تحميل رواية «جحيم قاسي» PDF
بقلم ملك يسري
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بداخل تلك القاعة التي تحتوي على عدد كبير من الطلاب، صدح صوت الدكتور زين ليصل صوته إلى الفتاة التي سارحة في خيالها إلى عالم آخر. كانت تجلس في آخر القاعة، شاردة في أفكارها، رأسها منحني إلى أسفل في دفترها، مركزة بشكل كبير. التفت لها الجميع ينظرون، وجهها شاحب فجأة، وأصابعها التي تمسك بالقلم بقوة من كتر توترها. ثم عادوا جميعهم ينظرون إلى الدكتور زين، الذي وقف ثابتاً وقد بدأ الغضب يتملك منه ويزداد ذلك الغضب الحاد على ملامحه الوسيمة وعينه الواسعة التي تشبه المحيط العميق في لونها. انتبهت إلى الشاب الذي...
رواية جحيم قاسي الفصل الأول 1 - بقلم ملك يسري
بداخل تلك القاعة التي تحتوي على عدد كبير من الطلاب، صدح صوت الدكتور زين ليصل صوته إلى الفتاة التي سارحة في خيالها إلى عالم آخر.
كانت تجلس في آخر القاعة، شاردة في أفكارها، رأسها منحني إلى أسفل في دفترها، مركزة بشكل كبير. التفت لها الجميع ينظرون، وجهها شاحب فجأة، وأصابعها التي تمسك بالقلم بقوة من كتر توترها.
ثم عادوا جميعهم ينظرون إلى الدكتور زين، الذي وقف ثابتاً وقد بدأ الغضب يتملك منه ويزداد ذلك الغضب الحاد على ملامحه الوسيمة وعينه الواسعة التي تشبه المحيط العميق في لونها.
انتبهت إلى الشاب الذي كان بجانبها، فابتسم لها ابتسامة ودية وأشار بعينه إلى مقدمة القاعة حيث الدكتور يقف. فاتبعت نظراته ببطء، لتلقي عينيها الزرقاء بعيونه البنية الغاضبة.
قال لها: "عايزة أسمع الإجابة على سؤالي يا آنسة ملاك، إذا كنتي تهتمين بأمر المحاضرة ومشاركتنا، إذا لم يكن عندك مانع بالطبع."
صوته كان بارد مثل عينه بالضبط. "لم أر عين باردة كأعينه." سألها بشهرين: "هل تعرفين أن تتكلمي باللغة الفرنسية؟"
"يبدو أن الآنسة ملاك تتصرف وكأنها تحضر محاضرة بلغة مختلفة، أو لغة مش فاهمها."
فقال بصوت عالٍ: "من يعرف يجاوب على سؤالي؟"
فرفعت بنت يدها وقالت الإجابة. فشكرها زين. ثم نظرت البنت بسخرية إلى ملاك التي كانت تبكي بشدة من شدة إحراجها.
ولكن الشاب الذي كان بجانبها ابتسم لها ابتسامة واسعة، فابتسمت له هي الأخرى.
فلاحظ زين أنها تبتسم، فقال لها: "في حاجة يا ملاك؟"
فتوترة وقالت: "لا."
وبعد انتهاء المحاضرة، قال لها زين: "تعالي على مكتبي."
زين الدمنهوري، شب في أواخر العشرينات، يمتلك عيون بنية حادة وعصبي جداً ومفتول العضلات ويمتلك بشرة بيضاء صافية. هو دكتور جامعي ويمتلك شركات كثيرة. يخاف منه أكبر الرجال وتعشقه كل الفتيات.
بطلتنا ملاك، وهي فعلاً ملاك، عيونها زرقاء كالبحر، بشرتها بيضاء، خدودها حمراء، تمتلك جسم رشيق، أنفها صغير مثل الملاك. حساسة، تتأثر من أبسط الأشياء. يتيمة الأم، توفت والدتها وهي في سن السابعة.
رواية جحيم قاسي الفصل الثاني 2 - بقلم ملك يسري
انتهت المحاضرة وذهبت ملاك إلى زين.
كانت على وشك أن تخبط على الباب، فوجدته مفتوحًا.
كان زين يتحدث في الهاتف وكان غاضبًا جدًا.
لم تكن تعرف ملاك ماذا تفعل، فقررت أن تتشجع وتدخل.
خبطت على الباب، وزين سمح لها بالدخول.
كانت ملاك متوترة وخائفة جدًا.
اقترب منها زين بخطوات بطيئة، مما زاد من خوفها وتوترها.
وقف زين أمامها وتحدث: "ممكن أعرف كنتِ بتضحكي على إيه؟"
توترت ملاك ولم تعرف كيف ترد عليه.
فزاد زين في الصراخ.
نزلت الدموع من عيني ملاك.
قالت له: "كان بيبتسم لي عشان يهديني بعد ما حضرتك كسفتني قدام الكل وبعتّرت بكرامتي الأرض."
قال زين بزعيق: "حضرتك ياهانم، كنتِ سرحانة ومش مركزة. إحنا كنا في محاضرة مش قاعدة في كافتيريا."
قال لها زين: "آخر إنذار ليكي. لو حصل تاني، اعتبري نفسك شايلة المادة بتاعتي."
وقال بزعيق: "مفهوم؟"
ردت ملاك والدموع في عينيها: "مفهوم."
أمرها زين بأن تخرج.
خرجت ملاك وهي تبكي.
وبينما كانت تمشي، خبطت في شخص كان معها في المحاضرة.
سألها كريم: "ملاك، مالك بتعيطي ليه؟ إيه اللي حصل؟"
كانت ملاك تبكي ولا تستطيع الكلام.
أخذها كريم إلى الكافتيريا وطلب لها عصير.
وبدأت ملاك تهدأ.
سألها كريم: "مالك يا ملاك؟ إيه اللي حصل؟"
حكت له ملاك على كل شيء.
وفي آخر كلامها قالت بغضب: "واحد متكبر معندوش دم."
سمعت صوتًا خلفها يقول لها: "وإيه كمان يا آنسة ملاك؟"
نظرت ملاك إلى من كان يتحدث، وكانت المفاجأة.
شافت زين وكان على وجهه الغضب.
وقال بصوت عالٍ سمعه كل من كان في الكافتيريا: "إحنا هنا في جامعة محترمة مش في نادي علشان كل شوية ألاقيكي قاعدة مع نفس الشاب غير قلة أدبك. لو أهلك ما عرفوش يربوكي، دي مشكلتك."
تذكرت ملاك والدتها ودمعت.
وشافت كل الجامعة تتفرج عليها.
وشافت أن كرامتها أصبحت في الأرض.
فقررت أن ترجع كرامتها.
وقامت.
رواية جحيم قاسي الفصل الثالث 3 - بقلم ملك يسري
قررت ملاك أن تسترجع كرامتها التي أهانها زين أمام الجميع. قامت وضربت زين قلمًا على وجهه وهي تبكي. كان الجميع مصدومًا مما فعلته ملاك. نظر إليها بغضب وقال لها: "اعتبري نفسك طردتك من مادتي".
خرجت ملاك من الجامعة وهي منهارة وتبكي، وذهبت إلى منزل والدها.
"ازيك ياملاك يابنتي، عاملة إيه؟"
حاولت ملاك ألا تنزل دموعها أمام والدها.
"الحمد لله يابابا، كويس."
"مالك ياملاك، في حاجة؟"
"لأ يابابا، بس تعبانة شوية علشان من الصبح بره."
قال والدها بحنية: "طيب ياحبيبتي، خش استريحي."
"حاضر يابابا."
قبلت ملاك يده ودخلت. انفجرت من البكاء على ما حدث لها وعلى كرامتها التي أُهينت من زين أمام الجميع، بالإضافة إلى أنه لن يتركها في حالها.
في الجهة الأخرى، وصل زين إلى الشركة وهو غاضب بطريقة غير طبيعية، ولم يكن يرى أمامه. قال لسكرتيرته: "مش عايز حد يخش عليا، وألغِ كل المواعيد." دخل زين المكتب وهو متعصب وقال: "بقى حتت بت زي دي تمد إيدها عليا؟ وربنا لأنتقم منها أشد انتقام."
اتصل زين بسيف، صديق عمره، وقال له: "عايزك النهارده تجيب لي كل المعلومات عن ملاك إبراهيم."
سأل سيف بمرح: "ليه ياأخويا، عايز إيه من البنت؟"
قال زين بغضب: "سيف، اسمع الكلام ونفذ اللي أقولك عليه، مفهوم؟"
قال سيف بخوف مزيف: "خلاص ياعم، حاضر. أنت خطبت عصبيتك عليا."
نتعرف على سيف: صاحب زين منذ أيام الطفولة، عيونه خضراء، بشرته بيضاء، لديه عضلات ضخمة، شعره أسود ناعم، عمره 25 سنة، أعزب. هو شريكه في الشركة. زين يحبه كثيرًا ويعتبره أخاه، لأن زين وحيد وليس لديه إخوة. والدته ووالده توفيا في حادث وهو في عمر 19 سنة. منذ ذلك الحين، أصبح زين عصبيًا جدًا ومتكبرًا، لأن زين كان متعلقًا بوالدته كثيرًا وكان يحبها جدًا، وكان يحب والده جدًا. عندما توفيت والدته ووالده، دخل في حالة اكتئاب جامدة وكان مدمرًا حرفيًا.
نرجع إلى ملاك في غرفتها، كانت تصلي. عندما انتهت من الصلاة، سمعت صوت خبطة قوية. خرجت بسرعة لترى ما يحدث، فوجدت والدها واقعًا على الأرض مغشيًا عليه.
"بابا! مالك يا بابا؟ رد عليا."
جلست تبكي كثيرًا وتصرخ، ولم تكن تعرف ماذا تفعل. سمعها الجيران واتصلوا بالإسعاف.
جاءت الإسعاف وأخذت والدها. في المستشفى، كانت ملاك جالسة تبكي وقلقة على والدها. خرج الطبيب، فجرت ملاك إليه بسرعة.
"خير يا دكتور، طمني، بابا كويس صح؟"
نظر الطبيب وعلامات الحزن على وجهه: "للأسف يا آنسة، باباكي تعبان جدًا ويحتاج عملية في القلب في أسرع وقت، وإلا قد يموت."
قالت ملاك وهي تبكي: "طب يا دكتور، كم ثمن العملية؟"
قال الطبيب: "حوالي مئة ألف."
قالت ملاك وهي تبكي: "طب مافيش حل تاني يا دكتور؟ لأني معيش الفلوس دي كلها."
قال الطبيب بحزن: "للأسف لا."
مشى الطبيب، وملاك واقفة مصدومة وتبكي، ولا تعرف ماذا ستفعل، لأن أعمامها كلهم في الصعيد ولم يسألوا عليها أبدًا، وكان هناك مشاكل بينهم وبين والدها.
عند زين، اتصل به سيف.
"الو يا برنس."
قال زين بحدة: "اخلص يا سيف، عملت إيه؟"
قال سيف: "جبت لك كل المعلومات. ملاك إبراهيم حسن، عندها عشرين سنة، يتيمة الأم، والدتها توفيت وهي عندها سبع سنين، وحيدة، ماعندهاش أخوات، ماعندهاش غير أبوها. أبوها للأسف في المستشفى تعبان جدًا وعايز عملية بمئة ألف، وهي معهاش كل المبلغ ده."
قال زين بابتسامة صفراء: "تمام أوي، ماشي يا سيف."
قال سيف بمرح: "في حاجة اسمها شكرًا على فكرة."
قال زين: "اقفل علشان ما أجي لكش."
قال زين بخوف مصطنع: "لأ، وعلي إيه، أنا تحت أمرك في أي وقت."
أغلق زين الهاتف مع سيف وقال بشماتة: "وقعتي تحت إيدي يا ملاك. هنتقم منك على القلم اللي انتي ادتهولي قدام الجامعة."
رواية جحيم قاسي الفصل الرابع 4 - بقلم ملك يسري
خرج زين من الشركة وعلى وجهه ابتسامة صفراء، لأنه أخيرًا سينتقم منها لأنها ضربته بالقلم أمام الجامعة كلها.
هبت زين إلى قصره، وكان القصر غاية في الجمال والروعة، كبير جدًا، به حمام سباحة كبير وحمام سباحة صغير، وكان كله تماثيل فخمة جدًا.
ذهب زين إلى غرفته، كانت كلها سوداء، وبها مكتبة فيها كتب كثيرة. غير زين ملابسه وأخذ دشًا، ثم نام على السرير وهو يفكر كيف سينتقم منها، وقال قبل أن ينام: "خلاص هانت، وستكون تحت يدي، ولن يرحمك مني أحد".
ذهب في ثبات عميق.
عند ملاك، كانت لا تزال في المستشفى. قال لها الطبيب إن والدها يجب أن يبقى في المستشفى يومين على الأقل حتى تجلب له مال العملية، لأنه يحتاج العملية في أسرع وقت. ملاك لم تكن تعرف ماذا تفعل أو تجلب المال. لكنها قررت أن تكون قوية أمام والدها حتى لا يتعب نفسيًا وصحته تتعب أكثر.
دخلت ملاك على والدها، ووجدته قاعدًا على السرير يقرأ القرآن. عندما رآها، قال: "صدق الله العظيم. تعالي يا حبيبتي، واقفة عندك ليه؟"
ملاك ذهبت وجلست بجانبه، وقبلت يده، وقالت له: "عامل إيه يا بابا دلوقتي؟"
أبوها: "الحمد لله يا حبيبتي."
ملاك: "ديما يا رب."
سألها أبوها: "هو الدكتور قالك إيه يا ملاك؟"
ملاك توترت، لكنها لم تبين، وحاولت تهون عليه، وقالت: "قالي إنك بتدلع عليا."
أبوها ضحك، وقال لها: "يا شيخة."
ملاك قالت له: "هو قالي إنك تعبان شوية ومحتاج عملية صغيرة."
أبوها سألها: "عملية؟ طب ليه؟"
ملاك قالت له: "عندك مشكلة صغيرة في القلب، وهتعمل العملية على طول وهتبقى زي الفل."
قال لها أبوها بحزن: "طب وتمن العملية دي كام؟"
ملاك حاولت تغير الموضوع، وقالت له: "ماتشيلش هم، المهم إنك تبقى كويس. وبعدين يلا نام عشان الدكتور قالي إنك لازم ترتاح، وأنا هروح وأجيلك على طول الصبح."
أبوها بحزن: "حاضر يا بنتي. خلي بالك من نفسك."
ملاك: "حاضر يا بابا."
ملاك مشيت وهي تدمع، لأنها لا تعرف ماذا ستفعل أو ستجلب المال منين، لأنها لا تملك أحدًا تأخذ منه.
ملاك روحت، وقررت تسيبها على ربنا. دخلت وغيرت هدومها، وقرأت قرآن، ونامت.
في الصباح، استيقظ زين بنشاط وهو فرحان أنه سيأخذ حقه منها اليوم. اتصل بسيف.
سيف بمرح: "إزيك يا بيبي؟"
زين: "ماتنشف كده يابني، بيبي إيه وارف إيه."
سيف بزعل مصطنع: "هو أنا معرفش أخزر معاك؟"
زين: "مش وقته، المهم عايزك تجيب لي عنوان ملاك دلوقتي."
سيف: "عايزه ليه؟"
زين: "من غير أسئلة كتير، هات العنوان بسرعة." وأغلق في وجهه، لأنه متعود عليه صاحبه، ويعرف أن عمره ما يبقي عايز يعرف معلومات عن حد غير لما يكون عايز يؤذيه.
بعد شوية، سيف رن على زين، وقال له العنوان. زين أخذ منه العنوان وشكره، وقفل معه.
زين لبس وراح على العنوان، لقاه حارة شعبية. بص للحارة بسخرية، وراح على البيت وخبط على الباب.
ملاك كانت نازلة عشان تشوف والدها، وفتحت الباب، لقيته في وشها. اتوترت أوي وخافت.
قال بتوتر: "انت جاي ليه هنا؟"
قال لها: "جاي لكل خير ياقطة." وأغلق الباب بسرعة.
ملاك اترعبت ودمعت، وبصت له بخوف.
زقها زين على الباب، وقال لها: "إيه أخبار والدك؟ صحيح ياملاك؟"
ملاك بخوف: "انت مالك بـ أبويا؟ وعايز مني إيه؟ اطلع بره بدل ما أصوت وأطلبلك البوليس."
زين بضحك: "بوليس إيه؟ انتي متعرفيش أنا مين ولا إيه؟ بصي ياقطة، انتي ضربتيني قدام الجامعة كلها، عارف يعني إيه تضربي زين الدمنهوري، ياروح أمك؟"
ملاك بدموع: "ماتجبش سيرة أمي على لسانك، أمي أنضف منك."
زين بعصبية: "بصي ياقطة، لو عايزه أبوك ما يترميش بره المستشفى ويموت، تعملي اللي أقولك عليه."
ملاك بغضب ودموع: "مقدرش أعمل حاجة."
زين بضحك سخرية: "لا بتقولي أقدر أعمل كده وأكتر، لأني ببساطة صاحب المستشفى اللي أبوكي فيها."
ملاك بدموع: "بالله عليك، أبويا مالوش حاجة. قولي أي حاجة وأنا هعملها."
زين: "شاطرة، ساقطة. تعجبيني كده. احنا دلوقتي هنروح عند المأذون عشان هتجوزك عشان انتقم منك على القلم، وأخليكي عندي خدامة."
ملاك بصدمة: "انت بتقول إيه؟"
رواية جحيم قاسي الفصل الخامس 5 - بقلم ملك يسري
ملاك بدموع: انت بتقول إيه؟ أنا مستحيل أتجوزك. أنا مبكرهش في حياتي قدك، أنا بكرهك، بكرهك.
سليم بغضب: انتي مفكرة إني بموت فيكي؟ أنا هتجوزك عشان أخليكي خدامة تحت رجلي وأنتقم منك.
ملاك بتحدي: وأنا مستحيل أتجوزك وأعمل اللي انت عايزه. ويلا اطلع بره، مش عايزة أشوف وشك هنا تاني.
زين بعصبية: ماشي. ورحمة أمي لهوريكي.
خرج زين وهو متعصب جداً وطلع على الشركة.
السكرتيرة بمرقعة: زين باشا، عايز حاجة؟
زين بص لها بحدة.
فخافت. زين دخل المكتب وقعد يكسر في كل حاجة قدامه وقال: وربنا لأخليكي تيجي تبوسي رجلي.
بينما في الجهة الأخرى، ملاك راحت لوالدها في المستشفى، بس الأمن منعها من الدخول.
ملاك بصدمة: يعني إيه ممنوع؟
الأمن: دي التعليمات. حضرتك لسه مدفعتيش مصاريف المستشفى، ولو مدفعتهمش النهاردة والدك هيخرج بره المستشفى.
ملاك بدموع: حاضر والله. ادوني فرصة لآخر الأسبوع.
الأمن بحدة: مينفعش، دي تعليمات.
ملاك بدموع: طب ممكن أدخل أشوف بابا؟
الأمن: لا.
قطعهم صوت الدكتور وهو بيقول: دخلوها.
الأمن: بس يا فندم.
الدكتور بعصبية: اسمع الكلام.
الأمن فعلاً دخل ملاك.
ملاك بدموع: شكراً جداً يا دكتور.
الدكتور: العفو. بس مينفعش يا ملاك لازم تدفعي مصاريف المستشفى. وكمان حالة والدك الصحية وحشة جداً ولازم يعمل العملية في أسرع وقت وإلا ممكن يموت. ولازم تدفعي مصاريف المستشفى بكرة بالكتير وإلا هيخرجوا والدك بره المستشفى.
ملاك بدموع: حاضر. ممكن أدخل أشوف بابا؟
الدكتور: ماشي. بس متقعديش كتير.
ملاك: حاضر.
دخلت ملاك لقت والدها نايم وباين على ملامحه التعب.
ملاك بدموع: بابا.
أبوها فتح عينه.
الأب: ملاك، عاملة إيه يا بنتي؟ ملاك بتعيطي ليه؟ أنا كويس ومفيش حاجة. وبعدين أنا زي الفل أهو. انتي اللي بتعيطي وخلاص، طول عمرك نكد.
ملاك بضحك: أنا نكد يا بابا؟ ماشي.
الأب بحنية: بهزر معاكي. انتي بتعيطي ليه يا حبيبي؟
ملاك بدموع: عشان خايفة عليكي.
الأب: متخفيش، أنا كويس وهبقى زي الفل إن شاء الله.
ملاك بابتسامة: إن شاء الله.
قطعهم دخول الدكتور.
الدكتور: بعد إذنك يا ملاك، الزيارة انتهت ولازم تمشي عشان والدك يرتاح.
ملاك: حاضر.
وباست إيد والدها وقالتله: هاجيلك بكرة بإذن الله.
خرجت ملاك. والدكتور خرج وراها.
الدكتور: ملاك، والدك لازم يعمل العملية بكرة عشان كل ده خطر عليه.
ملاك بحزن: حاضر.
ذهبت ملاك من المستشفى وهي حزينة وقررت إن هي تروح لزين عشان معندهاش حل غير ده. لازم تضحي بحياتها عشان أبوها يعيش.
راحت شركة زين وهي كانت عارفة العنوان من المجلات عشان زين أساساً مشهور، غير إنه دكتور جامعي.
المهم، وصلت ملاك الشركة وطلعت. قبلتها السكرتيرة.
ملاك بتبص على السكرتيرة يقرف من كتر ملابسها الفاضحة والمكياج بتاعها الوحش.
ملاك: ممكن أدخل لأستاذ زين؟
السكرتيرة بقرف: انتي مين؟ وفي ميعاد سابق؟
ملاك: لا، بس أنا عايزة أشوفه ضروري.
السكرتيرة بزعيق: قولت ممنوع، مفيش ميعاد، هاتدخلي إزاي؟
خرج زين على صوت الزعيق وقال لسكرتيرته: إيه اللي حصل هنا؟ وبعدين بص لقي ملاك واقفة والدموع في عينيها ومتوترة.
زين بغضب: إيه اللي حصل هنا؟
السكرتيرة بخوف: من كتر عصبية زين بيه، حضرتك هي طلبت تشوف حضرتك ومكنش في ميعاد، فـ أنا مردتش أدخلها.
زين بغضب: روحي على شغلك، وانتي تعالي ورايا المكتب.
دخلت ملاك مع زين المكتب. زين قعد بهدوء على الكرسي وملاك واقفة متوترة.
زين ببرود: خير، عايزة إيه؟
ملاك بخوف: أنا موافقة إن اتجوزك، بس عندي شرط.
زين بضحك سخرية: ومين قالك إني موافق؟ وبعدين انتي مين عشان تشرطي عليا؟
ملاك بصدمة وخوف: أرجوك، أنا موافقة بس ممكن تدفع مصاريف العملية لبابا، وأنا هعمل كل اللي هتقول عليه، أرجوك.
زين بغضب: وأنا قولت لأ.
ملاك بدموع: بابا ممكن يموت. والله أنا هعمل كل اللي هتقول عليه.
زين: اممم. صعبتي عليا. موافق، بس الجوازة دي محدش يعرف بيها، لأن مش معقول أنا أعلن إني اتجوزت منك انتي.
ملاك بصدمة: قصدك إيه؟
زين بوقاحة: نتجوز عرفي.
ملاك بصدمة: لا لا، أرجوك كده حرام. أرجوك متعملش كده.
زين: امال عايزاني أتجوزك إزاي؟
ملاك بدموع: على سنة الله ورسوله.
زين: موافق، بس مش عشان سواد عيونك، لا عشان أنتقم منك في أسرع وقت. وبعدين كده كده محدش هيعرف بالجوازة دي. وبعدين هاخد اللي أنا عايزه وهطلقك.
ملاك بدموع: أنا موافقة، بس أرجوك أنقذ بابا وادفعله فلوس العملية.
زين: نتجوز الأول، وبعدين أبقى أشوف موضوع أبوكي ده.
ملاك: بس...
زين بغضب: أنا قولت اللي عندي، مش عاجبك خلاص.
ملاك: لا خلاص، أنا موافقة.
زين: أيوه كده، شاطرة. اسمعي الكلام. يلا.
خرج زين هو وملاك وراحوا عند المأذون. وكان هناك في شهود، كان سيف وواحد صاحبه.
دخل زين وملاك عند المأذون.
زين: اكتب يا شيخنا.
المأذون: موافقة يا بنتي؟
ملاك بقهر وهي بتبص لزين اللي بيبصلها بسخرية، وقالت بقهر: أيوه. واستسلمت لحياتها الجاية.
فاقت من شرودها على كلمة المأذون: بارك الله لكم، وبارك عليكما، وجمع بينكما في خير.
سيف: مبروك يا صاحبي.
زين بوجهه خالي من المشاعر: الله يبارك فيك.
سيف: مبروك يا آنسة ملاك.
زين بحدة: كلامك معايا أنا. وبعدين اسمها مدام ملاك.
سيف بمرح: هي لحقت يا عم؟
زين بغضب: سيف.
سيف بخوف: خلاص، خلاص، أنا ماشي.
بص زين لملاك لقاها مكسوفة، لقي على وشها علامات الحزن.
زين: يلا.
ملاك: فين؟
زين: على البيت.
ملاك بصدمة: طب وبابا؟
زين: أنا قولتلك هبقى أشوف موضوع أبوكي. ورايا حاجات أهم.
ملاك بدموع: بس احنا اتفقناش على كده.
زين بدموع: أنا قولت اللي عندي.
ملاك بدموع: أرجوك، بالله عليك، أرجوك ادفع الفلوس وأنا هعيش خدامة تحت رجلك.
زين بسخرية: ما انتي فعلاً هتعيشي خدامة تحت رجلي بمزاجك أو مش بمزاجك. وبعدين خلاص، بكرة نبقى نشوف موضوع أبوكي ده.
ملاك: هو مينفعش نروح دلوقتي؟
زين بحدة: أنا قولت الكلام اللي عندي. وبعدين يلا.
مسك زين إيد ملاك بقوة وركبها العربية وطلع على القصر بتاعه.
ملاك نزلت بخوف، وبعدين انبهرت بالقصر، كان جميل كده. بس فاقت من شرودها على كلمة زين: يلا، واقفة كده ليه؟ أنا عارف إنك عمرك ما شوفتي حاجات زي دي، بس مش وقته، يلا.
بصتله ملاك بدموع ودخلت القصر.
دخل زين وملاك. زين قعد على الكرسي اللي في الصالون وحط رجل على رجل.
زين: بصي بقى يا حلوة، الانتقام هيبتدي. أنا عايز أصحى بكرة ألاقي القصر كله نضيف، انتي فاهمة؟ وبعد كده تعمليلي الفطار، القهوة، وتصحيني الساعة سبعة. انتي فاهمة؟
ملاك بصدمة: بس كده كتير أوي.
زين: هو إيه اللي كتير؟ انتي تعملي اللي أقولك عليه وانتي ساكتة، انتي فاهمة؟
ملاك بدموع: حاضر.
زين بزعيق: يلا اشتغلي.
طلع زين الأوضة بتاعته وغير وخد شاور ونام، وساب المسكينة تحت تعمل كل الشغل لوحدها.
ملاك بدموع: يارب ساعدني وقويني يارب.
بدأت ملاك تشتغل وماكنتش قادرة حرفياً، وكانت تعبانة أوي.
في الصباح، صحي زين وكانت الساعة تمانية ونص، وكان اتأخر على الشغل. دخل غير ونزل بغضب وقال: انتي يازفتة يا ملاك، أنا مش قايل لك تصحيني الساعة سبعة؟
نزل بس انصدم من اللي شافه.
رواية جحيم قاسي الفصل السادس 6 - بقلم ملك يسري
نزل زين وهو متعصب أوي وبيقول بصوت عالي:
"انتي فين يازفتة؟"
بس انصدم من اللي شافه لما نزل. لقي ملاك واقعة على الأرض وفاقدة الوعي وشها شاحب. اتخض عليها ونزل بسرعة وقال:
"ملاك! انتي كويسة؟"
بس لقاها مش بترد. اتخض عليها أكتر واتصل بصاحبه سيف وقال له:
"هاتلي دكتورة دلوقتي حالاً."
سيف بخوف:
"فين؟ إيه يا زين؟ انت كويس؟"
زين بغضب:
"أنا كويس يا سيف، اسمع اللي بقولك عليه."
سيف:
"حاضر، مسافة السكة وهكون عندك."
قفل زين مع سيف وشوية وسيف جه.
سيف بخوف:
"في إيه يا ابني؟ إيه اللي حصل؟"
زين:
"ملاك أغمي عليها ومش بترد."
سيف بقلق وشك لأنه عارف صاحبه:
"انت عملت فيها إيه يا زين؟"
زين:
"مش وقته الكلام ده، هقولك بعدين."
دخلت الدكتورة عند ملاك اللي كانت لسه فاقدة الوعي وبدأت تكشف عليها. خرجت ليهم زين بوجهه بارد.
الدكتورة:
"الآنسة ضعيفة جداً وكانت مرهقة، والواضح إنها عملت مجهود جامد امبارح."
زين بحدة:
"تمام، شكراً."
سيف وصل الدكتورة لحد الباب وزين دخل يطمن عليها. كان أول مرة يتأمل في ملامحها، بس رجع لوعيه وقال:
"لا، مستحيل ده يحصل. أنا جايبها هنا عشان أنتقم وبس."
خرج زين من أوضة ملاك ونزل تحت لقي سيف قاعد.
زين:
"انت لسه ممشيتش لحد دلوقتي؟"
سيف:
"لا، وعايز أفهم كل حاجة وإيه اللي حصل بالظبط."
زين:
"تفهم إيه؟ مفيش حاجة حصلت."
سيف:
"زين، أنا عارفك وعارف أوي إن في حاجة تخليك تجوز ملاك. أنا صاحبك، قولي في إيه بالظبط."
زين بحدة:
"تعالى ورايا على المكتب."
دخل زين وسيف المكتب.
سيف:
"يلا احكي."
بدأ زين يحكي كل حاجة ليه من ساعة أما اتعرف على ملاك لغاية أما اتجوزها.
سيف بذهول:
"انت بتهزر صح؟"
زين بحدة:
"ههزر معاك ليه؟ هو ده كل اللي حصل."
سيف:
"بس يا زين، ده كله غلط ومينفعش."
زين:
"إيه اللي غلط؟ أنا متجوزها عشان أنتقم منها مش أكتر، وبعدين هطلقها."
سيف:
"بس يا زين..."
زين بحدة:
"أنا قولتلك عشان انت صاحبي ومش عايز كلام كتير، مفهوم؟"
سيف بغضب:
"لأ مش مفهوم! هو إيه اللي انت بتعمله ده؟ هتأذي البني آدمة عشان خاطر غرورك؟ صدقني انت مش طبيعي يا زين وهتندم أوي، بس ساعتها الوقت هيكون فات."
خرج سيف من عند زين وهو زعلان على حال صاحبه اللي وصل بين. من ساعة أما والده ووالدته ماتوا.
عند زين، قعد يكسر في كل حاجة قدامه. ومرة واحدة لقي ملاك واقفة قدامه بخوف من منظره.
زين بحدة:
"إنتي إيه اللي نزلك؟"
ملاك بخوف:
"هو إيه اللي حصل؟ أنا مش فاكرة حاجة."
سيف بسخرية:
"الواضح إنك بتدلعي. أنا نزلت لقيتك واقعة على الأرض، جبتلك الدكتورة وقالت إنك ضعيفة شوية، مع إنّي متأكد إنك بتعملي كده عشان تصعبي عليا، بس مش هيحصل."
ملاك بدموع وصراخ:
"حرام عليك بقى! انت عايز مني إيه؟ أنا عملتلك إيه؟ لكل ده؟ آه عشان القلم كنت عايزني أعمل إيه وأنت بتهين بكرامتي وكرامة أهلي الأرض قصاد الجامعة كلها؟ ها، قولي كنت عايزني أعمل إيه وأنت بتغلط في تربيتي وأخلاقي قصاد الجامعة؟ حط نفسك مكاني أو حط اختك أو حد من عيلتك مكاني وحد عمل معاها كده، كنت هتعمل إيه؟ ها، رد عليا؟ بس إزاي؟ أنت زين الدمنهوري، محدش يقدر يكلمك. لاكن أنا، أنا مين؟ واحد مالهاش أي لازمة في الدنيا، اللي رايح واللي جاي يدوس عليها. وحيدة ديماً وهموت وحيدة، حتى أبويا اللي ماليش غيره في الدنيا من بعد ربنا بتخليني أتذل ليك عشان تدفع له العملية؟ يا أخي حرام عليك، سيبني في حالي بقى."
زين كان واقف وعلى وشه البرود وملامحه متغيرة ولا اتأثر بأي حاجة.
زين:
"أنا بكرهك يا زين، بكرهك. انت واحد معندوش ضمير ولا قلب."
زين اتعصب لأنه افتكر أهله وافتكر إنها تقصد أهله بكده. قام ضربها بالقلم ووقعها على الأرض وقال بصوت هز أركان الأرض:
"مش حتة بت زيك تعلمني أعمل إيه وتقولي الكلام ده؟ انتي حتة بت مالكيش لازمة. هرميكي وقت أما أحب، انتي فاهمة؟ وبالنسبة لأبوكي، يا روح أمك، انسي إن ليكي أب وشوفي مين اللي هيدفع فلوس العملية."
ملاك بدموع:
"أرجوك بالله عليك، لأ. أرجوك ادفع الفلوس لأبويا. أبويا مليش دعوة، انت متفق معايا على كده. أرجوك."
زين بغضب:
"انسى. هخليكي تقرأي على روحه الفاتحة قريب أوي. ومفيش خروج من البيت، انتي فاهمة؟ هتفضلي هنا زي الكلبه. وارجع ألاقي البيت كله نضيف، اعملي اللي ما عملتوش امبارح."
خرج زين بغضب وقفل عليها الباب بالمفتاح وقال للحراس:
"متطلعوش من بره، لو طلعتوا هموتكم. انتوا فاهمين؟"
الحارس بخوف:
"أوامرك يا فندم."
خرج زين وراح الديسكو ليفعل ما حرمه الله، فهو زين الدمنهوري.
في الجهة الأخرى، عند ملاك، كانت قاعدة بتعيط وبتدعي ربنا يطلعها بخير من هنا. وافتكرت والدها وماكنتش عارفة تعمل إيه لأنها مش هتعرف تخرج من البيت. فقررت تتصل بسرعة بالدكتور لأن معاها رقمه.
ملاك بلهفة:
"الو يا دكتور، أنا ملاك. ملاك اللي أبويا عندك في المستشفى."
الدكتور:
"آه، افتكرتك. انتي مجتيش ليه عشان تدفعي فلوس العملية؟ والدك لازم يعمل العملية حالاً، حالته الصحية وحشة خالص وطالب إن هو يشوفك حالاً."
ملاك بدموع:
"طب ممكن تعملوا العملية وأنا هجيب الفلوس على طول."
الدكتور بحزن:
"للأسف مش هينفع عشان دي قوانين المستشفى ولازم تدفعي الفلوس قبل العملية."
ملاك بدموع وقالت له:
"طب حضرتك معاك رقم زين الدمنهوري؟ لأن هي معاها رقمه."
الدكتور بغرابة:
"آه، ليه؟ عايزاه ليه؟"
ملاك:
"أنا عايزاه، أرجوك من غير أسئلة."
الدكتور:
"حاضر."
جاب الدكتور الرقم لملاك. ملاك خدت الرقم وقررت إنها تتصل بيه عشان تنقذ حياة والدها. اتصلت ملاك بزين. زين رد وكان في دوشة كبيرة وباين إنه سكران.
ملاك بدموع:
"زين، زين. أنا ملاك."
زين بغضب:
"عايزة إيه؟ وبتصلي ليه؟"
ملاك بدموع:
"زين، أرجوك عايزة أروح لبابا. بابا تعبان أوي وعايزاك بالله عليك تدفع فلوس العملية."
زين بغضب:
"انسى، مفيش حاجة هتحصل من اللي قولتي عليها. ويلا سلام."
ملاك بدموع:
"زين، أرجوك. أرجوك."
ولاكن زين قفل في وشها السكة ورجع يشرب تاني. ملاك بدموع: "يارب، أعمل إيه؟" وحاولت تفتح الباب لكن الباب كان مقفول. قعدت تصرخ عشان حد يسمعها، لاكن لا حياة لمن تنادي.
فمن يتجرأ ويعصي أوامر زين؟
أحد الحراس:
"وبعدين البت اللي جوه دي من الصبح بتعيط، صعبانة عليا أوي."
الحارس الآخر:
"ملناش دعوة، أحسن زين بيه يقتلنا."
الحارس:
"على رأيك."
بينما جوه عند ملاك، كانت عمالة تبكي وتصرخ لأن مفيش في إيديها حاجة تعملها. وماكنش في إيديها حاجة غير إنها تستنى زين وتتحايل عليه تاني.
في الساعة الثانية فجراً، ملاك كانت قاعدة مستنية زين وكانت بتعيط على اللي حصلها. وفجأة تليفونها رن، وكان زين بيفتح الباب. ملاك ردت بسرعة لأن ده كان رقم الدكتور.
ملاك:
"أيوة يا دكتور، بابا كويس؟"
الدكتور بحزن:
"البقاء لله يا آنسة ملاك."
ملاك بصدمة:
"انت بتقول إيه؟"
رواية جحيم قاسي الفصل السابع 7 - بقلم ملك يسري
بدموع انت بتقول ايه يادكتور انت بتهزر صح
بحزن البقاء لله ياملاك ربنا يرحمه هو اكيد في مكان أحسن بكتير والدك كان لازم يعمل العمليه في أسرع وقت وانتي اتاخرتي اوي وللأسف حالته الصحية تدهورت وكان عايز يشوفك قبل مايموت وكان قلقان عليكي اوي وسابلك جواب قبل مايموت.
بدموع أنا جايه حالا المستشفى
وقفت ملاك مع الدكتور وهي بتعيط ولسه هتخرج لقت زين واقف قدامها.
انت راحه فين فين
بدموع وصراخ انت السبب انت السبب في كل حاجه بسبب تكبرك وغرورك مخلتنيش اروح اشوف بابا ولا دفعت فلوس العمليه انا بكرهكككك يازين بكرهك وربنا لانتقم منك علي كل وجع دخلته قلبي انا بكرهك
بصدمه انتي بتقولي وكنتي بتكلمي مين انا مش فاهم حاجة
مش فاهمه وهتفهم ازاي وانت أساسا معندكش قلب عايزه تفهم في ايه بابا خلاص مات مات قبل مااشوفه مات وهو تعبانه يااخي حرام عليك انا قولتلك اعمل فيا اي حاجه بس ادفعلو فلوس العمليه مخلتنيش حتي اشوفك اكيد كنت عايز تشوفني يتيمه صح علشان تعرف تنتقم مني صح خلاص انا بقيت يتيمه انتقم براحتك بس عايزه اقولك انا الي هنتقم منك علي كل حاجه يازين والله هتندم اوي
كان واقف مصدوم ومش عارف يقول اي هو ماكنش عارف أن كل ده هيحصل هو كان عايز ينتقم منها علي الي عملته فاق زين من شروده علي صوت ملاك.
ابعد عني خليني اروح اشوف بابا قبل مايدفن ابعد عني بقي
استني انا جاي معاكي
بدموع لا متجبش معايا سيبني في حالي بقي
بحده أنا قولتلك هاجي انا مش بكرر كلامي كتير انتي فاهمه تعالي ورايا
ركب زين العربيه وركبت ملاك وراها
ملاك كانت قاعده بتعيط وبتفتكر زكريتها مع ابوها وان هو خلاص مش هيبقي موجود تاني كانت بتتمني أن كل ده يبقي حلم وان هي ماكنتش شافت زين أساساً لان هو السبب.
ملاك صدقيني انا مكنتش أعرف أن ده كل هيحصل
بصتله بغضب ودموع وماردتش عليه.
وصله المستشفى وملاك نزلت بسرعه وهي بتعيط قابلت الدكتور.
فين بابا يادكتور بابا مامتش صح
البقاء لله
بدموع وصراخ فين بابا
أجرت بسرعه علي اوضه ابوها لقت الممرضين لسه هيخرجوه.
بابا انت كويس صح رد عليا أنت بتعمل فيا مقلب زي زمان صح يلا يابابا فوق بقي ماتوجعش قلبي عليك انت قولتلي انك مش هتسبني صح طب هتسبني لمين انا ماليش حد خيرك ليه كده تسبني انا السبب صح صدقني انا ماكنش في أيدي حاجه انا ماكنش معايا الفلوس والله انت أكيد فكرت أن أنا سبتك صح صدقني ماكنش في أيدي حاجه رد عليا بقي
بحزن مينفعش كده ياانسه من فضلك اخرجي علشان نشوف شغلنا
بدموع انا مش هروح في حته انا هفضل قاعده مع بابا مش هسيبه
يلا ياملاك مينفعش كده إحنا لازم نخرج
بصراخ أنت بتعمل ايه هنا انت السبب في كل حاجه عايز تبان انك زعلانه بس انت مش زعلانه انت فرحان علشان شوفتني مكسوره حققت انتقامك ولا لسه يازين باشا ليه عملت كده انا معملتلكش حاجه انا طلبت منك بس تدفع الفلوس زي مااتفقنا لاكن انت أناني وماعندكش رحمه ولا قلب أنا بكرهك بكرهك ربنا ياخدك طلقني وريحني لو في عندك ذره رحمه طلقني وريحني
بحده ملاك احنا في المستشفى وطي صوتك
عيزني اوطي صوتي علشان ماحدش يعرف حاجه مش معقول الناس تعرف أن زين الدمنهوري يعمل كل ده بسبب تكبره أنت معندكش قلب ماانت ملقتش حد يعلمك الرحمه ماانت من صغرك يتيمه ملقتش حد يعلمك حاجه
صفعه زين الي نزلت علي وشها اصقتتها ارضا.
بحده مش عايزه اسمع صوتك انتي فاهمه ماتتكلميش اسكتي وبالنسبة لطلاق مش هطلقك وهخليكي خدامه تحت رجلي ويلا علشان هنمشي دلوقتي
بدموع انت بتقول ايه امشي ازاي وابويا مات انت معندكش قلب
كلمه زياده ومش هتعرفي ايه الي هيحصلك يلا ورايا
ارجوك لا بالله عليك خليني بس ادفنه بالله عليك
بحده ماشي بس لينا كلام تاني في البيت
زين وجهه كلامه لدكتور الي كان واقف مصدوم من الي بيسمعو وازاي حصل للمسكينه كل ده زين جهز كل تصريحات الدفنه في اسرع وقت.
بعد فتره الدكتور قال لزين إن تصريحات الدفنه خلصت.
وهو بيوجهه كلامه لملاك هتدفنيه في
مش عارفه انا مكنتش متوقعه إن ممكن يحصل أه كله انا معرفش الترب بتاعت بابا في
بحده امال مين الي يعرف هو ابوكي معندوش اهل
بدموع بابا ليه اهل في الصعيد بس احنا منعرفش عنهم حاجه لان هما مبيكلموش بابا من زمان
بسخريه والمفروض اعمل ايه انا دلوقتي
بدموع انا مطلبتش منك حاجه انا هتصرف
بسخريه خلاص ادفنيه في مدافن الصدق
بصدمه انت بتقول ايه
بحده هو ده الحل انتي معندكيش اهل ومتعرفيش الترب بتاعتكو فين
بقهر موافقه
بسخريه ماكان من الاول.
وبالفعل تم دفن ابوه ملاك وهي كانت منهاره حرفياً وراحت المستشفى علشان تستلم حاجه والدها.
ملاك بحزن وراحت لدكتور بعد مااقنعت زين بالعافيه إن هي تروح المستشفى.
لو سمحت كنت عايزه حاجه بابا والجواب
انسه ملاك انتي كويسه
بحزن ايوه بس كنت عايزه حاجه بابا
بحزن علي حاله تلك المسكينه الفضلي.
خدت ملاك الحاجه وهي بدمع علي الي حصلها وحياتها الي تدمرت ونزلت لقت زين في العربيه بواجهه خالي من المشاعر ولا كانه هو السبب في كل حاجه.
بسخريه خلصتي
بصراخ وماردتش.
بغضب لما اكلمك ياروح امك تردي عليا انتي فاهمه وبعدين انتي انتقامك زاد عندي او
بدموع ارحمني بقي هو كل حاجه انتقام انتقام ياأخي حرام عليك سيبني في حالي بقي
بسخريه عمره مايحصل.
طلع زين بالعربيه وملاك كانت بتعيط وصل زين هو وملاك البيت.
بسخريه انا طالع انام علشان مش فايق ليكي ولشغل بتاعك وبعدين علشان اصحي واعرف اربيكي كويس علي الي عملتيه استعدي لبكره ياروحي وطلع زين الاوضه بتاعته وغير ونام.
بينما في الجهه الأخري عند تلك المسكينه التي كانت بتبكي بحرقه.
يارب ليه بيحصل معايا كل ده اه يارب وحشتتي اوي يابابا سبتني لمين
افتكرت الجواب الي كان أبوها كاتبه ليها وقررت أن هي تقرأه.
ملاك فتحت الجواب.
ازيك ياملاك ياحبيبتي انا بكتبلك الجواب ده وانا عارف أن مش هكون موجود وانتي بتقرأيه بس عايز اقولك أن انا بحبك اوي يابنتي وعرفت أن فلوس العملية كتير مش زي ماانتي بتقولي انا كده كده مش فارق معايا لأن كده كده هموت بس عيزاكي تسامحيني يابنتي أكيد هتستغربي انك تسامحيني علي ايه بس انا ازيتك كتير يابنتي وجه الوقت انك تعرفي الحقيقة امك عايشه ياملاك ايوه امك مامتتش انا الي أناني وحرمتكو من بعض بسبب مرضي الحكايه بدأت من ساعه معرفت أن امك حامل ساعتها كنت مبسوط اوي وطاير من الفرحه لان كان نفسي في بنت من أمك وبالفعل امك ولدت وجابتك انتي نورتي دنيتي كلها وكنتي فرحتي الاولي كنا ساعتها عايشين في الصعيد مع جدك واعمامك وكنا مبسوطين وانا كنت كل يوم بتعلق بيكي عن اليوم الي قبله وكنتي كل دنيتي لدرجه ان انا كل يوم كنت بفكر أن ممكن يحصلك حاجه خصوصاً أن كان في طار عليا في الصعيد وكان ممكن يموتكي ساعتها قررت أن انا اخدك واهرب علشان احميكي ومعرفتش حد ساعتها كنتي لسه صغيره ماتعرفيش حاجه وفعلاً هربت وخدتك ومشيت بره الصعيد من غير ماحد يعرف ولا حتي امك وساعتها كنتي صغيره ومتعرفيش حاجه ولما سالتيني قولتلك أن امك ماتت وان هي عند ربنا وكمان فهمتك أن أنتي عند اعمام بس احنا متخانقين معاهم علشان ماتشكيش في حاجه وتسأليني صدقيني انا كنت بحميكي يابنتي سامحيني يابنتي ودوري علي امك لان خلاص أنا لما اموت مش هيبقالك حد غير ربنا وفهمي امك الحقيقه وقوللها أن انا عملت ده علشان مصلحتكملاك بدموع وصدمه مستحيل.
رواية جحيم قاسي الفصل الثامن 8 - بقلم ملك يسري
ملاك بصدمة ودموع: مستحيل! إزاي يعني؟ ماما عايشة؟ يعني أنا ليا أم؟ طب ليه بابا يخبي عليا ده كله؟ ليه يحرمني منها طول السنين دي كلها؟ آه يا رب، يارب! أنا مبقتش عارفة أعمل إيه ولا أتصرف إزاي. الدنيا بتلف بيا. طب أعمل إيه؟ أروح لها إزاي؟ أنا برضه نفسي أشوفها، بس إزاي؟ واللي اسمه جوزي ده مش هيرد. يارب أنا تعبت. أعمل إيه بقى؟
جلست تبكي كثيراً ثم نامت مكانها.
استيقظت ملاك على مياه ساقعة بتُدلق عليها. قامت مفزوعة.
زين بسخرية: إيه يا أختي؟ كل ده نوم؟ مش قاعدة في بيت أهلك إنتي؟ وبعدين مش في حاجة اسمها فطار لجوزك ولا إيه؟ يا روح أمك، ماتردي.
ملاك بدموع: معلش والله، أنا كنت تعبانة وراحت عليا نومة، وهروح أعملك على طول.
زين بغضب: هو أنا لسه هستناكي؟ فطرت، وبعدين كده كده كنت هقرف منك. المهم جاهزة يا قطة للانتقام؟
ملاك بخوف: أنا والله ما عملتش حاجة. بالله عليك طلقني وسيبني في حالي بقى. أنا تعبت والله.
زين ضحك بسخرية: أطلقك؟ هو دخول الحمام زي خروجه؟ يا روح أمك، إنتي المفروض تحمدي ربنا إنك عايشة في بيت ما كنتيش تحلمي بيه. إنتي خلاص مالكيش أهل. إنتي ليه مش مقتنعة؟ يعني لو حصلك أي حاجة محدش هيسأل عليكي. فتسمعي الكلام على طول.
ملاك بدموع: حرام عليك. إنت كل مرة بتكسرني وبتجرحني. أنا عارفة إني يتيمة وماليش حد يسأل عليا، ولو أبويا كان مات، فده كله بسببك. إنت السبب في كل حاجة. أرجوك طلقني لو عندك شوية رحمة، طلقني.
زين بحدة: خلصتي كلامك؟ أنا مش هطلقك وهتعيشي خدامة تحت رجلي.
ملاك بصراخ: حرام عليك! إنت عايز مني إيه؟ أنا بني آدمة، ارحمني شوية. عايز تعمل فيا أكتر من كده إيه؟ أنا انكسرت قدامك، بقيت يتيمة، وكل شوية تعايرني بده. عايز مني إيه بقى؟ طلقني.
زين بحدة: صوتك ما يعلاش عليا يا روح أمك. وقولتلك طلاق مش هطلق. إنتي فاهمة؟ آه، والنهاردة في ناس هتجيلي. عايزك تروقي البيت كله وتعملي أكل. إنتي فاهمة؟
ملاك بدموع وخوف: حاضر.
زين بسخرية: شاطرة. مع السلامة ياختي.
ملاك بدموع: يارب، ليه بيحصل معايا كده؟ يارب، أعمل إيه؟ يارب ساعدني من عندك.
قامت تروق البيت كله واستسلمت لحياتها.
بينما زين راح الشركة وهو مضايق. ودخل المكتب وقال لسكرتيرته: ابعتيلي سيف على المكتب.
السكرتيرة بمياعة: أوامرك يا باشا.
دخل سيف على زين بمرح وقال: إزيك يا معلم.
زين بغضب: في حاجة اسمها استئذان يا حيوان؟
سيف بخوف مزيف: آسف يا باشا.
زين: اتنيل. اقعد.
سيف بمرح: حاضر يا باشا.
زين: عملت إيه في الصفقة بتاعت الصعيد؟
سيف بجدية: كله تمام، بس في حاجة.
زين: حاجة إيه؟
سيف: لازم إنت تروح هناك تمضي الصفقة، علشان هما المرة اللي فاتت هما اللي جم.
زين بغضب: إزاي يعني؟ مين اللي قال كده؟
سيف بخوف: ابنهم الكبير وحفيد منصور الشرقاوي. إنت عارف يا زين إنه مبيحبكش ولا إنت بتحبه. فخلاص، روح بقى إنت المرادي.
زين: لا مش هروح. وهو ابنهم هيتكبر علينا على إيه؟
سيف بجدية: زين، إنت عارف إن الصفقة دي مهمة أوي ولازم تعملها. ولو محصلتش، ممكن نخسر حاجات كتير.
زين: ماشي، أما نشوف آخرتها مع عيلة الشرقاوي. ها، أروح امتى؟
سيف: الأسبوع الجاي. بس لازم حد يروح معاك. هو إنت ممكن تاخد معاك مراتك؟
زين بسخرية: ده اللي هيحصل عشان أخليها تتمرمط هناك.
سيف بحدة: زين، اللي إنت بتعمله ده غلط. هتندم عليه بعدين.
زين بغضب: مش عايز كلام كتير يا سيف.
سيف: ماشي يا زين، اللي تشوفه. صاحبي، أنا ماشي.
زين: استنى يا سيف. إنت مهزوم النهارده على العشاء عندي.
سيف بمرح: إيه ده؟ بجد؟ أنا موافق.
زين: يلا يا أخويا، روح شوف شغلك.
بينما في الجهة الأخرى عند ملاك، كانت تعبانة أوي وهي بتشتغل. وافتكرت إنها لازم تعمل الأكل، فراحت بسرعة على المطبخ.
ملاك بدموع: يارب، أنا تعبت. أنا لازم أروح لأمي في أسرع وقت. لازم أشوف عيلتي. أنا مستحيل أقدر أعيش معاه تاني. يارب، أنا تعبت.
خلصت ملاك الأكل وكانت تعبانة حرفياً، ومكنتش قادرة تقوم. وفي الساعة الثامنة، زين جه وكان معاه سيف.
زين بحدة: خلصتي يا روح أمك؟
ملاك بدموع وكسوف (لأنه بيقولها كده قصاد صاحبه):
زين بحدة: إيه؟ اتخرست؟
ملاك بدموع: أيوه، خلصت. والأكل جاهز، هحضره على طول.
ذهبت ملاك إلى المطبخ وهي تبكي.
سيف بحدة: إيه اللي إنت بتعمله ده يا زين؟ إنت كسرت البنت قدامنا.
زين بحدة: مش عايز كلام كتير. أنا طالع أغير، اقعد على ما أجي.
سيف: ماشي.
ملاك كانت بتحط الأكل على السفرة وكانت تعبانة لأنها ما أكلتش حاجة من الصبح. زين نزل وكانت خلصت الأكل كله.
زين: يلا يا سيف.
سيف بمرح: أنا جاي أهو.
وقعد هو وسيف على السفرة. وملاك كانت لسه هتقعد، قالها:
زين: إنتي راحة فين؟
ملاك بخوف: هقعد عشان آكل.
زين بحدة: ومين سمح ليكي إنك تقعدي؟
ملاك: محدش.
زين: مش هتقعدي ومش هتاكلي. ويلا اطلعي فوق، ما أشوفش وشك هنا تاني. إنتي فاهمة؟
ملاك بدموع: فاهمة.
طلعت ملاك وهي بتبكي على المواقف المحرجة اللي حصلتلها، وكانت بتتمنى إنها تموت حرفياً.
سيف بغضب: إنت عايز توصل لإيه بالظبط يا زين؟ إنت اللي بتعمله ده كله غلط، وهتندم. أنا ماشي.
زين: إنت رايح فين؟ إنت لسه ما أكلتش.
سيف: لا، مش جعان. أنا اتاخرت.
مشى سيف وكان مضايق على حال صديقه واللي بيعمله في البنت المسكينة.
في القصر، عند زين وملاك:
زين بغضب: إنتي يازفتة ملاك! إنتي يابت!
نزلت ملاك بخوف: أيوه، أنا جيت أهو.
زين بغضب: إيه الأكل ده؟
ملاك بخوف: ماله؟ وحش؟
زين: كلمة وحشة قليلة. ده ملوش طعم. إنتي محدش علمك أي حاجة؟ كده إنتي مالكيش لازمة. دايماً كده.
ملاك بخوف: أنا آسفة والله. متعمليش حاجة. أنا آسفة، مش هعمل كده تاني.
زين بغضب: إنتي غلطي ولازم تتعاقبي عقاب شديد.
ملاك بدموع: إنت هتعمل إيه؟
زين: هتعرفي دلوقتي.
وشدها وطلعها على أوضة ضلمة، وكانت تخوف أوي.
ملاك بخوف: أنا بخاف من الضلمة! إنت هتعمل إيه؟
زين: هتتضربي بس عشان تتعلمي الأدب يا روح أمك.
وبدأ أن هو يطلع الحزام وضربها، وهي كانت بتبكي وتصرخ، وما كانتش قادرة خالص، وما كانتش عارفة تعمل إيه.
ملاك بصراخ ودموع: خلاص، والنبي أنا آسفة. مش هعمل حاجة تاني. أنا آسفة، والنبي.
بس زين: مكنش شايف قدامه وقعد يضربها جامد. ووقف مرة واحدة لما لقاها مابتتكلمش.
زين بصدمة: ملاكي.
رواية جحيم قاسي الفصل التاسع 9 - بقلم ملك يسري
زين: ملاك فوقي ايه إلي حصلك أنتي يازفته بطلي تمثيل وقومي يلا بس لقاها مش بترد فقلق اكتر ياملاك فوقي متهزريش لما لقاها مبتردش جاب مياه ساقعه ورشها عليها فاقت
ملاك بخوف وحضه:أنت بتعمل ايه أنا معملتش حاجه ارجوك سيبني
زين بسخرية: حمد الله علي السلامه ياقطه عامله نفسك مغم عليكي بصي دي كان عقاب بسيط وصغير لاكن وربنا لو مسمعتيش كلامي بعد كده عقابك هيبقي كبير انتي فاهمه ياروح امك
ملاك بخوف ودموع: حاضر والله انا أسفه
زين شاطره وتعملي حسابك أن احنا هنسافر الصعيد الاسبوع الجاي وهتيجي علشان أمرمطك هناك
ملاك وافتكرت أن دي فرصه ليها علشان عائلتها هناك وممكن تهرب من زين وتروح لأهلها
زين:في حاجه ياروح امك ردي
ملاك بخوف: حاضر حاضر
زين : من هنا ورايح انتي هتنامي هنا وهتصحي الساعه خامسه تروقي الفيلا وتعمليلي فطار وتصحيني الساعه سبعه فاهمه
ملاك بخوف: حاضر
زين انا داخل انا وانتي كمان اترزعي نامي نامت عليكي حيطه
خرج زين من الاوضه وملاك انفجرت من عياط وقعدت تقول يارب ليا بيحصل معايا كده يارب انا مش معترضه بس ساعدني يارب انا لازم اهرب منه في الصعيد علشان ادور علي امي وعائله ابويا هما الي هيساعدوني يارب ساعدني وقويني ونامت ملاك واستسلمت لمصيرها
رواية جحيم قاسي الفصل العاشر 10 - بقلم ملك يسري
في الصباح استيقظت ملاك الساعة الخامسة. قامت توضأت وصلت، وكانت تريد أن تنام لكن لم يكن في يديها شيء. قامت روقت ملاك الفيلا كلها وكانت متعبة جداً، ولم يكن في يديها شيء تفعله غير أن تدعو ربها أن ينجدها من هذا الإنسان الذي لا يملك قلباً.
خلصت ملاك وعملت فطار، وكانت خائفة أن الأكل لن يعجبه. انتهت كل شيء وكانت الساعة سبعة، وكان المفروض أن تذهب لتوقظه لكن كانت خائفة جداً. لكن لو لم توقظه بالتأكيد سيضربها.
ملاك: خلاص يا ملاك، لن يحدث شيء. سأوقظه، هيا أنتِ قدها.
صعدت ملاك الغرفة وهي مرعوبة حرفياً وتترعش، وكانت خائفة أن يضربها. فتحت ملاك الباب، وكانت على وشك الذهاب نحو السرير، فتفاجأت أنه مستيقظ ويرتدي ملابسه.
زين بغضب: أنتِ كيف تدخلين دون أن تخبطي على الباب يا حيوانة أنتِ.
ملاك بخوف: أنا كنت آتي لأوقظك كما قلت لي.
زين بسخرية: هل تعتقدين أنني سأعتمد على واحدة مثلك؟ أنا استيقظت يا أختي، هيا اذهبي من أمامي.
ملاك بخوف: حاضر. الفطار جاهز.
زين بغضب: حضريه على ما أنزل.
ملاك بخوف واضح: حاضر.
نزلت ملاك وهي تدعو ربها أن لا يحدث لها شيء.
ملاك: الحمد لله يا رب. سأحضر له الفطار أفضل أن يضربني.
بالفعل، حضرت ملاك الفطار ووضعته على السفرة، لكن كانت خائفة جداً.
نزل زين وجلس على السفرة. ملاك على وشك الجلوس.
زين: إلى أين أنتِ ذاهبة؟
ملاك بخوف: سأجلس لأفطر.
ضحك زين بسخرية: لا يوجد هذا الكلام. أنتِ تنتظرين حتى آكل وأنهي، وبعد ذلك أفكر في أن أجعلك تأكلين. هل فهمتِ، وهذا على طول.
ملاك بخوف: حاضر.
زين بسخرية: شاطرة يا أختي.
وبدأ زين في الأكل، وملاك كانت واقفة تتفرج عليه، وكانت ستموت من الجوع والتعب حرفياً. انتهى زين من الأكل وقال:
زين: الآن يمكنك أن تأكلي.
ملاك: تمام.
زين بحدة: هل هناك شيء اسمه شكراً يا روح أمك؟
ملاك بخوف: شكراً.
زين: اذهبي من أمامي.
ملاك: حاضر.
زين: انتظري.
ملاك: نعم.
زين: اليوم لن آتي إلى الفيلا لأن لدي شغل كثير. وبعد ذلك جهزي نفسك لأننا بعد غد مسافرون إلى الصعيد.
ملاك في بالها: الحمد لله يا رب، هكذا أستطيع الهرب.
زين: ولا تفكري كثيراً لأنك لن تستطيعي الهرب، لأن الفيلا كلها عليها حراسة. هل فهمتِ يا روح أمك؟
ملاك بخوف: حاضر.
زين: اذهبي.
ذهبت ملاك إلى المطبخ بخوف، وهي تحمد ربها أن لم يحدث لها شيء، لكن كانت سعيدة أنها ستسافر إلى الصعيد، وبهذا يمكنها البحث عن والدتها والاستنجاد بها.
ملاك بفرحة: إن شاء الله سأجدها. هي بالتأكيد ما زالت تذكرني. يا رب قويني يا رب.
فاقت ملاك من شرودها على صوت الباب يُخبط. عرفت أن زين ذهب إلى الشغل.
ملاك: الحمد لله، غار في داهية.
خرجت ملاك لترى، ووجدته بالفعل قد ذهب. فذهبت بسرعة لتأكل لأنها كانت جائعة جداً.
انتهت ملاك من الأكل.
ملاك: الحمد لله يا رب، كنت ميتة من الجوع.
ملاك كانت زهقانه ولم تعرف ماذا تفعل في الفيلا الطويلة هذه. قامت أخرجت هاتفها وتفرجت على صورتها هي ووالدها.
ملاك ببكاء: أنت وحشتني جداً يا أبي، لكن لماذا فعلت ذلك؟ لماذا حرمتني من أمي كل هذه الفترة؟ ربما لو كانت موجودة كانت دافعت عني وكانت ساعدتني. آه يا رب، يا رب لم أعد أستطيع، قويني يا رب.
سمعت ملاك الباب يُخبط. فخافت أن تفتح، لكن اطمأنت عندما وجدت أنه صوت سيف، صديق زين. قامت بسرعة لبست شيئاً طويلاً ولبست الطرحة وفتحت الباب.
سيف: كيف حالك يا ملاك؟
ملاك: الحمد لله، كويسة. حضرتك عامل إيه؟
سيف: الحمد لله، أنا كويس. بس بلاش كلمة حضرتك، أنا زي أخوكي.
ملاك: حاضر، بس معلش والله مش هعرف أقولك اتفضل، عشان أنا لوحدي.
سيف: لوحدك إزاي؟ أمال فين زين؟
كانت على وشك أن تتكلم، لكن قاطعها دخول زين.
زين: سيف، أنت بتعمل إيه هنا؟ وإيه اللي جابك في الوقت ده؟
سيف: يا عم، براحة. أنا كنت جاي لك، بس ملاك قالت لي إنك مش هنا.
نظر زين إلى ملاك بحدة، فخافت ملاك.
سيف: أنت كنت فين يا زين؟
زين: أنا كنت في مشوار كده. أنت كنت جاي ليه؟
سيف: طب يا عم، هنفضل واقفين على الباب كده؟
زين: لا، تعال ادخل.
سيف: أنا كنت جاي أقولك إن لازم تسافر النهاردة بليل.
زين: وده ليه إن شاء الله؟
سيف: عشان الموضوع اتقدم، ولازم تمضي على الصفقة في أسرع وقت.
زين: هو ده لعب عيال ولا إيه؟ إحنا متفقين إن أنا هسافر الأسبوع الجاي.
سيف: معلش يا زين. وبعدين أنت عارف إن دول أكبر عائلة في الصعيد، ولو الصفقة دي ما تمت، إحنا نخسر كتير.
زين: خلاص يا سيف، ماشي.
سيف: طب تمام، همشي أنا بقى، سلام.
زين: سلام.
مشى سيف بالفعل، وملاك كانت خائفة مما سيفعله زين.
زين: اعملي حسابك إننا مسافرين النهاردة الصبح.
ملاك: حاضر، أحضر لك الشنطة بتاعتك؟
زين بسخرية: لا يا أختي. وبعدين أنا مش واثقة فيكِ عشان أخليكي تحضري لي الشنطة. حضري أنتِ الشنطة بتاعتك. وبعدين أنتِ هتحضري إيه؟ أنتِ معندكيش حاجة أساساً.
ملاك بدموع: هو إحنا هنقعد قد إيه هنا؟
زين بسخرية: وعايزة تعرفي ليه؟
ملاك: عادي، بسأل.
زين: معرفش. ونقعد زي ما نقعد. ويلا، حضري العشاء.
ملاك بخوف: بس أنا ما عملتش عشاء.
زين: نعم يا روح أمك؟
ملاك بدموع: أنت قلت لي إنك مش هتيجي النهارده، عشان كده ما عملتش عشاء.
زين بغضب: اذهبي من وشي.
صعدت ملاك بسرعة وهي خائفة جداً، لكن كانت سعيدة أنها ستسافر غداً إلى الصعيد وستبحث عن أهلها.
في الصباح، استيقظت ملاك بدري وحضرت نفسها وهي فرحانة من جواها. نزلت لقت زين جالس على التليفون وكان جاهزاً.
ملاك: أنا حضرت نفسي.
زين ينظر إليها بسخرية: لسه بدري.
ملاك: أنا آسفة.
زين: يلا يا أختي.
ركب زين وملاك السيارة. وبعد فترة طويلة وصلوا إلى الصعيد، وكان هناك بيت زين كان دائماً يؤجره لأنه كان يسافر كثيراً في الصعيد. نزل زين وملاك من السيارة. ملاك كانت أول مرة تشوف الصعيد، لكن كانت مبسوطة.
زين بسخرية: عجبتك قوي؟
ملاك بفرحة: آه، أوي.
زين: طب يلا، امشي قدامي.
ملاك بخوف: حاضر.
لكن ملاك وهي ماشية شافت ست كبيرة كانت واقفة وباين عليها الحزن. ملاك أول ما شافتها استريحت جداً، معرفتش ليه، بس كانت عايزة تروح تشوفها، لكن كانت خائفة من زين.
زين: بتفكري في إيه؟
ملاك: هو أنا ممكن أروح أشوف الست دي؟ أصلها طيبة وزعلانة.
زين بحدة: لا يا روح أمك. إحنا مش جايين هنا رحلة عشان تشوفي وتسلمي على ده. أنا جاي هنا شغلي وجايبك عشان أمرمطك معايا، أنتِ فاهمة؟ ويلا امشي ورايا من غير كلام كتير.