تحميل رواية «حبك حطم اسوار قلبي» PDF
بقلم رودي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أقصى الصعيد، في إحدى القصور الشامخة والعريقة، يسكن أسد السيد، وهكذا يلقبه أهله لشدة قوته وبطشه وغضبه، ومع ذلك عدله الدائم. أنه اليوم كان زفاف أسد عمران الصافي، شاب في الثلاثين من عمره، لأحد بنات بلده الأقصر. وقد زفته العروس سعاد له، بنت عائلة العتمانين. وتعتبر هذا الفرح من أهم الأفراح الموجودة. وكان أسد شاب قوي الجسم، ذو عضلات، وحنطي البشرة، وأسود الشعر، بني العيون، ويتميز بالقوة والرهبة. ويملك أخوين وهو أكبر إخوته وتولى أمره هو وأمه وعائلته بعد وفاة والده وهو في الخامس عشر من عمره، الذي مات...
رواية حبك حطم اسوار قلبي الفصل الأول 1 - بقلم رودي
في أقصى الصعيد، في إحدى القصور الشامخة والعريقة، يسكن أسد السيد، وهكذا يلقبه أهله لشدة قوته وبطشه وغضبه، ومع ذلك عدله الدائم.
أنه اليوم كان زفاف أسد عمران الصافي، شاب في الثلاثين من عمره، لأحد بنات بلده الأقصر. وقد زفته العروس سعاد له، بنت عائلة العتمانين. وتعتبر هذا الفرح من أهم الأفراح الموجودة.
وكان أسد شاب قوي الجسم، ذو عضلات، وحنطي البشرة، وأسود الشعر، بني العيون، ويتميز بالقوة والرهبة. ويملك أخوين وهو أكبر إخوته وتولى أمره هو وأمه وعائلته بعد وفاة والده وهو في الخامس عشر من عمره، الذي مات غدرًا.
وتلك الزيجة تمت لإنجاب الوريث لهذه العائلة، وخاصة بعد زواج أخته صفا ومقاربة أخته الأخرى على الزواج فتون. وأمهم الحجة فضيلة، وتتمتع بالقوة والحكم والهيبة، ما يجعل الرجال تحني لها، وأيضًا بفضل ولدها من جعل لها كلمة مسموعة من أكبر الرجال إلى أصغر طفل.
عتمان: ألف مبروك يا ولدي.
يسري (عم أسد): مبروك يا ولد الغالي، يلا شد حيلك عشان نفرح بولدك كمان ٩ شهور.
٩ شهور ويوم يبقى فيها كلام تاني.
سلامه (عم أسد، وفي مقامه أبيه، وديما يستشيره ويفضله لصدقه وحكمته عن الكل): مبروك يا ولدي، يلا روح لعروستك.
عتمان: نستأذن إحنا بقى.
وهنا ذهب الجميع لمنزلهم، وتركوا العريس وعروسته. وصعد أسد لغرفته ليقابل عروسه الذي لا يعرف اسمها فقط. ودخل غرفته، وكان عبارة عن جناح فخم وكبير في الجانب الشرقي للقصر ويطل على الحديقة.
ودخل أسد الغرفة، وهلّت الصدمة، جعلت من العرس عزاء.
ونروح لجانب آخر في الإسكندرية، لأحد البيوت.
منصور: ورد اليمن، تعالوا يا ولاد هنا.
ورد اليمن: نعم يا بابا.
ورد اليمن (بنت في الـ ٢٣ من عمرها، تتسم بالشعر الأحمر والعيون السوداء والبشرة البيضاء، ومتوسطة الحجم والطول، وملامحها جميلة، وجمالها عادي لكنه جاذب للقلب قبل العيون): خلي "حبيبي" دي لعريس الغفلة يا أختي.
بدور: نعم يا حبيبي.
بدور (أخت ورد اليمن، بنت الـ ٢١ عام، ذات شعر بني وعيون زرقاء وبشرة بيضاء محمرة، وكانت جميلة ولكن الكل دائمًا يرى ورد أحلى وأفضل، وهذا لم يكن عائقًا لهم):
منصور: اهدوا يا بنات، كنت جمعتكم النهارده عشان أقولكم حاجة مهمة.
ورد اليمن: قول يا بابا.
منصور: يا بنتي، بعد موت أمكم، خايف عليكم من الناس ولاد الحرام. وفي مشاكل في الشغل وممكن أضطر أسافر عشان السيولة الموجودة عندنا للأسف خلصت بسبب خسارة كبيرة من كام شهر، وكانت للأسف مع ناس مش بترحم.
بدور: يعني إيه يا بابا هتسيبنا؟
منصور: مش كده يا بنتي، لو حصلي حاجة تفضلوا مع بعض وتقفوا جنب بعض، وإنتي يا ورد اليمن فاهمة ولا لا؟
ورد اليمن: هو المبلغ ده يقدر بكام، ومين الشخص ده؟
منصور: اسمه أسد عمار الصافي، وده أشهر من نار على علم في السوق، ولكنه مش بيرحم حي ولا ميت. والمبلغ كبير مش هنقدر ندفعه، حوالي ٧ مليون.
ورد اليمن: ده تعجيز يا بابا. فكرت تبيع حاجة أو ترهن الفيلا والمحملات، أو تبيع العربيات؟
منصور: فكرت، بس دي مجازفة بكل حاجة، وخاصة إني لسة فلوسي في السوق ومش مضمون نقدر نرجع المبالغ دي. يبقى خسرنا الجلد والسقط يا بنتي.
ورد اليمن: والحل يا بابا؟ كدا حضرتك ممكن تدخل السجن، مش كده؟ وأوعى تقولي آه.
منصور: مش عارف يا بنتي، هنحاول بدل ما نرهن أملاكنا للبنك، نرهنها لأسد بيه.
ورد: أسد بيه؟ ما تقول له أسد، لازم بيه يعني؟
منصور: يا بنتي إنتي لسة صغيرة ومش عارفة حاجة.
ورد: من بكرة هنزل معاك الشغل، متقلقيش، وهسيب الشغل في الشركة، وكله مصلحة لينا، ولا إيه؟ وعلى الأقل أقف معاك في الأزمة دي.
بدور: أيوه يا ورد، ولو أنفع بس عندي كلية ومش هعرف أجي.
ورد اليمن: خليكي في دراستك ومتقلقيش. ترتيبات الفرح هتتم زي ما هي، ولا إيه يا بابا؟
منصور: إن شاء الله يا حبيبتي.
ورد: هنزل بقى وأرجع لكم بالليل.
منصور: خدني معاك يا بنتي.
ونرجع الصعيد. وكانت أشرقت الشمس. ليلة لم تكن مثل باقي الليالي أبدًا.
أسد: يعني راحت فين يا شوية بقرة؟
سعود: معرفش يا بي.
أسد: ابعتوا لأبوها لوحده يجي لي لوحده.
سعود: حاضر يا باشا.
أسد: خليه يجي هنا، وتعالى معايا يا سعيد.
جواز غُربة.
نبيه (للحجة فضيلة): نبيه، خادمة الحجة فضيلة من يوم دخولها القصر عروسًا لأبو أسد.
نبيه: معقول يكون حد خطفها؟ يا ستي، هو مش معقول عروسة تسيب عريسها ليلة الدخلة؟
فضيلة: ربنا يستر وتعدي على خير، وإلا هتطير فيها رقاب.
استر.
في السيارة، وصل أسد اتصال من أحد غفرة.
رمضان: أيوه يا بيه.
أسد: إحنا لقينا مكان، وياريت حضرتك تيجي دلوقتي.
رمضان: في إيه يا غفير الهرم؟
أسد: اديني الأمان يا بي.
رمضان: نعم يا روح أمك، أمان إيه وزفت إيه يا غفير الهرم.
رمضان: لما توصلوا يا بيه لعنوان .... دا هتلاقوني مستني حضرتك أنا والرجال.
أسد: عشر دقايق وهكون هناك. ومحدش منكم يتحرك.
أغلق الخط بغضب شديد.
وعندما وصل.
رمضان: إحنا محاوطين العمارة من غير حد ياخد باله.
أسد: في إيه يا غفير الهرم؟
رمضان: نزل لي ويد أسد وأمسك بها.
أسد: في إيه؟ هتفضل كدا كتير؟
رمضان: اديني الأمان يا بي.
أسد: اديتك الأمان، تعالي ورايا.
وأخذه بعيد عن باقي الحراس. ولكن لم يكتف حراس أسد الموجودين، بل أحد أولاد أعمام العروسة عرف بالخبر، هروب بنت عمه وجاء ليعرف الحقيقة.
سعد: يا خبر مقندل يا بت الموكوسة، تحطي شرفنا في الأرض وتهربي مع ولد الفرطوسة ليلة فرحك، والله ما حيطلع لك شمس.
وخفى وجهه وتزاحم بين الحرس لياخد بثأر عائلتها.
أسد: جولي ويريحني، في إيه؟
رمضان: الست هانم هربت مع ولد اسمه فوزي، وعرفنا إنهم...
أسد: إنهم إيه يا ابن...
رمضان: ما على الرسول إلا البلاغ يا بي. مراتك متجوزة من وراء أهلها.
وهنا رمى أسد الغفير على الأرض، وبدأ الغضب في عروقه يغلي دمه. ماذا سوف يصنع؟
أسد: يا رجالة، أنا هنطلع فوق وإنتوا تمشوا ورايا، واللي هيحصل النهارده لو كلب شم خبر بيه، جول عليكم، يا رحمان يا رحيم، وإنتوا عارفين زين.
الرجالة: أمرك يا بي.
وصعدت الرجال وراء أسد. وهنا خبط أسد على الباب ووضع يده على العين السحرية.
سعاد: مين؟
فوزي: يا فوزي.
سعاد: مش عارف، ادخلي جوا.
رواية حبك حطم اسوار قلبي الفصل الثاني 2 - بقلم رودي
دخل أسد.
" أسد: مبروك يا عريس الغفلة، ولا لسا؟"
فوزي خاف.
" أسد: بلكم الشربات ولا لسا؟"
خرجت سعاد بملابس خفيفة وشعرها مفرود على ظهرها.
" سعاد: مين يافوزي؟"
" أسد: سعاد؟"
" أسد: اطلعوا برا يا شوية بجرة."
خرج الرجال، حتى لا يرى أحد منهم عورة سعاد، لأنه مهما حدث امرأة ولا يجوز إظهار عورتها على الرجال.
" أسد: متجوزين في السر ولا هربانة معاها في الحرا...؟"
" فوزي: اصل يا أسد بيه..."
" أسد: طالما أنت مش راجل ومش هتجدر توقف جدام الموج، بتعمل نفسك دكر ليه؟ وانتِ طالما خايفة حد يعرف، وأنتي خبيرة زين، الزاني تمن غلطته الموت."
سعد بين الرجال وصوب السلاح على سعاد.
" سعد: عندك حق يا ولد الناس، وعاري هغسله بإيدي."
أطلق عدة رصاصات اخترقت جسد سعاد.
وهنا اقتحم رجال أسد المكان.
هنا خلع أسد عباءته ووضعها على جسد سعاد.
أما فوزي، كان سيلاقي نفس مصير سعاد لولا إمساك الرجال بسعد.
" أسد: بص يا ابن الناس، بلدنا هندفنها بمعرفتنا، أنت وأهلك، وما تشوف رجلك تخطي الصعيد إلا بإذني. معاك للفجر، ومالكم، لكم الأرض أنا شاريها، بس مالكمش عيش في أرضنا، برا يالا."
" سعد: ليه يا كبير؟ سبني أقتلها وأغسل عاري بإيدي."
" أسد: واللي ماتت دي مش عارك، واللي غلط يدفع تمن غلطته. وكويس أنهم كانوا بيجوا هنا على طول، ولولا كدا كانوا زمانهم هربوا قبل ما رجالتنا يلحقوهم."
وهنا هم أحد الرجال بحمل سعاد.
" أسد: سيب بت الناس يا شوية بجر."
حملها ونزلوا بها وذهبوا للقصر.
وأصبح العرس عزاء.
***
في الإسكندرية، في إحدى المستشفيات.
الدكتور بهجت مدير العمل.
" بهجت: يادكتورة، أنتِ متأكدة من الاستقالة دي؟"
" ورد اليمن: أيوة، وأنا حابة أصفي، وآخر الشهر يعني كمان أسبوعين هنكون تقريبا خلصت الحالات اللي معايا."
" بهجت: أنا مش عارف أقولك إيه، بس أنتِ خسارة لمجالنا، واللي زيك مش بيتكرر كتير."
" ورد اليمن: معلش، دي رغبتي."
" بهجت: على العموم، المكان مكانك، وعندنا نسخة من ملفك، ولو حبيتي في أي وقت ترجعي تنوري الدنيا."
" ورد اليمن: متشكره يادكتور، عن إذنك."
وذهبت ورد لانتهاء من فحوصات بعض الحالات.
" عامر: بقي كده هتقطعي بينا وتسيبنا يا ورد؟"
" حنين: أيوة، خلاص بعت العشرة."
" سلوى: شكل في الموضوع عريس."
" ورد اليمن: طيب صلي على النبي في قلبك كدا، حضرتك أنا عشت طول عمري برا مصر، وخدت كلية طب وأنا في العشرين، وتيجي تقوليلي عريس؟ عريس مين دا اللي يخليني أسيب شغلي اللي تعبت فيه وسافرت بعيد عن أهلي؟ بس الموضوع شوية ظروف مش أكتر، وممكن أرجع تاني، بس لازم أقف جنب بابا اليومين دول."
" عامر: وانتِ خريجة طب، مالك بقي بالتجارة والبيع والشراء؟"
" ورد اليمن: اللي يخليني أدرس طب، يخليني أعرف أستغل في التجارة. مش مهم، المهم هشتغل إيه؟ المهم المخ دا يشتغل على أي حاجة، ولا إيه؟"
" سلوى: والله هتوحشينا كلنا."
" ورد اليمن: لسا قدامي فترة عقبال ما أمشي، عن إذنكم بقي، هروح أخلص كام حاجة."
" عامر: خدني معاك بالمرة."
" ورد: أشطا، بس بسرعة عشان أحلق أروح لأختي الكلية."
" عامر: أشطا."
***
وفي الصعيد.
رواية حبك حطم اسوار قلبي الفصل الثالث 3 - بقلم رودي
في الصعيد دخل أسد حاملًا جسد سعاد، وتعالت صرخات النساء. هنا وضع أسد سعاد على الأرض وضرب رصاصًا في الهواء.
أسد: ما اسمعش صوت حد فيكم، وإلا كلكم هتحصلوها.
حجة فضيلة: يا فضيلة يا ست الكل، فضيلة أمور يا ولدي.
أسد: اغسلوا سعاد عشان دفنتها بعد العصر يا أفضلية، يلا منكم ليها. وحد يشيع خبر لأمها.
أسد: حجي عثمان أنت وسعد تعالوا.
ودخل مكتب أسد.
عثمان: يا فضيحتي، يا جرتي.
أسد: كفايك ولولة كيف الحريم أكديه. بنتكم محدش يعرف إنها كانت متجوزة غيرنا إحنا التلاتة. والناس كليتها هتعرف إنها اتخطفت واتقتلت، ومحدش من رجالتي يجدر ينطق بحرف واحد باللي حصل. وأنت يا سعد زيهم، فاهم ولا لأ؟ واديك خدت تارك منها.
سعد: أسد بيه، أنا مش عارف أقولك إيه بس...
أسد: كفايكم حديد. روح جهزوا نفسكم لعزاء بيتكم، والبقاء لله مقدمًا.
عثمان: اللي تأمر بيه وجميلك دا فوق راسي طول عمري. يالا يا ولدي عشان الدفنة.
وخرجوا. ودخلت فضيلة وكان أسد واضع يده على وجهه بتعب شديد، وأغمض عينيه.
فضيلة: حصل إيه يا ولدي؟
أسد: ما فيش يا أمي. تعالي اجعدي هنا ارتاحي.
فضيلة: أنا أمك وخبيرتك زين. طريقة حديثك باينة إنك مهموم جوى يا ولدي. هو اللي عرفته صوح يا ولدي؟
أسد: ربنا يرحم عبيده يا أمي.
فضيلة: ربنا ينجحميها مطرح ما راحت دي.
أسد: مقاطعًا: أمي، أنا بقولك محدش غيرك خبير بالموضوع، ودا سر بينتنا. ودي أعراض ناس وأنا عندي بنات، وكفاية لحد أكديه، وأنتي خبيرة الباقي.
فضيلة: راجل يا ولدي ومن ظهر راجل. أسيبك تجهز للدفنة والجنازة.
وخرجت فضيلة وهي تشعر بحزن والدها. حتى ولو لم يكن يحبها، ما حدث يجرح كرامة أي شخص. ومرت الجنازة وانتشر الخبر بين مكذب وغير مصدق، وانتشرت أيضًا الحقيقة وسط الكلام من بعض الناس الذين شهدوا الموقف وسكان تلك المنطقة، ولكن لا أحد يقدر أن يرفع تلك الهمسات لأسد ليسمعها ويخبر بطريقته بالصواب.
وفي الإسكندرية.
بدور: ورد، كنتي فين يا حجة؟
ورد: اركبي، أنا تعبانة قوي.
بدور: لسا الساعة سبعة. تيجي ناكل برا.
ورد: بعدين يا حجة. خلينا في الهم اللي إحنا فيه، وأنا عايزة أنام.
بدور: إمتى عصام يجي يفسحني.
ورد: أيوه عصام كان رحمني يا مه. والله ربنا يرجعه ويأخدك.
بدور: حتى أنا عسل كدا، بس أنتي ظالمة يا شيخة.
ورد: وقد تحركت بسرعة متوسطة بالسيارة.
ورد: فعلاً، طب اسكتي. دادة هنية زمانها عملتلك أكل.
بدور: أهو شغال.
وأمسكت بفونها تحدث خطيبها والذي سوف يصبح زوجها بعد نهاية هذا العام. وفعلي الرغم أنها الصغرى، فسوف تتزوج الأول. فهل الأقدار نفس الرأي؟
ومرة أخرى للصعيد.
سلامة: واه يا ولدي، كل دا.
أسد: خلي الناس تتكلم، مسيرها تسكت وتبطل حكي وخربطة. ويا ريت تقفلوا على الحديث دا بكيفكم يا عم.
سلامة: خلاص يا ولدي، ماوى على إيه دلوقتي.
أسد: هننزل نشوف موضوع منصور دا عشان نخلص، ونشوف الشركة، ونعدي على المزرعة، وكمان ونشوف باقي المصالح.
سلامة: زين يا ولدي. اطلع ارتاح، وأنا هفوت عليك بكرة عشان ننزل سكندرية.
أسد: زين يا عم.
وصعد أسد لغرفته وقد أمر بأن حاجة العروس ترجع لأهلها، ومفارش الغرفة تحرق وتغير كليًا، وصعد غرفته وسقط على فراشه.
رواية حبك حطم اسوار قلبي الفصل الرابع 4 - بقلم رودي
وغضت أسد في نوم عميق وكأنه يهرب من تلك الحياة التي سلبت منه روحه وحياته.
وأما ورد كانت تفكر كيف تخرج والدها من تلك الأزمة، وظلت تفكر حتى غلبها النوم.
وفي الصباح وصل سلامة والرجال.
ونزل أسد ذاهبًا للإسكندرية.
وفي نفس الوقت نزلت ورد للعمل، ولكنها أخذت طريقًا مختصرًا ولكنه شبه مقطوع.
ونروح لأسد:
"ليه يا ولدي بتيجي من هنا؟ كانا روحنا من الناحية التانية أحسن."
"وأنا أسد خايف ولا إيه يا خال؟"
"قول سلامة حد معاه أسد اليل ويخاف؟ يا ولدي ربك كبير."
"أسد ربنا يخليك."
وساروا في الطريق.
وعلى الجانب الآخر كانت ورد تتحرك بالسيارة، ولكنها أوقفتها عندما وجدت شخصًا ملقى على الأرض.
وأوقفت سيارتها، ومن منها أنه شخص مصاب.
وفور نزولها وجدت من أمسكها من يدها بعنف ورفع عليها السلاح.
"طلعي اللي معاكي يا حلوة، يالا وهاتي مفاتيح العربية."
"وهي كمان يا درش؟"
"ورد: لا لا خدوا كل حاجة بس سيبوني في حالي."
"تعالي بس وانتي مزة كده، هو في كدا؟"
وهنا حاولت ورد الهروب منه ودفعته على الأرض وجرت.
ولكن أوقفها صوت ضربة رصاص.
ظنت أنها أصيبت، ولكنه كان شخصًا آخر وهو أسد.
"أسد: ولا والله راجل وبتطقع طريق؟ ياحلو منك ليه؟"
"بص ياعسل خد اللعبة اللي معاك دي وامشي، خلينا نسك المصلحة وإلا أعملك عليك."
"أسد: تعلم عليا؟ طاب وريني."
وضربه أسد ضربة مفاجأة أوقعته أرضًا، وأخذ السلاح وأمسك يد الشخص الملقى على الأرض.
"أسد: يا رجالة هاتوا الكلب التاني هنا بسرعة."
"سعيد: أمرك يا بيه."
ولكنه حاول الهروب، ولكن أسد أوقفه بضربه في قدمه.
"أسد: كتفوهم وهاتوهم ورايا، وانتي يابنت الناس تعالي محدش هيزك."
وكانت ورد بعيدة عنهم بمقدار كبير.
ولما وقعت عيون أسد على ورد، نظر لها مطولًا بشعور غريب لم يحسه مدى حياته.
"ورد: أنا متشكرة جدًا ليك."
"أسد: نفض أفكاره ونظر لورد، وحدها ترتدي جيب أسود لحد الركبة وقميص أزرق وتضع حكل على عيونها وملمع شفايفها."
"أسد: لا شكر لا واجب، بس نصيحة. هما برودا لما يشوفوكي باللبس ده، عندهم حق. ياويك."
"ورد: ليه حضرتك لابسة منكر ولا حاجة؟ ماهو لبسي محترم جدًا."
"أسد: فعلًا محترم، شبه قميص النوم."
وهنا ضربت ورد أسد بغضب شديد على وجهه، مما أثار غضبه.
"ورد: تصدق أنت شخص مش محترم ومتفرقش عنهم حاجة، فعلًا جنس وسخ. عن إذنك."
وهنا حاول أسد التماسك لأنه لو أمسكها لقتلها دون أن يشعر، ولكن صورتها لم تفارقه.
"سلامة: يلا يا ولدي."
"أسد: هاه بتقول حاجة يا عمي؟"
"سلامة: بيقول كتير، يالا بينا."
وانطلقوا السيارات.
وقاد أسد سيارته بدون تركيز، لا يعرف لماذا يفكر في تلك الحسناء.
"سلامة: احنا نروح لمنصور ولا نروح الشركة ولا إيه يا ولدي؟"
"أسد: .... "
"سلامة: أسد يا ولدي أنت معايا؟"
"أسد: آه معاك يا عمي، بتقول حاجة؟"
"سلامة: مالك شارد أكديه من وقت ماشفت البت اللي في الطريق يا ولدي؟"
"أسد: بيفكر في كام مصلحة يا عمي مش أكتر."
"سلامة: مع أن كلامك مش داخل عليا، بس ماشي يا ولد الغالي."
"أسد: خلي الرجالة يحطوا البقفاه دول في الفيلا لحد مانجيوا ليهم ويستنونا معاهم، واحنا نطلع على منصور واتصل بالمحامي."
"سلامة: ماشي يا ولدي."
ونروح لورد.
عادت مرة أخرى لوالدها وعلى وجهها آثار دموع.
"منصور: مالك يا ورد؟ حد دايقك يا بنتي؟ طمنيني؟"
"ورد: مفيش يا بابا، مفيش حاجة متقلقيش عليا. الشغل عامل إيه؟"
"منصور: يولع الشغل، انتي فيكي إيه ومالك؟ وشك."
"ورد: يوه يا بابا مفيش حاجة."
وهنا دخل أحد الموظفين.
"منصور: في إيه؟"
"الموظف: مستر رفعت بيقول لحضرتك أسد بيه على وصول."
"منصور: خليه يجي، وأول ما يوصل أسد بيه يدخل مفهوم."
"الموظف: تحت أمرك حضرتك."
"ورد: حتى أنت بتقوله أسد بيه؟"
"منصور: يا بنتي دا اسمه بيهز أكبر راجل في الصعيد، الداخلية بتعمله حساب. ولو عايزين حاجة بيطلبوا منه حماية عشان يدخلوا الجبل ولا ياخدوا حد. وبياخدوا ناس من رجالتله ويعتبر دراعه اليمين. بلاش دي الوحيدة اللي الكونتر بتاعته مش بيتفتش في المنيا ومحدش يقدر ولا يعرف يقوله لا. كلمة بيه دي شوية."
"ورد: ليه يا بابا؟ نبي الله في الأرض؟ دا بني آدم كدا كدا ميت وجلد وعظم ودم وزيه زيه."
"منصور: الكلام ده في الكتب. أيوة هو زينا بس أقوى منا كلنا يا بنتي."
"ورد: هروح أشوف ورق عند السكرتيرة عشان أفهمه منك ولا إيه."
"منصور: ماشي يا حبيبتي روحي."
وعند خروج ورد تحدثت مع السكرتيرة لأجل الورق.
وهنا دخل أسد ومعه المحامي وسلامه عمه، والكل يعرفه ماعدا ورد.
والجميع يوجهون له التحية.
وسط سيره ارتطمت بشخص ضخم ووقعت على الأرض.
وهنا أمسك أسد يدها.
رواية حبك حطم اسوار قلبي الفصل الخامس 5 - بقلم رودي
وامسك اسد يد ورد ووقعت عيونها في عيونها ونظرت له ورد بصدمه وتحرر منه.
ورد: انت جاي تعمل ايه هنا؟
اسد: وانتي مالك مثلا؟
ورد: مالي أن الشركة دي بتاعتي.
اسد: بقيتي موظفة زي صاحبة الشركة دي. روحي بعيد يابنت الحلال أحسنلك.
ووقفت السكرتيرة مصدومة وخائفة من أي خطأ بينهم أن يصبح مشكلة كبيرة.
ورد: سوفالج.
اسد: على أساس إني مش بفهم إنجليزي ياحجة.
ورد: أول مرة أعرف البقر بيعرفوا يقروا.
وكان الكل مصدوماً من ذاك الحديث. وهنا وصل رفعت محامي منصور.
رفعت: أهلاً وسهلاً يا أسد بيه. اتفضل، ازيك يا ورد اليمن يابنتي؟
وهنا نظرت ورد بصدمة لأسد.
ورد (في نفسها): ينهار... نفس الشخص اللي أنقذني واللي شتمته هو شريك بابا والمصيبة.... استرك يارب.
رفعت: اتفضل يا أسد بيه، اتفضل يا حج سلامة.
ودخلوا وتركوا ورد تقف دون حراك تنظر لأسد بغضب، ذاك الشخص البارد الأعصاب. أما أسد يلعن اللحظة التي رآها فيها ويسأل حاله: ما تلك الفتاة التي تتحداني والتي تشعرني بشعور غريب في داخلي؟
منصور: نورت اسكندرية يا أسد بيه.
سلامة: البلد منورة بناسها.
رفعت: قهوة حضرتك إيه؟
وهنا دخلت ورد لتحضر الاجتماع ورمقها أسد بنظرة لم يلاحظها أحد.
اسد: قهوة مضبوطة.
منصور: تعالي يا ورد.
ورد: حاضر يابابا.
وهنا كانت صدمة أخرى لأسد، تلك الفتاة الجميلة تكون ابنة منصور.
منصور: أسد بيه، أعرفك ببنتي ورد اليمن، بنتي الكبيرة.
اسد: آه ونعمة التربية والأخلاق يا منصور بيه.
ورد (في نفسها): غصب عنك وعن اللي جابوك. أحيه عليك بارد أوف.
ورد: تشرفنا يا... أه... أسد بيه.
اسد: نتكلم في الشغل ولا إيه؟
ورد: وماله نتكلم حضرتك.
اسد: وانتي مالك يابت الناس؟ منصور بيه دا كلام رجالة، أظن يعني ولا إيه؟
منصور: ورد روحي شوفي شغلك وتعالي بعدين، يالا.
ورد: بس يابابا دا...
رفعت: ورد يابنتي اسمعي الكلام.
ورد ناظرة لأسد بغضب شديد.
ورد: أمر الله وحده. عن إذنكم.
وغادرت المكان. ووصلت وقتها القهوة وأخذ أسد من قهوته عدة رشفات ووضع الفنجان.
اسد: نتكلم في الجد بقي. إحنا سيبنالك فوق 15 فوق الميعاد عشان تسدد ومافيش أي حاجة حصلت ولا إيه؟
سلامة: إحنا أخدنا منكم كلمة ومعانا الورق والعقود وغير وصلات الأمانة والمحامي رفعت بيه خبير دا زين.
أحمد (محامي أسد): والحل دلوقتي للدفع للحبس يا منصور بيه.
رفعت: طبعاً دي مش أول مرة تتعاملوا معانا، والمرحوم أبو أسد بيه كمان كان بيتعامل معانا كتير.
اسد: الله يرحمه. المهم عايز تقول إيه؟
رفعت: إحنا عمرنا ما أكلنا عليكم فلوس ولا قولنا مش هندفع، حصل ولا لأ؟
سلامة: حصل، بس المرة دي قصرتوا معانا.
رفعت: تعثر مادي بسبب أن البضاعة خسرت النص وأكتر، والعمالة كانت غالية والمخازن وكل ده. والبضاعة الجديدة في السوق فلوسها مش قبل 3 شهور عشان نلم فلوسنا. فإحنا عندنا حل أحسن.
احمد: هو إيه دا؟
رفعت: إنا ناخد الوصلات اللي معاكم مقابل عقد بيع وشراء الشركة. ودا يغطي تمن البضاعة والفوائد كلها. إيه رأيكم؟
اسد واقفاً: هنفكر ونقولك ردنا. هيوصلك إنها رده. يالا بينا.
منصور: مشربتش قهوتك يا أسد بيه؟
اسد: بعدين يا منصور بيه.
وغادرا. وهنا دخلت ورد.
ورد: هاه، عملتوا إيه؟
رفعت: ولا حاجة زي ما انتي شايفة. لسا هيقولوا لينا رأيهم كمان يوم. إنهاردة بس أنا مش مستريح.
منصور: ولا أنا، شايف أسد بيه عمال يفكر ويسمع وساكت غير كل مرة.
ورد: لا هيوافق إن شاء الله.
منصور: يارب يابنتي.
ونروح لأسد وقد كان سلامة أنهى مكالمة ورواده له من الصعيد.
اسد: خير، في حاجة؟
سلامة: ولا حاجة يا ولدي.
اسد: عم سلامة قول في إيه.
سلامة: موضوع بنت العتمانية اتجال فيه حديث جديد ميصحش يتجال فيه.
اسد: حديث زي إيه؟
سلامة: مالوش لازوم يا ولدي.
اسد: حديث إيه ياعمي؟
سلامة: إنك قتلت العروسة لما هربت خوف منك. وخوفت الناس تعرف قتلتها وريّح نفسك عشان محدش يسألك ليه وعشان إيه.
اسد: وكنت هخاف منهم مثلاً؟ والحل إيه من وجه نظرك؟
سلامة: الحل تتجوز مرة تانية، ست ستها وتعيش معاك وتخلف كمان وكده الناس هتقول إنها اتخطفت واتقتلت ومحدش عرف ينجدها وعشان سمعة أهلها.
اسد: خير، تعمل شر تلاقي. وطبعاً لازم تكون من برا البلد.
سلامة: شيله تكون من العفريت الأزرق، المهم يحصل.
اسد: نخليه يحصل ولا تزعل. يا رب دا كريم بشكل. يا كريم يارب.
سلامة: دي مصيبة يا ولدي.
اسد: مصائب قوم عند قوم فوائد. خلي أحمد ياخد الوصلات النيابة دلوقتي. يالا وأنا هنزل أصلي وأنتم خلصوا حصلوني.
سلامة: واه يا ولدي، الراجل شارينا نجوم نبيعه أكديه؟ مش عوايدك دي يا أسد.
اسد: يالا يا عمي. أشوف بليل.
ونروح للصعيد لجامعة فتون.
كامل: اتاخرت ياحبيبتي.
فتون: كل دا أنا كنت همشي خلاص.
كامل: ...
رواية حبك حطم اسوار قلبي الفصل السادس 6 - بقلم رودي
كامل أنا استغربت إنك عايزة تشوفيني ومش خايفة من أخوكي.
فتون: خايفة؟ دي كلمة بسيطة، بس هو بره الصعيد كلها وعنده شغل ومش جاي قبل يومين كمان.
كامل: كويس، وعال كده هيشوفك كتير ولا إيه؟
فتون: لا طبعًا، هي مرة عشان محدش يشوفنا ويروح يقوله، ووقتها نقرا الفاتحة على روحنا.
كامل: ربنا يجعل كلامنا خفيف عليهم يا رب.
فتون: أنا همشي بقي، أشوفك تاني بقي.
كامل: ماهو لسه بدري.
فتون: لا، الحرص واجب، وبعدين أنا اتأخرت على أمي، مع السلامة بقي.
كامل: مع السلامة، على مكالمات بقي.
غادرت فتون بسرعة وبخوف أن يكون رآها أحد.
***
في فيلا منصور بالاسكندرية.
بدور: وإيه عملتلك إيه في أول يوم شغل ليكي؟
ورد: اليمن، اهو ماشي الحال، يلا يا بابا الأكل هيبرد. بس الشغل حلو الحمد لله، ادعيلينا.
وهنا دق جرس الباب بشيء من العنف.
هنيه: خير يارب.
منصور: كلوا أنتم، وأنا هشوف مين.
وذهب منصور وفتح الباب، ووجد الشرطة.
الضابط: منصور الشافعي موجود هنا؟
منصور: حضرتك أنا هو.
الضابط: اتفضل معانا لو سمحت بهدوء.
وهنا قامت ورد بهلع هي وبدور.
ورد: حضرتك الضابط، فيه إيه بالظبط؟
الضابط: فيه بلاغ مقدم من أسد بيه عمار الصافي ضد السيد منصور الشافعي.
منصور: أنا جاي معاكم يا حضرة الضابط، وإنتي يا ورد، خدي بالك من اختك واتصلي بالمحامي.
وأخذوا منصور معهم. تمزق قلب ورد على والدها، فهو سندها الوحيد في الحياة والشخص الذي تحبه كثيراً، وحياتها ليس لها معنى بدونه.
بدور بدموع: هو بابا مش هيرجع تاني يا ورد.
ورد: لا يا قلبي، هيرجع. دادا، خدي بدور، وأنا هروح أشوف المحامي.
واتصلت ورد بالمحامي أن يسبق والدها على القسم. وعندما وصلت القسم.
ورد: عملت إيه يا أستاذ رفعت؟
رفعت: للأسف، النيابة مش راضية تاخد كفالة ولا ضامن بحمل الإقامة.
ورد: يعني إيه؟ بابا هيفضل هنا؟
وهنا مر الحارس بوالدها مكبل بالكلبشات.
ورد: بابا حبيبي، إنت كويس؟
منصور: متقلقيش يا حبيبتي، كله هيبقي تمام، ورفعت هيروح يتفق معاهم والموضوع هيخلص إن شاء الله.
رفعت: عنده حق، أبوكي ممكن دي تكون قرصة ودن مش أكتر.
ورد: هو إحنا عبيد الباشا لما يحن علينا ويغفر؟ أنا هعمل أي حاجة عشان يطلع من هنا.
الحارس: يلا يا بيه.
منصور: ابعدي عن الموضوع ده يا ورد، وخلي بالك يا رفعت.
وذهب منصور للحجز مع الحارس، ودموع ورد سقطت منها بدون إرادة منها.
رفعت: متقلقيش يا بنتي، كله هيبقي كويس، متقلقيش، ربك كبير وكله هيتحل.
ورد: ممكن تدخله الحاجات والفلوس دي والدواء؟ أهم حاجة، أنا خايفة يجيله حاجة وهو في الحجز، أنا ماليش غيره. هو ينفع أنا أبقى مكانه يا أستاذ رفعت وتحلوها أنتم؟
رفعت: يا ريت كان ينفع، كنت بقيت مكانه أول حد، بس دا القانون. والدواء هيدخله دلوقتي، وإنتي اسبقيني على العربية عشان نروح لأسد بيه ونشوف حل عشان أبوكي يرجع معانا.
ورد: حاضر، بس متتأخرش.
وفي الحجز، دخل منصور ووجد أسد داخل الحجز.
منصور: أسد بيه، إنت بتعمل إيه هنا؟
أسد: جاي أطمن عليك.
منصور: وليه الأذية؟ هو أنا أكلت عليك حاجة يا أسد بيه قبل كده؟
أسد: بس المرة دي أنا عايز أهم بكتير من الفلوس، ومافيش فيها بدل، وإنت عارف محدش يقدر يقولي لأ لو عايز حاجة.
منصور: وياترى إيه دي؟
أسد: بنتك ورد اليمن. أنا هسيبك تعيش وتكمل تجارة وتعيش ملك، وأقطع كل الورق ده في لحظة، وتبقى تحت حمايتي، والشغل مابينا ملوش آخر، والمكسب لينا والخسارة عليا، بس ترضى أجوز بتك ورد اليمن؟
منصور بغضب: عايزني أبيع بنتي يا أسد بيه؟ أنا الموت عليا أهون ألف مرة، وأعلى ما في خيلك اركبه، والسجن والموت أهون ألف مرة من إني أوافق على ده، مستحيل.
أسد: هسيبك تفكر، وكلامي مش بيتكرر مرتين، عن إذنكم.
وخرج أسد وترك منصور خائفًا على بناته أن يصيبهم مكروه وهو بعيد عنهم ولا أحد يمكن أن يساعدهم. واشتد به المرض والخوف، وجلس ووضع يده على رأسه داعيًا ربه.
ونرجع لورد التي كانت وصلت فيلا أسد.
رفعت: وصلنا يا بنتي.
ورد: ...
رواية حبك حطم اسوار قلبي الفصل السابع 7 - بقلم رودي
ورد لا الفيلا، إيه بقى دي قصر حضرتك، يالا ننزل عشان نخلص.
الحارس: انتوا مين؟
رفعت: إحنا ناس عايزين أسد بيه في موضوع مهم. إنت رفعت المحامي، ودي ورد اليمن بنت منصور بيه الشافعي.
أسد من خلفهم بسيارته الجيب.
أسد: افتح الطريق يابجم.
وهنا فتح الحارس البوابة.
ونزلوا وسلم رفعت على أسد ودخلوا الفيلا.
ورد: ممكن أعرف إيه اللي حصل؟ دا مش بينكم اتفاق ولا هو لعب عيال يا حضرة؟
أسد وهو يشعل سيجارته.
أسد: أهدى واشربي العصير ده أولاً. محدش اتفق على كلمة واحدة. واسألي رفعت بيه، عندك أهو. و لو طلعت من بوقي كلمة تبقى عهد، والرجال كلامهم سيف على رقبتهم، ولا إيه؟
رفعت: فعلاً أسد بيه مدّاش لحد كلمة في الموضوع، ورده وصلنا.
أسد: لا عيب، إحنا خلاص هنبقى أهل، وأنا ما أقبلش إن حمايا يتشحطط في الأقسام على حبة ملاليم، ولا إيه؟
رفعت: حماك مين؟
أسد: أنا طلبت من أبوكي إنك تكوني مراتي، والعقود والخسارة تبقى مهرك، وهو رفض بشدة بصراحة. بس أنا قُلتها كلمة واحدة: ياتوافق، والا هسجنلك أبوكي. والصلح خير.
ورد: إنت أكيد مجنون. اللي عمله بابا أقل حاجة مع واحد زيك.
أسد: احترمي نفسك. ما عندناش حريم صوتها عالي، فاهمة؟
رفعت: يالا من هنا يا ورد، وهنفكر ونرد عليكي يا أسد بيه.
أسد: 😏 لو مش عايزكم توصلوا بيتكم، هعملها. وهنا رن فون أسد.
أسد: أيوة، في إيه؟
وكان أحد من القسم.
الضابط: أسد بيه، منصور بيه تعب واتحول على المستشفى.
أسد: خلاص، أنا جاي حالا.
رفعت: خير يا أسد بيه؟
أسد: أبوكي تعب ودخل المستشفى، يالا عشان نروح نشوفه ونطمن.
ورد: بابا 💔. وأسرعت ورد الخطي وركبت سيارتها، ولحق بيها رفعت. وقد كان عرف مكان المستشفى وذهبوا في عجلة.
في المستشفى.
ورد: طمنيني يا دكتور، بابا عامل إيه دلوقتي؟
الدكتور: الحمد لله، أزمة وعدت على خير. لازمة الراحة التامة والهدوء النفسي، وإلا ممكن الأعراض تتطور لجلطة قلبية أو موته 💔. عن إذنكم.
ورد نزلت على الأرض ووضعت يدها على وجهها. ماذا تفعل؟ يجب أن تنقذ والدها. وفي الصباح، وقت حريتها أن تعيش مع شخص بتلك القوة والجبروت، متناسية كرهها له، على الرغم من عدم معرفتها به لوقت طويل. ولكن ما فائدة تلك الحرية بدون والدها؟ وما قيمتها عندما تشعر بإحساس اليتم مرتين؟ وتكسر فرحة أختها؟ نعم، الخيار صعب، ولكن لا يوجد بديل 💔.
أسد: متخافيش، كله هيبقى تمام.
ورد مقاطعة: أنا موافقة على اللي إنت عايزه، بس بابا يطلع القضية.
أسد: وتقدرى تكتبي الكتاب دلوقتي يا ورد؟
ورد: هاه، لما بابا يفوق الأول.
أسد: كلها ساعة ويرجع ينور الدنيا تاني، ووقتها هيكون عندك نفس الاختيار، ووقتها هنشوف مين اللي عند كلمته.
ورحل للحسابات وترك لورد أصعب شيء: مواجهة والدها بقرارها 😔💔.
رواية حبك حطم اسوار قلبي الفصل الثامن 8 - بقلم رودي
وبعد عدة دقائق أفاق والد ورد من غيبوبته وبدأ في التحسن.
وهنا دخلت ورد ببطء، وقبلت يد والدها ودمعت عيناها.
"منصور: متخافيش ياحبيبتي."
"ورد: سامحني يابابا، أنا آسفة جداً. أرجوك تعرف أن كل اللي هيحصل عشان خاطرك أنت وبدور أختي، وأنتم أهم عندي من روحي. ولو كانت التمن مش هبخل بيها عليكم."
"منصور: تصدقي إيه ياورد؟"
"ورد: أنا... أنا وافقت على..."
"منصور: انتي اتجننتي؟ عايزة تقتليني بحسرتي عليكي!"
وهنا احتضنت ورد أباها، وتعالت شهقاتها بمرارة وألم شديد.
"ورد: بابا عشان خاطري متزعلش نفسك. أرجوك أنا بحميك من كل المشاكل الجاية. أبوس إيدك متزعلش ووافق على طلبه. خلينا نخلص ونعمل كل الشروط اللي يطلبها، بس أبوس رجلك متدخلش السجن تاني عشان خاطري. لا، كفاية ماما."
وهنا انهارت ورد من البكاء لتذكرها والدتها التي ماتت وهي في العاشرة من عمرها، وتركتها بدون روح. واليوم روحها تسلب منها مرة أخرى. هذه الحياة تأخذ منا كل جميل ولا تعطينا البديل.
"منصور: خلاص ياحبيبتي متقهريش في نفسك أكتر من كده. بس أنا مش..."
"ورد: أنا متحملة مسؤولية قراري يابابا. ولا مرة هلومك ولا هقول إنك السبب. أنا السبب في كل ده. متزعلش مني."
"منصور: وإنتي ذنبك إيه يابنتي؟ ياربي إني أشوف ضعفي وقلة حيلتي."
"ورد" في نفسها: هو عايز يثبت أنه راجل وعايز ياخد حقه منه ويذلني. بس قسماً برب الكعبة لتشوف مني أيام سوداء. ومش هتطول مني حاجة حلوة ولا هتحلم بيها. ولتدفع ثمن الوجع اللي عملت لأبويا وعائلتي أضعاف أضعاف. قدام أهلك وناسك. والأيام تشهد.
وهنا دخل أسد.
"أسد: مش عارف أقول مبروك ولا ألف سلامة."
"منصور: قول اللي تقوله ياأسد بيه. مش فارقة."
"أسد: بيه إيه بقى؟ إحنا بقينا أهل ولا إيه يا عروستنا؟"
"ورد: 😏😒"
"رفعت: حمد الله على السلامة يا منصور بيه."
"سلامه: السلام عليكم يا جماعة. ألف مبروك يابنتي. المأذون برا."
وهنا كل نظر لبعضهم بصدمة. ماذا يحدث؟
"منصور: مش فيه شروط الأول؟"
"أسد: وأنا عارف شروطك. أولهم مافيش جواز في السر. وبنتك تعيش معززة مكرمة. وده هيحصل. بكرة هسيبكم تنزلوا تجيبوا حاجاتكم عشان الفرح هيكون في الصعيد وسط أهلي وناسي. و2: هتعيش مع أمي وأختي وعائلتي في القصر. وأظن طلباتها كلها مجابة أهو."
"منصور: كل ده مطلوب يا أسد؟ ودول مش طلب دول حق."
"أسد: تقصد إيه؟"
"منصور: لو ماكنش بينكم عمار، هطلقها وتحلف على ده بالمصحف."
"أسد: أنا أديك كلمة. لكن يمين الله لا أعفيني يا عمي. أصل بنتك ممكن في أي وقت أو بعد دقيقة تطلب الطلاق."
"منصور: مش قبل سنة عشان يحصل يابن الناس."
"سلامه: إن أبغض الحلال عند الله الطلاق. وولدي أدالك كلمة وأنا شاهد عليها. وكلنا بس اعفوه من اليمين عشان ممكن يتخانقوا وفي لحظة يتحطوا تحت اليمين ونخسر كلنا يابنتي."
"ورد: وأنت عند كلمتك يا أسد بيه؟"
"أسد: عند كلمتي يابنت الناس."
"المأذون: السلام عليكم."
"الكل: وعليكم السلام."
"المأذون: فين العريس والعروس؟"
وأشار سلامه على أسد وورد.
"المأذون: بطاقاتكم."
وأخذوا بطاقات الجميع. وأصبح رفعت وسلامه شاهدين.
"المأذون: الأول ناخد رأي العروسة. موافقة يابنتي على الجواز دي؟"
"ورد: أيوة ياشيخ. موافقة."
"المأذون: هات إيدك يابني. وإنت كمان يا منصور بيه. وقولوا ورايا."
وبدأ مراسم عقد القران وانتهى بقول المأذون.
"المأذون: بالرفاء والبنين. امضي يابنتي هنا. وإنتي كمان يابني."
ومضوا الاثنين في أماكن الإمضاء. واتفق سلامه مع المأذون أن يكون العقد غداً جاهزاً وموثقاً ليأخذه. لأنهم على استعداد للسفر بعد يوم.
"أسد: ألف مبروك. هسيب معاكم رجالة توصل أبوكي وتوصلك البيت ويكونوا معاكي بكرا وإنتي بتخلصي حاجاتك. الساعة 10 بليل جهزي نفسك عشان هنسافر الصعيد. سلام يا غروسة."
وغادر أسد وترك جرحاً دامياً في قلب ورد سيدفع ثمنه غالياً.
وفي الصباح....
رواية حبك حطم اسوار قلبي الفصل التاسع 9 - بقلم رودي
وفي الصباح بعد معرفة بدور بزواج أختها من ذاك الحجر.
بدور: ناقصنا حاجات كتير.
داده هنيه: متقلقيش يا بنتي، هنخلصها بسرعة.
ورد: يلا ننزل عشان نجهز الشنط بسرعة.
وانطلقوا، وكانت برفقتهم رجال أسد لاي مكان يذهبوا إليه.
أما عند أسد، فقد ذهب سلامه ليحضر لأمر الزفاف واستقبال أسد وورد. وكانت فضيلة أشد الناس فرحًا بذلك الخبر، ومعظم ناس العائلة. وكان قصر الصافي على قدم وساق لتجهيز الحفل، وجناح العروسين، وملازم العروس، والطعام، وأماكن الضيوف، إلخ.
وفي الإسكندرية، كان أسد ينهي أعماله، يفكر كيف ستكون حياته مع ورد، وهل سينعم بعطرها أو سيشقى بشوكها؟ ولكن هناك رغبة غريبة بداخله للوجود بقربها والمكوث معها في نفس المكان دائمًا، ولكن لا يعرف سببها.
وفي أحد بيوت الصعيد لأحد أبناء عائلة الصافي.
هالة: يعني إيه يا ماما هيتجوزك تاني ليه؟ وكمان من بنات البندر.
كريمة: يا بتي، روحي روحك وشوفي حالك. ولد عمك مش هياخد حد مننا، وخاصة أنتِ.
هالة: ليه يا ماما، قولي ليه.
هالة: عشان بنت عمه، وهو ما بيتجوزش حد من العائلة. وجالها قبل كده، وكان لازم تفهمي كلامه وترتاحي.
هالة: ده كلام يا ماما. هو مش هيلاقي حد يعمر معاه، ووقتها هيرجع في كلامه. وهو عايز ولد لكل الجوازات دي مش أكتر.
كريمة: ربنا يهدي يا بتي، بس يكون في معلومك أبوكي وافق خلاص على ولد التهامي، فاهمه ولا لا.
هالة: وماله يا ماما، يوافق. كله خير.
كريمة: ربنا يصلح حالك يا بتي. هروح أشوف شغلي، وفكريني نروح عشية نجيب هدية لعروس ولد عمك.
هالة: حاضر يا ماما.
وكملت في نفسها: "من ناحية الحنية، يا أمي، هكون حنينة عليها قوي قوي. دي هتشوف أيام سودا مني ومن ولد عمي."
وأمسكت هاتفها وأرسلت رسالة لبخيته، إحدى الخدم في القصر.
هالة: عايزك تحدثيني فورًا.
بخيتة: أمري يا ست هانم.
هالة: عايزك ترحبي بالعروس الجديدة ترحيب أحسن من اختها. مش عايزاه تتهنى ولا يوم لحد ما يطلقها، فاهمه ولا لا. وأنتي خبيرة حيل الحريم. ومن وقت للتاني كلميني وجولي حصل إيه عشان أقولك تعملي إيه، فاهمه.
بخيتة: أمرك يا هانم.
هالة: ولما أشوفك هحليك بؤقك.
بخيتة: ربنا يخليكي ليا يا هانم.
هالة: السلام يا أم حمدي.
بخيتة: سلام يا هانم.
وأغلقت هالة الخط وتوعدت تلك العروس القادمة بالهلاك والدمار والحزن. فهل ستنجو من ذلك الشر؟
وفي الإسكندرية، في أحد محلات لأغراض النساء.
هنيه: احنا جبنالك كل حاجة، محتاجة حاجة تاني.
بدور: كلهم صواريخ، هيحلوا من على حبل المشنقة. والله ربنا يستر عليكي يا بنتي.
ورد: بس يا حاجة، عقبالك أنتي كمان. ودول أنا جايباهم سند خانة مش أكتر، لكن مش هلبس كده أبدًا يا حاجة.
بدور: هنشوف، والمياه تكذب الغطاس.
هنيه: الواحدة لما تحب تندم جوزها تلبس وتتزوق، وميعرفش يطول منها حاجة، وتقبلها نكد.
بدور: بس بس، ده حرام يا داده.
ورد: كل شيء في الحرب مباح يا أختي.
بدور: ربنا يستر عليا يا رب.
(بدور لا تعرف واقع ما حدث لورد وأبيها، واكتفوا بالكذب عليها حتى لا يؤذوا مشاعرها).
وعندما عادوا للمنزل، حزموا الحقائب. وهنا وصل منصور وأسد.
أسد: كله جاهز يا عمي.
منصور: أيوه، والشنط بتتحط في العربيات أهو.
أسد: كويس. قبل ما نروح القصر، هنعدي على بيوتي سنتر عشان تجهزي، عشان هنطلع طول على الفرح، تمام.
ورد: إن شاء الله.
واستقلوا سيارتهم وذهبوا للصعيد، ووصلوا لهناك. وذهبت ورد برفقة أختها وداده هنيه للبيوتي سنتر، وانتهوا من تجهيز ورد. ودخل أسد ليصطحب ورد للعرس، وتفاجأ من جمال عيونها وبياض بشرتها وشكلها. كانت جميلة حقًا بكل معنى الكلمة. فهل سيصدم أمام هذا الجمال طويلًا؟
وانطلقوا للعرس، وفور وصولهم انطلقت الزغاريد والأعيرة النارية والمباركات من الجميع. واستقبلت فضيلة ورد، ودخلوا القصر، ورفعت الحجاب عن وجهها.
فضيلة: بسم الله ما شاء الله، تبارك الرحمن. زي القمر يا بنتي.
ورد: ربنا يخليكي يا أمي. وقبلت يدها بعطف.
فتون: ولعة يا أسد، هو ده الكلام.
صفا: اتلمي يا بنتي، أحسن لك.
ورد: دي أختي بدور، أختي الصغيرة، ومخطوبة. ودي داده هنيه زي أمي بالضبط، ومعانا من زمان وكده.
فضيلة: اقعدي يا بنتي.
وانطلقت الزغاريد والمباركات من النساء.
هالة: صح يا مرات عمي، شعرها ده لونه ولا مصبوغ.
هنيه: لا يا بنتي، طبيعي خلقة ربنا. حرير رباني.
فضيلة: باين على وشها رضا ربنا يا أختي.
وهنا، أعطيت كأس شربات من قبل بخيتة إلى ورد. أعطتها السم في الدواء.
وكانت مراسم الحفل جميلة ومبهجة. أنست ورد القليل من مخاوفها، فقد كسبت محبة سيد القصر كما يقولون، وأخواته، ومعظم زوجات أبناء تلك العائلة.
وصعدت العروس للغرفة (جناح أسد). وتحرك الباقون لبيوتهم أو لغرفهم للنوم. وبعد صعود ورد بفترة طويلة، قرر أسد الصعود. وكانت ورد ارتدت منامتها من اللون الأحمر، وقصيرة فوق الركبة، وبحمالات وروب قصير بطولها، ومددت على الفراش بتعب وأغمضت عيونها ونامت قليلًا. وهنا وصل أسد للجناح وبدل ثيابه بسرعة، وارتدى سوت بنطلون أسود وتيشيرت كحلي. واقترب من ورد، تلك النائمة بسلام، ورأى ملامحها عند النوم، ملامح بريئة وصافية. وبدون وعي منه، قبلها بشيء من العنف والشغف، لا يعرف كيف فعل ذلك. وهنا أفاقت ورد برعب ووجدت من يطبق عليها من على الجانبين، وليس واعيًا لما يفعل. فلم يكن منها إلا دفعه عنها أرضًا بكل قوة.
ورد: أنت اتجننت؟ إزاي تعمل كده؟
أسد: هو أنا عملت حاجة حرام؟ دي حلالي.
ورد: أيوه حرام، الجواز بالغصب حرام يا أسد بيه. ولحد ما أقبلك تكون جوزي، دي يبقى حرام، فاهم ولا لا. أظن أنه هيستمر علطول.
أسد: على العموم، أنا مش هجبرك على حاجة، وخاصة دي. بس لو حد سألك هتقولي إيه؟
ورد: ودي عايزة كلام؟ هعرف أتصرف. وطالما كله كذب، مش هتجي على دي كمان.
أسد: عندك حق.
وتوجه أسد للوسادة التي كانت ورد نائمة عليها، وأخرج منديل أبيض، وهذا أحد تقاليدهم من بدء التاريخ. وبعد ذلك احتفال كبير، أكبر من الفرح، يسميه المجتمع وسيلة للاطمئنان على حياتهم وسعادة ابنهم.
وهنا، إذا أسد المنديل على ورد.
أسد: وده هتعملي فيه إيه؟
ورد: ما أعرفش أتصرف مع أهلك.
أسد: اممم. ونظر، وجد سكين في طبق الفاكهة، وأخذه، وجاء لبعد المرفق وجرح يده جرح خفيف، وأخذ المنديل ومسح الدم به.
أسد: أظن أنك هتعرفي تكملي الباقي يا مدام ورد.
ورد: إن شاء الله.
أسد: كلامي مش بيتكرر مرتين، ومحدش بيقول لا، ومش بيسامح في الغلط والكذب.
ورد: على أساس أني عبدة عندك.
أسد: احسبها زي ما تحبي، بس كلامي بتسمعي، فاهمه ولا لا.
ورد: طيب.
أسد: تعالي عشان ناكل.
ورد: مش عايزة أكل.
أسد: .
رواية حبك حطم اسوار قلبي الفصل العاشر 10 - بقلم رودي
اسد تعالي كلي احسنلك.
ونظر لها بغضب.
ورد في نفسها: لمي الليلة خليكي تنامي بدل التعب دا.
وذهبت ورد لتناول الطعام معه. ومن أول لقمة شعرت بعدم الراحة ووجع طفيف في معدتها. وقررت التقليل من تناول الطعام وشرب كأس من الماء. وبعد عدة دقائق أنهوا الطعام.
اسد: طبعا الجناح واسع بس مش هتنامي غير معايا على نفس السرير.
ورد: نعم.
اسد: انعم الله عليكي. دا كلامي الأخير، ومتخفيش. لو عايزة حاجة هعملها حتى لو في حضن أبوكي. فنامي وارتاحي عشان ماليش مزاج فيكي.
ورد: أحسن بروداً وربنا يديمه.
وتحركت ورد لسريرها للنوم بهدوء تام. وأيضاً اسد. ولكن أفاقت ورد قبيل الفجر تشعر بيوجع غريب في معدتها وشعور غريب بالقئ. فتحركت للحمام وتقيأت الطعام. وأصبحت تعطس بعنف وتمشي بوهن من فرط الألم.
ورد: آآآه آآآه بطني آآآه ياربي في إيه.
ونزلت على الأرض بألم. وهنا أحس اسد بعدم وجودها بجواره وصوت تألمها.
اسد: ورد. ورد. انتي كويسة.
ورد هزت رأسها بالنفي وبدأت تصرخ من فرط الألم.
اسد: اهدى طاب خدى اشربي المياه دي واهدى.
وامسك بيدها للسرير لترتاح. واتصل بطبيب العائلة للحضور فوراً للقصر. وبعد أقل من ساعة وصل الطبيب وفحص ورد المتألمة في صمت. وأعطاها إبرة مسكنة وبعض الأدوية. وكان التفسير الوحيد لهذا التعب أنها أكلت أو شربت أكل غير نظيف أو دسم.
اسد: وصل الدكتور يامصلحي.
مصلحي: أمرك يابيه.
فضيلة: خير ياولدي. ورد كيفها.
اسد: متقلقيش ياامي. ورد بقت زينة ونايمة جوا كومان وهتبقى الصبح زي الفل. بس هي متعودتش على أكلنا فتعبت.
فضيلة: طاب ياولدي تصبح على خير وخد بالك من عروستك.
وذهبت فضيلة لإكمال نومها. وأيضاً اسد، فحالة ورد الآن مستقرة كلياً.
وفي الصباح.