تحميل رواية «جرح يداويه العشق» PDF
بقلم جنات
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أحد القصور الفخمة في الصعيد، تعيش عائلة الهلالي، أكبر عائلة في البلد وتحكمها. كبير العائلة هو عثمان الهلالي، ذو شخصية جادة وكلمته مسموعة. زوجته متوفاة، ولديه ولدان وبنت. الابن الأكبر، حمدان، متوفى. زوجته هي بنت عمه فاطمة، طيبة وتحب عائلتها. لديهما ولد وبنت: * يونس: عمره 33 عامًا، يشبه جده عثمان في كل شيء، ويتولى إدارة مصانع الحديد وشركة العائلة. متزوج من بنت عمه صفا، وهي لا تنجب. * رحمة: عمرها 25 عامًا، درست في كلية الآداب، شخصيتها مرحة وحنونة. كانت متزوجة من طارق، صديق يونس. بعد خمسة أشهر من...
رواية جرح يداويه العشق الفصل الأول 1 - بقلم جنات
في أحد القصور الفخمة في الصعيد، تعيش عائلة الهلالي، أكبر عائلة في البلد وتحكمها. كبير العائلة هو عثمان الهلالي، ذو شخصية جادة وكلمته مسموعة. زوجته متوفاة، ولديه ولدان وبنت.
الابن الأكبر، حمدان، متوفى. زوجته هي بنت عمه فاطمة، طيبة وتحب عائلتها. لديهما ولد وبنت:
* يونس: عمره 33 عامًا، يشبه جده عثمان في كل شيء، ويتولى إدارة مصانع الحديد وشركة العائلة. متزوج من بنت عمه صفا، وهي لا تنجب.
* رحمة: عمرها 25 عامًا، درست في كلية الآداب، شخصيتها مرحة وحنونة. كانت متزوجة من طارق، صديق يونس. بعد خمسة أشهر من زواجهما، اكتشفت أنها لا تنجب، مما أدى لمشاكل مع طارق ووالدته. رفض طارق طلاقها، لكن رحمة طلبت من يونس تطليقها من طارق، رغم حبهما الكبير لبعضهما.
الابن الأوسط لعثمان، متولي، متوفى. زوجته هي إجلال، شخصيتها حقودة وتكره يونس. هدفها الوحيد هو أن تتزوج ابنتها يونس وتنجب منه لتصبح سيدة البيت. تحقق هدفها عندما تزوج يونس من صفا، لكنها لم تنجب. لديهما ولدان وبنت:
* سليمان: عمره 35 عامًا، متوفى.
* صفا: عمرها 28 عامًا، زوجة يونس، لا تنجب. تحب يونس جدًا، على عكسه هو الذي لا يحبها، فقد تزوجها بناءً على طلب جده.
* علي: عمره 26 عامًا، شخصيته مرحة جدًا، يحب يونس وقريب منه. أخذ طيبة والده، على عكس والدته وأخواته، ويكره طريقة أمهن وأختهن.
البنت الصغيرة لعثمان، راضية، زوجها متوفى وليس لديها أولاد. تحب يونس ورحمة وعلي، وتعاملهم كأنهم أولادها، وهم قريبون منها جدًا. كان طارق قريبًا منها أيضًا.
تجمع عائلة عثمان الهلالي كلهم في القصر.
***
ننتقل إلى القاهرة.
طارق، عمره 33 عامًا، صديق يونس وعلي وقريب منهم جدًا. يعمل في الجيش برتبة رائد. كان يعشق رحمة وحلمه الوحيد أن تكون زوجته، لكن حدثت مشاكل كثيرة بينه وبين والدته بسبب تأخرها في الإنجاب، وطلقها غصبًا عنه عندما أجبره يونس بناءً على طلب رحمة. منذ طلاقه رحمة، وهو يعيش في القاهرة ويرفض العودة للبلد ويرفض تمامًا كل العرائس التي تجلبهم والدته له.
في إحدى عمارات القاهرة، تعيش بطلة روايتنا، روح. عمرها 22 عامًا. والدها توفي وهي صغيرة، ووالدتها توفيت وهي في الثانوية العامة. منذ وفاتها، وهي تعيش مع خالها وزوجته وابنته. لم تكمل دراستها رغم تفوقها ونتيجتها 97%، بسبب رفض خالها وزوجته بحجة عدم قدرتهم على تحمل مصاريف تعليمها، ويكتفون بمصاريف أكلها ولبسها.
روح فتاة في قمة الجمال، وكان يأتي لها عرسان كثيرون منذ صغرها بسبب جمالها. أجبرتها زوجة خالها على ارتداء النقاب حتى لا يتقدم لها أحد، لأنها كانت تغار لعدم تقدم أحد لابنتها أبدًا. كانت روح تعطي بهجة وفرحة لأي مكان تكون موجودة فيه، لكن بسبب ما حدث لها تغيرت وأصبح الحزن صديقها في كل الأوقات.
مختار، خال روح، كان يعمل سائقًا لسليمان، ابن عم يونس. يلعب القمار ويشرب دائمًا، ويسمع كلام زوجته في كل شيء. يعامل روح بقسوة، وهو السبب الأول فيما حدث لها ووصلها لحالة الحزن التي هي فيها.
رباب، زوجة خال روح، تكره روح وتضايق منها لأنها أجمل من ابنتها. تستغل أنها تقيم عندهم وتجعلها تقوم بكل أعمال البيت، فهي بحكم الأمر الواقع خدامة عندهم. لديها ابنة واحدة، ريهام، عمرها 24 عامًا، تدرس في كلية التجارة لكنها فاشلة وتأخذ السنة في سنتين. لا تحب روح ودائمًا تخلق لها مشاكل حتى يضربها خالها.
شهد، عمرها 22 عامًا، صديقة روح الوحيدة وقريبة جدًا منها أكثر من أخواتها. تدرس في كلية الآداب واختارت قسم الإعلام لأنها تتمنى أن تصبح صحفية. شخصيتها قوية جدًا ولسانها طويل ولا تهتم بأحد، ومرحة جدًا. تعيش مع والدها في نفس العمارة التي تعيش فيها روح. والدتها توفيت وهي تلدها، وأبوها كل شيء في حياتها. محمد، والد شهد، أطيب خلق الله، ويعامل روح بكل حنية وهو الحضن الذي تلجأ إليه عندما تتعب أو عندما يضربها خالها.
هؤلاء هم شخصيات روايتنا. الرواية ستكون مزيجًا من اللهجة الصعيدية والعامية. الشباب يونس وعلي وطارق ورحمة كلهم يتحدثون بالعامية بحكم دراستهم وعملهم، لكن في وجود جدهم يتحدثون صعيدي احترامًا وتقديرًا له. الجد وفاطمة وإجلال وراضية وصفا يتحدثون صعيدي.
***
في إحدى محافظات الصعيد، وتحديدًا في قصر عائلة الهلالي. عندما تقترب منه تنبهر بجماله وفخامته، فهو قصر أكبر عائلة في الصعيد، والقصر كلاسيكي جدًا من الخارج ومن الداخل.
عند الدخول من البوابة الرئيسية الكبيرة، تجد حديقة واسعة جدًا وفي وسطها نافورة كبيرة. خلف القصر يوجد اسطبل كبير به مجموعة كبيرة من الخيول العربية، وبالطبع به الحصان الخاص ببطلنا يونس الهلالي. نمشي في ممر طويل حتى نصل للقصر المكون من ثلاثة أدوار وسطح.
عند دخول القصر، الدور الأول واسع جدًا ومقسم لأكثر من قسم. القسم الأول هو الريسبشن وبه صالون بلون البيج مع الزيتي. على اليمين توجد ركنة بها طاولة دائرية وحولها أربعة كراسي بلون البيج. في ركن قريب توجد سفرة طويلة وحولها عدد كبير من الكراسي بلون الأبيض مع لمسات ذهبية، والكراسي بلون الزيتي. بجانبها بابان عليهما ستائر بلون الزيتي والأبيض، وهما باب للمطبخ الذي يتميز بالطابع الكلاسيكي كباقي القصر. في المطبخ يوجد باب يخرج على حديقة واسعة جدًا مزروع بها أنواع كثيرة من الخضروات والفواكه ومكان خاص للخبز. الباب الثاني بجانب السفرة هو حمام للضيوف.
في مكان قريب من السفرة، يوجد باب غرفة، وهي المندرة التي يتجمع فيها الرجال دائمًا لمناقشة أمور المجلس ومشاكل أهل البلد. وهي غرفة واسعة جدًا وبها صالون كلاسيكي ومجموعة من الطاولات. غرفة كبير العائلة عثمان الهلالي موجودة في الدور الأول، وكذلك غرفة للضيوف.
هذا هو الدور الأول. ننتقل للدور الثاني عن طريق السلم الذي ينقسم لجانبين ويتميز بالطابع الكلاسيكي. الدور الثاني به غرف فاطمة وإجلال وراضية وغرفة صفا، وكل غرفة مزودة بحمام واسع خاص بها وبلكونة.
يوجد سلم فخم يصعد للدور الثالث الذي به غرفة رحمة وجناح علي، وكذلك جناح يونس لأنه في أغلب الأوقات لا ينام مع صفا. توجد أيضًا غرفة مغلقة وهي لسليمان، وغرفة للضيوف.
يوجد سلم يصعد للدور الأخير وهو السطح، المزينة بالورد وموجود بها ركنة وكراسي، لأن الشباب والبنات في أغلب الأوقات يصعدون للسهر فوق.
***
في صباح يوم جديد على قصر الهلالي، وتحديدًا في المطبخ، كانت فاطمة وراضية يجهزن الفطور للعائلة، وتساعدهما فتحية الخادمة مع ابنتيها.
فاطمة: "إكده كله جاهز."
راضية: "خرجي الأكل على السفرة يا فتحية، لأن أبوي والشباب قربوا ينزلوا."
فتحية: "أوامرك ياستي، هموا بينا يا بنات نخرج الأكل."
رحمة دخلت المطبخ: "صباح الجمال والحلاوة."
فاطمة: "صباحك ورد يا بتي."
راضية: "ربنا يجعل كل أيامك حلوة يا بتي."
رحمة احتضنتهما: "وربنا يخليكوا ليا يارب."
فاطمة: "أخوكي صحي يا رحمة؟"
رحمة: "آه يا فطومة، وهو نازل هو وعلي."
راضية: "بردك نايم في جناحه؟"
رحمة لهمس: "ماهو بصراحة معاه حق بقي، هو في حد يعاشر اللي اسمها صفا ولا أمها."
فاطمة بحده: "عيب أكده يا بتي، صفا مرات أخوكي بردك."
رحمة: "بس يونس مش مبسوط معاها يا ماما، والله حرام كدة."
راضية: "بس يا بتي، لأن لو حد سمعك الدنيا هتفوم مش هتعد."
رحمة: "سكت يا عمتي."
فاطمة: "يلا، الفطار جاهز."
الكل خرج من المطبخ، وفي نفس الوقت كان عثمان خارجًا من غرفته. رحمة جرت عليه وقبلته من خده: "صباح الخير يا جدي."
عثمان قبل رأسها: "صباح النور يا بتي."
راضية: "شوفي البت أول ما شافت جدها بقت تتكلم صعيدي، ومن شوية كانت بترطن بالمصري."
عثمان نظر لرحمة: "حبيبة جدي تعمل اللي يريحها."
فاطمة: "خليكي انت أكده يا عمي، دلعها."
رحمة: "بقولكم إيه، محدش يدخل بينا أنا وجدي واصل."
راضية ضحكت: "يلا يا بوي عشان تاكل."
عثمان جلس مكانه على رأس السفرة. على يمينه كرسي فارغ، هذا مكان يونس. بجانبه فاطمة ورحمة. على شماله كرسي فارغ، هذا مكان علي. بجانبه راضية.
عثمان: "فين الباقي؟"
فاطمة: "نازلين يا عمي."
يونس وعلي نزلا وقبّلا يد جدهما، ويونس قبل رأس فاطمة وراضية، وعلي نفس الكلام، وجلسا على السفرة في مكانهما.
عثمان: "مراتك فين يا ولدي؟"
يونس بضيق: "معرفش يا جدي."
عثمان: "كيف يعني متعرفش؟ انت قاعد فوق لحالك؟"
علي: "كان عندنا شغل كتير يا جدي وسهرنا أنا ويونس نخلصه في جناحه."
عثمان: "وعملتوا إيه في الصفقة الجديدة؟"
يونس: "كله تمام يا جدي."
عثمان: "يونس، انت روح الشركة وعلي هييجي معايا المصنع."
يونس وعلي: "تمام يا جدي."
فاطمة: "كفايكو حديث بقى، وكله."
صفا وإجلال نزلتا سويًا.
إجلال: "اصباح الخير."
الكل: "صباح الخير."
إجلال جلست مكانها بجانب علي. صفا قبلت يد جدها: "صباح الخير يا جدي."
عثمان: "جوزك فاق ونزل، وانت لسه نايمة؟ إياك من مته والنسوان بيفوقوا بعد جوزها."
صفا نظرت ليونس الذي يأكل: "كنت تعبانة شوية يا جدي، أنا آسفة."
عثمان: "متكرريهاش واصل."
صفا: "حاضر يا جدي."
صفا ذهبت وجلست بجانب والدتها. والكل بدأ يفطر.
بعد قليل، الرجال خرجوا لشغلهم، وفاطمة وراضية ورحمة دخلن المطبخ، وفضل إجلال وصفا جالسين مكانهما.
إجلال قربت وجلست بجانب صفا: "انتي متخانقة مع جوزك؟"
صفا بضيق: "واللهي يا ماما، ما عملتش حاجة غير إني قلت له عايزة أشتري طقم دهب عاجبني."
إجلال بمكر: "وانتي تسأليه ليه بقي؟"
صفا: "قصدك إيه يا ماما؟"
إجلال: "جيبي اللي عاجبك، والفاتورة تروح على الشركة."
صفا بشهقة: "ده يونس كان هيقتلني يا ماما."
إجلال: "خليكي أكده هبلة طول عمرك، المال مالك يا بتي، إجلال. وبعدين هيضايق شوية وهينسى، والباجي عليكِ بقى."
صفا بتفكير: "صح يا ماما، هروح أكلمهم يبعتولي الطقم."
إجلال: "روحي يا جلب أمك."
صفا طلعت غرفتها، وإجلال ابتسمت بخبث.
***
نروح للقاهرة بقى يا قمرات.
في إحدى عمارات القاهرة، وتحديدًا في الدور الثالث، في شقة مختار. الكل لا يزال نائمًا، لكن بطلتنا الجميلة واقفة في المطبخ تحضر الفطور وهي حزينة. دخلت عليها رباب.
رباب: "الفطور لسه مخلص ليه يا روح هانم؟"
روح: "دقائق والفطور هيكون على السفرة."
رباب: "يا ريت ياختي تتحركي شوية عشان خالك ما يطيّن عيشتك."
روح نظرت لها بحزن: "حاضر."
بعد 5 دقائق، خرج مختار من غرفته، وكان الفطور محطوطًا على السفرة. جلس مكانه، ورباب جلست هي أيضًا تفطر.
مختار: "هي ريهام لسه نايمة؟"
رباب: "النهاردة معندهاش محاضرات، فسبتها تنام شوية."
روح جاءت ومعها صينية عليها فنجانين قهوة، ووضعت واحدًا أمام خالها وواحدًا أمام رباب.
روح: "صباح الخير يا خالو."
مختار من غير ما ينظر لها: "صباح الخير."
رباب بسخرية: "اقعدي افطري يا مدام روح، عشان متقعيش من طولك زي كل يوم."
روح: "مليش نفس."
روح: "خالو، النهارده المعاد بتاعي عند الدكتورة."
مختار: "هتروحي لوحدك؟"
روح: "شهد هتيجي معايا."
رباب: "روحي ياختي، ما إحنا ناقصنا مصاريف على مصاريفكم."
مختار: "روحي ومتتأخريش."
روح: "حاضر."
روح دخلت غرفتها ودموعها نزلت على معاملة خالها وزوجته لها. فاقت على رنة هاتفها، كانت شهد.
روح: "آلو... صباح النور... آه يا شهد، الساعة 2 هكون جاهزة... ربنا يخليكي ليا."
***
بعد وقت طويل، روح حضرت الغداء وذهبت لتلبس لتذهب للدكتورة. خرجت من الشقة، وكانت شهد تنتظرها.
روح: "آسفة اتأخرت عليكي."
شهد: "الجميل يتأخر براحته يا قلبي."
روح: "بجد يا شهد، مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه."
شهد: "انتي عبيطة ياروح، انتي أختي يا بت، وأنا لو ما وقفتش جنب أختي مين هيقف معاها؟"
روح ابتسمت من تحت نقابها: "يلا عشان مش عايزة أتأخر."
شهد: "يلا، التاكسي واقف مستني تحت أصلًا."
***
في شركة الهلالي للحديد، في مكتب يونس. كان يجلس يعمل على بعض الأوراق. الباب خبط ودخل علي.
علي جلس على الكرسي بتعب.
يونس نظر له: "مالك؟"
علي: "جدي مرمطني النهاردة في المصنع."
يونس: "الشحنة اتسلمت؟"
علي: "آه، ووصلت كمان يا معلم."
يونس: "عايزين نفتح اليومين دول لأن الشغل كتير، وعايزك تتابع مع مدير الحسابات، مش عايز غلط."
علي: "اعتبره حصل، متقلقش."
يونس: "أنا خلصت شغلي، يلا نروح القصر."
علي: "يا ريت، لأني هموت وأنام."
***
بليل، رجعت روح البيت ودخلت. كان خالها ورباب وريهام جالسين في الريسبشن. رفعت نقابها.
روح: "مساء الخير."
مختار: "إيه اللي آخرك كدا يا بت؟"
روح: "الدكتورة كان عندها زحمة والله يا خالو."
رباب: "واطمنتي على نفسك يا سنيورة؟"
روح: "الحمد لله... خالو."
مختار: "نعم."
روح بتوتر: "كنت عايزة... أجيب علاج الدكتورة كتبته لي."
مختار: "هو أنا هلاقيها من مصاريف أكلك ولا الدكتورة ولا العلاج يا بت؟ هو أنا خلفتك ونسيتك؟"
رباب: "مش لازم يعني كل ما الست الدكتورة تكتبلك علاج تجيبه؟ كُلي كويس وانتِ مش هتحتاجي لعلاج."
ريهام: "ماهي بتاكل معانا أحلى أكل يا ماما."
رباب: "صح، روحي يلا غيري هدومك دي وحضري العشا."
روح بحزن: "حاضر."
روح دخلت غرفتها، غيرت، وصلت العصر الذي فاتها والمغرب، وخرجت حضرت العشا. رفضت أن تأكل معهم ودخلت غرفتها. صلت العشاء وقرأت وردها ونامت على السرير، تذكر كلام الدكتورة.
***
فلاش باك.
الدكتورة: "روح، أنا المرة اللي فاتت قلتلك لازم ترتاحي وتاكلي كويس. وزنك نزل عن المرة اللي فاتت، وكمان جسمك ضعيف جدًا."
شهد: "وكده فيه خطر عليها يا دكتورة؟"
الدكتورة: "لازم تريحي نفسك، وياريت تنامي على ضهرك كتير وتاكلي كويس وتاخدي العلاج اللي هكتبه ليكي ده بانتظام. لو عملتي غير كدا، هيبقى فيه خطر، ومش عليكِ لوحدك، لأ، هيبقى الخطر عليكي انتِ والجنين."
روح وشهد خرجتا من عند الدكتورة.
شهد: "هاتي الروشتة وأنا هجبلك العلاج يا روح."
روح: "لا يا شهد، هخلي خالو يجيبه لي."
شهد: "وافرض مرضيش زي المرة اللي فاتت؟"
روح: "متشليش هم، انتي يلا نروح."
***
باك.
روح وضعت يدها على بطنها وبكت جامد: "حسبي الله ونعم الوكيل فيك على اللي عملته فيا..."
***
تفتكروا إيه اللي حصل مع روح سبب حزنها، ومين أبو اللي في بطنها؟
رواية جرح يداويه العشق الفصل الثاني 2 - بقلم جنات
صباح يوم جديد في شقة مختار.
رباب دخلت أوضة روح، كانت لسه نايمة.
رباب بصوت عالٍ:
"انتي لسه نايمة يا روح أمك؟"
روح صحت وقامت قعدت بسرعة:
"هي الساعة كام؟"
رباب:
"الساعة ٩ يا حيلتها، وخالك هيصحى يروح شغله، وكمان ريهام عندها كلية. قومي فزعي يلا جهزي الفطار."
روح:
"حاضر."
روح دخلت الحمام بسرعة وخرجت حضرت الفطار، وكانت حاسة بدوخة لأنها ما أكلتش حاجة من امبارح. دخلت أوضتها صلت فرضها وقعدت على السرير لأنها كانت حاسة بتعب ودوخة جامدة.
***
في الصعيد وتحديداً في مصنع الحديد الخاص بعائلة الهلالي، كان واقف عثمان ويونس.
عثمان:
"شحنة الحديد جاهزة يا ولدي."
يونس:
"أيوه يا جدي وهتتسلم بكرة بإذن واحد أحد."
عثمان:
"ربنا يقويك يا ولدي."
يونس:
"تسلم يا جدي."
عثمان:
"تعالى ورايا المكتب."
يونس راح مع جده اللي قعد على كرسي المكتب ويونس قدامه. عثمان كان بيبصله أوي.
يونس:
"خير، في حاجة يا جدي؟"
عثمان:
"في إن حالك مش عاجبني يا ولدي."
يونس:
"ماني زين قدامك يا جدي."
عثمان:
"أنا بتكلم عنك انت ومراتك."
يونس بضيق:
"حضرتك عارف يا جدي إن..."
عثمان قاطعه:
"عارف يا ولدي إنك مكنتش رايد تتجوز صفا بنت عمك، وإني اللي جبرتك وجلت يمكن تحبها بعد الجواز."
يونس:
"قلب يونس الهلالي ما يعرفش طريق الحب ومعشجه يا جدي."
عثمان:
"ولميتى يا ولدي؟ أنا نفسي أشوف ولادك قبل ما أجبل وجه كريم."
يونس:
"ربنا يطول في عمرك يا جدي."
عثمان:
"إني نفسي أشوف ولادك وولاد علي كمان، مش كفاية حزني على رحمه."
يونس:
"حضرتك مفكر إني فرحان إنها مطلقة؟"
عثمان:
"انت غلطت يا ولدي لما سمعت كلامها، وأجبرت طارق يطلقها."
يونس:
"رحمة كانت بتسمع كتير من أم طارق يا جدي وتعبت، وإني ما قدرتش أشوفها بتتعذب كده."
عثمان:
"ربنا يريح قلبي عليكو يا ولدي."
يونس:
"يارب يا جدي، إني هروح الشركة عندي شوية شغل بخصوص الصفحة الجديدة."
عثمان:
"روح يا ولد الغالي."
***
في شقة مختار، الباب بيخبط.
رباب اللي قاعدة قدام الشاشة:
"بت يا روح قومي يا بت افتحي الباب."
خرجت روح من أوضتها وبصت من عين الباب، كانت شهد. فتحتلها.
شهد:
"روح قلبي، عاملة إيه؟"
روح:
"الحمد لله يا شهد، تعالي."
شهد بهمس:
"عبيطة أنا عشان أدخل بيت رباب خانم، تعالي اقعدي معايا. بابا نزل."
روح:
"حاضر."
روح دخلت لرباب:
"أنا هروح أقعد مع شهد شوية."
رباب:
"والغدا مين هيعمله؟"
روح:
"لسه بدري، ساعة وهاجي أعمله."
رباب:
"روحي يا أختي."
روح دخلت لبست إسدال ونقابها عشان لو قابلت حد من سكان العمارة وخرجت. خبطت على باب شقة شهد اللي فتحتلها:
"تعالي يا روح، دانا عاملة صنية كيكة هتاكلي صوابعك وراها."
روح:
"مانا شامة ريحتها وعرفت إنك انتي اللي بتعمليها."
شهد:
"تعالي، أنا عملت شاي عشان نشربه معاها."
البنات قعدوا على الكنبة.
شهد:
"مالك يا روح؟"
روح:
"مافيش."
شهد:
"خالك جابلك العلاج؟"
روح:
"آه آه، أخد الروشتة وهيجيبه وهو جاي."
شهد:
"متعرفيش تكذبي ياروح."
روح اتنهدت بحزن:
"هما معاهم حق، كفاية إنهم بياكلوني."
شهد:
"انتي عبيطة يا روح، ده أخد منك كل ورث مامتك، وكمان أخد الفلوس من اللي اسمه سـ..."
روح:
"متجيبيش سيرته يا شهد أبوس إيدك، أنا مش بطيق اسمه حتى."
شهد:
"طب اهدى يا حبيبتي، اهدى منه لله."
روح:
"تصدقي أنا مش هزعل لو خسرت اللي بطني."
شهد:
"انتي بتقولي إيه يا روح، ده ابنك."
روح:
"بس كمان ابنه يا شهد، ابنه."
شهد قربت منها:
"روح حبيبتي، انتي عمرك ما حكيتلي اللي حصل معاكي، بس أنا شايفة الوجع جواكي. مش انتي روح اللي أنا عرفاها اللي كانت بتحب الحياة وتضحك وتهزر، انتي طول الوقت حزينة ومش بتتكلمي وسايبة خالك ومراته وبنته يبهدلوا فيكي. دانتي ولا كأنك خدامة عندهم. احكيلي يا حبيبتي."
روح غمضت عينيها وبدأت تفتكر الكابوس اللي كانت عايشة فيه، ودموعها نزلت ونفسها بدأ يقل.
شهد خافت عليها:
"خلاص، اهدى، مش عايزة أعرف حاجة، بس اهدى، أبوس ايدك يا روح، خدي نفسك."
روح كانت مش سامعة ولا شايفة غير الكابوس اللي بيخوفها دايماً، ونفسها بيقل.
شهد خرجت بسرعة وراحت خبطت على شقة مختار ورباب فتحتلها:
"بتخبطي كده ليه يا بت انتي؟"
شهد زقتها ودخلت أوضة روح وفتحت درج الكومودينو وأخدت البخاخة، وكانت الروشتة محطوطة جنبها. أخدتها وراحت بسرعة على شقتهم وساعدت روح تاخد البخاخة وبدأت تهدأ شوية.
شهد:
"روح، سمعاني؟"
روح هزت راسها بأه. ورباب دخلت عندهم:
"مالك يا بت انتي؟"
شهد:
"تعبت شوية."
رباب:
"نبي يا أختي خدي بالك على نفسك، إحنا مش حمل مصاريف زيادة."
شهد:
"إيه الطريقة دي، وبعدين هو بإيدها يعني؟"
رباب:
"بإيدها ولا مش إيدها، بلا نيلة."
رباب خرجت وراحت على شقتها. وروح عيطت وشهد أخدتها في حضنها:
"أنا آسفة، أنا السبب، أنا اللي فكرتك يا حبيبتي."
روح بتعب:
"أنا كويسة يا شهد، هروح بقى."
شهد:
"خليكي معايا، انتي تعبانة."
روح:
"لأ، بقيت أحسن."
روح نزلت نقابها وراحت على شقة خالها. وشهد كلمت باباها وقالتله إنها هتبعتله صورة روشتة يجيبها ليها. وصورت الروشتة وبعتتها له.
***
روح غيرت وراحت المطبخ وبدأت تجهز الغدا. وبعد وقت طويل كانت خلصت وهي حاسة بدوخة. وقعدوا ياكلوا كلهم سوا. وبعدها دخلت أوضتها ولما أكلت بقت أحسن شوية.
الباب اتفتح وكانت رباب:
"صاحبتك عايزكي بره."
روح خرجت وكانت شهد واقفة وماسكة شنطة في إيدها.
روح:
"مالك يا شهد؟"
شهد:
"خدي ياروح، خدي علاجك."
روح:
"انتي عرفتيه إزاي؟ والروشتة معايا."
شهد:
"مانا أخدتها من الدرج. يلا خدي علاجك عشان متتعبيش تاني."
روح حضنتها:
"مش عارفة أقولك إيه، ربنا يخليكي ليا."
شهد:
"ويخليكي ليا يا قمر، يلا ادخلي بقى."
روح دخلت وكانت رباب سامعة كلامهم.
رباب:
"والله وفرت علينا."
روح دخلت أوضتها وأخدت علاجها.
***
بليل في قصر الهلالي، الكل قاعدين في الريسبشن وبيتفرجوا على فيلم. دخل يونس وعلي.
يونس:
"مساء الخير."
فاطمة:
"مساء الخير يا حبايب قلبي، غيروا خلاجاتكم على ما نحضرلكوا الأكل."
علي:
"يا ريت يا فطوم يا قمر، لأني واقع من الجوع."
رحمة:
"ما سمعكش عثمان بيه الهلالي وانت بتتكلم مصري، كان طخك عيارين في نفوخك."
علي:
"وانتي بتتكلمي إيه الوقت يا رحمة هانم؟"
يونس:
"رحمة تتكلم وتقول اللي هي عايزاه، دي حبيبة أخوه."
رحمة قامت حضنت يونس:
"قلب أختك انت."
رضية:
"ربنا يحفظكم ويخليكم لبعض يا ولاد."
علي باس راسها:
"حبيبة قلبي يا أحلى رضية."
جلال بسخرية:
"إلا ما جلت كلمة عدلة لأمك ولا الحلو كله لـ عمتك ومرت عمك وبس."
صفا:
"وهو علي أخويا من متى كان بيعبرنا يا ما. هو معندوش غير مرت عمه وعمته. الله يرحمك يا سليم يا خوي، كان ونعمة الأخ."
علي:
"عشان كان شبهكم ونفس طريقة تفكيركم، لكن أنا لأ... أنا طالع أوضتي."
علي طلع ويونس كمان. وصفا طلعت وراه. يونس دخل أوضته هو وصفا.
صفا قربت منه، قلعت جاكت بتاعه. ويونس كان متأكد إن طريقتها دي وراها حاجة.
يونس:
"جيبي من الآخر يا صفا، عايزة إيه؟"
صفا:
"عايزاك طيب وبخير يا يونس."
يونس:
"تمام."
صفا لسه هتتكلم، فون يونس رن ورد عليه.
يونس:
"إيه يا أحمد؟... تمام... اديله الفلوس."
يونس قفل وبص لصفا بغضب:
"عملتي اللي في دماغك برضه."
صفا:
"أصل يعني..."
يونس بعصبية:
"أصل إيه؟ وزقت إيه؟ وربي وما عبد، لو فضلت ماشية ورا أمك وعصيتي أمري مرة تانية مش هيحصل خير. وأنا حذرتك."
صفا:
"هتعمل إيه يا ولد عمي؟"
يونس:
"هطلقك يا صفا، هطلقك وارتاح من قرفك ده."
صفا اتصدمت لما قالها كده. ويونس زقها وخرج من الأوضة وطلع جناحه. غير ونزل هو وعلي أكله وكل واحد طلع أوضته.
***
روح قاعدة في أوضتها وساندة ضهرها على السرير ومغمضة عينيها. وبدأت تفكر في اللي حصلها من سنة بالظبط.
•• فلاش باك ••
روح بتعيط:
"ونبي يا خالو مش عايزة أتجوز."
مختار:
"لأ هتتجوزي يا روح، الراجل شافك ودخل في دماغك."
رباب:
"شافها إزاي وهي بتبقى لابسة النقاب؟"
مختار:
"معرفش، بس هو شافها لما كان هنا وسألني عليها. وبعدين احمدي ربنا إنه وافق يكتب عليكي."
رباب:
"يعني إيه وافق يكتب عليا؟"
مختار:
"ده راجل واصل أوي، ولما يشوف بنت وتدخل دماغه بياخدها يقضي معاها يومين ويسيبها. وأنا اتكلمت معاه إنه يكتب عليكي."
روح بصدمة:
"يعني إيه الكلام ده؟ هو هيكتب عليا يومين وبعد كده يطلقني؟"
مختار:
"وانتي وشطارتك بقى، تخليه يقضي معاكي يوم شهر سنة."
روح عيطت:
"حرام عليك يا خالو، هي دي وصية ماما الله يرحمها ليكم؟"
مختار:
"يابت، دانتي هتطلعي من الموضوع ده بشوية فلوس يعيشونا ملوك طول عمرنا. وكمان أنا آخد مبلغ كبير من الراجل ده وممضيني على وصل أمانة، ولو اتجوزك قالي إنه مش هيطلب مني حاجة."
رباب:
"بجد يا مختار؟ هو ده الراجل اللي ممضيك على وصل الأمانة؟"
مختار:
"آه."
رباب بصت لروح:
"يبقى توافقي يا روح، عشان خاطر خالك اللي صانك بعد موت أمك."
روح بتعيط ومش عارفة تقول إيه.
مختار:
"هو هييجي بكرة ومعاه المأذون."
روح:
"لأ، لأ، ونبي يا خالو مش عايزة أتجوز، ونبي حرام عليك تعمل فيا كده عشان خاطر الفلوس."
مختار بعصبية:
"بقولك إيه يابت، أنا مش باخد رأيك، انتي هتتجوزيه يعني هتتجوزيه."
روح زعقت:
"حرام عليك، والله أنا مستحيل أوافق على الكلام ده ومش هفضل هنا يوم واحد، حتى لو هنام في الشارع."
مختار قرب منها ومسكها من شعرها. وروح صرخت. وشده ودخلها أوضتها ورماها على الأرض وخلع حزامه وضربها بقوة لحد ما أغمى عليها.
•• باك ••
روح كانت بتفتكر ودموعها على خدها، وافتكرت لما فاقت في نص الليل وكان جسمها كله بيوجعها من ضرب خالها. وكلمت شهد وقالتلها إنهم عايزين يجوزوها غصب عنها. وشهد وباباها جم لخالها واتكلموا معاه، بس مختار طردهم من البيت وقالهم إن دي حاجة خاصة بالعيلة وهما مالهمش دخل. روح فضلت تعيط لحد ما نامت.
رواية جرح يداويه العشق الفصل الثالث 3 - بقلم جنات
أشرقت شمس يوم جديد على قصر الهلالي.
تحديدًا في جناح يونس، الذي كان يلبس.
الباب خبط، وراح يفتح.
يونس: خير، عايزة إيه؟
صفا: هنتكلم على الباب كده يعني؟
يونس: انتي عارفة إنه ماحدش بيدخل الجناح ده غيري.
صفا بضيق: ليه؟ ماهي رحمة بتدخله، وكمان علي.
يونس بحدة: آه، انتي هتبدأي؟ طب بصي بقى عشان أنا جايب آخري منك من امبارح وبحاول أنسى اللي عملتيه، وبلاش تزودي الطين بلة يا بنت عمي وامشي بقى من هنا وسكت أحسن لك.
صفا خافت: حاضر يا يونس، بس افتكر إن ده مش عدل ربنا يا ولد عمي.
صفا نزلت.
يونس تنهد بضيق: عدل ربنا... ده على أساس إن جوازي منك عدل ربنا.
يونس فاق على صوت ضحك رحمة اللي سمعت كلامه.
رحمة قربت منه: عارف لو كانت سمعتك كانت هتبقى في جلسة النهاردة في المندرة لحل المشكلة.
يونس ضحك وحاوط كتف رحمة: سيبك منها، صباح الجمال يا قلب أخوكي.
رحمة: صباح الفل يا روح قلب أختك.
يونس: عاملة إيه يا حبيبتي؟
رحمة: أنا كويسة الحمد لله.
يونس باس راسها: يلا ننزل.
رحمة: يلا.
يونس وقف.
رحمة: مالك؟
يونس: نسيت حاجاتي في الأوضة، هجيبهم وأجي.
رحمة: انزل، وأنا هجيبهم لك.
يونس: قلب أخوكي.
رحمة ضحكت وراحت على جناح يونس، وأخدت المحفظة والنضارة والفون من على الكومودينو.
ولسه هتخرج من الجناح، الفون رن باسم طارق.
رحمة قلبها دق، كان نفسها بس تسمع صوته.
خرجت من الجناح.
كان يونس واقف مستنيها.
رحمة: فونك بيرن.
يونس أخد الحاجة من رحمة، اللي مشت بسرعة.
ويونس شاف دموع في عينيها، بس عرف السبب لما شاف اسم طارق.
يونس رد: الواطي اللي مش بيسأل.
طارق ضحك: انت عارف شغلي يا جدع، أخبارك إيه؟
يونس: الحمد لله يا صاحبي، انت عامل إيه؟
طارق: كويس.
يونس: مالك بتقولها من غير نفس كده ليه؟
طارق: ما انت عارف اللي فيها يا يونس.
يونس: انسي يا صاحبي بقى وعيش.
طارق: عمري ما أقدر أعيش من غيرها، أنا أموت نفسي في الشغل عشان أقدر أنسى ومش قادر.
يونس: ومش ناوي ترجع بقى؟
طارق: لا.
يونس: والدتك بتكلمني دايمًا عشان أقنعك ترجع.
طارق: عايزني أرجع عشان تجوزني مش كده؟ قولها تشيل الموضوع من راسها، مش هتجوز ولا هرجع.
يونس اتنهد: اللي يريحك يا صاحبي.
طارق: أنا لازم أقفل، هكلمك وقت تاني.
يونس: تمام يا صاحبي.
يونس قفل ونزل.
***
في القاهرة، في شقة مختار.
رباب وريهام قاعدين في الريسبشن.
ريهام بهمس: أومال روح هانم فين؟
رباب: بتحضر الفطار.
ريهام: هي بقت في الشهر الكام؟
رباب: الخامس.
ريهام: واحنا هنفضل مستحملينها كتير ولا إيه؟ بكرة تولد وتبقى عايزة هدوم وبامبرز وعلاج لابنها.
رباب: والله ما أنا عارفة يا بنتي، أمها ماتت وسابتها واحنا اللي شيلنا شيلتها، ولما قولنا هنجوزها ونخلص منها الراجل مات.
ريهام: طب ما تروح لاهله، أكيد هيفرحوا لما يعرفوا إنها حامل في حفيدهم.
رباب: المصيبة إنه كان متجوزها في السر.
ريهام: ما هي بت عبيطة برضه، في حد يسيب الشقة اللي كانت عايشة فيها وييجي يعيش هنا؟ كانت أخدتنا نعيش معاها.
رباب: أنا وأبوكي لما عرفنا إنه مات ورحنا نقولها ما صدقت إنها هتخرج من بيته، بس الحق يتقال، لما رحنا ناخدها أنا وأبوكي، البنت كانت حالتها حاله ووشها كله كدمات وكانت في حالة رعب، وكان رابطها في السرير، وأبوكي اللي فكها وقتها.
ريهام: مش هي اللي هربت منه يا ماما؟ كان لازم يعمل فيها كده لما يلاقيها.
رباب: ما هي برضه مش هتهرب من الشقة من غير سبب، الظاهر كده كان بيضربها، والله أعلم كان بيعمل فيها إيه، ده حتى لما لاقاها وعرف إنها حامل مرحمهاش.
ريهام: على رأيك، وبعدين ده من يوم ما جت من شقته وهي ساكتة ودايمًا بتعيط وحزينة.
رباب: ما أنا وأبوكي ملاحظين ده، وبعدين أبوكي كان قالي إن الراجل ده بيعذب البنات بأسوأ الطرق، وفي بنات كتير ماتوا وهما معاه.
ريهام: يالهوي يا ماما، وأنا اللي كنت عايزة أتجوزه مكانه.
رباب: ما أنا عشان كده رفضت إنك تتجوزيه يا بت، هو أنا مستغنية عنك؟
ريهام ورباب سمعوا صوت حاجة بتتكسر في المطبخ، قاموا بسرعة، دخلوا المطبخ لقوا أطباق مكسورة على الأرض.
رباب: نهارك أسود، كسرتي الأطباق إزاي يا بت؟
روح: أنا آسفة والله، كنت بجيبهم عشان أحط الأكل ووقعوا مني.
رباب قربت منها وضربتها في كتفها: هو إحنا هنلاقيها من مصاريفك وهمك، ولا من الحاجات اللي كل شوية تكسريها يا بت انتي.
مختار خرج من أوضته على صوت رباب العالي.
مختار: في إيه؟ مالكم صوتكم عالي من صباحية ربنا كده ليه؟
رباب: تعالى يا أخويا شوف البلوة اللي سابتها أختك وماتت، شوف بنت اختك كسرت الأطباق إزاي.
مختار: إحنا مش قولنالك تاخدي بالك يا بت انتي.
روح كانت بتعيط: والله وقعوا مني غصب عني يا خالو.
رباب مسكتها من شعرها: أنا قرفت منك يا بت.
ريهام كانت واقفة فرحانة في روح.
مختار: خلاص يا رباب، سيبها، ليحصلها حاجة هي ولا اللي في بطنها وتشيلنا مصيبة.
رباب زقتها: نظفي اللي عملتيه ده وحضري الفطار.
رباب ومختار خرجوا.
ريهام كانت شامتة في روح.
ريهام: تؤ تؤ، يا حرام، والله صعبتي عليا.
ريهام خرجت.
روح بقت تلم الإزاز وهي بتعيط.
ولمت الإزاز كله وحضرت الفطار وحطيته على السفرة، وعملت سندوتش صغير ودخلت أوضتها، كلته وهي بتعيط، وأخدت علاجها وسندت راسها على ضهر السرير وغمضت عينيها وبدأت تفتكر باقي الحكاية.
•• فلاش باااااك ••
روح كانت قاعدة في أوضتها وعمالة تعيط.
الباب اتفتح ودخل خالها.
مختار: يلا يا بت، قومي البسي، البيه والماذون جايين في الطريق.
روح جرت على خالها وباست إيده: ونبي يا خالو بلاش تعمل فيا كده.
مختار بعصبية: بت انتي، شكلك علقة امبارح ما كانتش كفاية، يلا اتحركي، ما والله هخرجك بمنظرك ده قدامهم.
مختار خرج.
روح لبست دريس واسع بلون الأسود ونقاب بلون الأبيض.
وبعد شويا سمعت صوت ناس برا.
وكانت سامعة صوت المأذون وهي بتعيط على حالها.
ومختار دخل ومعاه دفتر بتاع المأذون.
مختار: يلا يا بت، امضي.
روح أمضت ودموعها مغرقة وشها.
ومختار مسك إيدها وخرجت معاه.
مختار: سلمي على جوزك يا روح، سليم بيه الهلالي.
(عرفتوه طبعًا، ابن عم يونس وأخو صفا وعلي).
سليم قام وقف وقرب من روح ومد إيده، مسك إيدها اللي لابسة فيها جوانتي وباسها.
وروح جسمها كله بيترعش، وحتى مرفعتش عينيها ولا بصت عليه.
سليم: مبروك يا عروسة.
روح مردتش عليه.
رباب ضحكت: أكيد مكسوفة يا بيه، الله يبارك فيك.
سليم عينه على روح وشايف عينيها اللي كلها دموع: يلا، ودعي عيلتك عشان نمشي.
إيهام ورباب ومختار ودعوا روح وكانوا بيمثلوا طبعًا قدام سليم.
سليم مسك إيدها وخرج من الشقة.
كانت شهد واقفة على باب شقتهم اللي قدام شقة روح.
وقربت منها وحضنتها، وروح عيطت في حضنها وشهد كمان عيطت.
ومحمد أبو شهد سلم عليها.
سليم شدها من حضن شهد ونزل.
وكان مختار اللي واقف عند العربية فتحلهم الباب اللي ورا وركبوا، ومختار ساق العربية لحد عمارة راقية جدًا.
ونزلوا.
وسليم مسك إيد روح ودخلوا العمارة وركبوا الأسانسير.
وروح كانت هتموت حرفيًا، وقلبها بيدق بطريقة ترعب.
طلعوا الدور الخامس وسليم فتح الباب ودخل.
سليم: اتفضلي يا عروسة.
روح دخلت وجسمها كله بيترعش.
سليم قرب منها: من وقت ما شفت عينيكي وانتي سحرتيني، ونفسي أشوف اللي تحت النقاب.
سليم رفع النقاب وتاه في جمال روح، اللي احمرار وشها من العياط زادها جمال على جمالها.
سليم: بسم الله ما شاء الله، كنت متوقع إنك حلوة، بس مش للدرجة دي.
سليم رفع وشها عشان تبصله.
وروح قلبها دق بخوف لما شافته، لأن سليم ملامحه حادة جدًا وحتى نظرته تخوف.
روح كانت عايزة تهرب من قدامه بأي طريقة: أنا عايزة أغير لو سمحت.
سليم بخبث: وما له طبعًا، ادخلي غيري في الأوضة دي، وأنا هغير في الأوضة التانية يا قمر.
روح اتحركت من قدامه بسرعة ودخلت الأوضة، وحمدت ربها لما لاقت مفتاح في الباب، وقفت على نفسها.
وكانت مرعوبة.
بعد شويا سليم خبط على الباب.
سليم: خلصتي يا عروسة؟
روح كانت خايفة أوي ومردتش عليه.
سليم حاول يفتح الباب، لاقاه مقفول.
سليم: روح، افتحي الباب... بقولك افتحي الباب ده.
سليم اتعصب لأنه بيكلمها وهي مش بترد عليه، وفضل يكسر في كل حاجة في الشقة.
وروح كانت مرعوبة وسمعت صوت الباب بيتقفل بقوة.
وبعد شويا سمعت صوت عربية قربت من الشباك.
شافته اتحرك بعربيته بسرعة رهيبة بتدل على عصبيته، وحمدت ربها إنه مشي.
ونامت على السرير ومن التعب راحت في نوم عميق.
وصحيت تاني يوم قربت من الباب تسمع ليكون رجع، بس ما كانش في صوت.
فتحت الباب براحة واتصدمت من منظر الشقة اللي كانت متكسرة حرفيًا.
روح كانت بتدور في الشقة بعينيها عليه، لكن ما كانش موجود.
جرت على الباب تفتحه، لاقيته مقفول.
فضلت تعيط، وكانت حاسة بعطش.
دخلت المطبخ شربت، وأخدت معاها إزازة مياه ودخلت الأوضة وقفتلت عليها تاني.
كانت خايفة إنه يرجع في أي لحظة.
•• باااااك ••
روح كانت بتفتكر وهي بتعيط.
وفاقت على صوت رباب.
رباب: يلا يا روح هانم عشان تحضري الغدا.
روح قامت دخلت الحمام غسلت وشها وخرجت راحت المطبخ تجهز الغدا.
رواية جرح يداويه العشق الفصل الرابع 4 - بقلم جنات
عدى اكتر من اسبوع وروح بتعيش نفس المعاناه مع خالها ومراته وتعبها كان بيزيد اكتر بسبب ضعف جسمها.
الدكتورة حذرتها انها لازم تاخد بالها من نفسها اكتر من كدا.
وفى احد الايام روح كانت بتحضر الغدا ومختار طلب من ريهام تكويله القميص بتاعه.
ريهام: هخلى روح تكويه يابابا.
مختار: اى حد بس اخلصو هتاخر على الشغل.
ريهام كانت راحت تنادى على روح ووقفت وابتسمت بخبث وجابت المكوة ووصلتها بالكهربا وحطيتها على قميص مختار وراحت المطبخ.
ريهام: روح بابا بيقولك اكويله القميص وبسرعه لانه اتاخر على الشغل.
روح: حاضر.
روح خرجت من المطبخ وراحت اوضه مختار واتصدمت لما شافت المكوة على القميص. شالتها بسرعه كان القميص اتحرق.
ومختار دخل وهى ماسكه المكوة فى ايده.
مختار: نهار اسود ومطين على دماغك ايه اللى هببتيه ده يابتروح.
روح: مش انا والله ياخال.
مختار: اومال امك اللى جت حرقته.
وباب دخل اوضه.
باب: فى ايه.
وفجاه شهقت: حرقتى القميص الجديده يانحس.
مختار مسك روح من شعرها وضربهاا بقوة بس اتصدمو كلهم لما شافو الدم اللى نازل منها.
ريهاام: دى بتنزف ياما.
باب: نهار اسود رحنا فى داهيه يلا بسرعه نوديها مستشفى.
مختار اشتالها وخرج من الشقه.
وشهد كانت خارجه من شقتهم راحه الكليه.
شهد: روح مالها ياعم.
مختار: تعبانه شويا.
شهد نزلت وراه: انا جايه معاك.
ونزلوا ركبو فى تاكسي وراحو على المستشفى.
***
فى شركه الهلالى وتحديداا فى مكتب يونس.
على: كدا الشحنات كلها اتسلمت واخيراا هنرتاح شويا.
يونس: مافيش راحه.
على: يعنى ايه.
يونس: انت ناسي الصفقه الجديده وانك هتسافر مع جدى الشركه اللى فى القاهرة.
على: واسافر انا ليه ماتسافر انت.
يونس: عندى شغل هنا مش هقدر اسافر.
على: وهنسافر امتى.
يونس: النهارده بليل.
على: ياربي انا عارف انى مش هرتاح ابدا.
يونس ضحك: يلا على شغلك ياعلى باشا.
على قام: رايح ياخويا رايح.
يونس ضحك عليه وفونه رن.
يونس: كانت صفا.
يونس: كنسل عليها.
يونس: ربنا يسامحك ياجدى والله.
***
فى المستشفى.
خرجت الدكتورة من اوضه روح.
الدكتورة: انا اكتر من مرة قولتلكو انها ضعيفه ودى تانى مرة تتعرض لنزيف ولولا فضل ربنا كنا خسرناها هى والجنين. وبعدين مين اللى عمل فيها كدا.
مختار: محدش جه جمبها هى وقعت من على السلم.
الدكتورة: سلم ايه حضرتك دى جسمها كله كدمات وجروح شكلها قديمه وغير الكدمات اللى فى وشها.
مختار: بقولك ايه مش انتى شغلتك انك تعالجيها مالكيش دعوة بالباقى بقي.
الدكتورة بصتله بضيق وبصت لشهد اللى هزت راسها بمعنى معلش.
الدكتورة مشت وشهد دخلت لروح اللى كانت نايمه ومختار دخل وراها.
شهد بصت لمختار: انت اللى ضربتها مش كدا.
مختار: حاجه متخصكيش يابت انتى.
شهد بعصبيه: لا بقولك ايه انا مش روح دانا شهد وممكن الوقت اكلم الشرطه ويجو ياخدوك بسبب اللى عملته فيها واقسم بربي اعملها وميهمني حد.
مختار اتوتر لانه عارف ان شهد مش بيهمها حد وبص علي روح وخرج من الاوضه من غير مايتكلمش.
شهد قاعدت جمب روح ومسكت ايدها: حبيبتى ياروح انتى تستاهلى انك تعيشي ملكه مش تعيشي العيشه دى ابدا. كفايه طيبه قلبك انتى تستاهلى كل خير ياروحى.
***
بليل فى قصر الهلالى.
رحمه قاعده فى اوضتها فونها رن برقم غريب مردتش عليه. رن تانى.
كانت متاكده انه طارق لانه بيرن عليها كتير من رقمه وهى مش بترد بس هى نفسها تسمع صوته.
فقررت ترد.
رحمه: السلام عليكم.
طارق: وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته. اخيراا رديتى عليا يارحمه.
رحمه قلبها كان بيدق اد ايه كان وحشها صوته.
رحمه: وانا المفروض ارد عليك ليه.
طارق: بلاش طريقتك دى يارحمه ونبي الواحد مش قادر ولا ناقص. انا فيا اللى مكفينى. دانا مموت نفسي فى الشغل عشان مفكرش فيكى بس مش قادر. وبرن عليكى كتير وانتى مش بتردى. لو تعرفى انا ارتاحت اد ايه لما سمعت صوتك الوقت ونسيت كل تعب.
رحمه قلبها وجعها: لوسمحت بلاش تتصل بيا تانى. احنا مافيش بينا كلام عشان ترن عليا او ارد عليك. مع السلامه.
رحمه قفلت فى وشه وعيطت: انا اسفه غصبن عنى والله.
***
فى الدور الارضي فى القصر كان عثمان وعلى بيودعو العيله عشان مسافرين.
يونس: مصمم بردك ياچدى انك تسافر بنفسك.
عثمان: اكده احسن ياولدى شوف شغلك اهنه وانى هسافر اخلص الشغل هنيك.
على: ارتاح انت ياچدى وانى هتابع الشغل ولا معندش ثقه فيا ولا ايى.
عثمان: ربنا يحميكو ياشباب انتو جدها وجدود كمان.
يونس: تسلم ياچدى ولو احتاچتونى عرفونى.
على: تمام يلا ياچدى.
على وعثمان خرجو وركبو العربيه وعلى اللى كان بيسوق وجده جمبه.
***
فى المستشفى.
روح لسه نايمه زى ماهيا وشهد معاها.
كانت نايمه على الكنبه.
روح كانت بتحرك راسها كانها بتشوف كابوس بس للاسف ده مش اى كابوس ده الواقع اللى عاشته مع سليم الهلالى.
•• فلاش بااااك ••
روح فضلت اسبوع فى الشقه لوحدها وسليم مجاش ابدا وهى كانت مطمنه.
وفى يوم روح كانت فى المطبخ وسمعت باب الشقه بيتفتح. نزلت نقابها بسرعه وكانت هتموت من الرعب. اكيد مش هيعدى اللى هى عاملته.
خرجت من المطبخ بحذر كان قاعد على الكنبه وفارد ايديه على ضهر الكنبه ورافع راسه لورا.
سليم: اخيرااا الهانم خرجت من الاوضه.
روح اترعبت لما بصلها وقام وقف ولسه هيقرب منها. روح جرت بسرعه ناحيه الاوضه بس ايد سليم كانت اسرع مسكها من نقابها وروح صرخت بصوت عالى واترعبت لما سليم قرب منها ورقع النقاب وشاله من على راسها وشعرها الطويل نزل على ضهرها واتكلم جمب ودنها: دانا سليم الهلالى يعنى مش حته بت زيك اللى تغفلنى ياروح امك. هربتى منى يوم الدخله مش كدا وانا سيبتك براحتك اسبوع ورجعت عشان اخد حقى.
سليم شدها من شعرها ودخل اوضه النوم ورماها بقوة على السرير وفتح درج الكمدينو وجاب حبل وقرب من روح اللى كانت بتصرخ باعلى صوت وبتترجاه يسيبها بس لا حياه لمن تنادى. ربطها فى السرير وهجم عليها وبدا يقطع هدومها واخد منها اعز ماتملك بكل قسوة وجبروت.
وبعد فترة بعد عنها كانت بتنزف بقوة ومغمى عليها. مسك فونه وكلم الدكتورة تيجى بسرعه.
قام دخل الحمام ومسالش فيها. وبعد شويا خرج من الحمام كان جرس الباب بيرن. كانت الدكتورة اللى وصلت وبدات تساعدها عشان توقف النزيف لانه رفض انها تروح مستشفى. ده حتى رفض انها تفك ايدها المربوطه. وبعد اصرار من الدكتورة فك ايد واحده عشان تركبلها محلول فيها.
وبعد فترة كان النزيف وقف والدكتورة كتبتلها شويا علاج وقالتله انها مش هتفوق غير تانى يوم ومشت.
•• بااااااك ••
روح فتحت عينيها اللى كانت كلها دموع ولاقت نفسها فى المستشفى. هى اخر حاجه فكراها ان خالها كان بيضربها. بصت حوليها شافت شهد نايمه على الكنبه.
روح: شهد... شهد.
شهد قامت لما سمعت صوت روح وقربت منها: حبيبتى انتى كويسه حاسه بحاجه.
روح: جسمى كله بيوجعنى.
شهد: خالك اللى عمل فيكى كدا صح.
روح عيطت جامد.
شهد حضنتها: ياحبيبتى اهدى منه لله.
روح: هو مات صح. انا شوفت دم كتير نزل منى وبعدها ماحسيتش بحاجه.
شهد: لا ياروح الحمدلله ربنا حماه وحفظه ومحصلوش حاجه. بس يا روح الدكتورة بتقول لو حصل نزيف تانى انتو الاتنين هتبقو فى خطر.
روح: مش بايدى ياشهد.
شهد: روح انتى هتخرجى من المستشفى وهتيجى عندى مش هتروحى عند خالك انتى فاهمه. وصح انا كلمت بابا وقال انه عارف اهل اللى كان جوزك وانهم ناس كويسين جداا وكبير عيلتهم كان صديق بابا فقالى انه يكلمه ويعرفه انه حفيده كان متجوزك وانك حامل.
روح: لالالا ياشهد ونبي انا مش عايزة منهم حاجه. كفايه اللى ابنهم عملو فيا.
شهد: يعنى هتفضلي عايشه طول عمرك خدامه عند خالك ومراته وبنته. لازم اهله يعرفو انه كان متجوزك وانك حامل.
روح: ماهما اكيد عارفين.
شهد: هيعرفو منين.
روح: مامته اللى عارفه انه متجوز.
شهد: عارفه منين مش هو كان متجوزك فى السر.
روح: ماهى كانت جت مرة الشقه وشافتنى وقتها فكرتنى بنت من البنات اللى هو يعرفهم وهو قالها انى مراته. مامته وحشه اوى ياشهد ده ضربنى قدامها مفكرتش حتى تدافع عنى لا كنت شايفه انها شمتانه فيا وتقوله ربيها كويس.
شهد: ياساتر يارب ماهو اكيد شبه امه.... طيب سيبك من امه بابا بيقول ان كبير العيله جده راجل كبارة اوى وكلمته مسموعه وميرضاش بظلم ابدا.
روح: وهو هيعملى ايه يعنى.
شهد: ياروح اهو ترتاحى من قرف خالك ومراته وبعدين الناس دول صعايده ومش هيرضو ان حفيدهم يتربي بعيد عنهم حتى لو امه رفضت الجد موجود.
روح: دول ممكن ياخدو ابنى منى ياشهد.
شهد: مستحيل يبعدو ابن عن امه ياروح.
روح: مش عارفه ياشهد انا تعبانه اوى ومش عارفه افكر.
شهد: طيب ياحبيبتى ارتاحى الوقت ونامى والصبح هنرجع على شقتنا ياروح وانتى فكرى براحتك.
روح: حاضر.
=================
تانى يوم روح خرجت من المستشفى وراحت على شقه شهد وفكرت فى موضوع رجوعها لاهل سليم ورفضت ان والد شهد يكلمهم. وشهد وباباها محبوش يضغطو عليها.
رواية جرح يداويه العشق الفصل الخامس 5 - بقلم جنات
عدى اكتر من اسبوعين وروح قاعدة عند شهد، وده طبعاً مضايق رباب وريهام، لأنهم مش لاقيين اللي يخدمهم.
***
صباح يوم جديد. روح وشهد قاعدين بيفطروا. الباب خبط. شهد قامت تفتح. كانت ريهام.
"صباح الخير."
"هو فين الخير معلش."
"بابا عايز روح."
"عايزها في إيه؟"
روح جت.
"خالو عايز إيه يا ريهام؟"
"معرفش، تعالي شوفييه، ولا عايزاه يجي لحد عندك؟"
"انتي بتكلميها كده ليه؟ كأنها شغالة عندك."
"خلاص يا شهد، أنا هروح أشوفه عايز إيه."
"هاجي معاكي."
"لا يا شهد، الموضوع مش مستاهل، يعني هروح وأجي بسرعة."
روح بصت لريهام.
"هغير وأجي وراكي."
"تمام."
***
في الصعيد.
في أوضة صفاء. يونس فتح الباب ودخل.
"عايزة إيه؟"
صفاء قربت منه.
"لسه زعلان مني يا يونس؟ إني بحاول أتكلم وياك بقالي سبوعين وإنت مش معبرني."
"كده أحسن يا صفاء. إحنا كل ما نتكلم بنشد سوا، وأنا خلقي ضاق ومش هستحمل أكتر من كده."
صفاء حبت تستعطفه زي أمها ما قالتلها وعيطت.
"إنت بتعاملني كده ليه يا يونس؟ كل ده عشان مخلفش؟ وده مش بيدي."
يونس فهم لعبتها.
"أنا لو غرضي الخلفه كنت اتجوزت من زمان يا صفاء، وإنتي عارفه ده كويس."
صفاء بغل.
"جول كده بجى، عايز تعمل زي ما صاحبك عمل في أختك؟ رحمة طلقها وسافر وعاش حياته في مصر، بس إني مش رحمة الهبلة يا يونس ومش هسكت."
يونس اتعصب ومسكها من دراعها بقوة.
"لسانك ده لو غلط تاني في رحمة أو حد يخصني، ورحمة أبويا ما تقعدي على ذمتي دقيقة كمان."
يونس زقها بقوة وخرج من الأوضة ومن القصر كله.
***
روح دخلت الشقة. كان مختار ورباب قاعدين في الريسبشن.
"أهلاً ست هانم."
"بس يارباب."
مختار بهدوء.
"تعالي يا روح اقعدي."
روح قربت بخوف وقعدت وهي مش مطمنة لهدوء خالها.
"حضرتك عايزني؟"
"أيوا. في موضوع مهم. أنا عارف إنك مش عايزة اللي في بطنك لأنه بيفكرك بجوزك سليم الهلالي."
روح قلبها اتقبض لما سمعت اسمه، بس بتحاول تفهم كلام خالها.
"خالك لا قالك حل عشان اللي في بطنك ده؟ بكرة لما يجي وتشوفيه قدام عينيك هتفتكري اللي كان جوزك بيعمله فيكي."
"حل إيه؟ مش فاهم."
"في واحد مبسوط أوي، بس مراته مش بتخلف وعايز يتبنى طفل. أول ما يتولد ويكتبه باسمه."
روح باستغراب وبتحاول تبعد الفكرة اللي جت في دماغها.
"وأنا داخلي إيه؟ مش فاهم."
"ما إحنا هنديه ابنك لما تولدي هناخد منه مليون جنيه."
"ابني مين اللي هياخده بمليون جنيه؟"
"ما تفتحي معانا كده يا قطة، هو مين هنا حامل وهتولد غيرك؟"
روح قامت وقفت وبصت لخالها.
"انت عايز تاخد ابني تديه لواحد يكتبه على اسمه عشان الفلوس؟"
"مش إنتي مش طايقة سيرة أبوه؟ هتخليه معاكي ليه بقي؟"
روح اتعصبت من طريقتهم. يمكن هي على طول حزينة ومش بتتكلم، بس لما بتتعصب مش بتقدر تسكت.
"دي حاجة تخصني أنا، ده ابني أنا، محدش ليه دعوة بيه، إنتوا فاهمين؟"
"في إيه يا بنت، انتي بتعلي صوتك عليا؟ ده أنا بقولك هناخد من الراجل مليون جنيه يعيشونا ملوك."
"أنا مش مستغربة اللي بسمعه منك، لأنك سبق وبعتني وقبضت تمنّي من واحد أقل حاجة تتقال عنه إنه شيطان. دمرني وعيشني معاه أسوأ أيام في حياتي. ده أنا مهما حكيت عن السنة اللي عشتها معاه مافيش كلام هيوصف العذاب اللي شفته."
"بقولك إيه يابت، انتي بلاش الدراما اللي عاملاها دي. وبعدين عايزة تفهميني لما تولدي مين هيصرف على ابنك؟ وأنا بقولك من قبلها أهو خالك مش هيصرف جنيه واحد عليكي، فاهمة؟"
روح فكرت شوية وبصتلها.
"ومين قال لكم إن أنا عايزة فلوس منكم؟ عمو محمد كلم أهل أبوه وهما اللي هيتكفلوا بيهم."
"أهل سليم؟ وهو محمد عرف يوصلهم إزاي؟"
روح نفسها كان بيقل وخلاص مش قادرة تقف على رجليها.
"أظن حاجة تخصني أنا وبس. ومن النهارده مش هتشوفوا وشي تاني."
روح مشت وخرجت من الشقة. كانت شهد واقفة.
(شهد خرجت ورا روح ووقفت قدام شقة مختار وسمعت كل كلامهم واتفاجأت لما روح قالت إن عمو محمد كلم أهل سليم.)
وروح أول ما خرجت من الشقة وشافتها اترمت في حضنها ومقدرتش تمنع دموعها أكتر من كده. وشهد أخدتها ودخلت شقتهم. وأول ما دخلت فجأة روح وقعت من طولها ومش قادرة تتنفس. وشهد جرت بسرعة على الأوضة جابت البخاخة وأدتها لروح اللي بدأ نفسها ينتظم وعيطت تاني. وشهد خدتها في حضنها وعيطت هي كمان.
"أهدي يا حبيبة قلبي. ده أنا كنت حاسة إني هدخل أفجرهم كلهم بعد اللي سمعته."
روح كانت بتعيط وبس.
الباب اتفتح ودخل محمد اللي خاف لما شافهم بيعيطوا.
"مالكم يا بنات؟ في إيه؟"
"كله من مختار الزفت، هو ومراته وبنتهم."
"عيب كده يا شهد."
"لو حضرتك عرفت هما قالوا إيه لروح، احتمال تروح تقتلهم يا بابا."
محمد قعد جنب روح وملس على راسها.
"إيه اللي حصل يا بنتي؟ طمنيني عليكي. أنا سايبكم الصبح كويسين."
"أنا هقولك يا بابا."
شهد بدأت تحكي الكلام اللي سمعته لمحمد.
"لا حول ولا قوة إلا بالله. يارب. طب أهدي يا بنتي محدش هيقدر يقرب منك."
"عمو محمد، لو سمحت كلم جده وعرف إنه حامِل."
"قصدك جد سليم؟"
روح خافت لما سمعت اسمه.
"أهدي يا روح. إنتي كل ما تسمعي اسمه تترعشي ليه كده؟ هو خلاص مات، ربنا يسامحهم."
"إنتي متأكدة يا بنتي؟"
"أيوا يا عمو."
"طيب يا بنتي، إنتي معاكي قسيمة الجواز؟"
"أيوا. دي الحاجة الوحيدة اللي أخدتها من الشقة بتاعتهم."
"طيب، لأن دي الإثبات الوحيد على جوازكم. وكمان يا بنتي لازم تحكيلي كان بيتعامل معاكي إزاي عشان أفهمه كل حاجة."
"حاضر."
روح اتنهدت وبدأت تحكي كل حاجة لمحمد وشهد، بس طبعاً مش كل حاجة. يعني قالتلهم إنه أجبرها عشان ياخد حقوقه منها، بس بدون تفاصيل. وإنها تعبت وحصلها نزيف جامد. قالتلهم على ضربة ليها، وإنه كان بيربطها ويحبسها في أوضة لوحدها أيام من غير أكل أو شرب، غير تعذيبه ليها وحرقه ليها اللي لسه سايب أثر في جسمها لحد دلوقتي، وضربه ليها بعد ما هربت ورجعها، والنزيف اللي حصلها وهي حامل.
شهد كانت بتسمع وهي منهارة. دي أول مرة تعرف اللي حصل مع روح، لأنها ما كانتش بتحب تتكلم أو تحكي أي حاجة حصلت معاها.
"حسبي الله ونعم الوكيل. مش عارف أقولك إيه يا بنتي، بس ربنا موجود. أنا هروح المحل وأجيب رقم عثمان من النوتة القديمة بتاعتي، لأن من زمان مكلمتوش، ويا رب ما يكونش غير رقمهم."
محمد خرج وراح على محله. وشهد اللي حاولت تهدّي روح اللي كانت منهارة وهي بتحكي لمحمد. وأخدتها وساعدتها تغير هدومها ونيمتها على السرير، وفضلت تقرأ قرآن كتير جنبها لحد ما هدّت ونامت.
***
في الصعيد وتحديداً في المندرة، كان متجمع مجموعة كبيرة من الرجال. عثمان كبير البلد وكبير المجلس، ويونس، وعلي، ومجموعة من كبار البلد اللي بيحضروا المجلس دايماً. وبنت واقفة في حضن أبوها وبتعيط، وشاب تاني واقف قريب منهم.
"كيف يا حماد تمد يدك على مرتك وهي حامل؟"
"ما تسمعش كلامي يا كبيرنا."
"كيف يعني؟"
"طلبت منها تنزل تنضف الدار لأمي، ردت عليا قالت إيه؟ مجراش."
محروس أبو البنت.
"يا عثمان بيه، بتي كانت تعبانة جوي وجبنا لها الدكتور لحد الدار."
"جولك إيه يا حماد؟"
"وإيه يعني؟ ما كل الحريم كده يا كبيرنا، وبينضفوا دارهم وبيعملوا كل حاجة."
"تجوم تضربها لحد ما تسقط العيل اللي في بطنها دي الرجولة إياك."
حماد بص في الأرض. عثمان بص للبنت اللي بتعيط في حضن محروس أبوها.
"إيه اللي رايداه يا بتي؟ وأنا هسويه عشانك."
"مرايداش أعيش معاه يا عثمان بيه."
"طب اديه فرصة يا بتي، يمكن يتغير."
"حضرتك جولت هتعمل اللي إني رايده، وأني مريداش أعيش معاه."
"طب اسمعي مني يا بتي، الطلاق في بلدنا حاجة عفشة، ومحدش هيسيبك في حالك يا بتي. إنتي هتديه فرصة، وده على ضمانتي أنا. ولو مد إيده عليكي مرة تانية، هتيجي تقوليلي، ووقتها أنا اللي هطلقك منه وغصبن عنيه كمان."
محروس.
"اللي تشوفه يا عثمان بيه."
عثمان بص لحماد.
"سمعت حديثي إياك، فكر بس تمد إيدك عليها. مرتك مش خدامة يا ولدي، شيلها في حبّك عينيك. ولو جات واشتكت منك وجتها، هتطلقها بأمر مني."
"مش هتتكرر، صدقني يا عثمان بيه."
"خد مراتك وراضيها وحب على راسها."
حماد قرب من نسمة وباس راسها.
"حجك على راسي."
"يلا خدها وروحوا على داركم يا ولدي."
"تسلم يا عثمان بيه، ربنا يبارك لنا فيك يا ربع."
"تسلمي يا بتي."
نسمة ومحروس وحماد مشوا وهما بيدعوا لعثمان بيه اللي مبيرضاش بالظلم أبداً.
يونس قرب من جده.
"جدي، تلفونك بجاله فترة بيرن."
"مين يا ولدي؟"
"معرفش يا جدي، ده بيرن."
"طب رد إنت يا ولدي على ما أخلص مع الرجالة."
"حاضر."
***
يونس خرج برا المندرة ورد على الرقم اللي بيرن على عثمان.
"السلام عليكم."
"وعليكم السلام. مش ده رقم عثمان الهلالي؟"
"أيوا. أنا حفيده. حضرتك مين؟"
"إزيك يا ابني؟ أنا محمد عبد العال، صديق قديم لجدك، وكنت عايزه في موضوع مهم."
"طيب، حالياً جدّي مشغول. أول ما يخلص هخليه يكلم حضرتكم."
"وأنا في انتظاره يا ابني. مع السلام."
"سلام."
***
بعد فترة، المجلس خلص ومفضلش غير عثمان ويونس وعلي.
"صح يا جدي، الرن اللي بيرن عليك واحد اسمه محمد عبد العال، بيقول إنه صديق قديم ليك."
"معقول؟ أبو شهد؟ وأنا اللي جولت إنه نساني."
"ده من بلدنا يا جدي؟"
"لا، بيحدث مصراوي."
"محمد من القاهرة يا ولدي، كان ونعمة الصديق، بس بجالي فترة معرفش عنه حاجة."
"بيقول إنه عايزك بموضوع مهم."
"رن عليه يا ولدي."
يونس رن عليه وفتح الاسبيكر، لأن عثمان مش بيتكلم غير والاسبيكر مفتوح، وعطى التليفون لعثمان. اللي لما سمع صوت محمد فرح.
"أبو شهد، كيفك يا راجل؟"
"أنا بخير يا عثمان، إنت عامل إيه؟"
"بخير وفرحان إني سمعت صوتك. كيفك وكيف بتك شهد؟"
"إحنا بخير يا عثمان. بصراحة، أنا رنيت عليك لأن عايزك في موضوع مهم يخص عيلتك."
وعثمان باستغراب.
"عيلتي أنا؟"
"أه يا عثمان، ويخص أكتر حفيدك الله يرحمه سليم."
عثمان بص ليونس، لأنهم عارفين إن سليم مشاكله كتير.
"خير يا أبو شهد."
"الكلام مش هينفع في التليفون يا عثمان. شوف عايز نتقابل فين ونتكلم أحسن."
"أنا كنت نازل القاهرة بكرة مع حفيدي، هابجي أمر عليك، لسه فاتح المحل؟"
"لسه في مكانه زي ما هو."
"خلاص، نتقابل بكرة يا رفيقي."
"تسلم يا صاحبي."
عثمان قفل وبص ليونس، وكان باين عليه القلق. ويونس رتب على كتف جده بيحاول يطمنه.
رواية جرح يداويه العشق الفصل السادس 6 - بقلم جنات
اشرقت شمس يوم جديد على روح اللي كانت خايفة من القرار اللي خدته وخايفة أهله يكونوا زيه، ونفس القلق كان عند عثمان ويونس وعلي لأنهم عارفين سليم كويس.
اليوم عدى بسرعة على الكل.
في محل محمد أبو شهد، وهو سوبر ماركت متوسط الحجم، كان قاعد مستني عثمان اللي قاله إنه جايله في الطريق. محمد قام وقف لما سمع عربية وقفت قدام المحل وخرج بسرعة. كان عثمان نزل وقرب منه بفرحة، والاتنين حضنوا بعض.
"توحشك يا رفيقي."
"تسلم يا صاحبي، وحشتني أيامنا سوا."
"تعالى يا علي يا ولدي سلم على عمك محمد."
علي قرب وسلم على محمد.
"كيفك يا عمي؟"
"بخير يا ابني، تسلم."
"ده علي حفيدي وأخو سليم."
"ربنا يبارك لك فيهم... تعالوا اتفضلوا."
عثمان وعلي دخلوا وقعدوا على الكراسي اللي جوه المحل.
"تشربوا إيه؟"
"اجعد يا محمد وقولي تعرف سليم ولدي منين."
محمد قعد هو كمان.
"أنا مش شفته غير مرة واحدة بس، حتى متكلمناش."
"لما أنت متعرفوش عايزني بموضوع يخصه كيف؟ ريحني الله يريح جلبك، داني عيني مغفتش من كتر الجلج."
"أنا آسف يا صاحبي إني قلقتك.. بص، هو الموضوع كله إن فيه بنت صاحبة شهد بنتي وجارتنا في العمارة. البنت دي أهلها متوفين وعايشة مع خالها ومراته. من سنة تقريباً اتجوزها سليم حفيدك."
"سليم متجوز؟"
"آه يا ابني."
"كيف واحنا منعرفش؟"
"خال البنت دي كان سواق سليم الله يرحمه."
"قصدك مختار؟"
"أيوه، هو مختار كان أخد فلوس من سليم وكان ماضي على وصل أمانة. وفي يوم سليم كان جاي لمختار وشاف روح وسأل مختار عليها، وكان عايزها يعني استغفر الله يقضي معاها يومين ويسيبها. بس مختار أقنعه يكتب عليها. وروح ماكنتش موافقة على الجوازة دي، بس الله يسامحه مختار ضربها وبهدلها وأجبرها توافق على الجواز."
"الله يسامحك يا سليم يا ولدي."
"طب هي ليه عرفتنا الوقت وسليم بقاله فترة متوفي؟"
"البنت شافت عذاب ألوان مع أخوك يا ابني، وكانت رافضة حتى تقعد في الشقة اللي كان مجوزها فيها، وماخدتش منها غير قسيمة جوازهم. وحالتها كانت صعبة جدا."
"كيف يعني؟"
"أنا هحكيلك على الكلام اللي قالته روح."
محمد بدأ يحكيلهم كل حاجة حكتهاله روح لحد ما خالها مختار عرض عليها تبيع ابنها. علي وعثمان كانوا مصدومين. هما آه عارفين سليم وإنه قاسي وقلبه حجر، بس مش لدرجة دي.
"لا حول ولا قوة إلا بالله. والبنت فين دلوقتي يا محمد؟"
"شهد أصرت تقعد معانا عشان خالها ميأذيهاش تاني."
عثمان قام وقف.
"خدني ليها يا محمد."
"دلوقتي يا جدي؟"
"إحنا هنعاود الصعيد الفجر بإذن الله، وإني عايز أجيبها."
"حاضر، هكلم شهد أعرفها."
***
في شقة شهد، اللي محمد كلمها وغيروا وقعدوا يستنوا محمد واللي معاه يوصلوا.
روح اللي كانت متوترة جداً وجسمها كله بيترعش.
"يا بنتي اهدّي شوية بقي، هيجرالك حاجة والله."
"خايفة أوي يا شهد، أوي."
"خايفة من إيه؟ هما هياكلوكي؟"
"خايفة أندم على القرار إني عرفتهم."
"أهو جدّه جاي يا ستي، ولو حسيتي إنه مش كويس محدش هيقدر يجبرك على حاجة."
"ربنا يستر."
روح اتخضت لما سمعت صوت جرس الباب.
شهد ضحكت.
"يالهوي عليكي! هروح أفتح."
شهد خرجت من الأوضة وراحت فتحت الباب.
"السلام عليكم."
"وعليكم السلام، اتفضلوا."
"اتفضلوا يا عثمان، اتفضل يا علي يا ابني."
عثمان دخل وقعد على الكنبة، وعلي قعد جنبه.
"يزيد فضلك."
"دي شهد بنتي."
"بسم الله ما شاء الله، كبرتي وبجيتي عروسة كيف الجمر يابتي."
"تسلم يا عمو، تشربوا إيه؟"
"مالوش لزوم التعب."
"تعبكم راحة يا عمو."
"إني قهوة سادة يابتي."
شهد بصت لعلي.
"وحضرتك؟"
"قهوة سادة بردوه."
"تمام."
"نادي على روح الأول يا شهد، وبعدين اعملي القهوة."
شهد بصت لعثمان.
"لو سمحت بلاش تضغط على روح، حالتها صعبة وأنا خايفة عليها أوي، وبلاش تجيب سيرة اللي اسمه سليم قدامها لأنها لما بتسمع بس اسمه بتخاف جدا."
"متخافيش يا شهد، أنا حكيت لعثمان كل حاجة. وأنا مع روح، وأنتِ اعملي القهوة وتعالي."
"حاضر."
شهد دخلت الأوضة.
"روح، يلا جدّه عايزك يشوفك."
"هو لوحده؟"
"لأ، معاه واحد شكله حفيده. يلا تعالي متخافيش."
"بابا برا وأنا معاكي، يلا."
"حاضر."
شهد مسكت إيدها وخرجت. ومحمد شافها وقرب من روح.
"تعالي يا بنتي."
محمد مسك إيدها، وشهد راحت المطبخ.
"ده الحاج عثمان يا بنتي، وده علي حفيده."
عثمان شايف بنت لابسة نقاب ودرّيس واسع.
"تعالي يابتي اقعدي جمبي."
روح بصت لمحمد اللي شاورلها متخافش. روح قعدت جمب عثمان.
"كيفك يابتي؟"
"الحمد لله."
"وكيفه حفيدي؟"
روح بصتله.
"كويس."
"محمد حكالي موضوع جوازك من حفيدي يابتي، وإني بعتذرلك على كل حاجة عملها فيكي يابتي."
"لأ، متعتذرش حضرتك مالكش ذنب."
"ذنبي يابتي إن مجدرتش أربي حفيدي صح. الله يسامحه ويرحمه."
شهد جابت القهوة وقدمتها وقعدت جمب محمد.
"محمد، إني عايز أقعد مع روح لحالها."
روح اتوترت وبصت لشهد اللي بتحاول تطمنها.
"آه طبعاً.. روح يا بنتي خدي جدك عثمان وروحوا اقعدوا في البلكونة واتكلموا براحتكم."
روح كانت قاعدة زي ماهي، وعثمان بصّلها وحط إيده على إيدها اللي بتترعش.
"اهدّي يابتي، اهدّي ومتخافيش واصل. يلا جومي معايا."
روح قامت وراحوا على البلكونة.
***
في الصعيد.
رحمة قاعدة في أوضتها، تليفونها رن برقم.
"مش هتيأس أبداً، أنا عارفاك كويس."
رحمة اتنهدت وردت.
"الوطا..."
"عامله إيه يا رحمة؟"
"أظن آخر مرة أنا طلبت منك مترنش عليا تاني."
"وإنتي أكيد عارفة ومأكدة إني مش هسمع كلامك، صح؟"
"لو سمحت يا طارق، إحنا اللي بينا انتهى ومن زمان. عيش حياتك وسيبني أنا كمان أعيش حياتي."
"روح وقلب طارق... كان نفسي أسمع اسمي منك. وبعدين إنتي مصدقة الكلام العبيط اللي بتقوليه ده ومفكرة إني ممكن أعيش حياتي عادي كده وإنتي بعيدة عني؟ إنتي أكيد بتحلمي."
"لأ، مش حلم، دي الحقيقة اللي لازم نعيشها إحنا الاتنين. لو سمحت، مع السلامة."
رحمة قفلت وفضلت تعيط. وباب أوضتها اتفتح ودخل يونس اللي سمع صوتها. ورحمة أول ما شافته جرت على حضنه.
"في إيه يا رحمة؟ مالك؟ حد زعلك؟"
رحمة هزت راسها بلا وهي لسه في حضنه.
"طب اهدّي يا حبيبتي وقوليلي مالك؟"
"طارق."
"هو كلمك؟"
رحمة هزت راسها باه وهي بتعيط.
"قالك حاجة زعلتك؟"
رحمة وهي بتعيط: "هو عمره ما زعلني يا يونس، بس أنا اللي وجعته ببعدي عنه."
"طب اهدّي يا حبيبتي، ده نصيب يا رحمة. وأنا هتكلم معاه وأقوله ميرنش عليكي تاني."
رحمة بصتله أوي.
يونس ضحك: "مش عايزاني أكلمه، صح؟"
رحمة نزلت عينيها في الأرض.
"ماشي يا ستي، مش هقوله. بس متنسيش يا رحمة إنكم أغراب عن بعض."
"عارفة والله. هو مكلمنيش من وقت طلاقنا، كان بيرن عليا وأنا مش برد عليه، بس رن عليا من رقم غريب وأنا ماكنتش أعرف إنه هو."
"هحاول أصدق إنك ماكنتش تعرفي إنه هو... لما إنتوا بتحبوا بعض كده، قرفتونا واطلقتوا ليه؟"
"عشان طول ما إحنا سوا طارق مش هيكون أب يا يونس."
"طيب يا حبيبتي، نامي الوقت وكفاية عياط بقى."
"حاضر."
يونس باس راسها.
"تصبحّي على خير يا قلب أخوكي."
"تلاقي الخير يا حبيبي."
يونس خرج من الأوضة وراح على جناحه ورن على علي اللي رد عليه.
"إيه الأخبار عندك؟"
"الدنيا مدربكة على الآخر."
"إيه المشكلة الجديدة اللي سابهالنا؟"
"المشكلة المرة دي أكبر من أي مرة يا يونس."
"انت موطي صوتك ليه؟"
"إحنا في بيت عم محمد صاحب جدك، وأنا بكلمك وأنا واقف في البلكونة أهو."
"يعني مش هتعرف تتكلم من الآخر؟"
"عليك نور."
"هتسافر الفجر؟"
"بإذن الله."
"توصلوا بسلامة. خد بالك من الطريق وبلاش تسوق بسرعة."
"بذمتك سرعة؟ ومعايا عثمان بيه الهلالي عشان يرميني من العربية؟"
يونس ضحك: "ليك نفس تهزر وانت بتحل في مشاكل أخوك؟"
"ونبي بلاش تفكر، ده أنا مكسوف من نفسي إني أخوه بجد. ربنا يسامحه ويرحمه."
"ويقلل مشاكله، لأن كدا كتير."
"يلا سلام."
"سلام."
***
في القاهرة.
علي خرج من البلكونة وقعد مع محمد وشهد، اللي قاعدة عينيها على البلكونة اللي قاعدة فيها روح وعثمان.
"اهدّي يا شهد، عثمان عارف كل حاجة ومش هيضغط عليها، متقلقيش."
"يارب يا بابا، أنا خايفة عليها أوي."
محمد بص لعلي.
"منور يابني."
"الله يخليك يا عم محمد، وبجد أنا بعتذر لكم بنيابة عن سليم الله يرحمه."
"الله يجحمه مش يرحمه."
محمد بحده: "شهد، عيب كده."
"سكت يابابا."
علي كان محروج من الموقف اللي سليم حطهم فيه، لأن سليم مشاكله كانت كتير وهو عايش، وكمان لما مات كل شوية يلاقوا مشكلة بسببه.
***
في البلكونة عند روح وعثمان.
"محمد جالي على اللي حصلك بسبب حفيدي يابتي، ربنا يسامحه. بس إني حابب أسمع منك يابتي."
روح بصتله.
"حضرتك عايز تسمع إيه؟"
"محمد جالي إنك مكنتيش رايدة الجوازة دي، صح؟"
"صح."
"احكيلي يابتي من أول مادخلتي الشقة مع سليم لحد ما جالك خبر موته. إني رايد أسمع منك إنتي وكل حاجة يابتي."
روح بصتله واتوترت جداً.
"ارفعي عن وشك يابتي."
روح كانت مستغربة لأنه بيطلب منها ترفع النقاب.
"إني جد ابنك يابتي، واعتبريني في مقام أبوكي لو تحبي يعني. ويعلم ربنا إني حبيتك وهعتبرك فرد من عيلتي وبتي كمان."
روح ارتاحت ليه ورفعت النقاب.
"بسم الله تبارك الخالق. ربنا يحفظك يابتي ويحميك."
"تسلم."
"جوليلى يا جدي."
"تسلم يا جدي."
"يلا يابتي، إني سامع."
روح اتنهدت وبدأت تحكيله كل حاجة من أول يوم ليها في الشقة مع سليم لحد ما خالها جه وقالها إنه مات. وحكتله قد إيه كان بيعاملها بقسوة وبيضربها بقوة وبيعملها كأنها خدامة عنده. حكتله كل حاجة.
روح عيطت جامد، وعثمان قام وقرب منها وطبطب على راسها وباس راسها.
"حجك على راسي يابتي، على كل حاجة عيشتيها. إني بعتذرلك يابتي."
روح مسحت دموعها.
"حضرتك مالكش ذنب يا جدي."
عثمان قعد جمبها.
"روح يابتي، إني هعاود الصعيد الليلة بإذن الله وهرجع تاني. بس اوعديني لما أعاود هتوافجي على أي حاجة أطلبها منك."
"حاجة زي إيه؟"
"أنا متأكد إنك واثقة فيا عشان كده حكتيلي كل حاجة، مش كده؟"
"صح."
"يبجى خلي عندك ثقة فيا إني مش هظلمك واصل يابتي. عشان كده بجولك توعديني إنك توافجي على أي طلب ومن غير ما تسألي عن السبب كمان."
روح كانت مستغربة ونفس الوقت خايفة، بس هي حاسة إنه مش هيظلمها.
"حاضر."
عثمان قام وقف وروح كمان. ونزلت نقابها وخرجوا.
"يلا يا علي يا ولدي."
"خليك معانا الليلة يا عثمان وسافروا بكرة."
"لأ يا أبو شهد، إني هعاود الليلة عشان أرجع في أسرع وقت لروح زي ما وعدتها. يلا، السلام عليكم."
"وعليكم السلام."
عثمان وعلي خرجوا وركبوا عربيتهم وراحوا على الصعيد. وروح وشهد دخلوا الأوضة وروح حكت لشهد الحوار اللي حصل بينها وبين عثمان، وبعدها ناموا من تعب اليوم.
رواية جرح يداويه العشق الفصل السابع 7 - بقلم جنات
في شقة مختار، كانت ريهام جالسة في غرفتها. فتح الباب ودخلت رباب، نظرت إليها وقالت:
"إيه اللي عملاه في نفسك ده؟"
"ده ماسك لوشي وحمام كريم لشعري."
"فضلي انتي اعملي أي ماسك وأي حمام كريم ومحدش بيعبرك ولا بيقدم لك."
"الله! إيه يا ماما؟ قولولي بابا عرف مين الناس دول اللي كانوا في شقة البت شهد؟"
جلست رباب بجانبها على السرير:
"لا، بيقول ميعرفش مين اللي كانوا عندهم. يمكن يكونوا قرايب محمد."
"قرايب محمد مين يا ماما؟ انتي مشوفتيش العربية اللي ركبوها؟ دول شكلهم ناس أغنيا أوي، وكمان الراجل الكبير لابس لبس صعيدي."
"معرفش بقى، الله أعلم. بقولك إيه؟"
"إيه؟"
"أبوك بيقول فتحي اللي عنده محل الدهب اللي على أول الشارع متقدم لروح."
"هو شافها فين يا ماما؟"
"أنا عارفة يا أختي، بس أبوك قاله إنها أرملة وحامل كمان، وقاله عليكِ. بس الواد قاله لأ."
"هو أنا رخيصة أوي كده عشان بابا يدلل عليا يا ماما؟ وأنا مش عارفة الكل هيموتوا عليها كدا ليه؟ أومال لو ماكنتش بخرج وهي لابسة واسع ونقاب مش مبين منها غير عينيها، ولا بعمل ماسك ولا أي حاجة من دي."
"لأنها مش محتاجة يا أختي، لا ماسك ولا غيره. البنت بشرتها صافية زي الحليب وشعرها زي الحرير."
"دي عليها شوية شعر، يالهوي على جمالهم."
"زي أمها الله يرحمها. هي البنت أصلا نسخة من أمها. يلا قومي شيلي اللي على وشك وشعرك ده عشان تنامي."
"حاضر."
***
أشرقت شمس يوم جديد مع وصول عثمان وعلي القصر، وكان في استقبالهم يونس. اقترب يونس من جده لما نزل من العربية وباس إيده:
"حمدلله على السلامة يا جدي."
"تسلم يا ولدي."
"وأنا إيه؟ شفاف؟"
"نورت يا سي علي."
ضحك عثمان:
"رايح الشركة يا ولدي."
"أيوا يا جدي."
"خلص شغلك ولما تيجي راجع في موضوع."
"حاضر يا جدي."
"خد معاك."
"ادخل ارتاح يا ولدي، انت عينك مغمضتش طول الليل."
"واللي أخوه سليم ينام كيف يا جدي؟"
"ادعيله ربنا يسامحه."
"يا رب."
دخل عثمان القصر، ويونس وعلي ركبا العربية وراحوا على الشركة.
بعد شوية وصلوا الشركة ودخلوا بكل هيبة وراحوا على مكتب يونس. قعد على كرسي المكتب وعلي قدامه.
"مالك؟"
"أوقات يا أخي أقول سليم ده مش بشر، ده شيطان."
"إيه المصيبة المرة دي؟"
"طلع متجوز واللي كانت مراته حامِل."
"عرفي بردوه؟"
"لا، تصدق المرة دي أول مرة يعمل حاجة صح. كانت متجوزة على سنة الله ورسوله."
"ومين العروسة بقا؟"
"صاحبة شهد بنت عم محمد صاحب جدك."
رجع يونس ضهره على الكرسي:
"وانت زعلان ليه؟ اللي توافق تتجوز أخوك أكيد شبهه."
"لا، مش شبهه أبدًا. وحرام دي تبقى مرات سليم. البنت مدمرة حرفيًا ومرعوبة، تحس جواها خوف من كل الناس ومش عندها ثقة في حد. ماهو أكيد من اللي عمله فيها."
"هو عمل فيها إيه؟ مش فاهم. ما تنطق، انت هتنقطني بكلام؟"
بدأ علي يحكي ليونس على الكلام اللي قاله ليهم محمد عن معاملة سليم لروح وحالتها لما رجعت بيتها بعد ما سليم اتوفى.
"شوفت بقى إن كلمة شيطان دي قليلة على أخويا؟ وأكيد البنت محكتش كل حاجة يعني."
"لا حول ولا قوة إلا بالله. يارب. وجدك قرر إيه؟"
"ولا أعرف. هو أخدها وقعدوا لوحدهم، وبعدها خرجنا من عندها وجينا على هنا. وهو متكلمش أبدًا. جدك مقهور من عمايل سليم يا يونس. أنا خايف عليه أوي."
"متقلقش على جدك، إحنا معاه ومش هنسيبه. وأكيد مش هنسيب مرات أخوك وابنه يتربوا بعيد عننا."
"وتفتكر أمي هترضى إن تظهر واحدة مرة واحدة وتقول إنها مرات سليم؟ وكمان حامل فيه؟ ده معناه إنهم هيورثوا. ده أكتر حاجة هتضايق أمي وصفا."
"انت هتقول، أهم حاجة عندهم الفلوس."
"ربنا يستر بقى. هروح أشوف شغلي."
"تمام."
***
في القاهرة، في شقة محمد، روح قاعدة على سجادة الصلاة بعد ما صلت فرضها. دخلت شهد الأوضة:
"روح؟"
هزتها شهد:
"روح؟ مالك؟"
"هااا..."
"هااا إيه؟ انتي فين؟ بنادي عليكِ مش بتردي."
"هو أنا غلطت لما عرفت أهله؟"
جلست شهد بجانبها:
"ليه بتقولي كده؟"
"خايفة من الوعد اللي قطعته لجده. ياترى هيطلب مني إيه؟"
"الراجل شكله طيب أوي يا روح، وأكيد مش هيظلمك. ده حتى أخوه مش شبهه خالص وتحسيه كان قاعد محروج بسبب عمايل أخوه."
"تصدقي ما خدتش بالي منه أصلًا. أنا كنت متوترة وخايفة أوي."
"سيبيها على الله يا روح، ويلا قومي يلا عشان نفطر."
"حاضر."
***
بالليل في قصر الهلالي، علي ويونس رجعوا القصر.
"حمدلله على السلامة."
"الله يسلمك يا رحومة."
باس يونس راسها:
"عاملة إيه يا حبيبتي؟"
"كويسة يا أوس أوس، يا قمر انت."
ضحك علي بصوته:
"أوس أوسي!"
نظر يونس لرحمة:
"عجبك كده يعني؟"
"واد يا علي، متضحكش على يونس بيه الهلالي أحسن لك، ده كبير البلد يا ابني."
رفع علي إيديه باستسلام:
"بريء يا باشا."
كلهم ضحكوا. خرج عثمان من أوضته:
"يونس، تعالى عايزك."
"حاضر يا جدي."
دخل عثمان أوضته تاني.
"اسمع من جدك وشوف ناوي على إيه. أنا هطلع أنام."
"يونس."
نظرت رحمة ليونس:
"هو في حاجة ولا إيه؟"
"ما فيش حاجة يا حبيبتي، اطلعي نامي يلا."
"تصبح على خير يا أوس أوسي."
ضحكت:
"تلاقي الخير يا قلب أوس أوس."
ضحكت وطلعت. ويونس قرب من أوضة جده وخبط على الباب ودخل لما سمع عثمان بيسمح له يدخل.
دخل يونس وقعد على الكرسي قدام جده اللي قاعد على السرير:
"خير يا جدي؟"
"أكيد علي جالك على المشكلة الجديدة."
تنهد يونس:
"صح. اتكلم معايا."
"المرة دي المشكلة صعبة جوي يا والدي، وأني معرفش أعمل أي."
"اهدى يا جدي، وأكيد في حل وهنجيبها تعيش حدانا في القصر. ولما تقوم بسلامة ابنها وابن سليم يتربى وسطنا."
"معرفش هتوافق ولا لأ يا والدي."
"وهي هترفض لي يا جدي؟"
"أني اتحدثت مع البنية وسمعت منها كلام يوجف القلب يا والدي."
"كيف يعني؟"
"ولد عمك مكفاهوش إنه اتجوزها بالغصب، لأ وخد حقها الشرعي كمان بالعافية يا والدي. وكان بيستقوى عليها لأنها منكسرة. البنية تقطع القلب يا يونس، ودموع عينيها زي الشلال مبتوقفش."
بدأ عثمان يحكي كل كلام روح ليونس اللي كان مصدوم من اللي بيسمعه. لدرجة دي عانت مع سليم ابن عمه؟
"لا حول ولا قوة إلا بالله. وحضرتك ناوي على إيه يا جدي؟"
"ناوي أجيبها تعيش حدانا، بس لازم أضمن إن أجلال وصفا ميقربوش منها ولا من اللي في بطنها."
"يونس: كيف ده بقى؟ مرات عمي مش هتصدق إن ابنها كان متجوزة وكمان مرته حامل."
"عشان كده يا ولدي، أني هجيب روح تعيش هنا وهجوزها كمان."
"هتجوزها يا جدي؟ ومن مين؟ مفيش هنا غير علي."
"لأ، علي لسه صغير، مهيقدرش يشيل مسؤولية زوجة وولد كمان."
باستغراب:
"اومال مين يا جدي؟"
بصله بقوة:
"انت يا ولدي."
قام وقف يونس:
"أني يا جدي؟ كيف؟ وأني متجوز من صفا، لأ يا جدي ده مش صح أصلًا."
"لأ صح يا ولدي. وبعدين هو جوازك من صفا ده بتسميه جواز؟ اياك. إني عارف إني ظلمتك يا يونس، وعشان كده هجوزك بنفسي لروح، لأن صفا متستاهلكش عادي."
"ومرت سليم اللي تستاهلني يا جدي؟"
"صدقني يا ولدي، في المستقبل هتيجي تشكرني لأني جوزتك روحي."
قعد يونس مكانه:
"بس يا جدي."
"من غير بس يا ولدي. ريح قلبي وقولي إنك موافق. محدش هيقدر يوقف أجلال وصفا عن أذية البنية غيرك يا ولدي. إني وأنت شايف كبرت، وخايف لما أقابل وجه كريم يأذوها يا ولدي."
"متجولش كده يا جدي، ربنا يعطيك طولت العمر."
"وعلي كمان مش هيقدر يوقف في وشهم. ها يا ولدي؟"
"وهي هتوافق يا جدي؟"
"أني أخدت منها وعد إنها هتوافق على أي قرار بأخذه."
"بس أكيد متعرفش إنه قرار ده إنك هتجوزها. وبعدين دي عانت كتير مع سليم، وأكيد هترفض تتجوز."
"اطلع منها انت وسيبها عليا. أني هسيبك تفكر زين ورد عليا بكرة يا ولدي."
"حاضر يا جدي. تصبح على خير."
"تلاقي الخير يا ولدي."
***
برا أوضة عثمان، صفا كانت واقفة وسامعة كل كلامها. وطلعت تجري على فوق قبل يونس مايخرج ويشوفها.
طلعت بسرعة على أوضة أجلال أمها:
"الحقيني يا ماما، مصيبة كبيرة."
"خير يا بتي، مالك وشك مخطوف كده ليه؟"
"جدي عثمان."
بفرحة:
"مات؟"
"مات إيه يا ماما. جدي جايب عروسة ليونس."
ضربت بيدها على صدرها:
"يا مصيبتي! عروسة؟"
"لأ، كمان كانت مرات سليم أخويا وحامل منه."
قامت وقفت بصدمة:
"مرات مين؟"
"إني سمعتهم بوداني دي يا ماما."
"لأ، اجعدي كده واهدي وجوليلي سمعتي إيه."
جلست صفا وبدأت تحكي كل الكلام اللي سمعته لأمها.
"معقول؟ كانت لسه على ذمته لما مات؟"
"مين دي يا ماما؟ هو سليم كان متجوز صح؟"
"قبل ما أخوك يموت، روحتله زيارة في شقته وكان معاه بت هنيك، وجالي إنها مرته بس ماكنتش حامل وجتها."
"يا وجعة قلبي يا ماما. وأكيد لما تيجي هنا هتورث كمان."
بغضب:
"ده على جثتي إذا دخلت القصر ده."
"هتعملي إيه يا ماما؟ وأني خايفة يونس يوافق يتجوزها."
"سيبيها عليا، ولما يطلع الصبح إني هتصرف."
"استر يا رب."
"روحي نامي انتي."
"نوم إيه يا ماما؟ ده اللي هينام، وجوزي ناوي يتجوز."
"جولتلك مش هيحصل. يلا امشي الوقت."
"حاضر يا ماما."
خرجت. وأجلال كانت بتفكر هتحل المشكلة دي إزاي.
رواية جرح يداويه العشق الفصل الثامن 8 - بقلم جنات
الكل متجمعين في قصر الهلالي، ماعدا يونس.
نزلت إجلال وقفت قدام عثمان:
"الكلام اللي سمعته صح يا عمي."
عثمان باستغراب:
"كلام إيه يا إجلال."
إجلال:
"إن سليم ولدي كان متجوز، وإنك هتجيبها تعيش هنا."
عثمان باستغراب:
"إنتي جبتي الكلام ده منين."
يونس نزل من على السلم:
"أقولك أنا يا جدي."
عثمان:
"تقول إيه يا ولدي."
يونس:
"ليلة امبارح لما خرجت من أوضتك، شفت صفا وهي طالعة السلم، وعرفت إنها كانت بتتسمع علينا."
صفا:
"بس أنا..."
يونس:
"ولا كلمة."
إجلال:
"ليه كنت عايز تجيب بت شمال تعيشنا حدانا هنا في القصر، وكمان تتجوزها وإحنا ما نعرفش."
فاطمة:
"جواز إيه يا إجلال، ما تنطقي يا يونس."
عثمان:
"سليم ولدك كان متجوز على سنة الله ورسوله، ومرته حامل بابنه، ومن واجبنا إننا نجيبه تعيش هنا في ملك جوزها."
إجلال بصوت عالٍ:
"على جثتي إنها تيجي هنا، وكمان تسرق جوز بنتي."
عثمان ضرب بعصايته في الأرض:
"إجلاااااال، نسيتي نفسك! أنا كلمتي هنا هي اللي بتمشي على الكل، مش كلمة الحريم."
راضية:
"أكيد إجلال متقصدش يا بوي."
إجلال:
"لا أقصد، وإيه اللي يأكدلي إن اللي في بطنها ولد سليم ولدي."
علي:
"إحنا شفنا وثيقة الجواز يا أما، واحمدي ربنا إنها بنت زينة، ما عايزة جنيه واحد من فلوس المرحوم ولدك."
صفا:
"إنت بتتكلم كده ليه يا علي، سليم أخوك."
علي:
"أخويا اللي مكسوف من عمايله، ومن المشاكل اللي كان بيعملها وهو عايش، حتى بعد ما قبل وجه كريم، مسلمناش من مشاكلها."
إجلال:
"أكيد هتقول كده، ما إنت ماشي ورا جدك ويونس بيه اللي عايز يتجوز واحدة قليلة الحياء على أختك عشان خاطر جدك، كأنه مش راجل."
يونس:
"ما أنا كمان اتجوزت بنت عشان جدي، ولا نسيتي إياك... أنا كنت نازل أقول لجدي إني موافق أحميها هي وابنها من غير ما أتجوزها، بس بعد حديثك الماسخ ده، أنا موافق أتجوزها يا جدي، والسبوع ده كمان."
عثمان:
"تسلميلي يا ولدي، بس مش السبوع ده. هسافر أتكلم مع البنية، وبعدها نحدد معاد كتب الكتاب."
يونس:
"ماشي يا جدي."
عثمان دخل أوضته، وفاطمة قربت من يونس:
"جواز إيه يا ولدي ده، وكمان حامل من ولد عمك."
يونس:
"جدي كان معاه حق يا أمي لما قال لازم نضمن حمايتها قبل ما تيجي القصر."
راضية:
"بس يا ولدي، كده إنت اللي هتتظلم."
يونس بص ناحية صفا:
"مش يمكن يكون خير ليا يا عمتي."
صفا بصوت عالٍ:
"خير إيه يا يونس بيه؟ لما تتجوز على بنت عمك ده خير يا ولد عمي؟ لأ بقى انت كده ظالم انت وجدك."
يونس بحده:
"خدي بنتك على أوضتها يا مرات عمي، لأن قسمًا بالله كلمة كمان ومش هتفضل على ذمتي."
إجلال شدت صفا وطلعوا.
رحمة قربت من يونس:
"إنت كل مرة بتظلم نفسك عشان تنفذ كلام جدك، حرام عليك نفسك يا يونس."
راضية:
"صح يا ولدي، ولو على البنية هتكون جوه عيونا."
يونس:
"معرفش دماغ جدي فيها إيه يا عمتي، ولا قادر أفهمه."
علي:
"صدقوني يا جماعة، البنت طيبة وغلبانة جداً، كفاية اللي شافته مع سليم أخويا ده، عيشها العذاب ألوان، وكمان كان متجوزها غصبن عنها، دي حتى مش طايقة تسمع اسمه."
فاطمة:
"لا حول ولا قوة إلا بالله، يارب."
راضية:
"سليم طول عمره مؤذي، ربنا يرحمه ويسامحه."
رحمة:
"يارب."
يونس:
"يلا يا علي نروح المصنع."
علي:
"يلا."
***
في القاهرة، وتحديداً في شقة محمد أبو شهد.
روح وشهد قاعدين قدام الشاشة بيتفرجوا على فيلم. شهد بصت على روح اللي قاعدة سرحانة ومش مركزة في الفيلم.
شهد:
"روح... روووووح."
روح:
"إيه، مالك."
شهد:
"مالي إيه، إنت مش معايا خالص."
روح:
"سرحانة شوية."
شهد:
"في إيه."
روح:
"والله ما أنا عارفة."
شهد:
"روح بلاش تفكري كتير، عشان إنتِ اللي هتتعبي في الآخر."
روح بصتلها أوي:
"شهد، هو أنا وحشة."
شهد:
"وحشة إيه، دانتي قمر ما شاء الله عليكي يعني."
روح:
"لا مش قصدي كده، يعني أنا أوقات بقول أنا عملت إيه وحش في حياتي عشان يحصل فيا كل ده، يعني أنا عمري ما آذيت حد والله، ليه كل اللي في حياتي بيستغلوا طيبتي كده."
شهد:
"عايزة الصراحة."
روح:
"أكيد."
شهد:
"طيبه قلبك متنفعش في الأيام اللي إحنا فيها. الناس دلوقتي مفترين أوي، بياكلوا الطيب وبيستغلوه. يعني مثلاً، أول حد استغلك هو خالك ومراته، كانوا مشغلينك خدامة عندهم هما وبنتهم، ومنعك تكملي تعليمك، ومراته خلتك تلبسي النقاب غصبن عنك عشان ميتقدم لكش عرسان تاني، وفي الآخر باعك لواحد أقل حاجة تتقال عنه إنه شيطان. وهو كمان استغلك لأنه عارف إنك مالكيش ضهر تسندي عليه. شوفتي بقى طيبة قلبك وصلتك لإيه يا روح؟ يعني لو كنتي بتقفي لخالك ومراته وتاخدي حقك ومتسكتيش ليهم، ما كانش ده بقى حالك."
روح كانت بتسمع كلامها وهي مخنوقة وانهارت في العياط، وشهد خدتها في حضنها:
"اهدِي يا حبيبتي، حقك عليا، مش قصدي أزعلك والله."
روح بعدت عنها ومسحت دموعها:
"لا، إنتِ مغلطيش يا شهد، إنتِ كل كلامك صح."
الباب اتفتح ودخل محمد:
"الحلوين عاملين إيه."
البنات:
"الحمد لله."
محمد قعد وبص لروح:
"مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه."
روح:
"ما فيش يا عمو محمد، أنا كويسة."
محمد:
"طيب يا بنتي، الحاج عثمان كلمني وقال إنه هييجي بكرة بإذن الله."
روح بخوف:
"هو قالك هيعمل إيه."
محمد:
"لا يا حبيبتي، قال لي الكلام مينفعش في التليفون. وبعدين إنتِ خايفة كده ليه؟ محدش هيقدر يجبرك على حاجة إنتِ مش عايزاها يا بنتي. وأنا متأكد إن عثمان مش هيظلمك، لأ ده هيدور على حل يساعدك ويحميكِ إنتِ وابنك. وأنا بقولك يا بنتي، خلي عندك ثقة كبيرة فيه، هو مش هيظلمك."
روح:
"حاضر."
شهد:
"يلا تعالي نقوم نحضر الغدا سوا."
محمد:
"لأ، روحي إنتِ حضري وسيبى روح ترتاح يا شهد."
روح:
"لأ يا عمو محمد، أنا مش بحب القعدة، إنت عارف."
محمد:
"ربنا يحفظك يا بنتي."
شهد:
"إش إش يا عمو محمد، نسيت بنتك حبيبتك."
طبعاً ما هي روح قلبكم.
محمد ضحك:
"إنتو الاتنين بناتي ومعزتكم واحدة، ربنا اللي يعلم."
البنات حضنوا محمد ودخلوا المطبخ، ومحمد سرح شوية في كلام عثمان لما قاله على قراره:
"القرار اللي أخدته صعب أوي، ويا رب روح توافق عليه."
***
في المصنع.
يونس وعلي قاعدين في المكتب، وفون علي رن برقم طارق. علي رد عليه وفتح الاسبيكر:
علي:
"طارق، وحشني يا غالي."
طارق:
"لو وحشك يا واطي، كنت جيتلي. مش أعرف إنك كنت في القاهرة ومعبرتش تشوفني."
علي:
"يا عم، كنت مع جدي، وإنت عارف، بدام نازل مع جدي معرفش أروح يمين ولا شمال."
طارق:
"بدام مع الحاج عثمان يبقى سماحي."
يونس:
"عامل إيه يا صاحبي."
طارق:
"بخير يا يونس."
علي:
"مش ناوي ترجع بقى."
طارق:
"يا عم، ده أنا بشتغل الـ 24 ساعة، كويس إني بلاقي ساعة أنام فيها."
يونس:
"ربنا يعينك يا طارق، وخد بالك على نفسك."
طارق:
"سيبها على الله يا صاحبي."
يونس:
"آآآآه، خف شوية اتصالات ها؟ مش كل شوية تزعلني كده."
علي باستغراب:
"طارق زعلك في إيه."
طارق فهم إن يونس بيلمح على مكالماته لرحمة:
"تمام يا صاحبي، أنا بس كنت عايز أطمن عليك مش أكتر، وفرحت لما سمعت صوتك."
يونس ضحك:
"طيب يا أخويا."
علي:
"إنتوا بتقولوا إيه، مش فاهم."
يونس:
"لأ، ولا حاجة."
طارق ضحك:
"يلا هسيبكم أنا بقى، سلام."
الشباب:
"سلام."
علي قفل وبص ليونس أوي:
علي:
"إنت بجد هتتجوز روح."
يونس:
"روح مين."
علي:
"روح يا يونس اللي كانت مرات سليم."
يونس:
"آه، هتجوزها."
علي بفرحة:
"مبروك يا صاحبي."
يونس:
"إنت فرحان أوي كده ليه."
علي:
"يمكن لأني شايف إنها كويسة وطيبة جداً وتستاهل حد زيك، وإنت كمان طيب وتستاهل حد زيها."
يونس:
"هو إنت شفتها."
علي:
"آه، كانت قاعدة معانا، بس هي لابسة نقاب ولبسها واسع جداً."
يونس:
"غريبة، ده مش ستايل سليم خالص."
علي:
"والله وأنا قولت كده. لما رحنا كنت مفكر إني هلاقي بنت مش محجبة وكمان لبسها مش كويس، بس اتفاجأت لما شفتها."
يونس:
"لأنها كويسة ومحترمة. أخوك اتجوزها ودمرها."
علي:
"من ناحية دمرها، فهو صح، دمرها، ربنا يسامحه."
الباب خبط.
يونس:
"اتفضل."
دخل شاب:
"يونس بيه، الشحنة جاهزة، نتحرك."
يونس:
"اتحركوا يا هشام، ولما توصل كلمني."
هشام:
"تمام يا باشا."
هشام خرج، وعلي قام وقف:
"مش يلا بينا إحنا بقى."
يونس:
"يلا."
علي:
"هنروح الشركة ولا القصر."
يونس:
"مفيش شغل، يلا نرجع القصر."
علي:
"أنا لو منك أنام في المصنع بدل ما أروح لوجع الدماغ اللي في القصر."
يونس:
"قصدك صفا."
علي:
"في غيرها."
يونس:
"مش هتقدر تتكلم بعد ما هددتها الصبح."
علي:
"يا واد يا جامد، يلا."
يونس ضحك:
"يلا."
رواية جرح يداويه العشق الفصل التاسع 9 - بقلم جنات
يوم جديد على الكل.
في شقة محمد أبو شهد، البنات قاعدين في أوضة شهد وروْح متوترة جداً من وقت وصول عثمان.
الباب خبط ودخل محمد:
"تعالى يا روْح يا بنتي جدك عثمان عايزك."
روْح بصتله بخوف.
شهد:
"إنتو كل ده بتتكلمو في إيه يا بابا؟ البت كانت هتموت من الخوف."
محمد:
"تعالي يا روْح اسمعي منه هو."
شهد:
"أنا مش هسيبها يا بابا."
محمد:
"طب تعالي بس، ممنوع أسمع صوتك يا شهد."
شهد:
"حاضر."
روْح وشهد خرجو مع محمد. كان عثمان جاي لوحده. البنات سلمو عليه.
عثمان:
"كيفك يا بتي؟"
روْح:
"بخير الحمدلله، وحضرتك عامل إيه؟"
عثمان:
"حضرتك هكون بخير لو اطمنت عليكي انتي وابنك يا بتي."
روْح:
"إن شاء الله خير."
عثمان:
"اسمعي يا بتي، إني نويت على أي... المرة اللي فاتت وعدتيني لما أخد قرار إنك هتوافقي عليه، صح؟"
روْح بخوف:
"صح، بس هو إيه القرار؟"
عثمان:
"هتيجي تعيشي حدانا في الصعيد يا بتي."
روْح بصتله أوي:
"ما حضرتك قولتلي كدا المرة اللي فاتت."
عثمان:
"عارف يا بتي، بس انتي هتدخلي القصر وتعيشي وسطنا على إنك مرت حفيدي."
شهد:
"طب هو إيه الجديد؟ ما هي مرات حفيدكم."
محمد:
"متتدخليش يا شهد."
عثمان:
"اتركيها يا محمد تتكلم."
(عثمان بص لشهد)
عثمان:
"آه يا بتي، هي كانت مرت سليم، بس دلوقت هتكون مرت يونس حفيدي وكبير البلد من بعدي."
روْح اتصدمت من القرار وقامت وقفت:
"لأ لأ، أنا مش عايزة أتجوز، أبوس إيدك، أنا جربت مرة وكنت هروح، ومستحيل أكررها تاني، وربنا."
عثمان مسك إيدها وقعدها جنبه:
"هدّي يا بتي. عارف إنك أكيد مرعوبة يكون يونس كيف سليم، بس لا يا بتي، الفرق بينهم كيف الفرق بين السما والأرض. وإني لو واثق إن يونس هيعاملك كيف سليم، مستحيل أوافق يا بتي."
شهد:
"وليه تتجوز أصلاً؟ ما هي ممكن تعيش وسطو من غير جواز."
عثمان:
"إني عايز أطمن عليها وعلى اللي في بطنها يا بتي. إني ممكن آخدها تعيش وسطنا، بس مضمنش أم سليم وخيته هيعملو فيها إيه، بحكم إنها حماتك يا بتي. إني رايد أطمن عليكي ومحدش واصل هيقدر يقف في وشهم غير يونس."
محمد:
"طب وليه مش علي؟"
عثمان:
"علي لسه صغير، وكمان هو أخو سليم، وبكده إجلال هتكون حماتك وجتها معرفش يا بتي هتتعامل وياكي كيف."
روْح كانت في عالم تاني، كل تفكيرها باللي حصل معاها بجوازها من سليم.
عثمان:
"انتي واثقة فيا ولا لأ يا بتي؟"
روْح بصتله:
"أنا مطمنة لكل كلمة حضرتك بتقولها، بس أنا خايفة أوي."
عثمان:
"متخافيش واصل يا بتي. إني حكيت مع يونس وهو موافق، وهيِشيلك جوه عينه يا بتي. وبعدين الجواز ده يا بتي عشان يحميكي، ولو رايدة إنه يكون على الورق، إني موافق يا بتي."
روْح:
"وهو هيوافق على كدا؟"
عثمان:
"يونس زين الرجال يا بتي، وإني شايفك بت حلال مصفى وتستاهلي راجل كيف يونس، وهو كمان يستاهل بنية كيفك أكده. هااا يا بتي موافجة؟"
روْح بصت لمحمد وشهد، وكانت تايهة مش عارفة ترد عليه بأيه. ومحمد هز راسه بمعنى توافق.
محمد:
"أنا بصفتي في مقام والد روْح، موافق يا عثمان."
عثمان:
"إني رايد أسمعها منها يا محمد، لاجل قلبي يطمن. هاا يا بتي موافجة؟"
روْح بتوتر ومحمد بيقولها توافق:
"حاضر، موافقة."
عثمان:
"على خيرت الله يا بتي. كمان يومين هاييجي يونس وعلي ياخدوكي عشان نكتبوا كتب الكتاب عندنا في القصر. جهزي نفسك يا بتي."
روْح هزت راسها بآه وهي خايفة من قرارها ده.
عثمان قام وقف:
"هستأذن إني بجاي."
محمد:
"خليك اتغدى معانا يا عثمان."
عثمان:
"مرة تانية يا أبو شهد."
عثمان ودع روْح وشهد وخرج.
شهد قربت من روْح:
"مالك يا روْح؟"
روْح:
"هو أنا غلطانة إني وافقت؟"
محمد جه من وراها:
"لأ يا بنتي مش غلطانة. لو جوازك من سليم كان أكبر غلطة في حياتك، بس جوازك من يونس صدقيني هيكون أحسن قرار تاخديه."
شهد:
"وحضرتك واثق ليه كدا؟ انت تعرفهم؟"
محمد:
"طبعاً أعرفه وشوفته أكتر من مرة. هو زين الرجال زي ما قال جده يا بنتي. يلا ادخلي ارتاحي ومن بكرة ابدأوا جهزو كل حاجة عشان نروح الصعيد."
شهد:
"حاضر."
محمد:
"أنا هتكلم مع خالك يا روْح، لازم يعرف بموضوع جوازك."
شهد:
"يعرف ليه إن شاء الله؟ هو بيسأل عليها أصلاً."
محمد:
"دي الأصول يا شهد. يلا روحوا ارتاحوا."
***
في شركة الهلالي اللي في القاهرة، قاعد على وقدامه طارق.
طارق:
"أخوك سليم ده إيه يا جدع؟ شيطان."
علي:
"ده الشيطان يتعلم منه، وحياتك."
طارق:
"يونس وافق ليه على الجوازة دي؟"
علي:
"مش عارف، بس والله أنا فرحان عشانه. البنت كويسة جداً."
طارق:
"ربنا يعوضه عن الجوازة الأولى دي. آسف يا علي، بس أختك صعبة الصراحة."
علي:
"مش محتاج تقول لي. هااا، لو عملوا كتب الكتاب في الصعيد، أكيد هتحضر؟"
طارق:
"لأ، مش هرجع."
علي:
"انت عبيط يا ابني؟ لازم تحضر."
طارق:
"مش عايز أرجع الصعيد وأشوفها قدامي ومبقاش طايلها يا علي، مش هقدر."
علي:
"والله انتو الاتنين صعبانين عليا. حتى هي بتضحك وتهزر، بس جواها وجع كبير."
طارق:
"هي السبب في الوجع اللي إحنا فيه ده يا علي."
علي:
"ماهي الصراحة استحملتي كتير من أمك يا طارق."
طارق:
"وأنا كنت معاها، وكنت بقف في وش أمي عشانها. ليه البعد بقى؟"
الباب اتفتح ودخل عثمان، وطارق سلم عليه وعثمان حضنه أوي:
"اتوّحشك يا ولدي، كيفك؟"
طارق:
"بخير يا جدي."
عثمان قعد على الكنبة اللي في المكتب:
"كمان يومين وهتيجي انت ويونس عشان تاخدوا روْح ومحمد وبته على الصعيد."
علي:
"هي وافقت يا جدي؟"
عثمان:
"آه يا ولدي."
طارق:
"همشي أنا يا جدي، عندي شغل كتير."
عثمان:
"هتيجي وياهم يا طارق وتحضر كتب الكتاب."
طارق:
"بس يا جدي..."
عثمان:
"من غير بس، كمان يوم هتيجي مع علي ويونس."
طارق:
"اللي تؤمر بيه يا جدي. عن إذنك."
وعثمان:
"اتفضل يا ولدي."
طارق خرج من المكتب، وعلي بص لجده:
"هنرجع دلوقتي يا جدي؟"
عثمان:
"آه يا ولدي، خلينا نتوكل على الله."
عثمان وعلي قاموا وخرجوا من المكتب ونزلوا من الشركة وركبوا عربيتهم ورجعوا على الصعيد.
***
يونس قاعد في جناحه وبيشتغل على اللاب. الباب خبط.
يونس قام يفتح. كانت صفا.
صفا:
"عايزة إيه يا صفاصفا؟"
يونس:
"ممكن أتكلم معاك شوية لو فاضي؟"
يونس:
"للأسف مش فاضي، بشتغل."
صفا بغضب، بعدته من قدامها ودخلت.
يونس اتعصب وقفل الباب بقوة ومسكها من ذراعها:
"أنا مش قولتلك مش فاضي؟ يلا امشي من هنا."
صفا:
"هتتجوز عليا بجد يا يونس؟ ومين واحدة مش عارفين أصلها من فصلها، وإذا كانت صادقة ولا لأ، وحامل كمان. سايق عليك النبي تقول إنك كنت بتهزر."
يونس ساب ذراعها وقعد على الكنبة:
"وأنا من امتى بهزر يا ست صفا؟"
صفا بصوت عالي:
"وهتتجوز عليا ليه؟"
يونس بحده:
"صوتك لو على مرة تانية، قسمًا بربي لأكون قاطعلك لسانك ده. وبعدين أنا كنت نازل أقول لجدّي مش هتجوز، بس بسبب عمايلك انتي وأمك أجبرتوني أوافق. وأهه يا ستي، هتجوزها. وكمان يومين هتيجي القصر، وأياكي يا صفا انتي ولا أمك تقربوا منها."
صفا بصتله بغل وخرجت من الجناح كله. ويونس قعد يكمل شغله.
***
صباح يوم جديد في شقة مختار، اللي قاعد مع محمد.
مختار:
"تتجوز ابن عمّه ليه يعني؟"
محمد:
"الحاج عثمان عايز يطمن عليها هي وابنها، عشان كدا قرر يجوزها لحفيده يونس، اللي هيكون كبير البلد من بعد جدهم."
مختار بخبث:
"حلو أوي."
رباب:
"وروح هانم وافقت؟"
محمد:
"آه وافقت يا أم ريهام. وكمان يوم هنروح الصعيد عشان يكتبوا الكتاب هناك. أكيد هتيجي معانا انت خال روْح."
مختار:
"اممم، أنا عايز أقابل الحاج عثمان ده قبل ما تروحوا الصعيد، لأني مش هعرف أجي معاكم. عندي شغل."
محمد:
"وهتسيب روْح لوحدها في كتب كتابها؟"
مختار:
"ظروف بقى يا أبو شهد. يا ريت تكلمه وتعرفه إن عايز أقابله عشان أوصيه على روْح."
محمد:
"حاضر."
محمد قام وقف وخرج من الشقة.
رباب قربت من مختار:
"انت ناوي على إيه؟"
مختار بخبث:
"كل خير."
***
محمد دخل شقته، وكانوا البنات قاعدين في الريسبشن.
شهد شافت والدها مضايق:
"مالك يا بابا؟ الراجل اللي اسمه مختار ده زعلكم؟"
محمد:
"لأ يا بنتي، أنا كويس. هو بس طلب يقابل عثمان."
روْح:
"يقابله ليه؟"
محمد:
"بيقول مش هيقدر يجي معانا الصعيد وقت كتب الكتاب، وعايز يقابله يوصيه عليكي ويتكلم معاه."
شهد:
"أقطع دراعي لو ما كان بيفكر في حاجة. الراجل ده قال يوصيها عليها قال."
روْح:
"هو هيبقي عايز يقابله ليه؟ أنا مش مطمنة، أكيد هيعمل حاجة."
محمد:
"أهدي يا بنتي، وأنا هكلم عثمان أعرفه. وأكيد هو مش هيرفض يجي، وهخليه يجيب يونس كمان معاه عشان خالك ميقدرش يعمل حاجة."
روْح:
"أنا خايفة يعمل مشاكل عشان وافقت على الجواز. خلاص، أنا مش عايزة أتجوز ومش عايزة مشاكل مع حد. أنا مش واثقة هو هيعمل إيه."
محمد:
"إيه الكلام ده يا روْح؟ يا بنتي، عثمان قالك إنه بجوازك من يونس كدا بيحميكي من أم سليم وأخته."
شهد و روْح بصوا لمحمد أوي.
شهد:
"هما عندهم حد تاني اسمه يونس غير العريس؟"
محمد حس إنه عك الدنيا، وما كانش لازم يتكلم قدامهم.
شهد:
"في إيه يا بابا؟ ساكت ليه؟"
محمد:
"لأ يا بنتي، هو يونس واحد."
روْح:
"يعني إيه؟ هو عايز يجوزني لواحد متجوز؟ إزاي أبقى أخته من مراته وولاده؟"
محمد:
"صفا مرات يونس مش بتخلف يا بنتي."
روْح:
"حتى لو مش بتخلف، أنا مستحيل أوافق أتجوز واحد متجوز، لأي سبب."
شهد:
"إزاي أصلاً يخبي حاجة زي دي علينا؟ كان هيقولها امتى لما تتجوز؟"
محمد:
"شهد، اسكتي انتي... وانتي يا روْح، عثمان بيفكر في مصلحتك وخلاص، مبقاش ينفع الكلام ده. الوقت انتي وافقتي وخلص الكلام. الصعايدة عندهم الكلمة واحدة، هو مش لعب عيال."
محمد دخل أوضته. وشهد بصت لروْح أوي:
"روْح، اهدّي يا حبيبتي."
روْح بصت لها:
"يعني إيه هتجوز واحد متجوز؟ ويبقي اسمي خطفته من مراته؟"
شهد:
"مش عارفة أقولك إيه بصراحة."
روْح:
"أنا لازم أكلم جده وأرفض الجوازة دي. مش هينفع كدا."
***
في الصعيد، عثمان كان قاعد في أوضته ومعاه يونس وبيتكلموا في الشغل، وقاطعهم فون عثمان لما رن برقم محمد.
عثمان رد وفتح الاسبيكر:
"السلام عليكم."
محمد:
"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ازيك يا حاج عثمان؟"
عثمان:
"بخير يا أبو شهد، كيفك أنتم؟"
محمد:
"بخير الحمدلله."
عثمان:
"روْح كيفها دلوقت؟"
محمد:
"الحمدلله، بس خالها مش هيقدر يجي معانا الصعيد، وطالب يقابلكم قبل ما روْح تسافر."
عثمان:
"وماله يا محمد، هاجي مع الولاد، أجابله قبل ما نسافر."
محمد:
"روْح عرفت إن يونس متجوز."
عثمان:
"إني طلبت منك متقولهاش."
محمد:
"كنا بنتكلم وطلع مني فجأة، مش عارف إزاي."
باب أوضة محمد خبط.
روْح من برا:
"عمو محمد."
محمد:
"ادخلي يا روْح."
دخلت روْح وقربت من محمد:
"لو سمحت، عايزة أتكلم مع جدو عثمان."
عثمان:
"خليني أكلمها يا محمد."
محمد مد إيده بالفون لروْح:
"اتفضلي يا روْح."
روْح أخدت الفون، ومحمد خرج من الأوضة.
عثمان:
"كيفك يا بتي؟"
يونس بص لجده وركز في المكالمة بعد ما كان مركز في فونه.
روْح:
"بخير الحمدلله."
عثمان:
"وكيفه حفيدي؟"
روْح:
"الحمدلله. أنا كنت عايزة أتكلم مع حضرتك في حاجة."
عثمان:
"عارف عايزة تقولي إيه يا روْح، وإني بقولك يونس موافق على الجواز، وصدقيني مافيش أي مشاكل هتحصل بسببك."
روْح:
"بس أنا مستحيل أوافق على كدا. بص حضرتك، ممكن تنسي إنّي كلمتك، انسو إنّي ظهرت في حياتكم أصلاً، بس أنا مش هقدر أكون السبب في مشاكل بين اتنين متجوزين."
روْح سكتت شوية واتكلمت بصوت مخنوق:
"حضرتك، أنا لما كنت متجوزة حفيده، رغم إن جوازنا كله غلط، لما جه يوم ودخل الشقة معاه واحدة من اللي كان يعرفهم... وقتها اتوجعت جداً، مش عشانه هو، لأ، بالعكس، أنا كنت فرحانة إن معاه اللي هيلهيه ويبعده عني. أنا اتوجعت عشان حسيت إني قليلة جداً."
روْح عيطت.
عثمان:
"انتي زينة البنات يا روْح يا بتي. إني عايزك تهدّي ومتفكريش في حاجة واصل، وإني هاجي أنا ويونس بكرة نقابله خالك، ماشي يا بتي."
روْح:
"بس..."
عثمان:
"من غير بس يا بتي. انتي وعدتيني وخلاص. ارتاحي انتي زين يا بتي وخذي بالك على حالك لحد ما تنورينا في القصر."
روْح:
"حاضر."
رواية جرح يداويه العشق الفصل العاشر 10 - بقلم جنات
عدى الليل فى لمح البصر وروح كانت خايفه من مقابله خالها لعثمان ومش عارفه هو ناوى على ايه
فى شقه محمد قاعد عثمان ويونس ومعاهم على وطارق اللى يونس اصر يجى معاهم وقدامهم مختار ومحمد
عثمان: محمد جالى انك رايد تجابلنى
مختار: ايوا ولا انتو عايزين تاخدو روح من غير ما خالها وولى امرها يعرف
عثمان: ومين جال اكده انى المرة اللى فاتت طلبت من محمد يتكلم وياك واحنا يزيدنا الشرف انك توافج على چواز يونس حفيدى من بتك روح
مختار: موافق بس بشرط
يونس كان مضايق من طريقه مختار من اول ماقعد وبص لطارق اللى شاروله انه مش مرتاح لراجل ده
عثمان: شرط ايه
مختار: مهرها مليون جنيه
الكل بصو لبعض بصدمه وفى الوقت ده كانت شهد جايبه القهوة للكل وسمعت كلامهم
محمد شاف شهد اللى واقفه على الباب: تعالى يابنتى
شهد دخلت وقدمت القهوة للكل وخرجت راحت الاوضه اللى فيها روح
مختار: قولت ايه ياحاج
عثمان بص ليونس اوى وفهم انه مضايق من اللى بيحصل
عثمان: وانى موافج روح بنيه تستاهل كنوز الدني
مختار: على خيرة الله الفلوس هاخدها كاش ولا شيك
يونس كان جاب اخره: مليون جنيه كاش ازاى يعنى مين بيمشي بالمبلغ ده
عثمان: خلاص ياولدى
(عثمان بص لعلى) وياك دفتر الشيكات ياولدى
على: ايوا ياچدى
عثمان: هاته ياولدى
على طلع الدفتر اللى معاه دايما واداه لجده اللى بدا يكتب الشيك
شهد دخلت الاوضه اللى فيها روح اللى قاعده موترة وخايفه جدا
روح قامت وقفت اول ماشافتها: سمعتى حاجه من كلامهم
شهد هزت راسها باه
روح: بيقولو ايه ريحينى ونبي انا مرعوبه
شهد: خالك عايز مهرك
روح بصدمه: نعم مهر ايه ده انطقى ياشهد ونبي
شهد: عايز مليون جنيه مهرك
روح بصدمه: مليون جنيه .... هيبعنى تانى ياشهد تانى
روح عيطت وشهد اخدتها فى حضنها: اهدى ياحبيبتى ونبي
روح بعدت عنها: وانا مش هقبل بكده ابدا
اروح مشت ناحيه الباب وشهد مسكتها: راحه فين ياروح
روح: مش هخليه يبعنى تانى ياشهد انا مش سلعه عمال يبيع ويشترى فيها
شهد: طب بصي خليكى انتى وانا هخرج اتكلم معاهم انا
ماشيروح نزلت نقابها وخرجت من الاوضه مع شهد ووقفت على الباب فى نفس الوقت اللى كان عثمان مد ايده بشيك لمختار وقبل مايمسكه كانت شهد اخداه ومقطعاهم
مختار بعصبيه: انتى مجنونه يابت انتى ايه اللى عملتيه ده
عثمان قام وقف: ليه اكده يابتى
الشباب كلهم وقفو مع عثمان
شهد بصت لعثمان اتكلمت: لو حضرتك هتوافق على طلبه فروح مش موافقه على الجوازة دى
مختار: وانتى مالك انتى كنتى المحامى بتاعها
شهد بعصبيه: انت تسكت خالص عمال تبيع وتشترى فيها كانها سلعه مش بنت اختكم
محمد: عيب ياشهد كدا
شهد: العيب اللى هو بيعمله يابابا
شهد بصت لعثمان: لو سمحت روح قالت انها مش عايزة فلوس هى مكلمتش حضرتك عشان تاخد منكو فلوس
عثمان: بس ده حجها يابتى ده مهرها
شهد بعصبيه: حرام بقي اللى بتعملوه فيها ده هى شايفه انه مش حقها هى شايفه الكل عمال يبيع ويشترى فيها انا ماصدقت انها اتحسنت ومش هسمح لاى حد يكون سبب فى اذيه لروح والكلام للكل
محمد: اهدى ياشهد محدش يابنتى هياذى روح ابدا
عثمان: فينها روح يابتى
شهد: برا
عثمان: نادى عليها
شهد خرجت كانت روح واقفه وسامعه كل كلامهم وبتعيط جامد مسكت ايدها: لازم تدافعى عن نفسك ياروح متسمحيش لخالك يبيعك تانى
روح بصتلها وهزت راسها وشهد اخدتها ودخلت وعثمان قرب منها: كيفك يابتى
روح عيطت اكتر ويونس عينه عليها وعثمان اخدها فى حضنه: هدى يابتى متخافيش واصل محدش هيجدر يجرب منيك انى جولتلك جبل سابج انتى بتى ياروح واللى انتى رايداها انى هعمله
روح بعياط: لو سمحت انا مش عايزة فلوس
مختار مسكها جامد من دراعها وشدها عليه: انتى اتهبلتى يابت انتى
روح عيطت: مش هسمح انك تبيع وتشترى فيا مرة تانيه سبق وبعتى ودمرت حياتى كلها
شهد جرت على مختار وبعدته عن روح: لو مديت ايدك تانى عليها قسمابربي انا اللى همد ايدى عليك
مختار لسه هيقرب تانى من روح عثمان زعق وشد روح وراه: بعد يدك عنيها احسنلك مش مرت حفيد عيله الهلالى اللى تمد يدك عليها واص
مختار: وانا مش موافق على الجوازة دى واتفضلو امشو معندناش بنات لجوازيونس بعصبيه: انت كيف تتكلم اكده مع چدى اتچننت اياااك
عثمان: هدى ياولدى
مختار: انا قولت اللى عندى مافيش جواز روح اصلا متقدملها عريس وانا وافقت عليهم
حمد: عريس مين دهمختار: فتحى اللى على اول شارعنا اللى عنده محلات الدهب
محمد: اللى يقول رايه روح وبس
عثمان لف لروح: انتى موافجه على الكلام ديه يابتى
روح هزت راسها بلام
مختار لسه هيتكلم طارق وقف قدامه: بجولك ايه انت مافيش حد عاچبك من الرچاله اللى واجفين دانى بمكالمه بس منى تجضي حياتك كلياتها فى السچنمختار بسخريه: ليه انشالله مين انت
طارق: جدامك الرائد طارق عرفت بجي انا مين
مختار خاف وعثمان قرب منه: تعالى وياي يامختار نتكلمو لحالنا تعالى ياابوشهد معانا وخليكو انتو اهنه ياشباب وانتو كمان ياصبايامحمد اخدهم وراح البلكونه
شهد بصت لشباب اللى واقفين: اتفضلو
الشباب قعدو
وشهد قربت من روح واخدتها فى حضنها: اهدى خلاص بقي محدش هيقدر يجبرك على حاجه
شهد بعدت عنها وغمزتلها: بس ايه رايك فيا عملت نمرة انما ايه
روح ابتسمت على كلامها ويونس عينيه عليها
شهد: تعالى نقعد
البنات قعدو قدام الشباب وروح عينيها فى الارض وطال الصمت بينهم
شهد بصت لشباب وشاروت على على: انت اخو اللى مايتسمى مش كدا
طارق ضحك اوى
على: عجبتك اوى دى
(على بص لشهد) اسمى على
شهد: عاشت الاسامى يااستاذ على
شهد شاورت على طارق: انت بقي اسمك طارق بس تقربلهم ايه
طارق: انا صديقهم واعتبرينى واحد من العيلهشهد بصت ليونس: يبقي انت يونس صح
يونس: صح
شهد: هو انتو مش بتتكلمو صعيدى
طارق: قدام جدى لازم كلنا نتكلم صعيدى
شهد: اهااا ... بس انتو شكلكو طيبين على عكس اللى مايتسمى
طارق ضحك: قصدك سليم صح هو كان عكسنا خالص
روح لما سمعت اسمه غمضت عينيها وقلبها اتقبض وشهد حست برعشه ايدها
شهد: مالك ياروح انتى كويسه
روح فتحت عينيها وبصتلها وهزت راسها
شهد: طب اهدى ياحبيبتى تحبي تدخلى ترتاحى شوي
اروح هزت راسها بلام
مختار خرج من البلكونه وكان متعصب جداا وفتح باب الشقه ولف بص لروح بغل وروح خافت من نظرته ومختار خرج وقفل الباب بقوة
شهد: ده ماله ده
عثمان ومحمد خرجو كمان من البلكونه وروح قامت وقفت: هو حضرتك اديته الفلوس
محمد: لا ياحبيبتى مااخدش حاجه ومش هيفكر يجى ناحيتك مرة تانيه
روح: ازاى
عثمان: متخافيش يابتى وبلاش تفكرى فيه
روح: حاضر
محمد: اتفضل اقعد ياعثمان اقعدى ياروح يابنتى
كلهم قعدو سوا
عثمان: چهزى نفسك يابتى وبكرة هنكون عنديكو عشان نرچع على الصعيد سوا
شهد: مش حضرتك قولت كمان يومين
محمد: عشان الكل يرجعو سوا ياشهد
شهد بصت لروح: يبقي النهارده ننزل نجيب كل الحاجات اللى نقصاكى ياروح وكمان تروحى لدكتورة بتاعتك عشان نطمن على الصغنن
محمد: ايوا يابنتى
عثمان: المفروض يكون فى رؤيه شرعيه يابتى بس يونس رفض وجال يسيبك عراحتك
روح هزت راسها
عثمان قام وقف: يلا ياشباب
الشباب كلهم خرجو مع عثمان وودعت الكل
شهد: يلا ننزل احنا يا روح
روح: لا انا اصلا عندى هدوم كتير ومش عايزة اجيب حاج
محمد: روح يابنتى عثمان ادانى مبلغ عشان تجيبى كل الحاجات اللى نقصاكى هو مرضاش يدهملك عشان ماتتحرجيش
روح: بس ياعمو محمد انا مش عايزة فلوس
محمد: ده حقك يابنتى حقك يلا انزلو عشان ماتتاخروش وابقي اشترو شنطه كبيرة ياشهد عشان روح تحط فيها كل حاجاتها
شهد: حاضر يابابا يلا ياروحى
شهد وروح راحو المول وشهد ساعدت روح جابت عبايات بيتى كتير وكل عبايه جبتلها نقاب لونها وجابت اسدالات ودريسات خروج كتير وشوذات وشنط وروح كانت معترضه ومش عايزة تجيب حاجه بس مع اصرار شهد جابت كل الحاجات اللى نقصاها وجابت بجامات للبيت وجابت شنطه سفر كبيرة عشان تحط فيها كل حاجاته
ورجعو البيت وجهزو الشنط ونامو عشان يصحو من بدرى