تحميل رواية «دميتي الجميلة» PDF
بقلم ايلا ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ل 1 - عواطف عمة مهران : اشمعنى البنت دي ياخوي اللي اخترتها..والد مهران منصور : عشان هي الوحيده اللي هتتحمل مهران وجنانه..عواطف :بس ..البنت باينها غلبانه و زي النسمه .. مش هتتحمل مهران وطبعه الصعب ..اني خايفه عليها منه..منصور :متخفيش دي متحمله قرف عمها ومراته مش هتتحمل مهران ..وكمان مهران لازمه بنت زي دي عشان البنت دي عايزه تعيش اما البنات التانيه اللي متدلعه واللي عنيده ومش هيعرفوا يداروه ويتتحملوه ..ادعي انتي بس ان ربنا يهديه عالجوازه دي عشان خايف يتجنن لو عرف أننا خطبناله من غير مايعرف..عواطف:...
رواية دميتي الجميلة الفصل الأول 1 - بقلم ايلا ابراهيم
رواية دميتي الجميلة الفصل الثاني 2 - بقلم ايلا ابراهيم
شوق بدموع ورجاء: أبوس إيدك، هعيش خدامة تحت رجليك، بس متجوزنيش مصطفى يا عمي، أبوس إيدك.
سحب عمها يده وقال: مش مصطفى، ده مهران ابن منصور الجبالي الكبير. وأنا مش هعرف أرفض الجوازة دي.
لمعت عيناها بسعادة: معقول؟ معقول مهران هيتجوزها هي؟ مهران من زينت شباب البلد وحلم كل بنت تتجوز شاب زيه. الناس دايماً بتتكلم عن شهامته ورجولته ووسامته، وأخيراً حلم حياتها اللي كانت بتدعي بيه بيتحقق. وهيتقدملها شاب زي ما كانت تحلم، الناس كلها تحسب له ألف حساب وتهابه.
عمها بتحذير: بصي يا شوق، الجوازة دي لازم تتم. ابن الجبالي أنا مش هعرف أرفضه. انتي مش عارفة منصور وابنه وصلين قد إيه.
هزت رأسها بسعادة تغمر قلبها، وربط لسانها، لا تستطيع التفوه بكلمة واحدة من شدة سعادتها. لكنها شعرت بالضيق بعد سماعها لتهديد عمها.
عمها: عارفة لو زعلتي مهران وأهله بحاجة، دنا هطلع عينك. وكل اللي عشتيه هنا كوم، واللي هعمله فيكي لو حد اشتكى منك كوم تاني، فاهمة؟
هزت رأسها بخوف.
رواية دميتي الجميلة الفصل الثالث 3 - بقلم ايلا ابراهيم
عامر ابن عواطف الوحيد: مبروك يامهران واخيرا هتتجوز.
مهران بسخرية: اتجوز مش هتبطل هزارك البايخ ده.
عامر: هزار ايه ياعم مخلاص البلد كلها عارفة بجوزتك من بنت شاهين الله يرحمه. خالي منصور طلبها من عمها وعمها وافق.
نهض مهران بانفعال: ده جنان أي اللي بتقوله ده اكيد في حاجة غلط.
وغادر والاخر يتبعه: استنى يامهران.
مهران: أنا مش هتجوز وشيلوا الحكاية دي من نفوخكم.
عواطف: إيه يامهران يابني انت هتطلعنا عيال أنا وأبوك قدام الناس.
مهران: ومين اللي قالكم تتصرفوا من دماغكم كل حد يتحمل عمايله.
عامر برجاء: مهران.
منصور: مش هتفضل كده من غير جواز طول العمر إني عايز أشوف ولادك قبل ما أموت.
مهران ببرود: جوز ابنك التاني وإني شيلني من نفوخك يابوي.
رواية دميتي الجميلة الفصل الرابع 4 - بقلم ايلا ابراهيم
بانفعال: مش بمزاجك.
بغضب: يوووه هو بالغصب مش عايز اتجوز.
: انت بترفع صوتك عليا.
مسح وجهه بضيق وحاول أن يهدئ: يابوي إني...
قاطعه رنين هاتفه وكان رقم غريب يلح على الاتصال به منذ فترة وهو يتجاهله.
أجاب بغضب: مين؟
أتاه صوت شاب: مش مهم مين، لكن اعرف لو الجوازة دي تمت هيكون فيها موتك يا مهران يا جبالي. وشيل بنت النجاتي من نفوخك.
ضحك ساخراً: انت لو راجل كنت قولتلي الكلام ده بوشي. واه يكون بعلمك تلت أيام بالكتير وتكون بنت الجبالي مراتي وفي بيتي. وابقى أحضر فرحنا بقى.
أغلق الهاتف ونظر لوالده بهدوء: إني موافق بس يكون الفرح بعد بكرة.
: لكن مش هنلحق نجهز كل حاجة.
: والله ده اللي عندي. إني همشي وزي ما خططتوا واتكلمتوا عالبنت خلصوا كل حاجة بسرعة.
: يابني والله مش...
قاطعها عامر بهدوء: خلاص يا أمي. إن شاء الله بعد بكرة هيكون الفرح. متشغليش بالك.
أقيم حفل زفاف كبير وحضره كبار العائلتين.
كان الجميع سعيدًا بهذا الزواج.
دخل مهران إلى جناحه ليجد شوق تنتظره بفستان زفافها تجلس على طرف السرير.
خلع الجاكيت ورماه على الأريكة بإهمال وعيناه تنظر إليها تراقب تحركاتها.
فك ربطة العنق وهو يتحرك نحوها.
والأخرى لم تتحرك فقط تفرك يديها بتوتر، قلبها ينبض بسرعة وهي تسمع وقع خطواته وهو يمشي نحوها.
مهران كان يريد رؤية وجهها بشدة. جلس بجانبها على السرير.
: مساء الخير.
: مساء النور.
: مش هتشيلي اللي على وشك ده.
زاد توترها ولم تستطع التفوه بكلمة.
أما مهران رفع يديه وأدارها إليه وقال بفضول: طب هشيله أنا.
نزع عنها طرحة الزفاف لينبهر بملامح هادئة طفولية.
وجهها ناصع البياض. وجنتين كالتفاح الأحمر. عينان كالقهوة. وشفتان كحبة الفستق يسيطر عليهما اللون الأحمر الداكن كقطعة فريز ناضجة تعلوها شامة سوداء صغيرة زادتها جاذبية تدعوه ليتذوقها.
شرد بكل تفاصيلها.
الأخرى أنزلت رأسها بحرج وهي ترى عيناه تتفحصها بانبهار.
دنى منها وهو يحرك لحيته الخفيفة على وجنتها لتشعر بقشعريرة تسري بجسدها وهمس لها: عمتي ظلمتك قوي لما قالت زي القمر. دنتي القمر يغير منك.
نبضات قبلها يكاد يسمعها الجميع. صدرها بدأ يعلو ويهبط من شدة التوتر والارتباك.
سعدت بإطرائه لكن ماهذه المشاعر الغريبة التي تسيطر عليها.
لكن مهران لم يدع لها مجال لتعود إلى وعيها ليدفعها على السرير بخفة واعتلاها.
رواية دميتي الجميلة الفصل الخامس 5 - بقلم ايلا ابراهيم
دفن وجهه بعنقها يستنشق رائحتها الهادئه ويداه تتحرك بجرأة على منحنيات جسدها ..
ويده الاخرى تفك فستان زفافها بهدوء ارعبها ..
نبضات قلبها تتزايد بسرعه لم تعهدها من قبل..
اغمضت عينيها بخوف ورهبه ودموعها تنزل بهدوء فهي كأي فتاه لطالما خافت من هذه اللحظه.
اما هو مستمر بما يفعل بل إنه مستمتع بما يفعل حتى خرجت منها شهقات متتاليه حاولت كبتها قدر المستطاع ..
ابتعد عنها ونظر اليها باستغراب..
نهضت بسرعه وهي تسحب فستانها بسرعه تغطي كتفيها العاريتين ..
مهران مسح وجهه بضيق..
شوق بشهقات : انا اسفه..اااسفه وااللله ممممشش قصصدي..ااننت زعلت قالت كلماتها بتلعثم وتوتر دون النظر اليه.لتكمل .وواالله انا انا..
مهران :اشششش قالها بحنان وهو يجذبها الى احضانه
يحاول تهدئتها وضع رأسها على صدره وهي تستمع لانفاسه المتسارعه من فرط تلك المشاعر التي مر بها..
ليقول بهدوء : محصلش حاجه ..انا عارف اني استعجلت حقك عليا..
شوق بخوف وشهقات : لا لا انا انا عارفه عارفه ان ده حقك..والله لكن لكن انا انا مش..
مهران بهدوء : اشش خلاص اهدى انت بتترعشي كده ليه ..وخايفه من ايه.. وبعدين ياستي الايام جايه كتير..وانا مش مستعجل ..وهستنى لحد ماتبقى جاهزه..
رفعت عينيها لتنظر اليه..لاول مره عيناه سوداء كالليلٍ سرمدي.. وشعرا بني يغلب عليه اللون الاسود..انف حاد مرتفع قليلا.. لحية خفيفه تزيده جاذبيه... ابتسامه هادئه تعلوو ثغره مع غمازتين بجانب شفاهه زادت تلك الابتسامه جمالا..
استيقظت من شروده على كف يده التي مسحت وجهها بحنو..اغمضت عينيها دون ان تشعر ..لاول مره تسيطر عليها هذه المشاعر انها تشعر بالدفئ ..بين يديه شعور لطالما كانت بحاجته ..
مهران بابتسامه مريحه : بقيتي احسن..
هزت رأسها بهدوء وهي مازالت شاردة بابتسامته ..
مهران ابتعد عنها بهدوء :طب كويس..
هسيبك تغيري وترتاحي لو عوزتي حاجه انا برا..طبع قبلة سريعة على وجنتها وغادر..
وضعت يدها على قلبها الذي ينبض بسرعه..هو ده ماله بيضرب جامد ..كده ليه ..هو انا لسه خايفه منه والا ايه..
حركت رأسها بسرعه وقامت لتغيير ثيابها ..
نظرت الى قميص النوم الفاضح الذي جهزته لها زوجه عمها وامرتها ان ترتديه في هذه الليلة ولأول مرة تقرر ان تعصي امرها..
شوق :لا لا انا مش ممكن البس ده .مستحيل...حدثت نفسها باعتراض..
واتجهت الى الخزانه لتخرج بيجامة بالون الفضي..واسرعت الى الحمام لتستحم وتغير ثيابها قبل أن يعود..
جلست على سريرها تنتظره طويلا لكنه لم يأتي ..
حتى غفت على السرير بعشوائيه..
كان مهران في مكتبه يحاول جاهدا ان يلهي نفسه بالعمل ومنع نفسه من التفكير بتلك المشاعر التي سيطرت عليه وهي بين يديه..
مر الوقت عليه دون ان يشعر به نظر الى الساعه ليصدم بان الوقت مر دون ان يشعر مسح وجهه بتعب وصعد الى جناحه الخاص..
دخل ومرر نظره على الغرفه بحثا عنها ..
ليتركز نظره على تلك النائمه بعمق شعرها الحريري الطويل منتثر على السرير ويغطي وجهها بعض الخصلات البنيه بشرتها البيضاء الناصعه والحمرة على وجنتيها التي منذ ان رأها وهي تجذبه جدا..
اقترب منها وابعد خصلات شعرها وبدأ يتأملها بهدوء..
شرد بها لثواني حرك ابهامه على شفتيها بخفه ودنى منها وقبل جانب شفتيها بهدوء لتتململ الاخرى بنوم..
ابتعد وهو يمسح وجهه بضيق من فعلته ..هي نايمه ازاي انا بعمل كده ..بعدين دي مراتي انا هعمل كده لما تبقى صاحيه قال كلماته بلوم..
ابتعد عنها بضيق لكنه عاد وحملها ليضعها على السرير جيدا قبل وجنتها وابتسم على ملامحها الطفوليه عندما انكمشت ملامحها بضيق بسبب انزعاجها من لحيته..
حل الصباح
انتفضت شوق برعب عندما سمعت الزغاريد في المنزل..
لتشهق برعب : يانهار اسود انا فضلت نايمه كل ده ..
لتنهض بسرعه..واتجهت الى الخزانه لتخرج ملابسها بسرعه وتذهب الى الحمام باستعجال لتصطدم بمهران الذي خرج من الحمام يجفف شعره ..
رفعت نظرها وهي تضع يدها على راسها بالم لترفع نظرها اليه بصدمه..كان عاري الصدر يضع منشفة بيضاء على جزئه السفلي فقط ويجفف شعره بهدوء .
مهران : صباح الورد..
شوق بارتباك :صصبااح الخخير..
مهران : على فين مستعجله كده.
شوق بارتباك وهي تتهرب من النظر اليه : اتتتاااأخرت بالنووم انا اسسفه..
اقترب منها وانحنى فهو اطول منها بكثير... دنى ليقرب وجهه منها والاخرى تنكمش على نفسها و تتهرب من النظر اليه وقال : بتتاسفي على ايه مش فاهم..
شوق بتلعثم : عععششان ننمت لللحد دلوقتيي .
مهران بضحكه : هو انتي بمدرسه يابنتي ..
شوق سرحت بابتسامته وقالت : هاااا.
مهران : انتي هنا تنامي براحتك فاهمه..
شوق :بس..
مهران :اخر مره اسمعك تتاسفي فاهمه انتي تعملي اللي انتي عايزاه..هنا محدش ليه عندك حاجه..
شوق : هااا..
مهران بابتسامه مرحه: هااا ايه مالك..
شوق ارتبكت منه عندما وجدته يقترب منها اكثر لتتراجع الى الخلف وهي تهمس :اااننا لللاززم ااجهز وانزل بسرر..لتصرخ بعد ان كادت ان تسقط بعد ان تعثرت بالسرير اصطدمت به...لكن مهران كان اسرع وامسكها بسرعه ..
مهران بابتسامه جذابه : مش تحاسبي..
شوق كست وجنتيها حمرة خفيفه بعد ان احاط خصرها وجذبها اليه لتلتصق به..
مهران بهمس : في حاجه مهمه نسينا نعملها امبارح..
رمشت بعينيها بتوتر …
ازاح شعرها خلف اذنها بهدوء ..
لتنزل نظرها بخجل..
اقترب منها مهران وقال بهمس نسيت ارحب بيكي بطريقه كويسه..
شوق شعرت بانفاسه الساخنه تلفح وجهها لتتورد وجنتيها حاولت الابتعاد..
لكنها صدمت به يجذبها بخفه لترتطم بصدره العاري
ووو
يتبع....
 
رواية دميتي الجميلة الفصل السادس 6 - بقلم ايلا ابراهيم
شعرت شوق بانفاسه الساخنه تلفح وجهها لتتورّد وجنتاها. لكنه صدمها بجذبه لها بخفة لترتطم بصدره العاري.
فتحت عينيها بصدمة لتقول بتلعثم: "مهران، أنا... أنا لازم أنزل بسرعة."
رفع كفه ليحتضن وجنتها المحمرة من شدة خجلها وهو يحرك إبهامه عليها برقة، هامساً بتيهٍ أذابها: "أول مرة أعرف إن اسمي حلو كده."
نبضات قلبها تتزايد بسرعة وعيناها تتهرب من النظر إليه، حتى شعرت بقبلة ساخنة على وجنتها ليزداد توترها. تراجعت خطوة إلى الوراء لكنه منعها.
هامساً بتحذير: "اياكي تتحركي."
قالها وهو مغمض العينين مستمتعاً بقربها ليدفن وجهه بعنقها ويداه تتجولان بجرأة على منحنياتها.
حتى قاطعهم رنين هاتفه المستمر. تجاهله مهران وهو مستمر بما يفعله.
شوق بتوتر وانفاس متسارعة: "مهران، تلفونك."
حملها بين يديه مردداً: "سيبك منهم." واتجه بها إلى السرير. وضعها على السرير واقترب منها.
انكمشت شوق على نفسها وقالت بخفوت: "اكيد في حاجة مهمة."
أغمض عينيه بضيق من إصرارها والتقط هاتفه غاضباً وعيناه ما زالتا تحيطانها برغبة عارمة، فخجلها لا يزيده إلا رغبة بها.
مهران: "عايز إيه يا عامر؟"
عامر: "..."
مهران بغضب: "إزاي دا حصل وأنت كنت فين؟"
عامر: "..."
مهران: "طيب طيب، ماشي. نص ساعة وأكون عندك."
أغلق الهاتف والتفت إليها. ابتسم عندما وجدها تسرع إلى الحمام وأغلقت الباب هرباً منه.
***
باستهزاء: "أهلاً أهلاً بعريسنا، نورت مكتبي."
مهران بسخرية: "مكتبك؟"
جلس ببرود على مكتبه واضعاً قدم على الأخرى: "هو انت معرفتش؟ أنا اشتريت أسهم هاشم شريكك."
مهران: "آه، لكن انت ناسي إن هاشم ما كانش ليه أي صلاحيات بالشركة غير إن نسبته محدودة جدا."
بغبرة: "المهم، بقينا شركا."
نظر له مهران بغيظ وغادر. أما الآخر فرفع سماعة الهاتف.
غيث: "أيوا يروحي..."
غيث: "لا، انت وحشاني أوي، عايزك النهاردة. تظبطيني بسهرة حلوة عشان هحتفل..."
غيث: "ماشي، أشوفك بالليل. سلام يا قلبي."
***
تعرفت شوق على عائلته: والده منصور، وعمته عواطف، وأخته الصغرى مريم. شعرت بالدفء وسط هذه العائلة، الشعور الذي لطالما افتقدته. بدأت تعتاد عليهم بمجرد جلوسها معهم والحديث. فهم عائلة مترابطة والجميع يحب بعضهم البعض.
عكس عائلتها، لترتجف أوصالها فور سماعها لصوت زوجة عمها وعمها عندما أدخلتهم الخادمة. وقف الجميع يرحبون بضيوفهم، أما شوق فلم تتحرك من مكانها. اتسعت عيناها بخوف مما ينتظرها من هذه الزيارة.
استفاقت من شرودها على زوجة عمها وهي تحتضنها بود مصطنع: "إزيك يا حبيبتي، عاملة إيه؟"
خرج صوتها مرتجفاً مع تغير ملامحها وشحوب وجهها الذي لاحظه الجميع: "الحمد لله."
مضى بعض الوقت وأخذتها زوجة عمها إلى غرفتها لتطمئن عليها كما أخبرتهم.
سامية بغضب: "انت اتجننتي؟ إزاي تمنعيه؟ ده هيقلب على عمك وهيدمرك."
شوق بخوف: "أنا... أنا والله..."
سامية بحدة: "هاتصل بعمك يجي يشوفله صرفة بعمايلك السودة. انتي تطولي تتجوزي مهران الجبالي؟ بنت فقرية بصحيح."
***
في السيارة.
بعمزاح: "إيه يا عم، خفف السرعة شوية، العروسة مش هتطير."
ارتسمت ابتسامة على شفتيه لتظهر غمازاته الجذابة وهو يتذكر لحظاتهم أمس ليردد: "أبوي اتصل وبلغني أجيب مش اللي ببالك."
عامر بسخرية: "والله وأنا هصدق؟ ده اللي ما كانش عاوز يتجوز وأنا صنف الحريم كله مش بطيقه."
رددها عامر ساخراً من صديقه المقرب. لتتغير ملامح مهران لوهلة إلى الجمود والضيق وأكمل طريقه بصمت. والآخر فضل الصمت أيضاً بعد أن شعر بأنه فتح جرحاً قديماً بداخل صديقه لا يمكن أن يشفى. ليردد عامر بحرج: "احم، أنا آسف."
هز رأسه الآخر وأكمل طريقه بهدوء.
***
صفعة قوية تلقتها شوق على وجنتها لتسقط أرضاً.
إحسان بغضب: "أنا قلت إيه ها؟ قلت إيه؟ مش قولتلك يا *** متزعليش الراجل؟" ليجذبها من شعرها: "وأنا أقول سايبك في الصباحية ليه؟ تلاقيقي عكننتي عليه."
شوق ردت ببكاء وشهقات: "والله أنا... أنا مم..."
دفعها على السرير يردد بتهديد: "دلوقتي سامية تجهزك، مش عايز غلطة، فاهمة؟ متمنعيش الراجل من حقه." ليكمل بتحذير: "والله... وأقسم بالله لو اشتكى منك مرة وحدة بس، لأكون مربيكي من تاني، فاهمة؟"
هزت رأسها بإيجاب، وجسدها يرتجف. عدل عمها إحسان ثيابه بهدوء وخرج بعد أن رسم ابتسامة على شفتيه. أما زوجته فأخرجت قميص نوم فاضح وجعلتها ترتديه ووضعت لها مساحيق التجميل لتزداد جمالاً فوق جماله وهي تهددها وتحذرها بأنه يجب أن تتم هذا الزواج بسرعة.
***
وصل مهران إلى المنزل. كانت عيناه تبحثان عنها بكل مكان حتى سأل إحدى الخادمات.
مهران: "شوق فين؟ هي ما نزلتش النهارده؟"
الخادمة: "نزلت يابيه وطلعت من شوية."
أومأ مهران برأسه وصعد مسرعاً إلى غرفته. وفور فتحه للباب، نهضت بسرعة تجذب ذلك القميص الذي ارتدته بيدها ويدها الأخرى تتحرك على ذراعها العارية، منزلةً رأسها بحرج. ارتسمت ابتسامة رضى على شفتيها.
دخل وأغلق الباب خلفه، مردداً بمغازلة: "إيه الجمال ده؟"
شوق ما زالت على حالها لم ترفع وجهها إليه وهي محرجة جداً، تحاول جذب ذاك القميص اللعين لتغطي ما أمكن من جسدها العاري. لكنه أمسك يدها وقد أحاط خصرها بتملك، واقترب من أذنيها ليهمس بأنفاسه الساخنة: "تجنني، خدتي عقلي يا بنت النجاتي."
ليضع خده على وجنتها ويحركها بهدوء. والأخرى تشعر بقشعريرة تسري بجسدها ويده التي تتحرك بجرأة على منحنياتها لم تدع لها مجالاً لأي اعتراض.
رواية دميتي الجميلة الفصل السابع 7 - بقلم ايلا ابراهيم
دفن وجهه على عنقها وحركها بهدوء على عنقها ووجنتها.
شعرت بقشعريرة تسري بجسدها بسبب لحيته الخفيفة.
يده التي تتحرك بجرأة على منحنياتها لم يدع لها مجال لأي اعتراض.
رفع وجهها بيده يرغب بتقبيل تلك الشفاه التي يتوق إلى تذوقها منذ أمس.
والأخرى مستسلمة له هذه المرة.
قلبها يكاد يتوقف.
أغمضت عينيها باستسلام لتدعه يفعل ما يشاء.
حتى شعرت به يبتعد عنها.
مهران هامساً: إيه ده؟
فتحت عينيها بارتباك وهي تعدل ذلك القميص وترتب شعرها ووجهها إلى الأرض.
مهران: إيه اللي في وشك ده؟
بشرتها البيضاء الناصعة طبع عليها أصابع يد عمها أثر صفعته تلك.
رفعت يدها تتحسس وجنتها.
أغمضت عينيها بقليل من الألم.
هامسة بحرج: إيه؟
مهران بانفعال طفيف: مين اللي عامل في وشك كده؟ شوق...
مهران: انطقي.
ابتلعت ما بجوفها بارتباك.
هامسة: عامل إيه؟ مش فاهم.
مهران ردد محذراً: شوق مين اللي ضربك كده؟
شوق بتهرب: محدش...
لتكمل بكذب: يمكن وقعت.
مهران بتحذير: شوق...
بتهرب وعيناها امتلأت بالدموع: بعد إذنك.
لم تكمل كلمتها ليمسك ذراعها جاذباً إياها إليه.
نظرت إلى عينيه مباشرة.
عيون كالصقر يملأها الغضب.
ردد بهدوء أرعبها: آخر مرة أسألك مين عمل فيكي كده.
نزلت دموعها التي تجاهد طوال هذا الوقت لمنعها.
خفف قبضته على ذراعها بعد أن رآها هكذا.
ثم ما لبث أن تركها لتجلس على الأريكة مكانها وشهقاتها تعلو.
أغمض عينيه بضيق وهو يراها هكذا.
جلس بجانبها وجذبها إليه محتضناً إياها.
هاسماً بتهدئة: اهدي خلاص. يمكن أنا زودتها شوية. بس أنا مش هسيب الحكاية دي تعدي كده.
لم تتفوه بكلمة واحدة وهي ما تزال تضع رأسها على صدره وهو يحرك يدها على كتفها العاري.
يحاول تهدأتها.
حتى سمع صوت طرقات على الباب.
مريم: مهران.
مهران: أيوا يا حبيبتي.
مريم: أبويا طالبكم تحت عشان عم شوق ومراته هيمشوا.
ابتلعت ما بجوفها بتوتر وقد رفعت نظرها إلى مهران الذي تغيرت ملامحه وقد فهم ما حدث.
لينهض بسرعة وهو ينظر إلى عروسه التي تناظره برجاء.
لكنه تجاهلها وأجاب أخته بهدوء: ماشي يا روحي ثواني وهننزل. اجهزي.
قالها دون النظر إليها.
ظلت واقفة تنظر إليه لتقول بخفوت: مهران أرجو.
اجهزي وحصليني بسرعة. قال كلماته وغادر الغرفة.
لتغيير ملابسها بسرعة وتتبعه.
***
أمام القصر كان منصور وعواطف يودعان إحسان وزوجته.
لكن صوت مهران أوقفهم.
مهران: أهلاً أهلاً يا إحسان نورت.
إحسان: ده نورك.
مهران وهو يضع يده على كتف الآخر: ينفع تمشوا بسرعة كده؟ دا أنا لسه مشفتكش يا راجل.
إحسان: معلش خيرها بغيره.
مهران وهو يضغط على كتف الآخر وكاد أن يسحقه بيده: طب معلش عاوزك بكلمة لوحدنا.
ابتلع ما بجوفه بخوف من نبرة صوته وملامحه الجامدة.
غير تلك اليد التي تقبض على كتفه وتكاد تحطمه.
ليردد الآخر دون أن يدع له حجة: معلش يا بوي عاوز حماي بكلمتين.
لينظر إلى سامية: مش هعطله ثواني بس.
ليجره معه إلى غرفة الضيوف.
***
كانت تقف مع زوجة عمها تردد على مسمعها بعض الوصايا والتهديدات ومالذي يجب أن تفعله مع مهران وكيف يجب أن تطيعة بكل شيء.
حتى رأته يخرج بهيئته الجذابة.
شردت به بإعجاب وهي ترى ابتسامته فور أن رآها لتظهر غمازتيها.
لكن ما لبثت أن خرجت منها شهقة بصدمة وهي ترى وجه عمها المملوء بالكدمات وقليل من الدماء على جانب شفاهه.
ليجذبها إليه هامساً: مالك ياروحي مبلمة كده ليه.
شوق رفعت نظرها إليه بصدمة: هااا.
مهران بضحكة جذابة: هااا إيه ياقلبي يلا ودعي عمك ومراته.
ليكمله بغمزة: عشان نطلع أوضتنا.
***
بعد مرور أسبوع.
أصرت مريم أخت مهران الصغرى أن يعيدها مهران من كليتها في هذا اليوم.
مريم: مهران مهران عايزة آيس كريم من دي.
مهران: مستعجل ياحبيبتي هبقى أجيبلك بعدين.
مريم بعبوس: دلوقتي ماليش دعوة. يلا بقى.
مهران بقلة حيلة: واحنا نعرف نرفض للأميرة طلب. من عنيا.
مريم قبلته في الهواء: قلب أختك.
أطلق ضحكة على أخته التي لا يمكن لها أن تكبر.
ونزل من السيارة ليحضر ما طلبته.
لكنه شاهد شيء وارتسمت على وجهه ابتسامة طفيفة.
وفي تلك الأثناء مر غيث بسيارته ليرى مريم تتشبث بذراع مهران كطفلة صغيرة.
أمر السائق أن يتوقف وبقي يراقبهم.
ارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتيه: إيه مهران بيه بعد الجواز اتعلم العطف.
لينظر إلى الفتاة بإعجاب: بس الصراحة دي طلقة. وتستاهل.
رفع سماعة هاتفه ليحدث ذلك الرجل الذي أمره أن يراقب تحركات مهران كلها.
غيث وهو يتفحص مريم بإعجاب: مين اللي مع مهران؟
تلاه صوت ذلك الرجل موضحاً: أخته الصغيرة يابيه.
أغلق الهاتف وهو يرمقها بنظراته ويحرك كفه على لحيته بتفكير.
ليأمر سائقه بالتحرك ببرود وقد بدأ يخطط لشيء ما.
***
في جناحهم الخاص.
شوق بتوتر: طلبتني.
مهران نهض من مكانه: أيوا تعالي.
اقتربت منه بهدوء فهي تقدر كل ما يفعله لأجلها.
فمنذ ذلك اليوم لم يزعجها.
حتى أنه أخبرها بأنه سينتظرها حتى تعتاد عليه.
مهران جذبها إليه ليجلسها على قدميه.
حاولت النهوض بحرج لكنه منعها بتحذير: إياكي تتحركي. جايبلك حاجة هتعجبك أوي.
مد يده بجانبه ليخرج غزل البنات باللون الأحمر.
لتلمع عيناها فور رؤيته.
أبعد خصلات شعرها خلف أذنيها هاسماً بأنفاسه الساخنة التي تلفح وجهها لتصيبها بالارتباك أضعافاً مضاعفة.
مهران: لما شفتها افتكرتك زي لون خدودك اللي مجنني.
قالها وهو يطبع قبلة على وجنتها.
أنزلت رأسها إلى الأرض بحرج.
مهران: مش عايزة تاكلي؟ وإلا مش بتحبيها؟
شوق بتوتر من قربه.
حاولت النهوض.
لكنه ثبتها مردداً: قلنا إيه متتحركيش.
ليمسك القليل من غزل البنات ويضع أمام فمها هامساً: أنا متأكد إنك بتحبيه. مش كده؟
هزت رأسها وارتسمت ابتسامة على شفتيها.
مهران ابتسم: طب كلي.
هو يمد يده لها.
أخذت بيدها وأكلت بهدوء.
مهران: ودي كمان.
شوق بتوتر: طب أنا هقعد جنبك عشان تعرف تاكل أنت كمان.
مهران بابتسامة جذابة: منا هاكل بس مش زيك. هاكل بطريقة تانية أجمل بكتير.
وما أن رفعت نظرها إليه تستفهم ما يقول حتى.
انقض على شفتيها بقبلة عميقة وأدارها ليضعها على السرير دون أن يفصل القبلة.
رواية دميتي الجميلة الفصل الثامن 8 - بقلم ايلا ابراهيم
كانت تذوب بين يديها وهو يغرقها ببسمة وكلماته الجذابة التي تسيطر على مشاعرها بطريقة عجيبة. قلبها يرفرف من أسلوبه معها. لاول مرة تشعر بأنها محبوبة، مرغوبة، وهناك من يهتم بها. بين يدي زوجها الوسيم، لمساته وهمساته كلها تدغدغ مشاعرها البريئة. أعلنت استسلامها لسيطرته التي فرضها بلطفه وكلماته المنمقة. اشتعلت وجنتيها بالحمرة التي أصبحت محببة لديه منذ أن رآها. قُبلٌ متفرقة يتلذذ بها على سائر وجهها الرقيق، قبل أرنبة أنفها وهو يأخذ أنفاسه بسرعة وصدره يعلو ويهبط من فرط مشاعره. يرى محاولاتها رغم خجلها بأن تجاريه وتكون له كما يريد هو. تحاول جاهدة إرضائه وهي بين يديه. لقد قررت أن تكون ملكه الآن وأن تترك نفسها له.
أما الآخر، لم يدع لها أي مجال للتفكير. طبع علامات ملكيته على نحرها بالكامل، تفنن بوضع تلك العلامات لترضيه كلما نظر إليه. إنها متعتهما الأولى هما الاثنان، لكنه المسيطر. يداه تتجولان على منحنيات جسدها وقد دفن وجهه بعنقها ويده تسللت تحت قميصها الأبيض تتحسس ما هو ملكه من غير أية قيود.
حتى استفاقا من هذه اللحظات الحميمة على أحد يفتح الباب بسرعة. انتفض مهران بغضب: "من يجرؤ على اقتحام جناحه الخاص هكذا وفي لحظة خلوة نادرة بينه وبين عروسه؟" لكن سرعان ما تحول ذلك الغضب لابتسامة عريضة وهو يرى ذلك الصغير يسرع إليه ليردد الآخر بدوره: "عمرو".
"حبيبي" احتضن ذلك الطفل الذي لم يتعد السابعة من عمره وهو يلقي بنظرة إلى شوق التي عدلت ثيابها بسرعة وغطت شعرها ولم تتحمل نظراته وذلك الموقف المحرج أكثر لتسرع هاربة إلى حمام الغرفة. وقد لمحت ابتسامته الجذابة وهو يراقبها حتى اختفت.
***
بعد أن رحب منصور بعائلة أخيه المتوفي بحفاوة، كانت جي جي ترمق شوق من رأسها إلى أخمص قدميها بنظرات فاحصة، حتى أن الأخيرة شعرت بالحرج من نظراتها المتمركزة عليها.
جي جي وهي تلعب بخصلات شعرها بدلال: "هو مهران فين يا عمو؟"
منصور بحب: "مش عارف يا حبيبتي، يمكن بنوم، أو في المكتب."
نهضت وهي تمشي بدلال أثار غيرتها الأخرى بثيابها المكشوفة والضيقة.
جي جي ببرود: "طيب هروح أسلم عليه... عشان وحشني أوووي."
نزلت الكلمة على شوق بصدمة وفتحت عينيها من جرأة تلك الفتاة بثيابها المتعرية وشعرها المكشوف. إنها جميلة، جميلة جداً حتى أن شوق بدأت تشعر بالقلق منها. نظرت إليها بغيره، والأخرى رمقتها بنظرة متحدية وغادرت من أمامها.
***
عواطف بعتاب: "ينفع كده يارهام؟ مشفناش العيال من ساعة موت أخويا الله يرحمه."
رهام: "انتي عارفة شغلنا كله بره مصر ومش هعرف أنزل هنا كتير، وكلية جي جي ومدرسة عمر مفيش وقت عشان ننزل مصر أبداً، لكن انتي في القلب، انتو من ريحة الغالي."
عواطف بود: "ربنا يكرم أصلك، منتِ عارفة العتاب على قد المحبة والشوق."
***
كانت في المطبخ تحرك قدمها بتوتر وقلق تتساءل مالذي تفعله تلك الفتاة مع زوجها الآن في مكتبه الخاص. حتى سمعت صوت مريم.
مريم: "فيه إيه يا شوق وشك عامل كده ليه؟"
شوق بتوتر وابتسامة: "هااا لا لا ممفيش."
مريم بمودة: "مفيش إيه يابنتي؟ باين إنك متعصبة، اتكلمي مش أنا زي أختك. مهران مزعلك بحاجة؟"
شوق بضيق ولم تستطع كتم تلك الغيرة فلن تترك مهران لغيرها بعد أن أصبح زوجها الآن وأخرجها من سجنها بمنزل عمها: "مهران وجي جي بقالهم شوية بالمكتب."
مريم: "طيب متروحي تقعدي معاهم، فيها إيه."
نظرت إليها وهي تستمع إلى إجابة الأخرى البسيطة بصدمة، لتردد بتوتر وشك: "مش هيزعل؟"
مريم: "ويزعل ليه؟ انتي مراته، مش الشغالة بتاعته. خدي بعضك وروحي عنده وافضلي مع جوزك بدل ما تولعي من الغيرة كده." قالت كلماتها بضحكة حاولت كتمها.
شوق بحرج: "غيرة إيه."
مريم بغمزة: "يابنتي منتي شايطة ومولعة من الغيرة، هتخبي عليا؟ امشي، جوزك، جي جي أنا عارفاها كويس."
أثارت كلمات مريم خوفها أكثر، لكن كان الحل أسهل مما تظن بنظر مريم، لكنها مازالت خائفة فهي لم تعتد على أن تتخذ أي خطوة لوحدها، لتقول برجاء: "مش هتجي معايا؟"
مريم بضحك: "أجي معاكي ليه. وبعدين انتي مش محتاجة لكل ده، مهران جوزك، مش كده."
نفخت بضيق: "بس أنا خايفة يتعصب."
مريم بنفاذ صبر: "أوف منك ياشوق، انتي أي طينتك. أنا لو مكانك طبيت عليهم وقعدت على قلب جي جي. طيب بصي، انتي اطلبي من الشغالين يعملوا شاي أو قهوة وطلعي ليهم وافضلي معاهم كده، مش هيكون فيها إحراج ليكي، ماشي يا قلبي."
شوق بابتسامة: "متشكرة."
مريم بمرح: "أي خدمة." لتلتقط علبة العصير من الثلاجة وتعيد سماعاتها إلى أذنيها وتعود لغرفتها.
***
جي جي بعيون لامعة: "وحشتني أوووي."
مهران بابتسامة: "وانتوا وحشتونا جداً، هااا عاملة إيه بالكلية؟"
جي جي: "تمام، بفكر أنقل هنا، أي رأيك؟ زهقت من لندن."
مهران: "اممممم... والله ده يرجع ليكي."
جي جي: "طيب وانت عامل إيه؟"
مهران بابتسامة: "زي ما انتي شايفة، زي الفل."
لتنهض من مكانها وتمشي نحوه: "اتخطبت يامهران؟ اتعرفت على مراتك من شوية... بس عارف هي مش مناسبة ليك أبداً، انت تستاهل واحدة أحسن بكتير."
نهض مهران عندما وجدها تمرر يديها على كتفيها ليستدير ويقابلها بهدوء: "مش مهم، المهم دلوقتي هي مرتي."
جي جي وهي تحيط عنقه بغنج: "مش قلت مش هتتجوز أبداً؟ إيه اللي غيرك يابيبي؟"
مهران وهو يضع يده على ذراعيها العاريتين يحاول إبعادها عنه يردد بهدوء: "أظن دي حاجة تخصني."
جي جي تلعب بازرار قميصه وتعض شفتيها بدلال لا يقاوم لتقف على أطراف أصابعها وطابعةً قبلة على خده بإغراء وهي تلعب بازرار قميصه: "ألف مبروك يابيبي."
"الشاي" قالتها شوق باختناق وهي تضعه على المكتب.
***
الرجل: "ننفذ دلوقتي يابيه."
غيث بتأني: "لأ شوية كمان، هلعبها الأول."
الرجل...
رواية دميتي الجميلة الفصل التاسع 9 - بقلم ايلا ابراهيم
نامت. دخلت غرفتها ونامت بسرعة. هذا ما تفعله عندما تشعر بالاختناق، بالاكتئاب، بالقهر على حالها. اعتادت ذلك منذ وفاة عائلتها وسفر عمها الأصغر. لم يهتم أحد لإرضائها منذ زمن. لم يتكلف أحد بأن يقول لها كلمة طيبة تطيب بها خاطرها أو ترضيها.
وها هي الآن في منزل زوجها تشعر بالغيرة، بالاختناق، نفس ذلك الشعور السيء. بدأت تشعر بأن الحياة ستكسرها ثانية بعد أن ضحكت لها. كادت أن تبكي وتنهار.
حتى سمعت وقع خطواته. أغمضت عينيها بسرعة تمثل النوم. لقد لحق بها، تبعها. إنه مهتم، مهتم لأمرها. سعادة تغلغلت داخلها، شعرت بأن قلبها يرفرف من مكانه عندما سمعت صوته الدافئ.
مهران: شوق… شوق…
لكنه فضلت عدم الرد. بقيت ساكنة لترتجف فور شعورها بلمسته الحانية. بيده الخشنة تتحرك بهدوء على وجنتيها وتمسد شعرها بحنان لطالما افتقدته. شعرت بأنفاسه الساخنة تلفح وجهها ليطبع قبلة رقيقة جانب شفتيها هامسا: تصبحين على خير.
***
في الصباح…
كانت مريم تقود سيارتها بسرعة فائقة، فقد تأخرت على محاضرتها الأولى وكانت مهمة جدا. لكنها صدمت بشاب يقف أمام السيارة وكادت أن تدهسه لولا أن توقفت بسرعة، مغمضة عينيها بذعر.
و.و.
مهران: صباح الخير.
قالها وقد خرج لتوه من الحمام يجفف شعره بهدوء تام. حبيبات الماء تتقاطر على صدره العاري مرورا بوجهه ولحيته الجذابة. مظهره هكذا يأسر أي أحد. شردت بمظهره لثواني، لا بل لدقائق، حتى استفاقت عندما تحرك ليقف أمام المرآة.
شوق: صصباح النور.
بابتسامة ودودة لكنها تخفي قلقها. دخل غرفة الملابس الخاص به يختار ملابس رسمية للعمل. يرمقها بنظراته بين الحين والآخر، وهي تتهرب وتعيد ترتيب ثيابه. لكنه فجأة التفت لتلتقط المنشفة المبللة التي رماها على السرير باهمال. رفعت وجهها لتصدم برؤيته أمامه، قريباً جداً منها.
أدارت وجهها عنه بحرج وارتباك، لترمي ما تحمله على السرير وتهم بالمغادرة. وهمست بخفوت: هروح أحضر لك الأك…
لم تكمل كلماتها حتى شعرت بقبضته تجذبها إليه لترتطم بصدره العاري، لتتألم بخفوت.
مهران: خرجتي من المكتب بتجري ليه؟
قالها وهو يبعد خصلات شعرها المنساب على كتفها إلى الخلف.
شوق: مممفيش.
قالتها بتوتر دون التجرؤ على النظر إلى عينيه.
مهران: متأكدة؟
سألها وهو يرفع ذقنها لتلتقي عيناه بعينيها، وأبهامه يتحرك على شفتيها بجرأة. هزت رأسها بتوتر وهي تشعر بذراعه تحيط خصرها بشدة تجذبها إليه أكثر.
شوق: هحضر لك الأكل.
أغمضت عينيها عندما شعرت بأنفاسه الساخنة على عنقها وقد دفن وجهه هناك. يريدها الآن، لقد صبر عليها بما فيه الكفاية. سمع صوتها الخافت: مهران…
لم يأبه لندائه الضعيف، بل كان مستمتعاً بما يفعل. حتى دفعته بهدوء متمنعة بضعف. نظر إليها برغبة أكثر، دون أن يتباعد عنها، فقط استجاب لدفعها لتلتقي عيناهما لثواني معدودة. وقالت: انت مش…
ابتلع كلماتها بقبلة شغوفة سرعان ما تحولت إلى عنيفة. والأخرى لم يكن منها إلا أن تجاريه. وكل ما يجول بمخيلتها جي جي وما فعلته معه أمس بالمكتب. أرادت أن تثبت لنفسها وله بأنه زوجها وهي أحق به من أي أحد.
***
جي جي بغيظ: هما بيعملوا إيه كل ده في الأوضة؟
عواطف بابتسامة: عرسان، بيكونوا بيعملوا إيه.
جي جي بغيرة: هي الست هانم هتطير يعني؟ مش يجي يقعد معانا شوية.
جي جي قالتها والدتها بتحذير.
جي جي بتذمر: أوووف بقى، أنا طالعة أتخمد.
رهام بحدة: يكون أحسن.
عواطف: في إيه يا رهام مالك متعصبة عالبنت كده؟
رهام بتعب: شكلي دلعتها زيادة ومش عارفة أسيطر عليها وعلى طيشها. أنا خايفة عليها أوي. بدأت تتعبني.
تدخل عامر الذي دخل فجأة، ليتحدث بتهذيب وهو يجلس مقابلاً لها.
عامر: آسف عشان هتدخل، لكن حضرتك من الأول كان لازم تفهميها إن الحياة دي فيها حدود مش لازم نتخطاها. لكن واضح جداً إنك فعلاً ما تعبتيش في تربيتها.
عواطف: عامر!
قالتها والدته بتحذير.
عواطف: إنت إزاي تكلم مرات خالك كده؟
عامر: معلش يا رهام هانم، أنا آسف، لكن ده اللي لاحظته من لبسها وطبيعتها الشاذة كلياً.
عواطف: إن شاء الله.
رهام بحرج: بعد إذنكم.
غادرت وهي تشعر بالخزي من ابنتها، كيف لها أن تكون سبب بتلك الاتهامات. هذا فقط ما أخرجه ذلك الشاب، فما الذي يفكر به البقية.
عواطف بعتاب: إنت غلطت يا عامر، مكنش لازم تعمل كده.
وضع قدم على الآخر بهدوء.
عامر: حضرتك مشوفتيش الحرس بيبصولها إزاي بلبسها العريان ده؟ لازم الست هانم تفوق بنتها. إحنا مش في لندن يا ماما، فهماني.
تنهدت عواطف من طباع ابنها الحادة، دائماً ينتقد الجميع ولا يعجبه العجب.
عواطف: ربنا يهديها.
عامر: يا رب.
عواطف بغيظ: ويهديك انت كمان.
عامر بضحكة: مقبولة منك يا ست الكل.
***
نامت على صدره من شدة الإنهاك. ألقى بنظرة عليها بهدوء، وضع رأسها على الوسادة ونهض ليقف أمام الشرفة يدخن ويدخن بشراهة.
استيقظت بعد مدة، ربما تكون طويلة، لا تعلم. عضت شفتيها بخجل وهي تتذكر ما حدث بينهما، كيف حدث كل شيء بسرعة. هي الآن أصبحت زوجته حقاً. لقد تمم الزواج. دفنت وجهها في الوسادة بخجل.
لكن ما هذا؟ تساءلت باستغراب وهي تراه يدخن أمام الشرفة عاري الصدر يرتدي بنطاله فقط. شعرت بالخوف من مظهره. نظرت إليه مطولاً مترددة، هل تذهب إليه أم لا؟ هل أخطأت معه بشيء؟ هل أزعجته بشيء؟ لماذا هو على هذه الحال؟ ما هذا الهدوء الذي هو عليه الآن؟
نهضت بحذر وهي ترتدي قميصها بقلق وتوتر، وضعت حجابها بسرعة وإهمال. والتقطت كنزة صوفية باللون البني ومعه معطف جلد أسود. تقدمت نحوه بهدوء وخوف. نادته بنبرة صوت محرجة ومرتعشة: مهران… إزاي تخرج كده؟ هتمرض.
التفت إليها. لكنه ما إن رآها حتى…
***
مريم بدموع وتأنيب ضمير: هو كويس يا دكتور، مش كده؟
الطبيب: اطمني يا بنتي، كويس وزي الفل وهيخرج دلوقتي. بعد إذنك.
خرج غيث خلف الطبيب ببرود وانزعاج ظاهراً عليه.
غيث: إنتي خبطتين في العربية ولازم تتعاقبي يا آنسة.
قالها دون أي مقدمات.
مريم بصدمة: أفندم؟
غيث ببرود: أفندم إيه؟ بقولك لازم تتعاقبي وعقابك هو…
رواية دميتي الجميلة الفصل العاشر 10 - بقلم ايلا ابراهيم
رمى بجسده على السرير بتعب واضعاً ذراعه على عينيه.
حتى شعر بيدين ناعمتين تنزع حذاءه بهدوء.
ثم مالبثت أن تنتزع جوربيه.
فتح نصف عينيه بتعب.
"بتعملي إيه؟" قالها باستغراب.
"هغسلك رجليك بالميه والملح عشان يخف التعب." قالتها بابتسامة.
رفع حاجبه باستنكار من فعلها هذا ليعتدل.
وتبعها عن الأرض ليجلسها بجانبه.
مكرر سؤاله: "هتعملي إيه؟"
"هغس..." لم تكمل كلمتها لتسمعه يقول بتحذير: "آخر مرة تعملي كده، فاهمة؟"
شوق: "أنا بس..."
مهران بانفعال: "إنتي مينفعش تبقي كده. إنتي شوق مرات مهران الجبالي، مكانك جمبه مش تحت جزمته. إنتي قيمتك غالية، غالية أوووي. أوعي تعملي كده تاني. الحاجات دي كانت زمن الجواري وخلاص دلوقتي راحت. فهماني يا شوق؟"
شوق بحرج: "أنا أنا بس كنت يعني حابة أخفف يعني عنك التعب."
لتمتلئ عينيها بالدموع: "أنا آسفة، متزعلش مني. والله مش هعمل كده تاني. أنا كن..."
"شششششش." قالها مقاطعاً وهو يحتضنها ويربت على شعرها بهدوء.
"أنا مش زعلان منك، لكن متتعوديش على كده."
شوق: "حاضر. أنا بس لما كنت بعمل لمرات عمي كده كانت بترتاح من التعب فقولت..."
"إنتي كنتي بتعملي لمين كده؟" قالها وهو يخرجها من أحضانه بهدوء.
ينظر إليها متفاجئاً.
شوق: "مرات عمي. كانت بترجع تعبانة من الشغل ولما أغسل لها رجليها كده ترتاح."
شدد بقبضته بغيظ ليبتعد عنها لثواني.
شوق: "مه... مهران، إنت لسه زعلان مني؟ أنا والله مش قصدي أنا بس..."
التفت إليها، ترتسم ابتسامة على شفتيه.
"أنا قلتلك مش زعلان. لكن لو حابة تريحيني والتعب يخف، روحي حضريلي الحمام."
"حاضر، ثواني بس ويكون جاهز." قالتها بابتسامة لتسرع إلى الحمام.
دخلت الحمام بسرعة لتملأ البانيو له.
أما مهران فخلع الجاكيت ورماه بإهمال وتبعها.
خلع ربطة العنق وقميصه ورماهم على أرضية الغرفة قبل أن يتبعها إلى الحمام.
لم تلاحظ وجوده.
كانت شارده بكلماته لها.
حتى شعرت به قد أحاط خصرها بهدوء ودفن وجهه بعنقها ومتمتماً بود: "آه كده هيروح التعب بثواني."
بعد مدة.
مهران: "بغض النظر عن إن اللي عملتيه مع عامر غلط، لكن أنا ميتهونش عليا زعلك."
جي جي بدموع: "إنت ضربتني يامهران. ضربتني."
جذبها إليه واحتضنها.
"حقك عليا. أنا عارف مكنش لازم أمد إيدي عليكي. لكن كلامك مع عامر عصبني. إنتي عارفة إنه رافض يرجع البيت عشان الكلمتين اللي قلتيهملو. بعدين إنتي نسيتي إن عمتي ليها زي ما بابا وعمي ليهم. هي شريكة زيهم. وكلامك اللي قلتيه غلط بغلط."
جي جي رفعت وجهها إليه لتقول بدلال وهي تلعب بأزرار قميصه: "أنا آسفة، مكنش قصدي. احم طيب أنا هق..."
لم يكمل كلمته لتتشبث به أكثر.
"خليك كده يامهران، إنت وحشني أوووي. من ساعة ما اتجوزت وأنا مش عارفة أقعد معاك."
مهران: "أنا لازم أطلع أغير عشان عندي شغل مستعجل. بس قلت أعدي عليكي الأول."
قبل رأسها.
"أشوفك بعدين." وغادر بسرعة.
والأخرى ابتسمت بهدوء مريب.
غطت جسدها شبه العاري بالملأة بسرعة.
مصدومة.
غير مدركة لما يحدث حولها.
أين هي؟
كيف وصلت إلى هنا؟
أين ثيابها؟
ومن فعل هذا بها؟
دموع لا تتوقف.
شهقات تتعالى.
دوار.
صداع.
صداع.
رأسها يكاد ينفجر.
لا تعلم مالذي ستفعله.
الباب يطرق بجنون.
حاولت النهوض مراراً لكنها تشعر بالدوار.
حتى تجمدت أوصالها وهي تسمع صوته الرجولي.
غيث: "صا... صحيتي ياروحي."
مريم: فتحت عينيها على مصرعيهما.
جسده عاري يغطى أسفله بمشفة كبيرة ويجفف شعره.
"ببروده المعتاد."
"إنت إزاي... أنا أي..." خرجت كلماتها غير مفهومة.
لينتفض جسدها فور سماعها باب الشقة يكاد يكسر.
غيث اقترب منها.
ومازال البرود يغلفه.
ابتسم ابتسامة شيطانية أمام شفتيها: "إنتي عارفة مين عالباب دلوقتي يا روحي."
ابتلعت ما بجوفها أثر صدمتها.
لا تستطيع الحراك.
دوار، تشعر بالدوار.
فقط.
"إنت... إنت إزاي جبتني هنا؟" خرجت كلماتها الأخيرة بصراخ، وكأنها استيقظت للتو.
تضرب صدره العاري بشكل هستيري.
دموعها الساخنة انتثرت على وجنتيها بقهر.
أمسك يدها بابتسامة: "تؤ تؤ تؤ. كده هتزعليني منك أوووي ياروحي. وأنا زعلي وحش. منتِ معذورة مجربتيهوش."
ليضغط على كفها حتى كادت أن تسحق بين يديه.
"اهدي ياقطة بلاش تصدعيني. عشان لسه مشفتيش حاجة. داحنا لسه بنقول ياهادي."
ختم كلماته بغمزة جعلت قلبها يخفق بشدة من الخوف إلى ما يرمي هذا الـ...
رمى معطفه بإهمال لتلتقطه بسرعة.
"كنت عند جي جي."
"بؤضتها." قالتها بضيق.
"أيوا كنت عندها." أجابها وهو يرمي القميص لتلتقطه.
"ك... كنتوا بتتكلموا بأيه؟" قالتها بتردد.
وهي تتبعه إلى غرفة الملابس.
ليقف فجأة أمامها ويستدير إليها.
ارتبكت من نظراته.
مهران: "ده تحقيق وإلا إيه؟"
ابتعلت ما بجوفها بخوفه.
"أنا أنا كنت بقول يعني بس."
وهي تلعب بقميصه لتلاحظ أحمر الشفاه عليه.
امتلأت عينيها بالدموع.
لكنها هذه المرة لن تسكت.
رفعت عينيها لتلتقي بعينيه لتقول بعتاب: "ممكن كنت واخدها بحضنك مثلاً؟"
لترفع القميص ليراه.
لكنها صدمت بـ...