تحميل رواية «جحود اب» PDF
بقلم ندى الجندي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ه: يا بابا حرام عليك انا عملت ايه ذنبى ايه أن ماما ماتتالاب(محسن):غورى فى ستين داهيه اللى كانت بتربيكى ماتت انا مش حمل انى اصرف على حدساره:طب انا اروح فين دلوقتى عشان خاطرى خلينى وانا من بكره هنزل اشتغل واصرف على نفسىمحسن:لا انا مش ناقص دوشه روحى لخالتك عيسى معاها انا مش ناقص مصاريف وقرفساره:خرجت وانا الدموع فى عنيا وحزينه على نفسى صدمتين فى نفس اليوم موت امى وبعدها ابويا يطردنى من البيت ارحمنى يارب برحمتك شاب : مالك يا جميل ماشى بتكلم نفسك ليه جريت بسرعه على بيت خالتى رقيه:شوفوا مين بيخبط على ا...
رواية جحود اب الفصل الأول 1 - بقلم ندى الجندي
ساره: يا بابا حرام عليك انا عملت ايه ذنبى ايه أن ماما ماتت
الاب(محسن):غورى فى ستين داهيه اللى كانت بتربيكى ماتت انا مش حمل انى اصرف على حد
ساره:طب انا اروح فين دلوقتى عشان خاطرى خلينى وانا من بكره هنزل اشتغل واصرف على نفسى
محسن:لا انا مش ناقص دوشه روحى لخالتك عيسى معاها انا مش ناقص مصاريف وقرف
ساره:خرجت وانا الدموع فى عنيا وحزينه على نفسى صدمتين فى نفس اليوم موت امى وبعدها ابويا يطردنى من البيت ارحمنى يارب برحمتك
شاب : مالك يا جميل ماشى بتكلم نفسك ليه
جريت بسرعه على بيت خالتى
رقيه:شوفوا مين بيخبط على الباب يا ولاد
احمد: دى ساره يا ماما
رقيه بصدمه : ساره ايه اللى منزلك يا حبيبي فى الوقت المتأخر دا
ساره للماء الحقينى يا خالتو بابا طردنى من البيت وبيقولى انا مش حمل مصاريف وروحى اقعدى مع خالتك اهى زى امك😭😭
رقيه: يا نهاره اسود هو اتجنن ولا ايه خشى نامى انتى يا حبيبتى وارتحاحى
دخلت نمت لأن كنت مرهقه جدا شوفت ماما فى الحلم بتقولى متقلقيش يا ساره مهما حصلك انتى قويه وهتقدرى تواجهى مشاكلك وبعد كده اختفت
صحيت على صوت زعيق جامد بره
حسن جوز رقيه: يعنى ايه يعنى بنت اختك تيجى تعيش معانا وأبوها عايش هو انا عارف اصرف عليكوا لما اصرف كمان على بنت اختك وأبوها عايش
رقيه : حرام عليك البت جوه اسمعك
حسن:ما تسمع ولا تغور فى داهيه هو انا ناقص بلاوى😡😠
رقيه : وفيها ايه لما تعيش معانا منا زى امها وبعدين هو اكلها وشربها هو اللى هيكلفنا
حسن:لا يا ختى مش أكل وشرب بس مش دى فى ثانويه عامه منين انا بقى هجبلها مصاريف دروس وقرف
ساره:قاعده فى الأوضه سامعه كل ده بس مش قادره تقوم هتقول ايه ولا هاتروح فين بعد ما ابوها طردها وقولت فى نفسى إذا كان ابويا رمانى هيجى الغريب يصرف عليا
رجعت من سرحانها والباب بيتفتح بعصبيه
حسن:اسمعى يا بت انتى انا مش هصرف عليكى مليم ومش هتقعدى فى بيتى ولو خالتك اعترضطت هتترمى معاكى بره وتعتبر نفسها طالق
خرجت من بيت خالتو بعد ما شوفت دموعها وكأنها بتقولى معلشى انا مش فى ايدى حاجه اعملها سامحيني
خرجت عماله اتمشى فى الشارع مش عارفه اروح فين بس فجأه
ياترى ساره هاتروح فين
رواية جحود اب الفصل الثاني 2 - بقلم ندى الجندي
فجأة لقيت نفسي قدام قبر ماما. قعدت أكلمها كأنها سامعاني.
"شايفة يا ماما أنا بعدك حصلي إيه؟ اترميت في الشارع. عمري ما كنت أتوقع إن بابا يعمل كده. صحيح هو كان دايماً قاسي، لكن عمري ما توقعت إنه يوصل بيه الجحود إنه يرميني في الشارع. 😭😭"
"أعمل إيه دلوقتي يا ماما؟ أنا خايفة أوي. ليه يا ماما مشيتي وسبتيني لوحدي؟ إنتي كل حاجة ليا. كنتي إنتي الضهر والسند والحنان وكل حاجة ليا في الدنيا. اللهم لا اعتراض."
محستش بنفسي غير وشاب واقف بيصحيني.
"إنتي بتعملي إيه هنا في الوقت ده؟"
"أنا كنت بزور ماما. ثم إنت مالك؟"
"الحق عليا إني خوفت حد يأذيكي. إنتي عارفة الساعة كام؟ الساعة اتنين. ومينفعش بنت زيك تقعد كده."
"أنا مش عارفة أروح فين. اللي كانت ليا راحت وسابتني لوحدي أعاني من غيرها. 😭😭"
مروان حس بشفقة عليها وعلى حالها وصعبت عليه جداً.
"طب إنتي أهلك فين؟"
"مليش حد."
"خلاص قومي تعالي معايا."
"إنت مجنون ولا إيه؟ أجي معاك فين؟ هو إنت عشان عرفت إني مليش أهل تقوم تستغل الموقف؟"
"كلمة كمان وهاسيبك وأمشي، أقسم بالله. وابقي قابلي بقى هيطلعلك إيه."
"خلاص هاجي معاك. شكلك محترم."
خرجوا بره. مروان ركب العربية وهي لسه واقفة مكانها.
"مالك يا بنتي؟ واقفة كده ليه؟ اركبي."
"هو إحنا رايحين فين؟"
"رايحين بيتي. صدقيني والله مش هاذيكي. إنتي زي أختي وأنا عارف ربنا."
"هو إنت عايش مع أختك؟"
"لا، أختي متجوزة وعايشة في كندا."
"أمال عايش مع والدتك؟"
"لا، أنا وبابا وماما متوفين."
سارة بصتله بخوف أكتر وبصت على مظهره وعلى لبسه وعربيته. شكله غني جداً. خافت يكون عايزها يتسلى بيها ويرميها، وده محدش هيقدر يكلمه لأنه مالهاش أهل يسألوا فيها.
"ممكن أطلب منك طلب؟"
"اتفضلي."
"ممكن موبايلك؟ أعمل مكالمة."
أداها الموبايل. مسكت الموبايل وإيديها بتترعش واتصلت بأبوها. أول ما رد بعدت عنه شوية عشان تعرف تتكلم.
"إتكلمت ببكاء شديد: الو يا بابا. جوز خالتي طردني من البيت وأنا دلوقتي ماليش حد أروحله. أرجوك يا بابا هعمل أي حاجة وهاشتغل وأجيب فلوس ومش هاروح دروس، هذاكر لوحدي في البيت، بس أرجوك عشان خاطر ماما ارجع البيت."
"بسكر: هو إنتي يا بت مش بتفهمي؟ قولت لا، أنا مش طايق خلقتك في البيت."
"ليه يا بابا؟ أنا عملت إيه؟"
"بصراحة كده أنا هتجوز وهي مش راضية إن إنتي تعيشي معانا."
"ونبي يا بابا، هبقى خدامة تحت رجليها بس مابقتش في الشارع. في واحد عايز يساعدني وأروح معاه بيته، بس أنا خايفة أوي يا بابا. ونبي ساعدني. أنا برضه بنتك وعلى اسمك وانت مترضاليش بحاجة زي كده."
سمعت صوت الخط وهو بيتقفل.
مروان كل ده كان سامع الحوار وعينه دمعت. إزاي دا أب يعمل في بنته كده أو يرضى عليها حاجة زي كده وهو عايش؟
"اتفضل الموبايل. شكراً جداً."
"طيب اركبي يلا."
"لا شكراً، أنا هبات مع ماما هنا. اتفضل إنت."
"أنا مقدرش أسيبك في المكان ده لوحدك."
"معلش، أنا مرتاحة كدا."
دخلت تاني الترب وقعدت تبكي بحرقة.
هو ركب عربيته ومشي كام متر كده. وهي بتعيط سمعت صوت خربشة كده بره. جات تطلع لقت حد بيحط المطواة على رقبتها.
رواية جحود اب الفصل الثالث 3 - بقلم ندى الجندي
مروان بعد ما مشى شوية
يارب، طب أنا هسيبها لوحدها إزاي في الظروف دي؟ لوحدها... لا لا، أحسن أختي ممكن تتحط في نفس الموقف، أنا راجع لها تاني.
عند سارة
شششششش، اخرسي يا حلوة، مش عايز أسمع صوت.
سارة ببكاء
أرجوك متأذنيش، أنا محلتيش حاجة تاخدها.
سيد
تؤ تؤ تؤ، متقوليش كده، أمال الجمال ده ميلقش حد يقدره وييجي المقابر؟ متقلقيش، أنا هقدره.
سارة
ونبي متأذنيش، أنا ماليش حد، ارجوك.
سيد
و ماله يا قمر، ما أنا هبقى ليكي كل حاجة، وهاخدك شقتي بدل جو الميتين ده.
سارة بتفكير
بجد يعني هتاخدني شقتك؟ أصل أنا مش لاقية مكان أبأت فيه.
سيد بضحكة خبيثة
أيوه كده، فكي و خلي الليلة تحلو، يلا بينا.
أول ما سيد شال المطوة من على رقبتها ومشي جنبها، أدته بالرجل في بطنه وطلعت تجري. وقفت الباب من بره عليه بالقف.
سيد وهو بيرزع على الباب
كده، وحياة أمي منا سايبك.
مروان راجع بالعربية، شافها بتجري، قام وقف.
سارة جريت لحد ما وصلت له وركبت.
اطلع بسرعة، أرجوك بسرعة بسرعة قبل ما ييجي، ونبي.
مروان جرى بسرعة بالعربية من غير ما يفهم حاجة لحد ما بعد عن المكان. وكل شوية يبص عليها، لأقها بتترعش ومش قادرة تاخد نفسها.
وقف العربية.
مروان
انتي كويسة؟
سارة
مش قادرة أخد نفسي، ااااااه.
مروان
طب أهدي، أهدي، متخافيش، إحنا بعدنا خالص عن المكان، أهدي، مفيش حاجة. وجابلها ميه من العربية. خدي اشربي واطمني.
سارة خدت الإزازة منه وشربتها كلها.
مروان سابها شوية لحد ما بقت كويسة.
سارة
أنا متشكرة ليك أوي إنك وقفت، أنا بجد مش عارفة أشكرك إزاي، ربنا يخليك.
مروان بابتسامة
لا أبداً، لا شكر ولا حاجة، أنا مقدرتش أسيبك ورجعت تاني.
سارة
بجد مهما أشكرك مش هوفيك حقك إنك أنقذتني.
مروان ضاحكاً
مش كان أحسن لك تيجي من الأول؟
سارة اكتفت بالصمت.
مروان رجع ساق تاني لحد ما وصل فلته.
مروان
يلا اتفضلي.
سارة نزلت وهي منبهرة بالمكان ومش مصدقة نفسها.
سارة في نفسها
معقولة في ناس عايشة هنا وحاجات بالجمال ده؟ دي المساحة دي أد الحارة بتاعتنا كلها، ربنا يباركله فيه ويزيده كمان وكمان يارب.
مروان فتح الباب.
اتفضلي.
سارة حاسة بخوف ومش مطمنة، بس للأسف مفيش مكان تاني تروحه. ماكنش ليها غير خالته.
مروان حس بترددها ده، قام دخل وولع النور ونادى.
ماكس، ماكس، تعالي.
جه كلب جميل جدا جدا من فصيلة الهاسكي وهو بيترمى في حضنه وقاله.
سلم على ضيفتنا.
ماكس رفع إيده وسلم عليها. فعلاً سارة ابتسمت وفرحت أوي لما شافته.
مروان
يلا اتفضلي.
دخلت سارة، كانت فيلا جميلة جدا مكونة من دورين.
مروان شاور على أوضة وقالها.
اتفضلي، الأوضة دي بتاعتك، ومتقلقيش، أنا أوضتي في الدور اللي فوق. وأدالها مفتاح الأوضة. وقالها.
اتفضلي، دا المفتاح عشان تطمنيني أكتر.
سارة
أنا متشكرة ليك جدا.
مروان
العفو، ولا يهمك.
دخلت سارة الأوضة وقفلت الباب بالمفتاح. أول ما دخلت اترمت على السرير وازدادت في البكاء، كأن كل طاقتها في الكتمان خلصت. فضلت تعيط كتير جدا.
وبعدين شافت باب كده جوه الأوضة، فتحته لقيته حمام. اتوضت وخرجت ملقتش طرحة في المكان. فتحت الدولاب وجابت ملاية لفتها على شعرها. صلت بمنتهى الخشوع، وفي كل سجدة بتدعي ربنا يرحمها ويخلصها من اللي هي فيه.
سارة وهي قاعدة على المصلية بعد ما خلصت صلاة.
يارب يارب يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، يارب أصلح لي شأني، يارب يارب أنا مش معترضة على قضائك، يارب يارب ارحمني برحمتك، يارب يارب يارب حنن قلب بابا عليا، يارب ويرضى يرجعني البيت، يارب فوقه من اللي هو فيه. اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همي واجعل الموت راحة لي من كل شر.
نامت على المصلية مكانها بعد ما حست براحة.
مروان كان واقف وسامع كل ده وهو على الباب. سامع توسلها لربنا وإيمانها الشديد بيه، وأنها نامت واطمنت أول ما صلت رغم كل اللي حصلها. مروان لما مسمعش صوتها اتأكد إنها نامت.
طلع أوضة وغير هدومه وقعد على السرير. جه ينام مش عارف.
مروان
أوف، وبعدين بقى أنا شاغل بالي ليه؟ واحدة وبساعدها وخلاص. نام بقى.
بس يا ترى إيه اللي يخلي أب يتجرد من كل معاني الإنسانية ويطرد بنته كده؟ إزاي كمان يوافق إنها تروح مع واحد غريب، ولا إنه يرجعها بيتها؟ إزاي أب يفكر كده؟ إلا إذا كان شخص مريض ومش طبيعي أبداً. غلبه النوم من كتر التفكير.
الساعة ٨ صباحاً.
مروان
أوف، دا مين الرزل اللي بيرن دا.
مروان بنعاس
ألو.
محمد
انت فين يا عم؟ من إمتى وانت بتتأخر كده على الشغل؟
مروان بخضة
في إيه يا حيوان؟ سرعتني، حد يخض حد كده؟
محمد
نعم؟ هو انت لسه نايم؟ اصحى يا عم، عندنا اجتماع مع الوفد الألماني كمان نص ساعة.
مروان
لا، أنا مش هقدر أجي النهارده، تعبان، مش قادر.
محمد
نعم؟ دا إحنا متفقين معاهم على المعاد ده من شهر، وفي الآخر تقول لي مش جاى؟
مروان
أيوه مش جاى، وكلمة كمان يا محمد، وهاجر أرفدك. سلام. وقفل السكة.
محمد باستغراب
إيه ده؟ هو قفل في وشي ولا أنا بيتهيألي؟
صوت ضحك من وراه.
بيبص وراه، لاقها يارا ميته من الضحك.
لا مش بيتهيألك، هو فعلاً قفل في وشك. 😂😂😂
محمد بغيظ
خلاص يا أختي عرفنا، يلا على الاجتماع يا أختي. وبعدين إزاي تبقى سكرتيرته ومتعرفيش إنه مش جاى النهارده؟
يارا
يا سلام، ما انت أعز أصحابه، ومقالقش إنه هو مش جاى.
محمد
أحمد، أحمد! إيه الإحراج ده.
محمود
الوفد الألماني وصل يا فندم.
محمد
أيوه يا بني، الحقني بيه بدل ما أنا عمال أتلبس كده كل شوية.
محمود
بتقول حاجة يا فندم؟
محمد
لا أبداً. دخلهم غرفة الاجتماعات وإحنا جايين.
عند مروان. صحي ونزل فطر، وطبعاً فطر ماكس.
مروان
أخبط عليها أصحيها، ضيفة عندي برضه ولازم تفطر ولا لأ؟ دا الوقت بدري لسه، بلاش أزعجها. لسه بيتكلم، لقى الباب بيتفتح وسارة طالعة وعينيها ورمة من عياط امبارح.
سارة
صباح الخير، إزي حضرتك.
مروان بإبتسامة
صباح النور، اتفضلي افطري.
سارة
لا شكراً، ماليش نفس.
مروان
لا لازم تفطري.
سارة
والله مش عايزة، شكراً.
مروان عمل سندوتش صغير وأداهولها لما حس إنها محرجة.
طب اتفضلي، دي حاجة بسيطة. وقبل ما تعترضي، مش هتنازل أبداً إنك متفطريش.
خدته منه وهي حاسة بالاحراج.
مروان حب يفك الجو.
صحيح، اسمك إيه؟ إحنا متعرفناش لحد دلوقتي.
سارة
أنا سارة.
مروان
عندك كام سنة؟ شكلك صغير.
سارة
أنا ١٨ سنة.
مروان
بتدرسي إيه يا سارة؟
سارة والدموع بدأت تظهر في عينها.
المفروض أن السنادي ثانوية عامة.
مروان
طب وليه بتقولي المفروض؟
سارة
عشان مش هكمل.
رواية جحود اب الفصل الرابع 4 - بقلم ندى الجندي
ساره ببكاء: بس أنا مش هكمل.
مروان: ليه بتقولي كده؟
ساره: إذا كان مش عارفه هعيش فين، يبقى أكمل تعليم إزاي؟ أنا بجد عارفه إن مينفعش أعيش هنا، بس يومين كده وهتصرف إن شاء الله.
مروان: أنا مش مدايق من قعدتك ولا حاجة، إنتي تعدي براحتك حتى لو العمر كله. أنا هنزل أشتري شوية حاجات، محتاجة حاجة؟
ساره: لا، شكراً.
مروان: مع السلامة.
***
عند محسن بزعيق: جرا إيه يا سامية؟ يعني إيه رجعتي في كلامك؟ ده أنا طردت البت عشانك، وفي الآخر تقوليلي مفيش جواز.
سامية: أيوه يا أخويا، يفتح الله. أنا مكنتش أعرف إنك سكري ومدهول كده. وبعدين إذا كان طردت بنتك وعاوز تتجوز بعد مراتك ما ماتت بإسبوع، عشرة العمر هانت عليك؟ أنا هاهون عليكم؟
محسن: أمال خلتيني أطرد البت ليه؟ لما إنتي مقررة كده.
سامية: بصراحة كده، مكنتش بطيقها، وقولت أهي فرصة أخلص منه.
محسن: آه، طب اسمعي بقى، إنتي واحدة أرملة و عايشة لوحدك. لو مكانش الجواز الخميس الجاي، هفضحك في الحارة وتمشي من هنا مطرودة.
سامية: بالاذن.
***
سامية بعد ما دخلت وقفلِت الباب: دي كانت جبيرة سودة، أروح فين أنا دلوقتي؟
***
عند مروان في أكبر مول في القاهرة.
مروان دخل محل لبس: سلام عليكم.
الموظفة: وعليكم السلام، أقدر أساعد حضرتك إزاي يا فندم؟
مروان: كنت عايز لبس لآنسة حوالي 18 سنة كده.
الموظفة: طب هي تخينة ولا رفيعة، وأستايل لبسها إيه؟
مروان: هي مش تخينة، وعاوز بناطيل وبلوزات طويلة.
الموظفة: تمام يا فندم، إيه رأي حضرتك في دول؟
مروان: 10 أطقم، قمة في الشياكة.
الموظفة: حلوين جداً، عاوز 5 كمان، وعاوز بيجامات بناتي برضه.
الموظفة: تمام، اتفضل يا فندم، عند الكاشير هنا.
***
راح مروان دفع وخد الحاجة ومشي، ودخل مطعم جاب بيتزا ومشي.
في الفيلا، دخل مروان لاقي المكان هادي ومافيش صوت.
مروان: ماكس! ماكس!
ركض الكلب، إيه ده؟ طبطب عليه.
وراح خبط على أوضة سارة.
فتحت سارة: أيوه.
مروان: اتفضلي اتغدى معايا.
ساره: لا، أنا مش جعانة، شكراً.
مروان: أنا مش هكرر كلامي تاني.
ودخل غرفة الطعام ورص الأكل على السفرة.
دخلت سارة وقعدت بإحراج.
مروان حط قدامها بيتزا وقعد يأكل عشان تبدأ هي كمان.
***
لاحظ مروان أنها عمالة تبص على الشوكة والسكينة وساكتة.
صاب مروان الشوكة والسكينة وهو بيضحك وبيقولها: تصدقي البيتزا مينفعش تتاكل غير بالإيد.
ضحكت سارة وبدأت في الأكل.
بعد ما خلصوا.
مروان: إيه رأيك ناخد الشاي في الجنينة؟
سارة: اتفضلي.
طلعت سارة قعدت في الجنينة.
جيه بعدها مروان وحط الشاي قدامها.
مروان: اتفضلي الشاي.
خدت سارة منه الشاي.
مروان: على فكرة، كل الأكياس اللي جوه دول بتوعك، يارب يعجبوكي.
سارة بإحراج: أنا مش عايزة حاجة، متشكرة.
مروان: هو أنا ليه كل أما أقولك على حاجة ترفضي؟
سارة: بصراحة، أنا مش عايزة أضايقك وأتقِل عليك. أنا هنزل بكرة أدور على شغل، وأوعدك بعدها همشي على طول. أنا آسفة، عارفة إني مسببالك إزعاج.
مروان: طب انتي حتى لو اشتغلتي، هتمشي تروحي فين؟ طب معندكيش أي قرايب أوصلك ليهم؟
سارة: مكنش ليا غير خالتي.
مروان: طب إيه اللي حصل؟
سارة: جوزها طردني، وقالي مش حمل أن يصرف عليا أنا كمان. أنا من ساعة ما ماما ماتت وأنا مش مصدقة إن كل دا حصلي، ياريتني مت معاه.
مروان: بعد الشر، متقلقيش. ربنا دايماً بيختبرنا عشان يعرف قوة إيماننا، واصبري على البلاء، وإن شاء الله يزول.
سارة: ممكن أسألك سؤال؟
مروان: اتفضلي.
سارة: هو حضرتك ليه ساعدتني؟
مروان: عشان أي حد مكاني لو شهم هيعمل كده. متستغربيش، زي ما في الوحش فيه الحلو.
سارة: وأنا بجد مش عارفة أشكرك إزاي.
مروان: لا شكر ولا حاجة. أنا هدخل أنام، عن إذنك.
سارة: اتفضلي.
***
دخلت سارة غرفتها، شافت الأكياس وفتحتها.
سارة: إيه دا؟ إيه الجمال ده؟ ذوقه حلو أوي.
بس أنا لازم أشوف حل وأمشي من هنا. هو صحيح بيعاملني كويس، بس برضه افتكري يا سارة، مش لازم تثقي في أي حد. إذا كان أبوكي طردك، يبقى الغريب هيعاملك حلو.
نامت سارة.
***
مروان صحي الصبح، نزل خبط على سارة عشان يفطروا سوا.
محدش رد، معقول لسه نايمة؟ دا إحنا بقينا الضهر.
فتح مروان الغرفة، كانت فاضية.
ولاقى ورقة على السرير مكتوب فيها...
رواية جحود اب الفصل الخامس 5 - بقلم ندى الجندي
مروان شاف محتوى الورقة.
"أنا متشكره جداً على استضافت حضرتك ليا في بيتك، وبشكرك على موقفك النبيل معايا ومساعدتك ليا."
مروان رمى الورقة وهو متعصب.
"إيه دا؟ زمانها راحت فين دلوقتي؟"
رن موبايله.
"أيوه يا زفت."
"محمد: يا عم، بتشتم ليه على الصبح؟ مجتش ليه بقالك يومين؟"
"مروان: يا عم، أنت مالك شركتي وأنا حر."
"محمد: بجدية، مالك يا مروان؟ فيه إيه؟"
"مروان: أنت كنت بتصل ليه؟"
"محمد: عشان أقولك إننا كسبنا المناقصة، وكمان اتعاقدنا مع الوفد الألماني. بس أنت إيه اللي مضايقك يا صاحبي؟"
"مروان: تعالى بعد أما تخلص شغل على فلتي."
"محمد: ليه؟"
"مروان: أما تيجي هاقولك."
وقفل.
"يارا: هو مستر مروان مش جاي النهارده ولا إيه؟"
"محمد: لا، مش متنيل."
وسابها ومشي.
"يارا: الله مالو؟"
دا عاند.
سارة دخلت محل ملابس.
"سارة: سلام عليكم."
"الراجل: وعليكم السلام. لو سمحت، مكتوب بره إنكم طالبين آنسات للعمل، ممكن أقدم؟"
"الراجل: تمام، أنتي معاكي شهادة إيه؟"
"سارة: بحزن، معايا ثانوية عامة."
"الراجل: 😂😂😂 ثانوية عامة وجاية تشتغلي؟ روحي يا بنتي ذاكري لك كلمتين، إحنا عايزين حد مخلص."
"سارة: بسرعة، لا حضرتك، ماهو أنا مش بدرس وهالتزم بالمواعيد والله."
"الراجل: الله يسهلك يا بنتي."
مشت سارة حاسة بالكسرة. دا خامس محل يقولها كده.
دخلت مطعم.
"سارة: سلام عليكم. لو سمحت، شفت إنكم طالبين ناس للعمل."
"المحل: أيوه، طالبين كاشير وويتر وعامل نظافة."
"سارة: طيب، أنا ممكن أبقى ويتر."
"الراجل: أنتي معاكي شهادة إيه؟"
"سارة: بإحراج، ثانوية عامة."
"الراجل: لا، دا فيه ناس ليسانس مقدمين عليها. إحنا ممكن نستخدمك للنظافة."
سارة اتضايقت أوي وحست بالإهانة.
"مافيش حاجة غير دي؟"
"الراجل: لا."
لسارة.
"سارة: طب أنا هفكر وأرجع لحضرتك."
ومشت.
"سارة: يارب تلاقي حاجة تانية ومروحش هنا."
دخلت سارة أكتر من محل وكلهم رفضوها.
"سارة: وهي قاعدة على الرصيف في جنب. أوووف، إحنا بقينا المغرب وأنا تعبت أوي ومالقتش حاجة. شكلي هاروح لبتاع المطعم وخلاص."
ولسه قاعدة على الرصيف بتكلم نفسها، لقت ست جت. حطت في إيديها فلوس.
"سارة: إيه دا؟ اتفضلي حضرتك فلوسك، أنا مش شحاتة، أنا بس قاعدة أريح رجلي وقايمة."
"الست: بطيبة، خديهم يا حبيبتي، شكلك غلبان."
وسابتها ومشت.
سارة بصت على الخمسين جنيه اللي في إيديها وعيطت.
"للدرجة دي بقا دا حالي؟ بقا بعد ما كان حلمي أبقى دكتورة قاعدة دلوقتي بشحت؟"
"الله يرحمك يا ماما، كنتي شايلة عني حاجات كتير."
قامت مشت راحت المطعم.
"سارة: الراجل، خلاص، لو سمحت، أنا وافقت، أقدر أشتغل النهارده."
"الراجل: تمام، اتفضلي."
سارة، هاعمل إيه؟ أداها أدوات نظافة وقالها: "خشي نضفي الحمامات."
"سارة: أول مرة في حياتي أحس بالذل دا، بس مقدرش أعترض."
دخلت عشان تنضف الحمامات. أول ما دخلت رجعت وغرقت الأرض.
"أنا مش واخده على الـ... دا."
الراجل دخل لقا الأرض كلها اتغرقت منها.
"الراجل: بعصبية، إيه القرف اللي انتي عملتيه دا؟ أنا بقولك نظفيها تقومى تطينيها أكتر."
"سارة: أنا آسفة والله، ماكنش قصدى، همسحها."
"الراجل: بعصبية أكبر، تمسحي إيه؟ امشي، اطلعي بره."
"سارة: بتوسل، ونبي خلاص، والله هامسحها على طول ومش هاعمل كده تاني."
"الراجل: قلت بررررا، دلوقتي حالا."
طلعت. فضلت ماشية مش عارفة راحة فين لحد ما سمعت العشاء بيأذن. ولقيت قدامها جامع.
دخلت.
"لو سمحت، هو فيه هنا مصلى للنساء؟"
"الراجل: آه، اتفضلي فوق."
طلعت. ماكنش فيه غير ست عجوزة هي بس اللي قاعدة.
"سارة: سلام عليكم."
"نادية: وعليكم السلام يا حبيبتي."
"سارة: لو سمحتي، مافيش طرحة ألبسها عشان أصلي؟"
"نادية: هتلاقي يا حبيبتي، أسدالات ورا الباب، خديلك واحد."
روحت خدت واحد ولبسته.
وبعد كده سمعنا الإقامة. وقفت عشان أصلي والست جت وقفت جنبي في السجود.
"سارة: بعياط شديد، يارب يا حنان يا منان يا بديع السموات والأرض، يارب ارحمنا من اللي أنا فيه. يارب يارب. اللهم إني لا أسألك رد القضاء، ولكني أسألك اللطف فيها. يارب ساعدني ودبرني، أروح فين؟"
بعد ما خلصنا صلاة.
"نادية: مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه؟ وإيه اللي انتي فيه؟"
سارة حست بطيبة ناحيتها وحكتلها كل اللي حصلها.
"الست: بحزن على سارة، يا قلبي يا بنتي، ومستحملة كل ده؟ دا أنتي لسه صغيرة يا حبيبتي."
"سارة: ببكاء، أنا مش عارفة أروح فين."
"نادية: والله يا بنتي لو كان ينفع آخدك معايا كنت خدتك، بس أنا أولادي كلهم رجالة وعايشين معايا، فمش هينفع."
"طب أنتي سبتي الشاب اللي أنتي كنتي قاعدة معاه ليه؟"
"سارة: عشان هو عايش لوحده، مش هينفع أقعد معاه، وكمان هو ذنبه إيه أعد وأضيقه؟ وأبقى عالة عليه لمجرد إنه ساعدني."
"نادية: عندك حق يا بنتي، والله ربنا ينتقم من أبوكي اللي عمل فيكي كده."
"سارة: طب هو أنا ممكن أبات هنا؟"
"نادية: طب ثواني يا حبيبتي، هنزل أستأذنلك الشيخ ياسين."
نزلت نادية وحكتله قصة سارة.
"الشيخ: لا حول ولا قوة إلا بالله. تمام، خليها تعد، بس مش هينفع أكتر من أسبوع، لأن دا فيه ضرر عليا لو حد جه ولاقاها."
"متشكرة قوي يا شيخ."
طلعت نادية وقالت لسارة. وسارة فرحت أوي.
"ربنا يخليكي، أنا مكنتش عارفة هتروح فين."
"نادية: متخافيش يا حبيبتي، وأنا هاجيلك بكرة نصلي العشاء سوا. مع السلامة."
"سلام يا طنط."
قفلت سارة وقعدت تفكر في اللي جاي.
"طب الحمد لله إنها انحلت النهارده. طب بعد كده هاعمل إيه؟"
وقامت صلت ركعتين شكر لله. وبعد كده نامت.
عند مروان.
الباب بيخبط.
"مروان: اتأخرت ليه يا زفت؟"
"محمد: يا عم، ما أنت سايبلي الشغل كله ومريح بقالك يومين."
"طب ادخل."
"محمد: ها، بقا مالك يا معلم؟ إيه اللي معكر مزاجك؟"
مروان حكاله حكاية سارة.
"محمد: طب وأنت مضايق ليه؟ مانت عملت اللي عليك وساعدتها."
"مروان: يا ابني، منا بقولك ملهاش حد، مش عارفة زمانها راحت فين. أنا لازم ألاقيها."
"محمد: دا حب دا ولا إيه؟"
"مروان: حب إيه يا أهبل، بقولك صعبانة عليا، ولسه عارفها من يومين."
"محمد: أمال أهملت شغلك عشانها ليه؟ وبعدين شكلها بنت محترمة. هي صحيح تقعد معاك هنا إزاي لوحدكم بصفتها إيه؟"
"مروان: مش عارف، بس أنت لو شفتها تصعب عليك. شكلها كده بريئة والدنيا جايه عليها."
وسمعتها وهي بتصلي وعمالة تدعي.
"محمد: وإيه كمان يا حنين؟"
"مروان: دا أنت عيل رخيم. وبعدين يا بنتي دي بالنسبة لي طفلة، دي عندها 18 سنة وأنا عندي 30 سنة. دا حتى اللبس اللي كنت جايبه لها ماخدتش منه أي حاجة."
"محمد: بس هتدور عليها إزاي يا ابني؟ هتنزل تدور على واحدة وسط الملايين اللي في الشوارع؟"
"مروان: مش عارف، بس لازم ألاقيها."
عند محسن.
"نورتي بيتك يا سامية."
"سامية: أيوه كده، أحب الست اللي تفكر مش تاخد قرارات كده وخلاص، وكويس إنك عرفتي مصلحتك."
"سامية: أيوه يا خويا، منت مهددني."
"محسن: إنسي بقى، دا النهارده أول يوم لينا سوا."
بعد كام ساعة.
سامية قامت خرجت بره الأوضة.
"سامية: كام الارف، راجل واطي. بقى عشان أطفش البت أوقع نفسي في الجوازة السودة دي."
في يوم جديد.
صحت سارة وفضلت قاعدة. التفكير هيفرتك دماغها.
مش عارفة هاتعمل إيه، وكل اللي شاغل بالها هتعمل إيه بعد ما الأسبوع يعدي.
عند مروان في الشركة.
في مكتبه.
"إنتي سكرتيرة فاشلة، لما كل الورق ده يبقى متكوم عشان يومين ما جتش؟"
"يا فندم، كل حاجة تمام، الورق ده بس متأخر لأنه محتاج إمضة حضرتك."
"مروان: إنتي كمان بتردي عليا؟ مخصوم منك 3 أيام وروحى اعمليلي فنجان قهوة."
"يارا: بعد ما طلعت، أوووف، مالو دا على الصبح؟ إيه القرف ده؟"
"محمد: مالك بتبرطمي ليه؟"
"يارا: مستر مروان عصبي جداً النهارده."
"طب أنا هدخله."
"أنصحك بلا."
"الدخول."
"محمد: إيه يا مارو؟ مالك؟ فيه إيه؟"
"مروان: بصوت عالٍ، فيه إنك معرفتش تمشي الشركة يومين من غيري وسايب كل حاجة لما أنا أجي."
"يا عم، حاجة إيه اللي سايبها؟ دا الورق اللي عايز إمضتك، أنا مراجعة."
"مروان: إنت هتقولي شبه المتخلفة اللي بره؟"
"محمد: مروان، أوعى يكون موضوع سارة هو اللي ماثر عليك ومخليك عصبي كده."
"مروان: بغضب، محمد، احترم نفسك، متندمنيش إني قولتلك، ومتنساش إننا في الشغل مش في البيت عشان تكلمني كده."
"محمد: أنا رايح مكتبي."
"يارا: القهوة يا فندم."
"مروان: لا، قحيها هنا."
خرجت يارا.
ومحمد راح مكتبه وهو متعصب.
"مروان: هو أنا مضايق عشانها فعلاً؟"
حاول ما يفكرش فيها وشغل نفسه في الشغل وكل الورق اللي قدامه.
"ياليل، أذنت العشاء."
جت نادية.
"سارة: بفرحة، إزيك يا طنط؟"
"نادية: إزيك يا حبيبتي؟ عاملة إيه؟ يلا نصلي سوا."
صلوا. بعد ما خلصوا.
"خدي يا حبيبتي، عارفة إنك ما أكلتيش حاجة من امبارح، دوقي عمايل إيدي."
"سارة: شكراً يا طنط."
وبدأت تأكل لأنها كانت جعانة جداً.
"نادية: في سرها، يا حبيبتي يا بنتي."
بعد ما سارة خلصت.
"تسلم إيدك يا طنط، بجد أكلك تحفة، ربنا يخليكي."
"نادية: بالهنا والشفا يا حبيبتي. أنا همشي أنا بقى."
"مع السلامة يا طنط."
"متقلقيش يا حبيبتي، هاجيبك تاني بكرة."
"ربنا يخلي حضرتك."
دخلت سارة نامت.
بعد شوية.
"سارة، سارة، اصحي."
"سارة: ماما، ماما، عاملة إيه؟ إنتي وحشاني أوي."
"وأنتي كمان يا قلبي وحشاني أوي."
"سارة: ماما، إنتي بقيتي أمورة أوي يا ماما."
"شفتي يا سارة، آخرة الصبر، أنا هنا في مكان جميل أوي يا سارة."
"سارة: طب ونبي يا ماما خديني معاكي."
"لازم يا سارة عشان تيجي المكان الجميل ده معايا، تصبري يا حبيبتي."
"لا يا ماما، أنا مش قادرة أتحمل أكتر من كده، أنا عايزة أجيبك."
"لازم الصبر يا سارة، أنا عارفة إن بنوتي قوية وهتقدر تتحمل أي صعوبات تمر بيها."
"أوعي تعملي حاجة غلط يا سارة."
"تأكدي إن ربنا معاكي في كل خطوة ومش هيسيبك أبداً."
"أنا فرحانة بيكي يا قلبي إنك ما عملتيش حاجة غلط."
"بس أنا مش عارفة أروح فين يا ماما."
"اصبري يا قلبي."
"إنتي ليكي مكان جميل هنا معايا."
وحضنتها واختفت.
"صحيت من النوم. ماما، إنتي فين؟"
"أنا هاسمع نصيحتك وهاصبر."
سمعت بعدها الفجر بيأذن. قامت اتوضت وصلته. وبعدين...
رواية جحود اب الفصل السادس 6 - بقلم ندى الجندي
عند مروان بعد ما خلص شغله
طالع من الشركة مستعجل
خبط في محمد
محمد: إيه يا عم طور ماشي؟
مروان مشي من غير ما يرد عليه.
نزل مروان قعد يلف بالعربية على أمل إنه يلاقيها.
مروان عمال يركز في وشوش الناس وحس بالإحباط وتعب من التدوير.
مروان: أوف أنا مش عارف بس ألاقيها إزاي؟
موبايل مروان رن وكان محمد.
محمد: إيه يا بني مش بترد ليه؟
مروان: لسه داخل البيت حالاً.
محمد بصدمة: نعم! أنت من ساعة ما خرجت من الشركة وأنت بتلف عليها؟ مروحتش؟
مروان: أيوه.
مروان: أنا حاسس بالذنب، لو جرالها حاجة هيبقى أنا السبب.
محمد: ليه يا عم؟ هو أنت اللي مشيتها؟
مروان: لا بس كان لازم آخد بالي عشان ما تمشيش.
محمد: خلاص أهدى، هتلاقيها إن شاء الله.
مروان: مع السلامة.
محمد: سلام.
مروان دخل لقى ماكس نايم.
صحاه وحط له أكل.
مروان: ماكس نسيتك خالص معلش.
ماكس أكل لأنه كان جعان جداً.
مروان طلع ينام بعد شوية.
مروان: مروان!
مروان: إيه ده سارة؟ أنتِ كويسة؟ عاملة إيه؟ أنتِ فين يا سارة؟
سارة: أنا مش كويسة خالص.
مروان: طب أنتِ فين؟
سارة: دور عليا، باي باي.
مروان صحى من النوم.
مروان: هلاقيه يعني هلاقيه.
عند سارة
فضلت نايمة طول اليوم.
لحد ما سمعت خبط على الباب.
سارة: ازيك يا طنط؟ عاملة إيه؟ أنا فرحانة جداً إنك جيتى بدرى النهارده.
نادية باستغراب: بدري إيه؟ أنا كل يوم باجيلك العشا.
سارة: أيوه، النهارده جايه قبل العشا.
نادية: العشا أذن يا سارة.
سارة: بجد؟ ده أنا لسه صاحية. إزاي نمت كل ده؟
نادية: الوحدة يا حبيبتي تعمل أكتر من كده. هونّي على نفسك.
دخلوا صلوا العشا.
وبعد ما خلصوا، طلعت نادية الأكل وسارة كلت.
بس نادية لاحظت إنها سرحانة.
نادية: مالك يا سارة؟
سارة: خايفة أوي. فاضل من الأسبوع 3 أيام، بس مش عارفة بعدهم هاروح فين.
نادية: متقلقيش يا حبيبتي. أنا هافضيلك أوضة في شقتي وهاخدك معايا. أنا كنت هعملهالك مفاجأة آخر الأسبوع.
سارة بفرحة: بجد يا طنط؟
نادية: طبعاً يا حبيبتي. أنا كان نفسي يبقى ليا بنت واعتبرتك بنتي يا حبيبتي.
حضنتها سارة وبعدين مشت نادية.
سارة: الحمد لله يا رب.
عند مروان
كان كل يوم ينزل يدور على سارة وأهمل شغله لحد ما يلاقيها.
جه تاني يوم على سارة.
سارة: وطنط نادية مجتش؟ يا ترى مجتش ليه؟ ممكن تكون تعبانة.
مر يومين كمان وبرضه نادية مجتش.
سمعت سارة خبط على الباب ففكرت إنها نادية.
فتحت الباب. كان راجل باين عليه الوقار.
سارة: أيوه.
الراجل: أنا الشيخ ياسين، إمام المسجد.
سارة: أهلاً بحضرتك. خير؟
الشيخ: بصراحة يا بنتي، أنا كنت متفق مع الحجة نادية إنك تعدي أسبوع. والأسبوع عدى. أنا لو عليا علطول، بس والله غصب عني لأنه ممنوع.
سارة: أمال هي طنط نادية فين؟ مجتش بقالها 3 أيام.
الشيخ: مش عارف. ممكن تعبانة ولا حاجة.
الشيخ: هي كانت سايبالك المبلغ ده معايا. اتفضلي.
سارة خدتهم منه.
سارة: شكراً. طيب حضرتك متعرفش عنوان بيتها؟
الشيخ: آه، ثانية واحدة. هكتبهولك يا بنتي. اتفضلي.
مشيت سارة وراحت على العنوان اللي هو اداهولها.
وصلت سارة للعنوان، كانت شقة في الدور التاني.
خبطت ففتح لها شاب.
الشاب: أيوه.
سارة: سلام عليكم.
الشاب: وعليكم السلام. خير؟
سارة: لو سمحت، مش دا بيت الحجة نادية؟
الشاب: أيوه.
سارة: أمــال هي فين؟
محمد بحزن: أمي اتوفت من 3 أيام.
سارة بصدمة: إيه ده؟ دي كانت لسه معايا. وعيطت.
محمد: البقاء لله. ثانية واحدة، هو حضرتك مين؟
سارة: أنا سارة.
محمد: إيه دا بجد؟ طب ثانية واحدة.
دخل جابلها ظرف وأداهولها.
سارة: إيه ده؟
محمد: أمي الله يرحمها قالتلي أديهولك وأنا كنت هجيلك المسجد بس نسيت خالص. وكانت على طول تتكلم عليكي.
سارة أخدت منه الظرف.
سارة: شكراً. عن إذنكم.
نزلت سارة واتمشت في الشارع.
سارة لنفسها: رجعتي لنفس النقطة تاني يا سارة.
حسيت بدوخة وصداع جامد بس قاومت.
سارة: أنا مش هعيط تاني خلاص. هتعود بقى على الصدمات. المهم أفكر هعمل إيه دلوقتي.
لفت تاني على كل المحلات تدور تاني على شغل، بس برضه كله قالها نفس اللي اتقالها قبل كده.
بصت في الفلوس اللي معاها لقيتهم 600 جنيه.
راحت اشترت بجزء منها مناديل وخلت الباقي معاها عشان تشوف لو هتبات في حتة.
مشيت سارة في الإشارات عمالة تمسح في العربيات وتبيع المناديل.
جه عليها الليل.
بصت في الفلوس اللي جمعتها النهارده. كانوا خمسين جنيه.
سارة: طب وبعدين؟ هبات فين بقى؟
لقت سارة مكتب عقارات.
سارة: سلام عليكم.
الراجل: وعليكم السلام. خير؟
سارة: لو سمحت، مافيش عندك أوضة للإيجار؟
الراجل بص على لبسها شكله قذر وهي باين عليها التعب.
الراجل: وأنتي بقى معاكي إيجار أوضة؟ وبصله من فوق لتحت.
سارة حست بإحراج شديد.
سارة: عايزة أي حاجة، أوضة على السطح حتى.
الراجل حس إنها غلبانة.
الراجل: أنا عندي أوضة هديهالك عشان حالتك دي بـ 350 جنيه.
سارة: كان معايا 450.
الراجل: تمام. ممكن أروحها دلوقتي؟
وأدتله الفلوس.
الراجل خدها. بيت كده شكله وحش وقديم جداً.
وطلعوا على السطح.
الراجل: هي دي.
سارة: تمام. شكراً.
الراجل: بس اسمعي، أول ما الشهر يخلص لازم تدفعي فلوس الشهر الجديد. له تمشي؟ سامعة؟
سارة: حاضر.
ومشي الراجل.
دخلت سارة الأوضة. كانت مكركبة جداً وكلها تراب ومفيهاش أي أثاث. فقط كراكيب.
نامت على الأرض من كتر التعب.
سارة: مش مهم، أهم أوضة. أهو أحسن من الشارع.
محمد راح لمروان.
محمد: ها يا بني لسه مالقتهاش؟
مروان بحزن: لسه بدور كل يوم وما فيش فايدة.
عدى شهر على أبطالنا.
مروان مملش من المحاولة ولسه بيدور على سارة كل يوم وكل ساعة.
سارة سمعت خبط على الباب.
فتحت لقيته صاحب الأوضة.
الراجل: ها يا حلوة؟ النهاردة أول الشهر. فين الإيجار؟
سارة: أنا لسه مجمعتوش. ممكن أدهوملك على نص الشهر الجاي؟
الراجل: لا، ماليش في الكلام ده. أنا قايلك من الأول الإيجار أول الشهر ومافيش تأخير.
سارة: طب أنا أعمل إيه؟ أنا بنزل كل يوم الصبح مرجعش غير بالليل.
سارة: طب ممكن تاخد الخمسين جنيه دي عمـا أجيبلك الباقي؟ والله هي اللي معايا.
الراجل خدها منها.
الراجل: أنا هسيبك لحد بكرة. لو الفلوس مجتش، اعتبري نفسك بره.
ومشي قبل ما يسمع ردها.
سارة: طب أنا هجمعهم بكرة إزاي؟
نزلت سارة فضلت طول اليوم تبيع في المناديل وتمسح العربيات ولمت غير 40 جنيه.
روحت الأوضة قعدت تعيط.
سارة: طب هتعمل إيه دلوقتي؟
ونامت من كتر العياط.
الصبح سمعت خبط على الباب.
الراجل: ها، جبتي الفلوس؟
سارة: لا، بس هجيبهم. والنبي أنا معنديش مكان تاني أروح.
الراجل: ماليش دعوة.
خرجت سارة. والراجل رمالها المناديل بره.
الراجل: خدي المناديل بتاعتك أهي.
نزلت سارة وقالت: خلاص هشتغل دلوقتي. وأما ييجي بالليل ربنا يحلها.
وفضلت توزع المناديل وتمسح العربيات.
مروان كان سايق عربيته لقى موبايله بيرن.
مروان: الو؟
محمد: بعصبية، مروان كده كتير؟ بقالك شهر مش بتيجي الشركة وكل حاجة على دماغي. بطل بقى اللي أنت بتعمله ده وارجع لشغلك وحياتك. إيه؟ مزهقتش؟ ده أنت بقالك أكتر من شهر بتدور.
مروان: وهفضل أدور لحد ما ألاقيها.
وقفل السكة.
سارة في الوقت ده حست بالتعب. بقالها أكتر من أسبوع مش بتاكل عشان تحوش تمن الإيجار. واتطردت في الآخر.
بس فضلت تكمل عشان الفلوس اللي معاها ميجبوش حاجة.
مروان كان واقف في الإشارة. شافها وهي بتمسح عربية قدامه.
مبقاش مصدق نفسه. بقى ينادي عليها بصوت عالي.
مروان: سارة! سارة! سارة!
سارة سمعت حد بينادي عليها. بصت شافت مروان في العربية اللي ورا اللي هي بتمسحها.
مروان نزل عشان يروحلها.
أول ما شافته جرت.
مروان جرى وراها.
مروان: سارة استنى.
رواية جحود اب الفصل السابع 7 - بقلم ندى الجندي
نزل مروان من العربية وطلع يجري ورا سارة.
"سارة سارة سارة استني اسمعي بس."
فضل يجري لحد ما حصلها.
"مالك يا سارة بتجري مني ليه؟ هو أنا زعلتك في حاجة؟ أنا عايز أعرف. لحد دلوقتي انتي مشيتي ليه؟"
سارة كانت بتعيط.
"وفي سري: مكنتش عايزة إياك تشوفني بالمنظر ده."
"لأ بينا يا سارة."
"يلا بينا."
"فين؟"
"ترجعي معايا."
"أرجع معاك ليه؟ لو سمحت أنا كبيرة كفاية وأقدر أعتمد على نفسي."
"آه فعلاً. واضحي."
"يلا يا سارة أنا بقالي شهر بدور عليكي ومش لاقيكي."
سارة: "طب هو أنا لو رفضت هبات فين بالليل؟"
"خلاص أروح معاه وخلاص أحسن ما أبأت في الشارع."
"يلا."
مشت سارة جنبه بصمت لحد ما وصلوا للعربية وركبت. وهو ساق وطلع على الفيلا.
في الفيلا.
بص مروان على هدوم سارة. كانت نفس الهدوم اللي شافها بيها أول يوم، ومتوسخة جداً وشكلها بقى دبلان خالص ووشها أصفر وباين عليها الضعف خالص.
"تعالي يا سارة نتكلم شوية."
وقعدوا.
"مروان، أنا عارف إنك مشيتي عشان شايفة إن غلط إنك تمشي معايا. وأكيد خايفة، وده حقك. أنا عندي شقة بعيد عن الفيلا خالص، هاديكي المفتاح بتاعها وتعدي فيها براحتك وأنا متكفل بكل مصاريفك وهاخليكي تكملي تعليم."
سارة بصوت مبحوح أثر العياط: "والمقابل إيه؟"
مروان: "بدون مقابل."
سارة: "إزاي يعني؟ ليه بتعمل كده؟ أنا مش محتاجة عطف من حد."
مروان: "ده مش عطف."
سارة: "أمال ده إيه؟"
"أنا في يوم من الأيام كنت مكانك كده. بعد ما أبويا وأمي توفوا وعمي سرق حقي في الميراث واترميت في الشارع. ساعتها كنت تائهة مش عارف أتصرف إزاي ولا عارف هاروح فين. بس ظهر لي واحد ساعدني وكبرني ووفر لي كل اللي أنا أحتاجه لحد ما وقفت على رجلي وبقيت مروان الأسيطي. كل ده كان بفضله وما أخدش مني مقابل يا سارة. أنا مريت بنفس ظروفك دي. الراجل ده توفى من غير ما يطلب مني رد للجميل. طلب مني بس إني أساعد أي حد يتعرض لنفس الظروف اللي أنا كنت فيها. فصدقيني اللي أنا بعمله معاكي ده مش عطف ولا شفقة، ده تنفيذ لوصية الراجل اللي كان نفسي أرد له الجميل."
سارة لما سمعت كلامه اقتنعت شوية ووافقت.
مروان: "طب ادخلي أوضتك دلوقتي، النهاردة. ومن بكرة إن شاء الله أوديكي على هناك. أبص لما أبعت حد ينضفها."
سارة: "أنا ممكن أنضفها عادي."
مروان: "لا ارتاحي أنتِ. وهانروح بكرة كمان عشان الوقت اتأخر."
سارة: "أنا بجد متشكرة أوي على كل حاجة."
دخلت سارة الأوضة وقفلت الباب بالمفتاح. وخدت شاور. ولقت اللبس اللي مروان جايبه لسه في الأوضة. لبست بجامة مريحة ونامت من كتر التعب.
عند مروان بره.
"آه لو تعرفي إيه خدمته الحقيقية ليا، ساعتها مش هتبصي في وشي."
طلع مروان غرفته. داهمته ذكريات الماضي.
مروان: "أوووف، اطلعي من دماغي بقى."
قرر يشغل نفسه.
"ألو محمد! إيه ده؟ مروان باشا بنفسه بيتصل؟ إيه يا عم ده؟ أنا كنت نسيت صوتك."
"أنا أخيراً لقيت سارة."
"بجد؟ طب يا كش تهبط بقى وترجع تيجي الشغل. بس بقولك يا مارو..."
"قول يا رخم، مع إني عارف هتقول إيه."
"أنا بقول إن أكيد ده حب."
مروان وغلف صوته الحزن: "لأ يا محمد مش حب. أنا بس مش عايزها تبقى نهايتها زي زين."
محمد: "خلاص يا عم قلبت علينا المواجع. فكك. بقولك أنا جاي أفطر معاك بكرة. هموت وأشوف مين اللي كنت بتلف عليها شهر دي."
"لأ يا عم، دي خايفة من وجودي أنا شخصياً. تجيلها أنت كمان بس يا عم لأحسن منعرفش نجيبها تاني."
"طب وهي وافقت تقعد معاك؟"
"لأ طبعاً. هقعدها في الشقة بتاعتي. أنا كده كده مش بروحها. آه صحيح، اتصل بحد يخليه يروح بكرة بدري ينضف الشقة بتاعتي."
محمد: "طيب."
"يلا سلام."
"مع السلامة."
ونام مروان.
عند قبر والده.
سارة: "رقية ببكاء، سامحيني يا صابرين. أنا مقدرتش أحمي بنتك. مقدرتش أكون قد الأمانة اللي أنتِ أمنتيهالي. سارة ضاعت، مش عارفة راحت فين ولا عاملة إيه دلوقتي. والله يا صابرين لو كان عندي مكان تاني أروحه بعيد عن الزفت حسن كنت خدتها وعيشنا سوا واطلقت ولا همني. لكن الذل، الذل وحش أوي. استغل إن ما عنديش حد وهددني هيطلقني لو قعدتها. طول عمرنا كده يا حبيبتي. افتكرنا إننا لما نتجوز هنهرب من ظلم أبويا، وقعنا في بلاوي أكتر يا أختي. كأن مش من حقنا نعيش ونفرح. سامحي يا صابرين."
وقرأت لها الفاتحة ومشيت.
في البيت.
حسن: "كنتي فين يا ولية؟"
"كنت عند أختي، بترجاها تسامحني بعد ما ضيعت بنتها."
جابها من شعرها: "اسمعي بقى، أنتِ إياكي تعتبي بره البيت من غير ما تقوليلي. ساعتها هوديكي لأختك تونسوا بعض هناك. أنتِ فاهمة؟"
وخرج ورزع الباب.
رقية ببكاء: "حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا ظالم."
عند مروان.
دخل حضر الفطار وحطه على صنية.
"شكلها ما أكلتش بقالها كتير. أديلها لوحدها عشان تعرف تاكل."
خبط مروان على الباب. محدش بيرد.
مروان بصدمة: "معقول تكون مشيت تاني؟"
دخل مروان لقاها نايمة.
مروان: "الحمد لله. قلبي كان هيقف، مش حمل أدور تاني خلاص. شكلها مرهقة. أسيبها تصحى براحتها."
وحط الأكل في الأوضة وخرج. طلع لبس وراح الشركة.
في الشركة.
مروان دخل بكل هيبة. ولما لا، فهو مروان الأسيطي، والموظفين واقفين احترام ليه.
"يارا، اعمليلي فنجان قهوة."
ودخل مكتبه بكل هدوء.
اقتحم محمد المكتب.
"مارو حبيبي! وحشتنا يا راجل! إيه الوحشة دي؟"
مروان: "خلاص يا عم. هو أنا كنت مسافر بقالي شهر مشفتكش يا جدع. ها، وديتها الشقة؟"
"لأ، صحيت لقيتها لسه نايمة. أما أرجع بقى."
"بقولك، هاتلي كل الأوراق اللي محتاجة إمضتي عشان هامشي بسرعة."
محمد: "تمام."
وراح جابهم.
انشغل مروان في الشغل لحد ما الساعة بقت ٥.
"أنا ماشي بقى يا محمد."
نزل مروان، ركب عربيته وطلع على الفيلا.
مروان دخل لاقاها مش موجودة. خبط على أوضة سارة. محدش رد. مروان قلق. فتح الأوضة لقاها لسه نايمة.
مروان: "معقول كل ده نوم؟"
عند محسن.
"بقولك إيه يا ولية، شوفيلي معاكي قرشين كده عشان فلوسي خلصت."
سامية: "نعم يا عنيا؟ هو أنا متجوزاك عشان أصرف عليك؟"
حسن: "لمي لسانك يا ولية. أمال أنا متجوزك ليه؟ اللي كانت قبلك كانت بتتضرب وتنزل تجيب القرش وتيجي تديهولي."
"ما عشان كده ربنا رحمها."
"قصدك إيه؟"
ونزل فيها ضرب.
سامية بصراخ: "ابعد عني!"
"اعملي حسابك بكرة تكون عندي الفلوس، لاما ليلتك مش هاتعدي."
وشد السلسلة اللي في رقبتها وخرج.
سامية ببكاء: "آه، أنا إيه اللي عملته في نفسي ده؟ طيب أما أوريك أنا مش صابرين، يا حلتها."
نزل محسن اشترى مخدرات وقعد مع أصحابه. شربوها ودخل البيت وهو مش قادر يقف ودخل نام.
عند مروان.
قرب من السرير لقى وش سارة عرقان خالص وعمالة تقول كلام مش مفهوم. حط إيده على راسها لقاها سخنة مولعة.
مروان: "يا نهار أبيض! إيه ده؟"
وطلع موبايله واتصل على الدكتور.
"أيوه يا دكتور، تعالالي حالاً."
وصل الدكتور وكشف على سارة.
مروان: "هي مالها يا دكتور؟"
الدكتور: "واضح إن بقالها أكتر من أسبوع ما أكلتش وضعيفة جداً. أنا ركبتلها محلول يغذيها وادتلها خافض للحرارة. هتفوق بكرة بس محتاجة تاكل كويس. وكمان اعملها كمادات عشان يساعد إن الحرارة تنزل."
مروان: "تمام، شكراً يا دكتور."
راح مروان يعملها كمادات.
سارة بتخرف وهي نايمة: "ماما وحشتيني. أوعي... هو هو اللي السبب. أنا منتقمة منه، هو اللي موتك يا ماما. أنا... آآآه، أنا هنتقم منهم كلهم، كلهم. بكرة، بكرة هانتقم منهم كلهم."
مروان استنتج إنها بتتكلم على والدها وفضل يعملها كمادات لحد ما نام على الكرسي جنب السرير.
صحيت سارة الصبح.
"آآآآه، راسي بتوجعني أوي."
بصت لاقت مروان جنبها.
سارة: "أستاذ مروان؟ أستاذ مروان."
مروان صحى: "أيوه. أنتِ كويسة؟"
"آه كويسة. هو فيه إيه؟"
"جالك سخونية امبارح والدكتور قال نقص أكل ولازم تاكلي كويس."
"أنا آسفة جداً، تعبتك معايا."
"لأ التعب ولا حاجة."
مروان راح جاب صنية عليها أكل وحطها قدامها وقالها: "دي تخلص حالاً."
وسابها وخرج.
سارة أكلت كتير وخلصتها كلها لأنها كانت جعانة جداً.
مروان راح أكل لماكس وبعدين رجع لسارة وشال الصنية وخرج.
سارة بصتله بإحراج إنها خلصت الأكل.
مروان لاحظ دا وقالها: "سارة، أنا مش عايزك تتضايقي أو تتحرجي مني. اتصرفي على طبيعتك واعتبريني أخوكي الكبير زي ما أنا معتبرك أختي الصغيرة. ممكن؟"
سارة فرحت جداً إنه متفهم كده ومراعي مشاعرها دايماً.
مروان: "ها، تمام؟"
سارة: "تمام."
"أخوكي بقى، الفضول كان هيقتله. كنتِ فين الشهر ده؟ أنا مسيبتش مكان مدورتش فيه."
"كنت بات في جامع وبعد كده أجرت أوضة فوق السطح."
مروان حس إنها هتعيط، قام مغير الموضوع.
"تعالي نطلع نتفرج على التليفزيون بدل القعدة دي."
طلعوا قعدوا بره. شغل التليفزيون على برنامج ديني كان بيتكلم عن الرضا. إزاي ربنا ممكن يحط العبد في صعوبات عشان يشوف نتيجة تحمله وبعد كده يفاجئه بمكانة عظيمة وسعادة لا حدود لها. ودعى الناس للصبر.
افتكرت كلام مامتها.
سارة قالت من غير ما تاخد بالها: "بجد ممكن في يوم من الأيام أتعوض وأوصل للسعادة؟"
"ولا الانتقام ها يعميني عن تكملة الحياة؟"
وقالت بغل وكره: "أكيد ليك يوم."
رواية جحود اب الفصل الثامن 8 - بقلم ندى الجندي
مروان سمعها وهي بتتكلم نفسها بس ما علقش.
سارة انتبهت إنها اتكلمت بصوت عالي من غير ما تاخد بالها.
سارة بتوتر: أنا داخلة أنام، عن إذنك.
ودخلت الأوضة وقفتلت الباب.
سارة: أوف، معقول فيه غباء كده؟ زمانه قال إيه عليا دلوقتي.
ودخلت نامت.
مروان طلع نام هو كمان.
في الصباح.
موبايل مروان رن.
مروان: ألو.
محمد: أيوه يا مروان.
محمد: بقولك الست راحت نضفت الشقة بتاعتك.
مروان: تمام.
مروان: بقولك أنا مش جاي النهارده الشغل.
محمد: يا دي النيلة، ليه يا بني؟
مروان: كده، هاروح أبص على الشقة وأجيب فيها شوية حاجات.
محمد: طيب، سلام.
لبس مروان ونزل.
راح مول اشترى لبس كتير جدا لسارة.
وخرج من المول وركب عربيته.
مروان: صحيح، دا أنا نسيت.
نزل مروان ودخل مكتبه.
مروان: سلام عليكم.
الراجل: وعليكم السلام.
مروان: لو سمحت عايز كتب تالتة ثانوي لكل المواد.
الراجل: علمي ولا أدبي؟
مروان: آه صحيح، إزاي نسيت أسأله. مش عارف، خلاص أعدي عليك وقت تاني يا حاج.
طلع مروان على السوبر ماركت جاب أكل ومعلبات وتسالي وشوكلاتات، تقريبا جاب كل حاجة في السوبر ماركت.
وطلع على شقته ورص كل الهدوم اللي جابها في الدولاب، والأكل ملى التلاجة.
وبص كده، يا نهارك أسود يا محمد.
واتصل بيه.
مروان: أنت حيوان يا محمد!
محمد: فيه إيه يا عم، بتشتم ليه طيب؟
مروان: أنا مش قايلك أبعت واحدة تنضف الشقة؟
محمد: يا عم والله بعتها وقالتلي خلصتها.
مروان: ما نضفتش إيه؟ سايبة البار تدخل الشقة تلاقي بار؟ ما شمتش الإزاز ليه؟
محمد: يا عم هو أنت قولتلي أشيل البار؟ أنت قولتلي نضف الشقة، يعني تكنسها، تمسحها، مالها هي ومال البار.
مروان: هتشلني، سلام.
مروان لم كل الإزاز اللي موجود ورماها.
وبص على الشقة.
مروان: خلاص كده، ما فيش حاجة ناقصة.
وراح على الفيلا.
دخل لقى سارة قاعدة بتلعب مع ماكس.
مروان: إيه دا؟ معقول ماكس بيلعب مع حد غيري؟
ماكس شافه وجرى عليه.
مروان: سارة، أنا جهزت الشقة، يلا عشان أوصلك.
راحوا ركبوا العربية.
مروان وهو سايق: صحيح يا سارة، أنتي علمي ولا أدبي؟
سارة بحزن: كنت علمي علوم.
وقف مروان قدام العمارة.
وطلعوا في الأسانسير، كانت الشقة في الدور الـ 15.
ودخلوا.
سارة بصت حواليها بإنبهار، كانت الشقة حلوة قوي وكبيرة جدا، وألوانها هادية، والأثاث مودرن، وكل حاجة فيها راقية.
مروان دخل قعد في الريسبشن ونادى سارة.
سارة قعدت هي كمان.
مروان: اسمعي يا سارة، كل حاجة في الشقة هنا بتاعتك، واتصرفي فيها زي ما أنتِ عايزة.
مروان: تاني حاجة، أنتي هتكملي تعليم يا سارة. أنتي قولتيلي قبل كده إنك مش عايزة شفقة ولا عطف من حد، يبقى إزاي هتقدري تقفي على رجلك وتشتغلي وإنتي مش معاكي شهادة؟
مروان: أنا هنزل دلوقتي أجيبلك الكتب، وإنتي اختاري المدرسين اللي أنتِ عايزاهُم وأنا هوصلك ليهم.
سارة: أنت مش واجب عليك تصرف عليا، كفاية إنك مقعدني في شقتك وكفاية كل الحاجات اللي أنت جبتها.
مروان: أنا مش هتكلم في الموضوع ده تاني، أختي لازم تكون متعلمة.
مروان: عايزة أسماء كتب معينة؟
سارة: لا، أي حاجة اللي أنت شايفها.
مروان بضحك: ليه هو أنا اللي هذاكر؟ خلاص ماشي.
ونزل مروان راح المكتبة وقال للراجل: عايز كتب لتالتة ثانوي علمي علوم، كل المواد.
الراجل: أنهي نوع؟
مروان: هات المشهور اللي بتاخد منك على طول.
الراجل: تمام.
وادهمله.
مروان بعدها دخل محل موبايلات.
مروان: لو سمحت أحدث إصدار نزل السنة دي.
الراجل جابله موبايل شكله شيك وغالي.
الراجل: ده أحدث حاجة نزلت السنة دي يا فندم.
مروان: خده.
و
ركب العربية وسجل عليه رقمه.
عند سارة.
قعدت تتجول في الشقة.
سارة: واو، إيه الجمال ده.
ودخلت فتحت الدولاب وشافت الهدوم.
سارة: الله، بجد ذوقه جميل أوي.
ودخلت أوضة تانية لقت مكتبة كبيرة مليانة كتب وركن كده للقراءة.
سارة بإنبهار: وااااو، كل دي كتب؟ بيحب القراءة برضه.
ودخلت فتحت التلاجة، لاقت أكل كتير جدا.
دخلت اتوضت وفتحت الدولاب، لقت إسدال.
سارة: إيه ده؟ حتى ده؟ دا منساش حاجة خالص.
خدته وصلت ودعت.
الحمد لله، الحمد لله، الحمد لله يا رب. يا رب يفضل كويس كده معايا يا رب وما يكونش نيته وحشة.
وخلصت، لقت الباب بيخبط.
فتحت، لقته مروان.
دخل وحط الحاجات اللي كانت معاه.
مروان: الكتب أهيه، تبدأي مذاكرة من النهارده.
مروان: واه، اتفضلي.
واداها الموبايل.
مروان: أنا سجلتلك عليه رقمي عشان لو احتاجتي حاجة تكلميني.
سارة: خدته منه، بس ده شكله غالي قوي.
مروان: لا، مش غالي ولا حاجة.
مروان: ها بقى، عايزة تروحي لمين من المدرسين؟
سارة: لا، أنا هذاكر في البيت لوحدي.
مروان: إزاي يعني؟ لا مينفعش.
سارة: لا، أنا هبقى مرتاحة كده، وكمان هجيب الدروس من على النت على الموبايل، فمش هحتاج دروس.
مروان: طب عايزة حاجة؟
سارة: لا، متشكره جدا.
مروان اداها مفتاح الشقة ومشي.
مروان روح فيلته.
لاقى محمد واقف على الباب.
محمد: بقالي ساعة مستني، منك لله.
مروان: مرنتش عليا ليه؟ ادخل.
ودخلوا.
مروان: أنا فرحان أوي يا محمد.
محمد: بجد؟ كل ده عشان لقيتها؟
مروان: أيوه، بس خايف عليها وهي قاعدة لوحدها كده.
محمد: طب ما توقف يا عم بودي جارد تحت العمارة.
مروان: منا عملت كده، بس قلقان برضه.
محمد: خلاص يا عم بقى، متقلقش، ما فيش حاجة.
محمد: خلينا في المهم.
مروان: إيه؟
محمد: الصفقة اللي إحنا داخلينها جديدة.
مروان: مالها؟
محمد: خالد الحديدي هو كمان دخل.
مروان: وإيه الجديد؟ ماهو طول عمره بينافسني.
محمد: لا، اللي أنت متعرفوش إنه دفع كتير أوي عشان تبقى الصفقة ليه، وشكله هياخدها.
مروان بلا مبالاة: زود أكتر من اللي هو دفعه، وعلى عرض شركته.
محمد: تمام، أنا ماشي بقى.
مروان: سلام.
تاني يوم في شركة مروان.
محمد داخل بفرحة.
محمد: مارو!
مروان: خير؟
محمد: كسبنا المناقصة، وصاحبك دلوقتي زمانه بيلطم بعد الفلوس اللي دفعها.
مروان بثقة: عشان يبقى يتحداني كويس.
مروان: اصرف شهر مكافأة لكل الموظفين.
محمد: تمام.
في شركة خالد الحديدي.
خالد بزعيق: يعني إيه المناقصة ترسي عليه هو؟
مدير أعماله: يا فندم، هو دفع أكتر وقدم عروض أعلى من شركتنا.
خالد: طب اطلع بره دلوقتي، مش عايز أشوف حد.
خالد: ماشي يا مروان.
خالد: الو.
الصوت: أيوه يا باشا.
خالد: راقبلي مروان الأسيوطي، عايز أعرف كل حاجة عنه.
خالد: والبت السكرتيرة بتاعته تكون في مكتبي بكرة.
الصوت: تمام يا باشا.
رواية جحود اب الفصل التاسع 9 - بقلم ندى الجندي
في شركة خالد الحديدي
خالد: باشا، سكرتيرك مروان الأسيوطي بره.
خالد: ادخل.
دخلت يارا.
يارا: خير، حضرتك عايزني في إيه؟
خالد: عايزك تكوني عيني في شركة مروان، كل الورق والصفقات اللي جايه له جديدة تكون عندي، ومقابل ده هديكي أضعاف اللي هو بيديهولك، بس اضمني إن شركة مروان تقع.
يارا: محدش يقدر يعمل كده، مروان مش سهل زي ما أنت فاكر، دي عينه في وسط راسه، ولو ورقه واحدة نقصت أكيد هيلاحظ.
خالد: ومين قالك إن الورق هينقص؟ أنا عايز بس نسخة منه.
يارا: على فكرة السر مش في الورق، مروان مهندس شاطر جدا، هو كسب الصفقة اللي فاتت عشان قدم عروض للشركات أحسن من بتاعتك.
خالد: منا عارف، عشان كده عايزك تجيبلي نسخة من الورق عشان أعلى عليه.
يارا: طب ولو مروان عرف، أنا كده هيتقطع عيشي.
خالد: متقلقيش، ساعتها هشغلك معايا.
يارا: تمام، موافقة. إيه بقى المشروع اللي هو دخل فيه جديد؟
يارا: هو اللي هايعمل التصميم لسلسلة فنادق بتفتح فرعها الجديد هنا.
خالد: واشمعنى اختار شركة مروان يعني؟
يارا: عشان هو اللي كان عامل تصميماتهم في فرعهم اللي في الإمارات.
خالد: تمام. خدي دول.
كانت رزمة فلوس كتير.
يارا خدتهم بفرحة كبيرة ومشت.
خالد: بكرة نشوفك يا مروان هتعمل إيه.
عند سارة
سارة: اااه، دماغي وجعتني من كتر المذاكرة.
وقامت فتحت التلاجة.
سارة: وااو، دا جايب شوكليت كتير، والله مروان دا بيفهم.
لقت الموبايل بيرن ومكتوب اسم مروان.
سارة: بصدمة، إيه دا؟ هو سمعني ولا إيه؟
سارة: الو.
مروان: صباح الخير.
سارة: صباح النور.
مروان: فطرتي؟
سارة: اه الحمد لله.
مروان: عملتي إيه امبارح؟
سارة: قعدت أذاكر شوية ونمت، وقمت الصبح كملت.
مروان: أنا عارف إن الوقت ضيق وفاضل 5 شهور على الامتحانات، بس أنتِ قدها وهتحققي اللي نفسك فيه. محتاجة حاجة أجبهالك؟
سارة: لا شكراً، كل حاجة هنا.
مروان: تمام، هسيبك تكملي مذاكرة. مع السلامة.
محمد دخل لقى مروان مبتسم وهو ماسك الموبايل.
محمد: فيه إيه يا عم؟ إيه الفرحة دي؟
مروان: أنت مالك يا رخم.
مروان: إيه؟ بدأتوا في شغل الفندق؟
محمد: المهندسين عملوا التصاميم، لسه فاضل إننا نعرضها عليهم عشان لو عايزين يغيروا حاجة.
مروان: تمام.
محمد: بقولك، بخصوص بقى الشغل التاني، الرجالة عايزين يستلموا الشحن.
مروان: محمد، أنت اتجننت؟ من إمتى واحنا بنتكلم في الكلام دا في الشركة؟ عايز تحبسنا؟
محمد: مخدتش بالي، أنا بس الشغل متأخر، فقولت أسأل.
مروان: الموضوع دا ميتكررش تاني.
محمد: خلاص يا مروان، متزعلش، أنا ماكنش قصدي. وكمان مافيش حد برا. يارا لسه مجاتش.
مروان: حتى لو أنا وأنت بس اللي في الشركة.
محمد: تمام.
وخرج.
عند سارة
سارة: أنا لازم أنسى بقى اللي حصل وأركز في المذاكرة. لازم يا سارة تحققي هدفك وتبقى حاجة. لازم يبقى معايا فلوس، مش هفضل أنا معتمدة عليه كده. أنا مضايقة إني عالة عليه كده.
وقعدت كملت مذاكرة.
مروان: يارا، تعاليلي على المكتب.
يارا: أيوه يا فندم.
مروان: جَمّعي التصاميم من المهندسين وهاتيها عشان أشوفهم قبل ما نعرضهم على الناس.
يارا: تمام.
راحت يارا جمعت التصاميم وصورتها وبعتتها لخالد، وبعد كده دخلتها لمروان.
عند خالد
وصلته التصاميم. ابتسم.
خالد: دي البداية يا مروان.
خالد: يا طارق.
طارق (مدير أعماله): أيوه يا فندم.
خالد: ورّي التصميمات. التصميمات دي تتطبع وتتبعت لأصحاب الفندق وتخلي سعرها بنص التمن اللي هيدفعه مروان. تبعته النهارده قبل ما مروان يبعتلهم التصاميم، بسرعة فاهم؟ ومش عايز أي غلطة.
طارق: تمام يا فندم.
مروان: راجع التصاميم.
مروان: تمام، التصاميم دي تتبعت لهم بكرة عشان لو عايزين يغيروا حاجة.
يارا: تمام يا فندم.
مروان: أنت ماشي يا مروان؟
محمد: اه.
مروان: طب بقولك، ماتيجي تتغدى معايا النهارده.
مروان: تمام.
وراحوا فيلا محمد.
محمد: يا سعاد.
سعاد: أيوه يا باشا. حطيلنا الغدا.
سعاد: تمام.
وهما قاعدين بياكلوا.
محمد: أنا مش عارف يا ابني أنت قاعد في الفيلا بتاعتك لوحدك إزاي وكل أكلك من المطاعم كده؟ ماتجيب واحدة يا ابني تجهزلك الأكل وتنضف الفيلا.
مروان: لا يا عم، أنا بحب أعد براحتي في البيت. أجيب واحدة بقى معرفش بتعمل إيه في البيت وأنا بره ولا تتصنت عليا وتعرف أسرار شغلي؟ لا يا عم بلا قرف.
مروان: بقولك إيه، إحنا بقالنا كتير مخرجناش ودافعين نفسنا في الشغل. تعالى في الويك إند نسافر زي ما كنا بنعمل زمان ونشوف الشلة كمان، نطلع سوا.
مروان: فعلاً محتاجين نغير جو، بس بعد أما نخلص شغل الفندق.
مروان: بقولك إيه، أنا همشي.
محمد: يا عم ما تقعد معايا شوية، أنت جاي تاكل وتمشي.
مروان: لم نفسك ياض، أنا عايز أروح أنام. يلا سلام.
محمد: سلام.
روح مروان نام.
الصبح في الشركة.
مروان: بصوت جوهري، سمع كل اللي في المكاتب. يعني إيه؟ يعني فسخوا العقد معانا؟ هو بمزاجهم؟ دول حتى لسه مشافوش التصميمات.
مروان بعصبية: تدفعهم الشرط الجزائي.
محمد بتوتر: أصل إحنا مكتبناش شرط جزائي.
مروان: نعم؟ ليه؟
محمد: أصل إحنا مش أول مرة نتعامل معاهم يا مروان، فمتوقعناش إنهم يفسخوا العقد.
مروان: تشوفلي مين اللي عملهم التصميم عشان لو اللي في بالي هيبقى نهاره أسود.
محمد: حاضر يا مروان، بس أهدى.
عند خالد
خالد: بجد فسخوا العقد معاهم؟ تبدأوا الشغل من بكرة.
طارق: بس لو مروان عرف إننا سرقنا تصاميمه مش هيسكت.
خالد: أعلى ما في خيله يركبه، وأنتوا ابدأوا الشغل يلا.
طارق: تمام يا فندم.
ومشى.
خالد: الو.
يارا: الو يا بوص.
خالد: المبلغ اتحول في حسابك.
يارا: تمام.
خالد: مش عايز معلومة تفوتيها من غير ما تقوليلي.
يارا: تمام.
عدى شهر ومروان عرف إن خالد هو اللي سرق تصاميمه، وبقى كل تركيزه في الشغل ويعرف إزاي وصلوا لخالد.
مروان: كل يوم صفقات بتضيع منه وخالد هو اللي بياخدها.
مروان: محمد.
محمد: أيوه.
مروان: لسه معرفتش مين اللي شغال تبعه في الشركة؟ مستحيل يكون بيعرف الحاجات دي لوحده.
محمد: لا لسه.
مروان: بقولك يا محمد، أنت أي معلومة أو أي صفقة جديدة إحنا داخلينها محدش يعرف بيها غيري أنا وأنت، وراقب يارا لأني شاكك فيها.
محمد: تمام.
مروان: آخر اليوم روح البيت.
مروان: أوه يا نهار أبيض، دا أنا نسيتها خلاص، مكلمتهاش بقالي كتير.
مروان: اتصل بسارة.
مروان: ألو، إزيك يا سارة؟
سارة: الحمد لله.
مروان: أنا آسف جدا بقالي كتير معرفش عنك حاجة، بس كان عندي شوية مشاكل في الشغل. عاملة إيه؟
سارة: أنا تمام الحمد لله، ربنا يعينك.
مروان: محتاجة إيه وأنا أجبهالك؟
سارة: الحمد لله مش محتاجة حاجة.
مروان: تمام، مع السلامة.
تاني يوم الصبح دخل مروان وبكل عصبية جاب يارا من شعرها.
مروان: بقى أنتِ يا زبالة تعملي كده بره؟ وماشوفش وشك تاني.
يارا جرت راحت لخالد.
يارا: مروان عرف إني أنا اللي بقولك على كل حاجة وطردني.
خالد ببرود: طب وأنا أعملك إيه؟
يارا: أنت مش وعدتني هتشغلني عندك لو دا حصل؟
خالد: لا، أنتِ دلوقتي متلزمنيش. كفاية عليكي اللي أنا كنت بدفع. واطلعي بقى بره بدل ما أجيب الأمن يرميكي بره.
يارا: أنت فعلاً حقير.
وخرجت من مكتبه.
بعد فترة، الصفقات رجعت لمروان زي الأول، وخالد مازال بينافسه، بس برضه مروان هو المتقدم.
مروان: الو.
سارة: أيوه، سلام عليكم.
مروان: مال صوتك متغير كده ليه؟
سارة: مافيش، بس الامتحانات فاضل عليها شهر وأنا خايفة أوي.
مروان: متقلقيش، أنا محضرلك مفاجأة.
رواية جحود اب الفصل العاشر 10 - بقلم ندى الجندي
مروان: أنا محضرلك مفاجأة هتعجبك أوي.
سارة: إيه هي؟
مروان: أما أجي هقولهالك.
فلاش باك.
مروان رايح المقابر يزور والده ووالدته.
سمع حد بيعيط جامد أوي.
رقية: سامحيني يا صابرين، أنا ضيعت سارة، ضيعت الأمان.
مروان وهو بيبص على القبر: إيه دا؟ مش دي اللي كانت سارة واقفة هنا قدامه؟
مروان دخل.
مروان: سلام عليكم.
رقية: وعليكم السلام.
مروان: هو حضرتك قولتي سارة؟ حضرتك تقربي لبنت الست دي؟ (وأشار على قبر صابرين).
رقية بلهفة: أيوه، أنا خالتها. هو حضرتك تعرف سارة؟
مروان: أيوه.
رقية بفرحة: بجد؟ هي فين؟
مروان: هي قاعدة عندي.
رقية: طب ممكن توديني ليها؟
مروان: هو حضرتك فعلاً خالتها؟
رقية: والله أيوه.
مروان بانفعال: وإزاي تسيبيها؟ إزاي تبات في الشارع وإنتي موجودة؟
رقية: صدقيني الموضوع مش زي ما أنت متصور. أرجوك وديني ليها.
مروان: تمام، يلا.
مروان جاله تليفون.
مروان: أيه؟ طب أنا جاي حالا.
رقية: أرجوك، هو أنت مش هتوديني؟
مروان: معلش، أنا مستعجل جداً. دا رقمي، رني عليا وأنا هوديكي لما أفضي.
تمام، أخدت رقيه الرقم وراحت.
نهاية الفلاش باك.
رقية جنب مروان في العربية.
رقية: بجد وحشاني أوي، نفسي أشوفها. أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا أستاذ مروان إنك حافظت على سارة.
مروان: لا شكر ولا حاجة. أنا اللي بجد آسف إني كلمتك بأسلوب وحش في المقابر. أنا آسف، أنا مكنتش أعرف ظروفك.
رقية: لا، ولا يهمك. أي حد في مكانك كان هيفكر كده.
تحت العمارة اللي فيها سارة.
طلعوا خبط.
مروان أول ما سارة فتحت، شافت خالتها، جرت على حضنها.
مروان دخل وقفل الباب.
سارة: خالتي! وحشتيني أوي أوي يا خالتي، عاملة إيه؟
رقية ببكاء: إنتي اللي عاملة إيه يا قلبي؟ وحشاني، وحشاني. أنا آسفة، آسفة يا حبيبتي إني سيبتك. أوعدك يا سارة في أقرب فرصة هاجي آخدك. أنا اشتغلت وقريب أوي هاجر شقة ونعيش أنا وإنتي يا حبيبتي. سامحيني يا قلبي إني سيبتك.
سارة: مسامحاكي يا خالتي، أنا عارفة إنه مش بإيدك.
رقية: قريب أوي، قريب أوي يا قلبي هاخدك.
سارة بفرحة: بجد يا خالتي؟
رقية: أيوه يا نور عين خالتك.
مروان سمع كده، اتضايق بس مش عارف ليه.
قعدوا يتكلموا شوية.
رقية: أستاذ مروان قال لي إنك بتكملي دراستك.
سارة: أيوه يا خالتي.
رقية: مش عايزاكي تخافي يا حبيبتي، ولا أي حاجة تأثر عليكي وعلى مذاكرتك. عايزة كده تقفي وتواجهي بقلب جامد عشان تحققي حلمك، وافتكري كمان إنه كان حلم صابرين الله يرحمها. عايزة المرة الجاية إن شاء الله نروح نزورها وإنتي الدكتورة سارة. ومتقلقيش يا حبيبتي، أنا في ضهرك دايماً.
سارة: ربنا يخليكي ليا يا خالتي. أوعدك إني هبقى الدكتورة سارة إن شاء الله.
رقية قلعت من رقبتها سلسلة فضة على شكل مصحف ولبستها لسارة.
رقية: كل أما تحسي إني بعيد عنك، افتكريني بدي يا حبيبتي. كأني معاكي. أنا همشي دلوقتي يا حبيبتي، بس أوعدك خلال شهر بالظبط هكون سوا.
سارة: لا يا خالتي، ماتمشيش. اقعدي معايا شوية.
رقية: معلش يا حبيبتي، عشان حسن بيزعق لي لما بنزل. أنا نازلة من وراه، عايزة أروح قبل ما يرجع من الشغل.
لسه بتفتح الباب وهاتمشي.
سارة: خالتي.
رقية: أيوه يا سارة.
سارة بدموع: هو بابا سألش عليا؟
رقية راحت حضنت سارة.
رقية: إحنا معدش لينا غير بعض يا حبيبتي، انسيه خالص. هو ميستاهلش يبقى عنده بنت زيك. ركزي في مذاكرتك يا سارة، افتكري دايماً إن دي حاجة هتفرح صابرين.
سارة: حاضر، أوعدك يا خالتي هذاكر كويس.
مروان نزل وصل رقية.
رقية: أنا متشكره أوي لحضرتك، مهما قلت مش هأفيك حقك. أوعدك شهر بالكتير عما أدبر أموري وهاخدها، وأنا واثقة إن الأمانة عندك بخير.
مروان: شكراً على ثقة حضرتك، وأوعدك أنا قد الأمانة. متقلقيش خالص.
رقية: ربنا يصلح حالك يا ابني. مع السلامة.
مروان: مع السلامة.
سارة اتصلت على مروان.
سارة: أنا بجد مش عارفة أشكرك على إيه ولا إيه. دي أحلى مفاجأة في حياتي.
مروان: تشكريني لما تنفذي كلام خالتك وحلم مامتك وتبقى فعلاً الدكتورة سارة.
سارة: إن شاء الله. مع السلامة.
مروان: مع السلامة يا سارة.
مروان طلع على شركته.
والأيام عدت. مروان كل يوم في الشركة بيشتغل.
سارة طول الشهر مش بتسيب الكتاب من إيديها. قررت تركن كل حاجة وما تفكرش في أي حاجة لحد ما توصل للي هي عايزاه. طول الوقت بتذاكر. وكل يوم بتكلم خالتها، وده بيشجعها ويدعمها أكتر وأكتر. لحد أول يوم في الامتحانات.
مروان كل يوم كان بيوصل سارة الامتحانات ويستناها لما تخلص ويروحها.
آخر يوم في الامتحانات.
سارة لمروان: يااااه، مش مصدقة. أخيراً خلصت. الواحد ماكنش مصدق، بس خايفة أوي أوي من النتيجة.
مروان: طالما عملتي اللي عليكي، متخافيش من أي حاجة. ربنا مش بيضيع تعب حد أبداً. وعشان النهاردة آخر يوم، هفسحك فسحة ما حصلتش.
سارة: بجد؟
مروان: أيوه.
وصل سارة لبيتها.
مروان: اطلعي البسي، وأنا هاروح البس أنا كمان وأعدي عليكي.
سارة: هو إحنا هانروح فين؟
مروان: مفاجأة.
ومشي على فيلته، خد شاور وغير هدومه. ولبس بنطلون جينز وتيشرت أسود كده موضح عضلاته، وسرح شعره ونزل.
خرج من الفيلا لقى محمد في وشه.
مروان: إنت بتعمل إيه هنا؟
محمد: إيه يا عم؟ مخنوق شوية، جاي أعد معاك.
مروان: لا، أنا خارج.
محمد: طب كويس، أنا فعلاً محتاج أغير جو. يلا بينا. (وراح يركب عربية مروان).
مروان: خد هنا يلا! إيه اللي محتاج أغير جو؟ أنا مالي أنا بقولك خارج.
محمد: طب كويس، أنا فعلاً محتاج أغير جو. يلا بينا. (وراح يركب عربية مروان).
مروان: خد هنا يلا! إيه اللي محتاج أغير جو؟ أنا مالي أنا بقولك خارج.
محمد: وفيها إيه يا مارو لما تيجي معايا؟ بقولك صاحبك ومخنوق يا جدع.
مروان: ومخنوق من إيه يا أخويا؟ ده أنت كنت في ألمانيا الشهر اللي فات.
محمد: ومالك يا عم بتقولها كده كأني كنت بتفسح؟ مش كنت ماسك فرع الشركة هناك، يعني هنا شغل وهناك شغل، ما رحتش في حتة.
مروان: يا سلام. يعني ما صيعتلكش شوية مع مزز ألمانيا؟
محمد: ياعم هو أنا لحقت؟ ده إنت يا مفترى. سايبني غرقان في الشغل هناك، وكل أما أجي أروح ألاقي الواطي اللي هناك اللي إنت معينُه مدير الفرع ده يقولي: "عندنا مشاكل، عندنا مشاكل، وصفقات متأخرة لازم حضرتك تحلها." ده أنا ساعات كنت ببُت في الشركة من كتر الشغل.
مروان: تصدق صعبت عليا.
محمد: بجد؟ يعني هتاخدني معاك؟
مروان: لا.
محمد: ليه يا عم الرخامة دي؟
مروان: عشان أنا خارج مع سارة.
محمد: يا سلام. ومن إمتى وهي بتخرج معاك؟
مروان: النهارده كان آخر يوم ليها في الامتحانات وعاوز أفرحها.
محمد: طب ما تفرحني أنا كمان. والله العظيم أنا يتيم برضه.
مروان: يتيم إيه يا بغل إنت؟
محمد: الله يسامحك يا عم. وهاتروحوا فين بقا؟
مروان: هأوديها الملاهي.
محمد: بجد؟ ونبي أجي معاكو ومش هاعمل صوت. نفسي أركب القطر.
مروان: عارف لو ما مشيتش من هنا دلوقتي حالا، أنا هاتغابى عليك.
محمد: خلاص يا عم، دا إنت رخم.
مروان: بتقول إيه يالا؟ سمعني.
محمد: لا، دا أنا بقول يعني لو جيت هبقى رخم فعلاً. اه، بحسب.
محمد: ومروان الأسيوطي بقى رجل الأعمال العالمي، لما حد يشوفه في الملاهي بيتمرجح هيقولوا عليه إيه؟
مروان: ودي تفوتني برضه؟ أنا حاجز الملاهي كلها.
محمد: وه؟ 😲😲
مروان: إنت لسه هتستغرب؟ (وراح يركب العربية).
محمد: طب استنى يا عم، أنا مش قادر أرجع تاني. هات المفتاح، أعد شوية مع ماكس.
مروان: ليه؟ هتروح مشي؟
محمد: يا عم خلص ياعم.
مروان: حدفله المفتاح ومشي.
نزلت سارة وركبت، ومروان مشي.
بعد شوية وقفوا قدام مدينة ملاهي كبيرة جداً.
سارة نزلت بفرحة: واو! مش معقول.
سارة دخلت لقتها فاضية.
سارة: هي قافلة ولا إيه؟
مروان: لا، أنا حاجزها كلها مخصوص عشانك. يلا استمتعي.
سارة ركبت كل الألعاب وكانت فرحانة وبتتنطط في كل حتة.
مروان ركب معاها بعض الألعاب وكان قاعد يصورها في كل مكان تروحه. لأول مرة يشوفها وهي بتضحك، أول مرة يحس إنها فرحانة.
مروان كان فرحان أوي عشان قدر يبسطها.
وهما رايحين، مروان نزل جاب لسارة آيس كريم.
سارة: أنا بجد فرحانة أوي أوي. أنا متشكره جداً، إنت أجدع حد أنا قابلته في حياتي.
مروان: تأكدي إني هعمل أي حاجة ممكن تسعدك يا سارة.
سارة اتكسفت وبصت قدامها.
مروان وصلها وهي نازلة.
مروان: تصبحي على خير.
سارة: وإنت من أهله.
وطلعت كلمت خالتها وحكت لها على تفاصيل يومها.
سارة: خالتي، أنا فرحانة أوي أوي.
رقية: ربنا يسعدك كمان وكمان يا حبيبتي. أنا لقيت الشقة خلاص، بس هيا فيها سكان أسبوعين كده يا حبيبتي وهيمشوا، وإحنا هننقل مكانهم.
سارة: بجد يا خالتي؟
رقية: بجد يا نور عينى.
بعد أسبوعين.
حسن: خلاص يا حج، إمتى هستلم الشقة؟
رقية: بكرة إن شاء الله. (أدّت له رقيه العربون وإيجار الشهر وكتبت العقد).
حسن: تمام، مع السلامة.
رقية: سلام يا ست الكل. (دخلت رقيه الشقة لقت اللي بيجيبها من شعرها).
حسن: هو خلاص معدش ليكي راجل ولا إيه؟ من ساعة ما نزلتي تشتغلي وإنتي كل يوم تنزلي وترجعي وقت ما إنتي عايزة كده، كأنها زريبة.
رقية: ما هي زريبة فعلاً، طول ما إنت قاعد فيها.
حسن: وهو بيلطش فيها بالأقلام.
حسن: الله الله، من إمتى النغمة الجديدة دي؟ إيه الشغل قوى قلبك ولا إيه؟ لا، فوقي. دا أنا أرميكي في الشارع من بكرة.
رقية: ومين قالك إني هستنى لما ترميني؟
قالت وبقها بينزف دم من ضربة: طلقني.
حسن اتصدم، دي عمرها ما قالتها. ماهما عمل فيها.
رقية: إيه؟ سكت ليه؟ فاكرني عشان ماليش ضهر هفضل متحملة قرفك وإهانتك ليا طول العمر؟ لأ، دا ربنا ما يرضاش بالظلم أبداً، وأنا مش هاستحملك أكتر من كده.
حسن شد على شعرها أكتر وفضل يضرب فيها.
حسن: إيه؟ لقيتي غيري اللي هايعوضك ولا إيه؟
رقية: آخرس، قطّع لسانك. أنا مش قذرة زيك. كده؟ طب مش مطلق وشوفي بقى هاتعملي إيه. مانت مش راجل لما تعلم كده.
حسن: بقا أنا مش راجل يا زبالة؟ أنا هوريكي. (وفضل يضرب فيها ورماها في الأوضة وخرج).
رقية اتخبطت في سن السرير ورأسها نزفت.
بعد ما حسن خرج.
أحمد كان قاعد في أوضته خايف وهو سامع صوتهم بيتخانقوا. لما عرف إن أبوه خرج، جرى على أمه. لقى وشها كله دم.
أحمد: ماما، ماما. اصحي خلاص بابا مشي. اصحي يا ماما، نمشي من هنا بسرعة قبل ما يرجع تاني. قومي يا ماما.
بس رقيه مش بترد.
أحمد قعد فترة جنبها مش عارف يعمل إيه. وبعدين أحمد فتح الباب وراح خبط على جارتهم اللي قدامهم.
فتحتله: مالك يا أحمد؟ بتعيط ليه يا حبيبي؟
أحمد بعياط: بابا ضرب ماما وهي متعورة جوه ومش بترد عليا.
منى جريت على شقة رقيه. لقت وشها متفرق دم وراسها بتنزف وجسمها وهدومها متقطعين، وواضح عليها آثار الضرب.
منى صرخت ونادت على جوزها.
منى: يا صلاح.
صلاح جه جري.
منى: اطلب الإسعاف بسرعة.
صلاح طلب الإسعاف وأول ما وصلت.
منى: أحمد حبيبي، متخافش. ماما متعورة وإحنا هانروح المستشفى ونيجي على طول. خش اقعد مع زياد وياسر على ما نيجي.
أحمد: لأ يا طنط، أنا عايز أروح مع ماما.
منى: لأ يا حبيبي، إحنا هنيجي بسرعة مش هنتأخر. (دخل أحمد ومنى وجوزها طلعوا على المستشفى).
دخلت رقيه أوضة العمليات.
بعد ساعتين خرج الدكتور.
جرى عليه منى وصلاح.
الدكتور: للأسف....