد عبد الحميد السويسي.
عمر بغضب: يابن الـ... ولله لندمك.
وأغمى عليه بسبب حالة الانهيار اللي كان فيه، وكمان لأنه لسه طالع من أوضة العمليات.
Flash back
عمر بغضب: أنا ماشي يا عمي، وبكرة هسافر مصر.
محمود: تسافر ليه بس، متخليك شوية.
عمر: مينفعش أسيب الشركة.
محمود: ماشي يا ولدي، روح ارتاح.
عمر: حاضر.
في الأوضة كانت قاعدة تاج وهي تبكي، وفجأة دخل عمر، وكانت ملامحه كلها غضب، مش مصدق إنه نفس البنت اللي كان معجب بيها في مصر تطلع بنت الراجل اللي كان السبب في موت أبوه.
عمر بغضب: أنتي قومي غيري فستانك.
تاج بخوف: حاضر.
تاج دخلت غيرت الفستان ولبست بيجامة بيتي، وطلعت لقت عمر قاعد على السرير وملامحه كلها غضب.
عمر قام وبدأ يقرب منه.
تاج بخوف ودموع: أنت عاوز إيه؟
عمر: هكون عاوز إيه، مراتي.
تاج بخوف: لو سمحت ابعد.
عمر: ههه، ولو مبعدتش.
تاج بخوف مسكت الفازة وكانت هتضربه بيها، عمر أخده منه ومسكه من وسطها وقربه منه.
تاج بخوف: عمر ابعد.
عمر: لا.
وبدأ يقرب منه أكتر، ولازقه في الحيطة.
تاج كانت بتبكي.
عمر قرب منه وباسها بعنف، وتاج كانت بتبكي وجسمها كله بيترعش.
وفجأة.
رواية معاناة الحب الفصل الثالث 3 - بقلم مارينا عبود
قرب منها عمر وباسها بعنف.
تاج كانت بتبكي وجسمها كله بيترعش.
وفجأة وقعت وأغمي عليها.
عمر بخوف: تاج، تاج! فتحي عيونك.
عمر شالها وحطها على السرير وفضل يفوق فيها.
تاج فاقت وكانت بتترعش من الخوف وبترجع بجسمها لورا.
عمر كان واقف وكان قلبه بيتقطع من منظرها ونظرة الخوف اللي كانت في عيونها.
تاج بدموع: أنا ما عملتلكش حاجة. ارجوك ما تعملش كده. ابعد عني.
عمر: طيب، اهدّي ونامي دلوقتي وأنا هنام على الكنبة ومش هقربلك.
عمر راح نام على الكنبة، وتاج غطت نفسها بخوف ونامت.
***
صباح جديد على أبطالنا.
عمر قام ودخل أخد شاور وطلع.
لقى تاج نايمة زي الملايكة وشعرها نازل على عيونها.
قرب منها وشال خصلات شعرها واتكلم بوجع:
ليه؟ ليه تطلعي بنت الراجل اللي قتل أبويا؟
ليه؟ أنا حبيتك. صحيح إنتي ما تعرفينيش ولا عمرك شفتيني، بس أنا كنت دايماً حواليكي. كنت بحب أشوفك وإنتي طالعة من الكلية، بحب ضحكتك اللي أخدت قلبي من أول لحظة شوفتك. بس برغم حبي ليكي، كرهي لبوكي فوق حبي ليكي. أنا اتحرمت من أبويا بسببكم.
فجأة تاج قامت مفزوعة لما لقته قاعد جنبها.
تاج بخوف: إنت... إنت بتعمل إيه؟
عمر بضيق: جهّزي نفسك عشان هتنزلي معايا مصر.
تاج بخوف: حاضر.
عمر طلع وراح لعمه عشان يسلم عليه قبل ما يسافر.
تاج فضلت تبكي.
تاج بدموع: أنا ليه بيحصلي كل ده؟ ليه؟ هو ما يختلفش عن أبويا في حاجة. هو كمان واخدني عشان يعذبني. ليه؟
فجأة الباب خبط.
تاج قامت وفتحت وكانت بسمة، مامت عمر.
بسمة بحب: صباح الخير يا حبيبتي.
تاج: صباح الخير يا طنط. اتفضلي.
بسمة: أمال عمر فين؟
تاج: ما أعرفش. طلع قالي أجهز عشان نازلين مصر.
بسمة بحب: مالك يا حبيبتي؟ إنتي كنتي بتعيطي؟ عيونك محمرة.
تاج: لا، أنا بس لسه صاحية عشان كده.
بسمة: ماشي حبيبتي، البسي وانزلي عشان تفطري ونسافر على طول.
تاج: حاضر.
بسمة في نفسها: يا ترى عملت للبنت إيه يا عمر؟ البنت باين عليها طيبة ومش ذنبها تتعذب بسبب غلطة أبوها.
عمر كان واقف بيفكر في اللي حصل امبارح وإزاي غضبه عمّاه وقرب منها وهو ما كانش عاوز كده.
فجأة سمع صوت أمه.
بسمة: عملت إيه للبنت يا عمر؟
عمر: ما عملتلهاش حاجة يا أمي. هي قالتلك حاجة؟
بسمة: لا، بس باين على عيونها الوجع.
عمر بحزن: ههه، وهو ده اللي تستاهله. هي لسه ما شافتتش حاجة.
بسمة بحزن: يا ابني، البنت باين عليها طيبة ومش ذنبها تت*عذب بسبب غلطة أبوها. بلاش تغلط وتندم يا حبيبي. بلاش تسمع كلام عمك وغض*بك واسمع قلبك.
عمر: ماما، أنا نازل. وإنتي تعالي عشان تفطري لأنه هنمشي بعد ساعة.
وسابها ومشي.
بسمة: هيجي يوم وهتحبها يا حبيبي. بس خايفة وقتها تندم وندمك ما يفيدش.
على السفرة، عمر نازل وعمه ومراته كانوا قاعدين بياكلوا.
محمود: صباح الخير يا عريس.
عمر: صباح الفل يا عمي.
محمود بخبث: إيه؟ مراتك فين؟
عمر: شوية وهتيجي، وبعدها هنسافر.
محمود: لسه مصر على السفر يا ولدي؟
عمر: آه يا عمو.
بسمة: صباح الخير يا حج محمود.
محمود: صباح الخير يا مرات أخويا.
-- عاجبك كده ابنك مش عاوز يقعد معانا.
بسمة بضيق: معلش يا حج، إنت عارف عمر مش بيحب يسيب شركته.
محمود: ماشي يا مرات أخويا، مقدرش أرفضلكم طلب. اتفضلي اقعدي عشان تفطري.
بسمة: حاضر.
عمر: بعد إذنكم.
محمود: ما تقعد يا ولدي، كمل أكلك.
عمر: معلش يا عمي، لازم أجهز شنطتي عشان نمشوا.
محمود: ماشي يا ولدي، روح.
عمر قام وطلع فوق.
تاج لبست وطلعت عشان تنزل.
وفجأة خبطت في معتز.
معتز: هلا يا عروسة.
تاج بخوف: معتز، وسّع خليني أنزل.
معتز مسكه من دراعه: بقا أنا يا بنت عبد الحميد ترفضيني وتقبلي بعمر؟ قوليلي فيه إيه زيادة عني ها؟
تاج بخوف وعصبية: معتز، بقولك سبني. إنت مجنون.
معتز: أنا مجنون بحبك يا تاج. إنتي عارفة أنا بحبك قد إيه وهموت عليكِ.
وبدأ يقرب.
تاج: معتز، إنت مجنون. أنا بكرهك. ابعد عني.
فجأة سمعوا صوت من وراهم.
عمر بغضب: معتززززززززز.
رواية معاناة الحب الفصل الرابع 4 - بقلم مارينا عبود
عمر بغضب: معتزززززز!
عمر قرب ومسك تاج وخباها وره ضهره، وتاج كانت خايفه.
عمر بغضب: انت ازاى تمسك مراتى كده؟
معتز بخبث: اهدا بس يابن عمي، انا كنت ببارك للاموره.
وراح غمزلها.
عمر مسكه من قميصه وملامحه كلها غضب: اياك اشوف قريب منها، فاهم؟
وراح زقه بعيد واخد تاج وراح الاوضة.
معتز بخبث: هههههه صدقنى هندمك يا عمر، الايام جاى كتيرر ما بينا يابن عمي.
في الاوضة.
عمر كان ماسك تاج من دراعها وشاددها وراه، دخلها الاوضة وقعدها على السرير وقعد على ركبها جنبها.
عمر: هو عملك حاجة؟
تاج بخوف: لا.
عمر: طيب كان ماسكك كده ليه؟
تاج بخوف: علشان اتقدملى قبل كده ورفضتها، وكان متعصب علشان قبلت بيك.
عمر قام من مكانه: ااه علشان كده.
عيونه بتشعل نار من امبارح.
تاج ضحكت على طريقته.
عمر بصلها وسرح في ضحكتها اللي بتاخد قلبه كل ما بيشوفها.
فاق على صوته وهي بتكلمه.
تاج: انت اتجوزتني ليه وانت بتكرهني؟
عمر للحظة افتكر كل حاجة ورجع اتكلم بعصبية: مش هقولك اتجوزتك ليه، قومي أجهزى علشان ننزل.
وسابها ومشي.
تاج: ده مجنون ده ولا ايه؟ اوقات بيبقه طيب واوقات شرير، بس انا ليه بحس بالامان لما بيكون جنبى وقلبى بيدق بسرعه؟ يووه تاج كفايه تفكير ويلاه علشان تجهزي بدل ميرجع يتعصب مرة تانى.
تاج قامت جهزت شنطها، وعمر كان واقف وره الباب وبيبتسم وسامعها وهي بتتكلم مع نفسها.
للحظة فرح انها بتحس بالامان وهي جنبه وقلبها بيدق بوجوده.
بس اتوجع لما افتكر انه ابوها كان السبب في موت ابوه وحرمانه منه، وانه اتجوزها بس علشان ينتقم منها وبس.
عمر في نفسه: كفايه تفكير يا عمر، انت لازم تدوس على قلبك إللى حبها، هي متستاهلش حبك، هي بتستاهل تتوجع ويتحرق قلب ابوها عليها.
مينفعش تضعف يا عمر، مينفعش، ديه بنت عبد الحميد يعني الخيانة بتجرى بدمها زي ابوها.
بعد وقت عمر اخد تاج وبسمة امه، وودعوا عائلة محمود الهواري وطلعوا بالعربية من الصعيد علشان يوصلوا القاهرة.
بسمة والدة عمر اصرت تركب في عربية الحرس علشان تخلي تاج تركب مع عمر.
عمر وتاج كانوا راكبين عربية ومعاه السواق وواحد من رجالتها.
تاج متكلمتش طول الطريق وهي باصة من شباك العربية، وعمر كان ماسك التليفون وبيكلم صاحبه سليم.
فجأة لقى تاج نايمة على دراعه وخصلات شعرها نازلة على عيونها.
عمر قفل التليفون وحطه، ودراعه حاوطها وخباها في حضنه وحط ايدها التانية على شعرها.
بعد وقت وصلوا الفيلا.
عمر: تاج انتي يابت فوقي.
تاج قامت مفزوعة من صوته، لقت نفسها نايمة وماسكة في دراعه.
تاج باحراج: انا اسفة.
عمر: انزلي يلاه.
تاج نزلت، وكانت الفيلا من بره شكلها جميل.
بسمة جت ومسكتها: يلاه يا بنتي اتفضلي ادخلي بيتك.
عمر بصلها بضيق وسابهم ومشي ودخل الفيلا.
بسمة: معلش يا بنتي صدقيني عمر مكانش كده، هو بس موت ابوها ماثر عليه.
تاج: صدقيني انا مليش ذنب في إللي حصل، ولا بابا هو إللي قتل عمو ادهم.
بسمة بحزن: عارفه يا بنتي انك ملكيش ذنب، صدقيني عمر طيب اووي، حاولي تقربي منه وهو اكيد هيحبك.
تاج بحب: حاضر يا ماما، ممكن اقولك ماما؟
بسمة بفرحة: اكيد طبعاً.
وبعدها اخدتها ودخلوا الفيلا، كانت جميلة اووى من جوها.
نبيلة الخدامة: نورتي بيتك يا مدام بسمة.
بسمة: بنورك يا نبيلة، هو عمر فين؟
نبيلة: حضرته دخل المكتب.
بسمة: طيب خدي الهانم الصغيره وطلعيها اوضة استاذ عمر.
نبيلة: اتفضلي يا هانم.
نبيلة اخدت تاج ودخلتها اوضة عمر.
تاج: هي ديه أوضته؟
نبيلة: ايوه يا هانم، اى أوامر؟
تاج: لا شكرا، ممكن تتفضلي.
تاج دخلت الاوضة، وكانت اوضة جميلة لونها ابيض وفيها سرير كبير وبلكونة.
تاج فتحت الشنط وبدأت تحط لبسها ولبس عمر في الدولاب.
خلصت وطلعت تتفرج على باقى الفيلا.
كان في اوضة جنب اوضة عمر.
تاج كانت هتفتحها وفجأة سمعت صوت عمر وراها.
عمر بزعيق: تاااج!
رواية معاناة الحب الفصل الخامس 5 - بقلم مارينا عبود
عمر: تاااج
لتلتفت تاج وتراه يقف أمامها وملامحه تدل على الغضب.
عمر: إنتي بتعملي إيه؟
تاج بخوف: مفيش، كنت بتفرج على الفيلا.
عمر: أخذتي إذني قبل ما تعملي كده.
تاج بصتله بنظرات استغراب: هو المفروض كمان آخد إذنك عشان أتحرك في الفيلا؟
عمر بيقرب منها وهي تبتعد حتى التصقت بالحائط. عمر يقترب منها ويمسكها من خصرها وتلتقي عيونهما لدقائق.
عمر: آآه، قبل ما تعملي أي حاجة لازم تاخدي إذني.
تاج بتوتر: طيب بعد إذنك سيبني أمشي.
عمر بيقرب منها أكتر ويهمس في أذنها.
عمر بهمس: ولو مبعدتش؟
تاج بخوف وكسوف: عمر لو سمحت ابعد.
عمر يسيبها ويبتعد عنها مسافة.
عمر: ماشي، يلا روحي من وشي. وإياكي تقربي من الأوضة دي، فاهمة؟
تاج بخوف: فاهمة.
تتركه تاج وتذهب على الغرفة لتأخذ شاور.
بعد وقت يدخل عمر إلى الغرفة ولا يلقاها.
عمر: ياترى راحت فين تاني؟
يذهب ليدور عليها فيوقفه صوت مياء من الحمام. يرجع تاني وينادي عليها.
عمر: تاج، إنتي جوه؟
تاج: آآه.
عمر: ماشي.
عمر يقعد على السرير ويكلم صديقه سليم ويقول له بأنه ذاهب إلى المكتب غدًا.
في الحمام، تاج خلصت ولكن تفاجأت لما لقيتش هدومها.
تاج: ينهار! أنا نسيت هدومي بره، هطلع إزاي؟ عمر قاعد، أنا لازم أخليه يطلع.
عمر كان قاعد على السرير وسرحان في تاج وضحكتها وعيونها اللي دايما بتاخد قلبه. وفجأة فاق على صوتها. قام وقف وراح عند باب الحمام.
تاج باحراج وهي تتكلم من ورا الباب: عمر، ممكن تطلع؟
عمر بضحك: ليه إن شاء الله؟
تاج: عشان نسيت هدومي بره وعايزة أطلع أجيبهم.
عمر بخبث: تحبي أساعدك؟
تاج: لا، لو سمحت اطلع.
عمر: حاضر.
في الحمام، تاج: مفيش صوت، شكله طلع.
تاج لبست البورنس وحطت فوطة على شعرها وطلعت. وفجأة سمعت صوت صفير. بصت لقت عمر واقف جنب الحيطة ومربع إيديه وبيبصلها.
تاج بكسوف: إنت... إنت بتعمل إيه هنا؟ أنا مش قولتلك اطلع!
عمر: ههههه، مراتي، إيه المشكلة؟ ويغمزلها.
تاج بكسوف وتضع رأسها في الأرض: لو سمحت اطلع.
عمر بيقرب منها ويطبع قبلة على شفتيها.
عمر: خدي هدومك وامشي من قدامي، وإلا متعرفيش ممكن أعمل إيه.
تاج خدت هدومها وجريت على الحمام. بسرعة وقفت قدام المراية وهي تضع يدها على شفتيها.
تاج: آآآه، واحد قليل الأدب بس قمور برضوا.
تبتسم وترتدي هدومها وتطلع من الحمام. تراه عمر يجلس على السرير.
تاج: أنا هنام فين؟
عمر: هنااا، ويشاور على السرير.
تاج: وحضرتك هتنام فين؟
عمر: هنااا برضوا.
تاج: لا ولله.
عمر: آآه، مش عاجبك؟
تاج: آآه، أنا هنام على الكنبة، مش هنام جنبك.
عمر بخبث: لا هتنامي جنبي، ولا تحبي أنومك بطريقتي؟
تاج بخوف: لا خلاص هنام.
تاج نامت على السرير وغطت نفسها. وعمر نام جنبها من الناحية التانية وفضل يفكر في خطة للانتقام منها.
عمر بيقوم مفزوع على صوت صراخ تاج.
تاج: لا، بترجاك، متضربنيش.
عمر بيقرب منها ويحاول يصحيها.
عمر: تاج، اهدى، ده أكيد كابوس.
تاج: متضربنيش، ابعد عني لو سمحت، متسبنيش في الضلمة، أنا بخاف، متعملش كده.
عمر: تاج، تاج، اصحي، مالك؟
تاج تقوم مفزوعة وتترمى في حضن عمر. وبتكون عرقانة وجسمها سخن وبتعيط بهستيريا.
عمر يقترب منها ويحضنها بقوة ويضع يده على شعرها.
عمر بحب: تاج، اهدى، متخافيش، مفيش حاجة، اهدى، ده أكيد كابوس.
تاج وهي تحتضن عمر: متسبنيش لو سمحت، متسبنيش.
عمر: مش هسيبك، اهدى.
وينام.
تاج تبتدي تفتح عيونها وتلاقي عمر محاوطها بدراعه وشعره نازل على عيونه.
تاج في نفسها: أوقات بحسك حنين، وأوقات بحسك مغرور، وكل همك الانتقام. بس اللي أعرفه إني لما بكون معاك بحس بالأمان اللي طول عمري محسيتوش. حاسة إني بدأت أحبك يا عمر، بس لو حبيتك هيبقى الحب ده معاناة بسبب كرهك لأبويا.
بتقرب منه وتلعب في شعره بحب. وفجأة عمر يفتح عيونه.
رواية معاناة الحب الفصل السادس 6 - بقلم مارينا عبود
بتقرب منه وتلعب في شعره بحب.
وفجأة عمر فتح عيونه وشدها تحته وبقى فوقها.
تاج بتوتر: فيه إيه؟
عمر: كنتي بتعملي إيه؟
تاج بخوف: صدقني مكنتش بعمل حاجة، أنا لسه صاحية.
بيقرب منها عمر ويطبع قبلة رقيقة على شفايفها ويرجع يقعد على السرير.
عمر: قومي يلا عشان نفطر.
تاج بكسوف: حاضر، هقوم.
تاج قامت بسرعة ودخلت الحمام، غيرت هدومها ولبست عباية لونها وردي وفردت شعرها وطلعت.
عمر كان قاعد على السرير ومش منزل عيونه من عليها.
وقفت قدام المراية وبدأت تمشط شعرها وعملته ديل حصان.
عمر قام من على السرير وقرب منها وفك شعرها تاني، وميل عليها وبص في المراية.
وهي كانت متوترة ومكسوفة من قربه.
عمر: على فكرة كده بتبقي أجمل.
وسابها وراح ياخد شاور.
تاج بابتسامة: ههههه، ده أكيد مجنون. شخصيته كوكتيل، مرة قاسي ومرة حنين، بس برضه قمور.
تاج نزلت لقت بسمة قاعدة على السفرة.
بسمة بابتسامة: صباح الخير يا حبيبتي.
تاج: صباح الفل يا ماما، طمنيني عليكي.
بسمة بحب: أنا بخير، إيه عمر مش هيفطر؟
تاج: لا هيفطر، بياخد شاور وجاي.
بسمة: طيب اقعدي.
تاج: ماما عايزة أسأل سؤال.
بسمة: اتفضلي يا بنتي.
تاج: قولولي ابنك ده مجنون؟ يعني أوقات بحسه بيكرهني وأوقات بيحبني، مبقتش عارفة حاجة.
بسمة بضحك: عمر عصبي بس حنين، هو بيحبك بس للأسف كلام عمه محمود ماثر فيه، لكن صدقيني هو شخص طيب أوي.
عمر: كنتوا بتتكلموا عني؟
تاج بتوتر: لا خالص، أنا كنت بقول لماما تفرجني على الفيلا.
عمر قعد على الكرسي قدامهم وبدأوا أكل.
عمر: ماشي ماما، أنا هروح الشركة النهارده، أكيد سليم بوظ الدنيا.
بسمة بضحك: هههه، سليم ابن خالتك مجنون بس متقلقش، هو بيعرف يتحمل المسؤولية.
عمر بتريقة: هههه، انتي هتقوليلى على شطارته.
تاج ضحكت.
عمر برفعة حاجب: وحضرتك بتضحكي على إيه؟
تاج بضحكة مكتومة: ولا حاجة.
بسمة بضحك: فيه إيه يا عمر، سيب البنت تضحك.
عمر: يا قلبك الحنين اللي موديكى في داهية، أنا ماشي سلام.
بسمة بحب: ماشي.
تاج: عمر خلي بالك من نفسك.
عمر التفت.
عمر: انتي قولتي إيه؟
تاج باحراج: مقولتش حاجة.
عمر: آاه افتكرت.
بسمة بضحك: بتقولك خلي بالك من نفسك.
عمر: حاضر يا ماما سلام.
تاج وبسمة بصوا لبعض وانفجروا في الضحك.
في الشركة.
عمر أدهم الهواري نزل من عربيته ودخل الشركة بهيبته، وكانوا كل الموظفين واقفين احترام ليه.
إيمي السكرتيرة: صباح الخير يا فندم، نورت الشركة.
عمر: صباح النور يا إيمي، شكراً.
إيمي: سليم وصل.
عمر: طيب خليه يجيلي على مكتبي.
إيمي: حاضر يا فندم.
بعد وقت، عمر كان قاعد على الكرسي ومدي ضهره للباب وبيقرأ ملف.
وفجأة حد فتح الباب بقوة ودخل.
سليم بمرح: عمووووور، وحشتني.
عمر: يخرب بيتك، طيب خبطي حتة.
سليم: ههههه، وأنا من إمتى بخبط عشان أشوفك.
عمر: طيب اتزفت اقعد.
سليم: يا خي تبا بيك، ده استقبال ده.
عمر: عملت إيه في الصفقة؟
سليم: يا عم سيبك من الصفقة وقولي اتأخرت ليه في البلد.
عمر وهو يقرأ الملف: آاه عشان اتجوزت وجيت.
سليم بضحك: آاه قول كده، لا ثواني. نعممم، انت قلت إيه؟
عمر بضحك: هههه، اتجوزت.
سليم: اتجوزت؟ اتجوزت إزاي ها؟ إزاي فهمني، عايز أفهم. والبنت اللي كانت عاجباك وبقالك سنتين بتراقبها من بعيد وبتحكيلي عنها نسيتها؟
عمر وهو يلعب بالفون: آاه مهو أنا اتجوزت نفس البنت.
سليم: نعممم؟ لا بقولك إيه، انت تقعد كده وتفهمني كل حاجة.
عمر: الموضوع طويل.
سليم: طويل قصير مليش فيه، عايز أفهم إيه حصل وإيه جوازك المفاجئ.
عمر: هقولك، البنت اللي كنت براقبها طلعت بنت عبد الحميد السويسي.
سليم: انت بتقول إيه؟ عدوك اللدود؟ طيب إزاي قبلت تتجوزها؟
عمر: لا مهو أنا اتجوزتها للانتقام بس.
سليم: إزاي قصدك إنك عايز تنتقم منها؟ انت مجنون يا عمر؟ مش دي اللي كنت هتموت وتحكي معاها؟ عايز دلوقتي تدمرها عشان بس عداوة مع أبوها؟
عمر بضيق: مش عارف يا سليم، مش عارف. مش قادر أتخيل إنها طلعت بنت عبد الحميد اللي كان السبب في موت أبويا، مش قادر أنسى مشهد موت أبويا قدامي وأنا مش قادر أعمل حاجة، مش قادر.
سليم: طيب أهدا وانسى وابدأ معاها صفحة جديدة.
عمر: مستحيل، مش هقدر.
سليم: أمال هتعمل إيه؟
عمر: بفكر في طريقة أنتقم منه وأرجعها لأبوها مكسورة.
سليم: بلاش يا صاحبي، انت هتكسر قلبك قبل ما تكسر قلبها، لأنك بتحبها ومش هتستحمل تشوفها موجوعة.
عمر: زي ما استحملت موت أبويا وحرماني منه، هستحمل أشوف وجعها وهبقى مبسوط وأنا بدمرها وأرجعها لأبوها مكسورة.
سليم: طيب يلا عشان جعان.
عمر: نعممم؟
سليم: إيه؟ بقول جعان، اخلص اعزمني.
عمر: ماشي يا زفت، هطلب أكل ليا ولك.
سليم: حبيبي يا عمووور.
عمر طلب أكل وبعد وقت جابوا الأكل وبدأ ياكل هو وسليم في المكتب.
وفجأة فون عمر رن، كان رقم مش متسجل.
عمر: ألو مين؟
تاج: عمرررري الحقني بسرعة.
عمر وقف بصدمة: تاااجي.
رواية معاناة الحب الفصل السابع 7 - بقلم مارينا عبود
عمررر الحقني بسرعة.
عمر وقف بصدمة: تاج، انتي كويسة؟
فجأة الخط فصل.
سليم: فيه إيه يا عمر؟
عمر: الظاهر إنه فيه حاجة حصلت، أنا هروح أشوفها.
عمر طلع بسرعة من المكتب وركب عربيته وطلع بسرعة.
سليم: هههههه بتحبها يابن الهواري ومش هتقدر على وجعها.
بعد وقت، عمر وصل البيت وفضل يدور على تاج زي المجنون. طلع فوق ودخل الأوضة ملقهاش. جه يطلع فجأة سمع صوتها فوق الدولاب.
عمر بصدمة: انتي بتعملي إيه هنا؟ فهميني وبعدين فيه إيه؟
تاج بخوف ودموع: فار... فيه فار يا عمر.
عمر بصدمة وعصبية: نعم يا أختي؟ يعني جايبني من المكتب زي المجنون وطلعتلي فوق الدولاب عشان فار؟
تاج بطفولة: عمر، لو سمحت ده مش وقته تعاتبني. مشيه، مشيه، أنا بخاف منه أوي.
عمر بضحكة مكتومة: إيه رأيك أسيبهولك هنا؟
تاج بصراخ: نهار أسود! لااااااااااا! عمررررر! مشيه!
عمر: خلاص، اخرسي شوية. هو فين؟
تاج: تحت الدولاب.
عمر فضل يدور ملقاهوش.
عمر: مفيش فار هنا. انزلي وبلاش جنان.
تاج: أعاااااا! لا! مشيه! مشيه!
عمر بضحك: هههههه تاج بنت عبد الحميد خايفة من فار؟ هههههههه هموت.
تاج بضيق وزعل: عمر، بطل ضحك عليا.
عمر بضحكة مكتومة: ههههه، طيب انزلي من فوق، انزلي.
تاج: حاضر.
تاج بدأت تنزل من فوق الدولاب وعمر واقف مربع إيديه وكاتم ضحكته عليها. وهي بتنزل اتكعبلت ووقعت، جت على إيدين عمر. عمر ضمها ليه بقوة وشالها كويس وحطها على السرير.
عمر: اقعدي هنا. حد قالك متجوز طفلة؟
تاج: آه، عاجبك ولا لأ؟
عمر برفعة حاجب: لأ، مش عاجبني.
تاج: خلاص، طلقني.
عمر اتعصب أول ما سمع الكلمة دي.
عمر بغضب: انتي قولتي إيه؟
تاج لاحظت تغير ملامحه اللي اتحولت لغضب في ثانية مجرد ما جابت سيرة الطلاق.
تاج بخوف: ههه، بهزر معاك. قصدي روح اخبط راسك في أجدع حيطة بما إنه مش عاجبك كلامي.
عمر قعد على السرير وبدأ يقرب منها.
عمر: اخبط راسي في أجدع حيطة ها؟
تاج بتهتهة: أنا قولت كده، قطع لساني.
عمر: وأطلقك؟
تاج: ههههه، حد يبقى متجوز القمر ده ويطلق برضو؟ دا أنا حتى بحبك.
عمر حس بفرحة من كلامها وكأنه قلبه كان منتظر يسمع الكلمة دي وابتسم وبدأ يقرب أكتر وهي ترجع بضهرها لورا.
عمر بلهفة: انتي قولتي إيه دلوقتي؟
تاج: مقولتش حاجة.
عمر: لأ قولتي، اخلصي، قولي قولتي إيه.
تاج: قولت إنك قمر.
عمر: اللي بعدها.
تاج: مقولتش حاجة، مش فاكرة.
عمر بخبث: طيب، أنا هفكرك دلوقتي.
وبدأ يقرب منها أكتر وحط وشها بين كفوفه وقربها منه أكتر لدرجة بقت أنفاسهم متقاربة.
عمر وهمس: قولي قولتي إيه.
تاج بضعف وصوت منخفض: مـ... مقولتش حاجة.
عمر وهو يطبع قبلة على شفتيها: لأ قولتي.
تاج: عمرررر! ابعد!
عمر: ولو مبعدتش هتعملي إيه؟
فجأة قاطعهم تليفون عمر.
عمر بعد عنها بسرعة قبل ما يضعف قدامها. وتاج لفت وشها الناحية التانية وهي مكسوفة.
عمر: جاي يا سليم، متقلقش. سلام.
عمر: مش عاوز جنان مرة تانية، فاهمة ولا لأ؟
تاج بخوف: فاهمة.
عمر: أنا همشي ونبيلة تحت، لو فيه حاجة زي كده تنادي عليها، مش ترني تجيبني من الشركة عشان فار.
تاج ضحكت.
قام وأخد تليفونه وكان هيمشي. تاج مسكت إيده. لف وشه ليها، لقى عيونه بتلمع.
تاج بحزن: أنا آسفة.
عمر في نفسه: ليه مش قادر أستحمل دموعك يا تاج؟ ليه لما بشوف دموعك قلبي بحسه بيتقطع؟ معرفش إزاي هعاقبك على اللي حصل.
فاق من سرحانه وقرب مسح دموعها.
عمر: متتأسفيش خلاص، خلي نبيلة تفهمك كل حاجة. أنا همشي دلوقتي.
تاج: خلي بالك من نفسك.
عمر بابتسامة: حاضر.
عمر نزل.
عمر: نبيلة.
نبيلة: نعم يا عمر بيه.
عمر: أمال أمي فين؟
نبيلة: حضرتك في أوضتها.
عمر: طيب، خلي بالك مع الهانم الصغيرة.
نبيلة: عيوني.
عمر طلع من الفيلا وركب عربيته وراح الشركة.
في الشركة.
سليم كان قاعد في مكتب عمر وقلقان عليه. بعد وقت عمر دخل وعلى وشه الابتسامة.
سليم بلهفة: إيه؟ إيه حصل خلاك تطلع بالطريقة دي؟
عمر بضحك: فار.
سليم: نعممممممم؟ مش فاهم، فار إيه؟
عمر: بدأ يحكيله كل حاجة حصلت وسليم انفجر في الضحك.
سليم بضحك: يعني ده كله عشان خايفة من حتة فار؟ هموت.
عمر بضحك: كانت متعلقة في الدولاب وعاملة زي الكتكوت المبلول، تقولي متجوز بنت اختي.
سليم بحب: ههه، تصدق، أول مرة أشوفك مبسوط كده.
عمر باستنكار: طيب، يلا عشان عندنا اجتماع.
سليم: ماشي يابن الهواري، لما نشوف آخرته معاك، بس أنا هروح معاك البيت النهارده.
عمر بغيرة: نعم؟ ليه يعني؟
سليم ببرود: لازم أتعرف على مرات أخويا دي.
عمر: طيب، يلا ونبقى نشوفوا الموضوع.
سليم ضحك على تصرفاته وغيرته الباينه.
طلعوا وراحوا الاجتماع، خلصوه ورجعوا. فجأة جه حد من وراهم ورفع المسدس على دماغ عمر من ورا.
أمير: سلم نفسك يابن الهواري.
سليم التفت وضحك.
عمر التفت بصدمة: انت إزاي هنا؟
أمير بابتسامة ويفتح ذراعيه لاحتضان عمر: ههههه، وحشني يابن الهواري.
عمر حضنه وسلموا على بعض.
عمر: انت جيت امتى من المهمة بتاعتك؟ أعرفكم أمير الباشا، ظابط بالشرطة، صديق عمر منذ الطفولة.
أمير الباشا: هههه، جيت من يومين، سألت عليك الحيوان ده على سليم قالي إنك روحت عند عمك.
سليم: أنا حيوان؟
أمير: ههههه، طبعاً.
سليم: وانت بتاع بنات يابن الباشا؟
عمر بضحك: في دي عندك.
أمير: تعالوا نقعد في المكتب.
أمير: آه، عاوز أعرف عملت إيه في الصعيد.
سليم بضحك: لا، ولا حاجة، راح اتجوز وجه.
أمير بضحك: هههههههه، نكتة جامدة يا سليم.
سليم بضحك: ههههه، كنت فاكر زيك كده.
أمير بصدمة: يعني انت بجد اتجوزت يا عمر؟ طيب اعزمنا يا جدع.
عمر: كله حصل بسرعة أوي، ملحقتش أقولكم.
أمير: عمك محمود ده عليه حاجات محصلتش، طيب كان جوزني أنا كمان.
سليم: ده مين ده اللي يتجوز انت يا جدع؟ قول كلام غير ده، مين الهبلة اللي هتوافق عليك؟
أمير بغرور وهو بيشد لياقة بدلته: ههههه، كتيررر كتيرر.
عمر: طيب تعالوا على المكتب.
سليم: ااه، صحيح، أنا هموت وأعرف البنت اللي أدتك بونبة وخلعت عملت معاك إيه.
أمير: ههههه، دا أنا خليته يندم على اليوم اللي فكر يلعب فيه على أمير الباشا.
سليم بتحمس: ههههه، شكله الموضوع مشوق، يلا على المكتب.
عمر بضحك: يلا.
دخلوا هما التلاتة المكتب وفضلوا يحكوا. فجأة فون عمر رن. عمر بص على الفون لقى تاج. خبط بإيده على راسه.
سليم بضحك: ياترى إيه حصل كمان؟
أمير: بتتكلم على إيه يا مجنون انت؟
سليم: ههههه، هو فاهم، رد، رد.
عمر: اسكت خالص، ده كان يوم أسود.
سليم مات ضحك على منظره وأمير كان قاعد مش فاهم حاجة.
عمر رد على الفون: يا نعم.
تاج: آسفة، بس ممكن أطلع؟
عمر بعصبية: تطلعي على فين؟ لأ طبعاً مفيش خروج.
تاج: بس أنا عاوزة أقابل صحبتي، بجد مليت، وماما بسمة طلعت من شوية.
عمر: طيب، خليها هي تجيلك الفيلا.
تاج بفرحة: بجد؟
عمر: ااه، يلا اقفلي بقى عشان عندي شغل.
سليم كان قاعد حاطط إيده على راسه وبيضحك.
عمر قفل مع تاج ورمى الفون على المكتب.
أمير بضحكة مكتومة: عنيف أوي انت.
عمر: بتتزفتوا تضحكوا على إيه؟
سليم: ولا حاجة، قوم نتغدى بره على حساب حضرت الرائد.
أمير: ههههه، حضرت الرائد كائن مصلحجي.
عمر: أنا موافق، قوموا بلاه غدينا.
أمير: هههه، المفروض حضرتك تغدينا بمناسبة جوازك.
عمر: طيب، قوموا منك ليه، ونشوفوا الموضوع ده، وكمان تحكيلي عملت إيه مع البنت إيمان.
سليم: ااه، والله أنا متحمس جداً أعرف.
في الفيلا.
تاج اتصلت على ريتال وقالتلها تيجي الفيلا عشان يتسلوا.
وعمر أخد الشباب وطلعوا يتغدوا.
رواية معاناة الحب الفصل الثامن 8 - بقلم مارينا عبود
بعد وقت ريتال وصلت الفيلا وكان فيه حرس كتير.
ريتال كانت بتبص حوليها وخايفه، لأنه الحرس واقفين.
وفجأة سمعت صوت وراها: "حضرتك عاوزة مين هنا؟"
ريتال بخوف التفتت لقت شاب طويل وضخم.
"يا ماما ف إيه يا عم، حد يخض حد كده!"
الحارس: "هو حضرتك جاية تهزري؟ انطقي جاية فيلا عمر بيه ليه؟"
ريتال بخوف: "أنا جاية أشوف تاج مرات عمر الهواري."
الحارس: "طيب اتفضلي معايا."
ريتال: "إيه هتخطفني ولا إيه؟ منك لله يا تاج."
الحارس: "اتفضلي يا أستاذة بدون شوشرة."
ريتال: "حاضر."
الحارس خد ريتال ودخل بيها الفيلا.
نبيلة: "ف إيه يا حسام يابني؟"
حسام: "يا أمي لو سمحتي قولي للهانم الصغيرة إنه البنت دي عاوزة تشوفها."
نبيلة: "اسمك إيه يا بنتي؟"
ريتال: "ريتال."
نبيلة: "طيب اتفضلي اقعدي وأنا هنادي المدام تاج، وانت يا حسام روح لشغلك."
حسام: "حاضر بعد إذنك."
نبيلة: "اتفضل."
نبيلة طلعت فوق وخبطت على أوضة تاج.
تاج: "اتفضل."
نبيلة: "يا هانم في بنت بتقول إنها عاوزاكي، اسمه ريتال."
تاج بفرحة: "ريتال؟ طيب أنا جاية فوراً."
نبيلة: "ماشي يا بنتي."
بعد عدة دقائق تاج نزلت وأخدت ريتال بالحضن وسلموا على بعض.
ريتال بزعل: "كده تتجوزي من غير ما تقولي لي؟"
تاج: "تعالي بس نطلع الأوضة فوق وهفهمك كل حاجة."
ريتال: "اشطا يلا بينا."
عند عمر والشباب.
سليم بضحك: "يعني انت عاوز تفهمني إنك ضحكت على البنت وقولتلها إنك سامحتها، وبعد ما حبتك واتعلقت بيك كسرت قلبها زي ما كسرت قلبك. ده انت جاحد يا جدع."
أمير بحزن: "أنا كمان حبيتها وطلعت بتضحك عليا عشان تاخد معلومات مهمة وتوصل المعلومات لجابر الأنصاري، بس مشكلتها إنها حبتني وهي بتلعب لعبتها."
سليم: "هههه بس برضو مش للدرجة يعني، مهانتش عليك."
أمير: "مهانتش زي ما جرحتني جرحتها وكسرت قلبها، وارتحت. دي أشكال متتحبش. وبعدين كفاية كلام في الموضوع، خليني أطفح يا جدع."
سليم بضحك: "أطفح يا خوي. وانت يا عم السرحان مالك؟"
عمر: "لقيتها."
سليم: "أوعى تقول هتعمل زيه."
عمر: "مفيش حل تاني."
سليم: "بلاش يا صاحبي، هتندم."
أمير: "انتوا بتتكلموا على إيه؟ مش فاهم."
سليم: "البنت اللي اتجوزها عمر تبقى بنت عبد الحميد السويسي."
أمير بصدمة: "نعمممممم؟ بنت عبد الحميد؟ انت إزاي تقبل تناسب عبد الحميد وأنت عارف إنه كام متهم بموت أبوك؟ انت اتجننت يا عمر؟ وازاي عمك محمود وافق أصلاً؟"
عمر: "عم محمود هو اللي طلب لي إيدها."
أمير بعصبية: "لا، ده انتوا كلكم اتجننتوا بقى."
عمر: "اهدأ يا أمير. أنا متجوزتهاش حب فيها. أنا اتجوزتها عشان أقهر أبوها عليها وأرجعها ليه مزلزلة."
أمير: "قصدك اتجوزتها عشان تاخد حقك."
عمر: "آه."
أمير: "طيب متعاقب أبوها ذنب البنت إيه؟ تعذبها؟"
عمر: "لا، لازم أكسر قلبها وأخلي أبوها يتحسر عليها زي ما أنا اتحسرت على موت أبويا."
سليم: "كذاب، انت بتحبها ومش هتقدر تعملها حاجة."
عمر: "ماشي هتشوف."
سليم بضحك: "هههه هشوف."
أمير: "طيب أنا هسيبكم عشان عندي مهمة دلوقتي ولازم أمشي."
عمر: "ماشي، خلي بالك من نفسك."
أمير: "ماشي."
أمير مشي وراح مهمته، وعمر وسليم رجعوا الشركة وكملوا شغل. وعمر قرر فعلاً إنه يلعب على تاج ويكسر قلبها. بس يا ترى هيقدر يعمل كده وهو أصلاً بيحبها؟ يا ترى هتسهون عليه ويكسر قلبها؟
في فيلا عمر الهواري.
ريتال: "ينهـار أسود؟ يعني عاوزة تفهميني إن أبوكي جوزك لعمر غصب عنك وهو عارف إن عمر بيكرهك؟"
تاج بحزن: "آه."
ريتال: "طيب ليه عمل كده؟ انتي دايماً كنتي بتقولي لي إنه بيعذبك، بس ما توصلش إنه يرميكي الرمية دي. انت مهما كان بنته."
تاج: "بابا بيكرهني من وأنا طفلة. هو مش بيهمه غير مصلحته وبس. ولما محمود الهواري طلب إيدي لعمر ابن أخوه مقابل يوقعوا الصفقة، بابا أجبرني أتجوز عمر. بس بيكره عيلة الهواري من زمان."
ريتال: "طيب عمر عامل معاكي إيه؟"
تاج: "معرفش، أوقات بحسه طيب وحنين وأوقات عصبي وشرير. بس بصراحة معرفش ليه لما بكون معاه بحس بالأمان اللي عمري ما حسيت بيه في بيت أهلي ده. غير مامته بتعاملني كأني بنتها."
ريتال: "شكله بيحبك، حاولي تفتحي معاه صفحة جديدة وتدي قلبك فرصة يحب ومتخافيش."
تاج: "خايفة، خايفة يطلع زي بابا. خايفة أحبه وأتعلق بيه يكسرني. وقتها بجد هتكسر أوي."
ريتال: "متخافيش، ادي بس فرصة لقلبك وحاولي تتقربي منه. ويمكن هو يطلع العوض والسند اللي اتحرمتي منه."
تاج بحب: "حاضر. المهم انتي طمنيني عليكي."
ريتال بضحك: "عاااايشة."
تاج: "لسه بتشتغلي في الشركة وبتتأخري؟"
ريتال: "للأسف آه. هعمل إيه يعني؟ مضطرة عشان أصرف على علاج أمي."
تاج: "طيب تشوفي شركة تاني لو مضايقاكي."
ريتال: "لا لا مش هينفع في الوقت الحالي."
تاج وريتال فضلوا يتكلموا كتير وبعدها ريتال مشيت.
بعد وقت.
عمر رجع الفيلا.
تاج كانت قاعدة بتقرأ رواية. فجأة سمعت صوت من وراها: "بتعملي إيه؟"
تاج التفتت لقت عمر.
تاج بتوتر: "مش بعمل حاجة. انت جيت من امتى؟"
عمر: "لسه جاي."
تاج: "أقولهم يجهزولك الأكل؟"
عمر: "لا أنا تعبان وعاوز أنام."
تاج بلهفة: "مالك؟ انت فيك حاجة؟ أطلبلك دكتور؟"
عمر: "لا أنا كويس. انتي اتعشيتي؟"
تاج: "لا. بس هي ماما بسمة مش هتيجي؟"
عمر وهو يقلع بدلته ويجلس على السرير: "ماما سافرت عند خالتي كام يوم وهتيجي."
تاج: "ماشي."
عمر: "مالك انتي كويسة صحيح؟ صحبتك جت هنا؟"
تاج: "آه أنا كويسة. قصدك ريتال؟ آه جت ومشيت."
عمر: "ريتال اسمها حلو."
تاج بغيره وهي تضع يدها حول خصرها: "عاجبك أوي؟"
عمر لاحظ إنها بدأت تغير فحب يغيظها أكتر.
عمر: "آه. وبما إن اسمها حلو يبقى هي حلوة."
تاج بضيق: "مسمحلكش تتكلم على صحبتي."
عمر: "ههههه يعني ما بين كل البنات اللي حواليه هبص لصحبتك؟"
تاج: "انت كمان بتعرف بنات تاني؟"
عمر بغرور: "طبعاً. طبعاً كتير أوي."
تاج بحزن ونرفزة: "على فكرة انت قليل أدب." وجت تمشي اتكعبلت. وقبل ما توقع عمر قام ومسكها ووقعوا الاتنين على السرير وتاج بقت فوقه.
عند سليم المنشاوي.
سليم طلع من الشركة وركب عربيته وكان بيتكلم في الفون. وفجأة...
البنت: "حاااااااسب!"
سليم وقف العربية والبنت وقعت في الأرض.
سليم خلع حزام الأمان ونزل بسرعة.
سليم: "يا آنسة انتي كويسة؟ ردي عليا."
سليم شالها وطلع بيها على المستشفى.
عند أمير.
أمير خلص المهمة ورجع مكتبه.
أمير: "ياااه كانت مهمة جامدة بصراحة."
صلاح بضحك: "حصل، كنا على وشك نموت."
أمير: "ده كله بسبب البنت الز*فتة اللي طلعت لنا بعربيته وخلتنا نتأخر ونتعرض للخ*طر. المهم في حد منا اتصاب؟"
صلاح: "لا يا فندم كله تمام بس..."
أمير: "بس إيه؟"
صلاح: "سيادة اللواء رن وطلب يشوفك بسرعة، وقولتله أول ما نخلص المهمة هقولك تروحله."
أمير: "ماشي."
"هروح أشوفه. ربنا يستر عشان البنت دي بوظت يومي كله."
صلاح ضحك.
أمير طلع وراح عند مكتب اللواء.
أمير خبط على الباب ودخل.
أمير: "أوامرك يا فندم."
اللواء رفعت: "أمير، في مهمة كبيرة عاوزك تقوم بيها."
أمير: "اتفضل يا فندم، أنا تحت أمرك."
اللواء رفعت: "ماسة بنت المستشار أحمد سليمان."
أمير: "مالها؟"
اللواء رفعت: "البنت معرضة للخطر وبيهددوا سيادة المستشار بيها، وأبوها طلب حمايتها. وأنا عاوزك تكون انت المسؤول عن المهمة دي."
أمير بصدمة: "وده إزاي؟"
رفعت: "مطلوب تاخدها فيلا من بتوعك اللي محدش بيعرفهم غيرك وتخبيها هناك كام يوم لحد ما نمسك الشخص اللي بيهدد."
أمير بصدمة وعصبية: "نعمممممم؟"
رواية معاناة الحب الفصل التاسع 9 - بقلم مارينا عبود
امير بعصبية: نعمممممم.
اللواء رفعت: إيه يا أمير، من امتى وانت بترفع صوتك وانت بتكلمني؟
امير وهو ينزل رأسه في الأرض: أنا آسف يا فندم، مش قصدي. بس اشمعنى أنا اللي اخترتني في المهمة دي؟ انت عارف إني مش بحب المهمات اللي زي دي.
رفعت: أمير، انت من أكفأ الظباط عندي، والمهمة دي محدش يقدر عليها غيرك. وأنا واثق في أخلاقك ومتاكد إنك قدها. وعلشان بثق فيك، أتمنى إنك مترفضش طلبي.
امير: حاضر يا فندم، أوامرك.
رفعت: تمام، أنا هكلم سيادة المستشار وهقوله يجهز بنته وبكرة يجيبها معاه، وانت خبيها، بس خلي بالك منها.
امير: حاضر يا فندم، بس لو سمحت، أرجو المهمة دي تخلص في أسرع وقت، علشان انت عارف إني بكره البنات.
رفعت بضحك: مش هتتغير يا ابن الباشا.
امير بابتسامة: أنا لازم أمشي دلوقتي، بعد إذنك.
رفعت: اتفضل.
***
في فيلا عمر،
تاج كانت واقعة على عمر ونايمة فوقه، وشعرها كله نازل عليه. ومحدش منزل نظره من على التاني.
عمر: احمم، هتفضلي كده كتير؟
تاج باحراج قامت بسرعة من عليه وجريت على الحمام.
عمر بضحكة خبيثة: لا دي شكلها واقعة ومش هضطر أعمل أي حاجة.
عمر قام ولبس بنطلون أسود وتيشيرت أبيض، وراح قعد على السرير.
تاج دخلت الحمام وبصت في المراية.
تاج: معقولة حبيتيه يا تاج؟ طب ولو طلع زي بابا هعمل إيه؟ معقولة يعاملني زيه؟ بس أنا أوقات بحسه عكس بابا في كل حاجة. بس هو بيكرهني علشان فاكر إن بابا قتل أبوه. يووه، أنا تعبت.
تاج تعبت من التفكير، وغسلت وشها، ولبست بجامة لونها موف، وطلعت. كان عمر قاعد على السرير.
تاج باحراج: أنا آسفة على اللي حصل من شوية.
عمر بابتسامة: عادي، أنا زي جوزك يعني.
تاج ضحكت.
عمر: مش هتنامي؟
تاج: أنام فين؟
عمر بعصبية: أكيد جنبي على السرير، هو كل يوم نفس السؤال؟
تاج بزعل: حاضر، مش هسأل تاني.
عمر: تعالي هنااا.
تاج قربت وقعدت على السرير، وعمر ساب تليفونه وبصلها: كنتي خايفة ليه امبارح، ومين ده اللي بتترجيه ميحبسكيش؟
تاج بتوتر: لا، مفيش حاجة.
عمر بشك: متأكدة؟
تاج: آه، ممكن أنام.
عمر في نفسه: هعرف يا تاج، صدقيني هعرف كل حاجة، بس الصبر.
تاج غطت نفسها ونامت، وعمر نام جنبها على حافة السرير.
***
في المستشفى،
سليم أخد البنت وراح بيها المستشفى.
بعد وقت، الدكتور طلع من الأوضة.
سليم بتوتر: ها، طمني عليها.
الدكتور: الحمد لله يا سليم بيه، متقلقش. خبطة بسيطة، تقدر تشوفها.
سليم: يعني هي فاقت؟
الدكتور: ااه.
سليم دخل، لقها قاعدة سرحانة في جمالها. فاق على صوتها.
ريتال: انت اللي خبطني؟
سليم: أنا بجد آسف، مكنش قصدي.
ريتال: حصل خير.
سليم: ممكن أعرف إيه اللي مخليكي تنزلي الشارع في وقت متأخر زي ده؟
ريتال: كنت راجعة من الشغل.
سليم: تمام، اتفضلي قومي معايا، هوصلك البيت.
ريتال: لا شكراً، مفيش داعي.
سليم: لو سمحتي، الوقت متأخر، مينفعش أسيبك.
سليم مسك إيدها وسندها وركبها العربية.
سليم: هو انتي اسمك إيه؟
ريتال: ليه؟
سليم: فضول عادي.
ريتال: ريتال.
سليم: يعني البنت قمر واسمها قمرين.
ريتال: انت قولت إيه؟
سليم: بقول عنوان بيتك فين؟
ريتال: العنوان.... ووصفتله العنوان.
بعد وقت، سليم وصلها قدام العمارة.
ريتال: شكراً، تعبتك.
ريتال نزلت من العربية وطلعت العمارة، وسليم كان بيبص عليها وبيأمل فيها، وكأنها أخدت عقله. أخد عربيته وراح شقته.
***
في صباح يوم جديد على أبطالنا،
عمر قام من النوم وبدأ يفرك في عيونه، وكانت تاج لسه نايمة. بص عليها وفضل يتأمل ملامحها ويشيل خصلات شعرها النازل على عيونها. قرب منها وطبع قبلة على خدها واتكلم بوجع: مش هاين عليا أكسرك بسببه، بس برضه مش قادر أنسى الماضي. مفيش حل أكسر أبوكي بيه غيرك، مش عارف ليه مبقدرش أستحمل دموعك، قلبي بحسه بيتقطع لما بشوفك زعلانة، بس انتي الكارت الأحمر ونقطة ضعف عبد الحميد السويسي، واللي هقدر أدمره بيه.
عمر كان بيفكر في الانتقام من تاج، وكان بيفكر إنه لو كسرها كده بيكسر أبوها. مكانش يعرف إن تاج أصلاً عمرها ما فرقت مع أبوها، ولا عمره كان ليها أمان وسند، وديماً كان بيعذبها.
تاج فاقت لقت عمر قاعد بيبصلها ويمشي إيده على شعرها. قامت وفضلت تبصله.
عمر بابتسامة: صباح الخير يا تاج.
تاج حست بفرحة من طريقة معاملته ليها، وقلبها بدأ يدق بسرعة.
تاج بتوتر: صباح الفل. انت صاحي من امتى؟
عمر: من شوية.
تاج: طيب، أنا هقوم أغير هدومي وأقولهم يجهزوا الفطار علشان تفطر.
عمر: ماشي.
تاج قامت، لكن وقفها صوت عمر.
عمر: جهزي نفسك النهاردة علشان معزومين على حفلة. النهارده هخلص شغل وأجي آخدك.
تاج: حاضر.
تاج قامت غيرت هدومها ونزلت لقت الفطار جاهز، وعمر لبس بدلته ونزل قعد جنبها على السفرة.
تاج: هو ماما بسمة امتى هتيجي؟
عمر بابتسامة: انتي اتعودتي عليها بالسرعة دي؟
تاج: ااه، بصراحة بحب أتكلم معاها.
عمر: النهاردة أو بكرة.
تاج: تمام.
بعد عدة دقائق، عمر خلص أكل وقام: أنا رايح الشركة، عاوز أرجع ألاقيكي جاهزة.
تاج: حاضر، خلي بالك من نفسك.
عمر بابتسامة: حاضر، وانتِ كمان.
***
في فيلا علي الباشا،
امير قام من النوم وخد شاور ولبس بدلته ونزل لقى مامته قاعدة.
امير بابتسامة: صباح الفل يا ست الكل.
فريدة: صباح الفل يا حبيبي.
فريدة: يلا علشان تفطر معايا.
امير: عيوني، يلا بينا.
سعاد: الفطار جاهز يا أمير بيه.
امير: ماشي يا سعاد.
امير سند أمه وقعدها على الكرسي وقعد جنبها.
بعد وقت، خلص فطار.
امير: أنا هروح شغلي يا أمي.
فريدة: خلي بالك من نفسك يا ابني.
امير: حاضر يا حبيبتي، ادعيلي علشان عندي مهمة جديدة.
فريدة: ربنا يبارك فيك يا حبيبي ويحميك ويرجعك ليا سالم يا رب.
امير: تسلميلي يا قمر انت، يلا سلام.
فريدة: سلام يا ابني، ربنا معاك ويفرحلك قلبك.
***
بعد وقت، في الشركة،
عمر: إيمي، سليم وصل؟
إيمي السكرتيرة: لا يا فندم، لسه.
عمر: ماشي، جهزيلي ورق المناقصة وهاتيه ليا على المكتب.
إيمي: حاضر يا فندم.
عمر دخل المكتب ومسك تليفونه ورن على سليم.
***
في شقة سليم المنشاوي،
سليم كان نايم وتليفونه مش بطل رن.
سليم بنعاس قام ورد: الو يا زفت.
عمر: زفت، اصحى يا با، انت عارف بتكلم مين.
سليم: يأدي النيلة، إيه يا عمر باشا، عاوز إيه؟
عمر: قوم يلا، عندنا اجتماع.
سليم: يعني انت مصحيني من أحلى نومة علشان تقوللي عندنا اجتماع؟ منا سايبك يا جدع بقالك شهر ورجعتلي متجوز، شيل شوية.
عمر بضحك: طيب اخلص بس علشان عندنا حفلة بليل.
سليم: طيب اقفل يا ابن الهواري بدل ما أجي أرتكب جريمة.
عمر بضحك: متتأخرش.
سليم: اقفل ياض أبو شكلك.
سليم قفل الفون وفضل يفرك في عيونه، وفضل يفكر في ريتال، ويا ترى الصدفة هتجمعه بيها مرة تاني ولا لا. قام ودخل خد شاور ولبس ونزل ركب عربيته وطلع على الشركة.
***
في مكتب عمر،
عمر كان قاعد بيقرأ ملف، فجأة أمير رزّع الباب ودخل.
عمر: فيه إيه يا عم، مالك؟
امير: أمال سليم فين؟
عمر بضحك: لسه مصحيه من النوم علشان الاجتماع.
امير: ههههههه، ده بيكره حد يصحيه، تلاقيه شايط وعاوز يقتل حد.
بعد عدة دقائق، لقوه سليم داخل وبيصفر وعلى وشه الابتسامة.
عمر وامير في صوت واحد: فيه إيه؟
سليم بخضة: فيه إيه يخرب بيوتكم، حتى قولوا صباح الخير.
عمر: أنا قولت هتيجي متعصب وعاوز تقتل حد بسبب إني صحيتك.
سليم بضحك: هههههه، ااه والله، بس يلا سماح.
امير: ههههه، فيه إيه مخليك مروق كده؟ أكيد بنت، قول.
سليم قعد على المكتب وفضل يفتكر ريتال وسرح وابتسم.
امير فضل يبصله، وعمر قام وبص لامير وضحك.
عمر بضحك: شكله واقع.
امير بضحك: أوى.
امير بزعيق: سليييييييييم.
سليم فاق من سرحانه: يخرب بيتك، فيه إيه؟
عمر: انت اللي فيه إيه؟
سليم بضحك: ولا حاجة يا جدعان.
امير بضيق: طيب، أنا هسيبكم دلوقتي علشان عندي مهمة.
عمر: مالك مضايق ليه؟
امير: في الحفلة هقولك. بس قوللي مراتك هتيجي معاك؟
عمر: ااه، ليه؟
امير: عاوزين نشوفها يا جدع، يلا أنا ماشي، ونتقابل بالليل.
سليم: اشطا، خدني معاك على مكتبي علشان مش طايق صاحبك ده.
عمر: ههههه، لا على فين، أنا لازم أعرف إيه الحوار، وغمزله.
سليم باستنكار: حوار إيه يا عم؟
امير: ههههه، اعرف وقولي.
سليم: انتوا هتتفقوا عليه ولا إيه؟ أنا ماشي.
سليم سابهم وطلع، وعمر وامير فضلوا يضحكوا عليه.
امير: سلام أنا بقى.
عمر: ماشي، نتقابل بليل.
امير: اشطا.
امير نزل واخد عربيته وراح يشوف اللواء رفعت.
***
بعد وقت، في مكتب اللواء رفعت،
المستشار أحمد سليمان كان قاعد وكانت معاه ماسة، وكانوا بيتفقوا. وفجأة الباب خبط.
رفعت: اتفضل.
امير: صباح الخير يا فندم.
ماسة بصدمة: ااااانتي.
رواية معاناة الحب الفصل العاشر 10 - بقلم مارينا عبود
في مكتب اللواء رفعت، كان المستشار أحمد سليمان يجلس مع ابنته ماسة. كانا يتفقان على أمر ما، وفجأة سُمع طرق على الباب.
رفعت: اتفضل.
أمير: صباح الخير يا فندم.
ماسة بصدمة: اااانت؟
أمير نظر إليها، فعرف أنها نفس الفتاة التي كاد أن يصطدم بها وهو ذاهب للمهمة.
**Flash Back**
أمير ترك عمر وسليم وذهب لمهمته. لبس بدلته العسكرية وركب سيارته، وتتبعه سيارات الأمن للقبض على تاجر سلاح خطير. فجأة، ظهرت سيارة أمامه.
أمير: حااااسب!
الضابط الذي كان يقود لف السيارة بسرعة وأوقفها. نزل أمير وملامحه كلها غضب، واتجه نحو السيارة. ضرب زجاج الباب، وفجأة نزلت منه فتاة جميلة بعيون زرقاء وشعر طويل.
أمير بعصبية: انتي غبية يا بت انتي، في حد يوقف عربيته كده؟
ماسة بغضب: انت عارف حضرتك بتكلم مين؟
أمير بعصبية: بكلم مين يعني؟ بنت وزير الداخلية؟ وحتة لو كنتي مين، الرائد أمير الباشا مش بيتهدد.
ماسة بغرور: اتكلم عدل لو سمحت، أنا مش بهزر معاك.
أمير: هو حضرتك مش واخدة بالك إنك بتتكلمي مع ضابط وممكن أحبسك على اللي حصل؟
ماسة: أنا مش بخاف من حد وأنا مغلطش.
أمير: انتي…
قاطعه صديقه الرائد صلاح.
صلاح: أمير، سيبك منه ويلا هنتاخر.
ماسة: سيبك منه إيه، متتكلم عدل يا عم انت.
أمير: لا، دنتي شكلك عاوزة تربية.
صلاح: خلاص يا أمير، يلا. اتفضلي يا آنسة اتحركي بالعربية علشان عندنا مهمة.
أمير: عارفة لو مكنش عندي مهمة ومستعجل، كنت ندمتك على اليوم اللي شفتيني فيه.
نظرت إليه ماسة باشمئزاز وركبت سيارتها ومشيت. أمير وصديقه ركبا السيارة وذهبا للمهمة، لكنهما تأخرا قليلاً، مما عرضهما للخطر.
**Back**
ماسة: بابا، أوعى تقول إنه ده الضابط اللي هيبقي مسؤول عني.
اللواء رفعت: أيوه يا بنتي، أمير من أكفأ الضباط الموجودين في القطاع.
ماسة بصت لباباها: أنا لا يمكن أروح مع الشخص ده.
اللواء رفعت: انتوا تعرفوا بعض؟
أمير: أيوه يا فندم.
بدأ أمير يحكي كل ما حدث وتعرضهم للخطر بسبب إهمالها.
المستشار أحمد: ماسة، انتي غلطانة يا بنتي، وواجب عليكي تعتذري للرائد بسبب تعرضه وتعرض قواته للخطر بسببك.
ماسة: أيوه بس يا بابا…
أحمد: ولا حرف. اعتذري لأمير.
أمير ابتسم ونظر لها بانتصار، وتكلم بتصنع البراءة: ولا يهمك يا سيادة المستشار، مفيش داعي للاعتذار، حصل خير.
المستشار: لا يا ابني، هي بسبب إهماله، كان ممكن حد فيكم يخسر حياته. أنا دلعت ماسة زيادة عن اللزوم.
ماسة بغضب: بابا، أنا لا يمكن أروح مع الشخص ده أي مكان.
انسحبت وخرجت من المكتب.
المستشار: معلش يا ابني، أنا هفهمها.
أمير بحب: ولا يهمك يا معالي المستشار، وقت ما تكون جاهز بلغوني. بعد إذنكم.
المستشار: اتفضل يا ابني.
أمير خرج من المكتب ومشى ليذهب للحفلة. وجد ماسة واقفة عند السيارة.
أمير بضحك: ههههه، وشك يموت ضحك. ياااا الكسفة اللي انتي فيها. يا حازم، قولي إنك مش عاوزة تيجي عشان خايفة مني.
ماسة بغضب: أنا مش بخاف من حد.
أمير: ههههه، خايفة. وعشان كده خايفة أكون مسؤول عن حمايتك يا جبانة.
رفعت ماسة إصبعها في وجهه، وعندما أرادت أن تتكلم، قاطعها أمير.
أمير: ههههه، للأسف مش فاضي أتخانق معاكي. باي باي.
تركها ومشى، وهي وقفت متغاظة وقررت أن تتكلم مع والدها.
***
عند عمر.
عمر رجع من الشركة ليأخذ تاج ويذهب للحفلة. دخل الفيلا وصعد إلى الغرفة وكان يتكلم مع سليم على الهاتف.
عمر: يا عم، متقلقش. هكون هناك على المعاد. انت عارف عمر ادهم الهواري لازم يكون أول الحاضرين.
عمر فتح باب الغرفة وهو يتكلم.
سليم: هههه، ماشي. بأكد عليك متتأخرش. وأنا هكلم أمير، انت عارف إنه عثمان من الناس المهمين.
عمر: يا سليم، خلاص يا عم. اوبااااا! إيه ده؟
سليم بضحك: فيه إيه؟
عمر سرح في تلك الحورية التي أمامه.
عمر: اقفل يا سليم، جاي. باي.
عمر قفل ودخل الغرفة. كانت تاج ترتدي فستاناً أزرق طويلاً، وفاردة شعرها، وترتدي كعباً عالياً، ووضعت مكياجاً خفيفاً يبرز ملامحها الجميلة.
عمر: إيه القمر ده؟ طيب، هاخدك معايا إزاي دلوقتي؟
تاج بحزن: ليه متاخدنيش؟ هو أنا عملت حاجة غلط؟
عمر بضحك على طفولتها: لا، بس انتي طالعة قمرررر أوي النهارده.
تاج بكسوف ووشها بقى شبه الطماطم: شكراً.
عمر: طيب، أنا هدخل ألبس البدلة، وانتي استنيني ثواني وهطلع.
تاج: حاضر.
عمر أخذ بدلته ودخل ليغير. ثم خرج وأخذ تاج ونزل. وصعد من الفيلا وحوله الحرس. ركب عمر وتاج ركبت بجانبه، وانطلق.
في الحفلة.
سليم كان واقف مع واحد صاحبه، ومرتدياً بدلة شيك جداً. التفت ليجد أمير قد وصل. استأذن من صاحبه وذهب إلى أمير.
سليم: اوبااااا، يا حضرت الرائد. إيه القمر ده؟ العيون بقت عليك.
أمير بغرور وهو يشد لياقة قميصه: هههه، مش جديد. بس إيه الشياكة دي؟
سليم: هههه، مغرور أوي يا ابن الباشا.
أمير: اطلب لنا حاجة يا جدع لحد ما ييجي عمر.
سليم نادى الجرسون وطلب عصيراً، ووقف هو وأمير يتكلمان.
بعد وقت.
عمر وصل، وحرسه نزل، ونزل عمر الهواري بكل هيبته. وتاج نزلت ومسكت في يده.
عمر: لما ندخل، مش عاوزك تقفي مع أي حد غيري، ماشي؟
تاج بخوف: حاضر.
عمر مسك يدها ودخل، وكانت الأنظار كلها عليهم. سليم لاحظ أن الكل يبص على الباب، فالتفت ليجد عمر داخل وتاج تمسك في يده، كأنها حورية.
سليم بصدمة ومبرق: اوباااااا! إيه ده؟
أمير: إيه يا ابني، مالك؟
سليم: بص وراك كده.
أمير بضحك: ليه، وزير الداخلية جه؟
سليم: هههه، لا، عمر الهواري.
أمير ضحك والتفت، لكنه اتصدم عندما رأى عمر وتاج بجانبه، وأقل ما يقال عنها أنها ملاك واقف.
أمير بصدمة: هي دي بنت عبد الحميد السويسي؟
سليم: شكلها كده.
أمير: هو صاحبك قال إنه هينتقم منه؟
سليم بضحك: مظنش خالص إنه ده يحصل.
أمير: لا، بس البنت قمر.
سليم: اتلم، دي مرات أخوك.
أمير: هههه، هنضحك كتير النهارده.
سليم: ليه؟
أمير: بص مين رايح ناحيتهم.
سليم بص لقى جوليا.
أمير: ههههه، البقا لله. صاحبك كان راجل كويس.
أمير وسليم بصوا لبعض وضحكوا.
***
عند عمر، كان واقف وماسك تاج من خصرها وشدها إليه، وكأنه يقول للكل إنها ملكه. وفجأة، جاءت جوليا وحضنته.
سليم وأمير وقفوا وبصوا لبعض وضحكوا.
أمير وهو مبرق: شكله كده، البقا لله فعلاً.
سليم مات ضحك.
تاج بصت على جوليا واتغاظت أوي، وضغطت بيدها على ظهر عمر. عمر حس بغيرتها ونظراتها، وتحرج من جوليا، وابعدها عنه.
جوليا: هاي عمر، وحشتني.
عمر بضيق: أهلاً جوليا. وبص لتاج: أعرفك مراتي، تاج.
جوليا بصت لتاج من فوق لتحت: هاي تاج.
تاج بضيق: أهلاً.
وبصت قدامها.
عمر: طيب يا جوليا، بعد إذنك، لازم أشوف سليم.
وأخذ تاج ودخل. جلس تاج على الطاولة المخصصة لهم. وجوليا بصت عليهم بغيظ.
عمر: خليكي هنااا، وأنا ثواني وجاي.
عمر ساب تاج وراح لسليم وأمير.
عمر بابتسامة: إيه الشياكة دي يا شباب؟
سليم بغمز: إحنا برضو، ابن الهواري.
عمر فهم كلام سليم وبص على تاج.
أمير: هههه، انت متأكد إن دي بنت عبد الحميد السويسي؟
عمر بضيق: يووو، بلاش تجيب سيرته.
أمير: خلاص. بس بصراحة، البنت قمر يا جدع.
عمر بغيظ ورفع حاجب: وبعدين؟
سليم: اوباااا، وكمان بتغير؟ يبقى بتحبه.
عمر باستنكار: لا، مش بحبها.
أمير: هههه، باين أوي.
عند تاج.
تاج لنفسها: إيه يا تاج؟ وانتي مالك بيه؟ مضايقة يكلم جوليا ولا غيرها؟ ملكيش دعوة. بس إزاي يحضنه قدامي؟ يعني إيه قلة الأدب دي؟ يوووه.
فجأة، وجدت شاباً طويلاً عريضاً يمد لها يده.
الشاب: تقبلي ترقصي معايا؟
تاج: نعم؟
الشاب: مهو بصراحة، مينفعش القمر يقعد لوحده.
عند عمر.
أمير: عمر، الحق.
عمر: فيه إيه؟
أمير: بص وراك، ابن سليم الأنصاري عند مراتك.
عمر بغضب: نعم؟
عمر التفت وشافه واتعصب أوي، ووضع الكأس على الطاولة التي بجانبه، ورحل إليهم.
تاج بخوف: لو سمحت، أنا مش عاوزة أرقص. ممكن تمشي من هنا؟
محمد: لا، مهو مينفعش.
فجأة، عمر أمسكه من بدلته.
عمر بغضب: إيه هو اللي مينفعش يا روح أمك؟
وضربه بالبوكس، فوقعه في الأرض. أمير وسليم جريا عليه.
و