تحميل رواية «خطايا عاشق مجنون» PDF
بقلم نور ناصر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
وقف بسيارته أمام أحد الأماكن الراقية. هبط منها بشموخه المعتاد وبكل ثقة. دلف للداخل ليجد تلك الفتاة صاحبة الشعر الكيرلي الأسود الطويل والملامح الرقيقة ببشرتها البيضاء وعيناها البنيتين بقوة ورموشها الطويلة. وما زادها جمالاً تلك الغمازتين وجسدها النحيف بعض الشيء الذي أبرزه فستانها الأزرق الذي يصل لأسفل الركبة بحمالات عريضة. دلف هو للداخل ووقف خلفها ينظر لتلك اللوحة التي تقوم برسمها. واردف بخبث: بتعملي إيه؟ نظرت له بغيظ واردفت بغضب: أفندم حضرتك بتعمل إيه هنا؟ جلس على أحد المقاعد بإحدى الزوايا واردف...
رواية خطايا عاشق مجنون الفصل الأول 1 - بقلم نور ناصر
وقف بسيارته أمام أحد الأماكن الراقية.
هبط منها بشموخه المعتاد وبكل ثقة.
دلف للداخل ليجد تلك الفتاة صاحبة الشعر الكيرلي الأسود الطويل والملامح الرقيقة ببشرتها البيضاء وعيناها البنيتين بقوة ورموشها الطويلة.
وما زادها جمالاً تلك الغمازتين وجسدها النحيف بعض الشيء الذي أبرزه فستانها الأزرق الذي يصل لأسفل الركبة بحمالات عريضة.
دلف هو للداخل ووقف خلفها ينظر لتلك اللوحة التي تقوم برسمها.
واردف بخبث: بتعملي إيه؟
نظرت له بغيظ واردفت بغضب: أفندم حضرتك بتعمل إيه هنا؟
جلس على أحد المقاعد بإحدى الزوايا واردف ببرود: جاي أشوفك يا نور.
نور بغضب: وأنا مش عايزة أشوف وشك، ممكن؟
كريم بهدوء مستفز: لا مش ممكن.
وقفت نور بغضب واردفت بحدة وهي تشير للباب: أنا بجد زهقت منك ومن تصرفاتك دي، اطلع بره يا كريم.
نظر كريم لتلك الفتاة التي تعمل بهذا المعرض الخاص بنور.
واردف بجمود: فتون روحي، روحي نور هتقفل المعرض النهارده وابقي تعالي بدري عشان حبيبتي نشيطة وبتحب الشغل.
أومأت تلك الفتاة وغادرت سريعاً بخوف.
نور بغضب: أنت يابني معندكش دم، كفاية بقى قلت لك مش عايزك، مش بطيقك و... آآه.
جذبها من شعرها بقوة واردف من بين أسنانه: أومال عايزة مين ها؟ يمين عظيم يا نور لو ملمتي لسانك معايا لكون كاتبة عليكي ومتجوزك غصب عن عين أهلك.
نور بدموع وهي ممسكة يده الممسكة بشعرها بألم: أنا أموت ولا إني أتجوز واحد مريض زيك.
كريم وهو يمرر يده الأخرى على وجهها بهدوء: مريض بيكي ومجنون بيكي، وتكوني ليا يا تكوني ليا، معندكيش خيار تاني يابنت خالي وبنت عمتي.
ابتعد عنها واردف ببرود: يلا عشان تروحي.
نور وهي تمسح دموعها بغيظ: مش هروح دلوقتي، واتفضل بره.
كريم بسخرية: يابنتي روحي ذاكريلك كلمة تنفعك بدل الشخابيط اللي عاملة تعمليها دي، ومحدش أصلاً بيدخل المكان ده، أنا سايبك بس تسلي نفسك.
نور بغيظ: وانت مالك، كان مال اللي جابك هو.
اغتاظ هو من سبابها له واردف بغضب: آه مالي، اللي متعرفيهوش ياحبيبتي إن المعرض ده أنا اللي فتحتهولك بفلوسي مش أبوكي، وكل حاجة معاكي بفلوسي، كليتك الخاصة ولبسك اللي بيجي من أحسن أماكن في مصر، وكمان شركة أبوكي اللي لسه شغالة دي شغالة بس تحت أمري أنا، فتلمي وتعقلي وتعرفي إنك ملكيش غيري وآخرك بيتي وأوضتي وحضني ياحبيبتي.
أغمضت عيناها بألم ودموع هبطت مثل الشلال.
واردفت وهي تأخذ حقيبتها: تمام، مش ده مكانك، اشبع بيه وقريب أوي هرد لك كل اللي بتعمله ده وبرضو مش هكون ليك.
دفعته بقوة وغادرت للخارج واستقلت سيارتها وغادرت من أمامه.
لينظر هو لطيفها بغضب ثم قام بتكسير تلك اللوحة التي كانت ترسمها وغادر هو أيضاً.
***
أمام قصر ضخم بأرقى الأماكن في مصر.
وقفت تلك السيارة الفارهة أمامه.
وهبط منها ذلك السائق وفتح الباب.
ليظهر ذلك الشاب الوسيم ببنيته القوية وعيناه السوداء وحاجبيه المعقودين ودقنه النابتة بعض الشيء.
دلف داخل منزله ليجد عائلته تتناول العشاء بهدوء.
أكرم بهدوء: مساء الخير يا جماعة.
رد الجميع عليه التحية.
فريدة والدته بابتسامة حنونة: تعالي ياحبيبي اتعشى معانا.
أكرم وهو يصعد للأعلى: لا ي ماما ميرسي، اتعشيت في الشركة.
أردفت تلك الفتاة صاحبة العيون الخضراء والجسد الممتلئ بعض الشيء: كيرفي.
بان دفاع: ي كوكو جدو كلمنا النهارده وقال إنه قرا فاتحتك مع خالو حسن على غزل، هع هع هع.
وقف أكرم واردف بغضب: الكلام ده بجد ي بابا؟
طارق والده وهو ينظر لتلك الصغيرة بغضب: جدك قال إن عندك علم بالموضوع.
أكرم بغضب: هو فعلاً قالي وأنا رفضت، يبقى ليه ينفذ كلامه من ورايا؟ هو شايفني عيل صغير.
فريدة بهدوء: ياحبيبي طيب وفيها إيه؟ غزل بنت خالك وبنت عمتك في نفس الوقت وصغيرة وحلوة و...
أكرم وهو يذهب للأعلى: أنا رايح أنام بعد إذنكم.
طارق بجمود: أخوك فين؟
أكرم ببرود: معرفش، خلص شغله ومشي.
سماء تلك الصغيرة: عايزين تعرفوا كريم فين؟
فريدة بغيظ: قولي ي أم لسان طويل.
سماء بمرح: اسألوا نور، هههههههه.
طارق بحدة: بنت اتلمي، عيب كده.
سماء بعند: طيب والله تلاقيه عند نور، هو لازق فيها أصلاً ومنكد عليها عيشتها.
أمسكها كريم من خلف ملابسها واردف بغيظ: انتي مالك ي غلسة؟
سماء بمرح: أهو بزمتك ي كيمو وغلاوة ماما، انت كنت فين؟
كريم بثبات وهو يتناول بعض الطعام: كنت عند نور في المعرض.
طارق بغضب: ويتارا دايمتها إزاي المرة دي؟
ترك كريم ملعقته وصمت بانزعاج.
سماء بتغيير للحوار: ااا اسكت ي كيمو، معرفتش آخر الأخبار؟
كريم بهدوء: ها، عمل إيه أكرم لما عرف إن جدو عثمان بيه القاضي قرا فاتحته على غزل؟
فريدة بتعجب: وانت عرفت منين انت كمان؟
كريم وهو يشير لسماء: من الهانم أم خمسة وتلاتين ألف لسان.
طارق وهو يشد سماء من أذنها: مش قولنا نبطل نذيع أخبار؟
سماء ببراءة: أنا مقلتش، ده لساني.
طارق بضحك: آه منك ي سماء، المهم جدكم قال إن على آخر الأسبوع الجاي إن شاء الله كلنا كده هنسافر عشان كتب كتاب أخوكم، وإياكم ها يا سماء أخبار هانم، إياكم حد يقول لأكرم.
وانتي ي فريدة كلمي لمياء قوليلها إن بابا عايزها هي وحسين ونور وضروري نور تيجي.
كريم بقلق: خير، عايزها في إيه؟
طارق بحدة: معرفش، وي ويلك لو كنت عامل للبنت حاجة، أنا اللي هقفلك دلوقتي.
صمت الجميع بقلق مما هو قادم.
***
نور وهي تدلف لمنزلهم لتجد والديها جالسين أمام التلفاز يشاهدونه باهتمام.
نور بعينين منتفختين من كثرة بكائها: أنا عايزة أعرف دلوقتي المعرض بتاعي مين اللي جايبه.
حسين بتوتر: اا أنا يابنتي، لي حصل إيه؟
نور بدموع: تمام، كلموا بقى الأستاذ كريم وقولوا كده، وقولوا له بقى يحل عني.
نظر حسين ولمياء لبعضهما بتوتر.
نور بقلق: في إيه، سكتوا لي؟
لمياء بجمود: اسمعي ي نور عين ماما، كريم فعلاً هو اللي اشترى المعرض وكتبه باسمك انتي، وكمان شغل بابا مكنش هيوصل للي هو فيه إلا بمساعدة كريم، وعربيتك ولبسك اللي بيجي من أحسن أماكن في مصر، كل ده أكيد مش من فلوس أبوكي، والفيلا دي كمان، فاعقلي كده وفكري كويس، كريم شاريكي وبزيادة وفرصة متعوضش.
نور بابتسامة ساخرة وهي تضع يدها على رأسها بعدم تصديق: يعني بعتوني ليه؟ اديتوه الفرصة يتحكم في حياتي ودايقني و... ويتحرش بيا براحته وعلى مزاجه؟ أنا بجد عمري ما هسامحكم أبداً وعمري ما هكون ليه، أنتم فاهمين؟
ذهبت نور لغرفتها ببكاء.
حسين بحزن: هو كلامها ده صح؟
لمياء بتوتر: لا طبعاً، كريم ما يعملش كده، هو بس بيحبها بزيادة وتلاقيها بتقول كده بس عشان "تخلع" الفقر دي ومش هاين عليها إنها تديه فرصة.
حسين بإيماء: معاكي حق، ربنا يهديها.
ابتسمت لمياء بخبث.
***
كانت نور جالسة بغرفتها تبكي بقوة على ما حدث لها اليوم.
قاطعها رنين هاتفها.
لتجيب بصوت حزين: الو ي أحمد.
أحمد بقلق: الو ي أحمد، في إيه مالك؟
نور بهدوء وهي تمسح دموعها: مفيش، بس مرهقة شوية.
أحمد بهدوء: سلامتك يا نور حياة أحمد، المهم احكيلي يومك كان ماشي إزاي؟
نور بابتسامة صافية: عادي، مفيش حاجة جديدة.
أحمد بمرح: طيب بكرة بقى تقعدي أول بينش عشان أعرف أشرح كويس وبعدين نتغدى سوا، وأهو يبقى في جديد.
نور باعتراض: لا مش هينفع ي أحمد و...
أحمد بحدة: وآخرتها ي نور، اسمعي ي بنت الناس، أنا بجد زهقت، انتي لازم تاخديلي معاد من أبوكي وأجي أخطبك بدل ما أنا مش عارف حتى أتكلم معاكي في الجامعة خالص.
نور بحزن: ي أحمد عشان خاطري، بلاش دلوقتي.
أحمد بغيظ: وإيه السبب؟ أفهم بس.
صمتت نور ببكاء.
أحمد بغيظ: سلام ي نور، واعرفي إني خلاص جبت آخري.
نور ببكاء: منك لله ي كريم.
على الجانب الآخر.
كريم وهو ينظر لصور نور بهاتفه بهيام وعشق.
كريم بتنهيدة: هانت ي نوري، هانت وهتبقي ملك كريم القاضي وبس.
فماذا سيحدث؟
رواية خطايا عاشق مجنون الفصل الثاني 2 - بقلم نور ناصر
دلفت نور خارج منزلها لتجد فريدة أمامها.
"صباح النور ي طنط، إيه النور ده كله؟" قالت نور بابتسامة واسعة.
احتضنتها فريدة بحنان. "صباح النور ي قلب طنط، عاملة إيه ي نور؟"
"الحمد لله ي طنط، أهي ماشية."
"وأخبارك إنتي وكريم؟"
صمتت نور وهي تنظر للكتب التي بيدها بحزن.
قالت فريدة بحزن: "بس لو تسمعي كلامنا وتديه فرصة."
"ي طنط ا..." قالت نور بغيظ.
جاء كريم للتو وأردف بجمود: "مش محتاج الفرصة، هي غصب عنها ليا أصلاً."
اغتاظت نور وتهكمت ملامحها.
قالت فريدة بلوم: "إنت إيه اللي جابك ي ولد، مش عندك شغل؟"
نظر كريم لنور بهدوء وأردف: "عايزك في كلمتين."
"مش فاضية، عندي محاضرات وهتأخر." قالت نور بغضب.
جذبها كريم من يدها بقوة. "مش هأخرك، ابقي سلميلي على خالو حسين وعلى حماتي ي ماما."
***
فتح كريم لها باب السيارة. "ارْكبي."
صعدت نور وهي تتنهد بغضب، وصعد هو بجوارها وقاد السيارة متجهًا لجامعتها.
قال كريم بقلق: "جدو قال إنه عايزك خير."
"عايزني أنا؟ معرفش، محدش قالي." قالت نور بتعجب.
"ماما راحت تقولكم أهو، على آخر الأسبوع هنسافر كلنا الصعيد عشان كتب كتاب أكرم وغزل."
"بجد وافقوا الاتنين إنهم يتجوزوا؟" قالت نور بسعادة.
"مش موضوعنا، جدي عايزك في إيه؟" قال كريم بجمود.
"معرفش قولتلك، وبعدين إنت خايف أوي كده ليه؟ لسه مقولتلوش على حركاتك السخيفة معايا."
ابتسم كريم بسخرية. "لا إنتي فاهمة غلط، لا جدك ولا أي حد هيمنعني عنك."
لمعت الدموع في عيني نور. "هو بالعافية، أنا مش عايزاك."
قال كريم بخبث وهو يمرر يده على ذراعها الذي يخفيه ذلك الدريس الموف الرقيق بأكمامه الطويلة يصل لأسفل الركبة بضيق خفيف: "جربي بس إنتي وهيبقى بمزاجك."
نفضت نور يده بقوة وغضب. "احترم نفسك وإياك تلمسني تاني."
أوقف كريم السيارة أمام جامعتها وأردف بغضب وهو يجذبها إليه لتلتصق به: "لا المسك دي بمزاجي أنا، إنتي بتاعتي وأعمل اللي أنا عايزه."
دفعته نور بقوة وهبطت من سيارته، لتنتفض بقوة وهي ترى ذلك الشاب الذي يدعى أحمد يهبط من سيارته أمامها وهو ينظر لها بغضب شديد.
تركتهم وذهبت لداخل كليتها سريعًا وخلفها أحمد، فحين غادر كريم من أمام الجامعة إلى عمله بعد أن أشار لأحد الأشخاص الذي أومأ له بنعم.
***
"نور، نور." قال أحمد وهو يسير خلف نور بغضب.
لم تجبه نور، فقد كانت تسير وبداخلها خوف بل رعب من أن يلاحظ كريم اقتراب أحمد منها.
جذبها أحمد من ذراعها بقوة. "استني، أنا بكلمك."
نظرت نور حولها ولم تجد كريم، فتنهدت بارتياح. "معلش ي أحمد، مأخدتش بالي. خير في إيه؟"
"ما علينا، مين بقى البيه اللي كان بيوصلك ده؟" قال أحمد بغيظ.
"ده ده كريم ابن خالي وابن عمتي في نفس الوقت و..." قالت نور بتوتر.
"يوصلك بتاع إيه هو؟" قال أحمد بحدة.
"احمد ارجوك الناس بتبص علينا. هبقى أكلمك أنا بس بلاش هنا." قالت نور بخوف وهي تنظر حولها.
تركها أحمد وغادر بغضب، لتلمع هي الدموع في عينيها بحزن شديد على حالها هذا.
***
"ي هايدي بقولك معرفهاش تقوليلي أوافق." قال أكرم بغضب.
قالت هايدي وهي تكتم ضحكاتها: "أنا مش بقولك وافق، بقولك راضي جدك. روح وشوفها على الأقل لو رفضت يبقى عندك حجة وقتها."
"وعثمان بيه هيخليني أرفض إزاي؟ حد يرفضله طلب مستحيل." قال أكرم بغيظ.
"طيب اهدي طيب واعمل زي ما قولتلك، الله أعلم ربنا مخبي إيه."
تنهد أكرم. "لو الجوازة دي تمت، البنت دي أيامها سودا معايا."
قالت هايدي بمرح: "والله إنت بياع كلام، إنت أصلاً مش بيهون عليك تأذي كتكوت صغنن."
اقترب منها أكرم بخبث وهو يجلس بجوارها على تلك الأريكة الخاصة بمكتبه. "بقي أنا بياع كلام؟ تحبي أوريكي كلام ولا لأ؟"
نهضت هايدي بخجل. "اتلم ي رخم، إحنا في المكتب."
جذبها أكرم من خصرها وهمس أمام شفتيها: "ولا يهمني."
قبل أن يقترب منها، صدح صوت طرق على باب مكتبه، فابتعد عنها بغيظ تحت ضحكاتها المرحة وأردف: "تعالي ي ريم."
"شريف بره ي أفندم." قالت ريم بهدوء.
قال أكرم بجدية: "أوكي، دخله وروحي انتي ظبطي الاجتماع بتاع مجلس الإدارة."
"أوامر حضرتك ي أفندم." قالت ريم وهي تغادر.
ذهبت ريم للخارج، ودلف ذلك الشاب صاحب الجسد الممتلئ بالعضلات والبشرة البيضاء وملامحه الوسيمة للغاية.
قال أكرم بهدوء: "خير ي حضرة الظابط."
قال شريف بحاجب مرفوع: "إيه يالا المقابلة اللي زي وشك دي؟"
نهضت هايدي. "يا أهلاً بخطيب أختي اللي مش معبرنا."
صافحها شريف بهدوء. "إزيك ي هايدي، أخبارك؟"
"أنا تمام الحمد لله، مستنينك النهارده على العشا وإلا هدير هتاكلك."
قال شريف بمرح: "المهم إنك تبقي موجودة، لو مكنتيش مش هاجي، مش هستحمل هدير لوحدي، هههه."
نظرت هايدي لأكرم الذي أشار لها بـ"لا". "لا مش هقدر النهاردة، عندي عشا عمل."
قال أكرم بحدة: "اتفضلي إنتي ي هايدي على شغلك."
ذهبت هايدي إلى مكتبها، فحين أردف أكرم بهدوء: "اقعد وقولي خير، إيه اللي جابك."
قال شريف بجمود: "جدك، عثمان بيه كلمني."
قال أكرم بحدة: "امممم، وأنا مش موافق ولا هأوافق."
قال شريف بهدوء: "أكرم، جدك معاه حق، هتفضل كده لغاية إمتى؟ وبعدين دي قريبتك من كل ناحية وجدك هيظبط لك كل حاجة، إنت يدوب هتتجوز."
قال أكرم بغيظ: "لا ي راجل، تصدق حاجة تافهة."
قال شريف بحكمة: "يعم جرب، ولو معجبكش الموضوع رجعها تاني البلد وإنت عيش حياتك هنا."
قال أكرم بغيظ: "طول عمرك خبيث وبتلف الحورات."
قال شريف بهدوء: "تربيتك. المهم أنا قلت لجدك إنك موافق على كتب كتابك اللي آخر الأسبوع."
دلف كريم للتو بضحك. "ههههههه، طيب ي عم. مبيقولوا البنت فورتيكة وحلوة، وأديك هتتجوز على طول. يا ريت جدو يعمل كده معايا أنا ونور."
قال أكرم بغضب: "إنت بتستهبل ي شريف، إزاي تاخد قرار زي ده من غيري؟"
أشار شريف لكريم. "أخويا قالي إنك موافق."
صدم كريم. "وحياة أمك أناااا قلتلك كده."
قال أكرم بغيظ: "والله لتتربى إنت وهو بس نطلع من الشركة."
احتضنه شريف بمرح. "ألف مبروك ي حبيبي، ربنا يتمم بخير. وعلى العموم أنا هحصلكم على الصعيد عشان أحضر فرحك."
ذهب شريف للخارج.
قال كريم بهدوء: "هروح أجهز أنا للاجتماع."
قال أكرم بهدوء: "نور هتيجي معانا الصعيد؟"
"أيوه، لي بتسأل؟"
"طيب الحق بقى راضي البنت، عشان جدك قال لأبوك إنه ناوي ياخد رأيها في موضوعك إنت وهي." قال أكرم ببرود.
قال كريم بقلق: "إنت مين قالك؟"
"أختك سماء."
ذهب كريم للخارج بغيظ. "ولا هيقدر يعمل حاجة، نور لكريم وبس."
تنهد أكرم بقلة حيلة وأردف لنفسه: "ربنا ميكتبه عليا العشق من طرف واحد ده."
***
قال شريف وهو يتحدث بالهاتف بملل: "ي هدير والله مفضيت، وكلمت باباكي واعتذرتله وهو قدر ظروفي."
قالت هدير بغضب: "ومكلمتنيش أنا ليه هااا، ولا ماليش قيمة عندك والمهم بابا؟"
قال شريف بحدة: "والله مفضيت، بقول إنتي بتفهمي إزاي."
"إنت فين دلوقتي؟ أكيد مامتك قالتلك متجيش وقاعد عندها." قالت هدير بغيظ.
"أولاً أنا مش عيل صغير عشان حد يقولي أعمل إيه ومعملش إيه، وللآخر مرة بقولك أنا كان عندي شغل، أخدت مهمة جديدة من كام يوم ومضغوط فيها."
"يعني إنت في الشغل دلوقتي؟"
"لا، أنا في النادي وعشان الشغل اللي بخلصه مكنش ينفع أخلص الحاجات دي في المكتب."
"براحتك ي شريف، خلي الشغل ينفعك. ده بقى شيء يقرف."
أغلقت الهاتف بوجهه، ليتنهد هو بغيظ ونهض ليغادر، ولكن لاحظ وجود تلك الفتاة. فتلك هي سماء شقيقة صديقه المقرب أكرم، كانت تجلس مع مجموعة بنات وشباب بالنادي، ولكن ليس هنا المشكلة، فالوقت متأخر على مكثها هنا.
ذهب لها وأردف بجمود: "سماء."
نظرت له بخضرتها وأردفت بسعادة وهي تنهض له: "شريف، إنت بتعمل إيه هنا؟"
قال شريف بجمود وهو يجذبها من يدها بهدوء بعيدًا عن رفاقها: "إنتي اللي بتعملي إيه هنا في الوقت ده؟"
"قاعدة مع صاحبي." قالت سماء بهدوء.
"في الوقت ده ي بنتي، إنتي اتهبلتي في دماغك؟"
قالت سماء بقلق: "استني، هي الساعة كام أصلاً؟"
تنهد شريف. "الساعة داخلة على 12 نص الليل ي سماء."
قالت سماء بصدمة: "ي ليلة سودا ومنيلة، ده أنا فريدة هتعمل مني شاورما وهتوزع للناس، وأكرم هينفخني."
قال شريف بضحك: "أهدي، هتفضحينا. حد قالك تتأخري أصلاً؟"
قالت سماء بخوف وهي تخرج هاتفها من جيب بنطالها: "اخدني الكلام مع العيال دول ونسيت، ينهارى دي مكلماني أكتر من 100 مرة وأنا مش سامعة الفون."
قال شريف بمرح: "واضح فعلاً إننا هنتعشى شاورما النهارده."
قالت سماء بخوف هاتفة والدتها التي أجابت بغضب: "إنتي فين ي سماء ومبترديش ليه؟ إنتي كويسة؟ قلقتيني عليكي."
نظر لها شريف بلوم، لتجيب هي بقلق: "أنا كويسة ي ماما و..."
قالت فريدة بحدة: "ومدام كويسة ي بنت الجزمة مش بتردي عليا ليه وفينك لحد دلوقتي؟"
قالت سماء باحراج من شريف: "جرى إيه ي وليه، مخلص سرحت مع العيال صحابي ومأخدتش بالي من الفون."
قالت فريدة بغضب: "وأنا أعملك إيه دلوقتي؟ أخواتك لسه مجوش عشان أبعتلك كريم يجيبك وبرن عليه مش بيرد. احمدي ربنا إن أكرم بايت بره النهاردة وإلا كان زمانك مقتولة."
قالت سماء بارتياح: "الحمد لله، بس أكرم مش موجود، الباقي يتحل."
قالت فريدة بغيظ: "يتحل إزاي بس؟ مين هيجيبك البيت في الوقت ده؟ ولا عايزاني أجي أجيبك عشان أبوكي يطلقني فيها؟"
أردف شريف بهدوء: "متقلقيش ي طنط، أنا شوفتها هنا صدفه وهجيلك للبيت."
قالت فريدة بقلق: "مين ده ي سماء؟"
قالت سماء بملل: "شريف ي ماما، صاحب أكرم. هيكون مين يتكلم بالثقة دي."
قال شريف بابتسامة واسعة: "يا عيلة مجنونة."
"ونور فين؟ مش قالت إنها هتقابلك في النادي."
"ماهي مجاتش بس مشيت من شوية."
قالت فريدة بغيظ: "محترمة وبنت ناس ومتربية مبتسهرش بره للصبح."
قالت سماء بسخرية: "لا وحياتك دي خايفة من ابنك عشان لو اتأخرت هيطلع ميت*نها."
قالت فريدة بغضب: "بيئة وزفت، اديني شريف."
قال شريف بهدوء: "أيوه ي طنط، معاكي."
"معلش ي ابني هنتعبك بس تجيبها، مش هينفع تركب تاكسي في الوقت ده."
أومأ شريف. "من غير ما تقولي ي طنط، أنا مش هسيبها في الوقت ده تروح لوحدها."
"أصيل ي حبيبي، أنا هتابعكم بالفون."
"أوكي ي طنط، اللي تشوفيه."
أغلق معها وأعطى الفون لسماء.
التي أردفت بغيظ: "مش كنت عملت نفسك مش شايفني ووفرت على نفسك التوصيلة؟ دقيقة هجيب شنطتي..."
تجاهلها هو وأخذ يلهو بهاتفه الجوال.
قالت سماء لأصدقائها: "همشي أنا بقى ي جماعة عشان اتأخرت."
أردف أحد أصدقائها بهدوء: "سماء، أنا هاجي أوصلك."
قالت سماء ببرود: "ميرسي ي عمر، صاحب أخويا أهو هيوصلني. متتعبش نفسك، يلا باي."
غادرت، ليردف أحد الطلاب بسخرية لعمر: "صاحب أخوها دي بتسوحك ي عم، تلاقيه صاحبها أصلاً."
أحد الفتيات: "ي عم، حقها. هتبص لعمر على إيه؟ مش شايفين الولد اللي مشيت معاه جامد أوي."
نظر عمر أمامه بشرود وغضب و...
***
قالت سماء وهي تجلس بجوار شريف بسيارته: "مش هوصيك بقى، أكرم ميعرفش حاجة باللي حصلت."
قال شريف بهدوء: "حاضر ي سماء هانم."
"وهدير خطيبتك عاملة إيه؟"
تنهد شريف. "كويسة."
"دايماً." قالت سماء بملل.
ظل الاثنان صامتين بملل، حتى لاحظ شريف وجود سيارتين خلفه يحاولان إغلاق الطريق عليه، ليزيد من سرعة السيارة وهو يحاول تخطيهم، أما سماء كانت تلهو بهاتفها غير منتبهة لما يحدث.
ولكن أخرج أحد الركاب بتلك السيارات مسد*ساً وظل يضرب عليهم، لتصرخ سماء بفزع.
قالت سماء بخوف وجس*د منتفض: "إيه ي شريف؟"
قال شريف بحدة: "انزلي تحت الكرسي بسرعة."
امتثلت سماء لأوامره، فحين نجحت تلك السيارات بقطع الطريق عليه.
قال شريف وهو يهبط من السيارة: "إياكي تتحركي من مكانك، إنتي فاهمة."
أومأت برأسها كثيراً بخوف.
قال شريف لتلك الرجال بحدة: "خير ي شباب، في إيه؟"
أحد الرجال بسخرية: "لحقت تنساني ي باشا؟ لحقت تنسى سيد السمان اللي طلعت عين اللي جابوه في التحقيق ووريتني العذاب ألوان."
قال شريف بهدوء مستفز: "عايز إيه يالا؟ وإيه الحركات دي؟ إنت قدها؟"
قال سيد بسخرية: "آه قدها، وبعدين مش أنا اللي عايزك، الكبير هو اللي عايزك."
ثم أشار لرجاله: "هاتوه وهاتوا المزة اللي معاه."
قالت سماء وهي تخرج من السيارة وتردف بخوف: "معرفونيش أنا ي باشااا، ده خاطفني وكان عايز يتغ*رغر بيا."
قال شريف بصدمة: "نعم ياختي."
قال سيد وهو يرمقها بإعجاب شديد: "هاتوهُم، شكلها هتبقى ليلة."
فماذا سيحدث...
رواية خطايا عاشق مجنون الفصل الثالث 3 - بقلم نور ناصر
سماء وهي تجلس بملل فتلك الغرفه الصغيره المليئه بالاثاث المتهالك: طيب كانو سابولي موبيلي انا زهقت، وماما زمانها قلقت علياا..
شريف الذي كان يسير بالغرفه ذهباً واياباً بغضب: والنبي اسكتي ي سماء مش ناقص غباااء....
سماء بهدوء: شيري...
شريف بملل: افندم...
سماء ببراءه: انت زعلان مني صح عشان قولت انك خاطفني وهتتغرغر بيا..
ابتسم شريف عليها رغم صعوبة الموقف الذي يمر به واردف بهدوء: لا مش زعلان منك ي هبله انتي زي اختي الصغيره..
سماء بمرح: طيب مدام هو كده بقي انت لاوي خشمك عليا لي، يعني ابقي مخطوفه وكمان انت مش طايقلي كلمه..
شريف بتنهيده: يعني ده موقف يستدعي الضحك والهزار، سماء انتي مش خايفه، احنا مخطوفين وكمان مخطوفين من اكبر تاجر سلا*ح فمصر، والمشكله الاكبر انك انتي هنا معايا واهلك عارفين انك معايا وطبعا اتاخرناا وزمانهم قلقنين عليكي..
سماء بمرح: لا مانا شكلي مش هرجع انا مستنيه الواد اللي بيقولو عليه الكبير ده اكيد هو البطل ابو عضلات اللي عنده شريكات وطيارات وهيخطفني منك عشان يغيظك ويحبني زي الرويات هيييييييييح..
شريف بغضب من بين اسنانه: اقسم بالله، اقسم بالله تاني لو مسكتي ي سماء لهقلع الجز*مه وانزلهاع دماغك ي تافهه..
سماء بغيظ: هسكت خلاص، مانت صاحب اكرم هتبقي ازاي يعني، يا تاراا ماما عامله اي دلوقتي...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فريده ببكاء: بنتي ي طارق اتاخرت وموبيلها اتقفل مره وحده انا قلبي مقبوض عليهاا..
طارق بقلق شديد: رني علي شريف طيب..
فريده ببكاء: موبيله مقفول هو كمان
طارق بحده وخوف ع ابنته: وانتي من كل عقلك تخليها تيجي فالوقت ده مع راجل غريب..
فريده بغضب: ي سلاام دلوقتي بقي شريف غريب، اومال بتدخلوه البيت ويقعد وسطنا كانه واحد مننا لي؟...
طارق بخوف شديد: مش عارف بس هيكونو قفلو تلفناتهم لي، ربنا يستر انا دماغي عماله تودي وتجيب، والبهوات اخواتها فين..
فريده بدموع: بكلم كريم مش بيرد واكرم شكله هيتاخر ي هيبات بره وخايفه بصراحه اكلمه بتعصب عليها لما تيجي عشان اتاخرت..
طارق بلهفه: رني عليه قوليلو يجي هو اكيد هيعرف شريف فين..
فريده وهي تمسك هاتفها: حاضر..
ـــــــــــــــــــــــــــ
ع الجانب الاخر........
ـــ هايدي وهي نائمه باحضان اكرم: كنت عايزه اقولك حاجه..
اكرم وهو ينفس دخان سيجارته بهدوء: امم في اي..
هايدي وهي تعتدل بجلستها: بابا اتخانق معايا النهارده وعايزني ارجع اعيش معاهم تاني بيقولي فكرة انك مطلقه وقاعده لوحدك دي غلط وميصحش..
اكرم ببرود: كبري دماعك..
هايدي بنفي: انا لو هكبر دماغي من الناس كلها بابا لا ومستحيل ازعله..
اكرم وهو بجلس امامهاا واردف بجمود: تمام روحي واسمعي كلامه بس وقت محتاجك تكوني هنا اتفقنا...
هايدي بغضب: لا متفقنااش انت لي محسسني انا شغاله تحت رحمة مزاج حضرتك احنا اتفقنا من الاول ان محدش يتحكم فحد وننبسط وبس..
اكرم بحاجب مرفوع: قصدك اي ي هايدي اتكلمي..
هايدي بثبات: يعني خلاص انت هتتجوز وهيبقالك زوجه وبيت وانا هرجع لبيت اهلي...
اكرم بحده: يعني من شويه مشكلتك كانت ابوكي ودلوقتي فأني هتجوز انتي عايزه تبعدي وبتتلككي..
هايدي بغيظ: لا مش بتلكك بس انت بعد متتجوز هنفضل اصدقاء نحكي لبعض مشاكلنا ونشتغل وبس انما انا مش ست خاينه ي اكرم..
اكرم وهو ينهض من جوارها واردف بغضب: مش بمزاجك ي هايدي انتي مراتي متنسيش ده..
هايدي بحده: مكنتش حتت ورقة عرفي دي هتخليك تتحكم فيا، اكرم بلاش نخسر بعض كاصدقاء واسمع كلامي، وبعدين انت بتلبس ورايح فين..
اكرم بغضب: هرجع البيت يا هايدي عشان انتي النهارده بتخرفي وخنقتيني..
هايدي بتنهيده: يبني افهم الموضوع خلاص اا..
_ صدح رنين هاتفه ليشير لها بيده بان تصمت..
اجاب بهدوء: ايوه ي ماما..
فريده ببكاء: فينك ي حبيبي..
اكرم بقلق: مالك ي ماما بتعيطي لي في اي؟..
فريده بخوف شديد: سماء اتاخرت فالنادي شويه وقابلها شريف وكان هيجيبها البيت وفجاه موبيلاتهم اتقفلت ومنعرفش عنهم حاجه..
اكرم بقلق كبير: طيب اهدي وانا جاي حالا ان شاء الله مفيش حاجه..
فريده بدموع: متتاخرش ي حبيبي..
_ اغلق اكرم معها وبدأ يرتدي ملابسه بسرعه..
هايدي بقلق: في اي ي اكرم..
اكرم وهو يأخذ متعلقاته ويهم بالمغادره: سماء اتاخرت فالنادي وشريف كان هيوصلها واختفو فجأه وموبيلاتهم مقفوله..
هايدي وهي تذهب خلفه خارج غرفة نومها: طيب ابقي طمني..
شريف وهو يقبل جبهتها بهدوء: اوك ومتزعليش ع اللي حصل..
هايدي بابتسامه هادئه: مش بزعل منك ابقي طمني ع سمااء..
اكرم وهو يذهب للخارج: ماشي...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
استيقظت نور من نومها ع صوت رنين هاتفها...
لتجيب بنوم: الو ي طنط فريده..
فريده: معلش ي نور ي حبيبتي ازعجتك، بس مكلمتكش سماء وقالتلك هي فين..
نور وهي تجلس بقلق: لا ي طنط انا اخر مره شوفتها فالنادي كانت الساعه 9،خير ي طنط هي فين..
فريده بدموع: اتاخرت فالنادي وشريف صاحب اكرم كان هناك وقال هيوصلها واختفو فجأه وموبيلاتهم مقفوله...
نور بقلق وهي تضع يدها ع فمها بخوف: ينهاري طيب اهدي يطنط انا هجيلك حالا وان شاء الله هتيجي دلوقتي..
فريده: لا ي حبيبتي الوقت اتاخر مينفعش..
نور بعند: لا مينفعش اسيب حضرتك كده انا جيالك مسافة السكه..
_ قامت نور وارتدت ملابسها سريعا وذهبت للاسفل بعد ان اخبرت والدتها بما حدث...
وقبل ان تصعد سيارتها اوقفها صوته القوي: رايحه فين فالوقت ده..
نور بفزع: بسم الله الرحمن الرحيم انت بتعمل اي هنا ي كريم..
كريم بتنهيده: معرفش خلصت شغل بدري ورنيت عليكي عشان كنتي وحشاني وقولت نتعشي سوا بس الهانم طبعا بطنش مكلماتي وتلقائياً لقيت نفسي هنا قدام بيتك ومش عايز امشي..
نور بتنهيده غاضبه: مفيش داعي للي انت بتعمله ده..
كريم بغيظ من برودها: مش مستني منك ردة فعل غير دي اصلا، المهم متزفته نازله رايحه فين فالوقت ده عشان شكل ليلة اهلك هتبقي سوداا....
_ سردت له نور ما حدث بخصوص سماء وشريف...
كريم بخوف ع شقيقته:طيب خلاص اطلعي انتي وانا هبقي اطمنك عليها..
نور بجديه: لا انا هروح لطنط فريده دي حالتها صعبه...
كريم بهدوء: طيب تعالي معايا هنروح سوا..
نور ببرود: لا انا هروح بعربيتي و..
كريم وهو يضرب ع سيارتها بيده بغضب وحده: مكفايه عند بقي ي شيخه، اخلصي ي نور يلااا..
نور بخوف شديد فهي تبغض بقوه الصوت العالي: حاضر، حاضر والله هاجي..
_ ذهبت وصعدت سيارته وقد امتلئت عيناها بالدموع، فحين تنهّد هو بغضب من نفسه فهو يعلم بخوفها من غضبه وصوته العالي ولكن هي من تقوده ليتعامل معها كذلك..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_ لاحظ شريف وهو يسير بالغرفه، بأن تلك الصغيره قد غفت ع الارض..
تنهد بغضب فوجودها معه اكبر خطأ الان وسيسبب له ازعاج كبير من هؤلاء اللعينين..
ذهب لها ورفع رأسها من ع الارض بهدووء شديد وجلب ذلك المقعد المتهالك بعض الشئ ووضع رأسها عليه، وابعد شعرها عن وجهها ولاول مره يلاحظ ملامحها الرقيقه للغايه تلك الرموش الطويله وجفنهاا الذي يكسوه لون احمر من شدة بشرتها البيضاء وانفها الصغير وشف*تيها المنتفختين بشكل مغري، تلقائياً ابتسم وجلس ارضا وهو يمرر يده ع وجهها بهدوء وقد نسي اين هو ومن هي...
_ فتحت عيناها ببطئ وما ان وقع نظرها عليه حتي صرخت بقوه...
شريف بأنتبااه لما كان يفعل: في اي اهدي...
سمااء وهي تضع يدها ع قلبها بانفاس متسارعه: اتخضيت لما شوفتك افتكرت نفسي فالبيت...
شريف وهو يجلس ع ذلك المقعد ويحاول عدم النظر لها: للاسف لسه هنا...
_ دلف فذلك الوقت ذلك الرجل اللعين الذي يدعي سيد...
واردف بسخريه: اي الصويت ده ي حضرة الظابط ده مكان تتشاقي فيه..
_ لم تفهم سمااء ما يرمي له سيد..
شريف بغضب: انت لو متكلمتش بادب يالااا انا هتشاقي عليك..
سيد بغيظ: ده كان هناك ي باشااا فشغلك انما انت هنا فمنطقة الكبير...
شريف وهو يقف بثبات: وفينه الكبير بتاعك ده..
سيد: للاسف مش هتنول شرف انك تشوفه، بس هو زعل لان حضرتك مسكة قضيته وبتفعفش ورااه فحاجات قولنالك انها هتأذيك بس انت كملت فيها وهو بقي حب يخلص منك فالهداوه كده..
_ اخرج سيد مسدسه ووجهه بأتجااه رأس شريف، لتشهق سمااء بخوف..
شريف بقلق: وانت فاكر لما هتقتلني هتفلتو منها ده قتل ظابط شرطه...
سيد ببرود: مهو ده الحلو هاخد مبلغ حلو وهكت بره البلد..
سماء ببراءه: عمو ي عمووو..
سيد وهو بنظر لجسد*ها بجرأه فهي حقاً فاتنه: عموو، ده انتي اللي عمو ي بطل..
شريف وهو يمسكه من ياقته بغضب: احترم نفسك معاها يالااا...
جاؤ رجال ذلك اللعين وقيدو حركة شريف..
شريف بجديه: اسمع ي سيد عايز تخلص مني ماشي بس خليها تمشي هي ملهاش دعوه بيا اصلا..
سمااء وهي تقترب من سيد بخبث: عموو ممكن متقتلوش عشان خاطري..
سيد بهيام وهو ينظر لعيناها الخضراويتين: هااا..
شريف بحده: سمااء انتي اتهبلتي بتتكلمي كده ازاي ومع مين..
سيد وهو يجذبها من خصرها تحت غضب شريف الذي كاد ان يجن من تساهلها مع ذلك الرجل: هسيبه وهخليكي تمشي بس تعدليلي مزاجي..
سمااء وهي تمرر يدها ع وجهه بهدوء جعل الاخر يذوب بين يديها: مش مزاجك بس ده انا هكسرلك دراعك كمان..
_ انهت حديثها ثم امسكت بزراع سيد الذي يحاوط خصرها وبحركه سريعه منها كان يرقد ارضا، استغل شريف الوضع وضرب الرجلين الذين يقيدونه وامسك بالمسدس ووجهه ع رأس سيد واردف بغضب: اللي هيتحرك هفرتكه وهفرتك دماغ معلمكم ده..
سماء وهي تصفق بمرح: الله اكشن، شوفت قلبته ازاااي..
شريف بغضب وهو يجذبها من زراعها بقوه: انتي وحياة امك لاكون قايل لاكرم عليكي..
سماء بغضب: بقي ده جزاءي اني بساعدك والا كان زمانك سايح فدمك بس شوفت طلع الكراتيه ليه فايده اهوو..
شريف بغضب منها: روحي بره شوفي اي حبل خلينا نكتف الخرفاان دي....
_ ذهبت سمااء للخارج وجلبت بعض الحبال من ذلك المكان المخيف وقامت بربط هؤلاء الرجال..
شريف وهو مازال ممسك بسيد وموجها مسدسه ع رأسه: اخلصي يسمااء وتعالي امسكي المسدس لحد معرف ال** ده مقامه...
سمااء وهي تربط هؤلاء الرجال وتردف بغضب وهي تلكمهم بقوه: ااه ي جزم ده انا اكرم اخويا وماما هيعملو مني كباب وكفته ي جزم بسببكم اتفووو...
شريف بحده: اخلصي ي زفته..
_ ذهبت سمااء وامسكت ذلك المسدس، فحين شمر شريف اكمامه وامسك بسيد يضربه بوجهه بقوه وايضاً بجسده..
سمااء بحزن: خلاص ي شريف عشان خاطري والله صعب عليا جدا...
تركه شريف، بعد ان اخذ هواتفهم من جيب بنطاله واحد مفاتيح السيارات التي بالخارج واردف بغضب: ابقي قول لكبيرك اني ورحمة شرفكم لاكون ملبسه احمر قريب..
_ ثم سحب سمااء من يدها وذهب للخارج واستقل احدي السيارات مغادراً هذا المكان بسرعه..
سماء بتفكير: هو انت لي ي شيري عايز تلبسه احمر...
شريف: هي بدلة الاعدام لونها اي ي سمااء؟..
سمااء بتلقائيه: احمر..
شريف: يبقي اي بقي؟..
سماء ببلاهه: اي؟...
شؤيف بغيظ: اسكتي ي سمااء وافتحي فونك وكلمي مامتك قوليلها نص ساعه وهنوصل..
سمااء بايماء: اوكيشن بس لعلمك هتفهمني يعني اي تلبسه احمر..
ابتسم شريف بهدوء ع تلك المعتوهه..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اكرم بغضب: هي اي اللي يخليها تقعد بره البيت للوقت ده اصلا والله بس ترجع واللي يطلعها تاني من البيت بس..
طارق بحده: اياك تكلم اختك او تدايقها انت فاهم....
كريم بجديه: ي بابا سمااء لازم يتشد عليها شويه يعني عاجبك اللي احنا فيه دلوقتي ده..
طارق بحده: ترجع بس ده المهم عندي..
فريده ببكاء: انا كلمتكم عشان تيجو تقعدو اتصرف ي اكرم وشوف شريف خدها فين..
اكرم بقلق كبير: اكيد حاجه حصلت شريف انا واثق انه مش هياخدها مكان ويقفل الفون كده،اكيد في حاجه...
كريم: طيب بقولك اي متيجي نروح القسم عند شغل شريف يمكن يعرفو حاجه..
اكرم: ماشي يلاا..
نور وهي تنظر لهاتف فريده الذي كان ع الوضع الصامت: استنو سمااء بتتصل اهي..
طارق اخذ الهاتف واجااب بلهفه وقلق: الو سماء ي بنتي انتي فينك وكويسه ولا لاا..
سماء بحزن ع قلق والدها هذا: متخفش ي بابا انا كويسه..
اكرم بحده: انتي فين ي بت انتي..
سماء بخوف: بابا خلي اكرم ملهوش دعوه بيا والا والله ارجع اتخطف تاني..
فريده وهي تلطم ع وجهها: تتخطفي يالهوي يااني..
طارق بخوف: تتخطفي تاني انتي كنتي فين واي اللي حصل..
شريف وهو ياخذ منها الهاتف ويجيب بهدوء: الو ايوه ي انكل طارق ارجوك اهدي واحنا عشر دقايق وهنكون عندك..
طارق بقلق: ماشي ي ابني خلي بالك منها..
شريف بأيماء: من غير متقول حضرتك..
_ اغلق معه ونظر لسماء التي كانت تفرك يديها بخوف..
شريف: مالك في اي..
سماء بدموع: خايفه من اكرم هو متعصب واكيد هيضربني..
شريف بتعجب: يضربك، ازاي يضرب اخته الغبي ده ع العموم متخفيش انا معاكي وهفهمه كل حاجه..
سماء بدموع : ااه والنبي احسن ده ايده طرشه..
كربم بابتسامه مطمئنه وهو يحاول عدم الالتفات لعينها التي لمعت بقوه من الدموع وجعلت دقات قلبه تتسارع : قولتلك متخفيش اهدي بقي..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_ بعد مده من الوقت...
طرق باب منزل عائلة القاضي ليهرول كريم ويفتح الباب ويجد شقيقته وبجوارها شريف..
كريم وهو يحتضنها بقوه: كده ي جزمه تقلقيني عليكي..
كريم وهو مازال محتضنها: تعالي ي شريف جوه يلاا..
_ دلف جميعهم للداخل..
ما ان لاحظ اكرم وجودها، حتي تقدم منهم بغضب وبكل حده صفع سماء ع وجهها بقوه لترتمي بحضن كريم ببكاء وخوف..
اكرم بغضب: بقي تسهري بره لنص الليل زي البنات الشما*ل ي حيو*انه..
شريف وهو يمسكه من ياقته بغضب: انت متخلف يالاا، حد يضرب اخته زي البهيم كده..
طارق بحده: اكرم مسمعش صوتك، وانتي ي نور خدي سمااء انتي وفريده واطلعو فووق..
فريده وهي تذهب لابنتها التي تبكي بقوه: طيب نفهم في اي..
طارق بحده: سمعتي قولت اي..
_ ذهبت فريده ونور وسماء للاعلي..
طارق بغضب: يمين عظيم ي اكرم لو ايدك اتمدت علي اختك تاني لاكسرهالك..
اكرم بغضب: يعني عاجبك اللي حصل...
طارق بغضب: لما ابقي اموت ابقي اعمل اللي عايزه..
كريم بسرعه: بعد الشر عليك ي بابا، اكرم ميقصدش بس هو كان قلقان عليها..
طارق بغضب: اي اللي حصل ي شريف..
شريف باحراج: اولا قبل اي حاجه بعتذر جدا عن اللي حصل،انا عندي مشاكل فالشغل ع القضيه الجديده هي اني اقبض ع تاجر السلاح" الكبير "وانا وبجمع ادله عنه هو حب يخلص مني فبعت رجالته عشان كده ولسوء الحظ سماء كانت معايا بس قدرت اخلص منهم وع فكره ي استاذ اكرم اختك بميت راجل ولولاها كان زماني مقتول منهم، هي بتعرف كراتيه مش كده..
طارق بابتسامه واسعه: ااه انا صممت انها تتعلم كراتيه عشان لو حصلت حاجه زي اللي حصلت النهارده..
شريف: بجد ي خير معملت وبعتذر مره تاني..
كريم بهدوء: ي سطااا حصل خير اهي اتعلمت من اللي حصل النهارده انها متتاخرش تاني بره..
طارق : حصل خير ي شريف انت زي اكرم وعارف انك بتعتبر سماء زي اختك..
شريف بايماء: واكتر كمان والله، هستاذن انا بقي..
اكرم وهو يذهب للاعلي: روح ي عمم وابقي بكره فضيلي نفسك عايزك فحوار مهم..
شريف وهو يذهب للخارج: والله مشوفت فقلة ذوقك..
نور وهي تهبط للاسفل: سماء نامت ي خالو باين انها تعبانه جدا، انا هروح واجيلها الصبح..
طارق وهو يذهب للاعلي: هتروحي فين انتي كمان دلوقتي واحنا داخلين ع الفجر اطلعي بس عند سمااء والصباح رباح..
نور وهي تنظر لكريم الذي يرمقهاا بخبث بخوف: بس اا..
طارق بجديه: خلاص هتكسري كلامي..
صمتت نور، وذهب طارق للاعلي كادت ان تلحقه نور سريعا وهي تري كريم يذهب خلفها...
ولكن الاخر جذبها من يدها بقوه وهو يضع يده الاخري ع فمها ودلف بها داخل غرفته واغلق الباب بهدوء..
نور بخوف شديد: كريم اي اللي انت بتعمله ده..
كريم وهو يقترب منها بخبث: اهدي طيب خايفه مني لي كده..
نور وهي تتراجع للخلف بخوف: كريم متستهبلش وسيبني اطلع..
كريم وهو يقترب منها ليحاصرها عند الحائط: يااه بقالك اد اي مش بتباتي عندنا..
نور بدموع وغضب: من زمان عشان اخلص منك ومن قرفك..
كريم بغضب وهو يجذبها من خصرها بقوه: بقي قربي منك قرف..
نور وهي تحاول دفعه بقوه: ايوه قرف وبكرهك وبكره اي حاجه منك..
كريم وهو يدفعها ع سريره بقوه: انا هخليكي تقرفي كويس..
نور وهي تحاول النهوض بخوف شديد: انت اتجننت ي كريم..
كريم وهو يقيد حركتها ويمنعها من النهوض: انا هوريكي الجنان...
_ انهي كلماته ثم التهم شفت*يها بقوه تحت مقاومتها الضعيفه ودموعها التي هبطت بقوه، فحين كان هو لا يري ذلك فكلماتها اشعلت غضبه بقوه منها ليقبلها بعنف، ثم انتقل لعنقها ليزينه بقبلاته التي تركت اثر بالفعل وكأنه يثبت ملكيته لها..
اوقفه صوتها الباكي وهي تردف بج*سد منتفض: والنبي ي كريم بلاش تعمل فيا كده وابعد عني...
كريم بغضب وهو ينظر لعيناها الباكيه الحمراء: هبعد دلوقتي بس وحياة عشقي ليكي لقريب اووي مهتبقي في حاجه قادره تمنعني عنك وهتبقي مراتي شرعا وقانونا...
_ ابتعد عنها ونهضت هي سريعا للخارج، ولكن ما ان فتحت الباب حتي وجدت امامها اكرم....
الذي نظر لها ولهيئتها تلك ملابسها الغير منظمه وعيناها الباكيه الحمراء وعنقها وتلك العلمات ليعلم ما فعله شيقيه، تركته هي وذهبت لغرفة سماء وبالكاد تري الطريق من دموعها التي تغرق وجهها بقوه...
اكرم وهو يدلف لغرفة شقيقه بغضب: انت غبي يالا اي اللي عملته فيها ده...
كريم الذي كان يجلس ع الاريكه الخاصه بغرفته بغصب شديد: ميخصكش انا حر..
اكرم بسخريه لازعه: انت فاكر انها كده هتحبك، اذا كنت انا اخوك ومش طايقك بتصرفاتك دي..
كريم بغضب: لا اصمله عليك ده انت لسه لاطش اختك قلم تحت جابلها عاهه مستديمه...
اكرم: انا ضربتها لاني كنت متعصب من خوفي عليها..
كريم بهدوء مستفز: وانا عملت فنور كده من عشقي ليها، اهو اي شماعه وخلاص..
اكرم بغيظ من بروده: انا بتكلم مع مين اصلا...
كريم: انت جاي لي عندي فالوقت ده....
اكرم وهو يعطيه هاتف سماء: امسك موبيل اختك نسيته فعربية شريف وهو رجع تاني ادهولي ومشي..
كريم وهو يخلع قميصه ويتجه للمرحاض: طيب متوديه ليها انت..
اكرم وهو يضعه ع تلك المنضده الصغيره: لا انت هتديهولها وتقولها ان اكرم زعلان وجدا ومتحاولش تكلمني خالص غير لما تعرف غلطها..
كريم وهو يغلق باب المرحاض: طيب ي عم الكبير العاقل..
_ تنهد اكرم بغيظ من منه ومن بروده هذا وذهب لغرفته...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
_ ما ان دلفت نور لغرفة سماء حتي ذهبت وتمددت بجوارها وهي تنتفض بقوه وتحاول كتم شهقاتها وهي تتذكر ما حدث منذ قليل وايضا عاد لذاكرتها ما حدث منذ سنوات...
وكيف كان يتحكم بها ذلك الكريم منذ ان كانت طفله تمتلك الخمس سنوات وكان هو يكبرها بـ10 سنوات، كان يكبت حوريتها ويمنعها من اللعب مع الاطفال ومن ان تصاحب احد حتي الرحلات كان يعترض بقوه رغم سنه الصغير الا ان والدتها كانت توافقه فكل شئ، حتي بعد ان كبرت واصبحت بالسادسه عشر من عمرها كان يضربها بقوه عندما تخطئ ويمنعها من الخروج من المنزل، تتذكر جيدا عندما اوقفها احد اصدقاءها مره امام مدرستها وحاول الحديث معها ورأها هو وعاقبها بضربه لها امام اصدقاءها وكيف شعرت بالاهانه والذول حتي والديها جاءو باللوم عليها هي من اجل الا يحزن هو، وايضا تتذكر كيف كان يقترب منها بكل وقا*حه ويقبلها رغماً عنها ويلتمس جسد*ها ايضا ثم بعد ان تسبب لها بأذي نفسي كبير جاء واعتذر منها ووضع مبرر تصرفاته عشقه لها ولا يعلم ذلك الاحمق بأنه بتلك التصرفات جعل قلبها يلعن عشقه ذلك..
_ظلت تبكي وتنتفض وهي تدعي عليه بكل كره بأن يختفي من حياتها...
_ فماذا سيحدث..
رواية خطايا عاشق مجنون الفصل الرابع 4 - بقلم نور ناصر
استيقظت سماء من نومها وهي تفرك عيناها بملل.
نظرت لنور النائمة بجوارها وابتسمت بمرح، ثم احتضنتها بقوه واردفت:
"ده انا الصاروخ نايم جمبي وانا معرفش ي خساره ضيعنا الليله.."
نور وهي تمسح دموعها، يبدو أنها لم تنم منذ الأمس:
"اوعي ي سماء بطلي رخامه.."
سماء بقلق:
"اي ده في اي يخربيتك ده انتي عنيكي وارمه وحمرا د*م.."
جلست نور واردفت بقلق:
"ي نهاري بجد عنيا حمرا.."
سماء بحزن:
"كريم صح؟.."
نور بدموع لمعت مجددا بعيناها:
"متجبليش سيرته ي سمااء والنبي.."
سماء وهي تحتضنها بحزن:
"طيب خلاص بقي متعيطيش والله هو بيحبك انتي بس لو تديه فرصه.."
نور ببكاء:
"انتي ي سماء بتقولي كده اومال لو متعرفيش اللي عمله فيا واللي بيعمله.."
سماء بهدوء:
"مهو عشان بيحبك ي بنتي حد لاقي حد يعشقه بالشكل ده، ده ولا مجنون ليلي.."
نور وهي تبتعد عنها:
"انتي بتقولي كده عشان بس شايفه الموضوع من بعيد..."
سماء بتنهيده:
"والله برجع واقول معاكي حق كريم مزودها اووي.."
نور وهي تنهض:
"كبري دماغك انا اتعودت ع تصرفات اخوكي بس هانت وهخلص منه.."
سماء بمرح:
"اي هتقتليه ولا اي.."
نور وهي تضربها بالمخدة:
"ابو شكلك هتلبسيني مصيبه..."
نهضت نور واردفت:
"ابقي طلعيلي حاجه البسها لحد ماخد شاور..."
سماء وهي تبحث عن هاتفها:
"عندك الدولاب خدي اللي يناسبك واياكي ي نور تخلصي الشامبو ع شعرك الطويل ده.."
نور وهي تخرج رأسها من باب المرحاض:
"بس ي صورم، وقوليلي صح اي اللي حصل مع شريف امبارح ي سوموو..."
سماء وهي تنهض من فراشها:
"ولا حاجه اللي سمعتيه وبس.."
نور من داخل المرحاض:
"طيب وعمر انا لما مشيت شوفته داخل النادي.."
سماء بتنهيده:
"ولا حاجه جه وقعد معانا احنا والشله وبعدين جه شريف ومشيت معاه وهو كان هياكلني بعنيه.."
نور:
"حراام عليكي والله بيصعب عليا.."
سماء بحده:
"ميصعبش عليكي غالي، وبعدين هو انا عشمته بحاجه هو اللي عمال يقول للمدرسه كلها انه بيحبني مع اني رفضته وقولتله انه زميلي وبس وحتي بعد مدخلو الجامعه عمال يقول كلامه الرخم ده...."
نور:
"خلاص متتعصبيش.."
سمااء:
"هطلع اشوف الفون بتاعي فين مش لاقيااه.."
نور بقلق:
"طيب اقفلي الباب وراكي.."
سمااء بمرح:
"متخفيش كريم زمانه بيجهز عشان رايح الشغل.."
نور بحده:
"ي برووود ي رخمه..."
ذهبت سماء خارج غرفتها لتجد كريم يهم بالنزول.
سماء بغيظ:
"اهلا بعم النكدي.."
كريم ببرود:
"كويس وشوفتك خدي الموبيل بتاعك اهو نسيته مع شريف امبارح.."
سماء وهي تاخذه منه:
"اشطا انا كنت بدور عليه اصلا، وقولي ي سخيف اي اللي عملته فنور امبارح ده البنت يعيني للصبح بتعيط حرام عليك والله.."
تنهد كريم بغضب:
"هي اللي عصبتني.."
سماء بسخريه:
"ي رااااجل!! والله انت ارخم بني ادم اعرفه.."
دلف اكرم خارج غرفته لينظر لسماء بغضب.
سماء بتردد:
"صباح الخير ي كوكو.."
اكرم بحده:
"انتي متتكلميش معايا تاني لما تحترميني انا وابوكي واخوكي وتتعاملي ع انك بنت محترمه يبقي تعالي كلميني.."
تركهم اكرم وهبط للاسفل.
كريم بمرح لسماء التي هبطت دموعها بالفعل:
"سيبك منه يومين وهينسي..."
اومئت سماء بحزن وهي تمسح دموعها.
كريم:
"هي نور مشيت.."
سماء وهي تدلف لغرفتها:
"لا لسه.."
تنهد كريم ونظر امامه بخبث وهبط للاسفل.
نور وهي تنظر لسماء التي تلهو بهاتفها:
"انتي مش هتروحي مدرستك.."
سماء بملل:
"تؤتؤ بكره.."
نور:
"والله شكلك هتشيلي السنه دي كمان وهتعيديها.."
سماء وهي تتمدد ع فراشها:
"عادي انا ورايا حاجه وبعدين مانا مش عايزه ادخل كليه اصلا مالها المعاهد اللي سنتين.."
نور وهي تاخذ حقيبتها وتدلف للخارج:
"مجنونه اقسم بالله.."
هبطت نور للاسفل لتجد فريده وطارق واكرم يتناولون افطارهم، حمدت ربها بأن كريم ليس معهم.
فريده:
"تعالي ي نور افطري.."
نور بهدوء:
"ميرسي ي خالتو، متاخره والله عشان عندي محاضرات مهمه.."
اكرم:
"طيب استني افطر واوصلك.."
نور وهي تذهب للخارج:
"لا مفيش داعي انا هاخد تاكسي.."
طارق بحده بعد ان غادرت نور:
"انت يالا معندكش دم كنت قوم وصلها وبعدين افطر.."
اكرم ببرود:
"كريم مستنيها بره ي بابا.."
صمت طارق وهو يتنهد بغيظ من افعال ابناءه.
هبط كريم من سيارته ما ان لاحظ دلوفها للخارج:
"نور تعالي هوصلك.."
نور بحده:
"لا هاخد تاكسي شكرا.."
كريم وهو يمسك يدها بهدوء:
"نور اسمعيني.."
نور وهي تجذب يدها منه بغضب:
"سيب ايدي انا ولا عايزه اسمعك ولا اشوفك تاني..."
كريم بتنهيده:
"والله انا اسف ي نور مكنتش اقصد ادايقك امبارح بس انتي استفزتيني و.."
نور بسخريه غاضبه:
"امم عادتك ولا هتغيرها تغلط وتيجي تعتذر بس انا مش هقبل اعتذارك لا زمان ولا دلوقتي.."
كريم وهو يحاول التحكم بغضبه:
"تمام ي نور متقبليش براحتك، بس تعالي اوصلك.."
نور وهي تشير لذلك التاكسي:
"سيبني ي كريم فحالي ارجوك.."
صعدت التاكسي وغادر سريعا من امامه.
كريم وهو يتحدث بالهاتف:
"ايوه ي سمير نور هانم رايحه بيتها دلوقتي تخليك متابعها وتقولي كل تحركاتها زي كل يوم.."
الاخر بصوت غليظ:
"اوامرك ي باشااا.."
صعد الاخر سيارته وغادر لعمله.
بعد مرور بعض الاياام...
كانت نور دالفه خارج قاعة محاضرتها، ليوقفها ذلك الشاب الذي يدعي احمد.
احمد بجمود:
"نور استني.."
نور وهي تنظر حولها للطلاب الذين ينظرون لهم بفضول:
"نعم ي دكتور احمد.."
احمد بجديه:
"عايز اتكلم معاكي ودلوقتي.."
نور بصوت هامس:
"انت واخد بالك احنا فين ي احمد.."
احمد بحده:
"ايوه واخد بالي ولو ي نور مجتيش معايا دلوقتي نتكلم زي اتنين مرتبطين هقول قدام الكل دلوقتي اني بحبك واللي يحصل يحصل.."
نور بخوف وهي تنظر حولها:
"طيب انت اطلع وانا هاجي وراك.."
احمد بصوت عالي:
"مع بعض ي نور..."
نور بسرعه وخوف:
"حاضر حاضر يلااا.."
دلف الاثنان خارج الجامعه.
نور بخوف:
"احمد انا هاجي وراك بعربيتي.."
احمد بحده:
"لا هتركبي معايا ي نور.."
جذبها من يدها تحت انظار الجميع والخوف منها وهي تنظر حولها بقلق من ان يراها كريم.
ولكنها لم تنتبه لذلك الرجل الذي التقط لها الصور وهي تسير مع احمد وتصعد معه السياره.
فماذا سيحدث..
هايدي بمرح:
"طيب ي اكرم انت تعرفها شكلها يعني وكده.."
كريم:
"لا اكرم بقاله اكتر من 10 سنين مرحش الصعيد.."
اكرم:
"اخر مره شوفتها فيها كان عندها 6 او 7 سنين اللي فاكره ان كانت عنيها زرقه بس.."
كريم بخبث:
"امم لسه فاكر لون عنيها ي هايدي.."
هايدي بفضول:
"طيب ي كريم انت بتروح الصعيد كتير اوصفلنا شكلها او لو معاك صوره وريهالنا.."
كريم بعبوس:
"انا مش معايا صور ممكن مع سمااء تلاقو.."
هايدي بفضول:
"طيب اوصف شكلها.."
كريم بحمااس:
"اسمعوو هي طويله جدا تقريبا اطول من اكرم ورفيعه اوووووي.."
اكرم بصدمه:
"استني بس استني اطول مني ازاي ده انا 180 سنتي هي كام ع كده.."
هايدي وهي تكتم ضحكاتها:
"استني بس ي اكرم كمل ي كريم.."
كريم:
"نحيفه بشكل فظيع شفايفها كبيره كده وليها ضب بس للحق مش كبير ومناخيرها كبيره مش طويله بس واكله نص وشها هي بيضه مننكرش بس بياض يغم ع النفس كده حتي عنيها الزرقه واسعه بشكل كبير شبه البرص كده، بس سيبك من كل ده المهم الروح.."
اكرم وهو يبتلع ما بجوفه بغيظ:
"اممم هستفاد بروحها اي اناا.."
كريم بحزن:
"انا مكنتش عايز اقولك بس مش هغشك حتي روحها تجيبلك اكتئاب مسهتنه كده ومبتتكلمش تحسها فعالم تاني لوحدها.."
هايدي وهي تنظر لاكرم:
"لا متصدقوش باين اووي انه بيكذب.."
كريم ببرود:
"وانا هكذب لي انتو قولتولي اوصفها وانا وصفت واهو يومين وهتروح بنفسك وهيتأكدلك كلامي.."
اكرم بغضب:
"انت بعد اللي قولته سديت نفسي اني اروح اصلا.."
هايدي بهمس لاكرم:
"اخوك بيكذب والله.."
كريم وهو يمسك هاتفه الذي اعلن عن وصول رساله:
"سمعتك ي هايدي.."
هايدي بمرح:
"تؤ تؤ مش عليك انت ع حد تاني.."
تحولت ملامح كريم من الابتسامه للغضب بشكل مخيف وهو يري صور نور مع احمد.
اكرم بقلق:
"في اي ي كريم.."
كريم وهو يذهب للخارج ببركان غضب:
"مفيش انا ماشي.."
هايدي بقلق:
"ماله ده.."
اكرم بهدوء:
"سيبك. تلاقي نور خرجت من غير متقوله، وقوليلي فاضيه النهارده..."
هايدي وهي تهم بالنهوض:
"تؤ مش فاضيه خلاص بقيت عايشه عند بابا وراح زمان وليالي زمان.."
اكرم بغيظ:
"امم طيب انا رايح الصعيد كمان يومين مش هنعمل حفلة وداع ع الاقل.."
هايدي وهي تذهب للخارج بهدوء مستفز:
"هشوف مزاجي واقولك.."
كريم وهو يصعد سيارته ويتحدث بالهاتف بغضب:
"اي ي سمير راحو فين.."
سمير:
"لسه فالعربيه ي باشا بس اهم وقفو عند كافي اسمه ***.."
كريم بغضب شديد:
"طيب خليك عندك انا جااي.."
اغلق معه وهو يقود سيارته بسرعه كبير ويتوعد لها ولذلك الذي تجرأ واقترب من معشوقته بالكثير من العذااب.
شريف بملل:
"ي هدير فالطريق اهوو والله مش هتاخر.."
هدير:
"اوكي مستنياك ي بيبي.."
اغلق شريف معها وهو يقود سيارته ذهباً لتلك هدير كي يتناولون الغداء سوياً.
قطع شروده بالطريق رنين هاتفه برقم غريب.
اجاب بجمود:
"الو.."
اتاه صوت رجل غليظ:
"ازيك ي حضرة الظابط..."
شريف بقلق:
"مين.."
الرجل:
"الكبير اللي تاعب نفسك عشان تعرف هو مين.."
اوقف شريف سيارته واردف بحده:
"وقريب اووي هوصلك وهخليك تاخد جزاءك انت واللي زيك.."
الكبير بضحك شديد:
"طيب بالراحه ع نفسك ي حلو وبعدين انت بصراحه عجبتني لما علمت ع الرجاله بتاعتي وحبيت اردلك الجون عشان نبقي متعادلين.."
شريف بقلق:
"قصدك اي.."
الكبير بخبث:
"مكنتش اكذب عليك لما شوفت تسجيل الكاميرات بتاعت المكان اللي كنت فيه عجبتني ودخلت دماغي الكتكوته اللي كانت معاك اللي هي اسمها نجوم لا قمر تؤتؤ سمااء، سمااء طارق القاضي صح.."
شريف بغضب كبير:
"اسمع ي راجل انت والله لو قربت من اي حد يخصني ه..."
الكبير بسخريه:
"هتعمل اي هاا هتعمل اي؟.."
صمت شريف بغضب فهو حتي للان لا يعرف شكله.
الكبير بخبث:
"هي صغيره كده بس شرسه ودخلت دماغي، هي مدرستها هتطلع امتي كمان ساعه صح.."
شريف بخوف:
"اسمع انت لو لمست شعره منها ه.."
اغلق الاخر بوجهه، ليحول مسار طريقه للجهه الاخري الي مدرسة تلك الصغيره.
فماذا سيحدث...
رواية خطايا عاشق مجنون الفصل الخامس 5 - بقلم نور ناصر
أحمد بهدوء: في إيه يا نور؟ عايز أفهم ليه واخداني جنبه، حتى مكالماتي مطنشاها؟
نور بحزن: عشانك، عشان خايفة عليك.
أحمد بحدة: خايفة من إيه؟ أفهم. وإيه اللي مخبياه عني؟ وليه مش راضية تخليني أقابل أهلك وأخطبك أنا دلوقتي حالا؟ عايز إجابة لكل الأسئلة دي.
نور بدموع: أحمد، عايزة أعرف إنك حبيتك وحبيتك بجد، وهفضل طول عمري أحبك ومش هحب حد زيك.
أحمد أمسك يدها وقبلها بعشق: وأنا عشان بحبك وبعشقك، عايز في أقرب وقت تكوني ليا وملكي قدام الناس كلها و...
صمت فجأة وهو يرى ذلك الشاب يجلس معهم على الطاولة.
نور وهي تسحب يدها من يد أحمد بانتفاض وخوف، وهي تردف بصوت بالكاد وصل إليه: كريم.
نظر لها هو ببرود شديد، ولكنها تعلم جيداً أن هذا هو الهدوء ما قبل العاصفة.
أحمد بغيظ: إنت مين؟
كريم وهو ينظر لنور بهدوء: ردي يا نور.
صمتت نور بخوف، وقد هبطت دموعها سريعاً وجسدها أصبح ينتفض بقوة أكبر.
أحمد بحدة: مين ده يا نور؟
كريم بنظرات مميتة لأحمد: آنسة نور، ويستحسن تقولها آنسة بس عشان محوطلكش لسانك في حجرك.
أحمد بغضب شديد: إنت مين يا جدع إنت عشان تتكلم كده؟
كريم وهو يمسك نور من ذراعها بقوة، وأردف بغضب: متقوليلو أنا أبقى مين.
نور ببكاء وخوف شديد: هشرحلك والله كل حاجة، بس اهدى عشان خاطري يا كريم.
أحمد وهو يجذب كريم من ملابسه بغضب: إنت إزاي تمد إيدك عليها قدامي؟
كريم وهو يترك ذراع نور، ونظر ليد أحمد الممسكة به، وأردف ببرود حاد: آه صح، إزاي؟
ثم أردف وهو يلكمه في وجهه بقوة: أنا هوريك إزاي.
وقع أحمد أرضاً وهو ممسك بفكه بألم، ثم نهض بغضب وحاول لكم كريم، لكن تفاداه كريم وأخذ يلكمه بقوة في وجهه ليتحول وجه الآخر لكتلة دماء.
كريم وهو يمسكه من مقدمة ملابسه بغضب: وحياة أمك لو قربت منها أو من حاجة تخص كريم القاضي تاني، لرقدك في تربتك.
ضربه بمقدمة رأسه في أنفه وألقاه أرضاً، ثم جذب نور التي كانت تبكي بقوة وهي تنظر لأحمد بحزن وخوف شديد، وجذبها من ذراعها بقوة وذهب.
***
وقف شريف بسيارته أمام مدرسة سماء وظل ينظر حوله لعله يرى أحد من رجال الكبير، ولكنه لم ير أحد، ولكن ما زال القلق ينهش قلبه عليها.
بعد عدة دقائق، دلفت سماء خارج المدرسة بصحبة رفاقها، وكادت أن تصعد الأتوبيس الخاص بمدرستها، حتى هبط شريف من سيارته وذهب لها سريعاً.
سماء وهي تنظر له بتعجب: شريف، إنت بتعمل إيه هنا؟
شريف وهو يجذبها من يدها ويذهب: تعالي، أنا هوصلك.
المشرفة بحدة: إنت مين وازاي تاخدها كده؟
شريف وهو يخرج كارنيه الشرطة الخاص به، وأردف بجمود: ظابط شرطة يا مدام أنا.
سماء بتوتر وهي ترى نظرة جميع الطلاب لها، منهم من يقتله الفضول، ومنهم من ينظر لشريف بإعجاب شديد، وأردفت للمشرفة بإحراج: ده يبقى قريبي و...
شريف وهو يسحبها خلفه ويسير باتجاه سيارته، وهو ينظر حوله بخوف: إنتي لسه هتتبرري؟
صعدت سماء معه السيارة وذهب هو بها سريعاً متجهاً لمنزلها.
سماء بغيظ: إيه بقى جو الأفلام الممحونة اللي إنت عملته ده؟
شريف بعدم فهم: قصدك إيه؟ مش فاهم.
سماء بغيظ: تيجي كده وتسحبني من إيدي قدام المدرسة كلها، يقولوا عليا إيه دلوقتي؟ ماشية معاك وأنت قمر وحليوة كده، مش هسلم من كلامهم وخصوصاً البنات.
شريف بابتسامة جانبية: آسفين يا ستي، ما كنتش أقصد. وبعدين إنتي تطولي أصلاً؟
سماء بمرح: بصراحة لا، مش هنكدب على بعض يعني. ظابط وقمر ومز كده، بس قفل زيك زي أكرم.
شريف بمرح أيضاً: أشكرك. دلوقتي ولا أديك بالجز*مة؟
سماء بغيظ: لا، قولي إيه اللي خلاك تاخدني بالشكل ده ها؟
شريف بإنكار كي لا يخيفها: ولا حاجة، كنت معدي من قدام مدرستكم، قولت أوصلك في طريقي.
نظرت له سماء بشك.
شريف وهو يضرب وجهها بهدوء ومشاكسة: متبصيش كده، هو اللي قولتهولك صح.
سماء بشك ولهجة صعيدية: كأنك مش مظبوط يا أه.
شريف بابتسامة واسعة: شكلك تحفة وإنتي بتتكلمي صعيدي.
سماء بمرح: قول صح، إنت هتيجي معانا الصعيد عشان كتب كتاب أكرم وغزل؟
شريف: مش هاجي معاكم، أنا هاجي بعدكم عشان ظروف شغلي.
سماء بحماس: هيييه، ده هتبقى إجازة حلوة أوي.
ابتسم شريف على سعادتها بهدوء، ثم أجاب على هاتفه الذي كان يعلن عن مكالمة هاتفية من والدته.
شريف: أيوه يا لي لي.
والدته بصوت متألم: الحقني يا شريف، جالي أزمة السكر ومش قادرة أقوم أجيب الحقنة.
شريف بقلق كبير: طيب، أنا جايلك حالا، متتوتريش نفسك، أنا اهو عشر دقايق وأجيلك.
سماء بخوف: إيه؟ في إيه؟
شريف بقلق كبير: ماما جالي أزمة السكر.
سماء بخوف: طيب، بسرعة روحيلها يلا.
قاد شريف سيارته بسرعة متجهاً إلى منزلهم.
***
كانت نور تفرك بيديها بخوف فاق الحدود، وهي ترى غضب كريم وأنفاسه المتسارعة التي تصل لها من شدة غضبه.
نور وسط بكائها: إحنا رايحين فين؟
لم يجيبها، فقد كان ينظر للطريق بغضب.
نور ببكاء وصوت مهزوز: كريم، اسمعني، الموضوع إن أحمد آآه.
صفعها كريم على وجهها بقوة، لتمسك هي وجنتها بألم وبكاء وجسد منتفض بخوف.
كريم بغضب: مسمعش صوت اهلك خالص، فاهمة؟ أنا هعرف أربيكي يا نور، إنتي الاحترام والذوق والحنية متنفعش معاكي.
أوقف سيارته أمام مبنى ضخم بمكان راقي جداً.
كريم بحدة وهو يهبط من السيارة: انزلي يلا.
هبطت نور من السيارة وهي تنظر له بخوف شديد، لعله يهدأ قليلاً.
جذبها هو من ذراعها بقوة ودلف داخل البناية، ثم إلى المصعد بغضب شديد. كانت هي تتمنى أن يأخذ الله روحها الآن كي تنجو من عاصفة غضبه.
وقف المصعد بأحد الطوابق ليدلف للخارج وهو ما زال ممسكاً بذراعها، ثم أخرج مفاتيحه وفتح أحد الشقق ودفعها للداخل بقوة لتسقط أرضاً متألمة، ودلف هو للداخل وأغلق الباب خلفه بغضب شديد.
نور بخوف شديد وسط بكائها الهستيري: كريم، والنبي عشان خاطري اهدى، وأنا هقولك كل حاجة، والنبي.
كريم وهو يتقدم منها بغضب، لتتراجع هي للخلف بظهرها بخوف.
كريم بغضب دفين من بين أسنانه: بعد كل اللي عملتهولك وأنا بتمنالك الرضا، ترضي؟ تروحي وتحبي حتت عيل أفعصه بصبع رجلي الصغير؟
أغمضت نور عينيها ببكاء شديد.
كريم وهو يخلع حزامه الجلدي وينظر لها بغضب: أنا هربيكي يا نور، وهخليكي تفكري مليون مرة قبل ما تيجي على راجل غيري.
نور بعينين متسعتين وهي تنظر له وهو يلف ذلك الحزام على يده بغضب: لا يا كريم، والله ما هعمل كده، والله والله هعملك كل اللي عايزه، والله.
كريم وهو يضربها بذلك الحزام بقوة على جسدها عدة ضربات تحت صرخاتها المتألمة.
جثى على ركبته أمامها وهي تبكي، وجذبها من شعرها وأردف بحدة: بتخليه يمسك إيدك ويحب فيكي يا ****؟ وأنا الشرير بتاع القصة ده، لولايا مكنتيش أصلاً عايشة كده، كان زمانك إنتي وأبوكي وأمك أقل ناس في العيلة، أنا اللي عملتك، ويجي هو في الآخر ياخد حبك، ليه إيه فيه زيادة عني؟
كانت نور ممسكة بيده الممسكة بشعرها وتبكي بقوة، وألم كبير اجتاح جسدها أثر ضرباته.
تركها ونهض ومسح على وجهه بغضب.
ثم أردف لها مجدداً: فين موبايلك؟
لم تجيبه نور، فقد تكورت على نفسها ببكاء شديد.
ليصيح هو بها بحدة: فين الزفت بتاعك؟
أخرجته نور من جيب بنطالها وأعطته له.
أمسكه كريم وبكل قوته ألقاه أرضاً ليت هشام بقوة.
ثم أمسك حقيبتها وأخرج مفاتيح سيارتها ووضعها في جيبه وأردف بغضب: أنا هربيكي يا نور، أنا هوريكي إزاي تفكري بس في حد غيري.
جثى مجدداً أمامها وأمسكها من ذقنها بقوة وأردف بهمس مخيف: اتغيرت وبقيت أعاملك أحسن معاملة عشان أنول رضاكي، وفي الآخر خونتيني مع العيل ده؟ بس من النهارده كريم بتاع زمان رجع يا نور، وأنا أنيل من الأول، عشان إنتي مينفعش معاكي غير كده.
وقف وأردف بغضب: قومي اغسلي وشك عشان أروحك يلا.
نهضت سريعاً ودلفت للمرحاض الخاص بتلك الشقة وأغلقت الباب خلفها، لتحتضن جسدها بألم وجلست أرضاً وهي تكتم شهقاتها بيدها وأخذت تبكي بكاء مرير على ما حدث لها.
دلف للخارج بعد قليل وهي تنظر له بخوف وجسد منتفض.
ذهب هو باتجاه الباب لتسير خلفه بصمت.
بعد قليل، وقف بسيارته أمام منزلها، كادت أن تهبط منها ليمسك يدها وتنتفض هي بقوة، تجاهل هو ذلك.
وأردف بتهديد مخيف: طلوع من البيت لأي مكان ممنوع غير بإذني، مفهوم؟
أومأت برأسها بخوف.
كريم بغضب: لو حصل غير كده يا نور، إنتي عارفة أنا هعمل إيه، انزلي يلا.
هبطت نور ودموعها لا تجف من على وجهها، ودلفت داخل المنزل سريعاً.
ما إن دلفت، حتى ضرب هو مقود السيارة بقوة، وهبطت دمعة حارقة من عينه وهو يضع يده على موضع قلبه الذي يتألم بشكل غير طبيعي، ثم قاد سيارته مغادراً إلى.
***
دلت نور داخل منزلها لتهرول لها والدتها بخوف: إيه اللي حصلك وعمل فيكي كده؟
نور وهي تخلع ذلك القميص الخفيف الذي كانت ترتديه أعلى بلوزتها الرقيقة، ليظهر جسدها الملئ بتلك العلامات الحمراء أثر ضربات كريم لها، وأردفت ببكاء: اتفرجي يا لمياء هانم وقوليلي رأيك، شكلي كده مريحك؟
لمياء بخوف ودموع لمعت بعينيها: يا بنتي، إيه اللي عمل فيكي كده؟ اتكلمي.
نور ببكاء ونبرة مريرة: لا، ولا حاجة. ده بس جزء من تمن الفيلا الجميلة دي، والعربية، والمعرض، وشركة بابا اللي بقت شغالة أحسن من الأول، وجامعتي الخاصة، وهدومي اللي بتيجي من أحسن مكان في مصر. الحاجات المهمة عندك دي اللي خلت ابن أخوكي المريض المختل يعمل فيا اللي هو عايزه.
أردفت بكلماتها ودلفت لغرفتها وأغلقت على نفسها جيداً وأخذت تبكي بكاء مرير بألم وكسرة.
مسحت والدة نور دموعها وأردفت لنفسها بقسوة: كل حاجة هتتعدل يا نور. بس مش هسمحلك تضيعي كريم من إيدك وتيجي واحدة غيرك تعيش في العز بتاعهم.
حسين بهدوء: لمياء، نور جات.
لمياء ببرود: آه، جات بس قالت إنها أكلت في الجامعة وراحت تنام.
حسين: طيب، تعالي نتغدى إحنا سوا.
لمياء بهدوء: اوكي، جايه يا حبيبي.
***
دلف شريف سريعاً لمنزله هو ووالدته وخلفه سماء التي شهقت بقوة وهي ترى والدة شريف واقعة أرضاً.
ذهب شريف لها وحملها بين ذراعيه ودلف لغرفتها وجعلها تتمدد على السرير بمساعدة سماء.
شريف بخوف: خليكي جنبها يا سماء، هجيب لها حقنة الأنسولين من التلاجة وجاي.
أومأت له سماء وأخذت تفرك بيدي والدته بخوف.
جاء شريف وأعطى لوالدته الحقنة، لتذهب سماء للخارج وعادت سريعاً وهي ممسكة بقطعة شوكولاتة.
شريف بتعجب وهو ينتظر تحسن والدته: إيه ده؟
سماء وهي تطعم تلك الشوكولاتة لوالدته: لازم بعد الأنسولين تاخد حاجة حلوة، ده هيساعدها تتحسن أسرع.
صمت شريف وهو يرى سماء تلك الصغيرة تحتضن والدته وتطعمها بهدوء، وبالفعل بعد دقائق تحسنت والدته سريعاً.
شريف وهو يحتضن والدته ويجلس بجوارها من الجهة المقابلة لسماء: كده يا لي لي، تقلقيني عليكي.
والدته بحزن: ما إنت لو بتهتم بأمك، ما كان حصل كده.
شريف بهدوء: يا ماما، مش إنتي اللي كان نفسك أطلع ظابط زي بابا الله يرحمه؟
والدته بنفي: لااا، أنا كان نفسي تطلع ظابط إيقاع مش ظابط شرطة.
ضحكت سماء بقوة.
لي لي بتعجب: مين القمر دي يا شيري؟
سماء بهدوء: أنا سماء يا طنط، أخت أكرم صاحب شريف.
لي لي بحدة: استني بلا أكرم بلا زفت، إيه طنط دي؟ ميغركيش الشحط اللي جنبي ده، ده أنا خلفته وأنا عندي 10 سنين.
سماء بمرح أيضاً: ما أنا قولت كده يا لي لي برضه، ده أنا حتى وأنا داخلة البيت فكرتك أخته الصغيرة.
لي لي لشريف بإعجاب: شايف القمر والكلام القمر، مش فردة الجزمة اللي خاطبها.
سماء بفرحة: آآه، صح بجد، هي فردة جزمة، وأخيراً لقيت اسم لايق عليها.
شريف بحدة: جرى إيه منك ليها.
صدح رنين هاتفه.
لي لي: مين بيكلمك؟
شريف بتلقائية: فردة الجزمة.
ثم أردف بغضب مصححاً: قصدي هدير، هطلع بره أكلمها.
ذهب هو للخارج ليتحدث بهدوء، بعيداً عن ضحكات والدته وسماء.
لي لي وهي تنظر لسماء بتفحص: قوليلي بقى إنتي عندك كام سنة؟ لا استني، أخمن أنا، 18 صح؟
سماء بهدوء: أيوه، وسنة تالتة ثانوي.
لي لي وهي تمسك يديها بتفحص: امم، ومش شايفة أي دبل.
سماء بصوت هامس: أنا مش مخطوبة، وشيلي اللي بتفكري فيه يا لي لي من دماغك. لي؟ عشان أنا صغيرة جداً على ابنك تمام؟ ثانياً أنا بعتبر شريف من وأنا قد كده 🤏🏻 إنه زي أكرم أخويا.
لي لي بغيظ وهي تشير بيدها لمستوى أقل: اممم، تصدقي أحسبك بتعتبريه أخوكي من وإنتي قد كده.
سماء وهي تتمدد بجوارها بارتياح: مفرقتش. قوليلي إنتي قاعدة لوحدك بقى في الشقة الطويلة العريضة دي؟
لي لي بنظرة حزينة: مع الأسف أيوه، وشريف دايماً في شغله، وأيام الإجازة بيكون مع خطيبته. فكر يجيب لي ممرضة تقعد معايا، مرتحتش وطردتهم على أمل إنه ممكن يهتم شوية، بس مفيش.
سماء بحزن عليها: طيب، مش عندك صحاب تخرجي تقابليهم؟
لي لي: لا، أنا كنت في المدرسة، صحابي كلهم بيكرهوني، فمحدش كمل معايا للآن.
سماء بمرح: على فكرة أنا صحابي كده وتقريباً كده هخسرهم قريب. إيه رأيك نبقى صحاب؟
لي لي بفرحة: بجد؟ يعني هتيجي تزوريني ونخرج وكده؟
سماء بحماس: آه، ونتفسح ونتغدى بره، وأجي أقعد أذاكر عندك هنا، ونطبخ مع بعض. أنا بحب الطبيخ جداً، هوايتي المفضلة.
لي لي بسعادة: وأنا كمان. تعالي، هاتي حضن يا بيستي.
احتضنتها سماء بقوة، متزامناً مع دخول شريف لغرفتها ليبتسم باتساع وهو يرى بأن تلك الصغيرة جعلت والدته تبتسم وتضحك بهذا الشكل.
شريف وهو يدلف للداخل: أعوذ بالله، أمي وسماء في أوضتي وعلى سريري.
سماء بمرح: يووه، يا اسمك إيه؟ حد يدخل على حد كده من غير أحم ولا دستور.
ضحك شريف بمرح عليها وأردف لوالدته بهدوء: يا ست الكل.
لي لي بسعادة وهي متشبثة بسماء: عايز إيه؟ مش بيقولك قاعدة مع صحبتي الانتيم.
شريف بتعجب: إنتوا لحقتوا تعرفوا بعض؟
سماء ببرود: ملكش دعوة يا حكود.
شريف بتنهيدة: يا رب صبرني على البيض ده. المهم، أنا المفروض كنت هتغدى مع هدير وطنشّتلها، وهي عرفت إنك تعبانة يا ماما وجاية تشوفك.
لي لي بغيظ: لا، أنا خفيت خلاص، قول لها متجيش.
سماء بتفكير: استني، استني، إنت مش قولتلي إنك كنت مروّح و...
شريف بتوتر: آآآ نسيت، نسيت يا سماء، ها، واسكتي لحسن الدماغ الشمال اللي جمبك بدأت تشتغل.
لي لي بغمزة: كنت مروّح، طنشت خطيبتك وبتكذب يامروّح.
شريف بغيظ: خلاص ي ولية بقى.
لي لي بخبث: وتروح بلدك يا جميل وتلاقي على الشط حبيب.
سماء بمرح وصوت عالي مزعج: مستني يقولك سلامات هووون.
لي لي بحدة: إيه الصوت المقرف ده؟ غوري، روحي يا بنت انتي.
سماء بمرح: خلاص، خلاص، مش هغني تاني، عارفة إن صوتي حلو، خلاص.
لي لي: قوليلي يا سماء، إنتي ليه عاملة القرنين دول؟ مش كبرتي عليهم.
سماء وهي تمسك شعرها بمرح: لا، بحب أعملهم أوي، بيبينوني طفلة.
شريف بتلقائية: على أساس إنك كبيرة، إنتي أصلاً طفلة بكل تفاصيلك.
لي لي بخبث: وناوية تدخلي كلية إيه بقى؟
سماء: لا، مش عايزة أدخل كليات. أنا طموحي أدخل معهد.
لي لي: معهد إيه؟
سماء بمرح: معهد فني تطبيل وتسقيف.
لي لي وشريف: إيه؟
سماء: قصدي معهد صرف صحي.
لي لي بتعجب: إنتي بتقولي إيه يا بنت؟
سماء بهدوء: قصدي أي معهد سنتين وخلاص، وأقعد في البيت أستنى ابن الحلال، وأكون أسرة سعيدة كده.
شريف: المفروض هدفك الأول شهادتك اللي هتسندك في المستقبل.
سماء: السند ربنا. أنا هاخد شهادة عشان ولادي، مامتهم تبقى متعلمة، إنما إنجازي وفرحتي بالأسرة اللي هكونها بكل حب مع جوزي وولادي، أتعلملهم الطبيخ والغسيل والترويق، أنا مبحبش شغل الخدمات أصلاً. إنما بقى الشهادة بتاعت الكلية العليا وكده، هتاكل عيالي، هتشربهم، هتغسلهم هدومهم، وخصوصاً لو واحدة زيي مش بتحب الشغل.
لي لي باقتناع وإعجاب: معاكي حق. يا رب بقى الطور اللي قاعد معانا يشوف الصح من الغلط.
شريف بمكر: افرض متوفقتيش في الجواز، إيه اللي هينفعك وقتها غير شهادتك؟
سماء بهدوء: وأنا لو هاخد الشهادة عشان لما أطلق تنفعني، يبقى متجوزش أحسن. أنا مش هتجوز عشان أطلق، أنا هختار زوج صالح وهتعرف عليه كويس، وقتها هتجوزه وأنا عايزة أكمل معاه حياتي، ومش هحط احتمال الطلاق ده خالص.
نظر لها شريف مطولاً.
سماء وهي تنظر له ولـ لي لي بتعجب: خير، في إيه؟
شريف بإعجاب شديد: إنتي متأكدة إن عندك 18 سنة؟
أومأت سماء برأسها.
صدح صوت طرق على باب منزل شريف، ليذهب ويفتح وتدلف لهم هدير، التي ذهبت لأحد المقاعد وجلست وهي تضع قدم فوق الأخرى بتعالٍ: ألف سلامة عليكي يا طنط.
لي لي بغيظ: الله يك*حتك.
هدير بغيظ: بتقولي إيه؟
لي لي ببرود: بقول الله يسلمك.
سماء وهي تنهض: همشي أنا يا لي لي وهجيلك بكرة.
شريف بسرعة: لا، خليكي، مش هتمشي دلوقتي.
نظر له الجميع بتعجب، وتلك الفتاة نظرت لهم بغيظ شديد.
شريف بتوتر: قصدي يعني إن أكرم قالي جاي ياخدك.
سماء وهي تجلس بقلق: أكرم قالك كده؟
شريف: آآه، قال.
هدير بغيظ: وإنتي يا سماء عاملة إيه في المدرسة؟ بتذاكري ولا ناوية تسقطي السنة دي كمان؟
سماء بغيظ: لسه مش عارفة، أما أقرر هقولك.
هدير بسخرية: مش عارفة إزاي مستحمّلة نفسك وإنتي فاشلة كده.
نظرت لها سماء بدموع.
لي لي بحدة: سماء، اطفي النور، معلش، عايزة أنام، وخليكي قاعدة جنبي لحد ما يجي أكرم.
كتمت سماء ضحكاتها على شكل هدير الغاضب من طرد لي لي لها الغير صريح.
هدير بغيظ: أنا ماشية يا شريف، أما تفضي، قولي عشان نعوض اليوم السخيف ده.
شريف وهو يمسح على رأسه بغضب: اوكي يا هدير، استنى أوصلك للباب.
دلف هدير وشريف للخارج.
لي لي: أوعي تزعلي من كلامها السم ده، دي غيرت منك لما شريف مرضيش يخليكي تمشي.
سماء بهدوء: لا، مزعلتش ولا حاجة. المهم، بكرة هاجيلك هنا ونطلع نغير جو.
لي لي بسعادة: موافقة جداً، هستناكي بعد مدرستك.
شريف وهو يدلف للداخل: تعالي يا سماء، هوصلك.
سماء: هو مش أكرم جاي؟
شريف بتهكم: لا، محدش جاي، يلا.
ذهبت سماء معه للخارج، ليقوم الآخر بإيصالها لمنزلها وغادر بصمت رهيب.
***
دلف أكرم خارج شركته بعد أن فتح له الحارس الأسانسير، وذهب لسيارته ليفتح له أيضاً السائق بابها الخلفي.
ولكن تهجمت ملامحه بغضب وكوّر قبضة يده لتصدر صوت تكتكة مخيف وهو يرى هايدي تقف مع أحد الموظفين بالشركة وتتحدث معه بابتسامة واسعة.
ذهب باتجاههم وأردف بجمود: خير، في إيه؟
هايدي بهدوء: مفيش حاجة، ده عربيتي مش راضية تتحرك، وبشمهندس محمد قالي هيوصلني، وبقوله متتعبش نفسك.
محمد بابتسامة سمجة: تعب إيه بس يا مدام هايدي، يا ريت كل التعب يجي منك.
هايدي بابتسامة مجاملة: ميرسي جداً، بس أنا ا...
قطعهم أكرم بحدة: تعالي يا هايدي، أنا هوصلك، وإنت يا بشمهندس، كفاية محن وكلام ملزق.
محمد بإحراج: آسف يا فندم لو ضايقتك، بس أنا مكنتش أقصد حاجة.
هايدي بهدوء وهي تنظر لأكرم بحدة: لا، ولا يهمك يا بشمهندس محمد، بس أنا بجد مينفعش أركب مع حضرتك العربية ولا معاك يا أكرم إنت كمان، تمام؟ أنا هاخد تاكسي.
أكرم بنظرات غاضبة: ده اللي هو إزاي؟
هايدي بهمس وغضب: زي ما سمعت، وبطل حركاتك دي يا أكرم.
جذبها أكرم من يدها ووقف بعيداً عن محمد الذي رمقهم بغضب وغادر من أمامهم بسيارته.
أكرم بغيظ: إيه مينفعش أوصلك دي ها؟ وإزاي أصلاً تقفي مع الواد ده كده وتتسهوكي معاه؟
هايدي بتنهيدة غاضبة: مش هينفع توصلني لأن بابا هيعملي مشاكل يا أكرم، لأني واحدة مطلقة والناس مستنيالي غلطة، وأنا مكنتش بتسهوك مع حد، أنا عارفة حدودي كويس ومش هتيجي إنت تعلمهالي، ويا ريت إنت اللي تعرف حدودك في الكلام معايا.
تركته وأوقفت تاكسي وغادرت من أمامه.
صدح رنين هاتفه ليجيب وهو يصعد سيارته: إيه يا منعم؟
منعم: الحق يا باشا، البيه أخوك جه هنا من كام ساعة ودخل العركة ومعمول عليه حفلة زي زمان.
أكرم بغضب شديد: نفس المكان ولا اتغير؟
منعم: هي مصارعة الشارع مكانها بيتغير. لا يا باشا، هو هو نفس المكان.
أكرم بخوف شديد على شقيقه: طيب، اقفل، أنا جاي.
فماذا يفعل كريم في ذلك المكان الخاص بمصارعة الشوارع؟
رواية خطايا عاشق مجنون الفصل السادس 6 - بقلم نور ناصر
بأحد الأماكن العشوائية بمصر، كان هناك مجموعة من الشباب مجتمعون حول اثنين من الشباب الآخرين يتصارعان بعنف.
وقفت سيارة أكرم بذلك المكان وهبط هو منها بشموخه المعتاد، واتجه إلى هؤلاء الشباب. ليجد شابًا بدينًا بعض الشيء وطويلًا نسبيًا يقوم بضرب شقيقه كريم بقوة، والآخر مستسلم له تمامًا رغم أن كريم صاحب بنية قوية وجسد رياضي ويستطيع التغلب عليه بسهولة، ولكنه كان يستسلم لذلك الشاب وكأنه لا يشعر بأي ألم.
أكرم بغيظ وصوت عالٍ: كريييييم.
نظر له كريم وهو يسقط أرضًا والدماء تسيل من فمه بقوة.
نهض كريم سريعًا وأمسك بقميصه الملقى أرضًا وارتداه، وكاد أن يغادر حتى جذبه ذلك الشاب من كتفه بقوة وأردف بسخرية: على فين يا حلو؟ جبت آخرك ولا إيه؟
نفض كريم يده سريعًا، وبأقل من دقيقة كان ذلك الشاب يسقط أرضًا فاقدًا وعيه بسبب تلك اللكمات القوية التي نالها من كريم على وجهه ورأسه.
ذهب كريم وصعد سيارته وأردف لأكرم: تعالي معايا وخلي السواق بتاعك يروح.
تنهد أكرم بقلة حيلة وذهب معه بسيارة كريم ليقودها نيابة عنه.
---
سماء بغيظ وهي تتحدث بالهاتف: نعم يا أختي، وهو ماله هو يا تاليا مين يوصلني ومين ما يوصلنيش؟
تاليا: ما انتي عارفة إن عمر بيحبك يا سماء.
سماء بغضب: وأنا مبحبوش ولا قولتلُه يحبني، إيه يا ربي ده.
تاليا بسخرية: حقك تقولي كده، هو انتي هتسيبي الظابط القمر اللي مصاحباه وتبصي لعمر اللي لسه طالب فأولى جامعة؟
سماء بغضب: إيه اللي انتي بتقوليه ده انتي كمان، إيه "صاحبك" دي؟ على فكرة شريف صاحب أكرم أخويا وبيعتبرني أخته الصغيرة وأنا بعتبره زي كريم وأكرم بالظبط، وعلى فكرة هو خاطب وقرب يتجوز.
تاليا ببرود: خلاص خلاص، إيه اللي عصبك بس كده؟
سماء بحدة: كلامك السخيف هو اللي عصبني.
تاليا: خلاص يا سماء بقى، وقوليلي هو كريم أخوكي لسه بيحب بنت خالك ولا بنت عمك دي؟ البنت اللي شعرها كيرلي دي اللي وريتهالي في النادي.
سماء بتنهيدة: آآه يا تاليا، لسه بيحبها وبيعشقها ومش شايف ولا هيشوف غيرها.
تاليا بغيظ: على إيه يعني؟ بيحبها كده؟ هي عادية جدًا وهو أحلى منها بكتير.
سماء بغضب: يا رخمة، انتي مالك انتي. وعلى فكرة نور مش عادية خالص، دي قمر وأي حد بيشوفها بيحبها، ولحسن حظ أخويا إنها هتتجوزه هو.
تاليا بغيظ: طيب يا سماء، أنا هروح أذاكر بقى. انتي عارفة الجامعة بتبقى ليها مذاكرة أكتر من ثانوي، ولا سوري انتي مش بتذاكري أصلاً، هههههههه.
سماء ببرود: سلام يا تاليا، هروح أنضف الفون من البيض ده.
أغلقت معها تاليا، لتنظر لذلك الشاب الذي يجلس بجوارها بأحد الكافيهات.
تاليا ببرود: اديك سمعت، ما طلعش حبيبها ولا حاجة.
عمر بغيظ: هي ليه مش شيفاني ليه؟ فيا إيه مش عاجبها؟
تاليا بحقد: هي كده، مش شايفة حد أصلًا ومناخيرها في السما.
عمر بغضب: أقسم بالله يا تاليا لأندمها على اللي بتعمله فيا ده، وأكسر مناخيرها وأخليها زي ما ذلتني قدامكم كلكم، أذلها أكتر من كده.
---
شريف وهو يضع اللاصق الطبي على جروح وجه كريم: أهو يا عم، بقيتلك دكتور.
كريم بجمود: شكرًا يا باشا، تعبناك.
أكرم بغضب: عملتلها إيه؟
نظر له كريم بغضب وصمت.
شريف بهدوء: مش وقته يا أكرم.
أكرم بحدة: لأ وقته، لأن البيه مش بيعمل في نفسه كده غير لما يأذيها أو يضربها بطريقته الهمجية دي.
ثم تابع بسخرية لازعة: وفي الآخر يروح يخلي حد يضربه هو كمان عشان هو بيعشقها ولازم يتألم زيها.
اغتاظ كريم وأردف بحدة: أيوه ضربتها وأديتها علقة موت كمان عشان مش بعد كل ده تيجي وتحب حتت عيل ما يسواش في سوق الرجالة نكلة.
صدم شريف وأكرم مما سمعوه، فهم يعلمون مدى عشقه لها وكانوا يظنون بأنها تحبه أيضًا.
أكرم بهدوء: بس مش لدرجة تمد إيدك عليها، فيه حلول تانية.
كريم بسخرية غاضبة: عايزني أعمل إيه؟ وأنا شايفه ماسك إيدها وبيحب فيها؟ أطبطب عليها وأقولها اتفضلي روحي له؟
أكرم بهدوء: لو بتحبها بجد وعارف إنها هتكون سعيدة، اعمل كده.
كريم بسخرية غاضبة: آآه، زي هايدي ما بتعمل معاك صح؟
أكرم وهو يمسكه من قميصه بغضب: انت مش متربي يالا وتستاهل إنها تحب غيرك.
شريف وهو يحاول أن يهدأهم ويمسك يد أكرم الممسكة بملابس كريم: اهدوا يا جماعة، مش كده.
كريم بغضب: لأ، هتحبني وكلكم هتشوفوا إن نور مش هتحب غير كريم وبس.
أكرم وهو يذهب للخارج: الله يعينها على جنانك.
شريف بلوم: حد يدب الكلام كده يا زفت انت.
كريم وهو يخرج هاتفه ويقوم بمهاتفة سماء التي أجابت بمرح.
سماء: هلا هلا هلا، والله بالغاليين.
كريم بهدوء: اسمعي يا سماء، تروحي دلوقتي تقولي لماما وبابا إن نور وكريم قرروا هيكتبوا كتب الكتاب بكرة.
سماء بسعادة: بجد؟ نور وافقت؟
كريم بجمود: أيوه، وبكرة على العشا كده تكونوا هناك، عشان بعد بكرة هنسافر الصعيد.
أغلق كريم بوجهها.
شريف بصدمة: أقسم بالله مشوفت في جنانك.
كريم بغضب: مش هينفع معاها غير كده.
---
استيقظت نور من نومها على صوت والدتها وهي تفتح نوافذ غرفتها لتنزعج نور من ذلك الضوء.
نور بنوم: يا ماما اقفليهم، أنا كده كده مش رايحة الجامعة، اقفليهم وسيبيني أناام.
لمياء بسعادة: لا قومي، كريم بره عايزك، شكله جاي يصالحك.
انتفضت نور بخوف وأردفت: لا مش هخرج، عشان خاطري يا ماما خليه يمشي، ده جاي يكمل عليا، أنا عارفاها كويس.
لمياء بهدوء: يا بنتي، متخفيش، ده جاي وهو مبسوط وباباكي قاعد بره.
نور بدموع: يا ماما، مش عايزة أشوفه، وبعدين انتي مكفاكيش اللي عمله فيا؟ المفروض تروحي بقى وتقوليله يبعد عني.
لمياء بحدة: تفو من بوقك، قال يبعد عنك قال؟ عشان تيجي واحدة غيرك تاخده وتتهني بيه وانتي تقعدي تغني ظلموه؟ اتنيلي قومي البسي حاجة حلوة كده وظبطي نفسك، عايزك تطلعي منورة بره.
ذهبت لمياء للخارج.
نور وهي تمسح دموعها وتنهض من على الفراش: أطلع منورة إزاي وانتوا طفيتوني أصلًا.
رفعت شعرها الطويل الكيرلي بلونه الأسود للأعلى بشكل عشوائي وذهبت للخارج ببجاماتها التي كانت عبارة عن تيشرت موف فضفاض وبنطال أسود ضيق وقصير بعض الشيء، لترمقها والدتها بحدة التي كانت تجلس وتضع بعض الحلويات أمام كريم بابتسامة واسعة.
نور وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها بغيظ: نعم.
نظر لها هو بخبث، يعلم جيدًا بأن تلك النظرة تحمل لها الكثير والكثير.
كريم ببرود: أنا جاي أعتذر عن اللي حصل امبارح يا نور.
حسين بعدم فهم: إيه اللي حصل يا بني امبارح؟
نظرت له نور بخوف، فوالدها رغم كل حنانه إلا أنه رجل صعيدي، وإذا علم بما بينها وبين أحمد سيغضب كثيرًا.
سرد لهم كريم ما حدث وأكمل بحزن: وأنا اتعصبت ومديت إيدي عليها وجاي أعتذر و...
حسين بغضب شديد: وجاي تعتذر؟ ده انت كنت كسرت رقبتها الفاجرة دي.
نور بدموع: يا بابا، أنا مغلطش و...
حسين وهو يجذبها من شعرها بقوة: ليكي عين تتكلمي كمان.
لمياء بغضب: اخص عليكي وعلى تربيتي ليكي.
كريم وهو يبعد حسين عنها: يا خالو، مش كده، نور مغلطتش.
نظر له الجميع بصدمة، من بينهم نور التي كانت تبكي بقوة وخوف من والدها.
لمياء بخوف: قصدك إيه يا كريم؟ انت خلاص مبقتش عايز نور يا بني؟ دي صغيرة ومتدركش الأمور و...
نظر كريم لها بسخرية وأردف بجمود: أنا عمري ما كرهت نور ولا مبقتش عايزها، بس اللي يحب حد بيتمناله السعادة، وأنا عندي استعداد دلوقتي، أحمد صح يا نور؟ اسمه أحمد، الدكتور بتاعك في الجامعة، يجي دلوقتي لو هو قد كلمته يتقدملك، وأنا بنفسي أكلمه مع خالي حسين عشان أطمن عليكي يا نور.
حسين بحزن: يا بني، كلام إيه اللي بتقوله ده؟ نور مش هتتجوز غيرك.
كريم بخبث: يا خالي، مش هنخسر حاجة، اهو يجي ولو كان راجل بجد، هنتمنى إيه إحنا غير سعادتها.
جلست لمياء على الأريكة بغضب شديد وهي ترمق نور بنظرات قاتلة.
كريم وهو يخرج هاتف جديد من جيبه: ده يا نور، موبايل جديد بدل اللي اتكسر وفيه الخط بتاعك، كلميه قدامنا دلوقتي وخليه يجي.
أخذت نور منه الهاتف بيد مرتعشة، وهناك شيء بداخلها يخيفها من ما هو قادم.
قامت نور بالاتصال بأحمد.
على الجانب الآخر:
كان أحمد يجلس على أحد المقاعد بمنزله ومقيد ببعض الحبال، وأيضًا أمامه على الأريكة والدته وشقيقته صاحبة الـ 16 عام مقيدة أيديهم، وينظرون لهؤلاء الرجال أصحاب البنية القوية وهم يضربون أحمد بقوة.
أحد الرجال وهو ممسك هاتف أحمد: امسك ياآآه، أهي بتتصل، يا ريت تكون ألفت قصة كده تقولها ليها، وإلا الباشا هيزعل.
أحمد بألم: مش هقولها حاجة، والباشا بتاعك قوله يتفلق.
الرجل وهو يتقدم من والدته وشقيقته، وأمسك تلك الصغيرة من شعرها بقوة وأردف بصوت غليظ: هي المزة، أختك صغيرة بس هتكفينا إحنا والرجالة.
أحمد بغضب شديد وهو يحاول النهوض وفك قيده: سيبها يا ابن ال***، سيبهااا.
الفتاة ببكاء: الحقني يا أبيه أحمد، والنبي.
أغمض أحمد عينيه بألم وأردف بكسرة حقيقية: موافق، هقول اللي انتوا عايزينه بس سيبها.
الرجل وهو يترك تلك الفتاة بقوة لتسقط أرضًا: لأاا، انت اللي هتألف قصة حلوة كده تخلي الهانم تكرهك وتلعن اليوم اللي شافتك فيه، دي أوامر كريم باشاا، ولو القصة معجبتوش، هتزعل على شرف أختك.
---
لمياء بسخرية غاضبة: ما بيردش عليكي ليه البيه؟
نور بقلق: مـ مش عارفة، هكلمه تاني أهو.
أجاب أحمد: الو.
نور بلهفة وابتسامة واسعة جعلت كريم يتمنى قتلهما سويًا: الو يا أحمد، عامل إيه؟
أحمد وهو يغمض عينيه بألم: كويس، خير، في حاجة يا نور.
نظرت نور لوالديها بقلق وأردفت بتوتر: أنا كنت هقولك يعني إن كلمت بابا على موضوعنا وهو وافق يقابلك، حـ حـ حتى كريم ابن خالي هيعتذرلك عن اللي حصل امبارح.
في ذلك الوقت دلفت سماء للداخل، ليشير لها كريم بأن تصمت.
ابتسم أحمد بسخرية على ذلك الشيطان وتفكيره اللعين وأردف بدموع هبطت بالفعل: إيه يا نور، انتي صدقتي؟ بصراحة، أنا كنت حابب أقضي وقت معاكي، بس امبارح لقيت ابن خالك ودلوقتي باباكِ، ودخل في الجد، لا لا لا، أنا مليش في الجو ده، غير إني أصلًا هتجوز بنت عمي.
نور بصدمة ودموع: أحمد، انت بتقول إيه؟ مـ مـ مش انت كنت بتقولي عايزني أبقى ليك قدام الناس، مش ده كلامك؟
أحمد بألم وبكاء ولكن أخفاه خلف نبرته المتصنعة: وانتي صدقتي؟ مكنتش فاكرك بالطيبه إنك تصدقي أي حاجة أقولها، على العموم، أنا بعتذرلك، ويا ريت من النهارده تقوليلي دكتور أحمد وتحتفظي بالحدود اللي بينا.
حسين وهو يمسك الهاتف منها وأردف بغضب: آآه يا و*سخ، يا زبا*لة، اياك تقرب تاني من بنتي، وإلا هقتلك، تفو على أشكالك.
أغلق حسين الهاتف ونظر لسماء التي كانت تبكي بعدم تصديق: اخص على تربيتي ليكي.
كريم بخبث: خلصنا كده يا خالي.
حسين بقلق: خير يا بني.
كريم بخبث: يعني أنا قدامكم اديتها فرصة أهو تبعد وتختار صح، رغم إن الواد ده سألت عنه وعرفت إنه بتاع بنات ومش مظبوط، إلا إني سمعتها واديتها فرصة، يمكن يكون بيحبها بجد، بس كده خلاص، للصبر حدود، النهاردة بالليل هكتب كتابي عليها، سواء موافقة أو لا.
حسين بجدية تحت فرحة لمياء الشديدة وصدمة سماء مما تستمع إليه: أنا موافق يا كريم.
نور ببكاء: أنا مش موافقة، وانت لو آخر راجل يا كريم مش هتجوزك.
حسين وهو يصفعها على وجهها بقوة: انتي تخرسي خالص، وأنا هربيكي من جديد، وطيتي راسي في الأرض، وبجحة وبتكافحي كمان.
كريم بغضب، ود لو يمسك حسين ويكسرها الآن، ولكنه تحكم بأعصابه وأردف بغضب: سماء، خدي نور لاوضتها وخليها تجهز.
---
سماء بصدمة: يا نهاري، كل ده حصل؟ وإزاي تخبي عني حاجة زي كده؟
نور وهي تمسك يدها ببكاء: نور، أنا عارفة أحمد كويس، أكيد كريم ضغط عليه عشان يقول كده.
سماء بنفي: لا لا لا، كريم مش وحش أوي كده.
نور ببكاء: انتي متعرفيهوش، محدش يعرف كريم قدي، أبوس إيدك يا نور روحي له وقوليله يلحقني قبل كريم ما يتجوزني، والنبي.
سماء بدموع وحزن على حال تلك المسكينة: طيب، حتى لو رحت، مهو مش هيغير موقفه لو كان كريم ضغط عليه.
نور: شريف، آآه، شريف، خديه معاكي، شريف حقاني وظابط شرطة، وأحمد هيطمن لما يشوفه.
سماء بخوف: ماشي، بس افرض كريم عرف.
نور ببكاء: عشان خاطري يا سماء، والنبي.
صمتت سماء بتفكير.
---
دلف العسكري داخل مكتب شريف وأردف بجدية بعد أن أدى التحية العسكرية: تمام يا أفندم، فيه عيلة صغيرة بره بتقول إنها عايزة حضرتك.
شريف بغضب: انت بتستهبل يا عسكري حمادة؟ عيلة صغيرة إيه دي اللي عايزاني؟
العسكري بخوف ولهجة صعيدية: والله يا باشا، مخبرة هي، قالتلي أقولك أكده، وإن اسمها سماء.
شريف بتعجب: سماء إيه اللي جابها هنا؟ دخّلها بسرعة.
ذهب العسكري للخارج، ودلفت سماء وهي تنظر حولها ببلاهة.
شريف بتعجب: بتعملي إيه هنا يا بت انتي؟
سماء بمرح وهي تصفق بيديها: عاا الله، يا شيري، انت ظابط أهو.
شريف بغيظ: يخربيت سنينك، إيه شيري دي؟ مفيش شيري هنا.
سماء بابتسامة واسعة: حاضر، بس شكلك كيوت أوي وانت ظابط.
شريف وهو يضرب كفًا بالآخر: ياارب، قوليلي إيه اللي جابك هنا.
سماء وهي تذهب وتجلس أمامه على المكتب بفستانها الذي يصل فوق الركبة بلونه الأزرق الهادئ وأكمامه الطويلة وشعرها الذي كانت تعمله على شكل ضفيرتين لتبدو حقًا طفلة ولكن مكتملة الأنوثة.
تنهد شريف بتوتر وهو يحاول عدم النظر لقدميها البيضاويتين: احممم، روحي اقعدي على الكرسي هناك.
سماء وهي تقترب منه لتجعل نبضات قلبه تزداد بقوة وهمست أمام وجهه بنية صافية: لا مش هينفع، أحسن حد يسمعنا.
شريف وهو ينظر لشفتيها المنتفختين بشكل مغري: هااا.
سماء وهي تتراجع للخلف: فتح مخك بقى يا شريف.
نهض شريف واقفًا وأردف بحدة: عندك، متتحركيش واحكي يلا.
سردت له سماء ما حدث.
شريف بحدة: انتي اتجننتي؟ وبعدين حتى لو كريم عمل كده، أنا مش هعارضه، لأنه بيحبها وهي اللي غفلته.
سماء وهي تقف أمامه: على أساس إنها لو كانت قالتله كان هيفهمها؟ ده كان قتلها.
شريف: خلاص، تستسلم للوضع وتتقبل الراجل اللي هيبقى جوزها كمان كام ساعة.
سماء بحدة: طيب واللي بتحبه؟
شريف بهدوء: بصي يا سماء، عايزك تفهميها إنه لو كان بيحبها بجد، لو كان السيف على رقبته، عمره ما هيطلع الكلام ده ليها، فاهمة؟
سماء باقتناع: فاهمة، بس...
شريف بجدية: من غير بس، فهميها كده وخليها تتقبل كريم، ده بيعشقها.
سماء ببكاء: بس هو أذاها جدًا و...
شريف وهو يمسح لها دموعها بأنامله: طيب، اهدي طيب، واعملي زي ما قولتلك، وكل حاجة هتتحل، وبعدين كريم أخوكي مش وحش، صح؟
سماء: آآه، مش وحش، على الأقل أرحم من أكرم، ده لسه يا عيني موال غزل بكرة لما تشوفي شخصية أكرم.
شريف: انتوا هتسافروا بكرة؟
سماء وهي تذهب للخارج: أيوه، يلا باي.
شريف: استني، هاجي أوصلك.
سماء بمرح: متشكره ي شيري، السواق معايا تحت.
ذهبت للخارج، ليبتسم هو تلقائيًا عليها وهو يتنهد بقوة من تلك الصغيرة التي تفتنه بقوة.
رواية خطايا عاشق مجنون الفصل السابع 7 - بقلم نور ناصر
نور بعدم تصديق ودموع: انتي بتقولي إيه يا سماء؟ متأكدة إنه أحمد اللي قالك كده؟
سماء بتوتر: آآ آه يا نور. هو قال لي إنه ما بيحبكيش ومش جد والكلام ده.
نور وهي تمسك يد سماء برجاء: عشان خاطري يا سماء قولي لي الحقيقة. أنا متأكدة إن أحمد بيحبني والله. طيب هو كان مضروب مثلاً؟ يمكن كريم هو اللي أجبره يقول كده؟
تألمت سماء كثيراً من أجلها، ولكن فضلت أن تفعل ذلك لأنها تعلم بأن كريم لن يتركها أبداً مثل ما قال لها شريف.
سماء بدموع: هي دي الحقيقة يا نور. فوقي بقى وادي لكريم فرصة وشوفي إن ما حدش حبك غيره.
نور ببكاء وغضب: هو السبب. لو ما كانش ظهر في حياتي كان أحمد كمل معايا. كريم سبب تعاستي في الدنيا، وأنا مستحيل أتزوجه.
دَلَفَت لمياء داخل الغرفة وأردفت لسماء بهدوء: سماء يا حبيبتي هتعبك بس تقولي لسعاد تعمل قهوة لشريف وأكرم وباباكي.
سماء: هما بابا وماما جم؟
لمياء بهدوء: أيوه يا حبيبتي والمأذون في الطريق.
سماء وهي تدلف للخارج بابتسامة: ده أنا مش هخليهم يعملوا قهوة، هخليهم يعملوا موز باللبن عشان العروسة بتحبه.
دلفت سماء للخارج، لتنظر لمياء لنور بغضب كبير.
وأردفت بحِدة: قومي البسي فستان حلو وتعالي سلمي على الناس يا عروسة.
نور بعيون حمراء باكية ونبرة حادة: قلت لكم مش هتجوزه.
لمياء وهي تجذبها من شعرها بقوة: لأ يا نور بالجز*مة هتتجوزيه. ولا تكوني مستنية الواد الصا*يع اللي كان بيتسلى بيكي. لأ، انسِ. انتي مش هتتجوزي غير كريم، وغزل هتتجوز أكرم. مش على آخر الزمن يجوا ناس أغراب يدخلوا العيلة وياخدوا ورثي أنا وخالتك.
نور ببكاء: وإنتي عشان الفلوس هترميني للمجنون ده؟
لمياء وهي تصفعها على وجهها بقوة: إياكي أسمعك تقولي كده تاني، فاهمة؟ وبعدين كريم ده قرايبك، كلهم بيتمنوا نظرة منه. إنما إنتي بتتبتري على النعمة.
ثم أردفت وهي تجذبها من ذراعها بقوة: اسمعي ي بت، إنتي تلبسي وتنزلِ. وأقسم بالله لو فتحتي بوقك بكلمة أو فضحتِينا قدام الناس اللي تحت، لأخلي أبوكي يدفنك بالحيا. وسيبك من شغل بنات مصر، وافتكري أصلك وأصل أبوكي الصعيدي.
دفعتها لمياء بقوة لتسقط نور على سريرها وتبكي بكاءً مريراً، وهي لم تجد أحدًا يقف بجوارها. فالكل لا يفكر إلا في نفسه. فقد حتى من أحبت ووثقت به أيضاً أصبح الآن كاذباً وتخلى عنها.
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
حسين وهو يحتضن كريم بسعادة: ألف مبروك يا ابني.
كريم وهو ينظر لنور الجالسة بجوار والدها ودموعها متحجرة من عينيها: الله يبارك فيك يا خالو، عقبال ما نجوز عيالنا.
طارق وهو يحتضن كريم بسعادة: مستعجل على إيه يا ولد؟ ده يدوب كتب كتاب.
لمياء بسعادة: بقولك إيه طارق؟ ملكش دعوة بكريم ده ابني أنا. خليك انت ومراتك في أكرم وسماء.
فريدة وهي تجلس بجوار نور وتحتضنها بقوة: خدي انتي كريم، وأنا بنتي نور.
أكرم بمرح: مين يشهد للعروسة؟
لمياء: ربنا يتمم لك على خير بس انت وغزل، وحضرة الظابط كمان.
تجمّدت ملامح أكرم، فحين أردف شريف بهدوء: الله يخليكي يا طنط.
ظل الجميع يتحدث بسعادة لبضع ساعات ثم غادروا، ولم يبقَ سوى كريم.
حسين وهو ينظر لنور بحزن، فهي طول الوقت شارِدة وملامحها عابسة بقوة: مالك يا نور؟ في إيه؟
نور بسخرية ودموع هبطت بالفعل: متأخرة يا بابا أوي. بس النهاردة أنا مبقتش أكره كريم، بس أنا بقيت بكرهكم كلكم. كلكم مبتحبوش غير نفسكم وبس، وأنانِيِّين.
ذهبت نور لغرفتها ببكاء.
لمياء بخوف وهي تنظر لكريم: ده هي بس مضغوطة بسبب اللي حصل، ما تاخدش عليها والنبي يا بني.
كريم بجمود: تسمح لي يا خالو أطلع أتكلم معاها شوية بعد إذنك طبعاً.
حسين بهدوء: بيتك يا ابني، اتفضل. دي بقت مراتك دلوقتي.
ابتسم كريم باتساع على ذلك اللقب، ثم نهض وذهب لغرفتها.
لمياء بغيظ: شايف بنتك يا حسين.
حسين وهو يذهب لغرفته: أنا رايح أنام يا لمياء. استني جوز بنتك ينزل، ماشي.
لمياء وهي تجلس على الأريكة: ماشي، على الله بس بنت الفقرية ما تنكدش عليه.
طرق كريم باب غرفة نور، لتظن نور بأنه والدها لأنه هو من يطرق الباب قبل الدخول.
نور وهي تمسح دموعها: اتفضل.
دلف كريم للداخل، لتنهض هي بخوف.
نور بخوف: إيه اللي جابك هنا وعايز إيه؟
كريم وهو ينظر لغرفتها شبه الطفولية بهدوء: أوضة مراتي وأدخلها براحتي.
نور بحدة ودموع: أنا اتغصبت عليك، فما تصدقش نفسك.
كريم وهو يقترب منها بخبث: أنا طول عمري بصدق نفسي، عشان كده بوصل للي عايزاه.
نور بخوف شديد وهي تحاول الابتعاد عنه، لكن عرقل حركتها ذلك السرير لتجلس عليه رغماً عنها: اطلع بره يا كريم، وإلا هصوّت، واللي يحصل يحصل.
كريم وهو يستند بيديه على السرير ليحاصرها، فحين أشاحت هي بوجهها للجهة الأخرى.
كريم بهمس مخيف وهو يمرر شفت*يه على عنقها الأبيض الممشوق: مـ بينا هسمح لكِ تقولي اللي عايزاه، إنما قدام أي حد تاني، سواء كان مين، هتغلطي هقطع لكِ لسانك. مفهوم؟
نور بج*سد منتفض وخوف شديد: حاضر.
جذب وجهها باتجاهه ليردف أمام شفت*يها: دلوقتي بقى هنجرب أول بوسة في الحلال.
حاولت الابتعاد عنه ليجذبها هو من رأسها ويعتقل شفت*يها وهو يعتليها على سريرها، لتغمض عيناها ببكاء وجسد*ها رافض وبشدة ذلك القرب.
ابتعد عنها لينظر لها وهي تبكي وتنتفض. أردف بغضب: حاولي تبطلي حركاتك دي وإنتي معايا من النهاردة عشان ما أزعلكيش.
نور ببكاء ونظرة حادة: بكرهك.
كريم وهو يمرر يده على جسد*ها بوقا*حة: وأنا بعشقك.
نهض كريم عنها لتحتضن نفسها بانتفاض وبكاء.
كريم وهو يعدل هيئة ملابسه أمام مرآتها ببرود: بكرة الساعة 9 بالليل هاجي آخدكم عشان هنروح الصعيد يا زوجتي العزيزة. وبعد ما نرجع هنعمل فرحنا.
تركها وذهب للأسفل، لتبكي هي بقوة.
هايدي بحدة: يا أكرم بقولك مش هينفع أنزل دلوقتي.
أكرم بغضب: والله يا هايدي لو ما جيتيلي دلوقتي لأجيلك أنا البيت وآخدك من قدام أبوكي. هااا!
هايدي بحدة: في إيه يا أكرم؟ وإيه الأسلوب ده؟ وبعدين أنا قلت لك هجيلك لما يبقى ليا مزاج.
أكرم بحدة: وأنا مش عايزك عشان نتزفت مع بعض. عايز أتكلم معاكِ كلمتين. ينفع ولا لأ؟
هايدي بتنهيدة: أوكي يا أكرم، شوية وهجيلك.
أكرم بجمود: أنا مش في شقة المعادي، أنا على النيل في المكان بتاعنا.
هايدي بقلق: أكرم، إنت كويس؟ ما تقلقنيش عليك.
أكرم بجدية: ما تتأخريش. مستنيكي.
أغلق بوجهها، لترتدي هي جاكيت بجامتها التي كانت عبارة عن بنطال أسود ضيق للغاية، وتيشرت زهري وأعلاه جاكيت أسود طويل مفتوح بشكل جميل، وارتدت ذلك الكوتشي الأبيض وذهبت للأسفل بعد أن تأكدت بأن والديها نائمين، واستقلت سيارتها وذهبت له.
ما أن وصلت حتى وجدته يقف وينظر للنيل بشرود شديد وهو يضع يديه في جيبي بنطاله.
هايدي بهدوء: في إيه يا أكرم؟
أكرم بجمود: ممكن أعرف أنا بالنسبالك إيه؟
هايدي بتوتر: إيه مناسبة السؤال ده؟
أكرم ببعض حدة: ما ترديش على سؤالي بسؤال.
هايدي: آه صح نسيت. إنت مينفعش إنت تبدأ، غرورك ميسمحلكش بكده.
أكرم بحاجب مرفوع: أفهم إيه أنا كده؟
هايدي بسرعة: ولا حاجة. اللي جوايا ليك يا أكرم هو إنك مجرد صديق مقرب. انجذبنا لبعض وحصل اللي حصل بينا مجرد انبساط وبس. ولو أنا ببعد فده عشان كرامتي أنا. مش هكمل في حياة راجل متجوز، تمام؟ وأمنيتي إننا نفضل أصدقاء مقربين زي لما كنا زمان.
أكرم بنظرة ثابتة: هايدي، أنا معاكِ. ولو جواكِ حاجة تانية ليا اتكلمي، وأنا مش هروح الصعيد بكرة و...
هايدي وهي تغمض عينيها بقوة: يا عمم ما تجيبش حجة إنك مش عايز تتجوز وخلاص، ولا تعملني الشماعة بتاعتك. أنا قلت لك إنت بالنسبالي صديق وبس.
أكرم وهو يمسح على وجهه بهدوء: تمام. وأنا هفضل طول عمري قريب منك ومعاكِ وقت ما تحتاجي. وكذلك إنتِ، صح؟
أومأت هايدي برأسها بنعم.
أكرم بجمود: تحبي أوصلك ولا هتروحي لوحدك؟
هايدي ببرود وهي تذهب لسيارتها: لأ معايا عربيتي. المهم ابقى طمني عليك بكرة.
أكرم: ماشي.
ما أن استقلت سيارتها وذهبت حتى هبطت دموعها بقوة وأردفت لنفسها بألم: مش هينفع يا هايدي. هو اللي خسرك زمان، وإنتي مش هتليقي بيه دلوقتي. مش هينفع.
ذهبت لي لي لتفتح الباب الذي صدح صوت طرق عليه.
لي لي بابتسامة واسعة: سومو! إيه المفاجأة الحلوة دي؟
سماء وهي تحتضنها بقوة: جيت أطمن عليكي وأسلم عليكي قبل ما أسافر.
لي لي بحزن: إيه؟ مسافرة فين؟
سماء بهدوء وهي تجلس على إحدى الأرائك: على بالليل كده مسافرين أسيوط عند بيت جدي عشان كتب كتاب أكرم.
لي لي: آه افتكرت شريف قالي. ربنا يتمم له على خير. عقبالك.
سماء بهدوء: يا رب. ربنا يسمع منك يا لي لي.
لي لي بخبث: قريب إن شاء الله. المهم هتفطري معايا؟
سماء بابتسامة مرحة: أوكيشن.
لي لي: إنتي هتقعدي لي ورايا على المطبخ نجهز الفطار.
سماء: حاضر. بس الحمام فين؟ أنا وطالعة كان فيه بيبي بياكل آيس كريم على السلم وخبط فيا.
لي لي وهي تشير لها على المرحاض: أهو عندك.
ذهبت سماء للمرحاض وتركت الباب خلفها ظناً منها بأن لا يوجد شريف بالمنزل، وقامت بخلع بلوزتها الطويلة لتبقى بذلك التيشرت ذو الحمالات الرفيعة للغاية وشعرها البني الطويل ينسدل على ظهرها ليصبح شكلها لافت وجذاب للغاية.
دلف في ذلك الوقت شريف خارج غرفته وهو يرتدي ملابسه المكونة من بنطال جينز أسود وتيشرت أبيض أبرز عضلاته وأعلاه جاكيت جلدي أسود وكوتشي أبيض ليبدو وسيماً للغاية. وضع مسدسه في بنطاله وكاد أن يدلف للمطبخ ليساعد والدته في إعداد الإفطار، ولكن توقف فجأة وهو يعود للخلف ليرى تلك الفاتنة وهي تنظف بلوزتها أمام الماء، لينظر لها الآخر بتنهيدة.
شريف وهو ينظر حوله بأنفاس متسارعة: هو أنا فين وإيه اللي جابها دي هنا بشكلها ده؟
حاول نفض تلك الأفكار التي هاجمت رأسه وهو يردف لنفسه بنفي: لأ لأ لأ، دي عيلة. بس بطل، اتلم يا شريف. ده أكرم يعمل منك كباب على رأي سماء. سماء مين؟ أوف!
دلف للمطبخ وأردف بأنفاسه المتسارعة: صباح الخير يا لي لي.
لي لي بهدوء وهي تعد الإفطار: صباح النور. مالك عرقان كده ليه؟
شريف بتنهيدة: لأ، ولا عرقان ولا حاجة. دي ميه.
لي لي: طيب روح استناني على السفرة. هجهز الفطار مع مرات ابني وهجيلك.
شريف بخبث لوالدته: هي هدير جاية ولا إيه؟
لي لي بحدة: إيييه؟ هدير مين؟ أنا بقول مرات ابني يعني سماء.
شريف بهدوء: اممم. سماء. إنتي شكل الأنسولين لخبط لك دماغك يا ماما. صباحك أبيض.
سماء وهي تدلف للمطبخ بعد أن نظفت ملابسها: إيه ده؟ شريف، إنت هنا؟ أنا فكرتك في الشغل.
شريف وهو يبتلع ما بجوفه: لأ، لسه هفطر وأروح. بس خير، إيه اللي جابك عندنا من الصبح كده؟
لي لي: مسافرة الصعيد كمان شوية، وفيها الخير أصيلة جت تسلم عليا.
شريف وهو يأكل بعض البطاطس: فعلاً أصيلة.
سماء بحماس: لي لي، هو إنتي بتجهزي إيه فطار؟
لي لي: طعمية وفول وبطاطس وبيض مقلي وجبنة.
سماء بفرحة كبيرة: الله! أنا عمري ما أكلت طعمية ونفسي جداً آكلها.
شريف: يبقى مش هتاكلي.
سماء بحزن: ليه؟
لي لي: في إيه يا ولد؟ ما تسيبها تاكل.
شريف: دي عمرها ما أكلتها يا حجة، هيجيلها تسمم.
لي لي: الكلام ده لو من بره، إنما أنا اللي عاملة الطعمية في البيت.
سماء بحماس: طيب أساعدك في إيه؟
لي لي وهي تأخذ بعض الأطباق وتذهب للخارج: أنا خلصت. إنتوا بس هاتوا الأكل ورايا.
ذهبت سماء لتأخذ بعض الأطباق وأيضاً شريف ليتلامسا الاثنين بكتفيهما.
ذهبت سماء للخارج دون اهتمام، فحين أغمض شريف عيناه بتأثر شديد ثم أردف لنفسه بغضب: ما تتظبط يا واد! في إيه؟ ده مجرد كتف!
ثم تابع بهيام: بس كتف متكلف.
تناولت سماء طعامها وهمت بالمغادرة.
لي لي بحزن: كده هتمشي يا سومو؟
سماء وهي تحتضنها بقوة تحت ابتسامة شريف على حب والدته لتلك الصغيرة: والله أول ما هرجع هجيلك جري ونتفسح وكل حاجة.
لي لي بدموع: طيب خلاص، روحي امشي يلا.
شريف بتعجب: إيه ده؟ بتعيطي عليها؟ ده إنتي ما عملتيهاش معايا.
لي لي بحزن: معرفش، بس أنا عايزها تفضل معايا على طول.
سماء: والله لما هرجع هفضل معاكي زي ما تحبي. ممكن بقى ما تسبينيش أمشي من غير ما أشوف ضحكتك يا لي لي؟
لي لي وهي تقبلها من وجنتيها بحب وحنان: أهو يا ستي. ابقي كلميني وإنتي هناك.
سماء: أوكي. وفيديو كول زي ما اتفقنا.
شريف: تعالي يا سماء، هوصلك.
سماء بمرح: هو إنت ليه كل ما تشوفني تقول تعالي يا سماء أوصلك؟ اطمني يا حضرة الضابط، معايا السواق تحت.
شريف بتلقائية: طيب خلي بالك من نفسك.
سماء وهي تذهب للخارج: أوكي. باي يا لي لي.
لي لي وهي تلوح لها بيدها: باي يا قلب لي لي.
نظر شريف لأثرها مطولاً.
لي لي بخبث: شفت البيت فضي إزاي لما مشيت؟ تخيل بقى لو دي مراتك ومعانا على طول، ياااه ما أقولكش بقى على بوسة خدها.
شريف بتنهيدة: ماما، أرجوكي. دي أخت أكرم يعني أختي. بلاش كلامك ده الله يكرمك.
ثم تابع وهو يشير لخاتم خطبته: وما تنسيش إني خاطب، وفي بني آدمة اسمها هدير في حياتي.
غادر شريف الآخر لعمله.
لي لي بغيظ: طيب وحياة أمك ما هدي غير لما أخليك تتجوزها. فاكرني غبية ومش شايفة إنك بتموت عليها بس بتنكر، يا ابن بطني.
رواية خطايا عاشق مجنون الفصل الثامن 8 - بقلم نور ناصر
بمحافظة أسيوط، بأحد قصورها الفخمة ذات التصميمات القديمة، تشبه العصر الفرعوني، دلفت تلك المرأة صاحبة الـ 37 عام إلى إحدى الغرف، وقامت بإشعال الضوء واردفت بهدوء:
"غزل، انتي يا غيبوبة قومي."
غزل وهي تضع الوسادة على رأسها وتردف بنوم:
"لا مش قايمة يا علياء، اطلعي بره."
علياء بغيظ:
"يا ربي مخلفة غيبوبة نوم، قومي يخربيتك وبيت سنينك، بيت خالك جم تحت."
فتحت غزل عيناها سريعًا، لتظهر زرقاويتها اللامعة الخاطفة للقلوب.
نهضت جالسة واردفت بفزع:
"نور وسماء تحت."
علياء وهي تخرج لها بعض الملابس من الدولاب:
"أيوة جم وقاعدين في الصالة."
غزل وهي ترتدي إسدال الصلاة الخاص بها وتضع على شعرها الأسود الطويل الناعم للغاية حجابها ودلفت للخارج.
علياء بحدة:
"استني يا بت حتى اغسلي وشك."
غزل وهي تهرول للخارج:
"مفيش وقت، العيال وحشوني."
**_**
ما إن اقتحمت الصالة حتى هرولت لها سماء تحتضنها بقوة.
سماء:
"وحشاني أوي يا غزل."
غزل بمرح:
"وأخيرًا جيتوا."
نظرت غزل لنور الشاردة حتى لم تلتفت لمجيئها:
"انتي يا بت يا نور في إيه؟ هو أنا كنت نايمة في حضنك؟ إيه المقابلة البطالة دي."
انتبهت لها نور لترسم على وجهها ابتسامة حزينة وتقف وتعانقها:
"سوري يا غزل، والله ما أخدت بالي، وحشاني أوي."
غزل وهي تردف بخبث:
"في إيه؟ حصل؟ شامة ريحة حاجة مش تمام."
سماء:
"هو جدو مقلكمش إن كريم كتب كتابه عليها؟"
غزل بشهقة:
"يا نصيبتي، طيب وأحمد؟"
سماء بغيظ:
"والله عال، يا ست نور، بقي غزل تعرف بموضوع أحمد وأنا لا."
**_**
قبل أن تتحدث نور، قاطعهم كريم الذي أتى للتو واردف بغضب:
"أحمد مين ده يا سماء؟"
توترت ثلاثتهم ليرمق هو نور بغضب.
غزل بمرح:
"مبارك الجواز يا كريم يا سهن."
كريم وهو يجلس على الأريكة بجوار نور:
"الله يبارك فيكي، عقبالك انتي وأكرم."
تضايقت نور من تقربه هذا واردفت وهي تنهض:
"أنا هروح أرتاح شوية."
كريم وهو يجذبها من يدها ليجبرها على الجلوس مجددًا:
"لا خليكي."
نور بغضب:
"بس أنا عايزة أقوم."
كريم بحدة:
"أنا قولت لا."
سماء بغيظ:
"في إيه يا كريم؟ متسبها تقوم، ولا هي تحكمات وخلاص."
كريم وهو ينظر لنور الغاضبة بحدة وما زال ممسكًا بيدها:
"أه تحكمات وخلاص وعاجبها ومتقدرش تقول غير كده."
صمتت نور وقد هبطت دموعها.
غزل بحدة:
"إيه يا ولا جو التناحة ده، متسب البنت."
كريم بخبث:
"أنا مش هرد عليكي يا غزل، كفاية إنك هتجوزي أكرم، ده أكبر عقاب ليكي في الدنيا."
**_**
قطع جلستهم امرأة تبدو في نهاية عقدها السابع ويبدو عليها الشيب والوقار.
واردفت بمرح:
"وماله بقى أكرم ده؟ زينة الشباب."
غزل بغرور:
"قولي له عود الخلة ده."
**_**
ضحك جميعهم، وابتسمت نور على تشبيه غزل له.
كريم بهمس لها:
"عجبتك أوي."
نور وهي تشيح بوجهها للجهة الأخرى:
"ممكن أقوم."
ترك يدها وهو يتكئ بظهره على الأريكة ببرود، نهضت هي.
اردفت جدتهم سميحة:
"رايحة فين يا نور يا بنتي."
نور بملامح حزينة للغاية:
"رايحة أرتاح شوية يا تيته."
سميحة بهدوء:
"ماشي يا بنتي، وخدي معاكي سماء، تلاقيكم تعبتوا من الطريق. و انتي يا غزل انزلي سلمي على خالتك وخالك وعمتك."
كريم بمشاكسة:
"واكرم يا تيته."
سميحة بغيظ:
"بس ي واد متكسفهاش."
كريم بسخرية:
"مين دي اللي تتكسف."
غزل وهي تنهض وتذهب لغرفتها:
"خليك في حالك بدل ما أفتن عليك، وانت عارف قصدي."
**_**
ذهبت غزل لغرفتها وتجهزت وابدلت ملابسها لدرج رمادي طويل للأرض بضيق معقول وأكمام ضيقة للغاية، وغطت شعرها بذلك الحجاب الأبيض لتبدو تلك الفتاة فاتنة للغاية دون أي مجهود، فهي تمتلك ملامح رقيقة بتلك العينين الزرقاوين ورموشها الطويلة للغاية وبشرتها التي تميل للاسمرار الخفيف وجسدها الممشوق ببراعة.
**_**
ذهبت لأسفل لتلتقي بهؤلاء الأقارب.
(للمعلومات: طارق والد أكرم وكريم وسماء معه أختين اللي هما علياء أم غزل ولمياء أم نور. وفريدة والدة أكرم وكريم وسماء معاها أخين اللي هما متجوزين لمياء وعلياء).
وقفت فريدة واحتضنتها بقوة:
"بسم الله ما شاء الله، هو كل ما أجي ألاقيقي أحلوتي أكتر."
علياء بفخر:
"بنتي ديما حلوة."
طارق وهو يعانقها بحنان:
"ومين يشهد للعروسة."
غزل بحزن طفولي:
"كده ي خالو."
طارق بضحك:
"هههههههه بهزر معاكي يا عيون خالو."
عتمان والد طارق بثبات:
"والله يا طارق أنت أخدت لولادك بنتين يقولوا للقمر قوم ونقعد مكانك، بس ع الله يقدروهم."
لمياء بسعادة:
"بالنسبة لجوز بنتي فهو معليهوش كلام."
عتمان وهو يرمقها بغيظ:
"فين نور يا لمياء."
أجابته زوجته:
"تعبوا من المشوار البنات وراحوا يرتاحوا، وأكرم وكريم راحوا يلفوا في البلد شوية، زمانهم ع وصول."
عتمان بجدية:
"طيب."
سماء التي جاءت لهم وجلست بجوار عتمان محتضنة ذراعه بقوة:
"مجاليش نوم، والقمر بتاعي صاحي."
حسن بمرح:
"بقي كده! هو القمر بتاعك وخالك يبقى إيه بقى؟"
سماء بمرح:
"انت العسل بتاعي يا خالو يا مز أنت بعنيك الزرقا دي."
حسين بضحك:
"ههههههه أهي خلتك اتثبتة أهو."
عتمان وهو يمسد على شعرها بحنان:
"أخبارك في المدرسة إيه."
سماء بتنهيدة:
"مانا قولتلك خليهم يقعدوني في البيت، أنا مليش في العلم."
عتمان بحزن:
"لا كده هزعل منك."
سماء بسرعة:
"لا وأنا مقدرش على زعلك يا توتو."
غزل بملل:
"بت يا سمااء تعالي نقعد في الجنينة يلا."
علياء بتنبيه:
"غزل مفيش طلوع بره البيت، فاهمة."
غزل وهي تأخذ سماء ويذهبان للخارج:
"متقلقيش، هنقعد في الجنينة بس."
**_**
سماء بمرح:
"كويس وطلعتينا من قعدتهم الرخمة دي ههههه."
غزل بحدة:
"اتنيلي اخرسي وقوليلي إيه اللي حصل لنور، البنت باين إنها منهارة."
**_**
سردت لها سماء ما حدث منذ معرفة كريم بعلاقة نور وأحمد حتى زواجها منه رغماً عنها.
غزل بحزن:
"خربيت سنينك يا كريم، إيه الافتري ده."
سماء:
"بس هو بيحبها يا غزل."
غزل بحدة:
"بيحبها إيه بس، ده اسمه جنان."
سماء:
"طيب بس اسكتي، أهو جه هو وأكرم."
تصابغ وجه الأخرى للاحمر سريعًا واردفت بتوتر:
"إيه أكرم جاي؟ يا ليلة سودة."
سماء بضحك على مظهرها:
"أهدي يا بنتي، شكلك هيبقى عرة لو شافك كده."
اردف كريم بخبث الذي وقف جوارهم:
"تعالي يا أكرم سلم على غزل."
تنهد أكرم بغيظ واردف بجمود:
"أهلاً."
أدارت له غزل بتوتر واردفت بصوت هادئ وهي تنظر أرضًا:
"أهلاً بيك."
نظر أكرم لكريم بصدمة واردف بعدم تصديق وهو يرى تلك الفتاة صاحبة القامة القصيرة والملامح الجميلة والفاتنة بقوة:
"دي غزل."
كريم وهو يكتم ضحكاته:
"تعيش وتاخد غيرها."
سماء بعدم فهم:
"هو في إيه."
أكرم وهو ينظر لغزل بابتسامة جانبية:
"أصل البيه أخوكي وصفلي عم رجب البواب على إنه غزل."
هنا رفعت غزل وجهها تنظر له لتردف بابتسامة واسعة:
"إيه ده؟ مين ده."
سماء بضحك شديد:
"هههههههه يا بنتي مش أنا بعتلك صورته على الوتس."
غزل وهي تنظر له بخجل:
"مم مانا فكرته فولتر."
أكرم بتعجب:
"فولتر."
**_**
ذهبت هايدي خارج غرفتها لتجلس مع عائلتها على الإفطار.
هايدي بابتسامة هادئة:
"صباح الخير."
ردت والدتها بحنان:
"صباح النور يا حبيبتي، افطري كويس قبل ما تروحي الشغل."
هايدي بأيماء:
"حاضر يا ماما."
اردف والدها بتهكم:
"كنتي فين امبارح بالليل يا هايدي."
**_**
نظرت هايدي لشقيقتها بعتاب فلا أحد رآها وهي عائدة سواها، لتبادلها الأخرى بنظرات باردة.
هايدي بهدوء:
"كنت بمشي بالعربية شوية يا بابا."
أجابها بحدة:
"وأنا مش قولت مفيش خروج بالليل؟ ومتنسيش نفسك إنك مطلقة يا هانم."
كتمت هايدي غصتها وصمتت بدموع متحجرة.
اردفت والدتها بلوم:
"مش كده يا عامر، البنت ما أجرمتش يعني."
هدير بسخرية:
"لا يا ماما، ده غلط عليها إنها تخرج بالليل في الظروف دي."
عامر بحدة:
"بس يا هدير، وهايدي كبيرة وفاهمة قصدي صح يا بنتي."
أومأت هايدي برأسها واردفت:
"حاضر يا بابا، بعد إذنكم عشان متأخرش."
اردفت والدتها بعد أن غادرت:
"هدير ملكيش دعوة بأختك، مفهوم ولا لأ."
هدير ببرود:
"مليش دعوة بحد أصلاً، بالمناسبة يا بابا شريف هيجي يتعشى معانا النهارده."
عامر بهدوء:
"ماشي يا هدير، وأنا هكلمه هأكد على الميعاد."
هدير وهي تذهب لغرفتها:
"ملوش لازوم يا بابا، براحته، جه جه مجاش براحته."
عامر بحزن:
"البنت دي مش هتجيبها لبر يا نوال."
نوال بقلق:
"كذا مرة تقولي مش عايزاه، بس مش هتبقى هي وأختها، كفاية طلاق هايدي."
**_**
شريف بضيق:
"يا أفندم، أرجوك افهمني، لما العيال دول يخرجوا من القسم، أول حاجة هيعملوها هيتواصلوا مع الكبير أو حد من اللي يعرفوه، واحنا من خلالهم هنمسك طرف الخيط."
اللواء بحدة:
"يعني انت الصبح تاخد قوة وتروح تقبض على العيال دول وهم متلبسين في تسليم مخدرات وهتاخد تريقة بسبب إفساد عمليتهم ونجاحنا، ودلوقتي تقولي طلعهم كده؟ أنت هتخسر التريقة، أنت مدرك بتقول إيه."
شريف بجدية:
"يا سيادة اللواء، أنا مش هاخد التريقة على العملية دي، أنا عايز آخد التريقة الأعلى من كده، يوم ما أقبض على الكبير وأكشف هويته قدام مصر كلها، وده مش هيحصل غير لو العيال دي خرجت، لو سمحت."
اللواء:
"طيب، هنخرجهم إزاي بقى؟ هنقولهم إحنا سمحناكم اتفضلوا اخرجوا."
شريف بجدية:
"لا يا أفندم، اللي وصلني من المخبر اللي مشغله مع الواد سيد السمان، قالي على طريقة ما الكبير بنفسه طالب يطلع بيهم اتنين من العيال يهربهم، يعني، أنا هعمل نفسي عبيط وهخليه يهربهم بس تحت عيني، فهمتني يا أفندم."
اللواء:
"فهمتك، وهخليك تعمل اللي عايزه عشان بس أنا واثق في كفاءتك ي شريف."
شريف بسعادة:
"وأوعدك يا أفندم إني هكون قد ثقتك دي، وكمان حاجة، بكرة أنا هسافر الصعيد عشان يهرب الواد براحته ويروح للكبير، وأنا أبقى في الصعيد ويكون هو واثق إنه لو راح للكبير أنا مش معاه."
اللواء:
"ماشي يا شريف، وبلغني بكل جديد."
شريف وهو ينهض ويردف برسمية:
"تمام يا أفندم، بعد إذنك."
**_**
كريم بضحك:
"هههههههه بهزر معاك يا أكرم، الله."
أكرم بحدة:
"يا عم مش كده، ده أنا كنت ناوي أقول لجدك قبل ما أشوفها، مش عايز."
كريم بخبث:
"كنت هتضيعها منك يا غبي."
أكرم بابتسامة جانبية:
"لا وحياتك مهتضيع، خلاص دخلت برجليها."
كريم وهو يخلد للنوم:
"طيب اتكل على الله، هنام."
**_**
ذهب أكرم للخارج وقبل أن يدلف لغرفته وجدها تصعد الدرج وبيدها طبق كبير مليء بالفاكهة.
أكرم بمرح:
"هو انتي من النوع اللي بياكل في نص الليل وكده."
توترت كثيراً وخرج صوتها بصعوبة وهي تقول:
"لا مش أنا، دي سماء هي اللي عايزة تهم."
أكرم:
"انتوا لسه صاحيين."
أومأت برأسها.
ليردف هو بمشاكسة:
"إيه مسمعتش."
تمسكت بالطبق بقوة وهي تتمنى أن تفر من أمامه الآن:
"ا ا أيوه صاحيين، ونور كمان."
أكرم وهو يقترب منها بخبث:
"طيب، انتي مالك كده خايفة لي."
جحظت عيناها وهي ترى تقربه ذلك منها لتردف بصوت شبه عالٍ ونظرات قلقة:
"إيه في إيه؟ بتقرب مني لي؟ بص أنا بنت ناس ومتربية، وسماء قالتلي إنك بتاع بنات، وأنا مش بنات، قصدي يعني إني مش البنات الوحشة."
ضحك هو بقوة على عفويتها تلك واردف بثبات وهو يضع يديه في جيبي بنطاله:
"أهدي طيب، وع العموم سماء بتضحك عليكي، أنا مش بتاع حد، وقريب أوي هكون بتاع مراتي وبس."
أنهى كلامه بغمزة مرحة ودلف لغرفته.
لتردف هي بتنهيدة حارة:
"يالهوي، ده أنا أكاد من فرط الجمال أذوب، لا أنا دوبت خلاص."
**_**
دلفت لغرفة نور لتجد سماء تجلس بجوارها على الفراش يتناولون أطراف الحديث.
سماء بانتباه لها:
"مالك ي غزل، في إيه."
غزل بهدوء:
"هه مفيش، بس قابلت أكرم على السلم، يالهوي أنا هتجوز ده؟ يالهوي."
ضحك الاثنان عليها.
نور بضحك:
"ههههههه بقي يا غبية تقولي قدام أكرم اللي دارس هندسة في إسبانيا فولتر."
غزل وهي تلوح بيدها:
"كويس وجات على قد كده، لحسن والله كنت هقع من طولي، وهو بيتكلم، ده طلع حلو أوي وعضلات وبتاع، هيييح."
**_**
ظل الفتيات يضحكون ويتسابقون بمرح ولا يعلمون ماذا يخبئ لهم القدر غدًا من حزن أو سعادة.
رواية خطايا عاشق مجنون الفصل التاسع 9 - بقلم نور ناصر
كانت واقفة بالمطبخ الخاص بمنزل جدها عتمان القاضي ترتشف الماء بهدوء.
ولكن شهقت بقوة ما أن شعرت بيده تعتقل خصرها من الخلف.
كريم بهمس وهو يمرر وجهها على عنقها: أي الخضة دي كلها، ده أنا..
انتفض جسدها برفض شديد من تقربه هذا واردفت بدموع: ابعد عني يا كريم أنت اتجننت..
جعلها تستدير له وهو ما زال يحاوط خصرها بتملك.
واردف بنبرة صادقة للغاية: أنا اتجننت من يوم ما حبيتك يا نور..
حاولت دفعه وهي تضع يديها الصغيرتين على صدره: أوعى عايزة أمشي..
ضغط أكثر بيده على خصرها واردف بتنهيدة غاضبة: كل ما أشوف نظرة الرفض اللي في عينيكي دي بقسي عليكي أكتر، رغم إن القسوة دي ما بتوجعش غيري..
ردت عليه بغضب شديد ودموع متحجرة: عشان أنت مريض، فاكر اللي بتعمله ده حب وهو ملوش اسم غير الأنانية والتملك..
وضع يده على عنقها ليعتقلها بقوة واردف من بين أسنانه: الحاجة الوحيدة اللي مش هسمحلك تعمليها إنك تفسري حبي ليكي على مزاجك يا نور..
وضعت يدها على يده الممسكة بعنقها بألم ودموع أغرقت وجهها.
اقترب هو بوجهها منها وأبعد يده وقام بمسح دموعها واردف بنبرة هادئة للغاية: بعشقك، بعشق كل حاجة فيكي يا نور..
أنهى جملته وهو يضع شفتيه على شفتيها المرتجفتين من خوفها من ذلك التقرب.
ما أن أرخى قبضته على خصرها حتى دفعته هي بكل ما أوتيت من قوة واردفت ببكاء وانهيار: ابعد عني بقى وارحمني، ارحمنييي..
تركته وذهبت للخارج، فحين مسح هو على وجهه بغضب شديد.
قطع شروده علياء والدة غزل التي اردفت بهدوء: خير يا كريم يا حبيبي عايز حاجة أعملهالك..
نظر كريم لها ولتلك الخادمة التي تنظر له بحدة: لا يا عمتو شكراً، أنا بس كنت بشرب..
علياء: طيب يا حبيبي استنى بره شوية وإحنا نص ساعة وهنجهز الفطار، وكمان شريف خالك قلي إنه على وصول تقدر تستناه..
كريم وهو يذهب للخارج: حاضر..
الخادمة بعد أن دخل هو للخارج: يعني ما عملتيش حاجة يا ست علياء، ده أنا بقولك كان بيدايقها جامد..
علياء بتنهيدة: ما لكيش دعوة يا تحسين، وبعدين دي مراته يعني وقت ما تشوفيهم كده تاني متتكلميش، فاهمة..
تحسين: بس اا..
علياء وهي تذهب للخارج: سمعتي قلت إيه، وجهزي الفطار لحد ما أصحّي حسن..
ذهبت علياء للخارج بضجر، وذهبت لغرفة شقيقتها.
دقت الباب مزامنةً مع خروج حسين زوج شقيقتها.
حسين بابتسامة هادئة: صباح الخير يا علياء..
علياء: صباح النور يا حسين، لمياء صاحية..
حسين: لا، بس صحيها لو تقدري وأنا هنزل أقعد مع طارق وعمي عتمان لحد ما تجهزوا الفطار يا ناس يا بخيلة..
علياء بابتسامة واسعة: شوية والفطار هيجهز، أبويا قال متأخرة النهارده لحد ما يجي شريف صاحب أكرم..
حسين بهدوء: ولا يهمك أنا بهزر معاكي يا مرات الغالي، بعد إذنك..
علياء بابتسامة: براحتك يا حسين، اتفضل..
ما أن غادر حتى دلفت لغرفة شقيقتها.
وأردفت بحدة: لميااااء قومي..
لمياء وهي تجلس بنوم: خير يا علياء في إيه..
علياء بهجوم: هو أنتي غاصبة بنتك على كريم..
لمياء بغيظ: بنتي دي تستاهل ضرب الجز*م، غبية وهتضيع مني كل حاجة..
علياء بحدة: حرام عليكي والله تغصبيها على الجواز، حرام يا لمياء..
لمياء وهي تنهض عن فراشها وتردف بغضب: عايزاني أعمل إيه، أوافقها على إنها تسيب كريم اللي بيعشقها وأخليها تتجوز واحد جعان ما لاقيش ياكل وتيجي واحدة غيرها تقش اللي عند طارق وولاده..
علياء بصدمة: أنتي إزاي تفكري كده، أنا مصدومة فيكي..
لمياء ببرود: دي الحقيقة، لو بناتنا ما اتجوزوش ولاد طارق بعد موت أبوكي مش هنلاقي أي حاجة، كله لطارق..
لمياء بنظرات ساخرة: اخص عليكي اخص بجد، أنا مش هرد على كلامك ده بس هقولك حاجة واحدة، لو بنتي غزل جت وقالتلي مش عايزة أكرم أنا أول واحدة هقف قدام الدنيا وأقول لأ، حتى لو هموت من الجوع يا أختي..
تركتها علياء وذهبت للخارج.
دلفت سماء خارج غرفتها وهي ترتدي بنطال من الجينز وأعلاه بلوزة بيضاء بدون أكمام وأطلقت لشعرها الطويل العنان.
كانت دالعة للأسفل ولكن قاطعها أكرم من خلفها: سمااء..
نظرت له سماء بهدوء: نعم يا أكرم..
أكرم بجمود: هو أنتي قلتي لغزل إني بتاع بنات..
توترت سماء كثيراً.
أكرم بحدة: في بنت محترمة تقول على أخوها كده..
سماء بدفاع: إحنا كنا بنهزر والله وكريم هو اللي قال الأول..
أكرم بنظرات غاضبة وهو يتجه للأسفل: متتكررش، فاهمة..
سماء بدموع: أكرم أنت لسه زعلان مني، والله ما كنت أقصد وبعدين شريف كان هناك و..
أكرم بحدة: مش كل مرة شريف هيكون هناك ولا كل مرة هتعدي..
سماء: والله ما هكررها تاني بس صالحني..
أكرم وهو يحتضنها بحنان: أنا زعلي ده كان من خوفي عليكي، كنت هموت لو جرالك حاجة..
سماء وهي تتشبث به: بعد الشر عليك يا قلب سمااء..
قاطعهم دخول غزل خارج غرفتها وهي تردف بمرح: بتكلمي مين يا سماء و..
شهقت بقوة ما أن رأت أكرم وتراجعت للخلق وأغلقت الباب سريعاً.
ضحكت سماء وشاركها أكرم ذلك.
أكرم بخبث وصوت عالي: قولي لها إنها حلوة وزي القمر بس تصرفاتها دي توحي إنها عبيطة..
ذهب هو للأسفل، لتدلف هي للخارج بملامح عابسة واردفت وع وشك البكاء: سماء هو أنا عبيطة..
سماء بضحك: لا يا حبيبتي ده هو اللي عبيط، يلا ننزل..
ذهب الاثنان للأسفل لينظر لها أكرم بابتسامة مشاكسة، فتتوتر مجدداً وذهبت للمطبخ سريعاً.
فحين أردفت سماء وهي تقترب منهم بابتسامة واسعة لذلك الذي انضم لهم مجدداً: ازيك يا شريف..
شريف بهدوء: تمام الحمد لله، لي لي بعتلك السلام..
سماء وهي تجلس بجوار لمياء: الله يسلمها، أنا كده كده هكلمها كمان شوية..
عتمان بجدية: سمعت كلام عنك يا شريف من الدخلية نفسها إنك قد ثقتي فيك ورافع راسنا هناك..
شريف بفخر: ربنا يقدرني يا حج عتمان وأكون قد الثقة دي بجد..
عتمان وهو يربت على كتفه: هتكون، أنا واثق فيك بزيادة، زي ما كنت واثق في أبوك الله يرحمه يا ولدي..
ابتسم شريف بهدوء.
جاءت لهم علياء واردفت: الفطار جاهز يا جماعة اتفضلوا..
عتمان وهو يشير لنور الجالسة على مائدة الإفطار بشرود وملامح حزينة: نور..
نور بانتباه: أيوه يا جدو..
عتمان وهو ينظر لكريم بحدة: افطري يا بتي يلااا..
أومأت برأسها وبالفعل بدأ الجميع بتناول الإفطار.
عتمان بجمود: نور أنا جبتك هنا في المكتب عشان نتكلم براحتنا..
نور بهدوء: خير يا جدو قلقتني..
عتمان بجدية: أحوالك ما عجبتنيش، وشك اللي كان منور ودلوقتي انطفى وضحكتك اللي كانت بترن في البيت فينها؟ بزمتك ده منظر عروسة اتكتب كتب كتابها من يومين..
أردفت نور بدموع متحجرة: ي جدو مش كده بس أنا متوترة شوية و..
عتمان بحدة: متكدبيش، أنا موضوع كتب كتابك أنتي وكريم ده بالسرعة دي ما دخلش عليا..
صمتت نور ببكاء شديد.
نهض عتمان وجلس جوارها واردف بحنان: قولي يا نور إيه اللي حصل، احكيلي وغلاوتك عندي هريحك، أنا قلبي ما ارتاحش وأنا شايف نور عيني كده، اتكلمي..
نور وهي تمسح دموعها: هحكيلك يا جدو عشان أنا بجد تعبت..
شريف بابتسامة واسعة وهو يتحدث في الهاتف بالحديقة: تمام كده أوووي يا شعبان، أول ما تعرف بقى الكبير هيجي المخزن ده امتى تقولي فاهم وخلي بالك..
شعبان على الجهة الأخرى بصوت هامس: أوامرك يا باشاا..
أغلق معه شريف وكاد أن يدلف للداخل حتى لاحظ سماء التي تتحدث في الهاتف بانزعاج.
سماء بحدة: اسمع يا عم أنت، والله لو فكرت تكلمني تاني أنا هقول لبابي وهخليه هو يتصرف، أنت فاهم..
عمر: أنا بحبك يا سماء ولو عملتي أي هفضل أحبك..
سماء بغضب: وأنا مش بحبك ولا بحب حد، حل عني..
أغلقت الهاتف وهي تتنهد بغضب.
شريف بحدة من خلفها: كنتي بتكلمي مين..
سماء بفزع: ي نهاري خضتني يا شريف..
شريف بحدة وتكرار لسؤاله: كنتي بتكلمي مين..
سماء ببرود: ده واحد رخيم كده فكك..
شريف بغضب: هاتي رقمه وأنا هربيه كويس..
سماء بقلق: لا خلاص هو مش هيكلمني تاني..
شريف وهو يقترب منها بغضب: يبقى تعرفيه وأكيد بينكم حاجة مدام خايفة تديني الرقم..
سماء بدفاع: لا على فكرة مش كده، كل الحكاية مش عايزة مشاكل..
شريف بغيظ: براحتك شالله تولعي..
سماء وهي تجذبه من ذراعه بقوة وتردف بابتسامة واسعة: استنى، أنت كده بتغير عليا صح..
ارتبك بقوة من حديثها الجريء هذا واردف بإنكار: لا مش كده، بس كنت خايف عليكي..
تنهدت سماء بإحباط واردفت: امم طيب على العموم ده كان زميلي في المدرسة وهو حالياً في الجامعة وبيحبني من زمان بس هو غبي فاكرني هحبه وهرتبط والكلام الفاضي ده..
شريف بتلقائية: أنتي في حد في حياتك يا سماء..
أردفت هي بنظرات لاول مرة يراها منها: هو ما كانش في لحد وقت قريب وأنا بميل لحد وكده، حد مستحيل يكون ليا و..
قطع كلماتها صياح عتمان من الداخل، ليهرول الاثنان للداخل وخلفهم تلك غزل التي لاحظت تقربهم ذلك واستمعت لحديثهم.
بالداخل..
عتمان بصوت جهوري: كريييييييم ي كريييييم..
دلت علياء ولمياء خارج المطبخ واتى حسن وحسين وطارق من الخارج وأيضاً غزل وسماء وشريف.
طارق بقلق: خير يا بابا ماله كريم..
عتمان بحدة: ولدك فين عايزه دلوقتي..
سميحة بقلق: ماله عمل إيه يا عتمان..
عتمان بحدة: هتعرفوا..
ثم أشار لشريف: كلمه قوله يجي دلوقتي..
شريف بهدوء: حاضر، هكلمه هو طلع هو وأكرم يتمشوا شوية..
نور بخوف: ي جدو عشان خاطري اهدي..
لمياء وهي تنظر لابنتها بحدة: يا بابا لو كانت البنت دي قالت لك حاجة متصدقهاش..
عتمان بنبرة حادة: أنتي اخرسي، حسابك جاي يا لميااء..
بعد بضع دقائق..
جاء أكرم وكريم ونظروا للجميع بقلق.
كريم وهو يذهب لعتمان: خير يا جدو في ا....
قطع عتمان كلماته بصفعته القوية على وجهه، ليشهد الجميع بصدمة.
توجه طارق وأكرم ليقفا بجوار كريم.
أكرم بغضب: في إيه يا جدوو إيه اللي أنت عملته ده..
عتمان بغضب جهوري: تعالى اديني قلمين أنت كمان..
تابع بغضب وصوت عالي: ما يعوزش حد يتدخل..
ثم نظر لكريم واردف بحدة: القلم اللي أنت خدته ده عشان ما صنتش عرضك، هي نور دي قبل ما تكتب عليها مش كانت عرضك اللي كنت بتتحرش بيها وتدايقها وتغصبها عليك دي مش عرضك..
طارق بدفاع: يا بابا أنا هفهمك كل حاجة..
عتمان بحدة: أنت تسكت، اتف*و عليك وعلى ربايتك أنت والهانم اللي ما همهاش غير النادي واللبس والصرمحة..
كان هو ينظر لها وهي تقف خلف عتمان بنظرات نارية.
عتمان بغضب: تطلقها دلوقتيي..
كريم بابتسامة هادئة: مش هطلق حد..
صفعة أخرى نزلت على وجهه.
عتمان بغضب: هتطلقها..
كريم وهو يمسح تلك الد*ماء التي هربت من فمه: قولت لا..
صفعه عتمان مرة أخرى، بل وألقى بعصاه أرضاً وأمسكه من ملابسه واردف بغضب: وع جثتي تقعد على ذمتك يوم تاني يا بج*ح يا قليل التربية..
أكرم وهو يحاول إبعاد كريم عن عتمان: ي جدو طيب نتكلم بالراحة مش كده..
عتمان بغضب: بالراحة، أنتو خليتوا فيها راحة، كلكم مشاركينه في اللي عمله وأنت يا حفيدي يا كبير وحضرة الظابط اللي بقول عليه ولدي محدش فيكم عرف يقفوا عن اللي عمله في بنت خاله وبنت عمته ده، مش أختكم دي برضك..
حسين بخوف: يا عمي كريم بيحبها وأهو اتجوزها..
عتمان بحدة: اتف*و عليك وعلى صنفك أنت التاني اسكت..
أشار لكريم: طلقها دلوقتي..
كريم بحدة: مش هطلقها، وبعدين فيها إيه غصبتها مهي اللي كانت مدورها ومصاحبة عيل ومفضلاه عليا، وأنت نفسك مش غاصب أكرم على جوازه من غزل..
عتمان بغضب: اللي ما تعرفوش إن أحمد اللي بتقول كانت ماشية معاه جه هنا وطلبها مني والله وأعلم أنت عملت فيه إيه، وأخوك أنا ما كنتش هغصبه على جواز، أنا أمرته يجي ويشوف غزل لو واحد منهم رفض ما اهتمتش الجوازة وقدامكم أهو بسأله عايز غزل يا أكرم..
أكرم وهو ينظر لها واردف بثبات: أيوه يا جدو موافق..
عتمان بحدة: وأنتي غزل..
غزل بتوتر: اللي تشوفه يا جد..
قاطعها بصرامة: اللي تشوفيه أنتي..
غزل وهي تنظر أرضاً: أيوه موافقة..
عتمان بحدة: اديك سمعت ويمين عظيم لو ما طلقتها دلوقتي لا والله يا كريم هطلقها منك بطريقتي ووقتها لا أنت حفيدي ولا من بيت القاضي..
طارق بحدة: طلقها يا كريم..
فريدة بحزن فهي تعلم بأن ابنه يعشقها: طيب اسألوا نور عشان خاطري يا بنتي اديه فرصة..
نور بدموع: أنا مش عايزاه وعايزة أطلق..
ابتسم هو بسخرية واردف وهو يرمقها بنظرات مميتة: أنتي طالق يا نور..
أردف كلماته وذهب للخارج ولكنه توقف عندما استمع لعتمان.
عتمان بجدية: بعد كتب كتاب أكرم وغزل هاخدك يا نور نسأل على الأستاذ أحمد ولو كان لسه عايزك هجوزك له..
كور هو قبضة يده بغضب ونظر لها نظرة مميتة جعلت الد*ماء تهرب من وجهها وتنتفض بقوة لو كانت النظرات تقتل لكانت هي جثة هامدة الآن.
ذهب للخارج عائداً للقاهرة.
فماذا سيحدث..
رواية خطايا عاشق مجنون الفصل العاشر 10 - بقلم نور ناصر
كان يقود سيارته بسرعة جنونية وعيناه عبارة عن كتلتين من الجحيم.
أوقفها فجأة، واتكأ بظهره على مقعده، ورد في ذهنه آخر جملة قالتها له: "أنا مش عايزاه، أنا عايزة أطلق".
لكم عجلة القيادة بقوة، وبدون مقدمات أخذ يبكي بقوة ودموعه تهبط بلا توقف وهو يضع يده على موضع فؤاده.
يشعر بألم كبير، ليس مرضاً، ولكنه ألم العشق الذي أملأ جسده.
فإدمان المخدرات يمكن علاجه، وبعض الأمراض يمكن الشفاء منها، وإنما العشق فهذا داء له دواء واحد فقط: "معشوقه".
إن حضر "معشوقه" اختفت آلامه، وإن لم يحضر ستصبح آلامه لعنة تحرق الجميع.
مسح دموعه وأخرج هاتفه وقام بالاتصال بأحدهم.
أجاب الآخر.
كريم بنظرات غاضبة: "انت فين ي رضا؟"
الآخر: "أنا في الكباريه ي باشا إن..."
أغلق كريم معه وذهب سريعاً لذلك المكان، وقد كان الوقت قرب الفجر.
نعم، استغرق وقتاً كبيراً بالقيادة حتى وصل القاهرة ولم يكل ولا يمل، فهناك ألم فتك به يا سادة.
وصل إلى ذلك المكان بعد وقت قليل.
كانت الموسيقى الصاخبة والأضواء الكثيرة الساطعة تملأ المكان، وهناك مطرب يؤدي أغاني شعبية، وبجواره تلك الراقصة التي ما أن لاحظت وجوده حتى ابتسمت باتساع له.
تجاهلها هو وتقدم من طاولة أحدهم وجلس جواره.
رضا بإيماء: "نورت المكان ي باشااا..."
كريم بجمود وهو يحتسي تلك السموم: "عايزك في مصلحة..."
رضا بهدوء: "طيب منتكلمش هنا، أنا أجيلك بيتك ونتكلم..."
ما أن انتهت تلك الراقصة حتى هرولت له سريعاً تحتضنه بقوة وهي تردف باشتياق: "وحشتني أووي..."
أبعد يدها وأردف بجمود: "مش جايلك ي صافي..."
أردفت بتهكم: "أومال جاي لمين...."
ابتسم بسخرية وجملتها تتكرر بأذنه للمرة المليون.
أردف بجدية: "غيري هدومك وحصليني ع العربية..."
ابتسمت بسعادة وأردفت: "أوامرك حااضر..."
رضا بتعجب: "إي ي باشاا ده، أنا سمعت طراطيش كلام إنك بتحب واحدة ومش هتخونها وبتيجي هنا تفاريح..."
كريم وهو يحتسي مرة أخرى تلك السموم بشراهة: "متستاهلش غير تتخان..."
نهض ليغادر.
فقاطعه رضا بفضول: "الا هو أي نوع المصلحة المرة دي..."
كريم بخبث وحقد شديد: "قتل..."
غادر كريم ليترك الآخر بصدمته.
فمن ينوي قتله كريم؟
لمياء بحدة: "ارتاحتي ي نور، ارتاحتي دلوقتي! خربتيها وارتاحتي..."
كانت نور تجلس على فراشها ولا تنظر لها، فقد تنظر أمامها بصمت.
غزل بهدوء: "خلاص ي خالتو، سيبيها دلوقتي وبعدين ابقي كلميها..."
لمياء بغضب: "أكلمها في إيه؟ طلقها ي غزل، طلقها! خربت حياتها قبل ما تبتدي..."
نور بغضب: "انتي أي؟ كفاية بقي! أنا بنتك مش الفلوس، وأيوه ارتحت لما خلصت منه وهتجوز اللي بحبه..."
لمياء بغضب وهي تجذبها من شعرها بقوة: "وكمان ليكي عين تردي؟ أنا هربيكي ي نور..."
حاولت سماء وغزل الفصل بينهما.
أتت علياء على صوت صياح نور وأبعدت لمياء عنها.
سميحة والدة لمياء بحدة: "بتضربيها لي ي لميااء؟"
لمياء بغضب: "بربيها عشان أنا وأبوها دلعناها بزيادة، مهي غزل أهي بتسمع الكلام ومتربية، إنما دي..."
سميحة بحدة: "دي ست البنات ومتتخيرش عن سماء وغزل ي لميااء، متعيبيش بنتك واعقلي..."
علياء وهي تأخذها للخارج: "خلاص بقي ي لمياء، مكفكيش اللي عمله فيكي بابا تحت وهو مش نبه عليكي متكلميهاش، كفاية بقي..."
لمياء بغضب: "ماشي ي نور، بس وحياة أمك اللي عايزاه أنا هو اللي هيحصل..."
ذهبت لمياء للخارج وخلفها علياء.
سميحة وهي تغادر: "متزعليش ي نور، شوية وهتهدى ي بنتي..."
ثم أشارت لغزل: "خليكم جنبها النهارده..."
غزل بهدوء بعد أن غادرت سميحة: "خلاص ي نور، بقي مضربتكيش بعيار هي..."
نور وهي تنظر لسماء التي ترمقها بحدة: "خير ي سمااء، انتي كمان عايزة تقولي أي..."
سماء بحدة: "وأنا هقول أي يعني؟ مانا أدينا ساكتة..."
نور بحدة: "آه ساكتة بس لاوية خلقتك عليا..."
سماء بغضب: "والمفروض أعملك أي؟ أضحك وأفرح وأنا عارفة إن أخويا مجروح دلوقتي بسببك..."
نور بغضب: "بقي بسببي أنا دلوقتي..."
سماء بحدة: "لا ي ستي، أخويا أنا هو اللي وحش ويستاهل، وأهو متزعليش جدو ضربه قدامك وكسر بنفسه وجابلك حقك، افرحي بقي..."
أردفت سماء بكلماتها وغادرت للخارج.
نور بدموع وهي تحدث غزل: "كلهم طلعوني أنا اللي غلطانة دلوقتي..."
غزل بهدوء: "سيبك منها، تلاقيها زعلانة ع كريم بس، وبكرة هتهدى..."
صمتت نور بدموع.
غزل بغيظ: "مخلص خلاص بقي، نكدتوا عليا فرحتي! بقي ده منظر بيت بكره هيكون فيه كتب كتابي..."
نور بعند: "مانتي شوفتي سماء..."
غزل بمرح: "تعالي أفضحهالك قبل ما البيت يولع، كنت في الجنينة بره بجيب ورد لتيته لقيتها واقفة مع شريف وكانت سيكا وهتعترف إنها بتحبه لولا بس إن جدك طلع ينادي ع كريم..."
نور بصدمة: "بتهزري؟ سماء وشريف؟ لا مش ممكن..."
غزل: "والله زي مبقولك كده..."
نور باستنكار: "بس شريف خاطب هدير أخت هايدي على حسب ما أعرف..."
غزل: "أنا ولا أعرف هدير ولا هايدي، أنا أسمع إنه خاطب، المشكلة دلوقتي في إن البنت الهبلة دي وقعت فيه، شكلها ورايحة تقوله البجحة..."
نور بسخرية: "اصمله عليكي ي ختي، ده انتي قدامنا كلنا النهاردة قولتي أه موافقة بأكرم، وإنتي مشوفتيهوش غير مرتين..."
غزل بابتسامة واسعة: "بيني وبينك، أنا الأول وافقت لأن جدو قالي لو الجوازة دي تمت هيخليني أدخل الجامعة، بس بعد مشوفته هوافق عشان الجامعة وعشان هو خطف قلبي بعضلاته وشعراته البنين دول هيح..."
نور بضحك: "ههههههه ي بت الهبلة! بس خلي بالك أكرم ده ميه من تحت تبن..."
غزل بمرح: "قصدك شوكولاتة من تحت تبن كريمة نوتيلا..."
ضحكت نور عليها بقوة.
"بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكم في خير..."
بعد هذه الجملة أصبحت غزل زوجة أكرم.
عثمان بسعادة وهو يحتضن أكرم: "مبروك ي بني..."
صدح صوت الزغاريت من داخل المنزل، وأيضاً بعض الرجال بدأوا بإطلاق النيران، وصدح صوت الطبول الصعيدية ليعم المكان.
طارق وهو يهمس لشريف: "مرضيش يجي برضو..."
شريف بهدوء: "سيبه ي عمو، دلوقتي، كريم هيهدى وهيعرف يتصرف..."
طارق بنفاذ صبر: "وأنا مش خايف غير من تصرفاته..."
شريف وهو يتناول إحدى المشروبات: "متقلقش ي عمو، أنا هتابعه من بعيد..."
بالداخل...
تألقت غزل بفستانها الأوف وايت الرقيق الذي ينزل على جسدها بضيق شديد ليبرز منحنياتها الفاتنة، ويلمع بشكل ملفت، وما زادها جمالاً حجابها الذي كان من لون الفستان وبعض مساحيق التجميل الخفيفة.
كان الجميع ينظر لها بانبهار بجمالها وعيناها الزرقاء.
سماء وهي تجلس بجوار والدتها: "خلاص ي ماما بقي، افرديها شوية عشان خاطر أكرم..."
فريدة بحزن: "والله أنا معرفش أعمل أي، أفرح للي هنا ولا أبكي على أخوكي اللي منطرفلوش طريق..."
سماء بهدوء: "طيب عشان خاطر أكرم فكيها، وبعدين مش هو طمنك على كريم وقالك بيريح أعصابه شوية، واهو بكرة هنرجع القاهرة وإن شاء الله نلاقيه في البيت..."
لمياء وهي تجلس جوار فريدة: "متزعليش ي فريدة، عشان خاطري، أنا ضد اللي عملته نور و..."
فريدة بهدوء: "خلاص ي لمياء، ده نصيب ربنا يسعد نور..."
صمتت لمياء بغضب كبير وهي ترمق ابنتها الجالسة بجوار غزل.
وقفت سماء وانضمت لهم.
نور بمشاكسة: "غزل، هي خطيبة شريف مجاتش معاه لي..."
نظرت لها سماء بغيظ وصمتت.
غزل بخبث: "يمكن هو مرضيش يجيبها عشان في ناس هتولع هنا لو هي جات..."
سماء بحدة: "في أي انتي وهي، متتلموا..."
نور: "انتي حد وجهلك كلام الله..."
غزل بمرح: "خلاص ي نور، متقوليلهاش إني شوفتها امبارح وهي واقفة معاه في الجنينة و..."
سماء بسرعة وتوتر: "إيه؟ سمعتي أي؟ اسكتي..."
نور بغيظ: "هتحكيلي ي سمااء هااا، والا هروح لطنط فريدة و..."
سماء بغيظ: "طيب هقولك ي نور..."
غزل بحماس: "وأنا كمان..."
سماء بغيظ: "بعدين أحكيلكم، اسكتوا..."
بعد مرور قليل من الوقت...
سماء بتنهيدة: "بس كده، ومن وقت ما كنت عنده في المكتب وأنا مش عارفة أفكر فيه، بس والله الأول كنت بعتبره زي كريم وأكرم..."
غزل بغمزة: "ودلوقتي شيفاه الكراش صح..."
نور بجدية: "استني ي غزل، المفروض سماء متنساش إن في هدير في الموضوع..."
سماء بحزن ظهر عليها: "عارفة ي نور، وعشان كده بشكر ربنا إني مقلتلوش إني بدأت أعجب بيه..."
غزل: "طيب يمكن هو زيك ومش بيحب خطيبته..."
نور بحدة: "بس ي غزل، متقوليلهاش كدب، لأن دي غبية وممكن تبني أوهام على الكلام ده، ومفيش حاجة اسمها يمكن في الحاجات دي، لو شريف فيه حاجة جواه لسماء كان ساب هدير صح ولا لا ي سماء..."
سماء بتنهيدة: "صح جدا..."
قاطعهم دخول عثمان وخلفه كريم وشريف الذين كانوا يتحدثون عن تلك الليلة بإعجاب من تلك الأجواء الصعيدية.
عثمان: "فين أمك ي غزل وأبوكي..."
غزل وهي تتلاشى النظر لأكرم الذي ينظر لها بابتسامة مشاكسة: "بابا طلع ينام وماما وهي كمان وتيتة كمان طلعت تنام..."
سماء بمرح: "وماما كمان وبابا وخالتو لمياء راحت ناموا، تحسهم كتاكيت بيناموا من المغرب..."
عثمان وهو يجلس بجوارها بضحك: "طيب كويس، الجو هيفضي علينا ونسهر مع بعض..."
سماء بحماس: "حلاوتك ي تيتو..."
عثمان بخبث: "غزل، فاكرة المطعم اللي بنروحه كل فترة والتانية..."
غزل بهدوء: "آه ي جدو فاكراه، أي هتشتريه وتكتبه باسمي هدية كتب كتابي...."
عثمان بنفاذ صبر: "ي حول الله ي رب، بطلي طمع ي بنت، وبعدين أنا بسألك بس عشان تروحي إنتي وجوزك تتعشوا سوا..."
غزل ببلاهة: "جوزي مين..."
عثمان بمشاكسة لأكرم: "كلم ي جوزها..."
سماء بمرح: "عااا! هروح معاهم..."
أكرم بسرعة: "لا خليكي قاعدة مع جدك..."
شريف بخبث: "أنا هروح ا..."
أكرم بحدة: "اترزع انت كمان، قال تيجي معانا..."
شريف بغمزة: "أهدي ي أسطاا، أنا بقول همشي عشان عندي شغل الصبح ولازم أتحرك دلوقتي..."
عثمان بجدية: "لا مترجعش بالليل كده، استنى الصبح..."
شريف بجدية: "والله مينفعش ي حج عثمان، أنا حتى هوصل، هروح الشغل على طول، إنت عارف الظروف بقي..."
عثمان بتنهيدة: "ربنا يعينك ي بني..."
أكرم بهدوء: "يلا ي غزل..."
وقفت غزل وتقدمت منه، ليمسك هو يدها ويذهب للخارج ومعهم شريف الذي هم بالمغادرة.
نور: "إيه ده، موبايل غزل أهو..."
سماء وهي تلتقطه منها: "أنا هروح أوديه ليها..."
نور: "طيب، وأنا رايحة أنام..."
عثمان: "خديني معاكي ي نور..."
وقف شريف قبل أن يصعد سيارته ما أن وجدها تأتي لهم.
سماء لغزل: "امسكي موبايلك أهو..."
غزل بهمس لسماء: "قولي لأخوكي يفتحلي باب العربية عشان أركب، مش المخطوبين بيعملو كده..."
سماء بسخرية: "ده أي حد عادي بيعمل كده، مش أكرم، اركبي ي بنتي، ده إنتي أيامك بيضا..."
غزل بغيظ: "مليش دعوة، مش هركب غير لما يعمل كده..."
أكرم بحدة: "متخلصي يلاا..."
سماء وهي تكتم ضحكاتها: "أكرم افتح لغزل الباب عشان تركب..."
أكرم: "لي هي اتشلت..."
غزل بغيظ: "أمك دي اللي اتشلت..."
أكرم وهو يتجه لها بخبث تحت ضحكات سماء وشريف: "إيه ده؟ استنوا الصوت ده طلع منين..."
غزل ببرائة مصطنعة وتوتر: "عيب ي سماء كده، أي اللي قولتي ده..."
سماء بصدمة: "والله ما أنا ي أكرم..."
أكرم وهو يفتح لها الباب: "اتفضلي ي حرمي المصون..."
سماء بمرح: "عاش ي غزل، إنها حصون أخي ستهدم..."
شريف بسخرية لأكرم الذي كان سيصعد سيارته: "اطلع ي عم الرومانسي، الله يرحم..."
ذهب أكرم إلى وجهته.
كانت سماء ستعود للداخل ولكن أوقفها نداء شريف.
سماء بتوتر: "نعم..."
شريف: "كان في حاجة كنتي هتقوليها امبارح بس مكملتيش..."
نظرت له بسخرية: "مش هتفرق في حاجة ي حضرة الظابط..."
شريف بحزن: "متأكدة..."
أومأت برأسها بنعم.
تركها وذهب لسيارته.
سماء بسرعة: "شريف استنى..."
شريف بابتسامة جانبية: "أي، غيرتي رأيك وهتقولي..."
سماء وهي تمسك يده التي يضع بها خاتم خطبته وأردفت بابتسامة خفيفة: "قولتلك مش هتفرق، بس ممكن متنميش بالليل ع..."
قاطعها وهو يضع يده الأخرى على يدها وأردف بتنهيدة: "متخافيش ي سمااء، أتمنى كنت خدت بالي منك من زمان..."
تركها وذهب لسيارته وقادها وغادر من أمامها سريعاً.
نظرت هي لأثره بدموع.
فماذا سيحدث؟