تحميل رواية «خلخال حليمة» PDF
بقلم اية عرفات
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
حليمه: أنا بجد مش مصدقة نفسي يا حبيبي، أخيراً أخيراً اتجوزنا ورايحين على عش الزوجية. مراد: أنا اللي مش مصدق نفسي يا حبيبتي، أخيراً وصلت للحظة دي. أنا تعبت كتير عشان أوصلك، بس ربنا خلاص استجاب لدعائي وبقيتي نصيبي وبقيتي مراتي على سنة الله ورسوله. حليمه: عشر سنين، عشر سنين وأنا مستنية اللحظة دي. عشر سنين وكنت كل يوم بحلم باللحظة دي لحد ما خلاص اللحظة دي جت خلاص. مراد: أنا هخليكي أسعد إنسانة في الدنيا. حليمه: أنا مش خايفة منك ولا خايفة من حياتنا مع بعض. ما فيش غير حاجة واحدة بس هي اللي مخوفاني، وال...
رواية خلخال حليمة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اية عرفات
محمد أنا اللي اغتص*بتك.
سمعت الكلمة دي وزي ما يكون في سيف واتغرز في قلبها مرة واحدة.
محمد قلع النضارة من وشه وبان ملامحه ووشه الأبيض وعيونه الخضراء وجسمه العريض.
نور أول ما شافته جريت على باب الشقة عشان تفتحه، لكن محمد كان أسرع منها وقفل باب الشقة بإيده.
محمد: انتي رايحة فين؟
نور: (بخوف ورعب) عايز مني إيه؟ عشان خاطري ماتأذينيش.
محمد: ممكن تهدي ومش تعيطي.
نور: مش كفاية اللي انت عملته فيا؟ بسبب عملتك دي انت والكلاب اللي كانوا معاك أخويا راح، ودلوقتي عايز تموتني أنا كمان؟ عشان خاطري سيبني أمشي. لو أخويا مراد عرف إنك انت اللي عملت فيا كده هيقتلك.
محمد مرة واحدة شالها ورفعها على إيده وأدخلها أوضة النوم وقعدها على السرير.
محمد: دلوقتي انتي مراتي، مفيش داعي تخافي من أي حاجة. وأنا مش هعمل أي حاجة تأذيكي. مش عايزك تخافي مني، اطمنّي.
نور: ممكن أعرف انت اتجوزتني ليه؟ عايز تكسر عيني؟
محمد: بالعكس، أنا عايز أرفع عينك قدام الناس كلها. لأنك مالكيش ذنب في اللي احنا عملناه. عايز أستر عليكي مهما كان، انتي كنتي أخت صاحبي وأخويا وعشرة عمري. كل حاجة عملتها فعملتها عشان خاطره هو بس.
نور: طلقني.
محمد: زي ما انتي عايزة، عايزاني أطلقك؟ هطلقك بس مش دلوقتي، على الأقل شهر ولا اتنين عشان الناس ما تشكش في حاجة.
نور: أنا لا يمكن أعيش معاك لحظة واحدة ولا هأمن على نفسي معاك.
محمد: مع الوقت هتطمني، وأنا عمري ما أعمل فيكي أي حاجة وحشة. نامي انتي في الأوضة براحتك، وأنا هطلع أنام في غرفة تانية. والصبح إن شاء الله نعرف نتكلم وتكوني هديتي شوية.
محمد ساب نور وطلع وقفل باب الأوضة.
نور كانت خايفة وحاسة بالرعب وحاسة إنها مش مطمنة. فضلت طول الليل سهرانه، حتى ما غيرتش الفستان اللي كانت لابسه.
محمد طول الليل كان بيفكر فيها، انجذب ليها أوي من أول يوم.
في الفيلا عند حليمة، تليفون حليمة رن.
حليمة: دكتور رامي، إزيك؟
رامي: الله يسلمك يا مدام. بقالك أسبوع لا جيتي ولا كلمتيني ولا حتى طمنتيني.
حليمة: لا، الأمور ماشية تمام وهو بياخد العلاج في مواعيده، إن شاء الله هيتحسن قريب.
رامي: طب إيه بقى؟ مش هشوفك؟
حليمة: للأسف ما ينفعش أخرج وأسيب عزيز لوحده.
رامي: خلاص هاتي عزيز على النادي وأنا هقابلكم هناك. وبالمرة يشم هوا ويخرج من الجو اللي هو فيه.
حليمة: هتكلم معاه في الموضوع ده وأشوف رد فعله.
رامي: خلاص، منتظر حضرتك. تعرفيني إذا كنتم هتروحوا النادي ولا لأ.
حليمة: إن شاء الله.
عزيز دخل على حليمة.
عزيز: إيه؟ كنتي بتتكلمي مع مين؟
حليمة: كنت بتكلم مع أختي، في حاجة؟
عزيز: لا، أنا بس بطمن عليكي.
حليمة: ما تيجي نخرج يا عزيز.
عزيز: هنخرج نروح فين يعني؟
حليمة: نروح النادي، إيه رأيك؟ نروح النادي، ادينا هنشم هوا نضيف وبالمرة تغير مودك شوية.
عزيز: أنا ماليش نفس إني أنا أخرج.
حليمة: طب لو قلتلك عشان خاطري.
عزيز: خلاص، البسي وأنا كمان هلبس ونخرج.
حليمة قامت مرة واحدة وباست عزيز من خده.
حليمة: شكراً.
عزيز فضل يحسس بإيده على خده وكان مبسوط أوي.
حليمة داخلة تلبس، وعزيز لبس بس لبس القميص بالغلط.
حليمة طلعت من الحمام أول ما شافت عزيز قررت تعدل القميص بتاعه.
حليمة: بص يا عزيز، في حاجة بس عملتها غلط في هدومك، فأنا هصلحها لك.
عزيز: عملت إيه يعني؟
حليمة قربت منه وفضلت تفتحله زراير القميص براحة وتبص في عينيه، وقلعته القميص.
عزيز شدها لحضنه.
عزيز: إيه رأيك بلاش نروح النادي ونشم هوا على السرير؟
حليمة: هنرجع تاني للموضوع ده.
عزيز: لم نفسك.
عزيز: هتلم أكتر من كده؟
حليمة: طب يلا عشان أعدلك القميص عشان السواق مستنينا تحت.
عزيز: ماشي، لبسيني براحتك.
حليمة: هلبسك إزاي وانت مكتفني في حضنك كده؟
عزيز: أنا بصراحة مش قادر أطلعك من حضني.
حليمة: ضربته بإيديها على صدره.
حليمة: ممكن تلم نفسك بقى وتسيبني عشان ما نتأخرش، ولا أحلف ما أروح معاك خالص.
عزيز: لا، خلاص أنا هسيبك.
عزيز ساب حليمة وحليمة لبسته وطلعوا على النادي.
في النادي، حليمة وعزيز كانوا قاعدين على الكراسي.
مرة واحدة دخل عليهم رامي.
رامي: إيه ده؟ زيزو موجود هنا؟ فينك يا عم؟ أنا مش مصدق نفسي.
عزيز: ده صوت رامي، إيه يا رامي عامل إيه يا حبيبي؟
رامي: أنا بخير والله يا صاحبي، بقالي شهرين مش بشوفك. آله بتسأل هو أنا مش بشوفك بس إلا لما تكون تعبان؟
عزيز: وأنا بردو اللي هسأل عليك يا صاحبي، ولا انت المفروض تسأل عليه؟
رامي: عندك حق يا زيزو، حقك عليا. مش هتعرفني ولا إيه؟
عزيز: آه نسيت، حليمة مراتي. وده يا حليمة الدكتور رامي، الدكتور اللي بيعالجني. هو دكتور فاشل، ما عملش ليا أي حاجة، بس أهو دكتور وخلاص.
رامي: شكراً يا عم على التسييط اللي انت عملتهولي ده.
عزيز: أي خدمة.
حليمة: طب أنا هقوم أتمشى يا عزيز، ما تيجي تتمشى معايا.
عزيز: لا، أنا تعبان ومش قادر أمشي. روحي انتي يا حبيبتي.
حليمة: هتعوز مني حاجة؟
عزيز: لا، شكراً.
رامي: استني يا مدام حليمة، أنا ممكن آجي أتمشى معاكي عشان ماتبقيش لوحدك، وأهو بالمرة نعرف بعض أكتر.
حليمة: ما عنديش مشكلة.
مرة واحدة عزيز مسك إيديها.
عزيز: تصدقي الجو هنا كاتم، محتاج إن الواحد يتمشى. أنا جاي معاك.
عزيز كان غيران أوي على حليمة لأنه طبعه من النوع اللي بيغير من أقل حاجة.
حليمة حست إن عزيز غيران وكانت فرحانة أوي.
رامي: خلاص بقى يا عزيز، روح انت اتمشى مع مراتك وأنا هروح أجري شوية.
عزيز: ماشي يا صاحبي، نتقابل بعدين.
رامي: إن شاء الله.
عزيز فضل يضغط على إيد حليمة بعصبية.
حليمة: إيه يا عم؟ سيب إيدي.
عزيز: هو انتي كنتي رايحة معاه فين؟
حليمة: رايحة مع مين؟ أنا كنت هتمشى لوحدي وهو اللي قالي هاجي أتمشى معاكي، أقول له لأ يعني؟
عزيز: وديني لأعلقك على باب الفيلا زي الفرخة الدايخة بسبب الحركة اللي انتي عملتيها دي. ما هو انتي لو كانتي محترماني ما كنتيش وافقتي إنك تتمشي معاه.
حليمة: إيه ده؟ هو انت بتغير عليا ولا إيه؟
عزيز: أغير عليكي ليه بقى إن شاء الله؟ وآله بغير وآله زفت، بس أقسم بالله لو عملتي الحركة دي تاني مع أي حد هعلقك.
حليمة: يا نهار ألوان، ده كله ما بتغيرش عليا؟ يا ابني ده انت ناقص تجيب سيف وتغرّزه في عين صاحبك ده.
عزيز: يلا عشان نمشي، أنا غلطان أصلاً إني أنا طلعت معاك.
عزيز خد حليمة وراحوا. عزيز كان مخنوق جداً وحليمة كانت فرحانة أوي.
في الشقة عند محمد ونور.
محمد فتح الباب على نور وشافها نايمة بهدومها. قرب منها وشال شعرها اللي كان مغطي عينيها.
مرة واحدة نور قامت من النوم.
محمد قام وقف.
محمد: صباح الخير.
نور: انت بتعمل إيه هنا؟
محمد: أنا بقولك صباح الخير.
نور: صباح الزفت على دماغك. قلت بتعمل إيه هنا؟
محمد: في عروسة تقول لجوزها كده يوم الصباحية؟
نور: اطلع بره يا محمد، ممكن تسيبني لوحدي؟
محمد: أنا جهزتلك الفطار على السفرة، قومي عشان تفطري.
نور: أنا مش عايزة أفطر، افطر لوحدك. ممكن تسيبني بقى؟
محمد: أنا هستناكي على السفرة، مش هفطر غير لما تيجي. ولو ماجتيش أنا هزعل، وزعلي وحش. ويا ريت تغيري اللي انتي لابسااه ده. وقلتلك أنا عمري ما هاذيكي.
محمد خرج من الأوضة.
نور كانت خايفة منه ومن أسلوب كلامه. قررت إنها تقوم تغير هدومها وتروح تفطر معاه.
نور دخلت لبست ترنج بنص كم وفردت شعرها. أول ما محمد شافها انصدم من جمالها اللي كان مستخبي ورا حجابها.
محمد شدلها الكرسي.
محمد: اتفضلي اقعدي.
نور: قعدت وبدأوا يفطروا، ومحمد كان نظراته كلها على نور. ونور كانت بتفطر وهي خايفة. فضلت مستغربة من أسلوبه معاها، مرة يبقى كويس ومرة يبقى شديد وكلامه قاسي.
محمد: تعرفي إنك انتي زي القمر.
نور: قامت عشان تدخل الأوضة، مسك إيديها.
محمد: اقعدي كملي فطار.
نور: لا، شبعت.
محمد: مش هقولها تاني، اقعدي كملي فطار.
نور: قعدت وبدأت تكمل أكل.
نور: بعد ما خلصوا بدأت تلم الأطباق.
محمد: ادخلي انتي ارتاحي، وأنا هلم الأكل وهظبط كل حاجة.
نور: لا، كفاية إنك عملت الأكل، أنا هشيل أنا مكانه.
محمد: انتي لسه مش عارفة أي حاجة في البيت، ارتاحي انتي لحد ما أعلمك كل حاجة في البيت وأعرفك الحاجات موجودة فين. أخوكي مراد جاي يطمن عليكي، ياريت تدخلي تلبسي حاجة تانية غير اللي انتي لابساها دي.
نور: هو أنا لابسة لبس وحش ولا حاجة؟ وعلى العموم ده أخويا.
محمد: مسكها من معصمها وهمس في ودنها.
محمد: اللبس ده يتلبس لي أنا وبس، لكن لأي حد تاني تدخلي تلبسي عباية وتحطي طرحة على شعرك، حتى لو الحد ده أخوكي. اسمعي الكلام عشان ما أزعلش منك.
نور: مرة واحدة طلعت تجري على الأوضة لبست عباية وطرحة.
شويه ومراد جه.
مراد: مبروك يا عرايس، ألف مبروك.
محمد: الله يبارك فيك يا مراد، عقبالك كده يا رب.
مراد: اللهم آمين.
محمد: هسيبكم أنا تتكلموا براحتكم وادخل أعملكم حاجة تشربوها.
محمد أول ما دخل، مراد بدأ يتكلم مع نور.
مراد: إيه يا نور يا حبيبتي؟ محمد عامل معاكي إيه؟
نور: (بخوف ورعب) محمد كويس، ما تقلقش عليا. انت يا حبيبي، أنا عمري ما هلاقي حد زي محمد.
مراد: ربنا يطمن قلبك زي ما طمنت قلبي. أنا كده اطمنت عليكي الحمدلله.
نور: واحنا بقى مش هنطمن عليكم؟
مراد: قصدك إيه؟
نور: قصدي حليمة يا مراد، مش ناوي ترجعها؟
مراد: هو أنا عارف مكانها عشان أرجعها؟ اللي حليمة شافته معايا يخليها تخاف من إنها تفكر حتى ترجعلي تاني.
نور: لو بتحبك هتسامحك، اللي بيحب بيسامح. وهي عارفة إنك مالكش ذنب في كل ده، وإن شاء الله هترجعلك، بس انت حاول.
مراد: تفتكري هيجي اليوم وترجعلي؟
نور: إن شاء الله يا حبيبي، هيجي اليوم ده وتبقى أسعد واحد في الدنيا كلها. ربنا يحلي أيامك يا حبيبي.
مراد أول ما سمع كلام نور طلع جري على بيت حليمة. أول ما خبط على الباب، خديجة فتحت الباب.
خديجة: انت تاني يا مراد؟ هو إحنا مش ناسينا القصة دي؟ عايز إيه تاني؟ أنا ماما مش هنا، ولو جت وشافتك موجود هتعمل مشكلة.
مراد: عشان خاطري يا خديجة، لو فاكرالي حاجة حلوة عملتها معاكي. أنا مش قادر أعيش من غير حليمة.
مراد بدأت دموع تنزل من عيونه.
خديجة: إيه ده؟ انت بتعيط؟ ادخل، تعالي.
خديجة قعدت مراد على الكرسي، جابتله كوباية ميه.
مراد: أنا مش عايز ميه، أنا عايز حليمة. فين مكانها وأنا هرجعها.
خديجة ارتبكت مرة واحدة.
خديجة: انت لازم تنسى حليمة يا مراد.
مراد: إيه الكلام اللي انتي بتقوليه ده؟ أنا أنسى حليمة؟ أنسى عمري وروحي وقلبي؟ هي إن شاء الله هترجعلي وهتسامحني.
خديجة: ده مستحيل يحصل.
مراد: ومش هيحصل لي بقى إن شاء الله.
خديجة: لأن حليمة دلوقتي بقت ست متجوزة.
رواية خلخال حليمة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اية عرفات
خديجة: لازم تنسي حليمة، لأن حليمة دلوقتي بقت ست متجوزة.
مراد: مقدرش يتماسك أعصابه، رجع قعد على الكرسي تاني.
مراد: إيه الهبل اللي انتي بتقوليه ده؟ متجوزة؟ إزاي يعني؟ هي طبعًا متجوزاني.
خديجة: افهم يا مراد، حليمة مابقتش ليك. حليمة بقت لواحد غيرك، وما ينفعش ترجعوا لبعض أبدًا. عشان خاطري انساها عشان تقدر تعيش.
مراد: مستحيل، حليمة تعمل كده. حليمة بتحبني، مستحيل تكون لحد غيري.
خديجة: انت مستحيل تفهم إني حليمة دلوقتي بقت في حضن راجل غيرك.
مراد راح مسك إيد خديجة ولوّحها جامد.
مراد: انتوا بتقولوا كده عشان أبعد عنها، وأنا برضه مش هبعد عنها. ده تخطيط من أمك.
خديجة: أنا لو مش مقدّرة الحالة اللي انت فيها دي، ما كنتش سكت على اللي انت بتعمله ده. سيب إيدي بقولك.
مراد: أنا مش هسيبك إلا لما تقوليلي فين مكان حليمة.
خديجة: بقولك ماعرفش، ابعد عني بقى. أنا غلطانة إني أصلاً اتكلمت معاك. انت عايز منها إيه؟ سيبها في حالها، مش كفاية اللي انت عملته فيها انت وأمك.
مراد ركع على الأرض قدام خديجة.
مراد: عشان خاطري، لو بتعتبريني فعلاً أخوكي، عرفيني مكانه فين. حالياً حليمة مستحيل تكون لحد غيري.
مراد بدأت دموعه تنزل منه، وخديجة اتعطفت معاه.
خديجة مرة واحدة قعدت على الأرض وحضنته جامد.
خديجة: اهدا يا مراد، ما تعملش في نفسك كده. كل شيء قسمة ونصيب، وأكيد نصيبك هيكون حد أحسن من حليمة. علشان خاطري شيله من دماغك عشان تقدر تعيش.
مراد: لو فعلاً ليا معزة عندك، عرفيني مكانه فين. أنا لازم أتكلم معاه، حتى لو مرة واحدة. أوعدك لو لقيتها فعلاً نسيتني، أنا هنساها. عشان خاطري ساعديني وقوليلي عنوانها فين.
خديجة قررت تساعد مراد، وفعلاً أدته عنوان حليمة.
مراد طلع على البيت، غير هدومه وجهز نفسه وطلع على القاهرة. وصل لحد القصر اللي فيه حليمة.
مراد خاف إنه يدخل من ضخامة وحلاوة القصر، مكنش مصدق. قرر يستنى بره قدام البوابة. فضل واقف شوية لحد ما شاف حليمة ظهرت في جنينة القصر. كان مصدوم من جماله وإنه اتغيرت أوي للأحسن بعد ما سابوا بعض.
قرر يدخل يتكلم معاها، بس كان قلبه بيصدّ إنه هو يدخل القصر. قرر إنه هو يفضل مستني قدام باب القصر لحد ما تطلع.
في الغرفة عند حليمة:
حليمة: إيه يا أستاذ عزيز، قاعد لوحدك ليه؟
عزيز: مفيش، تعبان شوية.
حليمة: سلامتك، في إيه مالك؟ أطلب لك الدكتور؟
عزيز: مش عارف، عينيا بتحرقني، ما أعرفش ليه.
حليمة: طب أطلب لك رامي يجيلك؟
عزيز: انتي تتلككي بقى عشان تكلمي رامي، صح؟
حليمة: واتلكك ليه بقى إن شاء الله؟ هو الدكتور بتاعك وأنا كنت هكلمه عشان يجي عشان انت تعبان.
عزيز: أنا هتحمل التعب، بس انتي ما تكلميش حد.
حليمة: براحتك، أنا كنت حابة أساعدك، وأقولك أنا غلطانة.
عزيز: أيوه، انتي غلطانة.
بعد شوية:
عزيز: حليمة، انتي في الأوضة ولا طلعتي؟
حليمة: نعم، عايز إيه؟
عزيز: ما تيجي نخرج، يمكن لو خرجت أرتاح شوية.
حليمة: شكراً، مش عاوزة أخرج. اخرج لوحدك.
عزيز: يالا بقى، بطلي رخامة.
حليمة: ما عنديش مانع، بس بشرط.
عزيز: اتفضلي.
حليمة: طول ما إحنا خارجين، ما تتكلمش معايا عشان أنا زعلانة منك.
عزيز: موافق، يلا نخرج بقى.
عزيز وحليمة لبسوا وطلعوا من بوابة القصر بالعربية.
مراد أول ما شاف حليمة بالعربية، قرر يمشي وراهم ويشوفهم رايحين فين.
أول ما وصلوا النادي وقعدوا على الكرسي، مراد كان مراقب تصرفات حليمة.
عزيز: هي البرنسيسة هتفضل ساكتة كده؟
حليمة: انت كده بتكسر الشرط بتاعي، قلت لك ما تتكلمش معايا. ماشية.
عزيز: يعني هو أنا هكلم السندريلا مثلاً؟ خلاص يا ستي، مش عايز أكلمك.
حليمة: ماشي، يا ريت ما تتكلمش معايا.
عزيز مرة واحدة حرك الكرسي وقعد جنب حليمة ومسك إيديه.
حليمة: إيه ده؟ ماينفعش قدام الناس تمسك إيدي.
عزيز: أيوه ينفع، وقدام أي حد. انتي مراتي، ولا انتي نسيتي؟
حليمة: آه، تصدق نسيت.
عزيز: طب ما تيجي نطلع على القصر وأفكرك.
حليمة: انت عايز مني إيه؟
عزيز باس إيد حليمة بوسة رقيقة.
عزيز: أنا عارف إني زعلتك، بس ممكن ما تجيبيش سيرة أي حد على لسانك، لأن الحاجات دي بتضايقني.
مراد كان شايف الموقف، ومرة واحدة ما قدرش يستحمل وراح واقف قدام الترابيزة اللي فيها حليمة.
حليمة أول ما شافته قامت وقفت وبرقت بعينيها.
حليمة: هو انت؟ انت إيه اللي جابك هنا؟
عزيز: في إيه يا حليمة؟ مالك؟ ومين اللي جه؟
مراد: ممكن أعرف مين ده؟
حليمة: بعد إذنك يا عزيز.
عزيز: انتي رايحة فين؟
حليمة: خمس دقايق وهرجعلك يا حبيبي.
حليمة أخدت مراد من إيده ووقفت في مكان قريب من عزيز.
عزيز كان هيموت من الغيظ وعايز يعرف مين ده اللي راحت معاه حليمة.
حليمة: نعم يا مراد، انت إيه اللي جابك ورايا وعايز مني إيه بالظبط؟
مراد: قلت لك مين ده؟ وقاعد عمال يبوس فيكي ليه كده؟ ردي عليا.
حليمة ببرود: جوزي.
مراد: زي ما يكون سكينة واتغرّزت في قلبه.
مراد بصوت حزين: قلتي مين؟
حليمة: بقولك جوزي. انت إيه اللي جابك ورايا؟ ياريت تمشي وتسيبني في حالي.
حليمة بتمشي ومراد مسك إيديه.
مراد: للدرجادي نسيتيني وكرهتيني؟
حليمة بضحكة خبيثة: الواحد بيكره أو بينسى الناس المهمة عنده، بس للأسف انت عمرك ما كنت مهم عندي. ولو سمحت سيب إيدي، انت شايف جوزي قاعد بعيد، ما ينفعش كده.
مراد: قلت لك مش هسيبك تمشي، انتي بتاعتي أنا، مستحيل تكوني لحد غيري. أنا عارف إنك بتحبيني وبتعملي كده عشان اللي شفتيه من أمي، بس والله العظيم أنا ماليش ذنب. انتي عارفة إني أنا بحبك قد إيه، عشان خاطري ما تسيبنيش، أنا والله العظيم ما ليا ذنب.
حليمة: لا، ليك ذنب، وذنبك أكبر من ذنب أمك. عارف ذنبك إيه؟ ذنبك إنك ما عرفتش تحميني إزاي. هأمن على نفسي مع واحد ما عرفش يحميني في أول ليلة المفروض نكون مع بعض فيها. العتاب ملوش نتيجة. أنا حالياً بقيت ست متجوزة، ولو سمحت ما تظهرش في حياتي تاني.
مراد: لا يا حليمة، هظهرلك وهكون معاكي في أي وقت. انتي عمرك ما تكوني لحد غيري. وجوزك اللي انتي فرحانة بيه ده، اللي شكله أصلاً ما بيشوفش، مش هياخدك مني.
حليمة: لا، هو فعلاً خدني منك، بس انت اللي مش واخد بالك. واللي ما بيشوفش ده عرف يحميني ويحافظ عليا، ده اللي يتقال عليه راجل بجد. عمر ما كانت الرجولة باللي ما بيشوفش، الرجولة فعلاً باللي يكون للوحدة سند وتحس معاه بالأمان. وأنا عمري ما حسيت إنك سند، ولا حسيت معاك بالأمان. لو سمحت، ما تجرحش نفسك أكتر من كده، واطلع من حياتي.
عزيز من بعيد: حليمة، حليمة.
حليمة جريت على عزيز ومسكت إيده، وعزيز شدّها منه.
عزيز: مين ده؟
حليمة: اهدا يا عزيز، أنا هحكيلك كل حاجة، بس تيجي نطلع على القصر.
عزيز: قلت لك مين ده؟ وهو راح فين؟ وليه خدتيه ومشيتي بعيد عني؟ ردي عليا، ما تسيبنيش كده.
حليمة مسكت إيد عزيز تاني.
حليمة: يلا يا عزيز، هنتكلم في العربية.
حليمة وهي ماشية بصت على مراد نظرة عتاب، نظرة بتقوله فيها: ابعد عني، إحنا ما ينفعش لبعض.
في الشقة عند محمد ونور:
محمد دخل على نور الأوضة.
محمد: بقى لنا أربع أيام متجوزين، مابنتجمعش غير على الأكل وبس. ممكن تيجي تقعدي معايا بره شوية؟
نور: لا، ماينفعش. أنا تعبانة ومش قادرة أقعد. أنا هنام.
محمد: أول طلب أطلبه منك، اطلعي اقعدي معايا بره بالمرة نسهر مع بعض شوية، لأني عايز أتكلم معاكي.
نور: خلاص، ماشي. هاخد شاور وأطلع لكم.
محمد: ما تناميش يا نور، لأني بجد عايز أتكلم معاكي.
نور: خلاص، أوعدك مش هنام.
نور دخلت خدت شاور، لبست كاش مايو كان تحفة جدًا وشكله مغري عليها أوي. وفرّدت شعرها وحطت برفان ريحته تحفة أوي. أول ما طلعت لمحمد، محمد تاه في جماله وكان بيحاول يمسك نفسه.
نور قعدت بعيد عن محمد.
محمد: انتي قاعدة بعيد عني ليه؟ تعالي اقعدي جنبي.
نور: لا يا محمد، خلينا كده أحسن.
محمد وهو سرحان في جمالها:
محمد: ما تخافيش، أنا عمري ما هاذيكي تاني. أنا بس محتاج أتكلم معاكي.
نور بالفعل قربت منه وقعدت جنبه.
محمد: أنا آسف. حقك عليا، أنا آسف في كل اللي عملته معاكي. أنا عارف انتي مالكيش ذنب في أي حاجة، وأنا كمان ماليش ذنب. ذنبي الوحيد إني أنا اتلميت على أصحاب بايظة. أنا وحازم أخوكي الله يرحمه، كنا أقرب اتنين لبعض، كنا أكتر من الأخوات. اتلمينا على شلة كريم وأصحابه، هم اللي عملوا فينا كده. بس والله العظيم أنا من جوايا كويس، مش وحش. مش عايزك تكرهيني، وأنا هوعدك لو انتي عايزة تطلقي، هطلقك، بس مش دلوقتي، خلينا شوية عشان الناس ما تتكلمش عليكي.
نور: لو انت غلطت يا محمد، فانت صلحت غلطتك بأنك اتجوزتني وسترت عليا ورفعت راسي قدام الناس. وده جميل عمري ما هنساهولك أبداً. كل اللي مزعلني فراق أخويا، صعب عليا أوي. هو كان صاحبي وأخويا وتوأمي وكل حياتي.
محمد: ممكن تعتبريني مكان أخوكي، حتى بعد ما ننفصل عن بعض، بردو تعتبريني أخوكي.
نور أول مرة تسمع كلام هادي من محمد، نظرتها ليه اختلفت تمامًا وبدأت عيونها تدمع.
محمد بدأ يمسح دموع نور بإيده، ومرة واحدة نور اترمت في حضنه من كتر العياط.
محمد بدأ يحضنها جامد ويشم ريحتها الجميلة، وفضل يهدي فيها وهي في حضنه.
نور: أنا آسفة.
محمد: في واحدة تتأسف لما تحضن جوزها؟
نور ابتسمت ابتسامة خفيفة.
محمد: أول مرة أشوفك بتضحكي، ضحكتك حلوة أوي.
نور: شكراً، أنا أصلاً أول مرة أضحك من يوم وفاة أخويا.
محمد: يدوم الضحك يا قمر. أنا شغلت فيلم حلو، هنسمعه وأسيبك تخشي تنامي.
نور: ماشية.
الفيلم شغال وهم قاعدين، جت لقطة رومانسية في الفيلم، البطل بيحضن البطلة وبيقبلها من شفايفها. محمد بدأ يبص لنور ويبتسم.
نور وشها احمر، وطلعت تجري على الأوضة.
محمد فضل سرحان في جمالها طول الليل.
الساعة دقت 4:00 الفجر.
محمد كان نايم على الركنة، فجأة الباب خبط والجرس فضل يرن.
نور صحت على الصوت وطلعت صحت محمد.
محمد: مين هيجيلنا في وقت زي ده؟
نور: معرفش.
محمد: طب ادخلي باللي انتي لابسة ده، ماتطلعيش خالص، واقفلي على نفسك من جوه، وما تنسيش تقفلي على نفسك كويس.
نور: حاضر.
محمد أول ما فتح الباب، كان كريم وأحمد أصحابه واقفين، وهما اللي كانوا معاه وقت اغتصاب نور.
محمد: إيه ده؟ انتوا بتعملوا إيه هنا؟ انتوا مش عارفين الساعة كام؟
كريم: ومن إمتى يا صاحبي بيفرق معانا الساعة؟ انت ناسي إننا كنا بنسهر معاك هنا بالساعات؟
محمد: الوضع اختلف، أنا كنت ساعتها أعزب، ودلوقتي أنا بقيت واحد متجوز. ماينفعش تسهروا معايا عشان مراتي. اتفضلوا من غير مطرود، اطلعوا بره، وهقابلكم في أي حتة تانية بكرة.
كريم: إيه يا عريس، شدّاد حيلك علينا ليه كده؟ إحنا هنقعد معاك نص ساعة، هنشرب سيجارتين ونمشي. ويا عم مش عاوزنا نسهر معاك تاني، مش هنيجيلك، بس ما تكسفناش، دخلنا واعتبرها آخر ليل.
محمد: طب استنوا على الباب.
محمد قفل الباب في وشهم ودخل لنور.
محمد: خبط نور. ونور فتحت الباب. محمد: دول أصحابي، أو كانوا أصحابي، جايين يقعدوا معايا شوية، فانا هحاول أمشيهم، بس هما نص ساعة، ماتطلعيش فيها خالص ولا تفتحي الباب لحد.
نور: هما دول أصحابك اللي كانوا معاك في اليوم المشؤوم ده؟
محمد: أيوه هما. أوعدك إني أنا هقطع علاقتي بيهم، بس عشان خاطري ما تطلعيش مهما حصل.
نور: أنا خايفة.
محمد خدها في حضنه وباس راسها.
محمد: ما تخافيش، أنا جنبك، مش عايزك تخافي من أي حاجة في الدنيا.
نور دخلت وقفلت الباب، ومحمد راح فتح لأصحابه ودخلهم.
محمد: اعمل حسابك إن دي آخر ليلة تمام، ويلا نص ساعة وتمشوا.
أحمد: الحق يا كريم، محمد بقى عامل فيها راجل البيت وبيخاف على الحريم بتاعته.
محمد: أنا راجل غصب عنك، اخلصوا. قدامكم نص ساعة وهطلعكم بره.
كريم وأحمد بدأوا يطلعوا الحشيش ويشربوا.
كريم: ما تاخد تشرب يا صاحبي.
محمد: لا، مش هشرب. ولو حبيت أشرب، مش هشرب في بيتي خالص. انتوا اتنيلوا اشربوا واطلعوا بره.
بعد ربع ساعة، كريم قام وبدأ يمشي في الشقة.
محمد: إيه يا عم، انت رايح فين؟
كريم: إيه يا محمد، انت معقدها كده ليه؟ ما تفك يا عم.
محمد: شدّ إيديه.
محمد: قلت لك انت رايح فين؟
كريم: امال هي فين مراتك يا أسطى؟
محمد: وعايزين من مراتي إيه؟
كريم: ما تخليها تطلع كده تجهزلنا أكلة حلوة.
محمد: بس في ساعة.
محمد: فات ربع ساعة قدامكم، ربع ساعة لو ما طلعتوش بره، هيبقى ليا كلام تاني معاكم.
كريم: بصراحة يا صاحبي، إحنا مش جايين عشانك. إحنا جايين عشان المزة اللي جوه. ناسي إن مراتك دقناها قبل كده، وبصراحة طعمها عجبنا، وعايزك تطلعها عشان ندوقها تاني. وعايزك تفك بقى، عشان المرة دي هندخل الأوضة عليه واحد واحد.
كريم جاي عشان يخش الأوضة اللي فيها نور.
محمد شده من إيديه.
محمد: اطلع بره.
كريم: مش هطلع بره غير لما أقضي الليلة مع مراتك، وده آخر كلام عندي.
رواية خلخال حليمة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اية عرفات
محمد: انت شكلك شارب ومكتر في الشرب. بعد اذنك يا كريم خد احمد واطلع بره. انا مش عايز اعمل معاكم مشكلة.
كريم: هو انت بتسمع ولا مابتسمعش؟ انا قولتلك اخر كلام عندي.
محمد: انت كده هتخليني امد ايدي عليك وانا مش عايز كده.
كريم: ابعد عن طريقي كده خليني ادخل لمراتك ادلع نفسي.
محمد لف ضهره علشان يفتح باب اوضة نور.
محمد: انت مش ناوي تجيبها لبر بقى؟
محمد: مرة واحدة زق كريم وقعو على الارض.
كريم واحمد قاموا وفضلوا يضربوا في محمد لحد ما شافو فازة ورد وكسروها على دماغه.
كريم واحمد اول ما شافو محمد بينزف دم والدم مغرق البيت كلها خافوا جدا وطلعوا يجروا بره البيت.
محمد كان عمال يصرخ من الوجع.
نور فتحت الباب وطلعت تجري على محمد وفضلت تصوت. ماكانتش عارفه تعمل ايه والد*م مغرق هدوم محمد.
نور كلمت الدكتور وجاله البيت.
الدكتور: مين اللي عمل فيه كده؟
نور: انا ما اعرفش، انا كنت جوه معرفش ايه اللي حصل بالظبط.
الدكتور: انتي لازم تعملي محضر لاني ده يعتبر جري*مة ق*تل وكمان لازم يتحول على المستشفى عشان يعملوا اللازم.
نور: عشان خاطري يا دكتور انا مش حمل مستشفى ومحضر والكلام ده كله. اعتبرني اختك، انا ماليش حد في الدنيا غير محمد اخويا الكبير معرفش فين وانا مليش حد جنبي مش عايزه اتمر*مط في المستشفى.
الدكتور: تمام حاضر فهمت كلامك. انا حاليا قفلتله الجر*ح اللي في راسه. لو الـ 12 ساعه دول عدوا على خير من غير اي مشاكل هيبقى الحمد لله كده يكمل علاجه في البيت عادي. لكن لو لا قدر الله حصل اي مش*كله هنضطر نحوله المستشفى. لازم تبقى جنبه طول الليل وتلاحظي لو في اي تطورات او اي حاجه وحشه كلميني على الرقم ده.
نور: حاضر يا دكتور شكرا جدا.
الدكتور خرج ونور فضلت سهرانه جنب محمد.
محمد طول الليل ما كانش على لسانه غير اسم نور. طول الليل بيحلم بيها وهي كانت مستغربة ليه بيكرر اسمها وهو نايم.
في القصر عند عزيز وحليمة.
عزيز كان مخنوق ماكانش بيتكلم مع حليمة وحليمة فضلت تتكلم معه وهو مايردش عليها.
حليمة: هتفضل واخد جنب مني كده كتير؟
عزيز: واخد جنب منك ليه؟
حليمة: امال مالك متغير معايا من ساعة ما جينا من النادي؟
عزيز: لو سمحتي ممكن ماتتكلميش كتير معايا.
حليمة: انا لازم اتكلم معاك، مينفعش ما تتكلمش. انت واخد فكرة وحشة عني وانت اصلا ما تعرفش أي حاجة عني.
عزيز: وما يهمنيش اني انا اعرف حياتك وانتي حرة فيها. انتي نسيتي احنا مع بعض ليه والمده قد ايه؟
حليمة: لا منسيتش بس مش عايزة اقضي المده مع بعض وانت شايل مني. انا هحكيلك كل حاجة.
عزيز لف بضهره.
عزيز: قلتلك مش عايز اعرف اي حاجة.
حليمة: لازم احكيلك وانت لازم تسمعني.
عزيز: هتقولي ايه يعني؟ كل حاجة كانت واضحة زي الشمس.
حليمة: ممكن بلاش تجريح في كلامك.
عزيز: طب تقدري تقوليلي مين اللي خط*ف*تك وجريتي في النادي اول ما شوفتيه؟
حليمة: اللي انت شوفتو في النادي وكان بيحاول يتكلم معايا ده كان طليقي.
عزيز واقف قدامه ومسكه من شعره.
عزيز: قلتي مين؟
حليمة: عزيز انت بتعمل ايه؟ سي*ب شعري.
عزيز: وايه اللي جاب طليقك النادي؟ وايه عرفه اصلا مكانك غير انكم متفقين مع بعض؟ انتي نسيتي يا ست هانم انك على ذمة راجل.
حليمة: ارجوك بلاش تفهمني غلط. انا عمري ما جرحتك ولا جرحت رجولتك.
عزيز بيضغط علي شعره.
عزيز: انطقي كان عايزك ليه؟
حليمة: سيب شعري مينفعش كده.
عزيز ساب شعره وزقه*ا على الارض.
حليمة: اللي حصل بين طليقي صعب أي حد يصدقه.
عزيز: ردي عليا قوليلي ايه اللي جابه وراكي؟ كان عايز منك ايه؟ وليه اتكلمتو بعيد عني؟ انتي بتستغفل*يني علشان انا ما بشوفش؟
حليمة: انا عمري ما استغفلتك. انا والله العظيم ما كنت اعرف ان هو في النادي. هو جالي مرة واحدة وكان عايز…
عزيز: كان عايز ايه؟ ردي يرد عليا.
حليمة: كان عايز اننا نرجع لبعض تاني.
عزيز كان مصدوم من اللي حليمة قالت.
حليمة: ممكن احكيلك على كل حاجة؟ اقعد على الكرسي.
عزيز قعد على الكرسي وحليمة قعدت على الارض ومسكت ايد عزيز.
حليمة: انت عارف اني انا عمري ما عملت معاك حاجة وحشة. انت معايا بقالك شهرين تعرفش عني اي حاجة. لما قربت منك حسيت انك انسان كويس وقررت اني انا احكيلك كل حاجة.
عزيز: اتفضلي احكي قبل ما الدم يج*ري في عروقي وارتكب جر*يمة.
حليمة: انا كنت متجوزة من ست شهور بالضبط على حب استمر 10 سنين.
عزيز: كنتي بتحبي جوزك؟
حليمة: لو في حاجة اكبر من كلمة حب كنت قلتها. انا كنت بعشقه. بقولك حب 10 سنين.
عزيز: بدام بتحبي اوي كده اطلقتي ليه؟
حليمة: كان كويس*ين مع بعض لحد اليوم اللي أي واحدة تتمناه في الدنيا. فرحت ولبست الفستان وكانت أسعد واحدة في الدنيا. جوزي جه وخدني على البيت. اول ما دخلت البيت اتحول احسن يوم في حياتي لأوس*خ يوم في حياتي.
عزيز: ايه اللي حصل؟
حليمة: بدأت ايديها تر*تعش في ايد عزيز وعزيز حاسس انه خايفة.
عزيز: مالك في ايه؟
حليمة: اول ما دخلت اوضة النوم كنت حاسه اني طايرة من الفرحة. اول ما دخلت لقيت تلات رجالة.
عزيز: ايه اللي حصل؟ وكانوا بيعملوا ايه الرجالة دي؟
حليمة: خلاص يا عزيز لحد هنا وماقدرش اكمل.
عزيز: بس انا عايزة اكمل. ممكن تكملي؟
حليمة: عشان خاطري بلاش.
عزيز رجع مسك ايديها وبدأ يطمنها.
عزيز: اتكلمي. انا جنبك.
حليمة: لقيت تلات رجالة خدوني واغت*صب*وني قدام عيون جوزي.
عزيز: نعم؟ قلتي ايه؟ عيدي كده تاني اللي انتي قلتيه.
حليمة: زي ما سمعت.
عزيز: ازاي؟ انا مش فاهم؟ وجوزك كان فين؟ ازاي يسمح لنفسه كده؟
حليمة: امه هي اللي عملت فيه كده. هي ما كانتش بتحبني وهو ما كانش يعرف بالخط*ة اللي امه عاملاها عليا.
عزيز: وبعدين؟
حليمة: امه خلته يطلقني ومن ساعتها وهو عايز يرجعلي بس انا اللي مش راضية ارجعله.
عزيز: وهو ازاي يسمح لنفسه ان هو يرجعلك بعد اللي عملو فيكي؟
حليمة: هو مالوش ذنب في اي حاجة. ده كان من تخطيط امه.
عزيز: وانتي لسه بتحبي؟
حليمة: بجد ماعرفش. مش عارفة اذا كنت بحبه ولا كرهته. في احساس من جوايا بيقولي سامحيه اني هو ملوش ذنب واحساس تاني بيقولي بلاش عشان هو مش هيقدر يحميكي.
عزيز بدأ ي*جز على ايده ما كانش متحمل الكلام اللي هي بتقوله.
حليمة: سكت ليه يا عزيز؟
عزيز: خلاص يا حليمة. لو انتي فعلا لسه بتحبيه هطلقك وارجعيلو.
حليمة: هي بالسهولة دي؟ انا مابقتش احس معاه بالامان تاني.
عزيز: خلاص سيبيه وربنا يعوضك بغيره.
حليمة: مش قادرة اطلعه من دماغي. ده حب 10 سنين.
عزيز بصوت عالي: يوه خلاص اعملي اللي انتي عايزاه. ما تقرفنيش بقى.
حليمة مرة واحدة رجعت لورا وعيونها بدأت تدمع.
حليمة: انا اسفة. فكرتك هتحس بيا وطبطب عليا، لكن انت من اول مشكلة زهقت من قر*في.
حليمة مرة واحدة طلعت من الغرفة جري على الجنينة وعزيز مكنش قادر يستحمل وكان مخنوق جدا من الكلام اللي قالو ليها.
عزيز: انا ليه بغير عليه اوي كده؟ لا انا لازم افوق. انا عمري ما احب واحدة زي دي. انا لازم امشيه من القصر واطلقه وأخرجه بره حياتي قبل ما اتعلق بيه اكتر من كده.
في الشقه عند محمد ونور بعد مرور 12 ساعه.
محمد فاق من البنج.
محمد: اه دماغي. انا مش قادر.
نور جريت على السرير.
نور: مالك يا محمد؟
محمد: حاسس بايه؟
محمد: دماغي. حاسس اني بموت.
نور: لا بعد الشر عليك. ده مسكن خد*ه وهترتاح.
محمد خد المسكن وبعد شويه ارتاح.
نور: الحمد لله بقيت احسن.
محمد: الحمد لله.
محمد مسك ايد نور.
محمد: شكرا جدا علي كل الي عملتيه معايا.
نور: لا ده انا الي بشكرك اوي علشان حافظت عليا من الكلاب دول.
محمد: انا حافظت على شرفي. انتي مراتي.
نور كملت.
محمد: انتي اكيد كنتي سهرانه طول الليل. ادخلي نامي.
نور: مش هنام غير لما اعرف مين نور اللي اسمه على اسمي دي.
محمد: مش فاهم.
نور: انت طول ما انت في البنج مفيش على لسانك غير نور نور. يبخته.
محمد: فعلا يبخته. لانه شكلها خدت قلبي.
نور: يسلام يسلام. لينا قعده مع بعض بس لما تقوم بسلامة.
محمد: هقوم واسيبلك الاوضة تنامي براحتك.
نور: تقوم فين يا عم انت قادر تكح اصلا؟ انت مش شايف نفسك؟
محمد: نعم؟ تحب اوريك؟
نور: متفتحش صدرك اوي كده. انت قادر تقف على رجلك؟
محمد قام وشالها على ايديها وفضل يبص في عينيه.
محمد: تحبي تشوفي اكتر من كده؟
نور دفنت راسها في حضن محمد من الخجل.
نور: نزلني.
محمد: نزلها.
محمد: ياريت بقا تتكلمي على قدك.
نور: طب ممكن تنامي علشان انت فعلا تعبان.
محمد: خلاص انا هنام بس انتي كمان لازم تنامي.
نور: لا مش هنام واسيبك.
محمد: خلاص عندي حل يرضي جميع الأطراف.
نور: ها قول يا عم.
محمد: هنام انا وانتي على سرير واحد.
نور: انت بتقول ايه ياض انت؟
محمد: ايه يا عم اهداي شوية. هتضربني وإلا إيه؟
نور: انا ازاي هنام جنبك يا عم؟
محمد: انتي بجد مش هتكوني مطمنة وانتي نايمة جنبي.
نور: بجد انا فعلا بحس بالامان وانا جنبك.
محمد: خلاص تعالي نامي جمبي انتي شكلك تعبانة.
نور نامت جمب محمد ومحمد طول ما هي نايمة سرحان في جمالها.
في القصر عند عزيز وحليمة.
عزيز كان مستني حليمة في الغرفة.
حليمة دخلت الغرفة.
عزيز: انتي جيتي؟
حليمة: في حاجة؟
عزيز: ايوه انا كانت عايزك في موضوع مهم.
حليمة: اتفضل.
عزيز قاطعه البواب.
البواب: لو سمحتي يا مدام حليمة في واحد عايزك بره.
حليمة: واحد مين واسمه ايه؟
البواب: بيقول انه اسمه مراد.
عزيز: هو؟
حليمة: ايوه نشوفه عايز ايه وارجعلك.
عزيز: لا استني خديني معاكي انا عايز اتكلم معاه.
حليمة: مابلاش انا همشي وهرجع علطول.
عزيز: انا عايز اجي معاكي. خديني يله.
حليمة مسكت ايده ونزلو وكان مراد قاعد في الصالون.
حليمة: انت عايز مني ايه؟ متسيبني في حالي بقى.
مراد: انا مش همشي غير وانتي معايا.
عزيز: استني انتي ومتتكلميش.
مراد: انا مش همشي غير وانتي معايا.
عزيز: حليمة انا النهارده بديكي الحرية. انتي بتحبي مراد وهو بيحبك. ودلوقتي اهو انا بخيرك بيني وبينه. لو اخترتيه انا اوعدك هسيبك تعيشي حياتك. انا مش عاوز اكون عق*بة في حياتك.
حليمة: ايه الكلام اللي انت بتقوله ده؟
مراد: وانا اوعدك لو اخترتك انت انا هخت*في من حياته.
عزيز بضحكة خبيثة.
عزيز: لا هي هتختارك انت.
مراد: اختاري يا حليمة. يا انا يا هو.
عزيز كان ماسك نفسه وكان متأكد انه هتختار مراد.
حليمة: ذكريات مراد وحبهم لبعض كان شريط بيدور قدام حليمة.
عزيز: اختاري يا حليمة.
حليمة: بدأت تحن لمراد.
حليمة: انا اخترت…………….
رواية خلخال حليمة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اية عرفات
عزيز كان قلبه هيقف من الخوف وكان متأكد إني حليمة هتختار مراد وهتسيبه لوحده.
حليمة قربت من عزيز ومسكت إيده.
"أنا آه بقالي معاك شهرين، بس في الشهرين دول حسيت معاك بأحسن إحساس في حياتي. حسيت إني في حضن بابا اللي اتحرمت منه بجد."
حليمة قربت من مراد ووقفت قصاده.
"أنا آه حبيتك وحب عشر سنين، مرينا بحاجات حلوة وحاجات وحشة. أنا عارفة إنك حبيتها بجد، بس أنا عمري ما هقدر أرجع لك تاني. أنا فقدت معاك أكتر حاجة محتاجة أي ست، الأمان. والواحدة لو فقدت الأمان مع جوزها عمره ما هتقدر تعيش معاه تاني. أنا آه حبيتك، بس ده مكنش حب حقيقي للأسف، ده كان حب مرهق. أنا سامحتك من قلبي، بس بجد مش هقدر أرجع لك، لأني مبقتش حاسة بأي حاجة من ناحيتك. يا ريت تلاقي إنسانة تحتويك وتكون مبسوط معاها."
مراد بدأت دموعه تنزل.
حليمة رجعت وقفت قدام عزيز اللي كان عمال يعصر على إيده من الخوف.
"أنا بجد معرفتش الحب الحقيقي غير معاك أنت. أنا بختارك يا عزيز."
عزيز زي ما يكون روحه ردت له تاني.
عزيز شد حليمة في حضنه لأنه مكنش مصدق الكلام اللي قالته.
مراد أول ما سمع الكلام ده فضل واقف ومتجمد.
حليمة كانت في حضن عزيز.
مراد سحب نفسه ومشي بهدوء.
"هتفضل حضني كده كتير؟"
عزيز فكها من حضنه.
"أنا عارف إنك مش بتحبيني، وكل الكلام ده قولتي عشان تبعدي مراد عنك."
حليمة مصدومة لأنه مفهمش إنه فعلاً بدأت تحبه.
"آه، يا ريت تكون فاهم كده كويس."
عزيز اتصدم من ردها.
"طب أنا عاوز أنام، ممكن توديني أوضتي؟"
"حاضر."
مراد رجع البيت وكان في حالة صدمة ومش قادر يصدق اللي حصل وإني حليمة فعلاً مبقتش تحبه.
وفجأة تليفونه رن.
"خديجة بترن عليك بقالي كتير مبتردش ليه."
"خير يا خديجة."
"عاوزة أعرف عملت إيه، شفت حليمة؟"
"آه."
"لأمراد، انتي كان معاكي حق فعلاً، أنا لازم أنسى حليمة وأبدأ من جديد."
"ده اللي كنت عاوزه أوصلهولك، هي خلاص عاشت حياته، انت كمان لازم تعيش حياتك."
"تفتكري هقدر أنساها؟"
"أنا معاك ومش هسيبك غير لما تنساها وتبدأ حياة جديدة."
"انتي ليه بتعملي معايا كل ده؟"
"مش عارفة، حابة إني أسعدك، لأنك كنت ضحيت بكل ده."
"شكراً بجد يا خديجة."
"العفو يا مراد، انت متعرفش غلاوتك عندي عاملة إزاي."
"أنا تعبان وعاوز أرتاح، هكلمك بكرة."
"سلامتك، نام وارتاح، واللي جاي أحسن."
بعد مرور شهرين ونص.
في الشقة عند محمد.
"قوم بقا يا عم، المغرب هياذن."
"الإزعاج الرسمي وصل."
"أنا شاكة إني في خيانة."
"خيانة، أعوذ بالله."
"انت مش عليك تطبخ النهارده."
"خلاص يستي، حاضر. تحبي تأكلي إيه؟"
نور بتحط إيدها على خدها وبتفكر.
"عاوزة أكل بيتزا."
"خلاص يستي، هطلب لك بيتزا."
نور قامت وقفت على السرير بتعيط زي البيبي الصغير وبتخبط برجليها على السرير.
"لأ لأ، أنا عاوزة بيتزا وأنت اللي تعمله. انت بتضحك عليا؟"
محمد قام من على السرير وشالها ودخلوا المطبخ وقعدوا على الرخام.
"زي ما أكون متجوز طفلة."
"آه، طفلة عندك مانع؟"
"وأحلى طفلة في الدنيا."
نور بتمسك السكينة وبتهدد بيها.
"انت بتعاكسني؟"
"لأ يا باشا، أنا أقدر أعاكسك."
"بحسب يعني. يلا بقا ابدأ اعمل البيتزا، ويا ريت تطلع حلوة، لأنه لو مش حلوة..."
محمد بداء يعمل في البيتزا.
"الأكل جاهز يا ست هانم."
نور بدأت تاكل في البيتزا.
"حلوة، مش بطالة."
محمد كان عمال يبصلها وهي بتاكل ويبتسم.
"انت بتضحك ليه بقا؟"
"أصلك زي القمر."
"انت بتعاكسني تاني؟"
"نفسي أقص لسانك ده."
"عادي، إيدي موجودة، تحب تشوف."
"أحب أوين."
نور فضلت تجري في الشقة ومحمد يجري وراها.
في الكافيه.
"أنا بجد مش عارف أشكرك إزاي، انتي دخلتي حياتي وغيرتيها بجد، نسيتيني وجعي وحزني."
"يله يعم، عد الجمايل."
"قوليلي يا خديجة، هو في حد في حياتك؟"
"لأ، حياتي كله في الدراسة وبس."
"تعرفي إني كل يوم بتشد لك بجد."
"ليه بقا؟ عشان شكلك حليمة وواخدة طبعه؟"
"صدقيني، حليمة مبقتش في دماغي، أنا بجد نسيتها خالص، والبركة فيكي."
"طب إيه بقا، مفيش حب جديد؟"
"هو في انجذاب، لكن حب لسه مش متأكد."
"مين بقا إن شاء الله؟"
"لما أتأكد من مشاعري هبقى أقولك مين هي."
"ماشي يعم."
"انت جميلة أوي يا خديجة، تعرفي انتي أجمل إنسانة شفتها في حياتي."
خديجة وشها أحمر من الخجل.
"أنا لازم أمشي."
"طب استني، هوصلك."
في القصر عند عزيز وحليمة.
حليمة بتحط المنبه على ودن عزيز.
"ده كله نوم."
"صباح الخير."
عزيز بيحط إيده على عينيه.
"صباح النور بردو، عينك بتوجعك؟"
"لسه حاسس إنها بتحرقني."
"طب قوم اغسل، وانت هتبقى كويس. أنا هجهز لك الحمام."
حليمة دخلت تجهز الحمام لعزيز.
عزيز بيشيل إيده من على عينه.
وكانت المفاجأة إنه عزيز رجعله نظره.
عزيز مكنش مصدق نفسه، كان حاسس إنه بيحلم.
كان عمال يلف حوالين نفسه.
"مُرة واحدة طلعت بنت جميلة جداً من الحمام، لابسة شورت وبادي كات."
"هتفضل واقف كده؟ ادخل يله اغسل عينك."
"انتي مين؟"
"انت عينك أثرت على ودنك ولا إيه؟ أنا حليمة."
"مش معقول."
"وبعدين يا عزيز، ادخل يله، أنا جهزت لك الحمام. بطل دلع."
حليمة ماسكة التليفون ونامت على السرير.
عزيز كان عمال يبص عليها، مش مصدق نفسه من جمالها.
عزيز دخل الحمام وفضل يفكر مع نفسه وقرر إنه ميعرفش أي حد إنه رجع يشوف تاني، لأنه خاف لحليمة تسيبه بعد ما تعرف.
أول ما خلص الحمام بتاعه.
"حمام الهنا."
"شكراً."
"أحسن دلوقتي؟"
"أحسن الحمد لله."
"طب يلا عشان تاكل وتاخد العلاج."
حليمة بتعدي من قدام عزيز.
عزيز بيشده لحضنه ووقعوا على السرير.
عزيز كتف حليمة في حضنه وهو لابس البورنس.
"انت هتعمل إيه؟"
"انتي طلعتي زي القمر."
"قصدك إيه؟ وسيبني ياما والله."
"مش هسيبك غير لما توصفيني نفسك."
"هو أنا مش وصفت لك نفسي مرة، عايز مني إيه تاني؟"
"كلك نظر، أنا عاوزك المرة دي توصف لي جسمك. إيه رأيك أشوف أنا بنفسي؟"
"انت قليل الأدب، سيبني بقى، عيب كده."
"بس مستحيل يكون معايا واحدة قمر زي دي وأسيبه."
"انت مالك النهارده يا عزيز؟ مش على بعضك ليه؟"
"أنا بجد مش قادر أشوف الجمال ده قدامي وأسكت."
"معنى كلامك إنك أنت شايفني."
"أنا مش محتاج أشوفك، أنا من أول يوم ظهرتي في حياتي حاسس إنك زي القمر."
"طب انت من غير هدوم وكده مينفعش، عيب، سيبني."
"لأ، مش هسيبك."
"عايز مني إيه؟"
"واحد حاضن مراته وعلى السرير و لابس بالبورنس، هيكون عايز منه إيه؟"
حليمة وشها أحمر من الكسوف، وأول مرة عزيز يشوف كسوفها.
وفجأة الباب خبط.
"مين الـ*رخم ده اللي بيخبط علينا؟"
حليمة وقامت من على عزيز.
"عشان تعرف نيتك كانت وحشة."
"هتروحي مني فين؟"
حليمة جريت فتحت الباب.
"رجاء! انتوا لسه نايمين؟"
"لأ، صحينا يا رجاء هانم."
"طب تعالي، عاوزاكي في الجنينة."
"حاضر."
"مين اللي كان على الباب ده؟"
"دي رجاء هانم، هنزل أشوفها عاوزة إيه."
"طب خديني معاكي."
"لأ، خليك، وأنا هاجي بسرعة."
"طب البسي حاجة، متنزليش كده."
"انت شايف أنا لابسة إيه؟"
"لأ، مش شفت. أنا حسيت، ولا نسيتي إنك كنتي في حضني من شوية؟"
عزيز بدأ يغمز لحليمة ويشاور على السرير.
"أنا قلت إنك قليل الأدب."
حليمة لبست ونزلت لرجاء هانم.
"خير يا رجاء هانم؟"
"خدي الورق ده، خلي عزيز يمضي عليه."
"ورق إيه ده؟"
"انتي متسأليش، انتي تنفذي وبس. وخد الفلوس دول."
رجاء رمت الفلوس لحليمة على الترابيزة ومشت.
حليمة فتحت الورق لقت ده عقد بيع على كل ممتلكات عزيز وأبوه باسم رجاء.
"ينهار أسود! هو إيه ده؟"
رواية خلخال حليمة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اية عرفات
حليمة مكنتش عارفة تعمل إيه مع عزيز.
راحت لرجاء.
حليمة: انتي إزاي عايزاني أخلي عزيز يمضي على الورق ده؟ انتي عارفة ده ورق إيه.
رجاء: لا، مستنية واحدة جاهلة زيك تقولي ده إيه؟ وإنتي أصلاً مش من حقك تفتحي الورق، ودي غلطة وهخليكي تتعاقبي عليها.
حليمة: اعملي اللي انتي عايزاه، بس أنا مش هسمح أخون ضميري في واحد حط كل ثقته فيا.
رجاء: إنتي شكلك عايزة تتطردي زي الكل*بة بره.
حليمة: إنتي مستحيل تطرديني، لإن عزيز مش هيسمح بكده.
رجاء: ولو خلاه هو اللي بإيده يرم*يكي بره، إنتي ناسيه إنك شاركتي في كل حاجة.
حليمة بكسرة نفس: بلاش تأذي عزيز، كفاية اللي عملتيه فيه بقالك 10 سنين.
رجاء: عزيز ده عق*بة حياتي، ولازم أطر*ده بره ويبقى في الشارع. كل العز ده هيبقى ليا أنا وابني، وعزيز وأبوه دول مكانهم الشارع.
حليمة: إنتي شي*طانة.
رجاء: لو خليتي عزيز يمضي على الورق ده، هديكي مكافأة 100000 جنيه.
حليمة: قولتي كام؟
رجاء: ده مبلغ لو اشتغلتي إنتي وأهلك كلهم عمركم ما هتجمعوه. اعملي اللي قلتلك عليه، علشان ما أروحش أحكي كل حاجة لعزيز وأخليه يطر*دك بره.
حليمة ودموعها بتنزل منها: أنا مش هعمل اللي انتي قولتي عليه ده.
رجاء: كده كده اللي أنا عايزه هيتم، سواء بيكي أو من غيرك. إنتي أولى بالفلوس. أنا خدت إمضات راشد ولسه عزيز، ودي مهمتك قدامك لحد بكرة الساعة 10 الصبح، تجيبي الورق ممضي عليه.
حليمة مكنتش عارفة تعمل إيه.
عزيز في الأوضة، مكنش مصدق نفسه وكان فرحان إنه رجع يشوف تاني وحياته رجعتله.
عزيز بيفتح درج التسريحة، شاف حاجة صد*مته.
عزيز شاف في الدرج بتاع حليمة فلوس فوق 70 ألف وشرايط برشام كتير أوي.
عزيز كان مستغرب أي كمية الفلوس دي كلها والدو*ء ده، وقرر يفهم إيه اللي حصل.
عزيز رجع كل حاجة زي ما كانت.
حليمة دخلت على عزيز وكانت دموعها على خده.
حليمة: إنت جيت.
عزيز: إيه ده؟ مال صوتك؟
حليمة: مفيش.
عزيز قرب منه وبدأ يلمس وشها.
عزيز: إيه ده؟ إنتي بتعيطي؟
حليمة: بعد إذنك سيبني يا عزيز.
حليمة بتدور علشان تمشي.
عزيز شده لحضنه.
حليمة بدأت تعيط أوي في حضن عزيز، وعزيز مكنش فاهم أي حاجة.
بعد شوية، حليمة زقت عزيز بعيد عنها وجريت على الحمام.
عزيز كان مخنوق على حالة حليمة، ومكنش عارف إيه اللي بيحصل.
حليمة دخلت الحمام وكانت بتحاول تمسك أعصابه، ورجعت لعزيز تاني وكان قاعد على الكرسي.
عزيز كان شايف في إيد حليمة أوراق.
حليمة: فيه أوراق لازم تمضي عليه.
عزيز: أوراق إيه؟
حليمة: أوراق جاتلك من الشركة.
عزيز: فين الأوراق دي وأنا أمضي عليه؟
حليمة: من غير ما تعرف أي حاجة عن اللي فيه.
عزيز: أنا بثق فيكي، وبثق إنك عمرك ما تخليني أندم إني وثقت فيكي يا حليمة. إنتي بقيتي عينيا اللي بشوف بيها.
حليمة دموعها نزلت بس كانت ماسكة نفسها علشان متبينش لعزيز.
عزيز: فين الورق ده وأنا همضي عليه.
حليمة قربت من المكتب وحطت الورق على المكتب، وجابت ورقة فاضية وقلم وادتهم لعزيز.
حليمة: امضي هنا.
عزيز كان مستغرب ليه خبت الورق اللي في إيديها وجابت ورق تاني، والغريب إني الورق ده كان أبيض.
عزيز كان في حالة تشتت، بس مع ذالك مضى علشان حليمة متشكش إنه بيشوف، وعلشان يعرف إيه اللي فيه بالظبط.
عزيز: كده كويس؟
حليمة: كويس.
عزيز: ممكن تعمليلي فنجان قهوة؟
حليمة: حاضر.
حليمة كل ده وفاكرة إن عزيز مابيشوفش.
أول ما حليمة خرجت من الأوضة، عزيز جري على المكتب يشوف إيه الورق اللي حليمة كانت عايزة يمضي عليه، بس مش قدرت تخليه يمضي.
عزيز اتصدم لما شاف الورق ده، وعرف إن ده ورق تنازل عن كل أملاكه وثروته.
عزيز ربط الفلوس بالعلاج بالورق، كل الأحداث ببعض، بس برضه كان واثق إن حليمة عمره ما تغشه وتضحك عليه، وإني فيه حاجة غلط.
عزيز بدأ يبحث على النت لحد ما عرف إن العلاج اللي في الدرج بتاع حليمة ده لإنهاء قرنية العين.
عزيز بدأ يشك في حليمة، بس قلبه كان حاسس إن فيه حاجة غلط.
حليمة دخلت على عزيز.
حليمة: القهوة.
عزيز: شكراً.
حليمة: العفو. مالك يا عزيز؟ في حاجة؟
عزيز: لا، أنا بس دماغي مشغولة دلوقتي، سيبني وأنا هبقى كويس.
حليمة: طب مش هتنام؟
عزيز: لو سمحتي يا حليمة، سيبني لوحدي.
حليمة: خلاص، أنا هنزل الجنينة لحد ما تبقى كويس.
حليمة نزلت الجنينة، وعزيز فضل يفكر هيعمل إيه.
في الشقة عند محمد.
محمد أول ما دخل من باب الشقة.
نور: استنى عندك.
محمد: إيه؟ هتفتشي؟
نور: جبت شيبس.
محمد: إيه؟
نور: وبيبس.
محمد: إيه؟
نور: وحتة جلاكسي.
محمد: صبرني يا رب. إيه؟
نور: جبت كانز.
محمد: يبنتي هو البيبسي موجود.
نور: مجبتش الكانز.
محمد: لا، مجبتش. إيه؟ هتعدمي؟
نور: أنا شكلي دلعتك على الآخر.
محمد: ده أنا حلم حياتي إنك تدلعيني.
نور: أحم أحم. لم نفسك.
محمد: وربنا حاسس إني متجوز واحد صاحبي. يابت إنت معندكيش أنوثة خالص.
نور: لا والله عندي.
محمد: عندك فين يبنتي؟ وإنتي شبه محمد صلاح كده.
نور: إنت بتشك في أنوثتي؟
محمد: إيه؟ ده لو كان عندك أنوثة أصلاً.
نور: أنا هوريك الأنوثة.
نور دخلت أوضتها.
محمد: ده اللي إنتي شاطرة فيه، لما بتزنقي في الكلام بتروحي تنامي. نامي. نامت عليكي حيطة.
محمد غير هدومه وقعد قدام التلفزيون.
نور بعد نص ساعة بدأت تنادي على محمد.
نور: محمد يا محمد.
محمد: عايز إيه؟ هتخ*مدي؟
نور: تعال.
محمد: تعالي إنت.
نور: بطل رخا*مة. تعالي.
محمد: أما أشوف آخرتها معاكم.
محمد أول ما دخل الأوضة فضل يدور على نور.
محمد: هو إحنا هنلعب خلا*ويص ولا إيه؟ إنت فين؟
نور بدأت تطفي النور وتشغل نور السهرة ولونه أحمر.
محمد أول ما شاف نور اتوهم من اللي شافه.
نور دخلت لبست قميص نوم كان مبين تفاصيل جس*مها، وفرده شعره وحاطة برفان شيك جداً.
محمد بدأ يقرب منها وكان تايه في جمالها وجمال جسمها.
محمد: إيه القمر اللي أنا شايفه ده.
نور: إيه رأيك بقى في الأنوثة اللي عندي؟
محمد: يله*وي يااااابا. إنتي طلعتي صا*وخ.
نور: شوفت بقى الأنوثة. يله اطلع بره.
نور لفت ضهرها لمحمد، والقميص كان شف*اف ومبين تفاصيل جسمها.
محمد بدأ يحض*نها من ضهرها ويمشي شفايفه على رقبتها.
نور بصوت واطي: محمد، إنت بتعمل إيه؟
محمد لف إيده حوالين وسطها.
محمد بدأ يلفها بإيده.
نور: سيبني يا محمد.
محمد بدأ يقرب من شفاي*فها لحد ما اتقابلوا شف*ايفهم.
بوسة فضلت ممتدة ربع ساعة.
محمد ز*ق نور على السرير وبدأ يقلع هدومها.
نور استسلمت لمحمد وتم بينهم علا*قة كاملة.
نور ومحمد كانوا مبسوطين بيها أوي.
يصحوا الصبح، كل واحد فيهم كان من غير هدوم.
نور كانت نايمة في حضن محمد.
نور صحيت من النوم، شافت المنظر صر*خت مرة واحدة.
محمد: إيه؟ في إيه؟
نور: أول ما شافت محمد من غير هدوم لفت وشها الناحية التانية.
نور: هو إيه اللي حصل؟ إحنا عملنا إيه بالظبط؟
محمد بدأ يضحك بغمزاته الجميلة.
محمد: أنا معنديش مانع أفكرك باللي حصل امبارح.
نور: بس يا قلي*ل الأدب. هو إزاي حصل كده؟ إنت أكيد شربتني حاجة.
محمد: ياريت أعرف إنتي كنتي شاربة إيه امبارح علشان أشربك منه كل يوم. بجد إنتي كنتي زي القمر امبارح.
نور قامت علشان تضربه.
كتفها في حضن محمد.
محمد: بجد إنتي مش فاكرة اللي حصل امبارح؟
نور: ممكن تسيبني؟ والله أبلغ البوليس.
محمد: طب هسألك سؤال.
نور: اسأل وخل*ص.
محمد: بجد إنتي مكنتيش مبسوطة في حضني امبارح؟
نور بدأت خدودها تحمر من الكسوف.
محمد: ردي عليا.
نور زقت محمد وجريت على الحمام.
محمد كان مبسوط أوي باللي حصل بينه وبين نور.
بعد مرور أربع ساعات.
محمد: إيه يبنتي هتنامي في الحمام؟ بقالك أربع ساعات.
نور: إنت عايزني أطلع علشان تضحك عليا زي امبارح؟
محمد: أنا شكلي اتجوزت مجنونة. يبنتي ما كله كان بمزاجك.
نور: لا مش بمزاجي.
محمد: لا والله بمزاجك. أنا معملتش حاجة غصب عنك.
نور فتحت باب الحمام ووقفت قدام محمد.
نور بصوت عالي: لا مش بمزاجي. أنا عملت كده معاك علشان بحبك.
محمد اتصدم من اللي نور قالته.
محمد مسكها من إيديها.
محمد: إنتي قولتي إيه؟
نور: لا ما قولتش حاجة.
محمد: لا إنتي قولتي حاجة. إنتي عملتي معايا كده علشان إيه؟ بعد إذنك أنا عايزة أنام.
محمد مسك إيد نور تاني.
محمد: أنا مستحيل أكون سمعت غلط. إنتي عملتي كده علشان بتحبيني؟ إنتي بجد بتحبيني؟
نور ببرود: لا، سيبني بقى عشان عايزة أنام.
محمد: خلاص، روحي اتخم*دي.
نور: طب متزقش.
محمد: جاي علشان يمسك نور ونور جريت وقفل الباب على نفسها.
محمد: وربنا أنا متجوز طفلة.
عند عزيز وحليمة في القصر.
عزيز فضل سهران طول الليل يفكر في كل اللي بيحصل، وقرر إنه يراقب حليمة ويشوف هي بتعمل إيه وإيه اللي هي عايزة توصله.
حليمة صحيت من النوم وكان عزيز سهران.
حليمة: إنت لسه سهران؟
عزيز: أيوه، لسه منمتش.
حليمة: ماشي، هجهزلك حاجة تفطر بيها.
عزيز: شكراً.
حليمة: هي الساعة كام؟
عزيز: ما أعرفش. إنتي بتحرجيني عشان أنا مبشوفش.
حليمة: لا والله ما أقصدش، بس أنا فعلاً تعبانة.
حليمة بصت في الساعة وكانت الساعة 10:00 الصبح، وده كان معادها مع رجاء علشان تديها الورق وهو ممضي عليه.
حليمة أول ما شافت الساعة اتخ*ضت وما كانتش عارفة تعمل إيه.
في بيت أم حليمة.
الباب بيخبط.
أم حليمة فتحت الباب.
أم حليمة: إنت تاني يا ابني؟ إنت عايز منا إيه؟ ما تسيبنا في حالنا بقى.
مراد: ممكن تفتكريلي أي حاجة حلوة حصلت مني؟ أنا مش عايزكم في حاجة وحشة، أنا عايزكم في كل خير. ممكن أدخل؟
حليمة: اللهم اخزي*ك يا شيطان. تعال يا ابني اتفضل.
مراد دخل وقعد على الكرسي.
أم حليمة: خير، عايز إيه؟ ويا ريت متفتحش سيرة حليمة تاني علشان ما أزعلش منك. الموضوع اللي بينكم خلاص اتقفل، وهي دلوقتي في حياتها مع جوزها.
مراد: صدقيني يا أمي، أنا مش هجيب سيرة حليمة خالص في كلامي. ربنا يسعدها ويهنيها في حياتها.
أم حليمة: أمال إنت عايز إيه يا ابني؟
مراد: اللي أنا عايزه منك، يا ريت تنسي كل اللي فات، كأني لسه بخبط بابك دلوقتي.
أم حليمة: أنا مش فاهم حاجة.
مراد: أنا عايز أطلب إيد خديجة بنتك.
رواية خلخال حليمة الفصل السادس عشر 16 - بقلم اية عرفات
مراد: أنا جاي أطلب إيد بنتك.
حليمة: خديجة مين؟
مراد: بنتك.
حليمة: أنت اتجننت؟ إزاي تطلب إيد بنتي وأنت كنت متجوز أختها؟
مراد: هو أنا كده عملت حاجة غلط؟ أنا بطلب بنتك على سنة الله ورسوله، إيه الغلط في كده؟
حليمة: وأنت إزاي جالك عين تيجي تطلب إيد بنتي؟ هو بلاها حليمة؟ خد خديجة.
مراد: أنتِ اللي جبتي سيرة حليمة، مش أنا. قلت لك إني مش عايز حليمة، أنا عايز أطلب إيد بنتك خديجة وأتجوزها، وأنتِ عرفاني كويس.
حليمة: امشي، اطلع بره. وإلا أصوت وألم عليك الناس.
مراد: طب أنا همشي دلوقتي وهسيبك تفكري في كل الكلام اللي أنا قلتهولك، ويا ريت تاخدي رأي خديجة بنتك في الأول. أنا هعدي عليك كمان يومين تكوني فكرتي كويس أوي.
حليمة: خديجة بنتي لو عرفت الكلام ده، هي اللي بإيديها هتر*ميك بره.
مراد: خلاص، اسأليها. ولو هي قالت لك لأ، اعتبريني ما قلتش أي حاجة خالص. بعد إذنكم.
مراد خرج من البيت. أم حليمة قعدت على الكرسي، مكانتش قادرة تقف على رجليها.
شويه وخديجة جت من بره.
خديجة: إيه يا ماما؟ عملتي أكل؟ أنا جعانة أوي.
أم حليمة: ما طبختش النهارده يا بنتي، كنت تعبانة. خشي شوفي لك أي حاجة اعمليها وكلي.
خديجة: تعبانة؟ مالك يا ماما؟ في إيه؟ طمنيني عليكي.
أم حليمة: مفيش يا حبيبتي، خشي كلي عشان أنتِ جعانة.
خديجة: لا يا ماما، أنتِ شكلك متغير. أكيد في حاجة.
أم حليمة: المجن*ون ده، اللي هو كان متجوز أختك.
خديجة: مراد ماله؟ مراد يا ماما؟ حصله حاجة؟
أم حليمة: مالك ملهو*فة عليه كده ليه؟
خديجة: ردي عليا يا ماما. مراد كويس؟
أم حليمة: كويس يا أختي، كويس.
خديجة: أمال إيه يا ماما؟ مالك؟ في إيه؟
أم حليمة: مراد كان... كان لسه هنا من شويه.
خديجة: بجد؟ طب هو فين؟
أم حليمة: أنا طردته.
خديجة: طردتيه ليه يا ماما؟ مينفعش تعملي كده.
أم حليمة: أنتِ عارفة كان عايز إيه؟
خديجة: هيكون عايز إيه يا ماما؟
أم حليمة: كان جاي يقول يطلب إيدك للجواز. بس متخافيش، أنا اديته على دماغه.
خديجة فرحت أوي من اللي سمعته. وفي لحظة الفرحة اللي جواها اتحولت لخوف.
خديجة: وليه عملتي كده يا ماما؟ ليه طردتيه؟
أم حليمة باستغراب: أنتِ كنتِ عايزاني أعمل إيه؟ جوز أختك وكان جاي يطلب إيدك؟ كنتِ عايزاني أزغرط وألم الناس؟
خديجة: ما أنتِ أديتي قلتي كان جوز أختي وخلاص. أصلاً محصلش بينهم أي حاجة، يعني كان جواز على ورق بس. وهما دلوقتي مطلقين، يعني مفيهاش أي حاجة مستدعية إنك تطرديه.
أم حليمة: قصدك إيه؟ أنتِ موافقة على الكلام ده؟
خديجة: مراد شاب كويس، مفيش فيه حاجة وحشة يا ماما. هو مهندس ومحترم وأهله محترمين.
أم حليمة: أنتِ نسيتي اللي عمله في أختك؟
خديجة: مش هو اللي عمل كده يا ماما. وحليمة قالت لك بنفسها أمه اللي كانت مرتبة لكل ده، وهو مكنش يعرف أي حاجة عن اللي هيحصل في حليمة. دلوقتي حليمة اتجوزت ومبسوطة مع جوزها، وهو كذلك نسيها وشالها من دماغه. يعني مفيش مشكلة لو وافقتي على الجوازة دي.
أم حليمة: أنتِ شكلك اتجننتي. أنتِ عارفة أنتِ بتقولي إيه؟
خديجة: ماما، أنا بحب مراد وعايزاه وموافقة على الجواز ده. وسواء أنتِ قبلتي أو رافضتي، أنا هتجوزه.
أم حليمة ضربت خديجة بالقلم على وشها لدرجة خديجة مقدرتش تتكلم ولا كلمة وجريت على أوضتها.
خديجة رنت على مراد.
خديجة: ألو.
مراد: إيه؟ وصلتي البيت؟
خديجة: أنت إيه اللي أنت عملته ده؟
مراد: عملت إيه؟
خديجة: إحنا مينفعش نتكلم في التليفون. أنا عايزة أقابلك دلوقتي حالاً.
مراد: خلاص، ماشي. هاعدي عليكِ بالعربية، آخدك من قدام البيت.
خديجة: تمام، أنا مستنياك.
مراد أول ما وصل البيت، خديجة نزلتله. خدها بالعربية ووقف في نص الطريق.
خديجة نزلت من العربية ومراد نزل وراها.
مراد: في إيه يا بنتي؟ مالك؟
خديجة: أنت إزاي تروح تطلب إيدي من غير ما تاخد رأيي؟
مراد: أنا عملت الصح والأصول. أنا مبحبش ألف ودوران، وأنتِ ليكي الحرية توفقي أو ترفضي. أنا مش هزعل من موقفك.
خديجة بدأت تعيط.
خديجة: أنا موافقة وعايزاك وبحبك. بس مش عارف أنت عملت كده إزاي؟ كان لازم تعرفني عشان نرتبها مع بعض.
مراد: اهدي. بدام أنتِ عايزاني وأنا عايزك، إنشاء الله هنكون لبعض. كل اللي علينا إننا نتحدى العالم كله.
خديجة: أنت بتحبني يا مراد؟
مراد: مش عارف. بس يومي بيبقى ناقص من غيرك. دايماً بفكر فيكِ، حاسس إني عايز أبقى معاكِ الوقت كله. حتى لما كنت معايا حليمة، كنت دايماً بحس إن في حاجة ناقصاني. بس لما عرفتك، كملت النقص اللي في حياتي. أنا لو مش عايزك، مكنتش رحت عملت خطوة كبيرة زي دي واتكلمت مع مامتك.
خديجة مرة واحدة اتر*مت في حضن مراد وفضلت تعيط.
مراد فضل يحسس على شعرها ويهديها.
خديجة: أنا خايفة يرفضوا ويبعدونا عن بعض.
مراد: الحب اللي بينا هيبقى أقوى منهم، إنشاء الله. وربنا هيكرمنا ونكون لبعض.
حليمة: يارب أفضل جنبك على طول.
مراد: يلا عشان مينفعش كده، إحنا في الشارع.
خديجة: حاسة إني مش عايزة أسيب حضنك.
مراد: باس راسها.
مراد: إنشاء الله هتكوني جنبي وفي حضني العمر كله. أهم حاجة ارجعي البيت، واللي ربنا عايزه هيكون.
خديجة: حاضر.
مراد: ولو حصل أي حاجة، كلميني.
خديجة: حاضر.
خديجة روحت البيت.
في الشقة عند محمد ونور.
نور كان بقالها تلات أيام متغيرة مع محمد، مبتتكلمش معاه خالص.
محمد أول ما دخل من باب الشقة، نور كانت داخلة على أوضة النوم بتاعتهم.
محمد: استني يا نور.
نور: نعم يا محمد؟
محمد: استنى، عايزة أتكلم معاكِ.
نور: أنا تعبانة، ممكن أتكلم في أي وقت تاني.
محمد: لا، هنتكلم دلوقتي. وأنتِ هتسمعيني.
نور: ممكن تسيبني في حالي بقى.
محمد: أنا عايز أعرف ليه متغيره معايا من يوم اللي حصل بينا، وأنتِ متغيره خالص. أنا مبقتش عارف في إيه بالظبط.
نور: بعد إذنك يا محمد، أنا هدخل عشان أرتاح.
محمد: مسك إيد نور. أنا مش هسيبك.
نور: أنت عايز مني إيه؟ قلت لك سيبني في حالي. أنا مش هتكلم معاك ولا طايقة أتكلم معاك.
محمد: كل الكلام ده ليا أنا؟
نور: أيوه، ليك أنت. ابعد عني بقى.
محمد: كل ده عشان اليوم اللي حصل فيه...
نور: متكملش. ده كان يوم من أوله غلط. إحنا ضعفنا اليوم ده، ودي نتيجة اللي حصل.
محمد: اللي حصل بينا ده طبيعي يحصل بين أي اتنين متجوزين. ولازم أقول لك، أنا عملت معاكي كده عشان...
نور: بتقاطعه بكلامها.
نور: أكيد ضعفت زي ما أنا ضعفت بالضبط.
محمد: هو أنتِ بجد مكنتيش عايزاني ألمسك؟
نور: مكنش ينفع إنك تلمسني. أنت عارف جوازنا من الأول كان إيه؟
محمد: أه، أنا كده فهمت كل حاجة.
نور: فهمت إيه بالظبط؟
محمد: فهمت اللي كان لازم أفهمه. جوازنا من الأول كان غلطة. جوازنا كان لسبب، والسبب إني أستر عليكي لمدة شهرين تلاتة.
نور: صح كده؟ يعني مينفعش إنك تقربلي أو تلمسني؟
محمد: يعني أنتِ دلوقتي عايزاني أطلقك؟
نور: أظن اللي إحنا اتجوزنا عشانه خلاص حصل. مفيش داعي نفضل متجوزين أكتر من كده.
محمد: برع*شة في إيده ومش قادر يتلم على أعصابه.
محمد: هتقدري تبعدي عني وتسيبيني؟
نور: بخوف وبدموع في عينيها.
نور: أيوه، هقدر.
نور دخلت أوضتها وقفلت الباب. محمد دموعه نزلت منه، مكانش مصدق إن نور هتطلب إنها تطلق ويرجع يعيش لوحده تاني زي ما كان. هو ما صدق يكون ليه وانس في البيت. يونس. ونور كانت مالية عليه البيت. غير كده، إن هو بيحبها، مكانش عايزها تبعد عنه.
نور من جواها بتحب محمد أوي أوي، بس هي خافت يحصل غلط أكتر من كده. هي كانت فاكرة إن محمد ما بيحبهاش. قررت تدوس على قلبها عشان ما تجر*حش نفسه أكتر من كده.
محمد جاب المذكرة بتاعته وفضل يكتب فيها مذكراته وهو بيعيط. مرة واحدة غصب عنه نام على الركنة من التعب.
نور فتحت الباب عشان تطمن على محمد، شافته نايم على الركنة. قاعدة على الأرض وفضلت تتأمل فيه وهو نايم. وكانت حاسة إنها هتكون آخر ليلة معاه. غطيته بالبطانية. وهي داخلة تنام، شافت المذكرة بتاعته على الركنة. كان عندها حب فضول تفتح اللي فيها، بس كانت خايفة قوي. ومع ذلك اتشجعت وخدت المذكرة ودخلت أوضتها. فتحت المذكرة وقرأت فيها كل حاجة كتبها محمد. وعرفت قد إيه محمد بيحبها من أول يوم دخلت حياته. محمد كان بيوصف حبه ليها على المذكرة إنها النور اللي نور حياته. ونور كانت بتقرأ المذكرة وبتبكي، لأنها فهمته غلط. متأكدة إنه بيحبها زي ما هي بتحبه. مش عارفة تعمل إيه حاجة غير إنها رجعت المذكرة زي ما كانت تاني.
تاني يوم الصبح.
محمد: صباح الخير.
نور: صباح النور.
محمد: أنتِ قاعدة هنا من امتى؟
نور: أنا لسه طالعة دلوقتي.
محمد: أنا معرفش راحت عليا نومة إزاي.
نور: عادي، ولا يهمك.
محمد: طب أنتِ قاعدة كده ليه؟
نور: مستنية رد للكلام بتاع امبارح. أنت مردتش عليا.
محمد: أنتِ مستعجلة أوي كده ليه؟
نور: بدام محدش فينا بيحب التاني، يبقى نفضل مع بعض ليه؟
محمد: عندك حق يا نور. وأنا هعمل لك اللي أنتِ عايزاه.
محمد دخل الحمام، ونور فضلت مستنية لحد ما خرج.
نور: يلا، طلقني دلوقتي.
محمد: أطلق*ك دلوقتي؟ للدرجة دي مستعجلة؟
نور: أيوه.
محمد: مش هطلقك يا نور. والي أنتِ عايزاه، هعمله.
محمد دخل أوضته وكان مخنوق أوي. ونور كانت فرحانة أوي.
في الفيلا عند عزيز وحليمة.
حليمة: الميعاد بقى الساعة 10:00، والمفروض تنزل تقابل رجاء هانم. وفعلاً نزلت قبلتها في الجنينة.
رجاء: إيه يا حليمة؟ عملتي اللي اتفقنا عليه؟
حليمة: ...
رجاء: ساكتة ليه؟ انطقي. عزيز مضى على الأوراق؟
حليمة: ...
رجاء: إيه حكايتك النهارده؟ هتفضلي ساكتة كده؟ وريني الأوراق دي.
رجاء شدت الأوراق من إيد حليمة، بس الصدمة إن الورق مكانش متضى عليه.
رجاء: يا نهار أبوك أس*ود. أنتِ لسه مخلتيش عزيز يمضي على الورق؟
حليمة: لا، ومش هيمضيه.
رجاء: أنتِ بتتكلمي معايا كده ليه؟
حليمة: لأني ده جوزي، وأنا ماسمحش لأي حاجة في الدنيا دي تأذيه.
رجاء: أنتِ نسيتي نفسك ولا إيه؟ أنتِ عارفة أنا ممكن أعمل فيكي إيه؟
حليمة: اعملي اللي تعمليه. أهم حاجة إني أنا مش هاذي عزيز بأي حاجة. ولا هسمح لأي حد يأذيه.
رجاء: أنتِ لازم تخليه يمضي على الأوراق دي والنهاردة، وإلا والله العظيم أقت*لك وأخل*ص منك.
حليمة: وأنا قلت لك، مش هيمضي على حاجة. كفاية بقى. إيه أنتِ شي*طانه؟
رجاء مرة واحدة رفعت إيديها عشان تضر*بها بالقلم على وشها، بس الصدمة إن عزيز مسك إيد رجاء قبل ما تنزل على وش حليمة.
عزيز كان واقف وسامع كل الكلام.
حليمة كانت مصدومة، ورجاء صدمتها أكتر من صدمة حليمة.
رجاء: بصوت مهزوز.
رجاء: إيه ده؟ عزيز؟
عزيز: بصالها باحتقار.
حليمة: جريت على عزيز وحضنته.
حليمة: 1000 مبروك! أنت بتشوف صح؟ فرحني، قولي إنك بتشوف.
عزيز: هز راسه بنعم.
حليمة كانت فرحانة أوي. رجاء كانت هتموت من الح*سرة. إزاي فتح؟ وإزاي رجع يشوف تاني؟ كانت مصدومة من اللي بيحصل.
عزيز: بقى أنتِ اللي مديه الورق ده لمراتي عشان تخليني أمضي عليه؟
رجاء: لا، مش أنا. مراتك بتعمل كده لنفسها.
حليمة: أنتِ كذ*ابة. أنتِ اللي مديني الورقة دي امبارح وقلتيلي أخلي عزيز يمضي عليه، بس أنا اللي مرضيتش أخليه يمضي عليه، لأن أنا مش عايزة أؤذيه في أي حاجة.
رجاء: أنتِ كذ*ابة. أنتِ متتكلميش خالص.
عزيز: أنا عايز أفهم، في إيه بالظبط؟
رجاء: أنا هفهمك في إيه. طالما الحقيقة بانت، يبقى لازم كل حاجة تبان. أيوة، أنا اللي قلت لها تخليك تمضي على أوراق التنازل دي. عارف ليه؟ لأني كنت خايفة عليك وعلى فلوسك وعلى حاجتك وأملاكك. لما عرفت إنها إنسانة طماعة قدرت تضحك عليك وتستغل اللي أنت فيه وتاخد منك فلوسك وأملاكك. قررت إني أنا أكتب كل حاجة عندك باسمي لحد ما ترجع تقف على رجلك تاني، وبعد كده أرجع لك كل أملاكك. هو ده اللي كان في نيتي.
حليمة: إيه التفكير ده؟ لا لا يا عزيز، كل الكلام اللي هي قالته ده غلط.
رجاء: أنتِ اس*كتي خالص وماتتكلميش. هي دي اللي كانت بتديك حبوب تضعف النظر وتعدم القرنية عندك عشان تعرف تستغلك كويس. وكمان كانت بتاخد مني كل شهر 20 ألف جنيه عشان تخلي بالها منك. ده غير اللي متفق مع راشد بيه عليه. يعني كل اللي هي عملته ليك كان مدفوع تمنه.
حليمة: متصدقهاش يا عزيز، ماحصلش ولا كلمة من الكلام اللي هي قالته ده. أنا أفهمك كل حاجة.
عزيز: اطلعي لمي هدومك وامشي.
حليمة: أنت بتقول إيه؟
عزيز: بصوت عالي ودموعه في عينيه.
عزيز: اطلعي لمي هدومك وامشي دلوقتي.
حليمة: أنت صدقتها؟
عزيز: لا، أنا صدقت عينيا. فعلاً فوق في الدرج بتاعك في فلوس كتير قوي، وبرشام اللي قالت عليه رجاء. يعني هي مابتكذبش. الكدابة. هو أنتِ؟ لازم تخرجي بره دلوقتي. أبويا غلطان لما جاب وحدة كلب*ة زيك من الشارع. اطلعي بره يله.
رواية خلخال حليمة الفصل السابع عشر 17 - بقلم اية عرفات
حليمة لمّت هدومها ولمّت كل حاجة تخصّها واتجهت للإسماعيلية.
أول ما وصلت البيت، خبطت على الباب. ومرة واحدة، أم حليمة فتحت الباب.
"أم حليمة: إيه ده؟ أنا مش مصدقة نفسي، بنتي حبيبتي!"
أم حليمة بدأت تحضن وتبوس بنتها اللي غايبة عنها بقالها خمس شهور ومش مصدقة إنها رجعت.
حليمة كانت حالتها صعبة، كانت منهارة من الدموع، مش مصدقة إن عزيز يتخلى عنها بسهولة أوي كده. كانت حزينة قوي إنها مش هتشوفه تاني.
"أم حليمة: مالك يا بنتي؟ من ساعة ما جيتي وإنتي ساكتة. في إيه يا حبيبتي؟ طمنيني عليكي."
"حليمة" (بنبرة حزن): "حليمة: أنا تعبانة أوي يا ماما."
أم حليمة حضنت بنتها وفضلت تبكي على دموع بنتها.
"أم حليمة: مالك يا حبيبتي؟ في إيه؟ احكيلي. وجوزك مجاش معاكي ليه؟"
"حليمة": "دي حكاية طويلة أوي يا ماما، هبقى أحكيهالك بعدين. أنا دلوقتي تعبانة وعايزة أرتاح."
"أم حليمة": "ادخلي ارتاحي يا حبيبتي، وأنا هجهزلك حاجة تاكليها."
"حليمة": "ماتتعبيش نفسك يا ماما، أنا كويسة ومش جعانة. أنا هدخل أنام، ولما أصحى نبقى نتكلم في اللي انتي عايزاه."
"أم حليمة": "خشي يا حبيبتي، ربنا يريح قلبك."
حليمة دخلت الأوضة ترتاح.
أم حليمة دخلت على خديجة.
"أم حليمة: إنتي يا بت، إنتي أختك هنا. أو إوعي تفتحي معاها موضوع مراد، عشان والله مش هتعرفي إيه اللي هيحصلك."
"خديجة": "إيه ده؟ حليمة جت؟ وحشاني أوي."
"أم حليمة": "سمعتي قلتلك إيه؟ اقفلي على موضوع مراد. أختك شكلها جايه ومتخانقة مع جوزها. بلاش تفتحي معاها الموضوع ده. سمعتي قلتلك إيه؟"
"خديجة": "أنا مالي ومال حليمة؟ حليمة ليها حياتها وأنا ليا حياتي. وبصراحة أنا اخترت مراد، وهي كده كده هتعرف سوء دلوقتي أو بعدين."
"أم حليمة": "اصوتي وألم عليكي الناس؟ سمعتي قلتلك إيه؟"
أم حليمة خرجت من الأوضة.
خديجة كانت متضايقة أوي وحاسة إن الموضوع بقى صعب عليها، بس قراراتها متستسلمش. حبها لمراد كان أقوى من أي حاجة.
في البيت عند عزيز.
"رجاء": "أيوه كده، كويس إنك طلعتها بره القصر. كانت هتخرب علينا حياتنا. منه لله."
"عزيز": "الكلام بينا لسه مخلصش. لسه في بينا حساب كبير. إنتي نسيتي إنك كنتي شريكاته في كل حاجة؟ أنا سمعت كل كلمة بينكم، بس حسابك لما أروق من اللي أنا فيه."
رجاء بدأت تبلع عرقها من الخوف، ومرة واحدة جريت على أوضتها.
عزيز دخل الأوضة، كان حزين على فراق حليمة، ما كانش قادر يوقف دموعه. إحساس جواه بيقوله إنها مظلومة، وإحساس تاني بيقوله إنها كانت بتستغله وبتضحك عليه.
في البيت عند محمد ونور.
"محمد": "أنا فكرت في كلامك. جوازنا من الأول كان لسبب وخلاص. ده وقته إننا ننهي الجوازة دي."
نور مكنتش مصدقة. كانت فاكرة إنه هيتمسك بيها أكتر من كده.
"نور": "كويس إنك عرفت. يلا مستني إيه؟ انهي الجوازة دلوقتي."
محمد قرب منها ووقف قدامه.
"محمد": "إنتي..."
وقبل ما يكمل الكلمة، نور حطت إيديها على بوق محمد.
"نور": "طب ابقي انطقها كده، شوف أنا هعمل فيك إيه؟"
محمد ابتسم لها من كلامها.
"محمد": "ما هو مش ذنبي إني اتجوز واحدة مجنونة."
"نور": "إنت مش كنت هتطلقني؟ إنت وحش!"
"محمد": "عمري ما كنت هطلقك يا مجنونة."
"نور": "أمال كنت هتقول إيه؟"
"محمد": "كنت هقولك إنتي حبيبتي وروحي وعمري. إنتي الحاجة الحلوة اللي ظهرت في حياتي. حد يسيب روحه؟"
"نور": "طب ياريتني كنت سبتك تقول الكلام الحلو ده."
محمد شدها من وسطها لحضنه.
"محمد": "طب ما إحنا لسه فيه."
"نور": "بس علشان بتكسف."
"محمد": "أنا مبقتش فاهم أي حاجة. إنتي عايزة إيه بالظبط؟"
نور حاولت تفك نفسها من حضنه علشان تجري وتقفل على نفسها الأوضة، بس محمد ما كانش مديها فرصة.
"محمد": "لو اتقلبتي قردة مش هسيبك إلا ما تقوليلي إنتي عايزة مني إيه بالظبط."
"نور": "..."
"محمد": "هتفضلي ساكتة كده؟"
نور وشها احمر وخدودها احمرت من الكسوف.
محمد بدأ يقرب من شفايفها.
"محمد": "انطق."
نور حضنت محمد أوي.
"نور": "أنا ما كنتش عايزاك تطلقني."
"محمد": "طب وليه طلبتي إني أنا أطلقك من الأول؟"
"نور": "كنت عايزة أعرف إذا كنت بتحبني ولا لأ."
"محمد": "وعرفتي؟"
"نور": "أيوه."
"محمد": "طب وإنتي؟"
نور بعدت عن حضنه مرة واحدة وحبت تجري على الأوضة، بس محمد مسكه من إيديها.
"محمد": "هو إنتي فاكرة نفسك هتهربي مني زي كل مرة؟"
محمد رجع شدها تاني لحضنه.
نور بصت في عينيه اللي كانت كلها حب، وبدأت تبتسم له وهو كان تايها في جمالها. وفي عز لحظة سكوت.
"نور" (بحب): "بحبك."
"محمد": "قولتي إيه؟"
"نور": "متحلمش إني هقولها تاني. أنا أصلاً قلتها بالعافية. طب لو قلتلك وحياة قلبي عندك تقوليها تاني؟"
نور حطت راسها على صدر محمد وإيديها حوالين وسطه.
"نور" (بحب): "بحبك."
محمد رجع تاني يبص في عينيه وبدأ يغمز لها.
نور مرة واحدة جريت على الأوضة وقفلّت الباب.
"محمد": "مش أنا قلت إنك مجنونة؟"
"نور" (من ورا الباب): "إنت فكرني هتضحك عليا زي ما ضحكت عليا قبل كده؟"
"محمد": "أوعدك هقعد أودب."
"نور": "أمشي يا نصاب! إنت فكرني هآمن لك بعد ما غمزتلي بعينك الحلوة دي؟ وآه غمزاتك اللي عايزة تتكلم."
"محمد": "إيه ده؟ أنا بتعاكس بقا؟ يبت افتحي!"
"نور": "أنا نمت."
"محمد": "بحبك يا مجنونة."
محمد دخل الأوضة التانية ونام، وكان فرحان أوي.
الساعة جت 12:00 بالليل. نور لبست قميص نوم شيك جداً وحضرت هدية تحفة، ودخلت على محمد وهو نايم. بدأت تلعب في شعره. مرة واحدة محمد صحي من النوم. أول ما شافها قدامه، ما كانش مصدق نفسه.
"محمد": "شدها لحضنه."
"محمد": "إيه الحلاوة دي؟ وإيه القميص الجامد ده؟"
"نور": "أوعى تفهمني غلط."
"محمد": "ده أنا كده فهمك صح الصح. واحدة قمر لابسة قميص نوم تحفة وجاية لجوزها على السرير، هتكون عايزة منه إيه؟ عايزة يطعمها، يعني."
"نور": "كل سنة وانت طيب. عيد ميلاد سعيد. النهارده عيد ميلادي."
"محمد": "قام اتنفض من على السرير."
"محمد" (باستغراب): "عيد ميلادي أنا؟"
"نور": "أيوه."
"محمد": "إنتي عرفتي إزاي عيد ميلادي؟"
"نور": "اللي بيحب حد بيعرف كل حاجة عنه. محمد، تعرف إني أول واحدة تقولي كل سنة وانت طيب وتفكرني بعيد ميلادي، وآخر واحدة إن شاء الله. اتفضل، هدية بسيطة. كل سنة وانت طيب."
محمد فتح الهدية وشاف المحفظة اللي كانت جايباله، محفظة شيك جداً.
محمد مسك إيديها وبدأ يبوسها.
"محمد": "ربنا يخليكي ليا."
"نور": "يلا كمل نوم بقى. عايز حاجة؟"
نور جت عشان تقوم من على السرير. محمد شده تاني لحضنه.
"محمد": "هو إيه اللي عايز حاجة؟ إنتي رايحة فين؟"
"نور": "هروح أنام."
"محمد": "طب والهدية بتاعتي؟"
"نور": "إنت بتضحك عليا؟ مش إنت لسه واخدها؟"
"محمد": "تعرفي ماما كانت بتعمل إيه يوم عيد ميلادي؟"
"نور": "كانت بتعمل إيه؟"
"محمد": "كانت بتاخدني في حضنها."
"نور": "إنت قليل الأدب."
محمد قفل النور.
"محمد": "إنتي لسه شفتي قلة الأدب."
"نور": "تاني يوم الصبح."
حليمة صحيت على صوت رنة تليفونه.
"حليمة": "الورامي؟"
"رامي": "إيه يا مدام؟ حاولت أكلمك كتير وإنتي مابترديش عليا."
"حليمة": "معلش يا دكتور رامي، أصل أنا مش في القاهرة."
"رامي": "أمال إنتي فين؟"
"حليمة": "أنا في الإسماعيلية."
"رامي": "وإزاي سبتي عزيز لوحده؟"
"حليمة": "عزيز مابقاش محتاج حد. وأول ما فتح عينه، طردني من البيت."
"رامي": "عزيز بجد رجع يشوف تاني؟"
"حليمة": "الحمد لله رجع يشوف."
"رامي": "ده خبر حلو أوي. طب ممكن أعرف هو طردك ليه؟"
"حليمة": "عادي يا دكتور، ماحصلش نصيب بينا. بعد إذنك، أنا تعبانة وعايزة أرتاح. عايز حاجة؟"
"رامي": "لأ، عايز سلامتك. خلي بالك من نفسك، ولو احتاجتي أي حاجة كلميني."
"حليمة": "شكراً يا دكتور."
حليمة خرجت من الأوضة بتاعته، كانت خديجة ومامتها قاعدين بيفطروا.
خديجة قامت سلمت على أختها.
"خديجة": "إنتي وحشاني أوي يا حبيبتي."
"حليمة": "وإنتي كمان يا حبيبتي."
"خديجة": "عاملة إيه؟ وجوزك ما جاش معاكي ليه؟"
"حليمة": "هحكيلكم بعدين."
"أم حليمة": "تعالي يا بت اقعدي افطري."
حليمة قاعدة تفطر.
"خديجة": "يعني إنتي وعزيز كويسين؟"
حليمة بدأت تفكر ومش عارفة تقول لهم إيه.
"حليمة": "ماتشغليش بالك يا حبيبتي، خليكي بس في مذاكرتك. إنتي خلاص بقيتي عروسة وعلى وش جواز كمان."
"خديجة": "بما إنك فتحتي الموضوع ده، فأنا عايزة أتكلم معاكي في موضوع مهم."
"أم حليمة": "اسكتي يا بنت، سيبي أختك تفطر."
"حليمة": "لأ يا ماما، خليها تتكلم. اتكلمي يا حبيبتي، في إيه؟"
"حليمة": "قلتلكم مافيش كلام على الأكل. وإنتي يا خديجة خلصي عشان تقومي تروحي تشوفي مذاكرتك."
"خديجة": "إحنا مش هنفضل نخبّي على حليمة يا ماما، هي لازم تعرف كل حاجة، لأنها أختي الكبيرة ولازم تكون على علم بكل حاجة."
"حليمة": "في إيه يا جماعة؟ إنتوا كده قلقتوني."
"خديجة": "بصراحة يا حليمة، أنا جايلي عريس وبحبه وعايزاه."
"حليمة": "يالهوي يا بت اسكتي وما تتكلميش."
"حليمة": "وتسكتي ليه يا ماما؟ ده خبر حلو أوي. ألف مبروك يا حبيبتي، أنا طبعاً موافقة طالما إنتي عايزاه وبتحبيه. ربنا يسعدك ويخليكوا انتوا الاتنين."
"خديجة": "موافقة؟"
"حليمة": "وأنا هرفض ليه يا حبيبتي؟ دي حياتك وإنتي حرة فيها، وبدام إنتي بتحبيه خلاص."
"خديجة": "مش عايزة تعرفي مين هو؟"
"حليمة": "هو أنا أعرفه؟"
"خديجة": "أيوه تعرفيه، وبتعرفيه أوي كمان."
"حليمة": "مين هو سعيد الحظ اللي هياخد حبيبتي ونور عيني؟"
"خديجة": "العريس ده يكون..."
"حليمة": "يا بت اسكتي!"
"خديجة": "العريس ده يكون مراد، اللي كان جوزك عايز يتجوزني وأنا موافقة، وكمان أنا بحبه."
"حليمة": "إنهار أسود! مراد؟"
رواية خلخال حليمة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اية عرفات
يا نهار أسود.
مراد؟
خديجة: ماله مراد؟ يعني شاب كويس ومتعلم ومحترم. إيه اللي فيه غلط عشان ترفضيه؟
حليمة: خديجة، لفيتي الدنيا كلها، ملقتيش غير جوز اختك وتحبيه وتتجوزيه؟
خديجة: كان جوز أختي، هو دلوقتي مش جوزك. إنتي دلوقتي على ذمة راجل تاني أنا بحبه وعايزاه، وهو كمان بيحبني.
حليمة: حب إيه يا بنتي، إنتي لسه صغيرة. إنتي تعرفي يعني إيه حب؟
خديجة: على فكرة أنا ما بقتش صغيرة، أنا كبيرة. كله كام شهر وهدخل الكلية، يعني فاهمه كل حاجة.
حليمة: اشمعنا مراد بالذات؟
خديجة: عشان هو كمان بيحبني.
حليمة: مين قالك إنه بيحبك؟ هو قالك كده؟
خديجة: أيوه، هو قالي إنه بيحبني وأنا كمان بحبه.
حليمة: ده واحد بيضحك عليكي، عايز ينتقم مني فيكي، عايز يدمرنا. الأول دمرني ودلوقتي عايز يدمرك. إنتي نسيتي عملوا فيا إيه؟
خديجة: إنتي بلسانك قلتي إنه ملوش ذنب في كل اللي حصلك.
حليمة: أنا كنت فاكرة كده، بس بعد اللي إنتي بتقوليه دلوقتي اتأكدت إن ده كان تخطيط مراد وأمه عشان يدمروني. ولما دمروني لف عليكي إنتي كمان عشان يدمرواكي إنتي كمان. أنا مش عارفة الناس دي عايزة منا إيه.
خديجة: أنا ماليش دعوة بكل الكلام اللي إنتي بتقوليه ده. أنا واثقة في مراد وعارفة إنه بيحبني.
حليمة: عمره ما حبك. مراد عاش 10 سنين يوهمني إنه بيحبني، في يوم وليلة نسي حبي وحبك إنتي. ده دليل يأكدلك إنه إنسان كذاب.
خديجة: أنا مش عايزة نصايح من حد. مراد جاي بالليل عشان يتفق على كل حاجة. ياريت ألاقي منكم مقابلة كويسة عشان مش عايزة أعمل حاجة تزعلكم.
خديجة دخلت أوضتها.
حليمة: عجبك الكلام اللي بتقوله بنتك ده يا ماما؟
أم حليمة: أنا تعبت معاها يا بنت، وهي دماغها ناشفة.
حليمة: الناس تقول علينا إيه؟ هي لازم ترجع على اللي في دماغها ده. أنا عمري ما هأمن على أختي مع واحد زي ده، ولو صممت على اللي في دماغها أنا هيبقالي كلام تاني معاها.
حليمة دخلت أوضتها وفضلت تفكر هتعمل إيه مع خديجة.
***
في الفيلا عند عزيز.
رامي دخل على عزيز وهو قاعد في الجنينة.
رامي: أخص عليك، أعرف إن ربنا شفاك من بره ورجعت تشوف تاني وماتصلتش عليا تعرفني.
عزيز: إزيك يا رامي عامل إيه؟
رامي: أنا كويس، ألف ألف مبروك يا صاحبي.
عزيز: الله يبارك فيك، البركة فيك إنت.
رامي: لا، البركة في مراتك، هي السبب في شفاك.
عزيز: ممكن ماتجيبليش سيرتها؟ وهي أصلاً داخلة إيه باللي أنا فيه دلوقتي. استنى يا رامي، هو مين عرفك إني رجعت أشوف تاني؟
رامي: عرفت من مراتك.
عزيز: مراتي؟ إزاي؟ إنتي تعرف مكانها؟
رامي: لا، كلمتها في التليفون وهي اللي قالتلي.
عزيز: إنتي جبت رقمها منين؟ وبتتكلموا من إمتى؟ وإيه الموضوع بالظبط؟
رامي: قبل أي حاجة، وقبل ما أحكيلك أي حاجة، مراتك بتحبك وبتحبك أوي كمان.
عزيز: بتحبني إزاي وهي بتضحك عليا وبتستغل اللي أنا فيه وتستغفلني؟
رامي: كل حاجة في دماغك ناحية حليمة غلط، وأنا هعرفك الصح دلوقتي.
رامي بدأ يحكي كل حاجة لعزيز.
عزيز: إنت إزاي ما تقوليش حاجة زي دي؟
رامي: بصراحة، حليمة كانت عايزة تقولك كل حاجة من أول يوم اكتشفت فيه، بس أنا اللي قلتلها لأ، لأني ده كان هيأثر على علاجك.
عزيز: إيه؟
رامي: يعني إنت ظلمت مراتك. مراتك الوحيدة اللي وقفت جنبك، وهي اللي خلتك تقف على رجلك وترجعلك نظرك وحياتك. وأول ما تفتح عينك وتبدأ تشوف الدنيا، تطردها من حياتك بدل ما تشكرها.
عزيز: إزاي؟ أنا شايف الفلوس والعلاج في الدرج بتاعه.
رامي: ما هي دي كانت خطتي أنا. أنا اللي قلتلها تاخد العلاج والفلوس كل شهر من رجاء هانم عشان رجاء ماتشكش في حاجة وتبدأ تفكر لك في مقلب جديد. ومن ناحية تانية، كانت حليمة بتشتري لك الدوا اللي أنا بكتبهولها وأديهولك لحد ما ربنا تم شفاك على خير.
عزيز: خلاص مبقاش ينفع الكلام تاني. اللي حصل حصل.
رامي: وليه ماينفعش؟
عزيز: لأني هي خلاص طلعت من حياتي.
رامي: إنت طلقتها؟
عزيز: لـ... رامي، افتكر كويس، طلقتها ولا لأ؟
رامي: أنا مجاش في بالي موضوع الطلاق خالص، كل اللي جه في بالي ساعتها إني أطردها بره البيت. أنا نسيت خالص موضوع الطلاق ده.
رامي: خلاص يا عم، تبقى هي لسه لحد الآن مراتك. تقدر ترجعها في أي وقت.
عزيز: بس أنا معرفش مكانها، ولا أعرف أهلها، ولا أعرف حتى عنوانها.
رامي: خلاص، الموضوع ده سهل. إنت معاك قسيمة الجواز، ممكن تعرف عنوانها من البطاقة بتاعتها اللي متسجلة في قسيمة الجواز.
عزيز: تفتكر هي هترضى ترجعلي بعد اللي عملته فيها؟
رامي: هي أكيد لو بتحبك هترجعلك. بس قبل ما ترجعها البيت، لازم تخلص من مرات أبوك، لأنها طول ما هي في حياتك هتفضل تخربلك حياتك.
عزيز: مرات أبويا ليها... روّقها بس، لما أرجع حليمة البيت أبقى أشوف هعمل معاها إيه.
رامي: خلاص يا صاحبي، لو احتاجت أي حاجة أنا جنبك.
عزيز: هي قالتلك إنها بتحبك؟
رامي: من غير ما تقول، باين من كلامها ومن عينيها إنها بتحبك. وباين في عينك كمان إنك بتحبها. يلا يا عم، فرصتك إنك ترجعها، واحمد ربنا إنك ما طلقتهاش.
عزيز بدأ يحاول يدور على عنوان حليمة لحد ما لقاه، وقرر يسافر اسماعيلية لي حليمة عشان يرجعها معاه.
***
بالليل، الباب خبط عند حليمة.
ولما حليمة فتحت، شافت مراد شايل بوكيه ورد وواقف على الباب.
خديجة جريت على الباب وزقت حليمة ومسكت في إيد مراد ودخلته جوه.
خديجة: ادخل يا مراد.
مراد دخل وكان بيبص في عين حليمة، اللي كانت عيونها كلها استغراب.
خديجة دخلت الصالون مع مراد، وحليمة دخلت وراهم.
حليمة: منور يا أستاذ مراد.
مراد: ده نورك يا حليمة.
حليمة: خير، في إيه؟ جاي ليه؟
مراد: أظن إنتي عندك خلفية في اللي أنا عايزه.
حليمة: أحب أسمع منكم.
مراد: أنا جاي أطلب إيد خديجة.
حليمة: (بصوت عالي) إنت إزاي ليك عين تيجي تطلب إيد أختي؟
مراد: هو الجواز اليومين دول بقى عيب أو حرام؟
حليمة: إنت فاهم قصدي إيه كويس أوي.
مراد: لا، أنا مش فاهم حاجة. ممكن حضرتك تفهميني؟
حليمة: ممكن تسيب أختي في حالها بقى وتخرج من حياتنا.
مراد: ياريتني أقدر أخرج من حياتكم. العيلة دي مكتوبة عليا، وأنا بصراحة عايز خديجة على سنة الله ورسوله.
أم حليمة دخلت عليه.
أم حليمة: إنت إيه؟ مابتفهمش؟ قلتلك معنديش بنات للجواز، ويلا اطلع بره.
خديجة: إيه اللي إنتي بتقوليه ده يا ماما؟
حليمة: اسكتي إنتي وادخلي أوضتك.
خديجة: لا، مش هدخل.
مراد: خديجة، ادخلي أوضتك واسمعي الكلام.
خديجة: لا، مش هدخل وأسيبك لوحدك.
مراد: قلتلك ادخلي جوه.
خديجة: حاضر.
خديجة دخلت أوضتها، بس كانت ودنها معاهم.
مراد: إنتوا ليه عايزين تفرقوا بيني وبينها؟
حليمة: لأنك إنسان واطي وحقير. معرفتش تقدر عليا، قلت أما آخد أختها، عايز تنتقم مني عشان فضلت عليك واحد تاني واتجوزته. وعايز تعمل مع أختي اللي إنت عملته معايا إنت وأمك، بس أنا عمري ما هسمح حد يلمس شعرة من أختي. واللي هيلمس شعرة منها، أنا همحيه من على وش الدنيا. يلا اطلع بره، وإياك تدخل البيت ده تاني.
مراد: بصوا، أنا مش هكتر في الكلام، بس خديجة ليا. سواء النهارده أو بكرة، هي هتفضل ليا أنا وبس. ياريت تفكروا في كلامي كويس، وأنا إن شاء الله هاجيلكم قريب بعد ما تهدوا وتكونوا أخدتوا القرار.
مراد خرج بره الشقة.
حليمة: أنا مبقتش عارفة أعمل إيه يا أمي. من ناحية خايفة على أختي، ومن ناحية تانية مش عايزة أكسر قلبها. وأنا مش فاهمة إيه هي نوايا مراد من ناحيتنا. أنا مبقتش عارفة أعمل إيه.
أم حليمة: اهدي يا حبيبتي، ما تشيليش هم الدنيا فوق دماغك. هدخل أعمل لينا لقمة ناكلها ونفكر براحتنا هنعمل إيه.
حليمة دخلت عملت سندوتشات وطلعت لحليمة.
أم حليمة: خدي يا بنتي، كلي. إنتي ما أكلتيش حاجة من الصبح.
حليمة: ومين ليه نفس للأكل يا ماما؟
أم حليمة: لازم تاكلي عشان تعرفي تفكري. عشان خاطري، ماتكسريش بنفس أمك، وخد الساندوتش ده من إيديا.
حليمة أخدت ساندوتش من إيد أمها.
ومرة واحدة، جرس الباب رن. حليمة قامت عشان تفتح. أول ما فتحت الباب، شافت عزيز قدام منها.
حليمة كانت طايرة من الفرحة، بس افتكرت اللي عملوه فيها.
عزيز: القمر بنفسه اللي فاتح الباب؟ وإيه ده؟ وماسكة سندوتش كمان.
عزيز بدأ ياكل حتة من الساندوتش.
عزيز: الله، إيه الحلاوة دي؟ بس أقولك حاجة، ناقص حبة ملح.
حليمة كانت واقفة مبرقة، مش قادرة تصدق، وآله قادرة تتكلم.
عزيز: هتفضلي واقفة كده؟ أنا ماعنديش مانع، بس هخلص الساندوتش بتاعي.
أم حليمة: مين يا بنتي على الباب؟
عزيز: إيه ده؟ دي حماتي صح؟ وسّعي كده يا شيخة، خليني أتعرف على حماتي.
عزيز دخل على أم حليمة.
أم حليمة: مين إنت يا ابني؟
عزيز: إنتي أكيد أم حليمة، صح؟
أم حليمة: أيوه أنا، إنت مين؟
عزيز: وأنا أقول حليمة طالعة قمر لمين؟ طبعاً طالعة زي مامتها.
أم حليمة: مين إنت يا ابني وعارف بنتي منين؟
عزيز: أنا مش هلوم عليكي، أنا هلوم على بنتك اللي معرفتنيش على حماتي، وكمان معرفتكيش على جوز بنتك.
أم حليمة: جوز بنتي؟ هو إنت جوز حليمة؟
عزيز: أيوه يا حماتي.
أم حليمة قامت فرحانة. أم حليمة قامت وبدأت تسلم على عزيز، وعزيز يسلم عليها.
أم حليمة: يا دي النور، يا دي الهنا، شرفتنا ونورتنا يا ابني.
عزيز: البيت منور بأصحابه.
حليمة: بت واقفه كده ليه؟ تعالي سلمي على جوزك.
حليمة مكانتش مستوعبة كل اللي بيحصل.
عزيز: سيبيها يا حماتي، خليها متنحة كده. المهم، إنتي عاملة إيه وصحتك عاملة إيه؟
أم حليمة: أنا كويسة يا ابني، مش كنت تعرفنا، كنا عملنا الواجب.
عزيز: كفاية مقابلتك ليا يا حماتي، مش زي مقابلة ناس.
وبدأ يلـ... على حليمة.
مرة واحدة، خديجة طلعت من الأوضة، وكانت عيونها منفخة من الدموع.
أم حليمة: تعالي يا بنتي، سلمي على جوز أختك.
خديجة طلعت، أول ما شافت عزيز ابتسمت ابتسامة خفيفة.
عزيز: إنتي أخت حليمة، صح؟
خديجة هزت رأسها بنعم.
عزيز: إنتي شكلك تعبانة.
خديجة: شوية.
عزيز: طب أطلبلك الدكتور؟
خديجة: لا شكراً، أنا هدخل أرتاح. طبعاً البيت بيتك.
خديجة دخلت أوضتها تاني.
عزيز وقف قدام حليمة.
عزيز: هتفضلي متنحة كده لحد إمتى؟ عرفيني لو هطول أدخل أنام شوية وأبقى أصحى تاني.
حليمة: إنت إيه اللي جابك هنا؟
أم حليمة: إنتي إزاي تكلمي جوزك كده؟
حليمة: بعد إذنك يا ماما، بلاش تدخلي بيني وبين جوزي. رد عليا، إنت إيه اللي جابك هنا؟
عزيز: جاي عشانك.
حليمة: إنت مش طردتني من البيت؟ بعد إذنك اطلع بره.
أم حليمة: يا بت عيب، اسكتي.
عزيز: بعد إذنك يا حماتي، هي فين أوضة حليمة؟
أم حليمة: هي اللي قدامك دي يا ابني.
عزيز شال حليمة على إيده.
عزيز: بعد إذنك بقى يا حماتي، هدخل أصلحها وأرجعلك تاني.
حليمة: نزلني، أنا مش عايزة أتصالح، بقولك نزلني.
عزيز دخل بيها على جوه وقفل الباب وراه.
خديجة كانت مخنوقة أوي، وكانت منهارة من العياط. ما كانتش عارفة تعمل إيه. مرة واحدة قامت لبست، واتسحبت وطلعت من البيت، وراحت على بيت مراد. طلعت الشقة وخبطت على الباب.
مراد فتح الباب.
مراد: مالك يا حبيبتي؟ وإيه اللي جابك هنا؟
خديجة: إنت بتحبني؟
مراد: إنتي جاية هنا عشان تقولي إنت بتحبني؟
خديجة: رد عليا، بقولك بتحبني.
مراد: أيوه بحبك. لو مش بحبك، هعمل كل ده عشانك ليه؟
خديجة: خلاص، لو بتحبني بجد، تيجي بينا نطلع نتجوز دلوقتي.
مراد مش فاهم.
خديجة: أنا مش صغيرة، وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ... وأقدر أتـ...
تفتكروا مراد هيوافق يتجوز خديجة من وراء أهلها ولا لأ؟
رواية خلخال حليمة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اية عرفات
خديجة: لو بتحبني يا مراد تعال دلوقتي نطلع نتجوز ونحط أهلي قدام الأمر الواقع. المهم أنا عايزة أبقى معاكم.
مراد: إيه الكلام اللي انتي بتقوليه ده؟ انتي عارفة انتي بتقولي إيه؟
خديجة: كل اللي أنا عارفه إني أنا عايزة أبقى جنبك حتى لو هتحدي العالم كله، المهم إنك تبقى معايا.
مراد: طب اهدي يا خديجة وتعالي نطلع نتكلم في حتة تانية غير هنا.
خديجة: طب وليه منتكلمش هنا؟
مراد: عشان أنا لوحدي ومينفعش أدخلك الشقة وأنا لوحدي.
خديجة: بس أنا واثقة فيكم.
مراد: لا مينفعش نبقى في شقة لوحدنا. هنطلع نتكلم بره في مكان عام أحسن.
مراد خد خديجة بالعربية ووصلها قدام بيتها.
خديجة: انت ليه جبتني هنا؟
مراد: أنا جبتك لبيتك اللي المفروض تبقي فيه.
خديجة: بس أنا مش عايزة أبقى هنا، أنا عايزة أبقى معاك.
مراد: إن شاء الله هتبقي معايا. الكلام اللي انتي قولتيه مش حل لموضوعنا.
خديجة: هم عمرهم ما هيوافقوا على جوازنا.
مراد: الصبر إن شاء الله. في الآخر هنكون مع بعض. أنا عايزك قدام الناس كلها، عايز أعملك فرح كبير، عايز أحطك في مكان انتي تستاهليه. مش عايز بسبب إني أخليكي تخسري حد من أهلك.
خديجة: انت كده مبتحبنيش.
مراد: لا أنا كده بحبك وعايز أحافظ عليكي وعايزك تيجي بيتي رافعة راسك. مش عايزك تدخلي بيتي وانتي كاسرة عينك وخايفة من أهلك.
خديجة: أنا بجد مش هقدر أبعد عنكم.
مراد: انزلي يا خديجة واطلعي نامي واطمني. واللي ربنا عايزه هيكون. ولو انتي نصيبي هاخدك غصب عن الدنيا كلها.
خديجة جت عشان تحضن مراد. مراد صدها بإيده.
مراد: إحنا في الشارع ومش من حقي حتى أحضنك.
خديجة فضلت تدمع وانهارت من البكاء.
مراد ما كانش عارف يعمل لها أي حاجة وكان متكتف.
مراد: سامحيني بس أنا فعلاً عايز أحافظ عليكي.
في الأوضة عند عزيز وحليمة.
حليمة: سيبني بقولك سيبني ونزلني.
عزيز: لا مش هنزلك. هفضل شايلك كده لحد ما تقولي حقي برقبتي.
حليمة: بقولك نزلني.
عزيز مرة واحدة نزل حليمة.
حليمة: انت عايز مني إيه؟ إحنا مش خلاص فضينا الموضوع ده؟
عزيز: هو إحنا كنا بنلعب دور كوتشينة؟ انتي نسيتي يا بت إنك إنتي مراتي ولا إيه؟
حليمة: أنا كنت مراتك عشان أخلي بالي منك. دلوقتي انت تقدر تخلي بالك من نفسك. فلو سمحت طلقني.
عزيز: وانتي فاكراني بقى أهبل هتقوليلي طلقني هطلقك على طول صح؟
حليمة: أيوه. انت عايز مني إيه؟
عزيز فضل يقرب منها وحليمة ترجع لورا لحد ما لبست في الحيطة. حبت تهرب من عزيز لكن عزيز كتفها بإيده.
حليمة: انت هتعمل إيه؟
عزيز: وحشتيني.
حليمة: ممكن تبعد عني؟
عزيز: حقك عليا أنا عارف إني جيت عليكي لكن سامحيني. وكمان عرف إنك السبب في نظري يرجعلي. بجد أنا آسف.
حليمة: وانت فاكر إن آسف دي هتصالح اللي انكسر جوايا؟
عزيز بص في عينها.
عزيز: وحشتك؟
حليمة: لأ.
عزيز: ليه عينك بتهرب مني؟
حليمة: ممكن تسيبني؟
عزيز: حطي عينك في عنيا.
حليمة: أهو.
عزيز: وحشتك؟
حليمة مكنتش قادرة تنطق.
عزيز شده من وسطها لحضنه.
عزيز: كانوا بيقولوا زمان إني السكوت علامة الرضا.
حليمة: ممكن تسيبني؟
عزيز: مش قبل ما تقوليلي إنك مش زعلانة مني.
حليمة: خلاص مش زعلانة. ارتحت؟
عزيز: وحشتك؟
حليمة تاهت في عيون عزيز.
حليمة: وحشتني أوي أوي.
عزيز بدأ يقرب من شفايف حليمة وفجأة سمعوا صوت من بره.
حليمة وعزيز طلعوا يجروا على بره.
حليمة: في إيه يا ماما؟ بتعيطي ليه؟
عزيز: في إيه يا حماتي؟ مالك؟
حليمة: اختك مش لاقياها في أوضتها.
حليمة: ما يمكن هنا ولا هنا يا ماما؟ انتي دورتي في الشقة كويس؟
أم حليمة: أنا قلبت البيت كله مش لاقياه. أنا خايفة عليها أوي.
حليمة: مش يمكن تكون راحت لحد من صحابها؟
أم حليمة: هي عمرها ما خرجت بره البيت من غير ما تعرفني. ويوم ما تخرج تخرج بالليل في وقت متأخر زي ده.
عزيز: طب اهدي يا طنط وأنا هنزل أدور عليها.
أم حليمة: والنبي يا ابني ماتجيش من غيرها. أنا خايفة تتعمل في نفسها حاجة.
حليمة: لا يا ماما إن شاء الله خير. أنا هنزل مع عزيز ندور عليها وإن شاء الله هنجيبها معانا واحنا جايين. أهم حاجة انتي ماتقلقيش عشان ما تتعبيش.
حليمة وعزيز بيفتحوا باب الشقة عشان يطلعوا يدوروا على خديجة. وفجأة خديجة كانت على باب الشقة.
حليمة: إنتي كنتي فين؟
حليمة شدت خديجة اختها ودخلتها جوه وقفلت الباب.
حليمة: قلتلك انتي كنتي فين؟
عزيز: اهدي شوية يا حليمة مش كده. اتكلمي معاها بالراحة.
حليمة: بعد إذنك يا عزيز ماتدخلش بيني وبين أختي. ردي عليا يا بت انتي كنتي فين؟
حليمة: بقولك انطقي بدل ما أجيبك من شعرك.
خديجة: كنت عند مراد. ارتاحوا بقى.
حليمة كانت في حالة صدمة لما سمعت كده.
أم حليمة ما كانتش قادرة تقف وقاعدة على الكرسي.
حليمة قربت من أختها.
حليمة: أوعي يكون حصل حاجة؟ ردي انطقي. عمل فيكي إيه؟
خديجة: لا ماحصلش. مراد بيخاف عليا أكتر منكم. هو قالي إنه عمره ما هيأذيني. عارفة لدرجة إيه؟ لدرجة إني أنا روحتله البيت برجلي وقلتله إني أنا موافقة أتجوزك من ورا أهلي وموافقة أحطهم قدام الأمر الواقع. لكن هو مرضيش وقالي أنا عايز أتوزجك قدام الناس كلها. عمري ما هخليكي تعملي أي حاجة غلط. وكمان جابني لحد هنا وقالي إنه بيحبني.
حليمة ضربت خديجة قلم على وشها. وكانت أول مرة تضربها.
حليمة: شكلي دلالي فيكي هو اللي خلاكي كده؟ تروحي لواحد لحد باب بيته وتقوليله اتجوزني من ورا أهلي! أمال سبتي إيه لبنات الشارع؟ أمك اللي تعبت عشان تربيكي وسهرت الليالي علينا عايزه تتجوزي من وراها؟ وأنا أنا اللي ضحيت بحياتي كلها عشان خاطرك عايزة تروحي وتتجوزي من غيري؟ أنا عمري ما هسامحك على اللي انتي عملتيه فيا.
عزيز: اهدي يا حليمة مش كده. خشي جوه يا خديجة ارتاحي ونتكلم بعدين.
خديجة دخلت على أوضتها.
عزيز: أنا مش فاهم حاجة. ممكن حد يفهمني؟ في إيه؟
حليمة: بلاش تشغل دماغك بالموضوع ده. انت ليك إنك ترتاح عندنا يوم واحد وبعد كده ترجع مكان ما جيت.
عزيز: نعم؟ أرجع مكان ما جيت؟ ليه؟ انتي مش ناوية ترجعي معايا ولا إيه؟
حليمة: ارجع المكان اللي اطردت منه.
عزيز: إيه ده؟ إحنا مش اتصالحنا ولا إيه؟
حليمة: ليه أنا عيلة صغيرة هتصالحني بكلمتين؟
عزيز: طب ما تيجي أصالحك جوه بالفعل.
حليمة: لم نفسك. أمي تسمعني.
عزيز: هترجعي معايا ولا أسمع الحاجة؟
حليمة: عمري ما هرجع غير لما أطمن على أختي.
عزيز: وماله. نطمن عليها سوا وبعدين نرجع.
حليمة: مش عايزة أعطلك.
عزيز: وأنا عمري ما هسيبك في ظرف لوحدك. احكيلي في إيه؟
حليمة: أنا مش عايز أدوشك بمشاكلي. أنا هحل المشكلة لوحدي.
عزيز: أنا قبل ما أكون جوزك فأنا أخو خديجة. وعايز أعرف بالظبط إيه الحكاية. ولو ما قلتيليش أنا هدخل لحماتي وأعرف منها كل حاجة.
حليمة: خديجة بتحب واحد ومصممة إنها تتجوزه وإحنا مش موافقين عليه.
عزيز: مادام بتحبه وهو بيحبها ليه أنتم مش موافقين؟
حليمة: لأنه ما بيحبهاش. هو بيضحك عليها. عايز يستغلها وعايز ينتقم مني في أختي.
عزيز: أنا مش فاهم حاجة. ممكن تفهميني؟
حليمة: انت فاكر مراد طليقي؟
عزيز: أيوه فاكره. ساعتها خيرتك بيني وبينه وانت اخترتيني أنا.
حليمة: أيوه. هو ساعتها بقى لف على أختي وفي خلال شهرين ونص أقنعها إنه بيحبها وعايز يتجوزها.
عزيز: كل الحوار ده على طليقك؟ إزاي أختك عايزة تتجوز اللي كان متجوز أختها؟
حليمة: أنا مش عارفة أفكر. أنا لازم أشوف حل.
عزيز مسك إيد حليمة.
عزيز: أنا معاكي وهفضل معاكي على طول. وإن شاء الله هنشوف حل للموضوع سوا. بس عايزك تفكري بحكمة. هي بتحبه لدرجة إنها راحتله لحد عندها وقالتله إني أنا موافقة أتوزجك. ولو هو واحد عايز ينتقم منها أو بيضحك عليها كان استغل حاجة زي دي ودخلها جوه وعمل اللي هو عايزه وضحك عليها. لكن هو جابه لحد هنا. لازم تفكري شوية في النقطة دي.
حليمة: أنا لازم أروحله وأتكلم معاه لوحدنا. بعد إذنك يا عزيز. هروح أتكلم معاه وهبقى أرجعلك تاني.
عزيز: خدي يا بنت هنا. هتروحي تتكلمي مع مين؟ وانتي عارفة عنوانه منين؟
حليمة: هروح أتكلم مع مراد. هشوف هو عايز إيه بالظبط.
عزيز: هو أنا كرومبة ولا إيه؟ تتكلمي معاه لوحدكم إزاي؟
حليمة: مش فاهمة.
عزيز: يعني انتي عايزة تروحي لطليقك البيت عشان تتكلمي معاه وأنا قاعد هنا؟
حليمة: طب هو ده وقته؟ غيره؟
عزيز: بلاش أتجنن عليكي. أنا رجلي على رجلك في أي مكان.
حليمة: وأنا هروح لوحدي.
عزيز مسكها من إيديها وقرص عليها.
عزيز: قلت إيه؟
حليمة: خلاص هاخدك معايا.
حليمة وعزيز راحوا عند مراد الشقة.
حليمة: ممكن أعرف انت عايز من أختي إيه بالظبط؟
مراد: عايزها على سنة الله ورسوله. عايزها تبقى مراتي وتشيل اسمي.
حليمة: بلاش بقى فكرة إنك انت حبيتها والكلام الفاضي ده.
مراد: أنا ما أقدرش أوصفلك الإحساس اللي أنا حاسه من ناحيتها. بس أنا فعلاً عايزها وبحبها.
عزيز: إزاي عايز تتجوز أخت طليقتك؟ انت إيه حكايتك بالظبط؟ انت من شهرين ونص كنت واقف قدامي ومنهار عشان حليمة ترجعلك. دلوقتي نسيت حليمة وبتحب خديجة؟
مراد: حليمة دي كانت حب في حياتي بس ما كانش حب حقيقي. كنت دايماً بحس معاها إن في حاجة ناقصاني. بدليل إنها لما سابتني اللي واقف جنبي ساعتها هي أختها خديجة. فضلت واقفة جنبي لحد ما وقفت على رجلي تاني. حسيت إني أنا بتعلق بيها.
حليمة: وأنا إيه اللي يضمنلي إنك ما تعملش فيها نفس اللي عملته فيا؟
مراد: صعب الواحد يغلط مرتين. والله العظيم أنا ما كان ليا أي دخل في اللي حصلك من أمي. أنا لو كنت عايز أأذيها كانت هاذيه لما جاتلي لوحدها.
حليمة: أنا لو وافقت على جوازك من أختي هتقدر تحافظ عليها وتحميها؟
مراد: أنا هشيلها في عيني من جوه. لو في يوم قصرت معاها في حاجة يبقى من حقك تعملي أي حاجة انتي عايزاها.
عزيز: بص انت لو فاكر دول اتنين بنات لوحدهم من غير راجل اتسلى بيهم شوية. أنا ساعتها هدفعك التمن غالي أوي. لأن دول يخصوني.
مراد: أنا عمري ما أخاف طالما نيتي سليمة.
حليمة: جهز نفسك. كتب الكتاب هيبقى بكرة. بس والله لو جيت على أختي أو عملتلها أي حاجة هلك لك بإيديا دي. مش هيهمني أي حاجة. يلا يا عزيز.
حليمة وعزيز طلعوا من البيت.
عزيز: صح اللي انتي عملتيه ده؟
حليمة: أنا مش عارفة عملت الصح ولا الغلط. ومش عارفة إيه هو رد فعل أمي لما تعرف إني أنا وافقت على الجوازة دي.
عزيز: هي بتحبه وكده كده كانت هتتجوزه سواء أنتم موافقين أو لا. فالأحسن تكونوا موافقين بدل ما تعمل حاجة من وراكم. وإحنا معاها إن شاء الله مش هيحصل أي حاجة وحشة. لازم هي تاخد التجربة دي وتجرب بنفسها.
حليمة: ربنا يسترها ويكون كل اللي في دماغي غلط.
عزيز وحليمة وصلوا البيت. أول ما دخلوا من باب الشقة خديجة أول ما شافت حليمة حبت تدخل أوضتها. لكن حليمة مسكتها من إيديها.
خديجة: ممكن تسيبيني؟ أنا عايزة أنام.
حليمة: مش قبل ما ننزل نختار لك فستان فرحك يا أحلى عروسة.
خديجة ما كانتش مصدقة نفسها.
حليمة: بجد وافقتي على جوازي من مراد؟
حليمة: وافقت. وربنا يسترها معاكي ويجعل حظك أحسن من حظي.
خديجة فضلت تبوس وتحضن في أختها. كانت فرحانة أوي.
أم حليمة: ليه عملتي كده؟
حليمة: خلاص ياما. إحنا لازم نستسلم للأمر الواقع. كده كده هي هتتجوزه. وبدل ما تعمل حاجة من ورانا تعملها قدامنا. إن شاء الله خير.
عزيز: ما تقلقيش يا حماتي. أنا معاكم ومش هسيبكم.
حليمة: مش عارفة من غيرك يا ابني كنا عملنا إيه.
حليمة: يعني هو كان عمل إيه يعني؟
عزيز: أنا لحد الآن ما عملتش حاجة. بس لسه هعمل.
عزيز فضل يقرب من حليمة وحليمة جريت وقفلت الباب على نفسها.
بالليل في كتب الكتاب.
المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
عزيز: مبروك يا عروسة. مبروك يا عريس.
مراد: الله يبارك فيك.
حليمة: خليك عارف يا مراد إني أنا عند وعدي.
مراد فضل يبص على حليمة نظرة سخرية.
مراد: يلا يا خديجة.
خديجة: يلا يا حبيبي.
خديجة بدأت تسلم عليهم وكانوا كلهم بيعيطوا.
حليمة: بصي يا حبيبتي خلي رقمي أول رقم في تليفونك عشان لو حصل أي حاجة ترني عليا.
خديجة: ما تقلقيش. أنا واثقة في مراد.
حليمة كانت بتدعي ربنا إن ربنا يوفقها في حياتهم.
مراد وخديجة مشيوا على البيت. أول ما دخلوا من باب الشقة.
مراد: ادخلي يا عروسة. نورتي بيتك.
في البيت عند حليمة.
حليمة كانت قلقانة أوي ومش عارفة. حاسة إن قلبها مقبوض وإني في حاجة غلط.
أم حليمة: ادخلي يا بنتي خدي جوزك وارتاحوا.
حليمة: مش عارفة يا ماما. حاسة إن في حاجة غلط. حاسة إن أختي بتمر بحاجة وحشة. أنا قلبي مقبوض أوي يا ماما.
عزيز: إنتي واهمة نفسك. أكيد ما فيش حاجة من الكلام ده. أختك دلوقتي مع جوزها.
حليمة: وأنا كنت مع جوزي وحصل فيه اللي حصل.
عزيز: يووه. جوزي جوزي. ما خلصنا بقى؟ هو أنا مش مالي عينك ولا إيه؟
حليمة: اهدى يا ابني. هي مش قصدها حاجة.
أم حليمة: احترمي نفسك وكلامي جوزك كويس.
حليمة: أنا حاسة إن أختي فيها حاجة. أنا هروح أشوف أختي وأطمن عليها.
عزيز: هتروحي فين يا مجنونة؟ إحنا الساعة 2 بالليل.
حليمة: إن شاء الله لو الساعة إيه هروح أشوف أختي وأطمن عليها. أنا قلبي مقبوض ومأكدة إن أختي فيها حاجة.
عزيز: استني هاجي معاكي.
حليمة: لا مش عايزة أتعب حضرتك. ادخل نام.
عزيز: قلت هاجي معاكي. يلا.
حليمة ركبت العربية مع عزيز ووصلوا قدام شقة مراد. بس اتفاجئوا بصوت عالي جوه الشقة.
رواية خلخال حليمة الفصل العشرون 20 - بقلم اية عرفات
عزيز وحليمة أول ما وصلوا قدام شقة مراد سمعوا صوت غريب.
حليمة: إيه الصوت ده؟
عزيز: غلط اللي إحنا بنعمله ده.
حليمة: غلط إني أطمن على أختي.
عزيز: انتي عارفة الساعة كام، ودول عرايس، أكيد في وضع حرج مع بعض.
حليمة: انت سامع الصوت ده؟
عزيز: أيوه، إيه ده؟
حليمة: أنا قولتلك قلبي مش مطمن، أكيد فيه حاجة.
في الشقة عند مراد وخديجة:
مراد: مبروك يا حبيبتي.
خديجة: مش مصدقة نفسي، أنا معاك لوحدي.
مراد: وبقيتي مراتي كمان.
خديجة: ربنا يخليك ليا.
مراد: أنا هشغل المزيكا لحد ما تغيري هدومك، هسيبك في الأوضة براحتك.
خديجة: طب ممكن تفتحالي السوستة؟
مراد رجع شعر خديجة قدامه وبدأ يفتح لها السوستة ويحسس على ضهرها بإيده.
خديجة: شكراً يا مراد.
مراد: هستناكي بره.
خديجة: تمام.
مراد خرج من الغرفة وطلع قاع الجاكت بتاعه على الركنة وقعد على الكرسي ورجع رأسه لورا.
بعد ربع ساعة سمع صوت الباب بيخبط جامد.
خديجة طلعت بالبيجامة.
خديجة: إيه الصوت ده يا مراد؟
مراد جري وفتح الباب وكان عزيز وحليمة واقفين.
حليمة: فين أختي؟ عملت فيها إيه؟
أول ما حليمة شافت أخته واقفة بعيد، جريت عليه وحضنته.
حليمة: انتي كويسة يا حبيبتي؟ طمنيني عليكي.
خديجة: أنا كويسة، إيه اللي جابكوا في وقت متأخر زي ده؟
حليمة: خوفت عليكي وجيت أطمن، انتي بخير.
خديجة مسكت إيد حليمة.
خديجة: متخافيش عليا، أنا كويسة. أنا فاهمة إنتي ليه خايفة عليا.
حليمة: ...
خديجة: متخافيش، مراد كويس والله ومفيش أي حاجة، أنا أهو قدامك وكويسة، اطمني.
عزيز: إحنا آسفين يا جماعة، قلقتكم على الفاضي.
مراد: البيت بيتكم، انتوا تشرفوا في أي وقت.
حليمة: كان فيه صوت وأنا داخلة.
مراد: دي المزيكا.
عزيز: يلا يا حليمة، وخليهم يرتاحوا.
حليمة: خلي بالك من نفسك.
خديجة: اطمني عليا، مراد هيشلني في عينيه.
حليمة وعزيز مشيوا.
مراد أول ما قفل الباب رجع قعد على الكرسي تاني وخديجة قعدت جنبه.
خديجة: أنا آسفة.
مراد: بتتأسفي ليه؟ أختك وحقها تخاف عليكي، وهي شكلها بتحبك أوي.
خديجة: انت شكلك مضايق إنها جت هنا.
مراد: لأ، بالعكس.
خديجة: امال مالك؟ حاسة إنك متغير.
مراد: متشغليش بالك، ادخلي نامي.
خديجة: وانت مش هتيجي تنام معايا؟
مراد: نشرب سيجارة وهحصلك.
خديجة: بس انت مبتبخنش.
مراد: ممكن أسألك سؤال؟
خديجة: اتفضلي.
مراد: ليه وافقتي عليا وإزاي مش خايفة مني؟
خديجة: انت مصدر الأمان، ليه لو الوحدة خافت من جوزها؟ يوم مبتعرفش تعيش معاه ساعة. ووافقت عليك عشان عارفة إنك من جواك طيب وكويس، وأنا حبيتك أوي.
مراد: طب إيه بقى؟ مش هتغيري هدومك؟
خديجة: ما كده كويس.
مراد: ادخلي غيري هدومك، فيه حاجة حلوة هتلاقيها في الدرج اللي في الدولاب، افتحيها والبسيه لحد ما أجيلك.
خديجة: حاضر، بس متتأخرش عليا.
مراد: هاجي وراكي على طول.
خديجة دخلت وفتحت الشنطة اللي في الدرج واكتشفت إن مراد جايب لها قميص نوم وعايزة تلبسه.
خديجة بدون تردد لبسته وفضلت قاعدة مستنية مراد على السرير.
في البيت عند حليمة:
حليمة وعزيز في الغرفة.
عزيز قرب من حليمة وهي واقفة قدام المرايا وحضنها من ضهرها.
عزيز: الجميل زعلان ليه؟
حليمة: مش زعلانة، ممكن تسيبني.
عزيز: أنا عارف إني زهقت عليكي كتير النهارده، بس كنت مضغوط، سامحيني.
حليمة: حصل خير.
عزيز بدأ يبوس رقبتها.
حليمة: انت بتعمل إيه؟
عزيز: مش هنعمل ليلة الدخلة إحنا كمان، ولا إيه؟
حليمة: ممكن تسيبني.
عزيز ساب حليمة وهي جريت على السرير وغطت نفسها.
عزيز: شد الغطا من على حليمة.
حليمة: متهزرش بقى، أنا عايزة أنام بجد.
عزيز: وبعدين يا حليمة، هتفضلي على الوضع ده كتير؟
حليمة: وضع إيه؟
عزيز: هتفضلي لحد إمتى بتمنعي نفسك عني؟
حليمة: لإني إحنا مينفعش نكون مع بعض.
عزيز: إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟
حليمة: دي الحقيقة، انت اللي جابك من القاهرة لهنا رغبتك بس، انت عمرك ماحبتني، اللي جابك ليا شهوتك، وبعد ما تاخدها مني هترمي.
عزيز: للدرجة دي إنتي شايفاني حقير؟
حليمة: ...
عزيز: أنا اللي جابني هنا هو إني بحبك، مش رغبتي زي ما بتقولي.
حليمة: وأول ما قال الكلمة دي قلبه اتخلع من مكانه.
حليمة: قولت إيه؟
عزيز: تصبحي على خير.
عزيز فرد نفسه ونام على الأرض.
حليمة: ليه نايم على الأرض؟ تعالي نام جنبي.
عزيز: بلاش، عشان شهوتي متطلعش عليكي زي ما إنتي فاكرة.
حليمة اتكسفت من نفسها ومن الكلام اللي قالته.
في البيت عند نور ومحمد:
محمد: مالك يا حبيبتي؟ وشك أصفر ليه؟
نور: معرفش، حاسة بصداع، شكلي داخل عليا دور برد.
محمد: ما تيجي أكشف عليكي.
نور: ده وقته، أنا بجد تعبانة.
محمد: بس اللي بيتعب بيبقى قمر كده.
نور: ياسلام.
محمد: والنعمة قمر، عارفة يا نور.
نور: إيه يا حبيبي؟
محمد: أنا بحبك أوي بجد.
نور: نفسي آكل شاورما.
محمد: آه يا أم بطن، بقولك بحبك تقوليلي شاورما.
نور بدأت تدبدب على الأرض.
نور: بعياط، مليش دعوة، عايزة شاورما.
محمد: الساعة 3 الفجر يا مجنونة.
نور: مليش دعوة.
محمد: حاضر، متجوز مجنونة والله.
عند مراد وخديجة في الشقة:
خديجة لبست القميص وفضلت مستنية مراد على السرير، لكن مراد اتأخر. قررت تطلع تطمن عليه.
خديجة لبست روب عليها وطلعت، شافت مراد قاعد على الكرسي بالبدلة وعمال يدخن في سجاير.
خديجة: إيه ده يا مراد؟ أنا عمري ما شفتك بتشرب.
مراد: معلش، سيبيني براحتي.
خديجة: انت ليه متغير معايا النهارده يا مراد؟
مراد: مش متغير ولا حاجة، أنا بس متوتر.
خديجة: متوتر من إيه؟
مراد: لسه داخل حياة جديدة ومش عارف، حاسس إني مخنوق.
خديجة: مش فاهمة، مراد، هو انت مخنوق إنك اتجوزتني؟
مراد: لا، مش عارف.
خديجة: هو إيه اللي لأ ومش عارف؟
مراد بصي يا خديجة، أنا هكون صريح معاكي، أنا مشدود ليكي جداً، وإنتي عجباني أوي أوي، وحاسس من ناحيتك بإحساس حلو أوي محسيتوش قبل كده، بس فيه حاجة جوايا مخوفاني من جوازنا، معرفش هي إيه.
خديجة: على فكرة أنا بدأت أخاف منك.
مراد قرب منها وخده في حضنه.
مراد: أنا مش بقولك كده عشان تخافي مني، أنا عايز أكون صريح معاكي.
خديجة: هو سؤال واحد.
مراد: اتفضلي.
خديجة: انت بتحبني ولا لأ؟ ولو مبتحبنيش اتجوزتني ليه؟
مراد: مين قال إن مش بحبك؟ أنا لو مش بحبك فعلاً ما كنتش اتحديت الدنيا كلها عشانك.
خديجة: لو انت بتحبني فعلاً ما كنتش اتضايقت في يوم زي ده، وكنت فرحت إننا خلاص أخيراً بقينا مع بعض.
مراد: يمكن متضايق عشان محدش من أهلي عرف، ولا أختي ولا أمي ولا أي حد عرف موضوع جوازي.
خديجة: والله دي مشكلتك وحلها مع نفسك، عن إذنك أنا داخلة أنام.
خديجة قامت عشان تدخل الأوضة. مراد مسكها من إيديها.
مراد: هتسيبيني وهتنامي؟
خديجة شدت إيديها من إيده وجريت على أوضتها.
مراد قام قلع البدلة ودخل عليها وهي نايمة على السرير وكانت بتعيط.
مراد بدأ يقرب منها.
مراد: أنا عارف إني نكدت عليكي في يوم زي ده، أنا آسف.
خديجة: لو سمحت ممكن تطلع بره وتسيبني.
مراد: أنا جاي عشان أصلحك.
خديجة: قلتلك ممكن تسيبني لوحدي.
مراد بدأ يحسس على جسمها.
خديجة بدأت تخاف منه.
مراد: إنتي طلعت حلوة قوي وجسمك جامد أوي.
خديجة كان باين عليها الرعب.
مراد: خايفة؟
خديجة هزت راسها بنعم.
مراد: متخافيش، كل حاجة هتحصل دلوقتي هتعجبك أوي.
مراد كان تايه في جمالها.
مراد بدأ يمسح دموعها بإيده وبدأ يقرب من شفايفها.
مراد باسها، بوسة بعنف طلع فيها كل تعبه وخنقته، بوسة حست خديجة فيها إنه فعلاً بيحبها.
خديجة استسلمت ليه وحصل بينهم علاقة زي أي زوجين.
في الشقة عند محمد ونور:
نور كانت معاها اختبار حمل صاحبتها كانت جايباهوله لما عرفت إنها تعبانة، بس نور مصدقتش صاحبتها وركنت الاختبار، لكن لما التعب زاد عليها بجد قررت تعمل الاختبار. محمد في المطبخ بيعمل الشاورما.
نور دخلت الحمام وعملت الاختبار وطلعت النتيجة إيجابي وإن نور فعلاً حامل.
نور ساعتها فرحت أوي لما شافت النتيجة إيجابي، بس ساعتها خافت تقول لمحمد أو محمد يتضايق من حاجة زي دي. كانت بتفكر تقوله وبتفكر.
لأنور طلعت من الحمام وكان جواها إحساس فرح وإحساس خوف وكانت متلخبطة خالص.
محمد: الشاورما جاهزة يا ست هانم، الشيف جهزلك الشاورما.
نور هزت راسها بماشي.
محمد: يلا مستنية إيه؟ كلي، مش ده اللي نفسك فيه؟
نور: ...
محمد: يا بنتي انتي مش قولتي عايزة شاورما؟ يلا كلي، ده أنا عاملهالك بإيديا الاتنين.
نور: مليش نفس، أنا داخلة عشان أنام.
نور دخلت الأوضة ومحمد دخل وراها.
محمد: إيه يا نور؟
نور: لأ، مفيش حاجة.
محمد: طبعاً فيه حاجة، وإيه اللي ماسكة في إيدك ده؟
نور بدأت تخبي اختبار الحمل من محمد.
محمد: افتحي إيدك دي.
نور: مفيش حاجة، لو سمحت اطلع بره عشان عايزة أنام.
محمد: بقولك افتحي بالذوق، يا أما افتحهالك بالعافية.
نور: قلتلك مش هفتح إيدي.
محمد كتف نور وفتح إيديها بالعافية.
محمد أول ما شاف اختبار الحمل في إيديه وإنه النتيجة إيجابي.
محمد مرة واحدة فضل يتنطط على السرير، كان عامل زي العيل الصغير.
محمد: حامل صح؟ حامل صح؟ ولا بتهزري؟
نور: أه.
محمد: حامل صح؟ الاختبار ده بتاعك، يعني في بطنك نونو ابني صح؟
نور: ...
محمد كان عامل زي العيل الصغير وعمال يجري في الأوضة كله.
نور كانت مستغربة الفرحة اللي هو فيه.
نور: أنا كنت خايفة لتكون مضايق.
محمد: هتضايق عشان حبيبتي خلاص حامل في ابني؟ ده أسعد خبر في حياتي، أنا بحبك أوي.
نور: بجد انت مبسوط يا محمد؟
محمد: أوي أوي أوي يا أحلى أم في الدنيا كلها.
نور: أنا مش مصدقة نفسي بجد.
محمد: بس بشرط.
نور: شرط إيه؟
محمد: ما تطلعيش مجنونة زي أمك.
نور: هتخليني أقوم أضربك؟
محمد: لأ، إنتي لمدة تسع شهور مفيش أي حركة، انتي تقعدي ست هانم معززة مكرمة، والشيف الشربيني هيشتغل لك كل حاجة. همسح وأكنس وأنضف وأغسل المواعين، ولو عايزاني أمشي على الحيطة همشي على الحيطة، ما عنديش أي مانع، أهم حاجة التسع شهور دول ما تتحركيش فيهم أبداً.
نور: طب وبعد التسع شهور؟
محمد: ابني هيجيب حق أبوه من اللي إنتي عملتيه فيه طول ما إنتي حامل.
نور: ماشي يا عم، أما نشوف إنت وابنك هتعملوا فيا إيه. هو أنا قادرة عليك عشان أقدر على ابنك؟ قوم بقى وسع عشان أقوم أشوف حاجة آكلها لأني جعانة.
محمد: قلتلك اقعدي، أؤمري وأنا أنفذ يا ست هانم.
نور: خلاص، عايزة كوباية ميه واعمليلي عصير مانجا وهاتلي الشاورما عشان آكلها.
محمد: علم وينفذ يا ست هانم.
في الشقة عند مراد وخديجة:
مراد أول ما قام من العلاقة مع خديجة.
مراد: أنا آسف.
خديجة: على إيه يا حبيبي؟
مراد: إنتي طالق يا خديجة.