تحميل رواية «معاناة الحب» PDF
بقلم مارينا عبود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عمر انت بتقول إيه يا عمي؟ انت عاوزاني أتجوّز بنت العيلة اللي كانت السبب في موت أبويا؟ محمود اسمع يا ولدي، انت لازم تتجوّز بنت عبد الحميد وبسرعة. عمر مستحيل، مستحيل أتجوّز البنت دي. محمود أنا مش باخد رأيك، أنا بأمرك يا ولد. عمر يا عمي، أنا عارف إن عداوتنا كبيرة مع عبد الحميد. انت ناسى إنه هو اللي كان السبب في قتل أبويا؟ محمود انت مش عاوز تاخد حق أبوك؟ عمر أكيد. محمود خلاص، اتجوّز البنت دي. عمر قصدك إيه؟ محمود انت هتتجوز بنته علشان تقهر أبوها عليها، فاهم يا غبي؟ انت هتجوزهالك علشان تخلي حياتها جحي...
رواية معاناة الحب الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم مارينا عبود
عمر باستغراب: قصدك إيه؟
أمير بذكاء: قصدي إنه لو تاج تهمه وغالية عليه أوي كان جوزها لك وهو عارف كويس إنك بتكره، وطبيعي إنك بتكره عيلته كلها، يعني هو عارف إن بنته مش هتعيش يوم كويس معاك، وده لأنك أكيد مش هتعاملها كويس لأنك بتكرهها. طيب، تقدر تقولي عبد الحميد السويسي وافق ليه يجوزك بنته؟
عمر: حسب كلام عمي علشان في صفقة كانت بتم بينهم، وعمي مقابل إنه يمضي الصفقة معاه طلب إنه يوافق على جوازي من تاج.
أمير بذكاء: فيه حاجة في الموضوع ده غلط، وضحيته هي مراتك.
عمر بعصبية: أمير، أنت عايز توصل لي إيه؟
أمير بهدوء: واضحة، اللي أنت بتعمله مش هيجيب نتيجة، وده لأنه عبد الحميد السويسي مش همه بنته من الأساس. مفيش أب يقدر يبيع بنته ويجوزها لعدوه بس علشان صفقة. لو كانت تاج مهمة عنده كان رفض الصفقة واختار بنته، لكن هو معملش كده، هو اختار مصلحته على مصلحة وحياة بنته. ولو فكرت بعقلك وسبت انتقامك على جنب هتلاقي إنه تاج مش هتفرق مع عبد الحميد، ولا أنت هتقدر تكسره بيها. أنت بس هتبقى كسرت بنت ملهاش ذنب. وافتكر كلامي إنه مفيش أب هيختار مصلحته على مصلحة بنته إلا لو كان الأب ده بنته مش فارقة معاه. فقبل ما تاخد قرار وتكسر قلبها اتكلم معاها واعرف علاقتها بأبوها كانت عاملة ازاي.
سليم: أنا مع أمير، متتهورش يا صاحبي ومتخسرش حب عمرك علشان تنفذ انتقامك. يمكن تطلع أنت اللي ظالمها وتدمر حياتها، وقتها مش هتقدر تسامح نفسك ولا هي هتسامحك وهتخسر حب عمرك. اقعد مع نفسك وفكر في كلامنا. قوم معايا يا أمير علشان عاوزك بره ونسيبه لوحده يعيد حساباته، يمكن يرجع لعقله.
أمير: ماشي، يلا بينا. وأنت يا عمر فكر كويس قبل ما تعمل حاجة تندم عليها.
أمير وسليم طلعوا وسابوا عمر هيتجنن من التفكير. معقولة يكون فعلًا هو اللي ظالمها؟ معقولة يكون عبد الحميد استغنى بالسهولة دي عن بنته؟ ده حتى محدش سأل عنها من وقت ما اتجوزتها. طيب، هي ليه دايماً بتحلم بكوابيس وإنه فيه حد بيضربها؟ معقولة يكون هو اللي ظالم مش مظلوم في الموضوع ده؟ ولكن قاطع تفكيره رنة تليفونه واللي كانت تاج المتصل.
عمر بحزن: تاج، أنتِ كويسة؟ فيه إيه؟
تاج بحب: احم، مفيش، أنا كويسة. بس كانت عايزة أطلب منك طلب.
عمر: اطلبي.
تاج: بصراحة، ريتال كلمتني وطلبت مني إني أروح معاها المول علشان نشتري فساتين لمناسبة بكرة. فممكن أروح معاها؟
عمر بحب: ماشي يا قلبي، روحي معاها وخلي بالك من نفسك. وأنا هطلب من حسام يطلع معاكِ حرس.
تاج بزعل: ليه الحرس؟
عمر: لازم الحرس يكون معاكِ يا تاج، وبلاش عناد.
تاج: ماشي، موافقة.
عمر: تمام، روحي وأنا هخلص وهارجع البيت على طول علشان فيه موضوع مهم لازم نتكلم فيه.
تاج باستغراب: موضوع إيه؟
عمر بحزن: لما أرجع البيت نتكلم.
تاج: ماشي.
عمر قفل وكان بيتمنى ميكونش فعلًا ظالمها، لأنه وقتها مش هيقدر يسامح نفسه.
***
في مكتب سليم.
سليم وأمير دخلوا المكتب.
أمير: مش هتقولي لي يا حيوان الخبر الجامد؟
سليم بضحك: ههه، بكرة هيتم كتب كتابي.
أمير بصدمة: إيييييه؟
سليم بضحك: ههه، آه.
أمير بغمزة: نفس البنت اللي كانت معاك في المستشفى؟
سليم: حصل، عقبالك بقى.
أمير: أوبا! بقى! اتفقي وقولي لي الميعاد.
سليم: ليه مش هتيجي معايا؟
أمير: لا، كفاية طنط بسمة وعمر. علشان عندي مهمة جامدة بكرة.
سليم بحزن: ماشي، بس خلي بالك من نفسك.
أمير: متقلقش، أخوك قدها يا ض.
سليم بمشاكسة: إيه أخبار البت اللي معاك؟ مش ناوي؟
أمير بعدم فهم: قصدك إيه؟
سليم: ههه، يعني عايز تفهمني إنك مش حاسس إن البنت دي بتحبك.
أمير بضحك: يا ابني، بتحبني إيه بس؟ دي مهمة وهتخلص.
سليم: من خوفها عليك يوم المستشفى وإحساس إنها ممكن تخسرك، باين عليها بتحبك.
أمير بتفكير: تفتكر؟
سليم بفرحة: جدًا! بس أنت حس على دمك. وبعدين، باين من شكلك يا ابن الباشا إنك بتحبها.
أمير: بس أنت عارف إني مش عاوز أعلق قلبي مرة تانية.
سليم بتفهم: اسمعني يا صاحبي، الدنيا تجارب، وتجربتك مع ريماس كانت ماضي وخلص. أنت تستاهل إنك تحب وتتحب. وبعدين، أنت ذكي يا أمير وبتعرف من عيون اللي قدامك إذا كان صادق ولا لأ. حاول مرة تانية، مش يمكن دي تبقى البنت اللي قلبك رايدها.
أمير: هفكر. يلا، هسيبك دلوقتي علشان أروح الشغل.
سليم بحب: ماشي، خلي بالك من نفسك.
أمير بابتسامة: اشطا، وأنت كمان. ومتنساش تقولي إيه اللي هيحصل بكرة.
سليم بضحك: ماشي.
أمير طلع ونزل من الشركة وركب عربيته وراح شغله علشان يجهز لمهمة بكرة.
أما سليم مسك تليفونه ورن على ريتال.
ريتال بضحك: قُرة عيني المستقبلي.
سليم بضحك: ههه، وحشتيني يا قطة.
ريتال بخجل: متتلم.
سليم بمشاكسة: ماشي، هتلم دلوقتي. بس وحياة أمك كلها أسبوع وهعلمك الأدب وأنتِ في بيتي.
ريتال بكسوف: أنت قليل الأدب.
سليم بضحك: عارف.
ريتال: واو! وفخور بنفسك؟
سليم: آه. قولي لي بقى، بتعملي إيه؟
ريتال بضحك: كلمت تاج علشان نطلع نشتري فساتين بمناسبة بكرة، وقالت لي جاية وقاعدة مستنياها.
سليم: تحبي أجي أنا أوصلك؟
ريتال: لا، خليك أنت. مش عايزة منك حاجة.
سليم: بقا فيه واحدة تكلم جوزها قُرة عينها كده؟
ريتال بضحك: ههه، آه أنا.
سليم بضحك: طب بحبك.
ريتال: بقولك إيه، ماما بتنادي، هروح أشوفها.
سليم: وحياة أمك لو مقلتيش بحبك دلوقتي لخطفك وأتجوزك بعيد عنهم، وأنتِ عارفة إني مجنون وأعملها.
ريتال بضحك: خلاص، بحبك، بحبك. اقفل علشان هنزل.
سليم بضحك: وأنا بموت فيكي. يلا روحي واختاري فستان يكون جامد، ها؟ وخلي بالك من نفسك يا قطتي.
ريتال بضحك: تصدق إنك حيوان. وقفلت في وشه.
سليم بضحك: ههه، مجنونة.
***
عند تاج.
تاج نزلت وطلعت مع السواق، وكالعادة كان معاها عربية حراسة.
***
في مكان آخر.
المجهول: أيوه يا باشا، البنت طلعت ووراها عربية حراسة.
محمد بحقد: حلو. نفذ وخلص عليهم وهات لي الأمورة وتعالى على المكان اللي قلت لك عليه.
المجهول: تمام يا باشا، أوامرك.
المجهول قفل مع محمد ورن على حد تاني: اسمعني، العربيتين جايين في اتجاهك، نفذ.
المجهول ٢: تمام، متقلقش.
***
في العربية.
تاج رنت على ريتال.
ريتال: يا بنتي، بقالي ساعة مستنياكي.
تاج: ههه، أنا أهو، شوية وهكون عندك.
ريتال بضحك: اشطا، مستنياكي.
وفجأة العربية وقفت، وطلعوا عربيتين لونهم أسود ورجالة مسلحة. الحرس بتاع عمر نزل وبدأوا تبادل إطلاق النار وسط صراخ تاج اللي كانت مرعوبة، بس فونها كان مفتوح وريتال كانت سامعة صوت صراخها.
ريتال بخوف: تاج، فيه إيه؟ مالك بتصرخي ليه؟
تاج بخوف ودموع: معرفش، فيه ناس هاجموا علينا وبيضربوا علينا نار. أنا خايفة أوي.
ريتال بخوف وصدمة: إيه ده؟ أنتِ بتقولي إيه؟
وفجأة تليفون تاج وقع منها في العربية وفصل، والمسلحين خلصوا على رجالة عمر، وواحد لابس قناع فتح باب العربية ورش منوم في وش تاج وخطفوها ومشوا.
ريتال بخوف ودموع: تااااج، ردي عليها.
نرمين والدة ريتال دخلت على صوت صراخها.
نرمين بخوف: فيه إيه يا بنتي؟
ريتال بدموع: معرفش يا ماما، كنت بكلم تاج وفجأة سمعتها بتصرخ وصوت ضرب نار والخط فصل.
نرمين بخوف: يالهوي، ليكون جرالها حاجة. طيب كلمي سليم أو جوزها.
ريتال: مش معايا رقم عمر، بس هكلم سليم.
ريتال رنت على سليم بس مكنش سامع تليفونه لأنه كان في اجتماع هو وعمر.
ريتال بدموع: ماما، ماما، أنا لازم أروح الشركة وأبلغ عمر.
نرمين بخوف: طيب يا بنتي، بس خلي بالك من نفسك.
ريتال بدموع: حاضر، سلام.
وأخذت شنطتها ونزلت، أخذت أول تاكسي وطلعت على الشركة. بعد وقت ليس كثير، ريتال وصلت الشركة وجريت لفوق. وصلت عند مكتب عمر وكانت بتحاول تاخد نفسها من الجري.
إيمي بصدمة: ريتال! مالك؟ سليم باشا قال إنك مش جاية النهاردة.
ريتال بتعب ودموع: سـ... سليم، سليم فين يا إيمي؟
إيمي: حضرته في مكتب مستر عمر.
ريتال جريت، زقته ودخلت.
عمر وسليم في صوت واحد: ريتااااال!
ريتال كانت هتقع من التعب بس سليم جري ومسكها وقعدها على الكرسي.
سليم بلهفة: ريتال، مالك؟ فيه إيه؟ طنط حصلها حاجة؟
عمر جاب ميه: خدي اشربي واهدي.
ريتال بدموع: تا... تاج، تاج.
عمر بخوف: تاج مالها؟ تاج؟
ريتال بدموع: مش عارفة يا عمر، هي أول ما طلعت كلمتني على الموبايل وكانت بتقول لي إنها جاية، وفجأة سمعتها بتصرخ، وآخر حاجة قالتها قبل ما الخط يفصل إنه فيه مسلحين بيضربوا عليهم نار وبيقتلوا الحرس، وبعدها الخط فصل. ومعرفتش أوصلها. أنا خايفة أوي.
عمر بغضب وزعيق كاد أن يهز أرجاء المكتب: اااااااااااابن الانصاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا>
رواية معاناة الحب الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم مارينا عبود
عمر بغضب وزعيق: اااااااااااااابن الانصاااااااارى.
سليم: عمر اهدا، عصبيتك ديه مش هتفيد، لازم تهدا علشان نقدر نوصلها. وبعدين انت ايه إللى ماكدلك انه محمد الانصارى هو إللى عملها؟
عمر بغضب: محدش غيره، انت ناسى اليوم إللى اتهجم فيه على الشركه وتهديده ليا.
سليم: بس يا عمر، احنا لازم نروح مكان الحادثة ونتاكد اذا هي هناك او لا.
عمر بعصبية: قصدك ايه يا سليم، نتاكد اذا هي هناك او لا؟ تاج أكيد كويسة، هو اجبن من انه يعملها حاجة، فاهم؟
سليم بهدوء عكس ما بداخله: فاهم، وان شاء الله هتكون كويسة، بس انت لازم تهدى. انا هكلم أمير دلوقتي ونحاول نعرف هو فين، بس ضرورى نروح مكان الحادثة.
عمر بغضب: انا عارف هجيب الكلب ده إزاي.
سليم بعصبية: عمرررر، بلاش تهور.
عمر بعصبية: خد ريتال وصلها بيت أهلها، وانا عارف هعمل إيه وعارف هجيب مراتي إزاي.
وسابه ومشي.
سليم بزعيق: عمررررررر.
ريتال بدموع: سليم روح وراه ومتقلقش عليه، انا هروح البيت.
سليم بخوف: طيب تعالى معايا، هخلي السواق يوصلك وهكلم أمير.
سليم أخد ريتال وركبها العربية وطلب من السواق يوصلها، وكلم أمير بس مكنش بيرد.
سليم بلهفة: أميررررر رد، مش وقته.
سليم ركب عربيته وطلع ورا عمر ووصلوا مكان الحادثة.
عمر وقف العربية ونزل، لقى كل الحرس مضروبين بالنار وواقعين في الأرض. جرى على العربية بس ملقاش تاج، اطمن شوية إنهم مقتلوهاش، وده معناه إنها اتخطفت. وقع في الأرض وصرخ بانهيار: تااااااااااااااج.
سليم وصل ونزل من عربيته وجرى عليه.
سليم بلهفة: اهدا يا صاحبي، أقسم بالله هنرجعها ومش هيحصلها حاجة، بس انت اهدا.
عمر بدموع: محمد الانصارى نهايته هتكون على إيدي، أقسم بالله لو حصلها حاجة ما هرحمه.
سليم: طيب قوم معايا، لازم نطلع على الفيلا ونجهز حرسنا ونحاول نعرف مكانه، قوم.
سليم أخد عمر في عربيته وطلع على الفيلا بتاعت عمر.
***
في مكان آخر.
تاج فاقت، لقت نفسها قاعدة على كرسي ومربوطة.
تاج بخوف: أنتوا مين؟
محمد بخبث: نورتينا يا حلوة.
تاج بصدمة: انت؟
محمد بخبث: إيه يا حلو، اتصدمتي كده ليه؟
تاج بدموع: انت عاوز مني إيه؟
محمد: ههههه، مش عاوز منك، أنا عاوز من جوزك المصون، عاوز أشوفه مزلزل قدامي علشان ما أذيكيش، أو إيه رأيك أخلص لك عليه؟
تاج بدموع: انت مش هتقدر تعمله حاجة، انت واحد جبان.
محمد ضربها بالقلم وشدها من شعرها بقوة: ههههه، ماشي يا حلوة، هنشوفه.
تاج بصراخ: انت واحد حيوان، وأنا متأكدة إنه عمر هينقذني منك وهيندمك.
محمد بضحكة خبيثة: ههههههه، أنا بقااا عاوز أشوفه هينقذك إزاي. محمد لرجّالته: خلوا عينكم عليها لحد ما عمر باشا ييجي.
***
في القسم.
أمير خلص الاجتماع بتاعه مع القوات وطلع على مكتبه، وكان سايب الموبايل بتاعه على المكتب.
أمير مسك الموبايل واتصدم لما لقى سليم رنّ عليه حوالي 20 مرة.
أمير بصدمة: نهار أسود، ديه مش بتحصل غير في المصايب.
مازن: إيه ياعم، ف إيه مالك، وشك قلب ألوان كده ليه؟
أمير: شكله كده فيه حاجة حاصلة مع سليم المنشاوي.
مازن: طيب كلمه شوف ف إيه.
أمير: منا برن أهو.
أمير رن على سليم وبعد دقائق سليم رد.
سليم بزعيق: فينَك يا زفت، بقالي ساعة برن عليك.
أمير: اهدا ياعم، ف إيه، كنت في اجتماع، هرد عليك إزاي.
سليم بعصبية: طيب عاوزك دلوقتي تعرفلي ابن الأنصاري فين.
أمير بخوف: ف إيه، حاجة حصلت معاكم ولا إيه؟
سليم بعصبية: تااااج مرات عمر اتخطفت.
أمير بصدمة: ايييييه، طيب أنا جايلك فوراً.
سليم: ماشي، إحنا في بيت عمر.
أمير بخوف: سليم، عمر فين؟
سليم بحزن: طلع أوضته، وشكله ميطمنش.
أمير بحزن: طيب أنا هجيب القوات وجايلك، خلي بالك منه، سلام.
سليم: ماشي، سلام.
أمير بغضب: مااازن، جهزلي القوات، عندنا طلعة جامدة.
مازن: بس انت عندك مهمة كبيرة بكرة، روح انت وأنا هطلع مكانك.
أمير بحزن: مينفعش أسيب عمر وسليم لوحدهم، روح جهزلي القوات علشان هنطلع على فيلا عمر الهواري دلوقتي، ابن الأنصاري كتب نهايته بإيده.
مازن بيأس: حاضر.
أمير أخد مازن صاحبه وقوات الأمن وطلع على فيلا عمر.
***
في فيلا عمر الهواري وتحديداً في غرفة عمر.
عمر قاعد على السرير وبيكلم ناس علشان يحاول يعرف مكان محمد الأنصاري، وفجأة تليفونه رن.
محمد بخبث: عمورررر.
عمر بغضب: تاج فين يلااااا.
محمد بخبث: القمورة معايا، لو حابب تنقذها، تجيلي على مصنع أكتوبر ولوحدك، وكمان بدون سلاح.
عمر بغضب: وحيات أمك ما هرحمك.
محمد بضحكة خبيثة: هههههه، ماشي، مستنيك علشان نتواجه، بس لو فكرت تلعب معايا، اتأكد إنك هتيجي تلاقيها جثة.
وقفل في وشه.
عمر بغضب: ابن الانصااااارى، أقسم بالله نهايتك على إيدي.
ونزل بسرعة ركب عربيته وطلع.
سليم وحسام حاولوا يوقفوه مقدروش.
سليم بعصبية: يادي النيلة، هيكون راح فين دلوقتي.
في الوقت ده أمير وقواته وصلوا.
أمير نزل وجرى على سليم: عمر، عمر فين؟
سليم بغضب: أخد عربيته وطلع دلوقتي، حتة مقلش لحد رايح على فين، مش عارف صاحبك ده دماغه فين.
أمير بعصبية: غببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببى.
سليم بخوف: إحنا لازم نلحقه قبل ما محمد يأذيهم، بس هيكون فين الكلب ده.
أمير بذكاء: أنا عارف هو فين.
سليم بلهفة: فين؟
أمير: مفيش غير مكان واحد يقدر يستخبى فيه، هات الحرس وتعالى ورايا، هنطلع على مصنع أكتوبر.
سليم: ماشي، يلا.
سليم خد رجالة عمر واخد سلاحه واتحرك وراه أمير الباشا بقوات الأمن.
***
بعد وقت في مصنع أكتوبر.
محمد الأنصاري كان قاعد على كرسي قدام، وفجأة دخل حد من رجّالته.
الحارس: ابن الهواري وصل يا باشا.
محمد بخبث: هههه، اطلعوا خلصوا عليه.
تاج بصراخ: لا عمر، بترجاك، متأذيهوش.
محمد بغضب: اخررررررسى يابت.
تاج بدموع: عمررررررر.
عمر ركن عربيته ونزل، وأول ما نزل بدأ ضرب النار عليه. عمر وقف ورا عربيته وبدأ يتسحب علشان يدخل، لقى واحد من رجالة محمد واقف وماسك سلاحه. عمر قرب ومسك حجر كبير وضربه على دماغه، وأخد سلاحه وبدأ يضرب نار على رجاله محمد الأنصاري بمهارة عالية، حتى سقطوا واحد تلو الآخر. عمر قام وجرى على بوابة المصنع ودخل.
في الوقت ده كان سليم وأمير وقوات الأمن وصلوا، بس اتصدموا لما شافوا عربية عمر مليانة بالرصاص وشبه مدمرة.
سليم بخوف: ديه عربية عمر.
أمير بهدوء عكس ما بداخله من نار وخوف على صديق عمره: أجمَد يا سليم وتعال نشوفها.
أمير وسليم قربوا من العربية بس لقوها فاضية.
أمير بغضب: أجهزوا يا رجالة، هنهاجم.
وبدأوا يتسحبوا ويدخلوا.
***
في المصنع.
محمد بضحكة خبيثة: ههههههههه، ضرب النار وقف، شكله كده جوزك روحه طلعت للي خلقه.
تاج بصراخ: لا، عمر محصلوش حاجة، انت واحد كداب، عمر كويس وهييجي دلوقتي.
محمد بخبث: ههههه، لا ما خلاص بقااا، بقولك إيه، إيه رأيك نتسلى شوية.
وبدأ يقرب منها.
تاج بدموع: عمرررررررررررر.
محمد مد إيده ولسه هيقرب، لقى إيد اتمدت ومسكته.
تاج بدموع وفرحة: عمررررر.
عمر التفت وبصلها وابتسم علشان يطمنها.
عمر: مش كلب زيك يلااا، اللي يقرب من حاجة ملك عمر الهواري.
وبدأ يضربه بقوة لحد ما وقع في الأرض ووشه كله بدأ يجيب دم.
تاج بدموع: عمررر.
عمر قام وجرى عليها وفكها وقومها من على الكرسي واخدها في حضنه.
عمر طلعها من حضنه ومسك وشها بين إيده واتكلم بلهفة وخوف: إنتي، إنتي كويسة؟ ردي عليا، عملك حاجة؟
تاج بدموع: لا، مش كويسة، الحيوان ده كان عاوز يموتك، عمر، أنا خايفة أوووي.
عمر شدها لحضنه: اهدي يا قلبي، أنا جنبك، يلا علشان نطلع.
في الوقت ده قوات الأمن اقتحموا المكان ودخلوا.
سليم وأمير في صوت واحد: عمررر.
أمير: انت كويس يا بطل.
عمر: أنا كويس، متخفش.
أمير: امسكوا الكلب ده.
سليم بعصبية وزعيق: انت مجنون يلااااا، انت إزاي تعرض حياتك للخطر بالشكل ده، وكمان جاي بدون سلاح ولا حرس، انت اتجننت؟
عمر بهدوء: اهدا، وخلينا نتعاتب في البيت دلوقتي، لازم نمشي.
أمير: يلاه بينا.
محمد سحب سلاح الظابط اللي ماسكه وزقه، وقعه في الأرض ورفعه عليهم.
محمد بخبث: ههههه، نهايتك على إيدي يابن الهواري.
ليطلق طلقة نارية وتخترق جسد أحدهم، ليمر ثواني ويسقط على الأرض وسط صدمة الجميع.
رواية معاناة الحب الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم مارينا عبود
محمد بخبث: ههههه نهايتك على إيدي يابن الهواري.
ليطلق طلقة نارية وتخترق جسد أحدهم.
ليمر ثوانٍ ويسقط على الأرض.
طبعاً تاج وقفت قدام عمر وأخذت الطلقة مكانه.
عمر بصدمة: تااااااج.
أمير ضرب طلقة في دراع محمد الأنصاري فوقع في الأرض.
أمير بغضب: اطلبوااااااا الإسعاف بسرعة.
سليم بغضب وعصبية جرى مسك محمد الأنصاري وفضل يضرب فيه.
أمير ومازن بيحاولوا يقوموه.
عمر بدموع: تااااج تاج ردي عليا.
أنتِ هتبقي كويسة.
ليييه عملتتتتتى كده ليييييه.
أنتِ اتجننتي.
تاج بدموع وتعب وصوت منخفض: عشان بحبك.
عمر بدموع: وأنا كمان بحبك والله.
بس قومي عشان خاطري.
متغمضيش عيونك.
أنتِ عارفة إني مقدرش أعيش من غيرك.
تاج استسلمت وأغمي عليها.
عمر بانهيار: تاااااااااااااااااج لاااااا تاااااااج.
سليم ساب محمد وجرى عليه.
أمير بغضب وعيون مليئة بالدموع على حال صاحبه: خدوه من هنااا.
الظابط: أمير باشا الإسعاف وصل.
سليم بدموع: عمر عمر قوم لازم ناخدها على المستشفى.
عمر كان شبه مصدوم.
أمير بزعيق وهو يهزه من كتفه: عمررررررر فوووووق.
البنت ممكن تضيع منك كده.
لازم ننقلها المستشفى.
اتحرك.
عمر قام وشالها وطلع بيها على عربية الإسعاف.
ركب مع عربية الإسعاف.
أمير طلب من مازن ياخد القوات وهو هيروح مع سليم المستشفى.
أمير: يلاه بينا يا سليم لازم نروحلهم.
سليم بحزن: يلاه.
أمير وسليم ركبوا العربية وطلعوا وراهم.
في المستشفى.
عمر بصراخ: تروووووووولى بسرعة.
الدكتور بخوف: يا ممرضات هاتوا ترولي بسرعة وجهزولي أوضة العمليات.
الممرضات أخذت تاج من عمر ودخلوها أوضة العمليات.
عمر قعد على الأرض ونهار.
أمير وسليم وصلوا المستشفى.
أمير وسليم جريوا على عمر.
سليم: عمر اهدأ هتكون كويسة إن شاء الله.
بس انت اهدأ.
أمير بحزن: اهدا يا صحبي بإذن الله خير.
عمر مكنش بيرد على حد ولا حتى سامع حد.
كل تفكيره في تااااج.
في شقة ريتال.
نرمين: إيه يا بنتي معرفتيش حاجة عنهم.
ريتال بدموع: برن على سليم بقالي كتيرر ومش بيرد عليا.
أنا خايفة أوووي عليهم.
نرمين بحزن: طيب جربي تاني.
ريتال: حاضر.
ريتال مسكت تليفونها ورنت على سليم وبعد دقائق سليم رد.
ريتال بدموع: واخيراً رديت.
طمني عليكوا انتوا فين.
سليم بحزن: في المستشفى.
ريتال بصدمة: مستشفى ليه.
تاج حصلها حاجة.
سليم بحزن: هي اتضربت بالنار ودلوقتي في المستشفى.
ريتال اتصدمت ووقعت في الأرض والفون وقع منها.
نرمين بلهفة: بنتي مالك.
إيه حصلك.
سليم قالك إيه.
ريتال بدموع: تاج تاج في المستشفى يا ماما.
نرمين بصدمة: يالهووي.
طيب يلاه يلاه قومي نروح لهم.
ريتال بدموع: يلاه بينا.
ريتال ومامتها لبسوا وطلعوا أخدوا تاكسي وراحوا المستشفى.
في فيلا عمر الهواري.
حسام: ماما مدام بسمة فين.
نبيلة بخوف: إيه يا ابني إيه حصل.
لقيتوا مدام تاج.
حسام بحزن: هي في المستشفى.
نبيلة بصدمة: يالهووي.
إيه حصل.
حسام: محمد الأنصاري كان هيضرب عمر باشا بالنار بس هي أخذتها مكانه ودلوقتي في المستشفى.
ادعيلها وبلغي مدام بسمة عشان لازم تعرف.
بسمة بحزن: تبلغني إيه يا حسام يا ابني.
لقيتوا تاج طمني.
نبيلة بحزن ودموع: الهانم الصغيرة اتضربت بالنار ودلوقتي في المستشفى.
بسمة بصدمة: ايييه.
بتقولي إيه.
إيه حصلها.
بنتي أكيد كويسة.
بسمة كانت هتوقع من الصدمة بس حسام ونبيلة جريوا عليها وسندوها.
حسام بحزن: مدام بسمة لازم تهدي لأنه عمر باشا مش مستحمل أكتر من كده.
بسمة بدموع: خدني ليهم يا ابني لازم أروح أطمن عليهم.
حسام بتفهم: حاضر اتفضلي.
وانتي يا أمي خليكي هنااا.
نبيلة بدموع: حاضر يا ابني ربنا يجيبكم بالسلامة.
حسام أخذ بسمة وطلعها العربية وراحوا المستشفى.
في المستشفى.
عمر كان قاعد على الأرض وفي حالة صدمة من إللي حصل.
أمير قاعد جنبه وسليم قاعد على الكرسي وحاطط وشه بين كفوفه وحزين على حاله صحبه واللي وصلوله.
بعد مرور دقايق الدكتور طلع.
كلهم قاموا.
عمر بلهفة: هااا يا دكتور طمني عليها.
الدكتور: محتاجين دم بسرعة.
عمر بلهفة: تمام أنا هتبرعلها.
الدكتور: يا ممرضة اتفضلي شوفي فصيلة الدم متطابقة ولا لا بسرعة.
الممرضة: تمام اتفضل يا عمر باشا.
أمير: استنى يا عمر أنا جاى معاك.
وانت يا سليم خليك هنااا.
سليم: ماشي.
أمير أخذ عمر وراحوا أوضة التبرع ولقوا فصيلة الدم متطابقة وسحبوا دم من عمر.
في الخارج.
ريتال ونرمين وصلوا لقوا سليم قاعد على الكرسي وحاطط وشه بين كفوفه.
ريتال بخوف: س سليم.
سليم رفع راسه لقاهم واقفين.
ريتال بخوف ودموع: تاج تاج فين يا سليم.
هي كويسة مش كده.
سليم بهدوء عكس ما بداخله: ريتاال اهدى إن شاء الله هتكون كويسة.
ارجوكي اهدى.
نرمين: إيه إللي حصل يا ابني.
سليم: إللي حصل.
وبدأ يحكيله كل حاجة.
ريتال وقعت في الأرض وفضلت تعيط: أنا السبب.
أنا إللي طلبت منها تروح معايا.
لو مطلعتش من البيت ما كانش ده كله حصل.
سليم قومها من الأرض واخده في حضنه وحاول يهديها.
قعدها على الكرسي ومامتها أخدتها في حضنها وفضلت تهديها.
وبعد وقت بسمه وصلت.
بسمة بدموع: إيه إللي حصل لتاج يا سليم.
سليم بخوف: خالتي ممكن تهدي.
إن شاء الله هتبقه كويسة.
علشان خاطري اهدى.
بسمة بدموع: عمر فين يا سليم.
سليم: هو راح يتبرعلها بالدم عشان نزفت كتيررر.
سليم أخذ بسمه وقعدها جنب ريتال واتكلم وهو يحاول تماسك الهدوء لكن بداخله منهار: ممكن تهدوا.
هي هتبقه كويسة اهدوووا.
بعد وقت أمير جاب عمر وقعده على الكرسي عشان اتبرع بدم كتيرر وكان باين على ملامحه التعب والصدمة.
بسمة بلهفة ودموع: ابني إيه حصلك.
عمر بدموع: كل إللي حصلها بسببى.
بسمة بدموع: لا يا ابني هي قوية وإن شاء الله هتقوم.
متقلقش.
بعد وقت الدكتور طلع كلهم قاموا.
عمر بقلق: هااا يا دكتور طمني عليها.
الدكتور: احنا طلعنا الرصاصة بس.
عمر بعصبية: بس إيه.
مراتى كويسة مش كده.
الدكتور بهدوء: اهدا يا عمر باشا هي كويسة بس لازم تبقه تحت العناية عشان نطمن عليها.
عمر بهدوء: تمام بس أنا لازم أدخل أشوفها.
الدكتور بخوف: ماشي اتفضل معايا بس لازم تتعقم الأول.
عمر: تمام.
عمر راح مع الدكتور.
أمير أخذ سليم على جنب.
أمير: سليم اسمعني.
الساعة دلوقتي 4 الفجر وأنا عندي مهمة الساعة 6 ولازم أروح القسم دلوقتي.
وانت خليك هناا ومتسبش عمر لحظة لأنه مينفعش يفضل لوحده بالحالة دي.
وياريت تمشي الكل مفيش داعي لوجودهم.
سليم بتفهم: ماشي بس خلي بالك من نفسك.
أمير: حاضر.
أمير كلم مامته وطمنها وقلها إنه عنده مهمة تانية وهيتاخر.
وسليم طلب من الكل إنهم يمشوا لأنه وجودهم مش هيفيد وبصعوبة أقنعهم.
وطلب من حسام يوصلهم ماعدا ريتاال إللي أصرت تفضل مع سليم وبصعوبة سليم وافق.
في أوضة العناية.
عمر لبس واتعقم ودخلها وكان قلبه بيتقطع وهو شايفها نايمة وحوليها الأجهزة.
أمير جاب كرسي وقعد جنبها.
عمر بدموع: عارفة أنا بحبككككك اوووى اوووى.
أنا اكتشفت إني ممكن أستحمل كل حاجة إلا حاجة واحدة وهي بعدك عني.
أنتِ حياتي كلها.
قومي عشان خاطري قومي.
وأنا أوعدك عمري ما هفكر أزعلك.
تعرفي لما اتجوزتك كنت مبسوط وزعلان في نفس الوقت.
مبسوط عشان هبقى جنبك علطول.
وزعلان عشان كان هدفي من جوازك هو الانتقام.
بس أنا اكتشفت إني ببقى بنتقم من نفسي لو بعدتك عني.
أنا مقدرش استحمل.
بوعدك عشان روحي فيكي.
فوقي ارجوكي فوقي.
وأنا هعوضك عن كل حاجة.
فوقي عشان نبدأ حياة جديدة وننسى كل حاجة.
خلاص أنا قررت أنسى كل حاجة وأبدأ معاكي صفحة جديدة.
بس انتي قومي ارجوكى قومى.
أنا مقدرش أتخيل حياتي من غيرك.
وحط راسه على إيدها وفضل يبكي.
وبعد مرور دقايق حس بإيدها بتلعب في شعره.
عمر رفع راسه لقاها فاقت وبتبتسم له.
عمر قام وحضنها: وحشتيني وحشتيني أوووي يا تاجي.
تاج بتعب: عاااا لا كده هوحشك العمر كله يا باشا.
عمر بضحك رخه جسمه وبعد عنها مسافة بسيطة: آسف.
تاج بابتسامة: ههه على إيه.
عمر بدموع: على كل حاجة حصلتلك بسببى.
تاج: ههه أنا مش زعلانة منك.
عمر بابتسامة ممزوجة بألم: بحبك.
تاج: وأنا كمان بحبك.
عمر حضنها وبعدها نومها على السرير ونادى الدكتور.
بعد مرور دقايق الدكتور دخل وفحصها وطلب ينقلوها أوضة عادية.
سليم وريتال كانوا واقفين بره وسليم كان باين على ملامحه التعب.
ريتال: سليم انت كويس.
سليم بتعب: هااا اااه أنا كويس.
ريتال: طيب تعال اقعد على الكرسي باين على وشك إنك تعبان أوووى.
سليم: لا أنا كويس.
الدكتور طلع.
سليم بلهفة: هااا يا دكتور طمناا.
الدكتور: الحمد لله فاقت وهننقلها أوضة عادية.
ريتال بفرحة: بجد يعني هي بقت كويسة.
الدكتور: ااه بعد إذنكم.
سليم: اتفضل.
ريتال بفرحة: سليم أنا فرحانة أوووى واخيراً فاقت.
سليم بحب: الحمد لله يا روحي.
يلاه روحي شوفيها.
ريتال بحزن: مش هتدخل معايا.
سليم بحزن: لا أنا هطلع بس أتمشى شوية.
ريتال باستغراب: سليم انت كويس.
سليم بهدوء: ااه يلاه روحي وأنا ماشى.
سليم مشى وريتال كانت واقفة مستغربة.
وبعد وقت نقلوا تاج أوضة عادية وعمر كان معاها.
ريتال دخلت وباين على ملامحها الفرحة.
ريتال جريت على تاج وحضنتها: تااااااجى.
تاج بتعب: عاااا يخرب بيتك اهدى.
ريتال بحزن: كده خلتينا كلنا نموت من الخوف عليكى.
وكملت بغمزة: عمررر كان هيتجنن عليكى.
عمر بتوتر: احممم ريتال هو سليم فين.
ريتال بحزن: معرفش قلي هينزل يتمشى شوية بس باين عليه التعب ومش راضي يقولي ماله.
عمر بحزن: معلش سليم كل ما بيدخل المستشفى وبتحصل حادثة مع حد قريب منه بيفتكر حادثة أهله ونفسيته بتتعب.
ريتال بحزن: إيه طيب أنا هروح أشوفه فين.
عمر: ماشي بس ياريت متضغطييش عليه.
متزعليش منه لو اتعصب عليكي عشان هو حالياً مخنوق.
ريتال بتفهم: ماشي.
ريتال طلعت من المستشفى وراحت تدور على سليم.
في فيلا أمير الباشا.
ماسة كانت سهرانة للفجر وقاعدة قلقانة على أمير.
سألت عليه مامته قالتلها إنه عنده مهمة تانية وهيتاخر.
ماسة بعصبية: إزاي يروح مهمتين وما يقوليش.
وكمان مش بيرد عليا.
معقولة يكون حصله حاجة.
لا لا إن شاء الله هيكون كويس.
يووه أنا تعبت.
قعدت على مكتبها وبدأت تشغل نفسها في المذاكرة.
في القطاع.
أمير لبس بدلته العسكرية وجهز نفسه هو ومازن والقوات واتحركت عربيات الأمن.
وكان كل تفكيره في ماسة وكل ما يفتكره يبتسم.
وبعد مرور وقت وصل المكان عشان يقبض على مسلحين متهمين في جريمة قتل.
وبعد عدة دقائق أمير نزل هو وقواته وبدأ يتسحب.
وبدأ تبادل إطلاق النار بين المسلحين ورجاله.
أمير كان بيتعامل وبيضرب نار بمهارة.
وبعد معركة دامت لمدة ساعتين قدروا يقتحموا المكان ويدخلوا ويقبضوا على المجرمين.
بس فجأة طلع مسلح وضرب طلقة.
مازن بصدمة: اميررررررررررررررر.
رواية معاناة الحب الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم مارينا عبود
قدروا يقتحموا المكان ويدخلوا ويقبضوا على المجرمين.
بس فجأة طلع مسلح وضرب طلقة.
مازن بصدمة: أميررررررررررررررر!
أمير الطلقة مدخلتش في دراعه بس جرحته جرح بسيط.
أمير رفع مسدسه وضرب طلقة على المجرم، موته.
مازن جرى على أمير واتكلم بخوف: أنت كويس يا بطل؟
أمير بابتسامة: متخافش، جرح بسيط.
مازن: طيب يلا نطلع على القطاع وهناك أضمد لك الجرح.
أمير بضحك: يا ابني أهدى، الرصاصة مدخلتش، ده مجرد جرح بسيط، هربطه بأي حاجة من العربية وخلاص.
مازن بعصبية: أمير بلاش عنادك دلوقتي، جرحك بينزف، يلا هربطهولك لحد ما نوصل القطاع.
أمير بيأس: ماشي، المهم يلا بينا. حد مننا وقع؟
مازن: لا، كله تمام.
للعساكر: عااااااااش يا رجالة.
مازن جاب قطعة قماش وربط جرح أمير ومشوا راحوا القطاع.
أمير ضمد الجرح بتاعه وغير بدلته العسكرية ولبس لبسه العادي.
واخد عربيته وراح المستشفى.
***
عند سليم.
سليم كان قاعد عند البحر ودموعه نازلة وبيفتكر حادثة أهله.
فجأة سمع صوت ريتال.
سليم التفت لقاها واقفة وباين على ملامحها العصبية.
ريتال قربت واتكلمت بعصبية: بقالي ساعتين بدور عليك وكمان مش بترد عليا.
سليم مهتمش للكلام ورجع التفت للبحر.
ريتال بهدوء قعدت جنبه: سليم مالك؟ متخوفنيش عليك.
سليم مسح دموعه وبصلها واتكلم بهدوء: مالي يا ريتااا؟ أنا تمام.
ريتال بضحك: ريتااا؟
سليم بابتسامة: آآه، هقولك يا ريتااا، دلع اسم ريتال.
ريتال: يا جدع، شوهت اسمي.
سليم ضحك: تصدقي إنك مينفعش معاكي أي حاجة.
ريتال: عارفة، وقوم هات لي آيس كريم.
سليم: ولله؟
ريتال بطفولة: آآه، يلا، وبعدين أنا جعانة. بقولك إيه، سيبك من الآيس كريم دلوقتي وتعال اعزميني على أكل.
سليم بضحك على طفولتها: أنتي مجنونة يابت.
ريتال بضحك: آآه، وهجننك معايا، قوم.
سليم بضحك قام معاها وراحوا مطعم طلبوا أكل وفطروا.
***
في المستشفى.
عمر كان قاعد على السرير وواخد تاج في حضنه وتاج متمسكة فيه كأنها خايفة تخسره.
تاج بتوتر: عمررر.
عمر طلعها من حضنه وقعد قدامها ومسك إيدها واتكلم بحب: قلب عمر.
تاج بدموع: هو أنت ممكن تسبني؟
عمر لنفسه: كنت هسيبك يا تاج، بس دلوقتي لأ، خلاص كفاية. أنا مش هقدر أبعدك عني ومش هحاسبك على غلط أبوكي، غلطة ومش هسمح لك تبعدي عني.
تاج: عمررر، رد عليا.
عمر بحب: لأ يا قلب عمر، عمري ما هفكر أسيبك.
تاج بدموع: بجد؟
عمر: بجد.
تاج اترمت في حضنه وهو ضمها ليه.
وبعد عدة دقائق الباب خبط.
تاج طلعت من حضنه.
عمر بهدوء: اتفضل.
أمير دخل.
عمر بصدمة: إيه حصل لدراعك؟
أمير بضحك: متقلقش، جرح بسيط. ووجه كلامه لتاج: ألف سلامة عليكي.
تاج بحب: الله يسلمك.
أمير: أمال سليم فين؟
عمر: أنت عارفه بيكره جو المستشفيات.
أمير: آآه صحيح، ماشي. المهم أنتوا هتفضلوا هنا لأمتى؟
عمر: يعني ساعة كده الدكتور ييجي ويفحص تاج ونمشي. المهم دلوقتي أنت لازم تروح وترتاح لأنك تعبت جامد من امبارح وكمان مهمتين ورا بعض، فاكيد تعبان وخالتي قلقان عليك.
أمير بحب: ماشي، ألف سلامة عليها.
عمر بابتسامة: الله يسلمك يا صاحبي.
أمير: ماشي، أنا هروح البيت ولو احتجت أي حاجة كلمني.
عمر: ماشي.
عمر طلع من المستشفى ركب عربيته وراح الفيلا بتاعته.
***
في الفيلا.
ماسة مكانتش عارفة تنام غير لما تطمن على أمير.
فضلت رايحة جاية في الأوضة وهتموت من الخوف عليه.
وبعد وقت أمير وصل الفيلا.
طلع سلم على مامته وكان هيروح أوضته بس فكر إنه يروح يطمن على ماسة الأول.
راح لقى باب الأوضة مفتوح وهي بتتمشى في الأوضة وباين على ملامحها التعب وعيونها مليانة دموع.
أمير بخوف: احمم، صباح الخير.
ماسة التفتت لقته واقف.
جريت عليه واترمت في حضنه.
أمير ضمها ليه وكأنه كان مشتاق لحضنها.
ماسة بدموع طلعت من حضنه وفضلت تضربه على صدره بقوة.
أمير بتعب: آآه، فيه إيه؟
ماسة بدموع: إيه الجرح اللي في دراعك ده؟
أمير: سيبك من دراعي، أنا كويس، ده جرح بسيط لما كنت في المهمة. المهم، خليني فيكي، مالك بقى؟
ماسة بدموع: يعني أنت مش عارف؟
أمير باستغراب: وأعرف منين يا أختي؟
ماسة اتعصبت ورجعت تضربه على صدره وتعياط وانهارت قدامه: عشان أنت واحد غبي، غبي! بقالي يومين مشفتكش وحاولت أرن عليك مردتش عليا، كنت خايفة يجرالك حاجة وأنت ولا في دماغك. روحت مهمتين ومفكرتش تكلمني تطمني عليك، حتى إني بقالي يومين منمتش بسببك على أمل إنك ترجع. بس أنا آخر اهتمامك وآخر واحدة بتخطر في بالك. أنا بكرهك، اطلع بره، يلا، مش عاوزة أشوفك.
أمير كان واقف مصدوم من كلامها، لكن فاق من شروده لما لقاها انهارت ووقعت في الأرض.
قعد على ركبته واخدها في حضنه: أنا آسف، حقك عليا. قوميها من على الأرض.
وأكمل بخبث لكي يجعلها تعترف بمشاعرها: وبعدين يهمك في إيه إذا رجعت أو لأ؟ هااا؟ وحتى لو مت.
ماسة قلبها وجعها من كلمته الأخيرة وقاطعته وحطت إيديها على بوقه وبصتله بعيون مليئة بالدموع: متقولش الكلمة دي تاني، بعد الشر عليك.
أمير شال إيدها واتكلم وهو بيبصلها بحب كبير: ليه؟
ماسة: ليه إيه؟
أمير: خايفة عليا ليه؟
ماسة بحزن: عشان بحبك.
أمير بص لها وفضل مبرق.
ماسة اتكلمت بحزن: معرفش إمتى وإزاي بس حبيتك، رغم إنك واحد عنيد ومغرور وديمًا شايف نفسك عليا، بس أنا لقيت معاك الأمان اللي كنت محتاجاله. لما اتضربت بالنار عشان تحميني كنت خايفة أوي وقلبي مقبوض عليك. ولما ماما قالتلي إنك بتحب، معرفش ليه اتوجعت. ولما مشيت من غير ما تقول لي ولا حتى تودعني واتأخرت ومكنتش عارفة أطمن عليك، حسيت روحي راحت مني وخوفت لأكون خسرتك للأبد ومش هشوفك تاني. بص، أنا عارفة إنك بتعتبرني مجرد مهمة وأنا والله مش هجبرك إنك تحبني، أنا بس...
وقبل ما تكمل كان أمير شدها لحضنه.
ماسة حطت إيديها على ضهره وضَمته جامد.
فضلوا حوالي دقيقتين وبعدها طلعها من حضنه والاتنين فضلوا باصين لبعض بحب كبير وماسة عيونها دمعت.
ماسة بدموع: أمير أنا...
أمير قاطعها: هش، بحبك.
ماسة بصدمة: إييييه؟
أمير بابتسامته الجذابة: مبحبش أقول الكلام مرتين.
ماسة ضربته على صدره بقوة واتكلمت بغيظ: خلاص مش عاوزة أسمع منك حاجة، أنت أصلًا جبان ومغرور ومش هتقدر تقولها.
أمير بص لها ورفع حاجبه واتكلم بخبث: أنا جبان؟
ماسة بخوف من نظراته: آآه.
أمير وهو يقترب منها: ومغرور؟
ماسة لازقت في الحيطة: آآه، وغبي.
أمير قرب وطبع قبلة رقيقة على شفايفها: احمم، وإيه كمان؟
ماسة بصت له واتكلمت بصوت مهزوز: وقليل الأدب.
أمير قرب وقبلها مرة تانية: ب ح ب ك. وشدها لحضنه.
ماسة بادلته الحضن.
أمير طلعها من حضنه ومسح دموعها: دموعك دي مش عاوز أشوفها تاني، يلا روحي خدي شاور وارتاحي عشان باين عليكي التعب، وأنا كمان هروح أرتاح. ولما أصحى نتكلم. سلام يا قطة.
وسابها وطلع.
ماسة وقفت لثواني وبعدين بقت تتنطط زي الأطفال من الفرحة.
أما أمير راح أوضته وكان مبسوط إنه سمع كلام قلبه المرة دي واعترف لها بحبه.
أخد هدوم ودخل أخد شاور وراح في نوم عميق من التعب.
وماسة كذلك.
***
عند سليم وريتال.
سليم وريتال فطروا وطلعوا من المكتب.
وريال طلبت من سليم يجيب آيس كريم بس اتأخر.
ريتال قامت من على الرصيف وكانت رايحاله وفجأة.
ريتال بصراخ: عااااااي.
رواية معاناة الحب الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم مارينا عبود
وفجأة جت قدامها عربية وكانت هتخبطها بس سليم جرى بسرعة وشدها.
ريتال بصراخ: عاااااااااااااااا.
سليم خدها في حضنه لحد ما هديت وطلعها من حضنه واتكلم بعصبية:
ممكن أعرف قومتي ليه؟
ريتال بتهته:
ا ا ا انت اتأخرت وأنا خوفت عليك عشان كده قمت أشوفك.
سليم بتنهيدة:
طيب، يلا بينا نروح نشوف عمر.
ريتال بطفولة:
والآيس كريم؟
سليم بضحك:
يا شيخة بقا! وقع وأنا بحاول أنقذك، خلاص أجيب لك المرة الجاية، يلا بينا.
ريتال بابتسامة:
يلا.
***
في المستشفى.
الدكتور جه وفحص تاج وكتبلها على خروج. عمر شالها وطلع بيها وسط خجل تاج اللي كانت مستخبية في حضنه.
عمر نزل لقى سليم وريتال طالعين.
سليم:
إيه؟ واخدها على فين؟
عمر:
هاخدها البيت، وأنت كمان خد ريتال وروحوا ارتاحوا.
ووجه كلامه لريتال:
احم، معلش اللي حصل بوظ كل حاجة، فيا ريت تقولي لطنط إني هجيب ماما وسليم بكرة وجايين نطلب إيدك لسليم.
سليم بص له وابتسموا.
تاج اتكلمت بخجل:
احم، حاضر.
تاج بهمس:
عاا، انت هتفضل شايلني كتيررر؟
عمر بصلها وابتسم وهمس في ودنها:
احم، وأشيلك العمر كله.
تاج بصت عليه ووشها اتقلب فراولة.
سليم بص لريتال وابتسموا.
سليم بضحك:
احمم، يلا يا ريتاال عشان مستر عمر مش عاملنا اعتبار خالص.
عمر بخبث:
احمم، ما هاااانت.
تاج اتكسفت وجريت على العربية.
سليم وعمر بصوا لبعض وضحكوا.
عمر:
روح الحقها.
سليم بضحك:
هههه وأنت ارحم البنت اللي شايلها.
وجرى راح لريتال.
عمر بص على تاج وطلعها العربية وركب جنبها وطلب من السواق يوديهم الفيلا.
بعد وقت.
عمر وصل الفيلا وشال تاج ودخل. بسمة ونبيلة جريوا عليهم استقبلوهم.
بسمة بحب:
حمد لله على سلامتك يا بنتي.
تاج:
الله يسلمك يا ماما.
بسمة:
يلا يا ابني خدها واطلعوا ارتاحوا.
عمر:
حاضر.
عمر خد تاج وطلعوا أوضتهم. عمر دخل وقعدها على السرير وغطاها كويس. نبيلة طلعتلهم الأكل وأكلوا. عمر اداها علاجها ودخل أخد شاور وطلع لقاها غرقانة في النوم. قرب وقعد جنبها وشال خصلات شعرها وابتسم:
انتي بقيتي كل حاجة في حياتي، كنت فاكر إنه حبك هيبقه معاناة بالنسبالي، بس طلع أجمل حاجة حصلت في حياتي.
قرب عليها وطبع قبلة على خدها وأخدها في حضنه ونام.
***
في شقة ريتال.
ريتال رجعت البيت وطمنت مامتها وقالت لها إنه سليم وعمر ومامته جايين بكرة. ودخلت نامت، وكذلك سليم رجع شقته ونام بعد يومين تعب.
***
في صباح يوم جديد على أبطالنا.
في فيلا عمر الهواري.
تاج صحيت بس ملقتش عمر جنبها. حاولت تقوم بس اتفاجئت لما لقت عمر داخل وجايب معاه الأكل.
عمر قعد جنبها وحط صينية الأكل على رجله وبدأ ياكلها.
عمر:
النهاردة هروح أنا وماما مع سليم عشان نتفق على كتب كتاب ريتال وسليم.
تاج:
طيب، أنا عايزة أروح معاكم.
عمر:
لا، مينفعش. انتي لسه تعبانة.
تاج بترجي:
لو سمحت، عشان خاطري.
عمر بهدوء:
تاج، أنا قولت لا. انتي تعبانة ومينفعش تتحركي من سريرك.
تاج بيأس:
ماشي، بس متتأخرش عليا.
عمر بابتسامة:
حاضر.
***
في فيلا أمير الباشا.
أمير قام ولبس ترنج أسود وطلع لقى مامته قاعدة.
أمير بحيرة:
احمم، ماما، هي ماسة فين؟
فريدة بضحك:
هي فوق لسه مصحيتش.
أمير:
الساعة قربت على 10 الصبح وهي لسه مصحيتش.
فريدة بضحك:
طيب، استنى هبعت سعاد تصحيها.
أمير:
لا، أنا هروح أشوفها.
فريدة بضحك:
ماشي.
أمير بابتسامة:
أموت وأعرف بتضحكي على إيه.
فريدة بضحك:
شكلي كده هجوزك قريب.
أمير حط إيده في شعره بحيرة:
ههه، شكلها كده.
فريدة بلهفة:
طيب، مطولش الفترة واتحرك هااا، عايزة أشوف ولادك.
أمير بضحك:
ههههه، حيلك يا حجة، حيلك. أنا هطلع أصحى الغيبوبة اللي فوق دي.
أمير طلع وفريدة فضلت تضحك ومن جواها فرحانة إنه أخيراً ابنها فتح قلبه وحب من جديد.
أمير طلع أوضة ماسة ودخل لقاها نايمة. جاب كوباية ميه وكبها على وشها.
ماسة بخضة:
عاااااااا، فيه إيه؟
أمير انفجر ضحك على منظرها.
ماسة بغضب:
فيه حد يصحى حد كده؟
أمير بضحك:
انتي غيبوبة يا ماما، غيبوبة. مفيش طريقة أصحيكي بيها غير كده.
ماسة:
عااااا، انت مجنوووووون!
أمير بضحك:
أنا مجنون؟ طييييب، كنت ناوي أطلعك نتفسح النهارده، بس خلاص بقااا.
ماسة بصدمة:
نتفسح؟ لا، استنى، بليز، خلاص خلاص، آسفة، أنت زين العاقلين، أنا آسفة.
أمير بخبث:
امممم، طيب قوللي بحبك وأنا أطلعك.
ماسة بغضب طفولي:
عاااا، بلاش برود بقااا.
أمير:
توتو، قولي بحبككككك وأنا هطلعك.
ماسة بخجل:
بحبك، يلاه بقااا.
أمير بابتسامة:
ماشي، البسي ويلاه.
ماسة بفرحة:
عاااا، ماشي.
بعد وقت، ماسة لبست بنطلون جينز وبلوزة جميلة وعملت شعرها ديل حصان ونزلت لقت أمير قاعد ومستنيها.
ماسة:
احمم، أنا خلصت.
أمير بسرحان في جمالها:
يخرب بيت القمررر.
ماسة بخجل:
احممم، يلاه.
أمير بضحك:
يلاااااه.
ماسة وأمير طلعوا وراحوا مطعم وفطروا وراحوا المول واشتروا لبس لماسة وقضوا يوم جميل مع بعض.
***
في فيلا عمر الهواري.
عمر لبس بدلته ومامته لبست ونزلوا وطلب من نبيلة تخلي بالها من تاج.
عمر وبسمة نزلوا لقوا سليم لابس بدلته ومتشيك وقاعد مستنيهم.
عمر بضحك:
بصي يا ماما، ابن اختي متحمس بطريقة مش معقولة.
بسمة بفرحة:
بس يا عمر، سيبه يفرح.
سليم بغيظ:
احممم، هسكتلك عشان أنا العريس، بس.
عمر بضحك:
مااااشي ياخويا، يلا بينا.
عمر أخد سليم وبسمة وركبوا العربية وراحوا على شقة ريتال. وبعد وقت وصلوا وطلعوا الشقة.
نرمين فتحت الباب وابتسمت لما شافتهم:
اتفضلوا.
سليم كان بيبص يمين وشمال وبيدور على ريتال.
عمر لاحظ وبص وهمس له بصوت منخفض:
احمم، بطل بص دلوقتي، تطلع.
سليم بضحك:
يا جدع، يخرب بيت معرفتك.
عمر بضحك:
عشان تحس بيا شوية 😂😂😂.
سليم بص عليه وفضل يضحك.
نرمين:
اتفضلوا واقفين ليه.
بسمة بحب:
بصراحة، سليم مش بس ابن اختي، هو ابني التاني، وأنا يشرفني أطلب إيد بنتك ريتال لابني سليم.
نرمين بفرحة:
وأنا مش هلاقي أحسن من سليم لبنتي.
نرمين نادت ريتال.
ريتال أخدت العصير وطلعت وكانت لابسة فستان أحمر طويل وفارده شعرها وكانت قمررر تشبه الحوريات.
عمر بهمس لسليم:
سلييم، عروستك طلعت أه.
سليم التفت بس فضل مبرق وسرحان في جمالها.
نرمين:
تعالي يا بنتي.
ريتال قدمتلهم العصير وسلمت عليهم وقعدت جنب سليم.
سليم بهمس:
يخرب بيت الجمال يا عم.
ريتال بصتله وابتسمت بخجل.
بسمة:
إيه رأيك نعمل فرحهم الأسبوع الجاي؟
نرمين بفرحة:
الوقت اللي تحبوه.
بسمة بحب:
خلاص اتفقنا، إن شاء الله فرحهم هيكون الأسبوع الجاي.
قعدوا فترة يحكوا ويضحكوا وبعدين مشيوا.
عمر رجع الفيلا وطلع أوضته بس اتصدم لما شاف…
رواية معاناة الحب الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم مارينا عبود
بس اتصدم لما شاف تاج واقعة في الأرض وماسكة بطنها.
جرى عليها بسرعة وشالها وحطها على السرير.
عمر بخوف: تاج، إيه حصلك؟ وبعدين إيه اللي قومك من السرير؟
تاج بتعب: متقلقش، أنا بس حاولت أقوم ووقعت من التعب.
عمر بعصبية: طيب ليه قومتي؟ ليه مستنتنيش أو ناديتي نبيلة تساعدك؟
تاج بابتسامة: يا قلبي، أنا كويسة، اهدا. المهم طمني، عملتوا إيه؟
عمر: اتفقنا نعمل فرح سليم وريتال الأسبوع الجاي.
تاج بفرحة: عااا! أخيراً! أنا فرحانة أوووي.
عمر بابتسامة: حبيبي، يارب دايماً تفضلي مبسوطة.
تاج بحب: طول ما أنت جنبي، هفضل مبسوطة.
عمر بص لها بحزن وندم على إنه كان هيسيبها.
عمر قرب واخدها في حضنه: تاج، أنا آسف.
تاج بعدم فهم: آسف على إيه؟
عمر: على أي حاجة حصلت مني زعلتك.
تاج: بس أنا مش زعلانة منك. ممكن بقااا تاخدني في حضنك علشان عاوزة أنام.
عمر بحب: عيوني، هقوم أغير هدومي وأجيلك.
تاج هزت رأسها بمعنى موافقة.
عمر قام غير هدومه ورجع قعد على السرير واخد تاج في حضنه وراحوا في النوم.
***
في فيلا أمير الباشا.
أمير وماسة رجعوا بعد يوم طويل مع بعض.
فريدة بابتسامة: إيه، اتبسطتوا؟
ماسة بفرحة: اااه، اتبسطنا أوووي.
فريدة بفرحة: يا روحي، يارب دايماً مبسوطين. يلاه روحي ارتاحي.
ماسة بفرحة: ماشي.
أمير: اااه، علشان هموت وأنام.
ماسة بترجي: لا، لو سمحت نطلع نقعد في الجنينة.
أمير بصدمة: نعم ياختي؟ أنا تعبت وهموت وأنام. وبعدين، متعبتيش من القعدة معايا؟
ماسة بضحك: لا، أنا هروح أغير هدومي وأطلع أقعد بره وأستناك. وجريت لفوق.
أمير بضحك: لا، ديه مجنونة والله.
فريدة بفرحة: أول مرة أشوفك فرحان كده بعد فترة طويلة يا ابني.
أمير باس إيديها بحب: حبيبتي، ربنا يخليكي ليا.
فريدة: ويخليك ليا يا قلبي، ويديم لي فرحتك. يلاه روح قبل ما ماسة تطلع عينك.
أمير: لا، ماسة ديه هتجنني خالص. أنا صدقت ما خلصت من جوري جت هي تكمل.
فريدة بحب: ربنا يفرحكم يا ابني. يلاه، أنا هروح أرتاح.
أمير: ماشي يا قلبي، اتفضلي. تصبحي على خير.
فريدة بحب: وأنت بخير.
فريدة طلعت أوضتها وأمير طلع أوضته. غير هدومه ونزل الجنينة لقى ماسة قاعدة على الكرسي وباصة للسماء.
أمير جه من وراها وحط إيده على كتفها.
ماسة التفتت لقته واقف، ابتسمت ووسعت له علشان يقعد جنبها.
أمير قعد ومسك إيديها بحب: بتفكري في إيه؟
ماسة: عارف، أنا أول مرة أبقى مبسوطة بالشكل ده. بجد، كنت دايماً بشوف الحب عبارة عن معاناة كبيرة، وكل اللي بيحبوا مش بيلاقوا غير الوجع. بس أنا معاك حاسة إني مش هلاقي غير السعادة بس. أوعدني إنك هتفضل جنبي.
أمير: أوعدك، مش هسيبك أبداً وهعوضك عن كل حاجة.
ماسة حطت رأسها على كتفه وفضلوا يحكوا طول الليل.
***
بعد مرور أسبوع على أبطالنا.
عمر كان طول الوقت مع تاج وبيحاول ينسى كل حاجة ويبدأ معاها من جديد.
أمير وماسة علاقتهم اتطورت جداً وبقوا قريبين أوووى من بعض.
جوري رجعت من الكلية هي وآدم خطيبها علشان يجهزوا لجوازهم. وعرفت كانت فرحانة أووى بعلاقة ماسة وأمير.
سليم وريتال فرحهم النهارده.
***
في الكوافير.
تاج كانت لابسة فستان أحمر طويل وحاطة ميكب خفيف مبين ملامحها الجميلة وفاردة شعرها وعاملة زي الأميرات.
وريـتال كانت لابسة فستان فرح طويل وعاملة شعرها كحكة وحاطة طرحة. فستانها والكوافيرة بتعمل لها المكياج.
ريتال بتوتر: تاج، أنا متوترة أوووي.
تاج بضحك: يا بنتي، متوترة ليه؟ أنتي لازم تفرحي.
الكوافيرة: عادي يا بنتي، ده الطبيعي. أنا مش عاوزاكي تتوتر.
تاج: بس إيه القمر ده! يابت، سليم هيطير عقله.
ريتال بكسوف: بس يابت.
فجأة الباب خبط وماسة وجوري دخلوا.
ريتال وتاج في صوت واحد: ماسة!
ماسة بحب: ماشاء الله يا بنات، طالعين قمرات أوووي.
تاج بضحك: ههههه، إحنا بس، دنتي اللي قمر. المهم، مين دي؟
ماسة بضحك: ديه بقا جوري أخت أمير.
جوري بضحك: هااي يا قمرات. ماشاء الله، عروسة سليم جميلة أوووي.
ريتال بحب: حبيبتي، أنتي اللي جميلة.
جوري بابتسامة: على فكرة، عمر وسليم إخواتي الكبار، فلو زعلواكم في حاجة قولولي ومتقلقوش، أنا هتعامل معاهم. حتى اسألي ماسة.
ماسة بضحك: حصلللل.
البنات كلهم ضحكوا.
***
في شقة سليم.
عمر: أيوه بقا، لا طالع جامد يا عم.
سليم بضحك: ههههه، تربيتك يا باشا.
أمير بضحك: ههههه، تربية منيلة.
عمر: اخرس يلاااا. شد حيلك بقااا وحصّلها.
أمير: هههه، قريباً قريباً.
سليم بضحك: أيوه بقااا.
عمر بضحك: دنتوا معرفتكم منيلة. يلاه يا خويا، منك ليه.
سليم: أمير، البت جوري مش هتيجي؟
أمير: لا طبعاً، ديه أول الحاضرين. آدم أخدهم ووداهم الكوافير.
سليم: اشطا، طيب يلاه علشان نجيب البنات من الكوافير.
عمر وسليم وأمير ركبوا العربيات وراحوا الكوافير.
وبعد وقت وصلوا.
نزلوا من العربية بكل هيبتهم، وكل واحد كان لابس بدلة وطالع أجمل من التاني.
آدم بضحك: اوباااااا بقاااااا! إيه يا عم الجمدان ده؟
سليم بضحك: ههههه، دومي، حمدلله على السلامة. 😂
آدم بضحك: منك لله يا جوري.
كلهم ضحكوا.
أمير: شوفت، علشان تعرفوا إنه الولد ده هيخش الجنة علشان مستحمل أختي.
عمر وسليم وآدم انفجروا ضحك. 😂😂😂
عمر رن على تاج علشان يشوفهم خلصوا ولا لا وبلغهم إنهم خلصوا.
عمر: تمام، سليم اطلع هات ريتال.
سليم بتوتر: ماشي.
سليم أخد بوكيه الورد ودخل، وكانت ريتال واقفة ومدية ضهرها.
تاج: سليم دخل وحاوط ريتال بذراعاته. ريتال التفتت وأخدت بوكيه الورد وحضنته. سليم باس جبينها وحط إيده في إيدها ونزلوا.
عمر وأمير وآدم كانوا واقفين وبيتكلموا، وفجأة سمعوا صوت زغريت.
عمر التفت لقى سليم وريتال نازلين، وتاج وماسة وجوري نازلين وراهم. والـأربع بنات أجمل من بعض.
تاج نزلت ووقفت جنب عمر.
عمر بهمس: يخرب بيت جمال أمك! إيه يا بنتي؟
تاج وشه احمر من الخجل: احم، اتلم.
عمر بضحك: ههههه، ماشي. خلى بس الفرح ده يتم على خير. يلاه بينا.
عمر أخد تاج وطلعوا بعربيتهم.
وسليم أخد ريتال وركبوا العربية واتجهوا للقاعة.
وأمير أخد ماسة وطلع وراهم.
وكمان آدم أخد جوري.
وبعد وقت وصلوا القاعة اللي كانت مجهزة بطريقة تليق بفرح سليم المنشاوي.
سليم أخد ريتال ودخلوا.
وعمر وأمير وباقي العيلة دخلوا وراهم وسط فرحة الكل.
وبعد وقت، اتكتب كتابهم.
سليم قام وحضن ريتال وسط فرحة الكل.
رواية معاناة الحب الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم مارينا عبود
وبعد عدة دقائق طلعوا على المنصة وكل واحد أخد حبيبته وبدأوا رقص.
سليم كان حاضن ريتال وبيرقص معاها.
آدم كان بيرقص مع جوري.
أمير مع ماسة.
وعمر مع تاج.
عمر بحب: آسف.
تاج: على إيه بقى؟
عمر بحزن: كان نفسي أعملك فرح زي ده.
تاج بسعادة وهي تضع ذراعيها حول رقبة عمر وتهمس في أذنه: بس أنت سعادتي وده عندي بالدنيا.
عمر بابتسامة: بحبك.
تاج: وأنا بحبك قوي.
عند أمير وماسة:
ماسة: شكراً يا أمير.
أمير بضحك: على إيه؟
ماسة: إنك جبتني معاك، بجد فرحانة قوي.
أمير: هانت، معالي المستشار يجي من السفر وهتيجي هنا تاني، بس هتبقي أنتِ العروسة.
ماسة بعيون لامعة من السعادة وهمست في أذنه: بحبك.
أمير: وأنا بعشقك يا قطتي.
بعد وقت خلصوا رقص، والشباب أخدوا سليم وفضلوا يرقصوا معاه وسط فرحة الجميع.
وبعد وقت خلص الفرح وكله بارك لسليم وريتال ومشوا.
سليم أخد ريتال وراح شقته.
سليم بفرحة: اتفضلي يا عروسة.
ريتال دخلت وكانت متوترة.
سليم قفل الباب وحضنها من ضهرها.
سليم بهمس: بحبك.
ريتال التفت وبصت له بخجل ووشها أحمر واتخبت في حضنه.
سليم ابتسم وبادلها الحضن.
وبعد دقايق طلعها من حضنه ومسك وشها بين كفوفه واتكلم بحب: اسمعيني، النهاردة أنا وأنتِ هنبدأ حياة جديدة. أنا مش بس هكون الزوج، وهكون ليكي الأب اللي اتحرمتي من حبه. وأنتِ هتكونيلي أهلي وكل عيلتي، وهتكوني العوض اللي ربنا عوضني بيه بعد سنين حرمان من الحنية، لأنك هتكوني عيلتي كلها.
اتفقنا؟
تاج بصتله بعيون مليئة بالدموع والفرحة واترمت في حضنه.
سليم شالها ودخل بيها الأوضة وبدأوا حياتهم الجديدة لتصبح زوجته قولاً وفعلاً.
في فيلا أمير الباشا:
أمير ومامته وماسة وجوري وصلوا الفيلا.
وكله طلع أوضته وناموا من التعب، ماعدا أمير اللي جاله اتصال خلى ملامحه تتحول لحزن.
في فيلا عمر الهواري:
عمر وبسمة وتاج رجعوا البيت، وبسمة طلعت ترتاح.
وعمر أخد تاج وطلعوا أوضتهم.
عمر بحب: تاج، أنتِ عاوزة تنامي؟
تاج: بصراحة مش عاوزة أنام دلوقتي، بس أنت لو عاوز تنام فيلا ننام.
عمر افتكر كلام أمير بخصوص علاقة تاج بأبوها وقرر يفتح معاها الموضوع.
عمر بص لها واتكلم بحزن وخوف: طيب غيري هدومك وتعالي ننزل الجنينة نقعد شوية.
تاج بحماس: ماشي.
تاج دخلت غيرت هدومها ولبست بيجامة بيتي وطلعت لقت عمر قاعد على السرير ومستنيها.
تاج: احم، يلا بينا.
عمر رفع راسه وبصلها: يلا.
عمر مسك إيدها ونزلوا تحت قعدوا في الجنينة بتاعت الفيلا تحت السما والنجوم.
عمر بتوتر: تاج، أنتِ بتثقي فيه، مش كده؟
تاج بسعادة: فوق ما تتخيلي.
عمر بحزن: طيب، أي رأيك تحكيلي على علاقتك بأهلك والكوابيس اللي بتجيلك؟
تاج بان على ملامحه الخوف وجسمها بدأ يترعش، بس اتمالكت نفسها وبصت لعمر وبدأت تحكي.
تاج بحزن وخوف: أنا مجرد ما اتولدت بابا مكنش بيحبني. لما كنت بغلط أو أعمل حاجة غلط كان دايماً يضربني ويحبسني في أوضة ضلمة، معرفش ليه كان بيكرهني. مفيش غير ماما اللي كانت بتحبني وكانت بتحاول تدافع عني، بس أوقات بابا كان يضربها لما تدافع عني. كان أوقات يضربني بالحزام، ولحد ما كبرت كان بيعاقبني بأني أخليه ينام في أوضة ضلمة.
تاج شهقاتها ودموعها بدأت تزيد وجسمها بقى يترعش: أنا بخاف منه قوي، هو مكنش بيحبني يا عمر، أنا معملتلوش حاجة تخليه يكرهني. هو كان عارف إنك بتكرهني وإنك هتعذبني، واترجيتُه كتير إنه ميوافقش على جوازي منك، بس هو زعق لي وكان هيضربني، بس ماما لحقتني منه. بس تعرف، أنا أول مرة أحس بالأمان كان معاك. كنت خايفة تطلع زيه، بس أنت طلعت أحسن منه.
عمر كان قاعد مصدوم وقلبه وجعه عليها.
عمر شدها لحضنه وبدأ يهديها: اهدى يا قلبي، حقك عليا، أنا آسف، اهدى، أقسم بالله لندمها على كل حاجة حصلت، سواء فيكي أو في أبويا. اهدى علشان خاطري.
تاج طلعت من حضنه: بس هو مقتلش عمو أدهم يا عمر، مقتلوش، صدقني، بلاش تظلمه وتعمل حاجة تندم عليها.
عمر لنفسه: أنا فعلاً كنت هعمل حاجة وكنت هندم عليها طول عمري لو كنت سبتك أو عملتلك حاجة وحشة يا تاج، وأنتِ مالكيش ذنب. بس أقسم بالله ما هرحمك يا عبد الحميد، نهايتك قربت قوي.
تاج بدموع: عمررر.
عمر فاق على صوت دموعها اللي بدأت تزيد وصوت شهقاتها.
عمر قام وشالها ودخل بيها الفيلا وطلع أوضته، نومها على السرير ونام جنبها وفضل يلعب في شعرها ويهديها لحد ما نامت.
غطاها ونزل أوضة التدريب.
فضل يلعب ملاكمة بكل قوة.
عمر بدموع: أناااا إزاي كنت غبي للدرجة دي؟ أنا مكنتش شخص وحش للدرجة دي، كنت هاخدها بذنب أبوها وأنا عارف إنها مالهاش ذنب. لييييه؟ ولو كنت عملت اللي في دماغي مكنتش هسامح نفسي وكنت دمرتها بدون ذنب.
عمر وقف تدريب وحسم أمره وقرر يعملها مفاجأة تاني يوم ويبدأ حياة جديدة، بس قبلها هيقولها كل الحقيقة.
عمر طلع من أوضة التدريب وراح أوضته لقاها نايمة زي الملايكة.
قرب وقعد جنبها ودموعه نزلت.
قرب عليها وطبع قبلة على خدها واتكلم بوجع: أنا آسف يا روحي، لو كنت خسرتك مكنتش هسامح نفسي. بس أنا قررت أقولك كل حاجة، وأي قرار أنتِ هتاخديه أنا هتقبله وهوافق عليه، بس أتمنى متبعديش عني.
عمر خدها في حضنه ونام.
في صباح جديد على أبطالنا:
في شقة سليم المنشاوي:
ريتال كانت نايمة وحاطة راسها على صدر سليم وهو كان محاوطها بذراعيه.
سليم فتح عيونه وبص على ريتال اللي كانت نايمة وحاطة راسها على صدره وابتسم.
قرب وباس جبينها وفضل يتأمل ملامحها الجميلة ويشيل خصلات شعرها.
ريتال فتحت عيونها لقيته بيبصلها ويبتسم.
سليم بضحك: صباحية مباركة يا عروستي.
وشها أحمر من الخجل واتخبت في حضنه وسليم ضمها ليه.
ريتال بضحك: أوعى بقى، عاوزة أقوم.
سليم بخبث: قومي، أنا قولتلك لا.
ريتال جت تقوم افتكرت إنها بدون هدوم.
ريتال بغيظ: عاااا يا قليل الأدب، قوم اطلع بره.
سليم بضحك: لا مش طالع، أنتِ مش كنتي عاوزة تقومي تغيري هدومك، يلاه.
ريتال مسكت المخدة وضربته بيها بحب: سلييييم، قوم بقى.
سليم فضل يضحك عليها وبعدها قام لبس التيشرت بتاعه وباس جبينها وطلع.
وهي قامت أخدت شاور وغيرت هدومها وطلعت لقيته واقف في المطبخ.
ريتال بضحك: بتعمل إيه؟
سليم بضحك: بعمل فطار.
ريتال: طيب استنى.
ريتال دخلت المطبخ وطلعته بره وعملت هي الفطار.
في فيلا أمير الباشا:
أمير لبس وراح أوضة ماسة، خبط وهي فتحتله.
أمير بابتسامة: صاحي بدري يعني؟
ماسة: ههه، عندي مذاكرة كتير عاوزة أخلصها.
أمير: طيب ممكن أدخل، عاوز أتكلم معاكي في موضوع.
ماسة: تعالى.
أمير دخل وقعد على السرير: احم، جهزي شنطتك.
ماسة بحماس: لسه هتسفرني؟
أمير بحزن: لا، معالي المستشار جاي ياخدك بعد شوية، وكمان أحمد الزيات خلاص اتمسك ومبقاش في خطر عليكي.
ماسة بدموع: بس أنا مش عاوزة أمشي، بترجاك.
أمير قام ومسك وشها بين كفوفه: أنتِ بتثقي فيه، مش كده؟
ماسة بدموع: آآه.
أمير: خلاص روحي معاه، وأنا أوعدك هجيبك تاني قريب.
ماسة: بس أنا...
أمير بمقاطعة وعيون مليئة بالدموع: علشان خاطري.
جه يمشي، ماسة حضنته من ضهره واتكلمت بدموع: هتيجي تاخدني؟
أمير التفت واخدها في حضنه: أكيد هاجي، أوعدك هاجي أرجعك البيت، بس دلوقتي لازم تروحي معاه.
ماسة بدموع: ماشي.
أمير حاول يداري دموعه ويطلع من الأوضة، بس وقفه صوت ماسة الباكي: هوحشني قوي.
أمير التفت وغصب عنه ضعف ودموعه نزلت قدامها وفتح لها دراعه.
ماسة جريت عليه وحضنته وفضلت تعيط.
أمير طلعها من حضنه وحاول يهديها، وبعدها طلع من الأوضة وهي جهزت شنطتها.
في فيلا عمر الهواري:
تاج صحت لقت عمر واقف قدام المراية ولبس بدلته وبيحط برفان.
تاج بنعاس: أنت رايح فين؟
عمر بضحك: قومي البسي يلا علشان نروح نبارك لسليم وريتال.
تاج بنعاس: ماشي، هقوم ألبس دلوقتي.
عمر قرب وباس جبينها: يلاه علشان عندي ليكي مفاجأة.
تاج بحماس قامت وقفت على السرير: بجد؟ مفاجأة إيه؟
عمر بابتسامة: النهاردة بليل هتعرفيها. انزلي يلا روحي البسي علشان نمشي.
تاج بفرحة: عااا، ماشي.
تاج دخلت لبست وعمر أخدها وأخد بسمة وراح أخد مامت ريتال وراحوا شقة سليم.
في شقة سليم المنشاوي:
ريتال وسليم كانوا قاعدين بيضحكوا وبيضربوا بعض بالمخدات ووقعوا على السرير.
سليم بضحك: كفاية جري بقى، تعبتيني.
ريتال بضحك: طيب قوم بقى.
سليم بخبث: ولو مقمتش؟
ريتال حاولت تبعده بس هو مسك إيدها وفضل يتأمل ملامحها.
ريتال بخجل: سليييم، قوم بقى.
سليم قرب وكاد أن يقبلها، فجأة الباب خبط.
سليم غمض عيونه بغيظ وريتال انفجرت ضحك.
ريتال بضحك: عاااا، أحسن، قوم بقى.
سليم بضحك: هههه، زمانهم جايين يباركولنا، بس ده وقته يعني.
ريتال بضحك: طيب يلا يا قرة عيني، روح افتح الباب.
سليم بضحك: ماشي، بس هتروحي مني فين؟ وطبع قبلة على خدها وطلع.
ريتال وشها قلب فراولة.
سليم طلع وفتح الباب لقى عمر وتاج وبسمة ونرمين.
سليم بابتسامة: اتفضلوا.
عمر بمشاكسة: إيه يلا؟ كنت فين بقالنا كتير بنخبط، إيه هي العروسة أخدت عقلك ولا إيه؟ وغمزله.
سليم لبسمة: يا خالتي، أنا قولتلك من الأول الولد ده مترباش وعاوز تربية.
كلهم ضحكوا وسليم دخلهم.
وبعد عدة دقائق ريتال طلعت وسلمت عليهم وفضلوا يحكوا ويضحكوا مع بعض فترة، وبعدها عمر أخدوهم ومشيوا.
عمر وصل نرمين بيتها وأخد بسمة وتاج وراحوا الفيلا.
عمر كان داخل يضحك معاهم، بس وشه قلب ألوان لما شاف عمه ومعتز قاعدين.
عمر بص لتاج بمعنى تطلع لفوق وتاج فهمته وركبت وسط نظرات معتز اللي متشلتش منها.
عمر بتنهيدة: أهلاً يا عمي، نورتوا.
محمود بحب: بنورك يا ولدي، مبروك يا مرت أخويا لسليم.
بسمة بابتسامة: الله يبارك فيكِ، عقبال معتز.
معتز بص لعمر وابتسم بخبث: قريب.
عمر بص له باستغراب وبعدين طلب من الخدم ياخدوا شنطهم ويودوهم أوضة الضيوف.
محمود: تعال يا عمر يا ولدي، عاوز أتكلم معاك كلمتين.
عمر: ماشي يا عمي، اتفضل.
ووجه كلامه لنبيلة: نبيلة، خدي معتز على أوضة الضيوف.
نبيلة: حاضر يا ابني، اتفضل يا معتز باشا.
معتز راح معاها وعمر أخد محمود وطلع أوضة المكتب، وبسمة طلعت أوضتها.
معتز بخبث: احم، هو أوضة عمر فين؟
نبيلة: حضرته أوضته اللي على اليمين.
معتز بخبث: آآه، ماشي.
معتز بص للأوضة بخبث وطلع أوضته.
في غرفة المكتب:
عمر ومحمود دخلوا وقعدوا.
محمود: اسمعني يا ولدي، عبد الحميد السويسي عنده صفقة كبيرة خلال أيام، ولو خسر الصفقة دي هتكون بمثابة دماره.
عمر: تمام، سيب لي الموضوع ده.
محمود: قولي، هتبعت له بنته امتى؟
عمر بجمود: مراتي مش هتطلع من هنااا. تاج خلاص مبقتش بنت عبد الحميد السويسي، بقت بنت عمر الهواري. واللي عرفته إنه عبد الحميد السويسي مش فارقة معاه بنته، ف مش هاذي بنت مالهاش ذنب وأخدها بذنب أبوها واكسر قلبها. أنا خلاص نهيت موضوع انتقامي من تاج وركزته كلها على عبد الحميد السويسي. تاج بقت بره اللعبة.
محمود: شكلك حبيتها يا عمر.
عمر بحب: بس أنا بحبها من قبل ما تبقى مراتي يا عمي، بس يمكن انتقامي عمّاني. لكن مش هظلمها بسبب غلط أبوها. أما عبد الحميد السويسي ف نهايته خلاص قربت.
محمود: ماشي يا ولدي، دي حياتك وأنت اللي تختار. أهم حاجة سعادتك، ولو أنت مبسوط مع البنت دي أنا معنديش مانع، لكن عمري ما هسامح أبوها.
عمر بغضب مكتوم: متخافش يا عمي، عبد الحميد السويسي حسابه تقل قوي معايا. وحسابه هيبقى كبير. يلاه قوم أنت ارتاح دلوقتي.
محمود: ماشي يا ابني.
محمود طلع راح أوضته وعمر طلع علشان يشوف تاج.
في أوضة عمر:
تاج طلعت علشان تنادي نبيلة تجيب لها ميه، بس اتصدمت لما لقت معتز قدامها.
معتز بخبث: وحشتيني يا قطة.
تاج بخوف: أنت عاوز إيه يا معتز؟ وجاي هنا ليه؟
معتز بخبث: جاي أشوفك علشان وحشتيني. أنتِ عارفة إني بحبك.
تاج بعصبية: بس أنا مش بحبك، افهم بقى! أنا بحب عمر وهو كمان بيحبني.
معتز بضحكة خبيثة: هههه، بيحبك؟ عمر عمره ما حبك يا غبية.
تاج بعصبية: اخرس! وياريت تمشي من هنااا، مش عاوزة أشوف وشك. ولو عمر جه مش هيرحمكم.
معتز قرب ومسكها من دراعها بقوة: عمر عمر عمر، أنتِ ليا أنا وبس، وافهمي بقى! عمر عمره ما حبك. وبدأ يقرب منها.
وفجأة عمر ضربه بالبوكس وقعه في الأرض.
تبع الفصل الثامن والثلاثون.
رواية معاناة الحب الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم مارينا عبود
وفجأة عمر قرب وضربه بالبوكس وقعه في الأرض.
عمر وقف قدام تاج واتكلم بغضب:
"انت جااي هنا يومين مع عمي، يبقى تحترم نفسك. وأقسم بالله لو شفتك بتقرب من مراتي لهندمك طول عمرك وهنسى إنك ابن عمي. يلاه اتفضل من وشي، لأنه لحد دلوقتي عامل احترام لعمي محمود ومش عاوز أطردك."
معتز قام وبصله بتوعد:
"هتندم أوي يا عمر وهتشوف هعمل فيك إيه، وتأكد إن تاج ليا أنا وبس، فاهم؟ صدقني هندمك."
وسابه ومشى.
عمر التفت وبص لقى تاج واقفة وبتترعش. دخلها الأوضة وقعدها على السرير وقعد قدامها ومسح دموعها بحب:
"أنا آسف، حقك عليا. معتز أصلًا من يومه شاب صايع، معلش يومين وهيمشي. وخلال اليومين هتفضلي تحت عيني."
تاج بدموع:
"معتز من وأنا صغيرة وهو بيضايقني."
عمر باستغراب:
"قصدك إيه؟"
تاج بدموع:
"لما كنت في ثانوي كان بيحبني بس أنا كنت دايماً برفضه. وفي مرة جه وطلب إيدي وبابا رفض يناسبه. وبعدها دخلت الكلية وبابا قرر يجيبني مصر علشان أبعد عن معتز ومتحصلش مشاكل من العيلتين، لأنه كان بيكره محمود الهواري وعيلته وكان بينهم عداوة. وبرضه محمود الهواري كان رافض إن معتز يتجوزني، بس معتز كان دايماً بيضايقني. وفي أيام كان بيحاول يخطفني ويتجوزني غصب عنه. حتى لما اتجوزتك اتعصب لإني اتجوزتك ورفضته."
عمر اتعصب وكان هيقوم يعلّم معتز درس، بس وقفه صوت تاج اللي كانت شبه منهارة من الخوف.
تاج بدموع:
"عمررر! بلاش تعمل حاجة أرجوك، هما ضيوف عندنا."
عمر قرب واخدها في حضنه:
"اهدّي. لو فكر بس يقرب منك هخليه يندم طول عمره، بس انتي اهدّي وكفاية عياط."
***
في فيلا أمير الباشا.
أحمد سليمان جه وشكر أمير على حمايته لماسة وكمان شكر مامته. وكان الكل حزين.
ماسة نزلت ومعاها شنطتها وسلمت على باباها وراحت حضنت مامت أمير وجوري وودعتهم. وبصت لأمير واتكلمت بصوت منخفض:
"أنا هروح بس هستناك تيجي ترجعني."
أمير مسك إيدها وابتسم وهز راسه بمعنى موافق.
أحمد مسك إيد ماسة وطلعوا وماسة كانت باصة لأمير وبتعيط. أمير اتضايق وطلع أوضته.
أحمد أخدها وطلعوا العربية ومشوا.
***
في المساء.
تاج أخدت شاور وطلعت لقت فستان أسود طويل وعليه ورقة. مسكت الورقة وكان مكتوب فيها:
"حبيبي البس الفستان ده وتعالى لي الجنينة."
تاج بفرحة مسكت الفستان ولبسته وكانت طالعة جميلة أوي. فردت شعرها وحطت ميكب خفيف ونزلت الجنينة. لقت المكان كله زينة وورود وترابيزة متزينة وعليها تورته وعليها صورتها.
تاج التفت يمين وشمال تدور على عمر. وفجأة لقت معتز واقف في وشها.
معتز بخبث:
"إيه القمررر ده؟"
تاج بخوف:
"انت إيه جابك هناا؟ وبعدين فين عمر؟"
معتز بضحكة خبيثة:
"ههههه متخفيش. أنا بس جيت علشان أقولك إني هكشفلك حقيقة زوجك المصون النهارده وهثبتلك إنه عمره ما حبك وإنه اتجوزك بس علشان انتقامه."
تاج بعصبية:
"انت واحد كداب ومستحيل أصدقك. لأنه عمر بيحبني وأنا عارفة إنه اتجوزني علشان ينتقم مني بس هو معملش كده، هو بيحبني."
معتز بضحكة خبيثة:
"ههههه ماشي. قضوا شوية الوقت دول بعض علشان هيكون آخر وقت تقضيه معاه. واستنى مني رسالة النهارده بليل وهوريكى حقيقة عمر باشا إللي بتحبيه. سلام يا قطة."
تاج لنفسها:
"مستحيل عمر بيحبني. هو بيحبني."
وفضلت تعيط. وفجأة لقت إيد على كتفها. التفت لقت عمر. اترمت في حضنه.
عمر بحب:
"مالك؟ اهدّي يا قلبي."
تاج بخوف:
"انت كنت فيين هااا؟ كنت فين؟"
عمر بضحك:
"هههه كنت بعملك مفاجأة تانية."
ثم أكمل بغمزة:
"بس في أوضتنا."
تاج بصت في عيونه بس كانت شايفة الحب في عيونه. قررت تنسى كلام معتز لأنه هو أصلًا قاصد يضايقها وتركز مع عمر.
عمر:
"احم سرحتي في إيه؟"
تاج:
"هااا لا."
ثم أكملت بضحك:
"بس إيه ده كله؟"
عمر بحب:
"تعالى معايا."
عمر راح عند الترابيزة وخلاها تقطع التورته وشغل أغنية وبدأوا يرقصوا.
تاج:
"عمررر أنا بحبك أوي."
عمر بحب:
"وأنا بموت فيكي يا قلب عمررر."
تاج:
"انت مش هتسبني مش كده؟"
عمر:
"عمري ما هفكر أسيبك."
انتهوا من الرقصة وعمر نزل على ركبة وطلع خاتم وقدمهولها:
"بحبك."
تاج بفرحة ودموع:
"وأنا كمان بحبك."
عمر قام وحضنها. وده كله تحت نظرات معتز اللي كان هينفجر من الغضب.
معتز بخبث:
"ههه افرحوا دلوقتي بس بعد كام دقيقة يا تاج هتتصدمي صدمة عمرك."
وطلع أوضته.
عمر طلع تاج من حضنه وشالها وطلع أوضة. وكان النور مطفي.
تاج:
"عمر افتح النور."
عمر فتح النور وتاج اتصدمت لما لقت الأوضة متزينة والسرير مرسوم عليه قلب بالورد.
عمر حضنها من ضهرها:
"جاهزة نبدأ حياة جديدة؟"
تاج التفت وبصتله بعيون لامعة وهزت راسها بمعنى اااه.
عمر باس جبينها:
"هدخل أغير هدومي وأجيلك."
تاج بابتسامة:
"ماشي."
عمر دخل غير هدومه وقرر يطلع ويقولها الحقيقة كلها علشان يبدأوا حياة جديدة بدون كذب.
تاج كانت قاعدة على السرير. وفجأة جالها رسالة. تاج افتكرت كلام معتز ومكنتش عاوزة تفتح الرسالة بس قررت تقوم وتشوف الكدبة الجديدة بتاعة معتز.
قامت جابت تليفونها وفتحت رسالة لقت فيديو. فتحته.
تاج وقع منها التليفون واتصدمت.
عمر طلع لقاها واقفة وتليفونها واقع وباين على ملامحها الصدمة. جرى عليها.
عمر بلهفة:
"تاج مالك يا حبيبي فيكي إيه؟ حد حصله حاجة؟"
وقبل أن يكمل كلمته، كان قلم قوي نزل على وشه.
عمر حط إيده مكان القلم وبصلها بصدمة.
تاج بصتله بصة عتاب ودموعها كالشلال نازل واتكلمت بكسرة:
"ليييييييه؟ عملتلك إيييييه يعني؟ كل ده كدب طول الوقت كنت معيشني في وهم لييييه؟ عملتلك إيه أخدتني بذنب أبويا ليييه؟ ليييه يا عمر يعني معتز كلامه صح؟ انت كنت بتمثل عليه الحب وبعدها هتطلقني؟ وياترى بقى النهارده كنت هتعمل فيا إيه؟ بابن الهواري هااا؟ كنت هتقرب مني وتاخد اللي انت عاوزه وترميني لأبويا مش كده؟"
عمر كان واقف مصدوم ومش قادر يرد لأنه عارف إنه غلطان، بس هو كان ناوي يقولها الحقيقة. مكنش عاوزها تعرف بالطريقة دي. بس هي إزاي عرفت؟
عمر اتكلم بصوت مهزوز:
"ممكن تفهميني أرجوكي؟ انتي فاهمة غلط والله."
تاج بصراخ:
"غلط!"
تاج مسكت الفيديو اللي كان بيتكلم فيه عمر مع عمه محمود وبيقول إنه بيمثل عليه وبعدها هيكسرها ويرجعها لأبوها مكسورة.
عمر دموعه نزلت وحط راسه في الأرض ومقدرش يتكلم ولا حتى يحط عينه في عيونها.
تاج فضلت تضربه على صدره بقوة وانهارت:
"ليييييييه؟ عملتلك إييييييه؟ حررررام عليك يا أخي ليه؟ دنا حبيتك واتعلقت بيك. دنا شفت فيك الأمان اللي اتحرمت منه. ليه كسرتني؟ ليييه خليت حبي ليك هو أكبر معاناة؟ ليييه؟ عملتلك إيه؟ لده كله؟ دنت حتى عارف إن الراجل اللي كسرتني علشانه عمره ما حبني ولا اعتبرني بنته. ليييه عملت كده؟ ليه كسرت قلبي ودمرتني؟ كام مرة حاولت أفهمك وأقنعك إنه أبويا مقتلش عمو أدهم. انت إيه؟ مهنتش عليك قلبك طاوعك تعمل كده؟ رد عليييييه. ساكت ليه؟"
اتكلمت. تاج انهارت ووقعت في الأرض.
عمر كان واقف قدامها وبيبكي زي الطفل. عمر وقع جنبها واتكلم بوجع:
"والله كنت هقولك كل حاجة النهارده. أنا صحيح كنت ناوي أعمل كده بس مقدرتش. والله مقدرت واتراجعت عن الموضوع وقررت أفتح معاكي صفحة جديدة. أنا مقدرش أشوف وجعك. ولا حتى كنت ناوي أعمل كده. ولا حتى كنت عاوزك تعرفي بالطريقة دي. أنا مكنتش ناوي أعمل أي حاجة تكسرك وكنت ناوي أقولك الحقيقة النهارده."
عمر مد إيده وكان هيقومها. وهى بعدته عنها وزقته بعيد.
تاج بانهيار:
"ابعد. ابعد عني. من النهارده مش عاوزه أشوف وشك ولا حتى أعرفك."
تاج اتسندت وقامت وصقفتله:
"بس عارف عاوزه أقولك براااااافوا يا عمر باشا. حققت انتصارك وانتقامك. كسرت أكتر قلب حبك وشاف فيك الأمان. برافوا عليك."
عمر قام وحاول يفهمه بس هي كانت بتزقه و بتبعده عنها:
"ااااااابعد عني. أنا بكرررررهك."
عمر بصالها واتصدم وقلبه وجعه لما قالتله كده.
عمر بدموع:
"تاج علشان خاطري صدقيني."
تاج بجمود:
"طلقني."
عمر بدموع:
"مستحيل. مستحيل أطلقك. أنا مش هقدر أعيش من غيرك. تاج والله أنا بحبك ومكنش حبك لي كدب. والله مكنت بكذب عليكي. صدقيني أنا بحبك أوي."
عمر وقف قدامها ومسك وشها بين كفوفه:
"بصي في عيوني تاج. بصي في عيوني. صدقيني أنا بحبك ومكنتش ناوي أكسرك أو أجرحك. طيب عاقبيني أي عقاب تاني غير الطلاق، بس بلاش الطلاق لأنني مش هقدر أعيش من غيرك."
تاج بصتله بكسرة ونزلت إيده من على خدودها واتكلمت بوجع:
"مبقاش ينفع يا عمر باشا. انت خلاص حققت هدفك وكسرتني. تقدر تقولي استفدت إيه هااا؟ استفدت إيه؟ حتى عنيك اللي كنت بشوف فيهم الحب طلعوا كدابين. لييه يا عمر؟ ليه؟ دنا والله حبيتك وحبيتك أوي. ليه عملت فيه كده؟ بس خلاص أنا أخدت قراري ومش هرجع فيه. أنا هطلع من حياتك ومن البيت ده ومش هتشوفني مرة تاني. ويا ريت تطلقني في أقرب وقت."
تاج جابت شنطتها ولمت هدومها وطلعت وعمر كان واقف مصدوم.
عمر وقع في الأرض ونهار. وتاج أخدت شنطتها تحت نظرات معتز الخبيثة.
تاج طلعت وطلبت من حسام يوصلها بيت سليم.
حسام أخد منها الشنطة وحطها في العربية وطلع.
معتز بص عليها ورن على حد:
"العربية طلعت دلوقتي. عاوزك تعرفلي رايحة على فين."
المجهول:
"أوامرك يا باشا."
معتز بضحكة خبيثة:
"هههه عاش يا ابن عمي. دمرت نفسك وخسرت حب عمرك. ودلوقتي جه دوري علشان تاج تبقى ملكي أنا وبس."
***
في شقة سليم المنشاوي.
سليم كان واخد ريتال في حضنه ونايم. وفجأة الباب خبط بقوة. سليم وريتال صحيوا مفزوعين.
ريتال بخوف:
"سليم قوم شوف مين. ليكون حصل حاجة."
سليم:
"ماشي خليكي هنااا."
سليم طلع وفتح الباب بس اتصدم لما شاف.
رواية معاناة الحب الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم مارينا عبود
سليم طلع وفتح الباب بس اتصدم لما شاف تاج قدامه وبشنطتها ودموعها مغرقة وشها ومكياجها سايح.
سليم بصدمة: تاج! إيه اللي حصل؟ ادخلي.
سليم مسك إيدها ودخلها ونادى ريتال.
ريتال طلعت واتصدمت لما شافتها بالحالة دي.
ريتال بحزن: يا روحي مالك؟ إيه اللي حصل؟
تاج انفجرت في العياط وحكتلهم اللي حصل.
سليم لنفسه: كنت متأكد إن ده هيحصل. ليييه يا صاحبي وصلت نفسك للحالة دي؟
سليم: ريتال، خديها ودخليها ترتاح، وأنا هروح أتكلم مع عمر.
ريتال بدموع: حاضر.
ريتال أخدت تاج ودخلتها أوضة الضيوف. سليم دخل غير هدومه ولبس بدلته وطلع. فتح الباب وكاد أن يخرج لكن أوقفه صوت ريتال.
ريتال: سليم، إنت كنت عارف بخطة عمر؟
سليم وقف ومقدرش يبصلها. هيقولها إيه؟ سليم التفت وبصلها واتكلم بحزن كبير: ريتال، لما أرجع نتكلم. دلوقتي خليكي مع تاج. بس كل اللي أقدر أقولهولك إنه عمر بيحب تاج أوي. ومن قبل حتى ما يتجوزها. حاولي تفهميها إن عمر مش وحش. متخليهاش تكره.
وسابها وطلع.
ريتال دموعها نزلت ودخلت لتاج وحاولت تهدّيها. وسليم أخد عربيته واتجه لفيلا عمر الهواري.
***
في فيلا عمر الهواري.
معتز كان قاعد وبيضحك ومبسوط إنه خطته نجحت. وفجأة جاله تليفون.
المجهول: ......
معتز بضحكة خبيثة: تمام، أنا جايلك. وقفل.
معتز بخبث: ههههه خلاص يا تاجى، النهاردة هتبقي ملكي. ملك معتز الهواري وبس.
معتز أخد مسدسه وشاله، وأخد تليفونه ومفتاح عربيته ونزل تحت. لقى سليم داخل وباين على ملامحه الحزن.
معتز بص له وابتسم بخبث. وسليم بص له بغضب وقرف، لأنه عارف إنه بيكره عمر. ومن جواه حاسس إنه وراه مصيبة.
سليم مدلوش اهتمام وطلع لعمر. ومعتز بص له بخبث ومشى.
سليم طلع أوضة عمر لقاها مفتوحة. دخل لقى قاعد جنب السرير وفي حالة انهيار وبيبيكي زي الطفل.
سليم جرى عليه وضمه: إيه اللي حصل؟ إنت مش قلت إنه خلاص ونسيت كل حاجة وهتبدأ معاها صفحة جديدة؟ مش قلت لي إنك مجهز لها مفاجأة؟ هي دي المفاجأة يا عمر؟ رجعت في كلامك ليه يا صاحبي؟ كسرتها ليه؟ وإنت عارف إنها ملهاش ذنب.
عمر مكنش بيرد وكان في حالة صدمة.
سليم دموعه نزلت. لأنه كان أول مرة يشوف عمر بالحالة دي من بعد وفاة والده.
سليم قومه وقعده على السرير واتكلم بصوت عالي عشان يخليه يفوق: عمررررر! رد عليا! عملت كده ليه؟ خسرت حب عمرك ليه؟ إنت بنفسك قلت لي إنك نسيت كل حاجة وهتبدأ معاها من جديد. إيه اللي حصل؟ رد عليا.
عمر بدموع: وهو ده اللي حصل بس.
سليم بمقاطعة: بس إيه؟
عمر بدموع: اللي حصل إنه... وبدأ يحكيله كل حاجة.
سليم بغضب: معتزززززززززززز! الكلب! أقسم بالله ما هرحمه. ولا حتى هعمل اعتبار لعمك.
سليم قعد على ركبته قدام عمر واتكلم بهدوء: عمررر، قوم معايا. أنا هكلم تاج وهفهمها كل حاجة. يلا.
عمر بكسرة: هههه، إنت فاكر بعد كل اللي حصل تاج ممكن تسامحني؟
سليم ضم عمر واتكلم بوجع على حال صاحبه: هتسامحك عشان بتحبك. واللي بيحب بيسامح. وإنت مجتش عليها. ولا حتى جرحتها ولا قللت من كرامتها في يوم. ولولا الفيديو اللي صورهولك معتز وبعتهولها، كان زمانك إنت اللي قلت لها الحقيقة وفهمتها بطريقتك. بس قوم معايا. وأنا متأكد إنها هتسامحك.
عمر حط راسه بين كفوفه وغمض عيونه بألم.
سليم بهدوء: عمر، عشان خاطري قوم معايا. وأنا متأكد كل حاجة هتتحل. بس لازم تتحرك وتكلمها.
عمر بدموع: ماشي، يلا بينا.
سليم أخد عمر ونزلوا. ركبوا العربية واتجهوا لشقة سليم.
***
في شقة سليم المنشاوي.
ريتال كانت قاعدة مع تاج وبيتكلموا. وفجأة الباب خبط بقوة.
ريتال بعصبية: إيه ده؟ مين اللي جاي في الوقت ده؟
تاج بدموع: تلاقيه سليم. قوم افتحي.
ريتال بابتسامة: يا بنتي، سليم معاه مفتاح الشقة. بس تصدقي، هو أهبل، فممكن يكون نسي. أو ممكن يكون معاه عمر.
تاج بدموع: مش عايزة أشوفه.
ريتال بحزن: صدقيني بيحبك. ممكن يكون قال كده قبل ما مشاعره تتغير نحيتك. بلاش تنهي كل حاجة بينكم بالسهولة دي. وياريت تسمعيه قبل ما تاخدي قرار. أنا هقوم أشوف اللي بيخبط.
ريتال طلعت من الأوضة وفتحت باب الشقة. واتصدمت لما لقت رجالة وفي إيدهم أسلحة ومعتز على رأسهم.
ريتال بخوف: إنتوا مين؟
معتز بخبث: اوعي يا حلوة، خليني آخد حبيبتي بهدوء.
ريتال بعصبية: حبيبتك مين؟ إنت مجنون؟
معتز مسكها من شعرها وزقها جوه: اخرسي يا بت. تاج فين؟
ريتال بعصبية: إنت مالك؟ تاج مش هتطلع معاك، فاهم؟
معتز شده شعرها جامد واتكلم بزعيق: هههه، لا، أنا هاخدها غصبن عنك وعن أي حد.
ريتال بدموع: آهااا! سيبني! إنتوا مين؟
تاج سمعت صوت صراخ ريتال. قامت بسرعة وطلعت لقت معتز ماسكها ورجالته معاها.
تاج بغضب: معتززززز! إنت مجنون؟ ابعد عنها! هي حصلت تيجي لهنا؟
معتز بص لها بخبث وزق ريتال. وقعت اتخبطت في الترابيزة واغمى عليها.
تاج جريت عليها بس معتز مسكها.
تاج بصراخ: ريتااال! أوعى! سيبني! إنت اتجننت؟ أنا بكرهك! ابعد عني!
معتز رش على وشها مخدر وأخدها وطلع هو ورجالته.
معتز بخبث: اطلع على المخزن.
السائق: تمام يا معتز باشا.
وبعد وقت، عمر وسليم وصلوا الشقة.
سليم وعمر كانوا داخلين بيحكوا. واتصدموا لما لقوا باب الشقة مفتوح. دخلوا لقوا ريتال واقعة ومخبطة في راسها ومغمى عليها.
سليم وعمر جريوا عليها.
سليم بلهفة: ريتااال! ردي عليا! فوقي! عمررر، هات ميه بسرعة.
عمر جرى على المطبخ وجاب ميه.
سليم بدموع: ريتااااال! فوقي يا روحي! ردي عليا عشان خاطري.
عمر جاب ميه ورش على وشها. وريتال بدأت تفتح عيونها بتعب.
سليم: يلا يا روحي، فتحي عيونك.
ريتال بتعب: تـ... تاج.
عمر بصدمة: تـ... تاج مالها؟
ريتال: واحد اسمه معتز جه ومعاه كام واحد ومعاهم سلاح. واخدوها. حاولت أمنعه. زقني وبعدها محستش بحاجة.
عمر بغضب: معتزززززززززززززز! وحياة أمي ما هرحمك!
عمر جه يمشي وقفه صوت سليم.
سليم بعصبية: عمر، استنى. هاجي معاك. لأنه معتزززز حسابه تقل أوي.
عمر بص له بحزن: خلي بالك إنت بس من ريتال. وأنا هعرف مكانه وهندمه على القديم والجديد.
سليم بحزن: ماشي. هطمن على ريتال وهحصلك.
عمر طلع وملامحه كادت أن تنفجر من الغضب. ركب عربيته وطلع على الفيلا.
سليم شال ريتال وحطها على السرير وجاب علبة الإسعافات الأولية وبدأ يضمض لها الجرح.
ريتال بدموع: سليم، تاج هتبقى كويسة، مش كده؟
سليم بحزن: متخفيش. عمر هيجيبها ومش هيحصلها حاجة.
ريتال بدموع: معرفش ليه بيحصلها كده. أنا قلت إنها اترحت من ظلم وعذاب أبوها وربنا عوضها بعمر. بس الظاهر كده تاج ملهاش حظ في حاجة.
سليم باستغراب: ظلم وعذاب أبوها؟ هو أبوها كان بيعملها إيه؟
ريتال بعصبية حكت له كل حاجة عن علاقة تاج بأبوها.
سليم ضرب إيده على جبهته بغضب وغمض عيونه بألم: ريتال، اسمعيني. أنا هكلم السواق يجبلك ماما نرمين تيجي تقعد معاكي. لأنه أنا مينفعش أسيب عمر لوحده.
ريتال: ماشي. بس عشان خاطري خلي بالك من نفسك.
سليم باس جبينها بحب: حاضر. وإنتي كمان.
سليم طلع تليفونه وطلب من السواق يروح يجيب نرمين مامت ريتال. وقفل. وكلم مامت ريتال وطلب منها تيجي تقعد مع ريتال.
وبعد وقت، السواق جاب نرمين. وريتال حكت لها كل حاجة. وسليم طلع على فيلا عمر. وطلب من حسام حارس عمر يبعت له حراسة قدام شقته. وأخد عربيته واتجه لفيلا عمر.
***
في فيلا عمر الهواري.
عمر دخل وملامحه كادت أن تنفجر من الغضب.
بسمة بخوف: عمر، تاج فين؟ رد عليه.
عمر بزعيق: عمي محمود فييييين؟
محمود بخوف: فيه إيه يا ولدي؟ متعصب كده ليه؟
عمررر بزعيق كاد أن يهز أرجاء الفيلا: أنا صبررررت كتيررر أوووى على تصرفات معتز. وبس عشانك، عشان خاطرك، كنت بعدي وأسكت. لكن توصل إنه ابنك الكلب يتهجم على شقة سليم ويضرب مراته ويخطف مراتى. ف لحد هنااا ومش هرحمه. وهنسى تماما إنه ابن عمي.
محمود لنفسه: عملت اللي في دماغك يا معتزز ليه يا ولدي؟ ليه مصمم تضيع نفسك؟ بس كفاية يا ولدي، مش هسيبك تدمر حياة حد تاني. جه الوقت إنك تتعاقب.
عمررر بعصبية: عمي، ده مش وقت سكوت. قول لي معتز ممكن يكون أخدها فين؟
محمود بحزن: أكيد أخدها المخزن. مفيش مكان تاني ممكن ياخدها فيه غير المخزن بتاعنا القديم.
عمر سمع صوت سليم من خلفه: يلا يا عمررر، لازم نتحرك.
عمر بعصبية: إنت سبت ريتال لوحدها ليه؟
سليم بهدوء: متقلقش. مامتها معاها. وكمان بعت حرس يقف قدام الشقة يحميهم. دلوقتي لازم نلحق تاج قبل ما معتز يأذيها.
عمر جرى على سلام واخده. وأخد رجالتهم وطلعوا في العربية.
سليم: عمر، أنا هكلم أمير.
عمر بغضب: تمام.
سليم رن على أمير.
***
في فيلا أمير الباشا.
أمير كان قاعد جنب السرير وبيفتكر ذكرياته مع ماسة. وفجأة تليفونه رن.
سليم: أمير، فينك؟
أمير بحزن: في البيت.
سليم: طيب قوم وهات رجالتك وحصلني أنا وعمر على مخزن محمود الهواري القديم.
أمير باستغراب: ليه؟ فيه إيه؟
سليم بغضب: معتزز الهواري خطف تاج.
أمير بعصبية: لا، معتز الهواري شكله اتجنن خالص. اطلع وأنا هحصلك. وخلوا بالكم من نفسكم.
سليم: تمام.
أمير قام ورن على مازن صحبه.
أمير: مازن، هات القوات وتعال ورايه على العنوان ده*******.
مازن: تمام.
عمر لبس بدلته واخد سلاحه وطلع. ركب عربيته وراح وراهم.
***
في المخزن.
تاج بدموع: إنت عاوز مني إيه يا معتز؟ سيبني أمشي.
معتز وهو يتفحص جسدها بخبث: لا، انسى إنك تطلعي من هنااا. إنتى خلاص بقيتي ملك معتز الهواري.
تاج بعصبية: افهم بقى! أنا بكرهك وبكره عيلة الهواري كلها. كلكم كدابين.
معتز مسكها من شعرها: ما إنتى لو وافقتي من الأول تتجوزيني مكنتيش هتبقي لعبة بين إيده.
تاج بصراخ: إنت غبي! هو صحيح اتجوزني عشان ينتقم، بس هو عمره ما قلل من كرامتي أو أجبرني على حاجة. هو بيحبني. ولو كان عاوز يأذيني أو يكسرني كان عملها من زمان. مكنش استنى لدلوقتي. وهو كان ناوي يقول لي الحقيقة النهارده، بس إنت سبقته. إنت جبان واحد شفته في حياتي. إنت لو راجل مكنتش خطفتني وجبتني غصب عني.
معتززززز اتعصب من كلامه ووصل لأعلى درجة من الغضب وضربها بالقلم.
معتزز بغضب: أنا هوريكى يا روح أمك راجل ولا لا. وبصلها بحقد وشهوة. قلع الجاكت بتاعه ورماه وقطع بلوزتها من الأكمام وسط صراخ تاااج. وقرب من شفايفها ووو.
رواية معاناة الحب الفصل الأربعون 40 - بقلم مارينا عبود
معتز بغضب: هوريكى يا روح أمك راجل ولا لا.
وبصلها بحقد وشهوة.
قلع الجاكت بتاعه ورماه وقطع بلوزتها من الأكمام وسط صراخ تاج.
قرب من شفايفها وفجأة الباب اتكسر وعمر وسليم دخلوا.
عمر دخل واتصدم لما لقى تاج واقعة في الأرض ولبسها متقطع ومعتز بيحاول يعتدي عليها وهي بتصرخ.
عمر بغضب وزعيق: معتززززززز.
سليم هجم على معتز وفضل يضربه.
عمر جرى على تاج وخلع جاكت بدلته ولبسه لتاج اللي كانت مصدومة.
خدها في حضنه.
عمر بعيون مليئة بالدموع: حبيبتي انتي كويسة.
تاج مكنتش بترد بس جسمها كله بيترعش وبتبكي.
عمر خدها في حضنه وحاول يهديه.
وفجأة رجالة معتز دخلوا وكانوا 8 رجالة.
عمر ساند تاج بجانب الحيطة وقام.
الرجالة أربعة هجموا على سليم اللي كان بيضرب معتز.
والأربعة التانيين هجموا على عمر.
وبدأت المعركة بينهم تحت نظرات تاج اللي كانت بتبكي بهستيريا.
سليم قام وخلع جاكت بدلته وبص لعمر.
بدأوا ضرب في رجالة معتز بمهارة قتالية عالية لحد ما سقطوا واحد تلو الآخر.
وفجأة واحد من رجالة معتز طلع سكينة وجرح سليم في دراعه.
عمر بصدمة: سلييييييم.
وجرى ضرب الراجل وسانده.
سليم بحب: أنا كويس يلا متقلقش عليا.
خالتك مخلفة راجل.
عمر بص له وابتسم: وزين الرجال ياصاحبي.
معتز قام واتسند على الحيطة وطلع سلاحه.
قرب مسك تاج وحاوط رقبتها بذراعه وحط المسدس على دماغها.
سليم وعمر التفتوا واتصدموا.
عمر قرب علشان يضربه لكن وقفه صوت معتز.
معتز بخبث: اقف يلا وإلا هفضى المسدس في دماغها.
سليم بغضب: نزل المسدس يلا وبلاش تلعب بالنار.
معتز بحقد: هقتلك يابن أدهم الهواري زي ما قتلت أبوك زمان، هقتلك.
عمر وسليم وقفوا مصدومين وتاج بصت لمعتز بصدمة.
عمر بصدمة: انت بتقول إيه؟ يعني إيه قتلت أبويا زمان؟ يعني انت اللي قتلت عمك؟ لييييه؟
معتز بضحكة خبيثة: عشان بكرهك وبكره أبوك اللي هو عمي، وبكرهكم كلكم.
واللي محصلش من 12 سنة هيحصل دلوقتي.
رفع المسدس من على دماغ تاج ووجهه على عمر اللي كان واقف مصدوم.
رفع الزناد وكان هيضرب بس قوات الأمن اقتحموا المكان وعلى رأسهم سيادة الرائد أمير الباشا.
أمير بغضب: نزل المسدس يا معتز.
معتز بضحكة خبيثة: ههههه ده الحبايب كلهم اتجمعوا.
تاج بصراخ: معتز بلاش جنان.
معتز بغضب: الجنان ده كله بسببك يا تاج لأنك عارفة إني بحبك بجنون بس انتي مفيش على لسانك غير عمر.
عمر كلكم حبيتوا عمر وأنا لا، حتى أبويا كان بيفضل عمر عليه.
أمير لاحظ إن معتز بيبص على تاج، غمز لسليم وعمر بمعنى اهجم.
عمر بص لمعتز بغضب وجرى عليه، رفع المسدس.
سليم جرى مسك تاج قبل ما تقع وسندها جنب الحائط وجرى على عمر.
عمر مسك معتز وفضل يضرب فيه بقوة وغضب.
سليم وأمير كانوا بيحاولوا يقوموه بس هو مكنش شايف حد قدامه.
عمر بغضب ودموع: لييييه؟ عملتلك إيه ده كله؟ حرمتني من أبويا وكنت عايز تقتلني ودمرت علاقتي بمراتي وحاولت تعتدي عليها؟ لييييه ده كله؟
وفضل يضرب فيه.
أمير وسليم قوموه من عليه بصعوبة.
أمير شاور لمازن.
مازن وقوات الأمن مسكوه.
معتز.
أمير وسليم كانوا ماسكين عمر.
معتز بضحكة خبيثة: هههههههه أيوه أنا قتلت أبوك وكنت عايز أقتلك معاه بس أبوك عرف يحميك من الرصاص وأخدهم مكانك.
وغلطي إني مخلتش رجالتي يحرقوا العربية بيكم انتوا الاتنين.
وأقولك الحقيقة اللي هتصدمك طول عمرك وأثبتلك إنك مغفل.
عمك محمود كان عارف إني أنا اللي قتلت أبوك.
عمر بص له بصدمة وعيونه دمعت: يعني عمي كان بيكدب عليا طول السنين دي؟ طيب ليه قال إن عبد الحميد السويسي هو اللي قتله؟ وليه جوزني تاج عشان أنتقم منها؟
معتز بحقد: هههه عشان انت مغفل يابن عمي.
أبويا مستحيل يضحي بابنه الوحيد ويسلمه للشرطة بإيده.
ولأنه عبد الحميد السويسي كان بيكره أبوك ومن غبائه جه وهدده في الفيلا بأنه هيقتله، فـ أبويا قرر يرمي اللوم عليه عشان يطلعني منها.
وعشان ميحسش بالذنب هههه قرر يربيك ويعلمك أحسن تعليم.
وكمان بعتك انت وأمك لخالك منصور المنشاوي أبو سليم عشان تكمل تعليمك وعشان يحميك مني.
ولأنه كان بيكره عبد الحميد السويسي مكنش عاوزني أتجوز بنته.
قرر يجوزهالك عشان يبعدها عني وميفكرش فيه.
بس ميعرفش إنه بعمله ده دمرني لأني كنت بحب تاج حب جنون.
وانت أخدتها مني.
أنا بكرهك من يوم ما اتولدت وأنت الابن المفضل عند أبوك وعمك.
حتى البنت اللي حبيتها حبيتك انت وأنا لا.
عمر وسليم وأمير كانوا واقفين مصدومين، وخصوصًا عمر.
عمر بغضب وزعيق كاد أن يهز أرجاء المكان: يابن ال****.
وهجم عليه وبدأ يضربه.
عمر بغضب: هموتك يا معتززز.
أمير وسليم كانوا بيحاولوا يقوموه بس هو مكنش شايف حد قدامه من غضبه وحالة الانهيار اللي كان فيها.
أمير بعصبية: عمررر سيبه، متوسخش إيدك في كلب زي ده.
سليم: عمررر خلاص هتموته، ابعد عنه خسارة تضيع نفسك عشان واحد زي ده.
أمير وسليم قوموه بصعوبة ومعتز كان بيحاول ياخد نفسه.
أمير: خدوا الكلب ده لحد ما آجي وأصفي حسابي معاه.
مازن: ماشي.
أمير بحزن: عمررر أنا لازم أقبض على عمك محمود بتهمة التستر على جريمة قتل.
عمر بدموع: لا محدش هيقربله.
سليم بعصبية: بعد كل اللي حصل مش عايزاه يتعاقب.
عمر بدموع: سليم اللي قولته يتنفذ.
أمير بحزن: ماشي بس انت اهدى واللي عايزه هيحصل.
وفجأة تاج وقعت في الأرض واغمى عليها.
عمر جرى عليها وشالها وطلع بيها على العربية.
أمير بحزن: يلاه يا سليم لازم نطلع وراه، مينفعش نسيبه لوحده بالحالة دي وكمان أضمد لك جرحك.
سليم بحزن: ماشي يلاه.
عمر حط تاج جوه العربية وركب جنبها وحط راسها على رجله.
سليم ركب من قدام وبدأ يسوق.
أمير ركب عربيته وطلع وراهم.
مازن وقوات الأمن أخدوا معتز.
في شقة سليم.
ريتال كانت قاعدة قلقانة عليهم وبتحاول تتواصل مع سليم بس مكنش بيرد.
نرمين بحزن: اهدى يا بنتي إن شاء الله هيرجعوا سالمين.
ريتال بدموع: خايفة عليهم أوي وسليم مش بيرد عليا.
نرمين: طيب جربي ترني عليه تاني.
ريتال بحزن: حاضر.
ريتال رنت على سليم وأخيرا فتح.
ريتال بعصبية: سليم انت كويس؟ طمني عليكم.
سليم بحزن: ريتال إحنا رايحين المستشفى.
ريتال بدموع: لييه؟ حد حصله حاجة؟
سليم بحزن: تاج تعبت واغمى عليها.
ريتال بدموع: طيب أنا جاي فورا، سلام.
سليم بحزن: سلام.
ريتال بدموع: ماما أنا لازم أروح المستشفى.
نرمين بخوف: ليه يا بنتي؟ حد منهم حصله حاجة؟
ريتال: سليم قالي إنه تاج اغمى عليها وهما دلوقتي واخدينها المستشفى.
نرمين: طيب استنى هاجي معاكي.
ريتال: لا يا ماما انتي خليكي هنااا وأنا هروح لهم، متخافيش السواق والحرس هيكونوا معايا.
نرمين بحزن: ماشي يا بنتي ابقي طمنيني.
ريتال بحزن: حاضر.
ريتال طلعت وطلبت من السواق يوصلها المستشفى.
بعد وقت في المستشفى.
عمر وسليم وأمير واقفين والدكتورة دخلت تفحص تاج.
ريتال وصلت المستشفى لقتهم واقفين جريت على سليم اللي كان مجروح.
ريتال بدموع: انت كويس؟ وتاج إيه اللي حصلها؟
سليم خدها في حضنه وحاول يهديها: أهدي، كل حاجة هتبقى تمام، أنا كويس متخافيش وتاج كمان هتبقى كويسة بس انتي اهدى.
مرت دقائق والدكتورة طلعت.
عمر بحزن: طمنيني عليها، هي كويسة؟
الدكتورة بحزن: الظاهر إنه كانت هتتعرض للاعتداء بس ربنا نجداها.
هي جالها حالة انهيار عصبي وعلشان كده اغمى عليها.
أنا كتبتلها على أدوية وياريت تخلوا بالكم منها لأنه في الحالات دي المريضة بتاخد وقت عشان تتعافى من الصدمة.
عمر: تمام، ممكن أدخل أشوفها؟
الدكتورة: أكيد، اتفضل.
عمر دخل لقاها فاقت وقاعدة مصدومة.
عمر دموعه نزلت وقعد جنبها ومسك إيدها بحب: أنا عارف إنك زعلانة مني وده حقك.
أنا غلطت لما مقولتلش الحقيقة من الأول.
تاج عايزك تفهمي إنه صحيح أنا كنت عايز أكسرك بس مقدرتش، قلبي ما طاوعنيش أعمل كده لأنك حب عمري ومكنتش عايز أأذيكي.
والفيديو اللي وريهولك معتز أنا بعترف إني قلت لعمي كده بس لأنه عمي فضل يلومني وقتها اتعصبت وقولت كده بس والله ما قدرت.
مقدرتش.
ولو كنت عايز أأذيكي كنت أذيتك من أول يوم اتجوزتك فيه وكنت هخلي حياتك تبقى جحيم بس معملتش كده لأني بحبك ومحبتش حد قدك.
أنا آسف يا تاجى لأنك اتعرضتي لكل ده بسببى وحياتك اتعرضت للخطر أكتر من مرة بسببى.
أنا آسف.
وعشان كده قررت أبعد عنك.
أنا مستاهلش إنك تحبيني وأنا مش هظلمك مرة تانية.
أنا آسف.
عمر قرب وحضنها جامد وغمض عيونه بألم وقام باس جبينها وسابها وطلع.
تاج انهارت وفضلت تعيط.
كان نفسها تحضنه وتقوله متسبنيش بس قلبها اتوجع منه.
عمر طلع وعيونه كانت حمرا أوي من كتر البكاء وملامحه باين عليها التعب.
سليم وأمير جريوا عليه.
سليم بحزن: رايح على فين بحالتك دي؟
عمر بحزن: معلش يا صاحبي عايز أبقى لوحدي شوية.
سليم بحزن: أيوه بس.
أمير بمقاطعة: سيبه يا سليم متضايقهوش.
عمر ساب سليم وطلع ركب عربيته وراح على الفيلا وهو بيفتكر كلام معتز.
ريتال وسليم وأمير دخلوا لتاج لقوها منهارة.
ريتال جريت عليها وأخدتها في حضنها وبدأت تهديها.
تاج بدموع: هو مشي.
أنا مكنتش عايزة يمشى.
هو ليه عمل كده؟ لييه؟ وجع قلبي.
أنا حبيته أوي يا ريتااال.
ريتال حضنتها: اهدى يا روحي اهدى.
سليم بحزن: تاج عمر اللي حصل له مش سهل وصدمته في معتز وعمه محمود صدمة كبيرة.
عمه محمود الهواري مكنش بالنسبة لعمر مجرد عم، كان بمثابة أبوه وأغلى.
وأكيد هيحتاج وقت عشان يطلع من الصدمة.
يلاه يا ريتال جهزي عشان هاخدكم البيت.
أمير جتله مكالمة شغل واضطر يستأذن من سليم ويروح شغله.
بعد وقت في فيلا عمر الهواري.
بسمة كانت قاعدة قلقانة ومحمود كان قاعد على أعصابه وخايف معتز يكشف الحقيقة اللي فضل 12 سنة مخبيها وكده يبقى خسر ابنه وابن أخوه.
وفجأة لقوا عمر داخل وملامحه باين عليها التعب والصدمة.
بسمة جريت عليه وحضنته.
بسمة بخوف: مالك يابني؟ إيه حصل لك وتاج فين؟
عمر بعيون مليئة بالدموع: هي كويسة بس هتفضل عند ريتال وسليم وأنا عايز أطلع أوضتي.
بسمة بصت له بدموع ومردتش تزود كلام معاه أو تسأله في أي حاجة لأنه كان باين عليه التعب.
عمر وقف قدام عمه محمود وبصله بصة غضب ولوم وعتاب ودموعه نزلت.
محمود كان واقف ورأسه في الأرض.
محمود بحزن: حقك عليا يا ولدي.
أنا السبب في اللي حصل ده كله.
أنا اللي دلعت معتز زيادة عن اللزوم.
سامحني.
عمر بضحكة وجع: أسامحك؟ أسامحك إيه يا عمي؟
أسامحك على كدبك عليا طول السنين دي؟
ولا إنك تسترّت على المجرم اللي قتل أخوك بكل برود و حرمني منه؟
وكل ده؟
ولا أسامحك إنك جوزتني بنت عشان أنتقم منها وهي ملهاش أي ذنب وبس عشان تبعدها عن ابنك دمرت حياتها؟
أسامحك؟
على إيه ولا إيه؟
تعرف إنه النهاردة أمير كان المفروض يقبض عليك بس أنا رفضت.
مش عشان مهانش عليا بس عشان أنا بسببك هنا.
وعشان أبويا علمني إنكر خير حد عليه.
وإنت ربيّتني وعلمتني وكنت ليا الأب اللي اتحرمت منه وعمرك ما قصرت معايا.
وعشان كده أنا مسمحتش إنه حد يقربلك.
بس من النهاردة اعتبر ابن أخوك مات ومش عايز أي رابط أو علاقة تجمعني بيك.
ودلوقتي ياريت تلم شنطك وترجع بلدك إنت عشان تحمي ابنك من العقاب.
دمرت حياة أكتر من شخص، ياريت تسافر وتنسى إنه كان ليك ابن أخ.
عمر بص له بقهر وسابه وطلع أوضته.
ومحمود دموعه نزلت وخسر كل حاجة.
ابنه وابن أخوه اللي رباه.
وبسمة كانت واقفة مصدومة من كلام عمر.
وبعد عدة دقائق.
محمود لم شنطته وطلع اعتذر من بسمة بس هي رفضت تسامحه.
ومقدرش يروح لعمر لأنه مكنش قادر يبص في وشه.
هو فعلاً عشان يحمي معتز دمر حياة عمر.
في شقة سليم المنشاوي.
سليم أخد تاج وريتال ورجع البيت.
ريتال ونرمين أخدوا تاج الأوضة وفضلوا يهدوها لحد ما نامت.
وسليم قعد حط راسه بين إيديه ودموعه نزلت على حال صاحبه اللي حياته اتدمرت في لحظة.
وقرر يروح له.
دخل يطمن على تاج وريتال قالتله إنها نامت.
سليم: ماشي أنا هروح أشوف عمر.
ريتال بحزن: ماشي.
سليم أخد عربيته وبعد وقت وصل فيلا عمر.
دخل لقى بسمة قاعدة بتبكي.
سليم جرى عليها واتكلم بلهفة وخوف: خالتي مالك؟ عمر كويس؟
بسمة بحزن: مش كويس يا ابني من وقت ما جه وهو قافل على نفسه ومش راضي يفتح.
سليم بحزن: طيب متخافيش أنا مش هسيبه.
سليم طلع وكان سامع صوت تكسير جاى من الأوضة.
سليم بعصبية: عمررر افتح الباب وبلاش جنان.
عمر قام وفتح الباب وكانت إيده بتنزف.
سليم اتصدم لما شاف حالته.
دخله وكان كل حاجة في الأوضة متكسرة.
سليم بحزن: إنت إيه ده اللي عملته في نفسك ده؟ إنت اتجننت؟
سليم جاب عليه الإسعافات وضمدله إيده ونادى على الخدم ينضفوا الأوضة.
سليم بحزن: اهدا يا صاحبي ولله ما حد يستاهل زعلك، اهدا.
سليم ضم عمر وفضل يهديه.
عمر بتصنع الجمود: أنا كويس يلا متخافش.
إنت عارفني إني قوي ومحدش يقدر يكسرني.
سليم هز راسه بمعنى آه وأخده في حضنه وعمر فضل ينهار وفضل يبكي زي الطفل الصغير.
عمر بدموع: أنا معملتلهمش حاجة عشان يأذوني كده.
أنا حبيتهم ولله حبيتهم أوي وخصوصاً عمي.
لييه؟
حتى البنت اللي حبيتها رافضة تسامحني رغم إني ما أذيتهاش.
بعترف أنا قلت إني هكسرها بس مقدرتش ولله ما كنت هاذيها يا سليم أنا بحبها أوي ولله بحبها.
هي ليه مش قادرة تصدقني؟
ليه خلت حبها ليا أكبر معاناتي؟
لييه يا سليم؟
سليم بدموع: ولله كل حاجة هتتحل بس انت اهدى اهدى.
وأنا أوعدك كله هيتحل.
عمر مسح دموعه واتنهد بحزن: بس أنا هنساهمل يا سليم لازم أنساهم.
وأرجع عمر أدهم الهواري اللي الكل بيعرفه.
عمر اللي مفيش حد قدر يكسره.
أنا هرجع أقوى من الأول.
بعد مرور شهرين.
عمر كان بيشتغل ليل نهار عشان ينسى اللي حصل وكبر شركته أكتر وأكتر وبقى أكبر رجل أعمال وقدر يطلع من صدمته وده بمساعدة أمير وسليم اللي ماسبوهوش لحظة.
بس قلبه وتفكيره كان دايما مع تاج.
أمير فضل طول الشهرين مش بيتواصل مع ماسة لدرجة خلت ماسة تحس إنه نسيها ومبقاش يفكر فيها.
ريتال وسليم كل يوم كانت علاقتهم بتطور.
سليم اشترى فيلا جديدة وجاب نرمين مامته تعيش معاهم.
وكان هو وريتال مع تاج لحد ما فاقت ونسيت كل حاجة.
بس قلبها كان مع عمر وكانت نفسها ترجعله بس خايفة يكون نسيها.
سليم وريتال كانوا بيحاولوا يجمعوهم بكل الطرق.
في فيلا المستشار أحمد سليمان.
أحمد: ماسة يا بنتي جهزي نفسك جايلك عريس النهارده.
ماسة بعصبية: بابا قلتلك ميت مرة مش عايزة اتجوز.
أحمد بحزن: طيب عشان خاطري بس شوفيه ولو معجبكيش ارفضي وأنا مش هضغط عليكي.
ماسة: حاضر.
أحمد: تمام جهزي نفسك النهاردة بليل هيجي وتقعدي معاه.
ماسة بدموع مكتومة: أوك.
ماسة دخلت أوضتها وفضلت تبكي.
رنت على أمير بس مردش عليها.
ماسة بدموع: بكرهك يا أمير بكرهك.
وفضلت تعيط.
في فيلا سليم المنشاوي.
ريتال بحزن: سليم إنت مش شايف إنه لازم عمر وتاج يرجعوا لبعض؟
سليم بحزن: حاولت كتير مع عمر بس هو شايف إنه البعد عنها أفضل لأنه مش عاوز يجرحها.
ريتال بحماس: طيب أنا عندي خطة جامدة.
سليم بابتسامة: قولي يا نبع الذكاء.
ريتال: الخطة إنه...
سليم بضحك: لا جامدة إشطا ننفذ النهاردة.
ريتال بضحك: تمام أنا هروح أكلم تاج وأفهمها كل حاجة.
سليم: إشطا وأنا هكلم عمر.
في المساء في فيلا أحمد سليمان.
ماسة لبست فستان أسود وفردت شعرها وحطت ميكب خفيف.
أحمد خبط على الباب ودخل: تعالي يا بنتي العريس وأهله بره.
ماسة بحزن: ماشي.
أحمد خد ماسة وطلعوا وماسة اتصدمت لما لقت أمير وفريدة مامته وجوري.
وأمير بيبصلها وبيضحك.
ماسة جريت على فريدة وحضنتها وعيونها دمعت وحضنت جوري وبصت لامير بغيظ وتوعد.
أحمد بابتسامة: طيب يا جماعة نسيبهم لوحدهم شوية.
أحمد خد فريدة وجوري وطلعوا.
أمير بضحك: وحشتيني يا مجنونة.
ماسة قربت وفضلت تضربه على صدره: إنت واحد حيوان وأنا بكرهك.
تقدر تقولي بقالك قد إيه مش بتسأل فيا وتقولي وحشتيني؟
أمير بحزن قرب وباس جبينها: حقك عليا.
كنت عايزك تخلصي دراستك وتبقى أجمل مهندسة وأنا كمان أخلص المهمة اللي كنت شغال عليها وأعملهالك مفاجأة.
بس إيه يابت القمر دي؟
ماسة بدموع: وحشتني.
أمير حضنها ولف بيها: وإنتي أكترررررررر.
ماسة بضحك: خلاص نزلني.
أمير: تقبلي تتجوزيني؟
ماسة هزت راسها بمعنى موافقة وعيونها دمعت من الفرحة واترمت في حضنه.
أحمد وفريدة وجوري دخلوا.
أحمد: هااا نجهز كتب الكتاب ولا لأ؟
ماسة بحماس: أكيد.
كلهم ضحكوا.
أحمد قرب وحضنها: أمير كان قايل لي كل حاجة بخصوص علاقتكم وكان بيتابع أخبارك مني وكان عاوز يعملها لك مفاجأة.
ماسة حضنت باباها وعيونه دمعت من الفرحة.
فريدة بحب: خلاص بعد بكرة هيكون كتب كتاب أمير وماسة وجوري وآدم.
أحمد بفرحة: وأنا موافق.
فريدة: طيب مضطرين نستأذن دلوقتي.
أمير حضن ماسة وأخد مامته ومشيوا عشان يجهزوا لكتب كتاب ماسة وأمير وجوري وآدم.
عند عمر.
عمر نزل من الشركة وجاي يسوق جاله تليفون واتصدم لما عرف إنه سليم حصله مشكلة كبيرة ومحتاجه.
أخد عربيته وطلع بسرعة.
وبعد وقت وصل مكان عند البحر.
المكان كان متزين.
وفي أوضة هناك متجهزة ومتزينة وف بنت واقفة.
عمر استغرب وقرب وحط إيده على كتفها.
تاج التفتت وكانت لابسة فستان أسود طويل وفارده شعرها.
عمر اتصدم لما شافها وحس إنه بيتخيلها وسرح فيها.
وفجأة تليفونه رن.
عمر فاق لقاها واقفة قدامه.
عمر فتح وكان المتصل سليم.
سليم بضحك: إيه يا صديق عجبتك المفاجأة؟
عمر بعصبية بس فرحان من جواه إنه شافها: إنت مجنون يلااا.
سليم بضحك: يسطااا اخلص عاوز أشوف عيالك أنا زهقت منك.
سلام مش عاوزك ترجع غير وانتوا متصالحين.
سلام.
(جماعة أنا بحب سليم بطل روايتي جداً يعني)
عمر قفل وضحك.
عمر التفت وبص لتاج وفضلوا باصين لبعض بحب كبير.
نظرات عتاب واشتياق.
تاج بزعل طفولي: أنا آسفة.
عمر بص لها بحب وشدها لحضنه: وحشتيني أوي.
تاج ضمته وفضلت تعيط: بحبك بحبك أوي.
عمر بحب: وأنا بموووووت فيكي.
عمر طلعها من حضنه ومسح دموعها: أنا آسف.
تاج بدموع: وأنا كمان آسفة.
عمر بابتسامة: مستعدة تبدئي معايا صفحة جديدة؟
تاج بفرحة هزت رأسها بمعنى موافقة.
عمر شالها ودخل الأوضة اللي سليم وريتال مجهزينها بحب لتبدأ رحلتهم وتصبح زوجته قولاً وفعلاً.
في الصباح في فيلا عمر الهواري.
بسمة كانت قاعدة قلقانة عشان عمر مجاش من امبارح وفجأة لقيته داخل وف إيده تاج.
بسمة بفرحة: تاااج.
تاج بابتسامة جريت وحضنتها.
تاج بحب: وحشتيني أوي.
بسمة: وإنتي أكتر يا بنتي.
بسمة حضنتهم وكانت فرحانة برجوعهم لبعض.
عمر خد تاج وراح أوضتهم.
تاج دخلت الأوضة وفضلت تبص في كل حتة فيها وتفتكر ذكرياتهم.
وفجأة عمر حضنها من ضهرها.
تاج التفتت وحضنته: بحبك.
عمر بحب: وأنا بعشقك يا تاجى.
عمر شالها وراحوا عالمهم الخاص.
وبعد مرور يومين جه اليوم الموعود واللي الكل مستنيه يوم فرح ماسة وأمير.
الشباب الأربعة كانوا لابسين بدل وطالعين قمرات.
وماسة وجوري كانوا لابسين فساتين فرحهم وزي القمررر.
وتاج كانت لابسة فستان لونه أزرق طويل وفارده شعرها.
وريال كانت لابسة فستان أحمر طويل وكانوا طالعين زي الأميرات.
وبعد مرور وقت تم كتب كتاب ماسة وأمير وجوري وآدم وسط فرحة الجميع.
سليم بضحك: مبروك يا حضرة الرائد.
وبمناسبة الفرحة دي تعالوا ناخدوا صورة عائلية كلنا.
كلهم في صوت واحد: موافقين.
عمر أخد تاج في حضنه وحاوطه بذراعه وأمير حضن ماسة.
وسليم حضن ريتال وآدم حضن جوري.
وطبعاً مننساش قمرات الرواية بسمة وفريدة ونرمين ومعاهم المستشار أحمد سليمان والد ماسة.
وأخدوا صورة عائلية وسط سعادة وفرحة الجميع بعد معاناة من التعب والحزن والألم.
مهما طال الحزن والألم سيأتي عوض الله بالتأكيد.
تمت الرواية كاملة.