أغلقت الهاتف معه ثم أخذت تدور حول نفسها بسعادة، خطتها نجحت ها هو سياتي إليها على أقرب طائرة مثلما قال، ضمت الهاتف إلي صدرها مردفة: _هو إللي أنا فيه ده اسمه إيه ؟! قبل أن تعلم الإجابة دق باب المنزل، ذهبت لتفتح وجدت أمامها ريم قائلة بلهفة: _بطنك بتوجع من إيه إحنا مش أكلنا سوا من نفس الأكل؟! رفعت سما حاجبها بتعجب ثم قالت: _وأنتِ عرفتي مين إن بطني بتوجعني؟! اللعنة يا ريم يا حمقاء تم كشفك حتي قبل أول قلم،
أبتلعت ريقها بتوتر مردفة: _أنا كمان بطني وجعتني فقولت أجي أطمن عليكي شوية والدكتورة هتيجي تكشف علينا احنا الاتنين.. جذبتها سما إلي الداخل وأغلقت الباب عليهما مردفة بحدة: _ريم أنا مش عبيطة بطلي لف ودوران وقوليلي حكايتك إيه بالضبط لأني من أول يوم شوفتك وأنا شاكة فيكي.. أغلقت ريم عينيها لعدة لحظات ثم فتحتها مردفة بخوف:
_بصراحة بقى يا سما أنا لا بقى لي سنتين هنا ولا نيلة أنا مستر مصطفى بعتني عشان خاطر أفضل معاكي واخد بالي منك واطمنه عليكي أول بأول.. غاب حاضر حياتها تسير تحت جناحه، إبتسمت ابتسامة راضية... راضية جداً وقالت: _امممم هو اللي بعتك ليا دلوقتي؟! أومأت إليها ريم قائلة: _بعتني وطلب دكتورة لحد ما يوصل طمنيني أنتِ عندك إيه ؟! وضعت يدها فوق معدتها بمكر مردفة: _تعبانة أوي يا ريم بطني بتتقطع، اتصلي قولي له كده..
أخذتها ريم من يدها إلي غرفة النوم جعلتها تجلس فوق الفراش وقالت: _متخافيش يمكن أكلتي حاجة مش كويسة دقايق والدكتورة هتوصل.. نفت قائلة: _مفيش دكاترة هتقرب مني لما هو يبقى يجي يبقى يتصرف.. مرت الساعات عليها وعليه ببطء شديد وكأنها أيام طويلة ثقيلة، وصل أخيراً إليها فتح باب غرفتها بلهفة مردفاً: _رفضتي الدكتورة تكشف عليكي ليه؟؟ رفرف قلبها، رغم معرفتها بأنه بالطريق إلا عندما آتي شعرت بشعور رائع، رفعت عينيها إليه وقالت:
_جيت عشاني ؟! نظرتها، طريقتها، رفضها إلي الطبيبة، لهفة صوتها كل هذا جعله يتأكد من شئ واحد فابتسم إبتسامة رجولية رائعة وقال: _عملتي كدة عشان اجي؟! قولي نعم يا أم مراد وسيأتي بالنجوم السماء إليكِ، نفت بحركة بسيطة من رأسها ثم قالت: _لأ طبعاً أنا عملت كدة عشان تعبانه ومعرفش حد هنا ومفيش حد من أهلي هيقدر يجيلي.. حدق بعينيها وجد نظرة يعلمها، سما أصبحت تعلم إنها تأثر عليه من نظرة عين، مال على الفراش ليصل إلي مستواها وقال:
_بقيتي مش سهلة يا سما... بدلال ابتسمت وقالت: _كنت عملتلك إيه عشان تقولي كدة؟! بقلة حيلة قال: _كبرتي وبقيتي بتلعبي وأنتِ عارفة إن بكلمة منك وعشانك أهد الدنيا واللي فيها.. يعطي إليها ثقة كبيرة بكونها إمرأة رائعة تستحق من الحب والدلال ما يكفي لكل الناس، رفعت رأسها بكبرياء قائلة: _قليل عليا أوي أنك تهد الدنيا عشاني.. أومأ إليها مؤكدا عليها:
_عندك حق الست اللي تقدر تخلي مصطفي مهران دايب فيها كده يبقى أي حاجة في الدنيا قليلة عليها.. رائع هذا الاعتراف رائع، بللت شفتيها بطرف لسانها وقالت بنبرة ناعمة: _تعرف إن النهاردة آخر يوم في عدتي؟! أبتعد عنها ليقف أمام الفراش ثم أخذ نفسه بعمق شديد قائلا: _أيوة أعرف.. أبتلعت ريقها بصعوبة وهمست: _وهتعمل إيه ؟! بتعب شديد قال: _مش هردك.. ماذا هل قال هذا حقا؟ بنبرة مرتجفة قالت: _مش هتردني؟ حدق بعينيها مردفا بترقب:
_عايزاني أردك؟! _أنت عايز تردني؟! نفي قائلا بصدق: _طول ما أنتِ مش عايزة أنا مش هعيش معاكي غصب عنك تاني.. اللعنة لما أصبح هكذا أين مصطفي مهران ؟! .. أين حبه الجنوني وقوته لما يطلب منها الآن أن تنزل من فوق بساط وضعها فوقه، كيف تقولها دون أن تتنازل كيف ؟! .. حقاً لا تعلم، أبتلعت ريقها بضيق مردفة: _شكراً.. إذا صفعها الآن سيكون معه ألف حقه، بكلمة واحدة منها حياته متعلقة وهي تمنعها عنه بكل جبروت، سألها بهدوء:
_شكراً على إيه ؟! بعناد قالت: _إنك مش هتعمل حاجة غصب عني تاني كده أقدر أرجع مصر وأنا مطمنة.. اللعنة عليها، اهدا يا مصطفي اهدا أنت أكبر بكثير من الضعف أمامها، رفع رأسه بكبرياء مردفاً: _لأ اطمني أنا ما بمشيش وأرجع ابص ورايا تاني.. أتسعت عينيها بغضب مردفة: _أنت تقصد بكلامك ده إيه بالظبط؟! بجدية أجابها: _ولا حاجة أنا هطلع برة الدكتورة هتدخل تكشف عليكي مش عايز أسمع منك كلمة واحدة لحد هي ما تمشي..
رفضت بحركة من رأسها وقالت: _مش عايزة دكاترة أنا هبقى كويسة لوحدي.. أبتسم بمكر وقرص أنفها ثم قال: _طالما ده اللي هيريحك هطلع امشيها؟! اندفعت بغضب مردفة: _يعني إيه هتسيبها تمشي من غير ما تطمن عليا؟! ماذا يفعل معها ؟! .. لا يعلم والله، نظر إليها بطرف عينه وقال: _يعني أنا هخاف عليكي وأحس بيكي أكتر من نفسك؟! حدقت به بذهول ليكمل بنبرة عادية: _مش أنتِ حاسة إنك كويسة يبقى ملهاش لازمة...
يستحيل كيف هذا مصطفي يخشي عليها من الهواء، حدقت به بحزن وقالت: _لأ أنا مش كويسة أنا بطني بتوجعني.. قالتها وانفجرت بالبكاء ، أقترب منها بلهفة وضمها إليه مردفاً: _بس يا حبيبتي الف سلامه عليكي هتبقي كويسة متخافيش أنا جنبك، ريم دخلي الدكتورة.. دلفت الطبيبة لتحدق به بحزن طفلة صغيرة ثم همست: _رجعني لماما محدش بيخاف عليا الا هي، لكن أنت طلعت واطي أوي يا مصطفي.. كتم ضحكته وقام من مكانه مشيراً إلي الطبيبة: _طمنيني عليها..
دقيقتين وقالت الطبيبة ما يجعلها تغلق عينيها بخجل: _المدام ما عليها قاصر، بس تتدلع وتعرف قدرها عندك... أشار إلي الطبيبة بالخروج ثم جلس بجوارها وقال: _لو كنتي اتصلتي بيا وقولتي إنك عايزة تشوفيني مش كان هيبقى أحسن.. لو الأرض انشقت وابتلعتها الآن سيكون أفضل حل اليها، حركت رأسها برفض وقالت: _أنا عايزة أرجع لماما.. _وماله نرجعك لماما.. المهم إنك تكوني راضية ومرتاحة.. _شيماء سعيد عبده _بعد ساعات قليلة.. بطائرة
خاصة سألها بعد الجلوس: _ها مرتاحة ؟! تلك الكلمة أصبحت مستفزة جداً إليها، أومات إليه بغيظ مردفة: _أيوة الحمد لله.. جلس بجوارها ثم أخذ نفسه براحة مردفاً: _طيب كويس أنا ميهمنيش والا راحتك.. يا الله مستفز، أبعدت عينيها عنه بضيق قائلة: _شكراً.. _العفو.. صمتت وصمت وطال بينهما الصمت تحركت السيارة فنظرت حولها بتعجب مردفة: _إيه ده دي هتطير؟! حدق بها بتعجب ثم قهقه بمرح مردفاً: _ما هي لأزم تطير حد قالك أننا راكبين مركب..
إجابته بضيق: _أقصد ان مفيش حد طلع اللي إحنا فين باقي الناس؟! بإبتسامة هائمة بجمالها قال: _مفيش ناس أنا وأنتِ كل الناس.. ابتسمت بخجل، كم اشتاقت لهذا الدلال والحب، قالت: _شكلك غني أوي لدرجة إنك عندك طيارة خاصة.. أومأ إليها بخفة مردفاً: _هو أنا غني بس مش أوي والطيارة دي مهمة لشغلي والحركة.. ابتسمت إليه بسخرية مردفة: _لا فعلا حياة الاغنية دي مرهقة أوي، السفر بالقطر ممتع أكتر من كده..
فكرة انها تتحدث معه الآن حلم ظل أيام يحلم به غير مهم ابدا ما هو الحديث، مال عليها قليلاً وقال: _اللي أنا متأكد منه إن أي حتة معاكي هتبقى جنة.. رفرف قلبها من حلاوة كلماته عززت ثقتها بحبه فقالت بعتاب: _عشان كده فضلت أسبوعين مش بتسأل عليا؟! ماذا تريدي مني يا صغيرة لا أعلم، تنهد بثقل وقال: _كان لأزم أبعد عشان تبقي مرتاحة... اللعنة على تلك الكلمة، كيف تقول إليه إنها لم تشعر بطعم الراحة ولو لثانية واحدة ببعدها عنه ؟!
صرخت بغيظ: _متقوليش الكلمة المستفزة دي تاني بتحرق دمي.. أبتسم مردفاً: _كلمة إيه ؟! _كلمة مرتاحة مرتاحة اللي أنت عمال تقولها كل شوية دي.. بلهفة سألها: _مكنتيش مرتاحة وأنا بعيد عنك صح يا سما؟! ضعف قلبها وسقط كبريائها فقالت: _كان ناقصني حاجات كتير أوي يا مصطفى حاجات كتير أنت كنت بتعملها لي أنا مكنتش بحس بيها غير بعد ما بطلت تعملها.. يا الله خير ظهر إليها بصيص نور بآخر طريقه معها، حثها على الحديث مردفاً بحنان:
_حاجات زي إيه قولي يا حبيبتي أنا سامعك؟! تشجعت بأخذ خطوة فبللت شفتيها بطرف لسانها لتعطي إليها بعض الطراوة ثم قالت بتردد: _مش هعرف أقول كل الحاجات... بس أنا طلعت مقدرش أعيش من غيرك أنت طلعت مهم أوي بالنسبه لي مهم لدرجة ان بعدك ممكن يوقف حياتي.. ماذا يريد من الدنيا أكثر من نعيم هذا الشعور ؟!
.. لو طال نجوم السماء لقدمها إليها، تضخم قلبه بصدره مستمتعا بحديث ركض خلفه الكثير، جذبها ليضمها إليه مردفاً بقوة أغلق يديها حولها ثم أخذ نفسه براحة شديدة مردفاً: _أخيراً حمد لله على السلامة تعبتي قلبي معاكي.. عناقه أمان فقدته، أغلقت يديها حول عنقه كأنها وجدت أخيرا بر النجاة الخاص بها، امان، حب، شوق، دفئ، كل هذا بداخل حضنه، أبتعدت عنه قليلاً ثم قالت بترقب: _هترجعني؟! أومأ إليها بلهفة مردفاً:
_أول حاجة هنعملها في مصر اننا هنروح لاقرب مأذون، بعد الكلام ده لأزم تنامي الليلة مراتي وفي حضني.. بهدوء قالت: _بس أنا عندي شروط مش هرجع الا لما تنفذها.. مسح على وجهها مردفاً: _لو حد غيرك مكانش يقدر ينطق كلمة شروط، بس أنتِ مسموح لك تقولي وتعملي كل نفسك فيه قولي يا ستي عايزة إيه وأنا اعمله لك؟! رفعت أصابعها تشير إليه على كل طلب بإصبع قائلة:
_قبل ما تردني هتطلق بنت عمك وكتب كتابنا هيبقى حفلة كبيرة فيها كل الناس وكلهم يعرفوا وقتها إني مراتك، وكمان عايزة مهر يليق بيا عشان هفتح مركز تخاطب لنفسي وباسمي بعيد عنك وعن نفوزك.. كل ما قالته احب من على قلبه، أومأ إليها مردفاً بابتسمة حنونة: _بس كدة غالي والطلب رخيص موافق. برده جعلها تشعر كم هي مسيطرة فأخذ نفسها بغنج قائلة: _هتعمل كل ده النهاردة ؟! _شهر حلو ؟! غابت الإبتسامة عن وجهها وقالت بغضب:
_ليه شهر عشان متطلقش علياء ومحدش يتكلم عليها؟! .. ولا عشان لما الانتخابات تخلص ومفيش حاجه تأثر على إسمك؟! .. لسه مصمم تحطيني في آخر حساباتك وتيجي تضحك عليا بكلمتين وتقولي بحبك.. ها هو عاد معها إلي نقطة البداية، سما ستظل كما هي تلقي عليه اتهامات دون ان تعطي اليه فرصة للدفاع عن نفسه أو على الأقل تضع نفسها ولو لثواني بمكانه، زفر بتعب حقيقي مردفاً: _لأ يا سما... لا عشان علياء ولا عشان مجلس الشعب.. _أمال عشان إيه ؟!
طفح كيله فقال بغضب: _عشان عايزك تحبيني.. أوحشك.. تتعلقي بيا عايزك تبقي مجنونة بحبي زي ما خليتيني مجنون بحبك هو ده مش حقي.. تحبه ؟! .. دلفت إلي قلبها حيرة غريبة للمرة المليون، هل ما تشعر به إليه حب أم حب لما تعيشه معه ؟! .. أبتلعت ريقها وقالت دون شعور: _مش أنت بتحبي أكيد أنا كمان هحبك مع الوقت.. اللعنة ماذا قالت وكيف قالت؟! .. بلحظة واحدة وقع العالم وما فيه فوق رأسه، لما وصل إلي هنا ؟!
.. هل مصطفي مهران قليلا ليصبح عاجز أمام إمرأة بهذا الشكل ؟! ... ضرب المقعد خلفه مردفاً: _مش كفاية... مش كفاية إني أفضل أحبك ومستني انك تحبيني، أنا راجل استاهل إني لما أنام في حضن مراتي أبقى عارف إنها عايزاني زي ما أنا عايزها وبتحبني زي ما انا بحبها...
أنا مستاهلش أنام معاكي على مخدة تاني وأنا عارف أنك نايمة غصب عنك أو راضيه بالامر الواقع مش أنا الراجل اللي هقدر أعيش الباقي من عمري مستني اللحظه اللي تتعودي عليا فيها وتحسي انك قابلاني وبتحبيني.. الآن فقط شعرت إنها فعلت كارثة، حاولت وضع يدها على صدره مردفة: _مصطفي.. دفع يدها بحدة وقال بغضب: _كفايه كلام أنا مش عايز أسمع منك كلمة زيادة أقولك على الكبيرة بقى يا سما انا مش عايزك تاني لو أنتِ آخر ست في الدنيا مش هلمسك..
_شيماء سعيد عبده _بعد السلامات ألقي نفسها بين أحضان والدتها بحزن مردفة: _أنا ضيعت مصطفى مني يا ماما.. قدمتها والدتها الي الأريكة وقالت: _عملتي إيه ورجعتي إزاي ؟! قالت كل ما حدث بخجل من نفسها لترفع السيدة نوال حاجبها مردفة: _أنتِ إيه حكايتك بالظبط يا بنت أنتِ عايزاه ولا مش عايزاه؟! . بقى جايبه الراجل على ملا وشه من بلد تانية عشان عندك مغص وساعة ما يجي لك تقولي الكلام اللي زي الزفت اللي أنتِ بتقوليه ده؟!
.. سما أنا مش بطيقه ولا بقبله بس لحد كده وكتر خيره معاكي.. حتي والدتها ألقت عليها اللوم، شعرت إن لا أحد يشعر بها فقالت بغضب: _كتر خيره في إيه؟! .. بعد كل اللي عمله معايا وهو اللي كتر خيره؟! .. أنا كل ما بقعد افتكر أي لحظة لينا حلوة مع بعض بلاقي ان اخرها كان مصيبة... أغلقت عينيها بتعب وقالت: _مشكلتي اني مش قادرة أعيش من غيره بس هو معملش حاجة واحدة تخليني أحبه.. طبطبت السيدة نوال على ظهرها وقالت بحكمة:
_شوفي يا حبيبتي أنا امك لا حد في الدنيا دي هيحبك أدي ولا حد هيخاف عليكي وبيبقى عايز لك الخير زيي.. نظرت إليها سما بقلة حيلة لتكمل الأخري:
_الرجالة مش ملايكه مليانين عيوب وفي بيوت كتيرة مقفولة على رجاله ولاد 60 كلب عشان خاطر العيال ولا عشان خاطر مش لاقيه مكان تاني تروحه ولا عشان مش لاقيه شغلانة وبتعيش وبتسكت، مصطفى زبالة بس بيحبك عايزك وبيتمنى لك الرضا ترضي، لو أنتِ قادرة ترجعي له وتكوني ست له تاني ارجعي وخليه خاتم في صباعك يعملك كل نفسك فيه بس مش بخشومية بالدلع وبالعقل ومش كل الناس يا بنتي بتعيش بالحب بس مفيش ست في الدنيا بتقول لجوزها انها مبتحبوش حتى لو هي مش حاسة بحبها له...
ضياع كل ما تشعر به الآن ضياع لا تعلم أوله من آخره، سألتها بنبرة مرتجفة: _يعني أعمل إيه ؟! _أقعدي مع نفسك وشوفي أنتِ عايزة إيه بالظبط وأعملي اللي يريحك... مسحت على وجهها بجنون: _مش عايزة أسمع الكلمة دي تاني مفيش حاجة بتريحني والله ما في حاجة بتريحني.. _طيب أهدي أنتِ عايزة إيه دلوقتي.. ببكاء قالت: _عايزة مصطفي... _شيماء سعيد عبده _بصباح اليوم التالي.. بغرفة المكتب الخاصة بمصطفي..
على الأريكة قضي ليلته بعقل عاجز وقلب مرهق إلي أقصي درجة، كيف وصل إلي هنا وكيف أصبح ضعيف إلي تلك الدرجة لا يعلم، صوت هاتفه أخرجه من شروده ليري المتصل والده فزفر مردفاً: _معنديش طاقة بجنية عشان أفتح عليك يا سياده اللوا.. انتهت المكالمة فقام بالاتصال على علياء بعد ثواني فتحت الخط ليقول: _علياء هو أنا ممكن اطلب منك طلب؟! إليه صوتها الهادي قائلة: _أكيد طبعاً ولو أقدر أنفذه مش هتأخر..
_أنا عارف إن أنتِ وسما علاقتكم بدأت تبقى كويسة ببعض مش عايزك تقولي لها إني طلقتك.. تعجبت علياء مردفة: _ليه كده يا مصطفى؟! .. أنا كنت ناوية أتصل بيها وأحكي لها عشان أطلع بره الموضوع ده ومبقاش وحشة في نظرها.. بنفاذ صبر قال: _أعملي اللي بقولك عليه بس يا علياء مفهوم؟! _مفهوم إللي أنت عايزه.. _ماشي هقفل دلوقتي خدي بالك من نفسك.. _ماشي.. أغلق معها ثم ألقي الهاتف بعيدا مردفاً بغيظ:
_مش باقي كمان غير انها تعرف إني طلقت وتدلدل رجليها عليا أكتر أقسم بالله لربيكي يا سما.. وعلى سيرة سما دقت السكرتيرة الباب ودلفت مردفة بهدوء: _مستر مصطفى سما اللي اتنقلت فرع دبي موجودة برة وعايزة تقابل حضرتك.. بلا نفس قال: _دخليها.. بخطوات مترددة دلفت تقدم ساق وتأخر الأخري، وقفت أمامه بإبتسامة هادئة ليقول بحاجب مرفوع: _خير.. ما هذا الأسلوب ؟! .. أين لهفته عليها ؟! كتمت حزنها وقالت بتوتر: _صباح الخير يا مستر مصطفى...
أدبها وطريقة استفزاز شديد إليه، ألقي قنينة الماء بطول ذراعه لتصبح ألف قطعة انتفضت على أثرها برعب وبعدها قال: _صباح الزفت أخلصي قولي عايزة إيه.. ستبكي لا لا هي أقوي من ذلك، أبتلعت غصتها المريرة وقالت: _عايزة أرجع شغلي مش أنا موظفة هنا ؟! عقله يسأل قلبه اللعين سؤال واحد لما الي الآن لم يصفعها أو يأتي بها من شعرها ؟! .. الإجابة الكارثة إنه عاشق مغرم بها، هذا ما زاد جنونه فالقي بالكوب الخاص بالقنينة وقال:
_رفدتك أنتِ مرفودة يا سما.. رمشت بعينيها التي يذوب بها وقالت بحزن: _رفدتني ليه أنا معملتش حاجة غلط ؟! لم تفعل شئ خطا ؟! .. كل كلها عبارة عن خطا لعنة سقطت عليه بدلت حياته حولته من رجل له هيبة ووقار إلي مجنون سما، حاول عدم التأثر بها مردفاً: _مزاجي كدة المدرسة بتاعتي ومش عايز أشغلك فيها أنا حر... بملامح بريئة حزينة وعينين بها الكثير من العتاب أومات إليه مردفة: _ماشي شكراً أنا همشي وأسفه على الازعاج...
هل رأي بعينيها الدموع ؟! .. هل شعر انها حزينة ؟! .. حدق بها ليري حلاوة الدنيا بملامحها، بلا شخصية وبلا كرامة ماذا تفعل به تلك الفتاة ؟! .. قبل أن تتحرك زفر بضيق مردفاً: _استني هنا.. يبدو أن خطتها نجحت ؟! . أخفت ابتسامتها بمهارة عالية واكملت الدور مردفة بنبرة منكسرة: _نعم.. كيف يفر من حب يملكه ؟! .. تنهد بثقل مردفاً: _عايزة ترجعي تشتغلي هنا؟! ببراءة أومات إليه قائلة:
_كنت عايزة بس طالما ده هيضايقك مش مشكلة هدور على شغل في مكان تاني.. اه يا مجنون سما بكلمة لان قلبك إليها... حمحم لعله لا يظهر ضعفه وقال: _وأنا هتضايق ليه ؟! .. روحي مكتبك وابدئي شغل من دلوقتي لو عايزة.. يا الله كم هو حنون رومنسي مجنون، رجل مميز بكل شئ، بصدق قالت: _مصطفى أنا عايزة أعتذر على الكلام اللي قولته... قطعها بإشارة واحدة من يده مردفاً بكبرياء:
_أول حاجة لو عايزة تشتغلي هنا يبقى إسمي مستر مصطفى، تاني حاجة ودي الأهم ان رجوعك هنا مش معناه رجوع أي حاجة كانت بيننا روحي شوفي شغلك.. عضت على شفتيها بقوة تجبر عينيها على عدم البكاء وقالت: _تمام يا مستر مصطفى عن اذنك.. خرجت فجذب خصلاته بجنون مردفاً: _أسترجل إياك تطلع وراها سيبها تعيط خليها تتفلق.. _شيماء سعيد عبده _بعد أكثر من ساعة انتهت بها سما من البكاء رن هاتفها فتحت الخط ليقول ياسر :
_قولتي إنك هتساعديني ومشوفتش منك مساعدة.. عقدت حاجبها بضيق مردفة: _أبعد عني الله يباركلك أنا دلوقتي عايزة اللي يساعدني.. _ما هو أنتِ لو ساعدتيني أتجوز علياء مصطفى هيطلقها وهبقى أنا كده ساعدتك واحنا الاتنين مرضيين.. حديثه لعب بعقلها فقالت: _عايزني أساعدك إزاي؟! بلهفة طلب: _أنا دلوقتي في النادي حاولي بأي طريقة تجيبيلي علياء أتكلم معاها أرجوكي يا سما.. بعد ساعة أخري وقفت سيارة علياء أمام النادي، نزلت منها هي وسما فقالت:
_اشمعنى النادي يا سما ما كنا روحنا أي مكان تاني نتكلم فيه.؟ أخذت سما من كفها وقالت بتوتر: _بصراحة بقى يا علياء أنا مش بحب الكدب لا عايزة اتكلم معاكي ولا في موضوع عايزاكي فيه، كل الموضوع إن في حد عايز يتكلم معاكي وطلب مساعدتي فانا جبتك هنا... عقدت علياء حاجبها بتعجب مردفة: _حد مين ده؟! آت إليها صوت ياسر من خلفها يقول: _أنا يا علياء.. نظرت إليه بغضب مردفة: _أنت ؟! حمحمت سما بتوتر مردفة:
_طيب أنا هسيبكم مع بعض 10 دقايق يمكن توصلوا الحل عن اذنكم.. ذهبت فجلس ياسر على الطاولة وأشار إلي علياء مردفاً: _تعالي يا علياء نتكلم.. جلست أمامه بهدوء قائلة: _أنت عايز إيه مني يا ياسر ؟! تنهد بتعب مردفاً: _هكون عايز إيه بلف وراكي بقي لي سنين عشان بحبك وعايز أتجوزك.. مشوشة لا تعلم أين الصواب، ياسر بماضي يخيفها وبنفس الوقت تشعر بأنه زوج مناسب، ضغطت على كفها بتوتر قائلة:
_بابي مكانش بيحبك يا ياسر وقالي أكتر من مرة ان لو مصطفى باظ هيبقى بسبب مشيه معاك.. ضحك ياسر بقلة حيلة وقال: _مصطفي يبوظ مدينة يا علياء وباباكي مات وانا بحبك حسي بيا بقي.. تحتاج وقت، حديثه بدأ يدلف إلي عقلها ولا تحتاج إلا القليل من الوقت فقالت بتهرب: _كل الكلام ده مش هيفيد دلوقتي أنا على ذمة راجل والراجل ده يبقي صاحبك يا ريت تحترم ده عن أذنك.. قالت حديثها وفرت حتي دون أن تنتظر سما، بعد دقائق عادت سما مردفة بتعجب:
_هي علياء راحت فين ؟! قال بغيظ: _بنت الجزمة بتقولي على ذمة راجل غيري قدامي كدة عادي.. شعرت سما بنفس ضيقه من الجملة ليحدق بها بمكر مردفاً: _عندي خطة هتخليني أتجوزها في يومين بس أنتِ تقفي جانبي.. حدقت به بتعجب مردفة: _وأنا مالي أقف جانبك ليه ؟! غمز إليها وقال: _عشان حضرة النايب يبقي بتاعك لوحدك .. أبتلعت ريقها بتوتر مردفة: _وايه هي الخطة دي إن شاء الله ؟!
_حفلة صغيرة هجيب حد من رجالتي يعمل مأذون وواحد تاني يقوله أننا بنكتب كتابنا هييجي ياكلنا عقلة إحنا الأتنين ويطلق علياء ويأخدك بس كدة... أتسعت عينيها برعب قائلة: _أنت بتقول إيه يا مجنون أنت أنا مستحيل أعمل كدة.. بعد ساعتين فقط وقعت الكارثة الكبري... _بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير..
جملة دلف بعدها "مصطفي مهران" لفيلا "ياسر الدسوقي" ، ومعه أكثر من عشرين رجل، وقف للحظة يشعر لأول مرة بالعجز هل حقاً تزوجت غيره الآن ؟! .. نعم يا إبن مهران هذا حدث بالفعل فسما أصبحت الآن تحمل إسم ياسر الدسوقي.. قال بجبروت: _ده أنا هطلع ميتين أهلك وأهله يا بنت الكلب.. انتفضت من محلها برعب وبشكل تلقائي وقفت خلف ياسر ليصرخ الآخر بجنون : _أنتِ واقفه بتتحامي في ضهر الكلب ده مني؟!
.. تعالي هنا بدل ما اجيلك أنا ووقتها هقسمك نصين.. وقف ياسر بينهما مردفاً بقوة: _تقسم مين ما تقوف يا إبن مهران دي مرات ياسر الدسوقي.. ماذا ؟! .. ماذا قال هذا الأحمق هل نسب زوجته سما إليه ؟! .. ليلتك سوداء يا أم مراد، بلحظة ضرب ياسر بمنتصف وجهه ليسقط أرضا، بدأت الحرب أقتربوا رجال ياسر بهجوم على مصطفي ليشير الآخر الي رجاله.. أخرجوا السلاح ليسحبها من بين كل ما يحدث على ظهره مردفاً:
_وحياة أمك ما في راجل هيشوف شعرة منك وبالعند فيكي هتنامي في حضني وعلى سريري الليلة _شيماء سعيد عبده
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!