تحميل رواية «جرح يداويه العشق» PDF
بقلم جنات
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أحد القصور الفخمة في الصعيد، تعيش عائلة الهلالي، أكبر عائلة في البلد وتحكمها. كبير العائلة هو عثمان الهلالي، ذو شخصية جادة وكلمته مسموعة. زوجته متوفاة، ولديه ولدان وبنت. الابن الأكبر، حمدان، متوفى. زوجته هي بنت عمه فاطمة، طيبة وتحب عائلتها. لديهما ولد وبنت: * يونس: عمره 33 عامًا، يشبه جده عثمان في كل شيء، ويتولى إدارة مصانع الحديد وشركة العائلة. متزوج من بنت عمه صفا، وهي لا تنجب. * رحمة: عمرها 25 عامًا، درست في كلية الآداب، شخصيتها مرحة وحنونة. كانت متزوجة من طارق، صديق يونس. بعد خمسة أشهر من...
رواية جرح يداويه العشق الفصل الحادي عشر 11 - بقلم جنات
صباح يوم جديد في قصر عائلة الهلالي، وتحديداً في المطبخ، كانت فاطمة وراضية يجهزن الأكل للضيوف الذين سيصلون.
راضية: والله جلبي بيتجطع على البنية.
فاطمة: عمي حكالي عن معاملة سليم ليها وكيف عانت وياه.
راضية: ربنا يسامحه ويرحمه، كان مؤذي.
فاطمة: يارب.
راضية: بس تعرفي إني متفائلة بجوازة دي وجلبي بيقولي إنها هتسعد ولدي يونس.
فاطمة: يارب ياراضية، يسمع منك بؤك ربنا. أنا نفسي أشوفه عايش حياته سعيد.
راضية: أنا جلتلك بلاها جوازة من صفاء.
فاطمة: عمي هو اللي أمر، ماكنش بيدى حاجة ياختي.
راضية: ربنا يچعل العروسة الجديدة قدمها قدم خير عليه.
فاطمة: يارب.
أجلال اللي دخلت وسمعت كلامهم: وإني بتي ماكنتش قدمها خير على ولدك يافاطمة.
فاطمة: مش القصد ياختي.
أجلال: بتي مقطعة نفسها بكي من وقت ما عرفت، وإنتو هنا بتدعو ربنا يسعده مع العروسة الجديدة. إنتو إيه عالم ظالمة.
راضية: بلاش الكلام ده ياختي. جواز يونس بأمر أبوي ومحدش فينا ليه دخل واصل. لو عايزة تحكي في الموضوع احكي مع أبوي لما يرجع. إحنا مش فاضيين للحكي ده وورانا شغل كتير عشان الضيوف اللي جايين.
أجلال اضايقت من كلامها، خرجت من المطبخ وراحت على أوضة صفا.
في أوضة صفا، قاعدة تلعب في فونها.
الباب اتفتح ودخلت أجلال: انتي قاعدة كده ولا فارق وياكي إن جوزك هيتچوز.
صفا: وإني أعمل إيه يا ماما.
أجلال: جومي البسي وظبطي حالك عشان لما تيجي العروسة الجديدة تعرف إنك هنا ست القصر كله، فاهمة.
صفا: حاضر يا ماما.
في القاهرة.
روح وشهد ومحمد نزلوا من العمارة. كان عثمان وطارق وعلي ويونس مستنيهم تحت.
اتسلموا على بعض، وعثمان كان متفق مع محمد إنهم يسيبوا روح مع يونس لوحدهم في العربية.
عثمان: يلا عشان نوصل قبل الليل.
محمد: يلا.
شهد: أنا هركب مع روح يا بابا.
محمد: مافيش مكان مع روح يا بتي، الشنطة محطوطة على الكرسي اللي وراكي.
شهد: ما تحطوا الشنطة في شنطة العربية.
علي جمبهم عشان ياخد الشنط وهمس ليها: اتهدي شوية بقى، عايزين نسيبهم لوحدهم.
شهد بصتله أوي واضايقت منه.
طارق: يلا يا جدي، انت اركب معايا.
عثمان: يلا يا ولدي. وانت يا علي خد وياك عمك محمد وبنته.
علي: حاضر يا جدي.
عثمان: يلا ياروح يابتي اركبي مع يونس.
روح لسه هتعترض، محمد مسكها من إيدها وفتح لها باب العربية ودخلها: إحنا هنكون ورا بعض يا حبيبتي، متخافيش.
روح: عمو لو سمحت خدني معاكوا.
محمد: اهدى يا بنتي، متقلقيش تمام.
روح: حاضر.
محمد راح لشهد: يلا يا شهد.
شهد: ليه عملتوا كده يا بابا؟ إنت عارف روح بتخاف.
محمد: لازم نسيبهم سوا يا حبيبتي، يلا اركبي بقى.
الكل ركب العربيات واتحركوا.
ويونس ركب العربية وروح اتوترت جداً، ويونس لاحظ توترها واتحرك من غير ما يتكلم.
بعد فترة، روح كانت حاسة إنها مخنوقة جداً ومش عارفة تعمل إيه. حاولت تفتح الشباك معرفتش.
روح بتعب: افتح الشباك لو سمحت.
يونس بص لها ولاحظ تعبها ووقف العربية وفتح الشباك اللي ناحيتها. روح بصت ناحية الشباك ورفعت النقاب بحذر عشان محدش يشوفها وبدأت تاخد نفسها، وكان صوت أنفاسها عالي جداً. وطلعت البخاخة من الشنطة بتاعتها وأخدتها وسندت راسها على الكرسي وبدأت تتنفس بانتظام.
والعربية اللي فيها شهد شافوا عربية يونس وقفت ونزلت بسرعة وجرت على روح وفتحت الباب.
شهد: روح، انتي كويسة.
روح بتعب: الحمد لله.
شهد: إيه اللي حصل ياروح.
روح: حسيت إني مخنوقة شوية بس.
شهد: اهدى يا حبيبتي، أخدتي البخاخة بتاعتك.
روح هزت راسها بـ "أه".
محمد وعثمان قربوا منهم.
عثمان: خير يا بتي.
روح: أنا كويسة الحمد لله.
محمد: لو تعبانة نوديكي مستشفى ياروح.
روح: لأ، يا عمو محمد، بقيت أحسن الحمد لله.
عثمان: الحمد لله. طب يلا نتحرك يا جماعة.
الكل رجعوا عربياتهم. ويونس بص لروح: بقيتي أحسن.
روح من غير ما تبصله: الحمد لله. بس لو سمحت متقفلش الشباك.
يونس: حاضر.
يونس اتحرك بالعربية وروح ساندت راسها على الشباك وغمضت عينيها.
في الصعيد.
رحمة دخلت المطبخ وشميت ريحة الأكل: الله الله على الجمال والحلاوة يا عمتو.
راضية: صباحك ورد يا روح جلب عمتك.
فاطمة: هما يارحمة، ساعديني.
رحمة: أومال فين صفا ومرات عمي أجلال؟ عندي إحساس إن ده الهدوء اللي قبل العاصفة.
فاطمة وراضية ضحكوا.
راضية: ربنا ما يجيب مشاكل يا بتي. يلا هما الضيوف قربوا يوصلوا، اعملي الحلو يلا.
رحمة: من عيوني. أومال العروسة الجديدة هتقعد فين؟
راضية: في أوضة سليم وأوضة الضيوف.
فاطمة: لأ، أوضة سليم أجلال رافضة إنها تتفتح من وقت وفاته.
رحمة: وأنا عرفت إنها بتكره تسمع إسمه، أكيد يعني مش هتقعدوها في أوضته يا جماعة.
راضية: صح، راحت عن بالي دي. يبقى تقعد في أوضة الضيوف.
رحمة: أشطة أوي، عشان تبقى جنبي.
فاطمة: الموضوع ده مفرحك أوي كده ليه يا بت بطني.
رحمة بهمس: عشان أكيد اللي ماتت تسميها صفا، أصلاً خسارة فيها يونس والله.
فاطمة: هشش، اكتمي يا بت، ناقصين مشاكل. إياك، يلا روحي اعملي الحلويات.
رحمة: من عيوني.
في عربية يونس.
روح ساندة راسها على الشباك ومغمضة عينيها، واتفكرت لما هربت من سليم.
***
(فلاش باك)
روح كانت مربوطة في السرير وبتعيط في صمت خوفاً منه، وخوفها زاد لما باب الأوضة اتفتح ودخل وبدأ يفكها: بتعيطي ليه؟ حد قالك تغلطي معايا من الأول، كنت هعاملك زي الأميرة بس إنتي اللي اخترتي. يلا قومي اعمليلي قهوة.
روح قامت بتعب لأن جسمها كله تعبان وبيوجعها من عنفه معاها وضربه ليها، وراحت على المطبخ وبدأت تعمل القهوة. وفجأة سمعته بيزعق جامد وفهمت إن فيه مشكلة في شغله وخرج بسرعة.
روح خرجت من المطبخ، راحوا تفتح الباب، لقيت النسي يقفله زي كل مرة. دخلت جري على الأوضة، لبست نقابها على الإسدال اللي كانت لابساه، وفتحت الباب ونزلت بسرعة. ركبت تاكسي وراحت على العمارة بتاعتهم، ولما وصلت تحت العمارة: أنا آسفة، هجبلك فلوس من فوق لأن مش معايا.
السواق: بسرعة ونبي يا آنسة.
روح نزلت وراحت على شقة شهد وكانت مرعوبة إن خالها يشوفها. خبطت والباب اتفتح.
شهد بفرحة: روح!
روح: هشش، عشان محدش يسمع.
روح دخلت معاها وقابلها محمد: إزيك يا بنتي، عاملة إيه.
روح وهي بتعيط: عمو محمد، فيه تاكسي واقف تحت اللي أنا جايه فيه، ممكن تحاسبهم.
محمد: حاضر يا بنتي.
شهد قعدت روح اللي رفعت نقابها، وشهد شهقت من منظر وشها: إيه ده ياروح؟ هو بيضربك.
روح انهارت وعيطت جامد وشهد أخدتها في حضنها: أنا هربت منه يا شهد وخايفة إنه يلاقيني، ده لو لاقيني هيموتني.
محمد طلع بعد ما حاسب التاكسي واتصدم من منظر روح.
محمد: مالك يا بنتي.
روح كانت بتعيط وبس.
شهد: تعالي ارتاحي جوه في الأوضة.
روح قامت مع شهد وفجأة وقعت مغمي عليها، وشهد ومحمد شالوها ونيموها على السرير. وشهد جابت برفان وحاولت تفوقها وبردو مش بتفوق.
شهد: بابا، كلم دكتورة بسرعة.
محمد كلم الدكتورة اللي جت بعد شوية وكشفت عليها: مبروك، المدام حامل في الشهر الأول، بس هي محتاجة راحة تامة. وكمان جسمها كله كدمات، بسبب عنف مين عمل فيها كده.
شهد: جوزها.
الدكتورة: تحبوا أبلغ الشرطة.
محمد: لأ يا بنتي، دي أمور شخصية، يحلوها سوا.
الدكتورة: تمام، عن إذنك.
وبعد شوية روح فاقت وانهارت أكتر لما شهد قالتلها، وترعبوا لما سمعوا صوت خبط جامد على الباب.
روح: أكيد هو، هو يا شهد، هيقتلني.
محمد راح يفتح ودخل سليم زي الإعصار وبدأ يدور على روح اللي كانت مستخبية في حضن شهد.
سليم بصوت عالى: بقيت تهربي مني ياروح، أمك.
سليم شد روح من إيدها.
شهد: ابعد عنها يا راجل، إنت مختار.
علي: اطلعى منها إنتي يا بت، واحد ومراته إنتي مالك إنتي.
شهد: حرام عليك، إنت مش شايف عامل فيها إيه.
باب: واحد بيربي مراته، إنتي مالك.
سليم شد روح اللي بتصوت وخرج من الشقة، وشهد جرت عليه: طب براحة عليها، روح حامل.
سليم وقف وبص لروح اللي منهارة: حامل.
شهد: آه، روح تعبت وجبتلها دكتورة وقالت إنها حامل.
سليم نزل النقاب لروح وأخدها ونزل وزقها جوه العربية وراح على شقتهم، اللي أول ما دخلها شد نقاب روح، رماه على الأرض ومسكها من شعرها بقوة: بقيت حتة عيلة زيك تغفلني وتهربي مني.
روح بعياط وحاطة إيدها على إيده اللي على شعرها عشان تخفف من شدته: آسفة والله مش هعمل كده تاني، أبوس إيدك خلاص.
سليم زقها على الأرض ودخل الأوضة، جاب كرباج وروح أول ما شافته بقت ترجع لورا بخوف. وسليم مرحمهاش ونزل فيها ضرب لحد ما أغمى عليها، واتفاجأ بدم نازل منها.
روح فاقت بعد مدة، لاقت نفسها في المستشفى، واللي فهمته من الدكتورة إنها نزفت جامد بس الحمد لله لحقوا الجنين. وفضلت يومين في المستشفى وبعدها رجعت على سجنها تاني، بس المرة دي السجن مطولش، لأن سليم مات بعدها بأسبوع، وخالها جه خدها.
***
(باك)
روح فاقت على صوت فون يونس اللي رن.
يونس: ألو، إيه يا علي... إنتوا في الاستراحة... لأ، أنا ماشي على الهادي... تمام، ١٠ دقايق وهنكون عندكوا.
في الاستراحة.
شهد واقفة تستنى روح: هما اتأخروا ليه كده.
علي قرب منها: ما تهدي شوية، يونس مش هياكلها على فكرة.
شهد: وإنت إيه حشرك أصلاً، اطلع منها أحسن لك.
علي: بت إنتي، أنا متغاظ منك.
شهد: ليه إن شاء الله، أكلت ورثك ولا حاجة.
طارق جه عليهم: مالكم في إيه، إنتوا هتتخانقوا. وبعدين يا آنسة شهد، يونس مش هيعمل حاجة بصاحبتك يعني.
شهد: يا جماعة، روح بتتعب من العربيات، عشان كده قلقانة عليها.
علي: على العموم، أنا لسه قافل مع يونس وهما دقايق وهيكونوا هنا.
طارق: اهدوا بقى وكفاية خناق.
شهد: خليه يبعد عني ومالوش دعوة بيا.
علي: يابت، هموت وأقرب منك مثلاً.
علي لسه هيقرب منها.
طارق مسك علي: بس بقى، يونس وصل أهو.
شهد قربت من العربية وروح نزلت.
شهد: إنتي كويسة ياروح.
روح: الحمد لله.
شهد: تعالي ندخل جوه ارتاحي شوية.
روح: يلا.
يونس: مالك.
طارق: ابن عمك كان بيتخانق مع شهد.
يونس: ليه.
علي: بت مستفزة أوي.
يونس: شيلها من راسك يا علي، مش عايزين مشاكل، يلا ندخل.
الكل قعدوا في الاستراحة. الرجال شربوا قهوة، وشهد وروح شربوا عصير. وبعدها اتحركوا، وبعد فترة وصلوا الصعيد.
يا حلوين، فيه بنوتة قمر كانت كاتبة في كومنت إن كده هتتجوز إزاي عشان عدتها وكده حرام، خليني أنا أقولكم حسبتها إزاي وأنا برتب الأحداث.
روح عرفت إنها حامل في الشهر الأول لما هربت من سليم. وبعدها سليم مات. وفي أول الرواية ذكرنا إن روح حامل في أواخر الشهر الخامس. وطبعاً مع مرور الأحداث هنعرف بعد كده إن روح بقت في السادس أو أكتر كمان. وإنتوا عارفين عدة الأرملة ٤ شهور و ١٠ أيام، يبقى كده عدتها خلصت. ودي حسبتي يا قمرات، قولولي أنا كده صح ولا فيه حاجة غلط.
رواية جرح يداويه العشق الفصل الثاني عشر 12 - بقلم جنات
العربيات وصلو الصعيد وتحديدا قدام قصر عيله الهلالي.
في عربيه على محمد نزل، وشهد بتبص على القصر وهى جوه العربيه.
شهد: ما شاء الله، ايه القصر ده؟ ده تحفه فنيه.
على (وهو لسه راكب مكانه): أعوذ بالله، القصر هيولع قبل ما تدخليه من قرك.
شهد: هو السمع عندك بالعافيه يا أستاذ علي؟ مش سامعني وأنا بقول ما شاء الله.
على: طب انزلي يلا يا أختي، ولا عاجباكي القاعده في عربيتي؟
شهد فتحت الباب ونزلت وقفلته بقوه.
شهد: اشبع بعربيتك.
على: يا بنت المجنونه.
طارق جه عليه وهو بيضحك.
طارق: أنت عملت فيها إيه؟ عصبتها كدا.
على: دي مش طبيعيه يا عم، يلا ندخل.
طارق: لا أنا ماشي، مش هدخل.
على: ليه يا عم كدا؟
طارق: كدا أحسن يا علي، يلا سلام.
على: سلام.
***
شهد راحت لروح اللي نزلت من العربيه وماسكه راسها.
شهد: روح، مالك؟ أنتِ كويسه؟
روح: الحمد لله، هي دوخه بس من العربيه.
عثمان قرب منهم.
عثمان: مالك يا بتي؟
روح: بخير يا جدو، متقلقش.
عثمان مسك إيدها.
عثمان: يلا تعالوا ندخل.
عثمان دخل وفى ايده روح، ووراه محمد وشهد ويونس وعلى.
فاطمه قربت منهم.
فاطمه: حمد الله على السلامه.
محمد: القصر نور.
عثمان: منور بأهله.
عثمان دخل وقرب من كل العيله اللي كانوا واقفين.
عثمان: تعالي يا روح يا بتي عشان تتعرفي على عيلتك.
فاطمه: كيفك يا بتي؟ أني فاطمه أم يونس.
روح: اتشرفت بحضرتك.
راضيه قربت منها وحضنتها.
راضيه: وأني راضيه، عمه يونس، وجوليلي يا عمتي كيف الشباب.
روح: حاضر يا عمتو.
صفا قربت منها لما عثمان شاور لها.
صفا: وأني صفا، مرت يونس الهلالي.
روح اتوترت.
روح: أهلاً بيكي.
روح عينيها اتعلقت باجلال لأنها عرفاها كويس، وشايفه نظراتها اللي كلها الغل والكره ليها. واجلال متحركتش من مكانها ولا اتكلمت.
رحمه: أني بجى رحمه اخت يونس الصغيرة، ومبسوطه جوى إني اتعرفت عليكي يا روح، أكيد هنبجى صحاب صوح.
روح: ده شرف ليا.
شهد: تقابلوني في شلتكم لو سمحتوا، أنا شهد وصاحبه روح.
رحمه ضحكت.
رحمه: طبعًا طبعًا يا شهوده.
عثمان: أكده زين عشان ماتحسيش حالك وحيده يا بتي.
روح ابتسمت وجواها خوف من نظرات اجلال وصفا.
اجلال أخيراً اتكلمت.
اجلال: أنتي بجى اللي بيقولوا عليكي مرات سليم وحامل بحفيدي؟
روح بصت لها ومتكلمتش.
اجلال: أني إيه يضمنلي إنك مش جايه تنصبي علينا؟ وإيه دليلك إنك ما تكذبيش علينا؟
شهد: لا حضرتك عارفه إنها مش بتكذب ومأكده إنها مرات ابنك.
اجلال: وإيه اللي يأكدلي؟
شهد: حضرتك ناسيه إنك زوريتيهم في شقتهم وهما متجوزين، ومن غير زيارتك في قسيمه بتثبت إنها كانت مراته قبل ما يغور، قصدي يموت. وبعدين ابنك مش ملاك نازل من السما عشان البنات تجري وراه وتقول إنه كان متجوزها، وإنتي فاهمه قصدي كويس.
اجلال اتضايقت من كلامها.
محمد: شهد، مالوش لزوم الكلام ده.
شهد: لا، أنا كنت بوضح لها الأمور بس يا بابا، عشان نكون على نور من أولها.
عثمان: كيفكم حديث عاد، أكيد تعبانين من السفر. خدي روح وشهد يرتاحوا يا رحمه يا بتي، جهزتوا الأوض؟
فاطمه: أيوا يا عمي، أوض الضيوف جاهزة.
عثمان: يونس يا ولدي، خد عمك محمد على أوضته، لأجل يرتاح على ما يجهزوا الوكلي.
يونس: حاضر يا جدي.
صفا: أومال العروس هتجعد فين يا جدي؟
عثمان: رحمه يا بتي، خدي شهد وروح على أوضهم.
شهد: أنا هفضل مع روح.
عثمان: اللي يريحكم يا بتي.
رحمه أخدت شهد وروح وطلعوا، ومحمد راح مع يونس.
عثمان (بحده): بلاش طريقتك دي يا اجلال مع البنيه، لأن المرة الجاية أنا اللي هقف في وشك.
عثمان دخل أوضته، وفاطمه وراضيه على المطبخ.
علي قرب من أمه.
علي: مش كفايه الظلم اللي شافته من ابنك، جايه أنتي كمان تظلميها؟ عمركم ما هتتغيروا.
وعلي سابهم وطلع.
صفا بصت لأمها.
صفا: البت صاحبتها دي باينها مش سهلة يا ماما.
اجلال: مش معايا يا بتي.
***
في أوضة روح وشهد قاعدين على السرير بعد رحمه ما وصلتهم.
شهد: مالك يا روح؟
روح: أمها شكلها مش ناوية على خير.
شهد: متخافيش يا حبيبتي، يلا قومي خدي شاور عشان ترتاحي شوية.
روح: حاضر.
روح خرجت بعد شوية وكانت لابسه بجامه تقيلة، لأنهم في فصل الشتا، وفاردة شعرها الطويل على ضهرها. وشهد دخلت تاخد شاور هي كمان.
الباب خبط.
روح قربت من الباب.
روح: مين؟
رحمه: أنا رحمه ومعايا ماما.
روح فتحت الباب، وفاطمه أول ما شافتها.
فاطمه: بسم الله ما شاء الله، ربنا يحفظك يا بتي.
روح: تسلمي.
رحمه: أنتي حلوة أوي يا روح، ما شاء الله.
روح: عينيكي اللي حلوة يا رحمه، وإنتي ما شاء الله زي القمر.
فاطمه: يلا يا بتي عشان تاكلي لقمة قبل ما تنامي.
فتحيه دخلت بصنية الأكل وحطتها على الترابيزة وخرجت. وشهد خرجت من الحمام، كانت لابسه بجامه تقيلة وفاردة شعرها اللي واصل لنص ضهرها.
رحمه: يلا يا شهوده عشان تاكلي.
شهد: هتاكلي معانا؟
رحمه: طبعًا، أنا مش ناوية أسيبكم أبدًا.
فاطمه: ربنا يحميكم يا بنات. هانزل أنا بجى.
فاطمه نزلت، والبنات قعدوا ياكلوا سوا واتعرفوا على بعض.
بعد شويا.
رحمه: هروح أنام أنا بقي.
شهد: ماتنامي معانا.
رحمه: لا، هسيبكم براحتكم، وهروح أنام في أوضتي. وبكرة هيبقى يوم طويل يا روح، لازم ترتاحي.
روح: حاضر.
رحمه خرجت، والبنات ناموا.
***
في بيت جديد أول مرة نزوره، وهو بيت طارق.
الباب بيخبط.
هنيه: بت يا شروق افتحي الباب.
شروق: حاضر يا ماما.
شروق لبست الطرحة وفتحت الباب وصوتت.
شروق: طارق، يا أما رجع.
شروق دخلت في حضن أخوها.
شروق: اتوحشتك جوي يا خوي.
طارق: قلب أخوكي، عاملة إيه؟
شروق: بخير الحمد لله، أكده تغيب عن عينينا يا طارق؟ هان عليك فراجنا.
هنيه جت وراها.
هنيه: كل حاجة هان عليك إلا فراج ست الحسن.
طارق بضيق: أما أنا لسه راجع من سفر وتعبان، لو هتكون طريقتك معايا هرجع القاهرة دلوقتي حالًا.
شروق: لا لا يا طارق، سايق عليك النبي ماتسيبنا واصل.
طارق اتنهد ودخل، باس راس أمه.
طارق: عاملة إيه يا ماه؟
هنيه: بخير يا والدي، طول مانتو بخير يا رب. تكون راجع وناوي تفرح قلبي وقلبك.
طارق: لا يا ماما، فرحة قلبي بعدت عني بسببك، وأنا مش ناوي أفرح ولا حتى أتجوز. أنا جاي تعبان، هطلع أنام عشان بكرة خطوبة يونس.
هنيه: يوه، كيف وهو متجوز صفا؟
طارق: عادي يا ما.
هنيه: عشان كده راجع، مش كده يا ابن بطني؟
طارق: أنا داخل أنام، تصبحوا على خير. واه، جدي عثمان عازمكم بكرة عشان تكونوا مع الحريم.
طارق مستناش يسمع ردها وطلع شقته اللي كانت شاهدة على ذكريات حلوة كتير مع رحمه. قعد في الصالة وبدأت يفتكر كل ذكرياتهم وأيامهم الحلوة اللي نفسه ترجع تاني.
دخل أوضة النوم، وأخد شاور ونام على السرير.
***
صباح يوم جديد على الكل اللي بيجهزوا القصر.
الحريم هيكونوا جوه القصر، والرجاله برا القصر في الحديقة الواسعة.
وفاطمه وراضيه ومعاهم رحمه بيجهزوا الأكل للضيوف والناس اللي هتحضر.
(طبعًا هما أعلنوا إن يونس هيخطب لأنه كبير البلد وما ينفعش يعمل حاجة في السر، بس طبعًا محدش يعرف موضوع حمل روح أو إنها كانت مرات سليم).
وشهد وروح كانوا في أوضتهم، شهد بتساعد روح تلبس الفستان اللي جابته لها راضيه.
***
بليل في أوضة روح.
شهد اللي لابسه دريس بلون الزهري وطرحه بلون الأبيض.
شهد: الفستان حلو جدًا يا روح، مش عاجبك ليه؟
روح: مش قصة مش عاجبني يا شهد، ده فستان عروسة، أنا ما كنتش حابه كدا.
شهد: إنتي عروسة يا روح، افرحي.
الباب خبط ودخلت رحمه اللي لابسه دريس بلون الأبيض وفي بعض اللمسات بلون اللافندر وطرحة بنفس اللون.
رحمه: ما شاء الله، حلوة أوي يا روح.
شهد: إيه الجمال ده يا رحومه؟
رحمه: من بعدكم يا شهوده... مالك يا روح؟
شهد: كانت عايزة تلبس دريس عادي مش فستان.
رحمه: إنتي عروسة يا روح، ولازم تفرحي. يلا البسي نقابك بقي عشان الضيوف كلهم وصلوا وشوية وهينادوا علينا.
شهد بدأت تساعد روح تلبس النقاب.
روح كانت لابسه فستان بلون الأبيض واسع، كان مداري بطنها البارزة، ونقاب بنفس اللون.
بعد شويا الباب خبط ودخلت راضيه.
راضيه: بسم الله ما شاء الله، عين عليكي باردة يا بتي.
روح ابتسمت.
روح: تسلمي.
راضيه: يلا عشان ننزل يا بتي.
رحمه مسكت إيد روح، وشهد نزلت وراهم هي وراضيه. وكان الدور الأرضي كله ضيوف، الحريم بس.
رحمه قعدت روح مكانها، والعيون كلها كانت عليها وده كان موترها جدًا. والكل بيسأل نفسه ليه يونس هيتجوز على صفا، وطبعًا الإجازة المعروفة عشان يجيب وريث للعيله.
راضيه قربت منها وهمست لها.
راضيه: ارفعي نقابك يا بتي، كل اللي هنا حريم.
يلا.
رحمه رفعت لها النقاب، والكل الموجودين انبهروا بجمالها الرباني من غير أي أنواع زينة، ومستغربين مين دي لأنها مش من بنات البلد.
صفا شهقت.
صفا: شايفة يا ماما البت كيف الجميلة؟
اجلال ما كانتش متفاجأة لأنها شافتها قبل كده.
واللي ضايق صفا إن كل الحريم كانوا بيمدحوا في جمال روح وبيحاولوا يضايقوا صفا لأنها متكبرة جدًا، وكانت دايما تتفاخر قدام حريم البلد إنها مرات يونس الهلالي.
***
برا القصر عند الرجاله، الكل كانوا بيرقصوا وفرحانين بيونس كبيرهم مستقبلًا.
طارق اللي عينه على القصر ونفسه يلمح رحمه حتى لو من بعيد. وكأن ربنا استجاب لدعواته وشافها وهي واقفة على باب القصر ومعاها شهد وبيتبصوا على الشباب. ولما يونس شافهم دخلوا بسرعة يجرو على جوه، وقلبه رفرف من الفرحة لما شافها لسه زي ما هي جميلة ورقيقة وشقية.
***
رحمه وشهد دخلوا القصر وقربوا من روح.
روح: كنتوا فين وسيبتوني لوحدي؟
رحمه: كنا بنتفرج على الشباب.
شهد: مالك خايفة كده؟
روح كانت متوترة جدًا وباين عليها.
اجلال قربت من روح.
اجلال: خايفة ليه يا عروسة؟ دي مش أول مرة، مش كده؟ مش بتقولي إنك كنتي مرات سليم والدي بردك؟
فاطمه: إنتي زينة يا بتي؟
روح هزت راسها أه، وبدأت تفتكر يوم جوازها من سليم، وقلبها اتقبض جامد، وجسمها بدأ يترعش. وشهد قربت منها وهمست.
شهد: روح، إنتي كويسه؟
روح هزت راسها لا، وهي حاسة الهوا بيقل من حولها.
رحمه (به همس): مالها يا شهد؟
شهد: ينفع نطلعها أوضتها؟
رحمه: بس الضيوف؟
شهد: روح لازم تاخد البخاخ يا رحمه، كدا هيغمى عليها.
رحمه: حاضر.
رحمه راحت لفاطمه.
رحمه: ماما، روح تعبانة، ينفع نطلعها ترتاح شوية وتنزلي؟
فاطمه شافت روح اللي بتحاول تداري تعبها.
فاطمه: ماشي يا بتي، طلعيها.
رحمه: تعالي يا روح نطلع فوق شوية وننزل لما الرجالة تخلص.
روح قامت معاهم، واجلال وصفا متابعينهم.
صفا: هي مالها؟
اجلال: إنتي ناسيه إنها حامل، أكيد تعبت.
صفا: مش نفسك يا ماما تزفي الخبر ده؟
اجلال (بخبث): لسه وقته جه يا بتي.
رواية جرح يداويه العشق الفصل الثالث عشر 13 - بقلم جنات
فى اوضه روح.
شهد ساعدتها تاخد البخاخه.
"بقيتى كويسه ياروح؟"
"الحمدلله."
"ايه اللى حصلك ياروح؟ انتى كنتى كويسه."
"روح لما بتخاف او تتوتر او تزعل نفسها بيقل ولازم تاخد البخاخه."
"سلامتك ياروح."
"الله يسلمك يارحمه."
"طب احنا لازم ننزل، الناس هتستغرب انتى طلعتى ليه، وكمان يونس هيدخل يلبسك الشبكه، كدا شكلكو مش هيبقي لطيف."
"بس هى مش كويسه."
"لا انا كويسه ياشهد، يلا ننزل."
روح نزلت نقابها ونزلو.
ويونس دخل مع جده ومحمد ولبس روح شبكتها فوق الجوانتى اللى رفضت تقلعه بحجه انها منقبه ومينفعش تبين ايدها.
الرجاله خرجو تانى برا والحريم بدوا يباركو ليها ويقدمولها ظروف فيها فلوس او هدايا، والكل بيمدح فى جمالها.
وده كان مضايق صفا جداً، اللى قررت تضايق روح وقربت منها.
"مبروك ياعروسه."
"الله يبارك فيك."
"كان بودى والله اجدملك هديه، بس انى سمحتلك تاخدى اغلى شئ بملكه."
صفا قربت من وشها: "يونس جوزي، بس متحلميش انك تاخديه مني، اني اهنه ست القصر ومرت يونس كبير البلد الأولى."
"ربنا يخليكو لبعض."
صفا بعدت عنها وجواها غل كبير.
فاطمه وراضيه بداو يقدمو الاكل لضيوف.
"يلا يارحمه يابتي، خرجي صواني الوكل لعلى برا لاجل الرجاله ياكلوا."
"حاضر، تعالي معايا ياشهد."
"يلا."
شهد شالت صنيه وخرجت، ورحمه كمان كانت بتجهز الصنيه اللى هتشتالها.
شهد خرجت، كان على وطارق واقفين على باب القصر مش بيدخلوا جوا عشان الحريم.
"اتفضل."
"هو انتي اللي بتقدمي الاكل؟ ياخوفي."
"لا متخافش اوى كدا، انا اه بقدمها، لكن اوعدك المرة الجايه اطبخلك مخصوص."
"الله الغني، متشكرين."
"ياعم يلا الرجاله قربوا ياكلونا وانت واقف مش بتتحرك."
شهد دخلت وخرجت رحمه وقربت من الشاب اللي واقف وضهره ليها.
"اتفضل."
طارق وقف مكانه وقلبه دق ولف ليها.
رحمه اتصدمت لما شافته، والصنيه كانت هتقع لولا ايد طارق اللي اخدها منها.
"ازيك يارحمه."
"الحمدلله، عن اذنك."
رحمه دخلت بسرعة على جوا ورفضت تخرج تاني برا، وكانت بتساعد شهد وشهد تخرج صواني الاكل.
وبعد فترة كبيرة من الوقت الضيوف بداوا يمشوا، والرجاله دخلوا القصر.
وعثمان قرب من روح: "مبروك يابتي."
"الله يبارك فيك ياجدو."
محمد قرب وباس راسها: "ربنا يسعد قلبك يابنتي واشوفك متهنية يارب."
روح عينيها دمعت: "ربنا يخليك ليا يا عمو محمد."
"لا معايزش اشوف دموع في عيونك الحلوين هدول يابتي واصل."
"حاضر."
"يلا يايونس ياولدي خد عروستك واطلعوا سطح اتحدثوا سوا، وفاطمه هتجيبلكوا الوكل لحد عندكوا."
روح اتوترت بزيادة وخافت.
"اهدي ياروح متخافيش."
يونس ملاحظ همس شهد لروح وتوترها وايديها اللي بتفركهم بخوف: "لا يا جدو هناكل اهنه وياكوا."
"اللي يريحكوا يا ولدي، يلا يا فاطمه وانتي وراضيه جهزوا السفره."
"جاهزة يا عمي، اتفضلوا."
الكل قعدوا على السفره، وروح قعدت جنب شهد.
"مكانك يابتي جار يونس مش بعيد عنيه، جومي اجعدي جاره."
"اكيد خجلانه يابوي، اتركها على راحتها."
"ماشي يابتي."
الكل بداوا ياكلوا، وروح اكلت بس بسيط ومن تحت النقاب.
وبعد شويا خلصوا، ومحمد راح على اوضته، وشهد وروح لسه هيطلعوا.
"خد عروستك يا ولدي واتحدثوا سوا واتعرفوا على بعض."
روح اتوترت أوي وشهد قربت منها: "اهدي بقي شويا، هتتعبي تاني."
"على فكرة يونس اخويا مش بياكل بني آدمين، متخافيش اوى كدا."
رحمه وشهد ضحكوا.
"تعالي ياروح."
يونس طلع السلم وروح وراه.
والكل بدأ يروح اوضهم.
"مالك ياما ساكته مهتتكلميش واصل."
"سبيها تمرح وتفرح شويا، يلا روحي نامي."
"نوم ايه ياما اللي هاجي والعجربة دي هتاخد مني جوزي."
"اتعودي يابت بطني لحد ما نخلص منها."
==============
فى بيت طارق اللي رجع والفرحه مش سايعاه لأنه شاف رحمه.
"شيفاك فرحان ياولدي."
"فرحان ليونس ياما."
"وه ليونس بردك، ماشي يابن بطني."
"مروحتش ليه ياما القصر؟"
"بكرة هابجي اخد شروق ونروح نبارك."
"ابقي عرفيني ياما عشان اجي معاكوا."
"وتيجي ويانا ليه بجا."
"الاصول ياما، تصبحي على خير."
"تلاقي الخير ياولدي."
==============
على السطح.
روح قاعده على الكنبه ويونس قاعد قصادها.
"مبروك ياروح."
"الله يبارك فيكي."
"جدى اصر اننا نتكلم سوا، وانا هسيبك براحتك لو مش حابه تتكلمي."
روح ما صدقت قال كدا قامت وقفت: "انا تعبانه وهنزل ارتاح شويا."
"اللي يريحك."
روح لسه هتخرج وقفت لما سمعت كلام يونس: "عايزك تعرفي محدش يقدر يضايقك، ولو ده حصل ياريت اعرف ياروح."
روح هزت راسها بأي.
"تصبحى على خير."
"وانت من اهل الخير."
روح خرجت ونزلت دخلت اوضة شهد اللي شهقت لما شافتها: "ايه اللي جايبك انتوا لحقتوا تتكلموا."
"مفيش حاجة نتكلم فيها، وانا تعبانه اوى."
"كان لازم تتكلموا ياروح."
"مش هعرف ياشهد، انا هدخل اغير لاني تعبانه اوى وعايزة انام."
"وخدي علاجك قبل ما تنامي."
"حاضر."
روح غيرت واخدت علاجها وناموا من تعب اليوم.
==================
صباح يوم جديد.
شهد وروح صحوا على صوت خبط على الباب.
"مين."
"انا ياشهد."
شهد فتحت لرحمه اللي دخلت: "غيروا وانزلوا، مرات عمي اجلال عايزة روح."
"عايزاها ليه."
"علمي علمك والله."
شهد بصت لروح اللي خافت: "متخافيش ياروح، انا مش هسيبك ابدا، يلا نغير."
روح وشهد غيروا ورحمه استنتهم يخلصوا ونزلوا سوا.
كان الرجاله راحوا شغلهم ومحمد راح معاهم.
اجلال اول ما شافت روح نازله: "مالسه بدري."
"صباح الخير."
"ده الساعة لسه ماجتش 10، انتي عايزها تصحى امتى."
"عندنا اهنه بنقوم من النجمة، يلا ياروح همتك مع البنات عشان تخبزوا."
"نعم، تخبزوا."
"ايوا عاداتنا يابنت البندر ان العروسة أول يوم ليها لازم تجهز واكل البيت كله لحالها."
"بس يا اجلال روح تعبانه ومهتجدرش."
"وه مش دي العادات بردك ولا إيه يا راضيه؟ يلا ياعروسه ساعدي البنات في الخبيز، في باب في المطبخ بيخرجك على حديقة واسعة، هناك بيخبزوا، وبعد كده تجهزي الاكل وممنوع حد يساعدك واصل، مع اني أشك إنك بتعرفي تجلي بيضة حتى."
"بس الحديث ده لو اتجوزت يا اجلال."
"اسمها عروسة يا فاطمه، ولا إيه؟ وبعدين نشوف بنات البندر بيعرفوا يطبخوا ولا لأ."
"ده روح نفسها يجنن في الاكل."
"هنشوف، هتطبخي حمام وبط ولحمة."
"كتير يا ختي."
"لا مش كتير، يلا روحي."
"حاضر."
روح مشت وشهد معاها.
"على فين يا حلوة؟ أمي قالت هي لوحدها."
"لا ماتحلميش اني أسيب روح لوحدها، مش الظل بيبقى معانا في كل مكان، وانا اعتبريني ضل روح، عن اذنكوا بقي."
شهد وروح دخلوا المطبخ وراحوا من الباب اللي قالت عليه اجلال، وكانت حديقة واسعة جداً مزروعة فيها أنواع كتير من الخضار والفاكهة، وعلى مسافة بعيدة كان المكان اللي بيخبزوا فيه.
روح وشهد ساعدوا فتحية والبنات، والجو كان جميل، وطبعاً مخلّاش من هزار وضحك شهد اللي بتحاول تنسي روح خوفها.
وبعد ساعتين البنات خلصوا الخبز ودخلوا المطبخ.
"روح انتي ماكلتيش أي حاجة."
"مش وقته ياشهد، احنا متأخرين اصلا، هالحق اعمل لحمة وبط وحمام ومعرفش اصلا بيرجعوا من شغلهم امتى."
"استنى اكلم حمودي حبيبي أسأله هييجوا امتى."
شهد مسكت فونها وكلمت أبوها وعرفت منه إنهم بيرجعوا على الساعة 5 كدا.
"حلو أوي، والساعة دلوقتي 12، هنلحق إن شاء الله، يلا بينا."
"انا هعمل لوحدي ياشهد."
"إنسي والله ما يحصل، أنا معاكي، يلا بقي بصي أنا هساعدك وانتي تطبخي، أشطا."
"حاضر."
بعد مده طويلة صفا واجلال دخلوا المطبخ وشامين ريحة الاكل تجنن.
"انتي بتعملي ايه اهنه يا بت البندر؟ مش قولت العروسة لوحدها."
"انتي داخلة زي القاضي المستعجل كده ليه؟ الناس بتقول احم، دستور، سلام عليكم."
"اتكلمي زين مع امي يا بت البندر."
"اسمي شهد على فكرة، سهل مش صعب، وانا بعمل ايه هنا؟ قولتلكوا انا زي ضل روح ومش هسيبها واصل."
"انتي قليلة التربية، امك وابوكي معرفوش يربوكي."
شهد بعصبية: "انا متربية احسن منك انتي شخصياً، وابعدي بقي عني الوقت، لان قسما بربي مش هبقى مسؤولة عن أي رد فعل هعمله."
روح قربت من شهد لأنها عارفها لما بتتعصب بتبقى صعبة: "شهد اهدى واخرجي معاهم، انا قربت أخلص."
"لا مش هخرج، وعلى أعلى ما في خيالك تركبه."
"شهد ابوس ايدك بلاش مشاكل."
"صح يا شاطرة، بلاش مشاكل."
راضيه دخلت المطبخ: "في إيه صوتكم عالي ليه."
"البت دي قليلة التربية ومش هتقعد يوم تاني في القصر ويانا يا هي يا إحنا."
اجلال خرجت ووراها صفا.
"ليه كدا ياشهد؟ ليه؟"
"انتي ما سمعتيش هي قالت إيه؟ دي بتقول بابا وماما معرفوش يربوني."
"حقك على راسي يابتي."
"لا حضرتك مالكيش ذنب."
"طب يلا يابتي، هم الرجالة قربوا يوصلوا."
"احنا خلصنا، لسه بس الاكل يستوي."
"انا متشوقة ادوق، ريحة الاكل معبية القصر كله."
راضيه خرجت وروح وشهد كملوا الاكل.
==============
الساعة عدت 6 والرجالة كلهم جم اتغدوا وعجبهم الاكل جداً.
ويونس لسه مجاش وروح لسه بتشتغل في المطبخ.
واجلال طلبت منها يعملوا حلو للرجالة.
شهد وروح قرروا يعملوا صنية مكرونة بلبن وكيك.
رحمه واقفة عند باب القصر بتستنى يونس تقوله لأنها اتصلت بيه كتير وهو قافل فونه.
يونس دخل القصر ومش شايف رحمه اللي جرت عليه ومسكت من دراعه: "انت فين من الصبح؟ يعني لو حد حصله حاجة وبنستنجد بيك هيموت وحضرتك قافل فونك."
يونس بص على طارق اللي واقف ورا رحمه وليه هيتكلم.
"مش بترد ليه حضرتك طول النهار؟ كنت فين ومجيتش مع جدو وعلى ليه؟ والغلبانة طالع عينها في المطبخ."
يونس باستغراب: "وهي أنا صفا من امتى دخلت المطبخ."
"صفا مين؟ هو حد جاب سيرتها؟ انا بتكلم على روح مرات عمك، مرمطوها من الصبح في الخبيز وطبخت الاكل كله لوحدها، ومنعت أي حد يدخل المطبخ لولا شهد اللي عملت مشكلة ورفضت تسيبها لوحدها وكانت بتساعدها."
يونس: "وهي وافقت تعمل ده كله ليه."
"انتي هتشلني يايونس؟ البت بقالها يومين بس معانا هتعمل مشكلة يعني من أولها، وبعدين دي حتى مش بتعترض، والله صعبت عليا، ومرات عمك وصفا مراتك زودوها أوي معاها."
يونس اتنهد: "وهي فين وقتها."
"لسه في المطبخ، مرات عمك قالتلها تعمل حلو للرجالة اللي في المندرة."
"تمام."
يونس لسه هيمشي، رحمه مسكت ايده: "براحة على صفا يايونس، بلاش تعمل مشكلة معاها."
يونس مشي ونسي طارق اللي واقف وسامع كل حاجة.
رحمه ضحكت: "إلهي يارب يموتها ويخلصنا من شرها، صفا بنت اجلال... أنا مش حقودة ولا غلاوية والله، بس هي تستاهل الصراحة."
طارق من وراها: "قطع لسان اللي يقدر يقول عليكى كده."
رحمه اتصدمت لما سمعت صوته ولفت ليه.
طارق قرب من شوية: "لو تعرفي كنتي وحشاني اد ايه، كنت هتجنن والمح طيفك بس يارحمه."
رحمه رجعت خطوتين لورا وبلعت ريقها بتوتر.
"عاملة ايه يارحمه."
"كويسة."
رحمه جرت بسرعة وطلعت على اوضتها.
رواية جرح يداويه العشق الفصل الرابع عشر 14 - بقلم جنات
فى المطبخ روح وشهد بيغسلو الاطباق سوا.
شهد: مش ناويه حضرتك ترتاحي شوية بقيروح: قربنا نخلص اهو ياشهد.
شهد رمت الطبق اللي في إيدها على الرخامة واتكسر.
روح اتخضت.
شهد: بجد مش قادرة أفهمك بقي. أنتي روح اللي مش بيهون عليها تقتل صرصار. بجد هاين عليكي الروح اللي جواكي ومش فارق معاكي.
روح سابت اللي في إيدها وبدأت تلم الإزاز.
شهد: سيبى اللي في إيدك وردي عليا ياروح. ده ابنك على فكرة.
روح: وابنه هو كمان. افهمي بقى.
شهد: مش ذنبه إنه هو أبوه. مش ذنبه اللي انتي عيشتيه معاه ياروح.
روح بصوت مخنوق: صدقيني وجوده بيفكرني بكل دقيقة عيشتها في الشقة دي. مهما حكيت محدش هيحس بيا ياشهد. لأن محدش عاش الواقع اللي عيشته.
شهد: يا حبيبة قلبي كلنا معاكي وحاسين بيكي. بس ده ابنك. وروح جواكي ياروح. مش ذنبه أي حاجة حصلت معاكي. وبعدين أنا مش فاهمة انتي ليه بتنفذي كل حاجة للي اسمها إجلال دي. هي وبنتها دول بيتعاملوا معاكي كأنك خدامة عندهم. وأنتي مش بتعترضي على أي حاجة.
روح: أبوس إيدك ياشهد. أنا مش عايزة مشا مشاكل مع حد. لا هما ولا غيرهم.
يونس كان واقف على باب المطبخ وسامع كل كلمة. قالوا لها ونادى قبل ما يدخل: روح.
روح نزلت النقاب ويونس دخل. وشايف هدوم روح وشهد اللي متبهدلين. لأنهم بيشتغلوا بيهم من الصبح.
يونس: أنتي بتعملي إيه هنا ياروح.
روح: ولا حاجة.
شهد: هو إيه اللي ولا حاجة. إحنا هنا من الساعة ١٠ الصبح بنخبز وبنطبخ وبنعمل حلو. وكمان بنغسل الأطباق. وده بأمر من مرات عمك ومراتك.
يونس قرب من روح اللي استغربته. ومسك إيدها وخرج. راح المندرة اللي كان الكل متجمعين فيها. رجال وحريم.
يونس: مش أنا قولتلك يا أمي روح متعملش حاجة عشان ما تتعبش.
فاطمة: أيوا يابني. بس.
إجلال: دي عادات يا جوز بتي.
يونس: كل ده ما يهمنيش. هي مش خدامة عند حد. وأظن يا مرات عمي بنتك لما اتجوزت مادخلتش المطبخ. ووقتها حضرتك ما اهتمتيش بالعادات دي ولا إيه. ومن وقت جوازنا وهي مش بتدخل المطبخ. صح ولا إيه. وروح لسه لحد الوقت مابقتش مراتي عشان تنفذي عليها عاداتنا وتقاليدنا. وحتى لما تبقي على ذمتي مش هسمح بده يحصل.
إجلال معرفتش ترد عليه.
عثمان: إني لما سألت على روح قولتو إنها في أوضتها بتريح.
رحمة: لا يا جدو. روح من الصبح في المطبخ بأمر من مرات عمي إجلال.
عثمان ضرب بعصايته في الأرض: كيف ده. الموضوع ده لو اتكرر مش هيحصل خير واصل يا إجلال.
إجلال اتضايقت وطلعت أوضتها وصفا وراها.
عثمان بص لروح: حجك على راسي يا بتي.
روح: متقولش كده يا جدو. محصلش حاجة.
راضية: اطلعي يا بتي ارتاحي. أكيد تعبانة.
روح هزت راسها وشدت إيدها من يونس وطلعت هي وشهد.
يونس افتكر طارق وخرج يشوفه. ما كانش موجود. وكلمه قاله إنه رجع البيت.
***
صباح يوم جديد.
الكل متجمعين على السفرة. ما عدا عثمان وعم محمد.
إجلال عينيها على روح اللي قاعدة جنب شهد ويونس اللي بياكل وبيخطف بعض النظرات ليها.
إجلال: صوح يا جوز بتي. العروسة الجديدة هتفضل في أوضة الضيوف ولا هتعملها أوضة جديدة. أكيد مش بتبيتي وياك في الجناح. أصل يونس ما يحبش حد يدخل جناحه واصل وبيزهق بسرعة.
يونس بص لها ببرود ومردش عليها.
شهد ضحكت: زي ما زهق من بنتك كده.
رحمة ضحكت وضربت كف هي وشهد.
فاطمة بحدة: رحمة.
شهد: بس روح قلبي ما يتزهقش منها أبداً. دي نعمة في حياة أي حد.
رحمة: في دي معاكي حق الصراحة. وربنا يجعلها سبب سعادة في حياتك يايونس يارب.
روح كانت هتموت من الكسوف وحاسة بنار خارجة من وشها. وبتشتم شهد في سرها.
صفا: ليه يا بت عمي إني ما كنتش سبب سعادة في حياته ولا إيه.
رحمة: الله أعلم بقى.
صفا بصت ليونس: أنت عاجبك الكلام ده. سايبهم يتمسخروا على مراتك.
يونس: بطلو كلام وكلوا.
على: أومال جدي وعمي محمد فيني.
يونس: راحوا يتمشوا في الأراضي.
على: طب يلا عشان نلحق الاجتماعي.
يونس: يلا. روح تعالي عايزك.
صفا بصت له قوي ومستغربة. هو عايزها في إيه.
روح قامت ومشيت ورا يونس.
شهد بهمس: هو أخوكي لسه مشافش روح صح.
رحمة بنفس الهمس: صح.
شهد: ماهي الصنارة عمرها ما هتغمز كده. لازم يشوفها عشان يوقع في سحرها.
رحمة: صح. وهنخليه يشوفها إزاي بقى. وبعدين روح مش هترضي لأنه مش جوزها.
شهد: بس في حاجة اسمها رؤية شرعية. والعريس لازم يشوف عروسه.
رحمة: طب هنعملها إزاي دي.
شهد: هفكر وأقولك.
***
روح دخلت المندرة مع يونس ومتوترة ومش عارفة هو عايزها في إيه.
يونس بص لها: روح ممنوع تدخلي المطبخ أو تعملي أي حاجة. حتى لو أمي أنا شخصياً طلبت منك. سمعاني.
روح: بس إني.
يونس قاطعها: سامعة. أنا قولت إيه. خليكي مع شهد ورحمة ومتتعبيش نفسك.
روح: حاضر.
يونس لسه هيمشي. وقف وقرب من روح وباس راسها من فوق النقاب. وروح اتصدمت لما عمل كده وقلبها دق بقوة.
يونس: يلا روحي لشهد. أنا بطمن وإننتي معاها. لأنها بتعرف تاخدلك حقك من أي حد.
روح ابتسمت من تحت النقاب. ويونس كمان ضحك.
يونس: يلا.
روح: حاضر.
روح خرجت ويونس كمان خرج من القصر وركب عربيته مع علي وراحوا على الشركة.
***
في بيت طارق.
طارق: جاهزين.
ماهنية: أيوا يابني يلا. بت ياشروق همي شوية.
شروق: جاهزة يا أمي.
طارق وهنية وشروق ركبوا العربية وراحوا على قصر الهلالي.
بعد شويا وصلوا ونزلوا. واستقبلتهم فاطمة في الصالون بحب.
***
في أوضة صفا دخلت إجلال.
إجلال: أنتي قاعدة كده ليه.
صفا: هعمل إيه يا أمي.
إجلال: طارق وهنية تحت.
صفا: لي.
إجلال: جايين يباركوا لفاطمة. وبصراحة إني عايزة أخليهم يشوفوا رحمة.
صفا: ليه يا أمي.
إجلال: هنية مش هتسكت واصل. وإني على أخرى منها من وقت الفطار.
صفا: أنتي بتجولي فيها يا أمي.
إجلال: طب تعالي ويايا.
صفا قامت خرجت معاها.
إجلال نزلت وسلمت عليهم بحب مزيف: فاطمة تعالي معايا عايز اكي. عن إذنكم يا جماعة. البيت بيتكم.
هنية: اتفضلوا.
***
في المطبخ كانت رحمة بتساعد راضية. دخلت عليهم صفا.
صفا: رحمة.
رحمة: نعم.
صفا: مرات عمك بتجولك ضيفي الضيوف.
رحمة: هو في ضيوف عندنا.
صفا: أه. ويلا عجلّي.
راضية: روحي يا بتي. جدملهم حاجة مسقعة وحلويات.
رحمة: هما كام واحد.
صفا: تلاتة.
رحمة راحت حضرت الصينية واخدتها وخرجت. وقربت من الصالون وما كانتش شايفة اللي قاعدين. عشان ضهرهم كان للمطبخ.
رحمة: أهلاً وسهل.
رحمة وقفت ومش مصدقة إنها شايفه هنية بعد الوقت ده كله.
رحمة حطت الصينية على التربيزة. وشروق قامت حضنتها: رحومة اتوحشتك جوي.
رحمة بادلتها الحضن: وأنتي كمان عاملة إيه.
شروق بعدت عنها: بخير الحمد لله.
رحمة قربت من هنية ومدت إيدها ليها: إزاي حضرتك.
هنية فضلت شوية تبصلها. وبعدين مدت إيدها: زينة.
رحمة اتحرجت: يا رب دايمًا.
رحمة قربت من الصينية وبدأت تقدملهم الضيافة. وطارق عينه عليها.
رحمة قدمت لهنية وشروق. ومدت إيدها بطبق لطارق.
طارق: عاملة إيه يارحمة.
رحمة بصت لهنية اللي بتبصلها بغضب.
رحمة: الحمد لله. عن إذنكم.
رحمة لسه هتمشي. جت إجلال وفاطمة.
إجلال: خدي هنية وشروق يتعرفوا على روح يارحمة يابتي.
رحمة: حاضر. اتفضلي.
هنية قامت معاها هي وشروق. وطارق خرج يستناهم برا.
***
في أوضة روح وشهد قاعدين. وفاطمة قالت لها إن في ضيف هتيجي تشوفها. وكانت روح لابسة عباية استقبال وطرحة. وملبستش نقاب.
الباب خبط. وشهد قامت فتحت: أهلاً وسهلاً. اتفضلوا.
ودخلت هنية وشروق اللي انبهرو بجمال روح.
هنية: بسم الله ماشاء الله. كيف الجمر يابتي. ألف مبروك.
روح: الله يبارك في حضرتك. اتفضلوا.
شروق: ألف مبروك.
روح: الله يبارك فيكي.
رحمة: دول أهل طارق صاحب يونس يا روح.
روح: اتشرفت بمعرفتك.
هنية: تسلمي يابتي.
فضلو يتكلموا شوية. وطول القعدة هنية بترمي كلام زي السم على رحمة. اللي ماسكة دموعها بالعافية.
هنية: صوح ياروح يابتي. أنتي عندك خوات بنات.
روح: لا. ماليش إخوات.
هنية: خسارة يابتي. كان بودي عروس كيفك زي الجمر لابني طارق. يمكن ربنا يعوضه عن جوازته الأولانية.
رحمة بصت لها بصدمة. ومقدرتش تمسك دموعها أكتر من كده: عن إذنكم.
وخرجت من الأوضة.
شهد وروح لاحظو دموع رحمة. وهنية وشروق استاذنوا ومشوا.
شهد: هي الست دي بتعامل رحمة كده ليه.
روح: حرّجتها أكتر من مرة.
شهد: تعالي نروح نشوفها. لأنها مشيت وهي بتعيط.
روح: هلبس النقاب.
شهد: نقاب إيه ده. أوضتها جمبنا. وبعدين محدش في البيت.
شهد وروح لسه هيخرجوا. فون شهد رن برقم محمد.
شهد: الو. يابابا. أنت تحت. طيب هنزلك اهو. باي.
شهد قفلت مع أبوها: بابا تحت وعايزني. هنزل أشوفه وأجيلك.
روح: حاضر.
شهد نزلت. وروح خبطت على أوضة رحمة اللي فتحتها وهي منهارة.
روح بخوف: رحمة مالك بتعيطي ليه.
رحمة دخلت قعدت على السرير. وروح دخلت وقفلّت الباب وقعدت جمبها على السرير: مالك يارحمة.
رحمة عيطت أكتر. وروح خدتها في حضنها: اهدى وفهميني مالك. أنتي بتعيطي عشان طنط هنية صح. وكلامها معاكي.
رحمة هزت راسها بأه.
روح: مش هي المفروض أم طارق صاحب أخوكي. ليه بتعمل معاكي كده.
رحمة: أنا كنت مرات طارق.
روح بصدمة: كنتي. أنتي كنتي متجوزة.
رحمة هزت راسها بأه.
روح: وليه اطلقتي.
رحمة بدأت تحكي لروح اللي حصل معاها ومعاملة حماتها ليها من أول يوم جواز. والمشاكل اللي حصلت لما عرفت إنها مش بتخلف.
رحمة عيطت أكتر. وروح خدتها في حضنها: حبيبتي دي حاجة بإيد ربنا مش بإيدك. وعلى فكرة هي الخسرانة مش أنتي. بس بجد حرام تظلمي طارق. لأن على كلامك إنه بيحاول معاكي من وقت طلاقك.
رحمة: أنا هبقى بظلمه بجد لو وافقت أرجعله. ويعيش طول عمره من غير ولاد.
روح: بس انتي قولتي إن الدكتورة قالت إن فيه أمل. وممكن ربنا يرزقك.
رحمة: وأنا هعيش أنا وهو على أساس الأمل. ياروح. طب لو محصلش.
روح: حبيبتي اهدى. وربنا يكتب لكوا اللي فيه الخير.
الباب خبط.
روح: ده أكيد شهد. هفتح له.
روح راحت تفتح. واتفاجأت بيونس قدامها. ويونس بص لها أوي ومش عارف مين دي.
رحمة جت من وراها. ويونس شافها معيطة. قرب منها واخدها في حضنه: مالك يا قلب أخوكي.
رحمة: أنا كويسة يا حبيبي. متخافش عليا.
يونس: إيه اللي حصل. هنية قالت حاجة ضايقتك.
رحمة: لا يا حبيبي. أنا والله كويسة. وروح مسابتنيش لوحدي.
يونس بص لها تاني. وروح كانت محرجة.
يونس: روح.
رحمة ضحكت: مالك يايونس. هو أنت ما كنتش تعرف إنها روح ولا إيه.
يونس: لا. أول مرة أشوفها من غير نقاب.
رحمة قربت من روح: بقي تبقي هتتجوز القمرية دي. ولسه مشوفتهاش. دانت فاتك نص عمرك يا أوس أوس.
شهد جت عليهم. واتفاجأت بيونس. وبصت لرحمة اللي غمزلّتها: أنتي كويسة يارحمة.
رحمة: أيوا.
يونس: كويسة ليه. إيه اللي حصل.
شهد طبعاً مش بتقدر تمسك لسانها: أبداً. الست اللي كانت هنا. كانها كانت مستقصده تحرجها وتضايقها. ست غبية أوي زي مرات عمك كده.
رحمة وروح ضحكوا. ويونس تاه في جمال ضحكة روح اللي أول مرة يشوفها. وروح لاحظت نظراته. وبصت في الأرض.
يونس: متزعليش نفسك يارحمة. وإنتي المفروض ما كنتيش قعدتي معاهم.
رحمة: السبب مراتك. هي اللي قالتلي روحي ضيفي الضيوف. وما قالتليش مين هما.
يونس: ماشي يا حبيبتي. ارتاحي وبطلي عياط.
رحمة: حاضر يا حبيبي.
يونس خرج من الأوضة. وروح كمان راحت أوضتها.
شهد بهمس لرحمة: كنا بنخطط نخليه يشوفها. واهي جت من عند ربنا. والله إحنا نيتنا صافية.
رحمة: صافية. صافية. صافية.
الاثنين ضحكوا. وشهد راحت تنام. ورحمة كمان نامت.
رواية جرح يداويه العشق الفصل الخامس عشر 15 - بقلم جنات
عدى أكتر من أسبوع. محمد رجع القاهرة تاني وشهد رفضت تسيب روح لوحدها.
صفا وإجلال بيضايقوا روح بأي طريقة، بس شهد مش بتسيب حقها ولا حق روح، وده مجننهم وعايزين يمشوا شهد من القصر بأي طريقة.
يونس اللي وقع في فخ سحر عيون روح من أول ما شافها، وتقريبًا مش بتغيب عن باله، على عكس روح اللي بتحاول تبعد عنه.
***
في يوم كان فيه ضيوف جايين يشوفوا روح، وفضلوا يمدحوا في جمالها كتير جدًا. ده عصب صفا أوي وقررت إنها لازم تنتقم منها.
ولما عرفت إن فيه ضيوف تانيين هييجوا يشوفوها، طلبت من واحدة من الخدم تجيب لها صبغة سودة، وكانت ناوية تحدفها على وش روح.
في المطبخ، شهد وروح ورحمة بيجهزوا الأكل سوا.
شهد: أنا نسيت فوني عند الفرن اللي في الجنينة. هنروح نجيبه.
رحمة: حاضر.
شهد خرجت وراحت جابت فونها، ولسه هتمشي سمعت صوت صفا بتتكلم مع واحدة من الخدم ورا شجرة من الشجر.
صفا: يعني الصبغة دي مش بتروح؟
البنت: أيوه يا ستي، دي هتفضل على وشها ٢٤ ساعة. الراجل جالي أكده.
صفا: خدي الفلوس دي ويلا امشي.
البنت مشت وصفا ابتسمت: هنشوف هتسوى إيه في وشك الحلو يا روح.
شهد في نفسها: يابنت 🐶 أما أوريكِ.
شهد رجعت المطبخ، وبعد شوية صفا دخلت في إيدها إزازة صغيرة وبتقرب من روح اللي مشغولة مع رحمة في تحضير الكيكة. وشهد متابعاها وهي بتفتح الإزازة.
شهد قربت منها وعملت نفسها هتقع وسندت عليها، ورفعت إيد صفا اللي ماسكة الإزازة، والصبغة جت على وش هدوم صفا.
شهقت. ورحمة وروح لفوا بصوا عليهم.
رحمة: إيه اللي حصل؟
شهد: أبدًا، أنا كنت هقع وسندت على صفا، ومعرفش كانت ماسكة اللون ده وجه على هدومها. أنا آسفة يا صفصف.
صفا بعصبية: انتي مخبولة يابت، دي صبغة مش لون.
شهد بشهقة: صبغة؟ يعني مش هتروح من وشك غير بعد ٢٤ ساعة على الأقل. (ونهت كلامها بغمزة)
صفا بصوت عالي سمعه فاطمة وراضية وإجلال اللي دخلوا المطبخ: صدقيني هدفعك تمن اللي عملتيه ده غالي جوي.
إجلال: إيه اللي حصل اهنه؟
شهد: اللي بتحفر حفرة لضرتها وقعت فيها.
رحمة: يعني إيه يا شهد الكلام ده؟
شهد: إن الهانم كانت متفقة مع واحدة من الخدم جابتها الصبغة عشان تكبها على وش روح عشان الضيوف اللي جايين.
راضية: الكلام ده صح يا صفا؟
صفا: البت دي بتكدب.
شهد: لا مش بكذب، وانتِ عارفة كدا كويس.
إجلال: إني بتي مش كدابة، يابت البندر، وإني اللي هدفعك التمن غالي لما ياجي كبير البيت.
شهد لسه هتتكلم. روح قربت منها: أنا بعتذرلك، إحنا آسفين. يلا يا شهد.
شهد لسه هتتكلم.
روح: يلا بقى.
روح نزلت نقابها، أخدتها وطلعوا السطح. وما كانتش تعرف إن يونس وطارق وعلي بيشتغلوا فوق على الجنب التاني من السطح، اللي وقفوا لما سمعوا صوت شهد.
شهد بصوت عالي: انتي مجنونة يا روح عشان بتتأسفي منهم وهي اللي غلطانة؟
روح: مش أنا اللي مجنونة يا شهد، انتي اللي اتجننتي لما فكرتي تعملي كدا فيها.
شهد: دي كانت ناوية تكب الصبغة على وشك. استغلت إنك رافعة النقاب عشان ما فيش حد هنا.
روح: يا شهد أبوس إيدك، أنا مش عايزة مشاكل مع حد. ليه بتعملي كدا؟ افهمي بقى، إحنا في بلد غريبة، محدش يعرفنا ولا نعرف حد. ولما يجي كبير البيت هتقول له زي ما قالت، وقتها العيلة كلها هتقف معاها هي مش معانا. يا شهد افهميني نبي، وبسهولة جدًا هيطردونا من البيت، ما إحنا مش من عيلة.
شهد بعصبية: روح، انتي عارفة إني مش هسكت بعد ما سمعتها بتتفق مع الخدامة عليكي. وبعدين مشاكل إيه اللي بتتكلمي عليها؟ انتي عايزة تعيشي وسطهم وهما يتحكموا فيكي كدا؟ دي عايزة هي وأمها يعملوكي خدامة في القصر من قبل ما تتجوزي. أومال لما تتجوزي هيعملوا معاكي إيه... انتي هتفضلي جبانة كدا يا روح لحد إمتى؟ يعني انتي خلصتي من الخدمة في بيت خالك ومراته عشان تيجي تعيشي هنا خدامة بردو؟ بطلي تبقي جبانة وخذي حقك بقى، لأنك لو فضلتِ كدا الكل هيدوس عليكي، أولهم خالك ومراته وبنته، وبعدهم اللي اسمه سليم، والوقت ضرتك وأمها.
روح عينيها دمعت وبصت لشهد بعتاب.
شهد حست إنها زودتها أوي معاها: روح، أنا آسفة.
روح: لا متتأسفيش، انتي معاكي حق على فكرة... أنا آه جبانة، بس اللي حصل معايا يا صاحبتي ما كانش قليل بردو. أنا عشت سنة مع واحد جبروت قلبه حجر، يعني لو كان متجوز أقوى بنت في العالم وعاشت اللي عاشته، كانت هتموت من الرعب والخوف. ولو كان ليها عمر زيي كدا، كانت هتتعالج نفسيًا، وانتِ أدرى واحدة أنا كانت حالتي إزاي يا صاحبتي. دانا حكيتلكوا بس شوية من معاملته معايا قلوبكم وجعتكم، ما بالك بقى بالواقع اللي عشته يا شهد.
روح قعدت على الكرسي وعيطت جامد.
شهد جرت عليها وأخدتها في حضنها: أنا آسفة والله مش قصدي. أنا خايفة عليكي يا روح، اللي اسمها صفا وأمها مش ناوين معاكي على خير والله. اهدى عشان خاطري نبي. أنا آسفة.
روح مسحت دموعها: عارفة إنهم بيكرهوني يا شهد. بس حقها، واحدة فجأة لاقت جوزها بيروح منها وهيِتِجوز واحدة تانية، حقها تضايق وتغير يا شهد. يعني بعد ما كانت حياتهم مستقرة، فجأة كدا تتقلب بسببى.
شهد: طب بذمتك انتي مصدقة كلامك ده؟ يعني حياة مستقرة مع اللي اسمها صفا، إزاي؟ نبي، أنا بشفق على يونس والله إنه متجوز الحيزبونة دي.
روح ضحكت من وسط دموعها.
شهد: هوعدك إني مش هعملك مشاكل طول ما أنا قاعدة معاكي.
روح: نعم؟
شهد: إيه؟ هحاول معملش مشاكل، هحااااول.
روح: هو حضرتك ناوية تفضلي هنا كتير يعني ولا إيه؟ أنا أصلاً مش عاجبني قعدتك دي وعايزاكي ترجعي القاهرة.
شهد قامت وقفت: أخص عليكي يا صاحبتي، يعني لما عيشتي في القصر عايزة تطردي صاحبة عمرك؟ لالا، قلبي الصغير لا يتحمل.
روح ضحكت وفجأة ضحكتها اختفت.
شهد: مالك يا روح؟
روح: أنا مش مبسوطة وأنا عايشة هنا في القصر يا شهد.
شهد: ليه؟
روح بصوت مخنوق: ده بيته يا شهد. أنا هنا في بيته. أنا بكره أسمع اسمه بس. هنا الكل بيتكلموا عنه بارتياحية وأنا مش بقدر أتكلم. وأنا ماشية شايفة صورته في كل مكان، يا صورته لوحده، يا مع عيلته. أمه اللي بتتعمد تجيب سيرته قدامي لما بتشوف خوفي من ذكر اسمه. أنا مخنوقة أوي يا شهد وتعبانة أوي أوي.
شهد بخوف: روح، فيه إيه مالك؟ طب تحبي نروح لدكتور؟
روح بصوت مخنوق: ياريت اللي فيا يقدر يعالجه دكتور يا شهد. أنا جوايا خوف كبير أوي وهم ووجع مالوش آخر... أوقات بقول أنا عملت إيه في حياتي عشان يحصل معايا كل ده..... بقول ليه يارب يحصل فيا كدا، كأن ربنا شال الهم والحزن من قلوب الناس وحطه في قلبي أنا.
شهد: متقوليش كدا يا روح، دانتي بتصلي وبتقرأي قرآن وعارفة ربنا قد إيه كريم. مش يمكن ربنا بيختبرك يا روح؟ استغفري يا حبيبتي.
روح: استغفر الله العظيم.. بس الاختبار صعب أوي يا شهد، أوي.
شهد: ربنا هيعوضك يا روح صدقيني باذن الله.... واااه، انتي أخدتيني في دوكة ونستيني. انتي بتطرديني من القصر يا روح؟
روح ضحكت: والله مش قصدي كدا. أنا مش عاجبني قعدتك دي وكمان امتحاناتك قربت وعمو محمد مش بيقدر يقعد من غيرك. بصي اسمعي كلامي، روحي ولما تخلصي امتحاناتك تعالي قضى معايا إجازة الصيف هنا، إيه رأيك؟
شهد: صحابتي بيبعتولي المحاضرات أول بأول، متقلقيش. وأنا كدا كدا هسافر بس لما تقرب الامتحانات وكدا كدا كنت هجيلك تاني. وبعدين أنا حبيت الصعيد أوي أوي. بقولك إيه؟
روح: إيه؟
شهد: قولى ليونس يشوفلي عريس من الصعيد عشان أكون جنبك ومعاكي على طول.
روح ضحكت: تصدقي فكرة بردو! ونجيب عمو محمد يعيش معانا؟
شهد: ده يبقى قشطات وعسليات يا قمري انتي.
روح: يلا ننزل نشوف المشكلة اللي تحت دي.
شهد: تعالي يا أختي ننزل للحرابيق اللي تحت.
روح: حرابيق وحيزبونة، انتي جبتي الكلام ده منين يا شهد؟
شهد: من الدنيا والحياة اللي عايشينها يا أختي. يلا يا لالا.
روح ضحكت وحضنتها: أنا بحبك أوي على فكرة.
شهد: وأنا بموت فيكي يا روحي على فكرة.
البنات ضحكوا ونزلوا.
على الجنب التاني من السطح، الشباب كانوا سامعين كل كلامهم.
علي: أنا بجد بقيت بكره سليم أخويا ده. ليه يعمل كدا في بنت أقل ما يقال عنها إنها ملاك؟
طارق: أخوك طول عمره شيطان، ربنا يسامحه.
علي بص ليونس اللي واقف ساكت: مالك يا يونس؟
يونس: ولا حاجة، خلونا نكمل شغل.
بعدين يونس سابهم ونزل.
طارق: أنا همشي أنا بقى.
علي: حاضر.
***
بالليل الكل متجمعين على السفرة ما عدا صفا.
صفا نزلت ووشها عليه نقط من الصبغة السودا.
عثمان: وه، إيه ده يا بتي؟
صفا: ضيفتك اللي عملت فيا أكده يا جدي.
روح بصت لشهد.
عثمان: ضيفة مين يا بتي؟
صفا ببكاء مزيف: شهد يا جدي، كبت على وشي صبغة سمرا.
عثمان بص لشهد: وهيا شهد هتعمل أكده ليه بجى؟
شهد: أقولك أنا يا جدو.
روح: شهد!
شهد: لا أنا هفهمه بس يا روح متخافيش.... بص يا جدو، أنا سمعت حفيدتك الغالية بتتفق مع واحدة تجيب لها الصبغة دي عشان تكبها على وش روح عشان لما الضيوف يجو يشوفوا وشها وعليه الصبغة السودا.
عثمان: وصفا هتعمل أكده ليه؟
شهد: ببساطة لأن كل الضيوف اللي بيجو يشوفوا روح بيفضلوا يمدحوا في جمالها وده مضايق حفيدتك. ولأن حضراتكو ممكن متصدقونيش، أنا معايا دليل.
شهد فتحت فونها وشغلت فيديو اللي صورته لصفا وهي بتاخد الصبغة من الخدامة وكلامهم كان واضح جدًا.
عثمان قام من مكانه وقرب من صفا وضربها بالقلم، والكل اتصدموا من عملته.
عثمان: لحد إمتى هتفضلي أكده هااا؟ إني صبرت على عمايلك انتي وأمك كتير، بس مش ناوي أصبر أكتر من أكده.
صفا بصت على يونس اللي قاعد في صمت: ليك حق تعمل أكتر من أكده يا جدي، ماهو جوزي قاعد وسايب الكل يهين في مرته ومفكرش حتى يدافع عني.
يونس قام وقف وقرب منها: أدافع عنك لما تكوني مظلومة مش ظالمة يا بنت عمي.
إجلال: خليك أكده طول عمرك جاسي وياها، وإني ظلمت بتي لما وافقت على جوازها منك يا ابن فاطمة.
فاطمة: والدي بيعاملها زين يا إجلال، بس صفا اللي بتغلط كتير وهو صابر عليها. لو كان راجل تاني كان طلقها من زمان كمان.
عثمان: اعتذري من روح يلا.
روح: لالا ما فيش داعي، أنا مسامحة.
إجلال: اخرسي يابوز الأخس، انتي من وقت دخولك القصر وانتي قلبتي حياة بنتي مرار. مش كفاية إنك هتسحري جوزها، ولا وكمان بتعمليلها مشاكل وعاملة حالك الملاك البريء؟
شهد: روح معملتش مشاكل لحد، بس من يوم ما دخلت القصر وانتو مش طايقينها. مش كفاية اللي الشيطان ابنك عمله فيها؟ عايزة منها إيه أكتر من كدا؟
إجلال: وولدي سليم كان زين الرجال، هي اللي أكيد غويته وضحكت عليه.
روح كانت بتسمع ونفسها بيقل، وفجأة وقعت على الأرض.
شهد بخوف: روح، روح ردي عليا.
يونس قرب منها: ابعدي يا شهد.... رحمة كلمي الدكتورة بسرعة.
رحمة: حاضر.
يونس شال روح وطلع على جناحه ونيمها على السرير ورفع نقابها وجاب برفان وحاول يفوقها، بس بردو مش بتفوق.
شهد جابت البخاخة وحاولت تديها لروح، بس بردو ما فقتش.
يونس: هي مش بتفوق ليه؟
شهد بخوف: مش عارفة، أنا خايفة عليها أوي.
يونس: اهدى، الدكتورة جايه في الطريق.
***
الدكتورة جت وكشفت على روح، اللي كان قاعد جمبها شهد ورحمة وراضية وفاطمة واقفين معاهم.
الدكتورة خلصت كشف وخرجت، كان يونس وعثمان وعلي واقفين برا الأوضة.
يونس: خير يا دكتورة؟ هي مش بتفوق ليه؟
الدكتورة: الظاهر إن فيه حاجة خوفتها زيادة. وفهمت من صاحبتها إنها لما بتخاف أو تتوتر نفسها بيقل. وإنها بقالها فترة بتستعمل البخاخة. يستحسن بلاش تتعرض لأي ضغط، وخصوصًا إن حملها صعب وجسمها ضعيف جدًا.
عثمان: شكراً يا بتي.
الدكتورة: ده واجبي، عن إذنك.
يونس: علي وصل الدكتورة.
شهد خرجت من الأوضة وباين عليها العصبية، ووقفت قدام يونس: أنا وبابا لما طلبنا من روح إنها تعرف أهل اللي اسمه زفت سليم، طلبنا منها عشان ترتاح من قرف أهلها، مش عشان تيجي تلاقي قرف وحقد وغل هنا. أنا بقولك أهو، لو لقيت إن فيه خطر على روح واللي في بطنها، هاخدها وهنرجع القاهرة، فاهم؟
عثمان: اهدى يا بتي.
شهد عينيها دمعت: لا يا جدو مش ههدى. روح عانت كتير في حياتها اللي اتدمرت بسبب حفيدك، وأنا مش هستنى لما أمه وأخته يكملوا عليها.
شهد مشت من قدامهم بسرعة لأنها خلاص مش قادرة تتحكم في دموعها أكتر من كدا.......
رواية جرح يداويه العشق الفصل السادس عشر 16 - بقلم جنات
في جناح يونس.
روح فاقت وباصة للسقف بشرود.
رحمة: روح انتي كويسة يا حبيبتي؟
روح...
فاطمة: طمنيني عليكي يا بتي، حاسة بإيه؟
راضية: روح يا بتي، انتي زينة.
روح زي ما هي باصة للسقف بشرود.
رحمة بخوف: ماما، هي مش بترد ليه؟
فاطمة ملست على راسها: غمضي عينيكي وارتاحي يا بتي، نامي لكِ اشوي واحنا هنخرج ونسيبك لحالك ترتاحي.
روح غمضت عينيها والكل خرجوا من الأوضة.
يونس: انتو خرجتوا ليه؟
رحمة كانت بتعيط: مش بتتكلم ولا بترد على حد فينا يا يونس.
راضية: جلبي بيتجطع عليها يا ولدي.
فاطمة: هملها لحالها ترتاح اشوي يا ولدي.
يونس هز راسه وطلع على السطح.
والكل انسحبوا من قدام أوضة يونس.
========
على خارج من القصر شاف شهد قاعدة على حافة النافورة وبتعيط.
على همس: معقول أم لسان طويل بتعيط؟ مش مصدق نفسي.
على قرب منها: انتي كويسة؟
شهد رفعت وشها ومسحت دموعها بسرعة، هي أكتر حاجة بتكرهها إنها تظهر ضعفها قدام حد.
شهد: آه كويسة.
على: روح هتبقى كويسة وصدقيني محدش هيقرب منها تاني، لا أمي ولا صفا.
شهد: كل اللي حصلها بسبب أخوك.
على: سليم أخويا طول عمره بتاع مشاكل ومؤذي، ربنا يسامحه.
شهد: قول ربنا يولعه في الجحيم اللي هو أكيد فيه، ماهو اللي زي ده مش هيشوف جنة أبداً.
على ضحك: ماشي يا ستي، ممكن تبطلي عياط بقي، مانا بصراحة مش مصدق إن أم لسان طويل طلعت حساسة أوي كدا.
شهد: ليه يعني مش بني آدمة؟ وبعدين روح أختي ومش بقدر أشوفها كدا.
على: هتبقى كويسة إن شاء الله، يلا ادخلي جوا، لأن ممنوع الحريم يخرجوا هنا.
شهد: حاضر.
شهد مشت خطوتين ورجعت تاني: هو انت متأكد إنك ابن إجلال وأخو صفا وسليم؟
على ضحك: نصيبي بقي، هنعمل إيه.
شهد: سبحان الله، انت النبتة العدلة في أم العيلة المقرفة دي.
على ضحك أوي: انتي مصيبة، أقسم بالله، ادخلي ادخلي، لو إجلال سمعتك هتعمل منك بطاطس محمرة.
شهد: ولا تقدر تمس شعرة مني.
على: يا واد يا جامد انت.
شهد ضحكت ودخلت القصر، وعلى خرج وركب عربيته.
========
بليل، شهد اللي كانت نايمة مع روح في جناح يونس صحت، مالقتش روح جنبها. قامت خبطت على الحمام، محدش رد، ودورت عليها في الجناح مش موجودة. لبست أسدالها بسرعة وخرجت، راحت الأوضة اللي كانوا بيناموا فيها وخبطت، محدش فتح. فتحت الباب، مش موجودة. طلعت السطح بسرعة، يمكن فوق.
كان على ويونس بيشتغلوا على شوية ورق.
يونس: مالك يا شهد؟
شهد: متعرفش روح فين؟
على: هي مش كانت نايمة معاكي؟
شهد: صحيت مالقتهاش جمبي، هنزل أشوفها تحت.
شهد نزلت وعلى ويونس وراها. ودوروا عليها مش موجودة.
شهد دخلت المطبخ: ياربي، هتكون راحت فين؟
يونس لاقى باب الحديقة مفتوح: الباب ده كان مقفول.
شهد خرجت بسرعة وهما وراها، واتفاجأت بروح قاعدة تحت شجرة وضهرها ليهم.
شهد قربت منها: روح...
شهد هزتها: روح.
روح اتخضت وجسمها اترعش.
شهد: اهدى يا حبيبتي، دي أنا. مالك اتخضيتي ليه كدا؟
روح: مفيش، كنت سرحانة شويا.
شهد: بردو يا روح بتفكري تاني؟ فيه انتي اللي هتتعبي في الآخر.
روح عيطت ودخلت في حضن شهد: مخنوقة أوي يا شهد، أوي. حاسة كأن في صخرة كبيرة على صدري مش قادرة آخد نفس.
شهد: اهدى يا حبيبة قلبي، اهدى. وبعدين اخص عليكي، كنتي عرفيني بدل ما تخوفيني عليكي كدا.
روح بعدت عنها ومسحت دموعها: متزعليش مني، قولت أنزل أشم شوية هوا، يمكن الخنقة دي تروح.
يونس: احم، انتي كويسة يا روح؟
روح لفت لما سمعت صوت يونس وعينيها كانت مليانة دموع، ونزلت النقاب.
روح: أنا كويسة، وأسفة إني خوفتكم على الفاضي.
شهد: يلا نطلع يا روح، الجو برد أوي.
روح قامت مع شهد وطلعوا الأوضة بتاعتهم.
ويونس وعلى راحوا يكلموا شغل.
========
صباح يوم جديد في أوضة روح وشهد.
شهد: بابا صوته تعبان أوي يا روح.
روح: لازم ترجعي القاهرة عشان تبقي معاه.
شهد: وانتي؟
روح: متخافيش عليا، أنا كويسة.
شهد: حاضر، هروح أجهز شنطتي.
بعد شويا، روح وشهد اللي شايلة شنطتها نزلوا، وكانوا الكل متجمعين على السفرة.
عثمان: ووه، على فين يا بتي؟
شهد: بابا تعبان شويا يا جدو، ولا أروحله؟
عثمان: ماله، سلامته.
شهد: موضوع الضغط، حضرتك عارف.
عثمان: ربنا يطمنك عليه يا بتي. على العموم، على كان مسافر القاهرة، روحي وياه عشان أكون مطمن عليكي يا بتي.
شهد: حاضر يا جدو.
شهد حضنت روح: خدي بالك من نفسك ومن البيبي ياروح، ومتخليش حد يتحكم فيكي، فاهمة؟ وكلي كويس وخدى علاجك في وقته. أنا أصلاً هبقى أكلمك أأكد عليكي عشان عارفاكي هستنى.
روح ابتسمت على خوف شهد عليها: متخافيش عليا يا حبيبتي.
شهد سلمت على الكل ماعدا صفا وإجلال اللي اتضايقوا منها.
شهد وقفت قدام يونس: حط روح في عينيك لو سمحت، أنا سيباها أمانة في إيدك لحد ما أرجع لها تاني.
يونس: متقلقيش عليها يا شهد.
على: يلا ولا إيه؟
شهد: يلا.
على وشهد خرجوا وركبوا العربية، وعلى اللي بيسوق.
========
جوا القصر.
رحمة: بقولك إيه يا روح، ماتيجي نعمل حاجة حلوة، الواحد عنده كبت عايز يخرجه في الأكل.
روح: يلا بينا.
روح ورحمة دخلوا المطبخ، وعثمان ويونس دخلوا المكتب. وراضية وفاطمة دخلوا المطبخ.
إجلال بهمس لصفا: وأخيراً خلصنا منها، وأكده بقى نروج لـ "روح هانم".
صفا: يونس مش معبرني من آخر مرة، ياما هددتني لو جيت جنبها هيطلقني.
إجلال: مش هيقدر، صدقيني. يلا نطلع فوق ونخطط على رواج.
صفا: يلا.
========
في عربية على اللي طال الصمت بينهم.
شهد: بقولك إيه، ماتشغلنا أي حاجة نسمعها تسلينا بدل الصمت اللي إحنا فيه ده.
على: ما إحنا بدل ما نشغل حاجة، ما إحنا نرغي سوا.
شهد: وهنرغي في إيه يا أبو العريف؟
على: والله، اللي يشوفك ميصدقش إن ده لسانك.
شهد: ليه يعني؟
على: لسانك مش راكب مع العينين الزرق دي أبداً.
شهد ضحكت: لا ميغركش العيون الملونة دي، أنا بميت راجل.
على: حصل يا باشا.
شهد: صح، هو أخوك مات في حادثة بجد؟
على: آه، كان مسافر بالعربية والعربية اتقلبت بيه واتوفى.
شهد: أخوك أذى روح كتير أوي... انت عارف بعد ما مات وراح خالها يجيبها كان رابطها في السرير ومنبه على الخدامة إنها متفكهاش غير لو عايزة تدخل الحمام، وكمان حالتها كانت صعبة، لا بتاكل ولا بتشرب، حتى ماكنتش بتتكلم مع حد.
على: ربنا يسامحه بقى.
شهد: بس غريبة، يعني انت لا شبهه مامتك ولا أختك ولا حتى أخوك.
على: جدي بيقولي إني شبهه أبويا الله يرحمه.
شهد: الله يرحمه.
على: انتي بقى مش شبهه عم محمد، أكيد شبهه مامتك؟
شهد: ماما اتوفت وهي بتولدني، وبابا قالي إني أخدت منها حاجات كتير، إلا لساني.
على ضحك.
شهد وعلى فضلوا يرغوا كتير أوي طول الطريق.
========
في مطبخ قصر الهلالي.
رحمة وروح بيعملوا كيكة بشوكولاتة.
رحمة: ريحتها تجنن يا روح، فينك يا بت يا شهد؟
روح: شهد بقي بتعملها أحلى مني مليون مرة.
رحمة: أنا لازم أدوق بقي.
روح: كدا خلصت، تعالي نقطعها ونحطها في أطباق.
رحمة: وأنا هعمل شاي ونطلع نسهر على السطح وهقول للكل ييجوا معانا، قشطة.
روح: تمام.
البنات جهزوا الكيك والشاى وقالوا للكل، اللي وافقوا يطلعوا يسهرو، بس عثمان رفض يطلع معاهم وقالهم يسهرو هما سوا.
========
على السطح متجمعين راضية وفاطمة ورحمة وروح، وطبعاً إجلال وصفا رفضوا يطلعوا معاهم. وعلى طبعاً مسافر، ويونس بيشتغل في جناحه.
راضية: تسلم يدك يا روح يا بتي.
روح: بالهنا.
فاطمة: تسلم إيدها ولسانها اللي بينقط سكر.
روح: تسلمي يا طنط يا فاطمة.
رحمة: طنط إيه؟ لا قولي لها ماما، ولا أقولك قولي لها يا فطوم زيي أنا ويونس.
فاطمة: اتركيها على راحتها يا رحمة.
رحمة: صح يا روح، هو انتي مش نفس سن شهد؟
روح: صح.
رحمة: اومال هي بتدرس وانتي لأ ليه؟
روح: أنا مكملتش، أخدت لحد تالتة ثانوي بس.
رحمة: مجموعك كان كام؟
روح: ٩٧.
رحمة شهقت: ٩٧؟ ومكملتيش ليه؟ مجموعك حلو أوي.
روح: ظروف.
فاطمة: انتي يا بتي لازم تروحي دكتورة عشان نطمن عليكي.
روح: بس أنا كويسة.
راضية: لازم تتابعي مع دكتورة يا بتي، وإني كلمت دكتورة نعرفها زين، وبكرة خدي رحمة وياك وروحي.
رحمة: قشطااااا أوي.
روح: حاضر.
رحمة: صح يا ماما، ده يونس بيحب الكيك دي أوي ونسينا ننزل له.
راضية: من ميتا وأخوكي بيحــ؟
رحمة قاطعتها: من زمان يا عمتو، ماهو كان بيطلبها منك دايماً، ولا نسيتي؟
فاطمة فهمت: صوح يا بتي.
رحمة شاورت لراضية على روح: أنا هروح الحمام وأجي.
فاطمة: وأني هنزل أشوف عمي خد علاجه ولا لأ.
راضية بصت لروح: معلش يا بتي، نزلي ليونس كيكة ياكلها وهو بيشتغل، وإني هنزل أشوف أبويا قبل ما أنام.
روح بتوتر: أنا بس...
راضية: معلش يا بتي، ما أقدرش أنزل المطبخ وأطلع تاني الدور التالت.
روح: حاضر.
راضية نزلت وقابلت فاطمة ورحمة.
فاطمة: عملتي كدا ليه يا بتي؟
رحمة: لازم نخليهم يقربوا من بعض يا عمتو يا قمر، مش نفسك تشوفى يونس مبسوط؟
فاطمة: ياريت يا بتي، ربنا يسعدهم.
راضية: اللهم آمين.... طب يلا عشان روح هتنزل ورايا.
كل واحدة فيهم دخلت أوضتها. وروح نزلت المطبخ، أخدت قطعتين كيك وكوباية عصير مانجا وطلعت، وقفت قدام باب الجناح وكانت مترددة ومش عارفة تعمل إيه.
روح خبطت على الباب وبعد شويا يونس فتح واستغرب وجود روح دي، أول مرة تخبط عليه أو تقرب منه.
يونس: خير يا روح؟ في حاجة؟
روح بتوتر: لا أبداً، بس عمتو راضية قالتلي أجيب لك كيك وعصير. أسفة لو صحيتك.
يونس استغرب لأنهم عارفين إنه مش بيحب الكيك، بس محبش يحرجها: أنا كنت صاحي، وشكراً.
يونس أخد الكيك وبص للعصير: أنا مش بحب العصير الصراحة، لو هتتعبي معايا ممكن فنجان قهوة؟
روح: لا مافيش تعب ولا حاجة. قهوتك إيه؟
يونس: سادة.
روح: تمام.
روح نزلت وبعد شويا طلعت وخبطت على الباب ويونس فتح لها.
روح: اتفضلي.
يونس أخد القهوة منها: شكراً يا روح، جت في وقتها الصراحة.
روح لسه هترد، سمعت صوت شهقة.
صفا...
رواية جرح يداويه العشق الفصل السابع عشر 17 - بقلم جنات
روح نزلت المطبخ وبعد شويا طلعت وخبطت على الباب ويونس فتح لها.
روح: اتفضلي.
يونس أخد القهوة منها: شكراً يا روح، جت في وقتها الصراحة.
روح لسه هترد سمعت صوت شهقة صفا.
روح بصت لها أوي وصفا قربت منها: انتي بتعملي ايه هنا يابتي؟
يونس: صفاااا، عدّي ليلتك وروحي على أوضتك حالاً.
صفا: أروح أوضتي وأهملك وياها مش أكده يا ولد عمي، رايدني أفضي لك الجو معاه؟
روح: انتي فاهمة غلط، أنا كنت جايباله القهوة وهروح على أوضتي.
صفا: انتي مفكرة إني يابنت البندر هتخدعي بنجاب واللبس المهرر ده، لع دانِي صفا وعارفة زين، أكيد كنتي هتغريه وتدخلي وياه الأوضة.
يونس بصوت هز القصر كله: صــــفـــااااااا!
صفا وروح اتخضوا من صوته.
يونس قرب منها ومسك دراعها بغضب شديد: إيه الكلام اللي بتقوليه ده هااا؟ ... روح هتبقى مراتي زي ما انتي مراتي ومش هسمحلك تهينيها أو تغلطي فيها، انتي فاهمة؟
رحمة خرجت من أوضتها: في إيه صوتكم عالي ليه؟
وفاطمة وراضية طلعوا على صوت يونس.
فاطمة: مالك بتزعج ليه يا ولدي؟
راضية: خير يا يونس؟
صفا: تعالي شوفي يا مرت عمي، ضيفتكم كانت هنا وبتحاول تغري جوزي وعايزة تدخل وياه الأوضة.
روح بتهز راسها بلا: والله أبداً.
جلال طلعت وكانت سامعة كلامهم: وليه لع، ما انتي قبل سابق اتضحكي على ولدي سليم، مش جديد عليكي ده.
رحمة: إيه الكلام العبيط ده؟ هتبقى جوزها يعني، روح هتبقى مرات يونس زي ما انتي مرات يونس.
صفا: انتي بتشبهيني بيها يا رحمة؟ وبعدين هي لسه ما بقتش مراته.
رحمة: تصدقي صح، المفروض مش أشبهك بيها لأني كده بظلم روح.
جلال: وه وه، إيه الحديث الماسخ ده؟ ما تسكتي بتك جليلة التربية دي يا فاطمة.
يونس: رحمة مش قليلة التربية يا مرت عمي.
راضية: فهمني يا ولدي إيه اللي بيحصل هنا؟
يونس: روح كانت جاية تجيب لي كيك وعصير، وأنا طلبت منها تعمل لي قهوة. دي كل القصة. أجرمت لما طلبت منها مراتي تعمل لي قهوة.
صفا: مرتك؟
يونس: آه، روح في حكم مراتي قدام البلد كلها، واللي يمسها ويجي عليها كأنه جه عليه أنا. يلا كل واحد على أوضته بقى.
صفا مشت واجلال لسه هتقرب من روح.
يونس شدها ورا ضهرها.
جلال: حسبي الله ونعم الوكيل فيكي عشان خربتي بيت بتي.
يونس: بيت بنتك هيخرب بسبب الأفكار السم اللي بتدخليها في دماغها. عقليها أحسن لك انتي وهما.
جلال كانت بتبص بغل لروح اللي كانت مرعوبة من نظرتها، بس كانت حاسة إنها في أمان، أول مرة تحس إن ليها سند وضهر تتحامى فيه.
جلال مشت ويونس بص لامه وعمته: انزلوا ارتاحوا وما تقلقوش.
فاطمة قربت من روح اللي بتعيط في صمت: ما تزعليش منها يا بتي وروحي ارتاحي في أوضتك يلا.
روح: حاضر.
راضية: خليكي وياها يا رحمة، ما تهمليهاش لحالها.
رحمة: حاضر يا عمتي.
راضية وفاطمة نزلوا.
يونس بص لروح: انتي كويسة يا روح؟
روح: كويسة الحمد لله.
يونس: طب يلا روحي نامي مع رحمة، تصبحوا على خير.
رحمة: تلاقي الخير يا حبيبي، يلا يا روحي.
يونس دخل الجناح بعد ما شاف روح ورحمة دخلوا أوضة رحمة.
شرب شوية من القهوة اللي عجبتة جداً وابتسم، وأكل قطعة كيك وابتسم: شكلي هحبها ولا إيه؟
***
في عربية، علي اللي كان سايق على أقل من مهله وعايز يقضي أطول وقت مع شهد، اللي طول الطريق بيتكلموا ويرغوا في مواضيع كتير.
علي وقف قدام عماراتهم: وصلنا.
شهد: وأخيراً.
علي: زهقتي مني ولا إيه؟
شهد: لا خالص، بس تعبت أوي ونفسي أنام.
علي: يلا اطلعي وتصبي على خير.
شهد: وانت من أهله... صح، عايزة رقم رحمة، نسيت أخده عشان أبقى أسأل على روح، لأنها مش معاها فون.
علي: اكتبي عندك......
شهد: ده رقم رحمة.
علي: أيوا، هاتي بقى انتي رقمك.
شهد: رقمي ليه؟
علي: مش عايزة تسألي على صاحبتك؟
شهد: أيوا.
علي: رحمة مش بترد على أرقام غريبة، بتخاف يكون طارق، فأنا هبعتلها إن ده رقم شهد.
شهد: اوكي، اكتبي عندك.
علي ابتسم إنه أخد رقمها.
شهد لسه هتنزل، لفت بصت لها: ما دخلتش دماغي على فكرة.
علي: إيه هي؟
شهد: إنك تاخد رقمي عشان تبعته لرحمة. ما أنا كنت ممكن أبعتلها مسدج إن ده رقمي عادي يعني.
علي ضحك: لأ، ذكية.
شهد: أوي الصراحة.
شهد نزلت وعلي شال شنطتها.
شهد: عنك انت.
علي: تبقى عيبة في حقي والله، يلا اطلعي هوصلك لفوق.
وقع لي طلع معاها، وشهد رنت الجرس وبعد شويا محمد فتح واتفاجأ بيها.
محمد: شهد، مقولتيش يعني إنك هتيجي؟
شهد حضنته: وحشتني يامودي ياقمر، قولت أجي أزهق فيك شوية، ولا مش عايزني؟
محمد ضحك: وأنا بقدر على بعدك أصلاً.... ازيك يا علي يابني؟
علي سلم عليه: بخير يا عم محمد، حضرتك عامل إيه؟
محمد: بخير يابني الحمد لله، تعالى اتفضل.
علي: تسلم، خليها مرة تانية، أنا همشي أنا بقى.
شهد: هو انت هتنام هنا؟
علي: هروح عند طارق، هفضل معاه.
شهد: هو مش طارق في الصعيد؟
علي: لا، هنا، طلبوه في شغل وهنا من امبارح.
شهد: تمام، وشكراً على التوصيلة.
علي ضحك: العفو، عن إذنك يا عم محمد.
محمد: إذنك معاك يابني.
علي نزل وشهد دخلت مع محمد.
شهد: عامل إيه يابابا؟
محمد: بقيت زي الفل لما شفتك.
شهد: أنا آسفة إني سبتك لوحدك، بس ما كنتش قادرة أسيب روح وسط الحرابيق اللي هناك دول.
محمد: حرابيق مين؟
شهد: جلال وصفا بنتها، مش طايقين روح يابابا، وأنا اللي كنت بقفلها، أنا خايفة عليها أوي.
محمد: روح لازم ترجع قوتها تاني يابنتي وتاخد حقها بإيدها، مش لازم في كل مرة انتي اللي تاخدي حقها.
شهد: بحاول معاها والله يابابا.
محمد: ربنا يحميها، يلا ادخلي غيري عشان تاكلي حاجة قبل ما تنامي.
شهد: لا، أنا أكلت في الطريق يابويا، أنا عايزة أحضن سريري وأناااااام.
محمد ضحك: طب يلا ادخلي نامي، تصبحي على خير يا شهودة.
شهد باست خده: وانت بخير يا قلب شهودة.
***
علي وصل شقة طارق اللي في عمارة على النيل ورن الجرس وفتحه طارق.
طارق: كل ده يابني؟ انت كنت ماشي على قشر بيض ولا إيه؟
علي ضحك: ما انت عارفني، مش بحب السواقة المتهورة.
طارق ضحك بصوته كله: صدقتك مش كدا، دانت بتاكل الطريق يابني، اضحك على حد غيري.
علي زعقه ودخل: واحنا هنفضل نتكلم على الباب يعني؟ أنا ميت ونفسي أنام.
طارق: طب ادخل غير وناكل سوا وبعدين ابقى نام.
علي: لا، مانا أكلت أنا وشهد.
طارق قعد جمبه: شهد.... شهد صاحبة روح؟
علي: آه، هي كانت راجعة القاهرة وجت معايا.
طارق: قول كدا بقى، عشان كدا ماشي على راحتك خالص، فهمتك أنا.
علي: فهمت إيه ياحيوان؟ امشي من وشي أنا داخل أنام.
طارق ضحك: ادخل يا خويا ادخل.
طارق مسك فونة ورن على رحمة بس مردتش عليه.
طارق: خليكي كدا، مطلعة عيني وممرمطة كرامة أمي معاكي، ماشي يارحمة، يانا يا انتي والزمن طويل. لما أقوم أتخمد أنا كمان.
***
صباح يوم جديد في مطبخ قصر الهلالي.
رحمة وروح واقفين بيحضروا الفطار، دخلت صفا وجلال المطبخ.
صفا بسخرية: لسه بتحضروا الأكل؟
رحمة بصتلها: الناس بتصحى تقول صباح الخير.
جلال: هياجي منين الخير بقى؟
رحمة: موجود يا مرت عمي، موجود.
صفا بصت لروح اللي بتحضر الفطار: وانتي يابتاعة، خلصي الفطار، إني جوعانة.
روح بصت لها: حضرتك بتكلميني؟
صفا: اومال بكلم نفسي، يلا خلصي.
رحمة: انتي بتكلميها كدا ليه؟ هي خدامة عندك؟
جلال: ليه، لا تكون مفكرة نفسها ست القصر ولا حاجة؟
رحمة: مكانتها من مكانة بنتك بالظبط، ولا حضرتك ناسيه إنها هتبقى مرات يونس زي صفا؟
صفا بعصبية: انتي بتشبهيني بيها كيف يعني؟
رحمة: زي الناس يا صفا، واصطبحي وقولي يا صباح بقى، الواحد قرفان ومش ناقص قرف بزيادة.
صفا: وانتي محموجه جوي أكده ليه؟ لتكوني المحامية بتاعتها وجاية في صف بنت البندر؟
رحمة: آه، إذن كان عاجبك بقى، ولا امشوا من هنا عشان مش فاضيين.
رحمة وروح بدأوا يحضروا الفطار ومهتموش باجلال وصفا.
جلال حبت تضايق رحمة: معلش يابتي، أكيد غيرانة منك، أصل جوزها طلقها ورماها لأنها أرض بور.
رحمة اتصدمت من كلامها وروح بصتلها وصعبت عليها رحمة.
رحمة كتمت دموعها وبصت لاجلال: الحال من بعضه يا مرت عمي، مش لوحدي اللي أرض بور، ولا انتي ناسيه بنتك زيي... ولو على جوزي اللي طلقني، الكل عارف إني أنا اللي طلبت الطلاق عشان بحبه وبتمنى له الخير وإنه يعيش حياته ويكون أسرة، وانتي عارفة ومأكدة إن طارق مستني إشارة بس مني ويتمنى لي الرضا.... (رحمة بصت لصفا) الدور والباقي بقى على اللي عايشة مع جوزها وهو مش طايل يبص في وشها حتى.... أكبر غلط عمله يونس في حياته إنه اتجوزك، لأن يونس يستاهل ست ستك، وعارفة هي مين. (رحمة قربت أوي من صفا) رووووح.
صفا لسه هترفع إيدها عشان تضرب رحمة، اللي مسكت إيدها وضربتها هي بالقلم.
جلال صوتت: انتي بتمدي إيدك على بتي يا مجصوفة الرقبة!
دخل عثمان ويونس وفاطمة وراضية المطبخ على صوتهم.
عثمان: صوتكم عالي أكده ليه؟
جلال: حفيدتك المدلعة ضربت بتي بقلم يا عمي.
فاطمة: ليه أكده يا رحمة يابتي؟
يونس: رحمة مش هتعمل أكده من نفسها، إيه اللي حصل؟
صفا: ولا حاجة يا يونس، إني دخلت أساعدهم، قامت زعقت فيا ومش عاجبها كلامي، وكمان علت صوتها على أمي.
عثمان: كيف تمدي إيدك على بنت عمك أكبر منك يا رحمة يابتي، وكمان بتعلي صوتك على مرت عمك؟
رحمة بعصبية وانهيار: مرت عمي اللي بتعايرني، تقول لي جوزك طلقك ورماكي عشانك أرض بور، المفروض أعمل إيه يا جدو لما تقولي كدا؟
يونس بحده: الكلام ده حصل؟
صفا: دي كدابة.
روح: لا، رحمة مش كدابة.
الكل بصوا لروح واستغربوا، لأنها أول مرة تدخل في مشكلة.
راضية: إيه اللي حصل يابتي؟
روح بدأت تحكيلهم اللي حصل ورحمة منهارة.
يونس قرب منها وأخدها في حضنه: اهدى يا حبيبة قلبي، اهدى.
يونس بص لاجلال وصفا: انتوا غلطتوا في اختي وغلط كبير، وأنا هتكفى إنكم تعتذروا منها.
جلال: عايزني أعتذر لها وهي اللي جلت أدبها.
عثمان: يونس معاه حق يا اجلال، اتأسفي لرحمة.
جلال بغل: إني آسفة، حجك على راسي.
رحمة بعدت عن حضن يونس وبصت لها: وأنا مش قابلة اعتذارك، ولو اعتذرتوا ١٠٠ سنة قدام.
رحمة طلعت جري على أوضتها وروح راحت وراها.
يونس: لو اللي حصل ده اتكرر مرة تانية، والله ما هعديها.
فاطمة بحزن: ليه أكده يا چلال، بتعايري بتي إنها ما بتخلفش؟
راضية بقوة: لا تعايرني ولا أعايرك، الهم طايلني وطايلك يا چلال. يلا يا خيتي نطلعوا نشوفوا رحمة.
فاطمة: يلا يا خيتي.
رواية جرح يداويه العشق الفصل الثامن عشر 18 - بقلم جنات
فى اوضه رحمه كانت منهارة فى حضن روح اللى بتحاول تهديها.
ودخلت راضيه وفاطمه اللى جرت على بنتها وحضنتها وعيطت بحزن عليها.
راضيه: متزعليش يابتى وبلاش تفكرى فى كلامها ياضنا.
دانتى زينه البنات يارحمه وانتى عارفه انى مهحبش اشوف دموعك واصل.
يلا امسحى دموعك دى انتى جويه يابتى.
روح: عمتو وماما فاطمه معاهم حق.
يلا امسحى دموعك يارحمه ومتفكريش فى كلامهم.
وبعدين ده اختبار من ربنا ياحبيبتى خليكى قد الاختبار وخليكى قويه يارحمه.
راضيه: عفارم عليكى ياروح يابتى.
يلا جومى يارحمه چدك تحت مستينك على السفرة عشان نفطرو سوا.
رحمه: ماليش نفس.
فاطمه: اباى عليك بنجولك چدك ويونس تحت مهياكلوش غير لما رحمه تنور السفرة.
يلا جومى غسلى وشك وانزلى انتى وروح.
ولا انتى ناسيه انك هتروحى وياها عند الداكتورة.
رحمه ابتسمت: لا مش ناسيه.
هغسل وشي واجى وراك.
راضيه وفاطمه نزلو.
رحمه غسلت وشها ونزلت هى وروح وفطرو كلهم سوا.
ماعدا اجلال وصفا اللى فطرو فى اوضه اجلال.
وبعد ماخلصو فطار والكل كانو بيحاولو ينسو رحمه اللى حصل بس كان جواها حزن كبير.
ويونس طلب منهم انه يخلص شغل ويوصلهم لدكتورة.
***
فى شقه طارق.
على صحى وكان بيكلم يونس فى الفون وقفل معاه.
وسمع صوت فى المطبخ راح يشوف لاقى طارق بيحضر الفطار.
طارق: صباح العسل ياعلى باشا.
على قعد على الكرسي اللى قدام الرخامه لانه مطبخ امريكى: صباح الفل ياخويا.
طارق: مالك.
على: امى وصفا مش ناوين يجبوها لبر.
طارق: عملو حاجه تانى فى روح.
على: المرة دى مش روح.
طارق: اومال مين.
على: كنت بكلم يونس الصبح وسمع صوت زعيق فى المطبخ وقفل معايا وراح يشوف فى ايه.
وبعدها كلمته قالى ان رحمه كانت بتتخانق مع صف.
طارق: رحمه هتتخانق معاها ليه.
على: يونس صوته كان مخنوق ولما سالته اكتر من مرة حكالى اللى حصل.
على حكى لطارق اللى حصل.
طارق بعصبيه: وازاى اصلا تقولها كدا.
انا لو منها كنت قتلتها مش ضربتها بالقلم بس.
على حط ايديه على راسه بتعب: تعبت ياطارق مش عارف الاقيها من مشاكل سليم اللى مش بتخلص ولا من امى وصفا اللى كل همهم الفلوس.
طارق: هتتحل ياصاحبي.
ورحمه عامله ايه.
على بغضب: اكيد موجوعه ياطارق الكلمه مش سهله.
طارق: طب اهدى وتعالى نفطر عشان ننزل شغلنا يلا.
طارق حط الاطباق قدام على وعمل قهوة وبداو يفطرو سوا.
وبعدها جهزو وطارق راح على القسم وعلى على الشركه.
***
فى بيت محمد.
شهد خارجه من الاوضه ولابسه عشان تنزل الكليه.
شهد: صباح الجمال يابابا.
محمد: صباح الخير ياحبيبتى تعالى افطرى معايا يلا.
شهد: حاضر.
محمد: مكلمتيش روح يابتى.
شهد: انت ناسي ان روح مش معاها فون وبرن على رحمه مش بترد.
محمد: يمكن نايمه ولا حاجه ياحبيبتى.
شهد: مش عارفه بقي.
انا اكلت الحمدلله هروح الكليه ومش هتاخر ياحمودى ياقمر.
محمد: خدى بالك على نفسك ياحبيبتى.
شهد: حاضر.
شهد خرجت من شقتهم فى نفس توقيت خروج رباب وريهام من شقتهم.
رباب: ايه ده شهد ليكى وحشه والله عامله ايه.
شهد بقرف: كويس.
ريهام: وروح عامله ايه.
شهد: كويسه ومبسوطه جداا كمان ربنا يسعدها كمان وكمان ويبعد عنها عيون الوحشه.
رباب بسخريه: يارب ياختى ابقي سلمى عليها بقي.
شهد: يوصل سلامو.
شهد نزلت ورباب بصت لريهام: شكلها صبرت ونالت فى الاخر.
ريهام: عريسها كان طول بعرض ياماما حاجه كدا قمر وجنتل مان شوفته وهو بيركب معاها العربيه لما كانو مسافرين ربنا يوعدنا.
رباب: يارب ياختى يلا امشي قدامى.
***
فى القسم وتحديداا فى مكتب طارق.
قاعد بيفكر فى رحمه ونفسه يكلمها وعارف ومتاكد انها حالتها صعبه ومخنوقه وهتدارى حزنها عن الكل.
وافتكر موقف كان حصل وهما متجوزين.
••فلاااش بااااك••
رحمه نزلت من شقتها كان طارق فى شغله وكان حماتها عندها ضيوف.
رحمه سلمت عليهم باحترام وقعدت جمب شروق اخت طارق وهنيه ام طارق وضيفتها.
كانو بيتكلمو فى مواضيع كتير.
ام محمد ضيفه هنيه: مش مرت ابن ام جلال ولدت وچابت واد كيف الجمر.
هنيه: يالف نهار ابيض دانى لازمن اكلمها اباركلها.
ام محمد: لا نروحلها دارها نباركلها.
هنيه: عندك حج بكرة هاچى وياك نروح نزورها.
ام محمد: عقبال ماتفرحى بخلفه طارق يار.
هنيه بسخريه: هى فين الفرحه ديه ياخيتى.
رحمه بصتلهم بحزن وماتكلمتش.
ام محمد: محاسن چارتنا كانت بتها ارض بور كيف مرت ابنك وراحت لداكتور زين فى مصر وبعدها خلفت وجابت توم كمان.
هنيه: طارق رافض الفكرة ديه ومعايز جال ايه يبهدل مرته.
ام محمد: لا ياام طارق لازمن تشوفى خلفته ديه ابنك الوحيد حتى لو هتچوزيه تانى.
شروق بصت على رحمه اللى عينيها مليانه دموع وطبطبت عليها.
رحمه استاذنت وطلعت شقتها وانهارت.
طارق رجع من الشغل وقابل شروق اللى كان باين عليها الحزن.
طارق: مالك ياشوشو.
شروق: انت كلمت رحمه النهارده.
طارق: لا ماكنتش فاضى فى حاجه.
شروق حكت لطارق اللى حصل وطلع بسرعه على شقته.
قابلته رحمه بابتسامتها الجميله اللى متعود يشوفها كل يوم وجرت عليه ودخلت جوه حضنه زى كل يوم.
رحمه: حمدلله على سلامتك ياطارق.
طارق كان عارف انها عمرها ماهتقوله اللى حصل ولا هتبين حزنها: الله يسلمك ياروح قلب طارق.
رحمه بعدت وشها عن حضنه بس طارق لسه محاوطها: يلا خد شاور عشان نتغدى سوا.
طارق: طبخلنا ايه من ايديكى ياقمرى.
رحمه: النهارده بقي عامله لحبيبي اكتر حاجه هو بيحب ياكلها منى.
طارق: والله انا مابحبش غيرك انت ياجميل.
رحمه ضحكت: طب يلا ادخل بقي المكرونه البشاميل هتبرد وانت بتحبها سخنه.
طارق: هواااا.
طارق دخل الاوضه ورحمه ابتسامتها اختفت ودخلت المطبخ تحضر السفرة.
وبعد شويا طارق اخد شاور وخرج واكلو سوا.
فى جو كله حب زى ماهما متعودين.
وبعدها دخلو عشان ينامو.
رحمه كانت نايمه فى حضن طارق وبتفتكر كلام حماتها وضيفتها وياترى طارق ممكن فى يوم يتجوز عليها.
طارق: رحمه.
رحمه.
طارق بصلها: حبيبتى انتى كويسه.
رحمه: هااا.
نعم ياحبيبي.
طارق: بكلمك مش معايا خالص.
رحمه: كنت سرحانه شويا.
طارق: والقمر بتاعى سرحان فين مين.
رحمه بصلته: هو انا اقدر اسرح ولا افكر غير فى حبيبي.
طارق: روح حبيبك انتى.
طال الصمت بينهم.
طارق باس راسها: حقك على راسى يارحمه متزعليش ياقلبي.
رحمه عرفت ان شروق قالتله زى كل مرة ودفنت وشها فى حضنه وكانها ماصدقت وانهارت.
طارق فضل يهديها كتير اوى ومسحلها دموعها: خلاص بقي عشان خاطرى دموعك دى غاليه اوى عندى.
رحمه بصوت مخنوق: هو انت بجد ممكن تتجوز عليا.
طارق: معقول يارحمه معندكيش ثقه فيا.
طارق قام من على السرير ووقف فى البلكونه.
رحمه قامت وراه ووقفت على باب البلكونه مخرجتش عشان محدش يشوفها واتكلمت وهى بتعيط: طارق انت عارف انى بثق فيك اكتر من نفسي كمان بس انا خايفه اوى.
طارق لما سمع صوتها دخلها واخدها فى حضنه: طب بذمتك حبيبك طارق يقدر يعيش او يتنفس من غيرك.
رحمه وهى جوا حضنه: طارق لو حابب تتجوز.
انا موافقه.
طارق بعدها عن حضنه: انتى بستعبطى يارحمه جواز ايه ده.
رحمه عيطت اكتر: افهمنى بقي انا صعبان عليا تفضل محروم من الاولاد بسببى والله مش هزعل منك مامتك شايفانى انانيه ياطارق.
طارق: ممكن متشغليش بالك بامى ولا باى حد حتى.
بصى اقولك على حاجه.
رحمه: ايه.
طارق شاور على قلبها وعقلها: خلى دول ميفكروش فى حد غير طارق وبس اتفقنا.
رحمه ضحكت من وسط دموعها: انا بحبك اوى ياطارق اوى.
طارق: انتى عارفه انى بعشقك يارحمه انتى روحى اللى مقدرتش اعيش من غيرها.
وبعدين هو انا عايز ولاد ليه وانا عندى اطعم وارق بنوته ربنا يخليكى ليا ياقمرى.
رحمه حضنته اوى: ويخليك ليا ياطارق.
••بااااااك••
طارق اتنهد ومسك فونه ورن عليها من رقمه.
***
فى الصعيد.
رحمه قاعده فى اوضتها وبتعيط.
كل اللى حوليها بيحاولو ينسوها اللى حصل بس هى اتوجعت بجد من كلام اجلال.
وفاقت على صوت فونها اللى بيرن برقم طارق ومترددتش لحظه انها ترد عليه.
رحمه ردت عليه ومتكلمتش بتعيط فى صمت.
طارق سامع صوت شهقاتها: رحمه.
رحمه ردى عليا عشان خاطرى انتى كويسه.
رحمه وهى بتعيط: لا مش كويسه.
طارق: انا عرفت اللى حصل يارحمه متزعليش نفسك ومتفكريش فى اى كلام.
انا متاكد انك هتكتمى حزنك جواكى ومش هتبينى زعلك قدام حد.
انا حاسس انك موجوعه وجداا كمان.
رحمه عيطت اكتر لانها عارفه انه اكتر واحد بيحس بيها لانه كان دايما معاها وهو اللى كان بيقدر ينسيها زعلها.
طارق: رحمه عشان خاطرى ردى علي.
رحمه: نعم.
طارق: حقك على قلبي يارحمه بس بلاش تعيطى دموعك دى غاليه اوى خلاص بقي امسحى دموعك.
رحمه مسحت دموعها.
طارق: ياريتى معاكى يارحمه وانا عمرى ماكنت اسمح لحد يأذيكى بكلمه حتى.
دانا ممكن اهد الدنيا عشان خاطر عيونك.
رحمه: انا كويسه ياطارق متقلقش عليا وشكرااا بس انا لازم اقفل.
طارق: حاضر ياحبيبتى.
رحمه قفلت ومسحت دموعها وكانت فرحانه بمكالمته جدااا.
وفاقت على رن الفون وكان يونس.
رحمه: الو يايونس.
خلاص هقول لروح تجهز.
سلام.
رحمه خرجت وراحت لروح اوضتها وقالتلها تلبس عشان يونس جاى يوصلهم لدكتورة.
***
فى كليه شهد.
بتحاول ترن على رحمه بس بردو مش بترد.
شهد: اوووف بقي يعنى هو اخد رقمى مفكرتش اخد رقمه عشان اقدر اوصل لاى حد فيهم.
اعمل ايه انا الوقت هتجنن لو ماطمنتش على روح.
شهد خرجت من الكليه وركبت تاكسي.
شهد: لو سمحت عايزة اروح شركه الهلالى للحديد.
بعد شويا وصلت قدام الشركه حاسبت السواق ونزلت دخلت الشركه وسالت فى الاستقبال على مكتب على وطلعت وطلبت من السكرتيرة تقابل على وتقوله شهد.
ولما السكرتيرة دخلت وقالتله خرج بسرعه.
على: فى ايه ياشهد انى كويسه.
شهد استغربته جداا: لا ابداا انا بس مش عارفه اوصل لحد من القصر ومش عارفه اطمن على روح.
على: طب تعالى ندخل نتكلم جوا.
على بص لسكرتيرة: منى لو سمحتى هاتى قهوة ليا وعصير برتقال.
منى: حاضر.
على دخل المكتب: اتفضلى اقعدى ياشهد.
شهد قعدت على كرسي وعلى قعد مكانه على كرسي المكتب: خير بقي قولتيلى مش عارفه توصلى لحد فى القصر.
مش انتى معاكى رقم رحمه.
شهد: برن عليها من امبارح مش بترد.
على: مانا قولتلك انها مش بترد على ارقام غريبه.
شهد: وحضرتك مش المفروض كنت هتقولها انه رقمى.
على: معلش ياشهد اتشغلت شويا فى الشغل ونسيت خالص.
استنى انا هكلملك يونس وهو اكيد الوقت فى البيت.
على رن على يونس مردش عليه ورن على رحمه بردو مش بترد.
على: مش بيردو.
شهد: انا كدا خوفت ليكون روح حصلها حاجه.
على: لا روح كويسه انا مكلم يونس الصبح ومطمن عليهم كلهم.
طيب بصى هكلمهم فى القصر عشان تطمنى.
شهد: ياريت.
على كلهم وردت عليه عمته راضيه وقالتله ان يونس راح يوصل روح ورحمه لدكتورة عشان يطمنو على روح.
على قفل وبص لروح: اطمنى ياستى يونس اخد روح ومعاها رحمه وراحو لدكتورة عشان يطمنو على روح.
اطمنتى كدا.
شهد: الحمدلله كنت قلقانه جداا.
طيب انا عايزة رقم يونس عشان ابقي اكلمه اطمن على روح.
على: اكتبي عندك ياستى.
شهد: شكراا جدا واسفه انى جيت من غير معاد وعطلتلك.
على: لا عادى ولا يهمك.
شهد: انا لازم امشي بقي.
الباب خبط ودخلت منى.
على: اشربي العصير الاول قبل ماتمشي مينفعش اول مرة تيجى مكتبي وتمشي من غير ضيافه.
شهد ضحكت: ماااااشي.
رواية جرح يداويه العشق الفصل التاسع عشر 19 - بقلم جنات
عند دكتورة روح اللي كشفت عليها وراحت قعدت على مكتبها، ورحمة ساعدت روح وراحوا قعدوا قدام الدكتورة.
رحمة: طمنّينا عليها يا دكتورة.
الدكتورة: للأسف يا روح، جسمك ضعيف جداً، لازم تاكلي كويس ويا ريت يكون فيه راحة تامة. إنتي بقيتي في أواخر الشهر السادس، وبعد الشر لو حصل أي مضاعفات هيكون خطر عليكي إنتي والبيبي. وأنا هكتبلك على شوية ڤيتامينات لازم تاخديهم في وقتهم.
روح: تمام، شكراً يا دكتورة.
الدكتورة وهي بتمد إيدها بروشتة: ده واجبي.
روح ورحمة خرجوا ونزلوا، كان يونس ساند على عربيته.
رحمة: اتأخرنا عليك يا يونس.
يونس وهو باصص لروح اللي عينيها في الأرض: لا يا حبيبتي، اتطمنتوا الحمد لله.
رحمة: الدكتورة بتقول إن جسمها ضعيف جداً ولازم تاخد بالها من نفسها، وكمان كتبتلها الروشتة دي، عايزين نجيبها.
يونس أخد الروشتة من رحمة: تمام، اركبوا وأنا هعدي على الصيدلية ونجيب العلاج.
روح ورحمة ركبوا ورا جنب بعض، ويونس ساق العربية. وبعد شوية وقف عند الصيدلية وجاب العلاج، وبعدها رجعوا على القصر.
***
في القصر، كانوا الكل متجمعين. دخل يونس ووراه روح ورحمة.
يونس: السلام عليكم.
الكل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
رحمة: مساؤكم قمر.
راضية: جمر، كيفك يا بتي؟
فاطمة: طمنّينا يا روح، الدكتورة قالت إيه؟
رحمة: جسمها ضعيف يا فطوم، ومحتاجة راحة وتاخد بالها من نفسها عشان ميبقاش فيه خطر عليها هي والنونو.
راضية: لا يا بتي، لازم تاخدي بالك على روحك يا بتي.
إجلال: ابن ابني لازم ييجي جوي كيف أبوه، ويكون في علمك إني ناويت اسميه سليم على اسم ولدي.
صفا: صح يا أما، ماهو حفيدك، وزين إنك اخترتي اسم سليم عشان يكون كيف أبوه.
روح قامت وقفت مرة واحدة.
روح: مش هيحصل.
إجلال كمان وقفت: إيه اللي مش هيحصل يا بت البندر؟
روح بقوة: مش هسميه الاسم ده لو على جثتي، ومش هسمحله يكون زيه أبداً.
يونس: اهدّي يا روح، محدش هيقدر ييجي جمب ابنك، وإنتي ليكي الحرية الكاملة في كل حاجة تخصه. رحمة، خدي روح ترتاح شوية.
راضية: اطلعوا يا بتي، وإني هجيبلكوا الوكل في أوضتك.
رحمة: حاضر يا عمتو.
روح طلعت مع رحمة، وفاطمة وراضية دخلوا المطبخ، ويونس بص لإجلال وصفا بغضب وطلع هو كمان.
صفا: هي الدكتورة دي أديتها حبوب جوة ولا إيه يا أما؟
إجلال: إني جبت آخري من البت دي، ولازم أخلص منها.
صفا شهقت: هتقتليها يا أما؟
إجلال: اكتمي، هتفضحيني، تعالي نطلعوا فوق.
***
في جناح يونس، تليفونه رن برقم غريب. اللي رن عليه أكتر من مرة ويونس ما كانش بيرد.
يونس: السلام عليكم.
شهد: وعليكم السلام، إزيك يا يونس؟ أنا شهد.
يونس: أنا بخير، إنتي عاملة إيه وأخبار عم محمد؟
شهد: إحنا بخير الحمد لله، أنا برن عليك عشان أطمن على روح ورحمة بردو مش بتردي.
يونس: آسف يا شهد، ما كنتش أعرف إنه رقمك. على العموم، روح كويسة وراحت ترتاح في أوضتها.
شهد: طب الحمد لله، طمنتيني. أنا كنت قلقانة أوي عليها، والدكتورة قالتلكوا إيه؟
يونس باستغراب: وإنتي عرفتي منين؟
شهد: من على...
يونس: بتقول إن جسمها ضعيف ومحتاجة راحة.
شهد: طب هو أنا ممكن أكلمها ولا مش هينفع؟
يونس: طب ما تكلميها عادي، أكيد صاحية.
شهد: ماهي رحمة مش بترد.
يونس: هي روح مش معاها تليفون؟
شهد: لا، مش معاها، عشان كده بتصل عليكم إنتوا.
يونس: طيب، أنا هرن على رحمة أخليها ترد عليكي.
شهد: تمام، شكراً يا يونس، واسفة لو أزعجتك.
يونس: لا عادي، ولا يهمك.
يونس قفل مع شهد ورن على رحمة، قالها ترد على الرقم اللي بيرن عليها وقالها آخر الرقم عشان تعرفه، وعرفها إنها شهد، وقفل معاها ودخل ياخد شاور عشان ينام.
***
في أوضة رحمة، قاعدين روح ورحمة سوا. رحمة رنت على شهد اللي ردت عليها.
شهد: والله كتر خيرك يا ست رحمة إنك تكرمتي ورديتي عليا، شرف كبير ليا والله.
روح ورحمة ضحكوا.
رحمة: يا بنتي، مانا مش برد على أرقام غريبة.
شهد: آه، مانا عارفة، بتفكريه حبيب القلب.
روح: عاملة إيه يا شهد؟
شهد: ولا أي حاجة، كنت هموت من القلق عليكِ، بس...
روح ضحكت: أنا بخير يا حبيبتي، متقلقيش عليا، وركزي في امتحاناتك لو سمحتي.
شهد: مانا نزلت الكلية النهاردة بحاول ألم اللي فاتني... إنتوا بقي عاملين إيه من غيري؟
رحمة: ميت فل وعشرة.
شهد: واطيين... والحرابيق عاملين إيه؟
رحمة باستغراب: مين؟
روح ضحكت ومقدرتش تتكلم.
شهد: خليني أنا أعرفك على الحرابيق، قصدي على الحربوقة، إجلال مرات عمك، والحيزبونة صفا مرات أخوكِ.
رحمة ضحكت أوي: يخربيت عقلك، إنتي عارفة لو سمعوكي هيكون آخر يوم في عمرك... بس والله لايقين عليهم أوي.
شهد: محدش يقدر يمس شعرة مني يا رحومة قلبي إنتي.
البنات فضلوا يتكلموا كتير أوي لحد ما تعبوا وناموا.
***
صباح يوم جديد.
في أوضة إجلال، دخلت صفا.
صفا: صباح الخير يا أما.
إجلال: وهياجي منين الخير طول ما العجربة دي وسطنا.
صفا: إني جايه أقولك جدي طلب يونس من بدري وجاعدين في المندرة، معرفش بيتحدثوا في إيه.
إجلال بقلق: هيكون في إيه؟
صفا: معرفش يا أما، بس ده ما صبرش لما يصحى، لا ده خلى مرت عمي فاطمة تطلع تصحيه.
إجلال: لا، أكيد فيه حاجة، ولازم أعرف. بعدي من وشي.
صفا: على فين يا أما؟
إجلال: خليكي واقفة على السلم لو لمحتي حد نازل عرفيني.
صفا: حاضر.
إجلال نزلت وما كانش في حد خالص. قربت من باب المندرة عشان تسمع بيقولوا إيه.
***
في المندرة.
قاعد عثمان وقدامه يونس.
يونس: إنت متأكد يا جدي؟
عثمان: ده حقها يا ولدي.
يونس: بس هي رافضة يا جدي تاخد فلوس.
عثمان: إني كلمت المحامي وجال إنه جدامه يومين وياجي، وهكتب نصيب ولدها من ورث سليم ومش هقولها واصل، ولازم تاخد بالك يا يونس، مرت عمك وصفا مش لازم يعرفوا.
يونس: حاضر يا جدي.
إجلال اتصدمت من الكلام اللي سمعته وطلعت بسرعة ودخلت هي وصفا الأوضة.
صفا: مالك يا أما؟
إجلال: إني مستحيل اسمحلهم يعملوا كده.
صفا: يعملوا إيه يا أما، إنتي سمعتي إيه؟
إجلال: جَدّك عايز يكتب لابن روح نصيبه من ورث أخوكي.
صفا بصدمة: سليم؟
إجلال: وكان عايز يعمل عملته في السر ومعرفنيش واصل.
صفا: وهتعملي إيه يا أما؟
إجلال: لازم أفكر زين... بت البندر ما تاخدش جنيه من فلوس ولدي واااصل.
***
في المطبخ، كانوا البنات بيحضروا الفطار مع فاطمة، اللي كانت معترضة إن روح تعمل معاهم وعايزاها ترتاح، بس مع إصرار روح وافقت. فاطمة وراضية سابوهم يحضروا الفطار. وبعد فترة، كان الكل فطر، ويونس راح الشركة، ورحمة وروح طلعوا أوضتهم عشان يتجنبوا إجلال وصفا خالص. وراضية وفاطمة بيحضروا الغدا، وعثمان في أوضته.
***
عند شهد، خارجة من العمارة عشان تروح الكلية، فجأة وقفت عربية قدامها.
علي: صباح الخير. إيه الصدفة دي؟
شهد: صباح النور، إنت إيه اللي جابك هنا؟
علي: أنا ساكن مع طارق قريب من هنا، وبعدي من هنا كل يوم.
شهد: غريبة، أول مرة أشوفك.
علي: ده من حظك القمر.
شهد: لا والله.
علي: راحة فين؟
شهد: الكلية أكيد.
علي: طب تعالي أوصلك، في طريقي.
شهد: توصلني... هو إنت أخدت عليها ولا إيه؟
علي: إنتي تطولي يا بت، علي باشا الهلالي يوصلك بدل ما تتمرمطي في المواصلات.
شهد: مواصلات مرة واحدة! ده هو تاكسي أعمى بيوصلني لحد الكلية يا علي باشا الهلالي.
علي ضحك: طب اطلعِ يلا.
شهد: اوكي.
شهد ركبت وطول الطريق بيضايقوا في بعض لحد ما وصلوا قدام الكلية.
شهد: ألف شكر يا علي باشا.
علي: بقولك إيه، ماتيجي أعزمك على الغدا النهارده.
شهد بردح: نعم يا عمريييي... إنت عشان وصلتني مرتين هتفكرها سايبة ولا إيه؟
علي: أبو شكلك، انزلي يا بت، خسارة فيكي الغدا أقسم بالله.
شهد: طب هتعزمني فين؟
علي: هاهاها، كان زمان يا ماما، قبل ما توصلي الردح اللي عملتيها دي.
شهد ضحكت: طب أنا هطلع أجدع منك.
علي: إزاي بقى إن شاء الله؟
شهد: هعزمك على الغدا عندنا في البيت، إيه رأيك؟ وهطبخلك بإيدي كمان.
علي: الله الغني يا أختي.
شهد: لا والله مش بهزر، هقول لبابا وهستناك النهارده، إيه رأيك بدل ما أنت لقيط كده ومش لاقي مكان تاكل فيه؟ قشطااا.
علي ضحك: بعيداً عن إن إنتي بتهازئيني وبتعزميني، بس أنا موافق.
شهد: خلاص، استناك الساعة كام؟
علي: ٥ كويس.
شهد: كويس جداً! طب بتحب تاكل إيه؟
علي: اممم، ممكن ورق عنب وبشاميل وبانيه وفراخ مشوية.
شهد: إيييه! حيلك حيلك.
علي ضحك: بهزر طبعاً، هاكل من الأكل اللي إنتوا هتاكلوه.
شهد: أوكي، يلا سلاموز.
علي: سلاموز.
شهد نزلت ودخلت كليتها، وعلي مشي.
***
رحمة وروح كانوا في أوضتهم، وروح نزلت المطبخ عشان تشرب، وكانت إجلال وصفا واقفين بعدين عنها وشايفينها.
إجلال بهمس: خليكي هنا، راقبي الطريق زين.
صفا: حاضر يا أما، ربنا يستر.
إجلال مشت، وكانت روح قريبة من السلم. إجلال قربت من ضهر روح وخنقتها بدراعها، وبإيدها التانية كتمت بوقها.
إجلال بهمس زي فحيح الأفاعي: بجا عايزة تاخدي ورث من فلوس ولدي؟ ديه على جثتي يا بت البندر.
روح كانت بتحاول تبعد عنها بس مش عارفة.
إجلال: إني بجا هخلص عليكي إنتي واللي في بطنك.
إجلال زقت روح بقوة، وكانت هتقع من على السلم، ومسكت في تربزين السلم. وروح كانت مرعوبة، وإجلال قربت منها وزقتها تاني بكل قوتها.
روح صرخت بأعلى صوت لما وقعت من على السلم، ورأسها كانت بتخبط في درجات السلم. ولما وصلت لنهاية السلم، كانت بتنزف بقوة وفقدت الوعي.
صفا كانت واقفة وشايفة اللي بيحصل، وشهقت بقوة: نهار مش فايت.
إجلال كانت بتبص عليها بغل وفرحة: تستاهلي الموت يا بت البندر.
إجلال جرت بسرعة على أوضتها هي وصفا.
رحمة خرجت من أوضتها لما سمعت صرخة روح، ولسه هتنزل السلم، اتصدمت من منظر روح اللي واقعة في آخر السلم وحواليها بركة دم.
رحمة صرخت بأعلى صوت: روووووووووووووح!
فاطمة وراضية وعثمان خرجوا بسرعة على الصوت، والكل اتصدموا لما شافوا روح.
فاطمة جرت عليها ورفعت نقابها، كانت رأسها متعورة.
فاطمة: روح يا بتي.
رحمة نزلت بسرعة وقربت منها: ماما، دي بتنزف.
عثمان: كلموا الإسعاف بسرعة.
رحمة عيطت: رووووحي.
يونس في الوقت ده وصل، وكان ماسك في إيده شنطة صغيرة، وشاف منظرهم وهم متجمعين حوالين روح، ورمى اللي في إيده وجرى بسرعة عليها: في إيه... إيه اللي حصل؟
عثمان: مش وقته يا ولدي، شيلها ناخدها على المستشفى.
راضية: يلا يا ولدي، البنية بتنزف.
يونس نزل النقاب وشالها وخرج، ورحمة وعثمان راحوا وراه. يونس حطها في الكرسي الخلفي، ورأسها على رجل رحمة اللي راكبة جنبها، وعثمان قدام، ويونس اللي ساق بأقصى سرعة.
رواية جرح يداويه العشق الفصل العشرون 20 - بقلم جنات
فى شقه عم محمد، استقبل على بكل حب. قعدوا كلهم ياكلوا على السفره فى جو جميل كله هزار وضحك.
على: لا بس بجد، تسلم إيديكي. الأكل تحفة.
محمد: أم شهد الله يرحمها اتوفت وهي بتولدها، وشهد استحملت مسؤولية البيت من وهي في إعدادي، كانت بتطبخ وبتعمل كل حاجة.
على: ربنا يرحمها.
شهد: المهم إن الأكل عجبك.
على: حلو جدًا والله. البشاميل وورق العنب وبانيه، بس نسيتي إنتي الفراخ المشوية.
شهد ضحكت: المرة الجاية بقى، متبقيش طماع كدا.
على ومحمد ضحكوا.
تليفون على رن وكان طارق.
على: إيه يا طارق؟
طارق: إنت فين يا عمي؟
على: أنا في بيت عم محمد. مالك؟ فيه إيه؟
طارق: كنت بكلم يونس وعرفت منه إن روح في المستشفى.
على قام وقف: إيه؟ في المستشفى؟ ليه؟ إيه اللي حصل؟
طارق: يونس ماكنش عارف يتكلم، بس اللي فهمته منه إنها وقعت من على السلم ونزفت كتير.
على: لا حول ولا قوة إلا بالله.
طارق: أنا كنت بكلمك عشان تروح وتبقى مع يونس. أنا مش هقدر أسيب المأمورية اللي عندي أخلصها وأجيلك.
على: أكيد هروح دلوقتي على طول.
طارق: خد بالك على نفسك، لأن الدنيا ليل.
على: سيبها على الله.
على قفل مع طارق.
محمد: خير يا ابني؟ فيه حاجة حصلت؟
على بص لشهد: روح في المستشفى.
شهد بصدمة: إيييه؟
على: وقعت من على السلم.
محمد: لا حول ولا قوة إلا بالله يا رب.
شهد: وهي عاملة إيه؟ اتكلم.
على: معرفش يا شهد والله، بس أنا لازم أسافر دلوقتي عشان أبقى مع يونس.
شهد: أنا هاجي معاك. أنا مش هقدر أسيب روح لوحدها.
محمد: وأنا كمان يا حبيبتي هاجي معاكي.
على: طب اجهزوا بسرعة عشان نتحرك.
شهد دخلت الأوضة بسرعة تغير، ومحمد كمان. وبعد شوية نزلوا وركبوا مع على، اللي اتحرك على الصعيد.
***
في المستشفى، يونس ورحمة وعثمان واقفين قدام أوضة العمليات، بعد ما الدكتورة قالت لهم إن الجنين للأسف مات ومحتاجة عملية تنضيف. ومن وقتها محدش خرج يطمنهم.
يونس اللي كان هيتجنن، ومنظرها وهي واقعة في الأرض وبتنزف مش بيروح من باله.
رحمة اللي بتعيط في حضن عثمان، اللي بيحاول يهديها.
الدكتورة خرجت.
يونس قرب منها: روح عاملة إيه؟
الدكتورة: للأسف الوقعة كانت جامدة جدًا، وزي ما قولت لكم إن الجنين مات وعملنا لها عملية. ومطلوب منكم تاخدوا الجنين عشان الدفن.
يونس: دفن؟
الدكتورة: روح كانت في أواخر الشهر السادس، والجنين كان اتكون، وفي الحالة دي بيدفن.
رحمة: طب وروح يا دكتورة؟
الدكتورة: الخبطة اللي كانت في دماغها كانت صعبة وراسها اتجرحت، والحمد لله إنه بسيط. بس اللي أنا لاحظته إن فيه كدمات وجروح وحروق كتير في جسمها نتيجة عنف، بس الظاهر إنها قديمة.
يونس بص لها أوي ولعن سليم ابن عمه في الوقت ده.
الدكتورة: هي دلوقتي هتتنقل أوضة عادية، بس مش هتفوق حاليًا. ممكن على بكرة الصبح بإذن الله. عن إذنكم.
عثمان: إذنك معاك يا بنتي. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ربنا يصبرك يا روح يا بنتي.
رحمة عيطت أكتر ودخلت في حضن جدها تاني: خسرت ابنها يا جدو. هتكون حالتها إيه لما تفوق وتعرف؟ أنا خايفة عليها أوي.
يونس بص لرحمة وقرب منها: رحمة.
رحمة بصت له: إيه اللي حصل؟ روح وقعت إزاي؟
رحمة: معرفش. إحنا كنا في الأوضة وهي قالت هتنزل تشرب، وبعد ما خرجت بشوية سمعت صوتها بتصوت.
عثمان: لا حول ولا قوة إلا بالله يا ربي.
يونس: وماكنش فيه حد غيرها لما خرجتي من الأوضة يا رحمة؟
رحمة بتوتر: لا.
يونس استغرب توتر رحمة وحس إنها مخبية حاجة.
روح خرجت من أوضة العمليات واتنقلت على أوضة تانية، والكل كانوا معاها. ويونس طلب من جده يرجع القصر عشان ما يتعبش وياخد معاه رحمة، اللي رفضت تسيب روح. وعثمان رجع مع السواق، ويونس دفن الجنين ورجع المستشفى تاني. وعلى اللي كان على تواصل مع يونس طول الطريق بيطمن على روح.
***
في عربية على، شهد اللي مبطلتش عياط لما عرفت اللي حصل مع روح.
محمد: اهدى يا بنتي بقى. المهم إنها بخير.
شهد بعياط: صعبة عليا أوي يا بابا.
محمد: ربنا يصبرها ويعوضها خير يا بنتي.
على: لازم تبقي قوية يا شهد عشان هي تستقوى بيكي، مش لازم تشوفيها كدا.
محمد: على معاه حق يا حبيبتي.
شهد مسحت دموعها: حاضر... لسه كتير ونوصل؟
على: ساعتين، وبعدين يونس قال إن روح مش هتفوق غير بكرة الصبح، وهنكون وصلنا قبل ما تفوق بإذن الله.
محمد: إن شاء الله يا ابني.
***
في الأوضة اللي فيها روح، يونس واقف ساند على الباب وعينه على روح اللي راسها ملفوفة بشاش وفيه كدمات في وشها اللي شاحب.
رحمة قاعدة على الكنبة وبتعيط في صمت.
يونس قرب وقعد جنبها واخدها في حضنه: اهدي يا رحمة، هتبقى كويسة.
رحمة: زعلانة عشانها أوي يا يونس، أوي. هي دايماً بتقول إنه مش فارق معاها اللي في بطنها، بس ده حتة منها.
يونس: إن شاء الله هتبقى كويسة، وإحنا كلنا معاها، مش هنسيبها. اهدي بقى.
رحمة: حاضر.
يونس: رحمة، أنا لما سألتك قدام جدي، كان فيه حد؟ لما خرجتي من الأوضة، إنتي اتوترتي وقولتي لأ، وأنا متأكدة إنك كذبتي عليا.
رحمة: بصراحة، أنا لما سمعت صرخة روح وخرجت من الأوضة ونزلت بسرعة، سمعت باب أوضة مرات عمي إجلال بيتقفل.
يونس بغضب: لو ليها إيد في اللي حصل، مش هرحمها.
رحمة: اهدي يا يونس، أنا مرضتش أقول قدام جدو لما نتأكد من روح لما تقوم بالسلامة إن شاء الله.
يونس: بإذن الله... ارتاحي شوية يا حبيبتي، وروح كدا كدا مش هتفوق غير الصبح.
رحمة: وإنت مش هتنام شوية؟
يونس قام من على الكنبة: لا يا رحمة، ارتاحي إنتي.
رحمة فردت جسمها على الكنبة وغمضت عينيها ونامت من التعب. ويونس قعد على الكرسي اللي جنب روح ومسك إيدها وباسها: لو ليها إيد في اللي حصلك، هيندموا ندم السنين، صدقيني يا روح.
***
فجر يوم جديد، وصل على وشهد اللي نزلت تجري من العربية ودخلت بسرعة تسأل الاستقبال، اللي قالوا لها على رقم الأوضة اللي فيها روح، وقالت لعلى ومحمد وطلعت تجري بسرعة وهما وراها.
شهد لما وصلت عند الأوضة دخلت بسرعة من غير ما تخبط.
يونس ساب إيد روح وقام وقف: حمد الله على سلامتكم.
محمد: الله يسلمك يا ابني.
شهد قربت من روح وعيطت أول ما شافتها.
يونس: اهدي يا شهد، واحمدي ربنا إنها بخير.
ورحمة صحت على صوتهم وقربت من شهد وحضنوا بعض وعيطوا.
محمد: يا بنات، لازم تهدوا عشان لما تفوق تستقوى بيكم، مينفعش كدا.
رحمة: صح يا شهد، ماينفعش ننهار قدامهم كدا. أنا أصلاً خايفة عليها لما تعرف.
شهد: وأنا والله. ربنا يقويها.
الكل: يا رب.
شهد: هي وقعت إزاي؟
رحمة: كنا في الأوضة وقالت هتنزل تشرب، وبعد ما خرجت سمعتها بتصرخ، ولما خرجت من الأوضة لقيتها واقعة وبتنزف.
شهد بصت ليونس: يعني وقعت لوحدها ولا حد وقعها؟
محمد: عيب الكلام ده يا شهد. المهم نطمن على روح.
شهد: هنطمن يا بابا وهنعرف منها وقعت إزاي، بس رحمة أمي، لو حد ليه إيد في اللي حصل هيندموا، وأوي كمان.
يونس: من غير ما تقولي يا شهد، لو حد وقعها قصد، حسابه هيكون معايا أنا، وأكيد مش هسيب حق روح أبداً.
محمد: اهدوا يا ولاد، إن شاء الله خير.
يونس: على فين يا عم محمد؟
محمد: برا يا ابني، مرضيش يدخل عشان روحي.
يونس خرج وعلى أول ما شافه حضنه: هتقوم بالسلامة يا صاحبي.
يونس: خوفي كله كان بيبقى على عيلتي يا علي. أول مرة أحس بالخوف الكبير ده. حاسس قلبي واجعني، ومنظرها وهي واقعة والدم حواليها مش بيروح من بالي.
على: ربنا يخليكم لبعض يا يونس.
محمد خرج من الأوضة.
يونس: على خد عم محمد القصر عشان يرتاح.
محمد: لا يا ابني، أنا هفضل معاكم لما أطمن على روحي.
يونس: اللي يريحك.
الرجالة قعدوا برا يستريحوا، والبنات جوه الأوضة يستنوا روح تفوق.
***
صباح يوم جديد في القصر، وتحديدًا في أوضة إجلال.
صفا: أهي مامتش يا ماما. افرض بقى اتكلمت.
إجلال: دي بت جبانة، مهتقولش حاجة.
صفا: يارب يا ماما، لأن يونس لو درى بالموضوع، مش بعيد يقتلنا.
إجلال: بلاش إنتي تخافي وتتوترى كده، عشان محدش يشك بحاجة خالص. يلا روحي على أوضتك.
صفا: حاضر.
***
في المطبخ، كانوا فاطمة وراضية صاحيين من بدري بيحضروا أكل عشان روح.
راضية: لسه شوية والأكل يخلص.
فاطمة: آه يا خيتي.
راضية: جلبي واتوجع على البنية يا فاطمة قوي.
فاطمة: منظرها وهي سايحة في دمها ما يروحش من بالي خالص.
راضية: بت زينة وطيبة وجلبها كيف الحليب، ما تستاهلش اللي بيحصل لها.
فاطمة: يعلم ربنا إني حبيتها كيف رحمة بنتي.
راضية: اطلعي اجهزي، وأنا هخلي فتحية تحط الأكل وهطلع ألبس كمان عشان نروح المستشفى.
فاطمة: حاضر يا خيتي.
***
في المستشفى، البنات قاعدين على الكنبة، وفاقوا على صوت أنين.
روح: آآآه.
شهد ورحمة قربوا منها بسرعة.
شهد: روح حبيبتي، إنتي سامعاني؟
روح كانت بتحاول تفتح عينيها لحد ما فتحتهم وشافت البنات.
رحمة: أنا هنادي الدكتورة بسرعة.
رحمة خرجت من الأوضة وقالت ليونس إن روح فاقت، وراح عشان ينادي الدكتورة، ودخلت الأوضة تاني وسمعت روح.
روح بتعب: مات... هو مات يا شهد.
شهد: اهدي يا حبيبة قلبي وارتاحي، ولما تبقي كويسة هنتكلم.
روح بتعب ظاهر: أنا مش حاسة بيه جوايا يا شهد.... هو استحمل كتير أوي معايا.... بس المرة دي الوقعة كانت... جامدة. أكيد مش هيقدر يستحمل... صح؟
شهد بصت لرحمة وعيطوا الاتنين.
رحمة: ارتاحي يا روح، إنتي تعبانة. بلاش تتكلمي.
روح غمضت عينيها وافتكرت إجلال وكلامها، ولما زقتها عشان تقع من على السلم.
الباب اتفتح ودخلت الدكتورة ووراها محمد ويونس.
الدكتورة: حمد الله على سلامتك يا روح.
روح فتحت عينيها: الله يسلمك... لو سمحتي ريحيني، محدش فيهم راضي يقول لي. هو مات، مش كده؟
يونس بص لرحمة وشهد اللي بيعيطوا.
الدكتورة: ده قضاء ربنا يا روح، وإنتي مؤمنة بالله. ربنا يعوضك خير إن شاء الله.
روح غمضت عينيها بتعب.
الدكتورة بصت ليونس: هي الحمد لله بقت أحسن. لو روح حابة تمشي ممكن النهاردة بليل. هي لو في وسط العيلة أحسن من المستشفى. ولو في أي حاجة كلموني وأنا هجيلها. وكمان لو اهتموا بأكلها، لأن جسمها ضعيف جداً.
يونس: تمام، شكراً لحضرتك.
الدكتورة: العفو.
محمد قرب من روح وحط إيده على راسها، وروح فتحت عينيها: ربنا يعوضك خير يا بنتي. ده أمر ربنا ونصيبه. ما يشوفش نور الدنيا.
روح: الحمد لله.
الباب خبط ودخل عثمان ومعاه فاطمة وراضية.
عثمان: كيفك يا بنتي؟
روح: بخير.
فاطمة: حمد الله على سلامتك يا بنتي. ربنا يصبرك.
راضية: إنتي عارفة ربنا يا بنتي وعارفة إن ده قضاء وقدر. ربنا يقويكي.
روح كانت بتبص لسقف الأوضة ومش بترد على كلامهم.
عثمان قرب منها: روح يا بنتي.
روح بصت له.
عثمان: ابكي يا بنتي، بلاش تحبسي وجعك جواك.
روح: لأول مرة دموعي مش راضية تنزل.
شهد: طب ارتاحي يا روح يا حبيبتي.
راضية: داني وفاطمة عملوا لك أكل. هتاكلي صوابعك وراه.
روح: ماليش نفس.
فاطمة: لأ يا بنتي، لازم تاكلي زين عشان تصدي حالك وتوقفي على رجلك.
شهد: لازم تاكلي يا روح عشان إنتي قايمة من عملية وجسمك ضعيف.
رحمة: بصي، مش هنضغط عليكي. كلي حاجة بسيطة.
روح هزت راسها بـ "آه". رحمة وشهد ساعدوها تقعد، وبدأت راضية تاكلها بإيدها. ويونس كل ده عينه عليها، مش قادر يتكلم حتى. حاسس إنه قصر معاها ومقدرش يحميها زي ما وعد جده، وخرج من الأوضة.