الفصل 24 | من 29 فصل

الفصل الرابع والعشرون 

المشاهدات
28
كلمة
3,092
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

من أين آت كل هذا الكم من الصحافة لا يعلم، أشار ياسر إلي رجاله بالابتعاد ووصلت سيارة عز الوقت المناسب، ركض إليهم مشيراً إلي رجال مصطفي بالخروج مردفاً بنبرة حاول أن تكون مرحة: _إيه يا مصطفى الهزار التقيل ده بقى في واحد يقول لصاحبه مبروك بالمقالب... نفي مصطفي بجنون قائلا: _مبروك إيه وزفت إيه ده أنا هخلص عليه وعليها دلوقتي.. وقف عز بينهما مردفاً بهدوء:

_المكان كله صحافة وأي غلطة اللي هتدفع تمنها المرة دي سما بفضيحة، أعقل كده ولما الليلة دي تتفض اللي أنت عايزه هنعمله.. بغضب العالم أبتعد عنها ووقف أمام ياسر مردفاً: _كنت عارف أنك وسخ بس إللي مكنتش أعرفه إنك بالوساخة دي، لم الليلة الا اقسم بالله قدامي دقيقة واحدة وما هيفرق معايا حد... رفع ياسر حاجبه متعجباً ثم قال: _هو أنا كنت عملت إيه ؟! حاول الهجوم عليه ليقول عز بحدة: _في إيه أنتوا الأتنين عيال؟!

.. بصوا قدامكم شوفوا كم الصحافة وشوفوا الرجالة مسكنهم بالعافية إزاي، بلاش قلة قيمة واعملوا حساب ان في بنت في النص سمعتها هتبوظ.. كانت منكمشة بجوار عز، الآن فقط شعرت إنها فعلت كارثة دون أن تشعر، نعم ! .. كارثة ماذا ؟! .. هي فقط أخذت حقها بنفس طريقته، أقتربت من مصطفي مردفة: _لو سمحت خد رجالتك وأمشي وبلاش تبوظ فرحي.. آه يا أم مراد ليلتك الليلة سوداء فوق رأسك، مال عليها مردفاً بغضب: _فرح مين يا بت ؟!

.. ده أنتِ من كام ساعة بس كنتي لسة على ذمتي عرفتيه أمتى واتجوزتيه أمتى ده؟! أبتلعت ريقها بخوف فابتعد عنهما خطوة للخلف مردفاً: _يلا بينا يا عز خلي العرسان يكملوا فرحهم.. ماذا ؟! .. هل سيذهب حقا ؟! .. رأت الإجابة بعينيها عندما انسحب هو ورجاله فقالت بذهول: _ده مشي بجد.. حدق بها ياسر مردفاً: _كان لأزم يمشي آمال يفضحك قدام الناس.. نظرت إليه بضيق قائلة: _كله من أفكارك الغبية وبعدين متصل بالصحافة ليه؟!

.. احنا كنا عايزين يطلق عليا وياخدني وهو مروح.. سألها بتعجب مردفاً: _أنا في سؤال واحد عمال يدور في دماغي مصطفى بكل الذكاء اللي عنده ده حب واحدة بغبائك إزاي مش عارف.. ردت عليه بغضب: _أنا غبية يا حيوان ؟! أومأ إليها ببرود قائلا: _طبعا غبية الصحافة لو مكانوش وصلوا دلوقتي كان مصطفى قتلنا إحنا الاتنين... خليه يهدى ويتصرف بالعقل وأنتِ يلا عشان نطلع فوق..

_فوق مين يا روح أمك لا فوق معايا انت كده عشان مفتحلكش دماغك نصين.. أنا هروح على بيتنا.. أشار إليها ناحية الخارج بسخرية مردفاً: _هتطلعي إزاي أحمدي ربنا إنهم لحد دلوقتي مش عارفين يلقطوا صورة فيها وشك بسبب المسافه اللي بيننا وبينهم هتروحوا لهم بنفسك ، عايز أشوف لك ابتسامة من الود من الودن وتمشي معايا من غير صوت... أغلق خلفهما باب الجناح ثم قال بإبتسامة هادئة: _نورتي أوضتك يا عروسة..

إبتسمت اليه سما بغضب لتجد أحد غيرهما يفتح نور الاباجورة المجاورة للفراش مردفا بتعجب: _إيه التأخير ده ساعة على ما تطلعوا السلم كان زحمة وإلا إيه؟ مصطفى؟ .. اللعنة ماذا يفعل هنا؟ صرخ ياسر بغضب: _بتهبب إيه في أوضة نومي وفي ليلة دخلتي يا حلوف أنت.. خلع مصطفي جكيت بذلته وألقي به على أرضية الغرفة مردفا بوقاحة: _هدخل معاكم... أتسعت ابتسامتها بسعادة، كانت ترتجف خوفاً ومع رؤيتها إليه شعرت بأمان اعطي إليها الكثير من القوة،

رد عليه ياسر بسخرية: _يا أبو الصحاب أنت مش غريب أتفرج براحتك.. جذبها مصطفي لتجلس خلفه على الفراش ثم قال: _أنا زعلان منك يا ياسر.. أشار ياسر على نفسه مردفاً: _وأنا أقدر على زعلك برضو؟! .. قولي إيه اللي مزعلك وأنا أحطه تحت رجلي.. سحبه مصطفي إليه من مقدمة ملابسه مردفا بقوة: _بقى يا راجل تعرف إني مستنيك فوق وتتأخر عليا كل ده؟! _بلاش الظلم ده أنا طلعت بسرعة عشانك حتى أسأل سما.. وأين سما ؟!

.. تحدق بهما بذهول وعقلها يأكد عليها إنها ألقت بنفسها مع إثنين ليس لديهم عقل، أعطي إليه مصطفي أول لكمة ليسقط بعدها أرضا مردفاً: _لو نطقت إسمها تاني مش هخليك تتكلم الباقي من عمرك.. أغلق ياسر عين واحدة ليتحمل الألم وقال: _قولتلك 100 مره أيدك تقيلة وده غلط على بشرتي.. أعطي إليه اللكمة الثانية والثالثة والرابعة بنفس اللحظة ليقول ياسر بغضب: _أنت بتضربني لوحدي ليه ما هي عملت المصيبة معايا؟! حدق بها مصطفي بغضب جنوني وقال:

_العلقة اللي أنت بتأكلها دلوقتي دي أخف من العلقة اللي هي هتأكلها اركنها دلوقتي وخليك في نفسك.. أنتفض جسدها برعب ياسر ليس به مكان واحد سليم كيف أن سيكون حالها، بكت تعلن غبائها وأفكارها الكارثية، عليها الآن الاعتراف بكل شئ لعلها تنقذ حالها فقالت برعب: _استنى بس يا مصطفى كل ده كدب والله العظيم المأذون اللي تحت ده صاحبه واحنا عملنا كده عشان تطلق علياء وهو يتجوزها وووو..

وفقط لسانها لم يقدر على إكمال الباقي، انتفض مبتعدا عن ياسر وجذبها من ذراعها بغضب مردفاً: _والله طب هو عمل كدة عشان يتجوز علياء أنتِ عملت كده ليه بتوجبي معاه؟! ملامحه مخيفة وقدرتها على اللف والدوران انتهت فقالت بصدق: _عشان ترجعني.. جملة بسيطة زادت من جنونه، فصرخ بها: _ولما أنتِ عايزة ترجعي ليه كل ده؟! .. كلمة واحدة منك كانت كفاية ترجعك لحضني.. وضعت عينيها أرضاً بخجل وقالت:

_كنت عايزاك ترجعني من غير ما أقول وكمان مكنتش عايزة علياء تفضل مراتك وأنا أفضل في السر، عايزة الناس كلها تعرف إنك بتاعي لوحدي يا مصطفى هو ده مش حقي... اللعنة على كلمة مصطفي من بين شفتيها، أصبح يكره شعوره بالضعف أمامها، أبتعد ثم مسح فوق خصلاته بسخرية مردفاً: _يعني أنتِ رسمتي وخططتي وعملتي كل ده عشان عايزة تبقي مراتي لوحدك؟! ضغطت على شفتيها بخجل قائلة: _أيوة... نعم ؟! .. قالتها الآن ؟!

.. اه منها ومن حبه لها، فقد أعصابه فدفعها لتسقط على الفراش صارخاً: _وحاجة زي دي مكانش ينفع نقولها لبعض من غير ما تدخلي الكلب ده بينا؟! _أبعد عن مراتي... قالها ياسر بغضب وهو يمسك ذقنه بألم شديد، لف إليه مصطفي مردفاً: _مراتك مين يا*** متخلينيش أخلص عليك اللعبه خلصت واتفضينا.. حرك ياسر رأسه بنفي ثم قال بنبرة مكارة: _طب هي غبيه وقولنا ماشي لكن أنت متخلينيش أشك في ذكائك معقولة هعمل كل ده من غير ما استفاد؟!

حدق به مصطفي بشك مردفاً: _أنت تقصد إيه يالا ؟! .. عارف لو اللي في دماغي طلع صح... قبل أن يكمل أومأ إليه ياسر قائلاً: _هو اللي في دماغك بالظبط المأذون مأذون وكتب الكتاب تم وهي دلوقتي مراتي، تلزمك وعايزها تطلق علياء وتاخدها وفوق منها بوكية ورد يا سيدي غير كده أنا مش مطلق.. _شيماء سعيد عبده _أمام منزل مهران وقفت سيارة مصطفي.. خرج من السيارة وفتح بابها مردفاً بغضب: _انزلي.. مرعوبة كلمة قليلة على ما تشعر به، نفت بحركة

سريعة من رأسها وقالت: _مش هنزل أنا عايزة أروح بيتنا.. جذبها للخارج بقوة وسار بها لتقول برعب: _أبعد عني مشيني .. ضغط على ذراعها تحت يده وقال بجنون: _أنا عايزك تخرسي خالص كلمة زيادة منك هدفنك مكانك.. صمتت مجبرة وأكملت الطريق معه باكية، دلف بها إلي المنزل لتجد والدتها وشقيقها بانتظارها ألقي بها على والدتها مردفاً بغضب: _اتفضلي بنتك أهي بتدوري عليها من الصبح وهي كانت بتتجوز طب مش كنتي تعزمي ماما وأخوكي يا سما على الفرح؟!

تعلقت بعنق والدتها وزاد بكائها قائلة: _خديني يا ماما وأنا والله هفهمك كل حاج لما نروح.. رد بجنون: _تروحي فين أنت مش هتطلعي من البيت تاني غير على قبرك، دلعتك لحد ما اتفسيتي ومبقتيش عارفة تفرقي ما بين الصح والغلط.. وقف حمزة أمامه وقال بغضب: _أنت بتتكلم معاها كده ليه؟! .. أنت طليقها يعني لا ليك دعوة بيها ولا ليك إنك تجيبها بيتك، عدي من قدامي انا هاخد اختي وهمشي.. ضحك مصطفي ساخراً ثم قال:

_أختك أنا لسة جايبها دلوقتي من بيت صاحبي بيكتب كتابه عليها مش لو كنت راجل كانت قالتلك على حاجة زي دي... حدق به حمزة بعدم تصديق ونظر إلي سما التي أنزلت عينيها أرضاً لتقول السيدة نوال بخوف: _بنتي متعملش كدة سما يا حبيبتي ردي عليا وفهميني إيه اللي حصل وأنا هصدقك.. ماذا تقول ؟! .. حقاً ماذا تقول ؟! .. حمقاء بحركة غباء واحدة أسقطت كل شيء فوق رأسها، اردفت من بين شهقاتها:

_انا مكنتش أعرف أنه بجد ياسر ضحك عليا وفهمني انها خطة عشان مصطفى يطلق علياء أنا والله.. ضربت السيدة نوال على صدرها قائلة: _يا لهوي ليه كدة يا بنتي ؟! أجابها مصطفي: _عشان غبية بنتك كتلة غباء ماشية على الأرض.. مد حمزة يده إلي شقيقته وقال بقوة: _مش مشكلتك حتى لو أختي عملت كده هي حرة واحنا هنحل مشاكلنا مع بعض، الموضوع لا يخصك ولا ليك إنك تدخل فيه يلا بينا يا سما ..

رفعت عينيها إلي مصطفي لتري نظرة تعلمها جيدا، نظرة كانت ترتعب منها بأول زوجها منه، أشار مصطفي إلي حمزة بتحذير مردفاً: _خد بالك أنا لحد دلوقتي بتعامل معاك على إنك أخويا الصغير غير كده هتشوف مني وش أنا مش عايزك تشوفه.. تدخلت السيدة نوال بالأمر بسرعة حتى لا يصل إلي نهاية كارثية قائلة: _أقعد مكانك يا حمزة أختك غلطانة والراجل كتر خيره هيساعدنا وهيطلعها من المصيبة دي مش كدة يا مصطفى يا ابني؟! أشار مصطفي على سما مردفاً:

_اياكي تتحركي خطوة واحدة من غير ما أعرف بعد كدة. هربت بعينيها بعيداً عنه ليقول بصوت عالي: _ماما.. أتت السيدة سميرة بعدما تركت لهم مساحتهم الخاصة وقالت: _أنا عايزاك تهدى يا حبيبي كل حاجة هتتحل.. أومأ إليها بهدوء مردفاً: _انا هادي ومتاكد ان كل حاجه هتتحل قولي لهم يحضروا أوضة مدام نوال واوضه حمزة.. _ماشي يا حبيبي.. قبل أن ينطق حمزة بحرف دفعه مصطفي معه إلي الأمام بخفة مردفاً:

_مش عايزة أسمع منك كلمة زيادة امشي قدامي عايزك.. أنتفضت سما من محلها برعب قائلة: _عايز من أخويا ايه؟! ألقي إليها نظرة مرعبة وقال: _على فوق.. حدقت به بقهر ليأخذ حمزة ويخرج من المنزل بخطوات سريعة، بكت أكثر قائلة: _أنا ضيعت كل حاجه بغبائي يا ماما.. حالتها صعبة أي كلمة ستزيد الأمر سوء، تنهدت نوال بثقل وقالت: _يلا سما أنتِ محتاجة ترتاحي ومصطفى بيعتبر حمزة زي عز مخافش عليه وهو معاه... _شيماء سعيد عبده

_بشقة مصطفي التي تزوج بها سما.. فتح باب الشقة ودلف ثم أشار إلي حمزة بالدخول مردفاً: _تعالي يا حمزة أنا عايزك أتكلم معاك براحتي بعيد عن الناس.. دلف خلفه حمزة على مضض فأغلق مصطفي الباب وألقي بجسده على أقرب أريكة مردفاً بتعب: _اتغيرت معايا ليه يا حمزة مش كنت في ضهري وواقف معايا ؟! حدق به حمزة بغضب وقال: _كنت حيوان لما وقفت مع واحدة ماسح بأختي الأرض وفاكر إنه ممكن يبقي سند ليا وليها بعد بابا الله يرحمه... أخذ

مصطفي نفسه بهدوء ثم قال: _أنت دلوقتي راجل أقدر أتكلم معاك براحتي وأنا عارف أنك هتفهم كل كلمة هتطلع مني.. تابعه حمزة منتظر أن يكمل فابتسم مصطفي مردفاً:

_أختك نور دخل جوا حياتي الضلمة إللي فضلت عايش فيها سنين، كل حاجة كنت عامل لها حساب وماشي على الخطوات بالظبط لحد ما جات هي، بقيت بعمل حاجات غريبة مش لايقة عليا ولا تنفع أعملها، فضلت أسأل نفسي أنا بعمل كدة ليه وكانت الإجابة واحدة إني عايزها في حياتي وبجنون، بس في مشكلة في حياتي دي أبويا قيادي وخاطب بنت عمي وماسك شغل عيلتي.. صمت قليلاً ثم قال بجدية:

_تفتكري يا حمزة أنت لو مكاني ممكن تخسر كل ده عشان واحدة شوفتها من يومين ومش عارف أنت عايز منها إيه ؟! بتلقائية نفي حمزة ليبتسم مصطفي قائلا: _عشان كدة كدبت في الأول كدبة واحدة بس معملتش حساب ليها ولا كنت عارف إني بسببها ممكن أوصل لهنا... تغيرت معالم وجه حمزة وبدأ غضبه يبتعد خطوة خطوة فقال بتعجب: _أنت ليه بتقولي الكلام ده ؟! _عشان عايزك تفهمني وتحس بيا مش عايزك تكرهني يا حمزة أنت أخويا الصغير وغالي عندي..

نظر إليه حمزة بشك مردفاً: _بتعمل كدة عشان مش عايزني أكرهك وإلا عشان ترجع سما ؟! أبتسم مصطفي وقال: _سما كدة كدة هترجع لي بتاعتي حقي من الدنيا وأنا عمري ما سبت حقي المهم بالنسبة ليا دلوقتي هو أنت آخر حاجة عايز اوصل لها أنك تبقي عدوي أو إني ااذيك.. أخذ حمزة أكثر من دقيقة يفكر ثم قال بجدية: _طول ما سما مبسوطة معاك أنا هبقي في ضهرك وسندك لكن لو حصل لأختي أي حاجة هنقف قدام بعض يا أبية.. فتح مصطفي ذراعيه إليه وقال:

_تعالي هنا يا واد وحشتني وأنت عامل فيها مقموص.. أبتسم حمزة بسعادة وألقي بنفسه بين أحضان مصطفي مردفاً: _أنت كمان وحشتني يا أبية بس بلاش تزعل سما.. أبعد مصطفي عنه مردفاً بسخرية: _بدل ما توصيني عليها وصيها عليا ده أنا جبت أخري معاها.. _مجنونة بس غلبانة.. تنهد بقلة حيلة وقال: _هتساعدني أرجعها ؟! _أكيد يا أبية.. _شيماء سعيد عبده _أتصلت علياء على رقم ياسر ليجيبها بتعب بعد أن آتت إليه والدته بالطبيب:

_أخيراً سمعت صوتك قبل ما أموت... أجبته بغضب: _يا أخي سمعت الرعد في ودانك إيه المصيبة إللي أنت عملتها دي ؟! قال بحزن: _ده بدل ما تسألي عليا بعد إللي إبن عمك قاله رنة تكملي عليا ؟! _بلاش جنان يا ياسر سما كانت فاكرة الموضوع تمثيلية وهتخلص لكن أنت لعبت بوساخة ودخلتها في مشاكلك مع مصطفي... رد عليها بغضب: _أنا مفيش أي حاجة واقفة بيني وبين مصطفي غيرك ومش هسكت إلا لما تبقي مراتي سلام.. أغلق الهاتف بوجهها لتقول بذهول:

_قفل السكة في وشي الحيوان... _شيماء سعيد عبده _بالمساء.. نزلت ليلي بخطوات رشيقة لتجد عز بانتظارها على الباب فأقتربت منه مردفة بتوتر: _ليه طلبت مني البس هدوم خروج؟! أجابها بمرح: _عشان هنخرج شوفتي سهلة إزاي.. _أيوة يعني هروح فين؟! جذبها لتجلس على المقعد الأمامي وقال: _مفاجأة لما نوصل هتعرفي.. أبتلعت ريقها بصعوبة وهمست: _بس أنا بخاف من المفاجآت ومبحبهاش ما تقولي من دلوقتي.. أغلق بابها وذهب ليجلس على مقعد السائق مردفاً

بحب: _مفيش حاجة في الدنيا دي كلها تقدر تخوفك طول ما أنا جنبك اتفقنا يا لولو.. ابتسمت بحب قائلة: _اتفقنا يا قلب لولو.. حدق بها بهيام وقال: _يسلملي قلب لولو ولسان لولو اللي بقى بيقولي كلام حلو ومفرفش عليا.. ضحكت بخجل ثم قالت بنعومة: _أحترم نفسك يا عز وخليك محترم زي ما احنا متفقين... حرك عز رأسه بحسرة مردفاً: _هكون محترم أكتر من كدة إيه حتى الكلمة مش عارف أقولها ده ظلم.. بغنج قالت: _أخص عليك يا عز يعني أنا ظالمة ؟!

نفي مردفاً: _لأ أنتِ قمر.. _شكراً.. يكفي حديث الي هنا فجسده يطلب منه أشياء إذا فعلها سيصل إلي النهاية معها، بدأ يتحرك بالسيارة لأكثر من نصف ساعة إلي أن دلف بمكان شبه مهجور فقالت بخوف: _إيه المكان المرعب ده واحنا دخلنا منه ليه؟! أوقف السيارة على باب مخزن قديم ثم قال بجدية: _عشان المشوار بتاعنا هنا انزلي.. وضعت يدها فوق يده مردفة بخوف: _أنا خايفة يلا بينا نروح .. وضعت على يدها بيده وقال:

_خايفة هو أنا جنبك ده عيب في حقي.. نظرة عينيه بهما أمان رهيب سلب منها شعورها بالخوف فنفت قائلة: _لأ أنت سندي.. ماذا يريد الراجل أن يسمع جملة بعد تلك الجملة من زوجته ؟! .. مسح على خصلاتها بحنان مردفاً: _طيب يلا أنزلي.. نزل ونزلت معه ليأخذها من كفها أشار إلي أحد رجاله بفتح الباب ليحرك الرجل رأسه باحترام وينفذ ما طلبه منه، دلف بها وهي تحت ذراعه انتفضت جسدها برعب مع رؤيتها لأبناء عمها الخمس بحالة يصعب وصفها، صرخت مردفة:

_إيه ده يا عز ؟! أشار إليهم بقوة: _ولا حاجة يا حبيبتي دورت وراهم لقيتهم كلهم بيزنوا سألت الدين عن عقاب الزنا لقيته الجلد فجبتهم الخمسه ونفذت كلام ربنا.. سألت بخوف: _واحنا مالنا بيهم؟! حدق بها بغضب وقال: _ليلى أنا مش عايز أشوفك خايفة ولا ضعيفة تاني قصاد ولاد الكلب دول ليكي حق عندهم وهما الخمسة قدامك أهم خدي حقك.. بكف مرتجف أشارت على نفسها مردفة: _أنا أخد حقي منهم؟! .. طيب ازاي.. قبل رأسها بحب قائلا:

_بالطريقة اللي أنتِ عايزاها وتريحك.. أبعدت نظرها عنه وحدقت بهم واحد تلو الآخر ، عاد عقلها إلي سنوات طويلة رأت بها على يدهم كل أنواع الإهانة والعذاب، حالتهم الآن تثبت شئ واحد إنها بموضع قوة بفضل عز وأنهم أسفل قدميها، نظرت إلي ابن عمها الأكبر مصدر معاناتها وهجمت له بكل قوتها تعطي له صفعة وراء الأخري صارخة: _أنت زبالة أكتر واحد فيهم زبالة أنت اللي خليتهم يعملوا فيا كده...

كانوا بيتفرجوا عليك ويعملوا زيك، بدل ما تبقوا ضهري وسندي كنتوا بتعروني وتفضحوني، بكرهك وبكرهكم كلكم بكرهكم أنتوا لأزم تموتوا.. كانت بحالة جنونية ضربتهم جميعاً، لم تسمع صوت صريخهم ولا ألمهم فقط سمعت صوت صريخها لسنوات رأت ضعفها ورعبهم أخرجت بهم كل لحظة ألم حتى شعرت بالتعب.. مدت يدها إلي عز الذي تركها تفعل ما تشاء، ساعدها على القيام ثم ضمها إليه لتسقط بين يديه فاقدة الوعي فقال بخوف: _ليلي... _شيماء سعيد عبده

_بعد منتصف الليل عاد مصطفي إلي منزل، ألقي بجسده على الأريكة الموضوعة بالحديقة بتعب فأقترب منه السيد حسام مردفاً: _لية مصمم تتعب نفسك مع البنت دي وتضيع عمرك عليها؟! يعلم أن والده قاسي جبروت لكنه بأشد الحاجة إليه فقال: _بحبها المفروض إنك أكتر واحد تعرف الحب بيعمل في صاحبه إيه.. أومأ إليه السيد حسام وقال:

_عارف ويمكن عشان عارف مكنتش عايز أخلي ولا واحد فيكم نقطة ضعف طالما عايزها رجعها وانا هقبلها طول ما هي مريحاك، لكن لو فضلت شايفك بالشكل ده بسببها كتير هقتلها يا مصطفى ومش هيفرق معايا أي حاجه بعد كدة... لم يجيبه مصطفي يكفي ما هو به من عذاب، وضع السيد حسام يده فوق كتفه وقال بهدوء: _أنا مخلف راجل، راجل شايل كل حاجة تخص عيلة بحجم عيلة مهران مش ست اللي ممكن تعمل فيك كدة... تصبح على خير يا سيادة النائب.. سيادة النائب...

قالها والده متعمد ليذكره بمكانته ووضعه، زفر بضيق وأغلق عينيها ليسمع صوتها المرتجف خلفه: _مصطفي.. اه من مصطفي ومنكِ يا قطعة من روح مصطفي، ظل على حال يرفض النظر إليها يرفض أن يضعف أمام نظرة من عينيها فقال بجمود: _خير.. بللت شفتيها بطرف لسانها لتعطي لنفسها بعض الهدوء وقالت بندم: _أنا أسفة... عن أي أسف تتحدث ؟! .. أشار إليها بأحد أصابعه مردفاً: _أطلعي نامي يا سما الوقت اتاخر.. جلست على الأريكة بجواره وقالت بحزن:

_مصطفي أنا عارفة ان اللي حصل غلط بس والله أنا مقصدتش يحصل كدة، كنت فاكرة إنك هتيجي تأخدني وترجعني وتقول للناس كلها إني مراتك وووبس.. عقله غير قابل لأي جدل يزيد الأمر خطورة، ظل ثواني صامت ثم فتح عينيه ونظر إليها بهدوء مردفاً: _أنتِ عايزة إيه بالظبط؟! .. أنا جيت لحد عندك وطلبتك بدل المرة 1000 عشان نرجع وكنتي بترفضي، دلوقتي عاملة خطة مع ياسر عشان أرجعك؟! .. مكنتيش محتاجة خطط كنتي محتاجة تقوليلي كلمة وتسيبي الباقي عليا..

كل شيء يحدث يضغط عليها فبكت بحزن تشكو إليه بكل ما يؤلمها: _كنت هترجعني إزاي؟! .. في السر وعلياء تفضل مراتك قدام كل الناس وانا لأزم أصبر وأتحمل عشان وافقت ورجعت وأنا عارفه إنها مراتك ؟! .. مصطفى أنا مش بقدر أشوفك معاها مش قادرة أتخيل ان ممكن تحصل غلطة صغيرة تخليك من جوزها على ورق لجوزها زيي بالظبط... مسحت دموعها بظهر يدها وأكملت بصدق:

_مشاعري متلخبطة ومش فاهمة عايزة إيه، كل ما بقرب منك خطوة بتحصل حاجة تبعدنا، حاجة بتخليني أحس قد إيه أنا قليلة عندك، الكلام الحلو اللي بتقوله لي واحنا مع بعض مجرد كلام ملوش أي علاقة بالحقيقة اللي بتحصل وقت الجد، أنا خايفه أحبك خايفة أرجع احس بمشاعر حلوة ناحيتك وبعد كده ترجع توجعني تاني... أقتربت منه أكثر ومسكت مقدمة ملابسه بيدها بتملك مكملة:

_عايزك تحبني وتفضل تحبني، لما بشوفك بتحبني أوي وملهوف عليا بطمن، بتأكد إني هفضل في حياتك على طول، لكن مش عايزة أحبك مش عايزة أبقى ضعيفة قدامك مش عايزة أقبل بحاجات ممكن توجعني عشان أنا بحبك... قالت كل ما بداخلها كل ما يخيفها ويكتم على أنفاسها، عينيه تابعت كل رجفة أو حركة صدرت منها أذنيه سمعتها بتمعن وعندما انتهت فتح ذراعيه إليها مردفاً: _تعالي في حضني. كانت منتظرة هذا الطلب على أحر من الجمر، ألقت نفسها

على صدره مردفة برجاء: _طمني خليك دايماً جنبي وطمني.. سألها بنبرة دافئة: _مش عايزة تحبيني؟! أبتعدت عنه قليلاً وهمست: _عايزة بس خايفة.. _متخافيش سلميلي قلبك ومتخافيش.. _آه يا واطي يا زبالة حاضن مراتي في غيابي.. أنتفضت برعب ليضمها مصطفي بقوة مردفاً: _اظبطي يا بت خايفة من إيه، من ده؟! ... أنت إيه اللي جابك هنا يا حيوان ودخلت إزاي؟! بوجه منتفخ من الكدمات وذراع مكسور وقدم تعجر بعض الشيء أشار ياسر على حقيبته مردفاً بسخرية:

_دخلت من الباب ومش همشي غير وفي أيدي واحدة من الاتنين يا علياء يا سما.. .

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...