تحميل رواية «حورية العمران» PDF
بقلم اروى عبد المعبود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت واقفة قدام المرايا وهي بتسرح شعرها الأسود. شاردة في شيء معين، عايزة تتحجج بأي حجة علشان تشوفه. من زمان ماشافتهوش وبصراحة هو وحشها وجدًا. ده اللي كانت بتتكلم بيه مع نفسها، فهي نيران حبها ليه كانت بتشتعل في قلبها الصغير. تنهدت بقوة وألقت نظرة تقيميه على نفسها برضا، وطلعت من أوضتها. شافت والدتها بتحط الأكل على السفرة وبتبتسم لها بحنان: - تعالي يلا يا حبيبتي كلي قبل ما تنزلي جامعتك. إبتسمت حورية وقربت منها وأخدت الأطباق اللي في إيديها وبدأت هي تحطها على السفرة وهي بتقول: - يا حبيبتي ماتتعبيش نف...
رواية حورية العمران الفصل الأول 1 - بقلم اروى عبد المعبود
كانت واقفة قدام المرايا وهي بتسرح شعرها الأسود.
شاردة في شيء معين، عايزة تتحجج بأي حجة علشان تشوفه.
من زمان ماشافتهوش وبصراحة هو وحشها وجدًا.
ده اللي كانت بتتكلم بيه مع نفسها، فهي نيران حبها ليه كانت بتشتعل في قلبها الصغير.
تنهدت بقوة وألقت نظرة تقيميه على نفسها برضا، وطلعت من أوضتها.
شافت والدتها بتحط الأكل على السفرة وبتبتسم لها بحنان:
- تعالي يلا يا حبيبتي كلي قبل ما تنزلي جامعتك.
إبتسمت حورية وقربت منها وأخدت الأطباق اللي في إيديها وبدأت هي تحطها على السفرة وهي بتقول:
- يا حبيبتي ماتتعبيش نفسك كده، كنتي ناديلي وأنا هسيب أي حاجة في إيدي وهساعدك!
كادت زينة أن ترد ولكن صوت محمد كان أسرع منها وهو يقول بسخرية:
- أنتِ عارفة أمك دماغها ناشفة ومش بتسمع الكلام.
بصلها وكمل كلامه بغمزة:
- مش كده يا زنزونة؟
وضعت يديها في خصرها وقالت بغيظ:
- اللي يشوفك وأنت بتقول كده مايشوفكش إمبارح ياقلب زنزونة.
بصلها بغيظ وقال:
- الاه ما بلاش إحراج بقى يا زنزونة!
ضحكوا التلاتة في جو عائلي مرح وبعد كده قعدوا حوالين السفرة وبدأوا ياكلوا.
الصمت كان سائد المكان لحد ما حورية إتكلمت:
- بابا هو ماينفعش أجي معاك الشركة يوم يعني من نفسي.. حابة أوي أشوف الشغل فيها وكده.
وطبعًا هي بتكره الشغل ولكن دي خطتها علشان تشوفه.
ساب محمد الأكل اللي كان في ايده وقال بحيرة:
- مش عارف يا حورية، ولو خدتك كده بدون ما اقول لزعيم وابوه واخوه هتبقى مشكلة كبيرة، كنتي قوليلي إمبارح حتى كنت كلمتهم، لكن أخدك كده بدون ما أقولهم مش هعرف بصراحة.
إتكلمت زينة هي الأخرى:
- طب ما تتصل على الزعيم وتقوله ياخويا فيها ايه يعني؟!
بص محمد لحورية وقال بإستغراب:
- طب وجامعتك؟ مش هتروحيها ولا ايه؟
فردت بهدوء:
- عادي يا بابا يعني مش هتيجي على اليوم ده.
قام محمد وهو بيطلع تليفونه من جيبه وبيقول:
- ماشي يابنتي هتصلك عليه أهو.
فرحت أوي لأن وأخيرًا هتشوف حبيبها بعد غياب شهر.
زينة بحب:
- طب كمل أكلك يا محمد وبعدين أتصل عليه.
بصلها محمد بإبتسامة وبعد كده بص لبنته:
- حورية هانم تؤمر وبابا ينفذ!
ردت زينة بغيرة مازحة:
- لا والله وأنا مليش في الحب ده ولا ايه؟
ضحكوا كلهم وغمزلها محمد وقال بمشاكسة:
- لا يا زنزونة ليكي فيه... وبزيادة!
بدأ محمد يتصل على عمران وأنتظر شوية لحد ما أتاه الرد:
- أيوة يا عمي، حصل معاك حاجة ولا ايه؟
رد عليه محمد بإبتسامة:
- لا يا زعيم... هو أنا يابني يقدر يحصلي حاجة وأنت معايا؟
فقال بإستغراب:
- أومال في ايه يا عمي؟!
إتكلم بهدوء وهو بيبص لبنته:
- حورية... حورية قالتلي إنها حابة تيجي يعني إنهاردة الشركة وتتفرج على الشغل وعلى الشركة وكده يعني.
بدأ عمران يستعيد اللي حصل في أخر مره كانت مابينهم ولما شتمته، فجز على سنانه وقال بغضب حاول يخفيه بس ماقدرش:
- معلش يا عمي قولها مش هينفع علشان الشركة مش مكان أو لوحة تيجي تتفرج عليها وقت ما تحب.
*أكمل بصوت عالي نسبيًا* ده مكان شغل مش مكان أبوها!!!
*حمحم بعد ما استوعب كلامه* لامؤاخذة يا عمي.
كان فاتح محمد الأسبيكر وأتصدمت حورية من كلامه الوقح، فقامت بسرعة وأخذت التليفون من أبوها وهي بتقوله بهمس:
- لامؤاخذة يا بابا.
إتكلم محمد بضيق وغيظ:
- ولامؤاخذة بعد ايه بقى...!
إتكلمت حورية بغيظ:
- لا بقى حاسب على كلامك يا جدع أنت، فيها ايه لما أجي الشركة اللي بابا بيشتغل فيها، أنت مالك وايش حشرك أصلاً، ولا إكمن كرامتك نقحت عليك لما شتمتك وقولتلك يا زفت؟
شهقوا كل من محمد وزينة وهما بيبصوا لبنتهم اللي للأسف إتجاوزت حدودها في الكلام مع الزعيم!
ودي غلطة لا تغفر بالمره!
شهقت هي كمان لما بدأ يسبها بأبشع الألفاظ وقال:
- لا عاش ولا كان اللي يقدر يقلل من كرامة الزعيم عمران العزام!! وكلمتك دي هحاسبك عليها ومبقاش أنا يوم ما خليتك تتمني الموت ولا تلعبي مع الزعيم يا... ياقطة!
شد محمد بسرعة التليفون منها وهو بيبصلها بغضب وقال:
- معلش يا بني والله البت دي عبيطة وهبلة وأنت عارف كده يا زعيم، متاخدش بكلام عيلة وفكك منها خلاص مش هتيجي.
صرخ عمران بقوة:
- لم بنتك يا عمي لأني لو شوفتها ولو صدفة حقيقي كده محدش هيرحمها مني!!!! اللهم بلغت اللهم فاشهد!
قال كلامه وأغلق الخط بسرعة، بص محمد لحورية بغضب وقال:
- ايه يا بت الطريقة المعفنة دي اللي بتتكلمي بيها مع عمران دي!! أنتِ مش عارفة ممكن يعمل فيكي ايه؟!
بصت حورية بتصميم وقالت:
- أنا هاجي يا بابا الشركة يعني هاجي! ومفيش مخلوق في الدنيا يقدر يحاسبني أو يرفع عينه في عيني!
ماردش عليها بل وبص لزينة وهو بيقولها بتحذير:
- شوفي بنتك يا زينة، لاتجبلنا مصيبة، أنا تعبت منها!!
قربت زينة من حورية ومسكتها وهي بتقول:
- يلا يا حورية، بطلي وجع قلب وتعالي يا بنتي احنا مش حمل الزعيم ولا عيلته!
ردت حورية بدموع وهي بتبص لوالدها:
- كسرت بخاطري يعني يا بابا!
ماقدرش محمد ما يضعفش قصاد دموع عيونها، إتقدم منها وحضنها وهو بيقول بحنان:
- خلاص يا حبيبة بابا، تعالي معايا واللي يحصل يحصل بس أهم حاجة متزعليش أو تعيطي أبدًا!
بعدت عنه وهي بتبصله بفرحة وذهول.. وبصت في عيونه وهي بتقول:
- بحبك أوي يا بابا يا حبيبي، هروح بقى أغسل وشي وأسرح شعري علشان إتبهدل!
بصلها بحب وهز راسه، دخلت حورية بسرعة أوضتها وبدأت تحط مكياج بطريقة واضحة وهي في إعتقادها إنها كده هتخليه يتجنن عليها، لكنها لسه ماتعرفش إن الزعيم... أكبر من كده بكتير!
إتكلمت زينة بعتاب حقيقي وهي بتبصله:
- هتبقى فرحان لو الزعيم هزق بنتك ومش بعيد يزعقلك يا محمد... ليه عملت كده ماهو ممكن يطردها ويحرجها ويحرجك!
ملس على خدها وهو بيقول بإبتسامة:
- الزعيم بيحبني يا زينة هو ممكن بس يلاعب حورية شوية ويزعقلها بس عمره ما يزعلني... بيعتبرني في مكانة أبوه، متخافيش أنا واثق فيه!
إتنهدت بقلة حيلة وهي بتقوله:
- ماشي يا محمد، لما نشوف أخرتها معاك ومع بنتك!
***
في الشركة.
"كان قاعد وهو بيدخن وبيهز رجله بعصبية شديدة من تلك الواقحة زي ما سماها، دخل عليه أخوه حازم وسأله بإستغراب:
- جرا ايه يا زعيم مالك؟ مين اللي مضايقك.
*بص لطفاية بتاعت السجاير وكمل* لدرجة أنك خلصت علبة السجاير كمان!
بصله عمران وقال بغضب:
- بقى حورية تشتمني وتقولي إن كرامتي نقحت عليا!! ماشييييي لما أشوفهااا وقسمًا بالله لأندمها!
قعد حازم قدامه وقال بإستغراب:
- مش دي حورية اللي بتحبها برضو؟
رد عمران بغيظ:
- حورية... المشكلة إنها حورية يا حازم!!! لو كانت واحدة تانية كنت جبتها من شعرها مسحت بيها بلاط الأرض... بس دي البنت اللي حبيتها وبرضو بنت محمد اليزيد!! اللي في مقام أبويا ولا يمكن أقل منه!!!
حاول حازم إنه يكتم ضحكاته ولكنه فجأة أنفجر في نوبة من الضحك تحت غيظ عمران... فوقف عمران بغضب وهو بيقول:
- بتضحك على ايه يا بغل!!!
قال من وسط ضحكاته:
- ولا حاجة يا عمران، يلا نشتغل يلا.
بصله عمران بغيظ وبدأوا يتشغلوا بجدية... شوية وحازم قاله بإهتمام وهو بيعدل في الورق:
- ناقص كده الصفقة اللي مع خلود، روح هاتها وتعالى لحد ما أراجع باقي الورق وأشوف موديل العربيات اللي معايا دي.
قام عمران خرج المكتب وهو بيولع سيجارة.. رفع عينه واتفاجئ بمحمد وحورية.
بص لمحمد وقال بغضب:
- كلمتي ماتسمعتش ليه يا عمي؟؟؟!!!
رد بقلق حاول يخفيه:
- معلش يابني، أمسحها فيا المره دي لو ليا خاطر عندك!
بص عمران لحورية بنظرات أرعبتها وقال بخفوت:
- ماشي يا عمي، روح أنت شوف شغلك... أنا عاوز حورية في كلمتين!
بلعت ريقها بخوف واتمسكت في هدوم محمد وقالت بهمس:
- لا يا بابا ماتسبنيش معاه...
بصله محمد بإعتزار كأنه يعتذر عن بنته لكن بادله عمران بنظرات كإنه بيقوله لو عايزني ما أذي بنتك سيبها معايا... إتكلم محمد بحزن:
- يابني حقك عليا أنا... صدقني لو حصل منها حاجة تاني هتصرف معاها بس سامحها المره دي!
إبتسمله عمران وقال وهو بياخذ نفس من سيجارته:
- عيب يا عمي... كده بتقلل مني، أنا مش هأذيها ولا حاجة لأني لو كنت عايز أعمل كده... كنت عملتها من زمان، بس كل اللي عاوزه منها أتكلم معاها شوية علشان عاوزها بخصوص شغل كان إتفاق بينا.
*غمزلها بوقاحة هي لاحظتها* ولا ايه يا حورية؟
كتمت غيظها منه وقالت بإبتسامة مزيفة وهي بتبص لوالدها:
- أيوة يا بابا... أصل كنت قايله له على حاجات كده في الجامعة الدكتور طلبهم مننا، أنا قولت لزعيم قالي ابقي تعاليلي ونناقشهم سوا بما أنه يعني شاطر في الهندسة وكده.
طبعاً كلامها مكنش مقنع فبصلها محمد بشك ولكن قرر أنه يهدى فيستحيل الزعيم يخلف بوعده طالما قال، هز راسه علامة الموافقة وقال بقلة حيلة:
- ماشي يا حورية، أنا هروح المكتب لشريف.
هز عمران راسه وهو مثبت نظره على حورية واللي كانت عاملة شبه الكتكوت المبلول... بعد ما محمد مشي... مسك عمران إيديها بقوة وهو بيسحبها لمكتب أخوه... زقها بقوة داخل المكتب ورزع الباب وراه بعنف... شهقت بصدمة وإبتدت ترجع لورا بخوف وهي بتبص في عيونه اللي بتعشقهم بس حاليًا علشان مانكذبش هي ميتة خوف منهم... بدأ يقرب منها وهي بتبعد بخوف لحد ما لزقت في الحيطة وهو بقى واقف قصادها... همس بشر:
- وحياة امي ما كنت عاتقك يا حورية! هسامحك بس المره دي علشان أبوكي، غير كده... كنت دفنتك مكانك دلوقتي!!
بلعت ريقها بتوتر لما لقته بيرمي السيجارة وبيحاوطها بإيده وخبط بقوة على الحيطة وهو بيقول بغضب:
- بقى أنتِ تشتميني!!!
غصب عنها دموعها بدأت تنزل من قسوته... مقدرتش تتحمل صراخه وغضبه عليها.. بصت في عيونه وهمست بحزن:
- أنا آسفة يا عمرا... أقصد يا زعيم.
رق قلبه وبعد إيده عنها وقال بهدوء:
- خلاص يا حورية... ماتعيطيش! مش قصدي أزعقلك بس أنتِ عارفة إن مابحبش حد يتطاول معايا في الكلام... إهدي وماتعيطيش.
سكتت ولكن فضلت تتأمل عيونه وهيئته اللي بتعشقها... أكتشفت حاليًا قد ايه هو كان وحشها، بص لشفايفها وقال بغضب مكتوم:
- ايه الزفت اللي انتي حطاه على شفايفك ووشك ده؟
بصت للأرض بإحراج وهتفت:
- ده ميكاب.
بلع ريقه... تراجع بسرعة لورا وبعد عنها قبل ما يضعف وقال بهدوء:
- امسحي القرف ده وإلا همسحهولك بطريقة مش هتعجبك!! ويلا أنزلي عند أبوكي علشان... علشان......
سكت فجأة لما إبتسمتله وقاطعته بهمس واضح:
- علشان ايه يا... يا عمران!
قلبه دق بقوة من نطقها لاسمه بالطريقة دي... قرب تاني منها وقال بغضب مزيف:
- بت! أتظبطي كده بدل ما أظبطك!!
إبتسمت أكتر وبصتله من غير ماترد عليه... بص لشفايفها تاني وقال وهو بيميل عليها وبيقول من غير ما يلمسها:
- درجة الروج دي فاقعة أوي... ومش حلوة على وش بريئ زيك!
حطت إيدها على قلبها اللي بدأ ينبض بقوة... وهو كان مبتسم على كده... فهو متأكد وعارف كويس بحُبها ليه... بعد عنها المره دي وقال بجدية وهو بيطلع منديل من جيبه:
- خدي المنديل ده أمسحي القرف اللي على وشك وبعدها أنزلي لأبوكي أو شوفي أنتي رايحة فين!
خدت منه المنديل وأبتدت تمسح وشها بدون ما تنطق... بعد ما مسحت وشها بصتله وإبتسمت ببراءة:
- كده حلو؟
- بكتير!
قالها بهدوء وهو بيقعد على الكرسي وبيشعل سيجارة، قعدت قدامه وقالت بإحراج:
- بص يا زعيم... أنا بصراحة زهقانة وعايزة أتكلم معاك.
أخد نفس من السيجارة وبصلها بإهتمام.... لكن لما طال صمتها اتكلم هو:
- قولي يا بابا في ايه؟!
رفعت عينيها عليه وقالت بإبتسامة:
- إتساهر معاي.
رفع حاجبه وقال بسخرية:
- أتساهر معاكي؟! أنت فاكراني فاضيلك ولا ايه؟ روحي شوفي وراكي ايه يا حورية وبلاش شغل عيال.. مابياكلش عيش معايا الجو ده.
قالت بتوتر وهي بتفرك إيديها:
- أصل في واحد زميلي في الجامعة قالي عايز أتقدملك...
كان لسه هياخد نفس من سيجارته لكن علقها في الهوا وبصلها بصدمة.... بلعت ريقها لما ملقتش رد منه ولكن إبتسمت بخبث جواها لما عرفت إنه ممكن يكون مثلاً..... بيغير عليها... رمى السيجارة في الأرض وقال وهو بيخبط على المكتب بعصبية:
- وأنتي من أمتى وأنتي بتكلمي وتصاحبي شباب يا هانم!!!! هااا!!! من أمتى!!!!
بصتله بإستغراب وقالت:
- في ايه؟ قولت ده زميلي يعني مجرد صباح الخير وخلاص مابتكلمش معاه أصلاً ولا بتكلم مع أي شاب غيره، أنا إتفاجئت إنهاردة بيه وهو بيقولي عايز أتقدملك.. سيبته ومشيت لأني بصراحة معنديش مشاعر نحيته...
*بصت جوا عيونه بحزن* أنا بحب حد تاني.
بصتله بإهتمام وقال:
- حد تاني مين يا حورية؟ قولي!
- أنت.
قالتلها بحزن وهربت من نظرة عيونه... بصت في الأرض بخوف من ردة فعله، كان بيبصلها بهدوء من غير ما يتكلم لكن جواه فرحان إنه إتأكد من مشاعرها نحيته.. لكن مهما كان في فرق كبير أوي في السن بينه وبينها وهو شايف كده إنه هيظلمها... فإتكلم بغضب مزيف:
- ايه الكلام الفاضي اللي بتقوليه ده!!! أنتِ إزاي تقولي كده؟! أنتِ عارفة إني متجوز يا حورية... عاوزة تخربي بيتي؟؟ وكمان أنا أكبر منك ب14 سنة! عارفة يعني ايه 14 سنة!!
دمعة نزلت من عينيها وقالت:
- أعمل ايه؟؟؟ أنا مش ذنبي حاجة... ده ذنبه هو!!
*مسكت إيده بإيديها المرتعشة وحطتها على موضع قلبها وكملت بكسرة* ده ذنب قلبي يا زعيم!
إتصدم من فعلتها دي وقام وقف وميل عليها وهي قاعدة على الكرسي لدرجة أنه بقى سامع صوت أنفاسها المتوترة... وقال بهمس مسموع:
- هو بعد الحب ذنب؟
بصتله بعدم فهم ولكن قبل ما تتكلم... الباب إتفتح و.........
رواية حورية العمران الفصل الثاني 2 - بقلم اروى عبد المعبود
دخل حازم ووقف مكانه تاني من صدمة الموقف. أخوه مقرب من حورية جدًا لدرجة التلامس. كلهم سكتوا بصدمة، أما هي فكانت شوية وهتعيط.
قامت من مكانها وبصت للأرض بإحراج وقالت وهي بتفرك إيديها بقوة:
- اااا.... اااا... ه..هو... هو....
حط عمران إيده في جيبه وقال ببرود:
- مش تخبط يا حازم؟!
رفع حازم حاجبه وقال بسخرية:
- عندك حق... لازم أخبط المرة الجاية قبل ما أدخل والا هلاقيك بتبو....
صرخت حورية مقاطعاه وقالت بإحراج والدموع في عينيها:
- لاااا والله!!! مش زي ما حضرتك فاهم!! أنا بس كنت.... كنت...... اااا....
قاطعها عمران وهو بيبصلها بإبتسامة باردة ويقول:
- مالك يا بابا خايفة ليه؟ عادي مش لازم تبرري.
دبدبت برجليها في الأرض وقالت بغضب:
- ماتبطلوا كلامكم ده هو في ايه!!! أنا معملتش حاجة هو اللي قرب مني!
بمجرد ما قالت كلامها بصت لعمران بغضب طفولي محبب لقلبه ومشيت بسرعة من المكتب وهي بتمتم بغيظ. ضحكوا كل من عمران وحازم.
قرب حازم من أخيه وقال بغمزة:
- إيه يا شقي أنت، مالك ومال حورية ما تسيبها في حالها!
إتنهد عمران بعمق وقال:
- أهو أنت ياخويا الوحيد اللي عارف إني بعشقها... لكن تصرفاتها بضايقيني! قال جيالي إنهاردة وبكل بجاحة تقولي في واحد في الجامعة زميلي قالي عاوز أتقدملك!! لو تعرف بس حاولت أمسك نفسي إزاي يا حازم!! بس ماقدرتش! بغير عليها جامد أوي... عايزاها تبقى ليا أنا لوحدي.
ضحك بحب ثم أكمل:
- اعترفتلي بإنها بتحبني إنهاردة.
إتسعت عينيه بصدمة ثم قال بفرحة:
- يا بركة دعاكي يااااماااا، وعملت ايه؟! أكيد قولتلها أنك بتحبها!
زفر عمران بضيق وقال:
- لا... قولتلها إني متجوز والفرق بينا كبير، لأني مش عايز أظلمها معايا يا حازم... أنا كبير أوي عليها، وبعدين البنات اليومين دول بيحبوا اللي بيبقوا في نفس سنهم.
أكمل بغيرة عامية:
- بس مهما كان هي مش هتكون لحد غيري!
بصله حازم بهدوء وبعد كده إتكلم:
- بص يا عمران، حورية بتحبك والكل عارف كده كويس... بتحبك من وهي لسه عندها 10 سنين، مضيعهاش من إيدك قبل ما حد تاني يسرقها منك... وبصراحة لا أنا ولا أنت ولا حد من عيلتنا بيطيق الولية اللي اسمها سعاد دي! دي خرااااااب!! بس أنت وحورية لايقين على بعض جدًا، بتمنى بجد تعترف بمشاعرك ليها وتتجوزوا.
قعد عمران على الكرسي ورجع دماغه ورا وقال بتفكير:
- هتجوزها وهتبقى حرم الزعيم عمران العزام....
ضحك حازم وقال:
- اممم ماشي لما نشوف.
• • • • • • • • •
كانت ماشية وهي بتبرطم بالكلام والسب فيه وفجأة خبطت في حد. زعقت بعصبية وقالت:
- ما تحاسب يا اعمى!!!
بصلها من فوق لتحت وقال بإبتسامة:
- معلش يا جميل، ماخدتش بالي....
بصتله بقرف وكانت لسه هتمشي الا أنه قاطعها:
- هو الجميل اسمه ايه؟
بصتله وربعت إيديها وقالت ببرود:
- أمك.
إتصدم من ردها السرسجي اللي حرفيًا مش لايق مع شكلها نهائيًا!! قرب منها ومسك دراعها وقال بغضب:
- أنت مش عارفة أنتِ بتكلمي مين يابت ولا ايه؟!
وقبل ما تتكلم، لقت اللي بيمسك إيد الشخص ده وبيزقه بعيد عنها وهو بيقول بغيرة:
- جرا ايه يا رامي؟؟؟ من أمتى وإيدك بتطاول على حاجة تخص الزعيم؟
رفع حاجبه وقال بعدم فهم:
- مش فاهم، هي تخصك في ايه؟
بص عمران لحورية وبعدين غمزلها بهدوء. رجع بص تاني للـ بيُدعى رامي وقال بهدوء:
- أه أصلي نسيت أقولك!! أنا إتجوزت تاني!
كانت لسه حورية هتشهق بصدمة لكن نغزها عمران بهدوء فسكتت. بلع رامي ريقه بتوتر وقال:
- أسف يا زعيم مكنتش أعرف... ألف مبروك.
قال كده وبص لحورية بنظرة أخيرة ومشي. بصت حورية لعمران بضيق وقالتله:
- إيه الكلام اللي قولته ده؟!
رفع عمران حاجبه وقال:
- عايزاه يمد إيده عليكي وأسكتله؟ شايفاني خروف؟؟؟؟
بصتله حورية بغيظ وقالت:
- لا، مش شايفاك خروف... بس أنت مفكرتش وأنت بتقول كده! أنا مش مراتك يا زعيم.. واللي اسمه رامي ده أكيد هيسأل ويعرف إني مش مراتك، مكنش في داعي تقول كده... روح قوله بقى إن أنت كنت بتهزر وإني بنت واحد بيشتغل هنا.
بص لعيونها وقال بهدوء:
- مش مضطر أبررله يا حورية، يخبط دماغه في الحيطة مايفرقليش.. وعلى فكرة مش متعود أكدب!
ما فهمتش أخر جملة قالها فبصتلها بعدم فهم. إبتسم بهدوء وقرب منها وهمس:
- هتفهمي بليلة.
قال كلامه وسابها ومشي. أما هي وقفت مش فاهمة هو قصده ايه. إتنهدت بحب وهي بتبص لطيفه وبتقول:
- ياااااه يا عمران لو كنت فعلاً زي ما بتقول كده مراتك، كنت هبقى أسعد إنسانة في الكون كله!
إبتسمت بحب وبدأت تتجول في الشركة بملل.
بعد ساعات:
"كانت قاعدة جمب محمد وهي بتاكل بشراهة. بصلها محمد وقال بإبتسامة:
- كنتي جعانة لدرجة دي؟"
هزت راسها وقالت:
- الله يكون في عونكم والله، ده أنا ماشتغلتش ووجعت أومال أنتوا تعملوا ايه؟!
ضحك محمد عليها وقال:
- طب يلا يا لمضة قومي علشان نروح...
- أوك يلا.
قالتها وهي بتقوم وبتمشي ورا محمد ولكن قطع طريقهم عمران. بصلهم بهدوء وقال:
- أوصلكم؟
إبتسمله محمد وقال:
- شكرًا يابني، مش مستاهلة... هنوقف تاكسي مش عايزين نعطلك.
هز عمران راسه بنفي وقال بجدية:
- عيب يا عمي! يلا تعالوا علشان أوصلكم.
هز محمد راسه بقلة حيلة. طلع عمران تليفونه وبدأ يرن على أبوه لحد ما أتاها الرد:
- ايوة يا عمران.
إتكلم عمران بإحترام:
- هوصل عمي محمد يا حاج معلش بقى ابقى روح مع حازم.
رد عليه شريف بإبتسامة:
- ماشي يابني مفيش مشكلة.
- ماشي يا حاج مع السلامة.
قالها وهو بيقفل تليفونه وطلعوا من الشركة وركبوا العربية.
إتكلم عمران بهدوء:
- أنا هاجيلك إنهاردة كمان شوية كده أنا وأبويا، محتاج أتكلم معاك في حاجة مهمة.
بصله محمد بإستغراب لكنه رد عليه بإبتسامة:
- تنوروني يابني.
إبتسم هو الآخر وبصلها في المرايا. هربت من نظراته ليها وعملت نفسها بتقلب في التليفون.
بعد نص ساعة تقريبًا:
"دخل عمران من باب البيت بإرهاق شديد. طلع على شقته وبدأ يفتح الباب بالمفتاح اللي معاه. دخل ورمى نفسه على أقرب كرسي وبدأ ينده لمراته:
- سعاااد... يا سعااااد."
طلعت من الأوضة وقالت بضيق:
- أنت رجعت؟ خير عايز ايه؟
غمض عينه وهو بيحاول يكتم عصبيته وبعد كده بصلها وقال:
- هكون عايز ايه منك يعني يا سعاد؟؟ عايز أطفح!! جعااان!
- الأكل في التلاجة سخنه وكُل.
قالت كلامها بعدم اهتمام. بصلها بغضب وماقدرش يتحكم فيه. قام وقرب منها ومسكها من شعرها وهو بيقول:
- أتكلمي معايا عدل ياروح أمك أنتِ ناسية أنا مين ولا ايه؟؟؟
صرخت بوجع وهي بتمسك إيده وبتقول وهي بتحاول تفلت منه:
- أومال أعملك ايه يعني؟! أبعد إيدك دي!
شدد أكتر على قبضته لشعرها وبدأ يجرها للأوضة. قفل الباب بقوة أرعبتها وزقها على السرير وقال بعصبية:
- أنتِ اايييه!!!! جنسككك ايههه!! شايفاني جاي من الشغل طالع عين أمي وأنتِ بكل برود تقوليلي سخن الأكل لنفسك!! إيه يا شيخة الجحود ده!!!
بصتله بخوف وقالت بإعتذار مزيف:
- أنا آسفة يا حبيبي، سامحني... معلش!
قرب منها وهمس بقرف وهو بيبصلها:
- أنا مش حبيبك!!!
قبل ما ترد عليه قرب منها ومسك وشها وهو بيقول:
- أسمع بس صوت نفسك، هخليكي تتمني الموت!!
في بيت محمد:
"كانت واقفة قدام المرايا وهي بتتأمل شكلها. فهي لابسة لبس حلو علشان حبيبها جاي! هي عايزاه يشوفها دايمًا ف أحسن صورة. إبتسمت بحب لما افتكرت قربه منها إنهاردة، فاحمرت خدودها بخجل وقالت:
- قليل الأدب خالص.. بس بحبه أوي!"
ضحكت على نفسها وبسرعة مسكت تليفونها وبدأت تبعتله رسالة بلهفة:
- حضرتك فين؟ بابا مستنيك.
سمعت صوت زينة بتنده عليها سابت التليفون وطلعت من الأوضة بتاعتها وقالت بإبتسامة:
- نعم يا ماما.
ردت بإبتسامة:
- تعالي ساعديني يا حورية.
بدأت تساعدها في ترتيب البيت بنشاط وصوت ضحكهم كان مالي البيت.
بعد شوية وقت عند بطلنا:
"بِعِد عنها وهو بيبصلها بقرف وهو شايف دموعها المكتومة. راح لدولابه وبدأ يطلع قميص أسود وبنطلون بنفس اللون. بدأ يلبس هدومه. وقف قدام المرايا وهو بمشط شعره وبيحط عطره الرجولي المفضل. مسك تليفونه وإبتسم بحب لما لاقاها بعتله الرسالة. أخد مفاتيح عربيته وبصلها لاقها بتبصله بغضب وبتقول:
- أنت بعد اللي عملته سايبني كده عادي بنسبالك؟؟؟!!!"
بصلها بنظرات أرعبتها وقال:
- أخرسي!
سكتت بخوف من نظراته. بصلها بقرف وسابها ومشي تحت سبها ليه. قابل في طريقه وهو نازل اخوه وابوه فإتكلم شريف بإستغراب:
- رايح فين يا عمران؟
قبل يده بإحترام وقال:
- كنت لسه هقولك تعالى معايا.. أنا رايح لمحمد اليزيد.
إبتسم حازم لما فهم قصده أما شريف سأله بإستغراب:
- ليه يابني؟
إتكلم عمران بهدوء:
- عاوز أطلب إيد حورية.
إبتسمله حازم بإتساع فردله عمران الإبتسامة وهو مستني رد شريف. وأخيرًا إتكلم:
- عاجباك يا عمران؟
هز عمران راسه بالإيجاب فإبتسم شريف وقال:
- معنديش مشكلة يابني، بس يا ترى سعاد عارفة بكلام ده؟
رد بغضب شديد:
- فكك منها يا حاج رأيها مايهمنيش أصلاً!
ربت شريف على كتفه وقال:
- ماشي يا عمران.
شاور عمران لحازم بيده علشان يجي معاهم فإتكلم حازم بضحك:
- لا ياعم أنت عاوز مراتي تطلعني بره البيت؟ دي تقتلني لو إتأخرت!
ضحكوا التلاتة وطلع حازم لشقته أما عمران وشريف ركبوا العربية في طريقهم لبيت محمد.
شوية وكانوا وصلوا، نزلوا من العربية وطلعوا لشقة وبدأ شريف يخبط. فتحلهم محمد ورحب بيهم جدًا. دخلوا لجوا وعيونه كانت بتدور عليها لحد ما لاقاها واقفة في ركن وبتبصله بنظرات حب شديدة. غمزلها بمشاكسة فبصت للأرض بخجل شديد.
إتكلم محمد بإبتسامة:
- يا أهلاً نورتم، إتفضلوا إقعدوا لحد ما أجيبلكم حاجة تشربوها.
رد عليه شريف بجدية:
- لا يا محمد مش مستاهلة، إحنا جايين نتكلم في موضوع مهم ولو مفهوش موافقة هنمشي على طول.
رفع محمد حاجبه بإستغراب وقال:
- موضوع ايه ده؟ إتفضل إتكلم.
شاور شريف لعمران بإنه يتكلم. فإتكلم عمران بهدوء:
- أنت عارف يا عمي إني متجوز.. وعارف إن عندي 33 سنة، بس برغم ده لا أنا ولا مراتي حبينا بعد في يوم من الأيام، ولأنها بنت عمي وأنا أولى بيها من الغريب فإتجوزتها لسبب ده مش أكتر.... ودلوقتي يا عمي أنا حابب أطلب إيد حورية وتكون مراتي على سنة الله ورسوله لأني فعلاً أنا حبيتها أوي كمان.
شهقت حورية بصدمة من كلامه، فهي ماتوقعتش أبدًا إنه يكون جاي علشان يتقدملها!! بكت بفرحة وهي بتبصله ومش مصدقة اللي قاله. فإبتسملها بحب وهو مستني رد محمد.
وأخيرًا إتكلم محمد:
- والله يابني أنت ألف من تتمناك وأنا معنديش مشكلة خالص إنك تتجوز حورية، لأني عارف إنك راجل وهتصونها طول العمر... بس يابني أكيد هيحصل مشاكل بين مراتك وبنتي وأنا ماستحملش بنتي يحصلها حاجة وحشة... لو مستعد إن أنت متخليش مراتك تقرب من بنتي مهما كان ولا تإذيها... فأنا موافق وفي الأخر الرأي رأي حورية.
إبتسم عمران بسعادة أما شريف فإبتسم هو الأخر على سعادة ابنه. نده محمد لحورية فإتقدمت ووقفت وهي باصة للأرض. إتكلم محمد بإبتسامة:
- عمران طالب أيدك يا حورية... إيه رأيك؟
إتكلمت بخجل وهي بتفرك إيديها:
- اللي تشوفه يا بابا.
إبتسم محمد وقال بسعادة:
- على بركة الله.
بدأت الزغاريط تنطلق من زينة تحت سعادة الجميع. فإتكلم عمران بهدوء:
- الفرح يوم الخميس الجاي يا عمي.
إتصدم محمد من كلامه وقال بعدم تصديق:
- فرح إيه ده يابني اللي الخميس الجاي؟؟!! قصدك كمان يومين؟؟؟ أكيد مش هينفع يابني لازم خطوبة وكتب كتاب وحنه وبعدين الفرح... أنت مستعجل أوي كده ليه؟
إتكلم شريف بهدوء:
- وفيها إيه يا محمد؟ مش لازم كل الكلام ده والدخلة تكون على طول إيه المشكلة يعني؟! وبعدين طالما العروسة موافقة يبقى خلاص!
قال أخر كلمة وهو بيبص لحورية اللي كانت هي كمان مصدومة من الاستعجال ده، فبصت لأبوها اللي بصلها ومستني ردها. فإتكلمت بخجل:
- اللي تشوفه برضو يا بابا..
رد محمد بقلة حيلة:
- هو صعب عليا إن بنتي خلاص هتتجوز بالسرعة دي ولكن طالما هي راضية فماشي الفرح يوم الخميس.
- بكرة إن شاء الله هاخدها وهخليها تنقي شبكتها.... ويلا نقرأ الفاتحة!
قالها عمران وهو بيبصلها بإبتسامة، فإبتسمت هي الأخرة وبدأو جميعهم يقرأو الفاتحة.
شوية وإتكلمت زينة بإبتسامة:
- يلا نسيبهم مع بعضهم شوية.
وافقوا محمد وشريف على كلامها وطلعوا وسابهم مع بعض. بصلها عمران وقال:
- مالك يا حورية... حساكي مضايقة من جوازي منك وبتضحكي بالغصب!
ردت عليه بسرعة:
- لا والله أنا بس مش مستوعبة إزاي كل حاجة جت بسرعة كده؟ وإزاي برضو قولتلي إن ماينفعش نبقى مع بعض وكمان يومين وهتبقى... جوزي!
قرب منها وقال:
- وأنتِ مش حابة إني أكون جوزك؟!
إتوترت من قربه وماقدرتش ترد عليه. ميل عليها وقال بهمس:
- ردي يا حورية مش حاباني أكون جوزك؟
غمضت عينيها بقوة وهي شامة ريحة عطره اللي بتعشقها. إبتسم لما حس بتأثيره القوي عليها. فطبع على شفايفها قُبلة رقيقة وقال بعشق:
- بحبك أوي يا حورية.....
ردت عليه بخجل شديد:
- أرجوك بلاش تقرب مني لحد ما نبقى حلال بعض.
بعد عنها وقال بفخر وقال:
- ماشي يا حوريتي.
قلبها دق بقوة من دلعه ليها بالإسم. فقام وقال بإبتسامة هادية:
- سلام يا حرم عمران العزام.
إبتسمتله بعشق خالص وهو ردها الإبتسامة وطلع.
أما هي دخلت على أوضتها بسرعة وإترمت على السرير وهي حاطة إيديها على شفايفها وبتفتكر قُبلته ليها. إتنهدت بهيام وماحستش بنفسها الا وهي رايحة في نوم عميق.
رواية حورية العمران الفصل الثالث 3 - بقلم اروى عبد المعبود
في صباح يوم جديد مع أبطالنا.
فتح عمران عينيه بإبتسامة مشرقة وهو بيفتكر اللي حصل إمبارح.
واللي قاطع إبتسمته صوتها:
- اللي يشوفك وأنت بتضحك دلوقت، مايشوفكش وأنت متعصب وبتموتني امبارح!!
نفخ عمران بضيق وقام وقال وهو بيقلع قميصه:
- اصطبحي يا سعاااد وقولي يا صبح!!
سابها وراح نحية دولابه وهو بيطلع هدوم علشان ياخد دش.
فقربت منه وقالت بعناد أشعل نيران غضبه مرة تانية:
- لا مش هصطبح غير أما أعرف أنت روحت فين امبارح أنت وأبوك وصاحي الابتسامة شاقة الودن للودن ليه!!!
قرب منها ومسكها من شعرها وقال:
- قولتلك أصطبحي ياروح أمك!!!!
صرخت بآلم وهي بتحاول تبعد إيده عنها ولكن كان شره أقوى بكتير.
بدأت تصرخ بقوة وهي بتستغيث بس مين اللي هيقدر يطلع لشقة الزعيم!
زقها بقوة في الأرض لدرجة إنها أتخبطت في السرير.
بصلها بقرف وسابها ودخل الحمام.
بدأت تصرخ بقوة وهي بتقول:
- ماشييي أقسممم بالله لأعرفك!!!
قامت وهي بتحاول تتحمل وجع جسمها.
ونزلت بسرعة وهي رايحة لشقة حماتها.
أما هو فمهتمش لصراخها وفتح المياه الدافية وهو بيفتكر اللي حصل امبارح.
إبتسم بهدوء لما أفتكر قبلته ليها.
غمض عينه وهو بيقول بضيق:
- بريئة.. صغيرة.. مش هتستحمل شخصيتي!
نفخ بضيق وقفل المياه وبدأ يلبس هدومه.
طلع من الحمام وراح نحية المرايا وبدأ يسرح شعره ويحط عطره المفضل.
بعد ما خلص بدأ ينزل من شقته وهو رايح لشقة والدته.
أول ما نزل عيونه جت على سعاد اللي قاعدة جمب خديجة وبتعيط.
قلب عينه بملل وكان لسه هيمشي الا وأن قاطعه صوتها:
- مش هتصبح على أمك يا عمران ولا ايه؟
بص لوالدته بإحترام وقرب منها ومسك إيديها قبلها بهدوء وقال:
- معلش يا خدوج.. مستعجل شوية.
كادت أن ترد سعاد بعناد الا وأن وكزتها خديجة بخفة وإتكلمت هي مسرعة:
- ايه يا حبيب أمك... مزعل مراتك ليه وضاربها ونازل فيها إهانة.. يرضى ربنا ده يا عمران؟ أنت يابني عارف إن كده غلط.
بص عمران لسعاد بشر وتوعد ليها أما هي هربت من نظراته وإتجاهلته.
فإتكلم عمران بنفاء صبر:
- إسأليها يا أمي... واحدة ما بتهتمش بجوزها.. حتى الأكل بتقوله اعمله لنفسك! متخيلة أكون راجع تعبان من الشغل واقولها اعمليلي لقمة تقولي قوم سخن الأكل لنفسك في التلاجة؟!! ولا أكون رايح مشوار أنا وأبويا وأنام وتقوم الصبح تنكد عليا!؟! هي مش من نحية مهملة وشكاكة.. لا!! دي من نحية معندهاش ضمير ولا بتراعي ربنا فيا! وأنتِ عارفة يا أمي إن عملتلها كل الخير زمان... فرشتلها الأرض حرير! وهي ماطمرش فيها!
أتحرك نحية الباب وهو بيقول ببرود:
- حضري نفسك يا سعاد علشان تستقبلي ضرتك بكرة.
قال جملته ورزع الباب وراه بقوة.
صرخت سعاد بغل وهي بتقول:
- شوفي!!!! هيتجوز ويجبلي ضرة!! ماااهووو ده اللي ناااقصصص!!! ماهوووو لو كااان متربييي ماكنش عمللل كده!!!
صرخت لما حست بصفعة قوية على وشها من حماتها.
بصتلها بصدمة وهي بتقول:
- بتضربيني!!!! هو أنا ملاطشة عندكووا ولا ايه!!!! لاااا ده أنا هخلي أبويا وأمي يجبلي حقي منكم وهتشوفوووا!!! وعمررااان مش هيكووون لحددد غيررررريي!!!!!
قالت كلامها وسابتها وطلعت لشقتها تحت سماعها لكلمات حماتها وهي تقول:
- نيلة عليكي وعلى عيلتك كلها الا سارة!! وأنا غلطانة إني وقفت في صفك المرة دي!! لما عمران يجي بس وأنا هخليه يطلقك ويريحنا منك..!!! جاتك القرف عليكي وعلى منظرك!!
***
أما عند بطلنا.
بعد لف كتير أوي على محلات وفساتين وهدوم اللي محتاجها اي عروسة.
شال الشنط الكتير اللي معاه وحطهم في العربية وهو بيقول بضيق:
- أبو دي شغلانة!! بقى أنا أجيب حاجات حريم والقرف ده!! أقول لناس اللي كانت بتبص لزعيم بنظرات إستغراب دي ايه!!! ماشي يا حورية!! ماشيييي!!
تحرك بالعربية بغيظ شديد وهو متجه لأرقى محل يبيع فساتين زفاف.
شوية وكان وصل قدام المحل.
نزل بهدوء ودخل تحت ترحيب حار من الجميع.
قربت منه بنت وقالت بإبتسامة جميلة:
- ايه ده... الزعيم بنفسه نورنا!!
بادلها الإبتسامة وقال:
- علشان تعرفي جمايلي وتواضعي بس يا نوسة!
ضحكت وهي بتوكزه في دراعه بخفة وقالت:
- ماشي يا متواضع أنت... المهم احنا في الخدمة دايمًا، محتاج ايه بقى؟!
إتكلم بهدوء وهو شارد ولكنه وعي لمى يقول:
- عايز أشيك وأرقى فستان فرح هنا عندك... بس يكون بسيط وهادي في نفس الوقت... يليق على ملامح بنت بريئة.
إتكلمت وهي تشاور على عينيها:
- من عيوني يا زعيم، ثانية وهيكون عندك الفستان!
قالت كلامها ومشيت من قدامه.
أما هو فإبتسم بهدوء وهو بيتذكر حوريته.
فاق من شروده على صوتها وهي بتقوله:
- أهو يا سيدي... ده أفخم فستان عندنا.
بص للفستان بذهول.
كان فعلاً فستان في غاية الروعة والجمال.
بسيط وأنيق.
ولكن... إحمر وجهه بغضب لما بص لمقدمة الفستان.
بص عمران للبنت وقال بغضب:
- الفستان محتشم من تحت ومفيهوش معنى للإحتشام من فوق!!
إبتسمت نوسة وقالت:
- الفستان حلو يا زعيم مش وحش... هو أي نعم مفتوح شوية من فوق بس هيعجب العروسة أوي، وبعدين حابة أقولك مش هتلاقيه عند حد غير نوسة!
رد عليها بغضب خلاها ترتجف:
- هاتييي واااحددد محتشممم قووولللتت!!!
جريت بسرعة وأخدت الفستان من قدامه وفي لحظة كانت جابتله فستان محتشم ورقيق.
إبتسم بهدوء وطلع فلوس وإدهالها وأخد الفستان.
مشي من المحل وركب عربيته وهو رايح لبيت حوريته.
شوية وكان وصل.
نزل من العربية وفي إيده كل الحاجات اللي جبهالها.
بدأ يرن الجرس لحد ما فتحله محمد وقال بإبتسامة:
- الزعيم... إتفضل يابني!
دخل عمران وحط الهدوم في نص الصالة وقال بهدوء وعيونه بتدور عليها:
- إزيك يا عمي.. أومال فين حورية؟
رد محمد وهو بيشاورله على أوضة:
- نايمة يابني، شوية وبتصحى.
*ثم نظر إلى الشنط بصدمة وقال بعتاب*
- ايه كل الحاجات دي يابني؟ تعبت نفسك ليه بس!
إبتسم عمران وهو بيقول:
- دي شوية هدوم وفستان الفرح للعروسة.
قرب عمران من محمد وقال بهدوء:
- أنت واثق فيا ياعمي؟
إبتسم محمد ورد عليه بصدق:
- أنت أكتر واحد بثق فيه.
إبتسم عمران بإتساع ثم قال:
- يعني أدخل أصحيها أنا؟! صدقني عمري ما هأذيها ولا هضرها بحاجة.
سكت محمد شوية ولكنه إتكلم بهدوء:
- ماشي يا عمران.
*ربت على كتفه وقال بإبتسامة*
- أنا واثق فيك.
إبتسم عمران وأخد شنطة الفستان ودخل لأوضتها وقفل الباب بهدوء.
حط الفستان على الكنبة وقرب منها وملس على خدها بحنان وقال بهمس:
- حورية.. اصحي.
غمضت عينيها بقوة وإنزعاج وهي تتمتم:
- يووه... بس بقى!!
إتعدلت ونامت على ضهرها.
بلع عمران ريقه وغمض عينه وهو بيحاول إنه يهدى.
قرب من ودنها وقال بهمس:
- أصحي يا حورية... أرجوكي.
فتحت عينيها بنعاس ولكنها شهقت بقوة لما لقيته قدامها.
إتعدلت بسرعة وهي بتقول بصدمة:
- ايه ده!!! ايه اللي جابك هنااا!!!
حط إيده على شفايفها وهو بيقول بغضب:
- أخرسي!! هيفكروني بغتصـ....ـبكك!!
جحظت عيونها بصدمة من وقاحته وبعدت إيده عن شفايفها وقالت بخجل شديد مغطى بالغيظ:
- اااععع!! بطل قلة أدب بقى!!! في ااايههع!!!
تنهد بغيظ وقام من جمبها وراح نحية الفستان وشال الكيسة اللي عليه وبدأ يوريهولها.
عيونها إتسعت بفرحة شديدة.
هي عاجبها الفستان!!
بصتله وقالت بدموع فرح:
- بقى ده بتاعي؟
إبتسم بحب وهو بيقول:
- أيوة بتاعك... وجبتلك كمان لبس علشان تلبسهولي بقى وكده!
قالها وهو بيغمزلها بوقاحة فبصتله بعدم فهم وقالت:
- مش فاهمة جبتلي لبس ايه.
رد عليه بغمزة:
- أنتِ عارفة بقى ياكوتي!
خدودها أحمرت بخجل وهمست:
- أرجوك، بلاش قلة أدب!
إبتسمت بخجل وهي لسه بتتأمل الفستان.
سحب الفستان منها وراماه على الكنبة تحت صدمتها:
- الفستان كده هيبوظ!!
همسلها وهو ينظر إلى عينيها:
- فكك من الفستان دلوقتي وقوليلي أنتِ إزاي كده؟!! إزاي بريئة أوي وخطفتيني لدرجة دي!! أنا بحبك من ساعة ما شوفتك مع عمي محمد... من ساعة ما قولتيلي يا عمو.. قولتلك لأ.. أنا الزعيم!!
بص لعيونها وأكمل بحب:
- إزاي عيونك قدرت تخليني أدمنها!! أنتِ مخدراتي!!
إبتسمت بخجل.
فهمس بحيرة وهو بيبصلها:
- أعمل ايه بس وأنا وعدت أبوكي إني مش هضرك ولا هأذيك!! أعمل اايهه!!
*إتنهد بقوة وأكمل*
- قومي يلا غيري هدومك علشان نروح نشوف الحاجات اللي نقصاكي.
إبتسمت وقالت ببراءة:
- مش أنت بتقول جبتلي هدوم وأهو فستان الفرح... مفيش حاجة تاني!
إبتسم بحب وهو بيميل عليها وبيبوس إيديها:
- لسه ناقص حاجات كتيرة يا حبيبي... يلا يا قومي.
هزت راسها بطاعة وقامت.
وياريتها ما قامت.
فهي لابسة بيجامة ستان ضيقة عليها شوية.
زرايرها متفتحة من فوق وضيقه أكتر من الوسط مبينه رشاقة جسمها وخصرها.
فأظهرت جمالها اللي أُغرم بيه.
بلع ريقه بصعوبة وهمس بنبرة هي خافت منها:
- خلصييي يا حورية!!!
فركت إيديها بقوة وهي بتقول:
- ماهو... ماهو مش هينفع أغير وأنت موجود!
لف راسه بعيد وغمض عينه وهو بيقول ببراءة لا تمت له بصلة:
- خلاص لفيت وشي وغمضت عيني يلا بقى!
من كتر سذاجتها صدقته وراحت نحية الدولاب وطلعت دريس طويل.
فإبتسم عمران بخبث لما بدأت تفتح زراير بيجامتها.
لكن في اللحظة دي غمض عينه فعلاً خوفًا من أنه يتهور ويإذيها.
شوية وفتح عينه على صوتها الرقيق وهي بتقول:
- خلاص فتح عينك.
إبتسم بهدوء وهو بيبص عليها وقال:
- جميلة.
إبتسمت بخجل ف مسك إيديها وباسها وبعد كده بعد عنها وقال:
- خلي والدتك تحطلك فستانك في الدولاب لحد ما نيجي.
هزت راسها وكانت لسه هتطلع معاه إلا وأن وقفته بقوة وهي بتقول بخوف ورجفة:
- يا نهاار أسود استني!!
بصلها بإستغراب فأكملت بتوتر:
- أنا كنت نايمة بالبيجامة لما أنت دخلت ف هما هيلاحظوا إني غيرتها ولبست الدريس يعني... يعني قدامك!! أعملل ايه دلوقتي؟!!!! يالهوووي بابا هيموتني لو عرف كده!!!!
ضحك وملس على خدها وهو بيقول:
- ايه يابت إهدي كده! خلاص مفيش حاجة! أنا هطلع دلوقتي وأنتِ شوية وأطلعي ورايا كإنك يعني لبستي لما طلعت!
إتنهدت براحة وهزت راسها فطلع عمران من الأوضة وقعد مع محمد وزينة شوية وهما بيتكلموا في ترتيبات الفرح والقاعة وهكذا.
لحد ما طلعتلهم حورية بعد شوية وإتكلمت برقة:
- أنا خلصت.
إبتسم وقام وقرب نحيتها وقال بإحترام لمحمد وزينة:
- هتعوزوا حاجة أجبهالكم واحنا راجعين؟
ردوا عليه في نفس واحد:
- عاوزين سلامتكم.
وهما نازلين من على السلالم وتحديدًا في أخر سلم كانت هتقع ولكن مسك دراعها بقوة وهو بيبصلها بلهفة:
- حاسبي!!!
شهقت وإتشبثت في دراعه أكتر لحد ما عدلها وقال بغيظ:
- مش تبصي كويس قدامك!!! تخيلي يكون حصلك حاجة دلوقتي! هكووون مبسوووط!!!!!
إرتعشت من نبرة صوته وهمست بحزن:
- مكنش قصدي والله... آسفة.
إتنهد وقال بحنان وهو بيبص لعينيها:
- حبيبة عمران العزام ماتعتذرلش أبدًا يا حبيبتي!
إحمرت خدودها بخجل وفركت إيديها.
فإتكلم بإبتسامة:
- يلا يا برنسس.
ضحكت هي على كلمته بدلال.
مشيت جمبه لحد ما وصلوا للعربية.
فتحلها الباب بحركة راقية جدًا وسط ضحكاتها البريئة والمليانة سعادة.
طلعوا بالعربية وراحوا لأفخم محل بيبع دهب.
نزلوا هما الاتنين من العربية وبدأو يدخلوا لجوا.
إبتسم صاحب المحل وقال بترحيب حار:
- الزعيم بنفسه جاي عندنا! يا أهلاً وسهلاً يا بيه نورت.
إبتسم عمران وقال بهدوء:
- بنورك يا كريم.
*ثم نظر إلى حورية وقال*
- عايز أفخم طقم عندك لحورية.
بصلها كريم وقال:
- من عيوني يا بيه.
بـدأ كريم يجيب كذه علبة كبيرة وحطهم قصادهم وبدأ يفتحهم تحت ذهول حورية:
- الله يا عمران!! جُمال أوي!!!
بصلهل وقال بحب:
- لو عاوزاهم كلهم هجيبهملك يا حبيبي.
إتكسفت من كلامه وخصوصًا لما صاحب المحل بدأ يضحك وهو بيدعيلهم.
بص عمران لكل اللي عارضهم بعدم رضا وقال:
- كل دول دهب يا كريم.. أنا عايز حاجة الماظ.
شهقت حورية من هول الصدمة وبصتله وهمست:
- لا يا عمران أنا مش عايزة الماظ.. أنا عايزة شبكة عادية زي أي عروسة مش هينفع كده!
إبتسم عمران وقال:
- أنتِ مش زي أي عروسة يا حورية.. أنتِ ستهم!
كانت لسه هتعارضه ولكن بصلها بنظرات تحذير فسكتت رغمًا عنها.
وفعلاً أختارلها عمران أفخم طقم الماس في المحل.
وبعد وقت كتير كانوا بياكلوا حمص الشام قدام النيل.
فقالت حورية بتلذذ:
- طعمه تحففة أوي يا عمران بجد بحبه جدًا!
قال بهيام:
- مفيش أحلى منك يا حورية العمران!
قلبها دق بقوة من "حورية العمران".
بصتله وقالت بحب:
- أنا بحبك أوي أوي يا عمرااان مش مصدقة نفسي والله أنا حاسة إني بحلللم حلمم جميييل ومش عايزة أصحى منه أبدًا!
مسك إيديها وقال بعشق خارج من قلبه:
- لا صدقي يا حبيبتي، أنا بحبك من زمان أوي يا حوريتي.. مش بس بحبك أنا بقيت بعشقك وكلمة عشق قليلة على اللي أنا حاسس بيه، بتمنى من كل قلبي إننا نكمل مع بعض العمر كله لأني فعلاً شايفك أم لولادي.
إبتسمت بحب وقالت:
- وأنا كمان يا عمران بمووووت فيك!! عايزة أبقى دايمًا جمبك وبس.. مش مصدقة إن كلها يوم وهبقى مراتك وتبقى جوزي وأقدر أبصلك وأحضنك براحتي بدون ما حاجة تمنعني أو بدون ما أتخيل إنك جوزي! بحبك أوي، بحبك أكترر من أي حاجة.
بصلها بنظرات مفادها "وأنا دايمًا هكون معاكي ومش هسيبك أبدًا".
رواية حورية العمران الفصل الرابع 4 - بقلم اروى عبد المعبود
وقفت وإيديها بترتجف، وجمبها كانت زينة موجودة. فابتسمت وقربت منها وقالت بحنان:
- مالك يا حورية؟
ردت عليها بتوتر واضح:
- متوترة شوية يعني يا ماما، مش مصدقة إن كلها دقايق وهبقى مراته! مرات عمران!
ضحكت زينة على فرحتها وقالت بحنان:
- ربنا يسعدكم يا حبايبي ويتمملكم على خير.
شوية واتفتح الباب ودخل محمد، وبص لبنته وقال بابتسامة:
- ما شاء الله تبارك الرحمن، إيه الجمال ده يا حبيبة بابا؟ معقول حورية اللي كانت لسه بتلعب بالعروسة بتاعتها كبرت وهي اللي بقت عروسة.!!
عيونها دمعت من الفرحة وجريت بسرعة عليه وهي بتحضنه بقوة. شدد محمد على أحضانها، وهمست حورية بحب:
- بحبك أوي يا بابا، أنت سندي في الدنيا دي.
بعد عن حضنها وملس على وشها وهو بيقول بحزن ممزوج بفرحة كبيرة:
- عمران راجل وأنا متأكد إنه هيصونك يا حورية، وأنا مش خايف طول ما أنتِ معاه. بس عايز أقولك إني غيران منه أوي لأنه هياخدك مني. معقول بنتي وقطعة من قلبي دامت لـ 19 سنة حد ياخدها مني كده؟ بس للأسف دي سنة الحياة. ربنا يسعدك يا روح قلب بابا.
بكت وقالت:
- عمر مكانتك ما هتتغير في قلبي يا بابا، لا بالعكس هتزيد أكتر. لأنك أعظم وأحلى أب في الكون، حافظت عليا من وأنا طفلة ولما كبرت هتسلمني للي حبيته.
باس راسها وأنكجها وطلعوا من الأوضة، ووقفوا على رأس السلم الكبير، واللي كان في نهايته عمران اللي كان مذهول من جمالها. بدأوا ينزلوا خطوة بخطوة، وكل خطوة كانت هي بتخطيها كانت دقات قلبه بتزداد بعنف. وأخيرًا وقف محمد قدامه وقال بابتسامة:
- أنت بذات يا عمران مش محتاج توصية لأني عارف إنك راجل وهتحافظ على بنتي وأنا واثق من ده. بس كل اللي عاوز أقوله لو زعلتها أو حصلها حاجة منك واشتكتلي صدقني مقولكش هعمل إيه فيك!
بص لحورية بعشق وقال:
- حورية مش جوا عينيا بس يا عمي. لا حورية جوا قلبي كمان، وأنا هحافظ عليها مهما كان.
كان لسه عمران هياخدها منه بس اتكلم محمد باعتراض:
- لما تكتب الكتاب الأول، خليني ألحق أشبع من بنتي!
حاول إنه يهدي نار غيرته، واللي لاحظتها حورية وابتسمت بسعادة. راحوا ناحية الطاولة اللي كان عليها المأذون، ومحمد قعد على الطرف وعمران على الطرف الآخر وهما حاطين إيديهم في إيدين بعض.
بص المأذون لمحمد وقال:
- اتفضل حضرتك قول ورايا.
"أستخرت الله العظيم وزوجتك موكلتي وابنتي البكر والراشدة إلى عمران بن شريف، على كتاب الله وسنة رسوله، وعلى الصداق المسمى بيننا، عاجله وآجله، زواجًا شرعيًا، والحضور شهود على ذلك، والله خير الشاهدين."
بدأ محمد يردد اللي المأذون قاله وهو قلبه بيدق بعنف، فـ اللحظة دي من أجمل لحظات حياته وأصعبهم. بص المأذون لعمران وقال بابتسامة:
- اتفضل يا عمران قول ورايا.
"قبلتُ زواج موكلتك البكر الرشيد، على كتاب الله وسنة رسوله، وعلى الصداق المسمى بيننا، عاجله وآجله، والحضور شهود على ذلك، والله خير الشاهدين."
بدأ عمران يردد الكلام وهو بيبص لحورية اللي كانت بتدمع من الفرحة. ابتسم المأذون وقال جملته الشهيرة:
- بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
بمجرد ما المأذون أنهى جملته قام عمران بسرعة وشالها وبدأ يلف بيها قدام كل الموجودين، وسط الزغاريط والمباركات. نزلها بعد فترة وسند جبينه على جبينها وهو بيقول بحب:
- مبارك عليا يا حورية العمران!
غمضت عينيها وهي حاسة بالسعادة في قلبها. مسك إيديها وباسها قدام الجميع وهو بيقول:
- احنا بقينا لبعض يا حبيبتي، أنا بحبك يا حورية بحببببك أوووي!
صرخت وقالت بعشق:
- وأنا بعشششقك يا قلب وعين حوورييية!!!!!
اشتغلت الأغاني وبدأوا الكل يرقص. في وسط ما كان عمران منشغل مع صحابه وبيرقص، اتجهت حورية لبتاع الدي جي وقالتله يشغل أغنية معينة وفعلاً شغلها.
اتصدم محمد لما الأغنية اشتغلت، واللي هي "بيقولولي إني شبهك". قربت حورية منه ومسكت إيده وباستها وقالت بفرحة:
- بحبك يا بابا، أنت سندي وأنت ضهري وصاحب عمري كله فعلاً.
حضنها محمد بحب أبوي تحت تصفيق الجميع ليهم. و.. بس أنتوا مش شامين ريحة حريقة؟ أيوة هو عمران كان واقف بيشيط وهو بيبص عليهم بغيرة. قرب منهم واتكلم بغيظ:
- مش كفاية أحضان كده بقى ولا إيه؟
رد عليه محمد بضحك:
- بنتي حبيبتي وهتوحشني!
سحبها لحضنه وقال بابتسامة ماكرة:
- معلش يا عمي بقت مراتي بقى وأنا حُر!
ضحكوا الجميع على مشاكستهم وبدأو في الرقص وسط فرحة الجميع. بصت سعاد ليهم بغل وهي بتاكل ضوافرها. فبصتلها ثريا وقالت بشر:
- اتهدي ياختي ما أنتِ لو كنتي مليتي عينه مكنش اتجوز عليكي يا موكوسة!
بصتلها بغيظ وقالت:
- طب أعمل إيه يا ماما ونبي قوليلي، أنا محروقة أوي من البت دي وعايزة أدمرررها بأي شكل. مش عايزة فلللوس عمرااان تروحلها، مش معقووول تاخده مني بالساهل المفعوصة دي!
بصت ثريا بتفكير لحورية اللي كانت الفرحة مش سايعاها وده كان باين من شكلها، ثم نظرت لبنتها بخبث وشر وقالت:
- لقيت الحل اللي هيقضي عليها نهائي ومن أول يوم بس..
بصتلها سعاد بتركيز وقالت بغل:
- ما تقوووولي على طوول أنتِ لسه هتنقطيني يا ماما!
اتوترت ثريا وقالت بخوف:
- بس لو حد عرف باللي هيحصل وبذات عمران مش بعيد هيموتك ورقبتك تطير فيها!
لغت سعاد أي ذرة عقل موجودة فيها وقالت بنبرة متسرعة:
- أرجوكي قووولي بقى مش مهم، وهو عمران إيه اللي هيعرفه يعني؟ قولي أنتِ بس وملكيش دعوة!
بدأت ثريا تقولها على فكرتها الشنيعة، أما سعاد كانت بتسمعها بصدمة. وبعد ما خلصت حطت سعاد إيديها على وشها وهي بتقول:
- يا نهااار أسووود! إيه الفكرة دي يا ماما! ده لو حد عرف هيدبحوووووني ويدبحووكي!
قالت ثريا بغضب:
- يدبحوني إيه أنا مالي. عمومًا دي الطريقة الوحيدة اللي تقدري تخلصي منها طول العمر، فلو أنتِ عايزة جوزك وفلوسه يكونوا ليكي لوحدك فنفذي الطريقة دي! ولو مش عايزة بقى يبقى سيبيهولها تلهف منك كل حاجة على الجاهز!
ردت سعاد بغل وهي بتبصلها:
- وليه تلهف مني كل حاجة! لا أنا هنفذ اللي قولتيلي عليه بالحرف الواحد، بس أنتِ ساعديني.
أنتهى الفرح وطلع عمران وحورية لشقتهم. فتح عمران الباب وبصلها وقال بعشق:
- ادخلي برجلك اليمين يا عروسة.
خطت حورية أول خطوة لجوه وقلبها بيدق بقوة. حطت إيديها على قلبها وبدأت تمشي براحة لحد ما دخلت، وهو دخل وراها. جسمها ارتجف لما قفل الباب، فبصتله بتوتر وبعض نظرات الخوف. ابتسم عمران وقرب منها وملس على خدها بحنان:
- متخافيش يا حبيبتي، أنا عمران حبيبك وخلاص بقيت جوزك، مش ده كان حلمك برضو يا حوريتي؟
غمضت عينيها بخجل وتوتر وهمست:
- أ.أيوة ك.كن.كنت بت.بتمنى إنك.. تبقى.. تبقى جو.جوزي وربنا حقق أمنيتي.
قرب منها أكتر وضمها لحضنه وقال بحب:
- وربنا كمان حققلي أمنيتي أنا كمان وبقيتي مراتي حلالي.
همست بعدم تصديق:
- مش قادرة أصدق يا عمران إننا بقينا لبعض خلاص، أنت كنت حلم بعيد أوي وكان في بالي إني مش هقدر أوصله. بس ربنا كان ليه حكمة تانية. ربنا يقدرني وأسعدك وأكون الزوجة الصالحة ليك.
ابتسملها عمران وباس راسها وقال:
- ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي، أنا مش عايز أي حاجة في الدنيا غير إنك تكوني جمبي ومعايا، وده الشيء اللي هيسعدني ويريح قلبي.
ابتسمتله بحب، فميل عليها وفي لحظة كان شايلها بين إيديه تحت صدمتها. دخل بيها الأوضة، نزلها بهدوء وقال:
- يلا يا قلبي غيري فستانك ده و...
- نصلي الأول!
قالتها بسرعة وبصتله بتوتر وإيديها بترتعش. اتنهد وقرر إنه يعاملها براحة وهدوء علشان متخافش منه. مسك إيديها الصغيرة بين إيده وبص لعيونها وقال بطمأنينة:
- أنتِ اللي قاطعتيني يا حبيبتي، أنا كنت لسه هقولك غيري الفستان والبسي إسدال ونصلي وبعدها بقى نبقى نشوف الموضوع.
بصتله بخجل وهزت راسها ودخلت بسرعة الحمام. نفخ بعمق وقعد على السرير وقال:
- أهي البنت دي تكفير لكل ذنوبك يا عمران. لازم تاخدها بالصبر علشان متخافش منك وعلشان هي لسه بريئة متإذيهاش بغضبك.
شوية وطلعت وهي لابسة الإسدال. بصلها بصدمة وذهول من جمالها بالحجاب. قربت منها بخجل من نظراته وهمست:
- أنا خلصت.
ابتسم عمران وقال:
- شكلك تحفة بالحجاب يا حورية. حورية وأنتِ فعلاً حورية!
ضحكتله بحب، فابتسملها وبدأوا يصلوا. لما خلصوا فضلوا قاعدين شوية بيدعوا من جواهم.
قرب عمران منها وحط إيده على دماغها وهو بيقول شوية أدعية خليتها تحس بالسكون والطمأنينة.
ابتسم وسحب الحجاب من على راسها فظهر شعرها الأسود. قرب شوية منها وميل عليها دافن راسها في عنقها وهو بيستنشق ريحتها اللي بتردله الحياة. غمضت عينيها بضعف وبدأ هو يشيل الإسدال.
اتصدم عمران من جمالها اللي سحر قلبه. اتكلم بحب وهو بيتأملها من راسها لحد رجليها:
- معقول الجمال ده كله بتاعي أنا؟!!
هزت راسها بخجل. قرب منها وميل على شفايفها و.....
في صباح يوم جديد فتح عمران عينه وبص جمبه ملاقهاش موجودة. فرفع حاجبة بإستنكار وقام وبدأ ينادي عليها في الأوضة:
- حورية، يا حوووورية!
ولكن مفيش رد! استغرب شوية وطلع من الأوضة في اتجاهه الصالة ولكنه وقف بذهول وعيونه اتسعت بصدمة لما لاقاها مرمية في الأرض والدم مغرقها ومغرق المكان وجرح عميق في بطنها وعلى اثره سكينة مغروزة جواها.
رواية حورية العمران الفصل الخامس 5 - بقلم اروى عبد المعبود
قرب منها بعدم استيعاب وحط إيده تحت ضهرها وسحبها لصدره وهو بيقول بصدمة:
- حورية!!! حووورية ردددي عليااا!!!
مالقاش رد، حط إيده على قلبها ولقى نبض خفيف يكاد يكون مش موجود. دموعه نزلت من خوفه على حوريته. شالها بين إيديه بسرعة ودخل الأوضة، حطها على السرير وطلعلها عباية، لبسهالها وشالها.
بدأ ينزل لحد ما وصل لدور الأرضي، وفي الوقت ده كان الكل متجمع، وأول ما شافوه اتصدموا وبدأت التساؤلات. ولكن قاطعهم عمران بحدة وقلب موجوع:
- مش وقته خالص أسئليتكم دي، لما أرجع نبقى نتكلم!
كلهم كانوا مصدومين وخايفين من المنظر. إلا هي فكانت بتبصله بخبث وحقد. قرب منه حازم وقال:
- تعالى يا عمران أوصلك، مش هتعرف تسوق وأنت بالحالة دي!
هزله عمران راسه بدون ما يتكلم، فـ اتحرك معاه حازم لحد ما وصله للعربية. ركب عمران ورا وعلى رجله حورية. شوية من الطريق وكان الصمت سائد المكان. سمع حازم صوت بكاء عمران فـبصله بصدمه من المرايا وقال:
- عمران! أنت بتعيط؟!
اتكلم من وسط دموعه وهو بيشدها لحضنه أكتر وأكتر:
- هتروح مني يا حازم!! هتروووح مننننيييي!!! مش ممكن تسيبنيي!! أحنا لسه بنبدأ حياتنا!! ليهه تنتهييي قبل ما نبدأهااا للللييييه؟!!!!
اتكلم حازم بحنية أخ:
- ماتعيطش ياخويا.. هي هتبقى كويسة إن شاء الله بس ماتعيطش، الزعيم أقوى من كده!
بصله عمران ضعف، ولكن سرعان ما تحولت نبرته لشر وحقد شديد:
- أقسم بالله العظيم لأندم اللي عمل فيها كده.. أقسم بالله لأوريه الموت قصاد عينيه!!!
شوية وكانوا وصلوا للمستشفى. نزلوا وجري عمران بسرعة ودخلها وبدأ يسأل على دكتورة لحد ما جاتله واحدة وبدأوا يدخلوا بحورية لغرفة العمليات. قلبه اتقبض بقوة وهو شايف ناس داخلة وناس خارجة وزعيق وحاجات كتيرة عجز عن وصفها. قعد على ركبته قدام الباب مستني طوق النجاة. بدأ يخبط دماغه في الحيطة بقوة فشده حازم وهو بيقول بغضب:
- فوووق مش ده الحل!!
قعد عمران على جمب ودموعه نزلت بشكل أقوى ورفع إيده للسما وبدأ يدعي:
- يارررب.. يااارب قومها بالسلامة ياااررررررب.
ربت حازم على كتف أخوه بمواساة وحزن. وفجأة سمعوا صوت محمد وهو بيزعق بجنون. قرب محمد منه ومسكه من هدومه وهو بيقول بغضب جحيمي:
- عمللتتتت في بنتييي ايييييه يا عمرررااان!!!! بقى هي دييي الأمانة اللي وصيتك عليييهاا؟!!! قولتلييي هتحاافظظظ عليييها.. مطلعتشش قددد كلاامككك لييييه؟!!! ردددد علييييييياا!! ليه أذيتهاااا.. لييييه ماصبررررتش علييييهااا وأنتتتت عارف إنهااا صغيررررة!!
بكى عمران وقال:
- ماتفهمش غلط يا عمي.. بس والله العظيم أنا مأذيتهاش.. أنا صحيت ملقتهاش جمبي دورت عليها لقيتها... لقيتها...
مقدرش يكمل كلامه وبكى أكتر. بصله محمد بغضب وبدأ يضرب الحيطة زي المجنون. ولكن ماحدش يقدر يلومه. فهي بنته الوحيدة وقطعة من قلبه. قربت زينة منه وملست على ضهره وهي بتقول بدموع:
- إهدى إن شاء الله حورية هتقوم وهتبقى كويسة بس إهدى.
مرت ساعات على الوضع ده لحد ما خرجت دكتورة وهي على ملامحها حزن شديد. وقف عمران وقرب منها وقال بلهفة:
- فاقت؟ حوريتي فاقت؟!!
بصت الدكتورة لحازم بصمت وحزن واضح على ملامحها وهمست:
- البقاء لله.
قالتها الدكتورة وسابتهم ومشيت. صمت، صدمة، زهول، وجع، حزن. سند عمران على الحيطة بعدم استيعاب وهمس بصوت مبحوح:
- البقاء لله في مين يا حازم؟ هي قصدها على حد تاني مات ولا ايه؟! طب أنا مالي هي مابلغتنيش عن حورية ليه؟
روح يابني شوف البت الخرفانة دي وقولها تتأكد من الحالة وتقولنا حورية هتفوق أمتى!
وقع محمد وفقد الوعي تحت صرخات زينة. سكت حازم ودمعة من عيونه نزلت على حالة الجميع. بصله عمران بغضب ومسكه من لياقة قميصه وقال:
- واااقف للللييييه!!!! ماروووحتتتششش تقولها ليييييهههه!!!!! حورررررييييية مامتتتتشششش ياااا حااااازم!!! حورررريييية كوووويسسسسةةة!!!
ضمه حازم بقوة شديدة وهو مش عارف إزاي هيهديه فـنهار عمران داخل أحضانه وصرخ بقوة:
- حووووررررررريييةةة ماااتتتتت!!!! سابتنننيييي لللييييه!!!! ده لسهه فرررحنننااا كان إمبارررح!! هييي مكنتش بتحبنننييي علشان كده سابتنييي!!
أجاب حازم بحزن:
- لا يا عمران، كانت بتحبك أوي أوي!! بس ربنا بيحبها أكتر منك علشان كده خدها لجنته!
زقه عمران وقال بشراسة ودون وعي:
- محدششش بيحبهااا أكتررر منييي!!! أنا عايزاااهاااا ربنا ليه أخدها مني!!! أنا عملت ايه علشااان يجازيينننييي كده!!!
قرر حازم يفوقه من اللي هو فيه ده فـضرباه بالقلم وهو بيقول بغضب:
- لا يا عمران فوق!!! أنت كده بتغلط في ربك!! فوووق يا عمرااان من حالتك دييي!!! فووووووووق وأوعى تنسى نفسك!!
وفعلاً ضربة أخوه فوقته. فتح عينه بزهول وسكت. اتنهد حازم بضيق وقال:
- هروح أدفع فلوس المستشفى وهجهز اجراءات الدفن وأنت أتصل بأمك وأبوك علشان يجوا ويشوفوا هيعملوا ايه!
ماردش عليه عمران بل كان مركز في السرير المتحرك اللي كانت عليه حورية ومحطوط عليها ملايا بيضة. قرب منها وعيونه بتلمع بالدموع. ملس على وشها المتغطي وهو بيهمس:
- حوريتي.. حورية العمران، فوقي يا عمري، أنا هنا جمبك ومش هسيبك أبدًا. بس ماتحرمنيش منك يا حورية!! مش كنتي بتقوليلي أننا هنكمل حياتنا سوا؟ طب ليه عايزة تعذبيني.. ليه يا حورية؟؟!! أهون عليكي يا نور عيني؟! أهون عليكي توجعيني بالشكل ده؟! غيابك خلى روحي تنطفي يا حورية.. غيابك وجعني بشكللل مش ممكن تتخيليه! طيب ممكن تفوقي وأنا وعهد الله ما هبعد عنك مره كمان؟ مش هروح الشركة ولا حتى هنزل لأمي وأبويا.. هكون معاكي وبس يا نن عيني! فتحي عيونك يا حبيبتي.. فتحيها أبوس إيدك!
بعد ما قالت زينة لدكتورة في المستشفى تطمن على محمد، قربت من جثة بنتها وهي مصدومة. مش قادرة تتخيل إن بنتها.. بقت.. جثة!! قربت منها وإبتدت تبكي بعنف وهي بتقول:
- قومي يا حورية.. يلا علشان بابا مايزعلش منك ويزعل من عمران.. قومي طيب علشان خاطر بابا اللي أكيد هيتعب من بعدك، فوقي وقومي يلا علشان عمران حبيبك.. مش ده اللي كنتي بتحلمي أنك تبقي معاه؟؟ طب فوقي علشاانيي!
وفجأة سمعوا صوت خديجة وهي بتجري عليه وبتقول بدموع:
- حورييية!!!
قرب شريف من ابنه وحط إيده على كتفه وإتكلم بحزن:
- ماتعملش في نفسك كده يا عمران، مكنتش أعرف أنك بتحبها أوي كده بس برضو يابني لو فضلت على الحال ده هتعذبها! كل اللي عليك إنك تدعيلها بالرحمة وتاخد حقها من اللي عمل كده علشان تكون مرتاحة!
بصله بوجع وعيون منتفخة من كتر البكاء وقال بغصة:
- قصدك إني أنساها؟! مستحيل!! حورية العمران مش ممكن تتنسي...
قبل ما شريف يرد عليه ظهر صوت سعاد من وراه وهي بتقول بزعل مصطنع:
- يا عيني كانت عروسة زي القمر مالحقتش تتهنى بجوازها يا حبيبتي... يلا ربنا يرحمها خدت الشر وراحت من أول يوم.
وكإن عمران ماصدق إنه يطلع غضبه في حاجة. قرب منها وإنهال عليها بضربات عنيفة وسط صدمة الدكاترة. صرخ عمران فيها بقوة وقال:
- يابنت ال### يا و### جاية تشمتييي فيهااا وفيااا ي بس وحياة أمي لأقتلككك... أكيددد أنتِ السببب!!! يا حقوووووودة يا####
قرب منه شريف وحازم وبعدوه عنها بصعوبة. وقف بعيد وهو بيلهث فـلما شافوا الدكاترة المنظر راحوا عند سعاد وأخدوها علشان يعالجوا النزيف اللي حصلها. أما هو فمش عارف مين اللي هيقدر يعالج نزيف قلبه!
مرت الشهور بوجع وكسرة على الجميع. وفي يوم كان قاعد قصاد قبرها وهو بيتكلم معاها كالعادة:
- إزيك يا حورية العمران، وحشتيني أوييي يا حبيبتي ونفسي أخدك في حضني بس مش مشكلة هصبر لحد ما أجيلك أو ترجعيلي.
ابتسم بحب موجوع وقال:
- كلهم بيلوموني يا حورية على حبي ليكي.. بيقولوا عني مجنون.. بس محدش عارف إني بموت في اليوم مليون مرهه.. أول مره أخلف بالوعد لما قولت لعمي إني هحافظ عليكي! بس... بس مقدرتش أحافظ عليكي!
دموعه نزلت وكمل:
- أنا آسف والله ياريت تسامحيني وبتمنى عمي محمد كمان يسامحني، أرجعيلي وأنا مش هنام الليل علشان أحرسك ومخليش أي مخلوق يإذيكي.. أرجعي أبوس إيدك! أرجعي أنا مابقتش قادرر أعييش!!
كان واقف وراه وهو بيبصله بحزن. قرب منه وحط إيده على كتفه وقال:
- مسامحك يابني.
لفله فقعد محمد قصاده بضعف وقال وهو بيبص للقبر:
- كانت بتحبك أوي.. كان واضح من تصرفاتها.
دموع عمران نزلت وقال:
- وأنا بعشقها، مابقتش قادر على بعدها.. وللآسف مش لاقي الي عمل في حوريتي كده.. حاولت والله وعملت كل حاجة بس مفيش دليييل!!
اتنهد محمد بوجع ومتكلمش.
مرت الأيام والأيام بقت شهور والشهور بقت سنين لحد ما عدى سبع سنين على وفاة حوريته.
في شركة العزام وتحديدًا في مكتب الزعيم. كان قاعد بهدوء بيتابع شغله إلا وأن قطع تركيزه صوت أخوه وضحكات طفل. رفع عمران عينه لما اتكلم حازم:
- سليم بيقولي أنا عاوز بابا لحد ما صدعت.
ساب عمران الأوراق من إيده ومسك الطفل وقعده على رجله وقال بهدوء:
- ايه يا سليم، محتاج حاجة؟!
بصله سليم وقال بنظرات بريئة:
- أنت دايمًا بتقولي هتاخدني أنا وماما ونروح الملاهي! بس أنت طلعت بتكذب عليا كتير وأنا زعلان منك!
ملس عمران على شعر سليم وقال:
- خلاص يا سليم يلا بينا نروح الملاهي.
سقف سليم وقال بفرحة:
- بجد!!! هييييااااا
ضحك حازم ولكن ضحكة حزن على برود أخوه ووجعه المخفي من ساعة اللي حصل. خرج عمران وسليم مع بعض. فـاتنهد حازم بعمق وهو بيدعي من قلبه إن اخوه يحاول يتخطى أو ينساها.
شوية وكان عمران وصل فـابتسم بهدوء وقال لسليم:
- هروح أنادي لماما، خليك هنا.
هز سليم راسه بسعادة. طلع عمران لشقته ولكن قابل في طريقه أمه. مسك إيديها وباسها وقال بإحترام:
- رايحة فين يا أمي؟
ابتسمتله خديجة وقالت:
- مش رايحة يابني كنت هطلع لسارة علشان فترة حملها.
اتنهد عمران وهز راسه وهو بيقول:
- ربنا يتمملها على خير، أنا طالع لسعاد.
نفخت خديجة بضيق وقالت بصوت خافت:
- لولا سليم كنت زمانك مطلقها ورميها في أقذر زبالة!
بص عمران بحزن لخديجة وهي كانت فاهمة مشاعره كويس أوي. حطت إيديها على صدره وقالت بحنية:
- ربنا يداوي جروحك يا حبيبي ويرحم حوريتك.
ابتسم عمران ومتكلمش وطلع لشقة سعاد. بدأ يخبط بهدوء وبعد شوية طلعتله سعاد وإبتسمت:
- أنت جاي بدري كده ليه؟ وفين سليم؟!
أجاب ببرود:
- جهزي نفسك يا سعاد علشان هنخرج أنا وأنتِ وسليم.
ابتسمت بإتساع وبعدين بصتله بخبث. قربت من زراير قميصه وبدأت تعبث فيهم وهي بتقول:
- وحشتني أوي يا زعيم.
حاول يكتم قرفه من نحيتها وقال ببرود مصطنع:
- سليم مستنينا تحت في العربية، خلصي البسي يلا!
قربت من رقبته وطبعت بوسة عليها وقالت:
- بس أنا عاوزاك يا زعيم!!
غمض عينه بضيق وسابها ومشي تحت غضبها الشديد منه ومن تصرفاته ولكن هي بتتوعد جواها بالكتييير أوي ليه وللكل.
دخلت لبست ونزلت تاني ركبوا العربية وراحوا للملاهي. نزل عمران وشال سليم وقال بهدوء:
- قول يلا يا حبيبي.. عايز تلعب أنهي لعبة؟
حط سليم إيده على دقنه بتفكير ولكنه قال بعدها:
- كلها يا بابا!
بص عمران نظرة سريعة وقال بضيق:
- كلها؟ مش هينفع يا حبيبي.. في حاجات صعبة مش هينفع تركبها لأنها لكبار.
سرد سليم بتصميم وبثقة:
- لا كلها وطالما أنت هتركب معايا مش هخاف أبدًا.
قرص عمران خده وقال بغيظ مازح:
- وأنت قررت مع نفسك كده يابن الكلب إني اللعب معاك كل الألعاب؟؟!!
ضحك سليم بقوة فـابتسم عمران وهز راسه بقلة حيلة.
رواية حورية العمران الفصل السابع 7 - بقلم اروى عبد المعبود
غمض عينيه بقوة وهو حاسس بريحتها ملت المكان.
ابتسم بحلاوة وقعد على السرير ومدد ضهره وهو بيقول:
- وحشتيني يا حورية العمران، وحشتيني يا حب عمري... وحشتيني يا حوريتي.
أما هي فكانت نايمة تحت السرير ودموعها نازلة وهي سامعة صوته وكلامه.
ولكنها استغربت لما شافت رجليه رايحة ناحية الدولاب وطلع هدوم ليها وقعد على السرير تاني.
وصوته بقى مسموع وهو بيقول:
- نفسي تكوني معايا دلوقتي يا حبيبتي... تعبان ومحتاجك! مبقتش قادر أقرب من أي واحدة من بعدك!! غصب عني بقيت بغضب ربنا عشانك!! مابقتش بقرب من سعاد نهائي عشان مش عارف المس واحدة غيرك!! يارب سامحني بس أنا مش قادر والله!
حطت ايديها على شفايفها وهي بتجاهد بعزم ما فيها إنها ما تطلعش صوت.
ولكن سكتت لما لقيته بيبكي وهو بيقول من وسط شهقاته:
- وح... وحشتيني... أ..أوي!
بدأت تبكي أكتر وقالت في سرها:
- وأنت كمان ياحبيبي... وحشتني أوي.
لما سمعت صوته بدأ يزيد في البكاء ما قدرتش تتحمل حالته دي.
دعت في سرها واتنهدت بعمق وبدأت تقوم من تحت السرير بهدوء.
لقيته مغمض عينه وراجع بضهره لورا ودموعه مغرقة وشه.
بلعت ريقها خوفا من المواجهة، ولكنها حسمت أمرها وقربت منه بخطوات هادية وبصت لإيديها وحطتها على صدره.
فتح عمران عينيه بصدمة لما شافها قدامه!!
ولكنه همس بحزن شديد وهو بيبصلها:
- معقول بقيت مهوس بيكي لدرجة إني شايف طيفك قدامي!! معقول بقيت مدمن ليكي لدرجة إني حاسك دلوقتي معايا!
قربت منه وبدون مقدمات اترمت جوه حضنه وبكت بحرقة وشهقاتها علت وهي بتقول:
- أنا حقيقية يا عمران!! أنا مامتش!
عقد عمران حواجبه وقال:
- طب هو إزاي أنا حاسس بملمس جسمها؟!! إزاي طيفها بيتكلم كده؟!
صرخت فيه وحاوطت وشه وبصت في عيونه وقالت:
- أقسم بالله أنا حقيقية! أنا حوريتك! حورية العمران! أنا حقيقية يا عمران.. أنا لسه عايشة!
وأخيرا استوعب فعلا!!
انتفض من مكانه بقوة وبصله بصدمة وذهول وهمس بعدم تصديق:
- حوريييية!!! طب إزااااي!!!
قربت منه وبصت في عيونه وأجابت:
- يا قلب وروح وعمر وعيون حورية.. أنا عايشة يا حبيبي أنا!
غمض عينيه وفتحها كذا مرة ونبرته اتحولت لغضب شديد:
- إزاااي!!! أزاااي هااان عليكي تسيييني أتعذب سبع سنين!!! إزاي جااالك قلب!!!!! ردييي علياااا!!!! لدرجة دي كنتي مستهانة بيااا!!! أنا عملتلك اييييه!!!
بكت بشدة وقالت:
- متظلمنيش أبوس إيدك! أنا هحكيلك كل حاجة!
زقها بعنف وبصلها بدموع وقال:
- تحكيلي ايييه!! أنتِ متعرفيش أنتِ عملتي فيييا ايييه!!! أنتِ خلتيني أموووت وأنا عاايييش!!! إزاااي جالك قلب تبعدي وأنا روحي كانتت معاااكي! ليه؟ قوليلي ليه؟ هو أنا أذيتك؟ ضربتك؟ هنتك؟ ولا مرة عملت حاجة من دول.. ليييه أنتِ توجعيني بالشكل ده!!
كانت لسه هتتكلم ولكنه قاطعها بغضب:
- أخررررسيييي!!! مشش عايييز أسمممع صوووتتتككك!!! أنتِ بنسباالي ميتة لحد الآن!! أنتِ دمرتي حيييياااااتييي!!! أناااا مكنتششش قاااادر أعيييش!!! كل ده بسببكك.. بسببك أنتِ يا حورية!! وعمييي محمددد!! اللي كنتتت بعتبره في مقام أبويييا! ليييه مقاليش أنك عااايشة!! للييييه ضحكتوووا عليييا كل دددده وكنتوا مستهزئين بمشاعري!!
قعدت قدامه على الأرض وبكت أكتر وقالت بترجي:
- أرجوك اسمعني ومتظلمنيش!
هز راسه بالنفي وهمس بوجع:
- مستحيل أسمعك بعد كده! مستحيل أصدددقككك!!!
قال كلامه ولسه هيمشي ولكنها مسكت رجله وهمست بضعف وهي بتبص لعيونه:
- عمران... ماتسبنيش.. أ..أر...أرجوك!
بص لعيونها الزرقة اللي بتلمع بالدموع وجواهم مشاعر كتير أوي...
هز راسه واتكلم بصوت متحشرج:
- هندمك على الوجع اللي عيشته بسببك.
زق ايديها بعنف وطلع برة الأوضة.
أول ما جت عليه عيونه هو محمد، قرب منه وبصله بخذلان وهمس:
- ليه يا عمي؟!
بصله محمد وهو مش عارف يرد يقول ايه!
رفع عمران ايده وشاور بيها ناحية أوضة حورية وقال:
- ليييه خبيت عليا كل ده وسايبني أتعذب!!! أنت أكتر واحد في الكون كله عارف قد إيه أنا عانيت من بعدها، ليه تكذبوا عليا بالطريقة البشعة ديي؟! يا خسارة يا عمي.... بجد.... يخسااااارة!!
محمد بصله بحزن واتكلم:
- والله يابني أنا مكنتش أعرف.. أنا لسه عارف من كام يوم بس و....
قاطعه عمران بغضب:
- مش عايز أسمع كلام.. حورية هتبقى على ذمتي طول العمر... علشان أوجعها وأذلها زي ما وجعتني!!!!
بص لأوضتها تاني وهي كانت واقفة بتبصله بكسرة.
فتكلم بسخرية وقال:
- يلا بقى علشان ترجعي بيت جوزك!
- عمران أ...
مكملتش كلامها بسبب زعيقه القوي فيها:
- قولتلك يلاااا بدووون نقااااش!!!
بلعت ريقها بتوتر وبصت لأبوها ينقذ الموقف.
اتنهد محمد بتعب ف اتكلمت زينة:
- أنت ليه مش عايز تعرف الحقيقة يا عمران؟ لو عرفت الحقيقة صدقني نظرتك هتتغير!!
بصلهم كلهم بغضب وقال:
- حقيقة ايييه!! ماهي واضحة وضوح الشمس أهي! أنا طلعت بظلم سعاد وطول الوقت ده كله بشك فيها! طلعت مظلومةة وأنتِ يا حورية اللي طلعتي السبب أني أشك في مراتي!
ماردتش عليه، كانت بتبصله بدون ما تتكلم ولا كلمة.
قرب منها ومسك ايديها... ولكنه حس برعشة بتسري في كامل جسمه من لمستها.
هو ملمسهاش من سبع سنين!
بعد ايده بسرعة من ايديها وقال بنبرة أمر:
- يلا ورااااييييييا!!!
هزت راسها بدون اعتراض ودموعها كانت بتنزل بضعف وهي بتبص لمحمد.
قرب محمد بسرعة من عمران وقال بغضب:
- لو أذيت بنتي هقتلك!!
ضحكة قوية صدرت من عمران، كلهم استغربوا ضحكته دي.
بعد ما خلص بصله بسخرية وقال:
- تقتلني؟؟؟ وده على أساس أنك مقتلتنيش أنت وبنتك!!! هههه معلش بقى يا عمي... ديييي مراااااتي وأخدها وقت ما أحبب!!!
قرب محمد من حورية وشدها وقفت وراه وقال بتحدي:
- ودي بنتييي أناا ومش هسمح لأي مخلوق يمس شعرة منها! وطالما أنت مش عايزها بإحترام ومسمعتنيش يبقى بنتي متلزمكش يابن العزام!
- أنااا عايييز مرااااتييي يا عميي!!
قالها وهو بيجز على أسنانه بغضب وهو بيبصلها.
اتحركت حورية ووقفت قدام محمد وهمست:
- هروح معاه يا بابا.
بصلها محمد بصدمة وقال:
- هيئذيكي يا حورية!
دموعها نزلت واتكلمت:
- مش هقدر أبعد عنه أكتر من كده... لو بموتي هروح معاه! أنا عذراه يا بابا علشان هو مش عارف إيه اللي حصل، لكنه لما يعرف هيفهم.
بصت لعمران بعمق واتنهدت وقالت:
- يلا يا عمران.. أنا جاية معاك!
بصت لمحمد وزينة بإبتسامة علشان تطمنهم وبعدها بصتله ومشيت وراه ونزلوا من البيت وركبوا العربية في اتجاههم للبيت وهما متجاهلين الكلام مع بعض نهائي.
وقف العربية وقال بلهجة أمر:
- انزلي!
نزلت ولسه هيمسكها من دراعها بعد ايده بسرعة وقال بحنق:
- أمشي ورايا بدون نفس.. واللي هيسألك مترديش عليه سيبيني أنا اللي أرد، كلامي مسموع؟؟!!
هزت راسها بدون كلام وابتديت تمشي وراه لحد ما دخلوا البيت.
وقفت خديجة وسارة وسعاد من هول الصدمة.
بصلهم عمران وقرب منهم وقال:
- حورية رجعت يا أمي.
اتكلمت خديجة بعدم تصديق:
- رجعتت!! إزااي!! مش هي.. مش هي كانت ميتة!!
ضحك بسخرية واتكلم:
- لا يا أمي، حورية كانت بتستغفلني طول السنين دي هي وأهلها... طلعت كداااابة!!
عيونها دمعت وهي لا تقوى على الرد.
وأخيرا مسك دراعها بعنف وهزها وقال بقوة:
- طلعتت واحدددة زبااالة سابتنيي أتعذبب كل ده وهي عايشة سعيدة هي وأهلها!! إزاي طلعوا ممثلين شاطرين أوي بصراااحة... أحييهم!!
ابتسمت سعاد بشر وسعادة داخلية لأن من كلام عمران هو لسه معرفش حاجة وده موقف جامد أوي لصالحها.
قربت من عمران وحطت ايديها على كتفه وقالت بحنان مزيف:
- خلاص يا حبيبي ماتتعبش نفسك معاها هي واحدة زبالة فكك منها.
لانت ملامحه واتكلم بهدوء:
- بعتذر ليكي يا سعاد لأني ظلمتك وكنت بشك فيكي.. وطلعت الزبالة دي هي السبب في كل حاجة، وصدقيني أنا هحاسبها على اللي عملته ده!
ابتسامة واسعة ظهرت على وش سعاد وقالت:
- عادي يا حبيبي، المهم إنك عرفت إنها كانت خدعاك...
صرخت بوجع وقالت:
- مااا كفاااية بقى!!! أنت ماسمعتنييش يا عمراان!! يبقى متحكمش عليا من غير ماتسمع الحقيقة!
اتوترت سعاد وقالت مسرعة:
- يلا يا.. يا حبيبي نطلع شقتنا وفكك منها.!
للحظة سكت.
سكت وهو بيفكر، يا ترى يسمعها؟ ولا يتجاهلها ويدوقها من كاس العذاب اللي دقه لمدة سبع سنين؟
بص لسعاد اللي كانت من هيئتها الخوف والتوتر.
رجع بص تاني لحورية اللي كانت بتبصله بترجي.
بتتمنى إنه يقولها أحكي.
هز راسه وبصلها وهمس بكلمة واحدة كفيلة تغير كل حاجة:
- إحكي.
ابتسمت بسعادة وكانت لسه هتتكلم إلا وأن سعاد اتكلمت بسرعة:
- أرجوك هي هتقول كلام فاضي، فكك منها وتعالي أطلع ريح جسمك من تعب اليوم، يلا يا حبيبي..
اتكلمت سارة:
- دلوقتي يا زعيم لازم تسمع اللي حصل من حورية ومن سعاد.. أنا مش بدافع عن أي واحدة فيهم بس الحقيقة اللي هتظهر واللي يطلع غلطان... حقه إنه يموت!! ودلوقتي خلي حورية تحكيلنا اللي حصل بتفاصيييل حتى لو كانت تفاصيل مش مهمة!
بلعت سعاد ريقها بتوتر وقالت:
- طيب أنا... أنا ه.هحكي الأول!
بصلها الكل بتركيز وخصوصا عمران بص لعينيها بقوة وهو مستنيها تتكلم.
اخدت نفس عميق وبصت لحورية بكره وابتديت تتكلم:
- يوم جوازك يا زعيم أنا كنت قاعدة أنا وأمي بنخطط إزاي أفرقك عن حورية.. طبيعي نفكر في كده لأني مراتك ومش عايزة حد يشاركني فيك! خططنا فعلاً لفكرة بس قررنا منفذهاش لأنها كانت فكرة بشعة وماقدرتش أعملها... تاني يوم كنت قاعدة معاهم تحت عادي وأديك كنت شايف بنفسك... بعدها اتصدمت إنها زي ما بتقولوا ماتت... ولسه مصدومة دلوقتي برضو إنها طلعت عايشة مش ميتة! ده كل اللي حصل يا زعيم.
بص لسليم ابنه اللي كان بيبص للي بيحصل بخوف.
فتنهد عمران وبص لحورية وقال وهو مركز في عينيها:
- إحكي يا حورية!
اخدت نفس عميق ودموعها نزلت وقالت:
- هحكي... هحكي يا عمران، بس من انهاردة مش هكون موجودة في حياتك!
قلبه دق بوجع من كلامها وقال وهو بيحاول يتماسك:
- هنشوف.. لو كنتي صادقة هسيبك، بس بقى لو كنتي بتكذبي... مسيرك الموت!
غمضت عينيها واتنهدت بعمق وابتديت تحكيله كل حاجة من سبع سنين......
رواية حورية العمران الفصل الثامن 8 - بقلم اروى عبد المعبود
في نفس الوقت اللي إبتدت حورية فيه تحكي كل حاجة، كان نفس وقت دخول شريف وحازم من الباب وهما بيبصولها بصدمة.
"فلاش باك"
كان اليوم ده يوم فرح حورية وعمران. كانت بتبصله وهو نايم بحب كبير وهي مش مستوعبة إنها بقت مراته. باب شقتهم خبط. فـ لبست أسدال بسرعة وهي مستغربة من اللي بيخبط في الوقت ده. قربت من الباب وهي بتتكلم:
- مين؟
ملقتش رد. فـ فتحت وكانت لسه هتصرخ إلا وأن شخص حط إيده على شفايفها بقوة. والشخص التاني قفل الباب وقطعلها هدومها بعنف. بدأت تحاول تقاومهم ولكن ماقدرتش لأن فعلاً كانوا أجسادهم ضخمة قصاد ضعفها. ضربوها بقوة على دماغها فـ حست بالدوخة والمقاومة بتاعتها ماعتتش موجودة. بس هي كانت حاسة بكل شئ، ولكن من أثر الضربة مكنتش قادرة تصرخ أو تتحرك. ولكنها كانت بتهمس بكلمة واحدة بس وهي "عمران".
بعد ما خلصوا عملتهم، حد منهم شد سكينة من جيبه وغرزها بعنف في بطنها. شهقت بخفوت وسابوها ومشيوا. حاولت تزحف لأوضة عمران ولكن لقت قدامها سعاد وهي بتبصلها بشر وبتقول:
- ياعيني يا عروسة، معقول يحصلك كده أول يوم جواز؟ تؤ تؤ تؤ! عيبة في حقك والله.
قربت منها وداست على إيديها خلت حورية دموعها تنزل بقوة. نزلت لمستواها وبدأت تمسك السكينة وتحركها بهدوء في بطنها خلتها تحس بآلم مُميت. ولكن صوتها مكنش بيطلع بسبب الوجع. وفجأة غرزت السكينة بقوة في بطنها وحطت إيديها على شفايف حورية علشان تمنع صرختها. وإتكلمت بحقد:
- متخافيش ياختي مش هتموتي! أنا هسيبك تعيشي بعيد عن هنا وتختفي نهائيًا، لكن أقسم بالله لو عرفت إنك جيتي البلد هنا أو عرفتي لأي مخلوق اللي حصل لأكون مخليه الرجالة تعمل معاكي كده كل يوم وهقتلك وهقتل أبوكي وأمك وحبيب القلب.. ماشي يا حلوة!
سابتها ومشيت. أما حورية كانت بتتآلم وهي حاسة بروحها بتنسحب واحدة واحدة. عدى ربع ساعة وهي مش قادرة تقاوم الوجع. فـ غمضت عينيها وهي حاسة بكل شيء حواليها بيتبخر.
"باك"
وبعدها دكتور عملي العملية وبقيت كويسة وربنا أراد إنه ينجي الجنين. وكبرت وسميتها ماسة.
قالت أخر كلامها بحزن شديد. سكت عمران بيحاول يستوعب كلامها. ولكنه بعدها إتكلم وقال:
- واضح مين اللي بيكدب ومين اللي بيقول الحقيقة!
بص عمران لحورية وسعاد وقال بهدوء:
- أنا مركزتش في أي حاجة وأنتوا بتحكوا غير حاجة واحدة بس... عارفين ايه هي؟
بلعت سعاد ريقها بتوتر وقالت:
- ا.ايه ه.هي؟
أجاب عمران:
- عيونكم... عيونكم اللي كشفت المستور والحقيقة كلها، ودلوقتي!! جيه وقت الحساب!
قرب من سعاد وماسكها من شعرها وقال بغضب جحيمي:
- أنتِ أقذر وأوسخ وأحقر حد أنا شوفته على وجه الأرض!
حضنت سارة سليم اللي كان بيبكي. بدأت سعاد تحاول تفك قبضته وقالت بصراخ:
- كدااابة!! كدااابة يا عمررااان متصدقهااش!!
زقها بقوة وقعها على الأرض وقرب منها وهو بيقول بقرف:
- أنتِ بعد ده كله ليكي عين تكدبي!! أنا هنتقم منك بحق كل السنين اللي عيشتها في وجع بسببك!!
قربت منه حورية وحطت إيديها على كتفه وقالت:
- بعد إذنك يا عمران إبعد عنها.
رفع نظره ليها وبصلها وقال بذهول:
- مش فاهم؟؟؟ مش هي دي اللي كانت السبب؟ ولا أنتِ بتحوري عليا!!
إتنهدت بعمق وقالت:
- أيوة يا عمران.. سعاد السبب، بس سيبها دلوقتي لأني عايزة أتكلم معاك في موضوع ضروري!
بعد عن سعاد وهو بيبصلها بكره وبعد كده بص للجميع وقال بصوت عالي نسبيًا:
- دلوقتي عرفنا من الشيطان اللي كان مابينا... *بص لسعاد وكمل* أنتِ طالق بالتلاتة وتُحرمي عليا ليوم الدين!!
شهقت حورية بصدمة من اللي سمعته. بل الكل أصلاً كان مصدوم، ولكن إن جينا للحق... فـ ده القرار الصح. مسك إيد حورية وسحبها وراه لشقتهم قدام الجميع.
قرب شريف من سعاد وقال بغضب:
- طبعك واطي يابنت اخويا زي ابوكي بالظبط، مش بتحبي غير الحقد والشر والطمع..
قرب حازم منها وضربها بالقلم فـ صرخت سعاد بكره:
- أنتِ بتضربنييي!!! جووز أختييي بيضربنيي!! ماشييي أقسم بالله لأندمكم واحد واحد!!
رد عليها حازم بقوة:
- أيوة أضربك وأكسر عينك كمان!! لما تبقي السبب في إن أخويا ومراته يتوجعوا سبع سنين يبقى من حقي أقتلكك!! وعمران مش بس أخويا لااا!!! ده روحي!!
قربت خديجة منها وبصتلها بكل معاني الكره وبدأت تنهال عليها بالضرب وهي مش شايفة غير وجع وحزن إبنها في السنين اللي مرت.... أما سارة إنسحبت بهدوء هي وسليم لأنه ماينفعش يشوف اللي هيتعمل في امه بعد دلوقتي.... ونسيبهم بقى يطحنوا سعاد الحرباية ونروح عند أبطالنا.
قعدت قصاده على الكرسي المقابل ليه وهي بتبصله بحزن وهو كمان كان بيبصلها بوجع شديد، وبدأت تتكلم:
- أنا حبيت إتكلم أنا وأنت لوحدنا في الموضوع ده يا عمران، أنا خلاص مش هقدر أستحمل أكتر من كده وعايزة أطلق.
صدمة... صدمة من كلامها وخوف من بُعدها عنه تاني! قام من على الكرسي وقرب منها وقعد جمبها وقال:
- تتطلقي؟؟؟ أنتِ مستوعبة اللي بتقوليه يا حورية؟! أنا مصدقت لقيتك ورجعتي تاني لحياتي!! معقول هتبعدي عني تاني؟؟؟
بكت بضعف وهي مش قادرة ترد عليها. مسك إيديها وبصلها بترجي وإتكلم بصوت مهزوز:
- أرجوكي... أوعي تسيبيني! هعملك كل اللي أنتِ عايزاه بس ماتبعدنيش عنك تاني!! أنا مليش حد غيرك يا حورية!
إتنهدت بحزن وهمست:
- م.ماشي يا عمران..
وفي لحظة كان حضنها بقوة. وأخيرًا بعد سبع سنين قدر يحضنها من تاني!! أخيرًاا قدر يشم ريحتها اللي بيعشقها!! وأخيرًا قدر يدخلها بين ضلوعه. بصت لإيديها بتردد ولكنها إبتدت تملس بيها على ضهره بحنان. بعد شوية بعد عنها وبصلها بسعادة كبيرة واضحة على ملامحه:
- حضنك ده اللي رجعني للحياة من تاني يا نبض قلبي!
إبتسمتله بحب. فـ قام ميل على إيديها وباسهم ومسكها وقال وهو بيشدها معاه لأوضتهم:
- تعالي عايز أوريكي حاجة.
إبتدت تتحرك معاه بهدوء لحد ما وصلوا لأوضتهم. فتح الباب وكانت الأوضة ضلمة فـ فتح النور. هنا إتصدمت ولسانها إتشل عن الكلام. بصت للأوضة اللي كانت عليها صور كتير ليها، بعدها بصتله والدموع إبتدت تملى عينيها وقالت بفرحة:
- معقول يا عمران!!
قرب منها وباس جبينها وقال بعشق:
- أيوة يا قلب عمران وروحه اللي راحت منه في بُعدك عنه... ورجعتله تاني بقُربك منه!
دموعها نزلت وشددت بقوة على كفه اللي ماسكها بيه. سحبها وراه لجوا وقعدها بحنان على السرير وقال وهو بيقعد على رُكبته قدامها:
- آسف على كل اللي مريتي بيه واحنا بُعاد عن بعض، آسف على كل وجع وآلم حسيتي بيه وأنا بعيد عنك، آسف إني ماقدرتش أبقى معاكي وأداوي جراحك، آسف على كل شيء يا حورية العمران...
إبتسمت بحب وقالت:
- ماتعتذرش يا عمران، أنت مش مُذنب! وأرجوك خلينا ننسى اللي فات ونبدأ صفحة جديدة!
باس إيديها برقة وقال:
- حاضر ياحبيبي... هننسى اللي فات، بس للأسف سعاد لسه ليها عقاااب كبير أوي معايا ولا يمكن إني أغفرهولها!
غمضت عينيها بكره وهي بتتوعدلها. فتحتهم تاني وقالت بتنهيدة:
- وأنا كمان.. مستحيل أنسى اللي عملته فيا وحقي هجيبه منها غصب.
إبتسم وميل عليها وباس خدها بحب.
"في مكان تاني"
كان رايح جاي في الأوضة وهو بيحاول يرن عليها ولكن تليفونها كان مُغلق. نفخ بنفاذ صبر وحاول كذه مره، ولكن مفيش نتيجة. هبد التليفون في الأرض بقوة وطلع بره وبص لماسة اللي قاعدة بتتفرج على الكرتون. قرب منها وقال بهدوء منافي لغضبه:
- متعرفيش ماما راحت فين يا ماسة؟؟
هزت راسها وقالت بإبتسامة:
- ماما قالتلي رايحة عند جدو وهتيجي بعد شوية... بس مش عارفة هي إتأخرت ليه؟!
بلع ريقه خوفًا من تفكيره وإتكلم في سره:
- معقووول!! يكون... يكون عمران عرف!! أو حد ش.شافها وقاله!!
نفخ بضيق وحاول ينفض الأفكار دي من دماغه. قرب من ماسة وقال بإبتسامة:
- طيب يلا يا حبيبتي علشان تنامي علشان مدرستك!
بصتله بحزن وقالت:
- مش بعرف أنام غير في حضن ماما!
ملس على شعرها الأسود وباس جبينها وقال:
- معلش يا حبيبتي.. نامي إنهاردة جمبي علشان ماما مش موجودة!
بصتله بتردد فـ هزلها راسه بتشجيع وإبتسامة مطمئنة. فـ هزت راسها بالموافقة. إبتسم وبدأ يدخل أوضتة ونام جمبها.
تاني يوم. "فتح عينه بنعاس ولكنه إبتسم لما لاقاها جمبه. ملس بإيده على خدها فـ همهمت بنوم. قرب منها وقال بهدوء وهو بيصحيها:
- حورية.. حبيبتي يلا قومي احنا بقينا بعد الضهر.
إتكلمت بنوم:
- شوية بس..
باس جبينها بحنان وقال بحب:
- ماينفعش ياروحي.. يلا علشان ورانا مشوار مهم أوي!
فتحت عينيها وقالت بصوت ناعس:
- مشوار؟ مشوار ايه ده؟
قال بهدوء وهو بيقوم من على السرير:
- لما تفوقي هبقى أقولك.
نفخت بغيظ ولكنها اضطرت تقوم. دخلت الحمام وغسلت وشها ورجعتله تاني وقالت:
- ها بقى.. فوقت أهو.. قول مشوار ايه ده؟!
- هنروح نجيب ماسة.. بنتنا!
صُعقت من الصدمة. بصتله بتوتر وهي مش عارفة تقول ايه. فأكيد لو عرف إنها كانت عايشة مع راجل غيره هيتجنن ويمكن يقتله! بلعت ريقها بخوف وقالت:
- ه.هبقى.. هبقى أجيبها أنا يا عمران ماتشغلش بالك!
رفع حاجبه وبصلها بإستغراب وقال:
- بس دي بنتنا وعايز أشوفها و...
سكت هو كمان بصدمة بسبب التفكير اللي جيه في باله. ولكنه أخفى صدمته بسرعة لما إتكلمت:
- ف.في ا.ايه يا..ع.عمران!
إتنهد بعمق وقال وهو بيقعد تاني على السرير:
- مفيش يا حورية، معلش أعمليلي فنجان قهوة لحد ما أعمل مكالمة مع واحد زميلي.
هزت راسها بسرعة ومشيت من الأوضة. بدأ عمران يتصل برقم وبعد ثواني أتاه الرد:
- أيوة يا زعيم.
رد عمران بهدوء مُميت:
- دور في كل المدارس اللي موجودة في القاهرة عن بنت اسمها ماسة عمران شريف العزام.. دور عليها واعرفلي هي ساكنة فيين وهاتلي من البنت شعراية من غير ماتحس وأنا هديك برضو مني وشوف في تطابق چينات ولا لا.. في خلال نص ساعة بس لحد ما أشرب قهوتي لو مجبتليش المعلومات اللي قولتلك عليها... هقتلك يا أحمد!
قال كلامه وقفل المكالمة بدون ما يسمع الرد. وبعد خمس دقايق، دخلت حورية في إيديها فنجان القهوة وإديتهوله. بدأ يشربها وهو بيحاول يجمع أي حاجة بس مكنش عارف. بعد ما خلص قهوته إداهالها. إتجهت للمطبخ وهي بتقول في سرها:
- رغم سكوته ده مش مطمني بس خير إن شاء الله.
بعد ساعة.
كانت واقفة في المطبخ وهي بتعمل الأكل. أما هو كان قاعد على السرير وهو بيسمع كلام المدعو أحمد وهو بيقول:
- بعد ما حضرتك اديتني شعرة منك وجبت شعرة من البنت وهي مروحة من مدرستها من غير ماتحس، عملت تحاليل الDNA وفعلاً أثبت إن فيه تطابق وإن دي بنت حضرتك... وهي عايشة في منطقة **** مع واحد اسمه دكتور أمجد السويسي وتقريبًا والدته عايشة معاه... دي كل المعلومات يا زعيم، تؤمرني بحاجة تانية؟؟
قفل عمران تليفونه بصدمة. يعني.. يعني حوريته كانت عايشة مع راجل غيره ويمكن تكون بتخونه!! قام وقف وطلع بره الأوضة وهو رايح للمطبخ. حست بيه فـ إلتفتتله وقالت بإبتسامة:
- حبيبي، خمس دقايق والأكل هيكون جاهز!
رد عليها بنظرات باردة:
- أنتِ كنتي عايشة مع أمجد السويسي يا حورية؟!
يتبع.......
رواية حورية العمران الفصل التاسع 9 - بقلم اروى عبد المعبود
إتشل لسانها عن الكلام وهي بتبصله بصدمة.
قرب منها وقال بغضب:
- ردي عليا يا حورية!! أنتِ كنتي عايشة مع أمجد السويسي؟!!
بلعت ريقها بتوتر وهمست:
- أ.أي.أيوة يا..يا عمران
ضغط على إيده وهو بيحاول يتحكم في غضبه ووجعه منها، سألها تاني بحزن:
- يعني كنتي بتخونيني؟؟
هزت راسها بالنفي بهيستريا وقالت:
- والله العظيم عمري ما عملتلها ولا هعملها! وحياة بنتي يا عمران أنا مخونتكش!!
إتنهد بعمق وقال:
- بنتك عنده؟
هزت راسها بالإيجاب فـ بصلها وقال بهدوء:
- دلوقتي حالاً تلبسي هدومك وتيجي معايا علشان نجيب البنت!!
هزت راسها بحزن ومشيت وراه للأوضة.
بدأ يطلع هدومه وفي اللحظة دي قربت منه وحضنته من ضهره وقالت بدموع:
- صدقني أنا عمري ماخونتك ده.. الدكتور اللي بفضل ربنا أولاً ثم بفضله نجاني من الموت!
أخد عمران نفس عميق ولفلها وحاوط وشها بين إيده وقال بحنان:
- إحكيلي يا حورية..
هزت راسها وإبتدت تحكيله.
"فلاش باك"
في المستشفى..
الوضع كان خارج عن السيطرة تمامًا، دكاترة داخلين ودكاترة خارجين من غرفة العمليات، الواضح إن في حالة حالتها صعبة جدًا وبيبذلوا قصارى جهدهم.
واحد من الدكاترة مسك تليفونه بسرعة وأجرى إتصال ولما أتاه الرد إتكلم بخوف:
- دكتور أمجد، في حالة هنا طارئة وصعبة جدًا والنبض تقريبًا خلاص مابقاش موجود، ألحقنا بسرعة يا دكتور أمجد احنا عملنا اللي نقدر عليه!
رد أمجد بسرعة وهو بينزل من بيته وبيشغل العربية:
- خمس دقايق وهتلاقوني عندكم بس حاولوا تسيطروا على الوضع لحد ماجي!
أنهى المكالمة وخلال خمس دقايق فعلاً كان وصل المستشفى جري بسرعة لبس الهدوم المعقمة ودخل وبدأ يجري العملية بمنتهى الإحترافية.
وبالرغم من أنه مدير المستشفى بس هو دكتور شاطر جدًا وبيعتمدوا عليه في الحالات اللي زي دي، وبعد ساعات كتيرة قدر أمجد إنه يرجعها تاني للحياة.
إبتسم بسعادة وهو بيأمرهم إنهم يودوها أوضة عادية لأنها بقت حالتها كويسة بس لسه هتفوق ويبلغوا أهلها بكده.
ولكن أتصدم لما عرف إن الحالة جت وهي ملهاش أهل.
هز أمجد راسه بتفهم ومرت الأيام وقرر أمجد إنه يدخلها ويتكلم معاها وفعلاً ده اللي حصل.
دخل أمجد لاقاها بتبص على السقف بشرود، قرب منها وقال بإبتسامة:
- بطلتنا فاقت؟
بصتله وماردتش عليه.
قرب شوية بكرسي منها وقال:
- أنا شايف حزن في عيونك كبير أوي، وهجبلك حقك من اللي عمل فيكي كده بس احكيلي يمكن أقدر أساعدك!
بصتله وفي لحظة كانت بتبكي بقوة.
حط إيده على وشها ومسح دموعها:
- لا اهدي كده يا آنسة، ماينفعش تعيطي وتتعبي نفسك العملية اللي أنت عملتيها مش هينة أبدًا، احكيلي وأنا وعد هحاول أعمل اللي أقدر عليه..
بصتله بتردد ولكن بصلها بنظرات أمان خليتها تحكيله كل حاجة ودموعها كانت بتنهمر على خدها.
بعد ما حكيتله...
سكت أمجد وهو مش قادر أن يتخيل إن في ناس بالقذارة دي، فـ إتكلم بغضب:
- معقول لسه في ناس بالوساخة دي!! عمومًا ماتقلقيش لما تخفي هنروح لقسم الشرطة ونبلغ باللي حصل وهنجبلك حقك..
قاطعته بدموع:
- لا يا دكتور.. متعملش كده لو سمحت، أنا حكيتلك بس مش معنى كده أنك تتصرف من دماغك، أنا مش عايزة حد يعرف إني عايشة أنا بحب جوزي وأهلي ولو عملت كده هتإذيهم فأرجوك بلاش تعمل كده أنا بترجى حضرتك..
بصلها بحزن وقال:
- حاضر يا مدام حورية، أنا مش هعمل اي حاجة غير اللي تطلبيها ولكني من النهاردة هعتبرك أختي وهتيجي تعيشي معايا مع والدتي و...
قاطعته بحدة:
- ايه اللي حضرتك بتقوله ده! يستحيل أجي أعيش مع حضرتك وأنت لوحدك حتى لو كان معاك والدتك مش هينفع!
فضل أمجد يقنع فيها أيام لحد ما وافقت فعلاً.
وبعدها بفترة عرفت إنها حامل ففرحت جدًا لأنه من عمران.
عكس أمجد اللي كان حزين واتعلق بيها في خلال الفترة دي وكان نفسه يتجوزها ويبني حياته من جديد لأنه مطلق.
ولكن قرر أنه يخفي الحب ده جواه علشان عارف إنها رافضة أنها تحب حد تاني بعد جوزها.
"باك"
أنهت حورية كلامها وبصتله بعتاب:
- ده كل اللي حصل...
بصلها بهدوء شديد ولكنه إبتسم بعدها بحب وميل عليها باس جبينها:
- ماشي يا حبيبتي أنا مصدقك، ويلا علشان نروح نجيب بنتنا لأنها هتعيش معانا..
هزت راسها وإبتدوا يلبسوا هدومهم.
بعد وقت، كانوا راكبين العربية وهي كانت بتبص لإزاز العربية بشرود ولكن قاطع شرودها صوته:
- إلا قوليلي صحيح... إزاي سعاد قدرت تبعدك عن المستشفى اللي أنا جبتك فيها؟!
إبتدت تستعيد ذاكرتها وقالت:
- هو أنا مكنتش حاسة بحاجة حواليا بس إعتقد أنهم بدلوني مع واحدة تانية ميتة وجسمها نفس جسمي ونقلوني لمستشفى تانية قبل ما أموت..
قلبه إتقبض من أخر كلمه قالتها وقال في سره:
- بعد الشر... يارب أنا وأنتِ لا!
وبعد شوية، كانوا وصلوا قدام البيت.
نزلوا من العربية وطلعوا على السلالم وإبتدى عمران يخبط.
بعد ثواني الباب كان إتفتح وظهرتلهم ست:
- ايه ده حورية!! إتفضلي يابنتي دي ماسة وأمجد هيتجننوا عليكي من إمبارح!!
نفخ عمران بغيرة شديدة ولاحظتها حورية فـ إبتسمت وقالت:
- وأديني جيت، وأعرفك يا طنط فاطمة... عمران جوزي!
بدأت فاطمة ترحب بيه فـ إبتسملها بهدوء.
إتكلمت حورية بإستفسار:
- ماسة فوق؟
هزت فاطمة راسها بالإيجاب، فـ إبتدوا يطلعوا لفوق.
ووقفوا قدام أوضة وبدأت حورية تخبط بهدوء، وبعد شوية فتح أمجد وكان لسه هيبتسم ولكنه إبتسمته أختفت لما شاف عمران واللي أتعرف عليه بسرعة.
بص تاني لحورية وهو بيحاول يفهم منها ولكنها مكانتش بصاله أصلاً بل سابته ودخلت لبنتها.
إتكلم عمران بضيق:
- معاك الزعيم...!
إبتسمله أمجد بمجاملة وقال:
- آه سمعت عنك من حورية كتير، إتفضلي أدخل!
دخل عمران وهو حاسس بكتلة من الضيق شديد ونفسه يضربه على قد مايقدر، لكن إزدادت نبضات قلبه لما لمح بنته.
قرب منها بخطوات بطيئة وقلبه حاسس بيه هيخرج من مكانه من كتر الدق.
بعدت حورية عن حضنها وشاورت لعمران وقالت:
- ده بابا يا ماسة اللي كنت بحكيلك عنه، مش كان نفسك تشوفيه؟ أهو بقى قدامك ياحبيبتي!
وفي لحظة كانت جوه حضنه وهو بيحضنها بقوة.
بكت ماسة وهمست:
- ليه سيبتنا يا بابا؟؟ كنت مستنياك من زمان أوي!
بعد عن حضنها وبدأ يمسح دموعها وقال بحب أبوي:
- حبيبة قلب بابا... غصب عني يا ماستي، وأديني رجعتلك أهو!
باسته من خده وقال بفرحة:
- الله يا بابا.. حلو اسم ماستي دي أويي!!
ملس على خدها بحنان:
- من إنهاردة.. أنتِ ماستي ونور عيون بابا!
إبتسمت بسعادة ووجهت كلامها لأمجد:
- شوفت يا عمو أمجد!! بابا رجع وبيقولي ماستي!! هييياا أنا فرحانة أويي!
إبتسم عمران.
أما أمجد بصله بكره شديد وهو مش قادر يتخيل إن الشخص ده هياخد حبيبته اللي فضل يحبها سبع سنين.
ومش بس حبيبته لا!! وبنتها اللي اعتبرها بنته بظبط!
قال عمران بهدوء:
- يلا يا حورية أنتِ وماستي علشان نرّوح بييييتنا!
بعدها قرب من أمجد وبصله ببرود وهو بيكمل كلامه:
- صدفة سعيدة يا... يا دكتور!
بصله أمجد بكره وبعدها بص لحورية وقال:
- أنتِ هتمشوا يا حورية؟؟
قبل ما ترد عليه كان عمران الأسرع وهو بيمسكه من هدومه وبيقول بهدوء مُميت:
- مش عيب تكون راجل وقدامك راجل وتتكلم مع الحريم؟!!
بصله وقال بغضب:
- شيل إيدك دي أحسنلك!!
ضحك عمران بسخرية:
- لا والله؟؟ ولو ماشيلتهاش!
- هزعلك!
قالها أمجد وحاول يضربه بالبوكس، ولكن عمران كان الأسرع ومسك إيده وقال بغضب:
- أنت عايز تتشطر عليا؟؟ ماشي!!
بص لحورية وقال بنبرة أمر لا تحمل النقاش:
- خدي ماسة وإنزلي تحت!!!
كانت لسه هتعترض ولكن نظراته ليها كانت كفيلة تخليها تجري من قدامه.
مسكت إيد ماسة ونزلوا لتحت.
قفل عمران الباب بحركة سريعة.
وقرب منه تاني وقال بشر:
- مش كنت عايز تضربني بالبوكس؟؟ طب لو راجل أعملها!
بدأو الإتنين في ضرب بعض بعنف شديد وكل واحد مش شايف قدامه غير حبيبته.
لحد ما وقع أمجد على الأرض وعمران فوقه بيلكمه ضربات قوية على وشه خليته ينزف.
ومن غير ما عمران يحس بدأ أمجد يطلع مسدس من جيب بنطلونه وصوبه في جنب عمران وضربه طلقة.
غمض عمران عينه بقوة فـ زقه أمجد وقام وقف وقال بإنتصار:
- وأديني أنا اللي إنتصرت يا.. يا زعيم!
حاول عمران يقوم ويقاوم شعور الآلم القوي اللي حاسس بيه، ولكنه ماقدرش.
تحت "
قلبها دق بفزع لما سمعت صوت رصاصة، فـ بصت فاطمة وقالت:
- خدي بالك من ماسة يا طنط لحد ما أطلع أشوف ايه الصوت ده!
هزتلها فاطمة راسها بخوف وهي بتحضن ماسة اللي كانت بتبكي في حضنها، طلعت حورية بسرعة وفتحت الباب وجسمها إتخشب مكانها لما شافت عمران بالحالة دي.
قربت منه وسندت راسه على صدرها وقالت بدموع وعدم تصديق:
- ع.عمران!! عمران حبيبي.... ماتسبنيييش أبوس إيدك!!!
إبتسم عمران وقال بصعوبة:
- خ.خلي.. خلي بالك م.من ن.فس..نفسك وم.من بن.بنتنا يا.. يا ح..ور.ية... ب.بحبك يا.. حور.ية ال..العمران.
قال كلامه وغمض عينه مُستسلم لدوامة السودا اللي بلعته.
بكت أكتر وهي بتملس بإيديها على مكان الجرح وقالت بصراخ هز أركان البيت:
- عمرااااااااااااان فوووووق!!
بعد وقت، وتحديدًا في مستشفى كبيرة ومعروفة جدًا في القاهرة
"
كانت قاعدة على الأرض قدام أوضة العمليات وهي بتبكي بوجع.
مستنية حد يخرج ويطمنها عليه!
ولكن مرت ساعتين وهي قاعدة مستنية ومحدش طلع!!
قربت منها ماسة وقال بدموع:
- هو بابا مات ومش هيرجع تاني!!
صرخت حورية فيها وقالت بهيستريا:
- متقوليييش كددده!!! عمراان هيفووق ويقوم بالسلامة!! إيااكيي تقولي كده تانيي!! ساااامعة!!!!!!
هزت ماسة راسها بخوف.
مسكت حورية تليفونها بإيدين مرتعشة وبدأت تتصل بمحمد.
بعد شوية المكالمة إتفتحت وقبل ما يتكلم، إتكلمت هي الأول بدموع:
- بابا أرجوك رن على عمو شريف يجي مستشفى ****** ضروريي علشان عمرااان
كان لسه محمد هيسأل ايه اللي حصل ولكن قاطعه صوتها الباكي:
- أرررجوك يا بابا ضروريييي خليه يجي بسرعة!!
قالتلها وقفلت المكالمة وإبتدت تدعي في سرها بإن حبيبها يطلع بالسلامة.
بعد فترة "
دخلوا خديجة وشريف وحازم المستشفى بسرعة وهما قلقنين.
سمعت حورية صوت شريف فـ قامت وقفت وقربت منه وقالت ببكاء:
- عمران... عمران يا عمو هيروح مني!!
إتكلمت خديجة بصراخ:
- ابنييييي!!!!!
قربت منها ومسكتها من دراعها بعنف وقالت بزعيق:
- عملتييي ايييه فييي ابنيي!! أنتِ السبب!!! قبلل ماتدخليي حياتناا كنااا عايشييين مرتاحيييين!!!
بكت أكتر لما حست بصفعة خديجة على وشها وصراخها ولومها على حالة عمران.
قرب منها شريف وإبتدى يبعدها عنها وهو بيقول بوجع:
- إهدي يا خديجة.. مش ده الحل!! إن شاء الله عمران هيبقى كويس!!
أما حازم كان قاعد ساند راسه على الحيطة ودموعه بتنزل وهو بيقول في سره:
- يااارب يكون كويس!! أنا هموت لو حصله حاجة!!!
فضلوا على الوضع ده ساعتين كمان.
بين البُكى والدعاء لعمران، لحد ما أخيرًا خرج دكتور وقال:
- فين أهل الحالة اللي جوا؟؟
كلهم قاموا وقفوا وقربوا منه بلهفة وقال شريف:
- طمنا يا دكتور... ابني كويس؟؟؟
بصلهم الدكتور بحزن وقال:
- .............
رواية حورية العمران الفصل العاشر 10 - بقلم اروى عبد المعبود
بصلهم الدكتور بحزن وقال:
- الحمدلله قدرنا نسيطر على الوضع وخصوصًا إن الرصاصة كانت شوية وهتخترق الرئة بس الحمدلله ربنا طلع بيحبه ونجاه منها... بس برضو حالته مش مستقرة أوي، هيفضل محجوز عندنا في العناية لحد 12 ساعة... لغاية مانشوف الوضع هيبقى عامل إزاي... بعد إذنكم.
قال كلامه وسابهم ومشي.
حورية قلبها وجعها بقوة خوفًا من فقدانه، ولكنها حمدت ربنا.
إتنهد شريف بإرتياح وهو بيدعي إنه يبقى كويس.
وحقيقي هو اللي بيتسند عليه مش عمران!
قربت خديجة من شريف وقالت بهمس حزين:
- أنا قسيت على حورية أوي.. يعني بصراحة جبت اللوم عليها إنها السبب وانا حاسة من نظراتها وانها كل شوية تدعيله وقلقها وخوفها عليه انها عمرها ما هتعمل فيه كده بس مش عارفة والله في حاجة غريبة في الموضوع.
إبتسم شريف بهدوء وقال:
- دي بنت محمد اليزيد يا خديجة وتربيته بتقول إن عمر ما البنت دي تعمل حاجة، لأنها بتعشق عمران من صغرها وده غير إنها فيها كمية براءة ومستحيل تفكر الأفكار دي.... ماتقلقيش.
هزت خديجة راسها بتفهم.
فقرب منهم حازم وقال:
- يلا علشان نروح ونبقى نيجي بكرة.
هزت خديجة راسها بالنفي.
فقال شريف:
- حازم عنده حق... قعدتنا هنا مش هتفيدنا بحاجة، يلا نروح.
إبتدت تتحرك معاهم، فسأل حازم حورية اللي كانت ضامة ماسة اللي نايمة:
- مش هتروحي يا حورية؟
ماردتش عليه، فإتنهد وقال:
- هتفضلي قاعدة كده لغاية بكرة؟ أكيد ماينفعش.. يلا ونبقى نجيله بكرة.
ردت بقلة حيلة وهي مُتجهه معاهم:
- طيب.
ركبوا العربية وبدأ حازم في السواقة فقالت خديجة بإعتذار:
- معلش يابنتي سامحيني والله من كتر خوفي على ابني ضربتك.
إبتسمت حورية وقالت:
- حصل خير.
إتكلم شريف:
- قوليلي يا حورية ايه اللي حصل؟
إبتدت تحكيلهم كل حاجة حصلت، وبعد ما خلصت قالت بدموع:
- أنا السبب!! مش مسامحة نفسي والله!!
رد حازم:
- إهدي يا حورية، أنتِ مش السبب ولا حاجة... خلاص أنا هسلمه لشرطة إنهاردة.
هزت حورية راسها بحزن بدون ما تتكلم وبصت لماسة اللي نايمة في حضنها وملست على وشها بحنان.
شوية ووصلوا قدام البيت.
سابتهم حورية وطلعت لفوق، فتحت باب الشقة وراحت لأوضة الأطفال ونيمت ماسة وقفلت الباب وخرجت راحت لأوضتها.
غمضت عينيها ودموعها بدأت تنزل بوجع.
مسكت تليفونها ولقت رسايل كتير من أمجد:
"أنا قتلته!!"
"يعني أنتِ بقيتي بتاعتي يا حورية"
"هو خلاص مات وأنتِ بقيتي بتاعتي"
"ردي عليا وقوليلي أنا بحبك يا أمجد"
"قوليلي أنا بحبك يا أمجد زي ما أنت بتحبني!!"
بصت للرسايل بكره وبدأت تكتب:
"أنا بكرهك يا أمجد، وأكيد حازم زمانه جاب الشرطة وقبضوا عليك!"
قفلت تليفونها ورميته جمبها بعنف وحطت إيديها على راسها وبدأت تقول بدموع:
- أنا أسفة يا عمران.. أنا السبب... ياريت تسامحني!
فتحت الدرج اللي جمبها لقيت دفتر فاضي وقلم.
مسكته وإبتدت تكتب فيه كل مشاعرها.
كل حاچة حصلتلها إبتدت تكتبها.
ودموعها كانت بتنزل على الورق.
بعد ما خلصت، حطت الدفتر والقلم مكانهم من تاني وقفلت النور وراحت في نوم عميق.
بعد وقت وتحديدًا في القسم.
"كان واقف باصص للأرض ومش قادر يرفع عينه، فـ قال المقدم بهدوء:
- إحكيلي ايه اللي حصل بظبط وايه اللي وصل الأمور بينكم لكده!"
بلع ريقه بتوتر، فـ إبتسم وشاوره على الكرسي وقال:
- تعالى أقعد وأحكيلي ومتخافش!
قعد أمجد بإرتعاش ورفع عينه وقال بتوتر:
- أ.أنا.. عايز ك.كوباية ماية!
هز المقدم راسه وقال بصوت مسموع:
- يا عسكريي!
دخل عسكري وقال بإحترام:
- نعم يافندم.
إبتسم وهو بيشاور لأمجد وبيقول:
- كوباية ماية لدكتور أمجد!
- أمرك يافندم.
قالها العسكري وخرج بسرعة علشان يجيب الماية، بصله أمجد وقال بإستغراب:
- ح.حضرتك تعرفني؟؟!
إبتسم وأجابه بهدوء:
- ومين مايعرفش أمجد السويسي؟ مدير أشهر مستشفى في القاهرة!
بلع أمجد ريقه بخوف وفي اللحظة دي دخل العسكري وفإيده كوباية الماية.
شربها أمجد كلها مرة واحدة، فإبتسم وقال:
- معاك المقدم جلال، يلا بقى أحكيلي اللي حصل.
بدأ أمجد يحكيله كل اللي حصل.
وبعد ما خلص قال:
- يعني كنت بدافع عن نفسي ياباشا، مكنتش قصدي أموته!
ضحك جلال بقوة وبعد ما خلص ضحك قال:
- لا والله؟؟ نسيت الكاميرات اللي كنت حاططها في الأوضة علشان تصور مرات الزعيم! الكاميرات دي جابت كل حاجة يا أمجد والغرض بتاعك مكنش الدفاع عن النفس لا!! أنت كنت عايز تقتله! وغير كده بقى كنت بتتجسس على المدام حورية!
إتسعت عيون أمجد بصدمة وذهول.
مش مصدق إن في حد لاحظ الكاميرات دي!!
بلع ريقه وقال بخوف حاول يخفيه:
- كاميرات ايه يا باشا اللي حضرتك بتتكلم عنها؟ أكيد في حاجة غلط!
ضرب جلال على المكتب وقال بزعيق:
- أنت هتستعبط يالا ولا ايه!!! أنت كده محكوم عليك بقضيتين، قضية الشروع في القتل وقضية إنتهاك خصوصية!
سكت أمجد بخوف.
مش عارف يدافع عن نفسه إزاي!
بصله جلال مستني رده ولكن ملاقاش منه كلام.
فـ قال ببرود:
- هتتعرض على النيابة كمان أربع أيام!!
*كمل كلامه بصوت عالي نسبيًا* يا عسكريي!
دخل العسكري بسرعة وقال بإحترام:
- أمرك يافندم!
- خُد المُتهم على الحبس!
قالها جلال وهو بيبص لأمجد اللي كان واضح على ملامحه الخوف.
أول ما سمع كده زعق بقوة وقال:
- يا باااشا كلل ده كدبب!! إسمعنيي بس!!
شده العسكري بقوة وخرجه من المكتب تحت زعيقه وترجيه بإنه يسمعه.
نفخ جلال بعنف وبدأ يعمل إتصال وأتاه الرد بعد ثواني:
- أيوة يا حضرة المقدم، عملت ايه؟
أجاب جلال بثقة:
- حاول ينكر موضوع الكاميرات بس خلاص هو شايل متخافش!
إبتسم حازم بإرتياح وقال:
- تُشكر يا باشا على جمايلك دي.
رد عليه جلال بحب أخوي:
- حبيبي يا حازم، ربنا يعلم غلاوتك عندي قد ايه أنت والزعيم.
أنهى حازم المكالمة وإتنهد بسعادة.
قربت منه سارة وقالت بإبتسامة:
- ايه الأخبار؟ شكل كده كل حاجة تمام!
إبتسم حازم وبصلها وقال وهو بيملس على خدها:
- أيوة يا سارة.. كل حاجة كويسة واللي اسمه أمجد ده شايل الليلة وأقل حاجة ممكن ياخدها السجن المُشدد ودفع غرامة كمان.
إبتسمت سارة بسعادة وقالت:
- الحمدلله يا حبيبي ربنا أستجاب لدعانا!
باسها وقال بهدوء:
- طب يلا ننام علشان نقوم بكرة نروح لعمران نشوف حالته ايه!
هزت سارة راسها بتفهم وقفلت النور وغفوا هما الإتنين.
أما في بيت سيد العزام.
"وقف سيد وقال بكره:
- مامتش ليييه وريحنا منه!! ده زي القُطط بسبع أرواح!"
إتقدمت منه سعاد وقال بقهر:
- حتى لو مات يابا... مش هنورث حاجة منه!
ردت عليها ثريا بضيق:
- ما أنتِ اللي موكوسة!! ملفتيش وراه ليه وخليتيه يكتبلك البيت ولا العربية بإسمه!! هتفضلي طول عمرك فاشلة!!
إضايقيت من كلامها وقالت بغيظ:
- أعمل ايه يعني ياما!! وكفاية كلامك اللي زي السم ده!! أنا مش فاشلة!!
ردت عليها ثريا بغضب:
- لا فاشلة!! وأنا اللي كنت بتريق على سارة إنها برضو زيك ضعيفة ومخلتش حازم يكتبلها حاجة بإسمها وكنت بحاول أقنعها بما أنه بيحبها وروحه فيها!! لحد ما من كُتر حُبه ليها بقى زي الخاتم في صباعها وبرضو الموكوسة ماخليتهوش يكتب حاجة بإسمها، بس طلعتي أنتِ موكوسة أكتر منها!! اطلقتي من عمران اللي ألف من تتمناه وكان الأول بيتمنالك الرضي وفارشلك الأرض حرير وأنتِ زي الغبية ضيعتيه من إيدك وخليتي عيلة صغيرة تتحكم فيه ونجحت إنه يخليه يحبها.. وحتى بعد ما فرقناها عنه سبع سنين رجعت تاني ومخافتش وأهو طلعتي أنتِ في الأخر من المولد بلا حمص.. علشان فاشلة وغبية!!!!
دموعها نزلت من كلام والدتها القاسي.
معقول هي خربت حياتها بإيديها بسبب كلامهم!!
بصتلهم بكره شديد وقالت:
- أنتوا اللي وصلتوني لكده!!! ماهي سارة عايشة حياتها مبسوطة وفي نعيم ومفيش خناقات بتحصل بينها وبين جوزها إلا قليل وأنتوا اللي بتكونوا السبب!!
*بصتلهم بحزن وكملت*
أنتوا اللي خليتوني أفكر في عمران بطمع وأنانية!! أنا فاكرة كويس لما كنا أطفال وبنحب بعض بس أنتوا قضيتوا على الحب ده بتصرفاتكم وكلامكم وأفعالكم!! أنا مانكرش إني غلطانة بس... بس أنا الضحية بين ألعابيكم دي!! أنتوا كل همكم الفلوس وبس!! مفكرتوش فيا!! هو مش أنا بنتكم برضو ولا ايه؟؟ أنا خسرت عمران بسببكم أنتوا!!
أنهت كلامها وبصتلهم بوجع ودخلت أوضتها ودفنت وشها في المخدة وإبتدت تبكي.
بس هنا السؤال! هل البُكى هيفيد بشيء؟؟ لما الإنسان بيكتسب الغل والطمع والحقد من صغره مش بيخرج من الدوامة السودة دي بسهولة! وكذلك حوالينا أشخاص بتحاول توقعنا في الغلط واحنا بنطاوعهم عادي تحت مُسمى "دول عارفين مصلحتنا أكتر منا!" متخليش حد يسحبك لسكة الغلط وبعدها يسيبك.. لأنك مش هتعرف ترجع روحك البريئة من تاني.
أما بره.
"بصوا لبعض بإستغراب وبعدها قال سيد:
- بلا قرف!! قال خلفة البنات قال!! دي خلفة تِعر!"
ردت ثريا عليه:
- عندك حق والله، مش لو كنا خلفنا ولد كان زمانه شريك في الشركة وينفعنا بحاجة!!
بصلها وقال بحنق:
- ماهي دي مشكلتك! أنتِ السبب وخلفتك كلها بنات!!
رفعت حاجبها وقالت بتزمر:
- هتعترض على حكمة ربنا ولا ايه ياخويا؟!!
- لا مش مُعترض!
قالها وهو بيوقف ولسه هيمشي، لكن وقفه سؤالها بشك:
- أنت رايح فين كده؟؟ ولا تلاقيك بتخوني!! ماهو ده اللي ناقص!!
بصلها وقال بضيق:
- إتخرسي وماسمعش حِسك! غاير مطرح مانا غاير ملكيش دعوة بيا!! ده أنتوا حريم تجيب الشلل!!!
تاني يوم.
"كانوا كلهم متجمعين في المستشفى وهما مستنين حد من الدكاترة يطمنهم على حالة عمران... لحد ما أخيرًا طلعت دكتورة وقالت بإبتسامة:
- الحمدلله... هو بقى كويس دلوقتي وإتنقل لأوضة عادية بس لسه تحت أثر المُخدر، لما يفوق هيبقى كويس... بس ياريت بلاش الحركة الكتيرة عليه!"
إتكلم حازم بفرحة:
- ماتقلقيش يا دكتورة، بإذن الله هنهتم براحته وصحته... بس هو هيفوق من أثر المُخدر أمتى؟
ردت عليه بهدوء:
- مش وقت كتير... يعني ممكن نص ساعة أو ساعة على حسب يعني.
- طب ينفع ندخله؟
أيوة ينفع.. بس بلاش صوت عالي علشان حالته ماتسمحش لأي إزعاج أو الحركة الكتيرة حواليه.. ولو فاق بلغوني! عن إذنكم.
قالت كلامها وسابتهم ومشيوا.
إتنهدوا كلهم بإرتياح شديد وبدأو فعلاً يدخلوا لعمران.
دخل شريف ومعاه خديجة الأول، أول ما شافوا حالة عمران ووشه اللي باين عليه التعب والإرهاق قلبهم وجعهم جدًا على إبنهم.
قربت منه خديجة ومسكت إيده وباستها بحنان:
- حبيب أمك، كلنا في إنتظارك يا عمران ومستنين رجعتلك لأنك أنت سندنا بعد أبوك.
إتنهد شريف وقال:
- أكتشفت إن أنا اللي بتسند عليه مش هو اللي بيتسند عليا... ربنا يقومك بالسلامة يابني ويشفيك.
قعدوا معاه شوية وبعدين طلعوا ودخلوا بعديهم حازم وسارة.
قرب حازم من أخوه وقصاده على الكرسي وقال بإبتسامة:
- حبيب أخوك! قوم بقى وطمني عليك.. مش عارف أعمل أي حاجة من غيرك لأنك أنت الراس الكبيرة في كل حاجة يا عمران، قوم بالسلامة بقى علشان خاطري وخاطر ماما وبابا وخاطر حورية وخاطر بنتك.. كلنا مستنينك ياخويا!
شوية وطلعوا هما كمان ودخلت بعديهم حورية وفي إيديها ماسة.
قعدت على الكرسي ومسكت إيده وبصت لمنظره اللي وجع قلبها.
دمعة من عيونها الزرقة نزلت وهي بتقول بشهقات عالية:
- أنا أسفة!!! أنا السبب إني أوصلك للحالة دي!! يارتني أنا وأنت لا يا حبيبي، إن شاء الله هتبقى كويس وهتقوم بالسلامة ياروحي أنا!! بحبك أوي ياريت تفوق لأني من غيرك ولا أي حاچة!
قربت منه ماسة وقالت بحزن وبراءة:
- يلا يا بابا فوق بالله عليك علشان تقولي ماستي تاني!! أنا بحبك أوي يا بابا وفرحانة إني بقى ليا أب أخيرًا... فوق بقى يا بابا ونبي علشان أنت وحشتني أوي!! وأنا بقيت بكره عمو أمجد علشان هو أذاك!! يلا يا بابا أرجع بقى!
فجأة حست حورية بقبضة إيده اللي بتشدد على إيديها، رفعت عينيها بسرعة وبصتله لقيته بيحاول يفتح عينه وبيتمتم بكلام مش مفهوم، بعدت عنه وقامت بسرعة خرجت من الأوضة وهي بتقول:
- عمران فاااق!!! هات الدكتورة بسرعة!!!
رواية حورية العمران الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اروى عبد المعبود
دخلت الدكتورة بسرعة للأوضة اللي فيها عمران وإبتدت تفحصه.
إبتسمت لما سمعت صوته:
- أ.أنا.. في.فين؟!
ردت عليه بإبتسامة:
- ألف سلامة على حضرتك، أنت بقيت كويس جدًا الحمدلله.
بدأ عمران يستعيد وعيه باللي حصل. بص لدكتورة بغضب وقال وهو بيحاول يقوم:
- أنا عايز أطلع من هنا!!
قربت منها وقالت وهي بتحاول تهديه:
- إهدى لو سمحت! مش هينفع تطلع من هنا دلوقتي لسه كمان بكرة!!
بصلها وقال بزعيق:
- قولتلك عايز أطلع!! أكتبيلي على خروج حالاً!!
بصتله بخوف وطلعت بسرعة من الأوضة وكان الكل واقف بره في إنتظارها. بصتلهم وقالت بتوتر:
- ياريت حد يهديه شوية!!
دخلت حورية قبل ماتسمع باقي كلامها. لقيته متعصب وبيحاول يقوم وأول ما رفع عيونه اللي جت في عيونها سكت. الصمت كان سائد مابينهم وهما بيبصوا لبعض وبس.
قربت منه بهدوء وقالت:
- عمران!
بصلها بدون مايتكلم. فقعدت جمبه بحذر وبدأت بكل بهدوء تحط إيديها على مكان الجرح اللي في جمبه. غمض عينه وهمس بصوت خافت:
- أنتِ بتحبيه هو... صح؟
هزت راسها بالنفي وقالت:
- مفيش مكان لحد غيرك في قلبي.. أنت اللي إحتليته من وأنا طفلة، إزاي بسهولة كده حد يحتله مكانك؟
ماردش عليها. إبتسمت وقربت منه. باست جبينه بحنان وقالت:
- صدقني يا عمران أنا بحبك والله.
بصلها وقال بحزن:
- عارف... بس مكنش سهل عليا إن مراتي كانت عايشة مع واحد ومش أي واحد.. لأ!! ده واحد بيحبها وممكن في أي لحظة تتخلي عن حبي وتحبه.. وبرضو ده حاول يقتلني!!!
إتنهدت بعمق ومسكت وشه بين إيديها وإتكلمت:
- تعرف! أنا زعلانة منك أوي لأنك بتشك فيا... بس مش مهم أنا راضية بكل حاجة منك حتى لو هتوجعني.. بس خليك عارف يا عمران إنك الوحيد اللي أنا حبيته واللي هفضل أحبُه طول العمر! وأنا برضو مش محتاجة أحلفلك تاني إن الحقير اللي اسمه أمجد ده كنت بعتبره أخ مش أكتر من كده، وهو للأسف اللي طلع واحد ندل وحقير.. بالرغم من إني كنت بقعد أحكيله قد ايه أنا كنت بحبك وكنت بتمنى أرجعلك في أسرع وقت.. بس هو من كُتر حبي ليك... إتخيل نفسه مكانك وعاش الدور وقال في خياله طالما هي بتحبه كده يبقى أكيد هتحبني من الوقت ههههه..
إبتسم عمران بهدوء على ضحكتها. فـ بصت لعيونه بهيام وقالت:
- أرجوك يا عمران، معتش تشك فيا وأنا هحكيلك كل حاجة... بس قولي براحة!
هز راسه. فـ ضحكت وقالت:
- على فكرة زمانهم بره هيتجننوا عليك ولو عرفوا اللي فيها هيعملوا مني بطاطس محمرة!
أنفجر عمران في الضحك وبعد فترة بدأ ياخد نفسه بصعوبة. إبتسمت وقالت بحب:
- هطلع أناديلهم وأجي تاني.
هز راسه بهدوء. طلعت حورية وقالت بإبتسامة بسيطة:
- عمران فاق وبقى كويس، إتفضلوا إدخلوا..
بصوا كلهم لبعض بإستغراب ولكنهم دخلوا. أول حد قرب منه كانت خديجة واللي سألته بلهفة:
- حبيبي ياضنايا!! في حاجة وجعاك ياحبيبي؟؟؟ أنت كويس؟
إبتسم عمران وقال:
- أيوة يا أمي أنا كويس.
إبتسم شريف وقال بحب أبوي:
- كنت قلقان عليك أوي يا عمران، لكن كان عندي يقين بربنا إنه هيقومك بالسلامة!
- ربنا يخليك ليا يا حاج..
- كنت هموت من خوفي عليك والله ياخويا.
قالها حازم بحزن حاول يخفيه. فإبتسم عمران وقال:
- بعد الشر عليك يا حبيب أخوك!
إتكلمت سارة بإبتسامة هادية:
- ألف سلامة عليك يا زعيم..
- الله يسلمك يا سارة.
فضلوا قاعدين معاه شوية لحد ما دخلت الدكتورة وقالت بهدوء:
- بعد إذنكم.. الوقت المسموح إنكم تقعدوا معاه خلاص للأسف خلص، إن شاء الله بكرة تيجوا ويتكتبله خروج، إتفضلوا معايا..
بدأو كلهم يمشوا ولكن وقفهم صوته وهو بيقول بأمر:
- أنا عايز مراتي تبات معايا لحد بكرة!
بصوله الجميع بصدمة وبعدها بصوا لدكتورة مستنين ردها. فـ إتكلمت الدكتورة بحدة:
- لأ، وضع حضرتك مايسمحش!
رفع عمران حاجبه وقال بغضب:
- وأنا قوووولت هتبااات معايا يعني هتبااات معايا!!!
بلعت الدكتورة ريقها بتوتر من هئيته وردت بغيظ:
- اللي تشوفه، لكن خليييك عارف إن ده ممكن يأثر عليك بالسلب!
هزلها راسه بلامبالاة. فـ إتغاظت أكتر وقالت في سرها:
- وقح!!!
طلعوا كلهم وسابوا حورية معاه. فتحلها دراعاته. فـ إبتسمت وقربت منها وإترمت في حضنه. ملس على شعرها بهدوء وقال:
- أنا بحبك مهما حصل، ولو حصل مني حاجة غلط ده بيبقى بس بسبب حبي الشديد وغيرتي عليكي، ماتزعليش مني يا حورية... أنا حقيقي مليش غيرك!
باسته من جبينه وقالت بحب:
- عمري ما هزعل منك، أنا بعشقك ولا يمكن أزعل من أي حاجة بتعملها. بابا كان بيتصل وعايز يطمن عليك بس هو في الشركة عنده شغل كتير أوي ويادوب بيخلص بالعافية لأن في اليومين اللي فاتوا كانوا عمو شريف وحازم مشغولين باللي حصل ومحدش راح الشركة.. فـ هو بقى شايل كل حاجة، أتصلك عليه؟
هز عمران راسه. فـ طلعت التليفون من جيب الجاكت وبدأت ترن على محمد اللي رد بعد ثواني:
- أيوة يا بابا، عامل ايه؟
- مش قولتلك ماترنيش عليا غير لما يكون في حاجة مهمة؟؟ مابتسمعيش الكلام ليه؟؟ بعد ما فضلتي عمران على أبوكي بسهولة وروحتي وأنا روحي فيييكي وكنت خايف عليكي!! تطلعيني عيل قدامه ماقدرش أحمي بنتي منه؟؟!!!
قال كلامه ونفخ بغضب شديد. أخدت نفس عميق وأجابت:
- لا عاش ولا كان اللي يقول عليك كده يا بابا، أنا روحت معاه لأني متأكدة إنه مش هيإذيني وده فعلاً اللي حصل، أنا اللي أذيته يا بابا... أمجد كان بيحاول يقتله وضربه بالنار بس الحمدلله ربنا كان بيحبه، يعني كان هيضحي بروحه علشاني يا بابا! عمران مش وحش وأي حد في مكانه كان هيضرب ويعذب وووو... بس عمران راجل وأنا عذاره على كل اللي عمله!
إبتسم عمران بفخر وباس خدها. إبتسمتله وسمعت صوت محمد بيقول:
- ماشي، إديهولي أطمن عليه... ده مهما كان بعتبره ابني!
إبتسمت بسعادة وأخد عمران التليفون منها وقال بهدوء:
- السلام عليكم، إزيك يا عمي؟
- وعليكم السلام، المفروض أنا اللي اسألك السؤال ده.. أنت بخير؟
إتنهد عمران ورد عليه:
- أيوة الحمدلله كويس، ماتزعلش مني يا عمي بخصوص اللي حصل... بس كنت زعلان منك أنك ماقولتليش برضو اللي حصل معاها... بس مش مشكلة، وأنا والله العظيم بحب حورية ومش ممكن آذيها!
إبتسم محمد وقال:
- ماشي يا عمران، ألف سلامة عليك وربنا يشفيك يابني.
أنهى عمران المكالمة وحط التليفون على الكرسي اللي جمبه. بص في عيونها وقال بحب:
- وحشاني ياقلب عمران...
بصتله بخجل. فـ قرب من شفايفها و.....
وتاني يوم، خرج عمران من المستشفى بالغصب. فـ الدكتورة قالتله يقعد يوم كمان أضمن، ولكن عمران زعق فيها وهددها كالعادة.
بعد فترة دخل عمران لشقته وحورية كانت بستنده. وديته لأوضته وساعدته إنه يمدد على السرير. بعدت عنه وقالت بحب:
- هروح أعملك حاجة تاكلها يا عمران..
ملقتش رد منه ولقيته شارد في شيء. قربت منها وملست على كتفه وقالت:
- عمران أنت كويس؟
فاق من شروده وبصلها وقال بتفكير:
- في سؤال شاغلني أوي ومش لاقيله جواب مُقنع بصراحة!
بصتله بإهتمام. فـ رد عليها:
- إزاي لما سعاد عملت اللي عملته زمان أنا ماحستش!! برغم إن الأوضة قريبة أووي من الصالة؟
غمضت حورية عينيها بقوة وبدأت تجيب كل اللي حصل في ذاكرتها. بعد ما الاتنين دول اتهجموا عليها وكتموا بؤقها. شافت سعاد بتتسحب من وراهم بهدوء لحد ما دخلت أوضة عمران وبعد كده طلعتلها وحصل اللي حصل. فتحت عينيها تاني وقالت:
- مش عارفة، هي سعاد تقريبًا على ما أفتكر دخلت أوضتك!
فتح عينه بإتساع وقال:
- يابنت الكللب!!! دي تبقى كده خدرتني!!
إتصدمت حورية من كلامه. وإتفاجئت بملامحه اللي بان عليها الحزن. إبتسمت وقالت بهزار علشان تلطف الجو:
- وأنا اللي كنت فكراك نايم في ماية البطيخ.. طلعت كنت متخدر يانجم!!
ضحك على هزارها وسحبها من وسطها نحيته وقال بحب:
- أقسم بالله لو كنت واعي ماكنت هرحم أمهم... بس مستني بس أتحسن شوية علشان أروح لسعاد بنت الكلب دي أعرف مين ال**** اللي كانوا معاها واتأكد من الكلام ده وأقسم بالله ما هعتقهم كلهم على اللي عمله في حوريتي. وأنا عارف يا حورية إنك لما بتدخلي الشقة بيحصلك ضيق تنفس من اللي حصل وأنا جبت شقة جديدة بس مستني برضو أخف علشان ننقل الحاجات اللي هنا نودوها هناك..
هزت راسها بتفهم.
في مكان تاني وتحديدًا في الحبس. كان قاعد في جمب، حاطت إيده على راسه ودموعه نازلة وكل اللي كان بيدور في عقله "أمي هتبصلي إزاي بعد اللي حصل!!" قام وقف وقرب نحية شوية مساجين وقال بهدوء:
- حد معاه ورقة وقلم وآله حادة؟
بصوا الكل لبعضه بإستغراب. قام واحد وقف وقرب منه وطلع من جيبه مطوة وقال:
- هتهربنا يعني؟ حاولنا كتير بس معرفناش، عمومًا أهي... مطوة!
وحد تاني قرب منه وإداله قلم. بصلهم وقال بإمتنان:
- شكرًا ليكم.
بدأ يدور بعينه على أي ورقة في المكان لحد ما شاف ورقها متهالكة شوية ولكنها تفيد بالغرض. قرب منها وأخدها وراح للركن بتاعه تاني. بدأ يكتب بإيدين مُرتعشة:
"أنا غلطت أكبر غلطة في الكون، آذيت ناس ملهاش ذنب... كنت معمي بسبب الحب، واللي طلع أصلاً مش حب... ده كان مجرد إعجاب وبس! أتمنى من الله يسامحني وأتمنى من أمي تسامحني وأتمنى من عمران يسامحني وأخيرًا.... أتمنى من حورية إنها تسامحني، ده هيكون أخر يوم ليا على الدنيا وهقابل الرب الكريم وأنا عارف إننا هتعذب بسبب اللي عملته واللي هعمله.. بس أنا مش قادر والله! بحبك أوي يا أمي وأسف إني هوجعك بالشكل ده.. بس دي النهاية."
كتب كلامه وبدأ يتني الورقة وقرب من شخص من المساجين وقال بترجي:
- ممكن تبقى تدي الورقة دي للمقدم جلال لما أموت وخليه يسلمها لأمي؟
بصله وأخدها منه وقال بهدوء:
- ماشي.
إبتسمله أمجد بإمتنان. وقرب من واحد تاني من المساجين وهو ينوي على خناقة. بصله أمجد وقال بزعيق:
- أنت بتبصلي كده لييه؟ تاخدلك صورة؟
بصله المسجون وقام وقف وقرب منه وقال بشر:
- هو حد كلمك؟ ولا أنت شكلك ناوي على الدم!!
رد أمجد بثقة كاذبة:
- مين قال إنك تقدر تعملي حاجة؟ ده أنا أكون قاتل اللي جابوك!!
- طب تعالى يا ****.
قالها المسجون ولكمه في وشه بعنف. بدأ الضرب مابين كلا الطرفين. كان أمجد قاصد إنه يطلع طرف المطوة من جيبه. فـ لما شافه المسجون شدها من جيبه وضربها بعنف في رقبة أمجد أدت اللي موته على طول.....