تحميل رواية «جحيم قاسي» PDF
بقلم ملك يسري
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بداخل تلك القاعة التي تحتوي على عدد كبير من الطلاب، صدح صوت الدكتور زين ليصل صوته إلى الفتاة التي سارحة في خيالها إلى عالم آخر. كانت تجلس في آخر القاعة، شاردة في أفكارها، رأسها منحني إلى أسفل في دفترها، مركزة بشكل كبير. التفت لها الجميع ينظرون، وجهها شاحب فجأة، وأصابعها التي تمسك بالقلم بقوة من كتر توترها. ثم عادوا جميعهم ينظرون إلى الدكتور زين، الذي وقف ثابتاً وقد بدأ الغضب يتملك منه ويزداد ذلك الغضب الحاد على ملامحه الوسيمة وعينه الواسعة التي تشبه المحيط العميق في لونها. انتبهت إلى الشاب الذي...
رواية جحيم قاسي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ملك يسري
هايدي بصدمة: مين؟
زين: أنا زين الدمنهوري.
صافية: بتكلمي مين يا هايدي؟
هايدي بتوتر: دي واحدة صاحبتي يا ماما عايزة مني المحاضرات، أكلمها فوق.
صافية: طب كلي الأول.
هايدي: أنا كلت الحمد لله، عن إذنكم.
صعدت هايدي إلى غرفتها.
هايدي بصدمة: أنت جبت رقمي إزاي؟
زين بسخرية: إنتي نسيتي أنا مين ولا إيه؟ وبعدين إنتي اللي كنتي عايزة رقمي.
هايدي: هاه؟
زين: شكلك مش عايزة تتكلمي، مع السلامة.
هايدي: لا لا استنى.
زين: أنا سمعك.
هايدي بغل: واضح أوي إن مصلحتنا واحدة.
زين بخبث: إزاي؟
هايدي: أنت عايز تنتقم من ملاك، وأنا كمان عايزها تختفي من حياتي.
زين بخبث: أنا أه عايز أنتقم من ملاك، بس مش ملاك بس.
هايدي: قصدك إيه؟
زين: أنا عايز أنتقم من أسد ابن عمك.
هايدي: مستحيل! إيه اللي أنت بتقوله ده؟
زين: أنا عارف إنك بتحبي أسد.
هايدي: عرفت إزاي؟
زين: نظراتك كانت باينة أوي عليه وهو بيدافع عن ملاك.
هايدي: بس أنا مش عايزة أسد يحصله حاجة.
زين بخبث: ومين قالك إنه هيحصله حاجة؟ إنتي بس هتساعديني إني آخد منه كام صفقة وكده، إنتي أكيد عارفة، لاكن أنا مش قاتل قتلة، يعني مش هعمله حاجة. قولتي إيه؟
هايدي: موافقة، بس هتعمل إيه مع ملاك؟
زين: ملاك حسابها تقيل معايا أوي، هي السبب في كل حاجة حصلت. أنا بعد ما أنتقم من أسد، هخطف ملاك وهخليها تكتب جواب إنها بتحبني وإني هربت معاها، وساعتها أسد هيكره ملاك وهتبقي إنتي بس اللي قصاد عينه وهيحبك. إيه رأيك؟
هايدي بحقد: يخربيت دماغك، بس أنا عندي حاجة بسيطة.
زين: إيه هي؟
هايدي: ملاك وأسد كتب كتابهم بكرة.
زين بصدمة: إنتي بتقولي إيه؟
هايدي: هي دي الحقيقة، عمي أجبر أسد إنه يتجوز ملاك علشان يحميها منك.
زين: حسابك كبر معايا أوي يا ملاك.
هايدي: المهم، أنت ممكن تخطفها بكرة؟
زين بخبث: أنا مش هخطفها وبس، أنا هعمل حاجة هتنهي على أسد ذات نفسه.
هايدي بصدمة: قصدك إيه؟ أنت هتعمل إيه؟ أنا لازم أكون عارفة كل حاجة.
زين بخبث: مش هعمل حاجة خالص، أنا بس هخطف ملاك قبل كتب الكتاب.
هايدي: ماشي، بس متعملش أكتر من كده.
زين بخبث: أكيد طبعاً.
هايدي: أنا هقفل معاك دلوقتي علشان محدش يلاحظ حاجة. ماشي؟
زين: ماشي.
أغلقت هايدي مع زين.
زين: نهايتك قربت يا ابن الشرقاوي.
هايدي: أخيراً هخلص منك يا ملاك، وأسد هيبقى بتاعي أنا وبس، هههههه.
في الصالون.
رقية: اعملي حسابك يا ملاك إننا هنروح النهاردة المول.
ملاك: ليه يا ماما؟
رقية: إنتي ناسيه إن كتب كتابك بكرة ولا إيه؟
ملاك بصدمة: إيه؟
ثم نظرت إلى أسد، وجدته يبتسم بخبث ويغمز لها. ملاك توترت أكثر.
رقية: إنتي روّحتي فين؟
ملاك: أنا موجودة أهو يا ماما، هطلع بس أستريح في أوضتي.
رقية: في حاجة يا ملاك يا حبيبتي؟
ملاك: لا يا حبيبتي، بس أنا مرهقة شوية، عن إذنك.
رواية جحيم قاسي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ملك يسري
في اوضه ملاك
ملاك: الوقت جري بسرعه كده ليه؟ أنا لسه حتى معرفتش. هو أنا أه ابتديت أحبه بس مش لدرجة إني أتجوزه بسرعة كده.
أسد بضحك: انتي بتكلمي نفسك يا ملاك؟
ملاك بصدمة: أنت إيه اللي جابك هنا؟ وإزاي تدخل من غير ما تستأذن؟
أسد: عادي، مش هتبقى أوضة مراتي أدخل فيها براحتي وأخرج منها براحتي، ولا إيه؟
ملاك: لما أبقى مراتك ابقى ساعتها خش. وبعدين أنت عايز إيه؟
أسد: انتي نسيتي ولا إيه؟
ملاك: نسيت إيه؟
أسد: إن أنا هقولك النهارده على البت اللي أنا بحبها.
ملاك بحزن: بس أنا مش عايزة أعرف. واتفضل اطلع بره.
أسد وهو بيقرب منها: انتي أول واحدة لازم تعرف.
ملاك: أنت بتقرب ليه؟ ابعد لو سمحت.
أسد: البنت اللي بحبها.
ملاك: قولتلك مش عايزة أعرف، ميخصنيش. وابعد لو سمحت عشان كده حرام.
أسد: انتي يا ملاك.
ملاك: أنا إيه؟
أسد بحب: انتي البنت اللي بحبها. انتي اللي خدتي قلبي من أول ما شفتك.
ملاك بصدمة: أنت بتقول إيه؟
أسد: صدقيني، أنا معرفتش حبيتك إزاي. أنا أول ما شفتك من غير ما أعرف إنك بنت عمي، وأنا وقعت في حبك. بس ساعتها كنت بكذب نفسي وأقول إن ده مستحيل يحصل. لأن حصل يا ملاك، وحبيتك. كلمة حب دي قليلة، أنا بعشقك.
ملاك كانت واقفة مصدومة ومش عارفة تقول إيه. معقول بيحبني؟
أسد: إنتي ساكتة ليه؟
ملاك: أنا مش عارفة أقول إيه. أنا مصدومة.
أسد: أفهم من كده إنك لسه مش موافقة على جوازنا؟
ملاك بصتله ومردتش عليه.
أسد بحزن: تمام، دي أكيد حرية شخصية. وأكيد إن مش هقولك حبيني. وبالنسبة لجوازنا، إحنا هنتجوز عادي، وبعدين هنقول إن محصلش نصيب وهنطلق. عن إذنك.
ملاك: أسد، أنا بحبك.
أسد بصالها بصدمة: انتي بتقولي إيه؟
ملاك بابتسامة: أنا بحبك.
أسد: انتي بتتكلمي بجد؟
ملاك بضحك: أه. أنا برضوا مش عارفة إزاي، بس أنا أول ما شفتك قلبي يدق بسرعة. ومعرفش ده بيقي تفسيره إيه. لغاية أما اتأكدت من حبي ليك لما غيرت عليكي من هايدي. وبالنسبة لجوازنا، أنا موافقة عليه، لأني ببساطة بحبك.
أسد بفرحة: أنا مش بحبك، أنا بعشقك يا ملاك.
ملاك بكسوف: وأنا كمان.
أسد بضحك: انتي بتكسفي من دلوقتي، أمّال هتعملي إيه لما...
ملاك بكسوف: أسد، اطلع بره.
أسد بخبث: ليه؟ هو أنا عملت حاجة؟
ملاك: اطلع يا أسد.
أسد: ماشي يا ملاكي، طالع. هستناكي تحت.
نزل أسد وهو مبسوط إن أخيراً اعترفالها بحبه، وكان مبسوط أوي إن هي كمان بتحبه.
في أوضة ملاك، كانت فرحانة أوي وبتنط.
ملاك: اعععععع، بيحبني، بيحبني.
قعدت تتنط على السرير. قاطعها الخبط على الباب.
ملاك بصدمة: مين؟
فهيمة: أنا يا ملاك هانم.
فتحت ملاك الباب.
ملاك: انتي ليه بتناديني هانم؟ إحنا في سن بعض.
فهيمة: يا هانم، العين مترفعش عن الحاجب.
ملاك: لو قولتيلي تاني هانم، أنا مش هكلمك وهزعل منك. وبعدين أنا بقولك يا فهيمة بس، صح؟
فهيمة: صح يا ملاك.
ملاك: أيوه كده، شاطرة. المهم، كان فيه إيه؟
فهيمة: رقيه هانم كانت بتقولك انزلي علشان الغداء.
ملاك: طب تمام، أنا نازلة معاكي.
نزلت ملاك وكان الكل قاعد على السفرة.
ملاك: مساء الخير.
الكل: مساء النور.
كانت لسه هتقعد، بس مالقتش غير كرسي واحد جنب أسد. بصت لأسد.
أسد يصلها بخبث وقال: مش هتقعدي يا ملاك ولا إيه؟
قعدت ملاك وهي مكسوفة وابتدت تاكل.
حسين: ملاك.
ملاك: نعم يا عمي؟
حسين: اعملي حسابك يا حبيبتي إن أنا قدمتلك ورقك في الجامعة وهتبتدي من الأسبوع الجاي إن شاء الله.
عائشة وأميرة: الله! هنروح مع بعض الجامعة؟
ملاك: بجد؟
حسين: بجد يا حبيبتي.
أسد: جامعة إيه؟ أنا مش فاهم حاجة.
حسين: صحيح، أنا نسيت أقولك.
أسد: تقولي إيه؟
حسين: إن أنا قدمت لملاك في جامعة هنا وهتروح إن شاء الله من الأسبوع الجاي.
أسد بغضب: بس أنا مش موافق.
ملاك بصدمة: ليه؟
أسد بغضب: لا يعني لا. أنا مقبلش إن مراتي تروح جامعة وفيها شباب. والله واعلم الجامعة دي عاملة إزاي.
ملاك: أميرة وعائشة بيروحوا الجامعة.
ملاك بدموع: بس أنا عايزة أكمل جامعتي.
أسد بغضب: أنا قولت لا يعني لا. واتفضلي اطلعي على أوضتك.
طلعت ملاك وكانت منهارة في العياط، وكانت هايدي شمتانة فيها.
حسين بغضب: تعالي ورايا يا أسد على المكتب.
رواية جحيم قاسي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ملك يسري
حسين بغضب: إيه اللي أنت بتعمله ده يا أسد؟
أسد ببرود: عملت إيه يا أبويا؟ يعني مراتي وأنا حر أعمل اللي أنا عايزه.
حسين بغضب: لسه مبقتش مراتك، وأنت عارف إن في إيدي إنك متجوزهاش.
أسد بصدمة: أنت بتقول إيه يا أبويا؟
حسين: أنا عارف إنك بتحب ملاك، لو بتحبها فعلاً يا ابني متحرمهاش إن هي تحقق حلمها عشان تحبك أكتر، وبعدين ما أختك وولاد عمك بيروحوا الجامعة، وفيها إيه يعني؟
أسد: يا أبويا أنا خايف عليها مش أكتر، لاكن أنا عمري ما همنعها من حلمها، أنت عارف إن أنا بحبها.
حسين: لو بتحبها فعلاً يا أسد خليها تروح الجامعة.
أسد: حاضر يا أبويا.
حسين: اطلع بقى صالحها علشان أنت زعلتها.
أسد: حاضر.
خرج أسد من المكتب وطلع عند أوضتها ملاك وخبط الباب.
ملاك بدموع: مين؟
أسد: أنا يا ملاكي.
فتحت ملاك الباب وهي كانت بتعيط.
ملاك بدموع: خير، في حاجة لسه مقولتهاش وعايز تقولها؟
أسد: تعالي يا ملاك اقعدي جمبي هنا.
قعدت ملاك وهي متوترة.
أسد: أنتي عارفة أنا بحبك قد إيه يا ملاكي؟
ملاك وهي بتمسح دموعها كالاطفال: لا معرفش.
أسد: أنا بحبك لدرجة إني ممكن أضحي بحياتي كلها عشانك أنتِ وبس، أنا مش ممانع إنك تروحي الجامعة أو تحققي حلمك، أنا خايف عليكي مش أكتر، وخايف إن حد يأذيكي، لأنك هتبقي مرات أسد الشرقاوي، وأنا ليا أعداء كتير، وأنا مش عايز حد يقرب منك، لأن ساعتها ممكن أقلب الدنيا كله.
ملاك بكسوف: وأنا كمان بحبك، وأنا عارفة إنك خايف عليا، بس أنا نفسي أحقق حلم بابا الله يرحمه.
أسد: وأنا موافق يا ملاك، بس بشرط.
ملاك بفرح: هنفذه على طول.
أسد: هتروحي يومين بس في الأسبوع، قولتي إيه؟
ملاك: موافقة، بس ده ممكن يأثر عليا.
أسد: لا متخافيش، أنا هكلم المعيد، متقلقيش من حاجة طول ما أنا عايش.
ملاك بكسوف: ربنا يخليك ليا.
أسد وهو بيداعب أنفها: ويخليكي ليا يا ملاكي.
ملاك بتوتر لأنه كان مقرب منها جامد.
ملاك بكسوف: هو أنت مش هتنزلي؟
أسد بخبث: أنا كده حلو، أنتي مضايقة؟
ملاك: ها، أنا لازم أنزل علشان ماما عايزاني علشان هنروح المول.
أسد: استني.
قرب أسد من ودنها وقالها حاجة.
ملاك بكسوف: أنت قليل الأدب وسافل.
أسد بضحك: عارف يا ملاكي.
رواية جحيم قاسي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ملك يسري
ملاك بفرح وهي بتنزل من على السلم.
ملاك: ماما، ماما.
رقيه: نعم يا حبيبتي، مالك فرحانة كده ليه؟
ملاك: أسد وافق إني أروح الجامعة.
رقيه: بجد؟
ملاك: آه والله، بس قالي إني هروح يومين بس في الأسبوع.
رقيه: ألف مبروك يا حبيبتي.
عائشة من وراها: أيوه بقي بنت عمي اللي هتبقي في كلية طب وهتبقي دكتورة قد الدنيا، مبروك يا روحي.
ملاك: الله يبارك فيكي يا حبيبتي، وبعدين أنا أجي قصادك إيه؟
عائشة: حبيبتي.
ملاك: ماما، إحنا هنروح امتى المول؟
رقيه: أنا بقول دلوقتي.
ملاك: ماشي، متيجي معانا إنتي وأميرة يا عائشة، وبالمرة تنقي معايا الفستان بتاع كتب الكتاب وتجيبي ليكي فستان.
عائشة بفرحة: موافقة، بس ممكن أسد ميرضاش عشان مبيحبش إني أخرج بره البيت لوحدي وكده.
ملاك: إنتي مش هتبقي لوحدك، ماما هتبقي معانا وكمان أميرة، عايزة إيه أكتر من كده؟ وعشان تستريحي أنا هقوله إنك هتيجي معايا إنتي وأميرة.
عائشة بفرحة: ماشي، أنا هطلع أغير بسرعة وهروح أقول لأميرة.
ملاك: ماشي، وأنا هروح لأسد.
ملاك: ماما، هو فين أسد؟
رقيه: تلاقيه في المكتب، وبعدين مبقيتيش تكسفي يعني من أسد، ولا الصنارة غمّزت.
ملاك بكسوف: لا عادي، أصل...
رقيه بضحك: روحي روحي، إنتي قلبتي طماطم كده ليه؟
ملاك: أنا هروح أقول لأسد، ماشي؟ يلا سلام.
رقيه: ربنا يسعدك يا بنتي يا حبيبتي يارب.
ملاك راحت عند المكتب بتاع أسد وكانت خايفة تخبط، واتشجعت وخبطت.
أسد: مين؟
ملاك بتوتر: أنا.
أسد: ادخلي يا ملاك.
دخلت ملاك المكتب وكان أسد قاعد بيراجع أوراق.
أسد: نعم يا ملاك؟
ملاك: هو ينفع عائشة وأميرة يجوا معايا المول؟
أسد: إنتوا هتروحوا لوحدكم؟
ملاك: لا، ماما هتبقي معانا.
أسد: ماشي يا ملاك.
ملاك بفرحة: بجد؟
أسد: بجد.
ملاك: شكراً.
راحت ملاك تقولهم وكلهم جهزوا وراحوا المول.
رقيه: الفستان ده حلو أوي يا ملاك وهيبقي عليكي حلو أوي.
عائشة وأميرة: أيوه، شكله حلو أوي.
ملاك: ادخلي قيسيه.
ملاك: طيب.
دخلت ملاك تقيس الفستان.
ملاك: الله، ده شكله حلو أوي.
خرجت ملاك.
رقيه: ما شاء الله، تحفة عليكي يا حبيبتي.
عائشة: أيوه، شكله جميل أوي، ما شاء الله.
ملاك: بجد؟
أميرة: آه والله، يجنن عليكي أوي.
ملاك: تمام، أنا هشتريه، وإنتي يا أميرة وإنتي يا عائشة نقي فساتين.
أميرة بفرحة: ماشي، يلا.
عائشة: ده شكله هيبقي حلو عليا أوي.
أميرة: أيوه، لونه حلو على بشرتك كمان.
أميرة: ده شكله حلو أوي، أنا هخش أقيسه.
عائشة: وأنا كمان.
دخلوا الاتنين يقيسوا.
ملاك بانبهار: أوبا، إيه الجمال ده؟ الفساتين هيكلوا منكم حتة.
عائشة وأميرة: بجد؟
ملاك: جامدين أوي.
عائشة وأميرة: تمام، هناخدهم.
التلاتة اشتروا الفساتين وكانت الفساتين تحفة.
رقيه: لو سمحت، هناخد الفساتين التلاتة دول.
عائشة: إيه رأيك نجيب بدلة لأسد؟
ملاك: فكرة حلوة أوي.
أميرة: لو سمحت، هو في هنا بدل رجالي؟
الموظف: أيوه يافندم، موجود في القسم اللي فوق.
رقيه: تمام، اطلعوا إنتوا شوفوا بدلة حلوة على ما أنا أحاسب على الفساتين.
ملاك: تمام.
اشتروا بدلة لأسد واشتروا الفساتين وروحوا.
ملاك بكسوف: أنا هروح أوري البدلة لأسد.
أميرة: الله يسهلوا.
ملاك بكسوف: بس يابومة.
أميرة: خلاص خلاص، روحي.
ملاك راحت الأوضة بتاعت أسد، بس سمعت صوت هايدي في الأوضة، وقفت تسمع في إيه.
هايدي: يا أسد، صدقني أنا بحبك، ملاك مش بتحبك، أرجوك يا أسد قول إنك هتجوزني، صح؟
أسد بغضب: إنتي اتجننتي خالص؟ أنا مش قولتلك إني مش بحبك؟ إنتي إيه، معندكيش دم؟ أنا كتب كتابي بكرة، ارحميني بقى، وبعدين أنا مش بحبك، أنا بحب ملاك، يا ريت تفهمي، وقسما بالله لو متعدلتي الكل هيعرف اللي إنتي بتعمليه، إنتي فاهمة؟ اطلعي بره، يلا، مش عايز أشوف وشك.
ملاك كانت فرحانة عشان أسد قال إنه بيحبها، وقررت إنها تخبط على الباب عشان ميقولش إنها كانت بتسمع الكلام.
ملاك خبطت على الباب.
أسد بغضب: مين؟
ملاك: أنا يا أسد.
أسد موجه كلامه لهايدي: اطلعي بره ومش عايز أشوف وشك هنا تاني، إنتي فاهمة؟
أسد: ادخلي يا ملاك.
دخلت ملاك الأوضة، ولقت وقابلت هايدي في وشها. هايدي بصتلها بغل وخبطتها ومشيت.
أسد جري عليها: ملاكي، إنتي كويسة؟
ملاك: أيوه يا حبيبي، أنا كويسة.
أسد بصدمة: إنتي قولتي إيه؟
ملاك بكسوف: قولت إني كويسة.
أسد: اللي قبليه.
ملاك: أسد، متكسفنيش بقى.
أسد بضحك: خلاص خلاص، إنتي رجعتي امتى؟
ملاك: لسه راجعة دلوقتي، وجبت لك حاجة.
أسد: جبتيلي إيه ياترى؟
طلعت ملاك البدلة، وأسد شافها.
ملاك: إيه رأيك، حلوة؟
أسد: جميلة أوي، تسلمي إيدك يا ملاك.
ملاك: بس هتلبسها في كتب الكتاب، تمام؟
أسد: أكيد، كفاية إنها منك.
ملاك بكسوف: إنتي ماشية، يلا، مع السلامة.
أسد بضحك: إنتي كل حاجة بتكسفي.
ملاك: مع السلامة يا أسد.
أسد بضحك: مع السلامة يا قلب أسد.
نزلت ملاك وهي بتضحك وبتحمد ربنا إن عوضها بشخص زي أسد.
في أوضة هايدي، بتتكلم زين.
هايدي بغل: إنت فين دلوقتي؟
زين: أنا هتحرك النهاردة بليل عشان أوصل الصبح، إيه الأخبار عندك؟
هايدي: زي الزفت، أسد طلع بيحب ملاك، وحتي مش عايز يبص في وشي.
زين: متقلقيش، كل حاجة هتتظبط.
هايدي: هو إنت لما تيجي هتعمل إيه؟ أنا معرفش لغاية دلوقتي.
زين: خليها مفاجأة يا قطة.
هايدي: أهم حاجة أسد متتأذيش.
زين في سره: ده الأذى كله هيبقى لأسد، هقلب بيت عيلة الشرقاوي من فرح لحزن.
هايدي: إنت روحت فين؟
زين: أكيد طبعاً، مفيش حاجة هتؤذي ابن عمك غير بس هي الصفقات وكده.
رواية جحيم قاسي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ملك يسري
جاء يوم كتب كتاب ملاك وأسد. ملاك كانت في أوضاع متوترة أوي. دخلت عليها مامتها رقيه.
رقيه: مالك ياملاك ياحبيبتي متوترة كده ليه؟
ملاك: أنا خايفة أوي ياماما.
رقيه: خايفة من إيه ياحبيبتي؟ انتي بتحبي أسد صح؟
ملاك بكسوف: آه، ومش عارفة إزاي بس أنا بقيت بحب كل حاجة فيه. بقيت بحب وجوده، وجوده بيحسسني بالأمان، وبقيت بحب في كل حاجة.
رقيه: طب خايفة ليه ياحبيبتي؟
ملاك: خايفة يعمل معايا زي ما عمل زين.
رقيه: ليه بتقولي كده ياحبيبتي؟ أسد كويس جداً، هو آه عصبي، لاكن عمره ما يأذي حد بيحبه. وأنا اللي بشوفه في نظرة أسد ليكي أكبر من الحب.
ملاك: أنا عارفة إن هو بيحبني وأنا كمان بحبه، بس اللي حصلي من زين خلاني مش عارفة أثق في أي راجل.
رقيه: مفيش حاجة ياحبيبتي، وبعدين انتي لسه في كتب الكتاب، هيبقي فاضل أسبوع على الفرح، هتتعرفي عليه أكتر. قومي انتي بقى صلي علشان زمان الميكب أرتيست جاية.
ملاك: ماشي ياحبيبتي.
كل الكلام ده أسد سمعه لأنه كان واقف قصاد الأوضة بتاعت ملاك بالصدفة.
أسد: عمري مهزعلك ياملاك وهعوضك عن كل حاجة حصلتلك، لأن أنا ببساطة بعشقك.
ملاك: انت جيت إمتى؟
أسد بضحك: لسه جايه دلوقتي.
ملاك بصدمة: انت سمعت اللي كنت بقوله؟
أسد: ممكن تسبيني مع ملاك شوية يا مرات عمي.
رقيه: حاضر يابني.
خرجت رقيه وسابتهم مع بعض.
أسد: ملاك، انتي بتحبيني؟
ملاك: آه طبعاً.
أسد: أمال خايفة من جوازنا ليه؟
ملاك بدموع: أنا خايفة تكون زي زين، وساعتها إن مش هيبقي حمل صدمات تانية، لأن ساعتها هكون اتدمرت.
أسد بغضب: مين اللي جاب سيرة الزفت ده دلوقتي؟
ملاك: أنا آسفة، متزعلش.
أسد: أنا مقدرش أزعل منك، انتي حتة من قلبي يا ملاكي، وأنا مقدر خوفك وبحترمه. وصدقيني، وعد مني عمري مهخليكي تندمي إنك اتجوزتيني.
ملاك بدموع: أنا بحبك أوي، ربنا يخليك ليا.
أسد: أنا أكتر، ويخليكي ليا ياملاكي. وبعدين يلا بقى امسحي دموعك، انتي عروسة كتب كتابها النهاردة وبتعيطي؟ وبعدين أنا عايز أشوف الفستان.
ملاك بضحك: لا مش هينفع، هتشوفه عليا يوم لما نكتب الكتاب.
أسد بضحك: طب يلا خشي اغسلي وشك وهستناكي علشان ننزل نفطر.
ملاك: حاضر.
دخلت ملاك غسلت وشها وطلعت لقت أسد واقف مستنيها.
ملاك: يلا أنا خلصت.
أسد: يلا يا ملاك.
نزل ملاك وأسد ولقوا الكل قاعد على السفرة.
سنية بفرحة: أهو العريس والعروسة نزلوا.
ملاك: صباح الخير.
الكل: صباح النور.
تسريع الأحداث، الكل خلص أكل وكانوا قاعدين في الصالة.
الغفير: رقيه هانم.
رقيه: نعم.
الغفير: في واحدة بره بتقول إن اسمها هاجر وعايزة تشوف حضرتك.
رقيه: دخّلها يا عبد الصمد.
الغفير: حاضر يا هانم.
صافية: مين دي ياختي؟
رقيه: دي الميكب أرتيست بتاعت ملاك والبنات.
صافية: تمام يا خيتي.
هاجر: سلام عليكم.
الكل: وعليكم السلام.
هاجر: آسفة لو اتأخرت.
رقيه: عادي ولا يهمك. تحبي نبتدي من دلوقتي؟
هاجر: هما كام واحدة؟
رقيه: تلاتة.
هاجر: يبقي من دلوقتي أحسن.
رقيه: اتفضلي معايا، وانتوا يابنات تعالوا ورايا.
الكل طلع معاهم.
هاجر: مين العروسة فيهم؟
ملاك: أنا.
هاجر: ما شاء الله تبارك الرحمن، إيه الحلاوة دي؟ انتي مش محتاجة مكياج، إنتي قمر.
ملاك: شكراً، ده من ذوق حضرتك.
هاجر: العفو يا قمر.
رقيه: نبتدي بالعروسة وبعدين ولاد عمها.
هاجر: حاضر، هما كلهم ما شاء الله عسلات.
ابتدت هاجر تعمل مكياج لملاك.
في أوضة هايدي.
هايدي بغضب: انت فين؟ كتب الكتاب فاضل عليه ساعتين.
زين: أنا جاي في الطريق اهو، قربت أوصل.
هايدي: طب متتأخرش.
زين: ماشي، مع السلامة.
في أوضة أسد كان معاه صاحبه المقرب وهو آدم.
آدم: عنده ٢٨ سنة، أبيض وعنيه زرقاء، عنده غمازات شكلها قمر، وعنده عضلات تحفة، من الآخر قمر. كان مسافر بره ولما عرف إن كتب كتاب أسد النهاردة نزل.
آدم بضحك: معقول حد قدر يوقع أسد الشرقاوي؟ ألف مبروك يا صاحبي.
أسد: الله يبارك فيك.
آدم: أنا مشوفتش العروسة لغاية دلوقتي، معاك صورة ليها؟
أسد بغضب وغيره: وانت عايز تشوفها ليه إن شاء الله؟
آدم: مرات أخويا وعايز أشوفها.
أسد: ابقي شوفها يا أخويا لما تنزل. المهم.
آدم: خير؟
أسد: ملاك جابتلي بدلة أحضر بيها، واحنا هنا في الفرح لازم نلبس عباية علشان أبويا ميزعلش، وأنا مش عارف أعمل إيه.
آدم: هي حاجة تحير فعلاً.
أسد: والله على أساس أنا مكنتش أعرف إنها حاجة تحير. أنا بقولك علشان تقولي حل، انجز.
آدم: بص، انت تلبس العباية وانت بتكتب كتب الكتاب، وبعدين بعديها بشوية تطلع تغير وتلبس بدلة وتروح تاخدها في الجنينة وتتصور انت وهي، وكده إيه رأيك؟ عارف إن هي فكرة حلوة.
أسد: هي مش حلوة أوي، بس ماشى.
في غرفة البنات.
هاجر: أنا كده خليتهم كلهم، ما شاء الله، العروسة زي القمر، شكلها يجنن، وبنات عمها قمرات أوي، ما شاء الله.
رقيه: تسلمي ياحبيبتي.
هاجر: فين بقى الفساتين علشان يلبسوهم؟
رقيه: أهم.
هاجر: كل واحدة بدور كده علشان أعدلها الفستان.
تحت في الصالة كان في ناس كتير، وكان في الجنينة ناس كتير، فهذا فرح أسد الشرقاوي ابن حسين الشرقاوي، أكبر رجل أعمال وأكبر عمده في البلد. كان أسد واقف تحت معاهم وكان مستني ملاك.
حسين: ألف مبروك يا حبيبي.
أسد: الله يبارك فيك يابويا. هو إيه، المأذون اتأخر كده ليه؟
حسين: مستعجل على إيه؟ شكلك وقعت يا بني.
آدم من وراهم: وقع وبس، ده خلاص بقى عاشق ولهان.
حسين: حمد الله على السلامة يا آدم.
آدم: الله يسلمك يا عمي.
في غرفة هايدي.
هايدي بغضب: انت فين؟ بتعمل إيه ده كله؟ قربوا يكتبوا كتب الكتاب، انت لازم تخطفها قبل كتب الكتاب.
زين بخبث: الطريق واقف أوي، ساعة وهمّوا عندك.
هايدي: ساعة كتير أوي، حاول تنجز.
زين: ماشي.
قفل زين مع هايدي.
زين: هبلة أوي هايدي، متعرفش إن أنا مش هعمل الخطه دي كلها. أنا ميهمنيش ملاك، كل اللي يهمني إن أنا انتقم من زين وخلاص.
في أوضة البنات.
هاجر: كده أنا خلصت، كلهم ما شاء الله حلوين.
رقيه: تسلم إيدك ياحبيبتي.
هاجر: ده...
قاطعهم خبط على الباب.
رقيه: مين؟
فهيمه: أنا يا رقيه هانم.
رقيه: ادخلي.
فهيمه: اللهم صلي على النبي، إيه الجمال ده؟ شكلك حلوة أوي يا ملاك.
ملاك: تسلميلي يا ملاك.
رقيه: كنتي عايزة إيه يافهيمه؟
فهيمه: حسين باشا بيقول لحضرتك تنزلوا علشان المأذون وصل.
رقيه: إحنا نازلين أهو.
رقيه: يلا يابنات.
نزلت ملاك، وأول ما أسد شافها انصدم من كتلة الجمال اللي على الأرض. ملاك كانت لابسة فستان أبيض ضيق من عند الصدر وواسع من تحت وكان مطرز وكان شكله جميل أوي، ولابسة طرحة بيضاء، وكانت حاطة ميكب هادي وجميل، كانت حرفياً ملاك من الجنة.
عائشة كانت لابسة فستان زُهري منفوش من تحت وضيق من فوق، وكانت حاطة ميكب جميل أوي أوي.
أميرة كانت لابسة فستان سواريه رُفِت منفوش، وكانت لابسة طرحة نفس لون الفستان، وكانت حاطة ميكب يجنن، كانت إيه في المجال.
آدم لأسد: مين المزز دول؟
أسد: احترم نفسك يا حيوان.
آدم: بجد عايز أعرف مين دول.
أسد: اللي لابسة أبيض تبقي ملاك، واللي لابسة ذهبي تبقي عائشة أختي، واللي جنبها أميرة بنت عمي.
آدم: ليك حق تقع على وشك.
أسد بغضب: احترم نفسك يا حيوان.
آدم: بس اختك بقت حلوة أوي غير أما سبتها زمان هي وأميرة.
أسد: كلمة زيادة وهرميك بره البيت.
ملاك بصت على أسد بكسوف، بس زعلت لما ملقتوش لابس البدلة، افتكرت إن البدلة معجبتوش، وهو لاحظ ده.
حسين: الله وأكبر يا بنت أخويا، ملاك نازلة على الأرض.
ملاك بكسوف: ربنا يخليك يا عمي.
أسد: هو إحنا مش هنكتب كتب الكتاب ولا إيه؟
حسين: اكتب يا شيخنا.
الشيخ: أين وكيل العروسة؟
حسين: أنا يا مولانا.
ابتدأ الشيخ يكتب الكتاب. وملاك كانت بتدمع لأن كان نفسها باباها يكون معاه.
رقيه: بتعيطي ليه ياحبيبتي؟
ملاك: كان نفسي بابا يكون معايا.
رقيه: هو أكيد شايفك ياحبيبتي وفرحان بيكي، امسحي دموعك علشان المكياج.
فاقت ملاك على كلمة "بارك الله لكم وبارك عليكما وجمع بينكما في خير". حست ملاك بإحساس فرحة وقلبها دق بسرعة، وكانت فرحانة. أسد راح عليها وحضنها.
أسد: مبروك يا أحلى حاجة حصلتلي في حياتي كلها.
ملاك بكسوف: الله يبارك فيك.
سنية: مبروك يا مرات ابني.
ملاك: الله يبارك فيكي يا مرات عمي.
الكل بارك لملاك وكان الكل مبسوط، ما عدا هايدي اللي كانت هتموت من الغيرة وكانت متعصبة إن زين لغاية دلوقتي مجاش وإن أسد كتب الكتاب.
الرجالة خرجت بره في الجنينة والحريم كانت جوه. أسد كان بيرقص مع الرجالة بره هو وأبوه، وكان الكل مبسوط أوي وفرحان. بعد ساعة أسد طلع غير العباية ولبس البدلة وبعت لملاك رسالة على التليفون.
ملاك فتحت الرسالة وكان مكتوب فيها: "تعالي على الجنينة اللي ورا ياملاكي من غير ما تعرفي حد".
ملاك شافت الرسالة وقالت لمامتها إن هي راحة تجيب حاجة. راحت الجنينة بس ملقيتش حد. وفجأة مرة واحدة لقت اللي بيحضنها من ضهرها. ملاك بصت بخوف لقت أسد. كان لابس بدلة وكان عامل شعره بطريقة شيك جداً، وكان حاطط برفان ريحته جميل أوي، وكان شكله قمر أوي.
ملاك بتوهان: شكلك حلو أوي.
أسد: انتي أحلى يا ملاك.
ملاك: بس انت لبستها ليه؟ أنا فكرتها معجبتكش.
أسد: مفيش حاجة متعجبنيش منك. هو بس العادات والتقاليد إن احنا نلبس عباية في الفرح وكده، وبعدين أنا قولت أنا هلبسها وحدش هيشوفها غيرك.
ملاك: شكلها حلو عليك أوي.
أسد: سيبك مني أنا، إيه الجمال ده؟ أنا لو أطول كنت حبيتك جوه قلبي. أنا كنت هموت من الغيرة عليكي والناس شايفاكي كده.
ملاك: انت كل مرة بتكسفني.
أسد: أنا اتكلمت، انتي اللي بتكسفي على طول.
ملاك بابتسامة: يا راجل.
أسد بضحك: آه والله. وبعدين انتي بالجمال ده وإزاي متتصوريش؟ تعالي نتصور أنا وإنتي.
ملاك بفرحة: يلا.
أسد طلع الموبايل بتاعه واتصور هو وملاك، وكان مبسوط إن ربنا رزقه بشخص زي ملاك.
أسد بخبث: ملاك.
ملاك: نعّام؟
أسد: هعمل حركة نتصور بيها بس متتحركيش.
ملاك: ماشي.
أسد مرة واحدة قام باس ملاك من خدها وصور الصورة، وكانت حلوة أوي.
ملاك بصدمة: انت مقلتش كده.
أسد بضحك: هو أنا عملت حاجة غلط؟
ملاك كانت لسه هتتكلم بس سمعت صوت، وكانت عارفة الصوت ده كويس.
زين: ألف مبروك يا أسد باشا، مش كنت تقول كنت جيت حضرت الفرح.
ملاك خافت واستخبت ورا أسد.
أسد بغضب: انت إيه اللي جابك هنا؟ اطلع بره بدل ما أعمل تصرف مش هيعجبك.
زين بخبث: بس طلعت تستاهل إنك تتجوزها، طلعت بطل. أنا أول أشوف الجمال ده، أصل أنا مكنتش باخد بالي منها من كتر ما كنت بضربها وكده.
أسد بصوت عالي: وحياة أمي لو مطلعتش دلوقتي، بعمل حاجة مش هتعجبك خالص.
زين بضحك: كان زمان دلوقتي. أنا اللي هنتقم منك على كل حاجة عملتها معايا.
وطلع زين المسدس من جيبه. ملاك أول ما شافته عيطت.
أسد: متخافيش ياملاكي، أنا معاكي ياحبيبتي.
زين بضحك: مش هنخلص من جو الفيلم الرومانسي ده؟ عارف أنا هعمل إيه دلوقتي؟ أنا هقتلك وهاخد ملاك وههرب بيها بره.
أسد بسخرية: ولا تقدر تعمل حاجة، علشان انت ضعيف وجبان.
زين بغضب: اتشاهد على روحك يابن الشرقاوي.
زين ضرب طلقة.
رواية جحيم قاسي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ملك يسري
زين بغضب: اتشاهد على روحك يابن الشرقاوي.
ملاك بخوف: حاسب يا أسد.
وقفت قصاد أسد والطلقة جات فيها.
زين أول ما شاف المنظر جري بسرعة وهرب.
أسد بدموع: إنتي عملتي إيه؟ الطلقة كانت المفروض تيجي فيا أنا.
ملاك بوجع: كان لازم أضحي بحياتي عشانك. إنت عوضتني عن حاجات كتير أوي.
أسد بدموع: ملاك يا حبيبتي، إنتي مش هتسبيني صح؟ وهتبقي كويسة صح؟
ملاك: ربنا عايز كده وده القدر. إنا عايزة أقولك إن عمري ما حبيت غيرك.
أسد بدموع: متقوليش كده. إنتي هتعيشي وهترجعي أحسن من الأول. أنا مقدرش أعيش من غيرك.
ملاك بوجع وصوت متقطع: أنا... أنا بحبك أوي.
واستسلمت ملاك لحياتها وغمضت عينها.
أسد بصوت هز أركان القصر: ملااااااااااك.
الكل سمع صوت أسد.
رقية بخوف: إيه؟ فين ملاك وأسد؟
آدم: ملاك وأسد في الجنينة اللي ورا القصر. تعالوا نروح نشوف في إيه بسرعة.
حسين: يلا بسرعة.
الكل راح الجنينة واتصدموا من اللي شافوه. لقوا أسد قاعد على الأرض وبيعيط وملاك في حضنه والدم حواليه.
رقية بصراخ: بنتي!
وجريت عليه.
أسد بدموع وشال ملاك وجري بيها والكل واقف مصدوم.
ركب أسد العربية وهو شايل ملاك.
أسد بدموع: اطلع على أقرب مستشفى بسرعة.
السواق: حاضر يا أسد بيه.
حسين: يلا كلكوا اركبوا العربية هنطلع وراه.
في العربية.
أسد بدموع: ملاك يا حبيبتي، إنتي مش هتسبيني صح؟ إنتي وعدتيني بكده. أنا مقدرش أعيش من غيرك. استحملي، إحنا خلاص قربنا نوصل. وبعدين أنا اللي المفروض الطلقة كانت تيجي فيا. سامحيني يا ملاكي.
السواق: وصلنا يا أسد بيه.
نزل أسد بسرعة وهو شايل ملاك وبيجري بيها في المستشفى.
أسد بغضب: دكتور بسرعة، مراتي بتموت.
الدكتور: حطها بسرعة هنا، محتاجة تخش العمليات فوراً.
أسد بغضب: قسمًا بالله لو حصلها حاجة ما هرحم حد، إنتو فاهمين.
الدكتور بخوف: حاضر يا أسد بيه.
ملاك دخلت العمليات، وأسد وقع على الأرض وقعد يعيط ويدعي ربنا إنها تقوم بالسلامة.
العيلة كلها وصلت ولقيت أسد قاعد بيعيط.
رقية بصراخ: فين بنتي يا أسد؟ إيه اللي حصلها وإيه اللي عمل فيها كده؟ انطق! فين ملاك؟
أسد بجمود: ملاك في العمليات.
رقية وهي بتعيط: عمليات إيه؟ إيه اللي عمل في بنتي كده؟ انطق!
حسين: انطق إيه اللي حصل؟
أسد بغضب: زين الدمنهوري هو اللي عمل كده.
رقية: إيه؟ مش كفاية اللي عملوه في بنتي. آه ياحبيبتي يا بنتي.
حسين: إيه اللي حصل بالظبط يا أسد؟
حكى أسد ليهم على كل اللي حصل.
أسد: أنا السبب. المفروض كانت الطلقة تيجي فيا أنا.
آدم: متقلقش يا أسد، هتكون بخير.
أسد بغضب: عايز زين يكون عندي النهاردة. وحياة أمي ما هسيبه.
آدم: حاضر، بس إنت اهدي.
أسد بعصبية: عايزني أهدي إزاي ومراتي في العمليات بين الحياة والموت؟ اسمع الكلام يا آدم.
هايدي بخوف في سرها: يالهوي لو حد عرف إني كنت متفقة معاها. بس هو مقليش إنه هيعمل كده. منك لله يا زين. أسد لو عرف هيموتني. أعمل إيه يارب؟
أسد قعد على الأرض وفتح تليفونه وشاف الصور بتاعته هو وملاك وقعد يعيط. إنا السبب، أنا السبب في كل حاجة. أنا اللي المفروض أكون مكانها. ضحت بحياتها علشاني. بس وحياة أمي هخليك تدفع التمن غالي أوي يا زين.
حسين: متقلقش يا أسد، هتبقى كويسة إن شاء الله. بس إنت روح صلي ركعتين وادعي إن ربنا يشفيها.
أسد بدموع: حاضر.
راح أسد يصلي ركعتين وقعد يدعي.
أسد: يآرب اشفيها يآرب. أنا ماليش غيرها. أنا محبتش حد زيها. يآرب اشفيها يآرب.
صلى أسد وخرج لقي إن لسه ملاك مخرجتش من العمليات.
رقية بدموع: هي اتأخرت ليه؟ ياترى إيه اللي حصلك يا بنتي؟
سنية: متقلقيش يا رقية، إن شاء الله هتبقى كويسة. ادعيلها إنتي بس.
بعد مرور تلات ساعات وملاك لسه مخرجتش من العمليات والكل واقف قلقان عليها وبيدعولها إن ربنا يقومها بالسلامة.
دخل آدم عليهم.
آدم: طمني يا أسد، خرجت من العمليات؟
أسد بجمود: لا لسه. إنت عملت إيه؟ عرفت توصله؟
آدم: أيوه، وهو في المخزن دلوقتي.
أسد بغضب: يلا، أنا هروحله دلوقتي.
حسين: إنت مش هتروح في حتة يا أسد غير أما تطمن على مراتك الأول.
أسد: وأنا مش هفضل واقف وأنا لسه ماخدتش حق مراتي.
حسين: اسمع اللي بقولك عليه.
أسد: معلش يا بوي، بس لازم أروح.
حسين كان لسه هيتكلم بس قطعته رقية وهي بتقول إن أوضة العمليات اتفتحت.
أسد جري بسرعة على الدكتور.
أسد: طمني، ملاك كويسة صح؟ هتخرج إمتى؟ رد عليا.
الدكتور بحزن: البقاء لله.
رواية جحيم قاسي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ملك يسري
الدكتور بحزن: البقاء لله.
أسد بغضب: انت اتجننت؟ انت بتقول إيه؟ ملاك مستحيل تسيبني، انت أكيد اتلغبط بينها وبين حد، صح؟ ملاك عايشة، هي قالتلي إن عمرها ما هتسيبني، هي وعدتني بكده، يا ملاك.
أسد زق الدكتور ودخل أوضة العمليات بتاعت ملاك. ملاك كانت نايمة على السرير ومتوصلة بأجهزة.
الممرضة: لو سمحت يا فندم، مينفعش كده.
أسد بغضب: مش عايزة أسمع صوتك.
أسد بدموع: ملاك يا حبيبتي، الدكتور الأهبل ده بيقول إنك متي وسبتيني. انتي وعدتيني إنك عمرك ما هتسبيني، صح؟ أنا مقدرش أعيش من غيرك يا ملاكي. أنا متخيلتش حياتي من غيرك، انتي حبي الأول والأخير، انتي الهوا اللي بتنفسه. هتسبيني لمين؟ ردي عليا يا ملاكي.
الممرضة بصدمة: دكتور، يا دكتور، المريضة نبضها رجع.
الدكتور بصدمة: دي معجزة! إزاي ده حصل؟
أسد بفرحة: أحمدك وأشكرك يا رب، ألف حمد وشكر ليك يا رب.
الدكتور: لو سمحت يا أسد بيه، لو سمحت أخرج بره عشان تشوف شغلك.
أسد: أنا مش هخرج من هنا غير أما أطمن عليها.
الدكتور: لو سمحت يا أسد، كل دقيقة خطر عليها، بعد إذنك اتفضل أخرج.
خرج أسد ولقي رقيه قاعدة على الأرض بتعيط.
أسد: اهدي يا مرات عمي، ملاك هتبقى كويسة إن شاء الله، النبض رجع ليها تاني.
رقيه: انت بتتكلم بجد يا أسد؟ ملاك بنتي عايشة؟
أسد: أيوه يا مرات عمي، الدكتور معاها.
رقيه: يارب يا ابني، يارب.
هايدي: حتى في الموت حظك حلو يا لهوي، دي تبقى مصيبة لو زين اعترف عليه، أسد مش هيسبني في حالي.
أسد: آدم.
آدم: نعم يا أسد.
أسد: عايزك تروح لزين الكلب وتعدمه العافية لغاية أما يعترف مين اللي قاله على إن كتب كتابي أنا وملاك.
آدم: حاضر يا أسد.
في المخزن عند زين.
آدم: يا مرحب يا مرحب، نورت يا زين.
زين بغضب: ورحمة أمي ما هسيبكو، فكوني خلوني أمشي من هنا.
آدم: تمشي فين يا راجل؟ انت منور معانا كتير، ده لسه أسد ما جالكش، هو بس بعتني عشان أعلمك درس محترم على ما ييجي ليك يا روح أمك.
زين بغضب: متجبش سيرة أمي على لسانك.
آدم ابتدى يضرب في زين حامد لغاية أما وشه جاب دم.
آدم: قولي يا روح أمك مين اللي قالك على إن أسد هيتجوز ملاك؟
زين بخبث: حد قريب أوي أوي من أسد. بلاش تعرف أصل أسد ممكن يحصله حاجة.
آدم: متخلص ياروح أمك.
زين: يعني عايز تعرف؟
آدم: أنجز عشان متهورش عليك.
زين: هايدي.
آدم: هايدي مين؟ بنت عم أسد؟ انت اتجننت؟
زين بضحك: أيوه، وكمان هي اللي قالتلي على كل حاجة، وكانت عايزة تدمر ملاك، واتفقت معايا على كل حاجة. أسد ابن صاحبك ده طلع أهبل أوي.
آدم: آه يا ولاد الـ...
آدم بصوت عالي: رعد!
رعد: نعم يا آدم باشا.
آدم: عايز الباشا ياخد الواجب بتاعه المظبوط.
رعد: أوامرك يا آدم باشا.
آدم خرج وهو مضايق. معقول في بنت عم تبقى عايزة تأذي بنت عمها؟ أسد لو عرف مش هيسبها، بس لازم يعرف.
في المستشفى.
الدكتور خرج.
أسد: طمني يا دكتور، ملاك كويسة صح؟
الدكتور بابتسامة: الحمد لله، قدرنا ننقذها. هنحطها أربع وعشرين ساعة تحت الملاحظة، وخلال أربع وعشرين ساعة هتفوق إن شاء الله.
رقيه: ألف حمد وشكر ليك يا رب، الحمد لله.
سنية: مش قولتلك هتبقى كويسة.
رقيه: الحمد لله يا سنية.
أسد: هو أنا ينفع أشوفها؟
الدكتور: للأسف ماينفعش دلوقتي، لازم يفوت على الأقل أربع وعشرين ساعة.
آدم: أسد، ملاك عملت إيه؟ بقت كويسة؟
أسد بفرحة: أيوه الحمد لله، وخرجت من العمليات.
آدم: حمد الله على سلامتها يا صاحبي.
أسد: الله يسلمك يا صاحبي. انت عملت إيه مع زين؟ اعترف؟
آدم: أنا عظمته العافية.
أسد: أيوه، اعترف يعني؟
آدم: بعدين يا أسد، هبقى أقولك.
أسد: هو إيه اللي بعدين؟ اللي مشترك معاه ده يعتبر مشترك في محاولة قتل مراتي. قول، هو قالك إيه؟
آدم: ...
رواية جحيم قاسي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ملك يسري
اسد: انطق يا آدم.
آدم كان لسه هيتكلم، قاطعته رقيه وهي بتقول لاسد:
رقيه: اسد، ملاك فاقت.
اسد: انتي بتكلمي بجد؟
رقيه: آه والله، الدكتور قال إنها ابتدت تفوق وسمح ليها بالزيارة.
اسد: طب أنا جاي حالا.
الدكتور: مدام ملاك فاقت والحمد لله بقت كويسة، تقدروا تدخلوا.
الكل دخل أوضة ملاك، وكانت ملاك بتبتدي تفوق.
ملاك بتوهان: أنا فين؟
رقيه: ملاك يا حبيبتي، إنتي كويسة؟ في حاجة بتوجعك؟
ملاك: أنا كويسة يا ماما، مفيش حاجة.
حسين: حمد الله على السلامة يا حبيبتي.
ملاك: الله يسلمك يا عمي.
الكل سلم على ملاك، ما عدا اسد اللي كان واقف ومش عارف يقول إيه.
حسين: طب نسيبهم شوية يا جماعة.
الكل خرج من الأوضة، مكنش في غير اسد وملاك.
ملاك: انت واقف كده ليه يا اسد؟
اسد راح ليها وحضنها وعيط.
اسد بدموع: عملتي كده ليه يا ملاك؟ ليه ضحيتي بحياتك علشاني؟
ملاك: علشان أنا مكنتش هقدر أعيش من غيرك، وبعدين اللي بيحب حد بيضحي عشانه، وأنا مش بحبك يا اسد، أنا بعشقك.
اسد بدموع: يعني أنا يا ملاك اللي أقدر أعيش من غيرك، انتي كل دنيتي يا ملاك.
ملاك بابتسامة: يا حبيبي، خلاص الي حصل حصل، وبعدين أنا كويسة أهو وزي القرَدة قدامك.
اسد: عايزة توعديني وعد يا ملاك إن مهما حصل عمرك ما تعملي حاجة تأذيكي.
ملاك: وعد.
اسد: طب انتي دلوقتي كويسة؟ في حاجة وجعاكي؟
ملاك: أنا والله كويسة وزي الفل، متشغلش بالك.
اسد: ملاك، أنا عايز النهارده أنام في حضنك، ينفع؟
ملاك بكسوف: ينفع.
اسد راح ونام جنبها، وبدأت تلعب في شعرها.
اسد: أنتي مكنتيش تعرفي أنا كان هيحصلي إيه لو حصلك حاجة، أنا مقدرش أعيش من غيرك يا ملاك.
ملاك: ولا أنا أقدر أعيش من غيرك.
بعد فترة.
ملاك بتعب: اسد، أنت نمت؟
اسد: لا، في حاجة يا حبيبتي؟
ملاك: أنا تعبانة أوي، مكان العملية بيوجعني.
اسد بخوف: استنى، هجبلك الدكتور على طول.
ملاك: بسرعة يا اسد والنبي.
اسد نزل بسرعة وراح ينادي الدكتور.
حسين: رايح فين يا اسد؟
اسد: هنادي الدكتور يا بوي، ملاك تعبانة.
رقيه: تعبانة إيه؟
اسد: مكان العملية وجعها، أنا هروح أنادي الدكتور بسرعة.
رقيه: أنا هدخلها.
الكل دخل لملاك، وملاك كانت بتعيط من الوجع.
رقيه: مالك يا حبيبة أمك؟
ملاك بدموع: مش قادرة يا ماما.
رقيه: اهدي يا حبيبة أمك.
اسد راح يجيب التليفون.
الدكتور دخل لملاك، واسد كان معاه، وقلبه وجعه على دموع ملاك.
الدكتور: ممكن تتفضلو بره.
الكل خرج، واسد كان قلقان عليها أوي.
بعد فترة الدكتور خرج.
اسد: مالها؟
الدكتور: مفعول البنج خلص، فطبيعي إن مكان العملية هيتعبها لفترة، أنا اديتها دلوقتي مسكن وهي نامت، وهكتبلها على مسكنات كتير، لأن الفترة الجاية مكان العملية هيتعبها جداً، ولازم تاخد مسكنات.
اسد قلبه وجعه أوي على كلام الدكتور، وأقسم إن هو هينتقم من كل اللي كان السبب.
خرج اسد من المستشفى وهو متعصب، وآدم جري جري وراه.
آدم: رايح فين يا اسد؟ استنى.
اسد: عايز إيه يا آدم؟
آدم: رايح فين يا اسد؟
اسد: رايح لابن الـ *****.
آدم: استني يا اسد، أنا جاي معاك.
اسد: اركب يا آدم، اخلص.
في المخزن.
نزل اسد من العربية وهو متعصب.
اسد أول ما شاف زين نزل عليه ضرب جامد.
اسد: بسببك مراتي بتتألم يا ابن الـ *****.
آدم: خلاص يا اسد، سيبه، هيموت في إيدك.
اسد مكنش سامع حاجة، كل اللي كان شايفه هو وجع ملاك وهي بتتألم، قعد يضرب فيه جامد.
اسد بغضب: مين اللي كان معاك يا ابن الـ *****؟
زين بضحك: هو صاحبك محكلكش ولا إيه؟ انت مقلتلهوش ولا إيه يا آدم؟
اسد بغضب: اتكلم بدل ما أخلص عليك.
زين: عايز تعرف مين اللي كان معايا، بس هتزعل أوي.
اسد: انت هتلعب معايا؟ اتكلم، قول.
زين بضحك: هايدي بنت عمك.
اسد بصدمة: انت بتقول إيه؟؟؟؟؟
رواية جحيم قاسي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ملك يسري
اسد بصدمه: انت بتقول ايه، انت اتجننت؟
زين بضحك: هي بتبقى صعبة شوية، بس معلش. وبعدين انا قولت لصاحبك، هو مقلكش؟
اسد بص لآدم وقاله: انت كنت عارف؟
آدم: يا اسد صدقني انا كنت هقولك، بس لما تطمن على ملاك.
اسد وجه كلامه لزين: عايز اعرف كل اللي حصل بالتفاصيل.
زين بضحك: بصراحة، انا مشوفتش حد بيحب حد كده. يا جدع، البت طلعت بتحبك اوي، وهي اللي كانت عايزة رقمي بس معرفتش. وانا جبت رقمها وعرفت منها انها بتحبك وعايزة تخلص من ملاك، وهي كمان اللي قالتلي ان كتب كتابك انت وملاك النهارده. بصراحة، هي كانت متفقة معايا اني في يوم كتب الكتاب هخطف ملاك، على اساس انها هربت. وانا كنت مفهمها اني هعمل كده، بس بصراحة انا مكنتش هعمل كده، انا كنت هقتلك واخلص منك. بس طلعت زي القطط بسبع ارواح، وملاك خدت الطلقة بدالك. أنا معرفش انها بتحبك كده.
اسد بغضب: وقعد يضرب فيه. متجبش سيرتها على لسانك يا ابن *****. وحياة ربنا مهسيبك.
زين بضحك: مش هتقدر تعمل حاجة. هتقتلني، اقتلني وساعتها هتخش السجن. قولي بقا هتسيب حبيبت القلب لمين؟
اسد بغضب: آدم.
آدم: نعم يا اسد.
اسد: عايز الاكل يتمنع منه والمياه كمان، لغايت اما اشوف هعمل معاه ايه. وخلي الرجالة تعمل معاه الواجب.
آدم: حاضر يا اسد.
زين بصراخ: ورحمة امي هسيبك يابن الشرقاوي، وهنتقم منك على كل حاجة عملتها معايا.
اسد خرج من المخزن هو وادم.
آدم: هتعمل ايه يا اسد؟
اسد ببرود: في ايه؟
آدم: في هايدي، هتعمل معاها ايه؟
اسد: اطمن الاول على ملاك، وهتعرف كل حاجة. هندمها على كل وجع اتألمته ملاك.
آدم: انت هتروح فين دلوقتي؟
اسد: هروح المستشفى عند ملاك، هي محتاجة لي.
آدم: طب استنى، هاجي معاك.
اسد: لا، انت تعبت معايا النهارده، روح انت استريح.
آدم بضحك: انا دلوقتي متشرد.
اسد: قصدك ايه؟
آدم: انا جيت من المطار عليك على طول علشان احضر كتب الكتاب، وكنت مفكر اني هرجع تاني على طول. وحصل اللي حصل، وهمد الاجازة اسبوعين.
اسد: طب خد مفاتيح القصر وروح استريح في الاوضة بتاعتي على ما اجي واوريك الاوضة بتاعتك، وبعد كده هتقعد معانا الاسبوعين دول.
آدم: شكر يا ابو الصحاب.
اسد: متقولش كده، إحنا صحاب.
اسد ركب العربية وادم ركب عربيته.
اسد وصل المستشفى ودخل.
حسين: كنت فين يا اسد وسايب مراتك ليه؟
اسد: كنت في مشوار يابوي.
حسين: طب ادخل لمراتك.
هايدي: هو انا ينفع ادخل معاك يا اسد اشوف ملاك؟
اسد بصلها بصه رعبتها.
حسين: سيبه يخش لمراته الاول، وبعدين ابقي خشي بعدين.
هايدي بخوف: تمام.
اسد دخل لملاك. ملاك اول ما سمعت الباب بيتفتح صحيت.
ملاك بزعل: كنت فين يا اسد، سبتني وروحت فينا؟
اسد راح ليها وباس كف ايدها.
اسد: معلش ياملاكي، كنت في مشوار صغير كده واول ما خلصت جيتلك على طول.
ملاك بطفولة: لا، انا زعلانة منك علشان اتأخرت عليا.
اسد بضحك: وانا اعمل اي حاجة علشان ملاكي متزعلش مني. قولي وانا هعملك اللي انتي عايزاه.
ملاك بفرحة: اي حاجة، اي حاجة؟
اسد بضحك: مش مستريحلك، قولي عايزة ايه.
ملاك: ممكن تخلي الدكتور يكتبلي على خروج علشان انا مبحبش المستشفيات.
اسد: مستحيل ياملاك، الدكتور قال لازم تقعدي على الاقل اسبوع هنا علشان الدكتور يتابع حالتكم.
ملاك: علشان خاطري يا اسد، انا مبحبش المستشفيات، وحياتي عندك.
اسد: قولت لا ياملاك.
ملاك بزعل: ماشي، شكرا. ممكن تخرج بقي علشان عايزة انام.
اسد: ابقي كده.
ملاك بطفولة: اه، بعد اذنك اخرج علشان هنام.
اسد: ماشي، انا هخرج بس بمزاجي ياملاكي.
اسد خرج من عند ملاك وهي بتضحك على طفولته.
رقية: ملاك عاملة ايه دلوقتي يا اسد؟
اسد: كويسة يامرات عمي، بس عايزة تخرج من المستشفى.
رقية: ملاك مبتحبش المستشفى.
اسد: انا هروح اكلم الدكتور.
في القصر عند آدم. آدم راح القصر وفتح الباب.
عايشة كانت فوق في اوضتها وسمعت الباب بيتفتح. خافت لان عارفة ان أهلها كلهم في المستشفى.
عايشة: يالهوي، حرامي ده. بس ازاي حرامي وهيفتح بالمفاتيح؟ يالهوي، انا خايفة. انا هنزل وهجمد قلبي وهشوف في اي.
عايشة لبست الطرحة ونزلت بالراحة. لقت حد قاعد في الصالة بس معرفتش مين علشان كان مديها ضهره.
عايشة افتكرته حرامي وصوتت.
عايشة: اعععع، حرامي الحقوني حرامي!
آدم اتخض وقام.
آدم: اهدي، ده انا. اهدي.
عايشة: بتخد نفسها. افتكرتك حرامي، معلش.
آدم: انا مكنتش اعرف ان في حد هنا، وخدت المفاتيح من اسد علشان استريح في اوضته.
عايشة: البيت بيتك. انا طالعة اوضتي.
آدم: عايشة.
عايشة قلبها دق بسرعة لما ندى على اسمها.
عايشة: نعم.
آدم بحب: وحشتيني.
عايشة: مينفعش يا آدم.
آدم: بقولك وحشتيني.
عايشة: وانا قولتلك مينفعش يا آدم. كل حاجة انتهت. انا طالعة اوضتي.
آدم: انتي ليه انانية كده؟ بقولك وحشتيني بدل متقوليلي وانت كمان. بتنهي كل حاجة.
عايشة بدموع: انا انانية؟ انت اللي اناني يا آدم. انت اللي مبتحبش غير مصلحتك وبس. انت اللي فضلت شغلك ومصلحتك عليا. انت مش فاكر ايه اللي انت عملته فيا؟ انت سبتني في اكتر وقت كنت محتاجة ليك فيه وسافرت. انت فضلت شغلك عليا. عارفة يعني ايه انت كسرت قلبي بسبب انانيتك؟ انت خلتني اتعقد من كلمة حب بسببك. انت سبتني ست سنين. سبتني ومشيت. عارف يعني ايه تفركش خطوبتنا قبليها باسبوعين وتسبني وتمشي علشان شغلك؟ انت كسرت قلبي. ياتري انا برضوا اللي انانية؟ انا بكرهك يا آدم.
آدم بحزن: يا عائشه اسمعيني.
عايشة: مش عايزة اسمع حاجة. وارجوك سيبني في حالي.
عايشة طلعت اوضتها وقفلت على نفسها الباب بالمفاتيح وافتكرت كل اللي حصل.
فلاش باك.
عايشة: انا فرحانة اوي يا آدم ومش مصدقة ان خطوبتنا بعد اسبوعين. انا مبسوطة اوي.
آدم بحزن: وانا كمان.
عايشة: مالك يا آدم؟
آدم: عايز اقولك حاجة يا عائشه.
عايشة: قول.
آدم: في فرصة شغل حلوة ليا اوي ولازم اشتغلها.
عايشة: هي دي حاجة تضايق؟ الف مبروك.
آدم: انا لازم اسافر بعد بكرة.
عايشة: تسافر بعد بكرة ازاي؟
آدم: عائشه صدقيني الفرصة دي مش هتتكرر تاني ولازم مضيعهاش من ايدي.
عايشة بصدمة: طب وانا يا آدم؟
آدم: عائشه انتي عارفة ان انا بحبك وعارفة كمان انا نفسي اشتغل بره.
عايشة بدموع: ماتسبنيش يا آدم. مش شرط تشتغل بره، في شغل كتير هنا. علشان خاطري.
آدم: مبقاش ينفع.
عايشة: قصدك ايه؟
آدم بحزن: انا قطعت تذكرة السفر ولازم اسافر بعد بكرة.
عايشة: طب وخطوبتنا اللي بعد اسبوعين هتعمل فيها ايه؟
آدم: معرفش.
عايشة مسحت دموعها: انا هقولك تعمل ايه. تعالي معايا.
عايشة: بابا.
حسين: نعم يا حبيبتي.
عايشة وهي بتحاول تكتم دموعها: انا مش عايزة اتخطب دلوقتي.
آدم: عائشه.
حسين: انتي بتقولي ايه؟ انتي اتجننت؟
عايشة: بعد اذنك يا بابا، انا عايزة اكمل تعليمي الاول ومش عايزة اتخطب.
حسين: هي لعبة عيال؟ مرة عايزة تتخطبي ومرة لا.
عايشة بدموع: بابا بتحبني يابابا، وافق علشان خاطري.
حسين: انا موافق على المهزلة دي يابني.
عايشة: ايوه يابابا، انا قولت لآدم وادم وافق.
حسين: صح يا آدم؟
آدم بحزن: صح يا عمي.
حسين: ماشي يا عائشه، اللي انتي عايزاه. بس قسما بالله انتي مهتجوزي غير اما تخلصي تعليمك. اما نشوف تعليم ايه اللي انتي فشكلتي خطوبتك علشانه.
عايشة: وانا موافقة.
حسين: معلش يا آدم يابني، انا مش عارف اقولك ايه.
آدم: محصلتش حاجة يا عمي.
عايشة بصوت واطي لآدم: كده تقدر تسافر يا آدم وانت مستريح. بس صدقني عمري مهسامحك. بالتوفيق.
وبالفعل سافر آدم ومن ساعتها عايشة اتغيرت خالص، بقت تكره كلمة اسمها حب.
فلاش باك.
عايشة بدموع: مش هسامحك يا آدم.
في المستشفى.
اسد دخل لملاك الاوضة. ملاك اول ما شافته عملت نفسها نايمة.
اسد بخبث: ايه ده، دي نايمة؟ وانا اللي كنت جاي اقولها ان هي هتطلع بكرة. هقولها بقي بكرة.
ملاك فتحت عينها: بجد يا اسد؟
اسد: ايه ده، إنتي صاحية؟
ملاك: ايوه ايوه، انت بتكلم بجد يا اسد؟ انا هطلع بكرة؟
اسد: ايوه ياقلب اسد. انا كلمت الدكتور ووافق، بس لازم يكون معاكي ممرضة علشان تغيرلك على الجرح.
ملاك: ربنا يخليك ليا يا اسد.
اسد: ويخليكي ليا ياملاكي. بس في مقابل على ده.
ملاك: مقابل ايه؟
اسد شاور على خده.
ملاك بصدمة: انت قليل الادب.
اسد بزعل مصتنع: أنا قليل الادب ياملاكي؟ طب شكراً.
ملاك: خلاص متزعلش، انا اسفة. خلاص هعمل اللي انت عايزه. تعالي قرب.
اسد قرب منها وملاك بسته من خده بكسوف.
ملاك بكسوف: كده خدت المقابل بتاعك.
اسد: مخدتوش كله، بس ماشي علشان انتي تعبانة مش اكتر.
ملاك بكسوف: انت قليل الادب على فكرة.
رواية جحيم قاسي الفصل الثلاثون 30 - بقلم ملك يسري
في اليوم التالي ملاك خرجت من المستشفى وكانت في العربية هي وأسد.
أسد: ملاك انتي متأكدة إنك كويسة؟
ملاك: آه والله متخافيش عليا، وبعدين الممرضة هتبقى معايا.
أسد: ماشي يا ملاك.
بعد فترة.
ملاك: أسد.
أسد: نعم يا ملاك.
ملاك: هو إنت هتعمل إيه مع زينا؟
أسد: ملكيش دعوة يا ملاك.
ملاك: أنا بس كنت عايزة أعرف.
أسد بغضب: قولتلك ملكيش دعوة، اعمل اللي بعمله، اسكتي بقى عشان صداع.
ملاك دمعت لأن صوته كان عالي عليها، وخصوصاً إن السواق كان موجود.
أسد حس بالذنب لأنه خلاها تعيط، ولام نفسه.
ملاك فضلت ساكتة طول الطريق لحد ما وصلوا.
دخلت ملاك القصر وكانت ساندة على أسد.
رقية جريت عليها: حمد الله على السلامة يا حبيبتي، انتي كويسة؟
ملاك: متخافيش ياما، أنا كويسة والله.
حسين: حمد الله على السلامة يا حبيبتي.
ملاك: الله يسلمك يا عمي.
الكل سلم على ملاك، ورقية طلبت من ملاك إن هي تقعد معاهم في الصالة شوية.
آدم: كنت عايز أتكلم مع حضرتك في موضوع يا عمي.
حسين: اتفضل يا ابني.
آدم: أنا كنت عايز أطلب إيد عائشة.
عائشة بصدمة: انت بتقول إيه؟ أنا مش موافقة.
حسين: اسكتي يا عائشة.
عائشة بغضب: بس أنا مش موافقة يا بابا، هتجوزني غصب عني.
حسين راح عندها وضربها بالقلم.
حسين بغضب: صوتك ميعلاش على أبوكي وإنتي بتكلمي.
عائشة بدموع: أول مرة تضربني يا بوي.
حسين: وأكسر راسك كمان لما تعلي صوتك عليا، إنتي نسيتي إن أنا أبوكي ولا إيه؟ وبعدين آدم باقي عليكي ولسه عايز يتجوزك بعد ما رفضتي زمان، ومن ساعتها وإنتي مش عايزة تتجوزي، إيه اللي حصلك؟ أنا ابتديت أشك فيكي.
عائشة بصدمة ودموع: تشك فيا يا بابا.
آدم بحزن: خلاص يا عمي، انسى اللي أنا قلته.
حسين: مفيش الكلام ده، خطوبتك عليها يوم الخميس الجاي.
عائشة بدموع: أنا مش عايزة أتخطب لآدم.
أسد: اديني سبب واحد يخليكي ترفضيه وأنا مش هاجوزهولك.
عائشة بسخرية: أقول يا آدم.
آدم واقف حزين ومش عارف يتكلم لأن هي عندها حق في كل حاجة.
عائشة بدموع: تعمل إيه يا أسد لو ملاك فضلت شغلها عليك واختارت شغلها.
أسد بص لملاك لأن مش متخيل الفكرة أساساً.
حسين: قصدك إيه؟
عائشة بدموع: قصدي إن قبل خطوبتنا آدم قالي إنه هيسافر قبل خطوبتنا، وطلع مجهز كل حاجة. ولما سألته وقولتله طب وأنا يا آدم وخطوبتنا؟ قالي بكل بساطة: إنتي عارفة يا عائشة إن أنا كان حلمي إن اشتغل الشغل ده. قولتله طب وخطوبتنا اللي بعد أسبوع؟ رد عليا وقالي مش عارف يا عائشة بس إنتي عارفة إن ده حلم حياتي، يعني بكل بساطة فضل شغله عليا. ده اللي خلاني أقولك إن مش عايزة أتخطب ليه. وفي الآخر أنا طلعت الشريرة وهو طلع الملاك البريء، جاي بعد ده كله وعايز يخطبني، ولو خطبني هيستقر هنا، مش هيحصل لأن آدم طول عمره أناني، ده حتى هو مكلمكيش وقالك على موضوع السفر، أنا مرضتش أقولك عشان عارفة كنتوا هتعملوا إيه، كنتوا هتقعدوا تواسوا فيا، وساعتها كان قلبي هيتكسر بدل المرة مية مرة.
عائشة: عايزين تعرفوا سبب تاني ولا ده كفاية.
أسد بصدمة ووجه كلامه لآدم: الكلام ده صح؟
آدم كان واقف حزين.
أسد بغضب: انطق.
آدم: آه.
أسد بغضب شديد وراح عنده.