تحميل رواية «اقتحمت حصوني» PDF
بقلم ملك ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في إحدى الطرق السريعة بالعاصمة الإيطالية روما، تظهر مطاردة بين سيارتين. يحاول أحدهم قطع الطريق على الآخر، وبعد مطاردة قوية استطاعت إحدى السيارتين قطع الطريق على الأخرى وخرج منها اثنان وهما يشهران أسلحتهما اتجاه من بداخل السيارة الأخرى. نظروا إليهم من بداخل السيارة برعب ورفعوا أيديهم باستسلام. لحظات قليلة واستمعوا إلى صوت احتكاك إطارات سيارة أخرى وهي تقف أمامهم بعد أن أتى بها من يقودها بسرعة جنونية. ابتسموا وهم يشهرون أسلحتهم وهم ينظرون إلى السيارة وينتظرون خروج صديقهم الثالث منها. فتح باب سيارته...
رواية اقتحمت حصوني الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ملك ابراهيم
تحدث والده بابتسامة.
- وأنا واثق فيك يا شادي ومتأكد إنك هتكون رجل أعمال ناجح.
ابتسم شادي وهو يفكر في فيروز وكيف يقنعها بالعمل معه في هذا المشروع.
في الصباح.
ذهبت فيروز إلى الجامعة ثم اقتربت من صديقاتيها موني وريم. تفاجأت بشادي يجلس معهم هو وصديقه المقرب "ريان".
تحدثت معهم فيروز بهدوء.
- صباح الخير.
وقف شادي من مكانه ينظر إليها بعشق ثم تحدث بسعادة.
- صباح الجمال.
خجلت فيروز كثيراً ثم نظرت إلى الفتيات وتحدثت معهم بهدوء.
- موني، ريم كنت عايزة اتكلم معاكم في موضوع.
تحدثت موني بحماس.
- إحنا اللي عايزين نتكلم معاكي في موضوع مهم جداً.
نظرت إليها فيروز بدهشة لتتحدث ريم بحماس.
- شادي جابلنا شغل في شركة باباه وهنشتغل كلنا مع بعض في إدارة مشروع ضخم جداً.
نظرت إليهم فيروز بدهشة ثم تحدث معها شادي بسعادة.
- المشروع ده هيفيدنا كتير جداً يا فيروز وكلنا مع بعض هنكون فريق قوي وإن شاء الله ننجح مع بعض.
نظرت إليهم فيروز بحيرة ثم تحدثت بهدوء.
- طب ممكن تدوني فرصة أفكر وأرد عليكم.
شعر شادي بالإحباط والخوف من رفضها.
تحدثت معها موني بحماس.
- تفكري في إيه؟ دي فرصة ما كناش نحلم بيها.
ثم أضافت موني وهي تتحدث إلى شادي.
- خلاص يا شادي إحنا كلنا موافقين.
نظر شادي إلى فيروز، ثم نظرت فيروز إلى موني وريم وهم يشيرون لها برأسهم أن توافق على هذه الفرصة الرائعة.
تنهدت بحيرة ثم تحدثت مع شادي بهدوء.
- اتفقنا يا شادي وأنا كمان إن شاء الله أكون معاكم.
ابتسم شادي بسعادة وتحدث بحماس.
- يبقى كده أنا وفيروز وموني وريم وريان. كده إحنا الخمسة فريق. هسجل أسامينا وأبعتها لبابا زي ما طلب مني.
ابتسم الجميع بسعادة وابتسمت فيروز بتوتر وهي تفكر في أدهم وكيف تقنعه بهذا العمل وتخشى رفضه وإحراجها مع زملائها.
في منزل ديفيد زعيم المافيا.
عقد ديفيد اجتماع مع "مارك" و "روبيرتو" واتفق معهم على تسليمهم صفقة ضخمة بها أنواع جديدة من الأسلحة. وأكد على عدم إخبار الصياد بهذه الصفقة وأراد من خلال هذا الاتفاق إشعال النيران بينهم وبين الصياد من جديد.
وقفت ماريا خلف الباب تستمع إلى اتفاقهم ثم صعدت إلى غرفتها بالأعلى وأخذت هاتفها لتتحدث مع أدهم وتخبره بما يريدون فعله من خلف ظهره.
بداخل شركة الصياد.
جلس أدهم على مكتبه ينظر أمامه بابتسامة ماكرة بعد استلامه لقائمة أسماء الخمس شباب المساعدين لشادي في إدارة المشروع. وكما توقع وجد اسم فيروز الأول بعد اسم شادي.
همس لنفسه بمكر قائلاً.
- ماشي يا فيروز أما نشوف آخرتها في لعب العيال بتاعكم ده.
رن هاتفه برقم ماريا.
نظر إلى الهاتف ثم تجاهل الاتصال. لحظات قليلة وعادت الاتصال مرة أخرى، أخذ الهاتف ورد عليها بملل.
- خير يا ماريا.
تحدثت ماريا وهي تنظر حولها بتوتر.
- في مؤامرة بتتعمل ضدك يا أدهم. مارك وروبيرتو مع ديفيد في اجتماع مغلق وسمعت اسمك في حديثهم ومن الواضح إنهم بيرتبوا لشئ ضدك.
نظر أدهم أمامه بتفكير ثم تحدث بهدوء.
- اوكي ماريا أنا هتصرف.
تحدثت ماريا بقلق.
- أنا خايفة عليك كتير يا أدهم. ارجوك خلي بالك من نفسك.
أغلق أدهم الهاتف ونظر أمامه بغموض.
في القصر بالمساء.
جلست فيروز بداخل غرفتها بملل تنتظر قدوم أدهم حتى تتحدث معه بأمر عملها في شركة والد شادي. ولكنه تأخر كثيراً اليوم على غير المعتاد وهذا ما جعلها تشعر بالقلق الشديد عليه.
دخل أدهم القصر بعد يوم عمل طويل مرهق ثم صعد إلى الأعلى ليرتاح قليلاً.
وقفت فيروز خلف باب غرفتها تستمع لاقتراب خطواته من الغرفة ثم فتحت باب غرفتها سريعاً ونطقت اسمه بهدوء.
التفت ينظر إليها ثم ابتسم تلقائياً وهو يتابعها وهي تقترب منه بخطوات هادئة وتخفض وجهها بخجل.
وقفت أمامه تنظر أرضاً ثم تحدثت بهدوء.
- أدهم في موضوع مهم كنت عايزة اتكلم معاك فيه.
ابتسم بمكر ثم تحدث بهدوء.
- خير يا فيروز اتفضلي اتكلمي أنا سامعك.
شعرت بالتوتر والارتباك الشديد من وقوفها أمامه ثم تحدثت بهدوء.
- أنا وزمايلي في الجامعة جتلنا فرصة إننا نتدرب في شركة كبيرة جنب الدراسة ودي هتكون فرصة كبيرة لينا وممكن كمان نتوظف في الشركة بعد التخرج.
حرك رأسه بتفهم ثم تحدث بمكر.
- وإنتي طبعاً عايزة تدربي في الشركة دي مع زمايلك؟
حركت رأسها بالإيجاب.
ابتسم بداخله ثم تحدث بمكر.
- اسمها إيه الشركة دي؟
نظرت إليه بدهشة ثم تحدثت بتوتر.
- بصراحة مسألتش عن اسمها بس كل زملائي بيقولوا إنها من أكبر الشركات في إيطاليا.
تحدث أدهم بهدوء.
- أنا كل اللي يهمني إنك تتفوقي في درستك عشان تحققي حلم والدك الله يرحمه. ولو شغلك في الشركة دي هيفيدك يبقى أنا مستحيل أرفض.
ابتسمت بسعادة ثم تحدثت بحماس.
- إنت حقيقي موافق؟!
حرك رأسه بالموافقة.
قفزت بسعادة مثل الأطفال ثم عانقته بحماس.
تفاجأ من فعلتها ثم ابتسم بمرح وهو يرفع يديه يضمها إليه.
شعرت سريعاً بما فعلته ثم ابتعدت عنه على الفور وهي تنظر أرضاً بخجل.
ابتسم بهدوء وهو يتأمل احمرار خديها وارتعاد جسدها من شدة الخجل ثم تحدثت بصوت خافت قبل أن تركض إلى غرفتها قائلة.
- أنا آسفة.
ثم ركضت سريعاً إلى غرفتها.
وقف ينظر أمامه بابتسامة ثم اتجه إلى غرفته وهو يفكر في حياته معها ويتمنى لو كان بإمكانه أن يعيش معها باقي حياته في سلام، لكنه يعلم جيداً أنه على وشك الموت في كل لحظة ولا يريد عرض حياتها للخطر.
في صباح اليوم التالي.
ترجلت فيروز إلى الأسفل تبحث عن أدهم بعينيها ثم اقتربت من كريمة وتحدثت معها بفضول.
- صباح الخير.
تحدثت كريمة بابتسامة.
- صباح السكر والعسل.
ابتسمت فيروز ثم تحدثت بفضول وهي تنظر حولها.
- هو أدهم صحى ولا لسه؟
تحدثت كريمة بتأكيد.
- أدهم بيه خرج من بدري.
نظرت إليها فيروز بدهشة قائلة.
- هو متعود يخرج بدري كده؟
تحدثت كريمة بتأكيد.
- مش دايماً، أدهم بيه عموماً ملوش مواعيد محددة.
حركت فيروز رأسها بالإيجاب. ثم خطر شيء على بالها لتنظر إلى كريمة بتفكير ثم تحدثت بفضول.
- قوليلي يا مدام كريمة، هو انتي بتشتغلي مع أدهم من زمان؟
تحدثت كريمة بالإيجاب.
- بقالي حوالي 5 سنين.
حركت فيروز رأسها بتفهم ثم تحدثت مرة أخرى.
- و بتبقي معاه في كل قصر شوية، يعني معاه في القصر ده وبترجعي معاه القصر التاني اللي كنت فيه أول مرة؟
تحدثت كريمة بدهشة.
- أنا بكون معاه في أي مكان يعيش فيه لأن ده شغلي. وبعدين أدهم بيه اشترى القصر ده لما القصر التاني اتفجر.
فزعت فيروز من ذكر كلمة الانفجار ثم نظرت إلى كريمة بصدمة مختلطة بالهلع ثم تحدثت بفضول.
- قصر إيه اللي اتفجر؟
تحدثت كريمة بعفوية.
- القصر اللي كنا عايشين فيه قبل ده، اتفجر وأدهم بيه ما كانش موجود وأنا الحمد لله قدرت أخرج منه قبل الانفجار.
همست فيروز بصدمة وبصوت استمعته كريمة جيداً.
- يعني مرات أدهم مش عايشة دلوقتي في القصر التاني؟
تحدثت كريمة بدهشة.
- مراته مين؟
نظرت لها فيروز بصدمة قائلة.
- مرات أدهم.
فتحت كريمة عينيها بصدمة قائلة.
- مراته مين؟ هو أدهم بيه متجوز أصلاً؟
نظرت إليها فيروز بصدمة كبيرة ثم تحدثت بفضول.
- هو انتي متعرفيش إن أدهم متجوز واحدة إيطالية؟
حركت كريمة رأسها بعدم فهم ثم تحدثت بتأكيد.
- أنا بشتغل مع أدهم بيه من خمس سنين وأول واحدة ست تدخل بيته كانت إنتي. وعمري ما شوفت أي واحدة غيرك دخلت القصر حتى لو زيارة.
شعرت فيروز أنها على وشك الإغماء من شدة الصدمة وعقلها توقف عن العمل نهائي وغير مستوعبة لأي شيء يحدث حولها. ثم بدأت في استرجاع حديث كريمة عن أدهم، انفجار قصره وأنها أول امرأة تدخل بيته ولم ترى كريمة أي امرأة أخرى في حياة أدهم ولا قصره. وكيف أخبرها أدهم أنه متزوج وقام بإرسالها إلى شقة الطالبات حرصاً على مشاعر زوجته عند عودتها من السفر كما أخبرها.
وضعت يديها على رأسها بتعب وشعرت بدوار خفيف وفقدت توازنها وكادت أن تسقط على الأرض لكن يد كريمة قامت بسندها ومساعدتها حتى أخذتها إلى أقرب مقعد وجلست عليه تأخذ أنفاسها بصعوبة وحبات العرق تغرق وجهها من شدة الصدمة وعدم استيعابها لكل ما استمعت إليه الآن.
ركضت كريمة سريعاً وأحضرت لها كوباً من الماء وقامت بإعطائه لها وهي تتحدث بقلق عليها.
- أكلم أدهم بيه أبلغه إنك تعبانة؟
تحدثت فيروز بالرفض.
- لا متكلميش أدهم، أنا الحمد لله كويسة.
ثم تحدثت بهدوء.
- أنا هرتاح بس شوية وهخرج عشان عندي ميعاد شغل مهم النهاردة.
حركت كريمة رأسها بالإيجاب ثم تحدثت بهدوء.
- مش محتاجة مني أي حاجة أعملهالك؟
تحدثت فيروز بابتسامة هادئة.
- شكراً يا مدام كريمة.
ثم أضافت برجاء.
- ياريت بس الحوار اللي دار بينا ده محدش يعرف إنه حصل بينا.
تحدثت كريمة بدهشة.
- بس إحنا كنا بنتكلم عادي يعني ومفيش حاجة غريبة في كلامنا.
شردت فيروز قليلاً في حديثها ثم تحدثت برجاء مرة أخرى.
- معلش ريحيني وحاولي تنسي كل الحوار اللي دار بينا.
حركت كريمة رأسها بالإيجاب ثم تحدثت بهدوء.
- أنا تحت أمرك.
ثم أضافت قبل أن تذهب من أمامها.
- أنا هرجع أكمل شغلي، عن إذنك.
ابتسمت لها فيروز بهدوء ثم نظرت أمامها بتفكير وهي تهمس بغيظ.
- بقى كده يا أدهم، بقى بتقول إنك متجوز وبتضحك عليا عشان تخلص مني.
ثم أضافت بتحدي وعناد.
- ماشي يا أدهم، أنا هخليك تتمنى وجودي في كل لحظة في حياتك وانت صاحي وانت نايم.
ثم وقفت من مكانها وهي تنظر أمامها بتوعد ثم اتجهت إلى خارج القصر لتذهب إلى عنوان الشركة الذي أرسلته إليها موني وأخبرتها أنهم سوف ينتظرونها هناك.
بداخل شركة الصياد.
وقف شادي مع زملائه في ساحة الاستقبال بالشركة ينتظرون قدوم فيروز إليهم حتى يتجهون معاً إلى غرفة الاجتماعات ليجتمع بهم ممول المشروع وصاحب الشركة أدهم الصياد ويخبرهم كيفية العمل معه.
نظر شادي إلى ساعة يديه بقلق ثم تحدث إلى موني وريم بقلق.
- فيروز اتأخرت أوي والاجتماع فاضل عليه خمس دقايق بس.
تحدثت موني وهي تضع الهاتف على أذنيها.
- أنا بحاول أكلمها ومش بترد عليا للأسف مع إنها كلمتها من بدري وقولتلها على العنوان وهي كانت جاهزة وجاية.
تحدث شادي بقلق.
- وبعدين في القلق ده.
ثم تحدث بفضول.
- هي فيروز مش المفروض عايشة معاكم في نفس السكن؟
توترت موني وهي تنظر إلى ريم ولا تعلم بماذا ترد عليها، لتتحدث ريم سريعاً حتى تنقذها من هذا المأزق.
- فيروز فعلاً عايشة معانا بس هي ليها ناس قريبها هنا وأوقات بتروح تعيش عندهم كام يوم وترجع لنا تاني.
حرك شادي رأسه بتفهم ثم نظر إلى ساعة يديه قائلاً بقلة حيلة.
- للأسف ما عادش وقت ولازم نتحرك لغرفة الاجتماعات.
نظروا جميعاً إلى بعض بحزن ثم بدأوا في التحرك الاقتراب من المصعد. وقبل إغلاق باب المصعد عليهم استمعوا إلى صوت فيروز وهي تركض إليهم.
ابتسم شادي بسعادة وقام بإيقاف المصعد سريعاً حتى اقتربت منهم فيروز وهي تعتذر عن التأخير بصوت متقطع من شدة الركض.
- أنا آسفة جداً يا جماعة على التأخير.
تحدث شادي بسعادة وهو ينظر إليها بعشق.
- أهم حاجة إنك وصلتي بالسلامة.
ابتسمت بخجل ثم دخلت إلى المصعد معهم وصعدوا للأعلى ولم يبعد شادي عينيه عنها ولو لحظة واحدة حتى وصل المصعد إلى الدور قبل الأخير وخرج الجميع من المصعد واقترب شادي من مديرة مكتب صاحب الشركة وإخبارها أنهم مستعدين لمقابلة مديرها.
وقفت مديرة مكتب الصياد وأخذتهم إلى غرفة الاجتماعات لينتظروا حضور صاحب الشركة.
دخلوا جميعاً ينظرون إلى فخامة المكان بانبهار ثم جلست موني وريم وبجوارهم فيروز وجلس مقابلاً لهم شادي وصديقه. وتعمد شادي الجلوس مقابلاً لفيروز حتى تبقى أمام عينيه طول الوقت.
جلس أدهم بغرفة مكتبه ينظر إلى الشاشة أمامه يتابع دخول فيروز وزملائها إلى غرفة الاجتماعات عبر كاميرات المراقبة.
دخل إلى غرفة مكتبه عمار والياس ينظرون إليه بدهشة.
وقف من مكانه يغلق زر بدلته وهو ينظر أمامه بجمود ثم تحدث مع عمار والياس بهدوء.
- عندنا اجتماع مهم دلوقتي ولازم تحضروه معايا.
تحدث عمار بدهشة.
- اجتماع إيه ده؟
غمز له أدهم بمرح ثم تقدمهم بصمت. نظر إليه عمار بدهشة ثم نظر إلى الياس الذي حرك رأسه بعدم فهم ثم ذهبوا خلفه بفضول.
جلست فيروز تنظر أمامها بشرود في ما قالته لها كريمة عن أدهم وبعد ما علمت كذبته عليها في أمر زواجه.
فتح باب غرفة الاجتماعات ودخل أدهم بهيبته وهو ينظر إليهم بجمود.
نظرت إليه فيروز بصدمة غير قادرة على استيعابها.
وقف شادي مع دخول أدهم ينظر إليه بابتسامة.
شهقت موني وريم بصدمة عند دخول عمار والياس خلف أدهم.
ابتسم عمار بمكر عند رؤيته لموني ونظر الياس إلى ريم بغيظ عند رؤيتها.
تحدث شادي مع أدهم بحماس.
- أدهم بيه أنا متشكر لحضرتك جداً على دعم حضرتك وثقتك فينا.
نظر أدهم إلى فيروز ثم تحدث بمكر.
- أهم حاجة تكونوا قد الثقة دي.
نظرت إليه فيروز بغيظ بعد أن شعرت أنه يلعب بحياتها.
همست ريم إلى موني بصوت ضعيف لا يسمعه أحد.
- جوز فيروز طلع هو صاحب الشركة اللي هنتدرب فيها وشادي معانا!
همست لها موني بصدمة وهي ترى نظرات عمار الماكرة إليها.
- دا إحنا شكلنا كلنا هنشوف أيام سودة هنا.
جلس أدهم بمقعد رئيس مجلس الإدارة وجلس عمار على يمينه والياس على يساره.
بدأ أدهم بالحديث عن العمل وعن حجم المشروع الضخم وعلى التعاون المشترك بين الجيل الجديد وبين أصحاب الخبرة الكبيرة بشركته، ثم أضاف بمكر وهو ينظر إلى فيروز.
- إنتوا طبعاً خمس طلاب وهتتوزعوا على خمس أقسام وتدريبكم هيكون مع رؤساء الأقسام شخصياً.
تابعت فيروز حديثه بصمت، لينتهي حديثه بطريقة رسمية اعتاد عليها ويطلب من الجميع المغادرة والمجيء غداً لبدء العمل.
وقف الجميع باحترام ولم تتحرك فيروز من مكانها.
نظر إليها شادي بدهشة ثم نظر إلى أدهم بإحراج وتحدث مع فيروز بصوت منخفض.
- فيروز الاجتماع انتهى.
نظرت إليه فيروز ثم نظرت إلى أدهم بغيظ ولم تتحرك من مكانها.
نظرت موني إلى ريم واقتربوا سريعاً من فيروز ثم تحدثت معها ريم وهي تغمز لها بعينيها بأن تذهب معهم.
نظرت إليها فيروز ثم وقفت وذهبت معهم وهي تتوعد لأدهم على كل ما يفعله بها.
بعد خروجهم وغلق الباب خلفهم تحدث عمار مع أدهم بغضب.
- إيه اللي إنت بتعمله ده يا أدهم، إنت عايز توصل لإيه بالظبط؟
نظر أدهم أمامها بغضب ليتابع عمار حديثه بصوت مرتفع وهو يقف من مكانه ويتحدث بعدم فهم.
- أنا مبقتش فاهمك ولا عارف إنت عايز توصل لإيه، ليه بتلعب بحياتك وحياتنا وحيات بنت أستاذنا اللي مالهاش ذنب في أي حاجة.
ثم أضاف بحده.
- الأول جبتها هنا غصب عنها وبدون علمها، يعني أخدت قرار مهم جداً في حياتها بنفسك من غير ما تفكر فيها، أخدتها من الأمان للنار وإنت مبتفكرش غير في نفسك وبس ومفكرتش لحظة إن حياتها هتكون هنا في خطر وإن الأمان ليها كان إنها تفضل عايشة في مصر.
وقف أدهم من مكانه ورد عليه بصوت قوي غاضب.
- أنا مبفكرش غير في نفسي يا عمار!، قولي أنا عملت إيه لنفسي قبل كده، أنا طول عمري قبل ما كنت بفكر في نفسي كنت بفكر فيكم الأول ولو حسيت بأي خطر عليكم حتى لو كان بسيط ببعدكم إنتوا وبعرضي نفسي أنا للخطر لوحدي عشان أحميكم.
وقف الياس من مكانه سريعاً ووقف بينهم يتحدث بلطف محاولاً تهدأتهم.
- خلاص يا عمار، خلاص يا أدهم، ما فيش داعي للكلام ده.
تحدث عمار بانفعال.
- لأ له داعي وأنا واجبي عليا لما ألاقي إيه بيضر فيروز وهو مش واخد باله أنبهه.
ثم أضاف بتأكيد وهو ينظر إلى أدهم.
- فيروز من أول ما جبتها هنا، شوية تبعدها عنك وشوية تقربها ليك، وكل ما تحاول تتعود على حياة، إنت بتدمر لها كل حياتها. لما بعدتها عنك أول مرة وسكنتها في شقة للطالبات، تقدر تقولي ليه رجعتها تعيش معاك تاني؟
نظر إليه أدهم بصمت ليضيف عمار بتأكيد.
- طبعاً مفيش رد عندك لأنك إنت نفسك متعرفش إنت ليه رجعتها تعيش معاك تاني.
ثم أضاف بانفعال.
- ودلوقتي مش كفاية إن فيروز عايشة معاك في بيت واحد وده مهما حاولت تخبيه على أعدائك مش هتقدر تخبيه كتير، لا دا إنت كمان جايبها تشتغل معاك في شركتك اللي كل العيون عليها وكل عارف إنها مجرد ستارة على شغلك الحقيقي، ليه تقربها منك للدرجة دي يا أدهم؟
رد عليه أدهم بصراخ.
- بقربها مني عشان بحبهاااا.
رواية اقتحمت حصوني الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ملك ابراهيم
ودلوقتي مش مكفيك إن فيروز عايشة معاك في بيت واحد، وده مهما حاولت تخبيه على أعدائك مش هتقدر تخبيه كتير. لا، ده أنت كمان جايبها تشتغل معاك في شركتك اللي كل العيون عليها، وكل عارف إنها مجرد ستارة على شغلك الحقيقي. ليه تقربها منك للدرجة دي يا أدهم؟
رد عليه أدهم بصراخ:
– بقربها مني عشان بحبها.
نظر إليه عمار والياس بصدمة وهم يستمعون إلى صدى جملته في الغرفة ولا يصدقون اعترافه أمامهم بحبها.
ثم أضاف أدهم بصوت حزين يسمعه عمار صديق عمره لأول مرة:
– انتوا ليه شايفيني حجر ومش بحس؟ أنا إنسان زيكم وغصب عني حبيتها. فيروز فيها كل حاجة أنا عشت أدور عليها وأتمناها. فيروز بالنسبالي العوض بعد كل العذاب اللي أنا شوفته في حياتي.
نظر إليه عمار والياس بحزن ليضيف أدهم بصوت غاضب:
– أنا كنت كل يوم وكل لحظة بعرض حياتي للخطر عشان مكنش في أي حاجة أخاف عليها.
ثم أضاف بتأكيد:
– بس دلوقتي بقى في، بقى في فيروز، وللأسف مش عارف إزاي أحافظ عليها.
ثم أضاف وهو ينظر إلى عمار بقوة:
– أنا فعلاً جبتها من مصر غصب عنها، بس ده مش لأني بفكر في نفسي بس وكل الكلام اللي انت قولته. أنا جبت فيروز من مصر لأننا كنا مترقبين من لحظة نزولنا مصر واتعرف إن أنا اتجوزت، ولو كنت سبت فيروز في مصر لوحدها، انت طبعًا عارف كان هيحصلها إيه.
ثم أضاف وهو يتذكر زيارته إلى منزل ديفيد ثاني يوم من رجوعه من مصر ومعه فيروز:
– لما حضرت الاجتماع تاني يوم في بيت ديفيد، كنت عارف إن خبر جوازي وصلهم. وبعد خروجي من بيت ديفيد وصلني رسالة منه على تليفوني.
ثم قام بأخذ هاتفه وفتحه ووضع الرسالة أمام عين عمار.
محتوى الرسالة:
"مبروك الزواج السعيد أدهم، وهدية زواجك مني هي حماية زوجتك وأمر مباشر بحمايتها طول ما هي موجودة هنا، وأعتذر عن عدم حمايتها إذا تواجدت في أي مكان آخر غير إيطاليا."
تحدث عمار بدهشة:
– يعني إيه الكلام ده؟
تحدث أدهم بتأكيد:
– يعني ديفيد كان معرفني بلي هيعمله روبيرتو في القصر وترتيبه لتفجير القصر، وعشان كده أنا بعت فيروز لشقة الطالبات قبلها، وكان عليها حماية من رجالي ورجالة ديفيد. وخرجت يومها من القصر وطلبت منكم الخروج، وكنت مفهم كريمة إزاي تخرج من القصر هي كمان.
نظر إليه إلياس قائلاً بدهشة:
– يعني الغدر اللي كان هيحصلك وأنت بتسلم الشحنة على الطريق من مارك ورجالته، كنت برضه على علم بيه؟
تحدث أدهم بتأكيد:
– أيوه كنت على علم بيه ومرضتش أقولكم أي حاجة عشان متقلقوش وتبان كل حاجة على إنها طبيعية.
تحدث عمار بدهشة:
– بس أنت عمرك ما خبيت عليا يا أدهم، إزاي تخبي عليا كل ده؟
تحدث أدهم وهو ينظر إلى عمار:
– أي حاجة فيها خطر عليكم أنا بشيلها لوحدي يا عمار، لأني متعودتش أعرض حياة حد فيكم للخطر، ولأني عارف ومتأكد إنكم لو حسيتوا بأي خطر عليا مستحيل هتسبوني لوحدي، وعشان كده بخبي عليكم.
تحدث عمار بحزن:
– وطبعًا رجعت فيروز تعيش معاك تاني لما اشتريت قصر تاني وأمنته كويس.
تحدث أدهم بتأكيد:
– ومش بس كده، أنا كمان برتب مع ديفيد للتخلص من روبيرتو ومارك في ضربة واحدة. وهما حاليًا مشغولين في التخطيط لموتي زي ما قولتلكم قبل كده، بس ميعرفوش إنهم كده ماشيين على خطتي أنا مش خطتهم.
تحدث عمار بهدوء:
– وآخرتها إيه يا أدهم؟ أكيد مش هنضيع عمرنا كله كده؟
تحدث أدهم بتفكير:
– أنا الفترة الأخيرة أفكاري كلها اتلخبطت، ومبقتش عارف إزاي هخرج من كل ده.
اقترب منه عمار ووضع يده على كتفه بدعم قائلاً:
– أنا معاك في أي حاجة يا أدهم وعمري ما هتخلى عنك، أنت عارف.
ابتسم له أدهم ثم عانقه بقوة.
وقف إلياس ينظر إليهم قائلاً بمرح:
– طب وأنا إيه؟ ولا عشان متربتش معاكم يعني؟
تحدث عمار بمرح وهو يقف بجوار أدهم:
– أنت متربتش أساساً.
ضحك أدهم بقوة وهو ينظر إلى إلياس الذي ادعى الحزن ثم تحدث مع أدهم:
– ماشي يا أدهم، بتضحك أوي على كلامها.
اقترب منه أدهم وعانقه هو الآخر قائلاً:
– انتوا الاتنين أخواتي اللي طلعت بيهم من الدنيا.
تحدث إلياس بسعادة:
– واحنا الاتنين مديونين لك بحياتنا يا أدهم، ربنا يخليك لينا.
تحدث أدهم بابتسامة وهو يفكر في فيروز:
– ويخليكم ليا يارب.
عادت فيروز إلى قصر أدهم وهي على وشك الموت من الغيظ حتى رن هاتفها برقم موني.
صعدت إلى غرفتها بالأعلى ثم أعادت الاتصال هي على موني.
تحدثت موني وهي تجلس بجوار ريم:
– فيروز، انتي روحتِ على طول ليه يا بنتي؟ كنا عايزين نتكلم معاكي شوية. إيه حكاية إن جوزك يطلع صاحب الشركة ده؟ هو انتي كنتي عارفة الموضوع ده؟
تحدثت فيروز بغضب مكتوم وهي على وشك البكاء:
– أنا طلعت معرفش أي حاجة يا موني ومش فاهمة أدهم بيعمل معايا كده ليه.
تحدثت موني بقلق:
– فيروز مالك، في إيه؟
تحدثت فيروز بعد أن انسالت دموعها:
– أدهم مطلعش متجوز يا موني.
شهقت موني ثم قامت بتشغيل مكبر الصوت حتى تستمع ريم معها لكلمات فيروز وصوتها الباكي لتضيف فيروز ببكاء:
– أنا عرفت إنه مش متجوز وفي حاجات غريبة عرفتها عن حياته ومبقتش فاهمة حاجة.
تحدثت معها ريم بهدوء:
– طب اهدي يا حبيبتي ومتعيطيش.
تحدثت فيروز ببكاء هستيري:
– أنا تعبت يا ريم ومش فاهمة هو بيعمل فيا كده ليه وعايز يوصل لإيه. في حاجة غريبة في حياته ولازم أعرفها.
صمتت ريم وهي تنظر لموني بحزن ويفكرون الاثنين في أي شيء يساعد صديقتهم.
شردت فيروز والهاتف على أذنها حتى تذكرت عمار وتذكرت حديث والدها عنه عندما كان يذكر أدهم دائمًا كان يذكر اسم صديقه الوحيد عمار، وتذكرت حديث والدها إن أقرب إنسان لأدهم هو عمار.
فاقت من شرودها ثم تحدثت مع الفتيات:
– معلش يا بنات أنا مضطرة أقفل دلوقتي.
ثم أغلقت المكالمة سريعاً وقامت بالاتصال على عمار.
كان عمار يقود سيارته بعد أن ذهب أدهم والياس كلاً منهما إلى منزله.
نظر عمار إلى هاتفه بدهشة بعد أن أعلن عن اتصال من فيروز.
أخذ الهاتف ورد عليها سريعاً:
– فيروز.
تحدثت معه فيروز بدون مقدمات:
– عمار، انت فين؟
اندهش عمار من سؤالها ثم أجابها بهدوء:
– أنا في عربيتي وراجع البيت.
تحدثت فيروز بقوة:
– عمار، أنا لازم أتكلم معاك ضروري والكلام مش هينفع في التليفون.
تحدث عمار بدهشة:
– خير يا فيروز، في إيه؟
تحدثت فيروز بإصرار:
– عايزة أشوفك يا عمار ضروري، ياريت لو نتقابل بكرة بس مش عايزة أدهم يعرف بالمقابلة دي.
تحدث عمار بعفوية:
– إزاي أدهم مش هيعرف يا فيروز؟ ده أدهم بيكون عارف خطوتك قبل ما تخطيها.
اندهشت فيروز من حديثه ثم تحدثت بعدم فهم:
– يعني إيه بيعرف الخطوة قبل ما أخطّيها؟ مش فاهمة؟
تحدث عمار بارتباك:
– معلش يا فيروز أنا مش عارف أتكلم وأنا سايق، هقفل دلوقتي ونتكلم بكرة إن شاء الله ونتقابل زي ما أنتِ عايزة.
ثم أغلق الهاتف سريعاً قبل أن تقول أي شيء آخر.
نظرت فيروز إلى الهاتف بصدمة وزاد قلقها وشعرت بشيء غريب غير مفهوم يحدث حولها.
عند أدهم أثناء عودته إلى قصره وهو بداخل سيارته.
جاءته مكالمة من ديفيد أخبره بأنه علم الآن بأن هناك هجوم سوف يتعرض له الصياد، لكنه لا يعلم متى ولا أين.
أغلق أدهم الهاتف ثم نظر أمامه بتعب من هذا الصراع الذي لن ينتهي، ثم نظر أمامه على الطريق وشعر بشيء غريب، ثم أخذ هاتفه سريعاً وقام بالاتصال على رجاله وأمرهم أن يتقدموه بإحدى السيارات ليكتشفوا ما ينتظرهم بالامام وأمر باقي الرجال بالاستعداد للتصدي لأي هجوم.
لحظات قليلة وتقدمت إحدى السيارات الموجود بها رجال أدهم وتوقفت السيارة فجأة على الطريق وخرج منها الذي يقودها واثنين من رجال أدهم يركضون من السيارة سريعاً.
توقف أدهم بسيارته بعد توقفهم أمامه وتابع خروجهم من السيارة وهم يركضون بهلع، وبعد لحظات وجد السيارة تحلق في الهواء بعد تفجيرها بسلاح "آر بي جي".
خرج أدهم من سيارته سريعاً وهو يحمل سلاحه واقترب منه جميع رجاله يحاولون حمايته، صرخ بهم بقوة وأمرهم بالتصدي لهذا الهجوم بدلاً من حمايته وأكد على أنه قادر على حماية نفسه.
بدأ التبادل للطلقات النارية بين رجال أدهم وبين من يحاولون الهجوم عليهم.
وقف أدهم خلف سيارته يجهز سلاحه ويأخذ أنفاسه بعنف ثم غمض عينيه ونطق الشهادة ثم فتح عينيه ونظر بقسوة خلفه إلى من يحمل سلاح الـ "آر بي جي" وقام بتصويب سلاحه اتجاهه بكل تركيز حتى أطلق رصاصته بمنتصف رأسه بكل احترافية، ليسقط الآخر سريعاً فاقداً حياته.
ثم وقف أدهم يتقدم رجاله وهو يحمل اثنين من الأسلحة واحد بكل يد ويصوبهم على من يحاولون الهجوم عليه ويطلق عليهم الرصاصات تخترق أجسادهم وتتساقط عليهم مثل المطر حتى أصابته إحدى الطلقات الغادرة واخترقت صدره.
توقف مكانه فجأة واهتز جسده بقوة مع اختراق الرصاصة لصدره لكنه لم ينحنِ وظل واقفاً كما هو.
ركض رجاله سريعاً يتقدمونه وقاموا بإطلاق النار على من أصابوا رئيسهم حتى قاموا بتصفيتهم جميعاً ثم قاموا بسند أدهم ومساعدته حتى أتى أحدهم بالسيارة سريعاً وأخذوه بداخل السيارة وانطلق بها سائقها بسرعة جنونية.
حاول أدهم التغلب على هذه السحابة السوداء التي تحاول سحب روحه وتريد أخذه بعيداً، ثم رأى فيروز تظهر أمامه بثوب زفاف أبيض وتتحرك بسعادة وهي تقترب منها وتمد يديها إليه تريد أخذه معها وهو يريد الذهاب معها لكنه يشعر بشيء ثقيل يعجز حركته وظل يحاول الاقتراب منها ولمسها حتى غاب عن الوعي.
نظر إليه أحد رجاله بصدمة ثم هاتف عمار سريعاً وأخبره بما حدث.
كان عمار وصل إلى منزله ورد سريعاً على حارس أدهم ووقف بفزع بعد أن أخبره الحارس أنهم تعرضوا لهجوم على الطريق وأصيب أدهم بطلقة في صدره وأخبره أنهم في طريقهم إلى المشفى.
صرخ به عمار وأخبره أن يتوجهوا إلى قصر أدهم وأخبره بأن بقصره غرفة مجهزة مثل المشفى وأكد على أنه سوف يأتي لهم بالطبيب فور وصولهم إلى القصر، ثم ركض من منزله سريعاً وهو يهاتف إلياس ويخبره بما حدث.
وقفت فيروز بالشرفة تنتظر قدومه حتى تتحدث معه وتعلم منه كل شيء بوضوح.
نظرت بدهشة إلى دخول إحدى السيارات القصر بسرعة جنونية ورأت حركة غريبة وتوتر وهلع غريب على وجوه الحرس وهم يقتربون من السيارة ويخرجون منها أحدًا يحملونه، وعندما دققت النظر أكثر رأت أنه أدهم.
صرخت بهلع ثم ركضت سريعاً متجهة إلى الأسفل ليقابلها رجال أدهم وهم يحملونه وهو غائب عن الوعي والدماء تغرق ثيابه وتتساقط على الأرض بغزارة.
صرخت بجنون وحاولت الاقتراب منه لكن رجال أدهم دخلوا به سريعاً إلى الغرفة التي أخبرهم عنها عمار ومنعوا أي أحد من الدخول خلفهم.
وقفت على باب الغرفة تريد الدخول إليه وهي تصرخ باسم أدهم وتنادي عليه ببكاء.
وقف أمامها أحد رجاله يمنعها من الدخول وهو يخفض رأسه أرضاً باحترام.
صرخت به وحاولت دفعه بعيداً وهي تصرخ باسم أدهم.
لحظات قليلة ووصل عمار والياس ومعهما الطبيب ووجد عمار فيروز في حالة من الانهيار وتريد الدخول إلى الغرفة.
اقترب منها عمار وحاول إبعادها وهو يتحدث معها بهدوء:
– فيروز اهدي، دي حادثة بسيطة والدكتور هيدخل يشوفه ويطمنا عليه، متقلقيش.
نظرت إليه ببكاء ثم نظرت إلى الطبيب وتحدثت معه ببكاء:
– أرجوك انقذه، أدهم لو مات أنا هموت بعده، أرجوك أنا مليش حد غيره في الدنيا.
بكى إلياس على صديقه خوفاً أن يفقده.
حاول عمار التماسك أمام الجميع رغم حزنه ورعبه على صديق عمره وطلب من الطبيب الدخول إليه وطلب من فيروز الهدوء قليلاً وحاول إبعادها عن الغرفة.
وقفت أمام الغرفة تستند على الحائط وهي تبكي بهستيرية حتى كادت أن تتوقف دقات قلبها من الحزن والبكاء الشديد.
اقتربت منها كريمة تحاول تهدئتها لكنها كانت بعالم آخر لم تستمع إلى أحد ولا ترى أحد.
دخل عمار والياس مع الطبيب ووقفت فيروز تدعي له من كل قلبها.
تعامل الطبيب مع إصابة أدهم بحذر شديد حتى قام بإخراج الرصاصة من صدره وقام بتطهير الجرح وعمل اللازم ووضع ذراع أدهم بداخل حامل طبي حتى يحكم حركته ولا يعرض جرحه للفتح من جديد.
اقترب عمار من الطبيب سأله بقلق:
– طمني يا دكتور، الإصابة خطيرة؟
حرك الدكتور رأسه قائلاً:
– الحمد لله جت سليمة.
ثم أضاف بتأكيد:
– هو دلوقتي تحت تأثير المخدر ومش هيصحى غير الصبح، متقلقوش.
تحدث إلياس بحزن شديد وهو على وشك البكاء خوفاً من فقدان صديقه:
– يعني أدهم هيبقى كويس؟
تحدث الطبيب بتأكيد:
– إن شاء الله، والصبح هيفوق وهتطمنوا عليه بنفسكم، بس هو هيحتاج راحة ورعاية مكثفة الفترة الجاية دي.
حرك عمار رأسه بالإيجاب ثم خرج مع الطبيب ليطمئن الجميع بالخارج.
خرج عمار مع الطبيب من الغرفة.
اقتربت منه فيروز وهي تبكي ثم تحدثت معه ببكاء:
– أدهم كويس؟
ابتسم عمار ثم تحدث بهدوء:
– الحمد لله يافيروز، أدهم بخير.
جففت دموعها بيدها ثم تحدثت بلهفة:
– عايزة أشوفه.
تحدث عمار بهدوء:
– مش هينفع دلوقتي، استني لما يفوق.
قاطعته وهي تتجه إلى الغرفة وتفتح الباب بلهفة وتدخل الغرفة بدون الاستماع إلى باقي حديثه.
دخلت فيروز الغرفة ثم اقتربت من أدهم وهو نائم وصدره عارٍ بعد أن نزع عنه الطبيب قميصه الغارق بالدماء ووضع اللصق الطبي الأبيض فوق صدره بعد معالجة جرحه ووضع ذراعه بداخل الحامل الطبي.
نظرت إلى جرحه وهي تبكي ثم جلست بجواره على الفراش تلمس صدره بيد ترتعد من شدة البكاء ثم وضعت رأسها فوق صدره وهي تتحدث معه بهمس حزين.
نظر إليها إلياس بحزن ثم خرج من الغرفة وأغلق الباب عليهم.
رفعت فيروز رأسها تنظر إليه وهو نائم ثم همست له ببكاء:
– انت ليه بتعمل فيا كده؟ ليه بتعذبني وبتوجع قلبي عليك؟ انت عارف كويس إن أنا مقدرش أعيش من غيرك، ليه بتبعدني عنك وعايز تبعد نفسك عني؟
ثم نظرت إلى جرحه ووضعت يديها فوقه بحنية وهي تهمس ببكاء:
– أنا بحبك أوي يا أدهم.
ثم استندت برأسها مرة أخرى على صدره وهي تضمه وتحاول أن تطمن قلبها أنه بخير.
عند عمار والياس.
طلب عمار من رجال أدهم أن يعود كلاً منهم إلى مكانه بعد أن طمنهم على صحة الصياد.
اقترب منه إلياس وتحدث معه بحزن:
– أدهم كان ممكن يضيع منا في لحظة، أنا مش عارف هو ليه بيبعدنا عنه بالشكل ده؟ بيصمم إن كل واحد منا يمشي من طريق لوحده ومصمم إننا نسكن بعيد عنه.
تحدث عمار بتأكيد:
– أدهم مش عايز حد منا يموت عشانه، عايز هو اللي يموت عشاننا.
تحدث إلياس بحزن:
– وليه إحنا نموت أو هو يموت؟
تحدث عمار:
– لأن الطريق اللي إحنا فيه ده ملوش نهاية غير الموت.
تحدث إلياس برفض:
– يبقى نسيب الطريق ده.
ثم أضاف بتأكيد:
– انت كان عندك حق يا عمار لما قلت إننا لازم نسيب الطريق ده ونعيش حياتنا زي الناس العاديين.
تحدث عمار بتفكير:
– عشان نسيب الطريق ده لازم أدهم قبلنا.
تحدث إلياس بتأكيد:
– خلاص لما يفوق ويقوم بالسلامة نكلمه في الموضوع ده.
تحدث عمار بشرود:
– أدهم عمره ما هيسمع مننا وخصوصاً بعد اللي حصل النهاردة، الصياد لازم هيرد بقوة والحرب هتبتدي.
تحدث إلياس باحباط:
– طب والحل إيه؟ إحنا أكيد مش هنقف نتفرج عليه واحنا عارفين إن نهاية الحرب دي هي الموت.
تحدث عمار بتفكير:
– الحل لا في إيدي ولا في إيدك.
نظر إليه إلياس بدهشة ليضيف عمار بتأكيد:
– الحل في إيد واحدة بس هي اللي هتقدر تخلي أدهم يتخلى عن عناده ويسيب كل ده ويبدأ حياته جديدة.
تحدث إلياس بدهشة قائلاً:
– تقصد مين؟
حرك عمار رأسه وهو يتحدث بتأكيد:
– فيروز.
رواية اقتحمت حصوني الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ملك ابراهيم
نظر إليه إلياس بدهشة، ليضيف عمار بتأكيد:
- الحل في إيد واحدة بس، هي اللي هتقدر تخلي أدهم يتخلى عن عناده ويسيب كل ده ويبدأ حياته جديدة.
تحدث إلياس بدهشة:
- تقصد مين؟
حرك عمار رأسه وهو يتحدث بتأكيد:
- فيروز.
تحدث إلياس بصدمة:
- فيرووووز! انت عايز تعرف فيروز شغل أدهم الحقيقي؟
تحدث عمار بتأكيد:
- أيوه يا إلياس، وفيروز كده أو كده هتعرف. وظن إن ده الوقت المناسب عشان تعرف.
تحدث إلياس باقتناع:
- وافرض لو عرفت ورفضت تكمل مع أدهم، وقتها هنعمل إيه؟ واحنا دلوقتي بقينا عارفين أدهم بيحبها قد إيه، ولو سابت أدهم، مستحيل أدهم هيسامحنا إننا السبب إنها تبعد عنه وتسيبه.
تحدث عمار بتفكير:
- مش بس أدهم اللي بيحب فيروز، فيروز كمان بتعشق أدهم، وأكيد هتساعدنا إننا نساعده يبعد عن كل الخطر اللي حواليه.
حرك إلياس رأسه بقلق قائلاً:
- مش عارف يا عمار، بس أنا قلقان وحاسس إن فيروز مش هتتقبل مجرد فكرة إن أدهم واحد من كبار زعماء المافيات.
تحدث عمار بتأكيد:
- أنا مش هشوف أدهم بيعرض حياته للخطر كل لحظة واقف أتفرج عليه، لازم أعمل أي حاجة عشان يبطل عناد ويبعد عن كل ده.
ثم همس بشرود وهو ينظر أمامه:
- والحل في إيد فيروز، هي الوحيدة اللي هتقدر تبعده عن كل ده.
نظر إليه إلياس بقلق قائلاً:
- ربنا يستر، أنا مش مطمن.
الساعة الثانية بعد منتصف الليل.
دخل عمار الغرفة الموجود بها أدهم بالأسفل، ووجد فيروز ما زالت تجلس بجواره وتمسك يده وتنظر إليه بعيون باكية.
اقترب منها ثم نظر إلى أدهم وهو نائم تحت تأثير المخدر الذي أعطاه له الطبيب، ثم نظر إلى فيروز وتحدث معها بصوت هادئ:
- فيروز، اطلعي غرفتك ارتاحي شوية، وأنا هقعد معاه.
حركت رأسها بالرفض، ثم جففت دموعها وتحدثت معه بهدوء:
- أنا مستحيل أسيبه ولو لحظة واحدة لحد ما أطمن عليه ويفوق ويكلمني.
وقف عمار ينظر إليها بحيرة، ثم تحرك حتى يخرج من الغرفة، لكن صوت فيروز أوقفه:
- عمار، هو أدهم بيشتغل في إيه بالظبط؟
توقف عمار مكانه بصدمة، ليستمع صوتها وهي تضيف بفضول وهي تقف من مكانها وتترك يد أدهم وتقترب من عمار:
- الرصاصة اللي أدهم اتصاب بيها دي ليها علاقة بشغله؟ والقصر الكبير بتاعه اللي اتفجر، برضه ليه علاقة بشغله؟
نظر إليها عمار بصدمة بعد أن توقف عقله عن التفكير بعد أسئلتها الكثيرة والمفاجئة له.
نظرت إليه فيروز بفضول تنتظر رده، حتى تحدث عمار بصوت منخفض وهو يخفض وجهه أرضاً:
- أدهم يعتبر واحد من كبار زعماء المافيا هنا يا فيروز.
لم تتحرك من مكانها، وشعرت وكأنه قام بطعنها بسكين حاد مزق قلبها.
نظر إليها عمار ينتظر رد فعلها بقلق.
نظرت إليه بعد أن سالت الدموع من عينيها، ثم رددت حديثه ببكاء:
- أدهم بيشتغل مع المافيا؟ يعني أدهم بيقتل ويسرق ويحرق ويدمر؟!!
تحدث عمار سريعاً:
- لأ يا فيروز، أدهم عمره ما قتل حد بريء، وأي حد أدهم رفع في وشه سلاح، صدقيني كان دفاع عن النفس.
ازداد بكاؤها، ثم ضمت وجهها بصدمة وهي تبكي وتتحدث بقهرة:
- مهما كان السبب، مفيش أي مبرر عشان يقتل حد، يعني أدهم مجرم، قتل واتسبب في قتل ناس كتير.
حاول عمار الحديث معها والشرح لها كيف دخل أدهم إلى هذا العالم الإجرامي بدون إرادته ولم تقدم له الظروف أي اختيارات أخرى، وأراد إخبارها بخطورة هذا العالم على حياته، لكنها لم تعطيه الفرصة وخرجت سريعاً من الغرفة وهي تركض إلى الأعلى وتبكي بانهيار.
وقف عمار يلعن غباءه، حتى دخل إلياس الغرفة وهو ينظر إليه بصدمة، ثم تحدث بقلق:
- عمار، انت قلت لفيروز؟
نظر إليه بحزن، ثم نظر إلى أدهم وهو نائم وتحدث بندم:
- للأسف، قلت لها.
أغمض إلياس عينيه بصدمة وتحدث بلوم:
- ليه يا عمار؟
تحدث عمار بحزن:
- كان نفسي تديني فرصة أفهمها.
تحدث إلياس بحزن وهو ينظر إلى أدهم النائم أمامهم:
- شكلنا هنشوف أيام صعبة الفترة اللي جاية، ربنا يستر.
بداخل غرفة فيروز.
ألقت بجسدها فوق الفراش تبكي بانهيار، لا تصدق أن الإنسان الوحيد الذي عشقته يعمل في قتل البشر وإيذيتهم.
بعد دقائق، استمعت إلى طرق خفيف على باب غرفتها.
اعتدلت في جلستها، ثم جففت دموعها قائلة بهدوء:
- مين؟
ردت كريمة من الخارج:
- أنا كريمة.
تحدثت فيروز من الداخل:
- نعم يا كريمة؟
تحدثت كريمة من الخارج:
- لو تسمحيلي بدقيقتين بس من وقتك، عايزة أتكلم معاكي.
وقفت فيروز من فوق الفراش، ثم اقتربت من الباب وفتحت لها.
نظرت لها كريمة، ثم تحدثت بهدوء:
- فيه حاجة مهمة لازم تعرفيها.
نظرت إليها فيروز بدهشة، ثم سمحت لها بالدخول إلى الغرفة، ثم أغلقت الباب عليهما.
وقفت كريمة في منتصف الغرفة تنظر إلى فيروز بتوتر، اقتربت منها فيروز ودعتها للجلوس، ثم جلست أمامها.
بدأت كريمة بالحديث بتوتر:
- أنا سمعت الحديث اللي دار بينك وبين عمار تحت.
نظرت إليها فيروز بصدمة، لتتابع باقي حديثها بحزن:
- وعايزة أقولك إنك لو لفيتي الدنيا كلها مش هتلاقي حد في نضافة أدهم بيه.
نظرت إليه فيروز بدهشة، ثم تحدثت بسخرية:
- انتي بتقولي إنك سمعتي اللي عمار قاله، يعني أكيد عرفتي أدهم بيشتغل إيه؟
تحدثت كريمة بتأكيد:
- أنا عارفة بيشتغل إيه من زمان، وعشان كده بقولك إنك لو لفيتي الدنيا مش هتلاقي في نضافته، وأنا بقولك كده دلوقتي لأن دي الحقيقة، ولأن أدهم بيه له جميل هيفضل في رقبتي العمر كله.
نظرت إليها فيروز بدهشة، لتضيف بتوتر:
- أدهم بيه أنقذ حياتي وشرفي من خمس سنين، ولسه لحد النهاردة بيحميني من أسوأ مصير ممكن تتعرض له أي واحدة.
نظرت إليها فيروز بدهشة كبيرة، ثم حركت رأسها بعدم فهم قائلة:
- للأسف، أنا مش فاهمة حاجة ولا عارفة تقصدي إيه!
تحدثت كريمة بحزن وهي تتذكر ما حدث معها من 6 سنوات:
- أنا اتجوزت في مصر من 6 سنين، اتجوزت شاب جارنا، كنا بنحب بعض من واحنا صغيرين، وقبل ما نتجوز جاله شغل في شركة هنا في إيطاليا بيشتغل فيها واحد صاحبه، اتجوزنا بسرعة وسافرنا وأنا بفستان الفرح وجينا البلد الملعونة دي.
نظرت إليها فيروز باهتمام، لتتابع باقي حديثها:
- جوزي اشتغل في شركة كبيرة هنا، وبعد كام شهر كانت الحفلة السنوية للشركة، وكان صاحب الشركة عامل حفلة كبيرة في القصر بتاعه وعازم كل الموظفين، وأنا كالعادة أصرت إني أحضر الحفلة مع جوزي، رغم إنه كان رافض، بس أنا كنت عنيدة وأصرت إني أحضر معاه.
ثم أضافت بحزن:
- لسه لحد النهاردة فاكرة كل حاجة حصلت في اليوم ده وكأنه امبارح، القصر الكبير والمدعوين اللي مالين القصر، وجوزي اللي كان ماسك إيدي ومش عايز يسيبها أبداً.
ثم أضافت بصوت غاضب:
- وصاحب الشركة اللي جوزي كان بيشتغل فيها، أقبح إنسان ممكن أشوفه في حياتي، كانت نظراته قبيحة، شكله مرعب وريحة كريهة، كان ماسك في إيده كاس الخمرة وعمال يلف وسط المدعوين لحد ما وقف قدامي فجأة وبصلي بنظراته الوقحة، ولقيته بيشدني من إيد جوزي.
نظرت لها فيروز بهلع قائلة:
- يعني إيه بيشدك من إيد جوزك؟
تحدثت كريمة بقسوة:
- قال إني عجبته وكان عايز ياخدني من جوزي يقضي معايا ليلة، وطبعاً لما جوزي سمعه وهو بيطلب الطلب ده مشافش قدامه وضربه وسط كل المدعوين بالقلم.
نظرت إليها فيروز بصدمة، لتضيف بحزن وهي تتذكر ما فعله ذاك الملعون بزوجها:
- لما جوزي ضربه، الكل وقف يتابع بصدمة، وفجأة لقيت الحرس بتوعه التفوا حوالينا وأقسم قدام كل المدعوين إنه يعمل اللي هو عايزه معايا قدام جوزي وقدام كل المدعوين.
شهقت فيروز بصدمة وهي تضع يديها فوق فمها تكتم بكائها.
لتضيف كريمة وهي تبكي:
- اللحظة دي كان الموت عندي أرحم من اللي كان الحيوان ده عايز يعمله فيا، مش قادرة أوصفلك والحرس بتوعه بيكتفوا جوزي على الأرض والكل حوالينا بيصرخ بحماس منتظرين يشوفوا اللي هيحصل، وأنا عمالة أبكي وأصرخ وأترجاه ما يعملش فيا كده، لكن الرحمة كانت منزوعة من قلبه، وفجأة لقيته بيصفعني على وشي بكل قوته ونزع الحجاب من على شعري وهو بيتباهى بقوته قدام المدعوين، وجوزي كان بيبصلي وبيعيط بعجز وهو مش قادر يحميني.
انهارت من البكاء وهي تتابع:
- كنت بصرخ بكل صوتي وبطلب إن حد يساعدني لحد ما لقيته بدأ ينزع لبسي من عليا وأنا مش قادرة أحمي نفسي والكل كان بيضحك وبيتابعوا بحماس وأنا بصرخ بكل صوتي، وفجأة لقيت شاب ظهر وبعد الحقير ده من عليا وخلع جاكيت بدلته ورمتهالي واتكلم معايا بالمصري وقالي "استري نفسك".
نظرت إليها فيروز بفضول، لتحرك كريمة رأسها بالإيجاب قائلة:
- أيوه، الشاب ده يبقى أدهم.
بكت فيروز وهي تستمع لباقي حديثها:
- أدهم كان بيضرب فيهم بكل قوته وقرب من صاحب الشركة ومسكه من رقبته وحط السلاح في نص دماغه وأمر رجالاته إنهم يسيبوا جوزي وهددهم إنه هيقتل رئيسهم، وفعلاً سابوا جوزي تحت تهديد أدهم، وقبل ما جوزي يقرب مني، ظهر شخص تاني وضرب نار على جوزي ووقع ميت قدامي.
دخلت في حالة من الانهيار وهي تبكي بشدة كلما تذكرت ما حدث معها، عانقتها فيروز وهي تبكي هي الأخرى محاولة تهدئتها، لتضيف كريمة وهي تبكي بشدة:
- فجأة قامت حرب، متعرفيش مين بيضرب نار على مين، وأنا مكنتش حاسة بأي حاجة، كانت عيني على جوزي اللي فارق الحياة في لحظة، وفي لحظة واحدة حياتي كلها اتدمرت، ومحستش بأي حاجة غير وأدهم بياخدني من وسط الحرب دي على عربيته بسرعة وخدني على بيته، وكنت في حالة سيئة ودخلت في حالة نفسية منعزلة عن الحياة لمدة 6 شهور، وأدهم اتكفل بعلاجي وحمايتي وقدم ليا كل المساعدات لحد ما اتعالجت ورجعت للحياة تاني، بس بقى عندي خوف رهيب من مجرد فكرة إني أخرج بره البيت.
تحدثت معها فيروز بفضول:
- ومفكرتيش ترجعي مصر لأهلك وتبعدي عن كل ده؟
تحدثت كريمة ببكاء:
- فكرت كتير أرجع مصر، بس طول الوقت حاسة بالذنب إني أنا السبب في موت جوزي، والسبب عنادي لما صممت أروح معاه الحفلة رغم اعتراضه، وبصراحة خايفة من مواجهة أهله، مش هقدر أقولهم إني أنا السبب في موته.
نظرت إليها فيروز ببكاء قائلة:
- أنا مش مصدقة إن في ناس بالحقارة دي.
تحدثت كريمة ببكاء:
- في أسوأ من كده بكتير، بس على قد ما في ناس حقيرة كده، في ناس زي أدهم.
ثم أضافت بتأكيد:
- عايزة أقولك إن أدهم أنقذ حياة ناس كتير غيري، أدهم بيساعد كل الناس، أدهم مش الصورة اللي انتي شيفاها من بعيد، أدهم زي ما قولتلك، إنسان لو لفيتي الكون كله مش هتلاقي زيه.
ثم أضافت وهي تقسم لها:
- أدهم جواه خير كتير، بس محتاج اللي ياخد بإيديه ويبعده عن عالم المجرمين ده، وانتي الوحيدة اللي هتقدري تاخدي بإيديه وتخرجي الإنسان اللي جواه اللي كلنا عارفينه، وأدهم نفسه بيحاول يخبيه جواه.
نظرت إليها فيروز بحزن وتذكرت حديث والدها عن أدهم وطيبته وجدعنته، وتذكرت حديث عمار وحديث كريمة الآن، ثم نظرت إلى السماء تسأل ربها، ماذا تفعل.
وقفت كريمة وخرجت من الغرفة وتركتها تفكر بمفردها، نظرت فيروز إلى السماء ببكاء، ثم غمضت عينيها ووقفت من مكانها لتتوضأ وتصلي وتلجأ إلى ربها، فهو الوحيد القادر على مساعدتها وتوجيهها إلى الطريق الصحيح وما عليها فعله.
بعد انتهاء فيروز من الصلاة والدعاء واستخارة الله في أمرها، غفت وهي ساجدة، حتى رأت أدهم يقف وحوله الكثير من الحيوانات المفترسة يريدون التهامه، وهو يريد أن يبتعد عنهم ويركض بعيداً، لكن قدميه عاجزة عن الحركة، ثم ينظر إلى السماء يجدها مليئة بالغيوم، حتى تأتي فيروز وهي ترتدي ثوب الزفاف الأبيض وتقترب منه وهي تحاول أخذ يده ومساعدته أن يتحرك وتأخذه بعيداً إلى مكان ممتلئ بالزهور، ثم ينظر أدهم إلى السماء يجدها صافية، ثم يغمض عينيه عندما تظهر أشعة الشمس بنورها القوي، ويحاول فتح عينيه كثيراً حتى يرى نور الشمس، ثم يستمع إلى صوت أحد الأشخاص ينطق اسمه.
فتح عينيه بصعوبة ليرى الطبيب يقف بجواره يحاول إفاقته، وعمار والياس يقفان بجانب الطبيب ينظرون إليه بابتسامة عندما فتح عينيه.
تحدث معه الطبيب بابتسامة:
- حمد لله على السلامة.
نظر أدهم إلى عمار والياس، ثم حاول أن يقوم من فوق الفراش، لكنه شعر بألم شديد في صدره ليعود إلى الفراش مرة أخرى سريعاً وهو يتألم.
اقترب منه الطبيب سريعاً وهو يتحدث بتأكيد:
- حضرتك ممنوع من الحركة تماماً، وأي حركة هتتسبب إن الجرح يتفتح من تاني.
تحدث عمار مع أدهم بتأكيد:
- أدهم، انت لازم تسمع كلام الدكتور، وأي حاجة انت محتاجها هنعملهالك، متقلقش.
نظر أدهم حوله وعلم أنه بداخل قصره، ثم تحدث بقلق:
- فين فيروز؟
توتر عمار كثيراً، ثم نظر إلى إلياس ليبادله إلياس النظرات بتوتر، ويتابعهم أدهم بقلق، ثم تحدث بقوة وصراخ:
- فيروز جرالها حاجة؟
تحدث عمار سريعاً:
- لأ، فيروز كويسة، متقلقش، هي بس كانت سهرانة جنبك طول الليل، وإحنا طلبنا منها تطلع ترتاح شوية.
تحدث أدهم بتعب:
- وقلتلها إيه سبب الجرح ده؟
نظر إلياس إلى عمار بتوتر، وخفض عمار وجهه أرضاً، لا يعلم كيف يخبره أنه أخبر فيروز كل شيء، حتى تحدث الطبيب وتحدث مع أدهم بتأكيد:
- أنا جبت لحضرتك هنا كل العلاج اللي هتحتاجه، بس أهم حاجة تاخد كل الأدوية في مواعيدها، والأهم إن حضرتك متتحركش نهائي لمدة 10 أيام على الأقل.
زفر أدهم بضيق وهو يغمض عينيه ويتوعد لمن أرسل إليه هذا الهجوم وحاول قتله غدر.
نظر عمار إلى إلياس بتوتر وقلق، ثم اصطحب إلياس الطبيب ليقوم بتوصيله إلى الخارج، ووقف عمار ينظر إلى أدهم وهو يفكر كيف يقول له إنه أخبر فيروز أنه من أكبر زعماء المافيا.
-----
استيقظت فيروز وجدت نفسها نائمة على الأرض، ثم وقفت سريعاً وهي تتذكر ما رأته في حلمها، وعلمت أن الله يريدها أن تأخذ بيد أدهم وتبعده عن هؤلاء من يريدون إيذيته، وظهورها بثوب الزفاف يذكرها أن من واجبها أن تقف مع زوجها وتأخذه إلى الطريق الصحيح.
تنهدت بابتسامة، ثم اتجهت إلى الحمام سريعاً لتبديل ثوبها حتى تتجه إلى الأسفل وتطمئن على أدهم، وبعد لحظات قليلة وقفت أمام المرآة تضع حجابها وهي تنظر أمامها بشرود وتفكر ماذا تفعل الآن.
بالأسفل بداخل الغرفة الموجود بها أدهم.
تحدث عمار مع أدهم يحاول تهدئته:
- مش هينفع اللي انت عايز تعمله ده يا أدهم، الدكتور قال أقل حاجة متتحركش 10 أيام.
تحدث أدهم وهو يحاول النهوض من فوق الفراش بعناد:
- أنا مش هسيب اللي عمل كده يا عمار، وموته لازم يبقى على إيديا.
اقترب منه إلياس يتحدث بتأكيد:
- يا أدهم، إحنا هنعملك كل اللي انت عايزه وهناخدلك حقك وانت مرتاح في مكانك.
تحدث أدهم بقوة:
- لما أموت يا إلياس، أبقى خدلي حقي وأنا مرتاح في مكاني.
دخلت فيروز الغرفة تنظر إليهم بدهشة وأدهم يحاول الخروج من الغرفة.
وقف عمار ينظر إليها بتوتر خوفاً أن تواجه أدهم بما أخبرها به عمار.
اقتربت فيروز من أدهم تنظر إليه بقوة، ثم تحدثت بدهشة:
- أدهم، هو إيه اللي بيحصل؟
حاول أن يتخطاها وهو يتحدث بقوة:
- مفيش يا فيروز، اطلعي انتي غرفتك.
وقفت أمامه سريعاً تمنعه من متابعة سيره، ثم تحدثت بقوة:
- انت رايح فين وانت بالحالة دي؟ انت مش واخد بالك إن انت لسه عامل حادثة امبارح، وإن خطر على حياتك إنك تتحرك وجرحك لسه مخفش، ولا انت مبتفكرش غير في نفسك وبس ومش مهم أي حد تاني.
ثم ابتعدت عن طريقه قائلة بتحدي:
- اخرج يا أدهم واتحرك زي ما انت عايز وعرض حياتك للخطر، بس خليك عارف إن انت لو جرالك أي حاجة، أنا هموت.
نظرت إليه بصدمة وهي تقف تتأمله بعيون باكية تحاول منع دموعها من التساقط أمامه.
تنهد بتعب، ثم تحدث بهدوء:
- أنا هطلع غرفتي أرتاح شوية.
ثم تخطاها وخرج من الغرفة وصعد إلى الأعلى.
نظر إلياس إلى عمار بزهول وهو لا يصدق تأثير فيروز الكبير على أدهم.
ابتسم عمار، ثم اقترب من فيروز يتحدث معها بامتنان:
- فيروز، أنا مش عارف أشكرك إزاي.
تحدثت فيروز بهدوء:
- هتشكرني على إيه يا عمار، أدهم زي ما هو صاحبك، فهو جوزي وأنا من واجبي أقف جنبه.
اقترب منها إلياس وتحدث بسعادة:
- والله يا فيروز، أدهم بيحبك أوي وفعلاً محتاجك جنبه.
ابتسمت فيروز بسعادة عندما أخبرها إلياس بحب أدهم لها، ثم تحدثت معهم بتأكيد:
- أنا هحتاج مساعدتكم نبعد أدهم عن الطريق ده ونبعد كلنا عن البلد دي وعن كل اللي فيها.
تحدث عمار بتأكيد:
- متقلقيش، إحنا معاكي وهنعمل المستحيل عشان أدهم.
ابتسمت فيروز بسعادة، ثم تحدثت بهدوء:
- أنا هطلع أطمن عليه في غرفته، عن إذنكم.
حرك عمار رأسه بالإيجاب وهو يبتسم، ثم خرجت فيروز من الغرفة وصعدت للأعلى، ثم اقترب إلياس من عمار ووضع يده على كتف عمار قائلاً:
- برافو عليك يا عمار، قدرت تقنع فيروز إنها تساعدنا نبعد أدهم عن الطريق ده.
ثم أضاف بتأكيد:
- شوفت بقى إن كان عندي حق لما قولتلك إن فيروز الوحيدة اللي هتقدر تساعدنا.
نظر إليه عمار بطرف عينيه قائلاً:
- انت قلت كده؟
حرك إلياس رأسه بالإيجاب قائلاً:
- أيوه، هو انت مسمعتنيش ولا إيه؟
تحدث عمار وهو يجذبه من ياقة قميصه قائلاً:
- لا طبعاً سمعتك وفاكر انت قلت إيه كويس، تعالى معايا بقى وأنا أفكرك وبالمرة نروح الشركة نطمن إن كل حاجة ماشية تمام في غياب أدهم.
ثم جذبه من ثيابه وأخذه لخارج القصر.
صعدت فيروز إلى الأعلى، ثم وقفت أمام غرفة أدهم تأخذ أنفاسها وتحاول تشجيع نفسها، ثم همست إلى نفسها بتشجيع:
- اجمدي يا فيروز، انتي قدها.
ثم طرقت بهدوء على باب الغرفة حتى استمعت إلى صوته المتألم يدعو الطارق إلى الدخول.
فتحت الباب بهدوء، ثم طلت من فتحة الباب تستأذن منه للدخول، وتفاجأت به يحاول ارتداء قميصه، لكنه لا يستطيع بسبب جرحه وصعوبة تحريك ذراعه.
اقتربت منه سريعاً وهي تتحدث بهدوء:
- أدهم، استنى، أنا هساعدك.
نظر إليها، ثم تحدث برفض:
- مش محتاج مساعدة من حد.
ثم حرك ذراعه وارتدى القميص رغم الألم الشديد الذي يشعر به.
اقتربت منه أكثر، ثم وضعت يديها على صدره وهي تتحدث برقة:
- بس أنا مش حد يا أدهم، أنا مراتك.
نظرت إليه بصدمة، لتستغل هي صدمته وتغلق له أزرار قميصه بيد ترتعد من شدة التوتر، لكنها تحاول تشجيع نفسها.
تأملها بتفكير، ثم تحدث بدهشة:
- غريبة إن انتي لسه فاكرة إن انتي مراتك.
تحدثت بتحدي وهي تغلق آخر زر من قميصه:
- أنا عمري ما نسيت، بس انت اللي عايز تنسيني بأي طريقة.
ثم أخذت الحامل الطبي وحاولت أن تساعده في وضع ذراعه بداخله.
وضع ذراعه السليم حول خصرها يضمها إليه وهي تساعده.
ارتعد جسدها بين يديه واحمر وجهها بشدة، ليتحدث بمكر وهو يتابع توترها:
- لما تكوني مش قد حاجة، متعمليهاش.
نظرت إليه بدهشة، ليبتعد عنها ويضيف وهو يعطيها ظهره:
- اخرجي يا فيروز، ومتقلقيش عليا، أنا اتعودت أعمل كل حاجة لوحدي من يوم ما جيت الدنيا دي.
كلماته البسيطة أوجعت قلبها وشعرت بالحزن الشديد عليه، لتقترب منه وتقف خلفه مباشرةً تنظر إليه بعيون باكية وقلب مقهور من الحزن على وحدته القاسية الذي عاشها طوال حياته، ثم ضمته من ظهره لتؤكد له أنه ليس وحيداً بهذه الدنيا بعد الآن وأنها معه وسوف تظل معه دائماً.
تفاجأ من ما فعلتها ونظر إلى يديها التي تضمه وهو يشعر برأسها وهي تستند براحة على ظهره وتزيد من ضمه وهي تتحدث بتأكيد:
- لازم تتعودي إن انت خلاص مبقتش لوحدك في الدنيا دي يا أدهم.
التفت إليها ينظر إليها بدهشة، ليجدها تخفض وجهها أرضاً بخجل، ابتسم بهدوء وهو يتأملها بعشق، ثم رفع وجهها بيده يتأمل عينيها البريئة وشفاتيها المرتعشة واحمرار خديها من شدة التوتر، ثم اقترب منها وقبل أعلى رأسها.
غمضت عينيها وهي تبتسم بهدوء، ثم فتحت عينيها عندما ابتعد عنها، ثم تحدثت بحماس:
- أنا هنزل أجهزلك الفطار حالاً.
ثم ركضت سريعاً خارج الغرفة وأغلقت الباب خلفها.
وقف يتابعها وعلى وجهه ابتسامة عاشقة ويشعر أنها أصبحت جزءً من قلبه ويختلط حبها الآن بدمائه ويسير عشقها بجسده ليعطيه الحياة، ولن يستطيع إبعادها عنه مجدداً، ولن يستطيع العيش بدونها بعد الآن.
وصل فريق شادي أمام شركة الصياد لبدء أول يوم لهم بالعمل.
تحدث شادي مع موني بقلق قائلاً:
- إيه موني، هي فيروز هتيجي متأخر النهاردة كمان؟
تحدثت موني بقلق:
- مش عارفة يا شادي، أنا بحاول أتصل بيها من بدري وهي مش بترد.
زفر شادي بضيق، ثم تحدث بفضول:
- طب انتوا متعرفوش عنوان قرايبها دول؟
رواية اقتحمت حصوني الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ملك ابراهيم
تحدثت موني بقلق.
- مش عارفة يا شادي أنا بحاول أتصل بيها من بدري وهي مش بترد.
زفر شادي بضيق ثم تحدث بفضول.
- طب انتوا متعرفوش عنوان قرايبها دول؟
نظرت موني إلى ريم بتوتر ثم تحدثت ريم بعد تفكير.
- لا يا شادي منعرفش العنوان.
ثم أضافت باقتراح.
- أنا بقول نطلع إحنا عشان منتأخرش وهي هنلاقيها جاية دلوقتي متقلقش.
في هذا الوقت دخل عمار والياس ليجدوا موني وريم يقفان مع شادي وصديقه يتحدثون أمام المصعد.
تحدث عمار بصوت مرتفع وهو ينظر إلى وقوف تلك الفتاة التي تسببت في جرحه مع الشباب أمامه.
- خير واقفين ليه كده، مواعيد العمل بدأت من نص ساعة لو مش واخدين بالكم.
توتروا جميعًا من صوته المرتفع الغاضب ليتحدث معه شادي بارتباك.
- إحنا سألنا عن أستاذ أدهم عشان يوزعنا على الأقسام الإدارية زي ما قال إمبارح وعرفت إنه لسه موصلش.
تحدث إلياس بغيظ وهو ينظر إلى ريم بغضب.
- أستاذ أدهم مش جاي النهاردة وإحنا اللي هنوزعكم على الأقسام، بس لازم تتفضلوا تطلعوا الأول عشان نبدأ الشغل.
نظرت إليه ريم بغيظ من طريقته الفظة معهم هو وصديقه ثم تقدم الجميع واتجهت إلى المصعد، ذهبت خلفها موني بارتباك من نظرات عمار القوية لها ثم ذهب خلفهم شادي وصديقه.
وقف عمار يتابعهم بنظرات غاضبة حتى صعدوا إلى الأعلى.
تحدث إلياس مع عمار بتأكيد.
- عمار البنت اللي اسمها ريم دي تلزمني، أنا عايزها تكون في القسم بتاعي.
ينظر عمار أمامه بتفكير ثم تحدث بتأكيد.
- تعالى معايا.
ثم تقدمه عمار واتجه إلى المصعد وخلفه إلياس ليقوموا بتوزيع الفريق على رؤساء الأقسام.
في قصر ديفيد.
ترجلت ماريا الدرج بخطوات هادئة واستمعت إلى صوت زوجها ديفيد وهو يتحدث بالهاتف بغضب قائلاً.
- يعني روبيرتو هو اللي عمل الهجوم ده على الصياد؟
تحدث مارك على الجانب الآخر.
- سيدي دا شيء أكيد لأن أنا مستحيل أعمل شيء زي ده بدون علمي.
تحدث ديفيد بمكر.
- أنت عملتها كتير قبل كده مارك بدون علمي وآخرها لما حاولت أغدر بالصياد وقت تسليم الشحنة الأخيرة بس الصياد طلع أذكى منك بكتير.
تحدث مارك بانفعال.
- الصياد مستحيل يكون أذكى مني، يمكن مساعدت حضرتك ليه هي اللي بتخليه ذكي أمامنا.
تحدث ديفيد بتأكيد.
- أنا عارف قوة ذكاء كل واحد فيكم واصلة لفين وأنت عارف شعاري مارك، البقاء للأقوى.
تحدث مارك بغضب.
- أتمنى تترك الصياد يواجهنا بدون مساعدتك سيد ديفيد حتى يكون البقاء للأقوى حقًا وصدقني في أقل من شهر هيكون اسم الصياد ذكرى سيئة بنحكي عنه.
تحدث ديفيد بمكر.
- الصياد لو عاش بعد الهجوم اللي حصل عليه ليلة امبارح أكيد مش هيرحمك مارك أنت وروبيرتو.
تحدث مارك بتأكيد.
- ده لو عاش سيد ديفيد، أنا اتأكدت إن إحدى الرصاصات اخترقت قلبه وإنه في حالة خطيرة.
ابتسم ديفيد بمكر عندما علم أن مارك خلف هذا الهجوم.
كتمت ماريا شهقتها بعد أن تأكدت أن أدهم تعرض للهجوم، ثم صعدت إلى الأعلى سريعًا لتبديل ثيابها حتى تذهب لقصر أدهم وتطمن عليه.
أغلق ديفيد المكالمة وهو يبتسم بمكر لما وصل إليه بجعل الحرب بين الصياد وروبيرتو ومارك لم تنتهِ وهذا يصب في مصلحته أن يبقوا الثلاثة دائمًا يحاربون بعض ويبقى هو يتابع من بعيد حتى لا يعطي أحدًا منهم الفرصة لأخذ مكانه ويبقوا دائمًا في صراع لن ينتهي.
في قصر أدهم.
وقفت فيروز بالمطبخ مع كريمة تجهز لأدهم وجبة الإفطار.
نظرت لها كريمة بابتسامة ثم تحدثت بهدوء.
- أنا حقيقي مش عارفة أشكرك إزاي لأنك وافقتي تساعدي أدهم بيه.
ابتسمت فيروز ثم تحدثت بمرح.
- هو في إيه يا جماعة وهو كلكم عايزين تشكروني على وقوفي مع جوزي.
تحدثت كريمة بابتسامة.
- ربنا يهديه ويسعدكم يارب.
نظرت فيروز أمامها بابتسامة ثم تحدثت من قلبها.
- ياااارب.
ثم وضعت الطعام فوق الصينية وأخذتها للأعلى، تابعتها كريمة بابتسامة وهي تدعو لها أن يوفقها الله وتنجح في إقناع أدهم أن يترك كل شيء بهذا البلد ويعود لحياته الطبيعية.
في الأعلى.
طرقت فيروز بخفة على باب غرفة أدهم ثم دخلت الغرفة وتفاجأت به يدخن إحدى السجائر وهو جالس وأمامه حاسوبه الخاص يتابع عليه بعض الأعمال.
اقتربت منه ووضعت صينية الطعام ثم جلست أمامه وأخذت علبة السجائر من أمامه وتحدثت بحزن.
- ليه بتأذي نفسك كده؟
نظر إليها بدهشة ثم تحدث بهدوء.
- بأذي نفسي بإيه مش فاهم!
تحدثت وهي تشير له بعلبة السجائر.
- أنت عارف إن السجاير دي مضرة للصحة.
ضحك بمرح ثم أغلق الحاسوب وتأملها بعشق ثم تحدث بمشاكسة.
- خايفة عليا؟
خفضت وجهها بخجل وتحدثت بارتباك.
- أنا بنصحك عادي.
رفع وجهها بيده ثم تحدث بمكر.
- خايفة عليا؟
حركت رأسها بالإيجاب. ثم تحدثت بصدق.
- أنا معنديش أغلى منك عشان أخاف عليه.
تفاجأ من حديثها وتأملها للحظات يحاول استيعاب ما قالته الآن ثم ابتسم بسعادة وتحدث بلهفة.
- أنتي قولتي إيه؟
خجلت كثيرًا وخفضت وجهها مرة أخرى.
ابتسم بسعادة ثم تحدث بتأكيد.
- وأنا كمان معنديش في الدنيا دي أغلى منك.
ابتسمت بخجل وهي تخفض وجهها ليتابع حديثه وهو يضيف بتأكيد.
- أنا فتحت عيني في الدنيا دي لقيت نفسي يتيم، مليش أب ولا أم ولا اسم ولا عيلة والله يرحمه والدك أستاذ مصطفى هو اللي عوضني عن كل ده، هو اللي اختارلي اسمي وكان السند ليا طول الوقت وكأنه أبويا وقدر يعوضني بحنيته والرحمة اللي كانت مالية قلبه عن حنان أمي، أنا عشت حياة صعبة كتير أوي يا فيروز.
نظرت إليه بحزن ثم تحدثت بتأكيد.
- بابا الله يرحمه كان بيحبك أوي يا أدهم وكان حقيقي بيعتبرك ابنه لدرجة إني كنت بغير من شدة حبه ليك.
ابتسم بهدوء قائلاً.
- يعني إيه بتغيري من شدة حبه ليا؟
ابتسمت بخجل ثم خفضت وجهها مرة أخرى.
ابتسم بهدوء ثم تحدث بحزن.
- الله يرحمه.
بكت فيروز وهي تتذكر والدها، وتتذكر ما علمته عن حياة أدهم وتشعر بالحزن عليه ولا تعلم كيف تستطيع مساعدته.
تأملها بحزن وهي تبكي وشعر بدموعها وكأنها نارًا تحرق قلبه، ثم تنهد وجذبها سريعًا إلى حضنه وضمها إليه بيد واحدة.
دفنت وجهها بداخل حضنه وهي تبكي بشدة، ضمها إليه بيده وهمس بجانب أذنها بصوته الدافئ.
- متخافيش يا فيروز أنا معاكي وجمبك.
رفعت يديها الاثنين وعانقته وضمته إليها وهي بداخل حضنه ثم همست بصوتها الباكي.
- أنا مش هقدر أعيش في الدنيا دي من غيرك يا أدهم، عشان خاطري حافظ على حياتك عشان.
تبعُدها عنه بهدوء ثم تأمل وجهها الباكي بعيونها اللامعة بالدموع وأنفها الأحمر الصغير وارتعاش شفتيها الوردية، ثم اقترب منها بهدوء ولمس شفتيها برقة.
ارتعد جسدها بشدة بين يديه وهو يتعمق في تقبيلها ويشعر بارتعاش شفتيها وتوترها وخجلها الشديد.
رن هاتفه بصوته المزعج.
انتبهت فيروز إلى صوت الهاتف ثم ابتعدت سريعًا عن أدهم وهي تخفض وجهها بخجل وتشعر بالتهاب خديها من شدة الاحمرار والسخونة التي تشعر بها.
زفر أدهم بضيق عندما استمع إلى صوت هاتفه المزعج والذي أخرجه من جنة عشقه مع حبيبة قلبه.
أخذ الهاتف ينظر إلى من المتصل، ليجده رئيس الحرس المسؤولين عن حماية القصر.
رد عليه بصوت خشن قوي.
- في إيه؟
تحدث رئيس الحرس بتوتر.
- في ضيفة تريد مقابلتك سيدي.
ينظر أمامه بدهشة ثم تحدث بجمود.
- مين؟
أخبره الحارس بارتباك وهو ينظر لتلك الواقفة تنظر إليه بنظرات قوية.
- السيدة ماريا ديفيد.
ذهب أدهم واقفًا من مكانه بصدمة وهو يستمع إلى الحارس وعينيه على فيروز.
نظرت إليه فيروز بدهشة ثم حركت رأسها بتساؤل ماذا حدث؟، ليحرك رأسه ردًا عليها بالنفي يطمئنها بأن لا يوجد شيء، ثم تحدث مع الحارس وأخبره أنه اتي إليه بالأسفل.
ثم تحدث إلى فيروز سريعًا قبل أن يخرج من الغرفة.
- فيروز في مشكلة تحت هنزل أشوف إيه الحكاية وارجعلك خليكي مكانك.
نظرت إليه بدهشة ثم حركت رأسها بالإيجاب.
خرج من الغرفة سريعًا وأغلق الباب عليها.
وقفت فيروز تنظر إليه بدهشة ثم نظرت إلى الشرفة واتجهت إليها لترى ماذا يحدث بالأسفل.
اتجه أدهم إلى بوابة القصر سريعًا رغم الألم الشديد الذي يشعر به لكنه لا يريد أن تدخل ماريا القصر حتى لا ترى فيروز أو فيروز تراها.
وقفت فيروز بالأعلى تتابع اقترابه من بوابة القصر.
وقفت ماريا بالأسفل تنظر إليه بلهفة وهو يقترب منها وهي تقف مع الحرس ونظرت إلى ذراعه الموضوع بداخل الحامل الطبي بصدمة ثم ركضت إليه تعانقه بلهفة.
شهقت فيروز بصدمة عندما رأت هذه المرأة التي رأتها من قبل بالحفل واعتقدت أنها زوجته وها هي الآن جاءت إلى منزله ووقفت تعانقه أمام الجميع بدون أي خجل، فما هي العلاقة القوية التي تربطهم ببعض حتى تذهب معه إلى الحفلات وتأتي إلى منزله وتعانقه أمام الجميع هكذا.
حاول أدهم إبعادها عنه ثم تحدث معها بغضب.
- إيه جابك هنا ماريا وعرفتي عنواني إزاي؟
تحدثت بحزن وهي تنظر إليه بلهفة.
- جيت أطمن عليك أدهم لما عرفت اللي حصلك ومين اللي وراه.
نظر إليها بدهشة لتتابع بتأكيد.
- سمعت ديفيد يتحدث إلى مارك بالتليفون.
نظر إليها بصدمة ثم همس بتفكير.
- يعني مارك اللي عملها؟
اقتربت منها أثناء شروده وعانقته بيدها قائلة.
- أنا كنت هتجنن عليك أدهم لما عرفت إن حياتك في خطر.
انسالت دموع فيروز عندما رأتها وهي تعانقه هكذا وشعرت بالغيرة الشديدة تأكل بقلبها ثم تركت الشرفة سريعًا وخرجت من غرفته بالكامل متجهة إلى غرفتها ثم أغلقت باب غرفتها عليها وألقت بجسدها فوق الفراش تبكي بحزن.
بالأسفل.
ابتعد أدهم عن ماريا ثم تحدث بجمود.
- أنتي لازم تمشي ماريا، أنتي عارفة إن أكيد ديفيد عرف إنك جيتي هنا دلوقتي.
تحدثت ماريا بمكر.
- متقلقش أدهم كل رجالة ديفيد ولائهم ليا أنا أكتر من ديفيد.
ثم أضافت بتأكيد.
- الفلوس اللي بياخدوها مني أضعاف اللي بياخدوها من ديفيد.
حرك أدهم رأسه بتفهم ثم تحدث بجمود.
- تمام ماريا، اتفضلي برضه ارجعي بيتك لأني تعبان ومحتاج أرتاح.
ابتسمت وهي تضع يديها فوق عضلات صدره ثم همست له بإغراء.
- خليني أدخل معاك أدهم وأنا هساعدك على الراحة والاسترخاء.
زفر أدهم بضيق ثم تحدث بانفعال.
- ماريااا، امشي.
ثم أشار لها بيده إلى الخارج قائلاً.
- اتفضلي امشي ومتنسيش إنك امرأة متزوجة.
نظرت إليه بابتسامة ماكرة ثم تحدثت بمكر.
- يعني أمر زواجي هو اللي بيبعدك عني أدهم؟
نظر لها بغضب قائلاً.
- لأخر مرة هقولك اتفضلي امشي من هنا ماريا.
حركت رأسها بالإيجاب. ثم تحدثت معه بتحدي قبل أن تخرج.
- أوك أدهم همشي بس وعد مني هعمل المستحيل حتى أصبح ملكك وحدك.
نظر إليها بدهشة وهي تخرج من القصر ثم تركب سيارتها وتنطلق بها سريعًا.
زفر بضيق وهو يحرك رأسه بتعب ثم تحدث مع رئيس الحرس بتأكيد.
- لو جت هنا تاني، أنا مش موجود.
حرك رئيس الحرس رأسه بالإيجاب وهو يخفض رأسه باحترام.
عاد أدهم إلى داخل القصر وهو يفكر في الانتقام من مارك ويتساءل لماذا لم يخبره ديفيد أن مارك هو من حاول قتله، لماذا أعطاه ديفيد معلومة الهجوم عليه غير كاملة، ثم شرد بالتفكير وهو يتجه إلى الأعلى ثم اتجه إلى غرفته ليجد باب الغرفة مفتوح ثم نظر بداخلها ولم يجد فيروز بمكانها كما تركها ثم نظر إلى باب شرفته وجده مفتوحًا.
زفر بغضب بعد أن علم أن فيروز رأت ماريا من داخل الشرفة، ثم همس إلى نفسه بغيظ.
- الله يخربيتك يا ماريا، بوظتيلي الدنيا.
ثم اتجه إلى غرفة فيروز وطرق عليه بهدوء.
استمع إلى صوتها الباكي من الداخل تتحدث بغضب.
- عايز إيه؟
ضحك بتعب وهو يقف خلف الباب ثم تحدث بهدوء.
- افتحي يا فيروز.
هبت واقفة من فوق الفراش ثم اقتربت من باب الغرفة واستندت عليه بظهرها وهي تتحدث معه بغضب وعناد.
- مش هفتح قبل ما أعرف مين الهانم اللي كانت واقفة معاك تحت دي.
بدأ يشعر بالألم الشديد بصدره من كثرة حركاته.
ثم وضع رأسه مستندًا على الباب بتعب قائلاً.
- فيروز أنا حقيقي تعبان ومش قادر أتكلم دلوقتي، أنا بس عايزك تعرفي إن دي واحدة مفيش بيني وبينها أي علاقة غير الشغل وبس.
شعرت بتألمه حقًا في نبرة صوته ثم فتحت الباب سريعًا تنظر إليه بلهفة وهي تتحدث بتأكيد.
- حقيقي يا أدهم يعني دي مش حبيبتك؟
ابتسم بتعب ثم تأملها قائلاً بشرود.
- أنا مليش غير حبيبة واحدة بس.
ابتسمت بخجل وهي تنظر إليه ثم لفت انتباهها دماءً بدأت بالظهور على قميصه.
صرخت برعب وهي تتحدث بهلع.
- أدهم شكل جرحك اتفتح تاني.
نظر إلى قميصه ثم تحدث بتعب.
- متقلقيش مفيش حاجة.
ثم أضاف وهو يتجه إلى غرفته.
- أنا هرجع غرفتي أرتاح شوية.
ركضت خلفه وهي تتحدث بهلع.
- ترتاح فين، جرحك بينزف، أنا هكلم عمار يجيب الدكتورة.
تحدث بتعب بعد أن دخل غرفته.
- ملوش لازمة الدكتور وبعدين أصلًا الدكتور محذرني من الحركة بس أنا متعودتش على الراحة.
ثم جلس فوق الفراش وهو يغمض عينيه بتعب.
جلست فيروز بجانبه فوق الفراش وهي تتحدث بقلق.
- مش هينفع نسيب الجرح يفضل ينزف كده يا أدهم.
تأملها بعمق ثم تحدث بحزن.
- ده مش أول جرح أسيبه ينزف.
ثم أضاف بتأكيد.
- وبعدين متقلقيش أنا متعود على كده.
هبت واقفة ثم تحدثت معه بقوة.
- لأ يا أدهم، لازم تتعود متسبش جرحك ينزف.
نظر إليها بابتسامة ثم تحدث بتعب.
- هينزف شوية وهيخف متقلقيش.
اقتربت منه وقامت بفك أزرار قميصه وهي تتحدث بتأكيد.
- هغيرلك على الجرح دلوقتي وأعقمه ومش هتتحرك من على السرير الفترة اللي الدكتور قال عليها.
ثم بدأت في فك أزرار القميص وهي تخفض وجهها بخجل و رغم قوتها الزائفة التي تحاول إظهارها لكنه كان يشعر بها وبيديها المرتعشة وانفاسها المتوترة وارتباكها وهي تقف أمامه.
قامت بمساعدته في التخلص من قميصه الغارق بالدماء ثم نظرت حولها تبحث عن أدوات الإسعافات الأولية ثم ركضت سريعًا خارج الغرفة متجهة إلى الأسفل لتبحث عن كل ما تحتاجه لتطهير الجرح.
ارتاح أدهم بجسده قليلًا فوق الفراش وهو يشعر بالألم الشديد يزداد عليه وأصبح من الصعب احتماله.
بحثت فيروز بداخل الغرفة الموجودة بالأسفل عن كل ما تحتاج إليه في تطهير الجرح ثم أخذته وصعدت إلى الأعلى مرة أخرى وهي تركض ثم دخلت غرفة أدهم وتفاجأت به وهو نائم فوق الفراش ويظهر على ملامحه أنه يتألم بشدة.
جلست بجواره وبدأت بتغيير اللصق الطبي الموضوع فوق جرحه وهي تنظر إليه بحزن وتعلم أنه يشعر الآن بألم شديد.
انتهت من تعقيم الجرح ثم وضعت عليه لصق طبي جديد وقامت بوضع الغطاء فوقه وهي تنظر إليه بحزن ثم جلست بجواره تستند على حافة الفراش بتعب وهي تتأمله وهو نائم حتى ذهبت هي الأخرى في نوم عميق.
بداخل شركة الصياد.
قامت إحدى الموظفات بتوصيل ريم إلى مكتب المسؤول عن تدريبها.
دخلت ريم غرفة المكتب الفارغة تنظر حولها بفضول وحماس ثم اتجهت إلى المقعد الموجود أمام المكتب وجلست عليه بتوتر.
لحظات قليلة وفُتح باب غرفة المكتب ودخل إلياس وهو ينظر إليها بمكر.
علمت ريم أنه هو مديرها التي سوف تعمل معه ثم وقفت باحترام عند دخوله تنتظر أن يرحب بها بمكتبه لكنه تجاهلها ونظر إليها بعجرفة ثم جلس بمقعده باسترخاء ثم أخذ الهاتف من أمامه وتحدث مع أحد الأشخاص بطريقة فظة أغضبت ريم وطلب منه أن يأتي له بقهوته سريعًا إلى مكتبه ثم أغلق الهاتف ونظر إلى الحاسوب الموضوع أمامه وهو يتجاهل وجودها بطريقة أغضبتها كثيرًا.
جلست أمامه مرة أخرى وهي تنظر أمامها بغضب شديد.
لحظات قليلة ودخل أحد الأشخاص وهو يحمل فنجانًا من القهوة الساخنة بعد أن طرق بهدوء على الباب وسمح له إلياس بالدخول.
تابعت ريم دخول هذا الشخص بمكر حتى اقترب من مكتب إلياس ليضع فنجان القهوة أمامه ثم هبت واقفة سريعًا تقترب منه وهو يضع القهوة أمام إلياس وقامت بدفع يده مدعية أنها تعتقد أنه مديرها وتريد أن ترحب به.
سقط فنجان القهوة الساخنة فوق إلياس وهو جالس باسترخاء، ليقوم من مكانه يصرخ بفزع بعد سقوط القهوة الساخنة فوق ثيابه وكادت أن تحرقه.
وضعت ريم يديها فوق فمها مدعية الصدمة والبرائة ثم تحدثت مع الشخص الذي دخل وهو يحمل القهوة قائلة.
- الحمد لله يا أستاذ جت سليمة، المهم إن حضرتك بخير ووقعت بعيد عنك.
رد عليها إلياس بغيظ وهو يحاول تنظيف ثيابه وينظر إلى ما حدث له بغضب.
- كل ده وجت سليمة، هو أنتِ عامية لما توقعي القهوة وهي مغلية فوقي بالشكل ده؟
نظرت إليه ريم بغيظ ثم تحدثت معه بعجرفة.
- وفيها إيه يعني لما تقع فوقك القهوة مش كنت بسلم على مديري.
ثم نظرت للشخص الواقف أمامها والذي لا يفهم ماذا تقول بسبب اختلاف اللغة بينهم لتتابع ريم حديثها معه باللغة العربية.
- أنا آسفة أوي يا أستاذ.
ثم أشارت إلى إلياس بعجرفة قائلة.
- أصل الموظف اللي شغال عندك ده يستاهل كل اللي جراله أصله ميعرفش يعني إيه ذوق.
نظر إليها إلياس بعد أن جن جنونه من غبائها ثم صرخ بها قائلاً.
- مين اللي موظف هنا ومين اللي مدير!، هو أنتِ مجنونة يا بنتي!
نظرت إليه بغضب قائلة.
- بقى أنا مجنونة!، طب أنا بقى هوريك الجنان اللي على حق.
ثم أخذت إحدى محتويات المكتب الصغيرة الموضوعة فوق مكتبه وقامت برميها عليه، ليقوم إلياس بالانحناء سريعًا ويتفاداها بصعوبة ثم ينظر إليها بصدمة قائلاً.
- يا بنت المجنونة!!!
وقف الشخص الذي أحضر القهوة بينهم يحاول إبعادها عن إلياس لكنها صعدت فوق المكتب وهي تتحدث بجنون.
- جنان بجنان بقى.
ثم أخذت كل محتويات المكتب وقامت بدفعهم عليه واحدة تلو الأخرى وهي تصرخ به وهو يحاول تفاديهم بكل الطرق ويحاول الشخص الواقف بينهم تهدئتها وهو يتحدث باللغة الإيطالية ولا يفهم ماذا يحدث بينهم.
نظرت حولها بتعب تبحث عن أي شيء آخر بعد أن أفرغت محتويات المكتب كلها فوقه، ثم قفزت من فوق المكتب لتبحث عن أي شيء آخر.
تحرك إلياس سريعًا اتجاهها يحاول منعها ثم تحدث باللغة الإيطالية إلى الواقف بينهم يتابعهم بصدمة وأمره بالخروج سريعًا وتركهم بمفردهم.
خرج هذا الشخص سريعًا وأغلق عليهم الباب واقترب إلياس من ريم وحاول الإمساك بها حتى يسيطر على حالة الجنون التي أصابتها.
صرخت به بجنون قائلة.
- أوعى إيدك سبني.
ضغط بقوة على ذراعها يمنعها من الحركة ثم نظر إليها يتأمل عصبيتها وجنونها وهي تحاول فك قبضته عنها بعنف.
تحدث أمامها بهدوء قائلاً.
- طب ممكن تهدي عشان نعرف نتكلم.
تحدثت إليه بصراخ وهي تحاول فك قبضة يده.
- متقوليش اهدي، أنا مش ههدى مش أنت بتقول عليا مجنونة، أنا بقى مجنونة.
صرخ بها بقوة قائلاً.
- قولتلك اهدي عشان نعرف نتكلم.
نظرت إليه بهلع بعد صراخه بها ثم انسالت الدموع من عينيها وهي تخفض وجهها.
تفاجأ من بكائها ثم همس إليها بزهول وهو يفك قبضة يده عنها.
- أنتي كمان بتعيطي؟
تحدثت بشهقات البكاء.
- أيوه طبعًا لازم أعياط بعد اللي أنت عملته فيا ده.
ابتعد عنها خطوتين ينظر إليها من الأعلى إلى الأسفل ثم نظر إلى ثيابه المسكوب عليه القهوة وحاله بعد أن قامت برمي محتويات المكتب بالكامل عليه ثم همس بزهول.
- هو أنا عملت فيكي إيه؟
تحدثت ببكاء.
- من وقت ما دخلت المكتب وأنت شايف نفسك عليا وبتتعامل معايا بطريقة مش كويسة وكل ده ليه يعني عشان أنا شوفتك مرة في وضع مش حلو وقولت كلمة حق.
اقترب منها مرة أخرى ينظر إليها برفعة حاجبيه قائلاً.
- وضع مش حلو إزاي يعني؟
تحدثت بعفوية.
- لما كنت أنت والبنت الملزقة اللي كانت معاك في الحفلة.
ابتسم بمرح ثم قام برفع يده يستند على الحائط خلفها وهو يقترب منها قائلاً بمكر.
- هو إيه الوضع اللي مش حلو اللي أنتي شوفتيني فيه؟
نظرت إليه بتوتر ثم اخفضت رأسها قائلة بارتباك.
- لو سمحت ابعد شوية مينفعش تقرب مني كده.
ابتسم بهدوء ثم ابتعد عنها قائلاً.
- حاضر.
نظرت إليه بخجل ثم تحدثت بتوتر.
- هو ينفع آخد إجازة النهاردة.
كتم ضحكته وهو ينظر إلى الخراب حوله بعد أن أصبحت غرفة مكتبه مدمرة بكل محتوياتها، ثم تحدث بهدوء.
- في الحقيقة مش أنتي لوحدك اللي ينفع تاخدي إجازة النهاردة.
نظرت إليه بدهشة ليضيف وهو يكتم ضحكته كلما تذكر ما فعلته به.
- أنا كمان هاخد إجازة النهاردة لحد ما يولعوا في المكتب ده بلي فيه ويجيبولي مكتب تاني.
نظرت إلى الخراب اللي فعلته بالغرفة بإحراج ثم تحركت اتجاه الباب سريعًا وخرجت من غرفة المكتب وتركته ينظر حوله بتفكير وينظر إلى ثوبه المتسخ ويفكر كيف يخرج من غرفة المكتب بهذا الشكل.
بداخل غرفة مكتب عمار.
جلست موني أمامه تستمع إلى أوامره الصارمة لها ثم نظرت إليه وهو يتحدث معها بحدة وجمود، ثم تحدثت بهدوء.
- هو أنت لسه زعلان من اللي أنا عملته؟
نظر إليها مدعيًا الدهشة قائلاً.
- هو إيه اللي أنتِ عملتيه؟
رفعت حاجبيها بمكر قائلة.
- هو أنت مش فاكر إننا اتقابلنا قبل كده؟
حرك رأسه مدعيًا التفكير ثم تحدث بجمود.
- هو إحنا اتقابلنا قبل كده؟
نظرت إليه بدهشة ثم ابتسمت بمكر قائلة.
- آه هو حضرتك ناسي إننا اتقابلنا يوم الحفلة لما حضرتك وصلتي للبيت.
ينظر إليها بغيظ ثم تحدث بمكر.
- آه افتكرت.
ثم أضاف وهو ينظر إلى الورق الموضوع أمامه.
- المهم خلينا في شغلنا.
وضعت يدها أسفل خدها وهي تنظر إليه وتهمس بداخلها.
- بقى بتعمل نفسك مش فاكر!
ثم أضافت بتوعد.
- ماشي يا عمار يا أنا يا أنت.
في المساء.
استيقظ أدهم على صوت طرقات خفيفة على باب الغرفة.
فتح عينيه بصعوبة وهو يشعر بثقل غريب فوق صدره.
فتح عينيه وتفاجأ بفيروز نائمة بجواره وتستند برأسها فوق صدره بجانب جرحه وشعرها الأسود الطويل مُتناثر حولها بنعومة.
رواية اقتحمت حصوني الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ملك ابراهيم
فتح عينيه وتفاجأ بفيروز نائمة بجواره وتستند برأسها فوق صدره بجانب جرحه وشعرها الأسود الطويل مُتناثِر حولها بنعومة.
ابتسم بهدوء عندما رأى شعرها لأول مرة منذ زواجهما، ثم وضع يديه يلمس شعرها الناعم.
استمع مرة أخرى إلى صوت الطرقات الهادئة تعود من جديد.
نظر إلى فيروز وهي نائمة على صدره وهو لا يستطيع تحريكها بيد واحدة.
قام بإخراج ذراعه من داخل الحامل الطبي رغم الألم الشديد الذي يشعر به، ثم رفع وجهها إليه يتأمل نومها العميق بابتسامة، ثم وضع رأسها بهدوء فوق الوسادة.
ثم ابتعد عن الفراش بهدوء وقام بوضع الغطاء فوقها واتجه سريعاً إلى باب الغرفة ليفتحه.
كانت كريمة هي من تقف بالخارج تطرق على الباب بهدوء.
وقامت بخفض وجهها سريعاً أرضاً عندما فتح لها أدهم الباب وهو عارٍ الصدر.
تحدث معها أدهم بهدوء.
- خير يا مدام كريمة؟
تحدثت كريمة بارتباك.
- الدكتور تحت مع عمار بيه وبيستأذن حضرتك إنه يطلع يطمن على الجرح.
نظر أدهم اتجاه فيروز ثم تحدث بهدوء.
- قوليلهم إني نازلهم دلوقتي.
حركت رأسها بالإيجاب ثم ذهبت سريعاً.
أغلق أدهم الباب ثم اقترب من الفراش مرة أخرى ينظر إلى تلك الملاك النائمة براحة وشعرها يزين وجهها بملامحها الرقيقة.
ثم اقترب منها وقبل أعلى رأسها.
ثم أخذ هاتفه واتجه لخارج الغرفة ليقابل الطبيب بالأسفل.
فتحت فيروز عينيها بعد خروجه، ثم وضعت يديها تلمس موضع قبلته وهي تبتسم بسعادة.
ثم وقفت من فوق الفراش وذهبت إلى غرفتها لتبديل ثيابها.
في شقة الفتيات.
جلست موني تأكل في أظافر يدها بغيظ وهي تهمس بغيظ وتوعد لعمار.
اقتربت منها ريم تنظر إليها بدهشة ثم جلست بجوارها وهي تحمل كوبين من النسكافيه.
ثم وضعتهم أمامهم وتحثت مع موني بدهشة.
- مالك بتاكلي في ضوافرك ليه، قربتي تدخلي على صوابعك!
تحدثت موني بغيظ.
- البارد اللي اسمه عمار ده بيستعبط عليا وعامل نفسه مش عارفني وكأنه أول مرة يشوفني.
ضحكت ريم بسخرية ثم تحدثت بمرح.
- طب احمدي ربنا إنه عامل مش عارفك بس، دا أنا والياس فرجنا على نفسنا الشركة النهاردة وغرفة مكتبه بقت عايزة تترمي في الزبالة.
اعتدلت موني تنظر إليها بحماس تطالبها أن تحكي لها بالتفاصيل.
ابتسمت ريم وبدأت تحكي لها ما فعلته بالياس.
نظرت إليها موني بصدمة ثم بدأت بالضحك بشدة على ما فعلته ريم بالياس.
ثم تحدثت وهي تضحك.
- الله يكون في عونه دا انتي بهدلتي أوي.
تحدثت ريم بابتسامة.
- أحسن عشان يبطل يتجاهلني تاني.
نظرت موني أمامها بشرود تفكر في عمار ثم تحدثت بتفكير.
- تفتكري أنا لو كنت عملت كده مع عمار كان رد فعله هيبقى زي الياس؟
حركت ريم رأسها بالرفض قائلة.
- معتقدش لأن عمار ده شكله واخد الحياة جد شوية زي جوز فيروز.
ثم تذكرت ريم فيروز وأضافت بدهشة.
- هي فيروز متكلمتش النهاردة خالص؟
حركت موني رأسها قائلة بقلق.
- لا متكلمتش وده قلقني عليها أوي وخايفة يكون جوزها عمل فيها حاجة أو منعها إنها تيجي الشركة.
أخذت ريم هاتفها قائلة.
- استني هحاول أتصل بيها تاني يمكن ترد.
نظرت موني إلى الهاتف في انتظار ردها عليها.
في قصر أدهم.
جلس أدهم أمام الطبيب وهو يعالج جرحه وجلس عمار والياس يتابعوه بصمت.
تحدث الطبيب مع أدهم بتوتر بعد أن رأى الجرح يسوء أكثر.
- أنا أكدت لحضرتك بالراحة التامة ومن الواضح إن حضرتك مرتحتش نهائي وبتتعامل عادي إن مفيش جرح في جسمك أساساً وده هيدخلنا في مشا مشاكل كتير.
ثم أضاف بتأكيد.
- ودي رصاصة يعني مش حاجة بسيطة أبداً.
نظر إلى الياس إلى عمار ثم نظروا إلى أدهم وتحدث عمار مع أدهم بهدوء.
- أدهم انت لازم تسمع كلام الدكتور عشان جرحك يخف بسرعة.
تحدث أدهم بصوت صارم.
- أظن أنا مش طفل صغير عشان تقولولي أعمل إيه ومعملش إيه.
ثم نظر إلى الطبيب وهو يضيف بصرامة.
- أنا عارف كويس أنا بعمل إيه ومش محتاج نصايح من حد.
اقترب الياس من عمار وهمس له بصوت غير مسموع لأحد غيرهم.
- يا عم إحنا نقول لفيروز وهي تتصرف معاه.
ابتسم عمار وهو يكتم ضحكته.
انتهى الطبيب من معالجة الجرح ثم وقف واستأذن باحترام.
زفر أدهم بضيق وهو ينظر إلى جرحه ثم نظر إلى عمار والياس قائلاً بخشونة.
- إيه أخبار الشغل؟
تحدث عمار بتأكيد.
- متقلقش كل حاجة ماشية تمام.
حرك أدهم رأسه بتأكيد ثم نظر أمامها بشرود وهو يتذكر فيروز عندما استيقظ ووجدها بداخل حضنه.
ثم ابتسم بعفوية وهو يتذكر تقبيله لها ويشعر بالاشتياق الشديد إليها.
غمز الياس إلى عمار وهما يتابعون شروده وابتسامته.
ثم همس الياس إلى عمار قائلاً.
- أنا تقريباً كده عرفت هو مرتحش النهاردة ليه، شكله عمل مجهود جامد أوي النهاردة.
نظر إليه عمار بطرف عينيه ثم كتم ضحكته.
نظر إليهم أدهم ثم تحدث إلى الياس بصوت قوي.
- وياترى بقى تفتكر إيه هو المجهود الجامد اللي أنا عملته النهاردة؟
اتصدم الياس بعد سماع أدهم لحديثه ثم نظر إلى عمار وتحدث بارتباك.
- ا ااقصدي يعني على طلوع السلم ونزوله، هو ده مش مجهود برضه.
لم يستطع عمار كتم ضحكته وانفجر في الضحك بشدة.
نظر إليه الياس بغيظ ثم نظر إلى أدهم الذي ينظر إليه بمكر.
ثم تحدث أدهم بعد أن لاحظ وجود بعض الخدوش على وجهه.
- هو مين اللي لاعب في وشك كده؟
وضع الياس يده على وجهه يتحسسه ثم نظر إلى عمار قائلاً.
- هو باين أوي؟
حرك عمار رأسه بالإيجاب وهو يضحك.
ثم نظر إليهم أدهم بدهشة قائلاً.
- هي إيه الحكاية، مين اللي لاعب في وشه كده؟
تحدث عمار وهو يضحك بشدة.
- ريم صاحبة فيروز، كسرت المكتب بتاعه كله فوق دماغه 😂😂.
نظر إليه أدهم بصدمة ثم بدأ هو الآخر في الضحك بشدة كلما تخيل المشهد.
ليضيف عمار وهو يضحك بشدة.
- لو كنت شوفت شكله وهو بيكلمني عشان أجيبله لبس يروح بيه، كنت هتموت من الضحك، البنت كانت مبهدلاه على الآخر ومكسرة المكتب كله فوق دماغه ولا هدومه وكأنها مسحت بيه المكتب 😂😂.
ارتفع صوت عمار وأدهم بالضحك عليه.
ثم نظر إليهم الياس بغيظ قائلاً.
- بتضحكوا على إيه!، أومال يعني كنتوا عايزينى أرفع إيدي على بنت.
تحدث عمار بتأكيد وهو يضحك.
- لا طبعاً اللي يرفع إيديه على بنت ميبقاش راجل.
رد عليه أدهم بمرح وهو يضحك هو الآخر.
- واللي يسمح لبنت إنها ترفع إيديها عليه برضه ميبقاش راجل.
وقف الياس ينظر إليهم بغيظ قائلاً.
- اااه دا الحفلة هتبقى عليا أنا النهاردة بقى.
دخلت فيروز تنظر إليهم بدهشة.
اقترب منها الياس وهو يتحدث معها.
- فيروز كويس إنك جيتي، تعالي شوفي جوزك عايزني أرفع إيدي على صحبتك.
تحدثت فيروز بدهشة.
- صحبتي مين؟
ثم شهقت بعد أن رأت الخدوش تملأ وجه الياس ثم أضافت بصدمة.
- مين اللي بهدل وشك كده؟
ضحك أدهم وعمار عليه بشدة.
نظرت إليهم فيروز بدهشة ليتحدث معها الياس مدعياً خيبة الأمل.
- حتى انتي كمان يا فيروز.
تحدثت فيروز بصدق.
- حقيقي يا الياس أنا مش فاهمة هما بيضحكوا على إيه.
تحدث عمار مع فيروز وهو يضحك.
- أصل اللي لعبت في وش الياس كده تبقى ريم صحبتك.
شهقت فيروز وهي تكتم فمها بصدمة ثم نظرت إلى وجه الياس ثم انفجرت في الضحك هي الأخرى.
نظر إليهم الياس قائلاً بغيظ.
- لاااا أنا مش هستنى أتهزق أكتر من كده أنا ماشى.
ثم ذهب بخطوات سريعة وهو يتوعد لريم على الموقف المحرج الذي وضعته به.
وقف عمار وهو يضحك قائلاً.
- أنا هروح وراه ليعمل في نفسه حاجة.
ثم ركض عمار خلفه سريعاً.
اقتربت فيروز من أدهم وهي تضحك ثم تحدثت بهدوء.
- الياس ده طيب أوي.
حرك أدهم رأسه بالإيجاب وهو يتحدث بابتسامة.
- تعرفي إني اتعرفت عليه في خناقة.
نظرت إليه فيروز بدهشة وفضول ليتابع حديثه وهو يضحك.
- كنت سهران في مكان وفجأة لقيت المكان اتقلب ومجموعة ماسكين واحد وعمالين يضربوا فيه وكانوا عايزين يقتلوه، قربت منهم وانقذته من إيديهم بصعوبة واخدته معايا وبعد ما اتعالج وملامحه ظهرت طلع الياس ده.
ضحكت فيروز بشدة ثم تحدثت بمرح.
- يعني دي مش أول مرة ينضرب فيها.
حرك أدهم رأسه بالإيجاب وهو يضحك قائلاً.
- بس صدقيني الياس من أطيب الشخصيات اللي ممكن تقابليهم في حياتك ووقت الجد يفديكي بروحه.
ابتسمت فيروز وهي تنظر إليه بفخر ويزداد عشقها له كلما علمت بما يفعله لمساعدة غيره.
ثم تحدثت بإعجاب واضح.
- انت اللي أطيب وأجمل شخص أنا ممكن أقابله في حياتي.
نظر إليها بدهشة لتضيف بحزن.
- أدهم هو انت ممكن تطلقني فعلاً وتسمح إني أكون لحد غيرك؟
نظر إليها بصدمة يتأمل عيونها اللامعة بالدموع في انتظار إجابته ثم تحدث بتأكيد.
- أنا هعمل اللي في مصلحتك واللي يسعدك يا فيرو.
هربت دمعة من عينيها ثم تحدثت ببكاء.
- ولو قولتلك إن مصلحتي واللي يسعدني إني أعيش عمري كله معاك، برضه هتسيبني لغيرك؟
تأملها للحظات ثم جذبها إلى حضنه بقوة وعانقها بيد واحدة لكنه كان يضمها إليه بقوة.
بكت داخل حضنه بشدة ثم رفعت يديها تضمه هي الأخرى بقوة وتهمس له بصوتها الباكي.
- أنا مش هقدر أعيش من غيرك يا أدهم، أرجوك متسبنيش لحد غيرك.
ضمها إليه بقوة قائلاً بصدق.
- بحبك.
ابتسمت بداخل حضنه عندما استمعت أخيراً إلى الكلمة التي تمنت طوال حياتها أن تسمعها منه وبصوته القوي المميز.
ثم ابتعدت عن حضنه تنظر إليه بعشق قائلة.
- وأنا كمان بحبك أوي أوي يا أدهم.
نظر إليها بسعادة ثم تحدث بعدم تصديق.
- انتي قولتي إيه؟
خفضت وجهها بخجل ثم تحدثت بهمس.
- مش هعرف أقولها تاني.
رفع وجهها بيده يتأمل ملامحها الذي يعشقها ثم تحدث بصدق.
- أنا بقى تخطيت مرحلة الحب.
ثم أضاف بابتسامة.
- أنا بعشقك يا فيروز.
ثم اقترب من شفتيها سريعاً يقبلها بكل لهفة وعشق.
بعد لحظات ابتعدت عنه بخجل ليجذبها إليه مرة أخرى وهو ينظر إليها بعشق قائلاً.
- بتبعدي عني ليه؟
نظرت إليه بخجل ثم همست بصوت ضعيف.
- مش ببعد.
قربها إليه محاولاً تقبيلها مرة أخرى.
حاولت الابتعاد عنه بخجل لتضع يديها فوق صدره بعفوية وتلمس جرحه بدون قصد.
لتستمع صوته المتألم وهو يضع يديه على صدره بألم.
نظرت إليه بصدمة ثم تحدثت بقلق.
- أنا أسفة والله بس انت بتوترني ولما بتوتر مش بعرف أنا بعمل إيه.
حرك رأسه بتفهم ثم تحدث بمرح.
- خلاص بعد كده لما أجي أوترك أبقى آمن نفسي قبله.
نظرت إلى جرحه بحزن قائلة.
- وجعك أوي؟
حرك رأسه قائلاً.
- هو كان بيوجعني بس دلوقتي خف.
نظرت حولها بخجل ثم تحدثت بارتباك.
- أناا هروح أحضرلك العشا، تحب تتعشا إيه؟
رد بابتسامة.
- أي حاجة.
وقفت وهي تتحدث بحماس.
- تمام مش هتأخر عليك.
ثم ركضت سريعاً إلى المطبخ.
نظر أدهم أمامه بحزن ثم تحدث بشرود.
- للأسف انتي اتأخرتي عليا يا فيروز، ياريتك كنتي ظهرتي في حياتي قبل ما أوصل هنا.
صباح اليوم التالي في الجامعة.
وقف شادي مع موني وريم يتحدث معهم بقلق.
- هو إيه الحكاية، فيروز لا بتيجي الجامعة ولا بتيجي الشركة وكده بقى شكلي وحش قدام بابا وقدام صاحب الشركة لأن كده في واحدة من الفريق مش ملتزمة بالحضور.
نظرت موني إلى ريم بتوتر ثم تحدثت بقلق.
- والله يا شادي إحنا حاولنا نتصل بيها ومش بترد ومش عارفين نوصلها.
ثم تحدثت ريم.
- وإحنا كمان على فكرة قلقانين عليها.
زفر شادي بضيق قائلاً.
- أنا لازم ألاقي طريقة أوصلها بيها عشان أطمن عليها.
ثم وقف ينظر أمامه بتفكير ثم تحدث مع موني.
- موني هاتي رقم فيروز يمكن أحاول أوصل لمكانها عن طريق تليفونها.
نظرت موني إلى ريم بتوتر ثم تحدثت ريم بارتباك.
- بس يا شادي فيروز أكدت علينا مندّيش رقمها لحد.
تحدث شادي بتأكيد.
- يا ريم أنا مش هعمل حاجة بالرقم غير إني هحاول أعرف عنوانها عشان نطمن عليها لأن كده الموضوع بقى مقلق جداً، فيروز لا بتيجي الجامعة ولا الشركة وممكن يكون جرالها حاجة.
نظرت موني إلى ريم بقلق ثم حركت رأسها بالإيجاب قائلة.
- شادي عنده حق يا ريم وأنا كمان بقيت قلقانة على فيروز لأنها مش متعودة متردش على مكالمتنا وتسيبنا قلقانين عليها كده.
نظرت إليها ريم بحيرة وقلق ثم حركت رأسها بالرفض.
تجاهلت موني رفض ريم وقامت بإعطاء شادي رقم فيروز ثم تحدثت معه بتأكيد.
- رقمها أهوه يا شادي بس أول ما توصل لأي حاجة طمنا عليها.
حرك شادي رأسه بالإيجاب ثم ذهب من أمامهم.
نظرت ريم إلى موني بغضب ثم تحدثت بلوم.
- غلط اللي انتي عملتيه ده يا موني المفروض مكونتيش تديه رقم فيروز وخصوصاً إن انتي عارفة كويس إن لو شادي عرف إن فيروز متجوزة أدهم هتبقى مصيبة.
تجاهلت موني غضب ريم ثم تحدثت بهدوء.
- يعني نفضل قلقانين كده عليها ومنعرفش حصلها إيه.
ثم أضافت بتفكير.
- أنا أصلاً مش مرتاحة لموضوع إنها متجيش وكمان أدهم ميجيش الشركة وخايفة يكون عمل فيها حاجة.
تحدثت ريم بغيظ.
- بتفكيرك العظيم يعني هيكون عمل فيها إيه.
ثم أضافت بتأكيد.
- ياريت متنسيش إن فيروز مراته ومحدش هيخاف عليها أكتر منه.
تحدثت موني بغضب.
- هي صحيح مراته بس إحنا عارفين كويس إنها مش في دماغه أساساً.
ثم أضافت بتأكيد.
- هو انتي مشوفتيش حجم شركته أد إيه وكمان بتقولك عنده قصر ولا العربية اللي جيبهالها عشان توصلها لأي مكان تروحه، يا بنتي دا واحد ملياردير، أكيد يعني مش هيحب واحدة زي فيروز، بس إحنا بنساعدها تحاول توقعه.
نظرت ريم إلى موني بصدمة ثم تحدثت بذهول.
- توقعه!!!
ثم أضافت بغضب.
- فيروز مش محتاجة توقع جوزها في حبها يا موني لأنه بيحبها بجد.
نظرت موني حولها بغضب ثم تحدثت إلى ريم بعنف.
- قولتلك مليون مرة بلاش اسم موني ده بيعصبني، أنا اسمي موني.
تحدثت ريم بسخرية.
- والله لو سميتي نفسك إيه، هتفضلي موني برضه.
ثم تركتها ريم وذهبت بغضب.
وقفت موني تنظر أمامها بغضب ثم همست بعنف.
- صحيح مجنونة، هو أنا يعني كنت عملت إيه عشان تتجنن عليا بالشكل ده، كل ده عشان عايزة أطمن على فيروز.
ثم ذهبت خلف ريم لتذهب معها.
في قصر أدهم.
استيقظ أدهم باكراً ينتظر قدوم فيروز إليه وبعد طول انتظار استمع إلى طرقها الخفيف على باب غرفته.
وقف ينظر إلى الباب بابتسامة ثم سمح لها بالدخول.
دخلت الغرفة وهي ترتدي ثوب أبيض ملئ بالزهور الصغيرة الملونة وتزين وجهها بحجابها بطريقة أنيقة.
ابتسم تلقائياً عندما رآها تدخل الغرفة مثل الملاك ثم تحدث بصدق.
- تعرفي إني بحس بحاجة غريبة أوي أول ما بشوفك.
اقتربت منه وعلى وجهها ابتسامة رقيقة تزيد من جمال وجهها ثم همست بفضول.
- بتحس بإيه؟
ابتسم بهدوء ثم رفع كف يديه قربه من خدها بدون لمس قائلاً.
- بحس إن نفسي ألمسك بس في حاجة بتمنعني.
رفعت يدها وقامت بمسك يده القريبة من خدها ثم قربتها إليها ووضعت خدها على يده ليلمسها ثم قبلت باطن كفه قائلة.
- وأنا بقى بحب جداً إنك تلمسني.
تفاجأ من فعلتها ومن حديثها الذي حطم جميع حصونه واخترق قلبه بقوة وجعله لا يستطيع الابتعاد عنها أكثر من ذلك.
جذبها إلى حضنه بقوة وضمها بكل حنان إلى قلبه وهو يتنهد بعشق كبير ملء قلبه.
ابتسمت بسعادة وهي بداخل حضنه ثم ابتعدت عنه قليلاً وتحدثت بهدوء.
- إيه رأيك نسافر أي بلد تانية غير هنا نكمل علاجك فيه.
نظر إليها بدهشة ثم تحدث بهدوء.
- نسافر بلد تانية ليه؟
حركت رأسها قائلة.
- تغير جو وتفصل شوية عن شغلك اللي هنا.
نظر إليها بغموض ثم تحدث بهدوء.
- وإنتي هتسافري معايا؟
حركت رأسها بالإيجاب قائلة بحماس.
- طبعاً.
تحدث بغموض وهو يتابع توترها.
- وجامعتك، إنتي في آخر سنة ليكي وأعتقد إن مينفعش تبعدي عن الجامعة الفترة دي.
ابتسمت بهدوء قائلة.
- انت أهم من الجامعة وبعدين أنا بذاكر كويس متقلقش عليا.
ابتسم بهدوء وهو ينظر إليها بغموض ويشعر بشيء غريب تحمله بقلبها وتحاول أن تخفيه عنه.
ثم حرك رأسه بالإيجاب قائلاً.
- تمام يا فيروز، تحبي نسافر فين؟
تحدثت بحماس.
- أي بلد بعيدة عن هنا.
تحدث بمكر.
- إيه رأيك نسافر تركيا.
فتحت عينيها بحماس ثم تحدثت بسعادة قائلة.
- تركيا!، تركيا؟
حرك رأسه بالإيجاب وهو يبتسم قائلاً.
- أيوه يا فيروز، تركيا، تركيا.
قفزت بسعادة وتحدثت بحماس.
- هنسافر إمتى؟
تحدث بتأكيد.
- الوقت اللي يعجبك، ممكن النهاردة بالليل وممكن بكرة، زي ما تحب.
تحدثت بحماس.
- النهاردة بالليل.
تحدث بابتسامة.
- أمرك.
ابتسمت له بسعادة ثم تحدثت بحماس.
- أنا هروح غرفتي أجهز الشنطة بتاعي.
حرك رأسه بالإيجاب وتابعها وهي تخرج من الغرفة ثم نظر أمامه بتفكير وهو يهمس بحيرة.
- ياترى مخبية إيه يا فيروز وليه متغيره معايا في كل حاجة.
ثم حرك رأسه بتأكيد قائلاً.
- ماشي يا فيروز، أكيد هعرف إنتي مخبيه إيه.
دخلت فيروز غرفتها تجهز حقيبتها بحماس ثم استمعت إلى رنة هاتفها وتذكرت أنها لم تر الهاتف منذ إصابة أدهم.
بحثت عن الهاتف ووجدته موضوع فوق الأريكة، اقتربت منه سريعاً ووجدت ريم هي من تهاتفها.
ردت عليها فيروز سريعاً بسعادة وحماس.
- الو ريم وحشتيني.
تحدثت معها ريم بقلق.
- إنتي فين يا فيروز قلقتنا عليكي، لا بتيجي الجامعة ولا الشركة ولا حتى بتردي على التليفون.
ردت فيروز باعتذار.
- أنا آسفة حبيبتي لو كنت قلقتكم عليا بس حصلت ظروف كده لخبطت كل حاجة ومعرفتش أكلمكم.
تحدثت ريم بقلق.
- المهم طمنيني عليكي، إنتي الحمد لله كويسة يعني؟
تحدثت فيروز بسعادة.
- الحمد لله يا حبيبتي كويسة جداً.
تحدثت ريم بابتسامة.
- واضح من صوتك.
ثم أضافت بتوتر وهي تنظر حولها تتأكد أنها بمفردها.
- فيروز في حاجة لازم تعرفيها.
جلست فيروز على الأريكة بتوتر قائلة.
- خير يا ريم؟
تحدثت ريم بتوتر وهي تنظر حولها.
- شادي هيتجنن ويعرف مكانك وللأسف موني ادته رقم تليفونك عشان يوصلك عن طريقه.
شهقت فيروز بصدمة قائلة بلوم.
- ليه يا ريم تعملوا كده، إنتوا عارفين كويس إن أدهم محذرني إن محدش يعرف موضوع جوازنا واكيد شادي لو عرف عنواني هيعرف إنه عنوان أدهم.
تحدثت ريم بحزن.
- والله يا فيروز أنا حاولت أمنع موني إنها تديه رقمك بس برضه هي معذورة كانت قلقانة عليكي وخايفة عليكي من أدهم.
تحدثت فيروز بدهشة.
- خايفة عليا من أدهم يعني إيه؟
تحدثت ريم بحيرة.
- لأن أدهم مجاش الشركة ولا إنتي جيتي الشركة ولا الجامعة وقلقنا عليكي.
زفرت فيروز بغضب ثم تحدثت بقلق.
- وبعدين، كده شادي هيعرف مكاني عن طريق التليفون؟
حركت ريم رأسها بعدم معرفة قائلة.
- مش عارفة.
تحدثت فيروز بقوة.
- طب حاولي يا ريم تشوفي هو فين وقوليله إني كلمتك وإني كويسة وبلاش موضوع إنه يعرف مكاني ده.
نظرت ريم حولها ثم تحدثت بهدوء.
- حاضر يا فيروز، أنا هحاول أدور عليه وأشوفه فين.
تحدثت فيروز بفضول.
- هو إنتوا فين دلوقتي؟
تحدثت ريم بتأكيد.
- أنا لسه في الجامعة ومعرفش شادي راح فين وكمان موني اختفت ومش لاقياها.
تنهدت فيروز بحزن ثم تحدثت برجاء.
- طب حاولي توصليله يا ريم عشان خاطري وامنعيه إنه يعرف طريقي.
تحدثت ريم بتأكيد.
- متقلقيش يا حبيبتي أنا هتصرف، بس أهم حاجة إنتي خلي بالك من نفسك.
ثم أضافت بفضول.
- إنتي هتيجي الجامعة بكرة؟
تحدثت فيروز بحزن.
- لا مش هقدر أجي لأني مسافرة أنا وأدهم كام يوم كده، بس موضوع شادي ده قلقني، لأني خايفة يعرف حاجة وأدهم محذرني إن محدش يعرف إن أنا مراته ولو عرف إني قولتلكم اكيد هيزعل مني والمصيبة الأكبر هتكون لو شادي هو كمان عرف.
تحدثت ريم بتأكيد.
- متقلقيش يا حبيبتي أنا هحاول أتصرف في الموضوع ده وإن شاء الله شادي مش هيعرف حاجة.
همست فيروز بقلق.
- ربنا يستر.
ثم أغلقت الهاتف ونظرت أمامها بقلق.
ووقفت ريم تنظر حولها وتتسأل بدهشة أين ذهبت موني.
في قصر ديفيد.
وقفت ماريا أعلى الدرج تنظر إلى إحدى الخادمات وهي تأخذ فنجان من القهوة لتعطيه إلى سيدها ديفيد.
ثم رفعت الخادمة وجهها تنظر إلى ماريا وتحرك لها ماريا رأسها بالإيجاب.
اقتربت الخادمة من ديفيد وقدمت له القهوة باحترام.
أخذ منها القهوة ثم ارتشف منها القليل وهو يقرأ بعض الأخبار.
وقفت ماريا تتابعها بمكر وهي تبتسم بقسوة وتنتظر تحقيق هدفها كما رتبت له.
دقائق قليلة بعد انتهاء ديفيد من تناول القهوة وبدأ بالصراخ وهو يضع يديه فوق بطنه ويتألم بشدة.
ركض إليه رجاله ينظرون إليه بصدمة بعد أن ألقى بجسده أرضاً من فوق مقعده وهو يضع يديه فوق بطنه ويصرخ بألم.
ترجلت ماريا الدرج بخطوات هادئة ثم اقتربت منهم تتحدث إليهم بأمر وتطلب منهم أن يعود كل واحد منهم إلى مكانه.
نظروا إليها بصدمة ليرتفع صوتها وهي تأمرهم بأن يعود كل واحد منهم إلى عمله.
صرخ بها ديفيد وطلب منها أن تسرع بإحضار الطبيب إليه أو نقله سريعاً إلى المشفى.
نظرت إليه ماريا بمكر وتحدثت بهدوء.
- أنا بلغت الطبيب وهو في طريقه إلى هنا.
نظر إليها ديفيد ورأى المكر يملأ عينيها وعلم أنها غدرت به.
نظر إليهم رجاله بهلع وتحدث أحدهم إلى ماريا يطلب أن يحملوه ويأخذوه إلى المشفى سريعاً.
نظرت ماريا إلى رجال ديفيد بغضب وتحدثت إليهم بقوة وطلبت منهم أن يعودوا إلى أماكنهم وهي سوف تتولى أمره.
نظروا إلى ديفيد وهو يصرخ بهم ويطلب منهم أن لا ينفذوا أوامرها ويأخذوه إلى المشفى.
وأثناء صراخه برجاله بدأ الدم يخرج من فمه وهو يتألم بصراخ.
رواية اقتحمت حصوني الفصل السادس عشر 16 - بقلم ملك ابراهيم
نظروا إلى ديفيد وهو يصرخ بهم ويطلب منهم أن لا ينفذوا أوامرها ويأخذوه إلى المشفى.
وأثناء صراخه برجاله، بدأ الدم يخرج من فمه وهو يتألم بصراخ.
وقف رجاله يتابعون ما يحدث بذهول، بعد أن تأكدوا أنه يلفظ أنفاسه الأخيرة.
ثم خفضوا رؤوسهم باحترام لماريا ونفذوا أوامرها باستسلام.
نظر ديفيد إلى ماريا برجاء أن تنقذه، ثم اقترب من قدميها يريد أن يقبلها حتى تنقذ حياته.
دفعته ماريا بقدمها وهي تنظر إليه بقسوة.
استسلم ديفيد للموت بعد أن تأكد من استحالة إنقاذه.
وقفت ماريا تتابع تألمه وروحه وهي تنسحب من جسده بصعوبة، ثم وقفت تنظر أمامها بجمود.
دقائق قليلة وذهبت روح ديفيد عن جسده.
نظرت إليه ماريا بقسوة ثم تحدثت بغضب:
"كنت عارفة ديفيد إنك بترتب للغدر بيا."
ثم أضافت بثقة:
"بس إنت مكنتش تعرف إن أنا دايماً بسبق بخطوة."
ثم اقتربت منه وركلته بقدميها، ثم استدعت رجاله لتعلن لهم عن خبر وفاته وتعلن عن توليها مهام زوجها، وأعطتهم أضعاف ما كان يعطيه لهم ديفيد قائلة بقوة:
"سيدكم ديفيد مات بعد توقف قلبه المريض، وأي منكم يتحدث عن ما حدث الآن، سوف أقوم بقتله هو وعائلته."
ثم أضافت بقوة أكبر:
"من اليوم سأتولى مهام زوجي المتوفى وسوف أعطيكم ضعف أجركم شهرياً، ومن يخون فيعلم أن مكانه الوحيد هو القبر هو وعائلته بدون رحمة."
وقف رجال ديفيد ينظرون إليها بخوف، ثم بدأوا واحد تلو الآخر بالانحناء لها باحترام وموافقة على العمل معها.
وقفت تنظر إليهم بقوة ثم تحدثت بتأكيد:
"بعد انتهاء مراسم الدفن، سوف أعطي الجميع مكافأة مالية قيمة."
هلل رجال ديفيد بسعادة، متجاهلين موته وجثته الملقاة على الأرض أسفلهم.
ابتسمت ماريا بهدوء، ثم ادعت البكاء والحزن وطلبت منهم أن يجهزوا جثمانه للدفن، وإعلان خبر الوفاة وإعلان خبر تولي زوجته جميع مهامه.
***
بداخل شركة الصياد.
دخلت ريم الشركة تسأل العاملين بها عن شادي وموني، وأخبرتها الفتاة الواقفة بقسم الاستقبال بأنهم لم يأتوا إلى الشركة اليوم.
وقفت ريم تزفر بغضب وهي تهمس بحيرة:
"يا ترى هتكوني روحتي فين بس يا موني."
ثم أضافت بقلق:
"ربنا يستر."
وقف خلفها يتحدث بدهشة:
"ربنا يستر على إيه؟"
صرخت بفزع ثم التفتت خلفها لتجد إلياس يقف خلفها مباشرةً وينظر إليها بغيظ، ثم أضاف بسخرية:
"شكلك كده عاملة مصيبة؟"
نظرت إليه بارتباك ثم تحدثت بتوتر:
"إيه مصيبة إيه اللي أنا هعملها؟ أنا بدور على موني ومش لقياها لا في الجامعة ولا هنا وقلقانة عليها بس وبقول ربنا يستر."
ثم تحولت إلى شخصيتها المجنونة وهي تتحدث بصوت مرتفع قليلاً:
"فيها حاجة بقى لما أقلق على صحبتي وأقول ربنا يستر؟"
نظر إليها بدهشة قائلاً:
"لا مفيهاش حاجة، ومفيهاش حاجة برضه لو اتكلمتي معايا بطريقة أحسن من كده."
ثم أضاف بصوت غاضب منفعل:
"مش عشان يعني أنا بتعامل معاكي بطريقة كويسة، يبقى إنتي تسوقي فيها وتتعاملي معايا بالطريقة دي، ومتنسيش إن أنا لحد دلوقتي مراعي إنك بنت وبتعامل معاكي بكل ذوق واحترام."
نظرت إليه بصدمة، ثم لمعت عينيها بالدموع وسريعاً تساقطت دموعها وبدأت في البكاء.
نظر إليها بصدمة، ثم نظر حوله ليجد جميع الموظفين ينظرون إليهم بدهشة.
جذب ذراعها سريعاً وأخذها إلى غرفة مكتبه.
دخل بها الغرفة وأغلق الباب عليهم، ثم نظر إليها بغضب قائلاً:
"نفسي أعرف إنتي بتعيطي ليه دلوقتي، هو أنا يا بنتي كلمتك ولا قربت منك؟"
ردت عليه بشهقات البكاء:
"إنت زعقت فيا قدام كل الموظفين وخليت شكلي وحش قدامهم."
نظر إليها بقلة حيلة، ثم تحدث:
"لا متقلقيش إنتي شكلك مش وحش قدام حد."
ثم أضاف بسخرية وهو يلتفت ينظر بعيداً عنها ويعطيها ظهره:
"أنا اللي شكلي بقى زي الزفت قدام كل الناس بعد اللي عملتيه فيا وفي المكتب امبارح."
نظرت حولها إلى غرفة المكتب ووجدتها مرتبة ونظيفة، ثم اقتربت منه تتحدث باعتذار وهي تجفف دموعها:
"أنا آسفة."
التفت إليها مرة أخرى ينظر إليها مردداً حديثها بدهشة:
"آسفة!!"
حركت رأسها بالإيجاب وهي تبكي، ثم تحدثت ببكاء:
"أنا آسفة لأني أوقات كده بعمل حاجات مجنونة، وحاولت كتير أسيطر على جناني ده بس مش بعرف."
ثم أضافت وهي تنهار بالبكاء:
"بس ده غصب عني والله، أنا اتربيت مع زوجة أب متعرفش ربنا والرحمة منزوعة من قلبها، وبسبب أفعالها معايا من وأنا صغيرة، جاتلي حالة الجنان دي، بقيت أتهور وأعمل حاجات بدون ما أفكر، وبعد ما أهدى وأفكر أعرف إني غلطانة وبرجع أعتذر، بس مفيش حد كان بيقدر ده، وبسبب حالتي دي خسرت ناس كتير أوي في حياتي."
نظر إليها بصدمة وهو يستمع إلى حديثها، وتركها تخرج كل ما في قلبها بدون أن يوقفها عن الحديث، بعد أن شعر أنها تريد أن تجد أحدًا يستمع إليها وإلى ما عانته طوال حياتها.
لتنهار أكثر بالبكاء وهي تتذكر معاملة زوجة أبيها القاسية وصوت صراخ والدها المرتفع بوجهها، وهذا ما جعلها تبكي فور سماعها لأي صوت غاضب مرتفع أمامها.
وقف إلياس ينظر إليها بصدمة ويشعر بقلبه يتمزق من أجلها، يريد الاقتراب منها وتجفيف دموعها بيده، يريد أن يعانقها ويطمئنها أنه معها ولن يسمح لأحد بأذيتها مجدداً.
ثم اقترب منها بهدوء وتحدث إليها بصوت هادئ وهو ينظر إليها بحنان:
"أنا اللي آسف لو كنت اتكلمت معاكي بطريقة مش كويسة، ووعد مني مستحيل هرفع صوتي عليكي تاني."
نظرت إليه بحزن وهي تحاول التوقف عن البكاء وتجفف دموعها بيدها.
أخذ منديلًا من فوق كتبه ومد يده لها به، أخذته منه وجففت دموعها وتحدثت بخفوت:
"شكراً."
ابتسم لها بهدوء ثم تحدث بمرح:
"إيه رأيك أطلبلك قهوة معايا؟"
ثم أضاف بمرح:
"ولا بلاش قهوة، أنا جتلي عقدة منها."
ثم نظر لها بتفكير قائلاً:
"طب إيه رأيك أعزمك على حاجة بره؟"
نظرت إليه بمكر ثم تحدثت بتحذير:
"مش معنى إني فضفضت معاك شوية تقوم تفكر إن أنا واحدة من اللي إنت تعرفهم."
حرك رأسه ثم تحدث بتفهم:
"آه هي الحالة رجعت تاني، صح؟"
ضحكت ريم بعد بكائها وهي تنظر إليه.
ضحك إلياس هو الآخر ثم تحدث بتوضيح:
"على فكرة أنا مش الإنسان الوحش اللي إنتي شيفاه ده، والبنت اللي إنتي شوفتيني معاها يوم الحفلة صدقيني مكنش هيحصل حاجة."
رفعت حاجبها تنظر إليه بمكر.
ارتفع صوت ضحكه وهو يضيف بتأكيد:
"والله مكنش هيحصل حاجة أكتر من اللي إنتي شوفتيها، بس دي كانت حفلة يعني وإنتي فاهمة."
نظرت إليه بغيظ قائلة:
"لأ مش فاهمة، فاهمين."
نظر إليها بصدمة وتحدث بتوتر وهو لا يعلم ماذا يقول لها:
"بقولك إيه أنا بقول نشرب حاجة هنا أحسن، أصل الجو بره برد، إيه رأيك؟"
حركت رأسها بالإيجاب وهي تضحك بمرح قائلة:
"أنا بقول كده برضه."
ابتسم لها ثم اقترب من الهاتف ليطلب لهم القهوة.
وقفت ريم تتابعه بابتسامة هادئة، ثم شردت قليلاً تفكر في موني وأين هي الآن.
***
في قصر أدهم.
جلست فيروز بداخل غرفتها بخوف وقلق بعد مكالمة ريم لها.
استمعت صوت طرقات أدهم على الباب.
وقفت بفزع تنظر إلى الباب ثم اقتربت منه تقف خلفه تتحدث بهلع:
"مين؟"
تحدث أدهم بدهشة وهو يقف أمام الباب بالخارج:
"أنا يا فيروز، هو فيه إيه؟"
فتحت له الباب ووقفت تنظر له بتوتر ثم نظرت أرضاً وهي تخفض وجهها بقلق.
تأملها أدهم بدهشة ثم تحدث بفضول:
"هو فيه إيه، مالك؟"
حركت رأسها وهي تتحدث بتوتر:
"مافيش أنا ككنت بجهز الشنطة."
نظر إليها بدهشة ثم جذب ذراعها قربها منه ينظر إلى عينيها بقوة وهي تحاول الهروب ببصرها بعيداً عنه، ثم تحدث إليها بصوته القوي:
"فيروووووز."
توقفت عينيها عن الهروب منه ونظرت إليه بهلع.
تحدث إليها بصوت صارم:
"فيه إيه؟"
تحدثت بارتباك:
"مافيش يا أدهم."
ثم بكت وهي تفكر في أي شئ تقوله ثم تحدثت ببكاء:
"اصل بابا وحشني أوي."
تأملها للحظات ثم جذبها إلى حضنه وضمها بيده.
دفنت وجهها بداخل حضنه وازداد بكائها وهي تضمه وتحتمي به.
صعدت كريمة إلى الأعلى سريعاً ثم وقفت بإحراج بعد أن رأتهم بهذا الوضع أمامها.
نظر أدهم إلى كريمة وتحدث إليها وهو مازال يضم فيروز إلى حضنه:
"فيه إيه يا كريمة؟"
خفضت كريمة رأسها بإحراج ثم تحدثت بارتباك:
"رئيس الحرس عايز يتكلم مع حضرتك ضروري وبيقول إنه بيحاول يكلم حضرتك على التليفون ومش قادر يوصلك."
ابتعدت فيروز عن حضن أدهم بخجل وهي تخفض وجهها وتجفف دموعها.
نظر إليها أدهم ثم عاد ببصره إلى كريمة قائلاً:
"خليه ينتظرني بغرفة المكتب، وأنا نازل دلوقتي."
نظرت كريمة إلى فيروز بدهشة ثم حركت رأسها بالإيجاب وعادت سريعاً إلى الأسفل.
نظر أدهم إلى فيروز وتحدث معها بمكر:
"ينفع اللي إنتي عملتيه في القميص بتاعي ده؟"
نظرت إلى قميصه ووجدته مبتلاً بدموعها، ثم نظرت إليه بخجل قائلة:
"أنا آسفة."
تحدث معها بمكر:
"وأنا هعمل إيه بأسفك دلوقتي، أنا عايز أغير القميص."
نظرت إليه بدهشة ثم تحدثت بتوتر:
"ما تغيره."
أشار لها على ذراعه بداخل الحامل الطبي ثم تحدث بمكر:
"هغيره إزاي وأنا دراعي كده؟"
حركت رأسها بالإيجاب ثم رفعت حاجبيها قائلة بمكر:
"والمطلوب؟"
تحدث وهو يغمز لها بمرح:
"مراتي حبيبتي تيجي تساعدني أغيره."
نظرت إليه بصدمة ليضيف بمكر:
"بس لو مش هتعرفي أنا ممكن أشوف أي واحدة تانية تساعدني عادي مفيش أي مشكلة."
شهقت بصدمة قائلة:
"والله!"
حرك رأسه وهو يضحك بمرح:
"آه والله."
تحدثت إليه بغيظ:
"طب اتفضل ادخل غرفتك عشان أساعدك."
أشار لها أن تتقدمه ثم ذهب خلفها وهو يبتسم بمكر.
دخلت الغرفة ووجدته يدخل خلفها ويغلق الباب عليهم.
نظرت إليه بتوتر ثم تحدثت وهي تنظر إلى الباب:
"إنت قفلت الباب ليه؟"
اقترب منها وهو يتحدث بمكر:
"عشان الجو برد بره ولا إنتي عايزاني أتعب؟"
حركت رأسها وهي تنظر إلى اقترابه منها.
وقف أمامها وتحدث بهدوء وهو يشاهد توترها باستمتاع:
"أنا جاهز."
نظرت إليه بتوتر وهي تخفض وجهها أرضاً قائلة:
"يعني أعمل إيه؟"
تحدث بمشاكسة:
"هتساعديني زي ما اتفقنا."
حركت رأسها بالإيجاب قائلة:
"هساعدك إزاي؟"
أخذ يدها وضعها على صدره ثم تحدث بمكر:
"هت فكي أزرار القميص الأول."
نظرت إلى صدره بصدمة ثم قربت يديها المرتعشة من أزرار القميص وهي تشعر بضيق الغرفة عليهم وانسحاب الهواء من حولهم، وبدأت حبات العرق تظهر على جبينها ويدها ترتعد بشدة لا تستطيع أن تفعل أي شيء.
تابع ما يحدث معها بتسلية وهو يقف أمامها مستسلماً لها.
بدأت تشعر بدوار خفيف من شدة التوتر وهي تحاول فك أول زر ولا تستطيع فعله.
وضع يده السليمة فوق خصرها يقربها إليه أكثر.
زاد توترها وارتعد جسدها بشدة تحت لمست يديه لخصرها.
تأملها بعشق وهي قريبة منه وبين يديه.
ابتعدت عنه سريعاً تأخذ أنفاسها بصعوبة ثم تحدثت بصوت متقطع:
"لأ مش قادرة."
ابتسم بمرح ثم تحدث بمشاكسة:
"مش قادرة على إيه بالظبط؟"
أخذت أنفاسها ثم تحدثت بارتباك:
"إنت بتوترني يا أدهم."
ابتسم بسعادة عندما استمع إلى اسمه وهو يخرج من بين شفتيها بكل هذه الرقة، ثم اقترب منها وجذبها إليه مرة أخرى وتحدث أمام شفتيها بعشق:
"أنا بعمل إيه؟"
تحدثت بخجل وهي تخفض وجهها أرضاً:
"بتوترني."
تحدث معها برقة وهو يتأمل ملامحها بعشق:
"طب تعرفي إنتي بقى بتعملي فيا إيه؟"
نظرت إليه ببراءة قائلة:
"بعمل إيه؟"
تأملها بعشق وضمها إليه أكثر قائلاً:
"إنتي بتعملي فيا اللي مفيش واحدة قبلك قدرت تعمله."
نظرت إليه بعدم فهم ليضيف وهو يتأمل ملامحها بلهفة:
"أنا بقيت بتمنى كِ في كل لحظة بتعدي عليا."
خفضت وجهها بخجل شديد وارتعد جسدها بالكامل بين يديه.
نظر إليها بلهفة وهو يضيف قائلاً:
"أنا مبقتش قادر نفضل بعيد عن بعض أكتر من كده يا فيروز."
حركت رأسها بالإيجاب وهي تخفض وجهها أرضاً.
رفع وجهها بيده ثم تحدث إليها وهو يتأملها بعشق:
"موافقة نكمل جوازنا؟"
احمر وجهها بشدة ثم أخفضت وجهها سريعاً تنظر أرضاً بتوتر.
رفع وجهها مرة أخرى ينظر إليها وينتظر ردها بلهفة.
حركت رأسها بالإيجاب وهي تبتسم له بخجل.
ضمها إليه بلهفة وسعادة ثم تحدث بحماس:
"يبقى نجهز ونسافر دلوقتي حالاً."
حركت رأسها بالإيجاب وهي تخفض وجهها أرضاً بخجل.
تحدث معها بسعادة:
"أنا هنزل أشوف رئيس الحرس عايز إيه وهبلغ عمار يحجز لنا طيارة."
حركت رأسها بالإيجاب.
اقترب قبلها وابتعد عنها يتحدث بسعادة:
"أنا هنزل ومش هتأخر عليكي."
نظرت إليه بخجل وتابعت خروجه من الغرفة، ثم جلست فوق الفراش تنظر أمامها وتبتسم بسعادة.
***
ترجل أدهم الدرج بسعادة ثم اتجه إلى غرفة مكتبه ليقف رئيس الحرس باحترام.
اقترب أدهم من مقعده ثم جلس وسمح للحارس بالجلوس.
جلس رئيس الحرس أمام أدهم باحترام وهو يخفض وجهه.
نظر إليه أدهم بدهشة قائلاً:
"فيه إيه؟ كريمة قالت إن انت عايزني ضروري."
تحدث رئيس الحرس بتوتر وهو يخفض وجهه:
"فيه خبر جه من منزل السيد ديفيد منذ قليل، وللأسف بعد التأكد اتضح أن الخبر صحيح."
نظر إليه أدهم بفضول قائلاً:
"خبر إيه؟"
تحدث رئيس الحرس بتأكيد:
"السيد ديفيد مات."
فتح أدهم عينيه بصدمة ينظر إليه بعدم تصديق.
أضاف رئيس الحرس بتأكيد:
"منذ قليل أعلنت السيدة ماريا خبر الوفاة وأعلنت توليها جميع مسؤولياته وبدأت الاستعداد لمراسم الدفن."
نظر أدهم أمامه بتفكير ثم همس لنفسه:
"ماريا هتتولى مسؤوليات ديفيد!!"
ثم نظر إلى رئيس الحرس وتحدث معه بجمود:
"جهزوا عشان هنحضر مراسم الدفن."
وقف رئيس الحرس وهو يخفض رأسه باحترام ثم ذهب لينفذ ما أمره به.
نظر أدهم أمامه بتفكير عقب خروج رئيس الحرس، ثم همس لنفسه بتأكيد:
"أكيد ماريا ورا موت ديفيد."
ثم أخذ الهاتف من أمامه وتحدث إلى عمار وإلياس وأخبرهم أن يأتوا إليه سريعاً ليحضروا معه مراسم الدفن، وهو يعلم جيداً أن بعد انتهاء مراسم الدفن، سوف يعقد اجتماع هام لكل من يعملون تبع ديفيد للاتفاق على نظاماً جديداً في العمل بينهم.
ثم وقف من مكانه واتجه إلى الأعلى وهو يفكر كيف يعتذر لفيروز عن تأجيل سفرهم حتى تستقر الأمور بعد وفاة ديفيد الذي من المؤكد أنه سيغير حياة الجميع.
دخل غرفته بهدوء ووجد فيروز تقف بالشرفة تتابع حالة التوتر التي أصابت الحرس وهم يستعدون بتجهيز أسلحتهم بمشهد أرعب فيروز.
شعرت بدخول أدهم الغرفة ثم اتجهت إلى الداخل تنظر إليه وهو يخرج ذراعه من داخل الحامل الطبي رغم الألم الواضح على ملامحه.
اقتربت منه وتحدثت معه بقلق:
"أدهم هو فيه إيه؟"
نزع الحامل الطبي وألقاه على الفراش وبدأ في فك أزرار قميصه وهو ينظر أمامه بشرود.
وقفت أمامه تتحدث معه بقلق:
"أدهم هو فيه إيه؟"
نظر إليها بتفكير ثم تحدث بهدوء:
"مفيش يا حبيبتي اطمني."
تحدثت بقلق:
"اطمن إيه، فيه حاجة غريبة بتحصل هنا."
خلع قميصه وألقاه فوق الفراش ثم اتجه إلى خزانة ملابسه وأخذ قميص آخر وهو يتحدث بجمود:
"قولتلك مفيش يا فيروز."
ثم وقف يرتدي قميصه وهو ينظر أمامه بشرود.
جلست فيروز فوق الفراش وهي تفكر بقلق وتظن أن شادي علم مكانها وجاء إلى القصر وأوقفه حرس أدهم، وهذا الشيء الذي أراد رئيس الحرس إخبار أدهم به، وظنت أن أدهم علم أنها أخبرت ريم وموني بزواجهم.
انتهى أدهم من ارتداء ثيابه ثم اقترب منها وتحدث إليها بهدوء:
"فيروز إحنا ممكن سفرنا يتأجل شوية."
نظرت إليه بقلق ثم تحدثت بتوتر:
"ليه يا أدهم؟"
تحدث باختصار:
"فيه حاجة حصلت وممكن بسببها حاجات كتير تتغير."
نظرت إليه بتوتر قائلة بخوف:
"حاجة إيه اللي حصلت؟"
أخذ هاتفه وتحدث وهو يخرج من الغرفة:
"حاجة تخص الشغل متقلقيش."
ثم أضاف بتأكيد:
"أنا ممكن أتأخر في الرجوع وممكن أرجع الصبح متقلقيش."
ثم تركها وذهب من الغرفة.
نظرت إلى باب الغرفة بصدمة ثم وقفت وركضت إلى غرفتها تبحث عن هاتفها، ثم أخذت الهاتف وقامت بالاتصال على ريم لتسألها هل وصلت إلى شادي ووقفاته أم لا.
ردت عليها ريم بهدوء:
"الو، فيروز."
تحدثت فيروز بقلق:
"ريم طمنيني إنتي اتكلمتي مع شادي؟"
تحدثت ريم بصدق:
"أنا مش لقياه خالص والله يا فيروز، وحتى البنت موني اختفت معرفش راحت فين الزفتة دي شكلها روحت على الشقة."
تحدثت فيروز بقلق:
"طب ما تشوفيه في الشركة يا ريم."
تحدثت ريم بتأكيد:
"يا حبيبتي أنا أصلاً لسه خارجة من الشركة أهو، ومحدش من الفريق جه خالص غيري أنا وريان وإنتي ومنى وشادي مجتوش."
تحدثت فيروز بقلق:
"ربنا يستر، أدهم أصلاً خرج دلوقتي بسرعة وبطريقة كده غريبة، أنا خايفة يكون شادي عرف يوصل هنا وأدهم عرف حاجة."
تحدثت ريم بتأكيد:
"لأ متقلقيش هو تقريباً الموضوع ملوش علاقة بشادي، لأن أنا كنت مع إلياس في المكتب لما أدهم كلمه وتقريباً فيه حاجة مهمة تخص الشغل، لأن عمار جه خد إلياس من مكتبه وخرجوا بسرعة جداً."
تحدثت فيروز بحيرة:
"يا ترى فيه إيه؟"
تحدثت ريم بهدوء:
"إن شاء الله مفيش حاجة اطمني، وأنا راجعة الشقة دلوقتي وأكيد هلاقي موني هناك وأكيد هي اللي هتعرف توصل للزفت شادي ده ونعرفه إنك كلمتينا وكويسة عشان ميدورش عليكي."
تحدثت فيروز بلهفة:
"آه، والبني يا ريم أحسن أنا مش ناقصة شادي ده خالص."
تحدثت ريم بتأكيد:
"متقلقيش يا حبيبتي وأنا خلاص قربت أوصل للبيت أهو، هشوف موني وأكلمك أطمنك."
تحدثت فيروز بهدوء:
"تمام يا ريم وأنا منتظرة جمب التليفون."
أغلقت فيروز الهاتف ونظرت أمامها بحزن، ثم وقفت لتتوضأ وتؤدي فرضها وتدعي الله أن يهدي أدهم ويحفظه ويوفقها في مساعدته وإبعاده عن هذا الطريق.
عادت ريم إلى الشقة تبحث عن موني بداخلها ولم تجدها ولا تجد أي أثر يدل على عودتها إلى المنزل، أخذت هاتفها وحاولت الاتصال بها مرة أخرى وهي تدعي من قلبها أن ترد عليها وتطمنها أنها بخير.
***
بداخل إحدى الشقق وتحديداً بغرفة النوم.
استند على حافة الفراش وهو عاري الصدر، ثم أخذ إحدى السجائر من جانبه وقام بإشعالها، ثم أخذ منها نفساً عميق ثم أخرجه وهو ينظر أمامه بشرود.
اعتدلت النائمة بجواره وقامت برفع جسدها العاري واستندت فوق صدره، ثم أخذت السيجارة من يده وقامت بوضعها على شفتيها تأخذ منها نفساً طويلاً ثم أعطتها إليه مرة أخرى.
رن هاتفها للمرة ال100 وهي تتجاهل الرد عليه.
تحدث شادي وهو يضمها إلى صدره وهو يتنفس السيجارة:
"ما تردي وشوفي مين اللي وجع لنا دماغنا ده؟"
تحدثت موني بلا مبالاة:
"هتلاقيها ريم الزنانة، سيبك منه."
تحدث معها شادي بتفكير:
"تفتكري ريم خدت بالها إن فيه حاجة بينا؟"
تحدثت موني بتأكيد:
"لأ طبعاً، مستحيل حد ياخد باله إن فيه حاجة بينا أصلاً."
ثم أضافت بمكر:
"وبعدين اللي إحنا عملناه قدام ريم ده دخل عليها وكده محدش هيشك ويعرفوا إن أنا عرفتك حقيقة جواز فيروز من أدهم، ولما تواجه فيروز إنك عرفت إنها متجوزة أدهم هيفكروا إنك عرفت عنوانها عن طريق رقم التليفون."
تحدث شادي بابتسامة ماكرة:
"بس إنتي طلعتي إيه، دماغ عالية أوي."
ابتسمت بثقة وهي تأخذ من يده السيجارة مرة أخرى قائلة:
"متقلقش، أنا بعمل حساب كل خطوة كويس أوي ومستحيل يعرفوا إننا مع بعض."
تحدث شادي بشرود وهو ينظر أمامه:
"أهم واحدة لازم متعرفش يا موني هي فيروز، إنتي فاهمة."
تحدثت موني بتأكيد:
"فاهمة يا شادي متقلقش، وأنا مظبطاك عندها."
ثم أضافت بغيرة:
"بس أهم حاجة إن عينيك متزوغش عليها."
تحدث شادي بمكر:
"يا روحي عيني تزوغ على مين بس وأنا معايا البطل ده."
تحدثت موني بحقد وغيرة:
"هو إنت مشوفتش نفسك كنت هتتجنن عليها إزاي؟!"
تحدث شادي بتأكيد:
"يا مجنونة أتجنن عليها إيه. ما إنتي عارفة أنا بحب أجرب أي حاجة جديدة وفي الآخر برجع ليكي إنتي."
ثم أضاف وهو ينظر أمامه بمكر:
"بس فيروز دي طلعت مصلحة كبيرة أوي، إنتي متعرفيش لما بابا عرف إنها تبع أدهم الصياد كان سعيد قد إيه، وخصوصاً لما إنتي قولتيلي إن هي مراته على الورق بس، وهو دلوقتي بيدور لها على شخص كويس وهيطلقها ويجوزها الشخص ده."
تحدثت معه موني بغضب:
"يعني إنت ناوي تكون إنت الشخص الكويس اللي هيتجوزها؟"
تحدث بشرود:
"ياريت، دا هو ده اللي بنعمل المستحيل عشان نوصله."
ثم نظر إليها قائلاً بتأكيد:
"إنتي متعرفيش إن روحنا في إيد أدهم الصياد، ولو وقف التعاون معانا بابا هيعلن إفلاسه."
ثم نظر أمامه بابتسامة ماكرة:
"إنما طبعاً لو أنا اتجوزت فيروز بموافقته، يبقى هيساعدنا نقف على رجلينا تاني واسم شركتنا هيبقى فوق في السما."
اعتدلت موني وجلست أمامه وهي تخفي جسدها بالغطاء، ثم تحدثت معه بانفعال:
"ولما تتجوز الست فيروز دي أنا ساعتها هعمل إيه؟"
ثم أضافت بتحذير:
"شادي كلها كام شهر وهنتخرج وأنا وقتها مش هيبقى ليا مكان هنا ومش هينفع أرجع مصر بعد اللي حصل بينا ده وأنا مش مراتك."
زفر شادي بغضب ثم تحدث بملل:
"موني الكام شهر اللي بتقولي عليهم دول ممكن يتغير فيهم حاجات كتير، وبعدين متقلقيش أنا مستحيل أتخلى عنك."
"رن هاتفها مرة أخرى بصوت مرتفع."
تحدث معها شادي بملل:
"ما تشوفي تليفونك ده وجع لي دماغي."
وقفت موني من فوق الفراش وهي تتحدث بغضب:
"دي أكيد ريم الزنانة، هقوم أروح لها عشان مش هتبطل زن."
ثم أخذت ثيابها واتجهت إلى الحمام.
أخذ شادي سيجارة أخرى وقام بإشعالها، ثم أخذ منها نفساً عميق وهو ينظر أمامه بشرود، ثم همس بسخرية:
"آه هي فيروز دي فعلاً اللي تستاهل تشيل اسمي وأبقى مطمن على شرفي معاها."
ثم نظر اتجاه الحمام قائلاً بسخرية:
"مش واحدة بتيجي بكلمتين وسهرة حلوة."
***
في قصر ديفيد بعد انتهاء مراسم الدفن.
جلست ماريا تدعي الحزن، وجلس روبيرتو بعيداً ينظر إلى مارك الجالس أمام ماريا.
دخل عليهم أدهم وهو ينظر إليهم بجمود.
هبت ماريا واقفة سريعا عندما رأت أدهم، ثم اقتربت منه تتحدث إليه وهي تدعي البكاء:
"أدهم ديفيد مات."
نظرت إليها بمكر، ثم نظر إلى روبيرتو ومارك بغضب، ثم تخطاها وجلس ووضع قدماً فوق الأخرى وهو ينظر إليهم ببرود.
عادت ماريا إلى مقعدها، ثم نظرت إليهم تتحدث بقوة:
"بعد موت ديفيد أنا هتولى كل شيء وكأنه موجود."
تحدث أدهم ببرود وهو يشعل إحدى سجائره:
"مش إنتي اللي هتقرري ده يا ماريا."
نظرت إليه بصدمة ثم تحدثت بانفعال:
"يعني إيه أدهم؟"
تحدث أدهم وهو ينظر إلى الدخان الخارج من سيجارته ببرود:
"يعني فيه حاجة إنتي متعرفيهاش، وهي إن اللي هيكون مكان ديفيد وهيتولى مسؤولياته، اسمه هيتبعت لينا كلنا في رسالة ورقم المرسل إحنا كلنا عارفينه كويس."
نظرت إليه ماريا بصدمة، ثم نظرت إلى روبيرتو وحرك لها روبيرتو رأسه بتأكيد على حديث أدهم، ثم نظرت إلى مارك وتحدث مارك بغيظ:
"كلام الصياد صحيح."
رواية اقتحمت حصوني الفصل السابع عشر 17 - بقلم ملك ابراهيم
نظرت إليه ماريا بصدمة ثم نظرت إلى روبيرتو وحرك لها روبيرتو رأسه بتأكيد على حديث أدهم.
نظرت إلى مارك وتحدث مارك بغيظ:
- كلام الصياد صحيح.
وقفت ماريا تنظر إليهم بصدمة ثم تحدثت بزهول:
- ومين المرسل ده؟
حرك الجميع رأسهم بعدم معرفة.
صرخت ماريا بجنون قائلة:
- يعني إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
تحدث أدهم بسخرية:
- العالم ده لغز غير مفهوم يا ماريا، بس لازم تعرفي إن كل كبير فيه أكبر منه وإن كل شيء بيكون محسوب كويس جداً.
جلست مكانها مرة أخرى بصدمة.
تحدث معها روبيرتو بحقد قائلاً:
- أظن يا ماريا مكنتيش عاملة حساب العقبة دي؟
نظرت إليه بغضب ليقف روبيرتو من مكانه قائلاً بتأكيد:
- كل الأعمال هتتوقف لحين وصول الرسالة بالاسم الجديد.
حرك مارك رأسه بتأكيد ثم وقف هو الآخر يتحدث بجمود:
- هيكون فيه اجتماع آخر بعد استلام الرسالة.
وقف أدهم من مكانه ينظر إلى مارك بغضب قائلاً:
- وقبل وصول الرسالة من الضروري إغلاق الحسابات القديمة.
نظر إليه مارك بهلع ثم تحدث بخوف وهو يتجه إلى الخارج ليحتمي برجاله من أدهم:
- كل الحسابات القديمة أُغلقت بموت ديفيد.
ابتسم له أدهم بمكر وهو يتابع خروجه.
ذهب روبيرتو خلف مارك هو الآخر.
وقفت ماريا ثم اقتربت من أدهم تتحدث أمامه بهلع:
- وأنا هيكون مصيري إيه يا أدهم، يعني من المحتمل إن اسمي يجي في الرسالة؟
تحدث أدهم بمكر:
- ادعي يا ماريا إن اسمك ميجيش في الرسالة، لأنه لو جه هيبقى بنفيك عن الحياة.
بلعت ريقها بخوف ثم وضعت يدها فوق عنقها وهي تتحدث بهلع:
- أنا إزاي عشت مع ديفيد الفترة دي كلها ولم أعلم إن هناك من يتحكم بالجميع حتى ديفيد؟
تحدث أدهم بتأكيد:
- لأن كل واحد فينا بيعرف على قد شغله وبس يا ماريا.
ثم تركها ليذهب.
ركضت خلفه تتحدث بفضول:
- أدهم الرسالة هتوصل إمتى؟
التفت إليها ينظر إليها بجمود قائلاً:
- ممكن بعد يوم، ممكن بعد أسبوع، ممكن بعد شهر.
تحدثت بصدمة:
- شهر!
حرك رأسه بالإيجاب ثم تركها وذهب.
زفرت ماريا بغضب وهي تهمس بعنف:
- اللعنة عليك يا ديفيد.
بشقة الفتيات.
استمعت ريم إلى صوت مفتاح الشقة.
ركضت إلى الباب وجدت موني تدخل وهي تنظر إليها ببرود.
اقتربت منه ريم تتحدث بانفعال:
- إنتي كنتي فين يا موني كل ده؟
تحدثت موني وهي تتجه إلى غرفتها بتعب:
- كنت زهقان وقضيت اليوم برا، فيها حاجة؟!
نظرت إليها ريم بدهشة ثم تحدثت بغضب:
- طب والزفت اللي اسمه شادي ده فين دلوقتي؟ أنا دورته عليه في الجامعة ملقتوش وبرضه مجاش الشركة النهاردة.
توترت موني ثم تحدثت إلى ريم بارتباك:
- وإنتي كنتي بتدوري على شادي ليه؟
تحدثت ريم بغيظ:
- عشان فيروز كلمتني طمنتني عليها، وطبعاً اتجننت لما عرفت إن حضرتك اديتي رقمها لشادي وإنه ممكن يوصل لعنوانها عن طريق رقم التليفون، وطبعاً وقتها هيعرف إنه نفس عنوان أدهم وهتحصل مصيبة للبنت لو أدهم عرف.
تحدثت موني بارتباك:
- طب إنتي ليه معرفتنيش من بدري إن فيروز كلمتك؟
تحدثت ريم بغيظ:
- والله شوفي تليفونك، أنا رنيت عليكي كام مرة؟
ثم أضافت بتأكيد:
- المهم دلوقتي إحنا لازم نكلم شادي ونحذره إنه ملوش دعوة بفيروز نهائياً.
تحدثت موني بارتباك:
- ححاضر يا ريم هنكلم.
نظرت إليها ريم بدهشة ثم تحدثت بفضول:
- مالك يا موني شكلك متغير وفي حاجة مضيقاكي؟
تحدثت موني بارتباك:
- أبداً مفيش حاجة، أنا بس تعبانة النهاردة.
ثم أضافت وهي تتجه إلى خزانة ملابسها:
- أنا هغير وأرتاح شوية والصبح هبقى كويسة.
حركت ريم رأسها بالإيجاب ثم تحدثت بتأكيد:
- طب أنا هسيبك ترتاحي شوية بس متنسيش تحاولي تكلمي شادي وتأكدي عليه ملوش دعوة بفيروز زي ما قولتلك.
حركت موني رأسها بالإيجاب ثم خرجت ريم من الغرفة وتركتها.
ركضت موني إلى الفراش وأخذت هاتفها وقامت بالاتصال سريعاً على شادي.
نظر شادي إلى هاتفه بملل ثم أغلق الهاتف حتى لا يرد عليها.
اليوم التالي في الصباح الباكر.
بعد أن أدت فيروز فرضها بصلاة الفجر وقفت بالشرفة تنتظر رجوع أدهم.
دخلت سيارة أدهم القصر وخلفه سيارات الحرس.
دخلت فيروز غرفتها سريعاً وفتحت باب الغرفة تنتظر صعود أدهم.
لحظات قليلة ورأته يقترب منها وهو ينظر إليها بدهشة ثم تحدث بهدوء:
- مساء الخير، إنتي لسه صاحية لحد دلوقتي ليه؟
تحدثت معه فيروز بهدوء:
- قصدك صباح الخير، النهار طلع وأنا كنت بصلي الفجر ووقفت في البلكونة أستناك.
ثم اقتربت منه تنظر إليه من الأعلى إلى الأسفل ثم اقتربت بأنفها من ثيابه وتحدثت وهي ترفع حاجبيها بمكر:
- إنت جاي منين دلوقتي يا أدهم؟
نظر إليها بدهشة ثم رفع حاجبيه مثلها وهو يتحدث بمرح:
- كنت في اجتماع شغل.
اقتربت منه مرة أخرى وهي تشم رائحة Perfume حريمي مختلط برائحة عطره الرجالي، ثم تحدثت معه بغضب:
- واجتماع الشغل ده كان فيه ستات؟
نظر إليها بدهشة قائلاً:
- اشمعنى يعني؟
تحدثت معه بغيظ:
- عشان هدوم حضرتك فيها ريحة Perfume حريمي.
نظر إليها بصدمة ثم حاول شم ثيابه لكنه لم يشم أي شيء ثم عاد ببصره إليها مرة أخرى يتحدث بدهشة:
- هو إيه شغل الأفلام القديمة ده!
ثم أضاف بسخرية:
- متهيألي شوية كده وتيجي تقوليلي دا في شعره حريمي على هدومك.
ثم تخطاها وهو يتحدث بجمود:
- ادخلي كملي نومك يا فيروز وخرجي الأفكار الغريبة دي من دماغك.
ذهبت خلفه بخطوات غاضبة وهي تتحدث معه بانفعال:
- متفكرش إنك كده هتهرب مني.
فتح أدهم باب غرفته ودخل الغرفة.
دخلت خلفه فيروز وهي تتابع حديثها بغضب قائلة:
- أنا لازم أعرف دلوقتي حالاً إنت كنت فين ومع مين لحد الصبح كده؟
خلع جاكيت بدلته وألقاه فوق الأريكة وهو يتحدث بتعب:
- فيروز أنا حقيقي تعبان ودماغي فيها مليون حاجة شغلاني وصدقيني أنا مش فاضي لشغل العيال ده.
نظرت إليه بصدمة وهي تقترب منه وهي تشير بيدها إلى نفسها قائلة:
- شغل عيال! يعني أنا بقيت دلوقتي شغل عيال؟
تحدث معها بتعب وهو يجلس فوق الفراش:
- فيروز عشان خاطري أجلي أي كلام لبكرة لأني فعلاً تعبان.
حركت رأسها بالإيجاب ثم تحدثت بغضب:
- لا دلوقتي ولا بكرة يا أدهم، خلاص انتهى.
حاول أدهم الحديث لكنها تركته وذهبت إلى غرفتها.
وقف أدهم من فوق الفراش يهمس إلى نفسه بغضب:
- هي إيه اللي انتهت!
ثم أضاف بتعب:
- هي كانت ابتدت عشان تنتهي.
ثم خرج من غرفته وذهب خلفها إلى غرفتها، أغلقت الباب بوجهه ووقف يتحدث معها من خلف الباب:
- طب خلينا نتكلم وصدقيني والله إنتي ظلماني ومفيش أي حاجة من اللي في دماغك دي.
ردت عليه ببكاء من خلف الباب:
- آه أنا عارفة إن كل اللي في دماغي ده شغل عيال.
ثم أضافت بعناد:
- روح إنت بقى العب مع الكبار اللي زيك وملكش دعوة بالعيال اللي زيي.
يضحك بتعب وهو يهمس لنفسه وهو يردد حديثها بزهول:
- أروح ألعب مع الكبار!
ثم أضاف بمرح ومشاكسة وهو يطرق على الباب بتناغم:
- هو إنتي أدتيني فرصة ألعب معاكي وأنا رفضت؟
فتحت الباب ونظرت إليه بصدمة قائلة:
- يعني إيه؟ يعني إنت كنت مع واحدة فعلاً دلوقتي؟
جذبها إليه وهو يتحدث معها بصدق:
- وحياتك عندي أنا عمري ما لعبت مع واحدة قبل كده ومفيش واحدة اتمنيت ألعب معاها غيرك.
ابتسمت بخجل ثم تحدثت بفضول:
- طب ريحة Perfume الحريمي دي جت منين؟
تحدث وهو ينظر إليها بعشق ويقرب منها بطريقة أهلكتها:
- دي ريحة واحدة بتشتغل معانا وجوزها مات وأنا وعمار والياس كنا بنعزيها وهو ده اللي خلاني أخرج بسرعة عشان أحضر مراسم الدفن.
ثم اقترب منها أكثر وتحدث أمام شفتيها:
- مصدقاني؟
حركت رأسها بالإيجاب وهي تنظر إلى عينيه غير قادرة على مقاومة ما يفعله بها باقترابه منها.
حملها بخفة وتحدث إليها وهي بين ذراعيه:
- إيه رأيك نتكلم مع بعض كلام كبار؟
نظرت إليه بخجل ثم أخفت وجهها بداخل حضنه.
ابتسم بسعادة وهو يتحدث إليها بمرح:
- هو ده بقى السكوت اللي بيقولوا عليه علامة الرضا؟
حركت رأسها بالإيجاب وهي بداخل حضنه.
ابتسم بسعادة وأخذها إلى غرفته وأغلق الباب عليهما، ليكتمل زواجهما وتصبح فيروز زوجة أدهم الصياد رسمياً.
صباحاً بداخل شركة الصياد.
وقفت موني تتحدث إلى شادي بصوت منخفض:
- أنا بحاول أكلمك من امبارح مش بترد عليا ليه؟
تحدث شادي بملل وهو ينظر حوله:
- هو إحنا مش كنا مع بعض طول اليوم امبارح؟ بتكلميني لما روحتِ ليه بقى؟
تحدثت معه بغيظ:
- عشان أبلغك إن فيروز هانم بتاعتك كلمت ريم، وريم قالت لها إنك خدت رقمها وبتحاول توصلها.
نظر إليها بصدمة ثم تحدث بلهفة:
- طب وبعدين، يعني ريم عرفت فيروز مبتظهرش ليه؟
تحدثت ريم بغيظ:
- آه، فيروز هانم مسافرة مع جوزها.
تحدث شادي بغضب وغيرة واضحة:
- يعني إيه مسافرة مع جوزها ومسافرة فين؟
تحدثت موني بمكر:
- مالك وشك قلب ألوان كده ليه؟ أوعى تكون غيران عليها؟
نظر إليها بغضب وقبل أن يرد عليها وجد عمار يقترب منهم وينظر إليهم بدهشة.
تحدث شادي بصوت مكتوم يحاول تنبيه موني:
- خلي بالك عشان عمار جاي علينا.
تحدثت موني بصوت مسموع حتى يسمعه عمار عندما يقترب منهم:
- حاضر يا شادي أنا هحاول أوصل لفيروز وأبلغها إن عدم حضورها ده بيسبب لك إحراج قدام صاحب الشركة.
وقف عمار بجانبهم وهو ينظر إليهم بدهشة قائلاً:
- إيه يا شباب مش كان عندكم شغل هنا امبارح، ليه مجتوش؟
نظرت موني إلى شادي بتوتر ليتحدث شادي بارتباك من نظرات عمار القوية:
- أنا بعتذر لحضرتك بس أنا كان عندي ظروف منعتني ولسه عارف دلوقتي حالاً إن فيه اتنين من الفريق محضروش امبارح وكنت لسه بسأل موني دلوقتي ليه مجتش هي وفيروز.
حرك عمار رأسه بتفهم ثم تحدث إليهم بقوة:
- تمام بس فيه حاجة مهمة جداً لازم تعرفوها، إن أهم شيء في إدارة الأعمال هو الالتزام بالعمل واظن إنتوا عارفين الكلام ده كويس واظن إنتوا مش جايين هنا تضيعوا وقت عشان تيجوا براحتكم ومتجوش براحتكم ولو عندكم حاجة أهم من العمل هنا يبقى من الأفضل تسيبوا أماكنكم لناس تانية تستحق العمل ده.
نظر إليه شادي بغضب مكتوم ثم تحدث بالإيجاب:
- أنا بعتذر لحضرتك وأوعدك إننا كلنا هننتظم في مواعيدنا.
حرك عمار رأسه وهو ينظر إلى موني قائلاً:
- أتمنى أن كلكم تلتزموا.
ثم تركهم وذهب إلى مكتبه.
تنفست موني براحة بعد ذهابه ثم تحدثت مع شادي بصوت منخفض:
- مش عارفة ليه بحسه غامض أوي.
تحدث معها شادي بغضب:
- إحنا لازم ناخد بالنا كويس عشان محدش يشك فينا.
ثم تحدث وهو يذهب:
- روحي إنتي على شغلك وأنا هروح أشوف شغلي وحاولي تعرفي فيروز مسافرة فين.
ثم تركها وذهب إلى عمله.
وقفت موني تنظر أمامها بغيظ وهي تهمس بغضب:
- مهو أنا مبقاش في ورايا غير فيروز.
ثم ذهبت هي الأخرى إلى عملها خلف عمار.
بداخل غرفة مكتب إلياس.
جلست ريم أمام مكتب إلياس تنظر إليه وهو يشرح لها عمله بطريقة سهلة وبسيطة.
نظرت إليه ريم بإعجاب بجديته في العمل ثم تحدثت إليه بابتسامة:
- تعرف اللي يشوفك وإنت بتشتغل بجدية كده ميصدقش إنك الإنسان اللي دايماً بيضحك ويهزر.
نظر إليها بدهشة قائلاً:
- هو مينفعش إني أكون وقت الشغل جد وفي الأوقات العادية بحب الضحك والهزار؟
تحدثت بابتسامة:
- أكيد طبعاً ينفع ومش أي حد يقدر يفصل زيك كده.
ابتسم بهدوء ثم تحدث بفضول:
- قوليلي يا ريم إنتي فاضلك كام شهر وتتخرجي صح؟
حركت رأسها بالإيجاب.
تابع حديثه بهدوء:
- ينفع أسألك إنتي إيه طموحك، أو ناويه تعملي إيه بعد انتهاء درستك هنا؟
نظرت أمامها ثم تحدثت بتأكيد:
- أنا بصراحة عندي طموح وأحلام كتير بس من الأكيد إني مش هقدر أحققها هنا واكيد هرجع مصر بعد ما أتخرج وهبدأ حياتي هنا.
تأملها بتفكير ثم تحدث بفضول:
- فيه حد منتظرك في مصر تحققوا أحلامكم مع بعض؟
نظرت إليه بدهشة قائلة:
- مش فاهمة يعني إيه حد منتظرني نحقق أحلامنا مع بعض؟
تحدث بتلقائية:
- يعني فيه حد في حياتك؟
نظرت إليه بدهشة ثم تحدثت بتأكيد:
- لا طبعاً مفيش حد في حياتي.
ابتسم بسعادة ثم تحدث بتأكيد:
- يبقى إن شاء الله هيبقى فيه قريب.
نظرت إليه بصدمة ثم خفضت وجهها بخجل.
عند أدهم وفيروز.
فتح أدهم عينيه على صوت شهقات بكائها المكتومة وهي نائمة بداخل حضنه ومستندة على صدره العاري.
رفع وجهها سريعاً ينظر إليها بصدمة وجدها في حالة من الانهيار، اعتدل وجلس فوق الفراش وتحدث إليها بصدمة:
- فيروز مالك بتعيطي ليه؟
نظرت إليه ثم انهارت أكثر في البكاء.
ضغط على ذراعها وتحدث إليها بصوت مرتفع:
- ردي عليا بتعيطي ليه؟
ثم تأملها للحظات وتحدث بترقب:
- فيروز إنتي بتعيطي بسبب اللي حصل بينا دلوقتي؟
خفضت وجهها وازدادت شهقاتها بالبكاء.
رفع وجهها يتأملها بصدمة ثم تحدث بزهول:
- إنتي ندمانة على اللي حصل بينا ده؟
نظرت إليه ببكاء ثم تحدثت بصوت متقطع:
- أنا خايفة وحاسة إن اللي إحنا عملناه ده غلط.
نظر إليها بترقب ثم تحدث بعدم فهم:
- مش فاهم، خايفة من إيه؟ وحاسة اللي إحنا عملناه ده غلط يعني إيه؟
خفضت وجهها وهي تبكي أكثر.
رفع وجهها ونظر إليها وتحدث معها بصوت مرتفع:
- خلي عينيكي في عيني هنا وردي عليا.
ثم أضاف وهو يتأمل عيونها الباكية بصدمة:
- اتكلمي بوضوح أنا مش فاهم حاجة.
تحدثت ببكاء:
- أنا حاسة إن اللي حصل بينا ده يا أدهم المفروض مكنش يحصل ومش عارفة أنا إزاي وافقت إنه يحصل أصلاً.
ثم انهارت في البكاء مرة أخرى.
نظر إليها بصدمة قائلاً:
- يعني إنتي ندمانة إن جوازنا اكتمل؟
نظرت إليه ثم تحدثت ببكاء:
- ده مكنش وقته يا أدهم، كان لازم نستنى شوية.
نظر إليها بصدمة ثم ابتعد عنها وأخذ إحدى السجائر من جانب الفراش وأشعلها وهو ينظر أمامه بغضب، ثم تحدث معها وهو ينفث غضبه بسجارته وصدره يعلو ويهبط بعنف من أثر غضبه الشديد:
- أنا آسف على اللي حصل ومستعد لأي تعويض.
شهقت بصدمة وهي تبكي ثم تحدثت إليه بزهول:
- يعني إيه مستعد لأي تعويض، هو إنت حقيقي شايفني كده؟
انفلت زمام سيطرته على غضبه حتى ارتعدت بخوف وهي ترى بروز عروق رقبته واحمرار عينيه من شدة الغضب ثم جذبها من ذراعيها يتحدث إليها بعنف:
- أومال عايزاني أقولك إيه لما تكوني مراتي على سنة الله ورسوله وتقوليلي اللي حصل بينا ده مكنش وقته، أومال إمتى هيبقى وقته؟
نظرت إليه بهلع ثم انهارت أكثر في البكاء.
تركها وهب واقفاً بغضب من فوق الفراش وتحدث إليها بصوت مرتفع غاضب:
- ارجعي أوضتك يا فيروز وانسي أي حاجة حصلت بينا.
نظرت إليه بصدمة وحاولت أن تتحدث لكنه لم يعطيها أي فرصة وتركها واتجه إلى الحمام المرفق بغرفته.
ضمت وجهها بيديها وهي تبكي ثم همست ببكاء:
- أنا آسفة والله غصب عني بس حقيقي مش قادرة أكون معاك قبل ما تتغير.
وقف بداخل الحمام يستند على الباب وهو يشعر بتمزق قلبه من الحزن بعد أن كسر قلبه وأضاعت فرحته الكبيرة بعد أن امتلكها وأصبحت زوجته رسمياً، وها هي الآن تتمرد عليه بعد أن امتلكت قلبه واقتحمت حصونه وجعلته أسيراً لها وعاشق لا يستطيع العيش بدون حبيبته.
رواية اقتحمت حصوني الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ملك ابراهيم
واصبح وقف بداخل الحمام يستند على الباب وهو يشعر بتمزق قلبه من الحزن بعد ان كسرت قلبه واضاعت فرحته الكبيرة بعد ان امتلكها واصبحت زوجته رسمياً.
وها هي الان تتمرد عليه بعد ان امتلكت قلبه واقتحمت حصونه وجعلته اسيراً لها وعاشق لا يستطيع العيش بدون حبيبته.
في منزل والد شادي.
جلس شادي مع والده بغرفة المكتب ثم تحدث والد شادي مع ابنه بتأكيد.
– انت لازم تخلص الموضوع ده بسرعة يا شادي لان في مشروع كبير اوي ومحتاج فيه دعم أدهم الصياد.
تحدث شادي بتوتر.
– بس انا عرفت ان أدهم الصياد مسافر هو وفيروز وقلقان يكون لقى حد تاني وهيجوزها ليه.
نظر اليه والده بدهشة، ليضيف شادي مرة اخرى بتفكير.
– بس لو حتى لقى شخص تاني غيري انا ممكن اخوف فيروز واواجهها اني عرفت كل حاجة وعرفت انها متجوزة أدهم.
تحدث والده بقلق.
– وافرض فيروز راحت قالت لأدهم ، انت عارف وقتها هيحصل فينا ايه ؟، وقتها هنخسر كل فلوسنا وهتضيع كل املاكنا ومش هيبقى لينا مكان هنا في ايطاليا.
نظر شادي امامه بتفكير ليضيف والده باقتراح.
– انا شايف انك تحاول تكسب قلب البنت بالحنية والبنت صحبتك دي تفضل تزن عليها شوية.
تحدث شادي بشرود.
– متقلقش يا بابا، انا هعمل المستحيل وفيروز مش هتتجوز غيري وبمزاجها وبموافقة أدهم كمان.
نظر اليه والده قائلاً بتأكيد.
– بلاش تهور يا شادي، أدهم الصياد مش سهل والا يقرب لأي حد تبعه بيمحيه من على وش الدنيا.
حرك شادي رأسه قائلاً بتأكيد.
– اطمن يا بابا، كل حاجة بتحصل بين أدهم وفيروز انا بعرفها عن طريق موني وانا عارف كويس ان العلاقة بينهم علاقة اخ واخت وهو بيدور لها على زوج مناسب واظن مش هيلاقي زوج مناسب لفيروز اكتر مني.
نظر اليه والده بتفكير وهو يشعر بالقلق الشديد.
ثم تحدث والد شادي بقلق.
– ربنا يستر، انا هفضل قلقان كده لحد ما تتجوز فيروز وتبقى على ذمتك.
تحدث شادي بابتسامة حالمه وهو يُأكد بثقة.
– متقلقش يا بابا، هيحصل وفيروز مش هتتجوز غيري.
في قصر الصياد.
نامت فيروز فوق فراشها وهي تضع وجهها بالوسادة وتبكي بحزن على ما حدث بينها وبين أدهم، تلوم نفسها على ما فعلته وعلى ما قالته له.
ثم جلست على الفراش تجفف دموعها وتهمس الى نفسها ببكاء.
– انا غبية، المفروض مكنتش اعيط قدامه وابين له اني ندمانة على جوازنا، كان لازم افهمهاله بطريقة تانية.
ثم انهارت في البكاء مرة اخرى وهي تهمس بحزن.
– بس انا مكنتش عارفه اعمل ايه، انا مكنتش عايزة ابدأ حياتي معاه قبل ما يتغير ويبعد عن الطريق ده، انا كنت بتمنى نبدأ اول يوم مع بعض وهو انسان جديد.
ثم اخفت وجهها بيدها وهي تلوم نفسها مرة اخرى قائلة.
– بس هو ملوش ذنب وانا الا ضعفت وسلمت ليه.
ثم اضافت بحزن.
– بس انا كنت هعمل ايه، انا كمان بحبه اوي وبحبه من زمان وكنت بتمنى اكون ليه ومقدرتش امنعه ولا امنع نفسي.
ثم نظرت الى السماء وتحدثت الى الله برجاء.
– يارب ساعدني.
ثم وقفت من فوق الفراش واتجهت الى الحمام حتى تتوضأ وتؤدي فرضها وتدعي الله في سجودها ان يقف معها ويقويها ويهدي زوجها الى الطريق الصحيح.
بغرفة أدهم.
جلس وهو يستند على حافة الفراش ويشعل سجارته ويتنفس منها بغضب وهو ينظر امامه بشرود.
يتذكر بكائها وحديثها الذي مزق قلبه واضاع فرحته.
ثم تذكرها عندما كانت معه وكيف كانت سعيدة بلمساته وبتقربه منها.
لا يصدق انها نادمة على ما حدث بينهم، فهو لم يقترب منها ويكمل زواجه منها قبل ان تأكد من حبها له وتأكد انها تريده مثلما يريدها.
فهو متأكد الان انها تعشقه، فلماذا فعلت ما فعلته، لماذا اضاعت فرحتهم هكذا.
يعلم جيداً انها فتاة متمردة لكنه لم يتوقع تمردها عليه بعد ان تقتحم حصونه وتحتل قلبه وتسلب منه روحه وتصبح هي وحدها المتحكمة به بالكامل.
عند هذه النقطة هب واقفاً من فوق الفراش ثم القى سجارته ارضاً ودهسها بقدمه ليشعر بنارها وهي تحرق قدمه كما احترق قلبه وتفيقه من عشقه الوهمي.
فهو لن يسمح لأحد ان يتحكم به حتى لو كانت الفتاة الوحيدة الذي احبها بجنون.
فسوف يغلق قلبه مرة اخرى ويقوي حصونه ولن يسمح لها باقتحام حصونه مرة اخرى.
اليوم التالي في الصباح الباكر.
استيقظت فيروز من نومها وقامت بارتداء ثيابها الخاص بالخروج بعد ان أدت فرضها.
ثم اتجهت الى الشرفة تتاكد من وجود الحرس الخاص بأدهم لتعلم انه مازال بالقصر.
ثم اتجهت الى باب غرفتها تقف خلفه تنتظر استماعها الى صوت خطواته عندما يخرج من غرفته.
دقائق قليلة واستمعت الى صوت فتحه للباب واغلاقه.
فتحت باب غرفتها وخرجت هي الاخرى تنظر اليه بلهفة.
لاحظ خروجها من الغرفة لكنه تظاهر بعدم اهتمامه واقترب منها يتحدث اليها بجمود.
– صباح الخير.
نظرت اليه بدهشة عندما القى عليها تحية الصباح وكأن لم يحدث بينهم شئ.
فهي كانت تعتقد انه سوف يتعامل معها بقسوة او انه سوف يتجاهلها لكنه فاجئها وتحدث معها وكأن شئً لم يحدث.
نظر اليها ببرود ثم تحدث وهو ينظر الى ساعة يده.
– رايحة فين بدري كده؟
خفضت وجهها بحزن عندما شعرت بالبرود يملئ نظراته ونبرة صوته.
ثم تحدثت بخفوت.
– رايحة الجامعة.
حرك رأسه بتفهم ثم تحدث ببرود.
– تمام السواق هيوصلك.
ثم تخطاها وذهب بدون اضافة اي حديث.
وقفت فيروز تتابعه وهو يبتعد عنها بزهول لا تصدق بروده معها وعدم مبالاته بها.
ثم همست لنفسها بحزن.
– دا مكلفش نفسه حتى يسألني انا ليه عملت كده.
ثم تذكرت حديثه عندما اخبرها ان تنسى كل شئ حدث بينهم.
ثم همست لنفسها بصدمة قائلة.
– معقول يكون نسى الا حصل بينا فعلا وهيرجع يتعامل معايا وكأن محصلش بينا اي حاجة؟
ثم نظرت امامها وتحدثت بقلق.
– لا انا لازم اتكلم معاه وافهمه انا ايه الا خلاني اعمل كده.
ثم ركضت خلفه حتى تلحق به لكنها وصلت الى باب القصر متأخره بعد ان خرجت سيارته وخلفه سيارات الحرس الخاص به.
زفرت بضيق ثم همست بغضب.
– ماشي يا أدهم، يعني هتروح مني فين.
ثم اتجهت الى السيارة الاخرى وفتح لها السائق باب السيارة وانطلق بالسيارة وخلفه الحرس الخاص بتأمينها عن بُعد.
بداخل شقة الفتيات.
استيقظت موني على صوت ريم وهي تدندن بسعاده بعد ان ارتدت ثياب الخروج وتفتح جميع نوافذ الشقة ليدخل لهم هواء الصباح المُنعش.
اقتربت منها موني تنظر اليها بدهشة ثم تحدثت بمكر.
– ايه الحكاية، صاحية من بدري يعني وقايمه كلك نشاط وحيوية كده؟
تحدثت ريم بابتسامة.
– عادي يعني لما اصحى مبسوطة شوية.
ثم تحدثت باستعجال وهي تنظر الى ساعة يدها.
– انا همشي انا بقى، سلام.
جذبتها موني من ذراعها توقفها وهي تنظر اليها بدهشة ثم تحدثت بفضول.
– استني هنا، انتي رايحه فين؟
تحدثت معها ريم بغيظ.
– هكون رايحه فين يعني!، اكيد رايحه الجامعة.
تحدثت موني بدهشة.
– رايحة الجامعة لوحدك كده!، مش المفروض اننا بنروح مع بعض.
ارتبكت ريم ثم تحدثت بخفوت وهي تشعر بالخجل.
– مهو، اصل، الياس كلمني واتفق معايا يجي يوصلني الجامعة النهاردة.
حركت موني رأسها تتحدث بمكر.
– اليااااس، قولتيلي.
شعرت ريم بالغضب من طريقتها في الحديث معها ثم تحدثت اليها بغيظ.
– مالك يا موني، طريقتك في الكلام معايا مش عجباني.
تحدثت موني ببرود.
– مالي يا روحي انا تمام اهوه.
ثم اضافت بغيظ.
– انتي بس الا متهيألك عشان مستعجلة وانا معطلاكي.
ثم رفعت يديها بطريقة درامية وهي تتحدث بسخرية.
– انا بعيد عنك اهوه، اتفضلي يلا اجري والحق سي الياس ليهرب منك ويشوف له واحدة تانية يتسلى بيه.
نظرت اليها ريم بغضب ثم تحدثت اليها بعنف بعد ان دخلت في حالة الجنون.
– يعني ايه يشوف واحدة يتسلى بيها، قصدك انه بيتسلى بيا؟
تحدثت موني باستفزاز.
– اومال يعني هيكون عايز منك ايه غير انه يتسلى شوية ويرميكي زي الا قابلك.
ثم اضافت باستهزاء.
– يا ريم يا حبيبتي احنا هنا في ايطاليا مش في مصر، وقصص الحب الا حضرتك عايزة تعيشيها انتي والست فيروز مش هتلاقوها هنا.
نظرت اليها ريم بصدمة لتضيف موني بتأكيد.
– الا هنا عايزين يتسلوا ويتبسطوا وبس لكن موضوع حب وجواز والكلام الفارغ ده مش هتلاقوه هنا.
لمعت الدموع بعين ريم من قسوة حديث موني.
ثم نظرت اليها بقوة قائلة.
– الحب والجواز موجدين في كل مكان يا منى وعمرهم ما كانوا كلام فارغ.
نظرت اليها موني بغيظ عندما نطقت اسم منى.
لتبتسم ريم بقوة وهي تضيف بسخرية.
– في حقايق كتير مهما حاولتي تغيريها عمرها ما هتتغير واولهم اسمك.
ثم تركتها ريم وخرجت من الشقة.
وقفت موني تتابعها بنظرات غاضبة ثم همست بقسوة.
– ماشي يا ريم افرحي وحبي زي ما انتي عايزة انتي والست فيروز، بس بكره هتعرفوا ان انا عندي حق وان الا انتوا بتحبوهم دول بيتسلوا بيكم مش اكتر.
ثم اتجهت الى النافذة تنظر الى الاسفل، لترى الياس يقف في انتظار ريم.
امام العمارة التي تسكن بها ريم.
وقف الياس يستند على سيارته في انتظار ريم.
خرجت ريم من العمارة ويظهر على ملامحها غضبها الشديد.
نظر اليها الياس بدهشة ثم اقترب منها يتحدث بقلق.
– ريم انتي كويسة؟
نظرت اليه ريم تتأمله بتفكير وهي تتذكر حديث موني عنها وانها مجرد تسليه له.
اندهش الياس من نظراتها اليه ثم تحدث اليها مرة اخرى قائلاً.
– ريم في ايه، ايه الا حصل؟
نظرت اليه بقوة ثم تحدثت بعنف.
– انت عايز مني ايه بالظبط يا الياس؟
نظر اليها بدهشة ثم تحدث بعدم فهم.
– مش فاهم، يعني ايه عايز منك ايه بالظبط.
تحدثت معه بقوة.
– اظن سؤالي واضح جدا.
ثم اضافت بغضب.
– انت، عايز، مني، ايه؟
ثم اضافت بعنف.
– عايز تتسلى شوية صح؟
زفر الياس بغيظ ثم تحدث بغضب.
– بزمتك في واحد عايز يتسلى يصحا بدري كده؟
نظرت اليه ثم حركت رأسها بـ ( لا ).
ابتسم بهدوء ثم تحدث بمرح ومشاكسة.
– تعالي بقى اوصلك واقولك الا عايز يتسلى ده بيصحا امتى وايه الاماكن الا بيتسلى فيها.
ابتسمت ريم ثم ذهبت معه الى السيارة وفتح لها الياس باب السيارة ثم اغلقه عليها بهدوء واتجه هو الى مقعد القيادة وانطلق بالسيارة وهو يتحدث معها ويحاول ان يخرجها من هذه الحالة الغاضبه ومعرفة من وراء هذه الحالة التي اصابتها بفجأة.
وقفت موني بالاعلى تنظر امامها بحقد بعد ان شاهدت هذا المشهد بين الياس وريم ورأتهم يذهبون معاً بالسيارة.
ثم اتجهت الى غرفتها لترتدي ثيابها وتذهب هي الاخرى الى الجامعة.
امام الجامعة.
وصلت سيارة فيروز.
في نفس الوقت وصل شادي بسيارته.
ترجل شادي من سيارته سريعاً واقترب من سيارة فيروز وهو ينظر اليها بابتسامة.
ترجلت فيروز من سيارتها وهي تنظر الى شادي بتوتر.
ثم تحدث شادي اليها بسعادة.
– فيروز اخيراً ظهرتي.
نظرت اليه بارتباك ثم نظرت الى السائق وهي تتحدث مع شادي بهدوء.
– خير يا شادي في حاجة؟
تحدث معها بحماس.
– اه في طبعاً يا فيروز، انتي قلقتينا عليكي ومكنتش عارف اوصلك خالص.
ثم اضاف بمكر وهو ينظر اليها.
– لحد ما خدت رقمك من موني وعرفت عنوانك.
نظرت اليه فيروز بصدمة.
في هذه اللحظة وصل الياس بسيارته ومعه ريم.
توقف الياس بالسيارة ينظر امامه وتفاجئ بوقوف فيروز مع شادي.
نظر اليهم بدهشة ثم تحدث بصوت منخفض استمعته ريم وهي جالسة بجانبه.
– يا دي المصيبة، هو الواد ده بيلعب في عداد عمره ولا ايه؟
نظرت ريم امامها لترى شادي يقف مع فيروز.
ثم نظرت الى الياس وصُدمت ان الياس رأى فيروز تقف مع شادي واعتقدت ان الياس سوف يذهب ويخبر أدهم بما رأه.
تحدثت ريم مع الياس بهدوء.
– الياس لو سمحت متفهمش غلط، انت عارف ان فيروز بنت محترمة وشادي ده زميلنا وكلنا بنقف نتكلم مع زمايلنا عادي.
ثم اضافت برجاء.
– وعشان خاطري بلاش تقول لأدهم انك شوفت شادي واقف مع فيروز عشان ميحصلهاش مشكلة.
نظر الياس الى ريم بصدمة ثم تحدث بفضول.
– هو انتي اصلاً عارفة بعلاقة أدهم وفيروز منين؟
كتمت ريم فمها بيدها بعد ان اعترفت امام الياس انها تعلم بعلاقة أدهم وفيروز.
ثم نظرت الى الياس قائلة بارتباك.
– مش فيروز تبقى مرات أدهم.
نظر اليها الياس بغموض.
حتى تحدثت ريم بتوتر مرة اخرى.
– بتبصلي كده ليه؟
تحدث الياس بغموض.
– انتي قولتي لحد موضوع أدهم وفيروز ده؟
حركت رأسها بـ ( لا ) وهي تتحدث بتأكيد.
– لا محدش يعرف الموضوع ده غيري انا وموني.
نظر الياس الى شادي الواقف امام فيروز وهي تقف امامه بتوتر.
ثم فتح باب السيارة وخرج منها وهو يتحدث الى ريم.
– طب تعالي معايا.
ثم اقترب من فيروز وشادي وتحدث معهم.
– ها يا شباب واقفين كده ليه؟
نظرت اليه فيروز بارتباك ثم نظرت الى ريم التي حركت لها رأسها بقلة حيلة.
ثم تحدث الياس مع فيروز بهدوء.
– ازيك يا فيروز عاملة ايه؟
نظرت اليه فيروز بتوتر ثم حركت رأسها بالايجاب وهي تتحدث بخفوت.
– الحمد لله.
حرك الياس رأسه وهو ينظر الى شادي ثم خبط على كتفه قائلاً.
– وانت يا شادي عامل ايه؟
تحدث شادي بتوتر.
– كويس.
ثم اضاف وهو ينظر الى الياس بدهشة.
– خير هو في حاجة حصلت في شغل الشركة ولا ايه؟
تحدث الياس مدعياً المرح.
– مالك قلقان كده ليه، لا ياسيدي مفيش حاجة حصلت في شغل الشركة.
ثم نظر الى ريم وتحدثت بهدوء.
– انا كنت جاي اوصل ريم الجامعة.
ابتسم شادي ثم تحدث براحة.
– ااه رييم.
تحدث الياس بمكر.
– ليه انت كنت قلقان من حاجة ولا ايه؟
تحدث شادي بتأكيد.
– لا ابدا انا بس استغربت من وجودك هنا.
ثم اضاف وهو ينظر الى فيروز.
– انا مضطر امشي دلوقتي عشان في واحد صاحبي مستنيني.
ثم ابتسم وهو يضيف بمكر.
– بس طبعاً لسه كلامنا منتهاش، عن أذنكم.
ثم ذهب وتركهم.
خفضت فيروز وجهها ارضاً بقلق.
نظر الياس الى فيروز وتحدث معها باهتمام.
– فيروز الواد ده مضايقك في حاجة؟
حركت فيروز رأسها بـ ( لا ) وهي على وشك البكاء.
نظر اليه الياس وشعر بوجود شئ لا تريد فيروز اخباره به.
ثم نظر الى ريم وتحدث بهدوء.
– طب انا همشي انا اروح الشركة وانتوا المفروض هتيجوا بعد الجامعة صح؟
حركت ريم رأسها بالايجاب وهي تنظر اليه برجاء ان لا يقول لأدهم انه رأى فيروز تتحدث مع شادي.
حرك الياس رأسه بتأكيد يطمنها ثم تحدث الى فيروز.
– مش محتاجة اي حاجة يا فيروز؟
حركت فيروز رأسها بـ ( لا ) قائلة بخفوت.
– شكراً.
تنهد الياس بهدوء ثم تركهم وذهب.
مسكت ريم يد فيروز تتحدث اليها بقلق.
– فيروز مالك في ايه، هو الزفت شادي ده عرف حاجة؟
انسالت دموع فيروز وهي تشعر بالتعب الشديد ولا تعلم ماذا تفعل في كل ما يحدث معها.
ثم تحدثت بحزن.
– شادي عرف عنواني.
شهقت ريم بصدمة لتضيف فيروز بتعب.
– انا تعبت ومبقتش عارفة اعمل ايه وكل حاجة حواليا بتدمر بدل ما تتصلح.
نظرت اليها ريم بحزن ثم ربتت على ظهرها قائلة.
– معلش يا فيروز، ان شاء الله كل ده هيتصلح بإذن الله.
تحدثت فيروز ببكاء.
– انا زعلت أدهم مني يا ريم ومش عارفة ازاي اصالحه وارجعه معايا زي الاول والزفت شادي ده كمان مش عايز يسبني في حالي والجامعة والامتحانات وكل حاجة عماله تضغط عليا.
تحدثت معها ريم بهدوء.
– طب اهدي يا حبيبتي وتعالي معايا نشرب حاجة تهديكي.
ذهبت معها فيروز وهي تجفف دموعها.
بداخل شركة الصياد.
جلس أدهم بداخل غرفة مكتبه وهو يزفر بضيق ويظهر عليه الغضب الشديد.
دخل عمار غرفة المكتب وجلس امامه ينظر اليه بدهشة قائلاً بقلق.
– أدهم مالك، هي الرسالة الا فيها اسم الا هيكون مكان ديفيد وصلت ولا ايه؟
تحدث أدهم بجمود.
– لا يا عمار لسه مفيش حاجة وصلت.
تحدث عمار بدهشة.
– اومال مالك شكلك متضايق اوي.
زفر أدهم بضيق ثم تحدث بغضب مكتوم.
– مفيش يا عمار.
تابع عمار دق يده بغضب فوق مكتبه وهو ينظر امامه بشرود.
دقائق قليلة ودخل الياس غرفة المكتب وهو يتحدث مع عمار وأدهم بمرح.
– يا صباح الورد على الناس الحلوين.
رفع أدهم عينيه ينظر اليه ثم تحدث معه بجمود وهو مازال يدق باصابعه فوق المكتب امامه.
– حمدلله على السلامة.
جلس الياس امام عمار وهو ينظر اليهم بسعادة ثم رد على أدهم وهو يبتسم.
– الله يسلمك يا دومي.
حرك أدهم رأسه مردداً اسمه بطريقة الياس وهو يدق على المكتب وينظر اليه بغموض.
– دومي!
ثم اضاف بجمود.
– انت جاي منين دلوقتي؟
توتر الياس ونظر الى أدهم يفكر ماذا يقول له لكنه يعلم جيداً ان أدهم على علم بكل شئ يخص فيروز ومن المؤكد انه يعلم انه كان بالجامعة الان ورأى فيروز.
نظر اليهم عمار بدهشة يتابع حديثهم.
تحدث الياس بتوتر.
– كنت في الجامعة.
تحدث أدهم بجمود.
– كنت بتعمل ايه هناك؟
نظر عمار الى الياس بدهشة ثم نظر الى أدهم وتابع حديثهم بصمت.
تحدث الياس بجدية.
– كنت بوصل ريم الجامعة.
حرك أدهم رأسه بتفهم ثم تحدث اليه بجمود.
– طب كلم ريم وبلغها ان في اجتماع النهاردة وأكد عليها ان كلهم لازم يحضروا الاجتماع ده.
تحدث عمار بدهشة.
– اجتماع ليه يا أدهم، احنا وزعناهم على الاقسام خلاص.
حرك أدهم رأسه بتفهم ثم تحدث بشرود.
– ده اجتماع مهم ولازم اعمله.
تحدث الياس وهو يقف من مكانه.
– تمام وانا هكلم ريم وابلغها.
تحدث أدهم بغضب مكتوم.
– ومتنساش شادي ابقى كلمه بلغه هو كمان.
حرك الياس رأسه بالايجاب ثم خرج من غرفة المكتب.
نظر عمار الى أدهم ثم تحدث اليه بدهشة.
– في ايه يا أدهم، انا عمري ما شوفتك حزين كده.
تحدث أدهم وهو ينظر امامه بغضب.
– مفيش يا عمار متشغلش بالك.
ثم اضاف بهدوء.
– لو سمحت يا عمار سبني لوحدي شوية.
نظر اليه عمار بحزن ثم وقف وخرج من غرفة المكتب وتركه بمفرده.
نظر أدهم امامه وكلمات فيروز القاسيه تتردد بإذنيه.
ثم تذكر ما حدث بينهم والسعادة التي عاشها معها و تذكرها و هي بين يديه وسعادته الكبيرة عندما امتلكها واصبحت زوجته قولاً وفعلاً.
ثم غمض عينيه يحاول اخراج صورتها من عينيه وهو يضغط على قبضة يده بغضب ويحاول نزعها من قلبه واخراجها من حياته حتى يعود كما كان سابقاً قبل رؤيتها.
عند شادي بالجامعة.
هاتف شادي موني وتحدث معها بغضب.
– انتي فين يا موني لحد دلوقتي؟
تحدثت موني بدلال.
– ايه وحشتك؟
تحدث شادي بغيظ.
– ريم وفيروز هنا من بدري وانتي مش معاهم ليه؟
تحدثت موني بغيظ.
– صحيت متأخر النهاردة وبعدين ريم جاية مع الياس، وقف استناها من بدري قدام العمارة عشان يوصلها لحد الجامعة.
ثم اضافت بسخرية.
– مفكرتش تعملها معايا ولو مرة.
تحدث شادي بغضب مكتوم.
– سيبك من الكلام الفارغ ده دلوقتي وتعالي الجامعة بسرعة عشان تقابلي فيروز وتعرفي منها اخر الاخبار.
تحدثت موني بانفعال.
– الا انت بتقول عليه كلام فارغ ده انت متعرفش حارق دمي اد ايه.
ثم اضافت بحقد.
– اشمعنا هما واحدة أدهم يجيبلها عربية اخر موديل بسواق يوصلها والتانية يجيلها الياس بعربيته لحد البيت عشان يوصلها وانا مفيش اي حد معبرني ولما اشتكيلك بدل ما تعوضني وتعملي زيهم واكتر بتقولي كلام فارغ.
تحدث شادي بملل.
– حاضر يا موني نوصل بس للي احنا عايزنه واوعدك هجبلك عربية احسن من بتاع فيروز.
ثم اضاف بتأكيد.
– بس انتي تعالي بسرعة عشان تلحقي تقعدي معاها وتعرفي منها اي حاجة جديدة.
تحدثت موني بتأكيد.
– حاضر يا شادي، اما اشوف اخرتها معاك ايه.
ثم اغلقت الهاتف.
تحدث شادي وهو ينظر الى هاتفه بغيظ.
– بس اوصل للي انا عايزة بس واتجوز فيروز ووقتهااا..
لم يتابع شادي حديثه وتركه للوقت يحدد ما سوف يفعله معها.
عند ريم وفيروز وهم يجلسون بمفردهم جانباً يتهامسون وتحكي فيروز لريم ما قاله لها شادي.
– وقالي انه عرف عنواني وبعدين انتي والياس جيتوا وسكت ومكملش كلامه.
ثم اضافت بقلق.
– انا خايفة يكون عرف ان انا مرات أدهم لانه لو عرف عنواني يبقى اكيد عرف انه نفس عنوان أدهم…
بقلمي ملك إبراهيم.
رواية اقتحمت حصوني الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ملك ابراهيم
– انا خايفة يكون عرف ان انا مرات أدهم لانه لو عرف عنواني يبقى اكيد عرف انه نفس عنوان أدهم.
تحدثت ريم بقوة.
– وتخافي منه ليه، هو انتي بتعملي حاجة غلط! متنسيش يا فيروز ان أدهم ده جوزك واكيد هايجي يوم والدنيا كلها تعرف انكم متجوزين.
تذكرت فيروز ما حدث بينها وبين أدهم ثم همست لنفسها بحزن.
– انا اهم حاجة عندي ان ربنا يهديه.
ثم أضافت بحزن وهي تنظر إلى ريم.
– هو مينفعش نقول لموني تتكلم معاه وتعرف منه بطريقتها هو عرف ايه بالظبط.
تحدثت ريم بغضب.
– موني اصلاً مش عارفة مالها بقت غريبة اوي في كلامها وتصرفاتها.
ثم أضافت بتأكيد.
– انا كنت عارفة من زمان انها متهورة في تصرفاتها وكلامها بس دلوقتي بقت عدوانية بطريقة تقلق.
تحدثت فيروز بحزن.
– انا بصراحه زعلت منها لما ادت رقمي لشادي وهي عارفة كويس ان ده ممكن يضرني.
ثم أضافت بقلة حيلة.
– بس هقول ايه بقى، الا حصل حصل وان شاء الله خير.
اقتربت منهم موني وهي تنظر إليهم بابتسامة ثم جلست معهم تتكلم مع فيروز بمرح.
– روز حبيبتي وحشتيني.
ابتسمت لها فيروز بهدوء قائلة.
– وانتي كمان وحشتيني يا موني.
ابتسمت موني ثم تحدثت مع فيروز بمكر.
– ايه يا بنتي طمنيني عليكي عاملة ايه مع المز؟
نظرت فيروز إلى ريم وحركت ريم عيونها بغمزة إلى فيروز أن لا تقول أي شيء أمامها.
ثم ابتسمت فيروز بهدوء وهي تتحدث إلى موني.
– الحمدلله يا موني.
نظرت إليهم موني بدهشة ولاحظت لغة العيون بين فيروز و ريم ثم تحدثت إليهم بفضول.
– هي ايه الحكاية، انتوا مخبين عليا حاجة ولا ايه؟
تحدثت ريم بغيظ.
– هنخبي عليكي ايه بس بعد المصيبة الا انتي حطيتي فيروز فيها لما اديتي رقمها للزفت الا اسمه شادي ده.
نظرت موني إلى فيروز بتوتر ثم تحدثت مدعية الحزن.
– انا اسفة يا فيروز، بس انا حقيقي كنت قلقانة عليكي وملقتش حل قدمنا غير ان شادي يعرف عنوانك ويطمنا عليكي.
تحدثت فيروز بهدوء.
– خلاص يا موني حصل خير، بس ياريت عشان خاطري بلاش شادي يعرف أي حاجة عن حياتي اكتر من كده.
ثم أضافت بقوة.
– وياريت اصلاً لو تقوليله ملوش دعوة بيا نهائي وفهميه ان انا مستحيل افكر فيه او في غيره وخليه يشوف واحدة غيري تكون مناسبة ليه وميضيعش وقته على الفاضي.
ابتسمت موني بداخلها بعد استماعها إلى حديث فيروز عن شادي.
في هذا الوقت رن هاتف ريم برقم الياس.
ردت عليه ريم برقة.
– الو.
تحدث الياس بابتسامة.
– انتي لسه في الجامعة ولا ايه؟
تحدثت ريم برقة.
– اه.
تحدث الياس بهدوء.
– طب عرفي البنات ان في اجتماع في الشركة اول ما تخلصوا الجامعة وانا هكلم شادي اعرفهن.
نظرت ريم إلى فيروز وموني وهم ينظرون إليها بابتسامة وفضول، ثم تحدثت برقة.
– حاضر هبلغهم.
تحدث الياس برقة.
– طب متتأخروش بقى عشان وحشتيني.
نظرت ريم إلى الفتيات بصدمة واحمر وجهها بشدة ثم أغلقت الهاتف بوجه الياس.
نظر الياس إلى الهاتف وضحك بمرح.
عند الفتيات نظروا إلى ريم بعد ان اغلقت الهاتف وهي تحاول اخذ انفاسها بصعوبة وتشعر بالحرارة الشديدة تنبعث من وجهها.
تحدثت إليها فيروز بمرح.
– مين الا كان بيكلمك يا ريري؟
نظرت إليها ريم بخجل ثم تحدثت بارتباك.
– ايه ريري دي يا فيروز، انتي هتعملي زي البت المجنونة الا جمبك دي!
تحدثت موني بحقد حاولت ان تخفيه بداخلها.
– اصل الرقة الا احنا شوفناها دلوقتي دي مينفعش معاها غير ريري.
حاولت ريم تغير الحديث وتحدثت بجدية.
– دا كان الياس على فكرة بيبلغني ان في اجتماع بعد الجامعة النهاردة.
تحدثت موني بسخرية.
– والله احنا مش عارفين نودي جمايله فين الياس، يجي من بدري يقف قدام العمارة الا احنا ساكنين فيها ويوصلك بنفسه للجامعة ودلوقتي بيبلغك بنفسه على مواعيد الاجتماعات.
ثم أضافت بغيظ وحقد.
– شاطرة يا ريمو عرفتي تعمليه سواق وسكرتير ليكي.
هبت ريم واقفة بغضب ثم تحدثت إلى موني بعنف.
– الظاهر الشرب والسهر لحد الصبح طير دماغك ومبقتيش عارفة انتي بتقولي ايه وبتتكلمي مع مين.
ثم اخذت حقيبتها واضافة قبل ان تذهب.
– انا مش هقول غير ربنا يهديكي وترجعي لعقلك.
ثم تركتهم ريم وذهبت بخطوات سريعة غاضبة.
نظرت فيروز إلى موني وتحدثت معها بلوم.
– ليه كده يا موني؟
تحدثت موني بعنف.
– دي واحدة مجنونة ولازم تتعالج.
ثم أضافت بسخرية.
– الظاهر الحالة الا بتجيلها بسبب مرات ابوها بتطور.
هبت فيروز واقفة هي الاخرى بصدمة تنظر إلى موني وتتحدث معها بحدة.
– عيب الا انتي بتقوليه ده يا موني.
ثم تركتها فيروز وذهبت لتلحق بريم.
زفرت موني بضيق وهي تهمس بغضب.
– انتوا الاتنين اغبية.
ثم وقفت تبحث عن شادي لتخبره انها لم تستطيع معرفة اي جديد يخص فيروز وتخبره بما قالته لها فيروز عنه وانها لا تريد ان يقترب منها او يتحدث معها بعد الان.
بداخل شركة الصياد.
استدعى أدهم منير الكردي واخبره ان هناك اجتماع ضروري يخص المشروع المشترك بينهم.
ذهب منير الكردي وهو يشعر بالقلق الشديد من هذا الاجتماع المفاجئ.
انتظر أدهم في غرفة مكتبه حتى اخبرته مديرة مكتبه ان الجميع في انتظاره بغرفة الاجتماعات، منير الكردي وابنه والفريق الخاص به.
وقف أدهم واغلق زر بدلته وهو ينظر امامه بجمود.
عند المصعد وقف الياس ينتظر ريم وفيروز.
وصل المصعد وتوقف بالدور الموجود به مكتب أدهم وغرفة الاجتماعات.
استقبل الياس ريم وفيروز وتحدث معهم باستعجال.
– انتوا اتأخرتوا ليه دا الاجتماع ابتدا من بدري.
تحدثت معه ريم بقلق.
– يعني نعمل ايه دلوقتي؟
تحدث الياس بتأكيد.
– تعالوا معايا اكيد الاجتماع لسه مبدأش لان أدهم لسه في مكتبه.
ثم اسرع الياس في خطواته وهو يطلب من ريم وفيروز ان يسرعوا.
ركضت ريم خلف الياس وهي تجذب فيروز من يدها.
توقفت فيروز فجأة بعد ان شعرت بفك مشبك شعرها وانسياله من اسفل الحجاب على ظهرها. توترت كثيراً ثم تركت يد ريم وحاولت رفع شعرها واخفائه اسفل الحجاب مرة اخرى، ثم وجدت يد قوية تجذبها الى احدى الغرف.
شهقت بصدمة ثم تنفست براحة عندما وجدت أدهم هو من جذبها الى الغرفة ووقف ينظر اليها بغموض.
وقفت ريم امام غرفة الاجتماعات تنظر الى الياس بصدمة بعد ان جذب أدهم فيروز الى غرفة مكتبه، ثم اخذ الياس ريم واتجهو الى غرفة الاجتماعات ينتظروهم بالداخل.
بداخل غرفة مكتب أدهم.
تنفست فيروز براحة عندما وجدته هو من جذبها الى هنا، ثم تحدثت اليه بارتباك.
– في ايه يا أدهم؟
رفع يده ثم لمس شعرها المنسدل على ظهرها وتحدث بجمود.
– فكي الطرحة دي وداري شعرك جواها كويس.
نظرت اليه بدهشة ثم لمست شعرها وتحدثت بتوتر.
– اصل شعري اتفك غصب عني وانا بجري مع ريم عشان اتأخرنا على الاجتماع.
نظر اليها بجمود ثم تحدث ببرود.
– طب ارفعيه كويس عشان مايتفكش تاني.
ثم ابتعد عنها واتجه الى النافذة المطلة على المنظر الخارجي وقف امامها ينظر الى الخارج بشرود.
وقفت فيروز تتابعه بحزن ثم قامت بفك حجابها وحاولت رفع شعرها لكنها لم تجد المشبك التي تحكم به شعرها.
تنهدت بتعب ثم تحدثت اليه وهو يعطيها ظهره.
– أدهم انا مش عارفة ارفع شعري مش لاقيه مشبك الشعر.
ثم اضافت برجاء.
– ممكن تخرج تشوفه وقع برا وانا بجري مع ريم.
التفت اليها بصدمة يتحدث بزهول.
– بتقولي ايه؟
تحدثت ببساطة.
– المشبك الا كنت حطاه في شعري مش لقياه ومش هعرف ارفع شعري من غيره لازم حاجة تثبتها.
اقترب منها وهو يتأملها بزهول ثم تحدث بدهشة.
– والحل ايه دلوقتي؟
تحدثت بهدوء.
– ممكن تطلع تشوفه برا، انا شاكه انه وقع مني وانا بجري مع ريم.
حرك رأسه ثم تحدث بسخرية قائلاً.
– انا اطلع ادور على مشبك شعرك!
حركت رأسها بالايجاب ثم تحدثت بمكر.
– مفيش قدمنا حل تاني لان بالشكل ده شعري هيفضل مفرود كده.
ضغط على شفاتيه بغضب ثم تحدث بغضب مكتوم.
– حاضر يا فيروز، حطي الطرحة على شعرك وانا هتصرف.
ثم اتجه الى مكتبه وهاتف مديرة مكتبه وطلب منها ان تحضر له مشبك حريمي للشعر في اسرع وقت، ثم اغلق الهاتف وجلس بمقعده ينظر اليها بغيظ.
جلست امامه بتوتر، تكتم ضحكتها وهي تضع الحجاب فوق شعرها وتخفض وجهها ارضاً ثم رفعت وجهها اليه وتحدثت بتوتر.
– أدهم، ممكن نتكلم شوية.
تجاهلها وهو ينظر الى ساعة يده.
تأملته باشتياق ثم تحدثت معه برجاء.
– أدهم لو سمحت ممكن تسمعني عشان اشرحلك انا كان قصدي ايه.
نظر اليها يتأملها بصمت ثم تذكرها وهي بداخل حضنه وبين يده والسعادة الكبيرة التي عاشها معها، ثم تذكر صوت شهقاتها وبكائها وحديثها الذي اضاع فرحته وكسر قلبه.
استمعوا الى صوت طرق خفيف على الباب.
سمح أدهم بالدخول وهو ينظر الى فيروز بصمت.
دخلت مديرة مكتبه تنظر اليهم بدهشة.
وقف أدهم من مكانه ثم اقترب منها واخذ منها مشبك الشعر التي احضرته، ثم طلب منها ان تعود الى عملها.
خرجت مديرة مكتبه من الغرفة ثم التفت الى فيروز ينظر اليها وهو يحمل بيده مشبك الشعر ثم مد يده لها قائلاً.
– اتفضلي، مش هو ده الا انتي عايزاه؟
وقفت فيروز وهي تقترب منه وتتحدث بتأكيد.
– لأ يا أدهم، مش هو ده خالص الا انا عايزاه.
نظر اليها بدهشة لتضيف بحزن بعد ان لمعت عينيها بالدموع.
– انا عايزاك انت، عايزاك تسامحني وتعرف انا ليه عملت كده.
تأمل عيونها اللامعة ثم تحدث بجمود.
– خلاص يا فيروز، انا نسيت كل الا حصل بينا ومش محتاج اعرف حاجة او اسمع أي شرح او توضيح.
انسالت دموعها غصب عنها وهي تنظر اليه.
شعر بتمزق قلبه عند تساقط دموعها امامه، لكنه حاول السيطرة على قلبه وابتعد عنها سريعاً واتجه الى النافذة مرة اخرى.
تابعة ابتعاده عنها بحزن ثم وقفت تتأمله وهي تبكي ثم خفضت وجهها ارضاً وهي تتوعد امام نفسها انها لن تتركه حتى يسامحها ويعود اليها كما كان سابقاً.
ثم جففت دموعها وتحدثت معه بصوتها الباكي.
– لو سمحت انا عايزة اغسل وشي.
اشار لها اتجاه الحمام المرفق بغرفة المكتب وهو مازال ينظر من النافذة ويعطيها ظهره.
حركت رأسها بالايجاب ثم اتجهت الى الحمام واغلقت الباب عليها.
تنهد بتعب وهو يحاول السيطرة على قلبه ويمنع نفسه من الاستسلام لها بصعوبة.
بداخل الحمام، وضعت فيروز الماء على وجهها وهي تنظر الى المرآه وتتوعد له ان تفعل المستحيل حتى يعود اليها وتذيب ذاك الجليد الذي وضع به قلبه.
وقف ينظر الى ساعة يده ثم نظر الى باب الحمام وشعر بالقلق عليها بعد ان تأخرت كثيراً بالداخل.
لحظات قليلة ووجدها تخرج من الحمام وهي تحمل طرحتها بيدها وشعرها منسدل على ظهرها بنعومه، ثم اقتربت منه بخطوات هادئة وتحدثت اليه بهدوء.
– فين مشبك الشعر؟
تنهد بتعب ثم اخذه من فوق المكتب ومد يده به.
نظرت اليه وهو بيده ثم التفتت اليه وهي تتحدث بمكر.
– طب بعد اذنك ارفعلي شعري وحط فيه المشبك كويس عشان خايفة يتفك تاني.
نظر اليها بصدمة بعد ان اعطته ظهرها في انتظار ان يفعلها.
وقف بصدمة ينظر الى شعرها والى المشبك بيده ولا يعلم كيف يفعلها.
كتمت ضحكتها وهي تقف امامه وتعطيه ظهرها ثم ابتسمت بهدوء بعد ان شعرت بيده وهو يلمس شعرها.
لمس شعرها بارتباك ولا يعلم كيف يفعلها، ثم شعر بدقات قلبه تزداد بعنف بعد لمسته لشعرها وبدأ يتذكر ذاك المشهد وشعرها منسدل فوق صدره وهي نائمه بداخل حضنه وصوتها الناعم وهي بين يديه و نظرات عينيها العاشقة له، بدأ يشعر بالاشتياق الشديد لها واراد ضمها اليه واخذها بداخل حضنه بقوة، ثم حرك رأسه يحاول ان يبعد تلك الافكار عن رأسه، ثم ابتعد عنها ووضع مشبك الشعر فوق مكتبه بغضب واتجه الى خارج غرفة مكتبه سريعاً واغلق الباب عليها.
التفتت تنظر الى الباب بعد ان خرج وتركها بمفردها، ثم ابتسمت بسعادة وهي تعلم جيداً انه يعشقها ولن يستطيع الصمود ببروده امامها كثيراً، ثم اقتربت من مكتبه واخذت مشبك الشعر ورفعت شعرها سريعاً ثم وضعت المشبك باحكام ثم وضعت حجابها فوق رأسها وثبتته جيداً ثم اخذت حقيبتها وخرجت من غرفة مكتبه واتجهت الى غرفة الاجتماعات لتتفاجئ بجلوس الجميع في انتظاره ولا تراه بالغرفة.
اتجهت اليها جميع العيون ثم القت عليهم التحيه بتوتر وذهبت الى مكانها بجانب ريم.
ابتسمت لها ريم واقتربت منها تهمس اليها بمرح.
– انتوا كنتوا بتعملوا ايه كل ده؟، احنا زهقنا من الانتظار.
نظرت فيروز حولها بتوتر ثم همست لها.
– هو حد عرف ان انا كنت معاه؟
تحدثت ريم بهمس.
– عيييب محدش يعرف غيري انا والياس.
حركت فيروز رأسها بطمئنان ثم نظرت امامها وجدت عيون شادي تتفحصها بقوة وموني تنظر اليها ووالد شادي يبتسم لها، شعرت بالخجل الشديد ثم خفضت وجهها.
لحظات قليلة ودخل أدهم يعتذر عن تأخيره بجمود.
وقف الجميع احتراماً له ثم جلس وسمح لهم بالجلوس.
جلست فيروز وهي تنظر اليه باشتياق شديد وتلعن غبائها الاف المرات على ما فعلته معه وتتمنى لو يعود معها كما كان.
نظر أدهم الى الجميع ثم تحدث الى منير الكردي والد شادي بصوت قوي.
– استاذ منير لما حضرتك جيت وطلبت مني ان ابنك والفريق بتاعه يشاركوا في ادارة المشروع، انا وافقت لان كان هدفي تشجيع الشباب والاستفادة من حماسهم وافكارهم الجديدة، بس للأسف.
نظر اليه الجميع بصدمة ليضيف بغضب.
– للأسف ابنك والفريق بتاعه اتضح انهم فريق فاشل وميصلحوش لادارة اي مشروع.
صُدم الجميع من حديثه الغاضب ثم اضاف أدهم وهو ينظر الى التقارير امامه ثم تحدث بجمود.
– التقارير الا قدامي دي من رؤساء الاقسام الا الفريق بيتدرب معاهم، التقارير دي بتقول ان الفريق ده غير منتظم في الحضور، غير منتظم بمواعيد العمل الرسمية، لحد النهاردة مفيش اي استفادة منه.
نظر اليه الجميع بصدمة، ثم اضاف أدهم بقوة.
– طبعاً كلكم عارفين اد ايه المشاريع الا بتقدمها شركتنا بتكون ضخمه.
ثم اضاف وهو ينظر الى فيروز قاصداً الحديث لها.
– وانا بطبعي مش بسامح في اي خطاء ومش بقبل اي اعذار.
نظرت اليه وهي تعلم جيداً ما يريد ان يوصله لها.
ثم نظر اليهم جميعاً قائلاً بصرامة.
– انا جمعتكم النهاردة عشان اعلن انتهاء تدريبكم معانا نظراً لعدم قدرتكم على العمل بالمستوى المطلوب.
هب شادي وقفاً يتحدث بغضب.
– يعني ايه حضرتك تعلن انتهاء تدريبنا والقرار ده اساساً لازم بابا يوافق عليه الاول لانه شريك في المشروع ده.
تحدث أدهم وهو ينظر الى منير الكردي والد شادي قائلاً بسخرية.
– الظاهر ان والدك مفهمك الموضوع غلط.
ثم اضاف موجهاً الحديث الى والد شادي.
– هو ابنك ميعرفش ان المشروع ده شركتي بتقدمهولكم كدعم عشان تقدر شركتكم تقف على رجليها تاني قبل ما تعلنوا افلاسكم.
تحدث منير الكردي باعتذار.
– انا بعتذر لحضرتك جداً على الا حصل وبعتذر على تقصير ابني والفريق بتاعه في العمل.
خرج شادي من غرفة الاجتماعات بغضب وانفعال بعد اهانته امام زملائه.
وقف منير الكردي يتحدث مع أدهم باحترام.
– انا بعتذر مرة تانية على الا حصل.
حرك أدهم رأسه بتفهم ليضيف منير الكردي بتوتر.
– عن اذن حضرتك.
ثم ذهب خلف ابنه ثم ذهب خلفه ريان صديق شادي، ثم نظرت موني الى عمار بغيظ وهبت واقفة هي الاخرى وذهبت خلفهم.
وقفت ريم من مكانها تنظر الى الياس بغضب وهو جالس بجوارها ثم تحدثت اليه بحدة.
– بقى انا مفيش استفادة مني؟
وقف الياس حتى يشرح لها انه لم يقول اي شئ.
لم تعطيه الفرصة للحديث ثم دفعته بعيداً عنها وهي تضرب على كتفه بقوة قائلة بعنف.
– ماشي يا الياس انا هوريك.
ثم ذهبت من غرفة الاجتماعات بخطوات سريعة تشبه الركض.
كتم عمار ضحكته وهو ينظر الى الياس.
نظر الياس الى أدهم وتحدث معه.
– اعمل ايه انا دلوقتي؟
رد عليه عمار وهو يضحك بشدة.
– اجري وراها واقولها برئ يا بيه.
نظر اليه الياس بغضب ثم ركض خلف ريم.
ضحك عمار بشدة وهو يتابع خروج الياس خلف ريم ثم نظر الى أدهم والى فيروز ثم وقف من مكانه وتحدث بهدوء.
– انا هروح اشوفهم.
ثم ذهب من غرفة المكتب واغلق الباب عليهم.
نظرت فيروز الى أدهم ثم تحدثت معه بهدوء.
– ليه عملت كده؟
نظر اليها ببرود ثم تحدث بجمود.
– عملت ايه بالظبط مش فاهم؟
وقفت من مكانها ثم اقتربت منه تقف امامه وهي تتحدث بغضب.
– لو مش عايز تشوفني في الشركة كنت تقدر تمشيني انا لوحدي، لكن حرام تمشيهم كلهم وتحرمهم من فرصة كبيرة زي دي بسببك.
ينظر اليها ببرود ثم تحدث بجمود.
– وانتي فاكرة اني مشتهم بسببك؟
تحدثت بتأكيد.
– انا بس مش فاكرة، انا متأكدة.
وقف من مكانه امامها ينظر اليها بقوة.
رفعت رأسها للاعلى تنظر اليه بفارق الطول بينهم.
تأملها للحظات ثم تحدث معها بتأكيد.
– انا لو مش عايزك في الشركة بسبب موضوع شخصي بينا كنت هاخد القرار ده بصفتي جوزك وهمنعك تيجي الشركة، لكن انا خدت القرار بصفتي صاحب الشركة لان السبب تقصير في العمل يعني سبب غير شخصي ومن حقي لما الاقي موظفين عندي غير مسؤلين اخد قرار فصلهم.
رواية اقتحمت حصوني الفصل العشرون 20 - بقلم ملك ابراهيم
– يعني انت هنا بتكون صاحب الشركة وبس لكن في البيت بتكون جوزي، صح؟
تأملها باشتياق شديد ثم حرك رأسه بالإيجاب قائلاً بجمود.
– صح.
نظرت إليه بابتسامة ماكرة ثم همست برقة.
– تمام، يبقى هرجع أنا البيت استنى جوزي.
تيم ابتعدت عنه وأخذت حقيبتها وتركته وذهبت.
وقف يتابع خروجها ثم أخذ أنفاسه قائلاً بحيرة.
– ياترى ناوية على إيه يا فيروز.
***
بخارج الشركة.
وقف إلياس يتحدث إلى ريم ويقسم لها أنه لم يقدم أي تقارير ولم يقل لأدهم أي شيء، وأن التقارير التي يتحدث عنها أدهم أخذها من رؤساء الأقسام الأخرى.
دفعته بعيداً عنها وتركت، ركض خلفها وجذبها من ذراعها وتحدث إليها بقوة.
– أنا بقسم لك إن التقارير دي تبع الأقسام التانية.
تحدثت معه بغضب.
– أنا عارفة من الأول إنك مش عايزني أشتغل معاكم في الشركة ومتأكدة إنك عملت كده عشان تنتقم مني.
نظر إليها بصدمة قائلاً.
– أنتقم منك ليه؟
تحدثت بصراخ وجنون.
– عشان ضيعت عليك الوقت الجميل اللي كنت هتقضيه مع البنت الرخيصة اللي كانت معاك في الحفلة.
جذبها إليه يتحدث إليها بقوة وغضب.
– الظاهر إنك فعلاً غبية عشان لسه فاكرة إن الموضوع ده ضايقني أو في دماغي أصلاً.
ثم أضاف وهو يضغط على ذراعها بعنف.
– أنا كنت فاكر إنك فهمتيني وعرفتيني كويس، بس الظاهر إن أنا طلعت غلطان وتفكيرك ونظرتك ليا عمرهم ما هيتغيروا.
ثم ترك ذراعها وتحدث إليها بعنف.
– اتفضلي امشي وروحي زي ما إنتي عايزة.
وقفت تنظر إليه والدموع تنسال من عينيها.
زفر بضيق ثم تحدث إليها بغضب.
– إنتي بتعيطي ليه دلوقتي، مش إنتي عايزة تمشي، أنا أهو بقولك امشي.
انهارت في البكاء بصوت مرتفع.
تجمع حولهم مجموعة كبيرة من موظفين الشركة يتابعون ما يحدث بينهم.
نظر إلياس حوله ثم اقترب منها وجذبها من ذراعها إلى سيارته وهو يتحدث معها بعنف.
– عجبك كده، فرجتي علينا الناس.
دفعت يديه بعيداً عنها أمام السيارة وهي تتحدث إليه بصراخ.
– ابعد عني وملكش دعوة بيا.
فتح باب السيارة وتحدث إليها بغضب مكتوم.
– اركبي العربية يا ريم خليني أوصلك، فرجتي الناس علينا.
نظرت حولها باحراج وجدت عدد كبير يقفون ويشاهدون ما يحدث بينهم بفضول، ثم دخلت إلى السيارة بهدوء.
أغلق الباب عليها ثم اتجه إلى مقعد القيادة وتحرك بالسيارة سريعاً.
***
عند منير الكردي، والد شادي، وهو يجلس بالخلف داخل سيارته وبجواره ابنه والسائق يقود السياره بصمت.
تحدث شادي إلى والده بغضب وانفعال.
– إزاي يا بابا تسمح له إنه يقول عليا فاشل ويحرجني كده قدام الفريق بتاعي وخصوصاً فيروز.
تحدث والده بغضب.
– أنا نبهتك من الأول إن أدهم الصياد معندوش هزار في الشغل، وبعدين إنت لو كنت استعجلت في موضوع فيروز كان مستحيل هيعمل اللي عمله ده وكان هيحط لكم ألف عذر.
تحدث شادي بغضب.
– يا بابا إذا كان فيروز نفسها في الفريق ومعملش لوجودها أي اعتبار ورفدنا كلنا وهي معانا.
تحدث والده بدهشة.
– عندك حق يا شادي، والظاهر إن فيروز طلعت مش مهمة عنده لأنه فعلاً معملش اعتبار لوجودها معاكم في الفريق ورفد الفريق كله وهي معاكم.
ثم همس لنفسه بتأكيد.
– الظاهر فعلاً إن أدهم الصياد ملوش نقطة ضعف زي ما بيقولوا عليه.
تحدث شادي بإصرار.
– بس حضرتك كان لازم تعترض على قراره ده يا بابا ولازم يعرف إن ده مش مشروعه لوحده.
تحدث والده بقلة حيلة.
– أنا مقدرش أعمل أي حاجة يا شادي لأنه زي ما قالك، المشروع ده بالنسبة لشركتي فرصة ذهبية بتقدمها لنا شركة الصياد.
زفر شادي بضيق ثم تحدث بغضب.
– أنا شكلي بقى وحش قدام زمايلي أوي يا بابا ومش عارف هبص في وشهم إزاي بعد كده.
تحدث والده بتأكيد.
– معلش يا شادي، إنت لازم تتعود على كده لأن هو ده عالم الـ Business، واللي حصل ده هيعلمكم إزاي تتحملوا مسؤولية أي مشروع تدخلوا فيه.
تحدث شادي بقلق.
– يعني إيه يا بابا، يعني كده خلاص؟
تحدث والده بقلة حيلة.
– أنا كان عندي أمل إن موضوعك إنت وفيروز ده يوصلنا لشغل أكتر وأكبر مع أدهم الصياد، لكن للأسف أنا اكتشفت النهاردة إن فيروز لا تعني شيئ عند الصياد.
تحدث شادي بلهفة.
– بس مش معنى كده إني هلغي فكرة إني أتجوز فيروز.
تحدث والده بحيرة.
– أنا مبقتش عارف المفروض نعمل إيه يا شادي دلوقتي، بس كل اللي أقدر أقولهولك إن موضوع جوازك من فيروز مش هيفيدنا بأي حاجة في الوقت الحالي.
ثم أضاف بتأكيد.
– وبرضه مقدرش أقولك إنه مش هيفيدنا بالمستقبل.
تحدث شادي بإصرار.
– بابا أنا بحب فيروز وأيً كان اللي هيحصل أنا مش هتجوز غيره.
تحدث والده بتفكير.
– ماشي يا شادي وبعدين لسه بدري على الموضوع ده، المهم عندي دلوقتي تركز في دراستك السنة الأخيرة دي عشان تتخرج ووقتها نشوف هنعمل إيه.
نظر شادي إلى الجانب الآخر وهو يهمس إلى نفسه بتأكيد.
– مهما حصل أنا مش هتخلى عن فيروز ومش هسمح لأدهم الصياد يجوزها لأي واحد غيره.
***
في قصر أدهم.
عادت فيروز إلى القصر وهي تفكر ماذا تفعل حتى تصالح أدهم.
وقفت كريمة تستقبل فيروز بابتسامة ثم تحدثت معها بهدوء.
– مالك يا فيروز، شكلك حاجة مضيقاكِ؟
تنهدت فيروز بتعب ثم نظرت إلى كريمة بتفكير للحظات ثم تحدثت بتوتر.
– كريمة هو أنا ينفع أسألك عن حاجة خاصة شوية؟
ابتسمت كريمة ثم تحدثت بالإيجاب.
– آه طبعاً تقدري تسألي.
ابتسمت فيروز ثم تحدثت بخجل.
– هي حاجة تخص واحدة صاحبتي يعني وهي سألتني وأنا بصراحة معرفتش أجاوب وفكرت أسألك يمكن ألاقي عندك الإجابة.
ابتسمت لها كريمة وهي تتحدث بهدوء.
– اتفضلي اسألي براحتك أنا سمعاكِ.
تحدثت فيروز بخجل.
– هي حاجة تخص علاقتك بجوزك الله يرحمه قبل ما يموت.
نظرت إليها كريمة بصدمة لتضيف فيروز بتوضيح.
– كنت عايزة أعرف لما كنتوا تزعلوا مع بعض وتكوني إنتي اللي غلطانة، كنتي بتصالحيه إزاي؟
ابتسمت كريمة ثم نظرت أمامها بشرود وهي تتذكر زوجها ثم تحدثت بشرود.
– لما كنت بزعل جوزي وأنا اللي غلطانة وعايزة أصالحه، كنت بعمله كل الأكل اللي هو بيحبه وكنت بلبس أجمل فستان عندي وأفرد شعري بالطريقة اللي بيحبها وأحط البرفان اللي ريحته بتجننه وكنت بقابله بابتسامة وهو أول ما يشوفني بالشكل ده كان يقرب مني وياخدني في حضنه ونتصالح على طول.
ابتسمت فيروز وهي تنظر أمامها بشرود وتفكر في رد فعل أدهم إذا فعلت معه مثلما كانت تفعل كريمة مع زوجها ثم همست بشرود.
– بس أنا مش هينفع أعمل كده هنا، ده أنا لو عملت كده هنتفضح، ده القصر مليان ناس.
نظرت إليها كريمة بدهشة وهي تراها تهمس إلى نفسها بشرود ثم تحدثت كريمة معها بفضول.
– قولولي بقى، صاحبتك دي متجوزة ولا علاقة من غير جواز؟
تحدثت فيروز بتأكيد.
– علاقة من غير جواز إيه بس، استغفر الله العظيم.
ثم أضافت بقوة.
– لا هي مراته وعلى سنة الله ورسوله.
تحدثت كريمة بهدوء.
– ربنا يهديهم هما الاتنين.
تحدثت فيروز من قلبها.
– يااارب.
ثم نظرت إلى كريمة وتحدثت معها بابتسامة.
– شكراً أنا تعبتك معايا.
تحدثت كريمة بابتسامة.
– العفو أنا تحت أمرك في أي وقت.
ثم ذهبت كريمة إلى عملها وتركت فيروز تنظر أمامها بتفكير ثم نظرت حولها إلى القصر الكبير الواسع وتحدثت باحباط.
– هو كان لازم يعني يعيش في قصر، فيها إيه لو كانت شقة صغيرة كده وعلى قدنا مش كان زماني عملتله عشا ولبست زي ما كريمة كانت بتعمل عشان تصالح جوزها.
ثم وضعت يدها على خدها بتفكير وهي تهمس إلى نفسها بحيرة.
– بس أكيد في طريقة ينفع أصالح بيه واحنا هنا.
ثم ابتسمت وهي تضيف.
– مهو أكيد يعني مش هروح أقوله تعالى ننقل من القصر ونعيش في شقه لوحدنا عشان أصالحك.
ثم اتجهت إلى الدرج وصعدت حتى تبدل ثيابها.
***
أمام العمارة التي تسكن بها ريم.
وقف إلياس بسيارته ثم نظر إليها وتحدث بهدوء.
– ممكن نتكلم شوية بهدوء؟
نظرت إليه وهي تبكي ثم تحدثت ببكاء.
– هنتكلم نقول إيه، أنا اتصدمت فيك النهاردة.
زفر بضيق ثم تحدث بهدوء.
– أنا عمال أحلف وأقسم لك إني معملتش أي تقرير وأدهم أصلاً خد القرار مفاجئ ومكنش في حد يعرف بالموضوع ده.
تحدثت ريم ببكاء.
– يعني إنت شايفني فاشلة؟
تأملها قليلاً ثم تحدث بابتسامة.
– أنا شايفك أجمل بنت في الدنيا.
خجلت ريم كثيراً وخفضت وجهها وهي تبتسم.
تأمل إلياس خجلها بابتسامة ثم أخذ يدها وقبلها برقة.
جذبت ريم يدها من يده وتحدثت معه بخجل.
– إلياس إنت بتعمل إيه؟!
تأملها بعشق ثم تحدث بابتسامة قائلاً.
– أنا مش عارف إمتى وإزاي بس أنا شكلي كده حبيتك.
ابتسمت بسعادة ثم خفضت وجهها بخجل.
رفع وجهها ينظر إليها بابتسامة ثم تحدث بفضول.
– قولتي إيه؟
حركت رأسها بخجل ثم همست بصوت رقيق.
– مش عارفة أقول إيه، أنا أول مرة أتحط في الموقف ده.
ابتسم بسعادة ثم تحدث بتأكيد.
– وهتكون آخر مرة لأني مش هسمح لأي مخلوق إنه يقولك الكلمة دي غيري أنا وبس.
ابتسمت بسعادة ثم همست برقة وهي تخفي وجهها بيدها من شدة الخجل.
– مش عارفة يا إلياس أقول إيه، أنا حقيقي مكسوفة أوي.
ابتسم بسعادة ثم بعد يديها عن وجهها وتحدث معها بتأكيد.
– أنا مش عايزك تقولي أي حاجة غير تردي على سؤالي ده.
نظرت إليه باهتمام ليضيف وهو يتأملها بعشق.
– إنتي ممكن تحبيني زي ما أنا بحبك ولا مفيش ليا مكان في قلبك؟
تحدثت ريم سريعاً بدون تردد.
– ممكن إيه أنا أصلاً بحبك.
ثم وضعت يدها على فمها تشهق بصدمة بعد أن اعترفت له بحبها بهذه السرعة وبدون تفكير.
ابتسم إلياس بسعادة وهو لا يصدق أنه سمعها منها.
فتحت ريم باب السيارة وخرجت منها سريعاً تركض إلى داخل العمارة.
تابعه إلياس بنظراته بسعادة وشعر أن الحياة بدأت تبتسم له وتعطيه أجمل ما تمنى، ثم انتظر قليلاً حتى اطمئن عليها ثم ذهب بسيارته.
***
في الأعلى بداخل شقة الفتيات.
فتحت ريم باب الشقة ودخلت وهي تقفز بسعادة.
نظرت إليها موني ثم تحدثت معها بسخرية.
– راجعة مبسوطة إننا اترفضنا واتقال علينا فاشلة!!
اقتربت منها ريم وضمتها بسعادة وهي تتحدث بحماس.
– النهاردة أجمل يوم في حياتي يا منى.
ثم ابتعدت عنها وهي تدور حول نفسها بسعادة كبيرة.
تابعتها موني بدهشة ثم تحدثت بفضول.
– في إيه يا بنتي؟ إيه اللي حصل لكل ده؟
تحدثت ريم بسعادة.
– إلياس اعترفلي بحبه.
ثم أضافت بخجل.
– وأنا كمان اعترفتله.
نظرت إليها موني بدهشة ثم تحدثت بسخرية.
– هو إنتوا لحقتوا تحبوا بعض؟
ثم أضافت بمكر.
– يا بنتي صدقيني، إلياس ده شكله مش سهل ولقاكي بنت ساذجة وقال يضحك عليكي بكلمتين وإنتي زي الهبلة اعترفتيله إنك واقعة في حبه.
اختفت ابتسامة ريم ثم نظرت إلى موني بصدمة تحاول استيعاب حديثها ثم حركت رأسها بالرفض قائلة.
– لا يا موني، إلياس مش كده، إلياس طيب وشكله بيحبني بجد.
تحدثت موني بتأكيد.
– اديكي قولتيها بنفسك أهو. شكله، يعني مش متأكدة إنه بيحبك بجد.
ثم أضافت بمكر.
– يعني خلينا نحسبها بالعقل كده، ده واحد لسه عارفك من فترة قليلة جداً، لحق يحبك إمتى ده، ولا هي أسطوانة بيسمعها لكل بنت يعرفها وإنتي زي الهبلة وقعتي في شباكه.
نظرت ريم أمامها بتفكير ثم تحدثت بتأكيد.
– لا يا موني، أنا متأكدة من إلياس وهو فعلاً بيحبني.
ابتسمت موني بسخرية ثم تحدثت وهي تتجه إلى غرفتها قائلة.
– والله أنا أتمنى إنه يكون صادق معاكي.
ثم اتجهت إلى داخل غرفتها وتركت ريم تجلس مكانها وهي تفكر في حديثها وتحاول إقناع نفسها أن ما تشعر به من صدق إلياس معها حقيقي وليس كما تحاول موني إقناعها به، أنه يلعب بها وبمشاعرها.
***
في المساء بقصر أدهم.
أدت فيروز فرضها ثم جلست تدعي لأدهم أن يهديه الله إلى الطريق الصحيح، ثم استمعت إلى دخول السيارات إلى القصر، وقفت واتجهت سريعاً إلى الشرفة لترى سيارة أدهم وخلفه سيارات الحرس الخاص به.
اتجهت سريعاً إلى الغرفة مرة أخرى وقامت بفك حجابها وخلع أسدال الصلاة ثم وقفت أمام المرآة تنظر إلى الثوب الحريري الرقيق التي ترتديه وقامت برفع شعرها بطريقة جعلت منها أجمل فتاة تراها عينه، ثم تأملت انعكاس صورتها بالمرآة بخجل وهي لا تصدق أنها تستطيع أن تقف أمامه بهذا الشكل، ثم أخذت نفساً عميق وهي تحاول تشجيع نفسها وتقنع نفسها أنه زوجها وما تفعله الآن من حقه عليها.
لحظات قليلة واستمعت إلى صوت خطواته تقترب من الغرفة.
وقفت خلف باب غرفتها تتنفس بعمق ثم فتحت الباب سريعاً وخرجت من الغرفة تقف أمامه.
توقفت قدميه عن السير عقب رؤيته لها وهي تقف أمامه بمظهرها الذي خطف قلبه وعقله وروحه وجعله لا يستطيع أن يتحرك من مكانه.
خفضت بصرها بخجل وهي تقترب منه بخطواتها الهادئة، ثم وقفت أمامه ورفعت بصرها للأعلى لتقابل عينيها عينيه التي تتأملها من الأعلى إلى الأسفل لا يصدق كل هذا الجمال الذي يراه، ثم حرك رأسه يحاول أن يسيطر على مشاعره التي تجبره أن يقترب منها ويأخذها بداخل حضنه.
ابتسمت له برقة ثم تحدثت بخجل.
– أتأخرت ليه أنا مستنياك من بدري؟
حاول إخراج صوته بشكل طبيعي ثم تحدث بخشونة.
– كنت مستنياني ليه في حاجة تانية ضاعت منك عايزاني أدورلك عليها؟
ابتسمت له برقة ثم تحدثت بخجل.
– لا مفيش حاجة ضاعت مني بس كنت عايزة أسألك عن حاجة مهمة.
نظر إليها باهتمام قائلاً.
– حاجة إيه؟
نظرت له برجاء ثم تحدثت برقة.
– هو سؤال ومش لاقية له إجابة.
حرك رأسه بالإيجاب حتى تتابع حديثها.
أخذت نفس عميق ثم تحدثت برقة قائلة.
– لو في واحدة زعلت جوزها منها غصب عنها وحاولت كتير تصالحه وهو مش راضي، تفتكر تعمل إيه عشان تصالحه؟
تأملها بتفكير للحظات ثم تحدث بجمود.
– بصراحة أنا معرفش الإجابة على السؤال ده بس أوعدك لما مراتي تلاقي الطريقة اللي تقدر تصالحني بيها، هبقى أقولك عليها.