تحميل رواية «اقتحمت حصوني» PDF
بقلم ملك ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في إحدى الطرق السريعة بالعاصمة الإيطالية روما، تظهر مطاردة بين سيارتين. يحاول أحدهم قطع الطريق على الآخر، وبعد مطاردة قوية استطاعت إحدى السيارتين قطع الطريق على الأخرى وخرج منها اثنان وهما يشهران أسلحتهما اتجاه من بداخل السيارة الأخرى. نظروا إليهم من بداخل السيارة برعب ورفعوا أيديهم باستسلام. لحظات قليلة واستمعوا إلى صوت احتكاك إطارات سيارة أخرى وهي تقف أمامهم بعد أن أتى بها من يقودها بسرعة جنونية. ابتسموا وهم يشهرون أسلحتهم وهم ينظرون إلى السيارة وينتظرون خروج صديقهم الثالث منها. فتح باب سيارته...
رواية اقتحمت حصوني الفصل الأول 1 - بقلم ملك ابراهيم
في إحدى الطرق السريعة بالعاصمة الإيطالية روما، تظهر مطاردة بين سيارتين. يحاول أحدهم قطع الطريق على الآخر، وبعد مطاردة قوية استطاعت إحدى السيارتين قطع الطريق على الأخرى وخرج منها اثنان وهما يشهران أسلحتهما اتجاه من بداخل السيارة الأخرى.
نظروا إليهم من بداخل السيارة برعب ورفعوا أيديهم باستسلام.
لحظات قليلة واستمعوا إلى صوت احتكاك إطارات سيارة أخرى وهي تقف أمامهم بعد أن أتى بها من يقودها بسرعة جنونية. ابتسموا وهم يشهرون أسلحتهم وهم ينظرون إلى السيارة وينتظرون خروج صديقهم الثالث منها.
فتح باب سيارته وخرج منها بكل ثقة. نظروا إليه من بداخل السيارة برعب وعلموا بأنهم ذاهبون إلى الموت اليوم.
وقف أمام سيارته وهو ينظر إلى الاثنين الجالسين بداخل السيارة بسخرية، ثم قام بإخراج إحدى السجائر وقام بإشعال النار بها وتنفسها بعمق.
اقترب منه صديقه "عمار" وصديقه "إلياس" وهما يحملان أسلحتهما ويوجهونها على من بداخل السيارة.
تحدث "عمار" بثقة.
- كله تمام يا أدهم.
نظر إليه "أدهم" بإشارة، ليفهم "عمار" إشارته ويقترب من السيارة ويتحدث إلى الاثنين الجالسين بداخلها.
- انتوا هتفضلوا قاعدين جوه العربية كده كتير، ما تطلعوا خلونا نشوف وشكم السمح.
نظروا إليه بهلع ثم فتحوا باب السيارة وخرجوا منها وهم ينظرون إلى "أدهم" برعب.
القى سيجارته أرضاً ثم دهسها بحذائه واقترب منهم وهو ينظر إليهم بعينيه القاسيتين قائلاً بقوة.
- انتوا تبع مين؟
عجز لسانهم عن الحركة من شدة الخوف منه.
اقترب منهم "إلياس" قائلاً بتحذير.
- أنا من رأيي تقولوا انتوا تبع مين بسرعة قبل ما يتعصب، انتوا مشوفتوشه لما بيتعصب بيكون عامل ازاي.
نظر أحدهم إلى "أدهم" ثم تحدث بهلع.
- أنا هقول كل حاجة بس تسيبني أعيش.
ابتسم "أدهم" بسخرية قائلاً.
- لو أنا اللي كنت وقعت تحت إيدك، كنت هتسبني أعيش؟
نظر إليه هذا الشخص بخوف قائلاً.
- موتك مش هيفيدني بحاجة، وبعدين أنا كنت بنفذ أوامر.
تحدث "أدهم" بقوة.
- أوامر مين؟
نظروا إليه برعب ثم تحدث أحدهم.
- أوامر "روبيرتو"، هو اللي أمرنا نقتلك.
ضحك أدهم بسخرية قائلاً.
- طول عمره غبي ومش هيتغير عشان فاكر إنه يقدر يقتلني وبعتلي اتنين زيكم!
تحدث أحدهم بخوف.
- دي مشاكل بينكم، إحنا ملناش دعوة بيها، ياريت تخرجونا برا الموضوع ده.
ابتسم أدهم بسخرية ثم حرك رأسه قائلاً.
- أكيد طبعاً هخرجكم برا الموضوع ده.
ثم تحرك اتجاه سيارته ثم توقف أمام السيارة قائلاً.
- وهخرجكم برا الدنيا كمان.
ثم أخذ سلاحه من داخل السيارة ووجهه إليهم.
نظروا إليه برعب ليبتسم بمكر قائلاً.
- لو تعرفوني كويس، هتعرفوا إن أنا ما بضربش نار على حد.
نظروا إليه برعب ليضيف بمكر.
- لقائنا ده اتصور دلوقتي واتبعت لـ "روبيرتو" مع رسالة بتأكد إن انتوا بعتوه ليا، وطبعاً انتوا عارفين هو هينتقم منكم ازاي.
نظروا إليه برعب ثم اقترب منهم عمار وإلياس وأعطوهم السلاح.
أخذوا السلاح وأطلقوا النار على أنفسهم، وفي لحظة سقط الاثنين على الأرض أموات.
اقترب إلياس من أدهم وهو ينظر إلى الجثتين ثم تحدث بمرح.
- بعتنهاله.
تحدث أدهم بسخرية.
- ولفهاله لفة هدايا.
ابتسم إلياس وذهب ليفعل ما أمره به.
اقترب منه عمار وتحدث بهدوء.
- أدهم، في اتصال جالك من مصر النهاردة.
نظر إليه باهتمام.
ليضيف عمار بحزن.
- أستاذ مصطفى تعبان وفي المستشفى وطالب يشوفك.
تحدث أدهم تلقائياً وبدون تردد.
- جهز طيارة حالا، لازم أكون عنده في أسرع وقت.
حرك عمار رأسه بتأكيد قائلاً.
- أنا جهزت كل حاجة من وقت ما جالي الاتصال، لأن كنت عارف إن عمرك ما هتتأخر عليه.
نظر أدهم أمامه بحزن ثم ركب سيارته وانطلق بها سريعاً.
نظر إلى الطريق أمامه وزاد من سرعة القيادة وهو يتذكر هذا الرجل العظيم الذي يعتبره أكثر من والده، فهو من قام برعايته والاعتناء به منذ طفولته.
فلاش باك.
عندما فتح أدهم عينيه على هذه الحياة وجد نفسه بداخل إحدى دور الرعاية للأيتام وعلم أنهم وجدوه أمام الدار وهو بعمر يوم واحد وعلم أن أستاذ مصطفى هو من اختار له اسم "أدهم".
كان أستاذ مصطفى أخصائي بالدار وكان يحب أدهم كثيراً ويعامله معاملة الابن لابنه.
تربى أدهم مع صديقه عمار بنفس الدار وأصبح عمار شقيقه وصديق عمره الوحيد.
دخل عمار الدار عندما مات أهله بحادث ولم يريد أحد من أقاربه الاعتناء به، لذا وضعوه بدار الرعاية وهو بعمر 3 سنوات وعندما تم السن القانوني ليخرج من الدار، كان نفس اليوم الذي خرج فيه أدهم من الدار.
خرج الثنائي ليواجهوا هذه الحياة معاً، لكن من يعيشون بهذه الحياة لم يتقبلوهم كونهم تربوا بدار رعاية وكأن هذا عار عليهم، تفكير مريض بداخل الكثير من العقول والذي جعل الكثير يغلق في وجوههم أبواب العمل عندما يعلمون أنهم تربوا في دار رعاية.
لم يجدوا غير باب واحد فتح لهم على مسرعيه، وهو عالم الأجرام وتجارة السلاح.
دخلوا هذا العالم وسريعاً أصبح أدهم بذكائه وقوته، الرجل الثاني في هذا العالم الإجرامي بعد أن اكتسب ثقة واحد من كبار هذا العالم الإجرامي بداخل مصر وعندما سافر معه إلى أمريكا للاتفاق على إحدى صفقات السلاح تم الغدر برئيس أدهم وتم قتله وهرب أدهم بصعوبة وكان معه حقيبة كبيرة بها الكثير من الأموال كانت لرئيسه الذي مات وبعد موته أخذها أدهم وأصبح محاصراً، إن لم يقتل فسوف يُقتل وأخذ أدهم قراره ولم يستسلم وواجه بكل قوته وأخذ المال وسافر إلى إيطاليا وبدأ العمل به في هذا البلد الغريب.
"إلياس" صديق أدهم الثاني، شاب مصري من أصل لبناني.
تعرف على أدهم بروما عندما أنقذه أدهم في إحدى الليالي من بعض المجرمين والذين كانوا على وشك قتله، وأخذه أدهم للعمل معه وأصبح إلياس صديق أدهم وفي أقل من سنتين أصبح أدهم من أهم الأسماء الكبيرة في هذا العالم الإجرامي.
تواصل أدهم مع صديقه عمار وأحضره من مصر ليعمل معه وأرسل رقم هاتفه الخاص إلى الرجل الذي رباه "أستاذ مصطفى" وعاش أدهم وعمل في هذا البلد الغريب وفي فترة قصيرة جداً أصبح بذكائه من أكبر رجال المافيا، رغم أن عمره الآن لا يتجاوز الثلاثين.
أغلق قلبه وجعله محصناً ضد أي مشاعر ولم يسمح لأي امرأة أن تدخل قلبه أو تمس مشاعره وأصبح من المستحيل اقتحام حصونه.
عودة إلى الواقع.
***
بداخل إحدى المستشفيات الخاصة بمصر.
دخلت فتاة جميلة محجبة غرفة والدها النائم بتعب على الفراش واقتربت منه وقبلت يديه.
فتح والدها عينيه ثم تحدث بتعب.
- فيروز، كلمتي أدهم؟
تنهدت بغضب مكتوم قائلة.
- يا بابا أدهم إيه دلوقتي اللي حضرتك شاغل نفسك بيه، أدهم ده خلاص سافر وحضرتك متعرفش عنه أي حاجة من سنين.
تحدث والدها بتعب.
- يعني كلمتيه ولا لأ؟
تحدثت بضيق.
- كلمته يا بابا اطمن، اتصلت على الرقم اللي حضرتك قلتلي عليه وقولتله إن حضرتك في المستشفى وعايزاه ضروري.
ثم أضافت بتأكيد.
- بس معتقدش إنه هييجي لأنه أكيد نسيَك.
ابتسم والدها قائلاً بثقة.
- أدهم عمره ما ينساني، أدهم ده ابني اللي أنا ربيته وأنا أكتر حد في الدنيا دي عارفه وصدقيني هييجي.
حركت رأسها بلا اهتمام قائلة.
- إن شاء الله يا بابا، المهم حضرتك ارتاح ومتتعبش نفسك بالكلام.
تحدث والدها بتعب.
- أنا مش هرتاح غير لو وعدتيني تعملي كل اللي أنا هطلبه منك.
نظرت إلى والدها بدهشة قائلة.
- طبعاً يا بابا أنا هعمل أي حاجة حضرتك تطلبها مني.
ابتسم والدها قائلاً بهدوء.
- طب تعالي اقعدي جمبي هنا وخذي المصحف واقرأيلي قرآن بصوتك، حاسس إنه واحشني أوي.
ابتسمت فيروز إلى والدها وجلست بجواره وبدأت تقرأ القرآن بصوتها الجميل ويستمع إليها والدها بقلبه وروحه وهي تقرأ حتى ذهبت في نوم عميق وهي تجلس بجانب والدها وتضم كتاب الله إلى قلبها.
***
قبل طلوع الفجر وصلت الطائرة الآتية من إيطاليا إلى أرض مصر وخرج منها أدهم ووقف قبل أن يضع قدميه على أرض وطنه وهو ينظر إلى الأرض بشوق كبير.
وقف خلفه عمار قائلاً بسعادة.
- مصر وحشتني أوي يا أدهم.
ابتسم أدهم بحزن قائلاً.
- بس أكيد إحنا موحشناهاش.
نظر إليه عمار بدهشة قائلاً.
- ليه بتقول كده يا أدهم؟!!!
نظر أدهم أمامه بجمود ثم ارتدى نظارته السوداء ونزل من الطائرة.
تابعه عمار بحزن وذهب خلفه بصمت.
بعد وقت قليل.
وصلوا إلى المستشفى وعلم أدهم رقم غرفة أستاذ مصطفى ووقف أمام باب الغرفة ونظر إلى عمار.
ربت عمار على كتف أدهم قائلاً بتفهم.
- ادخل انت الأول يا أدهم، يمكن عايز يتكلم معاك في حاجة لوحدكم.
حرك أدهم رأسه بتأكيد ثم فتح باب الغرفة ودخل وأغلق الباب خلفه.
اقترب من الفراش النائم عليه أستاذ مصطفى ونظر إلى الملاك النائمة وهي جالسة بجواره وتضم كتاب الله إلى قلبها.
فتح أستاذ مصطفى عينيه عندما شعر بأدهم ونظر إليه بسعادة قائلاً.
- كنت متأكد إن انت هتيجي.
ابتسم أدهم بهدوء.
- حضرتك عارف إن عمري ما اتأخر عليك.
تحدث أستاذ مصطفى بتأكيد.
- عارف يا أدهم وعشان كده طلبت إني أشوفك قبل ما أموت.
تحدث أدهم بلهفة وخوف.
- ما تقولش كده، أنا هسفرك برا مصر وهوديك أكبر مستشفى في العالم وإن شاء الله هتخف وتبقى كويس.
ابتسم أستاذ مصطفى بتعب ثم تحدث بتأكيد.
- خلاص يا أدهم، أنا مشواري في الحياة انتهى وعارف إني في آخر أيام حياتي.
ربت أدهم على يديه بحزن قائلاً.
- متقولش كده، حضرتك إن شاء الله هتخف وهتبقى كويس.
تحدث أستاذ مصطفى بتعب.
- أنا يا أدهم مليش حد في الدنيا دي غير بنتي فيروز وهي ملهاش حد في الدنيا غيري بعد وفاة والدتها من سنتين ولو أنا مت فيروز هتكون لوحدها في الدنيا وهي لسه صغيرة ولسه بتدرس وأنا خايف عليها ومليش حد غيرك أوصيه عليه.
نظر أدهم إلى الملاك النائمة بجوار والدها ثم تحدث بهدوء.
- دي فيروز؟
نظر إليها والدها قائلاً بابتسامة.
- أيوه هي وأنا خايف عليها من الدنيا ومن الناس اللي فيها وعشان كده عايز أوصيك عليها وليا عندك طلب عشان أموت وأنا مرتاح.
تحدث أدهم بحزن.
- أنا تحت أمر حضرتك في أي طلب.
نظر أستاذ مصطفى إلى ابنته ثم نظر إلى أدهم قائلاً برجاء.
- تتجوزها.
فتحت فيروز عينيها بفزع على هذه الكلمة واعتدلت في جلستها سريعاً ونظرت إلى والدها بصدمة ثم تحدثت بذهول.
- بابا إيه اللي حضرتك بتقوله ده؟!!!!
تأملها أدهم بدهشة عندما علم أنها كانت تستمع إلى حديثهم.
تحدث أستاذ مصطفى مع ابنته برجاء.
- فيروز، انتي وعدتيني إنك تعملي اللي أطلبه منك، وجوازك من أدهم ده آخر طلب هطلبه منك في حياتي.
نظرت إليه بصدمة وانسالت الدموع من عينيها.
نظر والدها إلى أدهم قائلاً.
- قولت إيه يا أدهم؟
نظر إليه أدهم للحظات بتفكير ثم نظر إلى فيروز قائلاً.
- اللي حضرتك طلبته هيتنفذ حالاً.
نظرت إليه فيروز بصدمة غير مستوعبة موافقته، ثم تساقطت الدموع من عينيها بدون أن تشعر.
ابتسم أستاذ مصطفى بسعادة وهو ينظر إلى أدهم بعد أن أعلن موافقته وتنفيذه لطلب أستاذه.
ثم نظر أستاذ مصطفى إلى ابنته قائلاً.
- وإنتي رأيك إيه يا فيروز؟
نظرت إليه ابنته بحيرة ثم نظرت إلى أدهم وتحدثت ببكاء.
- موافقة يا بابا.
ابتسم والدها براحة ثم تحدث إلى أدهم.
- أدهم هات مأذون دلوقتي عشان أتجوزك فيروز.
تحدث أدهم بدهشة.
- حضرتك عايز الجواز يتم دلوقتي فعلاً؟
ابتسم أستاذ مصطفى قائلاً.
- عايز أموت وأنا مرتاح ومطمن على فيروز يا أدهم.
نظر إليه أدهم بحزن ثم حرك رأسه بالإيجاب ثم اتجه إلى الخارج ليحضر مأذون شرعي إلى المستشفى.
نظرت فيروز إلى والدها وتحدثت ببكاء عقب خروج أدهم من الغرفة.
- ليه كده يا بابا، ليه ترخصني بالشكل ده؟
ابتسم والدها قائلاً بتعب.
- أنا عمري ما أرخصك يا فيروز، انتي غالية أوي عشان كده أنا اديتك للي يقدرك ويحافظ عليكي.
انسالت دموعها بحزن وتحدثت ببكاء.
- يا بابا حضرتك إن شاء الله هتخف وتبقى كويس، ثم أنا معرفش أدهم ده غير من كلام حضرتك عنه، إزاي فجأة كده أبقى مراته وكمان حضرتك اللي طلبت منه يتجوزني.
تحدث والدها بثقة.
- أدهم أنا اللي مربيه وعارف إنه هيحافظ عليكي بكل قوته ومش هيتردد لحظة واحدة إنه يفديكي بروحه.
نظرت إليه بعيون شاردة لم تتوقف عن ذرف الدموع، لا تعلم كيف تصبح زوجة لرجل لم تراه من قبل غير من لحظات قليلة، لا تعرف عنه أي شيء، لكنها تثق بوالدها وتثق في اختياره وعليها أن تنفذ رغبته وتتزوج من هذا الشخص الغريب عنها.
***
خرج أدهم من غرفة أستاذ مصطفى ينظر أمامه بشرود.
اقترب منه عمار بلهفة يسأله عن حالة أستاذه.
نظر إليه أدهم بتفكير ثم تحدث بهدوء.
- عمار، أنا عايز مأذون دلوقتي.
حرك عمار رأسه بدهشة قائلاً.
- مأذون إيه اللي انت عايزه هنا دلوقتي يا أدهم؟
ثم أضاف بذهول.
- أنا منتظر تخرج تقولي أنا عايز دكتور لكن تخرج تقولي أنا عايز مأذون جديدة دي الصراحة!!
تنهد أدهم بنفاذ صبر قائلاً.
- عمار مش وقته الكلام ده، قلتلك عايز مأذون حالا وبسرعة.
حرك عمار رأسه بالإيجاب قائلاً.
- تمام، هجيبلك مأذون.
ثم ذهب عمار وترك أدهم ينظر أمامه بشرود وهو يفكر في زواجه من ابنة أستاذه، هذا الرجل الذي يحمل له الكثير من الأفضال ويعلم بأن زواجه من ابنته ظلم إليها، فهو غير قادر على إخبار أستاذه بطبيعة عمله، فماذا يقول له؟ هل يقول له إنه أصبح من أكبر رجال المافيا، هل يقول له إنه الآن يقتل بكل برود، هل يرفض الزواج منها ويحزنه ويكسر قلبه ويجعله يموت حزيناً خائفاً على ابنته، أم يتزوجها ويحقق له أمنيته ويحافظ عليها حتى تنتهي من دراستها ثم يطلقها ويزوجها من رجل آخر يستحقها ويحافظ عليها.
بعد تفكير كثير وجد أن هذا الحل هو الأنسب والصحيح من وجهة نظره، قرر أن يتزوجها ولن يقترب منها ويتعامل معها على أنها أمانة عنده وليست زوجته، حتى تنتهي دراستها ويختار لها زوجاً مناسباً ويطلقها ويزوجها لشخص مناسب لها ويؤمن لها حياة سعيدة لآخر عمرها وهكذا يكون نفذ وصية أستاذه وحافظ على ابنته.
***
بعد وقت دخل عمار المستشفى ومعه المأذون.
استقبله أدهم وأخذ المأذون إلى غرفة أستاذه وتم عقد الزواج بين أدهم وفيروز ووقع عمار والدكتور المتابع لحالة أستاذ مصطفى شهود على عقد الزواج.
ابتسم أستاذ مصطفى بسعادة بعد عقد الزواج وشعر بالراحة الكبيرة.
وقف عمار ينظر إلى أدهم بدهشة لا يصدق حتى الآن أنه تزوج وبهذه السرعة.
ذهب المأذون وذهب معه عمار والدكتور خارج الغرفة.
نظر أستاذ مصطفى إلى ابنته وأدهم وتحدث إليهم بسعادة.
- شكراً يا ولاد، متعرفوش انتوا ريحتوا قلبي قد إيه، ربنا يريح قلوبكم ويرزقكم بالذرية الصالحة.
نظر أدهم إلى فيروز قائلاً بهدوء.
- أهم حاجة عندنا راحة حضرتك.
ثم أضاف وهو ينظر إليها.
- اسمحلي آخد فيروز لأني محتاج أتكلم معاها شوية.
ابتسم أستاذ مصطفى قائلاً بتعب.
- طبعاً يا أدهم، فيروز دلوقتي مراتك ومش محتاج تستأذن، روحوا انتوا وأنا هنام شوية لأني حاسس دلوقتي براحة كبيرة.
نظرت فيروز إلى أدهم بغضب ثم اتجهت إلى خارج الغرفة وأغلقت الباب خلفها بعنف.
ابتسم والدها وتحدث إلى أدهم برجاء.
- معلش يا أدهم، فيروز عنيدة شوية وهي أكيد زعلانة لأن فاجأتها بموضوع جوزكم ده، وعشان خاطري استحملها وحافظ عليها، دي وصيتي.
ابتسم أدهم ثم اقترب من أستاذه يربت على يديه قائلاً.
- ما تقلقش حضرتك وحاول ترتاح واطمن، فيروز في عينيا.
تحدث أستاذ مصطفى بسعادة.
- ربنا يكرمك ويراضيك زي ما رضيت قلبي.
ابتسم أدهم ثم تحدث بهدوء.
- حاول حضرتك ترتاح شوية واحنا مش هنتأخر عليك.
ابتسم أستاذ مصطفى بسعادة وتحدث من قلبه.
- ربنا يريح قلبك يا بني زي ما ريحت قلبي وينور طريقك ويهديك يا أدهم.
نظر إليه أدهم بحزن وشعر أنه حقاً يلفظ أنفاسه الأخيرة، ثم ابتعد عنه بهدوء وخرج من الغرفة وأغلق الباب خلفه.
نظر أستاذ مصطفى إلى السماء بعد خروج أدهم ثم همس من قلبه.
- اهديه يارب.
***
خرج أدهم من غرفة أستاذ مصطفى ووجد فيروز تقف بعيداً وهي تضم ذراعيها وتهز قدميها بعصبية.
اقترب منه عمار قائلاً بدهشة.
- أدهم، إيه اللي بيحصل وانت اتجوزت بنت أستاذ مصطفى ليه؟
نظر أدهم إلى فيروز قائلاً بجمود.
- بعدين يا عمار وهحكيلك كل حاجة.
اتجه عمار ببصره إلى فيروز ولاحظ غضبها الشديد، حرك رأسه بدهشة قائلاً.
- هي مالها؟
تنهد أدهم بنفاذ صبر قائلاً.
- مش موافقة على الجواز.
تحدث عمار بدهشة.
- نعم! مش موافقة على الجواز بعد ما اتجوزتوا إزاي؟
تحدث أدهم بغضب مكتوم وهو يتجه إليها.
- هروح أشوفها.
نظر إليه عمار بدهشة وتابع اقترابه منها.
نظرت إليه فيروز وهو يقترب منها بخطوات قوية واثقة ثم وقف أمامها قائلاً بجمود.
- إحنا لازم نتكلم.
أشارت له بيده أن تتقدمه وتذهب أمامه.
نظرت إليه بغيظ ثم تقدمته بخطوات غاضبة.
وضع يديه على وجهه يحاول تهدئة غضبه ثم ذهب خلفها إلى كافتيريا المستشفى.
تابع عمار ما يحدث من بعيد، ثم همس بذهول.
- ربنا يستر، شكلنا هنشوف أيام حلوة.
***
بداخل الكافتيريا.
جلست فيروز أمامه تحرك قدميها بعصبية وتنظر إليه بغضب.
لاحظ غضبها الشديد وتحدث بصبر.
- شكلك مش موافقة على الجواز؟
نظرت إليه ببرود قائلة.
- أنا وافقت بس عشان خاطر بابا.
ابتسم بسخرية قائلاً.
- يبقى إحنا كده متفقين.
نظرت إليه بدهشة قائلة بفضول.
- متفقين على إيه بالظبط؟
نظر إلى ساعة يده ثم تحدث بجمود.
- إن إحنا الاتنين اتجوزنا عشان خاطر أستاذ مصطفى وعشان يكون مرتاح.
نظرت إليه بغيظ ليضيف ببرود.
- عايزك ماتقلقيش، إحنا جوازنا هيكون على الورق وبس.
صدمت من جرأته ثم اخفضت وجهها أرضاً بخجل.
ليضيف بتأكيد.
- يعني قدام الناس هتكوني مراتي، لكن وإحنا مع بعض هتكون العلاقة بينا رسمية جداً ومفيش أي تجاوز لا مني ولا منك.
شعرت بالإهانة من حديثه ثم رفعت وجهها بغضب قائلة.
- تجاوز مني إزاي يعني؟
تحدث ببساطة.
- أنا بتكلم بشكل عام، يعني كل حد فينا هيكون في غرفة لوحده وإنتي قدام الناس مراتي لكن بينا وبين بعض تقدري تعتبريني أخوكي الكبير، زي ما أنا طول عمري بعتبر أستاذ مصطفى والدي.
نظرت إليه بغيظ قائلة.
- وإن شاء الله هنفضل على الوضع ده لحد إمتى؟
تجاهل سؤالها وتحدث ببرود.
- والدك قالي إن انتي بتدرسي، ممكن أعرف بتدرسي إيه وفي أي سنة؟
نظرت إليه بغيظ ثم تحدثت بثقة.
- بدرس إدارة أعمال وفاضلي سنة.
ارتشف القليل من قهوته قائلاً بهدوء.
- تمام.
شعرت بالغضب الشديد من بروده معها وتحدثت بصوت مرتفع وانفعال.
- هو إيه اللي تمام؟
وضع فنجان قهوته بهدوء ثم نظر إليها بنظرات نارية قائلاً بصوت قوي حاد.
- أولاً صوتك ما يعلاش وإنتي بتتكلمي معايا، ولازم تعرفي إني بحب النظام وما بحبش أقول الكلمة مرتين وكل كلمة أقولها لازم تتنفذ من غير أي اعتراض أو حتى سؤال.
نظرت إليه بغضب قائلة بعناد.
- ده على أساس إن حضرتك اشتريتني ولسه مطلعني من الكرتونة دلوقتي وبتبرمجني على مزاجك، بس أحب أقول لحضرتك لو فاكر إن انت اشتريتني يبقى اقرأ الكتالوج بتاعي كويس عشان تعرف تتعامل معايا صح.
تأملها ببرود قائلاً.
- مفيش مشكلة، هقرأه وهتعامل معاكي بطريقتي برضه.
نظرت إليه بغضب ثم هبت واقفة وذهبت في طريقها إلى غرفة والدها.
نظر أمامه بنفاذ صبر، السيطرة على غضبه ووقف هو الآخر وذهب خلفها.
اقتربت فيروز من غرفة والدها ووجدتها مفتوحة والممرضة تقف وتضع الغطاء على وجه والدها.
دخلت الغرفة سريعاً ونظرت إلى والدها وتحدثت إلى الممرضة بصراخ.
- إنتي بتعملي إيه؟!!
نظرت إليها الممرضة بحزن قائلة.
- البقاء لله.
دخل أدهم الغرفة واستمع حديث الممرضة.
نظر بصدمة إلى فيروز التي بدأت بالصراخ وهي تحاول نزع الغطاء عن وجه والدها.
اقترب منها سريعاً وهو يحاول منعها من فعل ذلك.
حاولت أن تبعده عنها وهي تضرب بيدها على صدره بقوة وتحاول أن تفك قبضة يده عنها، ولكن كان أقوى وحاول إبعادها عن والدها بالقوة وحاول تهدئتها وعندما فشل في ذلك ضغط بيده على شريانها بجانب عنقها وسقطت في إغماء سريعاً وضمها إليه وحملها وتحدث إلى الممرضة بقوة.
- عايز غرفة فاضية بسرعة وعايز دكتور.
هزت له الممرضة رأسها بخوف وذهبت أمامه وفتحت له إحدى الغرف وذهبت سريعاً تحضر له طبيب.
وضع أدهم فيروز على الفراش بهدوء ونظر لها بحزن وهو ينتظر قدوم الطبيب.
دخل الطبيب وهو ينظر إليه.
نظر أدهم إلى الطبيب وتحدث بقوة.
- والدها توفى دلوقتي وعايزها تفضل نايمة لحد ما ننهي إجراءات الدفن.
الطبيب: قصد حضرتك تعطيها مخدر؟
أدهم: ياريت دلوقتي.
نظر له الطبيب وطلب من الممرضة حقنة مخدرة وأعطاها لها وهي نائمة وخرج من الغرفة بكل هدوء.
نظر أدهم إلى الممرضة وتحدث إليها بأمر.
- تفضلي هنا جنبها لحد ما نرجع.
هزت له الممرضة رأسها بتأكيد وذهبت لتجلس بجانب الفراش النائمة عليه فيروز.
وقف أدهم ينظر إلى فيروز وهي نائمة لبعض اللحظات ثم خرج من الغرفة بهدوء.
************************
اقترب منه عمار وتحدث إليه بحزن.
- أدهم، هنعمل إيه دلوقتي؟
أدهم: أشتري مدفن حالا واكتب عليه اسم أستاذ مصطفى عشان ندفنه فيه.. لازم نكرمه في موته زي ما كرمنا في حياته.
هز له عمار رأسه بتأكيد وذهب سريعاً ليفعل ما طلبه منه.
وقف أدهم وهو ينظر أمامه بحزن وهو يشعر باليتم الحقيقي بعد أن فقد أكثر شخص يحبه في هذه الحياة.
رواية اقتحمت حصوني الفصل الثاني 2 - بقلم ملك ابراهيم
أدهم: أشتري مدفن حالا واكتب عليه أسم أستاذ مصطفى عشان ندفنه فيه .. لازم نكرمه في موته زي ما كرمنا في حياته.
هز له عمار رأسه بتأكيد وذهب سريعا ليفعل ما طلبه منه.
وقف أدهم وهو ينظر أمامه بحزن وهو يشعر باليتم الحقيقي بعد ان فقد اكثر شخصاً يحبه في هذه الحياه.
في المساء.
دخل أدهم المشفى هو وعمار بعد ان كرموا جُثمان أُستاذهم في قبره.
نظر عمار إلى أدهم ثم تحدث بتعب:
- هنعمل إيه دلوقتي ، هنرجع ولا نشوف اوتيل ننام فيه للصبح ؟
تحدث أدهم بحزن:
- هنرجع دلوقتي يا عمار ، مبقاش لينا حد هنا خلاص.
حرك عمار رأسه بتفهم قائلاً:
- تمام ، انا هكلم المطار يجهزوا الطيارة.
ثم تحدث بفضول:
- طب وبنت أستاذ مصطفى ، هنعمل معاها إيه ، يعني هتعيش فين ؟
نظر إليه أدهم قائلاً بقوة:
- بنت أستاذ مصطفى تبقى مراتي دلوقتي يا عمار ، وهتعيش في المكان إلا انا هعيش فيه.
تحدث عمار بدهشه:
- وتفتكر هي هتوافق تسافر معاك ؟!
نظر أدهم امامه بشرود قائلاً:
- انا اصلاً مش هقدملها اختيارات ، هي لازم تسافر معايا وتعيش معايا في إيطاليا لحد ما تخلص السنه الا فضله لها وتتخرج.
تحدث عمار بفضول:
- طب لو رفضت تسافر ؟
تحدث أدهم وهو يتجه إلى غرفة فيروز:
- هي اصلاً مش هترفض ولا هتقبل هي هتصحى من النوم تلاقي نفسها في بيتي في إيطاليا.
نظر إليه عمار بدهشه وتابع دخوله إلى غرفة فيروز.
بعد قليل خرج أدهم وهو يحمل فيروز بين يديه وهي نائمه تحت تأثير المخدر ثم اقترب من عمار يتحدث معه بقوة:
- يلا وكلم المطار واحنا في الطريق.
وقف عمار مكانه ينظر إليه بصدمه ثم تحرك خلفه وهو يفكر في رد فعل فيروز عندما تستيقظ وتجد نفسها بعالم اخربعد.
عدة ساعات بداخل الطائرة الخاصه المتجه إلى إيطاليا.
اغلق أدهم حاسوبه ونظر الي ساعة يديه وعلم بأنهم علي وشك الهبوط بالطائره ، ثم نظر الي النائمه بجواره وهي لا تشعر بأي شئ.
بعد دقائق هبطت الطائرة ووقفت على ارض ايطاليا.
وقف عمار ثم اقترب من أدهم ينظر إلى النائمه بجواره بقلق ثم تحدث بهدوء:
- أدهم هتعمل ايه ؟!
نظر إليه أدهم بدهشه قائلاً:
- مش فاهم !، يعني ايه هعمل ايه ؟!
تحدث عمار بقلق:
- قصدي يعني لما تصحى وتلاقي نفسها هنا في ايطاليا ؟
وقف أدهم ثم تحدث بجمود:
- متقلقش انا هتصرف.
ثم اقترب من فيروز وحملها بين ذِراعيه واتجه بها إلى خارج الطائرة.
وقف إلياس يستند على مقدمة السيارة في انتظار قدوم أدهم وعمار.
اعتدل في وقفته سريعاً عندما رائ أدهم يقترب منه وهو يحمل فتاة بين ذراعيه وعمار يأتي خلفه.
نظر إليه الياس بدهشه قائلاً:
- أدهم هو في ايه ؟ ومين دي ؟!
شاور أدهم بعينيه ان يفتح له باب السيارة ، فتح له الباب الخلفي سريعاً ودخل أدهم وهو يحمل فيروز ويضمها إليه.
اغلق إلياس باب السيارة ثم نظر إلى عمار قائلاً بهمس:
- مين دي ؟!
تحدث عمار بصوت منخفض:
- مراته.
ارتفع صوت إلياس بصدمه قائلاً:
- نععم امتى دا وازاى ؟!!
تحدث أدهم من داخل السيارة بصوت قوي صارم:
- هنفضل واقفين كده كتير ؟
نظروا إليه بتوتر ثم اتجه إلياس سريعاً الي مكان القياده واتجه عمار الي جانبه وتحرك إلياس سريعاً بالسيارة.
تأملها أدهم بعمق وهي نائمه بداخل حضنه ولأول مرة يشعر بأن هناك شئ يخاف عليه بهذه الحياة ، ويشعر بالمسؤوليه اتجاهها وكأنها ابنته وهو اصبح والدها وعليه تأمين لها حياة كريمه حتى تحصل على شهادتها الجامعيه ثم يختار لها الزوج المناسب الذي يحافظ عليها ويجعلها سعيده وتعيش معه حياة كريمه ، وهكذا يرتاح والدها بقبره ويرد له أدهم شئً واحداً من افضال والدها عليه.
نظر إليه الياس بالمرآة الاماميه وهو مازال يشعر بالصدمه ولا يصدق حتى الان بان أدهم يتزوج ويأتي وهو يحمل زوجته هكذا.
وصلوا بالسيارة الي قصر أدهم وفتح له عمار باب السياره.
خرج أدهم من السيارة وهو يحمل فيروز بين يديه ثم تحدث اليهم بأمر:
- الصبح تكونوا عندي انتوا الاتنين ومش عايز تأخير ، لان في موضوع مهم لازم اتكلم فيه معاكم.
تحدث عمار بتأكيد:
- الصبح من بدري هنكون عندك متقلقش.
اتجاه أدهم بفيروز إلى داخل قصره.
اقترب إلياس من عمار وهو مازال ينظر ل أدهم بصدمه وعقله رافض استيعاب بأن أدهم تزوج.
نطق الياس أسم عمار بزهول:
- عماااار.
نظر إليه عمر قائلاً:
- عايز ايه يازفت ، بتنادي عليا وانا واقف جمبك !
تحدث الياس بزهول:
- هي دي مرات أدهم ازاي ؟!
تحدث عمار بغيظ:
- لو راجل ادخل أسأله هي مراته ازاي ؟
تحدث الياس بغيظ:
- بطل رخامه بقى يا عمار واحكيلي.
ابتسم عمار قائلاً:
- هحكليلك كل حاجه بس يلا بينا نروح دلوقتي لاني تعبان فعلاً ومش قادر.
عاد الياس إلى السيارة مرة اخرى وركب بجانبه عمار وتحرك الياس بالسيارة اتجاه منزل عمار وهو يحكي له عن استاذ مصطفى وكيف تزوج أدهم من بنت أُستاذه.
فتح أدهم باب غرفته ودخل بهدوء ، ثم اقترب من الفراش ووضع عليه فيروز ثم ابتعد عنها ينظر إليها بتفكير ، ماذا يفعل معها ؟، كيف يقنعها بالعيش معه ؟، كيف يتعامل معها ومع عنادها ؟!.
تنهد بتعب ثم اقترب منها وقام بفك حذائها وقام بوضعه على الارض ، ثم قام بفك حجابها ووضعه بجانبها فوق الفراش ، ثم وضع فوقها الغطاء ووقف يتأملها بشرود.
ثم اتجه إلى الحمام واغلق الباب عليه.
بعد دقائق قليله.
استيقظت فيروز وفتحت عينيها بتعب ، ثم رفعت رأسها تستند على الفراش وبدأت تنظر حولها وتحاول استيعاب ما تراه.
نظرة حولها بدهشه وهي تتجول بعينها بداخل الغرفه وترى الأثاث من حولها باهظ الثمن.
همست بدهشه:
- انا فين ؟!
لحظات قليله وخرج أدهم من الحمام وهو عاري الصدر ، لا يرتدي سوى بنطلون فقط ويجفف شعره بمنشفه صغيره.
صرخة بفزع عندما وجدته يخرج من الحمام بهذا الشكل.
نظرة إليه بهلع ثم نظرة لنفسها وهي نائمه على الفراش في غرفه غريبه لا تعلم اين هي وكيف اتى بها الى هنا.
تفاجئ أدهم من صراخها وتحدث معها بصوت مرتفع:
- إيه بتصرخي ليه ؟
تحدثت بصراخ:
- انت عملت فيا إيييه ؟
نظر إليها بعدم فهم قائلاً:
- عملت إيييه ؟
صرخة مرة اخرى بصوت اقوى.
اقتحم رجال أدهم الغرفه بعد ان استمعوا إلى صوت الصراخ العالى.
نظرة إليهم بفزع ثم اخفت جسدها سريعاً تحت غطاء الفراش برعب عندم رأتهم يوجهون السلاح عليها في انتظار اشارة أدهم.
تنهد أدهم بضيق صارخاً بِرجاله وطلب منهم الخروج من الغرفه.
تحدث معه رئيس الحرس بتوتر:
- حضرتك احنا لما سمعنا صوت صراخ ، قلقنا على حضرتك.
القى أدهم المنشفه من يده على الارض ثم اقترب منه قائلاً بحده:
- وتفتكر ان لو انا في خطر ، هحتاجكم عشان تنقذوني ؟!
اخفضوا وجوههم إلى الارض ، ليرتفع صوت أدهم عالياً:
- كُلكم برا وانا حسابي معاكم بعدين.
خرجوا جميعاً من الغرفه سريعاً واغلقوا الباب خلفهم.
التفت ينظر إليها بغضب وهي ترفع رأسها من تحت الغطاء تنظر إليه بتوتر.
اقترب منها يصرخ بها قائلاً:
- عجبك إلا عملتيه ده ؟
وقفت من فوق الفراش تنظر إليه بحده قائلة:
- يعني عايزني اعمل إيه ، لما افتح عيني الاقي نفسي نايمه في مكان غريب وواحد خارج من الحمام وعريان بالشكل ده ؟
تحدثت معها بغضب:
- وتفكير حضرتك العظيم وصلك ان إيه إلا ممكن يكون حصل عشان تصرخي بالشكل ده ؟
وضعت يديها على رأسها بتعب.
ابتعد عنها واقترب من خزنة ملابسه واخرج منها قميص وقام بارتدائه.
اغمضت عينيها و تذكرت موت والدها.
نظرة إليه بصدمه ثم نظرة حولها قائلة:
- هو بابا فين ؟
نظر إليها بهدوء قائلاً:
- والدك الله يرحمه.
صرخة بقوة وهي تركض في اتجاه الباب.
وقف امامها يمنعها من الخروج من الغرفة ، حاولت ابعاده عنها وهي تصرخ به قائلة:
- سبني انا لازم اروح المستشفى عند بابا.
تحدث معها بقوة:
- بقولك والدك مات واحنا دفناه خلاص.
تحدثت بصراخ:
- طب سبني هرجع بيت بابا.
جذبها من ذراعيها بقوة قائلاً:
- مش هينفع ارجع.
تحدثت بصراخ:
- لييييه ؟
تأمل وجهها الباكي بتفكير ثم تحدث بجمود:
- عشان بيت والدك في مصر واحنا هنا في ايطاليا.
تجمدت مكانها بعد استماعها جملته الأخيرة ، ثم حركة رأسها بعدم تصديق قائلة:
- انت بتهزر صح ؟
تحدث معها بصرامه:
- انا مبهزرش.
نظرة إليه بغضب قائلة بعنف:
- انا هرجع عند بابا دلوقتي وانت مش هتقدر تمنعني.
صرخ بها قائلاً:
- والدك مات وإنتي مبقاش ليكي في الدنيا دي حد غيري ولازم تفهمي انك هتعيشي معايا هنا لحد ما تتخرجي واسلمك بنفسي للشخص إلا يقدر يحافظ عليكي.
وقفت تنظر إليه بصدمه والدموع تنسال من عينيها.
ابتعد عنها قليلاً واعطاها ظهره حتى لا ترى ضعفه ، ثم تحدث بحزن:
- متفكريش ان فراق والدك وجعك لوحدك ، استاذ مصطفى كان والدي زي ما كان والدك ، انا صحيح مش ابنه حقيقي بس هو طول عمره كان بيتعامل معايا وكأني ابنه فعلاً.
نظرة إليه ببكاء قائلة:
- بابا فعلاً كان بيحبك أوي وكان دايماً يتكلم عنك.
ثم اقتربت منه قائلة برجاء:
- لو سمحت لو بتحب بابا فعلاً رجعني بيت بابا ، انا مش هعرف اعيش هنا.
التفت إليها قائلاً بجمود:
- وانا مش هينفع اعيش في مصر ، ومش هينفع ترجعي لوحدك.
نظرة إليه بغضب قائلة:
- انا مش صغيرة على فكرة واقدر اعيش لوحدي واعتمد على نفسي كمان.
تنهد بنفاذ صبر قائلاً:
- إنتي فعلاً مش صغيرة ، بالعكس ، إنتي كبيرة ومتجوزه وعلى ذمة راجل كمان.
نظرة إليه بصدمه ليضيف بجمود:
- هتعيشي معايا هنا وهتكملي اخر سنه ليكي في الجامعه هنا ، وهتفضلي معايا لحد ما الاقي الشخص المناسب إلا يقدرك ويقدر يحافظ عليكي ووقتها انا هطلقك واجوزك ليه وتعيشي حياتك الطبيعيه مع جوزك.
نظرة إليه بصدمه قائلة:
- وافرض انا مش عايزه اتجوز ، ايه هتجوزني بالعافيه عشان تخلص مني.
تحدث بجمود:
- انا مستعد اشيلك جوه عيني العمر كله ، ومهما اعمل مش هوفي فضل واحد من افضال والدك علي.
نظرة إليه بدهشه ثم اخفضت وجهها بخجل قائلة:
- بس انا مش هينفع اعيش معاك في نفس البيت.
نظر إليها بدهشه قائلاً:
- ليه يعني ؟، ما كل حد فينا هيبقى في غرفة لوحده ، وبعدين أنا إلا بقولك بنفسي إني مش هقرب منك.
نظرة إليه بغيظ قائلة:
- بس انا مش هحس إني مرتاحه وانا معاك في بيت واحد.
ابتعد عنها ليخرج من الغرفة قائلاً:
- موضوع رحتك ده خليه عليا انا.
ثم اضاف قبل ان يغلق الباب خلفه:
- هبعتلك واحده من الخدم تساعدك واختاري الغرفه إلا تعجبك.
ثم اغلق الباب خلفه واتجه إلى الأسفل.
وقفت تنظر إلى باب الغرفة ثم اقتربت من الفراش جلست عليه تتذكر والدها وتبكي بحزن على فراقه وتفكر كيف تعيش بهذه الحياة بدونه.
لحظات قليله ودق باب الغرفة بهدوء.
جففت دموعها واقتربت من باب الغرفة فتحته وجدت سيدة تقف امامها تنظر إليها بابتسامه ويظهر عليها انها في منتصف الاربعين من عمرها.
تحدثت السيدة بهدوء:
- انا كريمة بشتغل هنا وهكون مع حضرتك في أي وقت لو احتاجتي اي حاجه.
نظرة إليها فيروز بدهشه قائلة:
- إنتي مصرية ؟!
حركة رأسها بالايجاب قائلة:
- اه مصرية.
ابتسمت فيروز بهدوء قائلة:
- اهلاً بحضرتك.
ابتسمت كريمة قائلة:
- اتفضلي معايا اختاري الغرفة.
خرجت معها فيروز من الغرفه ثم شهقت بصدمه عندما وجدت نفسها بداخل قصر ضخم جداً وبه الكثير من الغرف.
تحدثت فيروز بزهول:
- هو إيييه كل ده ؟!
ابتسمت كريمة قائلة:
- اتفضلي اختاري الغرفة إلا تعجبك.
نظرة فيروز حولها بحيره ثم تحدث:
- الغرفة إلا كنت فيها دي غرفة أدهم صح ؟
حركة كريمة رأسها بالايجاب.
نظرة فيروز إلى الغرف الكثيرة وشعرت بالخوف من الوان القصر الكاتمة مثل بيوت الاشباح كما كانت تراها في افلام الرعب.
تنهدت بحيرة ثم اشارة على احد الغرف البعيده عن غرفة أدهم قائلة:
- انا عايزة ابقى في الغرفة إللي هناك دي.
حركة كريمة رأسها بالايجاب قائلة:
- تحت امرك ، اتفضلي معايا.
ذهبت معها فيروز اتجاه الغرفه وهي تنظر حولها بزهول.
فتحت كريمة باب الغرفة ودخلت فيروز تنظر إلى الغرفة بخوف من لونها الأسود الكاتم قائلة:
- شكراً تعبت حضرتك معايا.
تحدثت كريمة بابتسامه:
- تحت امرك في اي وقت.
ابتسمت فيروز قائلة:
- شكراً.
خرجت كريمة من الغرفة ثم اغلقت الباب خلفها.
وقفت فيروز تنظر إلى الغرفه بحزن ثم جلست فوق الفراش تتذكر والدها وتبكي على فراقه.
في الأسفل.
جلس أدهم بداخل غرفة مكتبه ينظر امامه بتفكير ، ثم اجرى مكالمة هاتفيه مع شخصاً يتعامل معه وطلب منه التقديم لفيروز في اكبر جامعه في إيطاليا ، ثم تحدث مع شخصاً آخر وطلب منه فتح حساب بنكي بأسم فيروز مصطفى ووضع به مبلغ مالي كبير وطلب منه شراء شقة كبيرة في مصر بأسم فيروز مصطفى.
نظر امامه بتفكير ثم وقف من مكانه متجهاً إلى الاعلى.
بداخل غرفة فيروز.
جففت دموعها ثم نظرة حولها ووقفت من فوق الفراش واتجهت إلى الشرفة الكبيرة من داخل غرفتها.
دخلت الشرفة وهي تنظر حولها بانبهار من جمال الحديقة الكبيرة التي تطل عليها غرفتها.
نظرة إلى مساحة الحديقة الكبيرة بانبهار ، ثم تحدث بفضول:
- اييه كل داااا معقول هو غني اووي كدا ؟ أكيد لا ، هو ممكن يكون بيشتغل هنا في القصر دا ، ايوا صح انا متأكده انه اكيد بيشتغل هنا.
ثم اضافة بتفكير:
- بس يا ترى بيشتغل ايه هنا = بواب
قالها أدهم وهو يقف خلفها مباشرة.
التفتت خلفها تنظر إليه بهلع قائلة:
- في ايه يا عم خضتني.
تنظر إليه بدهشه قائلاً:
- عم !!
تنهدت بغضب قائلة بحده:
- ممكن اعرف انت ازاي تدخل عليا الغرفة كدا من غير استأذان.
وقف بجوارها ينظر امامه قائلاً ببرود:
- انا خبطت وانتي مَسمعتيش.
ثم نظر إليها بطرف عينيه قائلاً:
- اظاهر كنتي مركزه في حاجه ، او كنتي مثلاً بتقري علي حد.
نظرة امامها قائلة بارتباك:
- عادي يعني اصل بصراحه القصر دا شكله غالي اوي وانا مش مصدقه انه بتاعك.
تأملها بعمق ثم تحدث بجمود:
- لا صدقي لانه بتاعي فعلاً ، بس في حاجه مهمه لازم تعرفيها ، إنتي مش مسموحلك انك تدخلي اي مكان في القصر غير غرفة نومك و غرفة السفرة بس.
نظرة إليه بغيظ قائلة بسخرية:
- طب الاتنين دول مفيش عليهم عرض يعني خد اتنين تكسب التالته هديه.
ثم اضافة بغضب:
- هو انت فاكرني ايه بالظبط عشان تقيد حركتي وتقولي مسموحلك ومش مسموحلك.
ارتفع صوته قائلاً بحده:
- هنا في نظام لكل حاجه وكل حاجه بمواعيد يعني هتنامي بميعاد وتصحي بميعاد وتاكلي بميعاد.
نظرة إليه بتحدي قائلة:
- وانا بقى مش منظمه وبحب الفوضى ومبعرفش اقعد في مكان واحد وهتلاقينا في كل مكان في القصر دا ولو مش عجبك طلقني و رجعني مصر تاني.
أقترب منها يتحدث امام وجهها بصوت قوي:
- يبقى إنتي كده عايزه ترجعي مصر جثه.
نظرة إليه برعب ثم تراجعت خطوتين للخلف وكادت ان تقع.
أقترب منها سريعاً ووضع يده خلف ظهرها وقربها اليه.
نظرة الي عينيه بخوف وهي بين يديه ، تأمل عينيها بعمق وشرد بها.
حاولت ابعاده عنها قائلة بتوتر:
- خلاص أنا موافقه اعيش معاك هنا بس الجامعه هعمل فيها ايه وانا فاضلي سنه واكيد كده هتضيع عليا.
أبتعد عنها قائلاً:
- أهم حاجه ان انتي الحمدلله وافقتي تعيشي معايا هنا.
ثم اضاف بسخريه:
- لان انا كنت قلقان جداُ لترفضي وبصراحه مكنتش عارف هعمل ايه ساعتها.
نظرة إليه بغضب وهي تعلم انه يسخر منها.
ثم اقتربت منه تتحدث بتحدي وعناد:
- علي فكره انا لو عايزه امشي من هنا ، همشي وغصب عن اي حد.
تحولت عينيه الى لونهم الكاتم ثم جذبها من ذراعها قربها إليه قائلاً بتحذير:
- قولتي إييه ؟
حركة رأسها بهلع قائلة:
- مقولتش حاجه.
حرك رأسه قائلاً بصوت قوي حاد:
- طب اسمعيني كويس بقى عشان هقولك معلومه بسيطه عني.
نظرة إليه بهلع وهي تحاول فك قبضة يده عن ذراعها.
ضغط بقوة على ذراعها وهو يضيف بتأكيد:
- مفيش اي حد يقدر يعمل حاجه غصب عني ، والا بيعمل حاجه انا مش موافق عليها بتكون نهايته الموت.
ارتعد جسدها برعب من نظرته المخيفة وصوته القاسي.
رواية اقتحمت حصوني الفصل الثالث 3 - بقلم ملك ابراهيم
ضغط بقوة على ذراعها وهو يضيف بتأكيد.
- مفيش أي حد يقدر يعمل حاجة غصب عني، واللي يعمل حاجة أنا مش موافق عليها بتكون نهايته الموت.
ارتعش جسدها برعب من نظرته المخيفة وصوته القاسي.
أغمض أدهم عينيه ليحاول السيطرة على غضبه وتحدث مرة أخرى ولكن بهدوء.
- هتنزلي معايا دلوقتي نتعشى مع بعض، والصبح هيكون عندك كل حاجة ممكن تحتاجيها. وبالنسبة للجامعة متقلقيش، أنا خلصت كل حاجة وهتكملي السنة الأخيرة في الجامعة هنا.
أومأت برأسها بالإيجاب، وهي تنظر إليه بهلع.
خرج من الغرفة سريعاً وأغلق الباب خلفه بقوة.
تنفست بارتياح بعد خروجه، ثم جلست فوق الفراش تهمس إلى نفسها بخوف.
- يخربيتك، دا لما بيقلب بيبقى حاجة صعبة أوي.
ثم تذكرت حديثه عندما أكد على نزولها خلفه لتناول الطعام. وقفت سريعاً من فوق الفراش تركض خارج الغرفة إلى الأسفل حتى لا تثير غضبه مرة أخرى.
***
جلس أدهم على مائدة العشاء، وجلست فيروز على يساره وهي تنظر إلى الطبق الذي أمامها بشرود.
تابعها بطرف عينيه ولم يعلق أو يقول أي شيء. ثم تناول طعامه وانتهى سريعاً ونظر إليها قائلاً.
- لو خلصتي كلامك مع الطبق اللي قدامك ده، تقدري تاكلي دلوقتي.
نظرت إليه بحزن قائلة.
- أنا مش عايزة آكل حاجة.
وقف من مكانه.
- خلاص، تقدري تطلعي أوضتك عشان تنامي.
ثم اتجه إلى غرفة مكتبه.
وقفت من مكانها ثم ركضت خلفه سريعاً.
- أنا مش عايزة أنام دلوقتي.
التفت ينظر إليها باهتمام.
أخفضت وجهها أرضاً قائلة برجاء.
- هو أنا ينفع أخرج في الحديقة دي شوية؟
تأملها بعمق ثم تحدث بهدوء.
- ينفع طبعاً، وينفع في أي وقت.
ثم أضاف بابتسامة.
- القصر كله تحت أمرك، وتقدري تدخلي أي مكان فيه براحتك.
نظرت إليه بدهشة ليضيف بتأكيد.
- أهم حاجة المكان الوحيد اللي مش مسموح لك تدخلي فيه، هو غرفة مكتبي.
نظرت إليه بغيظ ثم تحدثت بعناد.
- وأنا هدخل غرفة مكتبك أعمل إيه؟
ثم أضافت بنبرة حادة.
- أنا أصلًا مش عايزة أبقى في أي مكان أنت موجود فيه.
نظر إليها بدهشة وهو يفكر ويحلل شخصيتها الغريبة بالنسبة له، فكيف تكون خائفة منه ويرى الرعب يملأ عينيها، وفي لحظة واحدة تقف أمامه هكذا وتتحدث بتحدي وقوة.
خجلت من نظراته العميقة لها ثم ركضت سريعاً إلى الحديقة.
وقف يتابعها وهي تركض من أمامه، ثم ابتسم بهدوء وتنهد بتعب، ثم اتجه إلى غرفته بالأعلى وهو يشعر بالإرهاق الشديد.
***
وقفت فيروز في منتصف الحديقة تنظر حولها بخوف ثم همست لنفسها بتأكيد.
- الحديقة شكلها حلو أوي، بس أكيد بالنهار بتبقى أحلى.
نظرت إلى باب القصر قائلة.
- أحسن حاجة أطلع أوضتي دلوقتي، الحديقة شكلها يخوف بالليل.
ركضت سريعاً إلى الداخل مرة أخرى ثم صعدت إلى الأعلى ووقفت تنظر حولها بصدمة وهي لا تعلم أين غرفتها من بين كل هذه الغرف، ثم همست بهدوء.
- طب أنا هعرف غرفتي إزاي من وسط كل الغرف دي؟
وهمست بغيظ.
- يعني دا دلوقتي واحد عايش لوحده، لازمتهم إيه بقى الغرف دي كلها؟ يعني أنا مضطرة دلوقتي أفتح الغرف دي كلها لحد ما ألاقي غرفتي!
تنهدت بضيق ثم اتجهت لأول غرفة تفتحها وتنظر بداخلها.
- مش دي.
ثم تنهدت بغضب.
- هشوف اللي جنبها.
اتجهت إلى الغرفة الثانية، ولم تجدها غرفتها أيضاً.
في هذه الأثناء كان أدهم قد خلع قميصه الذي يرتديه واتجه إلى الفراش ليرتاح قليلاً.
استمع إلى أصوات غريبة بالخارج، أصوات لفتح الأبواب وإغلاقها.
وقف سريعاً من فوق الفراش وأخذ سلاحه، ثم اقترب من باب غرفته بحذر يفتحه فجأة وهو يرفع السلاح.
في هذه اللحظة كانت فيروز على وشك فتح باب غرفته، لكنها تفاجأت به يفتح الباب ويشهر السلاح بوجهها.
رفعت يديها للأعلى في وضع الاستسلام وأغمضت عينيها بخوف قائلة بعفوية.
- والله العظيم ما عملت حاجة، أنا بريئة.
نظر إليها أدهم بدهشة وأخفض سلاحه سريعاً، ثم بدأ بالضحك بقوة عليها وهو ينظر إليها وهي ترفع يديها للأعلى وتغمض عينيها بخوف، وإلى كلامها الذي خرج منها بطريقة عفوية وكأنها مجرم وتم القبض عليه.
فتحت فيروز عينيها على صوت ضحكاته ونظرت إليه بغيظ ثم تحدثت بغضب.
- أنت بتضحك على إيه؟
حاول أدهم التوقف عن الضحك بصعوبة وتحدث إليها من بين ضحكاته.
- أنتِ كنتِ بتعملي إيه؟
نظرت إليه بغيظ.
- كنت بدور على غرفتي عشان حضرتك عايش في بيت فيه 100 غرفة وكلهم شبه بعض، وأنا مش عارفة غرفتي إيه واحدة فيهم وكنت بدور عليها.
تأملها إليها بدهشة قائلاً.
- كنتِ بتدوري عليها إزاي؟
ردت بحدة.
- كنت بفتح الغرف وبدور عليها، أومال هدور عليها إزاي يعني.
حاول التوقف عن الضحك بصعوبة.
- طب اتفضلي تعالي وأنا هوديكي غرفتك.
نظرت إليه بصدمة عندما رأته يقف أمامها بدون قميصه، وأخفت عينيها سريعاً بيديها وصرخت.
نظر إليها بدهشة وتحدث بصوت مرتفع.
- إيه؟ إيه اللي حصل؟
تحدثت وهي تغمض عينيها.
- أنت إزاي واقف قدامي كداااا؟
نظر إليها بعدم فهم، وعندما نظر إلى ثيابه تذكر أنه خلع قميصه منذ قليل، وجذبها من يدها وأخذها خلفه متجهاً إلى غرفتها وهو يتحدث بغيظ.
- والله أنا كنت هنام وأنتِ اللي جيتي عملتي إزعاج وصحيتيني، واتفضلي ادخلي أوضتك وخليني أنام بقى.
وقف بها أمام غرفتها ثم فتح لها الباب قائلاً.
- اتفضلي ادخلي.
وقفت بداخل غرفتها تتحدث معه بغضب.
- على فكرة أنت مبقتش عايش هنا لوحدك عشان تخرج من أوضتك بالشكل ده، ولازم تعرف إن بقى في بنت عايشة معاك دلوقتي والمفروض تاخد بالك بعد كده قبل ما تخرج من أوضتك تكون لابس كل هدومك.
اقترب منها وهي تقف أمامه وهمس لها.
- بس متنسيش إن البنت دي تبقى مراتي.
نظرت إليه بصدمة وأغلقت الباب بوجهه سريعاً.
ابتسم بمرح وهو ينظر إلى الباب وعاد إلى غرفته.
وقفت فيروز تستند على باب غرفتها بعد أن أغلقته وهي تشعر بالتوتر الشديد وتضع يديها على وجهها بخجل.
اقتربت من الفراش جلست وهي تنظر أمامها بتفكير.
عاد أدهم إلى غرفته مرة أخرى وهو يبتسم عندما تذكر حديثها العفوي، وتصرفاتها المضحكة، ثم اتجه إلى الفراش وألقى بجسده عليه وهو ما زال يبتسم حتى أخذه النوم وهو مبتسم لأول مرة في حياته.
***
صباح اليوم التالي.
فتحت فيروز عينيها ونظرت حولها لترى نور الشمس يملأ غرفتها.
وقفت سريعاً من فوق الفراش وركضت إلى الشرفة وتوقفت تنظر إلى هذا الجمال الساحر للحديقة مع ضوء الشمس والذي يضاعف الجمال الذي كانت تظهره المصابيح الكهربائية بالأمس.
استمعت إلى صوت طرقات خفيف على باب الغرفة، اتجهت إلى داخل الغرفة مرة أخرى واقتربت من الباب لتقوم بفتحه وتجد كريمة تقف أمامها تتحدث بلطف.
- صباح الخير.
ابتسمت فيروز برقة.
- صباح الخير.
كريمة.
- في حاجات هنا عشان حضرتك.
فيروز.
- حاجات إيه؟
سمحت كريمة لمجموعة من الخدم بالدخول ووضعوا المشتريات أمامها.
اقتربت فيروز من المشتريات وجدتها ملابس كثيرة بجميع مستلزماتها.
طلبت كريمة من الخدم الخروج من الغرفة ووقفت هي مع فيروز لتساعدها في ترتيب الملابس وباقي المشتريات في أماكنهم.
وقفت معها فيروز وهي تنظر إلى كل شيء بانبهار ثم تحدثت بفضول.
- هو مين اللي اشترى الحاجات دي؟
تحدثت كريمة باحترام.
- الحاجات دي وصلت حالاً وجالنا أمر نوصلها لحضرتك.
ابتسمت فيروز وهي تتابع انتهاء كريمة من وضع كل شيء بمكانه.
اقتربت كريمة من فيروز.
- تؤمري بحاجة تانية؟
فيروز بابتسامة.
- شكراً تعبتك معايا.
ابتسمت كريمة وذهبت من الغرفة، وجلست فيروز تفكر في والدها وعقلها رافض استيعاب ما يحدث معها حتى الآن، وبدأت الدموع تتساقط من عينيها وشعرت بوالدها حولها وكأنه يربت على ظهرها بحنان.
جففت دموعها قائلة بهمس.
- أنا مش هبكي تاني يا بابا، متزعلش مني، أنا عارفة إن البكاء مش هيرجعك، بس أنا هدعيلك في كل وقت وفي كل صلاة، وإن شاء الله هكمل دراستي وحياتي وهنجح عشانك، عشان دايماً تكون فخور بيا.
ثم اقتربت من خزانة الملابس وأخرجت منها فستان طويل رقيق جداً وشعرت أنه يناسب جولتها التي سوف تأخذها بالحديقة الآن، ثم اتجهت إلى الحمام لتبديل ملابسها، وبعد وقت خرجت وهي ترتدي ثوبها الطويل ثم اقتربت من المرآة ونظرت إلى نفسها ورأت الفستان كم هو رائع ويناسبها كثيراً.
أخذت حجابها وقامت بوضعه على رأسها بطريقة أنيقة جداً ورائعة.
وقفت تنظر حولها بحيرة وهمست.
- طب أنا عايزة أصلي دلوقتي، بس ياترى اتجاه القبلة إزاي؟
وقفت تفكر قليلاً وهمست بتردد.
- أنا هنزل أسأل أي حد من الناس اللي هنا في البيت ده.
خرجت من الغرفة سريعاً متجهة إلى الأسفل.
***
في حديقة القصر.
كان يجلس أدهم مع عمار والياس يتحدثون بالعمل.
نظر عمار إلى أدهم قائلاً بفضول.
- مقولتليش يا أدهم فيروز عملت إيه امبارح لما صحت ولقيت نفسها هنا في إيطاليا؟
نظر إليه أدهم بطرف عينيه نظرة ثاقبة وتحدث إلياس.
- خلاص يا عمار، دي حاجة تخص أدهم ومراته وهو أكيد عارف يتعامل معاها.
رفع عمار عينيه ينظر إلى الآتية من خلف أدهم وهي تقترب منهم بثوبها الوردي الطويل.
نظر إلياس هو الآخر يتابع اقترابها منهم.
وقفت خلف أدهم الجالس أمامهم وتحدثت بصوتها الرقيق.
- صباح الخير.
ابتسم إلياس وعمار وهم يتحدثون في صوت واحد.
- صباح الورد.
استمع أدهم إلى صوتها وعلم أنها تقف خلفه، لكنه تجاهلها ولم يرد عليها تحية الصباح وتعمد النظر إلى حاسوبه يدعي التركيز به.
نظرت إليه فيروز بطرف عينيها بعد أن استفزها ببروده وعدم الرد عليها.
تحدث معها إلياس بلطف.
- أنا إلياس صديق أدهم وعمار.
ابتسمت له برقة ليتحدث عمار هو الآخر بمرح.
- وأنا عمار صديق أدهم والياس.
ابتسمت برقة قائلة.
- وأنا فيروز.
ابتسم لها عمار والياس.
أبعد أدهم عينيه عن حاسوبه يزفر بضيق من حديثها اللطيف معهم.
نظرت إليه بمكر ثم تعمدت الحديث مرة أخرى مع أصدقائه حتى تثير غضبه.
- أنا كنت عايزة أسألكم عن حاجة، ممكن؟
ابتسم عمار والياس يتحدثون في صوت واحد بحماس.
- طبعاًاا.
ابتسمت فيروز برقة.
- كنت عايزة أعرف هو اتجاه القبلة هنا منين؟
فتح عمار والياس فمهما بطريقة مضحكة وهم ينظرون إليها ولا يعلمون ماذا يقولون لها ويشعرون بالخجل من أن يقولوا لها أنهم لا يعلمون اتجاه القبلة هنا.
نظر إليهم أدهم وهو يكتم ضحكته وينتظر ردهم عليها.
نظرت إليهم فيروز بدهشة وهي تنتظر ردهم.
نظر عمار إلى أدهم برجاء حتى ينقذهم من هذا الموقف المحرج.
تجاهله أدهم وهو يكتم ضحكته ويدعي التركيز بحاسوبه.
نظر إلياس إلى عمار ثم غمز له وتحدث وهو يدعي الجدية.
- مش أنا قولتلك يا عمار إحنا مندخلش في أي حاجة تخص أدهم ومراته والمفروض دلوقتي أدهم هو اللي يقولها اتجاه القبلة هنا منين لأنه ده بيته وهو الوحيد اللي يعرف.
نظر أدهم إلي إلياس بطرف عينيه.
نظر إلياس إلى أدهم برجاء وهو يطلب منه بعينيه أن ينقذهم من هذا الموقف المحرج.
وقفت فيروز وهي تنظر إليهم بدهشة وتحدثت بملل.
- هو في إيه؟ هو السؤال صعب للدرجادي؟
نظر أدهم أمامه ثم تحدث بدون أن ينظر إليها وهو يشير بيده ويوصف لها اتجاه القبلة بكل ثقة وتأكيد.
- القبلة من الاتجاه ده.
نظر إليه عمار والياس بصدمة وهم يعتقدون أنه يقول لها اتجاه خاطئ حتى ينتهي هذا الموقف المحرج.
نظرت إليه فيروز بغيظ عندما تحدث معها وهو ينظر أمامه بدون اهتمام، ثم تجاهلها بطريقة أغضبتها كثيراً وذهبت من أمامهم بخطوات غاضبة.
انتظر عمار حتى ابتعدت عنهم قليلاً وتحدث مع أدهم بجدية.
- أدهم أنت قلتلها أي حاجة وكده مينفعش.
نظر إليه أدهم بنظرة ثاقبة.
- ومن امتى وأنا بقول أي حاجة؟
نظر إليه إلياس بدهشة قائلاً.
- يعني أنت قلتلها على اتجاه القبلة صح؟
أغلق أدهم حاسوبه ونظر إليهم بسخرية وتحدث بقوة.
- جهزوا العربية وأنا عشر دقايق وهكون جاهز عشان نروح الاجتماع.
ثم وقف من مكانه وذهب وتركهم ينظرون إليه بصدمة.
تحدث إلياس مع عمار بمرح بعد ذهاب أدهم.
- أنا لحد دلوقتي مش قادر أفهم أدهم، حاسس إنه اتنين في واحد.
ابتسم عمار قائلاً.
- والله أنا متربي معاه من يوم ما وعيت على الدنيا ولحد النهاردة مش قادر أفهمه.
وقف إلياس وتحدث إلى عمار بهدوء وهم في طريقهم إلى السيارة.
- بس فيروز طلعت لطيفة أوي.
تحدث عمار بتأكيد.
- ووالدها الله يرحمه أستاذ مصطفى كان راجل طيب ومحترم وأدهم كان بيحبه أوي.
فتح إلياس باب السيارة.
- عقبال ما يحب بنته هي كمان.
ابتسم عمار وهو يجلس بجواره بداخل السيارة قائلاً.
- تفتكر أدهم ممكن يحب؟
تحدث إلياس بابتسامة.
- بعد ظهور فيروز في حياته افتكر ممكن.
نظر عمار أمامه بتفكير.
- يا ريت، بس معتقدش إن أدهم ممكن يحب فيروز.
نظر إليه إلياس بدهشة ليضيف عمار بتأكيد وهو ينظر إليه.
- أنت عارف إن لو أدهم حبها هتبقى هي نقطة ضعفه.
نظر إلياس أمامه بحزن قائلاً.
- وللأسف في شغلنا ده المفروض ميبقاش لينا نقطة ضعف.
حرك عمار رأسه بتأكيد قائلاً بحزن.
- إحنا انكتب علينا نيجي الدنيا دي لوحدنا ونخرج منها لوحدنا.
***
صعد أدهم إلى الأعلى متجهاً إلى غرفته.
وقف أمام غرفته ينظر إلى الباب بتفكير، ثم نظر اتجاه غرفة فيروز ووجد قدميه تأخذه إليها، وعندما اقترب من غرفتها سمع صوتها وهي تقرأ آيات القرآن بصوتها الرقيق.
ابتسم بهدوء وهو يستمع إلى صوتها الذي دخل قلبه بكلمات الله الذي لا يوجد لها مثيل.
فتح باب غرفتها بهدوء ونظر إليها وهي تسجد لله بخشوع وتدعي لوالدها بالرحمة، وبدأ يستمع البكاء في نبرة صوتها.
اهتز قلبه بخوف عندما رآها تصلي بكل هذا الخشوع، ثم أغلق الباب عليها سريعاً وهو يتذكر خوفه هذا والذي يعد من أحد أسراره الذي لا يعلمه غيره، ولا يعلم أحد أنه عندما أخبر فيروز عن اتجاه القبلة فهو قالها بصدق لأنه يعلم اتجاهها جيداً لأنه كثيراً ما يقف أمام الله ويريد أن يؤدي فرضه، ولكنه يتراجع خوفاً من الله وهو يفكر، كيف له أن يقف أمام الله بكل هذه الذنوب وهو يقتل ويتاجر فيما يقتل البشر.
عاد إلى غرفته سريعاً ودخل الغرفة وأغلق الباب خلفه.
وقف ينظر أمامه بتفكير ثم قام بتبديل ملابسه وقام بارتداء بدلة رسمية سوداء ووضع عطره القوي الرائع وخرج من غرفته ليجد فيروز في اتجاهها إلى الأسفل بعد أن أدت فرضها.
وقفت فيروز تنظر إليه بإعجاب شديد وتتأمل وسامته بشرود.
ابتسم أدهم بثقة بعد أن رأى نظرات الإعجاب تملأ عينيها واقترب منها قائلاً.
- رايحة فين؟
شردت في وسامته خاطفة القلوب وتحدثت بلا وعي.
- هو في كده؟
تفاجأ من حديثها ثم ابتسم بمرح قائلاً.
- هو إيه اللي في كده؟
نظرت إليه بصدمة بعد أن علمت بما قالته له وهي شاردة.
دارت عيناها حولها بارتباك ثم ركضت من أمامه سريعاً متجهة إلى الأسفل.
ابتسم وهو يتابعها تركض من أمامه مثل الطفلة الصغيرة، ثم تنهد بقلة حيلة واتجه خلفها إلى الأسفل، ثم اتجه إلى السيارة الذي ينتظره بداخلها عمار والياس وانطلق بها إلياس سريعاً وانطلق خلفهم باقي الحرس بسياراتهم وخرجوا جميعاً من القصر.
وقفت فيروز تتابع خروجهم من إحدى النوافذ من داخل القصر.
بعد وقت.
توقفت السيارة أمام قصر كبير يضاعف قصر أدهم. نزل أدهم من السيارة بكل ثقة ودخل إلى هذا القصر بمفرده.
كان بداخل هذا القصر مجموعة كبيرة من كبار رجال المافيا من جميع أنحاء العالم.
دخل أدهم بهيبته ينظر حوله بجمود، اقتربت منه امرأة في منتصف الثلاثين من عمرها، وقفت أمامه تنظر إليه بإعجاب لم تخجل من إظهاره له، ثم وضعت يديها فوق صدره العريض وهي تقترب منه تريد أن تقبله كترحيب منها بحضوره.
ابتعد عنها وقام بإبعاد يديها عنه قائلاً بغضب.
- متحاوليش تقربي مني ماريا.
ابتعدت عنه بدلال قائلة بمكر.
- متأكد؟
نظر إليها بغضب ثم ذهب وجلس بجوار باقي الحضور.
اتجهت إلى مكانها وجلست وهي تنظر إليه.
"ماريا" امرأة في منتصف الثلاثين من عمرها متزوجة من أكبر زعيم في المافيا ويدعى "ديفيد" رجل بعمر الستين ويكبرها بأكثر من ثلاثون عاماً ويجلس على كرسي متحرك ولا يستطيع الحركة، ولكنه ما زال هو زعيم المافيا وأعطى لزوجته ماريا كل الصلاحيات حتى تقوم هي بدوره، وهي الآن تعقد اجتماعاً لجميع رجال المافيا التابعين لهم.
بعد وقت قليل، انتهى الاجتماع وطلبت ماريا من الجميع المغادرة ثم نظرت إلى أدهم قائلة بمكر.
- أدهم ممكن تنتظر شوية في موضوع مهم.
نظر إليها بغضب ثم جلس مكانه مرة أخرى.
انتظرت حتى خرج الجميع ووقفت من مكانها واقتربت منه تضمه من الخلف وهو جالس مكانه.
ثم همست بإغراء.
- أدهم أنا بحبك.
هب واقفاً من مكانه بغضب وقبل أن يرد عليها وجد من يدخل عليهم بكرسيه المتحرك ويتأمل وقفتهم بغضب.
اعتدلت ماريا في وقفتها ثم ذهبت إليه سريعا وهي تتحدث بتوتر.
- حبيبي أنت نزلت ليه؟ أنا خلاص نهيت الاجتماع وقولت لهم كل أوامرك.
نظر إليها ديفيد ثم حرك رأسه وهو ينظر إلى أدهم قائلاً.
- أدهم.. ليه مش بنشوفك غير في الاجتماعات المهمة؟
فهم أدهم ما يقصده ثم تحدث.
- أنا على طول موجود بس مش بظهر غير عشان شغلي وبس، لأن مش بفكر في حاجة تانية غير شغلي.
ابتسم ديفيد وتحدث أدهم بجمود.
- الاجتماع خلص وأنا مضطر أمشي.
ثم نظر إلى ديفيد قائلاً.
- سعيد إني شفتك مستر ديفيد.
ابتسم ديفيد بمكر قائلاً.
- أنا أسعد.
اتجه أدهم إلى خارج القصر.
نظر ديفيد إلى زوجته ماريا قائلاً بغضب.
- كنتِ عايزة إيه من أدهم ماريا؟
اقتربت منه ماريا تضمه وهو جالس فوق كرسيه قائلة بدلال.
- كنت بتناقش معاه بخصوص الاجتماع وأنت عارف إن أدهم من أهم رجالتنا.
نظر إليها بمكر ثم تحرك بكرسيه إلى الخارج مرة أخرى.
اعتدلت في وقفتها ثم نظرت أمامها تتنهد بشرود قائلة.
- أوك أدهم، أكيد هتستسلم ليا وأنا منتظرة اللحظة دي.
***
جلست فيروز في حديقة القصر كثيراً حتى شعرت بالملل من جلوسها بمفردها.
وقفت من مكانها واتجهت إلى داخل القصر وذهبت إلى المطبخ وهي تبحث عن كريمة.
اقتربت منها كريمة وتحدثت إليها بابتسامة.
- محتاجة حاجة؟
ابتسمت فيروز ثم تحدثت بملل.
- أنا حاسة إني محبوسة، القصر هنا ليه فاضي ومقفول كده ومفيش فيه أي روح كأننا في صحرا.
ابتسمت كريمة قائلة.
- دي أوامر ومش مسموح لأي حد إنه يفتح شباك أو يطلع أي صوت.
تحدثت فيروز بفضول.
- ومين صاحب الأوامر دي؟
نظرت إليها كريمة بتوتر وامتنعت عن الرد.
حركت فيروز رأسها بتفهم قائلة.
- أدهم؟
حركة كريمة رأسها بالإيجاب.
ابتسمت فيروز قائلة بمرح.
- بس الكلام ده قبل ما أنا أجي هنا.
ثم أضافت بطريقة مرحة وهي تضحك.
- من النهارده مفيش أدهم.
ابتسمت كريمة معها بمرح ثم أخفضت وجهها سريعاً إلى الأرض بتوتر.
نظرت إليها فيروز بدهشة قائلة.
- هو ليه أول ما تيجي سيرة أدهم كلكم بتخافوا وتبصوا للأرض؟
أغلقت كريمة فمها وهي ترفع حاجبيها وتحركهم لكي تنبهها أن تصمت.
ضحكت فيروز بمرح وهي تنظر إلى كريمة قائلة.
- هو أدهم طلع عفريت ولا إيه وأنا معرفش، ليه اتحولتي كده أول ما جبت سيرته؟
غمضت كريمة عينيها بقلة حيلة ووضعت يدها على وجهها.
ابتسمت فيروز بمرح قائلة.
- أنتِ هيغمى عليكي ولا إيه؟
أدهم: أنا بقول تعمليلها كوباية ميه بسكر بسرعة.
قالها أدهم وهو يقف خلفها.
فتحت فيروز عينيها بصدمة بعد سماع صوته ومعرفة أنه يقف خلفها.
ابتسم أدهم بداخله وهو يقف خلفها ينتظر أن تلتف بجسدها إليه حتى يستطيع الحديث معها وجهاً لوجه، لكنها تجمدت مكانها كما هي ولم تتحرك.
نظر أدهم إلى كريمة قائلاً.
- اتفضلي روحي على شغلك.
تحركت كريمة سريعاً من أمامهم.
ثم همست فيروز بخوف.
- وأنا كمان أروح معاها على شغلي؟
كتم أدهم ضحكته قائلاً.
- لا تروحي معاها فين، أنا عايز أعرف لما من النهاردة مفيش أدهم يبقى في مين؟
غمضت عينيها بصدمة بعد أن تأكدت أنه كان يقف خلفها من بدء الحديث وسمع حديثها بالكامل.
ابتسم أدهم وحاول إخفاء ابتسامته ونطق اسمها بجدية مصطنعة.
- فيروز.
ردت فيروز وهي ما زالت على وقفتها ولم تلتفت له.
- نعم.
تحدث بجمود.
- بصيلي هنا.
التفتت بجسدها إليه وهي تغمض عينيها.
تأملها بابتسامة وهو يرسم ملامحها بداخل عينيه ثم تحدث بجدية مصطنعة.
- افتحي عينيكي.
فتحت عينيها بهدوء تنظر إليه ببرائة.
تأمل عينيها بعمق لعدة لحظات ثم أخذته عينيها إلى عالم آخر، شرد في سحر عينيها وجمالها وبرأتها، توقف عقله فجأة عندما شعر بشيء غريب بداخل قلبه.
غمض عينيه بقوة وفتحهما مرة أخرى يحاول إبعاد عينيه عن عينيها.
ثم نظر إليها بجمود قائلاً.
- إنتي كنتي واقفة هنا بتعملي إيه؟
تحدثت بملل.
- البيت هنا خانق أوي وحاسة إن أنا محبوسة في البلد دي وعايزة أرجع مصر.
نظر إليها بغضب قائلاً.
- مفيش رجوع لمصر وأنا قولتلك الكلام ده قبل كده ومش بحب أعيد كلامي.
صرخت بعناد.
- وأنا مش عايزة أعيش هنا وحاسة إني مش مرتاحة.
تحدث بجمود.
- كلها كام يوم وتروحي الجامعة وهتحسي إنك مرتاحة، متقلقيش.
نظرت إليه بتحدي قائلة بعناد.
- طب أنا عايزة أشتغل جنب الجامعة عشان أصرف على نفسي.
نظر إليها بنفاذ صبر قائلاً.
- وتشتغلي إزاي وإنتي هتكوني مشغولة بدراستك؟
تحدثت بعناد.
- أنا كنت بشتغل في مصر جنب دراستي وكنت بطلع من الأوائل.
عاد تنهد بنفاذ صبر.
- مش هينفع تشتغلي، إنتي هتكملي دراستك وبس، ولازم تكوني متفرغة لدراستك عشان تنجحي وتحققي حلم والدك الله يرحمه.
وقفت أمامه قائلة بتحدي.
- أنا قولت هشتغل يبقى هشتغل وأنت مش من حقك تتحكم فيا.
تحولت عينيه إلى لونهم الكاتم المخيف واقترب منها وجذب ذراعها بقوة يضغط عليه.
أدهم بتحذير مخيف: لازم تعرفي إن انتي كلك من حقي، بس أنا متنازل عن الحق ده ومش عايز حاجة غير أنفذ وصية والدك الله يرحمه وبس.
رواية اقتحمت حصوني الفصل الرابع 4 - بقلم ملك ابراهيم
كنت بشتغل في مصر جمب دراستي وكنت بطلع من الأوائل.
تنهد بنفاذ صبر.
- مش هينفع تشتغلي، انتي هتكملي درستك وبس. ولازم تكوني متفرغة لدرستك عشان تنجحي وتحققي حلم والدك الله يرحمه.
وقفت امامه قائلة بتحدي.
- أنا قولت هشتغل يبقى هشتغل، وانت مش من حقك تتحكم فيا.
تحولت عينيه إلى لونهم الكاتم المخيف واقترب منها وجذب ذراعها بقوة يضغط عليه.
ادهم بتحذير مخيف:
- لازم تعرفي ان انتي كلك من حقي، بس أنا متنازل عن الحق دا ومش عايز حاجة غير أنفذ وصية والدك الله يرحمه وبس.
فيروز:
- لو سمحت ابعد عني، انت بتخوفني.
تأمل عينيها بعمق وهو يرى الخوف منه بداخلهما ثم ترك ذراعها.
- بلاش عناد معايا يا فيروز، ده لمصلحتك.
ابتعدت عنه قليلاً، تضع يدها علي ذراعها بألم وذهبت سريعاً من امامه وصعدت إلى الاعلى.
غمض أدهم عينيه يحاول السيطرة على غضبه، ثم تنهد بتعب واتجه خلفها إلى الأعلى.
وقفت فيروز في الممر بين الغرف وهي تنظر إلى الغرف بعين لامعة بالدموع ولم تتذكر اين غرفتها من بينهم.
وقف أدهم خلفها يبتسم بهدوء ثم تحدث بصوت هادئ.
- برضه نسيتي أوضتك؟
التفتت تنظر إليه بغضب وحدثت بعناد.
- ملكش دعوة بيا، أنا هعرف ألاقيها لوحدي.
ينظر إليها بدهشة وشعر بأنه يتعامل مع طفلة صغيرة، ابتسم قائلاً بمرح.
- طب أنا ممكن أساعدك على فكرة.
فيروز بتحدي وعناد:
- أنا مش محتاجة مساعدة من أي حد، ودي مشكلتي وأنا قادرة أحلاها بنفسي.
هَمس بمرح وهو يكتم ضحكته.
- هي مشكلة كبيرة بصراحة.
ثم أضاف وهو يدعي الجدية.
- عندك حق، اتفضلي حلي مشكلتك بنفسك.
ثم اتجه إلى غرفته ودخل وأغلق الباب خلفه.
وقفت فيروز وهي تضرب الأرض بقدميها وتهمس لنفسها بغضب.
- غبية، ما كنتي تخليه يعرفك أوضتك أنهي واحدة فيهم بدل العذاب دا.
ثم تنهدت بتعب ونظرت إلى الغرف بحيرة.
وقف أدهم داخل غرفته يستند على الباب وهو يبتسم على جنونها وهو يستمع أصوات أبواب الغرف وهي تفتح وتغلق وعلم أنها الآن تبحث عن غرفتها من بينهم.
في المساء..
خرجت فيروز من غرفتها وهي تشعر بالملل.
نظرت حولها في الممر ولم تجد أحداً.
أخذت شريط لاصق ووضعته على باب غرفتها ثم همست إلى نفسها بثقة.
- حلو كده عشان أعرف الغرفة على طول ومحتاجش لحد يساعدني.
ثم وقفت تنظر أمامها قائلة.
- أنا جعانة أوي، أما أنزل أشوفهم بيعملوا إيه تحت.
ثم اتجهت إلى الأسفل.
بداخل غرفة مكتب أدهم.
جلس يعمل على حاسوبه وأمامه أوراق كثيرة تخص صفقات سلاح بكميات كبيرة.
وقفت فيروز تنظر حولها بدهشة ثم اقتربت من كريمة قائلة.
- هو مفيش حد هنا؟!
تحدثت كريمة بابتسامة.
- أدهم بيه في مكتبه ومانع أي حد يدخل عليه.
نظرت إليها فيروز بدهشة قائلة.
- ليه مانع أي حد يدخل عليه؟
ثم تحدثت بفضول.
- هو بيعمل إيه بالظبط؟!
خفضت كريمة وجهها أرضاً بصمت.
نظرت فيروز إلى غرفة أدهم بتفكير ثم نظرت إلى كريمة مرة أخرى قائلة.
- هو أدهم أكل حاجة؟
حركت كريمة رأسها قائلة.
- لا ما أكلش أي حاجة.
ابتسمت فيروز وشكرتها ثم ذهبت إليه ووقفت أمام باب غرفة مكتبه وطرقت عليه بهدوء.
رفع أدهم رأسه عن حاسوبه ينظر أمامه بدهشة ثم أغلق حاسوبه سريعاً وقام بأخذ الأوراق ووضعها باحد الأدراج وأغلق عليهم بإحكام ثم سمح للطارق بالدخول.
فتحت فيروز باب الغرفة قليلاً ونظرت إليه قائلة.
- على فكرة أنا زهقانه وعايزة أخرج شوية.
ابتسم أدهم بقلة حيلة ثم وقف من مكانه واستند على طرف مكتبه يشاور لها بيده أن تدخل الغرفة وتقترب منه.
- تعالي، عايزة إيه؟
تقدمت بخطواتها إلى داخل الغرفة واقتربت منه تقف أمامه بخجل، ثم تحدثت برقة.
- أنا زهقت من القاعدة هنا طول الليل والنهار، عايزة أخرج شوية وأشوف ناس.
ابتسم بهدوء قائلاً.
- وعايزة تخرجي فين؟
حركت رأسها.
- أي مكان بس يكون فيه أكل أصلي بصراحة جعانة أوي وزهقانه أوي.
ابتسم بهدوء.
- حاضر يا فيروز، اتفضلي اجهزي وأنا هخرجك ونتعشى سوا.
فيروز بسعادة:
- احلف.
أدهم ضحك.
- من غير ما أحلف، أنا بقولك اجهزي وأنا كمان هطلع أجهز وهخرجك.
تحركت بحماس ثم ركضت إلى الأعلى بسعادة.
وقف يتابعها بدهشة ثم تنهد بقلة حيلة وذهب خلفها يصعد إلى غرفته بالأعلى لتبديل ملابسه.
انتهى أدهم من ارتداء ملابسه سريعاً، ثم اتجه إلى الأسفل يتحدث بالهاتف ويطلب من رجاله تأمينهم هو وفيروز من بعيد حتى لا تلاحظ فيروز أي شيء.
وقف ينظر إليها وهو يتحدث بالهاتف وهي تترجل الدرج بخطوات هادئة وترتدي ثوباً رائعاً ويزينه حجابها بطريقة أنيقة.
تأملها بأعجاب شديد وأخفض يديه وهو يتحدث بالهاتف ثم شرد بأفكاره وهو يتمنى لو تصبح زوجته حقاً.
اقتربت منه ثم توقفت أمامه قائلة.
- أنا جاهزة.
حرك رأسه يحاول الخروج من أفكاره وشروده ثم تحدث بجمود وهو يشاور لها بيده أن تتقدمه.
- اتفضلي.
تقدمته بخجل وذهب هو خلفها وهو يحاول السيطرة على مشاعره وعدم السماح لها بدخول قلبه حتى لا تتعرض لأي أذى.
في أحدى الأماكن المخصصة للسهر.
ذهب عمار والياس يستمتعون ببعض الوقت.
جلس عمار ينظر حوله بملل قائلاً.
- أنا زهقت من الحياة اللي احنا عايشينها دي، أنا نفسي أعيش حياة طبيعية.
ضحك الياس بمرح قائلاً.
- تقصد إيه بالحياة الطبيعية؟
ثم أضاف بسخرية.
- قصدك يعني كنت تبقى موظف وتتجوز بنت خالتك وتصحى الساعة سبعة الصبح تروح شغلك وترجع كل يوم من شغلك الساعة اتنين الضهر وأنت شايل البطيخة.
نظر إليه عمار بغضب.
- بس كفاية إني كنت هنام وأنا مش ماسك سلاح في إيدي ومنتظر موتي في أي وقت.
الياس بقوة.
- متنساش يا عمار إن اللي إحنا فيه ده مش بإيدينا، ومفيش حد فينا كان قدامه اختيارات عشان نقول يارتنا كنا اخترنا طريق تاني.
تنهد عمار بحزن وهو ينظر أمامه.
استمعوا إلى صوت فتاة تصرخ وتطلب المساعدة.
نظروا خلفهم وجدوا شاب يتحرش بفتاة في ساحة الرقص وهي تحاول إبعاده عنها بقوة والجميع ينظر إليهم بلا مبالاة.
وقف عمار من مكانه بغضب وذهب إليها سريعاً وجذب الشاب بعيداً عنها وقام بلكمه بقوة أوقعه على الأرض.
ركضت الفتاة ووقفت وهي تبكي خلف عمار تطلب منه الحماية.
وقف الياس من مكانه سريعاً عندما رأى الشاب يصوب سلاحه اتجاه عمار.
رفع عمار سلاحه سريعاً اتجاه الشاب وانضم إليه الياس هو الآخر بسلاحه.
نظر إليهم الشاب بهلع ثم أخفض سلاحه ورفع يديه للأعلى باستسلام.
نظر الياس إلى عمار.
- خلاص يلا بينا.
نظرت إليهم الفتاة بدهشة قائلة.
- أنتم مصريين؟
نظر إليها عمار بدهشة.
- إنتي كمان مصرية؟
حركت رأسها بالإيجاب، ثم استمعوا إلى صوت إطلاق نيران.
رفع الياس سلاحه سريعاً وأطلق رصاصة على الشاب بعد أن أطلق الشاب رصاصة على عمار أثناء حديثه مع الفتاة وأصاب ذراعه.
صرخة الفتاة بهلع عندما رأت الدماء تخرج من ذراع عمار ونظرت إلى الشاب الآخر وجدته جثة على الأرض بعد أن أطلق الياس عليه رصاصة من سلاحه.
ركض الجميع من المكان بسرعة، ثم نظرت الفتاة إلى عمار بهلع وتحدثت قبل أن تركض هي الأخرى.
- أنا آسفة.
ثم ركضت خارج المكان مع الجميع.
وضع عمار يده على جرحه ينظر إليها بدهشة.
تحدث معه الياس بسخرية.
- ودي آخرة الجدعنة هنا يا صاحبي.
ثم أضاف بمرح.
- بينا نجري احنا كمان عشان لو سألونا مين اللي قتله أنا مبعرفش أكذب وهقول الحقيقة.
ضحك عمار وهو يتألم.
- بيعجبني فيك إن عندك ضمير.
عند أدهم وفيروز.
توقف أدهم بسيارته أمام إحدى المطاعم.
ترجل من السيارة ثم فتح الباب إلى فيروز.
ترجلت هي الأخرى وهي تنظر حولها بحماس.
- البلد دي حلوة أوي.
ينظر حوله يتابع رجاله وهم يحاوطون المكان ويقومون بتأمينه من حولهم.
أخذ يدها واتجه بها إلى الداخل وهو ينظر حوله يتأكد من تأمين المكان جيداً.
توترت من لمسة يديه ليدها وحاولت سحب يديها من بين يده بخجل.
ضغط على يدها قائلاً بدهشة.
- في إيه؟
تحدثت بخجل.
- مفيش، بس مينفعش تمسك إيدي كده.
تأملها بدهشة ثم ترك يدها وهو يبتسم.
نظرت حولها بدهشة.
- هو المكان هنا فاضي ليه، هما أكلهم وحش؟
تفاجئ من تفكيرها ثم تحدث بسخرية.
- هو المكان لما يبقى فاضي يبقى أكلهم وحش!
تحدثت بثقة.
- طبعاً، يعني معروفة، المكان اللي أكلهم بيكون حلو بيبقى زحمة، إنما المكان اللي أكلهم وحش بيبقى فاضي.
حرك رأسه قائلاً بسخرية.
- بيعجبني فيكي يا فيروز تفكيرك العظيم.
رفعت حاجبيها بمكر.
- شكلك بتتريق؟
كتم ضحكته.
- أنا بقول نتعشى أحسن عشان أنا مليش مزاج نتخانق.
تحدثت باندفاع.
- هو أنت ليه محسسني إننا متجوزين بقالنا 10 سنين.
نظر إليها بقلة حيلة ثم وضع يده على وجهه بتعب.
لحظات قليلة واستمع إلى صوت لتبادل طلقات النيران بالخارج.
نظرت إليه بهلع قائلة.
- هو إيه صوت ضرب النار ده؟ هو ده عادي هنا؟
وقف من مكانه سريعاً قائلاً.
- تعالي معايا بسرعة.
ثم أخرج سلاحه من ملابسه وهو ينظر حوله.
صرخت بقوة عندما رأت السلاح بيده.
نظر إليها بصدمة واعتقد أنها أصيبت بإحدى الطلقات النارية، جذبها سريعاً يتحدث معها بقلق.
- في إيه إنتي كويسة؟
تحدثت بصراخ.
- ابعد البتاع ده عني هيعورني.
تفهم خوفها من السلاح، ثم جذبها من يدها سريعاً بقوة وركض بها إلى باب آخر للخروج من المطعم.
ركضت معه وهي تشعر بالهلع حتى خرج بها من المطعم ووجدت سيارة تقف في انتظارهم ويقف حولها مجموعة من الرجال يحملون السلاح.
فتح باب السيارة سريعاً وقام بإدخالها وأغلق عليها باب السيارة ثم تحدث مع السائق بقوة.
- ارجع بيها على القصر بسرعة.
نظرت إليه بهلع وهي بداخل السيارة وصرخت باسمه بخوف.
تجاهل صراخها وتحدث مع باقي رجاله وطلب منهم حماية السيارة حتى تعود بها إلى القصر.
انطلق السائق سريعاً بالسيارة بأمر من أدهم.
وقف يتابع السيارة وهي تذهب بها وتنظر إليه فيروز من داخل السيارة ببكاء.
أخذ سلاحه وذهب سريعاً إلى باقي رجاله في الاتجاه الآخر من المطعم، ليتعامل مع من أطلقوا عليهم الطلقات.
وصلت السيارة بفيروز إلى القصر، ثم فتح لها السائق باب السيارة.
نظرت إليه ببكاء من داخل السيارة قائلة.
- أدهم راح فين؟
نظر إليها بصمت وأخفض وجهه بالأرض.
ترجلت من السيارة ثم اتجهت إلى القصر تركض وهي تبكي بخوف من فقدان أدهم كما فقدت والدها وتصبح وحيدة بهذا العالم.
قابلها الياس بداخل القصر ونظر إليها بدهشة قائلاً.
- انتوا كنتوا فين؟
تحدثت معه ببكاء.
- كنا بنتعشى برا وحصل ضرب نار وأدهم رجعني في عربية غريبة لوحدي ومعرفش هو راح فين.
نظر إليها بدهشة وتحدث بهدوء.
- طب متعيطيش وهتلاقيه جاي دلوقتي.
اقترب منهم عمار وهو يضع ذراعه بحامل طبي، وتحدث مع فيروز بهدوء.
- متقلقيش يا فيروز، إحنا هنتصرف.
فتح الياس هاتفه يتحدث مع شخصاً ما، وبعد لحظات تحدث الياس في الهاتف بصدمة.
- بتقول إيه؟!
عمار بقلق.
- في إيه يا الياس؟
نظر الياس إلى فيروز بصدمة.
- أدهم مات.
صرخت بصدمة وسقطت أمامهم فاقدة الوعي.
نظر إليها عمار بصدمة ونظر إلى الياس بغضب.
- الله يخربيتك، أدهم مين اللي مات؟
الياس بصدمة.
- أنا كنت بهزر معاها معرفش إنها هتاخد الموضوع جد كده.
تحدث معه عمار بعنف.
- بزمتك ده وقت هزار؟
ثم نظر إلى فيروز وهي فاقدة الوعي على الأرض أمامهم قائلاً.
- هنعمل إيه في المصيبة اللي انت وقعتنا فيه دي دلوقتي؟ أنت عارف لو أدهم رجع وشافها بالمنظر ده هيعمل فينا إيه؟
نظر إليها الياس ثم عاد ببصره إلى عمار قائلاً.
- والله يا عمار أنا كنت بهزر أنت عارف ومعرفش إن قلبها خفيف كده وبعدين أصلاً اللي أنا كنت بكلمه ده أدهم وجاي في الطريق دلوقتي.
نظر عمار إلى فيروز بحيرة قائلاً.
- طب دلوقتي إحنا مش هينفع نشيلها نطلعها أوضتها، وبرضه مش هينفع نجيب لها دكتور وأدهم مش موجود.
تحدث الياس بتفكير.
- أنا بقول ننادي على كريمة تحاول تفوقها إيه رأيك؟
تحدث عمار بتأكيد.
- صح.
ركض الياس سريعاً وقام باستدعاء كريمة.
اقتربت كريمة من فيروز بهلع.
وقف الياس ينظر إليها بخوف من رد فعل أدهم وتحدث بتوتر مع عمار.
- عمار بقولك إيه، إحنا طول عمرنا أصحاب صح؟
تحدث عمار بغيظ.
- ولا عمري شوفتك ولا أعرفك.
نظر إليه الياس بغيظ.
- تصدق أنت مبيطمرش فيك حاجة، ده أنا لسه أنقذت حياتك من شوية وجبتلك دكتور وشاش وقطن ومستخسرتش فيك حاجة.
نظر إليه عمار بطرف عينيه.
- والمطلوب؟
تحدث الياس برجاء.
- متقولش لأدهم إن أنا السبب.
دخل أدهم في هذا الوقت وتفاجئ بفيروز وهي فاقدة الوعي على الأرض وكريمة تحاول أن تساعدها لتعود إلى وعيها.
ركض إليها سريعاً واقترب منها بقلق يجثو على ركبتيه ويقربها إليه بلهفة وتحدث إلى كريمة بغضب.
- إيه اللي حصلها؟
نظرت كريمة إلى إلياس وعمار ثم تحدثت بخوف.
- معرفش، أنا لقيتها كده.
ضم أدهم فيروز وحاول أن يعيدها إلى وعيها.
حركت رموش عينيها ثم نطقت اسمه ببكاء.
نظر إليها بلهفة.
- فيروز أنا أدهم، انتي كويسة.
فتحت عينيها بضعف تنظر إليه ثم ألقت بجسدها بداخل حضنه سريعاً تضم جسدها إليه بقوة وهي تبكي بهستيرية وتتحدث بدون وعي.
- أدهم متسبنيش زي بابا، أنا مش هعرف أعيش في الدنيا لوحدي.
ضمها إليه أكثر وهو يمسد على ظهرها بحنان قائلاً.
- أنا عمري ما هسيبك يا فيروز متخافيش.
ثم وقف من على الأرض وهو يحملها بين يديه وصعد بها إلى الأعلى وهي مازالت تبكي.
وقف عمار والياس يتابعون ما حدث بفم مفتوح من الصدمة ولا يصدقون تعلق فيروز بأدهم وتطور علاقتهم بهذه السرعة.
نظر الياس إلى عمار قائلاً بمرح.
- إيه رأيك، خليتك تتفرج على أجمد فيلم رومانسي وأنت واقف مكانك.
نظر إليه عمار بغيظ.
- وأدهم دلوقتي هيفرجني برضه على أجمد فيلم أكشن لما يعرف إن انت السبب في اللي حصل.
نظر إليه الياس بصدمة ثم نظر إلى الدرج بتوتر ينتظر قدوم أدهم بقلق.
في الأعلى بغرفة فيروز.
وضعها أدهم على الفراش بهدوء ورفضت فيروز تركه.
ابتسم بهدوء وهو يتحدث معها.
- إنتي خوفتي من اللي حصل في المطعم؟
حركت رأسها بالإيجاب، قائلة ببكاء.
- خوفت أبقى لوحدي في الدنيا وأنا دلوقتي مليش غيرك بعد موت بابا.
تأملها بحزن لأنه يعلم جيداً صعوبة إحساس أن تكون وحيداً بهذا العالم.
- وأنا كمان مليش غيرك في الدنيا دي.
جففت دموعها بيدها ثم تحدثت بخوف.
- هو أنت جيت هنا إزاي؟
تحدث بدهشة.
- يعني إيه جيت هنا إزاي؟
نظرت إليه ببكاء قائلة.
- أصل في حد كلم الياس في التليفون وقاله إنك...
تأملها بدهشة.
- قاله إني إيه؟
تحدثت ببكاء وخوف.
- قاله أدهم مات.
ابتسم تلقائياً.
- يعني اللي حصلك ده لما سمعتي خبر موتي.
حركت رأسها بالإيجاب.
- بس هو إزاي قاله عليك كده وأنت الحمد لله كويس؟
أدهم بشرود.
- ومين قالك إن أنا كويس؟ أدهم فعلاً مات من زمان.
نظرت إليه بهلع.
- اومال أنت مين؟
ابتعد عنها ليخرج من الغرفة قائلاً.
- متشغليش بالك.
ثم أضاف بتأكيد قبل أن يخرج من الغرفة.
- المهم ارتاحي إنتي شوية وأنا هنزل أشوف الحيو"ان اللي تحت ده وراجعلك تاني.
ثم خرج من الغرفة وأغلق الباب خلفه.
جلست فيروز على الفراش تفكر في ما حدث معها بدهشة، خافت عليه وشعرت بروحها تنسحب منها عند سماع خبر موته، لماذا شعرت بروحها ترد إليها مرة أخرى عندما رأته أمامها، يدق قلبها بعنف عند اقترابه منها وتشعر بالخوف والوحدة عندما يبتعد عنها، كيف حياتها أصبحت تدور حول أدهم فقط ولا ترى حياتها بدونه.
هرب الياس سريعاً من القصر عندما رأى أدهم يترجل الدرج.
وقف عمار يضحك على الياس وتحدث مع أدهم بمرح.
- هرب الجبان.
ضحك أدهم قائلاً بمرح.
- هيروح مني فين يعني.
ثم نظر إلى ذراع عمار بدهشة.
- إيه اللي حصل لدراعك؟
تحدث عمار ببساطة.
- رصاصة طايرة كده ع الماشي.
ثم أضاف بقلق.
- المهم طمني عليك، إيه اللي حصل وكنت فين أنت وفيروز؟
نظر أدهم أمامه بتفكير.
- فيروز مش هينفع تعيش معايا هنا يا عمار، لازم أبعدها عني على قد ما أقدر، لأن حياتها وهي قريبة مني هتبقى في خطر.
نظر إليه عمار بدهشة قائلاً.
- هتبعدها عنك إزاي يعني مش فاهم؟ قصدك يعني هترجعها مصر؟
تحدث أدهم بتفكير.
- مش هينفع ترجع مصر وتبعد عن عيني، لازم تكون بعيدة وفي نفس الوقت أنا قريب منها.
تحدث عمار بعدم فهم.
- بصراحة أنا مش فاهم حاجة، يعني إيه تبقى هي بعيدة عنك وأنت قريب منها.
نظر أدهم أمامه بتفكير ثم تحدث بغموض.
- أنا عايز فيروز تعيش وسط طالبات بيدرسوا في نفس الجامعة اللي هتدرس فيه.
تحدث عمار.
- قصدك إنها تسكن في مكان عايش فيه طالبات من نفس الجامعة ومفيش حد يعرف إنها تبعك!
نظر أدهم أمامه قائلاً بتفكير.
- أنا مش عايز أعرض فيروز لأي خطر ووجودها معايا هنا أو ظهورها معايا في أي مكان هيعرضها لخطر كبير وأنت عارف الكلام ده كويس.
اخفض عمار رأسه بأسف قائلاً.
- والحل إيه؟
تحدث أدهم بتأكيد.
- الحل الوحيد إن فيروز تظهر في إيطاليا إنها جاية تدرس السنة الأخيرة هنا تبع الجامعة وتسكن في شقة مع طالبات يكونوا بيدرسوا بمنحة دراسية زيها وتفضل عيني على فيروز من بعيد.
تحدث عمار بتفكير.
- وإزاي هتقدر تقنع فيروز إنها تسكن في شقة مع طالبات؟
أدهم بتأكيد.
- أنا هخليها هي اللي تطلب تسكن في مكان تاني، ولازم فيروز متظهرش معايا في أي مكان نهائي.
نظر إليه عمار بدهشة قائلاً.
- طب ولما تخلص الجامعة هتعمل إيه؟
أدهم بجمود.
- هجوزها لشخص يقدرها ويحافظ عليها وتعيش معاه في أي بلد بعيد عني.
تحدث عمار.
- بعد اللي شوفته النهاردة بينك وبين فيروز، أقدر أقولك إنك مش هتسمح لأي شخص إنه يفكر بس يقرب منها.
نظر أدهم أمامه قائلاً بإصرار.
- حياة فيروز أهم من أي حاجة.
ثم أضاف وهو ينظر إلى عمار.
- شوف أنت موضوع شقة الطالبات ورتب كل حاجة وأنا هتكلم مع فيروز وأقنعها.
حرك عمار رأسه بتأكيد قائلاً.
- متقلقش أنا هخلص الموضوع ده.
ثم ذهب عمار ووقف أدهم ينظر أمامه بتفكير ثم نظر إلى أعلى الدرج يفكر كيف يقنعها إن تعيش بمكان آخر ولا تذكر اسمه أمام أحد.
صعد إلى غرفته ليرتاح قليلاً وقرر أن يتحدث معها في الصباح.
في صباح اليوم التالي.
خرجت فيروز من غرفتها، ثم وقفت أمام باب غرفتها تنظر إلى غرفة أدهم وتنتظر خروجه.
دقائق قليلة وخرج أدهم من غرفته.
أغلقت فيروز باب غرفتها حتى يعتقد أنها خرجت من غرفتها الآن معه.
وقف ينظر إليها بابتسامة ثم اقترب منها يتحدث بهدوء.
- عاملة إيه النهاردة؟
تأملت وسامته بشرود ثم ابتسمت بخجل قائلة بصوت رقيق.
- الحمد لله.
تأملها بتفكير و تحدث بجمود.
- على فكرة مراتي راجعة من السفر بكرة وكنت عايز أتكلم معاكي في كام حاجة كده عشان مش هينفع تعرف إني اتجوزت عليها.
تجمدت مكانها تنظر إليه بصدمة وتحدثت بزهول.
- مرات مين؟
أدهم.
- مراتي، أصلها كانت مسافرة وطبعاً إنتي عارفة الطريقة اللي إحنا اتجوزنا بيها وملحقتش أقولك إني متجوز.
تحدثت بغضب وهي تحاول منع دموعها من التساقط أمامه.
- وأنت إزاي تتجوزني وأنت متجوز أصلاً؟ ليه مقولتش إنك متجوز؟
أدهم.
- أنا قولتلك من الأول إني اتجوزتك عشان خاطر والدك وإني هطلقك أول ما تخلصي الجامعة وهجوزك إنسان كويس ويحافظ عليكي.
تحدثت معه بعند وصراخ.
- ملكش دعوة بموضوع جوازي ده خالص، وبعدين أنا أصلاً مش عايزة أتجوز نهائي، خليك أنت في مراتك وملكش دعوة بيا.
تأملها بحزن ثم تحدث وهو مازال محافظاً على جموده أمامها.
- أنا هشوفلك شقة عايش فيها طالبات من نفس جامعتك تعيشي معاهم السنة دي لأنك مش هترتاحي مع مراتي هنا.
هربت دمعة من عينيها، جففتها سريعاً وهي تحاول رسم الجمود أمامه، ليضيف بتأكيد.
- ويا ريت موضوع جوازنا ده متعرفيهوش لأي حد ولا تقولي اسمي قدام أي حد، إنتي هتظهري إنك جاية تدرسي السنة الأخيرة دي بمنحة دراسية وبس.
نظرت إليه بعيون لامعة بالدموع ودخلت غرفتها وأغلقت الباب بوجهه.
وقف ينظر إلى باب الغرفة بحزن وغمض عينيه بتعب.
بداخل الغرفة.
استندت فيروز على الباب وهي تكتم شهقاتها ثم ركضت إلى الفراش تكتم صوت بكائها بالوسادة وتهمس إلى نفسها ببكاء.
- أنا غبية، إزاي كنت بحبه كل السنين دي وهو في الآخر يتجوز واحدة تانية.
ثم جلست على الفراش وهي تهمس ببكاء.
- بس هو ملوش ذنب، هو كان هيعرف إزاي إن في واحدة غبية بتحبه من غير ما تشوفه ولا يشوفها.
ثم أضافت بحزن.
- وأنا كمان مليش ذنب أتعذب كده، أنا كمان حبيته غصب عني من كلام بابا عنه، كنت برسم صورته في خيالي من وصف بابا ليه ومن كلامه الكتير عنه وأول ما شوفته طلع نفس الصورة اللي رسمتها في خيالي وحاولت كتير أتحدى نفسي وأخرجه من قلبي بس مقدرتش.
رواية اقتحمت حصوني الفصل الخامس 5 - بقلم ملك ابراهيم
اليوم التالي.
جلس أدهم بغرفة مكتبه ينظر امامه بغضب ويضغط على يديه بقوة.
ترجلت فيروز الدرج بحزن حاولت كثيراً اخفائه، ثم اقتربت من عمار تتحدث معه بجمود.
- انا جاهزة.
حرك عمار رأسه قائلاً.
- العربية في انتظارك وانا هاجي اوصلك بنفسي.
نظرت حولها تبحث بعينيها عن أدهم وارادت السؤال عنه لكن كبريائها منعها.
فهم عمار انها تبحث عن أدهم.
تحدث عمار بهدوء.
- أدهم مش هنا.
حرك رأسها بالايجاب ثم تحدثت بجمود.
- راح يستقبل مراته صح؟
حرك عمار رأسه بالايجاب قائلاً بحزن.
- صح.
حاولت السيطرة على دموعها ثم اتجهت سريعاً إلى خارج القصر.
تنهد عمار بحزن ونظر إلى غرفة مكتب أدهم بقلة حيلة ثم ذهب خلف فيروز.
وقف أدهم بداخل غرفة مكتبه يتابع خروجها من القصر عبر النافذة.
تحركت السيارة بها إلى خارج القصر، غمض أدهم عينيه وهمس بحزن.
- كان لازم اعمل كده عشان تعيشي حياتك بشكل طبيعي ومتتعرضيش لأي اذى.
وصلت السيارة بفيروز امام عمارة قريبة من الجامعة.
ترجلت فيروز من السيارة وتحدث معها عمار بهدوء.
- الشقة دي عايش فيها بنتين بيدرسوا معاكي في نفس الجامعة واحسن حاجة انهم من مصر يعني مش هتحسي معاهم بالغربة نهائي.
ابتسمت بحزن ثم تحدثت بفضول.
- هي مرات أدهم أسمها ايه؟
توتر عمار ثم تحدث بارتباك.
- ا اسمهاا اسمهاا.
نظرت إليه بدهشة قائلة.
- في إيه!، هو اسمها صعب للدرجادي؟
تحدث عمار بارتباك.
- اصل الاسماء هنا غريبة شوية وانا بتلخبط في اسمها بصراحة.
حركت رأسها بدهشة ليضيف عمار بارتباك.
- في تليفون أدهم بعتهولك وهتلاقي رقم أدهم الخاص متسجل عندك وبيقولك لو احتاجتي اي حاجه تكلميه على طول في اي وقت متتردديش.
ثم اضاف وهو يعطيها كارت بنكي لسحب الاموال.
- وده كمان خليه معاكي واسحبي منه برحتك، ده حساب مفتوح على فكرة.
نظرت إليه بجمود ثم تحدثت بقوة.
- عرفه ان كل الفلوس دي انا هرجعهاله اول ما ارجع مصر، هبيع شقة بابا وارجعله فلوسه.
ثم اضافة بعناد.
- انا مش عايزة منه حاجة اصلاً.
حرك عمار رأسه بتفهم ثم تحدث بهدوء.
- رقمي انا والياس متسجلين عندك برضه لو احتاجتي اي حاجة او لو مقدرتيش توصلي لأدهم في اي وقت كلمي اي حد فينا.
حركت رأسها بالايجاب ثم اتجهت إلى الداخل خلف السائق الذي تقدمها وهو يحمل حقيبتها.
تنهد عمار بتعب ونظر حوله يتابع وقوف الحرس في اماكنهم لحمايتها عن بُعد.
صعدت فيروز إلى الاعلى ورفضت فتح باب الشقة باستخدام المفتاح الذي اعطاه لها عمار وطرقت على الباب بهدوء.
فتحت لها احدى الفتيات قائلة بدهشة.
- افندم.
تحدثت فيروز بارتباك.
- انا فيروز وهعيش مع.....
قاطعتها الفتاة بحماس قائلة.
- اهلاً وسهلاً، احنا كنا في انتظارك اتفضل.
دخلت معها فيروز وطلبت من السائق ان يترك حقيبتها ويذهب.
اغلقت الفتاة باب الشقة عليهم بأحكام وتحدثت مع فيروز بابتسامة.
- انا ريم وعرفت ان إنتي بتدرسي معانا في نفس الجامعة.
حركت فيروز رأسها بابتسامة.
تحدثت ريم بحماس.
- لحظة واحدة هعرفك على منى زميلتنا برضه.
خرجت منى من الغرفة تنظر إلى فيروز من الاعلى الا الاسفل ثم تحدثت ريم بحماس.
- منى دي فيروز البنت التالتة إلا هتعيش معانا هنا، شوفتي جميلة ازاي.
تحدثت منى مع ريم بغيظ.
- قولتلك مليون مرة بلاش اسم منى ده قدام حد انا اسمي "موني".
ضحكت ريم لتزيد من غضب منى اكثر ثم تحدثت مع فيروز بمرح.
- اهي منى دي بقى اكتر مجنونة ممكن تقبليها في حياتك، عايشة الدور هنا على الاخر لدرجة انها نسيت انها مصرية وعايزة لما تخلص الجامعة تعيش هنا ومترجعش مصر تاتي تخيلي.
اقتربت منى من فيروز وجذبتها من يدها بجانبها تتحدث معها.
- سيبك من ريم دي مجنونة بقى بزمتك يا فيروز في حد عاقل يسيب البلد دي ويرجع مصر؟
تحدثت فيروز بهدوء.
- انا عن نفسي عايزة ارجع مصر من اول يوم جيت فيه هنا.
ثم اضافة بحزن.
- البلد هنا فعلاً جميلة بس الغربة هي الا وحشة.
تحدثت ريم بتأكيد.
- عندك حق يا فيروز وبعدين احنا هنا ملناش اي حد يعني جنة من غير ناس.
نظرت فيروز امامها بحزن ثم تساقطت دموعها قائلة.
- انا في مصر مبقاش ليا حد وهنا كمان مبقاش ليا حد.
نظروا اليها بدهشة ثم تحدثت منى بفضول.
- يعني ايه؟، هو في مصر مش المفروض اهلك هناك ولا مسافرين بلد تانية.
تحدثت فيروز ببكاء.
- اهلى ماتوا وانا بقيت وحيدة في الدنيا.
اقتربوا منها الفتاتين وقاموا بضمها وتحدثت ريم بتأكيد.
- متبكيش يا حبيبتي احنا من النهاردة اهلك.
تحدثت منى بتأكيد.
- ايوة يا فيروز من النهاردة بقى ليكي اهل واحنا بقينا اخواتك بس ليا عندك طلب مهم جداً.
نظرت إليها فيروز بفضول لتضيف منى بتأكيد شديد.
- بلاش حد يعرف أسم منى ده، انا اسمي موني اتفقنا.
ضحكت فيروز قائلة بدهشة.
- وايه الفرق ما منى هي موني.
تحدثت منى بتاكيد.
- بس انا بحب اسم موني اكتر.
حركت فيروز رأسها بالايجاب قائلة.
- حاضر يا موني.
ابتسمت منى بسعادة وقامت بعناقها بحماس قائلة.
- كده انا احبك يا فيرو.
نظرت اليها فيروز بصدمة لتتحدث ريم وهي تضحك.
- متستغربيش، هي كده، مهو انا عندها ريري وهي موني يبقى انتي فيري.
ابتسمت فيروز وشعرت بالسعادة بصُحبة تلك الفتاتين لكن قلبها كان مازال يؤلمها بعد فراقها عن أدهم.
عاد عمار إلى قصر أدهم ووجد الياس يجلس بمفرده.
اقترب منه عمار يسأله بدهشة.
- اومال أدهم فين؟
تحدث الياس بحيرة.
- مش عارف، خرج من شوية وشكله كان مضايق او.
ينظر عمار امامه بحزن قائلاً.
- انا مبقتش فاهم أدهم عايز يوصل لإيه بالظبط وليه بيعذب نفسه كده!
تحدث الياس بهدوء.
- الطريق إلا أدهم مشي فيه ده مفيهوش رجوع وانت عارف الكلام ده كويس يا عمار وفعلاً وجود فيروز مع أدهم كان هيعرضها للخطر لان الكل كان هيعتبرها نقطة ضعفه وهيحاولوا يأذوها بكل الطرق.
تحدث عمار بحزن.
- انا بصراحة زهقت من الحياة الا احنا عَيشينها دي ونفسي نعيش زي الناس الطبيعين بقى.
تحدث الياس بشرود.
- خلاص فات الاوان يا عمار.
عند أدهم.
توقف بسيارته في مكان اعتاد الذهاب اليه دائماً بمفرده، ثم ترجل من السيارة ووقف ينظر امامه بشرود وهو يتذكر فيروز عندما رأها أول مرة وهي نائمة بجانب والدها وتضم كتاب الله إلى قلبها، تذكر عنادها وقوتها وضعفها وبكائها وضحكتها وخوفها منه وعليه ورقتها وصراخها ونظراته إليه، شعر بالاشتياق اليها لكنه ضغط بقسوة على قلبه حتى يحميها من نفسه قبل ان يحميها من غيره.
بعد أسبوع.
ذهبت فيروز إلى الجامعة برفقة ريم ومنى ورجال أدهم يتابعوها ويأمنوها من بعيد.
تحدثت ريم مع فيروز.
- انا هروح المكتبة هسأل عن حاجة على ما موني تفرجك على الجامعة.
حركت فيروز رأسها بالايجاب ونظرت حولها بحماس.
اخذت موني فيروز لتعرفها على كل شئ بالجامعة.
وقفت فيروز في ساحة الجامعة تتحدث مع موني بحماس.
- الجامعة هنا تجنن بجد.
ابتسمت موني قائلة.
- يا بنتي البلد كلها تجنن، إنتي لسه شوفتي حاجة.
اقترب منهم شاب ينظر إلى فيروز بأعجاب ثم تحدث مع موني بمرح.
- هي الجامعة هنا بقت كلها مصرين ولا إيه؟
ابتسمت موني قائلة.
- المصرين بينوروا اي مكان يروحوه.
ثم اضافة بابتسامة.
- اعرفك، فيروز زميلتي في السكن ولسه جايه من مصر بقالها اسبوع بس.
ثم اضافة وهي تنظر إلى فيروز.
- وده بقى يا ستي شادي، زميلنا هنا في الجامعة وباباه من أكبر رجال الاعمال هنا.
رحبت به فيروز بابتسامة.
نظر إليها شادي بأعجاب قائلاً.
- أسمك حلو أوي يا فيروز.
نظرت إليه بتوتر ثم تجاهلت حديثه ونظرت إلى موني وتحدثت معها بهدوء.
- موني انا هروح اشوف ريم.
ثم اضافة وهي تذهب من امامهم.
- عن اذنكم.
ثم ذهبت سريعاً من امامهم.
وقف شادي يتابعها بدهشة ثم تحدث إلى موني بفضول.
- هي صحبتك مالها، هي زعلت ولا إيه؟
تحدثت موني بمرح.
- بصراحة يا شادي جو اسمك حلو والكلام ده قديم اوي، وبعدين فيروز بنت محترمة والطريقة دي مبتعجبهاش ابداً.
تحدث شادي بدهشة.
- على فكرة انا كنت بتكلم بجد، وأسم فيروز فعلاً حلو أوي.
تحدثت موني بتأكيد.
- طب بلاش فيروز بقى عشان ملهاش في السكة دي، فيروز بنت محترمة وجاية تدرس وبس.
ابتسم شادي قائلاً.
- وهو ده الا انا بدور عليه يا موني، وبعدين إنتي عارفة ان انا كمان مليش في السكة دي.
تحدثت موني بابتسامة.
- عارفة يا شادي، ولو أنت ليك في السكة دي مكنتش وقفت اتكلم معاك دلوقتي.
شادي بهدوء.
- طب ينفع توصلي اعتذاري لفيروز وتفهميها ان مكنش قصدي اضايقها.
ابتسمت موني ثم تحدثت بمرح.
- متقلقش انا هفهمها كل حاجة.
ثم ذهبت موني من امامه ووقف شادي ينظر امامه ويتذكر خجل فيروز عندما تحدث معها ويبتسم بهدوء على رقتها ثم همس لنفسه بدهشة.
- معقول في بنت لسه بتخجل بالشكل ده.
ثم نظر امامه بتفكير قائلاً.
- شكلك إنتي إلا بدور عليها من زمان يا فيروز.
جلست فيروز مع ريم وكانت ريم مشغولة بتسجيل بعض الملاحظات بدفترها.
نظرت فيروز امامها بشرود ثم وضعت يديها على خدها وهي تفكر في أدهم وماذا يفعل الان، هل يتذكرها ام نسيها.
نظرت إلى هاتفها ثم فتحته ونظرت إلى أسم أدهم المسجل على الهاتف وشعرت بالاشتياق الشديد إليه ولسماع صوته والاطمئنان عليه وارادت الاتصال به لكن كبريائها يمنعها من المحاولة.
نظرت بشرود إلى هاتف ريم ثم تحدثت معها بتلقائية.
- ريم هو انا ينفع اعمل مكالمة من تليفونك.
ابتسمت ريم قائلة.
- طبعاً يا روحي، التليفون وصحبته تحت امرك.
ثم اعطتها الهاتف ووقفت من مكانها تتحدث بهدوء.
- انا هروح ارجع الكتاب ده على ما تتكلمي برحتك.
ابتسمت لها فيروز وذهبت ريم وتركتها تنظر إلي الهاتف بحيرة.
سجلت رقم أدهم على هاتف ريم ثم ضغطت على ذر الاتصال بتوتر.
بداخل شركة الصياد، واحدة من أكبر الشركات ب إيطاليا.
يجلس أدهم صاحب الشركة ورئيس مجلس الأدارة ويجلس على يمينه "عمار" وعلى يساره "الياس" وحولهم مجموعة من كبار مسؤلين الشركة يتحدثون عن احدى الصفقات ويستمع إليهم أدهم بتركيز شديد.
رن هاتف أدهم الخاص.
نظر إليه أدهم بدهشة عندما وجد رقماً غير مسجل، مع العلم ان هذا رقمه الخاص و لم يعطيه لأحد غير عمار والياس وفيروز، ويجلس معه الان عمار والياس، فمن المتصل الغريب الان.
ابتسم بتلقائية ثم اشار بيده بتوقف الحديث من حوله.
نظر إليه الجميع بدهشة ونفذوا الامر سريعاً.
اخذ الهاتف وضغط على زر الرد ثم وضع الهاتف على أذنيه يستمع إلى صوت انفاسها المتوترة وهي تنتظر سماع صوته.
انتظر للحظات ثم تحدث بصوته القوي المميز.
- الو.
ارتعد جسدها عند سماع صوته ثم اغلقت الهاتف سريعاً.
ابتسم بتلقائية عندما اغلقت الهاتف عقب سماع صوته.
نظر إليه الجميع بدهشة عند رؤية ابتسامته لأول مرة.
نظر إلى الهاتف بتسلية وانتظر ان تعيد الاتصال به مرة اخرى.
نظر إلياس إلى عمار بدهشة وسأل إلياس عمار بعينيه ماذا يحدث، حرك عمار كتفيه بعدم معرفة.
وضع أدهم الهاتف امامه وأمر بمتابعة الحديث من حوله وعينيه معلقة مع الهاتف ينتظر اتصالها مرة اخرى.
جلست تنظر إلى الهاتف وجسدها يرتعد ولا تصدق انها فعلتها، ثم ابتسمت بهدوء وهي تتذكر صوته عندما رد عليها وتشعر بالاشتياق الشديد إليه، وتريد ان تعيد الاتصال به مرة اخرى.
كان الجميع يتحدث من حوله وهو عينيه وتركيزه بالكامل مع الهاتف وينتظر اتصالها مرة اخرى، وعندما طال انتظاره للحظات ولم تعيد الاتصال به مرة اخرى، اخذ هو الهاتف ووقف من مكانه وذهب إلى النافذة ليحاول هو الاتصال بها.
نظر إليه الجميع بدهشة ولا يفهم احد ماذا يحدث.
وقف ينظر من النافذة على الطريق الخارجي وعاد هو الاتصال بها وانتظر الرد.
نظرت إلى هاتف ريم بصدمة عندما وجدته يتصل به.
توقفت دقات قلبها وارتعد جسدها بالكامل وهي تنظر إلى الهاتف بصدمة وتفكر سريعاً ماذا تفعل، ثم اخذت الهاتف بيد ترتعد من شدة الخوف والتوتر ثم ضغطت على زر الرد.
ابتسم وهو ينظر امامه ثم تحدث بصوتً هادئ.
- ليه بتكلميني من رقم تاني؟
بعدت الهاتف عن أذنها بصدمة تنظر إليه ثم وضعته مرة اخرى تستمع إلى صوته وهو يضيف بهدوء.
- فيروز انا بكلمك.
ارتعد جسدها بشدة ثم تحدثت بارتباك.
- اصل كنت بحاول اكلمك من تليفوني ومش بيجمع.
تحدث بفضول.
- وده تليفون مين؟
تحدثت بارتباك.
- تليفون "ريم" معايا في السكن.
ابتسم بهدوء ثم تحدث بتفهم.
- خلاص هبعتلك تليفون تاني غير إلا معاكي.
ثم اضاف بهدوء.
- إنتي في الجامعة دلوقتي صح؟
تحدثت بارتباك.
- اه في الجامعة.
ثم اضافة بتلقائية.
- هو انت فين دلوقتي؟
ابتسم بهدوء ثم تحدث بمكر.
- قوليلي الأول، إنتي كنتي بتكلميني ليه؟
تحدثت بتوتر.
- مش كنت بكلمك.
ضحك بمرح قائلاً.
- مش كنتي!
اقتربت منها موني تتحدث بمرح.
- بتكلمي مييييين؟
توترت فيروز واغلقت الهاتف.
نظر أدهم للهاتف وابتسم بهدوء.
اقترب عمار من أدهم وتحدث معه بقلق.
- أدهم في مشكلة، نلغي الاجتماع؟
تحدث أدهم بابتسامة.
- لا يا عمار مفيش حاجة، هنكمل الاجتماع عادي.
ثم ذهب معه مرة اخرى ليتابع الاجتماع.
عند فيروز.
جلست موني تنظر إليها بمكر قائلة.
- يلا اعترفي بتكلمي مييين؟
تحدثت فيروز بتوتر.
- داا دا قريبي وكنت بطمنه عليا.
ابتسمت موني بمرح ثم تحدث بهدوء.
- طب في موضوع كنت عايزة اكلمك فيه بخصوص شادي.
تحدثت فيروز بعدم فهم.
- ماله؟
تحدثت موني بحماس.
- شكله معجب بيكي.
نظرت لها فيروز بصدمة وهي تستمع إلى حديثها.
عند أدهم.
تحدث احد الموظفين.
- المشاريع إلا شركتنا بتقدمها هتساعد شركات كتير انها تقف على رجليها من تاني.
تحدث أدهم بتأكيد.
- أهم حاجة ان الشركات إلا هتكون مستفادة من مشاريعنا دي تكون شركات اصحابها مصرين.
تحدث عمار بتأكيد.
- فعلاً احنا هدفنا الاساسي نقف جمب رجال الاعمال المصرين.
تحدث أحد الموظفين.
- احنا فعلاً بنشتغل على دا متقلقش حضرتك.
حرك أدهم رأسه بالايجاب وهو ينظر امامه بشرود ويفكر في فيروز، ثم اشار لهم بيده ان يذهبون بعد أنتهاء الاجتماع.
خرج الجميع من الغرفة وتبقى عمار والياس، نظر الياس إلى عمار ثم عاد ببصره إلى أدهم قائلاً بفضول.
- أدهم هو انت كويس؟
نظر إليه أدهم بطرف عينيه ليتابع إلياس حديثه بتوتر.
- اصلك اتغيرت بعد مكالمة التليفون إلى جتلك دي.
ثم اضاف بفضول.
- هو مين إلا كان بيكلمك؟
كتم عمار ضحكته ونظر إلى أدهم.
اعتدل أدهم في جلسته ينظر إلى إلياس ثم تحدث بهدوء ما قبل العاصفة.
- عايز تعرف مين إلا كان بيكلمني؟
تحدث إلياس برجاء.
- ياريت هموت من الفضول.
ابتسم أدهم بمكر ثم وقف من مكانه يتحدث بغموض.
- تعالى معايا وانا هقولك مين إلا كان بيكلمني.
نظر إليه إلياس بدهشة ثم نظر إلى عمار الذي يجلس وهو يكتم ضحكته.
تحدث إلياس بتوتر.
- خلاص انا مش عايز اعرف.
جذبه أدهم من ثوبه قائلاً.
- بس انا بقى عايز اقولك.
ضحك عمار بشدة وهو يتابع أدهم وهو يجذب إلياس من ياقة قميصه ويأخذه معه للخارج.
صباح اليوم التالي.
في منزل "ديفيد" زعيم المافيا.
وقفت "ماريا" تستند على احدى المقاعد بجوار زوجها "ديفيد" وهو يتحدث مع منافس أدهم "روبيرتو".
تحدث ديفيد بغضب.
- متحاولش روبيرتو، الصياد اخد الصفقة دي وهيسلمها بنفسه.
تحدث روبيرتو بحقد.
- ليه الصياد ياخد اهم الصفقات وانا دايماً الصفقات الصغيرة؟
تحدثت ماريا بدلال وهي تستند على كتف زوجها.
- لان أدهم اقوى منك روبيرتو والطبيعي ان القوي ياخد الاقوى.
نظر إليها روبيرتو بغضب قائلاً.
- الصياد مش اقوى مني، دي مسألة حظ.
ابتسم ديفيد بسخرية قائلاً.
- الصياد بيعرف يصنع لنفسه الحظ بذكائه وقوته.
هب روبيرتو واقفاً بغضب وهو ينظر إلى ماريا قائلاً بغموض.
- الصياد قدر يكسب فعلاً الحظ في صفقة.
ابتسمت إليه ماريا بسخرية قائلة.
- أدهم قدر يكسب ثقة ديفيد بذكائه ونجاحه في كل عملية يكلف بها.
تحدث روبيرتو بغضب.
- انا هثبتلكم ان انا اقوى من أدهم الصياد وان انا الوحيد إلا استحق المكانه إلا هو فيها.
ثم ذهب من امامهم بخطوات سريعة غاضبة.
تحدث ديفيد مع ماريا بمكر.
- واضح ان روبيرتو بيفكر يتخلص من أدهم.
توترت ماريا وارتعدت يديها وهي تستند على مقعد زوجها، ابتسم ديفيد قائلاً بمكر.
- اهدي ماريا، شغلنا ده اساسه التحدي والمنافسة والبقاء للأقوى.
نظرت ماريا امامها بتفكير وهي تشعر بالقلق على أدهم من حقد روبيرتو من مكر و غموض ديفيد.
في المساء بداخل القصر.
ترجل أدهم الدرج وهو يستعد للذهاب مع رجاله لتسليم صفقة من أكبر صفقات السلاح.
اقترب منه عمار وذراعه بداخل الحامل الطبي ثم تحدث معه بقلق.
- أدهم بلاش تروح انت، انا هروح بدالك.
ربت أدهم على ذراعه قائلاً.
- هتروح فين بدراعك ده وبعدين متقلقيش، دي مش أول مرة ولا هتكون أخر مرة.
اقترب منهم إلياس وهو يمشي بطريقة غريبة بسبب اصابة احد قدميه على يد أدهم ثم تحدث مع عمار بمرح.
- متقلقش يا مارو أدهم في عين.
نظر إليه عمار بغيظ قائلاً.
- انهي عين فيهم، دا أدهم خلى وشك من غير ملامح اصلاً.
ثم نظر عمار إلى أدهم قائلاً بمرح.
- تقلت إيدك عليه المرادي.
تحدث أدهم وهو ينظر إلى إلياس بغيظ.
- عشان يبقى يهزر كويس بعد كده.
ثم تحدث أدهم وهو يتجه إلى باب خلفي للقصر.
- مفيش حد فيكم هيجي معايا المرادي، انا هروح مع الرجاله لوحدي وانتم 10 دقايق واخرجوا من الباب الرئيسي واسهروا في اي مكان عادي جداً.
تحدث إلياس بتفكير.
- ك تمويه يعني؟
ضحك أدهم قائلاً.
- بيعجبني فيك ذكائك.
اقترب إلياس من أدهم قائلاً بجدية.
- لأ يا أدهم انا هاجي معاك، مش هسيبك لوحدك.
تحدث عمار بمرح.
- يابني هو رايح يتفسح وانت مراته متعلقه فيه، إيه الكلام إلا أنت بتقوله ده!
تذكر أدهم فيروز ونظر امامه بشرود ثم نظر إلى عمار والياس وتركهم وذهب من الباب الخلفي.
اقترب من رجاله يتحدث معهم بقوة.
- جاهزين؟
تحدث الجميع بالايجاب.
اتجه إلى سيارته وانطلق بها اولاً ثم ذهب الجميع خلفه.
بخارج القصر وقف احد رجال روبيرتو وهو يتابع وقوف حرس أدهم امام القصر بشكل طبيعي ثم خرج عمار وإلياس من القصر بعد قليل.
تحدث هذا الرجل مع رئيسه روبيرتو واخبره ان أدهم بداخل القصر وعمار والياس خرجوا بشكل طبيعي ورجال أدهم يقفون في اماكنهم لحماية القصر من الخارج.
تحدث روبيرتو بثقة.
- يبقى كده الصياد مش هيسلم الصفقة النهاردة.
ثم اضاف بقسوة.
- انا عايز بعد 10 دقايق الصياد والقصر بتاعه يولعوا.
تحدث الواقف امام قصر أدهم بتأكيد.
- متقلقش سيدي، انا مجهز كل حاجة.
ثم اغلق الهاتف مع رئيسه ونظر إلى القصر بتفكير ثم اعطى اشارة الهجوم إلى رجاله.
اقتحم رجال روبيرتو قصر أدهم بهجوم مفاجئ على رجال أدهم وتعاملوا رجال أدهم معهم بقوة.
استمعت كريمة خادمة أدهم إلى تبادل لطلقات النار بالخارج، ثم ركضت إلى الباب الخلفي للقصر وخرجت من القصر سريعاً كما اخبرها ادهم كيف تخرج من القصر عند حدوث اي هجوم عليهم.
اقترب احد رجال روبيرتو من القصر وقام بقذف قنبلة سريعاً قبل خروج أدهم من القصر ليتصدى إليهم.
انسحب رجال روبيرتو سريعاً ثم ضغط احدهم على جاهز التحكم وفي اقل من اللحظة استمع الجميع إلى صوت انفجار القصر والنيران مشتعلة به بالكامل.
وقفت كريمة من بعيد تشاهد ما حدث في القصر بهلع ثم قامت بالاتصال سريعاً على أدهم لتخبره لكنها وجدت هاتفه ملغقاً، ثم حاولت الاتصال على عمار.
كان عمار وإلياس معاً بالسيارة في طريقهم إلى احدى الاماكن المخصصة للسهر.
نظر عمار إلى هاتفه بدهشة و قام بالرد سريعاً على كريمة ليستمع إلى صوتها وهي تتحدث بهلع.
- الحقونا في هجوم حصل على القصر وفجرو القصر كله وقتلوا الحرس إلا عليه.
اشار عمار إلى إلياس ليتوقف بالسيارة، ثم تحدث إلى الياس بفزع.
- كريمة بتقول ان في هجوم حصل على قصر أدهم وفجروه.
نظر إليه إلياس بصدمة ثم تحدث بهلع.
- يعني كده أدهم في خطر ولازم نلحقه بسرعة.
جلست فيروز تشاهد التلفاز مع ريم وجلست موني بجوارهم تتابع الاخبار المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
شهقت موني وهي تقراء خبر انفجار قصر كبير ومصرع صاحبه والعاملين به.
نظرت إليها فيروز بدهشة وتحدث ريم بفضول.
- في إيه يا موني؟
تحدثت موني وهي تقراء الخبر.
- في قصر اتفجر من شوية وبيقولوا ان صاحب القصر والعاملين فيه ماتوا في الانفجار.
رواية اقتحمت حصوني الفصل السادس 6 - بقلم ملك ابراهيم
في إيه يا موني؟
تحدثت موني وهي تقرأ الخبر.
في قصر اتفجر من شوية وبيقولوا إن صاحب القصر والعاملين فيه ماتوا في الانفجار.
شهقت فيروز بصدمة وتحدثت ريم بملل.
البلد دي أعوذ بالله، كل يوم وش، قتل، وانفجارات، وهتلاقي تفجير القصر ده تسوية حسابات بين مجموعة من المجرمين.
تحدثت فيروز بحزن.
تسوية حسابات توصل للقتل؟!
تخطت موني الخبر وتحدثت بثقة.
يا بنتي، القتل هنا مفيش أسهل منه.
نظرت فيروز أمامها بتفكير في أدهم ثم همست لنفسها بحزن.
وليه أدهم يعيش هنا في البلد اللي كلها قتل دي!
ثم أضافت بثقة.
بس أكيد أدهم ملوش علاقة بكل الحاجات دي، وشغله بعيد عن المجرمين دول.
ثم تنهدت بحزن وهي تقف لتتجه إلى غرفتها وهي تفكر به وتسأل ماذا يفعل الآن.
.....
عند قصر أدهم.
وقف عمار والياس ينظران إلى النار المشتعلة بالقصر بغضب، ورجال الإطفاء يحاولون إطفاء النيران بكل الطرق.
تحدث الياس إلى عمار.
الحمد لله إن أدهم خرج من القصر من بدري.
تحدث عمار بغضب.
أدهم لو كان جراله حاجة، أنا كنت ولعت في البلد دي كلها بلي فيها.
تحدث الياس بقلق.
طب إحنا عايزين نطمن على أدهم دلوقتي وتليفونه وتليفونات كل الرجالة اللي معاها مقفولة.
نظر عمار إلى النيران المشتعلة أمامه ثم تحدث بتأكيد.
لازم نروح لأدهم في المكان اللي هيسلم فيه دلوقتي.
تحدث إلياس بدهشة.
ده هيسلم على الحدود والوصول للمكان اللي هيسلم فيه ده هياخد وقت طويل في الطريق.
تحدث عمار بإصرار.
هنحاول نوصل بأقصى سرعة، بس لازم نكون مع أدهم، إحنا منعرفش إيه منتظره هناك.
حرك إلياس رأسه بالإيجاب قائلاً.
عندك حق، إحنا لازم نعمل المستحيل عشان نكون معاه.
ركض عمار سريعاً إلى السيارة وركض خلفه الياس وانطلقوا سريعاً بالسيارة إلى مكان تسليم أدهم لشحنة السلاح.
في وقت متأخر من الليل.
عند أدهم.
توقف بسيارته على الطريق قبل وصوله للمكان المتفق عليه لتسليم السلاح.
توقفت جميع السيارات خلفه وانتظروا أي إشارة منه أو متابعة السير مرة أخرى.
نظر أدهم أمامه بتفكير ثم فتح باب سيارته وطلب من جميع رجاله النزول من السيارات.
وقف الجميع أمامه في انتظار أوامره.
تحدث معهم أدهم بقوة.
انتوا هتقفوا هنا وأنا هكمل باقي الطريق لوحدي بعربيتي.
تحدث أحد رجاله ويدعى "أندرو".
وسيارة السلاح سيدي؟
نظر إليه أدهم بعمق ثم تحدث بهدوء.
انتوا هتنتظروا هنا بعربية السلاح وأنا هتأكد إن الطريق أمان وهكلمكم تتحركوا وتيجوا ورايا.
حرك الجميع رؤوسهم بالإيجاب واتجه أدهم إلى سيارته وقادها بمفرده وانطلق بها بعيداً عنهم.
جلس رجاله بالسيارات في انتظار أوامره بالتحرك.
ابتعد أدهم عنهم بسيارته حتى غاب عن أعينهم بمسافة ليست كبيرة ثم توقف بالسيارة على جانب الطريق وانتظر لبعض الوقت ثم تحرك بالسيارة وعاد بها إلى رجاله مرة أخرى.
بعد وقت تفاجأ رجال أدهم بعودته إليهم بالسيارة.
ترجل الجميع من السيارات ينتظرونه.
وقف بسيارته وترجل منها ثم اقترب منهم ينظر إليهم بمكر، ثم تحدث إليهم بأمر.
كل واحد فيكم يطلع تليفونه.
نظر إليه الجميع بدهشة ثم تحدث "أندرو" بتوتر.
حضرتك أمرت نقفل هواتفنا سيدي.
تحدث أدهم بجمود.
وبأمركم دلوقتي تفتحوها وتجيبوها وبسرعة مفيش وقت.
فتح الجميع هواتفهم وأعطوها إليه.
نظر أدهم إلى "أندرو" وهو يقف أمامه بتوتر ثم تحدث إليه بقوة.
هاتفك؟
نظر إليه "أندرو" بتوتر ثم أخرج هاتفه بيد ترتعد من الخوف وقام بترك هاتفه يقع أرضاً قبل أن يعطيه إلى أدهم.
نظر أدهم إلى الهاتف وهو على الأرض ثم تحدث بهدوء.
أندرو، انت إلا هتركب عربيتي وتأمن الطريق قبل تحركنا من هنا وأنا هكون خلفك بعربية تانية.
نظر إليه أندرو بهلع ثم تحدث بتوتر.
ليه أنا سيدي؟
لكمه أدهم بقوة قائلاً.
عشان انت خاين أندرو.
اصطدم جسد أندرو بالأرض بقوة بعد تلقيه لكمة قوية من أدهم.
نظر إليه الجميع بهلع واقترب منه أدهم ثم جذبه من ثيابه قائلاً له بقسوة.
انت عارف عقاب الخاين عندي بيكون إيه.
ثم أشار أدهم لحارسه الشخصي بالاقتراب منه، نفذ الحارس الأمر سريعاً واقترب منه وهو يحمل قنبلة صغيرة بحجم حبة الرمان ووضعها بأنف أندرو بطريقة احترافية ثم تحدث باحترام.
تم سيدي.
ابتعد أدهم عن أندرو وأخذ من يد حارسه جهاز التحكم عن بعد ثم تحدث إلى أندرو بتحذير.
هتركب العربية دلوقتي حالاً وتفضل مكمل الطريق بدون أي إشارة، فاهم؟
حرك أندرو رأسه بهلع، ثم تحدث برجاء.
ارجوك اعفو عني سيدي.
تحدث أدهم بقوة.
الخيانة ملهاش عفو عندي.
ثم ابتعد أدهم عن السيارة وأشار له بجهاز التحكم بتهديد وأمره بالتحرك بالسيارة سريعاً.
تحرك أندرو بالسيارة وهو يبكي بهلع من المصير المنتظر.
تحدث أدهم مع باقي رجاله بقوة.
هنتحرك إحنا من داخل الغابة ونتعامل معاهم.
تحركت مجموعة معه سيراً على الأقدام ودخلوا إلى الغابة وانتظروا مجموعة أخرى مع سيارة السلاح لحمايته.
وقف مجموعة من الرجال على الطريق وهم يحملون السلاح في انتظار اقتراب سيارة أدهم الصياد منهم كما أخبرهم أندرو في رسالة منذ قليل.
ركض أدهم ورجاله بداخل الغابة وهم يحملون أسلحتهم.
تحدث أحد الرجال الواقفين على الطريق في انتظار اقتراب سيارة أدهم منهم حتى يقتلوه بداخل سيارته.
سيارة الصياد بتقرب مننا.
تحدث رئيسهم بقوة.
الكل يجهز ويخفي نفسه في مكان الصياد ميقدرش يشوفنا، لازم نقضي على الصياد ورجاله وناخد السلاح بدون أخطاء.
قاد أندرو السيارة بهلع وهو يبحث بعينيه عن وقوف الرجال الذي يتعاون معهم لكي ينقذوه قبل أن يفجر أدهم رأسه.
اقترب منهم أندرو بالسيارة، ثم أشار احدهم بوصول سيارة الصياد أمامهم.
أشار رئيسهم بالتعامل معه باحترافية وعدم السماح له بالهروب أو التصدي لهم وتفجيره بداخل سيارته بدون رحمة.
وصل عمار والياس إلى مكان توقف رجال أدهم بسيارة السلاح.
اقترب منهم عمار يتحدث معهم بقوة.
الصياد فين؟
تحدث أحد الرجال باحترام.
سيدي اكتشف وجود خاين.
تحدث الياس بغضب.
مين الخاين ده؟
تحدث أحد الرجال وهو يخفض وجهه أرضاً.
أندرو.
نظر الياس إليه قائلاً بقوة.
المهم فين الصياد دلوقتي؟
أجاب أحد الرجال.
اتجه من داخل الغابة ومعه مجموعة من الرجال.
لحظات قليلة واستمع الجميع إلى صوت انفجار قوي.
توقف أدهم ورجاله بداخل الغابة ينظرون إلى سيارته وهي تحلق بالهواء وهي مشتعلة وبداخلها أندرو بعد أن قاموا هؤلاء الرجال بتفجير السيارة معتقدين أن من بداخلها هو "أدهم الصياد".
سقطت السيارة محطمة ومشتعلة على الأرض والنيران تأكل بها.
ابتسم هؤلاء الرجال عند نجاح مهمتهم في قتل الصياد وتجمعوا حول السيارة ينظرون إليها وهي مشتعلة وقام رئيسهم بمهاتفة زعيمهم ليخبره بنجاح مهمتهم وأنهم سوف يأتون إليه بالسلاح وبخبر موت الصياد الذي يحترق أمامهم.
تابع أدهم تجمعهم حول السيارة من داخل الغابة ثم أشار لرجاله بهدوء أن يحوطوهم من جميع الاتجاهات ويصوب الجميع الطلقات النارية عليهم في وقت واحد.
وقف رجال أدهم كل منهم في مكانه وأعطى أدهم الإشارة ببدء إطلاق النار.
خرج أدهم من الغابة أولاً وهو من بدأ بإطلاق النار عليهم وخرج جميع رجاله وهم يطلقون عليهم الرصاصات من جميع الاتجاهات، لم يعطوهم فرصة حتى يستوعبوا ماذا يحدث وبعد لحظات قليلة سقطوا جميعاً أمواتاً بجانب سيارة أدهم المشتعلة بـ أندرو.
وقف أدهم ينظر إليهم ثم تحدث إلى رجاله بقوة.
نضفوا الطريق بسرعة وكلموا الباقين يكملوا الطريق لي هنا.
تحرك رجاله سريعاً وهم يلقون بالجثث إلى داخل الغابة.
تحدث أحد الرجال الواقفين بجانب سيارة السلاح مع عمار والياس.
جتلنا إشارة نتحرك، نضفوا الطريق.
اتجه عمار والياس سريعاً إلى سيارتهم وذهب الجميع إلى مكان أدهم ومجموعته.
في غرفة فيروز.
وقفت بداخل الشرفة تنظر إلى الطريق أمامها وتفكر في أدهم، ماذا يفعل الآن؟، هل هو مع زوجته؟، هل هو سعيد معها؟
شعرت بالفضول الشديد في رؤيتها ومعرفة اسمها.
ثم همست إلى نفسها بحزن.
أنا مش هرتاح غير لما أشوفها وأعرف اسمها، نفسي أعرف فيها إيه أحسن مني.
ثم نظرت إلى هاتفها وضغطت على زر الاتصال به.
عند أدهم.
اقترب منه عمار والياس يركضون إليه وتحدث معه عمار بقلق.
أدهم إيه اللي حصل؟
ثم تحدث الياس بلهفة.
أدهم أنت كويس؟
ابتسم أدهم قائلاً بهدوء.
متقلقوش أنا كويس.
نظر عمار والياس إلى سيارة أدهم المشتعلة ثم تحدث الياس بفضول.
مين اللي وراهم، روبيرتو؟
تحدث أدهم بثقة.
لأ.
نظر إليه عمار بدهشة قائلاً.
أومال مين؟
تحدث أدهم بثقة.
مارك.
نظر الياس إلى عمار بدهشة قائلاً.
مش مارك ده اللي المفروض هتسلمه السلاح؟
تحدث أدهم بتأكيد.
أيوه هو.
ثم أضاف بمكر.
بس بعد اللي عمله ده هسلمه جثث رجاله قبل السلاح وهدفعه التمن غالي أوي عشان يعرف مين الصياد.
نظر الياس إلى عمار بتوتر وبادله عمار النظرات.
تابعهم أدهم بدهشة قائلاً.
في إيه مالكم؟
تحدث عمار بتوتر.
أصل في حاجة حصلت ومش عارفين نقولهالك إزاي.
تحدث أدهم بقوة.
قول على طول يا عمار انت عارف أنا مبحبش الطريقة دي.
تحدث عمار بارتباك.
ا اصل القصر بتاعك.
ثم توقف عمار عن الحديث.
تحدث معه أدهم بقوة.
ماله القصر بتاعي يا عمار اتكلم.
تحدث الياس بتوتر.
القصر بتاعك اتفجر.
نظر إليهم أدهم بصدمة.
{ في هذا الوقت رن هاتف أدهم الخاص برقم فيروز }
نظر أدهم إلى الهاتف بصدمة وارتعد قلبه من الرعب عليها أن يكون حدث لها أي مكروه، ثم ضغط على زر الرد سريعاً يتحدث بلهفة.
فيروز إنتي كويسة؟
تحدثت فيروز بتلقائية.
بص بقى يا أدهم، بصراحة كده أنا مش عارفة أنام.
ثم أضافت بتوتر.
هو ينفع تبعتلي صورة لمراتك، أصلي نفسي أشوفها وكمان عايزة أعرف اسمها إيه؟
نظر أدهم إلى الهاتف بصدمة ثم نظر إلى عمار والياس وهم ينظرون إليه بفضول ثم بدأ في الضحك بطريقة هستيرية على ما تفعله فيروز به، وبعد ما حدث معه من قتل وتفجيرات وتبادل لطلقات النار وهذا الصراع الذي يعيشه حتى يبقى على قيد الحياة وتأتي هي بعد كل ما يحدث معه وتخرجه ببرائتها من هذه الحالة الصادمة إلى حالة هستيرية من الضحك.
استمعت إلى صوت ضحكاته العالية عبر الهاتف ثم توقف جميع رجاله ينظرون إليه بدهشة كبيرة وعمار والياس ينظرون إليه بفضول.
حاول التوقف عن الضحك بصعوبة كبيرة ثم نظر إلى الهاتف وجدها أغلقت المكالمة.
نظر إليه الياس ثم تحدث بفضول.
أدهم هي فيروز قالتلك إيه؟
تحدث معه أدهم بمرح.
عايز تعرف قالتلي إيه؟
ضحك عمار بمرح.
نظر الياس إلى أدهم قائلاً وهو يهرب من أمامه.
أنا مش عايز أعرف حاجة، دا عمار اللي بيسأل على فكرة.
ثم ركض إلى سيارته.
ضحك عمار مع أدهم ثم تحدث عمار بتأكيد.
إحنا هنيجي معاك لحد ما تسلم الشحنة دي ونرجع مع بعض.
حرك أدهم رأسه قائلاً بتأكيد.
خلاص إحنا قربنا نوصل للمكان اللي متفقين عليه.
ثم أضاف بشرود.
بس لازم أدفع "مارك" تمن عربيتي اللي اتفجرت وأدفع "روبيرتو" تمن القصر لأني متأكد إنه هو اللي ورا التفجير.
نظر إليه عمار بقلق عليه لأنه يعلم جيداً مدى عناده ويعلم جيداً أنه لن يتنازل عن حقه وسوف يعاقبهم جميعاً ويأخذ حقه منهم بقوة وبدون رحمة.
عند فيروز.
أغلقت الهاتف وهي تنظر أمامها بشرود وتتذكر ضحك أدهم عليها عندما سألته عن زوجته، ثم همست لنفسها بلوم.
أنا اللي غبية أنا إزاي أكلمه في وقت متأخر زي ده، وإزاي أصلاً أسأله عن مراته بالطريقة دي.
ثم أضافت بتفكير.
هي ممكن تكون مراته كانت جنبه وأنا بكلمه.
ثم تنهدت بحزن قائلة.
هو أنا ليه شاغلة بالي كده، أنا لازم مفكرش فيه أصلاً ولا يجي حتى على بالي وحبي ليه ده لازم أنساه ولازم أسيبه يعيش حياته الطبيعية مع مراته وأنا كمان لازم أفكر في مستقبلي وأبعد عن أي حاجة تعطلني عن تحقيق حلم بابا الله يرحمه.
ثم حركت رأسها بتأكيد على ما تفكر به ثم اتجهت إلى داخل الغرفة واغلقت الشرفة ثم اتجهت إلى الفراش وهي تحاول التفكير في أي شيء غير أدهم.
عند طلوع الفجر.
وصل أدهم إلى المكان المتفق عليه لتسليم السلاح، وجد مجموعة من الرجال يقفون في الانتظار، اقترب منهم أدهم ورجاله وخرج من إحدى السيارات شاب من نفس عمر أدهم ووقف حوله رجاله وهم يحملون السلاح.
توقفت سيارات أدهم وترجل أدهم من السيارة وخلفه الياس وعمار.
نظر رجال "مارك" إلى الصياد برهبة وهو يقترب منهم.
وقف أدهم أمام مارك ينظر إليه بقسوة ثم تحدث بمكر.
هو مش إحنا متفقين أسلمك الشحنة هنا، أومال باعت رجالتك يستلموها مني على الطريق ليه؟
نظر إليه "مارك" بخوف ليضيف أدهم بسخرية.
بس أنا حاسس إنك مكنتش تعرف إنهم جم يقابلوني على الطريق، ومتأكد إنهم عملوا كده من نفسهم، صح؟
حرك مارك رأسه بتأكيد ليحرك أدهم رأسه باستخفاف قائلاً.
متقلقش، أنا ربيت رجالتك التربية الصحيحة عشان غيرهم يتعظ ويعرفوا إزاي يحترموا الكبير وميلعبوش في عداد عمرهم.
نظر إليه مارك بدهشة ليشير أدهم إلى رجاله ويظهر رجال أدهم وهم يلقون جثث رجال مارك على الأرض.
نظر أدهم إلى مارك بقسوة ثم اقترب منه أكثر ليضيف بقوة.
أنا جبتلك رجالتك بعد ما علمتهم إزاي يحترموا الكبير.
ثم نظر إلى رجال مارك قائلاً.
وكمان عشان أصحابهم يعرفوا غلطت اللي قبلهم وميفكروش يغلطوا زيهم.
نظر إليه رجال مارك بهلع ثم نظروا إلى جثث أصدقائهم ثم أخفضوا أسلحتهم أرضاً بخوف منه.
ابتسم أدهم بسخرية ثم تحدث إلى مارك بهمس.
أنا كده سلمتك الشحنة كاملة ولازم أمشي، بس مضطر آخد ذكرى منك.
ثم اقترب من سيارة مارك وتحدث مع السائق بقوة.
مفاتيح السيارة.
نظر إليه السائق بهلع ثم أعطاه مفاتيح السيارة بيد ترتعد من الخوف ونظر أدهم إلى رجاله ثم أشار لهم بالتحرك.
ذهب عمار والياس إلى سيارتهم وباقي رجال أدهم عاد كل منهم إلى سيارته وتحرك أدهم بسيارة مارك وتابعه مارك وهو واقف مجمد مكانه ينظر إلى جثث رجاله بصدمة.
في الصباح.
ذهبت فيروز إلى الجامعة مع موني وريم.
اقترب منهم شادي وهو ينظر إلى فيروز بابتسامة ثم تحدث بهدوء.
صباح الخير.
ردوا عليه تحية الصباح.
تحدث إليهم بحماس وهو مازال ينظر إلى فيروز.
بابا عامل حفلة كبيرة بمناسبة تعاقد شركته مع أكبر شركة هنا في إيطاليا، إيه رأيكم تحضروا الحفلة دي؟
تحدثت موني بحماس.
موافقين طبعاً.
تحدثت ريم بهدوء.
أنا بصراحة مش عارفة هقدر أحضر ولا لأ لأني مشغولة شوية، بس أوعدك هحاول.
نظر إلى فيروز وهي تخفض وجهها أرضاً ثم تحدث برجاء.
وفيروز طبعاً هتحضر.
ثم أضاف بصوت هادئ.
أكيد مش هتحرجيني يا فيروز، صح؟
نظرت إليه بإحراج ثم تحدثت بصوتها الرقيق.
إن شاء الله، ربنا يسهل.
ثم نظرت إلى موني وريم قائلة.
أنا رايحة المكتبة.
ثم ذهبت من أمامهم سريعاً بطريقة تشبه الركض.
تحدثت ريم وهي تذهب خلف فيروز.
وأنا كمان هروح معاها عن إذنكم.
ثم ركضت سريعاً خلف فيروز.
تحدث شادي وهو يتابع ذهاب فيروز بعيداً عنه ثم تحدث إلى موني بحزن.
هي ليه بتصدني كده؟
نظرت موني اتجاه فيروز ثم تحدثت بهدوء.
انت عايز إيه من فيروز بالظبط يا شادي؟
تنهد شادي قائلاً بصدق.
فيروز عجبتني يا موني.
تحدثت موني بهدوء.
يعني ممكن تكون حبتها؟
تحدث شادي بصدق.
أنا حبيت خجلها واحترامها ورقتها، حبيت كل حاجة فيها.
ثم أضاف بابتسامة عاشقة.
فيروز كلها تتحب من أول اسمها لحد رقتها وخجلها.
ابتسمت موني بمرح ثم تحدثت بتأكيد.
لو واخد الموضوع جد يبقى أنا هساعدك، بس لازم توعدني إنك تحافظ على فيروز عشان هي بنت يتيمة وملهاش حد في الدنيا.
تحدث شادي بتأكيد.
أوعدك إني هسعد فيروز وأخليها أسعد إنسانة في الكون.
ابتسمت موني بسعادة قائلة.
وأنا واثقة فيك وهساعدك.
ابتسم شادي بسعادة ثم تحدث برجاء.
يبقى هتقنعيها تحضر الحفلة؟
تحدثت موني بثقة.
خليها عليا واطمن، إن شاء الله فيروز تكون من نصيبك.
أمام قصر أدهم.
وقف أدهم وخلفه عمار والياس وهم ينظرون إلى القصر بعد أن أصبح رماداً.
تحدث أدهم وهو ينظر أمامه بقسوة.
قصر روبيرتو وشركته يولعوا دلوقتي حالاً.
تحدث عمار بهدوء.
بلاش دلوقتي يا أدهم، الشركة أكيد فيها موظفين وهما ملهمش ذنب.
نظر إليه أدهم بتفكير ثم اتجه إلى إحدى السيارات وانطلق بها سريعاً بمفرده ليحاول السيطرة على غضبه.
تحدث الياس بقلق.
هو رايح فين دلوقتي أنا قلقان عليه.
تحدث عمار بتأكيد.
متقلقش، ده برضه الصياد.
ثم نظر أمامه بتفكير وهو يضيف بهدوء.
عايزين نتفق مع شركة ترجع القصر ده زي ما كان في أسرع وقت ممكن.
تحدث الياس بفضول.
وأدهم هيعيش فين لحد ما القصر يرجع تاني زي الأول؟
نظر إليه عمار بتفكير ثم تحدث بمرح.
أنا بفكر يعيش معاك في نفس البيت إيه رأيك؟
نظر إليه الياس بهلع ثم ركض إلى السيارة، تابعه عمار وهو يضحك بمرح.
في الجامعة.
جلست موني تتحدث مع فيروز بهدوء.
فيروز صدقيني شادي شاب كويس جداً ومن رأيي تديله فرصة.
تحدثت ريم بابتسامة.
بصراحة هو شاب كويس ومن عيلة كبيرة يا فيروز.
نظرت إليهم فيروز بصدمة ثم تحدثت برفض.
أنا مبفكرش في الموضوع ده نهائي أنا جاية أدرس وبس.
ثم أضافت بقوة.
وياريت يا بنات بلاش تتكلموا معايا في الموضوع ده لأن ده مستحيل يحصل وأنا مستحيل أفكر في شادي أو غيره.
ثم هبت واقفة بغضب وتركتهم وذهبت.
نظرت موني إلى ريم بدهشة ثم تحدثت.
هي زعلت ليه، ده إحنا عايزين ليها الخير.
تحدثت ريم وهي تنظر أمامها بتفكير.
فيروز جواها سر ومحدش يعرفه غيرها والسر ده بيمنعها إنها تفكر في شادي أو غيره.
نظرت موني أمامها بشرود قائلة.
ياترى إيه السر ده؟
حركت ريم رأسها قائلة بتأكيد.
ممكن يكون حب قديم في حياتها، مين عارف؟
تحدثت موني بحماس.
يبقى أنا هفضل وراها لحد ما أعرف إيه حكايتها بالظبط.
تنهدت ريم بقلة حيلة قائلة.
ربنا يستر من اللي جاي.
خرجت فيروز من الجامعة وهي تشعر بالغضب من شادي الذي يحاول الدخول إلى حياتها بكل الطرق وهي رافضة دخوله وتكتفي بوجود أدهم فقط ولا تريد غيره وتشعر بالغيظ من أدهم ومن تجاهله لها.
شهقت بفزع وتجمدت مكانها من شدة الصدمة عندما وجدت سيارة تقف أمامها فجأة تقطع عليها الطريق.
فتح باب السيارة وتحدث وهو جالس بداخلها.
اركبين.
نظرت إليه بصدمة غير مستوعبة وجوده حقاً أمامها.
ابتسم بهدوء ثم تحدث مرة أخرى قائلاً.
هتفضلي مصدومة كده كتير؟
نظرت إليه باشياق كبير ثم نظرت حولها بتوتر ثم دخلت السيارة وجلست بجواره.
نظر أمامه بابتسامة وانطلق بالسيارة سريعاً.
نظرت إليه باشياق ثم تحدثت بهدوء.
ليه جيت تاخدني النهاردة؟
تحدث بمرح وهو ينظر أمامه.
مش انتي عايزة تشوفي مراتي؟
نظرت إليه بصدمة قائلة.
يعني إيه؟ انت جاي تاخدني عشان أشوف مراتك؟!
ابتسم بمرح قائلاً بمشاكسة.
لأ طبعاً أنا مش بسمح لأي حد يشوفها.
نظرت إليه بغيظ قائلة.
ليه إن شاء الله؟
نظر إليها باشياق ثم تحدث بمشاكسة.
تقدري تقولي بغير عليها من عيون الناس.
نظرت أمامها ثم تحدثت بغيظ.
طب ربنا يخليهالك.
ثم أضافت بغضب.
اتفضل نزلني وهاخد تاكسي.
ابتسم بداخلها على غيرتها الواضحة ثم تحدث بمكر.
قوليلي الأول، انتي كنتي بتكلميني بالليل وطلبتي تشوفي مراتي ليه؟
نظرت إليه بتوتر ثم نظرت إلى الاتجاه الآخر وهي تفكر في رد على سؤاله.
ابتسم بمرح وهو يعلم سبب توترها.
تنهدت بغضب قائلة بعناد.
قولي انت الأول، انت جيت تاخدني من الجامعة ليه؟
تحدث بتلقائية وهو ينظر أمامه.
عشان محتاجك جنبي.
نظرت إليه بدهشة ثم تحدثت بخجل.
مش فاهمة، عايزني جنبك إزاي؟
ابتسم بمرح ثم تحدث بمشاكسة.
أصل العربية دي لسه جديدة وكنت محتاج حد يقعد جنبي وأنا بجربها.
نظرت إليه بغيظ ثم تحدثت بانفعال.
انت بتهزر صح؟
ضحك من قلبه بشدة ثم توقف أمام العمارة التي تسكن بها ثم تحدث بهدوء.
وصلنا.
نظرت أمامها بصدمة ثم تحدثت بغضب.
يعني حضرتك كنت جاي عشان توصلني لحد هنا؟
تأملها بعمق قائلاً بمكر.
أومال كنتي عايزة أوصلك لحد فين؟
شعرت بالغيظ من بروده معها ثم فتحت باب السيارة ونزلت منها واغلقت الباب بعنف.
ابتسم بمرح وهو يتابعها وهي تدخل العمارة بخطوات غاضبة ثم تنهد بتعب وهو يسترخي على مقعد السيارة وينظر أمامه بتفكير.
في المساء.
ركض روبيرتو إلى داخل قصر ديفيد يتحدث معه بهلع.
سيد ديفيد الحقني.
نظر إليه ديفيد وهو يجلس على مقعده المتحرك ونزلت ماريا من فوق الدرج تستمع إلى حديثه.
تحدث إليه ديفيد بجمود.
في إيه روبيرتو؟
تحدث روبيرتو بهلع.
الصياد أقسم أنه يفجر قصري وأكبر شركة بمتلكي.
تحدثت ماريا ببرود وهي تقترب منهم.
وانت جاي عايز إيه دلوقتي؟
تحدث روبيرتو برجاء.
محتاج الحماية من غضب الصياد.
تحدث ديفيد بقوة.
روبيرتو، انت لما فجرت قصر الصياد عملت ده من تفكيرك بدون إذن والصياد من حقه يرد عليك.
تحدثت ماريا بثقة.
وانت عارف كويس إن الصياد دايماً بيكون رده أقوى.
نظر إليهم بتوتر ثم تحدث برجاء.
أنا محتاج دعمكم ليا ضد الصياد.
رواية اقتحمت حصوني الفصل السابع 7 - بقلم ملك ابراهيم
انت عارف كويس إن الصياد دايماً بيكون رده أقوى.
نظر إليهم بتوتر ثم تحدث برجاء:
- أنا محتاج دعمكم ليا ضد الصياد.
تحدث ديفيد بمكر:
- أنت عارف قوانيني روبيرتو، أنا مش بدعم حد ومش بقف جنب حد، ودايماً البقاء عندي بيكون للأقوى.
ثم أضاف بقوة:
- وأنا حالياً شايف إن أنت الغلطان روبيرتو، لأنك وقفت قصاد الصياد وأنت مش قده، يعني الصياد في الوقت الحالي هو الأقوى.
تحدثت ماريا بثقة:
- طول عمر الصياد الأقوى.
نظر إليهم روبيرتو بغيظ ثم ذهب سريعاً من أمامهم ليحاول حماية نفسه من غضب الصياد.
نظر ديفيد إلى زوجته ماريا بغضب وابتعد عنها بمقعده المتحرك.
وقفت تنظر أمامها بمكر وهي تفكر في أدهم وكيف تكسب وده.
***
في المساء.
جلست فيروز تنظر أمامها بغيظ كلما تذكرت حديث أدهم.
اقتربت منها موني وجلست بجوارها ثم تحدثت بهدوء:
- مالك يا فيروز، ليه طول الوقت شارده وفي عالم تاني؟
تنهدت فيروز بحزن ثم تحدثت:
- مفيش يا موني، أنا بس بفكر هعمل إيه بعد ما أتخرج، هروح فين وهعيش مع مين؟
ابتسمت موني بهدوء قائلة:
- متفكريش في حاجة في علم الغيب وسيبي بكرة لبكرة، متعلميش إيه اللي هيتغير في الدنيا بعد ما تتخرجي.
ياقتربت منهم ريم وجلست بجوارهم تتحدث بهدوء:
- إيه يا بنات، هنروح حفلة شركة بابا شادي ولا إيه النظام؟
فيروز برفض:
- لا أنا مش هروح، أصلاً مليش في جو الحفلات والكلام ده.
موني بحماس:
- يا بنتي ملكيش في إيه، دا مفيش أجمل من الحفلات والكلام ده.
ريم بهدوء:
- بصي يا فيروز، إحنا دلوقتي بندرس إدارة أعمال يعني لازم ندخل العالم ده ونحضر حفلات من النوع ده عشان نعرف ندخل عالمهم ونعرف نتعامل فيه.
تنهدت فيروز ثم تحدثت بتفكير:
- خلاص هفكر وأرد عليكم.
موني بحماس:
- مفيش وقت تفكري، الحفلة بكرة وإحنا لازم نحضر كلنا.
نظرت فيروز أمامها بحيرة لتضيف ريم بتأكيد:
- مفيش داعي للتفكير ده كله يا فيروز، وبعدين شادي، أنتِ ماشوفتيش منه حاجة وحشة أو أي تصرف ضايقك صح؟
تحدثت فيروز بالإيجاب:
- هو فعلاً شاب كويس ومحترم، بس أنا مش عايزة الاختلاط ده.
موني بحماس:
- يا بنتي ولا اختلاط ولا حاجة، إحنا دلوقتي بندرس إدارة أعمال ورايحين حفلة لشركة كبيرة وبس مفيهاش أي حاجة، وبعدين في زمايلنا كتير من الجامعة هيحضرها.
حركت فيروز رأسها بالإيجاب قائلة:
- خلاص يا موني، على بكرة إن شاء الله أكون فكرت وإن شاء الله أجي معاكم.
ثم وقفت واتجهت إلى غرفتها وتركت موني وريم ينظرون أمامهم بتفكير، كيف يقنعون فيروز أن تعطي فرصة لشادي.
***
في وقت متأخر من الليل بداخل قصر ديفيد.
جلس ديفيد يتابع الأخبار وهم يتحدثون عن انفجار قصر وشركة تعد من أكبر الشركات في إيطاليا وعلم أن الصياد انتقم من روبيرتو كما وعد.
بالأعلى جلست ماريا فوق الفراش وهي ترتدي ثوباً قصيراً للنوم وتنظر إلى الهاتف ثم ضغطت على زر الاتصال.
لحظات قليلة واستمعت إلى صوته المميز الذي تعشقه.
أدهم: ألو.
تنهدت بدلال ثم تحدثت بصوتها الناعم الرقيق:
- وحشتني يا أدهم.
تحدث أدهم بغضب:
- عايزة إيه يا ماريا في الوقت ده، أنا مش فاضي لعبك.
وقفت أمام المرآة تنظر إلى انعكاس صورتها بالمرآة وهي تضع يديها فوق مفاتنها بإعجاب بجسدها المثير وقوامها الرائع ثم تحدثت بدلال:
- أنت ليه دايماً تصدني يا أدهم، ليه مش حاسس بيا ولا بحبي ليك، ليه رافض تعيش السعادة معايا.
تنهد بغضب ثم تحدث بعنف:
- ماريا، إنتي متجوزة وأنا مش باخد حاجة مش من حقي، والسعادة دي أنا مش عايزها.
تحدثت بمكر:
- اوكي أدهم، زي ما تحب، إحنا هنتقابل في حفلة بكرة صح؟
أدهم بغضب:
- لسه مقررتش هروح ولا لأ، ومع السلامة لأني مش فاضي دلوقتي.
ثم أغلق الهاتف.
نظرت ماريا إلى الهاتف ثم نظرت إلى انعكاس صورتها بالمرآة مرة أخرى ثم همست لنفسها بتأكيد:
- مستحيل اتنازل عنك يا أدهم.
ثم اتجهت إلى خزنة ملابسها لتختار ثوباً يناسب حفلة الغد.
***
بداخل إحدى شركات أدهم وهو يجلس على مقعده بغرفة مكتبه.
وضع الهاتف بغضب بعد انتهاء مكالمته مع ماريا ثم نظر إلى التلفاز أمامه يتابع الأخبار وهم يتحدثون عن حجم الخسائر الذي تعرض لها الملياردير "روبيرتو" بعد تفجير قصره وكبرى شركاته.
دخل عمار والياس إلى غرفة مكتبه ثم جلسوا أمامه ينظرون إلى التلفاز يشاهدون الأخبار، ثم تحدث إلياس بمرح:
- لا حول ولا قوة إلا بالله، ربنا يبارك له ابن الحلال اللي عملها.
أضحك أدهم قائلاً:
- اللهم آمين.
ضحك عمار ثم تحدث بقلق وهو ينظر إلى أدهم:
- بس تفتكر روبيرتو هيسكت بعد كم الخساير دي؟
تحدث أدهم بلا مبالاة:
- ولا هيقدر يعمل أي حاجة.
تحدث إلياس بحماس:
- متنسوش حفلة بكرة.
تحدث أدهم بهدوء:
- أنا احتمال محضرهاش.
نظر إليه عمار بدهشة قائلاً:
- إزاي احتمال متحضرهاش والحفلة دي معمولة مخصوص عشانك!
تحدث أدهم بتعب:
- أنا عندي مليون حاجة شغلاني يا عمار ومش فاضي أحضر حفلات.
تحدث إلياس بجدية:
- الحفلة دي مهمة جداً يا أدهم وهتدعم فيها شركات جديدة لشباب مبتدئين ولازم تحضر.
تحدث عمار بتأكيد:
- فعلاً يا أدهم، أنت لازم تحضر.
نظر أدهم أمامه بتفكير ثم تحدث بالإيجاب:
- خلاص هحضرها، بس هما 5 دقايق وأمشي على طول.
تحدث إلياس بحماس:
- بقى في حد يسيب حفلة مليانة حلويات ويمشي بعد 5 دقايق.
تحدث عمار بمرح:
- يا عم خليه يمشي براحته وإحنا ناخد احنا الحلويات كلها.
حرك أدهم رأسه بقلة حيلة قائلاً:
- والله حاسس إني قاعد مع اتنين مراهقين.
غمز إلياس إلى عمار ثم تحدث بمشاكسة عن أدهم:
- عمار متنساش إن أدهم راجل متجوز دلوقتي، مش صايع زمان.
نظر إليه أدهم بطرف عينه.
وقف إلياس سريعاً يتحدث بمرح:
- روّق يا دومي، أنا بهزر معاك.
ثم ركض سريعاً من المكتب قبل أن يقف أدهم من مكانه.
ضحك عمار بمرح قائلاً:
- الواد ده شكله إيديك بتوحشه.
ابتسم أدهم قائلاً:
- المشكلة إنه بيتكلم وبيجري.
ضحك عمار بمرح مع أدهم ثم تحدث بثقة:
- ماهو الجري نص الجدعنة يا صاحبي.
تحدث أدهم بمرح:
- والياس ما شاء الله واخد الجدعنة كلها.
ضحك الاثنين بمرح ثم شرد أدهم يفكر في فيروز وماذا تفعل بدونه الآن.
***
اليوم التالي.
في شقة فيروز والفتيات.
وقفت موني أمام المرآة ترتدي فستاناً قصيراً وتضع مكياج صارخ وتصفف شعرها بطريقة أنيقة، وريم ترتدي فستاناً طويلاً مع مكياج هادئ وتصفف شعرها بطريقة كلاسيكية بسيطة.
وقفت فيروز تنتظرهم بالشرفة وهي ترتدي فستاناً طويلاً ويلتف حجابها حول وجهها بطريقة أنيقة ويظهر وجهها بشكل دائري مثل البدر المكتمل.
دخلت موني الشرفة تتحدث مع فيروز بحماس:
- فيروز جاهزة؟
تحدثت فيروز بتوتر:
- آه جاهزة بس قلقانة ومتوترة شوية.
تحدثت موني بمرح:
- هي دي أول مرة تحضري فيها حفلة؟
حركت فيروز رأسها بالإيجاب قائلة:
- آه دي أول مرة.
ابتسمت موني قائلة بمرح:
- متقلقيش، الحفلات من النوع ده بيكون الكل بيتكلم في الشغل.
تنهدت فيروز بقلق ثم اقتربت منهم ريم قائلة:
- يلا يا بنات أنا جاهزة.
تحركت معهم فيروز إلى الخارج وهي تشعر بالتوتر الشديد.
***
في منزل عمار.
خرج أدهم بعد أن ارتدى بدلته السوداء الرائعة التي تظهر هيبته وقوته ووسامته خاطفة القلوب.
اقترب منه إلياس وهو يرتدي بدلة سوداء هو الآخر وتحدث مع أدهم بمرح:
- إيه رأيك فيا يا دومي؟
رفع أدهم حاجبيه قائلاً:
- إيه دومي دي؟
تحدث إلياس بمشاكسة:
- يا عم بدلعك.
اقترب منهم عمار وهو يرتدي بدلة هو الآخر ثم تحدث مع إلياس بمرح:
- شكلك كده يا إلياس عايز أدهم هو اللي يدلعك وتروح الحفلة بخريطة في وشك.
ابتعد عنهم إلياس سريعاً قائلاً:
- لا والنبي دا النهاردة في حفلة وفي مزز يعني لازم أكون أجمد واحد هناك.
ثم ركض سريعاً من أمامه وهو يتحدث بمرح:
- هسبقكم أنا عشان ألحق البوفيه من أوله.
ضحك أدهم وعمار على جنون إلياس ثم تحدث أدهم مع عمار وهم يخرجون من المنزل:
- كلمت حرس فيروز تطمن عليها؟
تحدث عمار بتأكيد:
- متقلقش أنا مأكد عليهم إنهم يروحوا وراها أي مكان تروحه ولو حسوا بأي خطر عليها يبلغوني على طول.
نظر أدهم أمامه وهو يتذكر عنادها معه ومشاكستها له وابتسم بهدوء وهو يتجه إلى السيارة مع عمار وينطلق خلفه مجموعة كبيرة من الحرس.
***
في إحدى الأماكن الكبيرة المخصصة للحفلات وقف شادي بجوار والده رجل الأعمال "منير الكردي" يستقبلون المدعوين للحفل.
وصل أدهم بسيارته وخلفه سيارات الحراسة الخاصة به، اقترب منه والد شادي يستقبله بترحاب شديد.
ترجل أدهم من السيارة ينظر حوله بتقييم ووقف حوله رجاله وبجانبه عمار والياس.
أمر أدهم رجاله أن يقفوا بالخارج واتجه هو وعمار والياس إلى الداخل مع منير الكردي والد شادي.
دخلت ماريا الحفل وهي ترتدي فستاناً عارياً ويلتف حول جسدها النحيف ويظهر أكثر ما يخفي من جسدها.
وقف أدهم مع منير الكردي والد شادي وتحدث منير الكردي بامتنان:
- أنا مش عارف إزاي أشكر حضرتك على الفرصة العظيمة دي.
تحدث أدهم بجمود:
- أنا طول الوقت بدعم رجال الأعمال المصريين عشان نرفع اسم بلدنا في العالم كله.
تحدث منير الكردي بسعادة:
- لو تسمحلي حابب أعرف حضرتك على ابني الوحيد "شادي"، بيدرس هنا إدارة أعمال وهيتخرج السنة دي إن شاء الله وهيتولى هو إدارة الشركة من بعدي.
حرك أدهم رأسه بتفهم ثم نظر منير الكردي حوله يبحث عن شادي.
***
دخلت فيروز مع موني وريم الحفل.
نظرت فيروز حولها بصدمة عندما رأت النساء بثياب مثيرة شبه عارية.
اقترب منهم شادي سريعاً وهو يتحدث بسعادة وينظر إلى فيروز باشتياق:
- أخيراً وصلتم، دا أنا كنت خلاص هتجنن.
ابتسمت موني وهي تنظر إلى فيروز ثم غمزت لشادي بمرح قائلة:
- سلامتك من الجنان.
اقترب شادي من فيروز وهو ينظر إليها بإعجاب ثم تحدث برقة:
- تعرفي إن انتي أجمل بنت في الحفلة النهاردة.
خجلت فيروز ونظرت حولها بتوتر.
ابتسمت ريم وتحدثت بمرح:
- أنا بقول نروح أنا وموني نشرب حاجة.
تحدثت فيروز بتوتر:
- أنا هاجي معاكم.
تحدث شادي ومازالت عينه معلقة على فيروز ويشعر بالسعادة الشديدة وهو يرى ارتباكها وتوترها واحمرار خديها من شدة الخجل:
- أنا هجيب لكم أنا حاجة تشربوها.
ثم ابتعد عنهم ليحضر لهم شيئاً.
تحدثت فيروز بغضب مع موني وريم عقب ذهاب شادي:
- هو إيه اللي أنتوا بتعملوه ده؟ هو إحنا اتفقنا على كده! مش أنتوا قلتوا إننا بنحضر الحفلة زي باقي زمايلنا؟
ابتسمت ريم وتحدثت موني بمرح:
- بصي بقى من الآخر كده شادي واقع يا عيني على الآخر، وبصراحة صعبان علينا وقولنا نديه فرصة يمكن.
تحدثت فيروز برفض:
- مفيش يمكن يا موني ومينفعش يبقى فيه أصلاً.
ثم أضافت وهي تنظر أمامها بشرود:
- أنا شكلي هعيش حياتي كلها وأنا واقفة مكاني ولا هينفع أحب ولا أتحب.
***
عند أدهم.
اقتربت منه ماريا وقبلت خده وهي تبتسم قائلة:
- وحشتني.
نظر إليها بغيظ ثم تحدث والد شادي باحراج وهو يبتعد عنهم:
- بعد إذن حضرتك هروح أشوف شادي فين عشان يتعرف على حضرتك.
حرك أدهم رأسه بتفهم ثم ابتعد والد شادي.
نظر أدهم إلى ماريا بغضب قائلاً:
- إيه اللي إنتي عملتيه ده! انتي اتجننتي؟
اقتربت منه أكثر ثم تحدثت برقة وهي تضع يدها على صدره بطريقة مغرية:
- أنا مش بخجل أعبر عن حبي ليك قدام حد، الكل عارف إني بحبك يا أدهم.
نزع يدها بعيداً عنه ثم تحدث معها بتحذير:
- قولتلك مليون مرة متقربيش مني وافهمي بقى، انتي متجوزة وعارفة كويس جوزك ممكن يعمل فينا إيه إحنا الاتنين.
تحدثت بقوة:
- دا راجل عجوز يا أدهم وخلاص بينتهي وأنت مش قليل وهو ميقدرش يعملك حاجة.
ثم أضافت وهي تقترب منه أكثر:
- أنا محتاجة راجل زيك يكون في حياتي يا أدهم مش راجل عجوز وعاجز عن كل حاجة.
تنهد بنفاذ صبر ثم تحدث بتحذير:
- ابعدي عني يا ماريا لأن اللي في دماغك مستحيل يحصل.
تحدثت بثقة:
- أكيد هيحصل في يوم يا أدهم وأنا هفضل منتظرة اليوم ده.
***
عند شادي.
اقترب منه والده يتحدث معه:
- أنت فين يا شادي وبتعمل إيه هنا، تعالى معايا عايز أعرفك على شخص مهم جداً.
تحدث شادي وهو ينظر إلى فيروز من بعيد:
- لحظة واحدة بس يا بابا وجاي لحضرتك.
تحدث والد شادي وهو يشير إلى مكان أدهم بتأكيد:
- أنا واقف مع أهم رجل أعمال هنا، لحظة واحدة وتكون عندي عشان أعرفك عليه، ده أكبر وأهم رجل أعمال في إيطاليا ومن غيره شركتنا كانت وقعت وأعلنت إفلاسي.
تحدث شادي بتأكيد:
- متقلقش يا بابا، لحظة واحدة وهكون عندك.
ذهب والد شادي وعاد مرة أخرى ليقف مع أدهم وذهب شادي إلى فيروز والفتيات.
اقترب شادي من فيروز وأعطاها كأس العصير.
ابتسمت موني قائلة بمرح:
- إيه ده انت جايب عصير لفيروز بس، طب خلاص هنروح إحنا بقى نجيب لنفسنا.
ثم أخذت موني صديقتها ريم وابتعدوا سريعاً عن فيروز قبل أن تتحدث.
نظر شادي إلى فيروز بإعجاب قائلاً:
- ممكن تيجي معايا؟
نظرت إليه بدهشة قائلة:
- أجي معاك فين؟
تحدث بحماس:
- أعرفك على بابا، أصل بابا بيفرح جداً لما بيشوف حد من مصر هنا.
نظرت إليه بحيرة ثم نظرت حولها تبحث عن الفتيات ولم تجدهم.
تحدث شادي بحزن:
- شكلك هتحرجيني ومش عايزة تتعرفي على بابا صح؟
شعرت بالخجل وحركت رأسها بتلقائية قائلة:
- لأ أبداً دا شرف ليا إني أتعرف على والدك.
ابتسم بسعادة ثم تحدث بحماس وهو يشير اتجاه والده:
- بابا واقف هناك.
نظرت اتجاه والده ووجدته يقف مع رجل لم ترى غير ظهره وبجانبه سيدة تلتصق به وهي تقف بجواره، ثم ذهبت مع شادي بخطوات هادئة مرتبكة وهي تحمل بيدها كأس العصير.
اقترب شادي وبجانبه فيروز من مكان والده وكان أدهم يقف أمام والد شادي وبجواره ماريا وجاء شادي من خلف أدهم ووقفت فيروز خلفه ولم ترى من الواقف أمامها.
تحدث شادي مع والده بسعادة وحماس:
- بابا، أحب أعرفك على أجمل بنت معايا في الجامعة، دي اللي خطفت قلبي من أول نظرة.
نظر أدهم بجانبه ليجد فيروز تقف أمامه بجوار شادي.
تجمدت فيروز مكانها ثم سقط من يدها كأس العصير من شدة الصدمة عندما وجدت أدهم يقف أمامها وينظر إليها بصدمة بعد أن استمع إلى حديث شادي عنها بهذه الطريقة ووجودها معه في هذا الوقت.
اقترب والد شادي من فيروز يتحدث معها بابتسامة:
- أهلاً يا فيروز، ده شادي ملوش سيرة غيرك من يوم ما شافك.
ثم أضاف وهو ينظر إلى أدهم قائلاً:
- ده بقى شادي ابني اللي كلمتك حضرتك عنه.
نظر أدهم إلى فيروز بنظرات نارية قادرة على حرقها ثم اتجه ببصره إلى شادي الواقف أمامه وعينيه متعلقة بفيروز بطريقة أشعلت النيران بقلب أدهم حتى فكر في قتل شادي وحرق المكان بأكمله.
رواية اقتحمت حصوني الفصل الثامن 8 - بقلم ملك ابراهيم
نظر أدهم إلى فيروز بنظرات نارية قادرة على حرقها ثم اتجه ببصره إلى شادي الواقف امامه وعينيه متعلقه بفيروز بطريقة اشعلة النيران بقلب أدهم حتى فكر في قتل شادي وحرق المكان بأكمله.
عند إلياس.
وقف يمزح مع إحدى الفتيات ويتغزل بها وهو يقربها إليه ويحاول تقبيلها.
نظرت إليهم ريم باشمئزاز ثم تحدثت مع موني.
"الحفلة هنا فيها شوية مناظر أعوذ بالله."
ضحكت موني قائلة.
"يا بنتي هو كده حاجة، اومال لو شوفتي المناظر اللي أنا بشوفها في الأماكن التانية دي، ده كله بيبقى على بعضه خلطبيطة بالصلصة."
ريم بغيظ.
"أنا مش عارفة انتي بتروحي الأماكن دي إزاي أصلاً وليه!"
موني بمرح.
"بكتشف المجتمع الإيطالي."
ريم بغيظ.
"عميقة أوي في اكتشافاتك."
همس إلياس للفتاة في أذنها أن تذهب معه، وافقته الفتاة وأخذها وهو يضع يده حول خصرها وذهب وهو يضمها إليه. وأثناء ذهابه من أمام ريم وموني تحدثت ريم باللغة العربية معتقدة أنه إيطالي ولم يفهم ماذا تقول.
"كتكم القرف، عيل ملزق وبت قليلة الأدب."
توقف إلياس عن السير ثم نظر إلى ريم واقترب منها قائلاً.
"انتي قولتي إيه؟"
نظرت إليه ريم بصدمة ثم تحدثت بارتباك.
"اانت مصري؟"
نظرت إليه موني بتفكير وشعرت أنها رأته من قبل.
اقترب منهم عمار يتحدث إلى إلياس.
"إلياس عايزك؟"
نظرت إليه موني بصدمة وحاولت إخفاء وجهها، لكن عمار تذكرها جيداً عندما رآها وعلم أنها هي نفس الفتاة التي أنقذها وأصيب بذراعه بسببها.
اقترب من موني أكثر قائلاً بصدمة.
"هو إنتي؟"
تحدثت موني بارتباك وهي تجذب ريم من يدها ليذهبوا.
"لا مش أنا."
ثم ركضت هي وريم.
وقف عمار بجوار إلياس ينظرون إليهم بدهشة.
ثم تحدث عمار وهو ينظر إليهم وهم يركضون بعيداً عنهم.
"أنا متأكد إنها هي."
تحدث إلياس هو الآخر وهو يتابع ركوضهم.
"أيوه فعلاً هي."
عند أدهم وفيروز.
تجمدت فيروز مكانها ثم سقط من يدها كأس العصير من شدة الصدمة عندما وجدت أدهم يقف أمامها وينظر إليها بصدمة بعد أن استمع إلى حديث شادي عنها بهذه الطريقة ووجودها معه في هذا الوقت.
اقترب والد شادي من فيروز يتحدث معها بابتسامة.
"أهلاً يا فيروز، ده شادي ملوش سيرة غيرك من يوم ما شافك."
ثم أضاف وهو ينظر إلى أدهم قائلاً.
"ده بقى شادي ابني يا أدهم بيه."
نظر أدهم إلى فيروز بنظرات نارية قادرة على حرقها ثم اتجه ببصره إلى شادي الواقف امامه وعينيه متعلقه بفيروز بطريقة أشعلت النيران بقلب أدهم حتى فكر في قتل شادي وحرق المكان بأكمله.
حتى تحدثت ماريا وهي تلتصق بأدهم بطريقة مثيرة.
"ذوقك حلو يا شادي، أتمنى أحضر فرحكم قريباً."
نظرت فيروز إلى ماريا وإلى اقترابها من أدهم بهذه الطريقة واعتقدت أنها زوجته التي يغار عليها كما قال لها وأرادت أن تنتقم لقلبها منه.
ابتسم شادي وهو ينظر إلى فيروز بنظرات عاشقة يفهمها أدهم ويعلم معناها جيداً ثم تحدث شادي بتأكيد.
"إن شاء الله قريباً."
حاول أدهم السيطرة على غضبه حتى لا تعلم ماريا أو يعلم أي أحد من الحضور أنه يعرف فيروز أو تربطهما أي علاقة.
ارتبكت فيروز من نظراته المشتعلة وذهبت سريعاً من أمامهم وهي تتحدث بارتباك.
"عن إذنكم."
ثم ذهبت بخطوات تشبه الركض، تابعها أدهم بعينيه المشتعلة وركض خلفها شادي.
نظر والد شادي إلى أدهم وماريا ثم تحدث باعتذار.
"البنت شكلها اتكسفت معلش."
ثم أضاف بثقة.
"أصلها هي وشادي ابني تقريباً بيحبوا بعض."
نظر إليه أدهم بعين مشتعلة وهو يضغط على قبضة يديه بقوة وغضب حتى يستطيع السيطرة على غضبه وغيرته عليها.
اقتربت فيروز من موني وريم وتحدثت موني مع فيروز بسرعة وهم يركضون.
"بسرعة يا فيروز لازم نمشي."
ركض خلفهم شادي وتحدث معهم بسرعة.
"إيه يا بنات، ليه بتجروا كده، إيه اللي حصل؟"
تحدثت معه موني سريعاً.
"لازم نمشي حالاً يا شادي معلش."
ثم جذبت فيروز من يدها وركضوا الثلاثة إلى الخارج سريعاً وقاموا بإيقاف سيارة أجرة وركبوا بها سريعاً وطلبوا من السائق الانطلاق بأقصى سرعة.
تحدث أدهم مع منير الكردي والد شادي بهدوء عكس ما بداخله.
"أنا لازم أمشي حالاً لأن عندي مواعيد مهمة."
تحدث والد شادي بسعادة.
"حضورك الحفلة كان شرف كبير ليا يا أدهم بيه."
حرك أدهم رأسه وأشار إلى عمار وإلياس.
اقتربت ماريا من أدهم قائلة بدلال.
"هتقضي معايا الليلة يا أدهم؟"
نظر إليها باشمئزاز قائلاً.
"ارجعي نامي في حضن جوزك أحسن وأنضف يا ماريا."
ثم تركها وذهب بخطوات سريعة غاضبة وذهب خلفه عمار وإلياس.
تابعته ماريا وهي تنظر إليه بعشق قائلة.
"أوكي يا أدهم، هنام النهاردة في حضن جوزي، بس هييجي يوم وأنام في حضنك وده وعد."
بداخل السيارة الأجرة.
جلست موني بجانبها فيروز وريم.
تحدثت ريم بدهشة مع موني.
"إنتي طلعتي تعرفي الاتنين دول منين يا زفتة انتي، وليه جريتي أول ما شفتي الشاب التاني ده؟"
تحدثت موني وهي تنظر خلفهم بخوف.
"الاثنين دول أنقذوني من واحد كان بيتحرش بيا في مكان أنا كنت سهرانه فيه."
شهقت فيروز وريم بصدمة، ثم تحدثت ريم مع فيروز.
"يادي المصيبة وانتي كنتي بتجري انتي كمان ليه؟"
تحدثت فيروز وهي تنظر خلفها بخوف.
"جوزي كان في الحفلة وشافني مع شادي."
شهقت موني وريم بصدمة ومع صوت شهقاتهم توقفت السيارة بهم فجأة حتى كادت رؤوسهم أن تصطدم بالمقعد الأمامي للسائق واصطدم رأس السائق بقوة وفقد الوعي وهو يجلس بداخل سيارته.
تحدثت موني بفزع.
"إيه يا عم انت ما تحاسب هتموتنا واحنا مش ناقصين."
نظرت ريم أمامهم بصدمة عندما رأت سبب توقف السائق بهذه الطريقة، رأت سيارة سوداء تقف أمامهم تقطع عليهم الطريق وسيارتين يأتون من الخلف ويقفون بجوارهم ويترجل من إحدى السيارتين الشاب الذي كان يصطحب الفتاة وهي تطاولت عليه بالسب واعتقدت أنه يلاحقها للانتقام منها.
نظرت موني بجانبها وجدت الشاب الذي دافع عنها وأنقذها من المتحرش و بسببها أصابته رصاصة بذراعه وهي هربت بكل ندالة وتركته واعتقدت أنه يلاحقها للانتقام منها.
شهقت فيروز بصدمة عندما رأت عمار وإلياس يقتربون منهم وتوقف كلاً منهما، عمار في اتجاه اليمين بجانب موني وإلياس اتجاه اليسار بجانب ريم وفيروز تجلس بالمنتصف بينهم.
نظر إليهم عمار بغموض ثم تحدث إلى فيروز بهدوء.
"انزلي يا فيروز."
نظرت موني إلى فيروز بصدمة قائلة.
"فيروز انتي تعرفيه؟"
تحدثت فيروز مع عمار بخوف.
"عايزني انزل ليه يا عمار، وهنزل أروح فين؟"
نظر عمار إلى السيارة الأخرى الواقفة تقطع عليهم الطريق ثم تحدث معها بهدوء.
"أدهم عايزك."
ثم أضاف وهو يشير برأسه اتجاه سيارة أدهم.
"منتظرك في عربيته."
نظرت فيروز إلى السيارة بهلع ثم تحدثت بتوتر.
"هو هو أدهم اللي في العربية دي؟"
فتح إلياس باب السيارة من اتجاه ريم وتحدث مع فيروز لكن عينيه كانت مع ريم.
"انزلي بسرعة يا فيروز وروحي له قبل ما يتعصب، وانتي متعرفيش لما بيتعصب بيحصل إيه."
تحدثت ريم مع فيروز بعدم فهم.
"فيروز انتي تعرفيهم منين وهما عارفينك إزاي؟"
فتح عمار هو الآخر باب السيارة من اتجاه موني وتحدث بتأكيد.
"روحي له يا فيروز واحنا هنوصل صحباتك لحد البيت."
نزلت موني من السيارة وخلفها فيروز ونزلت ريم من اتجاه إلياس.
تحدثت موني مع عمار بقوة وهي تمسك بيد فيروز.
"فيروز مش هتروح لأي مكان، إحنا هنروح مع بعض."
ابتسم عمار بسخرية ثم تحدث إلى فيروز قائلاً.
"براحتك يا فيروز."
نظرت إليه فيروز بدهشة ثم نظرت إلى السيارة الموجود بها أدهم ووجدت باب السيارة يُفتح فجأة وخرج منه أدهم ووقف يعدل من بدلته وهو ينظر أمامه بجمود.
تحدثت موني بإعجاب شديد وهي تنظر إليه بعدم تصديق.
"يااااالهوي يا جدعااان إيه القمر اللي طلع علينا ده."
اقتربت ريم من صديقاتيها ووقفت بجانبهم تنظر إلى أدهم وهو يقترب منهم وعينيه معلقة بعينين فيروز ثم وقف أمام فيروز ينظر إليها بجمود وهي ترفع رأسها تنظر إليه بفارق الطول بينهم.
تحدث معها أدهم بصوت هادئ لكنه يحمل الكثير من البرود والجمود والغضب.
"واقفة عندك بتعملي إيه؟"
نظرت إليه بتوتر وارتباك وحركت رأسها وهي غير قادرة على الحديث أمامه.
نظر إلى صديقاتيها بنظرة سريعة جداً ثم تحدث إلى عمار وإلياس.
"وصلوهم لشقتهم."
حرك عمار والياس رؤوسهم بالإيجاب.
ثم تأمل ملامح فيروز المصدومة قائلاً بجمود.
"وانتي اتفضلي معايا."
حركت رأسها بالإيجاب وهي تنظر إليه بهلع ثم مد يده وجذب يدها وأخذها إلى السيارة وفتح لها باب السيارة وقام بإدخالها وأغلق الباب عليها ثم اتجه إلى جانبها بمقعد القيادة ثم انطلق بالسيارة سريعاً.
شهقت موني بصراخ في عمار بعد ابتعاد أدهم وفيروز بالسيارة وتحدثت معه بصراخ.
"إنتوا خطفتوا البنت؟"
نظرت ريم إلى إلياس وتحدثت بوجهه بصراخ هي الأخرى قائلة.
"أنا هبلغ عنكم وهوديكم في داهية."
نظر عمار إلى إلياس ثم تحدث بدهشة.
"هما مجانين دول ولا إيه؟"
ثم نظر إلى موني وريم قائلاً بسخرية.
"مسمعناش صوتكم الحلو ده يعني وهو بياخدها قدام عينيكم."
تحدث إلياس بسخرية هو الآخر وهو ينظر إلى ريم.
"متنسيش بقى وانتي بتبلغي تبقي تقولي لهم إن فيروز دي تبقى مراتي."
نظرت ريم إلى موني بصدمة ثم تحدث عمار وهو يجذب موني من يدها إلى سيارته.
"اتفضلي تعالي معايا هوصلك."
حاولت موني فك يده عن يدها لكن عمار كان يضغط بقوة على معصمها حتى وضعها بداخل السيارة وأغلق الباب عليها وركب بجوارها ثم انطلق بسيارته سريعاً.
نظرت ريم إلى ما فعله عمار مع موني بفزع، لتجد من يجذبها من يدها هي الأخرى قائلاً.
"وانتي كمان تعالي معايا هوصلك."
حاولت الابتعاد عنه ونزع يدها من يده لكنه كان أقوى منها وقام بإدخالها السيارة بقوة وانطلق بها سريعاً خلف سيارة عمار.
بداخل سيارة أدهم.
جلست فيروز بجواره تضم يدها بتوتر وهو يزيد من سرعة القيادة.
نظرت إليه بهلع قائلة بخوف.
"أدهم لو سمحت هدي السرعة شوية، أنا خايفة."
اخفض سرعته قليلاً وهو مازال ينظر أمامه بغضب حتى وصل إلى مكان بعيد اعتاد الذهاب إليه بمفرده.
ثم توقف بالسيارة يتأمل الفراغ أمامه بصمت.
ارتعدت بخوف وهي ترى بروز عروق رقبته واحمرار عينيه من شدة الغضب.
تنهد بغضب مكتوم ثم نظر اتجاهها يتأملها للحظات ثم تحدث بغضب.
"ممكن أفهم إيه اللي أنا شوفته النهاردة ده، إزاي واحدة محترمة زيك تحضر حفلة زي دي وتقف مع حتة عيل زي ده ويقدمك ليا على إنك حبيبته؟!"
نظرت إليه بصدمة ثم تحدثت بتأكيد.
"على فكرة هو مقالش إنها حبيبته وبعدين أنا جيت الحفلة مع بنات كتير من الجامعة يعني مكنتش لوحدي."
ثم تذكرت زوجته الجميلة التي رأتها بجواره وتلتصق به ثم أضافت بغيرة عمياء.
"وبعدين انت بتتكلم في إيه، ما انت عايش حياتك عادي انت والست مراتك وواخدها بتفسحها وبتحضروا حفلات، ولا هو حلال ليك تعيش حياتك وحرام عليا أنا؟"
نظر إليها بدهشة ثم تذكر ماريا وعلم أن فيروز اعتقدت أن ماريا زوجته ثم تذكر نظرات شادي إليها وشعر بنيران الغيرة وهي تأكل بقلبه ثم تنهد بغضب وهو ينظر إلى الظلام أمامه ثم تحدث بجمود.
"طب اسمعي كلامي ده كويس عشان مش هكرره تاني، حتة العيل ده ملكيش دعوة بيه تاني نهائي، وممنوع تقفي حتى تتكلمي معاه، وإلا همنعك من الجامعة خالص، انتي فاهمة؟"
نظرت إليه بغيظ ثم تحدثت بتحدي.
"والله ده شيء يخصني أنا بس وانت متقدرش تمنعني من الجامعة."
ثم أضافت بعناد.
"وبعدين أصلاً انت ملكش دعوة بيا ودي حياتي ومن حقي أختار الإنسان المناسب ليا ومن حقي أحب وأتحب."
انفلت زمام سيطرته على غضبه حتى ارتعدت بخوف وهي ترى بروز عروق رقبته واحمرار عينيه من شدة الغضب.
ثم اقترب منها فجأة وضم وجهها بيده وقبلها.
فتحت عينيها بصدمة وحاولت إبعاده عنها.
بعد لحظات قليلة ابتعد عنها وتركها تلتقط أنفاسها بصعوبة وهو يؤكد لقلبه أنها مازالت له وحده وملكه هو فقط.
نظر إليها مجدداً وتحدث بتحذير.
"لو اتكلمتي مع الواد ده تاني، متعرفيش عقابي ليكي هيكون إزاي."
نظرت إليه والدموع تنسال من عينيها ثم تحدثت بعناد.
"انت مش من حقك تقرب مني بالشكل ده ولا من حقك تعمل اللي انت عملته دلوقتي ولا من حقك إنك تمنعني إني أتكلم مع حد."
ثم أضافت بغيرة وهي تبكي.
"انت عايش حياتك ومبسوط مع مراتك، ليه عايز توقف حياتي أنا؟"
نظر أمامه ثم تحدث بغضب وعناد مع قلبه الذي يطالبه بالاعتراف بحبه لها الذي يغرق قلبه.
"أنا مش بوقف حياتك، أنا واجبي أختارلك الإنسان المناسب ليكي."
تحدثت معه بتحدي.
"مش يمكن شادي هو الإنسان المناسب ليا؟"
نظر إليها بقسوة عندما نطقت اسم شادي أمامه وشعر بالغضب الشديد ثم تحولت عينيه سريعاً إلى لون كاتم مخيف، ثم جذبها من ذراعها وهو يضغط عليها بقوة وتحدث أمامها وهي ترتجف من اقترابه المهلك لها بهذه الطريقة.
"مش عايز حروف اسمه دي تلمس شفايفك تاني، انت فاهمه؟"
حركت رأسها بالإيجاب وهي تنظر إليه بهلع وهو ينظر إليها ويريد الاقتراب منها أكثر حتى يطفئ نيران قلبه المشتعلة من حبه لها ولهفته وغيرته عليها.
تحدثت معه بخوف والدموع تنسال من عينيها.
"أدهم انت ليه بتخوفني كده؟"
تأمل ملامحها البريئة بصمت وشعر وكأن دموعها سكين حاد يقطع بقلبه العاشق لها ثم جذبها إلى حضنه وزاد من ضمها إلى قلبه بحنان.
غمضت عينيها بداخل حضنه ثم استنشقت عطره وشعرت بالاشتياق الشديد إليه.
طال عناقه لها حتى كاد أن يستسلم إلى قلبه ويعترف لها بعشقه الكبير لها.
رواية اقتحمت حصوني الفصل التاسع 9 - بقلم ملك ابراهيم
كاد أن يستسلم إلى قلبه ويعترف لها بعشقه الكبير لها.
بعد لحظات، ابتعدت عنه بهدوء وهي تخفض بصرها من شدة الخجل.
نظر إليها ولأول مرة في حياته يشعر بمثل هذا الشعور، وكأنها قطعة من قلبه ويريدها بالقرب منه دائماً.
تأملها بتفكير، ثم تذكر حياته الخطرة التي يعيشها، ويعلم جيداً أنه لا يستطيع المخاطرة بحياتها باقترابه منها.
ثم نظر أمامه وقام بتشغيل محرك السيارة ليذهب بها إلى مسكنها مع الفتيات.
نظرت إليه بصمت، وبعد دقائق وجدته يقف بالسيارة أمام العمارة التي تسكن بها مع الفتيات.
تحدث معها بجمود وهو ينظر أمامه بغضب من نفسه:
- اتفضلي انزلي.
نظرت إليه بحزن، ثم تحدثت بغضب:
- أنت ليه بتعمل فيا كده؟
نظر إليها بدهشة قائلاً:
- بعمل إيه؟ مش فاهم؟
تأملته للحظات، ومنعه كبرياؤه من الحديث معه أكثر، ثم فتحت باب السيارة ونزلت منها وأغلقت الباب بقوة وغضب، ثم اتجهت إلى داخل العمارة.
تابعها بعينيه وهو يضغط بقوة على قبضة يديه، ثم أخذ هاتفه وتحدث إلى عمار بصرامة:
- عمار، حرس فيروز يتغيروا وييجي غيرهم، ورئيس الحرس بتاعها يكون على تواصل مباشر معايا بكل خطوة فيروز بتخطيها.
رد عمار بالإيجاب، ثم أغلق أدهم الهاتف ونظر أمامه بتفكير وهو يشعر بالقلق عليها.
دخلت فيروز شقة البنات.
اقتربوا منها موني وريم ينظرون إليها بدهشة، وتحدثت موني بفضول:
- تعالي كده بقى، انتي لازم تحكيلنا كل حاجة.
نظرت إليهم بحزن قائلة:
- أحكيلكم إيه بس؟
ثم أضافت بهدوء:
- أنا معنديش حكاية أصلاً عشان تتحكي.
تحدثت ريم بفضول:
- احكي لنا، تعرفي الاتنين اللي كانوا بيكلموكي دول إزاي؟
تحدثت موني بحماس:
- والقمر اللي خدك مننا ورحتي معاه في عربيته؟
ثم أضافت بفضول:
- هو ده يبقى جوزك فعلاً؟
ريم بصدمة:
- هو انتي متجوزة فعلاً يا فيروز؟
فيروز بتعب:
- بسسس خلاص، أنا هحكيلكم كل حاجة، بس لازم تعرفوا إن ده هيكون سر بينا.
تحدثت الفتاتين في صوت واحد:
- وعد، هيبقى سر بس انتي احكي.
جلست فيروز وجلس الفتاتين أمامها، ثم نظرت أمامها بابتسامة وهي تعود بذاكرتها إلى الماضي، ثم تحدثت بابتسامة:
- الحكاية بدأت من وأنا طفلة صغيرة، تقدروا تقولوا إن أنا من أول ما فتحت عيني على الدنيا وأنا مكنتش بسمع من بابا غير اسم "أدهم".
- طول الوقت كان بابا بيتكلم عنه وعن أخلاقه وإد إيه بابا بيحبه وبيعتبره ابنه، ولما كبرت كان بابا دايماً يتكلم، أدهم عمل، أدهم قال، كان كل كلامه عن أدهم ورجولته وقوة شخصيته وعن حبه الكبير لبابا.
- رسمت صورة أدهم في خيالي من كلام بابا وكنت بحلم كل يوم باليوم اللي أشوفه فيه، لحد ما بابا جه في يوم وقال إن أدهم سافر.
- اليوم ده أنا اتصدمت وحسيت إني كرهته على قد ما حبيته، إزاي يسافر قبل ما أشوفه، إزاي يسبني قبل ما يعرفني أصلاً، إزاي أنا عشت عمري أحلم بيه وأنا أصلاً مش في أحلامه.
تحدثت ريم بدهشة:
- بس إزاي تحبيه من مجرد كلام عنه ومن غير ما تشوفيه؟
تحدثت فيروز بشرود:
- معرفش إزاي حبيته، بس أنا كنت طول الوقت حاسة إني ملك أدهم وهو ملكي أنا وبس.
تحدثت موني بلهفة:
- طب كملي يا فيروز، وبعدين إيه اللي حصل؟
نظرت فيروز أمامها بشرود، ثم تابعت حديثها:
- بعد ما عرفت إنه سافر، حاولت بكل الطرق أنساه وأشيله من قلبي وتفكيري، لدرجة إني كنت بقنع نفسي إني بكرهه.
- وفاتت سنين على كده لحد ما بابا تعب في يوم ودخل المستشفى، وأول طلب بابا طلبه مني هو إني أكلم أدهم وأقول له إن بابا تعبان وعايز يشوفه.
تحدثت موني بفضول:
- وكلمتيه؟
فيروز:
- كلمته، وفي نفس اليوم كان أدهم في أوضة بابا في المستشفى، بصراحة عمره ما اتأخر عن بابا لحظة واحدة.
تحدثت ريم:
- وإيه اللي حصل في المستشفى لما أدهم جه؟
فيروز وهي تنظر أمامها:
- حصلت حاجة غريبة جداً، بابا طلب من أدهم إنه يتجوزني ووصاه عليا.
نظرت إليها موني وريم بصدمة، لتضيف فيروز بتأكيد:
- المفاجأة بالنسبة ليا إن كانت دي أول مرة أشوف فيها أدهم، والغريب إنه طلع نفس الصورة اللي أنا رسمتها له في خيالي.
تحدثت موني بحماس:
- واتجوزتوا؟
حركت فيروز رأسها بالإيجاب قائلة:
- اتجوزنا.
ثم أضافت بحزن:
- بعد جوازنا بدقايق بابا مات، واغمى عليا في المستشفى ومعرفتش أي حاجة بعد كده غير إني فتحت عيني لقيت نفسي هنا في إيطاليا وفي قصر أدهم.
تحدثت موني بانبهار:
- قصر!
حركت فيروز رأسها بالإيجاب قائلة:
- واتفاجأت إن أدهم طلع غني جداً.
تحدثت موني بحماس:
- واووو، يعني طلع غني وكمان زي القمر، يابختك.
نظرت ريم لموني بغيظ، ثم تحدثت مع فيروز بفضول:
- وإيه اللي حصل بعد كده؟
حركت فيروز رأسها قائلة بحزن:
- بعد كام يوم اكتشفت إن أدهم متجوز من واحدة تانية قبل ما يتجوزني.
شهقت الفتاتين بصدمة، لتضيف فيروز بحزن:
- وطبعاً لما الدراسة بدأت هنا، أدهم اتكلم معايا وطلب مني إني أعيش في سكن مع الطالبات اللي هما أنتم طبعاً، وطلب مني مجبش سيرة لأي حد إننا متجوزين عشان طبعاً مراته متعرفش.
تحدثت موني بغضب:
- والمفروض انتي هتفضلي مراته في السر كده العمر كله؟
حركت فيروز رأسها بالرفض قائلة بحزن:
- لا، أدهم قال إن أول ما يلاقي شاب كويس يقدر يحافظ عليا هيجوزني ليه بعد ما هو يطلقني طبعاً.
نظرت إليها ريم بدهشة قائلة:
- إيه الجنان ده؟ إزاي يطلقك ويجوزك لواحد غيره؟!
نظرت فيروز أمامها بحزن قائلة:
- عشان أدهم أصلاً مش بيحبني ومتجوزني عشان خاطر وصية بابا، وهو قالي قبل كده إني أعتبره زي أخويا.
ثم أضافت وهي تتحدث بشرود:
- وكمان شكله بيحب مراته.
تنهدت ريم بحزن، وتحدثت موني بفضول:
- انتي شوفتي مراته دي قبل كده؟ مراته حلوة يعني؟
تنهدت فيروز قائلة بغيرة:
- زي القمر.
تحدثت ريم بتأكيد:
- بس أكيد مش أحلى منك على فكرة.
نظرت إليهم موني بتفكير، ثم تحدثت بتأكيد:
- بصراحة، الواد مز وخسارة يروح لواحدة تانية.
ثم أضافت وهي تؤكد بإصرار:
- وعلى فكرة، شكله بيحب فيروز، أنا خدت بالي من نظراته ليها وطريقته معاها.
تحدثت ريم لتأكيد:
- وأنا كمان خدت بالي.
نظرت فيروز أمامها وتذكرت قبلته لها، ثم تنهدت بحزن قائلة:
- دي أكيد أوهام، أنا متأكدة إن أدهم بيحب مراته.
ثم أضافت بتأكيد:
- هو بنفسه قالي كده، وكمان لو كنتوا شوفتوها وهي واقفة جنبه في الحفلة كنتوا هتشوفوا إد إيه هما لايقين على بعض.
تحدثت موني بدهشة:
- إيه ده، هي كانت معاه في الحفلة؟
حركت فيروز رأسها بالإيجاب، لتضيف موني بدهشة:
- ولما هي كانت معاه في الحفلة، إزاي كان هو لوحده في العربية؟
ثم أضافت بتفكير:
- معقول سابها لوحدها في الحفلة وجه هو وراكي؟
حركت فيروز رأسها بعدم معرفة، لتضيف موني بتأكيد:
- يعني كده هو سابها وجرى وراكي انتي.
تحدثت فيروز بهدوء:
- هو أصلاً اتجنن لما شافني في الحفلة مع شادي.
تحدثت ريم بفضول:
- طب والشابين اللي كانوا معاه دول مين؟
تحدثت فيروز بهدوء:
- عمار والياس، أصدقاء أدهم وبيشتغلوا معاه.
تحدثت موني بفضول:
- هما بيشتغلوا في إيه بالظبط؟
حركت فيروز رأسها بعدم معرفة.
نظرت موني إلى فيروز، ونظرت إليهم ريم، ثم تحدثت موني بابتسامة:
- انتي شكلك بتحبيه بجد يا فيروز، صح؟
خجلت فيروز ووضعت وجهها أرضاً.
تحدثت ريم بتأكيد:
- إحنا هنساعدك تكسبيه وتبقى انتي الوحيدة اللي في قلبه.
تحدثت فيروز برفض:
- لا يا بنات، أنا أصلاً مش في دماغ أدهم، هو بيحب مراته وأنا مستحيل أخرب بيته عشان سعادتي أنا.
ثم وقفت بهدوء وهي تضيف بحزن:
- ربنا يوفقه مع مراته، أنا هدخل أرتاح شوية، تصبحوا على خير.
ثم اتجهت إلى غرفتها، وتركت الفتاتين ينظران إليها بحزن ويفكرون كيف يساعدون صديقتهم في الحصول على حبها.
في قصر ديفيد.
جلس ديفيد على مقعده المتحرك وهو يشاهد صور الحفل الذي أرسلهم إليه أحد الأشخاص لمتابعة كل ما يحدث من حوله.
شاهد بعض الصور التي تجمع بين زوجته وأدهم الصياد، وهي تقف تلتصق به بطريقة ملفته للانتباه، وكأنهم ثنائي يجمعهم شيء خاص.
دخلت ماريا تترنح في الهواء من كثرة المشروب، ثم اقتربت من ديفيد تنظر إليه بتشوش.
تحدث معها ديفيد بسخرية:
- من الواضح إنك تناولتِ الكثير من المشروب اليوم ماريا، ومن الواضح إنك كنتِ سعيدة بهذا الحفل.
تحدثت ماريا بدلال وهي تقترب منه:
- حقيقي الحفلة كانت رائعة.
ثم قبلته من خده وأضافت وهي تبتعد عنه:
- أنا تعبانة ومحتاجة أنام، هتطلع معايا؟
تحدث وهو ينظر إليها بمكر:
- لسه الميعاد مجاش ماريا، اسبقيني انتي.
تحركت من أمامه وهي تترنح، ثم اتجهت إلى الأعلى، وجلس ديفيد يتابعها بغضب ويفكر في شيء ما بمكر.
صباح اليوم التالي بالجامعة.
اقترب شادي من فيروز وهي جالسة مع الفتيات، ثم تحدث بهدوء:
- لو سمحتم يا بنات، ممكن أتكلم مع فيروز لوحدنا شوية.
نظروا إليه موني وريم، وتحدثت معه فيروز بهدوء:
- خير يا شادي، إيه اللي انت عايز تتكلم معايا فيه؟ أظن إن مفيش بينا أسرار عشان نتكلم لوحدنا.
تحدثت موني بهدوء:
- طب إحنا هنسيبكم لوحدكم شوية عشان تعرفوا تتكلموا براحتكم يا فيروز.
نظرت إليها فيروز قائلة بغضب:
- لو قمتوا من مكانكم، هقوم قبلكم.
ثم أضافت وهي تنظر إلى شادي بقوة:
- وانت يا شادي، قلت لك أي كلام عايز تقوله قوله دلوقتي، إحنا مفيش بينا أسرار.
نظر إليها شادي بإعجاب، ثم تحدث بقوة:
- حاضر يا فيروز، أنا عايز أقول لك إن أنا بحبك، وبابا كمان أول ما شافك حبك، وكنت عايز أتقدم لخطبتك، وهو ده الموضوع اللي كنت عايز أتكلم معاكي فيه.
شهقت موني وريم بصدمة، ونظرت إليه فيروز بصدمة مختلطة بذهول.
وقف شادي يتطلع إليها في انتظار ردها عليه.
نظرت فيروز إلى الفتيات بصدمة، ثم تحدثت موني سريعاً:
- طب ممكن يا شادي تديها يومين تفكر، لأنك فاجأتها بالموضوع.
نظر شادي إلى فيروز بابتسامة قائلاً:
- أنا مستعد أنتظرها العمر كله.
خجلت فيروز من نظراته إليها وأخفضت وجهها أرضاً.
وقف أحد الحرس الذين يقومون بحمايتها من بعيد، بتصوير هذا المشهد بين فيروز وشادي، وقام بإرساله إلى أدهم كما أمره بتصوير أي شخص يقترب منها.
في شركة الصياد.
جلس أدهم مع عمار والياس، وتحدث الياس مع أدهم بفضول:
- أدهم، هي فيروز كانت في الحفلة امبارح إزاي؟
نظر إليه أدهم بغضب، ثم تحدث بمكر:
- عايز تعرف؟
ضحك عمار وتحدث بمرح:
- أنا بقول بلاش تقوله دلوقتي، إحنا عندنا حاجات أهم.
تحدث الياس بتأكيد:
- أنا أصلاً مش عايز أعرف.
ثم أضاف بفضول وهو يتحدث إلى عمار:
- عمار، مش البنت اللي كانت مع فيروز امبارح هي نفس البنت اللي انت انضربت بالنار بسببها؟
نظر إليهم أدهم بدهشة قائلاً:
- إيه موضوع البنت اللي انضرب عليه نار بسببها ده؟
تحدث عمار بعدم اهتمام:
- دا موضوع بسيط كده وراح لحاله.
حرك أدهم رأسه بتفهم، ثم استمع إلى صوت هاتفه يعلن عن استلام رسالة.
نظر إلى الهاتف وفتحه ليجد استلام بعد الصور من حارس فيروز، وفتح الصور ليجد شادي وهو يقف بالقرب منها ويتحدث معها وهو ينظر إليها بإعجاب وهي تخفض وجهها بخجل.
اشتعلت عينيه بغضب وغيرة شديدة، وهو يرى نظرات شادي إلى فيروز والخجل الواضح على وجهها وهي تخفض وجهها أرضاً، ومن المؤكد أنه يقول لها شيئاً جعلها تخجل.
هب واقفاً بغضب وهو يحمل هاتفه بيده، ثم أخذ مفاتيح سيارته وخرج من غرفة مكتبه بخطوات سريعة غاضبة.
نظر الياس إلى عمار بدهشة قائلاً:
- هو إيه اللي حصل؟
حرك عمار رأسه بعدم معرفة، ثم وقف لمتابعة عمله قائلاً:
- معرفش، خلينا في شغلنا، وهو لو عايز يقول فيه إيه كان قالنا.
ثم أضاف وهو يخرج من غرفة مكتب أدهم:
- بينا نشوف إحنا شغلنا.
ثم خرج وتابعه الياس.
أمام الجامعة.
خرجت فيروز مع موني وريم من الجامعة، وكانت فيروز تسير بجانبهم وهي شاردة في حديث شادي معها عن الخطبة والزواج.
رن هاتف فيروز برقم أدهم.
نظرت فيروز إلى الهاتف بصدمة، ثم نظرت إلى موني وريم، ثم تحدثت بهلع:
- دا أدهم.
تحدثت موني ببساطة:
- وفيها إيه ما تردي عليه.
نظرت إليها فيروز بتوتر، ثم ضغطت على زر الرد ووضعت الهاتف على أذنها.
استمعت إلى صوت أدهم الغاضب وهو يتحدث إليها بحدة:
- متتحركيش من مكانك، أنا جاي أوصلك.
نظرت حولها بتوتر، ثم تحدثت بخوف:
- يعني إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة!
تحدث بصوت غاضب مرتفع:
- بقولك خليكي مكانك، أنا دقيقتين وهكون عندك عشان أوصلك.
نظرت أمامها بخوف، ثم أغلقت الهاتف ونظرت إلى الفتاتين، ثم تحدثت معهم بتوتر:
- أدهم جاي هنا عشان يوصلني.
تحدثت موني بحماس وهي تنظر حولها بفضول:
- المز جاي هنا، هو فين؟
نظرت إليها ريم بغيظ، ثم تحدثت إلى فيروز بتأكيد:
- بقولك إيه يا فيروز، انتي لازم تجمدي كده وتقفي قصاده بقلب قوي، ولازم تضعي حد لحكايتك معاه، لأن كده انتي هتفضلي موقفة حياتك عليه، لا عارفة تبقي معاه ولا عارفة تبقي مع غيره.
تحدثت موني بحماس:
- أنا من رأيي تقوليله على موضوع شادي.
ثم أضافت بمرح:
- بصي، قولي له أنا جايلي عريس.
شهقت فيروز بصدمة قائلة:
- انتي عايزاني أقوله أنا جايلي عريس؟!
تحدثت ريم بتأكيد:
- موني عندها حق، وأنا كمان من رأيي تقوليله وتشوفي رد فعله هيكون إيه.
نظرت فيروز أمامها بتفكير، حتى توقفت سيارة أدهم أمامهم فجأة، ثم أشار لها بالدخول إلى السيارة وهو ينظر إليها بغموض، ولم تفهم فيروز ما وراء تلك النظرات الغامضة.
دخلت السيارة وجلست بجواره بصمت وهي تنظر أمامها بتوتر، نظر إليها بغموض، ثم عاد ببصره للأمام ينظر بغضب، ثم انطلق بالسيارة سريعاً.
تحدثت موني مع ريم بهدوء:
- الله يكون في عونها الصراحة.
تحدثت ريم بتأكيد:
- ربنا معاها وتقدر تاخد موقف حاسم معاه.
ثم تابعوا سيرهم عودة إلى شقتهم.
بداخل سيارة أدهم وهو ينطلق بأقصى سرعة، تحدث وهو ينظر أمامه بغضب:
- أنا دلوقتي عايز أفهم حاجة، انتي جايه الجامعة دي تعملي إيه بالظبط؟
نظرت إليه بعدم فهم، ثم تحدثت بدهشة:
- مش فاهمة، يعني إيه أنا جايه أعمل إيه في الجامعة! أكيد جايه أدرس يعني.
توقف بالسيارة فجأة، وصرخت فيروز بصدمة مع توقفه بهذه الطريقة العنيفة، ثم نظر إليها بغضب وتحدث بحدة:
- ابن منير الكردي كان واقف معاكي يعمل إيه النهاردة؟
نظرت إليه بدهشة قائلة:
- قصدك على شادي؟
ضرب بيده بقوة فوق عجلة القيادة، ثم تحدث بحدة:
- قلت لك قبل كده متنطقيش اسمه ده تاني.
نظرت إليه بهلع، ثم تحدثت بتوتر:
- أنا مش فاهمة، انت إيه مشكلتك دلوقتي؟
نظر إليها بعنف قائلاً بغضب:
- انتي مشكلتي.
صُدمت من جملته واعتقدت أنها أصبحت حملاً ثقيلاً عليه، ثم تجمعت الدموع بداخل عينيها وحاولت منع سقوطها أمامه، ثم تحدثت بحزن:
- خلاص، أنا هحل مشكلتك دي قريب.
نظر إليها بعدم فهم، لتضيف بصوت مكتوم من شدة الحزن:
- شادي عايز يتجوزني وأنا موافقة.
ثم خفضت وجهها أرضاً بحزن وهي تحاول إخفاء دموعها بعيداً عن عينيه.
تأملها بصدمة وزهول، وعقله رافض استيعاب ما قالته الآن، ثم تحدث بجمود:
- انتي قولتي إنه عايز يتجوزك؟
جففت دموعها سريعاً، ثم حركت رأسها بالإيجاب قائلة:
- آه، عايز يتجوزني.
حرك رأسه بتفهم، ثم تحدث بغضب:
- وإنتي موافقة؟
نظرت إليه بحزن، ثم خفضت عينيها سريعاً قائلة بتوتر:
- آه موافقة.
نظر أمامه للحظات بتفكير، ثم تحدث بجمود:
- وأنا كمان موافق.
نظرت إليه بصدمة، ثم انسالت دموعها بغزارة، وهي لا تصدق أنها لا تعني له أي شيء لهذه الدرجة، وأنه يريد التخلص منها بكل هذه السرعة.
تحدثت معه بصدمة:
- انت بجد موافق؟
نظر أمامه بجمود وهو يحاول إبعاد عينيه عن عينيها، ثم تحدث ببرود:
- مبدئياً موافق، بس لسه هختبره قبل أي حاجة عشان أتأكد إنه بيحبك بجد وهيقدر يحافظ عليكي، عشان أكون مطمن عليكي وانت معاه.
حركت رأسها بحزن، ثم تحدثت ببكاء:
- أنا عايزة أرجع الشقة عند البنات بعد إذنك.
تحدث بجمود وهو ينظر أمامه:
- انتي مش هترجعي الشقة دي تاني، انتي هترجعي تعيشي معايا في القصر.
نظرت إليها بصدمة، ثم تحدثت برفض:
- بس أنا مرتاحة في شقة البنات، وبعدين أنا مش هينفع أعيش مع مراتك.
بدأ يتحرك بالسيارة وهو يتحدث بجمود:
- متقلقيش، مراتي سافرت تاني خلاص.
نظرت إليه بغيظ، ثم تحدثت إليه بحدة:
- وأنا مش عايزة أرجع أعيش معاك، وبعدين أنا مش لعبة عشان لما مراتك ترجع تخليني أمشي ولما مراتك تسافر تخليني أرجع.
تحدث بصوت صارم حاد:
- أنا قولت هترجعي تعيشي معايا، وكلامي هيتنفذ، ومش عايز أي اعتراض.
تحدثت معه بعناد:
- وأنا مش عايزة أعيش معاك تاني.
تجاهل حديثها وهو يقود السيارة، ويفكر بأمر زواجها من رجل غيره، ويشعر بالنيران تسير بعروقه وسكين حاد يقطع بقلبه كلما تخيلها مع آخر.
نظرت إليه بغيظ وهي تراه يتجاهل حديثها، ثم نظرت أمامها باستسلام وهي تفكر في الانتقام منه على كل ما فعله بقلبها.
بإحدى شركات "روبيرتو" منافس الصياد.
جلس روبيرتو مع أحد رجاله الأوفياء يدعى "فرانك"، وتحدث روبيرتو معه بغضب:
- الصياد دفع لي تمن القصر بتاعه الضعف، وأنا مش قادر أواجهه أو أقف قصاده، وكمان ديفيد الحقير تخلى عني.
تحدث فرانك بتأكيد:
- الصياد بيكبر كل يوم أكتر من اليوم اللي قبله، وقريباً هيكون من أكبر زعماء المافيا، وديفيد عارف الكلام ده كويس، وعشان كده بيرفض الوقوف مع أي شخص ضد الصياد، لأنه عارف مكانة الصياد كويس.
نظر روبيرتو أمامه بغضب، ليضيف فرانك بتأكيد:
- والمشكلة إن الصياد ملوش أي نقطة ضعف، وده بيصعب علينا كسره.
تحدث روبيرتو بغضب:
- سمعت عن اللي عملوه مع مارك ورجاله وقت تسليم الشحنة؟
تحدث فرانك بتأكيد:
- آه سمعت، واللي الصياد عمله مع مارك ده، رفع اسم الصياد في السما، والكل عرف إن الصياد مفيش حد يقدر عليه.
تحدث روبيرتو بغضب:
- بس أنا لازم أقدر عليه، ولازم أحذف اسم الصياد من قائمة الأحياء قبل فوات الأوان.
حرك فرانك رأسه بعدم اقتناع، ثم همس لنفسه حتى لا يسمعه روبيرتو:
- شكل الصياد هو اللي هيحذف اسمك من قائمة الأحياء والأموات كمان.
توقف أدهم أمام قصر صغير اشتراه بعد احتراق قصره.
نظرت فيروز إلى القصر أمامها، ثم تحدثت بدهشة:
- بيت مين ده؟
تحدث أدهم بهدوء:
- بيتك وبيتي.
نظرت إليه بدهشة، ثم تحدثت بفضول:
- والقصر التاني؟
ثم أضافت بتأكيد:
- اااه، القصر التاني أكيد المدام عايشة فيه وانت مش عايز تزعلها، قمت جبتني أنا هنا، صح؟
ابتسم بسخرية، ثم حرك رأسه بتأكيد قائلاً:
- برافو عليكي، بيعجبني فيكي تفكيرك وذكائك.
نظرت إليه بغيظ، ثم ترجل من السيارة وفتح لها باب السيارة. ترجلت هي الأخرى، ثم وقفت تنظر إلى القصر بانبهار، ثم تخطته واتجهت بمفردها إلى الداخل.
تنهد بتعب، ثم ذهب خلفها إلى داخل القصر.
وقفت بمنتصف القصر من الداخل تنظر حولها بانبهار.
تحدث معها بهدوء وهو يقف خلفها:
- عجبك القصر ده؟
تحدثت وهي تنظر حولها بإعجاب:
- حلو أوي، وكمان ألوانه أحلى من القصر الكئيب التاني.
ثم أضافت بفضول:
- بس هو انت سبت القصر التاني وبقيت عايش هنا، ولا أنا هكون هنا ومراتك هتكون في القصر التاني؟
ابتسم بهدوء، ثم تحدث بمكر:
- يهمك تعرفي؟
حركت رأسها بعدم اهتمام، ثم تحدثت بهدوء:
- طبعاً ميهمنيش أعرف، بس يهمني أفهم.
ثم أضافت بمكر وهي تحاول إغاظته:
- بس انت لسه مقلتليش، بعد ما أنا أرد على شادي وأقول له إني أنا موافقة أتجوزه، المفروض هيخطبني منك انت ولا من مين؟
اشتعلت النيران بقلبه مرة أخرى، وتابعت فيروز تحول عينيه إلى لونهما الكاتم المخيف، ثم ضغط على قبضة يديه بقوة وهو يتحدث مدعياً البرود:
- هتقولي إن عمار يبقى قريبك وهو ولي أمرك وهيخطبوكي منه.
رفعت حاجبيها بغيظ تنظر إليه بغضب حاولت السيطرة عليه، ثم حركت رأسها قائلة:
- تمام، بس انت لازم برضه تحضر وقت مايجوا يخطبوني.
ثم أضافت بسخرية وهي تقترب منه تتحدث بالقرب من وجهه بطريقة أهلكت قلبه:
- بما إنك يعني في مقام أخويا الكبير.
نظر إلى شفتيها بلهفة وهو يضغط على قبضة يديه حتى يمنع نفسه بصعوبة من الاقتراب منها.
حاولت اللعب بأعصابه بطريقة ماكرة، ثم ابتعدت عنه بهدوء تنظر حولها، ثم تحدثت بغضب مكتوم:
- أوضتي هتبقى فين؟
تحدث بجمود:
- أي غرفة تعجبك اختاريها.
حركت رأسها بالإيجاب، ثم وجدت كريمة تقترب منها وهي تبتسم لها وتتحدث بسعادة:
- القصر نور بأحلى قمر في الدنيا.
ابتسمت فيروز بسعادة واقتربت منها وقامت بعناقها وهي تتحدث بسعادة:
- وحشتيني أوي.
تحدث أدهم مع كريمة بجمود:
- لو سمحتي يا كريمة، وصلي فيروز للغرفة اللي تعجبها.
ثم أضاف بسخرية موجهاً حديثه إلى كريمة لكن عينيه كانت متعلقة بفيروز:
- ومتنسيش تعلمي الغرفة عشان متتلخبطيش فيها وتفضلي تدوري عليها وتفتحي وتقفلي في الغرف.
نظرت إليه فيروز بغضب، ثم تحدثت إلى كريمة بغيظ:
- على فكرة يا كريمة، دمك مش خفيف.
وقفت كريمة بينهم تنظر إليهم بدهشة، ثم صعدت فيروز إلى الأعلى بخطوات غاضبة، وتابعتها كريمة بعدم فهم لما يحدث من حولها.
وقف أدهم يتابع صعود فيروز للأعلى، ثم اتجه إلى غرفة مكتبه ليفكر فيما عليه فعله مع المدعو شادي.
في منزل منير الكردي والد شادي.
تحدث شادي مع والدته برجاء:
- صدقيني يا ماما لو شفتي فيروز هتحبيها، دي بنت جميلة ومحترمة جداً وخطفت قلبي من أول ما شفتها، وكمان بابا أعجب بيها جداً أول ما شافه.
تحدثت والدته بعجرفة:
- مفيش حاجة اسمها حب من أول نظرة يا شادي، وبعدين إحنا لازم نسأل الأول عنها وعن عيلتها وأصلها.
ثم أضافت بتأكيد:
- النسب يا حبيبي لازم يكون فيه تكافؤ.
تحدث شادي بتأكيد:
- فيروز بنت محترمة جداً يا ماما، واحترامها بيدل عن تربية كويسة وأصل طيب، متقلقيش.
نظرت إليه والدته بابتسامة، ثم تحدثت بهدوء:
- طب خليني أشوفها وأنا أقولك رأيي فيها.
تحدث شادي بحماس:
- حاضر يا ماما، وأنا متأكد إنها هتعجبك.
رواية اقتحمت حصوني الفصل العاشر 10 - بقلم ملك ابراهيم
نظرت إليه والدته بابتسامة ثم تحدثت بهدوء.
- طب خليني أشوفها وأنا أقولك رأيي فيها.
تحدث شادي بحماس.
- حاضر يا ماما وأنا متأكد إنها هتعجبك.
ابتسمت والدته ونظرت أمامها بتفكير.
دخل والد شادي وتحدث معهم بمرح.
- هي إيه اللي متأكد إنها هتعجبها؟
تحدث شادي بسعادة.
- كنا بنتكلم عن فيروز.
تحدثت والدة شادي بهدوء.
- ممكن يا شادي يا حبيبي تسيبني أنا وباباك نتكلم شوية مع بعض.
تحدث شادي بابتسامة.
- آه طبعاً.
ثم أضاف وهو يصعد للأعلى.
- أنا هطلع أوضتي، عن إذنكم.
صعد إلى غرفته وجلس والده منير الكردي بجانب زوجته ينظر إليها بدهشة قائلاً.
- خير يا صافي في إيه؟
نظرت إليه ثم تحدثت بهدوء.
- إيه حكاية البنت اللي شادي عايز يتجوزها دي وأنت موافق عليها؟
تحدث والد شادي بهدوء.
- بنت عرفني عليها في الحفلة وشكله معجب بيها وبصراحة البنت شكلها كويسة.
تحدثت زوجته بغضب.
- مش بالشكل يا منير وأنت عارف الكلام ده كويس، ده نسب والمهم فيه عيلتها ومستواها الاجتماعي، مش تقولي شكلها!
تحدث منير الكردي بهدوء.
- يا حبيبتي إحنا لسه ما نعرفش عنها حاجة عشان نحكم عليها بس أنا قصدي إن البنت باين جداً إنها كويسة، بس مش معنى كده إني هروح أجوزها لابني قبل ما أعرف أصلها وكل حاجة عنها.
تحدثت زوجته بجمود.
- البنت دي محتاجين نتعرف عليها عن قرب ونتأكد إنها هتكون زوجة صالحة لابننا، ده طبعاً بعد ما نعرف كل حاجة عنها وعن عيلتها.
ثم أضافت بتأكيد.
- ومتنساش إن شادي ابننا الوحيد ولازم نكون متأكدين جداً من أخلاق البنت اللي هيتجوزها.
نظر والد شادي أمامه بشرود وهو يفكر في شيء ما ثم تحدث بحماس.
- أنا عندي فكرة كويسة جداً.
نظرت إليه زوجته باهتمام ليتابع حديثه بحماس.
- المشروع الكبير اللي أنا داخله مع شركة الصياد، أنا كنت ناوي إن شادي هو اللي يتولى المشروع ده بعد ما يتخرج إن شاء الله، بس أنا دلوقتي فكرت إني أسلم شادي المشروع من دلوقتي وأطلب منه إنه يختار 5 من أصدقائه يشتغلوا معاه أو بمعنى أصح يبقوا الـ team بتاعه ويساعدوه في الإدارة.
نظرت زوجته بتفكير ثم تحدثت بهدوء.
- وطبعاً فيروز هتكون من الـ team ده؟
تحدث والد شادي بتأكيد.
- طبعاً وبكده هتبقى تحت عنينا وأنا هقدر أتابعها بنفسي وهنقدر بسهولة نعرف كل حاجة عنها.
تحدثت زوجته بتفكير.
- وتفتكر إن شادي هيقدر يتولى إدارة مشروع كبير زي ده؟
تحدث والد شادي بثقة.
- أنا اللي هقوم بإدارة المشروع بس شادي هيكون الوجهة عشان يدخل عالم الأعمال بكل قوة وثقة.
ابتسمت زوجته ثم تحدثت بتأكيد.
- خلاص اتكلم مع شادي وفهمه وعرفه إن نجاح المشروع ده هيكون فرصة كبيرة له هو وأصدقائه، وفهمه برضو إنها هتكون فرصة عشان يقرب من فيروز أكتر ويكتشف شخصيتها عن قرب.
تحدث والد شادي بتأكيد.
- متقلقيش أنا هظبط كل حاجة بس لازم آخد موافقة أدهم الصياد الأول لأن القرار بالموافقة أو الرفض في شيء يخص المشروع في إيديه هو.
تحدثت زوجته بثقة.
- إن شاء الله هيوافق وشادي هيرفع راسك متقلقش.
جلست فيروز بإحدى الغرف تنظر حولها بملل ثم أخذت هاتفها وقامت بالاتصال على الفتيات.
ردت عليها موني بقلق.
- إيه يا زوزو إنتي اتأخرتي كده ليه؟ إحنا قلقانين عليكي.
تحدثت فيروز بتوتر.
- أدهم عايز يرجعني أعيش معاه تاني.
تحدثت موني بدهشة وهي تنظر إلى ريم الجالسة بجوارها.
- يعني إيه ترجعي تعيشي معاه تاني؟ يعني هتسيبينا؟
وقفت فيروز واتجهت إلى الشرفة تنظر أمامها ثم تنهدت قائلة بحزن.
- مش عارفة يا موني، ومبقتش فاهمة حاجة.
أخذت ريم الهاتف من موني وتحدثت هي مع فيروز.
- فيروز إنتي قولتي له على موضوع شادي؟
تحدثت فيروز بحزن.
- قولته يا ريم.
شغلت ريم مكبر الصوت حتى تستمع هي وموني إلى حديث فيروز ثم تحدثت بفضول.
- وقالك إيه؟
تنهدت فيروز بحزن ثم تحدثت.
- قالي إنه موافق.
شهقت موني وتحدثت بغيظ.
- يعني إيه موافق! يعني هيسيبك تتجوزي واحد غيره عادي كده.
بكت فيروز ثم تحدثت بحزن.
- عادي بقى هو أصلاً مش بيحبني وملوش ذنب إني غبية وحبيته بيني وبين نفسي.
تحدثت ريم بصوت غاضب.
- لأ هو ليه ذنب عشان إنتي مش لعبة في إيديه ولازم يتكوي بنار حبك ويقول حقي برقبتي كمان.
تحدثت موني بهدوء.
- براحة عليها يا ريم.
تحدثت ريم مع موني بغيظ.
- اسكتي إنتي.
ثم أضافت بتأكيد.
- فيروز اسمعيني كويس، أنا متأكدة إنه بيحبك بجد ولو عايزة تكسبى حبه يبقى اعملي اللي هقولك عليه.
استمعت إليها فيروز باهتمام لتضيف ريم بتأكيد.
- أول حاجة أنا عايزة إنتي متنسيش إنه جوزك ومُحلل ليكي يعني حاولي تجنينيه بلبسك، بشعرك، بصوتك الناعم الرقيق، بحركاتك الشقية، بلاش الطرحة اللي شعرك طول الوقت دي واللبس الواسع وكأنك عايشة مع راجل غريب عنك، ده جووووزك ولازم تجنينيه براحتك.
تحدثت موني بحماس وهي تستمع إلى حديث ريم ونصائحها إلى فيروز.
- واوو، ده شكل أدهم ده هيشوف أيام بميت.
تحدثت ريم بتأكيد.
- اسمعي كل كلمة هقولك عليها يا فيروز وأول حاجة نعمله بكرة إن شاء الله إننا نروح نعمل شوبنج ونشتري شوية لبس ليكي حاجة كدة دلع.
خجلت فيروز من حديث ريم ثم تحدثت بتوتر.
- إيه الكلام اللي بتقوليه ده يا ريم، أنا مستحيل أعمل كده.
ردت موني بمرح.
- يا بنتي إنتي هتعملي كده ويبان إنك متقصديش وإنها كلها تصرفات عفوية، المهم الجبل ده يتحرك شوية.
ابتسمت ريم وهي تستمع إلى حديث موني ثم تحدثت هي الأخرى بمرح.
- لما نتقابل بكرة بس واحنا هنشرحلك كل حاجة ووعد مننا في أقل من أسبوع وهيكون سي أدهم ده عاشق ولهان ليكي.
ابتسمت فيروز ثم تحدثت بلهفة.
- ياريت يا ريم، أنا نفسي بس قلبه يحس بيا، لكن قلقانة من الطريقة.
تحدثت موني بتأكيد.
- هيحس بيكي وهيموت فيكي كمان متقلقيش.
تنهدت فيروز ثم تحدثت بتوتر.
- ربنا يستر.
في الصباح.
استيقظت فيروز من النوم وجلست فوق الفراش تنظر أمامها بابتسامة وهي تتذكر هذا الحلم الجميل الذي جمعها هي وأدهم وسمعت منه أجمل وأرق الكلمات وتمنت لو تعيش هذا الحلم في الحقيقة، ثم تذكرت نصائح ريم وموني وقررت أن تنفذ نصائحهم وتدعي من قلبها أن يشعر بها قلبه ولو قليل.
وقفت من فوق الفراش وتذكرت أنها لم تأتِ بملابسها واتجهت إلى خزانة الملابس بالغرفة تتفقدها وتبحث بها عن شيء ترتديه وتفاجأت أنها مليئة بالكثير من الملابس المناسبة لها وكأنها جاءت خصيصاً لها، ثم فكرت قليلاً وابتسمت عندما علمت أن أدهم هو من أحضر إليها كل هذه الملابس.
أخذت ثوباً ومعه حجابه الخاص به ثم اتجهت إلى الحمام لتبديل ثيابها.
وقف أدهم بداخل غرفته بعد أن انتهى من ارتداء ثيابه ثم وضع عطره المميز ونظر إلى انعكاس صورته في المرآة ولأول مرة ينظر إلى نفسه بهذه الطريقة وكأنه ينظر إلى نفسه بعين فيروز، تأمل مظهره لبعض الوقت ثم تحدث إلى نفسه بغضب.
- معقول فيروز ممكن تفكر في حتة العيل ده؟
فكر قليلاً ثم همس بغيظ.
- ماشي يا فيروز، هشوف آخرتها معاكي إيه!
ثم اتجه إلى باب الغرفة وفتحه بغيظ ليتفاجأ بفيروز تخرج من غرفتها وهي ترتدي ثوباً طويلاً وفوقه حجابها.
دق قلب فيروز بعنف عندما رأت أدهم يخرج من الغرفة المجاورة لها ويقف ينظر إليها بنظرات غامضة غير مفهومة ثم اقترب منها وهو ينظر إليها ويتأملها بعمق.
ارتعد جسدها وارتبكت كثيراً ثم تحدثت بتوتر.
- صباح الخير.
ابتسم بهدوء قائلاً.
- صباح الخير.
ثم أضاف ببرود.
- رايحة فين؟
تحدثت بغيظ من بروده معها.
- رايحة الجامعة طبعاً، هكون رايحة فين يعني!
تأملها من الأعلى إلى الأسفل بتقييم ثم تحدث ببرود.
- ربنا معاكي.
ارتبكت كثيراً من نظراته القوية ثم تحدثت بتوتر.
- أنا هنزل.
حرك رأسه بالإيجاب.
- اتفضلي وفي سواق تحت هيوصلك بالعربية لحد الجامعة وهيفضل معاكي لحد ما يرجعك هنا تاني.
نظرت إليه بدهشة ثم تحدثت بتوتر.
- وليه سواق يعني! أنا هروح الجامعة لوحدي عادي.
نظر إليها ببرود ثم تحدث بغضب.
- هو ليه أنا لازم أقول الكلمة أكتر من مرة عشان تتنفذ؟
ثم ارتفع صوته قليلاً وهو يضيف.
- هو إنتي متعرفيش تسمعي الكلام من أول مرة؟
ارتعد جسدها من صوته الغاضب المرتفع ثم تخطته سريعاً وذهبت من أمامه بخطوات سريعة تشبه الركض.
وقف يتابع خطواتها بتفكير ثم حرك رأسه بقلة حيلة وذهب خلفها.
وقفت موني بجوار ريم ينتظرون وصول فيروز.
شهقت موني بصدمة عندما رأت فيروز تترجل من سيارة فخمة وتقترب منهم.
ركضت إليها موني وهي تنظر إلى السيارة بانبهار واعجاب شديد ثم جذبت فيروز من ذراعها وتحدثت معها بحماس.
- عربية مين دي! عربية المز؟
اقتربت منهم ريم وهي تتحدث إلى موني بغيظ.
- ما تلمي نفسك يا بنتي إنتي شوية ومتنسيش إن المز ده يبقى جوزها.
نظرت فيروز إلى ريم ثم تحدثت معها بغيظ.
- حتى إنتي يا ريم بتقولي عليه مز؟
ضحكت ريم وتحدثت بمرح.
- بصراحة هو مز ودي حاجة أنا مقدرش أنكرها.
تحدثت فيروز بغيظ مختلط بالمرح.
- بقولك إيه إنتي وهي، مفيش واحدة فيكم ليها دعوة بجوزي أنا قولتلكم أهو.
جذبتها موني من ذراعها ثم جذبتها ريم من ذراعها الآخر وتحدثت ريم بمرح.
- كويس إن إنتي فاكرة إنه جوزك.
ثم تحدثت موني بمرح هي الأخرى.
- تعالي معانا بقى عشان نشتريلك شوية حاجات يجننوووه ويقول حقي برقبتين.
نظرت إليهم فيروز بتوتر وهي تشعر بالحيرة الشديدة ولا تريد فعل ما يريدون منها أن تفعله.
بداخل شركة الصياد.
دخل أدهم الشركة بوجه عابس ويظهر عليه الغضب الشديد ثم اتجه بخطوات سريعة إلى غرفة مكتبه.
دخل إليه عمار فور دخوله غرفة المكتب ثم جلس أمامه ينظر إليه بدهشة.
- مالك يا أدهم، شكلك متضايق من حاجة؟
تنفس أدهم بعمق ثم تحدث بجمود وهو يدق فوق المكتب بأصابعه دقات غاضبة تدل على شدة غضبه وغيظه.
تابع عمار دقات اصابعه وعلم أنه الآن في أشد حالاته من الغضب ثم تحدث إليه مرة أخرى بهدوء.
- في إيه، إيه اللي حصل؟
دفع أدهم بغضب كل شيء فوق مكتبه ثم تحدث بصوت مرتفع غاضب قائلاً.
- فيروز عايزة تجنني، عايزة تجنني.
نظر إليه عمار بدهشة ثم تحدث بهدوء.
- طب اهدى بس وفهمني، هي عملت إيه؟
تحدث أدهم بغضب.
- الهانم جايلها عريس وحضرتها موافقة.
نظر إليه عمار للحظات بعدم استيعاب ثم حرك رأسه بزهول قائلاً.
- معلش لحظة واحدة كده، يعني إيه جايلها عريس وهي موافقة؟
ثم أضاف بعدم استيعاب.
- يعني فيروز هتتجوز إزاي وهي أصلاً متجوزاك، وإزاي أصلاً في عريس بيروح لواحدة متجوزة؟
ثم فكر قليلاً ثم أضاف بفضول.
- هي مش فيروز لسه مراتك وعلى ذمتك ولا إنت طلقتها؟
تحدث أدهم بصوت غاضب مرتفع.
- فيروز مراتي.
حرك عمار رأسه بالإيجاب قائلاً.
- هي فعلاً مراتك وأنا شاهد على عقد جوازكم.
ثم أضاف وهو يفكر في زواج أدهم وفيروز.
- بس في حاجة يا أدهم، مش إنت قولت إنك هتطلقها بعد ما تتخرج وتجوزها لشخص تاني يكون أمين عليها؟
نظر إليه أدهم بغضب ثم زفر بضيق قائلاً.
- أيوه يا عمار بس دلوقتي فيروز لسه متخرجتش وكمان العريس اللي جايلها ده حتة عيل ومستحيل يكون أمين عليها ويقدر يحميها.
نظر إليه عمار بدهشة ثم تحدث بمكر.
- يعني ده سبب غضبك ورفضك دلوقتي؟
تحدث أدهم بغضب.
- أيوه هو ده سبب رفضي وأنا مستحيل أوافق إنها تتجوز واحد غيره.
تحدث عمار بدهشة.
- واحد غيره؟
نظر إليه أدهم ثم صحح جملته سريعاً.
- قصدي يعني إني مش موافق إنها تتجوز وهي بتدرس لسه.
فهم عمار أن صديقه وقع بالحب بدون إرادته ويحارب الآن مشاعر الغيرة التي تأكل بقلبه ويحارب قلبه ومشاعره بكل كبرياء وتحدي.
وقف عمار من مكانه ثم تحدث بهدوء.
- إنت عندك حق يا أدهم، إنت لازم تمنعها إنها تاخد الخطوة دي وهي لسه بتدرس.
ثم أضاف بمكر.
- عموماً كلها كام شهر وتتخرج ووقتها تطلقها إنت وتتجوز هي اللي تحبه وتختاره.
نظر إليه أدهم بنظرات حارقة قادرة على قتله في الحال.
تحرك عمار من أمامه سريعاً وركض إلى خارج الغرفة.
أخذ أدهم شيئاً من محتويات مكتبه الواقعة على الأرض ثم ألقاه بالحائط بغضب لينفث عن غضبه قليلاً.
وقف عمار أمام غرفة المكتب بالخارج عندما استمع إلى صوت تكسير بداخل الغرفة ثم همس لنفسه.
- الحمد لله إني خرجت بسرعة قبل ما يقتلني.
ثم أضاف بقلق.
- ربنا معاكي يا فيروز.
عند فيروز والفتيات.
خرجت فيروز مع موني وريم من إحدى المحلات وهم يحملون الكثير من حقائب التسوق وتتحدث موني بحماس.
- الحاجات اللي إحنا اشتريناها دي مش بس هتجننه دي هتخليه يمشي يكلم نفسه.
تحدثت فيروز بخجل.
- على فكرة أنا مش هلبس أي حاجة من الحاجات دي ومستحيل اسمح له إنه يشوفني كده.
ثم أضافت بحزن.
- وبعدين مراته أصلاً أكيد بتلبس حاجات أحلى من كده مليون مرة وأنا لو قارنت نفسي بيها في الحاجة دي يبقى بقلل من نفسي أوي.
تحدثت ريم بعدم اقتناع.
- بصراحة أنا مش مستريحة لموضوع مراته ده.
ثم أضافت بتفكير.
- إزاي يعني مراته طول الوقت مسافرة كده؟
تحدثت فيروز بتأكيد.
- بس أنا شفتها في الحفلة بتاع بابا شادي وكانت واقفة جنبه ولابسة فستان مش فستان أصلاً وكانت لازقة فيه بطريقة مستفزة وكأنه هيهرب منه.
تحدثت موني بتفكير.
- بس موضوع إنه يسيب مراته في الحفلة ويجي وراكي ده غريب شوية.
ثم أضافت بتأكيد.
- بصي هو في حاجة غريبة في الموضوع واكيد مع الوقت هنعرفها.
تحدثت فيروز بحزن.
- عموماً أنا كل ما أفكر في اللي إحنا عايزين نعمله ده بحس إنه غلط، لأن كده هبقى بخطف منها جوزها وأنا مستحيل أعمل كده.
تحدثت موني برفض.
- متنسيش إنه جوزك إنتي كمان.
تحدثت فيروز بشرود.
- هو فعلاً جوزي بس متجوزنيش باختياره.
ثم أضافت بحزن.
- للأسف أنا اتفرضت عليه واتجوزني رد للجميل مش أكتر.
وقفت موني وريم ينظرون إليها بحزن ويريدون مساعدتها لكنهم لا يعلمون كيف يساعدوها للحصول على حبها.
في شركة الصياد.
دخل منير الكردي وطلب مقابلة أدهم، دخلت مديرة مكتب أدهم وبلغته أن منير الكردي يريد مقابلته.
نظر إليها أدهم بغضب ثم تحدث بجمود وسمح له بالدخول.
خرجت بهدوء وبعد لحظات دخل منير الكردي.
استقبله أدهم بجمود وانتظر أن يبدأ بالحديث.
جلس منير الكردي بتوتر أمام أدهم الصياد وتحدث بعد مقدمات طويلة شرح فيها تميز ابنه شادي وكفاءته ونجاحه المشرف في الدراسة.
- أنا كنت طالب من حضرتك الموافقة إن شادي ابني يشارك في إدارة المشروع المشترك بينا وهيساعده مجموعة من الشباب والبنات زملائه في الجامعة وهنبقى بندي فرصة للشباب وفي نفس الوقت هنستفيد من حماسهم وأفكارهم الجديدة.
نظر إليه أدهم بتفكير ثم تحدث بهدوء.
- في قائمة بأسماء الشباب والبنات اللي هيساعدوه في إدارة المشروع؟
تحدث منير الكردي بارتباك.
- آه طبعاً أكيد هيكون في قائمة بس أنا انتظرت لأخذ موافقة حضرتك الأول.
حرك أدهم رأسه بتفهم ثم تحدث بهدوء.
- وأنا موافق بس بشرط.
تحدث منير الكردي بقلق.
- أنا تحت أمرك.
تحدث أدهم بمكر.
- الإدارة كلها هتكون من هنا، يعني شادي وزملائه اللي هيكونوا معاه، مكان شغلهم هيكون هنا في الشركة وشغلهم كله هيكون تحت إشرافي الشخصي وأنا اللي هقرر مكان كل فرد فيهم هيكون فين في الإدارة، لأنك طبعاً عارف إن المشروع ده قد إيه مهم وأنا رغم ثقتي في اختيارك بس أنا مقدرش أخاطر وأسلم إدارة مشروع كبير زي ده لشوية طلبة.
حرك منير الكردي رأسه بالإيجاب ثم تحدث بتأكيد.
- طبعاً حضرتك عندك حق وأنا تحت أمرك أنا وابني.
تحدث أدهم بمكر.
- يبقى اتفقنا وعايز الأول قائمة بأسماء الطلبة اللي هيكونوا معاه وأنا هختبرهم بنفسي وأوزعهم في الإدارة على حسب كفاءتهم.
ابتسم منير الكردي بسعادة ثم تحدث بحماس.
- أنا متشكر جداً لاهتمام حضرتك ودعمك للشباب.
حرك أدهم رأسه بهدوء ثم وقف منير الكردي واستأذن منه.
تابعه أدهم بنظرات غامضة ثم التفت بمقعده ينظر إلى الزجاج الذي يطل على الطريق خلفه ثم همس بمكر.
- وطبعاً أول اسم في قائمة الطلبة اللي هيقدمها أستاذ شادي هيكون اسم حرمنا المصون.
ثم أخذ هاتفه يتحدث إلى رئيس حرس فيروز وسأله أين هي الآن وأخبره رئيس الحرس أنها كانت تتسوق هي وصديقاتيها وهي الآن في طريقها إلى القصر وهم يحمونها من بعيد وبدون أن تشعر كما أمرهم.
أغلق أدهم الهاتف ونظر أمامه بتفكير ثم وقف من مكانه وخرج من مكتبه ليعود إلى القصر هو أيضاً.
في قصر أدهم.
عادت فيروز إلى القصر ومعها الكثير من الحقائب.
دخلت القصر وهي تحمل الحقائب بيدها، اقتربت منها كريمة تتحدث معها بهدوء.
- إيه اللي إنتي شايلة ده هاتي عني.
توترت فيروز أن يرى أحد ما بداخل الحقائب ثم تحدثت برفض.
- دي حاجات خفيفة متقلقيش.
ثم نظرت حولها بتوتر قائلة.
- هو أدهم هنا؟
تحدثت كريمة بدهشة.
- لا لسه مجاش ومش بيرجع دلوقتي أصلاً.
تنهدت فيروز براحة ثم تحدثت بهدوء.
- طب أنا هطلع أوضتي.
ثم اتجهت إلى الدرج سريعاً وصعدت إلى الأعلى.
وقفت كريمة تتابعها وهي تبتسم ثم عادت إلى ما كانت تفعله.
في الأعلى.
وقفت فيروز تنظر للغرف بدهشة وتفاجأت أن باب إحدى الغرف أصبح لونه وردي.
اقتربت من باب الغرفة بخطوات هادئة ثم فتحته بهدوء وتفاجأت أنه باب غرفتها وعلمت أن أدهم هو من فعل هذا حتى تتعرف على غرفته من بين الغرف الكثيرة بالقصر بسهولة.
وضعت الحقائب التي كانت تحملها بيدها فوق الفراش ثم تذكرت حديث كريمة عن تأخير أدهم وأنه لن يعود للمنزل الآن، ثم نظرت إلى خارج الغرفة وبالتحديد إلى غرفته ثم خرجت من غرفتها واتجهت إلى غرفته بفضول.
وضعت يديها على الباب بتوتر وهي تنظر حولها ثم فتحته بهدوء ودخلت الغرفة ليقابلها رائحة عطره المميز.
أغلقت الباب عليها وهي تنظر إلى محتويات الغرفة بفضول، ثم اتجهت إلى خزانة الملابس وفتحتها لتجد ملابسه فقط ثم فتحت الخزانة الأخرى لتجدها فارغة.
وقفت تنظر للفراغ بدهشة وهي تهمس إلى نفسها بتفكير.
- يعني إيه؟
ثم نظرت حولها لم تجد أي شيء يدل على تواجد امرأة بها ثم اقتربت من متعلقاته ولم تجد أي شيء يدل على تواجد امرأة في حياته من الأساس.
بعد لحظات قليلة من التفكير، استمعت إلى صوت اقتراب خطوات من الغرفة.
نظرت حولها بصدمة وتوقف عقلها عن التفكير ثم اقتربت من خزانة الملابس الفارغة ودخلت بها وأغلقت عليها وهي تشعر بالهلع من الظلام عندما أغلقت الخزانة عليها.
دخل أدهم الغرفة وشعر بشيء غريب بها ثم نظر حوله وأغلق الباب خلفه ثم قام بخلع جاكيته وهو ينظر حوله ثم ألقى الجاكيت فوق الفراش وقام بخلع قميصه ثم اقترب من خزانة ملابسه وفتحها ليأخذ ملابس أخرى يرتديها.
شعرت فيروز بالاختناق وهي بداخل الخزانة وأغمى عليها من شدة الهلع وهي وهي واقفة بداخل خزانة الملابس المظلمة.
استمع أدهم إلى صوت اصطدام رأسها بالخزانة، نظر إلى الخزانة الفارغة بدهشة ثم اقترب منها وفتحها فجأة.
تفاجأ بجسد فيروز يسقط بداخل حضنه، ضمها إليه بلهفة وهو ينظر إليها بدهشة ولا يعلم كيف ولماذا جاءت إلى هنا.
حملها بداخل حضنه وهو يشعر بأنفاسها الدافئة تلمس صدره العاري ثم وضعها فوق الفراش بهدوء وجلس بجوارها يتأملها بعشق ثم وضع يديه فوق خديها يلمس نعومته باشتياق واقترب من خديها وقبلها برقة ثم ابتعد عنها ينظر إليها مرة أخرى وتنهد بتعب وهو يحاول إفاقتها.
فتحت عينيها بتعب لتقابل عينيها عينيه وهو ينظر إليها بلهفة.
ابتسمت بدون وعي ثم تحدثت بتلقائية.
- إنت بتعمل إيه هنا؟
ابتسم بمرح ثم تحدث وهو يغمز لها بمشاكسة.
- إنتي اللي كنتي بتعملي إيه هنا؟
عادت إلى وعيها ثم نظرت إليه بصدمة عندما قابلت عينيها عضلات صدره القوية وهو يجلس بجوارها عاري الصدر.
صرخت بقوة وكتمت صرختها سريعاً بيده وهو يتحدث معها بدهشة.
- بتصرخي ليه؟
حركت رأسها يميناً ويساراً وهو يضع يديه فوق فمها.
تحدث معها بتحذير قبل أن يبعد يديه عن فمها.
- أنا هشيل إيدي بس لو صرختي مش هكتم صرختك بإيدي هكتمها بطريقة تانية.
حركت رأسها بالإيجاب وهي تنظر إليه بخوف ثم ابتعد عنها وهو يتحدث بمشاكسة.
- ها قوليلي بقى كنتي في غرفتي بتعملي إيه؟
نظرت إليه بتوتر ثم نظرت حولها وتذكرت عندما أتت إلى غرفته وقامت بالاختباء بداخل خزانة الملابس عند سماعها لصوت خطواته وهو يقترب من الغرفة.
تابعه بمكر ينتظر ردها عليه.
نظرت إليه بخجل وهي تبحث عن حجة مقنعة تقولها له ثم تحدثت بارتباك.
- أنا ككنت سمعت صوت هنا في غرفتك وفكرته حرامي.
رفع حاجبه بدهشة ثم تحدث بسخرية.
- حرامي وهنا؟
نظرت إليه بغيظ ثم حاولت الوقوف من فوق الفراش وهو يجلس بجوارها.
جذبها إلى الفراش مرة أخرى يجلسها بجواره وهو يتحدث معها بمشاكسة.
- رايحة فين، مش خايفة من الحرامي؟
تحدثت بتلقائية.
- مش بخاف طول ما إنت موجود.
نظر إليها بدهشة بعد أن تفاجأ بحديثها العفوي معه، حتى هي تفاجأت بما قالته الآن وشعرت بالخجل الشديد ثم وقفت سريعاً من فوق الفراش وابتعدت عنه وخرجت من الغرفة وهي تركض إلى غرفتها.
تابع تحركها وابتعادها عنه بزهول ثم ابتسم بسعادة بعد أن علم أنه مصدر الأمان لها.
في منزل منير الكردي.
جلس منير الكردي مع زوجته وابنه شادي.
تحدث منير الكردي مع ابنه بهدوء.
- شادي أنا عندي مفاجأة ليك إنت ومجموعة من زملائك في الجامعة.
نظر شادي إلى والده باهتمام قائلاً.
- مفاجآت إيه يا بابا؟
تحدث والده بابتسامة.
- أنا اتفقت مع أدهم الصياد إن إنت تتولى إدارة المشروع المشترك بينا ومعاك 4 من زملائك في الجامعة وطبعاً ده هيكون تدريب ليكم وهيكون تحت إشراف أدهم بيه شخصياً.
وقف شادي بحماس وقبل والده بسعادة ثم جلس مرة أخرى يتحدث بسعادة.
- ربنا يخليك ليا يا أجمل بابا في الدنيا.
تحدثت والدة شادي بابتسامة.
- وطبعاً فيروز هتكون من ضمن الـ 5 أسماء.
نظر إليها شادي قائلاً بتأكيد.
- طبعاً دي أول اسم.
ضحك والده قائلاً بتأكيد.
- بس خلي بالك عشان أدهم الصياد مبيهزرش والمشروع ده مهم جداً لينا ولو حصل أي خطأ في المشروع أنا هعلن إفلاسي.
تحدث شادي بتأكيد.
- متقلقش يا بابا، أنا هكون قد المسؤولية.
تحدث والده بابتسامة.
- وأنا واثق فيك يا شادي ومتأكد إنك هتكون رجل أعمال ناجح.
ابتسم شادي وهو يفكر في فيروز وكيف يقنعها بالعمل معه في هذا المشروع.