تحميل رواية «امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني» PDF
بقلم يارا عبد العزيز
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت واقفة بتحضر شنطة هدومه وهي بتعيط، وصوت شهقاتها عالي. دخل الأوضة بتاعته واتنهد بحزن. من أصعب الأشياء اللي ممكن يعيشها بكاء والدته، أقرب حد ليه قدامه بالشكل ده. اتكلم بحنان وهو بيقعدها على السرير وبيقعُد على الأرض تحت رجليها: = ماما مش كفاية كده بقى؟ والله أستقيل خالص من الشغلانة دي، ولا إني أشوف دمعة واحدة من عينيكي. مسحت دموعها واتنهدت بحزن: = أنا مش عايزك تستقيل، أنا عايزك متبعدش عني. هو الأقسام خلصت من القاهرة كلها عشان تروح تخدم في الصعيد يا تميم وتبعد عني؟ بقالي دلوقتي أربع سنين قلبي وج...
رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل الأول 1 - بقلم يارا عبد العزيز
كانت واقفة بتحضر شنطة هدومه وهي بتعيط، وصوت شهقاتها عالي.
دخل الأوضة بتاعته واتنهد بحزن. من أصعب الأشياء اللي ممكن يعيشها بكاء والدته، أقرب حد ليه قدامه بالشكل ده.
اتكلم بحنان وهو بيقعدها على السرير وبيقعُد على الأرض تحت رجليها:
= ماما مش كفاية كده بقى؟ والله أستقيل خالص من الشغلانة دي، ولا إني أشوف دمعة واحدة من عينيكي.
مسحت دموعها واتنهدت بحزن:
= أنا مش عايزك تستقيل، أنا عايزك متبعدش عني. هو الأقسام خلصت من القاهرة كلها عشان تروح تخدم في الصعيد يا تميم وتبعد عني؟ بقالي دلوقتي أربع سنين قلبي وجعاني. أنا عايزكم كلكم جنبي يا حبيبي، ده انت ابني الكبير وسندي من بعد أبوك.
تميم بحنان وهو بيقبل رأسها:
= طب ويرضيكي أسيب هناك؟ وهناك محتاجلي أكتر. انتي عارفة الجو في الصعيد بيكون عامل إزاي، وأنا هناك ظابط الأمور. لو مشيت الدنيا هتخرب، يرضيكي يعني؟ أنا حلفت القسم إني أحمي بلدي، ويوم ما بلدي تحتاجني أمشي كده ينفع؟
قامت وقفت واتكلمت بغضب مفرط:
= مفيش فايدة فيك، طالع دماغك ناشفة زي أبوك. روح يا تميم.
دخل ريان واتنهد بقلة حيلة:
= كل أما يجي إجازة تنكدي عليه وهو ماشي كده! وبعدين ماله أبوه يعني؟ يقلب ريان.
= سبيه يعمل اللي يريحه يا حياة.
حياة بصتله واتنهدت بغضب وخرجت من الأوضة كلها.
اتكلم تميم وهو بيبص لطيفها بحزن:
= طب أعمل إيه؟ قولي أنت!
ريان بهدوء:
= سيبها عليا ويلا عشان متتأخرش. بس استنى اتغدى الأول معانا عشان أمك متقلبهاش نكد وتقول مشي من غير ما ياكل، والطريق طويل عليه.
ابتسم تميم باصطناع، ومفيش في دماغه غير حياة. وفي نفس الوقت مفيش قدامه أي حل، هو تم نقله للصعيد لكافئته واحتاجوه ليه، وهو ميقدرش يقولهم لأ لأن ده شغله. حتى إنه رافض أي وساطة من ريان لأنه متعودش إنه هياخد وساطة من أي حد في شغله، وعايز يوصل لأي حاجة بكفائته هو، مش لأنه ابن ريان النصراوي.
في الصعيد.
و بالتحديد في محافظة سوهاج.
في منزل كبير البلد "عاصم الجابري".
كانت قاعدة بنت في عمر التاسعة عشر عام ودموعها على خدها.
دخلت أمها واتكلمت وهي بتطبطب عليها وبتاخدها في حضنها. اتكلمت بحنان ممزوج بحزنها على حال ابنتها:
= مش كفاية بقى؟ ما قلتلك هحلها أنا.
بصت لها رحيل واتكلمت ببكاء وشهقات:
= إزاي يا ماما؟ إزاي؟ وخلاص الفرح بكرة. دول بيجهزوا لكل حاجة تحت.
كملت وهي بتفتح دولابها وبتطلع منه فستان زفاف وبتتكلم ببكاء مفرط:
= حتى شوفي شوفي يا ماما مرات عمي جابتلي ده وقالتلي عايزكي زي القمر عشان تبسطي ابني على الآخر. ابنها اللي أنا مش بطيقه. ابنها القاسي اللي كل يوم في خماره وميعرفش ربنا، اللي عنده علاقات بعدد شعر رأسه. عايزين يجوزوهولي وكل ده عشان الورث، عشان ورثي من أبويا ميطلعش لحد برا العيلة. أعمل إيه بس؟ أعمل إيه يا ربي؟
إيه اللي رجعكم؟ ما كنا عايشين في القاهرة كويسين. إيه اللي جابكم هنا؟ إيه اللي خلى بابا يمشي ويسيبنا؟ من بعده مبقاش لينا ضهر وكل من هب ودب بيجي علينا. يا بابا ارجعلي يا بابا ووقف المهزلة دي.
روان بصت لها بحزن ودموعها نزلت على خدها بتلقائية واتكلمت بحزن:
= ربنا يرحمه يا حبيبتي. لو كان موجود مكنش سمحلهم يعملوا كده فينا. بس احنا هنعمل إيه؟ منقدرش نقول حاجة قصادهم ولا حتى نقدر نخرج برا الثرايا دي. تعالي يا رحيل ارمي الفستان ده من إيديك وتعالي هنا يا حبيبتي عايزك.
رميت الفستان من إيديها بغضب وجريت على روان وحضنتها واتكلمت بشهقات:
= مش عايزة أتجوز أسر يا ماما. مش عايزة أتجوزه. أنا كده بدمر والله.
روان بحنان وهي بتربط على ضهرها:
= أهدي يا حبيبتي مش هتتجوزيه.
طلعت رحيل من حضنها وبصت لها بعدم فهم.
كملت روان وهي بتمسك إيديها بحنان:
= انتي عندك أي شك في إني عايزة مصلحتك؟
هزت رحيل رأسها بالنفي وهي بتبص لروان بانتباه.
روان بحنان وجدية:
= تميم النصراوي رئيس المباحث هنا هو اللي هيساعدك. روحي واحكيله. أنا واثقة فيه. لو عرف حاجة زي كده أكيد مش هيسمح بيها. هو من مسؤوليته حماية البلد وأهلها.
رحيل بخوف:
= هروحله إزاي؟ وبعدين يا ماما انتي عارفة عمي، حتى الشرطة هنا بتعمله ألف حساب لأنه كبير البلد ويقدر يقوم البلد كلها ضدهم.
روان بحنان وهي بتحرك إيديها على شعر وعد:
= يا حبيبتي أنا عارفة. أنا بقولك إيه. تميم النصراوي هو الوحيد اللي يقدر يساعدك. وبالنسبة لهتروحي إزاي فـ أنا عندي طريقة هخرجك بيها من هنا.
كملت وهي بتاخدها في حضنها:
= متخافيش يا عيوني متخافيش. طول ما أنا جنبك مستحيل اسمحلهم يجوزوكي واحد زي ده، وغصبن عنك.
في قصر النصراوي.
نزل تميم مع ريان. جريت عليه فريدة وحضنته واتكلمت برقة:
= ملحقناش نشبع منك يا أبيه. الإجازة دي كانت قصيرة أوي.
قبل رأسها واتكلم بحنان:
= معلش بقى يا ديدا.
كمل وهو بيبص لفارس وبيتكلم بمرح:
= هو الوداع كبير لدرجة دي؟ لدرجة إن فارس باشا يسيب الشغل والكلية ويجي؟
فارس راح عنده وخدّه في حضنه بحب وقوة:
= هتوحشني. هبقى أجلك أول ما أفضي وأقعد معاك كام يوم.
تميم بابتسامة وهو بيمسك فيه بقوة. فارس أقرب واحد لقلب تميم ومكانوش بيتفرقوا عن بعض وكأنهم توأم ملتصق.
= حتى أنت! متصعبهاش عليا بقى. والله يا جماعة ما رايح أحارب، ده شغل عادي وهاجي في إجازتي.
حياة كانت بتبص لتميم وهي عارفة إنه قصده يطمنها بالكلام ده. ابتسمت لحب ولادها لبعض وتمنت إن ربنا يحميهم ليها ويحفظهم من أي شر.
دخلت مليكة بسرعة واتكلمت بلهفة ودموع وهي بتبص لتميم بحب:
= الحمد لله لحقتك قبل ما تمشي. كنت خايفة أوي تكون مشيت.
بعد فارس عن تميم وقعد على السفرة وهو بيبص لعينيها اللي كانت بتبص لتميم بعشق.
بصلها بغضب مفرط ومسك السكينة في إيديه وضغط عليها بقوة.
تميم كان لسه هيتكلم بس قاطعه حياة وهي بتبص لفارس بخوف شديد وخضة:
= فارس! جرحت إيدك!
مسكت إيديه ورميت السكينة على الأرض وقالت بدموع وعصبية:
= نعيمة هاتي علبة الإسعافات بسرعة. وريني كده يا حبيبي أما أشوف محتاج خياطة ولا لأ. مش تاخد بالك يا ابني.
ريان بحنان وبعض الخوف على فارس والحزن الشديد على دموعها:
= خلاص يا حياة. ده جرح سطحي وهو كويس قدامك أهو.
فارس بهدوء:
= ماما أنا كويس. مش محتاجة إسعافات. كمان عن إذنكم أنا هطلع أوضتي.
كمل وهو بيبص لتميم:
= ابقى خد بالك من نفسك.
حياة لاحظت نظراته لمليكة وعرفت إنه قاصد يعمل كده.
خدت علبة الإسعافات من نعيمة الخدامة وبدأت تعقم له الجرح. اتكلمت بحدة:
= متِمشيش إلا لما تتكلمي معايا. هستناك في الجناح بتاعي أنا وأبوك.
هز فارس رأسه بهدوء وبص على مليكة وطلع. سمع صوت مليكة وهي بتتكلم برقة:
= هاخد أنا الشنطة وأوصلني بيتنا. هتعدي عليه في طريقك ماشي؟ لو مش هعطلك يعني.
وقف على السلم واتنهد بغضب وطلع بسرعة وهو بيهرب من كل حاجة بتحصل والألم الشديد اللي بيحس بيه من تصرفاتها مع أخوه.
حياة بحدة:
= معلش يا مليكة عشان تميم ميتأخرش. فارس هيبقى يوصلك.
هزت مليكة رأسها بحزن لأنها كانت حابة تقضي معاه وقت أكتر قبل ما يسافر. اتنهدت بحزن كبير وقعدت على كرسي السفرة وهي بتبص لطيف تميم اللي مشي واختفى من قدامها.
طلعت حياة الجناح وقعدت على السرير بحزن ودموعها نزلت على خدها.
دخل ريان وقعد جنبها بسرعة لما شاف دموعها واتكلم بحنان وهو بياخدها في حضنه:
= طب أعمل إيه عشان أرضيكي وتبطلي عياط؟ أنقله غصبن عنه. هو هيضايق كام يوم وبعدين هيتعود على هنا ويبقى وسطنا. إيه رأيك؟
مسحت دموعها واتكلمت بهدوء:
= أنا زعلانة على فارس أوي يا ريان. فارس بيعشق مليكة جداً وهي مش شايفة غير تميم وبس. زعلانة على وجع ابني وخايفة أوي يتحول الحب اللي جواه ناحية أخوه لكره كبير من تصرفات مليكة مع تميم. أنا مرعوبة يكون تميم هو كمان بيحبها.
هزت رأسها بالنفي واتكلمت بدموع وألم:
= لا لا يا ريان. لا مش هسمح بكده. مش هسمح لأولادي يكرهوا بعض بسبب أي حاجة. حتى لو الحاجة دي كانت بنت أخويا. اتصرف يا ريان.
ريان بهدوء وهو بيمسك إيديها:
= حياة أهدي. أول حاجة ولادك روحهم في بعض ومستحيل يحقدوا على بعض حتى لو كان السبب قلوبهم. أنا معاكي إن فارس بيعشق مليكة، لكن عمر حبه ليها ما هيعدي حبه لأخوه. وتاني حاجة تميم مبيحبش مليكة. مليكة عند تميم زي فريدة بالظبط. وعلى فكرة بقى مليكة مبتحبش تميم. مليكة بس معجبة بتميم لأنه حنين عليها أكتر من فارس. فارس طريقته دايماً غلط معاها. ديماً قاسي عليها وبيعاتبها على اهتمامها بتميم بسبب غيرته عليها الزايدة. هي شافت من تميم حنان مشافتهوش من فارس. فطبيعي هتنجذب لتميم. لكن لو شافت وش فارس الحقيقي وعرفت هو قد إيه بيحبها، أنا واثق إنها كمان هتديه مشاعرها كلها وهتعرف إن مشاعرها ناحية تميم إعجاب وأمان مش أكتر. سيبي موضوعهم ده عليا. أنا هتصرف وهحلها. بس انتي متزعليش ولا تعيطي. حياة أنا أعمل أي حاجة عشان سعادتك انتي وولادي، وانتِ بالذات. قلتلك مليون مرة دموعك دي غالية عليا أوي. ومتخليش حبك المفرط لولادك يخليكي تلغي عقلك أوي كده.
مسحت دموعها واتكلمت برقة:
= أنا واثقة فيك. أدام ريان النصراوي قال هيحلها يبقى هتتحل. أكيد. خلاص مش هعيط. هقوم دلوقتي أشوف فارس و...
قاطعها وهو بيقعدها على رجله وبيثبت عنقها بكف إيديه:
= سيبه هو محتاج يبقى لوحده دلوقتي. وتعالي بقى عشان انتي مقضياها عياط على عيالك من الصبح ومش شايفاني خالص.
قبلت خده برقة واتكلمت بدلع:
= هو أنا أقدر! ده انت روحي. وبعدين أنا بحبهم عشان منك أصلاً. الاتنين نسخة منك في كل حاجة. نفس شخصيتك وخصوصاً تميم، لأن فارس عاطفي شوية. إنما حضرتك الظابط اللي مغلبني...
قاطعها وهو بيقبل أسفل عينيها بعمق شديد. حاوطت رقبته بإيديها وهي مستسلمة ليه كلياً. بعد عنها بصعوبة، بعد ليدفن رأسه في عنقها ويقبلها بحنان واشتياق ويهمس بضعف:
= خلاص يا حياة. قولتلك سيبيهم عليا. أنا عارف هتصرف مع كل واحد فيهم إزاي.
هزت رأسها بخجل مفرط وهي بتدفن وشها في عنقه بخجل وبتمسك في هدومه بضعف.
ليضعها على السرير ويأخذها معه إلى عالمهم الخاص بهم.
مليكة كانت قاعدة لوحدها منتظرة فارس ينزل عشان يوصلها. اتنهدت بملل واتكلمت بضيق:
= يوااه بقى! إيه كل التأخير ده؟ هيفضل يعمل فيها الكاريزما لآخر عمره. حتى في البيت بيتعامل معايا على إني الطالبة اللي المفروض تستناه وهو الدكتور. أومال لو مكنتش بنت خاله كان هيعمل فيا إيه؟
افتكرت جرحه لتهمس بخوف شديد:
= معقول يكون تعبان؟ أنا أطلع أشوفه أحسن.
طلعت بسرعة وخبطت على الباب ومكنش فيه أي رد. قلقت أكتر وفتحت الباب بسرعة ملقتهوش في الأوضة.
كانت لسه هتخرج بس وقفت بخجل مفرط وجسدها كله كان بيترعش لما لاقته خارج من الحمام ولافف منشفة حول خصره.
اتكلمت بخجل مفرط وهي بتغمض عينيها:
= أنا بس والله كنت فاكرة إنك تعبان عشان اتأخرت. أنا آسفة. هخرج دلوقتي وهستناك تحت عشان توصلني. ماشي؟ هخرج دلوقتي. معلش.
ابتسم بحب على خجلها. كانت بتمشي وهي مغمضة عينيها. مشفتش الكرسي وخبطت فيه وكانت لسه هتقع. جري عليها بسرعة ومسك إيديها لترتطم بصدره العريض.
فتحت عينيها بخجل وبعدت بسرعة وهي بتستغفر وخرجت بسرعة من الأوضة وشها كله أحمر من الخجل.
وقفت ورا الباب وحطت إيديها على قلبها وهمست بخجل:
= إيه ده! انت بتدق كده ليه؟ أهدي يا مليكة. أهدي.
نزلت بسرعة وبلغت حد من الخدم إنها مشيت عشان لو فارس سأل عليها. وخدت تاكسي من قدام القصر يوصلها.
وصل تميم بعد منتصف الليل. ودخل بيته. قعد على الكنبة وهو بيفرد رجله على الأرض.
خلع قميصه ونام مكانه على الكنبة من فرط تعبه.
في قصر الجابري.
رحيل كانت بتودع روان على باب القصر.
اتكلمت روان وهي بتبص وراها بخوف شديد:
= رحيل زي ما اتفقنا. تطلعي على القسم وتقوليله اللي حصل وهو هيساعدك. ماشي يا حبيبتي؟ ومتخافيش. أنا جبتلك التليفون ده. خديه يا حبيبتي وابقي رني عليا أول ما تحتاجي.
هزت رحيل رأسها بخوف وخدت الفون منها ومشيت بسرعة متوجهة ناحية القسم.
بصت لها روان واتكلمت وهي بتتنهد براحة:
= مفيش غير ابنك وبس يا حياة. هو الوحيد اللي هقدر أمانه على بنتي. لأني واثقة في تربيتك انتي وريان النصراوي.
وصلت رحيل القسم ودخلت وقفت قدام مكتب تميم واتكلمت بلهفة وهي بتبص للعسكري:
= تميم باشا موجود؟ أنا عايزاه في موضوع ضروري.
العسكري بحدة:
= تميم باشا لسه في الراحة. هييجي بكرة الصبح.
رحيل بدموع وخوف:
= لا مش هستنى لبكرة الصبح. أنا عايزاه ضروري. طب ممكن تقولي عنوان بيته لو سمحت؟
العسكري بحدة:
= ممنوع يا آنسة ويلا اتفضلي برا القسم.
رحيل بدموع:
= لو سمحت الموضوع حياه أو موت. لو سمحت ارجوك ساعدني. أنا بس عايزة عنوانه.
صعبت عليه ليعطيها العنوان. مشيت بسرعة وبعض الأمل. وصلت قدام العمارة وسألت على شقته.
طلعت وفضلت ترن الجرس ومشلتش إيديها من عليه.
تميم قام من النوم وبص للساعة. اتنهد بضيق وخد القميص بتاعه ولبسه وقام يفتح.
بصلها باستغراب وهو شايف بنت في قمة الجمال قدامه. اتكلم بهدوء ومش قادر يشيل عينيه من عليها:
= نعم!
دخلت الشقة من غير ما يسمحلها وقعدت على الكنبة وهي بتاخد نفسها.
بصلها باستغراب واتكلم بحدة:
= إنتي مين وهنا ليه؟ وإزاي أصلاً تدخلي كده من غير ما أسمحلك!
رحيل بدأت تحكيله من غير أي مقدمات وكان باين على ملامحها الخوف. اتنهد بضيق واتكلم ببرود:
= ومعرفتيش تستني الصبح لحد أما أجي القسم؟ ولا آه ما أنا نسيت. انتوا من الصعيد.
رحيل راحت عنده واتكلمت بغضب مفرط وبكاء:
= بقولك عايزين يجوزوني غصبن عني لواحد أنا مش بطيقه. لو كنت أختك كنت هتقولي. ومستنتيش للصبح ليه؟ ما هو فعلاً اللي إيديه في المية مش زي اللي إيديه في النار. الظاهر إني كنت غلط لما جيتلك. إنت زي زي أي حد هنا. محدش فيكم يستاهل المكان اللي هو فيه. كلكم بتعملوا له ألف حساب. والنتيجة إني أنا وبنات كتير هنا بيروحوا. أنا آسفة يا حضرة الظابط عن إذنك.
كانت لسه هتمشي بس وقفه وهو بيتكلم بحدة:
= كل ده عشان قولتلك استني للصبح! تعالي معايا. مش تميم النصراوي اللي يخاف من حد حتى لو كان مين.
ابتسمت بفرحة وبعض الأمل ومشيت معاه. وصلوا القسم وبالتحديد في مكتب المأمور.
وتميم بدأ يحكيله اللي حصل.
اتكلم المأمور بغضب مفرط:
= إنت اتجننت يا تميم؟ إنت عارف دي تبقى عمها مين في البلد؟ ده ممكن يقوم البلد كلها علينا. البنت دي ترجعها لاهلها فوراً قبل ما يطلع الصبح ويكتشفوا إنها خرجت من البيت.
تميم باحترام:
= بس يا فندم...
قاطعه المأمور وهو بيتكلم بغضب مفرط:
= تميم إنت ابن ريان النصراوي على عيني وعلى راسي. بس إحنا مش هننفع نخاطر المخاطرة دي كلها. لو كانت من أي عيلة في الصعيد كنت قولت ماشي. إنما دي من أكبر عيلة في البلد. ولو سمحت رجع البنت لاهلها بدل ما أبعت معاها دلوقتي اتنين عساكر يرجعوها وأهلها وقتها هيعرفوا إنها هربت وهي اللي هتتأذي.
رحيل كانت بتسمع كلامه بخوف شديد وبتتمنى تخرج بسرعة من القسم وتهرب برا البلد كلها. كانت بتبص لتميم ومستنية تشوف رد فعله. انصدمت بشدة لما لاقته بيلقي تحية الشرطة وبيتكلم باحترام:
= تمام يا فندم.
خرج من الأوضة وخرجت رحيل وراه.
كانت ماشية وراه وبتبصله بخوف شديد وبتتكلم ببكاء:
= هتروحني؟ أنا مش عايزة أرجع هناك. طب سيبني دلوقتي أنا همشي وأرض الله واسعة. بس أرجوك مترجعنيش عندهم. أنا مش عايزة أتزوجه. ما ترد عليااا! هو أنا حماره بتكلمك؟ أنا كنت عارفة وقولت لماما. محدش قدامهم. هي قالتلي تميم النصراوي غير الكل. وطلعت زيهم. ودلوقتي هترجعني ليهم.
التفتت ليها واتكلم بصوت عالي جداً أرعبها وخلاها تتنفض:
= ما تخرسيي بقى! مش عارفة تسكتي شوية!
بص لخوفها واتنهد بغضب وهو بيضرب بإيديه على الحيطة. خد نفس وهو بيحاول يطلع فيه غضبه واتكلم ببرود:
= تتجوزيني!
يتبع...
روان بسببها للمرة الثانية ولد من أولاد حياة يتعرض للخطر، والمرة دي مش أي حد ده ابن ريان النصراوي.
ورحيل حطيت نفسها في ورطة، وللأسف دبست تميم معاها.
يا ترى إيه اللي هيحصل؟ هنشوف في الأحداث الجاية.
رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل الثاني 2 - بقلم يارا عبد العزيز
اتنفس بعمق وهو يخرج غضبه كله فيه.
أتكلم ببرود: "تتجوزيني!"
همست بصدمة وهي لسه مش مستوعبة كلامه: "اتجوزك!"
كمل بحدة وغضب: "هو أنا أسيب بيت أهلي وأجيلك عشان تنقذني منهم تقوم تقولي اتجوزك، الظاهر إني فعلاً جيت للعنوان الغلط."
حط إيديه في جيبه واتكلم ببرود: "شايفه العساكر اللي هنا دول؟ كلهم تبع عمك، وميه في الميه واحد فيهم هيسأل دلوقتي على اللي بيحصل وهيروح يبلغهم، ومش هيطلع عليكي نهار، حتى مش هتلحقي تطلعي برا البلد."
بصتله رحيل وبلعت ما في جوفها بخوف شديد.
كمل تميم بنفس النبرة الباردة: "اممم، بس لو وافقتي على جوازك مني محدش هيقدر يقربلك، وهجوم أهل البلد علينا مش هيحصل. عارفة ليه؟ عشان عمك مش هيلاقي أي حاجة يقوم بيها أهل البلد. هيقولهم إيه بقى؟ مشيت مع جوزها! هااا؟ ما تردي. اختاري دلوقتي، يا تتجوزيني ودلوقتي قبل ما حد في بيت أهلك يعرف إنك خرجتي برا البيت، يا ترجعي عندهم بقى وتتجوزي ابن عمك دا لو مد.فونكيش حيه بعد ما يعرفوا بخرجوك في وقت زي دا، وإنك روحتي بيت شاب كمان، ويعلم الشوية اللي قعدتيهم عندي في الشقة إيه اللي حصل فيهم، وإنتي عارفة بقى أهلك وأهل البلد وأدرى بيهم. أنا كدا كدا مش هتأ.ذي، أنا تميم النصراوي. أنا بتكلم بس عشانك. خدي قرار ويا ريت بسرعة لمصلحتك."
رحيل بصتله بتفكير وخوف شديد من عمها واللي ممكن يحصلها لو رجعت ليهم.
اتكلمت بدموع وهي بتبص لتميم: "وبعد ما اتجوزك إيه اللي هيحصل؟"
تميم بهدوء: "اللي إنتي عايزاه. عمك واخد الوصايا على أملاكك صح؟ أول أما تكملي واحد وعشرين، اطلقي وخذي فلوسك واعملي اللي انتي عايزاه. ومتخافيش، إنتي مش هتعيشي هنا، هتعيشي في قصر النصراوي، هيكون أمان ليكي أكتر، ومش هقربلك كمان، إنتي أصلاً مش ذوقي. بسرعة، مفيش وقت. نطلع على المأذون ولا أرجعك بيت أهلك؟"
رحيل بصتله بخوف واتكلمت بدموع وهي بتهز راسها بالنفي: "لا متودنيش عندهم. أنا موافقة على جوازي منك، بس تفضل عند كل كلامك."
اتنهد بضيق واتكلم بحده: "الظاهر إنك متعرفيش تميم النصراوي كويس. هفوتلك اللي إنتي قولتي دلوقتي عشان إنتي متعرفنيش."
رحيل باستغراب وتساؤل: "هو انت هتستفيد إيه يعني؟ هتتجوز واحدة إنت متعرفهاش!"
تميم بهدوء: "أهلي علموني إن لو في إيدي أي حاجة أساعد بيها أي حد مترددش لحظة وأعملها. دا غير إن وظيفتي هنا أحميكي إنتي وكل أهل بلدك."
رحيل بهدوء: "على كدا إنت ممكن تتجوز كل بنات البلد بقى."
بصلها تميم بالامبالاه ومشي، وهي مشيت وراه بسرعة.
ركبت معاه العربية منطلقين للمأذون.
المأذون كتب الكتاب، وتميم خد رحيل على فيلا تانية غير شقته في مكان شبه مقطوع.
دخل الڤيلا وخلع قميصه ورماه على الكنبة ببرود.
بصتله بخجل وحطيت إيديها على عينيها واتكلمت بتوتر: "يعمو، فيه ناس معاك هنا."
راح عندها وشال إيديها من على عينيها، وفرد إيديها على جانبي جسدها وشبكها في إيديه واتكلم بصوت رجولي هادي: "فتحي عينيكي."
حس برعشة إيديها في إيديه، ابتسم بمرح: "كل دا عشان مسكت إيديك؟ اومال لو حضنتك هتعملي إيه؟"
اتوترت بشدة ورجعت لورا، كانت هتقع لولا إيديه اللي مسكت خصرها بسرعة لترتطم بصدره العريض واتكلم بسخرية: "اسم الله عليكي، لا اجمدي كدا، دا احنا قاعدين مع بعض سنتين كمان."
فتحت عينيها بخجل من قربه، بصت لايديها اللي على صدره بخجل وبعدتها بسرعة.
اتكلمت بحده: "انت اللي بتخلف كلمتك من أول ساعة من جوازنا."
تاه في رصاص عينيها اللي أول مرة ياخد باله منها. حس بضربات قلبه بدأت تزيد. مسك إيديها وحطها على قلبه، لقى ضرباته بتزيد أكتر. همس بإعجاب واضح: "إنتي إزاي جميلة كدا! هي دي عينيكي صح؟"
حاولت تبعد إيديها من إيديه بس معرفتش. اتكلمت بحده وغضب: "بقولك إيه، لو هتتصرف كدا من أولها يبقى العيشة عند أهلي أحسن. مش عشان أنا محتاجك تحميني تقوم تستغل دا. أنا عمري ما كنت ولا هكون بالر.خص دا. ولو سمحت سيب إيدي والبس هدومك. ميصحش كدا."
تميم بحده: "رخص! بصي أنا محدش يجرأ يعلي صوته حتى لو من غير ما يقصد في وشي. وأنا لو سايبك فـ أنا سايبك بمزاجي، وقولتلك مش تميم النصراوي اللي يخلف بكلمته، حتى لو كل خلية فيا عايزكي. فـ اهدي كدا، ولما تتكلمي معايا تتكلمي باحترام وصوتك يبقى واطي، ومتتكلميش بصيغة الأمر دي تاني، دا لو حابة تعيشي مرتاحة ومتشوفيش الوش التاني مني."
سابها لتقع على الأرض وإيديها خبطت في الترابيزة. اتأوهت بألم شديد وهي بتمسك إيديها وبصتله بغضب وهو طالع على السلم.
اتكلمت بهدوء وخوف: "هو إحنا هنفضل هنا لحد إمتى؟ المكان هنا يخوف أوي."
تميم ببرود وهو لسه مكمل طلوع السلم ومن غير ما يبصلها: "لحد ما قسيمة الجواز تطلع، و آخدك ونروح لأهلك."
قامت وقفت وطلعت بسرعة وراه. وقفت قدامه قبل ما يدخل الأوضة واتكلمت بخوف شديد: "بس أنا مش عايزة أروح هناك."
تميم بهدوء: "متخافيش، أنا معاكي، وإنتي دلوقتي على ذمتي، يعني مبقاش أي حد فيهم ليه فيكي أي حاجة، حتى لو كانوا أهلك."
هزت راسها وهي حاسة بأمان في وجوده. لاحظها وهي ماسكة إيديها. اتكلم باستغراب: "اتخبطتي في إيديك؟"
هزت راسها بألم.
رفع كُم البلوزة اللي لابسها. حاولت تبعده بس بصتله بحدة باصة آخرستها.
كشف إيديها واتكلم بغضب من نفسه: "بتوجعك أوي؟ تعالي."
مسك إيديها وماشي وراه برفق ودخل أوضته وقعدها على السرير. اتجه ناحية درج الكومود وطلع منه مرهم وراح قعد جنبها واتكلم بحنان: "وريني كدا."
اتكلمت بخجل مفرط: "أنا هحطه، متتعبش نفسك."
اتجاهلها ومسك إيديها بحنان وبدأ يدهن المرهم في مكان الكدمة أسفل كوع إيديها تحت نظرات الخجل المفرط منها، وهي حاسة بتوتر وضربات قلبها زيادة بسبب قربه الشديد منها.
أما هو فكان عاجبه الوضع. حاوط كتفها بإيديه التانية.
همست بخجل مفرط: "استاذ تميم!"
"أنا خلاص بقيت أحسن، كفاية كدا."
حس بخجلها وتوترها، محبش يضغط عليها أكتر وساب إيديها.
اتكلمت بخجل وهي بتشد كُم البلوزة: "هو انت لو روحت الشغل، هم أكيد هيسألوك عليا عشان العساكر اللي في القسم هيقولوا لعمي إني كنت معاك."
تميم بحنان: "بسيطة، كنت جايبها أرجعها وهربت مني ومعرفش راحت فين، متخافيش، أنا عامل حساب لكل حاجة. كام يوم بس، قسيمة الجواز تطلع وهاخدك لبيت أهلي. هتعقدي معاهم بس بعد ما نعرف أهل البلد كلها إننا متجوزين عشان محدش فيهم يتكلم عليكي، ماشي."
هزت راسها بهدوء واتكلمت برقة: "شكراً لكل حاجة بتعملها معايا."
"أنا هخرج دلوقتي أروح أنام في أوضة تانية وإنتي خليك هنا، شكلها أوضتك وهحاول معملش ليك أي إزعاج، عن إذنك."
كان لسه هيتكلم بس قاطعه رنين هاتفه. مسك الفون وطلع البلكونة يرد تحت نظراتها.
اتكلم بحب وابتسامة: "أيوة يا حبيبتي؟ لا وصلت من بدري، دا أنا نمت وصحيت. اللي واخد عقلك يا حياة هانم. لا، أكلت وشربت وعملت كل حاجة، متخافيش عليا، نامي إنتي بقى وارتاحي. أنا عارف إنك مش هتنامي إلا لما تطمنّي عليا."
وقفت وراه وهي متابعاه بغضب، حسيت بمشاعر غيرة جواها.
دخلت وقفت جنبه وهي متابعة الابتسامة اللي مفرقتش وشه من لحظة ما فتح المكالمة.
بصلها تميم باستغراب من نظراتها اللي كانت مليانة بالحدة والغضب.
اتكلم بابتسامة وحنان: "ماشي يا حبيبتي، تصبحي على خير."
قفل المكالمة وبص لرحيل واتكلم باستغراب: "مش قولتي هتخرجي؟ إيه اللي مقعدك؟ الدور دا كله مليان أوض للنوم، اختاري الأوضة اللي تعجبك ونامي فيها."
رحيل بدموع وحدة: "هو انت متجوز! دي مراتك اللي كنت بتكلمها صح؟ طب وأنا هروح أعيش مع أهلك على أساس إيه بقى؟ الزوجة التانية لتميم النصراوي."
بصلها بجمود ودخل الأوضة. طلع منشفة من الدولاب ودخل الحمام.
دخلت وراه وهي مش مستوعبة أي حاجة بتعملها. فكرة إنها الزوجة التانية دي جننتها وخلتها تعمل كل حاجة من غير تفكير.
قفل الباب وراها وسند بإيديه على الباب وأصبحت محاصرة ما بينه هو والباب.
بصت بصدمة لما لاقت نفسها دخلت وراه الحمام. ميل تميم على وشها وهمس جنب أذنها: "هتساعديني! عادي، معنديش مشكلة."
اتوترت بشدة من قربه. خدت نفس عميق بتطلع فيه توترها وغضبها واتكلمت بهدوء: "استاذ تميم، المفروض كنت تعرفني حاجة زي كدا قبل ما تتجوزني. أنا مش عايزة أتحط في خانة الزوجة التانية دي و..."
قاطع كلامها لما لاقته بيبصلها وبيبتسم: "تصدقي تنفعي تألفي. بيجي في دماغك شوية سيناريوهات ملهاش أي علاقة بالواقع. دي أمي اللي كنت بكلمها، دي أمي حياة الهواري، وأنا مش متجوز، تمام كدا."
ابتسمت بفرحة: "تمام أوي. ابعد بقى عشان أخرج."
شال إيديه من على الباب. فتحت الباب وخرجت بسرعة البرق وهي في قمة خجلها من قربها منه بالشكل دا.
سمع صوت الباب عرف إنها خرجت من الأوضة.
اتنهد بابتسامة وكمل اللي بيعمله وتفكيره كله في اللي طلعتله مرة واحدة من غير إذن ودلوقتي بقت مراته.
حياة كانت في حضن ريان اللي كان بيتنفس ريحتها وتايه فيها.
"واحد عنده تسعة وعشرين سنة، أمه بترن عليه تسأله وصلت وكلت ولا لأ."
حياة بحب: "وهعمل كدا برضوا مع اللي عنده ستة وعشرين والسبعة عشر دول. ولادي يا ريان، يعني حتة مني. ومهما كبروا هيفضلوا صغيرين عندي ومحتاجين اهتمامي طول عمرهم. عارف نفسي في إيه يا ريان؟"
ريان بحب وهو بيقـ.بل راسها برقة: "إيه يا حبيبتي."
حياة بحب وهي بتبصله: "نفسي فريدة تلاقي شخص يحبها نفس حبك ليا، وفارس يتجوز مليكة وتحبه زي ما هو بيحبها، وتميم يلاقي البنت اللي تستاهله بجد ويعيشوا التلاتة مبسوطين وأشوف ولادهم."
ريان بهدوء: "هيحصل، وبكرة تشوفي. مسمعتش اسمي أنا وإنتي في قايمة الأمنيات دي يعني."
حياة بحب: "ما هو إحنا هنبقى أسعد اتنين في العالم لو شوفنا ولادنا مرتاحين."
كملت وهي بتحضن خده بكف إيديها وبتتكلم بحزن: "هتعمل إيه مع فارس؟ مش عايزة أشوفه حزين كدا."
ريان بهدوء: "هحلها يا حياة، هحلها. متخافيش يا حبيبتي. هو انتي مفكرة إن حزنه هين عليا؟ أنا زعلان عليه أضعافك، وباذن الله مش هيدوم كتير."
في الصباح.
"وبالتحديد في منزل محمود."
على تربيزة السفرة.
محمود بحدة: "عدي فين!"
مليكة بصت لرندا بخوف شديد.
اتكلمت رندا بخوف وتوتر: "بايت عند واحد صاحبه."
محمود بغضب: "بقيتي بتكدبي كتير يا رندا عشان تداري على ابنك."
رندا كانت لسه هتتكلم بس قاطعها دخول عدي. بصتله رندا بخوف.
كان لسه هيطلع أوضته بس وقفه صوت محمود الغاضب: "كنت فين يا دكتور!"
وقف عدي باحترام. محمود راح عنده ووقف قدامه.
حط أنامله على رقبته وبص لأنامله بغضب مفرط لما لاقى فيها آثار روچ: "ولا إيه دكتور؟ ما الدكتور بقى زير نساء وبقى كل يوم بايت عند واحدة شكل."
عدي باحترام: "يا بابا..."
قاطعه محمود وهو بيضـ.ربه بقوة بالقلم على وشه.
شهق الجميع بصدمة وعدي بصتله باحترام وهدوء.
رندا بخوف شديد: "خلاص يا محمود، حقك عليا، مش هيكررها تاني."
محمود بغضب مفرط وهو بيبص لعدي: "عارف إنت بقالك قد إيه على الحال دا؟ سنتين، سنتين وأخلاقك بقيت بايظة وبقيت بدور على الحرام وبنجري وراه، وكل دا عشان إيه؟ ما تفوق بقى، فووق. بضيع نفسك وإنت مش حاسس. هتفضل كدا لحد إمتى؟"
عدي بدموع وألم: "ياريت أعرف أنا كمان مش عاجبني حالي، بس اللي بعمله بيريحني، بيطفي من النا.ر اللي جوايا."
محمود بحنان: "ما الحرام على طول سهل وبيريح، وعشان كدا البعد عنه جزاءه الجنة. أنا صعبان عليا الدكتور عدي، أشهر جـ.راح في مصر كلها، القدوه لشباب كتير غيره. يكون دا الجزء الخفي منه. ارجع عدي ابني اللي أعرفه، وكفاية وجع قلبي أنا وأمك عليك بقى، كفاية لحد كدا."
عدي كان لسه هيتكلم بس قاطعه دخول ريان. بص لرندا اللي كانت واقفة بتعيط بغضب واتكلم بهدوء: "عدي اطلع دلوقتي."
عدي باحترام: "خالي أنا والله..."
ريان بمقاطعة وحدة: "بقولك اطلع دلوقتي، مسمعتنيش."
طلع عدي على فوق ودموعه مليانة عينيه.
خلع التيشيرت بتاعه وفرد جسمه على السرير وهو بيبص للسقف بألم شديد. اتكلم وهو بيد.فن راسه في إيديه: "ياريت قلبي يرجع زي الأول. ياريتني ما عرفتك ولا حبيتك. سنتين وأنا عايش في ألم بسببك وبسبب اللي عملتيه فيا."
في الأسفل.
ريان كان قاعد واخد رندا في حضنه وبيحرك إيديه على شعرها بحنان.
بصتله محمود بغضب وغيره: "بقيتي بتستخبي مني جوه حضن أخوكي، والله عيب."
رندا كانت لسه هتتكلم بس قاطعها ريان وهو بيتكلم بهدوء: "اديك قلت أخوها. وأهدى بقى كدا عشان أعرف أكلمك في الموضوع اللي أنا جاي عشانه."
محمود بصتله بانتباه. كمل ريان وهو بيبص لمليكة: "أنا طالب إيد مليكة لواحد من ولادي."
مليكة بصتله بفرحة كبيرة معتقده أنه قصده على تميم، بس اضمحلت فرحتها وتحولت لصدمة وحزن لما ريان بصتله واتكلم بهدوء: "فارس، لابني فارس. ها؟ قلت إيه؟"
محمود بابتسامة: "إنت عارف أنا رأيي إيه في فارس كويس أوي، بس مش أنا اللي هجوز، اللي هتتجوز تقول رأيها."
مليكة بتلقائية ودموع: "هو تميم عارف باللي حضرتك بتعمله دا؟"
ريان بثقة: "وهو أنا المفروض استأذنه يعني ولا إيه؟ المفروض السؤال يكون فارس عارف ولا لأ."
"بصي يا مليكة، أنا جاي هنا مش باعتباري أبو فارس، أنا هنا باعتباري خالك، وعشان كدا جيت لوحدي. فانتي قوليلي رأيك، ولو موافقة هجيب فارس ونيجي نتقدم رسمي ونعمل الفرح على طول."
مليكة بدموع: "تميم عارف يا خالو."
ريان بحدة وبعض الغضب: "أيوة يا مليكة، تحبي أكلمه يقولك بنفسه إنه عارف وموافق، وانبسط جداً لما قلتله كمان."
حست بغصة في قلبها واتكلمت بدموع وهي بتهز راسها بالنفي: "مستحيل! أنا مش عايزة اتجوز فارس، مبحبوش ومش بطيقه. فارس دا واحد قاسي وبيعملني وحش جداً، سواء في البيت أو في الجامعة. إزاي هعيش معاه وأنا بخاف منه."
رندا بعدت عن ريان واتكلمت بغضب: "مليكة، الزمي حدودك واتكلمي عِدل. مش عايزاه، قولي لا من غير ما تتكلمي عليه وحش كدا. أنا ربيتك على كدا."
مليكة بدموع واحترام: "أنا آسفة يا خالو، أنا بس قولت اللي في قلبي ناحيته، ومش هقدر أوافق عليه ولا هعرف أعيش معاه. عن إذنكم."
طلعت بسرعة أوضتها ومفيش في دماغها غير أن تميم موافق. حسيت بألم شديد في قلبها وفضلت تعيط بقوة.
"ليه يا تميم؟ ليه؟"
رندا طلعتلها وراحت عندها بخوف شديد لما شافت حالتها كدا. اتكلمت بحنان وهي بتاخدها في حضنها: "خلاص يا حبيبتي، إيه اللي حصل لكل دا؟ بس محدش فينا هيغصبك على حاجة. مش عايزة تتجوزيه خلاص، متعمليش نفسك كدا يا حبيبتي، حقك عليا."
مليكة بشهقات: "أنا مش عايزة أتـ.جوز خالص يا ماما، أنا تعبانة أوي وحاسة إن فيه كتلة على قلبي."
رندا نزلت دموعها بحزن كبير ومش فاهمة إيه السبب في حالتها بالشكل دا. فضلت تربت على ضهرها بحنان لحد ما نامت من فرط بكائها.
في الأسفل.
ريان بهدوء وهو بيقوم يقف وبيظبط جاكيت بدلته: "هسيبها تفكر كام يوم، ومش هعتبر دا القرار النهائي ليها، يمكن تعقل وتعرف مصلحتها."
محمود: "ريان، إنت تعرف حاجة أنا معرفهاش؟ مستحيل يكون تصرف مليكة دا طبيعي، هو فيه إيه؟"
ريان بهدوء: "لو عايز مصلحة مليكة ويهمك سعادتها بجد يا محمود، يبقى لازم تتجوز فارس، وفي أسرع وقت. عن إذنك."
قال كلامه وخرج من البيت تحت نظرات الاستغراب من محمود وحزنه الشديد على مليكة.
رجع ريان البيت وكان فارس نازل من أوضته رايح الشركة.
اتكلم ريان بهدوء: "أنا طلبت إيد مليكة ليك انهارده."
فارس بصتله بصدمة. اتكلم بحدة وصوت عالي، ولأول مرة يرفع صوته على ريان: "ليه يا بابا؟ ليه؟ هو أنا قولت عايز أتـ.جوزها؟ إنتوا بتاخدوا قرارات لحياتي من دماغكم."
استوعب اللي عامله، اتنهد بغضب واتكلم باحترام: "أنا آسف يا بابا، بس أنا مش عايز أتـ.جوز مليكة. أنا مش عايز أتـ.جوز خالص."
ريان ببرود: "والسبب؟"
فارس باحترام: "عادي، مش عايز أي حاجة تشغلني عن..."
ريان بحدة ومقاطعة: "هش! لو هتكدب، يبقى بلاش أحسن. أقول أنا السبب؟ أقول الحقيقة؟"
فارس بألم ودموع: "مليكة بتحب تميم. عايزني أتـ.جوز واحدة بتحب أخويا دا؟ سبب مش كافي يخليني أرفض أتـ.جوزه؟"
ريان بحدة: "وتميم بيحبها؟ ما ترد. سكت ليه؟ إنت عارف كويس أوي إن تميم مبيحبهاش، وهي عنده زي فريدة أختكوا بالظبط. والله العظيم يا فارس، مليكة ما بتحب تميم، والأصح للكل إنك تتجوزها."
فارس كان لسه هيتكلم بس قاطعه ريان وهو بيتكلم بحدة: "بتحبها ولا لأ؟"
فارس بعشق وحب بان في عينيه: "بعشقها، بس جوازي منها مش هيعمل أي حاجة غير إنه هيسببلي أنا وهي الوجع وبس."
ريان قرب منه وحط إيديه على كتفه واتكلم بحنان: "جوازها منك مش هيكون سبب غير في سعادتكم إنتوا الاتنين. سيب قلبك هو اللي يفكر، والغي عقلك دا خالص مع الحب عشان تعيش مرتاح ومبسوط. مليكة لازم تقرب منك وتعرف فارس اللي بيحبها بجد عشان مشاعرها تبدأ تتحرك من ناحيتك، ودا مش هيحصل غير وهي مراتك."
فارس بهدوء: "ماشي. أنا لو وافقت، هي إيه؟ أكيد رفضت صح؟"
ريان بثقة: "سيب مليكة عليا، ومبقاش أنا ريان النصراوي لو مكنتش مليكة مراتك، وفي أقل من شهر. روح شوف إنت كنت رايح فين."
فارس بصتله واستغرب ومشي، بس كان من جواه مبسوط من فكرة إنها تبقى مراته فعلاً ومعاه.
التفت واتكلم باحترام: "بابا، أنا مستحيل أجبرها عليا."
ريان بابتسامة: "شكلك نسيت إن مليكة بنت اختي وزي فريدة عندي."
هز فارس راسه بابتسامة وخرج متوجهاً ناحية الشركة.
في قصر الجابري.
دخلت أشجان مرات عاصم وأم أسر غرفة رحيل عشان توصيها بالوصايا العشر قبل الفرح.
بس انصدمت بشدة لما ملقتهاش في أوضتها.
والدولاب بتاعها مفتوح وهدومها مش فيه.
ضربت على قلبها واتكلمت بغضب: "يا مرك يا أشجان."
نزلت على تحت بسرعة واتكلمت بصوت عالي: "الحق يا عاصم، البت رحيل مش في أوضتها وهدومها مش في الدولاب."
روان نزلت على الصوت وبصت لهم بخوف شديد.
اتكلم أسر بغضب مفرط: "يعني إيه هربت يا أبويا؟ هربت يوم فرحي عليها."
عاصم بص لروان اللي كانت واقفة بتتابع اللي بيحصل بخوف.
راح عندها واتكلم بفحيح: "رحيل فين يا روان؟ بنتك راحت فين؟"
روان بتمثيل والدموع في عينيها: "معرفش بنتي فين، هاتولي بنتي، يا ترى رحيل راحت فين."
أشجان بغضب: "إنتي هتعملي علينا بتك، مستحيل تطلع من هنا من غير ما تقولك البت راحت فين؟ هربتي بتك فين؟"
روان بحزن مصطنع: "قولتلكوا معرفش هي فين، أنا خايفة عليها أوي."
أشجان بغضب وهي بتبص لعاصم: "هنعمل إيه يا عاصم؟ دا الفرح انهاردة."
أسر بغضب وفحيح: "هجيبها، هجيبها حتى لو فين. ماشي يا بت عمي، إنتي اللي جبتيه لنفسك."
قال كلامه وخد الغفر كلهم يدوروا عليها.
مر أسبوع والحال على ما هو عليه. رحيل وتميم كل واحد فيهم بينام في أوضة لوحده.
وتميم بيروح شغله ومبيرجعش غير بليل، بتكون هي نامت. يعني تقريباً مش بيشوفوا بعض غير بالصدفة. وعاصم بلغ أهل البلد إن رحيل تعبت والفرح هيتأجل، وبقى يتوعدلها هو وأسر وكانوا قالبين البلد كلها وبيدوروا عليها.
رحيل كانت قاعدة في أوضتها.
خبط تميم على الأوضة. حطيت الطرحة على شعرها بعشوائية واتكلمت بصوت عالي نسبياً: "ادخل."
دخل تميم وقعد قدامها على السرير واتكلم ببرود: "قسيمة الجواز أهي، البسي يلا عشان هنروح لأهلك دلوقتي، وبعدين هاخدك ونروح القاهرة."
رحيل بصتله بخوف وجسدها كله بقى بيترعش، ومخدتش بالها من الطرحة اللي نزلت من على شعرها وبانت قدام تميم.
اتكلمت بخوف شديد: "لازم يعني؟ إحنا ممكن نمشي من غير ما نروح هناك."
مكنش مركز مع أي كلمة معاها، كان مركز مع شعرها الطويل الناعم اللي زود جمالها أكتر، وكتفها ورقبتها اللي بانوا أول أما الطرحة نزلت من على شعرها.
قرب عليها أكتر. لاحظت نظراته ليها. حطيت إيديها على شعرها بصدمة وكانت لسه بتمد إيديها تاخد الطرحة، لكن إيديه كانت أسرع منها. خد الطرحة ورمها على الأرض وقعدها على رجله وثبت عنقها بإيديه.
حطيت إيديها على صدره بضعف واتكلمت بتوتر: "استاذ تميم!"
تميم بهمس وهو بيقـ.بل خدها برقة: "أنا مش استاذ تميم، أنا جوزك، فاهمة يعني إيه؟"
بعدت عنه بخجل واتكلمت بدموع: "لو سمحت ابعد، دا مكنش اتفاقنا. إنت ممكن تروح تشوف لك واحدة تانية غيري وتتجوزها، لكن أنا لأ."
وضعها على السرير وسند بكف إيديه جانبها، وإيديه التانية كانت بتتحرك على شعرها بحنان.
همست بضعف: "هلبس دلوقتي عشان نخرج، لو سمحت ابعد."
اتجاهلها تماماً وحضنها بقوة. لاحظ دموعها على كتفه.
بعد عنها وبصتله باستغراب واتكلم بحدة وهو بيقوم: "عشر دقايق وألاقيكي تحت."
قال كلامه ورزع الباب وراه بغضب مفرط.
اتنفضت بخوف وعدلت هدومها بخجل وقامت تغير.
بعد نصف ساعة وصلوا قدام الثرايا.
اتكلمت رحيل بخوف شديد: "أنا بقول نمشي أحسن."
مسك إيديها واتكلم بهدوء: "متخافيش، أنا معاكي، يلا."
هزت راسها بخوف ومشيت معاه. دخلوا الثرايا وكان الكل متجمعين.
دخل واحد من الغفر واتكلم بلهفة: "الست رحيل هانم برا يا عاصم بيه، ومعاها تميم باشا رئيس المباحث."
قاموا كلهم بسرعة واتكلم أسر وهو بيطلع مسد.سه تحت نظرات الخوف الشديد من روان: "جت لقضها، خليهم يدخلوا."
دخل تميم وهو محاوط وهو ماسك إيد رحيل بقوة وهو بيطمنها إنه جنبها، وهي مكنتش مركزة مع أي حاجة بسبب خوفها.
بصلهم أسر بغضب مفرط، وروان اتنهدت براحة وهي شايفاها داخلة مع تميم. كانت بتبص لتميم بصدمة وهي شايفة شبه كبير ما بينه هو وريان.
أسر راح عندهم واتكلم بغضب مفرط: "والله كنت شاكك إنها معاك، وموضوع هربت منك اللي قولته دا مدخلش دماغي. بس أعمل إيه في أبويا بقى اللي قالي سيبه في حاله، شكله ميعرفش عنها حاجة. شكلها عجبتك، فقولت تقضي معاها كام يوم وترجعها لأهلك، بس لا، لا إنت ولا أبوك اللي إنت دخلت شرطة على حسابه هتمنعوني دلوقتي من إني أغسل عا.ري بيدي."
كمل وهو بيطلع مسد.سه وبيحطه في راس تميم وبيتكلم بفحيح: "تحب أبدأ بمين فيكم؟ أنا بقول إنت يا ابن البندر ياللي عامل فيها الشريف واللي بتحمي البلد، وإنت أصلاً طلعت و.سخ وبتضحك على عقول البنات الصغيرين."
يُتبع....
رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل الثالث 3 - بقلم يارا عبد العزيز
تميم بص له ببرود ومسك المسدس من إيده بحرفية ولف المسدس ناحية دماغه واتكلم ببرود وهو لسه ماسك إيد رحيل.
= اممم تقريباً كدا إنت اللي هتموت وعلى إيدي النهاردة ومفيش أي حد من الغفر دول هيمنعني، عارف ليه؟
كمل بغضب وفحيح.
= عشان اتجرأت واتكلمت عن مرات تميم النصراوي بالطريقة دي!
اسر بص له باستغراب واتكلم بثقة.
= ده إنت قلبك جايبك أوي! ومين بقى مراتك اللي إنت بتقول عليها دي مش شايفها.
تميم بسخرية وهو بيحاوط كتف رحيل بإيديه.
= سلامة نظرك، ما هي جانبي أهي، رحيل مراتي رسمي.
بص له الجميع بصدمة ماعدا روان اللي كانت عارفة لأن رحيل بلغتها باللي حصل.
اتكلم اسر بصدمة وغضب مفرط.
= إنت بتقول إيه كلام وخلاص عشان تداري على فضيحتكم صح يا ابن النصراوي؟ بس والله ما هرحمك ومستحيل أطلعك من هنا عايش.
اتكلم تميم بهدوء وبرود أشعل غضب اسر أكتر.
= لا، أنا مش بقول أي كلام، رحيل فعلاً مراتي وعلى سنة الله ورسوله، ودي قسيمة الجواز عشان تتأكد.
خد اسر منه قسيمة الجواز وبص لها بصدمة وغضب، جري عاصم بسرعة وخد منه القسيمة واتكلم بغضب مفرط وصوت عالي.
= مستحيل!
كمل وهو بيقرب من رحيل عشان يضربها.
= إنت إزاي تعملي كدا يا زفت؟
رحيل خافت بشدة ووقفت ورا تميم وهي بتمسك في هدومه بقوة.
وقف تميم قدام رحيل ومسك إيد عاصم واتكلم بغضب مفرط وعيونه كانت حمرا من غضبه.
= إيديك لو فكرت بس مرة تانية ترفعها على مراتي هقطعهالك. أنا مقدر اللي إنت فيه عشان كدا هعديها المرة دي، بس والله العظيم المرة الجاية ما هرحمك.
عاصم بغضب مفرط.
= مش هسمحلك لا إنت ولا هي تهدوا كل اللي أنا عامله. رحيل لو مش لإسر مش هتكون لغيره، وإنت دلوقتي هتموت وهتدفن ومحدش هيعرف لك طريق واصل.
رحيل بصت لتميم بخوف شديد وجسمها كله بقى بيترعش. اتكلمت بهمس جنب ودنه.
= تميم أنا خايفة أوي.
لأول مرة يسمع اسمه منها بدون ألقاب، حس بطبلة قوية جوا قلبه ونفسه تكرر الاسم مرة واتنين وعشرة.
قربها منه بالشكل دا حاسس إنه في عالم تاني جميل، مكنش مهتم لأي حاجة حتى تهديدات عاصم ليه، مكنش مركز مع أي حاجة غيرها.
فاق على عاصم اللي استغل شرود تميم وخد منه المسدس واتكلم بفحيح.
= اتشاهد على روحك يا ابن النصراوي.
قال كلامه وصوب المسدس ناحية تميم لتنطلق منه طلقة جت في كتف تميم.
بصت له رحيل بخوف شديد واتكلمت بدموع.
= تميم! تميم! إنت كويس؟
كملت وهي بتسنده وبتوقف قدام عاصم وبتتكلم بترجي وبكاء.
= أبوس إيديك يعمي سيبه، أنا هعمل كل اللي إنت عايزه بس سيبه يمشي من هنا، أنا آسفة غلطت وحقك عليا.
عاصم بغضب مفرط.
= يعوض إنت يا زفت، خدوهم على المخزن لحد ما نشوف هنعمل معاهم إيه.
رحيل ببكاء وتوسل.
= لا يعمي، أبوس إيديك خليه يمشي، يروح المستشفى، أبوس إيديك كدا ممكن يروح فيها.
تميم بص لها وابتسم لما شاف خوفها، حس بألم في كتفه، مسكه بقوة عشان يوقف النزيف وخد المسدس من على الأرض واتكلم بغضب مفرط.
= أي حد هيقرب منها هموته، إنت فاهم؟ هموته.
كلهم بصوا له بخوف شديد.
اتكلم بحنان.
= يلا يا رحيل.
كان ماشي جنبها وهو لسه ماسك المسدس و بيهددهم بيه، وكلهم كانوا خايفين منه.
ركب عربيته وساق بإيد واحدة وهو حاسس بألم شديد في كتفه.
طلع برا القصر ووقف في مكان مقطوع بعد ما حس إنه خلاص مش قادر.
سند بضهره على كرسي العربية وهمس بحنان وحبات العرق بتتساقط منه.
= متخافيش، أنا متعود. إنتي دكتورة صح؟ هااا.
هزت راسها بخوف شديد واتكلمت بشهقات.
= أيوا، بس أنا لسه في سنة تانية ومعرفش حاجة، إحنا لازم نروح المستشفى بسرعة، إنت تعبان أوي.
تميم بهدوء وهو مازال ماسك كتفه وبيبتسم محاولة منه بأنه يطمنها.
= متخافيش، أنا هقولك تعملي إيه بس اهدي عشان تعرفي تنفذي اللي هقولك عليه، ماشي.
هزت راسها ببكاء وحاولت تهدى. اتكلمت بدموع.
= نطلب المستشفى أحسن.
تميم بحنان وإرهاق.
= مفيش مستشفى هنا، أقرب مستشفى على مسافة كبيرة من هنا، حتى لو طلبنا الإسعاف هتتأخر.
طلع سكينه من تابلو العربية واتكلم بمرح.
= متتغضيش، دي عشان لو السلاح اتأخد مننا نبقى مأمنين نفسنا وكويس، هتنفعنا. سيحيها بالولاعة دي وطلعيلي الرصاصة.
هزت راسها بالنفي وبخوف شديد واتكلمت ببكاء.
= مش هعرف.
تميم بإرهاق.
= لا هتعرفي، يلا يا رحيل مفيش وقت، طلعيها، أنا معاكي متخافيش.
خدت منه السكينة وهي بتترعش بشدة، خلعته قميصه بخجل، بس اتغلبت عليه بسبب خوفها الشديد عليه، بدأت تنفذ كل اللي قاله بالحرف الواحد وهو كان ماسك كتفه وبيتأوه بألم شديد، ومع كل آه منه كانت بتحس إنه ألمها هي مش هو، لحد ما طلعت الرصاصة من كتفه ولحسن حظها إنها كانت سطحية جداً وطلعت معاها بسهولة.
اتنهدت براحة وهي بتبص لتميم.
= خلصت، أنا هطلب الإسعاف دلوقتي، جرحك لازم يتخيط ويتعقم.
قطع كم القميص بتاعه واتكلم بحنان.
= اربطي الجرح.
هزت راسها بلهفة وخدته منه وربطت الجرح.
اتكلمت بلهفة وهي بتمسك الهاتف.
= هرن على الإسعاف.
مسك إيديها بسرعة واتكلم بحنان ممزوج بتعبه المفرط.
= لا، متكلميش حد، أنا مش عايز الشرطة تروح عندكوا، عمك وقتها هيبوظ سمعتك عشان يطلع نفسه من اللي حصل وممكن جداً يقول اتجوزتك تصليح غلطة. أنا مش عايز أي حد يتكلم عليكي كلمة واحدة مش كويسة، أنا كويس مفيش داعي للمستشفى، هرن دلوقتي على واحد صاحبي يجي ياخدنا من هنا عشان مش قادر أسوق وهقوله يجيب دكتور يخيط الجرح. أهدي متخافيش، ماشي.
اتكلمت بشهقات وهي بتبص له بخوف شديد وبتمسح حبات العرق اللي بتتساقط منه بإيديها.
= ميهمنيش يقولوا اللي يقولوه، المهم إنت تبقى كويس.
مسك هاتفه ورن على خالد صاحبه وطلب منه يجي على العنوان اللي هو فيه ومعاه دكتور.
اتكلم بتعب مفرط.
= طلعني برا العربية، مش قادر من الحر، افتحيها.
فتحت العربية بسرعة وسندته وطلعوا براها.
قعدت على الأرض وهو قعد جانبها وسند براسه على موضع قلبها.
كان بيحاول يقوم عشان ميتقلش عليها، بس مسكت فيه بقوة واتكلمت بحنان وهمس.
= خليك.
حطت إيديها على كتفه واتكلمت بحنان وبكاء.
= حقك عليا، أنا آسفة والله آسفة، ياريت كان موتني أنا وما كانش جه فيك حاجة، كل اللي بيحصلك بسببي، لو حصلك أي حاجة أنا مش هسامح نفسي، خليك قوي عشاني، أنا عايزك جانبي، بتوجعك أوي.
خوفها عليه حسسهوش بأي تعب، حس كأن كلامها مسكن لألمه.
هتف بحنان وحب وهو حاسس بمشاعر كتير مختلفة عليه، مشاعر كان نفسه يجربها من زمان.
لأول مرة يحس بحب أبوه لأمه كدا، كان ديما بيقول إن حبهم لبعض دا في الخيال وإنه مستحيل يكون فيه زيه، لأول مرة يحسه بالشكل دا، مشاعر جديدة وحلوة دخلت قلبه.
خوفها... قربها... حنانها... لمساتها...
كل حاجة بتعملها بتحسسه إنه طاير من الفرحة.
ميل على وشها وقبل خدها بتلقائية وعشق.
مسكت في كتفه أكتر بخجل وهي بتغمض عينيها، ليتأوه بألم شديد، فتحت عينيها بخوف واتكلمت بحنان.
= أنا آسفة، مكنتش أقصد والله، معلش حقك عليا، هما اتأخروا ليه كدا؟
وصلت عربية خالد صاحبه، خرج منها بسرعة ومعاه الدكتور. اتكلم بخوف شديد وقلق.
= إيه اللي حصل؟ إنت كويس يا تميم؟
بدأ الدكتور يكشف جر.حه ويعقمه ويخيطه، اتكلم بخوف.
= الجرح اتلوث يا تميم باشا ولازم تروح المستشفى.
تميم بحدة وهي لسه ساند براسه على موضع قلب رحيل.
= إنت مش معاك اللي إنت عايزه، خلص هنا، أنا مش هروح مستشفيات.
هز الدكتور راسه بخوف وخلص كل حاجة، خالد سند تميم ودخله العربية في الكنبة اللي ورا ورحيل قعدت جنبه.
والدكتور وخالد قدام.
وصلوا قدام فيلته تميم ونزل تميم مع رحيل واتكلم بهدوء.
= وصل إنت الدكتور وروح، أنا بقيت كويس.
خالد بخوف.
= متأكد؟
هز تميم راسه بهدوء وطلع من العربية مع رحيل.
دخلوا الفيلا وطلعوا أوضة تميم.
اتكلم تميم بهدوء وهو بيقعد على السرير وماسك كتفه بألم.
= بكرة إن شاء الله هنسافر القاهرة، أنا مش هأمن عليكي ثانية واحدة بعد كدا هنا.
اتكلمت برقة وهي بتطلع له غيار من الدولاب.
= طب ممكن بس تاخد شاور الأول وتستريح كدا ونتكلم بعدين، أنا هنزل دلوقتي أعملك أكل عشان تعوض الدم اللي نزلته ومش هتأخر عليك، تكون إنت خدت شاور.
كانت لسه هتخرج بس مسك إيديها ووقعها على صدره واتكلم بهمس.
= ينفع تسيبي جوزك وهو في وضع زي دا وتمشي؟
حاولت تتعدل بس معرفتش بسبب إنه كان محاوط خصرها بقوة.
اتكلمت بهمس وخجل وهي بتدفن وشها في صدره من خجلها.
= تميم.
تميم بحب.
= عيونه.
ابتسمت بفرحة أول ما سمعت الكلمة دي منه، بصت على كتفه وحطت إيديها عليه بحنان.
= لسه بيوجعك؟
همس بحب وهو بيبص لعينها اللي كانت مليانة خوف.
= لا، لو فضلت في حضني كدا هيفضل ميوجعنيش، خليكي، أنا مش عايز أكل، أنا محتاج أنام وإنتي جانبي، ممكن؟
هزت راسها بخجل مفرط، اتكلم تميم بهدوء وهو بيغمض عينيه.
= خالد هيمسك مكاني الشهر ده، أنا هاخد إجازة بناءً على وضعي الصحي، وده كويس عشان أرجع معاكي وأفضل معاكي شوية.
اتكلمت بخجل وبعض الخوف.
= ممكن تنقل روح القاهرة؟ أنا خايفة عليك أوي من هنا، مش هيسيبوك في حالك، دول أهلي وأنا عارفاهم.
همس بإرهاق.
= تصبحي على خير يا رحيل، مش هتبقي إنت وأمي عليا.
قال كلامه وذهب في نوم عميق، وهي فضلت تبص لملامحه بحب ومررت ضهر أناملها على وشه برقة وهي بتتحسس كل إنش في وجهه وعلى دقنه الخفيفة اللي خلاته أكتر جاذبية.
رفعت وشها ليه وقبلت خده بتلقائية بعد ما حسيت إنها نفسها تعمل كدا، استغلت إنه نايم ومش حاسس بيها.
اتحولت القبلة لعدة قبلات على كل إنش في وجهه.
كان حاسس بيها بس عارف إنه لو فتح عينيه هتبعد وهو حابب اللي بتعمله.
ضمها ليه أكتر لتشعر بالخجل الشديد وبخت نفسها بسرعة وغمضت عينيها وهي بتحط راسها على صدره وبتمسك إيديه وبتغمض عينيها وبتفتكره وهو بيدافع عنها وخوفه عليها لدرجة إنه مهتمش لجرحه وكان كل اللي همه إنه محدش يجي ناحيتها، ابتسمت بتلقائية وفتحت عينيها وهي بتبص له بصة أخيرة وبتحفظ ملامحه قبل ما تنام.
في الصباح.
وبالتحديد في قصر النصراوي.
كانوا كلهم متجمعين على تربيزة السفرة بيفطروا بما فيهم مليكة اللي كانت جاية لفارس يشرحلها حاجة قبل ما يروحوا الجامعة.
وصل تميم قدام القصر واتكلم بهدوء وهو بيبص لرحيل.
= رحيل، محدش يعرف أي حاجة عن الإصابة اللي في كتفي، أنا أمي ممكن يحصلها حاجة لو عرفت، أنا هحاول أبين طبيعي وإنتي متتكلميش تمام؟ لما يسألوني عن الحامل اللي في إيدي هنقولهم اتخبطت فيها، ماشي.
هزت راسها بهدوء واتكلمت برقة.
= طب وجوزانا هنقولهم إيه؟
تميم بهدوء.
= أنا هبقى أفهمهم، يلا انزلي.
نزلوا مع بعض ودخلوا القصر.
بصت حياة لإيد تميم بخوف متجاهلة تماماً وجود رحيل معاه، مكنش هاممها إلا إيديه.
اتكلمت بخوف شديد وهي بتروح عنده وكلهم وراها.
= إيه اللي حصل؟ إيديك مالها؟ وإنت جاي دلوقتي ليه؟ فيه إيه؟ ردد عليا مال إيديك.
ريان بهدوء منافي تماماً لخوفه على تميم.
= ما هو كويس...
قاطعته حياة وهي بتتكلم بغضب وصوت عالي ولاول مرة تعلي صوتها عليه في وجود ولادها.
= رياااان! ده مكملش أسبوع في شغله ودلوقتي جاي وإيديه كدا.
كملت وهي بتبص لتميم وبتتكلم بخوف.
= وريني وريني إيديك كدا.
تميم بص لها بتوتر.
= ماما أنا بس اتخبطت فيها خبطة قوية شوية بس روحت المستشفى وعملوا اللازم، متخافيش عليا يا حبيبتي.
فريدة بتساؤل وهي بتبص لرحيل.
= مين دي يا أبيه؟
تميم بهدوء وابتسامة.
= أقدم لكم رحيل مراتي.
بص له الجميع بصدمة كبيرة، وخصوصاً مليكة اللي الكلمة وقعت عليها كالصاعقة، دموعها نزلت بتلقائية على خدها وهي حاسة بغصة في قلبها تحت نظرات فارس اللي كان بيبصلها بغضب والم حياة بصدمة.
= إنت اتجوزت! إزاي ومن غير ما تقولنا وبالسرعة دي؟
تميم بدأ يحكيلهم كل اللي حصل ونهى جملته وهو بيتكلم باحترام وهو بيبص لريان.
= وطبعاً مكنتش هعمل أي حاجة من غير ما آخد رأي بابا، هو اللي شجعني على قراري أكتر.
حياة بحدة.
= إنت كنت عارف!
ابتسم باصطناع وهو بيبص لها، لاحظت زعله منها وعرفت إنه زعل لما علت صوتها عليه قدام ولادها.
حست بغصة في قلبها من نظرته وزعله منها، اتجمعت الدموع في عينيها وكانت لسه هتتكلم بس قاطعها صوت مليكة المتحشرج وهي بتتكلم بقوة منافية تماماً للي جواها.
= خالو أنا موافقة اتجوز فارس وياريت الفرح يكون في أسرع وقت، عن إذنكم.
قالت كلامها وخرجت بسرعة وهي كاتمة صوت شهقاتها.
فارس كان لسه هيخرج وراها، وقفه ريان وهو بيتكلم بحدة.
= متروحش، تعال ورايا على مكتبي، عايزاك.
هز فارس راسه بهدوء وهو بيبص لطيف مليكة بغضب وألم.
كمل ريان وهو بيبص لتميم.
= خد مراتك واطلعوا ارتاحوا، إنتوا جايين من سفر.
بص لحياة واتكلم بحدة.
= يا ريت تقوليلهم يعملولهم أكل ويطلعوه الأوضة.
حياة بصت له بحزن والدموع اتجمعت في عينيها.
وريان بصلها بغضب من نفسه من قسوته عليها، لكن قلبه زعلان منها.
دخل بسرعة المكتب قبل ما يضعف قدام دموعها وفارس دخل وراه.
قعد على كرسي مكتبه بحزن.
اتكلم فارس بقوة.
= مش هتجوزها يا بابا، مش هتجوزها، دي عايزة تتجوزني عشان تردها لتميم، أنا مستحيل أقبل على نفسي كدا.
ريان بهدوء.
= إنت بتثق فيا صح؟ أنا واثق مية في المية إن مليكة مبتحبش تميم، وعشان تحصل على حبها لازم تتعب شوية وتيجي على نفسك. مليكة مش هتقرب منك وتعرفك كويس إلا لما تبقى مراتك وفي بيتك، غير كدا انسى إنها ممكن مشاعرها تتحرك من ناحيتك في يوم من الأيام. اللي إنت قلته ده، اللي مليكة بتوهم بيه نفسها، هتجوز فارس عشان أثبت لنفسي إنها مش واقفة على تميم بس، بعدين لما تبقى مراتك هتعرف إنها عمرها ما حبت تميم، أنا عايز مصلحتكم، ولو كنت سبتك دلوقتي تروح وراها كنت هتبوظ الدنيا.
اتنهد تنهيدة طويلة وهو بيطلع فيها ألمه، بص لشباك المكتب اللي بيطل على الجنينة بتفكير، وقف ريان وراه واتكلم بحنان وهو بيحط إيديه على كتفه.
= معلش استحمل، حبك يستاهل.
طلعت حياة ووراها نعيمة الخدامة بصينية الأكل.
خبطت على أوضة تميم، فتح تميم الباب واتكلم بابتسامة.
= إنتي تدخلي على طول من غير استئذان.
حياة بابتسامة.
= روحي إنتِ يا نعيمة.
نعيمة حطت الأكل ومشيت. اتكلمت حياة بحنان.
= ده لما كنت لوحدك في الأوضة، دلوقتي بقى معاك مراتك.
لاحظت رحيل اللي كانت واقفة بعيد وبتتابعهم. اتكلمت بحنان.
= تعالي يا رحيل.
رحيل راحت عندها باحترام وقعدت جنبها. اتكلمت حياة بابتسامة.
= اشمعنا ابني اللي فكرتي فيه عشان تروحيله؟
رحيل باحترام.
= عشان ماما قالتلي إن هو اللي هيقدر يساعدني، وإن هو الوحيد اللي هتأمن عليا وأنا معاه.
بصت لها حياة باستغراب واتكلمت بابتسامة.
= هي والدتك اتعاملت مع تميم ابني قبل كدا؟ أصل غريبة إنها تقولك كدا، روحي لواحد هي متعرفوش.
رحيل.
= مش عارفة، هي قالتلي كدا.
حياة باستغراب.
= والدتك اسمها إيه؟
رحيل بهدوء واحترام.
= روان.
رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل الرابع 4 - بقلم يارا عبد العزيز
حياة بصتلها بصدمة وهي مش مستوعبة الاسم.
اتكلمت في نفسها وهي لسه في صدمتها:
= مستحيل! أكيد تشابه أسماء. روان أصلاً مبتخلفش، يبقى دي بنتها إزاي؟ طب اشمعنى تميم اللي قالت عليه؟ أكيد عارفه.
اتكلمت حياة وهي شارده:
= اسمها روان إيه؟ معاكي رقمها لو ممكن تديهولي.
تميم ورحيل بصولها باستغراب. اتكلمت رحيل باحترام:
= أكيد طبعاً.
اديت رحيل حياة رقم روان، وحياة خرجت من الأوضة وهي مش مستوعبة تحت نظرات الاستغراب من تميم.
خرجت من الأوضة وهمست بصدمة:
= لا مش هرن. أكيد مش هي يا حياة. روان مبتخلفش، انتي نسيتي ولا إيه؟ اهدي. مش هي. مش هي.
مقدرتش تسيطر على نفسها. طلعت تليفونها وحطت عليه الرقم ورنت وهي ضربات قلبها زايدة.
برقت عينيها بصدمة أول أما سمعت صوت روان في المكالمة.
روان: الو. مين معايا؟
حياة كانت سامعة الصوت وهي مش مستوعبة. اتكلمت في نفسها:
طب إزاي! إزاي وهي مبتخلفش؟ إزاي تبقى أمها؟
قفلت المكالمة بسرعة ونزلت تحت. بصت لفارس اللي كان خارج من غرفة المكتب واتكلمت بلهفة:
= باباك جوا.
فارس بخوف:
= فيه إيه يا ماما؟ انتي كويسة؟
حياة بهدوء عكس اللي جواها:
= آه. أنا بس عايزة باباك. هو جوا صح؟
هز فارس راسه بالإيجاب. دخلت حياة بسرعة وقعدت على الكنبة تحت نظراته.
اتكلمت بدموع:
= انت إيه اللي خلاك توافق على جواز تميم؟ وانت كان ممكن تساعد البنت دي بأي طريقة تانية.
ريان بص لدموعها بألم واتكلم بهدوء منافي للألم اللي جواه والغصة اللي في قلبه اللي بيحس بيها أول أما يشوف زعلها:
= ابنك مُعجب بيها وعايزها، عشان كدا وافقت.
لاحظ رعشة جسدها ودموعها اللي بدأت تنزل على خدها. جري بسرعة عليها وقعد جنبها ومسك إيديها وحضنها بقوة واتكلم بحنان وهو بيحرك إيديه على شعرها بحنان:
= إيه يا حبيبتي مالك! فيه حاجة حصلت؟ اهدي يا حبيبتي. فيه إيه؟
اتكلمت ببكاء وهي بتمسك في هدومه بقوة:
= أنا مش عايزة البنت دي هنا. خليه يطلقها. البنت دي بالذات مينفعش تبقى مرات ابني. خليه يطلقها يا ريان ورجعها لأهلها.
ريان بص لها باستغراب. فضل يربت على ضهرها واتكلم بحنان:
= ليه يا حياة؟ إيه اللي حصل يا عمري؟ قالتلك حاجة زعلتك ولا عرفتي أي حاجة وحشة عنها؟
حياة ببكاء وخوف شديد:
= روان. روان مش عايزة تسيب ولادي في حالهم. موت ابني الأول ودلوقتي عايزة تاخد تميم مني. عايزة تموته. بعتت البنت دي ليه عشان تموته؟
هزت راسها بالنفي وهي بتطلع من حضنه وبتتكلم برجاء وتوسل:
= خليه يطلقها يا ريان وابعدها عن ولادي. البنت دي متنفعش تعيش في البيت دا مع ولادي ثانية واحدة كمان. بعتها ليه ها؟ عشان تموته صح؟ منستيش كل اللي حصل وعايزة تحرق قلبي عليه.
قاطعها ريان وهو بيحضن وشها بين كفوفه وبيتكلم بحنان:
= هششش. اهدي. اهدي. حاولي تهدي. أنا والله مش فاهم حاجة وبتتعب على حالتك دي يا حبيبتي. ولادنا معانا ومحدش فيهم هيتضر طول ما إحنا معاهم. اهدي وقوليلي فيه إيه وإيه علاقة رحيل بروان؟
مسحت دموعها واتكلمت بنبرة صوت مليانة بالخوف:
= رحيل تبقى بنت روان.
ريان بص لها بصدمة واتكلم بهدوء وهو بيطمنها:
= إزاي يا حبيبتي بس؟ روان أصلاً مبتخلفش. يبقى رحيل بنتها إزاي؟ انتي بس هتلاقي نفسك فاهمة غلط.
حياة بدأت تحكيله اللي حصل وريان كان بيسمعها وهو لسه مصدوم.
اتكلمت حياة بخوف شديد:
= ريان البنت دي مش بنتها. البنت دي روان بعتتها عشان تأذي ابني. أنا متأكدة. مفيش تفسير لأي حاجة بتحصل غير اللي أنا بقوله دا. عشان كدا البنت دي لازم تمشي من البيت وتبعد عن ابني خالص.
ريان بهدوء:
= حياة البنت دي تبقى بنت نوح الجابري بجد وتبقى من أكبر عيلة في الصعيد. أكيد فيه حاجة غلط إحنا مش فاهمينها. أنا واثق من المعلومات اللي قالتها رحيل. هي فعلاً من الصعيد وكانوا عايزين يجوزوها غصب عنها. انتي اهدي دلوقتي وأنا هعرف كل حاجة وصدقيني البنت دي عمرها ما هتأذي ابنك. مستحيل البنت اللي أنقذت حياته تبقى عايزة تموته أو تأذيه.
حياة بصتله بخوف شديد واتكلمت بخوف:
= أنقذت حياته إزاي! انتوا مخبين عني إيه؟ انت وابنك الحامل اللي في إيديه دا وراه حاجة غير الخبطة صح؟ والله كنت حاسة.
قالت كلامها وخرجت من أوضة المكتب وطلعت بسرعة أوضة تميم وفتحتها من غير ما تخبط.
وطلع وراها ريان.
رحيل أول أما شافتهم حطت الطرحة على شعرها بسرعة.
تميم بص لهم باستغراب وكان لسه هيتكلم بس قاطعته حياة وهي بتتكلم بخوف شديد ودموع وغضب:
= وريني إيديك كدا. اخلع القميص اللي انت لابسه دا ووريهولي يلااا.
تميم بص لأبوه بقلة حيلة وريان هز راسه بهدوء.
خلع قميصه وهو بيبص لحياة. حياة بصت للشاش اللي كان على كتفه واتكلمت ببكاء:
= يا حبيبي إيه اللي حصلك؟ انت كويس؟
تميم بحنان:
= والله زي الفل ومفيش أي حاجة. رحيل طلعت الرصاصة واتعقمت وخيطتها وكل حاجة تمام. اهدي يا ماما أنا كويس والله.
حياة بدموع وهي بتحط ايديها على الشاش برفق:
= بتوجعك صح؟ حسبي الله ونعم الوكيل. حسبي الله ونعم الوكيل. ربنا ياخدهم. وريهولي كدا يا حبيبي هات أشوفها وأطمن بنفسي.
قالت كلامها وبدأت تفك الشاش. بمجرد ما شافت جر.حه حطت ايديها على فمها وهي حاسة بغصة في قلبها وكأنه جر.حها هي. همست بحنان:
= الحمد لله الجر.ح سطحي. هات أشوفها وأطمن بنفسي. هات هغيرلك عليه. رحيل هاتي علبة الإسعافات لو سمحتي.
ريان بهدوء:
= حياة مراته معاك. سبيها. هي هتاخد بالها منه. وبطلي عياط. هو والله كويس جداً. يعني لو تعبان كنت هسمحله يجي لوحده هنا وأقعد كدا.
بصت له حياة بدموع وبعدين بصت لرحيل واتكلمت برجاء:
= غيري له عليه وخليه ياكل كويس.
هزت رحيل راسها واتكلمت باحترام:
= حاضر. متخافيش حضرتك. أنا مش هسيبه.
بصت على جر.ح تميم باصة أخيرة وخرجت من الأوضة وطلعت الجناح بسرعة. قعدت على السرير وفضلت تعيط بقوة.
دخل ريان وخدها في حضنه واتكلم بحنان:
= هو والله كويس. متخافيش عليه.
اتكلمت بشهقات:
= انقله من هناك. مش هسمحله يرجع تاني هناك. من بكره تنقله. وإلا والله هحكم عليه يسيب الشغلانة دي خالص. يروح يشتغل معاك في الشركة ومع أخوه بدل ما كل شوية يعرض حياته للخطر كدا وسايب مصر كلها ورايح يشتغل في الصعيد.
ربط على ضهرها بحنان وقبل رأسها برقة:
= حاضر. هعمل كل اللي انتي عايزاه بس انتي اهدي.
قال كلامه وبدأ يقبل كل إنش في وجهها برقة وحنان مفرط وهو بيطمنها بوجوده جنبها وبيهمس كلام يطمنها في وسط قبلاته.
ليضعها على السرير وهو مازال يقبلها ليأخذها معه إلى عالمهم الخاص بهم.
رحيل كانت واقفة بتبص لتميم بخجل وهي ماسكة علبة الإسعافات في إيديها.
ابتسم بجاذبية توهتها فيه أكتر واتكلم بصوته الرجولي:
= هستنى كتير ولا إيه؟ هي مش ماما سلمتني ليكي؟ يلا يا دكتورة ورينا شطارتك.
رحيل بصت له بخجل وقعدت جنبه وبدأت تعقمله الجر.ح بخجل وكانت بتحاول بكل الطرق إن إيديها متلمسش جسمه وتبقى مركزة على جر.حه وبس. كانت بتتعامل معاه على إنها دكتورة مش مراته. وده كان بيخفف من خجلها شوية.
تميم كان بيبصلها بهيام وهو مركز مع كل إنش فيها.
همس بحنان:
= خدي راحتك عشان تعرفي تعقمي صح. أنا جوزك على فكرة مش مريض عندك.
هزت راسها بخجل وهي لسه مكملة اللي بتعمله.
مسك إيديها وسندها على صدره واتكلم بهدوء وهو بيحرك إيديها على جر.حه:
= كدا يا رحيل. دا قصدي...
قاطعه إيديها اللي بدأت تترعش وهو ماسكها. اتكلم بمرح:
= هو أنا بتهجم عليكي! انتي خايفة كدا ليه؟ أنا جوزك والله مش حرام خالص لو إيديك جت عليا بالغلط أو حتى بالصح.
بعدت إيديها بسرعة واتكلمت بخجل:
= على فكرة انت انت اللي بتوترني باللي انت بتعمله دا. تميم. أنا معاك إننا متجوزين ومش حرام بس إحنا كان بينا اتفاق وانت مبتفوتش فرصة إلا لما تضغط عليا فيها. قولتلك عايز تتجوز روح اتجوز. لكن أنا لأ.
اتكلم ببرود:
= تمام.
رحيل بدموع:
= هو إيه اللي تمام؟ هتتجوز! طب استنى لما نطلق الأول وبعدين روح اتجوز.
تميم ببرود وهو بيلف الشاش على جر.حه بإيديه السليمة:
= وهتفرق إيه؟ ما أنا متجوز ومش متجوز. يبقى الأحسن أشوفلي واحدة تدلعني. وتهيألي إحنا فيه بينا اتفاق. أنا محدش ليه علاقة بأي حاجة هيعملها التاني.
جريت عليه بسرعة لما لاقته بيلف الشاش. خدته منه واتكلمت بدموع وألم من كلامه:
= هات. أنا هعملها. متتعبش نفسك وتحرك جسمك كتير عشان ميوجعكش.
لاحظ دموعها. اتكلم بحنان وهو بيمسح دموعها:
= انتي عايزة إيه يا رحيل؟ قولتي اتجوز. ولما قولتلك ماشي تعيطي. ممكن تفهمني أنا عايز إيه بالظبط عشان مبقتش فاهماك؟
رحيل اتكلمت بدموع وتلقائية:
= أنا عشت عمري كله بدور على الحب اللي كنت بشوفه ما بين ماما وبابا. ولما عمي جه وقالي إني لازم أتـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
ـ
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.
رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل الخامس 5 - بقلم يارا عبد العزيز
همست روان بصدمه.
= حياة!
حياة بسخرية.
= أيوا حياة، إيه مستغربة؟ ما انتي المفروض تكوني متوقعة المكالمة دي بعد ما بعتي البنت اللي بتقول بنتك لابني و خليتيه يتجوزها و يجيبها تعيش معانا هنا. انتي عايزة إيه مني يا روان؟ مش كفاية كل اللي عملتيه فيا زمان؟ مش كفاكي واحد يا روان، عايزة تبعدي الباقي كمان عني؟
روان بدموع.
= حياة، أنا والله العظيم ما عايزة أذي حد من ولادي، بس مكنش فيه أي حد غيره أمانة على بنتي. حياة، انتي أم وهتحسي بيا. والله يا حياة، أنا بحبك وبحب ولادك ومستحيل أفكر أضر أي حد فيكم. انسي بقى يا حياة، انسي كل حاجة حصلت زمان، مش كفاية السنين دي كلها بتعاقبيني ببعدي عنك؟ ياصاحبتي، ده إحنا كنا أقرب اتنين لبعض. عاقبتيني جامد أوي يا حياة، وأنا خلاص مبقتش أحتمل خسارتك.
اتنهدت حياة بدموع.
= انتي اللي عملتي كدا فينا يا روان، اللي إحنا وصلنا ليه دا بسببك. بس قسماً بالله لو ولادي حصل لهم أي حاجة بسببك مش هرحمك. فكري كويس وابعدي عني بقى، وكفاية أوي كل اللي حصلي بسببك واللي لسه لحد دلوقتي مش عارفة أطلع منه.
قالت كلامها وقفلت المكالمة بغضب. اتنهدت بقوة وهي بتطلع كل غضبها.
فاقت على إيد ريان حاوطت خصرها بحنان.
= مش قولتلك سيبيني أنا الموضوع دا؟
اتكلمت بهدوء وهي بتلتفت ليه وبتحاوط وشه بكفوف إيديها.
= صحيت ليه يا حبيبي؟ عايز حاجة؟
قبّل خدها بعمق واتكلم بحنان.
= وهو من إمتى وأنا بنام وانتِ مش في حضني؟ متخافيش يا حياة، روان مش هتعمل لحد فيهم حاجة. ورحيل مستحيل تأذي ابنك لأنها بتحبه. نظرات عينيها واضحة، ومحدش بيحب بيأذي. بالعكس، المفروض تكوني مأمنة على ابنك دايماً وهو معاها. متجيش بسبب خوفك اللي ملوش أي سبب دا وتقولي نطلقهم من بعض؟ بلاش نحطمهم بسبب ماضي هما أصلاً ميعرفوش أي حاجة عنه.
حطت راسها على صدره وحاوطت خصره واتكلمت برقة وهي بتغمض عينيها ومشاعره الامان والحب مسيطرة عليها.
= أنا مطمنة طول ما انت موجود وعارفة إنك مستحيل تسمح لأي حد إنه يأذي أي حد في ولادنا. خوفي عليهم دا مش بإيدي يا ريان. دول روحي، لو حد فيهم حصله حاجة روحي هتنسحب مني. والله لما حد فيهم بيتخربش بس بحس بحزن الدنيا كله جوايا، ما بالك باللي شوفته إنهاردة وهو واخد رصاصة في كتفه، ولا اللي دايماً بشوف الحزن جوه عينيه بسبب إنه مش عارف يطول حبه، ولا الصغيرة اللي دايماً ببقى خايفة عليها من الزمن وبسبب براءتها اللي دايماً بتوديها في داهية. عارف أنا دايماً حابسة فريدة ليه ومش بخرجها عشان دايماً بخاف عليها؟ أنا عشت أسوأ فترة في حياتي وأنا في سنها كدا، ودايماً بخاف عليها تعيش أي حاجة من اللي عشتها. خوفي عليهم هيفضل دايماً ملازمني.
ربت على ضهرها واتكلم بحنان.
= طب وأنا رحت فين؟ انتي مفكرة إني سايبهم؟ أنا دايماً معاهم وعارف تصرفاتهم خطوة بخطوة. دايماً تحت عيني، وكل واحد فيهم هيلاقي شريك حياته وهيبقى مبسوط. تميم خلاص اتجوز، وفارس كلها كام يوم وهيبقى مع مليكة حبه حياته، وفريدة بكرة تكبر وتلاقي نصها التاني اللي هيسعدها بجد. متخافيش عليهم، اللي معاه ربنا مبيضعش.
هزت راسها وهي بتحاول تطمن نفسها.
= ونعمة بالله.
مسكت إيديه واتكلمت برقة.
= تعال بقى نام عشان أنا قلقتك على الفاضي.
سحبته وراها وهو كان ماشي وراها زي المغيب. قعدوا على السرير وريان حط راسه على رجل حياة. اتكلمت برقة وهي بتمرر إيديها على وشه.
= حقك عليا عشان زعقت إنهاردة. أنا عارفة إنك زعلت مني ومش عايز تتكلم عشان مش عايز تزود عليا، ونفسك تبقى جنبي حتى وأنت زعلان مني. وأنا مستحيل أسمح لروحي إنه يزعل مني ويداري عليا أو يتراكم جواه أي حزن بسببي. أعمل إيه عشان أرضيك بقى؟
مسك إيديها واتكلم بحنان.
= مبقتش زعلان، وبعدين مين قال إني ممكن أتراكم أي حزن جوايا منك؟ أنا بزعل منك وبمجرد ما بحضنك بنسى.
قام من على رجلها وقعد جنبها واتكلم بابتسامة.
= هاتي حضن بقى.
قال كلامه وضمها ليه بقوة وقبّل رأسها بحنان.
= اللي بيقطعني بجد دموعك، واللي شوفتهم كتير أوي إنهاردة. مش عايز أشوفهم تاني، دا اللي يرضيني بجد يا عمري.
هزت راسها بالإيجاب بتبصله وبتتبسم.
= أنا بحبك أوي يا ريان.
همس بحنان وهو بيقبل عنقها.
= وأنا بعشقك يا عيون وقلب ريان.
في غرفة تميم.
رحيل كانت لسه هتخرج من الأوضة بس وقفت بخوف شديد لما سمعت تميم بيقعد على الأرض وهو ماسك كتفه بألم.
قعدت جنبه واتكلمت بدموع وخوف.
= مالك؟ انت كويس؟
بصلها برغبة كبيرة واتكلم بحدة وهو مازال ماسك كتفه.
= أه كويس، قومي يلا.
فكت زراير قميصه بتلقائية واتكلمت بدموع وخوف.
= وريني كدا، أنا خايفة أوي تكون الخياطة...
قاطعها وهو بيضمها ليه و بيدفن وشه في رقبتها. اتكلم بهمس وهو بيقبل عنقها.
= رحيل، أنا عايزك. كل خلية فيكي عايزكي.
كانت عايزة تتكلم بس مقدرتش، حسيت إنها انشلت بسبب قربه الشديد منها بالشكل دا.
همس بحب.
= ماشي.
هزت راسها بالنفي وقامت وقفت واتكلمت بهدوء.
= أنادي لمامتك تيجي تشوفك؟
وقف بقوة واتكلم بغضب.
= مش عايز حاجة منك. واتزفتي وغيري القرف اللي انتي لابسه دا، وإياكي تلبسيه تاني حتى لو أنا مش موجود. انتي فاهمة؟
هزت راسها بخوف. خد بيجامة من الدولاب واتكلم بغضب وهو بيديها.
= يلا.
عيونها اتجمعت بالدموع ومشيت من قدامه بسرعة ودخلت الحمام. وقفت وسندت بإيديها على الحوض وفضلت تعيط.
كان سامع صوت شهقاتها بغضب من نفسه.
لبست البيجامة وغسلت وشها وخرجت. بص لعينيها اللي كانت حمرا من العياط واتكلم بحنان.
= أنا آسف، أنا اللي غلطت. إحنا متفقين من الأول. أنا مش عارف أنا مالي والله، فيا حاجات كتير متلخبطة. أنا أول مرة أبقى كدا. حاسس....
قاطع كلامه وسكت واتكلم وهو بياخد نفس.
= حقك عليا.
ملامحها انكمشت بحزن ودموعها نزلت وبقت زي الأطفال. اتكلمت برقة ودموع.
= أنا اللي آسفة، بس والله غصبن عني. كتفك لسه بيوجعك؟
هز راسه بالنفي واتكلم بحنان.
= لا، بقيت أحسن. أنا غيرت لمبة الأوضة. تعالي نامي، الوقت اتأخر.
هزت راسها بهدوء وراحت على السرير ونامت على طرفه. بصلها بحب وفرد جسمه وهو بيحاول ينام.
مر أسبوع على أبطالنا ويبقى الوضع على ما هو عليه. مفيش غير إن اتحدد ميعاد فرح فارس ومليكة، والمفروض إنهاردة.
كان فرح صغير باجتماع العيلتين بس وكتبوا الكتاب.
مليكة كانت قاعدة في أوضة فارس وهي لسه لابسة فستان زفافها وطرحته على شعرها.
كانت بتفرك إيديها بتوتر.
نزلت دموعها بتلقائية. اتكلمت بحزن.
= يا ترى اللي أنا عملته دا صح؟ كان المفروض تفكري يا مليكة، انتوا خلاص اتجوزتوا.
مسحت دموعها بسرعة لما شافت باب الحمام بيتفتح. خرج فارس وهو لابس سرواله فقط.
بصتله ووطت وشها بخجل مفرط.
اتكلم بمرح.
= لسه مغيرتيش دا؟ أنا قولت أغير في الحمام عشان أسيبلك أوضة الملابس تغيري فيها براحتك.
اتكلمت بخجل وتوتر.
= ما أنا مش هغير، أنا هفضل كدا.
رفع حاجبه باستغراب. راح قعد جنبها ومسك إيديها.
حست برعشة إيديها. اتكلم بحنان وهدوء.
= اممم، ممكن تهدي. أنا عارف إن كل حاجة جت بسرعة جداً. ممكن نبقى أصحاب؟ أنا عارف إني قاسي عليكي وإني كنت بتصرف تصرفات كانت بتكرهك فيا، بس كل حاجة كنت بعملها كانت مجرد رد فعل.
بصتله باستغراب. كمل بهدوء.
= مش هعرف أوضح أي حاجة دلوقتي. بعدين هبقى أفهمك كل حاجة. المهم دلوقتي إني مش عايزك تخافي مني كدا، ماشي؟ إحنا بس أصحاب مش أكتر. هنتعامل كدا لحد ما انتي تقبليني زوج ليكي.
بصتله بفرحة كبيرة واتكلمت برقة.
= بجد!
هز راسه بابتسامة. حضنته بتلقائية واتكلمت برقة.
= شكراً، انت أحسن حد في الدنيا والله. أنا مكنتش عارفة أعمل إيه.....
قطعت كلامها وهي بتخرج برا حضنه وبتتكلم بخجل.
= معلش، أنا آسفة.
هز راسه بقله حيلة واتكلم بهدوء.
= قومي غيري بقى، والبسي حاجة مريحة تنامي بيها.
هزت راسها بابتسامة وقامت بسرعة ودخلت غرفة الملابس تغير تحت نظرات العشق منه.
خرجت وهي لابسة بيجامة ورابطة شعرها بعشوائية على شكل كحكة.
بصلها بحب، لأول مرة يشوف شعرها. اتنفس بعمق واتكلم بحنان.
= ينفع تنامي في حضني؟ لو مش عايزة خلاص.
راحت عنده وحطت راسها على صدره بتردد وخجل مفرط.
= هو انت زعلان مني صح؟
حرك إيديه على شعرها بحنان.
= خالص، بالعكس. أنا مبسوط أوي عشان انتي مرتاحة، وده المهم.
اتكلمت برقة وهي بتغمض عينيها.
= انت جميل أوي يا فارس، وأنا هفضل مستنياك تقولي سبب تصرفاتك معايا إيه. تصبح على خير.
قالت كلامها وذهبت في نوم عميق وهي بتمسك فيه بقوة.
ابتسم على طفولتها ومرر ضهر أنامله على خدها برقة وهمس بحب.
= بعشقك يا مليكة. سنين وأنا حبي ليكي بيكبر يوم عن يوم لحد أما امتلكتني كلي، مش قلبي بس.
في الصباح.
عدي دخل المستشفى بتاعته وقعد على مكتبه وهو بيرجع راسه لورا وبيغمض عينيه وهو بيفتكر أسوأ يوم مر عليه في حياته من سنتين، واللي كان سبب في تحويل حياته مية وتمانين درجة.
كان داخل شقته بعد ما كان في محافظة تانية في شغل ضروري بعد جوازه بتلت شهور، وهو بيدور عليها في الشقة بحب ومُشتاق لكل حاجة فيها.
فضل ينادي عليها بس مكنتش بترد، مما زاد الرعب في قلبه.
دخل أوضتهم، لاقاها نايمة على السرير في حضن واحد غيره. بصلها بصدمة كبيرة وغضب مفرط.
واتكلم بفحيح.
= تيا!
فاقت على صوته هي واللي كان معاها. راح عند اللي معاها بغضب مفرط وفضل يضرب فيه بكل قوته لحد ما وقع على الأرض من فرط تعبه.
راح عندها واتكلم بفحيح ودموع.
= انتي! انتي يا تيا؟ طب ليه؟ أنا عملتلك إيه يا زبالة عشان تعملي فيا كدا؟ ده جازتي إني حبيتك؟
بصله الشخص اللي كان معاها وخد هدومه بخوف شديد وخرج من الشقة وهو بيستغل انشغاله بتيا.
أما عدي فمكنش شايف قدامه، فضل يضرب فيها بكل قوته ومسكها من شعرها.
اتكلمت ببكاء وألم.
= والله العظيم مصدومة من كل حاجة زيي زيك. والله العظيم ما عملت حاجة. عدي، أنا بحبك صدقني، والله عمري ما خونتك.
اتكلم بغضب مفرط وهو بيفتح باب الشقة وبيطردها بالقميص اللي كانت لابسة.
= وشك دا مش عايز أشوفه تاني. أنا بكرهك وهفضل عمري كله كاره نفسي عشان حبيت واحدة زيك واتجوزتها. هسيبك كدا زي الكلـ.بة على زمتي عشان متعرفيش تحققي اللي في دماغك.
قال كلامه وقفل الباب في وشها بغضب مفرط، متجاهل تماماً بكائها وتوسلها ليه.
نزلت دموعه بألم وهو مازال مغمض عينيه. فاق على صوت الممرضة اللي خبطت على الباب ودخلت.
اتكلمت باحترام.
= دكتور عدي، منتظرين حضرتك في العمليات.
هز راسه بهدوء وقام معاها وهو بيمسح دموعه وبيتنهد بقوة.
فريدة كانت رايحة المدرسة في عربية من عربيات القصر وعربية الحراسة وراها.
فجأة طلعوا تلات عربيات على الطريق وضربوا عليهم نار لحد ما موتوا كل الحرس.
فريدة بخوف شديد وهي بتترعش.
= مين دول يا عمي عبده؟
عبده وهو بيحاول يهرب منهم.
= معرفش والله يا بنتي.
كانت لسه هتمسك تليفونها وترن على ريان بس قاطعها العربية اللي وقفت والشخص اللي فتح العربية من ناحيتها.
اتكلمت بخوف شديد وبكاء.
= انتوا مين وعايزين مني إيه؟ حرام عليكوا، عايزين مني إيه؟
قاطعها الشخص اللي خبطها على دماغها لتفقد وعيها. خدها واحد منهم وحطها في العربية اللي معاهم و...
يتبع....
رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل السادس 6 - بقلم يارا عبد العزيز
فقدت وعيها ليأخذها واحد من الرجال الملثمين اللي كانوا في العربية وخدها ودخلوها العربية اللي معاهم وانطلقوا بيها.
كانت قاعدة بنت في عمر الواحد وعشرين سنة وهي بتبص لطفلها اللي قاعد جنبها على الكنبة وبيلعب بألعابه. غلبتها دموع اللي مجفتش من أسوأ يوم في حياتها.
لحد أما دخلت عليها خالتها واتكلمت بحزن:
= لحد امتى يا تيا مش كفاية كدا و الله يا بنتي ما يستاهل تزعلي عليه دا شك فيكي وطردك من بيته بهدوم البيت زعلانة عليه ليه.
اتنهدت بعمق واتكلمت بدموع:
= وانتي مفكرة إني زعلانة عليه يا خالتو؟ عدي خلاص أنا نهيته من حياتي من بعد اللي عمله فيا دا. حتى مفكرش يسأل عليا حتى بما إني لسه على ذمته ولسه مكتوبة على اسمه. أنا بس زعلانة على كل الظلم اللي شفته، زعلانة على نفسي أوي يا خالتو، زعلانة على ابني اللي اتيتم وأبوه موجود. أنا تعبانة أوي يا خالتو.
قالت كلامها وحضنت خالتها بكل قوتها وفضلت تبكي وهي بتطلع كل الحزن اللي جواها في حضنها.
لاحظت آدم ابنها اللي بص عليها وبدأ يعيط. طلعت من حضن خالتها وخدته وشالته على كتفها وهي بتربت على ضهره بحنان:
= خلاص يروحي أنا كويسة أهدا يا حبيب ماما.
اتكلمت مريم بأسف وحزن:
= اممم انتي كان المفروض تعرفي عدي بموضوع حملك أول أما عرفتي بيه يا تيا.
اتكلمت ببعض العصبية والدموع ملت عينيها:
= كنت أروح أقوله أنا حامل عشان يقولي مش ابني وشوفي ابن مين كان هيصدقني يا خالتو؟ أكيد لا. الثقة والحب كل حاجة طلعت مزيفة.
اتنهدت مريم بحزن واتكلمت بحنان وهي بتربت على كتفها:
= خلاص أهدي يا حبيبتي أهدي عشان آدم لما بيشوفك بتزعقي بيخاف ويعيط.
في فيلا صغيرة في مكان شبه مقطوع في سوهاج.
اتكلم واحد باحترام وقوة:
= حصل يا أسر باشا وهي دلوقتي جوة جبنالها الدكتور عشان الجرح اللي في دماغها والدكتور قال شوية وهتفوق.
هز أسر رأسه بشر ودخل الأوضة.
ليتفاجأ ببنت لابسة يونيفورم مدرسة ونايمة بعمق.
قعد جنبها على السرير وهو بيدقق في ملامحها الصغيرة البريئة. اتكلم بصوت منخفض وهو بيبصلها:
= شكلي هغير كل اللي خططتله. خسارة فيكي الموت بحلاوتك دي.
خرج برا الأوضة وطلب واحد من رجّالته يجيب مأذون.
ودخل تاني وقعد جنبها.
بدأت فريدة تفوق تدريجياً وهي حاسة بألم شديد في دماغها.
بصت للي قاعد جنبها وبييبصلها وهو بيبتسم.
اتعدلت بسرعة واتكلمت بخوف:
= انت مين! وأنا فين! انتوا عايزين مني إيه؟ حرام عليكوا أنا عملت فيكوا إيه؟ أنا عايزة أروح لماما، خلي بابا يجي ياخدني من هنا.
أسر ضحك بكل قوته واتكلم بسخرية:
= بابا وماما! لا هنا مفيش بابا وماما. هنا فيه أسر الجابري وبس.
بصتله باستغراب واتكلمت بصدمة كبيرة:
= ابن عم رحيل بتاع الستات.
ضحك بكل قوته واتكلم بهمس:
= بتاع الستات واللي كل يوم في خمارة وممكن أقولك حاجات تانية كتير رحيل مقالتهاش. ههههه تخيلي قعدت معاكي خمس دقايق بس ضحكت مرتين والله. صغننة وعسل وعاجبتني. وعشان عاجبتني بقى أنا هديكي خيارين.
بصي يا ستي، أخوكي خطف بنت عمي واللي المفروض كانت خطيبتي واتجوزها ومن غير ما يعرفنا. أنا بقى عشان عيونك الحلوين دول مش هعمله أي حاجة بس على شرط واحد بس.
بصتله فريدة بانتباه وخوف.
كمل وهو بيبصلها برغبة كبيرة:
= تتجوزيني! يا أقتل أخوكي ودلوقتي وآخد تار اللي عامله فيا هااا؟ قولتي إيه.
فريدة بدموع وخوف شديد على تميم:
= والله يا بيّه تميم ما كان قاصد، هو بس كان بيحميها. ارجوك متعملوش حاجة.
أسر بصّلها بتوهان في عينيها اللي لمعت بسبب دموعها واتكلم بهمس:
= يبقى تتجوزيني وإلا هموته. وقرارك بسرعة. المأذون برا. كملتي ١٨ من يومين صح؟ حلو أوي هيسهل علينا كتير. ها قولي قرارك يا توافقي ونتجوز دلوقتي يا هأمر رجّالتي دلوقتي يخلّصوا على أخوكي.
هزت رأسها بالنفي واتكلمت بخوف شديد ودموع:
= موافقة، موافقة بس متعملش أي حاجة لأخويا وملكَش دعوة بيه خالص.
ابتسم وهز رأسه بهدوء واتكلم بسخرية:
= شطورة. طلعتي شاطرة وعاقلة. يلا اجهزي يا عروسة وأجمل عروسة والله.
لاحظت نظراته ليها. بصتله بخوف شديد وهي بتظبط هدومها وطرحتها على شعرها.
ابتسم بسخرية عليها واتكلم بهمس:
= داري داري. كلها دقايق وهتبقي ملكي يا حلو.
قال كلامه وطلع من الأوضة تحت نظرات الخوف الشديد منها. فضلت تعيط بقوة وهي بتفتكر كلام رحيل عنه.
اتكلمت بتوسل:
= يا رب ساعدني.
كانوا متجمعين كلهم على ترابيزة السفرة بيتغدوا.
اتكلمت حياة بابتسامة وهي بتبص لمليكة:
= وهو فيه عرسان ينزلوا من الأوضة كدا؟ كأننا هنطلع الأكل فوق يا حبيبتي.
مليكة بصت لفارس بخجل.
اتكلمت بخجل:
= دا لما تبقى العروسة غريبة يا عمته مش بنتك التانية ولا إيه.
حياة بابتسامة وهي بتفتح أيديها:
= لا دا انتي تيجي تاخدي حضن بقى.
راحت مليكة عليها وحضنتها بحب تحت نظرات رحيل اللي كانت حاسة بالغربة في وسطهم.
ضغط تميم على إيديها بحنان وهو بيبصلها وبيبتسم.
اتكلم بمرح:
= طب ومرات الكبير إيه بقى.
حياة بصت لرحيل اللي كانت بتبص في طبقها بخجل.
اتكلمت بابتسامة:
= التالتة طبعاً. كدا بقوا تلت بنات.
رحيل بصتلها وابتسمت بفرحة واتكلمت بفرحة كبيرة:
= طب ينفع أنا كمان آخد حضن.
هزت حياة رأسها بالإيجاب. جريت عليها رحيل وحضنتها وهي حاسة براحة كبيرة وكأنهم عيلتها التانية.
قاطعهم هاتف ريان.
رد عليه لتتحول نظراته للصدمة والخوف الشديد وهو بيقوم يقف:
= انت بتقول إيه! طب وبنتي؟ بنتي فين!
اعمل متابعة لصفحة الكاتبة يارا عبدالعزيز عشان يوصلك كل جديد هنزله، بتنزل عندها قبل أي حد.
أول أما سمعوه وقفوا بخوف وخصوصاً حياة اللي بصتله بانتباه واتكلمت بدموع وخوف شديد:
= فيه إيه يا ريان؟ فريدة مالها؟ انطق بنتي مالها.
ريان بخوف:
= عربية فريدة وعربية الحراسة واقفين على الطريق وكل اللي فيهم ماتوا.
جسدها كله بقى بيترعش وضربات قلبها خلاص بتقف وحست بدوار شديد. اتكلمت بانهيار:
= وبنتي؟ بنتي معاهم صح؟ ريان؟ فريدة؟ فريدة لااااااااااااا.
ريان مسكها من إيديها من فوق واتكلم بخوف:
= حياة أهدي. فريدة مش معاهم.
اتنفست بخوف واتكلمت ببكاء:
= اومال فين بنتي؟ فين يا ريان؟ بنتي فين؟ فريدة فين؟
ريان بحدة:
= معرفش يا حياة معرفش. أهدي أنا مش ناقص.
كمل وهو بيبص لتميم وفارس:
= هيكون مين اللي عمل كدا.
قال كلامه وخرج بسرعة من القصر ووراه فارس وتميم اللي كانوا مرعوبين على أختهم.
خلص المأذون كتب الكتاب وأصبحت فريدة زوجة أسر رسمي.
كانوا قاعدين في الريسبشن. اتكلم أسر وهو بيبصلها برغبة:
= تعرفي إني أول مرة أتزوج واحدة عاجبني. كلهم كانوا بيجوا بالساهل بس انتي بالذات مش خسارة فيكي أي حاجة. مش خسارة فيكي الجواز ولا حتى إني أسيب أخوكي في حاله. أنا عند كلامي أهو، هسيب أخوكي في حاله بس عايز المقابل.
فريدة بصتله بخوف واتكلمت ببراءة:
= طب ما إحنا اتجوزنا.
أسر بابتسامة:
= واللي بعده. اللي بعد الجواز إيه؟ معتقدتش إنك صغيرة أوي كدا على إنك تبقي مش فاهمة أنا عايز إيه. طب هبسطها. عايز حقوقي كزوج. حلو كدا.
برقت عينيها بصدمة واتكلمت بخوف شديد:
= مستحيل. انت أكيد بتهزر.
اتكلم بغضب مفرط:
= بهزر إيه يا روح أمك؟ اومال أنا متجوزك ليه!
بصتله بخوف شديد وجريت بسرعة من قدامه دخلت الأوضة وقفلت على نفسها الباب.
جري وراها وخبط على الباب بغضب مفرط:
= فريدة افتحي الباب دا بدل ما أكسره على دماغك.
فريدة بخوف شديد وبكاء:
= مش هفتحه ولو قربت مني هموت نفسي. أنا بكرهك ومش عايزك. ولو كنت وافقت على جوازي منك فدا عشان أحمي أخويا منك. إنما اللي في دماغك دا انساه خالص على جثتي.
أسر بغضب مفرط:
= هعمل اللي أنا عايزه. ولا انتي ولا أبوكي ولا أخوكي هتمنعوني. أنا هسيبك النهاردة عشان تعقلي عشان بعد كدا هعمل اللي أنا عايزه من غير ما آخد رأيك يا بنت النصراوي.
في قصر النصراوي.
دخل ريان ومعاه فارس وتميم وباين عليهم الحزن الشديد.
جريت عليه حياة واتكلمت بخوف شديد:
= فريدة فين؟ مجبتهاش معاك ليه؟ هي واقفة برا صح؟ هطلع أجيبها. فريدة يا حبيبتي واقفة برا ليه؟ تعالي يا روحي.
كانت لسه هتخرج بس ريان مسك إيديها وبصلها بدموع:
= فريدة مش برا يا حياة. إحنا لسه ملقينهاش بس هجيبها. متخافيش يا حبيبتي.
اتكلمت بانهيار ورعب:
= هتجيبها منين؟ هو إحنا عارفين مكانها عشان تروح تجيبها؟ بنتييي بنتييي؟ حرام عليكوا حسوا بيا وشوفوها فين؟ أنا عايزة بنتي دلوقتي. حاسة إني مش قادرة أتنفس وهي بعيدة عني.
شدها لحضنه واتكلم بحنان ودموع:
= والله العظيم هجيبها. متخافيش. إحنا بلغنا الشرطة ودلوقتي البلد كلها مقلوبة بندور عليها في كل مكان. هتيجي يا حبيبتي بس انتي اصبري وهجيبها لحضنك تاني.
اتكلمت حياة بانهيار وهي بتمسك فيه:
= أنا عايزاها دلوقتي. دلوقتي بنتي لازم تبات في حضني النهاردة. مش قادرة.
بدأت تحس بكل حاجة منغلقة قدامها لحد أما أغمى عليها في حضن ريان.
بصّلها بخوف شديد وهز وشها برفق:
= حياة حياة. فوقي.
شالها بسرعة وطلع بيها واتكلم بغضب مفرط:
= تميم رن على عدي بسرعة وخليه ييجي يلاااا.
تميم هز رأسه بخوف شديد وطلع وراه هو وفارس ورحيل ومليكة اللي كلهم كانوا بيبصولها بدموع وخوف شديد.
وصل عدي في أسرع وقت بعد ما عرف بتعب عمته.
دخل الجناح بتاع ريان وحياة وبدأ يكشف عليها تحت نظرات الخوف الشديد منهم وخصوصاً ريان اللي كان قاعد جنبها وماسك إيديها وبييبصلها بخوف شديد وحاسس إن روحه بتنسحب منه. مش عارف يلاقيها منين ولا منين.
اتكلم عدي بهدوء:
= ضغطها وطي شوية. هعلق محلول دلوقتي هيظبطه وشوية وهتفوق.
ريان بحدة وهو بيبص لحياة:
= علقه واخرجوا. مش عايز حد معانا هنا. كل واحد على أوضته.
عدي بصّله بعدم فهم لأنه مكنش يعرف أي حاجة. بدأ يعلق لحياة المحلول وطلعوا كلهم من الجناح.
فضل ريان يبص لحياة بحب وخوف. مرر ضهر أنامله على خدها برقة وهمس بحنان:
= كدا يا حياة تخوفيني عليكي؟ مش كفاية رعبي على فريدة بس؟ هجبهالك يا حبيبتي هجبهالك عشان أنا كمان بموت وهي بعيدة ومش عارفين راحت فين ومع مين.
بدأت حياة تفوق. اتكلمت بهمس:
= فريدة.
بصّلها ريان بحب واتكلم بحنان:
= انتي كويسة يا حبيبتي.
هزت رأسها بالنفي واتكلمت ببكاء:
= عمري ما هبقى كويسة وبنتي بعيدة عني. تعال نلف عليها العالم كله مش هنسيب أي مكان مندورش فيه. قوم دلوقتي يلا نروح ندور عليها ونجيبها معانا. هتكون راحت فين بس يا رب؟ بنت لسه مكملة التمنتاشر هتروح فين وهتبقى مع مين؟ اللي خدها خدها ليه وعايز إيه منها؟ عايز إيه من عيلة؟ عايز فلوس؟ نديله أملاكنا كلها وترجع. نعمله أي حاجة هو عايزها ويرجعها. طب ياخدني أنا بدالها بس بنتي لا.
نزلت دموعه بغزارة على حالتها وخوفه الشديد على فريدة. ربط على شعرها بحنان مفرط واتكلم بحزن:
= خلاص. أبوّس إيديك أنا والله ما مستحمل. أهدي. والله هجيبها حتى لو فين بس خلينا في باب واحد واهدي عشان متتعبيش يا حبيبتي.
مسكت فيه بقوة وهي بتعيط جامد ومليون سيناريو بييجوا في بالها عن فريدة وكلهم أسوأ من بعض.
وهو كان بيتقطع من جواه على دموعها وخوفه الشديد على فريدة.
تميم كان قاعد في الأوضة ودافن وشه بين إيديه.
بصتله رحيل بدموع وحزن وقعدت جنبه:
= أنا واثقة إنها كويسة. أصل اللي عمل كدا لو كان عايز يأذيها كان عمل كدا من الأول. مكنش خدها هي. يعني ملهاش أعداء؟ حد مش بيحبها في المدرسة؟
هز رأسه بالنفي. بصت لعينيه اللي كانت حمرا بشدة ومليانة بالدموع.
كانت لسه هتتكلم بس قاطعها وهي بيتكلم بحدة:
= أنا رايح القسم. هفضل معاهم هناك أتابع اللي بيحصل لحظة بلحظة.
هزت رأسها بهدوء وحطت إيديها على كتفه:
= هتلاقيها بإذن الله.
هز رأسه بهدوء وخرج بسرعة وهو جواه نار مشتعلة من الخوف على فريدة.
في الصباح.
صحت فريدة على لمسات على خدها.
بصتله بخوف شديد وهي بترجع لورا.
اتكلمت بحدة:
= اطلع برا. قولتلك مش عايزة. هو بالعافية.
أسر بسخرية:
= لا برضاكي. وأنتي اللي دلوقتي هتترجيني كمان. إيه رأيك.
كمل وهو بيطلع هاتفه وبيوريها فيديو لتميم وهو بيخرج من القسم. اتكلم بسخرية:
= شوفي كدا. مش دا أخوكي صح؟ الفيديو دا لايف. تعرفي إن رجّالتي دلوقتي محاوطينه من كل مكان. إيه رأيك بقى؟ مستنين مني إشارة بس وهينفذوا.
بصتله بخوف شديد وهزت رأسها بالنفي واتكلمت بتوسل:
= لا يا بيّه لا. حرام عليك. والله أبيه.
اتكلم بتهديد:
= يبقى تنفذي اللي أنا عايزه و خلاص. دا لو عايزة أخوكي يعيش.
اتكلمت بلهفة:
= حاضر حاضر. هعمل كل اللي انت عايزه بس متخليهمش يعملوا حاجة لأخويا.
ابتسم ابتسامة جانبية وقام من جانبها. فتح الدولاب وطلع منه قميص نوم قصير تحت نظراتها.
اتكلم وهو بيبصلها برغبة:
= أقلعي مريلة المدرسة دي بقى والبسيه. أنا واثق إنه هيبقى حلو عليكي. ومتنسيش تخلعي الطرحة برضوا، ماشي؟ عشر دقايق وهدخل تكوني جهزتي.
قال كلامه وخرج من الأوضة تحت نظرات الخوف الشديد منها. مسكت القميص وبصتله بخوف ودخلت في نوبة بكاء متواصل. افتكرت تميم لتنهض بسرعة من مكانها وغيرت هدومها.
دخل الأوضة بصلها بانبهار وهو بيبلع ريقه.
قعد قدامها على السرير ومسك إيديها. بعدتها بخوف.
رجع مسكها تاني واتكلم بحنان وهو زي المغيب:
= أحلى من القمر.
بصتله بدموع وخوف شديد وحاولت تبعد إيديها بس كان ماسكها بقوة.
اتكلم بحنان وهو بيمرر ضهر أنامله على وشها:
= لسه معقلتيش؟ إحنا مش اتفقنا؟ ولا هترجعي في كلامك؟ تعالي.
قال كلامه وضمها ليه بقوة وهو حاسس بمشاعر كتير مختلفة. أسر الجابري اللي عنده علاقات بعدد شعر رأسه لأول مرة يحس إنه ضعيف أوي كدا. اتنازل عن حقه وفلوس رحيل ورحيل نفسها قصاد اللحظة دي. كان مستغرب نفسه وكل المشاعر اللي حاسس بيها من أول ما شافها ومش عارف ولا فاهم اللي هو فيه.
دفن وشه في عنقها وقبّلها برقة.
اتكلمت فريدة بتوسل وبكاء مفرط وهي بتحاول تبعد عنه:
= لا أبوّس إيديك لا أرجوك لا. مش عايزة مش عايزة.
حس إنه بيتقطع عليها وعلى كل توسلاته ليه. بعد عنها بسرعة.
قامت بسرعة من قدامه ودخلت الحمام نزلت بجسدها كله ورا الباب وفضلت تعيط بقوة ومع كل شهقة منها كان بيسمعها وهو حاسس بألم شديد جواه. مكنش بيحسه حتى على أقرب الناس ليه.
طول عمره بيقول إنه معندوش قلب بسبب قسوته مع كل اللي حواليه حتى أقرب الناس ليه. لأول مرة يحس إنه خايف على حد كدا.
بعد مرور أسبوع.
كان أصعب أسبوع يمر عليهم وعلى حياة وريان بالذات.
حياة اللي رفضت تاكل وتشرب وحالتها الصحية بقت وحشة جداً ووشها بقى شاحب.
كانوا كلهم قاعدين في الريسبشن وحياة كانت في حضن فردوس وبتتكلم بصوت ضعيف وبكاء:
= بنتي يا ماما. بنتي بقالها أسبوع كامل معرفش عنها حاجة. يا ترى عاملة إيه دلوقتي.
فردوس بحزن وحنان:
= متخافيش يا حياة. والله أنا واثقة في ربنا. هي مهما كانت فين هتكون كويسة.
حياة بغضب وهي بتبص لريان:
= هنفضل كدا لحد امتى؟ لحد امتى معرفش حاجة عنها؟ بنتي يا ريان! هاتيهالي. والله أموت نفسي لو حصلها حاجة. مش هقدر أعيش من غيرها. انتي فين يا فريدة؟ تعالي يا عين ماما وريحي قلبي يا بنتي تعالي. والله ما بقيت مستحملة.
تميم كان واقف بيبصلها بدموع وهو لأول مرة يحس بالعجز ومش عارف يعمل أي حاجة.
قاطع شروده مسدج على الواتساب لينصدم بشدة أول ما شاف قسيمة جواز أخته بأسر الجابري.
ويُتبع.....
دا باين مرار طافح 🙆♀️
أما نشوف آخرتها معاك يا أسر يا جابري.
أنا حياة صعبت عليا أوي 🙂
عاااايزين تفاعل جامد اووي يلا بقى اللي مهتم أن الرواية توصل 🥰
اللي عايز باقي الرواية يعمل متابعة للصفحة 👈 يارا عبدالعزيز
#امل_الحياة #عشق_التميم #بقلم_يارا_عبدالعزيز #حواديت_يريوره
•
رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل السابع 7 - بقلم يارا عبد العزيز
تميم بص لأسر بصدمة كبيرة، ورن على الرقم اللي بعت له. بمجرد ما سمع الرد، اتكلم بكل الغضب اللي في العالم:
= إزاي تتجرأ وتعمل كده؟ والله العظيم ما هرحمك يا ابن الـ... واختي أنا هاخدها، ولو مفكر إن بالقسمة اللي انت باعتها دي خلاص هتلوي دراعي وتاخد أختي تبقى غلطان.
بصله كل الموجودين وراحوا عنده.
اتكلم أسر بسخرية:
= والله ما في أسعد مني دلوقتي، يا ريتني شايفك بس ملحوقة، هنشوف بعض كتير يا أبو نسب. ومتقلقش على أختك، مع جوزها مش مع حد غريب.
قال كلامه وقفل المكالمة. خد ريان التليفون من تميم، وبص للقسمة وهو بيكور إيديه بغضب.
مستناش يتكلم، وخرج بسرعة البرق من القصر، متجاهل تساؤلات حياة اللي مش فاهمة حاجة ومش فاهمة مين ده.
تميم كان لسه هيخرج وراه، بس حياة وقفته واتكلمت بلهفة:
= تميم، لقيتوا أختك فين يا تميم؟ قول. و برد نا.ري يبني.
تميم بحزن وهو بيقبل رأسها:
= وعد مني هجيبها معايا وأنا جاي، وهتبات في حضنك النهاردة.
قال كلامه وخرج بسرعة من القصر ورا ريان، هو وفارس في عربية، وريان في عربية لوحده، ووراهم تلات عربيات حراسة، متجهين ناحية الصعيد.
وصلوا فيلا الجابري في سوهاج.
دخلوا التلاتة ومعاهم الحراسة.
كان قاعد روان وأشجان وعاصم في الريسبشن.
اتكلم ريان بفحيح وهو بيروح ناحية عاصم:
= ابنك فين؟ فريدة حبيبتي، انتي فين؟ متخافيش أنا جيت أخدك. انزلي يا حبيبتي.
عاصم بص لهم بخوف شديد واتكلم بقوة منافية للخوف اللي جواه من ريان وولاده:
= هي وكالة من غير بواب.
ريان راح عنده ومسكه من لايقة جلابيته:
= ابنك خد بنتي وراح فين؟ والله العظيم ما يكفيني أنت وابنك وسوهاج كلها لو بنتي مظهرتش دلوقتي.
عاصم بلع اللي في جوفه بخوف شديد واتكلم بصوت مرتعش:
= معرفش فين أسر، بقاله أسبوع ما بيجيش البيت، ومنعرفش عنه حاجة.
ريان طلع مسد.سه وصوبه ناحية دماغ عاصم:
= ابنك فين يا عاصم؟ خد بنتي فين؟ انطق.
عاصم اتكلم بخوف شديد:
= أنا والله ما كنت أعرف باللي هيعمله، هو فاجئنا بيه، وأنا معرفش هو فين.
بصله ريان بغضب ونزل مسد.سه من راسه وخرج من القصر.
ومعاه تميم وفارس.
فارس بخوف وغضب:
= هنعمل إيه يا بابا؟ أكيد مش هنسيبها معاه.
تميم بغضب مفرط:
= على جثـ.تي تفضل معاه ساعة واحدة كمان، ابن الـ... أنا هعرف آخد حقي منه كويس.
اتكلم ريان بغضب مفرط:
= ما بس أنت وهو، دا أنا أقلب سوهاج كلها منطقة منطقة وأوصله حتى لو كان فين.
كان لسه هيركب عربيته، بس وقفته روان تحت نظرات الاستغراب من تميم وفارس.
اتكلمت روان بصوت عالي نسبيًا وهي بتبص وراها بخوف:
= ريان استنى.
ريان وقف وهو بيتأفف بضيق، وفي نفس الوقت بيبص لفارس وتميم اللي واقفين مستغربين، هي عارفة ريان منين.
اتكلمت روان بخوف:
= أنا عارفة حد أكيد عارف أسر دلوقتي فين. صابر دراعه اليمين، غفير هنا، هقولك على بيته. هو أكيد عارف، أنا واثقة، لأن كل حاجة بيعملها أسر بيوليه هو أمرها، لأنه بيثق فيه.
ريان بص لها باستغراب. روان ادته العنوان وطلع بسرعة على صابر وهد.ده لحد ما عرف منه مكان أسر.
طلعوا كلهم على المكان.
فريدة كانت قاعدة في الأوضة بتعيط، وكان وشها شاحب جدًا.
دخل أسر وهو بيبص لها بحزن.
قعد جنبها. بعدت بخوف شديد تحت نظرات الغضب منه.
حاول يتحكم في غضبه واتكلم بحنان:
= الخدم هنا بيقولوا إنك ما أكلتيش حاجة من ساعة ما جيتي هنا، انتي كده هتتعبي. وأصلًا باين عليكي التعب.
فريدة بدموع:
= انت فعلاً يهمك أمري؟ لو مش عايزاني أتعب، طلقني وخليني أروح لأهلي، وملكيش دعوة بـ... وقتها هاكل وهبقى مبسوطة.
أسر بحده:
= أنا عايز أفهم، انتي بتكرهيني كده ليه؟ أنا عملتلك إيه؟ دا أنا صابر عليكي مع إنّي عايزك من ساعة ما شوفتك، ومش عايز أقرب منك غصبن عنك. دا أنا اتنازلت عن حقي في اللي أخوكي عامله فيا، واتجوزتك، وكل دا عشانك. أنا اتعاملت معاكي وحش من ساعة ما جيتي، شوفتي مني أي حاجة وحشة عشان تكرهيني كده؟ ما تنطقي.
فريدة ببكاء وخوف:
= أنا بخاف منك، مش بحس معاك بالأمان، وده طبيعي. انت جبتني هنا ليه؟ مش عشان تنتقم من أخويا؟ وخطفتني؟ عايزيني إزاي أشوفك كويس؟ بالله عليك عايزة أروح لأهلي، أنا تعبانة والله، ارحمني وابعد عني، أنا مش عايزك، افهم بقى.
أسر بغضب:
= مش هسيبك حتى لو فضلت مستنيكي عمري كله. أنا مستغرب نفسي من كل تصرفاتي معاكي، بس كل اللي أنا أعرفه إني مش عايزك تبعدي عني، وأنتي دلوقتي مراتي، والأولى إنك تبقي معايا أنا مش معاهم.
كانت لسه هتتكلم، بس قطعها صوت ريان اللي كان برا.
بصت للباب بفرحة كبيرة، وكانت لسه هتطلع، بس أسر منعها وهو بيمسك إيديها بقوة.
دخل ريان ومعاه فارس وتميم الأوضة.
اتكلم ريان بغضب مفرط وهو بيروح عند أسر:
= ابعد عنها.
أسر بغضب:
= دي مراتي، وانت ملكش أي حق تبعدني عنها.
ريان بسخرية عكس اللي جواه من غضب مفرط:
= والله مراتك؟ طب سيب إيديها كده وكلمني راجل لراجل.
قال كلامه وشد فريدة من إيديه. فريدة بمجرد ما ريان شدها، دخلت جوه حضنه، وفضلت تبكي بقوة وخوف شديد وهي ماسكة فيه بقوة، وكأنها لاقت ملجأها وأمانها.
ربت على شعرها واتكلم بحنان:
= متخافيش يا حبيبتي، إحنا معاكي وهتمشي معانا.
فريدة بشهقات وهي لسه ماسكة في ريان:
= أنا خايفة أوي يا بابا، متسبنيش.
تميم بص لأسر بغضب مفرط من الحالة اللي فيها أخته.
راح عند أسر وبدأ يضر.به بكل قوته.
ريان بعده عنه واتكلم بغضب:
= ميستاهلش تضيع مستقبلك عشانه. سيبه، وأنا هعرف أتصرف معاه.
تميم بعد بصعوبة عن أسر اللي كان بينهج من تعبه، ومركز بنظره على فريدة اللي واقفة في حضن ريان وبتبصله بدموع.
تميم بغضب مفرط:
= عملت فيها إيه يا كل.ب؟ مخليها تخاف كده؟ انطق! عملت في أختي إيه؟
أسر بحده:
= أختك تبقى مراتي، وأعمل فيها اللي أنا عايزه. ويلا برا بيتي، وجودكم غير مرحب بيه، مع السلامة.
ريان ببرود:
= ما هو إحنا هنمشي فعلاً، هنمشي كلنا ومعانا فريدة، بعد ما ترمي عليها يمين الطلاق دلوقتي.
أسر بابتسامة سخرية:
= بتحلم؟ بنتك هتفضل لآخر نفس فيا على ذمتي ومربوطة بيا. عايز تمـ.وتني؟ مـ.وتني أنا قدامك أهو، اعمل كل اللي انت عايزه، بس طلاق مش هطلقها، ولا هحررها مني مهما عملت.
همست فريدة وهي في حضن ريان بخوف:
= أبيه، هو بيقول إيه؟
فارس بحنان:
= متخافيش يا حبيبتي، انتي هتروحي معانا، وهنطلقك منه. سيبك من الهبل اللي بيقوله ده.
ريان بحده:
= طب ما أحلم، وإيه اللي فيها؟ ريان النصراوي، مفيش حلم ليه ما بيتحققش. ما بالك بقى لو الموضوع يخص بنتي؟ وأنا بقى مش هرفع عليك السلا.ح وأقولك طلقها عشان الطلاق تحت التهديد باطل، وأنا عايز بنتي تخلص منك نهائيًا. بينا المحاكم بقى، ومن حظك والله لو عقلت، أو المحكمة تحكم بالطلاق عشان بنتي. لو مطلقتش هتبقى أرملة.
اتكلم ريان وهو بيبص لأسر بغضب:
= فريدة حبيبتي، ادخلي غيري هدومك في الحمام، والبسي الـ... اللي انتي جايه بيه، وهاتي شنطة المدرسة وتعالي يا حبيبتي عشان نرجع القصر.
أسر بص له واتكلم بغضب وهو بيهز راسه بالنفي:
= بقولك مراتي، يعني ده بيتها، أنا مش هسمحلها تيجي معاك.
بص ريان لرجـ.لته اللي مسكوا أسر وضـ.ربوه بقوة لحد ما وقع على الأرض، وهو بيبصلها بضعف، ومن جواه شعور قوي مش عايزها تمشي.
اتكلم ريان بحنان:
= يلا يا حبيبتي.
هزت راسها بهدوء وهي بتبص لأسر اللي كان شكله صعبان عليها جدًا. دخلت الحمام تغير هدومها وخرجت.
اتكلمت بهدوء واحترام وهي مركزة بنظرها على أسر اللي كان واقع على الأرض وعينيه بتقفل بضعف:
= أنا جاهزة يا بابا.
نزلت دموعها بتلقائية على شكله، مسحتها بسرعة قبل ما حد يلاحظ، ومشيت معاهم وهي مركزة بنظرها عليه.
بص لطيفها واتكلم بضعف:
= فريدة.
ركبت في العربية مع ريان.
اتكلمت بتوتر وهي بتتجنب تبصله وخايفة من رد فعله:
= بابا، هو كده ممكن يمـ.وت؟ أصل انتوا ضـ.ربتوه كتير أوي، وكمان سبناه، يعني لو محدش لحقه دلوقتي ممكن يحصله حاجة.
رفع حاجبه باستغراب واتكلم بهدوء منافي تمامًا للغضب اللي جواه منها، بس مكنش عايز يخوفها:
= انتي خايفة عليه! أتمنى أكون فهمت غلط يا فريدة.
اتكلمت بتوتر وصوت مرتعش:
= بابا، أنا بس...
قاطعها وهو بيوقف العربية، خدها في حضنه بسرعة وربط على ضهرها بحنان:
= انتي خايفة كده ليه يا بنتي؟ هو أنا عمري اتعصبت عليكي؟ حبيبتي، أنا أبوكي، لو فيه أي حاجة انتي عايزة تقوليها، قولي من غير ما تخافي.
فضلت تعيط جوه حضنه واتكلمت بشهقات:
= أنا فعلاً خايفة عليه، ومش عارفة ليه، والله يا بابا، أنا مشفتش منه أي حاجة وحشة من ساعة ما خدني. أنا عايزاه يطلقني ويبعد عني، بس من غير ما يتأ.ذي، ممكن يا بابا؟
ربط على ضهرها بحنان واتكلم بهدوء:
= وهو لما خطفك مأذ.كيش يا فريدة! لو سمع الكلام وطلقك من غير عناد، أنا هسيبه، لكن مستحيل أسيبك على ذمته، حتى لو اضطريت أمـ.وته. حاولي تهدي ومتخافيش، انتي دلوقتي معانا.
خرجت من حضنه وخدت نفس عميق ومسحت دموعها.
نزل فارس وتميم من العربية بقلق.
اتكلم تميم بقلق:
= بابا، انتوا كويسين؟ وقفتوا ليه؟
ريان بهدوء:
= هنتحرك دلوقتي، يلا.
طلعوا بالعربيات ووراهم عربيات الحراسة، وفريدة رجعت راسها للخلف، وكل تفكيرها في شكل أسر ويا ترى حد لحقه ولا لأ.
قاطعها صوت ريان وهو بيكلم حياة:
= أيوه يا حبيبي، فريدة معايا وراجعين، اهدي بقى وبطلي عياط، ساعة بالظبط وهنكون عندك.
حياة سمعته وهي حاسة إن روحها رجعت لها. خدت نفسها اللي كان مسحوب منها من ساعة اختفاء فريدة.
ابتسمت بفرحة كبيرة ودموع:
= نعيمة، اعملي كل الأكل اللي فريدة بتحبه، وأنا هطلع بسرعة أطلعلها هدوم مريحة تلبسها، يا حبيبتي يا بنتي، أكيد تعبانة، بسرعة يا نعيمة.
حنين بصت لها بفرحة واتكلمت وهي بتحضنها:
= حمد لله على سلامتها يا حياة.
فردوس بفرحة:
= الحمد لله يا رب.
دخل عاصم الڤيلا بتاعته ومعاه الدكتور.
أسر حاول يقوم وكان لسه هيخرج من الڤيلا، بس وقفه عاصم وهو بيتكلم بغضب:
= انت رايح فين؟ لازم الدكتور يشوفك، أنت وشك مشلفط خالص، ومش هتقدر تمشي على رجلك حتى.
أسر تجاهله وخرج بسرعة. خد عربيته وطلع على القاهرة تحت نظرات الغضب من عاصم.
وصل ريان القصر، وحياة كانت واقفة على باب القصر وهي بتبص على البوابة كل دقيقة ومنتظرة دخولهم بفارغ الصبر.
وصلت عربية ريان، وخرجت منها فريدة اللي كان وشها شاحب وباين عليها الخوف والإرهاق.
جريت عليها حياة وحضنتها بقوة وهي بتعيط:
= يا حبيبتي، انتي كويسة؟ يا روحي، إيه اللي حصلك يا حبيبتي؟
طلعتها من حضنها وقبـ.لت كل إنش من وجهها بلهفة وفرحة:
= حاسة بإيه يا حبيبتي؟ حد عملك حاجة؟ وشك شاحب أوي وخاسس، مكنتيش بتاكلي؟ أكيد، أنا قولت لنعيمة تعملك كل الأكل اللي بتحبيه. انتي كويسة صح؟
ريان بابتسامة:
= كويسة يا حياة والله، سبيها بقى عشان تدخل وترتاح.
فريدة بصت لحياة بدموع، وحياة بصت لها بحزن واتكلمت بحنان:
= تعالي يا حبيبتي على أوضتك، وهم هيطلعوا الأكل، تعالي يا روحي، أنا هاجي معاكي.
هزت فريدة راسها بلهفة لأنها كانت محتاجة حياة جدًا، وطلعت معاها. خدت البرنس اللي كان على السرير ودخلت الحمام تاخد شاور، وخرجت وهي بتبص لحياة وعينيها منتفخة من العياط.
حياة بحنان وهي بتفتحلها ايديها:
= تعالي يا عين ماما.
فريدة جريت عليها وحضنتها بقوة وفضلت تعيط، ومفيش في دماغها غير شكل أسر والخوف بينهش في قلبها.
حياة ربطت على ضهرها بحنان:
= إيه يا حبيبتي مالك؟ احكيلي يا روحي، إيه اللي حصلك بالظبط وبتعيطي ليه؟
فريدة بدأت تحكيلها كل حاجة وهي بتعيط.
حياة اتكلمت بصدمة كبيرة وهمس:
= اتجوزتوا؟
فريدة بشهقات:
= أيوه يا ماما، يعني هو دلوقتي بقى جوزي. والله يا ماما عملت كده من خوفي على أبيه تميم، والله يا ماما.
حياة بحنان عكس اللي جواها من خوف وغضب من أسر:
= أهدي يا حبيبتي، أبوكي مش هيسيبه وهيطلقك. المهم دلوقتي، هو حصل ما بينكم حاجة؟ ها يا فريدة؟ لو حاجة حصلت قولي، مش حرام يا حبيبتي، دا جوزك، بس عشان بس نبقى عاملين حسابنا.
فريدة هزت راسها بالنفي وبخجل مفرط.
اتنهدت حياة براحة كبيرة واتكلمت بحنان:
= طب أهدي وبطلي عياط، كل حاجة هتتحل، يلا أنا هنام معاكي النهاردة، بس كلي الأول عشان انتي باين ما أكلتيش من ساعتها.
هزت فريدة راسها بالإيجاب وبدأت تاكل بصعوبة، ومفيش في دماغها غير أسر. أكلت عشان حياة متزعلش وتخاف عليها.
اتكلمت فريدة بهدوء:
= ماما، أنا كويسة، روحي انتي لبابا، هو زعلان، أنا عارفة، بس مش عايز يبين، خليكي معاه، أنا عارفة إنه مش بيعرف ينام من غيرك.
ابتسمت حياة واتكلمت بحنان:
= كبرتي يا فريدة. لا يا حبيبتي، أنا هنام النهاردة معاكي عشان...
فريدة بمقاطعة:
= والله أنا كويسة، ولو لقيت نفسي محتاجة لك، هاجي أناديلك على طول.
هزت حياة راسها بهدوء وخرجت.
طلعت الجناح، ملاقتش ريان. كانت لسه هتخرج تشوفه، لاقته داخل الجناح.
جريت عليه بسرعة واتكلمت بابتسامة:
= كويس إنكم رجعتوا. فريدة أنا مبسوطة أوي بجد، بس الولد ده لازم يطلقها، يا ريان، أنا مستحيل أسمح لبنتي تبقى مع واحد زيه.
هز ريان راسه بهدوء، وفجأة ضمها لحضنه واتكلم بحنان:
= محتاجك أوي يا حياة، حاسس إني تعبان ومهزوم.
كانت لسه هتتكلم، بس قاطعها وهو بيدفن وشه في عنقها وبيقبلها بلهفة وعشق.
اتكلمت بهمس وهي بتسند براسها على كتفه:
= مالك يا حبيبي؟
تجاهلها وهو لسه بيقبل كتفها. شالها بحنان ووضعها على السرير وهو ما زال يقبلها ليأخذها معه إلى عالمهم الخاص بهم.
في غرفة تميم.
رحيل كانت قاعدة بتعيط على السرير.
خرج تميم من الحمام وهو لافف منشفة حول خصره.
بمجرد ما رحيل شافته، اتكلمت بشهقات:
= تميم، طلقني دلوقتي، ده الأحسن للكل. طلقني عشان أرجع عند أهلي. لو رجعت، أسر هيسيب فريدة ويطلقها. هو عمل كل ده عشان ينتقم منك ويردهالك. أنا مستعدة أوافق على جوازي منه وأتنازل لعمي عن كل فلوسي مقابل إنه يطلقها، وهو هيوافق.
اتنهد بغضب وقعد على السرير وفرد رجليه وغمض عينيه وسند براسه على السرير وهو بيرجعها للخلف.
اتكلمت بحدة:
= تميم، أنا بكلمك على فكرة!
تميم ببرود عكس اللي جواه من غضب مفرط من كلامها:
= كلامك ملوش غير معنى واحد عندي، إنك عايزة تطلقي عشان مش عايزة تبقي معايا وعايزة تتجوزيه. قولي اللي جواكي أحسن عشان نبقى على وضوح مع بعض.
بصت له بصدمة كبيرة واتكلمت بدموع:
= والله لأ، أنا فعلاً خايفة على فريدة ومش عايزها على ذمته، اللي مرضتهوش على نفسي، أنا أكيد مش هرضاه عليها، وخصوصًا إنها دلوقتي مراته بسببي. أنا بقولك الحل اللي هينقذها، والله مش قصدي اللي انت فهمته ده خالص.
ابتسم بسخرية واتكلم ببرود:
= لا، متتعبيش نفسك فيه، طرق كتير أوي غير اللي انتي بتقوليه.
اتكلمت بحدة وغضب من بروده:
= هو انت ليه مش مصدقني؟ وليه بتتكلم معايا كده؟ يعني هو أنا اللي كنت قلتله يخطفها؟ ولا كان قصدي كل اللي حصل؟ لو سمحت، أنا فيا اللي مكفيني، بطل تزودها عليا بطريقتك دي.
فتح عينيه واتكلم بحده:
= تقريبًا أنا اللي خليتك تاخدي عليا كتير وبقيتي بتعلي صوتك، مع إنّي محذرك، بس تمام، أوريك تميم اللي انتي لسه مشفتيش منه أي حاجة.
اتكلمت بدموع وألم:
= تميم، أنت إيه اللي غيرك كده؟ ده مامتك اللي كانت خايفة على فريدة أكتر حد فيكم، محطتش عليا اللوم كده زيك، ولا اتعاملت معايا كده. لو مش طايقني خالص كده، طلقني و...
قاطعها وهو بيتكلم بغضب مفرط وصوت خلاها تتنفض بخوف:
= عايزيني أعملك إيه؟ آخدك بالحضن؟ وكل اللي حصل في أختي ده بسببك وبسببي. لو مفكرة إني هفضلك على أختي وأقولك معلش، فداكي، تبقي مليون غلطانة. أنا معنديش أغلى من عيلتي في حياتي، أنا بحبهم أكتر من نفسي. الشخص اللي أنا حميتك منه، انتي الغريبة اللي معرفكيش عشان مرمكيش في نا.ره دلوقتي، أختي اللي أصغر منك اللي لسه في المدرسة بقيت على ذمته، وحتى لو هتطلق منه، كفاية الأسبوع اللي عاشته معاه، والله أعلم إيه اللي حصلها فيه. كل أما أفتكر شكلها وهي في حضن بابا وبترتعش، أحس إني مخنوق، وجوايا حزن الدنيا كله، وكل اللي حصل معاها ده بسببي. يا ريتني ما اتجوزتك ولا عرفتك، من يوم ما دخلتي حياتي وأنا مبيحصليش غير المصايب.
كانت بتبص له بألم شديد وحاسة بكتلة على قلبها من كلامه.
هزت راسها بالإيجاب واتكلمت بدموع وصوت متحشرج:
= صح، انت صح، وأنا دلوقتي هخلصك مني، وهرجع لهم...
قاطعها وهو بيتكلم بغضب مفرط وصوت خلاها تتنفض بخوف:
= وهو رجوعك ليهم هينسيها اللي عاشته؟ رجوعك هيرجعها تاني اللي لسه مفيش أي حد في حياتها هيحولها من لقب متجوزة أو مطلقة؟ ما تنطقييييي!
قال كلامه ودخل أوضة الملابس، لبس هدومه وخرج من الأوضة تحت نظرات الألم الشديد منها.
بمجرد ما خرج، فضلت تعيط بقوة.
كان سامع صوت شهقاتها من ورا الباب وهو حاسس بألم وغضب من نفسه.
مشي بسرعة وطلع بعربيته برا القصر.
مليكة كانت سامعة كلامهم، وبمجرد ما شافت تميم خارج من الأوضة، استخبت.
فارس كان طالع وشافها وهي واقفة قدام أوضتهم.
اتكلم بحده:
= بتعملي إيه؟
مليكة بهدوء:
= تميم زعق لرحيل أوي، وقاعدة بتعيط جوه. أنا هدخل أشوفها.
فارس بحدة وغيره:
= وانتِ مالك؟ واحد ومراته، ولا أه؟ عايزة تدخلي عشان تشمتي فيها صح؟ مبسوطة انتي طبعًا عشان زعقلها، أكيد قلبك طاير دلوقتي. حاطة تميم في دماغك ليه يا مليكة؟ ده واحد متجوز، وأنتي كمان متجوزة.
بصت له بصدمة من كلامه واتكلمت بحدة:
= هو انت بتقول إيه؟ معلش! انت مفكر إني بفكر في تميم ومستنياه يطلق مراته ويبعد عنها، وأنا على ذمتك؟ ياآآآه، لدرجة دي أنا وحشة عندك؟ عرفت يا فارس أنا بكرهك ليه، وهفضل لآخر عمري أكرهك، لأنك عمرك ما فهمتني، وديما بتكون قاسي معايا، وأنا بجد عبيطة لما صدقت إنك ممكن تتغير. انت عمرك ما هتتغير.
اتكلم فارس بحدة وهو مستني منها رد تطمنه بيه:
= وكنتي واقفة تتصنتي عليهم ليه؟ قدام اللي في دماغي غلط.
مليكة بدموع:
= أنا كنت طالعة، ولما سمعت صوته العالي، وقفت من خوفي عليها، عشان كانت بتعيط، ولما تميم خرج، أنا مرضتش أحرجـ.ـه، فاستخبيت.
قالت كلامها ودخلت الأوضة بتاعتهم. بص لها بغضب من نفسه وهو بيضـ.ـرب إيديه في الحيط اللي وراه.
في غرفة فريدة.
قامت من مكانها وقعدت على التسريحة. بدأت تحط المرطب على جسد.ها وهي بتفكر في أسر بخوف.
دخل القصر من السور الخلفي، مستغل غياب الحارس عنه. دخل وهو بيستخبى في وسط الأشجار، وطلع من على السلم الخشب الموجود جنب البلكونات، وهو بيدور بعينه في كل بلكونة لحد ما لاقها قاعدة على كرسي التسريحة.
دخل البلكونة وسند بإيديه على الحيطة وهو بيحاول ميظهرش نفسه في المرايا.
بصلها بحب واشتياق وهو بيدقق مع كل تفصيلة فيها.
لاحظت بحركة في البلكونة. بصت وراها بخوف شديد وقامت راحت ناحية البلكونة وكانت لسه هتقفلها، بس فجأة لاقت اللي بيدخلها جوه الأوضة وبيحاصرها ما بينه هو والحيطة.
بصت له فريدة بخوف وهي بتبص على شكله المرهق واتكلمت بصدمة:
= أسر.
مرر إيديه على وشها برقة وهو بينهج بتعب:
= عيون أسر. تعرفي في الكام ساعة اللي فاتوا دول وحشتني أوي.
اتكلمت بخوف:
= انت لازم تمشي دلوقتي، لو بابا أو حد من إخواتي شافك هنا هيمـ.وتوك. المرة دي ارجوك امشي. فيه مستشفى مش بعيدة عن هنا، هتلاقيها على الطريق، روح وخلي حد يشوف جرو.حك دي، انت شكلك تعبان أوي.
اتكلم أسر بحنان وهو بيحاوط خصرها:
= انتي عايزيني يا فريدة صح؟
أنا شوفت الخوف في عينيكي عليا وإنتي ماشية، مكنتيش فرحانة إنك هتمشي معاهم قد ما كنت شايف الخوف عليا، صح؟ وحتى دلوقتي خايفة عليا برضه.
اتجنبت النظر ليه واتكلمت بحدة:
= أكيد مش اللي في دماغك، أنا بس متعودتش أشوف حد تعبان ومأزعلش عليه، مش أكتر.
اتكلم أسر بخبث:
= وهو إيه اللي جه في دماغي بقى ها؟
زقته بعيد عنها بغضب:
= امشي، لو ممشيتش هنادي على بابا ومش هيطلع عليك نهار.
أتأوه بألم شديد وهو بيمسك صدره وحس بدوار فظيع.
كان هيقع بس سند بإيديه على الحيطة اللي خلف فريدة.
بصت له بخوف وهي بتمسكه:
= انت كويس؟
هز راسه بالنفي وهو بيسند عليها، سند براسه على كتفها واتكلم بارهاق:
= لا، أنا دايخ وحاسس إن نفسي بيقل، خليكي سنداني كده، هيغمى عليا.
حطت إيديها على شعره من الخلف واتكلمت بخوف:
= طب تعال، تعال اقعد استريح.
سقط على السرير وهو لسه محاوط خصرها لتسقط معه عليه. اتكلم بابتسامة وارهاق شديد وهو بيبص لملامحها عن قرب وبيحرك إيديه على وشها:
= كل اللي عملته في حياتي، انتي بتطلعه عليا، بس عارفة، حتى لو أبوكي مـ.وتني، مش هطلقك. أمـ.وت وأنتي مكتوبة على اسمي أحسن بكتير. متخافيش يا فريدة، أنا مش جاي هنا عشان آخدك، انتي بس وحشتني، وأنا اتعودت على وجودك معايا.
بصت له بخجل وحاولت تبعد، بس معرفتش بسبب إنه ماسكها بكل ما فيه من قوة.
اتكلمت بخوف:
= أسر، انت لازم تمشي.
همس بتعب:
= مش قادر، مش قادر أتحرك، جسمي كله متـ.كسر. أبوكي وإخواتك خدوني على خوانه وضر.بوني، بس كله فدا عيونك.
كانت لسه هتتكلم، بس قاطعها خبط على الباب.
خافت بشدة لما سمعت صوت فارس وهو بيتكلم بحنان:
= ديدا حبيبتي، انتي صاحية؟
بصت لأسر اللي كان بيبصلها بحب بخوف شديد ويُتبع.....
رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل الثامن 8 - بقلم يارا عبد العزيز
بصيت على الباب بخوف شديد و نظرتها كان متوزع ما بين إسر والباب.
اتكلمت بخوف وهمس وهي بتبص لإسر اللي كان بيبصلها بحب كبير.
= يله يا ولدي، دا أبيه فارس لو شافك هنا هيقتلك، اعمل إيه بس إسر انت مفوق معايا.
هز راسه بالإيجاب وهو بيحرك إيديه على وشها بحنان وبيتكلم بهمس وإرهاق.
= معاكي يا روحي.
اتكلمت بهمس.
= انت كدا مفوق، قوم معايا، انت لازم تمشي، أبيه هنا مينفعش يشوفك، يلا.
سندته ودخلته الحمام، كان واقف وساند بإيديه على الحيطة بإرهاق شديد.
كانت لسه هتخرج تفتح لفارس بس مسك إيديها واتكلم بحدة.
= انتي هتخرجي تفتحيله وانتي كدا ويشوفك كدا!
فريده بصيت للبرنص اللي لابسه واللي كان واصل لنصف فخذيها ومفتوح قليلا من فوق.
اتكلمت بصدمة.
= هو أنا إزاي واقفة معاك وأنا كدا!
خد بيجامتها كانت متعلقة على شماعة الحمام وكان لسه هيفكلها رباط البرنص.
شهقت بصدمة كبيرة ومسكت إيديه واتكلمت بخجل مفرط.
= انت هتعمل إيه هصوت.
إسر بابتسامة جانبية على خجلها منه.
= أمممم كنت هغيرلك، قصدي شريف، والله، على فكرة أخوكي بطل ينادي، تقريبا فكر إنك نايمة فمش هيفهم.
فريده.
= هو انتي مش هتهتمي بيا يعني، شايفة متشلفط كدا مش ناوية يعني تشوفي جروحي، تطعمني أي حاجة كدا، يستي إنسانية مش باعتباري جوزك حتى.
كانت لسه هتتكلم بس شدها عليه وحاوط خصرها واتكلم بهمس وهو بيسند راسه على كتفها.
= دايخ أوي يا فريده ومحتاجك، كل حاجة فيا عايزكي انتي وبس، هو انتي ليه بتعامليني كدا، أنا مكنتش أقصد اللي عاملته فيكي، يمكن لو كنت شوفتك قبل ما أخطفك مكنتش عمري هفكر مجرد تفكير في أذيتك، أنا عارف إني وحش وإني أبشع بكتير من اللي رحيل قالته، بس عارفة أنا هبقى إنسان تاني خالص لو انتي معايا، على فكرة أنا مهندس شاطر أوي يعني كنت مسكت قبل كدا المصانع بتاعتنا وحققت نجاح كبير، حتى اسألي رحيل، بس أصحاب السوء هم اللي عاملوا فيا كدا، بس والله أرجع لكل حاجة حلوة عشانك، بس انتي وافقي تبقي معايا، مش عايز حاجة تانية يا فريده.
مسكت إيديه بخجل وخرجوا برا الحمام.
قعدته على الكنبة وبدأت تعقمله كل جروحه.
اتكلمت برقه.
= كُل عشان الهبوط اللي انت فيه دا وامشي يلا.
هز راسه بهدوء واتكلم بحب.
= ممكن تطعمني انتي، حاسس إن إيدي مش قادر أحركها.
هزيت راسها بهدوء وبدأت تطعمه تحت نظراته، كانت بتبص لنظراته بإحراج وخجل.
خلصت واتكلمت برقه.
= امشي يلا قبل ما حد يشوفك هنا عشان مفيش غيرك هيتأذى.
هز راسه بالنفي وقرب منها أكتر.
= تؤ تؤ، أنا هنام هنا النهاردة وانتي هتنامي في حضني.
اتوترت من قربه، كانت لسه هتقوم تقف بس حاوط خصرها واتكلم بحنان.
= خليكي، رايحة فين.
اتكلمت بغضب مفرط.
= هنادي على بابا، بطل حركاتك دي.
ابتسم بحب واتكلم بحنان.
= مش هتعرفي، عارفة ليه، عشان انتي خايفة عليا وعارفة إن لو حد منهم جاي هنا مش هيحصل كويس.
كمل بمكر.
= إيه دا، إيه اللي في عينيكي دا، وريني كدا.
فريده بخوف وهي بتحط إيديها على عينيها.
= فيه إيه في عيني!
اتكلم بخبث وبيميل على وشها وبيبص لعينيها بتوهان.
= خليني أشوف كدا.
همس قدام شفايفها وهو حاضن وشها بين إيديه.
= اهو، مفيش مدوغني غير عينيكي دي، بحس وأنا بشوفها كأني في غابة مليانة أشجار خضرة بتوه في خضرة عينيكي.
اتكلمت بتوتر.
= ابعد...
قاطعها وهو بيحط إيديه على شفايفها وبيتكلم بهمس.
= ششش، مش هعمل حاجة، عايزك في حضني وبس، محدش هيعرف إني جيت، متخافيش، هنقفل الباب علينا وهنام وانتي في حضني، وأوعدك إني هشمي الصبح هتصحي مش هتلاقيني، بس حققلي اللي أنا عايزاه وتعالي نامي في حضني باللي انتي لابسة دا.
اتكلمت بخجل مفرط وحده.
= انت بجد قليل الأدب وامشي اطلع برا دلوقتي، متفكرش عشان انت صعبت عليا يبقى أنا كدا عايزاك، أنا بس مش بحب أشوف حد مأذى بسببي حتى لو هو اللي جاي عليا، معلش هبل بعيد عنك، أنا دلوقتي لو ناديت على بابا مش هيحصلي أي حاجة أنا، بس مش عايزة أنادي عشان مش عايزة أي حد من عيلتي يتأذى بسببك، فانت متستغلش دا وتجبرني على حاجات أنا مش عايزة أعملها، أنا عمري ما هقبلك يا إسر، وعمری ما هنسى ماضيك حتى لو اتغيرت، ولا أنا ولا أهلي هنقبل بيك كزوج ليا، فريح نفسك وطلقني عشان أنا بابا بيجي عند ولاده ومبيرحمش وبجد ممكن يقتلك، انت أكيد أهلك عايزينك وأنا كمان عايزة بابا وأخواتي ومش عايزة أي حد فيهم يدخل ساعة واحدة سجن بسببك، فالو سمحت اتفضل يلا برا الأوضة واخرج بنفس الطريقة اللي جيت بيها.
اتنهد بغضب شديد واتكلم بحدة.
= طب ما أنا كمان بعرف إيذي وممكن عادي جدا أقتلك حد فيهم، بس أنا اللي مش عايز أزعلك، عارفة ليه عشان انتي لما بتزعلي.
كمل وهو بيشاور على قلبه.
= دا بيتوجع ومش عارف ليه، عارفة عشان أبقى معاكي أنا ممكن أقف قصاد أبويا وأي حد وكله عشانك انتي وبس، وممكن أسيب كل حاجة حتى أملاكي وأبدأ أنا وانتي من جديد، بس انتي قولي آه وأنا مستعد أقف قصاد العالم دا كله عشان أخدك وتبقي ليا.
قال كلامه وشد البرنص قليلا من عند كتفها ليظهر كتفها وعنقها قدامه.
ميل على كتفها وقبّلها بعمق وحنان.
حطيت إيديها على صدره بضعف واتكلمت بهمس.
= أنا قولت لماما إن محصلش بينا حاجة، مينفعش.
ابتسم واتكلم بلهفة.
= يعني هو دا السبب اللي بعدك عني، بس قوليلها ممكن يكون خَدَرْني من غير ما أعرف وهاتي اللوم عليا أنا، هم كدا كدا شايفيني وحش، المهم انتي عندي.
وبخت نفسها وحسيت إن مفيش أي مهرب منه.
اتكلمت بخوف وحده.
= مش عايزاك، ابعد عني، هو انت مبتفهمش، مفيش أي ذرة رجولة ودم خالص كدا.
دا حتى اللي انت بتعمله دا مش أخلاق صعايدة.
اتنفس بغضب وبعد عنها واتكلم بغضب مفرط.
= بينا المحاكم زي ما أبوكي قال ومش هسيبك هنا كتير.
كمل وهو بيمسك إيديها بكل قوته.
= انتي مين انتي عشان تذليني بالطريقة دي! هaaaaa دا انتي عيلة.
تأوهت بألم شديد وهي بتغمض عينيها من الألم اللي حاسة بيه في إيديها.
بعد عنها بسرعة وبغضب من نفسه واتكلم بحدة.
= هنفضل كدا لحد إمتى، أنا عايز أعرف، كل دا عشان خطفتك، ما تحاوليش تنسى أو أديني أنا فرصة أنسيكي وهعرف، أنا واثق.
اتكلمت بدموع.
= وجودي معاك مش بإيدي أنا، أهلي مستحيل يوافقوا عليك ليا، افهم يا إسر أرجوك وبلاش تصعبها عليا وعلىك أكتر من كدا، احنا مش لبعض ولا عمّرنا هنكون مع بعض، الأحسن ليا وليك إنك تطلقني وتبعد عشان انت بجد هتتأذى جامد لو معملتش كدا.
قالت كلامها ودخلت غرفة الملابس وقفلت عليها.
اتكلمت بدموع من ورا الباب.
= امشي يا إسر لو سمحت، امشي من هنا دلوقتي.
بص لباب الغرفة بغضب مفرط وضربه برجله وخرج من الأوضة من على السلم اللي على البلكونة.
خرجت من الأوضة بعد ما حسيت إنه مشي.
قعدت على السرير وفضلت تعيط بقوة، حاسة إن قلبها وجعها وإن فيه كتلة عليه، مخنوقة ومش عارفة إيه السبب.
حياة كانت في حضن ريان اللي بيحرك إيديه على ظهرها برقه.
همس بحب قدام شفايفها.
= وحشتني أوي، كنتي معايا ومش معايا الأسبوع اللي فات، كنت بتقطع عليكي يا روحي، وحاسس بالعجز بسبب إني مش عارف أعملك حاجة ولا حتى عارف أطفي نار خوفي على فريده.
حضنت خده بكف إيديها واتكلمت برقه.
= خلاص، احنا لاقينها اهو ومفيش حاجة هتخليني أسيبك تاني، أنا بحبك أوي يا ريان.
همس بحب.
= وأنا بعشقك يا عمري.
صحيح يا حياة، فيه حاجة حصلت، أعتقد إنك لازم تعرفيها، يمكن تطمنك شوية على تميم.
بصتله حياة بانتباه، كمل ريان بهدوء.
= روان هي اللي عرفتنا مكان فريده، يعني بسببها احنا عرفنا نجيب فريده معانا النهاردة، فحاولي تهدي كدا من ناحية رحيل عشان روان مش عايزة تؤذي أي حد من ولادنا، لو كان كدا مكنتش ساعدتنا نلاقيها وكانت سابتها مع إسر.
بصتله حياة بصدمة واتكلمت بهمس.
= روان، روان اللي احنا نعرفها!
بس يا ريان أنا مش هقدر أنسى اللي عاملته.
كان لسه هيتكلم بس قاطعه رنين هاتف حياة.
خدت الفون بتاعها وبصيت بخوف.
= دي فريده.
رديت بسرعة، اتكلمت فريده بشهقات.
= ماما تعاليلي، أنا محتاجكي أوي، تعالي بسرعة يا ماما.
حياة بخوف وحنان.
= حاضر يا حبيبتي، دقيقة وهكون عندك.
ريان بص لحياة بخوف.
= مالها فريده؟
حياة.
= مش عارفة والله، بس باين عليها مضايقة من حاجة، أنا مكنتش ينفع أسمع كلامها كنت خلتني معاها.
ريان.
= أنا هنزلها وهبقى معاها، ماشي يا حبيبي.
هز راسه بهدوء، لبست الروب بتاعها وكانت لسه هتخرج وقفها صوته الغاضب.
= حياة البسي حاجة غير اللي انتي لابسة دا، متخرجيش كدا.
هزيت راسها بقلة حيلة ودخلت غيرت ولبست بيجامة مقفولة وخرجت بسرعة ونزلت غرفة فريده، لاقتها قاعدة على السرير بتعيط.
جريت عليها وحضنتها بخوف.
= مالك يا حبيبتي، فيه إيه؟
أيه اللي حصل يا عين ماما، أنا كنت سايبكي كويسة.
اتكلمت فريده بشهقات.
= ماما أنا بخاف على إسر أوي وعايزاه جانبي، بحب وجوده، بحس إني مبسوطة وهو معايا.
أنا عارفة إن اللي بقوله دا أكبر غلط، بس أنا تعبانة أوي يا ماما، تعبانة من نفسي وكارهة نفسي أوي بسبب كمية المشاعر اللي بحسها وأنا معاه، طب دا إيه.
كملت وهي بتخرج من حضن حياة وبصتلها واتكلمت بانهيار.
= ماما دا إيه، حُب صح، أنا ممكن أكون بحب البني آدم دا صح يا ماما، طب أعمل إيه، أموت نفسي.
حياة بصتلها بصدمة من كلامها، حاولت تهدى واتكلمت بحنان وهي بطمنها وفي الحقيقة كانت بطمن نفسها.
= ممكن تكوني اتعودتي على وجوده، بس يا حبيبتي انتي في سن بتتعلق بأي حد حنين معاه وبيعامله حلو، أنا كنت أديكي مثال وعارفة، متخافيش يا روحي، هو اللي أنا بقولهولك دا صح، بس عارفة لما هتطلقي منه وتتجوزي حد تاني هتلاقي نفسك ناسية خالص ومش بتفكري فيه أصلا، هو بس شوية كدا لحد ما تتعودي على عدم وجوده.
مسحت دموعها واتكلمت بلهفة.
= بجد!
هزيت حياة راسها بهدوء واتكلمت بحنان.
= بطلي عياط بقى يا عمري وقومي غيري هدومك دي.
انتي لسه بالبرنص لحد دلوقتي ليه.
كملت وهي بتبص على الأكل.
= كلتي تاني؟
فريده بتوتر.
= آه، لما خرجت من الحمام جوعت وكلت.
حياة بابتسامة.
= يا حبيبتي بالهنا، أنا مبسوطة أوي، انتي أصلا ماكلتيش كويس وأنا معاكي، يلا يا عين ماما قومي يلا، البسي حاجة مريحة وتعالي عشان هنام معاكي ونعقد نحكي للصبح، متخافيش يا حبيبتي، كلنا معاكي.
هزيت راسها بابتسامة وحضنت حياة بقوة.
= بحبك أوي يا أحلى ماما في الدنيا.
دخلت غرفة الملابس تغير هدومها، بصيت على هاتفها لاقيت مسج من إسر.
"أنا مش هسافر سوهاج، هعقد هنا عشان أبقى جانبك."
اتنفست بغضب مفرط وقفلت الفون خالص.
حياة لاحظت فارس اللي كان معدي من باب الأوضة.
بصّيت للساعة باستغراب وندهت عليه.
دخل الأوضة وقعد على الكنبة وفرد رجله على الأرض.
اتكلمت حياة باستغراب:
= مالك فيه إيه!
فارس بحزن ودموعه كانت في عينيه:
= تقريبا كدا عكّتها مع مليكة ومليش وش أدخل الأوضة.
اتنفست حياة بقلة حيلة واتكلمت بهدوء:
= وهو يعني الهروب حلو؟ غلطت في حقها روح اعتذرلها مرة واتنين وعشره لحد ما ترضى. أنما إنك تسيبها كدا زعلانة منك أنت كدا بتعقدها مش بتحلها. روح أوضتك وصالح مراتك يا فارس عشان طريقتك دي اللي بتبعدها عنك. وأنا وأبوك اتكلمنا معاك قبل كدا مليون مرة.
فارس بحزن:
= يا ماما عكّتها جامد وAllah مخلّتش كلام أقوله ممكن يهون عليها بعد اللي قولته.
خرجت فريدة واتكلمت بابتسامة:
= مليكة! أبيه إنت لو جيبت لمليكة مصاصة هتتصالح.
اتكلمت حياة بهدوء:
= أهي الصغيرة قالتّلك تعمل إيه يلاااا.
فارس بحب:
= دا أنا أجلبها السوبر ماركت كله بس ترضى والله. بس برضو بهدّلت الدنيا، معتقدش إن مصاصة هتنفع خالص مع اللي عاملته. أنا هروح أنام في أوضة وأسيبها تهدّى بقى وبعدين أكلمها.
حياة بهدوء:
= النار لو سابتها من غير ما تطفيها في وقتها هتاكل كتير أوي يا فارس. طب بذمتك إنت هيّن عليك زعلها؟
هزّ راسه بالنفي وبحزن كبير.
اتكلم بهدوء:
= والله العظيم بتقطّع بس.
خلاص ماشي أنا هقوم دلوقتي وربنا يستر بقى. تصبحوا على خير.
قال كلامه وخرج من الأوضة ودخل أوضتهم.
أول ما حسّيت بحركته عملت نفسها نايمة بس دموعها كانت بتنزل من عينيها.
قعد جانبها وبصّلها بحب ومسح دموعها بحنان:
= مليكة أنا عارف إنك صاحية. ممكن نتكلم شوية؟
فتحت عينيها واتكلمت بحدّة:
= عايزة أنام. ممكن تطفي النور لو سمحت يا دكتور؟
اتكلم بحزن وهو بيبصّلها:
= رجعنا لدكتور!
اتكلمت بحدّة وغضب:
= آآه رجعنا لكل حاجة قديمة عشان الكلام اللي إنت قولته. مينفعش يطلع من جوزي. فارس إنت بتشكّ فيا. فاهم يعني إيه؟ إنت قولت كلام دبـحني.
كمّلت بصوت متحشّرج من العياط:
= ليه كل ما بحاول أدّيك فرصة تتصرّف معايا بقسوة وتوجّعني. منك كدا يعلـم ربنا. والله العظيم من ساعة ما قولت آه على جوازنا وأنا بحاول أدّي لنفسي فرصة إني أشوفك من جوا عشان أقبلك زوج ليا. والله العظيم أنا عمري ما فكّرت في تميم من لحظة ما بقيت على زمتك. أنا مش كدا يا فارس ولا عمري هبقى كدا. إنت باللي إنت قولته مش بس أسأت ليا، إنت كمان أسأت لتربية أهلي ليا. عارف إنت طلّعتني إيه؟ طلّعتني خاـينة يا فارس. ولو إنت بجد مش قادر تنسى موضوع أخوك دا يبقى الأحسن ننفصل عن بعض بدل ما نعقّد نـوجّع في بعض. أنا مش هستحمل كل شوية شكّك فيا بالطريقة دي. وأصلا حياتنا مش هتنفع تكمّل كدا.
فارس بدموع:
= كمّلي يا مليكة. قولي كل اللي جواكي من ناحيتي.
طب استني أنا هقول. أنا بعشقك يا مليكة. من وإحنا صغيرين كنت بمـوّت مليون مرة بسبب تصرّفاتك مع أخويا وعيونك اللي كانت بتلمع أول ما تشوفه. فاكرة لما قولتّلك تصرّفاتي معاكي هي ردود أفعال؟ كنت كل ما أشوف اهتمامك بيه أتجنّن. كان جوايا ناـر بتحرـق الأخضر واليابس. وكان اللي جوايا دا بينعكس عليكي. إنتي كنت بحاول أثبت لنفسي إني أقدر أقسى عليكي وعلى قلبي. بس إيه اللي حصل؟ أنا اللي كنت بخسر في الآخر لحد ما خلّيتك تكرهني وتنجذبي لتميم أكتر وأكتر ومـوّت إنت من الوجع يا فارس. دا إنتي حتى لما قولتي آه على جوازنا قولتيها عشان تثبتي لنفسك إنك مش عايزة تميم وعادي ممكن أكمّل مع غيره. طب بذمتك فيه راجل ممكن يقبل على نفسه إن اللي تتجوزه تتجوزه للسبب دا؟ مليكة لو إنتي دلوقتي مضايقة من كلامي فأنا موجوع أضعافك ومن سنين.
بصّتله بصدمة من اللي قاله، اتكلمت بهمس وابتسامة:
= يعني إنت بتحبني!
رفع حاجبه باستغراب واتكلم بهمس:
= هو دا كل اللي فارق معاكي من كل اللي قولته؟
هزّيت راسها بالإيجاب واتكلمت بخجل:
= آه عشان كل اللي إنت قولته مبقاش موجود. فارس أنا عمري ما حبّيت تميم. أنا كنت بعوّض قسوتك عليّا بتميم لحد ما انجذبت لاهتمامه وفكّرت إن دا حب. لكن الوحيد اللي كنت عايزة منه الاهتمام والحنيّة هو إنت. كنت بستنّى منك أي موقف حلو يوضّحلي إنك بتحبني سواء كان في البيت أو الكلّية. بس إنت كنت بتعمل موقف أسوء من اللي قبله. أنا مش عارفة مشاعري من ناحيتك إيه ومقدرتش خالص أفسّرها. يمكن لأنك مكنتش بتدّيني فرصة أفسّرها من قسوتك عليّا. بس كل اللي أعرفه إني عايزة حنيّة منك إنت وبس. دا أنا نسيت موضوع جواز تميم وكل حاجة بمجرد ما لاقيتك واقف تحت بيتي وجايب معاك كل الحاجات اللي بحبها. إنت مشفتش فرحتي كانت عاملة إزاي؟ دا أنا طلعت وأنا بحضن الدبدوب وبشم ريحته عشان كانت ريحتك إنت.
خفّضت راسها بخجل مفرط بعد ما شافت نظراته اللي كانت مليانة فرحة وبتلمع بالعشق.
حطّ إيديه أسفل ذقنها واتكلم بعشق:
= وأنا مش عايز أعرف مشاعرك دلوقتي. كفاية كل اللي إنتي قولتيه. إنتي مش عارفة ولا عمري هتستوعبي الكلام اللي إنتي قولتيه دلوقتي. فرّح قلبي وطمّنه إد أيه. خدّي كل وقتك لحد ما تعرفي. بس أنا بقى هفضّل أقولها في كل ثانية: أنا بعشقك يا مليكة وبعشق كل حاجة فيكي.
قال كلامه وضمّها ليه بقوّة وعشق. مش حسّ بنفسه غير وهو بيفكّ أول زرارين من بيجامتها وبينزّل البيجامة من عند كتفها، د.فن وشها في رقبتها وقبـلها بحنان ورقّة.
دفنت وشها في صدره بخجل وهي بتمسك فيه بقوّة.
اتكلم بهمس:
= مش هضغط عليكي ه...
قاطعته وهي بتحرّك إيديها على ضهره بحنان وبتتكلم بهمس:
= متبعدش! أنا محتاجك.
اتكلم بهمس وهو بينام وبياخدها في حضنه:
= وأنا كلي ملكك يا حبيبتي. بس لما أسمعها منك الأول.
كمّل وهو بيقـبّل راسها بحنان:
= حقّك عليّا من كل اللي قولته...
اتكلمت برقّة:
= خلاص يا فارس. مش عايزة أفتكّر أي حاجة من اللي قولتها لو سمحت.
ابتسم بحزن على وجعها بسببه، ضمّها ليه أكتر وهو بيمسكها بحنان كأنها قطعة زجاج خايف يكسّرها.
تميم دخل القصر، بصّ في الساعة لاقاها تلاتة.
اتنّهد بغضب من نفسه وهو بيفتكّر كل الكلام اللي قاله لرحيل.
طلع بسرعة الأوضة بتاعتهم ولكن انصدم بشدّة لما ملاقهاش موجودة في الأوضة.
فضل يدور عليها بخوف. ازداد خوفه أكتر لما ملاقهاش في الأوضة كلها وهدومها مش في غرفة الملابس.
رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل التاسع 9 - بقلم يارا عبد العزيز
انصدم بشدة وزادت ضربات قلبه بخوف شديد عندما لم يجد أي أثر لها في الغرفة ولم تكن ملابسها موجودة في غرفة الملابس.
حاوط جبهته بيديه بغضب مفرط وتكلم وهو يخبط رجله في الدولاب بغضب.
خرج من الغرفة بسرعة ومليون سيناريو يدور في دماغه، وما يزيد خوفه أكثر هو أنها تذهب لأهلها أو أن أحدًا منهم يعرف كيف يصل إليها.
رحيل كانت جالسة في التاكسي.
لقت مكالمات من تميم، عرفت أنه بالتأكيد عرف أنها خرجت من القصر.
كنسلت عليه ودموعها على خدها وهي تتذكر كل الكلام الذي قاله.
رنت على روان، فجاءها الرد في الحال.
= عامله إيه يا عين ماما.
رحيل بدموع وصوت متحشرج.
= ماما أنا مشيت من قصر النصراوي وأنا دلوقتي في الشارع ومش عارفة أعمل إيه. أنا هاجي سوهاج يا ماما واللي يحصل يحصل. هعمل كل اللي عمي يقول عليه عشان أسر يطلق فريدة، هي متستاهلش كل اللي بيحصلها بسببي.
روان بلهفة وحدة.
= لا يا رحيل، أوعي تيجي هنا. عمك مش هيسبك يا ابنتي بعد اللي عملتيه ده، ناويلك على نوايا كلها شر. أوعي يا رحيل، مش هتستفيدي حاجة، انتي اللي هتتأذي. أسر عايز فريدة يا رحيل ومش هيطلقها حتى لو اتنازلتي عن أملاك أبوكي. ده عمك مولع منه بسبب إنه مخلاش الدكتور حتى يشوفه وطلع على القاهرة.
رحيل بخوف شديد.
= يعني أسر هنا!
روان بحنان وهي تحاول تطمئنها.
= حبيبتي اهدي يا روحي، متخافيش. أسر خلاص مركب دماغه على فريدة ومش هيجي ناحيتك. هو كل اللي في دماغه دلوقتي هيرجع فريدة إزاي. معرفش إيه اللي في دماغه بقى وإيه مصلحته. المهم إنك حتى لو قدام عينيه مش هيجي ناحيتك. ارجعي يا حبيبتي قصر النصراوي، هو آمن مكان ليكي من عمك، ومحدش هيقدر يحميكي منه غير تميم جوزك. ارجعي يا حبيبتي أحسنلك.
رحيل بعصبية وبكاء.
= لا يا ماما مستحيل. أنا مش عايزة أعيش مع تميم، مش هذل نفسي تاني معاه حتى لو عمي هيموتني أنا مش هرجع للقصر ده تاني ولا هعيش مع تميم تاني.
روان بقله حيلة.
= اممم ماشي يا رحيل. هديكي عنوان بيت أهلي، ده عمك ميعرفش عنه حاجة. روحي بس النهاردة لحد أما نشوف حل، متفضليش في الشارع يا حبيبتي. المفاتيح مع البواب. أما توصلي خليه يكلمني عشان يرضى يديكي المفتاح. روحي هناك واقفل على نفسك، وبكرة نتكلم أكون شفتلك حل، ماشي يا يروحي؟ ومتخافيش يا حبيبتي أنا معاكي ومش هسيبك.
هزت رحيل رأسها بهدوء وهي تمسح دموعها وحاسه بغصة في قلبها ومخنوقة من كل الكلام اللي قاله تميم.
وصلت البيت وطلعت الشقة.
دخلت فردت جسمها على السرير بارهاق ودموعها على خدها لم تجف.
ريان كان قاعد في الجناح وحاسس إنه مضايق من كل حاجة بتحصل مع أولاده. حاسس إنه محتاج حياة بجانبه، بس مينفعش يكون أناني وفريدة محتاجاها أكتر منه.
فاق من شروده على خبط الباب.
قام فتح ولقى تميم قدامه وباين عليه الخوف الشديد.
بصله باستغراب ودخل الجناح.
تميم دخل وراه وتكلم بخوف.
= بابا عايز ماما، هي فين!
ريان بهدوء.
= إنت مالك كده؟ فيه إيه!
تميم بخوف.
= رحيل سابت القصر ومش عارف راحت فين.
بصله ريان بحدة وتكلم بغضب.
= والسبب! قولتلها حاجة صح؟ يعني أنا هلقيها منك ولا من أختك ولا من أخوك. ده وإنتوا صغيرين مكنتوش بتعملوا مشاكل كده. روح شوفها فين ورجعها، إحنا مجبناش بنات الناس من بيوتهم عشان نأذيهم.
تميم بهدوء وهو يتنهد بعمق.
= والله كانت ساعة غضب مني، مكنتش أقصد. أنا بس من زعلي على فريدة وهي اللي طلعت قدامي.
هجيبها يا بابا. أنا بس عايز ماما عشان معاها رقم والدتها. أكيد هي عارفة رحيل راحت فين.
ريان بحدة.
= والدتك عند فريدة في أوضتها. وابقى طمني.
هز تميم رأسه بهدوء ومشى وهو الخوف لسه بينهش في قلبه.
نزل تحت غرفة فريدة.
خرجتله حياة بعد ما سمعت صوته. اتكلمت بقلق.
= إيه يا حبيبي؟ إنت كويس؟
تميم بهدوء.
= ماما معاكي رقم والدة رحيل؟ إنتي كنتي خدتيه منها صح؟ عايزاه.
حياة بصتله باستغراب وتكلمت بخوف.
= عايزاها في إيه!
تميم بدأ يحكيلها اللي حصل. اتنفست حياة بعمق وتكلمت بهدوء.
= ماشي يا حبيبي، متخافش. هي أكيد عارفة مكانها ورحيل طيبة، هي بس صعبت عليها نفسها ومشيت. إنت بس راضيها وهتيجي معاك على طول، بس اتكلم معاها براحة يا تميم.
خد منها الرقم واتكلم بهدوء.
= هي فريدة كويسة؟
حياة بحنان.
= أيوا يا حبيبي، زي الفل.
هز رأسه بهدوء ومشى. بمجرد ما طلع الجنينة ركب عربيته ورن على روان وخد منها عنوان رحيل.
وطلع على المكان اللي قالت عليه.
رحيل كانت خارجة من الحمام لابسة البرنص.
سمعت صوت جرس الباب اللي مبطلش. خرجت الصالة بخوف شديد ووقفت ورا الباب.
تكلمت بخوف.
= مين!
اتنفس وهو يطلع كل خوفه بمجرد ما سمع صوتها وتكلم بهدوء.
= افتحي يا رحيل.
تنهدت بغضب مفرط وفتحت الباب. بصتله بدموع ودخلت.
دخل وراها وقفل الباب.
قعد على الكنبة.
تكلمت رحيل بحدة.
= جاي ليه يا تميم! المفروض تكون فرحان إني مشيت. هو إنت مش ندمان على إنك عرفتني واتجوزتني؟ جاي ليه بقى؟
تميم بهدوء.
= بصي يا رحيل، أنا لحد دلوقتي مش عايز أزعلك على خروجك من البيت في وقت زي ده ومن غير إذني، مع إن اللي عملتيه ده مش أخلاق واحدة متجوزة وإنتي عارفة كويس أوي إنك غلطانة.
تكلمت بغضب مفرط وهي تقف قدامه.
= هو إنت بعد كل اللي إنت قولته جاي دلوقتي تغلطني! جاي تزود عليا؟ طلعتني وش المصايب ودلوقتي بتطلعني مش متربية ومعنديش أخلاق.
لو إنت جاي عشان تزودها عليا امشي أحسن وطلقني قبل ما تمشي. كفاية عليا ذل منك بقى. امشييي يا تميم امشييي. أنا مش طايقاك ومش طايقة نفسي.
قام وقف وتكلم بحدة.
= خبيرة في تكبير المواضيع! عشان شوية كلام قولته في ساعة غضب وخرجت بعدها على طول عشان أحميكي من غضبي. خدتي هدومك وطلعتي من البيت الساعة اتنين بعد نص الليل من غير ما تقولي لجوزك حتى ولغيتي وجودي خالص. كنتي هتخسري حاجة لو كنتي رنيتي عليا وقلتيلي تميم تعال أنا عايزة أتكلم معاك؟ ولا لأ؟ متبقاش الست رحيل لو معملتش من حاجة صغيرة مشكلة كبيرة.
قال كلامه وقرب منها جداً وشبك إيديها في إيديه وتكلم بهدوء.
= عارفة لولا إني عارف إن الكلام اللي قولته زعلك وإنك نفسك صعبت عليكي، كان زماني دلوقتي مزعلك أوي يا رحيل. ودا مش معناه إني مش هعاقبك، بس مش دلوقتي عشان إنتي لسه زعلانة.
اتوترت من قربه الشديد منها وكانت لسه هتبعد بس مسك إيديها وقربها منه أكتر.
خدت نفس عميق وتكلمت برقة.
= إنت جاي هنا ليه!
رفع حاجبه باستغراب وتكلم بهمس وهو يحرك إيديه على وشها بحنان.
= جاي آخد مراتي وأرجعها بيتها، بس قبلها لازم أعتذر منها الأول على اللي قولته.
كمل كلامه وهو يقبل باطن يديها بعمق عدة قبلات.
= أسف. عارف إن كل اللي قولته كان صعب، بس والله العظيم ما كان قصدي أي حاجة قولتها. أنا بس كنت مخنوق ومتعصب عشان اللي حصل مع فريدة وإنتي المفروض كنتي حاولتِ تمتصي غضبي وتقدريه. رحيل أنا باجي عند أي حد من عيلتي ومش بشوف قدامي وخصوصاً فريدة لأنها بريئة أوي، وبسبب برائتها دي الكل بيجي عليها. دا غير إنها بنتي أنا اللي مربيها. قولي إيه اللي يرضيكي وأنا هعمله، بس تعالي دلوقتي معايا بيتك.
تكلمت بدموع.
= محتاجة أبقى لوحدي كام يوم. أنا مش عارفة أنسى كل اللي إنت قولته، إنت وجعتني أوي يا تميم. حسستني إني حمل كبير أوي عليك. حقك على فكرة، أنا السبب في كل اللي حصل مع فريدة. وأنا لسه عند كلامي، لو الحل إن أسر يطلق فريدة، إني أروح وأتنازل عن كل أملاكي. أنا بجد معنديش أي مشكلة أعمل كدا. المهم فريدة تبقى كويسة وتتخلص من كل اللي حصلها بسببي.
اتنفس بغضب وتكلم بهدوء منافي للي جواه.
= أنا مش عايزك تروحي وفريدة، أنا عارف كويس هخلصها من الزبالة ده إزاي. يلا ادخلي البسي وهاتي هدومك، هنرجع القصر.
رحيل بحدة.
= مش عايزة أمشي يا تميم. محتاجة أبقى لوحدي. مش هروح في حتة، أنا هفضل هنا.
بعد عنها وقعد على الكنبة ببرود.
= خلاص، نقعد هنا لحد ما تهدي.
كانت لسه هتتكلم بس قاطعها وهو بيتكلم ببرود.
= هتعرفي تعملي أكل ولا أنزل أجيب.
ضربت الأرض برجليها بغضب زي الأطفال ودخلت الأوضة عشان تلبس.
بص لطيفها وابتسم بحب.
لاحظ خروجها من الأوضة ودخولها المطبخ. وقف على باب المطبخ وتكلم بحزن.
= بتعيطي ليه دلوقتي!
هتفت بغضب وهو لسه مكملة اللي بتعمله ومن غير ما تبصله.
= إنت مش بتديني أي فرصة أفكر في حاجة وأقعد مع نفسي. ديما بتحطني قدام الأمر الواقع.
وقف جنبها ولفها ليه وتكلم بحنان.
= عشان إنتي لو اتسابتي هتبوظي الدنيا وهتأذي نفسك. مينفعش أسيبك لوحدك هنا، مش هأمن عليكي. اعتبريني مش موجود، أنا مش هعملك أي إزعاج وهنام في أوضة تانية غير اللي إنتي هتنامي فيها. المهم بطلي عياط.
كان لسه هيمشي بس مسكت فيه وحطت راسها على صدره وتكلمت بشهقات.
= تميم متسبنيش. أنا عايزاك جنبي. حاسة إني وحيدة ومليش حد، وباللي إنت قولته حسستني إني عبء عليك وإنك بس مخليني عشان تساعدني وبس، وأنا مش هقدر أستحمل ده.
ربط على ضهرها وتكلم بحنان.
= مين قال كدا! شوية الكلام الهبل اللي قولته في ساعة غضب، رحيل أنا تميم النصراوي وعندي مليون طريقة أجيب بيها حقك غير الجواز منك. بس أنا عايزاك ومش عشان اللي جه في دماغك.
طلعت من حضنه وبصتله بابتسامة خجل.
مسك إيديها وقعدها على ترابيزة السفرة وتكلم بحنان.
= اقعدي هنا بقى وشوفي مهارات جوزك في الطبخ.
ابتسمت بحب وتكلمت برقة.
= وريني يباشا.
خلع قميصه وحطه على كرسي السفرة وقرب منها وقبل خدها بعمق، عدة قبلات على كل إنش في وجهها.
مسكت في إيديه وتكلمت بخجل.
= مش هتعمل الأكل!
مرر ضهر أنامله على خدها وتنهد بعمق.
= هتحني إمتى! مش كفاية كدا.
خفضت رأسها وتكلمت بخجل وهي تتهرب منه.
= أنا جعانة.
تنهد بقله حيلة وبدأ يعمل الأكل بمهارة تحت نظرات الحب الشديد منها.
في الصباح.
بالتحديد في كلية التجارة، جامعة القاهرة.
دخل فارس مدرج الفرقة الثالثة عشان يبدأ المحاضرة.
بمجرد ما دخل مليكة بصتله وابتسمت بحب وهي تتذكر كلامه اللي قاله الليلة الماضية.
بدأ يكتب على السبورة وهو مديهم ضهره ويبتسم على تصرفاتها.
كانت جالسة مركزة مع شرحه لحد ما سمعت بنتين بيتكلموا قدامها بهمس.
= جميل أوي صح! بفكر بعد ما يخلص أسأله على حاجة يمكن يشوفني ويحس بيا.
كانت جالسة مكورة إيديها بغضب مفرط وتحاول تهدئ نفسها، بس كلامهم خلاها مش قادرة.
تكلمت البنت الأخرى.
= والله تبقي جدعة لو عرفتي توقعيه. هو باين مش متجوز واعتقد إن اللي زيه ملوش في الارتباط. ادخلي عليه بأساليبك كلها لحد ما توقعيه يمكن يتجوزك.
تكلمت مليكة بصوت عالي وهي تبص لفارس.
= يا دكتور لو سمحت البنتين دول قاعدين يتغزلوا فيك وأنا مش سامعة حاجة منهم.
تكلمت واحدة منهم بغضب.
= محصلش يا دكتور، ده هي اللي قاعدة تقول حلو وجميل ويا ريت أعرف أوقعه.
مليكة قامت وقفت وبصت لها بغضب مفرط.
= أنا! طب تعالي بقى عشان أنا ساكتالك من الصبح.
قالت كلامها ومسكتها من شعرها بقوة.
فارس راح عندهم بسرعة وتكلم بغضب مفرط وصوت عالي.
= مليكة سبيها، مليكة بقولك سبيها.
مليكة بصتله بدموع وتكلمت بصوت متحشرج.
= والله هي كدابة، هي اللي قاعدة تتغزل فيك قدامي.
فارس بغضب مفرط.
= إنتوا التلاتة برا واستنوني في مكتبي على ما أخلص المحاضرة، يلااا.
اتنفضت مليكة بخوف شديد وخرجت من المدرج وهي ماسكة دموعها من إنها تنزل بالعافية تحت نظرات الغضب منه.
خرجت برا المدرج وبصت لهم بحدة وغضب وطلعت قعدت في الكافتيريا وهي بتعيط.
خلص المحاضرة ودخل مكتبه لقى البنتين موجودين ومليكة مش معاهم.
بصلهم وتكلم بحدة.
= كنتي بتقولي إيه بقى؟
اتكلمت البنت بخوف وتوتر.
= هي اللي قعدت تتغزل في حضرتك وقالت ياريت أعرف أوقعه.
فارس بهدوء ما قبل العاصفة.
= وإيه كمان!
بصت له البنت وبلعت ما في جوفها بخوف شديد.
ضرب على تربيزة مكتبه بغضب وتكلم بفحيح.
= وإيه كمان بسألك!
البنتين بصوا له بخوف شديد ومحدش فيهم اتكلم.
مسك تليفونه ورن عليها اتكلم بهدوء.
= هو أنا مش قولتلك استنيني في المكتب، ولا أنا كلامي مبيتسمعش؟
مليكة بدموع.
= عشان تسويني بيهم وأنا اللي مراتك وتيجي عليا زي كل مرة صح؟ أنا مش جاية يا دكتور وإن شاء الله حتى تفصلني من الكلية كلها.
فارس بحدة.
= طب تعالي يا مليكة ومتختبريش صبري عليكي أكتر من كده.
تنهدت بضيق وقفلّت المكالمة وقامت وراحت مكتبه.
خبطت بهدوء ودخلت.
فارس قام وراح عندها وحاوط كتفها بحنان.
= كنتي بتقولي إيه بقى؟ بتقول ياريت أعرف أوقعه، قولتي كده صح؟ طب هتوقعيني ليه؟
البنت بصتله باستغراب وتكلمت بخوف.
= عشان حضرتك تتجوزها.
فارس بحدة.
= اتجوزها! طب ما هي مراتي، كملي كملي، والله كلامك بيضحك.
البنت بصتله بخوف شديد. اتكلم فارس بغضب مفرط.
= فصل من الكلية لمدة أسبوعين، ده غير إن مادتي إنتوا الاتنين شلتوها. يلا برا المكتب والكلية كلها، وملمحش وش أي واحدة فيكم لمدة أسبوعين، ومحاضرتي محدش فيكم يحضرها.
البنات بصوا له بخوف شديد وكانوا لسه هيمشوا بس وقفهم وهو بيتكلم بغضب.
= اعتذروا منها الأول وبعدين امشوا.
بصوا لها بغضب واعتذروا منها وخرجوا وهم يتوعدون لها.
مليكة بصت لطفيه وهي تبتسم بانتصار.
فاق على فارس اللي حضنها من ضهرها بحب وتكلم بهمس.
= حلو كده.
التفتت ليه وتكلمت برقة وهي تحرك ضهر أناملها على خده برقة.
= لسه ممكن الكل يعرف إننا متجوزين.
قبل خدها برقة وتكلم بحنان.
= بس كده، اعتبري الجامعة كلها عرفت مش الكلية بس. المهم متبقييش زعلانة.
هزت رأسها بابتسامة. اتكلم بهمس.
= فاضل لسه نص ساعة على محاضرتك الجاية، تعالي نقعدهم هنا وبعدين أمشي.
قال كلامه وقفل الباب بالمفتاح ومسك إيديها وقعد على الكنبة وقعدها على رجله وحضن رقبتها بإيديه.
تكلمت بحزن.
= أبيه عدي هيسافر إسكندرية عشان محتاجينه في الجامعة هناك، هيقعد شهرين وماما زعلانة خالص عليه.
همس بحنان.
= طب ما إنتوا متعودين على شغل عدي وإيه اللي فيها؟
مليكة بحزن.
= المشكلة مش في كده، المشكلة إنه أكيد هيشوف تيا هناك وماما خايفة من كده. أنا مش عارفة إيه اللي يخليه يوافق، حابب يوجع نفسه وخلاص.
فارس بهدوء.
= أو يوجعها هي. متخافيش على عدي، خافي على تيا منه ومن غضبه.
تكلمت بهمس وهي تضع رأسها على صدره.
= ربنا يستر.
في محافظة الإسكندرية.
وبالتحديد في كلية الطب.
دخل عدي بكل هيبته وتكلم بهدوء.
= أهلاً بيكم، دكتور عدي الهواري هديكم بدل دكتور أمجد لحد ما يقوم بالسلامة. نبدأ محاضرتنا.
بص على كل الموجودين وهو يدور بعينه عليها.
لحد ما لاقاها بتفتح الباب وبتتكلم وهي بتنهج.
= أسفة يا دكتور أمجد بس.....
قاطعت كلامها وهي تبص له بصدمة كبيرة. اتكلمت بهمس.
= عدي!
اتكلم عدي بحدة وهو يبص لها بغضب.
= عشان أول يوم ليا وإنتوا مش متعودين، هدخلك بس بعد كده هتطرودي. اتفضلي.
بصت له بخوف شديد وضربات قلبها شبه بتقف. كانت هتقع بس سندت على البينج اللي قدامها واتكلمت بصوت مرتعش ودموع.
= أنا هخرج، حاسة إني دايخة، مش هقدر أقعد. لو سمحت أنا بستأذن عن المحاضرة.
اتكلم برسمية وهو يبص لها بغضب.
= اتفضلي، بس هتتسجلي غياب.
هزت رأسها بخوف وخرجت بسرعة وهي تهرب من نظراته ليها اللي كانت مليانة حدة وغضب.
دخلت الحمام وفضلت تعيط بقوة وهي تتذكر كل اللي حصل. مسحت دموعها بسرعة وغسلت وشها وخرجت قعدت في المكتبة.
بعد نص ساعة لقتـ.ه داخل يعقد جانبها ويتكلم بحدة.
= عشر دقايق بالظبط وألاقيكي تحت في عربيتي ومن غير شوشرة.
بصت له بخوف وتكلمت بصوت مرتعش مهزوز.
= إنت عايز مني إيه!
تجاهلها وقام وقف وخرج برا المكتبة ونزل.
بصت لطيفه بخوف ونزلت وراه. ركبت العربية واتكلمت بقوة عكس اللي جواها من خوف.
= نعم!
طلع بالعربية من غير ما يتكلم. وقف قدام عمارة كبيرة واتكلم بحدة.
= انزلي، عايزاك في موضوع.
تكلمت بحدة.
= مش هنزل. قول اللي إنت عايز تقوله هنا. أنا مش طالعة معاك ومش هبقى معاك لوحدي في أي مكان.
همس بفحيح وهو يمسك إيديها بقوة.
= انزلي يا تيا بدل ما أنزلك أنا غصبن عنك.
فضلت قاعدة على كرسي العربية من غير ما تتحرك.
نزل من العربية وفتحها من ناحيتها وشالها بغضب متجاهل تماماً بكائها وتوسلها بأنه يسيبها ورعشة جسدها بين إيديه.
طلع شقته ودخل أوضتهم ووقعها على السرير بغضب مفرط.
رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل العاشر 10 - بقلم يارا عبد العزيز
رجعت لورا بخوف واتكلمت بخوف:
= عدي أنا عايزة أمشي، حرام عليك!
قعد قدامها واتكلم بفحيح:
= حرام عليا! بصي بقى عشان نبقى على نور، أنتِ مش هتخرجي من هنا غير لما آخد حقي من كل اللي أنتِ عملتيه فيا وأطفي النار اللي أنتِ شعلتيها. قعدنا يوم، شهر، سنين، مش هتخرجي غير لما أنا أقول.
اتكلمت بخوف شديد وهي بتبعد عنه وبتعيط:
= سيبني أخرج من هنا وطلقني. مش أنت صدقت اللي أنت شوفته وقدرت تعيش سنتين كاملين من غير ما تشوفني؟ كمل حياتك وسيبني في حالي، أرجوك.
مرر ضهر صوابعه على وشها بوقاحة واتكلم بسخرية:
= امممم، مش قبل ما آخد حقي منك الأول. ده أنا ما صدقت الجامعة هنا طلبتني عشان آجي وتبقى تحت رحمتي. أنا كنت غلطان لما سبتك تمشي من غير ما أبرد ناري اللي لسه لحد دلوقتي ما طفتش. بس مش مهم، إحنا فيها دلوقتي ومحدش هيقدر يخلصك مني. تعالي بقى نكمل اللي عملته فيكي آخر مرة.
بصتله بخوف شديد وهي بتفتكر ضربة ليها. رجعت على طرف السرير وقامت بسرعة وكانت لسه هتخرج من الأوضة، بس قفل الباب بالريموت اللي كان معاه وفرد رجله على السرير ببرود.
بصتله بخوف شديد واتكلمت ببكاء:
= والله العظيم مظلومة، والله العظيم ما أعرف أي حاجة عن اللي أنت شوفته. خليني أمشي من هنا.
اتكلم ببرود وهو بيتلذذ بألمها:
= لما أشوف انهيارك هبقى أفكر! تعالي هنا بدل ما آجي أجيبك أنا.
راحت عنده بخوف شديد وهي بتقدم خطوة وبترجع عشرة. اتكلم بغضب مفرط:
= اخلصي! يلا!
هزت راسها بخوف وراحت عنده. وقفت جنبه على الأرض وجسدها كله بيترعش من خوفها. مسك إيديها بقوة وشدها جانبه واتكلم بسخرية وهو بيهمس جنب أذنها:
= متخافيش، اهدي. أنا مش هعملك حاجة. عارفة ليه؟ لأني بقيت بقرف منك، بس ده ميمنعش إني أتسلى شوية بدموعك والخوف اللي في عينيكي. قوللي بقى عملتي إيه في السنتين دول؟ عشتي معاه في الحرام؟ ما أنتِ يعيني مش هتنفعي تتجوزيه، لا هو ولا غيره. ولا سبتيه ورحتِ لحد غيره؟ قولي، قولي متتكسفيش، ما كل حاجة فيكي بقت على المكشوف.
بصتله بكره واتكلمت بحدة:
= الحاجة الوحيدة اللي نفسي أتخلص منها هو أنت. أنا بكرهك. أنت مستحيل تكون عدي اللي حبيته، أنت واحد تاني أنا معرفهوش ومش عايزة أعرفه ولا أبقى معاه. اعمل اللي أنت عايز تعمله، مبقتش فارقة. أكيد اللي هتعمله دلوقتي مش هيكون أسوأ من كل حاجة أنا عشتها بسببك.
ضحك بكل قوته واتكلم بهدوء منافي تماماً لكتلة الألم والغضب اللي جواه:
= لسه شرسة زي ما أنتِ! طب تيجي نعمل ديل هيعجبك. بصي، أنا مستعد أطلقك وأحررك مني خالص، بس على شرط تعيشي معايا هنا الشهرين اللي هقعدهم خدامة، تعملي كل اللي ينطلب منك. قولتي إيه؟
اتكلمت بدموع وألم على حب حياتها اللي شايفه قسوته عليها بالشكل ده:
= مش هينفع.
اتعصب عدي بحدة:
= ليه مش هينفع! وبعدين مش أنتِ اللي تقولي هنا ينفع أو لأ. أنا جوزك، يعني ممكن جداً أطلبك في بيت الطاعة وأجيبك هنا غصب عنك. فالأحسن أنك توافقي على عرضي، أحسن لك، لأنك كدا كدا هتيجي.
فكرت في آدم وإزاي هتسيبه لوحده. بصتله وهي بتفكر فيه. اتكلمت بدموع:
= وهتطلقني؟
اتكلم بهدوء:
= هفكر وقتها، وعلى حسب يعني لو بقيتي مطيعة هيكون الاحتمال أكبر.
اتكلمت بحزن وتوتر:
= طب أنا مش هينفع أسيب خالتي لأنها تعبانة وبتكون محتاجاني.
اتكلم بحدة وغضب:
= ميخصنيش، شوفيلها حد يعقد معاها.
هزت راسها بالإيجاب وباتتكلم بدموع:
= ماشي، موافقة. بس بعد الشهرين دول هتطلقني وتبعد عني للأبد، وملكش دعوة بأي حاجة تخصني.
ابتسم بسخرية:
= لدرجة دي! ماشي، وأنا عند كلامي. بس لو نفذتي كل اللي هقولك عليه بالحرف الواحد.
هزت راسها بخوف من اللي جاي.
وقع الكوباية الزجاج اللي جنبه على الكومود بغضب مفرط واتكلم بحدة:
= قاعدة ليه؟ قومي شيلي الإزاز!
هزت راسها بخوف شديد وقامت تشيله بسرعة. دخلت إزازة في إيديها لتتأوه بألم. بصلاها بخوف واتكلم بحدة:
= مش عارفة تشيلي شوية إزاز على الأرض؟ قومي حطيها تحت المياه وعقميها.
جت تقوم من خوفها رجليها دست على الإزاز اللي على الأرض لتتأوه بصوت مكتوم من خوفها منه وقعدت على طرف السرير. اتكلم بغضب مفرط وهو بيبص لإيديها اللي بتنزف بخوف:
= ما قلتلك قومي.
هزت راسها بخوف واتكلمت بدموع وهي بتكتم صوت شهقاتها:
= حاضر.
قامت بالعافية وهي بتسند على الكومود ومشت وهي مش قادرة تدوس على رجليها ودموعها نازلة بغزارة. لاحظ مشيتها والدم اللي كان بينزل من رجليها. قام بسرعة واتكلم بخوف وهو بيشيلها:
= تعالي.
حطها على السرير برفق وخد علبة الإسعافات بسرعة وقعد جانبها. بص لرجليها وخصوصاً الإزازة اللي فيها وطلعها بسرعة لتتأوه بألم شديد وهي بتمسك في إيديه بقوة:
= آآآه، براحة.
فضلت تعيط بقوة وكأنها مستنية شكة دبوس عشان تطلع كل الحزن اللي جواها. اتكلم بحدة وهو بيضمد رجليها:
= ما تبطلي عياط خلاص، ما ضربتكيش بالنار يعني. وريني إيديك كدا.
اتكلمت بغضب مفرط وانهيار:
= اطلع برااا!
كان لسه هيتكلم بس قاطعته وهي بتمسك إيديه وبتتكلم بغضب مفرط:
= اطلع برااا بقولك، برااا! مش عايزة معاك دلوقتي.
قالت كلامها وخرجته برا الأوضة تحت نظرات الصدمة من تصرفاتها منه. همس بحزن:
= تيا! تيا اهدي، خلاص هطلع برا بس اهدي.
فضلت تنهج بتعب وهي حاطة إيديها على قلبها وحاسة بانعدام نفسها. اتكلم بخوف شديد:
= تيا اهدي، خدي نفسك. فين فين البخاخ بتاعك؟ ها؟ بتحطيه في الشنطة صح؟ معاكي الشنطة؟ فين؟
همست بتعب وهي بتنهج بشدة:
= في العربية، نسيتها في العربية بتاعتك. مش قادرة آخد نفسي.
خرج برا الشقة بسرعة كبيرة وطلب الأسانسير، بس اتأخر. نزل من على السلم بأقصى سرعة وكان هيقع كذا مرة. فتح العربية وجاب شنطتها وطلع بسرعة. طلع البخاخة من الشنطة وهمس بخوف شديد:
= أهي، خدي يا حبيبتي، يلا واتهدي. خلاص أنا هعملهالك.
حطها على فمها لتستنشق بسرعة وخوف. هديت تدريجياً وهي بتسترجع نفسها اللي انعدم، وحطت راسها على صدره بتعب مفرط وفضلت تعيط بقوة لحد ما نامت. فرد جسمها على السرير وقعد جانبها ومسك إيديها وبدأ يعقمها وربطها وفضل يبصلها بخوف. همس بحزن ودموع:
= أنتِ السبب! أنتِ اللي عملتي فينا كدا. كان زمانا دلوقتي عايشين مبسوطين، بس بسبب اللي انتي عملتيه هديتي كل اللي ما بينا. حتى القسوة مش عارف أعملها معاكي، لما أنتِ بتتأذي أنا بموت.
فاق من شروده على صوت رنين هاتفها اللي مبطلش رن. كان لسه هيرد بس قطعته تيا اللي فاقت على صوت الهاتف وبصت للهاتف بخوف لما لاقت خالتها المتصلة. خديت الفون بسرعة قبل ما يمسكه وردت بخوف:
= الو. أيوا يا خالتي، أنا مش هاجي النهارده، متخافيش، هبقى أفهمك بعدين.
كملت وهي بتبص لعدي بخوف شديد:
= خدي بالك من آدم ابن جارتنا، أمه أدتهولي أمانة وأنا دلوقتي بسلمهولك أمانة لحد ما أرجع. خدي بالك منه أوي يا خالتي، ولو احتاج حاجة ابقي رني عليا.
عدي كان بيبصلها باستغراب. قفلت المكالمة ومريم بصت للفون باستغراب واتكلمت بهمس:
= ابن جارتنا! يا ترى فيه إيه يا تيا؟
برقت عينيها بخوف شديد:
= معقول يكون عدي معاها؟ لا، أكيد لأ. إيه اللي هيجيب عدي هنا؟ بس غريب الكلام اللي قالته.
عدي بصلها باستغراب:
= مين آدم؟
تيا بحدة وخوف:
= زي ما سمعت، ابن جارتنا. أمه تعبانة في المستشفى وأدتهولي عشان آخد بالي منه.
بصلها عدي بشك من الخوف اللي شافه على ملامحها. اتكلم بحدة:
= طب نامي عشان تقوي شوية. اللي جاي هيكون أجد بكتير.
اتنفست بغضب مفرط وحطت راسها على المخدة وغمضت عينيها بخوف وهي بتفكر في آدم وإزاي هتسيبه المدة دي كلها. كانت بتدعي في نفسها تخلص من عدي وترجع لابنها.
صحت رحيل من النوم. بصت للساعة بصدمة لما لاقتها حداشر. همست بصدمة:
= كل ده نوم!
بصت لتميم اللي نايم جانبها بعمق وحركت إيديها على دقنه الخفيفة برقة. صحي على لمساتها وهمس بابتسامة:
= يا صباح القمر.
بصتله بخجل مفرط واتكلمت برقة:
= إحنا إزاي نمنا كل ده! الساعة بقت حداشر، زمان مامتك دلوقتي قلقانة عليك، صح؟
ابتسم بحب واتكلم بهدوء:
= لا، أداء مرنش يبقى بابا سيطر على الموقف.
رحيل بابتسامة:
= مامتك وباباكي بيحبوا بعض أوي، برغم من إن بقالهم سنين مع بعض إلا إن حبهم كبير، اللهم بارك. حقيقي بحب أشوف نظراتهم لبعض وتصرفاتهم، تحس إنك شايف عصافير الحب بجد.
تميم بخبث:
= والله أنتِ لو حبيتي هوريكي أقوى من الحب اللي أنتِ بتشوفيه بكتير.
أزاحت خصلة شاردة من شعرها بخجل:
= هقوم أحضر لك الأكل وبعدين هنمشي نرجع القصر. طنط حياة أكيد قلقانة عليك وأنا ما يرضيني أخوفها عليك بسببي.
همس بصوته الرجولي:
= هو أنا مع زعيم مافيا؟ دا أنا مع مراتي، هنعمل اللي يريحك لو حابة تعقدي هنا شوية...
قاطعته وهي بتتكلم بهدوء:
= لا، هنروح القصر. حابة أقعد هناك، ممكن؟
همس بحنان وهو بيحضن خدها بكف إيديه:
= طب مش هتحني بقى قبل ما نروح؟ قولي آه ومش هتندمي، والله.
اتكلمت بخجل مفرط:
= تميم، أنا لسه خايفة من كل حاجة ومش عارفة موضوعنا هيرسى على إيه. خلينا لما نتأكد من مشاعرنا ناحية بعض الأول عشان مناخدش قرار نندم عليه.
اتكلم بحدة وهو بيتعدل:
= نندم! لا يا رحيل، أنا مش هندم. لو أنتِ هتندمي يبقى بلاش خالص أحسن. أنا مش هقلل من نفسي معاكي أكتر من كده. بقالنا دلوقتي شهر متجوزين ولسه متأكدتيش، وأقولك على حاجة؟ أنتِ عمرك ما هتتأكدي عشان أنتِ مش سامحة لنفسك تشوفيني أصلاً. وأنا مش هفرض نفسي عليكي أكتر من كده.
قال كلامه وقام من جانبها وهي بصت لطيفه بدموع وغضب من نفسها.
في مدرسة فريدة. خلصت الحصة وجرس الفسحة رن. كانت لسه هتقوم بس وقفتها صاحبتها أمنية وهي بتتكلم بحزن:
= فريدة، كنتي فين من أسبوع؟
فريدة برقة:
= كنت في مشكلة بس اتحلت خلاص.
أمنية بحزن:
= فريدة، أنا واقعة في مشكلة كبيرة أوي ومش عارفة أعمل إيه.
مسكت إيديها واتكلمت بحزن:
= مالك يا أمنية؟ متخافيش، أنا معاكي. احكيلي إيه اللي حصل.
أمنية بخوف شديد ودموع:
= أيمن اللي كنت مرتبطة بيه فبرك صور ليا وقال هاتي عشرين ألف جنيه، وإلا هنزلهم في كل المواقع.
فريدة بحدة:
= ما أنا كذا مرة قولتلك الولد ده بيلعب يا أمنية، وبعدين هو جاب صورك منين؟
أمنية بأسف ودموع:
= أنا كنت ببعتله، بس والله العظيم كانت صور بالطرحة ومحترمة. هو اللي فبركها. أنا مش عارفة أعمل إيه يا فريدة، أنا مرعوبة يعمل كدا فعلاً.
فريدة بحنان:
= متخافيش، أنا معاكي. بصي، أنا هديكي الفلوس. اديهملوا وخدّي الصور، ماشي؟
أمنية بخوف:
= أنا خايفة أروحله لوحدي. تعالي معايا، هنروح ونجيب الصور ونيجي بسرعة.
فريدة بخوف:
= ماشي، بس هنروح إزاي والحراسة اللي برا دي كلها؟ هعمل معاهم إيه؟ وكمان بابا قالي هيجي يروحني أول ما اليوم يخلص.
أمنية بلهفة وهي بتفكر:
= بصي، جودي ورنا هما منتقبات. هناخد منهم نقاب، هما بيجيبوا معاهم للاحتياط، ونلبسهم ونخرج. محدش كدا هيحس بينا، هيفكرونا لسه في المدرسة. هنروح على طول ونرجع قبل معاد الانصراف عشان باباكِ، ماشي؟
هزت فريدة راسها بخوف شديد وخرجت معاها وهم لابسين نقاب وبييبصوا للحراس بخوف شديد. ركبوا تاكسي وبمجرد ما ركبوا فكوا النقاب والتاكسي طلع. وصلوا قدام عمارة في حي شعبي وطلعوا. فتح أيمن الباب وبصلهم بخبث:
= اتفضلوا.
فريدة بحدة:
= إحنا مش جايين نتفضل، إحنا جايين ناخد الصور ونديك الفلوس ونمشي.
أيمن بخبث:
= طب تعالوا، الصور جوه.
دخلت فريدة مع أمنية. اتكلمت فريدة بغضب:
= يلا هات الصور.
أيمن بص لأمنية بخبث وأداها الصور واتكلم بمكر وهو بيبص لفريدة:
= خلصتي مهمتك، وادي صورك. يلا مع السلامة، أنتِ بقى.
فريدة بصتلهم بخوف شديد. اتكلمت بخوف وهي بتبص لأمنية:
= أمنية، هو بيقول إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة!
أمنية اتكلمت بدموع:
= أنا آسفة يا فريدة، مكنش قدامي حل غير ده.
قالت كلامها وخرجت من الشقة وفريدة كانت هتخرج وراها، بس أيمن وقف قدامها واتكلم بخبث ورغبة:
= على فين يا ديدا؟ مش قبل ما نصفي حسابنا الأول. قولتلك هتقعي تحت إيدي في يوم ووفيت، وباللي هعمله فيكي دلوقتي مش هخليكي تعرفي ترفعي وشك قدام حد. هاخد منك كل اللي أنا عايزه دلوقتي.
فريدة بصتله بخوف شديد واتكلمت بتلعثم:
= أنت أكيد مش هتعمل كدا. حرام عليك يا أيمن، سيبني أمشي.
قرب منها واتكلم بهمس:
= هتمشي بس لما آخد اللي أنا عايزه منك الأول.
قال كلامه وكان لسه هيقرب منها، بس قطعه اللي دخل وكسر الباب بكل قوته ودخل بسرعة. مسكه من لياقة قميصه واتكلم بغضب مفرط:
= ابعد عنها يا زبالة.
قال كلامه وانقض عليه زي الأسد اللي بينقض على فريسته وفضل يضربه بقوة لحد ما اغمى عليه. وقفه صوت شهقات فريدة اللي كانت مليانة بالخوف. راح عندها بسرعة واتكلم بحنان وهو بيضمها ليه بقوة:
= متخافيش يروحي، أنا معاكي، محدش هيعملك حاجة يا عمري. اهدي.
مسكت فيه بقوة وهي حاسة بالأمان في وجوده. همست بخوف شديد وهي بتترعش:
= متسبنيش يا أسر، أنا خايفة أوي.
هتف بحنان وهو بيقبل رأسها بحب:
= متخافيش، أنا معاكي ومش هسيبك. تعالي نخرج من هنا، يلا يا عمري، متخافيش، أنا معاكي.
حس برعشة جسدها بين إيديه وشهقاتها اللي بدأت تعلى أكتر وهي بتتخيل اللي كان ممكن يحصلها لحد ما اغمى عليها في حضنه. اتكلم بخوف وهو بيهز وشها برفق:
= فريدة! حبيبتي، ردي عليا يا روحي، والله أنا معاكي.
شالها برفق ونزل بيها وحطها في عربيته وطلع على شقته في القاهرة. حطها على السرير برفق وحنان وفكّلها طرحتها. وجاب برفان من بتوعه وبدأ يفوقها بخوف. اتكلم بحنان:
= فريدة، فوّقي، يحبيبتي، أنتِ دلوقتي في أمان.
فتحت عيونها بإرهاق وحضنته بكل قوتها. ربّت على ضهرها بحنان وهمس بحب:
= أنتِ دلوقتي معايا، متخافيش. هقوم أجيبلك أكل، أنتِ باين مهبطة خالص.
هتفت بخوف:
= لا يا أسر، متبعدش عني. مش عايزة آكل حاجة، خليك جنبي.
أزاح خصلات شعرها المنتشرة على وشها ليظهر أمامه عينيها بوضوح. اتكلم بحنان وهو تايه في عينيها:
= حاضر، مش هبعد. المهم أنتِ متخافيش، ماشي؟
حطت راسها على صدره وهزت راسها بهدوء وهي حاسة بالأمان. مسك إيديها وقبّل باطن يديها بعمق عدة قبلات. اتكلم بهمس:
= أنتِ كويسة؟ همم؟
هزت راسها بخجل واتكلمت برقة:
= كويسة، بقيت أحسن الحمد لله.
كان بيحاول يتحكم في غضبه عشان ميخوفهاش، لكن مقدرش. اتكلم بحدة:
= بس أنا مش كويس خالص. إيه اللي يوديكي هناك عنده؟
فريدة طلعت من حضنه وحكتله كل اللي حصل. اتكلم بغضب مفرط:
= واللي أنتِ روحتي عشان تساعديها هي اللي حطيتك في اللي أنتِ كنتي فيه. أنتِ عارفة لولا إني شفتك وأنتِ بتخلعي النقاب في التاكسي وطلعت وراكي، كان إيه اللي ممكن يحصلك بسبب غبائك.
اتكلمت بدموع:
= شكراً ليك.
اتكلم بحدة:
= هو أنا بقولك كدا عشان تقولي شكراً؟ أنتِ مش متخيلة ولا مستوعبة خوفي عليكي وأنا شايف البنت دي نازلة من غيرك، ولا لما سألت البواب وقالي أنتوا طلعتوا عند مين؟ أنا عمري في حياتي ما خوفت كدا.
فريدة بدموع:
= كان قصدي أساعدها والله، أنا آسفة.
هتف بغضب مفرط:
= كنتي كلمتيني، بلاش أنا أبوكي، حد من إخواتك؟ عارفة إن أخلاقه زي الـ... ومع ذلك رحتي معاها.
انكمشت ملامحها بحزن وعينيها اتملت بالدموع وهي بتبص له وهي حاسة بالذنب من ناحيته ومن ناحية نفسها. بصلاها بعشق ومسك إيديها واتكلم بحنان وهو بيمسح دموعها:
= أنا آسف، حقك عليا، بس والله من خوفي عليكي مقصدش أتعصب عليكي، بس أنتِ لازم تكبري شوية يا فريدة حبيبتي. مينفعش تصدقي أي حد كدا، ولازم تفكري بعقلك. الدنيا مفيهاش أمان.
اتكلمت برقة وهي بتهز راسها بهدوء:
= ماشي.
سند بجبينه على جبينها وهمس بحب:
= وحشتني. تعرفي أنا كنت مراقباك من وقت ما طلعتي من القصر وفضلت مستنيكي تحت باب المدرسة وببص على شباك الفصل وأنا نفسي تبصي منه عشان أشوفك.
ابتسمت ملء شفتيها واتكلمت برقة:
= هو أنت بتعمل معايا كدا ليه؟
همس بعشق قدام شفايفها:
= عشان بحبك. أنا متأكدة من مشاعري من ناحيتك. كل اللي أنا فيه مش بيقول غير إن بحبك وبس. أنا عارف إنك أنتِ كمان ممكن تبقي منجذبة ليا وأنا مش عايز غير كدا دلوقتي، إنك تبقي قابلاني. عارفة يا فريدة لو قولتي آه عليا، هحارب العالم كله عشانك ومش هيهمني حد، لا من أهلك ولا أهلي. هقف قصادهم كلهم وهاخدك.
قال كلامه وقبّل كل شبر في وجهها برقة وعمق وهو بيهمس بكلمات تبين عشقه الشديد لها ويأخذها معه إلى عالمهم الخاص بهم.