تحميل رواية «جحيم قاسي» PDF
بقلم ملك يسري
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بداخل تلك القاعة التي تحتوي على عدد كبير من الطلاب، صدح صوت الدكتور زين ليصل صوته إلى الفتاة التي سارحة في خيالها إلى عالم آخر. كانت تجلس في آخر القاعة، شاردة في أفكارها، رأسها منحني إلى أسفل في دفترها، مركزة بشكل كبير. التفت لها الجميع ينظرون، وجهها شاحب فجأة، وأصابعها التي تمسك بالقلم بقوة من كتر توترها. ثم عادوا جميعهم ينظرون إلى الدكتور زين، الذي وقف ثابتاً وقد بدأ الغضب يتملك منه ويزداد ذلك الغضب الحاد على ملامحه الوسيمة وعينه الواسعة التي تشبه المحيط العميق في لونها. انتبهت إلى الشاب الذي...
رواية جحيم قاسي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ملك يسري
راح زين وملاك البيت.
ملاك مكنتش عارفة تعمل إيه ولا تدور على أهلها إزاي. هي حتى متعرفش شكل أمها، بس هي تعرف اسم العيلة.
ملاك في سرها: أيوه أنا أعرف اسم العيلة، بس هدور عليها إزاي؟ والبني آدم ده معايا.
فاقت من شرودها على صوت زين وهو بينادي عليها بعصبية.
زين بعصبية: واقفة بتفكري في إيه؟ قومي اعمليلي أكل.
ملاك بخوف: بس أنا معرفش فين المطبخ.
زين بحدة: جوه على إيدك اليمين.
ملاك: طب أعمل أكل إيه؟
زين بغضب: أي حاجة، وبطلب رغي شوية.
ملاك: حاضر.
دخلت ملاك المطبخ وابتدت إن هي تعمل أكل. خلصت بالفعل وابتدت تحضره.
ملاك في سرها: بالسم الهاري.
خرجت ملاك وهي شايلة الأكل وكانت مرعوبة منه. حطت الأكل على السفرة.
ملاك بخوف: الأكل جاهز.
زين: طب غوري من وشي، واعملي حسابك إنك هتيجي معايا بكرة وأنا رايح أمضي الورق بتاع الصفقة بتاعتي.
ملاك: هو أنا لازم أروح معاك؟
زين بغضب: كلامي يتسمع يا روح أمك، وبعدين أنا أضمن منين إنك متهربيش؟
ملاك: بس أنا والله مش ههرب.
زين بغضب: أنا قولت كلمة وهتتنفذ، ومش عايز كلام كتير، انتي فاهمة ياختي.
ملاك بخوف: فاهمة.
زين: يلا غوري من وشي.
ملاك بخوف: حاضر، بس أروح فين؟
زين بغضب: أوووف، انتي كل شوية أسئلة؟ اترزعي في أي حتة، مش عايز صداع، صدعتيني، كام القرف.
ملاك بخوف: حاضر.
مشيت ملاك بسرعة على أول أوضة قبلتها، وكانت خايفة أوي منه، وكانت جعانة أوي، خصوصاً إنها مأكلتش بقالها أكتر من ست ساعات.
ملاك: يارب أنا جعانة أوي، أعمل إيه؟ ولو قولتله إن أنا عايزة آكل هيزعقلي.
سمعت ملاك صوت زين وهو بينادي عليها.
زين: انتي يازفتة.
ملاك بخوف: نعم، أنا هنا أهو.
زين بغضب: دخلي الأكل ده جوه واعمليلي قهوة.
ملاك بخوف: حاضر، هو أنا ممكن آكل؟
زين: اعمليلي القهوة الأول، وبعدين اطفحي.
ملاك بخوف: حاضر.
وبالفعل عملت ملاك القهوة لزين ودخلتهاله، وكان بيتكلم في التليفون.
ملاك بخوف: القهوة جاهزة.
زين: حطيها على الترابيزة.
حطت ملاك القهوة على الترابيزة وخرجت بسرعة وراحت على المطبخ علشان تاكل.
ملاك بعد ما خلصت أكل: الحمد لله يارب، أنا كنت جعانة أوي، الحمد لله. طب أنا دلوقتي عايزة أنام، أعمل إيه؟ أدخل أقوله ولا أعمل إيه؟
سمعت صوت زين وهو بينادي عليها.
زين بحدة: لو عايزة تخشي تنامي، خشي اتخمدي علشان تقدري تصحي بدري.
ملاك: حاضر.
زين بحدة: بس عايزك تصحي بدري، انتي فاهمة.
ملاك بخوف: فاهمة.
زين بغضب: خشي اتخمدي.
ملاك: حاضر.
دخلت ملاك بسرعة على الأوضة علشان تنام، وهي فرحانة إنه معملهاش حاجة.
ملاك: الحمد لله يارب، هقدر أنام على طول.
نامت ملاك في سبات عميق علشان كانت تعبانة أوي.
في الخارج، زين كان واقف في البلكونة وقاطعه صوت التليفون وهو بيرن. دخل زين يرد على التليفون، وكان سيف صاحبه.
سيف: عامل إيه يازين؟ وصلت؟
زين: أيوه ياسيف، وصلت. أنا كويس الحمد لله، انت عامل إيه؟
سيف: أنا كويس الحمد لله. هتروح بكرة علشان تمضي على الصفقة صح؟
زين: أيوه، وبعدين هاجي على طول، علشان مش طايق أقعد هنا، الحياة هنا مقرفة.
سيف: يا عم ماشي، زي ما تحب، بس أهم حاجة تمضي على الصفقة، انت عارف الصفقة دي مهمة إزاي.
زين: عارف ياسيف، مش كل مرة تقولي كده.
سيف: خلاص ياعم ماشي، تصبح على خير.
زين: وانت من أهله.
قفل زين مع سيف، دخل ينام لأنه كان تعبان من السفر.
في الصباح، صحيت ملاك بدري زي ما زين قالها، وكانت الساعة ستة الصبح.
ملاك: اوف، هو أنا كل يوم أصحى الصبح كده؟ أنا تعبت.
قامت ملاك بسرعة لما لقت زين بينادي عليها بغضب.
زين: انتي ياحيوانة، أنا مش قايلك تصحي بدري؟
ملاك بخوف: أنا صحيت بدري أهو، الساعة ستة.
زين بغضب: خشي اعمليلي فطار، وعقاباً ليكي مش هتاكلي النهارده.
ملاك بخوف: حاضر.
دخلت ملاك المطبخ وهي بتدعي عليهم.
ملاك: ربنا ياخده ياربي.
حضرت ملاك الفطار وحطته على السفرة.
ملاك بخوف: الفطار جاهز.
زين: ادخلي البسي على ما أفطر.
ملاك بخوف: حاضر.
دخلت ملاك لبست وخرجت لقت زين لسه بياكل.
ملاك في سرها: واحد مفجوع، كل ده ولسه مخلصش أكل.
زين: واقفة كده ليه؟
ملاك: أنا لبست، مستنياك تخلص أكل علشان أشيل الأكل.
زين: أنا خلصت، خشي داخليه، وهستناكي تحت في العربية.
دخلت ملاك الأكل ونزلت تحت، لقت زين قاعد في العربية. راحت ركبت فيها ومشي زين بالعربية، وكانت ملاك بتتفرج على الناس، وكانت فرحانة أوي بالمناظر.
زين بسخرية: عاجبك أوي المناظر؟
ملاك: أيوه أوي.
زين: ما أنتي شبههم، لازم يعجبك المنظر.
ملاك: ياريت أنا أبقى منهم.
زين بحدة: خلاص، مش عايز أسمع حاجة.
وصل زين قدام قصر كبير أوي، أقل ما يقال روعة. ملاك كانت واقفة متنحة من جمال المنظر.
زين: فوقي كده، مش عايز فضايح.
ملاك بخوف: حاضر.
زين كان لسه هيقول، قاطعه صوت الغفير وهو بيقول: حضرتك عايز مين؟
زين: عايز الحاج حسين.
الغفير: أقوله مين؟
زين بتكبر: أقوله زين الدمنهوري.
مشى الغفير علشان ينادي على الحاج حسين.
في الداخل، من القصر، كان قاعد الحاج حسين على السفرة هو وأسرته.
الغفير: حسين باشا.
حسين: أيوه، في حاجة ياواد؟
الغفير: في واحد بره اسمه زين الدمنهوري، عايز يشوف حضرتك.
حسين: آه، زين، النهارده معاد الصفقة، أنا نسيت خالص. طب دخله ياواد في أوضة المكتب اللي وراه، على ما أبعت حد ينادي لأسد. حسين، تعالي يا إبراهيم أنت وعلوان معايا.
إبراهيم: أوامرك يا أخويا.
علوان: تحت أمرك يا أخويا.
الغفير: دخله هو واللي معاه.
حسين: مين اللي معاه؟
الغفير: واحدة ست، تقريباً مراته.
حسين: بس اللي أعرفه إن زين مش متجوز. على العموم، مالناش دعوة، خلي مراته تيجي هنا مع الحريم.
الغفير: أوامرك يا باشا.
طلع الغفير علشان يقول لزين.
الغفير: الباشا بيقول لحضرتك تستناه في أوضة المكتب، والست اللي معاك تقعد جوه مع الحريم.
زين بتكبر: ماشي، خدها أهي عندك.
زين بحدة: لملاك، روحي معاه، وأوعي تفكري تعملي حركة كده ولا كده، هموتك فيها، انتي فاهمة؟
ملاك بخوف: حاضر.
راح زين أوضة الاجتماعات، وراحت ملاك مع الغفير.
دخلت ملاك القصر وكانت متوترة أوي.
الغفير: اتفضلي، متخافيش، العائلة دي طيبة قوي.
ملاك بطيبة: أنا مش متوترة.
دخلت ملاك مع الغفير جوه، وكان في ناس كتير قاعدة.
واحدة من الستات: تعالي يابنتي، ما شاء الله، إيه الجمال ده كله.
ملاك بكسوف: شكراً، ده من ذوقك حضرتك.
أنا اسمي صافية يابنتي، ودي بنتي إسراء، ودي بنتي أميرة، ودي مرات أخويا سنية، ودول عيالها، عندها بنت الي انتي شيفاها دي اسمها عائشة، وعندها ابن اسمه أسد، ودي بقى مرات أخويا روقية.
صافية: انتي بقي اسمك إيه يا قمر انتي؟
ملاك بكسوف: أنا اسمي ملاك.
سنية: ملاك؟ وانتي فعلاً ملاك.
ملاك رحبت بالكل، وكانت مبسوطة أوي بيهم، وكانت فرحانة إنها قاعدة معاهم علشان استريحت ليهم أوي، بس كانت مشدودة لروقية أوي، مش عارفة ليه.
صافية: وانتي بقي اسمك إيه؟
ملاك: أنا اسمي ملاك.
سنية: انتي منين يا ملاك؟
ملاك بحزن: أنا من القاهرة.
سنية: وتقربي إيه لمراد الدمنهوري؟
ملاك اتوترت، وكانت لسه هترد، قاطعتها صوت روقية وهي بتقول: ما خلاص ياسنية، البت عندنا ضيفة، مش كل شوية أسئلة.
ملاك: لا عادي، روقية، معلش يابنتي، هما جدّه بيحبوا يعرفوا كل حاجة.
ملاك: لا عادي، أنا حبيتهم أوي واستريحت ليهم.
صافية: إحنا اللي حبيناكي أوي.
في الجهة الأخرى، عند زين، زين كان قاعد مع حسين.
حسين: نورت يا زين باشا.
زين: بنورك يا حسين باشا.
زين: هو إحنا مش هنمضي الصفقة دي ولا إيه؟
حسين: هنمضي، بس نستنى أسد، زمانه جاي.
زين: ماشي، بس ياريت ما يتأخر.
قاطعه صوت وهو بيقول: وفيها إيه يعني لو اتأخر؟ إيه اللي هيحصل؟
زين: أهلاً يا أسد باشا.
أسد: أهلاً بيك. اتفضل يا ولدي علشان نمضي الصفقة ونخلص، أصل زين باشا مستعجل أوي.
نتعرف بقي بالأبطال الجدد:
أسد حسين الشرقاوي: عنده ٣٠ سنة، حاجة كده، من الآخر قمر، قمر، عيونه لونها بني وشعره أسود ناعم، وعنده عضلات كده، حاجة حلوة أوي، وبشرته لونها بيضاء، وعنده غمازات بتخلي شكله قمر، وعنده شركات كبيرة في مصر غير شركات والده، مابيحبش زين خالص.
حسين الشرقاوي: أبو أسد، عنده شركات كبيرة في مصر والصعيد، بيخاف منه كل الناس، معروف أوي.
إبراهيم الشرقاوي: يبقى أخو حسين، حسين بيعتبره دراعه اليمين هو وعلوان، مابيثقش في حد قد مابيثق فيهم.
علوان الشرقاوي: يبقى أخو حسين وإبراهيم، بيحب إخواته قوي، مراته ميتة وماعندوش عيال، بيعتبر عيال أخوه عياله.
سنية: تبقى مرات حسين وأم أسد، بيكهام أسد أوي وبيخاف عليها.
صافية: تبقى مرات إبراهيم، بتحبه أوي وبتخاف عليه، عندها بنتين إسراء وأميرة.
إسراء: عندها ١٨ سنة، في كلية علوم، بشرتها وخدودها حمراء، وعيونها بني عسولة أوي، بتحب عائلتها أوي.
أميرة: عندها ١٩ سنة، في كلية السن، بشرتها قمحاوية وعيونها زرقاء، بتحب أسد من وهي صغيرة، بس أسد مابيحبهاش وبيعتبرها زي أخته.
رواية جحيم قاسي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ملك يسري
فضلت ملاك قاعدة معاهم وكانت مبسوطة واستريحت لهم، كانهم أهلها بالظبط وكانت فرحانة جداً.
أميرة: وانتي بقي ياملاك في كلية إيه؟
ملاك بحزن: أنا في كلية طب.
أميرة: ماشاء الله، بس أنتي بتقوليها بحزن ليه؟ أنتي مكنتيش عايزة تدخليها؟
ملاك: لا طبعاً، أنا بحب كلية الطب أوي، بس أنا بس زعلانة شوية عشان بقالي كتير مروحتش الكلية، بس أنا بحب الكلية أوي.
أميرة: وانتي مابتروحيش الكلية ليه؟
ملاك مكنتش عارفة ترد ليه، بس رقيه أنقذتها من الموضوع وهي بتقول: ما خلاص يا أميرة مش كل شوية أسئلة، البت ضيفة عندنا.
أميرة: ماشي يا مرات عمي.
بس أميرة مكنتش قادرة وكانت عايزة تتكلم.
أميرة: ملاك هو انتي تقربي لزين إيه؟
ملاك بحزن: أنا أبقى مرات زين.
هايدي بسخرية: هو انتي كل ما تجاوبي على حاجة تجاوبي بحزن، هو في إيه؟
ملاك اتكسفت ومعرفتش ترد عليه.
رقيه بزعيق: خلاص بقي هو كل شوية أسئلة مش كده، وانتي مالك يا أميرة انتي وهايدي كل شوية أسئلة؟ اسكتوا بقي، وانتي يا ملاك يا بنتي تعالي ورايا.
ملاك: حاضر، بس هنروح فين؟
رقيه: هنقعد في البلكونة شوية.
ملاك: تمام.
راحت ملاك هي ورقيه البلكونة.
رقيه: معلش يا بنتي هما كده بيحبوا يعرفوا كل حاجة، ما تاخديش على خاطرك.
ملاك: لا عادي، أنا مزعلتش منهم.
رقيه: أنا حاسة إنك زعلانة في حاجة ضايقتك هنا، قوليلي، أنا زي مامتك.
ملاك بحزن: ياريتك تبقي مامتي، كان نفسي يبقى ليا أم أوي، أنا استريحتلك أوي.
رقيه: انتي مامتك متوفية؟
ملاك بدموع: ياريت تبقي متوفية، كنت هعرف هي فين دلوقتي، لاكن أنا مش عارفة هي فين.
رقيه بحزن: ملاك احكيلي يابنتي، أنا حاسة إنك موجوعة أوي، قوليلي وإن شاء الله هنلاقي حل لكل حاجة.
ملاك بصتلها ومكنتش عارفة تقولها ولا لأ، بس قررت إن هي تقولها وطلع اللي جواها.
بينما في الجهة الأخرى عند زين وحسين وأسد.
زين بغضب وصوت عالي: بس إحنا متفقناش على الشروط دي، هي لعبة عيال ولا إيه؟
أسد بغضب: لما تبقي واقف في قصر حسين الشرقاوي تحترم نفسك ومتعليش صوتك، انت فاهم؟ وبعدين هي دي الشروط، عجبك نمضي مش عجبك اخبط راسك في الحيط، لاكن إن انت تعلي صوتك في قصر حسين الشرقاوي مينفعش يا ابن الأصول.
زين بغضب: انت بتتكلم معايا كده ليه، وبعدين انتوا اللي غيرتوا الشروط واحنا متفقناش على كده.
أسد: هي دي الشروط، لو مش عاجبك بلاش الصفقة دي من الأول.
زين بتفكير: لأنه عارف إن الصفقة دي مهمة ولو محصلتش هيخسر كتير أوي.
زين: أنا موافق.
أسد بسخرية: ما كان من الأول، كان لازمتها إيه الشغل ده؟
زين: ياريت نمضي بسرعة عشان مش فاضي للكلام ده.
في الجهة الأخرى في القصر.
سنية: هما اتأخروا كده ليه؟
صافية: مش عارفة يا اختي، انتي عارفة روقيه من ساعة اللي حصلها زمان وهي كل ما تشوف بنت كده تفتكر بنتها وبتحب تتكلم معاها، سيبها على راحتها يا اختي.
سنية: عندك حق يا اختي.
فوق عند روقيه وملاك.
ملاك بدموع: ومن ساعتها وأنا حالي اتشقلب وعايشة جسد بلا روح، ساعات بقول لنفسي ليه بيحصل معايا كده أنا بالذات، بس بستغفر ربنا وبراجع أحمده على كل حاجة.
رقيه بدموع: استحملتي ده كله لوحدك؟ طب وفين أهلك يابنتي؟ أبوك ليه ميطلقكيش منهم؟
ملاك بدموع: ربنا يرحمه، بابا من ساعة ما مات مبقاش ليه حد غير ربنا.
رقيه: يا حبيبتي يابنتي، وأنتي يابنتي ملكيش حد خالص ولا ليكي عائلة أبوكي ولا أمك.
رقيه: ياريت كان ليه حد ماكنش ده حالي دلوقتي.
رقيه بدموع: معلش يابنتي استحملي واعتبريني أمك، ولو عايزة أي حاجة قوليلي وإن شاء الله هنلاقي حل.
رقيه: هو أنا كنت عايز أسألك سؤال، السؤال ده هيفرق.
ملاك: اتفضلي يا طنط.
رقيه: هو زين لمسك؟
ملاك: لا طبعاً، الحمد لله، أنا بحمد ربنا ديما إنه مبيفكرش في الموضوع ده.
رقيه: الحمد لله يا بنتي.
ملاك بحزن: أنا آسفة لو كنت صدعت حضرتك.
رقيه: لا بالعكس يا حبيبتي، أنا استريحتلك أوي وحاسة إنك شبه بنتي وهي صغيرة.
ملاك: هي فين بنت حضرتك؟ أنا مشوفتهاش.
رقيه بحزن ودموع بسيطة: مش عارفة.
ملاك باستغراب: مش عارفة إزاي يا طنط؟
رقيه: خلاص يا حبيبتي متشغليش بالك، مش عايزة أصدعك.
ملاك: يعني أنا صدعتك كل الوقت ده وانتي مش عايزة تصدعينى؟
رقيه: حاضر، أنا هحكيلك بس عشان أنا استريحتلك، بس تعالي معايا الأوضة عشان محدش يسمع، لأن محدش يعرف غير العائلة.
ملاك: حاضر.
وبالفعل دخلت ملاك الأوضة هي ورقيه.
في الجهة الأخرى عند زين.
زين: كده الصفقة تمت، مبروك.
أسد بحدة: الله يبارك فيك.
زين: مبروك يا حسين باشا، مبروك يا إبراهيم باشا، مبروك مبروك عليكم كلكم.
أسد بسخرية: ما خلاص، هو كل شوية مبروك مبروك، هو فرح العمده هنا؟ مكنتش صفقة بملاليم هي.
زين اتكسف جامد.
حسين: الله يبارك فيك يا زين يا ابني.
أسد: كده المقابلة انتهت على ما أعتقد.
زين: أيوه، اتشرفت بمعرفتكم.
أسد: وإحنا متشرفناش.
زين: ممكن لو سمحت يا حسين باشا تخلي حد يجيب المدام من جوه.
حسين بصوت عالي: الغفير.
الغفير: أوامرك يا باشا.
حسين: روح هات المدام لزين باشا.
الغفير: أوامرك يا باشا.
في القصر، دخل الغفير عشان يجيب ملاك بس ملقهاش تحت.
الغفير: هي فين الآنسة ملاك اللي كانت هنا؟
صافية: فوق مع روقيه من بدري.
الغفير: طب ممكن كده تناديها عشان زين بيه عايزها.
صافية: خلاص أنا طالعة أنادي عليها.
في الأوضاع عند ملاك ورقيه، روقيه كانت لسه هتحكي بس قاطعتها ملاك وهي بتقول:
ملاك: هو حضرتك جبتي الصورة دي منين؟
رقيه وهي بتبص على الصور: دي صورة بنتي وجوزك.
ملاك بصدمة: إيه؟ صورة مين؟
رقيه باستغراب: في حاجة يابنتي؟ دي صورة جوزي وبنتي.
ملاك بصدمة ودموع: دي دي صورتي أنا وبابا، إزاي تبقي بنت حضرتك؟
رقيه بصدمة ودموع: انتي بتقولي إيه؟
ملاك بدموع: دي صورتي أنا وبابا والله.
وطلعت صورة ليها هي وأبوها وهي صغيرة وهي كبيرة.
ملاك بدموع: أهي صورتي أنا وبابا.
رقيه بدموع: مش معقول، انتي بنتي، انتي ملاك، انتي ملاك اللي مشوفتهاش أكتر من عشرين سنة، ياحبيبتي يابنتي.
ملاك بدموع وصدمة: مامتي.
رواية جحيم قاسي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ملك يسري
ملاك بدموع:
ماما.
رقية ببكاء شديد:
إنتي ملاك بنتي حبيبتي، إنتي ملاك اللي اتحرمت منها كل السنين دي، ياحبيبتي يابنتي تعالي في حضني يابنتي.
ملاك بدموع:
جريت على رقية، وحشاني أوي ياماما، كان نفسي أوي يبقى عندي أم، أنا مش مصدقة نفسي إني بقيت عندي أم ومبقتش يتيمة.
رقية:
متقوليش كده، إنتي مش يتيمة، أنا موجودة ياحبيبتي، وأعمامك موجودين، أنا مصدقت لقيتك ياحبيبتي، أبوكي حرمني منك كل السنين دي، وأنا مصدقت لقيتكم.
ملاك كانت لسه هتتكلم، قاطعهم صوت خبط الباب.
سنية:
ملاك يابنتي، زين بيقولك يلا عشان إنتوا ماشيين.
وبعدين بصت لرقية، لقيتها بتعيط.
سنية بخضة:
بتعيطي ليه يارقيه؟ إيه اللي حصل ياختي؟
رقية:
هتعرفوا كلكم دلوقتي كل حاجة، بس ملاك مش هتمشي من هنا.
سنية:
إزاي ياختي، جوزها مستنيها.
رقية:
أنا قولت اللي عندي، روحي نادي جوزك وإخواته، وخلّي العيلة كلها تتجمع.
سنية:
أمري لله، حاضر.
نزلت سنية وسابت رقية وملاك.
رقية:
مش هتروحي في حتة يابنتي، إنتي اتعذبتي أوي، وكمان لازم اللي اسمه زين ده يطلّقك ويعرف إن إنتي عندك أهل.
ملاك بخوف:
بلاش ياأمي، زين معروف وممكن يعمل حاجة وتتأذّي.
رقية:
يابنتي إنتي متعرفيش أعمامك يبقوا إيه، دول واصلين أوي وأعلى من زين بكتير.
ملاك:
بس أنا خايفة.
رقية:
متخافيش ياحبيبتي، طول ما أنا موجودة، ويلا ننزل عشان الكل يعرف إنك عايشة ياحبيبتي وإنك رجعتيلي تاني.
ملاك:
حاضر ياأمي.
نزلت رقية وملاك. ملاك كانت متوترة وخايفة من ردة فعل أهلها وردة فعل زين.
في الصالة كان زين معاهم، وكان على وشه علامات الغضب.
زين بغضب:
إنتي منزلتيش ليه على طول؟
ملاك بصت بخوف وماردتش.
زين بصوت عالي:
ماتردي، إيه اتخرست؟
رقية بغضب:
صوتك ميعلاش عليها، إنت فاهم.
زين كان لسه هيتكلم، قاطعه حسين وهو بيقول:
إيه يارقيه؟ مش راضية ليه إن ملاك تروح مع جوزها؟
رقية بغضب:
ملاك مش هتروح مع حد، والنهارده اللي اسمه زين هيطلّقها.
زين بغضب:
نعم! وده ليه إن شاء الله؟ وإنتي مين عشان تقوليلي كده؟
أسد بغضب:
صوتك ميعلاش، وإنت في بيت عيلة الشرقاوي، إنت فاهم.
رقية:
أنا أبقى أمها.
الكل كان واقف مصدوم من الكلام اللي رقية بتقوله.
حسين:
إنتي بتقولي إيه يارقيه؟ إحنا مقدرين إن بنتك وحشاكي، لاكن مش أي حد شبهها تقولي عليها بنتك.
رقية بدموع:
والله أنا بقول الحقيقة، دي ملاك بنتي اللي اتحرمت منها طول السنين دي، إنا اتأكدت بنفسي.
أسد بحدة:
اتأكدتي إزاي يامرات عمي؟
رقية:
أنا وهي كنا في الأوضة بتاعتي، وكان في صورة ليها هي وابنها، وهي سألتني الصورة دي بتعمل إيه هنا، وأنا قولتلها دي صورة بنتي، هي قالتلي إن الصورة دي صورتها، وورّتني صورتها هي وأبوها وهي صغيرة وهي كبيرة، صح ياملاك؟
ملاك بتوتر ودموع:
آه والله.
أسد:
مش ممكن تكون دي لعبة منك، وإحنا نعرف منين؟
ملاك بدموع:
وأنا هعمل كده ليه؟ أنا عرفت بالصدفة إن هي أمي والله.
أسد:
أنا مقدرش أصدقك غير أما نعمل تحليل DNA.
ملاك:
وأنا موافقة، ممكن حضرتك تطلب معمل التحليل دلوقتي؟
زين بغضب:
مفيش حاجة هتحصل، وبعد إذنك يا حسين باشا، أنا عايز مراتي، كفاية اللي حصل لغاية دلوقتي.
رقية بغضب:
قولتلك مش هتروح معاك في حتة، مش كفاية اللي عملتوه في بنتي.
زين بغضب:
مراتي وأنا حر فيها، أعمل اللي أعمله، إنتي مالك؟
رقية:
مراتك بالغصب.
أسد بعصبية:
احترم نفسك وصوتك ميعلاش، إحنا دلوقتي هنعمل التحاليل، لو مطلعتش بنت عمي تقدر تاخدها، لاكن لو طلعت ساعتها هنشوف هي عايزة إيه وهنعمله، لأنها هتبقى من دمنا، غير كده مش عايز أسمع صوتك، إنت فاهم.
زين بص لملاك بغضب، وملاك كانت خايفة.
رقية:
متخافيش ياحبيبتي، إن شاء الله هتطلعي بنتي، أنا متأكدة.
ملاك:
يارب، بس أنا خايفة من زين أوي.
رقية:
متخافيش، تعالي نطلع أوضتنا أوريكي صورك وإنتي صغيرة ياحبيبتي.
ملاك:
مش هنعمل التحاليل؟
رقية:
هنعمل، بس لما الدكتور هييجي هننزل.
ملاك بفرحة:
ماشي.
ملاك قامت هي ورقيه، وكان لسه هيطلعوا، قاطعهم صوت أسد وهو بيقول:
رايحة فين يامرات عمي؟
رقية:
عطلة أفرج بنتي على صورها.
أسد كان لسه هيتكلم، قاطعه صوت حسين وهو بيقول:
ماشي يارقيه، ولما الدكتور ييجي هنادي عليكي.
طلعت رقية وملاك الأوضة.
حسين:
سيبيها ياأسد، إنت عارف مرات عمك كانت بتمر بحالات صعبة إزاي، حتى لو مطلعتش بنتها تبقى قعدت معاها.
أسد:
ماشي يا حج.
كل ده كان بيتابع كلامهم زين.
زين:
أنا غلطانة إني جيت هنا، هي باينة من أولها صفقة فقرة.
أسد:
والله إحنا لسه فيها، ممكن نلغي الصفقة، أنا كده كده مش عايز الصفقة دي.
زين بصّله وماردش عليه.
فوق عند رقية وملاك.
رقية:
دي بقي صورتك وإنتي عندك سنتين، كنتي قمر أوي ما شاء الله، ودي صورتي أنا وأبوكي.
ملاك بحزن:
الله يرحمه.
رقية:
تعرفي ياملاك، لما أبوكي خدك وهرب، أنا عمري ما زعلت منه، بالعكس، أنا كنت عارفة إنه بيعمل كده عشان مصلحتك، بس أنا كنت عايزاه حتى يعرفني أو ياخدني معاه، وكنا نربيكي سوا أنا وأبوكي، بس أبوكي طلع أناني، خدك ومشي لوحده، أنا تعبت أوي ياملاك ونفسيتي اتدمرت من ساعة ما مشيتي.
ملاك بدموع:
والله بابا كان بيحبك أوي، كان كل شوية يتكلم عنك، صدقيني أنا مكنتش أعرف إنك عايشة، بابا قبل ما يكتبلي جواب وقالي إنك عايشة، أنا ساعتها على قد ما كنت زعلانة منه عشان خبّى عليا طول السنين دي، على قد ما كنت زعلانة إني مش هشوفه تاني، ادعيلو والنبي ياأمي، بابا محتاج دعواتنا دلوقتي، بابا كان كويس والله ياأمي، هو بس كان خايف عليا مش أكتر.
رقية:
كان يقولي ياملاك، كنا نعيش سوا ياملاك، كانت حياتنا هتبقى حلوة يابنتي.
ملاك:
ربنا عايز كده ياأمي.
رقية:
الحمد لله يابنتي، قوليلي بقي زين كان بيعاملك إزاي؟
ملاك بدموع:
كان ديما بيضربني ويشتمني، وهو السبب في موت بابا. أنا بكرهكم أوي.
رقية باستغراب:
إزاي يابنتي؟
ملاك بدموع:
زين غصبني على الجواز، وقالي لو متجوزناش ساعتها ممكن يرمي بابا بره المستشفى، أنا ساعتها موافقتش وقولت إن هتصرف إن شاء الله، بس الدكتور ساعتها قالي إن بابا حالته بتزيد خطر، أنا ساعتها خوفت عليه أوي وقررت إني أضحي بحياتي، وروحت لزين قولتله إني موافقة أتجوزك بس تدفع فلوس العملية لبابا، ساعتها هو وافق، ولما اتجوزنا وقولتله يدفع الفلوس، ساعتها قالي مفيش فلوس، قعدت كتير أتحايل عليه وأترجاه، بس ساعتها قلبه كان حجر، وفي يوم إن بابا عايز يشوفني، رحت قولتله إن ممكن أروح أشوف بابا، ساعتها قالي بكل جبروت لأ، وساعتها بابا مات من غير ما أشوفه، ومن بعدها حياتي اتقلبت، بقى كل يوم يضربني ويشتمني ويعايرني إني يتيمة، وماكنتش باكل غير أما هو يخلص أكل، وفي ساعات ماكنتش باكل أساساً.
خلصت ملاك كلامها وهي منهارة من العياط.
رقية بدموع:
ياحبيبتي يابنتي، استحملتي ده كله إزاي؟ إن شاء الله عليه يطلّقك، والله لأخليه يندم على اللي عمله معاكي، صدقيني أنا هعمل التحليل ده عشان هما بس يطمنوا، لاكن أنا واثقة إنك بنتي، وصدقيني أنا هعوضك عن كل حاجة ياحبيبتي.
ملاك:
ربنا يخليكي ليا ياأمي.
قاطعهم صوت الباب وهو بيخبط.
رقية:
ادخل.
الخدامة:
رقية هانم، أسد بيه بيقول لحضرتك إن الدكتور جه.
ملاك بصت لرقية بخوف وتوتر.
رقية:
متخافيش ياحبيبتي.
وقالت للخدامة:
طب روحي وأنا جاية وراكي.
رقية:
متخافيش ياحبيبتي، مفيش حاجة هتحصل، إنتي متأكدة إن أنا أمك صح؟
ملاك:
آه والله.
رقية:
يبقى خايفة من إيه؟ يلا بقي ننزل عشان ميقولش تحت إن إنتي خايفة.
ملاك:
يلا.
نزلت ملاك تحت هي ورقيه، وكانت العيلة كلها متجمعة، وكان الدكتور تحت.
الدكتور:
مين اللي هيعملوا التحاليل؟
أسد:
مرات عمي والآنسة.
زين بغضب:
مدام اسمها مدام.
أسد بغضب:
شوف شغلك يادكتور.
بدأ الدكتور يسحب الدم منهم هما الاتنين.
الدكتور:
أنا كده خلصت.
أسد بجمود:
النتيجة هتطلع إمتى؟
الدكتور:
كمان ساعتين.
أسد بجمود:
يا ريت متتأخرش عن كده.
الدكتور:
حاضر.
بعد مرور ساعتين، الدكتور جه ومعاه النتيجة. ملاك كانت خايفة إن رقية ماكنش أمها.
الدكتور:
نتيجة التحليل...؟
رواية جحيم قاسي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ملك يسري
الدكتور: نتيجة التحليل مطابقة بنسبة 95%.
رقية: ملاك!
رقية: كنت عارفة إنك بنتي حبيبتي، أنا كنت متأكدة. أحمدك وأشكرك يارب، الحمد لله.
أسد: انت متأكد يا دكتور من نتيجة التحليل؟
رقية: في إيه يا أسد؟ الدكتور قال إنها مطابقة بنسبة 95%، عايز إيه أكتر من كده؟ وغير نتيجة التحليل، أنا متأكدة إنها بنتي، مش عايزني أفرح ليه؟ أنا مصدقت لقيتها.
أسد: يا مرات عمي، أنا مقصدش. أنا بس كنت عايز أتأكد مش أكتر.
الدكتور: حضرتك أنا متأكد، النتيجة مطابقة بنسبة 95%، احنا المعمل بتاعنا عمره ما طلع نتيجة غلط.
أسد: تمام، شكراً ليك يا دكتور.
الدكتور: العفو.
مشي الدكتور والكل كان واقف مصدوم. معقول دي ملاك اللي أبوها خدها من وهي صغيرة؟ معقول رجعت؟
رقية: يلا يا حبيبتي نطلع فوق عشان ترتاحي شوية.
زين: تطلعي فين؟ إحنا ماشيين دلوقتي. أنا هاخد مراتي وهمشي، مفيش الكلام اللي انتي بتقوليه ده.
زين: يلا يا ملاك.
ملاك: أنا مش عايزة أروح معاك.
زين: نعممممم يا روح أمك.
أسد جري عليه وضربه في وشه.
أسد: لما تبقى واقف في بيت عيلة الشرقاوي، صوتك ما يعلاش وتتكلم بأدب مع مرات عمي، انت فاهم؟
زين: انت بتمد إيدك عليا؟
زين كان لسه هيضرب أسد قاطعه صوت حسين وهو بيقول بصوت عالي.
حسين: مش عايز أسمع نفس حد، إيه هتضربوا بعض وأنا واقف؟
أسد: يا أبويا، انت مش شايف بيتكلم إزاي مع مرات عمي؟
زين: خلاصة الكلام، أنا عايز مراتي.
زين: يلا عشان هنمشي.
حسين: ومراتك مش عايزة تروح معاك ليه يا زين؟
زين: بتتدلع.
حسين: اتكلم عدل.
رقية: بنتي مش هتروح معاك في حتة، مش كفاية اللي عملتوه فيها، يا شيخ منك لله، حسبي الله ونعم الوكيل.
حسين: اسكتي يا رقية.
حسين: تعالي يا ملاك يا بنتي هنا.
ملاك راحت عنده وهي خايفة.
حسين: انتي خايفة ليه؟ أنا عمك وكل دي عيلتك، متخافيش يا حبيبتي.
إبراهيم: معلش يا خويا، تلاقيها متوترة عشان لسه مأخدتش علينا، صح يا ملاك؟
ملاك: أيوه كلامك صح.
حسين: تعالي يا ملاك معايا في أوضة المكتب عايز أتكلم معاكي شوية.
زين: هو انتوا هتفضلوا تتكلموا كتير؟ أنا عايز مراتي عشان نروح.
حسين: هتكلم مع بنت أخويا شوية وبعدين هقولك إيه اللي هيحصل، غير كده مش عايز أسمع نفس.
زين: يا ريت متتأخرش.
راح حسين هو وملاك أوضة المكتب.
حسين: إزيك يا ملاك يا حبيبتي؟
ملاك: الحمد لله، حضرتك عامل إيه؟
حسين: أنا الحمد لله بخير، بس ليه كلمة حضرتك دي؟ أنا عمك.
ملاك: معلش، والله لسه متعودتش.
حسين: هتتعودي مع الوقت يا حبيبتي. تعرفي يا ملاك، أنا كنت بحبك أوي وانتي صغيرة، كنت ديما أقعد ألعب معاكي، وكنتي ديما بتحبي تلعبي مع أسد ابني، وهو كان بيحبك قوي هو وعائشة، بس انتي أكيد مش فاكرة ده، صح؟
ملاك: للأسف مش فاكرة. كان نفسي أوي وأنا صغيرة إن أعえش مع عائلتي، كنت ديما صحابي في المدرسة عندهم أم، كنت أروح أعيط لبابا وأقوله "اشمعنى أنا معنديش أم؟" فيقولي "مامتك في مكان أحسن بكتير، وهييجي يوم وتشوفيها". كنت ساعتها بفرح إن ممكن أشوف ماما، وكنت كل ما يحصل حاجة تضايقني أفتكر إن أنا في يوم من الأيام هيبقى عندي أم.
حسين: أهو جه اليوم اللي بقى عندك عيلة كبيرة أوي، مش أم.
ملاك: صدقني أنا فرحانة أوي، أنا كنت فاقدة الأمل خالص إن ممكن يبقى عندي عيلة.
حسين: الحمد لله يا بنتي إنك بقيتي في وسطنا، إن شاء الله هنعوضك كلنا على كل يوم وحش في حياتك.
ملاك: ربنا يخليك يا عمي.
حسين: أنا فرحانة أوي إنك قولتيلي عمي.
حسين: بصي يا ملاك، أنا عمك، احكيلي على كل حاجة، ليه مش عايزة تروحي مع جوزك؟
ملاك: ده مش جوزي، ده شيطان. أنا بكرهه، هو السبب في كل حاجة وحشة حصلتلي. أرجوك يا عمي متخلينيش أروح معاه.
حسين: امسحي دموعك يا حبيبتي، مش عايز دموعك تنزل تاني. مهما حصل، وقوليلي إيه اللي حصل بالظبط، وأنا والله هاخدلك حقك.
ملاك: زين اتجوزني غصب عني، لأنه كان عايز ينتقم مني، لأنه ضربته بالقلم قصاد الجامعة كلها، لأنه أهان كرامتي قصاد الجامعة كلها. وقالي "شكلك أهلك معرفوش يربوكي". ساعتها أنا اتعصبت قوي، فـ قمت ضربته بالقلم. من ساعتها وهو عايز ينتقم مني. وهددني إن لو متجوزتوش هيطلع أبويا من المستشفى. أبويا كان ساعتها تعبان أوي وكان لازم يعمل عملية ضروري. ساعتها أنا في الأول ما وافقتش، بس الدكتور اتصل بيا وقالي إن أبويا لازم يعمل العملية في أسرع وقت، وإلا ممكن يموت. أنا ساعتها مكنتش عارفة أعمل إيه، لأن فلوس العملية كانت كتيرة أوي وأنا مكنتش معايا المبلغ ده. ساعتها اضطريت أروحله وقولتله إن أنا موافقة أتزوجه بس يدفع الفلوس لبابا. ساعتها هو قالي "ماشي"، وساعتها اتجوزته غصب عني. ولما جيت أقوله يلا عشان ندفع الفلوس لبابا، زعقلي وقالي "مفيش فلوس هتتدفع، وهتعيشي هنا خدامة تحت رجلي". قولتله بس أنا وعدتني إنك هتدفع الفلوس، ساعتها قالي "أنا مش عايز صداع" ومشي وسابني لوحدي. ساعتها الدكتور اتصل بيا وقالي إن حالة أبويا وحشة أوي وإنه عايز يشوفني. ساعتها قولتله وأنا بعيط إني عايزة أروح أشوف أبويا لأنه تعبان أوي، وقعدت أتحايل عليه إنه يدفع فلوس العملية، بس هو ساعتها مكنش عنده قلب ولا رحمة، ومردش حتى يخليني أروح أشوف أبويا. وساعتها الدكتور رن عليا وقالي إن أبويا مات.
حسين: انتي بتقولي إيه؟ أخويا مات؟
ملاك: أيوه مات، وكل ده كان ساعتها بسبب زين، هو كان السبب في كل حاجة. وساعتها مردش حتى يدورلي على ترب يدفن أبويا فيها، وقالي "أنتي كده كده يتيمة ومعندكيش أهل، روحي ادفنيه في مدافن الصدقة". وبالفعل دفنت أبويا في مدافن الصدقة، لأن مكنش في إيدي حاجة أعملها. ومن بعد ما أبويا مات، حياتي كلها اتشقلبت. كل يوم كان لازم يضرب فيا ويحبسني في أوضة ضلمة من غير أكل ولا شرب، وكان كل يوم يدلق عليا مياه ساقعة عشان أصحى، وكنت ديما بنام في أوضة ضلمة، وكنت ديما أصحى من الساعة خمسة عشان أروق الفيلا كلها. وكان لما ياكل هو الأول يخليني آكل بعديهم.
ملاك: أنا اتعذبت أوي في حياتي، أرجوك متسبنيش أروح معاه، وخليه يطلقني.
كل ده وكان أسد سامع كل حاجة بالصدفة، وقلبه وجعه أوي على اللي حصلها، وقرر إنه ينتقم من زين على كل اللي عمله في ملاك.
حسين: ومين قالك إنك هتروحي معاه؟ بعد كل اللي قولتي، هو السبب في موت أخويا، ورحمة أمي لأخليه يندم على كل ده. تعالي ورايا يا ملاك.
ملاك راحت وراه وكانت خايفة أوي من اللي هيحصل.
خرج حسين من الأوضة وفي الصالة وكان كلهم قاعدين متوترين، وكان أسد واقف متعصب وكان عايز يروح يضربه، بس عمل احترام لأبوه.
زين: خلصت كلامك؟ أنا عايز مراتي عشان أمشي.
حسين: ...
رواية جحيم قاسي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ملك يسري
حسين بصوت عالي: ملاك مش هتروح في حتة وهطلقها دلوقتي، أنت فاهم؟ واعتبر الصفقة اللي بينا انتهت.
رحمة أخويا يا زين، لهندمك على كل دمعة نزلت من عين بنت أخويا.
زين بعصبية: أنت بتقول إيه؟ ملاك مراتي وهتمشي معايا دلوقتي، ومش هطلق حد.
يلا يا ملاك.
حسين بعصبية: اتكلم عدل أحسن لك. أنا محترمك لغاية دلوقتي، لكن مش كل شوية تعلي صوتك. وهطلقها ورجلك فوق رقبتك، أنت فاهم؟ مش كفاية اللي عملته فيها.
زين بغضب: خليها عندك، لكن أنا طلاق مش هطلق. واعمل اللي أنت عايزه.
ملاك ولأول مرة تتكلم كده: يا أخي حرام عليك، طلقني. أنا بكرهك، عارف يعني إيه بكرهك؟ كفاية الذل اللي عيشتني فيه معاك. ولو مطلقتنيش يا زين، هرفع عليك قضية خلع، أنت فاهم.
زين بسخرية: الله الله، بقيتي تزعقي يا ملاك. أهو، امال كان فين صوتك وأنا بضربك كل يوم.
اسد مقدرش يستحمل، وراح جري على زين وقعد يضرب فيه جامد لغاية ما وشه كله جاب دم.
اسد: تطلقها دلوقتي يا روح أمك، أنت فاهم.
زين بغضب: متجبش سيرة أمي على لسانك.
ملاك بدموع: بتوجع صح يا زين؟ يا أخي، أنت كل شوية كنت لازم تعايرني إن أنا يتيمة. أنا بقولك أهو، لو عندك ذرة رحمة، طلقني وريحني. أنا تعبت، والله تعبت.
زين بعصبية: قلت لك طلاق مش هطلق، وهترجعي معايا وتعيشي خدامة تحت رجلي.
رقية بعصبية: أنت إيه يا أخي، معندكش دم ولا كرامة؟ عايزة منها إيه تاني يا شيخ، منك لله.
اسد: يعني مش هتطلقها؟
زين بسخرية: لا، وريني بقى هتعمل إيه.
اسد: يبقى تشاهد على روحك يا ابن الدمنهوري.
طلع اسد المسدس من جيبه. زين جري عليه وكان عايز ياخد المسدس منه، وقعدوا يتخانقوا. والكل كان واقف مرعوب، وملاك كانت خايفة أوي وبتعيط.
ومرة واحدة طلعت رصاصة.
رواية جحيم قاسي الفصل السادس عشر 16 - بقلم ملك يسري
خرجت رصاصة من المسدس. ملاك أول ما سمعت الصوت أغمي عليها، ومكنتش تعرف جات في مين.
رقية بدموع: ملاك ياحبيبتي مالك؟ ردي عليا ياملاك. اطلبوا الدكتور بسرعة.
أسد: اهدي يامرات عمي، هي بس خافت فعلشان كده أغمي عليها. هجيب الدكتور بسرعة.
رقية بدموع: بسرعة يا أسد والنبي.
أسد راح يطلب الدكتور.
رقية بتبص وراها لقت زين واقف قصادها ببرود.
رقية بصراخ: اطلع بره، انت لسه واقف بتعمل إيه؟ انت السبب في كل حاجة. ربنا ياخدك يا أخي، اطلع بره.
زين بكل برود: أنا مش طالع غير لما تكون مراتي، تبقي معايا.
رقية: يا أخي خلي عندك دم، طلقها بقي. ربنا ياخدك يا أخي. حسبي الله ونعم الوكيل.
زين كان لسه هيتكلم بس أسد كان جه وكان معاه الدكتورة.
رقية بدموع: شوفيها والنبي يا دكتورة، مالها.
الدكتورة: اهدي بس. حد يدخلها أوضة علشان أعرف أكشف عليها.
زين: أنا هدخلها.
أسد: على جثتي.
زين: ليه إن شاء الله؟ جوزها واقف قدامك.
أسد: وأنا ابقي ابن عمها.
رقية: انتوا هتفضلوا تتخانقوا وبنتي بتموت. اعملوا حاجة.
حسين بشدة: شيل بنت عمك يا أسد، دخلها أوضة مرات عمك.
أسد: حاضر.
شال أسد ملاك. بس لما شالها حس بإحساس غريب، قلبه قعد يدق جامد أوي ومكنش عارف إيه السبب.
أسد في سره: اهدي يا أسد. في إيه اللي حصلك؟ هي بنت عمك وبس.
دخل أسد ملاك الأوضة.
الدكتورة: ممكن تتفضلوا بره على ما أكشف عليها.
الكل خرج بره والدكتورة بدأت تكشف عليها. وبعد فترة خرجت الدكتورة.
رقية بدموع: بنتي مالها يا دكتور؟
الدكتورة: هي اتعرضت لصدمة. وغير كده إن جسمها ضعيف جداً. واضح إنها مكنتش بتاكل بقالها يومين.
أسد أول ما سمع كده افتكر اللي ملاك كانت بتقوله، وعرف إن زين هو السبب.
حسين: طب هي هتفوق امتى يا دكتورة؟
الدكتورة: هتفوق كمان شوية. بس أرجو إن هي متتعرضش لصدمة تاني. وجسمها عايز يتغذى كويس. وأنا هكتبلها على علاج تمشي عليه.
حسين: ألف شكر يا دكتورة. وصل الدكتورة يا أسد.
الدكتورة: العفو، ده شغلي.
نزل أسد وهو والدكتورة.
الدكتورة: هو حضرتك تقربلها إيه؟
أسد: أنا ابن عمها. خير في حاجة؟
الدكتورة: أنا مردتش أقول حاجة فوق علشان مامتها خايفة أوي. بس الآنسة تعرضت لضرب جامد في جسمها. وده خلاها تتعرض لحالة نفسية. وباين على الكدمات اللي في إيدها. غير كده إن هي مكنتش بتاكل بقالها أكتر من أسبوع. أرجو إن حضرتكم تهتموا بيها.
أسد بغضب داخله من الذي يدعو زين: إن شاء الله يا دكتورة. شكراً لحضرتك.
مشى للدكتورة.
أسد لقى زين قاعد على الكنبة وبيشرب شاي بكل برود، ولا كانه هو السبب في كل ده.
أسد بغضب: ماشاء الله، وكمان بتشرب الشاي كان مفيش حاجة. يا بجاحتك يا أخي. خلاصة الكلام، تطلق ملاك دلوقتي.
زين ببرود: وإلا إيه؟
أسد بسخرية: اعتبر إنك فلست من دلوقتي.
زين: قصدك إيه؟
أسد: قصدي إنت عارفه. دلوقتي هطلقها ولا أعمل اللي في دماغي وأنا أساساً هموت وأعمله.
زين بغضب: ماشي يا أسد. بس حسابنا لسه مخلصش. وانت عارف كويس إيه اللي هيحصل.
أسد بغضب: أنا مبتهددش. واللي عندك اعمله.
زين: هطلقها امتى علشان أنا زهقت من القعدة وعايز أمشي.
أسد: لما تفوق.
زين: أما نشوف آخرتها معاك.
فوق عند ملاك. كانت العيلة كلها عندها في الأوضة. ملاك بدأت تفتح عينيها ببطء.
ملاك بدموع: ماما. إيه اللي حصل؟
رقية: انتي كويسة ياحبيبتي؟
ملاك: آه ياماما. بس حد حصله حاجة؟
رقية: لا ياحبيبتي مفيش حد حصله حاجة.
ملاك بدموع: كل ده حصل بسببي. أنا اسفة.
حسين: متقوليش كده ياحبيبتي. إنتي بنت الغالي. المهم إنك بقيتي في وسطنا.
هايدي بسخرية: بصراحة، من ساعة ما جيتي والدنيا اتقلبت. كل ده بسببكم.
ملاك بدموع: أنا آسفة. أنا همشي أحسن.
رقية بصدمة: تمشي فين ياحبيبتي؟ أنا مصدقت لقيتك. معقول هتسبيني وتمشي؟ لا ياملاك مش هسمحلك.
حسين بغضب: اطلعي بره يا هايدي.
هايدي: يا عمي.
حسين: أنا قولت اطلعي بره.
هايدي طلعت بره وهي بتتوعد لملاك علشان هي غيرانة منها.
هايدي: أنا وريتك ياملاك. ماشي.
جوه في الأوضة: ده بيتك ياملاك. انتي مش هتمشي من هنا. ويلا بقي علشان أنا جعان ومش هاكل غير معاكي.
ملاك: حاضر.
نزلت ملاك تحت هي والعائلة. بس لقت زين تحت فخافت واتوترة.
حسين: متخافيش ياحبيبتي. أنا معاكي.
زين بسخرية: حمدالله على السلامة يا ختي.
أسد بغضب: اخلص.
زين: انتي طالق ياملاك. طالق بالتلاتة.
ملاك بفرحة: انت قولت إيه؟
زين: طلقتك. مش انتي كنتي عايزة ده؟
زين: أقدر أمشي أنا دلوقتي صح؟
أسد بسخرية: مش لما تاخد ضيافتك الأول.
زين: ضيافة إيه؟ أنا عايز أمشي.
أسد بصوت عالي: أحمد.
أحمد: أوامرك يا أسد باشا.
أسد: خد زين باشا وعايزك تعمل معاه أحسن ضيافة.
أحمد بضحك: أوامرك يا أسد باشا.
أحمد: تعالي معايا.
زين: أنا مش رايح في حتة.
زين كان عمال يقاوم بس أحمد كان ضخم أوي أوي فمعرفش.
ملاك كانت واقفة خايفة.
أحمد خد زين على المخزن.
أسد: مبروك ياملاك على الطلاق.
ملاك: الله يبارك فيك. بس هو انت هتعمل إيه معاه؟ هتموته؟
الكل ضحك على كلمة ملاك.
زين بابتسامة بسيطة: لا مش هموته. أنا مش سفاح يعني. بس هو هيتروق بس شوية.
ملاك: تمام.
حسين: يلا يا جماعة علشان ناكل. علشان أنا ميت من الجوع.
الكل قعد على السفرة. ورقيه كانت فرحانة أوي بملاك وكانت كل شوية تاكلها. والكل كان مبسوط بفرح رقيه علشان السنين اللي فاتت دي عمرها ما كانت مبسوطة كده.
ملاك: خلاص والله ياماما شبعت.
رقية: آخر لقمة.
ملاك بضحك: ماشي.
هايدي بسخرية: الأ قوليلي ياملاك، هو انتي كنت فعلاً مفكرة إن طنط رقيه مش أمك؟
ملاك بحزن: أيوه.
هايدي: بس بصراحة، أنا عمري ما كنت أتوقع إن عمي يعمل كل ده. مش معقول يحرمك من أمك.
ملاك: بابا كان خايف عليا. وممكن منتكلمش في الموضوع ده وندعيله بالرحمة.
هايدي: ربنا يرحمه.
ملاك: أنا شبعت الحمد لله.
حسين: بالهنا والشفا ياحبيبتي.
هايدي: واضح أوي إنك كنتي جعانة أوي. هو صحيح زين مكنش بياكلك؟
أسد بغضب: هايدي كفاية كلاك واسكتي شوية.
حسين: ملاك ياحبيبتي الأوضة بتاعتك فوق. تاني أوضة على ايدك اليمين.
هايدي بغضب: دي جنب أوضة أسد.
حسين: أيوه. فيها إيه؟
هايدي: بس أنا كنت عايزة أقعد فيها وانت مرضتش يا عمي.
حسين: يلا يا ملاك اطلعوا.
ملاك: لو انتي عايزاها اتفضليها.
هايدي بغضب: شكراً. بس واضح إنك جاية تستولي على كل حاجة هنا في القصر.
رقية: تعالي ياحبيبتي أوريكي الأوضة بتاعتك.
ملاك بحزن: يلا.
طلعت ملاك هي ورقيه علشان توريها الأوضة.
تحت في الصالون.
إبراهيم: احترمي نفسك شوية يا هايدي. ملاك بنت عمك. عامليها باحترام شوية.
هايدي: هو أنا كنت عاملاها وحش. بس هي من ساعة ما جت والدنيا اتقلبت.
حسين: أنا بحذرك يا هايدي. لو عملتي حاجة لملاك حسابك هيبقى عسير. انتي فاهمة؟
هايدي بخوف: فاهمة.
فوق عند ملاك ورقيه.
رقية: دي أوضتك ياحبيبتي. عجبتك؟
ملاك: آه حلوة أوي. بس هو أنا ممكن أنام النهارده معاكي؟
رقية: طبعاً ممكن. أنا كنت عايزة أقولك كده. بس حبيت أخليكي على راحتك.
رقية: ملاك. هو انتي عندكيش هدوم؟
ملاك بكسوف: لا.
رقية: وانتي مكسوفة ليه؟ في حد يتكسف من أمه؟ النهاردة هنروح أنا وانتي ونشتريلك هدوم. وبالمرة نتفسح.
ملاك بفرحة: بجد ياماما؟
رقية: بجد ياروح ماما. يلا بقي علشان ترتاحي شوية علشان تقدري تخرجي بالليل.
ملاك: حاضر. هو أنا ينفع أنام في حضنك؟
رقية: أيوه ياحبيبتي ينفع. تعالي نروح الأوضة بتاعتك.
راحت ملاك الأوضة هي ورقيه.
رقية: اقلعي ياملاك الطرحة. مفيش حد هينام.
ملاك: بس ممكن حد يخش علينا؟
رقية: لا ياحبيبتي متخافيش. محدش يقدر يخش غير لما يستأذن.
ملاك: حاضر.
قلعت ملاك الطرحة وكان شعرها جميل أوي وطويل.
رقية: ماشاء الله. شعرك جميل أوي ياحبيبتي.
ملاك بجد: أنا كنت بفكر أقص.
رقية: لا كده شكله حلو أوي. تعالي يلا علشان ننام.
ملاك: يلا.
نامت ملاك هي ورقيه على السرير. نامت ملاك بسرعة علشان كانت هتموت وتنام لأنها كانت تعبانة.
تحت في الصالون.
أسد: أنا رايح المخزن وجاي.
حسين: ماشي يابني.
راح أسد المخزن ولقى زين مربوط.
أسد: حمدالله على السلامة يا زين.
زين: فكني ونتكلم راجل لراجل.
أسد: أوعى تفكرني خايف منك. بس أنا بس عايزك تبقى مزلول قدامي. بقي إنت تضرب بنت عمي.
زين بضحك: أيوه. كنت بضربها كل يوم. وكنت بخليها تروق الفيلا كلها. كنت مخليها خدامة تحت رجلي.
أسد أول ما سمع الكلام ده الدم جرى في عروقه. وراح على زين قعد يضربه جامد.
أسد: وربنا ما هخلي في جسمك حتى سليمة يابن الهواري.
زين مكنش قادر يتكلم حرفياً من كتر الوجع.
أسد ساب زين وكان وشه حرفياً مليان دم.
أسد بغضب: أحمد. أحمد.
أحمد: نعم يا أسد باشا.
أسد: خد الكلب ده وارميه جنب أي مستشفى.
أحمد: أوامرك يا أسد باشا.
أحمد خد زين اللي كان يعتبر ميت من كتر الضرب.
أسد: أما أوريك يازين الكلب. حسابك معايا كبير أوي.
رجع زين القصر في مصر.
سيف: زين اتأخر أوي. ياترى إيه اللي حصل؟ ومبيردش ليه على التليفون؟ أعمل إيه أنا دلوقتي يارب.
في الصعيد. جوه القصر. وصل أسد.
حسين: عملت إيه يا ولدي؟
أسد: كله تمام.
حسين: عفارم عليك.
حسين: فهيمة.
فهيمة: نعم يا حسين باشا.
حسين: اطلعي نادي رقيه هانم. وملاك وتعالي.
فهيمة: حاضر يا باشا.
طلعت فهيمه وخبطت على رقيه.
رقية بنعاس: مين؟
فهيمة: أنا يا ست الكل.
رقية: نعم يا فهيمة.
فهيمة: حسين باشا مستني حضرتك ورحت انتي والآنسة ملاك علشان العشاء.
رقية: ماشي. إحنا نازلين.
تسريع الأحداث.
نزلت رقيه ملاك. ملاك سلمت على الكل. الكل كان قاعد على السفرة.
حسين: عرفتي تنامي يا ملاك؟
ملاك: أيوه يا عمي.
حسين: كويس.
كان كلهم قاعدين بياكلوا في صمت. قطع هذا الصمت حسين وهو بيقول:
حسين: اعمل حسابك يا أسد. كتب كتابك على ملاك الأسبوع الجاي.
أسد وملاك في صوت واحد: نعممممم.
رواية جحيم قاسي الفصل السابع عشر 17 - بقلم ملك يسري
أسد بصدمة: إيه اللي بتقوله ده يا أبويا؟ أتجوز مين؟
حسين: كتب كتابك على ملاك بنت عمك الأسبوع الجاي.
أسد بغضب: إزاي يا أبويا؟ هي أساساً كانت متجوزة وليها عدة. إزاي؟ غير كده، أنت عارف إني مش عايز أتخطب دلوقتي.
رقية بسرعة: ملاك زين ملمسهاش.
حسين: الكلام ده صح يا ملاك؟
ملاك بإحراج: أيوه صح.
حسين: كده ملهاش عدة يا أسد. وبعدين، أنت عايز تتجوز امتى؟ أنت عندك دلوقتي ٢٩ سنة، عايز تتجوز وأنت عندك أربعين سنة ولا إيه؟ كلامي هيتسمع.
أسد بعصبية: بس أنا مش عايز أتخطب لواحدة كانت متجوزة. غير كده، أنا مبحبهاش.
حسين بغضب: ومن امتى واحنا بنتجوز عن حب يا أسد؟ أنت نسيت العادات بتاعتنا ولا إيه؟ كلامي هيتسمع.
ملاك بدموع: كلامك صح يا أسد. أنت مينفعش تتجوز واحدة كانت متجوزة. غير كده، أنا مش عايزة أتخطب.
هايدي بسخرية: بدأت التمثيلية أهي.
ملاك: قصدك إيه؟
هايدي بغضب: قصدي من ساعة ما حضرتك شرفتي والمصايب نازلة علينا. وكل شوية تعمليلي البنت المسكينة.
ملاك بغضب: احترمي نفسك واتكلمي بأدب.
حسين بغضب: بس يا هايدي، اسكتي وبطلي قلة أدب، أنتِ فاهمة؟
هايدي بخوف: فاهمة.
حسين بعصبية: آخره الكلام، كتب كتابك على ملاك الأسبوع الجاي. أنت فاهم؟
أسد بغضب: فاهم.
ملاك بدموع: بس أنا مش عايزة أتخطب.
حسين كان لسه هيتكلم، قاطعته رقية وهي بتقول:
رقية: بعد إذنكم يا جماعة، هاخد ملاك فوق معايا في الأوضة.
الكل اتفضل.
فوق في الأوضة عند ملاك ورقية.
ملاك بدموع: ماما، بالله عليكي، أنا مش عايزة أتخطب أسد. كفاية اللي حصلي لما اتخطبت زين.
رقية: اهدي يا حبيبتي. متخافيش. صدقيني، أسد غير زين. أسد حنين من جوه وطيب. أنتِ اتعاملي معاه وهتحبيه. غير كده، عمك عايز مصلحتكم.
ملاك: طيب إيه يا ماما؟ أنتِ مش شوفتيه كان رافض الجوازة إزاي؟ غير كده، أنا مش عايزة حد يحبني ولا أحب حد. كفاية اللي حصل.
رقية بحزن: عشان خاطري يا ملاك. صدقيني، لما تعرفي أسد هتحبيه. وبعدين يا ستي، اتخطبي بس فترة مؤقتة لغاية أما الأمور تهدى. وبعد كده، لو مستريحتيش معاه، أنا اللي هطلقكم.
ملاك بحزن: وعد يا ماما.
رقية: وعد يا قلب ماما. وبعدين، مش يمكن تحبيه ويحبك؟
ملاك: مستحيل.
رقية بضحك: خلاص خلاص. تعالي ننزل نقولهم تحت إن انتي موافقة.
ملاك بحزن: يلا.
تحت في الصالون.
نزلت رقية هي وملاك.
رقية: ملاك موافقة يا حسين.
حسين: على بركة الله. كده كتب الكتاب الأسبوع الجاي، والفرح الأسبوع اللي بعده.
ملاك بصدمة: هو لازم فرح؟
سنية: طبعاً يا بنتي. ده هيبقى فرح أسد الشرقاوي وملاك الشرقاوي. لازم يبقى فيه فرح كبير يليق بعيلتنا.
ملاك بحزن: اللي تشوفوه.
عائشة: مبروك يا مرات أخويا.
ملاك: الله يبارك فيكي يا حبيبتي.
أميرة: مبروك يا ملاك.
ملاك: الله يبارك فيكي يا أميرة.
هايدي بغضب: أنا طالعة أوضتي.
حسين: شوفي بنتك يا صافية وخليها تحترم نفسها شوية.
صافية: حاضر يا أخويا.
فوق في أوضة هايدي.
هايدي بغضب: مستحيل أخليكي تفرحي بيه. أسد بتاعي أنا. من وأنا صغيرة وأنا بحبه. مش هتيجي أنتِ وتاخديه مني يا ملاك. وربنا لتشوفي معايا أيام سودة.
تحت في الصالون.
رقية: بعد إذنك يا حسين، هروح أنا وملاك نشتري حاجات من المول.
حسين: ماشي. بس خدي معاكي حد من الحراس.
رقية: ماشي. يلا يا ملاك.
ملاك: يلا يا ماما.
# في القاهرة.
عند سيف. كان قاعد على المكتب حزين. لأنه لغاية دلوقتي ميعرفش حاجة عن صاحبه والشركة بتقع.
قطع سرحانه صوت التليفون وهو بيرن. وكان رقم زين.
سيف بلهفة: زين! أنت كويس؟ أنت فين؟
زين بتعب: آلو يا سيف.
سيف بفرحة: زين! عامل إيه؟ أنت فين؟ وما جيتش ليه؟ إيه اللي حصل لك؟
زين بتعب: تعالي على المستشفى ********. وهقولك على كل حاجة. بس تعالي بسرعة.
سيف: أنا جايلك بسرعة.
قفل زين مع سيف. وسيف راح بسرعة ركب العربية علشان يروح عند زين.
# في الصعيد.
في المول.
رقية: إيه رأيك في الطقم ده؟
ملاك: حلو أوي. وده أحلى.
رقية: طب تعالي نشتريهم. وبعدين نروح محل تاني نشتري منهم.
ملاك: كده كفاية. كده هيبقى كتير أوي.
رقية: كتير إيه؟ مفيش حاجة تكتر عليكي. وبعدين، أنتِ معندكيش لبس؟
ملاك: ربنا يخليكي ليّا.
رقية: لو سمحت، كنت عايزة الطقمين دول.
الموظفة: تحت أمرك يا فندم.
الموظفة: اتفضلي يا فندم. احسبي على الكاشير.
رقية: تمام.
رقية: لو سمحت، الحساب كام؟
الموظف: *****.
رقية: اتفضل.
الموظف: نورتي يافندم.
رقية: شكراً.
رقية: تعالي بقي يا ملاك نروح ناكل آيس كريم. وبعدين نشتري حاجات تانية.
ملاك بفرحة: يلا.
في محل الآيس كريم.
رقية: بتحبي بطعم إيه؟
ملاك: فانيليا.
رقية: لو سمحت، كنت عايزة اتنين آيس كريم فانيليا.
الموظف: حاضر يا فندم.
رقية: شكراً.
الموظف: اتفضل يا فندم.
خدت رقية منه الآيس كريم وأدت لملاك.
ملاك: طعمه حلو أوي.
رقية: أيوه طعمه لذيذ. تعرفي ياملاك، أنا كنت دايماً بحلم إني أنا وأنتِ ماشيين مع بعض وبنهزر وبنشتري هدوم. والحمد لله حلمي اتحقق. ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي.
ملاك: ويخليكي ليا يا حبيبتي.
رقية: تعالي بقي نروح المحل ده. شكله عنده حاجات جميلة.
ملاك: يلا. بس ده آخر محل.
رقية: بس نشتري منه حاجات كتير.
ملاك: ماشي.
تسريع الأحداث.
ملاك ورقيه جابوا حاجات كتير أوي. وكلهم كانوا حلوين.
ملاك: الحاجات حلوة أوي يا ماما.
رقية: مبروكين عليكي يا حبيبتي. تحبي تروحي في حتة تانية ولا نروح؟
ملاك: نروح. كده كفاية أوي.
رقية: طب يا حبيبتي. الي أنتِ عايزاه.
ركبت ملاك العربية هي ورقيه.
السواق: على فين يا فندم؟
رقية: على البيت.
وصلت ملاك ورقيه القصر. وكانوا فرحانين أوي. لقوا الكل متجمع في الصالون.
ملاك ورقيه: السلام عليكم.
العيلة: وعليكم السلام.
حسين: حمد الله على السلامة.
رقية: الله يسلمك.
حسين: اتبسطي يا ملاك؟
ملاك: أيوه يا عمي.
هايدي بسخرية: أكيد لازم تنبسط. هي كانت بتحلم بحاجة زي دي.
حسين بغضب: هايدي!
ملاك: سيبها يا عمي. واضح أوي إن الآنسة هايدي مش طايقاني. مش عارفة ليه.
هايدي: أيوه أنا مش بطيقك. وبتمنى إنك مكنتيش عرفتينا أساساً. تعرفي؟ أنا من ساعة ما شفتك وأنا محبتكيش. وكرهتك أكتر لما عرفت إنك بنت عمي. أنا بكرهك يا ملاك. حتى الحاجة اللي بحبها، هتاخديها مني. ربنا ياخدك ويريحني منك.
نزل قلم على وش هايدي. وكان من رقية.
رقية بغضب: أنا ساكتالك من زمان. لما تكلمي مع بنتي، تكلمي معاها باحترام. أنتِ فاهمة؟
هايدي مردتش عليها ومشت.
رقية بغضب: استني هنا.
هايدي: في إيه تاني؟
رقية: اعتذري لملاك.
هايدي: أنتِ بتقولي إيه؟ مستحيل أعمل كده.
حسين بغضب: لا هتعملي كده. يلا.
هايدي: أنا آسفة يا ملاك.
ملاك: عادي. محصلش حاجة.
حسين: اطلعي على أوضتك يا هايدي.
هايدي: حاضر.
عند زين وسيف.
سيف بخوف: إيه اللي حصل لك يا زين؟ ومين اللي عمل فيك كده؟ أنت كويس؟
زين: أنا كويس يا سيف.
سيف: مين اللي عمل معاك كده؟
زين بغضب: ابن *****.
سيف: احكيلي كده. إيه اللي حصل من الأول.
حكى زين لسيف على اللي حصل له من ساعة ما سافر لغاية دلوقتي.
سيف: معقول يا زين ده حصل معاك؟
زين: أيوه. بس وربنا مهسيبه غير أما أموته.
سيف: أنا قولتلك يا زين هتندم على اللي عملته مع ملاك. بس أنت مسمعتش كلامي.
زين بغضب: أنت معايا ولا معاهم؟
سيف: أنا مع الحق يا صاحبي.
زين: اقفل على الموضوع ده. إيه اللي بيحصل في الشركة؟
سيف بحزن: الشركة بتقع يا زين. خالص.
زين: بتقع إزاي يا سيف؟
سيف: من ساعة ما الصفقة اتلغت. والوفد الألماني قلب علينا وعايز كل فلوسه. وأنا ساعتها مكنتش عارف أعمل حاجة.
زين: كل ده بسبب عيلة الشرقاوي. وربنا مهرحمهم.
سيف: إن شاء الله.
زين: أنا عايز أطلع من هنا دلوقتي.
سيف: حاضر. هروح أشوف الدكتور هيكتب لك الخروج امتى.
زين: بسرعة يا سيف.
سيف بحزن: حاضر.
في الصعيد.
هايدي: وربنا مهرحمك يا ملاك. بقي أنا أعتذرلك؟ ماشي. أنا هوريكِ.
ليل. كانت ملاك صاحية وبتفكر في مستقبلها. واللي هيحصل لها لما تتجوز أسد.
ملاك: إن شاء الله مفيش حاجة بتحصل. وربنا هيعوضني بإذن الله.
ملاك: أنا عطشانة أوي. أنا هقوم أشرب وأنام.
نزلت ملاك المطبخ علشان تشرب.
أسد كان نازل يشم شوية هوا. بس سمع صوت في المطبخ. راح يشوف مين. بس لقي النور كان مطفي.
أسد بصوت عالي: مين اللي هنا؟
ملاك اترعبت. ووقعت الكوباية منها.
أسد فتح النور. بس انصدم من اللي شافه؟؟؟؟؟
رواية جحيم قاسي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ملك يسري
فتح أسد النور واتصدم من الي شافه كانت ملاك قاعده علي الارض ورجليها غرقانه دم
اسد بخوف: ملاك انتي كويسه ايه الي حصلك
ملاك بدموع: رجلي بتوجعني اوي مش قادره
أسد:استني هجيب علبه الاسعافات الاوليه وهعقملك الجرح
راح اسد يجيب علبه الاسعافات الاوليه
أسد:هاتي رجلك ياملاك
بدأ اسد يعقد لملاك الجرح ويشيل الازاز الي كان في رجليها ولف رجليها بشاش
اسد: أنا كده خلصت لسه بتوجعك
ملاك:لا الحمد لله بقيت أحسن
اسد: تعالي نخرج من المطبخ علشان كل ازاز
ملاك جات تقوم وتمشي بس مقدرتش
أسد: أنتي مش قادره تمشي
ملاك:اه
اسد :طب استني هشيلك
ملاك:لا طبعاً مينفعش
أسد:هو ايه الي مينفعش انا هشيلك هقعدتك على الكنبه لغايت اما تستريحي
ملاك : بس كده حرام
أسد:بلا ياملاك بطلي عناد
ملاك بكسوف: ماشي
أسد بدأ يشيل ملاك بس اول مقرب منها حس بإحساس غريب وملاك نفس الشئ
ملاك في سرها:ايه الي بيحصلي ده قلبي بقي يدق بسرعه ليه
اسد نزلها وقعدها على الكنبه
أسد بتوهان:قد إيه انتي حلوه انتي
ملاك بكسوف: شكراً
اسد فاق لنفسه وقال في سره ايه الي انا بقوله ده
أسد بجمود:هو ايه الي عمل في رجلك كده
ملاك:انا كنت نازله اشرب ولقيت النور مطفي ومعرفتش اشغله فروحت أشرب في الضلمه بس ولما انت ناديت جامد انا خوفت والكوبايه وقعت مني وكنت عايزه امشي ولما مشيت الازاز دخل في رجلي
اسد:انتي ازاي تعملي كده كنتي المفروض تقفي مكانك تاني مره متحصلش
ملاك: حاضر
أسد:انا هطلع انام دلوقتي تحبي اطلعك
ملاك بكسوف:لا لا انا هعرف اطلع
أسد: براحتك تصبحي علي خير
ملاك:وانت من أهله
اسد كان لسه طالع بس اوقفه صوت ملاك وهي بتقول
ملاك: أسد
أسد اول مسمع اسمه منها قلبه اتنفض
اسد:نعم
ملاك بحزن: أنا أسفه
اسد باستغراب: على ايه
ملاك: أنت بسببي أنا هتجوزني غصب وأنت مش راضي
أسد:ومين قالك كده أسد الشرقاوي مبيعملش حاجه غصب عنه إحنا بس هنتجوز فتره موقته مش اكتر
ملاك:ايوه صح
ملاك كانت هتقوم علشان تطلع بس مقدرتش
ملاك:اه
أسد: قولتلك مش هتقدري تطلعي استني هشيلك
ملاك:بس
أسد: أسكتي وبطلي عناد
ملاك: حاضر
اسد شال ملاك وطلع بيها الاوضه وقعدها على السرير
ملاك : شكرا
اسد:العفو تصبحي علي خير
ملاك وانت من أهله
رواية جحيم قاسي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ملك يسري
في الصباح كانت كل العائلة قاعدة تحت، ما عدا ملاك وأسد.
حسين: "أمال فين ملاك وأسد؟"
أسد: "أنا جيت أهو يا بوي."
حسين: "كنت فين يا أسد؟"
أسد: "كنت في أوضتي يا بوي، هكون فين."
حسين: "أول مرة تصحى متأخر كده."
أسد: "راحت عليا نومة."
حسين: "طب يلا عشان تفطر."
رقية: "أنا هطلع أشوف ملاك اتاخرت ليه."
حسين: "ماشي وهاتيها معاكي عشان تفطر."
رقية: "حاضر."
طلعت رقية أوضة ملاك وخبطت على الباب.
ملاك: "مين؟"
رقية: "أنا يا حبيبتي."
ملاك: "اتفضلي يا ماما."
رقية: "صباح الخير يا حبيبتي."
ملاك: "صباح النور."
رقية: "منزلتيش ليه عشان تفطر؟"
ملاك: "هقوم البس أهو وأنزل."
رقية: "ماشي يا حبيبتي، أنا هستناكي."
قامت ملاك بس كانت لسه رجليها بتوجعها.
رقية بخوف: "مال رجلك يا ملاك؟ انتي كويسة؟ إيه اللي حصلك؟"
ملاك: "اهدي يا حبيبتي، أنا كويسة."
رقية: "أمال إيه اللي عمل في رجلك كده؟"
قالت ملاك ليها كل اللي حصل.
رقية: "طب مصحتنيش ليه كل ده وأنا معرف؟"
ملاك: "مفيش حاجة يا ماما، هي بس اتعورت وأسد عملها لي."
رقية: "مين اللي عملك رجلك؟"
ملاك: "أسد."
رقية: "أنا مش قولتلك إن أسد حنين؟"
ملاك: "هي دي فيها حنية يا ماما؟ كان هيسبني مثلاً ورجلي متعورة؟ أكيد كان لازم يعمل كده."
رقية: "بس برضوا حنين وهتحبيه."
ملاك: "ماما أنا راحة ألبس عشان أنا جعانة."
رقية بضحك: "ماشي هستناكي."
لبست ملاك ونزلت هي وأمها.
ملاك: "صباح الخير."
الكل: "صباح النور."
قعدت ملاك عشان تاكل.
أسد: "رجلك عاملة إيه دلوقتي يا ملاك؟"
ملاك بكسوف: "الحمد لله بقت أحسن."
حسين: "مال رجلك يا ملاك؟"
ملاك: "مفيش حاجة يا عمي، بس دخل فيها إزاز وأسد عقمهالي."
حسين بخوف: "طب انتي كويسة دلوقتي؟ تروحي عند الدكتور؟"
ملاك: "لا أنا كويسة الحمد لله، رجلي بقت كويسة شكراً يا عمي."
هايدي بسخرية: "هي اتضربت بالنار ولا حاجة؟ رجليها اتعورت زي أي حد، مفيش حاجة لكل ده."
صافية بصوت عالي: "أسكتي يا هايدي ويلا اطلعي على أوضتك."
طلعت هايدي على أوضتها.
هايدي: "وربنا ما هسيبك يا ملاك وهعرفك مين هي هايدي."
دخلت عليها أمها.
صافية: "إنتي عايزة إيه يا هايدي؟ مالك بنت عمك؟ تحترمي نفسك شوية."
هايدي بغضب: "مش بنت عمي، وبعدين أنا عملت إيه؟ هي حرامية وأنا وربنا ما هسيبها."
صافية: "سرقت منك إيه عاد؟ البت مبتعملكيش حاجة."
هايدي: "سرقت مني أسد، أسد أنا اللي حبيته الأول، مين هي عشان تاخده مني؟"
صافية: "يامراري الطافح! إنتي بتحبي أسد؟ إنتي اتجننتي خلاص؟ أسد ده يبقى ابن عمك."
هايدي: "إنتي قولتيها أهو ابن عمي، مش أخويا يعني يحق لي أحبه."
صافية: "بس هو مبيحبكيش يا بت، باطني هو بيعتبرك أخته."
هايدي: "وهو كمان مبيحبهاش، وأنا هخليه يحبني."
صافية: "اسمعي يابت، إنتي واضح إنك اتجننتي. لو متحترمتيش نفسك واتلميتي هتشوفي مني الوش التاني، إنتي فاهمة؟"
هايدي بغل: "ماشي فاهمة."
صافية: "أنا نازلة، كتك القرف."
نزلت صافية تحت.
هايدي: "أسد ده بتاعي أنا وبس ومش هسمح لحد ياخده مني."
في القاهرة.
زين: "الدكتور قالك إيه يا سيف؟"
سيف: "الدكتور قال إنك مش هتعرف تطلع غير بعد أسبوع."
زين بعصبية: "أنا عايز أطلع من هنا دلوقتي."
سيف: "اهدي يا زين كده غلط على صحتك، اهدي وكلها أسبوع وهتطلع."
زين: "أنا عايز أطلع في أسرع وقت عشان انتقم من عيلة الشرقاوي."
سيف: "هتطلع وتنقم بس لازم تهدي عشان تخف بسرعة."
زين: "ماشي بس برحمة أمي ما هسيب ابن الشرقاوي غير أما أدمره."
سيف: "إن شاء الله."
زين: "روح أنت يا سيف وتعالى بكرة."
سيف: "ماشي يا صاحبي، عايز حاجة؟"
زين: "لأ."
سيف: "مع السلامة."
زين: "مع السلامة."
خرج سيف من عند زين.
سيف: "أنا لازم أروح لأسد ده."
في الصعيد.
حسين: "تعالي معايا على المكتب يا ملاك."
ملاك: "حاضر يا عمي."
في المكتب.
حسين: "تعالي يا ملاك يا بنتي."
ملاك: "نعم يا عمي."
حسين: "إنتي كنتي في كلية إيه يا بنتي؟"
ملاك بحزن: "أنا كنت في كلية طب، كنت في أولى طب."
حسين: "طب ومش نفسك ترجعي الكلية تاني؟"
ملاك بفرحة: "ياريت، نفسي أوي، بس إزاي؟ أنا كانت الكلية بتاعتي في القاهرة."
حسين: "عادي، أنا هخلي أسد ينقلك الكلية هنا في الصعيد، وبعدين إنتي الكلية بتاعتك حلوة."
ملاك: "بجد يا عمي؟ ينفع؟"
حسين: "طبعاً يا حبيبتي."
جرت ملاك عليه وحضنته وبسته من خده.
ملاك: "ربنا يخليك ليا يا أحلى عم في الدنيا."
حسين: "ويخليكي ليا يا حبيبتي، دا أنتي بنت الغالي. يلا روحي قولي لأمك وفرحيها."
ملاك وهي فرحانة: "حاضر."
خرجت ملاك من المكتب وبتحمد ربنا على عيلتها اللي ربنا رزقها بيه.
ملاك: "ماما يا ماما."
رقية: "تعالي يا قلب ماما، أنا هنا."
سنية: "خير يا بنتي، فرحانة كده ليه؟"
ملاك: "أصل عمي قرر إنه هو يقدم لي في الكلية."
رقية: "مبروك يا حبيبتي."
ملاك: "الله يبارك فيكي يا ماما."
سنية: "مبروك يا بنتي."
ملاك: "الله يبارك فيكي."
صافية: "مبروك يا ملاك."
ملاك: "الله يبارك فيكي يا مرات عمي."
رقية: "طب متعرفيش هتروحي امتى؟"
ملاك: "عمي قالي إنه هو هيخلي أسد يقدم لي ويحول الورق."
رقية: "ماشي يا حبيبتي."
رقية: "تعالي معايا يا ملاك فوق أوريكي حاجة."
ملاك: "يلا يا ماما."
فوق في الأوضة.
رقية: "غمضي عينك."
ملاك: "تبقي مفاجأة؟"
رقية بضحك: "غمضي بس."
ملاك: "حاضر."
غمضت ملاك عينها.
رقية: "افتحي."
فتحت ملاك عينها وكانت أمها جايبه لها تليفون.
ملاك: "الله! بتاع مين ده؟"
رقية: "هيكون بتاع مين؟ ليكي طبعاً يا حبيبتي، أنا عارفة إنك معكيش تليفون."
ملاك: "ربنا يخليكي ليا يا أحلى أم في الدنيا."
رقية: "ويخليكي ليا يا حبيبتي."
ملاك: "تعالي نفتحها، وأول صورة نتصورها تبقي أنا وإنتي."
رقية: "يلا."
فتحت ملاك التليفون وكانت أمها جايبة ليها خط.
ملاك: "شكله حلو أوي، يلا عشان نتصور."
رقية: "يلا."
اتصورت ملاك وأمها صور حلوة أوي.
ملاك: "الصورة حلوة أوي، أنا هخليها خلفية للموبايل."
رقية: "ماشي يا حبيبتي."
ملاك: "هاتي رقمك يا ماما."
رقية: "خدي يا حبيبتي: ************"
ملاك: "أنا كنت عايزة أرقام الكل بس مكسوفة أقولهم."
رقية: "وتكسفي ليه؟ تعالي ننزل ونقولهم، وبعدين دول أهلك. يلا هما زمانهم كلهم تحت."
ملاك: "يلا."
نزلت ملاك هي ورقيه وكان الكل قاعد تحت حتى أسد.
رقية: "السلام عليكم."
الكل: "عليكم السلام."
ملاك بكسوف: "هو أنا ممكن آخد رقمكم كلكم عشان أنا معيش أرقامكم؟"
حسين: "طبعاً يا حبيبتي، بصي إحنا كلنا قاعدين، امشي على كل واحد بالدور وخدي رقمه."
ملاك: "ماشي."
ملاك خدت أرقام الكل، بس وقفت عند أسد واترددت وقررت إن هي متاخدش الرقم، وكانت لسه هتمشي.
أسد: "مش هتاخدي رقمي؟"
ملاك: "ها؟"
أسد: "لو مش عايزة خلاص، براحتك."
ملاك: "لأ طبعاً عايزها."
أسد: "طب هاتي التليفون أكتب الرقم."
خد أسد منها التليفون وسجل الرقم.
أسد: "اتفضلي."
خدت ملاك التليفون بس انصدمت من الاسم اللي مسجله، كان مسجل الرقم بـ "أسدي".
ملاك بصتله بصدمة.
أسد غمزلها بس محدش خد باله غير رقية.
رقية في سرها: "يارب يا أسد تكون بتحبها وتعوضها عن اللي شافته."
ملاك اتكسفت وراحت قعدت جمب أمها.
أسد ضحك ضحكة صغيرة.
ملاك في سرها: "إيه اللي حصل ده؟ معقول يكون بيحبني؟ لأ لأ، هو أساساً مغصوب على الحرارة دي، بس ليه سجل اسمه كده؟ أووف بقي خلاص."
الغفير: "حسين باشا، في واحد بره عايز يشوف حضرتك."
حسين: "مين ده؟"
الغفير: "معرفش والله يا باشا."
حسين: "طب خليه يدخل."
أول ما دخل ملاك انصدمت.
ملاك بخوف: "سيف؟"
أسد بغضب: "إنتي تعرفيه منين؟"
سيف: "أنا أبقى صديق زين المقرب، وملاك شافتني كتير مع زين."
سيف: "إزيك يا ملاك؟"
أسد: "اسمها آنسة ملاك، وبعدين كلامك معايا أنا. إنت عايز إيه؟"
سيف: "مش عيب اللي إنت عملته في صاحبي ده."
أسد: "صاحبك كان قليل الأدب وعايز يضربني، وأنا علمته الأدب. وبعدين هو خايف يجي فبعتك إنت."
سيف: "زين في المستشفى."
ملاك بخوف: "هو إيه اللي حصل؟"
أسد بغضب: "اطلعي فوق يا ملاك بسرعة."
ملاك بخوف: "حاضر."
طلعت ملاك وهي خايفة.
أسد: "إنت جاي عايز إيه؟"
سيف: "أنا جاي أحذرك إن زين مش ناوي على خير أبداً."
أسد: "يوريني هيعمل إيه، وأسد الشرقاوي مبيتهددش، ويلا من غير ما أطردك."
سيف: "سلام، بس أنا كنت جاي أحذركم."
مشى سيف وخرجت وراه هايدي من غير ما حد ياخد باله.
هايدي: "إنت يا أستاذ."
سيف: "عايزة إيه؟"
هايدي: "هعوز منك إيه؟ أنا كنت عايزة رقم زين."
سيف: "عايزة رقم زين ليه؟"
هايدي: "هاته من غير كلام، يلا بسرعة قبل ما حد يشوفني."
سيف: "عشان قلة أدبك دي مفيش أرقام، ويلا سلام."
هايدي بعصبية: "ماشي، أنا هعرف آخد الرقم إزاي؟"
رواية جحيم قاسي الفصل العشرون 20 - بقلم ملك يسري
أسد بغضب:
باقي ابن **** بعتلي صاحبه يهددني في بيتي، وربنا ما هسيبه. مبقاش أنا أسد الشرقاوي أما علمته الأدب.
رقية:
خلاص يا ابني، اهدى، محصلش حاجة.
أسد:
محصلش حاجة إزاي يا مرات عمي؟ وبعدين هي ملاك ليه بتسأل على زين؟ إيه بتحبه؟
رقية:
احترم نفسك يا أسد واتكلم عدل. وبعدين ملاك سألت عليه علشان كانت خايفة مش أكتر.
أسد بغضب:
هي فين ملاك؟
رقية:
ملاك في أوضتها.
أسد:
أنا طالع لها.
رقية:
هتعمل إيه يا أسد؟
أسد:
هعمل إيه يعني يا مرات عمي؟ هتكلم معاها شوية.
رقية:
براحة يا أسد على ملاك.
أسد:
حاضر يا مرات عمي.
طلع أسد الأوضة عند ملاك. خبط أسد على الأوضة.
ملاك:
مينا؟
أسد بغضب:
أنا أسد، افتحي.
ملاك بخوف:
حاضر.
فتحت ملاك الباب ودخل أسد بغضب.
أسد بغضب:
ممكن أعرف حضرتك كنتي بتسألي عليه ليه؟
ملاك بتوتر:
على مين؟
أسد:
متستهبليش، انتي فاهمة قصدي كويس.
ملاك:
أنا بس كنت خايفة مش أكتر.
أسد بغضب:
وتخافي عليه ليه إن شاء الله؟ ها؟ كان عمل إيه حلو علشان تخافي عليه؟ دا كان كل يوم بيضربك، انتي إيه معندكيش كرامة؟
ملاك بصدمة ودموع:
إنت بتقول إيه؟
أسد:
إيه؟ فكراني مش عارف؟ لا، أنا عارف أي حاجة. أنا سمعت كل حاجة وانتِ بتقوليها لأبويا، عشان كده انتي طلقتك منه.
ملاك بدموع وصوت عالي:
اطلع بره! إنت إزاي تتكلم معايا كده؟ أنا بكرهك!
أسد:
وطي صوتك وانتي بتكلميني. وحياة ربنا يا ملاك لو اسم راجل غيري جه على لسانك هيكون آخر يوم في عمرك، انتي فاهمة؟ انتي كلك ملكي ومفيش حد يقدر يقرب لحاجة ملك أسد الشرقاوي، إنتي فاهمة؟
ملاك بدموع:
أنا مش ملك حد، أنا ملك نفسي وبس.
أسد مسكها من دراعها جامد وقالها:
أنا مبحبش أكرر كلامي مرتين، انتي فاهمة؟ وتتعدلي وانتي بتكلمي معايا، انتي فاهمة؟
ملاك بخوف ودموع:
حاضر، حاضر. بس سيب إيدي علشان بتوجعني.
أسد ساب إيدها وقالها:
شاطرة يا قطة.
ملاك بغضب:
أنا مبحبش حد يقولي الاسم ده، ماشي؟ وارجوك اطلع بره، كفاية لحد كده.
خرج أسد من عند ملاك وهو متعصب، وكانت ملاك بتعيط في الأوضة.
ملاك بدموع:
ليه كلكم كده؟ حتى انت يا أسد! أنا كنت ابتديت أحبك بس انت زيك زي زين بالظبط. أنا بكرهكم كلكم.
أسد كان واقف بره الأوضة وسمعها وحس بالندم.
أسد في سره:
مكنش ينفع اللي أنا عملته معاها ده. أوووف يارب، أعمل إيه؟
راح أسد أوضة الجيم وبدأ يتمرن وكان متعصب جدًا.
دخلت عليه هايدي وهو بيتمرن.
هايدي بمياعة:
أسد.
أسد بغضب:
انتي إزاي تدخلي كده من غير ما تستأذني؟ بعد إذنك اطلعي بره.
هايدي راحت عند أسد وقربت منه جامد.
هايدي:
أسد، أنا بحبك. أنا بحبك من وأنا صغيرة. أنا اللي المفروض أكون مراتك مش ملاك. أنا اللي حبيتك أكتر منها، انت بتحبني صح؟
أسد بغضب:
انتي اتجننتي خالص؟ إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ أنا مبحبكيش، انتي زي أختي. عائشة فوقي بقى من الوهم اللي انتي فيه ده.
هايدي بغضب:
مبتحبنيش؟ لاكن بتحب ست ملاك صح؟ اللي هي أساسًا كانت متجوزة ويعلم جوزها لمسها ولا لأ. أنا اللي أحقلك يا أسد، أنا بحبك أكتر منها. بص، انت ممكن تقول لعمي إنك مش عايز تجوز ملاك لأنك اكتشفت إن زين لمسها وتجوزني أنا. ماشي؟
أسد بغضب ضربها بالقلم:
انتي اتجننتي خالص؟ إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ وربنا يا هايدي لو مطلعتيش دلوقتي لهنزل أقول لكل الناس إنتي قولتيلي إيه دلوقتي. يلا برا.
هايدي بغضب:
انت بتضربني يا أسد؟ وربنا ما هخليك تتهني بيها.
أسد بغضب:
اطلعي برا يا هايدي بدل ما أعمل تصرف مش هيعجبك خالص.
طلعت هايدي من عند أسد وقابلت ملاك في وشها.
هايدي:
وربنا يا ملاك ما هخليكي تتهني فيه.
ملاك:
انتي مجنونة؟ إنتي بتقولي إيه؟ ابعدي عن وشي.
هايدي:
يعني مش فاهمة حاجة؟ اعملي بقى هبلة. أنا قصدي على أسد. أسد ملكي أنا وبس، إنتي فاهمة؟
ملاك:
ابعدي عني، انتي اتجننتي خالص. ابعدي عن وشي.
هايدي مشيت من عند ملاك ودخلت أوضتها بغضب.
هايدي:
والله لهعرفكم مين هي هايدي وهنتقم منكم كلكم.
ودخلت ملاك أوضة الجيم بتاع أسد، وأسد كان بيتمرن وكان قالع التيشيرت وابرز كل عضلات بطنه.
أسد:
في حاجة يا ملاك؟
ملاك بتوتر:
أها.
أسد لاحظ إن هي بتبص على عضلات بطنه.
أسد بخبث:
إيه؟ حلوين؟
ملاك:
أوي أوي.
أسد ضحك عليها. ملاك فاقت على ضحكته.
ملاك:
انت بتضحك على إيه؟
أسد:
ولا حاجة. إنتي كنتي جاية ليه؟
ملاك:
هو انت في حاجة بينك وبين هايدي؟
أسد:
بتسألي ليه؟
ملاك بغضب:
في ولا لا؟
أسد:
لا. ممكن أعرف إيه اللي حصل؟
ملاك:
اصل هي قابلتني وقعدت تقولي إن انت ملكها وان هي بتحبك وكده، كلام مش مفهوم. فافتكرت إن في حاجة بنكم وان انت بتحبها وكده.
أسد:
أنا مبحبش هايدي يا ملاك، أنا بعتبرها أختي مش أكتر. بس هي اللي معرفش مالها. وبعدين أنا مبحبش غير واحد بس، وهي اللي أول ما عيني شافتها وهي دخلت قلبي على طول.
ملاك:
احم. ومين دي؟
أسد:
هتعرفي كل حاجة بكره يا ملاك.
ملاك بصدمة:
ملاكي؟
أسد بخبث:
إيه؟ الاسم وحش؟ مش عاجبك؟
ملاك:
ها؟ لا حلو. أنا هنزل عشان ماما بتنادي عليا.
أسد:
بس أنا مسمعتش مرات عمي بتنادي عليك.
ملاك:
لا نادت عليا بس أنا تقريبًا مسمعتش. انت هنزل عشان متزعلش.
أسد بضحك:
ماشي يا ملاكي.
في القاهرة.
في المستشفى عند زين.
سيف دخل عليه الأوضة.
سيف:
زين، انت كنت فين؟ اتأخرت كده ليه؟
سيف:
اهدي يا عم، هحكيلك على كل حاجة.
زين:
اخلص.
سيف:
أنا روحت لبيت أسد.
زين:
انت بتستعبط يا سيف؟
حكى سيف لزين كل اللي حصل.
زين بغضب:
حسابك تقل معايا أوي يا ابن الشرقاوي.
سيف:
بس في حاجة غريبة حصلت معايا.
زين:
إيه اللي حصل؟
سيف:
في واحدة تقريبًا بنت عمه جات ورايا وكانت عايزة رقمك، بس أنا مردتش.
زين:
مين دي؟ وكانت عايزة رقمي ليه؟
سيف:
مش عارف، بس كان واضح إن هي مبتحبش ملاك، لأن كانت كل شوية عمالة تبصلها نظرات غل.
زين:
متعرفش اسمها إيه؟
سيف:
لا والله.
زين:
طب شكلها؟
سيف:
هي كانت طويلة شوية وقمحية وعنيها بني غامق.
زين بصدمة:
هايدي؟
سيف:
أيوه تقريبًا اسمها كده. انت تعرفها؟
زين:
معرفهاش أوي، بس واضح إن هي مكنتش حابة ملاك. وأكيد لما تطلب رقمي أكيد عايزة تتفق معايا على حاجة عشان تخلص من ملاك، وأكيد ده هيبقى في صالحنا.
سيف:
صالحنا إزاي؟
زين بغضب:
أنا عايز انتقم من عيلة الشرقاوي كلهم، خصوصًا ملاك وأسد. وهي لما تكلمني أكيد لو طلبت منها معلومات بخصوص الصفقات بتاعت أسد وكده هتعرف تجبهالي.
سيف:
أيوه، بس إيه اللي خلاك متأكد إنها هتعمل كده؟
زين:
هنعرف دلوقتي. بس المهم أنا عايز رقمها في أسرع وقت.
سيف:
طب وأنا هجيبه إزاي؟
زين:
اتصرف يا سيف. أنا عايز الرقم يكون عندي النهارده.
سيف:
حاضر. أنا همشي أنا دلوقتي.
زين:
هتروح فين؟
سيف:
هدورلك على الرقم.
زين:
شاطر يا واد يا سيف.
سيف:
أي خدمة.
زين خد الرقم وكتبه على التليفون ورن.
زين:
ألو.
هايدي:
أيوه مين معايا؟
زين:
أنا زين الدمنهوري.
هايدي بصدمة:
إيه؟