تحميل رواية «خلخال حليمة» PDF
بقلم اية عرفات
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
حليمه: أنا بجد مش مصدقة نفسي يا حبيبي، أخيراً أخيراً اتجوزنا ورايحين على عش الزوجية. مراد: أنا اللي مش مصدق نفسي يا حبيبتي، أخيراً وصلت للحظة دي. أنا تعبت كتير عشان أوصلك، بس ربنا خلاص استجاب لدعائي وبقيتي نصيبي وبقيتي مراتي على سنة الله ورسوله. حليمه: عشر سنين، عشر سنين وأنا مستنية اللحظة دي. عشر سنين وكنت كل يوم بحلم باللحظة دي لحد ما خلاص اللحظة دي جت خلاص. مراد: أنا هخليكي أسعد إنسانة في الدنيا. حليمه: أنا مش خايفة منك ولا خايفة من حياتنا مع بعض. ما فيش غير حاجة واحدة بس هي اللي مخوفاني، وال...
رواية خلخال حليمة الفصل الأول 1 - بقلم اية عرفات
حليمه: أنا بجد مش مصدقة نفسي يا حبيبي، أخيراً أخيراً اتجوزنا ورايحين على عش الزوجية.
مراد: أنا اللي مش مصدق نفسي يا حبيبتي، أخيراً وصلت للحظة دي. أنا تعبت كتير عشان أوصلك، بس ربنا خلاص استجاب لدعائي وبقيتي نصيبي وبقيتي مراتي على سنة الله ورسوله.
حليمه: عشر سنين، عشر سنين وأنا مستنية اللحظة دي. عشر سنين وكنت كل يوم بحلم باللحظة دي لحد ما خلاص اللحظة دي جت خلاص.
مراد: أنا هخليكي أسعد إنسانة في الدنيا.
حليمه: أنا مش خايفة منك ولا خايفة من حياتنا مع بعض. ما فيش غير حاجة واحدة بس هي اللي مخوفاني، والناس كمان خوفتني منه.
مراد: حاجة إيه يا حبيبتي؟
حليمه: الناس كلهم حذروني من مامتك، وأنا بجد خايفة خصوصاً إني هنتجوز ونعيش معاهم.
مراد: إحنا هيكون عندنا شقة لوحدنا، إحنا بس. هنكون معاها في الأكل والشرب عشان ما تبقاش لوحدها. وما فيش غيري أنا وأخويا ومرات أخويا بس اللي في البيت مع أمي. ما ينفعش نسيبها. لما تعاشريها هتحبيها أوي، وكمان مرات أخويا طيبة وغلبانة. إنتي بس اطمني وأنا جنبك، مش هسيبك لوحدك.
حليمه: ربنا يطمنك يا حبيبي.
وصلوا لحد البيت.
مراد: انزلي من العربية يا روح قلبي.
حليمه نزلت من العربية بفستان فرحها، وكانت مبسوطة جداً لأن ده كان حلم عمرها.
مراد شالها من أول العربية وطلعها لحد باب شقته.
مراد: خشي برجلك اليمين يا عروسة.
حليمه دخلت برجليها اليمين وكانت فرحانة أوي أوي.
مراد: إيه رأيك في فرش الشقة؟ كله ده على ذوقي أنا.
حليمه: بجد تحفة، شكراً يا حبيبي، تعبتك معايا.
مراد: ولا تعب ولا حاجة، ربنا يقدرني وأخليكي أسعد إنسانة في الدنيا.
حليمه: ربنا يخليك ليا يا حبيبي.
مراد: تعالي أفرجك على الشقة.
حليمه: يلام.
مراد فرجها على الشقة كلها وجت عند أوضة النوم.
مراد: دي بقى أوضة النوم، خشي برجلك اليمين وافتحي النور.
حليمه أول ما دخلت أوضة النوم فتحت النور، اتفاجأت بحاجة غريبة جداً، حاجة بجد صدمتها. ما كانتش متخيلة إنها هتشوفها في يوم من الأيام، ولا حد قبل كده شافه في يوم زي ده.
رواية خلخال حليمة الفصل الثاني 2 - بقلم اية عرفات
رواية خلخال حليمة الفصل الثالث 3 - بقلم اية عرفات
أول ما وصل مراد المستشفى مع حليمة
مراد: خير يا دكتور؟
الدكتور: لا مش خير أبداً، لازم نعمل محضر فوراً. المدام متعرضة لحالة اغتصاب وضرب، ده أدى لتدهور حالتها النفسية. انت مين؟
مراد: أنا جوزها، وإحنا لسه متجوزين النهارده.
الدكتور: يبقى انت اللي عملت فيها كده؟
مراد: ممكن بس يا دكتور تساعدني؟ ممكن متعملش محضر؟ آآآه، حاجة بسيطة مش مستاهلة، على الأقل لحد ما حليمة تفوق.
الدكتور: أنا آسف، دي إجراءات أمنية.
مراد: بترجاك يا دكتور، لحد على الأقل ما نطمن على مراتي.
الدكتور: تمام، أول ما الحالة تفوق، أنا هبعت للشرطة تاخد أقواله.
مراد: شكراً جداً يا دكتور.
مراد ساب الدكتور ودخل أوضة حليمة اللي كانت فاقدة الوعي تماماً.
مراد مسك إيديها وفضل يبوس فيها ويقولها: سامحيني.
بعد 5 ساعات، حليمة بدأت تفوق على صرخة هزت المستشفى كله.
مراد: اهدي يا حبيبتي، اهدي.
حليمة: اطلع بره! انت عايز مني إيه بعد اللي عملته فيا؟
مراد: والله العظيم أنا ما ليا ذنب، سامحيني، أنا آسف. وبدأ يمسك إيديها.
حليمة شدّت إيديها منه وقامت من على السرير.
حليمة: أنا هسيبلك المستشفى كلها وهمشي.
مراد: والله ما هسيبك، أنا بحبك وعايزك.
حليمة ضربته بالقلم على وشه.
حليمة: انت واطي وحقير، انت وأمك، وأنا هوديكم في داهية. وبعد إذنك، سيبني في حالي.
مراد: طب خليكي في المستشفى وأنا همشي عشان انتي لسه تعبانة.
حليمة: بقولك ابعد عني، أتفو عليك.
حليمة سابت المستشفى ورجعت على بيت أمها. خبطت على الباب، أول ما أمها فتحت الباب، حليمة اترمت في حضنها وفضلت تصرخ.
الأم: بسم الله الرحمن الرحيم، مالك يا بنتي؟ ادخلي تعالي.
حليمة دخلت وجريت على غرفتها وقفلت الباب وفضلت تعيط وتصرخ.
الأم: خديجة! يا خديجة! اختك يا بنتي.
خديجة: افتحي يا حليمة، فيه إيه؟
الأم: الحقي اختك يا بنتي.
خديجة: أنا هرن على مراد أفهم فيه إيه.
حليمة طلعت وفتحت الباب وخدت التليفون من خديجة وكسّرته على الأرض.
حليمة: محدش يجيب سيرة الواطي ده هنا تاني، انتوا فاهمين؟
الأم: فيه إيه يا ضنايا؟ احكيلي مالك.
حليمة بدأت تمسك نفسها قدامهم.
حليمة: أبوس إيديك يا أمي، سيبيني أرتاح. مسيرك هتعرفي إيه اللي حصل. أبوس إيديكم، سيبوني في حالي بقا.
حليمة دخلت وقفلت الباب تاني.
خديجة: خلاص يا أمي، سبيها براحتها. ويا خبر بفلوس، بكرة يبقى ببلاش.
بعد مرور أسبوع، وحليمة مبتتكلمش مع حد خالص وديماً منهارة من العياط وقافلة أوضتها على نفسها. دخلت خديجة على أمها.
خديجة: عاملة إيه يا ماما؟
الأم: أنا كويسة يا بنتي، بس مش عارفة أختك مالها.
خديجة: بصراحة يا ماما، أنا سمعت كلام وحش من ناس كتير، بس مكنتش عايزة أعرفك حاجة.
الأم: كلام إيه يا بنتي؟ خير؟ الله ما اجعله خير.
خديجة: أنا سمعت حماته بنتك بتتكلم مع النسوان في السوق وبتقولهم إن...
الأم: إن إيه؟ كملي.
خديجة: بيقولوا إن مراد عرف إن حليمة مش بنت بنوت، عشان كده طلقها وطردها بره.
الأم: قطع لسان اللي يقول كده على بنتي، أنا بنتي أشرف من الشرف.
خديجة: طبعاً يا ماما، بس تقدري تقولي ليه حليمة من يوم فرحها وهي حبسة نفسها في الأوضة ومنهارة بالشكل ده؟ أكيد فيه سبب.
وفجأة الباب خبط. خديجة جريت عشان تفتح وكان مراد على الباب.
خديجة: مراد! ادخل تعال.
خديجة شدت إيد مراد ودخلته جوه.
خديجة: ماما، مراد جه، وهو الوحيد اللي هيفهمنا كل اللي حصل.
الأم: فيه إيه؟ احكيلي يا ابني، طمنّي. من يوم فرحكم وحليمة حبسة نفسها في الأوضة ومنهارة من العياط، فيه إيه يا ابني؟
مراد: هي حليمة ما حكتلكوش أي حاجة؟
حليمة: هي أصلاً بتكلمني عشان تحكيلنا؟ قولي يا ابني، فيه إيه؟
مراد: طب أنا ممكن أدخلها جوه.
وفجأة حليمة طلعت تجري على المطبخ وحابت سكينة وحطتها على رقبة مراد.
حليمة: وأنا مش قلت لك لو شفت وشك تاني أنا هقتلك.
مراد: ومستنية إيه؟ يلا اقتليني، أنا أصلاً أستاهل القتل.
حليمة: هو انت فاكرني هقتلك بسهولة كده؟
مراد: تعالي نتكلم في الأوضة براحتنا.
حليمة: وبراحتنا ليه؟ ما نتكلم قدامهم، ده مفيش حد غريب، ده أمي وأختي.
مراد: لا يا حليمة، متعمليش كده. أنا لسه بحبك وعايزك، تعالي نرجع على شقتنا.
حليمة بضحكة استهزاء.
الأم: فيه إيه يا ولاد؟ أنا عايزة أفهم. وصحيح، الكلام اللي أمك قالته عن بنتي ده؟
مراد: هي قالت إيه؟
خديجة: خلاص يا ماما، مش قدام حليمة.
الأم: لا مش خلاص، أنا لازم أطمن على شرف بنتي.
مراد: هو إيه اللي حصل؟
الأم: الحق بنتي مكنتش بنت بنوت، عشان كده طلقتها. رد يا ابني، طفي ناري.
مراد بيبص لحليمة.
حليمة ماسكة في القميص بتاع مراد وفضلت تصرخ.
مراد: حتى أمك بعد اللي عملته فيا مش سيباني في حالي؟ اطلع بره وسيبني في حالي، اطلع بره! دبحتوني بسكينة، لمّوها، كسرتوا فرحتي، خليتوا أحسن يوم بتتمناه أي بنت، أسود يوم عليا. أنا عمري ما هسمحك.
خديجة فضلت تحضن في أختها عشان تهدأ، ومراد فضل الدموع تنزل من عينيه وسحب نفسه ومشي بهدوء.
فضل طول الطريق يعيط زي الطفل الصغير لحد ما وصل البيت. نزل من العربية وهو بيجري ودخل البيت ووقف قدام أمه.
مراد: انتي عايزة مني إيه؟ أموت نفسي عشان ترتاحي؟ ابعدي عني وسيبني في حالي، ومتتكلميش عن مراتي تاني.
الأم: ببرود، أعملك عصير ليمون يهدّي أعصابك.
مراد: حليمة مراتي، وهرجعها على ذمتي، وكل اللي حصلها من تحت راسك. ميهمنيش، هتفضل مراتي وهتكون أم ولادي كمان.
الأم: ده على جثتي.
مراد: لا، ده على جثتي أنا. اعتبري إني ابنك مات والنهاردة عزاء. وأنا هسيبلك البيت وهمشي. وكلمة أخيرة، والله لو اتكلمتي نص كلمة على مراتي تاني، هعمل معاكي اللي عمرك ما تتخيليه، وهنسى إنك أمي. وأنا أصلاً ميشرفنيش إنك تبقي أمي.
نور: هو انت ازاي تكلم ماما كده يا مراد؟
مراد: اسكتي انتي.
حازم: تسكتي إزاي؟ انت مينفعش تكلم ماما كده.
مراد: أنا عذركم، مهو انتم لما تعرفوا عملت إيه هتقلوا من نظركم أكتر ما هي قليلة. أنا همشي، ولو احتاجتم أي حاجة، رنوا عليا.
مراد دخل يجهز هدومه.
نور: إيه يا ماما؟ هتسيبيه كده؟
الأم: يغور في داهية، المركب اللي تودي.
وفجأة تليفون حازم رن.
حازم: إيه يا دينا؟ هكلمك بعدين.
دينا: انت وحشتني وعايزة أتكلم معاك.
حازم: هخلص وأكلمك. سلام.
بعد مرور شهرين.
حليمة زي ما هي، حبسة نفسها في أوضتها ومبتتكلمش مع أي حد. ومراد كل يوم يعدي يسأل عليها ويمشي.
الباب بيخبط. أم حليمة فتحت الباب.
الأم: إزيك يا عم أيوب؟ عامل إيه؟
أيوب: أنا كويس يا أم حليمة.
الأم: مؤخذة، أنا كنت طالبة الإيجار.
الأم: معلش يا عم أيوب، ممكن تأجل موضوع الإيجار ده الشهر الجاي لحد بس ما حليمة تقوم وتشوف شغلها.
أيوب: سامحيني يا حاجة، مش بإيدي والله. صاحب البيت قال يا ترجع بالإيجار يا أما يطلعوا من البيت. سامحيني يا حاجة.
الأم: طب إحنا هنعمل إيه؟ مش بإيدي حاجة والله، ومش معانا ولا جنيه في بيتنا.
أيوب: معلش يا حاجة، أنا هضطر إنكم تطلعوا من البيت.
حليمة طلعت من أوضتها بعيونها المنفوخة من العياط وشكلها المتغير.
حليمة: الحاج أيوب، غصب عنه يا ماما، انت عايز إيجار الشهرين اللي فاتوا صح؟
أيوب: أيوه يا بنتي.
حليمة قلعت الدبلة بتاعت مراد وكانت منهارة من العياط.
حليمة: دي دبلة دهب، بيعوها وسدوا بيها إيجار الشهرين اللي فاتوا، وكمان الشهر الجديد.
أيوب: بس كده مينفعش.
حليمة: معلش يا حاج، انت ليك تاخد الإيجار وبس، واديك خدته. بعد إذنك.
أيوب مشي وأم حليمة دخلت الأوضة ورا حليمة.
الأم: وبعدين يا بنت بطني.
حليمة: إيه يا ماما؟
الأم: هتفضلي كده يا بنتي؟ لازم تخرجي من الجو اللي انتي فيه ده.
حليمة: يا ريت ينفع يا أمي.
الأم: بيتنا مابقاش فيه أكل يا بنتي، وأختك عايزة فلوس الدروس، وانتِ عارفة إننا محلتناش حاجة.
حليمة: خلاص يا ماما، أنا هتصرف.
الأم: متزعليش مني يا بنتي، ما باليد حيلة.
بعد يومين، حليمة دخلت على أمها.
حليمة: خدي يا ماما، دول قرشين يمشوكي شهرين. كنت محوشاهم للشعر العسل، بس يالا.
الأم: مش ناوية تحكيلي اللي حصل يا بنتي؟
حليمة: مش مهم يا ماما، أنا مسافرة القاهرة أدور على شغل بره، أنا مليش مكان هنا بعد اللي حصل والكلام اللي الناس بتقوله عليا.
الأم: وأنا هسيبك تسافري لوحدك؟ لا، أنسي الموضوع ده خالص.
حليمة: أبوس إيدك يا ماما، سيبيني أمشي، وهبقى أجيلكم كل فترة.
الأم: خلي بالك من نفسك يا بنتي.
حليمة: أشوف وشك بخير يا ماما، خلي بالك من خديجة، وهبقى أكلمكم كل يوم أطمن عليكم. سلام يا ماما.
الأم: سلام يا بنتي.
حليمة سابت الإسماعيلية كلها ونزلت القاهرة.
مراد كان جاي يطمن على حليمة، قابلته خديجة على السلم.
مراد: حليمة عاملة إيه النهارده يا خديجة؟
خديجة: حليمة سابت البلد كلها ومشيت يا مراد.
مراد: إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ أنا هطربق الدنيا. ردي عليا، هي راحت فين؟
رواية خلخال حليمة الفصل الرابع 4 - بقلم اية عرفات
مراد: إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ أنا هطربق الدنيا. ردي عليا، هي راحت فين؟
خديجة: إنت إزاي تتكلم معايا بالأسلوب ده؟ وطّي صوتك وانت بتتكلم معايا.
مراد: أنا بقولك حليمة راحت فين.
خديجة: أنا والله ما أعرف هي راحت فين. ماما قالتلي سافرت. أنا قلتلك، لكن راحت فين أنا فعلاً ما أعرفش.
مراد: طب اطلعي قدامي، أنا لازم أشوف أمك وأتكلم معاها.
خديجة: أنا ورايا درس دلوقتي، مش هينفع.
مراد: بقولك اطلعي.
خديجة طلعت قدام مراد، وخبطة على الباب.
أم حليمة فتحت الباب.
مراد: صحيح الكلام اللي خديجة قالتُه يا حماتي؟
أم حليمة: ما تقوليش حماتي دي تاني. إنت مش خلاص طلقت بنتي؟ عايز إيه تاني؟
مراد: صحيح الكلام ده؟ هي فعلاً سافرت؟
أم حليمة: وانت عايز منها إيه؟ كل واحد راح لحاله. سافرت أو ما سافرتش، حاجة ما تخصكش.
مراد: إزاي ما تخصنيش وهي مراتي ولسه على ذمتي؟ أنا صحيح طلقتها، بس طلقتها بالكلام، لكن على الورق هي لسه مراتي وما ينفعش تسافر من غير ما تعرفني.
أم حليمة: انت بتشتغل نفسك ولا بتشتغلني؟ انت طلقت حليمة من تاني أسبوع جوازكم، والورقة جت لنا على البيت من أمك وعليها إمضتك. عايز منها إيه تاني؟ كسرت فرحت بنتي. ربنا يسامحكم.
مراد: لا مستحيل، أنا ما عملتش كده. حليمة لسه مراتي.
أم حليمة: بالله عليك سيبنا في حالنا بقى وابعد عنا وخلي بنتي تشوف حياتها. كفاية كسرت فرحتها.
مراد: أنا بقولك حليمة لسه مراتي وأنا هرجعها.
أم حليمة: ده بعينك تشوف. ضافر من ضافر بنتي واطلع بره. انت مطلقة بقالك شهرين ونص. أنا آه ما أعرفش إيه اللي حصل يوم فرحكم خلاكم توصلوا للطلاق، لكن كل اللي أعرفه إني أنا بنتي أشرف من الشرف، وأكيد الغلط من عندك انت مش من عند بنتي. وبنتي لو انت آخر راجل في الدنيا عمرها ما هترضي بيك تاني. يلا اطلع بره.
مراد طلع من بيت أم حليمة وكان متعصب جداً من كلامها. ركب عربيته وطلع على البيت.
أول ما دخل البيت كانت أمه نايمة في الأوضة. دخل عليها الأوضة.
أم مراد: أهلاً وسهلاً، انت شرفت.
مراد: انتي فعلاً بعتي ورقة طلاق حليمة على بيتهم؟
أم مراد: أيوه بعتها. إيه عندك مانع؟
مراد: انت إزاي تعملي كده من غير إذني؟
أم مراد: هو انت مش طلقتها ولا أنا بيتهيألي؟
مراد: انتي عايزة مني إيه؟ عايزاني أموت نفسي عشان ترتاحي؟ ضيعتي مني حب حياتي وضيعت الأمل الوحيد اللي كنت عايش عليه إني أردها وأرجعها. في أم بتعمل في ابنها كل ده؟
أم مراد: لما الابن ما يكونش عارف مصلحة نفسه، لازم الأم تفوقهم.
مراد: طب ممكن أعرف انتي جبتي منين الإمضة بتاعتي؟
أم مراد: دي حاجة بسيطة قوي. حطيت الورقة من ضمن الأوراق اللي المفروض تمضي عليها وانت مضيت.
مراد: أنا عمري ما هسامحك. وحليمة أنا هرجعها، واعتبريه وعد مني ليك.
مراد خد عربيته وكان مخنوق ومش...
حليمة أول ما وصلت القاهرة ما كانتش عارفة تروح فين. أول ما جه في بالها تروح راحت عند خالتها.
خالتها أول ما شافتها.
الخالة: حليمة حبيبتي، تعالي اتفضلي، نورتي البيت.
حليمة: ازيك يا خالتي، عاملة إيه؟
الخالة: أنا كويسة والله يا بنتي. أنا زعلت يا حبيبتي من اللي حصلك. معلش، بكرة ربنا يعوضك بأحلى منه.
حليمة: سمعتي إيه بالظبط؟
الخالة: سمعت إنك اتطلقتي يوم فرحكم. بس بصراحة ما أعرفش السبب أي. بس مش مشكلة، يبقى هو ما لوش خير فيكي.
حليمة: كل شيء قسمة ونصيب يا خالتي. أنا ما أعرفش أنا جيت عندك إزاي، بس أنا ما أعرفش حد في القاهرة خالص غيرك، عشان كده جيتلك.
الخالة: انتي تنوري في أي وقت يا حبيبتي.
حليمة: ربنا يخليكي. أنا بس هقعد عندك يومين تلاتة لحد ما أشوف سكن أقعد فيه.
الخالة: انتي تقعدي زي ما انتي عايزة يا حبيبتي. قلتلك قبل كده ده بيتك.
حليمة: تسلمي يا خالتي، ربنا ما يحرمني منك أبداً.
الخالة: طب تعالي يا حبيبتي ارتاحي شوية لحد ما أحضرك لقمه تاكليها.
حليمة دخلت عشان ترتاح، وخالتها دخلت تجهزلها الأكل.
شريف، جوز خالتها، دخل المطبخ.
شريف: هو فيه إيه بالظبط يا عزة؟
عزة: معلش يا حبيبي، بنت اختي هتقعد عندنا كام يوم.
شريف: هي المشرحة ناقصة؟ إحنا عارفين نمشي نفسنا عشان نجيب واحدة كمان نصرف عليها.
عزة: معلش يا حبيبي، هتقعد عندنا يومين اتنين بس، وبعد كده هتشوف لها مكان تقعد فيه.
شريف: وهي مش المفروض تقعد مع أمها في الإسماعيلية؟ إيه اللي جابها القاهرة؟
عزة: أصلي يا حبيبي، جوزها طلقها يوم دخلتهم. والناس بتقول عليها كلام مش بطال، عشان كده هربت من كلام الناس وجات على هنا. معلش يا أبو العيال، استحملها بس يومين اتنين وهي هتمشي.
شريف: يومين بس؟ دي تقعد وتنور وتقعد العمر كله. ولو ما شالتهاش الأرض أشيلها فوق راسي.
شريف دخل على حليمة عشان يتعرف عليها، وكان نظراته كلها وحشة اتجاه حليمة.
حليمة كانت ملاحظة كل نظراته ليها، بس كانت بتكذب نفسها.
عزة: ده بقى يا حبيبتي شريف جوز خالتك.
حليمة مدت إيديها عشان تسلم عليه، وهو ماسك في إيديها جامد. وغمزلها.
حليمة شدت إيديها منه برعب.
حليمة: طب بعد إذنك يا خالتي، أنا عايزة أرتاح شوية. ممكن تسيبيني أرتاح؟
عزة: طب مش هتاكلي لقمه؟
حليمة: لا يا خالتي، أنا مش عايزة آكل. تصبحي على خير.
عزة: وانتي من أهل الخير.
في البيت عند أم مراد، تليفون حازم رن.
حازم: هي دينا؟ انتي ما بتزهقيش؟ كل شوية رن رن.
دينا: إيه يا حازم؟ انت بتكلمني كده ليه؟
حازم: عشان أنا اتخنقت خلاص من أسلوبك ده. لما ما أردش عليكي مرة، ما ترنيش تاني.
دينا: ده جزاتي إن أنا بحبك وإنك وحشتني.
حازم: بلا بحبك بلا زفت بقى. يلا اقفلي وهقابلك في الجامعة بكرة. سلام.
حازم قفل في وش دينا، ودينا فضلت تعيط.
جد تاني يوم في الكلية، دينا دخلت على حازم وهو واقف مع أصحابه.
دينا: لو سمحتوا يا شباب، أنا عايزة حازم في كلمتين.
دينا شدت حازم من إيده من وسط أصحابه.
حازم: انتي إيه الهبل اللي انتي عملتيه ده؟
دينا: ممكن أعرف إيه؟ مالك متغير من ناحيتي ليه؟
حازم: ما فيش. علاقتنا بقت تقرف وأنا عايزة أفضي العلاقة دي.
دينا ودموعها في عينيها: تفضي العلاقة؟ علاقتنا بالنسبالك بقت حاجة تقرف؟
حازم: لأني ما فيش جديد. اللي بنصحى فيه بنام فيه، ودي بقت علاقة مملة.
دينا: يعني انت قصدك إيه؟ هتسيبني؟
حازم: أنا بفكر والله إني أنا أسيبك، بس لحد الآن ما قررتش. بس لو فضلت بالأسلوب ده، أنا هسيبك وفوراً. بعد إذنك.
حازم ساب دينا ورجع لأصحابه.
كريم: إيه يا باشا؟ مالها البنت دي؟ عايزة إيه؟
حازم: سيبك منها، دي بت هبل.
محمد: قولنا بس عايزة منك إيه وليه زعقتلها كده؟ مع إن البنت حلوة، ما تستاهلش إنك تزعقلها.
حازم: بقولكم إيه يا جماعة، غيروا الموضوع. أنا ما بقتش طايق أتكلم مع البنت دي.
كريم: ليه بس؟ في إيه؟
حازم: بت قفل كده، وكل ما أقولها حاجة تقولي لا. تيجي نخرج؟ لا تيجي نقعد في كافيه؟ لا أجي أمسك إيديها؟ لا وأنا قرفان.
محمد: طب هي بتحبك ولا إيه؟
حازم: بتحبني بس دي بتموت فيا. انتوا شايفين واقفة عمالة تعيط إزاي.
كريم: ما دام زهقت من كل الكلام دي، يا أسطى ادخل على التقيل.
حازم: تقيل إيه؟ مش فاهم قصدكم إيه؟
كريم: فتح دماغك كده يا حازم. البنت بدام بتحبك أوي كده، يبقى هتعمل أي حاجة عشانك.
حازم: وانتوا عايزينها تعمل إيه بقى عشان...
محمد: عادي يا أسطى، كلمتين حلوين منك على كلمتين حلوين منها، هتنسى كل الزعل ده.
حازم: وبعد ما تنسى يعني إيه اللي هيحصل؟
محمد: اعمل بس اللي بقولك عليه، وبعد كده هقولك تعمل إيه.
كريم: اسمع الكلام يا حازم وإحنا هنظبطك يا صاحبي.
حازم: أما أشوف آخرتها معاكم.
بعد مرور أسبوعين، حليمة قاعدة عند خالتها. وكل يوم جوز خالتها يبصلها نظرات وحشة ويحاول يحتك بيها، وهي كانت بترفض.
وفي يوم من الأيام، الخالة بالليل.
حليمة: يا حبيبتي.
الخالة: نعم يا خالتي.
الخالة: أنا رايحة زيارة عند أخت جوزي وهبات عندها النهارده. وهاخد جوزي معايا. وانتي يا حبيبتي خلي بالك من نفسك. وإحنا مش هنتاخر. أول ما النهار يطلع هنجيب نفسنا ونيجي.
حليمة: خلاص، ماشي يا خالتي. براحتك.
الخالة: هتعوزي حاجة اجيبهالك؟
حليمة: لا يا خالتي. عايزة سلامتك.
حليمة في نفسها: الحمد لله. هخلص من الراجل أبو عين زيغة على الأقل النهارده.
حليمة دخلت وقفتلت الأوضة عليها. وبعد تلات ساعات، شريف دخل البيت. واتسحب زي الحرامي لحد ما وصل غرفة حليمة.
حليمة كانت نايمة بترنج بيتي، وكانت فرده شعرها. فتح باب الأوضة بالراحة. وفضل يدخل خطوة خطوة لحد ما وصل على سرير حليمة. مرة واحدة، حط إيده على شعرها وبدأ يحسس على جسمها.
حليمة من الخضة، مرة واحدة قامت من على السرير.
حليمة: إيه ده؟ انت بتعمل إيه هنا؟
شريف: بعمل اللي المفروض أعمله.
حليمة: تعمل إيه؟ انت مش المفروض تبقى مع خالتي دلوقتي؟
شريف: الزكي اللي يصطاد فريسته، وأنا اصطدتك. وصلتها لحد بيت أختي وقلتلها إني أنا هعمل مصلحة. هرجع لها وجيتلك يا جميل.
حليمة: وانت عايز مني إيه بالظبط؟
شريف: ماهونش عليا تبات لوحدك يا قمر. يلا بقى خلي الليلة حلوة بقى عشان تتبسطي وانبسط.
حليمة: انت راجل قليل الأدب وزبالة. امشي اطلع بره.
شريف: إيه يا روح أمك؟ هتعملي شريفة عليا؟ إذا كان جوزك طلقك ورماكي عشان مش بنت بنوت، وكنتي مقضياها، هتيجي عليا أنا وتعملي شريفة؟ اقلعي.
حليمة: لو ما طلعتش من هنا، أنا هصوت وألم عليك الناس.
شريف: صوتي يا حلوة. لو في صوت بس طلع منك، أنا هكتم نفسك وهموتك، وبرده هاخد اللي أنا عايزه، سواء برضاكي أو غصب عنك.
شريف بدأ يقرب من حليمة لحد ما رماها على السرير...
رواية خلخال حليمة الفصل الخامس 5 - بقلم اية عرفات
شريف بدا يقرب من حليمه لحد ما رمها على السرير.
حليمه زقته، وقعته على الأرض وقامت جريت على كباية الميه وكسرتها.
"لو قربت مني أنا هموت نفسي، كده كده أنا ما عنديش حاجة أخاف عليها."
"انتي مجنونه ارمي اللي في ايدك ده."
"بقولك ابعد عني."
"خلاص هبعد عنك بس ارمي اللي في ايدك الأول، انت هتجيبلي مصيبة."
"ارجع ورا."
شريف رجع لورا وحليمه فضلت تتسحب واحدة واحدة لحد ما وصلت على باب الشقة، فتحت الباب وطلعت تجري بالبجامة وشعرها كان مفرود.
كانت الساعة 1:00 بالليل.
حليمه فضلت تجري في الشارع زي المجنونة، ما كانتش عارفة تروح فين. الجو كان متأخر أوي، ما كانش في حد في الشارع.
حليمه دخلت على مطعم كان الوحيد اللي فاتح.
أول ما دخلت حليمه دخلت على الكاشير.
"لو سمحت ممكن تساعدني."
الكاشير بدا يبصلها من تحت لفوق.
"خير، في حاجة؟"
"لو سمحت ممكن تشوفلي أي حاجة ألبسها ومكان أبيات فيه لحد الصبح."
"وانتي إزاي طالعة في نص الليل بالشكل ده؟"
"بعد إذنك من غير أي تفاصيل، ممكن تساعدني؟ أنا عايزة مكان أبيات فيه لحد الصبح."
"وأنا أعرفك منين علشان خاطر أديكي مكان تباتي فيه؟ اطلعي بره يا بت أنتِ، أي الأشكال اللي بتتحدف علينا دي ياربي."
"أبوس إيدك، أنا ماينفعش أطلع بالشكل ده في الشارع. أنا ممكن أبيات هنا والصبح أوعدك إني أنا هشتغل في المطعم، همسح وأكنس وده اعتبره تمن الليلة اللي باتها هنا."
الكاشير بدا يقرب منها ووشوشه في ودنها.
"طب بقول لك إيه؟ ما تيجي تباتي عندي أحسن في الشقة."
"انت واطي وقليل الأدب."
"اطلعي بره يا زبالة."
حليمه طلعت بره وقعدت في ركن جنب المطعم وفضلت تعيط.
وهي بترفع راسها لفوق شافت واحد كبير شكله غني ومهم أوي.
حليمه أول ما شافته قامت وقفت.
"أنا سمعت كل الكلام اللي حصل جوه وأنا حابب إني أنا أساعدك."
"بجد يا عمو، ربنا يخليك يارب."
"ممكن أعرف أي حكايتك؟"
"أنا ما بحبش أحكي حكايتي لأي حد، فلو حضرتك حابب تساعدني اتفضل من غير ما تعرف عني أي حاجة. لو مش حابب يبقى سيبني في حالي الله يخليك."
"تعالي اركبي العربية معايا."
حليمه رجعت لورا وكانت خايفة.
"نعم، أنت قصدك إيه؟"
"إنتي مش عايزاني أساعدك وأنا هساعدك، تعالي اركبي العربية وأنا هساعدك."
"وأنا إيه اللي يضمني إنك هتكون إنسان كويس مش هتعمل فيا حاجة وحشة؟"
راشد ضحك ضحكة عالية.
"تعالي يا بنتي، أنا ما بقاش في صحة لأي حاجة وحشة. أنا ممكن أكون أكبر من أبوكي، تعالي اركبي وما تخافيش مني. أنا هاخدك دلوقتي في شقة من الشقق بتوعي تغيري هدومك وتنامي، والصبح إن شاء الله نبقى نتكلم."
"أنا قلبي مش مطمن."
"لا اطمني وما تخافيش، أنا فعلاً حابب أساعدك، تعالي اركبي معايا العربية."
حليمه ركبت العربية وكانت قلقانة جداً لحد ما وصلوا قدام عمارة ضخمة وكبيرة.
"اتفضلي يا بنتي، ده مفتاح الشقة بتاعة الدور التاني، افتحي هتلاقي فيه لبس في الدولاب بتاع بنتي ممكن تلبسي منه أي حاجة. بكرة الصبح إن شاء الله هعدي عليكِ وأخدك في مكان هادي ونتكلم براحتنا وهقولك عايز منك إيه. ولو خايفة اقفلي على نفسك من جوه."
"طب هو في حد عايش في البيت ده؟"
"لا، ده كان بيتنا القديم وإحنا مهاجرين بقالنا كام سنة ولسه حاجتنا زي ما هي فيها، اطلعي وما تضيعيش اليوم بتاعك، نامي وارتاحي."
حليمه طلعت الشقة وفتحت الباب، بس مع ذلك كانت برضه قلقانة وما كانتش مطمنة.
أول ما دخلت نامت على السرير وفضلت تفكر في الراجل ده وإيه اللي هيعوزه منها.
فضلت تفكر لحد ما راحت في النوم.
في الجامعة عند حازم أخو مراد.
"إيه يا اسطى، إيه مع البت دينا؟"
"عملت زي ما قلت لي، اديني بسكتها بكلمتين حلوين، بس أنا مش عارف إيه آخرة الكلام ده."
"حلو الكلام، أنا هقولك بقى الخطوة الجاية تعمل إيه."
"اديني سامع، قول."
"هتروح تقولها إنك بتحبها وخايف إنها تبعد عنك ولازم تضمن حبكم ده إنك تتجوز عرفي. أول ما توافق ورقتين عرفي اكتبهم وخليهم معاك وقضي ليلتين حلوين وبعدين ابقى ارميها وقطع الورقتين."
"انت مجنون؟ أقضي مع مين؟ بقولك هي بتخاف تمسك إيديها، هتخليني أجوزها عرفي وأقضي معاها ليلتين؟ أنت مجنون ياض ولا إيه."
"الحب بيعمل أكتر من كده يا صاحبي، جرب ومش هتندم، بس ابقى افتكرنا بحاجة حلوة يا صاحبي."
حازم فضل يفكر في كلامهم لحد ما اقتنع.
تاني يوم حازم قابل دينا.
"وحشتيني أوي يا حبيبتي."
"وانت كمان يا حبيبي، أنت كويس؟"
"أنا كويس جداً، بس في حاجة مخنوق منها."
"سلامتك يا حبيبي، إيه اللي خانقك؟"
"أنا تعبت خلاص يا دينا من كتر الخوف، خايف تروحي مني وخايف ما تكونيش من نصيبي. الحاجة دي بقى بترعبني، أنا بحبك يا دينا وعايزك تبقي معايا العمر كله."
"ما تخافش يا حبيبي، أنا كمان بحبك وعايزة أبقى معاك العمر كله."
"الكلام لوحده مش كفاية يا دينا."
"امال إيه اللي يثبتلك إني بحبك ومش هسيبك أبداً؟"
"أنا عايز حاجة تضمن حبي."
"واي الحاجة دي بقى؟"
"عايزك تتجوزي، إيه رأيك نتجوز يا دينا؟"
"انت بتتكلم بجد صح يا حازم؟"
"والله العظيم أنا فعلاً عايز أتوزجك."
"هنا موافقة طبعاً."
"بس انتي عارفة الكلية دلوقتي وأنا مينفعش إني أنا أتوزج."
"امال هنتجوز إزاي؟"
"عايزين نتجوز عرفي لحد ما أظبط أموري وأتجوزك رسمي."
"مش فاهمة."
"قصدي نضرب ورقتين عرفي مؤقتاً بس لحد ما أخلص كلية وأتجوزك رسمي قدام الناس كلها."
"تصدق إنك أنت حقير؟ بقا أنت عايزني أنا أتجوزك عرفي من ورا أهلي؟"
"كل ده عشان بحبك."
"انت اخرس خالص، أنت ما تعرفش أي حاجة عن الحب وأنا غلطانة إني أنا حبيت واحد زيك، عن إذنك."
دينا جت عشان تمشي، حازم مسك إيديها ودينا ضربته بالقلم على وشه.
"أول وآخر مرة تلمس إيدي، وبعد إذنك ياريت لا تكلمني ولا ترن عليا، سلام."
دينا مشيت وحازم فضل متغاظ أوي إنها ضربته بالقلم وقرر ينتقم منها، بس ما كانش عارف إزاي.
راح لأصحابه.
"إيه يا اسطى، نقول مبروك يا عريس؟"
"اسكت بقى عشان أنا عايز أخنقك بإيدي."
"ليه يا اسطى، في أي؟"
"البنت بنت الـ... ضربتني بالقلم."
"هههههه، تعيش وتاخد غيرها يا صاحبي."
"أنا ما بهزرش، أنا عايز أنتقم منها بجد."
"لو عايز تنتقم منها فده أمر سهل، سيبلي أنا الموضوع ده."
"أنا بقولكم إيه، أنتم الاتنين لازم تشوفوا طريقة، عايز أحط مناخيرها في الأرض وأكسرها، عايزها تجيلي زحفة على رجليها."
"بس كده، من عيني يا صاحبي، يومين كده وهقولك تعمل إيه."
"ماشي يا اسطى، أنا همشي أنا بقى، عايزين حاجة؟"
"لا، السلامة يا صاحبي."
حازم أول ما وصل على البيت كانت نور أخته قاعدة في الصالة.
"انت شرفت يا أستاذ، أنت عارف الساعة كام دلوقتي؟"
"إيه يا بت، هتعملي محاضرة ولا إيه؟"
"انت وراك امتحان الصبح ولسه مذاكرتش ولا عملت أي حاجة، لو مراد كان هنا ما كنتش سهرت بره لحد دلوقتي."
أم مراد طلعت من الأوضة.
"سيبي أخوكي براحته يا نور."
"إزاي يا ماما والامتحان اللي عنده الصبح؟"
"كل واحد عارف مصلحة نفسه، أهم حاجة ذاكري أنتِ يا روحي، عايز أشوفك أحسن واحدة في الدنيا كلها."
"حاضر يا ماما، طب يا ماما ما تكلمي مراد خليه يجي."
"دي أمور مالكيش تدخلي فيها، روحي على أوضتك ذاكري ونامي عشان الكلية بتاعتك الصبح."
"حاضر يا ماما."
تاني يوم عند حليمه.
حليمه صحيت من النوم على صوت جرس الباب.
قامت فتحت وكان راشد.
"انتي لسه ما غيرتيش هدومك من امبارح؟"
"كنت تعبانة ونمت."
"طب ادخلي غيري هدومك وأنا مستنيكي تحت في العربية."
"خلاص ماشي، حاضر."
حليمه غيرت هدومها ونزلت ركبت العربية مع راشد.
"ممكن أعرف أنت عايز مني إيه؟"
"مش لما نفطر الأول وبعد كده هقولك عايز منك إيه بالظبط."
"أنا مش عايزة أفطر ولا عايزة أي حاجة، أنا عايزة أعرف أنت عايز مني إيه."
"ما تخافيش، أنا مش هاذيكي، أنا عايز منك كل خير، نروح مكان هادي نفطر ونشرب حاجة ونتكلم براحتنا."
"ماشي."
راشد خد حليمه في مكان هادي خالص.
"ممكن تقولي أنت عايز مني إيه بقى؟"
"أنتي متجوزة؟"
"لا، أنا مطلقة من قريب."
"إمتى طلقتِ؟"
"من تلات شهور ونص."
"أنا عايزك تشتغلي عندي، إيه رأيك؟"
"ممكن أعرف إيه هو الشغل ده؟"
"هتشتغلي عندي في القصر بتاعي."
"قصدك خدامة؟"
"حاجة زي كده وهتاخدي مرتب كويس جداً."
"أنا مش موافقة على الشغل ده بعد إذنك."
حليمه مشيت وراشد مشي وراها.
"ممكن أعرف ليه بترفضي؟"
"حضرتك أنا معايا كلية تربية، في الآخر أروح اشتغل خدامة؟ مش بعد ما أمي تعبت وصرفت عليا وكبرتني ودخلتني كلية في الآخر أروح اشتغل خدامة؟ بعد إذنك وياريت تشوف واحدة غيري."
حليمه وهي ماشية راشد مسك إيديها.
"أنا طالب إيدك، إيه رأيك؟"
حليمه وقفت مكانها ما كانتش قادرة تتحرك ولا تتكلم.
رواية خلخال حليمة الفصل السادس 6 - بقلم اية عرفات
حليمة وقفت مكانها، ما كانتش قادرة تتحرك ولا تتكلم.
"حليمة، انتي بتقولي إيه؟"
"راشد، بقول أنا عايز أطلب إيدك."
"حليمة، انتي أكيد بتهزري. حضرتك قد والدي، تتجوزني إزاي؟"
"راشد: ههههههه، لا لا، انتي فهمتي غلط. أنا مش قصدي كده."
"حليمة: خالص؟"
"راشد: ممكن تفهمي قصدي إيه؟"
"حليمة: ممكن تقعدي عشان نعرف نتكلم وأفهمك على كل حاجة."
"راشد: ممكن تسمعيني للآخر."
"حليمة: اتفضل احكي، أنا سامعة."
"راشد: أنا صاحب شركات العميرة في مصر. الحقيقة أنا عندي ولد وبنت. بنتي مسافرة بره مصر بتدرس، وابني هو الوحيد اللي معايا هنا. زوجتي اتوفت من 15 سنة. من يوم وفاة زوجتي، بعد وفاتها بخمس سنين، ابني حصل له حادثة، نظره راح فيه وبقى كفيف. في الحقيقة أنا اتجوزت واحدة بعد ما عمل الحادثة عشان تساعده وتقف جنبه، لكن للأسف ما عرفتش تحبه زي ابنها. ربنا كرمني بولد من زوجتي التانية، عنده دلوقتي 10 سنين."
"حليمة: ممكن أعرف إيه علاقتي بكل ده؟"
"راشد: ممكن تسمعيني للآخر."
"حليمة: اتفضل."
"راشد: أنا حاولت أجيب لابني شغّالين كتير يساعدوه ويقفوا جنبه، لكن للأسف كانوا بيطفشوا منه من أول يومين."
"حليمة: طب ممكن أعرف ليه بيطفشوا منه؟"
"راشد: لأنه أسلوبه شديد شوية. من كتر اللي حصل له بقى طبعه قاسي جداً، ما حدش يستحمله. وأنا للأسف مسافر، هقعد 6 شهور بره مصر، وعايز واحدة تقف جنبه وتساعده لحد ما أرجع، لأني مش هلاقّي حد يقف جنبه خالص."
"حليمة: بردو إيه علاقتي بكل ده؟"
"راشد: أنا طالب إيدك لابني عزيز."
"حليمة: لا طبعاً مش ممكن أتجوّز بالطريقة دي."
"راشد: أوعدك إني ده جواز مؤقت 6 شهور بس، وهخليه يطلقك وتعيشي حياتك. وكل ده هديكي مكافأة كبيرة جداً."
"حليمة: أنا آسفة، كان نفسي أسعدك، بس أنا مش موافقة على الكلام ده. بعد إذنك."
"راشد: فكري براحتك، وده الكارت بتاعي، هستنى مكالمتك."
راشد ساب حليمة ومشي. وحليمة فضلت تفكر في كلامه.
في الجامعة، عند حازم.
"حازم: إيه يا شباب، فكرتو في الكلام اللي قولتو امبارح؟"
"كريم: أنا عن نفسي عندي ليك خطة تجيب منخيرها الأرض وتجيلك زحفة."
"حازم: الحقني بالـ فكرة دي."
"كريم: اسمع الكلام اللي هقولك عليه وتنفذه بالحرف الواحد. انت تروح وتقولها أنا آسف وحقك عليا، وده كان اختبار ليكي، وأنا فعلاً مش هتلاقي أحسن منك تكون زوجة ليا."
"حازم: وبعدين؟"
"كريم: وبعدين تقولها أنا كلمت ماما عليكي، وهي وافقت إني أنا وانتي نعمل خطوبة، وكمان موافقة إنها تروح تقابل باباكي. بس للأسف هي تعبانة، والتعب ده هياخد أسبوع أو أسبوعين لحد بس ما تقوم بسلامة."
"حازم: اخلص، انت بتحكيلي قصة حياتك ولا إيه؟"
"كريم: اتقل عليا بس يا أسطا، هي هتقولك ألف سلامة. وهي عاملة إيه؟ هتقولها هي كانت طالبة إنها تشوفك عشان تعرف خطيبة ابنها، وأنا بصراحة قلتلها هتفق معاكي على ميعاد ونروح نشوفه سوا."
"حازم: وبعدين؟"
"كريم: هتاخدها وتروحوا على شقة المعادي بتاعة الشقاوة، وهناك هنكون مستنيينها أنا ومحمد ورامي، وهنعمل معاها أحلى واجب."
"حازم: أحلى واجب إزاي يعني مش فاهم؟"
"كريم: هنروّق عليها يا أسطا، وانت فاهم بقى."
"حازم: الله يخر*ب بي*ت أبوك، انت قصدك هتغت*صبوها؟"
"كريم: الله ينور عليك. وبعد ما يحصل، هي بنفسها هتجيلك زحفة على رجليها وهتتمنى إنك توافق بيها، وانت ساعتها اعمل اللي انت عايزه بقى."
"حازم: انتو عارفين معنى الكلام ده؟ انتوا مجا*نين."
"كريم: والله هي دي الفكرة اللي جت في دماغي. هتخليك تنتقم منها وتحط مناخيرها في الأرض. موافق يا صاحبي؟ إحنا موجودين، مش موافق براحتك. دورها في دماغك ورد علينا يا صاحبي."
حازم بدأ يفكر في الكلام اللي قاله كريم.
حازم رجع البيت بالليل.
"نور: حمدلله على السلامة، مش عوايدك تيجي بدري."
"حازم: نقطيني بسكاتك واسكتي. فين ماما؟"
"أم مراد: أنا اهو يا حبيبي، حمدلله على سلامتك."
"حازم: الله يسلمك يا ماما."
"نور: إيه الدلع ده بقى يا ماما، انتي بتدلعيه وأنا لا؟"
"أم مراد: هو أنا أقدر ما أدلعكيش؟ ده انتي ده انتي روحي وقلبي ونور عينيا."
"نور: ربنا يخليكي ليا يا أحسن أم في الدنيا."
"أم مراد: ويخليكي ليا يا قلبي، ويحفظك من كل شر."
حليمة فضلت تمشي في الشوارع وما كانتش عارفة تروح فين، وعمالة تفكر في الكلام اللي قاله راشد. وفجأة تليفونها رن.
"حليمة: إزيك يا ماما، عاملة إيه؟ وحشاني جداً."
"أم حليمة: أنا كويسة يا روحي، انتي عاملة إيه؟ وحشتيني يا بنتي."
"حليمة: وانتي كمان والله يا ماما، وحشتيني أوي."
"أم حليمة: عملتي إيه يا بنتي في حياتك؟ احكيلي، قاعدة فين وعايشة إزاي؟ واشتغلتِ ولا لسه؟"
"حليمة: أنا كويسة يا ماما. خديجة عاملة إيه؟"
"أم حليمة: كويسة يا ضنايا، أهم حاجة انتي."
"حليمة: ما تشغليش بالك بيا يا ماما."
"أم حليمة: معلش يا بنتي لو كنت هطلب منك الطلب ده، بس ما باليد حيلة."
"حليمة: خير يا ماما، في إيه؟"
"أم حليمة: الشهر قرب يخلص، والبيت ما فيهوش فلوس، وأختك محتاجة مصاريف الدروس، وصاحب البيت عايز الإيجار، والدنيا متلخبطة معايا يا بنتي، مش عارفة أعمل إيه."
"حليمة: حاضر يا ماما، هتصرف وهبعتلك فلوس."
"أم حليمة: ربنا يخليكي يا قلب أمك ويحفظك، وابقي طمنيني عليكي يا حليمة."
"حليمة: حاضر يا ماما، يلا سلام."
حليمة بدأت تفكر إزاي تعمل إيه، والدنيا اسودت في وشها. قررت ترن على راشد.
"حليمة: رنت على راشد."
"راشد: أنا كنت عارف إنك هترني عليا."
"حليمة: أنا موافقة، تقدر تقولي المطلوب مني إيه؟"
"راشد: هديكي عنوان القصر بتاعتي وتجيلي هناك."
"حليمة: خلاص، ماشي، حاضر."
حليمة راحت على القصر. أول ما شافت القصر وقد إيه هو جميل من بره وضخم وكبير، كانت مذهولة من اللي هي شايفاه. ما كانتش مصدقة إنها هتشوف حاجة زي دي في يوم من الأيام. حليمة بدأت تبص حوالين منها.
وفجأة راشد جه من وراها.
رواية خلخال حليمة الفصل السابع 7 - بقلم اية عرفات
وفجأة راشد جه من وراها.
"حليمة، أنا جيت حسب الميعاد."
"برافو عليك، هتفضلي واقفه بره كده؟ ادخلي تعالي."
حليمة دخلت القصر، أول ما دخلت انبهرت من جمال وحلاوة القصر.
"اتفضل، اقعد."
"طب ممكن أعرف إيه اللي هيحصل دلوقتي حالاً عشان أكون بس مستعدة للي هيحصل."
"اتفضل، غيري هدومك. ولما تغيري هدومك الأول وترتاحي، بعد كده هيجي المأذون وهنكتب كتب الكتاب النهارده إن شاء الله."
"طب ليه السرعة دي؟ مش ممكن ناجل كتب الكتاب شوية، يعني أسبوع ولا حاجة؟"
"ما فيش وقت، أنا طيرتي بكرة بالليل ولازم قبل ما أسافر أكون مطمن على ابني."
"خلاص، اللي حضرتك شايفه. بس ممكن أطلب منك طلب."
"اتفضل طبعاً."
"أنا عايزة 10,000 جنيه من تحت الحساب تبعتهم على رقم أختي، هم عايزين مصاريف دلوقتي."
"حاضر، أنتِ اسمك إيه؟"
"أنا اسمي حليمة."
"كل ده وما أعرفش اسمك! اسمك حلو يا حليمة، حاضر النهارده بإذن الله هبعتلهم الطلب ده."
"شكراً لحضرتك."
"ممكن أعرف هو أنتِ أصلك منين يا حليمة؟"
"أنا من الإسماعيلية وأهلي هناك وأنا جيت هنا عشان أشتغل."
"نورتي القاهرة يا حليمة."
"شكراً جداً لحضرتك."
حليمة طلعت عشان تغير هدومها، بس كانت محتارة الأول ومش عارفة تخش أنهي أوضة، ومش لاقية حد في القصر يعرفها طريق الأوضة بتاعته. قررت تدخل أوضة من الأوض، أول ما دخلت ما كانش فيها أي حد.
"الحمد لله."
وفجأة سمعت صوت حد بيقول: "مين؟"
حليمة اتجمدت مكانها.
"عزيز: مين؟"
"حليمة: ..."
"عزيز: مين اللي دخل الأوضة؟ أنا متأكد إن حد دخل، أنا سمعت صوت خلخال. اللي دخل الأوضة يرد ويقول مين."
"حليمة: ..."
"عزيز: قام واقف وبدأ يدور في الأوضة."
حليمة كانت في ركن ومرعوبة، قررت تتسحب وتطلع بره الأوضة من غير ما هو يحس.
عزيز كان بيحسس على حيطان الأوضة لأنه أعمى. وفجأة حليمة طالعة من باب الأوضة.
عزيز مسك إيديها.
حليمة ما كانتش قادرة تاخد نفسها من كتر الرعب.
"عزيز: هو أنا مش قلت مرة واتنين وتلاتة مين أنتِ؟ ما بترديش ليه؟"
"حليمة: أنا آسفة، دخلت الأوضة غلط."
حليمة كانت بتتكلم وصوتها كان بيتهز كأنها مرعوبة، وكان إيديها بترعش في إيد عزيز.
"عزيز: مين أنتِ؟"
حليمة ما كانتش قادرة تتكلم، مرة واحدة شدت إيديها وفتحت الأوضة وطلعت تجري.
حليمة دخلت أوضة تانية وفضلت تترعش من الرعب.
"حليمة: ده أكيد اللي هيبقى جوزي كمان شوية. عمو قالي إنه ما بيشوفش، وده فعلاً ما كانش بيشوف، بس هو طلع شكله حلو أوي وله نجم من نجوم السينما."
نرجع بقى لعزيز.
عزيز شاب وسيم، طويل، عنده عضلات بارزة من جسمه، بشرته قمحاوي، عيونه خضراء، شعره بني.
"عزيز: مين اللي دخلت وكانت مرعبة جداً؟ أنا ما بقتش فاهم حاجة في البيت ده."
حليمة لبست فستان حلو أوي ونزلت من على السلم، وكانت مرتبكة.
"راشد: اتفضل يا عروسة، أنتِ جاهزة؟"
"حليمة: (بصوت واطي) أيوه جاهزة."
"راشد: طب المأذون على وصول، هطلع أجيب عزيز وهنزل."
"حليمة: ماشية."
راشد طلع عشان يجيب عزيز، أول ما دخل من الباب.
"عزيز: اتفضل يا بابا."
"راشد: نفسي أعرف، أنت بتعرف إزاي إني أنا اللي دخلت؟"
"عزيز: أنت مش محتاج إني أنا أعرفك، كفاية قلبي بيحس بيك."
"راشد: إن شاء الله يا ابني هترجع أحسن من الأول وهتشوف بإذن الله."
"عزيز: أنت بقالك 10 سنين بتقول كده يا بابا، وأهو ما فيش أي حاجة بتحصل غير إني بفضل برضه قاعد على الكرسي ده وحياتي عبارة عن سواد."
"راشد: خلي أملك في ربنا كبير يا ابني، إن شاء الله ربنا يحميك وهيرجعلك نظرك تاني وهترجع أحسن من الأول."
"عزيز: بإذن الله يا بابا. خير، في حاجة؟"
"راشد: كنت عايزك معايا تحت."
"عزيز: أنت ما بتعرفش تخبي عني حاجة يا بابا، قول على طول في إيه."
"راشد: أنت عارف إني أنا المفروض أسافر بكرة إن شاء الله، سفرية تبع الشغل."
"عزيز: أيوه طبعاً عارف، وعارف كمان إنك ما كنتش عايز تطلع السفرية دي عشاني، وأنا اللي صممت إنك تطلع لإني ده السفرية الوحيدة اللي هتنقلنا في شغلانة جامدة."
"راشد: وأنا سمعت كلامك وحجزت التذكرة."
"عزيز: طب كويس."
"راشد: بس عندي طلب واحد بس."
"عزيز: اتفضل."
"راشد: تتجوز النهاردة."
"عزيز: نعم؟"
"راشد: بقولك تتجوز والنهاردة."
"عزيز: إيه اللي أنت بتقوله ده يا بابا؟"
"راشد: ده السبب الوحيد اللي هيخليني أسافر وأنا مطمن عليك. ولو رفضت أنا هلغي السفرية دي، لأن أنا ما ينفعش أمشي وأسيبك لوحدك."
"عزيز: يا بابا، أنا مش عاجز، عشان خاطري بلاش تاخد قرار في يخص حياتي."
"راشد: أنا قتلك اللي عندي، ولو رفضت أنا هلغي التذكرة دلوقتي. أنت ما ينفعش معاك أي خدامة، كلهم بيطفشوا منك من أول يومين. لازم واحدة تبقى معاك وتستحمل تصرفاتك، ودي عمرها ما هتكون خدامة، دي هتكون زوجة، هي اللي هتبقى جنبك لحد ما أرجع. ولما أرجع ساعتها أبقى أعمل اللي أنت عايزه، ولو عايز تطلقها طلقها، مش مشكلة. وأنا كمان متفق معاها على كده."
"عزيز: بس ده مش اسمه جواز يا بابا، ده اسمه صفقة."
"راشد: سميها زي ما تسميها، بس أهم حاجة أكون مطمن عليك."
"عزيز: ولو رفضت يا بابا؟"
"راشد: عادي براحتك، بس ساعتها أنا هلغي التذكرة وهلغي كل الشغل وهقعد جنبك، لأن أنا عمري ما أقبل إن ابني يبقى كده وأسيبك لوحدك."
عزيز فضل يفكر في كلام أبوه.
"راشد: يلا يا ابني، ربنا يهديك عشان المأذون زمانه على وصول."
عزيز ما كانش بإيده أي حاجة غير إنه يوافق.
"عزيز: بس زي ما قلتلك يا بابا، الجواز ده هيبقى صفقة."
"راشد: أنا موافق، ولما تخلص 6 شهور ممكن تطلقها عادي."
"عزيز: ماشي يا بابا، وأنا موافق."
عزيز مسك في إيد أبوه ونزله من على السلم.
حليمة أول ما شافته كانت قلبها مرعوب.
المأذون جه وكتبوا كتب الكتاب.
"المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."
"عزيز: أنا عملت اللي أنت عايزه يا بابا، يارب تسافر وتكون مطمن عليّ."
"راشد: ربنا يباركلي فيك يا ابني، إن شاء الله هتبقى أحسن من الأول."
عند حازم في البيت.
حازم فضل يفكر في الكلام اللي قاله أصحابه.
"حازم: هو ده الحل الوحيد، ده اللي هيخليني أكسرها وأحط عينها في التراب."
حازم رن على دينا، دينا بس ما كانتش بترد عليه.
خد عربيته قدام بيتها وبعتلها رسالة إنها تنزل، وفعلاً دينا نزلت.
"دينا: هو أنت عايز تفضحني؟ أنت عايز مني إيه؟"
"حازم: أنا عايز أعتذرلك على اللي حصل."
"دينا: تعتذر عن إيه؟ اللي قولته ليا مينفعش فيه اعتذار خالص، لو سمحت ابعد عني وما تجيش هنا تاني."
"حازم: حتى لو قلتلك إن ده كان اختبار ليكي وإني بحبك وعايز أتوزجك على سنة الله ورسوله؟"
دينا وقفت مكانها، كان هتموت من الفرحة.
"دينا: أنت بتتكلم بجد؟"
"حازم: أيوه بجد. كل ده كان اختبار ليكي، ولو كنت وفقتي تتجوزيني عرفي ما كنتش وافقت بيكي وكنت سبتك فوراً، بس طلعتي فعلاً بـ 100 راجل."
"دينا: أخص عليك، وقعت قلبي."
"حازم: سلامة قلبك. أنا خلاص كلمت ماما وهي وافقت إني إحنا نعمل خطوبة وبعد سنتين هنتجوز، وكمان هي موافقة إنها تقابل أبوكي وتكلمه."
"دينا: بجد أنا مش مصدقة نفسي، أنا عايزة أطير من الفرحة."
"حازم: هتطيّري إن شاء الله على بيتي وتبقي مراتي. مبروك يا أحلى عروسة."
"دينا: الله يبارك فيك. يعني أحدد ميعاد مع بابا؟"
"حازم: لا لا، مش دلوقتي. أنا بس ماما تعبانة، أول ما تقوم بالسلامة هخليكي تحددي ميعاد مع بابا. يعني أسبوع أو اتنين بالكتير."
"دينا: خلاص، ما فيش مشكلة. ألف سلامة عليها."
"حازم: ألف سلامة لوحدها مش كفاية، أنت لازم تاخدي بوكيه ورد وتروحي تزوريه."
"دينا: إزاي يعني؟"
"حازم: هي خلاص بقت حماتك، ولازم تروحي تطمني عليها، يا إما والله العظيم هتزعل منك."
"دينا: لا، فعلاً ما أقدرش أزعلها. بس أنا فعلاً ما ينفعش أروح بيتكم أنا وأنت لوحدنا."
"حازم: خلاص مش مهم، أروح معاكي. أديكي العنوان وأنتِ روحي لوحدك. خبطي عليها هتلاقي أخويا هيفتحلك الباب، هتخشي هتسلمي على ماما وتقولها ألف سلامة وتروحي على طول. حاجة بسيطة يعني."
"دينا: يا حازم، ماينفعش. أنا هكلمها في التليفون وهقولها ألف سلامة وخلاص."
"حازم: يبقى أنتِ عايزاني وعايزة ماما تزعل منك؟"
"دينا: أنا بس خايفة."
"حازم: ما تخافيش، أنا مش هكون معاكي عشان تخافي. أحددلك ميعاد إن شاء الله بكرة الساعة 3:00 تمام."
"دينا: خلاص ماشي يا حازم، أنا ما أقدرش على زعل ماما ولا زعلك. الساعة 3:00 إن شاء الله هكون في البيت عندكم."
"حازم: ضروري، ماما تعبانة، لازم تروحي تطمني عليها وتشوفيها."
"دينا: خلاص بقى يا حازم، حاضر. هروح أطمن عليها وأشوفها. يلا روح، وأنا هطلع أشوف ماما."
"حازم: ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي."
حازم ركب عربيته ومشي، وكلم أصحابه في التليفون واتفق معاهم على كل حاجة، هيروحوا يستنوها الساعة 3:00 وأول ما تيجي هيغتصبوها.
في القصر عند راشد.
"رجاء: خلاص، عملت اللي في دماغك؟ جبت لابنك واحدة من الشارع وجوزتهاله؟"
"راشد: ما أنا لو شايفك تعرفي تحافظي عليه كنت سبتهولك، بس أنتِ أصلاً ما بتحبيهوش."
"رجاء: وأنا أحبه ليه؟ هو ابني عشان أحبه؟ وأنا مش ناقصة حمل عليا، وابنك ده أكبر حمل."
"راشد: اديني ريحتك، وما لكيش دعوه، أعمل اللي أنا أعمله."
"رجاء: هترجع تندم على اللي أنت عملته ده."
"راشد: اللي عملته هو الصح، لما يبقى عنده زوجة هتخلي بالها منه. وأنا فعلاً كنت غلطان لما فكرتك هتبقي أم ليه وهتخلي بالك منه."
"رجاء: هو أنت كنت متجوزني زوجة ولا خدامة لابنك؟"
"راشد: خلاص يا رجاء، الكلام انتهى، واللي حصل حصل. وربنا رزقنا بعمرو، ودلوقتي بقى هو اللي رابط بيني وبينك. ياريت ما تتكلميش في أي حاجة، خليني أقضي ليلة حلوة قبل ما أسافر بكرة."
"رجاء: ماشية."
"راشد: بس عايز أقولك، خلي بالك من حليمة لما أمشي. هي حالياً مالهاش غيرك، فاهميه كل حاجة واحدة واحدة."
"رجاء: ياااااع، إيه الأسماء البيئة دي كمان؟ اسمها حليمة."
"راشد: خلي بالك منها في غيابي."
"رجاء: سافر وأنت مطمن، إن شاء الله كل حاجة هتمشي زي ما أنت عايز."
في الغرفة عند عزيز.
عزيز دخل وقف قدام الشباك، وحليمة واقفة على الباب.
"عزيز: واقفة ليه؟ يا تدخلي يا تطلعي تنامي في أي أوضة تانية."
حليمة بتخطو خطوة خطوة، كانت مرعوبة.
"عزيز: اقفلي الباب."
"حليمة: حاضر."
"عزيز: بصي، أنا هقولك كلمتين عشان نقضي المدة بتاعتنا على خير. طبعاً بابا فهمك على كل حاجة."
"حليمة: أيوه."
"عزيز: أنتِ هتكوني هنا مش مجرد زوجة، أنتِ هتكوني هنا مجرد خدامة تحت رجلي. انسي خالص حكاية الزواج ده، مجرد عقد وخلال كام شهر هيتقطع."
"حليمة: أنا عارفة كل حاجة."
"عزيز: أنتِ هتنامي معايا هنا في الأوضة، بس مش هتنامي على السرير، هتنامي على الأرض، لأن الأرض ده مكان الخدم اللي زيك."
حليمة دموعها بدأت تنزل منها.
"حليمة: حاضر."
"عزيز: مش عايزك تدخلي في أي حاجة في حياتي. أنتِ موجودة هنا عشان أرضي بابا، لكن أنا مش عاجز عشان بابا يجيب واحدة تخلي بالها مني. طبعاً فهمتي قصدي."
"حليمة: أيوه."
"عزيز: حاجة تانية؟"
"حليمة: لا."
"حليمة: ماشي، أنا هنام. عايز حاجة؟"
"عزيز: لا، نامي."
حليمة ما كانتش قادرة تقف من كتر التعب، نامت على الأنتريه.
"حليمة (في نفسها): كده كده هو مش شايف حاجة، أنا هفرد نفسي هنا عشان أرتاح على الأنتريه."
"عزيز: أنا ما بحبش اللي يكسر كلامي، قولتلك نامي على الأرض."
حليمة قامت وقفت مرة واحدة.
"حليمة: هو أنت بتشوف ولا لأ؟"
"عزيز: قتلك ما تدخليش عن أي حاجة في حياتي. أنا لو كنت بشوف ما كانش زمانك بقيتي هنا دلوقتي."
حليمة فردت نفسها ونامت على الأرض.
عزيز كان سهران وسرحان، وحليمة راحت في النوم.
عزيز قرر ينزل يعمل كوباية قهوة لنفسه. وهو بيمشي في الأوضة مرة واحدة اتكعبل ووقع في حضن حليمة.
حليمة قامت مفزوعة مرة واحدة.
عزيز كان حاسس بخوفها وجسمها بيرتعش.
"عزيز: قام واقف مرة واحدة."
"عزيز: أنا آسف، ما خدتش بالي إنك نايمة على الأرض."
"حليمة: لا، حصل خير."
عزيز بدأ يتجه ناحية الباب.
"حليمة: ممكن أعرف أنت رايح فين؟"
"عزيز: قتلك ما تدخليش في حياتي."
"حليمة: لا، هتدخل في حياتك. أنت لو عايز حاجة أنا ممكن أعملهالك، مش بصفتي زوجة، لا بصفتي خدامة. ممكن تقولي أنت عايز إيه وأنا أعملهالك."
"عزيز: أنا هعرف أعمل كل حاجة لوحدي."
"حليمة: وأنا مش هسيبك تعمل كل حاجة لوحدك. أنا عارفة إنك مش عاجز وإنك بتعرف تعمل كل حاجة، بس ممكن أي حاجة أنت عايزها تطلبه مني، يا عم بصفتي خدامة، هاخد أجري كمان كام شهر وهمشي. ممكن تقولي أنت كنت رايح فين؟"
"عزيز: أنا كنت عايز قهوة."
"حليمة: حاضر، أنا هنزل أعملهالك. اقعد ارتاح وأنا هعملهالك."
عزيز قعد على الكرسي وكان مصدوم من رد فعلها.
حليمة نزلت عملت كوباية قهوة وأدتها لعزيز.
عزيز أول ما شرب أول بق من القهوة بدأ يحس إحساس غريب، كان القهوة طعمها غريب قوي.
"عزيز: فنجان القهوة ده زي بتاع ماما، شميت فيه ريحة أمي."
"حليمة: بتقول حاجة يا أستاذ عزيز؟"
"عزيز: هو أنتِ لسه صاحية؟ نامي."
حليمة رجعت نامت تاني، وعزيز فضل سهران.
تاني يوم الساعة جت 2، كان ميعاد دينا، الساعة 3:00.
دينا جالها مكالمة من مامتها بتقولها إنها لازم تكون في البيت لأن أبوها تعب.
دينا ما كانتش عارفة توصل لحازم عشان تعتذرله، لأن حازم كان تليفونه مقفول.
دينا قررت ترن على نور أخت حازم.
"دينا: معلش يا نور، أنا آسفة إني أنا أزعجتكم."
"نور: لا، أنا كنت في المحاضرة. في حاجة؟"
"دينا: ممكن أعرف حازم فين؟"
"نور: ما أعرفش هو فين، ما شفتوش النهارده."
"دينا: طب بصي، أنا كنت متفقة مع مامتك هروح أقابلها دلوقتي لأنها تعبانة جداً، بس أنا حصلتلي ظروف وبابا تعبان لوحده في البيت. ممكن تعتذري لمامتك بالنيابة عني؟"
"نور: ماما مالها؟ عندها إيه؟"
"دينا: أنا ما أعرفش، أخوكي هو اللي قالي إنها تعبانة وحدد معايا ميعاد."
"نور: الميعاد الساعة كام وماما فين بالظبط؟"
دينا ادت لنور العنوان، ونور قررت تروح عشان تشوف مامتها في العنوان ده.
رواية خلخال حليمة الفصل الثامن 8 - بقلم اية عرفات
قررت نور تروح تشوف مامتها في العنوان اللي دينا ادتهولها.
أول ما وصلت قدام العمارة، كانت مستغربة العمارة دي أوي، بس قررت تطلع تشوف أمها.
خبطت على الباب، خمس دقايق والباب اتفتح.
نور: حضرتك مين؟
كريم: ماتقلقيش، أنا تبع حازم. اتفضلي، أم حازم جوه، ادخلي اطمني عليها.
نور جريت على الأوضة اللي شاور عليها كريم.
كريم قفل الباب بالمفتاح وحط المفتاح في جيبه.
أول ما نور دخلت الأوضة، لقت شباب قاعدين على السرير.
نور: هو فين ماما؟ وأنتم مين؟ وبتعملوا إيه هناك؟
كريم: ماتخافيش يا قمر، إحنا هنروق عليكي وهتنبسطي معانا أوي.
نور: أنت بتقول إيه؟
كريم: يلا يا رجالة، نقوم نشوف شغلنا.
تلات شباب اغتصبوها ودمر*وها بدون رحمة، لدرجة إن نور ما بقتش قادرة تتكلم ولا تتحرك، ولا حتى تدافع عن نفسها.
رم*وها على الأرض ورنوا على حازم.
كريم: إيه يا عم، عملنا اللي اتفقنا عليه، بس أنت غيرت البنت ولا إيه؟
حازم: غيرتها إزاي يعني؟
كريم: يعني مش هي دي دينا، دي واحدة تانية بس أحلى من دينا، بس ولا تزعل نفسك، قمنا معاها بالواجب.
حازم: أنت شكلك من كتر الشارب ما بقتش شايف، هي دينا اللي عندك يعني؟ أهم حاجة خلصتوا كل حاجة.
كريم: خلصنا على الآخر وسيبنالك حبة، تعال الحق انبسط شوية.
حازم: فل الفل يا صاحبي، وأنا هروق عليكم بالليل، سلام.
كريم: سلام يا صاحبي.
حازم ركب عربيته ووقف قدام العمارة اللي المفروض فيها نور.
أول ما طلع وفتح الباب، كانت نور مر*مية على الأرض وشعرها مغطي وشها وجس*مها كله عا*ري.
حازم قاعد على الكرسي وحط رجل على رجل.
حازم: عرفتي بقى إخرة اللي يقولي لأ. اديكي مر*مية زي الكل*بة، هتتمني بس إني أبصلك، وأنا برضه مش هبصلك، عارفة ليه؟ لأنك دلوقتي بقيتي زي الجز*مة، وأنا كده خدت حقي منك، بس لسه ماخدتش حقي فيكي. هاخده منك دلوقتي. إشمعنى هما ينبسطوا وأنا لأ؟ لازم آخد من الحب جانب. قومي خدي دش يا قمر وتعاليلي، لأني مابحبش أشتغل مكان حد.
نور: …
حازم: هتفضلي ساكتة ومر*مية على الأرض كده؟ بقولك قومي.
نور: …
حازم مسك*ها من شع*رها ورفعها، أول ما شاف وشها، شاف نور أخته هي اللي مر*مية على الأرض.
حازم: مرة واحدة وقف مكانه، ما بقاش عارف يعمل إيه.
نور: اتف*و عليك، حبيت تأذي بنت كل ذنبها إنها حبتك، واديك أذيت أختك من غير ما تحس، ودمر*ت لي مستقبلي. ما فكرتش فيا وأنت بتخطط الخطه دي كلها؟ مفكرتش إني كما تدين تدان. من*ك لله. اتف*و عليك كمان مرة.
حازم من الصدمة وقع من طوله.
نور جريت عليه وفضلت تصحي فيه وهو ما صحيش.
نور رنت على مراد، ومراد خدوه وطلعوا على المستشفى.
في القصر عند حليمة.
حليمة صحيت، أخدت شاور وقعدت قدام التسريحة تسرح شعرها.
عزيز قام من النوم.
عزيز: أنت بتعملي إيه؟
حليمة: أنا ما بعملش حاجة، أنا قاعدة مستنياك تصحى.
عزيز: متأكدة إنك مابتعمليش حاجة؟
حليمة: لأ مابعملش، وهكدب عليك ليه؟
عزيز: طب قومي من على التسريحة دي، خاصة بيا أنا.
حليمة قامت اتفزعت مرة واحدة.
عزيز: اتخضيتي ليه؟
حليمة: أنا بقيت أشك إنك أنت بتشوف، إيه اللي عرفك إني أنا قاعدة على التسريحة وبسرح شعري؟
عزيز: ربنا لما بياخد من حد حاجة، بيديله حاجة أحسن منها. ربنا خد مني نعمة البصر، واداني نعمة الحس، أنا بحس بأي حاجة. ويا ريت ما تسأليش كتير، ومن هنا ورايح الحمام بتاعي خاص بيا أنا، أوعي تفكري تدخلي تاني. وحمامك أنتِ هو حمام الخدم اللي تحت، أول وآخر مرة تدخلي الحمام الخاص بي.
حليمة قطعته بالكلام.
حليمة: أجهزلك الفطار؟
عزيز: أنا مش متعود أفطر في أوضتي، هنزل أفطر تحت.
حليمة مسكت إيد عزيز.
حليمة: طب ممكن أوصلك للحمام؟
عزيز شد إيده من إيدها.
عزيز: أنا قلتلك 100 مرة، أنا مش عاجز، وأعرف أوصل للحمام براحتي.
عزيز قام واقف وفعلاً وصل ودخل الحمام بتاعه، وحليمة استنته بره لحد ما خلص الحمام بتاعه وطلع.
حليمة: الفطار جاهز تحت، يلا عشان ننزل نفطر.
حليمة مسكت إيد عزيز، وعزيز شد إيده منها. رجعت مسكتها تاني، وعزيز شدها. رجعت مسكتها تالت.
حليمة: أنا مستعدة أمسكها 100 مرة وما أزهقش، بلاش تعاند معايا، لأني مابحبش العند. يلا عشان ننزل.
عزيز استسلم ليها، لأنه حس في إيديها براحة وحاسس إنه مرتاح إنه مسك إيديه. بدأ ينزل على السلم وقعدوا على السفرة.
رجاء: صبحية مباركة يا عريس.
عزيز: الله يبارك فيكي يا مرات أبويا.
رجاء: قلتلك مليون مرة، ما بحبش اسم مرات أبويا ده، ممكن تقولي يا رجاء هانم.
عزيز بدأ يحسس على الأكل، وحليمة من غير ما يحس كانت بتحط الأكل قدامه.
عزيز كان حاسس بكل حاجة، بس كان عامل نفسه مش حاسس، كان بياخد الأكل من إيديها وياكله، لأنه كان حاسس من ناحيتها إحساس غريب.
رجاء: بقولك إيه يا… اسمك إيه؟ أنتِ لو سمحتي قومي هاتيلي كوباية ميه.
حليمة: حضرتك الميه قدامك، شكل حضرتك مش واخدة بالك منها.
رجاء: لا أنا شايفاها كويس، بس باردة، أنا عايزة ميه ساقعة. قومي اتحركي يله، هتردي عليا ولا إيه؟ ولا أنت نسيتي أصلك هنا إيه؟
حليمة: جاي عشان أقوم أجيب الميه.
عزيز مسك إيديها.
عزيز: أصلها إيه يا رجاء هانم؟ أقولك أنا أصلها إيه؟ أصلها هنا حرامي؟ الأستاذ عزيز راشد صاحب القصر اللي أنتِ عايشة فيه ده، هو ده أصلها في البيت. لو حضرتك عايزة ميه، الشغالين حوالين منك. بس أول وآخر مرة تكلمي مراتي بالأسلوب ده، أنتِ فاهمة؟
رجاء: مراتك؟ هو أنت واخد الموضوع جد ولا إيه؟ الجواز ده كله لعبة أبوك عملها عشان يخلي باله منك؟
عزيز: أنا أول مرة أسمع إن الجواز لعبة، ده جواز على سنة الله ورسوله، وعمره ما كان لعبة. سواء بقا لعبة أو مش لعبة، أو جواز حقيقي أو مش حقيقي، دي حاجة تخصني أنا، ويا ريت ما تحر*جيش مراتي تاني، لأني ساعتها أنا هحر*جك.
حليمة كانت مبسوطة من كلامه قوي، أول مرة تحس بالأمان مع حد، أخيراً لقت حد يدافع عنها.
عزيز: حليمة.
حليمة: نعمة.
عزيز: أنا شبعت، ممكن لو سمحتي توصليني على أوضتي.
حليمة: آه طبعًا، اتفضل.
حليمة مسكت إيد عزيز ووصلته للأوضة بتاعته.
في المستشفى عند حازم.
مراد: إيه يا نور؟ إيه اللي حصل؟ لحد الآن مش فاهم أي حاجة.
نور: …
مراد: ما تفضليش ساكتة كده، بقولك اتكلمي، إيه اللي حصل؟ أخوكي بيموت جوه.
نور قررت تحكي لمراد كل اللي حصل.
مراد من الصدمة قعد على الأرض فاقد النطق لمدة ساعة.
أم مراد: مراد؟ حبيبي؟ إيه اللي حصل؟ أخوك ماله؟ طمنيني عليه.
مراد: …
أم مراد: نور حبيبتي مالك؟ أنتِ عاملة كده ليه؟ وأخوكي ماله؟ حصله إيه؟ اتكلموا، حد يتكلم، حد يطمني.
نور جاي عشان تتكلم.
مراد مسك إيديها.
مراد: عايز تعرفي إيه؟ أقولك أنا كل اللي أنتِ عملتيه مع حليمة مراتي حصل لبنتك، عشان تعرفي ربنا عمره ما بيسيب حق حد. من حفر حفرة لأخيه، وقع فيه، وأنتِ وقعتي في الحفرة دي. روحي شوفي هتعملي إيه مع بنتك أو ابنك اللي جوه بين الحياة والموت.
نور: أنا مش فاهمة حاجة، هو إيه اللي حصل مع حليمة مراتك يا مراد؟ وليه جبتي سيرتها دلوقتي؟
أم مراد: مرة واحدة الضغط ارتفع عليها، وقعت من طولها.
نور جريت عليها وفضلت تصحي فيها.
نور: مراد شيلها بسرعة ودخلها لأي دكتور.
مراد بابتسامة حزينة.
مراد: أنا أمي ماتت من زمان، واللي قدامي دي أنا ما أعرفش هي مين.
في الغرفة عند حليمة.
حليمة كانت قاعدة على الأنتريه ماسكة قصة وبتقرا فيها، وعزيز كان قاعد على كرسي الهزاز وسرحان.
حليمة كانت بتفكر مع نفسها.
حليمة: يا ترى هو بيشوف ولا لأ؟ ولو بيشوف ليه عامل نفسه مابيشوفش؟ ولو ما بيشوفش فعلاً، إزاي بيلاحظ كل تصرفاتي؟ مابقتش فاهمة أي حاجة. هو في حل واحد بس.
حليمة بدأت تقرب منه لحد ما وصلت للكرسي، وبدأت تحرك إيديها قدام عينيه.
مرة واحدة عزيز شدها وقعدها على رجله.
عزيز: أنا مش قولتلك مبحبش حد يستغفلني.
حليمة وهي بترتعش: أنا بس كنت بشوفك لو محتاج حاجة.
عزيز: عجبك كده وأنا مكتفاك على رجلي؟
حليمة: لا، أنا آسفة، ممكن تسيبني؟
عزيز بدأ يحسس بإيده على وشها وشعرها الناعم، وسرح في جماله.
عزيز: ملامحك شكله حلو وشعرك جميل.
حليمة: ممكن تسيبني أقوم؟
عزيز مرة واحدة فاق وزقها على الأرض.
عزيز: أول وآخر مرة تعملي حاجة زي دي تاني، انزلي تحت يله.
حليمة جريت وطلعت على الجنينة.
مراد ونور واقفين قدام العناية.
مراد: خير يا دكتور؟
الدكتور: البقاء لله، أخوكم انتقل إلى رحمة الله.
رواية خلخال حليمة الفصل التاسع 9 - بقلم اية عرفات
بعد خبر وفاة حازم، ساد الصمت في المكان. الأم دخلت في غيبوبة، ونور حبست نفسها في الغرفة رافضة الخروج أبداً. أما مراد، فكان حزيناً على موت أخيه وانعزل عن الدنيا.
بعد مرور شهر ونصف، كانت حليمة في الغرفة وعزيز في الحديقة. دخلت رجاء على حليمة.
حليمة: خير يا رجاء هانم؟ في حاجة؟
رجاء: أيوه طبعاً، أمال أنا جاية أشوف سواد عيونك؟ طبعاً عايزة في موضوع.
حليمة: اتفضلي اتكلمي.
رجاء: ما ينفعش الكلام هنا، أول ما عزيز ينام تعالي لي أوضتي.
حليمة افتكرت اللي حصل من حماتها وخافت رجاء تعمل فيه كده.
حليمة: أنا آسفة، مينفعش أسيب عزيز لوحده. لو حضرتك عايزة حاجة اتفضلي قوليها.
رجاء: أنا قولت لك عايزك في أوضتي، يعني تسيبى كل اللي في إيدك وتسمعي الكلام.
رجاء سابت حليمة ومشيت، وحليمة كانت خايفة من اللي هيحصل.
بعد شوية، حليمة نزلت لعزيز في الحديقة.
حليمة: مش كفاية كده يا أستاذ عزيز؟ وقت العشاء جه.
عزيز: حاسس إني طفل صغير بتمشي بدماغك.
حليمة قربت ومسكت إيد عزيز.
حليمة: أنت مش طفل، أنت سيد الرجالة، بس النظام حلو أوي. قوم بقى.
عزيز شد إيده منه.
عزيز: قولت لك أنا مش عاجز عشان تمسكي إيدي، أنا أعرف أعمل أي حاجة لوحدي.
حليمة: أنت مبتزهقش؟ أنا بقالي شهر ونص بسمع الكلمتين دول، أنا تعبت.
حليمة رجعت مسكت إيد عزيز.
حليمة: يلا يا أستاذ عزيز.
عزيز: أنا مش عارف إيه الناس البار*دة دي، يابت أنتِ معند*كيش دم؟
حليمة: شكراً، يلا عشان أنا تعبانة وعايزة أطلع أنام.
عزيز مشي مع حليمة وقعدوا على السفرة.
عزيز: مالك مبتأكليش ليه؟
حليمة: هو في واحدة معندهاش دم بتاكل؟
عزيز: يووووه، كلي كلي، هو أنا أول مرة أقولك الكلام ده؟
حليمة: كل يا عزيز وأنت ساكت.
رغم إن حليمة كانت زعلانة من عزيز، إلا إنها كانت بتساعده في الأكل من غير ما يحس، بس طبعاً عزيز كان حاسس بكل حاجة.
عزيز خلص أكل، وحليمة أخدته على الأوضة.
حليمة: معاد الدواء.
عزيز: أنا قرفت من الدواء، قولت لك مش هاخده تاني.
حليمة: أنت بقالك شهر ونص مبتأخدهوش.
عزيز: أنا بقالي 10 سنين بأخده، وإيه اللي حصل؟ آآآه، أي حاجة؟
حليمة: يعني مش هاخده؟
عزيز: لأ مش هاخده.
حليمة: خلاص نام بقى.
عزيز: ممكن سؤال؟
حليمة: اتفضل.
عزيز: أنتِ طويلة ولا قصيرة؟ ضعيفة ولا قلبوظة؟ وبيضه ولا سمراء؟
حليمة: أنا متوسطة في الطول، وضعيفة، وبيضه.
عزيز: طب سؤال تاني.
حليمة: اتفضل.
عزيز: فيكي معالم الأنوثة ولا لأ؟ بما إن جسمك ضعيف.
حليمة: مش فاهمة.
عزيز: معالم الأنوثة اللي بيحبوه الرجالة.
حليمة: أنت ق*ليل الأد*ب.
عزيز بابتسامة خطفت قلب حليمة لأول مرة.
عزيز: أنتِ مش مراتي، طب أقولك على حاجة أحسن؟
حليمة: اتفضل.
عزيز: تعالي جمبي على السرير وأنا هحس وأشوف بنفسي وأقرر فيكي ولا لأ.
حليمة: أنت طلعت داهية وأنا فكرتك غلبان. بقولك نام.
عزيز: خلاص، أنتِ الخسرانة.
عزيز حط راسه على المخدة وفضل يرسم في خياله لحد ما راح في النوم. حليمة فضلت تفكر في عزيز وتقول لنفسها: إيه اللي أنا حسيته من ناحيته ده؟
حليمة استنت عزيز ينام وخرجت من الأوضة واتجهت على غرفة رجاء. خبطت على الباب وكانت مرعوبة.
رجاء: تعالي يا حليمة.
حليمة دخلت وكانت عينيها على الغرفة كله.
رجاء: عزيز نام؟
حليمة: أيوه نام.
رجاء: طب كويس، أنا بقى عايزك في موضوع مهم.
حليمة: اتفضلي اتكلمي بسرعة عشان مينفعش أسيب عزيز لوحده.
رجاء: أنا عايزكِ تشتغلي معايا وأديكي في الشهر 20,000 جنيه، ده غير اللي راشد بيه متفق معاكي ليه.
حليمة: أنا مش فاهمة حاجة، وإيه الشغل اللي هعمله وأستاهل عليه الفلوس دي كله؟
رجاء: الشغل ده هو إنك تسمعي كلامي وتنفذي.
حليمة: حاضر، بس أفهم كلامك.
رجاء طلعت من جيبها علبة برشام.
رجاء: برشام عزيز بقاله شهر ونص مبيأخدهوش، صح؟
حليمة: أيوه.
رجاء: خلاص من هنا ورايح تديهاله في كوباية العصير، وخذي ده برشام تاني أشد من اللي معاكي، أول ما التاني يخلص اديله ده. أهم حاجة ياخد البرشام ده بأي طريقة.
حليمة: أنا مش فاهمة، ده علاج؟
رجاء: ملكيش تفهمي، ليكي تنفذي وبس، وكل حاجة تحصل تعالي قوليلي عليها، وإلا هخرجك من البيت ده.
حليمة خدت البرشام من إيد رجاء.
حليمة: تحت أمرك يا ست هانم.
رجاء: طب الفلوس؟
حليمة مدت إيديها وخدت الفلوس.
حليمة خرجت من غرفة رجاء وكلها أسئلة. شغلت الاب بتاع عزيز وبدأت تبحث على جوجل عن شريط البرشام ده، بس موصلتش لأي نتيجة. قررت تمسك تليفون عزيز يمكن توصل لحاجة. وفعلاً، وصلت لرقم الدكتور اللي بيعالج عزيز. خدت الرقم على تليفونها وطلعت تكلمه في الجنينة.
حليمة: السلام عليكم يا دكتور.
رامي: وعليكم السلام، مين معايا؟
حليمة: أنا مدام الأستاذ عزيز راشد.
رامي: أهلاً وسهلاً، أمريني يا ست هانم.
حليمة: كنت عايزة أحدد مع حضرتك معاد نتقابل فيه.
رامي: طمنيني، عزيز في حاجة؟
حليمة: لأ لأ، هو كويس. أنا بس اللي كنت عايزة حضرتك ومش عايزاه يعرف إني كلمت حضرتك.
رامي: طبعاً طبعاً، خلاص هديكي عنوان العيادة وتجيالي.
حليمة: بس أنا مش عارفة أي حاجة هنا، وآه، هعرف أجي لوحدي؟
رامي: ادي العنوان لأي سواق تاكسي وهو هيوصلك لحد عندي.
حليمة: شكراً جداً يا دكتور.
حليمة قفلت مع الدكتور وحبت تكتشف لغز البرشام ده تاني.
تاني يوم الصبح، حليمة صحيت وضهرها متكسر من النوم على الأرض.
حليمة: يا رب تواب عليا من النوم ده بقى.
عزيز كان سامعها وبيضحك.
عزيز: أنا قولت لك تعالي وأنتِ مردتيش، تستاهلي.
حليمة: يا عم اسكت، هي ناقصاك.
عزيز: طب أنا هنزل أفطر.
حليمة: ماشي، انزل براحتك.
عزيز: بقولك هنزل.
حليمة: متنزلش، أعملك أي حاجة؟
عزيز: أول مرة متجريش عليا وتقوليلي استنى أوصلك.
حليمة: هو أنا مقولتلكش؟ مش أنا بقا عندي دم؟
عزيز: أه، أنتِ لسه مقمو*صة؟ هو أنتِ فاكرة هقف عليكي؟ لأ، أنا هنزل وهعرفك إني مش عاجز ومش محتاجك.
حليمة: طب انزل وريني نفسك.
عزيز قرار ياخده عند. وينزل لوحده. عزيز خرج من باب الغرفة وفضل يمشي ويسند على الحيطة واحدة واحدة. وحليمة كانت خايفة عليه وماشية وراه خطوة خطوة وهو مكنش حاسس بيها لحد ما وقفوا قدام السلم. عزيز كان هيقع من على السلم، ومرة واحدة حليمة شدته وحضنته جامد.
عزيز كان أول مرة يحضنها، كان حاسس في حضنه براحة. حليمة كانت حاسة في حضنه بأمان، حاسة إنه مش خايفه من أي حاجة في الدنيا.
بعد حضن استمر 10 دقايق، حليمة مرة واحدة بعدت عنه.
حليمة: أنا آسفة، بس أنت كنت هتقع من على السلم.
عزيز: وأنتِ إيه اللي خلاكي تمشي ورايه؟
حليمة: معرفش، مأمنت عليا، خوفت عليك.
عزيز: وتخافي عليه ليه؟ أنتِ مش سبتيني أنزل لوحدي خلاص، وأنا هنزل.
حليمة مسكت إيده.
حليمة: خلاص مش هسيبك تاني، بس أنت تبطل دلع.
عزيز ضغط على إيديها جامد، كأن كان فرحان أوي بيها.
أول ما نزلوا وقعدوا على السفرة.
حليمة: أنا خارجة النهارده.
عزيز: خارجة على فين؟
حليمة: أشتري لنفسي شوية حاجات.
عزيز: لأ طبعاً، أنا مش موافق. أنتِ بقالك شهر ونص مبتخرجيش، عايزة تخرجي مرة واحدة.
حليمة: أيوه عايزة أشم شوية هوا، اتخنقت.
عزيز: اطلعي اقعدي في الجنينة، لكن خروج مفيش.
حليمة: أنت تتحكم فيا؟ بتاع إيه أصلاً؟ أنت ملكش حكم عليا.
عزيز: أنتِ ناسيه يا هانم إني جوزك.
حليمة: أه، تصدق نسيت إنك جوزي، وانت صدقت بقا إنك جوزي وعايز تعمل فيا سي السيد.
عزيز: لأ، أنا سي السيد فعلاً، ولو نسيتي إني جوزك، تعالي نطلع الأوضة وهفكرك، وهخليكي تطلعي من الأوضة بنفسك تقولي إني سي السيد فعلاً.
حليمة وشها أحمر من الخجل.
حليمة مسكت إيده وبدأت تتكلم بحنية وصوت واطي.
حليمة: أنا بقالي معاك شهر ونص تحت أمرك، مستخسر فيه ساعتين اتنين بس، عشان خاطري.
عزيز: خلاص، بس بشرط.
حليمة: اتفضل.
عزيز: تاخدي السواق بتاعي، هو اللي هيوديكي مكان ما أنتِ عايزة.
حليمة: حاضر، وأنا موافقة.
حليمة لبست وخرجت من السواق. وقفت السواق مكان بعيد ووصلت لحد عيادة الدكتور رامي. أول ما دخلت على الدكتور، عجبته جداً.
رامي: أكيد حضرتك مدام عزيز، صح؟
حليمة: أيوه.
رامي: طب ممكن أعرف اسم حضرتك إيه؟
حليمة: اسمي مدام عزيز. ممكن تقولي كده.
رامي: تحت أمرك، اؤمري يا مدام.
حليمة: عايزة أعرف حالة جوزي وصلت لحد فين.
رامي: حضرتك، حالة جوزك بسيطة والمفروض حسب الأشعة والتقرير، جوزك لو انتظم على العلاج 3 شهور، نظره هيبدأ يرجع له واحدة واحدة.
حليمة: طب ما هو منتظم بقاله 10 سنين، ومفيش حاجة جديدة.
رامي: مهو ده اللي مجنني. عرضت الأشعات على دكاترة كبار غيري، وقالوا نفس الكلام.
حليمة: طب ممكن تبص كده على نوعين العلاج دول وتقولي بتوع إيه؟
رامي: يا ن*هار أسو*د! إيه دول؟
رواية خلخال حليمة الفصل العاشر 10 - بقلم اية عرفات
رامي: يا نهار أسود! إيه دول؟
حليمة: خير يا دكتور؟
رامي: إنتي جايبة الأقراص دي منين؟
حليمة: هو في حاجة يا دكتور؟
رامي: ردي عليا، جايبة منين؟
حليمة: طب ممكن تفهمني كل حاجة وأنا هفهمك كل حاجة.
رامي: القرص الأول يا مدام، ده بيضعف قرنية العين. والتاني ده بيدمر القرنية نفسها. عشان كده هو ما بيتحسنش بقاله 10 سنين. المفروض حالته تتحسن بعد تلات شهور. بس أنا عايزة أعرف إنتي جايبة الأقراص دي منين.
حليمة: بصي يا دكتور، أنا هحكيلك كل حاجة. بس أنا عايزة أحط إيدي في إيدك عشان أساعد عزيز. وبليز يا دكتور، ما تعرفوش أي حاجة هتحصل دلوقتي. ممكن؟
رامي: تمام، ماشي. اتفضلي اتكلمي.
حليمة: مرات أبو عزيز هي اللي بتديله الأقراص دي. ولما رفض ياخده، قررت إن أنا اللي أديهوله بصفتي بقعد معاه على طول. وأدتني 20 ألف جنيه وقالتلي: "كل شهر هديكي زيهم". بس أنا مش عايزة الفلوس، أنا عايزة عزيز يرجع أحسن من الأول.
رامي: يبقى هو ده الصح. وأنا كنت بستغرب ليه حالته مفيش تحسن ولو واحد في المية.
حليمة: طب والعمل يا دكتور؟ هنعمل إيه؟
رامي: بصي يا مدام، أولاً هتلغي كل البرشام ده وهكتبله على دوا تاني ياخده بانتظام. وفي نفس الوقت تفضلي ماسكاه رجاء هانم وتاخدي منها البرشام والفلوس، على أساس إنك بتديله الحبوب في ميعادها. وبعدين بعد تلات شهور إن شاء الله هنعرف النتيجة إيه. بس ضروري ياخد العلاج اللي أنا هديهوله عشان يساعد على تحسين حالته.
حليمة: حاضر يا دكتور. شكراً لحضرتك.
رامي: ده أنا اللي بشكرك جداً. هتساعديني إني أعالج الحالة الصعبة الوحيدة اللي في حياتي. بجد إنتي إنسانة جميلة جداً. ويا بخت عزيز بيكي.
حليمة: شكراً لحضرتك. محتاج أي حاجة تانية؟
رامي: أيوه. ممكن حضرتك كل أسبوع تجيلي زيارة وتقوليلي إيه اللي حصل؟ عشان ما ينفعش إني أنا أجي الفيلا عند حضرتك. كلهم هيشكوا.
حليمة: ده ممكن يكون صعب عليا، لأن عزيز ما رضيش يخليني أخرج. وخرجت النهارده بصعوبة. لو عرفت أخرج هاجي لحضرتك. لو ما عرفتش، يبقى هكلم حضرتك في التليفون.
رامي: أنا يسعدني إني أشوفك بنفسي.
حليمة: إن شاء الله. سلام يا دكتور.
رامي: سلام.
حليمة رجعت على الفيلا، وعزيز كان مستنيه في الجنينة.
حليمة: عامل إيه يا أستاذ عزيز؟
عزيز: إنتي شرفتي يا ست هانم. في تأخير نص ساعة عن الميعاد.
حليمة: طب أنا أعمل إيه؟ الحتة كانت زحمة والسواق اللي إنت كنت جايبه كان بطيء. أنا ذنبي إيه؟
عزيز: خلاص. اسكتي. اطلعي غيري هدومك يلا ونامي.
حليمة: ماشي. هتيجي معايا ولا هتيجي لوحدك؟
عزيز: لا، أنا هخلي البواب يوصلني الغرفة. اتفضلي. اطلعي بقى.
حليمة: براحتك.
حليمة طلعت أوضتها غيرت هدومها. كانت بتفكر في الكلام اللي قالهولها رامي، وإزاي مرات أبوها حابة إنها تدمر عزيز للدرجة دي. بس حليمة قررت إنها تساعد عزيز. بس ما كانتش عارفة هتساعده ليه. في حاجة بتشدها من ناحية عزيز، بس كانت بتكذب نفسها بسبب اللي حصلها قبل كده. كانت خايفة تخش أي تجربة.
فجأة عزيز دخل عليها.
حليمة: إنت شرفت يا أستاذ.
عزيز: إنتي لسه ما نمتيش؟
حليمة: لا مانمتش. إزاي هنام من غير ما أطمن عليك؟
عزيز: آه. ناقص تقوليلي "قلب الأم".
حليمة: ما إنت بتهزر وظريف. أيوة.
عزيز: بصي، أنا لما بكون زعلان من حد، ما بكونش عايز أتكلم معاه. نامي عشان أنا مش عايز أتكلم معاكي.
حليمة: مش عايز تتكلم معايا؟ أنا؟ وإنا زعلتك في إيه بقى إن شاء الله؟
عزيز: إنتي اتأخرتي عليا أوي. وإنتي عارفة إني أنا ما بعرفش أعمل أي حاجة من غيرك. ومع ذلك سبتيني ومشيتي.
حليمة قربت منه ومسكت إيده.
حليمة: خلاص. أول وآخر مرة هخرج وأسيبك تاني. بس أهم حاجة ماتكونش زعلان مني.
عزيز مرة واحدة شدها من وسطها لحضنه.
عزيز: خلاص. صالحيني.
حليمة: إنت قصدك إيه بقى؟
عزيز: بقولك صالحيني.
عزيز كان بيقرب شفايفه من شفايف حليمة، وهي كانت بتبعد عنه.
حليمة: إيه اللي إنت بتعمله ده يا عزيز؟ ما ينفعش اللي إنت بتعمله ده.
عزيز مرة واحدة فاق من اللي هو فيه وبعد عنه.
عزيز: صحيح. افتكرت إن جوازنا مش حقيقي. وإنك واخده قرشين عشان خاطر تخلي بالك مني. بس الحقيقة إنك مش عايزاني وعايزة فلوسي وبس. عشان كده مش عايزاني أقرب منك. وأنا عذرك. في واحدة زيك تحب واحد أو تتجوز واحد أعمى زيي. خلاص يا حليمة. أنا آسف على اللي عملته. ادخلي نامي.
عزيز كان مخنوق قوي من الحالة اللي هو فيها.
حليمة بدأت تقرب منه تاني.
حليمة: ما هو إنت طول ما إنت كده عمرك ما هتتحسن. قافل على نفسك الفيلا، ولا بتخرج، ولا بتاخد علاج، ولا حتى بتحس بطعم وحلاوة الدنيا. العامل النفسي ليه أساس كبير أوي في أي حاجة. ومين قالك إني أنا اتجوزتك عشان خاطر قرشين وخلاص؟ إنت ما تعرفش ظروفي إيه؟ واللي أنا مريت بيه. اللي أنا شفته في حياتي يخليني أخاف من أي حد في الدنيا كلها. الوحيد اللي ما خفتش منه، حسيت معاه بالأمان، هو إنت.
عزيز: الأمان؟ وأنا أعمى؟
حليمة: الأمان ما بيجيش بالنظر. ياما ناس كتير بتشوف، بس قلوبها سوداء ما بتشوفش وما عندهاش رحمة. لكن إنت من جواك نضيف وقلبك جميل. عشان كده أنا ما خفتش منك أبداً. وبعدت عنك دلوقتي عشان ما تندمش إنك عملت حاجة زي دي مع واحدة جاية من الشارع زيي. أنا عايزة نقضي الفترة بتاعتنا واحنا زي ما إحنا كده. عشان لما نبعد عن بعض ما حدش فينا يندم على حاجة عملها مع التاني.
عزيز: إنتي حقيقي هتسيبيني بعد ست شهور؟
حليمة: للأسف يا عزيز. أيوه. هو ده كان اتفاقي معاه. راشد بيه. وأنا إن شاء الله هخليك ترجع أحسن من الأول. مش محتاج أي حد خالص. لا أنا ولا غيري. بس لو سمعت كلامي.
حليمة راحت جابت الدوا وكباية الميه.
حليمة: عشان خاطري يا عزيز، انتظم على العلاج بتاعك عشان تبقى كويس. أنا عايزك أحسن واحد في الدنيا كلها. لو ليا خاطر عندك فعلاً.
عزيز ضعف قدام كلام حليمة، وفعلاً خد العلاج منها.
عند أصحاب حازم.
محمد: أنا مخنوق أوي من اللي إحنا عملناه في أخت صاحبنا حازم. الله يرحمه. من ساعتها لا باكل ولا بخرج ولا بنام، ولا عارف أعمل أي حاجة في حياتي، وحاسس بالذنب.
كريم: يا عم إنت معقدها ليه؟ صاحبي وصاحبك وخلاص. مات. وأخته يتولاها ربنا. خلاص بقى فك كده وعيش حياتك.
محمد: أنا ما كنتش عايز أعمل حاجة زي دي. إنتوا اللي ضغطتوا عليا. بس إحنا لازم نعمل حاجة لصاحبنا حازم عشان يرتاح في تربته.
كريم: هنعمل إيه بقى؟
محمد: لازم نستر أخته. هي ملهاش ذنب في أي حاجة. هي زي القمر، وردة مفتحة. حرام إني إحنا نطفيها. ما فكرتش إن ممكن يحصل حاجة زي دي في أختك أو أمك يا كريم؟
كريم: ما تحترم نفسك يا محمد! هي هبت منك ولا إيه؟
محمد: أضايقت ليه؟ هو مش حازم كان عايز يعمل حاجة زي دي في ياسمين؟ ولولا القدر ربنا خلى أخته هي اللي يتعمل فيها كدا.
كريم: إيه يا محمد؟ إنت مكبر الدور ليه؟ أنا غلطان إني أنا جيتلك أصلاً. يلا يا كريم نمشي.
محمد: مسك إيد كريم وقعدهم.
محمد: عشان خاطري يا صاحبي، لازم نعمل حاجة عشان خاطر الأخوة اللي بينا وبين حازم.
كريم: وهنعمل إيه بقى؟
محمد: واحد منا يتجوز أخته اللي عملنا فيها كدا.
كريم: سيبك منه يا أحمد. هو شكله عايز مستشفى المجانين.
محمد: مستشفى المجانين ليه؟ هي البنت وحشة في إيه؟ البنت مش عملت كده بمزاجها. عملت كده عشان إحنا اللي اغتصبناها وراح فيها صاحبنا الله يرحمه. ولا نسيته؟ حازم واللي كان بيعمله معانا وانه كان جدع مع كل واحد فينا.
أحمد: طلعوني من الدور ده خالص. أنا مش معاكوا. إنتوا عايزين أبويا يموتني؟
كريم: طب ما إنت عامل فيها بطل أوي وبتحب صاحبك. وهو كان جدع معاك. متتجوزها إنت وتستر عليها. إنت وآله ليك أب وآله أم. ومحدش هيقولك بتعمل إيه.
محمد: مرة واحدة اتخض وفضل يفكر في كلامهم.
في البيت عند مراد. الباب خبط. مراد فتح الباب.
مراد: مين حضرتكم؟
محمد: أنا محمد صاحب المرحوم حازم. ممكن أتكلم معاك في موضوع مهم؟
مراد: تفضل.
محمد: أول ما دخل كان متردد من اللي هو هيعمله، بس كده متأكد إن ده الصح.
مراد: خير حضرتك في حاجة؟
محمد: يسعدني ويشرفني إني أطلب إيد الآنسة نور أخت حضرتك.
مراد: مرة واحدة اتنفض من على الكرسي.
مراد: أختي؟ إيه؟
محمد: أنا عارف ظروفها وعارف كل اللي حصلها. سمعت اللي حصلها من ناس صحابي. وأنا موافق إني أنا أتجوزها. وكتب الكتاب هيبقى الأسبوع الجاي.
مراد: حضرتك مستعجل أوي كده ليه؟ وفين أهلك؟
محمد: أبويا اتوفى من 5 سنين. وماما اتجوزت وسافرت. وأنا عايش لوحدي.
مراد: طب ومستعجل ليه؟
محمد: خير البر عاجله يا أستاذ. وأنا جاهز من كل حاجة. ومش عايزها غير بشنطة هدومها. يا ريت حضرتك تسألها وترد عليا في التليفون. أنا هكون مستني رد حضرتك.
مراد: خلاص. ماشي. هتكلم معاها وهرد على حضرتك.
محمد: خرج من البيت وحاسس إنه عمل الصح. وده أقل حاجة يعمله لصاحبه.
مراد دخل على نور اللي كانت في حالة صدمة. ما كانتش بتتكلم مع أي حد خالص.
مراد: وبعدين يا نور؟ هتفضلي كده؟
نور: خلاص يا مراد. أنا خسرت كل حاجة في حياتي. خسرت أخويا التوأم، وخسرت شرفي، وخسرت كل حاجة. هعيش ليه؟
مراد: أوعي تيأسي. قومي واقفي على رجلك وابدئي من جديد. كل حاجة خسرتيها هتتعوض إن شاء الله. أهم حاجة إنك تقفي على رجلك تاني.
نور وهي بتصرخ: نور! اقف على رجلي؟ أنا خلاص رجلي اتقطعت. لما حازم مات وسابني. إنت عارف حازم ده كان إيه بالنسبالي؟ كان يمكن أقرب منك ليا. حبيبي مستحملش اللي حصلي ومات. أنا مش زعلانة من اللي حصل أكتر ما زعلانة على موت حازم. الله يرحمه.
مراد: والميت ما بنصرخش عليه. الميت بندعيله ربنا يرحمه. هو أكيد في مكان أحسن من هنا. أهم حاجة إنك إنتي تعملي حاجة تفرحي بيها. على العموم يا نور، إنتي جالك عريس. وكتب كتابك الأسبوع الجاي.
نور: كتب كتابي؟ وعريس مين اللي هيجيلي وهو عارف ظروفي؟
مراد: كان صاحب حازم الله يرحمه. هو طلب إيدك. وأنا شايفه إنسان كويس ومحترم.
نور: بس أنا مش هقدر أتجوز.
مراد: لازم تتجوزي عشان تطلعي من اللي إنتي فيه. لازم يكون عندك بيت وزوجة وأسرة عشان تنسي.
نور: اللي إنت شايفه صح يا مراد، اعمله.
وبعد مرور أسبوع. محمد كتب كتاب على نور. وخدها بعربيته الفخمة. كان لابس النظارة والنظارة مغطية نص وشه. ونور كانت مستغربة من سكوته، مش عارفة تركز على ملامح وشه بسبب النظارة. وصل قدام عمارة فخمة. نزل وسحب شنطة هدوم نور وفتح لها العربية. نور نزلت ومشيت جنبه. أول ما فتح باب الشقة، نور كان قلبها مقبوض.
محمد: حط شنطة الهدوم. ووقف قدام الشباك.
نور: بص، أنا ما أعرفش اسمك إيه لحد دلوقتي. بس أنا عايزة أصرحك بحاجة مهمة أوي قبل ما نبدأ حياتنا. أنا اتعرضت لحالة اغتصاب.
محمد: عارف.
نور: وعارف منين؟
محمد: أنا اللي اغتصبتك.