تحميل رواية «حورية العمران» PDF
بقلم اروى عبد المعبود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت واقفة قدام المرايا وهي بتسرح شعرها الأسود. شاردة في شيء معين، عايزة تتحجج بأي حجة علشان تشوفه. من زمان ماشافتهوش وبصراحة هو وحشها وجدًا. ده اللي كانت بتتكلم بيه مع نفسها، فهي نيران حبها ليه كانت بتشتعل في قلبها الصغير. تنهدت بقوة وألقت نظرة تقيميه على نفسها برضا، وطلعت من أوضتها. شافت والدتها بتحط الأكل على السفرة وبتبتسم لها بحنان: - تعالي يلا يا حبيبتي كلي قبل ما تنزلي جامعتك. إبتسمت حورية وقربت منها وأخدت الأطباق اللي في إيديها وبدأت هي تحطها على السفرة وهي بتقول: - يا حبيبتي ماتتعبيش نف...
رواية حورية العمران الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اروى عبد المعبود
فتحت عينيها بنعاس لما سمعت رنين التليفون.
نظرت بجانبها فلم تجده، فاعتدلت بسرعة وقامت وهي تنده عليه بخوف:
- عمران!! عمراان أنت فين؟!!
لم تلق رداً، فخرجت من الغرفة وهي تبحث عنه بعينيها برعب حقيقي.
اطمأنت قليلاً عندما سمعت صوت ماء في الحمام، فعرفت أنه موجود بالداخل.
قربت من الباب وقالت وهي تخبط بهدوء:
-عمران، أنت كويس؟
أتاها صوته:
-أيوة يا حبيبتي أنا كويس، في إيه؟؟
تنهدت بارتياح وقالت:
-الحمدلله، تليفونك رن فـ صحيت وقلقت إنك مش جمبي! قدرت تمشي؟؟ طب ليه ماصحتنيش كنت أسندك!
سمعت صوت الماء وهو يتقفل.
وبعد لحظات، فتح الباب.
ازدادت ضربات قلبها عندما تأملت مظهره المهلك لمشاعرها.
كان الماء يتساقط من على شعره الأسود إلى صدره العاري، وفوطة بيضاء كبيرة محوط بها خصره.
قلبها دق أكثر عندما رأت ابتسامته وقال:
-لدرجة إني حلو!!
اتسعت عيناها بذهول ونظرت إلى الأرض بخجل.
ابتسم وقرص خدها وهو يقول بمشاكسة:
-لسه بتتكسفي مني يا حورية؟
لم ترد عليه، فرفع وجهها إليه وقرب منها.
وكان لا يزال سيبوسها، قاطعه صوت الخبط على الباب.
نفخ بضيق وهو يلعن من يخبط في هذا الوقت.
ابتعدت هي عنه وهي تضحك بخفة.
نظر إليها وقال بغيظ:
-أنا حاسس... لا لا، هو أكيد في حد بيستقصدني!!
ضحكت بقوة، فنظر إليها وقال بغيظ أكبر وهو متجه نحو الباب:
-نتكلم وبلاش ضحك كتير عشان في الآخر بتزعلي!! هاا!
وضعت يديها على شفتيها وهي تحاول منع ضحكاتها بالعافية.
فتح عمران الباب، فوجده حازم.
فقال بغيظ:
-تعرف يا حازم!! أنت مدمر اللحظات وعهد الله يا أخي!
رفع حازم حاجبه باستغراب:
-ليه يعني؟ ضيق عينه بشك وكمل كلامه: كنت بتعمل إيه؟!! قولي ده أنا حتى أخوك!
نظر إليه نظرة تقييمية وقال:
-لا بمنظرك ده عرفت خلاص..
ضربه عمران بخفة، فضحك حازم.
تكلم عمران بجدية:
-المهم، أنت جاي ليه؟
أجابه حازم:
-المقدم جلال رن عليك عشان يطمن عليك ويقولك خبر بصراحة... صدمني أوي! المهم يعني أنت مردتش عليه ليه؟
نظر إليه عمران باهتمام وقال:
-خبر إيه؟
-هسيبك تتصدم أنت مع نفسك، يلا سلام.
قال كلامه ونزل وسابه تحت استغراب عمران.
قفل الباب ودخل للداخل.
فوجدها واقفة في المطبخ تفعل له القهوة وهي تدندن بصوتها العذب لأم كلثوم:
"الليل وسماه... ونجومه وقمره"
"قمره وسهره... وأنت وأنا"
"يا حبيبي أنا... يا حياتي أنا"
"كلنا.. كلنا... في الحب سوى"
"يلا نعيش في عيون الليل"
"ونقول لشمس... تعالي تعالي"
ضمها من ظهرها وباس رقبتها.
شهقت بخفة وقالت:
-حبيبي، روح البس هدومك عشان ما تبردش!
لفها، فصارت في مواجهته.
نظر لشفتيها بجوع حقيقي، وفي لحظة كان ينقض عليهما.
لف يده حول وسطها وقربها منه أكثر.
أغمضت عينيها بضعف وبدأت تلعب في خصلات شعره.
بعد لحظات، ابتعد عنها وهما يأخذان أنفاسهما بصعوبة.
نظرت بسرعة نحو القهوة، فوجدتها فارَت.
فقالت بضيق:
-القهوة فارَت يا عمرااان!!
رد عليها بأنفاس لاهثة:
-عادي يا حبيبي مش مشكلة.
قالت بغيظ:
-مش مشكلة!! عندك حق، أنا اللي طالع عيني! كل ده عشان بو...
سكتت عندما استوعبت ما كانت ستقوله.
ضحك وغمزلها وقال:
-كملي يا قلبي، سكتي ليه؟
زقته بخفة خارج المطبخ وقالت:
-روووح يا عمران ربنا يسهلك!!
ضحك من قلبه ودخل الغرفة، لبس هدومه ومسك تليفونه وبدأ يرن على جلال.
بعد ثوانٍ، أتاه الرد:
-إيه يا عم الزعيم، ما بتردش عليا ليه؟
رد عليه عمران بجدية:
-معلش يا باشا، كنت في الحمام.
ابتسم جلال وقال:
-ولا يهمك، المهم دلوقتي أنت كويس؟ أنا والله خوفت عليك لما عرفت اللي حصل.
-أيوة أنا الحمدلله كويس، المهم حازم قالي إن في خبر مهم أوي سمعه منك..
سكت عمران مستني رده.
أخذ جلال نفساً عميقاً وقال:
-أمجد انتحر.
صُعق عمران من الصدمة، لدرجة إنه فتح فمه بذهول وهو مش مصدق اللي بيسمعه.
ولكنه حقيقي!! هو مبسوط جداً!
بدأ جلال يحكيله كل اللي حصل بتفاصيل.
وأول ما خلص قال:
-أهو ريح نفسه واللي حواليه، بس الوحيدة اللي صعبانة عليا هي والدته... منظرها كان يقطع القلب وهي بتستلم جثة ابنها.
رد ببرود:
-هو اللي اختار مصيره..
أنهى عمران المكالمة.
دخلت حورية وهي في يدها فنجان القهوة، وحطته بجانبه.
وكانت لسه ستتركه وتمشي، إلا أنه مسكها وسحبها إليه.
وقعت في حضنه، ونظرت إليه بغيظ وهي تحاول القيام:
-إبعد عني يا عمرااان!! سيبيني بقولك!!
قبض بخفة على ذراعها وقال بضيق:
-يا بت، اهدي بقى وفكي أم البوز ده! ما كانتش قهوة يعني اللي فارَت!!
نظرت للجهة الأخرى بتكشيرة.
فقرب منها وقال لهمس ووترها:
-شكلك عاوز يتاكل أكل وأنتِ مكشرة، أنتِ حرة بقى!
بلعت ريقها بتوتر.
فابتسم لما حس بتأثيره القوي عليها.
مد يده ومسك فنجان القهوة وبدأ يشربه بتلذذ:
-تعرفي... بعشق القهوة من إيدك يا حورية.
قبل ما نتجوز كنت بحب أجي عند عمي محمد عشان أشربها من إيدك، طعمها خطير!!
ابتسمت بخفة وقالت:
-قال يعني كده بتثبتني!
همهم بلامبالاة.
فضحكت هي عليه.
بعد شوية، كان خلص قهوته.
قام وقف وفتح الدرج وطلع منه مسدس.
فشهقت بعنف ونظرت إليه وقالت بصدمة:
-إيه.. إيه ده... يا... يا عمران!!!
نظر نحو المسدس وقال بهدوء:
-اللي هجيب بيه حقك يا عيون عمران.
قربت منه وقالت بهدوء:
-عايزة آجي معاك..
ترك المسدس وملس على وجهها وقال بحنان:
-مش هقدر يا حبيبتي، ممكن تتعرضي لغدر في أي لحظة، وأكيد مش هكون مبسوط لما يحصلك حاجة وحشة!
هزت رأسها بالنفي وقالت بترجّي:
-أرجوك يا عمران، وحياتي عندك!! لو بتحبني.. يلا بلييييز وافق!!
تنهد بعمق وسكت شوية.
فبصت إليه بعيون راجية.
ابتسم وهز رأسه بالموافقة.
ابتسمت بسعادة وباسته من خده.
فتكلم بخبث:
-هحلف أسيب الدنيا تضرب تقلب و...
كتمت باقي كلامه لما وضعت يديها على شفتيه بتلقائية.
فضحك وشال يديها وقال:
-إلا صحيح!! فين ماسة؟
وضعت يديها في وسطها وقالت بغيرة:
-على فكرة أنا سكت المرة اللي فاتت بالعافية، قولت ماشي.. بنته وما شفتهوش خالص فبيدلعها عشان تاخد عليه، لكن تقولهالي كده بكل بجاحة!! مش معقووول!! اسمها ماسة يا أستاذ، ولا أنت ماشي تدلع في الكل كده! عامةً هي تحت عند طنط خديجة.
ضحك بصخب لدرجة إن رأسه رجعت لورا.
حاولت تداري ابتسامتها ولكنها فشلت.
بعد ما أخد نفسه، نظر إليها وقال:
-بتغيري من بنتك يا حورية!! أنتِ مش معقولة بجد!!!
نفخت بضيق وكانت لسه ستتركه وتمشي، ولكنه مسكها من ذراعها بسرعة وقربها منه:
-لما أكلمك ما تسيبنيش وتمشي!!
ردت عليه بضيق:
-ماهو أنت اللي مستفز!
-قد كلامك؟
قالها وهو ينظر إليها بشر.
فقالت بثقة:
-قده ونص!
ابتعد عنها بهدوء وهز رأسه.
وكان لا يزال سيخرج من الغرفة، ولكن قاطعه صوتها الملهوف:
-رايح فين؟
تكلم ببرود ومن غير ما ينظر إليها:
-هكلم الدكتورة عشان تيجي تغيرلي على الجرح!!
-طب أنا موجودة!
قالتها بسرعة وهي تقرب منه.
ابتسم بهدوء ولف إليها وقال:
-أعتقد.. هيبقى صعب عليكي!
هزت رأسها بالنفي وقالت بثقة:
-هتشوف!
ابتسم وهز رأسه وفرد ظهره على السرير.
وقال وهو يشير في ركن من الغرفة:
-علبة الإسعافات عندك هتلاقي فيها كل حاجة.
هزت رأسها بتفهم وجابت العلبة وفتحتها وقالت بتركيز:
-إقلع.
ضحك ضحكة رجولية عالية جداً وبدأ في خلع التيشيرت الذي كان يرتديه.
بدأت تغير له على الجرح بكل احترافية لدرجة إنه انبهر بها:
-ده المفروض كنتي تطلعي طبيبة بقى!
ابتسمت بحزن:
-ستي الله يرحمها كانت دكتورة، كنت بتعلم منها حاجات كتير.. بس أنا حبيت مجال الهندسة أكتر، بس للأسف ما كملتش في الجامعة، ربنا يعوضني خير بقى!
نظر إليها بحزن، وخصوصاً هو عارف إنها كانت نفسها تبقى مهندسة من وهي طفلة!
ملس على وجهها وقال بحنان:
-أنا السبب.. مش كده؟
بعد ما لفت شاش على الجرح وخلصت، نظرت إليه وقالت بحب:
-أنا أبيع الدنيا باللي فيها لأجل ما أشوفش فيك حاجة وحشة.
قربها منه وباس خدها وهمس بحب:
-وأنا أفديكي بعمري لأجل إني بحبك.
ابتسمت وقامت ووقفت وساعدته يقوم وقالت:
-طب يلا نلبس بقى عشان نروح نقابل السنيورة، وربي لأطلع فيها وجع السنين دي كلها.
هز رأسه بابتسامة وبدأوا يلبسون.
بالليل.
كانوا راكبين السيارة وكان يتكلم مع أحد:
-جبتها زي ما اتفقت معاك في المخزن اللي قولتلك عليه؟
رد الطرف الآخر:
-أيوة يا زعيم جبتها.
ابتسم عمران بشر وقفل المكالمة.
وبدأ يزيد شوية من سرعة السيارة.
شوية وكان وصل قدام مخزن ضخم في منطقة مقطوعة.
نزل عمران هو وحورية وقرب من ناحية باب المخزن وبدأ بفتحه.
فأصدر صريراً عالياً جداً لأنه من حديد.
دخل عمران الأول ووراه حورية وشافوا سعاد وهي مرمية في جنب وفاقدة الوعي.
قرب عمران منها وطلع إزازة برفان من جيبه وبدأ يرش عليها.
فتحت عينيها بصعوبة ولكنها صرخت بفزع:
-عمرااان!!!
ابتعد عنها بعد ما فاقت وقال وهو يضع يده في جيوب بنطلونه:
-أيوة عمران، مالك مخضوضة كده ليه؟ مفكراني هنسى اللي عملتيه فيا وفي حورية؟
بلعت ريقها بخوف ودموعها بدأت تنزل.
قربت منها حورية وضربتها بالقلم بعنف وقالت:
-بكرهككك!!! أنتِ دمرتيلي حياتييي!! أنتِ شيطااانة!!
بكت أكثر وهي مش قادرة تتكلم.
مسك عمران وجهها بين يديه وقال بعنف:
-أنتِ كنتي مخدراني وأنا نايم .... صح!!!!
هزت رأسها بتأكيد على كلامه.
فضربها بعنف برجله تحت صرخاتها وقال بقرف:
-طول عمرك جبانة وواطية!!
كمل كلامه بأمر:
-احكيلي اللي عملتيه بتفاصيل.. إزاي قدرتي تهربي حورية وقبرها كنت بزوره! احكيلي كل اللي حصل ومين ال***** اللي كانوا معاكي وحِسك عينك تكدبي بحرف لأن كده كده ده آخر يوم ليكي على وش الأرض، أهو تبقي عملتي حاجة لآخرتك!
أخذت نفساً عميقاً وقالت بوجع:
-هحكيلك... أنا خدرتك وخليت رامي ومعتز يعملوا كده وبعدها لما ودتها المستشفى كنت متفقة مع دكتورة هناك اسمها أسماء مهند تقولكم إن هي ماتت. وفي غرفة العمليات كان في باب ورا بدلنا الجثة بواحدة فعلاً ميتة وأنت عشان كنت زعلان عليها ماخدتش بالك ومرفعتش الملاية البيضة من عليها، بعدها ودينها مستشفى تانية وفضلنا مراقبينها لحد ما عرفنا إنها عايشة، وزونا التقارير... وبس ده كل اللي حصل والله.
كانوا يسمعونها بذهول وهم مش مستوعبين طريقة تفكيرها القذرة.
فقالت حورية بغضب:
-أنتِ أحقر مخلوقة في الدنيا دي كلها!! أنتِ بنت إبليس أقسم بالله!! أنتِ مش طبيعية!! أنا عملتلك إيه لكل ده؟!! ردي عليا وقوليلي.. أنا ما أذيتكيش في حاجة!
صرخ عمران فيها بغضب:
-اتصلي على رامي الكلب والتاني ده واتصلي على الدكتورة وخليهم يجوا هنا حالاً!!
بدأ يقول لها الكلام اللي المفروض تقوله لهم.
هزت رأسها بحزن وشاورت على الحبل اللي هي مربوطة.
ففهم عمران قصدها وبدأ يفكها.
طلعت سعاد تليفونها وبدأت ترن وتقول لهم اللي أمرها بيه عمران وهما فعلاً وافقوا.
ابتسم عمران وشد كرسي له وقعد عليه وهو حاطط رجل على رجل وبيدخن سيجارة وهو ينظر إليها بشر ويتخيل إزاي يقدر يعذبها بأبشع الطرق.
شوية وتليفون سعاد رن تاني باسم رامي.
فتحت المكالمة فجالها صوته:
-هو أنتِ جايباني أنا ومعتز والبت دي ليه في المكان المقطوع ده؟؟
ردت عليهم بصوت مرتجف:
-في حاجة مهمة أوي لازم تعرفوها..
قام عمران وقف وراح ناحية النور وقفله، فبقى المخزن كحل.
همست حورية بصوت ضعيف:
-عمران.. أنا.. أنا خايفة!!
قرب تاني من المكان اللي هي موجودة فيه وضمها بين حضنه وقال لهمس:
-شش إهدي، أنا معاكي!
فتح عمران فلاش تليفونه وشاور لسعاد بيديه بمعنى إنها تقول لهم يدخلوا.
هزت رأسها بطاعة وقالت بخوف حاولت ما تبينهوش في صوتها:
-إدخلوا يلا..
وأول ما سمع عمران صرير الباب، قفل الفلاش بسرعة ومسك حورية من يديها وراح بها للركن بعيد وخباها ورا برميل كبير.
وقال لهمس خافت وهو يديها مسدس:
-متخافيش يا حورية العمران، أنتِ قدها وخطتنا زي ما اتفقنا!
ابتعد عنها لما سمع صوتهم وهم ينادون على سعاد في وسط الظلمة.
ابتسم عمران وراح لباب المخزن وقفله بالمفتاح.
فتح رامي فلاش تليفونه وإتصدموا التلاتة أما لاقوا سعاد مرمية في جنب وتبص لهم بدموع.
وقبل ما حد فيهم يتكلم، كان عمران يقيد نور المخزن ويقرب منهم وقال بابتسامة مليئة بالشر:
-يا أهلاً بالحبايب!!!
رواية حورية العمران الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اروى عبد المعبود
قالها عمران وهو بيبصلهم بإبتسامة شر.
إتراجع رامي لورا بخوف وراح ناحية باب المخزن ولكنه كان مقفول بالمفتاح.
ضحك عمران بقوة وقال:
- رايح فين يا رامي؟ حابب أقولك بس إن... مفيش مفّر من تحت إيدي!!
بصت أسماء لسعاد وقالت بصراخ:
- بقى أنتِ بتغدري بيييااا!! حرااام عليكي!!
قرب عمران منها وضربها بالقلم بكل قوته لدرجة إن مناخيرها نزفت ووقعت على الأرض.
إستغل معتز إنشغاله وقرب من عمران وكان لسه هيضربه، لكن لفله بسرعة ومسك إيده ولواها ورا ضهره وقال بشر:
- هوريك إزاي تفكر مجرد تفكير تمد إيدك على أسيادك يابن الكلب!!
وفي لحظة كان ضربه عمران برجله وقعه على الأرض وطلع مسدسه وصوبُه ناحيته وهو بيضحك ضحكة خبيثة:
- إتشاهد ياروح أمك!
وفي لحظة كان بيضغط على الزناد، فـ صرخ معتز بآلم لما الرصاصة أخترقت رجله.
إترعشوا أجسام رامي وسعاد وأسماء وهما بيبصوا للي بيحصل بذُعر.
بص عمران للمسدس وقال بتفكير مزيف:
- أممممم... يا ترى الرصاصة الجاية هتبقى في رجل مين؟؟ في رجل مين يا عمران؟؟
*ثم إبتسم بشر وكمل*
- آه في رجل رامي!
وقبل ما يتحرك أي حركة كان واقع في الأرض وهو ماسك رجله وبيصرخ بقوة.
عيونه جت على أسماء اللي كانت بتبصله بخوف وهي بترجع بجسمها لورا.
إبتسم وقرب منها وقال:
- كان نفسي رجلك الحلوة دي تنزف بس بصراحة... مستخسر الرصاصة في أشكالك!
دموعها نزلت وهزت راسها بهيستريا:
- أرجوك إسمعني... هي اللي طلبت مني كده وهددتني والله!! أنا مليش ذنب!!
صرخت سعاد فيها بقوة وقالت:
- كدااابة!! أقسم بالله كداابة!! هي فعلاً مكانتش موافقة بس أنا إديتها فلوس وبعدها وافقت، أقسم بالله ما هددتها!!
وقبل ما يرد عليهم سمع صوت صراخ حوريته... إتفزع قلبه بخوف عليها وبص وراه بسرعة لاقى رامي واقف بالعافية وماسك المسدس اللي كان في إيديها ومصوبُه على دماغها وهو بيقول بشر:
- أي حركة هقتلها!! وبما إني كده ميت وكده ميت فـ مش خسران حاجة!!
صرخ عمران:
- سيبها يابن الكلب!!!!
تعالت ضحكاتُه وقال بإستفزاز:
- هات مفتاح المخزن الأول وخلينا نمشي في هدوء وأنا هسيبها!
بص لحورية اللي كانت بتبصله بدموع وخوف.
بصلها بنظرات مطمئنة فـ هديت شوية وإبتسمت لما فهمت اللي يقصده لما هزلها راسه.
فَكر رامي إن عمران بيهزله راسه فـ إبتسم بإنتصار وبدأ يقرب منه بحذر وهو بيقول:
- يلا... هات المفتاح!
إبتسم عمران بهدوء.
فجأة صرخ رامي بسبب الضربة اللي ضربتهاله حورية برجليها في رجله اللي إضرب فيها... جريت بسرعة على عمران وإستخبت ورا ضهرُه.
ساب رامي السلاح من إيده وبدأ يتوجع وهو بيشتم حورية...
قرب عمران منه وماسكه من شعره بعنف وقال:
- دي أشرف من مليون واحد زيك يابن الكلب!!
قال كلامه وبدأ ينهال عليه بالضرب الشديد لدرجة إنه فقد الوعي.
بِعد عنه وبصله بقرف ورجع بص تاني لمعتز اللي من الواضح إنه فقد الوعي هو كمان بسبب الدم الكتير اللي نزفه من رجليه.
إبتسم وقال لحورية بحب:
- يلا يا حبيبتي، إتصرفي بقى مع الأشكال الواطية دي علشان مليش في النسوان...
بصت لعيونه وهي بتحاول تستمد القوة منهم.
وبعدها إبتسمت وبدأت تقرب من أسماء اللي كنت بتبصلها بكره.
مسكتها من شعرها وبصت لعينيها وقالت بغل:
- هعلمك إزاي تصوني مهنتك!!
بدأت تضربها بعنف في وشها وفي جسمها كله تحت إستمتاع عمران من شراستها المُحببة لقلبه.
بعد ما خلصت ضرب فيها قربت من عمران وقالت ببراءة مُزيفة:
- عمراني، معاك ولاعة؟
إبتسم بهدوء وطلع ولاعته من جيبه وإدهالها.
مسكتها وقربت تاني ناحيتها ولفت خصلات من شعرها على إيديها وقالت بتفكير:
- شعرك العسل ده محتاج يتعدل شوية... وأنا هعدلهولك!!!!
بعدت إيديها عن شعرها ومسكت الولاعة وإبتدت تقيدها.
صرخت أسماء بفزع وبصتلهم بترجي:
- أرجوووووكم!!!! لاااا!!! أبوس إيدك متخليهاااش تعمل كده!! لااااا لاااا لااااا
صرخت بقوة أكبر لما النار إبتدت تمسك في شعرها.
سحب عمران حورية لحضنه بحركة سريعة وقلع چاكيت بدلته وراماه على أسماء...
النار هديت فـ قرب منها وشال الچاكيت من تاني فـ لاقاها أغمى عليها وشعرها بقى منظره بشع!
إبتسم لحورية وقال بفخر:
- شطورتي
بص لسعاد اللي كانت مُنكمشة على نفسها وبتبكي بخوف وهي مش مصدقة اللي بيحصل.
شاور عمران بإيده ناحيتها وقال بهدوء:
- يلا يا حبيبي، شوفي هتعملي ايه مع الزبالة دي ولو أحتجتيني في حاجة... أنا في الخدمة!
قعد تاني على الكرسي ورجع راسه لورا وهو بيتفرج بإستمتاع.
قربت حورية منها وقالت بقسوة:
- ماهو مفيش طُرق تعذيب تكفي الكره اللي في قلبي ليكي!! أنا بكرهك يا سعاااد!!! أنتِ سبب دمااار كل حاجة!!
مسكتها من شعرها وبدأت تضربها بعنف في وشها.
حاولت سعاد تمسك إيديها ولكنها صرخت بقوة لما ضربتها ضربة قوية في بطنها..
بصت حورية لعمران وقالت:
- هسيبك أنت بقى تكمل
إبتسملها بحب وهز راسه.
قام وبدأ يشمر أكمام قميصه وقال بشر:
- أستعنا على الشقا بالله!!
قعدت حورية مكانه على الكرسي وهو قرب من سعاد اللي بدأت تزحف بجسمها لورا وقالت بدموع:
- أرجوكم... أرحموني!! أنا... أنا أسفة!
ضحك ضحكة قوية مفيهاش أي معنى للمرح.. ضحكة سخرية... ضحكة مفيهاش حياة.
بعد ما خلص ضحكته إتكلم بسخرية:
- وأنتِ!! وأنتِ ليه مارحمتناش وأنتِ عارفة كويس إننا هنتوجع ونتعذب!! مفكراني هسامحك!!
*قرب منها ومسكها من شعرها وبص في عينيها بشر*
- بس أظن إنك عارفة إن... الزعيم مابيسامحش!!!
بدأ ينهال عليها بالضرب العنيف تحت صرخاتها وترجيها بإنه يرحمها... لحد ما فقدت الوعي زي الباقيين.
بِعد عنها وطلع منديل وبدأ يمسح إيده من الدم.
إبتسمت حورية وقامت وقفت وقربت منه وقالت:
- هتعمل ايه بقى؟
- هتصل بالشرطة تيجي تاخدهم!
قالها وهو بيرمي المنديل في الأرض وبيدوس عليه.
وبدون أي مقدمات كانت بتترمي في حضنه وبتضمه ليها وهي بتقول بدموع:
- أنا بحبك أوي يا عمران، ربنا كرمني وعوضني بأحلى زوج في الدنيا دي كلها... حنين وبيجبلي حقي
باس جبينها وملس على شعرها وقال بحنان:
- وأنا ربنا كرمني بأحلى بنوتة في الدنيا، بعشقك ياروح عمران وقلبه.
بعد مدة "كانوا راكبين في العربية وكان بيتكلم في التليفون وهو بيقول بجدية:
- أيوة يا باشا أنا اللي عملت فيهم كده بس هما لسه عايشين متقلقش..
رد عليه جلال:
- كنت هتلبس جريمة يا زعيم.. المفروض كنت تسلمهم وأنا عنتصرف معاهم!
قال عمران بحدة:
- كنت بجيب حقي وحق مراتي يا باشا!! وأنا مش هسمح لأي حد يتعرضلي أو يتعرضلها... وحضرتك المفروض تحمد ربنا إني مقتلتهمش!
أنهى المكالمة بعصبية شديدة.
بصتله حورية ومسدت بإيديها على وشها وقالت بحنان:
- خلاص يا حبيبي مضايقيش نفسك هو بس كان قلقان عليك!
إبتسملها بهدوء فـ ردتله الإبتسامة بحب.
رجعت بصت لطريق وقالت بإستغراب:
- عمران! ده مش طريق البيت!! أنت خاطفني ولا ايه؟؟
إنفجر عمران في الضحك وقال:
- خاطفك ايه يابت ده أنتِ مراتي!! وعمومًا ياستي رايحين شقتنا الجديدة هي مفيهاش غير سرير.. بس مش مشكلة لحد بكرة وهننقل العفش هناك
إبتسمت ولكنها قالت بقلق:
- طب وشركتك؟!
بصلها ورد عليها بإبتسامة بسيطة:
- بالعكس الشقة دي أقرب من البيت لشركة.
وقف العربية وأكمل:
- خلاص احنا وصلنا، إنزل
إنزلت من العربية ومسك عمران إيديها وطلعوا لشقة.
فتح عمران الباب بالمفتاح اللي كان معاه، فـ دخلت حورية وهي بتسمي وبتبص حواليها بإنبهار:
- تحفة!!! حقيقة أقل ما يُقال عنها إنها روعة!
قفل عمران الباب وحاوطها من ضهرها وقال وهو بيدفن راسه في تجويف عُنقها:
- مفيش أحلى منك يا حبيبي.
لفتله وقالت بتوتر:
- ه.هي فين أ.أوضتنا؟
إبتسم بخبث وماسكها من إيديها وسحبها وراه.
دخلوا الأوضة وقفل الباب وهي بدأت تتفرج عليها بإعجاب:
- دي تحفة!!! ولونها هادي وجميل أوي بجد أنت زوقك تحفة يا عمران!!
غمزلها وبدأ يقرب منها وهو بيقول بمكر:
- طب بمناسبة إنها تحفة بقى، مش هتيجي!
- مش هروح!!
قالتها بتوتر وهي بترجع لورا.
ضحك أكتر وقرب منها لحد ما خبطت في الحيطة، حاوطها بإيده وقال بخبث:
- وقعتي يا قطة ومحدش سمى عليكي!
بلعت ريقها وقالت بتوتر:
- عمران!! بطل بقى حركات المراهقين دي! على فكرة أنت بقيت 40 سنة المفروض تحترم السن!
بصلها وقال بزعل مصطنع:
- قصدك إني كبير عليكي؟!
هزت راسها بالنفسي وحاوطت وشه وقالت بحب:
- ولا عمري في مرة فكرت في فارق السن مابينا، وبعدين ده أنت حتى قمر ومش باين عليك خالص.. بس أنا كل اللي قصداه إنك رجعت صغير تاني بتصرفاتك المجنونة دي!!
ضحك بقوة وفي لحظة كان شايلها بين إيده وقال بغمزة:
- ونبي أنتِ اللي قمر وتتاكلي أكل! تعالي أقولك كلمة سر!
ضربته في صدره وقالت بضيق:
- عمران!! نزلنيي!! يا عمران بلاش قلة أدب بقى!!
ماردش عليها وإتحرك ناحية السرير وحاطها عليه.
بصتله بتوتر وبلعت ريقها.. ميّل عليها وحاوطها وبص لعيونها وقال بعشق:
- عيونك!! عيونك زي موج البحر!! لونهم بيسحر!!
قرب منها وباس رقبتها... غمضت عينيها بضعف، فـ إبتسم لما حس بده و.......
في بيت العزام "إتكلمت خديجة بقلق بالغ:
- الساعة بقت 2 وعمران وحورية مرجعوش يا شريف!!!
رد شريف وهو بيحاول يتصل بعمران ولكن تليفونه مُغلق:
- تليفونه مُغلق!!! مش عارف هو مارجعش ليه لحد دلوقتي!!!
- هطلع أشوف حازم، يمكن يعرف حاجة!!
قالها وهو بيقوم من مكانه وبيطلع لشقة حازم وبدأ يخبط لحد ما فتح:
- أيوة يا حاج، حضرتك كويس؟!
رد عليه بإستفسار:
- عمران فين؟؟ برن عليه تليفونه مُغلق!
عقد حازم حواجبه وقال بإستغراب:
- هو لسه مجاش!!
هز شريف راسه فـ بلع حازم ريقه بقلق وقال في سره:
- مش معقول يكون حصله حاجة!! لا لا بعد الشر!!
إتكلم شريف بعصبية:
- سِكت ليه؟؟؟ أنت أكيد تعرف حاجة!
هز حازم راسه بالنفي وقال:
- لا، بس طالما معاه حورية يبقى ماتقلقش.. ممكن يكونوا راحوا يتفسحوا أو حاجة، هو قالي برضو إنه ممكن يروح لشقته اللي جهزها.
إتنهد شريف بإرتياح وهز راسه وسابه ومشي...
في مكان تاني "كانت قاعدة ضمة بنت لحضنها وهي بتبكي بقوة، إرتجف جسمها أول ما سمعت صوت الباب بيتقفل، رفعت عينيها بضعف وإزداد خوفها لما لقيته قدامها، قرب منها وشد البنت منها، صرخت وقالت بترجي:
- أرجووك سيبها!!! أنت هتعمل فيها ايه يا سيد!!!
ماردش عليها وأخد البنت وسابها ومشي، صرخت بقوة ورفعت راسها في السقف:
- ياااااررب!!! نجينااا منه يااارب!!
بعد شوية، دخل تاني عندها وقرب منها وقال بشر:
- ماوحشتكيش يا خلود؟
بصتله بكره ولما حط إيده على جسمها زقتها بسرعة وهي بتقول بحدة:
- ماتقربش مني!!! أنا بكرهك!!! طلقني بقى وريحني!!
ضحك بصوت عالي وهز راسه بالنفي:
- تؤ تؤ، ده أنتِ حتى حبيبتي ماقدرش أطلقك!
رواية حورية العمران الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اروى عبد المعبود
حبيبي عامل ايه؟
قالها حازم وهو بيحط إيده على بطنها المُنتفخة.
لفتله وقالت ببعض الآلم:
- حاسة إني بطني من تحت بتوجعني شوية... وآآآآآآه!!!
صرخت بقوة لما بطنها بدأت توجعها زيادة عن اللزوم وحست بسائل بينزل منها:
- شكلييي بولددد يا حاااازم!!!! آآآآه مش قاااادررررة!
بلع حازم ريقه وقال بتوتر وقلق:
- أ..أعمل ا.ايه؟؟؟!!
صرخت بعنف وهي بتحط إيديها على بطنها:
- وديني المستشفى يا حااااازم بسرعة!!! أناااا بموووت مش قاااادرة!!!!
جاب حازم الإسدال ولبسهولها بسرعة وشالها ونزل بيها تحت صراخها المستمر.
إنتفضوا خديجة وشريف وقاموا وقفوا وقالوا بفزع:
- فيي ايييه!!!
إتكلم حازم وهو بيمشي بخطوات سريعة ناحية الباب:
- سارة شكلها بتولد، تعالوا يلاا وهاتوا سليم علشان مايقعدش لوحده!!!
راحوا بسرعة معاه ومعاهم سليم، حازم ركبها ورا هي وخديجة وهو ركب هو وشريف وسليم قدام وإنطلق بالعربية ناحية المستشفى.
عند أبطالنا.
كانت قاعدة بتاكل بشراهة وهي بتابع مسلسلها المُفضل "حريم السلطان".
قرب منها عمران وقعد جمبها وهو بيقول بضحك:
- براحة براحة!! ناقص تاكليني كمان!!
سابت الأكل اللي في إيديها وكان في أكل كتير في بؤقها فخلى منظرها مُضحك.
حاول عمران يكتم ضحكته ولكن ماقدرش وأنفجر في الضحك.
بصتله بغيظ وبدأت تحاول تبلع الأكل وبعد ما خلصت قالت بضيق:
- بتتريق عليا يا عمران!
ضحكاته هديت شوية وملس على خدها بحب:
- يا قلب عمران... لا عاش ولا كان اللي يتريق عليكي يا حبيبي، أنت تاكلي براحتك وزي ما أنتِ عايزة!
قلبت عينيها بملل ورجعت تاني تتفرج على المسلسل وهي بتقول بإندماج:
- بص السلطانة بنت الهبلة!! ضربك تديله بالقلم على طول!! أنتِ لسه هتولولي!!
بصلها بذهول وهو بيهز راسه بقلة حيلة وبيقول:
- أنتِ مُندمجة أوي كده ليه يا حورية!
نفخت بضيق لما الحلقة خلصت، فـ إتلفتتله وقالت بغيظ:
- نقّيت فيها! أهو خلص!!
ضحك وبعدها قرب منها وغمزلها وقال بخبث:
- طب ماتيجي!
ضربته في صدره بخفة وقالت:
- أنت قلة الأدب بتجري في دمك!! إبعد بقى!!
قام وقف وحاوطها بإيديه الإتنين وهي قاعدة على الكنبة وإتكلم بحب:
- هو أنا هفضل أتحايل كده كتير ياقلبي؟
- ماسة في الأوضة يا عمران!!
قالتها وهي بتحاول تزقُه ولكنه مابِعدش عنها.
وفي لحظة كان بيصرخ لما ضربته تحت الحزام بقوة وجريت من قُدامه على الأوضة.
صرخ وقال:
- ااااااااه... يابنتتت الللل!! ماشي وديني لأربيكي من أول وجديد!!
قالها وجري وراها وقبل ما تقفل الباب كان حاطط رجله بسرعة وزقُه بخفة خوفًا من إنها تُقع أو تتخبط.
قفل الباب وراه بعنف وبصلها بغصب:
- أنتِ قد الضربة دييي!!!!
بلعت ريقها بخوف وإبتدت ترجع لورا وماخدتش بالها من السرير اللي وراها ووقعت عليه.
وقبل ما تتحرك كان ماسك بإيد واحدة إيديها الإتنين ورفعهم فوق راسها والإيد التانية حطها على رقبتها وقال بعصبية خلاها تترعش تحت منه:
- شكلك أخدتي عليييا بزيادة يا حورية ونسيتي أنا أبقي مين!!
دمعة من عيونها نزلت وهمست بخوف حقيقي:
- عمران!! أرجوك متخوفنيش منك!..
لانت ملامحه وشال إيده من على رقبتها ومسح بيها دموعها وقال بحب:
- يا قلب عمران أنتِ!! أنا آسف يا حبيبتي بس مكنش ينفع تضربيني كده!
بصت بعيد عنه بخجل من نفسها فهو عنده حق مهما كان.. ده جوزها!
إبتسم لما حس بندمها وقرب منها وطبع بوسة رقيقة على خدها وقال بحنان:
- خلاص يا حبيبي حصل خير... بس برضو لسه هتتعاقبي عقابي الخاص!
قال جملته الأخيرة بغمزة فـ إحمرت وجنتيها بخجل.
بص لشفايفها بإشتهاء وقبل ما يقرب منها... رن تليفونه.
غمض عينه بغضب جحيمي، فـ ضحكت حورية وإنتهزت الفرصة لما بِعد عنها وقامت وقفت وفتحت الباب وطلعت بره بسرعة.
جز على أسنانه بغيظ وغضب وطلع تليفونه من جيبه لاقى اسم العزام.
فتح الخط وصرخ بحدة وهو مفكرُه أخوه:
- يلعنننككك ياخييي!!! أنتتتت مش بتطلع زي الخاازوق غير في اللحظات المهمة!!
إتشل لسانه عن الكلام لما سمع صوت شريف:
- يلعن مين يابن الكلب!!! أنا أبوك يامعفن!!
رجع عمران شعره لورا وهي بيلعن غبائة، فـ هو مسجل أبوه وأخوه نفس الاسم.
إتكلم بحرج:
- والله يا حاج بحسبك حازم!! أنا آسف ماخدتش بالي، أصلي مسجلكم نفس الاسم!
إتكلم شريف بشك:
- وأنت كنت بتعمل ايه مهم علشان تتعصب كده!!
بلع ريقه بتوتر وإتكلم بلجلجة:
- ه.ها!! ك.كنت... كنت بشتغل... آه كنت بشتغل!
زفر شريف بضيق وقال:
- طب قول حاجة أصدقها، كنت بتشتغل إزاي في وقت زي ده؟ رايح تتسرمح مع مراتك في الشقة الجديدة وسايب الدنيا تضرب تقلب هنا!! عمومًا تعالي حالاً على مستشفى ***** علشان سارة بتولد!
إتنحنح عمران ورد عليه:
- حاضر يا حاج، مسافة السكة وهكون عندك.
أنهى عمران المكالمة ونفخ بضيق وهو بيقول بهمس:
- كل ماجي أستفرد بالبت آلاقي حد يقاطعني، حسبي الله ونعم الوكيييل!!
طلع من الأوضة لاقاها واقفة ورا الكنبة وبتبصله بخوف.
قرب منها وقال:
- متخافيييش!! خلصيي البسي ولبسي ماسة علشان نروح لسارة... بتولد!
إتنهدت بإرتياح وبعتتله بوسة في الهوا وجريت بسرعة للأوضة قبل ما يمسكها.
نفخ بغيظ وحط إيده على شعره وقال:
- هتجنني بنت الإيه!! بس مبقاش أنا لو ما خليتك تجيبيلي دستة عيال!
بعد مرور فترة وتحديدًا في المستشفى.
كانوا كلهم واقفين متوترين وهما سامعين صوت صراخ سارة وآلمها، فـ هي كانت ولادتها طبيعية.
إتمسكت حورية في ملابسه وهي بتقول بحزن:
- الله يكون في عونها، أنا عارفة شعورها كويس أوي والله دي حاجة صعبة!
ملس عمران على شعرها بإبتسامة خبيثة وقال:
- متقلقيش ياقلبي، هتجربي الشعور ده تاني وكتييير!
بِعدت عنه وعقدت حواجبها وقالت بتوتر:
- تقصد ايه؟
غمزلها وإتكلم بوقاحة:
- أنتِ عارفة بقى ياقلبي!
بصتله بغيظ ومشيت بعيد عنه وراحت ناحية ماسة.
فجأة الصراخ هِدي وسمعوا مكانه بُكاء طفلة.
حازم قلبه دق بقوة وخصوصًا لما الباب إتفتح وطلعت منه الدكتورة وقالت بإبتسامة:
- فين أبوها؟
قرب منها حازم بخطوات مُرتعشة وقال:
- أ.أنا..
إبتسمت وإدتهالها وهي بتقول:
- بنوتة زي القمر، ربنا يباركلكم فيها يارب!
آمن الجميع على دُعاءها.
بص حازم لملامحها فـ كانت تشبه سارة جدًا.
قربها منه وبدأ يأذن في ودنها وبعد ما خلص بصلها وقال بهمس:
- شبه أمك في الملامح، يا ترى هتشبهي مين في الطباع؟
قربت منه خديجة وقالت بسعادة:
- إديني أشيلها!
إداها لوالدته وهو بيقول بخوف:
- براحة عليها! أوعي تفلت من إيديكي!
هزت راسها ودموعها نزلت بسعادة وهي بتضمها بحنان لصدرها.
بدأ الكل يقرب منها وهما بيباركوا لحازم.
قرب سليم من جده وقال ببراءة:
- عايز أشوفها يا جدو.
إبتسم شريف وبدأ ينزلها ناحيته بهدوء وقال:
- أهي ياقلب جدك..
لمعت عينه بفرحة أول ما شافها وحط إيده على وشها وقال بإنبهار:
- شكلها جميل أوي يا جدو، المفروض عمو حازم يسميها جميلة!
قرب منه حازم وقال بضحك:
- خلاص يا سيدي... هسميها جميلة، ولا تزعل نفسك!
إبتسموا الجميع بسعادة.
وبعد شوية كانوا متجمعين حوالين سارة اللي كانت شايلة الطفلة وبتملس على وشها بحنان.
قربت منها حورية وقالت بإبتسامة:
- جميلة أوي يا سارة شبهك!
بصتلها ساره وردتلها الإبتسامة قائلة:
- والله أنتِ اللي قمر ياحورية، مش ناوية بقى تجبلنا ولد ولا بنت ولا ايه؟
بصلها عمران بخبث ورد هو:
- متخافيش إن شاء الله هنملى البيت عيال قريب أوي، مش كده يا حوريتي؟
بصتله بذهول وقالت من بين أسنانة بإبتسامة مُزيفة:
- طبعًا يا حبيبي!
إبتسملها بإنتصار فـ بصتله بغيظ.
بمرور الوقت.
كانت قاعدة في الصالة بتفتكر كلام خديجة ليها، هزت راسها بسرعة وقالت:
- ايه قلة الأدب دي!! هي العيلة كلها سافلة كده!!
حطت إيديها على دقنها بتفكير وكملت كلامها بهمس:
- بس هي عندها حق! المفروض أعمله كل اللي هو عايزُه علشان مايبصش لبره! بس برضو اللي طلبته صعب!!
إتأففت بضيق وقامت وقربت من أوضة ماسة لقيته قاعد بيحكلها حدوتة النوم، فـ ضحكت بخفة وراحت لأوضتها علشان تنفذ الخطة اللي حماتها قالتلها عليها!
فلاش باك.
كان عمران وحورية لسه هيمشوا إلا وإن وقفتهم خديجة وهي بتقول:
- أستنى يا عمران علشان عايزة حورية في كلمتين!!
رفع عمران حاجبه بإستغراب، ولكن مديتلهوش فرصة يسأل.
أخدت حورية بسرعة لجمب بعيد عنه، فـ إتكلمت حورية بتوتر:
- هو في حاجة ولا ايه يا طنط؟!
إتنهدت خديجة وأجابت:
- بصي يابنتي أنا حافظة ابني عمران كويس.. والواضح يعني إنك منشفاها عليه شويتين تلاتة... بس خدي في عِلمك!! دي مش الطريقة اللي هتخليه يدوب في هواكِ! هو آه بيحبك وروحه فيكي بس برضو هو ليه إحتياجاته! يعني لو فضلتي كده تتهربي منه مش بعيد يروح يتجوز عليكي أو يخونك!
إتسعت عيون حورية بصدمة وهي بتسمع كلامها فـ إبتسمت خديجة وكملت:
- أنا مش بقولك كده علشان تشكي فيه أو حاجة، القصد من كلامي إنك تدلعيه! ترقصيله! كده يعني... وكمان الكل بدأ يلاحظ إنك مش حامل وهيطلعوا عليكي عيوب وأنتِ عارفة بقى أهل الزفتة اللي ربنا ما يرجعها ممكن يعيبوا فيكي أو في عمران! أنا بقولك كده كنصيحة صريحة مني، متخربيش بيتك بإيدك وخلي الولا عمران يكون خاتم في صباعك، شوفي أنا بحرضك على ابني إزاي!! بس على الله يطمر بقى يا حورية!
إحمرت خدودها بخجل من كلامها الصريح ولكن هي فعلاً عندها حق!!
هزت حورية راسها وقالت بخجل:
- ماشي يا طنط، ربنا يسهل.
وكزتها بخفة وقالت بضحك:
- ايه طنط دي!! مابحبهاش بصراحة... قوليلي يا ماما أفضل!
إبتسمتلها وقالت:
- حاضر يا ماما.
باك.
واقفة قُدام المرايا وهي لابسة بدلة رقص وحاطة مكياج جريء.
كانت بتبص على نفسها بعدم رضا وقالت:
- لا لا ايه ده!! أنا هروح أقلعها أحسن!
وقبل ما تتحرك كان كلام خديجة بيتردد في عقلها، فـ إتراجعت وأخدت نفس عميق وقربت من باب الأوضة وبدأت تنده عليها:
- عمران!
قام عمران من جمب ماسة اللي كانت نامت وغطها كويس وباس راسها وطلع من الأوضة وهو مُتجه لأوضتهم.
فتح الباب ووقف مكانه تاني وهو متنح من الصدمة.
إبتسمت وقربت منه وقالت وهي بتعبث في زراير قميصه بجُرأة:
- مالك يا حبيبي؟ بس قولي ايه رأيك فيا؟؟ عاجبتك؟!
قفل عمران الباب ورجعلها تاني وهو بيصفر بإعجاب:
- عاجبتيني ايه بس؟؟ ده أنتِ بطل!
إبتسمت وسحبته من إيده قعدته على السرير وقالت بغمزة:
- طب خلاص إقعد هنا ومتقومش غير أما أخلص!
إبتسم بخبث وقعد وهو حاطط رجل على التانية وبيبصلها بعيونها اللي هتاكلها!
قربت من تليفونها وبدأت تشغل أغنية "بتونس بيك" لوردة.
سقف عمران وقال بسعادة:
- يا فرج الله!!
منعت ضحكتها بالعافية، وإبتدت ترقص بخجل حاولت تخفيه ولما إندمجت نسيت الخجل ونسيت نفسها و... نسيت عمران بحد ذاته!!
فجأة لقيت إيده اللي بتسحبها، شهقت بتفاجؤ وهمست:
- عمران! لسه ماخلصتش!!
بصلها بإشتهاء وقال برغبة:
- ماخلصتيش ايه بس!! دي أنتِ قضيتي علياا ياروح عمران!
عيونه جت على شفايفها المتزينة بـ روچ أحمر ناري، إبتسم وقال بخبث:
- ايه الحلاوة دي يابت!! بقيتي بتعرفي تدلعي أهو!
وبدون مقدمات... باسها... باسها برغبة، بعنف، بعشق في قلبه لو فضل يوصفه مش هيقدر!، بكل معاني الحب اللي في الدنيا...
رواية حورية العمران الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اروى عبد المعبود
وقفت قُدامه وفي إيديها إختبار الحمل، قلبها من كتر الدق بتقسم إن لو حد قريب منها هيسمع دقاتُه بسهولة، وأخيرًا بعد سنة كاملة بقت حامل!
حس بيها قُدامه، فـ إتكلم بدون مايرفع راسه من على اللابتوب:
- أيوة ياحبيبي، في حاجة ولا إيه؟
إتكلمت بنبرة مُرتعشة:
- أ.أنا... أنا حا..حامل يا يا عمران!
صدمة! مش بس صدمة!!! دي صاعقة نزلت عليه، قام وقف قُدامها وقال بعدم تصديق:
- حامل؟؟ أنتِ بتهزري ولا بتتكلمي جد؟
دموعها نزلت وهمست:
- والله بتكلم جد، حتى شوف!
رفعت إختبار الحمل ناحية وشه، مسكه بعدم تصديق وبعدها بصّلها وحضنها. حضنها بكل قوته، همس جنب ودنها وقال:
- مُبارك يا روووح عمران وقلبه!!
إبتسمت بإرتعاش بعد ما بِعد عنها وقالت:
- أول مرة أحس الشعور ده! برغم إني جربته مع ماسة بس... بس كان ناقصني أنت تكون موجود معايا! الحمدلله!! حقيقي أنا فرحانة أوي!
ميل عليها وباس خدها برقة وقال بعشق:
- بموتتت فيكي يا حوريتي.
كمل كلامه بإبتسامة هادية:
- بس حابب إننا نتأكد أكتر ونعمل تحاليل دم، علشان أوقات بيبقى الإختبار ده مش مظبوط.. بس أنا واثق إن شاء الله حامل.
ضحكت بسعادة وحضنته بقوة، شدد على حضنها وغمض عينه وهو كل اللي على لسانه "الحمدلله".
........
- هي ماما فين يا جدو؟ بقالي كتير ماشوفتهاش!
قالها سليم ببراءة، فـ أخد شريف نفس عميق من السؤال المُتكرر ده، حط إيده على كتفه وقال بحنان:
- ماما غلطت يا سليم، ماما غلطت وكان لازم تتعاقب! أنا بقولك دلوقتي علشان عارف إنك كبرت ياحبيبي، ماما إتقبض عليها علشان كانت بتحاول تقتل... آذيت أبوك يا سليم أوي!
بكى سليم في حضن جده بعد سماعه للكلمات دي، مسد شريف على شعره بحزن، فـ هو مهما كان طفل ومحتاج لحنان الأم! إتنهد وقال في سره:
- مفيش غيرها اللي تقدر تديله الحنان اللي مُفتقده... حورية!
فجأة بِعد سليم بسرعة ورفع راسه لما سمع صوت سارة اللي كانت شايلة جميلة، قام وقف ومسح دموعه وقرب منها وقال بسعادة:
- هيييييااا جمييلة!!
ضحكت سارة وقالت وهي بتقعد قصاده:
- البنت بقت متعلقة بيك يا واد يا سليم، ولا كإنك خطيبها! خُدها أنت أهتم بيها وأنا أهتم بالنونو اللي في بطني.
إبتسم شريف بهدوء وبدأ يتابعهم، حطت الطفلة إيديها على وش سليم ونطقت بعفوية وهي بتضحك ببراءة:
- ثييم.
قلبه الصغير دق وبصلها وقال بفرحة:
- أخيرًااا نطقتي اسمي!!!
بص لجده وكمل:
- نطقت اسمييي ياجدو والله!!!
ضحك شريف وقال:
- سمعت يا حبيب جدك.. مش بعيد تقولك يا سولي بس لما تكبر شوية ههههه.
ضحكت سارة وخلت سليم يقعد جمبها ويشيل جميلة. فتحت تليفونها علشان تتصل على حازم تطمن عليه ولكنها صُعقت لما شافت رقم مجهول بعتلها صورته وهو مع واحدة في وضع مُخل تمامًا، قلبها دق بعنف وصرخت بهيستريا:
- لا لا!! مستحيييييل!!! لاااااا!
قام شريف بسرعة وقرب منها ولكنها كانت فقدت الوعي، صرخ شريف:
- خدييييجة!!! يا خديييجة!!!
طلعت خديجة بسرعة من المطبخ ووقفت مكانها بذهول لما شافت سارة فاقدة الوعي وشريف ماسك تليفونها وعيونه مُتسعة من الصدمة، قربت من سارة بسرعة وقالت:
- يالهوي!! هي حصلها ايه يا شريييف! إتصل على حازم بسرعة!!
بكت الطفلة جميلة وبدأ سليم يبكي على بُكاءها، بصله الجد وقال بهدوء عكس النار اللي جواه:
- روح ياحبيب جدك أوضتك فوق أنت وجميلة، هتعرف تشيلها مش كده؟
هز سليم راسه وبدأ يضمها ليه بخوف لاتقع منه وطلع لأوضته. رفع شريف التليفون ناحيتها وقال بغضب:
- شوفييي ابنك الحقيرر!!! أنا من أمتى وأنا مربيهم على الز.نى!!! أكيد سارة مش هتكست!!!!
حطت خديجة إيديها على شفايفها وهي بتحاول تكتم شهقاتها، دموعها نزلت بصدمة وهمست:
- معقول حازم يعمل كده؟؟ طب الأول بس يلا نحاول نفوق سارة!
إتنهد شريف بغضب وراح ناحية أوضته وجاب برفيوم وبدأ يرش عليها، فتحت عينيها بتعب وبصت حواليها لقيت شريف وخديجة، إبتدت تفتكر الصورة اللي إتبعتتلها وقالت بصراخ:
- ليييه!!! ليييه عمللل فياا كده!!! أنا عملتله ايه وحش؟!! يعلم ربنا إني ماقصرتش معاه في ولا حاجة!! ليه يإذينييي كده؟!! ليييه ردووا عليااا!!!
حطت خديجة إيديها على كتفها وقالت بحنان:
- إهدي ياحبيبتي طيب علشان اللي في بطنك، هتصل عليه وأخليه يجي ويفهمنا!
حطت إيديها على وشها وإبتدت في البُكاء الشديد، بصلها شريف بحزن وطلع تليفونه وبدأ يرن على حازم، ماردش في أول مرة، في رن عليه تاني فـ أتاه الرد:
- أيوة يا بابا، في حاجة ولا إيه؟
رد بغضب:
- تعالى ياروح أمك ده أنا هقتلك إنهاردة!!!
بلع حازم ريقه بقلق وقال بعدم فهم:
- هو في ايه يا بابا بظبط؟ أنا عملت ايه مش فاهم؟!
زعق شريف فيه بعصبية:
- قولتلللك تعالى!!! خمس دقايق بالكتييير والاقيك قدااامي!!!
في بيت محمد اليزيد
"كان قاعد وهو حاطط إيده على راسه بحزن، قربت منه زينة وإتكلمت بهدوء:
- مالك بس يا محمد، مضايق ليه؟
رفع نظره ليها وقال بغضب:
- حورية!!! حورية يا زينة!! عمرااان من ساعة ما أخدها من سنة وأنا مشوفتهاش!! بتصل عليه علشان أشوفها بيتحجج بأي حِجة!! خاييف يكون عمل في بنتنا الوحيدة حاجة!! أنا حتى مكلمتهاش غير مره واحدة بس من سنة!!! أنا عايززز أشوف بنتي!!
أخدت نفس عميق بحزن وقالت:
- طب هتعمل ايه؟
حط محمد إيده على راسه بتفكير وقال:
- أخر مره هرن عليه، لو إتحجج تاني... هطلقها منه!
شهقت زينة بصدمة:
- تطلقها منه!!!! إزايي يعني يا محمد! إهدى بس وإتصل عليه وأفهم منه براحة ومتعصبش نفسك!
نفخ بضيق وطلع تليفونه وبدأ يرن عليه، وبعد لحظات أتاه الرد:
- أيوة يا عمي، عامل ايه؟
- يا بجاحتك يا أخي!! بتسألني عامل ايه وأنت عارف كويس حالتي من غير ماشوف بنتي؟؟ أنا عايز أطمن على بنتي يا عمرااان!!! ولو مطمنتينيش عليها أقسم بالله هقتلك وما هيفرقلي أنت تبقى مين!
أنهى كلامه بعصبية وهو مستني رده بالرفض علشان ينفذ اللي في دماغه، ولكنه ذهل لما عمران ضحك وقال:
- عندك حق يا عمي أنا أسف... بس أقسم بالله ده غصب عني كنت بحاول أحميها والله وهنجيلك أنا وهي إنهاردة وهنفهمك اللي حصل...
إبتسمت زينة بإرتياح، فـ زفر محمد وقال بضيق:
- المفروض مهما كان كنت تقولي! دي بنتي يا عمران!
إبتسم وقال:
- خلاص يا عمي حصل خير، ساعة بالكتير وهنكون عندك..
أنهى محمد المكالمة، فـ إبتسمتله زينة وقالت:
- شوفت! إديك ظلمته أهو!
بصلها بهدوء وهز راسه وهو مستنيهم بفارغ الصبر.
عند حازم
"ركن عربيته ودخل من باب البيت وهو مش فاهم حاجة، إتفاجئ بسارة اللي ضمه نفسها وبتبكي قرب منهم بسرعة وقال بقلق:
- في ايه؟؟؟ سارة بتعيط ليه مين مزعلها!!!
وفجأة ضربه شريف بالقلم بقوة لدرجة إنه وشه لف من أثر الضربة، إتصدم حازم ورجع بصله وهو حاطط إيده مكان الضربة.. وقبل ما يسأله عن السبب كان بيمسكه شريف من لياقة قميصه وهو بيقول بغضب جحيمي:
- أنا ربيتك على كده يابن الكلب!!! ربيتك إنك تز.ني وتخون مراتك!!!
إتسعت عيونه من الصدمة، مش فاهم هو بيتكلم عن ايه، فـ سأله بعدم فهم:
- يا بابا أخون مراتي ايه بس!! أنت تعرف عني كده أقسم بالله ماخونتها أنا روحي فيها وماقدرش أوجعها!!
ضربه شريف بالبوكس في وشه وقال بزعيق:
- وكمان ليك عين تكدب!!
زقه بعنف لدرجة إنه كان هيقع ولكنه إتمسك بالكرسي، جاب شريف التليفون ورفع قدام عيونه:
- والصورة دي ايه؟! رددد عليييا!!
إتصدم حازم من الصورة، مسك التليفون منه وفضل متنح وهو مش قادر يتكلم، بعدها بصله وقال بصدق:
- أقسم بالله ده مش أنا!! وحياتك عندي يا بابا مش أنا.... دي صورة متفبركة!!
كمل كلامه وهو بيقرب من سارة وبيرفع الصورة عندها:
- ده مش أنا يا سارة!! حتى بصي ده مش جسميي!! والله دي متفبركة!!
مارفعتش عيونها ليه، فـ شدُه شريف وقال بغضب:
- مش أنت إزاااي!!! أومااال وش ميييين دهه!!!
وفي لحظة كان حازم بيقلع قميصة وقال:
- طب شوف يا بابا، ده مش نفس جسمي!!
مسك شريف التليفون منه وعيونه إنتقلت بينه وبين اللي في الصورة، وفعلاً كان الفرق واضح... قرب من سارة وقال بهدوء:
- إرفعي راسك يا سارة!
أجهشت في البُكاء فـ قال بأمر:
- قولتلك إرفعي رااسك يا سارة!
رفعت راسها ببطئ وبصتله، هز راسه بالنفي وبص لعيونها:
- أقسم بعزة جلال الله الصورة دي متفبركة، أنا ماقدرش أخونك والله! طيب بصي أنت مش مقصرة معايا.. مش بتعملي أي حاجة تضايقيني... ليه أخونك؟؟
ملس على وشها بإيده وكمل:
- أنتِ حفظاني وعارفة كل تفاصيلي... اللي في الصورة ده واضح إنه مش جسمي، وغلاوتك عندي أنا ماخونتكيش ولا عمري هخونك!
إتكلمت خديجة بحزن:
- أنا مش مربية ابني على الكذب يا سارة، وأنتِ عارفة يابنتي إنه بيحبك! ووهو وراكي دليل إن الصورة دي مش حقيقة، إهدي يابنتي وماتعيطيش والموضوع هيتحل!
صرخت سارة بعنف:
- أنتوااا كدابييين!! بتحاولوا تبرروا علشان هو إبنكم بس!! هو ايه اللي يتحللل!!! ده بيخوني!! عارفة يعني ايه بيخونييي!!! أنا مستحيل أقعد على ذمته ثانية واحدة!!
بصتله وقالت بصوت مهزوز:
- طلقني!
رواية حورية العمران الفصل السادس عشر 16 - بقلم اروى عبد المعبود
طلقني!
اتصنم مكانه ومش قادر ينطق من كلمتها اللي نزلت عليه زي الرعد.
وأخيرًا اتحرك وركع قدامها وقال بقلب موجوع:
- أنا مستعد أقتل نفسي حالاً، بس أطلقك! على جثتي!
بصتله بغضب وقربت منه وبدأت تضربه بقوة في صدره وهي بتصرخ بعنف:
- قولتلك طلقنييي! طلقنييي! أنت إيه مابتحسش! أنا بكررهك! عاااارف يعني إيه بكرهك؟!
غمض عينه من قساوة كلماتها، مسك إيديها وبص لعيونها وقال بحزن:
- أرجوكي يا سارة اهدى وتعالي شقتنا نتفاهم بهدوء!
هزت راسها بالنفي وبعدت عنه وقالت بسخرية:
- نتفاهم في إيه معلش؟! ماهي كل حاجة واضحة أنا مش مغفلة لدرجة دي! ياريتني سمعت كلام ماما وبابا! كانوا كلهمم صح بس كنت معمية علشان بحبك! ياريتك كنت قد الحب اللي حبيتهولك! أنت واحد خاين!
كان لسه هيتكلم ولكن قاطعه شريف اللي قال بعقلانية:
- بصي يا بنتي، يعلم ربنا أنتِ غالية عندي قد إيه وأنتِ عارفة كده كويس! وأنا ضربت ابني من غير حتى ماسمع منه تبريرات بمجرد بس ماشوفت دموعك، لكن بعد اللي سمعته وبعد اللي قاله ودي فعلاً صورة متفبركة وأظن إنك عارفة شكل جوزك كفاية.. أنا مش طالب منك غير إنك تطلعي معاه وتتكلمي معاه بهدوء وبالعقل، أكيد حد بيحاول يفرق بينكم...
كنت لسه هتعترض على كلامه، ولكن خديجة اتكلمت:
- طب وغلاوتي عندك يا سارة، مش أنتِ بتعتبريني أمك؟ اطلعي معاه واسمعيه... ولو كان بيكدب أوعدك هخليه يعمل اللي يريحك!
بصتله وقالت بغضب:
- هنتكلم! بس لو طلع بيكدب عليا، ساعتها... هعمل اللي في دماغي!
ابتسم حازم ومسك إيديها إلا وأن شدتها منه.
اتنهد بحزن وهز راسه بقلة حيلة وبدأوا يطلعوا لشقتهم.
قفل الباب وقعدت على الكنبة وبصتله وهي مستنية كلامه.
قرب منها وقعد قصادها على الأرض وقال بإبتسامة:
- ممكن أفهم بقى ياستي إيه كلمة طلقني دي؟؟ أنا مش عايزك تزعلي وتغضبي من غير ما نفهم ونتكلم بهدوء، بصي ياحبيبتي.. أنا وعهد الله مابكذبش عليكي وفعلاً ده مش أنا، وأنا أقسم بالله كنت في الشركة طول اليوم ولو عاوزاني أتصل بأي حد يأكدلك على ده معنديش مشكلة!! بس أنا مش عايز دموعك الغالية دي تنزل.
حط إيده على بطنها وكمل بحب:
- وبعدين أنتِ حامل ياروح قلبي... كده الواد هيطلع نكدي!
ابتسمت غصب عنها، فـ رفع إيده ومسح الدموع اللي على خدها وقال بحنان:
- أوعدك هعرف مين اللي عمل كده، ومبقاش أنا لو ماخليته يندم قبل ما يفكر ينزل دمعة منك.
كمل بغيظ:
- على فكرة بقى أبويا أول مرة يلطشني بالقلم كده!! بس أنتِ تستاهلي كل حاجة حلوة في الدنيا... فداكِ مليون قلم ياقلب حازم.
بصت لعيونه بفرحة، حتى والموقف كبير وكانت السبب فـ إن أبوه يمد إيده عليه لأول مرة بس برضو بيتعامل معاها بالهداوة والحب.
قام وقف وباس جبينها وقال بهزار:
- ها، حنيتي ولا قلبك قاسي؟
ودت وشها بعيد عنه، فـ ضحك وقال وهو بيرقص بطريقة مضحكة:
- أنت قلبك قاسي... أوي أوي! أنت مش بتحس... كده كده!
ضحكت بخفة، فـ ابتسم وقرب منها وقال بحب:
- أيوة كده يا حبيبتي... اضحكي الدنيا كلها تضحك!
بصت لعيونه وهمست بهيام:
- بحبك!
سقف بإيده زي الأطفال وقال:
- أيييوووه كده... أموت أنا يا ناااس!
عند عمران وحورية:
"مسكت في دراعه وبصتله بخوف:
- أنا خايفة، بابا ممكن يـ...
قاطعها وقال:
- لا عاش ولا كان اللي يمس شعرة منك طول مانا عايش!
ابتسمتله وقالت بعشق:
- بحبك أوي يا عمران، ربنا يديمك ليا!
- قلب عمران!
قالها وباس راسها.
إتكلمت ماسة بغيرة:
- طالما هي قلبك أنا أبقى إيه؟
ضحك ونزل لمستواها وقال بحب:
- أنتِ ماستي ونور عيون بابا وروحه!
حضنته ماسة فـ ابتسم وملس على شعرها.
بصت لهم حورية بعدم رضا، فـ رجع وقف تاني وقال بإبتسامة:
- بتغيري يا كوتي؟! دي بنتك!
بصتله بغيظ وبدأت تخبط على الباب.
لحظات وكانت فتحت زينة الباب...
أترمت حورية في حضنها وضمتها بقوة وهي بتقول بفرحة:
- مااااما!! وحشتينيي أوي!!
دمعة من عيونها نزلت وقالت بسعادة:
- وأنتِ كمان ياقلبب ماماا!
بِعدت عن حضنها وقالت بلهفة:
- عاملين ايه؟؟ وبابا عامل ايه؟! كويس!!
هزت زينة راسها وقالت:
- بابا هيموت ويشوفك!
دخلت حورية بسرعة، وإبتسمت زينة لماسة وقالت:
- حبيبة تيتا!! تعالي!
حضنتها ماسة وهي بتقول بسعادة:
- تيتاااا وحشتيني!!
ملست على شعرها وقالت بحنان:
- وأنتِ كمان يا قلب تيتا.
بصت لعمران وقالت بإبتسامة:
- عامل ايه يا زعيم؟ اتفضل!
ردلها الإبتسامة بهدوء ودخل.
لاقاها بتحضن محمد بقوة، فـ قلب عينه بملل.
ملس محمد على وشها وقال بإشتياق:
- كده برضو يا حورية تغيبي عن بابا كل ده؟ هان عليكي تسيبيني متعذب كده مستنيكي؟!
بصتله وقالت بحزن:
- والله غصب عني يا بابا كان في مشاكل كتيرة أوييي و....
قاطعتها ماسة وهي بتجري عند محمد وبتصرخ بسعادة:
- جدو!!!!
ابتسم محمد وفتح دراعاته... حضنته ماسة وقالت بفرحة:
- كنت واحشني أوووي يا جدو!!
ابتسم وباس جبينها وقال بإبتسامة:
- وأنتِ كمان يا حبيبة جدك!
قرب منه عمران وقال بهدوء:
- إزيك يا عمي أخبارك ايه؟!
رد عليه ببرود من غير ما يبصله:
- كويس!
بص عمران لحورية فـ بصتله بأعتذار وشورتله يقعد، قرب منها وقعد جمبها وقال بإبتسامة:
- معلش يا حورية اعمليلنا كوباية قهوة علشان عايز أتكلم مع عمي محمد لوحدنا شوية!
ابتسمت وقامت أخدت ماسة ودخلوا هما التلاتة المطبخ وسابوا محمد وعمران.
ابتسم عمران وقال:
- إيه الطريقة دي بس يا عمي؟! مش حضرتك بتعتبرني زي ابنك؟!!
رد عليه بهدوء:
- كنت بعتبرك زي ابني بس بعد اللي حصل وبعد الطريقة اللي عاملت بيها بنتي!! مبقتش ابني!
اتنهد عمران بعمق وبدأ يتكلم:
- آسف والله، بس حضرتك أنت مش عارف شعوري لما أكتشف إن مراتي اللي أنا بحبها تكون ميتة بعد الشر يعني عليها وبعد سبع سنين أكتشف إنها عايشة عادي وحضرتك تكون عارف!! أكيد يعني هتبقى صدمة بنسبالي أنا مكنتش مصدق وكنت حاسس إني بحلم أو بتخيل!! بس لما حكت كل حاجة صدقني أنا اتغيرت وكنت بعاملها بما يرضي الله، وجبت حقها من كل اللي أذوها ومع إني كنت هموت بسبب أمجد ابن الكلب ده بس هو اللي مات وأخد جزاته، وأنا طلقت سعاد ودخلتها السجن بتهم كتيرة ومش هيخرجوا من السجن غير على قبرهم هي والكلاب اللي ساعدوها يعملوا كده في حوريتي... وأنا وعهد الله كنت بحاول أعوضها وإشتريتلها شقة تانية وعيشنا فيها لأني عارف كويس أوي إنها بتفتكر اللي حصل في شقتنا، ومكناش قادرين نجيلكم علشان ولاد الكلب كانوا مخلين ناس تراقبيني وكنت هتصاب بس عرفتهم ولبستهم قضية برضو، يعني كل ده حصل والمفروض حضرتك تعذرني وأنا حقيقي آسف جدًا!
كان بيسمعه بذهول وبعد ماخلص قال:
- معقول كل ده حصل وأنا معرفش!!! بس كنت حتى اتصل بيا وعرفني مش تسيبني كده!!
بصله عمران بإعتذار:
- حقك عليا أنا آسف، وبعدين أنت مابركتليش يعني!!!
رفع محمد حاجبه بإستغراب، فـ ابتسم وقال:
- هكون أب للمرة التانية... حورية حامل!
ابتسم محمد بسعادة وقال:
- ألف مليووون مبروك!!
ابتسم عمران وبدأوا يتكلموا شوية لحد ما حورية طلعت هي وماسة وزينة.
قربت من عمران وقالت بإبتسامة تهكمية فهم قصدها:
- اتفضل يا حبيبي!
ردلها الإبتسامة بخبث وقال:
- تسلم إيدك ياقلب حبيبك!!
قعدت جمبه وهمستله بسخرية:
- متاخدش الموضوع بعشم أوي!
رد عليها بغمزة:
- هنشوف!!
فضلوا يتكلموا كتير وماحسوش بالوقت.
فتح عمران تليفونه وقام وقف وقال بإبتسامة:
- طب بالإذن بقى يا عمي!
قام وقف قصاده وعقد حواحبه وقال:
- أنت هتبات هنا!!!
رد عليه عمران بإبتسامة:
- معلش يا عمي... يوم تاني بقى!
هز راسه بالنفي:
- قسمًا بالله لأتباتوا هنا إنهاردة!!
بص لحورية اللي هزتله راسها بالموافقة، ابتسم وقال:
- خلاص ماشي!
ردت زينة بإبتسامة:
- روحي يا حورية أنت وجوزك أوضتك وأنا هاخد ماسة ماسة تنام في حضني علشان وحشااني أوي حبيبة تيتا!
ابتسمت ماسة ومسكت في إيديها بسعادة.
بصلها عمران بخبث، فـ زفرت بضيق ومشيوا دخلوا الأوضة.
قفل عمران الباب وقال:
- إيه الطريقة دي يابت! ماتتعدلي كده!
نفخت وقالت بضيق:
- عمران!! عدى الليلة دي على خير ويلا ننام!
ضحك وقال وهو بيقرب منها:
- لدرجة دي بتغيري عليا!
لفتله وقالت بدموع مكتومة:
- أيييوة يا عمران!! بغيير عليك حتى من عيوني! أنا بحبك أووي!! أنت مش عارف قد إيه أنا بحبك وعايزاك تكون ليا لوحدي!!
شدها لحضنه وقال بحب:
- ياقلب عمران أنا ليكي لوحدك!!! ومش ممكن واحدة غيرك تاخدني منك! صدقيني أنا بتاعك أنتِ وبس!
حطت راسها على صدره وقالت بغيرة:
- ده أنا أقتلك وأقتل أي واحدة تفكر تقرب منك!! أنت بتااااعي!! فااهم!!!
ضحك بقوة وملس على ضهرها وقال:
- فاهم!
بِعدت عن حضنه وبصتله وقربت منه وباسته بحركة جريئة منها، اتصدم ولكنه فرح أوي وبدأ يبادلها بحب....
في صباح يوم جديد:
"فتحت عينيها بنعاس وبصت جمبها ملقتهوش، قامت بتعب وبدأت تلبس هدوم من اللي عندها في الدولاب وسرحت شعرها وخرجت.
لقيته قاعد مع محمد وبيتكلموا في شغل.
قربت منهم وقالت بإبتسامة:
- صباح الخير.
ابتسم محمد ورد عليها:
- صباح النور يابنتي، تعالي اقعدي!
قربت منهم وقعدت جمب عمران اللي غمزلها بمشاكسة.
بصتله بخجل ووكزته بخفة في دراعه، فـ ابتسم وبدأ يكمل كلامه مع محمد.
شوية ونفخت بملل وقالت:
- أومال فين ماما وماسة؟؟
رد عليها عمران:
- مامتك جوا في للمطبخ وماسة معاها.
هزت راسها بهدوء وقامت دخلت المطبخ.
ابتسمت حورية وقربت منهم وقالت:
- بتطبخوا من غيري!! اخس!
ضحكت ماسة وقربت منها وشدتها من إيديها وقالت:
- تعالي يا ماما، أنتِ اللي كنتي نايمة!
ضحكت وهزت راسها وبدأت تساعدهم...
بعد وقت، ابتسم عمران وقال:
- أظن كفاية أوي كده، هنروح احنا بقى!
اتكلمت زينة:
- طب ماتقعدوا شوية!!
هز عمران راسه بالنفي وقال:
- معلش والله مش هنقدر!
رد عليه محمد بإبتسامة:
- خلاص ماشي براحتكم، بس ابقوا تعالوا تاني!
هز عمران راسه وسلموا عليهم ومشيوا.
ابتسمت حورية وقالت:
- بجد كانوا واحشني أوي!!
ضحك عمران بهدوء.
وفي وسط ماهما ماشيين بالعربية، قربت منهم بنت صغيرة بتبيع ورد:
- ورد يا عمو..!
وقف عمران العربية وقال بإبتسامة:
- ورد طبيعي؟!
هزت راسها وقالت:
- طبعًا!!
أخد عمران منها وردة وشمها وقال بإنبهار:
- ريحتها تحفة أوي!! هاخدهم منك كلهم!!
ابتسمت البنت وبدأت تدعيله:
- ربنا يبارك في حضرتك يا عمو!
أخد عمران منها الورد وحاسبها ولسه هيمشي إلا وأن قاطعته حورية:
- عمران، البنت شكلها جعانة هاتلها أكل يمكن معهاش فلوس كفاية تجيب!!
هز عمران راسه ونزل من العربية ونده عليها:
- يا عسل!!
لفتله وفربت منه وقالت بإبتسامة:
- نعم يا عمو، عايز حاجة!
حط إيده على كتفها وقال بحنان:
- أنتِ جعانة؟؟
بصت بعيد عنه، فـ ابتسم وقال:
- طب خلاص اهدى بس، أنتِ عندك أب أو أم أو أخوات؟؟
هزت راسها لحزن وقالت:
- عندي ماما، وأنا بشتغل علشان مش أجيبلها فلوس العلاج وبابا سابنا!
بصلها عمران بشفقة وقال:
- طب تعالي معايا... متخافيش أنا معايا مراتي وبنتي في العربية!
هزت راسها وبدأت تروح معاه.
ركبها عمران العربية جمب ماسة ولفلها وقال بإبتسامة:
- أنتِ عارفة اسم علاج ماما إيه؟
هزت راسها وبدأت تقوله اسم العلاج، ابتسم وقال:
- خلاص هجيب أكل وعلاج وهنروحك لماما!
هزت راسها بسعادة.
نزل عمران وراح يجيب العلاج المطلوب.
بصت حورية ليها وقالت بإبتسامة:
- أنتِ اسمك ايه بقى؟
ردت ببراءة:
- شروق... اسمي شروق يا طنط!
ابتسمت وقالت:
- وأنا حورية *وشاورت على ماسة وكملت* ودي ماسة بنتي!
بدأت تتكلم معاها لحد ما عمران جيه:
- خدي يا عسل ده العلاج وده الأكل، قوليلي فين بقى المكان اللي أنتوا عايشين فيه علشان أروحك!
بدأت توصفله المكان وهو هز راسه وشغل العربية وراح للمكان المطلوب.
وقف وقال:
- هو ده؟!
هزت راسها وقالت بحزن:
- أيوة، احنا عايشين هنا!
بص عمران لحورية وقال:
- حورية، هروح أوصلها وأشوف لو هي ووالدتها محتاجين حاجة وأجيلك على طول!
هزت راسها بهدوء، فـ نزل وهي نزلت معاه ودخلوا العمارة اللي كانت قديمة نوعًا ما.
ابتسمت وقالت:
- اتفضل يا عمو ادخل!
نزل لمستواها وقال بحنان:
- قولي لماما الأول ياحبيبتي.
هزت راسها ودخلت وبعد لحظات رجعتله تاني وقالت:
- اتفضل يا عمو.
دخل عمران الشقة ومنها للأوضة... ولكنه اتصدم لما شافها وهمس بعدم تصديق:
- خلود!!!
اتسعت عينيها بذهول:
- الزعيم!!!!
رواية حورية العمران الفصل السابع عشر 17 - بقلم اروى عبد المعبود
نطقت الكلمة دي وهي بتبصله بصدمة.
حاولت إنها تقوم تقف ولكن تعب جسمها مساعدهاش.
إتكلم عمران بهدوء:
- خليكي زي ما أنتِ يا خلود ماتقوميش!
بصتله وقالت بحزن:
- طب أتفضل إقعد على الكرسي ده.
قرب الكرسي وقعد عليه وهو بيقول بإستغراب:
- ايه اللي عمل فيكي كده يا خلود؟! أنتِ لما مشيتي من الشركة كنتي كويسة!
بصت للأرض وهي بتفرك صوابعها وهمست بدموع مكتومة:
- مفيش حاجة يا زعيم أنا كويسة...
رد عليها بنبرة أمر:
- إحكيلي يا خلوود!! يعلم ربنا إني كنت بعتبرك أختي وما زِلت، فـ إحكيلي أفهم ايه أسباب إستقالتك من الشغل كسكرتيرة خاصة بيا وبعدها حالتك بقت كده!!
بصت لشروق، فـ فهم قصدها وقال بإبتسامة هادية:
- بصي يا قمر ممكن أديكي فلوس تجيبيلي علبة سجاير وتيجي؟
هزت راسها بالموافقة، إداها عمران فلوس وهي مشيت تجيب اللي هو طالبُه.
رجع بص تاني لخلود وقال:
- يلا إحكي!
أخدت نفس عميق وبدأت تحكي:
- من إحداشر سنة فاتوا واحد جيه الشركة وحضرتك كنت لسه معيني جديد لوظفتي اللي كنت سكرتيرة لحضرتك.. روحت عملتله قهوة ودخلتله مكتبك كنت لسه حضرتك ماجتش ف إديتله القهوة وقعدت معاه شوية وإتكلمت معاه عادي والكلام بدأ ياخد بعضه ولما حضرتك جيت مشيت وبدأ يجي بعدها كذه مره وكنا بنتكلم لحد ما للأسف وقعت في حبه.. وهو أوهمني ده كمان وكان عاوزني بالحرام وطبعًا أنا رفضت وقولتله إنه لو بيحبني بجد وعاوزني يكتب عليا رسمي ومكنش موافق وفضل يحاول معايا لأجل طريق الحرام ولكني كنت بصدُه دايمًا وقعد يجي شهر لحد ما وافق إنه يتجوزني رسمي.. روحنا للمأذون وكتبنا كتابنا وبقيت مراته وقالي إنه مش هينفع نعمل فرح علشان هو متجوز ومخلف وقالي ماقولش لحد نهائي عن علاقتنا وقولتله تمام وكان بيديني حبوب منع الحمل دايمًا، وفي مره نسيت أخدها ف حصل حمل وطبعًا هو بهدلني.
بكت وكملت:
- كان هيرميني في الشارع ولكني فضلت أتوسله وهو وافق وعدت سنين وشوفت معاه العذاب كله.. كان بيعذبني بأبشع الطرق! كان بيإذيني في بنتي وهي طفلة متخيلل!!! كان بيجيب معلقة ويسخنها ويحرقني بيها وبعدها لما تبرد شوية يقوم حارق شروق.. متخيل كمية الجحود إنه يعذب طفلة عمرها تلات سنين بس قصاد عيني وأنا مش قادرة أعمل حاجة لأنه كان رابطني!! مرت الأيام والشهور والسنين وهو لسه على وضعه ده، إهانة وذل وقرف ومكنتش قادرة أنطق علشان خاطر بنتي وقولت علشان ماتكبرش بعيد عن أبوها الأناني.. ولكن خلاص مكنتش قادرة أتحمل العيشة دي ولكني كنت بصبر نفسي علشان خاطر شروق، عدت سنين كتيرة لحد ما بقت شروق تسع سنين وكنت في الشركة ولما رجعت لقيتها مرمية على الأرض متغرقة في دمها وهو عمال ينهال عليها بضرب برغم إنها كانت فاقدة الوعي من شدة الضرب والنزيف!! صوتت والشارع كله عرف باللي حصل ولكن محدش عرف هو مين جوزي لأني مقولتلهمش وهددني لو ماستقلتش من الشغل هيقتل بنتي.. وهرب طبعًا وأنا لحقت بنتي وودتها المستشفى والحمدلله طلعت بخير وفي واحدة بنت حلال دفعتلي الفلوس لأني مكنش معايا حاجة تكفي وبعدين أنا إستقلت من الشغل لأني كنت خايفة عليها أوي وكان أوقات بيجي ياخد اللي هو عاوزُه مني وبعدها يمشي ويسيبني ومكنتش بقدر أمنعه لأنه كان بيهددني ببنتي، لحد من تسع شهور تقريبًا بعتلي ورقة طلاقي وخلصنا من العذاب ده ولكنه إبتلاني بمرض صعب أوي وهو المرض النفسي اللي كنت عايشة فيه وقعدت في السرير من كتر التعب ومبقاش فيه فلوس ولقيت شروق بتنزل تبيع ورد من ورايا علشان علاجي وأنا لسه عارفة إمبارح وبهدلتها ولكنها برضو لسه مُصره.. وبس دي كل الحكاية...
بدأ يسب الشخص ده بأفظع الألفاظ وبعدها قال بغضب:
- مين ابن الكلب الوسخ ده... قوليلي!!!!!!
فركت إيديها بخوف فـ قال بعصبية ونفاذ صبر:
- خلصي مييين الخ** ده!!!
بلعت ريقها بتوتر ولكنها ردت عليه:
- س.سيد... ع... عم حضرتك...
حرفيًا أشد أنواع الصدمة ماتوصفش اللي كان حاسس بيه في الوقت، إتسعت عينه بذهول وكل اللي بيدور جوا عقله إن... إن عمه طلع بالحقارة دي!
بصلها وقال بهدوء عكس اللي جواه:
- أنتِ... أنتِ متأكدة؟!!
هزت راسها وقالت بدموع:
- يشهد عليا ربنا إني ماكدبتش في ولا كلمة!
غمض عينه وهو من جواه بيلعن العيلة دي كلها... فتح عينه وبصلها وقال:
- أنا أسف نيابة عن الكلب ده، ومن دلوقتي أعتبريني أخوكي وأنا متكفل بكل اللي يخصك أنتِ والبنت، وحقيقي دي مش شفقة بس أنا هحاول أعوضك عن الوجع اللي شوفتيه ده، هجبلك شقة تانية لأن واضح إن دي قديمة أوي ومش مرتاحين فيها، وهتكفل بفلوس العلاج بتاعك ولتاني مره أقولك دي مش شفقة يا خلود أنتِ أختي! وصدقيني هجبلك حقك... سواء دلوقتي أو بعدين.
بكت وكانت لسه هتمسك أيده تبوسها ولكنه شدها بسرعة وقال بحدة:
- بتعملي ايه؟؟ قولتلك أنتِ أختي!
بصتله بإمتنان وقالت:
- شكرًا ليك!
إبتسم وقال:
- الشُكر لله، هخلي واحد من الحرس بتوعي يجولك بكرة ويدوكي مفتاح شقتك ويوصلوكي ليها كمان!
رفعت إيديها لسما وإبتدت تدعيله.
دخلت شروق وإديتله علبة السجاير.
إبتسم وقام وقف وقال:
- زي ما قولتلك يا خلود، يلا سلام علشان مراتي مستنياني!
هزت راسها وقالت بسعادة:
- ربنا يبارك في حضرتك ويحفظك ياررب!
آمن على دُعاءها وخرج، راح ناحية العربية وركب وأول ما ركب بصتله حورية وقالت بغيظ:
- مش معقول كل ده بتسألها محتاجين ايه!!!
إبتسم بهدوء وقال:
- فعلاً!
شهقت من رده الصريح وقالت بغضب:
- ومعترف كماان!!! ماشييي يا عمرااان!
بصلها وقال بإبتسامة:
- حبيبتي كان في مشكلة كبيرة لما نروح هحكيلك، بس أرجوكي بلاش بوزك ده!!!
قلبت عينه بضيق وماردتش عليه فـ ضحك بصوت عالي.
إتغاظت من ضحكته وقالت بعصبية:
- أنت بتضحك على ايييه!!!
رد عليها وهو بيحاول يكتم ضحكاته:
- ولا حاجة يا حبيبي!
بصتله بغيظ وسكتت...
في بيت العزام، وتحديدًا شقة حازم.
كان فاتح اللابتوب بتاعه بيحاول يدور على موقع صاحب الرقم اللي باعتله الصورة... وفعلاً لاقاه وإتصدم لما عِرف إنه في العمارة اللي عايش فيها عمه ومرات عمه!!
إتكلم بغضب جحيمي:
- كنت شاكك فيكم برضو يا ولاد الكلب، وقسمًا بالله لأندمكم على اللي بتعملوه ده!! مبقاش أنا حازم العزام لو ماخليتكم تترجوني أرحمكم!!
دخلت سارة في الوقت ده وقالت بإستغراب:
- في ايه يا حبيبي؟ مالك متعصب كده ليه؟!
شدها فـ قعدت على رجله، بص لعيونها بعشق وقال:
- أنا بحبك مش بس بحبك أنا مُغرم بكل حاجة فيكي!! أنا بقيت مش قادر أعدي يوم غير وأنتِ في حضني!! مش عايزك تزعلي مني مهما حصل يا سارة، فاهمة؟
حاوطت وشه بين إيديها وقالت:
- فاهمة يا نن عيون سارة، أنا كمان بعشقك وبموت فيك أقسم بالله، بس أوعدني أنك مش هتسيبني ولا توجعني تاني حتى لو من غير قصد!!
بصلها بهيام وقال بهمس:
- أوعدك... بحبك أوي.
إبتسمتله بحب و......
في بيت سيد العزام.
كانت قاعدة بتتكلم معاه في حاجة وبعد ما خلصت قالت بشر:
- ايه رأيك؟!
إتسعت عينه بذهول وقال:
- ده أنتِ شيطانة!! معقول عملتي الصور دي وبعتهاله كمان!!! لا ده أنا كده أخاف منك!
ضحكت وقالت:
- عيب عليك، جبت خط جديد من جارتنا وده هيخليهم مايشكوش إن احنا ورا الموضوع، أهي سعاد غارت في داهية... الدور على التانية بقى، هاخد البت سارة طُعم عشان أكتشفنا إن احنا مش بنكسب من وراها حاجة... فهخلي قلب حازم دايمًا موجوع بسببها لحد ما يطلقها وتغور في داهية وبعدها هقدر أخدها أوديها لأي بيت دعا'رة علشان تجيبلنا فلوس بدل ماهي ملهاش فايدة كده!!
سقف سيد بإنبهار من أفكارها وقال:
- أنتِ مش معقولة بجد!!! أنتِ... أنتِ إزاي تفكيرك كده؟؟؟!!
ضحكت بمياعة وبعدها قالت بشر:
- ناقص بقى الدور إن أوجع عمران وحورية... هتبقي دي نهايتهم ومستحيييل يرجعوا لبعض تاني!!
رفع حاجبه بإستغراب وقال:
- إزاي؟!
- هحكيلك... بص أولاً احنا نأجر ناس يخطفوا أم البت الحورية وبعدها نقتلها وأكيد طبعًا أول ما حورية تسمع خبر إن أمها ماتت هتتصدم وكده وأنا هخليهم يعرفوا إن أنا اللي قتلتها وكده كده معايا فلوس تكفي إن أحجز طيارة وأسافر سويسرا لحد ما الأمور تهدى وطبعًا بعد ما تعرف إني أنا اللي عملت كده أكيد هتكره عمران وتبعد عنه وبكده هي هتدمر وهو كمان هيدمر ولما العيلة كلها تدمر احنا هنكون كسبانين ونحاول نخليهم يوقعوا على ورق تنازل لشركة والبيت كمان وده بمساعدة واحدة من الشركة نديها شوية فلوس وهتقول لواحد فيهم يمضي على الورق على أساس إنه ورق شغل وكده وهو مش هياخد باله وهيمضي!! وبكده كل حاجة هتكون لينا يا سيد!
المره دي صفر بإعجاب حقيقي وقال:
- أنا بقيت خايف تعملي عليا خطة وتقتليني!!
ضحكت بقوة وقالت:
- لا متخافش ده أنت حتى جوزي ودراعي اليمين!!
إبتسم بسخرية وقال في سره:
- جوزك اه! دي أنتِ بيعتي عيالك اللي من لحمك ودمك، فـ مش هتبيعي جوزك!! هسيبك تعملي الخطة براحتك وبعد ما يمضوا أنا اللي هتخلص منك علشان كل حاجة تبقى ليا لوحدي... هتغدى بيكي قبل ما تتعشي بيا!
بصتله بإستغراب وقالت:
- ايه!! روحت فين؟؟؟
إبتسم وقال بهدوء:
- ماروحتش! عمومًا هدخل أنام علشان تعبان..
دخل الأوضة وقفل الباب وهي ضحكت بخبث وقالت لنفسها:
- شكله كده صدق اللعبة اللي لعبتها عليه!! كل حاجة هتبقى ليا لوحدي أنا وبس!! هو هيبقى ياعيني مجرد جـ'ـثة!
رواية حورية العمران الفصل الثامن عشر 18 - بقلم اروى عبد المعبود
"أنا خايفة!" قالتها وهي بتبصله بخوف حقيقي.
رد عليها بإبتسامة بسيطة: "إهدي يا خلود الموضوع هيتحل صدقيني، وثانيًا المقدم جلال ده صاحبي فـ ملهوش لزوم الخوف."
إبتدت تمشي جمبه وهي بتتسند على العكاز اللي جايبهولها، وفي نفس الوقت بنتها كانت مساعداها في المشي. وصلوا قُدام المكتب، فـ بدأ عمران يخبط بهدوء، وأتاه الرد بالدخول.
دخل عمران وإبتسم وقال: "صباح الفل يا باشا!!"
ضحك وقام وقف وقال: "قولتلك مليون مره تناديني باسمي عادي!!"
هز عمران راسه بالنفي وقال بهزار: "مايصحش يا باشا علشان كاريزمتك!!"
ضحك جلال بقوة، وبعدها بص لخلود وبنتها وقال بهدوء وهو بيبص لملامحها الباهتة: "إتفضلي إرتاحي يا مدام..."
هزت راسها وقعدت على الكرسي.
قعد عمران قصاده وقال: "بص بقى يا باشا، المدام خلود هتحكيلك الحكاية بتفاصيل وأنت بقى هتتصرف مع ابن الجزمة ده!!"
بلعت ريقها بتوتر وبصت لعمران بخوف. بصلها نظرات مطمئنة فـ أخدت نفس عميق وإبتدت تحكيله كل حاجة. وبعد ما خلصت حضنت شروق وإبتدت تبكي بغزارة.
غمض جلال عينه بغضب جحيمي من الشخص اللي عمل فيها كده. إتنهد بعنف وإداها منديل وقال بهدوء عكس الشر اللي كان جواه: "إمسحي دموعك يا مدام، وقوليلي مين الشخص ده وأنا أوعدك هظبطهولك!!"
وقبل ما ترد إتكلم عمران: "عمي... عمي يا باشا!"
إتسعت عينه بذهول وبدأ يسب عمه في سره. بعدها نفخ بضيق وقال: "عنوان بيته فين، هخلي القوات الأمنية تتحرك وتجيبه ومبقاش أنا المقدم جلال راضي لو ما علمته الأدب!!"
إبتسم عمران وبص لخلود اللي كانت هي كمان مُبتسمة بسعادة وبتحمد ربنا.
بص جلال ليها بهدوء وقال: "هنحتاجاك أنتِ وبنتك لما المُتهم يجي علشان تقولي الكلام اللي قولتيه دلوقتي... تمام؟?"
بلعت ريقها بخوف من فكرة إنها هتشوفه تاني بس طمنت نفسها وقالت: "حاضر يا بيه..."
إبتسملها بهدوء ورجع بص تاني لعمران وقال وهو بيقوم يقف: "عايزك في حاجة لوحدنا!"
رد عليه عمران بإبتسامة: "أكيد!!"
رجع بص تاني لخلود وقال: "ثواني وهنيجي..."
هزت راسها بهدوء.
طلع عمران وجلال بره المكتب وقال: "هي ملهاش أهل؟"
هز عمران راسه بالإيجاب. فـ حط جلال إيده على دقنه وقال بتفكير: "يعني هي كويسة؟"
رفع عمران حاجبه بإستغراب وقال: "هو في ايه يا باشا بالظبط؟!"
بصله جلال وقال بإبتسامة: "بصراحة... إتشديت ليها!! ملامحها مُريحة أوي وتحسها هادية، بس هل روحها من جوا زي ملامحها؟!"
إبتسم عمران بإتساع وحط إيده على كتفه وقال: "خلود كويسة يا جلال وجدًا كمان! هي كانت شغالة عندي لسنين وماشوفتش منها أي حاجة وحشة، بالعكس كانت هادية وملهاش في المشاكل بس بسبب عمي اللي ربنا يحرقه حصلها كده... بس صدقني هي كويسة."
بصله بحب أخوي وكمل: "أنا مش بعتبرك بس صاحبي... أنا بعتبرك أخويا يا جلال ومن ساعة اللي حصل وأنت قافل على نفسك باب الحب والإرتباط، أنا شايف إن خلود تستاهلك وأنت هتكون راجل ليها وتصونها... فاتحها براحة في الموضوع ده وعرفها عن اللي مريت بيه وأنت سمعت هي مرت بـ ايه، أنا حاسس إنكم لبعض إن شاء الله."
إتوتر جلال وهز راسه بالنفي: "يا عم لا عادي مفيش حاجة من دي، أنا أصلاً مليش في الجو ده... بس تلاقيني إتشديت ليها شوية علشان ملامحها هادية وبسبب اللي هي مرت بيه لا أكتر ولا أقل!!"
ضحك عمران وقال: "بلاش تعاند قلبك يا باشا.. إديله وإدي لنفسك فرصة تانية، واللي أنت فيه ده اسمه الحب من أول نظرة... هههه أنا عارفُه كويس على فكرة!!"
زفر جلال وقال بضيق: "بقولك ايه فكك من كلام ده ويلا علشان تروحها وإبعتلي عنوان عمك على البريد."
إبتسم عمران وهز راسه وراح تاني للمكتب وهو بيتمنى ليه الخير. بصلها وإتكمم بهدوء: "يلا علشان أروحك!"
هزت راسها ومشيت معاه تحت نظرات جلال اللي كانت متعلقة عليها لحد ما خرجت.
نفخ بضيق من نفسه وقال في سره: "أنت جربت مره وفشلت يا جلال!!! أكيد مش هجرب علشان أفشل تاني!! شوف يا جلال شغلك الله يهديك وبطل تفكيرك ده!!"
قال كلامه وبدأ يتابع شغله وفعلاً إتلهى شوية عنها.
بمرور الوقت.
"فتح باب الشقة ودخل وإترمى على أقرب كرسي وهو بينده عليها: "حورية..."
طلعتله من المطبخ وقربت منه وقالت بإبتسامة: "عيون حورية، عشر دقايق بالظبط والأكل هيكون جاهز!!"
لفت وكانت لسه هتمشي إلا وأنه شدها بسرعة فـ وقعت على رجله. شهقت وقالت بضيق: "مش هتبطل حركاتك دي يا عمران بقى!!!"
إبتسم بخبث وهمس بوقاحة: "لا يا قلب عمران، وبعدين تنكري إني حركاتي دي بتعجبك!!"
إحمرت خدودها بخجل وحاولت تقوم ولكنه كان محاوطها بإحكام. نفخت وقالت بضيق: "يا عمران وسع!! الأكل على النار.!"
ضحك بصوت عالي وقال: "إديني بوسة الأول وهسيبك!"
"عمرااان!!" صرخت بيها وهي بتحاول تبعد إيده ولكن مجابتش نتيجة. جالها خطة في بالها وقررت تعملها. إبتسمت إبتسامة مُزيفة وقالت: "هات خدك طيب علشان أبوسك!!"
إبتسم عمران ببلاهة وقرب وشه منه. بلعت ريقها بخوف ولكنها عضته بقوة فـ صرخ وبِعد عنها. إبتسمت بشر وقالت: "أدي أخرة قلة الأدب ياقلبي!!"
جريت بسرعة على المطبخ.
حط عمران إيده على خده مكان العضة وقال بزعيق وهو بيقف وبيروح وراها المطبخ: "تعااالي هنا يابنت الكلب!!! وقسمًا بالله لأعلمك الأدب!!!"
صرخت بقوة ورجعت بضهرها لورا وهو بدأ يقرب منها والشر بيطير من عيونه. حست بالحيطة وراها فـ بلعت ريقها بخوف من هيئته. حاوطها بإيده وبص لعيونها الزرقة اللي كان باين جواها الرعب وهمس بغضب: "بتعضيني يا حورية!!"
حاولت تنزل بجسمها لتحت علشان تهرب منه ولكنه كان أسرع منها وثبت جسمها بإيده وقال: "ماتهربيييش مني!!"
إتفزعت من صراخه ليها وهمست بخوف: "أ.أنا... أنا أسفة بس.. بس الأكل على النار و... هيتحرق!!"
إبتسم وقال بشر: "لما أخد حقي الأول... هسيبك!!"
وقال وبص لخدها الأحمر من الخوف وأنقض عليها وهو بيعضها زي ما عضته. صرخت وهي بتحاول تبعده: "آه!!! عمرااان إبعددد... أنت بتوجعنني!! اااه!!"
مهتمش لصراخها وراح على خدها التاني وبدأ يكمل عض فيه.
بِعد عنها لما حس بطعم دموعها بين شفايفه. حطت إيديها على خدودها وبدأت تدلكهم وهي بتآن بوجع. إبتسم وربع إيده وقال بإنتصار: "ايه رأيك في العضة؟ حلوة صح؟! علشااان تحسي يا أستاااذة!!!"
بصتله بغضب وقالت: "بقى أنا عضيتك كده يا مُفتري؟!! ده ايه ده!! ده أنت سنانك حديد!!!"
شالت إيديها من على خدودها وبصتله بغيظ وراحت ناحية البوتجاز وبدأت تطفي على الأكل.
بصلها بحب وقال جوا نفسه: "بعشق مشاكستنا!! ربنا ما يحرمني منك يا حبيبتي!!"
بدأت تغرف الأكل وتطلعه بره على السُفرة. قرب منها وقال بإبتسامة: "أساعدك؟"
"ياريت!!!!" قالتها بضيق من غير ما تبصله. فـ ضحك وبدأ يحط الأكل معاها.
وبعد ما كلوا بدأت تشيل الأطباق وتغسلها. مسك عمران تليفونه وبعت لجلال رسالة لعنوان بيت عمه وقفل تليفونه تاني.
دخلت الأوضة ونامت على السرير بدون ما تتكلم ولا حرف. إتنهد وقرب منها وقال بإبتسامة: "مالك بس يا جميل مضايق كده ليه؟?"
بصتله وقالت بغضب: "خدودي لسه بتوجعني على فكرة!!"
مال بجسمه ناحيتها وملس على على وشها بحنية. غمضت عينيها بآلم ولكنها إبتسمت بخفة لما لقيته بيبوسهم بحنية وبيقول: "أسف!!"
حاوطت بإيديها ضهره وقالت بإبتسامة: "وأنا كمان أسفة!"
بص لعيونها وقال بعشق: "قولتلك قبل كده مرات الزعيم ماتعتذرلش أبدًا!!"
إلتسمت بحب وباست خده، فـ غمزلها وقال: "أموت أنا!!"
في صباح يوم جديد.
"فتح عينه بضيق على خبط على الباب. نفخ بعنف وحط إيده على وشها وقام خرج من الأوضة وراح ناحية الباب وفتحه. إتصدم لما شاف شريف قُدامه وعلى ملامحه الحزن الكبير. بصله عمران وقال بإستغراب: "في ايه يا حاج؟؟؟"
بصله شريف وقال بضيق: "دخلني وهحكيلك!!!"
بدأ عمران يزيح جسمه عن الباب ودخل شريف وقعد على أقرب كرسي. قفل عمران الباب وراح قعد قصاده وقال بإستفسار: "في ايه يا حاج قلقتني؟!"
سأله شريف بقلق: "مراتك فين؟?"
شاور بإيده ناحية الأوضة وقال: "نايمة." كمل بإستغراب: "هو في ايه بظبط مش فاهم؟!"
أخد شريف نفس عميق وبصله وقرب منه شوية وقال: "زينة... زينة إتقتلت يا عمران!!"
صدمة من كلامه. مش قادر ينطق من الصدمة كإن لسانه إتلجم. هز راسه بالنفي وهو معقد حواجبه وأخيرًا خرج صوته: "زينة مييين اللي إتقلتت!!! أنت بتهزررر يا بابا ولا ايييه!!!"
وكزه شريف وهو بيقول بغضب: "وطيي صوتك!!!! وأنا ههزر في الموضوع ده ليه؟!! ومرات عمك هي اللي عملت كده!!"
صرخ بعنف وقام وقف ورمى المزهرية اللي كانت قدامه وقال بزعيق: "أنتتت بتقوووول ايييه!!!! هماااا ولااااد الكلللببب دول مش سايبناااا في حاااالنا لييييييييه؟!!!!! أنتتتت متأكددد يا باباااا؟؟؟"
وقبل ما يَنهرُه شريف بسبب صوته العالي خرجت حورية من الأوضة وقالت بفزع: "في ايه يا عمران؟؟؟ أنت كويس و....... عمي!!!"
غمض شريف عينه بغضب، فـ خلاص كل حاجة هتبوظ دلوقتي. بصلها عمران بحزن وهو مش مُتخيل رد فعلها لما تعرف. بص لوالده وهمس بترجي: "بابا.."
فتح شريف عينه وبصلها وقال بحزن: "تعالي يا حورية عايز أتكلم معاكي!"
قربت منهم وقعدت جمب عمران على الكنبة وبصتله وهي مستنية كلامه. أخد شريف نفس عميق وبصلها وأتكلم: "بصي يا بنتي.. أنا يشهد عليا ربنا من يوم الشراكة اللي بيني وبين محمد وأنا معتبرك زي ولادي بظبط، وأمنتك على ابني الغالي عمران واللي أنا بحبه وبقوى بيه أكتر من نفسي كمان وأنتِ صونتي الأمانة وبرغم المشاكل اللي كانت بتحصل إلا أنا كان عندي نظرة تانية ليكي.. أنا كنت متأكد إنك بريئة لأن دي تربية محمد اليزيد والمدام زينة." بصلها بنظرات حزينة: "بس قضاء ربنا إن...."
قاطعته حورية وهي ماسكة في إيد عمران بقوة وبتقول: "في ايه يا عمي، أرجوك متوترنيش!!"
قرب منها بحزن وحط إيده على كتفها وقال: "البقاء لله يا حورية.. والدتك المدام زينة في ذمة الله."
عقدت حواجبها بعدم تصديق وبصت لعمران وقالت: "ايه ده يا عمران؟؟ زينة مين؟?"
ماقدرش يرد عليها وضمها جوا حضنه بقوة ودموعه نزلت وهو متأكد من إنهيارها اللي هيحصل في أي لحظة. صرخت بعنف وبدأت تضربه في صدره وهي بتقول: "مامااا!!! ماااااماااا!!"
ضمها عمران بقوة أكبر لدرجة إنه حس إنها بقت بين ضلوعه. بكت وصرخت بأقصى صوت عندها: "هو عميي شريف بيهزر!!! صحح؟!!! ردددواااا علييييييييا أرجووووكم!!!! ونبييي قولوا إنكمممم بتقولووووا أي كلام!!!!!"
بص عمران لوالده بنظرات ترجي بإنه يرحمه من عذاب دموعها اللي بتوجع قلبه. بصلها شريف وقال: "إهدي يابنتي أمانة عليكي!!"
مسكت في هدوم عمران وبكت بشهقات عالية وقالت بقهر: "ماااما ماتتت!! مامااا ماتت يا عمرااان!! مااااااماااا سابتنيييي!!!"
قالت كلامها وفي لحظة كانت فاقدة الوعي بين إيديه.
رواية حورية العمران الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اروى عبد المعبود
أغمى عليها داخل أحضانه من شدة انهيارها.
بعد شوية عنها وبصلها بوجع، وملس على وشها بإيده.
بصله شريف وقال بحزن:
- هنعمل ايه دلوقتي؟
إتكلم بشر:
- ابعت حد من الحرس يجيبوها ومش عايزها تهرب. وربي وما أعبد مانا راحمها حتى لو ايه اللي هيحصل.
طلع شريف تليفونه وبدأ يتصل بشخص، ولحظات وأتاه الرد.
إتكلم شريف بأمر:
- دورلي على ثريا العزام وهاتها لي من تحت الأرض يا أحمد. تكون عنديي إنهاردة، سامع.
رد عليه:
- أمرك يا بيه.
أنهى شريف المكالمة وبص لحورية وقال:
- هنعمل ايه وياها يا عمران؟
دموعه نزلت وهو بيقول:
- مش عارف. حقيقي مش عارف. بس أنا كل اللي عارفُه إني مش عايز أخسرها. دي روحي وماقدرش على بُعدها مهما حصل.
إتنهد شريف بحزن وبقلة حيلة وقال:
- المفروض هي اللي تكون قوية وتقوي أبوها.
غمض عمران عينه وشدها لحضنه أكتر وهو بيدعي إنها تبقى كويسة وماتروحش من إيده.
في مكان تاني.
كانت واقفة على الطريق وكل خلية في جسمها بتترعش من الرعب والخوف.
وقفت أول تاكسي قابلها وقالت:
- وديني على مطار القاهرة وأنا هديك اللي انت عاوزه.
حط السواق إيده على دقنه بتفكير.
فـ زعقت فيه:
- اخلص. هديك اللي انت عاوزه.
بصلها وقال:
- هاخد ألفين جنيه.
شهقت بصدمة وقالت:
- نهار أسود. ليه؟ لا خلاص غوور من هنا.
بصلها بضيق ومشي.
وقفت تستنى تاكسي تاني يعدي، ولكن مفيش. الطريق كان شبه مقطوع.
وفجأة عربية سودا وقفت قُدامها ونزل منها شخص، وبدون مقدمات حط منديل على مناخيرها، وأغمى عليها على طول.
بمرور الوقت.
فتحت عينيها ببطء وصداع شديد حست بيه هيفرتك دماغها.
إتعدلت فـ حس بيها عمران وقال بلهفة:
- انتِ كويسة يا عمري؟
حطت إيديها على دماغها وهمست بتعب:
- هو أنا كنت بحلم يا عمران؟ صح؟
بلع عمران ريقه وبص لشريف اللي إتنهد بعمق وهمس:
- لا يا حورية انتِ مش بتحلمي.
قامت من على السرير بتعب حاولت تقاومه، وركعت قدامه ومسكت إيديه وهي بتقول:
- أرجوك قول أنك بتكدب عليا. ماما كويسة. أنا متأكددددة.
رفع شريف إيده وملس على وشها.
إتكلم بقلب موجوع عليها:
- اهدي يابنتي. ربنا أراد إنه يسترد أمنته وإن شاء الله مامتك في جنات النعيم. ماتزعليش يا حورية لأن ابوكي أكتر واحد محتاجلك في الوقت ده لأنك عارفة هو إزاي كان متعلق بيها وبيعشقها. فأرجوكي خليكي قوية علشان تقوي أبوكي.
صرخت بوجع:
- وأنا؟ وأنا مين يقويني؟
ركع عمران جمبها ومسك إيديها وهمس عشق وهو بيبص في عينيها:
- أنا هقويكي يا حوريتي. أنا معاكي في كل وقت هتلاقيني جمبك في المُر قبل الحلو.
بصتله بنظرات تايهه وهي بتهتف:
- ماما ماتت وسابتني يا عمران. أرجوك ونبي متخليهاش تسبني. أنا ليا مين غيرها؟
ضمها لصدره بحنان وإبتدى يحس بدموعها اللي غرقت قميصه.
في نفس اللحظة رن تليفون شريف فـ فتح وإتكلم الشخص:
- وديتها المكان اللي قولتلي عليه يا باشا وكانت بتدور على تاكسي بس لحقتها.
إبتسم شريف بسعادة وقال:
- ينصررر دينك يا أحمد. ظبطها كده بنت الكلب دي لحد ما نيجي.
زقت حورية عمران بقوة وبصت لشريف وقالت بغضب:
- مين دي؟
بلع شريف ريقه بتوتر وبص لعمران اللي كان هو كمان قلقان.
صرخت بقوة أكبر:
- مين دي؟ ردوا عليا.
هتف شريف بحزن:
- ثريا.
الدموع إتجمعت في عينيها وهمست بعدم تصديق:
- هي. هي. ماما ماتت إزاي؟ أرجوكم ريحوا قلبي وقولولي.
حط شريف إيده على دماغه وهو مش قادر يرد عليها، بس كان لازم يقولها لأن مهما كان هي ليها الحق تعرف.
إتكلم بحزن:
- ثريا. قتلتها.
حطت إيديها على قلبها بوجع وهي حاسة بسكاكين بتنغرز فيه.
هزت راسها بالنفي وبكت.
بكت بكل قوتها، بكت لدرجة إن دموعها مابقتش بتنزل، بكت لدرجة إن عيونها باشت.
وفجأة صرخت صرخة قوية هزت أركان البيت كله:
- مامااااااااااااا!
ماقدرتش تتحمل وجع قلبها والصداع اللي في دماغها وفقدت الوعي.
واقف وهو بيبصلها بكل غل وشر، عيونه اللي كانت حمرا بتوضح قد ايه نفسه يقتلها بإيده.
بصلها وكل الشر اللي في العالم متجمع فيه وفي عيونه.
كل اللي بيدور في عقله إنه إزاي هيقدر يوجعها ويعذبها قبل ما تموت تحت إيده.
كانت نظراته ليها كفيلة تخليها تفقد الوعي من الخوف.
قرب منها بخطوات هادية ولكنها تقيلة إتحفرت في الأرض.
قرب منها وبصلها بكره شديد، لحد ما بقى واقف قُصادها وهي متكومة على نفسها بتبصله بخوف ورعب.
كانت لسه هتتكلم تدافع عن نفسها ولكنه مسكها من إيديه بعنف لدرجة إنها حست إن صوابعه إتغرزت فيها.
همس بشر:
- لو سمعت صوتك ولو بكلمة. هقتلك يا ثريا. فاهمة؟
هزت راسها بخوف فـ زقها بعنف وإتخبطت في الحيطة اللي وراها وراسها إبتدت تنزف.
سمع صوت تآوهاتها الموجعة فقال بغضب جحيمي:
- لوووو سمعتتتت نفسسسك متلومنيييييش على اللي هعمله دلوقتييي.
كتمت تآوهاتها بالعافية.
بصلها وقال ببرود عكس النار اللي جواه واللي مستعدة تحرقها وتحرق المكان كله:
- احكيلي بقى كل حاجة بالذوق بدل ما تحكيها بالعافية، وأظن بقى انتِ عارفة الزعيم ممكن يعمل فيكي ايه.
هزت راسها بالنفي وقالت بكذب:
- احكيلك ايه. أنا معملتش حاجة و.... اااااه.
ضربها برجله بعنف في بطنها وقال بزعيق:
- انتِ مفكراني هصدقك يا *****. هتحكيي بالذووووق ولا أخليكيي تحكي بطريقتيييي.
هزت راسها بالنفي، فـ نفخ عمران بعصبية وغل ومسكها من شعرها خبطها في الحيطة بقوة.
صرخت بآلم ووجع وحاولت تبعد إيده ولكن كان ماسكها بإحكام.
قومها خلاها تقف وبدأ يحط إيده على رقبتها ويضغط وهو بيقول بغضب:
- هتحكي ولا تموتيي دلوقتي تحت إيدي. أنتِ عارفة إني أقدر أعملها وأنا مابرحمش.
بدأت تاخد نفسها بصعوبة بسبب إيده اللي بتضغط على رقبتها ومخليها مش قادرة تتنفس.
ضغط أكتر على رقبتها لدرجة إن وشها بقى أزرق، فـ قالت بصعوبة:
- خ.خل.خلاص. ه.ه.. هحك..هحكي.
بعد إيده فـ وقعت على الأرض وشهقت بقوة وهي بتحاول تاخد أكبر قدر من الأكسجين.
حط إيده في جيبه وقال بغضب:
- خلصي أحكي. وأقسم بالله لو كدبتي في كلمة ما هرحمك.
هزت راسها وبدأت تحكيله خطتها كلها تحت صدمتها من فكرتها البشعة.
بعد ما خلصت بكت وقالت:
- سامحني.
ضحك ضحكة قوية رجت في المكان وبعدها بصلها وقال:
- انتِ بتطلبي مني السماح؟ هههههههههه. بجدد ضحكتيني. أنتِ مفكره بروح أمك لما تقتلي أم مراتي وتعذبيها وعايزة تدمرينا كلنا. هسامحك. تبقى بتحلمي يا ثريا. وعمومًا يعني أنا كـ عمران عمري ما بسامح اللي زي أشكالك. أنتوا كلكم عيلة واطية بنت كلب. ده أنا أبقى خ** لو سمحتكم. كده كده الكلب جوزك هيتقبض عليه وبنتك زمانها الله يرحمها من اللي في السجن بيعملوه فيها، وأنتِ بقى. هتحصليها. بس لما أتمتع بعذابك.
قال كلامه وبصلها بقرف وخرج من الشقة.
بص لحراسه التلاته وقال بأمر:
- تدخلوا تروقوها كده وتظبطوهالي. بس اياكم تموت منكم. فاهمييييين.
هزوا راسهم بطاعة:
- أمرك.
دخلوا وقفلوا الباب وراهم وبعد لحظات سمع صراخها وإستنجادها.
إبتسم بشر وطلع تليفونه وبدأ يتصل على حد وقال:
- ازيك يا باشا!
زعق فيه جلال بقوة وقال:
- انتتت فين يا زعيم. قولتلك بلاش تتهور وسلمهالنا وهي كده كده هتاخد إعدام.
إتكلم عمران بحدة:
- أنا اللي هاخد فيها إعدام. وديني مانا راحمها يا باشا. وعمومًا العنوان ***** على ما توصل هتلاقيها ماتت.
قاطعه جلال بغضب:
- يابني إعقل يابني. هتضيع حياتك علشانها ليييه. أحنا جاينلك بس أوعي تموتها. فاهم.
ضحك عمران وقفل المكالمة بل وتليفونه كله.
طلع سيجارة وبدأ يولعها ويشربها ببرود ولما خلصها طلعوا الحراس وقال واحد منهم بهدوء:
- تم يا باشا.
إبتسملهم ودخل تاني لجوا وقفل الباب ورا.
لاقاها مرمية على الأرض وهي بتكبي وبتحاول تقوم بس مش قادرة من كتر الضرب والتعذيب اللي شافتهم.
قرب منها عمران وقال بإبتسامة شر:
- ايه رأيك في رجالتي؟ كيفوكي؟
بكت أكتر وقالت بوجع:
- كفاااية أبوووس إبدددك. أرحمني.
قرب منها وشدها من شعرها خلاها تقوم غصب وقال بزعيق وهو بيبصلها:
- أرحمك؟ وأنتِ مارحمتيييش زينة وحورية ليييه؟ مارحمتنااااش لييييه يابنت الكلببب.
بعدها عنه وطلع مسدسه وصوبه على راسها وقال بكره:
- أنتِ عارفة إن. الزعيم مابيرحمش.
قال كلامه وضغط على الزناد و.
رواية حورية العمران الفصل العشرون 20 - بقلم اروى عبد المعبود
أنتِ عارفة إن... الزعيم مابيرحمش!
قال كلامه وبدأ يضغط على الزناد، ولكن سرعان ما لاقى خبط على الباب.
نفخ بضيق وفتح الباب، فكان جلال وبعض الظباط معاه.
بص جلال للمسدس وقال بغضب:
- أنت مش هترتاح غير لما ترتكب جريمة! مش كده؟ السلاح ده مرخص؟
هز عمران رأسه، فـ تنهد جلال بارتياح وبص لثريا اللي كانت أقل ما يُقال عنها "مدشملة".
زفر جلال بضيق وقال:
- يخربيتك! أنت عملت فيها إيه؟
رفع عمران حاجبه وبصلها وقال:
- ولا أي حاجة، كنت لسه هقتلها بس حضرتك قطعتني!
مسكه جلال من دراعه وقال بضيق:
- يابني أعقل شوية! تقتل إيه! إحنا هنتصرف معاها، روح أنت.
بعد عنه وقرب عمران من ثريا ومسكها من شعرها وقال بنصر:
- بالشفا يا ثريا، إعدام بإذن الله!
زقها بعنف على الأرض وبصلها باشمئزاز وخرج من المكان بدون ما يتكلم.
ركب عربيته ووراه في العربية التاني حراسه.
تليفونه رن بإسم العزام فـ فتح. وكان لسه هيتكلم، بس صوت صراخ وبكاء حورية منعه.
فـ اتكلم شريف:
- تعالى يا عمران بسرعة! حورية هتعمل في نفسها حاجة!
قفل عمران تليفونه وبدأ يسوق بأقصى سرعة عنده.
وبعد شوية، كان وصل.
طلع بسرعة لفوق وطلّع المفتاح وبدأ يفتح الباب.
اتسعت عينيه بصدمة لما لقاها ماسكة سكينة وحطاها على رقبتها.
قرب منها بخوف وقال:
- حورية! إهدييي! أنتِ بتعملي إيه!
بصتله بعيونها الوارمة من كتر البكى وهمست:
- هموت نفسي، مبقاش في حاجة أعيش عشانها!
كانت ماسة واقفة في جنب بتعيط.
قرب منها عمران وقال بحنان:
- إهدي يا حبيبتي مفيش حاجة، بابا!
بصله شريف بقلق وقرب منه.
فـ اتكلم عمران:
- خد ماسة وادخلوا جوا أنا هتصرف مع حورية!
هز شريف رأسه وأخد ماسة للأوضة بتاعتها وهو بيحاول يطمنها.
قرب عمران من حورية اللي ابتدت ترجع خطوات لورا وشددت بالسكينة على رقبتها فـ اتجرحت جرح بسيط.
فـ زعق عمران:
- حورييية! حاسبيي!
بصتله بعيون تايهة وقالت بألم:
- أنت السبب في كل حاجة! ياريتني ما حبيتك! ياريت بابا ما اشتغل عندك! ياريتني ماشوفتك! أنت السبب يا عمران، من يوم ما اتجوزتك وأنا كل حياتي باظت، خسرت دراستي، خسرت نفسي، خسرت عيلتي! أنا اتوجعت منك أوي... كل ده ليييه؟ ليه من يوم ما دخلت حياتك وأنا مش شايفة غير وجع! من اللي كانت مراتك اللي خليتني جسد بدون روح! طلّعت عليا رجالة اغتصبوني ومش بس كده لااا! حرمتني منك ومن عيلتي سبع سنين! ..... ومنك! اتجرحت منك جرح نزف قلبي لما اتهمتني بالخيانة والرخص! ومن ثريا! قتلت أمي وأمي بريئة معملتلهاش حااااجة! كللللل ده ليييييييه!!!! رددد علييييا!
*كملت بدموع ووجع حقيقي خرج من أعماق قلبها*
ليه أذتوني بالشكللل ده! أمي ذنبها إيه تتاخد غدر وهي معمللتش أي حاجة وحشة في حياتها! أنت كنت سبب دمارى يا عمران! يلعنن أبو الحب اللي يأذي الشخص ويدمره ويخليه موجوع ومكسور بالشكل ده!
دموعه نزلت من قسوة كلامتها على قلبه العاشق.
بس... هي عندها حق في كل كلمة قالتها.
قرب منها بحذر وقال:
- طيب إهدي يا حورية ونزلي السكينة دي ونتكلم بهدوء! صدقيني كل حاجة هتتحل!
ضحكت بسخرية:
- تتحل؟ هي إيه دي اللي تتحل؟ ماهي كل حاجة باظت قدامك! هي هتتحل بحاجة واحدة بس!
*بصلها باهتمام فـ كملت*
لو طلقتني.... أنا هنزل السكينة دي وهختفي من حياتك... بس طلقني! ولو ماطلقتنيش وقسمًا بالله العظيم لأقتل نفسي دلوقتي حالاً!
اتصدم عمران من كلامها، يطلقها؟ إزاي! إزاي وهو روحه فيها ومايقدرش على بعدها ولو يوم! إزاي كل حاجة بينهم هتنتهي بالسهولة دي؟ إزاي!
قرب منها بحذر شديد وقال:
- طب نزلي السكينة وهعمل كل اللي أنتِ عاوزاه!
بعدت السكينة من على رقبتها.
وأول ما بعدتها قرب منها عمران ومسك إيديها بقوة وبدأ يحاول ياخد السكينة تحت صراخها وهي بتتمسك بيها أكتر.
فـ اضطر إنه يجرح نفسه علشان ياخدها.
وفعلاً شدها بعنف من إيديها فـ نزفت إيده.
بصلها بغضب ونده على والده.
فـ طلع شريف بسرعة واتصدم لما لاقى الدم على إيده وعلى السكينة.
بص لحورية اللي كانت بتنزف من رقبتها على أثر الجرح وبص لعمران تاني اللي كان بيبصلها وبينزف من إيده.
قرب شريف منه وأخد السكينة وأتصدم لما لاقى مكان الجرح معلم في إيده.
دخل بسرعة المطبخ وحطها في الحوض ورجع لهم تاني.
بصتله حورية وقالت بضعف:
- يلا طلقني!
قرب منها لحد ما بقى قصدها.
حط إيده على قلبها وقال بحزن ورجاء شافتهم في عيونه:
- أرجوكي ماتسبنيش! أنا حاسس بقلبك اللي بيصرخ بعشقك ليا وعارف إنه مش هيهون عليه تبعديني عنك.. أنا آسف والله العظيم آسف! أنا أخدت حقك منهم كلهم والله! أنا هكون ميت من غيرك! يرضيكي تحرمي ابننا الجاي إنه يعيش وسطنا!
كاد قلبها أن يحن ولكن بعدت إيده بمنتهى العنف وهي بتقول بغضب جحيمي:
- أقسم بالله لو ماطلقتني لأقتل نفسي!
بص عمران لشريف وهو بيترجاه بعينيه إنه يلحق الموقف.
ولكن بادله شريف بنظرات قلة حيلة.
بكى واه من قهرة ودموع الرجال.
بصلها وركع قدامها وهو ماسك إيديها وبيترجاها:
- أبوس إيدك يا حورية أنا أول مرة أتذل لحد ومش أي حد لااا دي مراتي حبيبتي وعشقي الأبدي اللي عمري ما هحب غيره، بطلب منك أنك ماتسيبنيش!
بكل قسوة شدت إيديها منه وبصتله بمنتهى القرف والكره ورمت الدبلة وقالت بغضب:
- قولتلك طلقني يا عمران!
كان لسه عمران هيعترض ولكن قاطعه شريف بنبرة حزينة:
- طلقها يابني.. طلقها، طالما هي رايدة البعد يبقى ملهاش لزوم المناهدة، طلقها وخليها تشوف حالها وتجمع نفسها اللي ضاعت بسبب العيلة دي... وأنا متأكد إنها لما تعيد حساباتها هتزعل أوي إنها اتخلت عن راجل بيحبها بجد، ولما بنتك ماسة اللي ملهاش ذنب أو ابنك يجي بالسلامة هتندم أكتر انها مافكرتش ازاي هيبقى شعورهم وأبوهم وأمهم بعاد عن بعض..!
بصلها بوجع وهو مش قادر ينطقها.
بص لعيونها الزرقة اللي زي موج البحر.
أوقات تخليك تحس إنه جميل ونفسك تعوم فيه... بس تفتكر في الآخر إنه ...... غدار!
- أنتِ طالق يا حبيبتي... أنتِ طالق يا حورية العمران.
اختفت كل حاجة حواليهم، ماكانوش شايفين غير عينيهم وهي بتصرخ بكل الكلام اللي جواهم.
اتسعت عينه بعدم تصديق من اللي قاله.
هو كان مغيب!
حط إيده على راسه بيتمنى كل ده يكون كابوس! كابوس مرعب وهيفوق منه!
أما هي دخلت لأوضة ماسة وأخدتها وبصتله آخر مرة بألم حسيت بيه بيعتصر قلبها وبدأت تمشي من البيت وهي رايحة لبيت محمد.
قعد على الأرض وضم نفسه وبدأ يبكي زي الطفل اللي تاه من أمه.
تاه منها وهو عارف إنه عمره ما هيلاقيها تاني!
قرب منه شريف وقعد قصاده وحط إيده على راسه وبدأ يردد آيات من القرآن لحد ما هدي.
ابتسم شريف بحزن وملس على وشه وقال:
- إهدي يا حبيبي، ماتبكيش... صدقني كل حاجة هتبقى كويس!
بصله وقال بحزن:
- تفتكر؟
مسد شريف على كتفه وقال بهدوء:
- طبعًا، بس أنت دلوقتي تروح تصلي ركعتين لله وتدعي بكل اللي في قلبك وهو هيسمعك، صدقني يا عمران ربنا هيريح قلبك بس صلي!
هز رأسه وقام بتعب وراح للحمام وبدأ يتوضى.
بعد ما خلص بص لشريف اللي ابتسم له بهدوء ودخل الأوضة بتاعته وفرش السجادة وبدأ يصلي.
دموعه كانت بتنزل في الوقت ده وهو بيدعي ربنا إنها ترجع له، بيدعي إنها تبقى كويسة ومايشوفش فيها أي مكروه.
بعد ما خلص، نام على جنبه وضم رجله لإيده وبدأ يبكي لحد ما غمض عينه ونام من كتر التعب.
عند حورية "كانت وصلت البيت، بدأت تخبط بإيدين مرتعشة وقلبها من الخوف حست بيه بيرتجف جواها.
لحظات وكان فتح لها محمد وأول ما شافها بكى وحضنها بقوة، كإنه بيستمد قوته منها.
عيونها دمعت بحزن ومسحت على ضهره وهمست:
- بابا!
رد عليها بوجع:
- باباا اتدمر خلاص!
شدت على حضنه بقوة وقالت:
- أنا معاك يا بابا.
بعدت عن حضنه وبدأت تدخل لجوا ودموعها بتنزل بغزارة على وشها.
دخلت للأوضة اللي كانت موجودة فيها زينة.
أول ما دخلت حست برجليها مش قادرة تشيلها.
قربت منها وشالت الملايا البيضة اللي كانت عليها.
بصت لملامحها الشاحبة بوجع وبدأت تملس على وشها وهي بتقول بدموع:
- مش قادرة أصدق خلاص يا ماما إنك رحتي مني.. مشيتي وسبتيني ليه؟ أنا لسه محتاجاكي أوي! كنت لسه محتاجة لحضنك، محتاجة أحكيلك وأشتكيلك وأقولك قد إيه أنا بحبك وأنتِ كنتي واقفة معانا كثيرة *بكت بقوة أكبر وكملت* وحشتيني أيام ما كنا بنتخانق على بابا... ممكن ترجعي تاني يا ماما؟ أنا بحبك أوي وعايزاكي ترجعيلي! طب بصي نتفق اتفاق... أرجعيلي وأنا مش هزعلك تاني خالص والله... أرجوكي!
حاوطت وشها بين إيديها وعيونها جت على الجرح اللي في رقبتها.
دموعها نزلت بوجع وقالت:
- ارتاحي يا ماما، عمران جاب لك حقك!
تاني يوم "كان صوت القرآن مسمع في كل أنحاء البيت وكان في ناس كثيرة أوي جاية العزا.
جوا كان متجمع الستات اللي لابسين أسود وبيبكوا بحرقة على فراقها.
أما بره كانت الرجالة.
قربت واحدة من حورية وقالت بحزن:
- الله يرحمها يا حبة عيني كانت ملاك ملهاش في أي حاجة وحشة!
بصتلها حورية بوجع.
فـ سألتها واحدة تانية:
- هي ماتت إزاي؟
بكت حورية وماردتش عليهم.
فـ طبطبت الست على ضهرها بحنان وهي بتهديها.
أما بره كان بيبص للأرض بتيه، مش قادر يصدق إن مراته اللي كانت من أسبوع معاه والبيت كان مليان بهجة بضحكاتها... دلوقتي هو واقف وبياخد عزاها!
الإنسانة اللي حبها من كل قلبه، الإنسانة اللي وقفت معاه في كل مشاكله، الإنسان اللي عرفته معنى الحنان والحب وعرف يعني إيه العشق معاها.. هي دلوقتي بقت بين إيدين ربنا ومش هيقدر يشوفها تاني!
بمجرد ما قال لنفسه كده دموعه نزلت بوجع وهو بيدعي من كل قلبه لها.
وفجأة سمع صوت هو عارفه كويس.
رفع عينه وبصلهم بغضب جحيمي وقال:
- أنتوا ليكم عين تيجوا هنا بعد اللي حصل! أنتوا مابتحسوش!
ربت شريف على كتفه وقال بحزن:
- إهدى محمد، ربنا يرحمها ويصبركم، أنا عارف قد إيه أنت موجوع عشانها! بس والله صدقني... إحنا ملناش ذنب، عمران جاب حقها خلاص!
نفض إيده بعنف بعيد عنه وقال:
- أنتوا السبب في كل حاجة! كنتوا السبب في إني أتحرم من بنتي زمان *بكى وكمل* وحرمتوني دلوقتي من مراتي للأبد! إحنا عملنالكم إيه عشان تعملوا فينا كده؟!!
شاور شريف لعمران يروح بعيد.
فـ هز رأسه وراح لحورية.
مسك شريف محمد وسحبه وراه لحد ما وقفوا في حتة بعيدة عن الناس وقال:
- بص يا محمد أنت عارف إني بعتبرك أخويا وربنا يعلم كده، وأنت عارف برضه إني عمري ما آذيتك، كل حاجة حصلت من غير مانعرف السبب! دلوقتي عمران جاب حق مراتك وهي كده كده هتاخد إعدام... أنا مش عايزك تاخدني بذنبهم لأنك عارف إني غيرهم وعمري ما فكرت في لحظة أكون شبههم!
بكى محمد وحضنه بقوة وهو بيقول:
- مش قااادر يا شريف! قلبي بيتقطع عليها أقسم بالله!
ضمه شريف أكتر بحزن عليه.
هو بيعتبره أخوه ورفيق روحه!
أما جوا "خبط عمران على الباب قبل ما يدخل.
فـ رفعت حورية عينيها اللي جت في عيونه.
بصت له بغضب وقامت وقفت وإستأذنت منهم وبدأت تقرب منه.
شدها فـ راحوا ورا البيت.
زعقت فيه بقسوة:
- أنت إيه اللي جابك! مش أنت طلقتني! خلاااص إبعد عني بقى!
بصلها بحزن وقال:
- أنا هسافر يا حورية، مش عارف هقدر أشوفك تاني أمتى.. بس جيت أقولك إنك... هتوحشيني!
ردت عليه بغضب:
- تسافر، تتحرق، تولع بجاز، أنا مالي!
بص لعيونها وقال بحزن:
- أنا آسف، البقاء لله يا حوريتي وربنا يصبركم.
بصت له بغضب وقالت:
- تمام، اتفضل أمشي بقى!
عيونه دمعت وفي لحظة كان بيقرب منها وبيبو'سها بكل قوته.
كان بيحاول يشبع منها على قد مايقدر علشان ماتوحشوش!
أو... هو كان فاكر كده.
غمضت عينيها وحاولت تبعده بقوة وبدأت تضربه في صدره علشان يبعد.
ولكنه مابعدش خطوة واحدة!
حس بيها مش قادرة تتنفس فـ بعد عنها بسرعة وهمس:
- هتوحشيني أوي أوي يا حورية العمران!
قال كلامه وفي لحظة كان اختفى من قدامها.
حطت إيديها على شفايفها ودموعها ابتت تنزل بحزن.
رواية حورية العمران الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم اروى عبد المعبود
وقف في المطار وهو بيودعهم، بيودع والده ووالدته وأخوه.
ابتسم لهم وقال بهدوء:
- خلي بالكم على نفسكم!
قربت منه خديجة وقالت بدموع:
- أرجوك ابقى طمنا عليك يا عمران وعلى سليم!
هز عمران رأسه بإبتسامة وبص لحازم وقال:
- خلي بالك من الشركة!
رد عليها حازم بإبتسامة حزينة وقال:
- حاضر يا عمران، هتوحشني والله يا خوي!
ابتسم عمران وقبل ما يتكلم لاقى الطيارة هتستعد لطلوع.
بصلهم كلهم وقال بتنهيدة:
- سلام، هتوحشوني!
قال كلامه ومسك إيد سليم وبإيده التانية الشنط وبدأوا يقدموا من خطواتهم.
بص للكل بنظرة أخيرة وشاورلهم وطلع هو وسليم.
اتكلمت خديجة ببكاء:
- هيوحشوني أوي!
ابتسم شريف بحزن وقال:
- ربنا يوصلهم بالسلامة ويرجعهم بالسلامة.
اتنهد حازم بحزن، وبص على الطيارة اللي ابتدت تتحرك.
غمض عمران عينه في اللحظة دي وبص من الشباك وهو مش متخيل خلاص إنه هيسافر.
فتح عينه على لمسة من سليم.
رفع حاجبه بإستفسار وقال:
- في حاجة ياحبيبي؟
عقد حواجبه ورد عليه:
- جميلة مش هشوفها تاني يا بابا؟
ابتسم عمران وطبطب على كتفه وقال بهدوء:
- هتشوفها يا سليم بس لما نرجع.
في القسم.
كانوا واقفين التلاتة قُدامه.
بصلهم كلهم بكره واشمئزاز.
بص لسعاد اللي كانت أقل ما يُقال عنها جثة من كتر شحابة وشها وجسمها اللي بقى ضعيف والكدمات العنيفة اللي موجودة في جميع أنحاء جسمها.
رجع بص تاني لثريا اللي مكنتش حتى قادرة تقف وقاعدة على ركبتها على الأرض.
بص لسيد وهنا إتحولت ملامحه للغضب والقسوة وهو مش متخيل إنه أذاها.
قام وقف وقرب منه وبدون مقدمات كان بينهال عليه بالضرب المبرح لدرجة إنه كان بيصرخ من كتر الوجع.
بدأ يلكمه بعنف في وشه لحد ما مناخيره وشفايفه نزفوا.
بعد عنه وبصلهم بإستحقار وقال:
- أنتوا أوسخ تلاتة شوفتهم في حياتي! مستحيل أرحمكم!
بكت سعاد وقالت بضعف:
- أرجوك كفاية يا بيه، أنا مابقتش قادرة والله العظيم من اللي بيحصلي من الستات اللي جوا! أنا والله معتش هعمل كده تاني... بس كفاااية ونبي أنا تعبت!
حط جلال إيده في جيبه وقال بقرف:
- لولا إني مش بمد إيدي على حريم كنت وريتك شغلك أنتِ وأمك!
رجع لمكتبه تاني وقعد عليه وكمل وهو بيبص على سعاد وسيد:
- أوعدكم مش هتطلعوا من السجن ده غير على قبركم. أما ثريا بقى... فـ أنتِ إعدام!
وقعت ثريا على الأرض مغمى عليها.
ومرت الأيام.
في بيت اليزيد.
كانت قافلة على نفسها الأوضة وهي بتبكي بإنهيار.
من ساعة خبر موت والدتها لحد سفر عمران وهي مش قادرة تعمل حاجة غير إنها تبكي وبس.
سمعت صوت خبطات على الباب فردت بتعب:
- أيوة...
اتكلم محمد بحزن:
- يابنتي متوجعيش قلبي أكتر ماهو موجوع، تعالي كلي أنتِ ماكلتيش حاجة بقالك يومين... يلا يابنتي علشان اللي في بطنك ملهوش ذنب! وكمان ماسة مستنياكي بره!
قامت وقفت ولكنها سندت بسرعة على الحيطة لما حست بدوار شديد.
قربت من الباب بصعوبة وفتحته.
إتصدم محمد من وشها الشاحب وشكلها الضعيف وعيونها الوارمة.
حط إيده على كتفها وقال بحنان:
- شوفتي شكلك بقى عامل ازاي! يلا كلي أي حاجة علشان اللي في بطنك، لو حصله حاجة أنتِ اللي هتتحاسبي عليه!
في لحظة كانت مرمية في حضنه وبتبكي بقوة وصوت شهقاتها علت.
اتنهد محمد بحزن وبدأ يملس على شعرها وقال بحنان:
- ششش إهدي يا حبيبتي... إهدي!
بدأ يقرأ عليها بعض الآيات لحد ما بكاءها خف ومبقاش واضح غير شهقاتها الخفيفة.
ملس على ضهرها برفق وبعدها شوية عنه وقال بإبتسامة حزينة:
- يلا علشان تاكلي بقى ومتزعلنيش منك!
هزت رأسها بهدوء وراحت معاه.
قعدوا على السفرة.
فتكلمت ماسة بحزن:
- ماما!
بصتلها حورية وملست على خدها بهدوء.
وابتدوا ياكلوا بدون شهية.
بص محمد على الكرسي اللي كانت زينة دايمًا بتقعد عليه جمبه.
ودمعة من عيونه نزلت، لكنه مسحها بسرعة.
بصلها وتكلم بهدوء:
- عمران سافر صح؟
قلبها دق بقوة وهمست:
- آ.آه.
شهقت ماسة وقالت بحزن:
- بابا سافر؟ يعني مش هشوفه تاني!
بصتلها حورية وقالت بإبتسامة هادية:
- هتشوفيه يا عيوني لما يرجع بالسلامة.
رفع حاجبه بشك وقال:
- هو إيه اللي حصل مابينكم؟ أنتِ محكتليش غير إنك عرفتي منه إن بنت ال** هي اللي عملت كده وهو جاب حق زينة.
بلعت ريقها بحزن وردت عليه:
- عمران طلقني.
اتسعت عينيه بصدمة وعقد حواجبه بغضب وقال:
- طلقك؟ ليييه! أنتِ غلطتي في إيه؟ هو كان يتمنى أصلاً إنه يتجوزك!
ردت بدفاع:
- لا يا بابا عمران معمليش حاجة وحشة، أنا اللي طلبت منه الطلاق وهددته إنه لو مطلقنيش هقتل نفسي.
اتصدم محمد للمرة التانية وقال بعدم تصديق:
- تقتلي نفسك؟
بصلها بألم وكمل:
- هو أنا ناقص يابنتي أوجاع على وجعي؟ ده أنا كنت أموت وراكي والله يا حورية!
ملست على كتفه بحنان:
- بعد الشر عليك يا حبيبي!
ابتسم لها بحب أبوي.
مرت الأيام والشهور على نفس الحال.
في إيطاليا.
كان ماسك اللابتوب بتاعه وهو بيحاول يدور على شغل ولكن كل الشغل المتاح هنا هو الشغل في المطعم.
زفر بضيق وقفل اللاب وقال:
- من حلاوة الأكل اللي أنا بعمله يعني!
مسك تليفونه وبدأ يبعت رسايل لحازم:
"عاملين إيه؟"
"أخبار الشركة وأخبارك أنت والعيلة؟"
"تابع مع جلال القضايا بتاعت الكلاب يا حازم أوعي تنسى!"
بعت الرسايل وكان لسه هيقفل تليفونه ولكن بص لرقمها.
ابتسم بإشتياق ومقدرش يمسك نفسه أكتر من كده.
وبص لثواني لزر الاتصال ولكنه حسم أمره وبدأ يرن عليها.
استغربت من الرقم اللي مكنش مصري وفتحت وهي مستنية حد يرد.
فتكلم بشوق:
- حورية...
ازدادت نبضات قلبها بقوة لدرجة إنها حست إنه هيطلع من مكانه.
بصت لوالدها بإبتسامة وأدته هو التليفون.
ابتسم لها محمد بفخر وبدأ يتكلم:
- خير؟
اتاجأ عمران، لكنه رد بإبتسامة:
- إزيك يا عمي، أخبار حضرتك إيه؟
اتنهد محمد وقال بهدوء:
- كويس يا عمران، خير بتتصل بحورية ليه؟ مش أنت خلاص طلقتها!
قلبه اتكسر مليون حتة بالكلمة دي "طلقتها!".
دمعة خاينة نزلت من عيونه فمسحها ورد عليه بنبرة حزينة:
- حابب أطمن عليها وعلى اللي في بطنها مش أكتر.
زفر محمد بضيق وقال:
- وهما كويسين وأديك اطمنت، تؤمر بحاجة تانية؟
اتكلم بإشتياق:
- عايز أسمع صوتها، أرجوك يا عمي!
بص لحورية اللي كانت بتسمع كلامه وعينيها فضحاها بإشتياقها ليه.
ابتسم محمد ورد بهدوء:
- ماشي يا عمران.
بصت حورية لإيده الممدودة بالتليفون فخدته منه بإيدين مرتعشة.
قام محمد وطلع من الأوضة وقفل الباب وراه.
فتكلم عمران بحب:
- حورية!
حاولت إنها تخفي توترها، لكنها ماقدرتش:
- آ.آي.أيوة.
قلبه دق بسعادة ورد عليها بإشتياق:
- وحشتيني! وحشتيني أوي والله العظيم مانا قادر أتحمل بعدك عني! قوليلي بس وحشتني يا عمران وأنا أقسم بالله ههد الدنيا باللي فيها وأرجعك دلوقتي حالاً يا روح عمران.
دموعها نزلت بوجع وهمست:
- احنا طلقنا يا عمران خلا...
قاطعها بحدة:
- لااا يا حورية مش خلاص! أنا عمري ما كنت هفكر في لحظة إني أسيبك أو... أطلقك! بس أنتِ اللي أصريتي! أنا مش عارف إزاي قدرت أقولها بس كل اللي أنا عارفه إني مبقتش قادر على بعدك وطالما أنتِ لسه مولدتيش يبقى عادي أرجعك من غير عقد جديد ولا حاجة.
اتنهدت بحزن وقالت:
- سيبني أفكر يا عمران!
عقد حواجبه بضيق وقال:
- أنتِ في الشهر السادس دلوقتي مش كده؟
همهمت بالإيجاب فابتسم بفرحة وقال:
- طب عرفتي نوع الجنين إيه؟
ردت بإبتسامة:
- ولد!
ابتسم بسعادة كبيرة أوي وقال بحب:
- مُبارك يا حبيبي.
ابتسمت بهدوء وماردتش عليه.
نفخ بغيظ وقال:
- لسه مفكرتيش بقى يا حورية!
كانت لسه هتعترض ولكنه قاطعها:
- مات عندي!
- لا يا عمران مش هرجع.
قالتها بحزن وبتتمنى جواها مليون مرة إنه يرجعها.
قلبه اتكسر وعقله مش قادر يصورله إنها رفضته!
فقال بهدوء:
- تمام ابقي سلميلي على ماسة وأنا كل فترة هتصل أطمن عليكم... سلام!
قال كلامه وأنهى المكالمة وقلبه بيتعصر من الوجع.
اتنهدت حورية بحزن وهمست:
- أنا بحبك أوي... بس مش هقدر!
مرت الأيام وعمران بيحاول يدور على شغل لحد ما قرر إنه خلاص يشتغل في مطعم، وفعلاً راح قدم واتقبل.
وإنهاردة أول يوم ليه في الشغل.
كان بيعمل الأكل المطلوب منه فـ قربت منه بنت من اللي شغالين معاه وقالت بإبتسامة:
- هاي اا.. عمران مش كده؟
رفع حاجبه وقال:
- الزعيم! وبعدين أنتِ بتتكلمي عربي؟
هزت رأسها وقالت بإبتسامة إعجاب:
- وأنا روجين، بابا من أصول مصرية وماما إيطالية فـ كان بابا يعلمني مصري لأني Lo amavo "أحببته".
ابتسم عمران وقال وهو بيحط البيتزا في الفرن:
- طب ده كويس جداً على فكرة!
ردت بخجل:
- ميرسي زعيم.
بدأت هي تساعده في الواجبات المطلوبة وبعد ما خلصوا بدأوا يقدموها بره.
قرب عمران من طاولة كان موجود عليها بنت وشاب.
حط الأكل قدامهم وقال باللغة الإيطالية:
- هذه باستا بالوايت صوص، هل تريدون أي إضافات؟!
بصتله البنت وقالت بإعجاب:
- أشكرك لا نريد، فقط نريد بعض الماء لو لديكم!
ابتسم عمران وقال:
- نعم لدينا، لحظات وسيكون الماء هنا.
دخل عمران لجوا وجاب إزازة ميه وطلع إديهالهم.
فـ ابتسمت البنت وقالت:
- هل لديك انستجرام؟
بصلها بسخرية وسابها ومشي.
اتحرجت وقالت في سرها:
- ياله من أحمق، كيف لم يجاوبني!
رد عليها الشاب بضيق:
- كيف أنتِ تطلبين منه شيء هكذا!! هل تسخرين مني أو ماذا!!
ابتسمتله بهدوء وردت:
- لا أنا أحبك!
هز رأسه وبدأ ياكل بلامبالاة.
جوا.
قربت منه روجين وقالت بإبتسامة:
- الشغل هنا عاجبك ولا مش حلو؟
ابتسم وقال:
- هو مش وحش بس أنا مش متعود على الطبخ!
ابتسمت وهزت رأسها بتفهم:
- وأنا كمان كنت زيك كده بس حاولت اتقألم!
ضحك عمران وقال مصححاً:
- اتأقلم!
ضحكت روجين برقة وردت عليه:
- الكلمة دي مش بعرف أنطقها شوية غريبة!
ابتسم وبدأ يتابع شغله بهدوء.