تحميل رواية «اقتحمت حصوني» PDF
بقلم ملك ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في إحدى الطرق السريعة بالعاصمة الإيطالية روما، تظهر مطاردة بين سيارتين. يحاول أحدهم قطع الطريق على الآخر، وبعد مطاردة قوية استطاعت إحدى السيارتين قطع الطريق على الأخرى وخرج منها اثنان وهما يشهران أسلحتهما اتجاه من بداخل السيارة الأخرى. نظروا إليهم من بداخل السيارة برعب ورفعوا أيديهم باستسلام. لحظات قليلة واستمعوا إلى صوت احتكاك إطارات سيارة أخرى وهي تقف أمامهم بعد أن أتى بها من يقودها بسرعة جنونية. ابتسموا وهم يشهرون أسلحتهم وهم ينظرون إلى السيارة وينتظرون خروج صديقهم الثالث منها. فتح باب سيارته...
رواية اقتحمت حصوني الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ملك ابراهيم
رواية اقتحمت حصوني الفصل الواحد و العشرون 21 - بقلم ملك ابراهيم
- لو في واحدة زعلت جوزها منها غصب عنها وحاولت كتير تصالحه وهو مش راضي، تفتكر تعمل ايه عشان تصالحه ؟
تأملها بتفكير للحظات ثم تحدث بجمود.
- بصراحة انا معرفش الاجابة على السؤال ده بس اوعدك لما مراتي تلاقي الطريقة الا تقدر تصالحني بيها، هبقى اقولك عليها.
نظرت اليه بصدمة بعد ان تفاجأت من رده الماكر والقوي عليها.
ثم غمز لها وهو يبتسم بمكر ثم تحرك من امامها متجهاً الى غرفته قائلاً ببرود.
- تصبحي على خير
لمعت الدموع بعينيها وهي تفكر ماذا تفعل معه ثم التفتت اليه تنطق أسمه بقوة.
توقفت قدميه عن السير بعد استماعه الى أسمه يخرج من بين شفاتيها بكل هذه القوة، ثم التفت ينظر اليها بدهشة.
ركضت اليه و أرتمت بداخل حضنه وهي تبكي.
وقف بصدمة يستقبلها بداخل حضنه ثم رفع يديه سريعاً وضمها اليه بعدما مزق بكائها نياط قلبه.
اخفت وجهها بداخل صدره تبكي بضعف أدمي قلبه عليها وجعله يزيد من ضمها ولصقها به بشدة حتى اختفت بين ضلوعه، هامساً لها بكلمات عشق جعلتها تهدأ قليلاً.
ثم حملها بخفة يتحدث معها بمرح قائلاً.
- تعالي بقى اما اقولك مراتي صالحتني ازاي
نظرت اليه بعيونها الباكيه ثم تحدثت بصوت متقطع من شدة البكاء.
- مش عايزة اعرف حاجة ونزلني بعد اذنك عشان ارجع اوضتي
تحدث معها بمشاكسه وهو يسير بها اتجاه غرفته بدون ان تشعر.
- هو انتي متعرفيش ؟
حركت رأسه تسأله باهتمام.
- معرفش ايه ؟
دخل بها غرفته واغلق الباب بقدميه وهو يتابع حديثه معها قائلاً.
- خلاص مبقاش في اوضتك واوضتي
ثم وضعها على الفراش بهدوء وهو يحاصرها بين ذراعيه قائلاً.
- انتي مكانك هنا جمبي
ثم ارتجف جسدها بتوتر وهو يقترب منها ويقبل شفاتيها برقة، ثم ابتعد عنها سريعاً عندما تذكر صوت بكائها عندما استيقظ عليه عندما اتم زواجه منها.
حاول الابتعاد عنها لكنها مسكت يديه تمنعه من الابتعاد وهي تنظر اليه برجاء ان لا يتركها، ثم اقتربت منه هي مبادرة بالتقرب منه وقبلته بخجل ثم ابتعدت عنه قائلة بعشق.
- بحبك
ابتسم بسعادة ثم اقترب منها وقبلها باشتياق كبير بعد ان اذابت كلمتها البسيطة جليد قلبه.
رواية اقتحمت حصوني بقلمي ملك إبراهيم
بعد وقت..
استندت فيروز على صدره العاري وهي تبتسم بخجل.
قبل اعلى رأسها ثم تحدث معها بمرح قائلاً.
- طلعتي مش سهله ابداً يا فيروز
رفعت وجهها تنظر اليه ثم تحدثت بمشاكسة.
- دا انا طيوبه خالص
ابتسم بمرح قائلاً.
- اه طيوبه جدااا
اعتدلت على الفراش وهي تتحدث معه و تضرب على صدره برقة قائلة.
- يعني انا غلطانة عشان جيت اصالحك ؟
نظر اليها بصدمة قائلاً بمرح.
- متأكدة ان انتي الا صالحتيني !
ثم اضاف بمشاكسة.
- دا انا الا عمال اصالح وادلع و..
ثم تذكر مشبك شعرها واضاف بمرح.
- واجيب مشبك للشعر وكمان عايزاني انا الا احطه في شعرك !
حركت رأسها بدلال قائلة.
- وفيها ايه يعني مش انت جوزي
حاصرها بذراعيه وهو يقترب منها وينظر اليها بلهفه قائلاً.
- انا اييه ؟
تحدثت برقة و دلال.
- جوزي
رواية اقتحمت حصوني بقلمي ملك إبراهيم.
في احدى الاماكن المخصصة للسهر.
جلس عمار وبجانبه الياس وبدأ يحكي الياس لعمار عن حبه لريم واعتراف كلاً منهم للأخر بحبه.
نظر اليه عمار باهتمام ثم تحدث بهدوء.
- وتفتكر ريم هتكمل في الحب ده بعد ما تعرف ايه شغلك الحقيقي
نظر اليه الياس بحزن ثم تحدث بتأكيد.
- اكيد لأ
زفر عمار بغضب قائلاً.
- احنا لازم نلاقي حل نقنع بيه أدهم انه يسيب الشغل ده في اسرع وقت وقبل ما تجيله الرسالة بأسم الزعيم الجديد
ثم اضاف بتأكيد.
- لازم نسيب كل حاجة هنا ونبعد، ولو على الفلوس احنا نقدر نعمل غيرها بالحلال
حرك الياس رأسه بالايجاب قائلاً.
- يبقى لازم انا وانت وفيروز نضغط على أدهم عشان يوافق
نظر عمار امامه بتفكير ثم تحدث بتأكيد.
- يبقى لازم نقابل فيروز بعيد عن أدهم ونتكلم معاها ونشوف هنعمل ايه بالظبط
تحدث الياس بحزن.
- بس هيبقى صعب اوي يا عمار ان أدهم يسيب كل الا وصله ده ويبدأ من الصفر تاني
تحدث عمار بغضب.
- وهيبقى صعب برضه يا الياس ان حياته تتعرض كل يوم للخطر
ثم اضاف وهو ينظر حوله.
- يعني عجبك الحياة الا احنا عيشينها دي ، دا احنا بنام والسلاح تحت المخده ، بنبقى مستعدين لأي هجوم علينا في اي وقت ، حتى واحنا نايمين
تحدث الياس بحزن.
- عندك حق
ثم اضاف وهو ينظر امامه بشرود.
- نفسي نعيش حياة طبيعية ونتجوز ونخلف والاقي الا يقولي يا بابا
نظر اليه عمار بدهشة قائلاً.
- تلاقي الا يقولك يا اييه ؟!
رد الياس بسعادة.
- يقولي يا بابا
ضحك عمار وتحدث بمرح.
- وقالولك بقى هتلاقيه فين ده ؟
تحدث الياس بمرح.
- هدور كويس وان شاءالله هلاقيه
ضحك عمار بشدة قائلاً.
- انت اهبل يا بني هو الا هيقولك يا بابا ده انت هتلاقيه ؟!
تحدث الياس بمرح.
- اومال هجيبه منين ؟!
وقف عمار وهو يتحدث بغيظ.
- كلم ريم أسألها هتجيبه منين
ثم اتجه الى خارج المكان ليذهب.
ركض خلفه الياس وهو يضحك بمرح قائلاً.
- طب استنى انا عرفت خلاص هجيبو منين
ثم وقف الياس فجأة بصدمة خارج المكان عندما رأى سيارة سوداء تقف وبها احد الاشخاص يحمل سلاح ويصوبه اتجاه عمار.
ركض الياس بسرعة يقترب من عمار وهو يصرخ بأسمه ثم وقف امامه وقبل ان يستوعب عمار ماذا حدث ، استمع الى صوت الطلقات تخترق جسد الياس وهو يقف امامه.
فتح عمار عينيه بصدمة وهو يمسك بالياس وجسده يسقط ارضاً بين يديه.
انطلقت السيارة سريعاً وهرب بها من بداخلها.
جثي عمار على قدميه وهو يسند الياس وينظر اليه بهلع قائلاً.
- ليه عملت كده
تحدث الياس بابتسامة وهو ينظر الى عمار قائلاً.
- انا عهدت نفس من اول يوم عرفتك فيه انت وادهم اني افديكم بروحي
سقطت دموع عمار وهو يتحدث اليه بصراخ.
- تفدينا ايه ياض انت هتقوم وتبقى كويس وهتجيب الا يقولك يا بابا
ابتسم الياس بوجع وهو يشعر بغيمة سوداء تأخذ روحه.
صرخ عمار وهو ينظر حوله يطلب المساعدة.
اقتربت منه احدى الفتيات واخبرته ان هناك مشفى قريبة منهم وهي تعمل بها.
حمل عمار الياس سريعاً واخذه الى السيارة ، ركبت معهم الفتاة وجلست بجانب الياس تحاول مساعدته بانعاش قلبه حتى يبقى على قيد الحياة.
قاد عمار السيارة بسرعة جنونيه وفي اقل من عشرة دقائق كان امام المشفى.
ركضت الفتاة من السيارة الى داخل المشفى حتى تخبرهم ان يجهزوا غرفة العمليات سريعاً.
حمل عمار صديقه وهو ينظر اليه بهلع ويدعي الله من قلبه ان يبقى صديقه على قيد الحياة.
اسرعوا العاملين بالمشفى واخذوا الياس من عمار حتى يتم تجهيزه للدخول الى غرفة العمليات فوراً.
ركض عمار خلفهم وهو في حالة زهول لا يستوعب كل ما حدث ويردد لسانه الدعاء لصديقه ولا يشعر بأي شئ يحدث حوله، حتى اغلق باب غرفة العمليات وصديقه بالداخل بين الحياة والموت وهو بالخارج يدعي له والدموع تتساقط من عينيه خوفاً من ان يفقده.
في قصر أدهم.
{صدح صوت هاتفه مرتفعاً بالغرفة}
ابتعدت عنه فيروز وهي تتحدث برقة.
- أدهم تليفونك بيرن
تأفف بضيق ثم اخذ الهاتف وضغط زر الرد ليستمع الى صوت احد رجاله يبلغه بما حدث مع الياس وعمار.
هب واقفاً بفزع من فوق الفراش يرتدي ثيابه سريعاً حتى يذهب الى المشفى.
نظرت اليه فيروز بقلق ثم تحدثت بفضول.
- أدهم ايه الا حصل ؟!
تحدث وهو يرتدي ثيابه.
- الياس في المستشفى وحالته خطيره
شهقت فيروز بصدمة ثم تحدثت بخوف.
- ايه الا حصله ؟
توقف عن ارتداء ثيابه ينظر اليها ولا يعلم بما يجيب، ثم تابع ارتداء ثيابه قائلاً.
- معرفش يا فيروز ، انا هروح اطمن عليه وابقى اطمنك
ثم ركض سريعاً خارج الغرفة.
جلست فيروز تنظر امامها بخوف، ثم وقفت من فوق الفراش واتجهت الى الحمام حتى تتوضئ وتصلي وتدعي الله ان يشفي الياس ويحفظ زوجها.
بداخل المشفى.
وقف عمار امام غرفة العمليات، يستند على الحائط و ينظر امامه بزهول والدماء تغرق ثيابه بالكامل ، لا يصدق ما حدث معهم ويشعر بالذنب الشديد بعد ان فداه الياس بروحه.
اقترب منه أدهم وهو يركض ثم تحدث اليه بلهفه.
- عمار ، الياس فين وايه الا حصل ؟
نظر اليه عمار وهو مازال تحت تأثير الصدمة ، نظر اليه أدهم بزهول والدماء تغرق ثيابه ثم تحدث اليه مرة اخرى بقلق.
- عمار ، ايه الا حصل رد عليا ؟
نظر اليه عمار ثم تحدث بغضب.
- الا حصل الا كان متوقع انه يحصل من زمان
ثم ارتفع صوته وهو يدفع أدهم في صدره قائلاً بصراخ.
- انت السبب في كل الا حصل ، انت الا ضيعت نفسك وضيعتنا معاك ، انت الا عرضت حياتنا كلنا للخطر عشان توصل للي انت عايزه وتحقق احلامك
نظر اليه أدهم بصدمة ليضيف عمار وهو يبكي بعد ان دخل في حالة انهيار شديد.
- الياس ضحى بنفسه عشاني ، الا ضرب عليه نار كان قاصدني انا والياس وقف قدامي وفداني بروحه
ثم انهار بجسده على الارض يجثو على ركبتيه وهو يتحدث ببكاء.
- الياس لو مات هيبقى ذنبه في رقبتي انا
وقف أدهم ينظر اليه بصدمة ، ثم رفع عمار عينيه ينظر الى أدهم ثم وقف مرة اخرى امام أدهم صارخاً في وجهه.
- لا مش انا السبب ، انت السبب
خفض أدهم وجهه ارضاً بحزن ، ليزداد صراخ عمار وهو يضيف بغضب.
- انت السبب في كل خراب حصل في حياتنا ، الياس لو مات هيبقى بسببك وانا اكيد هحصله لان الا عملوها مرة اكيد هيكرروها تاني والنهاردة كان مع الياس وبكره هيبقى معايا وبعده مع فيروز لحد ما كل الا حواليك ينتهوا وميبقاش غيرك انت وبعدها هيخلصوا منك انت كمان
استمع بصمت الى كلمات عمار المؤلمه ، التي نحرت قلبه كالخنجر المسموم ، ثم التفت الى الطبيبه التي اقتربت منهم تتحدث باللغة العربية.
- انتوا اهل المصاب ؟
نظر اليها أدهم بلهفه قائلاً.
- ايوا احنا اخواته
نظرت الطبيبة الى عمار المنهار امامها ثم حركت رأسها بحزن قائلة.
- للأسف حالته خطيرة جداً
نظر اليها عمار بصدمة ثم اقترب منها جذبها من ذراعيها وهو يتحدث معها بصراخ.
- يعني ايه حالته خطيرة ، اعملوا اي حاجة وساعدوه ، الياس لازم يعيش
اقترب منه أدهم وهو يحاول السيطرة عليه بصعوبه و يفك قبضة يديه عن الطبيبة ويحاول تخليصها من بين يديه.
ابتعدت عنه الطبيبة تنظر اليه بهلع وأدهم يتحدث معه بصراخ ، يطالبه بان يهدئ.
نظر عمار الى أدهم وتحدث اليه برجاء ادمي قلبه.
- عشان خاطري يا أدهم احنا لازم نعمل اي حاجة عشان ننقذه
ثم اضاف ببكاء.
- الياس ضحى بنفسه عشاني
حرك أدهم رأسه بالايجاب وهو يأكد له انه سوف يفعل المستحيل حتى ينقذ حياته، ثم التفت الى الطبيبة يتحدث معها بهدوء.
- لو في اي مستشفى او دكتور في اي مكان في العالم يقدر ينقذ حياته ياريت تقوليلنا عليه
نظرت اليهم بتفكير ثم تحدثت بهدوء.
- الوحيد الا يقدر ينقذ حياة اخوكم ، هو ربنا سبحان وتعالى
ثم اضافة بتأكيد.
- احنا عملنا كل الا نقدر نعمله والباقي على ربنا، صلوا وادعوله وان شاءالله دعائكم يرد القدر وربنا ينجيه
نظر أدهم الى عمار ثم حرك عمار رأسه بالايجاب قائلاً.
- هنعمل كل الا نقدر عليه وان شاء الله ربنا يتقبل مننا والياس يقوم بالسلامة
ابتسمت لهم الطبيبة ثم تحدثت بهدوء.
- هو هيتنقل دلوقتي العناية المركزة وهيكون تحت الملاحظة لحد ما يفوق ونطمن عليه
تحدث أدهم بخشونة.
- طب ممكن نشوفه دلوقتي ؟
تحدثت الطبيبة بهدوء.
- هو دلوقتي اتنقل العناية وممنوع عنه الزيارة لحد ما حالته تستقر
تحدث معها عمار بتأكيد.
- احنا هنطمن عليه بس من بعيد
ثم اضاف برجاء.
- ارجوكي
نظرت اليهم ثم حركت رأسها بالايجاب وسمحت لهم ان يدخلوا العناية لمدة دقيقتين.
اخذ أدهم عمار واتجهوا سريعاً الى غرفة العناية المركزة.
دخل عمار اولاً وهو ينظر الى الياس النائم والاجهزة متصلة بجسده لا حول له ولا قوة وتذكر حديثه معه منذ قليل وضحكه ومرحه وبدأت الدموع تتساقط من عينيه خوفاً من ان يفقده.
دخل أدهم خلف عمار وهو ينظر الي الياس بحزن ويرتعد جسده وهو يشعر بالذنب الكبير اتجاهه ثم اقترب من الياس وتحدث معه باعتذار.
- انا أسف ، انا السبب
نظر اليه عمار وتحدث بحزن.
- انا وهو كنا لسه بنتكلم ازاي نقدر نبعدك عن الطريق ده
ثم سقطت دموعه وهو يتذكر ويحكي له بحزن.
- كان بيقول انه نفسه يتجوز ويبقى عنده ابن ويعيش في سلام بدل الحياة الصعبة الا احنا عيشينها وطول الوقت في خطر
نظر اليهم أدهم وتحدث بحزن.
- ان شاءالله هيعيش وهيعمل كل الا نفسه فيه
نظر عمار الى أدهم قائلاً بقوة.
- اديك شوفت يا أدهم اخرة الطريق الا احنا مشينا فيه
ثم اضاف بتأكيد.
- قولي دلوقتي الفلوس الا معانا دي كلها هتقدر تعملنا حاجة ؟، هتقدر تنقذ حياة الياس ؟
خفض أدهم وجهه ارضاً ثم تحدث بتأكيد.
- انا عارف كويس يا عمار ان الفلوس عمرها ما هتنقذ حياة الياس
ثم رفع وجهه الى عمار قائلاً بقوة.
- بس انت اكتر واحد عارف كويس احنا اتعرضنا لإيه في حياتنا وعارف اننا كنا عايزين نمشي في طريق الخير بس الكل قفل في وشنا الطريق ده وملقناش غير طريق الشر هو الا مفتوح لينا وبياخدنا بالاحضان وبيدينا كل الا اتحرمنا منه
تحدث عمار بحزن.
- مهو ده كان الاختبار يا أدهم واحنا زي الاغبيه مفهمناش ان الطريق الصح بيبقى صعب ولازم نتعب عشان نوصل لنهايته لان نهايته كلها بتكون خير وبتكون مكافأة على صبرنا وعلى ايمانا وتعبنا عشان نوصل لنهاية الطريق ده
ثم اضاف بحزن.
- انما الطريق الغلط بيكون سهل والشيطان بيشجعنا و يساعدنا لحد ما نوصل لأخره
ثم نظر الى الياس واضاف بحزن.
- وده اخر الطريق الا احنا مشينا فيه يا أدهم ومقدمناش حل غير نقرب من ربنا ونستغفر ونطلب رحمة ربنا والمغفرة ونرجع عن كل الا عملناه ونسيب الطريق ده خالص ونبدأ في طريق الخير من الاول ومهما كانت الصعوبات الا هتقابلنا لازم نصبر نفسنا ان في مكافأة هتكون في انتظارنا في اخر الطريق
ثم اضاف بتأكيد وهو ينظر الى الياس.
- ربنا خلق الجنة والنار وخلاهم في الاخرة عشان يكونوا مكافأة في نهاية كل طريق
نظر اليه أدهم بحزن ثم نظر الى الياس وخرج من الغرفة سريعاً وتركهم.
تابعه عمار بنظراته وهو يدعي الله ان يهديه.
خرج أدهم من المشفى بخطوات سريعة تشبه الركض ثم اقترب من سيارته وطلب من رجاله بان يقفوا مكانهم امام المشفى وذهب هو بمفرده.
خرج عمار من المشفى هو الاخر يبحث عن أدهم واخبروه رجال أدهم انه اخذ سيارته وانطلق بها بمفرده.
وقف عمار ينظر الى السماء ويطلب الهدايه من الله له ولأصدقائه.
عند أدهم.
وصل بسيارته امام المسجد الكبير بروما ثم توقف بالسيارة ينظر الى بيت الله بخوف ، يريد الدخول اليه لكنه يخشى الله ويشعر بأنه لا يحق له دخول بيت الله وهو يحمل كل هذه الذنوب ، ثم ترجل من السيارة ووقف امام بيت الله وشعر بان الله يدعوه للدخول الى بيته ، تحرك بخطوات هادئه وقلبه ينبض بعنف وسرعة كبيرة من رهبة الوقوف امام الله.
توقف بداخل المسجد وكان المسجد فارغاً في هذا الوقت.
جثي على ركبتيه وارتعد جسده بقوة وانسالت الدموع من عينيه وهو يرى كل ما حدث بحياته يمر امام عينيه.
سجد الى الله وهو يبكي ويستغفر الله على كل ما فعله بحياته ويطلب من الله المغفرة وشفاء صديقه الياس ويتعهد بأداء الفرائض وترك المحارم والمسارعة إلى الخير والوقوف عند الحدود التي حدها سبحانه.
عند فيروز.
جلست تقرأ القرآن الكريم وتدعي الله ان ينجيهم.
بالمشفى.
وقف عمار يستند على الحائط امام غرفة العناية المركزة يدعي الله ان يشفى الياس ويهديهم جميعاً.
اقتحمت حصوني بقلمي ملك إبراهيم.
عند طلوع الفجر.
دخلت الطبيبة تطمئن على حالة الياس.
وقف عمار امام غرفة العناية وهو ينتظر خروجها حتى يطمئن على صديقه.
بعد دقائق قليلة خرجت الطبيبه وعلى وجهها ابتسامة هادئة.
اقترب منها عمار بلهفة قائلاً.
- طمنيني يا دكتورة ، الياس عامل ايه ؟
ردت الطبيبة بابتسامة.
- الحمدلله في تحسن
ابتسم عمار بسعاده وسجد لله شكرًا والدموع تنسال من عينيه، ثم تحدث مع الطبيبة بلهفة.
- ينفع اشوفه دلوقتي ؟
تحدثت الطبيبة بهدوء.
- للأسف ممنوع لان لسه حالته مش مستقره
حرك عمار رأسه بتفهم ثم مسك هاتفه واتصل على أدهم.
صدح صوت رنين هاتف أدهم وهو بداخل المسجد.
رد أدهم بلهفة ، ليستمع الى صوت عمار وهو يخبره بتحسن حالة الياس.
ابتسم أدهم بسعادة ثم سجد لله شكرًا ثم رفع وجهه الى السماء وهو يشعر براحه كبيره ثم وقف وذهب من المسجد متجهًا الى المشفى.
عند فيروز.
وقفت بالشرفة وهي تنظر الى هاتفها تحاول الاتصال على أدهم مرارًا وتكرارًا لكنه لا يجيب عليها.
امام المشفى.
وصل أدهم بسيارته وقبل ان يترجل من السيارة جائته الرسالة المنتظرة.
نظر أدهم الى الهاتف بصدمة ثم اخذه وضغط على زر الفتح ليرتعد جسده بصدمة عند رؤيته لأسم زعيم المافيا الجديد.
عند مارك.
هب واقفاً بصدمة بعد استلامه للرسالة المنتظرة ومعرفته من زعيمهم الجديد ، ثم القى هاتفه بالحائط وهو يصرخ بغضب.
عند روبيرتو.
وقف بصدمة وهو يحمل الهاتف بيده ثم رسم ابتسامة على محياه الغاضبة قائلاً.
- الصياد هو الزعيم الجديد !
ثم جلس مكانه مرة اخرى مدمدمًا.
- كده اقدر اقول ان انا انتهيت
______
عند أدهم امام المشفى.
جلس بسيارته يفكر فيما عليه فعله بعد ان اصبح هو اكبر زعيم للمافيا ، يعلم جيداً انه لا يستطيع الهروب الان واذا تخلى عن هذا المنصب سوف يقمون بتصفيته هو وكل رجاله واصدقائه وزوجته وكل من اقترب منه سوف يقضون عليهم جميعاً ومهما حاول الهروب وترك كل شئ لم ولن يتركوه.
وضع رأسه فوق عجلة القيادة يفكر بتعب ، ماذا يفعل الان وكيف يحمي زوجته واصدقائه... بقلمي ملك إبراهيم.
...
•تابع الفصل التالي "" اضغط على اسم الرواية
رواية اقتحمت حصوني الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ملك ابراهيم
وضع رأسه فوق عجلة القيادة يفكر بتعب، ماذا يفعل الآن وكيف يحمي زوجته وأصدقاءه.
ثم رفع وجهه ينظر أمامه بتفكير، وأخذ هاتفه وأجرى مكالمة هامة.
وبعد انتهاء المكالمة فتح باب السيارة وترجل منها وهو يفكر فيما عليه فعله.
{صدح صوت هاتفه يعلن عن اتصال من فيروز}
نظر إلى الهاتف بحزن وهو يفكر ماذا يفعل حتى يحميهم جميعًا. يشعر بالمسؤولية الكبيرة تجاههم ولم يجد أمامه حلًا سوى أن يضحي بحياته من أجلهم.
ضغط على زر الرد ثم وضع الهاتف على أذنيه يسمع صوتها وهي تتحدث إليه بلهفة.
- أدهم طمني عليك وعلى إلياس، هو عامل إيه دلوقتي وليه مش بترد عليا من امبارح؟ أنا كنت هتجنن عليك.
غمض عينيه يستمع إلى صوتها ثم تحدث بهدوء.
- متقلقيش يا فيروز.
تحدثت بدهشة بعد أن شعرت بحزنه الشديد الواضح على صوته.
- أدهم أنت كويس؟ إلياس جاله حاجة؟
اقترب أدهم من رجاله الواقفين أمام المشفى ثم تحدث أمامهم بحزن.
- إلياس مات.
صرخت فيروز وسقط الهاتف من يدها بصدمة.
نظر أدهم إلى رجاله وتحدث معهم بحزن شديد.
- جهزوا مراسم الدفن لإلياس وعايز الكل يحضر.
حرك رجاله رؤوسهم بالإيجاب، وهم يخفضون وجوههم بحزن على إلياس.
اتجه أدهم إلى داخل المشفى وهو يتحدث بالهاتف مرة أخرى، ثم اقترب من عمار ووقف أمامه ينظر إليه بحزن.
نظر إليه عمار بدهشة ثم تحدث بفضول.
- أدهم في إيه؟
ثم أضاف بقلق.
- أنت لسه قلقان على إلياس، متقلقش إلياس...
قاطعه أدهم وهو يتحدث بقوة.
- إلياس مات.
نظر إليه عمار بصدمة ثم نظر خلفه اتجاه غرفة العناية المركزة، وجد الأطباء يركضون اتجاه الغرفة وحالة من التوتر تسيطر على الجميع.
عاد عمار ببصره إلى أدهم مرة أخرى ثم تحدث بزهول.
- إلياس مات إزاي؟ الدكتورة لسه مطمناني عليه؟
حرك أدهم رأسه بأسف قائلًا.
- للأسف هي كانت بتطمنك عشان حالة الانهيار اللي أنت كنت فيه.
نظر إليه عمار بصدمة ثم تركه وركض سريعًا إلى غرفة العناية يصرخ بالجميع ويريد الدخول، لكن العاملين بالمشفى وقفوا يمنعوه من الدخول بالقوة.
وقف أدهم يشاهد ما يحدث بقلب حزين على ما وصلوا إليه، لكنه يفعل كل شيء من أجلهم.
صرخ عمار بقوة باسم إلياس وهو يقف على باب غرفة العناية ويمنعه العاملين بالمشفى من الدخول.
صرخ بانهيار على أدهم وطلب منه أن يفعل أي شيء.
اقترب منه أدهم وتحدث إليه بحزن.
- خلاص يا عمار، كل اللي بتعمله ده مش هيرجعه للحياة تاني.
ثم أضاف بوجع.
- إلياس مات وكل شيء انتهى خلاص.
نظر إليه عمار بغضب قائلًا بقسوة.
- فعلاً يا أدهم، بموت إلياس كل شيء بينا انتهى وكل واحد فينا بقى من طريق.
ثم وقف أمام أدهم بتحدي وهو يضيف بقوة.
- من النهاردة انسى إن انت كان ليك صاحب اسمه عمار.
ثم دفع أدهم في صدره بقوة ودخل في حالة انهيار شديد.
اقترب منه الأطباء والعاملين بالمشفى وحاولوا السيطرة عليه حتى أعطاه أحد الأطباء حقنة مهدئة.
وقف أدهم يتابع ما يحدث مع صديقه بحزن شديد، ثم اقترب منه مرة أخرى واعتذر منه قبل أن يأخذوه الأطباء إلى إحدى الغرف بعد أن غاب عن الوعي.
ثم نظر أدهم إلى العاملين بالمشفى وتحدث معهم بعنف.
- جهزوا كل شيء عشان ننتهي من مراسم الدفن بسرعة قبل ما يفوق.
ثم مسك هاتفه وبدأ يتحدث به مع عدة أشخاص في انتظار تجهيز جثمان إلياس.
في منزل منير الكردي والد شادي.
هاتفه مدير مكتبه وأخبره بوفاة إلياس صديق أدهم الصياد المقرب وأخبره بموعد الدفن.
أغلق منير الكردي هاتفه ثم ارتفع صوته وهو ينادي ابنه شادي سريعًا.
اقترب شادي من والده يتحدث بدهشة قائلًا.
- في إيه يا بابا؟
تحدث منير الكردي بأمر.
- اجهز بسرعة يا شادي هنروح دلوقتي نحضر مراسم دفن إلياس صديق أدهم الصياد.
نظر شادي إلى والده بصدمة ثم تحدث بزهول.
- إلياس مات إزاي؟!
تحدث والده بتأكيد.
- الموتة الطبيعية اللي بيموتوها أمثالهم.
ثم أضاف وهو يتجه إلى الأعلى ليرتدي ملابسه الخاصة بالخروج.
- اللي زي دول م لهمش موتة تانية غير إنهم بيموتوا مقتولين.
ثم صعد إلى الأعلى وترك شادي يقف ينظر أمامه بزهول، ثم أخذ هاتفه وقام بالاتصال على موني ليتأكد من صحة الخبر.
في شقة الفتيات.
صدح صوت هاتف موني عاليًا بالغرفة.
فتحت عينيها وأخذت الهاتف تنظر إليه ثم ضغطت على زر الرد ووضعت الهاتف فوق أذنها وهي نائمة.
تحدث معها شادي بصوت مرتفع غاضب.
- أنتِ فين يا موني؟
تحدثت بنعاس.
- هكون فين يعني، أنا نايمة.
تحدث شادي بغيظ.
- طبعًا حضرتك نايمة ومتعرفيش حاجة عن موضوع إلياس؟
تحدثت موني بنعاس وهي تعتقد أنه يتحدث عن علاقة ريم بالياس، ثم تنهدت قائلة بملل.
- وأنت هتستفاد إيه من موضوع إلياس مع ريم؟
تحدث شادي بدهشة.
- موضوع إلياس مع ريم إيه؟ هو أنتِ لسه متعرفيش إن إلياس مات؟
شهقت بصدمة عند استماعها إلى حديثه ثم جلست سريعًا على الفراش تتحدث بصدمة.
- إلياس مين اللي مات يا شادي؟!!
ثم أضافت بزهول.
- أنت اتجننت!
تحدث شادي بتأكيد.
- إلياس صديق أدهم الصياد مات النهاردة مقتول والخبر منتشر والدفن كمان شوية وأنا وبابا رايحين دلوقتي.
نظرت موني أمامها بصدمة ثم هبت من فوق الفراش سريعًا وهي تحمل هاتفها بيدها، ثم ركضت إلى غرفة ريم وجدتها تجلس بغرفتها وبيدها الهاتف تحاول الاتصال بأحد ويظهر على ملامحها القلق الشديد.
اقتربت منها موني بخطوات هادئة وهي تنظر إليها بترقب ثم جلست أمامها فوق الفراش تتحدث معها بهدوء.
- ريم حبيبتي أنتِ قاعدة كده ليه؟
تحدثت ريم بقلق.
- مش عارفة يا موني إلياس من بعد ما وصلني هنا امبارح وهو اختفى وتليفونه مقفول ومش عارفة أوصله وقلقانة عليه.
نظرت إليها موني بحزن ثم خفضت وجهها وهي تتحدث بصوت منخفض.
- متحاوليش تتصلي عليه تاني يا ريم، لأنه مش هيرد عليكي.
نظرت إليها ريم بدهشة وتفاجأت بسقوط دمعة لأول مرة من عين موني، ثم نظرت إلى موني بقلق قائلة.
- يعني إيه إلياس مش هيرد عليا يا موني؟
نظرت إليها موني بحزن ثم انسالت دموعها وهي تتحدث بصوت ضعيف.
- شادي لسه مكلمني يا ريم وقالي إن إلياس...
قالت موني جملتها ولم تكملها ثم انهارت في البكاء وهي تضيف.
- إلياس مات.
نظرت إليها ريم بصدمة، لا تستوعب ما قالته موني عن إلياس ثم حركت رأسها بالرفض وهي تتحدث بصراخ.
- أنتِ بتهزري يا موني يا صح؟
حركت موني رأسها بحزن تأكيد ما قالته لها ثم تحدثت.
- للأسف الخبر حقيقي يا ريم.
نظرت إليها ريم بصدمة ثم نظرت إلى الهاتف وهي تعاود الاتصال على إلياس مرارًا وتكرارًا والدموع تنسال من عينيها وتصرخ بالهاتف تطالبه بأن يرد عليها.
اقتربت منها موني وأخذتها بداخل حضنها تحاول أن تهدئها.
صرخت ريم في حضن موني ثم ابتعدت عنها سريعًا تريد الذهاب إليه وتسألها عن عنوان المشفى الموجود بها الآن.
وقفت أمامها موني تمنعها من الذهاب وتأكد لها أنها لا تعلم أين هو الآن وكل ما تعرفه أن الدفن بعد قليل.
توقفت ريم عن الحركة بعد أن شعرت أن حديث موني صحيح، ثم صرخت بقوة وهي تجثو على ركبتيها على الأرض تنطق اسم إلياس بصراخ ووجع ثم تحدثت بصراخ.
- كدب، كل اللي بيتقال ده كدب، إلياس لسه عايش ماماتش، أنا حاسة بيه وقلبي بيقولي إنه عايش، أنا سامعة صوته بينطق اسمي.
ثم انهارت على الأرض وهي تضيف بصراخ.
- أنا عايزة أروحه دلوقتي، أرجوكي يا موني وديني عنده.
اقتربت منها موني وهي تحاول تهدئتها وتربت على ظهرها قائلة.
- مينفعش اللي أنتِ بتعمليه ده يا ريم، هو مات خلاص، ادعيله.
نظرت إليها ريم بصدمة وحركت رأسها بعدم تصديق، ثم وقفت من فوق الأرض وركضت اتجاه باب الشقة حتى تذهب وتبحث عنه.
ركضت موني خلفها، لكنها توقفت بصدمة بعد أن فتحت ريم باب الشقة وتفاجأت بمجموعة من الرجال الملثمين ويحملون أسلحة ويقفون أمامها على باب الشقة.
تراجعت ريم خطوتين إلى الخلف وهي تنظر إليهم بصدمة.
اقتربت موني من ريم وهي تنظر إليهم بهلع ثم تحدثت بخوف.
- انتوا مين وعايزين إيه؟
وقف أحد الرجال أمامهم وهو يحمل سلاحه ثم تحدث بصوت قوي.
- مين فيكم ريم؟
نظرت إليهم ريم بهلع، ثم ابتعدت موني عن ريم وهي تشير اتجاهها قائلة بهلع.
- هي دي ريم وأنا مليش دعوة بأي حاجة.
نظر الرجل إلى ريم ثم رفع سلاحه وصوبه اتجاهها قائلاً.
- أنتِ ريم فعلاً؟
نظرت إليه ريم بهلع ثم حركت رأسها بالإيجاب.
ابتسم لها هذا الرجل ثم قام بإطلاق رصاصة عليها.
سقط جسد ريم فور إصابتها وقبل أن تستوعب موني ما حدث وجدت من يأتي من خلفها ويقوم بوضع شيء به مخدر على وجهها وتسقط فورًا فاقدة الوعي.
اقترب الملثم من جسد ريم وطلب من رجاله أن يحملوها سريعًا ويأخذوها معهم بعد أن لطخوا مكانها على الأرض بالدماء ومن نفس فصيلة دمائها وتركوا موني غائبة عن الوعي وأغلقوا عليها باب الشقة وذهبوا سريعًا قبل أن يشعر بهم أحد.
عند فيروز بداخل القصر.
جلست تبكي وتقرأ القرآن وتدعي لإلياس بالرحمة والمغفرة وتشعر بالخوف الشديد على أدهم.
اقتربت منها كريمة وجلست بجوارها تربت على كتفها وتتحدث معها بهدوء.
- حاولي تهدي شوية يا فيروز مينفعش كده.
تحدثت فيروز ببكاء قائلة.
- صعبان عليا إلياس أوي وريم كمان، مش عارفة هتعمل إيه لما تعرف الخبر ده.
ثم انهارت في البكاء وهي تضيف.
- وأدهم، أنا قلقانة عليه ومش بيرد عليا يطمني.
تحدثت كريمة بحزن.
- هو زمانه مشغول دلوقتي، الله يكون في عونه، أنتِ متعرفيش هو كان بيحب إلياس قد إيه، وموته ده صدمة للكل.
تحدثت فيروز بخوف.
- أنا مش عارفة إلياس مات إزاي، بس حاسة إنه مات بسبب شغل أدهم.
أخذتها كريمة بداخل حضنها تربت على ظهرها بحنان وهي تحاول أن تهدئها وتطمئنها على أدهم.
أمام المقابر.
وقف أدهم وهو يرتدي نظارة سوداء يداري بها عينيه وهو يتابع دفن جثمان صديقه والجميع يقف حوله يتابعون بصمت.
اقترب منه مارك وروبيرتو ومد مارك يده له أولًا قائلًا بسخرية.
- موت صديقك أول ضريبة هتدفعها بعد ترقيتك للمنصب الجديد.
نظر أدهم إلى يديه ولم يمد يده يبادله السلام.
خفض مارك يده ثم انحنى برأسه احترامًا له قائلاً.
- مبارك عليك تولي المنصب الجديد سيدي.
نظر إليه أدهم بجمود من خلف نظارته السوداء، ليبتعد عنه مارك ويقترب منه روبيرتو يتحدث وهو يمد يده له بالسلام.
- الرسالة فيها تنويه أن اللي هيقرر مصير ماريا بعد قتلها لديفيد هيكون أنت سيدي الجديد.
تحدث معه أدهم بقوة وهو ينظر إليه بقسوة من خلف نظارته السوداء.
- أنا مش بس هقرر مصير ماريا، أنا في إيدي أقرر مصيركم كلكم.
انحنى روبيرتو برأسه باحترام قائلاً بتأكيد.
- أعلم سيدي وفي انتظار تقرير مصيري.
ثم اعتدل في وقفته وذهب من أمامه.
نظر أدهم إلى القبر بعد أن أغلقوه وحرك رأسه بالإيجاب، قائلًا.
- القدر اللي بيحدد مصير كل واحد فينا.
ثم تحرك متجهًا إلى سيارته وخلفه رجاله ليعود إلى المشفى مرة أخرى وينقل عمار إلى القصر.
وقف شادي بجانب والده ينظر إلى أدهم وهو يذهب وخلفه جيش من الرجال لحمايته، يذهبون خلفه.
تحدث شادي مع والده بتوتر.
- شكل أدهم الصياد، راجل مش سهل أبدًا.
تحدث والده بقلق.
- عشان كده عايزك تخف لعب على فيروز شوية لأننا مش قده.
تابع شادي ذهاب أدهم بسيارته وخلفه رجاله وهو يهمس بتأكيد.
- شكله فعلاً ملوش غالي ولا عزيز، ده جه دفن صاحبه وماشي ولا كأن في حاجة حصلت ولا كأنه فقد إنسان غالي عنده.
تحدث والده بصوت منخفض.
- هو ده أدهم الصياد ومعروف عنه إنه ملوش عزيز ومعندوش نقطة ضعف.
حرك شادي رأسه بالإيجاب، وهو يذهب مع والده اتجاه سيارتهم.
وصل أدهم المشفى وجد عمار في حالة شديدة من الانهيار ويكسر في كل شيء بالغرفة الموجود بها ويمنعه العاملين بالمشفى من الخروج من الغرفة.
اقترب منه أدهم وتحدث معه بقوة.
- ملوش لازمة كل اللي أنت بتعمله ده يا عمار.
تحدث معه عمار بصراخ.
- إلياس فين يا أدهم؟
تحدث أدهم بجمود.
- إلياس اتكرم في مكانه خلاص يا عمار ومش محتاج منا غير ندعيله.
وقف عمار ينظر إلى أدهم بصدمة ثم اقترب منه بخطوات هادئة يتحدث بعدم تصديق.
- يعني إيه، يعني إلياس مات بجد، يعني دفنت جسمه في التراب وجاي واقف قدامي كده بكل برود؟
صرخ به أدهم قائلاً بصوت مرتفع استمع إليه كل من بالمشفى.
- هو أنت ليه فاكر إن أنا جماد ومش بحس؟ يا أخي أنا إنسان زيك بالظبط وموت إلياس زي ما هو وجعك فهو قهرني وقلبي بينزف عليه دم قبل عيني.
نظر إليه عمار بحزن ثم حرك رأسه قائلاً بقوة.
- يبقى تسيب الطريق اللي أنت ماشي فيه ده يا أدهم ونبدأ من الصفر في أي بلد تانية غير البلد دي.
نظر أدهم أمامه بجمود ثم تحدث بحزن.
- للأسف مش هينفع أسيب الطريق ده.
نظر إليه عمار بصدمة قائلاً.
- حتى بعد اللي حصل لـ إلياس وموته بسببك؟
تحدث أدهم بجمود.
- مفيش حد بيموت بسبب حد، كل واحد بيعيش على قد عمره وبس، والياس عمره انتهى لحد هنا.
نظر إليه عمار بصدمة ثم تحدث بقوة.
- يعني مش هتسيب الطريق ده وتيجي معايا؟
تحدث أدهم بقوة.
- أنا بقيت مكان ديفيد ومستحيل أتخلى عن المنصب الكبير ده.
نظر إليه عمار بصدمة قائلاً.
- حتى وأنت عارف إنك كده بتعرض حياتنا كلنا للخطر بسبب المنصب ده؟
تحدث أدهم بتأكيد.
- انتوا هتبقوا في أمان طول ما أنا في المنصب ده.
نظر عمار أمامه بغضب ثم تحدث بإصرار.
- وأنا مش هرجع للطريق ده تاني يا أدهم ومن اللحظة دي، أنا في طريق وأنت في طريق.
نظر إليه أدهم بصدمة ثم ابتسم بهدوء قائلاً.
- وأنا وعد مني أحميك في أي مكان هتكون فيه حتى وأنت بعيد عني.
ثم ارتدى أدهم نظارته السوداء وخرج من غرفة المشفى ترك عمار يتابع خروجه بصدمة، لا يصدق أنهم يفترقان عن بعض لأول مرة في حياتهم منذ أن فتحوا عينيهم على هذه الدنيا، ثم اقترب عمار من الفراش وجلس عليه وهو يشعر بقلبه يحترق على فقدان صديقه إلياس ومفارقة صديقه وشقيقه الوحيد أدهم.
دخلت الطبيبة الغرفة تنظر إلى عمار بحزن ثم تحدث بهدوء.
- البقاء لله.
رفع عمار عينيه ينظر إليها ثم تحدث بجمود.
- ليه قولتيلي إن إلياس بيتحسن وهو كان بيموت؟
تحدثت الطبيبة بحزن.
- هو فعلاً كان بيتحسن، بس أنا برضه قوللتلك إن حالته مش مستقرة.
نظر إليها ثم خفض وجهه وهو يضع يديه فوق رأسه يفكر بتعب فيما عليه فعله الآن، ماذا يفعل وإلى أين يذهب، ويفكر في فيروز، كيف يتركها مع أدهم، وهو يعلم جيدًا أن وجودها معه سوف يعرض حياتها للخطر ويشعر بالمسؤولية تجاهها، ويعد حمايتها مسؤوليته وواجبه عليه وردًا للجميل على كل شيء فعله له أستاذه.
ثم رفع وجهه وتحدث بتأكيد.
- أنا مستحيل أسيبها معاه لحد ما يتسبب في موتها هي كمان.
ثم وقف وتحدث مع الطبيبة بهدوء.
- أنا لازم أخرج حالًا.
ثم تركها واتجه إلى باب الغرفة.
نطقت الطبيبة اسمه بهدوء.
- عمار.
توقف عن السير ثم التفت ينظر إليها بدهشة.
اقتربت منه وعلى وجهها ابتسامة هادئة ثم تحدثت بتأكيد.
- خلي بالك من نفسك.
نظر إليها بدهشة ثم حرك رأسه بالإيجاب وتركها وخرج من الغرفة.
وقفت الطبيبة تبتسم بشرود وهي تهمس لنفسها بتأكيد.
- أكيد هنتقابل تاني يا عمار.
في قصر أدهم.
عاد أدهم إلى القصر وهو يشعر بالتعب الشديد.
ركضت إليه فيروز وهي تبكي وارتمت بداخل حضنه تتحدث ببكاء.
- إيه اللي حصل يا أدهم، وإلياس مات إزاي؟
تحدث أدهم بتعب.
- أنا مش قادر أتكلم دلوقتي يا فيروز.
ابتعدت عنه وهي تنظر إليه بحزن ثم حركت رأسها بتفهم وتحدثت بهدوء.
- حاضر يا أدهم، ارتاح أنت دلوقتي ونتكلم بعدين.
ثم أضافت بقلق.
- هو عمار فين دلوقتي؟
تركها أدهم وصعد الدرج وهو يتحدث بتعب.
- قولتلك مش قادر أتكلم دلوقتي يا فيروز.
وقفت فيروز تتابعه بحزن وهو يصعد الدرج.
اقتربت منها كريمة وتحدثت معها بهدوء وهي تربت على كتفها.
- معلش يا حبيبتي، هو أكيد راجع تعبان ولسه مصدوم من اللي حصل.
تحدثت فيروز بحزن.
- أنا عارفة ومقدرة اللي هو فيه، ربنا يهديه ويريح قلبه يارب.
ابتسمت لها كريمة وتحدثت معها بهدوء.
- اطلعي ارتاحي في أوضتك أنتِ كمان وبكرة إن شاء الله هيكون أحسن.
حركت فيروز رأسها بالإيجاب ثم صعدت هي الأخرى إلى الأعلى واتجهت إلى غرفتها حتى تتركه على راحته بغرفته.
بداخل شقة الفتيات.
فتحت موني عينيها وهي نائمة على الأرض بعد أن قاموا الملثمين بتخديرها.
وضعت يديها فوق رأسها بتعب، تحاول فتح عينيها بصعوبة، ثم جلست على الأرض وهي تضغط بيدها فوق مقدمة رأسها، ثم فتحت عينيها وقابلت عينيها الدماء الملطخ على الأرض.
صرخت بفزع وتراجعت بجسدها للخلف وهي تنظر إلى الدماء بهلع، ثم كتمت فمها بيدها وهي تتذكر ما حدث والملثمين عندما أطلقوا النار على ريم.
نطقت اسم ريم بخوف ورعب وهي تنظر إلى دمائها وهي تغرق الأرض، ثم نظرت حولها بخوف تبحث بعينيها عن جسد ريم أو عن الملثمين، ثم وقفت وهي تنظر إلى الدماء بهلع وتكتم أنفاسها من شدة الخوف ثم بحثت عن هاتفها ووجدته واقع على الأرض، أخذته بلهفة تبحث عن اسم شادي ثم ضغطت على زر الاتصال.
عند شادي.
نظر إلى الهاتف بملل وتجاهل الرد عليها.
حاولت موني الاتصال به مرارًا وتكرارًا وهو يتجاهل اتصالاتها وبعد عدة محاولات منها رد عليها بملل.
- إيه يا موني خير، مش فايقلك.
تحدثت موني بصوت منخفض وهي تبكي.
- شادي الحقني، في ناس اتهجموا علينا وقتلوا ريم وخدروني وأنا فوقت دلوقتي لقيت نفسي في الشقة لوحدي ودم ريم مغرق الشقة وأنا مرعوبة ومش عارفة أعمل إيه.
هب شادي بفزع يتحدث معها بزهول.
- أنتِ بتقولي إيه، ريم مين اللي اتقتلت ومين دول اللي قتلوها وليه أصلًا يقتلوها؟
تحدثت موني ببكاء.
- مش عارفة يا شادي وأنا لوحدي في الشقة دلوقتي وخايفة أوي.
تحدث شادي بتوتر.
- متخافيش يا موني وحاولي تكلمي الشرطة يجوا يحموكي وكمان عشان يعرفوا مين اللي قتلوا ريم.
تحدثت موني بصدمة.
- شرطة إيه يا شادي اللي أكلمهم أنا خايفة.
ثم أضافت برجاء.
- تعالى بسرعة يا شادي أنا خايفة ومش عارفة أعمل إيه وأنا لوحدي.
تحدث شادي بندالة.
- معلش يا موني أنتِ عارفة إن أنا مستحيل أسيبك لوحدك في موقف زي ده بس اعذريني، أنتِ عارفة شرطة يعني سين وجيم واسمي لو اتذكر في قضية زي دي، هيتسبب في مشاكل كتير لبابا في شغله.
تحدثت موني بغضب وصراخ.
- يعني أنت هتتخلى عني يا شادي وهتسيبني في المصيبة دي لوحدي؟
ثم أضافت بخوف.
- الناس اللي قتلوا ريم مش بعيد يرجعوا يقتلوني، لو أنا بلغت عنهم.
تحدث شادي بخوف.
- خلاص اعملي اللي يريحك يا موني وأنا مليش دعوة ولا ليا علاقة بيكي نهائي وأي شيء كان بينا انتهى وعلاقتي بيكي متتخطش حدود الزمالة.
ثم أغلق شادي الهاتف سريعًا، حتى لا يترك لها مساحة للرد على حديثه.
نظرت موني إلى الهاتف بصدمة ثم همست إلى نفسها بلوم.
- أنا السبب، أنا اللي رخصت نفسي بالشكل ده.
رواية اقتحمت حصوني الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ملك ابراهيم
نظرت موني الى الهاتف بصدمة ثم همست الى نفسها بلوم.
- انا السبب ، انا الا رخصت نفسي بالشكل ده
ثم نظرت امامها بقسوة وهي تضيف بقوة.
- بس انت هتروح مني فين يا شادي ، انا مش البنت الهبله الضعيفة الا انت فاكرها ، ومستحيل اسمحلك انك تعملني لعبة في ايدك تلعب بيها شوية وبعدين ترميها.
ثم نظرت الى هاتفها وقامت بالاتصال على فيروز وهي تدعي ان ترى فيروز الهاتف وترد عليها.
عند فيروز بالقصر.
استمعت فيروز الى صوت هاتفها.
نظرت الى الهاتف و ردت على موني بلهفه.
- موني عاملين ايه طمنيني عليكي انتي و ريم
تحدثت موني ببكاء.
- الحقينا يا فيروز ، في ناس اتهجموا علينا وقتلوا ريم قدام عيني ومش لاقيه جثتها في الشقة وانا لوحدي هنا ومش عارفة اعمل ايه
شهقت فيروز بصدمة ثم صرخة بقوة وصدح صوت صريخها بالقصر باكمله.
عند أدهم بداخل غرفته.
استمع الى صوت صراخها وهو جالس بغرفته يتحدث بالهاتف.
ترك هاتفه وركض سريعًا من غرفته الى غرفتها وفتح الباب وهو ينظر اليها بقلق ، وجدها تجلس وتضم وجهها وتبكي بهستيرية وتحرك رأسها بالرفض وهي تردد كلمة (لا).
اقترب منها سريعاً ينظر اليها بفزع ثم تحدث اليها بقلق.
- فيروز ايه الا حصل انتي كويسة ؟
حركت رأسها ب (لا) وهي تبكي بشدة ثم تحدثت بانهيار.
- موني كانت بتكلمني دلوقتي وبتقولي في ناس اتهجموا عليهم وقتلوا ريم وخدوا جثتها
ثم انهارت اكثر وهي ترتمي بداخل حضنه تحتمي به وتتحدث ببكاء وخوف شديد.
- هو ايه الا بيحصل ده يا أدهم ، يعني ايه الياس يموت و ريم تتقتل
ثم تحدثت بصراخ وهي تنظر اليه قائلة.
- الياس مات مقتول برضه صح ؟
نظر اليها بحزن وضمها اليه بشدة وهو يحاول ان يطمنها ويهمس لها بهدوء.
- متخافيش يا حبيبتي انا معاكي ومستحيل اسمح لحد انه يقرب منك او يأذيكي
تحدثت بانهيار وهي بداخل حضنه.
- ليه الياس و ريم يموتوا ، هما عملوا ايه عشان يحصل فيهم كده ؟
ثم اضافة ببكاء شديد دمي قلبه عليها.
- هما ملهمش ذنب في اي حاجة عشان يحصلهم كده
تحدث أدهم بحزن وهي بداخل حضنه.
- مفيش حد فيكم له ذنب في اي حاجة يا فيروز
ثم اضاف بأسف.
- انا السبب في كل الا بيحصلهم ده
نظرت اليه بصدمة ثم تحدثت بزهول قائلة.
- يعني الا بيحصل ده كله بسبب شغلك ؟
نظر اليها بدهشة قائلاً.
- تقصدي ايه مش فاهم ؟!
نظرت اليه فيروز بتوتر ثم تحدثت ببكاء.
- انا عارفة شغلك الحقيقي يا أدهم ، وعارفة انك بتشتغل تبع المافيا
ابتعد عنها ينظر اليها بصدمة ثم تحدث بزهول.
- وانتي عرفتي الكلام ده من امتى ، ومين الا قالك ؟
تحدثت فيروز ببكاء.
- مش مهم عرفت امتى ولا ازاي ولا مين الا قالي ، المهم دلوقتي ان بقى في خطر بيحاوطنا كلنا بسبب الشغل ده ولازم تبعد عنه في اسرع وقت
وقف أدهم ينظر امامه بجمود قائلاً.
- انا لو بعدت عن الشغل ده يبقى بحكم عليكم كلكم بالموت
نظرت اليه فيروز بصدمة ثم تحدثت بخوف.
- يعني ايه يا أدهم ؟
تحدث أدهم بتأكيد.
- يعني عشان اقدر احافظ على حياتكم لازم اكمل في الشغل ده للأخر
اقتربت منه تقف امامه وهي تتحدث بغضب.
- وايه اخرة الشغل ده يا أدهم ؟
نظر اليها ثم تحدث بجمود.
- مش مهم اخرته ايه ، المهم اني بوجودي فيه انتوا هتبقوا في امان
تحدثت بصدمة.
- بس الشغل ده مبيجيش من وراه امان ابدا
تحدث أدهم بقوة.
- طول ما انا في المنصب الا انا فيه ده ، هقدر اوفرلكم الامان
ابتعدت عنه وهي تنظر اليه بصدمة قائلة.
- وانا مستحيل هفضل على ذمتك لحظة واحدة بعد كده يا أدهم طول ما انت لسه بتشتغل الشغل ده
نظر اليها بصدمة ثم تحولت نظراته الى البرود قائلاً.
- برحتك يا فيروز ، وانا مش هغصبك على حاجة
ارتعد جسدها بصدمة ثم تحدثت بزهول.
- بالسهولة دي بتضحي بيا ؟!
تأمل عينيها بقوة ثم همس لها قائلاً بتأكيد.
- انا مش بضحي بيكي يا فيروز ، انا بحميكي ، حتى من نفسي
نظرت اليه بغضب ثم تحدثت بقوة عكس ما تشعر به بداخلها.
- كان لازم افهم من الاول انك انسان اناني ومش بتفكر غير في الا يريحك انت وبس
حرك رأسه بالايجاب قائلاً.
- وانا الا يريحني انكم تكونوا في امان ، حتى لو الامان ده في بعدكم عني
عادت اليه تقف امامه مجدداً وجهًا لو جه ثم تحدثت بندم.
- انا هعيش عمري كله ندمانه اني سلمتلك نفسي
ثم اضافة بتحدي.
- طلقني يا أدهم
خفق قلبه بقوة ثم تحدث بتأكيد.
- لو طلقتك هيقتلوكي يا فيروز
صرخة بوجهه قائلة بعنف.
- انا عندي اموت ولا اعيش لحظة واحدة وانا شايلة اسم واحد مجرم زيك
صفعها بقوة على خدها ثم جذبها من ذراعها قربها اليه وهو يصرخ بوجهها قائلاً.
- كفاية بقى ، كفاية تعملوا نفسكم كلكم ملايكه وانا الشيطان الا مدمر حياتكم
ثم قربها اليه اكثر وهو يضغط على ذراعيها قائلاً.
- انتي مصيرك اتربط بمصيري يا فيروز وبعد اسمي مستحيل هتشيلي اسم راجل تاني غيري وهتفضلي شايلة اسمي لأخر يوم في عمري وعمرك
انسالت الدموع من عينها وهي تنظر اليه بهلع.
ترك ذراعيها ثم ابتعد عنها واعطاها ظهره وهو يتحدث اليها بجمود.
- جهزي نفسك عشان هترجعي مصر الليلة
ثم تركها بداخل الغرفة وخرج واغلق الباب خلفه.
انهارت فيروز بالبكاء ثم جثت على ركبتيها على الارض وهي تبكي ، ثم رفعت وجهها الى السماء تتحدث الى ربها بصوت باكي راجي ان يستجيب الله الى دعائها.
- يارب اهديه يارب يارب اهديه.
رواية اقتحمت حصوني بقلمي ملك إبراهيم.
في شقة الفتيات.
اخبرت موني الشرطة بما حدث معهم هي وصديقتها واخبرتهم بمواصفات ريم وأكدت انها رأتهم وهم يطلقون النار عليها ثم فقدت الوعي ولا تعلم الى اين اخذوا صديقتها بعد ان اطلقوا النار عليها.
بدأ رجال الشرطة بالتحقيق في الواقعة لمعرفة ما حدث وقاموا بمراجعة كل كاميرات المراقبه وجدوها جميعًا معطلة.
واثناء التحقيق مع موني شعرت بالتعب الشديد ثم سقطت على الارض فاقدة الوعي امام الشرطة.
طلبوا لها رجال الشرطة سيارة الاسعاف وقاموا بنقلها الى المشفى.
****
بداخل المشفى بعد ان تم الكشف على موني.
جلس امامها الطبيب بعد ان اعطاها الدواء وعادت الى الوعي مرة اخرى ، ثم تحدث معها قائلاً.
- مبروك الحمل
نظرت اليه موني بصدمة قائلة.
- حمل ايه ؟!
ابتسم الطبيب قائلاً بتأكيد.
- بعد الكشف عليكي تأكدنا من حملك في بداية الشهر الثاني والجنين بحالة صحية جيدة
شهقت موني بصدمة ثم جلست على الفراش تتحدث بخوف.
- هو ينفع انزل الحمل ده ؟
نظر اليها الطبيب بدهشة ثم وقف وتحدث بهدوء.
- اعتقد انكِ تحتاجين الى الراحة
ثم خرج من الغرفة وتركها بمفردها.
ضربت موني على وجهها قائلة بصدمة.
- ازاي ده حصل وانا كنت ببقى عاملة حسابي في كل مرة وانا مع شادي
ثم نظرت امامها قائلة.
- انا لازم اروح لشادي واعرفه وهو يفكر معايا هنعمل ايه في المصيبة دي
ثم وقفت من فوق الفراش وهي تشعر بدوار خفيف ثم خرجت من الغرفة ومن المشفى بالكامل وذهبت في طريقها الى منزل شادي.
عند عمار.
ذهب الى قصر أدهم حتى يعطيه كل شئ امتلكه عمار من هذا العمل الاجرامي.
كان أدهم جالس بغرفة مكتبه بعد مشاجرته مع فيروز.
دخل عمار عليه غرفة المكتب وهو ينظر اليه بغضب.
رفع أدهم وجهه ينظر اليه ثم تحدث معه بجمود.
- خير يا عمار ، جاي تضيف ايه انت كمان
القى عمار امامه بعض الاوراق وتحدث معه بقوة.
- دي كل حاجة انا بملكها هنا ، مش عايز منهم اي حاجة
ثم اضاف بتأكيد.
- انا راجع مصر ، وهبدأ هناك من جديد
في هذا الوقت ترجلت فيروز الدرج واستمعت الى اصواتهم من داخل غرفة المكتب المفتوح بابها على مصراعيه.
تحدث أدهم بجمود.
- فيروز كمان هترجع مصر الليلة ، ممكن تسافروا مع بعض ومتقلقش حمايتكم عليا
تحدث معه عمار بغضب.
- احنا مش عايزين منك حاجة ، حتى الحماية مش عايزنها
اقتربت منهم فيروز وقفت على باب الغرفة ثم تحدثت بغضب.
- انا مش هتحرك من هنا وانا على ذمتك
ثم اضافة والدموع تنسال من عينيها.
- لازم تطلقني قبل ما امشي
وقف أدهم من فوق مقعده وتحدث بقوة.
- انا قولتلك اني مستحيل هطلقك يا فيروز
تحدثت معه بتحدي.
- يبقى انا هخلعك اول ما ارجع مصر يا أدهم
تحدث بجمود.
- لو قدرتي اعمليها
اقترب عمار من فيروز وتحدث معها بحزن.
- متتعبيش نفسك معاه يا فيروز ، هو خلاص اختار طريقه
نظرت اليه فيروز بحزن ثم انهارت مرة اخرى بالبكاء.
منع أدهم نفسه بالقوة عن التقرب منها وهو يشعر بتقطع انياط قلبه وهو يراها بهذه الحالة، ثم تحدث ببرود عكس ما يشعر به بداخله.
- انا حجزت لفيروز طيارة عشان ترجع مصر الليلة ، تقدر تسافر معاها
نظر عمار الى فيروز بحزن ثم حرك رأسه لها بالايجاب قائلاً.
- جهزي نفسك يا فيروز ، وانا راجع معاكي على مصر
نظرت فيروز الى أدهم لأخر مرة ، تترجاه بعيونها بان لا يتركها ويذهب معهم.
فهم أدهم ماذا تريد من نظراتها الراجيه له ثم التفت سريعا واعطاها ظهره وهو يتحدث بجمود.
- تقدروا تتحركوا دلوقتي عشان متتأخروش
حرك عمار رأسه لفيروز بالايجاب وتحدث معها بهدوء.
- يلا بينا احنا يا فيروز ، خلاص مفيش فايدة
خرجت معه بخطوات ثقيلة لا تستطيع السير وترك حبيبها القاسي ، وهي تعلم جيدًا انه يقسي على قلبه قبل ان يقسي عليها وتعلم انه لا يريد الذهاب معهم من اجل سلامتهم ويضحي بنفسه من اجلهم ، لكنها قبل ان تخرج من قصره تعلم انها تستطيع ان تجعله يأتي اليها بمصر راكضًا ، لكنها تنتظر الوقت المناسب.
في منزل منير الكردي والد شادي.
وقفت موني ويظهر على وجهها الارهاق الشديد ثم تحدثت مع احدى الخدم وطلبت منها ان تخبر شادي بوجود صديقته بالاسفل وانها تريد رؤيته لشئ ضروري.
رحبت بها الخادمة الى داخل المنزل ثم صعدت الى غرفة شادي لتخبره.
ترجلت والدة شادي الدرج وهي تنظر الى تلك الجالسة بدهشة ثم اقتربت منها ورحبت بها بعجرفة قائلة.
- انتي مين ؟
وقفت موني بتوتر وهي تتحدث بهدوء.
- انا موني صديقة شادي
جلست والدة شادي ثم تحدثت الى موني بفضول.
- خير يا حبيبتي وانتي كنتي عايزة ايه من شادي ؟!
نظرت اليها موني بتوتر ثم تحدثت بارتباك.
- انا ، انا كنت عايزة اشوفه عشان في حاجة حصلت وهو لازم يعرفها
تحدثت والدة شادي بعجرفة.
- حاجة زي ايه ؟
ترجل شادي الدرج بخطوات سريعة تشبه الركض ثم اقترب من والدته وموني وهو ينظر الى موني بصدمة قائلة.
- موني اخبارك ايه ، في حاجة ولا ايه ؟!
لم تستطيع موني التماسك عند رؤيته وقامت بالبكاء وبطريقة هيستيرية جعلت من والدة شادي تشك بهم.
اقترب شادي منهم وهو ينظر اليها بغضب ثم نظر الى والدته وابتسم بهدوء قائلاً.
- معلش يا ماما ، اصلها في حالة صدمة ، اصل في مجموعة من المجرمين اتهجموا عليها وقتلوا صحبتها قدام عينيها
شهقت والدته بصدمة ثم تحدثت بزهول.
- مجرمين اتهجموا عليها وقتلوا صحبتها قدام عينيها وهي لسه قادرة تقف على رجليها وتيجي لحد هنا !!
ثم نظرت الى موني قائلة.
- والناس الا اتهجموا عليكي وقتلوا صحبتك دول ، يعرفوكم منين عشان يعملوا فيكم كده ؟!
تحدث شادي مع والدته سريعا قائلاً.
- خلاص بقى يا ماما البنت مش مستحمله
ثم اضاف بهدوء.
- لو سمحتي يا ماما ، ممكن تسيبينا لوحدنا شوية
نظرت اليه والدته ثم نظرت الى موني بشك ثم وقفت من امامهم وتركتهم وذهبت.
وقف شادي يتابع ابتعاد والدته عنهم ثم اقترب من موني وجلس بجوارها قائلاً بغضب.
- ايه الا جابك هنا يا موني ، عجبك المشكلة الا انتي عملتيهالي دي ؟
تحدثت موني بقلق.
- مشكلة ايه يا شادي ، دا احنا في مصيبة
نظر اليها بصدمة وهي تضع يديها فوق بطنها وهي تضيف ببكاء.
- أناااا......
قاطعها شادي بصدمة وهو ينظر حوله بخوف قائلاً.
- اوعي تكمليها
ثم نظر اليها بصدمة هامسًا.
- حاااامل ؟
حركت رأسها بالايجاب وهي تبكي.
نظر اليها بغضب ثم نظر حوله بخوف وهو يهمس لها بعنف.
- وازاي ده حصل ، هو انتي مش كنتي بتعملي احتياطاتك قبل ما تحصل اي حاجة بينا ؟
حركت رأسها بالايجاب وهي تبكي قائلة.
- كنت بعمل، كنت باخد الحباية كل مرة قبل ما يحصل بينا اي حاجة ، بس مش عارفة ده حصل ازاي
تحدث معها بتأكيد وهو يخفض صوته حتى لا يسمعه احد بالمنزل.
- يعني انتي متأكده انك كنتي بتاخدي الحباية قبل ما يحصل بينا اي حاجة ؟
حركت رأسها بالايجاب وهي تبكي.
اقترب منها وهو ينظر اليها بغضب ثم تحدث بقوة.
- يبقى الحمل ده كده مش مني ، شوفي ده حصل مع مين وملحقتيش تاخدي الحباية بتاعك
نظرت اليه بصدمة ثم هبت واقفه تتحدث بصوت مرتفع.
- انت اتجننت يا شادي ، انت عارف ومتأكد ان مفيش مخلوق لمسني قبلك ولا بعدك
وقف سريعًا ينظر اليها بغضب ويحاول اغلاق فمها وهو يهمس لها بعنف.
- وطي صوتك هتفضحينا
نزعت يديه عن فمها تتحدث اليه بصراخ.
- مهو انا مش هتفضح لوحدي وخلاص مبقاش عند حاجة اخاف عليها
ركضت والدته سريعًا تقترب منهم وهي تنظر اليهم بصدمة ثم نظرت الى موني وتحدثت معها بدهشة.
- في ايه ، ايه صوت الصراخ العالي ده ؟!
تحدث شادي مع والدته سريعًا.
- مفيش يا ماما ، هي بس لسه مصدومة من الا حصل معاها هي وصحبتها
تحدثت موني بصراخ.
- لا انا مش مصدومة من الا حصل معايا انا وصحبتي بس ، انا مصدومة من ندالة ابنك
نظرت اليهم والدة شادي لتضيف موني بقوة.
- انا حامل من ابنك وهو مش عايز يعترف بالحمل ده
شهقت والدة شادي بصدمة وهي تنظر الى ابنها بعدم تصديق.
دخل والد شادي المنزل واستمع الى حديث موني الاخير بصدمة.
توقف الجميع للحظة لا يستوعبون ما قالته موني ، ثم اقترب شادي منها وجذبها من شعرها قائلاً لها بعنف.
- مش عملتي الا انتي عايزاه، يلا على براا
حاولت فك قبضة يده عن شعرها وهي تتحدث بصراخ.
- انا لو خرجت من هنا قبل ما تعترف بلي في بطني ده ، انا هفضحك يا شادي ، وهروح لأدهم الصياد واقوله على كل حاجه وعلى كل حاجة كنت بترتبلها انت وباباك عشان فيروز
اقترب منير الكردي والد شادي سريعًا من ابنه بعدما استمع الى تهديد موني الصريح وقام بفك قبضة يد ابنه عن شعرها وهو يتحدث اليه بقوة.
- سيب البنت وملكش دعوة بيها
نظر شادي الى والده بصدمة ثم تحدث بغضب.
- يا بابا دي بنت كذابه وصدقني الا في بطنها ده مش ابني انا متأكد
صفعه والده على وجهه بقوة قائلاً.
- هتتجوزها يا شادي وهتعترف بلي في بطنها ، احنا مش نقصين فضايح
وقف شادي بصدمة ينظر الى والده بعد ان فك قبضة يده عن شعر موني وتحدث معها بهدوء.
- خلاص يا بنتي ، هو هيتجوزك وهيعترف بلي في بطنك
صرخة والدة شادي برفض قائلة.
- مستحيل ابني يتجوز بنت غلط معاها ، ده على جثتي
ثم اضافة وهي تنظر الى موني بستحقار.
- الا زي دي ، اخره يتبسط معاها شويه يقضي معاها وقت فراغه ، لكن جواز لأ
ثم ارتفع صوتها اكثر وهي تتحدث بتأكيد.
- جواااز لأ ، مفيش بنت محترمة وتصلح تشيل أسم عيلة وتكون ام وزوجة وتفرط في شرفها قبل الجواز
ثم اقتربت من موني وتحدثت معها بغضب.
- قوليلي واحدة زيك تخلف ازاي وتبقى ام ، هتعلمي ايه لأولادك ، لو خلفتي بنت هتكوني مثل اعلى ليها ازاي وانتي محفظتيش على شرفك
تحدثت موني ببكاء قائلة.
- وحضرتك بقيتي ام لواحد حقير زي شادي ازاي ، ليه معلمتهوش الاحترام والمبادئ دي بدل ما حضرتك جايه تعلميهالي دلوقتي ؟!
نظرت والدة شادي الى ابنها وزوجها وحركت رأسها بحزن والدموع تنسال من عينيها قائلة.
- للأسف كل المبادئ والاحترام الا انا زرعتهم فيه ، ضيعهم والده والمجتمع الغربي الا احنا عايشين فيه والا اختلط فيه الحلال بالحرام وبقت المتعه مهما كان فيها معصيه حلال بالنسبه ليهم
ثم نظرت الى ابنها وزوجها وتحدثت بحزن.
- الجوازه دي لو تمت انا هرجع مصر لوحدي
ثم نظرت الى موني من الاعلى الى الاسفل وهي تضيف بحسرة.
- لان مش دي الزوجه الا انا بتمناها لأبني ولا الام الا انا بتمناها تربي احفادي
ثم تركتهم وصعدت الى الاعلى بخطوات سريعه غاضبة.
وقفت موني وهي تشعر بالذل والعار من هذا الوضع التي وضعت نفسها به.
نظر والد شادي الى ابنه بغضب مكتوم ثم تحدث مع موني قائلاً.
- اطلعي مع شادي ارتاحي في اوضته وانا هكلم المحامي يجهز عقد الجواز
ثم اضاف بفضول.
- قوليلي الاول في اي حد من اهلك هنا او اصحابك
حركت رأسها ب (لا) وهي تتحدث ببكاء.
- بابا مات من سنين وماما متجوزه ومستقره مع جوزها في مصر وانا كنت بدرس اخر سنه هنا ومليش حد هنا غير ريم وفيروز اصحابي وريم اتقتلت وفيروز معرفش عنها حاجة
حرك رأسه بالايجاب ثم غمز الى ابنه بطرف عينيه وهو يحرك رأسه بتأكيد قائلاً.
- خد موني طلعها اوضتك يا شادي وتعالى عشان نكلم المحامي ونجهز كل حاجة عشان تتجوزها رسمي
نظر شادي الى والده بدهشة ثم حرك رأسه بالايجاب وتقدم موني وهو يتحدث بغضب مكتوم.
- تعالي ورايا
ذهبت موني خلفه وهي تبكي ، ووقف والد شادي يتابع صعودها للدرج بتفكير عميق.
بداخل الطائرة المسافرة الى مصر.
جلست فيروز وهي منهاره من البكاء لا تريد ان تبتعد عنه وتتركه وحيدًا ويحاوطه كل هذا الخطر وتعلم جيدًا انه يضحي بنفسه من اجلهم.
نظر اليها عمار بحزن ثم همس بخوف وقلق على صديقه.
- احميه يا رب واحفظه... بقلمي ملك إبراهيم.
.... يتبع
التفاعل متنسوش❤️❤️
وكل اللي بيحبوا الروايات فصول بدون رابط يتابعوا الصفحة دي👈 حكاية بتنزل الروايات كاملة بدون رابط
رواية اقتحمت حصوني الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ملك ابراهيم
نظر إليها عمار بحزن ثم همس بخوف وقلق على صديقه.
"احميه يا رب واحفظه."
عند أدهم.
جلس بغرفة مكتبه يتنفس سجارته بشرود وهو يفكر في حبيبته التي ابتعدت عنه، ويعلم جيدًا أنه لا يستطيع الابتعاد عنها والعيش بدونها، لكن يكفيه أن تعيش بأمان حتى لو كان ثمن أمانها هو حياته.
وقفت كريمة أمام غرفة مكتبه تطرق على الباب بهدوء.
خرج من شروده على صوت دقاتها ثم نظر إلى الباب وسمح لها بالدخول.
دخلت كريمة وهي تخفض وجهها ثم تحدثت بهدوء.
"السيدة ماريا واقفة على البوابة برا وطالبة تقابل حضرتك."
نظر إليها بتفكير ثم حرك رأسه بالإيجاب.
"خليهم يدخلوها."
حركت كريمة رأسها بالإيجاب ثم خرجت تنفذ أمره.
بعد لحظات دخلت ماريا غرفة مكتبه بلهفة وهي تتحدث إليه بهلع.
"أدهم أنا عرفت إن الرسالة وصلت وإن مصيري أصبح في إيدك وحدك."
نظر إليها أدهم وتحدث إليها بجمود.
"اقعدي الأول ماريا عشان نعرف نتكلم."
جلست أمامه بخوف ثم تحدثت بهلع.
"ارجوك أدهم بلاش تحكم عليا بالموت."
نظر إليها بغضب قائلاً بقوة.
"وليه انتي حكمتي على ديفيد بالموت؟ مين اداكي الحق إنك تقتليه؟"
تحدثت ببكاء.
"قتلته طمع في حبك أدهم."
حرك رأسه بالرفض قائلاً.
"انتِ زيك متعرفش الحب ماريا، الحب مش مجرد علاقة تجمع جسدين ببعض، الحب حاجات كتير انتي متعرفيهاش."
تحدثت ماريا ببكاء.
"ارجوك أدهم اعطيني الحياة وبلاش الموت."
نظر إليها بتفكير ثم تحدث بشرود.
"خلاص ماريا، ارجعي قصرك لحد ما أعرف هعمل إيه معاكي، لأن حاليًا انتي خارج حساباتي."
نظرت إليه بخوف وتحدثت بتوسل.
"أدهم ارجوك."
تحدث بجمود.
"ارجعي قصرك ماريا."
وقفت من مكانها وهي تنظر إليه بخوف ثم خرجت من غرفة مكتبه وأغلقت الباب خلفها.
وضع رأسه بين يديه عقب خروجها ولا يعلم ماذا يفعل معها ويشعر بالهموم تزداد عليه، ثم نظر إلى السماء وهو يهمس من قلبه.
"يارب."
في قرية "دوما" ب لبنان.
في إحدى البيوت الصغيرة.
فتحت ريم عينيها بتعب تنظر حولها وهي تضع يديها فوق مقدمة رأسها وتشعر بالألم الشديد.
وجدت نفسها نائمة فوق الفراش بغرفة غريبة تراها لأول مرة.
وقفت من فوق الفراش وهي تشعر بالدوار الشديد ثم استندت على الفراش وهي تنظر حولها بصدمة بعد أن اتضحت الرؤية لها وتذكرت ما حدث معها وهجوم بعض الملثمين عليها هي وموني بالشقة وإطلاق رصاصة من سلاح أحدهم جعلتها تفقد وعيها في الحال.
نظرت بهلع إلى جسدها تتفحصه وتبحث عن مكان إصابتها ولا تجد أي شيء.
ركضت إلى باب الغرفة وحاولت فتحه، وجدته مغلقًا عليها من الخارج، طرقت عليه بقوة وهي تصرخ وتطلب أن يفتحوا لها الباب.
طرقت كثيرًا ولم يرد عليها أحد، جلست على الأرض أمام باب الغرفة وهي تبكي وتطرق الباب وتطلب أن يرد عليها أي أحد، ثم تذكرت خبر موت إلياس ودخلت في حالة انهيار شديد.
أمام الغرفة بالخارج.
جلست سيدة عجوز تنظر إلى الباب بحزن ثم أخذت الهاتف الموضوع بجانبها وقامت بالاتصال على الرقم الوحيد المسجل على هذا الهاتف وانتظرت الرد.
بمطار القاهرة.
وصلت الطائرة الآتية من إيطاليا.
ترجل منها عمار ومعه فيروز.
وقفت فيروز تنظر إلى عمار بحزن ثم تحدثت ببكاء.
"أنا مش قادرة يا عمار نسيب أدهم هناك لوحده، أنا عايزة أرجع إيطاليا تاني وأحاول معاه مرة تانية."
تحدث عمار بتأكيد.
"خلاص يا فيروز مبقاش ينفع."
صدح صوت رنين هاتف عمار.
نظر عمار إلى الهاتف بتوتر ثم نظر إلى فيروز واعتذر منها بهدوء.
"بعد إذنك يا فيروز لازم أرد على المكالمة دي."
ثم ابتعد عنها قليلاً وضغط على زر الرد يستمع إلى صوت السيدة العجوز التي تحدثت معه بحزن وأخبرته أن الفتاة التي أرسلها تصرخ وتبكي بداخل الغرفة وهي لا تعلم ماذا تفعل معها.
تحدث عمار بابتسامة.
"دي حبيبة حفيدك المجنون، وأكيد لازم تكون مجنونة زيه."
تحدثت السيدة العجوز بقلق.
"قصفتلي ركبي هالصبية المجنونة."
ضحك عمار بمرح لتضيف جدة إلياس بقلق عليه.
"خبرني عمار امتين جاي هالمجنون، كتير اشتقتله."
ابتسم عمار ثم تحدث بتأكيد.
"هيجي قريب إن شاء الله متقلقيش."
ثم أضاف بهدوء.
"افتحي لريم الباب وعرفيها إن حضرتك جدة إلياس وطمنيها عليه عشان تهدى شوية."
ثم أضاف بتأكيد.
"وياريت تكلميها بالمصري لأنها لسه متعرفش إن والدة إلياس كانت لبنانية وممكن تقلق من حضرتك في الأول."
تحدثت جدة إلياس بالمصري قائلة بثقة.
"أنا بتكلم مصري أحسن منك ومن المجنون حفيدي."
ضحك عمار قائلاً بتأكيد.
"عارف، إلياس قالي إن حضرتك اللي علمتيه يتكلم مصري بلغة أبوه الله يرحمه."
ابتسمت جدة إلياس ثم تحدثت بحزن.
"الله يرحم أمواتنا."
ثم أضافت بقلق.
"ليك عمار بعتل هم إلياس كتير خبره يحكيلي."
تحدث عمار بالإيجاب.
"حاضر، إن شاء الله هخليه يكلمك في أقرب وقت."
أغلقت جدة إلياس الهاتف ثم نظرت إلى باب الغرفة وقامت لتفتح الباب.
بداخل الغرفة.
استمعت ريم من الداخل صوت فتح الباب.
وقفت سريعًا تنظر إلى من يفتح الباب، ثم تفاجأت بسيدة عجوز تقف أمامها وهي تبتسم لها قائلة بسعادة.
"طلع شو هالصبية الحلوة عاشقة المجنون."
تراجعت ريم خطوتين إلى الخلف تنظر إلى جدة إلياس بهلع ولا تعلم من هي.
اقتربت منها جدة إلياس وهي تتحدث بالمصري.
"لا تخافي أنا بكون ست حبيبك المجنون."
نظرت إليها ريم بدهشة ثم نطقت اسم إلياس بخفوت.
"إلياس."
حركت جدة إلياس رأسها بالإيجاب.
"إلياس بيكون ابن بنتي."
نظرت إليها ريم بدهشة ثم تحدثت بفضول.
"وفين إلياس؟!"
ثم أضافت بخوف.
"هو فعلاً مات؟!"
تحدثت جدة إلياس بدهشة.
"إلياس بخير."
اقتربت منها ريم تتحدث معها بلهفة.
"طب لو سمحتي أنا عايزة أشوفه."
ابتسمت لها جدة إلياس ثم تحدثت بهدوء.
"أول ما يحكيلي حبيبتي بطمنك عليه."
نظرت ريم حولها ثم تحدثت بفضول.
"هو إحنا هنا فين وأنا جيت هنا إزاي؟"
اقتربت جدة إلياس من النافذة ثم فتحتها لها وهي تتحدث بفخر.
"ضيعة دوما ب لبنان."
اقتربت منها ريم تشاهد الجبال الخضراء الأشجار المرتفعة والبيوت باللون الموحد، ثم نظرت إليها بصدمة قائلة.
"لبنان!!"
في إحدى المستشفيات بلندن.
دخل الطبيب إلى إحدى الغرف وهو يتحدث مع المريض النائم فوق الفراش لا يستطيع الحركة.
"صباح الخير."
رد عليه إلياس بتعب.
"صباح الخير."
اقترب منه الطبيب وتحدث إليه باهتمام.
"حاسس بأي تعب؟"
تحدث إلياس بتعب.
"في وجع جامد أوي في ضهري."
تحدث الطبيب بتأكيد.
"الوجع ده بسبب نقلك في وضع حرج من بلد لبلد، بس متقلقش كل ده هيتحل إن شاء الله بعد العملية اللي هنعملها الأسبوع الجاي."
تحدث إلياس بتعب.
"هو لسه في عمليات تاني؟"
تحدث الطبيب بهدوء.
"دي أهم عملية عشان تقدر تمشي على رجلك تاني."
زفر إلياس بضيق قائلاً.
"أنا مش متعود إني أفضل على السرير كده من غير حركة."
تحدث الطبيب بهدوء.
"متقلقش هو أسبوع وهنعمل العملية وبعدها بشهر هتبدأ العلاج الطبيعي وبعدها هتقدر تمشي تاني زي الأول وتتحرك زي ما انت عايز، بس لازم تستحمل شوية وتكون صبور معانا."
تنهد بتعب ثم تحدث بهدوء.
"طب أنا عايز أتكلم مع أدهم أو عمار."
حرك الطبيب رأسه بالإيجاب قائلاً.
"حاضر أنا هبلغهم وهيوصلك بأي حد فيهم متقلقش."
نظر إلياس أمامه بحزن قائلاً.
"أنا مش قلقان غير عليهم هما."
أمام العمارة الموجود بها شقة والد فيروز.
وقفت فيروز تنظر إلى العمارة والدموع تنسال من عينيها وهي تتذكر والدها الحبيب.
وقف عمار بجوارها ثم تحدث بهدوء.
"ادعيله بالرحمة يا فيروز."
جففت دموعها ثم تحدثت بفضول.
"انت هتروح فين دلوقتي يا عمار وهتعيش فين؟"
تحدث عمار بهدوء.
"هو انتي متعرفيش إني بملك الشقة اللي قدام شقة أستاذ مصطفى الله يرحمه؟"
نظرت إليه بدهشة ثم تحدثت بذهول.
"يعني الشقة الفاضية اللي قصاد شقتنا، انت صاحبها اللي مسافر؟"
حرك عمار رأسه بالإيجاب وهو يبتسم ثم تحدث بتأكيد.
"أنا هعيش فيها مؤقتًا لحد ما أشوف هبدأ منين وكمان عشان أكون قريب منك لو احتاجتي حاجة."
حركت رأسها بالإيجاب ثم صعدت معه إلى الأعلى ثم وقفت أمام شقة والدها وهو وقف أمام شقته، وفتحت فيروز باب شقتها ودخلت وأغلقت الباب عليها بعد أن اتجه عمار هو الآخر لداخل شقته وأغلق كل منهما باب شقته.
دخلت شقة والدها وهي تنظر حولها بابتسامة ثم تذكرت والدها وبدأت الدموع تنسال من عينيها بحزن على فقدان والدها ووالدتها، والآن يتركها حبيبها ويعيش وحيدًا وسط الخطر بمفرده.
اقتربت من غرفة والدها ثم فتحت الباب بهدوء ثم ركضت إلى فراش والدها ونامت عليه وهي تبكي بحزن وتشكي لوالدها الوجع التي تشعر به بعد أن أصبحت وحيدة بمفردها وتشعر بالاشتياق الشديد لوالدها ووالدتها وأدهم، ثم اعتدلت على الفراش وهي تجفف دموعها ثم اتجهت إلى أحد الأدراج والتي كانت تعلم جيدًا أن والدها كان يحتفظ بداخلها بألبوم الصور الذي كان يجمعها هي ووالدها ووالدتها.
فتحت الدرج وابتسمت بحزن عندما وجدت ألبوم الصور أمامها.
أخذته وهي تمسد بيدها عليه بحنان ثم جلست فوق الفراش وهي تفتحه وتنظر إلى صورها وهي مع والدها ووالدتها والدموع تتساقط من عينيها بحزن على فراقهم، ثم توقفت عينيها بصدمة عندما وجدت بعض الرسائل الورقية المرسلة من إيطاليا إلى والدها موضوعة بنصف الألبوم.
أخذتهم من داخل الألبوم ثم وضعتهم فوق الفراش وفتحت أول خطاب وتفاجأت أنه من عمار إلى والدها ويخبره به عمار عن أحوال أدهم، ثم ركضت بعينيها بين السطور تقرأ كلمات عمار حتى توقفت عند أحد السطور وعمار يحكي لوالدها عن عمل أدهم مع رجال المافيا.
شهقت بصدمة ثم نظرت إلى صورة والدها الكبيرة المعلقة على الحائط وهمست إلى الصورة بذهول قائلة.
"يعني إيه، يعني بابا جوزني لأدهم وهو كان عارف إن أدهم بيشتغل مع المافيا؟!"
ثم بدأت بفتح كل الرسائل وقرأتها ووجدت عمار يحكي كل شيء لوالدها عن أدهم وعمله واستياء عمار من هذا العمل ويأخذ رأي والدها ماذا يفعل حتى يبعد أدهم عن هذا العمل، وأثناء بحثها في الرسائل وجدت عقد تمليك للعمارة الموجود بها شقة والدها، ثم شهقت بصدمة عندما وجدت اسم المشتري "أدهم".
نظرت أمامها بذهول هامسة بعدم فهم.
"يعني إيه أدهم صاحب العمارة، طب إزاي وإمتى؟!"
ثم أضافت بتفكير.
"وإزاي عمار قالي إنه بيملك الشقة اللي قصادي والعمارة كلها أصلًا باسم أدهم."
ثم تساءلت بحيرة.
"وأكيد عمار عارف إن العمارة بتاعة أدهم، طب إزاي عمار عارف إنها بتاعة أدهم وهو رافض أي حاجة من أدهم ويعيش هنا في العمارة بتاعته؟"
ثم وقفت من فوق الفراش وهي تفكر في شيء ما وتشعر بأن هناك لغز بين عمار وأدهم وتأكدت بعد أن قرأت كلام عمار عن أدهم في الرسائل وعلمت أن عمار من المستحيل أن يترك أدهم أو يتخلى عنه مهما حصل، ثم همست إلى نفسها بتعب.
"أنا دلوقتي مبقتش فاهمة أي حاجة من اللي حصلت."
ثم أضافت بتأكيد.
"بس حاسة إن فيه حاجة خطيرة بتحصل وعشان كده أدهم بعدني عنه بسرعة."
ثم أضافت بقلق.
"بس ده معناه إن أدهم في خطر."
ثم اتجهت إلى الفراش مرة أخرى تنظر إلى الرسائل ثم همست بتأكيد.
"مفيش قدامي دلوقتي غير عمار، هو اللي هيقولي على الحقيقة كلها."
ثم جلست تفكر بهدوء ثم تحدثت بتأكيد.
"بس أنا لازم ألاقي طريقة أقدر أعرف بيها الحقيقة كلها من عمار."
عند عمار.
دخل الشقة المقابلة لشقة فيروز، ثم جلس وأخذ هاتفه وقام بالاتصال على أدهم وانتظر رده.
في إيطاليا بقصر أدهم.
صدح صوت هاتفه مرتفعًا بداخل غرفة نومه.
خرج من الحمام وهو يجفف شعره بمنشفة صغيرة ثم اقترب من الهاتف وأخذه ليرد على صديقه.
ابتسم عمار وتحدث إليه بمرح.
"أدهم انت وحشتني أوي أنا مش قادر أعيش من غيرك، أنا هرجع على أول طيارة."
ابتسم أدهم وهو يعلم أنه يمزح بتقليده لفيروز، ثم تحدث معه بخشونة قائلاً.
"اتريق براحتك، بكرة نار الحب تكويك وتقول حقي برقبتي."
تحدث عمار بمرح.
"من غير ما نار الحب تكويني وأنا بقول حقي برقبتي."
ثم أضاف بمرح.
"عايز أقولك إن مراتك موقفتش عياط طول ما إحنا في الطيارة وبعد ما نزلنا، تخيل كانت عايزة تعمل إيه!"
جلس أدهم فوق الفراش وتحدث بابتسامة.
"كانت عايزة ترجع هنا تاني."
تفاجأ عمار وتحدث بدهشة.
"إيه ده، انت عرفت إزاي؟!"
تحدث أدهم بثقة.
"يا بني انت بتتكلم عن مراتي يعني أنا بكون عارف تفكيرها قبل ما تفكر فيه."
ابتسم عمار ثم تحدث بمرح.
"طب ربنا يعينك بقى على اللي هتعمله فيك لما تعرف الحقيقة وتعرف إن كل اللي عملناه قدامها ده كان تمثيل."
ضحك أدهم وهو يتحدث بثقة.
"ربنا يعينك انت، لأن فيروز ذكية وأكيد هتكتشف في أقرب وقت إن كل اللي حصل ده كان تمثيل."
نظر عمار أمامه بدهشة ثم تحدث بفضول.
"ومين اللي هيقولها إن ده كان تمثيل؟"
تحدث أدهم وهو يضحك بمرح قائلاً.
"انت اللي هتقولها."
تحدث عمار بثقة.
"مستحيل أقولها أي حاجة، متقلقش سرنا في بير."
ابتسم أدهم وحرك رأسه بالإيجاب.
"هنشوف."
ابتسم عمار وتحدث بمرح.
"نسيت أقولك جدة إلياس كلمتني أول ما نزلت من الطيارة وريم شكلها هتجننها زي صاحبك."
ضحك أدهم ثم تحدث بتأكيد.
"والله اللي تستحمل إلياس عشر سنين أكيد هتستحمل ريم، وكلها يومين وهتلاقيهم اتعودوا على بعض لحد ما المجنون يعمل العملية الأخيرة وإن شاء الله يسافر عندهم يكمل بقية علاجه هنا."
تحدث عمار باهتمام.
"انت كلمتهم في لندن تطمن عليه؟"
تحدث أدهم بالإيجاب.
"أيوه اطمنت عليه متقلقش."
ثم أضاف بتأكيد.
"المهم أنا عايزك تخلي بالك من فيروز كويس."
تحدث عمار بثقة.
"متقلقش يا أدهم."
تحدث أدهم بقلق.
"ربنا يستر."
ابتسم عمار ثم تحدث بفضول.
"قولي مفيش أخبار عن موني؟"
تحدث أدهم بهدوء.
"هي حاليًا في بيت شادي بعد ما اكتشفت إنها حامل."
ضحك عمار بمرح ثم تحدث بشمئزاز.
"وكمان طلعت حامل."
ثم شرد قليلاً وهو يتذكر عندما كان يبحث عن شقة للطالبات حتى تسكن معهم فيروز وعندما وجد شقة تسكن بها فتاتين، طلب من رجاله مراقبة الفتاتين وجمع معلومات دقيقة جدًا عنهم، وبعد أن استلم ملف التحريات عن الفتاتين ورأى صورة موني وتذكر عندما قابلها في أحد الأماكن المخصصة للسهر وحاول أحد الرجال التحرش بها وهو أنقذها من يده، ثم قرأ باقي التحريات عنها وعلم أنها فتاة مستهترة تقضي وقتها ما بين الجامعة نهارًا والسهر وقضاء الليل بصحبة شاب صديقها ليلاً ووجد صورة الشاب وهو شادي وعنوان شقته التي تذهب إليها موني معه كل مساء وعلم أنها فتاة مستهترة رخيصة، عكس شخصية ريم الفتاة التي أثبتت كل التحريات عنها أنها فتاة مهذبة وليس لها أي علاقات نهائيًا ولا تذهب إلى أي مكان بعد الجامعة غير الشقة التي تعيش بها هي وصديقتها المستهترة.
خرج من شروده صوت أدهم وهو يحكي له ما فعلته موني، قائلاً.
"موني كلمت الشرطة وبلغتهم بقتل ريم."
تحدث عمار بتأكيد.
"وطبعًا الشرطة بعد يومين هيلاقوا جثة بنت مشوهة وهتبقى ريم والقضية هتتقفل."
ثم أضاف بقلق.
"بس تفتكر إن اللعبة اللي عملناها دي هتدخل عليهم؟"
تحدث أدهم بتأكيد.
"الكل حضر دفن إلياس، وإلياس اتسجل في قائمة المتوفين خلاص، واللي خرج من إيطاليا بطيارة إسعاف اسمه "مروان ناصري"، وده اسمه في سجل دخول المستشفى اللي هو فيها في لندن دلوقتي ومحل إقامته لبنان، وبالنسبة لريم فهي بعيدة عنا، بنت اتخطفت واتقتلت وهيلاقوا جثتها مشوهة."
تحدث عمار بقلق.
"أنا مش هطمن إلا لما انت كمان تخرج من البلد دي بخير."
نظر أدهم أمامه بحزن وهو يعلم جيدًا أن من الصعب أن يخرج من هذا البلد بأمان ثم تحدث إلى عمار بهدوء.
"إن شاء الله يا عمار."
ثم أضاف بهدوء.
"أنا هقفل دلوقتي ولو في أي جديد ابقى كلمني وطمني على فيروز."
تحدث عمار بتأكيد.
"متقلقش يا أدهم فيروز في عيني."
ابتسم أدهم ثم أغلق هاتفه ونظر أمامه بحزن، ثم وقف من مكانه، ووقف اتجاه القبلة وبدأ في تأدية فرض الصلاة وهو يرى الراحة والاطمئنان في التقرب إلى الله.
في منزل منير الكردي.
جلس شادي مع والده في غرفة مكتبه بعد أن ترك موني ترتاح بغرفته بالأعلى.
تحدث شادي بغضب أمام والده.
"بابا أنا مستحيل أتجوز موني، دي بنت ضايعة وبتسلم نفسها لأي حد بسهولة."
ثم أضاف بتأكيد.
"يا بابا دي جت معايا على الشقة بعد أول سهرة وكلمتين حلوين وكانت مسلماني نفسها."
نظر إليه والده ثم تحدث بغضب.
"البنت دي مش سهلة وممكن تودينا في داهية لو قالت كلمة واحدة عننا لأدهم الصياد."
ثم أضاف بغضب شديد وهو ينظر إلى ابنه.
"بس هقول إيه، وابني هو اللي غبي وبيكشف أوراقه لعيلة زي دي بسهولة."
تحدث شادي بارتباك.
"يا بابا وأنا كنت هعمل إيه يعني، ما هي كانت صاحبة فيروز وهي اللي كانت بتجبلي كل المعلومات عنها وكان لازم تعرف كل حاجة عشان تقدر تساعدني."
تحدث والده بعنف.
"كانت تقدر تساعدك من غير ما تعرف أي حاجة وكنت تقدر بذكاء تستدرجها في الكلام وتعرف كل اللي انت عايزه، مش تعرفها إحنا بنفكر في إيه وناوين على إيه."
خفض شادي وجهه أرضًا ثم تحدث بتوتر.
"والحل إيه دلوقتي؟"
ثم رفع وجهه ينظر إلى والده ثم أضاف برجاء.
"بس بلاش موضوع اتجوزها ده، لأن أنا مستحيل أقبل إن بنت فرطت في شرفها تشيل اسمي وتبقى أم لأولادي زي ما ماما قالت."
تحدث معه والده بسخرية قائلاً.
"محسسني إنها عملت كده لوحدها، ما انت كنت شريكها في كل القرف اللي انتوا عملتوه مع بعض."
تحدث شادي بقوة قائلاً بكل تأكيد.
"يا بابا الشاب منا يحب يلعب ويهزر ويتسلى مع البنات الرخيصة اللي عارضين نفسهم ببلاش لأي حد، إنما لما يفكر يتجوز واحدة تشيل اسمه وتكون أم لأولاده، بيتجوز النضيفة الغالية اللي محافظة على نفسها اللي يكون عارف ومتأكد إنه مهما غاب أو اتأخر هتكون أمينة على شرفه وتكون أمينة على أولاده وتربيهم على أصول دينهم وتعرفهم الصح من الغلط."
ثم أضاف بسخرية.
"إنما واحدة زي موني سلمت نفسها ليا بسهولة، مستحيل أقبل إنها تكون أم لأولادي، مستحيل."
نظر إليه والده بتفكير ثم تحدث بهدوء.
"إحنا كده هنفضل تحت رحمة البنت دي ولازم نلاقي طريقة نتخلص بيها منها ومن اللي في بطنها في أسرع وقت."
نظر شادي إلى والده ثم تحدث بتوتر.
"نتخلص منها إزاي يعني يا بابا؟"
تحدث والده بعد تفكير.
"أول حاجة لازم نبعد والدتك عن الموضوع ده خالص."
ثم أضاف وهو يشرح لأبنه بهدوء.
"إحنا بكرة نجيب المحامي بتاعنا يكتب عقد جواز مزور وأنا هحجز لوالدتك على أول طيارة راجعة مصر عشان أبعدها عن البيت خالص وبعد كده نتصرف مع البنت دي."
حرك شادي رأسه بالإيجاب، ثم تابع والده وهو يأخذ الهاتف ويقوم بالاتصال على محاميه الخاص ويطلب منه أن يجهز لهم عقد زواج مزور ويأتي به غدًا إلى المنزل.
صباح اليوم التالي.
في ضيعة دوما ب لبنان.
استيقظت ريم على صوت جدة إلياس وهي تتحدث معها بصوت مرتفع.
"ليك ها الصبية الكسلانة وينها الترويئهنظرت ريم حولها بفزع ثم فركت بعينيها تحاول استيعاب أين هي وماذا يحدث حولها ثم نظرت إلى جدة إلياس ثم تنهدت بتعب قائلة.
"خير يا ستي إيه اللي حصل على الصبح."
ثم همست ريم بداخلها بغيظ.
"الله يخربيتك يا إلياس، ستك شكلها مجنونة زيك."
ثم رسمت ابتسامة على وجهها تتحدث بلطف.
"خير يا ستي في إيه؟"
تحدثت جدة إلياس.
"بدي ترويقة الصبح."
حركت ريم رأسها بالإيجاب ثم تحدثت وهي ترسم ابتسامة على وجهها عكس الغيظ الذي تشعر به بداخلها.
"حاضر يا ستي هروقلك الدنيا وهخليها زي الفل، بس لما أجهزلك الفطار الأول، تفطري وأعملك كوباية شاي حلوة كده تحبسي بيها وبعدين أروقلك زي ما انتي عايزة، بس اقعدي انتي ارتاحي وبلاش دوشة وحياة عيالك يا شيخة أنا دماغي صدعت منك طول الليل وإنتي عمالة تحكيلي عن ذكريات حياتك اللي عدى عليها 130 سنة."
ثم همست بغيظ وهي تضغط على أسنانها.
"ماشي يا إلياس بس لما أشوفك هاكلك بسناني على مستشفى المجانين اللي إنت جبتني فيها دي."
ثم اندفعت إلى المطبخ بغيظ حتى تجهز الفطار لجدة إلياس وتتوعد لإلياس بداخلها.
في مصر.
وقفت فيروز أمام شقة عمار تطرق على الباب بهدوء.
فتح لها عمار الباب وهو يحاول فتح عينيه بصعوبة ثم تحدث معها بنعاس.
"خير يا فيروز، في حاجة؟"
نظرت إليه بمكر ثم تحدثت بطريقة درامية.
"أدهم كلمني دلوقتي ومنهار وبيترجاني نرجع تاني أنا وانت وإيهاب بيوعدني لو رجعنا النهاردة إيطاليا هو هيبعد عن الشغل ده خالص وهيرجع معانا."
رواية اقتحمت حصوني الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ملك ابراهيم
أدهم كلمني دلوقتي ومنهار وبيترجاني نرجع تاني. أنا وانت وبيوعدني لو رجعنا النهاردة إيطاليا هو هيبعد عن الشغل ده خالص وهيرجع.
تُفاجئ عمار من حديثها وتوقف عقله عن التفكير بصدمة، ثم تحدث معها بذهول.
– أدهم قالك كده؟
حركت رأسها بالإيجاب، وهي تضيف بتأكيد.
– يلا جهز نفسك هنرجع إيطاليا حالا. أدهم حجز الطيارة في انتظارنا دلوقتي في المطار.
تحدث عمار بدهشة.
– استني بس يا فيروز، كده في حاجة غلط. انتي متأكده إن اللي كلمك ده أدهم؟
حركت رأسها بالإيجاب، وهي تتحدث بتأكيد.
– آه طبعًا متأكده إنه أدهم.
ثم أضافت بحماس.
– يلا، أنا جاهزة، عشان منتأخرش.
وقف عمار ينظر إليها بعد أن توقف عقله عن العمل، لا يستطيع التفكير. ثم تحدث بدهشة.
– كده في حاجة غلط، هنرجع إيطاليا إزاي!
ثم أخذ هاتفه يحاول الاتصال على أدهم، وهو يهمس بدهشة.
– هو غير الاتفاق ولا إيه؟
ابتسمت فيروز بمكر، ثم تحدثت بقوة.
– أيوااا اتفاق إيه بقى اللي أدهم غيره؟
توقف عمار قبل أن يضغط على زر الاتصال، ثم نظر إليها وتفاجئ بنظراتها الماكرة، وهي تقف تنظر له بقوة تنتظر رده عليها.
تراجع عمار وهو ينظر إليها بدهشة، ثم همس بارتباك.
– اتفاق إيه! مين قال اتفاق؟
اقتربت منه فيروز وهي تنظر إليه بمكر، ثم تحدثت بهدوء.
– انت قولتلي إن الشقة دي انت اشتريتها من زمان صح؟
حرك عمار رأسه بالإيجاب، وهو يحاول كشف ما يدور برأسها. لتضيف فيروز بمكر.
– وياترى بقى اشتريتها من مين؟
نظر إليها بتوتر، ثم فتح عينيه بصدمة عندما رفعت أمامه عقد تمليك العمارة باسم أدهم. ثم فتحت أمامه إحدى الرسائل وقرأت منها سطرًا محددًا، يخبر فيه عمار والدها بعمل أدهم مع المافيا. ثم نظرت إليه بدهشة قائلة.
– يعني بابا الله يرحمه كان على تواصل بيك وكان عارف إن أدهم بيشتغل في المافيا لما جوزني ليه؟
حرك عمار رأسه بالإيجاب، وهو ينظر إليها بتوتر.
نظرت إليه فيروز بدهشة، ثم تحدثت بعدم تصديق.
– إزاي بابا يجوزني لأدهم وهو عارف إنه بيشتغل في المافيا؟
تحدث عمار بهدوء.
– لأنه كان عارف إن انتي الوحيدة اللي هتقدري ترجعي أدهم عن الطريق ده.
تحدثت فيروز بدهشة.
– وازاي بابا فكر إنها ممكن أقدر أرجع أدهم عن طريق هو عايز يمشي فيه؟
ثم أضافت بذهول.
– وازاي بابا أصلًا يفكر في أدهم وبس، وميفكرش فيا وفي الخطر اللي هتعرض ليه لما اتجوز زعيم مافيا!
تحدث عمار بتأكيد.
– لأنه كان عارف إن أدهم هيقدر يحميكي ويحافظ عليكي، وكان عارف كمان إن انتي بتحبي أدهم من زمان من غير ما تشوفيه، وكان عنده أمل إنك تقدري بحُبك تغيريه.
خفضت فيروز وجهها بخجل، ثم همست بدهشة.
– وازاي بابا عرف الموضوع ده؟
حرك عمار رأسه بعدم معرفة.
رفعت فيروز وجهها وهي تمسك بيدها عقد تمليك العمارة، ثم تحدثت بفضول.
– طب ممكن أعرف أدهم اشترى العمارة دي امتى؟
تحدث عمار بارتباك.
– أول ما أدهم سافر واشتغل وبقى معاه فلوس، طلب مني أرجع مصر وأشتري العمارة اللي أستاذ مصطفى عايش فيها وأكتب العقد باسم أستاذ مصطفى. وطلب مني كمان أفتح له حساب في البنك باسمه. بس أستاذ مصطفى رفض وأصر إني أكتب اسم أدهم بدل اسمه على العقد. وكمان الفلوس اللي أنا فتحت بيها حساب لأستاذ مصطفى هو رفض يقرب منها، مع إنها فلوس حلال، من شغل بعيد عن شغل المافيا.
حركت فيروز رأسها بتفهم، ثم تحدثت بهدوء.
– طب اللي حصل بينك وبين أدهم في إيطاليا وزعلكم من بعض، مكنش حقيقي، صح؟
تذكر عمار حديث أدهم عندما أخبره أن فيروز سوف تعلم كل شيء قريبًا، وعندما سأله عمار ومن سيخبرها ورد عليه أدهم بثقة قائلاً (انت).
وقفت فيروز تتابع شروده باهتمام، ثم تحدثت بتأكيد.
– أنا قرأت كل الرسايل اللي انت كنت بتبعتها لبابا وعرفت انت قد إيه بتحب أدهم ومستحيل تتخلى عنه مهما حصل.
نظر إليها بارتباك، ثم تحدث بهدوء.
– انتي عايزة إيه دلوقتي يا فيروز؟
ردت فيروز بحزن.
– عايزة أطمن على أدهم يا عمار، عايزة أعرف إيه اللي بيحصل، خايفة عليه، حاسة إن في خطر على حياته، وعشان كده بعدني عنه.
خفض عمار رأسه أرضًا، ثم تحدث بهدوء.
– متقلقيش يا فيروز، إن شاء الله ربنا هيقف معاه.
انسالت دموعها بحزن، ثم تحدثت بخوف.
– أنا عايزة أكلمه يا عمار لو سمحت.
نظر إليها بحزن قائلاً.
– للأسف مش هينفع يا فيروز، لأن لازم نقطع أي اتصال بيه الفترة دي.
ارتفع صوتها الباكي عاليًا وهي تتحدث بقلق.
– يعني إيه نقطع أي اتصال بيه، هو أدهم حياته في خطر يا عمار صح؟
وقف أمامها، ثم تحدث بهدوء قائلاً.
– فيروز احنا هنا مفيش أي حاجة في إيدينا غير إننا ندعيله في كل وقت ربنا يخرجه من وسط التعابين اللي حواليه دول بمعجزة.
نظرت إليه بصدمة وازداد بكائها خوفًا وقلقًا على زوجها، ثم ركضت سريعًا إلى شقتها وهي في حالة من الانهيار.
زفر عمار بضيق وهو يتابع خروجها من شقته تركض وتبكي، ثم نظر إلى الهاتف وفكر في أخبار أدهم أن فيروز أصبحت تعلم كل شيء، لكنه تراجع حتى لا يزيد قلقه عليها.
عند فيروز.
أغلقت باب شقة والدها عليها، ثم ركضت إلى غرفتها وارتمت فوق الفراش وهي تبكي بخوف وقلق على حبيبها وزوجها بعد أن علمت أنه يُضحي بحياته من أجلهم.
في إيطاليا.
في منزل منير الكردي والد شادي.
جلس منير الكردي وبجانبه محاميه الخاص ومعهم موني وشادي.
وقعت موني على عقد الزواج هي وشادي، ثم أخذ المحامي العقود معه بعد أن أكد على أنه سوف يوثق العقود رسميًا ويعود بها مرة أخرى.
ترجلت والدة شادي الدرج وخلفها يحمل أحد الخدم حقيبة سفرها.
هب شادي واقفًا، ثم اقترب من والدته وتحدث معها باعتذار.
– ماما أنا آسف.
نظرت إليه بغضب، ثم نظرت إلى والده، ثم إلى موني وتحدثت بقوة.
– اللي أنت عملته ده مينفعش فيه آسف يا شادي، أنت دمرت حياتك بارتباطك ببنت زي دي.
خفضت موني وجهها أرضًا وهي تشعر بالإهانة من حديث والدة شادي ونظراتها الغاضبة لها.
وقف والد شادي، ثم اقترب من زوجته وتحدث مع شادي بهدوء.
– سيب والدتك دلوقتي يا شادي عشان متتأخرش على الطيارة، وقريب جدًا هنسافر لها ونصالحها.
مقته زوجته بنظرات غاضبة، ثم تحدثت بتأكيد.
– صدقني يا منير اللي أنت بتعمله ده غلط ومستحيل الغلط يتصلح بغلط.
تحدث والد شادي بسخرية.
– سافري انتي يا حبيبتي بالسلامة، وأنا هحل كل حاجة متقلقيش.
نظرت إليه بغضب، ثم ذهبت بخطوات سريعة غاضبة.
وقف منير الكردي يتابع خروج زوجته، ثم نظر إلى ابنه وربت على كتفه وهو يتحدث بهدوء.
– خد مراتك تطلع ترتاح فوق يا شادي وتعالى عشان هنروح مشوار مهم مع بعض.
حرك شادي رأسه بالإيجاب، وهو يقترب من موني ينظر إليها بغضب مكتوم، ثم تحدث معها بحدة.
– اتفضلي.
وقفت موني وهي تنظر إليه بتوتر، ثم صعدت أمامه إلى الأعلى.
وقف والد شادي يتابع صعودها إلى الأعلى، ثم تحدث مع محاميه بالهاتف.
– العقد اللي أنت كتبته دلوقتي تحرقه زي ما اتفقنا.
في المساء بقصر أدهم.
جلس بداخل غرفة مكتبه يفكر كيف يستطيع التبرع بكل أملاكه وأمواله إلى الجمعيات الخيرية، وعلى رأسهم دور رعاية الأيتام في مصر حتى يقبل الله توبته، ويفكر كيف يستطيع التبرع بهم بدون أن يعلم أحد، حتى لا يشك به أي أحد عندما يصفي جميع أملاكه وأمواله.
استمع إلى صوت طرقات خفيفة على باب غرفة مكتبه.
سمح للطارق بالدخول، وهو يعلم جيدًا أنها كريمة.
فتحت كريمة الباب بهدوء وهي تخفض وجهها أرضًا، ثم تحدثت بخفوت.
– حضرتك فاضي شوية؟
نظر إليها بدهشة، ثم تحدث بهدوء.
– أيوا يا كريمة، أنا فاضي، خير في حاجة؟
اقتربت منه، ثم وقفت أمام المكتب، أشار لها بيده أن تجلس أمامه وتتحدث براحة، وهو يستمع إليها بكل اهتمام.
جلست كريمة بهدوء، ثم تحدثت بخفوت.
– كنت عايزة أسألك عن فيروز، هي عاملة إيه دلوقتي؟
خفض أدهم وجهه بحزن، ثم زفر بضيق وتحدث بغضب.
– فيروز خلاص يا كريمة، سابتني واختارت إن طريقها يبقى غير طريقي.
رفعت كريمة وجهها تنظر إليه بدهشة قائلة.
– وحضرتك هتسيبها كده؟ مش هتحاول ترجعها؟
وقف أدهم من فوق مكتبه، ثم اتجه إلى الشرفة المطلة على الحديقة، ثم تحدث بشرود.
– خلاص يا كريمة، كل حاجة بيني وبين فيروز انتهت، وبدأت في إجراءات الطلاق.
شهقت كريمة بصدمة، ثم تحدثت بفضول.
– معقول هتطلق فيروز؟
التفت ينظر إليها للحظات، ثم تحدث بهدوء.
– فيروز موضوعها اتقفل بالنسبة ليا، وياريت يا كريمة بلاش تفتحيها تاني.
ظهرت ابتسامة خفيفة على محياها، ثم وقفت واستأذنت منه بهدوء.
وقف أدهم يتابع خروجها بتفكير، ثم عاد إلى مكانه مرة أخرى وهو يشعر بالاشتياق الشديد إلى حبيبته.
بداخل إحدى المستشفيات الكبيرة المتخصصة في الطب النفسي.
دخل منير الكردي وهو يصطحب ابنه شادي إلى غرفة أحد الأطباء وهو صديقه المقرب “سراج”.
رحب بهم الطبيب بسعادة، ثم تحدث مع منير الكردي بلوم.
– أخيرًا افتكرت إن ليك صاحب هنا.
ابتسم منير الكردي قائلاً.
– أنا عمري ما أنسى صديق عمري.
ثم أضاف بتأكيد.
– عشان كده أول ما شادي ابني اتحط في مشكلة، قولتله مفيش غير عمك سراج هو اللي هيحلها.
ابتسم الطبيب سراج وهو ينظر إلى شادي، ثم تحدث بمرح.
– أبوك ده طول عمره مش سهل وبيعرف يخلص نفسه من أي حاجة.
ابتسم منير الكردي وهو يتحدث بجدية.
– بس المرة دي مفيش غيرك انت اللي هتعرف تخلصنا.
نظر إليهم سراج باهتمام، ثم تحدث بهدوء.
– هو الموضوع بجد ولا إيه؟
خفض شادي وجهه أرضًا، وتحدث والده بجدية.
– شادي ابني يا سراج عنده مشكلة مع بنت زميلته، البنت دي مش سيباه في حاله ووراه في كل مكان، وحاولت معاه كتير لحد ما قدرت توقعه ويحصل بينهم علاقة.
نظر الطبيب سراج إلى شادي، ثم تحدث ببساطة.
– وفيها إيه يعني، ما الحاجات دي بتحصل هنا عادي، ومفيش عليه أي مسؤولية.
تحدث منير الكردي بتأكيد.
– بس البنت طلعت ذكية ومش سهلة وجاية دلوقتي بتقول إنها حامل، وانت عارف طبعًا إن مينفعش شادي يتجوز واحدة سهلة ورخيصة زي دي.
نظر سراج إلى شادي، ثم نظر إلى منير بتفكير، ثم تحدث بهدوء.
– انتوا عايزين يعني تتأكدوا هي حامل فعلًا ولا لأ؟
تحدث منير الكردي بتأكيد.
– إحنا مش محتاجين نتأكد، إحنا عايزين نبعد البنت دي عن شادي نهائي، ونتخلص من اللي في بطنها، وفي نفس الوقت متتكلمش في أي حاجة تخص شادي نهائي.
نظر إليه الطبيب سراج باهتمام، ليضيف منير الكردي وهو ينظر إليه برجاء.
– إحنا عايزين دوا يدخل البنت دي في مرحلة اكتئاب ومنها لمرحلة جنون وتدخل المستشفى وتقضي فيها فترة كبيرة تتعالج، لحد ما تنسى شادي خالص، وأنا هدفع كل مصاريف المستشفى بس تفضل ماشية على العلاج ده وعقلها يفضل تحت تأثير الأدوية.
نظر إليه الطبيب سراج بصدمة، ثم تحدث بقلق.
– طب والحمل؟ كده الدوا ده هيكون خطر على الحمل؟
تحدث منير الكردي بتأكيد.
– مع أول دخولها في حالة الاكتئاب، هنعملها عملية إجهاض ونتخلص من الحمل، بس أهم حاجة دلوقتي موضوع الدوا اللي يخليها تفقد عقلها ده، أنا عايز نبقى مسيطرين عليها بالدوا.
نظر سراج إلى شادي وتابع توتره بهدوء، ثم نظر إلى منير بتفكير.
أضاف منير الكردي برجاء.
– سراج ارجوك اقف جمبي، البنت دي ممكن تخرب حياة شادي وتضيع مستقبله، وانت عارف أنا مليش غيره في الدنيا ومستعد أعمل المستحيل عشانه.
حرك الطبيب سراج رأسه بتفهم، ثم تحدث بهدوء.
– في دوا لو خدت منه كل يوم حباية الصبح وحباية بالليل، في خلال أسبوع واحد هتدخل في حالة اكتئاب شديد، ولو كملت أخد الدوا ده لمدة شهر، هتوصل للحالة اللي انت عايزها وهي حالة الجنون.
نظر شادي إلى والده بخوف، ثم تحدث مع الطبيب بهدوء.
– والحالة اللي هي هتكون فيها دي، ممكن حد يكتشف إنها تحت تأثير دوا؟
تحدث الطبيب سراج بتأكيد.
– طبعًا، مع أول تحليل، هيتعرف إنها تحت تأثير دوا.
تحدث منير الكردي بتأكيد.
– بس لو جبناها المستشفى عندك هنا، يبقى الموضوع مش هيتعرف.
حرك الطبيب رأسه بتأكيد قائلاً.
– بالظبط كده.
ثم أضاف بفضول.
– بس أكيد مش هتفضل تحت تأثير الدوا ده فترة كبيرة؟
تحدث منير الكردي بتأكيد.
– لا هي فترة بس مؤقتة لحد ما الكل يعرف إنها أصبحت مريضة نفسية ومحدش ياخد كلامها وأفعالها بمحمل الجد، عشان لو جابت سيرة شادي بأي حاجة، يبقى الكل عارف إنها مجنونة.
تحدث الطبيب سراج بالإيجاب.
– تمام يبقى اتفقنا.
ثم فتح أحد الأدراج وخرج منه علبة دواء وتحدث بتأكيد.
– الدوا ده نوع قوي جدًا، هيوصلنا للنتيجة اللي انتوا عايزينها في وقت أسرع، بس أهم حاجة الانتظام في المواعيد.
أخذ منير الكردي الدواء من يده، ثم نظر إلى ابنه شادي وتحدث بتأكيد.
– دي بقى هتكون مهمتك يا بطل، تديها الدوا ده بانتظام في أي حاجة تشربها.
أخذ شادي الدواء من يد والده وهو ينظر إليه بقلق.
وقف منير الكردي وتحدث مع صديقه بابتسامة.
– شكرًا يا سراج وهكون معاك على اتصال دايمًا أبلغك بتطورات الحالة.
نظر سراج إلى شادي وتحدث معه بتأكيد.
– متقلقش يا شادي، الدوا ده على قد ما هو قوي جدًا، بس مفعوله بيروح بعد توقفه بفترة، يعني البنت هترجع طبيعية تاني بعد توقف الدوا ده، مع معالجتها بنوع دواء مضاد له.
حرك شادي رأسه بالإيجاب وهو ينظر إلى الدواء، ثم وقف مع والده وشكر الطبيب.
أخذ منير الكردي ابنه وخرج من المشفى وهو يأكد عليه بضرورة إعطائها الدواء بانتظام حتى يخلصون منها بأسرع وقت.
بعد أسبوع في لندن.
دخل الطبيب يطمئن على إلياس بعد إجراء عمليته الثانية.
تحدث معه الطبيب بابتسامة.
– ها يا بطل إيه الأخبار دلوقتي؟ لسه حاسس بالألم اللي كان في ضهرك؟
تحدث إلياس وهو نائم على الفراش.
– حاسس بوجع خفيف، بس أنا عايز أخرج من هنا، أنا حقيقي زهقت من المستشفى.
ابتسم له الطبيب وهو يدون بعض الملاحظات عن تحسن حالته الصحية، ثم تحدث بهدوء.
– حاضر هتخرج من المستشفى، بس أهم حاجة الراحة ومفيش حركة قبل شهر على الأقل.
حرك إلياس رأسه بالإيجاب، وهو يتحدث بلهفة.
– هعمل كل اللي تقول عليه، بس أخرج من هنا، أنا مش طايق الريحة اللي في المستشفى دي.
يضحك الطبيب وهو يتحدث بمرح.
– هي ريحتنا وحشة قوي كده؟
ثم أضاف وهو يبتسم.
– عمومًا دي ريحة التعقيم.
تحدث إلياس بتعب.
– بس كل ما أحاول أنسى إني تعبان، الريحة دي بتفكرني.
يضحك الطبيب وتحدث بتأكيد.
– خلاص هبلغ عمار إنك ممكن تخرج بكرة، عشان يجهز كل حاجة لسفرك، بس أوعى الروايح الحلوة برا تنسيك إنك تعبان وتخرج من هنا تجري، كل ما كانت الحركة أقل، كل ما هتخف أسرع لحد ما تبدأ في جلسات العلاج الطبيعي.
حرك إلياس رأسه بالإيجاب وهو يبتسم لأنه سوف يرى أصدقائه وحبيبته أخيرًا.
في مصر بداخل شقة فيروز.
جلست وهي تشعر بالتعب الشديد وتفكر في أدهم وتشعر بالقلق الشديد عليه وتحاول أن تتصل به، لكن هناك شيء غريب بالهاتف، كلما اتصلت على رقمه، تجده رقم خاطئ وغير موجود، وعمار يطمئنها أن كل شيء بخير ورافض أن تتواصل مع أدهم أو تخرج من شقتها.
وقفت حتى تقف بالشرفة وتستنشق بعض الهواء.
شعرت بدوار قوي عند وقوفها فجأة، ثم عادت تجلس مكانها مرة أخرى وهي تضع يدها فوق مقدمة رأسها بألم، ثم وضعت يديها على فمها بصدمة عند شعورها بالغثيان، ثم قامت من مكانها سريعًا واتجهت إلى الحمام مسرعة.
بعد دقائق قليلة خرجت من الحمام وهي تجفف وجهها الشاحب، ثم ذهبت إلى الشرفة وجلست بداخلها وهي تشعر باحتياجها للهواء.
ثم استرخيت على المقعد الموضوع بالشرفة وهي تضع يديها فوق بطنها، ثم غمضت عينيها بتعب.
عند أدهم بداخل القصر.
بداخل غرفة نومه.
خرج من الحمام واتجه إلى خزانة ملابسه وقام بإخراج بدلة سوداء أنيقة، يحضر بها أول اجتماع بينه وبين روبيرتو ومارك بعد توليه منصب زعيم المافيا.
بعد انتهائه من ارتداء ملابسه، وقف ينظر إلى انعكاس صورته بالمرآة وهو يتذكر حبيبته واشتياقه الشديد إليها، لكن يكفيه شعوره بالاطمئنان عليها وهي بعيدة عنه.
خرج من الغرفة واتجه إلى الأسفل بخطوات هادئة، ليقابل كريمة ويرى بها شيئًا مختلفًا، يلاحظه بها منذ أسبوع، لكنه يدعي عدم ملاحظته ويتعامل معها بشكل طبيعي.
اقتربت منه وهي ترتدي فستانًا أحمر من الحرير وتصفف شعرها بطريقة مختلفة وتضع الكثير من أدوات التجميل وتنظر إليه بابتسامة.
وقف أمامها وهو يتصنع النظر إلى هاتفه ويتحدث بجمود.
– في حاجة يا كريمة؟
نظرت إليه بعمق، ثم تحدثت بصوت هادئ قائلة.
– مفيش أخبار جديدة عن فيروز؟
رفع بصره ينظر إليها، ثم أغلق هاتفه وتحدث معها بصرامة.
– قولتلك قبل كده إن موضوع فيروز اتقفل نهائي وخلاص أنا طلقتها وبقت في حالها، وياريت بلاش أسمعك تنطقي اسمها هنا تاني.
ظهرت ابتسامة سعيدة على وجهها، ثم تحدثت بتأكيد.
– عندك حق إنك تطلقها لأنها موقفتش جنبك وسابتك في أكتر وقت كنت محتاجها فيه.
نظر إليها بصدمة، ثم أخفى صدمته سريعًا وهو يستمع إلى باقي حديثها وهي تضيف بمكر.
– على فكرة دي مش أول مرة تفكر تسيبك فيها وانت محتاجها.
نظر إليها بدهشة يستمع إليها باهتمام، لتضيف بتأكيد.
– يوم لما اتصبت وعمار عرفها حقيقة شغلك، هي كانت عايزة تسيبك وأنا اللي اتكلمت معاها واقنعتها إنها تفضل معاك لأني كنت عارفة إنك بتحبها وافتكرت إنها ممكن تحبك زي ما انت بتحبها.
ثم أضافت بأسف وهي تخفض وجهها.
– بس للأسف طلعت مبتحبكش وسابتك لما حست إن حياتها ممكن تبقى في خطر.
رواية اقتحمت حصوني الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ملك ابراهيم
نظرت إليه بعمق وهو صامت ينتظر أن تفرغ كل ما بداخلها.
ثم أضافت وهي ترفع وجهها تنظر إليه بنظرات تفضح ما بداخلها اتجاهه:
– هي عمرها ما حبتك ومتستهلش حبك.
– أصلاً مفيش واحدة تستاهل حبك غير…
ثم توقفت عن الحديث وهي تخفض وجهها بخجل.
نظر إليها بتفكير للحظات ثم تحدث بهدوء وهو ينظر إلى ساعة يده:
– أنا لازم أمشي حالاً.
ثم تركها وذهب.
وقفت تتأمله وهو يخرج من القصر بعيون لامعة ثم همست إلى نفسها بشرود قائلة:
– مفيش حد هيحبك أدي يا أدهم.
– أنا حبيتك من زمان، من بعد ما أنقذت شرفي وحمتني لما جوزي مات وانت بقيت أغلى حاجة في حياتي.
– مردتش أرجع مصر وأبعد عنك ورضيت إني أكون جنبك حتى لو خدامة.
– ودفنت حبك جوايا لما فيروز ظهرت وافتكرت إنك هتلاقي السعادة معاها عشان هي بنت ولسة صغيرة وافتكرت إنها ممكن تسعدك أكتر مني.
ثم ابتسمت وهي تضيف بمكر:
– بس فيروز اختارت نفسها وفضلت سعادتها على سعادتك.
– وحتى صحبك الوحيد سابك ومبقاش لك حد غيري.
وقفت ريم أمام النافذة المطلة على الجبال الخضراء والأشجار العالية تنظر أمامها بشرود، تفكر في والدها وهل شعر باختفائها أم لا، هل حاول الاتصال بها حتى يطمئن عليها وعندما فشل في الوصول إليها شعر بالقلق عليها ولو قليلاً، أم لم يتذكر أن يهاتفها ويطمئن عليها من الأساس.
شردت بدراستها، وماذا تفعل الآن، بعد أن أصبح من المستحيل حصولها على شهادة التخرج من الجامعة بإيطاليا.
ثم شردت بإلياس واشتياقها إليه وإلى حنانه عليها واحتوائه لها، وتتمنى لو تسمع صوته وتطمئن عليه وتسأله عن تفسير لكل ما حدث معها وخبر وفاته الكاذب.
دخلت جدة إلياس الغرفة تنظر إليها بابتسامة ثم اقتربت منها، ووقفت بجانبها تنظر إليها، ثم تحدثت بهدوء:
– شو هال بوز ع وش الصبح، ما فيكي تعيشي بلا حبيبك المجنون، حياتك بتصير مكركبة.
نظرت إليها ريم بحزن ثم تحدثت بهدوء:
– وهو فين حبيبي المجنون؟
تحدثت جدة إلياس بابتسامة:
– حكيت عمار وخبرني إنه راح يجي عن قريب.
ابتسمت ريم بحزن ثم تحدثت بشرود:
– أنا حاسة إن حياتي متلخبطة، كل حاجة حلوة في حياتي بتضيع مني وخايفة إن إلياس يضيع مني هو كمان.
ربتت جدة إلياس على ظهرها ثم تحدثت إليها بابتسامة:
– اطمني حبيبتي، أنا معك، والياس أكيد راح يرجع مهما طال الغياب.
ابتسمت ريم ثم تحدثت بقلق:
– هو ليه إلياس مش بيكلمنا، أنا بقالي هنا أكتر من أسبوع وهو لسه مظهرش وحتى مسمعتش صوته.
نظرت جدة إلياس أمامها بحزن ثم تحدثت باشتياق:
– أكيد راح يرجع.
نظرت ريم إلى السماء وهي تهمس من قلبها:
– يااارب.
داخل شركة أدهم.
جلس بغرفة الاجتماعات وجلس معه روبيرتو ومارك يخفضون وجوههم، يستمعون إلى حديث أدهم باحترام.
نظر إليهم أدهم بمكر ثم تحدث بقوة:
– أنا فضلت إن أول اجتماع لينا يكون هنا في شركتي، وأي اجتماعات قادمة بعد كده هيكون كل اجتماع في مكان مختلف، يعني مفيش مكان ثابت هنجتمع فيه.
رفع مارك وجهه ثم تحدث بغضب مكتوم:
– وليه منتجمعش في قصرك زي ما كان ديفيد بيجتمع بينا في قصره؟
نظر إليه أدهم بثبات ثم تحدث بقوة:
– على ما أعتقد إن معندكش أي صلاحيات عشان تقولي ليه أو مش ليه.
نظر إليهم روبيرتو ثم تحدث بقلق:
– ممكن نهدى شوية ونتكلم في المهم.
تحدث أدهم بقوة:
– المهم دلوقتي إن كل واحد فيكم يعرف حدوده كويس ولازم تعرفوا إن أنا مبهزرش في الشغل.
تحدث مارك بغيظ:
– والمطلوب مننا دلوقتي إيه سيدي؟
نظر إليه أدهم بتفكير ثم تحدث بصوت يشبه الجليد:
– كان في صفقة سلاح كبيرة، المفروض ديفيد كان هيوزعها، واحد هيستلمها والتاني هيسلمها.
نظروا إليه بدهشة ثم تحدث روبيرتو بفضول:
– واللى هيسلمها ده، هيسلمها لمين؟
نظر إليهم أدهم بتفكير ثم تحدث بمكر:
– أنا هبلغكم بكل شئ في الوقت المناسب.
نظروا إليه بغضب مكتوم، ثم تحدث مارك وهو يقف من مكانه، يستعد للذهاب:
– لما يجي الوقت المناسب، ياريت تبقى تبلغنا.
نظر إليه أدهم بطرف عينيه وهو يدق بأصابعه على المكتب أمامه، ثم تحدث بقوة:
– أنا مسمحتلكش تتحرك من مكانك.
نظر إليه مارك بصدمة، ثم نظر إلى روبيرتو الذي خفض وجهه أرضًا باستسلام، ثم عاد ببصره إلى أدهم الذي يطلق من عينيه نظرات نارية قادرة على حرقه، ثم جلس مكانه مرة أخرى وهو يتحدث بتلعثم:
– اأنا أنا افتكرت إن الاجتماع انتهى.
تحدث أدهم ببرود وهو مازال يدق بأصابعه على المكتب أمامه، بدقات متناغمة قوية:
– الاجتماع هينتهي لما أنا أقوم وأسمح لكم بالتحرك.
ثم وقف أدهم بعد انتهاء جملته وأغلق زر بدلته وهو يتحدث بقوة:
– تقدروا تمشوا دلوقتي وعايزكم تبقوا جاهزين في أي وقت.
ثم أضاف بسخرية:
– ومش عايز أي أخطاء زي اللي كانت بتحصل في عهد ديفيد.
نظروا إليه بتوتر، ليضيف بقوة وتأكيد:
– أي خطأ أو فشل في أي مهمة، العقاب الوحيد اللي عندي هو التصفية بدون رحمة.
نظروا إليه بصدمة ثم اخفضوا وجوههم بخوف وتوتر.
تحرك من أمامهم وهو يتحدث بأمر:
– كل واحد يرجع يتابع شغله وينتظر أمري في أي وقت.
ثم خرج من غرفة الاجتماعات وتركهم ينظرون إلى بعض بصدمة، ثم وقف كل واحدًا منهم وهو ينظرون إلى بعض بتوتر وذهب كل واحد في طريقه وهم يشعرون بالهلع من شدة أدهم وصرامته معهم ومن الواضح لهم أنه لن ولن يتهاون معهم وسوف ينتقم منهم عن طريق منصبه الجديد أشد انتقام.
في منزل منير الكردي.
جلست موني أمام المرآة تنظر إلى انعكاس صورتها، بوجهها الشاحب واللون الأسود المنتشر أسفل عينيها، ثم وضعت يديها فوق مقدمة رأسها وهي تشعر بالوجع الشديد، ثم اخفضت وجهها تنظر إلى الأسفل وهي تخفي وجهها بيدها، ثم رفعت وجهها فجأة تنظر إلى المرآة، ثم نظرت إلى ملامح وجهها وهي تضحك بطريقة هيستيرية، ثم بدأت بالعبث بخصلات شعرها بقوة وهي تضحك وتصرخ في آن واحد، ثم وقفت وهي تأخذ إحدى أدوات التجميل الموضوعة أمام المرآة (أحمر الشفاه).
أخذته بيدها وهي تحاول وضع أحمر الشفاه فوق انعكاس صورتها بالمرآة وهي تضحك بطريقة جنونية وتحاول وضعه فوق شفاهها التي تراها أمامها منعكسة على المرآة وتتحدث إلى انعكاس صورتها وتطلب من صورتها أن تتوقف عن الحركة حتى تضع لها بعض أدوات التجميل، وبدأت في المشاجرة مع انعكاس صورتها وهي تطالبها أن لا تتحرك أمامها كثيرًا.
فتح شادي باب الغرفة يتابع ما تفعله موني مع نفسها، عندما استمع إلى صوتها المرتفع وهي تضحك وتصرخ وتتحدث إلى نفسها بالمرآة بعنف، ثم أغلق الباب عليها وركض سريعًا إلى الأسفل واتجه إلى غرفة مكتب والده ودخل مسرعًا وهو يتحدث بتوتر قائلاً:
– بابا، موني شكل دمغها ضربت على الآخر.
ترك والده ما كان يفعله ونظر إليه بفضول قائلاً:
– قصدك يعني إن مفعول الدوا بدأ يظهر؟
حرك شادي رأسه بالإيجاب وهو يتحدث بخوف:
– أنا شوفتها دلوقتي بتضارب مع انعكاس صورتها في المراية.
ضحك والده بثقة ثم تحدث بتأكيد:
– يبقى كده آن الأوان عشان نعمل عملية الإجهاض.
نظر إليه شادي بتوتر ثم تحدث بخوف:
– يعني هنعمل إيه يا بابا؟ أنا خايف موني تموت في العملية دي، ولو ماتت هتبقى مصيبة.
تحدث والده بثقة:
– مش هتموت متخافش، أنا هجيب لها دكتور كويس يعمل العملية.
ثم أضاف بتحذير:
– المهم عايزك تكون راجل كده وبلاش خوفك اللي ملوش لازمة ده.
نظر شادي إلى والده بتوتر، ثم حرك رأسه بالإيجاب.
أخذ منير الكردي هاتفه واتصل على الطبيب المتفق معه وبلغه أن يأتي لإجراء عملية الإجهاض بالمنزل، ثم نظر إلى شادي وتحدث معه بتأكيد:
– اطلع أنت خلي عينك عليها لحد ما الدكتور يوصل ونجهز كل حاجة.
حرك شادي رأسه بالإيجاب ثم تحرك من أمام والده وصعد إلى الأعلى.
جلس منير الكردي على مقعده باسترخاء وهو يفكر ماذا يفعل بعد أن ينتهي من موضوع موني، وبدأ يفكر في إنهاء كل أعماله بإيطاليا والعودة إلى مصر بعيدًا عن أدهم الصياد.
بعد وقت في منزل منير الكردي.
وصل الطبيب وقام بتجهيز غرفة في المنزل حتى يقوم بإجراء العملية بها.
وقف منير الكردي معه بعد أن قام الطبيب بتجهيز كل شيء، ثم تحدث معه الطبيب بتوتر:
– دلوقتي لازم الحالة تتخدّر.
حرك منير الكردي رأسه بالإيجاب ثم تحدث مع الطبيب بهدوء:
– هنحطلها مخدر في كوباية عصير؟
تحدث الطبيب بالإيجاب:
– اتفضل المخدر وأنا منتظر هنا.
أخذ منه منير الكردي المخدر، ثم اتجه إلى المطبخ ووضع المخدر بكوب العصير وأخذه وصعد إلى الأعلى.
وقف شادي أمام الغرفة يتابع تصرفات موني بصدمة وهي تضحك وتصرخ في آن واحد.
اقترب منه والده وتحدث معه بصوت منخفض:
– إيه الأخبار؟
نظر إليه شادي بتوتر ثم تحدث بقلق:
– موني حالتها بقت صعبة أوي من الدوا اللي بتاخده ده، رغم إن مخدتش منه غير أسبوع واحد بس، أومال على ما توصل لآخر الشهر هيحصلها إيه!
نظر إليها منير الكردي ثم تحدث مع ابنه وهو يمد يده بكأس العصير، ثم تحدث معه بتأكيد:
– خد كوباية العصير دي أدهالها تشربها، عشان نخلص بقى من الموضوع ده.
نظر شادي إلى العصير بتوتر ثم أخذه من والده وتحدث بفضول:
– هو العصير ده فيه إيه؟
تحدث والده وهو يتابع حركات موني الغريبة من أمام باب الغرفة:
– فيه المخدر والدكتور منتظر تحت ومجهز كل حاجة.
حرك شادي رأسه بالإيجاب وهو يتحدث بقلق:
– أنا قلقان يا بابا من اللي إحنا بنعمله ده، وخايف موني تموت ونروح في داهية.
تحدث والده بغضب:
– قلت لك متخافش أنا مرتب كل حاجة، وبعدين إحنا ممكن نروح في داهية فعلاً، لو معملناش فيها كده.
ثم أضاف بتأكيد:
– أنت عارف لو موني كانت قالت كلمة واحدة عن اللي تعرفه لأدهم الصياد، كان عمل فينا إيه.
نظر شادي إلى والده بتوتر، ليضيف والده بتأكيد:
– مش هيفكر لحظة واحدة قبل ما يخلص علينا إحنا الاتنين ويحرق كل أملاكنا، عشان ميبقاش في مننا أي ذكر.
نظر شادي إلى والده بصدمة ثم نظر إلى موني وإلى كوب العصير بيده، ثم دخل الغرفة وبيده العصير.
وقفت موني تنظر إليه وتتحدث إليه بجنون:
– شااااادي، شوفت التعابين اللي عمالة تلعب هنا دي، مش عايزيني ألعب معاهم.
نظر إليها بصدمة ثم تحدث بهدوء:
– طب خدي العصير ده اشربيه عشان يخلّوكي تلعبي معاهم.
نظرت موني إلى كأس العصير ثم أخذته من يده وهي تتحدث إلى كأس العصير قائلة:
– أنت هتخلي التعابين يلعبوا معايا؟
ثم ضحكت بصوت مرتفع وهي تدور حول نفسها بطريقة سريعة وكأس العصير بيدها، ثم وضعت كأس العصير على فمها وتناولته على مرة واحدة، ثم ألقته اتجاه شادي وكاد أن يتحطم برأسه لكن شادي تفاداه بصعوبة.
نظرت إليه موني وهي تدور حول نفسها ثم توقفت عن الحركة وبدأ يظهر عليها تأثير المخدر.
اقترب منها شادي وهو ينظر إليها بحزن.
ابتسمت له موني وهي تفقد وعيها، اقترب منها سريعًا وقام بسندها، حتى فقدت وعيها بداخل حضنه.
دخل والده الغرفة وتحدث إليه سريعًا قائلاً:
– شيلها بسرعة وتعالى معايا على تحت عشان الدكتور يشوف شغله.
نظر إليها شادي بحزن وهي بين يديه ثم تحدث بارتباك:
– أنا خايف يا بابا ومش مطمن.
تحدث والده بقوة:
– يلا يا شادي، مفيش وقت.
تحرك شادي أمامه وترجل بها الدرج وهو يحملها بين ذراعيه وينظر إليها بحزن.
قابله الطبيب وتحدث معه بهدوء وهو يشير له اتجاه الفراش:
– حطها هنا واتفضل.
اقترب شادي من الفراش ثم وضعها بهدوء ونظر إليها مرة أخيرة وهمس بداخله بحزن:
– أنا آسف.
اقترب منه والده وأخذه خارج الغرفة وترك الطبيب مع موني.
وقف شادي أمام الغرفة وهو يشعر بالخوف والقلق.
نظر إليه والده وتحدث معه بقوة:
– اخرج أنت دلوقتي يا شادي، شوف أي حد من أصحابك اخرج معاه لحد ما كل حاجة تنتهي.
نظر شادي إلى والده ثم هربت دمعة من عينيه وهو يتحدث بحزن:
– مش قادر أتخيل يا بابا، إن الدكتور بيقتل ابني جوه دلوقتي.
نظر إليه والده بصدمة، لينهار شادي وهو يتحدث بحزن:
– الموضوع مطلعش سهل أبداً.
ربت والده على كتفه وتحدث معه بتأكيد:
– يا حبيب اللي جوه في بطنها ده، إحنا أصلاً مش متأكدين هو ابنك فعلاً ولا لأ.
ثم أضاف بتأكيد:
– أنت بنفسك قلت يا شادي إنها بنت متصلحش إنها تكون أم وإنك مستحيل هتحس بالأمان معاها، ولو الطفل ده جه الدنيا يبقى إحنا كده بنظلمه، لما يلاقي أمه واحدة مستهترة زي موني.
حرك شادي رأسه بالإيجاب ثم وقف بصمت ينتظر انتهاء الطبيب.
بعد وقت خرج الطبيب وتحدث معهم بهدوء:
– العملية انتهت وعملت تنضيف للرحم.. والبنت حالتها كويسة متقلقوش.
تحدث معه شادي بفضول:
– هي لما تفوق، هتعرف إنها عملت عملية إجهاض؟
تحدث الطبيب بتأكيد:
– أكيد هتعرف من الألم الشديد اللي هتحس بيه وكمان في حاجات تانية هتأكد لها إنها أجهضت.
ربت منير الكردي على ظهر ابنه وتحدث بهدوء:
– خلاص يا شادي متقلقش، تعرف أو متعرفش هي مش هتقدر تعمل أي حاجة.
نظر شادي إلى والده بحزن ثم اتجه إلى الغرفة الموجودة بها موني.
نظر منير الكردي إلى الطبيب ثم أخذه معه حتى يعطيه الأموال المتفق عليها.
في المساء في شقة فيروز في مصر.
جلست فيروز وهي تشعر بالتعب الشديد، لا تستطيع أن تتحمل الألم ببطنها والهبوط الحاد من كثرة القيء.
وقفت من مكانها بتعب ثم اتجهت إلى غرفتها وارتدت ثيابها بصعوبة ووضعت حجابها فوق رأسها أخفت شعرها بالكامل، ثم اتجهت إلى خارج الشقة وهي تضع يديها فوق بطنها واليد الأخرى تستند بها على الحائط وتشعر بالغثيان الشديد.
اقتربت من شقة عمار وطرقت على الباب بخفوت وهي تستند على الباب بتعب.
فتح عمار الباب وتفاجئ بها تقف وتستند على طرف الباب بضعف وهي تضع يدها فوق بطنها ووجهها شاحب ويظهر عليه تعبها الشديد وحبات العرق تتناثر فوق جبينها.
تحدثت فيروز بتعب وهي تقف أمامه بضعف قائلة:
– عايزة أكلم أدهم.
نظر إليها بصدمة وتحدث بقلق:
– مالك يا فيروز؟ شكلك تعبانة أوي؟
تحدثت بتعب وهي تحارب رغبتها في القيء:
– أدهم يا عمار، عايزة أكلمه ضروري.
حرك رأسه بالإيجاب ثم تحدث بقلق:
– حاضر يا فيروز هخليكي تكلميه بس أطمن عليكي الأول.
ثم نظر إليها بصدمة وهو يضيف بدهشة:
– إنتي شكلك تعبانة أوي.
لم تستطع أن تحارب رغبتها في القيء أكثر وأسرعت في الركض إلى شقتها متجهة إلى الحمام تفرغ ما بداخل معدتها الفارغة.
فزع عمار من ما يحدث لها وركض سريعًا خلفها، لكنه توقف أمام باب شقتها، لا يستطيع وضع قدميه بداخل شقتها بدون إذنها ووقف أمام باب الشقة وتحدث إليها بصوت مرتفع حتى تستمع إليه:
– فيروز أنا هجبلك دكتور عشان يطمنا عليكي.
ثم ركض إلى شقته سريعًا وقام بالاتصال بأحد الرجال الواقفين أمام العمارة بالأسفل لحمايتهم بدون أن يشعر أحد من السكان المجاورين لهم وطلب منه أن يحضر طبيبة فورًا ويصعد بها إلى الأعلى، ثم عاد مرة أخرى وقف أمام باب شقتها وهو ينطق اسمها بقلق وينتظر ردها عليه.
ردت عليه بتعب وهي تخرج من الحمام وتحمل منشفة صغيرة بيدها تجفف بها وجهها ثم اتجهت إلى أحد المقاعد وجلست عليه بتعب.
استأذن منها عمار أن يدخل حتى يطمئن عليها وسمحت له بالدخول وهي تتحدث بتعب قائلة:
– عايزة أكلم أدهم يا عمار.
اقترب منها ينظر إليها بقلق وتحدث بهدوء:
– حاضر يا فيروز، هخليكي تكلميه بس نطمن عليكي الأول.
تحدثت بتعب وهي تضع يديها فوق بطنها:
– أنا كويسة يا عمار واللي بيحصلي ده عادي.
تحدث عمار برفض:
– لا يا فيروز، اللي بيحصلك ده مش عادي خالص.
ثم أضاف بتأكيد:
– إنتي مش شايفة شكلك بقى عامل إزاي؟ إنتي شكلك تعبانة أوي.
تحدثت بتعب:
– أنا عارفة أنا فيا إيه يا عمار وعشان كده لازم أكلم أدهم.
تنهد عمار ثم تحدث بهدوء:
– يا فيروز أنا قلت لك إن مش هينفع نتواصل مع أدهم وبعدين أدهم هيعمل إيه وهو في إيطاليا؟ أنا بعت أجيب لك دكتورة وإن شاء الله يطلع شوية برد ولا حاجة.
حركت رأسها بالرفض وهي تتحدث بتأكيد:
– اللي عندي ده مش برد يا عمار.
ثم أضافت بتعب:
– أنا حامل.
ثم وقفت وركضت سريعًا إلى الحمام مرة أخرى وهي تضع يدها فوق فمها.
وقف عمار ينظر أمامه بصدمة لا يصدق ما سمعه الآن، ثم استمع إلى صوتها وهي تتألم من كثرة القيء.
خرجه من صدمته صوت هاتفه ونظر إلى الهاتف بصدمة ثم رد عليه واستمع إلى الطرف الآخر وهو يتحدث قائلاً:
– أنا لقيت دكتورة العيادة بتاعها قريبة من هنا وجايبها وطالع دلوقتي بس طلبت مبلغ كبير عشان تسيب عيادتها وتيجي معايا.
تحدث عمار بانفعال:
– تاخد كل اللي هي عايزاه بس تيجي بسرعة.
تحدث الطرف الآخر بالإيجاب:
– عشر دقايق وهنكون عند حضرتك.
أغلق عمار الهاتف ووقف ينظر أمامه بحيرة، ماذا يفعل الآن وكيف يخبر أدهم بخبر حمل فيروز وهو يعلم جيدًا أن هذا الخبر سوف يغير الكثير من ترتيبات أدهم.
لحظات قليلة وصعد الحارس مع الطبيبة.
قابله عمار وطلب منه أن يعود إلى مكانه بالأسفل واخذ الطبيبة إلى داخل شقة فيروز.
خرجت فيروز وهي تستند على الحائط وتجفف وجهها بمنشفة صغيرة.
اقتربت منها الطبيبة وساندتها إلى الغرفة وأغلقت الباب عليهم حتى تقوم بالكشف عليها.
وقف عمار بالخارج وهو ينتظر خروج الطبيبة بتوتر.
بالداخل..
بدأت الطبيبة بالكشف على فيروز، ثم ابتسمت وهي تخبرها بالحمل.
ابتسمت فيروز وتحدثت بتعب:
– أنا عرفت إني حامل من أول ظهور الأعراض عندي، بس التعب كل يوم بيزيد عليا.
تحدثت الطبيبة بابتسامة:
– متقلقيش أنا هكتب لك أدوية هتريحك كتير، بس أهم حاجة الراحة وتاكلي كويس لأنك ضعيفة جداً.
حركت فيروز رأسها بالإيجاب ثم وضعت يديها على بطنها تربت على ابنها بالداخل، ثم التفتت بوجهها إلى الجانب الآخر وسقطت دمعة من عينيها وهي تهمس إلى طفلها بداخلها قائلة:
– كان نفسي باباك يبقى معانا في اللحظة دي ويكون هو أول واحد يسمع خبر وجودك، بس متقلقش، أنا لازم أعرفه إنك موجود عشان يحطك في حساباته قبل ما يفكر إنه يضحي بنفسه عشاننا.
ثم التفتت إلى الطبيبة وهي تستمع إليها وهي تستأذن منها للذهاب وتتحدث معها بابتسامة قائلة:
– الف مبروك، أنا هطلع أبلغ جوز حضرتك وأخليه يجبلك الأدوية دي.
حركت فيروز رأسها بالإيجاب وهي تجفف دموعها، ثم خرجت الطبيبة من الغرفة ووقفت فيروز من فوق الفراش واتجهت إلى الحمام لتبديل ثيابها.
بالخارج..
اقترب عمار من الطبيبة عقب خروجها من غرفة فيروز.
تحدث عمار مع الطبيبة بلهفة:
– خير يا دكتورة طمنيني؟
ابتسمت الطبيبة ثم تحدثت بهدوء:
– اطمن حضرتك المدام بخير.
ثم أضافت بابتسامة:
– مبروك المدام حامل.
نظر إليها بصدمة ثم حرك رأسه وهو لا يعلم ماذا يقول لها في هذا الموقف.
ابتسمت الطبيبة وقامت بإعطائه ورقة مكتوب بها أسماء الأدوية ومواعيدها والأطعمة الصحية الموصي بتناولها في بداية الحمل.
أخذ عمار الورقة من يدها وهو ينظر إليها بتوتر ثم نظر إلى الورقة وتحدث بارتباك:
– يعني هي الحمد لله كويسة؟
حركت الطبيبة رأسها بالإيجاب وتحدثت بتأكيد:
– هي الحمد لله كويسة، بس طبعًا محتاجة للراحة والغذاء لأنها ضعيفة جداً.
حرك عمار رأسه بتفهم ثم شكر الطبيبة وتحدث إلى أحد رجاله بالهاتف وطلب منه أن يصعد ويقوم بتوصيل الطبيبة وإعطائها المال الذي تريده وأعطاه ورقة الدواء حتى يحضره سريعًا، ثم وقف بحيرة لا يعلم ماذا يفعل وكيف يطمئن على فيروز وكيف يخبر أدهم.
لحظات قليلة وخرجت فيروز من غرفتها وهي تنظر إليه وهو واقف بمفرده ويظهر عليه الشرود.
اقتربت منه وهي تتحدث إليه بصوت ضعيف:
– عمار.
التفت ينظر إليها ثم اقترب منها سريعًا وتحدث إليها بقلق:
– خير يا فيروز، حاسة بحاجة؟
حركت رأسها بـ (لا) وتحدثت إليه وهي تجلس على إحدى المقاعد:
– اتفضل اقعد يا عمار عشان نتكلم.
جلس أمامها وهو ينظر إليها بارتباك وهو يعلم جيدًا أنها تريد الوصول إلى أدهم بأي طريقة.
تحدث إليه فيروز بهدوء:
– الدكتورة أكدت الحمل.
حرك رأسه بالإيجاب، لتضيف فيروز بحزن قائلة:
– أنت هيرضيك إن ابن صاحبك يجي الدنيا من غير أب؟
نظر إليها بصدمة، لتضيف بتأكيد:
– أنا عارفة ومتأكدة يا عمار إن أدهم عمل كل اللي عمله ده عشان يحمينا كلنا ويضحي بنفسه عشان إحنا نعيش.
ثم لمعت عينيها بالدموع وهي تضيف بحزن:
– بس دلوقتي بقى فيه اللي محتاج وجود أدهم في حياته أكتر مننا.
ثم أضافت والدموع تتساقط من عينيها:
– أدهم لازم يعرف إنه هيبقى أب عشان يحط ابنه في حساباته ويعرف إنه لو جراله أي حاجة ابنه ده هيبقى يتيم، ابنه هيعيش حياته من غير أب، زي ما أدهم عاش حياته من غير أب، لو هو موافق إن ابنه يتعرض لكل اللي هو اتعرض ليه يبقى يضحي بنفسه زي ما هو عايز، يضحي بنفسه ويسيبني أنا وابنه نواجه العالم لوحدنا والدنيا تيجي علينا واحنا من غير ضهر ولا سند.
خفض عمار رأسه بحزن ثم تحدث بتأكيد:
– وأنا مستحيل هسمح لأدهم إنه يعرض حياته للخطر.
ثم أضاف بحزن:
– أدهم مش صحبي ولا أخويا بس يا فيروز، أدهم أغلى عندي من روحي نفسها، أنا فتحت عيني على أدهم وهو فتح عينه عليا، عشنا أيام صعبة كتير مع بعض وعشنا أيام حلوة كتير مع بعض وطول عمرنا كنا نفس واحد وروح واحدة وقلب واحد وأنا عمري ما كنت هسيب أدهم هناك لوحده، بس أنا عارف كويس إنك أغلى حاجة في حياة أدهم يمكن إنتي عنده أغلى من روحه هو شخصياً وهو عمره ما كان هيأمن حد عليكي غيري وهو وثق فيا إني هقدر أحميكي، وأنا واثق إن ربنا إن شاء الله هيحميه ويحفظه، لأن أدهم اتظلم كتير في حياته وعاش أيام كتير صعبة ودلوقتي فاق لنفسه وتاب عن كل حاجة غلط عملها ورجع لربنا وطلب منه المغفرة وربنا مستحيل يرد عبد يلجئ ليه.
انسالت دموعها بحزن وهي تترجاه:
– طب عشان خاطري يا عمار، بلاش حتى أنا أكلمه، كلمه أنت وعرفه إني حامل، عرفه إن فيه ابن محتاجه في الدنيا عشان يخاف على نفسه، قوله يخلي باله من نفسه عشاني أنا وابنه.
ثم انهارت في البكاء وهي تضيف:
– قوله إني هفضل مستنياه يرجعلي وعرفه إن لو جراله حاجة وسابني أنا وابنه أنا عمري ما هسامحه.
ثم وقفت وهي منهارة بالبكاء وركضت إلى غرفتها.
وقف عمار يتابعها بحزن ولا يعلم ماذا يفعل الآن، ثم اتجه إلى خارج الشقة وأغلق عليها باب شقتها واتجه هو إلى شقته حتى يفكر فيما عليه فعله.
في إيطاليا بقصر أدهم.
عاد أدهم إلى قصره وتفاجئ بتجهيز مائدة كبيرة من الطعام وكريمة تقف وهي ترتدي ثوب أنيق وترفع شعرها بطريقة مناسبة مع ثوبها وتضع برفان رائحته قوية جداً وتضع الكثير من مستحضرات التجميل وكأنها عروس.
اقترب من مائدة الطعام بخطوات هادئة وهو يحاول استيعاب ما تفعله وما يحدث حوله.
ابتسمت له كريمة وهي تتحدث بصوت رقيق قائلة:
– أنا عملت لك كل الأكل اللي إنت بتحبه.
وقف ينظر إلى الطعام ثم نظر إليها بغضب مكتوم وتحدث بجمود:
– إنتي عايزة إيه بالظبط يا كريمة؟
رواية اقتحمت حصوني الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ملك ابراهيم
وقف ينظر إلى الطعام، ثم نظر إليها بغضب مكتوم وتحدث بجمود.
- انتي عايزة إيه بالظبط يا كريمة؟
توترت كثيرًا من نبرة صوته القوية، ثم تحدثت بارتباك قائلة.
- أنا كنت عاملك الأكل اللي انت بتحبه.
تأملها بعمق من الأعلى إلى الأسفل، ثم تحدث بجمود.
- انتي عايشة معايا بقالك كام سنة يا كريمة؟
نظرت إليه بتوتر وتحدثت بارتباك.
- بقالي أكتر من خمس سنين.
حرك رأسه بالإيجاب، ثم تحدث بصرامة.
- وخلال الخمس سنين دول، شوفتي مني أي تصرف مش كويس، أو أي حاجة توحيلك إن في واحدة ست ممكن تلفت نظري بفستان ولا تسريحة شعر مختلفة ولا مكياج، تبقى مغرقة بيه وشها؟
نظرت إليه بصدمة، ثم خفضت وجهها أرضًا سريعًا بخجل.
ليضيف أدهم بحدة.
- أنا دلوقتي عايز أفهم، انتي عايزة إيه بالظبط، ليه متغيرة في كل حاجة، في طريقة كلامك، في صوتك، في شكلك.
ثم أضاف بغضب.
- ليه حاسس إني أول مرة أشوفك وأعرفك.
رفعت وجهها تنظر إليه بحزن، ثم تحدثت بصوت مرتفع قليلاً يشبه الصراخ.
- أنت عمرك ما شفتني يا أدهم، عشت معاك خمس سنين من عمري وضحيت عشانك بكل حياتي وحرمت نفسي من كل حاجة عشان أكون جنبك ومبعدش عنك، رفضت أرجع لأهلي بعد موت جوزي ووافقت أكون خدامة عندك بس المهم أكون جنبك وقريبة منك طول الوقت.
نظر إليها بصدمة ليستمع باقي حديثها، وبدأ صوتها يرتفع أكثر وعيونها بدأت تلمع بالدموع وهي تتحدث بانهيار قائلة.
- أنت ليه عمرك ما شفتني يا أدهم؟ ليه عمرك ما حسيت بيا؟ ليه دايماً شايفني أقل منك ومستاهلش حبك؟
نظر إليها بغضب وتحدث بقوة.
- أنا عمري ما شوفتك أقل مني يا كريمة، أنا كنت دايماً بحترمك وأقدرك ومكانتك كانت عندي كبيرة جداً، ولو تفتكري أنتي اللي طلبتي إنك تخدمي في البيت ومكنتيش بتعملي حاجة غصب عنك وعمري ما اتعاملت معاكي كخدامة أبداً، أنا كنت دايماً بعاملك كأخت كبيرة ليا.
همست بصدمة وهي تتحدث بذهول قائلة.
- أخت كبيرة!!
حرك أدهم رأسه بالإيجاب وهو يضيف بتأكيد.
- أيوا يا كريمة، أنا كنت بعتبرك أخت كبيرة ليا.
ثم نظر إلى مائدة الطعام وتحدث بغضب.
- بس من الواضح إنك مكنتيش بتعتبريني أخوكي وتفكيرك راح لحته تانية.
لمعت عينيها بالدموع وهي تتحدث بحزن.
- أنا ضيعت من عمري خمس سنين جنبك وكنت عايشة على أمل إنك ممكن يوم تحس بيا، ولما فيروز ظهرت في حياتك ولقيتك ملهوف عليها، ساعدتك وضحيت بسعادتي في سبيل سعادتك عشان تكون مبسوط معاها، ومفكرتش أصرحك بحبي غير بعد ما فيروز اتخلت عنك وأنا اتأكدت إن مفيش واحدة هتحبك.
زفر بنفاذ صبر ثم تحدث بغضب.
- أنا مطلبتش منك تعيشي جنبي ولو ساعة واحدة يا كريمة، أنا عرضت عليكي أرجعك مصر عند أهلك أكتر من مرة وأنتي اللي رفضتي ووجودك هنا مكنش عشاني أنا، كان عشانك أنتي.
حاولت الرد عليه لكنه أشار لها بيده ألا تتحدث، وأضاف هو بقوة.
- كان لازم تفهمي إن مستحيل أشوفك غير أخت كبيرة ليا وكنت بتمنى إنك تشوفيني أخوكي، بس بعد اللي أنتي قولتيه دلوقتي خلاص، كل شيء انتهى ومبقاش ينفع تفضلي هنا لحظة واحدة بعد كده.
نظرت إليه بصدمة ليضيف بشمئزاز.
- عشان على الأقل أفضل شايفك بالصورة اللي كنت بشوفك بيها ومتنزليش من نظري أكتر من كده.
اتصدمت من حديثه الصارم معها، وتحدثت إليه بحزن قائلة.
- معقول هنزل من نظرك لما أعترف بحبي ليك؟ وبالنسبة لفيروز اللي سابتك وموقفتش جنبك، ليه منزلتش من نظرك ولسه بتحبها لحد دلوقتي؟
كور قبضة يده بقوة قائلاً لها بغضب.
- أنتي خدتي وقت أكتر من وقتك يا كريمة.
ثم ابتعد عنها متجهًا إلى الأعلى وهو يتحدث بصوت قوي صارم.
- ياريت تجهزي حاجتك عشان هحجزلك على أول طيارة راجعة مصر.
ثم صعد إلى الأعلى وتركها تقف تتابعه بصدمة، لا تصدق أنه سوف يرسلها إلى مصر ولن تراه مرة أخرى.
ثم همست إلى نفسها بغضب قائلة.
- عايز ترجعني مصر يا أدهم بعد ما ضيعت من عمري خمس سنين جنبك!
ثم أضافت بقلق وهي تخفض وجهها.
- ولو رجعت مصر هقول لأهلي إيه، بعد خمس سنين عشتهم هنا لوحدي بعد موت جوزي.
ثم رفعت وجهها تنظر أمامها وهي تهمس بحقد.
- أكيد فيروز لسه في تفكيره ومش قادر ينساها عشان كده رفض حبي ليه.
ثم نظرت إلى مائدة الطعام بحزن وتركتها واتجهت إلى غرفتها بخطوات غاضبة، ثم أغلقت الباب عليها من الداخل واقتربت من خزنة ملابسها تبحث عن كارت صغير، ثم ابتسمت بقسوة عندما وجدته وأخذته وجلست فوق الفراش وقامت بتسجيل الرقم بهاتفها وضغطت على زر الاتصال وانتظرت الرد.
بعد لحظات قليلة استمعت إلى صوت على الطرف الآخر يتحدث إليها بسخرية قائلاً.
- أخيراً عرفتي مصلحتك مع مين؟
نظرت أمامها بحزن ثم تحدثت بقلق قائلة.
- أهم حاجة قبل ما أقول أي كلمة، ميكونش في أي خطر على أدهم.
تحدث الطرف الآخر بتأكيد.
- اطمني، إحنا أصلاً منقدرش نأذي الصياد بس ممكن نكسره بموت اللي بيحبه.
نظرت كريمة أمامها بقسوة وهي تتحدث بتأكيد.
- وأكتر اتنين موتهم هيكسر أدهم بعد موت إلياس، فيروز طليقته وعمار صاحبه.
ثم أضافت بحقد.
- الاتنين دول هما نقطة ضعفه الوحيدة.
تحدث الطرف الآخر بمكر.
- وإحنا اللي يهمنا إن الصياد ميكونش له أي نقطة ضعف.
نظرت كريمة أمامها بقسوة وهي تعطي هذا الشخص كل المعلومات اللي تعلمها عن فيروز وعن عنوان منزل والدها بمصر.
بداخل غرفة أدهم بالأعلى.
جلس على الفراش قبل أن يبدل ملابسه وهو يضغط بيده على رأسه بتعب من كثرة الهموم اللي بتزداد عليه، ثم رفع وجهه إلى السماء وهو يهمس بداخله قائلاً.
- ياااارب.
في هذا الوقت صدح صوت رنين هاتفه برقم عمار.
نظر إلى الهاتف و قام بالرد عليه سريعًا.
تحدث عمار بهدوء.
- إزيك يا أدهم، عامل إيه؟
عقد أدهم ما بين حاجبيه بدهشة ثم تحدث بقلق.
- في إيه يا عمار؟
تحدث عمار بارتباك.
- مفيش يا أدهم، أنا بطمن عليك.
تحدث أدهم بصوت قوي.
- عمااااار.
تحدث عمار بتوتر.
- بصراحة يا أدهم في حاجة مهمة حصلت ومش عارف أقولهالك إزاي.
تحدث أدهم بغضب.
- اتكلم على طول يا عمار أنت عارف إني مش بحب الطريقة دي.
ثم أضاف بقلق.
- أهم حاجة فيروز كويسة؟
توتر عمار كثيراً وهو لا يعلم ماذا يقول له.
جن جنون أدهم من صمته عندما سأله عن فيروز ولم يرد عليه، ثم هب واقفاً من مكانه وهو يشعر بأنفاسه تشتعل بداخله، ثم تحدث بقلق.
- فيروز جرالها حاجة يا عمار؟
تحدث عمار بتوتر.
- فيروز تعبت يا أدهم وجبتلها دكتورة تطمن عليها و....
تحدث أدهم بصراخ.
- وإيه يا عمار، اتكلم.
تحدث عمار سريعاً.
- فيروز حامل يا أدهم، يعني كلها كام شهر وابنك هيجي الدنيا.
ارتعد جسده وتوقفت دقات قلبه العنيفة مع أنفاسه المشتعلة، وشعر كأن العالم كله توقف من حوله في هذه اللحظة، ليستمع إلى صوت عمار وهو يضيف بهدوء.
- أنا كنت محتار ومش عارف أقولك ولا لأ بس فيروز اللي أصرت إنك لازم تعرف عشان تحط ابنك في حساباتك.
تحدث أدهم وهو يحاول أخذ أنفاسه بصعوبة.
- وفيروز حالتها إيه؟
تحدث عمار بهدوء.
- الحمد لله كويسة وجبتلها كل الأدوية اللي الدكتورة قالت عليها متقلقش.
ثم أضاف بحزن.
- بس هي طبعاً هتتجنن من الخوف عليك وكمان في رسالة بعتهالك معايا.
اقترب أدهم من الشرفة ووقف بداخلها يستنشق بعض الهواء البارد، ثم همس بابتسامة هادئة.
- رسالة إيه؟
تحدث عمار بهدوء.
- بتقولك خلي بالك من نفسك عشانها هي وابنك واعرف إن حياتك مهمة وإنها مش هتسامحك لو ابنها جه الدنيا من غير أب.
ابتسم أدهم وهو ينظر أمامه، ثم رفع وجهه إلى السماء وتنهد بسعادة وهمس بداخله.
- الحمدلله.
ثم تحدث إلى عمار بابتسامة.
- عايز أكلم فيروز دلوقتي يا عمار.
تحدث عمار بالإيجاب.
- حاضر يا أدهم، ثانية واحدة.
ثم خرج عمار من شقته سريعاً ووقف يطرق على باب شقة فيروز.
فتحت له فيروز الباب وهي تقف أمامه بتعب.
ابتسم لها عمار وهو يمد يده لها بالهاتف وتحدث بمرح.
- في مكالمة مهمة ليكي.
نظرت إليه فيروز بسعادة، ثم أخذت الهاتف من يديه بلهفة ووضعته على أذنها وهي تنطق اسمه بلهفة.
- أدهم.
استمع إلى صوتها باشتياق شديد، ثم تنهد بسعادة بعد أن لمست صوتها الرقيق أوتار شديدة الحساسية بأعماق قلبه.
ابتسم لها عمار وأغلق عليها باب شقتها وعاد مرة أخرى إلى شقته وتركها تتحدث إلى زوجها على راحتها.
بداخل الشقة، اقتربت فيروز من أحد المقاعد وجلست عليه وهي تضع الهاتف على أذنيها تستمع إلى صوت أنفاسه، ثم صوته وهو يتحدث إليها بابتسامة.
- مبروك يا حبيبتي.
ابتسمت بسعادة ثم تحدثت باشتياق.
- أنت وحشتني أوي يا أدهم.
نظر أمامه وهو يتحدث إليها بعشق.
- أنا بقى مش قادر أوصفلك أنت وحشتني قد إيه.
ابتسمت بخجل ثم تحدثت بحزن.
- وحشتك إزاي بقى وأنت اللي عملت كل ده عشان تبعدني عنك.
ابتسم أدهم وتحدث بمرح.
- هو عمار اعترف؟
تحدثت فيروز بحزن.
- أيوه يا أدهم وعرفت إنك عايز تضحي بنفسك عشان تحمينا.
ثم انسالت دموعها وهي تضيف ببكاء.
- بس والله يا أدهم لو أنت عملت كده وسبتني أنا وابنك أنا عمري ما هسامحك أبداً.
ثم انهارت في البكاء وهي تضيف بحزن.
- أنا مليش غيرك يا أدهم، حاسة إن روحي بتتسب من جسمي وأنت بعيد عني، أنا محتاجك أوي.
قطع صوت بكائها نياط قلبه وتحدث إليها بهدوء محاولاً تهدئتها.
- طب ممكن تهدي شوية عشان نعرف نتكلم.
تحدثت ببكاء.
- لا مش ههدي يا أدهم غير لما أشوفك قدام عيني.
ثم أضافت برجاء.
- أدهم عشان خاطري أنا مش هقدر أعيش من غيرك، أرجوك اعمل أي حاجة وابعد عن كل ده، أنا وابنك محتاجينك.
تنهد بتعب ثم تحدث بتأكيد.
- أوعدك يا فيروز إني هعمل المستحيل عشان أكون معاكي أنتي وابني.
جففت دموعها وهي تتحدث بعشق.
- أنا بحبك أوي يا أدهم.
غمض عينيه وهو يستمع إلى صوتها الرقيق، ثم تحدث بابتسامة.
- وأنا بعشقك يا قلب أدهم وأجمل وأغلى حاجة في حياتي.
ابتسمت بسعادة ثم تحدثت برقة.
- بتحبني بجد يا أدهم؟
ابتسم وهو ينظر أمامه ثم تحدث بمشاكسة.
- لو كنتي معايا دلوقتي كنت هثبتلك أنا بحبك قد إيه.
ابتسمت بخجل ثم تحدثت بتأكيد.
- أدهم أنت وعدتني إنك مش هتسيبني أنا وابنك لوحدنا في الدنيا.
نظر إلى السماء وهو لا يعلم هل يستطيع تنفيذ وعده لها أم للقدر رأي آخر، ثم أضاف وهو يخفض وجهه بحزن قائلاً.
- ادعيلي يا فيروز.
تحدثت من قلبها بصدق.
- بدعيلك دايماً يا أدهم وإن شاء الله ربنا يقبل دعائي وترجعلي بالسلامة.
ابتسم بحزن وهو ينظر أمامه بتفكير، ثم تحدث معها بهدوء.
- أنا لازم أنهي المكالمة دلوقتي، وبلغي عمار يكلمني تاني.
تحدثت بحزن.
- حاضر يا أدهم، لا إله إلا الله.
رد بابتسامة وهو ينظر إلى السماء.
- محمد رسول الله.
ثم أغلق الهاتف ونظر أمامه بتفكير عميق.
في منزل منير الكردي.
ترجل شادي الدرج بعد أن اطمئن على موني بداخل غرفته بالأعلى، ثم اتجه إلى غرفة مكتب والده.
تحدث معه والده بهدوء.
- موني فاقت؟
تحدث شادي وهو يجلس أمام والده بتعب.
- لسه يا بابا، بس أنا كنت عايز أعرف، المفروض إيه اللي هيحصل بعد كده؟
وقف والده من مكانه واتجه إلى المقعد المقابل لابنه وجلس أمامه وتحدث بثقة.
- هنستنى أسبوع كده لحد ما تتعافى من عملية الإجهاض وبعدين ننقلها مستشفى الأمراض العقلية عند سراج.
حرك شادي رأسه بالإيجاب، ثم تحدث بفضول.
- وبعد ما ننقلها المستشفى؟
تحدث والدها بتأكيد.
- أنا بدأت أصفي كل أعمالي هنا وهنرجع مصر على طول متقلقش.
حرك شادي رأسه بالإيجاب، ثم تحدث بتعب.
- نفسي أرتاح من كل اللي حصل ده وأنساه خالص.
تحدث والده بتأكيد.
- هتنسى يا شادي وهتبدأ حياة جديدة بعيدة عن كل ده متقلقش.
وقف شادي من مكانه وهو يتحدث بهدوء.
- أنا هطلع أطمن على موني وأشوفها فاقت ولا لسه.
حرك والده رأسه بالإيجاب وصعد شادي إلى الأعلى.
في ضيعة "دوما" بلبنان.
استمعت ريم إلى طرق على باب المنزل.
اقتربت من الباب وفتحت لتجد فتاة تقف أمامها وتتحدث معها بابتسامة.
- مساء الخير.
نظرت إليها ريم بدهشة وتحدثت بهدوء.
- مساء الخير، حضرتك عايزة مين؟
تحدثت الفتاة بابتسامة.
- أنا زوجة إلياس.
شهقت ريم بصدمة ثم سقطت على الأرض فاقدة الوعي.
تفاجأت الفتاة وتحدثت بهلع.
- الله يخربيتك يا إلياس البنت شكلها ماتت من الصدمة.
خرجت جدة إلياس من غرفتها عندما استمعت إلى صوت ارتطام جسد ريم بالأرض، ثم نظرت إليها بفزع ونظرت إلى الفتاة الواقفة أمامها بصدمة، ثم تحدثت بهلع.
- شو صار؟
حركت الفتاة رأسها بخوف وتحدثت بارتباك.
- أنا مليش دعوة والله إلياس اللي قالي أقولها كده، كان عايز يهزر معاها.
نظرت إليها جدة إلياس بدهشة ثم تحدثت بفضول.
- ووين إلياس؟
تحدثت الفتاة بتوتر.
- موجود في العربية برا.
ثم اقتربت من ريم وحاولت أن تساعدها حتى تعود إلى وعيها.
في هذا الوقت دخل إلياس وهو جالس على كرسي متحرك ويساعده أحد الأشخاص في الدخول إلى المنزل.
نظرت إليه جدة إلياس بصدمة ثم اقتربت منه سريعاً وهي تتحدث إليه بهلع وتعانقه بلهفة.
- لك وين كنت حبيبي وشو صار بيك؟
ابتسم إلياس وتحدث إليها بهدوء.
- متخافيش يا ستي أنا الحمد لله بخير.
ثم نظر إلى ريم وهي فاقدة الوعي على الأرض، ثم تحدث مع الفتاة بقلق.
- هي أغمى عليها ولا إيه يا دكتورة؟
نظرت إليه بغضب ثم تحدثت بغيظ.
- قولتلك مفيش واحدة بتحب واحد هتقدر تستحمل الهزار السخيف ده، بس أنت اللي أصرت.
ضحك إلياس وتحدث بسعادة.
- مكنتش أعرف إن ريمو حبيبتي بتحبني أوي كده.
ثم أضاف بمرح.
- طب حاولي يا دكتورة تفوقيها، بس أوعي تقوليلي إن أنا اللي طلبت منك إنك تقولي كده.
ضحكت جدة إلياس بسعادة برجوعه إليها، ثم تحدثت بلوم.
- شو ها التصرفات الولدنة يا إلياس!
ضحك إلياس بمرح وهو ينظر إلى الطبيبة.
فتحت الطبيبة حقيبتها الصغيرة حتى تخرج منها أي شيء تحاول به مساعدة ريم في استعادة وعيها.
وبعد لحظات قليلة حاولت ريم فتح عينيها بتعب، ثم نظرت إلى الفتاة وتحدثت إليها بتعب.
- هو إيه اللي حصل؟
ابتسمت الطبيبة وتحدثت بهدوء.
- اللي حصل إن إلياس حب يهزر معاكي هزار تقيل شوية.
نظرت ريم حولها وتفاجأت بوجود إلياس حقاً بالمنزل، ولم تلاحظ من شدة سعادتها أنه يجلس على مقعد متحرك، وقامت من على الأرض سريعاً وهي تنظر إليه بسعادة، ثم اقتربت منه وجثت على ركبتيها وتحدثت بلوم بعد أن لمعت عينيها بالدموع.
- إلياس أنت كنت فين كل ده وسايبني؟ هتجنن عليك.
ابتسم لها بسعادة ثم تحدث بلهفة.
- دا أنا اللي كنت هموت عليك.
ثم أضاف بعشق وهو يضع يديه على خدها بحنان قائلاً.
- وحشتيني.
ابتسمت له برقة، ثم دفعته بشدة في صدره وهي تتحدث إليه بجنون.
- وحشتك وأنت جاي ومتجوز عليا؟ دا أنا هسود أيامك يا إلياس، بقى بتخطفني وبتجبني هنا وبتضيع عليا سنة التخرج وراجعلي متجوز، ما كنت ترجع وأنت شايل ابنك على إيدك بالمرة.
تفاجأت الطبيبة وجدة إلياس من جنون ريم، ثم تابعوا إلياس وهو يضحك من قلبه ويتحدث إليها بمرح قائلاً.
- والله مجنونة.
ثم أشار على المقعد المتحرك وعلى جلوسه عليه وأضاف.
- بقى بزمتك ده شكل واحد يرجع وهو متجوز وشايل عيل؟ دا أنا مش قادر أقف على رجلي.
نظرت إليه ريم بصدمة ثم تجولت بعينيها فوقه وفوق المقعد المتحرك، ثم لمعت عينيها بالدموع وبدأت دموعها في التساقط بخوف وقلق عليه، ثم تحدثت إليه ببكاء.
- أنت إيه اللي عمل فيك كده؟
ثم انهارت في البكاء ولم تسمح له بالإجابة عليها بسبب صوت بكائها العالي.
ضحك إلياس بقوة على جنونها، ووقفت الطبيبة وجدة إلياس ينظرون إلى هذا الثنائي المجنون بصدمة وذهول.
في قصر أدهم بإيطاليا.
استند أدهم على حافة الفراش، شارد الذهن لم يتوقف عقله عن التفكير في طفله الذي غير كل خططه وترتيباته، ثم اعتدل في جلسته وأخذ هاتفه وقام بالاتصال على عمار وانتظر رده عليه.
بعد لحظات قليلة رد عليه عمار بدهشة.
- أيوا يا أدهم؟
تحدث أدهم وهو ينظر أمامه بغموض.
- عمار عايزك تسمعني كويس وتنفذ كل اللي هقوله بالحرف.
استمع إليه عمار بتركيز قائلاً باهتمام.
- أنا سامعك يا أدهم، اتكلم.
بعد وقت.
في ضيعة "دوما" بلبنان.
جلست ريم بعد أن هدأت قليلاً أمام إلياس، وجلست بجوارها جدة إلياس، وجلست مقابلهم الطبيبة الآتية مع إلياس.
نظرت إليهم ريم ثم تحدثت بغيظ مكتوم.
- ادينا قعدنا أهو وأنا هديت خالص، ممكن بقى تفهموني إيه اللي حصل بالظبط؟
ثم نظرت إلى إلياس بالتحديد وتحدثت بفضول.
- عايزة أعرف إيه اللي حصلك؟ ومين اللي عمل فيك كده؟ وليه قالوا إنك موت وأنت لسه عايش؟ ومين اللي هاجموا عليا أنا وموني وإزاي جابوني لحد هنا؟
ثم اتجهت ببصرها إلى الطبيبة الآتية مع إلياس وأضافت بفضول قائلة.
- وعايزة أعرف مين الدكتورة؟ وإيه العلاقة بينكم بالظبط؟
ابتسمت الطبيبة وتحدثت بهدوء.
- اسمحولي أبدأ أنا بالكلام وأشرحلك أنا مين وإزاي عرفت إلياس.
نظرت إليها ريم باهتمام هي وجدة إلياس يستمعون إليها، لتضيف الطبيبة بهدوء قائلة.
- أنا اسمي "حنين" دكتورة في مستشفى بإيطاليا وكنت موجودة بالصدفة في نفس المكان اللي حصل فيه حادثة إلياس.
ثم نظرت إلى إلياس وأضافت.
- وطبعاً معرفش أي معلومات عن الحادثة ولا أعرف سببها ولا مين اللي أطلق الرصاص على إلياس.
ثم عادت بنظرها إلى ريم وهي تضيف.
- أنا فجأة لقيت أصوات ضرب نار وطلعت أشوف في إيه مع كل الناس اللي وقفت تتابع اللي حصل، بس أنا طبعاً مقدرتش أتابع من بعيد بدون ما أتدخل وأنا شايفة إنسان بيموت قدامي، وفي الوقت ده كان عمار منهار والياس بين الحياة والموت وأنا قربت منهم بسرعة وعرفت عمار إن في مستشفى قريبة من المكان اللي كنا فيه ودي المستشفى اللي أنا بشتغل فيها وحاولت أساعد إلياس وعملتله بعض الإسعافات قبل ما نوصل المستشفى وأول ما وصلنا أنا اللي عملت العملية ل إلياس وخرجت من جسمه 3 رصاصات.
شهقت ريم وجدة إلياس بصدمة، ثم نظرت ريم إلى إلياس وتحدثت بعيون لامعة بالدموع.
- 3 رصاصات؟
تحدث إلياس بمرح وهو يدعي الحزن.
- شوفتي بقى يعني أنا كنت هموت وترتاحي مني.
شهقت بصدمة وتحدثت ببكاء.
- بعد الشر، دا أنا كنت أموت قبلك.
ابتسمت الطبيبة وهي تنظر إليهم بدهشة ولا تصدق جنونهم.
ثم تحدثت جدة إلياس بحزن.
- الله يحميك حبيبي، الحمد لله إنك بخير.
ابتسم إلياس وهو ينظر إلى جدته، وتحدثت ريم بفضول قائلة.
- طب ليه قولتوا إن إلياس مات؟
تحدثت الطبيبة حنين.
- أنا في الحقيقة معرفش إيه اللي حصل بس كل اللي أنا أعرفه إن إلياس حالته كانت خطيرة فعلاً وكان لازم يعمل عملية تانية بعد أسبوع من العملية الأولى وعمار لما سألني عن حالته بلغته إنه بخير وفي تحسن وعمار بلغ أدهم صديقهم التالت وبعدها قعدت أنا وعمار في غرفة مكتبي وبلغت عمار إن إلياس هيحتاج عملية تالتة وفي الوقت ده عمار جاله مكالمة على تليفونه وبعدها عمار بقى إنسان تاني وفهمني إن حياة إلياس في خطر وإن الناس اللي حاولوا يقتلوه عايزين يخلصوا منه بأي طريقة وإنهم هيحاولوا يقتلوه وهو بداخل المستشفى.
شهقت ريم بخوف وهي تنظر إلى إلياس، وربتت جدة إلياس على يد حفيدها وهي تبكي قائلة.
- الله يحميك حبيبي.
ابتسمت الطبيبة وهي تضيف بهدوء.
- وعمار طلب مني إني أساعدهم يخرجوا إلياس من المستشفى من غير ما حد يعرف ونحط مكانه جثة شخص متوفي ونعلن وفاته، وأنا تواصلت مع دكتور صديق ليا في لندن وبلغته بحالة إلياس وبعتله التقرير الطبي الخاص بحالته والياس سافر لندن بطيارة إسعاف والدكتور صديقي استقبله هناك وهو اللي عمله العملية.
ثم نظرت إلى إلياس بابتسامة وهي تضيف.
- والحمد لله إلياس عمل العملية وإن شاء الله مع العلاج هيقف على رجله تاني في أقرب وقت.
نظرت ريم إلى إلياس ببكاء، ثم اقتربت منه وهي تجثو على ركبتيها أمامه، ثم وضعت يديها فوق يده وتحدثت ببكاء.
- إن شاء الله هتخف يا حبيبي وهتبقى كويس.
ابتسم بسعادة ثم رفع يديه يجفف دموعها وتحدث بعشق.
- مش عايز أشوف دموعك دي أبداً.
ثم أضاف بمرح.
- أنا عايزك تجهزي نفسك عشان قريب جداً هعملك أكبر فرح في لبنان كله.
نظرت إليه ريم وتحدثت ببكاء.
- فرح إيه بس وأنت متشلفط كده.
ضحكت الطبيبة وتحدثت بمرح.
- متقلقيش هو إن شاء الله في أقل من شهر هيقدر يقف على رجله بس ده طبعاً لو التزم بالعلاج.
رواية اقتحمت حصوني الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ملك ابراهيم
ضحكت الطبيبة وتحدثت بمرح.
- متقلقيش، هو إن شاء الله في أقل من شهر هيقدر يقف على رجله، بس ده طبعًا لو التزم بالعلاج.
تحدثت جدة إلياس بفضول.
- إنتِ كنتي بلندن مع إلياس؟
تحدثت الطبيبة حنين برقة.
- لا، أنا كنت في إيطاليا، بس عمار طلب مني إني أجي على لبنان وأكون في استقبال إلياس وأفضل معاه لحد ما يتم شفاؤه إن شاء الله.
نظرت إليها ريم بدهشة ثم تحدثت بفضول.
- هو إنتِ ليه بتساعديهم كده وبتنفذي كل كلام عمار؟
غمز إلياس إلى ريم وتحدث بصوت مكتوم.
- احم، احم.
نظرت إليه ريم بعدم فهم ثم حركت عينيها وهي تتحدث معه بهمس.
- فيه إيه؟
ضحكت جدة إلياس وتحدثت مع الطبيبة وهي تقف من مكانها.
- تعالي معي حبيبتي ونترك هدول المجانين مع بعض.
وقفت الطبيبة حنين وهي تبتسم برقة وذهبت مع جدة إلياس.
تابعتهم ريم بعينيها ثم نظرت إلى إلياس وتحدثت بدهشة.
- فيه إيه أنا مش فاهمة حاجة؟
تحدث إلياس بمشاكسة.
- تعالي قربي مني هنا وأنا أقولك.
اقتربت منه وهي تجثو مرة أخرى على ركبتيها أمامه ثم استندت على مقعده وتحدثت بفضول.
- يلا قول.
رفع يديه ضم وجهها وهو ينظر إليها بعشق ثم اقترب منها بهدوء وأراد تقبيلها.
صرخت بوجهه وابتعدت عنه بهلع وهي تتحدث بصراخ.
- إنت بتعمل إييييييه؟
رفع يديه للأعلى سريعًا باستسلام وهو يتحدث بفزع.
- والله ما عملت حاجة.
ثم تحدث وهو يأخذ أنفاسه بعد أن فزع من صراخها.
- وبعد صراخك في وشي ده مبقاش فيا حيل حتى أسلم عليكي.
ضحكت ريم وتحدثت بمرح.
- أيوا كده حبيبي لازم يبقى مؤدب.
ثم ابتعدت عنه لتذهب إلى جدته والطبيبة بالخارج.
تحدث إلياس بمرح قبل أن تذهب من أمامه.
- طب متفكريش إني هفضل مؤدب كده كتير.
ضحكت ريم وهي تخرج من الغرفة وتركته بمفرده.
بعد أسبوع..
في شركة أدهم.
جلس أدهم مع محاميه الخاص وطلب منه أن يكتب وصيته وهي التبرع بكل أملاكه إلى الجمعيات الخيرية وإلى دور رعاية الأيتام بمصر في حالة وفاة أدهم في أي وقت، وأكد على أن يكون هذا سر محفوظ لا يعلمه أي أحد غيرهم.
في منزل منير الكردي.
دخل شادي الغرفة عند موني حتى يأخذها إلى الأسفل ويذهب معها هو ووالده إلى مشفى الأمراض النفسية ويضعوها بالمشفى.
اقترب منها وهي تجلس فوق الفراش بشعرها المشعث وتضم ساقيها بيدها وتنظر أمامها بصمت لا تتحرك.
جلس شادي أمامها وخفض وجهه وهو يتحدث معها بحزن.
- أنا آسف يا موني، مكنتش أتمنى إنك توصلي للحالة دي، بس صدقيني غصب عني.
رفعت عينيها تنظر إليه بصمت وكأنها جسد بلا روح.
تنهد بحزن ثم تحدث بهدوء قائلاً.
- أنا جاي أساعدك دلوقتي عشان ننزل، عربية الإسعاف منتظرانا تحت.
لم تتحرك عينيها وكأنها أصبحت جماد أمامه لا تسمع ولا ترى ولا تشعر بأي شيء.
وقف من أمامها واتجه إلى خزنة الملابس يبحث لها عن ثوب ترتديه.
نظرت موني حولها بفزع وهي تضم جسدها بهلع وتهمس بخوف وعينيها تتجول في الغرفة بخوف شديد.
- التعابين، التعابين جم تاني.
ثم قفزت سريعًا من فوق الفراش وهي تصرخ بجنون وتضم جسدها وكأنها تتعرض لشيء مخيف وكأن وحش كبير يقترب منها ويريد التهام جسدها.
نظر إليها شادي بهلع ثم اقترب منها سريعًا وتحدث بقلق.
- اهدي يا موني، مفيش حاجة.
نظرت إليه بهلع وهي تتحدث بصراخ قائلة.
- التعابين، التعابين عايزين يقتلوني.
نظر شادي حوله ثم تحدث إليها بقوة قائلاً.
- اهدي يا موني، مفيش تعابين ولا حاجة.
توقفت عينيها فجأة عن الحركة ثم نظرت إليه وهي تبتسم بطريقة مخيفة ثم تغير لون عينيها إلى اللون الأحمر الدموي وهي تتحدث بقوة.
- إنتوا عايزين تقتلوني صح؟
نظر إليها شادي بهلع ثم ابتعد عنها بخطوات هادئة وتحدث بارتباك.
- مين دول اللي عايزين يقتلوكي يا موني؟
اقتربت منه أكثر وهي تتحدث بجنون.
- إنت جايب التعابين أصحابك وعايزين تموتوني، عايزين تلفوا حوالين رقبتي وتقتلوني.
نظر إليها بصدمة ثم تحدث بهدوء.
- موني أنا شادي ومفيش تعابين ولا حاجة.
ثم نظر حوله وتحدث بتأكيد.
- الأوضة فاضية ومفيش غيرنا أنا وإنتي.
استغلت ارتباكه وهو ينظر حوله وقامت بأخذ المزهرية الموضوعة بجانبها وقامت بتكسيرها فوق رأسه وهي تراه أمامها أحد الثعابين ويريد أن يقتلها وهي تحاول إنقاذ نفسها.
وقع شادي على الأرض والدماء تنزف من رأسه بقوة وغير قادر على النطق أو الحركة من قوة الضربة فوق رأسه.
نظرت موني إلى دمائه وهي تسيل أرضًا وازدادت حالتها بالجنون عندما رأت الدماء تنزف من رأسه.
ثم نظرت حولها بجنون تبحث عن أي شيء تدافع به عن نفسها وهي ما زالت تراه أحد الثعابين ويريد التهام جسدها.
ثم اقتربت منه وهي تنظر إليه قائلة بجنون.
- عايز تقتلني صح؟ بس أنا بقى اللي هقتلك الأول.
نظر إليها بضعف غير قادر على النطق أو الحركة ويشعر بدوار شديد وسحابة سوداء تأخذ أنفاسه ببطء.
ابتسمت بجنون وهي تضع يديها فوق دمائه السائل على الأرض، ثم رفعت كف يديها أمام عينيها وهي تنظر إلى الدماء بجنون، ثم نظرت إلى رأسه وأرادت تكسيرها وهي تراها رأس الثعبان أمامها، ثم قامت بمسك رأسه بيدها وضربها بالأرض بقوة عدة مرات متتالية وهي تضحك وتصرخ بجنون.
بالأسفل..
استمع صوت صراخها منير الكردي والد شادي وكان معه صديقه الطبيب سراج الذي جاء مع سيارة الإسعاف الخاصة بالمشفى حتى يأخذوا موني.
نظر سراج إلى منير وتحدث بقلق.
- هي بتصرخ ليه؟ هو شادي ممكن يكون بيضربها؟
تحدث منير الكردي ببساطة.
- أبدًا، هي كده، بقت طول الوقت تصرخ من أقل حاجة وشايفة إن كل الناس اللي حواليها تعابين وعايزين يقتلوها.
تحدث الطبيب سراج بتأكيد.
- معذورة، الدوا اللي بتاخده قوي جدًا وبيخيل لها فعلًا حاجات كتير مش حقيقية.
ثم نظر إلى ساعة يده وتحدث بهدوء.
- شادي اتأخر أوي، وإحنا عايزين نخلص من الموضوع ده بسرعة وننقلها المستشفى.
نظر منير الكردي إلى الدرج بالأعلى ثم تحدث بهدوء.
- فعلاً شادي اتأخر أوي.
ثم أضاف وهو يتجه إلى الدرج.
- أنا هطلع أشوف بيعمل إيه، ليكون مش عارف ينزلها.
ثم صعد الدرج وهو ينظر إلى الأعلى، ثم اقترب من غرفة شادي واستمع إلى صوت ضحكات موني بجنون.
وقف عدة لحظات يستمع إلى ضحكاتها المجنونة ثم فتح الباب بهدوء ينظر من خلال فتحته الصغيرة، ليتفاجأ بجسد ابنه على الأرض وموني تجثو على ركبتيها أرضًا أمامه وتمسك برأسه وتكسر بها بالأرض وجسد ابنه ساكن تمامًا مستسلمًا لها.
فتح منير الكردي الباب بفزع على مصراعيه وهو ينظر إلى هذا المشهد المفزع بصدمة شلت عقله واقترب من جسد ابنه بخطوات بطيئة حتى توقف أمامه ورأى عيني ابنه مفتوحة ومثبتة لا تتحرك وموني ترطم برأسه أرضًا بقوة وهي تضحك بجنون، ثم توقفت فجأة عن ما تفعله عندما رأته يقف أمامها ورأته كثعبان آخر يريد التهامها وصرخت بجنون.
بالأسفل..
استمع الطبيب سراج إلى صوت صراخها وشعر بالقلق من تأخيرهم، ثم نظر إلى الأعلى واتجه إلى الدرج سريعًا حتى يصعد ويرى ماذا يحدث بالأعلى.
بداخل الغرفة..
ابتعدت موني عن جثة شادي وهي ترتجف من الخوف وتتحرك بجسدها إلى الخلف بعيدًا عنه وخوفًا من الثعبان الآخر.
جثى منير الكردي على ركبتيه بجوار جثمان ابنه، ثم وضع يديه على رأس شادي الغارقة بالدماء وصرخ بقوة وهو ينطق اسم ابنه.
دخل الطبيب سراج الغرفة على صوت صراخ منير الكردي ونظر إلى هذا المشهد المفزع بصدمة وهو يرى منير الكردي يجثو على ركبتيه ويحمل رأس ابنه الغارقة بالدماء ويصرخ بجنون، وعلى الجانب الآخر، رأى موني تجلس بعيدًا عنهم على الأرض وتضم ساقيها بيدها وعينيها تتحرك بهلع وهي تنظر حولها بخوف.
اقترب الطبيب سراج من منير وابنه وجثى على ركبتيه أمامهما، ثم وضع يديه على رقبة شادي حتى يشعر بنبضه، ثم رفع وجهه بحزن ينظر إلى منير الكردي وهو يضم رأس ابنه إلى حضنه ثم تحدث إليه بحزن قائلاً.
- البقاء لله يا منير.
نظر إليه منير الكردي بصدمة ثم صرخ بقوة ولم يتوقف عن الصراخ وهو يزيد من ضم ابنه إليه.
وقف سراج ينظر إليهم بصدمة ثم نظر إلى موني وهي تضم جسدها وتصرخ هي الأخرى بجنون، ثم ابتعد عنهم وخرج من الغرفة واتصل على الشرطة وبلغهم بالواقعة.
في إيطاليا بشركة أدهم.
جلس أدهم على مكتبه وهو يستمع إلى أحد رجاله بالهاتف وهو يخبره أن كريمة ما زالت بإيطاليا، تسكن بإحدى الفنادق ولم تعد إلى مصر حتى الآن.
نظر أدهم أمامه وهمس بهدوء.
- غبية، متعرفش إن أنا كنت بنقذ حياتها لما طلبت منها ترجع مصر.
ثم أغلق الهاتف ونظر أمامه بشرود، حتى صدح صوت هاتفه عاليًا وأخرجه من شروده.
نظر أدهم إلى الهاتف ووجد استلام رسالة من الرقم الذي يعرفه جيدًا لكنه لم يعرف من هو صاحبه حتى الآن.
فتح الرسالة بقلق، وتحركت عيناه سريعًا بين الكلمات وهو يقرأها بذهول وكانت الرسالة عبارة عن تعليمات جديدة يجب عليه تنفيذها وأمر غير قابل للنقاش أو الرفض وهو أن يتزوج من "ماريا" ويترك قصره ويعيش معها بقصر ديفيد.
أغلق أدهم الهاتف ووضعه أمامه بصدمة، ثم همس إلى نفسه بذهول.
- أنا أتزوج ماريا!
ثم نظر أمامه بتفكير وهمس بصدمة.
- ليه يطلبوا مني طلب زي ده، بعد ما قالوا في الرسالة الأولى إن مصير ماريا في إيدي.
ثم ضغط على مقدمة رأسه وهو يشعر بالتعب الشديد من شدة التفكير والأحداث التي تحدث سريعًا وتغير له كل شيء يرتبه.
في مصر..
توقفت سيارة سوداء أمام العمارة التي تسكن بها فيروز وعمار.
ترجل من السيارة مجموعة من الرجال الملثمين وقاموا بإطلاق الرصاصات في الهواء أمام العمارة وهم يركضون إلى الداخل وتسببوا في حالة شديدة من الهلع لجميع السكان بالعمارات المجاورة لهم.
بالأعلى بشقة فيروز..
استمعت فيروز إلى صوت الطلقات النارية وركضت إلى النافذة بهلع لترى ما يحدث ورأت هؤلاء الملثمين وهم يتجهون إلى داخل العمارة.
كتمت فيروز فمها بصدمة ثم ركضت سريعًا وأخذت حجابها ووضعته فوق رأسها وهي تركض حتى تذهب إلى شقة عمار.
وقفت أمام شقة عمار تطرق على الباب بقوة وهي تصرخ باسمه.
لحظات قليلة ووجدت الملثمين خلفها ويقف أحدهم وهو يصوب السلاح اتجاهها.
نظرت إليه فيروز بهلع ثم نطقت الشهادة تلقائيًا وهي تغمض عينيها وتستسلم إلى قضاء الله، ثم وضعت يديها على بطنها وسقطت دموعها من شدة الخوف.
بالأسفل..
وقف اثنين من الملثمين وهم يحملون السلاح ويحمون أصدقائهم الموجودين بالداخل، وبعد لحظات قليلة استمعوا إلى صوت طلقة نارية بالأعلى، قاموا عقبها بإطلاق قنبلة دخانية بالأسفل أعمت ببصر الجميع وانعدمت الرؤية لدقائق قليلة معدودة ثم اشتعلت النار بالدور الموجود به شقة فيروز وشقة عمار.
بعد وقت بدأ الدخان يقل والرؤية تتضح شيئًا فشيئًا.
تجمع الكثير من سكان العمارات المجاورة ولم يجدوا السيارة ولا الملثمين وكأنهم تطايروا مع الدخان في الهواء.
جاءت الشرطة بعد أن تم إبلاغهم بهجوم مسلح على إحدى السكان بالعمارة وجاء رجال الإطفاء حتى يقوموا بإطفاء الحريق الهائل بداخل الدور بأكمله.
وقف رجال الشرطة بالأسفل ينظرون إلى الحريق الهائل بفزع ويخبرهم شهود العيان بما حدث، ثم اقترب منهم بواب العمارة وأخبرهم بوجود فتاة بالشقة الموجود بها الحريق، اسمها فيروز وهي الابنة الوحيدة للمرحوم أستاذ مصطفى الحريري وأخبرهم أن أستاذ مصطفى كان يعمل بإحدى دور الأيتام وأخبرهم عن فيروز أنها كانت متزوجة من رجل أعمال بإيطاليا اسمه أدهم الصياد وأكد أنها تزوجته قبل وفاة والدها وسافرت معه إلى إيطاليا ثم عادت بمفردها من فترة قصيرة، وبالشقة المقابلة لها، أخبرهم أن من كان يسكن بها هو شاب عائدًا من إيطاليا وهو مالك الشقة ويدعى عمار.
وقف رجال الشرطة كثيرًا من الوقت ينتظرون أن ينتهوا رجال الإطفاء من هذا الحريق الهائل، حتى قام رجال الإطفاء بإطفاء الحريق بعد أن أكلت النار كل شيء بالدور بأكمله وأكد رجال الإطفاء على أنه هناك بالأعلى جثتين لفتاة وشاب محترقين تمامًا ولا يمكن التعرف عليهما نهائيًا.
في إيطاليا بمنزل منير الكردي.
وقف رجال الشرطة يتحدثون مع الطبيب سراج ويستمعون إلى أقواله وهو يخبرهم عن حالة موني بتوتر ويخشى أن يتم الكشف عليها عن طريق طبيب آخر ويكتشف الطبيب أن حالة الجنون التي تعاني منها ناتجة عن دواء قوي تتناوله بانتظام، وأخبرهم أن صديقه منير بلغه أن زوجة ابنه تعاني من مرض نفسي ويريدون نقلها إلى المشفى وعندما جاء بصحبة سيارة الإسعاف لنقل موني إلى المشفى، اكتشف هذه الواقعة بعد أن قامت موني بقتل شادي زوجها بهذه الطريقة الجنونية ومنير الكردي والد المجني عليه تعرض لصدمة عصبية شديدة عند رؤيته لجثة ابنه أمامه.
قام رجال الإسعاف بأخذ جثمان شادي من على الأرض بعد تخليصه بصعوبة من يد والده الذي رفض ترك ابنه وظل يصرخ بجنون حتى اقترب منه الطبيب سراج صديقه ونظر إلى حالته بحزن وأخبر رجال الشرطة أنه يحتاج إلى مشفى للأمراض النفسية.
أمر رجال الشرطة بنقل منير الكردي وزوجة ابنه إلى مشفى متخصصة والإسراع في تقديم تقرير مفصل يؤكد حالتهم العقلية.
وقف الطبيب سراج بصدمة وهو يعلم جيدًا أنه بعد الكشف على موني، سوف يعلم الجميع أنها تحت تأثير هذا الدواء وسوف تلتفت جميع الأنظار إليه كونه طبيبًا في هذا التخصص ومن المحتمل أن يتم اتهامه في هذه القضية.
في المساء بقصر أدهم.
خرج من غرفته وهو يجفف شعره بمنشفة صغيرة ويستعد ليؤدي فرضه.
وقف اتجاه القبلة ونظر إلى السماء وهو يطلب من الله بقلبه أن لا يتركه ويحفظ زوجته وطفله وأصدقائه، ثم خفض وجهه وبدأ في الصلاة بخشوع.
صدح صوت هاتفه عاليًا أكثر من مرة أثناء تأديته للصلاة.
بعد انتهائه من أداء فرضه وقف واتجه إلى الفراش وأخذ هاتفه ليجد ماريا هي من حاولت الاتصال به أكثر من مرة.
نظر أمامه بدهشة ثم عاود الاتصال بها ليستمع إلى صوتها وهي تتحدث إليه بتوتر قائلة.
- أدهم، إنت ليه سايبني أتعذب كل ده، أنا بموت كل يوم من الخوف وأنا مش عارفة إيه هو مصيري اللي إنت هتحدده.
نظر أدهم أمامه للحظات بتفكير ثم تحدث إليها بهدوء قائلاً.
- أنا خلاص حددت مصيرك يا ماريا.
شهقت بخوف ثم تحدثت بحزن.
- أرجوك أدهم، بلاش مصيري يكون الموت.
تحدث بقوة وهو ينظر أمامه بجمود قائلاً.
- الحياة والموت مش بإيدي أنا يا ماريا عشان أحدد مصيرك إذا كنتي تعيشي أو تموتي.
استمعت إليه بخوف ليضيف بهدوء قائلاً.
- أنا قررت أتزوجك يا ماريا.
شهقت بصدمة وهي تقفز من مكانها بسعادة وتحدثت إليها بلهفة.
- أدهم إنت قلت إيه؟
زفر بضيق ثم تحدث بغضب قائلاً.
- قلت هتجوزك يا ماريا.
قفزت مكانها بسعادة، لتستمع إليه وهو يضيف بتأكيد.
- بس محتاج أسبوع أرتب نفسي.
تحدثت ماريا بلهفة.
- مش محتاج ترتب أي شيء يا أدهم، القصر هنا فيه كل حاجة جاهزة وفي انتظارك.
نظر أمامه بغموض ثم تحدث بهدوء.
- يبقى جوازنا هيتم بعد انتهاء أول عملية هقوم بتسليمها بعد ما بقيت في المنصب الجديد والعملية هتتنفذ بعد أسبوع من النهارده.
تحدثت ماريا بحماس.
- أنا ممكن أساعدك فيها.
ثم أضافت بتأكيد.
- متنساش إن أنا اللي كنت تقريبًا بدير شغل ديفيد كله.
حرك رأسه بالإيجاب ولم يتحدث.
- أنا مستحيل أنسى أي تفصيلة مهمة يا ماريا، يبقى إزاي هنسى إنك كنتي بتديري شغل ديفيد كله.
ثم تحدث بهدوء.
- وفعلاً هحتاجك معايا يا ماريا أكيد.
ثم أغلق الهاتف وهو ينظر أمامه بغموض.
عند ماريا..
أغلقت الهاتف وهي تقفز مكانها من السعادة بعد أن علمت أنها سوف تتزوج من الصياد كما حلمت به كثيرًا.
صباح اليوم التالي..
ذهب أدهم صباحًا إلى شركته وتفاجأ بجميع الموظفين ينظرون إليه بتوتر ويخفضون وجوههم أرضًا.
اقترب من مديرة مكتبه وسألها ماذا يحدث.
نظرت إليه بتوتر ثم مدت يديها بإحدى الجرائد.
أخذه من يديها بدهشة ونظر إلى الخبر المكتوب أمامه وهو..
"مصرع زوجة رجل الأعمال أدهم الصياد ومصرع صديقه عمار المهدي في حريق هائل بشقة كلاً منهما بمصر".
رواية اقتحمت حصوني الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ملك ابراهيم
ارتعد جسده بصدمة عند قرأت الخبر ثم القى بالجريدة ارضًا وهو يصرخ بالجميع ويأكد على انه سوف ينتقم اشد الانتقام من الفاعل.
ثم صدح صوت هاتفه عاليًا ليخرجه سريعًا ويرد على المتصل بانفعال.
تحدث مارك وهو يدعي الحزن.
قرأت خبر صدمني بالجريدة واردت التأكد من صحة الخبر.
اتجاه أدهم الى غرفة مكتبه واغلق الباب غلفه بقوة ، وهو يرد على مارك بغضب شديد.
لو طلعت انت الا عملتها صدقني مش هتردد لحظة واحدة في قتلك مارك ، انت وكل عائلتك.
تحدث مارك بتوتر.
انا مستحيل اعمل كده ، بس شاكك ان روبيرتو الا عمله.
تحدث أدهم بغضب.
سواء انت او روبيرتو فالكل عارف كويس ان انا مليش نقطة ضعف ، بس حقي مش هسيبه وهنتقم من الا عملها اشد انتقام وهخليه يندم على اليوم الا اتولد فيه.
ثم اغلق الهاتف بوجه مارك وجلس فوق مقعده امام المكتب وهو ينظر امامه بشرود ويتذكر مكالمته الاخيرة مع عمار.
عند مارك..
نظر الى الهاتف بصدمة ثم همس الى نفسه بهلع.
يا ترى مين الا عملها ؟
ثم اخذ هاتفه واتصل على روبيرتو وانتظر رده.
رد عليه روبيرتو بدهشة قائلاً.
نعم مارك.
تحدث مارك بهلع.
روبيرتو ، قرأت جرايد النهاردة ؟
تحدث روبيرتو بتوتر.
لا مارك ، الجرايد فيها ايه ؟
تحدث مارك بدهشة.
يعني مش انت الا قتلت زوجة الصياد وصديقه عمار ؟!
وقف روبيرتو من مكانه بصدمة وتحدث الى مارك بتوتر.
زوجة الصياد وعمار صديقه اتقتلوا !!
تحدث مارك بتوتر.
والصياد توعد بأشد الانتقام من الا عملها.
في ضيعة "دوما" ب لبنان.
فتحت فيروز عينيها بتعب.
بعد ان ساعدتها الطبيبه حنين في استعادت وعيها.
وقفت امامها ريم تنظر اليها بقلق.
نظرت فيروز امامها بعيون شبه مغلقه وهي تحاول استعادت وعيها ثم تفاجأت بريم تقف امامها واعتقدت فيروز انها مع الاموات الان وصرخة بقوة وفزع.
صرخة ريم هي الاخرى بفزع مع صراخ فيروز.
ركض عمار سريعًا ودخل الغرفة بعد سماعه لصوت صراخهم ووجد فيروز تنكمش على نفسها وهي تنظر الى ريم بهلع ، ثم نظرت الى عمار وتحدثت معه بخوف.
هو هو احنا موتنا ؟
تنهد عمار براحه بعد ان فهم سبب صراخها ثم نظر الى ريم وتحدث مع فيروز بهدوء قائلاً.
لا يا فيروز ، احنا الحمدلله عايشين وبخير.
ثم اضاف وهو يشير الى ريم قائلاً.
وريم كمان عايشه.
في هذا الوقت دخل الياس بمقعده المتحرك وهو يتحدث.
ايه الا حصل بتصرخو ليه ؟
صرخة فيروز بصدمة عندما رأته امامها على قيد الحياة ثم تكومت جانبًا وهي تتحدث معهم بهلع قائلة.
انتوا بتضحكوا عليا ، احنا كلنا موتنا صح ؟
ضحك الياس بداخله ثم فتح عينيه بطريقة مخيفه وغير من صوته وهو يتحدث معها بقوة.
ايوا احنا موتنااا ومتجمعين دلوقتي عشان نتحاااسب.
شعرت بأنه يمزح ونظرت اليهم بهلع ثم تحدثت الى ريم بخوف.
ريم حبيبتي ، قوليلي انتي الحقيقة ، هو احنا متنا بجد ؟
تحدثت ريم بجدية.
اه يا فيروز يا حبيبتي احنا كلنا متنا.
شهقت فيروز بصدمة وكتمت صرخته بيدها ، لتضيف ريم بمرح.
احنا كلنا متنا بس مش بجد.
ضحك الياس مع ريم ووقفت الطبيبة حنين تنظر اليهم بعدم تصديق ثم تحدثت الى عمار بزهول.
هما اصحابك دول مجانين صح ؟
حرك عمار رأسه بأسف قائلاً.
للأسف ااه.
تحدثت فيروز بصراخ.
يعني احنا متنا ولا لسه عايشين دلوقتى ؟
اقتربت منها حنين وتحدثت بهدوء.
حبيبتي الحمدلله انتي عايشة وبخير انتي والبيبي.
وضعت فيروز يديها على بطنها بتلقائية ثم تذكرت تدريجيًا اخر شئ حدث معها وتذكرت الملثمين وهم يقتحمون العمارة واحدهم وهو يطلق عليها احدى الرصاصات ولم تتذكر ماذا حدث بعد ذالك ، ثم نظرت الى نفسها بهلع تبحث بجسدها عن مكان اصابتها.
ابتسمت ريم وتذكرت ما حدث معها وتحدثت الى فيروز بمرح قائلة.
اطمني ، مش هتلاقي حاجة.
ثم اضافة وهي تنظر الى عمار بمكر.
شكل الا حصل معاكي يا فيروز ، نفس الا حصل معايا ، وشكلك جيتي هنا بنفس الطريقة.
نظرت اليها فيروز بعدم فهم ، ثم تحدثت بدهشة.
جيت هنااا !!، يعني ايه جيت هنا ؟ هو احنا فين دلوقتي ؟!
ثم نظرت الى عمار وسألته بفضول.
احنا فين يا عمار ؟!
تحدث عمار بهدوء.
احنا هنا في لبنان يا فيروز.
شهقت بصدمة ثم نظرت الى ريم وقامت ريم بتحريك رأسها بتأكيد على حديث عمار.
نظرت فيروز امامها وهي تهمس بزهول.
طب انا جيت لبنان ازاي ؟
ثم نظرت الى عمار وتحدثت معه بفضول.
هو ايه الا حصل يا عمار ، واي حكاية المجرمين الا اتهجمو علينا وانت ازاي خلصتني منهم ؟.
تحدث عمار بهدوء.
المجرمين الا بتقولي عليهم دول يا فيروز ، يبقوا رجالتنا.
شهقت فيروز بصدمة ثم تحدث الياس باهتمام مع عمار.
عمار احنا محتاجين نفهم ايه الا بيحصل حوالينا بالظبط ، الدكتورة حنين قالت لنا الا هي تعرفه ، بس احنا لسه مش عارفين ، ايه الا بيحصل حوالينا بالظبط.
نظر اليهم عمار ثم تحدث بهدوء.
الحكاية بدأت بعد ما أدهم قرر انه يسيب كل حاجة ويبدأ حياته من جديد زي اي انسان عادي.
نظر اليه الجميع وهم يستمعون اليه باهتمام ليضيف بهدوء.
بس للاسف جاتله الرسالة المنتظرة ومكتوب فيها انه هيتولى كل مسؤليات ديفيد واصبح هو الزعيم وحالة رفض المنصب ده ، المقابل هيكون موته.
شهقت فيروز بصدمه وهي تهمس بأسمه بقلق ، ليضيف عمار.
ادهم كان لازم ياخد قرار بسرعة ، بس قبل ما ياخد اي قرر فكر فينا كلنا.
نظرت حنين الى الياس ونظر الياس الى ريم ونظرت ريم الى فيروز ونظرت فيروز الى عمار وهو يضيف قائلاً.
أدهم فكر في الياس الاول ، ازاي نحميه ونعالجه.
ثم نظر الى حنين بابتسامة وتحدث برقة.
وده ساعدتنا فيه الدكتورة حنين.
ابتسمت حنين بخجل وخفضت وجهها ارضًا.
تحدث الياس الى عمار بالاشارة حتى يعاود الحديث مرة اخرى.
احمممم.
ابتسم عمار وحرك رأسه بالايجاب ثم عاود الحديث مرة اخرى قائلاً.
المهم اول ما خرجنا الياس من المستشفى وسافر بطيارة اسعاف على لندن ، فكرنا في ريم.
نظروا جميعًا الى ريم ليضيف عمار بهدوء.
فكرنا ازاي نبعد ريم هي كمان ونوصلها لهنا تنتظر عمار وكان لازم الطريقة الا نبعد ريم بيها تكون بموتها قدام موني صحبتها وتكون موني شاهدة على موت ريم قدامها.
تحدثت ريم بفضول.
طب ليه هربتوني انا لوحدي ، مش اكيد موني هي كمان في خطر على حياتها ؟
ابتسم عمار وهو ينظر الى الياس وتحدث الياس مع ريم بهدوء.
موني يا حبيبتي مش زي ما انتي فاكراها ، موني على علاقة بشادي زميلكم وكانت متفقه معاه انهم يوقعوا فيروز عشان يستغلوا أدهم.
شهقت ريم وفيروز وهم ينظرون الى بعض بصدمة ، ليتحدث عمار ويزيد من صدمتهم وهو يضيف.
والا متعرفهوش ان موني حامل من شادي.
كتمت ريم صرختها بصدمة ووضعت فيروز يديها على وجهها وهي تهمس بزهول.
استغفر الله العظيم واتوب إليه.
ثم اضاف عمار بتأكيد.
احنا كنا عارفين كل حاجة عن موني من الاول وعشان كده بعدنا ريم وسبنا موني تكون مع شادي ، يتصرفوا مع بعض وبعدها سافرنا مصر انا وفيروز بعد ما اقنعنا الكل ان فيروز انفصلت عن أدهم وانا قطعت علاقتي بيه بعد موت الياس.
تحدث فيروز بزهول.
طب والا حصل في العمارة والا اتهجموا علينا دول وانا ازاي جيت هنا ؟
تحدث عمار بتوضيح.
الا اتهجموا علينا دول رجالتنا وانا الا خدرتك وسافرنا وانتي تحت تأثير المخدر وجينا هنا وكل الجرايد نشروا خبر وفاتنا احنا الاتنين.
ثم اضاف بتأكيد.
يعني انا والياس وفيروز وريم ، في نظر العالم كله اموات.
نظرت اليهم فيروز بحزن ثم تحدثت بقلق.
المهم دلوقتي أدهم ، ازاي هيخرج من وسط كل ده ؟
نظر الياس الى عمار بحزن ثم تحدث عمار بهدوء.
ان شاء الله أدهم هيبعد عن كل ده وهيبقى وسطنا ونعيش كلنا حياة طبيعيه ، بعيد عن اي خطر.
نظروا الى بعض بحزن وهمس كلاً منهم بداخله.
ياااارب.
في احدى الفنادق الضخمه بإيطاليا.
جلست كريمة بغرفتها بالفندق وهي تلقي الجريدة ارضًا بحزن بعد قرأتها لخبر موت فيروز وعمار وتعلم ان هذا الخبر سوف يكسر قلب أدهم ويحطمه.
ثم نظرت امامها بحزن وهي تتذكر كل شئ فعله أدهم من اجلها وحمايتها وانقاذه ل شرفها وتتذكر غدرها وخيانتها له و ردها على معروفه بالخيانه والغدر.
خرجها من شرودها صوت طرقات خفيفه على باب الغرفة.
وقفت من مكانها وقامت بفتح الباب ، ثم شهقت بصدمة وتحدثت بزهوووول.
انتي !!!
ابتسمت ماريا ثم تحدثت بسخرية.
ايوا انا يا كريمة.
ثم اتجهت الى داخل الغرفة وتركت كريمة تقف ممسكه بالباب بصدمة.
اقتربت ماريا من احدى المقاعد وجلست عليه براحه ثم تحدثت الى كريمة بسخرية.
هتفضلي واقفة عندك كده كتير ، اتفضلي ادخلي.
التفتت كريمة تنظر اليها ثم اغلقت الباب بغضب واقتربت من ماريا تتحدث اليها بغضب.
انتي جايه هنا عايزة ايه ؟
ابتسمت ماريا بمكر ثم اخرجت علبة السجائر من حقيبتها وقامت باشعال احدى السجائر وهي تنظر الى كريمة من الاعلى الى الاسفل ، ثم تحدثت اليها بمكر.
انا جاية اطمن عليكي كريمة وكمان في امانه جيت اوصلهالك بنفسي.
نظرت اليها كريمة بدهشة ، ثم فتحت ماريا حقيبتها مرة اخرى وخرجت منها شيك بملغ كبير ومدت يدها بالشيك الى كريمة وتحدثت اليها بمكر.
ده تمن تعاونك معانا.
نظرت اليها كريمة بعدم فهم ، لتضيف ماريا بابتسامة ماكرة.
انا نسيت اقولك ان الا قدر يتواصل معاكي وطلب منك مساعدتنا بمقابل مبلغ مالي ضخم ، يبقى واحد من رجالي.
نظرت اليها كريمة بصدمة لتضيف ماريا بتأكيد.
انا عرفتك من اول ما شوفتك في قصر أدهم كريمة ، وعرفت انك اكيد هتبيعيه لو اتعرض عليكي مبلغ كبير ، بس مكنش ينفع اظهر قدامك عشان لو فكرتي تبلغي أدهم.
نظرت اليها كريمة بصدمة لتتضيف ماريا وهي تنظر الى سجارتها المشتعلة بغرور.
الشخص الا قدر يوصلك وطلب منك معلومات عن أدهم وعن ادق التفاصيل في حياته كان تبعي.
ثم ضحكت ماريا بطريقة مستفزة وهي تتحدث بمكر.
بس اخر حاجة كنت اتوقعها ، انك تخوني أدهم بعد كل الا عمله معاكي ، عشان مبلغ تافه زي ده.
تحدثت كريمة بانفعال.
انا معملتش كده عشان الفلوس.
اعتدلت ماريا في جلستها وتحدثت بتأكيد.
عارفة ومتأكده انك معملتيش كده عشان الفلوس.
نظرت اليها كريمة بغيظ وتحدثت بغضب.
يعني رجالتك انتي الا قتلوا فيروز وعمار في مصر.
ابتسمت ماريا بغضب ثم تحدثت بقسوة.
صدقيني كنت بتمنى ان انا الا اقتلهم بإيدي وبالتحديد فيروز ، الا اتنعمت بحضن أدهم وعاشت معاه كل الا انا حلمت اعيشه معاه.
ثم نظرت الى كريمة واضافة بمكر.
وعارفه ان ده نفس السبب الا خلاكي تخوني أدهم.
نظرت اليها كريمة بتوتر ثم تحدثت.
طب لو مش انتي الا قتلتيهم ، اومال هيكون مين ؟!
تحدثت ماريا بثقة.
اكيد مارك او روبيرتو ، واعداء أدهم كتير.
ثم اضافة بقسوة.
بس صدقيني سعادتي بموتهم كان هيبقى اكبر لو موتهم كان على ايدي.
ثم نظرت الى يديها وهي تتحدث ثم اضافة وهي تتدعي الفزع.
ايه ده ، شوفتي ضوفري مش مظبوطه.
ثم نظرت الى كريمة وهي تتحدث بمكر.
ينفع كده ، امشي وضوافري مش مظبوطه.
نظرت اليها كريمة بدهشة وتابعتها وهي تفتح حقيبتها وتخرج مبرد الاظافر ، ثم نظرت الى اظافر يدها وبدأت باللعب بالمبرد بأظافرها ، ثم وقفت من مكانها وهي تحمل المبرد وتظبط اظافرها وتحدثت بهدوء.
انا مضطرة امشي دلوقتي لاني اتأخرت كتير وعندي موعد مهم.
وقفت كريمة معها حتى تقوم بتوصيلها حتى باب الغرفة.
تقدمت ماريا للامام بخطوات متمهلة وعندما شعرت باقدام كريمة خلفها ، نظرت الى المبرد بيدها بمكر ، ثم التفتت فجأة وبطريقة سريعة قامت بطعن كريمة بالمبرد بعنقها.
لم تستوعب كريمة ماحدث وكيف حدث وسقط جسدها ارضًا والدماء تنزف من عنقها وروحها تخرج من جسدها ببطئ.
وقفت ماريا تنظر اليها بجبروت ثم تحدثت بقسوة.
اعذريني كريمة كان لازم تموتي ، مينفعش يبقى في حد في حياة أدهم غيري.
ثم وقفت تتابع خروج روحها من جسدها وبعد ان سكن جسد كريمة ، قامت ماريا بسحب المبرد من عنقها وتجفيفه من الدماء بمنديل ورقي ، ثم وضعته بحقيبتها واخرجت نظارتها الشمسية وارتداتها تخفي خلفها عيونها القاسية ثم خرجت من الغرفة واغلقت الباب خلفها.
بعد يومين..
بداخل احد مقرات منظمة الشرطة الجنائية الدولية " الإنتربول" تحدث عدد من القيادات حول البلاغ المقدم لهم عن طريق رسالة نصية من شخص مجهول ذكر بها أسماء مجموعة من أهم وأكبر زعماء المافيا في ايطاليا وأكد مقدم البلاغ في رسالته على ان هناك صفقة كبيرة من الاسلحة النووية واخطر انواع المدفع الرشاش سوف يدخلون البلاد اليوم عن طريق الحدود ويتم توزيعها على عدة دول مختلفة.
تحدث احد القيادات عن هذا البلاغ بفزع قائلاً.
علينا التحرك في أسرع وقت وبسرية تامة.
رد عليه شخصًا اخر من القيادات قائلاً.
انا متأكد ان مقدم البلاغ ده أكيد زعيم من المافيا او ممكن يكونوا بيمزحوا.
تحدث شخص اخر بتأكيد.
أكيد دي مزحه، لان من المستحيل ان تتسرب معلومات في غاية الاهمية مثل هذه المعلومات بهذه السهولة.
ثم تحدث أخر وهو ينظر اليهم ويتابع الاراء بهدوء.
المعلومات دي أكيد صحيحة واحنا نقدر بسهولة نتأكد من صحة المعلومات ، الاهم دلوقتي اننا لازم نتحرك وبأسرع وقت.
نظروا جميع القيادات الى بعض وحرك الجميع رؤوسهم بالايجاب.
تابعهم رئيسهم بصمت وهو يفكر في مقدم هذا البلاغ بغموض.
في قصر أدهم بإيطاليا.
وقف أدهم امام المرآه ينتهي من ارتداء ملابسه وينظر الى انعكاس صورته بالمرآه ويشعر بان هذا اليوم هو أخر ايام حياته بهذه الحياة ولكنه لن يخشى الموت الان ولكنه يخشى هذه الحياة الصعبة التي سوف واجهها طفله الذي لم يأتي اليها بعد وزوجته التي لا تستطيع موجهة هذه الحياة بمفردها ولا تحمل بقلبها غير البرائة، لكن وجود اصدقائه بجانبها هذا ما يدخل بقلبه الراحه لانه يعلم جيدًا انهم سوف يعتنون بزوجته وابنه حتى اخر يوم بحياتهم.
نظر الى هاتفه واخذه واتصل على عمار حتى يودع حبيبته قبل ان يذهب الى مصيره المجهول.
في ضيعة "دوما" ب لبنان.
جلست فيروز بحزن تنظر الى الجبال الخضراء العالية والاشجار الكبيرة المرتفعة ثم رفعت وجهها الى السماء تدعوا الله ان يحفظ زوجها وان يعيده اليه سالمًا.
اقترب منها عمار وهو يحمل هاتفه ثم تحدث اليها بهدوء.
فيروز في مكالمة مهمة عشانك.
نظرت اليه بلهفة ليحرك رأسه بالايجاب انه أدهم.
اخذت منه الهاتف بلهفة ثم وضعته على اذنه تستمع الى صوته وتنطق اسمه بلهفه.
أدهم.
ابتسم عندما استمع الى أسمه بصوتها الرقيق ، ثم تحدث بهدوء.
عيون أدهم.
انسالت دموعها بدون ارادتها بعد ان استمعت الى صوته الحنون.
نظر اليها عمار بحزن ثم ابتعد عنها وتركها تتحدث اليه على راحتها.
تحدثت بصوت حزين يظهر بكائها.
أدهم انت ليه سايبني كل ده ، انت اكيد عارف ان انا بموت من غيرك ، ارجوك ارجعلي بقى كفاية كده.
تنهد بحزن ثم تحدث بهدوء.
صدقيني يا حبيبتي انا لو في ايدي اكون جمبك دلوقتي ، عمري ما كنت هتأخر لحظة واحدة ، حتى لو كان التمن حياتي.
ازداد بكائها وهي تتحدث بلهفة.
ربنا يحميك ويخليك ليا يا ادهم ، عشان خاطري بلاش تقول الكلام ده ، انت بتخوفني.
ثم انهارت في البكاء.
استمع الى صوت بكائها بحزن ثم تحدث اليها بهدوء.
بلاش تبكي عشان خاطري يا فيروز ، مهما حصل بلاش تبكي ، اوعديني.
ازداد بكائها وهي تشعر انه يودعها.
ثم تحدث ببكاء.
أدهم انت الا متنساش انك وعدتني انك هتكون بخير.
ابتسم ادهم وتحدث بهدوء.
عمري ما هنسى اي وعد وعدته ليكي يا فيروز.
ثم اضاف.
في حاجة مهمه عايز اعترفلك بيها.
استمعت اليه باهتمام ليضيف بهدوء.
عايز اعترفلك ان انا عمري ما حبيبت قبلك ولا بعدك ، انتي البنت الوحيده الا قدرت تدخل قلبي وتقتحم حصوني ، انتي الا قدرتي تغيريني يا فيروز.
ثم صمت قليلاً يتذكر اول مرة عينيه رأتها وهي تضم كتاب الله الى حضنها بالمشفى وهي تنام بجوار والدها وتذكر كل شئ حدث بينهم ، من عنادها وتحديها له الدائم ، الى حنانها وبرأتها وايمانها الكبير بالله.
ثم اضاف بهدوء.
انتي كنتي سبب في تغير كل حياتي يا فيروز وحتى قراراتي انتي السبب انها تتغير ، انا عمري ما خوفت على حياتي غير بعد ما ظهرتي فيها ، عرفت ان حياتي غاليه اوي ولازم احافظ عليها عشانك ولما قررت اضحي بحياتي عشان احميكي ، رجعتي تاني تجبريني اني اغير قراري عشان ابني الا معنديش أمنية في حياتي دلوقتي غير اني اشوفه ، نفسي يكون ليا حد من دمي ، من روحي ، تعبت وانا عايش لوحدي في الدنيا.
انهارت ببكاء وتحدثت بخوف.
ان شاء الله انت هترجع يا أدهم وهتكون انت اول ايد تشيل ابننا اول ما يجي الدنيا.
هربت دمعه من عيونه غصب عنه وهو يشعر بالخوف الشديد على زوجته وابنه وكم تمنى كثيرًا ان يرى ابنه حتى يشعر انه لم يصبح وحيدًا يتيمًا بمفرده في هذه الحياة بعد الان.
ثم نظر الى ساعة يده وعلم ان الوقت قد حان ، تنهد بحزن ثم تحدث الى فيروز بهدوء.
حبيبتي انا مضطر انهي المكالمة دلوقتي بس عايزك تعرفي ان انا عمري ما حبيت غيرك وعايزك تتأكدي ان انا بحبك ولو عشت عمر فوق عمري هفضل أحبك لأخر نفس ليا في الدنيا دي وعايزك تخلي بالك من نفسك وخلي بالك من الا في بطنك ولو جه الدنيا وانا مش فيها ، وطلع ولد عايزك تسميه مصطفى على أسم باباكي الله يرحمه.
ثم ضعف صوته وهو يضيف بحزن.
وبلاش تحكيله عني يا فيروز ، مش عايز ابني يعرف ابوه كان بيشتغل ايه.
بكت بشده وتحدثت بصراخ.
أدهم انت ليه بتقولي الكلام ده ، ادهم هو ايه الا بيحصلك انت فييينا.
اغلق أدهم الهاتف ونظر امامه بحزن ثم اخرج الشريحة التي كان يتحدث منها.
قام باخراجها من الهاتف وقام بتكسيرها الى قطع صغيرة ، ثم خرج من غرفته ومنها الى خارج القصر باكمله وركب سيارته حتى يذهب الى قصر ديفيد.
عند فيروز..
نظرت الى الهاتف بصدمة ، ثم وقفت من مكانها وركضت الى عمار ووجدته يجلس مع الياس ويظهر عليهم الحزن الشديد.
وقفت فيروز امامهم وتحدثت اليهم بصراخ.
ايه الا بيحصل مع ادهم دلوقتي ؟!
خفضو رؤوسهم ارضًا بحزن ، ليزداد صراخها اكثر وهي تتحدث الى عمار.
رد عليا يا عمار ، أدهم فين دلوقتي وايه الا بيحصل معاه.
ثم انهارت في البكاء وهي تضع يديها فوق بطنها وتتحدث ببكاء.
قولي يا عمار ، أدهم ممكن يجراله حاجة ؟
ثم اضافة بانهيار.
أدهم كان بيودعني دلوقتي لييييه ردو علي.
تحدث عمار بحزن بعد ان سقطت دموعه خوفًا على شقيقه وصديق عمره.
النهاردة المفروض هيتم تصفية كل المجموعة الا كانوا تبع ديفيد.
حركت رأسها بعدم فهم ثم تحدثت بزهول.
يعني ايه انا مش فاهمه حاجة ؟!
تحدث الياس بحزن.
المجموعة دي فيها 3 زعماء كبار للمافيا ، مارك وروبيرتو ووو...
لم يستطيع الياس ان يتابع حديثه وسقطت دموعه هو الاخر.
نظرت اليهم فيروز بصدمة وتوقفت دقات قلبها وهي تنطق بزهول.
وأدهم.
حرك عمار رأسه باسف ، لتنهار فيروز وهي تصرخ بهم وتتحدث بصراخ وانهيار شديد.
وانتوا هاتسيبوا أدهم يموت واحنا قاعدين هنا نستنا خبر موته.
اقترب منهم حنين وريم ينظرون الى فيروز وهي تصرخ بصدمة.
ثم اقترب عمار من فيروز وتحدث اليها بحزن.
صدقيني يا فيروز انا لو كان في ايدي اضحي بحياتي فدا أدهم مكنتش هتردد لحظة واحدة بس للأسف المفروض انهم هيتصفوا بكل رجالتهم.
وقفت تنظر اليهم بزهول وتتحدث بهمس والدموع تنسال من عينيها بغزارة.
يعني أدهم كان بيودعني بجد ، يعني أدهم بيموت دلوقتي وانا قاعدة هنا استنى خبر موته.
ثم نظرت حولها بعين تعجز عن الرؤيه حتى سقطت ارضًا فاقدة الوعي.
في قصر ديفيد.
تزينة ماريا في انتظار أدهم حتى يتم عقد زواجهم.
رواية اقتحمت حصوني الفصل الثلاثون 30 - بقلم ملك ابراهيم
في قصر ديفيد.تزينة ماريا في انتظار أدهم حتى يتم عقد زواجهم... بقلمي ملك إبراهيم.... يتبع تفاعل جامد عشان انزل الأخير ❤️❤️