تحميل رواية «امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني» PDF
بقلم يارا عبد العزيز
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت واقفة بتحضر شنطة هدومه وهي بتعيط، وصوت شهقاتها عالي. دخل الأوضة بتاعته واتنهد بحزن. من أصعب الأشياء اللي ممكن يعيشها بكاء والدته، أقرب حد ليه قدامه بالشكل ده. اتكلم بحنان وهو بيقعدها على السرير وبيقعُد على الأرض تحت رجليها: = ماما مش كفاية كده بقى؟ والله أستقيل خالص من الشغلانة دي، ولا إني أشوف دمعة واحدة من عينيكي. مسحت دموعها واتنهدت بحزن: = أنا مش عايزك تستقيل، أنا عايزك متبعدش عني. هو الأقسام خلصت من القاهرة كلها عشان تروح تخدم في الصعيد يا تميم وتبعد عني؟ بقالي دلوقتي أربع سنين قلبي وج...
رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل الحادي عشر 11 - بقلم يارا عبد العزيز
ريان كان لسه مخلص الاجتماع. بمجرد ما خرج منه فتح هاتفه لتأتيه رسالة بأن تم سحب عشرين ألف جنيه من الفيزا اللي مع فريدة.
بصلها باستغراب وقعد على كرسي مكتبه. اتكلم بهمس:
= معقول يكون حصلها حاجة واحتاجتهم؟
لو كان حصل حاجة كان هي أو حد من الحراس رن.
كلها ساعتين وهروح أجيبها. لو حصل حاجة أكيد هتحكي.
بقينا بنخاف عليكي أضعاف ما كان بنخاف يا فريدة.
بس مش هيدوم كتير. كلها كام يوم وهخرج الزبا.لة اللي اسمه أسر ده من حياتك خالص.
فاق من شروده على فتح الباب بقوة.
دخلت حياة ووراها السكرتيرة.
اتكلمت حياة بغضب وهي بتبصله:
= ما هو مش معقول يعني هاخد إذن قبل ما أدخل لجوزي مكتبه.
اتنفس بهدوء وهو بيبصلها بعشق.
اتكلم بحده وهو بيبص للسكرتيرة:
= اممم. اطلعي برا انتي.
طلعت السكرتيرة برا وقفلت الباب.
اتكلم ريان بحب وهو بيشاور لحياة على رجله:
= تعالي.
راحت عنده بسرعة وقعدت على رجله. اتكلمت بحده:
= هو أنا مش قولتلك سكرتير يا ريان؟ سكرتير! اللي برا دي بتعمل إيه؟
اتكلم بحنان وهو بيمرر إيديه على خدها برقة:
= اللي برا دي على ما نشوف سكرتير. يا حبيبي، انتي عارفة إن مينفعش المكتب اللي برا يبقى فاضي أو فيه عطلة.
وبعدين يا حياة، دي أصغر من فارس ابنك. يعني قد ولادي. هتغيري من دي كمان!
اتنفست بغضب وغيره.
ضمها لصدره بحب واتكلم بحنان:
= كويس إنك جيتي. وحشاني.
حياة بحب:
= وانت كمان أوي. أنا قولت أجي أقعد معاك لحد ما تروح تاخد فريدة عشان نروح ناخدها من المدرسة مع بعض.
ريان بهدوء:
= أصرّتي برضه تيجي معانا وأنا بوديها. حبيبتي كده هتحس إنها مُقيدة وهتخاف أكتر.
همست بدموع:
= غصبن عني والله. كل أما أفتكر اللي حصل بخاف عليها أوي والله. لولا إنها ثانوية عامة وأنا مقدرة أهمية السنة دي بالذات بالنسبالها مكنتش خرجتها من القصر خالص من بعد اللي حصل.
ريان بحزن:
= تعرفي يا حياة إننا السبب. إحنا مش مخليين فريدة تعتمد على نفسها. بنعاملها على إنها طفلة لحد ما طلعت. دايماً خايفة ومش عارفة تواجه أي موقف ولا تتصرف فيه صح. وكانت النتيجة إن بمجرد ما واحد زي أسر ده هددها إنه يأ.ذي أخوها مقابل إنها تتجوزه، نفذت كل اللي عايزه بخوف.
بصتله حياة بدموع.
اتنهد بعمق وقبـ.ل أسفل عينيها بحنان:
= خلاص اهدي. كل حاجة هتتحل.
هزت رأسها بهدوء وحاسة إن الخوف بينهش في قلبها.
واخدها في حضنه وبيـ.قبل كتفها بحنان وعشق:
= مش مصدق نفسي. أنتي خلاص بقيتي ملكي. بقيتي مراتي قولاً وفعلاً. حاسس إني في الجنة. ربنا ما يحرمني أبداً من وجودك يا عمري. يا ريت لو أقدر أوقف الزمن هنا ومبعدكيش عني ثانية واحدة. أنا بعشقك يا فريدة.
مسكت فيه بقوة ودفـ.نت نفسها في حضنه أكتر وفضلت تعيط بقوة وصوت شهقاتها بيعلو.
ضمها ليه أكتر وحرك إيديه على شعرها واتكلم بحنان:
= إيه يا حبيبتي فيه إيه؟ انتي تعبانة؟
هزت رأسها بالنفي وهي لسه دافـ.نة وشها فيه.
اتكلم بحزن وألم على دموعها:
= اومال فيه إيه!
اتكلمت بشهقات وخوف:
= فيه إن كل اللي حصل ده أكبر غلط. أنا إزاي عملت كده. إزاي سمحتلك. أنا... أنا... إزاي عملت كده. إزاي خونت ثقتهم فيا كده. أنا واحدة مش كويسة ومستاهلش أي حاجة هم بيعملوها عشاني. بابا بيعمل كل حاجة عشان يساعدني إني أخرج برا نا.رك وأنا زي المغفلة بوظت كل حاجة. أنا بكرهك وبكره نفسي الضعيفة اللي استسلمت ليك بالشكل ده.
كان بيسمع كلامها بصدمة وقلبه بيتعصر من كلامها وندمها على أهم وأسعد وقت في حياتهم بالنسباله.
بعد إيديه عنها.
طلعت من حضنه وهي بتبصله بغضب مفرط وبكاء:
= عملت كده ليه يا أسر! هااا انطق! عشان تلوي دراع أخويا أكتر وتخلي طلاقي منك أصعب صح؟ عشان تذ.لني وتخليني تحت رحمتك صح يا أسر؟ ابعد عني أنا مش طايقاك ومش طايقة نفسي. اطلع...
ابتلع كلامها وهو بيـ.قبلها بعنف. حاولت تبعد عنه بس معرفتش من قوة مسكته ليها. اتحولت لـ.قـ.بلة شغوفة وحنينة.
بعد عنها بعد ما حس بحاجتها للتنفس.
اتكلم بحنان وهو بيبصلها بحب:
= مش هزعل على أي كلمة أنتي قولتيها لأني عارف إني أستاهل أكتر من كده وحقك تقولي كده وأكتر.
بس إنتي عارفة كويس أوي إن كل كلامك غلط. ومتأكدة من جواكي بحبي ليكي. لو كنتي حاسة حتى لو بنسبة بسيطة إن كل اللي حصل بينا دلوقتي ده كان عشان التافهات اللي إنتي قولتيها، كنتي بعدتي ومكنتيش سمحتلي. لكن إنتي محستيش غير بحبي ليكي وبس.
فريدة، إنتي خايفة منهم؟ خايفة من أهلك صح؟ عارفة إن محدش فيهم هيعجبه اللي حصل. قوليلهم أي حاجة تانية يا حبيبتي. قوليلهم إني عملت كده غصبن عنك أو إني خدرتك وإنتي مكنتيش في وعيك. مع إن أصلاً إنتي المفروض متبرريش. إنتي مراتي يا فريدة. يعني اللي حصل مفيش أي حاجة تعاقبنا عليها. لا القانون ولا الشرع. هما مين هما عشان يحَرموني عليكي؟ أنا مش محتاج أستأذن منهم عشان أقربلك. وممكن جداً آخدك دلوقتي معايا ومفيش قانون هيقدر يمنعني.
بعدت عنه واتكلمت بغضب:
= وأنا مش هقدر أقف قصاد أهلي عشانك. إحنا غلطنا وأنا هفضل عمري كله ندمانة على اللي حصل.
الأحسن إنك ترجع الصعيد وملكش أي دعوة بيا نهائي. واتفضل اخرج برا عشان ألبس. لأن معاد الانصراف قرب ولازم أمشي دلوقتي عشان بابا.
اتنفس بغضب وهو بيحاول يهدي نفسه. خد بنطلونه ولبسه على عجل وهو بيبصلها بحدة وخد باقي هدومه معاه وخرج الصالة.
بصت لطيفه بغضب وفضلت تعيط بقوة وهي بتبـ.ـضـ.ـرب دماغها:
= غبية وضعيفة وتستاهلي كل اللي بيحصلك.
لبس باقي هدومه وقعد على الكنبة بحزن وهو بيفتكر كلامها. حاسس بالهزيمة وإنه مش عارف ياخد مراته اللي المفروض هو أحق واحد بيها.
حرك إيديه على شعره بغضب وبص لزجاجة الشا.نبـ.ـنيـ.ـا اللي قدامه على التربيزة.
كان لسه هيشرب بس افتكر إنه لازم يبقى مفوق عشان يوصلها المدرسة.
رمى الإزازة بغضب على الأرض.
خرجت فريدة وهي لابسة يونيفورم المدرسة والطرحة على شعرها.
كانت لسه هتروح عنده. اتكلم بخوف:
= حاسبي الإزاز.
بصت للأرض واتكلمت بحدة:
= أنا جاهزة. هلبس الشوز ونمشي بس بسرعة عشان خلاص مبقاش غير ساعة على معاد الانصراف وبابا أصلاً بيقف قدام المدرسة من قبلها.
ابتسم بسخرية:
= عاملين زي الهربانين من عملة وإحنا متجوزين!
ينهار أبيض يجدعان. أخطفك تاني ولا أعمل إيه؟
بصتله وهي بترجع لورا بخوف.
اتنهد بغضب واتكلم بسخرية:
= يااااه لدرجة دي! ربنا ياخد قلبي اللي هايني معاكي بالشكل ده. يلا يا فريدة يلا عشان متتأخريش على بابا يا حبيبتي.
وصلوا قبل المدرسة بمسافة صغيرة. لبست فريدة النقاب واتكلمت بخوف:
= مش باين إني فريدة صح؟
ابتسم بعشق واتكلم بحنان:
= والله أنا لو عليا أعرفك من وسط مليون عشان العيون دي. بس متخافيش. مش باين إنك فريدة خالص.
خرجت من العربية ودخلت المدرسة اللي من حظها إنها كانت مفتوحة ودخلت وهي بتتنفس بارتياح.
دخلت الحمام وخلعت النقاب وخرجت قعدت في حوش المدرسة وفضلت تعيط بقوة وهي بتفتكر كل اللي حصل.
= أنا كده ضعت. لو بابا أو حد من أخواتي عرف. أنا حتى ماما مش عارفة أقولها. هتعملي إيه يا فريدة؟
فاقت على صوت جرس الانصراف. مسحت دموعها بسرعة وهي بتتنفس بعمق وبتحاول تظهر طبيعية.
في عربية ريان.
حياة بخوف وهي بتبص لباب المدرسة:
= اتأخرت!
ريان بهدوء:
= حبيبتي الجرس لسه رانن دلوقتي. هتخرج دلوقتي يا عمري متخافيش.
هزت رأسها بخوف وهي لسه مركزة على باب المدرسة.
اتنهدت براحة كبيرة وهي شايفة فريدة خارجه. همست بارتياح:
= الحمد لله.
دخلت فريدة العربية وهي ساكتة.
بص ريان لاسر اللي كان في عربيته واقف قدام باب المدرسة بغضب وفريدة كانت بتبصله بدموع.
فاقت على صوت ريان الغاضب:
= عثماااان!
جيه عثمان رئيس الحرس المسؤولين عن فريدة:
= العربية اللي جنبنا دي. الولد اللي فيها لو لمحته تاني قدام باب المدرسة، مشيه خالص. إنت فاهم؟ ههه.
بص عثمان لاسر واتكلم باحترام:
= أمرك يا باشا.
حياة كانت ملاحظة دموع فريدة في المرايا. اتنهدت بحزن واتكلمت بحنان:
= أجاي أقعد جنبك يا عيون ماما.
اتكلمت فريدة بصوت متحشرج:
= يا ريت يا ماما.
نزلت حياة بسرعة وقعدت جنبها في الكنبة اللي ورا وهي بتاخدها في حضنها وبتربط على ضهرها بحنان.
اتنهد ريان بحزن واتكلم بمرح وهو بيحاول يلطف الجو:
= سواق الهوانم أنا صح؟
ابتسمت فريدة وحياة وطلع ريان بالعربية وفريدة كانت بتبص لاسر بدموع وهو كان متابعها بحزن على حالهم.
في عربية ريان.
ريان بص لفريدة في المرايا واتكلم بحنان:
= ديدا. إنتي سحبتي فلوس من الفيزا؟
فريدة بتوتر وخوف:
= أيوا يا بابا. شوفت حاجات عجبتني وطلبتها أونلاين.
ريان بحنان:
= ماشي يا حبيبتي. هزودلك الفلوس اللي فيها النهاردة.
وقف قدام سوبر ماركت ونزل من العربية.
حياة بصت لفريدة واتكلمت بحنان:
= مالك يا حبيبتي؟ إنتي كويسة؟
فريدة بدموع:
= ماما فيه حاجة حصلت النهاردة أنا عايزة أقولك عليها بس بس لما نروح البيت عشان بابا جاي.
حياة بصتلها بخوف وكانت لسه هتتكلم بس قاطعها دخول ريان العربية وهو ماسك في إيديه شنط:
= امسكي يا ديدا. كل الحاجات اللي إنتي بتحبيها يا حبيبتي.
ابتسمت فريدة بحب وهي حاسة بالذنب من ناحيتهم.
في قصر النصراوي.
وبالتحديد في غرفة تميم.
اتكلم وهو بيحط البرفيوم بتاعه قدام المرايا ومتجاهل رحيل اللي كانت متابعاه بحزن من تجاهله ليها:
= اممم. أنا رايح الإدارة. نقلوني هنا.
اتنفست رحيل براحة كبيرة واتكلمت بتلقائية:
= الحمد لله. أحسن برضه.
راحت عنده وحضنته من ضهره واتكلمت برقة:
= هو انت هتفضل زعلان مني كده كتير؟
غمض عينيه وهو بيستشعر قربها منه. مسك إيديها ووقفها قدامه:
= يعني لا عايزة تقربي ولا مخليني أعرف أبعد. أعمل إيه يا رحيل؟ أعمل إيه عشان أثبتلك إني بجد عايزك؟
اتكلمت برقة وخجل:
= عارفة إنك عايزيني. بس اللي معرفوش السبب. ولحد أما نعرف خلينا كده في حكم المخطوبين.
ابتسم بجانبه واتكلم بخبث:
= طب وهو فيه واحدة بتحضن خطيبها كده!
خفضت رأسها بخجل. اتنفس بعمق وهو بيحط إيديه أسفل دقنها وبيـ.بص في عينيها بحب:
= حاضر. اللي إنتي عايزاه. مش هضغط عليكي. لسه قدامنا العمر طويل مع بعض. تعالي.
قعد على السرير وحط راسها على صدره وملس على شعرها بحنان:
= قولي إيه اللي مخوفك!
رحيل برقة:
= مثلاً إحنا قولنا إن جوازنا سنتين صح؟ بعد كده هنعمل إيه؟ وتاني حاجة أنا معرفش مشاعرك من ناحيتي. افرض حصل بينا حاجة وبعدين قولتلي ده ضعف ورغـ.بة.
كملت بغيره وألم وهي حاسة إن قلبها بيتعصر:
= أو إنك مثلاً تتعرف على حبك الحقيقي وأنا أتعلق بيك وأتوجع وقتها. مش هقدر أمنعك عشان إحنا ملناش سيطرة على قلوبنا.
هتف بحنان وهو بيـ.قبل باطن يديها:
= عارفة كل اللي إنتي قولتي ده؟ كلمة واحدة بس هتجاوبك عليه.
بصتله رحيل بانتباه ليهتف بحنان وهو بيبص لعينها بحب:
= هقولك بليل. أنا ماشي دلوقتي عشان متأخرش. وبليل هاجي آخدك عشان أقولك.
اتكلمت بفضول وهي حاسة بضربات قلبها بتزيد لدرجة إن قلبها كان هيطلع من مكانه:
= اممم. قولها دلوقتي. ليه هنستنى لبليل؟
ابتسم بحب:
= هو إنتي عارفة هي إيه؟
هزت رأسها بالنفي. قبـ.ل رأسها بحنان:
= سلام.
بصت لطيفه وحطيت إيديها على قلبها واتكلمت بهمس:
= إنت بتدق كده ليه! اهدي يا رحيل اهدي واستني لبليل. مقولتلش الساعة كام.
قامت بسرعة ودخلت غرفة الملابس وهي بتدور بعينيها على فستان مناسب تلبسه.
في المساء.
دخلت حياة غرفة فريدة لاقتها قاعدة على سريرها وحاضنة مخدتها وماسكة التليفون وسرحانة.
أول ما راحت ناحيتها، فريدة قفلت فونها بخوف.
اتكلمت حياة بهدوء:
= وريني كده.
فتحت فريدة الهاتف. بصت حياة للفون لاقتها فاتحة صفحة أسر.
فريدة بتلعثم:
= ماما أنا بس....
قاطعتها حياة وهي بتاخدها في حضنها:
= إنتي خايفة كده ليه يا حبيبتي؟ ديدا أنا ماما يروحي. يعني أكتر واحدة تفهمك وتقدر اللي إنتي فيه. لو مش هتحكيلي أنا كل همومك واللي جواكي هتحكي لمين؟ قولي يا حبيبتي كل اللي إنتي حاسة وأنا هسمعك وهنحل مع بعض كل حاجة.
فريدة بدأت تحكيلها كل اللي حصل مع أمنية وإن أسر هو اللي أنقذها. بس جت عند اللي حصل ما بينها هي وأسر وخافت بشدة ومقدرتش تكمل.
حياة ضمتها ليها بقوة كبيرة واتكلمت بدموع وحنان والخوف بينهش في قلبها:
= يا حبيبتي كل ده حصل وساكتة لحد دلوقتي. حقك عليا من كل اللي حصل. الحمد لله إنه جه في الوقت المناسب قبل ما الولد ده يعملك حاجة. أنا لازم أعرف أبوكي. الولد ده لازم يتأدب.
فريدة بدموع:
= لا يا ماما بلاش بابا يعرف. هو أسر ضربه جامد وكمان قالي إنه مش هيسيبه.
حياة بابتسامة:
= وهو أسر عرف مكانك منين؟ بيراقبك صح؟ أنا والله ما فاهمة خالص. بس كويس إنه لحقك وإنك محصللكيش حاجة. وعملتوا إيه بقى بعد ما جيتوا؟
رجعتك المدرسة؟
فريدة بصتلها بحزن وفضلت تعيط بقوة وهي بتفتكر اللي حصل بينهم. اتكلمت بشهقات:
= أنا آسفة يا ماما. آسفة. أنا مستاهلش أبداً حنيتكم عليا ولا خوفكم. أنا واحدة غبية وضعيفة.
حياة بحنان وهي بتربط على ضهرها:
= يا حبيبتي وإنتي إيه ذنبك. بس ما هي البنت دي اللي ضحكت عليكي. ربنا ينتقم منها. مفيش كلام مع البنت دي تاني يا فريدة. إنتي في حالك وهي في حالها. أنا والله ماسكة نفسي عليها بالعافية. أنا عايزة دلوقتي أروح أضر.بها في بيتها.
اهدي يا حبيبتي اهدي. الحمد لله ربنا ستر.
وصلت رحيل بعربية من عربيات القصر قدام فيلا في مكان هادي جداً.
دخلت وبصت للمكان بانبهار.
كانت الأنوار مطفية ومفيش غير ضوء الشموع.
شافت ورقة مرسوم عليها سهم بيشير على درج السلم.
ابتسمت بفرحة وطلعت على السلم وهي بتتكلم بصوت عالي نسبياً:
= تميم.
لاحظت سهم تاني بيشير للغرفة اللي في الوش.
دخلت الغرفة وهي بتبصلها بفرحة. كانت متزينة بالورود اللي على الأرض وعلى السرير والشموع شغالة فيها برائحتها الفواحة. فضلت تدور بعنيها عليه. اتكلمت بصوت عالي نسبياً:
= تميم! إنت هنا.
لاحظت ورقة ملزوقة على مراية التسريحة. بصتلها بانتباه:
"فيه هدوم على السرير. البسيها ومن غير اعتراض. ده لو عايزة تعرفي أنا كنت هقولك إيه الظهر."
ابتسمت بقله حيلة واتكلمت برقة:
= إيه الجو ده بقى.
شهقت بخجل مفرط وهي بتطلع الهدوم اللي في الشنطة اللي على السرير وهي بتطلع منها قميص نوم قصير:
= وأنا هلبس ده إزاي؟ ده أنا مكنتش بلبس زي ده حتى وأنا لوحدي. هلبسه قدامه إزاي! يوااه يا تميم.
قالت كلامها واتنفست بقله حيلة وخدته ودخلت الحمام تلبسه. خرجت وهي بتبص في المرايا بخجل:
= لا خلاص. أنا هدخل أغيره. إيه ده مستحيل أقف قدامه كده.
كانت لسه هتدخل بس فجأة لاقت الشموع بتنطفي وفيه حركة في الأوضة.
وقفت واتكلمت بخوف:
= تميم إنت فين؟ تميم أنا بخاف من الضلمة والله.
قاطعها وهو بيقف قدامها ومشغل فلاش الموبايل.
اتنفست براحة وهي شايفة قدامها وحضنته بتلقائية:
= تميم! إيه الحركات دي؟ والله خوفت.
اتكلم بحب:
= متخافيش. أنا معاكي. مش عايزة تسمعي اللي كنت عايز أقوله؟
هزت رأسها بخجل مفرط. طلعها من حضنه وحضن خدها بإيديه واتكلم بعشق بان في عينيه:
= أنا بعشقك يا رحيل. عايزك عشان بحبك. بالنسبة لموضوع الجواز السنتين ده فأنا أصلاً مكنتش هعمل بيه. رحيل إنتي عاجباني من أول لحظة شوفتك فيها. يمكن في الأول كان إعجاب بس لما قربت منك أكتر عرفت إن مشاعري ليكي حب.
على فكرة أنا كان ممكن أخلصك من عمك وسيطرته بأي طريقة تانية غير الجواز منك. بس أنا اللي خدتها حجة عشان عايزك في حياتي. أما بقى بالنسبة إني ألاقي حب حياتي، فأنا أصلاً لقيته. أنا مستحيل قلبي يدق لغيرك. اطمنتي كده؟
هزت رأسها بالإيجاب وهي بتدمع بفرحة كبيرة وبتمسك إيديه اللي حاضنة وشها.
بصلها برغـ.بة كبيرة وحب وهمس جنب أذنها بحب:
= أنا اللي اخترت اللي إنتي لابسة ده. وأنا اللي مختار كل اللي في الدولاب. أتمنى يكون ذوقي عاجبك.
مش هتحني على الغلبان اللي مستني منك إشارة بقى.
رفعت نفسها لمستواه وهمست جنب أذنه وهي بتداري من نظرات عينيه:
= موافقة. موافقة من زمان أوي. بس خوفي كان غلبني. بس دلوقتي خلاص. إنت قلت اللي يطمني....
قاطعها وهو بيشيلها برفق وبيضعها على السرير ليأخذها معاه إلى عالمهم الخاص بهم.
في قصر النصراوي.
وبالتحديد في غرفة مكتب ريان.
فارس كان قاعد قدامه باحترام:
= حضرتك عايزني يا بابا؟
ريان بهدوء:
= هتروح إنت الشركة اللي في باريس السنة دي.
فارس باستغراب:
= غريبة. حضرتك اللي دايماً بتروح وبتأخد ماما معاك.
ريان بابتسامة:
= بص هو لسببين.
أول سبب إني مينفعش أمشي كده من غير ما أخلص موضوع فريدة. وفريدة محتاجة لوالدتك لأن نفسيتها مش أحسن حاجة.
السبب التاني بقى هو إني عايزك تبقى مع مليكة لوحدكم. فرصة كويسة عشان تعرفك أكتر وتعرف مشاعرها من ناحيتك. الطيارة الخاصة بكرة هتكون في انتظارك. اطلع بلغها بقى وحضروا الشنط. وبالنسبة لجامعتك فأنا اتكلمت مع العميد وهما شافوا حد بدالك.
فارس بابتسامة:
= ده حضرتك مخطط لكل حاجة بقى.
ريان بحنان:
= اومال إنت مفكر أبوك بيلعب ولا إيه؟ أنا معنديش غيركم. أنا النهاردة اطمنت على تميم. وباذن الله إنت وفريدة موضوعكم هيتحل قريب.
فارس راح عنده وحضنه بقوة:
= ربنا ما يحرمنيش منك انت وماما العمر كله. عن إذنك هطلع عشان أبلغ مليكة.
هز ريان رأسه بابتسامة واتكلم بتهديد مزيف:
= إنت عارف لو رجعوا وانتوا لسه على وضعكم ده هعمل فيكم إيه.
فارس بابتسامة:
= متخافش يا حاج. ده أنا تربيتك. عن إذنك.
في منزل عدي.
دخل الشقة بعد نص الليل وهو سكران. تيا أول ما سمعت صوت الباب اتصنعت النوم بسرعة.
دخل الأوضة لاقاها نايمة. خلع قميصه وقعد جنبها. ميل على وشها واتكلم بسُكر:
= قمر زي ما إنتي! لسه بنفس البراءة ونفس الجمال. اللي يشوفك وإنتي نايمة كده زي الملائكة ميصدقش أبداً اللي إنتي عملتيه.
اتقلبت على الناحية التانية وهي لسه بتتصنع النوم. شدها لحضنه ليلتصق ضهرها بصدره العريض وقبـ.ل كتفها بحنان:
= على أساس إني معرفش طريقة نومك. أنا لسه حافظ كل تفصيلة فيكي وعارف إنك مش بتتحركي وإنتي نايمة.
حرك إيديه على إيديها برقة. اتنفضت تيا وحاولت تبعد. اتكلم بألم وهو بيمسكها:
= مبقاش عاجبك حضني اللي كان بيوحشك لو غاب عنك دقيقة. دلوقتي مبقتيش طايقاه هااا؟ طب أدام إنتي مش بتحبيني مثلتِ عليا إنك بتحبيني ليه؟ خلتيني أعشقك ودبـ.حتني ليه؟ مش لاقية كلام تقولي صح؟
التفتت ليه وفتحت عينيها وبصتله بدموع:
= أنا مخنـ.تكش والله العظيم.
ضمها ليه بكل قوته لدرجة إنها حسيت بضلوعها كلها بتتكسر لتتأوه بألم شديد ليجذبها إليه بحنان ويـ.قبل كتفها بعشق.
همست تيا بدموع:
= عدي إنت سكران......
قاطعها وهو بيحط إيديه على شفايفها ويهمس بدموع:
= هشششش. مش عايز أسمع منك أي حاجة.
قال كلامه وضمها ليه أكتر ليأخذها بين ضلوعه ويتنهد بحزن كبير انتهى به بأن قلبه سيطر على عقله.
قبـ.ل كل شبر في وجهها بعشق واشتياق ليأخذها معاه إلى عالمهم الخاص بهم.
في الصباح.
وبالتحديد في منزل زين.
دخل بسرعة وهو بياخد ابنه من المربية وبيتكلم بخوف:
= ماله ياسين؟
نرجس (المربية):
= مش مبطل عياط من الصبح يا زين باشا ومش عارفة أعمله إيه.
زين بحده:
= اومال أنا جايبك تقعدي معاه ليه؟ عشان تقوليلي مش عارفة أعمله إيه؟ روحي حضريله الرضعة بتاعته بسرعة.
فضل ماشي بيه وهو بيحاول يسكته. بصله بدموع:
= بس يا حبيبي هتجيب الأكل بتاعك دلوقتي. أهدى يا حبيبي أهدى.
سمع جرس الباب راح يفتح لاقاها حور خالة ياسين.
دخلت حور وهي بتاخد منه ياسين. اتكلم زين بارتياح:
= كويس إنك جيتي. تعالي مش مبطل عياط خالص.
خدته حور من إيديه وبصتله بحب:
= أهدى يا روحي أهدى.
بدأت تهديه لحد أما سكت وهو في إيديها.
اتنفست بارتياح وبصتله بحب كبير وهي بتحرك إيديها على خده:
= سكت اهو الحمد لله. أنا خلصت الكلية النهاردة بدري وقولت أجي أقعد معاه.
خرجت نرجس واتكلمت بابتسامة:
= إنتي جيتي يا ست حور. أنا برضه بقول سكت ليه؟ سبحان الله كأنه بيشوف أمه الله يرحمها فيكي. مش بيسكت غير معاكي.
هزت حور رأسها بحزن وزين دموعه نزلت بتلقائية وألم. مسحها بسرعة ورد على هاتفه:
= أيوا يا ماما. لا أنا تمام وياسين تمام الحمد لله. متقلقيش. حور معاه اهو وهو مرتاح معاها. إنتوا وصلتوا إيطاليا ولا لسه؟
حنين بحنان:
= يا حبيبي ما أنا قولتلك تيجي معانا يا زين. ياسين في السن ده محتاج واحدة تراعيه والله يا زين. لولا إن شغل بابك مهم، إحنا مكناش نزلنا أبداً. بس كام شهر يا حبيبي وهننزل. مش هسيبك لوحدك.
زين بهدوء:
= ماما أنا مش هجيب ابني وأغربّه لحد إيطاليا وهو في السن ده وأبعده عن أهل أمه. دي مكنتش وصية شهد الله يرحمها. وأديكي قولتي كلها كام شهر وهتنزلوا فمش مستاهلة أجي.
حنين بدموع:
= خلاص يا زين. اللي يريحك. إحنا مش هنتأخر عليك. هبقى أرن عليك ديما عشان أطمن عليكوا.
قفل المكالمة وبص لحور اللي كانت بتبصله بدموع وهي بتحضن ياسين أكتر بخوف واتكلمت بصوت متحشرج:
= زين إنت أكيد مش هتاخده مننا صح؟ إحنا روحنا فيه. ده هو الوحيد اللي من ريحة شهد وبيفكرنا بيها. والله ما هخليه محتاج حاجة. لو مش عايزني أتجوز خالص عشان أتفرغله أعمل كده. المهم إن ياسين ميبعدش عننا.
اتكلم بهدوء منافي للألم الشديد اللي جواه:
= متخافيش يا حور. أنا مش هسفره في حتة. خليكي معاه. أنا راجع الشركة وهحاول أخلص بسرعة عشان متتأخريش لبليل. أنا عارف إن طنط وعمي بيخافوا عليكي.
هزت حور رأسها بهدوء وزين كان لسه بيفتح الباب اتفاجئ بوجود شخص واقف قدام الباب.
بصله زين باستغراب واتكلم بحدة:
= نعم؟
= حضرتك أنا مُحضر من المحكمة. اتفضل حضرتك استلم ده مني وامضيلي هنا.
زين خد منه الورقة ومضى باستغراب. قفل الباب لما المُحضر مشي وانصدم بشدة لما شاف اللي فيها.
حور باستغراب:
= فيه إيه؟
زين بصدمة وغضب:
= أبوكي رافع قضية حضانة لياسين؟ عايز ياخده مني!
رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل الثاني عشر 12 - بقلم يارا عبد العزيز
زين بغضب
= أبوك عايز ياخد ابني مني!
يعني ده جزاتي إني مش عايز أسافر بيه بره لأهلي عشان ما يبعدش عنكم، يقوم هو عايز يبعده عني!
أنا مش هسمح له، مش هسمح تاخدوه مني، الحاجة الوحيدة اللي فاضلة لي.
وأنتي جاية ليه بقى؟ عشان تطمنيهم إن كل حاجة تمام، وإن المحضر جه، وإن القضية اترفت.
حور بدموع وعدم استيعاب
= والله أنا ما أعرف أي حاجة عن الموضوع ده، ومش عارفة ليه بابا يعمل كده. الأحسن تروح وتتكلم معاه، يمكن حاجة حصلت.
اتنهد وهو بيمسح على وشه بغضب، وبيمدلها إيديه
= هاتيه، هاتي ابني.
حور ادتهوله بخوف من إنه ياخده ويمشي.
اتكلمت بتلعثم
= زين، أنا عايزة ياسين. والله ما أقدر أعيش من غيره.
زين بحده
= أنا مش زيكم يا حور. يلا، هنروح عندكوا وأشوف حل للمصيبة اللي أبوك حاططني فيها.
***
صحت من النوم وهي بتحرك إيديها على السرير جنبها، لتتفاجئ لما ملقيتش حاجة جنبها.
فتحت عينيها باستغراب واتكلمت بصوت عالي نسبيًا
= تميم.
سمعت صوت رنين هاتفها.
ردت واتكلمت بهدوء
= الو.
عاصم بسخرية
= لسه فاكرني يا رحيل! أوعي تكوني نسيتي صوتي!
همست بخوف شديد
= عمي!
عاصم بغضب
= كويس إنك عارفة إن ليكي عم يا بنت أخويا. بس حلوة الفيلا اللي انتوا فيها، هادية وصغيرة على قدكم. بيعرف يختار ابن النصراوي.
أهو فين صحيح؟ يعني ينفع يقف كده في البلكونة من غيرك.
امممم، بس شكله حلو وهو واقف مالي مركزه.
بس تصدقي، صعبان عليا من اللي هيحصل فيه. المرة اللي فاتت خدها في كتفه، المرة دي أديهولك فين؟ قولي انتي كده، بآخد رأيك.
رحيل بخوف شديد ودموع
= لا يا عمي، أبو... س إيديك، هو ملوش أي ذنب. أنا اللي رحتله. أرجوك متعملوش حاجة.
ضحك بسخرية واتكلم بفحيح
= هفكر وأشوف.
قال كلامه وقفل المكالمة.
قامت بسرعة ولبست قميصه على عَجل، وطلعت تجري من الأوضة ونزلت تحت. لاقته واقف في البلكونة الرئيسية للفيلا.
جريت عليه بسرعة واتكلمت بلهفة وهي بتقف قدامه
= تميم، تعال نمشي من هنا. تعال نرجع القصر أحسن.
رفع حاجبه باستغراب واتكلم بمرح
= انتي زهقتي مني بسرعة أوي كده؟
اتكلمت بدموع وخوف شديد
= تميم، أنا مش بهزر. إحنا لازم نمشي من هنا ودلوقتي. يلا، أنا هطلع أغير وأنت كمان ونمشي.
كانت لسه هتمشي بس مسك إيديها وشده عليه.
اتكلم بحده
= فيه إيه! أنا مش فاهم حاجة. ما تفهميني، عايزة نمشي ليه؟ وإنتي أصلاً خايفة كده ليه؟
رحيل بدموع
= عشان عمي مش هيسيبنا في حالنا. أكيد هيستغل إننا هنا لوحدنا ومن غير حراسة وهيأذيك. في القصر آمن، حتى هنبقى في وسط أهلك.
اتنفس بغضب واتكلم بحده
= انتي خايفة ليه كده منه؟ انتي شايفة يعني إن أبويا والحرس هما اللي بيحموكِ وإني مش هقدر أقف قصاده وأحميكي؟
هزت راسها بالنفي واتكلمت ببكاء
= لا والله، أنا بس خايفة عليك أوي. أرجوك يا تميم، أرجوك ريحني و خلينا نمشي من هنا. أرجوك يا تميم، أنا والله ما مستحملة.
كانت بتتكلم بتوسل وخوف. مسك إيديها بحنان واتكلم بحب
= اهدي يا رحيل، متخافيش. هو مش هيقدر يعمل حاجة يا حبيبتي. اهدي ومتخافيش.
رحيل بغضب وبكاء
= أنا عايزة أمشي يا تميم، عايزة أمشي من هنا. يلا، مش هنقعد هنا ثانية واحدة كمان.
تميم بحنان وهو بياخدها في حضنه
= طب ليه يا روحي؟ أنا عايز نقعد مع بعض شوية لوحدنا. متخافيش، أنا جنبك وعمك ميقدرش يعملنا أي حاجة.
رحيل بدموع وهي بتمسك فيه بقوة وخوف
= عمي كلمني وقعد يهددني بيك، وأنا مش هقدر أستحمل يحصل لك أي حاجة. أنا ما صدقت إنك قولت إنهم نقلوك هنا.
كور إيديه بغضب واتنفس بغضب مفرط وهو بيحاول يطلع غضبه كله فيه.
اتكلم بحنان وهو بيقبل راسها
= وهو لو عايز يعمل أي حاجة كان عمل من غير ما يقول. هو بس عايز يخوفك مش أكتر. عايزك ديما تفضلي تحت طوعه، وإنتي مينفعش تستسلمي كده يا عمري. صح؟ خليكي قوية، أنا معاكي.
هزت راسها باطمئنان وهي بتمسك فيه بقوة.
شالها بحنان وطلع بيها غرفتهم ووضعها على السرير ونام جنبها وضمه لحضنه أكتر.
اتكلم بعشق وهو بيحرك إيديه على شعرها بحنان
= اهدي، أنا كويس ومش مستاهلة إننا نمشي ونسيبه هو يحركنا زي ما هو عايز.
هزت راسها بهدوء وهي بتدفن نفسها فيه أكتر.
***
زين كان قاعد في منزل والد حور. اتكلم ببعض الغضب
= يعني ترفعوا قضية حضانة لابني؟ ده ابني أنا ومفروض يبقى معايا.
عبدالله بحده
= ونستنى بقى لما تتجوز وتجيب له مرات أب تعامله وحش؟ ما أنت راجل، وأكيد مش هتفضل عايش لوحدك، والولد محتاج رعاية واحدة ست في السن ده. أنت مش هتنفع. وهنا جدته وخالته موجودين.
زين بغضب
= عمي عبدالله، أنت لازم تروح وتسحب الدعوة دي. ياسين هيفضل معايا أنا. خلينا حبايب وبلاش تختبر صبري في حتة ابني دي بالذات.
عبدالله بغضب مفرط
= ومش كفاية بنتي اللي راحت، عايز تاخد مننا الحاجة الوحيدة اللي فاضلة منها؟ إحنا بحاجة لياسين، وياسين بحاجتنا أكتر منك. أنا مش هستنى لما تجيب واحدة تمنعنا من إننا نشوفه حتى.
زين بهدوء
= ومين قال إني هعمل كده؟ أنا لسه بعشق شهد ومستحيل أدي لأي واحدة مكانها. لو سمحت سبوهولي. هو أنا مانعكم عنه؟ إنتوا بيتي ديما مفتوح لكم، ليه توقفنا قصاد بعض في المحاكم؟
عبدالله بحده
= أنا قلت اللي عندي يا زين. ياسين جدته أم أمه اللي هتمسك حضانته، وأنت ابقى تعال شوفه وقت ما تحب.
حور بدموع
= يا بابا، ما أنا ديما بروح هناك والله، زين مش مخليه عايز حاجة، وياسين بيرتاح معايا وأنا بفضل معاه طول اليوم.
عبدالله بغضب مفرط
= انتي اسكتي خالص. لما الجيران يشوفوكي داخلة خارجة عنده وبتعقدي بالساعات جوا، هيقولوا عليكي إيه يا آنسة يا اللي لسه متجوزتيش؟
اتنفس زين بغضب مفرط واتكلم بهدوء منافي تمامًا للي جواه
= ولو أنا اتجوزت حور، هتاخد مني حضانة ياسين؟
بصله عبدالله ورقيه مراته وحور بصدمة كبيرة.
كمل زين بهدوء
= قولتوا إيه يا عمي؟ أظن كده تضمن إن مراتي هتعامل ابني أفضل معاملة، ومحدش هيتكلم على حور نص كلمة.
عبدالله بتفكير
= بس حور ممكن متوافقش.
حور بدموع
= أنا موافقة يا بابا، عن إذنكم.
قالت كلامها ودخلت أوضتها وقفلت على نفسها الباب وهي بتمنع صوت شهقاتها، وكله تحت نظراتهم ونظرات الحزن من زين اللي حس بالذنب الشديد من ناحيتها وإنه قد إيه كان أناني وهو بيعمل كده.
بس كان كله اللي في دماغه ياسين وإنه مش هيقدر يبعد عنه.
قام وقف واتكلم بجمود
= شوفوا المعاد اللي يناسبكم عشان أجيب المأذون ونكتب الكتاب. عن إذنكم.
قال كلامه وخد ياسين على إيديه ومشي.
***
في منزل عدي
صحي عدي وهو حاسس بألم شديد في راسه.
بدأ يفتح عينيه لينصدم بقوة من تيا اللي كانت نايمة على صدره. بص لمنظرهم واتنفض بغضب
= تيا!
صحيت بخوف شديد واتكلمت بارهاق ودموع
= والله قولتلك انت سكران وحاولت أمنعك بس انت...
مكملتش كلامها وفضلت تبكي بقوة.
اتكلم بغضب مفرط
= بطلي عياط وامشي من قدامي دلوقتي، يلاااا!
هزت راسها بخوف شديد، بس بصت لنفسها وبصتله بخجل.
اتنفس بغضب مفرط ولبس بنطلونه وخرج يقعد في الصالة.
بعد شوية لاقاها خارجة وهي لابسة بيجامة مقفولة.
اتكلمت بحد
= عدي، أنا لازم أمشي من هنا. إحنا الاتنين قاعدين نوجع في بعض، واللي أنت بتعمله ده ملوش أي لازمة. كل واحد فينا شايل كتلة وجع من التاني، ووجودنا مع بعض هيزودها.
بصلها بغضب مفرط وقام وقف جنبها ومسكها من شعرها بقوة
= وهو مين السبب في كل اللي حصل؟ مش انتي؟ مش انتي اللي وصلتينا لهنا؟ اتجوزتيني ليه يا تيا؟ مثلتي عليا الحب ليه؟ كنتي عايزة فلوس، منصب، كنتي عايزة إيه بالظبط؟
بصتله بدموع واتكلمت بحد
= انت بجد مبقتش طبيعي، انت إزاي بقيت كده! طلقني يا عدي، أنا مش عايزة أبقى معاك. حرام عليك كل اللي انت بتعمله فيا ده، والله العظيم أنا مظلومة.
عدي بفحيح وعيون حمرة من الغضب
= ادخلي البسي اللي انتي كنتي جاية بيه واطلعي برا، ومش عايز ألمح طيفك في أي مكان أنا موجود فيه. لو لمحت طيفك هموتك يا تيا، فاهمة يعني إيه هموتك؟
قال كلامه ورمها على الأرض بغضب. لبس هدومه واتكلم بحد وتحذير
= ارجع ملاقكيش.
خرج من الشقة. بصت لطيفه بألم شديد وفضلت تبكي بقوة على نفسها واللي بيحصل فيها بسبب حاجة هي ملهاش أي ذنب فيها.
فاقت على صوت هاتفه اللي نسيه على الكنبة.
بصت لهواية المتصل وخدت نفس عميق وفتحت المكالمة.
اتكلمت راندا بخوف
= عدي، انت فين؟ بكلمك من امبارح بالليل مش بترد!
تيا بدموع
= عدي مش هنا يا ماما، هو مشي ونسي تليفونه ومش عارفة هيرجع إمتى.
راندا بصدمة وغضب
= انتي بتعملي إيه مع ابني! اسمعي يا تيا، أنتي ملكيش أي دعوة بيه خالص. سيبيه في حاله، وكفاية أوي اللي حصله بسببك.
تيا ببكاء
= ماما، أنا كنت ممكن مردش عليكي، بس أنا رديت عشان أقولك خلي عدي يبعد عني. أرجوكي، من ساعة ما جه هنا وهو مش شايف قدامه غير غضبه مني وبس. لو سمحتي خليه يرجع القاهرة ويسيبني في حالي. أنا واحدة فقيرة مليش أي حد غير خالتي وقاعدة معاها هنا، مش هينفع أسيب إسكندرية عشان مليش حد أروح عنده. لو سمحتي خليه يمشي. أبو س إيديك، خلي أي حد يكلمه، خلي بابا أو خالي ريان. هو بيعملهم حساب وبيسمع كلامهم. أرجوكي خليه يمشي. أرجوكي.
قالت كلامها وقفلت المكالمة وفضلت تعيط بانهيار. قامت بسرعة تلبس ومفيش في دماغها غير آدم.
***
في باريس
مليكة بصت للفيلا بانبهار واتكلمت بلهفة
= مع إن الفيلا هنا في مكان مقطوع، بس بجد شكلها حلو أوي. أنا أصلاً بحب جو الانعزال ده أوي، وخصوصاً لو مع حد بنحبه.
فارس راح عندها ومسك إيديها وقبل باطنها بحنان
= بنحبه إزاي؟
مليكة بلهفة وهي بتحاول تتهرب من نظراته
= تعال بقى، فرجني على باقي الفيلا. طبعاً إحنا مش هننام في أوضة باباك ومامتك، صح؟
فارس بابتسامة
= أكيد، انتي عايزة ريان باشا يجي يطردنا ولا إيه؟ أي حاجة تخص ماما عند بابا خط أحمر.
مليكة بابتسامة
= امممم، عارفة والله. وبحب حبهم لبعض أوي. ياريت لو ألاقي شبه.
همس قدام شفايفها بحنان
= دوري إنتي بس وهتلاقي، والله قريب منك أوي.
بصت لعينه بتوهان واتكلمت برقة
= طب ما أنا عارفة، بس لسه مشفتوش.
همس بعشق وهو بيقرب منها أكتر وبييبص على شفايفها
= تحبي أوريهولك دلوقتي؟
حطت إيديها على خده وابتسمت بمكر
= مش هتوريني باريس؟ أنا عايزة ألفها مكان مكان في الوقت اللي هنقعده هنا، ممكن؟
ابتسم بقله حيلة ومسك إيديها واتكلم بهدوء
= طب اطلعي ارتاحي الأول، وأنا هروح الشركة أظبط أشوف شوية حاجات وأرجعلك ونخرج زي ما إنتي عايزة.
مليكة بخوف
= فارس، أنا مش عايزة أقعد هنا لوحدي. خدني معاك، والله ما هعملك أي إزعاج خالص. هقعد أتابعك بس، وكمان أتعلم منك. أرجوك يا فارس.
فارس بحنان
= حبيبتي، ما إنتي فضلتِ صاحية طول الليل وكمان خرجنا بدري، فاكيد عايزة ترتاحي. انهاردة بس خليكي هنا، وبعد كده هبقى آخدك معايا.
مليكة بابتسامة
= حلوة أوي.
فارس باستغراب
= هي إيه؟
مليكة بخجل
= حبيبتي.
فارس بحنان
= طب يلا اطلعي ارتاحي.
هزت راسها بالنفي واتكلمت بغضب طفولي
= لا، أنا عايزة أروح معاك. يااا، متروحش خالص. المهم متسبنيش هنا لوحدي.
حاوط كتفها بإيديه واتكلم بعشق
= تعالي يا آخرة صبري. وابقي قوليلي بقى أنا عايزة أنام.
***
في المساء
"في قصر النصراوي"
فريدة كانت قاعدة في بلكونة أوضتها في المرجحية بتاعتها، وبتبص للسما وسرحانة في أسر ودموعها على خدها.
دخلت حياة وشديت كرسي وقعدت قدامها.
مسكت إيديها واتكلمت بحنان
= أعمل إيه عشان الدموع دي متظهرش تاني؟ قوليلي إيه اللي يرضيكي وأنا مستعدة أعملك أي حاجة.
فريدة بدموع وصوت متحشرج
= جوايا حاجة مكسورة، حاسة إن عمرها ما هتتصلح. مبقتش فاهمة أنا عايزة إيه أو فين مصلحتي. بس أنا عارفة إنكم عارفين مصلحتي أكتر مني، وأكيد اللي انتوا بتعملوه عشاني هو الصح.
حياة بهدوء
= وإنتي عايزة إيه يا فريدة؟ يعني شايفة مصلحتك فين؟
رفعت كتفها دليلاً على جهلها واتكلمت بدموع وصوت متحشرج عصر قلب حياة عليها من الألم اللي في عينيها وصوتها
= مش عارفة. أنا واحدة لسه مراهقة ومعندهاش شخصية قوية تقدر تحدد بيها إيه هو الصح اللي بالنسبالها. بضعف قدام قلبي لحد أما وصلت لهنا. عارفة يا ماما، جوايا شعورين أقوى من بعض. شعور عايز يبعد عن أسر لأنه مينفعش بعد كل اللي نعرفه عنه، أؤمن على نفسي وأنا معاه. وشعور تاني خالص بيحس بالأمان والسعادة وهو جنبه.
حياة بدموع
= تعرفي يا فريدة، كان عندي واحدة صاحبتي وهي في سنك كده، حبت واحد لا يصلح ليها، وكانت النتيجة إنها خسرت كتير أوي أوي بسببه، لدرجة إنها كانت هتموت في مرة بسببه. بس تعرفي؟ بمجرد ما دخل حياتها الشخص الصح، نسيت كل حاجة، ودلوقتي عايشة وبتحب جوزها أوي وخلفت منه وبقت أسعد إنسانة في العالم. انتي بتفكريني بيها أوي، وأنا مستحيل اسمح إنك تعيشي ربع اللي هي عاشته. امشي ورا عقلك يا فريدة، عشان هو الصح دلوقتي يا بنتي، وإحنا جنبك. بس بالله عليكي ما عايزة أشوف دموعك دي تاني. أنا وأبوكي وإخواتك بنتقطع عشانك ومش عارفين نعملك أي حاجة. إحنا نتمنالك تكوني مبسوطة وتلاقي الشخص الصح. متخليش مشاعرك اللي إنتي فاهمها غلط تندمك عمرك كله على اختيار غلط.
اتنفست بألم وهزت راسها بهدوء منافي تمامًا للبركان اللي جواها.
اتكلمت بابتسامة وهي بتبص لعربية ريان اللي دخلت الجنينة
= بابا جه أهو، روحيله بقى عشان هو بدأ يغير مني. شكله كده.
حياة خدتها في حضنها واتكلمت بدموع
= أوعي تاني مرة تداري البكاء عليا وتخفيه ورا ابتسامة مزيفة. إنتي مش عارفة الحركة دي بتوجعني عليكي قد إيه. عيطي يا عين ماما وطلعي كل اللي جواكي. خرجي اللي جواكي ليا. متراكميش أي حاجة جواكي.
فضلت فريدة تعيط بانهيار في حضن حياة.
ريان كان معدي من قدام باب الأوضة وسمعها. غمض عينيه بألم وحزن وخبط على الباب.
فريدة طلعت من حضن حياة بسرعة ومسحت دموعها.
دخل ريان واتكلم بحنان
= تيجوا ننزل المطبخ، أنا هطبخ وانتوا ساعدوني. إيه رأيكوا؟ هتساعدوني ولا أعمل أنا كل حاجة لوحدي؟
حياة بابتسامة
= وهو إحنا نقدر برضوا؟ يلا يا ديدا.
هزت فريدة راسها بابتسامة ونزلوا مع بعض.
***
رحيل كانت في حضن تميم. بيحرك إيديه على ضهرها برقة وبيقبل كتفها بحنان.
اتكلمت بخجل
= تميم، مين نقلك هنا؟
تميم بابتسامة
= أكيد ريان النصراوي. طبعاً مين يقدر يعمل كده غيره؟ وطبعاً بعد ترجي ماما.
رحيل بحب وهي بتحضن خده بإيديها
= وانت زعلان!
اتنهد بعمق واتكلم بحنان وهو بيمسك إيديها
= مش فكرة زعلان، أنا بس مضايق لأني مش بحب الواسطة في شغلي ده. مش بس نقلني الشرطة، ده نقلوني الإدارة. أنا بحب أوصل لأي حاجة بكفائتي، مش لأني ابن ريان النصراوي.
رحيل بحب
= تعرف الناس عندنا في سوهاج كانوا ديما بيقولوا، من ساعة ما جه البلد وهو ظبطها. حتى الجرايم اللي بتحصل بيكون قابض على المجرمين في نفس اليوم، وإنه من ساعة ما جه وإحنا حاسين بالأمان. إنت بتثبت نفسك في كل مكان بتروحه. ده لأنك ظابط شاطر جداً، وأي مكان إنت موجود فيه هتحقق فيه. طب أقولك حاجة؟ أنا واثقة إن قرار نقلك ده، هما كانوا مبسوطين جداً وهم بيوافقوا عليك إن هينضم ليهم ظابط بكفاءتك. ده أكبر مكسب ليهم والله. مش عشان إنت جوزي، أنا بشوفك كده من ساعة ما سمعت عنك ومن قبل ما حتى أشوفك ولا أعرفك.
تميم قبل خدها بعشق واتكلم بهمس
= لا، هو بعد الكلام القمر ده أنا مش عايز أي حاجة خالص. يكفي إنك شايفة كده يا رحيل، ومتخافيش طول ما أنا جنبك محدش فيهم يقدر يعملك حاجة يا روحي.
هزت راسها بخجل وهي بتدفن وشها في صدره وبتهرب من نظراته.
همس بحب
= على فكرة يا رحيل، أنا لسه معرفتش مشاعرك من ناحيتي.
غمضت عينيها بخجل واتكلمت بهمس
= امممم، أنا عايزة أنام دلوقتي. ممكن؟
هز راسه وقبل راسها بحنان
= تصبحي على خير يا اللي مجنّناني.
***
في قصر النصراوي
وتحديداً مطبخ القصر.
كان ريان واقف هو وحياة وفريدة في المطبخ وريان بيعمل الأكل بمهارة تحت نظرات الابتسامة من فريدة وحياة.
وريان من حين لآخر بيحضن فريدة ويقبل رأسها بحنان، محاولة منه بأنه يهون عليها، بس كان بيزود إحساسها بالذنب من ناحيتهم أكتر.
دخلت الخدامة واتكلمت باحترام
= ريان باشا، عثمان برا بيقول إن الشخص اللي أنت قلتله يمشي لما تشوفه قريب من الست فريدة، واقف برا ومُصر يقابلك. بيقول لحضرتك يضربوه ولا يعملوا معاه إيه؟ هما مستنيين أوامرك حضرتك.
فريدة كانت قاعدة على كرسي السفرة. أول أما سمعت الخادمة قامت بخوف شديد واتكلمت بتلقائية ودموع
= لا يا بابا، خليه يمشي من غير ما يضربه.
اتنهد ريان بغضب مفرط و...
رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل الثالث عشر 13 - بقلم يارا عبد العزيز
اتنهد ريان بغضب مفرط وأخذ نفسًا عميقًا.
نظرت حياة لفريدة بخوف وقلق.
خفضت رأسها بخوف وهي توبخ نفسها على ما قالته.
تكلم ريان بحده:
= قوليله يدخله، وخليه يدخل غرفة المكتب.
بصت له حياة باستغراب وتكلمت بهدوء:
= ريان، أنت هتدخله؟ مشيه وخلاص.
ريان بصلها بحدة. سكتت حياة بخوف وخرجت.
بصت لطيفة بخوف وحضنت فريدة التي كانت تقف ترتعش وهمست بحنان:
= متخافيش يا حبيبتي.
دخل ريان غرفة المكتب وقعد على كرسي مكتبه وهو يبص لآسر ببرود:
= وحشك العلقة اللي أخدتها؟ ده أنت حتى وشك لسه متشلفط. أنت دلوقتي في صرحي، تحب أعمل فيك إيه بقى؟
آسر بهدوء:
= اللي أنت عايزه. أنا جاي هنا عشان أقولك اعمل فيا اللي أنت عايزه، بس خلي فريدة جنبي. أنا آه غلطت، وغلطت قوي لما خطفتها، وعارف إنكم شايفني واحد مش كويس لأني عملت كتير. بس كلنا بنغلط، وربنا بيسامح. وأنا مش طالب منك غير إنك تسيبها تعيش معايا لأنها مراتي ومكانها معايا. أنا جيالك هنا ومش خايف من اللي أنت هتعمله فيا، المهم إني أبقى في الآخر معاها.
ريان ببرود:
= وأنا المطلوب مني بقى أصدقك وأديلك بنتي، صح؟ سقف أحلامك عالي قوي، لا ده أنت تفوق كده وتشوف أنت بتتكلم عن مين.
كمل بفحيح وصوت عالي:
= دي فريدة النصراوي، يالاااا! بنت ريان النصراوي، يعني أنت متحلمش حتى تقف تتكلم معاها خمس دقايق. وأنت دلوقتي جاي تقولي مراتي وعايزها؟
آسر بحدة:
= حقي، زي ما أنت معاك مراتك وأولادك، كل واحد فيهم معاه اللي بيحبها. أنا كمان من حقي آخد مراتي. وجايلك دلوقتي بقولك اعمل اللي أنت عايزه فيا، وإيه اللي يضمنلك إني مش هاجي عليها في يوم؟ أنا بحب فريدة، والله العظيم بحبها قوي وعايزها عشان بحبها ومستحيل أأذيها في يوم. طب أعمل إيه عشان أثبتلك ده؟
ريان بهدوء:
= طلقها، بدل ما أنت عارف إيه اللي ممكن يحصلك. هي كده كده هتطلق منك، وكلها كام يوم وهنقف قصاد بعض في أول جلسة وهنكسبها. أنت عملت كتير قوي تخلي القضية دي مكسبها مضمون. أول حاجة سمعتك اللي الكل عارفها، وتاني حاجة خطفك ليها. والأهم بقى إنها مش عايزالك ومش طايقاك.
آسر بحدة:
= طب خليها دلوقتي تيجي وتقول قدامي إنها مش عايزاني.
ريان ببرود:
= وأنا ليه أوقف بنتي قصادك وأسألها سؤال زي ده؟ بنتي أكبر من كده بكتير. وبقولك إيه؟ وقتك انتهى، خد بعضك يلا وامشي بالذوق بدل ما هخلي الدواليب اللي بره دول يجوا يرموك وشكلك هيبقى وحش قوي. واااااه، جو الوقوف قدام باب المدرسة ومراقبة بنتي اللي أنت شغال فيها دي بطّل أحسن لك، ده لو عايز تعيش بسلام. يااااااااا عبدالله!
دخل الخادم وتكلم باحترام:
= تحت أمرك يا باشا.
ريان بحدة وهو يبص لآسر بغضب:
= وصل الأستاذ لحد بوابة القصر.
آسر بحدة وهو يقوم يقف:
= خليك فاكر إني جيت واتكلمت معاك باحترام. ما هي مش بلطجة، مش هتاخد مراتي مني بالعافية.
ريان راح عنده وتكلم بغضب مفرط:
= أنت اللي اتجرأت وخطفت بنتي واستغليت صغر سنها وعقلها اللي مفكرش كويس وقتها وروحت اتجوزتها. أنت ملكش أي حق فيها عشان تيجي وتقول مراتي أصلاً.
كمل كلامه وهو بيخبطه في الحيطة اللي وراه وبيضغط على وشه بغضب مفرط:
= أنا لحد دلوقتي مش عايز أرفع عليك السلاح وأقولك طلقها عشان ميبقاش تحت التهديد، واديتك فرصة تطلقها من غير محاكم، بس أنت اللي عايزني أزعلك جامد.
دخلت حياة ومعاها فريدة اللي كانوا واقفين ورا الباب وتكلمت حياة بخوف:
= خلاص يا ريان، هو هيمشي. متعصبش نفسك.
ريان بص لفريدة التي كانت تبص لآسر وبتعيط. لتنهد بغضب مفرط وهو يسيب آسر:
= امشيييييي! اطلع برااااااا!
بص آسر لفريدة بحزن ودموع. لتبادله فريدة نظراته بدموع وهمست بدموع:
= امشي أرجوك.
بص لها بحزن وخرج من القصر. ريان راح عند فريدة وحضنها بحب وقبل رأسها بحنان:
= متخافيش يا حبيبتي.
في منزل عبدالله.
كان قاعد زين ومعاه المأذون.
خرجت حور وهي شايلة ياسين اللي نايم على إيديها وتبص له بحنان.
تنهد زين بارتياح وفاق على صوت المأذون وهو يبص لحور:
= مين وكيلك يا عروسة؟
حور بهدوء:
= بابا إن شاء الله.
هز المأذون رأسه بهدوء وتم عقد قران زين وحور.
تكلم زين بهدوء:
= هاتي شنطة هدومك ويلا عشان هنمشي.
حور بهدوء وهي ماسكة ياسين:
= خلي ياسين معايا معلش، وأدخل هاتـ ها أنت. هي في الأوضة جوا.
هز رأسه بابتسامة ودخل الأوضة جاب الشنطة في إيديه. وحور ودعت أبوها وأمها ومشيت معاه وهي شايلة ياسين على إيديها ومش عايزة تسيبه.
زين بهدوء وهو سايق العربية:
= آسف.
حور باستغراب:
= على إيه؟
زين بحزن:
= إني بوظتلك كل حاجة وحطيتك قدام الأمر الواقع. أنا عارف إني أناني قوي، بس والله ما كان قدامي حل غير ده. أنا مقدرش أبعد عن ياسين يا حور، ده ابني.
حور بابتسامة:
= فاهماك، وأنا مش زعلانة. بالعكس، أنا مبسوطة قوي عشان كده هبقى مع ياسين ديما ومش هيبعد عني.
ابتسم زين بهدوء وكمل سواقة.
حور بصت له وتنهدت بحزن وهي تفتكر شهد أختها.
همست بحزن:
= أنا آسفة.
في باريس.
كان فارس قاعد في الشركة وبيشتغل بمهارة.
تكلم بهدوء وهو لسه حاطط عينيه على الملفات:
= مليكة، جوعتي يا حبيبي؟
مليكة.
بص لها لما لقاها مش بترد. ابتسم لما لقاها نامت على الكنبة. راح عندها وقعد جنبها ومرر ضهر أنامله على خدها بحنان:
= قولتلك اقعدي ونامي يا حبيبتي.
راح على مكتبه وقفل الملفات ورتبها على المكتب وشالها بحنان ونزل بيها. كانت الشركة كلها فاضية.
حطها في العربية وطلع على الفيلا.
دخل الأوضة وحطها على السرير برفق.
صحت مليكة وتكلمت بنوم:
= إحنا فين؟ هي الساعة كام؟
ابتسم بحب وتكلم بهمس:
= نامي يا حبيبتي، إحنا في البيت. كملي نوم.
مليكة بنوم:
= أنا جعانة قوي، بس عايزة أنام أكتر.
فارس بحب وهو بيفك لها طرحتها وبيحرك إيديه على شعرها بحنان:
= هنزل أجيبلك أكل وأطلع.
هزت رأسها بنوم وغمضت عينيها. ابتسم عليها بحب ونزل تحت المطبخ.
خلع قميصه وبدأ يعمل الأكل.
مليكة كانت نايمة، فاقت على صوت هاتفها.
ردت بنوم:
= ألو، أيوا يا ماما.
رندا بحنان:
= معلش يا حبيبتي معرفتش أرن عليكي من الصبح، كنت مشغولة قوي. بحاول أوصل لعدي ومش عارفة خالص، وأبوكي لسه في شغله. المهم، أنتِ عاملة إيه؟ وصلتوا بالسلامة؟ فارس جنبك؟
مليكة:
= أنا زي الفل، متقلقيش عليا. ماما، رني على أبيه عدي في مستشفى الجامعة في إسكندرية، ممكن يبقى هناك.
رندا:
= صح، إزاي غابت عن بالي. ماشي يا حبيبتي، هرن هناك. يا رب بس يبقى موجود.
مليكة بهدوء:
= هيبقى موجود إن شاء الله.
رندا بحنان:
= خدي بالك من نفسك وجوزك يا حبيبتي، فارس بيحبك يا مليكة، بلاش تزعليه منك، ماشي؟
مليكة بابتسامة:
= حاضر.
قفلت المكالمة وخرجت هدوم من شنطتها.
مسكت بيجامة بحمالات بشورت واصل لنصف فخذيها ونزلت المطبخ.
حضنته من ضهره بحب وتكلمت برقة:
= أساعدك في إيه؟
مسك إيديها ولفها ليه. قعدها على الرخامة بحرص وتكلم بحنان وهو بيمرر ضهر أنامله على خدها برقة:
= إيه اللي صاحيكي؟ كنتي عايزة تنامي أوي.
مليكة بابتسامة:
= ماما رنت عليا وقلقـتـ ني على أبيه، فمعرفتش أنام.
فارس بخوف:
= ماله عدي؟
هتفت بهدوء ورقة:
= مش عارفة توصله، بس هو أصلاً دكتور ووقتـه مش ملكه. بس ماما ديما بتخاف وتخوفنا عليه.
فارس بحنان:
= هو أكيد في المستشفى، متخافوش.
هزت رأسها بهدوء وتكلمت برقة:
= بتعمل أكل إيه بقى؟ أنا عايزة أكل مصري، بالله عليك بطني بتوجعني من أكل الأجانب.
ابتسم بحب وتكلم بحنان:
= لا متخافيش، بعمل أكلة أنتِ بتحبيها خالص. عايزة تطلعي تكملي نوم لحد ما أخلص؟ اطلعي يلاااا.
بصت له بحزن مصطنع وتكلمت برقة:
= على فكرة أنت مش رومانسي خالص. بدل ما تقولي اقعدي يا حبيبتي معايا عشان أنتِ بتوحشيني كل دقيقة. عامة، الاهتمام مبيطلبش.
رفع حاجبه باستغراب وتكلم بحنان:
= والله، هو الأهم عندي راحت حبيبتي وبس.
ابتسمت برقة:
= اتثبتتت. هات أساعدك في حاجة بقى.
في المستشفى.
كان قاعد عدي على مكتبه وهو بيفكر في تيا.
دخل واحد صاحبه وتكلم بابتسامة:
= يااااه، وحشتني يا جدع. عاش من شافك.
بصله عدي بفرحة وراح عنده وحضنه بقوة:
= وحشتني يا حازم، والله. تعال اقعد واحكيلي عامل إيه.
حازم بهدوء:
= قاعد اهو زي ما أنا. أنت احكيلي عامل إيه مع تيا؟ جبتوا بيبي ولا لسه؟
تنهد عدي بحزن وتكلم بهدوء:
= أنا كويس. معلش يا حازم، لازم أمشي دلوقتي عشان عندي مرور. عن إذنك.
خرج عدي وحازم بص لطيفه وهو بيبتسم بسخرية.
تيا كانت قاعدة على السرير جنب آدم وسرحانة.
بصت له بخوف شديد لما لقتـ ـه بيعرق جامد.
حطت إيديها على راسه بخوف ولاقته مولع.
تكلمت بخوف شديد ودموع:
= خالتو.
مريم بخوف:
= فيه إيه يا تيا؟
تيا بخوف شديد:
= آدم سخن قوي.
مريم بخوف:
= طب أعمليله كمادات وأديله خافض حرارة.
تيا بخوف شديد ودموع وهي بتقيس له الحرارة:
= لا يا خالتو، ده سخن قوي. مش هينفع معاه الكمادات، أنا لازم أخده المستشفى حالا. حرارته معدية تسعة وتلاتين. أنا هاخده حالا.
خدته بسرعة ومريم خرجت وراها. ركبوا تاكسي وطلعوا على المستشفى.
في قصر النصراوي.
حياة كانت نايمة على السرير ودموعها على خدها وهي بتفتكر شكل فريدة.
فاقت على ريان اللي حضنها من ضهرها وقبل كتفها بحنان:
= هتنامي من غيري؟
بعدت عنه وتكلمت بدموع من غير ما تبصله:
= ريان، أنا عايزة أنام.
لافها ليه وتكلم بحنان وهو بيضمها ليه:
= من امتى وأنتِ بتبعدي عني وقت حزنك يا حياة؟
حياة بدموع:
= فريدة بتحب آسر.
بصلها وهمس بصدمة:
= إيه!
طلعت من حضنه وتكلمت بدموع:
= بقولك بتحبه. أنا متأكدة من اللي بقوله.
تكلم بغضب مفرط:
= والله؟ أنا مش مستوعب. أنتِ بتتكلمي بجد؟ بتحب آسر اللي خطفها واتجوزها بالطريقة دي عشان يلوي دراع أخوها؟ أنتِ بتفكري أنتِ وبنتك إزاي! أنتِ تعقلي، بنتك؟ أنا مستحيل أوافق على المهزلة دي حتى لو روحها فيه. أنا مستحيل اسمح لبنتي تعيش اللي أنتِ عيشتيه بسبب غبائكم وضعفكم اللي ديما موديكم في ستين داهية.
حياة بصتله بدموع وتكلمت بألم:
= لأول مرة تتكلم في الموضوع ده من سنين. عارف أنا كنت واثقة إننا هنيجي في يوم وهتـ ـفكريني وتعـ ـايريني بيه.
بصلها بندم وتكلم بدموع وهو بيقرب منها:
= حياة، والله أنا...
حطت إيدها قدام صدره وتكلمت بجمود:
= حقك. والله ما كان سهل تنساه.
قالت كلامها ودخلت الحمام وقفلت وراها وهي بتبص له بهدوء منافي تمامًا للبركان اللي جواها.
قعدت على البانيو وفضلت تعيط بقوة.
غمض عيونه بألم لما سمع صوت شهقاتها. وقف قدام باب الحمام وتكلم بدموع:
= حياة، ممكن تخرجي عايز أتكلم معاكي.
حياة بهدوء وهي بتمسح دموعها:
= لو سمحت يا ريان، سيبني دلوقتي. أنا محتاجة أبقى لوحدي، لو سمحت.
وصلت تيا المستشفى وخرجت بسرعة. دخلت الاستقبال وتكلمت بدموع:
= لو سمحتوا، حد يجي يشوف ابني. خلي الدكتور النبطشي يشوفه، حرارته عالية قوي.
دخل الدكتور وتكلم بهدوء:
= هاتيه يا مدام هنا.
حطته تيا على السرير بخوف شديد وبدأ الدكتور يكشف عليه.
تكلم الدكتور بهدوء:
= اللوز ملتهبة ولازم نعملها حالا.
تيا بدموع وخوف شديد:
= يا حبيبي، طب أعمل اللي تشوفه مناسب لو سمحت.
الدكتور بهدوء:
= تمام، هننزل الحرارة وبعدين نجهز للعمليات. بس ياريت تملي البيانات عند موظف الاستقبال دلوقتي.
هزت تيا رأسها بخوف شديد وتكلمت وهي بتبص لمريم:
= خالتو، خليكي معاه أرجوكي. أنا هروح بس عشر دقايق وراجعة.
عدي كان ماشي في الممر وبيتابع حالات المرضى.
طلعت الممرضة وهي ماسكة في إيديها ملف آدم وتكلمت بهدوء:
= دكتور عدي، فيه عملية استئصال للوز. هو حالياً بننزلـ ـه الحرارة.
عدي بهدوء:
= تمام، حطي الملف بتاعه على مكتبي وأنا شويه و جاي.
هزت الممرضة رأسها بهدوء وكملت متابعة للمرضى.
خلص ودخل مكتبه، قعد على الكرسي بارهاق وبص للملف اللي على مكتبه.
فتحه بتعب وبص على التشخيص. جري بسرعة البرق ونزل الاستقبال.
لمح تيا وهي واقفة. جري عليها بسرعة وبص لآدم.
وتكلم بلهفة وضربات قلبه زايدة لدرجة إنه حس إنه هيطلع من مكانه:
= تيا!
تيا برقت بخوف شديد وهي بتبص لمريم اللي بلعت ما في جوفها بخوف شديد.
تكلم عدي بحدة وهو بيفتح الملف وبيشاور على اسم آدم:
= إيه ده؟ إزاي؟ إزاي مكتوب هنا آدم عدي محمود حسين الهواري؟ إزاي يا تيا؟ انطقيييي!
رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل الرابع عشر 14 - بقلم يارا عبد العزيز
بص لآدم اللي كان على السرير بدموع ورجع بص لتيا واتكلم بلهفة:
= ازاي يا تيا انطقي! ده ابني ولا انتي سجلتيه باسمي عشان تداري على عملتك ودبستني أنا فيه، انطقي يا تيا متسبنيش كدا أنا هتجنن من ساعة ما شفت الاسم.
تيا بصتله بسخرية وألم:
= لو سمحت أنا مش فاضيلك. ابني تعبان ومش مضطرة إني أقف معاك وأثبت نسبه. اللي أنت شوفته هو الصح، عايز بقى تصدق أو لا أنت حر. أنا دلوقتي ميهمنيش غير ابني وصحته وبس يا دكتور.
كملت بصوت متحشرج ودموع:
= هتاخد ابني تعمله العملية يا دكتور ولا هتقول دا مش ابني، وإيه اللي أنت عاملاه ده وتقسى على طفل لسه عمره سنة وشهور عشان شوية أوهام في دماغك. لو كدا قول عشان أبعت أجيب جراح تاني غيرك أو آخده لمستشفى تانية.
عدي بص لها بحدة وكان لسه هيتكلم بس قاطعته الممرضة وهي جاية تاخد آدم غرفة العمليات.
اتكلمت تيا بخوف شديد ودموع وهي متجاهلة عدي كليًا:
= براحة عليه أرجوكي. هاتي هاتي وأنا أساعدك.
راحت عند آدم وبدأت تلبسه لبس العمليات. عدي وقف جنبها واتكلم بغضب مفرط:
= ما انتي متسبنيش كدا. بقولك إيه اللي في الاسم ده!
تيا ببكاء وغضب:
= ابنك! آدم يبقى ابنك. خلصنا كدا. هتفضل تشوف ابنك يا دكتور ولا هتقعد تحقق معايا وتضيعه مني زي ما ضيعت كل حاجة حلوة بسببك.
بصلها بصدمة كبيرة وحاسس إن كل حواسه انشلّت. مش قادر يستوعب ولا فاهم أي حاجة.
خدت الممرضة آدم لغرفة العمليات على الترولي وتيا ومريم كانوا وراه. وتيا كانت واقفة بترتعش بخوف شديد تحت نظرات الصدمة من عدي اللي فاق على صوت الممرضة:
= دكتور عدي منتظرين حضرتك.
هز راسه بهدوء ومشي معاها. كان لسه هيدخل الأوضة بس وقفه صوت تيا الباكي:
= عدي والله العظيم ابنك. والله العظيم. أبو س إيديك ارمي كل حاجة حصلت الشوية دول وخد بالك من ابني. أنا مش هقدر أستحمل يحصله حاجة. أرجوك يا عدي أرجوك.
اتكلم بهدوء منافٍ تمامًا لكل حاجة جواه:
= وتفتكري أنا ممكن أعمل أي حاجة تضيعه في اليوم اللي عرفت فيه بوجوده. يمكن انتي تكدبي وعادي أتوقعها منك، بس شكله وإحساسي بيه أكيد مش هيكدب.
قال كلامه ودخل غرفة العمليات تحت نظرات الخوف الشديد من تيا.
كان واقف في غرفة العمليات جسده كله بيرتعش وبرغم صغر العملية إلا إنه حاسس إنه أصعب من أصعب عملية عدت عليه. حاسس برهبة أول مرة. نسي كل حاجة إنه جراح معروف وإنه من أشطر الدكاترة في بلده وعلى مستوى العالم. وكان واقف بضعف وهو بيبص لآدم اللي بيجهزوه بخوف شديد ودموع.
راح عنده ونزل لمستواه وهو بيبصله بدموع وألم تحت نظرات الاستغراب من كل الموجودين.
اتكلمت الممرضة باحترام:
= نبدأ يا دكتور.
خد نفس عميق وهز راسه بهدوء وبدأ يعمل العملية بكل احترافية وهو بيحاول يقوي نفسه.
أما تيا برا فكانت أشبه بالميتة من خوفها. رايحة جاية قدام الغرفة وبتبصلها بلهفة ومنتظرة أي حد يخرج منها.
مريم راحت عندها واتكلمت بحزن على حالها:
= متخافيش يا حبيبتي دي عملية بسيطة خالص. ما انتي دكتورة وعارفة.
تيا بدموع:
= حاسة إني نسيت كل حاجة درستها. إني جاهلة لكل حاجة. مش قادرة أتنفس يا خالتو. عايزاهم يخرجوا يطمنوني بأي طريقة. أنتي مشفتيش عدي كان مصدوم إزاي. حاسة مش مصدق وخايفة يستغل ابني. معقول يعمل كدا! معقول انتقامه مني يوصله إنه يأذي أقرب حد ليه!
مريم بهدوء:
= والله العظيم ما هيحصل. أنتي بس عشان خايفة، لكن عدي دا غير إنه أبوه. فهو أصلاً دكتور وحالف القسم. وده طفل ملوش ذنب في أي حاجة بينكم. ثقي في ربنا يا بنتي ابنك بين إيدين ربنا الأقوى من أي حاجة.
هزت راسها بخوف وهي بتدعيله بهمس.
الممرضين كانوا لسه هياخدوا آدم ينقلوه غرفة عادية. مانعهم عدي واتكلم بحده:
= كل واحد على شغله. سيبوه أنا هنقله.
بصوله الممرضين باستغراب.
ليكمل عدي بغضب مفرط وصوت عالي أرعبهم:
= هو أنا مش قولتلكوا امشوا. فضوا الأوضة يلاااااا.
الممرضة بخوف:
= أمه واقفة برا وأكيد هتسألنا عليه.
عدي بغضب:
= قوليلها لسه هيفوق ونخرجه. يلااااا.
الممرضين خرجوا بخوف شديد واستغراب. تيا أول أما شافتهم جريت عليهم واتكلمت بخوف شديد:
= آدم ابني كويس صح.
الممرضة بابتسامة:
= زي الفل متخافيش.
أتنهدت براحة كبيرة وهي بتاخد نفسها اللي كان مسحوب بسبب خوفها.
أتكلمت بلهفة وهي بتبص لباب الأوضة:
= أومال هو فين! مخرجتهوش ليه؟ عايزة أشوفه.
الممرضة بخوف وتلعثم:
= ما هو جوه بيفوق. هيفوق ونخرجه.
تيا بغضب وخوف شديد:
= هو هيفوق في العمليات! مش المفروض تخرجيه يفوق في أوضته ويكون معايا عادي. هو فيه إيه! انتي مخرجتيش ابني ليه! هو حصله حاجة جوه ومش عايزين تقولوا! ده أنا أوديكوا كلكوا في ستين داهية. ما تنطقي مخرجتيش ابني ليه!
لمريم بدموع:
= اهدي يا تيا. هم أكيد عارفين شغلهم.
تيا بدموع وخوف:
= لا يا خالتي فيه حاجة. أنا واثقة.
جريت على باب الأوضة وخبطت عليه بقوة كبيرة واتكلمت ببكاء:
= عدي. عدي ابني فين. أنت بتعمل في ابني إيه. عدي افتح الباب ده وهات ابني. أنا والله مش مستحملة. عايزة ابني خرجه أطمن عليه. أنت عايز منه إيه!
الممرضة بحدة:
= لو سمحتي يا مدام مينفعش كدا. إحنا دلوقتي بليل وانتِ باللي بتعمليه ده بتزعجي مرضى المستشفى.
تيا بغضب مفرط وبكاء:
= ابعدي عنييي. أنا عايزة ابني. خرجيه من الأوضة دي. والله أروح اشتكيكوا لمدير المستشفى.
عدي كان قاعد بيبص لآدم بحب كبير ودموع وهو بيحضنه بقوة وبيقبّل كل شبر في وجهه:
= ابني إزاي! إزاي أنا معرفش بوجودك لحد دلوقتي! إزاي صدقت إنك ابني أوي كدا! أنا مش فاهم أي حاجة. عارف مش عايز أعملك تحليل إثبات نسبك ليا عشان عندي إحساس قوي إن كلامها صح. مش عايز أحطك في الموقف ده. مع إنك صغير ومش هتفهم بس أنا هتقطع عليك. أنت ابني صح؟ هي بتتكلم صح؟
كمل وهو بيبتسم بلهفة وفرحة كبيرة:
= أنت شبهي خالص. يبقى أكيد ابني. أنت مش شبه اللي كان معاها مستحيل يكون الوش البريء ده ابن الزبالة اللي كان معاها أو يكون جاي حرام.
فاق على صوت تيا اللي دخلت أوضة العمليات ووراها الممرضة اللي بتتكلم بحدة:
= يا مدام والله مينفعش اللي بتعمليه ده.
تيا بغضب مفرط وبكاء:
= أوعي كدا.
عدي بص لها بحدة وبص للممرضة واتكلم بأمر:
= اخرجي برا انتي.
هزت الممرضة راسها وخرجت من غرفة العمليات.
تيا جريت على آدم وحطت إيديها على راسه بخوف شديد:
= حبيبي هو كويس صح. عدي رد عليا بالله عليك. هو كويس طمني. انسى كل حاجة في اللحظة دي وجاوبني حتى لو على أساس دكتور من واجبه يطمن أهل المريض على حالته.
اتنفس بعمق واتكلم بحده:
= كويس. كل حاجة كويسة. هخرجه دلوقتي. ممكن تفهمني؟ أنا جوايا مليون سؤال وللأسف مفيش غيرك يجاوبني. إزاي! ابني إزاي!
تيا بدموع:
= أنا لما مشيت بعد ما أنت طردتني وسافرت لخالتو إسكندرية. كنت رايحلها أشبه بالميتة. بمجرد ما وصلت وهي فتحتلي اغمى عليا وجابتلي دكتور وكشف عليا وقال لي إنّي حامل في التاني.
مسح على وشه بغضب مفرط:
= وإنتي مفكرتيش تقوليلي يعني! انتي شايفة إنه مش من حقي أعرف بوجوده أو حتى فرحتي بوجوده استكترتيها عليا.
تيا بحدة وغضب:
= أنت إيه أول حاجة قولتها لما عرفت! دبستني فيه. سجلتيه باسمي ودبستني فيه عشان مش هتعرفي تسجليه بحد غيري. كنت عايزاني أجاي أقولك عشان تقولي نز.ليه دا مش ابني. عشان تد.بحني للمرة المليون بسبب ظلمك ليا. اللي أنا عملته هو الصح وأنت مكنش ينفع تعرف أصلًا.
راح عندها ومسك إيديها بقوة كبيرة واتكلم بغضب:
= وهو مش من حقي يعني لما أدخل بيتي ألاقي مراتي على سريري مع واحد غيري. المفروض أعمل إيه هااا! أسقفلك وأقولك انتي معملتيش حاجة ولا حتى أصدق إنه ابني!
همست بصدمة وسخرية:
= يعني أنت مش مصدق!
عدي بغضب وحدّة:
= مش هينفع أمشي ورا إحساسي وبس. مفيش منطق ولا عقل بيثبت إن الولد ده ابني بنسبة مية في المية.
اتكلمت بغضب وبكاء:
= اطلع برااااا حياتييي بقى. امشييي. ارجع مكان ما كنت. عدم وجودك أرحم بكتيررر. أنت مكنتش تعرف أي حاجة عنه. خليك على نفس الوضع. امشي وسيبنا. إحنا مش حِمل ظلمك. حرام عليك. ربنا عليك وعلى اللي عمل فيا كدا. أنا مستحيل أسامحك على كل الألم اللي عشته بسببك. وأنا واثقة إن أكيد هيجي اليوم اللي هتعرف فيه إنك ظالمني.
عدي بقسوة وحدّة:
= مش انتي اللي تقرري أقعد أو أمشي. انتي مراتي وأنا لو كنت سايبك فـ أنا سايبك بمزاجي. وبالنسبة لآدم فأنا هطلب منهم يسحبوا منه عينة عشان هعمل تحليل الحمض النووي. حقي أطمن. حقي أزيل من قلبي أي ذرة شك في نسبه ليا. ده الأحسن ليا وليه.
ابتسمت بألم:
= اعمل اللي انت عايزه. مش هجادل معاك. معنديش طاقة ليك.
دخلت الممرضة وخدوا آدم وتيا خرجت وراه تحت نظرات عدي اللي بدأ يكسر كل حاجة في الأوضة بغضب.
أتنفّس بغضب مفرط وخرج من غرفة العمليات ودخل أوضة مكتبه. دفن وشه بين إيديه وهو بيفتكر كل حاجة حصلت وبينُهج بقوة كأنه خارج من معركة.
في قصر النصراوي.
خرجت حياة من الحمام وهي لابسة بيجامة مقفولة واتكلمت بجمود:
= هنزل أنام مع فريدة.
بصلها بدموع وراح عندها واتكلم بندم:
= والله العظيم من غضبي بسبب اللي قولتي مقصدتش. والله حقك عليا يا حياة متزعليش.
حياة بجمود:
= تصبح على خير يا ريان.
كانت لسه هتخرج بس وقف قدامها وقفل الباب واتكلم بحدة:
= مش هتروحي في حتة إلا لما تسامحيني على اللي قولته وتتعاملي معايا عادي. حياة والله العظيم بتقطع على طريقتك دي. من امتى وإحنا زعلنا بيطول من بعض؟ بقالنا سنين كتير أوي مع بعض وعمرنا ما زعلنا طول. ديما بنتصالح حتى لو الموضوع كبير. حياة ارجوكي أنا آسف. آسف لآخر عمري. حقك عليا.
اتكلمت بدموع وألم:
= قولتلك حقك. اللي حصل أكيد مش هتعرف تنساه وتعديه. أنا غلطت ولازم أدفع تمن غلطتي دي لآخر عمري. ريان أنا بجد عايزة أبقى لوحدي. سيبني يمكن أهدى وأنا لوحدي.
ضَمَّها ليه بقوة واتكلم بحنان:
= ولما أسيبك لوحدك في عز تعبك وحزنك يبقى أنا لازمتي إيه! قولتلك قبل كدا ازعلي مني في حضني. إحنا مرّينا بكثير أوي بسبب إننا كنا ديما مع بعض.
فضلت تعيط بقوة واتكلمت بشهقات:
= أنا واحدة وحشة وغبية وضعيفة وأستاهل كل اللي حصلي وبيحصلي. بس بنتي ليه تدفع التمن! هو أنا غلطت في تربيتها! عشان تطلع نسخة مني في ضعفها.
قبّل رأسها بحنان واتكلم بلهفة:
= انتي أحسن ست وأم في العالم كله والله العظيم أنا ما ببالغ. انتي ربّيتي التلاتة أحسن تربية. بس هي فريدة عشان بريئة وبتصدق. صدقت شوية الحنية اللي شافته منه مش أكتر. وشوية وهتنسى تتوجع دلوقتي أحسن ما تفضل عمرها كله موجوعة. أنا آسفة يا حبيبتي متزعليش مني. والله كانوا شوية كلام أهبل قولته في ساعة غضب. أنا نسيت كل حاجة حصلت. انتي اتولدتي أول أما اتجوزتني. اللي قبل كدا مكنش ولا هيكون موجود.
هزت راسها بهدوء وهي بتبص له بدموع.
اتكلم بألم وهو بيقبّل خدها:
= لا بلاش النظرة دي. طب بصي اتعصبي عليا أضربني بس بالله عليكي بلاش النظرة دي يا حياة.
حياة بألم:
= اللي أنت قولته مش هعرف أعديه غصبن عني للأسف. بس مش هبعد عشان حتى وأنا زعلانة منك روحي فيك. أنا محتاجلك. حاسة إن كل حاجة ضدي وضد ولادي. الشر بقى محاوطهم من كل ناحية وخوفي عليهم بقى أضعاف. مش هقدر أواجه كل ده من غيرك.
همس بحنان وحب:
= متخافيش محدش فيهم هيحصله حاجة. أما بقى بالنسبة للكلام اللي قولته فتعالي بقى أصالِحك عليه.
ابتسمت بقله حيلة ليقبّل رأسها بحنان ويهمس بعشق:
= بعشق ابتسامتك يا حياة وكل حاجة فيكي. يا ريت لساني اتقطع قبل ما أقولك أي حاجة من اللي قولتها.
اتكلمت بلهفة وخوف:
= بعد الشر عليك.
فريدة كانت قاعدة في أوضتها. حسّت بالعطش فنزلت تشرب مياه من المطبخ.
حسّت بحد بيدخل وراها. بصّت وراها بخوف شديد بس ملاقتش حد.
خدت إزازة الميّة بسرعة وخوف وهي بتبص في المطبخ بحذر. كانت لسه هتخرج من المطبخ بس فجأة لاقت اللي بيشدها لجوا.
كانت لسه هتصوت بس فجأة لاقته بيحط إيديه على فمها وووو
رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل الخامس عشر 15 - بقلم يارا عبد العزيز
كانت لسه هتصرخ بس لاقيت اللي بيحط ايديه على فمها و بيتكلم بهمس
= هششش متخافيش انا اسر
اهدي
فتحت عينيها بخوف و اتكلمت بحده
= انت ازاي هنا!
هو انت بتلعب بحياتك امشي احسنلك
اسر بحنان و دموع
= انا ممشتش اصلا انا توهت الخدام اللي كان معايا و روحت استخبيت في الاوضه اللي جانبك
بصتله فريده و اتكلمت بخوف شديد
= يلهوي دي اوضه ابيه تميم!انت لازم تمشي دلوقتي بطل اللي انت بتعمله دا و الله هيحصلك حاجه بسبب تصرفاتك دي
اتكلم بحده
= انا مش خايف من حد يافريده
قوليله انك عايزيني يا فريده و انك عايزه تعيشي معايا
ابوكي رفع قضيه طلاق و اسبوع بس و القاضي هيحكم
هنبعد عن بعض فريده انتي لازم تدافعي عن حبك ليا
وقاطعته و هي بتتكلم بغضب مفرط و دموع
= مبحبكش
انا مش بحبك و مش عايزاك كفايه بقى كل اللي بيحصل سابني احسن ليا و ليك
اتكلم بغضب مفرط و هو بيمسك ايديها
= يلا انا هاخدك معايا دلوقتي
ادام هم مش بيجوا بالذوق يلا
فريده بغضب و بكاء
= اسر انت بتعمل ايه
بطل جنان و سيب ايدي
فضل ماسك ايديها و بيشدها وراه متجاهل تماما توسلاتها ليه
كان لسه بيفتح باب القصر الداخلي
بس فجأه لاقى اللي بيقف قدامه و بيشد فريده منه و بيوقفها وراه
فريده بصيت لريان بخوف شديد و برقت عينيها و ضربات قلبها شبه هتقف من خوفها
ريان بص لاسر بفحيح و اتكلم بغضب مفرط
= تصدق انا اللي غلطان اني سايبك لحد دلوقتي بس انت لازم تتأدب
كمل كلامه و هو بيمسك ايديه بقوه و بيتكلم بصوت عالي نسبيا
= يا عثماااان
اتهز القصر كله بصوته و خرجوا كل الخدم و دخل الحراس و حياة نزلت بسرعه
بصيت لاسر بخوف و جريت على فريده اللي كانت واقفه بتبص لاسر و بتترعش و خدتها في حضنها
اتكلم ريان بفحيح
= خده على المخزن و اتوصى بيه جامد يلااااا
مسكوا اسر بقوه
اتكلم اسر بغضب و هو بيبعد ايديه
= اوعى
طب اسألها اسألها دلوقتي لو هي مش عايزيني انا و هي بنحب بعض و هي مراتي حرام عليك اللي انت بتعمله فينا دا و الله العظيم هتغير و هكون واحد تاني خالص بس متبعدهاش عني
طب اعمل ايه عشان اثبتلك اني بجد بحبها و مستحيل أذ.يها
طب جرب حد ياخد منك مراتك و يبعدك عنها حط نفسك مكاني
طب خليها تقف قدامي و تحطها عينيها في عيني و تقول انها مش عايزيني و انا هطلقها حالا
بص ريان لحياة و فكره التخيل نفسها د.بحته
اتكلم بحده
= استنى
تمام هتقولك انها مش عايزاك و تطلقها و هسيبك تخرج من هنا بس بعد ما طلقها
هز اسر راسه بخوف شديد و هو بيبص لفريده
اتكلم ريان و هو بيبص لفريده
= يلا اعملي اللي هو عايزاه
تعالي هنا و حطي عينك في عينيه و قوليله مش عايزا
بصيت فريده لاسر بدموع و انكمشت ملامحها بحزن كبير
وقفت قدامه و حسيت انها مش قادره تنطق قلبها مش عاوز ينطقها
فاقت على صوت ريان و هو بيتكلم بحده
= لو قولتي غير اللي انا قولته
هتخرجي معاه و هتبقى بنتي ما تتبصتله فريده بدموع و صدمه من اللي قاله
اتكلمت حياة بحده
= ريان انت بتقول ايه!
ريان بحده منافيه تماما للالم الشديد اللي جواه
= اللي سمعتوه يااا هو يااا احنا يفريده
مكنتش عمري اتخيل أن هيجي اليوم اللي اقف فيه و انا خايف من ان بنتي اللي كبرت على ايديا تختار غيري بس انتي ليكي حريه القرار
بصتله فريده بدموع و اتكلمت ببكاء
= لا عشت و لا كنت لو في يوم حسستك الاحساس دا يا بابا
كملت و هي بتبص لاسر و بتتكلم بحده منافيه تماما لالمها
= طلقني يا اسر انا مش عايزاك ارجوك طلقني
بصلها بالم و ابتسم بسخريه و هو بيبص لريان
= و انت بقى مفكره نفسك اب لما تجبر بنتك على حاجه هي مش عايزاها مش صعبان عليك صوتها
بص لفريده بحده و خد نفس عميق و كان لسه هيتكلم بس فريده بصتله بدموع و هي بتغمض عينيها بالم و خوف من انه ينطقها
ابتسم بحب و اتكلم بهدوء
= يا عثمان خدني على المخزن احسن انا مش هطلق حد
فتحت فريده عينيها و بصتله بخوف
ميل عليها و همس جنب اذنها
= مش هتحرري مني طول ما انا فيا النفس
ريان راح عنده و بعده عن فريده و اتكلم بحده
= لا جدع ياااض
بينا المحاكم بقى سيبه يمشي يا عثمان انا هعرف كويس اوي احمي بنتي منه حتى و هو برا
بس وصله بس لحد البوابه و اتأكد انه خرج
نتقابل في المحكمه يا ابن الجابري
مشي اسر و فريده بصيت لطفيه بحزن
اتنفس ريان بغضب و طلع الجناح
اما حياة فبصيت لفريده و حضنتها و اتكلمت بدموع
= اللي عايزاه ربنا هو اللي هيكون اكيد ربنا مش هيضرني فيكي يحبيبتى
لو خير ليكي و نصيبك ربنا هيجمعكم حتى لو الكل وقف ضدكم انما لو شر فلازم يبعد يفريده و انتي لازم في الحالتين تبقي راضيه
طلعت فريده من حضنها و مسحت دموعها بقوه
أتكلمت برقه
= بابا زعلان مني!انا و الله حتى لو روحي في اسر مش هتردد لحظه واحده في اني ابقى معاكم انا مكنتش عايزه احطه في وضع زي دا
قوليله ميزعلش مني يا ماما
هزيت حياة راسها بهدوء و اتكلمت بحنان
= طب ما دا اللي انتي عاملتيه متخافيش يحبيبتى هو مش زعلان اطلعي ارتاحي انتي شكلك مرهق
اجاي انام معاكي
هزيت راسها بالنفي و اتكلمت ببأبتسامه
= لا متسبيش بابا انا زي الفل تصبحي على خير
قالت كلامه و طلعت اوضتها تحت نظرات حياة الحزينه عليها
دخلت الاوضه و بصيت لنفسها في المرايا و اتكلمت بدموع
= شوفتي وصلتي بابا انه يحس بي ايه شوفتي بسبب قلبك انتي زعلتيه ازاي و هو اصلا بيعمل كل دا عشان مصلحتك و انتي مصممه بسبب غبائك و ضعفك تزعليه عايزه ترمي نفسك في نا.ر اسر يفريده
اسر اللي خطفك اسر اللي كانت بتحكي عنه رحيل
بس لا لازم ابقى قويه لازم ادوس على قلبي اتوجع دلوقتي احسن ما افضل عايشه عمري كله موجوعه معاه
دخلت حياة الجناح
لاقيت ريان واقف في البلكونه
اتكلمت بغضب مفرط و هي واقفه ورا ضهره
= ياااا هعتبر ان بنتي ما.تتلسانك قدر ينطقها انا مش مستوعبه حاسه اني سمعتك غلط من كتر ما انا مش قادره حتى اتخيل
راحت عنده و وقفت قدامه
بصتله بالم و حضنت وشه بين ايديها
= ريان انت بتعيط!
حضنها بكل قوته و اتكلم بالم و دموع
= كان لازم اعمل كدا عشان مصلحتها
حاسس ان قلبي انخلع من مكانه بمجرد ما قولت كدا بس اعمل ايه لازم اقسى لازم اخليها تحس بخسارتنا عشان متروحلوش يحياة لو حسيت مننا اننا بنرخي هتتشجع لان قلبها عايزاه
ربطت على ضهره بحنان و اتكلمت بهمس
= دي هي مضايقه عشان مفكرك زعلان منها و اديك قولت عملت كدا لمصلحتها
اهدى يحبيبى اللي حصل حصل و كلها اسبوع و هيخرج من حياتها و هترجع فريده زي ما كانت و احسن
طلع من حضنها و اتنفس بعمق و هو بيهز راسه بالايجاب
في الاسكندريه
و بالتحديد في المستشفى
كانت قاعدة تيا و بتحرك ايديها على رأس ادم اللي نايم بعمق
اتكلمت بحنان
= مع انه نايم بس نفسي يفوق و يضحكلي و يقولي ماما
مريم بحنان
= النوم راح ليه يحبيبتى عشان ميحسش باي الم شويه و هيفوق و يعصبك اكتر ما كنتي بتتعصبي منه
ابتسمت بحب و هي بتقـ.بل خده
= على قلبي زي العسل و الله
خوفني عليه اوي انهاردة
قاطعتهم الممرضه لما دخلت الاوضه و اتكلمت بهدوء
= الدكتور عدي طلب مننا نسحب عينه منه
هزيت راسها بحزن و اتكلمت بدموع
= اتفضلي بس براحه ارجوكي
مريم بصيت لتيا بعدم فهم و بدات الممرضه تسحب عينه من ادم تحت نظرات الخوف من تيا اللي كانت حاضنه ادم بحرص
فضل يعيط بقوه من الشكه
اتكلمت تيا بدموع و حنان
= اهدا يروحي خلاص هي خلصت
بدأت تهديه و قلبها بيتقطع عليه
فضلت لحد اما نيمته و خرجت بسرعه من الاوضه
وقفت في بلكونة المستشفى و قعدت على الارض و انهارت من العياط
بصيت للسما و اتكلمت بشهقات
= يا رب مش اعتراض و الله بس انا مبقتش قادره استحمل
في الصباح
كان عدي بايت في المستشفى و مستني نتيجه التحاليل بفارغ الصبر
كان واقف مع الدكتور اللي بيحلل العينه طول الليل
خرج يستريح شويه على الكراسي اللي قدام المعمل و هو دا.فن وشه بين ايديه
فاق على صوت الدكتور و هو بيتكلم بهدوء
= دكتور عدي النتيجه طلعت اتفضل
خد عدي منه النتيجه و فتحها و هو جسمه كله بيترعش
بصلها ببأبتسامه و اتنهد بارتياح و جري بسرعه على غرفه ادم
كانت تيا هي اللي معاه لان مريم مشيت بعد ما تيا اصريت عليها
دخل لاقها نايمه على الكنبه بعمق
بص لادم بحب و راح عنده
نزل لمستواه و حرك ايديه على شعره بحنان و اتكلم بهمس
= اكتر من سنه و انا معرفش بوجودك حتى لما كنت في بطنها مقالتليش عشان افرح انك هتيجي اتحرمت و حرمتك من حاجات كتير اوي حلوه كان ممكن نعيشها
قال كلامه و قبـ.ل كل انش من وجهه بحنان و لهفه كبيره و دموعه نازله من عينيه
= انا اسف اسف على كل حاجه
بس و الله لهعوضك عن كل اللي انت افتقدته و مش هسيبك تاني ابدا
صحيت تيا بقلق و بصيت لعدي اللي كان قاعد على الارض و نازل لمستوى ادم و ماسك ايديه و بيحرك ايديه على شعره بحنان
اتكلمت بسخريه
= نتيجه التحاليل طلعت اكيد
اتأكدت انه ابنك يا دكتور صح
اتنهد بعمق و اتكلم بحزن
= اتأكدت و عايزاه انا هاخده معايا القاهره
تيا راحت عنده و اتكلمت بخوف شديد و صوت مرتعش
= انت اكيد بتهزر
انت عايز تبعد ابني عني!ادم في حضنتي انا
عدي بحده
= حضنتك دي لما نبقى منفصلينلكن احنا متجوزين و المفروض يعيش معانا احنا الاتنين تحت سقف بيت واحد
انا معنديش اي مانع تيجي تعيشي معايا و متخافيش مش هقربلك انتي في حالك و انا في حالي
المهم ابني ميبعدش عني تاني
تيا بغضب
= انت ليه ديما بتمسكني من ايدي اللي بتوجعني!ليه ديما عايزيني تحت رحمتك!
عدي بهدوء
= انا قولت اللي عندي يا تيا ادم ابني زي ما هو ابنك عايزه تيجي تعيشي معانا تمام مش عايزة اتفضلي و اظن كدا عداني العيب هسيبك تاخديه معاكي اليومين دول عشان تعبانو من بعد بكره انا هسافر القاهره هشوف اي حد يجي يمسك هنا بدالي
كفايه بعد ابني عن بيت ابوه لحد كدا
اتكلمت بدموع و قهر
= انت ملكش اي حق فيه
انت مكنتش تعرف اي حاجه عنه ، رمتني برا بيتك و انا حامل فيه متجيش دلوقتي تقولي انا عايزاه معايا
انت عارف كويس فكره اني اعيش معاك دي مستحيله بعد كل اللي حصل منك الكام يوم اللي فاتوا ارجوك يا عدي سابني انا و ابني نعيش في سلام و انت بعيد عننا
اتكلم بغضب مفرط و هو بيروح عندها و بيمسك ايديها بقوه
= انتي ازاي بالقسوه دي
عايزيني بعد ما عرفت بوجوده ابعد عنه
مش حرام عليكي
هو انا مش من حقي احس بوجوده زيك
مكنش حقي تيجي تعرفني انك حامل
انتي حرمتني من حاجات كتير اوي تخصه انا حتى مش عايز ابعدك عنه و بقولك تعالي عيشي معانا و انتي عايزيني بكل بساطه امشي و لا كاني عرفت اي حاجه
اسيب ابني و امشي قولتلك مش هاجي ناحيتك و مش هعملك حاجه اعمل ايه اكتر من كدا انا حتى هاخدك بيت اهلي عشان منبقاش لوحدنا
همست بدموع
= ماشي ماشي لما اشوف اخرتها ايه يا عدي
عدي بهدوء
= انا كتبتله على خروج البيت بالنسباله احسن هاجي اطمن عليه على بعد العصر و اخدكوا و نمشي جهزي نفسك
تيا بدموع و هي حاسه بالانهزام
= طب و الكليه!
اتكلم بهدوء و هو بيتنهد بعمق
= هنقلك جامعه القاهره و بالنسبه لادم فماما هتاخد بالها منه طول ما انتي مش موجوده
راح عند ادم و شاله بحنان تحت نظرات الخوف من تيا بانه يبعده عنها
اتكلم بحده
= تعالي هوصلكوا
اتنهدت براحه كبيره و مشيت وراه
في باريس
و بالتحديد في شركة النصراوي
مليكه كانت قاعدة بتابع فارس بحب كبير و هو بيشتغل
راحت عنده و قعدت على رجله و اتكلمت برقه
= ممكن تدربني انا عايزه اتخرج من الكليه و انا فاهمه كل حاجه ممكن
حضن خدها بكف ايديه و اتكلم بحنان
= ممكن أنتي تخفي شويه انا ماسك نفسي عليكي بالعافيه و الله
بصتله بخجل مفرط و كانت لسه هتتكلم بس قاطعتها بنت و هي بتدخل من غير ما تخبط و بتتكلم بدلع و هي بتبعد مليكه عن فارس
= وحشتني اوي اوي
مصدقتش لما قالولي انك هنا
انا زعلانة منك ليه مقولتليش
فارس كان لسه هيتكلم بس قاطعته مليكه اللي راحت عندها و اتكلمت بدموع
= انتي مين!
فارس بلهفه و حزن كبير و هو شايف دموعها
= حبيبتي دي ساره
كانت زميلتي في الكليه و جت اشتغلت معانا في الشركه الأم بس بابا بعدين نقلها هنا لكفائتها و احتياج الشركة ليها هنا
مليكه بحده
= طب ما عرفها عليا
عشان شايفها داخله كدا و مش عامللي اي اعتبار خالص
فارس بحب و هو بيحاوط كتف مليكه بحنان
= ساره دي مليكه مراتي
ساره بصدمه
= انت اتجوزت
مليكه بحده
= ايوا يحبيبتي اتجوز
ايه الصدمه في كدا ما اي حد مسيره يحب و يتجوز
ساره بعصبية
= هو انتي بتتكلمي معايا كدا ليه!
مليكه بحده
= و الله أنا شايفه واحدة مش محترمه داخله لجوزي بتقوله وحشتني اوي المفروض اتعامل معاها ازاي قوليلي انتي
ساره كانت لسه هتتكلم بس قاطعها فارس و هو بيتكلم بهدوء
= ساره لو سمحتي ممكن تروحي على شغلك دلوقتي
هزيت راسها بغيظ و خرجت من الاوضه
اتكلمت مليكه بغضب
= هو دا اللي قدرت عليه
دي اتعصبت عليا!
فارس بحنان
= يحبيبتى هي مكنتش تقصد هي ساره تلقائيه بس شويه
وقاطعته مليكه و هي بتتكلم بغضب مفرط
= دا انت شكلها عارفها اوي
انا عايزه اروح
فارس بخوف
= ليه انتي كويسه
اتكلمت بحده
= اااه بس عايزه امشي خليك انت و انا هاخد تاكسي و اروح
فارس باستغراب
= هو ايه اللي حصل لكل دا يا مليكه
و الله مجرد زميله
اتكلمت بغضب مفرط و غيره
= زميله تقولك وحشتني اوي!اول مره نشوف زمايل كدا و الله
على كدا انا بقى واحد زميلي في الكليه يجي عادي يقولي وحشتني.....
قاطعها فارس و هو بيتكلم بغضب مفرط و عصبيه ارعبتها
= مليكه!حتى لو بتشبهي اياكي تقولي حاجه زي كدا تاني و الله العظيم لهزعلك مني و جامد
مش كنتي عايزه تمشي يلا اتفضلي
بصتله بدموع و مشيت بسرعه و خرجت برا الشركه
قعد على الكرسي مكتبه بغضب و حاسس بالغيره بتنهش في قلبه من فكره التخيل
في المساءوصلوا عدي و تيا بيت محمود
فتح عدي الباب و كان قاعد محمود و رندا
اول اما شافوه بصوله بصدمه لما شافوا الطفل اللي على ايديه و تيا اللي كانت واقفه و هي بتفرك في ايديها بتوتر و خوف
اتكلمت رندا بغضب مفرط
= البنت دي بتعمل ايه هنا!و مين اللي انت شايله على ايديك دا
محمود بحده
= ما تفهمنا
عدي بهدوء
= تيا هتعيش معانا هنا عشان تبقى جنب ابني
همست رندا بصدمه كبيره
= ابنك!
هز عدي راسه و اتكلم بهدوء و هو بيدي ادم لرندا
= ادم ابني يا ماما
خدته رندا بصدمه كبيره و اتكلمت و هي لسه مش مستوعبه
= ازاي!
بدأ عدي يحكيلهم اللي تيا قالته تحت نظرات الصدمه الشديدة منهم
اتكلم محمود بهدوء
= طب سيبه معانا و اطلعوا انتوا استريحوا انتوا جايين من سفر
هز عدي راسه بهدوء و طلع مع تيا
بصيت رندا لطيفهم بغضب
= انت ازاي تسمحله يقعد البنت دي معانا
البنت دي طول ما هي موجودة وجعه هيفضل يتجددي متستاهلش احنا ناخد منها الولد و هي تمشي
محمود بحده
= انتي اللي بتقولي كدا!ياللي معرفتيش تنامي طول الليل بسبب انك مش عارفه توصلي لابنك
رندا بدموع
= هي غلطت و لازم تتحمل نتيجه غلطتها
ليه ابني انا اللي يعاني مش كفايه كل اللي عاشه بسببها
محمود بحده
= رنداا ابنك عايز كدا و هو حر متدخليش في حياتهم
في باريس
وصل فارس الڤيلا
طلع اوضتهم كانت الاوضه مطفيه و مفيش غير نور الشموع
شم ريحه برفيوم قويه و فجأة لاقى مليكه خارجه من الحمام و هي لابسه قميص نوم قصير و حاطه بعض مساحيق التجميل الخفيفه
بصلها بانبهار و بلع ما في جوفه بر.غبه
اتكلمت برقه و هي بتقف قدامه و بتحاوط رقبته بايديها
= انا اسفه عشان الكلام اللي قولته الصبح هي اللي بنت رخمه انا واثقه في حبيبي انه مستحيل يبص أو قلبه يدق لغيري
فارس بحب و هو بيضمها ليه
= قولتي حبيبي!صح قولتيها و لا انا سمعت غلط
حاوطت ضهره بايديها و اتنفست ريحته بعمق
= قولت يحبيبي
فارس انا مش عايزة اديك اي فرصه تحس بالنقص و انت متجوزني كفايه نبعد عن بعض اكتر من كدا
طلعها من حضنه و بصلها بحب
= لو بتعملي كدا عشان خايفه اني ابصلها هي أو غيرها و اسيبك لانك مش بتديني حقوقي فتبقى غلطانه
انا مطلبتش منك اي حاجه و انتي رفضتي بالعكس أنا مش عايز الا لما انتي تبقي حاسه بنفس مشاعري حتى لو ربعها المهم انك تبقي معايا بقلبك و
قاطعته و هي بتحط ايديها على شفايفه و بتتكلم برقه
= بحبك
بصلها بعشق و دموع الفرحه
اتكلم بفرحه عارمه
= قولتي ايه
مليكه بخجل
= بحبك يفارس بحبك و الله
شدها لحضنه و د.فن وشه في عنقها بفرحه كبيره
غمض عينيه و هو بيتنفس ريحتها بعمق لتدخل الى رئتيه
= و انا بعشقك
انا اسعد واحد في الدنيا
قال كلامه و قبـ.ل عنقها و كتفها بعشق و شالها و هو مازال يقـ.بل عنقها ليضعها على الفراش و يأخذها معاه الى عالمهم الخاص بهم
بعد مرور اسبوع
في قصر النصراوي
اتكلمت رحيل برقه و هي بتدي لتميم قميصه
= اجاي معاكوا
تميم بهدوء
= هتيجي معانا تعملي ايه
و بعدين انا مش عايز اللي اسمه اسر دا يشوفك خليكي هنا احسن
خد منها القميص و بدأ يلبسه تحت نظراتها
اتكلم تميم ببأبتسامه
= سرحانه في ايه يعمري
رحيل بدموع
= خايفه اوي القاضي ميحكمش بالطلاق
مش هقدر اعيش من احساسي بالذنب من ناحيه فريده
اتكلم بحنان و هو بيمسك ايديها
= متخافيش عشان حتى لو القاضي محكمش فيه اساليب تانيه كتير اولهم اننا نخـ.لص منه خالص
رحيل بأستغراب
= مش فاهمه
تميم بهدوء و هو بيلبس ساعته
= هنمـ.وته ايه اللي مش مفهوم
رحيل بخوف شديد
= سهله اوي كدا!
تميم بهدوء
= ريان النصراوي يعمل اي حاجه و لا اي حد يجي على اي حد من ولاده بيتحول لشخص انتي عمرك ما هتتخيله
انا همشي دلوقتي و متخافيش اوي كدا
اتكلمت بلهفه
= طب ابقى رن عليا طمني
قـ.بل رأسها بحنان و اتكلم بحب
= حاضر
امام باب المحكمة
وصل ريان و معاه فريده و حياة و تميم
ريان كان محاوط كتف فريده بحمايه
و فريده كانت بتمشي و هي خايفه بس كل اما تحس انها خايفه تفتكر كلام حياة بأنه لو ربنا رايد انهم يبقوا مع بعض هيبقوا حتى لو الكل وقف قصادهم
حاولت تقوي نفسها و هي مسلمه حياتها و امورها كلها لله عز و جل
جري المحامي على ريان و اتكلم بخوف شديد
= فيه عندنا مشكله يباشا
ريان بحده
= فيه ايه
المحامي بخوف
= اسر الجابري المحامي بتاعه دلوقتي قدم تقرير بان حالته الصحيه مش هتسمح بوجوده
ريان بغضب مفرط
= ليه!طب كدا ايه اللي هيحصل
المحامي بخوف
= كدا القاضي هيأجل القضيه لحد اما حالته الصحيه تسمح انه يجي انا اسف يباشا بس مفيش في ايدي اي حاجه اعملها لازم يبقى موجود
ريان بغضب مفرط
= ااااه يا ابن الـ ********عثماااان انت يا ز.فت تشوفلي الواد دا فين و تجيبه هنا فورا
انا واثق أن موضوع التقرير دا لعبه منه عشان يكسب وقته و الله ما هرحمه اللي مفكر نفسه هيتزكى عليا
تميم كور ايديه بغضب و هو بيتوعد لاسر جواه
فريده بدأت تتوتر بشده و حسيت بدوار شديد
مسكت في ايد ريان بارهاق
اتكلمت حياة بخوف شديد
= مالك يفريده!
ريان و تميم بصولها بخوف
اتكلم ريان بخوف
= تعالي يحبيبتى استريحي في العربيه
فريده بدموع و خوف
= مش قادره يا بابا انا دايخه اوي
حياة بخوف شديد و هي بستندها
= حاسه بي ايه يحبيبتي قوليلي
فريده كانت لسه هتتكلم بس حسيت بكل حاجه منغمشه قدامها لتفقد وعيها بين ايدين حياة
حياة بصتلها بخوف شديد و اتكلمت بدموع و هي بتهز وشها
= فريده فريده يحبيبتى فوقي
ريان شالها بسرعه و حاطها في العربيه و طلعوا على اقرب مستشفى و كل واحد فيهم مرعوب عليها
حياة كانت بتفحصها بعينيه بس مكنتش عارفه تحدد ايه اللي فيها بسبب انها مش معاها ادواتها الطبيه
دخلوا فريده الاستقبال و بدأ دكتور يفحصها تحت نظرات الخوف الشديد منهم
اتكلم تميم بهدوء منافي تماما للخوف اللي جواه
= متخافيش يا ماما هتبقى كويسه إن شاء الله
حياة بخوف شديد و دموع
= يا رب
بصتلها بفرحه و اتنهدت براحه كبيره بعد ما لاقتها بدأت تفوق و الدكتور بيفحصها
جريت حياة عليها و حضنتها و فريده مسكت فيها بقوه و هي حاسه ببعض الارهاق
أتكلمت حياة بخوف
= مالها يا دكتور
الدكتور ببأبتسامه
= متقلقوش يجماعه دا طبيعي جدا في الشهور الاولى
برقت حياة عينيها بخوف شديد و صدمه كبيره و فريده مكنتش فاهمه الدكتور بس كانت مستغربه ردود أفعالهم
اتكلم ريان بحده و هو بيتمنى يكون فاهم الدكتور غلط
= يعني ايه
الدكتور ببأبتسامه
= انتوا متعرفوش انها حامل في الشهر الاول
رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل السادس عشر 16 - بقلم يارا عبد العزيز
بصوا الكل بصدمة كبيرة، وفريدة مسكت في حياة بخوف وجسمها كله بقى يِترعش.
اتكلم تميم بحدة:
= انت متأكد!
الدكتور باستغراب:
= آه والله، حامل في الشهر الأول. الممرضة هتيجي دلوقتي تاخد منها عينة عشان تحللها و نتأكد، بس التشخيص بيقول حمل.
هز تميم راسه بصدمة.
اتكلم ريان بهدوء منافي تمامًا للغضب اللي جواه:
= تمام يا دكتور، شكرًا لحضرتك.
مشي الدكتور، اتكلم ريان بهدوء:
= و على إيه نعمل تحليل؟ ما هي فريدة تقولنا حامل؟ يا فريدة بأسألك، ردي.
فريدة كانت بتترعش بشدة في حضن حياة.
اتكلمت حياة بخوف:
= براحة يا ريان، هي برضه تعبانة، لما ترتاح نبقى نفهم منها.
اتنفس بغضب مفرط وسكت.
دخلت الممرضة، سحبت عينة من فريدة وعلقتلها محلول.
الممرضة بهدوء وهي بتركب لفريدة الكانيولا:
= معلش، بس لازم تعلقي محلول ملح عشان ضغطك واطي.
هزت فريدة راسها بخوف وارهاق، وهي مش مستوعبة أي حاجة بتحصل ولا المفاجأة اللي الدكتور قالها. حطت إيديها على بطنها وهي بتترعش.
اتكلمت حياة بخوف شديد وهمس:
= متخافيش يحبيبتي، متخافيش أوي كده. بطنك وجعاكي؟
هزت فريدة راسها بالنفي ودموعها على خدها.
أسر كان قاعد في شقته، وكل ما يفتكر شكلها لما كان هيرفع عليها يمين الطلاق يبتسم ويحس إن فيه أمل في علاقتهم وإنها من جواها عايزاه.
فاق على صوت رنين هاتفه. بص على اسم المتصل واتكلم بحدة:
= طمني، عملت إيه؟
المحامي بابتسامة خبث:
= كله اتنفذ زي ما كنت عايز يباشا، والقضية اتأجلت، بس فيه حاجة حصلت حضرتك لازم تعرفها. بالنسبة لفريدة هانم.
اتقدم بجسده للأمام واتكلم بخوف شديد وحدة:
= مالها فريدة! هي كويسة؟ انطق!
المحامي بخوف:
= هي اتغمى عليها قدام المحكمة، وأنا مشيت وراهم، وهم حالياً قدام المستشفى.
بمجرد ما سمع الجملة، خد كل حاجته بسرعة وجرى بسرعة البرق. ركب عربيتة ورجع رن تاني على المحامي وسأله على عنوان المستشفى، وحاسس إن قلبه هينخلع من الخوف.
وصل قدام المستشفى في رقم قياسي بسبب سرعته الجنونية. دخل بسرعة الاستقبال. لمح تميم فراح عندهم بسرعة واتكلم بخوف شديد وهو بيروح يقعد قدام فريدة وبيمسك إيديها، متجاهل تمامًا تميم وريان ونظرات الغضب اللي في عينهم.
= مالك يحبيبتي؟ إيه اللي حصل؟
فريدة بصتله بخوف وكانت بتترعش بقوة وهي موزعة نظرها ما بين أسر وريان. حس برعشة إيديها.
= انت خايفه ليه كده؟ ما حد يفهمني، مراتي فيها إيه؟
في اللحظة دي دخلت الممرضة بنتيجة التحاليل. وبمجرد ما سمع أسر.
الممرضة بابتسامة:
= التحاليل طلعت إيجابية، والمدام حامل. تتابع مع دكتورة نسا بعد كده. وبمجرد ما يخلص المحلول تمشي عادي.
أسر بصلها بصدمة. استوعب اللي قالته، ليبتسم بقوة لتتحول الابتسامة إلى ضحكة.
= بجد! دي أحلى مفاجأة. انتي حامل يا روحي، و كم شهر وهتجيبي ابني.
تميم كان لسه هيروح عنده بغضب. مسك ريان إيديه قبل ما يروح واتكلم بحدة وهمس وهو بيبص على سراير المرضى اللي جنبه:
= انت رايح فين؟ عايز كل اللي في الأوضة يتكلموا على أختك!
وبص للمحلول واتكلم بهدوء ما قبل العاصفة وهو بيبعد إيد أسر عن فريدة بغضب:
= المحلول خلص، فكه يلا يا حياة عشان هنِمشي.
هزت حياة راسها بخوف، وفريدة مكنتش قادرة تتحرك من مكانها من خوفها. أما أسر فكل ما يشوف خوفها يحس بالغصب والعجز.
فكت حياة المحلول، وفريدة كانت لسه هتحط رجليها على الأرض. اتكلم أسر بلهفة وخوف:
= لا يحبيبتي، استني أنتي اكيد دايخة. استني أنا هشيلك.
كان لسه هي شيلها، همس ريان بغضب:
= استنى عندك. لما يبقى أبوها يموت ابقى اعمل اللي انت عايزه تعمله ده، لكن طول ما أنا عايش بنتي متفكرش حتى تبصلها.
قال كلامه وشال فريدة بحنان وخرج بيها من المستشفى.
بمجرد ما خرج أمر حراسه ياخدوا أسر. و طلع هو و حياة وفريدة وتميم بعربيته.
وصلوا القصر ودخلوا.
بمجرد ما رحيل شافتهم نزلت على طول تطمن. وقفت جنب تميم وهي مش فهمة حاجة، وخصوصاً بعد ما شافت تعب فريدة.
حياة كانت ساندة فريدة بحنان وخوف.
كانت لسه هتطلع الأوضة، بس وقفها ريان وهو بيتكلم بحدة:
= استني عندك، تعالي هنا.
فريدة اترعشت بخوف شديد. اتكلمت حياة بخوف وحزن على حالة بنتها:
= ريان، البنت تعبانة، هتطلع ترتاح ونكلم بعدين.
ريان بفحيح وصوت عالي أرعب كل الموجودين:
= وأنا مين يريحني؟ هاه؟ يا حياة.
راح وقف قدام فريدة واتكلم بحدة:
= هي مش أمك سألتك حصل ما بينكم حاجة ولا لأ، وقولتي لأ؟ ومن بعدها إنتي مجتمعتيش بيه ولا مرة. إزاي اللي في بطنك ده؟ فهمينا. كنتي بتقابليه من ورانا؟ بس إزاي، إزاي؟ وإنتي مكنتيش بتغيبي عني لحظة. أنا دماغي هتنفجر. اللي في بطنك ده جه إزاي؟
حياة بحدة ودموع بعد ما خلاص بدأت تفقد السيطرة على فريدة اللي كانت هتغمى عليها من خوفها:
= و إيه اللي فيها يعني؟ ما هو جوزها.
اتكلم بغضب مفرط حدة:
= أسر الجابري! أسر الجابري جوزها! أسر. إنتي بتدافعي عنه؟ ولا كأن حاجة حصلت؟
اتكلمت حياة بغضب مفرط وبكاء:
= ريان، فوق بقى، فوق. متخليش غضبك يعميك. إنت مش شايف حالتها عاملة إزاي؟ إنت شايف إن حالتها تسمح توقفها الوقفة دي وتتكلم معاها؟ بتعاملها على إنها ارتكبت جريمة، جوزها وحملت منه. خلاص مش هنعلق لها حبل المشنقة على حاجة. لا هي غلطت ولا حرام.
ريان كان لسه هي يتكلم، بس قاطعه دخول الحراس بأسر.
فريدة بصتله بصة قسمت ضهرها من الحزن والخوف اللي كانت فيهم. غمضت عينيها بألم واتكلمت بهدوء:
= فريدة ملهاش ذنب. أنا اللي عملت كده وهي مش في وعيها. مش ذنبها هي. أنا اللي غلطان. هي اكيد مصدومة زيها زيكم.
فريدة بصتله بدموع وهزت راسها بالنفي. حط إيده على فمها وهو بيشاور لها تسكت بحنان.
كور ريان إيديه بغضب مفرط وراح عنده وضربه بقوة في و شه. واتكلم بغضب مفرط وهو بي بصله بحدة وغضب:
= والله العظيم ما هسيبك تعيش لحظة واحدة بعد كده. أنا عديت لك كتير أوي لحد دلوقتي. إنت بني آدم مينفعش تعيش وم تتحسبش من الرجالة أصلًا.
كمل كلامه وهو بيطلع مسدسه:
= اتشاهد على روحك يا ابن الجابري.
بصله كل الموجودين بخوف شديد، باستثناء تميم اللي كان شايف إن ريان صح في اللي بيعمله.
بصله ريان بغضب وكره. أما أسر فكان بيبص لفريدة بعشق، كأنه بيشبع من ملامحها وبيحفظها قبل ما يموت.
ريان كان لسه هيضغط على الزناد، بس فريدة جريت بسرعة ووقفت قدام أسر واتكلمت ببكاء وخوف شديد وهي بتهز راسها بالنفي:
= لا يا بابا. أنا كنت مع أسر بكامل إرادتي وكنت واعية. هو معملش اللي قال عليه. اللي المفروض يموت هي. موتني يا بابا أنا السبب في كل اللي بيحصل بسبب حبي ليه. بحطكم في مواقف بشعة بسببي، بسبب ضعفي. موت حبي ليه وضعفي قدامه وارحمني.
أسر بصلها بعشق وقلبه كان طاير من فرحته باعترافها بحبه قدامهم كلهم وقدامه، لأول مرة.
فاق على فريدة اللي حطت المسدس في دماغها واتكلمت ببكاء:
= موتني يا بابا، أنا مستاهلش أعيش.
بصولها كلهم بخوف شديد، وخصوصاً بعد ما خدت المسدس من ريان. كانت لسه هي تضغط عليه، بس ريان رفع إيديها لتطلق في الهوا.
حياة جريت عليها واتكلمت ببكاء وهي حاسة إن قلبها هينخلع من مكانه:
= إنتي بتعملي إيه؟ حرام عليكِ، حرام عليكِ يا فريدة.
بدأت تفتكر كل اللي حصل معاها في موضوع كريم، وشريط ماضيها كله بيتعاد قدامها. حطت إيديها على قلبها وهي لسه خوفها جواها، لتبكي بانهيار وهي لسه واخدها في حضنها.
= بنتي، لأ يا رب. بنتي، لأ. متضرنيش فيها. أنا غلطت، بس هي لأ.
بصولها كلهم بخوف وحزن، وخصوصاً ريان اللي كان بيتقطع جواه.
كان لسه هيقرب منها، بس حياة كانت قوتها كلها انهارت، لتسقط على الأرض مغمى عليها.
بصلها ريان بخوف شديد وشالها بسرعة وطلع بيها الجناح بتاعهم.
كانوا لسه هيدخلوا وراه، بس ريان وقفهم وقفل الباب.
حطها على السرير برفق، وهو بيبص لها بخوف شديد. كان لسه هي يرن على عدي، بس افتكر كلامه:
" خالو، عمتي لما بيغمى عليها من خوف، ودا طبيعي جدًا. هي طبيعة جسمها كده، بتكون محتاجة اللي يطمنها عشان تفوق."
قعد جانبها وخدها في حضنه بحنان واتكلم بحنان مفرط:
= حياة، فوقي. مش هيحصل حاجة، يحبيبتي. أنا هحل كل حاجة. ارجوكي فوقي، يا حياة. أنا والله العظيم ما قادر أشوفك كده.
قام من مكانه وجاب إزازة برفيوم وحطها على أنفها واتكلم بخوف:
= حياة، أنا جنبك، يحبيبتي. فوقي، يا روحي.
بدأت تفوق تدريجيًا وهي حاسة بألم شديد في راسها. اتكلمت بدموع:
= فريدة، بنتي فين؟ عايزة فريدة تجي هنا.
هز راسه بهدوء وقبل راسها بحنان:
= حاضر، بس إنتي اهدي يحبيبتي.
كانوا واقفين قدام الجناح، وفريدة كانت واقفة بتعيط بقوة، وتميم كان مرعوب من خوفه. ورحيل كانت واقفة جنبه وماسك ايديه وبتحاول تطمّنهم.
أما أسر فكان بيبص لفريدة بألم شديد. فاق أسر على تميم اللي زعقه في الحيطة واتكلم بفحيح:
= كل اللي إحنا فيه بسببك. استغليت ضعفها وصغر سنها يا واطي عشان تاخد اللي انت عايزه منها. أوعى تكون مفكر إن حركات الحب اللي انت بتمثلها علينا دي هتدخل علينا. اطمن على ماما بس، وم هرحمك.
أسر كان لسه هي يتكلم، بس قاطعه ريان اللي خرج وهو بيبص لتميم واتكلم بحدة:
= تميم، خد مراتك و انزل أوضتك.
تميم بخوف شديد وهو بيبعد عن أسر:
= ماما كويسة؟
ريان بحدة:
= آه، و آخر مرة هقولها، خد مراتك و انزل أوضتك، يلا.
هز تميم راسه بهدوء وهو بيبص لأسر بحدة، ومسك إيد رحيل بكل قوته لدرجة إنها كانت هتنكسر في إيديه، بس هي فهمت اللي فيه واستحملت وم اتكلمتش، ونزل.
اتكلم ريان بهدوء:
= فريدة، ادخلي ل مامتك، عايزك.
هزت فريدة راسها بخوف ودخلت بسرعة تحت نظرات أسر.
اتنهد ريان بغضب مفرط:
= مستني إيه هنا؟ برااا، يلا.
أسر بحدة:
= مين أكتر حد أولى بفريدة في الوضع دا؟ أنا ولا إنت؟ إنت ليه بتحرمني من كل حاجة حلوة؟ يعلم ربنا أنا بحبها إد إيه وبجد عايز أتغير عشانها إد إيه. ليه مش عايز تدي لحبنا لبعض أنا وهي فرصة؟ طب عشانها هي؟ طب عشان اللي في بطنها؟ ذنب إيه ييجي الدنيا ويلاقي أبوه وأمه منفصلين عن بعض؟ ذنبه إيه تحرمه مني وتحرمني أنا منه؟ والله العظيم حرام عليك اللي انت بتعمله، م يرضيش ربنا.
اتكلم ريان ببرود:
= خلصت؟ اتفضل يلا وم تحاولش تتزكى تاني، عشان المرة الجاية هزعلك جامد أوي.
أسر بغضب مفرط:
= دي مراتي واللي في بطنها دا ابني، دول حقي.
ريان بغضب:
= لما تبقى حصلت عليهم بطريقة ترضي ربنا، ابقى تعال اتكلم. الجواز ده كله من الأول كان غلط، والأحسن لك تنهيه.
قال كلامه ودخل الجناح وقفل الباب في و شه، وم كانش في دماغه غير حياة. حس إن مبقاش عنده طاقة ليه.
اتنهد أسر بغضب مفرط وبص ورا بحذر.
نزل الدور التاني واستنى تميم يدخل الأوضة بتاعته ودخل أوضة فريدة وقفل الباب.
فريدة دخلت لحياة وبصتلها بدموع وخوف.
فتحت حياة إيديها واتكلمت بحنان ودموع:
= تعالي يحبيبتي.
جريت فريدة عليها ودخلت جوا حضنها وفضلت تعيط بقوة.
= سامحني يا ماما، أنا السبب في كل اللي بيحصل. كل دا بسببي أنا، أنا واحدة ضعيفة ومستاهلش إني أكون بنتكم.
حياة بدموع وهي بتربط على ضهرها بحنان:
= إنتي أحسن بنت في العالم. م تحمليش نفسك ذنب، يحبيبتي. هو جوزك وم في قانون ولا شرع هيعاقبك على اللي حصل. م تخافيش، يحبيبتي. اللي عايزاه ربنا هو اللي هيكون. م في حاجة بتحصل معانا عبث كده، كله لحكمة وكله لخير. م تزعليش نفسك، يا عين ماما، كل حاجة هتتحل.
فريدة ببكاء وهي بتحط إيديها على بطنها:
= هتتحل إزاي وأنا بقى جوايا جزء منه؟ يعني حتى لو عايزة أنساه، هو هيفكرني. حاسة إن الدنيا كلها ضدي. كل أما بفكر أبعد عنه بتحصل حاجة تقربني منه أكتر. أنا مش عايزة البيبي ده، يا ماما، أنا هنزل .
ريان كان قاعد في ريسبشن الجناح وسامعهم. بمجرد ما سمعها بتقول كده، كان لسه هيقوم ويزعقلها على اللي بتقوله، بس وقفته حياة اللي اتكلمت بلهفة وحدة:
= أوعي، يا فريدة، أوعي. دي روح ربنا رايد إنها تيجي. أوعي تعملي كده، يبنتي، هتندمي ندم عمرك. دا ابنك، يعني أغلى وأقرب حد ليكي. م تعمليش كده. خلاص، هو ربنا خلقه جواكي. نرضى ونقول الحمد لله ونسلم أمورنا لله، واللي عايزاه ربنا هيكون ماشي، يحبيبتي.
هزت فريدة راسها بدموع وحطت إيديها على بطنها وهي بتستشعر وجوده.
اتنفست بعمق. اتكلمت حياة بحنان:
= يلا، يحبيبتي. أنا ه نزل أنام معاكي.
فريدة بهدوء:
= لأ يا ماما، خليكي إنتي تعبانة. أنا كويسة، م تخافيش علي . ه نزل أنا بقى.
قالت كلامها وخرجت من الأوضة. بصت لريان بدموع وكانت عايزة تتكلم، بس مقدرتش.
ريان بصلها وراح عندها. قبل راسها واتكلم بحنان:
= لو حسيتي بتعب، اطلعي. تصبح على خير.
هزت فريدة راسها بدموع وخرجت من الجناح. بصت قدام الباب واتنهدت براحة لما ملقتش أسر.
في غرفة تميم.
دخل الأوضة وهو لسه ماسك إيد رحيل بكل قوته. دمعت من الألم وحسيت إنه بي عاقبها هي على كل اللي بيحصل. م كانش بيتردد في دماغها غير كلامه بأنها السبب في كل اللي بيحصل لأخته. ساب إيديها وقعد على السرير بارهاق وفرد رجله.
اتكلمت رحيل بهدوء وهي بتحاول تمنع دموعها من النزول:
= أحضرلك الحمام؟
هز راسه بالإيجاب.
دخلت غرفة الملابس وطلعتله غيار، وبعدين دخلت الحمام. خلع التيشيرت بتاعه ودخل وراها.
اتكلم بهدوء:
= مالك يا رحيل؟
رحيل بهدوء:
= مفيش، بس مضايقة عشان فريدة بس. أنا خلصت، خد شاور وحاول تريح أعصابك.
كانت لسه هتمشي، بس مسك إيديها واتكلم بحنان:
= إنتي بتداري دموعك عني ليه؟ زعلانة مني؟
هزت راسها بالنفي ودموعها في عينيها. اتكلم بحنان:
= امال دموعك دي ليه؟ فيه إيه يا رحيل؟ أنا والله ما حامل مناهدة.
اتكلمت بصوت متحشرج:
= مفيش يا تميم. ليه بتناهد من أنا قولتك مفيش. أنا هخرج عن إذنك.
قالت كلامها وخرجت. بص لطيفها باستغراب وحزن.
قعدت على السرير ودموعها على خدها وهي بتفتكر كلامه. اتكلمت بهمس:
= يظهر إن اللي قولته عمره ما هيعدي يا تميم. كل أما هتحصل حاجة لفريدة هفتكر، أنا مبقتش عارفة أعمل إيه.
كملت وهي بتعيط:
= حاسة إني غريبة ومليش حد. محتاجة أوي يا ماما.
دخلت فريدة الأوضة بتاعتها. حست إنها دايخة. وقفت وحاولت تاخد نفسها وحطت إيديها على دماغها.
كانت هتقع، بس لقت اللي مسكها.
اتكلم أسر بخوف:
= فريدة، إنتي كويسة؟
بصتله بخوف وكانت هتبعد، بس مسكها أكتر وشالها بحنان وحطها على السرير.
اتكلمت بغضب:
= مش هتتكلمو مش هناهد، معنديش طاقة ليك والله.
قالت كلامها وغمضت عينيها واتكلمت بارهاق:
= امشي يا أسر.
اتكلم بخوف وبيمرر إيديه على وشها:
= فريدة، إنتي تعبانة باين عليكي. أنا هفضل معاكي النهاردة، م همشي إلا لما أطمن عليكي.
فريدة بحدة وهي بتبعد إيديه عنها:
= بقولك امشي. إنت مبتفهمش؟ وبعدين إيه حركة التقرير الصحي اللي عملتها دي؟ ما تبطل بقى.
اتنفس بغضب واتكلم بهدوء:
= عايزيني و بتعاندي، وكل دا عشان شوية ناس هما ملهمش أي تدخل في حياتنا أصلًا.
فريدة بغضب:
= الناس اللي بتتكلم عنهم دول يبقوا أهلي، وأنا م بسمحلكش تتكلم عنهم نص كلمة غلط. ويلا امشي. أنا مش عايزة مشاكل. كفاية أوي كل اللي حصل.
مسك إيديها واتكلم بعشق:
= قولتي إنك بتحبيني، ودلوقتي إنتي حامل بابننا. تعرفي، برغم كل اللي بنمر بيه، إلا إني مبسوط أوي عشان إنتي دلوقتي جواكي حتة مني. إنتي مش مبسوطة؟ هتبقي أم.
فريدة بدموع:
= أنا مش عارفة أفرح. متلخبطة. مش عارفة أعمل إيه. والمفروض أفرح بحملي ولا أزعل على اللي بيحصل. إحنا مش مكتوب لنا نبقى مع بعض. جوازنا كان من الأول غلط. أنا ضايعة يا أسر، وم فهمة المفروض أعمل إيه ولا أصلًا إيه اللي هي حصل.
بصلها بحزن وقعد جانبها وحط راسها على صدره واتكلم بحنان وهو بيقبل راسها:
= م تحمليش هم حاجة. أنا م هسيبك وهنبقى مع بعض ومن غير ما نزعلهم.
مسكت فيه بقوة واتكلمت بشهقات:
= إزاي؟ اللي انت بتقوله ده مستحيل يا أسر.
مسك إيديها واتكلم بحنان:
= هتتحل، اهدي إنتي بس، بطلي عيط يا روحي وارتاحي. إنتي ما اكلتيش حاجة من الصبح، صح؟
هزت راسها بالنفي واتكلمت بارهاق:
= م جعانة أنا، عايزة أنام. امشي يا أسر، ارجوك، أنا مش عايزة حد يشوفك هنا.
اتنفس بغضب واتكلم بهمس حدة:
= المفروض أستأذن منهم عشان أبقى مع مراتي؟ حاضر يا فريدة، همشي بس لما أطمن إنك اكلتي ونمتي الأول.
غمضت عينيها بارهاق:
= م جعانة، مليش نفس. أنا هنام.
قالت كلامها وذهبت في نوم عميق. بصله بعشق وفضل قاعد معاها شويه ومشي.
في الصباح، وبالتحديد في غرفة مكتب ريان.
دخلت فريدة واتكلمت باحترام:
= فاضي يا بابا؟
هز ريان راسه بهدوء واتكلم بحنان:
= تعالي يا فريدة.
دخلت وقعدت على الكرسي. اتكلمت بتلعثم:
= بابا، كنت عايزة حضرتك في موضوع مهم.
ريان بهدوء:
= سامعاك يا فريدة، اتكلمي من غير ما تخافي.
خدت نفس عميق واتكلمت بهدوء وخجل:
= اللي حصل ما بيني وبين أسر حصل بعد ما انت خدتني من سوهاج.
اتكلم ريان بهدوء:
= عارف، إنتي قولتي لمامتك لما سألتك إنه محصلش بينكم حاجة وإنتي عنده.
فريدة بخوف:
= آه، أنا هحكي لحضرتك اللي حصل اليوم ده بالظبط عشان انت لازم تعرفه.
هز راسه بهدوء واتكلم بحنان:
= سامعاك.
رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل السابع عشر 17 - بقلم يارا عبد العزيز
خفضت رأسها بخوف وتكلمت بتلعثم وهي تفرك يديها بتوتر.
همست بخوف: "بابا!"
ريان بصلها بحزن وتكلم بحنان وهو يقوم من على كرسي مكتبه ويعقد على الكنبة.
"تعالي يا ديدا."
راحت قعدت جانبه وبصتله بدموع.
تكلم ريان بحنان.
"انتي عندك أي شك إني عايزك مبسوطة ديما!"
هزت رأسها بالنفي وتكلمت برقة.
"لا والله لأ."
ريان بحنان وهو يمسك يديها.
"يبقى تحكي يا حبيبتي ومن غير ما تخافي. أنا عارف إني قسيت عليكي امبارح بس ده من صدمتي وخوفي عليكي."
كمل وهو يتنهد بعمق.
"بس اللي حصل حصل، يلا احكيلي يا حبيبتي اللي عايزة تحكيه. أنادي لمامتك تيجي تقعد معاكي عشان تطمنيني."
فريدة بهدوء.
"لا أنا مش خايفة منك يا بابا، أنا بس خايفة من تأثير اللي هحكيه عليك بس حضرتك لازم تعرفه."
ريان بهدوء.
"أي كان اللي هتقوليه أنا هقبله وهكون هادي جداً، متخافيش. يلا يا حبيبتي."
فريدة بدأت تحكيله كل اللي حصل وريان كان بيسمعه وهو مكور أيديه بغضب. كان بيحاول يتغلب على غضبه عشان ميخوفهاش ويسمعها للآخر.
تكلمت بلهفة ورقة.
"بابا أنا كنت طول ما أنا في سوهاج أسر مكنش بيغصبني على حاجة وكان بيعاملني كويس. حتى لما خوفت بعد اللي حصل بينا لما أنتوا تعرفوا، قالي قوليلهم إنك مكنتيش في وعيك وهاتي اللوم كله عليه، هما كدا كدا شايفيني وحش. وبرغم إن حضرتك كنت ممكن تموته، متكلمش."
"بابا أي قرار حضرتك هتاخده أنا واثقة إنه لمصلحتي ومش هعارض عليه وعمري ما هقول لحضرتك أي حاجة حتى لو قلبي بيتعصر، بس حضرتك كان لازم تعرف كل اللي حصل."
هز ريان رأسه بهدوء وتكلم بحنان.
"بتحبيه!"
بصت للأرض بخجل مفرط ومقدرتش تتكلم.
هز رأسه بهدوء وتكلم بحنان وهو يقبل رأسها.
"هتقدري تروحي المدرسة النهاردة عشان أوصلك ولا هتقعدي ترتاحي؟"
فريدة باستغراب من رده.
"هروح يا بابا."
ريان بحنان.
"طب روحي يلا غيري والبسي لبس المدرسة وافطري كويس عشان أوديكي قبل ما أروح الشركة."
هزت رأسها بهدوء ومشيت. بص لطيفها وتنهد بعمق.
طلع فونه ورن على أيمن مدير أعماله.
"أيمن عادل النويري، عايزك تعرفلي عنوانه. وأسر الجابري عايزاه في الشركة النهاردة بعد الضهر."
في باريس،
فارس كان قاعد في الجنينة وهو شارد.
خرجت مليكة وقعدت جانبه وتكلمت برقة.
"مالك يا حبيبي من امبارح وانت باين عليك زعلان من حاجة؟"
فارس بحزن.
"امبارح كانت أول جلسة في قضية طلاق فريدة. رنيت على بابا عشان أطمن. قالي حصلت مشكلة، أجّلت القضية بس صوته مكنش طبيعي، كان باين فيه حاجة كبيرة حصلت. حتى ماما بردوا كان صوتها مخنوق، مش مطمن وحاسس إنه فيه حاجة حصلت هناك."
مليكة بهدوء.
"اممم، طب أرن على ماما ممكن تكون عارفة."
فارس بحزن.
"محدش هيقول حاجة يا مليكة. إحنا لازم نسافر. أنا هحاول أخلص كل حاجة في يومين وهبعت لحد يجي مكاني هنا وهنسافر القاهرة كمان يومين. معلش يا مليكة أنا عارف إن عاجبك المكان وإحنا ملحقناش نقعد بس تتعوض، هجيبك هنا تاني."
هزت رأسها بالنفي ومسكت إيديه وحطت راسها على صدره.
"يا نهار أبيض يا فارس! اعمل اللي انت عايز تعمله يا حبيبي المهم تطمن، وبالله ما هيكون فيه حاجة. أنا مش عايزة أشوف نظرة الحزن والخوف دي تاني. ماشي يا حبيبي."
كملت وهي بتمسك إيديه.
"تعالى."
مشي معاها بابتسامة واستغراب. شديت إيديه ونزلوا في البيسين.
تكلم فارس بابتسامة.
"بهدومنا كدا؟"
تكلمت برقة وهي تحاوط رقبته بإيديها.
"دي أحسن حاجة. طب بذمتك مش حركة حلوة هتشيل عنك التوتر؟"
تكلم بعشق وهو يحاوط خصرها بإيديه.
"بعشقك."
حضنته بقوة وتكلمت برقة.
"وأنا بموت فيك."
في الزمالك،
وبالتحديد في منزل أيمن.
خرج ولاده من الأوضة بغضب بعد ما سمع الجرس اللي مبطلش يرن.
فتح وبلع ما في جوفه بخوف وهو شايف اتنين من حرس ريان واقفين.
تكلم بتلعثم.
"انتوا مين؟"
فتحوا الطريق ليدخل ريان المنزل ودخلوا الحراس بتوعه وراه.
قعد على الكنبة في الريسبشن وحط رجل على رجل.
وتكلم ببرود.
"بكل هدوء هتصفي كل شغلك هنا وتاخد مراتك وابنك وتسافر لأي مكان بره مصر."
عادل بخوف شديد.
"ليه يا باشا؟ إحنا زعلنا حضرتك في حاجة؟ والله أنا ماشي جنب الحيط."
ريان بغضب مفرط.
"ابقى اسأل ابنك اللي المفروض مكنش يتجرأ يبص لبنتي حتى. فريدة النصراوي جوه دايرة ريان النصراوي، وأي حد بيدخل جوه الدايرة دي ويؤذي حد فيها بيفعل. قدامك أسبوعين اتنين بالظبط على ما المحروس ابنك يخرج من السجن."
هند بخوف شديد.
"ابني! ابني في السجن ليه؟"
ريان بفحيح.
"بيخلص شوية من أعماله. هخرجه بس بعد ما يتعاقب شوية عشان بعد كده يفكر ألف مرة قبل ما يفكر بس إنه يؤذي بنتي. أظن كلامي واضح وأنا قولت اللي عندي، ده لو عايزين تعيشوا في سلام والمحروس يطلع. وأصلاً الأصح تاخده وتسافر، أصل يا عيني مفيش مدرسة ولا جامعة هيقبلوه بيه هنا ومستقبله هيدمر أكتر ما هو مدمر."
قال كلامه وخرج بره البيت ووراه حراسه.
وصل شركته ودخل بكل هيبته. كان أسر قاعد في مكتب السكرتير.
بصله ريان بحدة ودخل.
أسر بص لطيفه بخوف وعدم فهم. تكلم بهدوء.
"هو أنا هدخل امتى؟"
السكرتير بهدوء.
"لما الباشا يديني أمر."
لاحظ أسر دخول شخص كمان الأوضة ورا ريان.
وقف شكري وتكلم باحترام.
"كل الورق اللي حضرتك طلبته جاهز يا باشا."
هز ريان رأسه بهدوء وشاور بإيديه يخرج. خرج شكري وريان بص للورق وابتسم بخبث وبعدين طلب أسر.
دخل أسر وقعد بعد ما ريان شاورله على الكرسي.
رفع عينيه من على الملفات اللي قدامه وتكلم بهدوء.
"وحشتني الكام ساعة اللي فاتوا من امبارح يا عم أسر. أصلك عامل زي عفريت العلبة، بنلاقيك نطت في كل مكان، ولا حالتك الصحية لا تسمح."
أسر بهدوء.
"أنا هنا ليه؟"
ريان بابتسامة.
"جدع وبتحب تقصر. إنت عايز من فريدة إيه!"
أسر بهدوء.
"فريدة مراتي وأنا عايزها في حياتي وده الطبيعي."
تكلم ريان بهدوء.
"حلو. وأنا موافق بس عندي شرطين."
أسر بص له بفرحة كبيرة وتكلم بلهفة.
"موافق. المهم أبقى معاها. أي حاجة من غير ما أعرف موافق عليه."
ريان بهدوء مسك ورقتين من الملف اللي قدامه ورفعهم لمستوى نظر أسر.
"طب ما تستنى تعرف الشروط الأول. دول ورقتين، ورقة طلاقك من فريدة والورقة التانية ورقة تنازل لفريدة عن كل أملاكك. إنت المطلوب منك تختار واحدة من الورقتين دول وتمضي عليها. معاك خمس دقايق تفكر."
أسر تكلم بلهفة.
"همضي على ورق التنازل وهعمل أي حاجة انت عايزها بس توافق على إني أبقى مع فريدة."
خد أسر منه ورق التنازل وخد قلم ومضى عليه تحت نظرات الابتسامة من ريان.
خد ريان منه ورق التنازل وقطعه تحت نظرات الصدمة من أسر.
تكلم ريان بهدوء.
"كده أول شرط. الشرط التاني تجيب حاجتك وهتيجي تقعد معانا تحت عيني لحد ما أنا أقولك خدها."
أسر بفرحة.
"موافق. مش مهم هقعد أنا وهي فين، المهم أبقى معاها."
ريان بهدوء.
"لأ ما إنت مش هتبقى معاها ولا هتقربلها، إنت هتبقى ضيف عندنا مش أكتر ولا أقل."
تنهد بحزن وتكلم بهدوء.
"لحد امتى! طب خليني أبقى معاها في نفس الأوضة وأنا مش هقربلها."
ريان بحدة.
"هي دي شروطي. عايز تيجي النهاردة القصر؟ مش عايز ادينا ماشيين في..."
قاطعه أسر وتكلم بلهفة.
"موافق وهثبتلك إني أستاهلها. هروح دلوقتي بسرعة أجيب حاجتي. بس ياريت تبلغهم في القصر."
ريان بهدوء.
"أنا هاجي معاك لما تخلص ابقى كلمني."
هز أسر رأسه بفرحة كبيرة ومشي بسرعة وهو في قمة سعادته ومافيش في دماغه غير فريدة.
في منزل محمود.
تيا كانت نازلة وعلى إيديها آدم. بصت لرندا اللي قاعدة في الريسبشن وتكلمت باحترام.
"ماما أنا هروح الكلية. ممكن تاخدي بالك من آدم لو سمحتي؟"
رندا بحدة وهي بتاخد منها آدم.
"مش هتوصيني على حفيدي. وبعدين شغل الاحترام اللي إنتي فيه ده مش هيدخل عليا، إنتي خلاص انكشفتي."
تيا بصتلها بدموع وتكلمت بصوت متحشرج.
"والله مظلومة. والله العظيم مظلومة، أنا معلمتش كده يا ماما."
بصتلها بألم لما لاقت نظرات الجمود في عينيها. تكلمت بدموع.
"هحاول متأخرش عشان آدم. عن إذنك."
قالت كلامها ومشيت بسرعة وهي بتكتم صوت شهقاتها.
خرجت من الفيلا لاقت عدي بيركب عربيته.
بصلها بحدة وركب العربية.
تنهدت بحزن وطلعت وقفت قدام الفيلا تطلب تاكسي.
لاقته خارج بالعربية من قدامها.
تكلمت وهي بتبص لطيفه بدموع.
"ده أنا لو حد غريب هيقف له. ليه يا عدي؟ ليه ظهرت تاني؟ فتحت جروح كتير كنت فاكرة إنها خلاص اتقفلت. رجعتني لنقطة الصفر."
تنهدت بعمق وتكلمت بهدوء.
"معلش يا تيا، معلش استحملي عشان آدم."
فاقت على صوت عدي اللي رجع بعربيته ووقف قدامها وتكلم بحدة.
"اركب."
تيا بحدة.
"لأ شكراً، أنا هاخد تاكسي."
عدي بغضب.
"مفيش تاكسي بيقف هنا في الوقت ده. هتتأخري على محاضرتي ومش هدخلك."
تيا بحدة.
"هطلب أوبر، شكراً لذوقك يا دكتور."
تكلم بصوت عالي خلاها تتنفض.
"ما تركبي الزفتة! خليني أطلع مش فاضيلك."
اتنفضت بخوف وركبت وتكلمت بجراءة منافية تماماً للخوف اللي جواها.
"هركب بس عشان متأخرش."
ابتسم بسخرية وطلع بالعربية. وقف قبل باب الكلية بشوية وتكلم بحدة.
"انزلي يلا ومش عايز أي حد يعرف إننا متجوزين."
ابتسمت بألم وتكلمت بحدة.
"متخافش يا دكتور."
فتحت باب العربية بغضب وطلعت، وفضلت ماشية تحت نظراته. دخلت الكلية تحت نظرات الخبث من أحد الطلاب اللي دخل وراها.
تكلم بخبث وهو بيبصلها.
"من ساعة ما جت وهي عاملة فيها الشريفة وأنا لسه شايفها طلعت من عربية دكتور عدي. بس على مين، هاخد منها كل اللي أنا عايزه، وانهاردة بعد الظهر..."
تيا كانت قاعدة في الكافتيريا.
جه نادر وشد كرسي وقعد جنبها.
تكلمت تيا.
"إيه قلة الذوق دي! لو سمحت قوم."
نادر بسخرية.
"حلو دكتور عدي صاحب دكتور ومالي مركزه برضه، حقك. بس أنا عايز ينوبني من الحب جانب برضه."
تيا بغضب مفرط.
"امشييي بدل ما والله هنادي الأمن وهقول إنك بتضايقني."
نادر بسخرية.
"اممم، همشي بس افتكري إني حذرتك. سلام يا حلو."
قال كلامه ومشي تحت نظرات الغضب والغيرة الشديدة من عدي.
راح عند تيا وتكلم بحدة وهو بيخبط على الترابيزة بغضب وقوة.
"عايزاك في مكتبي."
بصلها بخوف شديد لما كوباية الشاي الساخن وقعت على إيديها.
قامت وقفت وهي بتمسك إيديها بألم.
"آآآه."
عدي بخوف.
"وريني كده اتحرقت."
تكلمت بدموع.
"هروح الحمام أغسلها وبعدين هاجي، عن إذنك."
مدتلوش الفرصة يتكلم ومشيت بسرعة. دخلت الحمام وحطت إيديها تحت المياه وفضلت تعيط بقوة وهي ماسكة إيديها بألم.
مسحت دموعها وتنهدت بعمق وطلعت، لاقته واقف على مسافة صغيرة من الحمام.
راح عندها وتكلم بخوف.
"وريني يا تيا إيدك."
مسك إيديها بخوف وبدأ يفحصها. بصت بإحراج للبنات اللي كانوا واقفين يبصوا عليهم.
تكلم عدي بغضب مفرط وهو بيبصلهم.
"واقفين ليه؟ زميلتكم إيدها اتحرقت وبتشوفهلها. كل واحدة تروح على محاضرتها يلااا."
اتنفضوا بخوف شديد ومشوا.
تكلمت تيا بدموع وهي بتبعد إيديها عنه.
"هو ده اللي قدرت عليه؟ هيقولوا إيه عليا دلوقتي بدل ما يقولهم مراتي؟ إنت إيه بجد! حسبي الله ونعم الوكيل فيك."
قالت كلامها ومشيت بسرعة من قدامه. خدت تاكسي من قدام باب الكلية ومشيت.
وقفت قدام كافيه ودخلت قعدت على الكرسي بغضب ودفنت وشها بين إيديها وفضلت تعيط تحت نظرات كل اللي في الكافيه.
فضلت قاعدة وهي ساندة راسها على الشباك ودموعها مجفتش.
في المساء.
عدي وصل البيت، لاقى رندا قاعدة وبتلعب مع آدم بحنان.
آدم أول ما شاف عدي جري عليه، نزل عدي لمستواه وشاله وتكلم بحنان ودموع وهو بيبص لرندا.
"بقى يعرفني."
رندا بحنان.
"ربنا يبارك لك فيه يا حبيبي."
قعد على الكنبة وهو شايله على إيديه بحب وتكلم بحنان.
"وحشتني أوي أوي يا حبيبي."
كمل وهو بيبص لرندا.
"تيا فوق."
رندا بحدة.
"مرجعتش من الصبح."
بص له عدي بخوف شديد وتكلم بخوف.
"يعني إيه؟ دي خارجة من الكلية من بعد الضهر، هتكون راحت فين؟"
طلع فونه ورن عليها بس مكنتش بترد. تكلم بخوف.
"ماما خلي آدم معاكي أنا هنزل أشوفها."
ركب عربيته وطلع بيها وفضل سايق وهو ضايع والخوف بينهش في قلبه.
"ردي بقى ردييي. متخوفنيش عليكي أكتر من كده. معقول تكون سافرت؟ أكيد لأ مش هتسافر وتسيب آدم. راحت فين بس؟"
فضل يلف بالعربية لحد ما لاقاها واقفة على النيل.
اتنهد براحة كبيرة وطلع من العربية بسرعة.
راح عندها وتكلم بهدوء وهو بيبص للنيل.
"برن عليكي مش بتردي ليه؟"
همست بدموع.
"يمكن سرحت ومسمعتوش."
كان لسه هيتكلم بس قاطعته وهي بتتكلم بدموع وصوت متحشرج.
"مش قادرة أتكلم، أرجوك."
قالت كلامها ومشيت من قدامه وراحت ركبت العربية تحت نظراته.
تنهد بغضب وركب العربية وطلع بيها من غير ما يتكلم.
وصل قدام باب الفيلا. تكلم بهدوء وهو بيديها شنطة على التابلوه.
"المرهم ده كويس للحرق اللي في إيديك."
خدته منه وطلعت من العربية من غير ما تتكلم. بص لطيفه بغضب وطلع بالعربية.
وصل قدام ملهى ليلي ودخل قعد على البار وفضل يشرب كتير.
وصل ريان ومعاه أسر.
دخلوا القصر وكانت رحيل وتميم قاعدين مع حياة في الريسبشن.
بصولهم بعدم فهم.
تكلم ريان بهدوء.
"فريدة فين؟"
حياة باستغراب.
"فوق في أوضتها."
كملت وهي بتشاور على أسر وبتتكلم بصدمة.
"جاي معاك!"
هز ريان رأسه بهدوء وطلب من الخادمة تقول لفريدة إنه عايزها.
تكلم تميم بغضب.
"ده بيعمل إيه هنا يا بابا!"
ريان بحدة.
"تميم صوتك ما يعلاش."
تميم باحترام.
"آسف يا بابا بس ده بيعمل إيه هنا."
ريان بص لفريدة اللي كانت نازلة بتبص لأسر باستغراب.
تكلم ريان بحنان.
"تعالي يا حبيبتي."
راحت فريدة عنده وبصيت لأسر اللي كان بيبصلها وبيبتسم بحب باستغراب.
تكلم ريان بهدوء.
"أسر هيقعد معانا هنا تحت عيني فترة ولو ثبت إنه فعلاً بيحب فريدة هنعلن جوازهم. أما بقى لو حصل العكس مش هسيبه إلا لما ينفصل عنها تماماً."
فريدة بصت له وابتسمت بفرحة وحضنت ريان بقوة. وحياة ابتسمت بحب وهي بتبص لريان.
أما رحيل فمكنتش فاهمة أي حاجة.
تكلم تميم بغضب مفرط.
"مستحيل! مستحيل يقعد هنا. على أساس إيه تقعده هنا؟ ما تفهمنا يا بابا."
ريان بحدة.
"وأنت خليت فيها بابا! مش لما تبقى تحترم وجودي الأول. إنت قاعد تغلط كتير وأنا بعديلك."
تميم بهدوء.
"أنا مش موافق على إنه يقعد معانا."
ريان بحدة.
"مش لازم توافق. أنا قولت اللي عندي واللي أنا شايفه صح."
حياة بخوف.
"خلاص يا تميم، أكيد بابا عنده وجهة نظر يا حبيبي وهو مش هيعمل حاجة تضر فريدة."
تميم بغضب مفرط.
"إيه اللي حصل؟ إيه اللي جد يخلي واحد زي ده يجي يقعد هنا معانا؟ إنت مش خايف على فريدة منه."
حياة بحدة.
"تميم اتكلم مع أبوك باحترام، هو أكيد أدرى بمصلحة أختك عننا."
تنهد تميم بغضب ومسك إيد رحيل بغيره وتكلم بهدوء وهو يهز رأسه.
"تمام، أنا يا هو."
عدي كان قاعد على البار وبيبتسم بألم وهو بيحاول ينسى ألمه.
فاق من اللي هو فيه وهو شايف الشخص اللي شافه مع تيا في أوضتهم و...
رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل الثامن عشر 18 - بقلم يارا عبد العزيز
بصلة بغضب مفرط وحدّة، وضغط على الكوباية الزجاج اللي في إيديه بقوة.
بصل كل الموجودين في المكان بما فيهم الشخص دا.
بص لعدي بخوف شديد وجرى بسرعة.
طلع وراه عدي، متجاهل تمامًا جرحه اللي في إيديه اللي بتنزف بسبب الإزاز.
طلع جري وراه، كان الشخص دا طلع بعربيته.
ركب عربيته وجرى وراه وهو شبه واعي بسبب نسبة الكحول اللي شربها، دا غير إيديه اللي بتنزف.
مكنش همه أي حاجة غير إنه يلحقه وبس.
كان ماشي بأقصى سرعة للعربية اللي ورا هيثم، اللي كان ماشي بأقصى سرعة وبيحاول يهرب منه.
قطع عدي عليه الطريق ووقف بعرض عربيته في الطريق.
وقف هيثم بالعربية بخوف وخرج بسرعة، وكان لسه هيجري بس عدي كان أسرع منه ومسكه.
اتكلم عدي بغضب وهو بيمسكه بقوة:
= مفكر إنك هتقدر تهرب مني زي المرة اللي فاتت؟
انت دلوقتي بقيت تحت إيدي، واللي معرفتش أعمله قبل كده هعمله دلوقتي.
قال كلامه وطلع مسدسه.
اتكلم وهو بيبصله بغضب:
= اتشاهد على روحك.
هاخد حق كل اللي أنت عملته فيا دلوقتي.
هيثم اترعش بخوف شديد واتكلم بتلعثم:
= والله ما حصل بينا حاجة، والله.
ارجوك متقتلنيش.
عدي بص له باستغراب، اتنهد بغضب واتكلم بفحيح:
= إيه لعبة عشان تنفد؟
متتعبش نفسك، مفيش أي حاجة هترحمك مني.
هيثم بخوف شديد:
= والله أنا كنت أول مرة أشوفها أصلاً.
ومحصلش بيني أنا وهي حاجة.
أنا انطلب مني أعمل كده، أنا كنت بس بنفذ اللي انطلب مني وخدت المقابل.
نزل مسدسه وبصله بصدمة.
اتكلم بهمس وهو لسه في صدمته:
= إزاي!
كمل وهو بيحط راس هيثم على العربية وبيحاوط رقبته بإيديه وبيتكلم بفحيح:
= إزاي! انطق!
واللي أنا شوفته ده كان إيه؟
هيثم حط إيديه على رقبته وهو بيحاول ياخد نفسه.
اتكلم وهو بينهج:
= هقولك كل حاجة.
بس سيبني.
عدي سابه واتكلم بغضب مفرط:
= انطق!
هيثم حط إيديه على رقبته وبدأ يكح وهو بيحاول ياخد نفسه.
اتكلم بخوف:
= حازم الدمنهوري هو اللي قالي.
أنا رنيت على البيت وهي فتحت، وبمجرد ما فتحت رشيت مخدر وغابت عن الوعي.
وبعدين أنا حطيتها على السرير بس مقربتش عليها والله.
بصله عدي بصدمة كبيرة وكأن حد رمى جردل تلج عليه.
همس بصدمة:
= حازم!
ليه!
كان هيقع بس مسك في العربية وهو حاسس بدوار شديد.
مسكه من لياقة قميصه.
واتكلم بغضب مفرط ودموع:
= والله ما هرحمكوا.
انتوا دمرتوني يا ولاد الـ******.
قال كلامه وفضل يضربه بكل قوته لحد ما وقع على الأرض وهو فاقد وعيه.
طلع بعربيته وساق بسرعة جنونية وهو مش شايف قدامه أي حاجة، حاسس بدوار رهيب وإيديه بتنزف بقوة.
ودموعه نازلة من عينيه بغزارة.
مش فاكر غير كل الذكريات البشعة اللي عاشها وعاشها فيها بسببهم.
مفكرش غير في العربية اللي قدامه واللي حاول يتفاداها بس بدون أي جدوى لحد ما خبط فيها.
في قصر النصراوي.
حياة بصت لتميم بصدمة من اللي قاله واتكلمت بحدة:
= تميم أنت بتقول إيه!
تميم بدموع:
= اللي انتوا سمعتوه يا ماما.
يا أنا يا البني آدم ده هنا.
أنا مستحيل أعيش معاه تحت سقف بيت واحد.
ولو أنت نسيت اللي عامله مع فريدة.
أنا عمري ما هنسى اللي عمله مع أختي، ومن قبل أختي ده كان حاطط عينيه على مراتي.
أنا مش فاهم أنت فكرت إزاي وأنت بتاخد قرار زي ده.
ريان بحدة:
= تميم! الزم حدودك وأنت بتتكلم معايا ومتنساش إني أبوك.
تميم بدموع:
= أنت اللي نسيت إني ابنك يا بابا.
أنت لو كنت فكرت فيا حتى لو بنسبة صغيرة مكنتش هتاخد قرار زي ده.
أنت إزاي عايز تجيب واحد كان حاطط عينيه على مراتي وعايز يتجوزها وتعيشه معانا هنا؟
مفكرتش فيا، مفكرتش أنا هقبل ده ولا لأ.
كمل وهو بيهز راسه بهدوء:
= تمام، خليه. أنا اللي همشي.
كمل وهو بيمسك إيد رحيل وبيتكلم بحدة:
= يلا.
هزت رحيل راسها بالنفي واتكلمت بدموع:
= تميم.
بصلها بحدة وطلع.
اتكلمت حياة بخوف ودموع:
= تميم.
مسك ريان إيديها وهز راسه بالنفي.
اتكلمت ببكاء:
= متسيبوش يمشي. ده بيته. متكسرش بخاطره.
أنا مش هقدر أعيش وهو بعيد عني وزعلان مننا. وقفه يا ريان.
ريان بهدوء منافي تمامًا للألم اللي جواه:
= هو اللي اختار يا حياة.
سيبه.
بعدت إيديها عنه واتكلمت بغضب مفرط:
= أنت إيه القسوة اللي أنت فيها دي؟
أسيبه إزاي ده ابني؟
مستحيل تفضل الغريب ده على ابني.
ريان بحدة:
= الغريب ده يبقى جوز بنتك.
يعني حياة بنتك وفرحتها مربوطة بيه. وهو مفكرش في أخته ولا سعادتها ووقف قصادنا عشان مراته.
عشان ماضي أسر اللي مبقاش موجود أصلاً.
ابنك مع أول موقف اختار مراته يا حياة.
رمى كل حاجة عشانها لدرجة إنه بكل بساطة قرر يسيبنا ويمشي.
حياة بصت له بدموع وهزت راسها بالنفي وطلعت.
اتنهد ريان بغضب مفرط واتكلم بحدة:
= نعيمة، طلعي شنطة أسر في الأوضة اللي جنب أوضة فارس.
قال كلامه ودخل غرفة مكتبه تحت نظرات الحزن الشديد والدموع من فريدة.
أسر بص لها بعشق واتكلم بحنان:
= هثبتله إني أستاهلك.
وفي أقرب وقت هتبقي في بيتي يا حبيبتي.
بعدت عنه بدموع واتكلمت بغضب:
= اطلع خد شنطتك وامشي!
بصله باستغراب ومسك إيديها.
بعدت إيديه عنها بغضب واتكلمت بدموع:
= امشي يا أسر بقولك.
أنا مش هبني سعادتي على وجع أخويا.
بسببي النهاردة تميم أول مرة يقف قصاد بابا وأشوف في عينيه نظرات الحقد تجاهنا.
امشي ومتجيش هنا تاني.
ولو بابا وافق يديك فرصة فأنا اللي مش موافقة.
وأظن دي حياتي وأنا حرة فيها.
أسر بص لها بصدمة واتكلم بحدة:
= ما كفاية بقى!
ليه أنا اللي بعمل دايما وأنتِ بتدمرى؟
قولتي مش عايزة تبقي معايا وأهلك رافضين، وأديني أبوكي وافق.
دلوقتي جاية بكل بساطة تقوليلي امشي؟
هو أنتِ بتعاقبيني؟ بتاخدي من أهلك حجة عشان تزليني وتنتقمي مني؟
أنتِ عارفة أنا سمعت منك كام مرة لحد دلوقتي أنا مش عايزاك.
مفيش راجل يستحمل على نفسه الذل اللي أنا استحملته سواء كان معاكي أنتِ أو أهلك.
عايزيني أمشي يا فريدة، حاضر.
همشي وهمشي قلبي من مكانه وهعيش من غيرك، ولا إني أفضل أذل نفسي معاكي.
قال كلامه وخد من الخدامة شنطة هدومه.
وكان لسه هيخرج من باب القصر بس وقفه صوت شهقات فريدة.
بصلها، لاقاها قعدت على الكنبة ودافنة وشها بين إيديها وبتعيط.
راح عندها وقعد جنبها واتكلم بحنان:
= بتعيطي ليه دلوقتي!
ما أنا هعمل كل اللي أنتِ عايزاه أهو.
اتكلمت بشهقات وهي بتحط راسها على صدره:
= أنا تعبانة أوي.
ليه بيحصل معايا كده!
أنا مش عايزك تبعد عني وفي نفس الوقت مش عايزة بيه تميم يسيب البيت ويمشي.
طب أعمل إيه؟
كملت وهي بتبصله وبتمسك إيديه:
= أسر مش أنت بتحبني؟
هز راسه بلهفة واتكلم بعشق:
= بعشقك يا روحي.
فريدة بدموع:
= طب بالله عليك ساعدني.
متزودهاش عليا.
أنا مش هقدر أشوف بيه بيقف قدام بابا بالشكل ده ولا هكون مبسوطة وهو سايب بيته بسببى.
أنا لما قولتلك أمشي قولتلك كده عشان أنا مش عايزة بيه يسيب البيت.
ده بيته وهو هنا فيه من قبلي بكتير.
هو كان أول فرحة لبابا وماما.
أكتر حد فينا عامل ذكريات معاهم.
طول عمره بيحترم بابا وبينفذ كل اللي يطلبه.
هو أقرب صاحب ليه، مش هينفع دلوقتي يمشي.
أيا كان السبب إيه.
اتنهد بحزن واتكلم بحنان:
= همشي يا فريدة، همشي.
بس ده كان شرط أبوكي عشان يوافق إنك تبقي معايا.
يعني لما هخرج من البيت ده أنا كده هبقى منفذتش شرطه.
وبعد ما اتزرع فيا الأمل إنك تبقي معايا بسبب أخوكي اتشال وهينتهي معاه ارتباطنا.
أنتِ لا منك عايزاني أبقى معاكي برضاهم ولا عايزاني آخدك منهم غصبن عنهم.
محدش بيدي أي حاجة في العلاقة دي غير يا فريدة أنا وأنا بس اللي بحاول.
أنا بس اللي تعبان.
أنا سبت كل حاجة عشانك.
سبت أهلي وحياتي ووقفت قصاد أبويا وجيت هنا عشان بس أراقبك من بعيد.
وأنتِ مش عايزة تضحي بأي حاجة عشاني.
أنا هعملك كل حاجة أنتِ عايزاه.
هخرج أنا وقلبي معصور عشان أنتِ تعرفي تعيشي من غير ما تزعلي أي حد منهم.
أنتِ...
قاطعته لما حطت إيديها على شفايفه وهزت راسها بالنفي والدموع في عينيها.
همس بدموع:
= لا متقولهاش أرجوك!
قاطعها وهو بيحاوط خصرها وبيقبلها بعشق.
غمضت عينيها وحاوطت رقبته.
بعد عنها بعد ما حس بحاجتها للتنفس.
دفنت وشها في صدره بخجل.
اتكلم بحنان وهو بيقبل راسها:
= لما بحس منك إنك عايزيني بحس إني ملكت العالم.
يمكن ضعفك قدامهم بيزعلني، بس أنا هقدر إنهم أهلك.
وأكيد مش هتقفي قصادهم عشان واحد أنتِ لسه عارفه من شهر.
أنا هدخل دلوقتي لباباكي وهكلمه يمكن يلاقي حل تاني عشان تميم.
بعدت عنه وبصت له بحب.
قام وقف واتوجه ناحية غرفة مكتب ريان ودخل بعد ما سمح له.
اتكلم بهدوء وهو بيقف قدامه:
= أنا مش عايز تميم يمشي بسببى.
لو ممكن نلاقي حل وسط نرضي بيه الكل.
اتكلم ريان بهدوء:
= اقعد.
في غرفة تميم.
تميم كان قاعد على الكنبة وبيحرك رجله بغضب ورحيل كانت بتلم الهدوم في الشنط.
اتكلمت برقة:
= تميم، ممكن نفكر.
أكيد هنلاقي حل.
تميم بحدة:
= حل إيه!
ده عايز يقعده معانا.
فاهمة يعني إيه؟
ده أنا مستحملتش تيجي المحكمة عشان متشوفيهوش.
الساعة بتاعت الجلسة هقعده هنا معانا.
مستحيل.
بابا أصلا مفكرش فيا ولا جرب يحط نفسه مكاني.
رحيل راحت عنده ومسكت إيديه.
اتكلمت بهدوء:
= تميم، أسر بيحب فريدة والله العظيم أنا متأكدة.
أنا بشوف شخص تاني خالص.
يعني مش ده الشخص اللي أنا أعرفه.
وكل اللي هو فيه ده بسبب حبه لفريدة.
أنا خلاص مبقتش في دماغه.
طب تعال نفكر إيه اللي يخليه يقول تحت إنه قرب منها وهي مش في وعيها.
مش عشان خايف عليها منكوا.
ده باباكي كان هيموته ومتكلمش.
ده ساب كل حاجة عمي والحياة اللي كان عايشها عشانها.
ارجوك يا تميم متوقفش قصاد حبهم بسبب حاجات مبقتش موجودة أصلاً.
تميم كان لسه هيتكلم بس قاطعه خبط الباب.
اتنهد بغضب واتكلم بحدة:
= ادخل.
دخلت حياة واتكلمت بدموع:
= هتمشي يا تميم!
هتسيبنا وتمشي؟
راح عندها واتكلم بحنان:
= ماما، متعيطيش.
أنا آسف والله.
بس أنا مش عايزه هنا.
أرجوكي يا ماما متزوديهاش عليا.
حياة كانت لسه هتتكلم بس قاطعها الخدامة اللي خبطت على الباب:
= الباشا عايز حضرتك تحت في غرفة المكتب.
هز تميم راسه بهدوء ونزل.
وقف على باب الأوضة وخد نفس عميق وخبط على الباب.
دخل أوضة المكتب واتكلم بهدوء:
= عايزني يا بابا؟
ريان بحدة:
= اقعد.
عايزك.
بص تميم لأسر بغضب وقعد.
اتكلم ريان بهدوء:
= طبعًا أنت مستغرب أنا خدت القرار ده إزاي.
اللي أنت خايف منه على أختك ومراتك ده لولاه كانت أختك ضاعت.
كان عنده فرصة ياخدها ويبعدها عننا للأبد بس معملش كده.
بصله تميم باستغراب.
بدأ ريان يحكيله كل اللي فريدة قالته.
نهى كلامه وهو بيتكلم بهدوء:
= بص يا تميم، أنا لو عندي شك بنسبة واحد في المية بس إن رحيل مراتك في دماغه أو إنه هيفكر مجرد تفكير بس في إنه يأذي أختك أنا مكنتش هاخد قرار زي ده.
بص تميم لأسر واتكلم بحدة:
= وأنا مش هسمحله يأذي واحدة فيهم.
لأني وقتها هخلصه عليه بإيدي وهو عارف كويس أوي.
كمل بهدوء وهو بيبص لريان:
= بابا، عايزك لوحدنا.
أسر قام وقف ومشي بغضب وهو نفسه يقوم يضربه على طريقته في التعامل معاه بس استحمل عشان فريدة.
اتنهد بغضب وخرج.
اتكلم تميم بهدوء:
= آسف.
أنا عارف إني عليت صوتي وضايقتك.
حقك عليا يا بابا والله من غيرتي.
كمل بمرح:
= تخيل أي حد يحط عينيه على حياة هانم.
وقاطعه ريان وهو بيتكلم بغضب مفرط:
= تميم!
اتكلم تميم بهدوء:
= اممم.
طب أنت مقدرتش أهو.
أنا أعمل إيه بقى؟
راعي شعوري يا بابا.
بعشقها والله وبغير عليها من الهوا.
ابتسم ريان بهدوء واتكلم بحدة:
= قوم يا تميم حط هدومك في الدولاب.
جري تميم عليه وحضنه بحب:
= والله بحبك وأنت عارف.
أنت صاحبي وأخويا وكل حاجة ليا.
ريان بحب:
= بتثبت.
بس تمام يا تميم هحاول أعديها عشان أنا مش عايز أزعل منك.
في منزل محمود.
تيا كانت قاعدة وبتبص لآدم اللي بيلعب بألعابه وهي شارده.
راحت عنده وقعدت قدامه على الأرض واتكلمت بهمس ودموع:
= عارف أنا مستحملة كل ده عشانك.
هيبعدني عنك وأنا مقدرش أعيش من غيرك ثانية واحدة.
أنت اللي مديني أمل إني أعيش.
آدم راح وقف قدامها وحضنها.
ابتسمت بحب وضمتة ليها بقوة واتكلمت بفرحة:
= يروحي ربنا يديمك ليا.
يلا نلعب.
بصت للساعة اللي على الحيطة بقلق:
= اتأخر أوي.
معقول يكون راح المستشفى؟
أكيد راح عشان كده اتأخر.
أنا مش مطمنة.
خدت هاتفها ورنت عليه بس مكنش بيرد، وده قلقها أكتر.
خدت آدم على إيديها ونزلت بسرعة.
بصت لمحمود واتكلمت بخوف:
= بابا، عدي من بدري وهو برا وبرن عليه مش بيرد.
رندا بصت لها بحدة:
= عاملة نفسك خايفة عليه أوي.
محمود بحدة:
= رندا!
كمل وهو بيبص لتيا:
= هتلاقيه في المستشفى.
تيا بخوف:
= بابا، عدي لو في المستشفى بيرد عادي.
ولو في العملية بيقفل تليفونه.
أنا رنيت كتير أوي ومش بيرد عليا.
رندا بخوف شديد:
= يعني إيه يا محمود؟
هيكون فين؟
محمود بهدوء عكس الخوف اللي جواه:
= اهدوا.
أنا هكلم المستشفى وأسأل عليه.
هزت رندا راسها بخوف:
= بسرعه يا محمود بالله عليك.
رن على المستشفى وقالوا له إنه مجاش.
زاد الخوف في قلبه.
وراندا اتكلمت بدموع:
= هيكون راح فين!
كان لسه هيتكلم بس قاطعه رنين هاتفه.
وقع منه الفون وهو بيبص قدامه بصدمة ورعب.
اتكلمت راندا بخوف شديد وبكاء:
= إيه يا محمود!
عدي ماله؟
ابني كويس؟
تيا بدموع وخوف شديد:
= ما ترد علينا يا بابا.
محمود بخوف:
= عدي في المستشفى.
عمل حادثة.
رندا وتيا بصوا له بخوف شديد وقلوبهم كانت بتنخلع من مكانها.
رندا ببكاء:
= ابني!
إيه اللي حصله؟
خلينا نروح المستشفى.
مشوا وتيا كانت وراهم بعد ما أدت الخدامة آدم وطلبت منها تهتم بيه.
وصلوا المستشفى في رقم قياسي.
ودخلوا بسرعة وسألوا عليه وجروا بسرعة قدام أوضته.
اتكلم محمود بخوف شديد:
= ابني، ابني يا دكتور.
الدكتور بهدوء:
= حضرتك والد دكتور عدي.
هز محمود راسه بخوف.
اتكلمت رندا ببكاء:
= ارجوك قولنا ابني ماله.
الدكتور بهدوء:
= الحمد لله.
الحادثة كانت بسيطة.
هو كسر في إيديه وشوية خدوش في وشه.
هو شوية وهيفوق.
تقدروا تدخلوا تشوفوه.
اتنهدوا كلهم براحة.
دخل محمود وتيا كانت لسه هتدخل ورا رندا بس رندا وقفت واتكلمت بغضب مفرط:
= أياكي تدخلي.
امشي!
إحنا مش عايزينك.
إيه اللي رجعك؟
أنتِ السبب في كل اللي بيحصله.
كله بسببك.
بلاش تزوديها عليه بشوفتك.
قالت كلامها ودخلت وقفلت الباب في وش تيا.
اللي ساندت بضهرها على الحيطة وفضلت تعيط بقوة.
كانوا واقفين مستنظريينه يفوق بفارغ الصبر.
بدأت يفتح عينيه بضعف واتكلم بارهاق وهمس ودموعه بتسقط من عينيه:
= تيا.
رندا ومحمود جريوا عليه.
اتكلمت رندا بفرحة ولهفة:
= عدي يا حبيبي أنت كويس؟
رد عليا يا حبيبي.
إيه اللي بيوجعك؟
اتكلم عدي بارهاق وهو ماسك إيديه بألم:
= أنا كويس يا ماما متخافيش.
تيا...
تيا فين؟
رندا بحدة:
= أهي كانت واقفة برا.
هتلاقيها مشيت.
تيا كانت واقفة برا وبتعيط.
نفسها تدخل تطمن عليه.
حست بنفسها بيقل والمستشفى بتلف بيها.
حطت إيديها على قلبها وهي بتحاول تاخد نفسها.
مقدرتش تقاوم وسقطت مغشيا عليها.
اتجمعوا حواليها الممرضين.
ودخلت ممرضة بسرعة غرفة عدي واتكلمت بخوف:
= البنت اللي جت معاكم اغمى عليها برا وهي واقفة.
بصلها عدي بخوف شديد وشال المحلول من إيديه وخرج بسرعة متجاهل ألمه وراندا ومحمود اللي بيحاولوا يوقفوه.
رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل التاسع عشر 19 - بقلم يارا عبد العزيز
شال المحلول من الكانيولا وخرج وهو ماسك إيديه بالم، متجاهل الألم.
اتكلمت رندا بخوف:
= عدي استنى، انت رايح فين؟ انت تعبان.
الممرضة بخوف:
= لو سمحت يا دكتور، انت أكيد عارف إنك لازمك راحة. وكمان المسكن اللي في المحلول، كدا الألم هيزيد.
تجاهلهم وخرج بسرعة. لاقى الممرضين متجمعين. بص على الأرض وفي كل مكان، وملاقاهاش.
اتكلم بغضب مفرط وهو بيبص للممرضين:
= مراتي فين؟
الممرضة بخوف من نبرته الحادة:
= هي جوه في الأوضة دي، الدكتور بيكشف عليها وبيحاول يفوقها.
دخل بسرعة الأوضة وبصلها بدموع. قعد قدامها على السرير واتكلم بغضب مفرط:
= اخرج، أنا هشوفها.
هز الدكتور راسه بهدوء وخرج من الأوضة من غير ما يتكلم.
مسك السماعة اللي كانت موجودة على التربيزة وبدأ يفحصها.
خلص فحص واتنهد براحة كبيرة وابتسم بعشق.
بدأت تفتح عينيها بارهاق واتكلمت بدموع وهي بتبصله:
= عدي، انت كويس؟ إيه اللي حصل؟
قامت اتعدلت واتكلمت بارهاق وهي بتحط إيديها على إيديه من فوق:
= ليه كدا! إيه اللي حصل؟
قرب منها واتكلم بعشق وهو بيحاوط خدها بإيديه.
حاولت تبعد بس ضمها ليه أكتر.
اتكلم بهمس:
= ششش، لو اتحركتي هتيجي على إيدي وهصرخ من الألم دلوقتي، اهدي.
اتكلمت بدموع:
= طب ابعد انت!
فكلها طرحتها لينسدل شعرها الحرير أمامه. دفن وشه في شعرها وهو بيستنشق ريحته بعشق تحت نظرات الاستغراب الشديد منها.
اتكلم بعشق:
= وحشتني.
اتكلمت بدموع وهي بتبعده عنه بدون ما تلمس إيديه:
= أنا بقيت كويسة، الأحسن تروح أوضتك دلوقتي.
قام وقف وراح عند الباب. اتنهدت براحة وهي مفكرة هيمشي، بس انصدمت بشدة لما لاقته بيقفل الباب بالمفتاح.
قعد جنبها على السرير وحط راسها على صدره واتكلم بحنان:
= أنا مش حاسس بأي ألم وأنتي جانبي. فيه حاجات كتير لازم نتكلم فيها الأول، وبعدين هاخدك وهمشي.
تيا بحدة:
= حاجات إيه! لسه فيه حاجات انت عايز تقولها؟ مش كفاية كدا!
عدي بهدوء:
= لسه فيه حاجات كتير بينا، احنا لسه هنعيشها. الجاي كله هيبقى الحلو وبس.
هنعوض السنتين اللي بعدناهم عن بعض.
بصتله باستغراب واتكلمت بحدة:
= انت عايز إيه! أنا مش فاهماك، إيه سر التغيير المفاجئ دا؟ دا انت من شوية صغيرين بس كنت بتعاملني أسوأ معاملة، إيه اللي جد؟
عدي بدموع وهو بيحاوط خدها بإيديه:
= اللي جد إني عرفت الحقيقة. عرفت كل اللي حصل وإنك مخنتنيش. حازم هو اللي عمل كل دا، هو اللي اتفق مع اللي كان معاكي. كل حاجة حصلت كانت من تخطيط حازم، أنا وأنتي كنا ضحية مؤامرة اتعملت علينا. بس والله العظيم ما هرحمه وهندمه ندم عمره على كل اللي عمله.
تيا بصتله بدموع واتكلمت بغضب مفرط وبكاء:
= المؤامرة اللي اتعملت دي اتعملت عليا أنا، أنا وبس اللي تدمرت. أنا وبس اللي اتذليت. أنا اللي اتر ميت برا بيتك منك وأنا بقميص النوم وحامل. أنا اللي عشت سنتين كاملين في ألم ووجع وأنا شايلة مسؤولية طفل لوحدي. دا انت حتى بعد ما لقيتنا عاملتني أسوأ معاملة، شكيت في نسب ابنك. انت عارف شعوري كان إيه وآدم بيعيط في حضني والممرضة بتسحب منه عينة عشان تعمله تحليل إثبات نسب، كنت حاسة وكأن قلبي بيتعصر. انت معشتش ربع اللي أنا عيشته. قولتلك هيجي اليوم اللي هتعرف فيه إني بريئة، وأهو جه وخلاص يا عدي. إحنا جوازنا انتهى في اليوم اللي طردتني فيه من بيتك من غير ما حتى تفكر إنك تسمعني.
قالت كلامها وخدت طرحتها ولفيتها واتكلمت بحدة:
= عايزة أخرج. المفتاح لو سمحت.
عدي بدموع:
= طب أنا كنت أعمل إيه؟ لو كنتي انتي مكاني وشوفتني بالوضع دا مع واحدة، كنتي هتعملي إيه؟ تيا، أنا عشت برضه في وجع، حياتي اتبدلت، بقيت إنسان تاني، انتي بنفسك لاحظتيه. قسوتي دي مكنتش معاكي انتي بس، دي كانت مع الكل وأولهم نفسي. اديني فرصة، فرصة بس أثبتلك إني بجد ندمان، فرصة أعوضك.
قاطعته وهي بتتكلم ببكاء وعصبية:
= اللي انكسر فيا واللي أنا عيشته مفيش زمن ولا مواقف هتزيله، مهما عملت هيفضلوا موجودين. مفيش أي حاجة هتدواي قلبي اللي انكسر منك. كل اللي حصل كنت ممكن أعديه لو انت وقفت جانبي، لكن انت السبب، انت اللي زودت وجعي أضعاف. لو بجد ندمان وعايز تساعدني، ارحمني وطلقني. اديني ابني وطلقني وأنا همشي ومش هتشوف وشي. روح حب اتجوز، اعمل أسرة، اعمل اللي انت عايزه، بس اديني آدم وطلقني وسابني أمشي.
اتنهد بحزن واتكلم بحدة:
= أنا مش هبعدك عني تاني حتى لو انتي عايزة كدا. حبي ليكي يستاهل إني أعافر لآخر عمري معاكي عشان تسامحيني. أنا عارف إني غلطت، بس أنا مش هسمحلك تبعدي عني، لا انتي ولا آدم، ولا حتى اللي انتي حامل فيه دلوقتي.
بصتله بصدمة واتكلمت بهمس:
= حامل!
هز راسه بهدوء واتكلم بعشق:
= آه حامل. بس المرة دي هنعيشه مع بعض وهنعوض كل اللي افتقدناه مع آدم معاه هو.
راحت عنده واتكلمت بغضب مفرط وبكاء وهي بتضربه في صدره:
= انت إيه! ازاي مش حاسس بيا كدا! كل حاجة بشعة بتحصل معايا بتحصل بسببك انت.
اتنهد بغضب ووقف قدامها ومسك إيديها واتكلم بحدة:
= وهو حملك مني حاجة بشعة؟
بعدت إيديها عنه واتكلمت بغضب:
= آآآه يا عدي، حاجة بشعة! أنا مش طايقاك. ولو كان آدم جه عن طريق الحب المزيف اللي انت كنت معيشني فيه، فدا جه برضه لما انت مكنتش في وعيك، اللي انت سايبه ذكرى بشعة منك. بس هم ولادي في الأول والآخر وأنا هاخدهم وهمشي عشان أنا بكرهك ومش عايزة أعيش معاك ثانية واحدة.
انكمشت ملامحه باستغراب واتكلم بحدة:
= حب مزيف! ومكنتش في وعيي! وإنتي مش بطقيني! قولتي تلت جمل مفيش فيهم منطق ولا يتصدقوا. تيا، بطلي تكدبي على نفسك، انتي لسه بتحبيني. طب أقولك الدليل إيه اللي يجيبك مع ماما وبابا هنا وتفضلي واقفة برا تستنيني تطمني عليا؟ المفروض لو بتكرهيني تتمنالي الموت، لكن انتي معملتيش كدا. عارفة ليه؟ عشان أنا لسه في قلبك.
بعدت عينيها عنه واتكلمت بحدة:
= مش بحبك. ولو كنت خفت عليك، فأنا خفت عشان انت أبو ابني بس مش أكتر.
ابتسم بسخرية:
= ابني اللي انتي مكنتيش معرفاني أي حاجة عنه. وبعدين انتي بتبعدي عينيكي عني ليه؟ خايفة تنكشفي؟ بصيلي وقولي عدي، أنا بكرهك، يلا.
اتنهدت بغضب واتكلمت بدموع:
= أنا عايزة أخرج.
اتكلم بحب وابتسامة وهو بيقرب منها:
= طب يستي، أنا مكنتش في وعيي زي ما انتي قولتي. انتي كنتي واعية، كان ممكن جدا تمنعيني. إيه اللي يخليكي تسمحيلي وأنتي بتكرهيني!
بعدت أكتر لحد أما لزقت في الحيطة اللي وراها واتكلمت بصوت متحشرج:
= بقولك عايزة أخرج من هنا.
قرب منها أكتر ومبقاش بيفصلهم عن بعض أي سنتي، لتختلط أنفاسه مع أنفاسها.
اتكلم بعشق وهو بيبص لعينها اللي لمعت بالدموع:
= ليه نكابر واحنا بنعشق بعض؟ طب لو مش عشان الحب اللي بينا، عشانهم هما. يستاهلوا يعيشوا معانا احنا الاتنين.
اتكلمت بدموع وهي بتبص لعينيه بعتاب وألم:
= انت اللي عملت فينا كدا! انت السبب في كل حاجة حصلت، وأنا وبس اللي أحق بيهم. وأنا خلاص مبقتش عايزة أك. ولو انت...
قاطعها وهو بيميل على وشها وبيقبلها بعشق. حاولت تبعد بس معرفتش، لاقت نفسها بتنجذب ليه أكتر لتبادله مشاعره وجنونه.
بعد عنها بصعوبة وهمس بعشق:
= من الواضح إنك فعلاً مش عايزيني!
كمل وهو بيروح ناحية الباب وبيفتحه. اتكلم بحب:
= يلا عشان هنمشي نروح بيتنا، أنا كويس مش محتاج قاعدة المستشفى وبطلي تعترضي وتعصبني.
مشيت من قدامه وخرجت، لاقت رندا ومحمود واقفين على باب الأوضة.
اتكلم عدي بهدوء:
= أنا همشي معاكوا.
رندا كانت لسه هتتكلم بس قاطعها عدي وهو بيتكلم بهدوء:
= ماما، أنا والله زي الفل. البيت هيبقى بالنسبالي أفضل.
قال كلامه ومسك إيد تيا ومشي ورا محمود ورندا اللي كانت بتبصلهم باستغراب.
اتكلمت تيا بهمس وغضب:
= سيب إيدي لو سمحت.
اتكلم بابتسامة عاشق:
= بعشقك والله.
بصتله بدموع واتكلمت بهمس:
= اللي بيحب حد مش بيجرحه، وانت مش بس جرحتني، انت د.بحتني.
قالت كلامها وبعدت إيديها عنه وركبت العربية بتاعت محمود.
عدي قعد جانبها في الخلف ورندا قعدت جنب محمود قدام.
حط راسه على كتفها واتكلم بألم:
= إيدي وجعاني وحاسس إني دايخ. كمل وهو بيبص لإيديه اللي كانت مربوطة بالشاش.
= نز.فت كتير والله، معلش استحمليني.
مسكت إيديه بخوف وملست عليها برقة واتكلمت بهمس عشان رندا متسمعش وتخاف:
= هو إزاز العربية دخل في إيديك!
هز راسه بالنفي واتكلم بنفس همسها وهو بيبتسم بعشق على خوفها عليه اللي مش قادرة تخفيه.
اتكلم وهمس جنب أذنها:
= بعشقك.
بصت للشباك بدموع واتكلمت في نفسها بحزن:
= كلامك الحلو بعد ما كان بيخليني أسعد إنسانة في الدنيا، بقى دلوقتي بيوجعني لأنه بيفكرني بكل حاجة عشتها صعبة في غيابك. اهدي يا تيا، هو مهما كان أبو ولادك وتعبان، وانت لازم تهتمي بيه حتى لو موجوعة منه، وانتِ أصلاً خايفة عليه، متنكريش.
رندا كانت بتبصلهم في المرايا باستغراب ومش فاهمة سر تغير عدي معاها كدا.
مقدرتش تمنع نفسها من السؤال واتكلمت باستغراب:
= هو إيه اللي بيحصل بينكم!
محمود بحدة:
= رندا، وإنتي مالك؟ واحد ومراته.
رندا بغضب:
= ما أنا من حقي أعرف، لأن دا ابني.
عدي بهدوء:
= لما نروح البيت هحكي كل حاجة يا ماما. بابا، لو سمحت ممكن تطلع على قصر النصراوي.
محمود بصله باستغراب.
اتكلم عدي بهدوء:
= فيه حاجة أنا عايز أقولها، لازم الكل يبقى عارفها، بما فيهم بيت خالي.
هز محمود راسه باستغراب واتجه ناحية القصر.
وصلوا القصر وطلب عدي من الخدامة تجمع الكل، وبالفعل كلهم اتجمعوا.
ريان اتكلم بخوف وهو بيبص لعدي:
= إيه اللي حصلك! من إيه اللي في إيديك ووشك دا؟
عدي بهدوء:
= متخافش يا خالو، دي حادثة بسيطة. أنا هنا عشان أقولكم حاجة مهمة، انتوا لازم تعرفوها كلكم، لأن أي حد واخد أي فكرة سيئة عن مراتي لازم يصلحها.
مسك إيد تيا وبدأ يحكيلهم كل اللي حصل بصوت متحشرج مليء بالألم.
بصوله الجميع بصدمة كبيرة.
محمود وهو بيتنهد براحة وبيبتسم:
= حمد الله على السلامة. دا أنا طلع عيني معاك الفترة اللي فاتت.
حياة بدموع راحت عند تيا واتكلمت بدموع وهي بتحضنها:
= والله العظيم كنت شاكة إن فيه حاجة غلط. أنا حتى دورت عليكي كتير بعد اللي حصل ومكنش ليكي أي أثر. حقك عليا من كل حاجة حصلت، مع إني عارفة إن مفيش أي حاجة هتبرد اللي حصلك. أنا حاسة بيكي ومجربة وجع إنك تتظلمي في حاجة انتي معملتيهاش.
حضنتها تيا بكل قوتها وفضلت تعيط تحت نظرات الحزن الشديد من كل الموجودين، وخصوصاً عدي اللي غمض عينيه بألم ودموعه نزلت من عينيه بتلقائية وضعف.
فريدة جريت عليها واتكلمت بحزن:
= أنا آسفة.
تيا بدموع:
= انتوا مش ذنبكم حاجة. كملت وهي بتبص لعدي: انتوا بس سمعتوا اللي انحكى ومع ذلك مصدقتوش. يطنط، فيه ناس كانت أقرب ليا من نفسي صدقته، بس خير الحمد لله. أنا مش زعلانة منك، يديا، متعطيش، مش كل حاجة تعيطي عليها كدا! كملت بمرح وهي بتحاول تلطف الجو ومن جواها كتلة ألم.
= بس إيه دا، فيه وجوه جديدة هنا أهي. مين القمر أم عيون رصاصي دي؟
حياة بحزن على حالتها:
= دي رحيل، مرات تميم. ودا يبقى أسر، جوز فريدة.
هزت تيا راسها بابتسامة وحست إنها مش قادرة تتكلم، صوتها مليان بالألم والدموع.
بعدت إيديها عن عدي اللي كان بيبصلها بحزن وابتسمت بألم كان بيعصر قلبه.
اتكلمت حياة بحزن وهي بتبصلها:
= تعالي معايا، عايزكِ فوق. تعالي انتي كمان يا رندا.
طلعوا على فوق، وبمجرد ما طلعوا اتكلم ريان بحدة وهو بيبص لعدي:
= هتعمل إيه!
عدي بحزن:
= مش عارف. ضايع وحاسس إنها مش هتقدر تسامحني. أنا عارف إني غلطت، بس أنا شوفتها بعيني وتغييري وقتها مخلانيش عارف أفكر، مش عارف أعمل إيه يا خالو.
ريان بهدوء:
= هتتعب، بس مينفعش تستسلم، دا لو فعلاً بتحبها. كمل وهو بيبص لمحمود: محمود، لما رندا تنزل، خدها معاك وروحوا. انتوا عدي هياخد تيا ويسافر شرم. هيقعدوا شوية في الفيلا اللي هناك، هما محتاجين يبقوا لوحدهم عشان يعيدوا حساباتهم. السواق هياخدكوا عشان انت مش هتعرف تسوق.
هز راسه بهدوء وهو بيتنهد بحزن.
في جناح ريان وحياة:
حياة بصت لرندا اللي كانت بتبص لتيا بدموع واتكلمت برقة:
= بصي، أنا عارفة إن رندا غلطانة وجامد أوي. بس هي زي مامتك، صح؟ مش انتي بتقوليلها يا ماما ديما؟ حتى بعد ما رجعتي مبطلتيش تقوليها، صح؟
تيا بابتسامة:
= وهفضل أقولها لآخر عمري. أنا ماما وبابا ماتوا من وأنا طفلة، وخالتو هي اللي ربتني. من يوم ما اتعرفت عليكم وأنا بعتبركم أهلي، وخصوصاً ماما رندا وبابا محمود. حقيقي، ما مجرد بقوله وبس، أنا بحسه قبل ما أقوله.
رندا راحت عندها واتكلمت بدموع وهي بتمسك إيديها:
= أنا عارفة إني غلطت، بس والله من زعلي على عدي، انتي متعرفيش اللي حصل فيه السنتين اللي فاتوا. ابني مدقش طعم الفرحة، بقى شخص متغير، احنا منعرفهوش. كنتي بتقطعي عشانه، ولما انتي جيتي معاه خوفت وجعه يبقى أضعاف اللي جواه. مكنتش هطيق أشوفه حزين وبيتألم أكتر من كدا. سامحيني يا تيا، والله العظيم من وجعي على ابني، والله العظيم يا بنتي.
تيا حضنتها بحب واتكلمت بدموع:
= مقدرة والله. ما أنا كمان أم وعارفة خلاص، اللي فات مات. وأنا مش زعلانة منك. ينفع أرجع تاني بنفس المكانة عندك عشان انتي وحشتني أوي ووحشتني حنيتك عليا؟
رندا ببكاء:
= أكيد يا حبيبتي، انتي زي مليكة.
عدي كان قاعد وهو بيهز في رجله بتوتر وبيص على السلم ومنتظرها تنزل.
بصلها بعشق لما لاقها نازلة مع رندا وحياة وهي بتبتسم.
آه، ابتسامتها بتخلي قلبه ينبض من أول وجديد.
نزلت رندا واتكلم محمود بهدوء:
= يلا، إحنا.
تيا برقة:
= هو احنا مش هنيجي معاكوا؟
ريان بهدوء:
= لا، انتي هتقعدي شوية عشان رحيل عايزة تتعرف عليكي، وأنا كمان عايز عدي في موضوع.
هزت تيا راسها بهدوء وهي بتبص لرحيل وبت بتسم.
بعد فترة من الوقت:
خرج عدي من غرفة المكتب وركب هو وتيا عربية من عربيات القصر.
اتكلمت تيا بقلق:
= احنا بقالنا كتير في الطريق. كل دا وموصلناش للبيت!
عدي بهدوء:
= دا طريق تاني، أصل الطريق اللي جينا منه فيه حادثة عليه ومقفول.
اتكلمت برقة:
= طب وقدامنا كتير على ما نوصل؟ أنا قلقانة على آدم. طب رن على ماما كدا اسألها عليه.
همس بحنان وهو بيمسك إيديها:
= متخافيش، ماما معاه.
بعدت إيديها عنه وحطت راسها على الشباك وهي بتبص للطريق بشرود لحد أما نامت.
حط راسها على صدره برفق وفضل يتأمل ملامحها لحد أما وصلوا.
شالها برفق على كتفه السليم وطلع بيها أوضة من أوض الفيلا وحطها على السرير برفق.
في الصباح:
وبالتحديد في قصر النصراوي:
وصل فارس ومعاه مليكة القصر.
حياة كانت نازلة ومعاها ريان، وبمجرد ما شافتهم جريت عليه بسرعة وحضنته بحب ودموع:
= يا حبيبي، وحشتني أوي.
فارس بابتسامة:
= وإنتي والله.
في شرم الشيخ:
صحت تيا من النوم وبصت للأوضة اللي هي فيها باستغراب.
شالت اللحاف من عليها ونزلت، لاقته قاعد تحت في الريسبشن.
أتكلمت بحدة:
= هو احنا فين!
عدي بهدوء:
= صباح القمر.
أتكلمت بغضب:
= بقولك احنا فين يا عدي.
وقف واتكلم بحنان:
= في شرم يقلب عدي. من قبل ما تعترضي، آدم ماما هتاخد بالها منه كويس أوي. وبعدين أنا محتاجك، أنا تعبان أوي يا تيا ومحدش هيقدر ياخد باله مني غيرك انتي وبس يروحي.
بصتله بخوف واتكلمت بحدة:
= ما انت اللي سبت المستشفى، كان المفروض تقعد شوية. طب تعال اقعد استريح وأنا هحضرلك الفطار. احنا لازم نجيب أدويتك من أي صيدلية.
قرب منها واتكلم بعشق وألم وهو بيشاور على قلبه:
= دا اللي وجعاني ومش هيرتاح طول ما انتي بعيدة أوي كدا.
اتكلمت بدموع:
= قلبي وقلبك اتوجعوا بسببك انت، ووجودنا لوحدنا مش هيغير أي حاجة من اللي حصل. احنا كان اتفقنا إني أجيب آدم وأجي أعيش معاك وانت في حالك وأنا في حالي، صح؟ خلينا بقى على نفس الاتفاق وخلينا بعاد عن بعض أحسن.
عدي بحب:
= بس أنا مش عايز دا. أنا بحبك وعايزك معايا.
ابتسمت بسخرية واتكلمت بألم:
= وكان فين الكلام دا من قبل كدا؟ عدي، متحاولش خلاص، إحنا انتهينا ومهما عملت مفيش أي حاجة من اللي جوايا هتتصلح.
قالت كلامها واتحركت من قدامه متوجهة ناحية المطبخ.
اتكلم بحب وتحدي:
= طب خلينا نشوف، وفي الآخر حبي ليكي هو اللي هيكسب.
في قصر النصراوي:
وبالتحديد في غرفة فارس:
كان واقف قدام الدولاب في غرفة الملابس وهو بيتنهد بغضب.
دخلت مليكة واتكلمت برقة:
= على فكرة خالو صح جدا.
فارس بحدة:
= متعصبنيش انتي كمان. هو إيه اللي صح؟ أنا من ساعة ما شفته هنا وأنا عفاريت الدنيا كلها بتتنطط في وشي. أنا عمري ما هقبله كزوج لفريدة.
مليكة بهدوء:
= بس دي حياة فريدة وهي حرة. هي اللي تقرر، مش أي حد تاني. ولو هي ساكتة وهو ساكت، فدا بس مجرد احترام ليكم. لكن هو بكل بساطة يقدر ياخدها حالا ويمشي، هي مراته.
اتنهد بغضب واتكلم بصوت عالي أرعبها:
= مليكةههه، متتكلميش في الموضوع دا تاني أحسنلك، بلاش تخليني أزعلك بسبب كلامك دا.
مليكة بدموع:
= أنا آسفة، بعد كدا مش هتكلم فيه تاني.
كانت لسه هتمشي بس مسك إيديها وحصرها ما بينه هو والدولاب واتكلم بحنان:
= يعني بتقولي كلام يعصب وبعدين تزعلي!
اتكلمت بدموع وصوت متحشرج:
= انت بتقلب عليا في ثانية وأنا مش بحبك تتعامل معايا كدا، بفتكر قسوتك عليا قبل كدا وبتخنق.
اتنهد بحزن واتكلم بحنان وهو بيمرر ضهر أنامله على خدها برقة:
= آسف يا حبيبتي، معلش حقك عليا. هي عصبيتي طلعت عليكي. بصي، بعد كدا لما نبقى بنتكلم في حاجة وتلاقيني متعصب كدا، متقوليش أي حاجة ضدي، حتى لو أنا الغلط، ماشي؟
هزت راسها بهدوء ومسحت دموعها بضهر إيديها واتكلمت برقة:
= ماشي.
دفن وشه في عنقها وقبلها بعشق. مسكت في إيديه بخجل واتكلمت بهمس:
= مش هننزل.
اتكلم بعشق وهو بيشيلها وبيحطها على السرير برفق:
= لا، خلينا هنا أحسن. أنا وأنتي زعلانين ولازم نصالح بعض.
ابتسمت بعشق وهي بتضمه ليها أكتر ليأخذها معاه إلى عالمهم الخاص بهم.
في الأسفل:
وقف تاكسي قدام قصر النصراوي، خرجت منه ست واتكلمت بهدوء:
= عايز أقابل مرات تميم باشا لو سمحت.
الحارس بهدوء:
= نقولها مين؟
روان بهدوء:
= قولها روان، والدتك.
رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل العشرون 20 - بقلم يارا عبد العزيز
دخلت روان القصر.
نظرت إليه بهدوء ثم صعدت إلى الدور الثاني.
كانت حياة تنزل مع ريان.
نظرت حياة إلى روان بصدمة من وجودها، ثم نظرت إلى ريان الذي بدت صدمته لا تقل عنها.
تحدثت حياة بحدة:
- من سمح لكِ بالدخول هنا؟
كان تميم يخرج من غرفته.
تحدث بهدوء واستغراب:
- أنا يا ماما! أعرفكم، هذه والدة رحيل، زوجتي. هي أتت لرؤيتها.
تنفست حياة بقوة وأغمضت عينيها بالم.
وجدت نفسها، بكل تلقائية، تمسك بيد ريان.
نظر إليها ريان بهدوء وتحدث بحنان:
- حبيبتي، نسيت شيئًا فوق، هل يمكنكِ الصعود معي لنحضره؟
هزت رأسها بدموع وصعدت معه.
كانت روان تنظر إلى طيفها بدموع وألم، وهي ترى بعينيها صاحبة عمرها.
كم لم تعد تطاق وجودها!
فاقت على صوت تميم الذي تحدث باحترام، وفي نفس الوقت كان مستغربًا نظراتهم:
- رحيل داخل الغرفة هذه، تفضلي بالدخول إليها.
أنا لدي عمل ويجب أن أذهب.
هزت روان رأسها بابتسامة.
خبطت على باب الغرفة ودخلت بعد أن أذنت لها رحيل.
بمجرد أن رأتها رحيل، جريت عليها بسرعة وحضنتها وظلت تبكي بقوة:
- وحشتيني أوي يا ماما.
أشعر أني وحيدة وغريبة بدونك، أحتاجكِ معي كثيرًا.
قالت روان بحنان وهي تربت على ظهرها:
- اهدئي يا حبيبتي.
ما الذي حدث لكل هذا؟
هل تميم أو أي أحد هنا يعاملكِ بشكل سيء؟
هزت رأسها بالنفي وهي تخرج من حضنها وتبدو عليها الدموع.
تحدثت برقة وهي تمسح دموعها بظهر أناملها:
- لا.
لكنني أشعر أني غريبة بينهم.
حتى تميم، في أوقات كثيرة أشعر أنه يحملني دائمًا ذنب ما حدث لفريدة.
من هنا، كلهم يعرفون بعضهم، يعني لا يوجد غيري غريبة هنا.
مليكة، زوجة فارس، حتى هي تكون بنت أخو طنط حياة.
لا أجد أحدًا أتحدث معه، وأظل أنتظر تميم حتى يعود في منتصف الليل.
أصبحت مثل الغريبة في بلد أجنبي، لا تعرفين فيها أحدًا.
أنا أفتقد وجودكِ كثيرًا.
أنا هناك لم يكن لي أحد أيضًا، ولم يكن أحد يعاملني حلوًا، لكن على الأقل كنتِ معي.
قالت روان بحنان وهي تمسك يديها:
- يا حبيبتي، كل ما تفكرين فيه هذا خطأ.
موضوع فريدة فقط جعلهم غير قادرين على لم شملهم.
هم مشغولون به، وكل واحد حزنه يكفيه، فتجدينهم أصلاً ليسوا على طبيعتهم.
أنا رأيت حماتك، تبدو طيبة جدًا.
أعرف لو البيت لم يكن فيه مشاكل، لجلست معك واحتوتك.
هي تجلس مع مليكة، بنت أخيها.
هزت رحيل رأسها بالنفي.
تحدثت روان بحنان:
- ها هي، ليست قاصدة تجاهل وجودك، هي فقط مشغولة ببنتها، وحقها يا حبيبتي.
وبالنسبة لتميم، هذه طبيعة عمله يا حبيبتي.
والزوجة الصالحة تستحمل زوجها وتحتويه، لا تحمله فوق طاقته، صح؟
أنا علمتكِ هذا.
هزت رحيل رأسها باقتناع.
تحدثت روان بهدوء:
- أنا قلت لعمك أني قادمة لأخلص بعض الأمور هنا، تخص أهلي.
سأجلس معكِ حتى الليل، وبعدها سأعود.
تنفست رحيل بحزن ودموع.
كانت حياة جالسة في الجناح على الأريكة، وتهز في رجلها بتوتر.
كانت تتذكر لحظاتهم الحلوة مع بعض.
تجمعت الدموع في عينيها.
جلس ريان بجانبها وتحدث بحزن:
- لن نستطيع أن نمشيها، للأسف، هي حمات ابنك.
قالت حياة بدموع وهي تهز رأسها:
- صح.
برغم كل ما فعلته، إلا أن بداخلي مكانًا جميلًا لها.
أول مرة أرى واحدة غبية مثلي، بجد.
أنا فقط لا أفهم كيف رحيل ابنتها!
قال ريان بهدوء:
- ربما ابنة زوجها، وهي تعتبرها مثل ابنتها.
هذا ما فكرت فيه.
هزت رأسها بالنفي وتحدثت بحدة:
- أنا رأيت شهادة ميلاد رحيل بالصدفة في غرفتها، هي وتميم.
اسم الأم كان روان.
لكن أنا متأكدة أن هناك شيئًا خطأ.
أنا سأسألها.
قال ريان بهدوء:
- ليس من حقك يا حياة أن تسألي.
هذا شيء خاص بها هي وابنتها.
لا تفتحي في مواضيع قد توجع وتسبب مشاكل لزوجة ابنك.
كانت فريدة تخرج من باب الغرفة وهي تلبس حذاءها باستعجال.
فجأة، وجدت من يوطي ويلبسه لها.
نظرت إليه وابتسمت بعشق:
- أنت تفعل ماذا!
قال أسر بحدة:
- لا توطي هكذا مرة أخرى!
ابقي اجلسي وأنتِ تلبسينه.
الدنيا لن تطير.
قالت فريدة بدموع:
- هو أنا فقط لم أرغب في تأخير بابا، لأنه هو الذي يوصلني، وبعدين يطلع على الشركة.
معلش، لن تتكرر مرة أخرى.
رفع نفسه لمستواها وتحدث بحنان وهو يمسح دموعها:
- حبيبتي، أنا خائف عليكِ والله.
معلش، حقك عليّ.
أنا سأوصلك بعد ذلك، ما رأيك؟
قالت فريدة برقة:
- بابا لن يوافق.
كور يديه وتنفس بغضب.
تحدث بهدوء، منافيًا للغضب الذي بداخله:
- هممم، سنقول له.
صحيح، خذي هذه.
هذه مصروفك اليوم.
ابتسمت بحب.
تحدث بحنان:
- تريدين المزيد؟
تحدثت برقة وابتسامة وهي تأخذ المال:
- لا، هذه كثيرة جدًا.
أنا معي نقود، ويكون معي الفيزا دائمًا، لكي أحتاج شيئًا.
قال أسر بحنان:
- لا يا حبيبتي، أنتِ بعد ذلك ستأخذينها مني.
وحقيقي يا فريدة، لو اكتشفت أنكِ تصرفين أي شيء من نقود والدك، سأزعل جدًا.
لما تحتاجين شيئًا، قولي لي.
أنا زوجتكِ، ومسؤولة منكِ، وليس من أحد آخر.
ابتسمت بحب وحضنته بتلقائية وتحدثت برقة:
- حاضر، سأفعل كل ما تريده، فقط لا تزعل، ممكن؟
أسر، أنا أعرف أن كل ما يحدث صعب عليك، لكن لو نهاية الطريق هذا أن نكون معًا، فهو يستحق أن نعافر لكي نصل، صح؟
حاوط خصرها بحنان وضمه إليه.
تحدث بعشق:
- صح يا عمري.
وهذا ما يصبرني، أنكِ ستكونين لي في النهاية.
أنا لا أريد أي شيء غير وجودكِ، وبس يا فريدة.
أمنيتي الأولى والأخيرة أن تظلي هكذا في حضني، لآخر عمري.
كانت لا تزال ستتحدث، لكن قاطعها ريان الذي تحدث بحدة وهو يشد فريدة من حضن أسر:
- هيا يا فريدة، لكي تذهبي إلى المدرسة.
قال أسر بحدة:
- هممم، ممكن أنا بعد ذلك أوصلها؟
أوصل زوجتي، لو سمحت.
ابتسم ريان على حدته وطريقته وتحدث بهدوء:
- ممكن.
لكن ورائكِ سيارات الحراسة الخاصة بي، وليست سياراتك.
ابتسم أسر بسخرية ومسك يد فريدة ونزل.
في المساء.
كانت روان جالسة في الريسبشن مع رحيل ومليكة وفريدة، ويضحكون مع بعض.
نزلت حياة وهي تنظر إلى روان وتحدثت بسخرية وهي تعقد حاجبيها:
- ما تضحكوني معكم.
نظرت إليها روان بدموع وتحدثت بهدوء:
- طب، ألن تقومي أنتِ وهي لعمل الكيكة التي قلتم عليها قبل أن أذهب؟
قالت مليكة بابتسامة:
- بالتأكيد، تعالي معنا يا ديدا.
لا تخافي، لن نقول لكِ أن تعملي شيئًا، ستتفرجين علينا فقط.
هزت فريدة رأسها بابتسامة ودخلوا هم الثلاثة المطبخ.
تحدثت روان بهدوء:
- فريدة نسخة منكِ يا حياة، تفكرني بكِ.
نفس البراءة والرقة.
قالت حياة بحدة:
- للأسف، هذه البراءة أدخلتها في أشياء غير مناسبة لصغر سنها.
هي فعلاً نسخة مني، لكن أتمنى أن لا تقابل من هم مثلكِ يا روان، لكي تظل حياتها تسير بشكل جيد.
قالت روان بدموع:
- هممم، لن تنسي يا حياة!
حقك والله.
لكن أنا فعلاً نادمة على كل شيء حدث.
أنا عانيت كثيرًا يا حياة، وأخذت عقابي، كفاية عليّ هكذا، يا صديقتي.
لا تكوني أنتِ والزمن عليّ.
قالت حياة بدموع:
- تريدينني أن أنسى أنكِ تسببتِ في موت ابني؟
وأن بسببكِ اتهموني أني قتلته؟
تريدينني أن أنسى طردتكِ لي ولأمي من بيتنا في منتصف الليل، وأنا لسه راجعة من المستشفى بعد ما فقدت ابني بسببكِ.
تريدينني أن أنسى نظرة الشماتة التي رأيتها في عينيكِ يوم ما عرفنا بخبر وفاة أخي، بدلًا من أن تأخذيني في حضنكِ وتطبطبي عليّ، ضحكتِ وشمتِ.
طب، تريدينني أن أنسى وقوفي على السلم وأنتِ ورائي تدفعيني بدون أي رحمة، ولا الدكتور الذي اتفقتِ معه يقول أن عمري ما سأنجب، والإحساس الذي شعرت به وقتها بأن عمري ما سأكون أمًا.
أنسى ماذا ولا ماذا يا روان؟
ما فعلتيه لا يوجد عقل ينساه، مهما مر عليه وقت.
وجودكِ هنا بسبب ما تقولين عليه ابنتكِ، والتي هي زوجة ابني.
لا يوجد أي شيء آخر يربطنا ببعض.
رحيل، لمن هذه؟
من أين أحضرتيها وسجلتيها باسمكِ؟
قالت روان بدموع:
- رحيل ابنتي!
قالت حياة بحدة:
- من أين أحضرتيها؟
قالت روان بغضب ودموع:
- حياة، كفى لو سمحتِ.
لا أريد أن أتحدث في هذا الموضوع.
رحيل ابنتي أنا.
أنا التي كبرتها، وأنا وحدي أمها، ليس أي أحد آخر.
قالت حياة بحدة:
- لن تتغيري!
عمركِ ما ستتغيرين، ولا يوجد أي شيء من الذي عشتيه أثر فيكِ.
قالت روان ببكاء:
- أنا لا أعرف رحيل لمن.
رحيل ليست ابنتي.
أنا وجدتها أنا ونوح في الشارع، كانت لم تكمل أسبوعًا.
أنا أول ما شلتها على يدي، كانت لسه عمرها أيام، حسيت أنها قطعة مني.
قلت: أكيد ربنا بعثها لي لكي تكون ابنتي.
أخذتها أنا ونوح وسجلناها على اسمنا، وفضلنا في القاهرة مدة حتى قال إنه يريد أن يعيش مع أهله، وروحنا.
وبعدين نوح مات، وكان لازم نفضل موجودين هناك عشان ميراث رحيل.
نوح كتب لها كل أملاكه، بس طبعًا لأنها لسه صغيرة، عمها هو الذي أخذ الوصايا على أملاكها، وفضلنا تحت رحمته.
والباقي أنتِ تعرفين.
نظرت إليها حياة بصدمة، وكانت لا تزال ستتحدث، لكن قاطعها خروج فريدة التي جلست بجانب حياة بإرهاق.
تحدثت حياة بخوف:
- مالكِ يا حبيبتي!
قالت فريدة بهدوء:
- صحيت مبكرًا ولم أنم.
سأطلع أنام أحسن، لأني أشعر ببعض الدوخة.
قالت حياة بخوف:
- أنتِ ما أكلتِ يا فريدة.
يا حبيبتي، أنتِ لازم تأكلين.
أنتِ أصبحتِ اثنتين في واحد الآن.
تعالي، هيا كلي وبعدين نامي.
أنا سأتي معكِ.
هزت فريدة رأسها بهدوء وخرجت مع حياة إلى غرفتها.
نظرت روان إلى طيفهم بابتسامة وتحدثت بهمس:
- عقبال ما أفرح بأولادكِ أنتِ كمان يا رحيل.
بعد مرور ساعتين.
كانت روان قد غادرت بعربة من عربات القصر.
كانت حياة تخرج من غرفة فريدة بعد أن اطمأنت أنها أكلت ونامت.
نظر إليها أسر باستغراب وتحدث بخوف:
- فريدة بخير؟
قالت حياة بهدوء:
- نعم، كانت دوخت، لكن بعد قليل أصبحت بخير ونامت.
قال أسر بهدوء:
- لو دخلت رأيتها، لن تقولي لزوجي، صح؟
قالت حياة بابتسامة:
- لا!
هههههههههههه، والله عسل.
لن أقول لزوجي أبدًا.
قال ريان بحدة من وراءها:
- حيااااة!
نظرت حياة إلى أسر بخوف وتحدثت بهمس:
- ذهبنا في داهية!
قال ريان بحدة وهو ينظر إلى أسر:
- تقف هنا لماذا؟
قال أسر بهدوء:
- فريدة كانت تعبانة، أريد الدخول للاطمئنان عليها.
قال ريان بحدة:
- ليس وحدك.
لو ستدخل، فلن تدخل وحدك.
غرفة فريدة بالنسبة لكَ خط أحمر.
الباب هذا لن يُغلق عليكما حتى أقول أنا.
تنفس أسر بغضب ومشى ودخل غرفته وأغلق الباب بغضب مفرط.
جلس على السرير وتحدث بغضب:
- لو يمسك عليّ شيئًا، لن يعاملني هكذا!
أستأذن وأنا أوصل زوجتي، وأستأذن عندما أدخل لأراها.
لا، والذي زاد، لن يُغلق عليك أنت وهي باب غرفة لوحدكما.
في الخارج.
قال ريان بحدة وغيره:
- تقفين تتكلمين معه وتضحكين!
قالت حياة برقة:
- يقول كلامًا يضحك، والله.
خلاص، أنا آسفة، لن تتكرر مرة أخرى، والله.
أكملت وهي تضحك:
- يقول لي: لو دخلت رأيتها، لن تقولي لزوجي، صح؟
هههههههههههه.
ابتسم ريان بعشق وهو يرى ضحكتها.
تحدث بهمس:
- بقالي كثير لم أركِ تضحكين هكذا يا حياة.
ابقي دائمًا تضحكين.
قالت حياة برقة:
- لأن أمنية من أمنياتي تحققت.
قلت لكَ: نفسي فريدة تجد من يحبها مثل حبك لي، ووجدته.
أسر يحب فريدة بجد يا ريان.
كلنا عندنا ماضي، لا أحد فينا ملاك.
كفاية لحد هنا.
قال ريان بتنهيدة:
- أعرف، لكن لازم يتوجع قليلاً ويبعد، لكي يحس بقيمة من معه.
على فكرة يا حياة، ليس فقط أمنية فريدة التي تحققت، وأمنية تميم وفارس أيضًا.
هزت حياة رأسها بفرحة.
تحدث ريان بحنان وهو يحملها:
- تعالي.
قالت حياة بخجل وهي تدفن وجهها في صدره:
- ريان، ممكن أحد يرانا؟
قال ريان بحنان:
- ما يروننا!
بعد منتصف الليل.
كان أسر جالسًا في غرفته، سيتجنن من بعد فريدة عنه بهذا الشكل.
فتح باب غرفته ونظر إلى غرفتها بعشق.
نظر بحذر ودخل غرفته.
وجدها جالسة على السرير تذاكر بتركيز، ووضعت سندويتشات بجانبها وعصير.
دخل أسر وجلس بجانبها وهو ينظر إليها بعشق، وأخذ سندويتشًا من الذي بجانبها ووضعه في فمها.
تحدثت فريدة برقة دون أن تنظر إليه وهي مركزة في دراستها:
- شكرًا.
ابتسم بعشق عليها وتحدث بحنان:
- عفوًا.
نظرت إليه بصدمة وتحدثت بهمس:
- أسر.
قال أسر بعشق:
- عيونه.
ماذا تفعلين؟
أرني، وأنا سأذكر لكِ.
قالت فريدة برقة:
- ستعرف؟
هز رأسه بهدوء وتحدث بحنان:
- نعم، طبعًا.
أنا مهندس، والله.
لماذا لا تقتنعين؟
هل لا يبدو عليّ؟
تحدثت برقة:
- وأحسن مهندس.
لكن أنا تعبت، لم أعد أستطيع أن أذاكر شيئًا آخر.
أريد أن أنام.
قالت كلامها ووضعت الكتاب على الكومودينو.
أخذ أسر الصينية ووضعها على الطاولة التي في الغرفة.
رجع ليجدها قد فردت جسدها على السرير وغمضت عينيها.
جلس بجانبها ووضع رأسها على صدره وتحدث بخوف:
- أمكِ قالت إنكِ كنتِ دوخة.
هل أصبحتِ أفضل الآن؟
هزت رأسها بالإيجاب وتحدثت برقة:
- نعم، أصبحت أفضل كثيرًا.
فتحت عينيها ونظرت إليه بحب.
لاحظ نظراتها إليه.
تحدث بهدوء:
- تعرفين أني أمسك نفسي عنكِ بالعافية.
نظرت إليه بعدم فهم.
ابتسم على براءتها وقبل رأسها بحنان.
تحدث بحنان وهو يتنهد:
- طب، ماذا أفعل وأنا ممنوع عنكِ بهذا الشكل!
مع أنكِ زوجتي.
وضع يديه على بطنها وتحدث بحنان:
- ماذا تفعل؟
تحدثت برقة:
- لا أعرف.
لا أشعر بحركته ولا بأي شيء خالص، لكن أمي قالت لي إنكِ ما زلتِ في الشهر الأول، ولسا شوية وسيتحرك.
أنا أريده أن يطلع الآن، وفي نفس الوقت خائفة، لا أعرف كيف سآخذ بالي منه، لأني لسه صغيرة ولا أعرف شيئًا خالص.
قال أسر بحنان:
- لكن أنتِ لستِ وحدكِ.
أنا سأكون معكِ.
لا تخافي يا حبيبتي.
أنا واثق أنكِ ستكونين أفضل أم.
هزت رأسها بابتسامة ومسكت فيه بقوة، وغمضت عينيها.
فاقت عليه وهو يفتح أزرار بيجامتها.
نظرت إليه بخجل وتحدثت برقة:
- أسر.
دفن وجهه في عنقها وقبلها بعشق.
- لا أستطيع يا فريدة.
أنتِ زوجتي، وهذا حقنا.
وحشتيني.
أنتِ تريدينني يا فريدة، صح؟
هزت رأسها بخجل.
ابتسم بعشق وضمه إليه أكثر، ليأخذها معه إلى عالمهما الخاص بهما.
بعد مرور شهر.
في شرم الشيخ.
عاد عدي من النوم، لم يجد تيا بجانبه.
نظر بقلق ونادى عليها، لكن بدون أي رد.
نزل بسرعة ليرى إن كانت هناك، فوجدها جالسة في الحديقة، وماسكة في يديها زجاجة شامبانيا وتشرب.
عاد إليها بسرعة وتحدث بحدة:
- ماذا تفعلين يا تيا!
قامت ووقفت وهي لا تزال تمسك الزجاجة.
ذهبت إليه وتحدثت بسكر:
- أنت صحوت.
جيد، لأنني أريد أن أذهب.
هيا بنا نذهب من هنا.
سآخذ آدم وأذهب لأعيش عند خالتي، ولن نراك مرة أخرى.
هو أنا أستطيع أن أعيش بدونك؟
عادي، ما أنا عشت وأنت عشت، كنا مرتاحين.
تحدث عدي بحدة وهو يأخذ منها الزجاجة:
- هاتِ.
أنتِ أحضرتيها من أين؟
قالت تيا بسكر:
- أنا طلبتها لكي أنسى.
أليس أنت كنت تقول إنها تنسي؟
لكنك طلعت كذاب.
هي لا تنسي.
أنا لا أعرف أنساك.
أكملت وهي تشير إلى عقلها:
- لأنك لست هنا.
أنت هنا في قلبي.
هنا في قلبي، بعد كل ما حدث، لا أعرف كيف أخرجك.
اتركها، لا تزال تريد المزيد.
قال عدي بغضب:
- تيا، اتركيها.
أنتِ نسيتِ أنكِ حامل؟
قالت تيا بابتسامة:
- صح.
أنا حامل، ومن لا ينفع الكحول.
عادي، ما ينزل.
لا يفرق.
هو كان خطأ أصلاً.
قالت كلامها ووضعت يديها على فمها وشعرت أنها تريد أن تستفرغ.
نظر إليها بخوف وتحدث بلهفة وهو يحملها:
- تعالي.
نظرت إليه بحب ووضعت رأسها على صدره وتحدثت بألم:
- عدي، أنت لا تحبني، صح؟
أكيد قابلت ناس كثير جدًا وبنات كثير.
طب، ما أنت خنتني وعشت من غيري.
لا أحد يحب يفعل هذا، وأنت عمرك ما أحببتني.
أليس أنت فككت الجبس؟
هيا بنا نذهب.
نزل بها إلى غرفتهما ودخل الحمام.
تحدث بحنان:
- تريدين أن تستفرغي؟
هيا.
لازم تتخلصي من كل الكحول الذي شربتيه، أحسن.
تابعي صفحة يارا عبد العزيز، تنزل الرواية عندها قبل أي أحد.
سندت على الحائط الذي بجانبها وتحدثت بسكر:
- لا، أنا دايخة.
أكملت وهي تضع يديها على فمها وتقف أمام الحوض وتستفرغ.
نظر إليها بخوف شديد وهو يسندها.
تحدث بحنان:
- أصبحتِ أفضل.
هزت رأسها بالنفي وتحدثت وهي تضحك:
- عمري ما سأكون أفضل.
ستعرف أن تجعلني أفضل؟
يا دكتور، اكتب لي شيئًا يجعني أفضل، هيا يا دكتور.
لن تعرف، صح؟
ما بداخلي ليس له علاج.
مسك يديها بحنان وشدها تحت الدش وفتحه عليهما.
حاولت أن تبتعد، لكنه أمسكها وتحدث بحنان:
- لازم تفوقي.
هزت رأسها بالنفي وجلست على الأرض وسندت بظهرها على الحائط.
تحدثت بدموع:
- بس أنا لا أريد أن أفوق.
أنا أريد أن أظل هكذا.
قعد بجانبها وحضنها بحب وتحدث بدموع:
- أنا آسف.
أعرف أن لا شيء سيكفر عن الذي فعلته، لكن لم أقصد.
فهمت على أساس الذي رأيته.
سكتت فيه بقوة وتحدثت ببكاء:
- نفسي أعرف أسامحك، بس مش عارفة.
نفسي أريح قلبي بقربك مني، بس مش عارفة.
كل شيء حدث كان أكبر مني ومن حبي لك.
خرجت نفسها من حضنه وتحدثت بدموع:
- اذهب.
تحدث بعشق وهو يضع يديه على شفتيها:
- شششش.
أنتِ تريدينني أن أذهب وأبتعد عنكِ؟
هزت رأسها بالنفي ونظرت إليه بعتاب.
مسك رقبتها بيديه وقرب منها وقبلها بعشق.
ابتعد عنها وسند بجبهته على جبهتها.
- طب، لماذا لا تعطيني فرصة؟
حبنا لا يستحق!
طب، أولادنا لا يستحقون!
أكمل وهو يمرر سبابته على شفتيها:
- ردي يا تيا.
كانت تبص له وعيونها مليئة بالدموع.
تحدثت بصوت مختنق:
- بعيدًا عن أنك شككت فيّ، أنت عاملتني بشكل سيء جدًا وقسيت عليّ وبعدت عني، وهذا كسر شيئًا بداخلي تجاهك.
لا أعرف إن كنت سأعرف أصلحه أم لا.
ممكن تخرج قليلاً وسأخرج.
هز رأسه بالإيجاب وخرج وهو ينظر إليها بحزن.
ظلت واقفة تحت الدش وهي تحاول أن تفوق، وساندة بيديها على الحائط بإرهاق.
تنهدت بغضب عندما لم تجد ملابس لتلبسها.
تحدثت بصوت عالٍ نسبيًا:
- عدي.
وقف أمام الباب وتحدث بلهفة:
- ماذا يا حبيبتي؟
تحدثت برقة:
- أريد ملابس لألبسها، لو سمحت.
لكن بسرعة، لأني بردت.
هز رأسه بهدوء وخرج بيجامة لها.
خرجت يديها من خلف الباب لتأخذها.
مسك يديها وقبلها بعشق.
تحدثت بخجل من وراء الباب:
- عدي، أريد أن ألبس.
بردت والله.
ترك يدها بسرعة بغضب.
تنهدت بحزن على حالهما، ولبست بسرعة وخرجت.
فردت جسدها على السرير بدون أن تنظر إليه.
نام بجانبها وحضنها من ظهرها وتحدث بهمس:
- لا تزالين باردة؟
هزت رأسها بالنفي وتحدثت برقة:
- أنا آسفة على ما حدث.
أنا كدا أعرض ابني للخطر، ومن حقك أن تخاف.
هز رأسه بالنفي وتحدث بحنان:
- أنا خائف عليكِ من نفسكِ يا تيا.
غمضت عينيها بإرهاق وذهبت في نوم عميق تحت نظرات العشق والحزن الشديد منه.
في شقة في الزمالك.
كان جالسًا تميم على الأريكة، وخلع قميصه وفرد رجليه على الأرض.
جاءت بنت وجلست بجانبه وتحدثت برقة:
- ستذهب؟
هز رأسه بهدوء وتحدث بهمس وهو يأخذ منها قميصه ويلبسه:
- نعم.
لا يمكن أن أتأخر عن هذا.
قالت لميس بحزن:
- نحن متزوجون منذ أسبوع فقط، ومع ذلك لم تأتِ إلا مرات قليلة، وتجلس معي قليلاً وتمشي.
أنت حتى لم تقترب مني خالص يا تميم.
هل كل هذا لأنني وافقت أن نتزوج عرفيًا، وأصبحت تقلل مني؟
قال تميم بهدوء:
- هممم.
قلت لكِ عندي بعض المشاكل في عملي، لكن عندما تحل، سترين تميم آخر غير الذي ترينه الآن.
لا تزعلي.
قالت لميس برقة:
- سنرى يا تميم.
ابتسم بهدوء وخرج من الشقة.
ركب سيارته وبص للطريق بشرود وحزن.
وصل القصر وصعد غرفته.
كانت رحيل تقف في الشرفة.
خلع قميصه ورماه على الأريكة ودخل الحمام، وقف تحت الدش وغمض عينيه بحزن ودموع.
فاق على صوت رحيل وهي تخبط على الباب:
- حبيبي، أنت جئت.
تحدث بحنان:
- نعم.
قليلاً وسأخرج.
هزت رأسها باستغراب أنه أول مرة يأتي ويدخل الحمام هكذا، بدون أن يذهب إليها.
دخلت غرفة الملابس وخرجت له ملابس ووضعتها على السرير.
نظرت إلى قميصه الذي على الأريكة وأخذته، لكنها انصدمت بشدة وألمًا عندما وجدت رائحة عطر نسائي.