حسنات ببرود: أيوه بطردكوا، مالك يا اختي مستغربة كده ليه؟ لو مش عاجبك... قبل أن تكمل كلامها، قاطعتها كوثر بلهفة: لا، عاجبها، عاجبها، مش كده بردو يا ورد؟ ورد بحزن: أيوه، أنا قايمة. امشوا وخدوا تاكسي وروحوا البيت. ورد بهدوء: ماما. كوثر: نعم؟ ورد: كنت عايزة حضرتك في موضوع. كوثر: قولي. ورد بحزن وعينيها مدمعة: انتي ليه بتعملي معايا كده؟ كوثر بغضب: بعمل معاكي إيه يا بت انتي؟ ورد بحزن أكبر وتعجب: بتعملي إيه؟
قولي مبتعمليش إيه. دايماً بتقارنيني ببنت خالتي، مفكرتيش في مرة تقعدي معايا وتسمعيني زي أي بنت وأمها؟ دايماً كارهاني، وأي حاجة بنت خالتي بتعملها لازم أعمل زيها. ودلوقتي هتدمري حياتي بسبب بنت خالتي اللي هتتجوز قبلي ومش هتكمل تعليمها، وأنا نفسي أطلع دكتورة. ومن وأنا صغيرة حرمتيني من الحلم ده. كل ده ولسه بتسألي عملتي معايا إيه؟ وأنا صغيرة لما كانت روح بتضربني وانتِ وخالتي تقفوا معاها هي وأنا بكون الغلطانة كل مرة؟
لما طلبتك تيجي معايا يوم تكريمي في إعدادي لما طلعت مركز تاني وروح مركز أول، أنا كنت فرحانة بمركزي ده. انتِ فضلتِ تحبطيني وتقوليلي: بصي بنت خالتك عملت إيه، بصي بنت خالتك طلعت مركز كام؟ انتِ ناقصك حاجة عشان تطلعي تاني؟
وكمية الإحباط. كنت مستنية منك كلمة حلوة بس ملقتش غير المقارنات. ربتيني دايماً على إني أقارن نفسي باللي حواليا لحد ما بقيت معقدة نفسياً. ودلوقتي بتدمري حياتي بإيدك بكل هدوء. بس أنا مش هسكت زي ما سكت قبل كده. أنا عارفة النتيجة كويسة أوي، مضروبة ومطلقة وفي إيدي عيل ولا اتنين والمجتمع كله هيحط اللوم عليا، وأولهم انتِ كالعادة زي ما أنا متعودة منك. كل ده جزء صغير من اللي أنا عيشته، بس انتِ لو دخلتي حياتي هتلاقيها متدمرة من
بدري. وكل يوم بعيط على سريري. أبويا مدمن وعاطل عن العمل ودايماً نايم، مبيهتمش لصراخي، عمره ما قعد معايا زي أي بنت في سني. وانتِ كمان مختلفة عنه، يمكن انتِ آذيتيني نفسياً أكتر منه. وأنا بشكرك يا ماما إنك قدرتي تطلعي بنت غير سوية نفسياً.
ودخلت أوضتها. وكوثر كانت واقفة بتستوعب الكلام اللي ورد قالته وعمال يدور في دماغها والدنيا بدأت تلف بيها، وفجأة وقعت على الأرض فاقدة الوعي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!