تحميل رواية «حورية العمران» PDF
بقلم اروى عبد المعبود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت واقفة قدام المرايا وهي بتسرح شعرها الأسود. شاردة في شيء معين، عايزة تتحجج بأي حجة علشان تشوفه. من زمان ماشافتهوش وبصراحة هو وحشها وجدًا. ده اللي كانت بتتكلم بيه مع نفسها، فهي نيران حبها ليه كانت بتشتعل في قلبها الصغير. تنهدت بقوة وألقت نظرة تقيميه على نفسها برضا، وطلعت من أوضتها. شافت والدتها بتحط الأكل على السفرة وبتبتسم لها بحنان: - تعالي يلا يا حبيبتي كلي قبل ما تنزلي جامعتك. إبتسمت حورية وقربت منها وأخدت الأطباق اللي في إيديها وبدأت هي تحطها على السفرة وهي بتقول: - يا حبيبتي ماتتعبيش نف...
رواية حورية العمران الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم اروى عبد المعبود
هو أنت متجوز يا زعيم؟
قالتلها روجين وهي بتبص له بإستفسار.
فـ إتنهد بحزن وهو مش قادر يرد عليها.
إستغربت من عدم رده وقالت:
هو.. هو أنت ليه مضايق من السؤال؟ أنا قولت حاجة غلط؟
بصلها وقال بإبتسامة هادية:
لا يا آنسة روجين مقولتيش حاجة غلط، عمومًا أنا مُطلق.
إتسعت عينيها بصدمة ولكنها من جواها قلبها كان بيطير من السعادة بالخبر ده.
فتكلمت بإهتمام:
ليه مُطلق؟ ممكن أعرف؟ وأعتبرني صديقتك وأنا مش هطلع السر والله!
زفر بضيق وقام من قدامها وقال:
حاجة مش من حقك تعرفيها، وآه أنا بحبها جدًا ومتخليش شيطانك يوزك يا آنسة روجين، أنتِ مجرد زميلة ليا في الشغل هنا وبس!
قال كلامه وبصلها بضيق وسابها ومشي.
بصت لطفية بحزن ودموعها بدأت تنزل وهي بتقول لنفسها:
لقد أحببته، فـ لما يا الله لم يحبني؟ لقد حاولت شهورًا معه ولكنه لا يتقبلني! لماذا؟ هل أنا سيئة؟ هل أنا قبيحة ولست جميلة؟ كم أتمناه يا الله! لين قلبه علي، فـ أنا أحبُه كثيرًا!
مسحت دموعها بحزن وهي بتدعي من كل قلبها إنه بس... يفكر فيها!
في مصرنا الحبيبة.
قامت من النوم وهي حاسة بآلم رهيب في بطنها.
حاولت تقوم بصعوبة وهي حاسة بشيء سائل نازل منها.
فـ صرخت بآلم شديد.
إنتفض محمد من سريره وإتجه بسرعة لأوضتها وقال بخوف:
حورية! أنتِ كويسة؟
صرخت بوجع وهي حاسة بآلم لا يحتمل:
ااااااه شك..شكلييي بولدد!! بااابااا مش قااادرة بمووووت!
قرب منها بسرعة وقال بقلق:
طب تعالي معايا نروح المستشفى!
عضت على شفايفها بوجع رهيب وبدأت تمشي بصعوبة.
طلع محمد من البيت وسندها لحد ما وصل العربية.
بدأ يساعدها في الركوب ودخل بسرعة وصحى ماسة علشان تيجي معاهم.
طلعوا الاتنين بعدها من البيت وبدأ محمد يسوق العربية مُنطلق لأقرب مستشفى.
صرخت بقوة وهي بتضرب على الكرسي بعنف:
ياااا بااااابااا ونبييي بسرررعة! بطنيييي بتتقطططع ااااه!
بصتلها ماسة وقالت بدموع:
ماما... أنتِ كويسة؟
هزت حورية راسها بالنفي وهي بتصرخ بآلم.
وبعد لحظات كانوا وصلوا أخيرًا.
نزل محمد من العربية وفتحلها الباب وشالها.
بدأ يتقدم بخطوات سريعة هو وماسة جوا المستشفى وصراخ حورية كان مالي المكان كله.
زعق محمد بحدة وقال:
بنتي بتولدد!
قربت منه دكتورة وهي معاها سرير مُتحرك وقالت بهدوء:
إنقلها هنا يافندم!
حطها محمد على السرير وبصلها بقلق وخوف عليها وهي داخلة لأوضة العمليات.
رفع إيده وإبتدى يدعيلها تقوم بالسلامة.
أما ماسة فـ كانت متمسكة في رجله وهي حاسة بالخوف.
نزل محمد لمستواها وقال بحنان:
إهدي يا حبيبتي، ماما هتكون كويسة وهتجبيلك أخ صغير!
إبتسمت ماسة بسعادة وإبتدت تسقف بإيديها ببراءة وهي بتقول:
هيبقى عندي أخ! هييييه!
ملس محمد على شعرها بحنان وهو مُنتظر بنته تطلع بفارغ الصبر.
مر الوقت عليه ببطء، لحد ما الباب إتفتح وخرجت الدكتورة وإتقدمت منه وقالت بإبتسامة:
ألف مبروك ولد زي البدر!
شاله بين إيديه وبصله بحب.
قربه لوشه وطبع بوسة خفيفة على راسه وبدأ يأذن.
بعد ما خلص بص لماسة وقال:
شوفي أخوكي يا ماسة!
إبتسمت ماسة وباسته هي كمان وقالت ببراءة:
شكله جميل أوي يا جدو... أنت هتسميه ايه؟
بصله محمد شوية بتفكير وبعدها إبتسم وقال:
زين... علشان يبقى زين الرجال كلهم!
بمرور الوقت.
كانت بتبصله بحب وهو بين إيديها.
قربته من وشها وباست راسها بحنان وهي بتقول:
أنت جميل أوي زي أبوك بظبط.
إبتسم محمد وقال:
سميته زين.
هزت راسها بإعجاب من الاسم.
في الوقت ده دخلت الدكتورة وقالت بإبتسامة:
احنا إتأكدنا من صحة حضرتك، لو حابة ترّوحي مفيش مشكلة!
هزت راسها وردت:
أيوة أنا حابة أرّوح، معلش ممكن تساعديني؟
هزت الدكتورة راسها وبدأت تقرب منها وأخدت الطفل وإديته لمحمد.
بدأت تساعدها تقوم وتمشي ببطء وقالت:
أهم حاجة تمشي براحة يا مدام.
هزت راسها وبدأت تمشي معاها لحد ما وصلت قدام باب المستشفى.
إبتسمت حورية وقالت بإمتنان:
شكرًا يا دكتورة تعبتك معايا!
ردتلها الإبتسامة وقالت:
ولا تعب ولا حاجة، توصلوا بألف سلامة.
قالت كلامها وسابتهم ومشيت.
قرب محمد منها وبدأ يساعدها لحد ما وصلوا للعربية.
ركبت وهي شايلة زين في حضنها بتبصله بحب.
إبتسمت ماسة وقربت منها وقالت:
ممكن أشيله؟
هزت راسها بإبتسامة وإديتهولها.
في إيطاليا.
رجع من الشغل وهو مُنهك تمامًا.
دخل من باب الشقة وقفله وقعد على أقرب كرسي قبله.
طلع في الوقت ده سليم من أوضته وقرب منه وقال بحزن:
أنا زهقت يا بابا من كُتر مانا بقعد لوحدي! أنت بتبقى كل يوم في الشغل وأنا قاعد هنا لوحدي ومش عارف أعمل ايه!
عقد عمران حواجبه وقال:
مش أنا بسيبلك الأكل اللي أنت محتاجُه طول اليوم؟ وبسيبلك اللابتوب وجبتلك تليفون، ناقص ايه تاني بقى؟
فرك سليم إيده وقال بحزن:
ناقصلي أنت يا بابا... أنت دايمًا مشغول عني من أول ما أتولدت! ولما ماما مشيت رميتني عن عمو حازم وسارة وروحت أنت مع مراتك وبنتك في شقتك الجديدة... أنت ليه عمرك ما فكرت إني محتاج لحنان الأب! مش معقول أتحرم من حنان الأم وتيجي أنت تزودها عليا أكتر! وحضرتك بتهتم بماسة ومراتك أكتر مني... أنا حقيقي تعبت يا بابا والله، حضرتك أنت مش حاسس بيا ليه؟
إتسعت عيونه من الصدمة.
فهو مش مصدق إن ابنه يقول الكلام ده وهو في السن ده!
بصله عمران بهدوء وقال:
تعالى يا سليم!
قرب سليم منه.
فقعده عمران على رجله وبصله وقال بحنان:
أنت مهما كان ابني وحتة مني، أوعى تفكر إني مابحبكش أو بفضّل ماسة أو حورية عنك! لا يا حبيبي، كل واحد ليه حب معين... مش معقول مراتك تحبها زي ابنك! بص أنت مش هتفهمني كويس دلوقتي بس لما تكبر هتفهمني... هوضحلك مثال مثلاً، أنت لما بيكون عندك تلات ألعاب بتحبهم أوي أوي ومش قادر تستغنى عن حد فيهم، فـ أنت بتخصص أيام للعب مع كل واحد علشان متزعلهمش أو أوقات بتلعب معاهم التلاتة، بس برضو بيبقى جواك مشاعر مختلفة... يعني اللعبة الأولى دي قديمة وبتحبها أوي ومَر وقت كتير عليها بس مش قادر ترميها علشان بتحبها، واللعبة التانية يعني مش حديثة ومش قديمة بس أنت إتعلقت بيها وحبيتها برضو، واللعبة التالتة جديدة وفرحان بيها وبتحبها... يعني أنا مبفارقش من حد فيكم، وأنا عارف إني غلطان لما سيبتك مع حازم بس صدقني أنا كنت في فترة صعبة وحاجات كتيرة مش ممكن عقلك الصغنن يتخيلها، بص يا حبيب بابا خلاصة الكلام أنا عايز أقولك إني بحبك وعمري أبدًا ما هبطل أحبك.
بصله سليم بإقتناع من كلامه.
فـ إبتسم عمران وقال:
أنا بحبك أوي يا سليم، وأسف إني مشغول عنك بس علشان الشغل وعلشان أجبلك كل اللي نفسك فيه، ماشي يا بابا؟
هز سليم راسه.
فـ باسه عمران من جبينه وقال بحب:
ربنا يباركلي فيك.
إتاوب سليم بنعاس.
ضحك عمران وشاله وقام وهو بيقول:
شكلك فصلان على الأخر وعاوز تنام!
هز راسه وهو بيغمض عينه بنعاس.
دخل عمران أوضة سليم وحطه على سريره وغطاه كويسة وقفل النور وقام طلع من الأوضة تاني.
مسك تليفونه وفتحه لاقى فيه مكالمات كتيرة من شريف وحازم.
إستغرب شوية وبدأ يرن على والده.
لحظات وأتاه الرد:
أيوه يا عمران، أنت كويس؟
إستغرب عمران ولكنه رد:
أيوة يا بابا، هو في حاجة ولا ايه؟
إتنهد شريف بإرتياح وقال:
أصلك من الصبح مش بترد، قلقنا عليك يعني... عمومًا حورية ولدت!
إبتسم عمران وقال بسعادة:
حضرتك بتتكلم جد! الحمدلله!
إبتسم شريف بحزن وقال:
أتصل على محمد خليه يطمنك عليها!
ضحك عمران وقال بفرحة:
حالاً يا بابا!
أنهى عمران المكالمة وجاب رقمها وبدأ يرن عليها.
وأول ما فتحت الخط إتكلم بلهفة:
عاملة ايه يا حوريتي؟ بقيتي كويسة؟ ابننا كويس!
إبتسمت بخفة وقالت:
أيوة الحمدلله.
إتنهد بفرحة وهو بيقول:
الحمدلله، سمتيه ايه؟
بصت لزين اللي نايم جمبها وهمست بهيام:
بابا سماه زين... زين عمران شريف العزام!
قلبه دق بسعادة وقال بصوت خافت:
بحبك.
تسارعت أنفاسها أول ما سمعت كلمته.
بلعت ريقها بتوتر وحاولت تتماسك وقالت:
هو.... هو أنت هترجع من السفر أمتى؟
إبتسم بحب وقال:
وحشتك؟ عمومًا ياستي أنا مش عارف بس هرجع بعد اما قلبك يحن عليا!
بصت لتليفون بإشتياق.
بتتمنى من كل قلبها إنه يكون موجود حالاً وتضمه، هي تبقى كدابة لو قالت انه موحشهاش!
إتنهد عمران بعشق وقال:
مش هتحني بقى، أنا معتش قادر على بُعدك أقسم بالله! طب قوليلي أنا غلطان في ايه؟
عمران أنا... بحبك!
قالتها ومقدرتش تسمع ردُه.
قفلت المكالمة وحطت إيديها على وشها بضيق من نفسها.
بصت على زين وقالت بحزن:
أنت إزاي شبهُه أوي كده!! ملامحك كلها عمران!
سمعت صوت رسايل كتيرة ورا بعضها واللي كانت:
"ياروح عمران أنا بعشقك"
"مش قادر أصبر أكتر من كده، هاين عليا أخد طيارة وأجيلك دلوقتي حالاً"
"مش مصدق إنك قولتيها يا قلب عمران ودقاته!!"
إبتسمت رغمًا عنها بسبب كلامه اللي متنكرش إنها بتعشقه.
لقت مكالمة منُه فـ إتوترت.
فتحت المكالمة بإيدين مُرتعشة وسمعت صوته:
بحبك ومش بس بحبك أنا بموت فيكي!!!
عضت على شفايفها بخجل وقفلت المكالمة بل والتليفون كله.
بصت لسقف بشرود وإبتسامة متزينة على وشها.
غمضت عينيها وغفت في النوم وهي متأكدة إن اللي جاي أحسن..... أو يمكن لا؟!!
رواية حورية العمران الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم اروى عبد المعبود
قربت منه بهدوء وحطت إيديها على كتفه.
لفها ورفع حاجبه وقال بإستغراب:
- محتاجة حاجة يا آنسة روجين؟
بصت لعيونه وهمست بصوت واضح:
- بابا حابب يتعرف عليك، وقالي إني أجيبك اليوم علشان يتعرف عليك!
عقد حواجبه بعدم استيعاب وقال:
- يتعرف عليا أنا؟ مفيش مشكلة بس فين المكان؟!
- في البيت!!
قالتها وهي بتبص لملامحه اللي ابتدت تتغير تلقائيًا لضيق.
فبعد إيديها من على كتفه وقال بهدوء:
- متأكدة إنه قالك كده؟
هزت راسها بتأكيد.
فاتنهد وقال:
- تمام ماشي مفيش مشكلة!
دارت سعادتها وابتسمت واتكلمت بهدوء:
- طيب يلا نروح دلوقتي علشان بابا عنده أشغال كتيرة!
اتنهد عمران بقلة حيلة وهز راسه بالموافقة.
لمعت عينيها بسعادة وراحت لعربيتها وركبوا.
بصتله وقالت بإبتسامة:
- بتحب أغنية ايه؟
- الليل وسماه!
قالها بإبتسامة هادية وهو بيفتكر حوريته لما غنيتها بصوتها اللي من ساعة ما سمعُه وهو مش قادر يتخطى الأغنية.
ضحكت روجين وردت عليه:
- شكلك بتحب الأغاني القديمة!!
هز راسه وقال بإبتسامة:
- جدًا!
شغلت الأغنية وهو طويل الطريق كان بيتخليها.
وبمرور الوقت....
وقفت العربية ونزلت وهو ابتدى ينزل.
بص للبيت اللي كان فخم من بره نوعًا ما.
دخلت لجوا وهو دهل وراها وبص بإعجاب لجنينة اللي كانت مليانة ورد وأشجار.
ابتسمت وقالت:
- بابا مش كان عايز يزرع ورد هنا بس أنا أصريت عليه علشان بحبه.
هز راسه بتفهم.
وصلوا قدام الباب فطلعت المفتاح وفتحته.
دخلوا لجوا وابتسمت وهي بتقول:
- ايه رأيك؟ حلو؟!
هز راسه بهدوء وهر بيدور بعينه على المدعو أبوها بس ملقاش حد موجود.
قفلت روجين الباب وابتدت تقرب منه بإبتسامة.
زفر عمران بضيق وزقها بعنف وهتف:
- قولتلك مليون مرة يا روجين لا!!! أنتِ مسلمة وعارفة إن ده حرام! وأنا مش هخون حورية مهما حصل!!
قال كلامه واتجه ناحية الباب.
وكان لسه هيفتحه ولكن وقفه كلامها:
- يبقى نتجوز أنا وأنت!! أنت ليه عايش على ذكرى الإنسانة دي؟! قولي فيها ايه أحسن مني!!! أنا بحبك كتير أوي يا عمران... بس أنت ليه مش بتحبني؟! هو أنا وحشة وفيا صفة سيئة؟؟ قولي طيب علشان أغيرها!! أنا بحبك والله!
لفها وملامح وشه كانت بدون تعبير واضح.
قرب منها فابتسمت بحب وهي بتتخيل إن كلامها أثر فيه.
مسكها بهدوء من دراعها وواحدة واحدة ابتدى يضغط عليه.
فتآوهت بألم وحاولت تبعده:
- ع.عمران!!
مسك وشها بعنف وبص لعينيها وقال بقسوة:
- أنت عايزة توصلي لأيه يا روجين!! ليه مش قادرة تفهمي إني بحبها هي!!
دموعها نزلت بوجع:
- إديني فرصة!! فرصة واحدة بس يا عمران!
ساب وشها وخفف قبضته على ايديها وهز راسه بالنفي.
اتنهدت بحزن واتكلمت بترجي:
- طب ممكن نشرب سوا! هختفي من حياتك بعدها بس أجرب الشعور!
لانت ملامحه وهز راسه بالموافقة.
ابتسمت بفرحة ودخلت لجوا وهو بدأ يدخل وراها.
شاورتله على الكنبة ف قعد عليها وهي اتجهت ناحية المطبخ.
طلعت إزازتين خمرة وجابت كاسين ورجعتله تاني.
قعدت جمبه وبدأت تصب واديتله كاس.
مسكه وبصله شوية وغمض عينه وبدأ يشربه ببعض القرف.
صبت هي كمان لنفسها وشربته وهي بتبصله بهدوء.
بعد ما خلص حط الكوباية على الطرابيزة ولسه هيقوم يمشي.
لكنها مسكت في ايديه وقالت بخبث:
- معقول استسلمت بسهولة؟ هي الخمرة أقوى منك يا زعيم!
بصلها بضيق ورجع قعد تاني وقال بتحدي:
- صبيلي اللي تقدري عليه!
ابتسمت بمكر وهزت راسها وابتدت تصبله.
شرب كذا كاس لحد ما حس إن دماغه هتنفجر منه.
قام وقف وهو مش شايف أي حاجة قدامه وبيتطوح شمال ويمين.
ابتسمت روجين وشربت كاس دفعة واحد وقامت وقفت وقالت:
- تحب نطلع نرّيح فوق شوية؟
اتكلم بدون وعي:
- ن.نطلع! اه.. نطلع فوق... ي.يلا!!
ابتسمت بشر وابتدت تسنده لدور اللي فوق وفعلاً طلعوا.
دخلته الأوضة وقفلت الباب وابتدت تقرب منه.
بصلها عمران بشهوة ومسكها من وسطها بعنف سحبها ناحيته ولكنه مكنش متخيلها هي... لا كانت متخيل حبيبته فيها، حبيبته اللي بيتمناها بين احضانه.
بص لشفايفها وقال بعشق:
- حورية... وحشتيني!!
وفي لحظة كان بينقض على شفايفها وبوسها بقوة وهو متخيلها حوريته، وشدد أكتر على مسكته ليها.
ابتسمت روجين بإنتصار وقالت في نفسها:
- هتبقى بتاعي يا عمران! بتاعي أنا... وبس!!!
شالها بين ايديه بدون ما يفصل قبلته ليها.
زقها بخفة على السرير وميل عليها وبص لعيونها الزرقة وقال:
- لازم تعرفي أنا عانيت قد ايه في بعدك عني يا حورية!!
اتضايقت روجين من كلامه ولكن صبّرت نفسها بإنها كسبانة في الأخر.
وتاني يوم.
فتحت عينيها بتعب وهي حاسة بوجع رهيب في جسمها.
حاولت إنها تقوم لكنها ماقدرتش فـ فضلت نايمة جمبه.
بعد فترة، حست بيه بيتقلب وهيصحى، فـ غمضت عينيها بسرعة.
فتح عينه وهو حاسس بصداع رهيب هيفرتك دماغه ومش شايف حاجة قدامه.
حسس على السرير علشان يقوم ولكن.... ده مش ملمس سريره!!
عقد حواجبه بعدم فهم وبدأ يقوم.
وأول ما قام مسك دماغه بألم وهنا ابتدت الرؤية توضح.
ملامح الصدمة اتجمعت على وشه لما شاف روجين شِبه عريانة وملايا السرير عليها بقعة دم.
صُعق من الصدمة لدرجة إنه رجع خطوتين لورا وهو مش مصدق إنه عمل كده.
هز راسه بالنفي بهيستريا وبدأ يصرخ بجنون:
- أناااا عملللتتت اييييه!!! اييييه اللي أنااا عملتتته ده!!! إزااااي!!!!! إزاااي أنا عملت كده!!!
فتحت عينيها وهي متصنعة النعاس والعدم فهم.
بصتله فـ شهقت بإصطناع لما شافت صدره العاري.
ابتدت تبكي بدموع مزيفة وهي بتقول:
- أنت إزاي عملت فيا كده؟!! أنت دمرتني!!! حراام عليك!!
جز عمران على أسنانه بغضب جحيمي وقرب منها ومسكها من شعرها بقسوة.
صرخت بعنف وهي بتحاول تبعد ايده:
- إبعد عنييي اااه!! سيبنيي يا عمران!!
قومها من على السرير وبصلها وقال بإستحقار:
- أنتِ هتكدبي الكدبة وتصديقها ياروح أمك!!!
دمعت عيونها وهي بتحاول تفك قبضة ايده من على شعرها.
بص لعينيها وقال بغضب:
- استفادتي ايييه!!! قوليلييي!!! أنتِ اللي خسرتي في الأخر!!!
بصتله وقالت بحزن:
- أنا بحبك أرجوك يا عمران مش تسيبني!!
زقها بإستحقار وأخد القميص بتاعه من على الأرض ولبسه وسابها ومشي.
ضمت نفسها وابتدت تبكي وهي بتلعن حظها السيء.
أما عنده.
كان ماشي وهو تايه.
مش عارف هيروح فين ولا هيقدر يكلم حوريته بعد ما خانها إزاي.
قعد على كرسي كان موجود في جمب وحط ايديه على راسه بقلة حيلة وكل اللي بيدور في باله إنه خانها.
دمعة نزلت من عيونه فـ مسحها بسرعة وهو مش عارف يعمل ايه.
قام وقف وطلّع تليفونه وإتصدم لما شاف كم المكالمات الهائل من سليم.
قلبه دق بخوف عليه وبدأ يرن عليه وبعد ثواني المكالمة اتفتحت.
فهتف عمران بقلق:
- سليم!!
أتاه صوت سليم الباكي وهو بيقول:
- يا بابا أنت سيبتني لوحدي ليه؟! تعالي يا بابا ماتسيبنيش لوحدي!
رد عليه بحنان:
- حاضر يا حبيبي، أنا أسف والله! لحظات وهكون عندك!!
أنهى المكالمة وبدأ يمشي شوية لحد ما لاقى عربية أُجرة.
ركبها ووصف لشاب المكان.
بعد وقت، كان وصل قدام البيت.
بدأ يحاسبه وبعدها نزل من العربية وإتقدم بخطوات سريعة لجوا.
فتح الباب وقرب من سليم اللي كان ضامم نفسه على الأرض وبيبكي.
مسح على شعره وقال بحنان:
- اهدى يا حبيبي، أنا جمبك أهو!!
رفع وشه وبصله وقال بحزن:
- أنا عاوز أرجع مصر يا بابا، أنا مش حابب قعدتي هنا!
اتنهد عمران وابتسم وقال:
- هنشوف الموضوع ده يا سليم، بس أنت دلوقتي شكلك مانيمتش، نام ولما تصحى نبقى نشوف!
هز راسه بنعاس ودخل لأوضته.
نفخ عمران بهم وهو حاسس نفسه تايه.
بس هو هيروح لملجأه!!
فتح تليفونه وإتردد قبل ما يتصل عليها وخصوصًا إن الوقت هيكون مختلف وهيبقى بليل عندها.
حسم أمره وضغط على زر الاتصال.
بصت حورية بعيونها على شاشة تليفونها وابتسمت بسعادة لما لقيت اسمه.
فتحت بلهفة واستنته يتكلم لكن طال صمته.
فـ استغربت لأن دي مش من عادته:
- عمران، أنت كويس؟!
اتنهد بحزن وهو مش قادر يرد عليه، ملهوش عين أصلاً يتكلم معاها وهو شايف نفسه خاين.
هي معملتش حاجة علشان يخونها.
بلع ريقه وقال بحزن:
- أنا أسف يا حورية، صدقيني أنا بحبك أوي.
قلقت من نبرة صوتها وقالت بحنان:
- مالك بس؟ أنت فيك حاجة؟!
ابتسم بحب لما حس بصوتها الحنون اللي بيضم قلبه.
غمض عينه وقال بهيام:
- أنتِ... أنتِ بقيتي معايا في كل مكان! بتخيلك قدامي في أي وقت!! أنا بقيت مهوس بيكي يا حورية... مش عارف أعشقك والله أكتر من العشق اللي في قلبي ليكي!! أنا حقيقي بحبك أوي.
فرحت من كلامه وعيونها لمعت بسعادة.
معقول هو بيحبها أوي كده؟
هي كمان بتحبه.
ولو أنكرت فـ هتبقى كدابة.
همست بصوت خجول:
- وأنا كمان.
بص لتليفون بحب.
بيتمنى لو كانت معاه.
بيتمنى إنه يحضنها ويشم ريحتها اللي بتجننه وبتدوب قلبه.
بيتمنى حاجات كتيرة نفسه يعملها دلوقتي.
عقدت حواجبها وهي مستنية ردُه وحست إن فيه حاجة غلط.
فهتفت بقلق:
- عمران أنت فيك حاجة؟
ابتسم عمران بحزن وقال:
- عيون عمران وقلبه، أنا بس تعبان ومحتاجاك وأنتِ بعيدة عني، حاسس إني تايه يا حورية مش عارف مالي بس أنا بجد محتاجاك.
ردت عليه بحنان:
- أنا معاك.
ابتسم بسعادة.
رواية حورية العمران الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم اروى عبد المعبود
مسكت تليفونها بإيدين مُرتعشة، مُترددة تتصل عليه ولا ماتتصلش؟ هل هيرد عليها، ولا مش هيرد؟
أسئلة كتيرة جت في دماغها في اللحظة دي وهي بتبص لرقمه، قلبها بيقولها رني عليه وعقلها بيرفض ده وبيقولها ممكن يقتلك لو رنيتي!
ولكنها في الأخر حسمت أمرها، ضغطت على زر الإتصال وبلعت ريقها بصعوبة... سمعت صوته من الجهه الأخرى وهو بيقول بهدوء:
- أهلاً، من معي؟
إتوترت ومقدرتش ترد عليه، فـ زفر بضيق وقال:
- من أنت؟ تحدث!
أخدت نفس عميق وهتفت بحزن:
- أنا روجين...
غمض عينه بغضب، هو لو عليه! بيتمنى إنه يقتلها إنهاردة قبل بكرة... كان لسه هيقفل الخط بس وقفُه صوتها الباكي:
- أرجوك اسمعني!! أنا أسفة والله، أنا مُعترفة بغلطي... بس ليه مش نقول إنك غلطت؟! غلطت لما خليتني أحبك وأتعلق بيك!! بابا عرف اللي حصل وهيجوزني لشخص كبير... أرجوك ألحقني منه بس!!
إتصدم عمران وحط إيده على وشه وهو مش قادر يتخيل اللي هي بتقوله!! ومعن كلامها هو عارفُه كويس!! طب وحوريته؟! هيقدر يعمل فيها كده بكل سهولة؟ مكنش قادر يتكلم من الصدمة...
سمع صوت في تليفونها هبد قوي فـ بدأ يركز في الصوت... كان صوت والدها وهو بيقولها إن العريس على وصول وهتروح معاه!!!
سمع صوت بُكاءها وتوسلها ليه بإنه ميعملش فيها كده، ولكن الواضح إنه كان طلع...
رجع تاني سمع صوتها وهي بتبكي وبتقول بترجي:
- أرجوك أنقذني، بليز يا عمران... أنا مش هقدر أتجوز واحد قد بابا!!
رد عليها بسخرية:
- طب مانا يا روجين 42 سنة مفكراني صغير!!!
إتكلمت بسرعة:
- بس هو هيكون أكبر أكيد!! أنا مش طالبه منك غير إنك تساعدني... هتساعدني ولا لا يا عمران؟
نفخ بضيق وقال:
- المفروض المطلوب مني ايه؟!
- تتجوزني!!، تتجوزني بس فترة صغيرة لحد ما الأمور تهدى وبعدها طلقني، بس أرجوك مش تسيبني!!
قالت كلامها متوسلة إياه بإنه يوافق، أخد نفس عميق وهو مش عارف يعمل ايه... يا ترى هيسيبها تدمر مع واحد قد أبوها؟ ولا يتجوزها ويخون حوريته وبعد فترة يطلقها؟! دماغه إتشلت في الوقت ده، على الرغم إنه ذكي جدًا... بس لأول مره يحس نفسه مش قادر يفكر ويرسى على حل، قاطع شروده صوتها:
- أرجوك يا عمران!! أنا بترجاك!!
- إسبوع... إسبوع واحد بس!
قال كلامه بضيق فـ إبتسمت بسعادة كبيرة وهو أنهى المكالمة، قام وقف وراح لمدير المطعم واستأذن منُه بإنه عنده ظرف طارئ، وافق المدير فـ شكرُه عمران وطلع من المطعم....
وقف على الرصيف وهو مستني عربية أُجرة...
شاور لعربية فـ وقفت ووصفله العنوان...شوية وكان وصل، نزل من العربية وشاف عربية باين عليها الفخامة قدام البيت، فـ قال في نفسه إنه ممكن يكون العريس!!
دخل من البوابة ووقف قُدام الباب وإتنهد بعمق وبدأ يخبط.... لحظات وفتحله شخص وإتكلم بإستغراب:
- نعم؟ من أنت؟!
بصله عمران للحظات بهدوء وقال:
- أنا الزعيم عمران، أكيد بنتك حكتلك عني... ولا ايه؟
إبتسم بتهكم وقال:
- طبعًا حكتلي!! دلوقتي أنت عاوز ايه؟!
- عاوز أتجوز بنتك.
قالها عمران بثبات وهو بيراقب تغيرات ملامحه...
في مصر "كانت واقفة قُدام المرايا وهي بتظبط هدومها، إبتسمت بهدوء وبصت للحجاب اللي أخيرًا قررت إنها تلبسه وزادها جمال فوق جمالها، الدريس البُني وطرحتها البيچ كانوا لايقين جدًا على بشرتها البيضة، بصت بنظرة أخيرة بتقيم وبعدها طلعت من أوضتها...
شافها محمد وقال بضيق:
- مش ناوية تتراجعي عن اللي في دماغك؟!
هزت راسها بالنفي وقربت منه وقالت بإبتسامة هادية:
- فيها ايه يعني يا بابا لما أشتغل؟ المصاريف بتاعت معاش حضرتك مش بتكفي حاجة وخصوصًا علشان الأولاد! وبعدين أنا هشتغل في شركة مُحترمة وكبيرة.. يعني متقلقش عليا، إن شاء الله خير!
بصلها محمد بعدم إقتناع فـ إبتسمت ومالت باست راسه وقالت بهزار:
- خلاص بقى يا حمو متبقاش قفوش كده وخلي بالك على العيال!!
ضحك محمد وربت على كتفها وقال بحنان:
- ربنا يوفقك يا حبيبتي
آمنت على دُعاءه وإبتسمت وخرجت من البيت، إبتسم محمد وبدأ يدعيلها بالتوفيق....
ركبت تاكسي وقالتله على عنوان الشركة..
شوية وكانت وصلت، أديتله فلوس ونزلت، إبتدت تدخل لجوا ولكن كان في حرس واقفين على بوابة الشركة، إبتسمت حورية وقالت:
- أنا حورية محمد اليزيد، كان في إعلان لشركة الصفوان وأنا جيت أعمل Interview
بصولها شوية وواحد طلع تليفونه وبدأ يتصل على شخص وهو بيقول:
- معتصم باشا، في بنت اسمها حورية محمد اليزيد عايزة تقدم في الوظيفة..
أتاه الرد والمكالمة إنتهت، بصلها الحارس وقال بهدوء:
- إتفضلي، الدور العاشر!
دخلت لجوا وبصت حواليها، كان موجود موظفين كتير بيشتغلوا، ركبت الأسانسير وبدأ يطلع لفوق... وبعد لحظات فتح باب الأسانسير قُدام مكتب واضح إنه بتاع المدير من فخامته، قربت وأخدت نفس عميق وبدأت تخبط، أتاها صوت رجولي خشن وأمرها بالدخول...
دخلت بخطوات بطيئة وهي بتبصله، كان مديها ضهره وواقف... بلعت ريقها بصعوبة وقربت منه وقالت بإبتسامة:
- أنا حوري....
قاطعها بهدوء:
- عارف كل حاجة عنك!
لفلها وبصلها شوية وإبتسم إبتسامة جانبية، أما هي كانت بتبصله بإستغراب... قعد قُدامها على المكتب وشاور بهدوء علشان تقعد، فـ قعدت وهي بتبصله بدون كلام... فـ قال:
- أنتِ حورية محمد اليزيد، عندك 28 سنة، مكملتيش تعليمك، مُطلقة، ساكنة في ****** وعندك بنت وولد ووالدتك متوفية، مش كده برضو يا مدام؟!
إتصدمت من كم المعلومات اللي قالها، وقبل ما تسأله إتكلم هو:
- أنا بحب أعرف كل حاجة عن اللي هيتشغلوا في شركتي ومتسألنيش جبت المعلومات دي ليه، لأن ببساطة... مش هقولك!
إضايقيت من طريقة كلامه وقالت:
- معلش بس حضرتك ده مجرد Interview، يمكن متقبلنيش!!
بصلها نظرة تقيمية وقال:
- لا أنتِ مقبولة خلاص، شكلك كده ذكية وهتتعلمي بسرعة!!
رفعت حاجبها بصدمة، إزاي يقبلها بالسرعة دي!! نفضت الأفكار من دماغها وقالت بهدوء:
- الوظيفة هبقى سكرتيرة لبشمهندس جمال، مش كده؟!
هز راسه بالنفي وقال:
- لا، هتبقي سكرتيرة خاصة بيا أنا، مش لبشمهندس جمال!!
بصتله بضيق وقالت بإستنكار:
- بس في الإعلان مكتوب لبشمهندس جمال!! مش لحضرتك!
قام وقف وقرب منها بهدوء وميل عليها وهمس:
- أصل اللي كتب الإعلان غبي! ماخدش باله!
إتصدمت من فعلته وزقته بعنف وقامت وقفت وقالت بغضب:
- تمام أنا خلاص مش عايزة الشغل!!!
ضحك بصوت عالي وحط إيديه في جيب بنطلونه وقال بسخرية:
- لا والله! وأنتِ المفروض أنتِ اللي تقرري ولا ايه؟ أنا الأمر والناهي هنا!!
- على نفسك!!!
قالتها بغضب وبصتله بتحدي، رفع حاجبه بصدمة من طريقة كلامها وبدأ يقرب منها بهدوء... وقفت ثابتة بدون ما تتحرك ولا حتى تخاف منه، مسكها بعنف من دراعها وبص لعينيها وقال بعصبية:
- أنتِ تعرفي إن الكلمة دي بموتك!!! أنتِ إزاي يا بتاعة أنتِ تتكلمي مع معتصم الصفوان كده!!
سألته بصدمة مُزيفة:
- معتصم مين؟؟
- الصفوان!
قالها بثقة وهو مفكر إنها خافت منه ولكن إتفاجئ بـ ردها اللي صدمُه:
- طُـز!!
إتصدم وهو بيراقب تعبيرات وشها الجامدة اللي مفيش فيها أي لمحة من الخوف، ضغط أكتر على دراعها وقال بغضب جحيمي:
- لسانك!! لسانك لو سمعته قال كلام من ده تاني، هقطعهولك!!!
بصتله وقالت بإبتسامة مُستفزة؛
- وأنا كمان!
رفع حاجبه بعدم فهم وقال:
- وأنتِ كمان ايه؟!
- هقطعهولك!!
قالتلها بإستفزاز ضايقه جدًا، فـ زقها بعنف لدرجة إنها أتخبطت في الحيطة اللي وراها، بصتله بهدوء وقربت من الباب علشان تمشي ولكنه مانعها:
- تعالي يا حورية نتكلم جد بقى!! أنتِ هتشتغلي سكرتيرة عندي!!
نفخت بضيق وهتفت:
- أنت بتهزر؟؟ بعد ده كله نتكلم جد!!
بصلها بضيق وقال:
- خلاص أنا أسف، إتفضلي إقعدي علشان نتكلم في الشغل!
إبتسمت بغرور لما إتأسفلها وقربت منُه وقعدت قُدامه وهو بدأ يكلمها عن الشغل...
في بيت العزام "كانت بتبكي بقوة وهو شايلها ومش عارف يهَديها إزاي، هي بقالها يومين بتعيط لسبب ما هو مش عارفُه، نده بسرعة على سارة اللي جت بعد لحظات وقالت:
- في ايه يا حازم؟ جميلة بتعيط كده ليه!!
قال بحزن:
- مش عارف!! أنا كشفت عليها إمبارح قالولي كويسة! معرفش هي بتبكي ليه؟؟
قربت منها وقعدت قُدامها وقالت بحزن:
- جميلة! مالك ياقلب ماما!
زادت في البُكاء وقالت مابين دموعها:
- سييم!!
فهمت سارة سبب بُكاءها وبصت لحازم وإتكلمت بضحك:
- بتعيط علشان سليم يا حازم!!
عقد حازم حواجبه بعدم تصديق وقال بغيظ:
- بقى يابنت الكلب مسهراني يومين كاملين علشان حبيب القلب!!!
بص لسارة بغيظ وكمل: خُديها أنا غلطاان!! البنت لسه مكملتش تلات سنين وبتحب!! يا حسرة!!
ضحكت سارة وأخدتها منُه وهي بتحاول تلعب معاها علشان تهَديها.. وبعد وقت نامت... أخدتها وودتها أوضتها وحطتها على سريرها وطلعت...
شهقت بقوة لما سحبها حازم ليه وقال بغمزة:
- ايه بقى!! بقالك كتير مهتمية بجميلة وسيباني كده! أهون عليك؟!
ضحكت بدلال وبدأت تملس على صدره وهي بتقول بحب:
- أنا أقدر برضو يا زومي؟! ده أنا روحي فيك!!
إتكلم بوقاحة:
- طبما ما توريني روحك فيا إزاي!!
ضحكت وقربت منه وطبعت بوسة على شفايفه وو..............
في مكان تاني "كانت بتتكلم مع بنتها ولكن قاطعهم صوت تليفونها اللي بيرن، بصت بإستغراب لقيته رقم غريب، إبتسمت وقالت:
- حبيبة ماما، يلا بقى إدخلي أوضتك علشان تنامي!
هزت راسها وباست خدها وقالت بإبتسامة:
- ماشي يا ماما، تصبحي على خير
ملست على وشها بحنان:
- وأنتِ من أهل الخير يا عيون ماما
طلعت من الأوضة وراحت لأوضتها...
بصت على تليفونها وبدأت تفتح المكالمة وهي بتقول بهدوء:
- الو، مين معايا؟
زادت دقات قلبها تلقائيًا لما سمعت صوته:
- معاكي المقدم جلال....
رواية حورية العمران الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم اروى عبد المعبود
إزدادت ضربات قلبها لما سمعت صوته، وتكلمت بتوتر:
- أيوه يا باشا، في حاجة ولا إيه؟
ابتسم جلال بحب وقال:
- يا قلب الباشا!
صُعقت لدرجة إنها ما قدرتش تفهم كلامه أصلاً. حس جلال بيها وتنهد وأخد نفس عميق وقال:
- من غير لف ولا دوران يا خلود، أنا بحبك وعاوز أتجوزك، متسألنيش إمتى وإزاي، لأن ذات نفسي أنا مش عارف! أنتِ سرقتي قلب الباشا يا خلود بعيونك... عيونك اللي في دقايق بس حسيت إنها دوامة بتسحب عقلي!
كانت بتسمعه بعدم تصديق. بيحبها؟ إزاي! دموعها نزلت بصمت لما افتكرت سيد. كان بيقول نفس الكلام، وبعدها؟ جرحها، دمرها، خلاها مش عارفة تعيش! ودلوقتي؟ المفروض ترد على الشخص اللي بيقولها بحبك وعايز أتجوزك بإيه؟ تقوله إيه؟
ما قدرتش تتكلم بحرف ولكنه حس بشهقاتها الخفيفة فـ اتكلم بحنان:
- أنا عارف أنتِ خايفة من إنك تعيدي التجربة... بس صدقيني أنا غيرُه، أنا هحميكي حتى من نفسي... ممكن نتقابل بكرة نتكلم يا خلود؟ هبعتلك الـ location على الواتساب.
مسحت دموعها بإيديها وهمست بحزن:
- ماشي يا بيه.
ضحك وقال:
- هعدي البيه دي بس لأجل خاطر عيونك، يلا يا خوختي تصبحي على خير.
اتصدمت من دلعه ليها باسم "خوختي" ولكن... نقدر نقول إنه عجبها شوية!
أنهت المكالمة وحطت إيديها على قلبها وقالت بضيق:
- أنت بتدق كده ليه؟ إهدى! الرجالة كلهم صنف واحد مش بيطمر فيهم! أنا هروح أقابله بس علشان أبلغه برفضي.
قالت كلامها وتليفونها أصدر بوصول رسالة وكان عنوان المكان اللي هتقابله فيه واللي كان عبارة عن كافيه مشهور.
عند عمران. اتصدم من كلامه وفي لحظة كان بيقرب منه وبيمسكه من لياقة قميصه وبيقول بغضب:
- تتجوز مين يالا أنت! أنت ليك عين تيجي هنا أصلاً!
بص عمران لإيده وبعدها بص له وقال بنبرة تحذير:
- إيدك يا حضرة! واحترم أسلوبك معايا!
ضحك بإستهزاء وبعدها قال:
- طب يلا... اتفضل امشي، أنا معنديش بنات لجواز!
ضحك عمران بصوت عالي لدرجة إن عيونه دمعت، وبعدها بص له وقال بهدوء وهو بيطلع تليفونه:
- أنت أكيد مش عارف مين الزعيم عمران العزام، ومش عارف هو يقدر يعمل فيك إيه! استنى هعرفك أنا.
فتح تليفونه على حاجة ورفعه قُدام وشه وهو بيراقب تغيرات ملامحه للخوف. ابتسم عمران وبعد التليفون وبص له وقال ببرود:
- ها؟ إيه رأيك يا أستاذ كارم؟ تجوزني بنتك ولا ده هيبقى آخر يوم ليك أنت وهي والعريس على وش الأرض؟
بلع كارم ريقه بتوتر وهمس:
- ماشي يا باشا بس... بس... إزاي هطفش العريس؟
زفر عمران بملل وقال:
- سيبها عليا!
دخلوا لجوا وكانت قاعدة روجين على الكنبة وبتبكي وجمبها واحد كبير والواضح من هيئته إنه المأذون وواحد تاني وتوقع عمران إن ده العريس.
ابتسمت روجين بسعادة أول ما شافته بيقرب منهم. حط عمران إيده في جيبه وطلع مبلغ وبص للعريس وقال بهدوء:
- أنا أعتذر، ولكن لم يعد لدينا زواج بعد الآن، تفضل هذا المال تعويضًا عن وقتك!
هز الراجل راسه بلامبالاة وأخد الفلوس وبص لهم بصة أخيرة وسابهم ومشي. كان لسه المأذون هو كمان هيمشي ولكن وقفه كارم:
- لا! انتظر! لا تذهب، لأنك ستكتب كتابهما!
قال كلامه وهو بيشاور على روجين وعمران. فـ ابتسم المأذون وهز راسه.
بدأت مراسم عقد القرآن وبعد الانتهاء المأذون قال:
- بالرفاء والبنين إن شاء الله!
شكره عمران وإداله فلوس وهو مشي. كانت بتبصله روجين بسعادة وحب. مش قادرة تصدق إنه هو خلاص بقى جوزها! ده لو حد تاني مكنش عبّرها أصلاً.
بصت لكارم وقالت وهي بتفرك إيديها:
- بابا، ممكن تسيبنا شوية لوحدنا؟
بص لعمران شوية وهز راسه وطلع وسابهم.
بصت له روجين وقامت قعدت جمبه وقالت بحب:
- شكرًا أوي يا عمران إنك مش اتخليت عني في الوقت ده! أنا بجد بحبك وبشكرك من كل قلبي!
رد عليها ببرود:
- مجرد جواز على الورق مش أكتر ولا أقل، وزي ما اتفقنا! شوية وهنطلق!
- طيب!
قالتها وهي من جواها بتقسم إنها هتخليه يقع في حبها في كام يوم بس. بص لها عمران وقال بضيق:
- مش هتيجي على بيتك يا... يا عروسة!
قال جملته الأخيرة بسخرية واضحة، فـ ابتسمت وقالت بحب:
- أكيد يا حبيبي!
قام وقف وفتح الباب وقال بهدوء:
- أستاذ كارم، أنا ومراتى هنروح على بيتنا!
بص كارم لروجين بضيق وقال:
- تمام!
مسك دراعها وأخدها وراه وهي بتبصله بعشق.
فضل ماشي لحد ما وصلوا قدام الطريق ووقف عربية أجرة وركبوا فيها.
عند حورية. روحت البيت بعد تعب في الشركة وأول ما دخلت شافت محمد اللي كان في الصالة شايل زين. ابتسمت بحب وقفلت الباب وقربت منهم:
- السلام عليكم يا بابا.
ابتسم محمد وقال بحنان:
- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ياقلب بابا. بص لمنظرها وقال بهدوء: شكلك جاية تعبانة، روحي نامي ياحبيبتي وماسة كده كده نايمة وأنا هدخل زين ينام جمبها.
ابتسمت حورية وقربت منه وطبعت بوسة على خده وقالت بإبتسامة:
- ربنا يخليك ليا يا حبيبي!
ابتسم لها محمد، فـ دخلت أوضتها وغيرت هدومها لهدوم مريحة واترمت على السرير وفتحت موبايلها بحماس وهي بتقلب في سجل المكالمات، ولكنها ملقتهوش اتصل بيها! ابتسامتها اختفت وقالت في نفسها:
- ممكن يكون عنده ظروف شغل! هتصل عليه أنا!
بدأت حورية تتصل عليه. وفي نفس الوقت.. سمع عمران رنين تليفونه واللي كان مسجل باسمها. اتوتر عمران وبص لروجين وقال بتحذير:
- وعهد الله لو عملتي صوت مش هيكفيني موتك!
استغربت روجين ولكنها هزت راسها بالموافقة.
فتح عمران المكالمة وقال بحب:
- حوريتي، عاملة إيه يا حبيبي وأخبار الأولاد إيه!
بصت له روجين بضيق ورجعت بصت من شباك العربية ودمعة من عيونها نزلت. بدأ عمران يتكلم معاها لحد ما السواق وقف فـ ابتسم وقال:
- حبيبي، معلش هقفل دلوقتي علشان وصلت البيت... شوية وهكلمك.
ابتسمت حورية وقالت بحب:
- ماشي...هستناك لحد ما تخلص اللي وراك برغم من إني تعبانة شوية.
رد عليها عمران بقلق وهو بينزل من العربية:
- تعبانة؟ مالك بس إيه اللي تاعبك!
كانت لسه هتحكيله عن الشركة لكنها سكتت شوية وبعدها قالت بهدوء:
- متقلقش بس الأولاد غلبوني شوية.
ابتسم عمران وقال بحب:
- يعيشوا ويغلبوكي يا حبيبي هههه.
ضحكت بخفة وأنهت المكالمة. بصت له روجين وقالت بدموع:
- هو مش أنتوا اتطلقتوا يا عمران؟ ليه بتتكلموا مع بعض بالطريقة دي! مفيش واحدة غالية تقبل على نفسها كده!
بصلها عمران ومسكها من إيديها بعنف وسحبها وراه لحد ما دخلوا البوابة. زقها على الحيطة وقال بغضب وهو بيضغط بإيده على رقبتها:
- إياااكي! إياااكي سيرتها تتجاب على لسانك الو'سخ ده! ولو هنتكلم على الرُخص... فـ هو من طبعك أنتِ! ولا نسيتي؟
دمعت عيونها من قسوته وقالت بدموع:
- بس أنا بغير عليك يا عمران! أنا آسفة!
بص عمران لعينيها بقسوة وقال بسخرية وجعتها:
- غيرة؟... غيرة إيه يا أم غيرة أنتِ! أنا متجوزك شفقة! وخُدي في بالك إني قلبي ملكها هي وبس! ومش هتيجي واحدة رخيصة شبهك تاخد مكانها! أنتِ فاااهمة!!!!!
جسمها اترعش من صراخه فيها، فـ بصت لعيونه وبعدها بصت لشفايفه وقالت بإرتعاش:
- بس... أنا.. أنا بحبك!
بعد إيده عنها وقال بسخرية:
- حب إيه اللي أنت جاي تقول عليه؟ عمومًا بطلي كلامك ده ويلا نطلع، ولو ابني اتكلم مش عايز صوتك! أنا هرد عليه!
هزت راسها بحزن وطلعت معاه.
فتح عمران الباب وهو بينده على سليم اللي طلع من أوضته وقال وهو بيجري ناحيته:
- بابا!!! وحشتني أوي!
ملس عمران على شعره وقال بحنان:
- قلب بابا أنت!
بعد سليم عنه وبص لروجين بإستغراب وقال:
- مين دي يا بابا؟
بص عمران لروجين بنظرات تحذير وقال:
- دي واحدة كانت بتشتغل معايا في المطعم و... هتكون الدادة هنا.
اتصدمت روجين وهي بتبصله وبتهز راسها بالنفي فـ بص لها بقسوة علشان متتكلمش. سكتت وحبست دموعها بالعافية. بص لها سليم وقال بإبتسامة:
- إزيك!
ابتسمت له بوجع وماردتش عليه. شاور لها عمران على أوضة بمعنى إنها تدخل فيها. هزت راسها بهدوء وراحت ناحية الأوضة.
ابتسم عمران وقال بحنان:
- معلش يا حبيبي علشان هي مش متعودة علينا فـ متوترة شوية، لكنها لما تاخد على المكان هتتكلم معاك.
هز سليم راسه بتفهم، فـ ابتسم عمران وميل عليه باس جبينه وقال بحنان:
- يلا يا حبيبي ادخل أوضتك!
مشي سليم من قُدامه، فـ دخل عمران للأوضة اللي فيها روجين. بصت له بحزن لما قعد جمبها وقالت:
- أنت ليه مش قولته إني مراتك؟
زفر بضيق وقام راح لدولاب وقال وهو بيقلع قميصه:
- قولتك مليون مرة إنها فترة وهنطلق!
ماخدتش بالها من كلامه، بل بصت على عضلات ضهره بإنبهار وقامت وقفت وقالت بإعجاب:
- هو أنت كنت بتروح جيم؟
لف لها عمران وقال بهدوء:
- أيوه في مصر كنت بروح بس مكنتش مهتم يعني مش كتير.
ملست على صدره وقالت بإغواء:
- مش كتير إيه بس!!!
غمض عمران عينه ببعض الضعف لما حس بملمس شفايفها. ولكنه بعدها بهدوء قال:
- مش هتنامي؟
بصت له برغبة وملست على وشه وهتفت:
- تؤ تؤ...
نفض إيديها بعيد عنه وراح ناحية السرير وقال:
- طب أنا هنام!
اتنهدت بحزن وبصت على الدولاب وأخدت منه قميص مكان عمران وقالت:
- الواضح إن مفيش هنا لبس ليا، فـ هلبس قميصك!
هز راسه بلامبالاة وطلع تليفونه وبدأ يتصل على حورية. وبعد لحظات أتاه الرد، ابتسم عمران وقال بحب:
- صوتك نعسان أوي، عايزة تنامي ولا إيه؟
ردت عليه بضحك:
- شوية.
ابتسم عمران وقال:
- نتكلم شوية بس علشان وحشاني وبعدها نامي يا حوريتي.
ابتسمت بخجل ولسه كانت هتتكلم بس عطست روجين بصوت عالي وبدلع مقصود.
غمض عمران عينه وهو بيلعنها وبيسبها في سره، فـ اتكلمت حورية بصدمة:
- إيه ده يا عمران!!! صوت مين دي!!!
رواية حورية العمران الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم اروى عبد المعبود
ايه ده يا عمران؟ صوت مين دي؟
سكت وهو مش عارف يرد يقول إيه. بص لروجين بغضب جحيمي وتوعد.
فـ اتكلمت حورية تاني:
عمران! رد عليا!
أخد عمران نفس عميق وقال بهدوء:
التلفزيون يا حبيبي.
ردت بعدم تصديق:
التلفزيون يعطس؟ إزاي يعني؟
نفخ بضيق وقال بكذب:
أنا جبت خدامة عشان سليم، لأني لما بكون في الشغل مين اللي هيأكله ويهتم بيه؟
وكانت جاية تقولي يعني إنها هتروح وتيجي الصبح وعطست. ومكنتش عايز أقولك عشان متضايقيش.
ابتسمت حورية وقالت بحنان:
خلاص ما حصلش حاجة يا عمران، اقفل بقى أنت وشوفها عشان تروح.
ماشي يا حبيبي، تصبحي على خير.
وأنت من أهل الخير.
قالت كلامها وأنهت المكالمة وحطت التليفون على الكوميدينو وغمضت عينيها بتعب.
أما عنده.
بص لروجين بغيظ وقال بأمر:
تعالي يا روجين!
قربت منه بخوف ووقفت قدامه. شهقت بقوة لما شدها فـ وقعت على السرير.
ميل عليها وقال بغضب:
عملتي كده ليه؟ إيه هدفك؟
قلتلك أنا بحبها هي!
بصت لعيونه وحاوطت وشه بإيديها وقالت بعشق:
وأنا بحبك!
قالتها وقربت من شفايفه وهي بتطبع بوسة عليهم. غمض عينه وهو مش قادر يبعد أو حتى يقرب.
ابتسمت لما حست بكده واتجرأت أكتر ومدت إيديها تمسد بيها على ضهره بلطف.
هنا فاق لنفسه وبعدها عنه ولكنها مسكت دراعه وقالت بترجي:
أرجوك يا عمران... أنا محتاجالك أوي!
سكت وهو مش عارف يعمل إيه. هي حست بيه وملست على وشه وقالت بحنان:
صدقني دي مش خيانة... أنا مراتك! يعني حلالك. أنا ليا حقوق عليك وأنت ليك حقوق عليا. ولو بعدت عني هتاخد ذنب!
قالت كلامها وقربت منه و...
في صباح يوم جديد على سماء مصر.
فتحت عينيها على صوت المنبه. قفلته وقامت بتكاسل.
دخلت الحمام أخدت شاور وخرجت. ابتدت تلبس هدومها وطرحتها.
وبعد ما خلصت أخدت شنطتها وطلعت بره. لقيت محمد بيحط الفطار على السفرة. قربت منه وقالت بحنان:
يا بابا مصحتنيش ليه أساعدك؟
ابتسم ورد عليها:
عادي يا حبيبتي دي حاجة بسيطة، يلا افطري قبل ما تنزلي شغلك!
هزت راسها بأسف وقالت:
مش هقدر والله، أنا يا دوب ألحق أوصل في المعاد. ويا عالم المواصلات هتكون عاملة إزاي!
يلا يا حبيبي، معلش بقى. صحي ماسة عشان تاكل. والببرونة اللي فيها لبن لزين في التلاجة جهزتها بعد صلاة الفجر.
تنهد محمد وقال بابتسامة بسيطة:
ماشي يا بنتي، ربنا يوفقك.
ابتسمت وطلعت من باب الشقة وهي رايحة لشركة.
عند عمران.
فتح عينه بتعب وأول ما وقعت عليه عينيه هي اللي كانت نايمة في حضنه. لعن نفسه وضعفه في اللحظة دي وبدأ يزيحها بهدوء وقام دخل الحمام.
بعد شوية.
خرج وهو بينشف شعره بالفوطة ولاقاها صاحية وبتبصله بحب. تنهد بضيق وبدأ يروح ناحية الدولاب وطلع هدومه.
لكنه حس بيها بتحضنه من ضهره وهي بتقول:
بحبك كتيير يا عمراني، أتمنى ربنا مش يحرمني منك!
لفلها وقال ببرود وهو بيبعدها عنه:
دي لحظة ضعف مني يا روجين، أتمنى متتكررش تاني!
ابتسمت برقة وقالت:
ليه بس يا حبيبي؟ ياريت لو تتكرر على طول!
نفخ بضيق وقال وهو بيلبس تيشيرت:
خلاص مش عايز سيرة الموضوع ده تاني، اقفليه واعتبري مفيش حاجة حصلت!
تعتبر مفيش حاجة حصلت؟ طب إزاي؟ إزاي وهي بتحفر الذاكرة دي في دماغها بكل تفاصيلها! إزاي هتقدر تنسى قربه منها ورغبته فيها! إزاي أصلاً هتنسى نظراته العاشقة ليها بالرغم من إنها عارفة كويس إنه متخيلها واحدة تانية!
قالت الكلام ده في دماغها وبعدها بصتله وقالت بتنهيدة:
طيب ممكن نطلع نتجول بره أنا وأنت شوية؟
رد عليها وهو بيتفحص هيئتها:
نتجول بمنظرك ده؟ أنتِ مهما كان مراتك وحتى ولو اتفاق! ومعاش ينفع حد يشوفك وأنتِ عريـ'ـانة بلبسك اللي كنتي بتلبسيه!
حقيقي أشد أنواع الصدمة ماتوصفش اللي كانت حاسة بيها. بيغير عليها؟ أو يمكن هي بتتوهم!
بلعت ريقها وقالت بلمعة سعادة واضحة في عيونها الخضرا:
بت... بتغير عليا يا عمران؟
زفر بضيق وهتف:
أغير عليكي؟ أنتِ مجنونة ولا إيه! كل الحكاية إني مابحبش حد يكون قريب مني أو يخصني يمشي في الشارع بالبس ده!
*كمل وهو بيملس على شعرها* وبلاش دماغك تتخيل حاجات مش موجودة بالمرة!
بِعد عنها فـ بصتله بحزن وقالت:
فرصة واحدة بس!
ولا واحدة ولا نص، لو عايزة تخرجي فـ اتفضلي البسي أي حاجة من هدومي وهننزل نجيبلك هدوم، يلا!
قال كلامه ببرود وهو بيسرح شعره، فـ تنهدت روجين بحزن وبدأت تنقي حاجة من هدومه وبعد ما خلصت لبس لفتله وقالت:
أهو، أنا مش عارفة إيه دي بس هي محتشمة زيادة عن اللزوم!
ضحك ضحكة رجولية بصوت عالي ولكنها مفهمتش هو بيضحك على إيه. بصتله برفعة حاجب وقالت باستغراب:
إيه المضحك من اللي قولته؟
قرب منها خطوات بسيطة وقال بضحك:
دي جلابية يا ماما!! جلابيية!!
عقدت حواجبها بعدم فهم، فـ تنهد ومسكها ولفها قدام المرايا وقال بهدوء:
دي جلابية، مخصصة للرجال بس يا روجي، وأنا أصلاً جسمي أكبر منك فـ حتى ولو كانت شكلها حلوة بس وحشة عليكي. مبينكِ سوري يعني... شحاتة!
مركزتش في ولا كلمة هو قالها. ركزت بس مع "روجي".
بيدلعها هي؟!. لفتله وبصت لعيونه وقالت بفرحة:
أنت قلت إيه؟
بصلها باستفسار فـ همست بهيام:
أنت قلت روجي مش كده؟ يارووحي أنت بتدللني!
لا والله، الفكرة بس إن اسمك يجبلي جلطة وأنا بنطقه وبحسه طويل، فـ سهلت على نفسي!
قالها وهو بيتابع تغيرات ملامحها لصدمة وبعدها الحزن. اتنهدت بعمق وقالت:
خلاص مش عايزة أطلع... أنا عاوزاك جنبي!
اتكلم بنفاذ صبر وهو رايح ناحية الباب:
اللي هنعيده هنزيده ولا إيه!
انتفض جسمها لما رزع الباب وراه بعنف.
راحت قعدت على السرير وفركت إيديها وهي بتنوي على خطة معينة.
بمرور الوقت في مصر.
دخلت الكافيه وهي بتدور عليه بعينيها، لكنها ملقتوش. كانت لسه هتمشي بس أول ما لفت لقيته في وشها.
شهقت بفزع وقالت:
بسم الله الرحمن الرحيم!
ابتسم جلال وقال بهدوء:
كنتي هتمشي؟ معلش على التأخير... يلا نقعد.
وفعلاً قربوا من ترابيزة كبيرة متزينة بالورد والشموع وبتطل على جنينة من الشباك اللي جمبهم.
أخد نفس عميق وبعدها قال:
أنا عارف كل حكايتك، وعارف أنتِ مريتي بإيه. وأنا والله يا خلود نيتي مش وحشة وأنا عايزك مراتي ويشهد ربنا إني هعاملك بما يرضي الله، بس ممكن تسمعيني؟
ردت عليه بهدوء:
يا باشا أنا للأسف ولا عايزة أسمع ولا عايزك تسمعني، أنا خلاص للأسف مبقاش ينفع أحب تاني... وأصلاً مابفكرش في موضوع الجواز ده!
تنهد بحزن وقال:
طب معلش، اسمعيني وبعدها أنا موافق على قرارك... سواء موافقة أو...
*بلع ريقه بغصة* أو رفض!
هزت راسها وشاورتله بهدوء إنه يحكي، فـ ابتدى يتكلم:
أعرفك بنفسي الأول، أنا جلال راضي محمد. عندي 40 سنة، والدي والدتي متوفين وعندي أخت 18 سنة، ليا بيت ملك في منطقة هنا في القاهرة عايش فيه أنا وأختي لأنها مخطوبة. فـ بالظبط من عشر سنين.. كنت بتابع قضية شغل ولقيت في بنت داخلة بتقولي عن قضية تحر'ش حصلتلها. عيونها كانت خضرا زي عيوني اللي بقيت أكرههم بسببها. عيونها كانت ممكن تسحر أي مخلوق على وجه الأرض!
جبتلها حقها طبعاً عشان شغلي، وثانياً لأجل عينيها! من كتر جمالهم اللي كان يسحر مكنتش بقدر أركز في نواياها جوا عينيها، وزي ما تقولي كده... العين بتفضح الإنسان. اتعلقت بيها وحبيتها وبقيت مهيم بيها وبعاملها زي الملكة والكل يشهد عليا بكده. وبعد ما اتجوزنا كل حاجة كانت حلوة ومفيش مشكلة بس... في يوم كنت قايلها هبات بره عشان طبيعة شغلي، ولكن روحت في ميعادي تاني، فتحت الباب وأنا قلبي متكسر وأنا سامع صوت راجل غيري في الشقة وهي بتضحك و بتهزر معاه. قلبي اتقبض وقولت لنفسي دي تهيؤات يمكن عشان منمتش يومين بسبب شغلي!! ولكني لما فتحت الأوضة شوفتهم بعيني!!
*دمعة خاينة نزلت منه وكمل بوجع* شوفتها نايمة في حضن راجل غيري!!! أنا مكنتش مصدق. كنت بحسب دي كلها تهيؤات برغم إني سامع وشايف!! لقيتها قربت مني وبصتلي أوي وقالتلي إنها بتكرهني. هي اتجوزتني عشان بس تنتقم مني لأن اللي كان معاها ده سجنته قبل كده بسبب قضية تحر'ش برضو. قالتلي كمان إنها اتجوزتني عشان تقول أسرار شغلي ليه. في الوقت ده اكتشفت النية اللي كانت في عينيها واللي أنا كنت معمي عنها بسبب... الحب!! اكتشفت قد إيه أنا كنت مغفل عشان كنت مخدوع بالمظاهر. اكتشفت قد إيه أنا اتوجعت وادمرت بسببها. وقدر ربنا إني لما طلقتها وحتى ماقدرتش آذيها. وهما ماشيين العربية اتقلبت بيهم وماتوا على طول.
ومن ساعتها وأنا كاره الحب وسنينه وعمري ما حسيت بمشاعري ناحية حد.
بس أنتِ!! أنتِ يا خلود اللي ركزت في عيونك! ركزت فيهم وعرفت قد إيه جواهم حزن ووجع وطيبة وحنان في نفس الوقت!! عيونك العسلي اللي زي العسل الصافي... سحروني. ركزت في النية جوا عينيكي لقيت مفيش ذرة شر واحدة! أنا بحبك يا خلود. معرفش إزاي ومتى بس أنا بجد حبيتك وحسيتك أجمل بنت وأطيب واحدة في الكون.
كانت الدموع بتنزل من عينيها من غير ماتحس بسبب اللي هو عاشه. بصلها وقال بابتسامة هادية:
امسحي دموعك يا خلود ومتبكيش تاني!
مسحت دموعها وبصتله بحزن، فـ تنهد وقال بلطف:
أنا مش عايز أي حاجة من الدنيا غير موافقتك إننا نتجوز، أنا بحبك. والله العظيم بحبك!
ابتسمت بهدوء وبعدها قالت:
سيبني يومين أفكر وهرد عليك.
ابتسم وقال بعشق:
مستنيهم على نار. استنى أعزمك على مشروب حلو هتحبيه.
في شركة الصفوان.
خبطت بهدوء على المكتب فـ سمح بالدخول. ابتسم أول ما شافها. قربت منه وحطت ملفات قدامه وقالت بإرهاق وهي بتقعد:
اتفضل يا معتصم بيه، خلصت كل الملفات اللي حضرتك طلبتها مني.
ابتسم وقال وهو بيتابع الملفات:
أشطر كتكتوت والله يا حورية!
قلبت عينيها بملل فـ حس بيها. ابتسم وقام من مكانه وقرب من كرسيها، فـ رفعت حاجبها وبدأت تزيح جسمها والكرسي لورا شوية.
بصلها وقرب نفس المسافة تاني فـ اتضايقت وقالت بغضب:
في إيه يا معتصم بيه؟
بص لعينيها وقال بابتسامة:
في إني بحبك وعايز أتجوزك... موافقة؟
رواية حورية العمران الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم اروى عبد المعبود
في إيه يا معتصم بيه؟
بص لعينيها وقال بإبتسامة:
- في إني بحبك وعايز أتجوزك... موافقة؟
إتصدمت من كلامه وفي لحظة كانت قامت وقفت قُدامه ولسه هتضربه بالقلم.... لكنه مسك إيديها وبص لعينيها وقال بغضب:
- أنتِ إتجننتي!!! عايزة تضربي معتصم الصفوان!! لا بقى أنتِ مش عارفة أنا أقدر أعمل فيكي ايه!!
شدت إيديها من إيده بعنف وقالت:
- لا شكل حضرتك أنت اللي أتجننت! أنا جاية هنا علشان أشتغل، مش علشان جواز والهبل ده!! وأعتبر إني مشتغلتش عندك من إنهاردة!
كانت لسه هتمشي من قُدامه ولكنه سحبها ليه بقوة وقال بقسوة:
- مين هيسمحلك إنك تطلعي من عرين الشيطان؟! أنتِ عجبتيني يا حلوة وأنا بصراحة مش متعود ماخدش حاجة أنا عاوزها... وعلى فكرة أنتِ تحمدي ربنا إني قولتلك نتجوز، ولا أنتِ مش غاوية جواز وعايزة أ.......
قاطعُه صراخها في وشه:
- قطع لسانك ولسان أي حد يقدر يقول عليا كلمة متعجبنيش! فوق لنفسك يا باشا وإعرف أنت بتكلم مين!!، أنا حورية محمد اليزيد، أخُص الزعيم عمران العزام اللي بيتهزله رجالة بشنبات... مش هتيجي أنت وتفكر تمشي كلمتك عليا، يا... هه يا باشا!
إتصدم من ردها الجريء وساب دراعها فـ بصتله بغضب وسابته ومشيت.
رجع قعد على مكتبه وضرب فوقه بعنف وهو بيقول:
- غبي!!! غبي يا معتصم!!! ضيعتها من إيدك بسبب غبائك!!! بس أنا عمري ما هسيبها، هي هتبقى ملكي وتحت رحمتي! وعمران ده بقى... هندمه!!
قال كلامه ورجع ضهرُه لورا وهو حاسس بخنقة في صدرُه، فتح أول زرارين من قميصة وغمض عينه بيفكر في شيء.
كانت بتبكي وهي راكبة تاكسي وبتبص لشباك بحزن... خسرت شغلها.. قلبها كان بيرتجف من الوجع وشهقاتها غصب عنها إبتدت تظهر.
بصلها السواق من مرايا العربية وقال:
- في حاجة يا أستاذة؟
هزت راسها بالنفي بدون ماتتكلم وبصت لشباك تاني بشرود.
عند عمران.
"وقفت بصدمة وهي بتسمع كلامه.. وهمست بعدم تصديق:
- أنت بتقول ايه يا عمران؟!!"
زفر بضيق وقال:
- زي ما أنتِ سمعتي كده!! هرجع مصر.. فـ أنتِ قدامك حلين... يا نطلق يا نطلق برضو مفيش قرار تاني!
إتفزعت من كلامه وقربت منه ومسكته إيده والدموع إنهمرت على وشها، بصتله بترجي وقالت بصوت متحشرج من البُكاء:
- لا يا عمران!... أرجوك مش تسيبني أنا مش هقدر أعيش من غيرك والله!!
- مش هتقدري تعيشي من غيري؟!!!، أنا من أول الجوازة دي اللي ماستمرتش غير كام يوم بس.. قولتلك متخليش شيطانك يوزك وخيالك يوسع منك!! أنا حظرتك إني مش بتاع حب!! أنا قلبي مِلك لواحدة ومستحيل أنتِ أو أي حد ياخد مكانها!! وأما بنسبة لقربي منك... فـ مجرد تفريغ رغبة مش أكتر.. أنا راجل برضو ولو شوفت قُدامي واااحدة بتستعرضلي نفسها، فـ أكيد هضعف مع إني مابحبش الرُخص... بس أهو نجرب!
قال كلامه وسمع صوت شهقاتها الموجوعة، كان لسه هيمشي من قدامها ولكنها مسكت دراعه وقالت بهدوء عكس اللي جواها:
- تمام، أنا كمان هنزل معاك مصر وأبقى طلقني هناك.
بصلها بنفاذ صبر وفي لحظة كانت خصلات شعرها بتحكم عليها قبضة إيده بقوة فـ صرخت بآلم وهي بتحاول تبعد إيده وقالت بوجع:
- عمران!! اااه!! سييب شعري يا عمران أرجووك!!
خلاها تبصله رغمًا عنها وبصلها وقال بقسوة:
- اسمعي يا روجين، أنا عمري ما هسمحلك تبوظي حياتي أكتر ماهي بايظة!! أنتِ طـا....
قاطعته وقالت بدموع وهي بتفُك قبضته بالعافية:
- أبوس إيدك لا!!، أنا مستعدة أعيش تحت رجلك العمر كله بس مش تسيبني!! أنا بجد بحبك! أرجوك يا عمران مش تتخلى عني... بلاش توجعني كده أبوس إيدك!
قالت كلامها وركعت قُدامه وهي حاطة إيديها مابين وشها وشهقاتها العالية بتدل على بكاءها الشديد، أخد نفس عميق وهو مش عارف يعمل ايه... بصلها لثواني معدودة وقال:
- لو عايزة تنزلي مصر يبقى هطلقك هنا، أما لو مش عايزة بقى... فـ ده هيكون سبب تاني أنا وأنتِ عارفينُه كويس!
مسحت دموعها وقامت وقفت تاني وقالت:
- يابخت حورية بيك... حقيقي.. بحسدها من كل قلبي!
قالت كلامه وبصتله بهدوء وطلعت من الأوضة.
شد عمران شعره بعنف وقال:
- أكتر لحظة غباااء فيا إني إتجوزتها وقربت منها!!
نفخ بغضب وبص في الساعة لاقها لسه اتنين بليل... فـ بدأ يرتب شُنطه.
قربت من أوضة سليم وخبطت عليها بهدوء فـ سمعت صوته وهو بيسمح بالدخول، دخلت روجين وبصتله وقالت بإبتسامة:
- إزيك يا سيمو! ممكن أقعد معاك شوية نتكلم؟!
هز راسه بالموافقة، فـ إبتسمت وقفلت الباب وإبتدت تقرب من على السرير وتقعد جمبه، بصت للتليفون اللي معاه لقيته فاتح صورة طفلة صغيرة، فـ رفعت حاجبها وقالت بإستغراب:
- مين دي يا سيمو؟
بص سليم لصورة وقال بإشتياق:
- جميلة... بنت عمي!
ضحكت روجين بخفة وقالت وهي بتقرص خده بهزار:
- بتحبها!! خلاص أنا عندي حل حلو أوي!!
بصلها بإهتمام فـ إبتسمت وقالت بهدوء:
- بص يا سيمو، أنت وبابا هتنزلوا مصر إنهاردة و....
مكملتش كلامها بسبب صراخه بعدم تصديق وفرحة:
- هننزل مصر؟؟! يعنييي هشووف جميلة!!
ضحكت وهتفت:
- أيوة يا سيدي، هتشوف جميلة... بس أنا يا سيمو نفسي أنزل معاكم! ممكن تقنع بابا إني أنزل ولا مش هيخليني أنزل؟
رفع كتفه فـ إتنهدت بحزن وقالت:
- خلاص يا سليم، تعالى أجهزلك شنطة ملابسك.
قالت كلامه وقاموا وبدأت تحط هدومه في الشنطة.
بمرور الوقت.
"وقفت قُدامه وهي بتبصله بحزن... مش قادرة تصدق إن كلها لحظات وهتسمعها منُه!....."
إتنهد وأخد نفس عميق وقال:
- أنت طالق... بتل..
حطت إيديها على شفايفه تمنعه من إنه يقول الكلمة التانية، فـ بصلها بضيق وشال إيديها وقال:
- هو أنتِ فاكرة إنها هتبقى فيها رجعة ولا ايه؟!
بكت بوجع وقالت:
- كفاية علشان خاطري.
بصلها ببرود وبص لساعته وقال بهدوء:
- هنتحرك دلوقتي، كلمتي أبوكي وقولتيله؟
إبتسمت بسخرية وقالت:
- هو مش مهتم أصلاً..
••••••
وصلت البيت وطلعت المُفتاح وفتحت وإبتدت تدخل... لقيت محمد كالعادة قاعد مستنيها.. أول ما شافها إتخض من منظرها وقرب منها وقال بقلق:
- حبيبة بابا، مين عمل فيكي كده؟! بتبكي ليييه؟!
إترمت في حضنه وهي بتبكي بقوة.. ملس على ضهرها وقال بخوف:
- يا قلب بابا متقلقنيش عليكي!! وبعدين أنا كنت هقولك خبر حلو!!
بِعدت من بين أحضانه ومسحت دموعها وقالت بإستفسار:
- خبر ايه ده يا بابا؟!
شدها من إيديها ناحية الكنبة وقعد وهي قعدت قُصاده، فـ قال بقلق:
- الأول إحكيلي مالك وبعدين هقولك!
أخدت نفس عميق وإبتدت تحكيله كل حاجة بحزن، وبعد ما خلصت قالت بدموع:
- خسرت الشغل!! أنا تعبت يا بابا.
ملس على وشها وقال بحنان:
- يا عيون بابا أنتِ، محصلش حاجة ومتخافيش أنا هتصرف... أنتِ مش واثقة فيا ولا ايه؟!
هزت راسها بالنفي وقالت بإبتسامة هادية:
- أكيد واثقة فيك يا حبيبي!
إبتسم وقال:
- طب وبمناسبة حبيبي دي... عمران راجع من السفر إنهاردة!
إتسعت عينيها بصدمة وقلبها دق بعنف... سألته بعدم تصديق:
- ايييه؟!! ع. عمران راجع!!
هز راسه وهو بيضحك بهدوء، فـ إبتسمت وقالت بسعادة وهي بتسقف بإيديها:
- راجع بجد!!!! الله!! طب... طب هو ليه مارنش عليا؟
إبتسم محمد وقال:
- تليفونك مقفول.. فـ رن عليا أنا.
هزت راسها بسعادة وقامت وقفت وقالت:
- هرن عليه!!
بصلها وقال بإستنكار:
- أنتِ مأكلتيش حاجة من الصبح؟ كُلي أي حاجة يابنتي علشان ماتتعبيش!
قالت وهي مركزة في تليفونها وبتدور على رقمه:
- ممكن تعملي ساندوتش يا بابا وتبقى تدخله الأوضة؟
هزت راسه بإبتسامة، فـ إبتدت تدخل لأوضتها وهي بترن عليه.
بعد شوية أتاها صوته:
- حورية قلبي..
إبتسمت وقالت بحب:
- أنت راجع يا عمران؟!
- أيوة يا قلب عمران راجع، معلش هقفل دلوقتي علشان هطلع الطيارة وأول ما أوصل هكلمك يا عيوني!
قال كلامه وأنهى المكالمة فـ إبتسمت بحب وضمت التليفون ليها.
في مكان تاني.
إترددت للحظات تتصل عليه أو ماتتصلش بس... قلبها قالها تتصل... بصت لرقمه وضغطت على زر الإتصال وبدأت ترن عليه، وفي ثواني كان رد:
- يا مساء الجمال والهنا على قلب الباشا.
إبتسمت وقالت بهدوء:
- مساء النور *إتوترت شوية وبعدها قالت* أنا... بصراحة يعني جيت أحسبها في دماغي إكتشفت إنك كويس وألف من تتمناك وكده.. بس أنت هتحافظ على بنتي؟؟!
قلبه كان بيرقص من السعادة اللي كان حاسس بيها ورد بسرعة:
- طبعًا هحافظ عليها!! هشيلكم أنتوا الاتنين في عيوني، بس ونبي قوليها بقى!
إبتسمت وقالت وهي بتضغط على إيديها:
- أنا موافقة...
هلل بفرحة وقال:
- يُنصررر دييينك!! أيوووة كده هي دي الأخبار اللي تدخل القلب!! *كمل بجدية* بقولك ايه.. استعدي كده يا عروسة! جوازنا الاسبوع الجاي فـ حضري نفسك لأني مش قادر أصبر أكتر من كده!!
إبتسمت بخجل وقفلت تليفونها وهي بتتنهد بسعادة.
بعد مرور ساعات.
"الطيارة هبطت أخيرًا على أرض مصر، غمض عينه على إحساس السعادة اللي غمر قلبه من تاني، بص لروجين وقال:
- عمرك ما هتشوفي جمال بعد مصر!
إبتسمت بهدوء وبدأوا يشيلوا شُنطهم علشان ينزلوا... أول ما نزلوا من الطيارة شاف والده ووالدته وأخوه... إبتسم وبدأ يقرب منهم.... حضنه شريف وهو بيقول بإشتياق:
- وحشتنا يابن الكلب!!
ضحك عمران بقوة وقال:
- حبيبي يا حاج تسلم!
إبتسم شريف وربت على كتفه وقال:
- الحمدلله إنك كويس!!
هز عمران راسه.. وبص لأمه اللي قربت منه بسرعة وإترمت في حضنه وهي بتقول بدموع:
- وحشتني يا عمران أوي!!
ملس على ضهرها وقال بحنان وهو بيبوس راسها:
- وأنتِ كمان يا أمي... وحشتيني أوي!
بِعدت عنه وقربت من خده وباسته عليه بحنان أمومي... إبتسم وبص لحازم وفتحله إيده، ضحك حازم وقرب منه بسرعة وقال:
- حبيب أخوووك!!!
كان شريف وخديجة بيسلموا على سليم وعيونهم كانت على روجين اللي كانت بتفرك إيديها من التوتر...
قربت منها خديجة ومدت إيديها وقالت:
- أهلاً!
بصت روجين ناحية إيديها وسلمت عليها وقالت بإبتسامة:
- أهلاً بحضرتك..
بصت خديجة لعمران وقالت بإستفسار:
- مين دي يا عمران؟!!"
رواية حورية العمران الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم اروى عبد المعبود
صمت تام من الجميع من سؤالها، والكل أخد باله منها.
بص عمران لروجين بنظرات تحذيرية بإنها متتكلمش.
وبعدين بصلهم وقال بإبتسامة مُزيفة:
- روجين، كانت زميلتي في الشغل في إيطاليا بس بتتكلم مصري لأن والدها مصري ووالدتها الله يرحمها إيطالية، وجبتها علشان قالتلي إنها حابة تشوف مصر.
إبتسمت خديجة وبدأت ترحب بيها:
- ما شاء الله يا حبيبتي، قمر!
ضحكت روجين برقة وقالت:
- ميرسي يا طنط!
بص عمران لحازم وقال:
- أنت جايب عربيتين صح؟ عربية بابا وعربيتك؟!
هز حازم راسه فـ إتنهد عمران بإرتياح وقال:
- خلاص خُد روجين وسليم والباقي وروحوا بعربية وأنا هروح بعربية لعمي محمد و.. وحورية..
بمجرد ما سمعت اسمها وشها إتقلب وبصتله بغضب شديد لدرجة إن خديجة وشريف خدوا بالهم.
إبتسم حازم وهز راسه بالموافقة وأخد منه الشُنط ومشيوا شوية لحد ما وقفوا قُدام العربية.
عمران بص على الساعة وقال:
- بليل هاجي، يلا سلامودّعوه.
وهو ركب عربية شريف وبدأ يسوق في إتجاه بيت محمد.
أما حازم والباقي ركبوا العربية وطلعوا على البيت.
كان بيزيد من السرعة وهو قلبه ملهوف إنه يشوفها.
وبمرور الوقت، أخيرًا وصل!
ركن العربية ونزل منها وبص للبيت للحظات وأخد نفس عميق وإبتدى يقرب ويخبط على الباب بهدوء.
ثواني... ثواني مرت زي السنين وهو مستني حد يفتحله!
قلبه دق لما الباب إتفتح وظهر من وراه محمد.
إبتسم عمران وحضنه بدون مقدمات وهو بيقول بإبتسامة:
- وحشتني يا عمي.
إبتسم محمد وشدد على حضنه وقال بحب أبوي:
- وأنت كمان يا عمران.
بِعد عنه وقال وهو بيحاول يتحكم في شوقه ليها:
- عامل ايه يا عمي؟ و...حورية أخبارها ايه؟؟
بدأ محمد يزيح جسمه من على الباب وقال بإبتسامة:
- الحمدلله يابني في نعمة، إتفضل خُش.
بدأ يدخل وهو حاسس بريحتها اللي بيعشقها بتملى قلبه.
غمض عينه لما سمع صوتها.
قربت منه ومدت إيديها وقالت بشوق حاولت تخفيه:
- إزيك؟
فتح عينه وبصلها بعشق.
لو عليه يحضنها دلوقتي ويخبيها بين ضلوعه.
إبتسم ومد إيده وقال بعشق:
- كويس... لما شوفتك بقيت كويس!
إبتسمت بخجل وبصت لإيده اللي مشدده على إيديها وإتكلمت بخفوت:
- إيدي يا عمران!
بص لإيده وسحبها.
بص لمحمد وقال:
- محتاج أتكلم مع حورية لوحدنا شوية ياعمي لو سمحت!
إبتسم محمد وهز راسه بهدوء، ف راحوا لأوضتها.
ضحكت بخفة وقالت:
- ماينفعش كده على فكرة!! المفروض نتكلم قُدام بابا!
- شششش!
وفي لحظة كان بيضمها جوا حضنه.
غمضت عينيها وهمست بإشتياق:
- كنت وحشني أوي يا عمران.
- عيونه!!
قالها وهو بيبعد عنها وبيمسك وشها بين إيده وهو بيقول بحب:
- كنت هموت من بُعدك عني، متتخليش مشتاقلك قد ايه!!
إبتسمت وقالت:
- بعد الشر عنك!
بصلها للحظات بتردد ولكنه أخد نفس عميق وقال:
- هحكيلك حاجة يا حورية، بس أوعديني متتخليش عني مهما حصل!
ملست بإيديها على وشه وقالت بحب:
- ليه بس بتقول كده؟ أنا سمعاك... إحكي!
إتنهد بعمق وبص لعيونها وبدأ يحكي:
- لما سافرت إيطاليا كنت حاسس إني خلاص.. مُت ببُعدك عني! كنت حاسس إن روحي سابتني وراحتلك.. ودي الحقيقة! أول ماروحت أشتريت بيت وبعدها بفترة أشتغلت في مطعم، كانت كل حاجة كويسة لحد ما إتعرفت على.. على روجين! كانت بنسبالي مجرد زميلة ليا في الشغل.. متعلمة مصري كويس وكنا بنتكلم عادي يعني وبعدها بفترة لقيتها بتلمح إنها بتحبني وكده بس أنا كنت بهزقها بس معرفش هي معندهاش كرامة!! المهم في يوم عملت عليا حِجة قال ايه أبوها عايز يسلم عليا! طبعًا شكيت شوية بس بعدين روحت معاها البيت ولقيتها بتقول كلام كتير وقد ايه هي بتحبني وهبل فـ كنت هسيبها وأمشي لقيتها بتقولي نشرب وبعدين هسيبك وهختفى من حياتك، وأنا علشان أتخلص من زنها شربت كاس... بس هي أستفزتني أوي فـ شربت كتير وللأسف ندمت أشد ندم، مكنتش حاسس بنفسي و... وحصل اللي حصل.. بس وربي يا حورية إني كنت مُتخيلك أنتِ فيها وكمان مكنتش واعي!!
*إتصدمت من كلامه فـ بصلها بحزن وكمل*
- بعدها لقيتها بتتصل عليا بتقولي إن أبوها هيجوزها لواحد كبير ولازم أساعدها وكلام من ده... أنا حقيقي مكنتش عارف أتصرف بس.. بس أنا أتجوزتها و....
مكملش كلامه لأن في لحظة صفعته على وشه بقوة وقامت وقفت قُدامه وقالت بغضب:
- يعنيييي ايييه!!! أنت كنت بتخوني كل ده وأنا مستغفلة!!! يعني كنت عاااايش حياتك في حضن واحدة تانية غيرييي وسايبني أتعذب في بُعدك!!! أنت ايه قاموس الحب عندك بالظبط؟!! هو الحب لعبة!!
*دموعها نزلت وقالت بوجع*
- أنا عملتلك ايه علشان توجعني كده؟! أنت مش عارف يعني ايه خيانة!! أنا... أنا مش عارفة أنت إزاي قاااادر تبص في وشي بعد اللي قولته!!! أنا بكرهككك!! فاااااااهم! بكرهكك وعمري ما هسامحك بحق جرح قلبي وووجعي!! أنت أحقر إنسان شوفته في حياتي!! أنت خاااااين يا عمران!!!!
قام وقف قُدامها وكان لسه هيمسك إيديها ولكنها زعقت فيه بغضب:
- أوعى!!! إياااااك تلمسني!! ... أنا مابخُدش بواقي من غيري، روحلها.. متستناش مني إني أسامحك!، ولا مفكر نفسك هتضحك عليا بكلمتين؟!!
بصلها بحزن وكان لسه هيتكلم ولكنها مانعته:
- مش عايزة أسمع صوتك ولا تبريراتك اللي ملهاش أي ستين لازمة، وإتفضل لو سمحت تغور في داهية بررره بيتي!!، وإنسي إن كان في حياتك واحدة اسمها حورية!!
*بصتله بغضب وبدأت تنده على محمد*
- باااابااا... تعالى!!
دخل محمد وإتصدم لما شاف الجو اللي مابينهم، وقرب منهم وقال بقلق:
- في ايه يا ولاد؟! إهدوا بس كده وفهموني!!
بصتله حورية وقالت بغضب:
- خلي عمران يمشي من هنا.. ومتخليهوش ليه علاقة بيا نهائي!!
إتنهد عمران بضيق وقال:
- يا حورية اسمعي بقى ومتبقيش عنيدة ومُتسرعة!!
- أنا مُتسرعة!!!، لو أنت شايف كده، فـ ده وجهة نظرك أنت!
قالت كلامها وبصتله ومشيت من الأوضة.
إضايق عمران وبص لمحمد وقال:
- أعمل ايه؟؟
- تفهمني علشان مش فاهم!!
قالها بغيظ، فـ إتنهد عمران وإبتدى يحكيله كل حاجة.
أما هي "دخلت أوضة تانية وإترمت على السرير وبدأت تسمح لنفسها إنها تبكي.
قلبها كان بيتقطع من الوجع ومن كلامه اللي خلاها مدمرة حرفيًا.
قامت ووقفت قُدام المرايا وبدأت تحط إيديها على وشها وهي بتقول جواها "هو أنا وحشة علشان يخوني؟، هو أنا ماستحقش أتحب؟!"
فجأة مسحت دموعها وبصت لنفسها في المرايا وقالت بتحدي ووعد:
- وقسمًا بالله العظيم لأخليك تبكي بدل الدموع دم وتترجاني... ومبقاش أنا حورية اليزيد لو مانفذتش اللي في دماغي!!
قالت كلامها وبدأت تحاول إنها تجمع خطة في دماغها.
- وبس يا عمي.. دي كل الحكاية كلها.
قالها بتنهيدة حزينة، فـ بصله محمد وقال بهدوء:
- خاين، أنت في نظرها واحد خاين.. وحورية مش هتسامحك بالساهل، دي بنتي وأنا أعرفها أكتر من نفسي.
بص يا عمران.. أنت دلوقتي هتقطع علاقتك باللي اسمها روجن ولا قلم روج ما علينا يعني ومتخليهاش تحاول توقع بينكم، بس خُدها مصلحة علشان حورية تغير عليك، حورية بتحبك يا عمران أوي.
بس أنت بينلها إنك بتحبها ومستعد تعمل كل حاجة علشان رضاها بس بلاش إنهاردة.. سيبيها علشان تهدى شوية!
هز عمران راسه بقلة حيلة وقال:
- مش فاهم، قولي أعمل ايه؟
- هقولك......
في بيت العزام"
بصت للبيت بإعجاب وقالت:
- شكله روعة أويي!
أول ما شاف سليم جميلة وهي مع سارة راح ناحيته بسرعة وقال بلهفة:
- جميييلة!!
ضحكت سارة ونزلت لتحت شوية فـ بقت قُصادة وقالت بإبتسامة:
- جميلة كل يوم بتعيط علشانك ومغلباني ومش مخليه فرح تنام!
رفع حاجبه وقال بعدم فهم:
- فرح؟!
هزت راسها بإبتسامة وردت:
- جبت نونة جديدة من كام شهر.
إبتسم سليم وهز راسه وأخد جميله منها وراح بيها ناحية الكنبة وقعدها على رجله وبدأ يلاعبها.
بصت سارة لروجين ومدت إيديها وقالت بإبتسامة:
- أهلاً، أنا سارة.
إبتسمت وسلمت عليها وقالت بهدوء:
- وأنا روجين.
رواية حورية العمران الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم اروى عبد المعبود
في صباح يوم جديد، فتحت عينيها على صوت رنة هاتفها. ابتدأت تقوم من على السرير وبصت للهاتف بنعاس، ولم تنتبه لرقم المتصل. فتحت المكالمة وقالت بنوم:
- الو... مين؟
- معتصم.
إتعدلت قليلاً وحاولت تفوق من أثر النعاس وقالت بغضب:
- خير يا باشا؟! هو أنت مش ناوي تبعد عني ولا إيه؟؟؟
سمعت صوت تنهدته ومن بعدها بدأ يقول:
- حورية، أنا عارف إن ما كانش ينفع أتكلم معاكي بالطريقة دي وأخوفك ب...
قاطعته وقالت بحدة:
- لا عاش ولا كان اللي يخوفني يا باشا!، أنا مش بخاف من حد غير اللي خلقني!!
إبتسم بإعجاب من شخصيتها الشرسة التي أحبها. وابتدأ يقول:
- طب يا ستي، أنا آسف وخلاص مش هقولك كده تاني، هستنى إنتِ اللي تحني عليا... بس تعالي بقى يا حورية، بصراحة... الشغل هيبوظ من غيرك!
إبتسمت بخبث شديد وهي تحيي نفسها بأن... أول خطوة من خطتها... نجحت!!
ردت عليه بإبتسامة:
- خلاص تمام... هاجي.
إتنهد بإرتياح وفرحة شديدة وقال:
- أيوة كده، هي دي الأخبار اللي تفرح بجد!
أنهت المكالمة وقامت من على السرير. دخلت الحمام وابتدأت تأخذ شاور. وبعد وقت... خرجت وهي حاطة فوطة كبيرة على جسمها.... لكنها وقفت بصدمة لما شافته قدامها. رجعت خطوة لورا وهي تلعنه في سرها من الخضة التي سببها لها. وبعدين إتمالكت أعصابها وقالت بزعيق:
- إنت إيه اللي جابك هنا!! ما تبعد عني بقى وسيبني في حالي!
قرب منها وهي ابتدأت ترجع لورا لحد ما لزقت في الحيطة.. شتمت الحيطة في سرها ومش بس الحيطة دي، شتمته هو كمان. حاصرها بذراعه وقال:
- أبعد عنك؟ ده بُعدك يا حورية... إنتِ بتاعتي!! بتاعت العمران وبس! إنتِ مكتوبة ليا، اسمك حووورية العمران!!
ضحكت بإستهزاء وقالت:
- إنت مصدق نفسك؟ فوق بقى إحنا خلاص إطلقنا ومستحيل أرجعلك تاني، ويلا وسع علشان رايحة الشغل...
بِعد إيده ورفع حاجبه وقال بعدم فهم:
- رايحة الشغل؟ شغل إيه؟!
بصتله وقالت بصدمة مزيفة:
- يووه يقطعني!! هو أنا ما قلتلكش!! آه معلش مكنش فيه وقت أقولك، على العموم إتفضل حاليًا علشان ما تعطلنيش!
قرب منها ومسك ذراعها بعنف وقال:
- قولي!!! بتشتغلي فين وعند مين!!
زقته بقوة وهدرت فيه بحدة:
- قلتلك قبل كده ما تلمسنيش!!! وبشتغل فين وعند مين... دي حاجة ما تخصكش! إنت مش أخويا ولا أبويا ولا حتى... جوزي!
ساب ذراعها وبصلها في عينيها وهو بيقول بقوة:
- إنتِ بتاعتي!! بتاعت الزعيم وبس! ولو حد تاني فكر مجرد تفكير ياخدك مني، هقتله.... وهقتلك!!
قال كلامه وبصلها بنظرة أخيرة وراح ناحية البلكونة ونط منها. حطت إيديها على قلبها وإتنهدت بضيق:
- يخربيتك!! قطعتلي الخلف!
قالت كلامها وراحت ناحية الدولاب، طلعت هدوم ليها ولفّت طرحتها وبعدين طلعت من الأوضة. بصلها محمد بإستغراب وقال:
- إنتِ لابسة ورايحة فين كده؟
إبتسمت وقالت بهدوء:
- الشغل... معتصم رن عليا واعتذرلي وقال لي مش هتتكرر، وبصراحة الشغل هناك حلو قوي يا بابا!
إبتسم محمد وهو عارف اللي بيدور في عقلها، فـ هز رأسه وقال:
- اللي تشوفيه يا حبيبة بابا... وآه ماسة سألتني على عمران وقالت لي إنها حابة تشوفه فـ ممكن يجي إنهاردة بليل.
همهمت بلامبالاة وسابته ومشيت تحت ضحكاته عليها...
ركب عربيته وساقها بأقصى سرعة على البيت لحد ما وصل ونزل من العربية ودخل وهو بينادي على حازم بصوت عالي. طلع الكل من المكان وهما بيبصوا له بقلق. فـ سأل عمران بغضب:
- حااازم فييين؟!!!
ردت عليه سارة:
- راح الشركة.
نفخ عمران بغضب وسابهم ومشي تحت إستغرابهم من فعلته دي... فـ إتكلم شريف بإستغراب:
- هو اتجنن ولا إيه؟!
وصل عمران الشركة ودور عليها بعيونه وسط الموظفين ولكن ما لقهاش. فـ جز على أسنانه بغضب وركب الأسانسير... وبعد لحظات كان وصل للدور اللي فيه مكتبه ومكتب أخوه... طلع بسرعة من الأسانسير وقرب من مكتب حازم وفتحه بهمجية. إتصدم حازم وقال بإستغراب:
- في إيه يابني؟! مالك؟!
قرب منه وقال بغضب:
- حورية ما جتش تشتغل هنا في الشركة؟!!!
عقد حازم حاجبيه وقال بعدم فهم:
- تشتغل؟ لا ما جتش... بس قولي في إيه؟!
ضرب المكتب بقوة وقال بزعيق:
- يعنييي بتشتغلل في شركة غيريي!!! رااااحت لغيررري!!
قام حازم وقف وقرب منه وقال وهو بيحاول يهديه:
- إهدى يا عمران!!
سكت عمران وقال في سره:
- بتلاعبيني يا بنت الكلب!!! طب وقسمًا بالله لأعرفك!
قال كلامه وإبتدى يتحرك على مكتبه تحت إستغراب حازم...
أما عندها... وصلت الشركة ودخلت بهدوء وبدأت تطلع للدور اللي موجود فيه..... وصلت وبدأت تخبط على الباب. فـ سمعت صوته بيسمح لها بالدخول. إبتسم أول ما شافها وقال:
- حورية، إتفضلي!
إبتسمت وبدأت تقرب منه وقعدت قُصاده. أخذ نفس عميق وقال:
- بعتذر.
هزت رأسها وماتكلمتش... فـ إتكلم هو:
- رجعي الملفات الجديدة من البشمهندس جمال وهاتيهم..
هزت رأسها وقامت وقفت وطلعت من المكتب. إبتسم ورجع ضهره لورا بهدوء..
كانت لسه هتمشي من الشركة إلا وأن صوته وقفها. بصت له بإستفسار وقالت:
- نعم يا معتصم باشا، محتاج حاجة؟
إتكلم بتنهيدة:
- في حفلة بكرة هتبقى في ڤيلا وبتضم أكبر رجال أعمال في الوطن العربي، وطبعًا أنا هحضر فيها وكمان هتحضري بصفتك السكرتيرة الخاصة بيا.. تمام؟
هزت رأسها وقالت بهدوء:
- تمام هشوف ظروفي وهرد عليك بليل..
قالت كلامها وسابته ومشيت وهو بدأ يبص لطيّفها بهدوء..
في شركة العزام "قام وقف وحط بعض الملفات المهمة في الخزنة وطلع من مكتبه لاقى حازم هو كمان هيرّوح. فـ قال بإرهاق:
- الشغل كان تقيل قوي ومتراكم كتير، ده غير الحفلة بتاعت بكرة! عمومًا هطلع دلوقتي لبيت عم محمد علشان أشوف الأولاد.
إبتسم حازم بتعب وقال بتأكيد على كلامه:
- ماشي، عندك حق والله، يلا ولما يجي بكرة تبقى تفرجه.
جهز راسه وطلعوا من الشركة وهما بيأمروا الحرس بقفلها كويس وكل واحد ساق عربيته وإبتدوا يتحركوا...
وصل قُدام البيت، نزل من العربية وبدأ يقرب من الباب وهو بيرفع إيده علشان يخبط ولكن سمع صوتها من وراه. لف وبصلها بصدمة وبعدين إبتسم وقال:
- إنتِ... إنتِ إتحجبتي؟!
هزت رأسها من غير ما ترد عليه، وإبتدت تخبط على الباب وفتح محمد اللي أول ما شافهم إبتسم وزاح جسمه من ناحية الباب وهو بيقولهم يدخلوا...
دخلت حورية الأول وراحت أوضتها تحت ضيق عمران من تجاهلها له. بص لمحمد وقال بضيق:
- شفت بنتك بتتجاهليني إزاي!! أعمل معاها إيه دي؟؟ هتجنني بنت الـ.. ماشي يا حورية!
ضحك محمد وقال:
- هدي أعصابك بس ويلا إدخل على ما أجيب لك الأولاد من جوه.
هز عمران رأسه وبدأ يدخل وقعد على الكنبة وهو مستني... وبعد لحظات طلع شريف وهو شايل زين وجمبه ماسة اللي جريت عليه بسرعة وهي بتصرخ بفرحة:
- بااباا!! وحشتني قوي أوييي!!
شدد على حضنها وقال بحب أبوي:
- وأنتِ كمان يا ماستي، وحشتي بابا أوي يا عيون بابا!
بِعدت عنه وبصت له بعبوس وقالت:
- إنت ليه غبت عني كل ده؟! إنت كنت وحشني أوي يا بابا!
إتكلم وهو بيملس على شعرها بحنان:
- معلش يا ماستي، بس أنا كنت مسافر وخلاص مش هغيب عنك تاني!
إبتسمت بسعادة وسقفت بإيديها فـ ضحك عليها، وبص لزين اللي كان محمد شايله. أخده منه وإبتسم لما شاف ملامحه اللي بتشبهه. باس جبينه فـ إبتسامة خفيفة إترسمت على وش زين، فـ همس عمران:
- حبيب بابا!
فتح زين عيونه الرمادية وضحك ببراءة فـ إبتسم عمران وملس على خده بحنان لحد ما نام بين إيديه..
بص عمران لمحمد ومد إيده بزين وقال بهدوء:
- خد يا عمي، هو نام، دخله الأوضة بقى.
هز محمد رأسه وأخد زين ودخله أوضته ورجع تاني قعد جمبه وقال:
- مالك؟
بص عمران لماسة وقال بإبتسامة:
- ممكن تدخلي عند ماما يا ماستي؟
هزت ماسة رأسها وقامت دخلت أوضة حورية. بصله محمد بإستفسار فـ إتكلم عمران بغضب:
- إنت إزاي تسمح لها يا عمي إنك تخليها تشتغل!! مش حازم بيبعت لحضرتك فلوس مرتبك اللي في الشركة؟؟
عقد محمد حاجبيه وقال:
- مش مسألة فلوس يا عمران! هي بس حابة إنها تشتغل..
زفر بضيق وهتف:
- وهي بقى بتشتغل عند مين؟!
سكت محمد وماردش عليه فـ نفخ عمران بغضب وسابه ومشي...
في بيت العزام "كانت واقفة في البلكونة وهي مستنية إنها تشوفه... عيونها كانت متعلقة على الشارع اللي كان فاضي ولكنها أخيرًا سمعت صوت عربيته، فـ إبتسمت لما لقيته بيركن العربية ونزل منها بس بملامح غاضبة شوية وبدأ يطلع للبيت. إتنهدت بحزن وراحت أوضتها وقعدت على السرير وقالت بدموع:
- هو ليه كده؟ ياربي أنا بحبه أوي...
مسحت دموعها بهدوء وهمست لنفسها:
- إنت ليا يا عمران!!، لياا أناا!!، وحتى لو هضطر أقتل حورية... هقتلها، بس إنت هتبقى بتاعي!! بتاع روجين وبس..
قالت كلامها وإبتسمت بخبث وغمضت عينيها وراحت في نوم عميق...
تاني يوم "كانوا بيجهزوا علشان الحفلة.... كانت هي واقفة قدام المرايا وهي لابسة دريس هادي باللون الأزرق الفاتح وكان منقوش بالورد الأبيض وحطت مكياج بسيط وإبتدت في إنها تلف طرحتها بهدوء.. بعد ما خلصت، بصت لنفسها بنظرة تقيمية وإبتسمت برضا. أخدت شنطتها وبصت في الساعة لقيتها ستة المغرب، فـ طلعت من الأوضة وقالت بصوت مسموع وهي بتقرب من الباب:
- بابا أنا ماشية!!
قالت جملتها وفتحت الباب وقفلته وراها وإبتدت تنزل من على السلم لحد ما وصلت لشارع... إستنت شوية لحد ما جالها تاكسي وبدأت تقوله على عنوان الشركة اللي منها هتقف عندها وتروح مع معتصم للحفلة....
أما عند عمران "كان بيظبط قميصه الأسود اللي كان مفتوح منه أول زرارين ومشمّر أكمامه شوية بشكل راقي، وكان لابس بنطلون جينز بنفس اللون... بدأ يسرح شعره ومن بعدها رش البرفيوم بتاعه المفضل. ولما خلص بدأ ينزل لتحت وكان في الوقت ده موجود حازم اللي كان لابس قميص أبيض وعليه بنطلون باللون الأسود... إبتسم عمران وبصله وقال:
- يلا يا حازم.
هز رأسه وبدأ يتحرك معاه. ركبوا العربية وبدأوا يروحوا للمكان اللي فيه الحفلة...
وصل معتصم قُدام الشركة وبدأ يزمر بالعربية بتاعته. أخدت بالها وبصت له وقربت منه وبدأ تركب معاه ورا... بدأ يتحرك بالعربية وهو بيسألها بهدوء:
- ليه ركبتي ورا؟
فركت إيديها بتوتر حاولت تخفيه وهمست:
- لا عادي... بس أنا مش بحب أركب قدام.
هز رأسه بهدوء وفضلوا ملتزمين الصمت لحد ما بعد وقت... وصلوا. نزلوا من العربية وهي بصت للڤيلا اللي كان بيدخلها ناس كتيرة باين عليهم الفخامة. بلعت ريقها بتوتر وحست بصوته وراها:
- شكلك حلو قوي النهاردة!
إبتسمت وشكرته وبدأوا يدخلوا لجوا.. ومن أول ما دخلوا والكل إتجمع عليه وهما بيرحبوا بيه وبيسألوا عنها. فـ إبتسم وقال بهدوء:
- دي سكرتيرتي الخاصة..
راحت حورية لمكان بعيد شوية ووقفت فيه وهي بتبص لأجواء الڤيلا بملل ولكن عيونها وسعت بصدمة لما شافت عمران وحازم بيدخلوا من باب الڤيلا... بلعت ريقها وقالت بخوف:
- مش هيعديها، والله ما هيعديها!! لو عرف هيقتلني ويقتل معتصم!!
رواية حورية العمران الفصل الثلاثون 30 - بقلم اروى عبد المعبود
قالت كلامها وإلتفتت حواليها وهي بتحاول تشوف مكان بعيد عن أنظاره، فـ ابتسمت وكانت لسه هتروح ناحية الحمام، ولكن صوت معتصم المسموع وهو بينادي عليها وقّفها.
"حورية!!"
في الوقت ده رفع عمران حاجبه وبص لمصدر الصوت، لاقاه عدوه اللدود. ركّز كويس مع اللي واقفة مدياله ضهرها. أما هي بدأت تشتم معتصم بأبشع الشتايم، وبلعت ريقها وبدأت تتلفت ببطء ناحيته، وعيونها جت على عمران اللي بصّلها بصدمة وعقله مشلول عن التفكير.
بلعت ريقها تاني بخوف لما قرب معتصم منها وحط إيده على كتفها وهو بيقول بابتسامة:
"مالك؟ خدتي جمب لوحدك كده ل..."
مكملش كلامه بسبب عمران اللي حط إيده على كتفه بقوة وهو بيقول بغيرة:
"إيدك يا شبح!!!"
بص معتصم وراه وقال بغضب:
"إنت مالك؟! دي سكرتيرتي!!"
إتصدم عمران وهو بيبص لحورية اللي كانت بتتمنى الأرض تنشق وتبلعها في اللحظة دي. رجع تاني بصّله وقال:
"سكرتيرتك؟!!!"
هز معتصم راسه بالإيجاب، فـ بص لحورية بشر وقال بنبرة لا تحتمل النقاش:
"تعالي معايا وإلا قسمًا بالله لأكون آخر يوم ليكي على وش الأرض!!"
بصتله بخوف وكانت لسه هتتحرك معاه، بس وقّفهم صوته الغاضب:
"إنت واخدها فين!! دي بتاعتي أنا ومش هس...."
مكملش كلامه بسبب لكمة عمران القوية ليه. شهقت حورية، وكل الموجودين فضلوا يتفرجوا. بدأ عمران يضربه بعنف في وشه وهو بيقول بغيرة عامية:
"بتاعت ميييين يابن الكلب!!!! دييي حورييية العمرااان!! فااااااهم!! عمرهااا ما هتكون لحد غيري يا ****!!!"
بدأ الضرب بينهم هما الاتنين، والصحافيين بدأوا يصوروا اللي بيحصل. فـ إتدخل حازم في الوقت ده ومن بعده جمال، قرب منهم وبدأوا الأربعة يهاجموا بعض. إتجمعت دموعها وهي مش عارفة تعمل إيه. قربت من عمران وبدأت تملّس على كتفه وقالت بخوف:
"عمران.... عمران خلاص إهدى!!"
ماردش عليها ولا حتى بصّلها. فـ صرخت حورية بقوة:
"عمراااااان كفاااااية!!"
وقعت على الأرض مغمى عليها. فـ بِعد عن معتصم وقرب منها وقال بخوف:
"حورية!! حورية مالك!!"
شالها بسرعة وطلع بيها هو وحازم من الڤيلا وركبها عربيته وراحوا بيها لأقرب مستشفى.
مسح معتصم الدم اللي على شفايفه بحقد، وإبتدى واحد يقرب منه وبدأ يسنده وهو بيقول بسخرية:
"عن جد يا معتصم باشا؟ الزعيم وخيّو يضربوك هيك؟! ما عم صدق إنن عملوا فيك هيك ومرمغوا كرامتك بالأرض بهالطريقة!"
زقه معتصم بغضب بعد ما قام وقال بشر:
"هوريك ياروح أمك مين اللي هيمرمغ كرامة مين!! ومبقاش أنا معتصم الصفوان إن ما خليته يعتذرلي بنفسه!"
بص لجمال وقال بغضب:
"تعالى خلص وصلني الڤيلا!!"
قرب جمال منه وبدأوا يتحركوا لحد ما وصلوا للعربية.
أما عند عمران كان سايق بأقصى سرعة، فـ إتكلم حازم بضيق:
"يابني هَدي السرعة شوية!! مش معقولة كده أنت ماشي على سرع...."
ماكملش كلامه بسبب عمران اللي زعق فيه بحدة:
"أسكتتت!!! ماتتكلمش!! مش عاايز أسمع صوووت حد!!"
إتصدم حازم من طريقته لكنه فضّل السكوت. وبمرور الوقت وصلوا قدام المستشفى. نزل عمران وشال حورية بين إيديه وبدأوا يدخلوا لجوا. وإتكلم بحدة:
"دكتووورة!! دكتورة بسرعة!!"
قربت منه دكتورة وقالت بقلق:
"إتفضل معايا يافندم!"
دخلوا معاها للأوضة وحطها على السرير، فـ إتكلمت بحرج:
"ممكن حضارتكم تتطلعوا بره؟!"
طلع حازم بره الأوضة وقفل الباب وراه، فـ بصتله الدكتورة برفعة حاجب وقالت:
"حضرتك إتفضل إطلع بره علشان أكشف عليها، مش هينفع كده!"
نفخ عمران بضيق وقال:
"إتزفتي إكشفي وأنتِ ساكتة!!"
عقدت حواجبها بغضب من طريقته ولكنها إبتدت تكشف عليها. وبعد ما خلصت بصتله وقالت:
"عندها هبوط حاد، شكلها مش بتاكل كويس، هديك اسم علاج ليها وإبقى إديهولها... هتكون كويسة بيه إن شاء الله."
كتبتله الاسم في ورقة صغيرة وأخدها منها. ومن غير ما يكلف نفسه عناء الرد، شالها بين إيديه وخرج بيها تحت استغراب الدكتورة منه. بصّله حازم وقال بهدوء:
"يلا، أنا دفعت."
هز راسه وبدأوا يتحركوا لبره وركبوا العربية. بعد شوية، وقف عمران قدام صيدلية وجاب منها العلاج المطلوب وركب تاني وساق.
وبمرور الوقت وصل للبيت، شالها ودخل بيها لجوا، فـ إتصدموا كلهم وخصوصًا روجين!! قامت وقفت قدامه وقالت بالإيطالي:
"كيف فعلت ذلك؟؟ ألم تُخبرني بأنكما قد إنفصلتما؟! كيف إذًا تأتي بيها إلى هنا وكأن شيئًا لم يكُن!"
"إنتِ مالك؟!"
قالها ببرود وطلع بيها، ولكن صوت شريف وقّفه:
"رايح بالبنت فين يا عمران؟! هي مش مراتك علشان تاخدها وتطلع بيها شقتك!!"
لفّله عمران وقال بهدوء:
"عارف، وأكيد مش هقرب منها!!"
قال كلامه وسابهم وطلع لشقته. إتنهد شريف بغضب شديد من ابنه وبص لخديجة وقال بغضب:
"معرفش عمران بقى كده ليه؟! مٌتملك!!"
إبتسمت خديجة وردت عليه بتصحيح:
"العاشق المُتملك!"
ضحك شريف بتهكم وسابهم ودخل أوضته. بص حازم لسارة وقال بمشاكسة:
"سرسوتي!"
زفرت بضيق وقالت:
"حِل عني يا حازم!!"
قرب منها وبدأ يهمس في ودنها بخبث:
"عيون حازم وقلبه من جوا، مش ناوية بقى نطلع أوضتنا ولا إيه؟ وحشتيني!!"
إنسحبت روجين بهدوء من وسطهم ودموعها نزلت بحزن وهي بتتوعد ليهم. إبتسمت سارة وهزت راسها بهدوء. فـ إتنحنح حازم وهو بيبص لخديجة وبيقول:
"احم، عايزة حاجة يا ماما؟"
بصتله وضحكت بخفة وقالت:
"لا يا عيون ماما! روح ربنا يقويك!!"
ضحك حازم بقوة وطلع هو وسارة لشقتهم. أما هي دخلت لأوضتها.
في مكان تاني، كانت قاعدة بتتكلم في التليفون معاه، فـ إتنهد جلال وقال بحب:
"ناقص يومين على الفرح يا خوختي!"
إبتسمت وردت عليه:
"ا.اه واخدة بالي!"
إتكلم بحنية:
"عارف إنك متوترة وخايفة مني... بس صدقيني والله أنا عمري ما هأذيكي! أنا بجد بحبك أوي يا خلود ولو حد مس شعرة منك هقتلهولك!!"
إبتسمت بهدوء وقالت:
"طب يلا تصبح على خير علشان الوقت إتأخر."
رد عليها بحب:
"وأنتِ من أهلي بإذن الله!"
قفلت المكالمة وإبتسمت بخجل شديد وحطت التليفون جمبها وغمضت عينيها وبدأت تروح في النوم.
في بيت محمد، كان قاعد وهو مستنيها، بس الغريبة إنها إتأخرت عن المعاد اللي قالتله عليه. طلع تليفونه وبدأ يتصل بيها بس مكنش فيه رد. حاول كذا مرة لحد ما أخيرًا المكالمة إتفتحت وقال بلهفة:
"حورية!! إيه يابنتي مرجعتيش كل ده ليه؟!"
إتصدم لما سمع صوت عمران:
"أيوة ياعمي... أنا عمران، معلش حصل مشكلة كده، فـ هتضطر تبات عندي إنهاردة."
هدر محمد فيه بغضب:
"تـبااات عندك إزاااي!! أنت فاكرها مراتك ولا إيه؟!! متعصبنيش يا عمران وخليها ترجع!"
إتنهد بضيق وقال:
"ياعمي متخافش، أنا عمري ما هأذيها أبداً! دي حورية! أنت أكيد عارف يعني إيه حورية بنسبالي!!"
نفخ محمد بنفاذ صبر وقال:
"مليييييش دعوة!! بنتي تكون عندي إنهاردة وإلا قسمًا بالله يا عمران هقتلك فيها!"
رجع عمران شعره لورا بضيق وبص لحورية اللي كانت في دنيا تانية خالص. وبعدها رجع قال:
"تمام يا عمي، هجيبهالك!"
أنهى عمران المكالمة وبص لحورية وقرب منها بهدوء وهو بيبص لشفايفها بإشتهاء ورغبة بإنه ياخدها في قُبلة. ولكنه بِعد بسرعة وهو بيقول بغضب:
"أستغفر الله العظيم!! إهدى يا عمران... إهدى!!"
شالها ونزل بيها للعربية وركبها فيها. فـ سمع همهماتها الضعيفة، ومن بعدها فتحت عينيها بتعب وهمست:
"أ.أنا.. فين؟"
بصّلها عمران وقال بهدوء ما قبل العاصفة:
"أخيرًا فوقتي!!"
إبتدت تستعيد وعيها وبصتله بخوف وهي بتبلع ريقها. بدأ يسوق العربية فـ سمع صوتها المتوتر وهي بتقول:
"ع.عمران... أ.أنا..أنا..."
ضرب الدريكسيون بعنف وهدر فيها:
"إخرسي!!! مش عايز أسمع صوووتك!!"
إنكمشت بخوف وبصت لشباك وإبتدت دموعها تنزل. نفخ عمران بضيق ووقف العربية وبصّلها وقال:
"حورية! أنا مش قصدي أخليكي تعيطي بس الكلب اللي اسمه معتصم ده عدوي! حاول يموتني زمان كذا مرة لكنه مكنش بيعرف... كل ده علشان أنا أنجح منه! ولما حط إيده على كتفك وقال إنك بتاعته... ماستحملتش!! أنتِ ملكي!، حقييي أنا، ولا يمكن تكوني لحد غيري!... حورية أنا مش قادر!، أنا بحبك وبتعذب من غيرك!! أنا أسف... إديني فرصة واحدة بس أثبتلك قد إيه أنا بعشقك وتعبت من بُعدك عني!"
فركت إيديها بتوتر فـ إبتسم وقال بحب:
"حني بقى عليا! ده أنا غلبان أوي والله!!"
بصتله وقالت بضيق مُزيف:
"عمران، روّحني!!!"
مسك إيديها وكانت لسه هتسحبهم لكنه شدد عليهم بقوة وقال:
"أرجوكي يا حورية!!"
إتكلمت بخبث:
"امممم تمّشي البت الملزقة دي وهبقى... أفكّر!"
رد عليها بسخرية:
"تفكّري؟ عمومًا همّشيها بكرة الصُبح لو حابة.. بس أهم حاجة إنك تحني عليا!!"
إبتسمت بهدوء وسحبت إيديها منه وهو بدأ يكمل سواقة.
رواية حورية العمران الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم اروى عبد المعبود
بعد يومين
كانت واقفة قدام المرايا بتتأمل شكلها. فستانها اللي باللون النبيتي وطرحة سودة أظهرت صفاء بشرتها البيضة. سمعت صوت رنين تليفونها.
فتحت المكالمة ولقيت اسم المتصل. ابتسمت بهدوء وفتحت المكالمة.
ظهر لها صوته الرجولي:
- الو يا قمري، جهزتي؟ أنا تحت البيت دلوقتي!
تقدمت ناحية البلكونة وفتحتها. ابتسمت لما شافته وردت عليه بهدوء:
- أيوة جهزت، هقول لبابا وهنزلك!
أنهت المكالمة وأخدت شنطتها وحطت التليفون فيها. ابتدت تطلع بره الأوضة وهي بتنده على محمد.
خرج من أوضته وبصلها وقال:
- أيوة يا حورية، رايحة فين كده؟
قربت منه وباست جبينه وقالت بحنان:
- زي ما قولت لحضرتك، رايحة الفرح وبعدها عمران... هـ.... هـ...
- هيردك؟
بلعت ريقها وابتدت تفرك إيديها وهزت راسها بالإيجاب.
تنهد محمد وقال بحب أبوي:
- هو بيحبك... وأنتِ كمان بتحبيه! ربنا يخليكوا لبعض يا حبيبتي!
آمنت على دعاءه وابتدت تنادي على ماسة. خرجت من أوضتها وقربت منهم وابتدت تلف بالفستان وهي بتقول بفرحة:
- أنا حلوة؟
ابتسمت حورية ونزلت لمستواها وقالت بحب:
- قمر يا عيون ماما!
ضحكت بسعادة وبصت لمحمد اللي قال بابتسامة:
- طبعًا يا حبيبتي، أنتِ دايمًا جميلة!
مسكت حورية إيديها وبصت تاني لمحمد وقالت بهدوء:
- يلا يا بابا سلام!
خرجت هي وماسة ونزلوا لتحت. ابتسمت أول ما شافتُه بهيئته اللي بتخطف الأنفاس. شعرُه الأسود اللي فيه بعض الشعيرات البيضة، وعيونُه الرمادية، ودقنه اللي كانت محلية شكله، وده غير بشرتُه القمحاوية، وقميصُه النبيتي وبنطلونه الأسود. كانوا عاملين Matching سوا.
جريت عليه ماسة وهي بتقول بسعادة:
- بابا!
شالها وباس خدها وقال بحب:
- قلب بابا يا ناس! ايه الحلاوة دي!
شاور لحورية بإيده للعربية. لفت علشان تركب قدام لكنها اتفاجئت لما فتحت العربية وشافت روجين.
بصت لها حورية بغضب وقالت:
- خير يا أبله! جاية ليه؟ ليكُنش فرح أخوكي وأنا مش واخدة بالي؟
ابتسمت روجين وقالت باستفزاز:
- ولا يكون كمان فرح أخوكي؟ أنا جاية مع عمراني، مش إلك دعوة!
تعالت ضحكات حورية بقوة وقرب منهم عمران وقال بضيق:
- بلاش خناق! كده كده أنتِ هترجعي بكرة إيطاليا يا روجين! فياريت ماندمش إني جيبتك الفرح!
ضحكت حورية بصوت عالي وبعدها قالت:
- دي بتقول مش إلك دعوة!! همووووت، مش إلي دعوة؟!!
همسلها عمران في ودنها بخبث:
- طب وبنسبة لعمراني اللي قالتها، مفيش أي غيرة خالص ولا إيه؟
- اصبر على رزقك!
وبمجرد ما قالت كده، فتحت الباب وشدتها من شعرها. صرخت بألم وهي بتحاول تفك إيديها.
تكلمت حورية بشر:
- أنا هقلعلك شعرك اللي فرحانة بيه ده، ده في حال إنه لو ماكنش باروكة أصلاً!
بدأت تضربها بقوة في وشها. كان هو واقف ساند على العربية ومربع إيده وبيتفرج بإستمتاع حقيقي.
قربت منه ماسة وقالت بخوف:
- هي ماما بتضربها ليه يا بابا؟
- علشان أمك جامدة أوي يا عيون بابا!
قال كلامه وبص لحورية اللي ابتسمت بشر وشدتها لبره العربية ومسكتها تاني من شعرها تحت صرخات روجين:
- عمرااان! إلحقنيي... آآه! سيبي شعري يا مجنونة!
لفت خصلة من شعرها بقوة على إيديها وقالت وهي بتقلدها:
- عمراني؟ عمرانك مين يام عمرانك! أنتِ كده كده غايرة في ستين داهية تاخدك! وأنا و... وعمراني هنرجع لبعض يام صورم!
قالت كلامها وزقتها بعنف. وقعت على الأرض. بعدها قربت من عمران وقالت ببراءة مصطنعة:
- مش يلا يا عمرانيييي علشان منتأخرش؟
ابتسم بخبث وشاور لكرسي وقال:
- اتفضلي يا برنسيسة!
ضحكت حورية وركبت قدام وبصت لروجين اللي كانت على الأرض وهي بتتأوه بوجع. ركب ماسة ورا وبص لروجين وقال ببرود:
- مش هتقومي ولا هتفضلي مرمية كده؟
قامت وابتدت تنفض هدومها بغضب وعدلت شعرها وبصت لحورية بحقد وابتدت تركب.
قلبها دق لما سمعت صوت الباب وهو بيتفتح. لفت له بهدوء. ابتسم وهو بيقرب منها:
- بسم الله ما شاء الله، تبارك الخلاق فيما خلق! أنتِ... أنتِ جميلة أوي!
ابتسمت خلود بخجل وفركت إيديها بتوتر. قرب إيده من وشها وبدأ بحنية يمسد عليه وهو بيقول بعشق:
- مش قادر أصدق إن كلها شوية وهتبقي بين إيديا!
بعدت وشها عن إيده وقالت بتوتر:
- ط.طب.. طب يلا ن.نطلع علشان.. زمانهم مستنينا!
ابتسم وهز راسه بهدوء وبدأوا يطلعوا من بره صالون الكوافير. بصت لأخته اللي كانت واقفة جنب شخص والواضح إنه خطيبها.
تكلمت خلود بابتسامة:
- إزيك يا قمر؟
ابتسمت نور وردت عليها:
- الحمد لله كويسة!
بدأوا كلهم يتحركوا بالعربيات على مكان القاعة.
ابتسمت وقالت وهي بتلف قدامه:
- ايه رأيك يا زومي؟ حلوة؟ الدريس حلو؟!
نفخ بنفاذ صبر وهو بيبص لساعته:
- والله يا عيون زومي الوقت اتأخر وشاكك إن الفرح خلص أصلاً! خلصي يا سارة بقالك ساعتين بتقوليلي *بدأ يقلد صوتها* الميكاب حلو يا زومي، طب الشوز ده حلو يا زومي ولا أغيره، طب الدريس يا زومي حلو!
وشها كشر وقالت بضيق:
- فيها إيه يعني لما آخد رأيك يا حازم؟ مش أنت جوزي!
قام وقف قصادها وقرب منها وملس على كتفها وقال بحب:
- ياروح حازم، مش قصدي... بس الساعة حالياً عشرة ونص! وده غير الطريق فإحنا مستعجلين بس يا حبيبي!
هزت راسها بتفهم وردت عليه:
- خلاص أنا آسفة، يلا ننزل على ما أشوف سليم فين!
نزل لتحت، أما هي دخلت الأوضة اللي فيها سليم وابتسمت بهدوء وقالت:
- يلا يا سليم؟
تنهد وقرب منها ومسك إيديها وابتدوا ينزلوا لتحت. وقفت سارة لما شافت خديجة وقربت منها وقالت بخجل:
- معلش يا ماما يعني إني هتقل عليكي في إن جميلة وفرح يباتوا معاكي النهاردة!
ردت عليها خديجة بابتسامة:
- لا تعب ولا حاجة يابنتي، دول أحفادي.
ابتسمت سارة وودعتها وطلعت من الباب. لقت حازم ساند على العربية. قربت منه وركبت هي وسليم وهو كمان ركب وبدأ يسوق.
وبمرور الوقت وصلوا كلهم للقاعة. سحب عمران لحورية الكرسي وقال بعشق:
- اتفضلي يا أميرتي.
بصت له ماسة وقالت بحزن:
- ليه مش عملتلي كده يا بابا؟
ابتسم عمران وشد لها الكرسي بتاعها واتكلم بابتسامة:
- اتفضلي يا عيون بابا!
ابتسمت بسعادة وقعدت على الكرسي. بصت له روجين مستنية إنه يعمل معاها الحركة دي كمان. بس اتفاجئت لما قعد وبدأ يتكلم مع حورية وهو متجاهلها تمامًا. جزت على أسنانها بغيظ وسحبت الكرسي وقعدت عليه وهي بتبصلهم بحقد.
وبعد مرور دقايق، دلف المأذون للقاعة وخلود وجلال اتجمعوا وباقي المعازيم حواليهم. بدأت مراسم كتب الكتاب وأنهى المأذون بجملته المعتادة:
- بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير إن شاء الله!
قال كلامه وقام وقف وكان لسه هيمشي إلا وأن قاطعه عمران وقال:
- استنى يا شيخنا، أنا كنت مطلق مراتي وعايز أرجعها!
اتصدمت روجين لدرجة إنها رجعت كذا خطوة لورا. اصطدمت بجسم صلب. لفت ودموعها كانت متجمعة في عيونها. بص لها وقال باستغراب:
- أنتِ كويسة؟
هزت راسها بالنفي ودموعها نزلت وسابته وطلعت لبره. عقد حواجبه وطلع وراها. لاقاها واقفة في جنب وهي حاطة إيديها على وشها وبتبكي بقوة. قرب منها وحط إيده على كتفها وقال بقلق:
- أنا مش قصدي أضايقك، بس ممكن تحكيلي مالك؟
شالت إيده وبصتله وقالت بحدة:
- ابعد عني!!! أنت مالك بيا وعايز مني إيه؟
سكت بيتأمل ملامحها الجميلة. من أول شعرها الدهبي المموج شوية، وعيونها الخضرا اللي كانت مغطيها رموش كثيفة، وبشرتها البيضة وشفايفها اللي كانت متزينة بروج أحمر ناري. للحظات فضل يتأملها وهو بيسأل نفسه إن إزاي حد بالجمال ده يقدر إنه يبكي!
بصت له بغضب وقالت:
- أنت ليه بتبص عليا كده؟ حابب نلتقط صورة؟
- نلتقط؟
قالها بسخرية واضحة. عقدت حواجبها بغضب وكانت لسه هتسيبه وتمشي إلا وإن مسك دراعها بقوة وثبتها. بصت لإيده وقالت بشراسة:
- قولتلك ابعد إيدك عني!!!
قرب من ودانها وقال بهمس:
- هسمعك... بس احكيلي!
بصت له للحظات بتردد. بصلها بنظرات طمأنينة. اتنهدت وبعدت شوية عنه وابتدت تحكيله كل حاجة عن علاقتها بعمران. وهو كان بيسمع كل كلمة منها بصدمة لحد ما خلصت وأجهشت في البكاء. حس بخنقة جواه لما شاف دموعها وقال بضيق:
- اهدى يا روجين ماتعيطيش!! أنا هجبلك حقك!
رفعت عيونها اللي كانت ورامة من البكاء وهمست بضعف:
- أ. أنت.. أنت مين؟
- أنا معتصم الصفوان.
وبمرور الوقت كان الفرح انتهى وكله ابتدى يروح.
دخلت بخطوات تقيلة جوا الشقة وبلعت ريقها بصعوبة أول ما حست بصوت الباب بيتقفل وراها. لفت له وبان على وشها معالم الخوف. ابتسم وقرب منها واتكلم بحنان:
- اهدى يا خلود، أنا عمري ما هأذيكي!
خفضت بصرها للأرض وهي بتفرك إيديها ومش قادرة تبصله. رفع دقنها ليه بإيده وبص لعيونها العسلية وقال بحب:
- يلا ندخل أوضتنا نغيري هدومك ونصلي..
هزت راسها ومشيت معاه لجوا أوضتهم. اتجهت لدولاب اللي كان موجود وطلعت بيجامة ليها. ضحك بهدوء وبدأ يطلع لبس ليه هو كمان.
بعد شوية، كانوا خلصوا فرضهم وقاعدين على سجادة الصلاة. بصلها وزاح الحجاب اللي على راسها. ابتسم بانبهار أول ما شاف شعرها اللي بيشبه لون عيونها. قرب منها ودفن راسه في عنقها وهو بيستنشق ريحته. غمضت عينيها لما حست بإيده بتفتح أزاز بيجامتها و....
- أخيرًا جينا الشقة دي تاني!! كانت وحشاني أوي!
قالتها ماسة بفرحة. ابتسم عمران ونزل لمستواها ورد عليها بحب أبوي:
- كل حاجة أنتِ عايزاها هتكون تحت أمرك يا حبيبتي.
حضنته بسعادة وقالت:
- بحبك أوي يا بابا!
ابتسم وبعد عنها. جرت على أوضتها بسرعة. رجع بص لحورية وقال بخبث:
- طب إيه؟
بصتله بتوتر ودخلت الأوضة بتاعتهم. دخل وراها وابتدى يقرب منها بهدوء لحد ما قعدت على السرير. ابتسم وبص لعينيها وقال باشتياق:
- وحشتيني! وحشني كل حاجة فيكي!
بمجرد ما قال كده، طل عليها بجسمه العريض وحضنها لدرجة إنها حست عضمها وجعها. بعد شوية ورفع وشه وقال وهو بيملس على شفايفها بعشق:
- دول وحشوني أكتر مما تتخيلي!
بمجرد ما قال كده، قرب منها و......