تحميل رواية «جحود اب» PDF
بقلم ندى الجندي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ه: يا بابا حرام عليك انا عملت ايه ذنبى ايه أن ماما ماتتالاب(محسن):غورى فى ستين داهيه اللى كانت بتربيكى ماتت انا مش حمل انى اصرف على حدساره:طب انا اروح فين دلوقتى عشان خاطرى خلينى وانا من بكره هنزل اشتغل واصرف على نفسىمحسن:لا انا مش ناقص دوشه روحى لخالتك عيسى معاها انا مش ناقص مصاريف وقرفساره:خرجت وانا الدموع فى عنيا وحزينه على نفسى صدمتين فى نفس اليوم موت امى وبعدها ابويا يطردنى من البيت ارحمنى يارب برحمتك شاب : مالك يا جميل ماشى بتكلم نفسك ليه جريت بسرعه على بيت خالتى رقيه:شوفوا مين بيخبط على ا...
رواية جحود اب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ندى الجندي
الدكتور: الحالة نزفت كتير جداً وكان عندها نزيف داخلي، مقدرناش نلحقها. البقاء لله.
زوجها: صوتت: جوزها هو السبب، منه لله.
صلاح: طيب يا دكتور، ممكن تطلع لنا تصريح دفن بسرعة؟ حضرتك عارف أن إكرام الميت دفنه.
الدكتور: طالما جوزها هو اللي عمل كده، يبقى لازم نبلغ البوليس الأول.
طلب البوليس.
منى وجوزها شهدوا أن جوزها هو اللي عمل كده.
حسن رجع البيت لقى البوليس محاوط البيت.
حسن: إيه ده، هو فيه إيه؟
واحد مسكه وخده على البوكس.
حسن: فيه إيه يا بيه؟ أنا عملت إيه؟
أنت متهم بقتل مراتك.
وخدوه على القسم.
عند منى وصلاح، بعد ما البوليس شاف الجثة والطب الشرعي اتحقق من آثار الضرب، طلع تصريح الدفن.
واتدفنت رقيه.
منى: مش هنسيب حقك ولا حق ابنك أبداً.
ومشوا في بيت منى. أول ما دخلت.
أحمد: طنط، هي ماما فين؟ ما جاتش معاكي ليه؟
منى بتحاول ما تعيطش قدامه: ماما تعبانة شوية يا حبيبي، فهتعد في المستشفى شوية، ولما تخف هترجع على طول.
أحمد: طب أنا خايف أعد مع بابا لوحدي، يضربني أنا كمان.
منى بحب: لا يا حبيبي، ما تقلقش، أنت هتبات معانا النهاردة.
أحمد: بجد يا طنط؟
منى: أيوه يا حبيبي، خش نام يلا.
بعد مرور أسبوعين على الأحداث.
في المحكمة. المحامي اللي عينه صلاح ومنى عشان ياخدوا حق رقيه وحسن. بعد أما كل اللي في المنطقة عرفوا اللي هو عمله، محدش عبره ولا جاب له محامي. كلهم كانوا شايفين إنه يستاهل الموت.
المحامي: سيدي القاضي، أطالب بوقوع أشد عقوبة على هذا المجرم وهي الإعدام على ما ارتكب من جريمة شنعاء وهي القتل. على هذا المجرم الذي استباح روح خلقها الله بدون أي وجه حق. تجرد من إنسانيته وخالف الشرع قبل مخالفته للقانون. وعذب روح بريئة ثم قتلها. حتى وإن كان بغير قصد، فحياة الإنسان ليست هينة ليستهين هو بها، تاركاً خلفه طفل بريء حرم من أمه. لا نعرف مصيره بعدها. فقد قتل زوجته، بل وطفله أيضاً. هو يحيا حياة مشردة بعد فعلته. لذلك أطالب بأشد عقوبة، القصاص منه وسلب روحه كما سلب روح زوجته.
حُكم على حسن بالإعدام.
في السجن، قاعد حسن لوحده وهو لابس بدلة الإعدام وبيعيط بشدة.
حسن: يا رب، يارب سامحني واغفر لي. أنا ما كانش قصدي، ما كانش قصدي. ما كنتش أعرف إنها هتموت.
ولكنه يبكي ويندم في وقت لن ينفع فيه الندم.
اتفتح باب الزنزانة. حسن اتفزع.
لاقى ناس داخلة تجره عشان يمشوا معاه. وهو مرعوب من اللي هيحصل وعمال يكرر ببكاء شديد: ما كانش قصدي والله، ما كان قصدى.
واتنفذ فيه حكم الإعدام.
عند سارة، لقت حد بيخبط. فتحت لقت مروان.
مروان: مبروك لأجدع دكتورة في العالم.
سارة بصدمة: إيه؟ النتيجة طلعت؟
مروان: أيوه.
سارة بجد: جبت كام؟
مروان: 99%. يا دحيحة.
سارة بسعادة وفرحة كبيرة: بجد؟ أنا مش مصدقة نفسي. ده أحلى خبر في حياتي. أخيراً الحلم اتحقق. الحمد لله، الحمد لله، الحمد لله.
سارة: أنا هتصل بخالتو أفرحها.
مروان اتوتر لأنه عرف خبر وفاتها من كام يوم، بس ما قالش لسارة عشان خايف من رد فعلها.
سارة: أنا حاولت أكتر من مرة، مش بترد. حتى ما كلمتنيش تاني من ساعة آخر مرة كلمتني فيها.
مروان: ممكن مشغولة يا سارة. هي مش قالت إنها بقت بتشتغل؟ أكيد مش فاضية.
سارة: خلاص، أنا هرن عليها بالليل. دي هتفرح أوي إني أخيراً حققت حلمي وحلم ماما. كان نفسي ماما تكون معايا في الوقت ده وتفرح بنجاحي. بس الحمد لله إن ربنا عوضني بخالتو. هي برده زي ماما. أنا فرحت أوي لما ما تخلاش عني وقالت إنها هتاخدني ونعيش سوا، وقررت تتطلق كمان عشاني. بجد أنا فرحانة أوي إنها هتشاركني فرحتي. خالتو دي أحلى وأجمل حاجة في حياتي. وإن شاء الله لما أشتغل هعوضها عن كل الحياة التعيسة اللي هي عاشتها.
مروان حس إنه هيعيط. الخبر هيبقى صدمة كبيرة أوي أوي عليها، خصوصاً بعد الكلام اللي هي قالته ده.
مروان: طب مش هاتشوفي هدية نجاحك؟
سارة: إيه ده؟ هو أنت جايب لي هدية؟ أنا مش محتاجة هدية، كفاية إن اللي أنا وصلت له ده بسببك بعد ربنا. بجد أنا عمري في حياتي ما هنسى جميلك ده.
مروان: لا لا، لازم تاخدي هديتك.
ودالها علبة.
سارة فتحتها، لاقت عقد بيع.
سارة: إيه ده؟
مروان: ده عقد الشقة. دي الشقة دي بقت بتاعتك رسمي.
سارة: إيه؟ لا لا، أنا مش ممكن أقبل حاجة زي دي.
مروان: ليه يا سارة؟ أنتِ كنتِ وش خير عليا. من ساعة ما عرفتك، وشركاتي بتكبر أكتر ما هي. وخدت صفقات كتير ما كنتش أحلم بيها.
سارة: ربنا يزيدك، بس ده نتيجه شغلك وتعبك. أنا ماليش علاقة. وأنا مش هقدر أقبل بحاجة زي دي. كفاية اللي حضرتك عملته معايا.
مروان: سارة، أنا من أول ما جبتك هنا وأنا قايل لك كل حاجة في الشقة بتاعتك. وكمان عشان متحسيش إنك غريبة في المكان. أنتِ هنا صاحبة المكان ده.
سارة: آسفة جداً، أنا مش هينفع أقبلها.
مروان بيأس: خلاص يا سارة، براحتك.
ودالها علبة تانية.
أنتِ ما رضيتيش تقبلي الشقة، بس لازم تقبلي ده. دي حاجة بسيطة جداً.
سارة: صدقني، أنا اللي لازم أشكرك، مش أنت اللي تجيب لي حاجة.
مروان: لا بقى، دي هتقبليها. ما فيهاش رجوع.
فتحت العلبة، كان خاتم رقيق جداً وحلو أوي وبيلمع على شكل فراشة.
سارة: الله، ده جميل أوي أوي. بس شكله غالي أوي.
مروان: لا، مش غالي ولا حاجة. ده بسيط جداً.
مروان خاف يقولها إنه ألماس، مترددش تاخده هو كمان.
سارة: حلو أوي. أنا طول عمري بعشق الفضة.
مروان كتم ضحكته عشان ما تاخدش بالها كويس إنه عجبك.
سارة: ده جميل أوي أوي. شكراً. أنا مش هقلعه خالص.
مروان: جهزي بقى شنطتك عشان هنسافر بكرة.
سارة بدهشة: إيه؟
مروان: إيه؟ مالك؟ أنتِ بقالك كتير بتذاكري، يعني محتاجة تغيري جو ونحتفل بنجاحك.
سارة: أيوه، ما إحنا روحنا الملاهي.
مروان: ملاهي إيه؟ هو أنتِ مش بتحبي البحر ولا إيه؟ إحنا هانروح دهب.
سارة في سرها: هو اتهبل ده ولا إيه؟ أسافر معاه إزاي؟ ده أنا ما رضيت أعد معاه هنا، يقوم يقول لي هنسافر؟
سارة: لا معلش، أنا ماليش في البحر أصلاً، مش بعرف أعوم.
مروان: وماله؟ تغيير جو. وكمان نخرج ونتفسح في البلد.
سارة: وبعدين بقى؟
سارة: لا معلش، مش هينفع.
مروان: أنتِ رافضة ليه بس؟
سارة: عشان، عشان، عشان...
مروان: عشان إيه؟ مالك؟
سارة: أصل بصراحة، أي، أي... فيه إيه يا سارة؟
سارة: مش هينفع نطلع لوحدنا. مينفعش.
مروان: آه، عشان كده. لا، متقلقيش. ما محمد صاحبي جاي معانا.
سارة برقت: نعم؟ دي كده اتنيلت أكتر.
مروان بضحك: أخته هاتيجي معانا وتعدوا سوا. هي أكبر منك بس هتحبيها أوي.
سارة: معلش، أنا مش عايزة أروح.
مروان: خلاص يا سارة، متقلقيش. مفهوش حاجة. بقولك أخته هتبقى معاكي، مش هتبقى لوحدك.
سارة: طب هاخد رأي خالتي.
مروان بكذب: أنا قولتلها بعد أما خلصتي امتحانات وهي وافقت.
سارة: خلاص، ماشي.
روح مروان لقى محمد واقف على الباب.
مروان: فيه إيه يا بني؟ هو أنا كل ما أجي ألاقيك واقف كده؟ ولا أقولك تعالى عايزك.
ودخلوا: جهز شنطتك عشان هنسافر بكرة.
محمد: بجد؟
مروان: أيوه، أنا مش قولتلك لما نخلص شغل هنسافر.
محمد: الله عليك يا مارو يا عسل.
مروان: وسارة جايه معانا.
محمد: إزاي؟ وهي وافقت؟ هو أنت لسه مقولتلهاش على وفاة خالته؟
مروان: لا طبعاً. أنت مشوفتهاش كانت فرحانة إزاي؟ مقدرتش أقولها وأبوظ فرحته.
محمد: وأنت هتقولها إمتى؟
مروان: والله مش عايز أقولها، بس أكيد هاتعرف أما نرجع بقى من السفر. خليها تفرح شوية.
محمد: بجد، الله يكون في عونه.
مروان: أنا خايف عليها أوي من الصدمة.
محمد: إن شاء الله خير.
محمد: طب وهي وافقت برده تتطلع معانا إزاي؟
مروان: منا قولتلها إنك هتجيب أختك معانا.
محمد بصدمة: هو الكلام ده ليا؟
مروان: أيوه يا عم، هو فيه غيرك قاعد؟
محمد بعدم فهم: هو أنا عندي أخت وأنا معرفش؟ والله ما أعرف غير منك حالا. والله يا معلم.
مروان: يا عم، قصدي على أسيا يا عم.
محمد: نعم؟ عايز تجيب البومة دي معانا؟ هي صحيح بنت خالتي وأنا أخوها في الرضاعة، بس مش بنطيق بعض. لا لا لا، يا عم اطلع مع نفسك. ألغي رحلتي. أنا مش طالع. لا لا لا. أسيا إيه يا عم دي اللي نطلع معاها دي؟ هتبقى رحلة طين.
مروان: ياعم مش للدرجة دي يعني.
محمد: لا، للدرجة دي وأكتر. أنت إش عرفك؟ ده كل أما تشوفني تهزقني. ياعم لا لا لا.
مروان: طب إيه رأيك بقى إنك لو مجبتهاش معانا، هاخليك تروح تمسك الفرع اللي في ألمانيا وكل الشغل اللي هناك يبقى عليك، وابقى قابلني لو خرجت من الشركة.
محمد: منا بقول برده، فيها إيه لو أسيا جت معانا؟ حتى بنت خالتي. وبت كده بلسم بلسم دي هتبقى رحلة عسل.
مروان: أيوه كده، ناس ما تجيش غير بالعين الحمرا.
محمد: بس هتقولها إيه على سارة؟
مروان: قولها الحقيقة. أهو حد سارة تصاحبه وتخفف عنها شوية.
محمد: تمام.
أنا هاروح بقى عشان ألحق أقولها.
في بيت أسيا. الباب بيخبط. فتحت زينب الباب.
محمد: خالو حبيبتي، وحشاني جداً.
زينب: وحشتك يا بكاش؟ ده أنا بقالي شهر ما شفتكش.
محمد: والله يا خالو، طول اليوم في الشغل وبرجع أنا وأقوم أروح تاني. ما فيش وقت خالص. غير النهارده خدت إجازة.
طلعت أسيا من الأوضة.
أسيا: إيه يا ضنا اللي جابك عندنا؟
محمد: ما تحترمي يا بت نفسك.
زينب: وبعدين بقى، أنتوا على طول كده.
محمد: الحق عليا إني قولت زمان أسيا زهقانه، آخدها ونروح.
دهب نتفسح شوية.
أسيا بفرح: بجد؟ أنت كده صاحبي وأخويا وكفء. بس غريبة، يعني إيه السبب؟
محمد حكالهم حكاية سارة.
زينب: يا حبيبتي يا بنتي، كل ده حصلها. ربنا يجازي مروان خير على اللي بيعمله معاها.
أسيا بحزن: بجد فعلاً ما فيش حد يستحمل كل ده. الله يكون في عونها.
محمد: عايزك بقى تقربي منها وتصاحبيها، لأن مالهاش حد.
أسيا: تمام.
محمد: خلاص، هاعدي عليكي بكرة.
أسيا: أوكي.
تاني يوم، يوم السفر.
رواية جحود اب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ندى الجندي
يوم السفر.
قدام فيلا مروان.
محمد: يلا يا عم، ساعة مستنين.
مروان: ساعة إيه دا أنت لسه واصل.
محمد: يلا، إمشي يلا واحنا وراك.
مروان: لا، إحنا هانروح كلنا بعربيتي.
محمد: وليه ياعم كده، مش كفاية ما رحناش بطيارة زي كل مرة، كمان كلنا في عربية واحدة.
آسيا: أيوه فعلاً، أنا اعترض.
مروان: خشي جوه يا بت.
آسيا: طيب.
محمد: أحسن تستاهلي.
مروان: يلا.
محمد: نزله إيه يا عم مصر ليه؟
مروان: عشان سارة.
محمد: مالها؟
مروان: هتبقى مضايقة والمسافة طويلة، اهو تعد ترغي مع آسيا شوية.
محمد: طيب ماشي.
ومشوا كلهم، راحوا بيت سارة.
سارة نزلت.
أول ما محمد شافها:
محمد: لا لا لا، عندك حق تتمسك إنك تساعدها، إيه الجمال ده.
مروان: احترم نفسك.
سارة كانت لابسة بنطلون جينز وعليه بلوزة لونها أبيض، والهوا بيطير شعرها اللي كانت سايباه، وعيونها العسلي كانت بتلمع في الشمس.
سارة: أعرفك، ده محمد صاحبي، ودي آسيا أخته.
سارة: أهلاً، تشرفت بيكم.
محمد وآسيا: الشرف لينا.
وركب محمد جنب مروان، وآسيا وسارة ركبوا ورا.
وهما في الطريق، مروان مشغل أغاني ومبسوطين جداً.
آسيا: أنت يا ياض ياللي عمال تاكل في سندوتشاتي، هات واحد.
محمد: لا.
آسيا: بقولك ياض هات سندوتش بدل أما أطفحك.
محمد لمروان: يا عم قولتلك مانجبش الولية دي معانا، شايف بتفضحني إزاي قدام الأجانب.
سارة ماكنتش قادرة تبطل ضحك من أسلوبهم ده.
مروان: يا عم ماتديها، مش كفاية إنهم بتوعك.
محمد: خدي تتك.
آسيا: وواحد لسارة.
سارة: لا شكراً، أنا مش جعانة.
آسيا: لا بقولك إيه، شغل الكسوف ده مينفعش، هي صحيح أول مرة نشوف بعض، بس إحنا خلاص بقينا أصدقاء، يعني تاخدي وتدي معانا كده في الكلام.
سارة ضحكت: حاضر.
محمد: أيوه يا بنتي وافقي على كلامها، لحسن تبلعك وإحنا قاعدين.
آسيا: أيوه بالظبط كده.
آسيا: بقولك إيه يا محمد، شغلنا حاجة لويجز كده خلينا نفرفش.
محمد: بجد يعني دا هيفرحك.
آسيا: جداً.
محمد لمروان: حذاري تشغله.
آسيا: دانت عيل رخم، هشغله على الموبايل حجتي.
وحطت الهاند فري.
محمد: أحسن خليها تكتم شوية.
بعد شوية، آسيا بصوت عالي والسماعات في ودنها:
آسيا: ييجي غيري مش هاييجي زي.
محمد شد الهاند فري منها:
محمد: اخرسي، هو إحنا طايقينك لما ييجي زيك، اكتمي.
آسيا بزعيق: في إيه يا عم، الله! أيوه مش هاييجي زي.
محمد: دا من رحمة ربنا بينا، الحمد لله.
آسيا: عيل فصيل.
سارة ومروان قاعدين يضحكوا عليها.
آسيا: حقي يا سارة، أنا في مني اتنين.
سارة بضحك: لا طبعاً.
آسيا: سمعت.
محمد: بتجاملك.
آسيا: فشر، إنت اللي غيران.
آسيا: بقولك إيه يا مارو، أنا زهقانه، ماتجيب أسوأ شوية.
محمد: لو مستغنى عن عربيتك، اديها تسوق.
مروان: لا، مش مستغنى.
آسيا: صدقني هاسوق براحة.
مروان: تعالى، أنا أصلاً تعبت.
محمد: يا عم خلينا نوصل بخير، بلاش دي، هتبيتنا كلنا في المستشفى، مش هنتفسح.
آسيا: لا، هاسوق براحة.
مروان نزل وآسيا ركبت مكانه.
آسيا لمحمد: ارجع ياض ورا وهات سارة جنبي.
محمد: أحسن برضه عشان الإصابات تبقى طفيفة.
رجع محمد قعد جنب مروان، وسارة قدام جنب آسيا.
آسيا: ها جاهزين؟
محمد: لا.
آسيا ساقت وحرفياً العربية كانت طايرة من على الأرض.
محمد: يا نهار أسود، يا شبابي اللي بيضيع، يا حوستك السودة يا محمد.
مروان: حسبي يا الله ونعم الوكيل فيكي يا بنتي، هنتقلب.
آسيا: نتقلب إيه يا عم، الطريق فاضي، وبعدين دا على سواقتك دي هنوصل العصر، عايزين نلحق اليوم من أوله.
سارة كانت فرحانة جداً بسواقة وتهور آسيا، ومطلعة رأسها من الشباك والهوا بيطير شعرها.
سارة في نفسها: يااااااه، أنا فرحانة أوي، قد إيه الحياة حلوة، بس أنا اللي مكنتش حاسة، عمري في حياتي ما خرجت وروحت في حتة زي دي، ولا عمري حسيت بمغامرة زي دي، أنا بجد فرحانة، فرحانة أوي.
آسيا لسارة: حقي يا سارة، أنا بسوق وحش.
سارة: لا، أنا بجد فرحانة أوي أوي.
محمد بكوميديا: طب كويس، اهو نبقى اتبسطنا قبل ما نموت.
والآن سنموت بعد قليل.
آسيا فضلت تضحك عليه هيا وسارة.
واخيراً وصلوا.
كلهم نزلوا من العربية، وكان الشاليه بتاع مروان قدام البحر بالظبط.
سارة انبهرت بالمنظر: وااااو، أول مرة أشوف بحر الميه بتاعته صافية وجميلة بالشكل دا، تحفة.
آسيا: يلا نغير بسرعة عشان ننزل.
محمد: إنتي يا بنتي، متهدي، إحنا هنموت وننام.
آسيا: لا، أنا عايزة أنزل البحر.
مروان: خلاص، إحنا هنخش ناكل ونغير، وبعدين ننزل.
آسيا: ماشي، يلا.
بالفعل دخلوا كلهم، طلعوا غيروا.
آسيا خدت أكياس اللي هما جايبينها معاهم.
آسيا: أنا هعملكوا أحلى سباغتي.
دخلت آسيا وسارة المطبخ، ومحمد ومروان قعدوا بره يتفرجوا على التليفزيون.
مروان: شوفت إزاي إنت وآسيا عرفتوا تبسطوها وتضحكوها.
محمد: فعلاً، أنا لما حكيت لآسيا صعبت عليها أوي، وقالتلي أنا هفرفشهالك.
آسيا وسارة في المطبخ.
آسيا: إنتي بتعرفي تطبخي يا سارة.
سارة: آه، بعرف.
آسيا: طيب أنا هعمل سباغتي.
سارة: أنا هعمل جنبها بانيه وسمبوسة.
آسيا: تمام.
وبدأوا يعملوا، بعد أما خلصوا رصوا الأطباق على السفرة وقعدوا كلهم ياكلوا.
محمد: أول مرة تعملي بانيه عدل.
آسيا لم نفسك ياض، أنا أكلي كله قمر، بس سارة هي اللي عاملة البانيه.
محمد: عشان كده حلو، بجد طعمه جميل أوي.
سارة: شكراً.
آسيا: وهي اللي عاملة السمبوسة.
محمد: أمال إنتي كنتي بتعملي إيه، بتتفرجي عليها وهي بتعمل.
آسيا: أنا اللي عملت المكرونة، يا خفيف.
مروان: بجد الأكل جميل أوي، تسلم إيديكوا.
وبعد أما خلصوا أكل، طلعوا غيروا.
آسيا: هيا بنا يا رفاق إلى البحر، هجوووو!
وطلعوا يجروا كلهم.
نزلوا كلهم البحر.
سارة كانت فرحانة جداً جداً.
آسيا: إيه ده، إنت بتعرفي تعومي؟
مروان بص لها ورفع حاجبه، عشان كانت قايلة مش عايزة أروح أصلاً، مش بعرف أعوم.
سارة بإحراج: فهمت نظرته، وافتكرت لما قالت مش بتعرف تعوم عشان تتهرب إنها ما تيجي.
سارة: مش أوي يعني، على قدي كده.
محمد: كل ده ومش أوي؟ دي اللي بتعوم عوم كلابي دي، قرفانة كل شوية، أنا سباحة ماهرة.
وشاور على آسيا.
آسيا: يلا نعمل سباق يا سارة.
وقف مروان ومحمد يشوفوا مين اللي هيكسب.
محمد: يلا استعد، انطلق.
قامت سارة بسرعة، وكانت هي الأسرع ووصلت قبل آسيا، وهما راجعين برضه سارة سبقتها.
محمد: صفر، والآن أعلن نتيجة المسابقة، باتت المحاولة بالفشل لآسيا، لتحتل سارة الفوز.
آسيا: طيب يلا، أنا وإنتي، وأنا اللي هاسبق.
وبدأ آسيا ومحمد يعوموا، وآسيا هي اللي كسبت.
بعدها محمد ومروان، ومروان هو اللي كسب.
بعد كده آسيا ومروان، مروان هو اللي كسب برضه.
محمد وهو بيقلد معلقين الكورة: أووووه يا ولد يا لعيب، مروان، مروان الأسيوطي يتقدم وببراعة ويربح يربح.
والآن المواجهة الحاسمة، المواجهة الحاسمة بين هذا المروان وسباحتنا سارة، لنرى من سيفوز، يا ترى من سيفوز.
وقفت سارة ومروان على مسافة واستعدوا.
وبعدين انطلقوا، هما الاتنين بنفس السرعة.
محمد: إيه ده، الاتنين في نفس السرعة، طب نشوف وهما راجعين مين اللي هيكسب.
وصلوا مع بعض.
محمد: إيه ده، معقول، تعادل، محدش كسب؟ لا، إحنا عايزين نتيجة حاسمة، روحوا تاني.
وقفوا ياخدوا نفسهم شوية، وبعدين بدأوا، رجعوا برضه مع بعض، محدش تقدم على التاني.
محمد بزهول: إيه ده، معقول، ده عمرها ما حصلت، إيه يا مارو، ماذا حدث لك يا رجل.
مروان: حاجة غريبة فعلاً.
آسيا: وإيه الغريب في كده؟
محمد: عشان مروان كان بطل في السباحة.
مروان: آه، بس فعلاً سارة بتعرف تعوم كويس جداً وبسرعة.
محمد: واخيراً لقينا حد ينافس مروان الأسيوطي.
طلعوا من الميه وقعدوا كلهم على الرمل يشوفوا منظر الغروب، مكانش في حد موجود غيرهم، لأن الشاليه والمنطقة دي كلها ملك لمروان الأسيوطي.
مروان: يلا يا جماعة نخش نغير عشان نخرج.
دخلوا كلهم لبسوا ونزلوا، راحوا أماكن كتير جداً واتمشوا كتير أوي.
آسيا: سارة، اقفي أما أصورك.
اتصورت، وبعدين خدت صورة هيا وآسيا.
روحوا، وكلهم طلعوا يناموا.
تاني يوم، صحيوا كلهم على صوت عالي ورزع على الأبواب.
آسيا: يا رفاق، اصحوا يلا نلحق اليوم من أوله.
محمد: يا بت إنتي مش هاتعقلي بقى.
آسيا: لا، يلا.
نزلوا فطروا، وطلعوا قعدوا يلعبوا كورة وفرحوا جداً.
وبعدين طلعوا غيروا ونزلوا يتفسحوا.
راحوا زاروا محميات وشافوا طيور وحيوانات نادرة، سارة عمرها ما شافت الحاجات دي، كانت مبهورة جداً.
واتغدوا بره، وفضلوا لحد بالليل، وبعد كده روحوا.
تالت يوم.
آسيا بزعيق: اصحوا، اصحوا.
مروان: يا عم دانت كان عندك حق، هو كل يوم كده نصحى مفزوعين.
محمد: عشان تبقى تصدقني يا بنتي، الساعة ٨ لسه بدري.
آسيا: يلا، مافيش وقت، أنا حجزت diving، يلا عشان نروح.
لبسوا كلهم، وراحوا.
طلعوا كلهم على اليخت، وكلهم عملوا diving.
سارة شافت الأسماك الملونة والشعاب المرجانية، بجد كانت حاجة تحفة، وقضوا اليوم، وبعد كده روحوا.
تاني يوم.
محمد: يا قوم، اصحوا.
مروان: فعلاً الهبل دا وراثة في العيلة عندكم.
محمد: أيوه، اشمعنى هي مرة من نفسي.
يلا عشان رايحين سفاري.
راحوا كلهم واتفسحوا في الصحرا، وكان اليوم ممتع.
وكان معاهم ناس كتير في الرحلة.
بالليل، كل اللي في الرحلة ولعوا نار وقعدوا يغنوا ويسقفوا، وكان الجو جميل.
وقرروا يباتوا في الخيم اللي هما عملوها.
سارة وآسيا مع بعض، ومحمد ومروان مع بعض.
بعد شوية، آسيا صرخت: اااااااااه، محمد الحقني.
رواية جحود اب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ندى الجندي
ااااااااااه محمد الحقني.
مروان ومحمد سمعوا الصوت، طلعوا يجروا على خيمة آسيا وسارة.
محمد بخضة: إيه؟ إيه اللي حصل؟
آسيا: تعبان.
محمد شاف تعبان صغير جداً على الأرض، موته. وبعد كده بص لآسيا بغيظ.
محمد: هو ده اللي انتي جريتينا عشانه؟ واحنا كان عندنا أبوه في الخيمة بتاعتنا ومحدش سمع صوتنا. ده اللي فضحتِ الدنيا عشانه. ده يتعامل معاملة الصرصار ويداس عليه.
آسيا: ما أنا بخاف من الصرصار برضه.
محمد: محدش يحوشني. إحنا غلطانين أصلاً إننا عبرناكي. ما كان طلعلك كوبرا قفشت في رقبتك وخلصتنا.
مروان: خلاص بقى يا محمد.
آسيا: يلا، يلا فين؟ هو احنا هننام هنا إزاي؟ لا أنا خايفة، لاحسن نلاقي عقارب. إحنا لازم نمشي.
مروان: خلاص بقى يا آسيا. إحنا كمان شوية هنتسلق الجبال، ولما نشوف الشروق هنمشي.
آسيا: لا، هنمشي دلوقتي.
مروان: خلاص، تعالوا نعد برا شوية على ما الكل يتجمع وبعد كده نمشي.
آسيا: ماشي، فكرة نميسة والله.
محمد بص لها بقرف. طلعوا كلهم قعدوا بره وولعوا نار.
محمد: ما الناس كلها نايمة أهيه ومحدش طلعله حاجة غير حظنا إحنا الأسود.
مروان: خلاص بقى يا محمد. ما إحنا ياما نمنا، خلينا نفرح شوية.
محمد: وبعدين إيه الملل ده؟ لسه ساعتين على أما الكل يتجمع. هنعمل إيه دلوقتي؟
آسيا: أنا هبهركم بصوتي وهاغني.
سارة: الله! انتي فنانة.
آسيا: طبعاً.
آسيا بدأت تغني:
وقالو سعيدة في حياتها، واصلة لكل أحلامها
وباين عليها فرحتها في ضحكتها وفي كلامها
وعايشة كأنها في جنة، وكل الدنيا مالكاها
وقالو عنيدة وقوية، مبيأثرش شئ فيها
محدش في الحياة يقدر يمشي كلمته عليها
هتحلم ليه وتتمنى، مفيش ولا حاجة ناقصاها
وأنا من جوايا عكس اللي شايفنها، وعلى الهم اللي فيها ربنا يعينها.
محمد: بااااااااس! الله يعكنن عليكي. إيه الهم اللي جبتيهولنا واحنا قاعدين ده؟ إيه ده؟
آسيا: انت إيش فهمك انت؟ دي ملكة الإحساس.
محمد: والله انتي اللي ماعندك أي إحساس. إحنا قاعدين في رحلة، عايزين حاجة تفرفشنا. عكننتي علينا. حسبنا الله ونعم الوكيل.
آسيا: أنا اللي غلطانة مش انت. قولت زهقان. اسكتي، دا الملل أرحم.
قعدوا يتكلموا شوية لحد ما الناس اتجمعت. وطلعوا يتسلقوا الجبل قبل ما الشروق يطلع عشان يشوفوا المنظر من فوق.
وهما طالعين:
محمد: ااااااه! فرَمتي رجلي.
آسيا: يا عم ماكنش قصدي، الدنيا ضلمة. امال الزفت الفلاش ده بيعمل إيه؟ نوري وشوفي.
آسيا: خلاص بقى، مش حوار هو.
محمد: ياه! ياما نفسي أزقك من هنا، بس للأسف مش عارف. عشان خاطر أمك، مع إنها ممكن تشكرني تصدقي.
آسيا: يا خرابييي! مش قادرة، هموت من الضحك. الحقوني! عيل سخيف.
مروان: خلاص بقى، هو إحنا واخدين معانا أطفال؟
وصلوا كلهم قمة الجبل والشمس لسه بتطلع. كان المنظر رائع.
سارة: طلعت الموبايل بتاعها وصورت المنظر ده. من كتر ما هو جميل جداً جداً، ياخد العقل. سبحان الله! إيه الجمال ده؟
آسيا: الله الله الله! ده إحنا ماكناش عايشين يا جدع.
آسيا: اه يا واطي، بقى انت شفت كل ده وأنا ماتجبنيش غير مرة؟
محمد: وكانت غلطة.
نزلوا بعدها من على الجبل وركبوا بيتش باجي في الصحرا. وبعد كده رجعوا الشاليه.
آسيا: بقولك إيه يا مروان؟ إحنا قضينا أيام حلوة أهو في دهب. أنا نفسي أوي أروح اسكندرية.
محمد: عيلة وش فقر.
مروان: المسافة بعيدة أوي من هنا لاسكندرية.
سارة: ماما الله يرحمها كانت بتحب اسكندرية أوي.
مروان: طب يلا يا جماعة البسوا عشان نروح.
محمد بصدمة: إيه؟ بجد يا بني؟ المسافة كانت بعيدة من شوية.
مروان: أنا اكتشفت إن عندها حق. إحنا على طول في شرم والغردقة ودهب. نجرب نروح اسكندرية.
مروان: بس أنا مش هقدر أسوق كل ده.
محمد: نبقى نبدل أنا وانت يلا.
مروان: أوووف! أنا تعبت. في استراحة قريبة. إحنا هاننزل فيها.
نزلووا شربوا قهوة وكملوا الطريق.
بعد ٨ ساعات وصلوا أخيراً ودخلوا أكبر فندق في اسكندرية. وكل واحد طلع نام من إرهاق السفر.
نزلوا فطروا.
محمد: يا عم، كنا رحنا فندق في دهب برضه. الحمدلله ما صحيناش على خضة. عارفة لو كنتي عملتي حركاتك اللي بتصحينا بيها دي، كانوا طردوكي.
آسيا: يلا نروح البحر.
مروان: استنى أما نسأل فين شط الفندق.
آسيا: لا، شط الفندق الحاجات النضيفة دي. أنا عايزة شط عادي اللي هو المجانا ده اللي بيدخله كل الناس.
محمد: وده من إيه ده؟
آسيا: نفسي أشوف ناس كتير، وآكل حمص الشام على البحر، وأشوف الحاجات الشعبية دي. نفسي أوي. فاكر يا محمد إحنا لما كنا أطفال قبل ما يبقى معانا فلوس، كان ده المصيف بتاعنا. مش الحتت الفخمة اللي إحنا بقينا بنروحها دي.
سارة بإستغراب: أنا بجد مستغربة إن في حد كده. الفلوس ما غيرتوش. في ناس كتير لما بتبقى معاها فلوس بتمحي كل الذكريات دي من دماغها وعمرها ما بتحنلها.
آسيا: مش كل الناس. لما تبقى كل الرفاهية دي قدامك، هتحنّي تاني لأيام دي.
مروان: خدهم فعلاً وراحوا شط عادي.
آسيا: بتاع حمص الشام اهو! وجريت عليه، عايزة خمسة.
محمد: خمسة ليه؟ إحنا أربعة بس.
آسيا: أنا عايزة اتنين.
محمد: ياما.
جابو وكلو.
آسيا: الله! أنا فرحانة أوي. بقالي كتير ما أكلتوش.
آسيا كانت ماشية على البحر، أوشوشت الودع.
آسيا: الله! أنا هتروح أووشوش الودع.
محمد: بطل خرافات. الكلام ده مش حقيقي.
آسيا: أدينا بنلعب.
آسيا مسكت الودع ووشوشته، وبعدين الست أخدت كفها تقرأه.
الست: جايلك فرحة كبيرة أوي. جواكي حزن بتحاولي تداريه، بس الفرحة اللي جايلك هاتمحى كل الحزن ده.
آسيا فرحت أوي.
آسيا: سارة، تعالي جربي.
سارة: لا، أنا مش بعترف بالكلام ده.
الست: خايفة يبان اللي عنيكي مش شايفة، بس قابلك حاسة.
سارة: انتي بتقولي إيه يا ست انتي؟
الست بصت في عين سارة وقالت لها: انسى الماضي ومتفكريش فيه. الانتقام مش حل. لسه اللي جاي سواد.
الست مسكت السلسلة اللي في رقبة سارة وقالت لها: حافظي على اللي باقيلك منها.
سارة: إيه؟ انتي قصدك إيه؟
الست اختفت من قدامهم.
سارة قعدت تلف وتدور عليها مش لاقيها.
سارة بزعيق: هي راحت فين؟ وقصدها إيه بكلام ده؟
سارة افتكرت إن دي السلسلة اللي خالتها قالت لها متقلعهاش وتخليها في رقبتها وتفتكرها بيها.
سارة: مش معقول! أكيد ده مش قصدها. مش ممكن يكون ده حصل. أيوه، إحنا إزاي نصدق خرافات.
طلعت موبايلها واتصلت بخالتها أكتر من مرة، محدش رد. وكلهم واقفين مصدومين من اللي بيحصل.
سارة جريت على مروان.
سارة: خالتو كويسة، مش كده؟ انت قولتلي إنها كويسة قبل ما نسافر. خالتو كويسة، صح؟
مروان بثبات عكس اللي جواه: أيوه يا سارة، كويسة. إحنا هنصدق كلام ناس جاهلة.
سارة: امال مش بتردي عليا ليه؟
مروان: أكيد مشغولة، ولما تفضى هتكلمك.
سارة: لا، دي كانت بتكلمني كل يوم، كل يوم كانت بتكلمني. قوللي الحقيقة.
مروان: صدقيني، دا كلام فارغ.
آسيا حست بالذنب وإن هي السبب.
آسيا: ده كلام فارغ، ماهي قالت إن جوايا حزن. ولا في حزن ولا نيلة.
سارة: لا، دي كمان قالت متبصيش على الماضي ولا الانتقام. دي قاصدة الكلام اللي هي قالته.
وجريت سارة على الشط تدور عليها، ملقتهاش. وفضلت تجري وهما وراها لحد ما لقت واحدة تانية على الشط برضه بتوشوش الودع، بس مش هيا نفس الست.
سارة جريت عليها: خدي اقريلي الكف.
مروان شدها: بس بقى! الكلام ده كفر وجهل.
سارة: لا، لازم تقرالي.
سارة للست: ها، شايفه إيه؟
الست: هتتألمي كتير أوي يا بنتي. الفترة الجاية احذري من اللي حواليكي. أقرب حد ليكي مش زي ما انتي شايفاه.
سارة مسكت السلسلة وقالت للست: صاحبة السلسلة دي عايشة ولا ميتة؟
الست بنبرة مخيفة: انتي السبب. انتي السبب.
وبرضه اختفت من قدامها.
سارة فضلت تجري تدور عليها وهي بتعيط: أنا السبب! أنا السبب! إزاي؟ أنا السبب؟ في إيه يعني؟ أنا السبب.
سارة صرخت: حد يرد عليااااااااااااااااا.
رواية جحود اب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ندى الجندي
ساره جريت على مروان وهي مش قادرة تاخد نفسها.
"طالما هي كويسة وديني ليها."
مروان سكت ومردش.
"ساره، إيه مش بترد ليه؟ وديني ليها."
مروان: "ساره، أهدي. الناس بتتفرج علينا."
ساره: "يولعوا. رد عليا وديني لخالتو أطمن عليها."
مروان: "طب تعالي نروح وأنا هعملك اللي انتي عايزاه."
رجعوا كلهم الفندق.
كلهم متجمعين في أوضة آسيا.
مروان: "ساره، انتي لازم تعرفي إن أي حاجة ربنا بيعملها هي خير لينا مهما كانت. وخالتك دلوقتي في مكان أحسن بكتير."
ساره بصدمة: "يعني إيه اللي انت بتقوله ده؟ خالتو ماتت؟ الحاجة الوحيدة اللي كانت فاضلالي راحت." ووقعت مغمى عليها.
مروان شالها بسرعة وحاولوا يفوقوها لكن مش بتستجيب.
جروا بيها على تحت وركبوا العربية.
مروان: "محمد، اطلع على أقرب مستشفى بسرعة."
في المستشفى.
مروان بزعيق: "عايز دكتور."
ودخلوا ساره أوضة الكشف.
خرج الدكتور بعد شوية.
كلهم جريوا عليه.
"خير يا دكتور؟"
الدكتور: "دي صدمة نفسية. أكيد اتعرضت لصدمة جامدة وحاجة غير متوقعة بالنسبة ليها. لازم تبعدوها عن أي صدمة الفترة دي ولازم تفضل تحت الملاحظة، لأن في ناس كتير بعد الصدمة دي بتفضل لسه متأثرة عليها، ممكن تلجأ للانتحار."
محمد: "ممكن ندخلها؟"
الدكتور: "هي نايمة دلوقتي، ساعتين كده وتصحى."
بعد فترة.
كلهم قاعدين بره مستنيين ساره تفوق.
فجأة سمعوا صوت صراخ.
جروا كلهم على الأوضة.
لقوا ساره بتحاول تنط من الشباك والممرضة ماسكاها وبتمنعها.
ساره بصراخ: "ابعدوووووا عني، سيبوني أموت وأرتاح، أنا تعبت."
مروان جري عليها وبعدها عن الشباك.
محمد زعق: "نادي الدكتور بسرعة."
مروان: "أهدي يا ساره."
ساره بصراخ: "سيبني، أنا عايزة أروح لماما وخالتو. أنا تعبت، تعبت. ابعدوا عني."
مروان خدها في حضنه وبيطبطب عليها.
ساره زقته جامد: "أبعد عني، سيبوني في حالي."
الدكتور جه بسرعة واداها مهدئ.
ساره وهي بتنام: "مش عايزة أعيش، مش عايزة."
مروان والدكتور خرجوا بره.
الدكتور: "ده اضطراب ما بعد الصدمة. لازم تاخدوا بالكم منها وإلا ممكن تعمل في نفسها حاجة تاني."
محمد: "هي المهدئ ده هينيمها لحد إمتى؟"
الدكتور: "هتصحى بكرة."
مروان: "أنا هاخدها من هنا."
وخدها ونزلوا القاهرة في فيلا مروان.
مروان دخل ساره أوضتها.
محمد: "انت ليه خدتها من المستشفى؟"
مروان: "خوفت لتعمل في نفسها حاجة. لازم تبقى تحت عيني أنا كمان. مش هوديها شقتها، هتفضل هنا لحد ما تتحسن."
محمد: "بجد. الله يكون في عونها على كل اللي بيحصلها ده، مفيش حد فعلاً يستحمل كده."
محمد وآسيا مشيوا.
مروان فضل سهران جنب ساره خايف لتعمل حاجة تاني.
تاني يوم صحيت ساره.
لاقت مروان قاعد على الكرسي جنبها.
مروان: "صباح الخير."
ساره بصوت مبحوح: "خالتو ماتت إزاي؟"
مروان حكالها.
"بس صدقيني يا ساره، هو أخد جزاءه وخد إعدام."
ساره بهدوء: "عايزة أروح قبرها."
مروان: "طب افطري الأول، عاش، متدوخيش."
ساره: "بقولك عايزة أروح قبرها."
مروان طلع لبس واخدها وراحوا.
نزلوا.
"إيه ده؟ هي مدفونة جنب مامتي؟"
مروان: "أيوه."
دخلت ساره ودخل مروان معاها.
ساره: "عايزة أبقى لوحدي."
مروان طلع استناها بره.
ساره انهارت.
"حتى انتي كمان سبتيني؟ مش انتي قولتي هاخدك ونعيش سوا؟ ليه تروحي وتسبيني لوحدي؟"
ساره ببكاء شديد: "خدوني معاكم، أنا مش قادرة أتحمل كل ده لوحدي. أنا قولت خلاص مش هبقى عالة على حد وهانعيش سوا، ليه كده؟ اشمعنى أنا؟ أنا تعبت."
ساره ببكاء وصوت عالي: "سامحيني يا خالتو، أنا السبب. لو مكنتيش وقفتي قدامه عشاني مكانش ده حصل. سامحيني اااااااااااااااااه أنا السبب."
مروان واقف بره وبيعيط عشانها.
"يلا يا ساره، كفاية كده."
"لا، أنا مش عايزة أمشي. أنا عايزة أروح معاهم."
ساره: "أهدي، هما في مكان أحسن."
ساره ببكاء وصوت متقطع: "اشمعنى أنا اللي بيحصل كده؟ هو أنا عملت إيه عشان يحصلي كده؟ ليه ليه أنا يحصلي كل ده؟ أنا قولت خلاص أخيرا هتعوض عن كل اللي بيحصلي ده، ليه تمشي وتسيبني؟ هي قالتلي متقلقيش وأنا معاكي، وهي كمان راحت، راحت وأنا فضلت لوحدي. كلهم مشيوا وسابوني لوحدي."
مروان: "أهدي، أنا معاكي ومش هسيبك."
ورجعوا الفيلا.
ساره: "يلا عشان تاكلي، انتي ما أكلتيش من امبارح."
"لا، أنا عايزة أنام."
عند منى وصلاح.
الباب بيخبط.
منى فتحت لقت ست كبيرة.
"أيوه حضرتك مين؟"
"أنا جدة أحمد."
منى: "اتفضلي."
نجلاء: "متذكرة يا بنتي."
أحمد جري عليها: "تيتا."
منى: "أهلاً بحضرتك."
نجلاء: "أنا متشكرة أوي على إنكم خليتوا أحمد الفترة دي عندكم. أنا اتلهيت في اللي حصل ونسيته خالص. أنا جاية أخده يعيش معايا."
منى: "البقاء لله، ربنا يصبرك. رقيه كانت غالية علينا كلنا."
نجلاء بدموع: "أنا والدة حسن."
منى وشها اتقلب.
"إيه؟ وعايزة تاخدي أحمد؟ لا، أنا هربيه هنا مع أولادي. عايزة تطلعيها مجرم زي ابنك؟ ماهي تربيتك واضحة."
نجلاء بدموع: "صدقيني أنا ربيته كويس، لكن هو اللي متمردش في التربية وكان مقاطعني كمان. والله أحمد ده روح قلبي مش بس حفيدي. وهحرص إنه ما يطلعش زي أبوه."
منى حست إنها طيبة وإنها اتسرعت.
"سامحيني، والله ما كان قصدي. والله بس أنا كنت مضايقة، بس رقيه كانت طيبة أوي ومتستاهلش اللي حصلها."
نجلاء: "أهو أخد جزاءه."
منى: "أحمد حبيبي، انت عايز تروح مع تيتا ولا تقعد هنا معانا؟"
أحمد: "لا، أنا بحب تيتا أوي وعايز أروح معاها."
منى: "ممكن نبقى نيجي نطمن عليه؟"
نجلاء: "طبعاً يا حبيبتي." وأدلتها العنوان.
في بيت نجلاء.
أحمد: "أما فين بابا وماما؟"
نجلاء بحنية: "بابا وماما راحوا عند ربنا."
أحمد: "أنا عايز أشوف ماما، وديني ليها."
نجلاء: "كلنا هنروح بس بعد كتير. بس ماما شايفاك وسمعاك، وكل أما تعمل حاجة كويسة هتبقى مبسوطة منك."
"أجبلك تاكل يا حبيبي؟"
أحمد: "لا، أنا عايز أنام."
نجلاء: "ماشي يا حبيبي، نام بدري عشان بكرة هنروح الملاهي."
أحمد: "بجد؟"
نجلاء: "طبعاً يا حبيبي."
دخل أحمد ينام.
نجلاء: "ربنا يقدرني وأربيك كويس يا حبيبي وأعوضك عن حنان الأم. ربنا يسامحك ويغفر لك يا حسن."
عند محسن.
"انتي يا وليه فين الفلوس بتاعة النهارده؟"
"إيه؟ هو كل يوم؟ هو أنا شغالة في بنك؟ مش كفاية إن أنا اللي بصرف."
محسن: "انتي بتعايريني؟" وفضل يضرب فيها وخد منها الفلوس ونزل.
"ماشي يا أنا يا انتي، أنا مش هعيش في الارف ده كتير."
رجع محسن من بره.
"إيه اللي مصحيكي يا بو*مة؟"
"هو أنا أقدر؟ أنا وانت زعلان مني."
محسن: "وده من إمتى؟ ده انتي لسه عاير*اني كلمتين قولته وقت غضب. هو أنا يعني بعمل كده عشان الفلوس؟ أنا خايفة عليك من الهبا*ب اللي انت بتشربه ده، هو أنا ليا غيرك؟ مش عايزة أبقى أرملة للمرة التانية."
محسن بفرحة: "بجد؟"
"طبعاً، هو أنا ليا غيرك؟"
"أنا هقوم أحضرلك العشا."
حضرتله العشا وحطتله حاجة في العصير.
فلاش باك.
"يعني متأكدة يا وليه من اللي انتي بتقوليه ده؟ هيموت وأروح أنا في داهية؟"
"متقلقيش، ده مهدئ بس. لما هتديهوله بنسب معينة وبإنتظام هيعمله ارتخاء في الأعصاب ورعشة في إيده، وساعتها مش هيقدر يمد إيده عليكي تاني."
بااااك.
"ماهو أنا مش هستنى لما تمو*تني أنا كمان."
"اتفضل يا سيد الناس."
محسن: "إيه ده كله؟"
"هو ده حاجة؟ كله واتهنى."
كل وشرب العصير ونام.
"أحسن بلا ارف." وقامت كلمت صاحبتها.
"مش قولتيلي هاتدعيلي؟"
"فعلاً، ده أنا مش هسيبه غير لما يحصل مراته أو أعيشه مذل*لت."
"تسلمي يا حبيبتي."
عند مروان.
"الو يا محمد."
"هي عاملة إيه دلوقتي؟"
"قالت هاخش أنام بس مش مبطلة عياط."
"خليك جنبها."
"مانا مش هسيبها. هاتقل عليك يا محمد في الشغل الفترة دي."
"لا يا مروان ولا يهمك."
"سلام."
عند ساره.
مبطلتش عياط.
دخلت الحمام.
لاقت أمواس الحلاقة بتاعة مروان.
ساره لنفسها: "معقول تبقى دي نهايتي؟ لا مش ممكن أعمل كده."
جات في دماغها كل الذكريات: موت أمها، طرد أبوها ليها، تشردها في الشارع، موت الست نادية اللي كانت بتساعدها، وأخيراً موت خالتها. شافت كل حاجة وحشة وفقدت أملها في الحياة.
ساره: "وأنا هعيش لمين؟ ولا هعيش ليه؟ كفاية كده، كفاية."
في لحظة تمكن منها شيطا*نها واستغل ضعفها وحزنها. محستش بنفسها غير وهي بتبص على إيديها وكلها دم ووقعت في الحمام مغشي عليها.
رواية جحود اب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ندى الجندي
نزل مروان بيخبط محدش بيرد.
"ساره ساره انتى نمتى؟"
لا رد.
فتح مروان ودخل ملقهاش فى الأوضة.
خبط مروان على الحمام.
"ساره ساره انتى جوه؟"
برده لا رد.
فتح الحمام واتفاجأ من هول الموقف.
ساره مرميه على الأرض والأرض كلها دم.
"ساره!"
جري شالها وطلع ركب عربيته وفى ثانية كان فى المستشفى.
"دكتور دكتور بسررررررعه بتروح منى"
جريوا عليه الدكاترة ودخلوها غرفة العمليات.
"لا متروحيش منى أنا ما صدقت تيجي حاجة حلوة في حياتي تخليني أتغير عشانها"
بعد فترة خرج الدكتور.
"هي كويسة؟"
"الحمدلله لحقناها بس هي فقدت دم كتير جدا بنعوضها بالمحاليل."
"يعني هتبقى كويسة؟"
"اه إن شاء الله بس احنا لازم نعمل محضر لأن واضح أن دا انتحار."
"لا يا دكتور مفيش داعي هي بس كانت نفسيتها تعبانة شوية والحمدلله أننا لحقناها."
"لا لازم محضر."
مسكه مروان من هدومه.
"اسمع يالا مفيش حاجة هتتعمل أنا مروان الأسيوتي عارف يعني إيه يعني لو فكرت بس تعمل حاجة زي دي مش هتلحق تفرح بشبابك ده سامع."
"سامع سامع خلاص والله مش هاعمل حاجة."
"أيوه كده شاطر."
"أنا داخلها دلوقتي."
"مينفعش يا أستاذ."
"بتقول حاجة؟"
"لا براحتك يا باشا المكان مكانك."
ومشي من قدامه.
فضل قاعد جمب ساره لحد ما فاقت.
"ااه أنا فين؟"
"في المستشفى. حمدالله على السلامة."
"أنا ااااانا..."
"انتي إيه عايزة تقولي إيه؟ أنا مكنتش اتخيل إنك ضعيفة كده وإنك ممكن تعملي حاجة زي كده. إزاي هانت عليكي نفسك مفكرتيش في عواقب اللي انتي عملتيه؟ فكرك يعني كنتي هترتاحي وانتي ميتة كافرة؟ كلنا مات لينا حد عزيز مش معنى كده إننا نفقد إيماننا وننهي حياتنا."
"أنا محدش حاسس بيا. صحيح كلامك كلنا ممكن نفقد عزيز لكن أنا مفقدتش عزيز بس أنا راحت مني كل حاجة. أمي أحن حد عليا في الدنيا ماتت ماتت قدام عيني بسكتة قلبية من اللي أبويا عمله فيها. كل يوم ضرب وإهانة وكسرة قلب لحد ما قلبها مقدرش يستحمل وماتت. راحت وسابتني لوحدي معاه وهو عمل إيه؟ طردني طرد بنته في الشارع بعد ما كان السبب في موتها. وخالتي روحتلها وبرده جوزها طردني وفضلت في الشارع شبه الشحاتين وهو عايش. كمان راح اتجوز بعدها بأسبوع وكأن اللي راحت دي كلبة. كل ده أنا استحملته استحملت كل ده استحملت اللي محدش قدر يستحمله في السنة اللي المفروض أهلي يكونوا جنبي فيها عشان أنجح وأحقق حلمي كانت أسوأ سنة في حياتي. كل ده وأنا صابرة وأمي جت الدنيا تضحكلي شوية وحققت حلمي اللي بقالي سنين بتمناه وقلت خلاص خالتي هتعوضني وهانعيش سوا وهي اللي فضلالي هي كمان راحت وبسببي لو مكانتش اتخانقت مع جوزها عشاني مكانش ده حصل. كل ده حصلي وأنا المفروض ما أحسش ليه؟ حجرة. أنت صحيح ما قعدتني عندك وليك كل الفضل بعد ربنا إني أحقق حلمي لكن حتى ده مش هيدوم. ماصدقت فرحت إن خلاص هيبقى ليا حياة مستقرة وأعيش بسلام زي الناس مش عالة ولا لاجئة عند حد يجي كل ده ويروح في ثانية. كل ده وبتقولي مفكرتيش في عواقب اللي انتي عملتيه؟ لا مفكرتش. مفكرتش. أعيش ليه؟ أعيش؟ أعمل إيه؟ وحياتي كلها اتدمرت؟ أنت فاكر إننا مبسوطة باللي أنا عملته؟ لا مش مبسوطة. أنا نفسي أعيش حياة طبيعية زي الناس. أنا عملت إيه عشان يحصلي كل ده؟ أنا تعبت تعبت ومش قادرة أستحمل أكتر من كده."
وانهمرت في البكاء.
كل ده بيسمعها وساكت والدموع في عينه على كل اللي حصلها ده وكل ده هي واجهته لوحدها.
"أهدي يا ساره صدقيني كل اللي بيحصلك ده اختبار من ربنا. وديما ربنا بيختبرنا على قد إيماننا يعني إنتي إيمانك قوي. ومتخليش الشيطان يتمكن منك في لحظة يأس. أنا آسف على اللي أنا قولته. أنا عارف إنك مؤمنة وإن دي كانت لحظة شيطان ومش هتتكرر. إنتي لو شفتي مكانتك عند ربنا هتتمني إن كل ده يحصلك بس تاخدي الأجر والثواب ده. متجيش تضيعي كل ده عشان لحظة يأس يا ساره. وربنا دايما بيعوض وهيعوضك عن كل اللي انتي شفتيه ده حتى لو مكانش العوض في الدنيا العوض في الآخرة أحلى كتير كتير أوي يا ساره. وإنتي لسه صغيرة والمستقبل قدامك وإنتي حققتي جزء منه إنك أهو هتدخلي طب وبكرة تبقي دكتورة مشهورة ومش هتحتاجي لحد بالعكس الناس هي اللي هتحتاجلك وإنتي هاتساعديهم. أنا مش بقولك متزعليش طبعاً كلنا بنزعل لكن الزعل ده ميطولش ومياثرش علينا. إحنا دايما أقوياء. آه الحياة هتبوظ مننا شوية لكن إحنا مش هنستسلم مش هنضعف. آه هنقع بس مش هنتكسر. إحنا هنقوم أقوى من الأول وهتقفي على رجلك وأبوكي اللي طردك ده أول واحد لما يشوف نجاحك هو اللي هيجي ساعتها يتمنى إنك تسامحيه. مهما حصل يا ساره أو إوعي تفقد الأمل. أوعي."
هدت شوية وكلامه أثر فيها وطمنها.
"أنا هسيبك ترتاحي شوية وتفكري في كلامي وتتأكدي إن ربنا مش بيختار لنا حاجة وحشة أبدا."
وخرج وقفل الباب وراه.
"انت إيه اللي جابك هنا؟"
"حقيقي أنا مش مصدق نفسي. لما رجالي قالولي قولت ده أكيد بنت جايبها تتسلى بيها شوية لكن إيه اللي سمعته ده؟ مروان الأسيوتي أكبر تاجر سلاح بقى شيخ وبيتكلم في الحرام والحلال معقول يا مارو الحب يعمل كده."
"انت مالك بتدخل في حياتي ليه؟ إيه محرمتش من آخر مرة؟"
"لا أصل أنا مش عيل عشان أخاف وأكش منك. فوق إذا كنت إنت مروان الأسيوتي فأنا خالد الحديدي. مش معنى إني سيبتلك كام صفقة إني نايم على وداني. وبعدين..."
وقرب منه وبصوت واطي.
"أنا سبتلك مجال السلاح ماشي فيه براحتك ومحاربتكش فيه. أصل بصراحة ميولك الإجرامية عالية أوي وتنفع فيه أكتر مني. لكن بقى الشغل الحلال وشركتك تنافس شركتي وتاخد العملاء بتوعي ده اللي مش هاسمح بيه. ومن النهارده يا مارو أنا كابوسك الأسود في كل حاجة إنت بتعملها. حتى السلاح يا مارو برده أنا اللي همشي فيه. أصل إنت قلبك بقى حنين بيطبطب ويدادي وبتريقة وبقيت كمان شيخ فمعنتش تنفع في الشغل ده يا مارو."
"انت بتهددني؟"
"لا هو كده هددتك. أنا لسه هددت أهو. الأمورة اللي جوه دي جثتها هتبقى في إيديك لو حاربتني في طريقي تاني. والله وبقى ليك نقطة ضعف يا مارو. سلام يا شيخ مروان وابقى افتكر كلامي كويس."
وسابه ومشي.
راح للدكتور.
"اسمع تدخل ممرضة تعد معاها ولو جيت لقيت فيها حاجة هبعتك رحلة الآخرة سامع."
"حاضر."
مشى مروان بغضب راح عند محمد.
محمد فتحله.
"الشغالة هنا."
"أيوه فيه إيه."
"مشيها دلوقتي عايزك في موضوع مهم."
"طيب."
"روحي انتي النهارده أنا مش محتاج حاجة وتعالي بكرة."
"تمام."
ومشت.
"مالك يا مروان فيه إيه؟"
"خالد الكلب بيهددني جالي النهارده المستشفى."
"ليه أنت كنت تعبان؟"
"لا ساره حاولت تنتحر وأنا لحقتها."
"إيه وهي عاملة إيه؟"
"بقت كويسة."
"طب وايه يعني ماهو طول عمره بيهدد وعمره ما عمل حاجة مش جديدة عليه يعني شاغل نفسك بيه ليه؟"
"لأنه بيهددني بساره. هي مش ناقصة يحصلها حاجة بسببى كفاية اللي هي فيه."
"مانت اللي اديته الفرصة. كان ممكن يا مروان توفرلها فلوس وتقعدها في شقة بعيد عنك وتخلي حد يبعتلها فلوس كل شهر وانت بعيد وساعتها ماكنش حد هايقدر يقربلها. إنما انت مقعدها في شقتك وايح جاى ليها. دانت حتى مخرجها تتفسح معانا. فيه إيه يا مروان اللي بيساعد حد مبيبقاش بالطريقة دي."
"هو أنا جايلك عشان تأنبني."
"امال عايزينى أعملك إيه وانت خليت خالد يمسك عليك حاجة يستغلك بيها. المطلوب مني إيه دلوقتي."
"شحنة السلاح اللي داخلة لنا دي أوقفها وسبهالو."
"انت اتجننت؟ دانت كده هتخسرنا ملايين وكمان عايزه يقول إن تهديده ليك جاب نتيجة. إيه ده يا مروان ما تفوق. كل ده عشان حتة بت."
"محمد اعرف انت بتقول إيه."
"لا لازم انت اللي تعرف انت بتقول إيه وتفوق لنفسك. مين دي عشان نخسر شغلنا عشانها؟ إنت فاكر إن حتى لو عملت كده خالد هايسكت؟ مش هيسكت وهيتمادى أكتر."
"افهم أنا مقدرش اخليها تتأذى بسببى حتى لو هاخسر كل فلوسي مش كام مليون."
"ليه مين دي اللي ظهرت في حياتنا خربتها دي بتعنيلك إيه."
"هي كل حاجة في حياتي. هي اللي من ساعة ما دخلت حياتي وأنا حاسس إن حياتي ليها معنى. هي الوحيدة اللي قدرت تخلي قلب مروان الأسيوتي يتحرك. هي اللي وأنا شايلها بين إيديا وهي بتموت كنت حاسس إن هيجرالي حاجة لو هي راحت. هي كل حياتي."
رواية جحود اب الفصل السادس عشر 16 - بقلم ندى الجندي
محمد بصدمة: مروان، إيه اللي بتقوله ده؟ أنا عمري ما كنت أتخيل إنك تقول كده. مش أنت اللي كنت بتقول الحب بيضعف؟ وفعلاً كان عندك حق، اديك عايز أهو أول مرة تسيب شحنة لخالد بسببها. فوق يا مروان لنفسك، متخليش حد يستغل حبك ده ضدك.
مروان: أيوه أنا اللي كنت بقول كده، لكن أول ما شفتها كل مفاهيمي دي اتغيرت. عارف أنا اتكسفت من نفسي أوي لما شفت تصرفاتها. اهي هي اهيه اتحطت في نفس الظروف اللي إحنا كنا فيها، ويمكن هي أصعب كمان، ولكن مفكرتش تعمل حاجة غلط. على عكس إحنا، إحنا استسهلنا.
محمد: مروان، ده مكانش بإيدنا، متنساش إحنا بقينا كده إزاي، ومتفتحش في القديم. أنت مروان الأسيوطي، أشهر رجل أعمال في العالم. شركتنا في كل حتة مش في الشرق الأوسط بس. عارف إن اللي أنت بتعمله ده هيهد كل ده. أنت نسيت، نسيت تعبنا وشقانا سنين عشان نوصل للي إحنا فيه ده دلوقتي. جاي أنت وبكل بساطة تقول إنك مستعد تخسر كل فلوسك عشانها؟ أنا بقى مش مستعد يا مروان. أنت عايز تقع وقلبك خلاص عماك ولغى عقلك؟ أنا بقى مش مستعد لده. الحب مش لينا يا مروان، التعب السنين كده هيروح هدر.
مروان بعصبية: ليه؟ ما يمكن دي فرصة لينا عشان ننضف؟ وأنت بنفسك قلت شركاتنا في كل أنحاء العالم مش بس الشرق الأوسط. نكتفي بده ونسيب الطريق التاني؟
محمد: أنت فاكر إنهم هيسيبوك تتخلى عن الطريق ده بسهولة؟ لاما هتتقتل، لاما هترجع للشارع تاني. ده لو سابوك عايش أصلاً. هي أصلاً تعرف عنك ده؟ اللي أنت بتدافع عنها دي، لو قولتلها الحقيقة مش هتعبرك. قولتلها يا مروان؟
مروان: ...
محمد: سكت؟ يعني كلامي صح؟ وأنت عايز تضيع كل ده عشان وهم؟ هي مش عارضة أصلاً بحاجة زي دي.
مروان: لا، هي أكيد هتسامحني وهتفضل معايا لما تعرف الحقيقة.
محمد: أنت اعترفتلها بمشاعرك أصلاً؟
مروان: لا.
محمد: أمال عايز تتخلى عن كل ده ليه؟ افرض هي أصلاً موافقتش بيك؟
مروان بغضب: مين اللي ممكن ترفض مروان الأسيوطي؟
محمد: يا سلام! من كلامك عنها، هي مش زي غيرها، مش زي اللي بيترموا تحت رجليك. إيه اللي مخليك واثق إنها هتوافق؟ ولا أنت هاتستغل إنها ملهاش مكان تروحه فمالهاش خيار، وأكيد هتوافق؟
مروان: لا طبعاً، مفكرتش كده. ده اللي مخليني أصلاً مش عارف أقولها، خايف فعلاً لتوافق مجبرة عشان أنا ساعدتها، أو تفتكر إني ساعدتها للغرض ده.
محمد: مروان، إحنا طول عمرنا أكتر من إخوات وملناش غير بعض. متخليش حاجة زي دي تنهي كل حاجة.
مروان: أنت كمان بتهددني؟
محمد: لا، أنا مش ب هددك، بس لازم تعرف إن عمر ما حد فينا خد قرار لوحده. طول عمرنا بناخد رأي بعض. يا مروان، إحنا شركة في كل حاجة. ومتفتكرش إني عشان على طول بقولك حاضر ونعم وبنفذ اللي أنت بتقوله، إني ماليش رأي. لا، ده أنا محمد الكناني. يعني مش عشان ماشي وراك على طول ببقى أنا ماليش لازمة. لا، ده عشان كانت قراراتك صح. أما بقى تيجي تضيع كل ده، فأنا مش هاسمح بده أبداً يا مروان.
مروان: أنت اللي بتقول كده يا محمد؟ من إمتى وإحنا بنقف لبعض كده؟ طول عمرنا في ضهر بعض. هيجي اليوم نقف قدام بعض؟
محمد: أنت اللي عملت كده، مش أنا. وأنت مش عايز تدخل الشحنة؟ هدخلها أنا وهتتسلم في معادها.
مروان سابه ومشي.
محمد: نفخ بضيق. كل ده عشان بت.
مروان خرج وطلع على المستشفى. دخل أوضة سارة لقى الممرضة معاها.
مروان: هي كويسة؟ تقدر تروح النهارده؟
الممرضة: أيوه، بس تلتزم بالأدوية اللي كتبها الدكتور.
مروان: طب يلا، أنا مستني في العربية.
سارة استغربت من طريقته ودخلت لبست وطلعت ركبت العربية. طول الطريق وهو ساكت، بس شكله متعصب.
سارة: احم احم، أنا بجد آسفة إني حطيتك في الموقف ده، وبشكرك إنك أنقذت حياتي.
مروان مردش عليها. كل تفكيره إنه خسر صاحب عمره، وعمال يفكر في كلامه. ممكن فعلاً يكون كل ده وهم وهي مش بتحبه.
سارة اتحرجت لما مردش عليها وسكتت.
وقف مروان قدام مطعم فخم ونزل وقال: يلا.
سارة: إيه ده؟ هو وقف هنا ليه؟ ونزلت.
دخلوا وكان المكان راقي وموسيقى هادية، بس فاضي.
سارة: هو إحنا هنا ليه؟
مروان: عشان نتغدى.
سارة: بس أنا مش جعانة.
مروان: هتأكلي، أنت خسرتي دم كتير ولازم تاكلي.
سارة: أمال المكان فاضي كده ليه؟
مروان: أنا حجزته كله، أصل مبحبش الدوشة. وطلب الغدا.
مروان: هو هو.
سارة: أيوه، سامعة حضرتك.
مروان اتضايق وفي سره: بلا حضرتك بلا زفت من أولها كده.
مروان: عايز آخد رأيك في حاجة.
سارة: اتفضلي.
مروان: اصل أسيا جايلها عريس، وهي كانت شايفة إنه كويس أوي. بس بعد كده اكتشفت إنه أعماله غير مشروعة. بس هو قالها إنه مكانش بإيده يمشي في الطريق ده وعنده استعداد إنه يسيبه ويضحي بكل فلوسه عشانها. تفتكري لو أنتِ مكانها توافقي ولا لأ؟
سارة: بصراحة، لو أنا مكانها، عمري ما أوافق.
مروان اتصدم بس مبينش ليه.
سارة: هي إيه اللي يضمن لها إنه بيقولها الحقيقة ومش بيضحك عليها؟ ما ممكن بعد ما تتجوزه ويضمن خلاص، يفضل مكمل في اللي هو فيه ده. وبعدين كمان، أنت قلت إنها اكتشفت، يعني مش هو اللي صارحها. كمان، يعني لو مكانتش عرفت، مكنش قالها حاجة.
مروان بسرعة: طب تفتكري لو كان قالها ده، كان هيغير موقفها؟
سارة: بصراحة، صراحته تحترم، وكل حاجة. ومعنى إنه قالها إنه أكيد بيحبها. بس هي كمان بتحبه؟
مروان: مش عارف.
سارة: أنا متهيألي إنها متخاطرش. يعني أسيا جميلة وكل حاجة فيها حلوة، ليه توافق بواحد زي ده؟ حتى لو هي بتحبه، مش هتبقى واثقة فيه، هتبقى دايماً شاكة فيه. بس ده وجهة نظري أنا، وكل واحد حر في رأيه. بس هي لو وافقت، هي لازم تستحمل نتيجة القرار ده.
مروان زعل جداً إن ده رأيها، يعني معنى كده إني لو قلتلها مش هتوافق.
وجه الأكل واتغدوا ومشوا.
مروان ساكت لحد ما وصلوا للفيلا ودخلت سارة نامت.
عند مروان في أوضته مش عارف ينام، عمال يفكر في كلام سارة وإنها مش متوافق عليه.
الصبح.
مروان: أنا رايح الشركة، محتاجة حاجة؟
سارة: لا، شكراً.
مروان: طيب افطري وخدى العلاج. ومشي للشركة.
مروان دخل مكتبه.
محمد للسكريترة: مروان جه؟
مها: أيوه يا فندم، لسه واصل.
دخله محمد.
محمد: مروان، أنا آسف على الأسلوب اللي كلمتك بيه امبارح.
مروان بحزن: لا يا محمد، أنت كان عندك حق فعلاً. أنا اللي كنت غلطان. الحب فعلاً مش لينا.
محمد لاحظ إن عينه حمرا خالص وشكله حزين.
محمد: طب تعالى نمشي، أنت مش هتعرف تشتغل كده.
مروان: مها، ألغي كل المواعيد النهاردة. وطلعوا على فيلا محمد.
محمد: أنت قلتلها؟
مروان: لا، مقولتلهاش صريحة، بس عرفت الجواب، وأنت كان عندك حق. وحكاله على كلامها.
محمد زعل عشانه، أول مرة يشوفه حزين كده.
محمد: خلاص، انسى ده. أصلاً مش حب، أنت بس حسيت إنك مسؤول عنها وإن في حد شاغل جزء من حياتك. لكن لو بعدت هتنساها.
مروان: لا، ماهي لما هربت الشهر اللي فات، أنا كنت هتجنن وألاقيها. ومنستهاش.
عند محسن.
محسن: بقولك يا ولية.
سماح بكذب: قول يا سيد الناس.
محسن: أنا حاسس بقالي فترة كده إني مش قادر أمشي ومفاصلي سايبة.
سماح بفرحة إن الدوا جاب نتيجة: وانت مهمل في الأكل يا خويا خالص. حافظ على صحتك.
محسن: ياه يا سماح، خايفة عليّ؟
سماح بكذب: أمّال هو أنا ليا غيرك؟ خد كوباية العصير دي تسندك. وكان برضه فيها الدوا.
محسن شربها ونام على طول.
سماح: هههههههه، معاش ولا كان اللي يجي عليا. عقبال ما تغور في داهية.
عند أسيا.
والدتها: يا بنتي، ماتتهدي بقى واعدي في البيت. دانت مصروفك أكتر من مرتبك.
أسيا: ولو، لازم أبقى فتاة عاملة. باي باي يا ست الكل.
نبيلة: يارب عوض عليا بقى، البت الحيلة تبقى هبلة كده. ربنا يهديها.
أسيا في الشركة.
المدير: اتأخرتي كده ليه؟
أسيا: يعني هي حاجة جديدة عليا.
سامر المدير بنرفزة: ما أنتِ هيتخصملك زي كل مرة، ولو اتكررت هيبقى فيها فصل. أنتِ في أكبر شركة دعاية، في آلاف يتمنوا يبقوا مكانك. اتفضلي على شغلك ومتتكررش.
مشت أسيا متعصبة.
أسيا: هو الطاووس ده مش هيبطل يشوف نفسه علينا إمتى؟
صاحبتها بضحك: ما أنتِ برضه هتجلطي الراجل. كل يوم تجيله متأخر.
أسيا: عادي، المفروض يكون اتعود.
دانا: 😂😂😂. أنا مش عارفة فعلاً ليه مطردكيش لحد دلوقتي.
أسيا بثقة: عشان مفيش زي طبعاً. هو حد يطول أسيا العمري تشتغل عنده. وبعدين، أنا مش عارفة ده صاحب الشركة إزاي وهو فاشل كده؟ أيوه، ماهي فلوس اللي بابي ومامي سيبنهاله. لازم يعمل أكتر من كده.
دانا عمالة تبرقلها.
أسيا: بلا أسيا بلا ارف، ده واحد حيوان. سد نفسي على الصبح. هاااااه؟ هفطر إيه؟
سامر من وراها: وكمان ليكي عين تطفحي؟
أسيا بصدمة: يا نهار مش فايت.......
رواية جحود اب الفصل السابع عشر 17 - بقلم ندى الجندي
سامر من وراها:
"أنا حيوان وفاشل، الشغل اللي أنا قلت لك تسلميه بعد أسبوع، عايزه يكون جاهز بكرة. ولو اتأخرتي دقيقة واحدة، اعتبري نفسك مرفودة."
وسابها ومشي.
أسيا:
"يا خبر أسود! الحق أخلص كل ده امتى؟ وأنتي كمان مش تنبهيني أنه ورايا."
دانا:
"نعم؟ أنا عمالة أبرقلك وأقولك أسيا، وأنتي نازلة رغي رغي مش بتفصلي."
أسيا:
"دانا حبيبتي، انتي أكيد هتساعديني في الشغل ده. ده بيقول عايزه بكرة."
دانا:
"لا، انتي صحبتي آه، بس الشغل شغل. أنا ورايا حاجات قد كده مش هعرف أساعدك عشان تبقي تتسحبي من لسانك."
أسيا:
"طول عمرك واطية."
عند مروان في الفيلا.
مروان:
"صباح الخير."
سارة:
"صباح النور."
وقعدوا فطروا.
مروان:
"أنا رايح الشركة، محتاجة حاجة؟"
سارة:
"لا شكراً."
في الشركة.
محمد:
"هتعمل إيه مع خالد؟"
مروان:
"هياخد قرصة ودن، بس عشان فكر يهددني."
محمد:
"هو ده الكلام."
مروان:
"عايزه النهاردة يكون في المستشفى."
في المساء، وخالد خارج من شركته.
طلع عليه بلطجية. خالد ضرب شوية منهم، بس مقدرش عليهم ووقع على الأرض بينزف.
طارق نازل بعده شافه مرمي على الأرض.
طارق:
"خالد باشا!"
وطلب الإسعاف. جت خدته.
بعد ساعات في غرفة العمليات.
طارق:
"هو عامل إيه يا دكتور؟"
الدكتور:
"عملية كسر في رجله اليمين وشوية ردود، والحمدلله قدرنا نسيطر على النزيف اللي في جنبه. الجرح كان عميق، بس الحمد لله ما أثرش على حاجة حيوية في الجسم. هو هيفوق امتى؟"
الدكتور:
"ساعة كده ويفوق."
محمد:
"حصل يا كبير."
مروان بابتسامة:
"عايز أحلى بوكيه ورد يروحله يا محمد، مش خسارة فيه."
محمد:
"😂😂 طول عمرك بتفهم في الأصول يا مارو."
مروان:
"😂😂"
سلام.
عند خالد في المستشفى.
خالد:
"آآآه."
طارق:
"حمد الله على السلامة يا باشا."
خالد:
"الله يسلمك."
وبص جنبه شاف بوكيه الورد وشد الكارت. لقى مكتوب عليه: "إن كنت كلباً فلا تنبح على الأسود ظناً منك أنك ستخيفهم 😎😎 سلامة رجلك."
خالد:
"آه يا مروان الكلب. ماشي، أنا هوريك."
خالد:
"البت اللي كانت قاعدة في شقته تكون عندي في المخزن."
طارق:
"هي دلوقتي قاعدة معاه في فيلته ومش بتخرج خالص، وصعب جداً إن حد يخش فيلا مروان الأسيوطي."
خالد بنرفزة:
"تتصرف، أنا يحصلي كده بسببه، وكمان باعت يعرفني إنه يعني مش همه."
طارق:
"حاضر، هحاول."
خالد:
"أنا عايز أمشي من هنا."
طارق:
"حضرتك لسه تعبان ومحتاج متابعة."
خالد بعصبية:
"بقول عايز أمشي!"
طارق سنده لحد العربية ووصله لفيلته.
خالد:
"شكراً يا طارق، ليك شهر مكافأة."
طارق:
"العفو يا باشا، ألف سلامة."
دخل خالد فيلته.
سوزان مراته:
"إيه اللي عمل فيك كده؟"
وراحت سندته.
خالد:
"حاجة بسيطة، ما تاخديش في بالك."
سوزان:
"هو إيه اللي حاجة بسيطة؟ انت مكسر خالص."
خالد بعصبية:
"أنا مش عايز أسمع صوت، طلعينى أنام."
ساعدته فعلاً وطلع نام.
عند مروان رجع الفيلا لقى سارة بتلعب مع ماكس.
مروان:
"ما أكلتيش ليه؟ الأكل زي ما هو."
سارة:
"ما كانش ليا نفس."
مروان:
"وعلاجك مش هتاخديه؟ ولا بتفكري تموتي نفسك بطريقة تانية؟"
سارة استغربت من كلامه واضايقت:
"أنا ما كانش قصدي، أنا بس مش جعانة."
مروان:
"مش عايز ده يتكرر تاني، تاكلي وتاخدي الدوا. وأه، كليتك كمان شهر، أنا قدمتلك الورق النهارده."
وسابها وطلع.
سارة:
"هو فيه إيه بقى؟ بيعاملني كده ليه؟"
ودخلت أوضتها.
سارة:
"أكيد زهق مني ومن مسؤوليتي."
عند مروان في أوضته.
محمد:
"ألو."
مروان:
"أيوة يا محمد."
محمد:
"هو لسه في المستشفى؟"
مروان:
"لا، خرج. روح فيلته. قدامه شهر على أما يعرف ينزل الشغل تاني."
مروان:
"أنا مخنوق، البس وهننزل شوية."
محمد:
"أشطا."
في الـ بار.
محمد:
"مالك يا مروان؟ بتشرب كتير كده ليه؟"
مروان بسكر:
"متضايق. اشمعنى من دون كل البنات أحب دي؟ أحب واحدة مش هترضي بيا."
محمد:
"ما ممكن لو قولتلها توافق. إحنا ساعات بنقعد نتكلم وخلاص، بس ممكن لما نتحط في الموقف نغير رأينا."
مروان:
"لا، خايف أقولها متوافقش، وساعتها هتمشي وهبقى خسرتها لأبد. وبعدين من ساعة موت خالتها وهي حزينة طول الوقت، قاعدة في الأوضة مش بتتكلم، بتاكل بالعافية. كان نفسي أعوضها عن كل ده، وهي كمان تعوضني. بس بس، لا. أنا مش ممكن أقولها."
محمد:
"كفاية بقى كده، أنت لازم تروح."
وخده معاه في العربية.
بعد شوية.
مروان:
"إيه ده؟ انت جايبنا فيلتك ليه؟"
محمد:
"هتبات معايا النهارده، أمال عايز تروحالها وانت كده؟"
مروان:
"لا يا عم، عشان أروح الشركة بكرة بدري."
محمد:
"بكرة الجمعة ومافيش شغل. يلا تعالى."
ودخل حط مروان على السرير، ولسه طالع لقى موبايله بيرن بإسم "حبي الوحيد♥️♥️".
محمد:
"رد."
سارة:
"ألو."
محمد:
"أيوة يا سارة."
سارة بخضة:
"أمال أستاذ مروان فين؟ هو حصله حاجة؟"
محمد:
"لا مافيش حاجة، هو بس كنا بنخلص الشغل المتراكم بس، فهيبات عندي النهارده."
سارة:
"يعني هو كويس؟"
محمد:
"أه، هو تمام."
سارة:
"تمام، شكراً، مع السلامة."
محمد قفل وطلع نام.
سارة بتكلم ماكس:
"غريبة، أول مرة يعمل كده. شكل فيه حاجة صح."
ماكس هز رأسه بمعنى أه.
سارة:
"بجد أنت شايف كده؟"
سارة:
"هو ده معناه إيه؟ معقول يكون قصده إنه معاش طايقني وعايزيني أمشي، بس بيقولها بالطريقة دي؟"
ودخلت نامت بعد تفكير طويل.
مروان:
"سارة، أنا بحبك، بحبك أوي. أنا أول مرة أقول الكلمة دي لحد أصلاً. معرفتش معنى الحب غير لما شوفتك. ممكن تديني فرصة؟ ممكن تكوني نوري وسط كل الظلام ده؟ صدقيني، مستعد أضحي بأي حاجة عشانك."
سارة:
"أنا كمان بحبك، بس خايفة."
مروان بسرعة:
"بجد؟ ليه خايفة؟ خايفة من إيه؟"
سارة:
"عشان كلكم زيه."
مروان:
"زي مين؟"
سارة:
"كلكم زيه."
٠٠٠٠٠٠٠٠٠
رواية جحود اب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ندى الجندي
صحى بعدها مروان من النوم.
مروان: يااااه هي وصلت للدرجة دي إني أحلم بيها؟ بس قصدها إيه بكلكم زيه؟ تقصد باباها ولا تجربة فاشلة قبل كده؟ إيه ده؟ إيه اللي أنا هركز فيه ده؟ ده مجرد حلم.
محمد خبط على الباب ودخل.
محمد: صباحو يا مارو. إيه كل ده نوم؟
مروان: اه، كنت تعبان قوي ومصدع.
محمد: طبعًا من اللي أنت شربته امبارح.
مروان: آه صحيح، حبيبتك الوحيدة اتصلت بيك امبارح.
محمد: أيوه يا روميو.
مروان بلهفة: وقالتلك إيه؟
محمد: ما فيش، كانت فاكراك تعبت عشان كده، فقولتلها إننا بنخلص شغل فهتبات عندي.
مروان: تفتكر خافت وقلقِت عليا؟
محمد: آه، صوتها كان مخضوض لما أنا رديت عليها، فكرت جرالك حاجة.
مروان بفرحة: جدًا!
محمد: إيه يا مروان؟ قلق عادي يعني؟ ما طبيعي أي حد مكانها هيقلق.
مروان: أنت عارف يا محمد إن سارة دي الوحيدة اللي رغم الظروف اللي هي فيها دي، لكن عينها مليانة جدًا وخجولة. مش زي أي بنت كانت عايزة تتقرب مني لمجرد إني معايا فلوس. أنا كل أما أسألها محتاجة إيه، تقول لي مش محتاجة حاجة وتشكرني على اللي أنا بعمله معاها. وتقول لي مش محتاجة حاجة. هي مش مرتاحة حتى بعد أما نقلتها شقتي، هي حاسة دايما إنها عالة أو تقيلة عليا. أنت عارف أنا قولتلها إني بعتبرها زي أختي الصغيرة وإنها تعتبرني أخوها عشان تتعامل بطبيعتها ومش تتحرج مني، لكن برضه... أنت عارف مرة لما كان عندنا ضغط شغل كتير جدًا وصفقات وأنا كنت مشغول، نسيت أجبلها أكل. تصور؟ متصلتش بيا ولا قالتلي أي حاجة وفضلت ساكتة لحد أما أنا افتكرت وجبت. يوم لما نجحت كتبتلها الشقة باسمها، مردتش أبدًا تاخدها. رفضت، مع إن أي واحدة في مكانها هتوافق وماهتصدق إن يبقى ليها مأوى. لكن هي رفضت وقالتلي إن ده مش من حقها وإنها ضيفة عندي وكفاية اللي أنا بعمله معاها. كل ده حببني فيها أكتر وأكتر. كلامها معايا قليل جدًا. لما كنت بعدي من قدام أوضتها بالليل أسمعها بتصلي وبتدعي ربنا وبتشكره على إنه يسر أمورها وإنه لاقى حد يساعدها، وكنت أسمعها بتدعيلي في صلاتها وشايفة إني اللي بعمله معاها حاجة كبيرة أوي. لما نجحت قالتلي: "أنت ليك الفضل في ده بعد ربنا." عارف لما تبقى عايش والحياة بالنسبالك بقت عادية وييجي حد يغيرلك منظورك ده؟ تحس إن كأنه أدالك حياة جديدة تعيشها. رغم إنها صغيرة، لكن أنا اتعلمت منها حاجات كتير أوي. وكلامها... كلامها فيه طاقة إيجابية كده. كلامها مع ربنا وثقتها فيه وإيمانها القوي ده. حتى بعد أما حاولت تنتحر، سمعتها بعد كده بتعيط جامد أوي. أنا كنت فاكر حصلها حاجة، كنت هدخل أشوفها. لقيتها بتتضرع لربنا إنها يأست في لحظة وعملت كده، وبتدعي وتترجى إنه يغفرلها. حسيت ساعتها إني بني آدم قذر إني استسهلت ومشيت في الطريق ده. صحيح بدايته وإني أخش فيه كان مش بإيدي ومنه لله اللي كان السبب، لكن أنا اللي اخترت أكمل فيه. اخترت أبقى مروان بيه الأسيوطي وبعدت، بعدت جامد. بس ماحسيتش بده غير بعد أما شفتها. هي بطريقتها وعفويتها حسيت إنها بمثابة قلم أنا خدته عشان يفوقني.
محمد: بجد من كلامك عنها، هي تستاهل كل الحب ده فعلًا. بس طالما أنت بتحبها كده وخايف تخسرها، متقولهاش على الحقيقة.
مروان: وأفرض هي اكتشفت لوحدها؟
محمد: وهي هاتعرف إزاي؟ أنت قدام كل الناس مروان الأسيوطي أشهر رجل أعمال، لكن تاجر السلاح ده مستخبي، محدش يعرف عنه حاجة. وبعدين هي هاتعرف منين؟ وعلى فكرة يا مروان، صحيح في الأول أجبرنا على الطريق ده، بس إحنا لسه مجبرين. إحنا مش في إيدينا اختيار. أنت لو حاولت تطلع من الطريق ده هيقتلوك لأنك عارف كل أسرارهم، فخلاص مش حالك وقولها وهي عمرها ما هتعرف.
مروان: طب افترضنا إنها معرفتش وأنا قولتها وهي مش بتبادلني نفس الشعور؟ ساعتها يا إما هتمشي يا إما هتوافق مجبرة عشان ملهاش حتة تروحها، وأنا مش عايز كده. أنا عايزها تحبني زي ما أنا بحبها.
محمد: طب وأنت بتكلمها ملاحظتش مثلًا أي حاجة؟
مروان: ياعم هي بتكلمني أصلًا؟ ولما بتتكلم مش بتقول غير شكرًا ومش بتبصلي كمان. مش عارف إيه ده.
محمد: يعني مروان اللي كل البنات بتجري وراه مش عارف يخلي واحدة تحبه؟ يعني لمحلها كده، متقولهاش الحاجة صريحة، شوف رد فعلها هيكون إيه.
مروان: أنت عارف، تحسها بريئة كده وهادية، أي حد يشوفها يحبها. ده حتى ماكس مش بيلعب مع حد غيري وأي حد بقربله بيعوره.
محمد: أيوه، أنت هتقولي ده؟ وأكل دراعي قبل كده.
مروان: آه فاكر. آه، هو معاها بقى حبها جدًا وبيلعب معاها عادي.
محمد: زي ما بقولك كده، لمحلها وشوف رد فعلها هيبقى إيه. وبعدين أنت بتقول مش بتتكلم كتير، افتح أنت معاها مواضيع، شوف دماغها كده.
مروان: مش عارف، أنا خايف بصراحة تكون معقدة من الرجالة بسبب أبوها. وكمان جوز خالتها طردها، يعني متهيقلي مشافتش راجل عدل.
محمد: لا مش شرط.
قام مروان حماله على الحلم.
محمد: يا عم ده حلم، يا عم أنت محسسني إنها قالت كده بجد. ده حلم، متحطش في دماغك.
مروان: بجد طمنتني. أنا هاروح بقى.
محمد: أعد أفطر معايا؟
مروان: لا، أنا هروح، سلام.
محمد: مع السلامة.
عند خالد.
سوزان: أنا محتاجة فلوس عشان خارجة.
خالد بضيق: هو أنت مافيش دم خالص؟ شيفاني تعبان وبدل ما تعدي معايا بتقولي خارجة؟
سوزان: وأنت عايزني أعد أعملك إيه يعني؟ دا أنا سألتك امبارح إيه اللي عمل فيك كده زعقت واتعصبت عليا. خلاص براحتك، أعملك إيه يعني؟ هو أنا معنديش كرامة؟ هقعد أتحايل عليك.
خالد: لا، بس المفروض تراعي إن جاي تعبان. مش أسئلة أسئلة. واجبك يا سوزان هانم إنك تعدي معايا تراعييني وأنا تعبان.
سوزان: إبراهيم، أعملك إيه؟ ما عندك الخدم اطلب منهم اللي أنت عايزه. وأنا خلاص أديت أصحابي معاد إني هقابلهم في النادي.
خالد: هو أنت هتفضلي طول عمرك تافهة كده؟ كل اللي همك الخروجات والنادي والشوبينج والفسح؟ وأنا فين من حياتك؟ ده انتي حتى حرمانيني إني أبقى أب.
سوزان: وأنت يعني اللي مهتم؟ أنت طول اليوم في شغلك، حتى لما تقعد في البيت شغل على اللاب، لا إما مكالمات في الشغل. أنا شغلت نفسي بالخروجات وبأصحابي بدل ما أقعد في البيت زي أي كرسي موجود فيه. والأطفال؟ أنا مش مستعدة دلوقتي إني أبقى أم وأتحمل مسؤولية طفل.
خالد: أمال أنهي مسؤولية اللي حضرتك تتحمليها؟ أنتِ فعلًا لا تصلحي أم ولا زوجة.
سوزان: يعني أنت اللي تصلح أب؟ أنت على طول مشغول في شغلك. أنا اللي هربي لوحدي.
خالد: الشغل يا هانم اللي مهتم بيه ده عشان أعيشك في نفس المستوى اللي كنتي عايشة فيه عند والدك عشان سوزان هانم الشافعي متعايرنيش إني أقل منها.
سوزان: أنا فعلًا عايشة في نفس المستوى، لكن مش سعيدة. أنا لما حبيتك واخترتك مكنتش بختارك عشان تعيشني في المستوى اللي أنا فيه بس، لكن اخترت بني آدم حبيته. كنت عايزة حاجة واحدة بس، الاهتمام. مجرد اهتمام. كنت هبقى سعيدة.
خالد: أنتِ طماعة جدًا. في أول جوازنا مكنتش بعمل حاجة غير إني بهتم بيكي، لكن انتي بقى فاكرة ردك كان إيه؟ إنك عايرتيني إنك مش عايشة في نفس المستوى اللي انتي كنتي عايشة فيه. ساعتها كل اهتمامي بقى في الشغل وبقيت رجل أعمال مشهور وليا اسمي ووفرتلك نفس المستوى برده. شايفة إني مقصر؟ أنتِ عايزة إيه بالظبط؟
سوزان ببرود: عايزة فلوس دلوقتي عشان اتأخرت على أصحابي.
خالد: فعلًا الكلام معاكي مالوش لازمة ومش هايجيب فايدة. وراح رملها الفيزا بتاعته.
خدتها ومشت.
عند محسن.
صحته كل يوم بتضعف عن الأول وهو مش عارف إيه السبب.
محسن: يا سماح، ناوليني كوباية الماية دي.
سماح: وأنت ما تجيبهاش ليه؟
محسن: مش عارف، إيدي بتترعش ليه كده بقالها فترة.
سماح في سرها: ولسه أنت لسه شفت حاجة. وناولته الكوباية.
محسن: هو صحيح، أنت ليه معاملتك معايا اتغيرت كده؟ يعني.
سماح بحب مصطنع: هو أنا ليا غيرك؟ صحيح في الأول كنت مضايقة، لكن بعد كده اكتشفت إنك مافيش زيك وبتحبني. قولت يا بت اديله فرصة وافتكريله الحلو. كفاية إنك طردت بنتك عشاني. ده كله يخليني أحبك طبعًا.
محسن: بس انتي صحيح، ليه خليتيني أطردها؟ أنا صحيح مكنتش عايز أصرف عليها، بس كنت هخليها خدامة تحت رجليكي.
سماح في سرها: أقولك إيه؟ أقولك إني طول عمري بغير من صابرين وبكرهها، وإنها دايما كانت أحسن مني. كنا أصحاب وكان الكل بيحبها ويقارن بينا، ودايما المقارنة في صالحها هي. حتى لما اتجوزت خلفت على طول وفرحت، وأنا أطلع مش بخلف وجوزي يموت وأترمل وبنتها شكلها في كل حاجة، شكلاً، وطبعًا نفس المثالية اللي كانت صابرين فيها. صحيح اتجوزتك بعد ما هي ماتت، لكن يكفي إني رميت بنتها في الشارع وشردتها. وهي زمانها دلوقتي مش مرتاحة في تربيتها. أشمعنى هي هي تبقى مرتاحة وأنا لا؟ أتكوى وأتحرم من كل حاجة. حتى لما اتجوزت كنا جيران. حتى جوزي كان بيبص لها ويقعد يقارن ما بينا ويشكر فيها قدامي، وأنا أنا ماليش لازمة.
محسن: مالك مش بتردي ليه؟
سماح: أصلها ماكنتش هتقبل بمرات أب وكانت هتضايقنا.
سماح بكذب: بنتك طول عمرها مش بتطيقني، مش عارفة ليه. حتى كانت تشوفني في الشارع متسلمش عليا، وكانت ساعات بتكب مايه على السلم عشان تزحلقني. مع إني كنت بعاملها زي بنتي والله. وعيطت.
محسن: خلاص، ولا يهمك. أهي غارت في داهية. معاش ولا كان اللي يزعلك.
رجع مروان البيت، لاقى سارة قاعدة مع ماكس.
مروان بابتسامة: إزيك يا سارة؟
سارة: الحمدلله، إزاي حضرتك؟
مروان في سره: يادي النيلة.
مروان: معلش إني سبتك امبارح، الشغل كان كتير بس.
سارة: ربنا يعينك.
مروان: إيه رأيك نعد في الجنينة شوية؟
سارة: هاه، لا، أصل سقعانة.
مروان: لا، دا الجو جميل أوي. وكمان ماكس بقاله كتير محبوس، يلعب في الجنينة شوية. أنا انشغلت عنه كتير الفترة دي بسبب الشغل، شكرًا إنك مهتمية بيه.
سارة: لا، دا لطيف أوي. أنا حبيته جدًا. مع إني قريت عن السلالة بتاعته إنه شرس، بس هو لطيف وكيوت خالص ومسلي أوي.
مروان في سره: يا بخت ماكس والله.
مروان: طب يلا، هاني جاكيت وتعالي لو سقعانة.
سارة: حاضر.
طلعوا قعدوا في الجنينة بره وماكس بيجري قدامهم.
سارة: هو عندك بقاله قد إيه؟ أصل لاحظت إنه بيفهم الكلام ومتعود عليك أوي.
مروان: ماكس عندي من وهو بيبي صغير لحد ما كبر. كنت جايبه من بره. هو طول الفترة دي كان معايا، فأحنا أصحاب أوي. وأه، هو فعلًا ذكي أوي، لما بيلاقيني زعلان بيطبطب عليا وبيعد يجري حواليا. كنت مرة مستعجل وناسي المحفظة، قولته يطلع يجبهالي، راح جبها. هو كان ونسي في الفيلا الطويلة العريضة دي.
مروان: آه صحيح، بمناسبة بقى إنك طلعتي دحيحة وكده، إيه أكتر مادة كنتي بتحبيها؟ أنا كنت بحب الرياضة جدًا، مكنش فيه أي مسألة رياضية تقف قدامي، عشان كده دخلت هندسة. بس أنا بجد بقولك شابو ليكي إنك عرفتي تجيبي المجموع ده لوحدك وفي الظروف دي. لمجهودك بس.
سارة: الحمدلله. فعلًا أنا فرحت جدًا لما حققت حلمي وحلم ماما. كان نفسي تكون معايا في اللحظة دي. وخالتو كمان كانت بتشجعني كتير، الله يرحمها. ومسكت السلسلة بتاعتها. أنا فرحانة أوي إنها سابتلي حاجة منها. حتى آخر مرة شوفتها فيها قالتلي: "لما تحسي إنك لوحدك امسكيها وافتكري إني دايما جنبك." لما كنت أحس إني خلاص مش قادرة أذاكر، كنت بحلم إن ماما جايه تشجعني وتطبطب عليا وتقول: "أنا واثقة إنك هتقدري تعمليها." كنت بفرح جدًا وأحس إن ربنا بيصبرني، والحمدلله حققت حلمها وحلمي.
مروان حس إنها هاتعيط.
مروان: أيوه، برضه مقولتيش إيه أكتر مادة كنتي بتحبيها؟ ولا أنتِ بقى أكيد كل المواد كانت بنسبالك حلوة.
سارة: أنا كنت بحب الكيميا جدًا، والعربي. العربي أكتر كمان. كنت بحب الشعر الجاهلي ده جدًا، لما كنت أحب أحفظ الشعر، مكنتش أقرأه كده عادي زي أي كلام وخلاص، لا دا أنا كنت بقف قدام المراية وألقيه، أنا كأني أنا اللي ألفته. كنت بحبه جدًا وحفظه كان بنسبالي سهل أوي. وكان دايما هما بيفخروا بنفسهم وقبيلتهم.
مروان فرح جدًا إنه خلاها تتكلم وتحكي معاها.
مروان: طب ومين أحسن شاعر كنتي بتحبي تقرأ له؟
سارة: المتنبي.
مروان: طب وحافظاله حاجة؟ إيه أفضل بيت علق في دماغك وعجبك؟
سارة: في بيت بيقول فيه: (أنا من نظر الأعمى إلى أدبي وأسمعت كلماتي من به صمم). عاجبني أوي البيت ده، على طول بكرره.
مروان: هو حلو جدًا وكمان الكلمات لايقة وتنطبق عليكي.
سارة بخجل: شكرًا.
مروان: تعرفي أنا كمان كنت بحب الشعر أوي أوي زيك. وفي بيت كنت بعشقه بيقول: (يا من هواه أعزه وأذلني كيف السبيل إلى وصالك دلني وتركتني حيران صبا هائما أرعى النجوم وأنت في نوم هنئ).
رواية جحود اب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ندى الجندي
ساره: الشاعر ده شاعر عُماني.
مروان بصدمة: إيه؟
ساره: الشاعر اللي قايل البيت ده شاعر عُماني معروف.
مروان بغيظ وفي سره: هو ده اللي لفت نظرك؟
مروان: اه، شاعر معروف فعلاً. حتى من جمال البيت ينسيكي اسم الشاعر وتوهي في جمال كلماته.
ساره: اه فعلاً، كل أشعاره جميلة.
مروان: طب وايه رأيك في البيت ده بالتحديد؟
ساره: حلو. الكلمات متناسقة مع بعضها.
مروان: الصبر يا رب.
ساره: طب أنا هدخل أنام بقى.
مروان: اتفضلي.
ودخلت ساره نامت ومفكرتش في كلامه خالص. كانت فكراه مجرد كلام عادي.
بعد فترة.
مروان: الومحمد؟
محمد: إيه؟ ما نمتش ليه؟
مروان: عشان حاسس إني هتتشل.
محمد: ليه؟ في إيه؟
حكاله مروان على اللي حصل.
محمد: 😂😂😂😂 هو ده اللي مخليك مش عارف تنام؟ عندك حق والله. طب ما يمكن ما فهمتش قصدك.
مروان: يا عم ما الكلام واضح وصريح.
محمد: متيأسش من أول مرة. حاول تاني. وبعدين هي مش قالتلك بتحب المتنبي؟ ابقى شوفلها أي بيت ليه.
مروان: هي ممكن تكون فهمت بس بترفض بالطريقة دي.
محمد: يا عم ما ممكن مش حاطة ده في دماغها. انت مش قايلها قبل كده؟ اعتبريني أخوكي الكبير.
مروان: يا عم أنا كنت بقول كده مؤقتاً عشان تتعامل براحتها.
محمد: خلاص، ابعتلك أسيا تقررها.
مروان: بجد؟ هي ممكن تتكلم معاها؟
محمد: اه، بنات مع بعض يحكوا لبعض عادي. ونام يلا عشان أنا مش رايح الشركة بكرة لوحدي. سلام.
محمد: سلام.
في شركة سامر.
أسيا: اتفضل الورق اللي حضرتك طلبته.
سامر: تمام. ممكن تقولي للسكرتيرة تعملي فنجان قهوة؟
أسيا: تمام. عن إذنك.
وخرجت.
سامر: غريبة، مالها هادية النهاردة كده ليه؟
وخرجت أسيا. قالت للسكرتيرة ودخلت مكتبها.
دانا: مالك يا أسيا؟ شكلك مضايقة.
أسيا: سهرانة طول اليوم إمبارح على الورق لما جالي صداع.
دانا: عشان تلمي لسانك بعد كده 😂😂😂.
أسيا: خلاص يا خفة.
في شركة مروان.
محمد: ما خلاص يا جدع، عايزن نشوف شغلنا. ما انت حكيتلي الكلام ده امبارح. عمال تعيد فيه وتحلله ليه؟ خلاص.
مروان: مانا مضايق أوي. إزاي مفهمتش الكلام؟
محمد: خلاص يا مروان، قولنالك. مش من أول مرة هاتحس بيك.
خلص مروان شغله وروح.
مروان: إيه الريحة الجميلة دي؟
ساره: بجد؟ دا أكل أنا عملته. يارب يعجبك.
مروان: بجد؟ انتي بتعرفي تطبخي؟
ساره: لا، أنا جبت الطريقة من على النت.
وقعدوا على السفرة ومروان داق.
مروان: ده حلو جدًا. تسلم إيدك.
ساره: بجد حلو؟
مروان: اه جميل. مش مصدق إنك أول مرة تطبخي. بس تعبتي نفسك ليه؟ أنا كنت جايب أكل.
ساره: أصل كنت زهقانة فقولت أسلّي نفسي شوية.
مروان: لا تحفة بصراحة. بس بعد كده مش هتبقى زهقانة بقى. الكلية بعد أسبوع.
ساره: اه صحيح.
مروان: لازم تنزلي بقى تشتري لبس على ذوقك للجامعة.
ساره: لا، فيه كتير. مش محتاجة. متشكره جدًا.
مروان: أنا كده كده هجيب، فبقول يبقى على ذوقك أحسن. إيه رأيك ننزل بكرة؟
ساره: صدقني مالوش داعي. أنا مش محتاجة لبس.
مروان: يعني ده رأيك؟
ساره: اه.
مروان: خلاص يبقى ننزل بكرة 😂😂😂.
ساره ابتسمت.
تاني يوم، مروان نزل هو وساره وراحوا أكبر مول في القاهرة. ودخلوا أول محل.
الموظفة: ازيك يا فندم؟ بتدوروا على حاجة معينة؟
مروان: اه. شوفي الآنسة محتاجة إيه.
دخلت ساره معاها وقاست طقم عجبها جدًا.
ساره: ده حلو.
الموظفة: تمام.
وراحت تحطهالها في كيس. مروان رايح يحاسب. شاف كيس واحد.
مروان: إيه ده؟ أمال فين الباقي؟
ساره: لا، ده بس اللي عجبني.
مروان بص حواليه: معقول؟ ده فيه حاجات كتير حلوة. خلاص براحتك.
وخده.
ودخلوا محل تاني.
ساره: هو إحنا داخلين هنا ليه؟
مروان: عشان تلاقي حاجة تعجبك.
ساره: لا، ما هو أنا عايزة ده بس. مش عايزة حاجة تاني.
مروان فهم إنها عملت كده مش عشان مافيش حاجة عاجباها، ولكن عشانه هو ميدفعش.
مروان: خلاص، انتي حرة. اقعدي بقى في جنب كده.
مروان قال الموظفة: عايز لبس مقاسها.
ودخل ينقي هو.
ساره قاعدة على الكرسي في جنب: وبعدين بقى؟ أنا قولت عايزة ده وخلاص.
بعد ساعة، طلع مروان وفي إيده كمية أكياس كتيييييير جداً جداً. وراح حاسب عليهم.
ساره بصدمة: إيه كل ده؟ ده كتير جدًا.
مروان: أصل كلهم هيليقوا عليكي إن شاء الله.
مروان وهو بيحاسب.
الموظفة لساره: يا بختك بخطيبك. ذوقه حلو أوي وشكله بيحبك أوي.
ساره استغربت من كلامها.
مروان: يلا يا ساره.
وخرجوا من المحل.
دخلوا محل شوزات.
مروان: انتي مقاسك كام؟
ساره قالتله.
دخل برضو اختار هو وطلع بكياس كتير برضو.
ساره: هو فيه إيه؟ حتى الشوز؟ إيه كل الكمية دي؟
مروان: حاسب.
وخرجوا.
مروان: عشان لكل طقم فيه شوز بيليق عليه.
ساره كانت ملاحظة نظرات الإعجاب للموظفات بمروان كل لما يدخل محل.
مروان: تعالي بقى نتغدى وبعدين نكمل.
ساره: نكمل إيه؟ كفاية كده. ده كتير جدًا.
مروان: لا، مافيش حاجة كتير عليكي.
وقعدوا اتغدوا.
وبعدين دخلوا محل إكسسوارات وبرفانات. دخل مروان برضو اختار. وبعد كده طلع حاسب ومشوا.
مروان حس إن ساره محرجة أوي.
مروان: أنا عايز أجيب بدلة.
ودخلوا محل.
مروان: ممكن تديني رأيك؟
ساره: أوك.
دخل مروان قاس واحدة وكان في قمة الشياكة وشكلها تحفة.
مروان: إيه رأيك؟
ساره: حلوة أوي.
ودخل قاس واحدة تانية وطلع.
ساره: الاتنين حلوين أوي.
وكل أما مروان يقيس حاجة ساره تقوله حلوة. واللي شغالة هناك قاعدة منبهرة بشكل مروان ومش منزلة عينها عليه.
مروان دخل يقيس واحدة تانية.
الموظفة قربت من ساره: بجد خطيبك قمر في كل البدل. مافيش حاجة مش لايقة عليه. كلهم تحفة. يا بختك بيه.
ساره لسه هترد، لقت مروان طلع لابس بدلة رمادي مع لون عينه الأخضر وتسريحة شعره. كان شكله حلو جدًا.
ساره: شكلها جميل أوي.
مروان: أنا حاسس إنك بتجامُليني يا ساره. معقول؟ ولا واحدة وحشة؟
هنا تدخلت الموظفة: بصراحة، عندها حق. كلهم فعلاً تحفة على حضرتك. ده إحنا ممكن نستعين بحضرتك مودل كل البدل. انت اللي محليها.
مروان: شكراً.
الموظفة: العفو.
ساره حسّت إنها اتضايقت، بس مش عارفة ليه.
طلع مروان وخد كل البدل.
مروان: ساره، ممكن تنقلي لي واحدة على ذوقك؟
ساره: تمام.
واختارت واحدة شكلها شيك جدًا.
مروان: خدها.
وراح يحاسب على البدل.
ساره: مش هتقيسها؟ ممكن ما تبقاش مظبوطة عليك.
مروان: لا، طالما انتي اللي مختاراها هتبقى حلوة.
وراح حاسب وخرجوا.
ساره: افتكريني لو ناسي حاجة مجبناهاش.
ساره: لا، ده انت جبت كل حاجة وكتير أوي. أنا متشكره جدًا.
مروان: أنا اللي متشكر. دي أول مرة آخد حد يشتري معايا. طول عمري ببقى لوحدي. شكراً.
وساق ووصلوا الفيلا. ودخلوا.
مروان: طلع على أوضته.
وساره دخلت أوضتها ومش مبطلة تفكير. كل تفكيرها في اللي حصل النهاردة.
ساره: هو شخص وسيم وغني وفي كل حاجة تتمناها أي بنت. طب هو لو اتجوز، أنا هعمل إيه وهروح فين؟ أكيد مافيش واحدة هترضى إنه يساعدني وهيبقى معاها حق. وهو أكيد هيبقى ليه حياته ومراته وعايز يكون أسرة. أنا ساعتها هاروح فين؟ ولا هتعمل إيه؟ هتصرف إزاي؟
ساره: يارب.
ودخلت اتوضت وصَلّت.
"يارب يارب يسر لي أمري، يارب ساعدني وخد لي حقي."
بعد شوية، لقت الباب بيخبط. فتحت لقت مروان لابس البدلة اللي هي اختارتهاله وريحة البرفان بتاعه تحفة.
مروان: محمد وآسيا عازمينا على العشا. يلا البسي بسرعة.
ساره: هو ممكن مروحش؟
مروان: ليه؟ دي أسيا نفسها تشوفك. البسي يلا بسرعة.
بعد شوية، خرجت ساره وكانت لابسة دريس أبيض في بيبي بلو وسايبة شعرها. كانت شكلها قمر.
ساره: يلا.
مروان: اه. تفضلي.
وركبوا العربية وطلعوا على مطعم راقي وشيك جدًا. ودخلوا لاقوا محمد وآسيا.
أسيا: ساره حبيبتي، عاملة إيه؟ وحشاني جدًا. إيه القمر ده؟
ساره: وانتي كمان وحشاني. شكراً، ده من ذوقك.
وقعدوا. ساره جنب أسيا ومحمد جنب مروان.
وطلبوا الأكل.
بعد شوية.
"مش معقول... مروان الأسيوطي!"
بص مروان وراه لقى سالي كانت زميلته في الكلية.
مروان: سالي؟ إزيك؟ عاملة إيه؟
سالي: ازيك؟ أنا مش مصدقة إني شوفتك. عامل إيه؟ انت طول عمرك يا مروان الأول على الكلية. بس مصدقناش إنك ممكن تبقى رجل أعمال عالمي. أخبارك إيه؟
مروان: الحمد لله تمام. وانتي عاملة إيه؟
سالي: الحمد لله تمام.
مروان: اشتغلتي؟
سالي: اه، فترة كده وبعدين اتجوزت بقى وقعدت. ومعايا ياسين.
مروان: ربنا يخليهولك.
سالي: وانت عامل إيه؟ اتجوزت ولا لسه؟
مروان: لا، لسه.
سالي: معقولة؟ جان الكلية لسه سنجل؟
مروان بضحك: اه، شوفتي؟
سالي: اقعدي معانا. أعرفك محمد وآسيا وساره.
مروان: هي كانت زميلتي في الكلية.
سالي: فرصة سعيدة يا جماعة. لا، أنا همشي بقى. حبيت بس أسلم عليك. مع السلامة.
مروان: باي.
ساره قاعدة مش مركزة وكلامها بخصوص مروان تأكد أكتر. أكيد مش هيفضل طول حياته عازب. أكيد هايجي يوم ويحب ويتجوز. وأنا هترمى تاني في الشارع. أنا مجرد حد غلبان بالنسباله بيعطف عليا. كله بيشفق عليا. طبعاً، أمال إيه اللي هيخلي رجل أعمال مشهور ومعروف زيك كده يعمل معايا كده غير لو صعبان عليه؟
أسيا: ساره؟ ساره؟
ساره: أيوه.
أسيا: مالك؟ بكلمك من بدري مش بتردي.
ساره: لا، مافيش. ماخدتش بالي.
أسيا: طب هتشربي إيه؟
ساره: إيه؟ حاجة.
محمد: بجد خروجة جميلة. نتمنى نشوفك على طول يا ساره.
ساره: شكراً.
خلصوا. وبعدين كل واحد روح.
داخل فيلا مروان.
مروان: ساره، هو في حاجة ضايقتك النهارده؟
ساره: لا، أبداً. ليه بتقول كده؟
مروان: أصل يعني كنتي قاعدة ساكتة مش بتتكلمي معانا.
ساره في سرها: هو أنا إيه عشان أتكلم معاكوا؟ أنا مجرد واحدة انت بتعرف عليها. وكل محاولاتك إنك تحسسني بغير كده بتضايقني أكتر. حسبي يا الله ونعم الوكيل في اللي كان السبب في اللي أنا فيه ده. عايش هو حياته وسايبني حاسة بالذل. صحيح معاملتك ليا حلوة، لكن أنا حاسة إني بشحت، إني محط شفقة للكل. كله بيشفق عليا. طبعاً، أمال إيه اللي هيخلي رجل أعمال مشهور ومعروف زيك كده يعمل معايا كده غير لو صعبان عليه؟
مروان: ساره، مالك؟
ساره: هاااه؟ لا، مافيش. مصدعة أوي. بس هاخش أنام. عن إذنك.
مروان: طب استنى، هدي حاجة للصداع.
ساره: لا، أنا هنام. هبقى كويسة. عن إذنك.
طلع مروان أوضته. ودخلت ساره أوضتها. فضلت تعيط بصوت مكتوم. حتى بعد كل الفترة دي مفكرش يسأل عليا، مفكرش يشوف بنتي راحت فين ولا إيه اللي حصلها.
وبكت. "يارب، يارب ساعدني وخد لي حقي. خد لي حقي يا رب. لمى يبقى أبويا عايش وأنا قاعدة شفقة عند الناس."
بكت بحرقة وقامت صلت ركعتين. وبعد كده نامت.
تاني يوم الصبح.
عند محسن.
محسن: أنا نازل أعد على القهوة شوية.
سماح: ليه؟ ما تخلي الز*فت اللي بتشربه ده هو اللي عامل فيك كده.
محسن: زهقت من قعدة البيت. حاسس إني مخنوق. هنزل شوية وجاي.
ونزل محسن. ماشي في الطريق، فجأة عربية بسرعة كبيرة جدًا شالته من على الأرض وجرت.
محسن اترز*ع على الأرض وبينز*ف جامد.
رواية جحود اب الفصل العشرون 20 - بقلم ندى الجندي
خبط جامد على الباب.
سماح: أيوه أيوه، مين اللي بيخبط كده؟
فتحت.
سماح: فيه إيه يا واد؟ بتخبط كده ليه؟
- الحقّي يا ست سماح، عم محسن جت عربية خبط*ته من قدام القهوة ونقلوه على المستشفى.
سماح: إيه؟ مستشفى إيه؟ أنا داخلة ألبس أهو وجاية معاك.
في المستشفى.
بعد 3 ساعات.
الدكتور: فين قرايب المريض؟
سماح: أيوه يا دكتور، أنا مراته. خير؟
الدكتور: للأسف، الخبطة كانت شديدة جداً. إحنا خيطناله الجرح اللي في راسه وعالجنا الكدمات، لكن العمود الفقري اتأثر واتضرر جامد. هو للأسف مش هيقدر يمشي تاني.
سماح: يعني مافيش أي أمل يا دكتور إنه يعمل عملية ويقدر يمشي؟
الدكتور: للأسف لأ. فيه حاجة كمان لازم حضرتك تعرفيها.
سماح: إيه تاني؟
الدكتور: إحنا محتاجين إمضة حضرتك على الإقرار ده، لأن الرجل اليمنى متضررة جامد ولازم يتعملها ب*تر.
سماح: إيه؟ طب مافيش حل تاني؟
الدكتور: للأسف لأ. ولو حضرتك مماضتيش، تتحملي إنتِ مسؤولية أي حاجة تحصل. المستشفى مش مسؤولة.
سماح: خلاص، همضي.
أمضت سماح.
بعد فترة، فاق محسن.
سماح: حمد الله على السلامة.
محسن: أنا فين؟
سماح: في المستشفى. العربية خطفتك وأهل المنطقة جابوك هنا، وأنا أول ما عرفت جيت جري.
محسن: أصيلة يا سماح. بس هو أنا واخد بنج كتير ولا إيه؟
سماح: ليه؟
محسن: أصل مش حاسس برجلي خالص.
سماح: أصل... أصل...
محسن: إيه؟ فيه إيه؟
سماح: أصل الحادثة أثرت على رجلك.
محسن: أثرت إزاي؟
وشال الملاية من على رجله، ملقاش غير واحدة وكمان مش عارف يحركها.
محسن قعد يزعق.
دخل الدكتور.
الدكتور: إيه؟ حضرتك بتزعق ليه؟
محسن (بزعيق أكتر): انتوا إزاي تعملوا كده؟ أنا هوديكم في داهية!
الدكتور: اهدي، إحنا كنا لازم نعمل كده. رجلك اتضررت جداً من الحادثة وفقدت دم كتير جداً، ولو مكنش عملنا كده كنت هاتموت.
محسن: كنت سيبني! سيبني أموت وميحصليش كده! أنا هرفع عليكم قضية!
الدكتور: ممكن تهدى، العصبية مش كويسة عشانك. وبعدين، إحنا بيحتم علينا إنقاذ المريض حتى لو فيه خسائر، أهم حاجة حياتك. وإحمد ربنا إن لسه فيه واحدة موجودة. احمد ربنا أصلاً إنك عايش. الحادثة كانت جامدة واحنا بذلنا أقصى جهدنا بعد إرادة ربنا طبعاً عشان تفضل عايش.
وسابه ومشي.
بعد مرور أسبوع.
مروان: صباح الخير.
سارة: صباح النور.
مروان: النهاردة أول يوم كلية. أنا جبت سواق هيوديكِ ويجيبك.
سارة: شكراً، مكانش فيه داعي.
مروان: لأ، عشان متعبيش في المواصلات. آه صحيح، شنطتك أهي وعليها البالطو، يا أشطر دكتورة.
سارة: شكراً.
بره الفيلا.
مروان: عم مصطفى، خلي بالك من سارة.
مصطفى: في عيني يا بيه.
سارة (في نفسها بانبهار): معقول دي العربية اللي هاروح بيها الكلية؟ إيه الجمال ده؟ ماشاء الله ربنا يزيده.
سارة: لو احتاجتي حاجة كلميني.
سارة: حاضر، مع السلامة.
ورَكِبت.
في كلية الطب.
مصطفى: هاجي آخد حضرتك لمّا تخلصي، رنّي عليا.
وداها رقمه.
سارة: تمام، شكراً يا عمو.
وقفت سارة قدام الصرح الكبير ده، مش مصدقة نفسها. كانت هتعيط من الفرحة. معقول حلم السنين أخيراً بقى واقع؟ أخيراً وصلت. كان نفسي ماما تبقى معايا أوي في اللحظة دي، بس الحمد لله. أكيد هي حاسة بيا وفرحانة. ومسكت السلسلة اللي في رقبتها.
سارة: إنتِ أكيد يا خالتو معايا برده في اللحظة دي وحاسة بيا. الحمد لله، الحمد لله حتى يبلغ الحمد منتهاه. قد جعلها ربي حقاً.
دخلت سارة، مكنتش عارفة فين المدرج بتاعها.
سارة: لو سمحتي، هو فين مدرج سنة أولى؟
ميرا: إنتِ في سنة أولى؟
سارة: أيوه.
ميرا: وأنا كمان. طب يلا نروح سوا.
ودخلوا قاعة المحاضرات.
ميرا: أنا ميرا، وإنتي اسمك إيه؟
سارة: أنا سارة.
ميرا: ممكن نبقى صحاب؟ أصل صحابي كلهم في كليات تانية، محدش هنا معايا.
سارة: أكيد طبعاً.
سارة: هي المحاضرة هتبدأ إمتى؟
ميرا: لسه نص ساعة. آه صحيح، خدي رقمي أهو.
وخدوا أرقام بعض.
ميرا: إنتي بقى طالعة لمين؟
سارة: يعني إيه؟
ميرا: قصدي مين عندكوا دكتور؟ يعني أصل أنا بابا جراح، وهو اللي حببني في المجال عشان كده دخلت طب. وماما كمان دكتورة أطفال، فكان هيبقى كار*ثة لو أنا مدخلتش طب. إنتِ بقى باباكي ومامتك دكاترة؟
سارة (بحزن): الحقيقة لأ، هما متوفين ومكانوش دكاترة.
ميرا: حبيبتي، البقاء لله. آسفة جداً.
سارة: لأ، ولا يهمك.
سارة (في نفسها): لحظة كده... هو أنا قولت إنه ما*ت؟ أه فعلاً، ماهو بالنسبالي ما*ت.
قطعت شرودها دخول الدكتور.
الدكتور باسم الهواري: سلام عليكم، ازيكم يا شباب؟ أنا دكتور باسم الهواري، هديكوا إن شاء الله مادة الأناتومي.
بعد المحاضرة ما خلصت.
باسم: حد عنده أي استفسار؟ تمام، أشوفكوا المحاضرة الجاية بالتوفيق.
ميرا: يلا يا سارة، النهاردة كان عندنا المحاضرة دي بس.
سارة: هو إنتي معاكي الجدول؟
ميرا: آه، هبعتهولك على الواتس.
سارة: تمام.
ميرا: شوفتي دكتور باسم قمور أوي وحاجة هيبة كده في نفسه؟ أنا مكنتش مصدقة إن دكاترة الجامعة كده زي اللي بنسمع عنهم في الروايات. ده بجد شكله جان جداً، ولا عضلاته؟ أنا مأخدتش بالي من المحاضرة من كتر ما أنا مركزة في شكله.
ميرا: مالك؟ مش بتردي ليه؟
سارة (مستغربة): أصل أنا مركّزتش في شكله أوي، شيفاه عادي يعني مش مستاهل كل الكلام ده.
ميرا: بجد بتهزري؟ إنتي مشوفتيش البنات كانت بتبصله إزاي؟ ده قمر قمر.
سارة: جايز.
ميرا: آه صحيح، إنتي هتروحي إزاي؟
سارة: أنا هكلم السواق يجي ياخدني.
ميرا: أوكي، تعالي نعد شوية على الكافتيريا على ما يجي.
سارة: تمام.
وكلمت عم مصطفى عشان ييجي ياخدها.
في الشركة عند مروان.
محمد: مالك يا مارو؟ قلقان كده ليه؟
مروان: أول يوم كلية لسارة النهاردة.
محمد: طب وفيها إيه؟ إيه اللي مقلقك في كده؟
مروان: خايف يا محمد تشوف حد في الكلية وتحبه وتكون شايفاني بالنسبة لها أخ. بس فعلاً خايف كمان تحب حد في سنها ومتشوفش حبي ده. إنت عارف إنها شايفة إن كل اللي بعمله معاها ده مجرد عطف. عارف لما كنا في المول، واحدة فكرتني خطيبها، وواحدة تانية شكرت فيا وكانت بتعاكسني قدامها وهي متأثرتش ولا اتضايقت ولا حاجة. كانت قاعدة عادي كده، متهيألي لو كانت حبتني كانت غيرت عليا.
محمد: بس على فكرة، لمّا سالى جت سلمت عليك، أنا لاحظت إنها اتضايقت وكانت قاعدة سرحانة.
مروان (بفرحة): بجد؟
محمد: آه، أنا لاحظت كده.
عند سارة في الكلية، قاعدين على الكافتيريا.
وائل: بص يالا يا محمود، القمر اللي هناك دي كانت نازلة من عربية فحتة الصبح، تقول بمليون جنيه.
محمود: طب ما تيجي نتعرف عليهم، شكلهم سنة أولى.
وائل: أهلاً بالدفعة الجديدة. لو محتاجين أي حاجة، إحنا في سنة خامسة هنا معاكوا وهنفيدكوا في أي حاجة.
ميرا: شكراً، مش محتاجين حاجة.
وائل (بص لسارة): والجميلة مش محتاجة حاجة؟
سارة: لأ، مش محتاجين.
وائل: طب ده الكارت بتاعي، لو احتجتوا حاجة أنا في الخدمة.
سارة (بعصبية): خد الكارت بتاعك وامشي! قولنالك مش محتاجين حاجة!