تحميل رواية «حبك حطم اسوار قلبي» PDF
بقلم رودي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أقصى الصعيد، في إحدى القصور الشامخة والعريقة، يسكن أسد السيد، وهكذا يلقبه أهله لشدة قوته وبطشه وغضبه، ومع ذلك عدله الدائم. أنه اليوم كان زفاف أسد عمران الصافي، شاب في الثلاثين من عمره، لأحد بنات بلده الأقصر. وقد زفته العروس سعاد له، بنت عائلة العتمانين. وتعتبر هذا الفرح من أهم الأفراح الموجودة. وكان أسد شاب قوي الجسم، ذو عضلات، وحنطي البشرة، وأسود الشعر، بني العيون، ويتميز بالقوة والرهبة. ويملك أخوين وهو أكبر إخوته وتولى أمره هو وأمه وعائلته بعد وفاة والده وهو في الخامس عشر من عمره، الذي مات...
رواية حبك حطم اسوار قلبي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رودي
في الصباح، استيقظ و بدل ثيابه بسرعة وتوجه لورد لإيقاظها.
"اسد: ورد يا ورد، فوقي."
"ورد: سبني ياداده شوية، لسا بدري على الشغل، تعالي بعدين."
"اسد: داده مين ياحجة، فوقي."
"ورد: هو انت؟ استغفر الله العظيم."
"اسد: لا حول ولا قوة إلا بالله."
وذهب لتصفيف شعره، أما ورد دخلت الحمام لتبديل ملابسها بفستان وردي وعليه بعض الورود الصغيرة وأكمام شفافة. تفاجأت ورد عندما وجدت أسد يصلي.
"ورد: هو انت تعرف ربنا أصلاً؟"
وهنا انتهى أسد من صلاته، ودقت بهية باب الغرفة. أشار أسد لورد بالبقاء لأنه هو من سيفتح.
"بهية: صبحية مباركة يا أسد بيه."
"اسد: الله يبارك فيكي."
وأعطاها بعض المال وأخذ القهوة ووضع الفطور على الطاولة الصغيرة لتناول ورد الطعام.
"اسد: يا ريت تتعاملي كويس مع الناس اللي هنا، وده في مصلحتك."
"ورد: إن شاء الله."
"اسد: استأذن أنا."
"فضيلة: رايح فين يا ولدي؟"
"اسد: مصالح يا أمي، هخلصها. خدي بالك من ورد زي ورد وصفا، عن إذنكم."
وانطلق بسرعة بزيه الصعيدي وترك ورد وفضيلة في الغرفة. بعد وقت، دخلت بدور وفتون وصفا ليباركوا للعروس.
"فتون: مبروك يا ورد."
"صفا: خفي على البنية."
"بدور: بس إيه يا ورد، ساكتة ليه؟"
"فضيلة: بكايفكم يابنات."
"ورد وهي تأكل ببطء: كلي يابدور أحسن ما يطقلك عرق ياحبيبتي."
وهنا دخلت هالة.
"صفا: هالة؟ إنتي إيه اللي جابك هنا ودخلك أوضة العرسان؟"
"هالة: جاية أبارك وأطمن على ولد عمي ياصفا، خبر إيه؟"
"ورد: صفا مين دي؟"
"هالة: بنت عمه يانضري."
"ورد: أهلاً وسهلاً بيكي، نورتي. تعالي افطري معانا ولا تشربي عصير ليمون تهدّي بيه نفسك."
"فضيلة: جري إيه ياهالة؟ إنتي جاية تقلبيها نكد علينا ولا إيه؟"
"هالة: حشالله يامرات عمي، بس."
"فتون: بس إيه، ما اللي في النية باين من كلامك."
وهنا دخل أسد لأنه نسي هاتفه.
"اسد: احم، هالة."
ونظر لأرض.
"اسد: ورد، ممكن الفون بسرعة؟"
وكان الهاتف بجوار الطاولة التي بجانب هالة، فسحبته هالة وأعطته لأسد.
"هالة: ومينفعش مني يا ولد عمي، ولا العروسة غيرتك على أهلك وناسك كمان؟"
"اسد: أنا مش فاضي لكيد حريم يابنت عمي، وأنا قولت ورد اللي تجيبوه يبقى تقفي وتسكتي."
وهنا رمى أسد الفون على الأرض بقوة فتحطم كلياً ونزل بسرعة.
وهنا نظر الكل لهالة بغضب.
"فضيلة: فتون، خدي بدور على الفطور عشان هنفطر كلنا سوا."
"فتون: ياحبي، القعدة هنا رخمة."
وغادروا المكان. وهنا تحركت هالة لتجلس على سرير ورد ووجدت المنديل الأبيض وتعالت علامات الغضب على وجهها.
"فضيلة: بتعملي إيه عندك ياهالة؟"
"هالة: حاسة راسي تجيله، قولت أقعد وأريح شوية يامرات عمي."
"صفا: طاب حاسبي ليطقلك عرق."
"فضيلة: يلا ياورد، تعالي افطري معايا تحت، ولا شبعت؟"
"ورد: لا ياماما، الأكل معاكي بيفتح النفس أصلاً، يالا بينا. وبهية، يا بهية."
"بهية: نعم ياهانم."
"ورد: وصّلي هالة هانم للسفرة عشان تأكل معانا عيش وملح."
"بهية: اتفضلي معايا ياهانم."
"هالة: والله عال، الدار دار أبونا والغرب بيطردونا يامرات عمي."
"فضيلة: هالة، البيت دا بيت ولدي ومراته ومن جبلهم أبوه، فاهمة ولا لأ؟ ولتجعدي بأدبك معززة مكرمة، وإلا هتشوفي مني المور كله، وإنتي خابرة زين."
"هالة: مجصدش يامرات عمي."
"فضيلة: صفا، خدي بتك عمك تفطر معانا تحت، وأنا هحصولكم."
"صفا: حاضر، يلا يا هالة."
وغادروا المكان. وجلست فضيلة بجانب ورد، وكانت ورد تشعر بالغضب الشديد من تلك الغبية، فهي ليست بحاجة لأعداء جدد، يكفي عدو بقوة ألف.
"فضيلة: متزعليش يابتي، حقك عليا، أنا محجوتلك."
وهنا قبلت ورد يد فضيلة، لأنها دائماً تشعر أنها بعطف وقلب أمها.
"ورد: أنا مش زعلانة، ولا انتي تأسفلي أبداً، حتى لو كنتي. أنا جاي واعتذرلك، ماشي؟ دا واحد، واتنين، طالما انتي مش زعلانة، أنا كمان زيك، ولا إيه يا جمر؟"
"فضيلة: ربنا يخليكي يابتي ويكملك بعقلك يارب."
ونزلوا وتناولوا الفطور، وكانت زيارة هالة لتعرف طبيعة ورد ومدى قوة علاقتها بأسد.
"هالة في نفسها: أهو عادية زيها زي الكل، ودا المطلوب دلوجتي. الحريم هييجوا يباركوا ليها، وهنشوف يا ورد، هتكرهي اليوم اللي دخلتي فيه القصر. قصري أنا."
"نبيه: الضيوف وصلوا ياهانم."
"فضيلة: جدملهم اللازم، واحنا جايين دلوجتي."
"ورد: وأنا شبعت الحمد لله."
"بدور: وأنا كمان، هقوم أحضر الشنط عشان هنسافر كمان ساعة."
"ورد: ليه، متقعدوا كمان شوية؟"
"بدور: جري إيه يادكتورة؟ أنا عندي كلية ودراسة، وبابا وراه شغل، وهم ما يتلم، وداده هنية كمان شغل البيت وتجهيزات فرحي، عقبالي أنا كمان يارب."
"ورد: طاب ياستي، أنا هقوم أغسل إيدي وأرجع."
وكانت عيونها ملمومة بالدموع.
"بدور: أستأذنكم أقوم أجهز نفسي."
"صفا: وأنا كمان هاخد خالد وجنة عشان نرجع لجوزي، ولا إيه؟"
"فضيلة: عين العقل يابتي، روحي، وروحي معاها يابهيه."
"هالة: وأنا هجوم أاعد مع الضيوف يامرات عمي."
"فتون: يبقى تيجي معايا."
وذهبت أيضاً فضيلة للضيوف.
"فضيلة: يامرحب يامرحب، نورتوا الدنيا."
"سلوى: مرحب بيكي يا ست فضيلة."
"عزيزة: أمّال فين العروسة؟"
"ورد: حد بيسأل عليا؟"
"صفية: بسم الله ما شاء الله، تبارك الخالق، الله أكبر عليكي يابتي، جمر. أبرعتاشر يا ست فضيلة."
"فضيلة: تعالي يا ورد، اليمن اجعدي جاري."
وانصاعت ورد لأمر فضيلة وجلستها بجوارها، وأعطتها كأس العصير بحنان.
"فضيلة: تسلميلي يابتي."
"عزيزة: متخوذنيش يا ست فضيلة، هو حلوة وزينة، بس دي تجدر ترضي ولدك؟"
"سلوى: وزي باقي الحريم تطبخ وتعرف تربي عيال؟"
"بدور: من ناحية الوكل، دي أوعدك هتعملك شوية أكل، أكل ماصلوش. بس يكون ليها مزاج. هي كانت دايماً تفاجئ بابا بأكلات تحفة، صدقني خطيرة، خطيرة في الأكل، وحاسبي على صوابعك."
"فضيلة: وشهد شاهد من أهلها، والباقي أسد وحده اللي يشوفه من حكي حريم، بس الحق لله، ولدي مبسوط منها جوى."
"عزيزة: ربنا يهنيهم."
باقي النساء: آمين. وتبادلوا أطراف الحديث لبعض الوقت.
وجاء وقت ذهاب بدور ومنصور، وودعت أختها وأباها بحرارة، فالله أعلم متى تراهم مرة أخرى.
وكانت النسوة غادروا وصفا أيضاً، وصعدت فضيلة لترتاح. وقررت ورد الذهاب لفتون. وهي تطرق الباب، سمعت صوت فتون تحدث أحد ملقب بكامل. وفتحت الباب بهدوء تام ووقفت على باب الغرفة ونظرت إليه فتون.
"فتون: خلاص، هكلمك بعدين، سلام."
وعندما أدارت وجهها، تفاجأت بورد.
"فتون: ورد، إنتي هنا؟"
"ورد: ."
رواية حبك حطم اسوار قلبي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رودي
وفي الصباح استيقظ أسد ولم يجد ورد بجواره.
"أسد: راحت فين دي؟ هغير هدومي وأشوفها. يارب تكون مظلومة واللي بيحصل دا حلم، عشان لو صح هتتوجع أوي مني."
وكانت ورد في أوضة فتون.
"ورد: صباح الخير يامزة."
"فتون: صباح الورد ياورد."
"ورد: أنا معرفتش أنام امبارح كويس، فضلت أفكر في موضوعك وقررت قرار ولازم تعمليه وتوعديني بيكدا."
"فتون: إيه هو؟"
"ورد: انتي هتقابلي كامل الساعة 4مش كده؟"
"فتون: أيوه."
"ورد: عايزكِ أم تقابليه تكلميه في موضوعكم بجدية وتقوليله لو عايزك لازم يكلم أسد."
"فتون: أنا كنت ناوية أعمل كده بس خايفة يزعل."
"ورد: لو هيزعل يبقى تسيبه، فاهمة ولا لأ."
"فتون: حاضر، طول ما انتي معايا مش هزعل ولا هخاف."
"ورد: خدتي الدوا قبل ما تنزلي؟"
"فتون: حاضر هاخده."
"ورد: تعالي بقي دوقي الفطار اللي عملته أنهارده، فطار ملوكي."
"فتون: خدني في إيدك."
ونزلوا سوى ووجدوا أسد وفضيلة سبقوهم على السفرة.
"ورد: صباح الخير، عاجبكم الفطار؟"
"فتون: ملموميت بيض بالجنبة! لا أنا راشقة هنا."
"أسد: نبيه القهوة بتاعتي."
"ورد: متجيبيش حاجة لحد، الملك الكل هيفطر ومافيش قهوة غير بعد الأكل."
"أسد: نبيه روحي اسمعي الكلام عشان مصدع."
"بهية: اتفضل يابيه القهوة."
"فضليه: دوق الوكل ياولدي، طعمه زين جوي."
أسد وهو يأكل لقمة من البطاطس بالجبن وسلطة الجبن بالخضروات.
"أسد: حلو مش بطال، بس مين اللي عمله الحاجات دي؟ جديدة عليكم!"
"فتون: على بالي ولا دراي باللي جرالي."
"فضيلة: ورد حبيت تدوقنا من أكلها، بس الصراحة زين ياولدي."
"أسد: خلاص مسكتها الطبخ والشغل دا بدل الناس اللي هنا، أخيرا نفعت في حاجة."
"ورد: مش الخدامة اللي جابهالك أبوك!"
أسد وهو ينظر لها بغضب.
"أسد: لا بس انتي الخدامة اللي أبوكي جابها ليا."
"ورد: انت فعلاً واحد..."
وقبل أن تكمل كلمتها كان صفعة مدوية على وجهها من قبل أسد.
"أسد: الحديث بالذوق معاكي مش نافع أكيديه، وحسبي عينك يابت منصور تلغطي أو تعلي صوتك تاني، فاهمة ولا لأ."
وتحسست ورد وجهها ووجدت شفتيها تنزف من أثر الضربة.
وهنا رحل أسد بغضب شديد.
"فتون: متزعليش ياورد، هو ميقصدش والله، هيهدى ويصالحك."
"ورد: روحي كليتك عشان متتأخريش وأنا هبقى كويسة."
"فتون: طيب مع السلامة بقي."
وتحركت فتون وهي لا تعرف أن اليوم بداية الكوارث.
وعند أسد في المزرعة.
"أسد: عمي، انت تعرف واحد اسمه كامل حمدان؟"
"سلامه: أيوه أعز معرفة، دا خاطب بت عمك رشدي ياولدي وفرحهم كمان شهر أو شهرين، بس بتسأل ليه؟"
"أسد: ها، ولا بيسأل ولا حاجة، بس سمعت عنه فقولت أعرفه."
"سلامه: ليك مصلحة مع عمك ولا حاجة ياولدي وبتسأل؟"
أسد وعيونه كلها غضب.
"أسد: لا ياعمي، هي الساعة كام؟"
"سلامه: 2 الظهر."
"أسد: هروح أصلي وأجيب فتون من الكلية عشان عايزها في موضوع مهم."
"سلامه: وأنا هخلص كام مصلحة أكيدية وأقابلك."
"أسد: وإيه ياعمي، مفيش بينا حواجز."
"سلامه: ولدي كان عايز يشوفك ويطمن عليك، هو لسه راجع من يومين."
"أسد: سليم زي أخويا ياعمي وهجي أشوفه عشان اتوحشته جوي وعايز أتحدث معاه."
"سلامه: ربنا يبارك فيك ياولدي."
"أسد: ويخليك ليا."
وغادر أسد وهو يعد الدقائق وذهب لأحد المساجد وصلى الظهر يدعو الله ومر الوقت سريعاً عليه وأصبحت الساعة 3 وقرر الذهاب لأخته.
وفي القصر كانت ورد تجلس في الشرفة تنظر لحديقة القصر.
"ورد: إيه دا، حتى القصر كلها حراسة، حاسة إن النفس بيدخل بإذن، أنا مخنوقة أوي."
"عقل ورد: اللي عملتيه غلط ياورد."
"ورد: من ناحية إيه؟"
"قلب ورد: لا، انتي صح، معملتيش حاجة غلط يا عم انت."
"ورد: فهموني، انتوا عايزين إيه؟ أنا بقيت بكلم نفسي."
"عقل ورد: انت إزاي تطلبي منه يبطل شرب قهوة؟ ما يولع هو وقهوته، لأ وكمان تحاولي إنك..."
"ورد: كمل يا أبو العريف."
"قلب ورد: تحاولي إنك تقرب منه، دا قصده اعملي اللي بيقولك عليه، مش ممكن يطلع كويس ويستاهل كل دا."
"عقل ورد: كويس، يذلها ويتجوزها غصب وكان هيسجن أبوها وكمان اترمي في المستشفى بسببه وجت هنا شبه العبيد والمسجونين، ممنوعة من كل حاجة ولا عارفة تعيش وتنسى أهلها ووجعها لحد ما ينفذ حكم الرحمة، ولا عارفة تكرهه وبسببه بقى ليها أعداء، الله أعلم هيعملوا معاها إيه، وكل ما تقرب منه دا شيطان على الأرض."
"قلب ورد: فوضت أمري لله، بس هتندمي لو مشيتي وراها."
"ورد: بس اركن انت على جنب، العقل بيتكلم صح وعنده حق، أول وآخر غلطة ليا، مفهوم."
"العقل والقلب: مفهوم."
وتحررت من هذا النزاع بطرقات الباب ودخول فضيلة.
"ورد: ماما، اتفضلي اقعدي."
"فضيلة: أنا واخدة على خاطري منك يابتي."
"ورد: أنا آسفة ياماما، أنا عارفة اللي عملته غلط من الأول."
"فضيلة: يابتي، الواحدة منا لازم تكون حنينة وقلبها كبير وتسامح مرة واتنين، مش كله غصب أكيدية، يرضيكي ينزل شغله وهو متداكر أكيديه؟"
"ورد: ويرضيكي يقلل مني قدامكم وقدام الناس في القصر ومش بعيد بعدين قدام الناس؟"
"فضيلة: مش ولدي ولدي، لو غلطتي عقابك يبقى بينك وبينه، وأكبر دليل لو خرجتي من غير إذنه أولت امبارح."
"ورد: عايزة تقولي إيه ياماما؟"
"فضيلة: عايزكِ تتصرفي بحكمة وعقل أكيدية وكبري من قيمة جوزك قدام الناس، حتى أهله، وعتابكم يبقى لحالكم."
"ورد: حاضر، أنا هقعد معاكي لوحدنا ونتكلم، أنا عايزة أعرف منك حاجات كتيرة أوي."
"فضيلة: تسلميلي يابتي."
وهنا دخلت نبيه.
"نبيه: يا هانم."
"فضيلة: في إيه يانبيه؟"
"نبيه: الحج سلامة تحت مستني حضوره أسد بيه."
"فضيلة: جدميلي القهوة وأنا وورد هننزل نقعد معاها لحد ما أسد يرجع، يالا."
"نبيه: أمرك ياست."
ونزلت لتصنع ما أمرتها به ونزلت ورد وفضيلة.
"فضيلة: يامرحب بالغالين."
"سلامه: مرحب ياحجة، كيفك يابتي وكيف أحوالك؟"
"ورد: الحمد لله يا عمي."
"سلامه: يدوم الحمد، فين ولدك؟"
"فضيلة: هو مش كان معاكم من الصبحية؟"
"سلامه: أيوه وراح يصلي الظهر ويجيب فتون من كليتها، كنت بحسبه وصل."
وهنا فزعت ورد لما قاله سلامه لدرجة وقوع كوب الماء من يدها.
"فضيلة: طول عمره جلبه حنين، أيوه يابتي انتي منيحة؟"
"ورد: أيوه أنا كويسة الحمد لله، وهو مشي من زمان لهنالك."
"سلامه: من ساعة أكيدية ليه يابتي، في حاجة؟"
"ورد: لا، عشان المفروض كان زمانهم وصلوا لهنا."
"فضيلة: الغائب حجته معاه."
ونذهب للغائب في كلية أخته وكانت فتون تجلس وتنتظر كامل لحين وصوله وكان أسد يراقبها عن بعد وكان قد بلل ثيابه بثياب كاجوال ونظارة سوداء حتى لا تلاحظه ووجده.
"كامل: معلش يا حبيبتي آخرة مرة والله، هتأخر كدا."
"فتون: هي فعلاً آخر مرة."
"كامل: تقصدي إيه؟"
"فتون: يعني بعد كدا مش هنتقابل غير لما تطلبني من أخويا الكبير."
"كامل: أسد؟ طيب اصبري لحد ما أخلص حتى وبعدين نتكلم."
وهنا همت فتون بالتحرك وأمسكها كامل من ذراعها يحاول جذبها مرة أخرى وهنا تحرك أسد بغضب يكفي لقتله.
"أسد: عنك يا حلو."
"كامل: وانت مالك ياخينا، تلزمك في حاجة؟"
وكان أسد مرتدي نظارته فلم يتعرف عليه كامل، أما فتون فقد عرفته من نبرة صوته وأيقنت بالنهاية المحتومة الآن!
وهنا خلع أسد نظارته وسحب أخته إليه ونظر لها بغضب.
"أسد: تخصك يابن..."
وانقض عليه ضرباً شديداً حتى أغمي عليه وأشار لرجال الأمن بحمله للمستشفى، وبالنسبة لفتون فقد أمسكها من يدها بقوة تكاد تكسرها وسحبها بسرعة لداخل السيارة وانطلق.
"فتون: والله العظيم انت فاهم غلط، أنا هفهك."
"أسد: اسكتي."
وفي القصر.
"سلامه: هو أسد عوج ليه أكيديه؟"
وهنا دخل أسد ورمى أخته على الأرض بغضب حتى ارتطمت بأحد الكراسي وجرحت.
"أسد: تعالي يافجرة ياقليلة الرباية، والله لأربيكي من تاني."
"فضيلة: واه ياولدي، من متى بتضرب اختك الصغيرة؟"
وهنا ورد نزلت لفتون لتطمئن عليها وهنا أمسكها أسد يدها جعلتها تصرخ من الألم.
"ورد: إيدي، حرام عليك."
"أسد: سحبها بقوة حتى وقعت وجرها وهي تصرخ من الألم."
والكل ينظر بصدمة.
"أسد: الحرام لسه جاي."
ورماها في جناحها وأغلق عليها ورجع لفتون.
"فضيلة: ياولدي، في إيه فهمني وسيب اختك."
ولكن لا حياة لمن تنادي وسحب فتون وسط صراخ منها، وقفت سلامه عاجز التفسير وشرخت قلوبهم صراخ فتون متألمة من قسوة أخيها في العقاب، وكانت ورد تجن عليها وماذا يفعل هذا المجنون! توقف الصراخ فجأة وسمعت ورد صوت أحد يفتح باب غرفتها.
رواية حبك حطم اسوار قلبي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رودي
اسد: يا امي.
فضيله: لو اختك غلطت ايه غلطها؟ ريح جلبي وايه علاجه؟ مرتِك بالموضوع.
اسد: الساكت عن الحق شيطان اخرس يا امي.
فضيله: اسد كلمني عدل وجولي حوصل ايه يا ولدي.
اسد: بتك المصون ماشية على حل شعرها مع واحد في الجامعة ومش كدا وبس، لا كمان مخطوبة وخاطبة حد من جرابينـا من بنات اعمامـي. يعني بتك رخيصة؟ ومرتي عارفة وساكتة وبتشجعيهـا على الغلط. ولما اعرف اخدها بالحضن مثلا.
فضيله: وليه مرتك تعمل اكده.
اسد: تربية بندر وعندهم الحكي دا عادي. ياما عايزة تعرفي حاجة تانية مني؟
فضيله: ايوه، ليه بتكلمني وعينك مش في عينيا؟
اسد: (وقد استدار بتعب وضيق) اهو يا امي، ها، كداب كدا؟
فضيله: قلبي بيقولي إنك ظلمت مرتك واختك. مفكرتش تسمعيهم؟
اسد: (بضحكة سخرية) ظلمتهم ايه يا امي؟ حجة فضيلة، مالك جلبك رهيف جوى اكديه. لازم تعرفي إنهم غلطوا وكل غلط عقاب.
فضيله: جلبي ولا رهيف ولا قاسي، بس ما يرضاش بالظلم.
اسد: (وهو يصعد السلم) إن الله غفور رحيم.
وصعد لغرفة أخته ووجدها نائمة في أحضان ورد. نظر لهما نظرة عتاب وخيبة أمل.
وخرج وقرر الحديث مع أخته غداً. ولا ينكر أنه تمنى في نفسه لو كان مكان أخته في أحضان معشوقته. ولكن ما يحدث يقسم أن يجعلها محرمة عليه دائماً.
وصعد لغرفته وقد وجد الخدم نظفوا المكان وأصبح مثل ما كان تقريباً. وفتح خزانة الملابس وتفاجأ بملابس ورد الممزقة داخلها. يبدو أنه وضعها في علبته من أمرها في خزانته. ووجد دمائها عليها ممزوجة بعطرها، واستنشق راحتها بشغف وألم.
ورجع قلبه لعتابه القديم مرة أخرى، ولكنه سرعان ما أخذ تلك الثياب وأحرقها في سلة المهملات، لعله ينسى ما حدث وتهدأ ثورة قلبه.
وبعد عناء خلد للنوم، وكانت أحلامه كوابيس لا أكثر.
وفي الصباح والبداية عند فتون.
ورد: صباح الخير يا حبيبتي.
ونظرت لها فتون وهي تتحسس مكان جروحها الواضحة وآثار الضربات حتى في كف يدها.
فتون: كل دا بسبي صح؟ هو عمل فيكي ايه تاني؟
وبدون قصد لمست فتون ذراع ورد المصاب.
ورد: طب حاسبي، أنا تحت الصيانة. وحياتك. وأنا مش زعلانة، بس انتي خفي وارجعي زي الأول.
ومسحت على شعرها. ففتون فتاة بقلب طفلة، لا تكبر تلك الطفلة مهما كبرت. فتون وبعض الاهتمام والحنان والعطف لها بالدنيا.
ورد: هتاكلي كل الأكل دا وتاخدي الدواء، ماشي؟
وهنا أومأت فتون برأسها، ولكنها أمسكت يد ورد بخوف عندما وجدت أسد يدخل الغرفة.
ورد: في إيه؟
ونظرت وجدت أسد يدخل الغرفة بهدوء. وبدأت فتون بالتنفس بصعوبة.
ورد: فتون، اهدئي يا فتون، قومي معايا، شمي هواء من البلكونة.
اسد: مش جاي أذيكي المرة دي.
وكانت فتون واقفة بمساعدة ورد.
ورد: عايز إيه يا أسد بيه؟
اسد: أسد بيه منك انتي؟ سبحان مغير الأحوال. طاب المهم، اسم الواد اللي كان معاكي إيه؟
وهنا سكتت فتون خوفاً أن يؤذيه.
اسد: خايفة عليه؟
ورد: مقاطعة: عندها حق الصراحة.
اسد: انتي اخرسي خالص. وبعدين كامل حمدان التهامي، مش هعرف أجيبه لو خبّتوه يعني.
وكمل أسد وهو ينفث سيجارته بغضب شديد.
اسد: سؤال وردي عليه، هو ليه صادق مجاش وكلمني يا فتون؟
فتون: بخوف: عشان هو.
اسد: عشان الكلب خاطب، ومش خاطب أي حد. خاطب بت عمك رشدي، وانتي عارفها زين.
وتحركت فتون لأخيها بصدمة: ألم يكفِ ما كسرته؟
اسد: عايزاه تبقي رخيصة، خاطفة رجالة، ولا تبقي لعبة في دا ودا؟
فتون: بدموع: انت بتكدب عليا، انت بتكدب. قول كدا إنك بتعمل كده عشان تخلص منه.
وامسكت بثياب أسد وضربت على صدره بقوة رغم ضعفها.
فتون: رد عليا، قول إنه كدب، أبوس رجلك يا أسد، قول إنه كدب.
ونزلت لعند قدمه بالفعل.
وحاول أسد الإمساك بها واقترب للتهوين عنها.
اسد: أنا مش بكذب يا بت أبوي. ولا أسف. أنا بكرهك عشان ما توقعتش إنك تحطي راسي في الأرض وتكسري ظهري.
وتركها. فتون تصرخ من أثر الصدمة.
فتون: كل دا كدب؟ مش كدا يا ورد؟
ودخلت فتون في حالة انهيار عصبي شديدة.
ورد: فتون، اهدئي حبيبتي، اهدئي عشان صحتك.
فتون: دفعت ورد بقوة وأوقعتها أرضاً، وتوجه للطاولة وامسكت.
وهنا قامت ورد تحاول إمساك السكين منها. وإحدى محاولاتها جرحت ورد جرحاً عميقاً في يدها.
وظلت ورد تحاول إمساك السكين منها قبل أن تؤذي نفسها.
ورد: فتون، فوقي، فوقي.
وضربتها ورد بالكف، ولم ينفع. وهنا صعد أسد وفضيلة على إثر الصوت والصراخ. وتدخل أسد لإيقاف أخته وأخذ منها السكين بالغصب وقيد حركتها حتى أغمي عليها في أحضانه.
فضيله: روحي ابعتوا للدكتور جوام. منك ليها.
وهنا تنهدت ورد الصعداء ونزلت دموعها على تلك المكسورة. وحمل أسد أخته للفراش واطمأن على تنفسها. ونظر للغرفة وجد آثار دماء، ولكن لم يجد ورد، فقد رحلت لتدواي وتضمض جرحها بيدها.
وهنا حضر الطبيب وفحص فتون وأعطاها إبرة مهدئة وبعض الأدوية.
فضيله: خير يا دكتور.
الدكتور: حالة انهيار عصبي حادة، والحمد لله عدت على خير. ويا ريت تبعد الضغط النفسي ويتوفر الهدوء.
اسد: سعيد وصل الدكتور وجاب الدواء. متشكرين يا دكتور.
الدكتور: الشكر لله يا أسد بيه. هبقى أجي أطمئن عليها كمان يوم. عن إذنكم.
اسد: متخفيش هتبقى زينة يا امي.
فضيله: يا حرقة قلبي عليكي يا بتي. جمر على روحي أشوفك اكديه. اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكني اللطف فيه.
اسد: أنا نازل أشوف مصالحنا. خدي بالك منها يا امي.
وصعد أسد لغرفته لأخذ هاتفه. فوجد ورد تحتضن سلسلة والدتها فضية وتبكي بحرقة. وفاحترق قلبه ألماً عليها. فقرر النزول وبعث أحد يجلب له ما يريد، حتى لا يقطع عليهما خلوتها بنفسها فيفكي ما حدث.
وبعد فترة من البكاء قررت ورد غسل جرحها ومحاولة تضميده لأنه أصبح يؤلمها كثيراً. فغسلت وجلبت الإسعافات الأولية وحاولت وضع المرهم عليه، ولكنه لم تستطع وضعه بدون الضغط على الجرح، مما جعلها ترمي كل شيء. ونزلت دموعها رغماً عنها. أنه تقتل بوجودها هنا، وأن الموت أرحم من ذلك الذل والعذاب. وقطعت وحدتها طرق الباب.
ورد: وهي تمسح دموعها. مين؟
بهيه: أنا يا هانم.
ورد: ادخلي يا بهيه.
ودخلت بهيه ونظرت لجرح ورد.
بهيه: يا مورى يا هانم، ايه دا؟
ورد: مفيش. كنتي عايزة إيه؟ وبلاش كلمة هانم دي بتخنقني.
بهيه: أسد بيه كان عايز المحمول بتاعه يا هانم.
ورد: تاني. على العموم هتلاقيه عندك. أنا هقوم أطمئن على فتون.
وغادرت ورد الغرفة بعد ربط جرحها بدون اهتمام له رغم ألمها الشديد، فلم يعد جزءاً لا يؤلمها.
ورد: ممكن أدخل يا ماما؟
فضيله: مقاطعة بحده: اسمي ست فضيلة يا ورد، وكلامك معايا باحترام.
ورد: ..
رواية حبك حطم اسوار قلبي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رودي
ورد أمرك يا فضيلة هانم. أنا كنت جاية أطمن على فتون.
فضيلة: فتون بخير، ريحي بالك.
وهنا جاءت بخيتة بملابس الخدم وقدمتها لورد.
ورد: إيه ده يا فضيلة هانم؟
فضيلة: هدومك الجديدة يا ورد. إنتي هنا هتخدمي في القصر، ومش معقولة تخدمي بخلاجاتك دي برود.
ورد: بس أنا مش خدامة.
فضيلة: دي أوامر ولدي، وده آخر حديث. واسمعي الكلام.
ورد: بس كل ده ليه؟
فضيلة: زي ما عملتي في بتي، هيعمل فيكي يا ورد. يلا من هنا.
وأخذت ورد الملابس بقهر ووجع. ما هذا الظلم وما نهايته؟ وبدلت ثيابها بصعوبة بالغة بسبب جروحها، وبدأت تنظيف بعض الغرف.
***
**فلاش باك**
وعندما خرج الطبيب.
أسد: ما تخافيش يا أمي، فتون هتكون زينة إن شاء الله.
فضيلة: جلبي مجهور عليكي يا بتي. جمر على روحي. اللهم إني لا أسألك رد القضاء، ولكن نسألك اللطف فيه. أنا عايزة منك طلب يا ولدي.
أسد: أومري يا أمي.
فضيلة: إنت متأكد إن ورد وراء اللي حصل لختك؟
وهنا دخلت بخيتة.
أسد: أيوه يا أمي، متأكد جوي كمان من ده.
فضيلة: عايزة إيه يا بخيتة؟
بخيتة: أصلي يا ست فضيلة، سمعت الست فتون بتجول للست ورد: "إنتي السبب." وضربتها في دراعها، وتقريبًا كانت عايزة تخلص عليها.
وهنا انصدم كل من فضيلة وأسد من كلام بخيتة.
فضيلة: زين يا بخيتة، روحي شوفي شغلك.
بخيتة: أمري يا هانم.
وغادرت الغرفة. وأسد في حالة صدمة. فهو الآن لم يظلمها.
فضيلة: مراتك حسابها بقى تجيل جوي يا ولدي. واللي الحسنة متنفعش معاها، بستحمل السيئة.
أسد: اعملي اللي تعمليه، أنا موافقك. عن إذنك.
غادر أسد وراء ورد تبكي. فسأل نفسه بعد عتاب قلبه له: لماذا تبكي وهي مذنبة؟
***
**ونرجع للواقع**
وكانت ورد تنظف مع الخدم في المطبخ وتكف عيونها عن الدموع.
بخيتة: يعني عليكي يا بتي.
ورد: ...
***
**الفصل 15**
ورد: الحمد لله على كل حال.
بخيتة: معلش يا بتي، الله يرحمك يا سعاد.
ورد: مين سعاد؟
بخيتة: مراتك أسد بيه، اللي اتجوزها جابلك بعشر أيام، واتقتلت يوم الدخلة، أو جالتها.
ورد: وده إزاي؟
بخيتة: البنية خافت منه وهربت، ولما لاقاها يومها. جتلها. الله يرحمك يا بتي.
ورد: الله يرحمها.
فهنا أدركت ورد نهايتها. فهي لم تكن حزينة، فالحياة والموت لا تهمها في شيء.
ومر اليوم بهدوء. وأخيرًا استرجعت فتون وعيها.
فتون: آه آه، أنا فين؟
فضيلة: إنتي بخير يا بتي، حمد الله على سلامتك يا غالية.
فتون: ماما، إنتي هنا؟
فضيلة: (وهي تحتضن فتون) جلب أمك يا بتي، ما تزعليش روحك، كل حاجة هتبقى زينة يا جلبي.
وهنا دخلت ورد بالطعام لهم في زئ الخدم. ولأول مرة تشعر بفراق أمها أنه صعب لهذا الدرجة.
ورد: اتفضلوا الأكل. عن إذنكم.
فتون: (😨) ورد، هو فيه إيه يا أمي؟
فضيلة: ولا حاجة يا بتي، وأحسن لك مالكيش صالح بيها. لو عاوزة أخوكي يرضى عليكي تاني، فاهمة؟
وهنا أومأت فتون رأسها. فهي عاجزة عن رفع الأذى عن هذا المسكينة. وظنت ما يحدث لها بسبب كتمانها لذلك السر.
فتون: (في نفسها) سامحني يا ورد، كل ده بسببي. سامحني.
وورد تنزل الدرج. تقابلت بأسد. ونظرت له بكره. ونزلت بسرعة.
أسد: استني عندك.
ورد: أومر يا بيه.
أسد: حضرلي العشاء بسرعة.
ورد: تحت أمرك.
وصعد أسد لتبديل ملابسه. وأبلغ أحد الخدم أنه يبلغ والدته بالنزول لتناول الطعام بالأسفل.
وقد كانت ورد حضرت لهم الطعام. ودخلت المطبخ مرة أخرى على الأرض. مستندة على الحائط. وواضعة رأسها على قدميها. وضمت ذراعها لبعض. وجلست على الأرض تدعو ربها في صمت.
أسد: فتون عاملة إيه؟
فضيلة: بقت زينة، وأكلت ونامت.
أسد: الحمد لله.
وهم أسد بتناول أول لقمة من الطعام.
فضيلة: استني يا ولدي.
أسد: إيه؟
فضيلة: مين اللي طبخ النهاردة؟
بهية: ست ورد. قصدي ورد.
فضيلة: محدش ياكل قبل ما تيجي تدوق الأكل الأول. روحي هاتيها.
وأسرعت بهية للمطبخ.
بهية: ورد، ورد.
ورد: هاه، فيه إيه؟
بهية: ست فضيلة عايزاكي.
ورد: قوميني عشان أشوفها عايزة إيه. يالا.
بهية: إنتي زينة يا ست ورد؟
ورد: ورد بس. وأنا زينة. يالا.
وذهبوا إليهم.
فضيلة: دوقي وكولي.
ورد: تحت أمرك يا هانم. ابدأ بأي نوع بالضبط يعجب حضرتك؟
وهنا وجدت كف من فضيلة.
فضيلة: جلتلك قبل سابق، اتحدتي زين. ولما تحكي مع أسيادك، تتكلمي زين ووشك في الأرض. فاهمة ولا لأ؟
ورد: (😢) إحنا مش عبيد عندك.
وهنا أخذت ورد الكف الثاني.
فضيلة: لو مسمعتش الكلام، هتزعلي جوي.
وهنا تذوق ورد كل الطعام.
ورد: كله تمام يا هانم. ويا أسد بيه، ما فيش في الأكل حاجة.
فضيلة: تقدري تمشي.
وكان أسد ينظر لها بخيبة أمل ووجع. ولكنه بلا قلب. ولو وجد.
ودخلت ورد المطبخ. وجلست كما سبق. وبعد فترة دخلت بهية.
بهية: ورد يا بتي.
ورد: خير يا بهية؟
بهية: الست فضيلة أمرت إنك تخلصي المطبخ لوحدك. ومتعمليش أكل قبل إذنها وأمرها يا بتي.
ورد: طيب، قوميني عشان أخلص. وشوفي أي حاجة قديمة أفرشها وأنام على الأرض.
بهية: سامحني يا بتي. فضيلة هانم مانعة كل ده ليكي.
ورد: وماله، هنام على الأرض.
بهية: خدي الشال ده. وربنا عالم لو أقدر بس غصب عني. وأنا عندي ولاد.
ورد: متشكرة أوي. ربنا يخليكي ويكرمك. ووعد مني، هعوضك عن كل ده بعدين.
وخرجت ورد لإنجاز العمل. وعندما انتهت نامت على الأرض. فكم بالبرد والألم. ولم تتكلم. واستعانت بالشال لتدفئة نفسها.
ونروح لفضيلة.
نبيه: ست فضيلة، مش ظلم وجسوة اللي بيحصل في ورد.
فضيلة: خلي في حالك يا نبيه.
نبيه: أمرك يا هانم.
فضيلة: أسد ولدي فينه؟
نبيه: دخل يريح يا هانم.
فضيلة: روحي نامي.
نبيه: أمرك يا هانم.
وخلدت فضيلة للنوم. وهنا نزلت فتون للاطمئنان على ورد. وهي تنزل قابلتها نبيه.
نبيه: ست فتون.
فتون: هو، ورد فين؟
نبيه: تحت في المطبخ.
فتون: تعالي، عايزة أطمن عليها.
ونزلوا. وكانت صدمة فتون رؤية ورد بهذا الحال.
فتون: ورد! 😢 حبيبتي، كل ده بسببي يا ورد.
وهنا أفاقت ورد على صوت فتون.
ورد: فتون، حبيبتي، إنتي كويسة؟
فتون: أنا كويسة. بس إيه اللي بيحصل لك ده؟
ورد: الحمد لله. المهم إنتي بخير.
فتون: أنا تمام.
وهنا دخلت فضيلة.
فضيلة: فتون، بتعملي إيه هنا؟
ورد: ورد، فتون هانم كانت عايزة مني حاجة محدش من الموجودين يعرف يعملها، يا هانم.
فضيلة: زين. نبيه، وصلي فتون لأوضتها، يالا.
نبيه: يالا يا بتي.
وعندما غادروا.
فضيلة: ابعدي عن بتي يا ورد. أحسن تشوفي هتزعلي مني وإنتي مش خابرة زعلي.
ورد: متقلقيش يا هانم. أنا ماليش دعوة بولاد حضرتك. ولو ولدك عايز يطلقني، أنا مش هزعل.
فضيلة: هيحصل. بس مش دلوقتي.
غادرت فضيلة وعادت لوضعها القديم تحاول النوم.
***
وفي الصباح الباكر...
رواية حبك حطم اسوار قلبي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رودي
الحمد لله على كل حال.
بخيتة: معليش يابتي، الله يرحمك يا سعاد.
ورد: مين سعاد؟
بخيتة: مرتك أسد بيه، اللي اتجوزها جابلك بعشر أيام، واتقتلت يوم الدخلة، أو جلتها.
ورد: إزاي؟
بخيتة: البنية خافت منه وهربت، ولما لقاها يومها جتلها، الله يرحمك يابتي.
ورد: الله يرحمها.
فهنا أدركت ورد نهايتها، فهي لم تكن حزينة، فالحياة والموت لا تهمها في شيء.
ومر اليوم بهدوء، وأخيراً استرجعت فتون وعيها.
فتون: آآآه، أنا فين؟
فضيلة: أنتِ بخير يابتي، حمد الله على سلامتك يا غالية.
فتون: ماما، أنتِ هنا؟
فضيلة: (وهي تحتضن فتون) جلب أمك يابتي، متزعليش روحك، كل حاجة هتبقى زينة يا جلبي.
وهنا دخلت ورد بالطعام لهم، في زئ الخدم، ولأول مرة تشعر بفراق أمها أنه صعب بهذا الدرجة.
ورد: اتفضلوا الأكل، عن إذنكم.
فتون: ورد، إيه اللي بيحصل؟
فضيلة: ولا حاجة يابتي، وأحسن لك مالكيش صالح بيها، لو عاوزة أخوكي يرضى عليكي تاني، فاهمة؟
وهنا أومأت فتون برأسها، فهي عاجزة عن رفع الأذى عن هذا المسكينة، وظنت ما يحدث لها بسبب كتمانها لذلك السر.
فتون (في نفسها): سامحني يا ورد، كل دا بسبي، سامحني.
وورد تنزل الدرج، تقابلت بأسد، ونظرت له بكره، ونزلت بسرعة.
أسد: استني عندك.
ورد: أوامر يابيه.
أسد: حضّر لي العشا بسرعة.
ورد: تحت أمرك.
وصعد أسد لتبديل ملابسه، وأبلغ أحد الخدم أن يبلغ والدته بالنزول لتناول الطعام بالأسفل.
وقد كانت ورد حضرت لهم الطعام، ودخلت المطبخ مرة أخرى، على الأرض مستندة على الحائط، واضعة رأسها على قدميها، وضامة ذراعها لبعض، وجالسة على الأرض تدعو ربها في صمت.
أسد: فتون عاملة إيه؟
فضيلة: بقت زينة، أكلت ونامت.
أسد: الحمد لله.
وهم أسد بتناول أول لقمة من الطعام.
فضيلة: استنى يا ولدي.
أسد: إيه؟
فضيلة: مين اللي طبخ النهارده؟
بهية: ست ورد، قصدي ورد.
فضيلة: محدش ياكل قبل ما تجي تدوق الأكل الأول، روحي هاتيها.
وأسرعت بهية للمطبخ.
بهية: ورد، ورد.
ورد: هاه، في إيه؟
بهية: ست فضيلة عايزاكي.
ورد: قومني عشان أشوفها عايزة إيه، يالا.
بهية: أنتِ زينة يا ست ورد؟
ورد: ورد بس، وأنا زينة، يالا.
وذهبوا إليهم.
فضيلة: دوقي وكلّي.
ورد: تحت أمرك يا هانم، ابدأ بأي نوع بالضبط يعجب حضرتك.
وهنا وجدت كفاً من فضيلة.
فضيلة: جلتلك قبل كده، اتحدتي زين، ولما تحكي مع أسيادك تتكلمي زين، ووشك في الأرض، فاهمة ولا لأ؟
ورد: إحنا مش عبيد عندك.
وهنا أخذت ورد الكف الثاني.
فضيلة: لو مسمعتش الكلام، هتزعلي جوى.
وهنا تذوقت ورد كل الطعام.
ورد: كله تمام يا هانم، ويا أسد بيه، مفيش في الأكل حاجة.
فضيلة: تقدري تمشي.
وكان أسد ينظر لها بخيبة أمل وألم، ولكنه بلا قلب لو وجد.
ودخلت ورد المطبخ، وجلست كما سبق، وبعد فترة دخلت بهية.
بهية: ورد يابتي.
ورد: خير يابهيه؟
بهية: الست فضيلة أمرت إنك تخلصي المطبخ لوحدك، ومتعمليش أكل قبل إذنها وأمرها يابتي.
ورد: طيب، قومني عشان أخلص، وشوفي أي حاجة قديمة أفرشها وأنام على الأرض.
بهية: سامحني يابتي، فضيلة هانم مانعة كل ده ليكي.
ورد: وماله، هنام على الأرض.
بهية: خدي الشال ده، وربنا عالم لو أقدر بس غصب عني، وأنا عندي ولاد.
ورد: متشكرة أوي، ربنا يخليكي ويكرمك، ووعد مني هعوضك عن كل ده بعدين.
وخرجت ورد لإنجاز العمل، وعندما انتهت نامت على الأرض، فكم بالبرد والألم، ولم تتكلم، واستعانت بالشال لتدفئة نفسها.
ونروح لفضيلة.
نبيه: ست فضيلة، مش ظلم وقسوة اللي بـَـيـَـحصل في ورد؟
فضيلة: خلي في حالك يانبيه.
نبيه: أمرك يا هانم.
فضيلة: أسد ولدي فين؟
نبيه: دخل يريح ياهانم.
فضيلة: روحي نامي.
نبيه: أمرك يا هانم.
وخلدت فضيلة للنوم، وهنا نزلت فتون للاطمئنان على ورد، وهي تنزل قابلتها نبيه.
نبيه: ست فتون.
فتون: هو فيه إيه، ورد فين؟
نبيه: تحت في المطبخ.
فتون: تعالي، عايزة أطمئن عليها.
ونزلوا، وكانت صدمة فتون رؤية ورد بهذا الحال.
فتون: ورد، حبيبتي، كل دا بسبي؟ ورد؟
وهنا أفاقت ورد على صوت فتون.
ورد: فتون، حبيبتي، أنتِ كويسة؟
فتون: أنا كويسة، بس إيه اللي بيحصل لك ده؟
ورد: الحمد لله، المهم أنتِ بخير.
فتون: أنا تمام.
وهنا دخلت فضيلة.
فضيلة: فتون، بتعملي إيه هنا؟
ورد: ورد، فتون هانم كانت عايزة مني أعملها حاجة محدش من الموجودين يعرف يعملها، ياهانم.
فضيلة: زين، نبيه، وصّلي فتون لأوضتها، يالا.
نبيه: يالا يابتي.
وعندما غادروا.
فضيلة: ابعدي عن بتي يا ورد، أحسن تشوفي هتزعلي مني وأنتِ مش خابرة زعلي.
ورد: متقلقيش ياهانم، أنا ماليش دعوة بولاد حضرتك، ولو ولدك عايز يطلقني، أنا مش هزعل.
فضيلة: هيحصل، بس مش دلوقتي.
غادرت فضيلة، وعادت لوضعها القديم تحاول النوم.
وفي الصباح الباكر..
رواية حبك حطم اسوار قلبي الفصل السادس عشر 16 - بقلم رودي
أفاقت ورد بتعب.
ورد: أنا تعبانة.
هنا أفاق أسد من نومه، كان نائمًا على الكرسي بجوار الفراش.
مد أسد لورد الماء.
ورد: أنت؟ وإيه اللي جابني؟
أسد: خدي، اشربي واهدي عشان صحتك الأول.
رفضت ورد الماء، ولم يكن من أسد إلا أن يسقيها الماء بنفسه.
أسد: بالهنا.
ورد: عايز إيه مني؟
أسد: ولا حاجة، بس قومي غيري هدومك عقبال ما الخدم يجهزوا الفطار.
ورد: متشكرة، مش عايزة منك حاجة.
أسد: ورد، اتكلمي كويس ومتنسيش نفسك، فاهمة ولا لأ؟
ورد: تقصد لما أقول كده هخاف، يعني أنا مش بخاف منك عشان بكرهك، عارف يعني إيه بكرهك؟ يعني لو قمت من هنا ومت، مش هزعل عليكي، عمرك شفتي واحدة ملبستش أسود لموت جوزها؟ هكون أنا يا أسد، أنا بكرهك لدرجة إني مش بطيق أشوفك ولا أقعد معاك، يا أخي صوتك بيخنقني، واحد قاتل وظالم ومريض، مريض. أنا لو ندمت على حاجة في حياتي فهي انت وبس.
وكانت تلك الكلمات الخنجر المسموم لقلب أسد.
أسد بقوة تعكس ما بداخله من ألم شديد.
أسد: ما طلبتش منك تحبيني ولا تكرهيني، ولو كلامك ده عشان الطلاق فأنا مش مطلق، وجهزي نفسك عشان كلنا هنسافر بكرة لأبوكي عشان كتب كتاب أختك، ويا ريت لو حد سألك على اللي في وشك وجسمك متقوليش أي حاجة من اللي حصلت، وإلا هاخدك غصب عنك قدامهم، وأبوكي راجل كبير وصاحب مرض، فاهمة ولا لأ؟
ورد: عمرك ما هتتغير، هتفضل زي ما أنت مريض.
أسد لم يرد عليها حتى لا تتفاقم الخلاف أكثر من هذا، فبدل ملابسه وذهب للقيام بأعماله، وكان عنده زيارة لأحد أعدائه.
فضيلة: صباح الخير يا بنتي، كيفك؟
ورد: الحمد لله يا...
فضيلة: حقك عليا يا بنتي، زعلي على باب عمي، أشوف الحجيجة، سامحني، مش أنا كيف أمك الله يرحمها بردك.
ورد: الله يرحمها، فعلاً وجودها جنبي فرق معايا كتير، أنا مش زعلانة منك قد ما أنا زعلانة من نفسي عشان أخدت مكان وحق مش حقي.
فضيلة: تقصدي إيه يا بنتي؟
ورد: مقصدش حاجة، فتون فين؟
فتون: سامعاكم بتجيبوا في سيرتي، أحم أحم.
ورد: يعني أنتِ منيرة منورو؟ يعني اتنيلي افطري معايا.
فتون: لو ما كنتيش تحلفي بس.
ورد: وانتي يا ستي فضيلة هتفطري معايا ولا لأ؟
فضيلة: سبقتكم يا بنتي، هروح أشوف كام حاجة وراجعة.
وغادرت فضيلة وتشعر بالذنب تجاه ورد اليمن لأنها ظلمتها، وهي كانت ملجأها الأخير، وأقسمت أنها ستكون معاها بعد الآن لأنها تستحق الكثير من الإحسان.
ورد: ها، عملتلي إيه؟
فتون: ولا حاجة، أسد شبه مسامحني، بس أنا موجوعة أوي يا ورد، مكنتش أتوقع كل ده.
ورد: معلش يا حبيبتي، هي بتوجع، أنا عارفة، بس صدقيني بتفوق وهتبقي أحسن، وربنا هيعوضك كل خير، صدقيني.
فتون: يارب يا أختي.
ورد: بس نفسك مسدودة ليه؟
فتون: آه والله عندك حق، المفروض آكل شوية.
ورد: تاكلي شوية مني؟ كليني أحسن.
فتون: يا باه عليكي يا شيخة، فصلتيني من المود.
ورد: بطلي أم الصعيدي المكسر ده، يخربيتك.
فتون: هو أنتي كمان؟ لأ، أنتم متفقين عليا بقى.
ورد: هو في حد غيري ولا إيه؟
فتون: لأ، مافيش، خلينا ناكل.
ورد: طيب، اهربي بس على مين؟
وفي المساء ذهبت ورد خفية لمكان مجهول تقريبًا، كانت محتجزة فيه هالة وبخيته.
ورد: موجودين يا بهية؟
بهية: أيوه يا هانم، بس متعجليش عشان محدش يسأل علينا.
ورد: حاضر، استني أنتي والرجالة برا، مفهوم؟
أومأت برأسها وتبعها الرجال للخارج، وهنا أشاحت ورد ذلك الوشاح الذي كان يغطيها حتى لا يتعرف عليها أحد.
ورد: مالك يا هالة؟ وشك كله ألوان، بتتفاهمي بلغتنا ولا أكلمك بلغتكم؟ أنتِ خبيرة حديثي زين.
هنا ابتلعت هالة ريقها بصعوبة، وأمسكتها ورد من مرافقها بعنف.
ورد: أول وآخر مرة تدخلي في حياتي، وابقي فكري مليون مرة، انتي وخراب البيت اللي معاكي، إن اللي يخص ورد اليمن مش بتاع حد، فاهمة؟ ودا آخر تحذير ليكي يا بنت الناس.
هالة: أسد بتاعي أنا يا ورد، وأنتي هتمشي من هنا زيك زي غيرك.
ورد: انتي صعبانة عليا أوي يا هالة، حتى جوزك اللي جاي كامل هتبقي عنده سد خانة، وأسد مش في حساباته أصلًا، وأنا مش بهزر معاكي، والمرة دي بييموتك، فاهمة؟
هالة: موتي أنتِ.
ورد: متخلينيش أثبتلك عملي أقدر ولا لأ؟ يا بهية، يا بهية.
بهية: نعم يا هانم.
ورد وهي تلتقط الوشاح.
ورد: وصلي الهانم لبيت أهلها.
وهنا توقفت ورد واقتربت منها وصفعتها هالة صفعة مدوية.
ورد: دا عشان تحاولي توازني تاني.
وقامت بإعطائها الأخير وأكملت.
ورد: ودا عشان تنضفي من جوايا، والأخير دا عشان تتعلمي الأدب.
وقامت بصفعها للمرة الثالثة وخرجت، وكانت هالة تلغي من الغضب، ولكن الآن وفقط هزمت، فلم تعد تستطيع الوقوف ضد ورد بأي طريقة، وخاصة بعد ثقة أسد اللامنتهية فيها.
وفي القصر.
رواية حبك حطم اسوار قلبي الفصل السابع عشر 17 - بقلم رودي
وفي القصر عادت ورد ولم يلاحظ أحد غيابها.
ومر اليوم، ولكن كانت هناك زيارة لأحد أعدائه في مكانه.
نادى ليلي (نايت كلب ديسكو) وكان أسد يمشي بين رجاله ودخل الملهى الليلي.
سليمان: كبير الصعيد منور.
أسد: البيت منور بصحابه. همولنا لوحدنا يارجاله.
وغادر الرجال.
سلامه: كيفك وكيف تجارتك؟
سليمان: 😏 واه يابيه الزيارة مش لله بقي.
أسد: وانت تعرف ربنا من أصله؟
سليمان: مبلاش أنا يابيه. في حد عاجل يجتل عمه بردك.
سلامه: جرى إيه ياسليمان؟ احترم حالك وبلا رط حريم. 😡
أسد: عايز إيه؟
سليمان: لو بالحجوج فجحي دم أبويا ولو نسيته.
أسد: أنا بحذرك لآخر مرة إنك تحترم حالك وإلا...
سليمان: هي هالة بت جتلت مراتك ولا لسه؟
أسد: هي الخيانة من عندك بقي؟
سليمان: حشا لله، أنا فاعل خير بس جولي مفيش حاجة في الطريق ولا انت مجطوع خلفك؟
سلامه وهو يرفع سلاحه: جولتلك اتحشم في حديتك يابن الناس.
سليمان: سليمان عباس ميخفاش ولا بتهدد يابيه.
أسد: عمي اجعد واهدى وبص يابن الناس. لآخر مرة بحذرك. تجارة السلاح نهايتها هتكون إطران على دماغك وزي اللي حصل في أبوك هيحصل فيك.
سليمان: اشربوا ويسكي أي حاجة. طايب يابيه.
وهنا أسد هم بالوقوف.
أسد: لا، خليه ليك. بينا قهوة سادة يابن عباس. ورحل.
فهذا الشخص من يلوث صفو بلده بالسلاح والحروب بين العائلات. وهو وأبوه السبب في قتل أبيه وهو في عمر ١٥ عامًا، مما كسر كل جميل في حياته وجعله حجرًا لا يشعر بشيء. حتى لو شعر، يبقى داخله ولا تتغير نظراته كما يوم موت أبيه.
فلاش باك.
أسد: يابابا عايز أروح معاك الشغل انهاردة.
سلامه: لساتك صغير ياولدي.
عمار: ولا صغير ولا حاجة، دا زين الشباب ياخوي.
أسد: شوفت ياعمي.
عمار: طب يالا، عندنا شغل.
وذهب أسد برفقة أبيه، فكانت حياته ومصدر دعمه. وذهبوا للعمل والمزرعة وجلسوا مع الرجال، وكان أسد بجانب والده يستمع لحديثه ليصبح مثله.
عمار: يالا ياولدي.
أسد: يالا يابوي.
وهما ينزلون من المجلس، أطلقت رصاصات الغدر من كل جانب. فلم يكن من عمار سوى أن يحمي ابنه الوحيد، واحتضنه وأخذ كل ضربات الرصاص ووقع أرضًا.
أسد: يبوي رد عليا بابا.
وكان الرجال تجمعوا ونظروا لجسد عمار المملوء بالدماء وعدة رصاصات، وفهموا النهاية المحتومة. 💔
عمار بتعب وهو يحتضر:
عمار: أسد، جلب أبوك وروحه ياولدي. طول عمري بيجول عليك راجل. أمك وإخواتك أمانة في رجبتك.
وتنفس بصعوبة وأكمل:
عمار: خلي بالك من حالك ومنيهم وأهلك وناسك. وابقى زوريني في قبري ياولدي.
ووضع يده المملوءة بالدماء على وجه ابنه يتأمله لآخر مرة ونطق الشهادة، وصارت الروح عند ربها.
ولم ينسَ أحد ألمه وألم أخواته لموت أبيهم وسندهم في هذه الدنيا. 💔 والدموع والصراخ، ومرض فضيلة لفترة بسبب ذلك الحادث. وفي نفس الوقت، لم تنزل دمعة واحدة من أسد. فقد تحطم كليًا بعد موت أبيه وتولي مسؤولية عائلته وأمه وإخواته. واكتفى بكلية تجارة وأخذها انتساب، فقد حضر فقط الاختبارات وعاش حياته لهم فقط وليس له. في ١٥ عامًا عمل بدون توقف ولا تفكير في الذات. تستطيع قتل كل جميل فينا.
ونرجع للواقع. كانت ورد تعد الحقائب للسفر وقررت تجهيز شنطة أسد وفتحت خزانته.
ورد: مع إنه دبش بس ذوقه حلو.
ووضعت بعض القمصان وبعض الأشياء وتوجهت لرف أعلى. وهنا وقعت منه الثياب. نزلت ورد تجمع تلك الثياب، ولكنها تفاجأت بوجود ثوب عليه دماء. إنه ثوب أبيه، فهو لم ينسَ ومن المستحيل أن يفرط فيه. 💔
ورد: إيه دا؟
وأمسكت الثوب، ولكنها تفاجأت بمن يمسك يدها.
أسد: إنتي بتعملي إيه؟
ورد: 😳 كنت بعمل، قصدي بجهز الشنط وطلع لي دا فيهم.
أسد: مطلبتش منك حاجة وحاجاتي متلمسيهاش تاني.
وأخذ منها الثوب بعنف ووضعه مكانه، وأخذ ثيابه ودخل الحمام لتبديل ملابسه وخرج مسرعًا وهو ينشف شعره بالمنشفة وارتدى حذاءه ونزل لمكتبه لينهي بعض الأعمال. وترك ورد تسأل حالها: ثوب من الذي يحتفظ به؟ كان التفكير يقتلها. وفي الفترة السابقة عرفت أنه قتل زوجته وعمه وأحد أصدقاء عمه. ولكن الأحاديث كثرت لها، فالبعض يقول للثأر، وتلك الحقيقة. وما وصلها هي من أجل الميراث والمال. فكم كرهت وشعرت بالاختناق، ولكنه ظلمته واستمعت من طرف واحد، وكان عدوها وهي بختيه التابعة لهالة. وكان يجب عليها التأكد، ولكن كان ذلك يروق لعقلها حتى تكمل لنفسها صورته حتى لا تفكر مطولًا في أمره وتفكر كيف تنتهي من ذلك السجن.
أما أسد، كان يعمل بعض الأعمال ويتابع عمل شركته وآخر إيرادات مزرعته ورواتب العمال والفلاحين والمكافآت. فقد كان أسد كريمًا لا يبخل بالمال على أحد. فرغم قسوته، إلا أن الناس يحبونه، ولكن سطوة الخوف أكبر.
وهنا قرر أسد التمدد على الأريكة الموجودة في المكتب. وقبلها نظر إلى رسوماته، وأحدها صورة لورد رسمها له من فترة في ملامحها التي عشقها، ولكنها محرمة عليه. فهو لا يعرف لماذا جف قلبه عليها، لم يعد مثل البداية. ربما لأن قلبه تعب وكلامه الأخير أيقظ عقله وكرامته، وهي دائمًا ما تحركه. وأيقن عليه دفن ذلك القلب والرضا بالأمر الواقع. فالهروب ليس من عادته. ودائمًا كان يصبر حاله أنه فقد أكثر عزيز وغالٍ على قلبه، وكان أولهم والده، فلم تأتِ على ورد.
ووضع الرسم ومدد على الأريكة بتعب شديد ونام بعمق بعيدًا عن جميع من في القصر. وكانت ورد تنظر للسماء وتعجبت من غيبة أسد في الأسفل. فتوقعت أنه سوف يبقى بالأسفل وشعرت بالسعادة لأنها سوف تنام بحرية.
وفي الصباح، كانت الجميع يستعد للسفر للإسكندرية.
فضيلة: صباح الخير يا بتي.
ورد: صباح النور. فين فتون؟
فتون: أنا هنا وكل حاجة جاهزة.
فضيلة: أمال أسد فين؟
ورد: هاه، كان بيشتغل امبارح في المكتب. هتلاقيه قام راح لشغله.
فتون: ما أظنش ياورد. روحي شوفي فين.
ورد: أمرى لله.
وذهبت ورد لمكتب أسد فوجدته مازال نائمًا على الأريكة.
ورد: نوم الظالم عبادة.
وبحركة غير محسوبة، أوقعت ورد إحدى الأباجورات في الغرفة.
وهنا استيقظ ينظر حوله، ونظر لها بغضب ووضع يده على رأسه ليجمع تركيزه وهدوء القاتل.
ورد: أنا مكن...
وهنا أشار أسد لها بيده بالسكوت.
وقام وغادر المكان وتركها فيه. فما كان منها إلا أن غادرت هي أيضًا وذهبت للتأكد من أن كل شيء جاهز. وانطلقوا للمطار.
فتون: أنا مبسوطة أوي إننا هنروح اسكندرية. 😌
ورد: وأنا كمان. وحشتني اسكندرية أوي أوي. إنتي مرحتيش من امتى؟
فضيلة: ياه يابتي، دا عمر.
ورد: إيه دا؟ الظاهر كان في ناس بتروح مع ناس وبيتتمشى على شط اسكندرية يابحر الهوى. 😉
فضيلة: الله يجازيكي يابتي. الله يرحمه أبو أسد، مكنش حرمنا من حاجة أصل. كانت أيام.
ورد: الله يرحمه يا أمي.
ووصلوا المطار وصعدوا للطائرة. وكانت ورد بجانب أسد، ولكنه كان نائمًا. فقضى الرحلة في النوم ولم يستيقظ إلا في نهاية الرحلة. وعندما وصلوا لأرض الإسكندرية، وجدوا منصور في انتظارهم. وحين وجدته ورد، هرولت إليه طفلة صغيرة واحتضنته بشدة، متناسية أمر جروحها. 😇🙂😍😌
ورد: وحشتني أوي يابابا.
منصور: وإنتي أكتر ياقلبي.
ورد: فين البت بدور؟ وحشتني.
منصور: مستنياكي في البيت بس عشان عندهم شغل كتير لبليل.
ورد: اها، قولتلي. ربنا معاها. دي وحشتني أوي. أعرفك بفتون، اخت أسد. ودي الحاجة فضيلة، والدته. وهو غني عن التعريف.
منصور: أهلاً وسهلاً، نورتوا.
فضيلة: بنورك.
ورد: ماما، أنا هروح مع بابا البيت عشان وحشاني أوي وبدور لازم أساعدها.
فتون: وأنا هييجي معاكي.
فضيلة: حجك يابتي، ولا إيه يا أسد ياولدي؟
أسد: مش مشكلة يا أمي.
وغادرت فتون وورد مع منصور.
وغادر أسد إلى فيلته وبدل ثيابه ورجع للنوم مرة أخرى.
وفي المساء.
رواية حبك حطم اسوار قلبي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رودي
كان الكل على أتم الاستعداد للحفل.
فضيلة: مالك يا ولدي؟ بنتان كتير اليومين دول.
أسد: يومين عشان نمت يوم معلش بقي. كنت تعبان ونمت محسيتش بنفسي. وسهران بسبب الشغل وكدا.
فضيلة: طيب يا ولدي. يلا بينا عشان نلحق نوصل.
وعند بدور.
فتون: يخربيتك يا ورد! إيه دا؟
ورد: عجبتك مش كده؟
بدور: من ناحية عجبتني فهو حصل فعلاً.
فتون: أنا بالنسبة للباقي فيارب أسد يطلع عاقل ويسكت.
ورد: يا رب! في إيه؟ كتب كتاب أختي وبفرحلها يا جماعة.
فتون: سترك يا رب.
وكانت بدور ترتدي فستان روز جميل ورقيق يوضح جمال ملامحها، وفتون زيتي. أما ورد فكانت تشعل الحرب بفستان أحمر واصل للركبة وأكمام مزخرفة فقط لتغطي الأماكن المجروحة في يدها، ووضعت أحمر شفاه صاروخي وحكل، والقليل من المكياج تخفي بعض الكدمات في وجهها، فكانت صادمة وجمالها لا يقاوم.
ونزلت بدور برفقة ورد وفتون للحفل. وكان أسد أول الموجودين. وحين وقعت عيونه على ورد كانت شرارات الغضب تتطاير من وجهه. كيف ترتدي ذاك أمام كل هؤلاء الرجال؟ وكان أكثر ما يثير حيرته أنها لا تضع إلا ملمع شفاه أمامه وملابسه تكون طويلة نوعاً ما. وفهم أنها تقصد استفزازه ولكن بطريقتها هي.
أسد: يومك مش فايت يا ورد اليمن.
وجلست ورد بجانب أختها الصغيرة ومعهما فتون. وفي الناحية الأخرى كان عصام ومنصور. وانضم لهم أسد ليشهد على عقد الزواج. وذكرت ورد بيوم عقد قرانها.
وانتهى الشيخ من عقد القران وتعالت الزغاريد والمباركات للعروسين. واستصحبت ورد العروسين للجلوس بمفردهما في حديقة الفيلا. وهي مغادرة للحفل، جذبها أسد في زاوية من زوايا الحديقة.
ورد: إيه دا!
وحاولت الثبات.
أسد: إيه اللي انتي لابساه دا؟
ورد: لابسة فستان ماله؟
أسد: ورد اليمن مش بيهزر.
أسد: ولا أنا لابسة فستان وما فيهوش حاجة. هو عندك اعتراض ولا حاجة؟
أسد: بقي كده.
ورد: سيب إيدي بدل ما انت مكتف شبه الحرامية كده.
ولم تكمل كلامها حتى قبلها أسد. قبلة طويلة نسبياً جعلتها تتسمر في مكانها. وعندما انتهى، أخذت نفسها بصعوبة كبيرة.
ورد: انت اتجننت؟ انت إزاي تعمل كده معايا؟
أسد: وهعمله تاني وتالت وألف لو لبستي كده تاني. ولو لبستي كده يبقي الموضوع عجبك بقي وندخل على التقيل ولا إيه؟
ورد بغضب واستغلت عدم انتباه أسد ودفعته من غفلة منه أسقطته أرضاً وقالت بغضب:
ورد: للمرة الألف ابعد عني يا أخي! افهم بقي وخلي عندك دم وطلقني. مش بطيقك مش عايزك في حياتي. ممكن تفهم وتسيبني؟
وهنا أسد رفع ورد بعنف شديد.
أسد: هعمل نفسي مسمعتش حاجة. واتفضلي قدامي وبعدين هنتكلم. يالا.
وعادوا للحفل مرة أخرى.
وكانت حفلة جميلة وهادئة. وكانت ورد سعيدة لفرحة أختها الصغرى واقتراب زفافها. وكان أسد تعرف على عصام ومنصور في الحفل. ولاحظ أنه شخص جاد ومحب لزوجته ومجتهد في حياته. وكانت علاقتهم جيدة. فكان لابد من ذلك لأنه الصهر الأكبر وهو سند بدور بعد موت والدها لقدر الله.
وبعد انتهاء الحفلة.
أسد: يلا بينا.
منصور: باتوا معانا انهاردة.
بدور: ولو لا خلي ورد معايا عشان وحشتني أوي يا جامي والنبي.
أسد: جامي مين الأول؟
فتون: أحم. أصل لكل اسم دلع بقي يا جاموا.
أسد: بس يا بت انتي كمان.
ورد: ماما عشان خاطري يلا وليكي أوضة لوحدك كمان وفتون هتنام معانا.
أسد: خلاص خليكم وأنا هرجع الفيلا تاني.
منصور: والله متحصل يا ابني خليك معانا وبالمرة تشوف أوضة مراتك ولا إيه.
ورد: إن شاء الله. أنا طالعة أنام.
بدور وفتون: واحنا كمان.
وصعدت فضيلة لغرفتها برفقة هنيه. وأوصلت أسد إلى غرفة ورد وتبعته ورد.
وقررت ورد الانتقام بطريقتها أو العبث معه لا أكثر. لا تعرف لماذا أصبحت هوايتها رؤيته غاضباً.
وبعدما تأكد من نوم فتون وبدور ودخلت لغرفتها لم تجده. فوجدته في الحديقة عندما نظرت من شرفة الغرفة. ومن ثم بدلت ثيابها ونامت على أريكتها بجوار دبها الكبير الذي تعشقه.
وأخذت الدب في أحضانها بجوارها على الأريكة وغطت في نوم عميق. لم يشعر أحد منهم بنفسه إلا في الصباح قبل الظهر.
رواية حبك حطم اسوار قلبي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رودي
في الصباح، كانت ورد أعدت لهم الطعام ونسيت تمامًا أمر أسد، لم يبت أمس بالغرفة.
ورد: فتون روحي، قومي أخوكي عشان ناكل.
فتون (وهي تلعب في الهاتف): روحي، أنا مش فاضية.
ورد: روحي أنتِ يا بدور.
بدور: وأنا مالي، هو جوزي ولا جوزك يا حاجة؟
منصور: روحي يا بنتي، نادّي على جوزك عشان ياكل.
ورد: خلاص، يبقى ياكل بعدين. تعالوا كلوا بقي.
فضيلة: قومي يا ورد.
ورد (وهي تتناول الطعام): لا، أقولك إيه، مش رايحة لحد يا ماما. هبعت له حد من الشغالين أحسن. يا دادة، يا دادة هنية.
أسد (بصوت جهوري): قهوة سادة.
وهنا، كلٌّ وقف مصدومًا، فمن متى هو واقف هنا؟
منصور: صباح الخير يا بني.
أسد: صباح الخير.
بدور: تعالي افطري، مستنياك.
أسد (وهو يشعل سيجارته ويخرج للحديقة): مش بفطر، حد يجيب لي القهوة في الجنينة لو سمحت يا عمي.
وخرج، ونظر الجميع لورد، فالكل أصبح يلاحظ سوء علاقتهما ببعض، وصلت لأقصى حد.
منصور: ما يصحش اللي عملتيه يا ورد، قومي صالحي جوزك.
بدور: بابا عنده حق.
ورد: بس يا بابا...
منصور: يلا يا ورد.
وذهبت هنية لإعداد القهوة.
***
ونروح للصعيد.
عائلة التعانمين وعائلة بدر كان بينهم علاقة نسب، ولم تتم تلك العلاقة بسبب الإشاعات اللي تداولت عن سعاد، العروس المفقودة ليلة عرسها، وكثرت الأحاديث حول موتها.
عثمان: الكلام ده بيطير فيه رجاب.
سلطان (كبير عائلة بدر): اللي يحصل يحصل، بس دي سمعة عائلتنا وأصلها.
وهنا، دخل سلامة وسط الحراسة.
سلامة: السلام عليكم يا جماعة.
الكل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، يا حج سلامة.
سلامة: إيه الخبر يا جماعة؟ أنتم هتكونوا أنساب ليه؟ لازمتها المشاكل. أسد بيه لو عاود وعرف ده هيزعل جوي.
سلطان: وأسد بيه ما يرضوش إننا ناخد واحدة كانت أختها معيوبة.
وهنا، بدأت الرجال برفع السلاح، وإنها إعلان معركة دامية.
سلامة: أطلق عيار ناري.
سلامة: ما فيش احترام لوجودي وسيطكم، وأسد بيه معاود بكرة، ووجتها لكل عقدة حالل. واهني لحد بكرة، كلٌّ في داره، وخلص الحكي.
وذهب كلٌّ منهم لمنزله، وانطلق سلامة لبيته.
سليم: إيه فيه يا حج؟
عوض (أخوه الأكبر): مالك يا أبويا؟ شكل فيه مصيبة كبيرة جوي.
سلامة: حكي ولد عمك دلوجتي.
وانصاع سليم لأمر والده.
***
وعند أسد، كان جالس على حافة حمام السباحة، وتعكس الشمس صورته على الماء.
هنيه: القهوة هي مضطوبة، مش كده ولا إيه؟
أسد: لا، قهوة سادة. حضرتك.
ورد: سيبها يا دادة، وادخلي أنتِ.
ولم ينظر أسد لورد إطلاقًا، لكن هي نظرت لعيونه الحمراء، فالغالب أنه لم ينم ليلة أمس.
ورد: بابا وماما فضيلة عايزنيّاك على الفطار.
أسد: ...
رواية حبك حطم اسوار قلبي الفصل العشرون 20 - بقلم رودي
اسد خلاص روحي وانا هحصلك.
وفعلا ذهبت اسد وهو يشرب القهوة وجلس بجوار ورد حتى لا يلاحظ اهلها أي تشويش في علاقتهم المشوهه.
وأثناء تناولهم الطعام كان جاء لاسد اتصال من سليم.
"صباح الخير يا سليم."
"صباح الخير يا اسد."
"مال صوتك؟"
"مفيش، بس كنت عايز اقولك أنه في مصيبه عندنا ولازم ترجع قبل بكرا الصبح بسرعه. 😔"
"خير، حصل ايه؟"
"لما تجي يا ولد عمي."
"خلاص، سلام."
واغلق اسد الخط ونظر الكل له.
"خير يا ولدي؟"
"اطلعوا البسوا عشان هننزل الصعيد انهارده."
ونظرت ورد وفتون لبعض بتساؤل. أنها طعامهم وجهزوا حقائبهم واستقلوا سيارة اسد بعد توديع ورد لاختها وابيها. وكان اسد حدث الخدم وجهزوا حقائبه وهو وأمه وانطلقوا للمطار للسفر على اول طيارة. وقبيل الحادى عشر مساء صعد الجميع ليستريح من السفر. ونزل اسد لعمه لمعرفه ماذا حدث في هذان اليومين.
وهنا دخلت بهيه بكأس كابشتنو لورد وقد كانت طلبته منها.
"ست ورد، ادخل."
"ادخلي يابهيه، انا كنت محتاجه الكابشتنو دي اوى."
"يارب يعجبك."
"متعرفيش ايه الي حصل عشان نرجع على ملا وشنا كدا؟"
"ياواه يا ست ورد، اصل عائله التعانمين وعائله بدر اتخانقوا مع بعضيهم بسبب أن سمعه التعانمين مش جد المجام بسبب بتهم اللي ماتت ليله الدخل** سعاد."
"وانتي متعرفيش ايه اللي حصل بينهم؟"
"بين عائله بدر والتعانمين، ولا اسد بيه وسعاد هانم؟"
"اللي تعرفيه جوليه."
"اللي اعرفه انهم اتخانقوا وبجيت مصيبه. لولا الحج سلامه أتدخل والمفروض اسد بيه يروح يشوف اللي حوصل واكديه هيجعدوا جعده صلح وهيحضر الشيخ وهيصلوا وهيسالوا اسد بيه عن الحجيجه وهيحلف عليها على المصحف بعد الصلاة عشان الموال يتجفل خالص. أما اللي حوصل بينهم محدش يعرف غير اسد بيه وست فضيله ونبيه والحج سلامه. هما دول اللي يعرفوا حكي مين صوح بالضبط."
ورد كانت في حالة صدمه لاي درجه وصل اسد من الكدب والخداع والانحطاط وهذا في نظرها، فهي لا تعرف الحقيقة.
"خلاص يا بهيه، سبني لوحدى عشان ارتاح شويه."
"امرِك يا هانم."
وغادرت بهيه وتركت ورد تحترق غضبا وتفكر كيف تبتعد عن ذالك الشيطان باي طريقة.
وعند سلامه.
"دا إللي حوصل يا ولدي."
"انا عرفت انه سليمان وراء الموضوع دا."
"معلوم كل دا. المهم بكرا في صلاه الظهر هتكون عندي وبلغوا شيخ الجامع يحضرنا. لازم الموضوع ده يخلص انهارده ياعمي."
وهنا نظر سلامه لاسد بصدمه.
"سليم وعوض روحوا بلغوا العائلتين وشيخ الجامع وهملونا لحالنا. عايز كبيرنا في حاجه."
واوما براسهم وغادورا.
"ياولدي، انت خابير اللي هتعمله دا ايه؟"
"ايوه يا عمي، خابير وخابير زين كومان. ودا الصوح."
"صوح ايه؟ ينحرجوا على بعضيهم بس دا يمين ربنا وعلى كتابه يا ولدي. وكدب على باطل هتجابل ربك باي وش وانت حلفت بيه. وكومان يمين باطل انت مش يعيبك حاجه ولا يخصك الأمر وهما اللي عليهم العيب."
"ولما تقبل فضيحه ليا وليهم؟ سيبك مني دلوجتي خلينا فيهم. وحط نفسك مكانهم وهتقلب لتار وخراب البيوت. وكام حد هيموت وبيوت هتتخرب. واللي هيحوصل بسبب الموضوع دا وابنهم سعد عجله عيارة ضارب وممكن لحظه غضب لو حد مس سمعته يجتله زي ماعمل جبل سابج مع لا عمه."
"بس يا ولدي."
"لو لعنه ربنا هتنزل عليا مقابل أن كل الناس دى تعيش، انا لا اعتراض على قضاء الله. وربنا وحده عالم انا جوايا عامل ازاى. وانا عارف اني هطلع من عندك وغضب ربنا وانتجامه مني جريب جوى جوى ياعمي. بس انا مجدريش أشوف الناس بتجتل بعضيهم والشيطان وسطينا واسكت كيف الحريم."
"بس يا ولدي انت اكديه."
"متجلجيش ياعمي. بس لو مت ولولا حوصلي حاجه امي واختي امانه في رجابتك ليوم الدين. 💔"
"ومرتك يا ولدي؟"
وهنا نظر اسد إليه بنظرة غضب والم واكتر من شي في نظرة واحدة لم يفهم منها سلامه سوء التخلي عنها قريب.
"ورد هتعاود لأهلها جريب ياعمي. وجودها من الأول كان غلط كبير جوى. ولحد اكديه كفايه جوى. اسيبك واشوفك بكرا."
وغادر اسد وقلب سلامه ممزق عليه وعلى كل ما أصابه من الم. 💔هاهو يضحي بقلبه وروحه وكل شي من أجل غيره. وذهب اسد للتمشي وقادته قدمه للمسجد ودخل في وهن وتعب.
وقابل الشيخ عبدالرحمن.
وكان الشيخ المفضل لاسد دائما كان يذهب له عندما تشدت به الحياه ويقسو على نفسه.