تحميل رواية «امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني» PDF
بقلم يارا عبد العزيز
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت واقفة بتحضر شنطة هدومه وهي بتعيط، وصوت شهقاتها عالي. دخل الأوضة بتاعته واتنهد بحزن. من أصعب الأشياء اللي ممكن يعيشها بكاء والدته، أقرب حد ليه قدامه بالشكل ده. اتكلم بحنان وهو بيقعدها على السرير وبيقعُد على الأرض تحت رجليها: = ماما مش كفاية كده بقى؟ والله أستقيل خالص من الشغلانة دي، ولا إني أشوف دمعة واحدة من عينيكي. مسحت دموعها واتنهدت بحزن: = أنا مش عايزك تستقيل، أنا عايزك متبعدش عني. هو الأقسام خلصت من القاهرة كلها عشان تروح تخدم في الصعيد يا تميم وتبعد عني؟ بقالي دلوقتي أربع سنين قلبي وج...
رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم يارا عبد العزيز
مسكت القميص وانصدمت بشده، ولما لاقت ريحته برفان حريمي شمته اكتر من مره. بصت على باب الحمام بدموع وغيره.
قعدت على الكنبه وهزت رجليها بغضب وحاسه بغصه في قلبها. حطت ايديها على قلبها واتنفست بعمق وهي بتحاول تهدأ.
خرج تميم من الحمام وهو لافف منشفه على خصره. بمجرد ما خرجت رحيل بصتله بحدة.
مسكت القميص ورمته في وشه واتكلمت بحدة:
= ايه دا!
رفع حاجبه باستغراب واتكلم بهدوء:
= قميص.
جزت على سنانها بغضب مفرط واتكلمت بسخرية:
= والله مكنتش اعرف، كنت مفكراه حاجة تانية.
كملت وهي بتقرب منه وبتحط القميص على انفه بغضب:
= شم، ايه الريحة دي! ريحة برفان حريمي يا تميم، جت منين؟ تميم، انت بتخـ.وني!
اتكلم بحده:
= ايه الكلام اللي بتقوليه دا!
قربت منه واتكلمت بدموع:
= اومال ايه دا! الريحة دي جت منين يا تميم؟ مكنتش موجودة وانت خارج، وانا اصلا معنديش البرفان دا. جت منين، ما تنطق.
اتنفس بغضب واتكلم بتوتر:
= احنا بنقابل ناس كتير يا رحيل، يمكن خبط في حد ومش فاكر. بطلي تشغلي دماغك لانك بتكبري المواضيع زيادة.
رحيل بدموع وهي بتهز راسها:
= ماشي يا تميم، هحاول أصدقك.
كملت وهي بتبص في عينيه بحدة وبترفع سبابتها في وشه:
= بس والله العظيم لو اكتشفت انك بتعرف واحدة عليا لهختفي من حياتك ومش هتعرفلي طريق. مش هيكون فيه رحيل تاني، وخليك فاكر كلامي دا كويس.
قالت كلامها ومشيت من قدامه وقعدت على السرير.
بصلها بحزن وراح قعد قدامها.
مسك ايديها واتكلم بحنان:
= هو انتي عندك شك في حبي ليكي!
بصتله بدموع واتكلمت بصوت متحشرج:
= مش عارفه. احنا منعرفش بعض من كتير وسبب جوازنا مكنش حب. تميم، أنا قولتلك قبل ما نبدأ حياتنا كزوجين لو انت مش حاسس بأي مشاعر من ناحيتي بلاش أحسن، واني مش هفرض عليك حاجة عشان متجيش بعدين تقولي أنا حبيت بنت تانية، أنا والله العظيم ما هستحمل دا.
اتنهد بحزن واتكلم بحنان وهو بيحضنها وبيملس على شعرها:
= وأنا عمري ما هعمل دا، عشان أنا بجد بحبك. متفكريش في الموضوع دا تاني وخلّيكي واثقة فيا.
هزت راسها بهدوء وابتسامة وهي بتحاوط ضهره.
اتكلمت بغيره:
= انت مش فاكر خبط في مين!
هز راسه بالنفي واتكلم بهدوء:
= لا مش فاكر. انسي، بتحصل عادي.
طلعت من حضنه واتكلمت برقة:
= عادي لو رميت القميص. متلبسوش تاني يعني.
ابتسم بعشق واتكلم بحنان:
= اعملي اللي انتي عايزاه. القميص وصاحب القميص تحت أمرك.
أتكلمت برقة وهي بتقوم:
= ماشي.
راحت عند القميص وخدته. مسكته بغضب مفرط وقطعته تحت نظرات الحزن الشديد من تميم.
أتكلمت برقة وهي بترميميه على الأرض:
= كدا تمام. هبقى أجيبلك واحد زيه.
أتنهد بحزن واتكلم بحنان وهو بيروح يقف قدامها:
= ولا يهمك، المهم تكوني ارتحتي.
هزت راسها بابتسامة واتكلمت برقة:
= هنزل أجيبلك العشا حالا، البس هدومك على ما أجي.
مسك ايديها وقربها منه واتكلم بحنان وهو بيزيح خصلة شاردة من شعرها خلف اذنها:
= مش جعان. تعالي هنا. من ساعة ما جيت وانت ماسكني تحقيق.
اتكلمت برقة وهي بتحرك ايديها على صدره:
= اممم، طب وأنا المفروض أعمل ايه دلوقتي بقى؟
همس بحنان:
= متعمليش. أنا اللي هعمل.
دفنت وشها في صدره بخجل واتكلمت برقة:
= تيجي نقعد نشوف فيلم ونتكلم ساعة بس وننام عشان الشغل. احنا بقالنا كتير مقعدناش واتاكلمنا. إيه رأيك؟
هز راسه بهدوء واتكلم بحنان وهو بيمرر ضهر انامله على وشها بحنان:
= أنا عارف إني مقصر.
قاطعته وهي بتحط ايديها على شفايفه:
= ولا يهمك، أنا مقدرة شغلك وعارفة هو اد ايه مهم بالنسبالك ومش زعلانة خالص.
قبل ايديها بحنان واتكلم بهمس:
= ربنا يباركلي فيكي يا حبيبتي.
قال كلامه وشالها برفق وحطها على السرير بحنان واتكلم بهمس وهو بيقعد جانبها وبيحط راسها على صدره:
= احكي يلا.
هزت راسها بابتسامة وفضلت تتكلم لحد ما تعبت ونامت.
بصلها بحب وغمض عيونه بألم وهو بيفتكر كلامها:
"بس والله العظيم لو اكتشفت انك بتعرف واحدة عليا لهختفي من حياتك ومش هتعرفلي طريق. مش هيكون فيه رحيل تاني، وخليك فاكر كلامي دا كويس"
نزلت دموعه بتلقائية وضمها ليه اكتر وهمس بخوف:
= مش هتعرف. إيه اللي هيعرفها؟ كل حاجة هتخلص من غير ما هي تعرف حاجة. أكيد لازم أكون حذر أكتر من كدا. مش هقدر أستحمل تبعد عني.
ميل على وشها وقبل راسها بحنان ومسك فيها بقوة وهو مرعوب من فكرة إنها ممكن تمشي وتسيبه.
في الصباح.
في غرفة مكتب ريان.
كان قاعد بيفكر بشرود. فاق على خبط الباب ودخول أسر اللي اتكلم بهدوء وهو بيقعد:
= عايزين.
ريان بهدوء:
= مش طلبتك يبقى أكيد عايزاك. أنا طلبت من الخدامة تنقل حاجتك في أوضة فريدة.
ابتسم أسر بفرحة كبيرة.
كمل ريان كلامه بابتسامة:
= بس وعد من راجل قد كلمته إنك مش هتقرب منها. أنا عارف إنك كنت بتدخل الأوضة من ورايا وده معجبنيش. دلوقتي أنت هتبقى معاها بس من غير ما تقربلها. بص يا أسر، أنا مش بعمل كدا عشان أعاقبك أو اتحكم في حياتكوا زي ما أنت فاكر. بس فريدة غالية أوي، أكتر حد هش وبريء ممكن أنت تقابله في حياتك. وأنا مينفعش أسلمها ليك بالسهولة دي. أنا بحاول أنسى ماضيك واتعامل معاك على أساس الحاضر والمستقبل اللي أنا أصلاً مش ضامنك فيهم. ولما أنت تثبتلي إن بنتي معاك هتعيش مبسوطة واطمن عليها وهي معاك، وقتها هخليك تاخدها وتعيش معاك في المكان اللي تحبه. وأنت لو بتحبها المفروض تخاف عليها، وأول حاجة تخاف عليها منها هي نفسك. أنت اللي المفروض متقربش منها إلا لما تحس إنك فعلاً تستحقها.
أسر بهدوء:
= هثبتلك إني قدها. ووعد مني ليك إني مش هقربلها إلا لما أكون أسر تاني خالص ويستحق فريدة. وأنت اللي هتشوف دا بعينك. عن إذنك.
هز ريان راسه بهدوء وبص يا لطيفة وهو بيتنهد بعمق.
طلع أسر غرفة فريدة.
كانت واقفة بتحط هدومه في الدولاب.
اتكلمت بفرحة كبيرة وهي بتبص له:
= أنا مبسوطة أوي. بابا قال للخدامة تجيب هدومك هنا. أنا كنت هروح المدرسة بس مش هروح النهاردة عشان أفضل معاك.
قالت كلامها وحضنته بقوة.
اتكلمت برقة وهي بتبص له:
= أنت أكيد فرحان صح؟ نعمل إيه بقى؟ نجيب فشار ونتفرج على فيلم؟ عايز فيلم إيه؟
قاطعها وهو بيتكلم بحنان:
= أنتِ هتروحي المدرسة يلا عشان أوصلك. وبعدين عندي مشوار هخلصه وارجع آخدك عشان نروح للدكتورة. النهاردة معادها، نسيتي ولا إيه؟
بصتله باستغراب واتكلمت برقة:
= هو أنت مش مبسوط يا أسر؟ مضايق من حاجة؟
أسر بحنان:
= لا يا حبيبتي. أنا بس بفكر في شوية حاجات هبقى أقولك عليها بعدين. المهم يلا كملي لبس عشان منتأخرش. أنا هقعد أستناكي أو أقولك هطلع العربية على ما أنتِ تخلصي.
قال كلامه وسابها ومشي تحت نظرات الاستغراب الشديد والحزن منه.
دمعت عينيها بتلقائية.
هي مش متعودة منه يعاملها كدا. حسته بيبعدها عنه.
بعد الظهر.
في شركة كبيرة.
دخل أسر ومعاه واحد صاحبه.
اتكلم عامر بهدوء:
= مصدقتش نفسي لما بعتلي وقلتلي عايزاك في شغل.
أسر بهدوء وتحدي:
= عايز أرجع أسر القديم اللي كان أنجح مهندس وسوهاج كلها بتتكلم عنه. دلوقتي مش بس سوهاج هتتكلم، مصر كلها. المهم دلوقتي أنا اشتريت الشركة دي ومش عايز أي شريك فيها. أنا اللي هبتدي فيها من الصفر. وبإذن الله تبقى أكبر شركة معمار في الوطن العربي مش في مصر بس. عايزك تحط إعلان في الجرايد على توظيف مهندسين وتختار الأعلى كفاءة عشان هنبدأ على طول.
عامر بابتسامة:
= حمد الله على السلامة يا أسر. يجابري، تحت أمرك، اعتبره حصل. بس عمي عاصم مش هيزعل؟ هيقول كانت المصانع أولى.
اتنهد بهدوء:
= أنا عايز أعمل حاجة لنفسي وخاصة بيا أنا. وبعدين أنا مش هرجع الصعيد، أنا هستقر هنا. إحنا هنقعد نتكلم ونسيب الشغل. مش عايز أضيع وقت. يلا.
خرج عامر وأسر راح قعد على مكتبه وحط حاجته.
طلع صورة فريدة وبصلها بعشق وحطها قدامه المكتب.
اتكلم بحب:
= هعمل أي حاجة عشان أستحقك بجد. أبوك معاه حق، أنتِ غالية أوي. ومينفعش أكون معاكي غير وأنا فعلاً أسر تاني خالص. أوعدك إني هخليكي ديما فخورة بيا. وإخواتك اللي شايفين نفسهم ومش قابليني زوج ليكي، هم بنفسهم هينبهروا من اللي هوصل ليه.
فريدة كانت قاعدة في حوش المدرسة وهي شارده في أسر وتعاملة معاها الصبح. فاقت على صوت زميلتها:
= مش هتطلعي يافريدة الفسحة خلصت.
فريدة بدموع:
= لا يا سهر، اطلعي أنتِ. أنا مش هحضر الحصة دي. ولو الميس سألتك عليا قولي لها تعبت شوية وقاعدة في الحوش أستريح. ولا تاخدني غياب مش فارقة.
سهر بحزن:
= مالك يا ديدا؟ إيه اللي مزعلك أوي كدا!
فريدة بدموع:
= مفيش حاجة. أنا بس دايخة شوية. روحي أنتِ عشان متتأخريش على الحصة.
مشيت سهر وفريدة بصت لطيفها بدموع واتكلمت بشهقات:
= ميفرحش عشان بابا خلاه يقعد معايا في أوضتي وكأنه مش عايز وجودي. أكيد زهق مني ومبقاش عايز يبقى معايا.
كملت وهي بتحط ايديها على بطنها:
= حقه بيتعامل من أخواتي أسوأ معاملة ومحدش بيسمحله يقرب مني، حتى مش عارف ياخدني معاه ونعيش مع بعض. أكيد زهق من كل دا. اللي مخليه مكمل هو أنت وبس صح؟ لو أنت مش موجود كان مشي واتخلى عني.
بعد انتهاء اليوم الدراسي.
كان واقف أسر أمام باب المدرسة وهو بيبص للساعة بخوف:
= هي اتأخرت كدا ليه؟ كل زمايلها خرجوا وهي لسه!
اتنهد راحة لما لاقاها جايه.
ركبت العربية واتكلمت بابتسامة:
= معلش اتأخرت، بس كنت في الحمام.
اتكلم بحنان:
= ولا يهمك. كنتي رنيتي وقولتيلي عشان أنا خوفت. بعد كدا ابقي رني.
هزت راسها بهدوء وسندت راسها على الشباك.
اتكلمت برقة وهي بتبص له:
= هو أنت كنت فين؟ إيه المشوار اللي رحتة قصدي.
أسر بهدوء:
= حاجة مش هينفع تعرفيها دلوقتي. هتعرفيها في الوقت المناسب.
في المساء.
في منزل زين.
دخل لاقى حور قاعدة بتهز في سرير ياسين وهي بتبص له بحب.
اتكلم بهمس:
= نام.
حور بهدوء:
= اااه، أنت بتوطي صوتك ليه!
زين بابتسامة:
= أنا عارف إنك بتتتعبي معاه على ما ينام. مش عايزاه يصحى ويتعبك يروح على الفاضي.
حور بابتسامة وهي بتبص على ياسين:
= ياسين يعمل اللي هو عايزه. أنت باين عليك تعبان.
زين بهدوء:
= فيه ضغط في الشغل جامد. حور، لو مش هتعبك ممكن تحضرلي العشا؟ جعان أوي والله.
أتكلمت بابتسامة:
= حاضر، عشر دقايق ويكون على السفرة تحت.
قالت كلامها ونزلت المطبخ وزين قبل خد ياسين بحنان وخرج.
خد دش وبعدين نزل لاقاها واقفة بتحط الأكل على السفرة.
قعد على كرسي السفرة بإرهاق شديد وغمض عينيه بشرود.
فاق عليها وهي بتعمله تدليك لدماغه وبتتكلم برقة:
= هعملك عليها مساج وهترتاح. أنا برتاح عليه أكتر من الشاي والقهوة الصراحة.
حس بضربات قلبه بتزيد من قربها منه.
خلصت وميلت بجسدها عليه وهي بتحط قدامه الأكل وبتتكلم برقة:
= بالهنا.
بلع ما في جوفه وبصلها بحب.
ابتسم بعشق ومسك ايديها.
اتكلمت بتوتر:
= اممم، عايز حاجة؟
هز راسه بالنفي واتكلم بحده وهو بيسيب ايديها بسرعة:
= لا مش عايز حاجة. امشي يا حور.
بصتله باستغراب من تغيره بالسرعة دي واتكلمت بدموع:
= هو أنا عملت حاجة؟ أنت ليه بتعاملني كدا؟ لو أنا عملت حاجة من غير ما أقصد زعلتك قولي يا زين بدل ما أنا بتعامل بالطريقة دي منك وأنا مش فاهمة أي حاجة.
اتنهد بضيق وكان لسه هيقوم بس مسكت ايديه واتكلمت بحدة:
= أنت مردتش عليا. ولما أكون بكلمك متسبنيش وتمشي من غير ما أخلص كلامي وتسبني كدا من غير ما تجاوب على أسئلتي. فهمنا إنك متجوزني عشان ياسين بس. زي ما أنا بعاملك كويس من حقي برضوا إنك تعاملني حلو.
اتنهد بعمق واتكلم بهدوء:
= ممكن متظهريش قدامي يعني لما أكون هنا مش عايز أشوفك. خليكي مع ياسين وملككيش أي دعوة بيا.
ابتسمت بسخرية واتكلمت بحدة:
= ماشي. معنديش مشكلة. أنا آسفة لأني بهتم بيك وبقوم بواجبي كزوجة ليك.
قاطعها وهو بيتكلم بغضب مفرط:
= أنتي مش مراتي. والوحيدة اللي المفروض تبقى زوجة ليا وتستحق اللقب دا هي شهد الله يرحمها. شهد أختك وبس، مش أي حد تاني.
اتكلمت بغضب ودموع:
= وأنا مقولتش تديني مكانها، و عمري ما هفكر إني أخده. لا عندك ولا حتى عند ياسين. أنا هفضل خالة ياسين وبس. أنا بس بقولك نحترم بعض ونتعامل مع بعض كويس. أنا مرة واحدة بلاقيك اتحولت وعديت مرة واتنين وعشرة، بس أنا مش قادرة أستحمل أكتر من كدا.
غمض عينيه بغضب واتكلم بحدة وهو بيفتحهم ويبص في عينيها:
= مشاعري بدأت تتحرك من ناحيتك وأنا مش عايز دا.
قال كلامه ومشي من قدامها وهو بيتنهد بغضب مفرط.
بصت لطيفه بصدمة وقعدت على كرسي السفرة.
دموعها نزلت بغزارة.
طلع أوضته وقفل الباب. بص لصورة شهد اللي كانت على الكمود، مسكها واتكلم بدموع:
= غصبن عني والله. مش عارف دا إزاي بيحصل. بحاول ومش عارف ولا قادر.
في قصر النصراوي.
فريدة كانت في اوضتها وهي بتفكر في تصرفات أسر اللي مش مفهومة بالنسبالها.
فاقت من شرودها على صوت خبط الباب.
اتكلمت برقة:
= ادخل.
دخلت الخدامة وهي ماسكة في ايديها شنط.
اتكلمت باحترام:
= الشنط دي جت لحضرتك يا ست فريدة. المندوب بعتهم.
فريدة برقة:
= أنا طلبتهم يا داده. سبيهم هنا. تسلمي.
اعملي متابعة لصفحة الكاتبة يارا عبدالعزيز بتنزل الرواية عندها قبل أي حد.
خرجت الخدامة وفريدة فتحت الشنط وفردت اللي فيهم على السرير.
كانوا عبارة عن قمصان نوم.
خدت واحد منهم وبصتله بخجل:
= اممم، قصير دا أوي.
ما أنتِ اللي مختاراه يا فريدة. ما أنا معنديش منهم خالص.
والمفروض إني دلوقتي متجوزة عادي. يعني لو لبست منهم بعد كدا، أكيد أسر هيبقى مبسوط وهينسى كل اللي حصل الفترة اللي فاتت. أكيد أنا بتصرف صح. طب آخد رأيي ماما؟ هاخد رأيها إزاي؟ فريدة هتقوليلها ينفع ألبس قميص نوم لجوزي؟ يلهوي! بقى.
فريدة، كبري. كبري وكملي في أي قرار أنتِ هتاخديه.
قالت كلامها ودخلت غرفة الملابس. بصت لنفسها في المرايا بخجل وخرجت قعدت على الكنبه وهي بتفتكر تصرفاته معاها لما كانوا في سوهاج.
ابتسمت بحب وغمضت عينيها:
= حتى وهو خاطفني كان حنين. أنا بحبك أوي يا أسر.
فاقت عليه وهو بيمرر ضهر انامله على خدها وبيتكلم بعشق:
= وأنا بعشقك يا عيون أسر.
فتحت عينيها وبصتله بصدمة وخجل واتكلمت بهمس:
= أنت هنا من امتى!
اتكلم بابتسامة وحنان:
= من أول حتى. و خاطفني حنين. قولتي إيه بعدها يا فريدة.
اتكلمت بخجل:
= ما أنت سمعت!
همس بعشق:
= عايز أسمعها تاني وتالت وعاشر. مبطليش تقوليها.
دفنت وشه في عنقها واتكلم بهمس وهو بيحاوط خصرها بإيديه:
= قوليها يلا.
قلبها دق بعنف واتكلمت بتلعثم وهي بتبص له:
= هو أنت كنت فين الصبح!
افتكر كلام ريان. بعد عنها بسرعة وغضب من نفسه:
= قولتلك هقولك في الوقت المناسب. مفاجأة حلوة أوي. أنا واثق إنها هتعجبك.
فريدة بدموع:
= هو أنا ليه حاسة إنك بتبعد عني! أنا مزعلاك في حاجة؟ أنت مش مبسوط عشان بابا قاله يقعد معايا هنا.
كور ايديه بغضب واتنهد بعمق وهو بيحاول يتحكم في نفسه:
= فريدة، بلاش كل شوية تفكرني إن أبوك هو اللي بيحركنا. لو سمحت. أنا مش هفرح إلا لما آخدك في بيتي.
حاوطت خده بحنان واتكلمت بصوت متحشرج:
= طب أنا أعمل إيه؟ هانت والله. أنا حاسة بكدا. قربنا نبقى مع بعض.
اتكلم بحنان وهو بياخدها في حضنه:
= أنا آسف والله مقصدش أتعصب عليكي. أنا بس مخنوق شوية. حقك عليا يا روحي.
مسكت فيه بقوة واتكلمت بشهقات:
= أنت بتعاملني وحش من الصبح يا أسر! لو فيه حاجة قولي بس متتعاملش معايا كدا تاني عشان أنا بزعل أوي.
ربت على ضهرها بحنان واتكلم بحزن:
= آسف يا حبيبتي مش هتتكرر تاني.
في غرفة رحيل.
كانت قاعدة في اوضتها منتظرة تميم يرجع من شغله.
فاقت على مسج جت على هاتفها فتحتها لتنصدم بشدة.
"جوزك بيخونك. لو عايزة تتأكدي تعالي العنوان دا."
بصت لها بألم ودموع وقامت بسرعة غيرت هدومها ونزلت. خدت تاكسي متوجهة ناحية العنوان اللي في المسج.
نفسها تكون كدب وحد عامل فيها مقلب. حاسة بغصة في قلبها وجواه نار مشتعلة ومش قادرة تطفيها.
في منزل لميس.
كان تميم في الحمام وهي كانت واقفة في البلكونة. بمجرد ما شافت رحيل طالعة دخلت بسرعة وفتحت باب الشقة ودخلت الأوضة. كان تميم خارج من الحمام.
بصتله بحدة واتكلمت بغضب:
= أنت ليه مقولتليش إنك متجوز!
تميم بص لها بصدمة واتكلم بهدوء:
= عرفتي منين!
لميس بحدة:
= مش مهم عرفت منين. المهم إني عرفت. ليه مقولتش؟ وبما إنك متجوز عرضت عليا الجواز ليه؟
في الوقت دا دخلت رحيل ووقفت وهي بتبص له بصدمة. وبمجرد ما سمعت لميس بتقوله كدا وقفت ورا الحيطة اللي جنب الباب وحطت ايديها على فمها وهي بتمنع شهقاتها.
تميم اتنفس بعمق واتكلم بهدوء:
= أنا وهي اتجوزنا لسبب. أنا مبحبهاش. وبمجرد ما السبب دا مش هيبقى موجود هطلقها.
لميس خدت بالها من رحيل. راحت عنده واتكلمت بخبث:
= يعني أنت مش بتحبها صح؟ وبتحبني أنا؟ طب امتى هتعلن جوازنا؟
شهقت رحيل بصدمة كبيرة وألم. حاسة إن قلبها بينزف وحد جاب سكينة تلمه وتدبحه بيها.
اتحركت للخلف وخبطت في الكرسي اللي جنبها ووقعته.
تميم بص لها بصدمة كبيرة وغمض عينيه بألم.
راح عندها واتكلم بدموع:
= تعالي معايا.
اتكلمت بغضب مفرط وانهيار وهي بتبعد عنه:
= ابعدددد عنييي! اياك تقرب. من اللحظة دي أنا مبقتش موجودة. مبقاش فيه رحيل تانيييي.
قالت كلامها ونزلت بسرعة. نزل وراها بسرعة وهو بيلبس قميصه على عَجل.
كانت بتجري في الطريق وهو بيجري وراها.
اتكلم بحدة:
= رحيل اقفي واسمعني.
وقفت واتكلمت بغضب وبكاء:
= اياك تقرب. أنت فاهم؟ أنا مش عايزة أسمعك. هسمع إيه أصلاً؟ أنا سمعت كل حاجة أنت مخبيها يا باشا. فاكر أنا قولتلك إيه؟ قولتلك لو عرفت إنك بتعرف واحدة عليا أنا هختفي. ودلوقتي خلاص، انسى إنك تسمعني أو إني أفضل معاك بعد اللي سمعته وشوفته.
قاطعها العربية اللي كانت معدية من قدامها بسرعة كبيرة. بصت لها بخوف شديد ودموع ومتحركتش من مكانها.
ويُتبع....
رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم يارا عبد العزيز
تميم بصلها بخوف شديد ومسك إيديها بسرعة وشدها عليه.
رحيل حطت وشها في صدره بخوف ومسكت فيه بقوة وهي بتترعش.
اتكلم وهو بينهج:
= انتي مجنونة! العربية كانت هتدوسك.
خرجت من حضنه واتكلمت بدموع وألم:
= ياريتها كانت خبطتني وموتتني. الموت أرحم بكتير من اللي أنا فيه دلوقتي بسببك. ليه يا تميم! ليه؟ أنا قولتلك، قولتلك بلاش توجعني. قولتلك بلاش أكون مجرد رغبة. أنا مستاهلش إنك تخونني. مستاهلش إني أتوجع منك كده. أنا بكرهك ومش طايقاك.
بعدت عنه واتكلمت بحدة:
= أنا هرجع الصعيد. هعمل كل اللي عمي يقولي عليه. كل حاجة هتحصلي هناك هتبقى أرحملي من شوفتك. أنا اللي غلطت لما وافقت أسلمك نفسي وأنا عارفة كويس انت اتجوزتني ليه.
حطت إيديها على قلبها اللي كان بيدق بعنف وميلت عليه وفقدت وعيها.
سندها بإيديه وقربها من حضنه واتكلم بخوف شديد وهو بيهز وشها:
= رحيل... رحيل فوقي.
شالها بسرعة ووصل قدام عربيته، حطها فيها وطلع بسرعة على البيت. بمجرد ما وصل كانت هي بدأت تفوق تدريجياً.
بصلها بخوف واتكلم بحنان:
= انتي كويسة؟ بقيتي أحسن؟ نروح المستشفى؟ تعالي ماما أكيد جوا، هخليها تشوفك.
بعدت إيديها عنه بغضب واتكلمت بحدة:
= قولتلك هروح عند أهلي. انت جايبني هنا ليه؟
اتكلم بحدة وهو بيخرج من العربية:
= وأنا جوزك ومش موافق وحقي أمنعك. انتي مفكرة إنهم يقدروا، هم أو غيرهم، يبعدوني عنك؟ انسي! انتي مراتي ومستحيل تبعدي عني حتى لو انتي عايزة دا.
ضربته في صدره بغضب واتكلمت بعصبية:
= انت معندكش قلب! إيه كمية القسوة دي؟ أنا إزاي كنت مخدوعة فيك كده؟ هو انت مش اتجوزت عليا؟ ما تروح لها! سيبني أمشي وأعمل اللي انت عايزاه. كفاية تمثيل بقى، انت مبتحبنيش يا تميم. اللي بيحب مش بيجرح ومش بيعرف يشوف أي حد غير اللي بيحبه. انت روحت بكل بساطة واتجوزت عليا. قولتلي إنك اتجوزتني لسبب صح وهتطلقني. أنا دلوقتي بعفيك من الجواز ده وبقولك طلقني.
تجاهل كلامها وخرج من العربية. فتح الباب من ناحيتها وشالها.
فضلت تحرك في رجليها بعصبية واتكلمت بحدة:
= نزلني.
تميم بحدة:
= لا وبطلي تتحركي. مش هتعملي حاجة غير إنك هتتعبي نفسك وأنا مش هنزلك برضه.
دخل بيها القصر تحت نظرات الاستغراب من كل الموجودين.
اتكلمت رحيل بغضب وبكاء:
= تميم نزلني، نزلني بقولك.
بص لكل الموجودين واتكلم بهمس:
= رحيل، خلينا نتكلم في أوضتنا أحسن.
ريان بغضب:
= فيه إيه! مش قالتلك نزلها. نزلها وفهمنا إيه اللي بيحصل.
نزلها بهدوء واتكلم باحترام:
= حاجة ما بيني أنا ومراتي، ويا ريت محدش يدخل.
ريان بغضب وهو بيقف قدامه:
= لما تبقى مراتك بتعيط وأنت واخدها غصبن عنها لازم ندخل.
حياة بخوف من تحول ريان على تميم:
= أهدا يا ريان و خلينا نفهم.
رحيل بدموع وغضب:
= ما تقولهم يا باشا إيه اللي حصل. قولهم إنك اتجوزت عليا.
بصلها الجميع بصدمة. اتكلم ريان بغضب:
= الكلام ده حصل!
اتنفس بعمق واتكلم بهدوء:
= وإيه اللي فيها؟ معملتش أي حاجة غلط ولا حرام. من حقي أتجوز تاني وتالت ورابع.
رحيل بصتله بألم واتكلمت بغضب مفرط:
= زيك زي ما أنا من حقي دلوقتي أقولك طلقني وأنت تعمل اللي أنا عايزاه. أنا عمري ما هقبل اللي انت بتقوله ده.
تميم بحدة:
= وأنا مش هطلقك. اعملي اللي انتي عايزة تعمليه. مفيش أي حاجة هتبعدك عني مهما كانت.
ريان بص له بغضب واتكلم بحدة:
= وأنت كده بقى الشبح! طب إيه رأيك بقى إن أنا اللي هقف معاها وزي ما انت عملت اللي انت عايزه هي برضه هتعمل اللي هي عايزاه. مفكر إنك الراجل اللي من حقه يتجوز على مراته؟ يخسارة بقيت بشوف فيك حاجات أنا عمري ما كنت أتوقع إنها تحصل منك.
تميم بدموع:
= مش هطلقها يا بابا وده آخر كلام عندي. وهاخدها ونمشي من هنا، محدش هيقف قصادي حتى لو حضرتك.
حياة بحدة:
= تميمممم! أنت زودتها قوي.
ريان بص لتميم بشك، خصوصاً بعد ما لاحظ الدموع والألم اللي في صوته.
اتكلم بحنان وهو بيبص لرحيل:
= اللي انتي عايزاه هيحصل، بس حاولي تهدي دلوقتي.
رحيل بصت له بدموع واتكلمت بصوت متحشرج مرتعش:
= مش عايزة أبقى معاه، مش طايقاه. خليه يطلقني ويسيبني أمشي. لو أسر كان عمل كده مع فريدة، أنت كنت مستحيل تعديها. بس أنا مليش حد يقفله. أنت فاهم يعني إيه اكتشف إنه اتجوز عليا وأسمع منه إنه اتجوزني لسبب معين وبعدين هيطلقني؟ طب أنا بقولك دلوقتي خلاص.
أسر وقتها دخل. سمع رحيل وهي بتتكلم.
اتكلم بغضب وهو بيبص لتميم:
= ومين قال إن ملكيش حد يا بنت عمي؟ أنا فضلت ساكت على تصرفاتك وتعاملاتك معايا وبقول خايف على أخته. لكن توصل بيك إنك تأذي بنت عمي، ده اللي مش هسمح بيه.
تميم بحدة:
= وأنت بقى جاي تعمل فيها البطل قدامي؟ على أساس إنك مكنتش عايز تتجوزها غصبن عنها وتعيشها مع واحد زيك؟ بقولك إيه اطلع من الوش البريء ده عشان مش عليا ومتدخلش في حياتي أنا ومراتي.
أسر بص له بغضب وضربُه بقوة في وشه. تميم بص له بكره ومسكه من ياقة قميصه وردله الضربة.
قاطعهم صوت ريان الغاضب:
= بسسس! كفاية أنت وهو.
أسر بحدة:
= أنت مقدرتش تستحمل تقعد بنتك معايا وخدتها غصبن عني ولحد دلوقتي أنا مش عارف أبقى معاها بسببك. ودلوقتي رحيل مش عايزة تبقى معاه وحقها بعد اللي عرفته، فالو سمحت أنا هاخد بنت عمي من هنا بالذوق بدل ما والله العظيم ما هيهمني أي حد وهأذيه.
ريان بهدوء:
= وأنا هعمل اللي رحيل عايزاه. اللي مرضتهوش على بنتي مش هرضاه عليها أو على أي حد. اطلعي يا رحيل خدي هدومك ويلا عشان هوصلك.
تميم بغضب وهو بيهز راسه بالنفي:
= مستحيل أسيبها تمشي، هي مراتي وأنا وبس اللي ليا الحق في إني أقرر.
ريان بحدة:
= أنت المفروض كنت تفكر في ده قبل ما تعمل اللي عملته. أنت غلطت ولازم تتحمل نتيجة قرارك. وزي ما أنت عندك الحق تتجوز مرة واتنين وأربعة، هي برضه من حقها تقول إذا كانت هتقبل ده ولا لأ، وهي مش قابلة وأنا مش هسمحلك تعيش معاك غصبن عنها. يلا يا رحيل.
طلعت رحيل الأوضة بسرعة وتميم طلع وراها متجاهلاً تماماً كل الموجودين وكلام ريان.
دخل الأوضة واتكلم بدموع وهو بيبصلها:
= هتمشي بجد!
اتكلمت بألم وبحدة وهي بتاخد شنطة هدومها وتقف قدامه:
= أنت عايز إيه يا تميم! ما خلاص مبقاش فيه أي داعي تمثل. أنا سمعت كل حاجة وسمعت مشاعرك من ناحيتي. إيه بالظبط؟ عايزني أفضل معاك عشان توجعني؟ طلقني يا تميم وروح لمراتك اللي انت اتجوزتها عليا وكمل حياتك. عيش مبسوط وملكش أي دعوة بيا. وشكراً على وقوفك جنبي، عملت كل اللي عليك وزيادة.
قالت كلامها وخدت الشنطة ونزلت ومشيت مع ريان وأسر تحت نظرات تميم اللي دموعه كانت نازلة منه بغزارة. لأول مرة حس بضعف وإنه مش قادر يعمل حاجة عشان يريح قلبه المـ.دبوح.
حياة راحت عنده واتكلمت بدموع وحزن على حاله:
= تميم.
بمجرد ما سمعها حضنها بقوة وفضل يبكي زي الطفل.
حركت إيديها على شعره واتكلمت بحنان:
= أهدى يا حبيبي، كل حاجة هتتحل بإذن الله.
اتكلم ببكاء وضعف:
= أنا خلاص خسرتها يا ماما، خسرتها.
طلع من حضنها ومسح دموعه واتكلم بلهفة:
= بس لأ، مش هسمح إن ده يحصل.
قال كلامه وجرى بسرعة وطلع برا القصر. طلع بعربيته بأقصى سرعة ووصل قدام الإدارة.
دخل بكل هيبته وفتح باب غرفة اللوا من غير أي استئذان.
واتكلم بحدة:
= أنا هنسحب، مش هكمل.
خيري بحدة:
= يعني إيه مش هتكمل!
تميم بغضب:
= يعني هقطع الورقة اللي بيني أنا ولميس وهمشي. مراتي عرفت كل حاجة ومشيت وأنا مش هقدر أخسرها. أنا مستعد أقدم استقالتي بس أنا مش هكمل في القضية دي.
خيري بحدة:
= أنت عارف أنت بتقول إيه؟ عارف لو سبت لميس إيه اللي هيحصل؟ هتشك إنك اتجوزتها عشان العملية وكل شغلنا هيبوظ. إذا كنت أنت أصلاً اتجوزتها عشان تكسب ثقتها وتقدر تسحب منها المعلومات اللي إحنا عايزينها، جاي دلوقتي وتقولي انسحب؟ عايز بسببك كمية السلاح دي كلها تدخل البلد وتدخل بعدها كمية ورا كمية؟ ما هم خلاص هياخدوا احتياطاتهم. تميم فوووق، مش بسبب شوية مشاكل شخصية تضيع بلد كاملة. أنت لما حلفت القسم حلفت تأمن البلد دي مش تضرها.
تميم بدموع:
= بقولك مراتي سابتني. اللي خايف منه حصل، أنت ليه بتصعبها عليا!
خيري بهدوء وهو بيروح عنده وبيحط إيديه على كتفه:
= أهدى يا تميم. لما تعرف اللي حصل بعدين والجرائد كلها تكتب عن اللي انت عملته، هي وكل اللي يعرفوك هيكونوا فخورين بيك. لكن أنت مش هينفع تنسحب دلوقتي يا تميم. كل حاجة هتبوظ وهتدمر كل حاجة.
اتنهد بعمق وألقى تحية الشرطة ومشي.
خرج وقعد على مكتبه ورن على رحيل بس كانت بتقفل في وشه.
وصل ريان قدام عمارة كبيرة.
اتكلم بهدوء:
= هتقعدي هنا يا رحيل، ومتخافيش فيه اتنين من الحرس هيقفوا تحت عشانك، ومن بكرة الصبح هبعتلك واحدة تساعدك.
رحيل كانت لسه هتتكلم بس قاطعه وهو بيتكلم بهدوء:
= رحيل، أياً كان اللي حصل من تميم، انتي لسه على ذمته يعني مسؤولة منه. أنا مش بقعدك هنا عشان أضغط عليكي. انتي محتاجة تبقي لوحدك عشان تفكري وتقرري هتعملي إيه. بس من رأيي بلاش أهلك، وأنتي حرة.
أسر اتكلم بهدوء:
= محتاجة أي حاجة؟
هزت رحيل راسها بالنفي وأخدت المفتاح من ريان. كانت لسه هتطلع بس وقفها صوت أسر اللي اتكلم بحنان:
= أنا جنبك، متفكريش أبداً إنك لوحدك. معاكي أسر بتاع زمان يا رحيل، أكيد انتي فاكرة.
هزت راسها بدموع وهي بتبتسم بإرهاق وطلعت.
فتحت باب الشقة وقعدت على الكنبة وهي بتفتكر كل اللي تميم عمله وكلامه عنها مع لميس.
فضلت تعيط بقوة وحاسة إن قلبها مكسور.
في قصر النصراوي.
وصل تميم القصر ودخل غرفة مكتب ريان واتكلم بدموع:
= وديت رحيل فين يا بابا؟ أرجوك قولي من غير مناهدة. بابا أنا تعبان أوي، هروح بس أشوفها وأتكلم معاها وهمشي.
ريان بحزن:
= ليه! متفكرش إن الكلام اللي قلته لرحيل ده دخل عليا. ليه يا تميم!
تميم قعد على الكنبة ورجع راسه لورا وفرد رجليه على الأرض:
= بقالي ست سنين متعين وفضلت أترقى لحد أما وصلت لمقدم وبقى ليا منصبي واسمي. ودلوقتي أنا مستعد اتنازل عن التعب ده كله عشانها. لأول مرة أندم على شغلي. بس للأسف مبقاش فيه مرجع، أنا خلاص مينفعش أنهي بمزاجي. بس هي ضاعت خلاص يا بابا، أنا وجعتها. أنا بتعذب أكتر منها والله بس مش بإيدي. الموضوع برا إرادتي. طب أعمل إيه؟ قولي أنت دلوقتي. أنا واقع ما بين قلبي وبلدي اللي حلفت القسم إني أحميها حتى لو هضحي بحياتي عشانها.
ريان بهدوء:
= كمل، ورحيل أمرها سهل وهي دلوقتي تحت عينينا.
قال كلامه وراح عنده وحط إيديه على كتفه واتكلم بهدوء:
= خالك محمود زمان ساب كل حاجة، والدتك وجدتك ورندا بعد عن كل ده واختار بلده وفي الآخر رجع واتجوز وخلف وعاش وهو كسبان نفسه. إنما أنت دلوقتي لو مشيت ورا قلبك، أه هترجع رحيل دلوقتي بس مش هتعرف تعيش من إحساسك بالذنب. اعمل اللي ضميرك يقولك عليه. امشي ورا ضميرك يا تميم.
هز تميم راسه بهدوء واتكلم بحزن:
= رحيل فين؟
ريان بهدوء:
= رحيل محتاجة تبقى لوحدها. سيبها بس النهاردة وهقولك بكرة هي فين. اطلع ارتاح دلوقتي وبكرة الصبح ابقى روح شوفها.
تميم بدموع وإرهاق:
= بابا رحيل فين؟ أنا مش هقدر أستنى للصبح. لو سمحت قولي هي فين، أنا والله ما حمل مناهدة. لو سمحت.
ريان بحدة:
= وأنا مش هقول يا تميم.
اتنفس تميم بغضب مفرط وخرج من الأوضة. طلع أوضته وفضل يكسر في كل حاجة في الأوضة وهو بيشد في شعره بغضب لحد أما فرد جسمه على السرير بتعب ودموع.
أسر دخل الأوضة وبص لفريدة بحب وقعد جنبها على السرير.
فريدة بحدة:
= بابا جه من شوية. أنت كنت فين؟ فضلت مع رحيل!
رفع حاجبه باستغراب واتكلم بهدوء:
= لا. وبعدين حتى لو فضلت مع رحيل إيه اللي يضايقك؟ متنسيش إن رحيل بنت عمي والمفروض أقف.
قاطعته فريدة وهي بتتكلم بحدة:
= واللي انت كنت عايز تتجوزها! أنت اتحمقت كده ليه لما بيه قالها تقعد وكأنك ما صدقت إن حصل ما بينهم مشكلة عشان تسيب البيت؟ إيه رجعت للحب القديم؟
أسر اتنهد بغضب واتكلم بحدة:
= أنتي اللي بتقولي كده؟ مش مصدقك تقريباً هرمونات حمل صح؟
فريدة بغضب:
= لا يا أسر، أنت بجد مكنتش شايف نفسك. ده أنت ضربت بيه عشانها بمجرد ما شفت دموعها. اتحولت لواحد تاني وكل ده ليه؟
أسر بحدة:
= عشان هي بنت عمي وأختي، وملهاش غيري هنا. لو مش أنا اللي هدافع عنها وأقف جنبها مين هيكون معاها؟ اعقلي يا فريدة وكبري عقلك شوية.
فريدة بدموع:
= أنت كمان بتزعقلي عشانها!
كان لسه هيتكلم بس قاطعه رنين هاتفه وكان المتصل رحيل.
فريدة بصت للتليفون بغضب وفصلت المكالمة.
كانت لسه هتاخد الفون بس مسكه واتكلم بحدة:
= فريدة فيه إيه!
فريدة بدموع وصوت متحشرج:
= لو رديت بجد أنا هزعل وجامد يا أسر. أنا دلوقتي مضايقة، بلاش تعمل حاجة هفضل فاكرها عمري كله.
اتنفس بغضب وحط الفون جنبه على الكومود واتكلم بحنان وهو بياخدها في حضنه:
= والله اللي في دماغك ده غلط يا حبيبتي. رحيل زي أختي، أنا عمري ما كان ليا مشاعر ناحيتها، هي مجرد أخت مش أكتر.
فريدة بدموع:
= بدليل إنك كنت هتتجوزها صح!
أسر بحنان:
= ده كان طلب أبويا، لكن أنا عمري ما حبيتها. ممكن تهدي بقى وتحاولي تنامي وشيلي من دماغك الهبل ده كله عشان مش صح.
هزت راسها بهدوء ومسكت فيه بقوة.
بعد فترة حس بانتظام أنفاسها عرف إنها نامت.
حط راسها على المخدة برفق وقبل رأسها بحنان.
مسك فونه وطلع البلكونة ورن على رحيل.
في غرفة تميم.
كان قاعد بيهز في رجله بغضب.
مسك فونه ورن على واحد صاحبه واتكلم بحدة:
= هبعتلك رقم، تعرفلي مكانه حالاً، معاك ربع ساعة.
قال كلامه وقفل المكالمة وخرج من أوضته والقصر كله.
طلع بعربيته وجاتله مسدج بعنوان رحيل.
وصل قدام العمارة ولاقى حرس ريان واقفين على باب العمارة.
اتنهد بغضب وطلع.
خبط على الباب بقوة واتكلم بحدة:
= رحيل افتحي، أنا عارف إنك هنا. رحيل لو مفتحتش دلوقتي هكسر الباب، بقولك افتحي.
اتنهد بغضب مفرط وكسر الباب.
دخل الشقة وفضل يدور عليها زي المجنون بس بدون أي جدوى.
في فيلا في مكان هادئ.
دخل أسر وهو ماسك شنطة رحيل ورحيل كانت وراه.
اتكلم بهدوء:
= الفيلا دي أنا اشتريتها عشان أعيش فيها أنا وفريدة لما أبوها يحن علينا. متخافيش محدش يعرف عنها حاجة، حتى فريدة.
رحيل بابتسامة:
= شكراً يا أسر. بوظتلك مخططاتك.
أسر بمقاطعة:
= رحيل، إحنا ولاد عم. أنا عارف إنك أكيد بتكرهيني وشايفاني وحش، بس أنا مكنتش وحش وأنتي عارفة. يمكن لأني سلمت دماغي لأبويا وصلت للمرحلة دي. إحنا كنا أكتر من الأخوات واتربينا مع بعض. فريدة رجعتلي أسر القديم بكل حاجة فيه، رجعتلي قلبي.
ابتسمت رحيل واتكلمت بهدوء:
= عارف، ولو مكنتش عارف ده مكنتش كلمتك عشان تساعدني.
كملت وهي بتتكلم بدموع وصوت متحشرج:
= أنا مكنش ينفع أقعد في شقة عمو ريان لأن تميم أكيد كان هيعرف. وأنا خلاص مبقتش عايزة أشوف تميم تاني. أنا هعيش لنفسي وبس ومش هخليه يشوفني تاني. كل واحد فينا يعيش حياته بعيد عن التاني أحسن. أسر، أنا عايزة أسافر بس أكيد مش هينفع بدون موافقة تميم صح؟
أسر بهدوء:
= هظبط الموضوع ده، متخافيش. أنتي بس فكري كويس وخد القرار وأنا معاكي.
ابتسمت رحيل بحزن.
اتكلم أسر بهدوء وهو بيحرك إيديه على شعره:
= لازم أمشي عشان فريدة، معلش. لو احتاجتيني في حاجة كلميني وأنا هبقى أتواصل معاكي ومن بكرة هبعتلك واحدة تقعد معاكي.
هزت رحيل راسها بهدوء ومشي أسر وهو خايف فريدة تصحى ومتلاقيهوش.
رحيل بصت لطيفا وحست بدوار شديد.
مسكت في الحيطة اللي جانبها وحاولت تظبط أنفاسها وقعدت على الكنبة.
اتكلمت بهدوء:
= الأحسن أحاول أنام.
تميم خرج من الشقة وهو عامل زي المجنون بيرن عليها بس موبايلها مغلق.
نزل تحت بسرعة واتكلم بغضب مفرط:
= رحيل هانم فين؟
الحراس بخوف:
= فوق يا باشا.
تميم بغضب مفرط:
= أنا لسه نازل من فوق يا بهايم وهي مش فوق. إزاي خرجت كده من غير ما تشوفها؟ اتحركوا ودوروا في الشوارع الجانبية اللي هنا.
فضل يرن على موبايلها بس لسه مغلق.
اتكلم بغضب وخوف:
= افتحي بس، اطمن عليكي. معقول يكون عمها عرف مكانها؟ افتحي التليفون يا رحيل، افتحيه.
فضل يلف بعربيته طول الليل ومروحش البيت وهو حاسس بألم وخوف شديد جواه. حاسس إن قلبه هينخلع من مكانه بسبب خوفه عليها. مليون سيناريو بييجوا في دماغه وكلهم أسوأ من بعض.
في الصباح.
صحت رحيل على صوت جرس الفيلا. نزلت تفتح لاقت الخدامة وماسكة في إيديها شنط.
= ازيك يا هانم؟ أنا أسر بيه بعتني عشان أبقى مع حضرتك. هدخل أحضر لحضرتك الفطار.
هزت رحيل راسها بهدوء وقعدت في الريسبشن وهي حاسة بنفس الدوخة اللي مقلتش.
حطت إيديها على فمها ودخلت الحمام بسرعة وفضلت تستفرغ بإرهاق.
اتكلمت الخدامة بقلق:
= مالك يا رحيل هانم؟ انتي تعبانة؟ أرن على أسر باشا.
رحيل بإرهاق:
= لا، أنا تمام.
كملت وهي بتفكر وبتتكلم بخوف:
= ممكن تروحي الصيدلية تجيبيلي اختبار حمل لو سمحتي؟ سيبي الفطار، أنا مش جعانة.
هزت الخدامة راسها بهدوء وخرجت.
فضلت رحيل مستنياها بخوف شديد.
= يا رب لا. أكيد غلط. اللي جه في دماغي ده غلط، أكيد.
فاقت على الخدامة وخدت منها الاختبار بسرعة ودخلت الحمام تعمله.
رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم يارا عبد العزيز
دخلت الحمام ومعها الاختبار، وبعد بضع دقائق خرجت وهي تمسك به ويداها ترتعشان وعيناها مليئة بالدموع.
تحدثت الخادمة بخوف:
= رحيل هانم، أنتِ كويسة؟ وشك أصفر أوي.
رحيل بدموع وإرهاق:
= أنا كويسة، متحطيش في دماغك. بلاش الفطار، افطري أنتِ، أنا طالعة أرتاح.
قالت كلامها وخرجت إلى غرفتها.
مسكت اختبار الحمل ويداها ترتعشان ودموعها تنزل بغزارة. خبطت الاختبار في الحائط بقوة فانكسر.
تحدثت بدموع وصوت مرتعش:
= ليه! ليه أنا كنت عايزة أكمل وأنساه.
وضعت يدها على بطنها وتحدثت ببكاء:
= دلوقتي بقى جوايا حتة منه، هتفكرني بيه. بس لا، مفيش أي حاجة هتمنعني عن اللي عايزة أعمله. وأنت مش هتبقى عائق.
قالت كلامها وقامت بسرعة وغيرت ملابسها. أخذت تاكسي ووصلت أمام عيادة نساً، وحجزت دوراً وظلت منتظرة حتى دخلت.
الدكتورة فحصتها وجلست على كرسي المكتب، ورحيل جلست أمامها على الكرسي.
الدكتورة بهدوء:
= الجنين حالته كويسة، بس يا ريت تبعدي عن أي توتر وتتغذي كويس، وأنا هكتبلك على شوية...
رحيل بمقاطعة ودموع:
= أنا مش جاية هنا عشان أطمن على الجنين. أنا جاية عشان أنزله، شوف إيه الحاجات اللي ممكن أعملها عشان ينزل.
الدكتورة بصدمة:
= تنزليه! ليه هو...
رحيل بحدة:
= لا طبعاً، أنا متزوجة. بس أنا مش عايزة الطفل، وأعتقد إنه عادي صح؟ هو لسه مكملش شهر.
الدكتورة بحزن:
= بس أنا مقدرش أعمل دا من غير موافقة جوزك. أنتوا الاتنين لازم تمضولي على الإقرار دا عشان أنزله، غير كدا أنا آسفة مش هقدر. بصي يا بنتي، أنتِ قد ولادي، نصيحة مني بلاش دا ابنك. مهما كانت عندك مشاكل هتتحل، بس الطفل مش هترجعيه. فيه غيرك كتير بيتمنوا ومش طايلين. فكري كويس واتكلمي مع جوزك واوصلوا لقرار غير الإجهاض.
رحيل نظرت إليها وبدأت تبكي بقوة وهي تشعر بألم وغصة في قلبها.
الدكتورة قامت ووقفت بجانبها ووضعت يدها على كتفها وتحدثت بحزن:
= اهدي، استهدي بالله، مفيش حاجة مستاهلة. أيًا كان، كله بيعدي.
رحيل بشهقات:
= أنا مش عايزة أنزله، بس هو هيفكرني بحاجات أنا مش عايزة أفتكرها. دكتورة، هو أنا وحشة؟
هزت الدكتورة رأسها بالنفي وتحدثت بحنان:
= دا أنتِ زي القمر. دا أنتِ أول ما دخلتي قولت مين الأجنبية اللي دخلت دي.
رحيل بألم وصوت متحشرج:
= طب هو ليه خانني! هي فيها إيه أحسن مني؟ طب ليه قالي إنه بيحبني وهو عمره ما حبني؟ هو أنا أستاهل الوجع دا كله!
نظرت إليها الدكتورة بدموع وأخذتها في حضنها وتحدثت بحنان:
= اهدي وعيشي، عيشي عشان ابنك، هو يستاهل يعيش ويستاهل تكملي عشانه.
مسحت رحيل دموعها وهزت رأسها بهدوء وتحدثت بدموع:
= شكراً ليكي، أنتِ غيرتي كتير من أفكاري، عن إذنك.
قالت كلامها وخرجت من العيادة.
بمجرد ما نزلت، رنت على أسر وتحدثت بهدوء:
= أيوا يا أسر. لو سمحت أنا عايزة أسافر في أقرب وقت. أيوا، قرار نهائي، يا ريت بسرعة على أي دولة عربية، المهم برا مصر.
في قصر النصراوي، وبالتحديد في جناح ريان وحياة.
تحدثت حياة بدموع:
= تميم مرجعش من امبارح ومش بيرد على تليفونه خالص، ما تشوفه فين.
ريان بهدوء:
= بيدور على رحيل والحراسة معاه، وأنا لما أمشي هروحله، متخافيش يا حياة.
حياة بدموع:
= وهو هيفضل يدور على رحيل العمر كله؟ أنا مش عارفة إيه اللي بيحصل فينا دا، وتميم ليه يعمل كدا؟ قد إيه بيحبها أوي كدا! أنا مش فاهمة.
ريان بحنان وهو يأخذها في حضنه:
= حياة، اهدي، هتكون راحت فين؟ هيلاقيه، وبالنسبة لموضوع جوازه عليها دا، أكيد هنعرفه في أقرب وقت. المهم دلوقتي بطلي عياط، إحنا لازم نقويه مش نضعفه.
تمسكت فيه بقوة وتحدثت بدموع:
= مش قادرة وأنا شايفاه موجوع أوي كدا. ربنا ييسر حالهم.
قَبّل رأسها بحنان:
= كل حاجة هتتحل قريب يا حبيبتي، بس أنتِ اهدي يا عمري، أنا اللي مش هقدر أشوفك كدا.
بعد مرور يومين.
تميم يعتبر مرجعش البيت ولا بيروح شغله، وبيدور على رحيل في كل مكان زي المجنون، في كل مكان وسأل عليها في الصعيد من غير ما يعرف عمها باختفاءها، بس بدون أي جدوى.
أسر كان لسه هيدخل أوضة فريدة، بس وقفه ريان اللي تحدث بهدوء:
= حلوة الشركة بتاعتك يا أسر، بتمنالك التوفيق.
أسر بابتسامة:
= دا أنتَ مراقبني بقى؟
ريان بهدوء:
= مفيش أي حاجة بتتخبى عني، اعرف دا كويس. اممم، تقدر تاخد فريدة على بيتكم.
أسر بصدمة وتحدث بفرحة كبيرة:
= آخدها تعيش معايا! يعني تبقى معايا في بيتي ديما صح؟ أنتَ بتتكلم بجد! مش مصدقك! آخدها ها! هاخدها ونمشي دلوقتي.
هز ريان رأسه بابتسامة وتحدث بحدة مزيفة:
= امشي يا أسر، قبل ما أغير رأيي.
أسر بفرحة:
= لا، أنا ما صدقت! هدخل بقى أقولها. ماشي، عن إذنك.
دخل أسر بسرعة تحت نظرات الابتسامة من ريان.
فريدة كانت واقفة في البلكونة، فجأة لقيته دخل وحضنها من ضهرها بلهفة وحب وتحدث بفرحة:
= أبوكي وافق آخدك ونروح بيتنا.
التفتت إليه وتحدثت بفرحة:
= بجد؟ هو قالك كدا!
أسر بابتسامة:
= أه والله، يلا أنا مش هقدر أستنى. تعالي يلا، أنا هحضر الشنط وأنتِ اقعدي ارتاحي، ماشي؟ يلا.
نظرت إليه فريدة بابتسامة ومشيت معه. كانت تبص لفرحته وقلبها طائر بحبه لها.
خلصوا الشنط ولموا حاجتهم، وأسر طلع على شقته مش الفيلا، عشان رحيل قاعدة في الفيلا.
تحدث بحنان:
= تعالي يا حبيبي.
دخلت وراه الشقة وبصت له بخجل وهي تتذكر ما حصل بينهما أول مرة في الشقة دي.
تحدثت برقة:
= ادخل الشنط جوا، أنت هتفضل شايلهم على إيديك كدا.
أسر بابتسامة:
= من فرحتي والله مش عارف أنا بعمل إيه.
مسك يدها وتحدث بحنان:
= تعالي.
أدخلها الغرفة وحط الشنط وجلس على السرير وقعدها بجانبه وتحدث بحنان:
= فاكرة الشقة دي والغرفة دي؟
فريدة بدموع:
= آه، وفاكرة الكلام اللي قولته وقتها. أنا آسفة يا أسر، بس غصب عني، أنت عارف اللي...
قاطعها وهو يضع يديه على شفتيها ويتحدث بحنان:
= ششش، أنا مش بقولك كدا عشان تقوليلي آسفة. أنا نسيت اللي قولته أصلاً ومش عايز أفتكره، لأني عارف إنه مكنش من قلبك. بلاش نفتكره أحسن، ماشي؟
هزت رأسها بابتسامة ودموع وتحدثت برقة:
= ماشي.
ضمها إليه بقوة وقبّل خدها بعمق. أغمضت عينيها بخجل. فاقت عليه وهو ينيمها على السرير وينام بجانبها. حاوط خصرها بحنان ودفن وجهه في عنقها وقبّلها برقة، وهو يضمها إليه أكثر.
تحدث في نفسه بقوة وهو لسه ماسك فيها ومش قادر يبعد عنها:
= لما تستاهلها الأول، يمكن أبوها وافق، بس أنت عارف من جواك إنك لسه حتى ما تخطتش أول سلمة.
فتح عينيه وبص لها بعشق وبعد بصعوبة. فتحت عينيها وبصت له باستغراب. تحدث بتوتر:
= جعانة، أحضر العشا.
استغربت بعده عنها واللي ملاحظاه بقالها أيام. هزت رأسها بالنفي وتحدثت برقة:
= لا، أنا هقوم آخد شاور وبعدين هنام.
قالت كلامها وقامت تحت نظراته.
تحدث بغضب من نفسه:
= يا تقولها، يا تمسك نفسك بعد كدا. بلاش تجرحها كدا.
تميم كان سايق عربيته، ماشي وهو أشبه بالضائع. فاق على صوت رنين هاتفه، رد بهدوء:
= أيوا يا فندم.
خيري بحدة:
= تميم، أنت مروحتش لـ لميس من ساعتها.
تميم بحدة:
= لا، مروحتش.
خيري بغضب:
= إزاي يا تميم! أنت عايزها تشك فيك؟ أنت لازم تروح لها وتعتذر منها على غيابك. اتحجج بأي حجة. تميم، باللي أنت بتعمله دا بتصعبها علينا أكتر، وبدل ما نقرب بنبعد.
تميم بضيق:
= حاضر، هروح لها. أي أوامر تانية؟
خيري بهدوء:
= لا، وفكر كويس يا تميم، عشان أنت بقيت بتغلط كتير.
تميم باحترام:
= تحت أمرك يفندم.
تنهد بغضب وراح عند لميس. البيت بمجرد ما شافه داخل.
جريت عليه وتحدثت بحزن:
= كنت فين يا تميم! برن عليك بقالي يومين وأنت مش بترد. اختفيت من ساعة ما مراتك كانت هنا. هو أنت زعلان عشان هي عرفت بجوازنا؟
تميم بهدوء:
= وأنا أزعل ليه! هي بس عملتلي شوية حوارات في البيت، وأنتِ أكيد بتسمعي عن أبويا، فكان شوية مشاكل كدا.
هزت لميس رأسها بابتسامة وتحدثت برقة وهي تحرك يديها على صدره:
= ولا يهمك يا حبيبي، أنا هنسيك كل اللي حصل. زعلك الدنيا وتراضيك لميس حبيبتك ومراتك.
تميم بهدوء وهو يزيل يديها عن عليه:
= لميس، أنا بقالي يومين منمتش، محتاج أنام. أنا تعبان دلوقتي، عن إذنك.
قال كلامه ودخل الغرفة وفرد جسمه على السرير. نزلت دموعه بحزن كبير وهو يتذكر رحيل، حاسس إنه متضايق ومخنوق من فكرة إن فيه واحدة غيرها قريبة منه. بيموت من بعدها عنه.
همس بدموع:
= يا رب، عايز بس أعرف هي فين، وهسيبها. أشوفها وأطمن عليها حتى لو من بعيد. يا رب ساعدني.
في الصباح، وبالتحديد في شرم الشيخ.
تيا نزلت لـ عدي اللي كان قاعد في الريسبشن وتحدثت بحدة:
= عدي، أنا عايزة أمشي لو سمحت. عايزة أرجع القاهرة، كفاية كدا، ابني وحشني. هنفضل هنا لحد إمتى؟
عدي بدموع وهو يمسك يدها:
= أنا اللي المفروض أسألك السؤال دا. هنفضل هنا لحد إمتى؟ هنفضل في الوضع دا لحد إمتى؟ مش كفاية يا تيا؟ كفاية بقى، أرجوكي. اتعاقبت واتوجعت. ليه نعاند وإحنا عايزين بعض؟
تيا بدموع:
= لما قلبي ينسى كل اللي حصل منك. دلوقتي لو سمحت، أنا عايزة أرجع. وجودنا هنا ملوش أي فايدة ومش هيصلح أي حاجة.
هز عدي رأسه بالإيجاب، وتحدث بهدوء:
= تمام، هنمشي النهاردة. جهزي نفسك.
في منزل أسر.
صحت فريدة وهي تنظر إليه بدموع من تعامله معها اللي مش لاقيله أي سبب. حسيت بغصة في قلبها. ساندت بيديها على صدره ويدها الثانية حركتها على خده برقة.
تحدثت بدموع وهمس وهي تنظر إليه بحب:
= هو أنا زعلتك في حاجة! ليه بتبعد عني؟
مالت على وجهه وقبّلت على خده برقة، تحولت لعدة قبلات على كل وجهه. صحى على لمساتها ومسك يديها اللي على خده وقبّلها بعشق:
= دي إيه الصباح القمر دا؟ صباح القمر على أجمل عيون.
تحدثت بدموع وهي تحرك يديها على خده:
= هو أنت بتحبني بجد؟ يعني مش فاهم مشاعرك غلط من ناحيتي مثلاً؟ أو بتكمل في لعبة انتقامك من أخويا؟
رفع حاجبه باستغراب وتحدث بمرح:
= شكلك لسه مفوقتيش، وأنا بقول ديدا مالها حنينة كدا ليه.
فريدة بدموع:
= بس أنا فاوقة وبتكلم بجد.
أسر بحدة وهو يتعدل:
= بعد كل اللي عملته! وبتسألي السؤال دا؟ من يومين برضه اتهمتني إني بفكر في رحيل، ودلوقتي بتقولي إني مش بحبكم! حرام بجد يا فريدة. مش حرام؟ هو أنا هلاقيه منك ولا من أبوكي ولا من إخواتك ولا من أهلي؟ أنا واقف قصاد كل دا عشانك، وقدام عينيك عملت كتير أوي، وفي الآخر تقولي إني بعمل كل دا عشان أنتقم من أخوكي. فريدة، محدش غيري بيتأذى. الدنيا كلها جايه عليا وواقفة قصادي، وأنا بصبر نفسي بوجودك جنبي، لكن أنتِ كمان عايزة تبقي ضدي؟ حتى أنتِ؟
فريدة بدموع:
= ما أنت اللي مش طبيعي من وقت موضوع رحيل، وأنا حاسك بتتعامل معايا بجفا. بقيت بتبعد عني يا أسر. حتى على طول مشغول. أنت بتروح فين طول النهار؟ لو مخبي عليا حاجة قولي.
قالت كلامها وحست بألم في بطنها. أغمضت عينيها بألم وتحدثت بضعف:
= آااه.
قرب منها وتحدث بحنان:
= مالك! أنتِ كويسة؟
هزت رأسها بهدوء وتحدثت بإرهاق:
= كويسة. هدخل الحمام عن إذنك.
قالت كلامها ودخلت وقفت على الحوض وهي ماسكة بطنها بألم. أسر كان واقف على الباب، خبط عليه وتحدث بخوف:
= فريدة، أنتِ كويسة؟ تعالي غيري وبعدين نروح المستشفى.
تحدثت بألم من ورا الباب:
= أنا كويسة.
قاطعها وهو يدخل الحمام بسرعة ويأخذها في حضنه بخوف:
= إيه يا حبيبتي؟ فيه إيه؟ مضايقة عشان زعقت؟ أنا آسف، حقك عليا. تعالي يلا نروح المستشفى.
تحدثت بدموع وهي تحاوط كتفه بقوة:
= أنا بس كنت عايزة تطمن. كنت عايزة تقولي كلامك غلط وأنا بحبك. مكنش قصدي أزعلك مني.
تحدث بحنان وهو يقبّل رأسها:
= هفضل أقولها كل لحظة، أنا بجد بحبك، وكل اللي في دماغك دا غلط. وتصرفاتي معاكي هتعرفي هي ليه بعدين. تعالي.
شالها بحب وحطها على السرير برفق وتحدث بحنان وهو يزيح خصلة شاردة من شعرها وراء أذنها:
= أنا آسف، حقك عليا.
فريدة برقة:
= قولي دلوقتي عشان دماغي بتدمرني والله. أعمل إيه بقى؟
أسر بحنان:
= تثقي فيا؟ هو دا كل اللي طالباه منك، وتدعيلي ممكن؟
تحدثت برقة:
= أكيد.
تحدث بخوف:
= بطنك لسه وجعاكي؟
= شوية صغيرين خالص. هو غالبًا من التوتر، الدكتورة كانت محذراني منه.
تحدث بحنان وحب:
= يبقى لازم تأكلي بقى. هقوم أحضرلك الفطار وجاي.
مسكت يديه وتحدثت برقة:
= لا، مش دلوقتي. أنا دلوقتي محتاجة تبقى جنبي، متسبنيش ماشي؟ خليك معايا النهارده.
ابتسم بحب وأخذها في حضنه وتحدث بحنان:
= أكيد يا عمري.
في منزل رحيل.
واقفة تحضر شنطتها عشان السفر. لاقت مسج معتادة من أسر:
"رحيل، أنا بجد آسف، مش هقدر آجي أوصلك لأني مع فريدة دلوقتي، مش هعرف أسيبها. هبعتلك عربية بسواق، معلش."
تنهدت بعمق وبعتت له فويس:
= مفيش داعي للسواق، أنا هطلب أوبر أو هاخد تاكسي. شكراً جداً يا أسر.
وصلت رحيل المطار. اتنفست بعمق ودخلت وهي تضع يديها على بطنها وتتحدث بابتسامة:
= هنبدأ أنا وأنت حياة جديدة بعيد عنه. هو ميستاهلش أي حد فينا، لا أنا ولا أنت. خلي اللي معاه تنفعه.
في منزل أسر.
أسر كان في الحمام وفريدة كانت قاعدة على السرير تلعب في فونها. بمجرد ما سمعت إشعار الرسالة، فتحت الفون وشافت الرسالة من برا، بس معرفتش تفتح الفون. نظرت إلى الهاتف بغيرة ودموع.
في منزل لميس.
صحى تميم على صوت رنين هاتفه. رد بهدوء:
= الو يا طارق.
طارق بلهفة:
= تميم، أنت مراتك اسمها رحيل نوح الجابري صح؟
تميم بلهفة وهو يتعدل:
= أيوا، أيوا هي.
طارق بهدوء:
= طب هي دلوقتي في مطار القاهرة، حجزت تذكرة طيران على الإمارات. أنا قولت أقولك لأني عارف إنك بتدور عليها.
تميم بلهفة وخوف:
= إيه! أوعى يا طارق، أوعى تسافر، امنعها، أنا جوزها ومن حقي أرفض.
طارق بهدوء:
= أنت لازم تيجي وتاخد الإجراء دا بنفسك. الطيارة ربع ساعة وهتطلع.
قفل تميم المكالمة من غير ما يرد ولبس قميصه بسرعة وخرج متجاهلاً تماماً لميس. ساق عربيته بسرعة جنونية ووصل قدام المطار ودخل بسرعة البرق تحت نظرات كل الموجودين.
تحدث طارق بحزن:
= للأسف، الطيارة طلعت.
تميم بدموع وغضب:
= إيه! إزاييي! إزاييي تسافر من غير إذني! إزاييي!
طارق بخوف:
= أنت عارف إني مش شغال هنا، وهي ورقها كله كان سليم، ومحدش قدر يمنعها.
تميم كان لسه هيتكلم، بس قاطعه صوت المايك:
= إلى المسافرين في طائرة الإمارات، عذراً، سوف يتم تأجيل الإقلاع لمدة عشر دقائق لوجود عطل فني نعمل على إصلاحه.
تميم بص له بفرحة كبيرة وجرى بسرعة البرق ومعه أفراد الأمن.
رحيل كانت قاعدة في الطيارة بملل. أغمضت عينيها بإرهاق منتظرة إقلاع الطائرة. بس فاقت على صوت واحد من فرد الأمن وهو يتحدث بهدوء:
= لو سمحتي يا هانم، حضرتك لازم تنزلي، أنتِ ممنوعة من السفر.
رحيل نظرت إليه بعدم فهم وتحدثت بحدة:
= والسبب؟
= تعالي معانا وانتِ هتعرفي، ومن غير شوشرة لو سمحتي.
تحدثت رحيل بغضب:
= تمام.
مشيت رحيل معاهم ودخلوا مكتب في المطار. تحدثت بحدة وهي تنظر إلى مدير المطار:
= أقدر أعرف أنا ممنوعة من السفر ليه!
تميم وقتها دخل وتحدث بحدة:
= بسيطة، عشان مخدتيش موافقة جوزك يا مدام.
يُتبع.....
رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم يارا عبد العزيز
دخل تميم الأوضة بكل هيبته واتكلم ببعض الحدة:
= عشان مخدتيش إذن جوزك مثلاً يا مدام!
لو سمحتوا ممكن تقضوا الأوضة شوية.
خرج كل الموجودين، وتميم بص لرحيل بحدة وهو بيقعد على الكنبة.
رحيل بصت وراها بخوف وصدمة.
اتكلمت بقوة عكس اللي جواها:
= هو انت بتعمل إيه هنا!
راحت عنده وضربته في صدره بقوة واتكلمت بدموع:
= انت ليه مش عايز تسيبني في حالي.
هو مش جوازك مني كان بسبب شغلك مش أكتر، خلاص أنا دلوقتي بقولك مش عايزة حد يحميني، أنا هعرف أحمي نفسي كويس أوي. مش هرجع لعمي، أنا هسافر.
ارجوك يا تميم سيبني.
مسك إيديها واتكلم بهدوء:
= انتي مش هتتحركي من مصر يا رحيل، ومش هتتحركي برا دايرتي كمان.
برضاكي أو غصبن عنك انتي مش هتبعدي عني، ودا آخر كلامي.
اتكلمت بحدة وهي بتبص له بكره:
= هرفع عليك قضية طلاق أو خُلع، ومش هفضل تحت رحمتك كتير يا تميم يا نصراوي، ويا أنا يا أنت.
تميم ببرود عكس اللي جواه من ألم بسبب الكره اللي شافه في عينيها من ناحيته:
= براحتك.
اعملي اللي انتي عايزة تعمليه، مش همنعك.
بس الوضع دلوقتي إنك على ذمتي.
اتكلمت بغضب مفرط من بروده:
= انت إزاي كده! أنا بكرهك يا تميم، بكرهك ومش عايزة أعيش معاك.
إزاي ترضى على نفسك تعيش مع واحدة هي مش قابلاك.
تجاهلها وخبط الفازة اللي على الترابيزة بقوة لتنكسر عدة قطع.
خد واحد منهم وحطه في إيديه ببرود وضغط عليه.
بصت له بخوف شديد ودموع واتكلمت بضعف:
= تميم انت بتعمل إيه! شيلها من إيديك.
كملت كلامها بغضب مفرط وخوفها بدأ يزيد لما لاحظت الدم اللي بدأ ينزل على الأرض بقوة أكبر:
= تميمممم بقولك شيلها من إيديك.
كان بيبص لها بدموع متجاهل غضبها وعصبيتها عليه، ماسك الإزازة بقوة أكبر.
مسكت إيديه وفتحتها بكل قوتها وشالت الإزازة منها واتكلمت بخوف:
= انت مجنون!
فيه حد يعمل كده!
اتكلم ببرود وهو بيسحب إيديه من إيديها:
= مش انتي بتكرهيني، سيبني.
اللي بيكره حد بيتمناله الأذى.
اتكلمت بغضب ممزوج بخوفها وهي بتسيب إيديه:
= آه بكرهك يا تميم.
بس دا مش معناه إني أكون بلا رحمة زيك.
فيه ناس بتكره لكن مبتعرفش تأذي.
على عكسك، انت مشفتش مني غير كل حاجة حلوة ومع ذلك أذيتني وأوي.
مسكت قميصه وقطّعته وخدت منه قطعة قماش وربطت إيديه.
لاحظت ريحة نفس البرفيوم اللي شمته لتبتسم بسخرية اتحولت لألم شديد وهي بتتخيله في حضنها.
اتكلمت بحدة:
= ارجع مكان ما كنت.
أنا خلاص مش هسافر وعايز تراقبني، راقبني، لكن أنا مش هستحمل أعيش معاك. ارجوك يا تميم افتكرلي أي حاجة حلوة أنا عملتها وارحمني من وجودك اللي بقى بيدبح.
روح اعيش في شقة ماما، انت أكيد عارفها.
قالت كلامها وقامت بسرعة وكانت لسه هتخرج من الأوضة، بس مسك إيديها وشدها عليه.
اتكلم بهدوء:
= هعملك اللي انتي عايزاه، بس هوصلك أنا عشان أطمن عليكي.
حاولت تبعد موضع أنفها عن قميصه عشان متشمش الريحة.
اتكلمت بدموع وضعف:
= مش طايقة ريحتك، ابعد.
بعد عنها بسرعة، مشيت قدامه وكانت أشبه بالضايعة وهو كان وراها وماسك الشنط بتاعتها.
حطت إيديها على بطنها بخوف واتكلمت في نفسها:
= مش هيعرف حاجة، مش هسمح له إنه يعرف أي حاجة عن وجودك.
حست إنه دايخة، حاولت تتغلب على دوختها وكانت بتمشي بضعف وتميم كان ملاحظ طريقة مشيها.
لاحظ إنها وقفت ومسكت دماغها بإرهاق.
اتكلم بخوف:
= انتي كويسة يا رحيل.
هزت راسها بخوف واتكلمت بضعف:
= آه.
وصلوا قدام العربية وركبت معاه في الكنبة اللي ورا.
وقف قدام مول كبير وخرج بعد ما قفل عليها العربية.
حاولت تفتح الباب بس معرفتش لأنه كان قافله من بره.
اتنهدت بغضب واتكلمت بضيق:
= يا ريتني ما عرفتك.
سندت راسها على الشباك بملل ومقدرتش تقاوم تعبها وذهبت في نوم عميق.
دخل تميم العربية وكان مغير القميص بتاعه وجايب معاه أكل.
كان لسه هيقعد قدام، بس بص لها بعشق وراح قعد جنبها ورا.
قبل خدها وكل شبر في وجهها برقة، حاوط خصرها وضمه ليه بقوة.
واتكلم بدموع وهمس:
= وحشتني، أنا آسف يروحي، بس والله ما بإيدي، أنا عمري ما حبيتك ولا هحب في حياتي غيرك.
حاول يتغلب على اشتياقه ليها، بعد عنها بصعوبة وبص لها بدموع من الوضع اللي وصلوا ليه.
قام من جانبه وقعد قدام وانطلق بعربيته.
وصل أمام شقة روان وطلع بيها، دخل الأوضة وحطها على السرير برفق وقام يجهز الأكل.
في منزل أسر.
خرج من الحمام وهو بينشف شعره ولابس سرواله فقط وبيتكلم بمرح:
= هنعمل إيه بقى.
تيجي نخرج في أي مكان انتي عايزاه وتغيري جو.
إحنا خلاص بقينا مع بعض، يعني آخدك ونروح في أي مكان، إن شاء الله منرجعش خالص.
بص لها باستغراب لأنها مكنتش بترد عليه.
قعد جنبها واتكلم بحنان:
= مالك يا حبيبتي، انتي لسه تعبانة.
هزت راسها بالنفي واتكلمت بجمود:
= مالي، ما أنا زي الفل أهو.
معلش قعدتك جنبي.
عايز تخرج اخرج، أنا هنام.
بص لها بعدم فهم واتكلم بتساؤل:
= هو إيه التحول دا!
ما إحنا كنا كويسين من شوية.
فريدة بحدة:
= فين التحول؟
بالعكس، أنا حسيت إني بوظتلك خططك، فبقولك لو عايز تخرج اخرج. شوف انت بتعمل إيه.
أنا مش بحب أكون تقيلة على حد، وانت تقريباً عندك حاجات كتير أهم مني.
آه صحيح، رحيل بعتتلك فويس بس معرفتش أفتحه، بس أكيد استغربت إنك اتأخرت ولا حاجة، فبعتت.
روحلها يلا، اقضي معاها وقت لطيف.
وقاطعها وهو بيتكلم بحدة:
= فريدددده، أنا مسمحلكيش تتكلمي عليا أنا أو رحيل بالشكل ده.
ابتسمت بسخرية وألم:
= لدرجة دي! بس الغلط مش عليك، الغلط على المغفلة اللي صدقتك وصدقت إنك اتغيرت.
بس انت هتفضل زي ما انت، عمرك ما هتتغير.
أنا بس اللي مش فاهماه، انت ليه تمثل عليا كل ده، استفدت إيه؟ آه أنا آسفة، نسيت إنك أصلاً عملت كده عشان تحرق قلب أبيه عليا زي ما حرق قلبك على حبيبتك، وأهو دلوقتي جاتلك الفرصة إنك ترجع لها، فطبعاً لازم تستغلها.
كان لسه هيتكلم بس قاطعته وهي بتتكلم بحدة:
= بلاش نقعد نضحك على بعض أحسن.
اتكلم بهدوء عكس اللي جواه من ألم وكسرة بسبب كلامها:
= تعرفي مشكلتك إيه؟
وإيه اللي عمر حياتنا ما هتتعدل بسببها.
إنك عمرك ما هتثقي فيا.
هتفضلي عمرك كله فاكرة الماضي بتاعي، ومع كل غلطة بسيطة انتي هتفتكريه وهتطلعيني أنا السيء.
انتي لسه لحد دلوقتي شاكة في حبي ليكي، وأنا مش عارف هنفضل كده لحد إمتى، أو أنا المفروض أعمل إيه أكتر من اللي عملته ولسه بعمله عشان أثبتلك إني فعلاً بحبك.
أنا آه بكلم رحيل، بس مش عشان اللي في دماغك.
خد الفون منها وفتحه على شات رحيل.
اتكلم بحدة:
= اقريه براحتك وشوفي لو حصل مني أي حاجة تثبتلك إن الهبل اللي في دماغك ده صح.
أنا هقوم ألبس هدومي.
مسكت الفون وقرأت الشات تحت نظرات السخرية والألم منه.
وقفت قدام الدولاب وبقيت متحاصرة ما بينه هو والدولاب.
اتكلمت بدموع:
= طب انت ليه بتبعد عني ومتقوليش؟ أنا هقولك في الوقت المناسب. أنا عايزة أعرف دلوقتي.
اتنفس بعمق واتكلم بهمس:
= فيه أي حاجة في الشات انتي محتاجاها تفسير؟
هزت راسها بالنفي واتكلمت بدموع:
= ليه بتبعد عني يا أسر! ليه كل ما باجي أقرب منك بحسك مش عايز، وبقالك كتير على الوضع ده.
ليه اتغيرت أوي كده؟
انت مبقتش عايز قربي! مبقتش أوحشك! أنا هتجنن وما فيش أي تفسير لتصرفاتك غير إنك مبقتش عايزني.
لو اللي في دماغي صح قولي ومتسبنيش كده.
ابتسم بسخرية واتكلم بهدوء:
= برضه.
ما فيش فايدة.
ما اللي بيجي في دماغك التفسير الوحش عشان انتي مجربتيش تثقي فيا.
حاضر يا فريدة، عايزة تعرفي، حاضر.
غيري هدومك عشان هننزل وهتعرفي كل حاجة.
اتنفست بعمق بعد ما حسيت بزعله منها.
حسيت بألم من الحزن اللي شايفه في عينيه بسببها.
اتكلمت برقة ودموع وهي بتحاوط خده بإيديها:
= خلاص مش لازم.
هبقى أعرف لما انت تعوز تعرفني، أنا هحاول أكبر عقلي شوية.
أنا بجد بثق فيك، بس انت تصرفاتك بتوجعني يا أسر.
مسك إيديها وقبلها بحنان:
= سلامتك من الوجع يا قلب أسر.
والله عايز أفاجئك، عايز فرحتك تبقى أضعاف.
بس خلاص، دام بتضايقني خلينا نمشي دلوقتي، هعرفك كل حاجة.
هزت راسها بالنفي ودخلت جوه حضنه ومسكت فيه بقوة.
حس بدموعها على صدره.
اتكلم بحنان وهو بيملس على شعرها:
= تعرفي إنك وحشتني أوي.
ممكن تبطلي عياط.
حاول يطلعها من حضنه بس كانت ماسكة فيه بكل قوتها.
هزت راسها بالنفي وانكمشت ملامحها بالرفض.
اتكلم بحنان وهو بيحرك إيديه على ضهرها:
= طب بطلي عياط.
حاسس إن معايا بنتي مش مراتي، والله بس دا نتيجة إنك تتجوز واحدة لسه في المدرسة.
ضربته بخفة في صدره واتكلمت برقة:
= كلها شهور وهدخل الكلية على فكرة.
اتكلم بمرح:
= تعرفي أنا متخرج بقالي قد إيه؟ خمس سنين.
يعني أكبر منك بتسع سنين.
لو كنت استغلت الخمس سنين دول ومضيعتهمش مكنش مرة بنا بكل الحزن والبعد اللي مرينا بيه.
بس تعرفي ممكن مكنتش أعرفك.
طلعت من حضنه وبصت له بعدم فهم.
ابتسم بعشق واتكلم بحنان:
= بس إحنا عرفنا بعض واتجوزنا، ودلوقتي في بيت واحد، وده المهم.
رفعت نفسها لمستواه وثبتت رقبته بإيديها وقبلت رقبته برقة.
غمض عينيه ومسك خصرها بحنان واتكلم بهمس:
= فريدة!
فريدة بهمس وهي بتقبل رقبته:
= يعيون فريدة.
مش هشُك فيك تاني، أنا آسفة يا حبيبي.
اتكلمت بخجل وهي بتبص لنظراته:
= أنا حاسة إن فيه حاجة غلط في موضوع أبيه تميم، أصل هو بيحب رحيل أوي ومستحيل يخونها، بتمنى ميبعدوش عن بعض.
ضمها ليه بقوة واتكلم بعشق وضعف:
= أنا خلاص مبقتش قادر، كفاية كده.
اتكلمت بعدم فهم:
= مش فاهمه......
قاطعها وهو بيسندها على الدولاب وبيقبلها بعشق.
فك رباط الروب اللي لابسه وحاوط خصرها بحنان.
حاوطت رقبته بحب وخجل، بصت له بخجل مفرط لما لاقته مال على كتفها وقبلها بعشق.
غمضت عيونها بخجل ومسكت في كتفه بضعف.
اتكلم بهمس:
= أنا بعشقك يا فريدة، وبعشق كل حاجة فيكي.
دفنت وشها في رقبته واتكلمت برقة وخجل:
= وأنا كمان يا حبيبي.
تميم كان جهز الأكل، دخل غرفة رحيل وحط الأكل على الكومود ومرر إيديه على خدها بحنان.
اتكلم بصوت عالي نسبياً:
= رحيل رحيل.
قامت مخضوضة واتعدلت وهي بتبص له.
اتكلم بحنان:
= أهدي، فيه إيه.
عملتلك الأكل، كلي عشان الدوخة دي.
ولا أقولك تيجي نروح المستشفى، ولا أتصل بماما تيجي تطمنا عليكي.
هزت راسها بالنفي واتكلمت بخوف وتوتر:
= لا.
أنا بس عشان ما أكلتش، أول ما آكل هبقى كويسة.
ممكن تمشي بقى، أديك وصلتني أهو، ومتخافش مش همشي من هنا، أنا عارفة إنك هتقدر تجيبني حتى لو روحت فين.
اتكلم بألم:
= هو انتي عايزيني أمشي بأي طريقة لدرجة دي، مش طايقاني!
اتكلمت بحدة وهي بتبص له بغضب:
= آه يا تميم.
وحقيقي لو في قلبك شوية رحمة تبعد عني، أنا مش طالبة منك غير كده.
لو سمحت اتفضل، أنا مش عايزك هنا معايا.
هز راسه بهدوء:
= هقعد برا عشان....
قاطعته وهي بتتكلم بحدة:
= ولا برا ولا جوا.
أنا مش عايزك هنا خالص، ويا ريت نبقى نشوفك كل سنة مرة.
تميم، والله العظيم أنا ما حمل مناهدة، ارجوك امشي دلوقتي.
اتكلم بخوف:
= حاضر، همشي بس هاجي تاني عشان أطمن عليكي.
اتنفست بقله حيلة وحطت راسها على المخدة بإرهاق.
اتكلم بحنان:
= لا متنميش، كلي الأول.
متخلنيش أمشي وأنا خايف عليكي.
خديت الأكل وبدأت تاكل بتعب وهي مش طايقة الأكل، حسيت إنها عايزة تستفرغ بس حاولت تقاوم عشان ميقولهاش تروح المستشفى.
اتكلمت بقوة عكس اللي جواها:
= باكل أهو، امشي بقى.
بص لها بحزن، كل أما يحس إنها مش طايقاه بالشكل ده يحس بغصة وتكسير في قلبه.
بص لها بدموع ومشي.
بصت لطيفة بدموع وحطت المعلقة في الطبق بغضب.
حطت إيديها على بطنها واتكلمت بخوف:
= كلها كام شهر وبطني هتكبر وهو أكيد هيعرف، طب أعمل إيه؟ أنا خلاص كده مش هعرف أسافر برا مصر.
أكيد حط حرس كتير تحت البيت عشان معرفش أخرج.
فكري يا رحيل، لازم تمشي قبل ما بطنك تكبر ويعرف بحملك.
قامت بسرعة وبصت من البلكونة، لاقته واقف مع الحرس وبيديهم أوامر.
بعدها ركب عربيته وفضل قاعد فيها.
لاقته بيبص لها، دخلت بسرعة وهي بتتنهد بضيق:
= يوااااه بقى.
واحد معندوش دم.
في منزل زين.
دخل أوضة حور بعد ما خبط كذا مرة بس مكنش فيه رد.
بص لسرير ياسين وراح عنده وبصله بحنان.
انصدم بشدة لما لقاها خارجة من الحمام ولابسة البرنس.
بصلها بضعف واتكلم بسرعة:
= خبط كتير وانتي مردتيش وكنت عايز أشوف ياسين، أنا آسف.
هزت راسها بخجل واتكلمت برقة:
= محصلش حاجة، هغير هدومي وهجيبلك ياسين برا.
هز راسه بهدوء وهو بيبص لها بضعف وبخ نفسه وخرج بسرعة من الأوضة.
نزل تحت وقعد في الريسبشن.
اتكلم بغضب من نفسه:
= زين فوق، انت نسيت نفسك.
نسيت شهد! مينفعش اللي انت بتعمله ده.
فاق على صوت جرس الباب.
فتح لينصدم بفرحة كبيرة لما شاف حنين قدامه.
دخلت حنين وحضنته بقوة واتكلمت بدموع وحنان:
= وحشتني أوي.
حقك عليا والله، أنا عارفة انت قد إيه محتاجني، بس خلاص باباك هيكلم عمك ريان ويقوله يسفر حد تاني. بعد كده إحنا مش هنسيبك تاني يا حبيبي.
زين بهدوء:
= خلاص يا ماما، أنا مقدر والله.
وبعدين انتي عارفة إني اتجوزت حور وهي مش مخلية ياسين محتاج حاجة.
حنين بهدوء:
= وانت يا زين؟
زين باستغراب:
= أنا إيه!
حنين بحزن:
= وانت عامل إيه؟
يعني حور بتاخد بالها من ياسين وانت فين؟ ما انت جوزها يا حبيبي.
زين بحدة:
= ماما، اللي في دماغك ده مستحيل.
انتي عايزاني أخون شهد!
أعمل متابعة لصفحة يارا عبدالعزيز، الرواية بتنزل عندها قبل أي حد.
حنين بغضب:
= زين شهد ماتت.
فاهم يعني إيه؟ مبقتش موجودة في حياتنا أصلاً.
زين، أنا معنديش غيرك، وأكيد مش هفضل واقفة أتفرج عليك وانت بتدفن نفسك بالحيا بسبب واحدة مبقتش موجودة أصلاً.
طب انت مفيش أي حاجة جواك من ناحيتها؟
زين بتهرب:
= هو بابا فين؟
حنين بابتسامة:
= وصلني ردك يا ابن بطني.
ابوك راح لعمك ريان الشركة هيوريه شوية أوراق مهمة وجايين.
نزلت حور وفي إيديها ياسين.
خدته حنين منها واتكلمت بدموع وهي بتضمه:
= يا حبيبي وحشتني أوي.
كملت وهي بتبص لحور:
= إزيك يا حور، عاملة إيه؟
حور بابتسامة:
= زي الفل والله يا طنط، انتوا وحشتونا جدا.
حنين لاحظت نظرات زين لحور اللي كانت مليانة حب.
ابتسمت بفرحة واتكلمت بحنان:
= حور تعالي معايا نيم ياسين وعايزة أتكلم معاكي شوية.
هزت حور راسها بابتسامة.
زين بص لحنين وهز راسه بالنفي وعينيه مليانة بالدموع.
ربطت حنين على كتفه بحنان واتكلمت بهدوء:
= تيجي معانا.
زين بخوف:
= لا، أنا هروح الشركة لبابا، عن إذنكم.
بعد مرور ثلاثة أشهر.
يبقى الوضع على ما هو عليه.
تميم شغال على المهمة وبيحاول يخلصها بكل الطرق في أقرب وقت لأنه مش قادر يبعد عن رحيل.
وكان متابع رحيل ديماً وكل يوم بيروح يقعد عندها بالساعات برغم اعتراضها.
ورحيل كانت ديماً بتلبس واسع عشان متبينش بطنها اللي كبرت بعض الشيء وبتحاول تخفي تعبها عنه.
دخل الشقة واتكلم بصوت عالي نسبياً:
= رحيل، جبتلك كل الأكل اللي بتحبيه، تعالي ناكل مع بعض.
خرجت واتكلمت بحدة:
= هو انت مبتزهقش يا تميم! مش كفاية كده.
أعمل إيه أكتر من كده عشان تسيبني في حالي وتبعد عني.
اتكلم بهدوء:
= اعملي كل اللي انتي عايزة تعمليه وأنا هفضل عند قراري، مش هبعد عنك ولا هطلقك، بطلي تتعبي نفسك بنفس الكلام كل شوية.
تعالي كلي يلا.
بصت للأكل بقرف واتكلمت وهي بتحط إيديها على فمها:
= شكراً، ماليش نفس.
بص لها بشك واتكلم بخوف وهو بيقف قدامها:
= الموضوع زاد عن حده.
دي اتكررت كذا مرة، ومتقوليش برد.
البرد مش هيطول أوي كده.
ادخلي غيري يلا، هنروح لدكتورة تكشف عليكي.
بصت له بخوف واتكلمت بتوتر:
= مفيش داعي للدكتورة، أنا كويسة.
تميم بخوف:
= كويسة إزاي! ديماً بتدوخي وكل أما تشوفي الأكل بتقرفي منه! أنا مش هسكت عليكي أكتر من كده، هتدخلي تغيري ولا أرن أنا على ماما تيجي تشوفك.
رحيل بخوف وغضب:
= مش عايزة أروح في حتة، هو بالعافية.
تميم بحدة:
= هتدخلي تغيري ولا أغيرلك أنا وآخدك غصب عنك.
رحيل بخوف:
= مش هقدر أخرج.
تميم بهدوء وهو بيطلع فونه:
= حاضر، هرن على ماما تيجي تشوفك.
اتكلمت بغضب مفرط:
= ماشي يا تميم، هنروح لدكتورة، أما نشوف آخرتها معاك.
قالت كلامها و دخلت تغير.
مشيت معاه وهي بتترعش.
كان ملاحظ خوفها ومستغرب.
حجزوا دورهم وقعدوا ينتظروا.
الممرضة نادت على اسم رحيل، وبمجرد ما سمعت اسمها اتنفضت بخوف شديد.
اتكلم تميم بحنان:
= انتي كويسة.
هزت راسها بخوف ودخلت معاه، بصت للدكتورة بخوف.
وقعدت على الكرسي قدام تميم.
الدكتورة بهدوء:
= بتشتكي من إيه يا مدام رحيل.
تميم لاحظ خوف رحيل، اتكلم بهدوء وهو بيبص لها باستغراب:
= ديماً بدوخ والأكل مش بطيق أشوفه.
الدكتورة بابتسامة:
= حضرتك جوزها صح؟
هز تميم راسه بهدوء.
اتكلمت الدكتورة بهدوء:
= متجوزين من قد إيه؟
تميم بهدوء:
= خمس شهور وشوية.
الدكتورة بهدوء:
= تمام، اتفضلي على سرير الكشف عشان أفحصك.
قامت وكان لسه هيقوم معاها عشان يساعدها.
اتكلمت بدموع وخوف:
= خليك.
هز راسه بحزن وتابعها وهي بتطلع على سرير الكشف، وكان بيبص لخوفها المبالغ فيه بالنسبة له باستغراب.
بدأت الدكتورة تفحصها وعملت لها سونار.
اتكلمت الدكتورة بهدوء:
= ممكن تيجي هنا لحظة يا أستاذ تميم.
قام تميم وقعد جنب رحيل على طرف السرير واتكلم بخوف:
= هي كويسة صح.
اتكلمت الدكتورة بابتسامة:
= هو انتي إزاي مكتشفتيش لحد دلوقتي!
بصت لها رحيل بخوف شديد.
اتكلم تميم بخوف وعدم فهم:
= مكتشفتش إيه! لو سمحتي قولي مراتي مالها.
الدكتورة بابتسامة:
= المدام حامل في نهاية الشهر الرابع.
رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم يارا عبد العزيز
بص رحيل بصدمة، ورحيل ودت وشها الجانب التاني وغمضت عينيها بخوف.
اتكلم تميم بهدوء وهو بيبصلها بحدة:
= انتي متأكدة يا دكتورة!
الدكتورة بابتسامة:
= أكيد طبعاً. هو حضرتك مش ملاحظ بطن المدام؟ أنا حقيقي مستغربة هي إزاي مكتشفتوش لحد دلوقتي. هو موجود في السونار أهو. أنا ناديت لحضرتك عشان تشوفه.
تميم بص لجهاز السونار وهو حاسس بمشاعر مختلطة عليه. شعور الفرحة من وجود جزء منه جواها وإنه هيبقى أب، وشعور الحزن والصدمة من إنها خبت عليه حاجة مهمة زي دي.
فاق على صوت رحيل وهي بتتكلم بخوف:
= خلصتي صح!
هزت الدكتورة راسها بهدوء وقامت.
تميم قام معاها وساب رحيل تعدل هدومها تحت نظرات الاستغراب منها بسبب هدوئه، واللي كانت خايفة منه.
خلصوا الكشف بعد ما الدكتورة أدّت بعض التعليمات لرحيل وخرجوا.
نزلوا وركبوا العربية، ورحيل كانت بتبص لتميم باستغراب وخوف وهو كان شارد.
فجأة، لاقته بيوقف العربية ويتكلم ببعض الحدة:
= انزلي!
فركت إيديها بخوف ونزلت. وقف قدام العربية وسند بضهره عليها واتكلم بهدوء:
= كنتي عارفة صح!
هزت راسها بالإيجاب، وعينيها كانت مليانة بالخوف الشديد.
اتكلم بحدة:
= وليه مقولتيش! هو أنا مش من حقي أعرف؟ كنتي عايزة تنزليه؟
رحيل بدموع:
= ياريتني عرفت ولا قدرت أصلاً أنزله. عايز تعرف أنا ليه مقولتش؟ عشان إنت متستاهلوش. وإنت لو فضلت موجود في حياتنا ومش عايز تبعد، هيطلع مش سوي بسببك. إنت متستحقش تكون أب، وخصوصاً لو الولد ده مني أنا. تميم، أنا عارفة بموضوع الحمل من وقت ما سبت القصر، يعني كان عندي فرصة أنزله وإنت أصلاً مكنتش حتى هتعرف إنه كان موجود. وإنت عارف كويس أوي إن فيه دكاترة معندهاش ضمير كانوا ممكن يعملوها من غير موافقتك، بس أنا مرضتش أعمل كده في ابني. ذنبه إيه روح ربنا كتبلها تيجي، أنا أعمل كده فيها؟ وقررت إني أسافر وأبدأ أنا وهو من جديد بعيد عنك. بس حتى دي إنت مسمحتليش أعملها. دلوقتي إنت عرفت، واللي عرفته مش هيغير أي حاجة. أنا هفضل مصممة على طلاقي منك، ومش هرجع معاك. وحتى بيت ماما إنت مش هتدخله تاني. وأعلى ما في خيلك اركبه، عشان أنا خلاص مبقتش طايقة أي حاجة، مبقتش طايقاك ولا طايقة وجودك. ريحتك، نفسك، كل حاجة فيك بقت بتوجعني.
تميم بحدة:
= خلصتي! تمام، إنتِ اعملي اللي إنتِ عايزاه، وأنا هعمل اللي أنا عايزاه.
كمل وهو بيمسك إيديها بغضب وبيقرّب وشها منه ويتكلم بفحيح:
= ومش هعديلك اللي إنتِ عملتيه عشان متفكريش إني ممكن أنسى. عشان مهما كان اللي حصل بينا ده ميديش أي حق إنك تخبي عليا حاجة زي كده طول المدة اللي فاتت دي.
بصتله بدموع وألم من أثر مسكته. بدلت نظراتها بحدة وساب إيديها.
بعدت عنه ووقفت على الطريق تشاور لتاكسي.
وقف جانبها واتكلم بغضب:
= انتي بتعملي إيه؟ العربية أهي.
اتجهلته وهي لسه مكملة اللي بتعمله.
اتكلم بجدية:
= رحيل، بطلي تختبري صبري عليكي. اركبي يلا، خلينا نمشي.
اتكلمت بحدة:
= مش إنت قلتلي اعملي اللي إنتِ عايزاه؟ أنا مش عايزياك يا تميم يا نصراوي، افهم بقى! مش عايزياك ومش فاهمة إيه سر تمسكك بيا كده. مبتحبنيش، مكمل معايا ليه؟ ما تروح للي بتحبها وسيبك مني بقى.
اتكلم ببرود وهو متابع حركاتها:
= يعني إنتِ عايزيني أروح لها!
ابتسمت بسخرية واتكلمت بقوة عكس اللي جواها من ألم:
= لو مفكر إنك تهمني بعد كل اللي عملته، أو إني هزعل على بعدك عني سنتي، تبقى غلطان. مش رحيل الجابري اللي تمشي ورا حد بياعها زيك. أنا شيلت قلبي في اليوم اللي شوفتك فيه معاها، وحالياً مفيش غير عقلي اللي سايقني وبس. ومفيش أي منطق يخليني أزعل على واحد زيك.
اتكلم بهدوء عكس اللي جواه:
= وأنا مطلبتش منك تزعلي عليا. بس متنسيش إنك حامل بابني ولازم تبقوا تحت عيني.
قاطعته رحيل وهي بتتكلم بحدة:
= وهندخل بقى في جو حقوقي ووو... وكل الحوارات اللي أنا مكنتش عايزة أدخلها دي.
كملت وهي بتبص في عينيه وبتتكلم بحدة:
= وقسماً بالله يا تميم لو مبعدتش عني وسبتني في حالي، لهكون موت نفسي وابنك اللي إنت واخده حجة ده هيموت معايا وهيتفجر قلبك عليه زي ما إنت حرقت قلبي.
ابتسم بسخرية واتكلم ببرود:
= طب قولي كلام إنتِ قدها!
رحيل بصتله بحدة، حسّت إن كل طاقتها خلصت ومبقتش قادرة، مخنوقة من كل حاجة ومش قادرة تتنفس بوجوده اللي بيفكرها بخيانته ليها.
قربت منه وحاوطت خصره بإيديها تحت نظرات الاستغراب الشديد منه.
بمجرد ما قربت منه، حس إنه هو في عالم تاني.
حاوط خصرها بإيديه وضمها ليه أكتر.
غمضت عينيها بألم ودموع، وخدت المسدس بتاعه من جيبه بسرعة وبعدت عنه.
فتح عينيه بسرعة وبصلها بخوف شديد.
اتكلمت رحيل بدموع وهي بتحط المسدس في دماغها:
= وليه مبقاش قدها! فيه إيه في حياتي حلو أقعد عشانه، ولا حياتي هتبقى حلوة إمتى وإنت فيها!
اتكلم بغضب مفرط وخوف شديد:
= إنتِ عارفة إنتِ بتعملي إيه! رحيل ارمي المسدس ده بسرعة، هاتيه من إيديك، ده مش لعبة.
رحيل بغضب مفرط وبكاء:
= ولا حياتي لعبة عشان إنت تدمر فيها زي ما إنت عايز. إنت أناني ومش بتفكر غير في نفسك. عايز تاخد كل حاجة ومش مهم عندك مين يعيش، المهم إنك إنت تبقى مبسوط ومرتاح. ياريتني ما عرفتك ولا اتجوزتك ولا سلمت قلبي ونفسي ليك. أنا كنت صح من الأول لما كنت بحاول أبعد عنك، بس إنت عشان بني آدم معندكش ضمير ولا قلب، فهمتني إنك بتحبني وإن حياتي معاك هتكون أحسن حاجة. بس أدّتني قلم قوي لسه معلم. وبدل ما تخرج برا حياتي وتساعدني عشان أعرف أتاقلم، مش سايبنا وديماً بتوجعني بشوفتك. عارف وقفتك قدامي دي بتفكرني بإيه؟ مفيش غير كلامك مع اللي إنت اتجوزتها عليا وبس، هو اللي بيتردد في دماغي. مفيش غير الألم وبس. بس خلاص، أنا هريح نفسي من كل حاجة دلوقتي. الموت هيكون أرحم بكتير منك.
تميم بدموع وخوف شديد، حس من كتر ضربات قلبه إن قلبه هيطلع من مكانه.
اتكلم بخوف وتلعثم:
= طب هعملك كل اللي إنتِ عايزاه بس سيبيه. سيبيه يا رحيل، أرجوكي سيبيه. والله العظيم هعمل كل اللي إنتِ عايزاه.
رحيل بحدة وهي لسه حاطة المسدس على راسها:
= هتطلقني وتسبني أسافر.
تميم بدموع:
= بس أنا مقدرش أعيش من غيرك. طب وابني ليه تحرمني منه؟
رحيل بحدة:
= إنت اللي عملت في نفسك كده، مش أنا. هتعمل اللي أنا عايزاه ولا أموت نفسي.
اتكلم بخوف وهو بيروح عندها:
= حاضر، بس هاتيه يلا.
اتكلمت بغضب مفرط وهي بتبعد:
= اياك تقرب، لو قربت هضغط عليه. طلقني حالاً وأنا هديهولك ومش هعمل حاجة.
اتكلم بهدوء منافي تماماً للخوف الشديد اللي جواه:
= حاضر. هعمل كل اللي إنتِ عايزاه بس اهدي، ماشي؟ اهدي ومتعمليش.
قال كلامه وبدأ يقرب منها، اتكلمت بغضب:
= تميم، والله هضرب. ابعد أحسنلك، هـ...
قاطعها لما خد منها المسدس بكل حرفية. حاولت تاخده منه، بس ضربها بقوة بالألم على وشها لدرجة إنها نزفت من فمها.
بعدت وهي بتبصله بدموع ونظراتها كلها مليانة عتاب وألم، وحاطة إيديها على وشها.
فجأة، لاقته بيشدها لحضنه وبيضمها بكل قوته.
اتكلم بهمس ودموع وهو بيخفف من قبضته عليها:
= آسف، والله العظيم ما كنت أقصد. والله العظيم من خوفي عليكي، حقك عليا.
مسكت فيه بقوة واتكلمت ببكاء:
= ليه عملت فينا كده! ليييييه!
كان لسه هيتكلم، بس قاطعته لما لاقها بتقع بين إيديه مغشياً عليها.
هز وشها برفق واتكلم بخوف:
= رحيل! رحيل فوقي.
شالها بسرعة وحطها في العربية. رن على حياة واتكلم بخوف:
= ماما، رحيل اغمى عليها ومفيش مستشفى قريبة من المكان اللي أنا فيه. أنا مش عارف أتصرف إزاي.
حياة بخوف:
= اغمى عليها ليه؟ إيه اللي حصل؟
تميم بخوف شديد:
= هي طلعت حامل في نهاية الرابع. أنا مش عارف أتصرف إزاي. كانت بتعيط ومرة واحدة لاقيتها اغمى عليها كده.
حياة بصدمة:
= في نهاية الرابع إزاي! طب بص، خدها على شقة والدتها اللي كانت عايشة فيها وخليها ترتاح، وأنا مسافة الطريق وهكون عندك. متخافش يا حبيبي، هي كويسة، ده طبيعي في الحمل. أنا هاجي بس عشان أطمنك، لكن هي بس ترتاح شوية وهتفوق لوحدها. أنا مسافة الطريق وهكون عندك.
قفل المكالمة وساق بسرعة عالية وهو بيبصلها على طول بخوف.
وصل بيت روان وحطها على السرير برفق.
في نفس الوقت ده، خبطت حياة. جري بسرعة وفتح لها.
اتكلمت بحنان:
= إنت خايف كده ليه؟ أهدى، هي جوا صح؟
هز تميم راسه بهدوء. دخلت حياة بسرعة وبدأت تفحصها.
لاحظت الدم اللي كان عند شفايفها واتكلمت بحدة وهي بتمسحلها الدم:
= هو إيه اللي حصل!
تميم بتلعثم:
= اتعصبت عليها.
حياة بحدة:
= تقوم تضربها وانت عارف إنها حامل!
راحت وقفت قدامه واتكلمت بحدة:
= أنا معرفش إيه اللي وصلك لهنا، بس أنا متأكدة إنك بتحبها، وواثقة إن فيه حاجة ورا موضوع جوازك التاني ده. إنت وأبوك عارفينها ومحدش فيكم عايز يقول حاجة. المرة دي جت سليمة، المرة الجاية ممكن تجهض ابنك. فحاول تعملها اللي هي عايزاه. وابقى اعرف بس إنك مديت إيديك عليها تاني، أي كان السبب، هزعلك مني جامد يا تميم. أنا ماشية ولو احتاجت أي حاجة ابقى كلمني، ولا أقعد معاك.
تميم بدموع:
= كان غصبن عني والله، أنا آسف. مش هتتكرر تاني وهعملها كل اللي هي عايزاه. أنا كده كده مدمر، بلاش أكون أنا وهي.
هزت حياة راسها بهدوء وحضنته واتكلمت بحنان:
= سيبها على ربنا، مش هيضيعك لو إنت مبتقدرش تعمل الغلط.
خرج تميم من حضنها وهو بيهز راسه بدموع.
اتكلمت حياة بحنان:
= أنا همشي، عايز حاجة؟
هز راسه بالنفي.
كانت لسه هتمشي بس وقّفها وهو بيتكلم باستغراب:
= ماما، إنتِ عرفتي عنوان البيت هنا إزاي! أنا مقولتش عليه قبل كده قدام حد!
حياة بتوتر:
= امممم... لما مامتها جت عندنا واتكلمت معاها، هي قالتلي.
هز تميم راسه باستغراب وحياة مشيت بسرعة وهي بتتهرب من نظراته.
في السجن.
دخل حازم الدمنهوري مكتب المأمور بعد ما قالوله إنه ليه زيارة.
دخل وانصدم بشدة لما لقى عدي قاعد ببرود.
اتكلم المأمور بهدوء:
= طب هسيبكم لوحدكم.
خرج المأمور واتكلم عدي بسخرية:
= تعالى يا حازم، ليك وحشة والله يا جدع. بس تصدق، بدلة السجن لايقة عليك. والجر.وح اللي في وشك تحفة عليك، الظاهر إن رجالتى عاملين الواجب وزيادة.
حازم بغضب:
= عايز إيه تاني! إنت مش بلغت عني وشوّهت سمعتي وطلعتني بتاجر في الأعضاء؟
عدي قام وقف قدامه واتكلم ببرود:
= تؤ تؤ، إنت اللي كده. أنا بس كشفتك على حقيقتك قدام الكل وجبتك للمكان الصح. وإنت اللي بدأت. إيه مفكر إني هسيب حقي وحق مراتي كده؟ الظاهر إنك مفكرتش قبل ما تلعب. إنت بتلعب مع مين؟ أنا عدي الهواري، فاهم يعني إيه؟ ميغركش أكبر جراح في مصر وصاحب مستشفى من أكبر مستشفيات الوطن العربي والكلام ده كله، ده كلام جرايد. أنا بـ.ـفـ.ـص أي حد يجي عليا، وإنت جيت على قلبي، دمرتني سنتين كاملين. ودلوقتي إنت لازم تدفع التمن.
حازم بابتسامة:
= بس حققت كل اللي أنا عايزه وشوفت تدميرك قصاد عيني. عارف أنا ممكن أدفع عمري كله بس أشوفك مدمر وحزين. إنت خدت كل حاجة. أنا في المجال من قلبي، ومع ذلك إنت خدت كل حاجة. حتى البنت الوحيدة اللي حبيتها من قلبي، هي كمان حبتك. مع إنك كنت عارف إني بحبها، ومع ذلك روحت اتجوزتها. بس أنا بعدتكم عن بعض وفضلت أراقبها من بعيد. بس بسبب حضرتك، أنا معرفتش أبقى معاها. روحت عرضت عليها إني أساعدها عشان تطلق منك مقابل إنها توافق تتجوزني، بس رفضت. برغم كل اللي عملته فيها، بس كانت مـ.ـخـ.ـلـ.ـصـ.ـة ليك برضه. هتفضل هبلة ومـ.ـغـ.ـفـ.ـلـ.ـة و...
قاطعه عدي وهو بيمسكه من هدومه بغضب مفرط:
= اياك تتكلم عنها، إنت فاهم! وأنا وتيا مستحيل نبعد عن بعض مهما حاولت.
حازم بسخرية:
= امممم... ما إنتوا حالياً بعاد عن بعض، معاك ومش معاك. إنت كسرتها كسرة مستحيل تنساها. وهتفضل عمرك كله مدمر. مش مهم أنا بقى، حتى لو هاخد إعدام، المهم إنكوا بعاد عن بعض.
عدي بابتسامة سخرية:
= هبقى أجيلك أنا وهي زيارة قريب. حاول تستفيد من قعدتك هنا، اتعلم لك شغلة عشان مهنة الطبيب ومستقبلك كله خلاص راح منك. سلام يا دكتور، وأنا عند وعدي، هجيبها وأجي قريب جداً.
قال كلامه ولّبس نضارته الشمسية ومشى بكل هيبته، تحت نظرات الغضب الشديد من حازم.
إسر كان واقف قدام مدرسة فريدة ومستنيها تخرج.
بصلها بعشق، وخصوصاً بطنها اللي انتفخت بشكل ملحوظ بعض الشيء بسبب دخولها في الشهر الخامس، وهي بتودع واحدة صاحبتها قدام المدرسة.
دخلت العربية واتكلمت برقة وهي بتقـ.ـبـ.ـل خده:
= وحشتني.
قـ.ـبـ.ـلـ.ـهـ.ـا بعشق واتكلم بابتسامة عشق وهو بيمشي سبابته على خدها:
= وإنتي أكتر يروحي.
فتحت عينيها بخجل وهي بتبص لشباك العربية. اتنهدت براحة لما لاقته مقفول.
اتكلم بابتسامة:
= وحتى لو شوفنا إيه اللي فيها! حان وقت معرفة المفاجأة اللي مخبيها من شهور.
سقفت بفرحة واتكلمت برقة:
= متحمسة أوي، يلا بينا.
طلع بالعربية وهو بيبصلها بعشق وحاطط إيديه على بطنها وبيحركها بحنان.
بصتله بابتسامة وحطت إيديها على إيديه.
وصل قدام الشركة ومسك إيديها ودخلوا.
كانت ماشية معاه بتبص للشركة باستغراب.
دخل غرفة مكتبه واتكلم بأمر للسكرتيرة من غير ما يبصلها:
= أجلي كل حاجة دلوقتي. هشوف كل حاجة بعدين.
هزت السكرتيرة راسها باستغراب وهي بتبص لفريدة وبتتفحصها، ومستغربة لبسها وسنها وبطنها المنتفخة، وإسر اللي ماسك إيديها بقوة.
دخل إسر غرفة المكتب ومعاه فريدة.
قعدها على كرسي مكتبه واتكلم بحنان:
= إيه رأيك؟
ابتسمت باستغراب.
اتكلم بحب ولهفة:
= الشركة دي بتاعتي، والملفات اللي قدامك على المكتب دي كل إنجازاتها من وقت ما ابتديت. وباذن الله هفضل وراها لحد أما أخليها أكبر شركة مقاولات في مصر.
قامت من على الكرسي وابتسمت بدموع وحضنته بكل قوتها:
= إيه الجمال ده كله! مش مصدقة، ده من إمتى! يعني دي كلها بتاعتك وإنت اشتغلت بكليتك بجد، وحتى لو مبقتتش أكبر شركة، أنا هفضل ديماً فخورة بيك وبكل حاجة بتعملها. مـ.ـبـ.ـار.ـك عليك يا حبيبي.
اتكلم بعشق وهو بيحاوط خصرها:
= هي دي المفاجأة اللي كنت بحضر لها، مكنتش عايز أقولك عليها إلا لما أحقق فيها عشان أشوف النظرة والفرحة دي.
اتكلمت برقة وهي بتقعده على الكرسي:
= طب يلا بقى ابدأ الشغل، متأجلش حاجة، وأنا هقعد هنا على الكنبة أتابعك.
كملت بغيره وهي بتهمس جنب ودنه:
= هو اليونيفورم هنا لازم جيبة قصيرة زي اللي السكرتيرة لابساها برا دي؟
هز راسه بالنفي واتكلم باستغراب:
= لا، السكرتيرة ملهاش يونيفورم معين أصلاً.
انكمشت ملامحها بغيره واتكلمت برقة وهي بتحرك إيديها على خده:
= طب هو ينفع يا حبيبي تقعد كده واللي رايح واللي جاي يبص عليها كده؟ هااا، ينفع يا روحي؟
بلع ما في جوفه بضعف واتكلم بهمس:
= لا. عايزيني أعمل إيه؟
فريدة بغيره وهي بتقـ.ـبـ.ـل رقبته:
= حط حد تاني مكانها. يااا ست عجوزة يا شاب، ولد ممكن.
مسك إيديها وقعدها على رجله واتكلم بهمس:
= حاضر، هبقى أعمل إعلان في الجرايد بس لازم هي دلوقتي لحد أما ألاقي.
اتكلمت بضيق:
= ماشي يا إسـ.ـر.
كملت وهي بتتكلم برقة وبتقوم من على رجله:
= اشتغل يلا، متحمسة أشوفك وأنت بتشتغل.
قالت كلامها وقعدت على الكنبة وفضلت تتابعه بحب وهو بيشتغل.
في منزل روان.
رحيل بدأت تفوق تدريجياً، لاقيت تميم قاعد جانبها.
اتكلم بحنان وبعض الخوف:
= أحسن دلوقتي؟
هزت راسها بهدوء وبعض الإرهاق.
كانت لسه هتتكلم بس قاطعه وهو بيحط إيديه على شفايفها:
= شششش. بلاش تزعقي وتوتري، غلط عليكي وعلى الجنين.
بصتله بدموع واتكلمت بهدوء:
= إنت اللي بتعصبني، لما بتعند معايا ومش بترضى تعمل اللي أنا عايزاه.
تميم بحزن:
= وإنتِ عايزة إيه؟
رحيل بحدة:
= اطلق يا تميم.
هز راسه بدموع وألم، بصتله باستغراب.
مسك إيديها وهمس جنب ودنها:
= تعرفي إنك وحشتني. اعمل متابعة لصفحة يارا عبدالعزيز، الرواية بتنزل عندها قبل أي حد.
حاولت تبعد إيديها عنه بس معرفتش.
حرك إيديه التانية على وشها بحنان وميل على وشها وقـ.ـبـ.ـلـ.ـهـ.ـا بعشق وضمها ليه أكتر ليأخذها معاه إلى عالمهم الخاص بهم.
بعد فترة من الوقت.
بصلها وهي نايمة بعشق وحرك إيديه على خدها بحنان.
اتكلم بدموع:
= مش هكون أناني معاكي أكتر من كده. لو قولتلك، هبقى بعرضك إنتِ وابني للخطر. ولو مقولتش، هتفضلي كرهاني وهتأذي نفسك زي ما كنتي عايزة تعملي النهاردة. هد.ـمـ.ـح قلبي عشانكوا.
خد بنطلونه من على الأرض ولبسه وهو بيبصلها.
كمل لبس ورجع قعد جانبها.
قـ.ـبـ.ـل كل انش في وجهها بدموع وكتفها وعنقها وكأنه بيودعها.
حسّت بدموعه على رقبتها ووشها.
فتحت عينيها وهي بتبص لنفسها بغضب.
كانت لسه هتتكلم بس قاطعها وهو بيبص لعينيها بعشق:
= قولتلك متتعصبيش، خلاص اللي حصل حصل. طلعنا مشاعر كتير كانت مكتومة، تعرفي إني وأنتي مستحيل نكره بعض مهما حصل بينا، لأن قلوبنا مربوطة ببعض. كنتي وحشاني أوي و هتفضلي على طول وحشاني.
بصتله باستغراب من لهجته وكلامه اللي بينفي تصرفاته.
اتنهد بعمق واتكلم بدموع وألم وهو حاسس بقلبه بيتقطع:
= إنتي طالق يا رحيل!
رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم يارا عبد العزيز
الجمله وقعت عليها كالصاعقة.
هي آه كانت بتتمناها، بس مكنتش تعرف إنها هتبقى بتوجع أوي كدا.
دموعها نزلت بتلقائية، وملاحظتش اللحاف اللي انشد من عليها ليظهر نصفها العلوي.
غض بصره عنها وهو حاسس بسكاكين بتقطع في قلبه.
اتكلم بألم وهو حاسس بكتلة في قلبه.
لأنها دلوقتي متحققهوش، وأنها خلاص مبقتش على ذمته.
اتكلم بهدوء:
= أنا هخرج، البسي وتعالي برا عشان عايزاكِ.
قال كلامه وخرج بسرعة من الأوضة تحت نظرات الألم الشديد منها.
بصت لطيفة وحطت إيديها على فمها وهي بتحاول تمنع صوت شهقاتها.
مقدرتش وبدأت تنهار من العياط.
كان واقف ورا الباب، وسامع صوت شهقاتها.
غمض عينيه بألم وهو بيمنع نفسه بالعافية من إنه يدخل وياخدها في حضنه.
مشي بسرعة من قدام الباب وخرج الصالة.
رحيل كانت بتلبس هدومها وهي أشبه بالضايعة.
نفسها يطلع كابوس وتقوم منه تلاقيه جنبها.
اتكلمت بشهقات وهي بتبص لنفسها في المراية:
= مش ده اللي أنتِ كنتي عايزاه هااا؟
مش انتي كنتي عايزاه يطلقك، بتعيطي ليه دلوقتي؟ نسيتي خيانته ليكي وكل حاجة عملها؟ بالسرعة دي؟
فوقي بقى فوقي وبطلي تمشي ورا قلبك لأنه بيتوجع في الآخر.
دخلت الحمام وغسلت وشها وكملت لبس وخرجت.
وقفت على باب الصالة واتنفست بعمق وهي بتمسح دموعها.
لاقته قاعد ودافن وشه بين ايديه.
اتكلمت بهدوء منافي تماماً للألم اللي جواها:
= عايز إيه؟
بصلها بسرعة ليبتسم بألم شديد وهو لاقيها في كامل سترها قدامه، بداية من الطرحة اللي لبسها الواسع.
اتكلم بهدوء:
= هتيجي تعيشي عندنا في القصر.
متخافيش، أنا همشي منه لحد ما تولدي، بس عشان أكون مطمئنة وبعدين نبقى نشوف حل.
اتكلمت بصوت متحشرج مليء بالألم:
= هتروح تعيش عندها صح!
اتنفس بغضب ومردش عليها.
هزت راسها بألم واتكلمت بدموع:
= ربنا يهنيكم.
أنا آسفة لكل حاجة عملتها، أنا عارفة إني ظهرت مرة واحدة في حياتك وبوظت كل مخططاتك.
هدخل أجهز شنطتي وجاية، عن إذنك.
قالت كلامها ودخلت الأوضة وهي بتتهرب منه.
حطت إيد على جانبها، والتانية على بطنها بألم.
اتكلمت بدموع:
= هو عمره ما حبني ولا هيحبني في يوم، أنا اللي نسيت، هو اتجوزني عشان إيه؟
بدأت تحضر شنطتها وخرجت وهي بتجرها وراها.
مشت معاه ووصلوا القصر.
اتكلمت بهدوء:
= مش عايزة أقعد في الأوضة بتاعتك، ممكن أقعد في أي أوضة تانية لو سمحت.
هز رأسه بهدوء واتكلم بهمس:
= اللي يريحك.
انزلي يلا.
هزت رأسها بهدوء ودخلت معاه.
كانت حياة ومليكة قاعدين في الريسبشن وبيتكلموا.
بمجرد ما شافوها بصولها، وخصوصاً مليكة اللي كانت مصدومة من شكل بطنها.
اتكلمت حياة بفرحة:
= حمد الله على سلامتك يا حبيبتي، كنتي وحشانا والله.
تعالي ارتاحي.
رحيل راحت عندها وحضنتها بقوة وفضلت تعيط بانهيار.
اتكلمت بهمس وهي في حضن حياة:
= تميم... تميم طلقني.
برقت حياة عينيها بصدمة وهي بتبص لتميم اللي شافت في عينيه كمية حزن وألم مشفتهاش طول حياته.
ربطت على ضهر رحيل واتكلمت بحنان:
= اهدى يا حبيبتي.
متعمليش في نفسك كدا، على الأقل عشان اللي في بطنك يا بنتي.
مليكة كانت بتبصلها بحزن وكانت مصدومة من إنهم وصلوا لهنا.
دخل فارس ومعاه ريان.
ريان بص لرحيل واتكلم بحنان:
= حمد الله على سلامتك يا رحيل.
كمل وهو بيبص لتميم بحدة:
= تعال معايا، عايزك.
اتنهد تميم بحزن ودخل مع ريان غرفة المكتب.
اتكلم ريان بحدة:
= أنت إزاي عملت كدا؟
بابا، أنا هطلق رحيل وهجيبها تعيش معانا هنا وبعدين تقفل ومتتردش.
واتزفت أنا وأفضل أرن على البيه عشر مرات على ما يرد.
إيه، عملي فيها الزعلان اللي عايز ينعزل عن الكل حتى نفسه؟
تميم بدموع:
= يعني أنت كنت عايزني أعمل إيه؟
رفعت على نفسي المسدس بسبب أنها مبقتش طايقني ولا عايزة تعيش معايا.
بابا، أنا مش عارف المهمة دي هترسي على إيه.
ممكن أنكشف وأول حد هيتأذى هي وابني، وفي نفس الوقت مش عارف برضو أقولها عشان لو عرفت هبقى بعرض حياتهم للخطر.
مكنش ينفع أكون أناني زي ما فكرت في نفسي، لازم أفكر فيهم.
ريان بغضب:
= عايزك تبعد! دي منهارة برا بسبب طلاقكوا.
الصوت اللي كان بيقولك طلقني دا كان صوت كرامتها اللي اتأذت باللي عملته، لكن قلبها وحتى عقلها منطقوش.
هي كل حاجة فيها عايزاك.
تميم بألم:
= أبوس إيديك خلاص، أنا تعبان والله.
أنا همشي دلوقتي، هاخد هدومي وأمشي.
خد بالك منها وأنا هبقى آجي كل يوم أطمن عليها من بعيد.
عن إذنك.
ريان قرب منه وحط إيديه على كتفه.
دخل تميم جوه حضنه وعيط بكل قوته، كان بيصرخ من الألم.
طلعت رحيل الأوضة اللي كان قاعد فيها أسر.
وحطت هدومها في الدولاب.
قعدت على السرير وطلعت صورته اللي معاها وبصتلها بدموع.
فاقت على صوت خبط الباب.
دخلت الخدامة واتكلمت باحترام:
= حياة هانم قالتلي ابعت لحضرتك الأكل ده.
هزت رحيل راسها بهدوء واتكلمت بهمس:
= شكراً.
الخدامة كانت لسه هتمشي بس وقفتها رحيل وهي بتتكلم بلهفة:
= هو تميم مشي؟
الخدامة باحترام:
= لا، هو لسه عند الباشا في المكتب، بس قالنا نحضر شنطة هدومه. عايزة مني أي حاجة تانية يا هانم؟
هزت رحيل راسها بالنفي.
مشيت الخدامة ورحيل بصت للصورة بحزن:
= لو مكناش عرفنا بعض كان هيبقى أحسن.
الحمد لله، خير.
في غرفة فارس.
فارس كان بيخلع بدلته وباين عليه الحزن.
اتكلمت مليكة برقة:
= بس هو ليه يطلقها! كان ممكن يشوف أي حل تاني.
بس عارف أنا حاسة بيها.
اللي عمله تميم مفيش أي واحدة هتقدر تستحمله، عارف حتى لو مش بتحبه هتتوجع لأنه بيحسسها إنها ولا حاجة.
ما بالك بقى هي بتحبه؟ الله يكون في عونها.
بس صدمتنا بموضوع حملها ده.
معقول يكون تميم مش عارف الوقت ده كله؟
فارس بحزن:
= مكنش يعرف يا مليكة.
أنتي مش شايفة شكله عامل إزاي؟
أنا هخرج معاه أشوفه هيروح فين وهفضل معاه شوية.
لو سمحتي يا مليكة ممكن تطلعي هدوم، أنا هدخل آخد دش بس بسرعة عشان ألحقه قبل ما يمشي.
مليكة بدموع:
= ماشي.
بصلها باستغراب واتكلم بهدوء:
= أنا قولت إيه يخليكي تعيطي؟
طلعلي كلمة واحدة.
هو انتي عايزة تنكدي وخلاص؟
شايفة إن الوضع يستحمل؟
اتكلمت بصوت متحشرج:
= ادخل، أنا كويسة.
قالت كلامها ودخلت غرفة الملابس.
دخل وراها واتكلم بحنان:
= طب فيه إيه! حتى لو حاجة عبيطة قولي بس متعيطيش.
مليكة بدموع:
= أنت مش عايز تخلف! مش عايز تبقى أب؟
فارس بحدة:
= تاني؟ إحنا بقالنا قد إيه متجوزين؟
مكملناش ست شهور.
هنروح لدكتور نقوله إيه؟ لو سمحت يا دكتور، إحنا الخلفه اتأخرت عندنا وإحنا مبقلناش ست شهور متجوزين.
مليكة بدموع وألم:
= طب ما رحيل وفريدة وتيا برضه نفس الشيء، ومع ذلك حوامل وخلاص كلها كام شهر وهتخلفوا.
فارس بحدة:
= ارضي يا مليكة عشان ربنا يرضيكي، واعقلي شوية يا حبيبتي.
مليكة بدموع:
= راضية والله.
بس نروح ونشوف عشان لو فيه حاجة نعالجها بسرعة.
اتنهد بغضب واتكلم بحدة:
= طب ممكن نشوف الموضوع ده بعدين.
تسمحيلي دلوقتي أروح أشوف أخويا؟ عن إذنك.
قال كلامه ولبس القميص بتاعه بسرعة ونزل، ومفيش في دماغه غير تميم.
بصت مليكة لطيفة بحزن ودموعها نزلت بتلقائية، ومسكت فونها ورنت على راندا.
اتكلمت بدموع:
= ماما، أنتِ في البيت؟
طب أنا جايلك دلوقتي.
قفلت المكالمة من قبل ما راندا ترد عليه.
راندا بخوف:
= مليكة؟
هيكون حصل إيه!
تيا دخلت وشالت آدم من على الأرض وحطيته جنبها على الكنبة.
اتكلمت تيا باستغراب:
= مالك يا ماما!
راندا بخوف:
= مليكة كلمتني وهي بتعيط باين، وبعدين قفلت، وبكلمها دلوقتي مش بترد.
بس هي قالت إنها جاية.
تيا بهدوء:
= ما هي جاية، ولما تيجي هنعرف كل حاجة.
هتبقى كويسة بإذن الله.
أنتِ عارفة مليكة حساسة زيادة، متقلقيش يا ماما.
هزت راندا رأسها بحزن واتكلمت بهدوء:
= هو عدي فين؟
تيا بحزن:
= مش عارفة، وصلني هنا ومشي على طول.
ممكن يكون راح المستشفى.
لو عايز الفصل الجاي اعمل متابعة لصفحة يارا عبد العزيز.
راندا بحزن:
= مش كفاية كده! والله العظيم هو خلاص مدمر على الآخر.
طب يرضيكي اللي هو فيه.
تيا، أنتِ عارفة إنك زي مليكة، ومش عشان ابني بس.
حاولي يا بنتي عشان الحب اللي ما بينكم، طب لو مش عشانكم عشان ولادكم، هم يستاهلوا يعيشوا معاكم مبسوطين، صح يا حبيبتي؟
تيا بدموع:
= ربنا يرحمنا.
تميم كان ماشي بعربيته، سمع أذان العشاء.
وقف بعربيته قدام المسجد ودخل صلى جماعة، وبعدها قعد في ركن في المسجد وفضل يعيط، متجاهل كل الناس اللي كانت بتبص له.
كان جواه جبال من الألم ومش قادر يطلعهم.
فارس وصل شقة تميم وخبط على الباب بس بدون أي جدوى.
مسك فونة ورن على كذا حد من صحابه بس محدش يعرف عنه حاجة.
رن على عدي واتكلم بحدة:
= أنت فين؟
عدي بهدوء:
= في المستشفى.
فيه حاجة ولا إيه؟
فارس بخوف:
= تميم مجالكش أو كلمك؟
عدي باستغراب:
= لا.
أنا مشفتش تميم خالص النهارده.
فارس بغضب وخوف:
= هيكون راح فين؟
اختفى ومش لاقيه خالص.
عدي، تعال على شقته، أنا واقف هناك.
تعالى بس، ولما تيجي هفهمك كل حاجة.
في عيادة النسا.
كانت مليكة قاعدة جنب راندا ومنتظرة دورها.
كانت ماسكة في إيد راندا بخوف شديد.
اتكلمت راندا بحنان:
= متخافيش يا حبيبتي.
مليكة هزت راسها وهي حاسة بخوف من اللي الدكتور ممكن تقوله.
ندت الدكتورة على اسمها ودخلت ومعاها راندا.
فحصتها واتكلمت بهدوء:
= فيه شوية تحاليل لازم نعملها الأول.
هكتبلك عليها، اعمليها وهاتيها نشوفها.
مليكة بخوف:
= هو ظهر أي حاجة ممكن تأخر الحمل في الفحص؟
يعني كل حاجة طبيعية ولا فيه حاجة مش كويسة؟
الدكتورة بابتسامة:
= أنتِ مالك خايفة كده ليه! اهدى كده.
كل حاجة هتبان في التحاليل، وخير بإذن الله.
هزت مليكة راسها بخوف وخدت منها ورقة التحاليل وخرجت مع راندا.
اتكلمت راندا بحنان:
= تعالي نروح دلوقتي ونروح بكرة الصبح نعمل التحاليل عشان بس محدش يقلق عليكي لو اتأخرتي.
مليكة بخوف:
= محدش فاضيلي أصلاً يا ماما، حتى فارس مشي.
أنا مش بلومه، هو أكيد زعلان على أخوه، بس أنا مش هقدر أقعد كده.
الدكتورة قلقتني أكتر لما طلبت التحاليل، مش هعرف أنام إلا لما أعرف وأطمن.
راندا بقلة حيلة:
= ماشي يا حبيبتي، تعالي يلا.
رجع تميم شقته.
لاقى فارس وعدي قاعدين قدام الشقة على السلم.
رفع حاجبة باستغراب واتكلم بهدوء:
= إيه اللي مقعدكم كده!
اتنهدوا الاتنين براحة كبيرة.
اتكلم فارس بلهفة:
= كنت فين؟
بندور عليك ومش عارفين نوصلك.
خوفتنا عليك.
تميم بابتسامة:
= متخافوش، مش هموت نفسي!
قال كلامه وفتح الباب ودخل، قعد على الكنبة وفرد رجليه على الأرض وبص للسقف بشرود.
اتكلم عدي بهدوء:
= مستغربك يا تميم، ولأول مرة مفهمكش.
تميم بابتسامة وهو لسه باصص للسقف:
= إيه اللي مش مفهوم يا دكتور؟
ما أنا زي الفل أهو، انتوا مخوفين نفسكم على الفاضي.
كمل وهو بيبصلهم:
= أطلبلكوا إيه؟ أنا جعان.
فارس راح عنده وقعد جنبه واتكلم بدموع وحزن:
= متتمثلش إنك تمام.
أنت كده بتموتني عليك يا تميم.
تميم بابتسامة:
= أنت اللي مالك.
وأنت يا دكتور، جايين تطمنوا وأنتم كل واحد فيكم محتاج اللي يطمن عليه.
عارف المشكلة في إيه؟
في الحب، محدش بيحب مرتاح.
مفيش مرتاح غير جوز أختك.
الوحش عايش مبسوط، واللي بيعشق مدمر.
لسه مصلحتش تيا.
هز عدي رأسه بالنفي واتكلم بحزن:
= ناقص أقلب أراجوز عشان تحن عليا.
مبقتش عارف أعمل إيه.
سيبك مني، إحنا هنا عشانك.
مليكة خلصت الفحوصات بتاعتها ورجعت للدكتورة.
كانت قاعدة بتبص للدكتورة بخوف شديد.
اتكلمت بصوت مرتعش:
= فيه حاجة يا دكتورة؟
الدكتورة بحزن:
= فيه شوية مشاكل في الرحم.
مليكة بصتلها بألم واتكلمت بدموع:
= يعني أنا عمري ما هبقى أم!
راندا بحزن:
= اهدى يا مليكة، أكيد هنلاقي حل، صح يا دكتورة؟
الدكتورة بهدوء:
= هو فيه عملية، بس نسبة خطورتها هتكون عالية، وللأسف هي الحل الوحيد.
مليكة بلهفة:
= موافقة، أعملها إمتى؟
الدكتورة بهدوء:
= أول حاجة، أنا لازم أقعد مع جوزك، وفيه إقرار لازم هو اللي يمضي عليه قبل العملية، غير كده مش هقدر أبدأ في أي حاجة.
مليكة اتكلمت بلهفة ودموع:
= تمام.
في شقة تميم.
فارس كان بيفكر في مليكة وهو قاعد معاهم، وإنه خارج وهو مزعلها.
رن عليها بس مردتش عليه.
رن على تليفون البيت وردت عليه الخدامة.
اتكلم ببعض الحدة:
= أديني مليكة هانم.
الخدامة باحترام:
= الهانم مش في البيت يا فارس باشا.
خرجت من حوالي ساعتين.
اتكلم فارس بخوف:
= راحت فين!
الخدامة باحترام:
= هي مقالتش لحد، مشيت على طول وكانت بتعيط.
قفل فارس المكالمة ومسك دماغه بغضب.
اتكلم ببعض الحدة:
= بقولكوا إيه، أنا همشي، هبقى أرن عليك يا تميم.
تميم باستغراب:
= فيه حاجة ولا إيه؟
فارس وهو بيبص لعدي:
= لا، مفيش.
عن إذنكوا.
قال كلامه ومشي بسرعة ورن على راندا.
اتكلم باحترام:
= عمتي، مليكة عندك؟
راندا بهدوء:
= مليكة معايا، متخافش عليها.
اتنهد فارس براحة كبيرة واتكلم بهدوء:
= أنتِ في البيت؟ هاعدي آخدها.
راندا كانت لسه هتتكلم بس قاطعتها مليكة وهي بتاخد منها الفون وبتتكلم بدموع:
= فارس.
فارس كان لسه هيزعقلها عشان خرجت من غير إذنه، بس بمجرد ما سمع صوتها اتكلم بحنان ممزوج بخوفه عليها:
= عيونه.
مالك يا حبيبتي؟
أنا آسف والله، ما كنت قاصد أتعصب عليكي قبل ما أخرج، بس انتي عارفة إني زعلان على تميم.
أنتي فين يا حبيبي عشان جاي آخدك؟
اتكلمت بصوت متحشرج:
= هبعتلك عنوان، تعال عليه.
اتكلم فارس باستغراب:
= هو انتي مش في بيت خالي؟
مليكة بدموع:
= لا، بس حاول تيجي بسرعة لو سمحت، الموضوع ضروري.
قالت كلامها وقفلت من قبل ما يرد.
زود الخوف عنده ومشى بسرعة على العنوان اللي بعتته.
وصل قدام العيادة واتنهد بغضب وطلع، لاقاها قاعدة مع راندا.
اتكلم بحده:
= هو أنا مش قولت هنروح، بس مش دلوقتي.
أنتي ليه عنيدة أوي كده!
مليكة بمجرد ما شافته مسكت إيديه بكل قوتها.
بصلها بخوف واتكلم بهمس:
= هو فيه إيه! أنتوا دخلتوا؟
هزت مليكة رأسها بالإيجاب، ودموعها كانت مايلة عينيها وكانت بتترعش.
حس برعشة إيديها ليحاوط كتفها بإيديه.
اتكلم بحنان:
= إيه يا حبيبتي!
راندا بحزن:
= الدكتور جوه، عايزك.
الكشف اللي جوه آخر كشف.
هندخل بعد ما اللي جوه تخرج.
فارس كان لسه هيتكلم بس قاطعه الممرضة اللي نادت على مليكة.
دخلت وهي ماسكة إيد فارس وخايفة من رد فعله.
قعد فارس وقدامه مليكة وراندا كانت مستنياهم بره.
بدأت الدكتورة تشرحله حالة مليكة والعملية اللي هتعملها.
بص فارس لمليكة، لاقاها بتبصله بدموع وبتترجاه بعينيها.
اتكلم بحده وهو بيبص للدكتورة:
= يعني فيها خطورة عليها؟
الدكتورة بهدوء:
= مش هكدب عليكي وأقولك لأ.
أنتوا ليكوا حرية القرار، لو انتوا الاتنين اديتوني موافقتكوا هنبدأ في كل حاجة من بكرة.
بس تمضيلي الأول على الإقرار ده.
حطت الدكتورة قدامه ورقة الإقرار.
فارس خد منها الورقة وقرأها وبص لمليكة اللي كانت بتبص له بخوف ودموع.
مسك الورقة وقطعها قدام عين مليكة اللي كانت بتبصله بغضب وصدمة.
قام وقف واتكلم بحده وهو بيرفع سبابته قدام الدكتورة:
= مش عايز عيال.
وقسماً بالله لو عرفت إنك سمعتي كلامها وعملتي حاجة زي كده لهكون قافلك العيادة دي وموديكِ في ستين داهية.
قال كلامه ومسك إيد مليكة بغضب وقوة وخرج برا الأوضة.
ويُتبع.....
محدش مرتاح فيهم!
رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم يارا عبد العزيز
الدكتورة بصتله بخوف واتكلمت بقوة مزيفة.
= حضرتك احنا هنا عيادة محترمة، وأنا كنت ممكن أعمل كدا من غير موافقتك، بس عشان هنا المكان ليه سمعته وكمان عشان أعفي نفسي من المسؤولية. فالوسمحت لما تتكلم تتكلم باحترام.
فارس بحدة.
= بقولك إيه، أنا قولت اللي عندي عشان مترجعيش تعيطي في الآخر.
قال كلامه ومسك إيد مليكة بقوة وخرج برا أوضة الكشف.
اتكلمت مليكة بحدة وهي بتحاول تبعد إيديها عنه.
= هو إيه اللي انت عملته دا!
أنا قاطعها وهو بيتكلم بحدة.
= شششششش، مش عايز أسمع منك أي حاجة بخصوص الموضوع دا تاني. أنا مش عايزك تخلفي ولا عايز أبقى أب، ودا آخر كلام عندي.
رندا بحدة.
= فارس اتكلم معاها براحة، مش كفاية اللي هي فيه!
اتنفس بغضب واتكلم بهدوء.
= أنتي إزاي موافقاها على اللي هتعمله دا يا عمتي، دي بنتك.
رندا بحدة.
= لأ، أكيد مش موافقة، بس دا مش معناه إني أزعق لها بدل ما أحتويها وأفهمها براحة.
ابتسم بسخرية ومسك إيديها براحة بعد ما لاحظ دموعها اللي مالت عينيها ونظرات العتاب والحزن اللي كانت بتقطع في قلبه.
اتكلم بهدوء.
= يلا عشان نروح.
مليكة بدموع وهي بتهز راسها بالنفي.
= بس أنا مش هروح معاك ومش هتشوف وشي إلا لما توافق على اللي أنا عايزاه.
بصلها باستغراب واتكلم بهمس وفحيح.
= ولو موافقتش!
مليكة بحدة وهي بتبص في عينيه.
= يبقى انتهينا.
بصلها بصدمة من اللي قالته، مش مستوعب اللي سمعه أو إنه ممكن يطلع منها.
فاق على صوتها وهي بتتكلم بدموع.
= أنا هروح أقعد عند بابا، وأنت فكر كويس، ويا إما نيجي هنا وتمضي على إقرار العملية، يا إما تبعتلي ورقة طلاقي وكل واحد فينا يروح لحاله.
ابتسم فارس بألم واتكلم بسخرية.
= لدرجة دي!
كمل بفحيح.
= أنتي هترجعي معايا البيت، وهتشيلي كل هبل العملية والخلفة دي من دماغك، وإلا والله العظيم هتشوفي مني وش أبشع بكتير من اللي كنتي بتشوفيه مني زمان.
مليكة كانت لسه هتتكلم بس قاطعتها رندا وهي بتتكلم بحدة.
= بس انتوا الاتنين، مفيش أي احترام ليا خالص. فارس مليكة هترجع معايا النهاردة البيت، مش هينفع تروح معاك، وأنتوا كدا. وبكرة الصبح ابقى تعال خدها.
قالت كلامها وأخدت مليكة ومشيت، ونزلوا ركبوا العربية ومشوا.
وقف قدام باب العيادة وهو بيبص لطيف العربية، ومافيش في دماغه غير كلامها.
ركب عربيته وفضل سايق وهو تايه ومش عارف يعمل إيه.
لاقى نفسه بيقف قدام فيلا محمود وبيص لبلكونة أوضته.
في شركة النصرواي.
كان قاعد ريان وزين وعمر في غرفة الاجتماعات.
اتكلم عمر بهدوء.
= مش كفاية كدا النهاردة، عايز أروح.
ريان ابتسم ابتسامة جانبية وبص لزين اللي كان مركز في الشغل.
اتكلم ريان بهدوء.
= اممم، زين.
زين بصله بانتباه.
كمل ريان باستغراب.
= أنت من الصبح وأنت هنا ومقعدتش ثانية واحدة يعتبر، تقريباً جبت ملفات الشركة كلها وراجعتها. دا اجتهاد ولا هروب؟
زين بهدوء.
= هرب من إيه!
ريان بابتسامة.
= أنا اللي بسألك. هقولك جملة أبوك قالهالي زمان وحقيقي أثرت كتير في تفكيري: "الحب هو اللي هيديك أمل للحياة". بطل تعند مع نفسك يا زين، عشان هتخسر جامد أوي.
زين بدموع.
= والله العظيم غصبن عني حبيتها، مكنتش ناوي على دا ولا كنت عايزه. مكنتش عايز أدخل لقلبي واحدة تانية غير شهد، بس فجأة لقيت قلبي عايز حور وبدرجة أقوى بكتير من شهد. مبقتش عارف المفروض أعمل إيه، عشان كدا بقيت دايماً هنا ومركز في الشغل بحاول أشغل عقلي عشان أخليه هو المسيطر.
عمر بحنان.
= إذا كان عقلك عايزها أكتر، وإيه المشكلة؟ ما هي شهد خلاص مبقتش موجودة، أنت كدا مش بتخونها.
زين بتنهيدة.
= حتى لو أنا وافقت ومشيت ورا قلبي، حور مستحيل ترضى بدا. أنا عارفها كويس وعارف حبها لشهد كان عامل إزاي. دي ضحت بكل حاجة عشان تبقى مع ياسين ووافقت على جوازها مني مع إنه قرار مش سهل على أي واحدة، بس عشان شهد تبقى مرتاحة ومطمنة على ابنها. بقولكوا إيه، سيبكوا من الموضوع دا، فيه شوية حاجات عايز أكلمكوا فيها بخصوص الشغل.
ريان بقله حيلة.
= لأ، أنت هتروح وبكرة نكمل. كفاية عليك أوي كدا النهاردة.
زين كان لسه هيتكلم بس قاطعه ريان وهو بيتكلم بحدة.
= يلا يا زين.
هز زين راسه بقله حيلة ومشي مع عمر.
دخلوا الفيلا وكانت حور قاعدة مع حنين في أوضة حنين ومعاهم ياسين.
حنين كانت متابعة حور وهي بتلاعب ياسين اللي كان بيضحكلها وبتبتسم بحب.
اتكلمت حنين بهدوء.
= دي عربية عمر، هتلاقي زين جاي معاه.
حور أول ما سمعت اسم زين بطلت اللي كانت بتعمله وسرحت.
حنين لاحظتها واتكلمت بخبث.
= حور، أنتي عارفة إن الخدم واخدين إجازة النهاردة. روحي لزين، دا من الصبح في الشركة وهتلاقيه مأكلش حاجة لحد دلوقتي. خلي ياسين وروحي شوفيه لو سمحتي.
حور بهدوء.
= حاضر. هو ياسين خلاص بينام أصلاً، شوية وهاجي أخده.
حنين بهدوء.
= لأ، سيبه، هينام هنا النهاردة.
هزت حور راسها وخرجت.
كان عمر لسه داخل الأوضة.
اتكلمت حور برقة.
= هو زين تحت.
عمر بهدوء.
= لأ، زين دخل أوضته.
مشيت حور وخبطت على الأوضة.
دخلت لاقته قاعد على السرير وفارد رجله.
اتكلمت برقة وهي سايبة مسافة بينهم.
= هحضرلك الحمام، على ما تخلص هكون طلعت الأكل.
فاق على صوتها وبصلها من غير ما يتكلم.
فتحت الدولاب وطلعت منه تي شيرت بيتي واتكلمت برقة.
= حلو دا يا زين ولا أجيب حاجة تانية.
راح وقف وراها وبص للدولاب.
حست بضربات قلبها اللي بتزيد بقوة بسبب قربه الشديد منها.
اتكلمت بتوتر.
= هات أنت، أنا هنزل أجيب الأكل وجاية.
كانت لسه هتمشي بس مسك إيديها ولفها لناحية الدولاب وقرب منها ليصبح ضهرها ملاصق لصدره.
اتكلم بهدوء.
= هاتي أنت حاجة تانية غير اللي في إيديك. حاسس إني دايخ أوي، مأكلتش حاجة من الصبح.
اتكلمت بتوتر وخوف.
= طب ممكن تبعد؟ هنزل أجيب الأكل.
دفن وشه في عنقها واتكلم بهمس.
= هروح أشوف ياسين، وأنتي انزلي.
قال كلامه وبعد عنها ومشي.
بصت لطيفه باستغراب من تصرفاته وحطت إيديها على قلبها بتحاول تهدي صوت ضربات قلبها اللي زادت بقوة.
اتكلمت باستغراب وهمس.
= ماله دا!
قالت كلامها ونزلت بسرعة تحضر الأكل.
خلصت وطلعت لاقته خارج من الحمام ولابس سرواله فقط.
بصتله بخجل وحطت الأكل على الترابيزة.
كانت لسه هتخرج بس وقفها وهو بيتكلم بهدوء.
= ممكن تخليكي لحد أما أخلص وأنام.
هزت راسها بهدوء واتكلمت بخجل.
= ماشي.
فارس كان قاعد في عربيته وحس إنه مش قادر أكتر من كدا.
دخل الفيلا بسرعة وطلع أوضة مليكة.
لاقها قاعدة على السرير وبتعيط ورندا ومحمود معاها.
دخل الأوضة وبصلها بحزن.
بصتله بعتاب وكملت عياط.
رندا كانت لسه هتتكلم بس قاطعها محمود.
= يلا يا رندا.
رندا بهدوء وهي بتبص لفارس.
= هو أنا مش قولتلك سيبها النهاردة؟ هتعندوا قصاد بعض وهي دلوقتي في حالة مش هتسمحلها، والله وهتقول كلام هيزعلك. اخرج دلوقتي وتعالى بكرة تكون هدت شوية أحسن عشان تعرفوا تتفهموا.
فارس بهدوء.
= متخافيش يا عمتي.
هزت راسها بقله حيلة ومشيت مع محمود.
راح فارس عند الباب وقفل، وبعدين رجع وقعد جنبها.
اتكلم بحنان.
= ممكن تبطلي عياط؟ هنروح لمليون دكتور، ممكن نلاقي حلول تانية غير العملية.
اتكلمت بشهقات.
= طب افرض كلهم قالوا نفس الكلام؟ إيه اللي هيحصل؟ هيبقى انكتب عليا عمري كله مسمعش كلمة "ماما" بسببك.
فارس باستغراب.
= بسببي!
مليكة بشهقات وهي بتبصله بحدة.
= أيوا بسببك، عشان فيه أمل إني أبقى أم بس أنت اللي رافضه. أنت ليه مش عايز تحس بيا وبالنار اللي جوايا من ساعة ما عرفت؟ ما ناخد بالاسباب ونعملها، يمكن تنجح.
اتنفس بغضب واتكلم بخوف ودموع.
= ولو منجحتش؟ أنا هخسرك، فاهمة يعني إيه؟ أنتي اللي مش عايزة تفهمي خوفي عليكي. أنا مش عايز ولاد، أنا عايزك أنتي. مش هقدر أحطك في أي حاجة هتكون خطر عليكي. أنا مش هقدر أعيش من غيرك ثانية. تعالي نسافر برا، نلف على دكاترة العالم كله، نعمل أي حاجة غير العملية دي.
اتكلمت بشهقات.
= بس هي قالت إن دا الحل الوحيد.
قبل رأسها بحنان واتكلم بحب.
= هي قدراتها لحد هنا، بس ربنا قدرته ملهاش حدود. بطلي عياط، أنا مش هسيبك يا حبيبتي.
اتكلمت بدموع وهي بتبصله بترجي.
= توعدني لو ملئناش حل تاني توافق عليها.
ميل على وشها وقبل شفايفها بحب كمحاولة منه بأنها تغير الموضوع.
دفنت وشها في حضنه واتكلمت بدموع.
= هتوافق صح يا فارس؟ هتوافق أعملها.
اتنفس بقله حيلة واتكلم بهمس.
= سيبها على ربنا، أكيد هيحلها.
قال كلامه وكان لسه هيمشي بس مسكت إيديه وحطت راسها على صدره.
= رايح فين؟ متسبنيش!
اتنهد بعمق وهو بيفتكر كلامها.
حاول ينسى لأنه عارف إنها قالت كدا من غضبها وألمها.
اتكلمت بدموع.
= أنا آسفة، كنت عايزة إني توافق بأي طريقة، بس أنا مقدرش أعيش من غيرك والله العظيم مكنش من قلبي. أنا نفسي أبقى أم ويكون عندي طفل منك، واحد بس والله مش عايزة أكتر من كدا يا رب.
نزلت دموعه بتلقائية من إحساسه بالألم اللي هي حاسة.
اتكلمت برقة.
= متزعلش مني، أنا هروح دلوقتي معاك، يلا.
قبل رأسها بحنان واتكلم بهمس.
= لأ يا حبيبتي، ارتاحي هنا النهاردة، والصبح نمشي. أنا هفضل معاكي.
قال كلامه وقبل كل إنش في وجهها بعشق وهو بيقولها كلام يطمنها لحد أما بطلت عياط.
دخلها ما بين ضلوعه ليأخذها معاه إلى عالمهم الخاص بهم.
في منزل زين.
حور كانت قاعدة جنب زين على الكنبة، فجأة لاقيتها بتميل على كتفه وهي نايمة.
ابتسم بحب وشالها وحطها على السرير بحنان.
بصلها بعشق وحرك إيديه على وشها برقة وقبل رأسها بعمق.
لأول مرة يبقى قريب منها كدا.
لاقى نفسه بينجذب ليها أكتر.
مال على رقبتها وقبلها بعمق عدة قبلات.
استيقظت على أنفاسه الساخنة على رقبتها.
غمضت عينيها بخجل واتكلمت برقة.
= زين!
اتكلم بهمس وهو بيحط إيديه على شفايفها.
= شششش.
حاولت تبعد بس معرفتش بسبب إحساسها إن كل خلية فيها عايزاه.
حاوطت رقبته بحب.
ابتسم بعشق وضمها ليه أكتر ليأخذها معاه إلى عالمهم الخاص بهم.
في الصباح.
صحت مليكة على صوت طرقات خفيفة على الباب.
حاسة بكتلة صلبة تحت راسها، بصتله بحب وحركت إيديها على صدره برقة.
فاقت على صوت الباب.
اتكلمت بخجل.
= مين.
الخدامة باحترام.
= رندا هانم بتقول لحضرتك الفطار بيجهز.
مليكة برقة وهي بتبص لفارس.
= ربع ساعة ونازلين.
اتكلمت بهمس وهي بتبص له بحب.
= أول مرة نومي يبقى تقيل كدا، شكله مرهق.
خدت قميصه ولبسته وقامت دخلت الحمام.
خدت شاور وخرجت لاقته لسه نايم.
لبست هدومها ونزلت المطبخ تحضر فطار ليهم.
دخلت رندا واتكلمت بابتسامة.
= مليكة بنتي بتحضر الفطار! دا انتي عمرك ما عملتيها.
مليكة بهدوء.
= هفطر أنا وفارس فوق.
رندا بفرحة.
= ماشي يا حبيبتي.
بصت رندا لتيا اللي كانت قاعدة على تربيزة السفرة بشرود.
اتكلمت باستغراب.
= مالك يا تيا.
تيا بهدوء.
= عدي مجاش من امبارح.
رندا بهدوء.
= ما أنا قولتلك يا حبيبتي إنه قاعد مع تميم وهيبات عنده.
تيا بدموع.
= ما أنا عارفة. خلاص مش مهم، أنا هطلع آكل أدم.
رندا بحزن.
= مالك بس؟ إيه اللي مضايقك؟ احكيلي يا حبيبتي.
تيا بدموع.
= مخنوقة من كل حاجة ومش مرتاحة. مضايقة عشان يعتبر كدا بقالي يوم كامل مشفتوش، حتى لما اتكلم عشان يقول إنه هيبات برا البيت كلم حضرتك ومعبرنيش. افرض كنتي نسيتي تقوليلي كنت هفضل أنا قلقانة عليه. عدي بيعتبرني زي أي تحفة في بيته ومش مديني أي اهتمام، عامل نفسه الزعلان وهو أصلاً اللي جاي عليا. حاسة إن كل حاجة بتحصل بقيت برا طاقتي ومبقتش عارفة أنا عايزة إيه. قربه بيفكرني بكل حاجة عملها وحصلتلي بسببه، وبعده عني مخليني مش عارفة أتنفس.
قالت كلامها وخرجت بسرعة من المطبخ وهي ماسكة ببرونة أدم في إيديها.
لاقته واقف على باب المطبخ وبيطلها بعشق ممزوج بحزنه.
بصتله بدموع وعتاب وطلعت الأوضة بتاعتهم بسرعة.
طلع وراها وقفل باب الأوضة واتكلم بحنان.
= طب بما إنك مش قادرة ومش عايزة تبعدي زيي، ما تديني فرصة تزعلي مني وأنسيكي جوا حضني. أنتي اللي مش مساعدة في إن علاقتنا تكمل. أنا عارف إنك زعلانة مني وحقك، بس البعد مش هيحل أي حاجة، بالعكس هيوجعنا احنا الاتنين أكتر.
حست ببعض الألم في بطنها، غمضت عينيها بألم.
راح عندها بسرعة واتكلم بخوف.
= مالك؟ حاسة بإيه؟
اتكلمت بارهاق وكانت عرقانة.
= مفيش، أنا هدخل الحمام.
قالت كلامها ودخلت.
سندت على الحيطة وهي حاسة إن الألم بيشتد عليها.
حطت إيديها على بطنها بخوف واتكلمت بصوت عالي نسبياً.
= عدي!
كان واقف على باب الحمام وبمجرد ما سمعها بتنادي عليه دخل بسرعة واتكلم بخوف وهو بيسندها.
= تعالي، لازم نروح المستشفى دلوقتي.
اتكلمت بدموع وألم وهي بتمسك في هدومه بقوة وبتسند براسها على كتفه.
= مش قادرة أتحرك، حاسة إن الألم بيزيد.
شالها بسرعة ونزل بيها.
اتكلم بهدوء عكس الخوف الشديد اللي كان جواه.
= متخافيش يا حبيبتي، هتبقي كويسة.
مكنش فيه أي حد، كلهم كانوا في أوضهم.
حطها في العربية بحرص وطلع على المستشفى.
في منزل زين.
صحى وبص لحور اللي كانت نايمة بابتسامة عاشق.
حرك إيديه على خدها برقة.
صحيت وبصتله بصدمة وهي بتتمنى تكون في حلم.
حطت إيديها على صدره وقعدت وشديت اللحاف عليها.
اتكلمت بدموع.
= ليه يا زين؟ ليييه!
بصلها باستغراب.
اتكلمت بدموع.
= أنا مكنتش عايزة دا يحصل. إحنا اتجوزنا بس عشان ياسين، ليه عملت كدا؟ حرام عليك.
زين بهدوء عكس الألم الشديد اللي جواه من نظرات الندم اللي شافها في عينيها.
= اعتبري مفيش حاجة حصلت، نكمل زي ما كنا.
حور بغضب وبكاء.
= بس هو حصل فعلاً وأنا كنت معاك. كنت مع جوز أختي. أنا اتجوزتك بس عشان آخد بالي من ابنها، مش عشان آخدك منها.
زين بحدة.
= هي فين! هي فين اللي بتقولي خدتني منها هااا؟ روحي هاتيها، رجعيها يلااا. اللي أنت بتتكلمي عنها دي ماتت. حور أنا بحبك ومش بإيدي، وأنتي كمان بتحبيني، لو مكنتيش بتحبيني مكنتيش سمحتلي أقرب منك. أنتي بتعاندي وبتحسسيني بالذنب عشان واحدة مبقتش موجودة.
اتكلمت بغضب مفرط وبكاء.
= اطلع برااااا! اطلع برااااا يا زين بقولك.
بصلها بحدة ولبس بنطلونه ودخل الحمام وهو بيرزع الباب وراه بغضب.
لبست هدومها بسرعة وخرجت برا الأوضة وهي أشبه بالضايعة.
دخلت أوضته ووقفت ورا الباب ونزلت بجسدها كله على الأرض وضميت قدامها لركبتيها وفضلت تعيط بقوة وهي بتفتكر شهد.
اتكلمت بشهقات.
= غصبن عني والله، سامحني أنا آسفة.
في عربية عدي.
كان سايق وهو بيحاول يتجنب مطبات الطريق.
كانت ماسكة في إيديه بقوة وألم.
اتكلمت بخوف.
= عدي، خلاص ابني هيموت، هنت أكيد عارف صح؟ مش هنلحقه.
عدي بخوف ودموع.
= لأ، هنلحقه، متتكلميش، قربنا على المستشفى، هنوصل دلوقتي. بلاش تضغطي نفسك أكتر من كدا، خدي نفس وارتاحي يا حبيبتي.
خدت نفس عميق وهي بتحاول تتغلب على ألمها.
فجأة لاقيتها بترخي من مسكتها ليه لحد أما سابت إيديه وسندت براسها على الكرسي.
اتكلمت بدموع.
= أنا بحبك، مكنتش عايزة أروح وإحنا زعلانين من بعض، بس أنا خلاص صالحتك كدا، هموت وإحنا مش زعلانين من بعض، ابقى خلي بالك من أدم.
قالت كلامها وفقدت وعيها.
اتكلم عدي بخوف ودموع وهو بيهز وشها.
= تيا، تيا خلاص، هنوصل يا حبيبتي، هنوصل دلوقتي، استحملي شوية. تيا فوقي، والله هتبقي كويسة.
حط إيديه على رقبتها وهو بيشوف نبضها اللي كان شبه بيختفي.
بصلها بخوف شديد وخصوصاً بعد ما لقى فيه بحور من الدم بتنزل من بين قدامها بشكل مش طبيعي.
ويُتبع....
رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم يارا عبد العزيز
بصلها بخوف شديد وحس إن قلبه هينخلع من مكانه من الخوف.
ضغط على العربية بأقصى سرعة ووصل المستشفى في رقم قياسي.
شالها بسرعة ودخل بيها المستشفى بتاعته.
جريوا عليه الممرضين بالتروالي.
اتكلم عدي بغضب وخوف:
= جهزوا غرفة العمليات بسرعة.
دخلوا بتيا بسرعة غرفة العمليات.
كان بيبصلها وجسمه كله بيترعش بخوف.
بصلها بدموع وضربات قلبه بتزيد.
فضل ما يقرب الساعتين لحد ما خلص.
بص للطفل اللي عمره خمس شهور اللي نزل ميت، وخدّه من الممرضة وفضل يبكي تحت نظرات كل الموجودين.
اتكلم الدكتور اللي معاه:
= عدي عايزينه، هاته هدية للممرضة.
مسك في الحيطة واتكلم ببكاء:
= مات. معرفتش ألحقه. بلحق ناس كتير ومعرفتش ألحق ابني.
الدكتور بحزن:
= ربنا يعوض عليك. المهم إن مراتك كويسة، دي نجت بمعجزة وأنت عارف.
وضع الجنين في إيد الممرضة وبص لتيا واتكلم بدموع:
= تيا... انتي سامعاني؟ لو سامعاني حركي إيدك.
نقلتها الممرضة غرفة الإفاقة، وعدي رفض يسيبها. فضل قاعد جنبها بلبس العمليات.
اتكلم بدموع:
= أنا السبب. خسرتي كتير أوي بسببي. أنا مستاهلكيش، لا انتي ولا آدم. مستاهلش أي حد فيكم. كل اللي بيحصل بسببي. أنا اتعاقبت جامد أوي. الشعور اللي حسيت بيه من شوية لما شلته على إيدي وهو مفيهوش الروح، أكتر شعور مؤلم حسيت بيه في عمري كله. ومش قادر أشوفك كدا.
خلع لبس التعقيم بتاعه وقعد جنبها على السرير ومسك إيديها بعد ما عقّمها كويس.
بدأت تفوق تدريجياً، حس بحركة إيديها في إيديه.
بصلها بلهفة واتكلم بحنان:
= تيا... حبيبتي، سامعني؟
اتكلمت بدموع وهي بتحط إيديها على بطنها وحست بألم:
= نز.ل صح؟
كملت وهي بتحط راسها على رجله وبتمسك في هدومه:
= نزل. أنا معرفتش أحافظ عليه. كلهم كانوا بيقولولي بلاش تضغطي على نفسك وأنا مفكرتش فيه. أنا السبب.
اتعدلت بألم ودفنت وشها في صدره واتكلمت ببكاء:
= عايزة أشوفه. هاتوه هنا، عايزة أشوفه بس بصة أخيرة، أرجوك.
اتكلم بدموع وهو بيربط على ضهرها بحنان:
= بابا جيه خده. هتلاقيهم بيد.فنوه دلوقتي.
اتكلمت بغضب مفرط وبكاء:
= لا، انت كداب. مش هتلحقوا تخرجوه بالسرعة دي. أرجوك خليني أشوفه. دقيقة واحدة بس. انت شوفتوه صح؟ شبه مين؟ شبهك ولا شبهي؟ طب إيه اللي كان متكون فيه؟
اتكلم ببكاء وهو بيضمها ليه أكتر:
= مش هينفع. حالتك النفسية مش هتسمح. أنا ما صدقت إنك بقيتي كويسة. لو شوفتيه هتدخلي في صدمة وهتروحي مني. أبوس إيديك، كفاية خلاص. مش هيفيد حاجة لو شوفتيه.
اتكلمت ببكاء وغضب مفرط:
= بقولك عايزة أشوفه. من حقي أشوفه، أنا والدته وعايزة أشوف ابني. يا دكتور.
ضغط على الزرار اللي جنبه.
دخلت الممرضات الأوضة.
اتكلم بأمر وحدة:
= هاتي حقنة مهدئة وأديها لها بسرعة، يلاااا.
حضرت الممرضة الحقنة وكانت لسه هتديها لتيا.
اتكلمت تيا بغضب:
= أوعي! سيبني، أنا عايزة أشوف ابني. ابعدي عنييي.
عدي بحدة:
= استني، سيبها. خلاص، سيبها. هاتي الولد هنا.
خرجت الممرضة.
اتكلم عدي بدموع:
= اوعديني مش هتعملي حاجة عشانك، والله وأنا هجيبه.
اتكلمت وهي بتمسح دموعها وصوتها متحشرج من العياط:
= ماشي، أنا كويسة أهو مش هعمل حاجة خالص.
دخلت الممرضة بالطفل وأدته لتيا.
بصتله بدموع ومقدرتش تتحكم في نفسها لتبكي بقوة وهي شايلة، وإيديها بتترعش.
اتكلم عدي بدموع:
= راح للأحسن مني ومنك. دا نصيبه صح وإحنا لازم نرضى. المهم إنك كويسة.
خدت الممرضة منها الطفل لتبكي تيا بقوة أكبر وهي ماسكة في عدي بقوة.
دخلت الممرضة وأدتها مهدئ لحد ما سكنت في حضن عدي.
في شقة لميس.
كان قاعد تميم في الأوضة.
اتكلمت لميس برقة:
= بقولك إيه، أنا جعانة. ما تطلب أكل.
تميم بخبث:
= قومي انتي بس خدي شاور وأنا هظبط كل حاجة.
هزت لميس راسها بحب.
بمجرد ما دخلت، مسك تميم اللاب بتاعها وحط فيه فلاشة وهو بينزل عليها كل المعلومات اللي عايزاها.
ابتسم واتكلم بغضب:
= آآآه يولاد الـ... نهايتكم على إيدي.
حس بلميس بتخرج من الحمام.
حط اللاب بسرعة مكانها وبصلها وابتسم بمكر.
في المساء.
في الإدارة.
وصل تميم الإدارة ودخل مكتب سيادة اللوا.
اتكلم بفخر وهو بيحط الفلاشة قدامه:
= كدا معانا أسامي كل الشركاء اللي برا وميعاد ومكان تسليم العملية اللي جاية. ناقص بس نمسكهم مُتلبسين.
خيري بفخر:
= عفارم عليك يا تميم. تربية ريان النصراوي صحيح. كلها أيام وهتخلص مهمتك وهنرتاح.
هز تميم راسه بابتسامة وهو بيفتكر رحيل.
= طب أنا في مكتبي هخلص شوية حاجات وهمشي.
قال كلامه ومشي بهدوء.
دخل مكتبه ورن على رحيل من رقم تاني غير رقمه.
ردت رحيل واتكلمت بهدوء:
= الو.
تميم وهو بيتصنع الإرهاق:
= الو، رحيل أنا تعبان أوي، مش قادر. جسمي سخن على الآخر ومش قادر أتحرك.
اتكلمت بخوف:
= هكلم طنط حالا وأقولها تيجي. انت فين؟
تميم بلهفة:
= لا بلاش ماما، انتي عارفة هي بتخاف لما حد فينا بيتعب. وبابا كمان دلوقتي في الشغل. تعالي انتي، هكلم دلوقتي السواق وهو هياخدك على العنوان اللي أنا فيه.
اتكلمت بهدوء:
= بس أنا...
قاطعها وهو بيتكلم بتعب مصطنع:
= آآآه، مش قادر يا رحيل. مش عارف حتى أقوم أعملي حاجة آكلها.
اتكلمت بخوف شديد:
= خلاص، أنا هاجي. جاية بسرعة، بس حاول تستريح، ماشي.
قالت كلامها وقامت لبست بسرعة، متجاهلة تماماً كل اللي عامله. كان كل اللي في دماغها تعبه.
نزلت لاقت السواق، ركبت معاه ووصلوا قدام العمارة.
اتكلم السواق باحترام:
= الدور الخامس يا هانم.
نزلت رحيل بسرعة وركبت الأسانسير.
اتكلمت بحزن وألم:
= معقول تكون دي شقته هو ومراته؟ بس هي لو معاه، إيه اللي هيخليه يكلمني؟ طب مكلمهاش هي ليه؟ رحيل، انتي خلاص وصلتي وهو كان صوته تعبان أوي. أكيد مش معاه. لو لقيتيها أضر.بية وامشي.
وصلت قدام باب الشقة.
خبطت على الباب بتردد شديد.
لاقته بيفتحلها بسرعة وبيسند بايديه على الحيطة.
اتكلمت بخوف:
= مالك؟ فيه إيه؟
حطيت إيديها على جبينه واتكلمت باستغراب:
= انت مش سخن ولا حاجة. اومال مالك؟
اتكلم وهو بيتصنع التعب:
= مش عارف، يمكن سخونية داخلية ولا حاجة.
رحيل بخوف شديد:
= دا كدا أبشع. طب تعال كدا. تعال استريح.
قعد على الكنبة بإرهاق.
اتكلمت بخوف:
= نروح المستشفى أحسن.
هز راسه بالنفي واتكلم بلهفة وهو بيقوم:
= لا، مفيش داعي.
بصتله بغضب واتكلمت بحدة:
= انت متأكد إنك تعبان؟
تميم وهو بيتصنع الإرهاق:
= وأنا هكذب ليه؟ بستعجل هنا جنبي كدا.
رحيل بدموع:
= مش هينفع. خلي تعاملنا من بعيد أحسن. متنساش إننا اتطلقنا.
اتنفس بغضب واتكلم بهدوء منافي تماماً للغضب اللي جواه:
= آآآه، طب تعالي اطمني على ابني.
اتكلمت بحدة:
= زي الفل، متقلقش عليه. انت شكلك بتمثل لأنك زي الفل. أنا همشي.
كانت لسه هتمشي بس وقف قدامها واتكلم بعشق:
= هو أنا موحشتكيش!
اتكلمت بدموع:
= وتوحشني بمناسبة إيه؟ تميم، احنا خلاص انتهينا.
كملت وهي بتبص للشقة:
= انت عايش معاها هنا صح؟ أنا همشي دلوقتي. لو عايز حد ياخد باله منك، رن عليها أحسن. هي أولى بيك. هي اللي مراتك مش أنا. يلا، أنا همشي.
مسك إيديها وشده عليه، اتكلم بحدة:
= بس أنا مقولتش إنك تمشي.
رحيل بحدة وهي بتحاول تبعد إيديها عنه:
= انت أصلاً ملكش أي حق إنك تقعدني غصبن عني. أنا اللي غلطانة إني جيت من الأول. وسيب إيدي لو سمحت، ميصحش كدا.
تميم بغضب:
= هو إيه اللي ميصحش؟ متعصبنيش عليكي.
بعدت عنه بصعوبة واتكلمت بعصبية:
= تميم، إحنا مش متجوزين. يعني لما تتكلم معايا تتكلم بحدود وتسيب مسافة ما بيني وبينك ومتِقربش مني. أنا آه في عدتك لحد ما البيبي يتولد، بس مش مراتك. وحط دا في دماغك عشان تتعامل على أساسه.
تميم بدموع:
= خلاص، هسيب مسافة ومش هعمل أي حاجة تضايقك. بس ممكن تقعدي؟ أنا بجد محتاجك. أنا مش عارف آكل ولا أنام من التفكير فيكي. خليكي جنبي بس لحد ما أنام. دا أنا حتى أبو ابنك.
اتنهدت بقلة حيلة واتكلمت بعصبية:
= هو انت فاهم نفسك! لو انت فاهم بجد، فهمني، عشان أنا مبقتش فاهمة أي حاجة. هو مش انت اللي روحت وخنتني؟ مش أنا البنت اللي اتجوزتها لسبب وبعدين هطلقها، وإنك عمرك ما حبتني؟ هو مش دا كلامك؟ ما ترددد عليا، انطققق! انت عايز تتملكني وخلاص، مش مهم أنا ومشاعرى بالنسبالك.
كانت بتتمنى إنها تسمع منه كلام منافي للكلام اللي قاله لي لميس.
فضلت باصاله ومستنياه ينطق بأي حاجة بس متكلمش.
مسحت دموعها وهزت راسها بالإيجاب.
= تمام يا تميم. أنا هراعي إنك أبو اللي في بطني وإنه عملت كتير عشاني وهقعد جانبك لحد ما تنام زي ما انت عايز. هدخل أحضرلك العشا.
قالت كلامها ودخلت المطبخ تحت نظرات الألم الشديد منه.
قعد على الكنبة وغمض عيونه وهو بيفتكر لما راح المسجد بعد ما طلقها.
كان قاعد في المسجد ويبكي زي الأطفال.
راح عنده شيخ كبير وحط إيديه على رجله واتكلم بهدوء:
= اهدى يبني، مفيش زعل بيدوم.
تميم بدموع:
= انهارده خلعت قلبي من مكانه. حاسس إن نفسي وروحي بينسحبوا مني. كل حاجة برا طاقتي.
الشيخ بهدوء:
= مفيش أي حاجة ربنا بيحطنا فيها بتكون برا طاقتنا. لا يكلف الله نفسا إلا وسعها. ربنا لو عارف إن اللي انت فيه دا كبير عليك مكنش حاطك فيه. أنا سامعك، احكيلي يمكن أقدر أخفف عنك.
تميم بدموع:
= طلقت مراتي بس غصبن عني. مكنتش عايز أعمل كدا، بس عشانها وعشان أحميها من إنها تتأ.ذي بسببي اضطريت إني أعمل كدا.
الشيخ بابتسامة:
= بتحبها أوي كدا؟ طب قولي، هي بتحبك، عايزاك يعني، ولا عايشة معاك غصبن عني؟
تميم بهدوء:
= حصل شوية حاجات ما بينا خلتها تزعل مني، بس هي بتحبني وعايزاني. بس خلاص، كل حاجة بينا انتهت.
الشيخ بابتسامة:
= لا، منتهتش. ربنا حاطط لنا لكل حاجة في حياتنا حلول. حاطط لنا كتاب بيحكمنا. وانت ليك كل الحق ترجعها، ودلوقتي حالا ومن غير ما تقولها. رجعها، ولما تحل مشاكلك قولها، وهي بما إنها بتحبك هترضى.
تميم بصاله بفرحة واتكلم بأمل:
= بجد! يعني عادي وترجع مراتي صح؟
هز الشيخ راسه بالإيجاب وهو بيبتسم.
اتكلم تميم بفرحة كبيرة:
= شكراً. انت مش عارف انت عملتلي إيه. شكراً.
مشي بسرعة وراح للماذون عشان يعرف إيه المطلوب إنه يعمله ورجعها، وبعدين راح شقته.
اتنفس بعمق ودخل المطبخ وهو بيبصلها بعشق.
وقف وراها وحاوط خصرها.
تأوه بألم شديد لما حطت براد المياه الساخنة على إيديه.
اتكلم بألم وهو بيبعد:
= آآآه.
اتكلمت بحدة:
= لو جربت مرة تانية تقرب مني، همشي وأسيبك يا تميم.
ابتسم بعشق وهو ماسك إيديه:
= إحنا فينا من كدا! طب على فكرة انتي حرقتـ.ني.
بصت لإيديه ومسكتها بسرعة وحطيت عليها قطعة تلج من الفريزر.
اتكلمت بدموع:
= أنا آسفة والله. انت اللي بتعمل حاجات متنفعش.
بصلها بحب واتكلم بهمس:
= انتي مبقتيش طايقة قربي! مبقتيش عايزيني خلاص كدا.
جريت بسرعة وجابت علبة الإسعافات وحطتله مرهم للحروق.
اتكلمت بدموع:
= حقك عليا. دي علمت أوي. بتوجعك أوي صح؟ المرهم هيخفف الألم دلوقتي.
تميم بهدوء:
= رحيل، أنا بكلمك. سيبك من إيدي. انتي بجد مبقتيش عايزيني؟
سابت إيديه وفردتها على ترابيزة السفرة وهي بتقعده:
= وهيفيد بإيه؟ حتى لو عايززاك، مينفعش. أنا خلصت الأكل. كُل يلا وحاول تنام.
حطت الأكل قدامه على السفرة تحت نظرات الابتسامة والحب منه.
بصتله بحب وهو بياكل واتكلمت بدموع:
= هو أنا ممكن أمشي؟ قول للسواق يجي ياخدني عشان مش هلاقي تاكسي دلوقتي. الوقت اتأخر.
كان لسه هيتكلم بس قاطعته وهي بتتكلم بترجي:
= أرجوك يا تميم. انت مستريح، بس أنا بتوجع ومش هقدر أتكلم وأوضح أكتر من كدا. لو سمحت رن عليه خلي السواق يجي ياخدني.
اتنهد بعمق واتكلم بحنان:
= ماشي. أنا هوصلك عشان عايز بابا في موضوع، يلا.
هزت راسها بهدوء ومشوا للقصر.
بعد مرور أسبوعين.
وبالتحديد في المستشفى.
كانت تيا حالتها بتتحسن تدريجياً، بس حالتها النفسية بتسوق.
رندا ومليكة وعدي ومحمود مسبوهوش.
وخصوصاً عدي اللي ساب المستشفى وكل حاجة وكان قاعد جنبها الأربعة وعشرين ساعة.
كانوا قاعدين في الأوضة لوحدهم.
اتكلمت بإرهاق:
= هو أنا مش هخرج من هنا! ما تكتبلي على خروج، حاسة إني مش طايقة المكان بقالي أسبوعين، مش كفاية.
ملس على شعرها بحنان واتكلم بحب:
= حاضر، هعمل كل اللي انتي عايزاه، بس انتي اهدي، ماشي.
كمل كلامه وهو بيمسك إيديها:
= هو اللي حصل نهاية العالم، هممم؟ أنا وانت موجودين ونعوضه، عادي ما إحنا اتصالحنا بقى.
ابتسمت بقلة حيلة.
اتكلم بحنان وحب:
= على فكرة، انتي قولتيلي أنا صالحتك. مترجعيش في كلامك.
حطت راسها على صدره واتكلمت بهمس:
= شكراً عشان مسبتنيش وفضلت جنبي. حتى من قبل اللي حصل، لما قولتلك ابعد عني، مكنتش بتسبني لدماغي وفضلت جنبي. اللي حصلي عرفني إن مفيش أي حاجة في الدنيا تستاهل نزعل عشانها. كنت خايفة أسيبك انت وآدم. عرفت وقتها إن مهما حصل أنا مش هقدر أبعد عنك أو أكرهك. عارف اللي زعلني منك إن دا مكنش عشمي فيك. مكنتش مفكرة إني ممكن أهون عليك أوي كدا لدرجة إنك ترميني بالطريقة دي وتبعد عني سنتين، وإنك تشك في نسب آدم ليك.
كان لسه هيتكلم بس قاطعته وهي بتهز راسها بالنفي:
= مش بقولك كدا عشان تبرر. أنا عارفة كل الكلام اللي انت هتقوله وعارفة شعورك وقتها ومقدره. أنا بس بحكيلك اللي جوايا عشان ميكونش جوايا أي حزن من ناحيتك. أنا عايزة نبدأ من جديد وننسى كل اللي فات. مش عايزة أفتكره. ممكن؟
قبل إيديها بعمق وهو بيبص لعينيها بعشق.
اتكلم بفرحة كبيرة:
= هكتبلك على خروج حالا. هنسافر ونعوض كل اللي فاتنا.
اتكلمت بابتسامة:
= طب وآدم؟
اتكلم بمرح وهو بيضمها ليه أكتر:
= ماما هتاخد بالها منه. متخافيش عليه.
في ڤيلا.
اسردخل البيت ولاقى فريدة قاعدة وباين عليها الخوف.
قعد جنبها واتكلم بحنان:
= هتفضلي خايفة لحد إمتى؟
اتكلمت برقة:
= لحد ما تطلع وأشوفها وأطمن على نتيجتي.
اسر بحنان:
= يحبيبتى هتطلع وهتجيبي أحسن مجموع. انتي تعبتي، وأيا كان اللي هتجيبيه هفضل فخور بيكي.
هزت راسها بهدوء وحاوت خده بإيديها.
اتكلمت برقة:
= شكلك مرهق أوي. هنزل أجيبلك العشا.
كانت لسه هتمشي بس مسك إيديها وقعدها على رجله.
اتكلم بعشق:
= وحشتني. خليكي هنا، أنا عايزك انتي، مش عايز أكل.
دفنت وشها في صدره بخجل ومسكت هدومه.
ابتسم بعشق على خجلها ودفن وشه في عنقها وهو بيستنشق ريحتها بعمق.
كان لسه هيقرب من شفايفها بس قاطعه هاتفه اللي رن.
اتنهد بغضب، أما هي فبصتله بخجل مفرط واتكلمت برقة:
= مش هترد!
رن تاني:
= رد أحسن.
اتكلم بحدة وهو بيبص للفون:
= دا بابا، أكيد هيسمعني نفس الأسطوانة بتاعت كل يوم. مش هرد.
اتكلمت فريدة برقة وهي بتحرك إيديها على خده:
= لا يحبيبي رد. دا رن كذا مرة، ممكن يبقى فيه حاجة مهمة.
اتكلم بهدوء:
= صدقيني انتي دا أبويا وأنا عارفه هيقول نفس الكلام.
قال كلامه وقبل عنقها بعشق وضمها لصدره بحنان وكأنها قطعة زجاج هش يخاف يكسره.
اتكلمت برقة:
= عملت إيه النهارده بقى؟
كان لسه هيتكلم بس الفون رن تاني.
اتنفس بغضب وخد الفون ورد عليه:
= أيوا يا بابا.
اتنفض من مكانه واتكلم بخوف شديد:
= بتقول إيه! طب أنا جاي، مسافة الطريق وهكون عندك.
في الجبل.
كان واقف تميم وماسك في إيديه التلسكوب.
اتكلم واحد من الظباط:
= نهجم يباشا.
تميم بحدة:
= لما أقولك الأول. استنى شوية لما البضاعة اللي معاهم تظهر.
فضل يبصلهم لحد ما بدأوا يسلموا البضاعة.
مشي بسرعة وهو بيتحرك ورا الصخور ووراه العساكر.
اتكلم بغضب وهو بيوجه مسدسه ناحيتهم:
= اقف مكانك انت وهو. صدرلي الأسلـ.حة دي وخذهم كلهم، يلاااا.
ضربوا نا.ر عليهم.
استخبى العساكر ورا الصخور وضربوا نا.ر.
ما.ت بعض العساكر ومعاهم بعض المجرمين.
طلع تميم من ورا الصخرة وضرب نا.ر. ولسوء حظه جيه حد من وراه وضرب طلقة في دراعه.
اتكلم الظابط بخوف:
= انت كويس يفندم.
تميم مسك إيديه بألم.
خد منديل قماش من جيبه وربطه مكان الجر.ح وكمل اللي بيعمله.
فضل يضرب لحد ما المجرمين استسلموا.
خدهم واحد ورا التاني على البوكس.
اتكلم الظابط بخوف:
= أنا هكلم الإسعاف يباشا، لازم تروح المستشفى.
تميم بألم:
= مش قبل ما أدخلهم الحبس بإيدي. انت مش عارف الناس دول كلفوني قد إيه. المهم ابعت قوة دلوقتي على بيت لميس شريف بسرعة.
قال كلامه وركب البوكس وطلعوا على القسم.
راح المستشفى بعد إصرار اللوا خيري عليه.
طلعوا منه الرصا.صة اللي كانت سطحية وخيطوا جر.حه.
كان في غرفة العمليات تحت تأثير البنج ومش شايف قدامه غير رحيل.
خرجوه من غرفة العمليات ونقلوه غرفة عادية.
فاق بعد حوالي ساعة وكان ريان جنبه.
اتكلم ريان بخوف:
= تميم، انت كويس.
هز تميم راسه بالإيجاب واتكلم بهدوء:
= عايز أروح من هنا يا بابا. مش هقدر أبعد ثانية كمان عنها. فضلت شغالة على المهمة دي بقالي شهور ومش بنام عشان أرجع لها. خلاص طاقتي كلها خلصت. أنا كويس، قولهم يكتبولي على خروج.
ريان بحنان:
= هنفضل هنا بس انهارده نطمن عليك وبعدين هنروح. أنا مقولتش لأي حد في البيت عشان ميخافوش عليك، انت عارف والدتك.
تميم بعصبية:
= يا بابا بقولك عايز أمشي. أنا والله كويس.
قال كلامه وشال المحلول من الكانيولا وقام.
اتكلم ريان بخوف:
= خلاص، اسند عليا، هنمشي دلوقتي، يلا.
اتكلم تميم بهدوء بعد ما شاف خوف ريان عليه:
= والله أنا كويس. يعني هي أول مرة، ما انت عارف شغلي، متخافش عليا، ابنك طالعلك.
بصله ريان بدموع وسنده وخرجوا من المستشفى.
كانوا قاعدين كلهم في الريسبشن ما عدا رحيل وفارس.
حياة أول ما شافت تميم داخل وإيديه الحاملة.
اتكلمت بخوف شديد:
= إيه اللي حصل؟
تميم بابتسامة:
= اتصاوبت. متخافيش، كانت سطحية.
اتكلمت بدموع وخوف شديد:
= دا من إمتى؟ وإزاي متقوليش يا ريان!
تميم بهدوء:
= عشان مش مستاهلة يا ماما، وادينا جينا أهو في نفس اليوم. طب شوفي نبضي وكل حاجة دلوقتي هتلاقيهم زي الفل. أنا هطلع أرتاح، عن إذنكم.
حياة كانت لسه هتتكلم بس قاطعها ريان وهو بيتكلم بهدوء:
= يحبيبتى كويس خلاص بقى، سيبه يطلع يرتاح، مراته فوق وهتاخد بالها منه.
بصت حياة لتميم وهزت راسها بدموع.
طلع تميم ودخل أوضته.
كانت رحيل خارجة من الحمام.
انصدمت بشدة وخوف لما شافته كدا.
ويُتبع......
رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم يارا عبد العزيز
الفصل التاسع و العشرون
دخل تميم الاوضه و كانت فاضيه ، لاحظ نور الحمام فعرف انها جوا
حس ببعض الارهاق و الدوخه بس حاول ياخد نفسه و يتغلب على تعبه
سند بايديه على الحيطه و هو حاسس بارهاق شديد
في نفس الوقت دا خرجت رحيل من الاوضه لتنصدم بشده و خوف و هي شايفاه كدا
جريت عليه بسرعه و سندته و هي بتتكلم بخوف
= تميم!
ايه اللي حصل!
تعال تعال استريح
سندت ايديه على كتفها و مشيت معاه رغم تقل جسمه عليها
كانت بتبصله بدموع و خوف
قعدته على السرير و فردت رجله و خلعته الجزمه اللي لابسها
اتكلمت بدموع و خوف و هي بتعقد جانبه و بتمسك ايديه
= انت كويس
ايه اللي في ايديك دا!
اتكلم بارهاق و هو بيصب عرق
= انا تمام
كنت في مهمه و اتصاوبت
اللي عايز باقي الروايه يعمل متابعه ليارا عبدالعزيز
حطيت ايديها على فمها بخوف و شهقت بصدمه و خوف شديد
اتكلمت بدموع
= و ايه اللي خلاك تسيب المستشفى
حرام عليك انت تعبان اوي تعال نرجع دلوقتي
كملت و هي بتحط ايديها على جبينه و بتتكلم بخوف
= تميم انت سخن اوي
لحظه واحده خليك مرتاح راجعه حالا
قالت كلامها و دخلت الحمام بسرعه جابت مياه بارده و قطعه قماش و خافض حراره
ادته الخافض و بدأت تعمله كمادات و غطته كويس
كان مغمض عينيه بارهاق و اعياء شديد و هي كانت بتبصله بدموع و خوف و كل شويه تقيس حرارته على أمل ان تلاقيها نزلت
فضلت كدا ما يقرب الاربع ساعات لحد اما الفجر اذن
كانت قاعدة جانبه بتتاوب و عينيها بتقفل من النوم
لاقيت حرارته نزلت اتنهدت براحه كبيره و اتكلمت برقه
= الحمد لله
قامت و اتوضيت و صليت فرض الفجر و بعدين رجعت قعدت جانبه و هي ماسكه ايديه
خلعته قميصه اللي بقى كله مياه و خرجت من الاوضه و راحت اوضته تجبله هدوم
كانت لسه جايه تخرج من الاوضه بس لاقته واقف قدام الباب
اتكلمت بخوف و بعض الحده
= ايه اللي قومك من السرير انت لسه تعبان
اتكلم بحنان و هو بيروح عندها و بيمسك ايديها
= فيه حاجات كتير لازم نعقد و نتكلم فيها
بصتله بعدم فهم
قرب منها اكتر و مبقاش بيفصلهم سنتي
اتكلمت بتلعثم
= تميم!
اتكلم بهمس و هو بيحط ايديه على شفايفها
= شششش
مش عايز اسمع منك اي حاجه دلوقتي
دلوقتي انا اللي هتكلم و انتي هتسمعني
رحيل انا مخونتكيش و عمري ما هفكر اني ابقى مع واحدة تانيه غيرك انا بجد بحبك
و جوازي من لميس كان جواز عرفي و حاليا هي مبقتش مراتي انا قطعت الورقه اللي كانت ما بينا
انا اتجوزت لميس عشان دا كان ضمن المهمه اللي اتصاوبت فيها انهاردة
لميس كانت حلقه الوصل اللي عن طريقها هعرف كل المعلومات اللي عايزاها عن اكبر تجار اسـ.لحه في مصر و العالم كله و الله العظيم يا رحيل عمري ما لمـ.ستها و لا شوفتها حتى انا مكنش في دماغي غيرك
بصتله بصدمه من اللي قاله اتحولت لغضب مفرط
بعدته عنها بغضب و اتكلمت ببكاء
= مهمه!
كل دا كان مهمه
و جاي تقولي دلوقتي انت عارف كل المشاعر اللي حستها بسبب اللي حصل
انت عارف اني بسبب المهمه دي انت عملت فيا ايه و لا ضيعت علينا اد ايه
انا بسبب اللي حصل كنت ممكن انز.ل ابننا انت مُدرك
تميم بدموع و هو بيمسك ايديها
= مقولتش عشان مكنش ينفع اقول
لو كنت قولتلك اي حاجه كنت هعرضك للخـ.طر
انا مش عايزاك تتأ.ذي بسببي و بسبب شغلي
انا اسف حقك عليا اعملي فيا كل اللي انتي عايزاه بس كفايه بُعد لحد كدا
كفايه بقالي شهور بتعذب في بعدك عني
عا.قبني زي ما انتي عايزه بس ارجوكي يا رحيل كفايه تبعدي عني اكتر من كدا
غمضت عينيها بالم
فاقت عليه و هو بيقرب منها و بيقـ.بل خدها بعمق
اتكلم بهمس
= هتسامحني صح
قبـ.ل كل انش في وجهها بحنان و اشتياق و هو بيبث كل مشاعره ليها
حاولت تبعد بس لاقيت نفسها بتنجذب ليه اكتر
اتكلمت بدموع و غضب منه و من نفسها
= تميم اللي احنا بنعمله دا حرام
ابتسم بعشق و هو شايف الحب في عينيها و استسلامها ليه
بص في عينيها بحب و اتكلم بحنان
= ليه حرام!
هو حرام اكون قريب من مراتي كدا!
اتكلمت بدموع و هي بتحاول تبعد عنه
= بس انا مش مراتك
انت طلقتني
اتكلم بخبث و هو بيقرب منها و هي بتبعد
= طب خدتي بالك مني ليه من شويه و فضلتي جانبي و انتي عارفه اننا دلوقتي مش متجوزين!
اتكلمت بدموع و احساس بالذنب
= عشان مقدرتش ابعد عنك و اسيبك و انت تعبان
بس انا مكنش المفروض اعمل كدا عشان فيه مامتك كان المفروض انادي عليها تاخد بالها منك
ممكن تبعد لو سمحت انا مش عايزة احس بالذنب اكتر من كدا بسبب استسلامي لواحد غريب عني بالشكل دا
اتنفس بغضب مفرط و اتكلم بحده
= بطلي تقولي جمله غريب عني دي!
بتعصبني و بتخليني اخرج عن شعوري و انا مش عايز اتعصب عليكي
انا مستحيل ابقى غريب عنك
كمل و هو بيمسك ايديها و بيحطها على بطنها
= اللي هنا دا مني انا
رجع مسك ايديها و حاطها على قلبه و اتكلم بعشق ظهر في عينيه
= و دا ملكك انتي من وقت ما بدأ يدق و محدش غيرك دخل فيه
ازاي بعد كل دا و بتقولي اني غريب عنك!
احنا مهما حصل بينا هنفضل واحد
انتي لسه مراتي و لسه على زمتي انا رديتك في نفس اليوم اللي طلقتك فيه
يعني انا جوزك و قربي منك مش حرام
يلا اللي عايز هديه و ننزل فصل كمان يعمل متابعه لصفحه يارا عبدالعزيز ابحث عنها و اعمل متابعه
بصتله بدموع الفرحه و حضنته بكل قوتها و هي بتتجنب تيجي على مكان الرصا.صه
حاوط خصرها بحنان لاقها بترفع نفسها لمستواه ليساعدها و يرفعها هو بايديه السليمه
د.فنت وشها في رقبته و اتكلمت بدموع
= من كتر اشتياقي ليك عايزة حالا ارمي كل حاجه حصلت من دماغي مش عايزة اي حاجه تبعدني عنك ثانيه واحده
مش عايزه اعاتبك دلوقتي على اي حاجه لانك بجد وحشتني
روحي و نفسي رجعولي بقربك مني
بكره هبقى اتعصب عليك بس دلوقتي خليني في حضنك كدا و بس
اتنهد بعمق و اتكلم بعشق و هو بيضمها ليه اكتر
= مش مهم اتعصبي اعملي اللي انتي عايزاه بس متبعديش
طلعت من حضنه و اتكلمت بخوف و هي بتحط ايديها على جر.حه برفق
= بتوجعك اوي
هز راسه بالنفي و اتكلم ببأبتسامه
= لا
في عربيه اسر
كان سايق العربيه بسرعه و بيحاول يتجنب المطبات عشان فريده
اتكلمت فريده بحزن
= باذن الله تبقى كويسه متخافش يحبيبي
بصلها بخوف و هز راسه بالايجاب
= من ساعه ما قالي و انا حاسس اني مرعوب
انا السبب مكنش ينفع اسيبها و امشي كدا انا عارف انها بتحبني
بس مكنتش اعرف انها هتتعب
ربنا يستر و ميكونش الموضوع خطير
وصل بيته في سوهاج و دخل بسرعه و معاه فريده
روان اول اما شافتهم بصتلهم باستغراب
اسر اتكلم بخوف و هو بيبص لروان
= ماما فين يا مرات عمي
نزل عاصم و اتكلم بسرعه قبل ما روان تتكلم
= امك فوق و عايزاك تشوفك اطلعلها
اسر ساب ايد فريده و طلع بسرعه لاقها نايمه على السرير
اتكلم بخوف و دموع و هو بيعقد قدامها
= مالك يا ماما ايه اللي حصل
اشجان بخبث
= اسر كويس انك جيت
كدا يا اسر تسيب امك المده دي كلها و متسألش عليا
لدرجه دي بعت الكل عشانها
عشان واحدة انت لسه عارفها من كام شهر
دا احنا اهلك يبني و الد.م عمره ما يبقى مياه
اسر بدموع و خوف شديد
= خلاص مش هسيبك هفضل معاكي هنا لحد اما صحتك تتحسن انا اسف حقك عليا
في الاسفل
عاصم كان بيبص لفريده بحده و فريده كانت بتبصله بخوف من نظراته
اتكلم عاصم بغضب
= انتي ايه اللي جابك!
جايه ليه هنا مش كفايه كل اللي حصل بسببك جايه تعصيه علينا هنا برضوا زي ما عملتي قبل كدا و بعديته عننا
مش مكفيكي كل اللي حصل بسببك
امه تعبت و حالتها الصحية ادهورت من بعده عنها و هو بعد بعد ما عرفك بقى واحد تاني غريب عن اهله
فريده كانت بتبصله بدموع
راحت روان و وقفت قدامها و اتكلمت بحده و هي بتبص لعاصم
= ما براحه يا عاصم
يعني هي كانت عملت ايه
اسر كبير و بيعرف ياخد قرارته بنفسه
مش فريده اللي هتأثر عليه هو بعد عشان عايز كدا
فريده ملهاش اي ذنب في اي حاجه حصلت
لو عايز تتكلم اتكلم مع ابنك متجيش على البنت الغلبانه
بدل ما تشكرها انها جت مع ابنك هنا عشان متسبيهوش لوحده و انها بتقوم بواجباتها كزوجه ليه دي حتى حامل بحفيدك
عاصم بغضب
= روان اي حاجه ليها علاقه بابني و مراته انتي متدخليش فيها
كمل و هو بيبص لفريده
= و انتي يبت انتي تاخدي شنطه هدومك و تمشي من البيت دا دلوقتي و ملكيش اي دعوه بابني و حفيدي انا هعرف اخده منك كويس اوي بس لما تخلفيه بس الاول
حطيت ايديها على بطنها بخوف و دموع
فجأة لاقيت اللي بيقف قدامها و بيمسك ايديها بحنان
اتكلم اسر بحده و هو بيبص لعاصم
= لو فريده مشيت من هنا انا هاخد ماما و امشي معاها
و لو سمحت يا بابا لما تيجي تتكلم مع مراتي تتكلم باحترام يعني توطي صوتك و بلاش اسلوب التهديد دا لو عايزيني افضل هنا و مخدهاش و امشي معاها
انا مجبتهاش هنا عشان اضايقها أو اخليها تنزل دمعه واحدة منها
قال كلامه و مسك ايديها بحنان و خد الشنط و مشي طلع اوضته
اتكلم بحده و هو بيحط الشنط
= مردتيش عليه ليه!
سايبه يتكلم معاكي بالاسلوب دا و انتي ساكته هتكبري و تعرفي تدافعي عن نفسك امتى
انكمشت ملامحها الحزن و الدموع مليت عينيها و اتكلمت بصوت متحشرج
= عشان هو والدك و انا مكنتش عايزه اقلل من احترامه عشانك
اتنفس بغضب اول اما شاف دموعها و خدها في حضنه و اتكلم بحنان
= انا اسفه يروحي انا بس اضايقت لما شوفته بيتكلم معاكي كدا
مسكت في هدومه و اتكلمت بخوف و بكاء و هي بتحط ايديها على بطنها
= قالي هياخد ابني مني
هو ممكن يعمل كدا فعلا!
قبـ.ل راسها بحب و اتكلم بحنان
= مستحيل
محدش يقدر ياخده منك احنا هنعقد هنا لحد اما ماما تبقى كويسه و هنرجع القاهره و هتولدي معايا و مع اهلك يحبيبتي متخافيش
هزيت راسها باطمئنان و مسكته فيه اكتر
اتنهد بعمق و غضب من ابوه
اتكلم بحنان و هو بيقعدها على السرير و لسه حاضنها
= حاولي تنامي و ترتاحي عشان بليل باذن الله هنروح لدكتوره هنا عشان اطمن عليكي الطريق مكنش حلو
حطيت راسها على صدره و اتكلمت بارهاق
= ماشي بس هنام دلوقتي بقى
قالت كلامها و ذهبت في نوم عميق في حضنه
بصلها و ابتسم بعشق و قبـ.ل خدها بحنان
اتكلم بحزن
= هخاف اخرج في اي مكان و اسيبك هنا
انا كنت صح لما قررت افضل معاكي في القاهره انتي مش هتسلكي مع الناس اللي هنا
بس هحاول منعقدش هنا كتير يحبيبتى و باذن الله ننزل قبل معياد ولادتك
في المساء
في قصر النصراوي
كانوا كلهم متجمعين على تربيزه السفره
اتكلمت حياه بخوف
= تميم عامل ايه دلوقتي يحبيبى
تميم ببأبتسامه
= و الله زي الفل
سألتني السؤال دا ميه مره انهاردة يا ماما
حبيبتي متخافيش الجـ.رح سطحي و كل حاجه كويسه
فارس ببأبتسامه
= القاعده دي دي ناقصها ديدا
تميم بهدوء
= معاك حق
نرن عليها و نقولها تيجي و نتجمع زي زمان ايه رأيكوا
ريان بهدوء
= فريده مع جوزها في الصعيد
اتنهد تميم بغضب و اتكلم باحترام منافي تماما للغضب اللي جواه
= ازاي يا بابا!
و ممنعتهاش ليه
ازاي توديها هناك!
ريان بهدوء
= ام جوزها تعبانه و هو راح يطمن عليها
و بعدين ايه اللي فيها فريده مكانها مع جوزها ايا كان فين
تميم بهدوء
= ايوا يا بابا بس دا لما تروح عند ناس كويسين دول ناس ميعرفوش ربنا و كمان مبيحبوش فريده يعني هيعاملوها اسوء معامله
ريان بهدوء منافي للخوف اللي جواه و خصوصاً بعد ما سمع كلام تميم
= معاها جوزها
حاول تثق في اسر شويه
اسر من ساعه ما عرف فريده و منزلتش دمعه واحدة بسببه
هو بيحبها بجد
فريده شافت حنان الدنيا كله في البيت دا سواء كان مني أو من والدتك أو منكوا و هي عمرها ما كانت هتنجذب لاسر و تحبه و تسلمه نفسها و حياتها لو ملاقتش منه نفس الحنان و الحب اللي كانت بتشوفه هنا و متفكرش اني مش خايف على بنتي انا ديما متابع فريده انا و والدتك و على طول بنكلمها و اسر لسه تحت عيني و مفيش اي حد في الصعيد كلها يجرأ انه يمس شعره واحدة بس من بنت ريان النصراوي
تميم باحترام
= انا عارف و الله ان حضرتك واخد بالك مننا كلنا و خصوصاً فريده و عارف انك اكيد بتخاف عليها اكتر مننا
بس انا كنت بقول رأيي لاني عشت مع الناس دي في نفس البلد سنين و عارفهم
رحيل بصتله بحزن لانه بيجـ.رح في اهلها و بيتكلم عليهم وحش حتى لو هي مضايقه منهم بس مرضيتش على نفسها تسمع الكلام دا منه و اضايقت انه مش عاملها اي اعتبار في وسط أهله
حطيت الشوكه في الطبق بهدوء و اتكلمت بهمس و هي بتقوم تقف
= الحمد لله
تميم بهدوء
= انتي ماكلتيش حاجه
بصتله بحده
= شبعت عن اذنكوا
بقلمي يارا عبدالعزيز
قالت كلامها و طلعت اوضتهم
ريان بص لتميم و اتكلم بحده و غضب
= طب راعي انك بتتكلم على اهلها اللي هي منهم ما اكيد هتزعل
اتنفس تميم بعمق و حزن و اتكلم بسرعه و هو بيقوم
= مكنتش اقصد ازعلها و الله
عن اذنكم
مليكه كانت قاعدة بتلعب في الطبق بشرود
فارس بصلها بحزن بسبب تغيرها من ساعه ما عرفت بموضوع الخلفه و انها ديما زعلانة
اتنفس بعمق و مسك ايديها و اتكلم بحنان
= كلي يحبيبتى
ابتسمت باصطناع و اتكلمت و الدموع في عينيها
= ماشي
اتكلم بحنان ممزوج بحزنه عليها
= تعالي معايا
قامت معاه و طلعوا اوضتهم
ريان بص لحياة اللي كانت عامله زي التايهه و اتكلم بهدوء
= مالك
حياة بخوف و دموع
= مش عايزه فريده تفضل عندهم قلبي مش مطمن
خليها تيجي تعقد معانا هنا لحد اما جوزها يرجع من عند اهله و بعدين دي خلاص هتدخل في السادس كمان اسبوع و دول يعتبروا اخطـ.ر تلت شهور في الحمل و المفروض تبقى جانبي عشان اخاد بالي منها
ريان بهدوء
= كلميها و لو هي و جوزها وافقوا تنور
حياة بأستغراب من تصرفاته و كلامه
= مش هتوافق
ريان بحده
= يبقى دي حياتها و هي حره احنا مش هنجبرها تعيش فين و مع مين يحياة
بنتك خلاص بقيت متجوزه يعني بقيت كبيره كفايه انها تقرر أو جوزها يقرر تعقد فين
حياة بأستغراب
= كلامك و لهجتك بقوا متغيرين
كملت و هي بتحط ايديها على أيديه
= فيه حاجه حصلت مضايقك
اتنفس بعمق و اتكلم بحده
= انتوا اللي بقيتوا مبتعملوش لكلامي اي اعتبار
و مفكرين اني مش خايف على بنتي
حياة انا بخاف على فريده و اكتر منكوا بس هي اللي اختارت و انا مش هجبرها على حاجه
فريده لازم تتعود على كل حاجه في حياتها الجديده لازم نتعامل معاها على انها كبرت و بقيت دلوقتي مسؤوله من جوزها
قامت من مكانها و خدته في حضنها
= لا عاش و لا كان اللي يقول انك مش خايف علينا أو بتعمل اي حاجه مش في مصلحتنا
انا و الله ما قصدي بس كلام تميم خوفني شويه
كملت و هي بتقـ.بل خده
= انا اسفه
حقك عليا يحبيبى
قام وقف وضمها ليه بقوه
في غرفه تميم
تميم بحنان
= امممم انا اسف
رحيل بدموع
= على ايه و لا ايه و لا ايه يا تميم
ليه كل اما بقرر امشي ورا قلبي و اسامحك بتعمل حاجه ترجعني لنقطة الصفر
ارتباطنا ببعض بقى بيستنزق كتير اوي مني يا تميم
بقيت بزعل معاك اكتر ما بفرح
قالت كلامها و سابته و خرجت من الاوضه و الدموع في عينيها
بص لطيفها و حاسس انها مزقت قلبه بالكلام اللي قالته و متعرفش اد ايه اثر عليه
لاقى فونه بيرن رد عليه بسرعه و اتكلم بحده
= ايوا يا طارق
بقالي كتير برن عليك مش بترد عملتوا ايه في موضوع لميس
طارق بخوف
= للاسف يباشا لما روحنا البيت لاقنها هر.بت و دلوقتي جاري البحث عنها
تميم بصدمه و غضب مفرط
= هربت ازاي
انا جاي دلوقتي
قال كلامه و نزل بسرعه تحت نظرات الغضب و الحزن من رحيل
في عربيه فارس
وصل هو و مليكه قدام فندق فخم بيطل على النيل دخل المطعم التابع ليه و كان محجوز كله
اتكلم ببأبتسامه عاشق
= هنتعشى هنا لوحدنا و بعدين هنطلع نقضي الليله سوا و من غير دموع
هزيت راسها ببأبتسامه مصطنعه
اتنفس بحزن و حاوط خصرها بايديه و حط ايديها على رقبته و اتكلم بهمس
= تعالي نرقص
بدات ترقص معاه و كانت ماسكه في جاكت بدلته بقوه و هي بتستشعر وجوده جانبها
اتكلم بحنان
= هنفضل لحد امتى زعلانين كدا!
بقلمي يارا عبدالعزيز
مليكه بدموع
= تعال نطلع احسن مش حابه الجو هنا
هز راسه بقله حيله و مسك ايديها و طلعوا الجناح الخاص بيهم
كان فيه عشا محطوط على السفره
ابتسمت بقله حيله
وقف وراها و حاوط خصرها و همس جنب اذنها
= ما هو انتي كدا كدا هتتعشي
حتى لو قولتي يلا نروح مش هسببك برضوا و هتلاقيه في الاوضه في البيت
حطيت ايديها على ايديه و لفيت بوشها ناحيته و اتكلمت بدموع
= هتفضل مستحملني لحد امتى!
اكيد هيجي عليك اليوم اللي هتقول فيه عايز ابقى اب و هتسبني أو هتتجوز عليا
لافها ليه و اتكلم بعشق و هو بيبص لعينيها
= انا!
انتي لسه لحد دلوقتي مش مستوعبه انا بحبك اد ايه
انتي عشق سنين كتير عشق اتولد و انتي بتتولدي
انا حتى لو عايز ابقى اب عمري ما هعوز دا غير منك انتي
اتكلمت بدموع و هي بتحط راسها على صدره
= بس انا مش هعرف احققلك دا
تعال معايا دلوقتي نروح للدكتوره و نمضي على الاقرار و نعمل العمليه
اتنفس بغضب مفرط و اتكلم بهدوء منافي تماما للغضب اللي جواه
= لما نسافر الاول و نشوف باقي الدكاتره هيقولوا ايه
ممكن تبطلي عياط بقى تعالي يلا عشان ناكل
هزيت راسها ببعض الامل و فضلت ماسكه فيه و انكمشت ملامحها بالرفض من انها تسيبه
شالها برفق على ايديه و اتكلم بعشق
= و مالو ناكل بعدين تعالي
دفنـ.ت وشها في رقبته بخجل مفرط و
تميم كان قاعد في الادراه و جواه كميه غضب بتحر.ق الكون كله بدايه من كلام رحيل اللي كان زي السكا.كين بتقطع في قلبه لحد معرفته بهروب لميس
كل الظباط و العساكر كانوا خايفين من غضبه
دخل اللوا خيري و اتكلم بحده
= ايه اللي جابك يا تميم انا مش مديك اجازه مرض
تميم بهدوء
= كنت عايزيني اعرف بهروبها و افضل قاعد في بيتي
انا لازم اعرف هي فين و اجيبها باي طريقه
خيري ببأبتسامه
= تعرف يا تميم انا بعزك اكتر واحد هنا ليه
عشان انت بتفكرني بنفسي و انا صغير على فكره انا كمان بسبب الشغل دا خسرت كتير اوي
خسرت حته مني
تميم بصله بانتباه
كمل خيري و هو بيفتكر ابشع ذكرى مريت عليه في حياته و بيتكلم بدموع
= من عشرين سنه مراتي جبتلي اخر العنقود
بنوته كانت زي القمر عينيها رصاصي زي والدتها كانت طالعالها الاتنين تشوفهم تقول خلفة اجانب
زعيم العصابه اللي قبضنا عليهم انبارح وقتها كان عنده كر.ه كبيره ليا بسبب اني كنت السبب في دخوله السجن و خسرته لاكبر سفقه اسلـ.حه دخلها البلد بس انا قدرت اعرف مكانها و قبضت عليه بس للاسف هر.ب من السجن
هرب في نفس الوقت اللي خلفت فيه مراتي و خطف بنتي من المستشفى
شوفنها مره واحده بس خدها من الحاضنه
سمعت اخر صوت لبنتي في التلفيون و بعديها سمعت صوت الر.صاصه اللي نهيت حياتها
نهيت حياة طفله عمرها ايام ملهاش اي ذ.نب تمـ.وت في السن دا من وقتها و انا بدور عليه و بحاول امسك عليه اي دليل عشان ارجعه تاني السجن و اخاد حق بنتي و انت حققتلي دا و خدت انت حقها
لو فضلت عمري كله اشكرك على اللي انت عاملته مش هيكفيك تميم انت مش مجرد ظابط عندي في الادراه و بس انت ابني و معزتك كبيره اوي عندي
تميم بحزن
= و مش هسكت غير و انا بوريهولك و هو بيتلف عليه حبـ.ل المشـ.نقه و هيحصل قريب هو و كل اللي ساعده
روايه امل الحياه بقلمي يارا عبدالعزيز
في السجن
دخل زعيم العصابه ( جابر الكاسر)
و معاه العساكر
شاف واحد صاحبه موجود و راح عنده
اتكلم راجي ببأبتسامه
= ليك وحشه و الله يجابر اقعد اقعد و احكيلي مين اللي قدر يجيبك هنا
خيري برضوا ؟
جابر بغضب
= تميم النصراوي بس و الله لهندمه ندم عمره هو مش عارف لعب مع مين
جيه الوقت اللي هنستخدم فيه الورقه الرابحه اللي معانا
راجي ببأبتسامه و انتصار
= عشان تعرف اني كنت صح لما قولتلك سابها عايشه هنحتاحها اديك وجعت قلبه عليها عشرين سنه و هو مفكر انها ميـ.ته و دلوقتي بقيت هي الورقه الرابحه اللي هتستغلها عشان تخرج من هنا
جابر ببأبتسامه شـ.ر
= بس نستنى شويه كمان احسن لما اشوف حكم القاضي و اشوف مكان اهـ.رب عليه و جهز كل حاجه عشان اسافر على طول
كدا كدا الحكم هيتأخر شويه لان المحامي بتاعي هيماطل كتير و يستأنف اكون خلصت كل حاجه وقتها خيري بنفسه هو اللي هيساعدني اخرج من هنا
همـ.وت و اشوف رد فعله لما يعرف ان بنته لسه عايشه و مش بس كدا دي تبقى مرات اكفأ ظابط عنده
تميم النصراوي اخرج بس من هنا و هحر.ق قلوبهم هم الاتنين عليها
يُتبع.....
مفاجاه صح! 🥰
جمااعه اعملوا منشن لاصحابكوا و مشاركات كتير عشان الروايه توصل ساعدوني انا بنزلكم الروايه في مواعيدها و الفصل كبير اهو يلا وروني الهمه عشان ننزل هدايا كتير
باقي الرواية من هنا 👈 يارا عبدالعزيز
رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل الثلاثون 30 - بقلم يارا عبد العزيز
ابتسم راجي وتكلم بشر:
= أنا والله لو مكانه مش بس أهربك من هنا، دا أنا أفضل أشكرك عمري كله على خبر زي دا.
أكيد هيعملك كل اللي أنتِ عايزاه لما يعرف إنك موتِ بنته وإنك حطيتيها في طريق واحد زي نوح الجابري، وبقيتِ بنت أكبر عيلة في الصعيد، وأهي دلوقتي متجوزة تميم النصراوي.
جابر بشر:
= بس أنا مش هسيبها.
اخرج بس من هنا، وقبل ما أسافر برا مصر هحرق قلوبهم عليها، وخصوصًا ابن ريان النصراوي اللي مفكر إنه يقدر يقف قصادي.
في الإدارة، كان قاعد تميم بيفكر في كلام رحيل اللي مش قادر يروح من باله.
اتكلم بهمس وألم:
= لو تعرفي كلامك دا أثر فيا إيه! فكرة إني مش عارف أسعدك، وإن حياتك معايا كلها حزن دبحتني يا رحيل.
سمع صوت خبط الباب.
اتكلم بحدة:
= ادخل.
دخل العسكري واتكلم باحترام:
= فيه واحدة برا عايزة حضرتك يا فندم.
تميم باستغراب:
= واحدة مين!
دخلت رحيل واتكلمت بخوف:
= أنا!
اتنفس بعمق وأمر العسكري يخرج.
اتكلم بحدة وهو بيقف قدامها:
= انتي إزاي تخرجي في وقت زي دا ومن غير إذني! وإيه اللي جابك أصلاً!
رحيل بدموع:
= أنت اللي اتأخرت، وبرن عليك كتير مش بترد. أنت خارج وأنت تعبان يا تميم، وأنا مقدرتش أقعد في البيت وأنا خايفة وقلقانة عليك. كنت عايزة أطمن عليك.
اتنهد بغضب واتكلم بهدوء:
= تقومي تيجي هنا! طب اطمنتي صح، يلا هبعت لعربية الحراسة تيجي وترجعي مع السواق القصر.
اتكلمت بدموع وصوت متحشرج:
= تمام.
كانت لسه هتمشي بس مسك إيديها ووقف قدامها واتكلم بحنان:
= بتعيطي عشان خايفة عليكي!
اتكلمت بدموع:
= إحنا بنبعد أوي. حاسة إننا مرجعناش زي الأول، وإن الحاجز اللي كان ما بينا لسه متهد.
اتنفس بعمق واتكلم بهدوء:
= الحاجز دا انتي اللي بنيتيه. انتي اللي بقيتي واقفالي على أقل حاجة بتحصل، وبتفهمي كل تصرف مني غلط. بقى عندك شك في حبي ليكي، وفي إني بجد عايزك مبسوطة. عارفة كل اللي حصل دا كان سببه إيه؟ إني مش عايز أذيكي. دوست على قلبي عشان انتي تبقي كويسة. طب أعمل إيه أكتر من كدا عشان ترجعي زي الأول؟ أعمل إيه عشان أخليكي مبسوطة؟ قولي. قولي أعمل إيه وأنا هعمل، والله العظيم مستعد أعمل أي حاجة عشان انتي متقوليش تاني إنك بتحزني أكتر ما بتفرحي معايا. انتي مش عارفة اللي انتي قولتيها قسمني إزاي.
بصتله بحزن واتكلمت برقة وهي بتحضن خده بإيديها:
= هو الكلام طلع بتلقائية، والله ما كنت أعرف إنه هيزعلك كدا.
هز رأسه بهدوء.
اتكلمت بدموع:
= مش مصدقاني.
ابتسم بسخرية واتكلم بألم:
= مصدقك. المشكلة إني مصدقك. عارفة الكلام طلع بتلقائية ليه؟ عشان طلع من قلبك، عشان انتي بجد حاسة. روحي يا رحيل، أنا هفضل هنا للصبح، روحي ارتاحي.
اتنفست بعمق واتكلمت برقة:
= مش همشي غير وأنت معايا. ويا أنا يا أنت يا ابن طنط حياة. قلبتي التربيزة وطلعتيني أنا الغلطانة، عادي معنديش أي مشكلة في إننا نقلب الأدوار دلوقتي، وأنا اللي أصالحك. ولو ممشيتيش معايا دلوقتي ورحنا، هصالحك هنا.
رفع حاجبه باستغراب.
ابتسم بعشق لما لقاها بتقرب منه أكتر وبتحضنه.
حاوط خصرها بإيديه ودفن وشه في عنقها وهو بيغمض عينيه.
فضلوا كدا بعض الدقائق ومش قادرين يبعدوا عن بعض، لحد أما الباب اتفتح وكان خيري.
بصلهم بابتسامة:
= احمم.
بعدت رحيل بخجل ووقفت ورا تميم.
اتكلم خيري بابتسامة:
= والله مديله إجازة، هو اللي جه. متدعوش عليا بس وتقولوا مش راحمة.
رحيل كانت واقفة ورا تميم وبتتمنى الأرض تنشق وتبلعها على الموقف اللي محطوطة فيه.
تميم بص لها وابتسم ومسك إيديها بحنان.
اتكلم خيري بابتسامة:
= تميم دا ابني مش مجرد ظابط هنا وخلاص، وحقيقي انتي محظوظة فيه، لأنه بجد بيحبك.
تميم شد رحيل بحنان ووقفها جنبه.
بصتله بحدة ليبتسم بخبث تحت نظرات خيري اللي كان بيبصلها وهو حاسس بانجذاب غريب ناحيتها وناحية ملامحها اللي بتشبه مراته، وخصوصًا عيونها.
فاق على صوت تميم وهو بيتكلم بهدوء:
= أقدم لكِ يا حبيبتي اللواء خيري مدير الإدارة هنا. رحيل مراتي يا باشا.
خيري سرحان:
= اتشرفت بمعرفتك. آه صحيح يا تميم، أنا جيت هنا عشان أفكرك بكرة بإذن الله خطوبة باسم ابني، لازم تحضر، وابقى هات مراتك معاك.
اتكلم تميم بابتسامة:
= أكيد يا فندم.
خيري بتلقائية وهو بيبص لرحيل:
= انتي من الصعيد!
هزت رحيل رأسها بهدوء.
اتكلم خيري باستغراب:
= شكلك مدية على أجنبية، مش صعيدية خالص.
رحيل بهدوء:
= أنا اتولدت في القاهرة وعشت فيها عشر سنين من عمري، يعني نص حياتي في القاهرة والنص التاني في الصعيد.
هز خيري رأسه بهدوء واتكلم بتلقائية:
= وعيونك دول بقى طالعين لمين!
تميم بص له بغيرة واتنفس بعمق وهو بيحاول يتغلب على نفسه.
اتكلمت رحيل بابتسامة:
= ولا أي حد خالص. محدش في كل العيلة عينيه كدا، بس تقريباً دا وحم. بس هو حد يكره عينيه تبقى ملونة يعني.
ضحك خيري وتميم كان واقف بيشتعل من الغيرة.
مسك إيد رحيل واتكلم بهدوء:
= طب عن إذنك بقى يا فندم، هاخد رحيل ونمشي، وباذن الله هاجي بكرة الخطوبة.
قال كلامه ومشي وهو ماسك إيديها وبيحاول يداريها من عيون خيري.
رحيل كانت ماشية معاه وبتبص لملامحه باستغراب.
ركبت العربية وركب مكان السواق وهو بيرزع الباب وراه بغضب.
اتفزعت رحيل بخوف واتكلمت برقة ممزوجة بخوفها:
= مالك.
اتنفس بغضب مفرط واتكلم بغيرة:
= ممكن متهزريش مع أي حد تاني، مهما كان هو مين.
بصتله بصدمة واتكلمت وهي مش مستوعبة:
= قصدك سيادة اللواء. دا أد أبويا، وبعدين هو فوق قال إنك زيي ابنه يعني...
قاطعها وهو بيتكلم بحدة:
= أبويا نفسه متهزريش معاه كدا يا رحيل، وأنا بلغتك عشان لو اتكررت تاني بجد هتزعلي مني جامد.
هزت رأسها بخوف وبصت على الطريق.
مسك إيديها واتكلم بحنان:
= بصيلي.
اتكلمت بحدة:
= لأ.
وقف بالعربية على جنب وميل عليها واتكلم بهمس قدام شفايفها:
= خلاص أ بص لك أنا.
اتكلمت بتوهان وهي بتبص لعينيه:
= تميم، إحنا في الشارع.
حرك إيديه على شفايفها واتكلم بحنان:
= إحنا بالليل، ومفيش حد، وبعدين إحنا قافلين إزاز العربية يعني محدش شايفنا. دا غير إنك مراتي أصلاً.
قال كلامه وبعد عنها واتكلم بابتسامة:
= تيجي نروح شقتي، ولا نطلع على الڤيلا.
اتكلمت بخوف:
= لا بلاش الڤيلا، خلينا نروح الشقة أحسن، بس تعال نطلع على المول الأول نشتري حاجة نلبسها للخطوبة بتاعة بكرة.
في الصباح.
صحى فارس من النوم وبص لمليكة اللي كانت نايمة بعمق.
ابتسم بعشق وحرك إيديه على وشها بحنان.
اتكلم بهمس بعد ما لاقاها فتحت عينيها وابتسمتله:
= صباح القمر.
مليكة بابتسامة:
= صباح الخير يا حبيبي.
اتكلم بحنان وهو بيتعدل ولسه واخدها في حضنه:
= هنطلع على القصر نجيب حاجتنا، وبعدين هنسافر إيطاليا. أنا ظبطت كل حاجة. هنشوف دكاترة كتير هناك، عدي هو اللي قالي عليهم.
ابتسمت بدموع وقبلت خده برقة:
= تصدق إني فكرتك نسيت الموضوع! أنا بحبك أوي بجد.
في المساء.
وبالتحديد في شقة تميم.
كان بيبص لرحيل وهي بتجهز نفسها وبيبتسم بخبث، وخصوصًا بعد ما شافها بتحط روج على شفايفها.
راح عندها واتكلم بهدوء:
= حلو أوي لون الروج دا.
اتكلمت بابتسامة:
= بجد عجبك.
قرب منها ومسك إيديها واتكلم بحنان:
= أوي، بس دا يتحط ليا أنا وبس، مش للكل. انتي هتمشي معايا من غير ما تحطي نقطة ميك أب على وشي لو كنتي عايزانا نروح بجد.
اتنفست بقله حيلة وخدت منديل من على التسريحة.
كانت لسه هتمسحه بس خدها منها المنديل.
اتكلمت برقة واستغراب:
= إيه. هات أمسحه.
هز رأسه بالنفي ورمى المنديل في الباسكت، وقرب من شفايفها وقبلها بعشق.
حاوطت رقبته وهي بتستجيب لحبه ليها.
بعد عنها وهي د.فنت وشها في صدره بخجل.
اتكلم بعشق:
= كدا أحسن صح.
هزت رأسها بالإيجاب وهي لسه د.فنة وشها في صدره.
في إيطاليا.
كان قاعد فارس ومليكة قدام الدكتور.
الحوار مترجم.
اتكلم الدكتور بهدوء:
= مفيش أي حل غير العملية، بس أنا هحاول أقلل نسبة خطورتها.
مليكة بصتله بدموع وبصت لفارس اللي كان قاعد بيحرك رجله بغضب.
اتكلم فارس بهدوء:
= تمام، عن إذنك.
قال كلامه ومسك إيد مليكة وخرج برا المستشفى.
اتكلمت مليكة بدموع:
= كلهم قالوا كدا! مفيش غير الحل دا، وأنت لازم توافق عليه.
اتنهد بعمق واتكلم بحدة:
= مش هتعمليها، ودا آخر كلام عندي.
مليكة ببكاء:
= بس دا مكنش كلامك ووعدك ليا. أنت قولتلي لو ملاقناش أي حل غيرها هتوافق نعملها. تعال ندخل المستشفى ونقوله موافقين، قال هيخلي نسبة الخطورة أقل.
اتكلم بدموع:
= بس مقالش هيخفيها، هي لسه موجودة. تعالي نسيبها على ربنا، هو قادر يحلها ومن غير ما نعمل أي حاجة تضرك.
اتكلمت بغضب وبكاء:
= وأنا جيت هنا عشان نشوف حل للموضوع، أيًا كان إيه هو، ويا نعملها هنا يا ننزل مصر ونعملها. المهم تتعمل يا فارس، ودا آخر كلام عندي.
قالت كلامها ومشيت من قدامه. مشي وراها واتكلم بحدة وهو بيقف قدامها وبيمسك دراعها من فوق:
= مليكة استني. انتي رايحة فين!
اتكلمت بحدة وهي بتبعد إيديها عنه:
= هرجع مصر. وجودنا هنا مالهوش أي فايدة. هرجع وهخلي الدكتورة تعملها.
اتنفس بغضب واتكلم بهدوء:
= دا أول دكتور. لسه فاضل كذا واحد وأشطر من دا كمان. مينفعش نستسلم من أول مرة. طب بصي، هنلف على كذا حد كمان، ولو قالوا نفس الكلام هنيجي هنا ونعملها، ماشي.
رفعت سبابتها قدامه واتكلمت ببعض الأمل:
= وعد، مش مجرد كلام صح.
هز رأسه بحزن والخوف اتملك قلبه كلياً.
وصل تميم ورحيل القاعة.
وبمجرد ما خيري شافهم راح عليهم واتكلم بابتسامة:
= أهلاً.
لاحظ مراته وهي معدية نده عليها.
اتكلم خيري بابتسامة:
= أهو دا بقى يا ستي تميم اللي كنت بقولك عنه، ودي مراته.
بمجرد ما شافت رحيل حسيت بضربات قلبها بتزيد، كأن قلبها هينخلع من مكانه.
اتكلمت بدموع:
= نورتوا.
كملت وهي بتمسك إيد رحيل:
= هاخدك منك يا تميم شوية، ممكن!
هز تميم رأسه بهدوء ورحيل راحت معاها وهي مستغرباها.
فضلت سارة مع رحيل ومش مديها أي فرصة إنها تمشي.
ورحيل كانت مستغربة تصرفاتها معاها.
اتكلمت سارة بحزن:
= انتي مضايقة منّي، عايزة تروحي لتميم.
هزت رحيل رأسها بالنفي واتكلمت برقة:
= لا والله. أصلاً تميم واقف مع أصحابه، يعني مش فاضيلي.
سارة بحنان وابتسامة:
= لا اتعودي على كدا، هما الظباط ديما حياتهم في شغل. تعرفي أنا كان عندي بنوتة نفس لون عيونك كدا، والكل كان بيقول إنها بتشبهني، وأنتي شبهي يعني هي أكيد كانت هتبقى شبهك وفي نفس سنك. كان نفسي أوي تبقى موجودة هنا في اليوم دا وتفرح بأخوها، بس الحمد لله. أكيد لو كانت موجودة ممكن كانت حاجة وحشة تحصلها. ربنا يجمعني بيها في الجنة.
رحيل بصت لها بدموع ومسكت إيديها واتكلمت بابتسامة:
= ربنا يصبر قلبك.
سارة بدموع:
= يا رب. تعالي بقى أعرفك على بعض سيدات المجتمع الراقي اللي محدش بيطقهم دول، ولا أقولك تعالي نتصور مع بعض.
بعد مرور شهرين.
في قصر النصراوي.
صحت رحيل من النوم وهي حاسة بألم شديد في بطنها وكانت بتصب عرق.
بصت جنبها ملاقتش تميم.
اتكلمت بألم وهي بتبص للساعة:
= لسه مرجعش. آآه.
حطت إيديها على بطنها وحاولت تقوم بس مقدرتش من الألم.
مسكت فونها ورنت عليه واتكلمت بألم ودموع بمجرد ما رد:
= تميم الحقني! حاسة بألم شديد في بطني، مش قادرة يا تميم تعال بسرعة.
قام وقف وخرج برا مكتبه والإدارة كلها واتكلم بحنان ممزوج بخوفه:
= أنا جاي حالا، هرن على ماما دلوقتي تنزلك. حاولي تستحملي يا حبيبتي، مسافة الطريق وهكون عندك.
اتكلمت ببكاء وألم شديد:
= بسرعة يا تميم، الوجع بيزيد.
رن على حياة وطلب منها تنزل لرحيل، وفضل سايق بسرعة جنونية وضربات قلبه بتزيد بعنف من خوفه.
نزلت حياة أوضة رحيل ومعاها ريان.
دخلت حياة بسرعة الأوضة واتكلمت بحنان:
= اهدى يا حبيبتي، الوجع فين بالظبط.
رحيل بألم شديد:
= فيه حاجة بتضرب في بطني و ضهري. حاسة إني مش قادرة أتنفس من الألم. ابني كويس صح!
حياة بخوف:
= دا طلق ولادة!
رحيل بألم وخوف:
= بس أنا لسه في السابع يا طنط! يا رب إيه اللي بيحصل، ابني هيموت.
حياة بحنان وهي بتحاول تطمنها:
= عادي يا حبيبتي بتحصل، متخافيش. حاولي تاخدي نفس، ماشي؟ هجبلك أي حاجة تلبسيها عشان هنروح المستشفى. متخافيش واهدي، بتحصل عادي جداً والله. فريدة اتولدت في السابع برضه.
دخلت حياة بسرعة وجابت لها إسدال وساعدتها تلبسه.
وسندتها نزلوا تحت وركبوا عربية ريان ورحيل كانت ماسكة في هدوم حياة وهي بتتأوه بألم شديد.
اتكلمت ببكاء:
= تميم.
ريان بهدوء:
= هرن عليه دلوقتي وأقوله يجي على المستشفى. هو أصلاً زمانه وصل القصر.
وصل تميم القصر وملاهاش موجودة.
رن على ريان اللي قاله إنهم راحوا المستشفى.
ركب عربيته وطلع بيها على المستشفى وهو مرعوب يكون فيه حاجة، وخصوصاً إنها لسه في السابع.
وصل المستشفى وكانت حياة وريان مع رحيل في غرفة عادية.
اتكلمت رحيل ببكاء:
= أنا عايزة ماما، عايزة أشوفها.
دخل تميم الأوضة وجري عليها واتكلم بخوف وهو بيمسك إيديها وبص لحياة:
= إيه اللي حصل يا ماما.
حياة بحنان:
= بتولد يا حبيبي، متخافش عليها، هي كويسة.
دخلت الممرضة وخدت رحيل وتميم صمم يدخل معاها.
ريان بص له بقلة حيلة.
اتكلمت حياة بابتسامة:
= طالعالك.
ريان بابتسامة:
= فاكرة يوم ولادته قولتلي شفته يا ريان شبهك. طلع مش بس شبهي في الشكل، شبهي في شخصيته وطريقة حبه.
حياة بابتسامة:
= مش هو وبس، وفارس حتى الصغير. كلهم لما حبوا حبوا بإفراط.
راح عندها وحاوط كتفها بإيديه واتكلم بعشق:
= دا عشان كانوا ثمرة عشقي ليكي، واتربوا على العشق اللي بينا. بس مهما حبوا محدش فيهم هيوصل لدرجة حبي ليكي.
سمعوا صوت صراخ طفل، ابتسموا بفرحة كبيرة.
تميم خد الرضيع من الممرضة ومسكه على إيديه ودمع بفرحة كبيرة.
اتكلم بخوف وهو بيبص لرحيل:
= كانت كويسة دلوقتي. إيه اللي حصلها!
الممرضة باحترام:
= من التعب بس، شوية وهتفوق. ممكن الولد هيتحط في الحضانه كام يوم لأنه مولود قبل معياده.
تميم بص لها بخوف وأدهولها.
اتكلمت الممرضة بهدوء بعد ما لاحظت خوفه:
= متخافش، والله هو زي الفل. أسبوع واحد بس وهخرج منها.
هز تميم رأسه بهدوء وراح عند رحيل وبص لها بخوف.
حرك إيديه على شعرها وقبل خدها بحنان واتكلم بهمس:
= رحيل، حتى لو نايمة من التعب أنا مش قادر أشوفك كدا. ممكن تفوقي، أنا باخد قوتي منك يا عمري.
بعد مرور أسبوعين.
وبالتحديد في سوهاج.
في قصر الجابري.
فريدة كانت قاعدة ومخنوقة بسبب وجودها هنا ومعاملة أشجان وعاصم ليها.
بس كانت بتصبر نفسها ديما إنهم أهل أسر، ولازم تستحملهم.
خرج أسر من الحمام وقعد جنبها بعد ما لاحظ دموعها:
= إيه يا حبيبتي مالك. انتي تعبانة.
اتكلمت برقة:
= أنا مش عايزة أسيبك، بس أنا مش عايزة أولد هنا، وطنط حالتها بقت كويسة. هو ينفع نمشي؟ أنت قولتلي إني هولد في وسط أهلي. أسر أنا بجد خايفة أوي ومحتاجة ماما جنبي. أنا كلها شهر وهولد.
اتنفس أسر بعمق واتكلم بحنان وهو بيمسك إيديها:
= انتي لو كنتي قولتيلي من أول يوم إنك عايزة تمشي كنت هقولك امشي يا فريدة، مش مهم أنا المهم راحتك عندي.
فريدة بدموع:
= يعني أنت هتخليك هنا وتسيبني أمشي. يعني مش هتبقى معايا وقت ولادة ابنك!
هز رأسه بالنفي واتكلم بحنان وهو بيزيح خصلة شاردة من شعرها خلف أذنها:
= أكيد لا يا حبيبتي. قبل معاد الولادة هتلاقيني عندك. هاخد ماما المستشفى بس الأول وأطمن عليها، وبعدين هجيلك. انزلي انتي القاهرة عشان كمان الكلية بتاعتك بدأت من أسبوعين وأنتي مش بتروحي يا دكتورة، وكل دا بسببي.
حاوطت خده بإيديها واتكلمت برقة:
= هخليني معاك ونسافر سوا.
قبل إيديها الموضوع على خده بحنان:
= لا يا حبيبتي روحي انتي. أنا هكون مطمن عليكي وأنتي في وسط أهلك أكتر من هنا. يلا أنا هحضر الشنط عشان هنسافر بليل.
هزت رأسها بهدوء وحضنته بقوة واتكلمت برقة:
= مش زعلان مني صح.
هز رأسه بالنفي وقبل رأسها بعمق.
في قصر النصراوي.
كانت قاعدة رحيل بتبص لطفلها اللي عمره أسبوعين وهو نايم بعمق.
قبلت خده بابتسامة واتكلمت بهمس:
= على عيني يا حبيبي إني هسيبك وأمشي، بس ماما عندها سكشن مهم أوي مش هينفع تسيبه. هروح أحضره بسرعة وأجيلك على طول، ماشي؟ متزعلش بقى. مش زعلان يا يوسف صح.
تميم خرج من الحمام ووقف قدام التسريحة واتكلم وهو بيحط البرفيوم بتاعه:
= يلا يا حبيبتي عشان أوصلك قبل ما أروح الإدارة.
قال كلامه وراح عند ابنه وقبل خده بحنان.
اتكلم بهدوء وهو بيبصلها:
= متخافيش، ماما هتاخد بالها منه.
هزت رحيل رأسها بهدوء وشالته أدوه لحياة ومشيت رحيل مع تميم.
بعد انتهاء اليوم الدراسي.
رحيل كانت منتظرة تميم يرن عليها عشان يروحها.
لاقته بيرن عليها، ردت بسرعة واتكلمت برقة:
= أنت فين يا حبيبي؟ قاعدة مستنياك من بدري، أنت مش عارف إني عايزة أروح بأي طريقة عشان يوسف.
اتكلم بحنان:
= عندي شغل مهم جداً، وللأسف مش هعرف أجي.
قامت وقفت ومشيت.
اتكلمت بحدة:
= ماشي يا تميم. بس كنت على الأقل رن من بدري، أنا اتأخرت أوي على يوسف.
تميم بحنان:
= والله كنت هاجي، بس فيه حاجة مهمة هنا. الحراس برا، وبعتلك العربية بالسواق هتلاقيهم قدام باب الكلية. انتي خرجتي ولا لسه قاعدة.
رحيل برقة:
= أنا على باب الكلية أهو.....
قاطع كلامها العربيتين اللي ظهروا قدام باب الكلية، وفيهم عدد كبير من الرجال الملثمين.
بصت لهم رحيل بخوف شديد وكانت لسه هتتكلم، بس فجأة انضرب نار على الحراس اللي واقفين، والجامعة كلها انقلبت.
تميم سمع الصوت قام من على مكتبه واتكلم بخوف شديد:
= رحيل! رحيل ردي عليا، إيه اللي بيحصل عندك!
خرج اتنين من العربية ومسكوا رحيل بسرعة، والكل كان خايف منهم.
شدوها غصبن عنها ووقع الفون منها.
اتكلمت بصوت عالي وخوف شديد وهم بيركبوها العربية:
= تميم الحقني.