تحميل رواية «جحود اب» PDF
بقلم ندى الجندي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ه: يا بابا حرام عليك انا عملت ايه ذنبى ايه أن ماما ماتتالاب(محسن):غورى فى ستين داهيه اللى كانت بتربيكى ماتت انا مش حمل انى اصرف على حدساره:طب انا اروح فين دلوقتى عشان خاطرى خلينى وانا من بكره هنزل اشتغل واصرف على نفسىمحسن:لا انا مش ناقص دوشه روحى لخالتك عيسى معاها انا مش ناقص مصاريف وقرفساره:خرجت وانا الدموع فى عنيا وحزينه على نفسى صدمتين فى نفس اليوم موت امى وبعدها ابويا يطردنى من البيت ارحمنى يارب برحمتك شاب : مالك يا جميل ماشى بتكلم نفسك ليه جريت بسرعه على بيت خالتى رقيه:شوفوا مين بيخبط على ا...
رواية جحود اب الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ندى الجندي
ساره بعصبيه: قولنالك مش محتاجين حاجه، خد الكارت بتاعك وامشي.
وائل: مالك حاميه علينا كدا؟ أنا كان قصدي أساعد بس.
وقام ساب الكارت على الترابيزه: عارف إنك هاتحتاجيني، أصل المكان مكاني.
ساره خدت الكارت.
وائل بص لمحمود بثقه أنها خدته.
بس ساره راحت رميته في الباسكت وقالتله: هو ده مكانك، روح شوفلك حد تاني تعمل عليه الشويتين دول، يلا يا ميرا.
وسابوه ومشيوا.
محمود: البت خلت منظرك وحش أوي.
وائل: هي شايفه نفسها على إيه؟ دي زيها زي غيرها.
ميرا: ساره، انتي إزاي بجد عملتي كده؟ هو رخـم ويستاهل، بس تصرفك كان جامد. شوفتي منظره وانتي بترمي الكارت؟ أنا بجد فرحانه إني اتعرفت عليكي.
ساره: شكراً، أصل هو إيه قلة الأدب دي؟ جاي عايز يعمل نمرة قدامنا، ولو احتاجتوا حاجة قولولي. وهو أصلاً شكله فا*شل، بقى دا منظر دكتور؟
ميرا: 😂 أه والله عندك حق.
ساره: عمو مصطفى جه أهو، نتقابل بكرة.
ميرا: باي.
في فيلا مروان.
ساره: وصلت؟
مروان: مروان كان لسه مجاش؟
ساره: أيوة.
مروان: روحتي؟
ساره: أه، لسه داخلة.
مروان: طب اتغدى بقى عشان أنا هأتاخر شوية، باي.
ساره: مع السلامه.
عند أسيا.
دانا: أنا شيفاكي، يعني معنتيش بتعملي مشاكل مع مستر سامر؟
أسيا: أه، هو أنا ناقصه أسهر تاني على كمية الورق دي؟ دي أنا ساعات كتير ببقى مفروسه وبكتم في نفسي.
دانا: 😂😂 مالكيش غير كده. هو الواحد كان بيسلم من لسانك.
أسيا: يا بت متخلنيش أقوملك.
سامر: الواسيا؟
أسيا: أيوه يا فندم.
سامر: تعاليلي مكتبي دلوقتي.
أسيا: تمام.
دانا: عاجبك كده؟ ده باين جه على السيرة.
أسيا خبطت ودخلت.
أسيا: أيوه يا فندم.
سامر: أنا فرحان جداً من مجهوداتك الفترة الأخيرة، وكمان معدش فيه تأخير، عشان كده هتترقي من المنصب اللي انتي فيه.
أسيا بفرحه: بجد؟ والله العظيم أنا طول عمري أقول إن حضرتك حد محترم وذوق.
سامر بسخرية: أه، منا عارف. بأمارة الطاووس والحيوا*ن.
أسيا افتكرت لما سمعها وهي بتش*تمه.
أسيا بإحراج: طاووس بس محترم.
سامر برفعة حاجب: نعم؟
أسيا: ذوق ومحترم يا فندم، طول عمرك. بعد إذن حضرتك.
وطلعت تجري.
سامر: 😂😂 مجنونة بس بحبها.
أسيا داخلة المكتب فرحانة جداً.
دانا: مالك؟ فيه إيه؟
أسيا: باركي لأخوكي أبو جبل، أنا اترقيت. اترقيت وبثقه، أخيراً قدر مجهودي.
دانا: 😂😂😂 ألف مبروك، انتي تعزميني بقى بمناسبة الخبر الحلو ده.
أسيا: طبعاً، أشيك عربية فول فيكي يا بلد، وهانروح أنا وإنتي.
دانا: يلا يا جز*مة، مش عايزة منك حاجة.
أسيا: انتي الخسرانة.
في فيلا مروان.
دخل لقى ساره بتضحك وبتلعب مع ماكس.
مروان: مساء الخير.
ساره انتبهت أنه جه: مساء النور.
مروان: أحلى كوبايتين شاي بالنعناع بقى، وتيجي نقعد في الجنينة وتحكيلي يومك بالتفصيل.
ساره فرحت أنه مهتم، دخلت عملت الشاي، على ما هو طلع لبس ترنج بيتي وقعدوا في الجنينة.
مروان: ها، يومك كان عامل إزاي؟
ساره: أول ما وقفت وشفت اسم الكلية كنت فرحانه أوي أوي. لأول مرة في حياتي أحس إني عملت حاجة، دا أكبر إنجاز في حياتي إني وصلت لحلمي. مكنتش مصدقه إن الحلم بقى حقيقة، كنت فرحانه جداً جداً، طايرة من السعادة. وقعدنا في مدرج، والحاجات اللي أنا كنت بشوفها في التليفزيون.
مروان كان فرحان جداً أنه شايفها سعيدة كده وبتتكلم وهي فرحانه.
مروان: واتعرفتي على حد جديد؟
ساره: أه، اتعرفت على بنت اسمها ميرا، طيبة خالص. أنا بجد بجد مدينة ليكي بحياتي، انت بعد ربنا السبب في كل ده. أنا كنت زعلانه جداً إني مش هكمل ومش هوصل لحلمي. أنا بجد لو قعدت أشكرك طول عمري مش هايكفيك حقك.
مروان: متشكريش ولا حاجة، كل اللي انتي فيه دلوقتي ده بمجهودك انتي.
مروان: ومحدش رخـم عليكي في الكلية؟ أصلهم دايماً بيعدوا يتريقو*ا على دفعة سنة أولى.
ساره افتكرت وائل.
ساره: لا لا، محدش عمل حاجة. مقبلتش النهارده غير ميرا.
مروان: ربنا يوفقك إن شاء الله في حياتك الجديدة.
ساره: شكراً، تصبح على خير.
مروان: وانتي من أهله.
ودخلت ساره نامت.
مروان طلع فوق أوضته مش عارف ينام.
مروان: أوووف، أنا مش عارف أعمل إيه عشان أخليها تحس بيا.
مروان: الو.
محمد: ياعم الله يخر*بيت معرفتك، هو فيه إيه؟ الواحد مش عارف ينام منك، فيه إيه ياعم؟ انت خفاش يا سطا مبتنامش ليه؟
مروان: مش عارف أنام، كل أما أحاول أنام ألاقي نفسي بفكر فيها.
محمد: طب انت واحد بتحب وسهران بتفكر فيها، أنا واحد سنجل وبائس أسهر ليه معاك؟
مروان: مش انت صاحبي يبقى تتحمل.
محمد: طب يا مروان نام دلوقتي، ربنا يهديك ونتكلم بكرة، سلام.
عند محسن نايم في السرير مش بيتحرك.
سماح: يا سماح.
سماح: يوووه، عايز إيه؟
محسن: عطشان، عايز أشرب.
سماح: هو إيه القرف ده؟ مانا لسه جايبلك، خد اطف*ح.
محسن: هو فيه إيه؟ انتي بتكلميني كده ليه؟
سماح: إيه؟ بكلمك إزاي يعني؟ بكلمك عادي أهو.
محسن: طب تعالي اقعدي معايا، أنا قاعد لوحدي بقالي كتير، زهقت.
سماح: لا، المسلسل اللي أنا متبعاه جه وبتفرج عليه.
محسن: طب خوديني أتفرج عليه معاكي.
سماح بزهق: هطلعك إزاي يعني؟ هاجرك؟
محسن: أمال فين الكرسي اللي خدناه من المستشفى؟
سماح: بعته، مكنش فيه فلوس في البيت، بعته عشان أشتري حاجات.
محسن: اشمعنى ده اللي بعتيه يعني؟ أنا هفضل طول حياتي في الأوضاع هنا.
سماح بزعيق: أعملك إيه يعني؟ قولتلك مكنش معايا فلوس، إيه؟ انت هتحاسبني؟
محسن: طب عاملة أكل إيه النهارده؟
سماح: مش عاملة أكل، تعبانه، مقدرتش أعمل أكل. كفاية عليا الشغل، هيبقى شغل بره وشغل في البيت كمان.
محسن: طب أنا هاكل إيه؟ أنا جعان.
سماح: اعتبر نفسك صايم، مش كفاية عليا بضيع عمري وقاعدة أخدم في واحد عا*جز؟ ومتناديش عليا تاني عشان المسلسل جه.
ومشت وسابته.
محسن عيط وحس بالذل. وشاف فرق المعاملة بينها وبين صابرين، رغم لمى كان بيتعب كان بتفضل قاعدة جنبه وتخدمه، رغم معاملته الوحشة ليها وعمرها ماذ*لته أبداً.
فلاش باااااك.
محسن: أنا تعبان أوي يا صابرين، سخن أوي ومش قادر أتحرك.
صابرين قاعدة تعمله كمادات: متقلقش، إن شاء الله هتبقى كويس. وآدتله خافض للحرارة.
صابرين: بالشفاء إن شاء الله.
محسن: بجد نفسك أخف ولا بتقولي؟ ربنا بيخلص اللي هو بيعمله فيا.
صابرين: أنا عمري ما شمِت فيك أبداً. ربنا يشفيك ويعافيك، انت أبو بنتي صحيح، معاملتك ليا وحشة، لكن أنا دايماً بدعيلك بالهداية وإنك تفوق لنفسك كده وتعاملها حلو. فاكر يوم ما جبنا ساره كانت أول فرحتنا وكنا سعداء، لكن بعد أما بقيت تشرب الز*فت ده وانت اتغيرت. أنا بدعيلك على طول تبطل وترجع زي الأول، ربنا يهديك ويخليك لينا.
بااااااااك.
محسن بدموع: عرفت قيمتك متأخر، متأخر أوي يا صابرين. الله يرحمك، معرفتش قيمة الغالي غير لما شوفت الر*خيص.
سماح بره: عايزني أخدمه؟ دي فرصة وجاتلي إني أذ*له وأخلص فيه.
في بيت محمد.
محمد: أنا حاسس كده إننا هنفلس قريب.
مروان: ليه؟
محمد: دي عمرها ما حصلت إننا منروحش الشركة احنا الاتنين.
مروان: أنا كلمت السكرتيرة وقلتلها تلغي أي اجتماع النهارده، اسمع بقى.
محمد: هاااه، سامعك.
مروان: مش عارف أعمل إيه، مش عارف أقولها إزاي.
محمد: انت مش بتقول عيد ميلادها كمان شهر؟
مروان: أه.
محمد: خلاص هاتلها تورته واكتب عليها Marry my.
مروان: إيه؟ يلا الأفكار الجامدة دي يا لعيب، جبتها منين دي؟
محمد بثقه: أي خدمة.
مروان بانفعال: انت غب*ي.
محمد: بتغلط ليه يا عم؟ طيب.
مروان: بقولك مش عايز أقولها بطريقة مباشرة عشان ممكن تكون مش بتبادلني نفس الشعور، تقوم تقول لي اكتب لها Marry me.
محمد: أه صحيح، فاتتني دي.
مروان: أمال أنا بهري في إيه من الصبح؟
محمد: عليك وعلى الاهتمام يا معلم، اهتم على طول بيها. هما دايماً كده يقولوا الاهتمام مبيطلبش، والاهتمام هيولد الحب. لما تهتم بيها على طول ده هايخليها تحبك، يعني لما تلاقيـك عارف إيه الحاجات اللي هي بتحبها ده هايحببها فيك.
مروان: طب أجيب لها إيه في عيد ميلادها؟ عايز أجيب لها حاجة كده معبرة.
محمد: أه، مش عارف، ابقى فكر ساعتها. مش بتقول لسه شهر؟
عند ساره في الكلية.
بعد المحاضرة.
ساره: دكتور باسم، لو سمحت، كنت عايز أسأل على حاجة في الجزئية دي، ممكن حضرتك توضحالي؟
باسم: أوك، تعالي مكتبي وأنا هافهمهالك.
ساره: لا خلاص، مش مشكلة، طالما حضرتك مش فاضي.
باسم: لا، أنا كنت هاقولها لك عادي.
ساره: مش عايزة أروح له مكتبه لوحدي.
ساره: لا خلاص، أصل السواق بره، عشان بس متأخرش.
باسم: خلاص، هافهمهالك هنا.
وباسم شرحلها.
باسم: هاااه، فهمتي؟
ساره: أه، شكراً يا دكتور.
وسألته شوية أسئلة وباسم جابها.
باسم: ماشاء الله، انتي ذكية أوي وبتستوعبي بسرعة.
ساره: شكراً يا دكتور، بعد إذن حضرتك.
ميرا: إيه يا بنتي؟ كل دي أسئلة؟
ساره: أيوه، كانت حاجات واقفة معايا.
ميرا: ده كل البنات كانت بتبص عليكي، انتي واقفة مع دكتور باسم، وزمانهم بيحسدوكي.
ساره: ليه؟ هو أنا كنت واقفة بتصور؟ ده أنا كنت بسأله في حاجة في المنهج.
ميرا: طب يلا.
وروحت ساره.
بعد شهر.
مروان: عاملة إيه يا ساره في المذاكرة؟
ساره: الحمد لله تمام.
مروان: أنا شايفك على طول بتذاكري، إيه رأيك نخرج نغير موووود المذاكرة شوية؟
ساره: تمام.
ودخلت لبست.
ركبوا العربية ووصلوا المطعم.
ساره لقت الأنوار مطفية والدنيا ضلمة.
ساره: هو قافل ولا إيه؟
فجأة النور قاد.
ومحمد وآسيا ومروان قالوا في وقت واحد: Happy birthday ساره.
ساره بصت على المكان، لاقت كله بلالين طايرة وشكله جميل أوي، والمطعم كان كبير أوي ومافيش غير هما بس.
وتورته عليها شمع رقم ١٩ ومكتوب عليها: القمر كبر سنة.
ساره بفرحه: دي مفاجأة حلوة أوي، أنا كنت ناسيه، انتوا إزاي عرفتوا تاريخ ميلادي؟
أسيا شارت على مروان: هذا المارو من قال لنا.
ساره ضحكت على طريقتها: 😂😂😂 دي بجد مفاجأة حلوة أوي أوي، ربنا يخليكوا. شكراً جداً.
أسيا: يلا عشان تكفي الشمع.
وغالنوا لها كل أغاني عيد الميلاد.
أسيا: يلا، كله بهوف الشمع.
كله كان رايح يطفي الشمع.
أسيا زعقت: استنوا.
كلهم: فيه إيه؟
أسيا: أتمنى يا ساره أمنية.
ساره أتمنت أمنية في سرها وبعدين نفخت الشمع.
أسيا: ساره، أنا عايزة أقولك سر خطير.
ساره: إيه؟
أسيا بمرح: انتي لازم تقولي لي إيه هي الأمنية عشان تتحقق.
ساره ضحكت.
أسيا: يلا يا شباب نفتح الهدايا.
وكل واحد أداها هديته.
فتحت هدية أسيا كانت دريس شكله شيك أوي ومعاه الشوز بتاعه.
وهدية محمد كانت مصحف وسجادة صلاة.
وهدية مارو كانت بلورة كده جواها واحد واقف قدام واحدة ومكتوب جواها Tiamo يعني بحبك بالإيطالي، ومعناها بوكيه ورد وسلسلة شكلها رقيق أوي على شكل قلب وبرفيوم براند مشهور جداً وساعة رولكس.
ساره: بجد الهدايا تحفة واليوم جميل أووووي أوووى.
وفضلوا سهرانين يحتفلوا.
مروان وساره في العربية وهما رايحين.
ساره: أنا بجد متشكره أوي أوي أوي، اليوم كان تحفة بجد، بس انت عرفت يوم عيد ميلادي إزاي؟
مروان: من الورق، شهادة ميلادك لما سحبت ورقة وقدمته في الكلية.
ساره: وكنت لسه فاكرة مع إنه يوم مش مميز.
مروان: إزاي؟ ده مميز جداً.
ساره: إزاي؟
مروان: عشان انتي اتولدتي فيه، انتي اللي ميزتي اليوم، اليوم اتميز بيكي مش العكس.
ساره اتكسفت وسكتت.
عند سامر في الشركة.
سامر: هو فيه إيه؟ هي قالت بقالي كتير متاخرتش، أما أتأخر النهارده؟
أسيا داخلة بتجري: فيه إيه؟ هو بيزعق ليه؟
دانا: حضرتك السبب، متأخرة، قال أول ما تيجي تدخلي له على طول.
أسيا: يا مامي، أنا هدخل لوحدي.
خبطت ودخلت.
أسيا: صباح الخير يا فندم.
سامر: نص ساعة تأخير ليه يعني؟ إيه؟ المدير يبقى موجود وهو اللي يستنى الموظفين؟
أسيا: Sorry.
سامر: نعم؟ أعمل إيه بـ sorry دي؟
أسيا: خلاص سحبتها.
سامر: نعم؟
أسيا: مش هي مش لازماك.
سامر بغيظ: أنا حاسس إن شللي هيبقى على إيدك.
أسيا: قول يارب.
سامر: إيه قصدى ياااارب ميحصلش كده إن شاء الله. اتأخرتي ليه النهارده؟
أسيا: هو أنا مقولتلكش؟
سامر: لا مقولتيش.
أسيا: أصل عيد ميلاد ساره كان امبارح وإحنا بقى سهرنا وكنا بنحتفل.
سامر: ساره مين؟
أسيا: هو أنا مقولتلكش؟
سامر بضحك: على الله! ما قولتلي.
أسيا: دي واحدة صاحبتي، انت متعرفوش، بس إيه؟ كانت حتة مفاجأة جامدة، فكرة مارو أصلاً.
سامر: مارو مين؟
أسيا: هو أنا مقولتلكش؟
سامر: لا.
أسيا: مارو ده! الله! انت عمال تاخد وتدي معايا في الكلام كده، وانت مالك أصلاً يا فندم؟
سامر: ولازمتها إيه يا فندم بقى؟ على مكتبك بسرعة بدل أما أرتكب جري*مة.
أسيا مشيت من قدامه.
أسيا: الله! أنا مالي؟ ماهو اللي بيسأل، هو فيه إيه؟
دانا: مالك؟ بتكلمي نفسك؟ أكيد شلتي الراجل.
أسيا: لا، لسه فيه الروح.😂😂
بالليل في بيت أسيا.
الباب بيخبط.
أسيا: افتحي يا أسيا.
أسيا: أيوه جايه أهو، جايه أهو، حاضر حاضر حاضر.😂😂😂
أسيا فتحت: إيه دا؟ مستر سامر؟
يتبع
رواية جحود اب الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ندى الجندي
أيها مستر سامر؟
مين يا آسيا؟
ده مستر سامر يا ماما.
اتفضل يا ابني.
دخل سامر، كان لابس بدلة شيك جدًا، ومعاه بوكيه ورد وشوكولاتة.
سامر: إزي حضرتك يا طنط؟
زينب: أهلاً يا ابني، منور.
سامر: أنا آسف جدًا إني جاي من غير معاد، بس دي حاجة مهمة.
زينب: لا يا بني ولا يهمك، عادي.
سامر: أنا جاي لحضرتك النهارده عشان أطلب إيد الآنسة آسيا.
آسيا اتصدمت.
زينب: طب يا ابني مش جايب حد من أهلك معاك ليه؟
سامر: أهلي متوفين.
زينب: البقاء لله.
سامر: أنا سامر المحمدي، صاحب شركة الدعاية والإعلانات، زي ما حضرتك عارفة من آسيا. أهلي توفوا من خمس سنين، ومن ساعتها وأنا عايش لوحدي، وأتمنى حضرتك توافقي على طلبي عشان آسيا تكون ونسي في الحياة.
زينب: والله يا ابني أنت شخصية محترمة، إن شاء الله نفكر ونرد عليك، ويكون محمد ابن خالتها هنا.
سامر: طب ممكن آخد رقمه أكلمه؟
زينب: ادتهوله.
تمام، بعد إذن حضرتك. ومشي.
آسيا بصدمة: هو كان جاي يطلب إيدي؟
زينب: آه، الواد شكله محترم وعاقل، يعيني خسارة فيكي.
آسيا: هههه، عسل يا ماما.
أما أدخل أكلم محمد.
"ألو؟ ألو يا آسيا."
"محمد، مش أنا جالي عريس؟"
"لا حول ولا قوة إلا بالله، مين اللي عايز يفقد شبابه ويضحي بنفسه ده ويتجوزك؟"
"آسيا: ده أنا قمر!"
"سامر مديري في الشغل."
"محمد: سامر المحمدي؟"
"آسيا: أيوه هو. خد رقم تليفونك من ماما عشان يكلمك. عارف لو موافقتش هنفخ*ك."
"محمد: ده أنا هوافق فورًا، إحنا ما صدقنا نخلص منك."
"آسيا: هههه، نينينيني. باي."
"محمد: سلام."
بعدها بأسبوع، خطوبة آسيا وسامر في قاعة فخمة جدًا.
سامر وهو قاعد جنب آسيا: أنا مش مصدق نفسي إنك بقيتي خطيبتي. أنا لأول مرة بقولهالك يا آسيا، أنا بحبك.
آسيا: بجد؟ بس أنا اتفاجأت، أنت مكنتش مبين ليا أبدًا. أنا متوقعتش أبدًا يوم ما جيتلنا البيت إنك جاي تخطبني، دا كنت بحس في الشغل إنك مش طايقني.
سامر: أنا بصراحة في الأول مكنتش طايقك.
آسيا: إيه؟
سامر: بقول في الأول، في الأول. أصل كنت خارج من قصة حب فاشلة ومقرر إني مش هارتبط تاني، بس أنتِ بجنانك وعفويتك ملكتي قلبي، غيرتي فكرتي خالص. كنتي بتغيري مودي خالص بضحكك وكلامك من غير ما تقصدي. عفويتك وطيبتك دي أسرتني، عشان كده مترددتش أبدًا إني أجي أطلب إيدك يا أحلى حاجة في حياتي.
آسيا كل ده بتسمعه وهي فرحانة جدًا جدًا.
جه محمد يسلم على سامر: ألف ألف مبروك.
سامر: الله يبارك فيك، عقبالك.
جه بعدها مروان: ألف مبروك يا آسيا، مبروك يا سامر.
سامر: الله يبارك فيك.
وسارة سلمت على آسيا: مبروك يا قمر.
آسيا: الله يبارك فيكي حبيبتي، عقبالكم.
مبروك لحضرتك.
سامر: الله يبارك فيكي.
الموسيقى كانت هادية وجميلة جدًا.
جه وقت الرقصة السلو.
قام سامر يرقص هو وآسيا.
سامر: أنا حاسس إني طاير من الفرحة.
آسيا كانت فرحانة جدًا جدًا.
سامر: مش هتقوليها بقى؟
آسيا: إيه؟
سامر: بحبك.
آسيا بصتله وقالت بخفوت: بحبك.
سامر بضحكة: إيه ده؟ مسمعتش حاجة.
آسيا: لا، هي بتتقال مرة واحدة بس.
سامر ضحك: مش مهم، أهم حاجة إنها اتقالت.
زينب قاعدة على الطاولة هي ومحمد: يا حبايبي، لايقين على بعض أوي. عقبالك يا محمد يا حبيبي.
محمد: إن شاء الله يا خالتو.
مروان: آسيا وسامر لايقين على بعض أوي.
سارة: أه، شكلهم جميل جدًا ما شاء الله، ربنا يبارك لهم.
مروان: إيه رأيك نرقص معاهم؟
كانوا لسه بيرقصوا سلو.
سارة اتفاجأت واتلخبطت جدًا.
سارة: أنا آسفة جدًا، مش بعرف أرقص.
مروان: خلاص، ولا يهمك، عادي.
اليوم خلص، وآسيا روحت هي ومامتها، سامر وصلهم.
ومروان روح هو وسارة.
مروان طلع أوضته.
وسارة دخلت أوضتها وقاعدة على السرير بتفكر.
سارة: معقول يكون قاصد حاجة لما طلب نرقص زيهم؟ وكمان كلمة "tiamo" اللي على البلورة، كل دي صدف ولا هو قاصد فعلًا حاجة؟
سارة لنفسها: أنتِ غبية، معقول كل ده ولسه مش فاهمة؟ قاصد يعني كده، هو بيحبني. أه، وقال على عيد ميلادي يوم مميز، وبيت الشعر اللي قاله كان واضح جدًا جدًا، بس أنا اللي مش عايزة أعترف لنفسي بده.
سارة: بس إزاي واحد زيه، مشهور وغني، يحبني أنا ويسيب كل اللي من مستواه؟
سارة: وفيها إيه؟ هو مش إنسان؟ أنا كمان ومن حقي أتحب.
سارة: لا، فوقي، مش من حقك. إحنا منعرفش نيته إيه.
وفضلت سارة في الصراع اللي هي فيه ده، مش عارفة تقرر حاجة، لحد ما نامت.
عدى شهرين.
محصلش أي جديد غير إن آسيا اتعلقت بسامر جدًا جدًا، وهو كمان حبها أكتر من الأول، وكل يوم بيكلمها.
مروان مشغول جدًا في شغله.
وسارة مركزة أوي في دراستها، وطلعت الأولى على الدفعة وبقت معروفة في الكلية.
محمد: كفاية شغل بقى يا مروان، إحنا بقالنا كتير مخدناش إجازة. إيه رأيك نخرج بالليل؟
مروان: ماليش مزاج خالص يا محمد.
محمد: ليه؟ مالك؟ بقالك فترة طاحن نفسك شغل ومضايق، فيه إيه؟
مروان: عشان عرفت رأيها. هي مش بتبادلني نفس الشعور.
محمد: هي اللي قالتلك كده؟
مروان: مش محتاجة تقول، كل تصرفاتها بتقول كده. مَعدتش بشوفها خالص، مركزة جدًا جدًا في دراستها، مش بنتكلم خالص، حتى لو اتكلمنا مرة، مهما ألمح لها، بتغير الموضوع وتكلمني عن الكلية، وكل كلامها علمي بحت. كل كلامها عن الدراسة، كنت بقول جايز في ثانوي لسه صغيرة مش فاهمة، لكن دلوقتي بقت في تانية كلية أهي، وبرضه حتى يوم ما طلعت الأولى على الدفعة، جيت أخرجها، رفضت وقالت إنها تعبانة. طول ما أنا في البيت، هي في أوضتها مش بتطلع منها خالص.
محمد: خلاص، متضايقش نفسك. النهاردة في ماتش، هاجي أتفرج عليه معاك، وأجيب آسيا تتكلم معاها وهما بنات مع بعض، أكيد هتحكيلها.
مروان: تفتكر؟
محمد: أه، خصوصًا آسيا اتخطبت، هتقعد تحكيلها، فـ بالتالي سارة كمان هتحكيلها لو هي في حد في حياتها.
في فيلا مروان.
محمد بيتفرج مع مروان على الماتش.
أسيا: طبعًا، إحنا ملناش في الكورة، تعالي نعد سوا.
في أوضة سارة.
آسيا: عاملة إيه يا سوسو؟ وحشاني جدًا.
سارة: وأنتِ كمان وحشاني أوي، من ساعة ما اتخطبتي معادش حد بيشوفك.
آسيا: الحب الحب يا أمير.
سارة: هههه، بجد؟ بالسرعة دي لحقتي حبيتي؟
آسيا فرحت إنها فتحت الموضوع.
آسيا: أيوه حبيته، حد بيحبك جدًا جدًا، ويهتم بيكي دايما، ومحسسك إنك محور حياته، طبعًا لازم تحبيه. أنتِ عمرك ما جربتي الإحساس ده؟
سارة: لا، خالص.
آسيا: ولا حتى في الجامعة، محدش لفت نظرك؟
سارة: لا.
آسيا: ده أنتِ اللي مش طبيعية، ده وأنا في الكلية كنت بكراش على نص الدفعة.
سارة: لا، خالص، عمري ما أعجبت بحد، حاسة إن كده مش طبيعية فعلًا.
سارة: بس لو كان حد شاف اللي أنا شوفته، كنتي هتعرف أنا كده ليه.
آسيا: هو انتي مش بتعتبريني زي أختك؟ فضفضي وقولي كل اللي انتي عايزاه.
سارة بحزن: "تبع الفصل الثالث والعشرون
رواية جحود اب الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ندى الجندي
فضفضيلي يا سارة، اعتبريني اختك.
سارة بحزن: دايماً كنت أسمع إن الأب سند وضهر وأمان، وإنه الحبيب الأول لأي بنت. كان دايماً أصحابي واحنا في ثانوي يحكوا عن معاملة أبوهم ليهم وقد إيه هو سند وحنين، وكل واحدة نفسها في واحد زيه، هو قدوتها. إلا أنا، كنت دايماً لما أسمعهم بيقولوا كده، أبقى عايزة أصرخ وأقول: كفاية بقى، اسكتوا. ويمر قدامي بين اللي هما بيحكوه ده وبين اللي أنا شايفاه في حياتي. أب عاطل مش بيتحمل مسؤولية. أمي هي اللي بتنزل تشتغل وتصرف على البيت وهو قاعد. ومقابل ده، يا ريت بيعاملها كويس، لأ، ضرب وإهانة طول الوقت. ماما كانت حنينة وأحسن أم في العالم بما تحمله الكلمة، رغم إنه كان قاسي جداً في معاملته وأسلوبه وحش أوي، لكن ماما كانت معوضاني جداً. كانت هي الأب والأم والضهر والسند والحنان. كانت رغم تعبها تيجي تطبطب عليا وتقولي: "بكرة ربنا يهديه، بكرة يبقى كويس".
كانت دايماً هي اللي بتديني الأمل. كانت على طول بتقولي: "متزعليش، أنا مفيش حاجة بتأثر فيا ولا بتزعلني غير إني أشوفك زعلانة. مكنش ليا غيرها". كانت دايماً تقوللي: "إنتي لما تكبري وتحققي حلمك، هي دي السعادة بالنسبالي، هو ده اللي هينسيني كل حاجة، هو ده اللي هيفرحني".
كانت دايماً لما يتخانق معاها، أدخل ألاقيها بعيط. تقوللي: "أنا مش عايزة بنتي ضعيفة، العياط مش هيحل حاجة، قومي اتوضي ويلا عشان نصلي". كان لسه ضاربها وهي جاية تضحك في وشي وتقولي: "بنيتي الحلوة، ذاكرتي إيه النهاردة؟".
لما كنت أجي أحكيلها عن اللي صاحبتي بتقوله وقد إيه أنا زعلانة إنه مش زيهم كده، تقوللي: "وأنا مش كفاية؟ أنا مش معوضاكي؟". كانت بتشجعني دايماً في كل حاجة. كنت بحفظ قرآن أنا وهي، ونتنافس مين هيسمع تفسيرات أكتر وييجي يقولها لليوم اللي بعده. لما ختمت القرآن، جت باست راسي وقالتلي: "أنا لو سألوني إيه هو أعظم إنجاز في حياتي، هقولهم بنتي دي". قالتلي: "كل الناس بتسيب فلوس لعيالها، لكن أنا سبتلك اللي يحفظك". دايماً عمرها ما شافتني زعلانة غير لما هونت عليا. حتى كلام أصحابي معدش بيأثر فيا. قلت: مش مشكلة، أنا ربنا معوضني بأحسن أم في الدنيا، هي وكفى.
لكن مقدرتش تتحمل، جالها سكتة قلبية وتوفت. عرفت بعدها هي كانت شايلة عني إيه. طردتني ولا كأني بنته، مرعتش حتى كسرتي وحزني عليها. حتى لما رحت قعدت عند خالتو، جوزها برضه طردني. وفي النهاية، ماتت بسببه.
وجاية تقوليلي دلوقتي: حب، حب إيه؟ أنا مشوفتش حب ولا حنان غير من أمي الله يرحمها.
أسيا والدموع في عينيها من كلامها وقد إيه هي مستحملة كل ده لوحدها: بس مش كل الناس زي والدك يا سارة. مش معنى إن والدك كده، وحتى جوز خالتك كده، يبقى نعمم إن كله كده. ماتشوفيش الناس كلها أبوكي، زي ما فيه الوحش فيه الحلو.
سارة: بس أنا مشوفتش غير الوحش. وبعدين إنتي شايفة أمانك، حمايتك كده، يبقى إزاي تثقي في حد غريب؟
أسيا في سرها: ده مروان هيعاني.
أسيا: طب ومروان؟
سارة بلخبطة: ماله؟
أسيا: إنتي قاعدة معاه أهو بقالك فترة وفي بيت واحد. أي حد تاني لو كله وحش زي ما إنتي بتقولي، مكانش هيبقى ده تصرفه. كان هيستغل الظروف اللي إنتي فيها. هل مروان عمل كده؟
سارة: الحقيقة لأ. هو بيعاملني بكل احترام.
أسيا: طب وده ملففتش نظرك لحاجة؟
سارة: حاجة زي إيه؟
أسيا: إنه مش زيهم ومش كل الناس وحشة. إنتي عارفة إن مروان صاحب محمد من زمان، تقريباً إخوات، مش بيخبوا حاجة على بعض. عارفة إن مروان شخصية جد جداً، وكل حياته شغل، وطبعاً رجل أعمال زيه مشهور عالمياً، وفي السن الصغير ده محط إعجاب للكل. عمر ما بنت مكانش عينها مش عليه.
أسيا بمزاح: إلا أنا طبعاً، بعتبره أخويا وربنا يخليلي سامورتي. عمرنا ماشوفنا مروان بالحنية والطيبة دي مع حد. عمره في حياته كان دايماً بيتريق على الحب والحاجات دي وشايفها تفاهات، لكن لما إنتي ظهرتي في حياته، شوفنا في مروان جانب عمرنا ماشوفناه قبل كده. إنتي عارفة إنه كان معتز دايماً باسمه، لأنه المرو معروف إنه حجر صلب جداً، اللي هو الصوان ده. مروان كان كده بالظبط، حجر. كنتي تحسيه روبوت، كل حياته الشغل وبس. فلما النوع ده يتغير ويحب، تعرفي إنه حب بجد، وممكن يعمل أي حاجة عشان خاطرك.
سارة: بجد يعني معاملته دي مش شفقة؟
أسيا: أنا هشد في شعري منك بعد كل اللي قولتهولك ده وتقوليلي شفقة؟ شفقة إيه؟ هيشفق عليكي ليه؟ ما لو كان شفقة كان ساعدك مادياً وخلاص، مكنش هيهتم كل الاهتمام ده. إنتي عارفة إنه في السفرية اللي طلعناها كان جايبني أنا ومحمد مخصوص عشان إنتي تطلعي معانا. كل الاهتمام ده، محستيش إن ده حب؟ بلاش الإحساس عشان شكلك مش بتحسي. هو قالها أصلاً صريحة. البلورة اللي جابهالك في عيد ميلادك كان مكتوب عليها "tiamo". عرفتي معناها ولا جاهلة؟
سارة: عرفت معناها.
أسيا: والله والواد مارو ده طلع رومانسي جداً. ده أنا هتصل أعكنن على سامر عشان مجتش في دماغه الفكرة دي ومعمليش كده. إنتي حولتي مروان الأسيوطي اللي الكل بيترعب منه وبيعمله حساب لشخص رومانسي فيض حنان، دي معجزة يا بنتي.
سارة: بجد يعني دي مكانتش شخصيته؟
أسيا: إطلاقاً. إنتي أول حب في حياته. عايزة يعمل إيه أكتر من كده عشان تقتنعي إنه بيحبك؟
سارة: أقولك على حاجة بصراحة.
أسيا: قوللي، متقلقيش.
سارة: أنا خايفة. خايفة أوي.
أسيا: خايفة من إيه؟
سارة: إنتي لسه قايلة إنه عمره ما كان كده، وهو غني ومشهور زي ما إنتي قولتي. كتير حواليه، إيه اللي عجبه فيا؟ خايفة إنه من كتر ما البنات بتموت عليه، شاف واحدة هو بالنسبالها عادي، فده اللي خلاه كده. أنا مليقيش بيه هو عشان لسه في الأول. أكيد بعد كده هيدرك إنه اتسرع وإنه أنا مش مناسبة ليه، ساعتها أنا هعمل إيه؟
أسيا: إنتي إزاي تفكري كده؟ مروان مش كده خالص. مروان قبل ما يبقى رجل الأعمال المشهور اللي إنتي شيفاه ده، كان مستواه تحت الصفر. هو بس كان طموح. هو ومحمد لما عملوا أول شركة ليهم، مكنش حد يعرفه. مروان متولدش في المستوى اللي إنتي شيفاه ده، والفلوس ما غيرتوش. ولا عمره هيفكر كده. إنتي مش متصورة هو حزين قد إيه لمجرد إنك مش حاسة بيه، وبيضايق أكتر لما بيحس إنك شايفة إن اللي هو بيعمله ده عطف ولا كتير عليكي. إنتي عارفة هو مقالكيش مباشر ليه؟ لأنه خايف. خايف إنك تكوني مش بتبادليه نفس الشعور وتسيبيه وتمشي. إنتي حتى لو قولتي له إنك مش بتحبيه، هو مش هيبطل يساعدك.
إنتي مشوفتيش هو كان عامل إزاي لما مشيتي؟ زي ما قولتلِك، الشغل عنده الرقم واحد. ساعتها مكانش بينام وبينزل يدور عليكي، مكنش بيروح شغله ده خالص لحد ما يلاقيِكِ. مروان عمره في يوم ما يفكر يجرحك. وبعدين مروان مش مراهق عشان يسيبك ويكون كل تفكيره إنك تكلميه وخلاص.
سارة من جواها فرحانة بالكلام ده جداً، لكن برده لسه خايفة، خايفة جداً.
أسيا: هاااه، اقتنعتي؟ ولا أنا فاشلة في الإقناع ده؟ أنا ريقي نشف، هاتِ يا بنتي شوية الماية دول.
سارة بضحك: إنتي بجد إزاي كده؟ بتهزري في كل وقت وعسل كده وبتغيري مود اللي قدامك. يعني لسه من شوية كنتي عاقلة كده وكلامك موزون، بتتحولي إزاي كده؟
أسيا: أيوه طبعاً، ما أنا هوريكي عدم الاتزان النفسي اللي على حق.
سارة: مش قادرة، إنتي بجد فظيعة.
أسيا: الواد الواطي مكلمنيش النهارده خالص، ولا كأني موجودة.
لسه بتكمل الكلمة لقت سامر بيتصل.
أسيا: ياما، هو سمعني ولا إيه؟
أسيا: الو.
سامر: وحشتيني.
أسيا: لا لا، متضعفش موقفي في الخناقة، لو سمحت، أنا هتخانق دلوقتي.
سامر: ليه بس؟
أسيا: مكلمتنيش النهارده أول ما صحيت وقولتلي صباح الخير.
سامر: بجد انشغلت خالص ونسيت. عشان كده يومي كان وحش النهارده خالص عشان مبدأش بصوتك.
أسيا: هو إيه المحن ده؟ تصدقي يا بت يا سارة عندك حق، دي حاجة تقرف.
سارة: هههه.
سامر: بتقولي إيه؟
أسيا: ولا حاجة يا باشا، معاكِ.
سامر: طب إيه؟ مش بتتكلمي ليه؟ بقولك وحشتيني.
أسيا: الله يخليك والله، شكراً.
سامر بصدمة: الله يخليك شكراً؟
أسيا: إيه؟ مش عاجباكِ دي؟ خلاص، تسلم يا غالي.
سامر: تسلم يا غالي، هو أنا بكلم واحد صاحبي؟ وهو في إيه؟ أنا هقفل. سلام.
أسيا: سامورتي، إنت زعلت؟
سامر: أيوه كده بقى.
أسيا: اتفلق يا حبيبي. نيهاها ها.
سامر: مجنونة والله، بس بحبك. وقفَل.
أسيا: ياه، حد يخطف قلب حد كده.
سارة: هههه.
مروان: أخبار خالد إيه؟
محمد: لسه في بيته، شكله خايف من آخر مرة.
مروان: طبعاً، هو اللي يجي على مروان ده مصيره. آخر شحنة دخلت ولا لسه؟
محمد: من زمان يا بوص.
مروان: قال جاي يقولي إنت قلبك بقى خفيف وحنين، ومعادش ينفع في تجارة السلاح. خليك في الهندسة أحسن.
محمد: اهو هو دلوقتي اللي لا بيشتغل في السلاح ولا الهندسة.
مروان: امال مين اللي بيدير شركته؟
محمد: مدير أعماله.
مروان: بس هدوءه ده مريب. هو أكيد مش هيسكت. الشحنة الجاية آخرها شوية. وتأمن عليها جامد، مش على آخر الزمن واحد زي ده يوقعنا.
محمد: عيب يا معلم. حتى لو عمل ولا قال حاجة، مين هيصدق إن مروان الأسيوطي، أشهر رجل أعمال، تاجر سلاح؟ ده مش بعيد هو اللي يتحبس.
سارة ورا الباب بصدمة: إيه؟ تاجر سلاح😱😱😱
رواية جحود اب الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ندى الجندي
ساره بصدمه: ايه تاجر سلا*ح ازااااى!
نزلت بسرعه قبل ماحد يشوفها.
آسيا نادتهم: يا ساره.
ساره: لا، مطلعتش لسه. أنا داخله الحمام، ناديهم انتي.
آسيا: اوك.
ساره في الحمام: أنا مش مصدقه نفسي، أنا كل ده عايشه مع مجرم ومش أي مجرم، ده تاجر سلا*ح!
آسيا خبطت ودخلت: يلا يا جماعه جعانه، يلا عشان ناكل.
مروان بلهفه: كلمتيها؟
آسيا: اه، يلا عشان جعانه.
مروان: اركني جوعك دلوقتي، قالتلك ايه؟
آسيا: بعديا عن الهزار يا مروان.
ساره: طيبه جدا وشافت كتير، وكفايه اللي هي فيه. أوعى في يوم تجرحها، حسسها بالأمان لأنها مفتقداه جدا.
مروان بفرحه: يعني وافقت؟
آسيا بفخر: أنا اللي أقنعتها، لا داعي للشكر.
مروان: بجد بجد وافقت؟
آسيا: هي قالت هاتديك فرصه.
مروان: انتي أحلى آسيا في الدنيا، ربنا يخليكي.
آسيا: بس اوعي اوعي يا مروان تخليها تندم على القرار ده، متخونش ثقتها.
مروان: أنا عمري ما اعمل كده، دا أنا ماصدقت أنها وافقت.
آسيا: طب يلا ننزل.
نزلوا كلهم وساره كانت قاعده مش بتتكلم خالص وبتحاول تكون طبيعيه.
بعد لما خلصوا أكل:
آسيا: احنا بقالنا كتير أوي مخرجناش، يلا نخرج.
مروان: اه فكره حلوه جدا، يلا.
طلع مروان يلبس ودخلت ساره تلبس برده.
ساره في أوضتها: يارب يارب ماتكون آسيا قالتله.
في مطعم فخم جدا جدا على النيل قاعد ساره ومروان وآسيا ومحمد.
آسيا: غريبه يعني يا مارو، أول مره نقعد في مكان outdoor وكمان مش حاجز كله.
مروان: هتعرفي ليه دلوقتي.
مروان مسك المايك وقال: النهارده أحلى يوم في حياتي، النهارده عايز أعترف للإنسانه الوحيده اللي سلبت عقلي من كيانه وخرجت قلبي من مكانه. بحبك يا أحلى وأرق وأجمل ما رأت عيني.
وعمل اشاره بإيده للسما: نورت.
وكتب: بحبك يا ساره.
تتجوزيني؟
وقف قدام ساره وركع على رجله وطلع خاتم جميل جدا.
هو بيقولها: بحبك، تقبلي تكوني نصي التاني؟
كل الناس عماله تسقف وفرحانه ليها جدا.
والبنات كلهم مبسوطين.
وآسيا ومحمد واقفين يسقفوا.
وكله فرحان بالمشهد الرومانسي ده.
والبنات اللي بيتفرجوا كلهم مبسوطين وبيتمنوا واحد زي مروان كده.
ساره واقفه مصدومه مش عارفه تعمل ايه ولا تتصرف ازاي. لو كان ده حصل قبل ما تسمع اللي هي سمعته كانت هتبقى في قمة السعاده.
مروان فضل قاعد على رجله ومادد إيده بالخاتم وساره واقفه بتبص حواليها.
كل الناس بتسقف وبتبص عليهم مستنيينها توافق.
مروان حس بالإحباط وكان لسه هيقوم.
ساره مدت إيديها وخدت الخاتم ولبسته وهي بتبتسم ابتسامه جاهدت عشان ترسمها على وشها.
مروان فرح جدا جدا وكل الناس سقفت وصفرت.
مروان مسك إيديها وباسها: أوعدك إني هعوضك عن أي حاجة وحشة شفتيها في حياتك، هكون ليكي الضهر والسند والأمان والحماية والحبيب، وعمري في يوم ما هازعلك أبدا ولا هخليكي تندمي على قرارك ده.
آسيا حضنت ساره: مبروك يا روحي.
ساره اكتفت بابتسامه بسيطه.
اليوم خلص ومروان وساره روحوا.
أول ما مروان دخل الفيلا:
ساره كانت داخله أوضتها.
مروان: ساره، هو انتي مش مبسوطه؟
ساره: لا أبدا، ليه بتقول كده؟
مروان: أصل حسيتك مفرحتيش وشكلك مش فرحان وكمان متكلمتيش خالص.
ساره: لا، أنا اتفاجأت بس.
مروان: كانت مفاجأة حلوه ولا وحشه؟
ساره بابتسامه: حلوه جدا.
مروان: امال زعلانه ليه؟
ساره: مش زعلانه، أنا بس افتكرت ماما الله يرحمها، كانت هتبقى مبسوطه جدا لو كانت معايا.
مروان: الله يرحمها، هي حاسه بيكي أكيد. متتخيليش أنا فرحان قد إيه إنك وافقتي، انتي بجد أحلى حاجة حصلتلي في حياتي. تعالي نعد مع بعض شويه.
قعدوا.
ساره: حبيت إيه فيا؟
مروان: كل حاجة فيكي تتحب، طيبتك ورقتك، ومجرد ما ظهرتي في حياتي نورتيها. أنا عارف إنك لسه خايفة ومش مطمنه، بس صدقيني مش هتلاقي حد يحبك قدي.
ساره حست إنها لو سكتت هيشك في حاجة وأنها فعلا مش فرحانه.
ساره: أنا وافقت عشان شفتك ضهر وسند فعلا وإنك مختلف، وانت كمان غيرتلي حياتي.
مروان بفرحه: بجد؟
ساره: اه بجد، تصبحي على خير.
مروان: وانتي من أهلي.
مروان طلع أوضته وهو في قمة السعاده، مش مصدق خلاص إن هو قالها وأنها وافقت.
مروان: الو.
صوت: إيه يا عم الرومانسيه دي كلها؟ إيه ده ده ده!
مروان: 😂 الحب بيعمل أكتر من كده.
صوت: حقك يا عم.
مروان: بس أنا حاسسها اتصدمت كده وماخدتش الخاتم بسرعة.
صوت: ياعم اتصدمت، حقها ياعم، ده أنا نفسي اتصدمت، مكنتش متوقع إنك تعمل كده. وبعدين ضاعت الهيبة يا معلم. وبعدين هي لو مكانتش موافقة مكانتش قبلت، هي بس تلاقيها مكسوفه واتفاجأت من الموقف.
مروان: بس أنا فرحان أوي، عقبالك يا صاحبي.
صوت: حبيبي، تسلم. ربنا يفرحك دايما. يلا سلام.
مروان: سلام.
في أوضته ساره:
عماله تعيط: أنا إيه اللي عملته في نفسي ده، ليه ليه كده؟ بس لو كنت رفضت منظرة قدام الناس كان هيبقى وحش أوي، وكنت هاروح فين ولا هاعمل إيه دلوقتي؟ يارب يارب ساعدني يارب.
وقامت اتوضت وفضلت تصلي.
تاني يوم:
ساره صحيت لاقت نفسها نايمه على السجاده.
صحيت ولبست.
مروان: صباح الخير يا قمري.
ساره: صباح النور.
مروان: أنا اللي هوصلك النهارده الكلية.
عند محسن:
سماح: أنا زهقت بقى من قرفك ده، هو كل يوم كده؟
محسن: بذ*ل، ما أنا ناديت عليكى كتير عشان أخ[ش] الحمام مردتيش عليا.
سماح: تقوم تعمل كده على السرير؟ إيه القرف ده؟ خليك كده بقى، أنا زهقت.
وسابته وخرجت.
محسن عيط، هو شايف كم الذ*ل اللي هو فيه ومش قادر يعمل لنفسه حاجة. من ساعة الحادثة ما حصلتله، هو قاعد في الأوضة مخرجش منها وهي بتعامله زي الك*ب وأسوأ كمان.
سماح: يا سماح.
سماح: عايز إيه يا ز*فت؟ فيه إيه؟
محسن بدموع: عايز أشرب، مفيش ميه جنبي.
سماح راحت جابتله: خد، اطف*ح.
محسن: هو انتي ليه بتعامليني كده؟ قبل الحادثة كنتي بتعامليني كويس.
سماح: 😂 ضحكتني، انت فاكر إني كنت بعاملك كويس؟ حبينا فيك؟ لا، ده كان عشان أتقي شر*ك. لكن دلوقتي أنت اللي تتقي شر*ي. هتعمل إيه يعني؟ كفاية إني لحد دلوقتي عاملة بأصلي ومرمتكش بره.
محسن: انتي ناسيه إن دي شقتي.
سماح: 😂 كانت شقتك.
محسن: قصدك إيه؟
سماح: الشقة بقت بتاعتي خلاص، أنت بعتهالي.
محسن بصدمه: إزاي؟ انتي كدابة، أنا مامضتش على حاجة.
سماح: بصمتك على عقد البيع وانت نايم، ووثقت العقد وبقت شقتي رسمي. أنا مقعداك بس عشان اتش*فى وأذ*ل فيك شوية. إيه؟ كنت فاكر نفسك مين عشان تقعد تضر*ب وته*ين فيا وأنزل أشتغل وأصرف عليك؟ أنا فرحانة فيك جدا يا مشلو*ل.
وسابته ومشيت.
عند مروان:
مروان: أنا اللي هوصلك الكلية النهارده.
ساره: لا، مافيش داعي تتأخر على شغلك.
مروان: خلاص، هاعدي عليكِ بعد الكلية عشان نخرج. سلام.
ركبت ساره مع عم مصطفى ودخلت الكلية.
مالقتش ميرا.
ساره: الو يا ميرا.
ميرا: ازيك يا ساره؟
ساره: الحمد لله، إيه مجتيش لسه؟
ميرا: المحاضره الأولى هتبدأ.
ساره: مش هاجي النهارده عشان تعبانه.
ميرا: الف سلامة عليكي يا حبيبتي.
ساره: الله يسلمك، أشوفك بكرة.
ميرا: تمام، باي باي.
دخل الدكتور وقاعد يشرح.
ساره طول المحاضرة مش سامعة أي كلمة، هو بيقول إيه؟ كل تركيزها هاتعمل إيه ولا هتتصرف إزاي وإيه اللي يخلي راجل أعمال مشهور زي مروان يعمل حاجة زي كده؟ كانت خايفة جدا جدا.
وفجأة:
الدكتور: انتي يا دكتورة يا اللي سرحانة ورا.
وكان بيشاور على ساره.
ساره اتخضت: أنا؟
الدكتور: أيوه انتي. أنا كنت بقول إيه؟
ساره: آسفة جدا، ماخدتش بالي. كارنيهك وبره.
ساره راحت ادتله الكارنيه ومشيت.
ماشية مش مركزة خالص خبطت في دكتور باسم.
ساره: آسفة جدا يا دكتور، ماخدتش بالي.
باسم: لا ولا يهمك. انتي مروحه ولا إيه؟
ساره: آه.
باسم: انتي مش عندك محاضرة دكتور يوسف دلوقتي؟ محضرتيهاش ليه؟
ساره بإحراج: ماهو الدكتور طردني وخد الكارنيه عشان ماكنتش مركزة.
باسم: طب تعالي، زمانه خلص المحاضرة.
ودخل مكتب دكتور يوسف الحجار.
باسم: ازيك يا دوك، عامل إيه؟
يوسف: الحمد لله، انت عامل إيه يا صاحبي؟
باسم: أنا زعلان أوي.
يوسف: ليه؟
باسم: ساره الأولى على دفعتها السنة اللي فاتت، وانت تطردها.
يوسف: هو انتي ساره السيوفي، الأولى على الدفعة؟ أنا قولت أكيد تشابه في الأسماء، مش معقول تكون الأولى على الدفعة قاعدة ورا وسرحانه.
ساره: أنا آسفة جدا يا دكتور، أنا والله النهارده بس مصدعة جدا، فماكنتش مركزة.
يوسف: الف سلامة. اتفضلي الكارنيه بتاعك أهو، ونتمنى ترتبي على الدفعة كل سنة والمستوى ده ميقلش.
ساره: إن شاء الله. عن إذن حضرتك.
وبصت لباسم: شكرا جدا يا دكتور، عن إذن حضرتك.
ومشت.
بعد أما ساره مشيت:
يوسف: من امتى يعني وانت بتتوسط لحد؟
باسم: عشان أنت معندكش د*م، إزاي تطردها من المحاضرة؟ دي من أشطر الناس وعلى طول مركزة وبتيجي تسألني بعد المحاضرة عشان كانت تعبانة. يوم تطردها؟
يوسف: خلاص يا عم، متكبرش الموضوع.
مروان: الو يا ساره، خلصتي؟
ساره: أيوه.
مروان: طب أنا واقف بره مستنيكي.
طلعت ساره ركبت معاه.
مطعم شيك جدا وقعدوا ياكلوا.
مروان: وحشتيني أوي.
ساره: شكرا.
عدت شهور.
سماح لسه بتذ*ل في محسن.
ومروان اتعلق بساره جدا أكتر من الأول، وساره كمان اتعلقت بيه. بس كل لما تحاول تنسى اللي هي سمعته تفتكره تاني. بس طيبته وحنيته ومعاملته ليها بتخليها مش مصدقه إنه فعلا كده، وبرده بتنجذب ليه غصب عنها. معاملته ليها أجبرتها إنها تتعلق بيه.
امتحنت ساره وطلعت الأولى على الدفعة زي السنة اللي فاتت، وميرا طلعت التانية.
سامر: آسيا حياتي♥️♥️.
آسيا: أيون.
سامر: مش شايفة إن كده كتير أوي على الخطوبة ونحدد معاد الفرح بقى؟
آسيا: نو.
سامر: ليه؟
آسيا: مش مستعدة والله، الجواز مسؤولية، أنا مش مستعدة ليها دلوقتي. أنت أصلا بتعد تقول عليا هب*له، هشيل مسؤولية إزاي؟ اصبر لما أعقل.
سامر: آسيا، إحنا لو استنينا إنك تعقلي يبقى كده مش هنتجوز.
آسيا: والله، طب خد دبلتك وامشي.
سامر بهزار: إيه يا سوسو، بهزر معاكي ده. دي أكتر حاجة شدتني ليكي، أنا مقدرش أعيش من غيرك.
آسيا: برده الفرح مش دلوقتي.
سامر: ما تحضرينا يا طنط زينب.
سامر: اسمع يا سامر.
رواية جحود اب الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ندى الجندي
سامر: ما تحضرينا يا طنط؟
زينب: اسمع يا سامر يا ابني، فرحكوا كمان شهرين.
سامر: والله العظيم أحلى أم في الدنيا.
آسيا: ماما، ده قريب أوي.
زينب: إنتي كل حاجة جاهزة، ما فضلش غير الفستان.
سامر: أيوه، وفلتي جاهزة من بدري وكل حاجة جاهزة، مش فاضل بس غير إنك تنوريها.
آسيا: (بكوميديا) حيث كده بقى أقوم أجهز شنطتي.
سامر: حتى ما فيش داعي تنزلي تنقي الفستان، أنا هجبهولك من بره من أشهر دار أزياء في فرنسا.
آسيا: لا، أنا هاجيبه من هنا وهنزل أنقيه أنا وسارة عشان يبقى مفاجأة.
سامر: هتبقى أحلى مفاجأة في حياتي يا قلبي.
آسيا: بجد فرحانة؟
سامر: جداً فوق ما تتصوري.
زينب: ربنا يخليكوا لبعض يا حبايبي. يشهد ربنا إن قلبي ارتاح لك واعتبرتك ابني من أول ما شوفتك، وواثقة إنك هتحافظ على آسيا.
سامر: أنا مش هقول لحضرتك آسيا في عنيا، ده في عنيا وفي قلبي وفي كل حياتي. وأنا اعتبرت حضرتك أمي بالظبط، وأحلى حاجة عملتيها إنك جبتي آسيا.
زينب: ربنا يخليك يا حبيبي.
ومشى سامر.
آسيا: أنا فرحانة أوي أوي يا ماما، بجد ما كنتش متوقعة في يوم إن ممكن حد يحبني الحب ده كله.
زينب: وأنا كمان حبيته أوي أوي.
زينب: طول عمرك طيبة يا حبيبتي وبتتمني الخير لغيرك، عشان كده ربنا كرمك وفرحني بيكي وفرحك. ربنا يسعدك دايماً يا بنتي. والله هايعز عليا فراقك أوي، مين اللي هيملى البيت هزار وضحك ويفرسني ويخرجني عن شعوري؟ بس اللي هايسعدني أكتر إني أشوفك فرحانة.
آسيا: (قامت حضنت مامتها) حبيبتي يا ست الكل يا قمر. أنا هكلم سارة بقى عشان ننزل نشوف الفستان.
(تتصل)
آسيا: الو سرسوه حبيبتي، عاملة إيه؟
سارة: الحمد لله، إنتي أخبارك إيه؟ وحشاني جداً.
آسيا: مش أنا خلاص فرحي بعد شهرين؟
سارة: (بفرحة) بجد؟ ألف ألف مبروك يا روحي.
آسيا: عقبالك يا حبيبتي. بقولك، أنا بكلمك عشان ننزل ننقي الفستان سوا، إنتي في الكلية؟
سارة: لا، النهارده إجازة ننزل براحتنا.
آسيا: هو مروان عندك؟
سارة: لا، في شركته.
آسيا: وإنتي بتعملي إيه؟ أوعى أكون معطلاكي.
سارة: لا، هتعطليني عن إيه؟ قاعدة، لاقيت نفسي زهقانة، قمت أذاكر شوية.
آسيا: (بضحك) ليكي حق تطلعي الأولى سنتين ورا بعض يا دكتورتي.
سارة: (بضحك) ده نِعم ده ولا إيه؟
آسيا: (تضحك) لا، استغراب والله، أصل كنت فاشلة في الكلية، ما جبتش امتياز غير في آخر سنة. كنت بشوف الناس اللي بترتب على الدفعة دي كائن فضائي.
سارة: (تضحك).
آسيا: طب أنا هكلم مروان أقوله إننا نازلين واعدي عليكي، تمام؟
سارة: أوك، مستنياكي.
آسيا: (تتصل) مارو يا مارو يا حتة سكرة.
مروان: إيه ده؟ مزاجك رايق النهارده؟ في حاجة؟
آسيا: سامر وماما حددوا معاد الفرح كمان شهرين، فهاعدي على سرسور عشان ننزل ننقي الفستان.
مروان: (بضحك) حقك تنبسطي. تمام، ماشي. باي باي.
آسيا: باي.
سارة لبست وفضلت قاعدة مستنية آسيا. لقت مسدج جالها على موبايلها من مروان نصها:
"انتظر بفراغ الصبر يوم طلتكِ بالبياض، يوم تتوج حبي لكِ أمام الجميع، يوم أراكِ نجمتي الساطعة تنورين حياتي بوجودكِ بها، دكتورتي الصغيرة."
سارة فرحت جداً جداً بالمسدج دي، بس قالت: إزاي واحد بالرقة والحنان ده يكون مجرم؟ إزاي؟ أنا بجد مش مصدقة. وقالت لنفسها: أنا خايفة أوي أتناسى اللي أنا سمعته بسبب أفعاله دي. أنا فعلاً عمري ما شوفت منه حاجة وحشة خالص.
جت آسيا وطلعت سارة ركبت معاها.
سارة: (بفرحة) عندنا عروسة! ألف ألف مبروووووك يا قلبي.
وراحوا أكتر من مول وآسيا مش عاجبها حاجة.
سارة: يا بنتي حرام عليكي، كل الفساتين اللي إحنا شفناها أحلى من التانية، مفيش حاجة عاجباكي؟
آسيا: لا، مش حاسة إنهم عليا.
وقفت سارة قدام فستان هي بتتأمله، كان قمة الروعة والرقة، شكله يسحر بجماله. وقفت بصت عليه واتخيلت نفسها وهي لابساه ومروان قدامها لابس بدلته السمرة وبيرقصوا سوا. كانت طايرة من السعادة.
مروان: أنا مش مصدق نفسي إنك خلاص بقيتي مراتي. بحبك.
سارة: (برقة) بحبك.
مروان: (بفرحة) بجد أخيراً قولتيها. أنا من زمان أوي نفسي أسمعها.
سارة: ما كنتش عارفة أقولها، بس حبك ومعاملتك وحنيتك أسرتني، أجبرتني إني أعشقك مش بس أحبك. بحبك رغم أي حاجة، حتى بعد اللي عرفته مش قادرة أكرهك. بحبك أوي.
آسيا: إيه يا بنتي؟ روحتي فين؟ قعدت أدور عليكي في المكان، كنتي فين؟
سارة: (فاقت من سرحانها) هاااه، الفستان ده حلو، حلو أوي. إيه رأيك تجربيه؟
آسيا: آه فعلاً، شكله تحفة. أنا هادخل أقيسه.
(دخلت آسيا قاسته)
آسيا: هاااه، إيه رأيك؟
سارة: تحفة، حلو جداً جداً عليكي.
آسيا: (بصت على نفسها في المراية) فعلاً حلو أوي أوي. ده أحلى واحد شفناه، خلاص أنا هاخده. بجد ذوقك تحفة يا سارة، ليكي حق تقفي قدامه كل الوقت ده.
سارة: إنتي اللي محلياه، جميل جداً جداً عليكي.
آسيا: تسلمي يا قلبي.
ووقفوا يختاروا فستان لسارة. سارة عجبها فستان نبيتي.
سارة: (سورايه) شكله جميل جداً.
(ودخلت قاسته)
آسيا: إيه القمر ده؟ ده إنتي هتبقي أحلى من العروسة كده.
سارة: (بفرحة) إنتي أجمل طبعاً. إيه رأيك؟ حلو؟
آسيا: تحفة.
آسيا: تعالي أعدي معانا شوية، ماما نفسها تشوفك بدل ما إنتي قاعدة لوحدك.
في بيت آسيا.
آسيا: ماما، أخيراً لقيت الفستان اللي لايق عليا. ذوق سرسور.
زينب: إزيك يا حبيبتي، عاملة إيه؟
سارة: الحمد لله، إزيك حضرتك يا طنط؟ بخير يا حبيبتي.
زينب: أنا هادخل أقيس الفستان.
قعدت سارة مع زينب يتكلموا ويضحكوا، وزينب حبتها جداً وسارة كمان حبتها أوي وفرحت إنها اتعرفت عليها.
آسيا: (طلعت) إيه رأيك؟
زينب: تحفة يا حبيبة ماما. إيه القمر ده؟
آسيا: بجد؟
سارة: آه، قمر عليكي.
آسيا: حبيبتي، حبيبتي. أنا هكلم بقى يا طنط، يا حبيبتي، اقعدي اتغدى معانا.
وأصرت زينب إنها تقعد. قعدت سارة وكلت معاهم وكانت فرحانة جداً. الجو الأسري ده هي مفتقد (تفتقده) أوي أوي. قعدوا يهزروا ويضحكوا سوا. سارة حست إنهم عيلتها وبيعاملوها حلو أوي أوي.
سارة: (حضنت زينب) أنا فرحانة أوي إني قابلتك يا طنط، ربنا يخليكي.
زينب: أنا كمان فرحانة أوي أوي إني قابلتك يا قمر.
بعد كده روحت سارة.
زينب: طيبة أوي وقمورة، أنا حبيتها أوي.
آسيا: هي فعلاً تتحب.
زينب: ربنا يفرحها ويسعدها يا رب.
آسيا: يارب يا ماما.
مروان: مساء الخير.
سارة: مساء النور.
مروان: (بهزار) أنا حاسس إنك بتحبي ماكس أكتر مني والله.
سارة: (تضحك) ليه؟
مروان: كل أما أجي ألاقي قاعدة معاه وهو فرحان أوي.
سارة: أنا فعلاً بحبه جداً.
مروان: يا بخته.
سارة: (اتكسفت أوي).
آسيا: اشترت الفستان.
سارة: آه، وشكله جميل أوي أوي.
عند خالد الحديدي.
رجع شركته ووقفها على رجلها تاني.
طارق: حمد الله على السلامة يا باشا، نورت الشركة.
خالد: الله يسلمك يا طارق. ها، إيه الأخبار؟
طارق: كل حاجة تمام.
خالد: مروان مروان الأسيوتي مش ههدي غير أما أدفعه تمن اللي عمله فيا. أخبار شغله إيه؟
طارق: شركاته طول عمرها عالمية، لكن في الفترة الأخيرة ازدادت نجاح أكتر وأكتر، وفتح فروع كتير جداً في مصر. بس لسه هو بيدير الشركة الأم اللي ليه هنا، ده غير شركاته اللي بره مصر. الفرع اللي في ألمانيا ده توسع فيه جداً جداً والتعاقد مع أكتر من شركة عالمية غريبة. يعني مع إنه مسافرش.
خالد: محمد صاحبه هو اللي بقى بيسافر ويخلصله شغله اللي بره. وهو فين دلوقتي؟
طارق: محمد لسه في ألمانيا بقاله شهر.
خالد: طب والشغل التاني؟
طارق: آخر شحنة دخلها كانت قبل ما يسافر محمد من شهر.
خالد: ومش أنا قولتلك تبلغ عنها؟
طارق: غيروا معاد التسليم، ومقدرناش نعرف إمتى. غير إني كنت هاتحبس عشان محدش صدقني لما قولت كده على مروان الأسيوتي.
خالد: (بشر) ماشي يا مروان. أنا رجعت ومش هرحمك.
عدى شهرين.
في قاعة من أفخم القاعات في مصر.
تنزل آسيا ببطلتها الخاطفة للأنظار، ومحمد ماسك إيديها وسلمها لسامر.
محمد: أوعى في يوم تزعلها، مش هوصيك عليها.
سامر: (بص لآسيا بحب) ما عنديش أغلى منها.
سامر: (بصلها بحنان وباسها من راسها) وراحوا قعدوا مكانهم.
سامر: مش مصدق إنك خلاص بقيتي ليا يا حبيبتي.
وجت أغنية وكل كابل قام يرقص.
مروان: هكون أسعد واحد في الدنيا لو قبلتي ترقصي معايا.
(وانحنى مسك إيديها وقاموا يرقصوا)
واشتغلت أغنية، اندمجوا جداً معاها في الرقص، وكل واحدة تخيلت إن الأغنية ليها.
"سيبي روحك وارقصي بين إيديا
والمسي حضني بإيديكي
واضحكي وعلى ودني ميلي وهمسي
عارفة إيه في بالي؟ عارفة نفسي في إيه؟
عايز دلوقتي أشيلك وبيتنا نجري عليه
ميلي على حضني كده، إنتي وأنا بنرقص سوا
على الأرض ولا على السما؟
قلبي سمع قلبي وانتي خدك عليه
سمعه كل دقة، فاهمة بتقول إيه؟"
سامر: (همس في ودن آسيا) بحبك.
آسيا: (بصتله بحب) وأنا كمان.
مروان: (بيرقص مع سارة وهو طاير من السعادة وفرحان جداً) دي أسعد لحظة في حياتي، عقبالنا. بحبك.
سارة: (قلبها دق بسرعة جداً وفرحت أوي أوي).
محمد: (وهو قاعد جنب زينب) شفتي يا خالتو؟ كل واحد خدله واحدة وبيرقص، وأنا قاعد بائس هنا زي القرد لوحدي.
زينب: (تضحك) عقبال ما أفرح بيك يا حبيبي زي آسيا.
محمد: حتى مروان اللي تعاهدنا على السنجلة والشغل هو حياتنا، وقع هو كمان وأنا قاعد هنا لوحدي.
زينب: بكرة يا حبيبي يرزقك بواحدة تحبها إنت كمان وتغير لك حياتك.
محمد: يارب يا خالو.
مروان: الفستان تحفة عليكي، شكلك إنتي العروسة.
سارة: (بفرحة) شكراً.
مروان: أنا النهاردة مش شايف حد غيرك.
مروان: إحنا لازم نحدد معاد فرحنا إحنا كمان.
رواية جحود اب الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ندى الجندي
مروان: ساره، احنا لازم نحدد معاد فرحنا احنا كمان، إيه رأيك؟
ساره اتلخبطت ومش عارفه ترد.
مروان: ها، إيه رأيك؟
ساره: مش عارفه... عن إذنك، أنا هدخل الحمام.
وسابته ودخلت.
بعد شويه، ساره جت وقعدت معاهم على الطرابيزه.
زينب: عقبالك يا بنتي.
ساره: ربنا يخليكي يا طنط.
مروان بيبص عليها، لاقاها باصه قدامها ومبصتش ليه خالص.
مروان راح قال للي جي، قاله حاجه، وبعدين اشتغلت الأغنية دي.
اللي شمس الدنيا تطلع لما تطلع ضحكة منك
حسي بالناس الغلابة اللي زيي بعد إذنك
بطلي تحلوي أكتر وأوعي وشك يوم يكشرو
اضحكي دايماً يا سُكّر، إنتي اللي سابقة بجد سنك
اضحكي خليني أضحك، ضحكتك بترد روحي
ربنا وحده اللي يعلم بعشقك إزاي يا روحي
مستحيل الشعر يوصف أي تفصيلة في جمالك
والغنى لو كان كفاية ألف غنوة أغني لك
اللي لما بتبقي جنبي، بأنسى بيكي كل تعبي
ياللي احتليتي قلبي، قلبي فرحان بإحتلالك
مروان كل شوية يبص لساره ويردد كلمات الأغنية في سره، وهو باصصلها كأنه بيقولها الأغنية دي ليكي.
ساره بصتله وفهمت هو قصده إيه، وأنه قاصدها بالأغنية دي.
في نهاية الفرح، آسيا وقفت عشان تحدف البوكيه، وكل أصحابها وقفوا وراها، بس ساره لسه قاعدة في مكانها.
زينب: قومي يا حبيبتي معاهم.
ساره: لا، أصل رجلي وجعتني من الكعب، مش قادرة أقوم.
زينب: سلامتك يا حبيبتي.
آسيا، عدت واحد اتنين تلاته، وكل البنات واقفة مستنية إنه يجيلها.
رمت آسيا البوكيه.
في اللحظة دي، كان محمد طار ومسكه.
😂😂 شبه أطاطا في الفيلم 😂😂
كل البنات بصتله بغضب.
محمد: الله! إيه؟ عاوز أتجوّز أنا كمان! 😂😂😂
آسيا بصت تشوف مين خده، لاقته محمد.
ضحكت على منظره.
محمد: إيه يا سوسو؟ هتستخسري بوكيه في أخوكي؟
آسيا: 😂😂😂 لا مش خسارة فيك.
خدها محمد وقعد مكانهم.
مروان: 😂😂😂 إنت مجنون! يلا، ده زمان البنات مش طايقينكم.
محمد: حصل، بس مش مهم، أهم حاجة خدت البوكيه. 😂😂😂
كلهم قعدوا يضحكوا.
كلهم وهما مروحين.
مروان راكب العربية هو وساره.
لقوا محمد بيخبط على الإزاز.
مروان فتح الإزاز.
مروان: فيه إيه يا رخ*م؟
محمد: بصي يا ساره، هو أنا محتاج البوكيه بصراحة 😂😂 بس خدي دي عشان يبقى عليكي الدور.
وأداها وردة. 😂
ساره ضحكت وخدتها منه.
ساره: ماشي يا سيدي، شكراً. 😂😂😂
ومحمد مشي.
في فيلا مروان.
ساره: إنتي مردتيش عليا في اللي أنا قولتهولك.
ساره: يا ربّي، ما كنتش عايزاه يفتح الموضوع.
مروان: أنا كان نفسي أقولك كده من زمان، بس أنا كنت مستني تتأقلمي شوية على الوضع. عدى سنتين وكل لما بفتح سيرة الجواز بتتهربي. صدقيني، إنتي لو مش عاوزة مش هغ*صبك على حاجة، بس أنا عايز أعرف إيه السبب.
ساره: أنا خايفة حياتي تبقى زي حياة ماما.
مروان: ليه؟ هو إنتي لسه شايفة كل الناس، والدك؟
ساره: أنا مقدر خوفك من حاجة زي كده، بس إنتي أهو شايفة، هل أنا شبه والدك؟
ساره: لامروان؟ أومال فيه إيه؟
ساره بدأت تتدمع. هي مش عارفة تقوله إيه، خايفة تقول له مش متوقعة رد فعلهم.
مروان شافها بتدمع.
مروان: خلاص، أهدى، أهدى، صدقيني مش قصدي أضايقك. خلاص براحتك، وماله، نستنى شوية، بس تبقي كويسة. أوعدك مش هفتحك في الموضوع ده تاني غير لما إنتي تبقي عايزة الخطوة دي.
دخلت ساره أوضتها، وهو طلع أوضته.
ساره: يا رب، أنا مش عارفة أحكي لحد ولا آخد رأي حد. يا رب ساعدني، مليش غيرك ألجأ له. عايزة أي إشارة. هو صحيح بيعاملني حلو، لكن لما سمعته كان بيتكلم ب*شر، كأنه واحد تاني. ممكن يظهر على حقيقته بعد الجواز؟ مش عارفة، مش عارفة. يا رب ساعدني.
ودخلت فضلت طول اليوم تصلي لحد ما نامت.
تاني يوم عند آسيا.
الراجل: صباح الخير يا حياتي.
آسيا: صباح النور يا حبيبي ♥️♥️.
آسيا كانت قايمة.
سامر: إنتي راحة فين؟
آسيا: هاحضر الفطار.
سامر: شاور على الكومدينو جنبه. الفطار جاهز ومستنيكي تصحي.
وجاب الصينية قدامها وكان حاطط ورد وشكلها رومانسي أوي.
آسيا: الله! إنت بجد عملت كده؟ أنا كنت فاكرة الحاجات دي خيال مش حقيقة.
سامر: طول ما أنا معاكي، هحققلك أي خيال تحلمي بيه.
وباسها من خدها. وقعدوا يفطروا.
ساره صحيت، لاقت مروان لابس بدلته ورايح الشغل.
ساره: فطرت؟
مروان: بحب، إزاي هافطر من غيرك؟ ♥️
مروان: يلا عشان نفطر سوا.
ساره في نفسها: إيه ده؟ هو مضايقش؟ توقعته هيبقى زعلان ومتضايق. بجد معاملته دي هتجنني. إزاي طيب كده طول الوقت ومتفهم؟ أمال لما سمعته مكانش كده خالص خالص، كأنه واحد تاني. معقول يكون كل ده تمثيل، واللي أنا سمعتها دي شخصيته الحقيقية؟ وافتكرت كلام آسيا عنه، أنه مروان طول عمره جد جدا، وكل الناس بتعمله ألف حساب.
مروان قاعد بيبص عليها، شايفها سرحانة ومش بتاكل.
مروان حاول يفتح موضوع معاها.
مروان: غريبة يعني...
فساره انتبهت ليه وبصتله.
ساره: إيه دي اللي غريبة؟
مروان: يعني بقالك سنتين في الكلية مش بشوفك بتكلمي حد غير ميرا. هو إنتي متعرفتيش غير عليها؟
ساره: آه، معرفتش غير ميرا.
مروان: ليه؟ المفروض في الكلية يكون عندك شلة وكده؟ دي أجمل أيام في حياتك.
ساره: لا، أنا مش اجتماعية أوي يعني. معرفتش غير ميرا.
مروان: طب مش بتخرجوا ليه؟ مش بتعدوا بعض؟
ساره: لا، إحنا بنحضر المحاضرات ونروح.
مروان: ليه؟ إنتوا ممكن تخرجوا بعد الكلية وعم مصطفى يوديكوا أي حتة إنتوا عايزينها.
ساره: لا، مافيش داعي.
مروان: أمال إنتي لما بتبقي زهقانة بتعملي إيه؟
ساره: بذاكر. وبعدين بلعب مع ماكس، بحبه أوي، بيسليني.
مروان بإبتسامة: أنا رايح الشركة، محتاجة حاجة أجبهالك؟
ساره: لا، شكراً، سلامتك.
ومشي مروان.
ساره راحت قعدت مع ماكس.
ساره: صاحبك ده هي*جنني.
وبعدين جه في دماغها.
ساره: بجد، ما عملتش ليه كده؟
وبعدين: لا، عيب، ماينفعش.
ساره: لا، نفسي أشوفها أوي.
ساره طلعت أوضة مروان.
أول ما دخلت أوضته، قابلتها ريحة عطره المميزة.
ساره شافت الأوضة بتاعته كبيرة جدا جدا، جناح كامل لوحده.
ساره: إيه ده؟ دا واخد نص الفيلا. أوضة ليه؟ 😂😂😂
ساره بتبص لقت صورة في كل حتة، على الكومدينو وعلى التسريحة، وبورتريه كبير متعلق ليه على الحيطة.
ساره: إيه ده؟ إيه كل الصور دي؟ إيه الغرور ده؟
بتبص على الصور، في كل الصور بتاعته شكله شخصية وهيبة كده ومش بيضحك. كل صورة فعلاً تدل أنه شخصية جد أوي، غير لما هي بتشوفه.
دخلت ال dressing room بتاعه.
ساره بإنبهار: إيه ده؟ مووول! ماشاء الله! كل ده لبس؟ بدل كتير جدا جدا جدا، وكلها ماركات عالمية. ولبس كاجوال برده كتير، ولبس sport.
ساره: أمال بشوفه على طول لابس بدل؟ عمره ما خرج بلبس كاجوال.
كانت لسه هاتخرج، لفت نظرها مسد*س موجود على رف جنب الترنجات بتاعته.
ساره قربت وبصت عليه، ملمستهوش.
ساره: هو ده أكيد مرخص وعادي إنه يبقى مع حد مشهور زيه.
طلعت راحت بصت على التسريحة، كل أنواع العطور موجودة قدامها.
مسكت اللي هو بيحطه على طول وشمّت ريحته، حسّت كأنه واقف قدامها، كأن هو اللي مدي عبقه للبرفان مش العكس.
فتحت الدرج مليان ساعات.
والدرج التاني كله نضارات شمس.
وكل حاجة براندات.
ساره حسّت قد إيه هي قليلة بالنسباله.
ساره بصت لقت ولاعة دهب.
ساره: حتى الولاعة دهب؟ ده أنا مستوايا بالنسبة ليه تحت الأرض.
ساره راحت على الكومدينو اللي جنب السرير. فتحتهم، بتدور على حاجة معينة مش لاقياها.
ساره: الله، وبعدين؟ مش بيكتب مذكراته ليه ويحطها هنا؟ الله، ما كل المسلسلات التركي البطلة بتكشف البطل كده من مذكراته. مش كاتب مذكراته ليه؟ طلعوا بيخد*عونا في المسلسلات.
راحت فتحت الإدراج التانية. برضه مش لاقية حاجة.
ساره: لا، حريص أوي أوي يعني.
ندور تاني.
دخلت ال dressing room تاني.
ساره: إيه ده؟ أنا مفتحتش الدرج ده.
فتحت. لاقت خزنة صغيرة كده.
ساره: الله، وبعدين بقى؟ فين يا ابني الدليل؟ مافيش كده أي إشارة.
راحت لفت نظرها ورقة كده متطبقة جنب الهدوم. فتحتها اتصدمت.
ساره: إيه ده؟ مش معقول! دي أنا! دي شبهي بالظبط! يعني فنان ورجل أعمال ومهندس وساعات جد وساعات بيضحك ويهزر ومج*رم وغني ومشهور وحنين والناس بتعمله حساب وعصبي وهادي. كل ده شخص واحد؟ إزاي ده؟ إيه الانفصام ده؟
بصت على ضهر الورقة.
لاقت مكتوب بقلم ندى الجندي ♥️♥️.
"اتقبليني بكل عيوبي
كبرت أخطائي
وتحجر قلبي
وماتت دمعتي
وخفت بسمتي
لكني رأيتك فلان المرو الصلب لكي
وولدت بسمتي من جديد
داخلي صراع أخاف عليكي من نفسي
وجودك غير دنيتي ♥️♥️"
بقلم ندى الجندي.
ساره مش مصدقة، بجد كل الكلام ده ليا؟ كل الحب ده ليا؟ والله كل يوم بحبك أكتر من الأول. وبعدين طلع بيحبني بجد ومش بيضحك عليا. أه، أكيد اللي هو فيه ده مكانش بإيده. هو حكالي قبل كده أنا والده ووالدته توفوا، وعمه سر*ق حقه ورما*ه في الشارع. أكيد هو ده اللي وصله لكده. ماهو أنا لو مكانه وهو موقفش في طريقي وساعدني وكل الأبواب مقفلة في وشي، كنت هاعمل إيه؟ طب هو وقف في طريقي وساعدني. هو أكيد محدش ساعده، فلجأ لكده. بس هو أهو، دا دلوقتي بقى مهندس ورجل أعمال مشهور جدا، وشركاته في كل حتة، ماشاء الله ربنا يزيده. ليه لسه مكمل في الطريق ده؟ أنا خلاص قررت إني هساعده، ويارب قدرني أخرجه من اللي هو فيه.
رواية جحود اب الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ندى الجندي
عند مروان في الشركة.
محمد: عرفت خالد كان ساكت ليه؟ بلغ عن آخر مرة. لولا إننا غيرنا المعاد، كان زمانا ورا الشمس دلوقتي.
مروان: يعني هو حد صدقه بعد كده؟ فتح عينك كويس وناخد بالنا. أخبار الشركات اللي بره إيه؟
محمد: كله تمام، بس كل العملاء مستغربين إنك معنتش بتيجي. حتى الاجتماعات المهمة معنتش بتحضرها.
مروان: هسافر وأسيبها لوحدها إزاي؟
محمد: لو بقت مراتك هتسافر معاك عادي. أنجز بقى.
مروان: على أساس إني السبب؟ أنا كل أما أفتحها في الموضوع ده بتتهرب. ولمي سألتها عيطت. لسه شايفة كل الناس أبوها.
محمد: متهيألي مع الوقت هتتغير. يعني هي كانت كده الأول؟ دي مكانتش بتسمع صوتها خالص، وعلى طول في أوضتها ومش بترضى تاكل. بس يعني مش عارف مش بتتكلم كتير. مصاحبة واحدة بس ومش بيخرجوا.
محمد: هو اللي هي شافته ده كان شوية.
مروان: عندك حق والله. أنا نفسي أشوف أبوها. مين الغ*بي ده اللي يرمي بنته كده؟ مين اللي كرهها في كل حاجة كده وخايفة من أي تجربة بسببهم.
محمد: كل حاجة هتبقى تمام، متقلقش.
مروان: لأ عشان الاجتماع.
محمد: بقولك إيه، ماتحضره أنت.
مروان: ليه؟ رايح في حتة؟
مروان: بضيق. لا بس مش عايز أشوف اللي اسمها تولين دي.
محمد: 😂😂 ليه؟ دي حتى بتعد تعاكسك. أنت عارف إنها صممت تيجي مخصوص تتعاقد هنا، رغم إني كنت هتعاقد معاهم هناك عادي. قالتلي لا، نفسي أزور مصر. بتتلكك عشان تشوفك.
مروان: بضيق. طب يلا يا أخويا.
دخل مروان غرفة الاجتماعات.
مروان: مرحبا بكم في مصر.
إيفان: مرحبا بك مستر مروان.
قعدوا اتكلموا في الشغل.
إيفان: أشيد بذكائك وإبداعك مستر مروان. تصاميمك تجعلنا نأتي من نيويورك إلى هنا بضع ساعات لعقد اجتماع، ولكن حقاً أنت تستحق ذلك.
مروان: شكراً لك. متى ستسافر؟
إيفان: غداً.
تولين: تحدث عن نفسك، فأنا سأبقى أسبوعاً على الأقل.
رحل الجميع عدا تولين.
تولين: تبدو مميزاً جداً اليوم.
مروان: أنا دائماً مميز، وليس اليوم فقط.
تولين: وهذا أكثر ما يعجبني فيك، غرورك.
مروان: ليس غروراً بل ثقة.
تولين: ولكنها زائدة جداً.
مروان: ولكن تليق بمروان الأسيوطي.
تولين: بالتأكيد. أريدك أن تكون مرشدي في رحلتي في مصر مثل السابق.
مروان: مشغول، تولين. لن أستطيع فعل ذلك.
تولين: باستغراب. لكنك طالما فعلت ذلك. أنسيت ذكرنا معاً؟
مروان: كان ماضي.
تولين: الآن أصبحت لا تريد؟ تولين. آلاف منك يتمنون نظرة إليك.
مروان: ببرود. حسناً، اذهبي إليهم.
تولين: لقد تغيرت حقاً. أنسيت أيامنا في نيويورك؟ لقد كان منذ عامان لم تراني. ظننتك ستكون سعيداً. ماذا حدث لك في عامان غير رأيك؟
مروان: افتكر ساره أمامه، رقتها، طيبتها، ضحكتها اللي بتسرح.
مروان: فقط مللت. لقد كانت فترة وانتهت. ما بيننا العمل فقط.
تولين: بغضب. أهذا قرارك الأخير؟
مروان: نعم.
تولين: إذاً لم يعد هناك عمل بيننا. وسأتصل بإيفان لإلغاء العقد.
مروان: كما تشائين.
تولين: ألا يهمك؟
مروان: ببرود. لا.
تولين: ليس فقط، بل كل عملاء شركتك في نيويورك ساينسحبوا أيضاً.
مروان: أتظنين أن هذا سيهز صرح مروان الأسيوطي؟ لو كنت مكانك أعود بلادي ألملم شتات كرامتي بعد أن هدرت.
تولين مشت من قدامه بعصبية.
بعد شوية.
محمد: مروان، الحق. إيفان فسخ العقد.
مروان: ببرود. عارف.
محمد: عارف؟ يعني إيه عارف؟ عمل كده ليه؟
مروان: عشان صديت تولين.
محمد: مروان، أنت بتهزر طبعاً. لازم يفسخ العقد عشان أخته الوحيدة. وأنت إزاي تعمل كده؟
مروان: جرى إيه يا محمد؟ قلت لك معنتش بطيقها. وبعدين الشركة مش واقفة عليهم. يعني، ثم إنه هيدفع الشرط الجزائي.
محمد: أيوه هيدفعه، لكن هايسحب كل العملاء بتوعه.
مروان: في دا*هيه.
محمد: مروان، متخلطش بين الشغل وحياتك الشخصية. كان ممكن تجاري تولين عشان ده ميحصلش. أنت عارف إن إيفان هو اللي ممشي الشغل بره. أنت كده خسرته. وبعدين ده أنت كنت بتسافر مخصوص عشانها. فجأة كده كر*هته.
مروان: خلاص بقى يا محمد. وبعدين خلاص إيفان مشي. ييجي غيره.
محمد: أنت فاكر إنه هايسكت؟ أنت حربعد مرور 3 شهور.
محمد: بزعيق. مروان، أنا مش هاسمحلك تهد اللي إحنا عملناه في سنين عشان واحدة مش حاسة بيك أصلاً.
مروان: آخر*ص ومتتتكلمش عليها تاني.
محمد: بهدوء عكس ما بداخله. إحنا صافينا الشركة اللي في نيويورك بسبب اللي أنت عملته. لا ياريتها جت على كده وبس. إيفان اتعاقد مع خالد الحديدي. طبعاً لازم يستغل الفرصة. الفرع اللي في ألمانيا كان أكبر صرح. بعد اللي هنا برضه عملاء كتير انسحبوا. أسهمك في البورصة وقعت. كل ده ليه؟ عشان حضرتك بتعادي الناس. مش بس تولين. معنتش مركز في الشغل. مركز بس ساره زعلانه ليه النهارده، ساره فرحانه النهارده. اعمل إيه عشان أفرحها؟ اعمل إيه عشان تحس بيا؟ مروان الأسيوطي بقى أرا*جوز بيفكر بس إزاي يسعد ساره وتحن عليه. كل كلامنا بقى عنها.
مروان: ببرود. إحنا عندنا كتير. كل ده مأثرش علينا أوي.
محمد: أنت كل شوية تقول كده. لحد ما هنفلس. أنت عايزنا نشحت؟ إحنا لحد دلوقتي خسرانين 500 مليون دولار.
محمد: مش عشان بقى معانا نفتر*ي. أوعى اللي انت فيه دلوقتي ينسيك إحنا كنا إيه زمان. الملايين اللي مش هماك دلوقتي دي ماكناش نحلم نشوفها. متفرحش باللي انت وصلتله. أنت قادر باللي انت بتعمله ده هنرجع أفقر من الأول. وساعتها هي أول واحدة هتسيبك. اللي انت بتعمل كده عشانها.
مروان: بعصبية. محمد، أنت مش هتحاسبني. أنا أعمل اللي أنا عايزه.
محمد: الكلام ده لو أنت لوحدك. لكن إحنا شركة. أنا ليه أتأثر أنا كمان؟
مروان: خلاص فض الشراكة دي.
محمد: بصدمة. إيه؟ بتقول إيه؟ بعد عشرة سنين؟ وأيام شوفنا فيها الغلب مع بعض. طول عمرنا إخوات يا مروان، مش صحاب. إحنا الاتنين بئر أسرار بعض. اللي إحنا نعرفه عن بعض محدش غيرنا يعرفه. ودلوقتي جاي ببساطة تقول لي نفض الشراكة بسهولة دي؟ والشغل التاني برضه هتفض فيه الشراكات؟
مروان: لا، الشغل التاني ده أنا سايبهولك خالص. من النهارده أنا بره الكلام ده. وأنا عاجبني شركاتي اللي بتخسر. وهاعرف أديرها لوحدي.
محمد: مروان، فوق من اللي انت بتعمله ده. هي إزاي مسيطرة عليك كده؟ لسه في فرصة ترجع كل حاجة زي الأول.
مروان: الكلام خلص يا محمد. واللي عندي قولته.
محمد: لا، بكرة هتندم. وهتعرف إنه كان عندي حق في كلامي. وسابه ومشي.
مروان فضل قاعد محدش غيره في الشركة. هو عارف إن كلام محمد كله صح. بس هو فعلاً كل اللي بقى شاغله ساره وبس. وشغله بيضيع. مش عارف إزاي قال كده لمحمد عشرة عمره أخوه.
فلاش باااااك.
محمد: مروان، إيه رأيك في البدلة دي؟ جبتلك واحدة وأنا واحدة. يارب نتقبل في شغل النهارده بقى. إن شاء الله هنتقبل.
مروان: واقف قدام الشركة. شايف يا محمد؟ نفسي في يوم يبقى عندي صرح زي ده. وأبقى مروان بيه الأسيوطي.
محمد: بلاش أحلام يا عم. يلا ندخل.
وهما خارجين.
محمد: خلاص بقى يا مروان، هما اللي خسرانين. ميعرفوش قدرتنا.
زينب: هاه، عملتوا إيه يا ولاد؟
بصوا لبعض بحزن.
زينب: بكرة ربنا يعوضكم بأحسن. خشوا غيروا وارتاحوا على أما أجهز الأكل.
محمد: متزعلش، إحنا طالما مع بعض مفيش حاجة تقدر تضايقنا ولا تيجي علينا.
عودة.
مروان عينه دمعت. ونزل ساق عربيته وطلع على الفيلا. دخل لقى ساره قاعدة مستنية.
ساره: حمدالله على السلامة. أول مرة تتأخر كده؟ الساعة 3.
مروان: كنت بخلص شغل متراكم. عن إذنك. وطلع أوضته وسابها.
ساره: فيه إيه؟ شكله زعلان. ماله؟
مروان في أوضة غير وقعد على السرير.
فلاش باااااك.
محمد: بقلق. بلاش السكة دي يا مروان. إحنا أه مش لاقيين شغل، بس إلّا ده.
مروان: وهنصرف منين؟ طنط زينب كتر خيرها مقعداني معاكوا هنا. على الأقل أنت ابن أختها هتستحملك. لكن أنا كفاية إن انتوا مقاعدني معاكو، كمان هاعيش عالة عليكم.
مروان: متقولش كده. إحنا إخوات. ولا عمرنا ما هنلجأ للطريق ده. حتى لو هنشح*ت.
مروان: ما إحنا قريب فعلاً هنشح*ت. إحنا كنا في الأول بنلطش في أي شغلانة. لكن أديك شايف مش لاقيين حاجة عدلة. الملا*ليم اللي بناخدها هيكفوا إيه؟ مافيش ولا شركة قبلت تاخدنا عشان لسه طلبة. والمصاريف زادت قوى. هنجيب حق الكتب منين؟ مصاريف الكلية هنجيبها منين؟ الأكل والشرب. عجبك إن كل يوم فول وطعمية؟
محمد: طالما بالحلال. أيوه عاجبني. وبعدين متأمنش للراجل اللي عايز يدخلك السكة دي. ده بيستغل ظروفك. إللي بيدخل الطريق ده مش بيرجع منه يا مروان.
مروان: خلاص يا محمد، خلينا زي ما إحنا. خلينا نجيب فول وطعمية كل يوم ونكمل العشا نوم عشان اليوم يعدي. خلينا مش عارفين نودي أسيا دروس. خلينا تريقة الجامعة بسبب اللبس اللي مش بنلبس غيره. خلينا تحت الصفر كده. وبعدها طلع 5 آلاف من جيبه. لكن لمى نقبل هتبقى دي حياتنا.
محمد: بص الفلوس مش مصدق. أنت اشتغلت معاهم؟
مروان: لا، ده مجرد عربون. شوف لمى العربون يبقى كده. لمى نشتغل هايحصل إيه.
محمد: خلاص أنا معاك. بس صدقني. مش ممكن أبداً هنعرف نخرج من الطريق ده.
باااااك.
مروان: خسرتك يا محمد. للأسف.
عند محمد. فاكر إني هاسيبه يضيع نفسه وبعدين يندم. ماشي يا مروان. أنت اللي اضطرتني أعمل كده. وكله لمصلحتك يا صاحبي.
رواية جحود اب الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ندى الجندي
عدى اسبوعين على كلام مروان ومحمد.
مروان طول الاسبوعين بيتجاهل كل حاجة ماعدا الشغل. رجع تاني يركز في شغله.
في شركة مروان:
مروان: هاتلي الميزانية بتاعة الشركة من ٣ شهور.
علي: ليه يا فندم؟
مروان (بزعيق): نعم! انت هتناقشني؟
علي: اسف والله مش قصدي. انا بس الورق كان من زمان فا ممكن يكون ضاع.
مروان (بغضب أكبر): ضاع؟ انت مش مدير الحسابات ولا انا بكلم طفل؟ ومن ٣ شهور كتير، امال لو قلتلك هاتلي الميزانية من ٣ سنين هتقول ايه؟ الورق ده لو مظهرش اعتبر نفسك مرفود.
علي خرج.
علي: ايه الار*ف ده؟ هو متعصب علينا ليه على الصبح؟
مها: ايه مالك؟ هو متعصب ولا ايه؟
علي: متعصب بس دا عينه بيطلع شرا*رمها.
مها (بخوف): طب ايه؟ مدخلش القهوة ولا ايه؟
علي: دخليها وأجري.
مها خبطت ودخلت. لقت مروان قاعد وشكله متعصب.
مها حطت القهوة وجت تمشي.
مروان: استني.
مها: تحت امرك يا فندم.
مروان: طبعًا انتي عارفة اللي كانت مكانك قبلك مشيت ليه؟
مها (بخوف): عارفة حضرتك.
مروان: وعارفة لحد دلوقتي أنها ملقتش شغل في أي مكان وقاعدة دلوقتي جمب امها. هو حضرتك بتقولي كده ليه؟ هو انا عملت حاجة؟
مروان: لا، انا بس بفكرك. لان عارف ان خالد الحديدي كلمك امبارح وانتي رفضتي عرضه.
مها استغربت.
مها: هو عرف منين؟
مروان: انا بعرف هنا دبة النملة. بس مجتيش قولتيلي ليه؟
مها (بخوف): والله انا رفضت فعلاً ومحطتش الموضوع في دماغي اصلا.
مروان: شاطرة. ليكي شهر مكافأة. ابقي عدي على الحسابات.
مها: شكرا لحضرتك.
مروان: انا بقدر الناس الأمينة. بس لو الشيطان وسوسلك ولا حاجة زيها مش هكتفي برفدك وان مفيش شركة تقبلك، ده انا هسج*نك. سامعة؟
مها: سامعة. بس والله مافيش حاجة من دي هتحصل خالص. عن اذن حضرتك.
علي دخل الورق ومروان راجع.
مروان عمل ميزانية جديدة وتجنب كل الأخطاء اللي حصلت.
فضل في الشركة لحد الساعة ١٢. كل الموظفين مشيوا وهو لسه قاعد.
مها خبطت ودخلت.
مروان: ايه ده؟ انتي لسه هنا؟ مروحتيش ليه؟
مها: ما حضرتك مقولتليش أروح.
مروان: تقومى تعدي كل ده؟ كنتي خبطي استأذني انك تمشي.
مها: خلاص انا همشي دلوقتي.
مروان: هتمشي لوحدك؟
مها: خلاص اعمليلي فنجان قهوة ونص ساعة وهمشي. هوصلك في طريقي.
مروان: لا، انا مبحبش أعيد الكلام.
مها: حاضر. عن اذنك.
راحت عملتله قهوة. وبعد نص ساعة.
في عربية مروان:
مروان: ساكنة فين؟
مها: قالته على البيت وهو وصلها.
مها: شكرا جدا لحضرتك.
مروان: العفو.
ومشي على فيلته.
في شقة مها:
عبير: اتأخرتي كده ليه يا بنتي؟ قلقتيني عليكي.
مها: ماما انتي لسه صاحية؟ معلش اصل الشغل كان كتير النهارده. بس مروان بيه وصلني.
عبير: ويوصلك ليه؟ مش معاكي عربية؟
مها: اه، عشان بس الوقت اتأخر.
عبير: ربنا يبارك له. بس مالك؟ شكلك فرحانة يعني النهارده.
مها: ها. اه. اصل خدت شهر مكافأة.
عبير: ربنا يفرحك دايما يا بنتي. تصبحي على خير.
مها: وانتي من اهله يا ماما.
دخلت مها أوضتها. بصت لشكلها في المراية. شعرها البني الطويل وعنيها الواسعة، ملامحها الطفولية. غيرت وقعدت على السرير تفكر في مروان. من أول يوم شافته فيه انجذبت لشكلة قوي، شخصيته. بس مش بيبين أي حاجة نفسية. نفسي أوي يحس بيا. فضلت تفتكر شكله وهو متعصب، شكله وهو مرهق ومدخلاله القهوة وشعره نازل على عينه. هيبته وهو داخل وكل الموظفين واقفين. ريحة البرفيوم بتاعه اللي بتأسرها. وبعد كده نامت.
تاني يوم.
في فيلا خالد الحديدي:
سوزان قاعدة بتشرب قهوتها.
خالد من وراها وهو بيلبسها سلسلة.
سوزان: ايه ده؟
خالد بص على السلسلة وهي في رقبتها.
خالد: احلى كتير من وهي معروضة.
سوزان: مش مصدقة.
خالد: بجد؟ انت افتكرتني وجبتلي هدية؟
خالد: طبعًا. هو انا ليا غيرك؟
سوزان: غريبة. يعني على طول الشغل واخدك من زمان أوي. معملتش كده.
خالد: عشان راجعت نفسي يا سوزي. انا والله بشتغل عشان مين؟ عشانك. وبقيت خالد الحديدي عشانك. بعد ما كنت موظف عند والدك وانتي عاديتيه عشانى. راجعت نفسي. انتي فعلاً معاكي حق. انا اهتميت بالشغل أوي الفترة دي، بس صدقيني والله كان عشانك، عشان أعيشك في المستوى اللي كنتي فيه. فاكرة أول سنة في جوازنا كانت أحلى سنة في حياتي؟
سوزان: والله يا خالد انت اللي اتغيرت مش انا.
خالد: مش هنعاتب بعض. احنا الاتنين انشغلنا. انا انشغلت في الشغل وانتي ملقتيش اهتمام انشغلتي مع صحابك وخروجات. هنبدأ صفحة جديدة. هرجع خالد اللي حاربتي والدك عشان تختاريني.
سوزان فرحت أوي وقامت حضنته.
سوزان: انا فرحانة أوي. أوعى تزعل من أي كلمة قولتهالك في يوم. صدقيني مكانش قصدي.
خالد ضمها ليه.
خالد: وحشتيني أوي.
سوزان: وانت كمان. وبعدت. بس انت ايه اللي مفرحك النهارده أوي كده؟
خالد: مروان الأسيوطي قفل شركته اللي في نيويورك وفسخ العقد مع إيفان. وانا اتعاقدت مع إيفان وكل شركاتي بقت أحسن من الأول. عشان كده هركن الشغل شوية وهنروح انا وانتي نقضي كام يوم في باريس.
سوزان (بفرحة): بتتكلم جدا.
خالد: طبعًا. خلي الخدام يجهزوا الشنط.
في فيلا مروان:
ساره صحيت.
ساره: ايه ده؟ هو رجع امتى؟ أتأخر أوي امبارح.
ساره صحيت. كانت الساعة ستة. كان لسه مروان مصحاش.
ساره: صباح الخير يا ماكس.
ماكس عمل صوت كأنه بيرد عليها.
ساره: 😂 والله ما في حاجة مسلياني هنا غيرك يا عسل.
وحطتله أكل.
دخلت ساره المطبخ جهزت فطار وحطته على السفرة.
ساره كانت عاملة كل الفطار على شكل قلوب. الجبنة، الزيتون، المربى، كل حاجة كانت على شكل قلب.
ساره: حاسة اني زودتها أوي وهو شكله مضايق. طالما قررت أديله فرصة يبقى يستاهل معاملة حلوة زي ما بيعاملني.
بعد كده دخلت ساره لبست عشان تروح الكلية.
ساره فضلت قاعدة مستنياه ينزل.
بعد شوية نزل مروان وهو لابس بدلته. البرفان التحفة بتاعه وصلها من قبل ما ينزل.
ساره: صباح الخير.
مروان: صباح النور يا ساره.
ساره (في نفسها): هو ماله؟ شكله مضايق ليه؟
دخلوا السفرة.
مروان: ايه ده؟ انتي اللي عملتي ده؟
ساره: اه.
مروان قعد ياكل. وبعد ما كان مضايق فرح جدا.
مروان: شكلك نشيطة النهارده. وراكي كام محاضرة؟
ساره: النهارده ورايا واحدة بس.
مروان: ساره سؤال رفيع كده بس.
ساره: اه. اتفضل.
مروان: شايف الأكل كله قلوب ده by luck ولا أخيرًا هتحني على قلبي الغلبان؟
ساره: 😂😂😂 اتكسفت. لا مش by luck.
مروان: بجد؟ أخيرًا. انا رايح الشركة وهاجي النهارده بدري. باي.
مع السلامة.
وراحت ساره الكلية.
في شركة مروان:
مروان داخل شركته. وقف قدام مها.
مروان: صباح الخير.
وكان بيبتسم.
مها: صباح النور يا فندم.
مروان: القهوة بتاعتي.
ودخل.
مها فرحت جدا. أول مرة تشوفه بيبتسم.
ودخلت حطت القهوة. وكانت هتخرج بس وقفت وقالت:
مها: ماما بتشكر حضرتك جدا انك وصلتني امبارح.
مروان: على ايه؟ مش هأأخرك تاني بعد كده. والنهاردة تقدري تمشي بدري. هتحضري معايا الاجتماع وتمشي.
مها: تمام. عن اذن حضرتك.
في غرفة الاجتماعات:
مروان: انا جمعتكم كلكم النهارده عشان شايف آخر تصميمات كانت حلوة جدا جدًا. كل الشركة ليها بونص.
الموظفين فرحوا جدا جدًا وكلهم صقفوا.
مروان: عايز بقى تصميمات جديدة أفكار متعملتش قبل كده. سلسلة الفنادق دي على مستوى الشرق الأوسط. لازم تبقى مختلفة.
مروان: يلا اللي عنده فكرة دلوقتي يتفضل يطرحها عليا.
كل المهندسين شاركوا وكلها كانت أفكار كريتيف مختلفة.
مروان: شاور على واحدة منهم. انتي جديدة هنا؟
تارا: ايوه يا فندم.
مروان: بقالك قد إيه؟
تارا: ٥ شهور.
مروان: كل الأفكار اللي اتعرضت هايلة. بس اللي هيمسك المشروع باش مهندسة تارا. وباش مهندس علاء. وكلكم هتبقوا التيم بتاعهم. تمام؟
الكل: تمام يا فندم.
مروان: اتفضلوا.
كلهم خرجوا ما عدا علاء وتارا.
علاء وتارا: احنا بنشكر حضرتك يا فندم على الثقة دي. وان شاء الله هتكون عند حسن ظن حضرتك.
مروان (بجدية): انتوا لازم تبقوا قد الثقة. وأي غلط فيها رفد. انتوا عارفين اني مبهزرش في الشغل.
علاء وتارا: تمام. بعد اذن حضرتك.
مها كل ده واقفة بتبص عليه بإعجاب. واتضايقت أوي لما كان بيكلم تارا وحست برضه أن تارا بتبص له بإعجاب.
دخل مروان مكتبه. اتكلم في الموبايل.
مروان: الو. عايز كل حاجة تكون جاهزة خلال ساعة. تمام.
خبطت مها ودخلت.
مها: اتفضل يا فندم.
مروان (باستغراب): ايه ده؟
مها: دي كيكة ماما كانت عاملاها. بعتهالك شكر. أتمنى تعجبك.
مروان: شكرا. اشكريهالي على تعبها. بس انا مش باكل حلويات. في مواعيد تانية النهارده؟
مها (بضيق): لا.
مروان قام.
مروان: تمام. انا ماشي. تقدري تروحي انتي كمان.
وسابها ومشي.
عند ساره في الكلية:
ساره وميرا بقوا أصحاب جدا. بس ساره محكتلهاش أي حاجة عن حياتها.
ميرا: صحيح محاضرة واحدة بس. الواحد صدع.
ساره: لا والله كانت لذيذة.
ميرا: طبعًا الأولى على الدفعة لازم تقول كده.
ساره (بضحك): هنستهبل. ما انتي طالعة التانية.
ميرا (بضحك): اه صحيح. الواحد نفسه يعيش حياة الفا*شلة شوية ويفرح. مش كل حاجة مذاكرة كده. تعالي أما نعد في الكافتيريا شوية.
راحوا وكلوا وقعدوا يتكلموا كتير.
ميرا: صحيح انتي رفضتي المنحة ليه اللي كانت جايلك؟ حد يطول يسافر يدرس في ألمانيا؟
ساره: انا بقى فق*رية مش عايزة أسافر.
ميرا: طب فكري.
ساره: مانا فكرت.
ميرا: مع أنه خير ليكي. بس كنت هزعل أوي أني هبقى لوحدي وهتسيبيني.
ساره: لا، انا قعدالك أهو.😂😂
في فيلا مروان:
دخلت ساره أوضتها. لقت فستان جميل أوي على السرير.
بعد شوية موبايلها رن.
ساره: الو.
مروان: البسي الفستان وخلي عم مصطفى يوصلك.
ساره: فين؟
مروان: مفاجأة.
وقفل.
ساره لبست الفستان وسابت شعرها. كان شكلها جميل أوي أوي. وراحت ركبت مع عم مصطفى.
ساره: هو احنا رايحين فين؟
عم مصطفى: البيه قال لي مفاجأة.
وصلت ساره. كان مكان شيك جدا. دخلت لقت أنوار هادئة وورد أحمر كتير جدا على الأرض وفي كل حتة. وطربيزة واحدة بس. مروان قاعد عليها. وموسيقى هادية. أول ما شافها قام وسحب لها الكرسي وقعدت.
مروان: انا مبسوط أوي النهارده بسببك. قولت لازم أفرحك زي ما فرحتيني.
ساره فرحانة جدا بس استغربت.
ساره: انا فرحت امتى؟
مروان: انا كان بقالي فترة مضايق جدا بسبب الشغل. مجرد الفطار بتاع الصبح ده فرق معايا جدا.
ساره (باستغراب): الفطار ده فرحك؟
مروان: أي حاجة انتي بتعمليها بتفرحني. حتى لو بنسبة ليكي بسيطة. مجرد لما بشوف ابتسامتك بفرح. ما بالك مجهزة فطار عشانى. انتي واخده كل تفكيري. فرحان جدا حتى لو خدت جزء بسيط من تفكيرك.
وقام وقف لبسها سلسلة على شكل قلب رقيقة جدا جدا.
ساره بصت عليها. كانت حلوة أوي. فتحتها لقت جوه القلب حرف M.
مروان (بخفوت): أتمنى يكون ده مكاني قصده في قلبك.
مروان (بخفوت): بحبك.
ساره (بكسوف): ولاول مرة. وانا كمان.
مروان (بصدمة): ايه؟ قولتي ايه؟
ساره اتكسفت ومردتش.
مروان: لا والله مش مصدق وداني. انتي قولتيها فعلاً ولا انا اللي تخيلتها؟
مروان: وحياة أمك قوليها تاني. ومعاها مروان. لاحسن نفسي أسمعها هي كمان.
ساره (بكسوف): وانا كمان يا مروان.
مروان مكانش مصدق نفسه. وقاموا يرقصوا.
اشتغلت أغنية:
بهرب ف حضن عنيكي تايه ونفسي ألاقيكي
عايش ف بعدك عني مشتاق للمس إيديكي
نفسي بشوقي تحسي تمحي بإيدك جرحي
واللي فات ننساه وأبدأ معاكي أنا فرحي
زي الملايكة ف دنيتها ولا حد فكر يعارضها
كل اللي تطلبه يتحقق دي حاجة خارج إرادتها
متقولش تطلب تتمناها دي حور ونازلة من الجنة
النظرة منها تدوخ ناس وليها بس الكون غنى
بيكي الحياة بتحلالي ياللي شغلتلي بالي
عشت عشانك بكرة لجل ماتبقى حلالي
كل العيون حباكي عشقك وبترجاكي
إنك تكوني عشاني يوم فرحي تبقي ملاكي
ياضحكة جميلة شيفينها يا بسمة حب عرفينها
يا نجمة عايشة وسط سحاب بتدارا لنحسدها
يا وردة مكانها ف البستان يا آية نازلة من الرحمن
يا خفة دم موصوفة بتتباهى بشوق وحنان
مروان وهو باصص في عينيها.
مروان: الراجل ده حاسس بيا. والله كل الكلام اللي عايز أقولهولك هو قاله.
مروان: بحبك يا قلب مروان.
رواية جحود اب الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ندى الجندي
محمد بزعيق: سعااااااد.
سعاد: سعااااد.
محمد: ايوه يا بية.
سعاد: اعمليلى فنجان قهوة.
محمد: بس حضرتك شارب 3 انهارده.
محمد: انتى مالك انتى هتحاسبينى وتعدى عليا فى بيتى.
سعاد: لا والله مش قصدى، انت بس زى ابنى وانا خايفه عليك.
محمد: متتدخليش، اعمليه يلا وهاتيه.
محمد فى اوضته قاعد يشرب سجاير كتير جدا والقهوه ومش طايق نفسه.
محمد لنفسه: بقى كده يا مروان، ده احنا كنا اخوات واكلين شاربين قاعدين مع بعض، ده انا عمرى فى يوم ما اتمنتلك غير الخير. طول عمرى تابع ليك، اى حاجه انت تقولها انا معاك. اشتغلت ووسعت شركاتك وبقينا شركه، بس كل الناس عارفه انها شركات مروان الاسيوطى وانا محدش بيذكر اسمى وانا ساكت واقول احنا اخوات طول عمرنا واحد. انت اللى بدأت وجرتنى لطريق الشما*ل واقنعتنى لحد ما دخلت معاك فيه رغم انى مكونتش موافق. قاعد انت تدير فى الفرع الرئسى زى الباشا ومحمد هو اللى يسافر يخلص عقود وصفقات، هو اللى يعد شهر فى ألمانيا مش بنام عشان اخلص الشغل، وكل ده وعمرى مااعترضت، كنت بقول كفايه أن ليا اخ سند فى ضهرى يوم ما اقع الاقيه. لكن بعد كل ده جاى بمنتهى السهولة ويقولى نفض الشراكه، عشرة سنيين يضيعها عشان حتت بت من الشا*رع. وكمان بعد ما دبسنى فى الطريق التانى جاى يقولى سايبهولك، لا مش بالسهولة دى يا مروان. شهر مافكرتش تسأل فيه عليا، كأن كل*ب وراح للدرجه دى انا ماليش لازمة.
محمد بشر: ماشى، انت اللى بدأت.
عند اسيا وسامر.
اسيا: سامر انت بقالك شهرين مش بتنزل الشغل.
سامر: ليه زهقتى منى؟
اسيا: لا ابدا، بس مش عايزاك تهمل شغلك عشانى.
سامر: كل حاجه مش مهمة، اهم حاجة انى معاكى. عارفه يا اسيا قبل ما تنورى حياتى كانت كلها شغل فى شغل، الفيلا الطويلة العريضة دى كنت بشوفها سجن وانا لوحدى، لكن مجرد ما دخلتيها حولتيها لجنة. انا بجد مهما اقولك مش قادر اوصفلك اللى جوايا. انا مش بس بحبك، انا عاشق لكل حاجة فيكى، ضحكتك، رقتك، طفولتك، كل حاجة فيكى مختلفة.
اسيا: باستُه من خده. انت كمان خلتنى اعشقك يا حبيبي.
سامر: ايه اكتر حاجة عجباكى فيا؟
اسيا: طيبتك وكلامك القمر ده ومعاملتك العسل دى، الى جانب كل ده عليك غمازات انما ايه بتجبنى الأرض، ولا رموشك احلى من بتاعتى، يخربيت حلوتك قمر يا اخواتى.
بتقول كده وهى بتقرصه من خده.
سامر: شال ايديها. ايه ده، بتلاعبى ابن اختك؟
اسيا: 😂😂😂
اسيا: بقولك يا سمورتى.
سامر: قولى ياروحى. ♥️♥️
اسيا: عاوزة اطلب منك طلب بس محروجة والله.
سامر بمرح: سيد عيب، متقولش كده، احنا اهل. 😂😂
اسيا: ايه ده، ايه الخفة دى. وراحت رمته بالمخدة.
سامر: 😂😂 خلاص قولى عاوزة ايه.
اسيا: بصراحة بصراحة، انا كان حلم حياتى اعمل كده من زمان مع الشخص اللى هتجوزه.
وراحت طلعت سلوبته بيتى اتنين شبه بعض على شكل باندا.
اسيا: نفسى نلبس ده ونتمشى بيهم فى الفيلا ونتصور بيه.
سامر بصدمة: نعم، بقى انا سامر المحمدى اتهزا كده؟ طبعا استحالة اعمل كده.
بعد شوية.
اسيا: لا دى مهزوزة، هناخد واحدة تانية.
سامر بغيظ: دى عاشر صورة تاخديها، عارفة يا اسيا لو حد لمح الصور دى هاعمل فيكى ايه.
اسيا: 😂😂 طب والله شكلنا كيوت خالص وبالذات انت، الله لو كنت باندا كنت هتبقى باندا عسولة خالص. 😂😂😂
سامر طلع يجرى وراها.
قعدوا يجروا فى الفيلا وهما فرحانين اوى اوى.
اسيا: 😂😂😂 الله، ما الجواز حلو اهو، ده الواحد كان سنجل بائس.
سامر: يا سلام بقى الجواز هو اللى حلو، يعنى مش انا اللى بعاملك حلو.
اسيا: تؤ تؤ.
سامر: كده، طب أجرى يلا على المطبخ حضرى الغدا.
اسيا: بهزر يا ايه، مبتهزرش يا رمضان. 😂😂 يلا الفقرة التانية من الحاجات اللى كان نفسى احققها.
سامر: هاه، ابهرينى.
اسيا فردت شعرها وقعدت قدامه.
اسيا: يلا ضفرهولى.
سامر: ايه يا بنتى الاحلام الغريبة دى، ما اكيد والدتك على طول كانت بتضفرهولك وانتى صغيرة.
اسيا: ايوه بس انا عايزة قرة عينى هو اللى يضفرهولى، يلا يا سمورتى عايزها سمبلة.
سامر: هي ايه دي؟
اسيا: الضفيرة.
سامر: بتتعمل ازاى دي، مش عارف.
اسيا: لا لا حاول، دي من احلامي، نفسي اجربها.
سامر فتح النت جاب طريقتها من على الفون.
وعملها.
اسيا وهى بتبص عليها فى المراية: الله، دي جميلة اوى اوى، شكرا يا سمورتى.
وجريت عليه حضنته.
سامر شالها ولف بيها.
سامر: هاااه، في اى احلام تانية؟
اسيا: بصراحة اه، لسه فيه بس كفاية كده النهاردة نخليهم بكرة بقى. 😂😂
فى باريس.
خالد: نفسك فى ايه يا حياتى؟
سوزان: نفسى نفضل كده على طول.
خالد: اوعدك انى هافضل كده على طول يا قلبى ومش هزعلك تاني ابدا.
وفضلوا يتفسحوا.
وكانت سوزى فى قمة سعادتها.
خالد: عايزة ايه دلوقتي وانا احققهولك.
سوزان: عايزة اروح ديزنى لاند.
راحوا وكانت مدينة العاب زى اللى فى الاحلام.
سوزان: وواوو، دي جميلة اوووى.
وركبوا تقريبا كل الالعاب اللي هناك.
تانى يوم نزلوا اتمشوا فى الشانزليزيه وعملوا شوبينج.
سوزى اشترت لخالد دبله مكتوب جواها بحبك.
خالد: مانا عندي واحدة.
سوزي: بس دي احلى، والتانية انت بتقلعها، انا جايبة دي صغيرة عشان متقلعهاش، حذاري متلبسهاش.
خالد: 😂😂 ده تهديد ده ولا ايه.
سوزي: ايوه انا بحذرك.
خالد: حاضر، هلبسها على طول.
وقضوا ايام تحفة فى باريس، كل يوم خروج وفسح، كل يوم كان احلى من إللى قبله.
سوزان: انت قدرت تخليني احبك اكتر من الاول، ومندمتش اني اتحديت العالم عشانك.
خالد باس راسها: ومش هتندمي تاني ابدا يا حياتي. ♥️♥️
الو اسيا حبيبتي، عاملة ايه، وحشاني جدا جدا.
اوك، ماشي.
مروان: هي دي اسيا؟
ساره: اه، كنت بكلم اسيا، وحشتني جدا جدا، عاوزين نروح نزورها.
خلاص تمام، انا النهارده اجازة، نروح النهارده.
فى فيلا سامر.
اسيا فتحت وحضنت ساره.
اسيا: سرسور حبيبتي، وحشاني جدا جدا.
ساره: وانتي كمان وحشتيني اوى اوى.
ودخل مروان سلم على اسيا وسلم على سامر.
سامر ومروان قعدوا مع بعض.
وآسيا خدت ساره ودخلوا قعدوا جوه.
ساره: عاملة ايه يا سوسو.
اسيا: فرحانة جدا مش قادرة اقولك، بجد يا ساره الحياة مع شخص بتحبيه وهو بيحبك بتبقى حياة جميلة اوى اوى وتخليكي شايفة الدنيا كلها حلوة وكل حاجة حلوة. انا شخصيا مكنتش مقتنعة بحوار الحب ده، لكن لما شوفت سامر بجد غيرلي كل تفكيري.
حتى بصي، وريتها الصور وهما بالسلوبته وبيضحكوا.
ساره: 😂😂 شكلكوا كيوت خالص.
اسيا: انتي عارفة مافيش احلى من انك تحسي انك مميزة عنده.
ساره: ازاي؟
اسيا: يعني سامر شخصية جد جدا في الشغل ومشهور وبيتعامل مع الكل في اطار الشغل وبس. عارفة لما اتقدملي كنت خايفة اوافق، لكن لما اتجوزته مختلف تماما، بيفصل بين الشغل والحياة الشخصية. في البيت رومانسى وبيضحك وتافهه شبهي، انما في الشغل جد جد اوى.
ساره وهى بتسمع كلام اسيا جه فى مخيلتها مروان، قد ايه هو طيب وحنين وعلى طول بيفاجاها ويجيب لها هدايا رغم أن في شغله جد.
اسيا: ايوه ايوه، عارفة بتفكري فى ايه، اكيد فى مارو. ايوه هو كده بالظبط. احكيلي، ايه الجديد، لسه حجر*ه؟ ولا حسيتي بيه؟
ساره حكتلها على اخر خروجة بينهم.
اسيا: وااااو يا سيدي على المفاجآت. وانتي يوم ما تقوليها تقولي، وانا كمان مقولتيش بحبك ليه.
ساره اتكسفت.
ساره: بس انا بقيت بحبه اوى اوى. ♥️♥️
اسيا: مروان يستاهل يا ساره، وعمره ما هيخذلك.
اسيا: كملي كملي، وهو عمل ايه؟
ساره: فرح جدا جدا ومكانش مصدق.
اسيا: بجد الواد قنوع، والله ما صدق انك نطقتي.
ساره: انا فرحانة اوى اني بقى ليا اخت زيك احكيلها كل حاجة، عارفة بيبقى ساعات نفسي اتكلم ومش عارفة احكي لمين فابسكت.
اسيا حضنتها: احنا اخوات يا حبيبتي، اي حاجة تعوزي تقوليها انا موجودة.
بعد شوية مشى مروان وساره.
وقف مروان عند محل ايس كريم.
ونزلوا جابوا وقعدوا كلوه فى العربيه.
ساره: انا نفسي اقعد قدام النيل اوى.
نزل مروان وقعدوا قدام النيل.
ساره: عارف زمان وانا صغيرة، كنت لما ببقى زعلانه وعايزة اعيط مكونتش بحب ماما تشوفني عشان متزعلش، كنت باجي هنا مجرد ما اقعد هنا ابص على المايه والهوا وهو بيطير شعري، كنت بنسى الزعل على طول واروح فرحانة.
مروان: عشان قلبك طيب يا ساره.
قامت ساره وقفت وقربت من الميه وفكت شعرها والهوا قاعد يطيره على وشها.
ساره: انا فرحانة اوى.
مروان: انا كمان فرحان اوى.
ساره: انت كمان بتحب منظر النيل؟
مروان: لا، انا فرحان عشان شايفك فرحانة.
ساره فرحت اوى اوى.
مروان وساره قعدوا يتمشوا.
مروان: عارفه يا ساره انا عمري فى يوم ما كنت اتخيل اني ممكن احب للدرجة دي.
وكمل فى سره: انا عشانك استغنيت عن حاجات كتير اوى.
ساره: انا كمان مكنتش متوقعة اني ممكن احب أبدا بعد إللى شوفته من.
سكتت شوية وبعدين اتنهدت وقالت: من اللى المفروض بابا.
مروان: انا فرحان اوى انك وثقتي فيا، واوعدك هاخليكي اسعد واحدة فى الدنيا.
روحوا الفيلا.
وساره دخلت اوضتها وفضلت تصلى وتشكر ربنا وبعد كده نامت.
فى اوضة مروان.
مروان قاعد يتصل على محمد.
محمد مش بيرد.
مروان: شكله زعل اوى، انا فعلا زودتها اوى اوى معاه، ده مهما كان اخويا عشره عمري.
تانى يوم فى فيلا محمد.
مروان بيخبط.
محمد فتح بس ما اتكلمش.
مروان: ايه، هتسيب صاحبك واقف على الباب؟
محمد بجمود: انت مش صاحبى.
رواية جحود اب الفصل الثلاثون 30 - بقلم ندى الجندي
محمد جرى عليه وحضنه.
"انت اخويا."
مروان فرح وحضنه.
"اسف يا محمد صدقني مكانش قصدي أزعلك بس انت عارف أنا مش بطيق كلمة على سارة وكلامك وجعني أوي بس انت عشرة عمري وعمرنا ما نفض الشراكة أبداً."
"طب والشغل التاني؟"
"لا ده أنا خدت فيه قراري وبلا رجعة خلاص مش هكمل فيه."
"السبب؟"
مروان معرفش يرد لأنه كان عشان سارة.
"سارة صح؟"
"إحنا من قبل موضوع سارة من الأول خالص من أول ما بدأنا يا محمد واحنا متفقين إننا هناخد الطريق ده بس عشان نقف على رجلينا واحنا وقفنا فإحنا مش محتاجينه."
"طب ما إحنا واقفين على رجلينا من زمان ومع ذلك فضلنا مكملين وانت متكلمتش، اشمعنى دلوقتي؟"
"خلاص أيوه عشان سارة يا محمد ارتحت. أنا ما صدقت أنها حست بيا وأخيراً حبتني. وبعدين أنا كنت ماشي في الطريق ده مكنتش فارقة معايا حاجة، لكن دلوقتي هي فارقة معايا."
محمد بهدوء عكس ما بداخله.
"خلاص يا مروان براحتك، إحنا مش هنخسر بعض مهما حصل."
"ده العشم يا أخويا."
محمد دخل جاب حاجات يشربوها وحط موبايله في جيبه.
"إيه ده، إحنا بقالنا كتير أوي مشربناش."
"لأ بلاها."
"أهي مرة نستعيد ذكرياتنا عشان نودع كل حاجة للابد ونبدأ بقى على نضيف."
"بجد يعني أنت كمان هتسيب الطريق ده؟"
"طبعاً، يلا بقى نحتفل."
فضلوا يشربوا كتير جداً.
"هههههه مش قادر دي كانت أيام."
محمد بضحك.
"فاكر أول مرة شوفت فيها تولين كنت هتموت عليها."
"آه فعلاً بس هي خدت الموضوع بجد، هي إزاي تفكر إني ممكن أتجوزها دي كانت مجرد تسلية بيني وبينك، البت قمر ومكانتش تتساب بس هي فهمت ده غلط، فكرت إني بحبها. هو أنا ممكن في يوم من الأيام أبصلها دي واحدة أجنبية مينفعش تكون أم. أنا قلبي مادقش غير لسارة، شوفت فيها الزوجة والأم والحبيبة وكل حاجة."
محمد بضحك.
"ياه مروان الأسيوطي خلاص هيودع العزوبية."
"آه شوفت."
"بس عرفت تمشي الشغل من غيري."
"بسكر، آه ده كان زي الفل، بس عايز أمشي مها وأجيب سكرتيرة."
"ليه عملت حاجة ولا إيه؟"
"لأ بس عايز راجل."
"اشمعنى يعني؟"
"يا عم عيشالي في دور الروايات السكرتيرة اللي هتوقع أصحاب الشركة وتتجوزه ويعيشوا في تبات ونبات."
"هههههه إزاي عملت إيه؟"
"يا عم عمالة تعمل حركات كده، عملت نفسي مش واخد بالي، زادت برضه، أجي أكلمها ألاقيها سرحانة كأنها بترسم لي، وخدت عليا عشان وصلتها مرة عشان الوقت كان أتأخر. داخلة جبالي كيكة وتقولي ماما عاملاها عشانك وجو الأفلام ده، فبلاش قر*ف، مش عايزين الكلام ده في الشغل."
"آه لكن بره الشغل عادي، فاكر ياض آخر مرة كنا في ألمانيا."
"آه فاكر، برسكا دي أكتر واحدة كانت بتحبني، لأ وكانت عاملة فيها تقيلة في الأول بس جت زي اللي قبلها. بس أنت كنت بتقولها بحبك محبتهاش بجد."
"أحب مين يا ابني، لأ طبعاً محبتهاش، كل ده كنت بملي وقت فراغ مش أكتر، دي كانت واحدة ملهاش أصل ولا فصل، أبوها وأمها كل واحد عايش في بلد وسايبنها عايشة لوحدها. ياااه مكنتش أتوقع بعد كل ده واحدة تيجي تغيرلي حياتي كده وتخليني أعشقها. بكرة لما تحب بجد هتفهم كلامي."
"أنا ماشي بقى يا معلم."
"هتروح كده، بات هنا بقى وخلاص."
"لأ لأ أنا مروح."
"طب أجي أوصلك."
مروان بضحك.
"على أساس إن أنت اللي فايق."
"سلام."
ومشى.
في فيلا مروان، دخل لقى الدنيا هادية.
"الحمد لله نايمة."
وطلع على أوضته نام على طول.
في فيلا خالد الحديدي.
خالد قاعد بيفطر هو وسوزان.
"خالد."
"أيوة."
"انت رايح الشغل النهاردة؟"
"أنا بقالي شهر إجازة، لازم أروح أشوف الشغل شوية وفيه شوية أوراق عايزة إمضتي."
"طب لو قولتلك مفاجأة حلوة هتروح برضه الشغل؟"
"مفاجأة إيه؟"
سوزان قربت وقالتله في ودنه.
"هتبقى أحلى بابي."
"إيه، انتي بتتكلمي بجد؟"
"أيوة."
خالد شالها ولف بيها.
"ده أحلى خبر في الدنيا، مش رايح الشغل طبعاً."
عند سارة.
سارة صحيت من النوم ولبست.
"إيه ده هو مصحاش ليه؟"
وفضلت قاعدة مستنياه مصحاش.
"ممكن مش وراه شغل النهارده."
وراحت كليتها.
عند سارة في الكلية.
"مبروك يا دكتور سارة."
"الله يبارك في حضرتك بس على إيه؟"
"البحث بتاعك اللي كنتي مقدمآه طلع الأول، وميرا برضه، وده زود فرصتكوا أكتر في السفر."
"بجد؟"
"آه، ألف مبروك."
"شكراً جداً لحضرتك، بس إحنا مش بنفكر في السفر، عن إذن حضرتك."
"ميرا ميرا."
"فيه إيه، خضتيني."
"البحث، البحث بتاعنا طلع الأول."
"وااااو، أخيراً، ده إحنا لازم نحتفل."
"تصدقي بدأت أفكر في موضوع السفر، إيه رأيك يا سارة؟"
"لأ لأ مش عايزة أبعد عن هنا."
"فكر*يه، أنا عن نفسي بابا موافق، مش فاضل غير ماما هحاول أقنعها، وإنتي فكري تاني، هنبقى مع بعض."
"لأ الموضوع ده منتهي خالص، أنا مش عايزة أسافر."
خلصوا المحاضرات وروحوا.
في شركة مروان.
"الشركة نورت والله."
"طبعاً مش أنا جيت."
"لأ مش بقول عليك، إحنا غيرنا الإضاءة."
"ظرفت."
"أتأخرت ليه النهارده؟"
"كنت قايم مصدع خالص، شربت مج قهوة عشان أفوق، مكنتش قادر."
بالليل عند مروان.
"إزيك يا سارة، يومك كان عامل إزاي؟"
"الحمد لله تمام."
"أنا مفطرتش معاكي النهارده صحيت متأخر بس."
"لأ عادي، ولا يهمك."
"طيب تصبح على خير."
"وأنت من أهله."
سارة كانت لسه هتنام جالها مسج على الموبايل.
فتحت لقت رقم غريب باعِتلها ريكورد.
"إيه ده، مين ده."
وفتحت الريكورد، كان بصوت مروان بيقول:
"بس هي خدت الموضوع بجد، هي إزاي تفكر إني ممكن أتوزجها، دي كانت مجرد تسلية بيني وبينك، البت قمر ومكانتش تتساب، بس هي فهمت ده غلط، فكرت إني بحبها. هو أنا ممكن في يوم من الأيام أبصلها، دي واحدة مينفعش تكون أم. دي أكتر واحدة كانت بتحبني، لأ وكانت عاملة فيها تقيلة في الأول، بس جت زي اللي قبلها. بس أنت كنت بتقولها بحبك محبتهاش. أحب مين يا ابني، لأ طبعاً محبتهاش، كل ده كنت بملي وقت فراغ مش أكتر، دي كانت واحدة ملهاش أصل ولا فصل."
سارة حاولت ترن على الرقم لكن اتقفل.
"إيه اللي أنا سمعته ده، أنا لو كان حد جه قال لي الكلام ده عمري ما كنت هصدقه. مروان هو كمان طلع خاين، أنا أنا كان بيتسلى بيا الزبا*لة، كان بيضحك عليا، كل ده وأهمني إنه بيحبني، كل ده كان كذب."
وانهارت من البكاء.
عند محمد.
قص كلام مروان وركبه على بعض وغير صوته في الجملة اللي هو كان بيتكلم فيها.
وبعته لسارة وتأكد أنها شافته.
"أبقى قابلني لو بصت في وشك تاني، أما نشوف هتعمل إيه عشان تبقى تبيعني عشانه."
تاني يوم سارة صحيت بدري ومشيت بسرعة راحت كليتها قبل ما هو يصحى.
سارة كانت لابسة نضارة شمس كبيرة عشان تداري عينيها الوارمة من العياط.
دخلت مكتب دكتور باسم.
"سلام عليكم، إزيك حضرتك يا دكتور."
"تمام الحمد لله."
"كنت عايزة أعرف إيه إجراءات السفر."