تحميل رواية «احببت متملك» PDF
بقلم مي النجار
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ل 1-نا مش هتجوز ي بوي عيله صغيرة=اسمع يا ولادي هي كلمه واحده هتجوزها يعني هتجوزها وبعدين ورد مش عيله دي18سنه -يا بوي نا28 سنه دي طفلهنعمان بعصبيه=دي بت عمك وهتجوزها بنتنا متتجوزش غريب -حاضر ي بوي، خلص كلامو وطلع ع اوضتو وهو يقول=والله لخليكي تتمني الم. وتف مكان تانيورد بعياط-ونبي ي بابا متجوزنيش ليه نا بخاف منو اروح اتجوزه؟ =دا ابن عمك يبتي ولازم تجوزيهورد بعياط-يعني هعيش ف الصعيد ي بابا=ايوا وقومي جهزي نفسك عشان هنروح الوقتورد جريت ع اوضتها بعياط وقفلت باب-يارب نا بخاف منو اتجوزه ازاي بستعريف ا...
رواية احببت متملك الفصل الأول 1 - بقلم مي النجار
-نا مش هتجوز ي بوي عيله صغيرة
=اسمع يا ولادي هي كلمه واحده هتجوزها يعني هتجوزها وبعدين ورد مش عيله دي18سنه
-يا بوي نا28 سنه دي طفله
نعمان بعصبيه=دي بت عمك وهتجوزها بنتنا متتجوزش غريب
-حاضر ي بوي، خلص كلامو وطلع ع اوضتو وهو يقول=والله لخليكي تتمني الم. وت
ف مكان تاني
ورد بعياط-ونبي ي بابا متجوزنيش ليه نا بخاف منو اروح اتجوزه؟
=دا ابن عمك يبتي ولازم تجوزيه
ورد بعياط-يعني هعيش ف الصعيد ي بابا
=ايوا وقومي جهزي نفسك عشان هنروح الوقت
ورد جريت ع اوضتها بعياط وقفلت باب-يارب نا بخاف منو اتجوزه ازاي بس
تعريف الشخصيات
(فهد 28سنه ظابط من عيله كبيره ف صعيد طويل يملك عضلات عيونو عسلي شعرو بني غامق)+(ورد 18سنه عاشت حياتها ف القاهره ومراحتش عند عيلتها غير مرتين ف كليه طب، قصيره شعرها طويل عيونها زرقه خدو
دها حمرا منقبة)(نعمان والد فهد وعم ورد) باقي شخصيات هنعرفهم بعدين
وصلو قصر عيله الجرحي
نعمان ومراتو رحاب -حمدالله ع سلامتكو
محمد والد ورد=تسلمو عامل اي يا نعمان اغيب اسبوع متسالش عليا دا احنا اخوات
نعمان بحب وضحك =لسه لمض من وانت صغير فضلو يضحكو ويكلمو معادا شخص ورد فضلت تدور بعينها ع فهد وخوف انو يظهر
رحاب-متقلقيش هو قرب يجي
فهد-حمدالله ع سلامه
محمد=الله يسلمك. مبترديش ع جوزك ليه يبتي
ورد برعب=اا الله يسسلمك
فهد بضحكه سخريه=انا طالع
نعمان-استنا يولادي كتب كتاب هيكون الليله
فهد وورد ف وقت واحد=ايه؟
نعمان-ف ايه كتب كتاب الوقت واهو المأذون وصل
ورد بعياط-ي بابا عشان خاطري وقف موضوع دا نا م عاوزه
=يلا يبتي اقعدي عشان المأذون
ورد بقلة حيله فضلت ساكته
بعد وقت بسيط (بارك الله لكما وجمع بينكم ف خير)
رحاب ونورا مامت ورد =لولولوللييي
نعمان-يلا ي عريس خد مراتك وطلع فوج
فهد بخنقه وهو بيبص لورد=قدامي
بعد مطلعو
-شيلي نقاب عاوزه اشوفك اكيد شكلك وحش وضحك ضحكة سخريه
ورد بحزن ووجع =انت مش هتلمس. ني
فهد بسخريه-مين قال ان هعمل كده
ورد باحساس بلراحه=شكرا
فهد بخنقه دخل ال بلكونه وفضل واقف
ورد خدت هدوم واسعه من شنطتها ودخلت تاخد شاور
بعد حبه
-فهد فهد
فهد بعصبيه وخنقه=ايييه
-نا نسيت تيشرت عندك ممكن تجبهولي؟
فهد بعصبيه=اطلعي خدي
ورد بقلة حيله وحزن طلعت وهي لافه فو. طه عليها
ورد بكسوف -هات تيشرت جمبك
فهد بعصبيه وهو بيرفع وشو يبصلها =متخدي اا فهد بصدمه من جمالها
انتي حقيقه؟
ورد بكسوف وهي بتقرب تاخد تيشرت =علفكره انا كده عيب واحنا متفقين عل
فهد بمقاطعه وهو بيشدها عليه وفو.. طه وقعت
وبصلها وووو
احببت متملك بارت1
اكمل ولا لا؟
اقبل يا ادمن
رواية احببت متملك الفصل الثاني 2 - بقلم مي النجار
ورد وهي بتفوق.
- عملت فيا إيه؟
فهد بخبث.
- عملت اللي المفروض يتعمل، أنتِ مراتي وده حقي.
ورد بعياط.
- بس احنا اتفقنا إنك مش هتلمسني.
فهد.
- معلش، يلا قومي البسي عشان ننزل.
- مش عاوزة أنزل.
- بقولك قومي البسي عشان ننزل، أحسن لك.
اقترب منها وشالها.
- أنا هلبس.
- لالا خلاص، هلبس.
- مستنيكي.
بعد شوية.
خرجت وهي لابسة دريس، بس ضيق.
- يلا ننزل.
- متلبسيش كده يا بنتي.
- أنا لابسة.
- ده آخرك تلبسيه.
شدها.
- تعالي، البسي النقاب ده.
- نقاب! نقاب إيه؟
- البسي نقاب يا ورد، وبعدين شيلي اللي على وشك ده.
- أنا...
فهد بمقاطعة.
- مستنيكي.
وهو مستني، سمع صوت زعيق تحت.
- ورد، متنزليش من هنا، فاهمة؟
نزلت.
نورا.
- أنا المفروض أكون مرات فهد، مش هي.
(نورا بنت عم فهد وليها أخوها إبراهيم).
رحاب بخنقة منها.
- اهدّي يا نورا، أنتِ عارفة كويس إن فهد ميحبكيش.
نورا بعصبية.
- اسكتي يا وليّة، أنتِ كبرتي ومش عارفة بتقولي إيه.
سكتت، لما قلم نزل على وشها من فهد.
- اللي ميحترمش أمي، ملوش مكان بينا، اطلعي بره.
نورا بتمثيل العياط.
- أنا حبيبتك يا نورا.
- عمرك ما كنتي حبيبتي ولا هتبقي، أنتِ واحدة رخيصة وخاينة، برا.
نورا بعصبية.
- أنا مخونتكش، صاحبك هو اللي خانك، صاحبك هو اللي حاول يلمسني.
لسه هيرد، لاقى ورد بتمسك إيده.
- اهدى يا فهد، مينفعش كده.
- أنتِ إيه اللي نزلك من فوق؟ اطلعي يلا.
- عشان خاطرك اهدى.
- حسابنا فوق يا ورد.
لسه بيشدها عشان يطلع.
نورا بمقاطعة.
- أنتِ بقا خاطفة الرجالة؟
ورد بدموع.
- أنا مخاططفتش حد.
نورا بحقد.
- ما أنتِ واخده فهد مني يا حرباية.
ورد بجنون وهي بتمسكها من شعرها.
- ده جوزي أنا، ولو بيحبك كان اتجوزك، وبعدين فيكي إيه يتحب؟
زقيتها في الأرض.
فهد بص لها وهو مبتسم.
- برا يا نورا.
خرجت وهي بتجري وبتعيط.
فهد.
- يلا يا ورد، نطلع.
إبراهيم أخو نورا بمقاطعة.
- والله لندمكم على اللي حصل لأختي.
(إبراهيم وفهد بيكرهوا بعض جدا).
بص لورد بشر.
- والله لأطلعك من هنا بفضيحة.
فهد بعصبية جنونية.
- فضيحة دي أنتِ اللي هتخرجي بيها.
مسكه وفضل يضربه.
نعمان.
- فهد!
فهد.
- يا أبويا، مش سامعه بيكلم على مراتي إزاي؟ مستحيل أسيبه.
ورد بعياط.
- فهد، خلاص عشان خاطري يلا نطلع.
بص لها بغيظ وخدها وطلعوا فوق.
- إيه اللي نزلك؟ أنا قولت إيه؟
- مقولتش حاجة.
- والله؟
- أمال مين اللي قالك تنزلي هنا؟ متنزليش وتشيل اللي على وشك.
- والله مفيش حاجة في وشي ومسمعتش.
تعالي.
مسكها جامد وجاب مناديل وفضل يمسح وشها، لكن مفيش حاجة بتطلع.
- ده أنتِ كده بجد!
- أه والله.
قرب منها أوي.
- لو مسمعتيش كلامي تاني، هموتك.
ورد كانت هتقع، مسكت في التيشيرت بتاعه.
فهد بمكر.
- إيه ماسكة فيا كده ليه؟
ورد بكسوف.
- هقع.
حط إيده على وسطها وعدلها.
ورد بتوتر.
- أنت متجوزتش نورا ليه؟
- خانتني.
ورد بتلقائية.
- وأنت حد يقدر يبص لغيرك؟
فهد بخبث وهو بيقرب أكتر.
- اعتبري دي معاكسة.
ورد وهي بتستوعب قالت إيه.
- آآ أنا مقصدش.
- احكيلي عملتي كده إزاي.
- بصي...
فلاش باك.
فهد بحب.
- كتب كتابنا النهاردة يا نور.
نورا بخنقة.
- أه فعلاً، ربنا يخليك ليا. هروح أجهز بقى عشان فرحي.
فهد باستغراب.
- روحي.
بعد شوية.
- الحق حبيبتك مع صاحبك في شقته.
بصت للرسالة بصدمة وروحت على بيت صاحبتها.
باب الشقة مفتوح وصوت صويته جوه.
دخلت وأنا بدعي يكون كذب، لقيت عصير مدلوق وصاحبي شبهه فاقد وعيه، ونورا بتصوت وبتقول الحقوني، مستحملتش ومشيت.
باااااك.
- بتحبها؟
- لا.
- صاحبك مظلوم.
بص لها باهتمام.
- إزاي وليه؟
- أنت قلت لقيت عصير واقع وهو شبهه فاقد وعيه، يعني هي راحت له وهو ساب باب الشقة مفتوح، حطت له حاجة في العصير وفقد وعيه، عملت كده؟
- جاسر حكالي كده برضه لما واجهته، بس هي هتعمل كده ليه؟ (عملت كده عشان هي مبتحبش فهد، هي بتحب فلوسه وإنه ظابط وهتبقى مرات الظابط، عملت كده مع جاسر عشان تكسر فهد وتعرف تستغله كويس، بس الموضوع جه على دماغها).
فهد بدموع.
- أنا اتصدمت لما شفت جاسر، دا صاحبي طفولتي.
ورد وهي بتحضنه.
- صدق صاحبك هو مظلوم.
- أنا ملمستكيش يا ورد.
ورد بصدمة.
- أمال إيه اللي حصل؟
- أنا أول ما شديتك عليا فقدتي الوعي، معملتلكيش حاجة، كنت برخّم عليكي.
ورد بقمص.
- طب أوعى ومتتهزرش معايا تاني.
- أنتِ بتزقيني!
ورد وهي بتجري.
- مكنش قصدي يا فهد.
- تعالي هنا أحسن لك.
- لا يا فهد.
جريت عليه لما لقيتو دايخ.
- قفشتك.
ورد بعياط.
- متتهزرش معايا تاني، أنت خوفتني عليك.
فهد بص لها بحب وحضنها.
- أهدي، مكنش قصدي.
ورد وهي بتقوم.
- لازم أعمل حاجة مهمة.
بعد شوية راحت له وهي لابسة قميص أسود على جسمها أبيض وفاردة شعرها.
فهد بص لها بصدمة وحب.
وعند نورا.
- بص يا إبراهيم، أنت هتروح عند ورد.
إبراهيم.
- تمام، حلوة الخطة دي.
تاني يوم.
فهد.
- اصحي يا وردتي.
ورد بكسوف.
- بس بقى يا فهد.
- قولولي صح، خلتيني ألمسك ليه؟
- عشان خوفت تبص لنورا.
فهد بضحك.
- مش شايف غيرك.
تسريع الأحداث.
فهد راح شغله وورد فضلت في أوضتها.
وهي قاعدة سمعت صوت حركة في الأوضة.
- مين هنا؟
- أنا.
ورد بخوف وصدمة.
- أنت مين؟ اطلع بره.
- مقدرش أطلع.
وقرب منها، زقها على السرير.
ورد بصوت عالي.
- فهددددد!
فهد كان وصل ودخل الأوضة، لاقاها كده، وقف مكانه بصدمة وهو بيفتكر نورا وجاسر.
ورد بصوت مسموع ممزوج بالعياط.
- فهد، الحقني.
فهد بعصبية وشر.
- إبرااااهيم! أنا هوريك تلمس حاجة بتاعتي إزاي.
قرب منه وفضل يضربه لحد ما إبراهيم فقد وعيه.
ورد بعياط وخوف.
- أنا كنت...
فهد بمقاطعة.
- اخرسي.
رواية احببت متملك الفصل الثالث 3 - بقلم مي النجار
ورد بعياط: والله هو اللي جه هنا.
فهد بخنقة: اهدي، أنا عارف إن ده كان هيحصل.
ورد جريت حضنته.
فهد ضمها ليه جامد.
فهد: احبس كل ده في مخزن؟
_: حاضر يا باشا.
ورد بدموع: أنت مصدقني صح؟
فهد بحب: أكيد مصدقك، هو قال إنه هيعمل كده.
ورد وهي بتحضنه أكتر: أنا بحبك.
فهد بصدمة: بتحبيني!
زقها من حضنه: حب إيه يا عيلة يا صغيرة انتي!
ورد بصدمة ودموع: أنت مبتحبنيش!
فهد: …
ورد بعصبية وعياط: رد عليا، أنت مبتحبنيش!
فهد بصدمة: انتي بتزعقيلي؟
ورد بعصبية: رد عليا.
سكت.
لم ضربها.
بل قلبه.
ورد ضربته بإيدها في صدره وزقته برا الأوضة بعياط: محبنيش! طب أنا ليه حبيته؟ والله لندمك يا فهد.
بليل.
فهد من برا الأوضة: افتحي الباب يا ورد.
ورد: ليه؟
فهد: دي أوضتي على فكرة.
ورد وهي بتفتحله: اتفضل.
مسكها من إيدها وحضنها جامد.
فهد: متزعليش مني أنا.
ورد بمقاطعة: أنا مش زعلانه، أه ابعد عني.
فهد بصدمة: ابعد عنك! انتي مراتي.
ورد وهي بتبعده عنها بإيدها: تؤ تؤ، مينفعش تقرب. وكملت بدموع: مراتك دي أنت ضربتها وقولتلها مبحبكيش.
فهد: بس أنا.
ورد بمقاطعة وجمود: وأنا مش بحبك.
فهد بصدمة: طيب يا ورد.
وراح نام على السرير.
ورد: لالا، أنت مش هتنام جنبي، لازم تقوم من هنا.
فهد: أنام فين يعني، واقعدي ساكتة، عايز أنام.
ورد: أنا قولت مش هينفع.
فهد بمقاطعة شدها عليه جامد وضربها بقلم براحة على خدودها: انتي مراتي وتسمعي كلامي.
ورد بكسوف: بعد إذنك سبني.
بتحاول تقوم بس وقعت عليه.
ضمها ليه جامد وناموا.
تاني يوم.
نورا: يعني خدوا إبراهيم حبسوه في مخزن عشان بت صغيرة دي؟
والدة نورا: أيوة يا أختي، وأحسن عشان تتربوا انتو الاتنين.
نورا بغيظ: ماشي يا ورد، أنا هوريكي.
عند ورد وفهد.
ورد مكنتش عارفة تقوم لأنه ماسكها جامد من وسطها.
ورد: هوووف.
فهد.
فهد وهو بيتقلب بقت هي تحته وهو فوق.
ورد بصدمة: فهههههد.
فهد بحب: عيون فهد.
ورد بكسوف: ابعد يا فهد، عيب كده.
فهد: أحلى فهد سمعتها في حياتي.
ورد وهي بتحاول تزقه: فهد هعضك لو مقومتش.
فهد: عضيني.
ورد بفرهدة: خلاص أنا مش زعلانه.
فهد: أنا بحبك.
ورد: أايوا أيوا، عاا. كملت بصدمة: إيه؟ قولت إيه؟
فهد بحب وضحك عليها: أنا بحبك.
ورد وهي بتستخبا في حضنه: وأنا كمان بحبك.
فهد بحب: احم، انتي حلوة.
ورد بعدم فهم: إيه؟
فهد: ششششش.
ونعمان.
_: هما مش هينزلوا يفطروا ولا إيه؟
رحاب: هطلع أشوفهم يا حاجة.
نورا بمقاطعة: أنا اللي هطلع أشوفهم.
رحاب بخنقة: يبتي أنت بتحبي المشاكل!
نورا: أنا مش هرد عليكي.
وسابتهم وطلعت.
نعمان: هوووف، مين اللي بيخبط ده؟
ورد بكسوف: قوم شوف مين.
فهد بحب ومكر: واسيبك؟
ورد ضربته في صدره: خلاص هقوم.
فهد: استنى، البس تيشرت.
ورد: بتغيري عليا ولا إيه؟
فهد بلتقائية: ومغرش ليه، مش جوزك؟
ورد: لا طبعاً جوزي.
نورا بتخبط: إيييه؟ مفيش احترام للواقف على باب.
فهد سمع صوتها واتجنن.
لسه هيقوم، لقى ورد بتفتح.
نورا بحقد: إيه؟ مش هتنزلو تفطروا ولا إيه؟
ورد بكيد: لا معلش يا شاطرة، انزلي قوللهم إننا مش فاضيين.
نورا بغيظ: إيه شاطرة دي؟ هو أنا خدامة عندك؟
وبصت لفهد وكملت: عجبك كلامها ده!
فهد قرب من ورد وباس إيدها وبص لنورا: أه عجبني، عشان ده الصح. يلا يا شاطرة.
وقفل باب في وشها.
نورا بصدمة وعصبية: طيب، أنا هوريكو.
ونزلت.
رحاب بخنقة: مش هينزلوا.
ورد: لا مش فاضيين.
نعمان بضيق: اقعدي كلي يا نوران.
نورا وهي بتقعد: هاكل.
فهد بحب: كل دي غيرة عليا؟
ورد: أكيد، أمال عايز تقف تتكلم معاها؟
فهد وهو بيمثل الخوف: لا والله يا وردتي، أنا مبكلمش غير معاكي.
ورد بضحك عليه: أنت مش سهل خالص.
فهد بخبث: ده أكيد.
وقرب منها.
وبليل.
نعمان لشخص في فون: زودلي الحراسة على القصر.
الشخص: أوامرك يا نعمان باشا.
نعمان لسه هيكمل، سمع صوت بنت بتصور.
طلع برا.
البنت اللي بتنظم القصر: الحق يا نعمان بيه، الحجة رحاب واقعة في الأرض.
العيلة كلها اتجمعت.
فهد: دكتور، كلموا دكتور.
بعد شوية.
نعمان وفهد: طمنا يا دكتور.
دكتور ريهام: هي المريضة عندها سكر.
نعمان: أيوة.
دكتور ريهام: المريضة خدت نسبة انسولين عالية، لازم تروح المستشفى حالاً.
نورا بعياط وهي باصة لورد: انتي اللي عملتي كده.
ورد بصدمة: انتي اتجننتي؟
فهد: عملتي كده ليه يا ورد؟ دي أمي بتحبك.
ورد بصدمة وعياط: أنا معملتش حاجة، صدقني يا فهد.
رواية احببت متملك الفصل الرابع 4 - بقلم مي النجار
صدقني يا فهد معملتش حاجه.
نورا بعياط: لا انتي العملتي كده، أنا شوفتك.
فهد: طمنا يا دكتور.
الدكتور: دخلت في غيبوبة.
نعمان بصدمة وحزن: هتصحى امتى يا دكتور؟
الدكتور: أسبوع، شهر، متنسوش يا جماعة إنها اتخبطت في دماغها برضو وده أثر عليها أكتر.
فهد سمع كلام الدكتور وبص لورد بشر: والله لتشوفي أيام سودا معايا يا ورد.
نورا بمكر: لا لا متعصبش نفسك يا فهد هدي نفسك.
فهد بعصبية مسك نورا من إيدها: اسمعي يابت انتي لو سمعتلك صوت هنهي حياتك.
نورا برعب: حاضر.
ورد بعياط: يا فهد صدقني معملتش حاجة، أنا كنت معاك.
فهد: يلا عشان نروح.
ورد بدموع: يلا.
فهد بغضب: عملتي كده ليه؟
ورد بعياط: صدقني معملتش حاجة، أنا كنت معاك هنا، هعمل كده إزاي وليه؟
فهد مسكها من شعرها بغضب: تمام، طالما مش حابة تقولي هتتحبسي في الأوضة زيك زي كلاب.
ورد بصدمة وحزن: هتعمل فيا كده؟ مصدقها ومكذبني؟
فهد زقها وخرج وقفل الباب بمفتاح.
ورد بعياط: صدقها وكذبني، ماشي يا فهد.
في مستشفى.
نورا بتصنع الحب: قوم روح يا عمي أنت تعبت.
نعمان بزهق: قومي روحي انتي، ولا انتي متعودة على المرواح في نص الليالي.
نورا بصدمة: أنت إزاي تكلمني كده؟
نعمان وهو بيقف: انتي بتعلي صوتك عليا؟
نورا: أيوا بعلي صوتي عشان انت...
صدمة لم تسمع صوت قلم نزل على وشها من فهد.
فهد: يلا يا حاج أنت تعبت هنرواح ونيجي بكرة.
ومشوا وسابوها.
في بيت نعمان.
نعمان: أمال فين مراتك يا فهد؟
فهد: حابسها في الأوضة يا بوي.
نعمان بصدمة: أنت اتجننت؟ يا ولادي مراتك ملهاش صالح باللي حصل.
فهد: عارف يا بوي بس بتأكد من حاجة.
نعمان: طيب اطلع صالح مراتك يا ولدي.
وقف فهد فتح الباب براحة ودخل.
فهد: احم احم، ورد فينك؟
دور عليها في كل حتة ملقهاش، لقى ورقة مكتوب فيها: (صدقني يا فهد أنا معملتش كده، بس انت صدقتها وكذبت مراتك أم ابنك، أنا مشيت ومش هتشوف وشي تاني، ورد).
فهد بصدمة ودموع: غبية.
ضرب الحيطة كتير لحد ما اتعور.
نزل بسرعة وراح القاهرة بيت عمو محمد والد ورد.
والدة ورد بقلق: اصحى يا محمد شوف مين جاي الوقتي.
محمد والد ورد فتح الباب لاقى فهد.
محمد: فهد! خش يا ابني.
فهد دخل: فين ورد؟
والدته: جوه، جت وقالت إنها عايزة ترتاح هنا شوية.
فهد دخل الأوضة وقفل الباب.
ورد بصدمة: أنت! أنت إزاي جيت هنا وبتعمل إيه؟ اطلع برا.
فهد ببرود: البسي حالا وتعاليلي برا.
ورد بخوف: أنا مش هتحرك من هنا، عايز مني إيه؟ روح لحبيبت القلب.
فهد بعصبية: انتي لو ملبستيش حالا يومك مش هيعدي يا ورد.
سابها وطلع.
محمد: هو فيه إيه يا ابني فهموني؟
فهد: مفيش حاجة يا عمي، كل الحوار إن ورد سابت البيت كده من غير ما تقولي، خرجت.
ورد خرجت ودموع على وشها.
فهد ببرود: قدامي يا لام.
محمد: طب اقعدوا وامشوا الصبح.
فهد: معلش يا عمي ورايا شغل.
ورد بتلقائية: نمشي الصبح طيب عشان ممكن حد يأذينا.
فهد بصدمة وعصبية بيحاول يسيطر عليها: أيوا أصل انتي ماشية مع واحدة صاحبتك.
ورد بصدمة: أنا مقصدتش حاجة.
فهد بمقاطعة: مستنيكي تحت.
وسابها ونزل العربية.
ورد: والله مقصدتش حاجة.
فهد: ........
ورد: مبتردش عليا ليه؟
فهد: خبّيتي عليا ليه إنك حامل؟
ورد: جيت أقولك حصل الحصل.
فهد: لو مكنتيش عملتي كده مكنش حصل حاجة.
ورد فتحت باب العربية ورمت نفسها.
فهد بصدمة وخوف عليها نزل بسرعة وراح لها.
فهد: ورد، ورد ردي عليا، متسبنيش.
ورد وهي بتفقد الوعي: صدقني معملتش كده.
وفقدت الوعي.
فهد برعب: خلاص والله مصدقك، بس متسبنيش يا ورد.
مفيش رد منها.
شالها بسرعة ركب العربية ومشي بسرعة.
في مستشفى.
فهد: دكتور بسرعة.
خدوها منه وهو فضل يعيط عليها.
بعد شوية تليفونه رن.
فهد: الو.
شخص مجهول: عندي دليل إن نورا هي اللي عملت في والدتك كده، افتح رسالة.
وقف فهد باستغراب فتح رسالة واتصدم.
فلاش باك.
نورا: انتي بتخدي أنسولين يا رحاب؟
رحاب بزهق: أيوا.
نورا بمكر: مممم، طب أنا هقوم أعمل حاجة.
بعد شوية كانت رحاب نامت.
ودخلت نورا معاها حقنة الأنسولين وخلصت كل حاجة وخرجت.
كان فيه شخص بيصورها.
باك.
فهد بغضب: ماشي يا نورا.
خرج الدكتور.
الدكتور: حضرتك تبع الحالة اللي جوه ورد؟
فهد بخوف: أيوا، طمنيني.
الدكتور بحزن: البقاء لله.
فهد برعب وصدمة: إيه! انتي بتقولي إيه؟ ورد؟ ماتت؟
الدكتور: لا حضرتك، إحنا فقدنا الجنين، لكن مدام ورد بخير، حصلها كسور بسيطة بس.
فهد براحة وعياط: كنتي قولي كده من بدري، أقدر أدخلها؟
الدكتور: طبعاً اتفضل.
جوه.
فهد: وردتي.
ورد بحزن: ابني مات.
فهد بحب: هنجيب غيره، على فكرة أنا عارف إنك معملتيش حاجة، أنا عارف إن نورا عملت كده، بس كان لازم أتأكد، حقك عليا، وحضنها.
ورد بعياط: كسرتني يا فهد وموت ابني.
فهد: اهدى يا حبيبتي، هنجيب مليون غيره، حقك عليا، كان لازم أعمل كده.
ورد وهي بتحضنه: حاضر، ههدي، بس عرفت منين؟
فهد: رقم غريب بعتلي فيديو للحصل.
ورد باستغراب: مين الرقم ده؟
فهد: جاسر.
ورد بصدمة: جاسر!
رواية احببت متملك الفصل الخامس 5 - بقلم مي النجار
أيوا جاسر
طب وعمل كده ليه
مش عارف بس أكيد عشان يثبت إنه صح.
جاسر من ورا: أنا طول عمري صح يا صاحبي.
فهد وهو بيقف: عايز إيه يا جاسر؟
عايز أوريك إن اللي باعت ناس كلها عشانها بايعاك.
مش فاهم.
أفهمك.
كمل وهو بيقول: نورا عمرها محبتك، نورا حبت فلوسك وجتلي بيت وعملت الحوار ده عشان تبعدنا عن بعض، عشان دايماً بقولك مش هي هتكون مراتك.
كمل وهو بيبص لورد: بس ربنا اداك الأحسن.
فهد بغيرة: متسوقش لمراتي أحسن لك.
جاسر بضحك: مرات أخويا عادي.
كمل بتنهيدة: مصدقني ولا لسه مصدقها؟
مصدقك يا صاحبي، أكيد.
وحضنه.
ورد بتلقائية: ما أنا قولتلك إنه صح.
فهد بص لها بغضب: صوتك ميطلعش طول ما فيه راجل غيري، فاهمه؟ واعدلي نقابك ده.
ورد بفرحة إنه غيران عليها: عيوني.
فهد بحب: بموت فيهم.
جاسر بضحك: طب احترم وجودي.
فهد بضحك: مالكش دعوة إنت.
المهم هنعمل إيه مع نورا؟
ورد بمقاطعة: أنا هقولكم.
في القصر.
نورا كانت قاعدة وحست إن فيه حد وراها.
مين؟
جاسر لف ليه.
نورا بخضة: بتعمل إيه هنا؟ اطلع بره.
جاسر وهو بيقرب: عجبتيني المرة اللي فاتت لما جيتيلي.
نورا بدموع: إنت عايز إيه؟ أنا مقصدش حاجة، كنت غبية.
جاسر مسكها من شعرها: يعني جيتلي وإنكرتي، وقلتي إن أنا اللي قولتلك تعالي، وفوق كل ده عاوزه تموتي. يا مرات عمي.
نورا بعياط مزيف: أنا ما مت. ش حد، دي ورد هي اللي قالتلي أعمل كده.
سكتوا كلهم لما فهد ضربها بالقلم.
نورا بخوف: متعمليش حاجة، أنا آسفة، مش هتتكرر تاني، بس سيبيني أمشي.
فهد بزعيق: إنتي اللي رحتي بيت جاسر وعملتي الحوار ده، صح؟
نورا بصوت عالي: أيوا أنا اللي روحت عشان أنا محبتكش يا فهد، وأنا اللي عملت كده عشان أبعد أقرب حد ليك، وأنا اللي أذيت رحاب.
فهد وهو بيرجع لورا: بس كده.
نادهوا على حد وقالوا: شوف شغلك.
كلهم بصوا على الداخل، وكان ظابط.
نورا برعب: سيبوني، مش هعمل حاجة لحد تاني، بس مضيعونيش.
فهد بسخرية: كده كده ضايعة.
وتم القبض عليها.
بعد سنة.
ورد: الحقني يا فهد.
فهد بخوف: في إيه؟
بولد.
بتولدي! قومي البسي بسرعة.
ورد وهي بترمي عليه المخدة: البس إيه بقولك بولد، الحقني.
فهد قام بسرعة، لبسها نقاب وشالها ونزل العربية.
فهد لو قالولك إن بيبي يعيش وأنا أموت، يا أنا أعيش والبيبي يموت، هتختار مين؟
فهد بخوف عليها: متقوليش كده تاني، فاهمة.
بعد شوية.
دكتور: حضرتك أستاذ فهد.
فهد بخضة: أيوا.
مراتي كويسة.
أيوا هي كويسة وكل حاجة ماشية تمام، بس هي متعصبة ومحتاجاك جنبها.
فهد لبس واتعقم ودخل.
ورد بعصبية: إنت سبب في كل ده.
فهد بذهول: يعني أنا اغتصبتك.
ورد بعصبية: اسكت، طلقني.
فهد وهو بيخدها على قد عقلها، حط إيده على شعرها وطبطب عليها وهو بيقول: حاضر.
ورد بصدمة: هتطلقني يا فهد؟ وتسيبني أنا وبنتك؟
إيه فيلم عمر وسلمى ده، دخلنا فيه إيه يا جماعة؟ حد يخلصنا.
بعد شوية.
بتعيطي ليه؟
ورد بعياط: عشان كنت عايزة أسيل وأنت سميتها حور.
ي حبيبتي والله كنا متفقين على حور، إيه الهرمونات دي بس.
ورد بضحك عليه: بتحبني؟
بعشقك يا وردتي.
رواية احببت متملك الفصل السادس 6 - بقلم مي النجار
اتخضت لما أخد منها التلفون ونظر فيه، وقفل الخط بهدوء.
أترعبت وأنفاسها ذادت سرعتها...ومالت للخلف قليلا.
قرب منها ووضع يده حوالها علي السرير، حاصرها.
كان ينظر لها فحسب، لم يقل شيئا....نظراته وسكوته لوحدهم كفيلين يوتروها أكتر.
بِعدت نظرها عنه بتوتر، فجاة.....
لقته بيميل بوجهه مقترباً منها....وكادت أن ترفع عينها له،لكن.....
أتصدمت لما بدإ يطبع قُبلة علي شفا*يفها....حطت إيدها علي صد*ره بسرعة عشان تبعده، لكنه كان إقوى مِنها ووضع كف يده على رأسها من الخلف وفقدت توازنها وأستلقت علي السرير.
كانت مصدومة وخايفة وحاسة بالقر*ف والضيق وهي بتزق فيه بإيدها لكن مفيش أيّ حركة مِنه.
أبتعد عنها لما حس بإرتخاء إيدها بسبب ضيق تنفسها وبِعد....وهي أخدت نفسها بقوة وكإن تم إنعاشها في غرفة عمليات.
أنفاسها سريعة وقلبها بيدق بسرعة، نظرت له وبِعدت بسرعة وقامت وقفت عشان تتحرك وتخرج مِن جناحه....
لكنه مِسك دراعها بحده ولفها لعنده، ناظراً لها بحده لكن صوته رجولي هادي:-لو عملتك دي أتكررت تاني!...هيحصل أكتر مِن دا.
ساب دراعها، وهي بلعت ريقها ولفت بسرعة وجريت من الجناح، تحت نظراته بالتأكيد.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في فيلا توفيق الشرقاوي____
كان قاعد علي سفرته وجمبه بنته الذي تبلغ من العمر 25 سنة.
نظر لها توفيق وقال:اتصالحتي انتي وخطيبك يا مودّة.
نظرت له واتنهدت قائلة :ايوا يابابا.
قال توفيق:يابنتي انتي غلطانة...مينفعش في الرايحة والجاية تعلي صوتك عليه.
قالت بضيق وهي بتقف:هو إل بيعصبني يابابا.
اتنهد توفيق وقال:يا بنتي ما هو.....
سِكت لما طنشت حديثه واتحركت وطلعت لفوق.
اتنهد توفيق وهو ينظر لها.... فجاة الباب خبط والخادمة راحت فتحت.
دخل خالد بسرعة وقعد على الكرسي قائلا :الحق يا توفيق.
استغرب توفيق قائلا :في إيه؟!
خالد بسرعة:في حاجة مُهمة تخص إلياس الألفي في إيطاليا.
قال توفيق بإستغراب:قصدك أهله؟! ما أنا عارف.
قال خالد:لا، لا...مش أهله...حاجة تخص ماضيه.
قال توفيق :إيه هي؟!
قال خالد:معرفش، بس عاصم هناك دلوقتي...
وقرب منه قائلا بنبرة غريبة وصوت خافت:في مكان بعيد...محاوطه عدد هائل من الحراس...ويخص إلياس الألفي.
استغرب توفيق وقال:وفيه إيه المكان دا؟! بضاعته؟!
قال خالد :تؤتؤتؤ...ملف.
اندهش توفيق بإستغراب قائلا :ملف!!!
خالد:في ملف هناك...جواه سر لإلياس الألفي...سر هيقلب التربيزة علي الكل.
قام توفيق بسرعة وقال:أبعت الرجالة لهناك مع عاصم، ولازم الملف دا يكون تحت إيدي.
قال خالد:الحراس كنير، دا غير قوتهم ال واضحة...دا غير كمان نظام الأمان الموجود.
نظر له توفيق وقال:بس لو الملف دا فيه سر قوي ممكن يدمر إلياس الألفي....يبقي مُحتفظ بيه ليه؟!
قال خالد:معرفش، بس أهم حاجة الملف دا يكون معانا.
قال توفيق:هبعت كل رجالتي إل هنا، وهطلب يد العون من صديق ليا.
اومأ له خالد،وبعدها قال:بس أعرف الموضوع ممكن ياخد أيام لحد ما ندرس الوضع.
قال توفيق:ماشي، مش مُشكلة...اهم حاجة السر يكون في إيدي.
خرج خالد بسرعة عشان يجهز الرجالة.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في اليوم التالي_في قصر الألفي.
كانت قاعدة أسيل على الكرسي ضامة رجلها تنظر للاسفل، بحزن....لابسة بنطلون رمادي تريننج...وهودي رمادي في أبيض...فا لقد حرص ذالك المتجمد على إحضار كُل ما تحتاجه.
أبتسمت بخفة لما أفتكرت ذكرى...لما أتخرجت من الجامعة...ومحمد كانفرحان وجاب ليها تورتة وعزم الجيران وكانت حفلة متتنسيش.
"شكرا يابابا...أنا مش عارفة أقولك إيه؟!"
"انتي عبيطة، لما مأفرحش ببنتي هفرح بمين...دا أنتي حبيبة أبوكي"
نزلت دمعة من عينها وانكمشت ببعضها بزعل...وهي بتفتكر مُعاملته زمان، ودلوقتي...وضعت إيدها علي خدها مكان صفعته.
"إنتي مش بنتي"...."حطيتي راسي في الطين"...."قراري من 19 سنة كان غلط....مكانش لازم أربي واحدة لقيتها في الشارع"
حطت إيدها على قلبها وهي بتخبي وشها ودموعها بين رجليها.
الباب أتفتح ودخل شخص بخطوات ثقيلة وشبه مسموعة.
قرب ووقف قدامها.
مسحت دموعها لما شعرت بقربه منها ولكنها لم ترفع رأسها.
فجاة لقته نزل علي ركبته ورفع رجلها اليمين علي ركبته وبيلبسها شيء.
اندهشت وأستغربت ونظرت له...لقته بيّلبسها أسوار للقدم لونه أسود علي مقاس قدمها...وبِه بعض النقط الزرقاء.
قالت بإستغراب :إيه دا؟!
لبسهولها وقام وقف ناظراً لها بجمود...قامت هي كمان وقفت وقالت بضيق:ممكن تفهمني إيه دا؟!
وضع يده في جيبه قائلا بهدوء قاتم:صاعق كهربائي.
أتصدمت ورجعت خطوة واحده للخلف للخلف قائلة :ا إيه؟! ص صاعق.
قرب مِنها تلك الخطوة قائلا :مش همنعك تخرجي من القصر دلوقتي...إنتي بقيت تحت مراقبتي.
أتكلمت بعصبية وهي بتقعد عشان تحاول تنزع ذالك الشيء قائلة :-تقوم تحطلي صاعق...عايز تمو*تني يعني!!!
مردش عليها وهي أتعصبت أكتر، خصوصاً لما معرفتش تفك تلك الأسورة.
قامت وقفت ونظرت له بحدة وقالت:-بس أنت مش هتقدر تمنعني...وهمشي يعني همشي.
ولسة هتلف وتخطو خطوة، أتخضت لما شعرت بكهرباء تصدمها في جس*دها بأكلمه ليس بقدمها فقط.
مسكت في دراعه بقوة بعدما كادت علي الوثع، وهي تنظر للإسفل وتتنفس بسرعة من الصدمة ومن الصعق.
طلع إيده من جيبه إل كان فيها جهاز صغير جدا لونه أسود وبه زر أحمر.
اتكلمت وسط تعبها رعشتها قائلة :- أ... أنت واحد مريض.
رجّع خصلة شعرها للخلف قائلا بهدوء بارد:- هسامحك المرادي على الكلمة دي...بس المرة الجاية هتصرف.
بعدت وشها بحده، لكنه مِسك فكها بشدة وخلاها تبصله قائلا بنبرة حاد:لما أكلمك!...تبصيلي.
حطت إيدها على صد*ره بتحاول تبعده...لكنه شدها من خصرها لعنده بيثبتها.
نظرت له بضيق وصد*رها يعلو ويهبط...كان لسة ماسك فكها...حركه قليلاً للأعلى ونظر لرقبتها....وتحديداً لتلك العلامة الذي لم تختفي بَعد....علامة ملكيّته.
أبتلعت ريقها ونظرت له بتوتر وإرتباك...حرك عينه ناظراً لها، وتقابلت الأعين...لكنها أتوترت بسرعة وبعدت أنظارها عنه.
بِعد عنها وهو بيلف ياخد تلفونه من علي الكرسي قائلا :لو عايزة ترجعي شُغلك!...إرجعي.
اتنهدت بتوتر ورفعت نظرها بتردد له وقالت:ه هو أنت!..ه هتعرف حد ب بال حصل...ي يعني ق قصدي ال....
لف ونظر لها قائلا بجمود غريب:محدش هيعرف دلوقتي...لما أعرف عيلتي.
أفتكرت كلام صاحبتها وقالت بسرعة وإستغراب:هو أنت باباك صعيدي فعلاً.
أتبدلت ملامحه ناظراً لها، ملامحه بقت متجمدة وحادة أكتر... وضيق ينتشر بداخله...كادت أن تتحدث، لكنه أتحرك وخرج من الغرفة بخطوات شبه سريعة.
أستغربت منه، وبعدها نظرت للأسفل ناحية ذالك الصاعق...اتغريت ملامحها للضيق والعصبية وبصت ناحية الباب قائلة :طب وانا أعيش مع البتاع دا إزاي!!!
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في بيت محمد____
دخل الشقة وهو ينظر حوله....هدوء تام، صمت مُريب....هدوء مكانش يتمتي إنه يعيشه يوم من الأيام...مبقاش سامع ضحكات في المطبح....ولا ريحة الأكل ال كان بيدخل قلبه.
نظر حواليه في الشقة، إل أنوارها مطفية وشبه مظلمة وباهتة....أتخيل قدامه مشاهد كتير غير واضحة الشكل لكنها مفهومة.
وهو قاعد علي السفرة بيبتسم وزينة شهر رمضان متعلقة في البيت بأكمله ووقت قبل المغرب، وقدامه علي السفرة كل الأكلات أل تفتح النفس والعصير.
وحواليه نعمة وأسيل، وعلي ال رغم إنه قاعد مش بيتكلم بس كانت لمتهم حلوة ومسلية....
وأسيل ال بتضحك وكانت في سن الثانوية، وماشية بفانوس رمضان وبتغني وهما بيضحكوا وبيسقفوا ليها....كان بيت ليه بهجة ومحبة.
بس دلوقتي....كل حاجة أتبخرت، الظلام يحيط قلوبهم قبل البيت...بقي باهت جدا وسكوت قاتم.
أتحرك متجهاً لغرفته،لكنه وقف قدام غرفة أسيل....نظر لها وقرب بخطوات بطيءة وفتح الباب.
لقي نعمة قاعدة على سريرها وهي ماسكة هدومها ووجهها حزين وباكي.
نظر لكل ركن في الغرفة...لكل صورها الملتصقة على الحائط، ولمكتبها المتزين...إل جابه ليها هدية لنجاحها في الابتدائية، ومن وقتها وهي بتهتم بالمكتب جداً ومش بتفرط فيه.
دخل وقرب من المكتب واضعاً يده عليه....نظرت له نعمة وقامت وقفت وقربت مِنه قائلة بحده: اليوم إل هتعرف فيه إنك غلطت...هيكون فات الأوان يا محمد.
ولفت واتحركت عشان تخرج لكنها وقفت وعطياه ضهرها قائلة :مكانش حد بيحبك في البيت دا قدها...كُنت أنت كُل حاجة بالنسبالها.
وخرجت تاركته يُعاني مع ضميره الذي يُأنبه...ولكن كبرياءه وغضبه يقفون في طريقه.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في شركة الألفي____
قاعدة شمس بضيق وهي عمالة تتصل كل ساعة بأسيل، لكن مفيش رد...التلفون مغلق.
قربت منها لطيفة قائلة :ركزي في شُغلك.
سابت شمس التلفون وقامت وقفت قائلة :هو أنا ممكن أستأذن وأخرج دلوقتي؟!
قالت لطيفة بعصبية:اه، ونعمل زي الهانم ال مشيت من غير أذني وبقالها أيام مظهرتش.
قالت شمس:يا مدام دي عندها ظروف، دول بيقولو إنها اتخطفت.
قربت منهم مروة قائلة بسخرية:اتخطفت!دي تخطف بلد.
نظرت لها شمس بحده وقالت:ملكيش دعوة.
قالت لطيفة بحده:أنتي تكلميها....وتقوليلها إنها مرفودة،فاهمة؟!
سكتت شمس بضيق ونظرت للإسفل، ومشيت لطيفة...ونظرت مروة لشمس بسخرية ومشيت تشوف شُغلها.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في فيلا عيلة الجمالي.
قاعد مازن (صديق أسيل)
قاعد في الجنينة وعامل حفلة كبيرة وعازم صحابه الشباب والبنات إل لبسهم مكانش مُحترم نهائيا.
قاعد علي الكنبة وبيشم في شيء أبيض.
قعد جمبه صاحبه إل تحت عينه أسود قائلا بطريقة غريبة:في سهرة بكرا في النايت...ومجموعة بنات بقى إيه...مُززز.
مسح مازن أنفه وأعاد رأسه للخلف قائلا :تمام...أنا جاي.
قربت منه بنت وقعدت علي قدمه قائلة :إيه يا بيبي، مش هترقص؟
حاوط خصرها قائلا :تعبان يابيبي.
حركت إيدها علي رقبته قائلة بدلع:أنا موجودة يا بيبي.
فجاة جاء الخادم بسرعة وهو بيجري قائلا :إلحق يا مازن بيه...والدك قدام الفيلا وداخل.
انتفض مازن وقام وقف بسرعة وقال:لموا الحجات دي بسرعة وأمشوا يلا.
قال صاحبه:في إيه يا مازن...فيها إيه يعني لو والدك شافنا؟!
اتكلم مازن بغضب قائلا :قولتلكم أطلعوا...حالاً.
الكل استغرب طريقته وأتحركوا للخارج من الباب الخلفي....ومازن عمال يشيل هو والخادم زجاجات الخمر، وتلك المادة البيضاء.
قال مازن بسرعة:لمهم يا مرزوق، وانا هطلع أشوف بابا.
أومإ له مرزوق، ومازن لف ولسة هيمشي...فجاة شاف والده أمامه.
نظر له والده بغضب قائلا :انت بتعمل إيه؟!
اتكلم مازن بتوتر وقال:ك كنت قاعد عادي يابابا.
قال والده:أُمال الجنينة متبهدلة ليه كدا؟!
قال مازن بتوتر:ع عشان ا ال....
قاطعه والده بحده قائلا :مش مُهم...المهم دلوقتي...انا سافرت وقولتلك أرجع ألاقيك بتشتغل، ومش شايف أي حاجة من إل انا قولتها أتعملت بصراحة.
قال مازن بضيق:ما انا مش بحب الشغل يابابا.
رد والده بغضب:اومال أنا إل هصرف عليك طول عمريييي.
نظر مازن للإسفل بضيق وقال:يابابا انا...
قال والده بغضب:بلا بابااا بلا زفت...إعمل حسابك، يومين تعقل فيهم...عقلت أشتغل، معقلتش...شركة الألفي مستنياك.
بصله مازن بصدمة وحده قائلا :بس انا مش عايز أشتغل في شركة الألفي...صاحبها صعب.
قال والده بحده:هو دا إل هيربيك.
ولف والده وخرج من الجنينة وموقفش يسمع كلامه.
قبض مازن يده بغضب ومسك الزجاجة ورماها علي الارض بغضب، وأتكسرت.
وأخد الورقة إل فيها المادة البيضاء وأتحرك وطلع لغرفته.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
بعد يومين ___ وكل شيء كما هو...لا يوجد أي جديد----
في المساء_في قصر الألفي_وتحديداً في مكتبه.
قاعد علي الكنبة يُدير أعماله وأجتمعاته الأونلاين...وبجانبه كوب قهوة.
وواقف جمبه يامن.
خلص الإجتماع، ومضى على بعض الأوراق إل جابها يامن.
نظر له يامن وقال:في حركة غريبة في السِجل...في إيطاليا.
رفع إلياس عينه بحده ناحية يامن.
وقال يامن:الحراس ملاحظين إن في بعض الأشخاص، بيحوموا كل يوم حوالين المكان، وعاملين نفسهم سياح.
إتنهد وقام وقف قائلا :تمام...إحجز ليا طيارة بكرا لفرنسا...وجهز الطيارة الخاصة، هنروح إيطاليا.
أستغرب يامن قائلا :طالما هتروح إيطاليا، يبقي هحجز طيارة لفرنسا ليه؟!
نظر له إلياس قائلا بهدوء:مش عايز مخلوق يعرف أنا رايح فين...فاهم؟!
اومأ له يامن بهدوء واتحرك وخرج.
اما هو نظر للامام بملامح حادة، ومليئة بالغموض قائلا :آن الوقت نحرقه.
واتحرك وخرج من المكتب وخرج....وأتجه لحديقة القصر.
وقف أمام حمام السباحة الخارجي ناظراً له....إتت أصوات كثيرة في عقله وهو ينظر للماء...
"يلا يا إلياس...كمل"
كانت أصوات بتشجعه، رؤية غريبة ظهرت أمامه...ماء،في عمق الماء.
غمض عينه بضيق، وبعدها فتحهم تاني وطلع علبة سجا*يره، وطلع سيجا*رته وبدإ ينفث الدخا*ن... واضعهاً يده في جيبه.
سمع خطواتها الصغيرة خلفه، أتنهد قائلا :أخدتي الدواء؟!
وقفت ونظرت له وبعدها قالت بصوت خافت:ايوا.
قربت ووقفت جمبه ونظرت للسيجا"رة.
أخدتها وهو نظر لها...وهي نظرت للسيجا*رة قائلة برفعة حاجب:هي حلوة للدرجادي! عشان كدا بتستخدمها.
ولسة هتحطها بين شفا*يفها، لكنه أخدها مِنها قائلا بحده:دي مُضرة عليكي.
نظرت له وقالت:بِما إنها مُضرة!...يبقي بتستخدمها ليه؟!
نظر إمامه وهو ينفث دخانها بهدوء قائلا :- تَعوّد...
قربت ووقفت قدامه تماماً، وضهرها للمسبح وقالت بضيق:هو أنت بارد ليه كدا!!!يعني عمري ما شوفت حد في بجاحتك.
أبتسم إبتسامة جانبية خفيفة ومال بوجهه لها وقال:لو حد غيرك قال كدا!...كُنت دفنته مكانه.
اتوترت وبلعت ريقها وقالت:ا انا بقول الحق.
رد عليها قائلا :طول لسانك دا هو إل جايبلك المشاكل.
سِكتت...
و هو نظر لها وساكت وملامحه هادية جدا...مش باردة،ولكنه هادي.
رفعت عينها وبصتله دققت في ملامحه...لأول مرة تسمح لنفسها تدقق فيه بالشكل دا.
تحدث بصوت رجولي هاديء قائلا :أسيل.
نظرت في عينه فوراً...واترددت لكنها قالت:نعم؟!
رد وقال:أنا مسافر بكرا.
قالت بإستغراب:ليه؟!
قال بهدوء:مش هتأخر...هسافر الصبح،وهرجع بليل.
عقدت ذراعيها ولفت وشها بتوتر وقالت:و وانا مالي؟! بتقولي ليه أصلا؟!
أبتسم بخفة جدا وقال:يمكن تسألي عليا بكرا.
قالت وهي ترفع كتفها:وأنا أسأل عليك ليه أصلا؟!
اقترب منها تلك الخطوة الذي نهت المسافة بينهم وقال:عشان جوزك، وطبيعي تسألي عليا.
أرتجفت بسبب تلك الكلمة وأبتلعت ريقها ونظرت له بتوتر ...ورجعت خطوة للخلف ولفت....لكنها أتزحلقت وكانت هتقع في المسبح.
لكنه حاوط خصرها مِن الخلف بذراعه، وهي أنكمشت وضعت إيديها علي ذراعه ال محاوطها...وظهرها ملتصق بصد*ره.
قرب وجهه مِن أذنها هامساً بصوت جعل القشعريرة تنسدل داخلها وقال:- لكل خطوة،حساب....وأنتي لسة صغيرة ومش عارفة إيه أل مستنيكي.
وعض شحمة أذنها من الأعلي قليلا، فا جعلها تنكمش أكثر بخضة وتوتر.
مِسك فكها بهدوء ولف وجهها لزاوية وجهه قليلا....
فجاة طبع قُبلة خفيفة علي خدها...مجرد قُبلة جعل الكهرباء تسري في جس*دها، وأهتز كيانها.
رجع للخلف بعد ما رجعها معاه...وسابها، ولف وأتحرك....تركها تحارب عقلها وكيانها وصدمتها الذي تتسارع....نظرت له وهو يتحرك...ملامحها ضيق، ولكن مهزوزة.
أتحركت خلفه بسرعة وهو كان طالع علي السلم وطلعت وراه قائلة :انا هروح الشركة بكراً.
رد عليها قائلا بهدوء :تمام.
قربت منه ببعض الدهشة قائلة :يعني أخرج عادي؟!
لف ونظر لها وقال:بِما إني مأمنك كويس، يبقى مفيش مانع.
نظرت للسوار إل في ساقها بضيق.
لف وأتحرك، وأكمل هو قائلا : يامن هيوصلك بعد ما تخلصي.
أستغرب وأتحركت وراه قائلة :مين يامن؟!
رد قائلا :مساعدي الشخصي.
قالت وهما يتوجهون للجناحه:طب ما أنت هتسافر، خدوا معاك.
إتنهد ولف ناظراً لها وقال:دا قرار يُخصني أنا.
وقفت مكانها وهو أقترب منها قائلا بصوت هادي لكنه حَذِر : ويُستحسن تسمعي الكلام، وعِند...مش عايز...فاهمة؟
رجعت خطوة للخلف...وهو لف ودخل غرفته....وهي نظرت للغرفة بضيق وسخرية وتهمهم: مث عايث، فاهمة؟
وبعدها لفت واتحركت مُتجهة لغرفتها.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في الصباح_في شركة الألفي____
أتنهدت أسيل وهي نازلة من العربية، بس بعيد شوية عن الشركة عشان محدش يشك...أو يعرف.
كانت لابسة بنطلون جينز أفور سايز...وقميص ابيض بأكمام، وفوقه بلوزة بدون أكمام لونها أسود...وعاملة شعرها كعكة.
إخدت نفس ونزل يامن ناظراً للأمام وقال:تؤمري بحاجة تانية يا هانم؟!
مسكت شنتطتها بتوتر فا هي غير مُعتادة علي هذا...رجعت خصلة شعرها للخلف، وأبتلعت ريقها واتنهدت قائلة :ل لاء شُكراً.
إومأ لها بإحترام،وركب العربية وأنطلق للشركة.
إتحركت ووصلت الشركة نظرت لحارس الأمن العم رضوان، أبتسمته بخفة وهو أبتسم ليها بهدوء، فا هي الوحيدة الذي تُصبح عليه، حتى ولو بإبتسامة.
دخلت ونظرت للمكان...ذكريات كتيرة جريت من قدامها، لكنها تجاهلتها واتحركت ودخلت في المصعد.... وطلعت.
اتفتح باب المصعد إل متعرفش إزاي طلع بالسرعة دي.
نظرت للمكان بتوتر وإرتباك... أخدت نفس قوي، وبعدها خطت بعض الخطوات.
وقفت قدام مكتبها وفجاة:أسييييل.
لفت ولقت شمس أل بتجري عليهل وحضنتها بقوة وإشتياق.
بادلتها أسيل الحضن بإبتسامة...لكنها إبتسامة باهتة ومازال الحزن يختبيء خلفها.
بِعدت شمس بحده وقال:كل دا متسأليش عني!!!دا أنا كُنت خايفة عليكي أوي.
وأتجمع الدموع في عينها...قربت منها أسيل وحضنتها قائلة :غصب عني ولله...انا أسفة.
مسحت شمس الدمعة وقال:طب أحكيلي، في إيه؟! وإيه إل حصل؟!
أتنهدت أسيل ولسة هتتكلم...لكن :إيه دا هو انتي طلعتي عايشة!!!
لفت ولقت مروة إل بتبصلهم بسخرية وقالت:دا أنا أفتكرتك ودعتي الحياه.
وضحكت بخفة...قربت منها شمس بعصبية لكن أسيل مِسكت إيدها وقالت:مترديش عليها يا شمس.
رجعت شمس للخلف وهي تنظر لمروة بحده.
قالت مروة:طب إيه! انتي هتقعدي هنا؟!ما أنتي أترفدتي خلاص.
جاءت لطيفة وشافت أسيل، قربت منها والغريبة أنها قالت بهدوء:حمدلله على السلامة يا أسيل...أقعدي يلا شوفي شُغلك...ولو إحتاجتي حاجة، كلميني.
الكل اتصدم وفتح فمه من إسلوب لطيفة....حتي أسيل أتصدمت، لكنها لمحت يامن واقف بعيد بجمود يرتدي نظارة سوداء ويشير بأصبعه الإبهام ب تم.
فا هذه أوامر زعيمه...ومن يفعلوا هذا لأجلها تكون زوجة الزعيم.
أندهشت، ورجّعت نظرها للطيفة قائلة بتوتر:ا اكيد.
أبتسمت لطيفة بخفة ولفت ومشيت.
قالت مروة بدهشة:لاء، إزاي؟! د دا حصل إزاي!!!
نظرت شمس لأسيل قائلة :انتي عملتيلها عَمل ولا إيه؟!
شدتها أسيل من إيدها وأخدتخا لمكتبها قائلة :تعالي بس هقولك.
نظرت لهم مروة بضيق وحده ولف ورجعت لشغلها.....
____في كافيتيريا الشركة.
قاعدة أسيل تنظر للأسفل بضيق وحزن...وشمس مُندهشة مما سمعته....فا قد حكت لها أسيل كُل شيء، ما عدا أي حاجة تخص إلياس...لم تحضر إسمه.
قالت شمس بصدمة:يعني أنتي عايشة فين دلوقتي.
نظرت لها أسيل وقالت:ع عند واحدة قريبتي من زمان.
قالت شمس:طب ما تيجي عندي.
قالت أسيل:مش هينفع...انتي عندك أخواتك الشباب، ودا عيب.
نظرت شمس للأسفل قائلة :عندك حق...مش هينفع...
سكتوا الأتنين قليلا، لحد ما قالت شمس:بس إزاي ابوكي صدق شوية صور كدا.
نظرت إسيل للإسفل غير مُعبرة عن ملامحها الذي تدل علي الضيق أم الحزن أم الكسرة وغيرها.
قربت منها شمس كوب ماء قائلة :طب أهدي وأشربي.
شربت أسيل الماء ومازالت تنظر للأسفل بحزن.
سِكتت شمس شوية وقالت:طب مين إل أتصل عليكي؟!
نظرت لها أسيل بإستغراب قائلة :قصدك مين؟!
قالت شمس:مش كان في حد أتصل عليكي؟! بسببه خرجتي مِن الشركة....
وفين تلفونك؟! بتصل عليكي كتير ومش بتردي.
قالت أسيل بغرابة:تلفوني!!!مش عارفة، دا ضاع مني أكيد وقت الحا"دثة.
قالت شمس:ومين إل أتصل عليكي قبلها؟!
أستغربت أسيل ووضعت إيدها علي راسها بتنهيدة وبعض الألم.
قربت منها شمس قائلة :انتي كويسة؟!
نظرت أسيل للأسفل وهي واضعة يدها على رأسها ببعض الألم قائلة :ا ايوا...ب بس دماغي وجعاني شوية.
قالت شمس:طب أستني هجبلك حاجة تاكليها.
متكلمتش أسيل وقامت شمس ومشيت عشان تجبلها حاجة تاكلها.
أما أسيل كانت مستغربة وحاسة بالألم...مكانتش فاكرة حاجة،مكانتش فاكرة حصل إيه بعد ما أتخطفت...أخر زكري ليها لما فتحت عينها في الملهى...غير كدا لا تتذكر شيئا إلا القليل.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في فيلا توفيق___
يجلس في مكتبه وفاتح الاب توب....فيدوا لمكان واسع وكبير، معزول بعيداً عن الناس....الفيدوا متصور من الاعلى في السماء،متصور بطائرة الدرون الصغيرة.
أستغرب مكان بالمساحة والإرتفاع دا وكمية الحراس...يحرسون بعض الأوراق بالداخل.
طلع صوت من هاتفه مُعلن وصول رسالة...مِسك وفتحه ناظراً للرسالة إل كانت جاية مِن خالد " إلياس الألفي...سافر فرنسا،دا أحسن وقت نلعب فيه"
أتصل توفيق بخالد...وأتاه الرد.
قال توفيق:أتصل بعاصم...وقوله ينفذ، الليلة الملف يكون في إيدي.
رد خالد قائلا :تمام...الرجالة جاهزة، بس في حاجة.
قال توفيق بإستغراب:إيه؟!
خالد: في هدوء هناك غريب...رجالته ال بتحرس المكان هادية بشكل غريب...شكل يخوف.
قال توفيق:طب ما دا عادي.
قال خالد:بصراحة أنا مش مطمن للعملية دي.
توفيق:لازم نخاطر عشان نجيب إل محتاجينه...واحد زي إلياس الألفي لازم يتحبس في إيدي.
أتنهد خالد وقال:رغم أني مش مُقتنع بكلامك...بس ماشي،هننفذ.
قفل توفيق ونظر للاب توب وللفيدوا تاني...مستغرب فعلا وقوف الحراس بشكل ثابت جداً...مفيش حركة، مفيش رمش...مفيش صوت...تماثيل متحنطة.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في إيطاليا ___ وتحديداً وقت ما قبل المساء___ أمام ذالك المخزن الضخم، ذات مباني عالية...مبنى لا يوجد بِه إلا سِر.
يحرسه عدد هائل مِن الحراس...وكأن من بالداخل شيء مُهم، أو باهظ الثمن.
واقف بمسافة كبيرة مجموعة عربيات سوداء بِه عدد كبير من الرجال.
واقف عاصم ينظر للمكان بجمود...رن تلفونه.
مِسكه ونظر له وكان إسم "خالد"
ووضعه علي أذنه قائلا :نعم؟!
رد خالد:نفذ يا عاصم...دلوقتي،مفيش وقت.
أومأ عاصم وقفل الخط وشاور للرجالة وبصوت عالي:يلا يا رجاااالة.
وركبوا العربيات وأنطلقوا لهناك وإطلقوا بعض الرصا*صات في الهواء.
وأقتربوا مِن المكان....لكن المفاجاة، أن الحراس رموا الأسل"حة، وجلسوا على ركبتهم على الأرض...
أتصدم عاصم والرجال، ووقفوا بالعربيات قدامهم.
أستغربوا أستسلامهم....لكن عاصم شاور للرجال قائلا :- خلو عينكم عليهم.
كل رجل من الرجال جريوا علي الحراس ووقفوا وراهم وموجهين الأس*لحة علي رؤسهم من الخلف....وحراس إلياس مستسلمين...لكن الغريب إن ملامحهم متجمدة، مافيش ذرة خوف...ولا ذرة توتر...هدوء قاتم يسيطر على الحدث.
أبتسم عاصم،رغم قلقه الذي انقض علي قلبه بتوتر...ودخل للداخل....
بوابة كبيرة تخطاها، داخل بخطوات بطيئة لكنها مهزوزة...وكل شوية يبص حواليه وخلفه.
اتفتح الباب التاني ودخل للداخل....مكان مُظلم....لا يوجد غير ضوء واحد في المنتصف....وفي مثل منصة صغيرة عليها.
المكان فارغ...ومتنظف جدا...لكن واضح إنه كان فيه صناديق هنا...لكن أختفت.
قرب بخطوات هادية، ولكن لا يستطيع إنكار الخوف الذي بداخله...خوف من الهدوء والصمت.
وقف أمام تلك المنصة...مِسك الملف ناظراً له من الخارج...لونه أسود كَسواد الليل.
مِسك الغلاف وفتحه وهو لا يعلم ماذا يفتح علي حياته...نسمة هواء ضربت في وجهه مع فتحه للغلاف...نسمة هواء ساخنة وكإنها آتية من جَمر....لا يعلم بأنه يفتح شيئا محظوراً.
نظر بداخله...صدمة ضربت قلبه قبل ملامحه....خضة غريبة أنهت أنفاسه مِما رأه، او مما قرأه...لم يكن يستطيع إبتلاع ريقه حتى، جف حلقه...ملامحه أتشنجت...الرعب دب في عروقه....
فا قرأ سراً يُنهي حياته....إن لم يهرب...كل شيء سيقتل.
طلع تلفونه بيد مُرتعشة وحاول يتصل بخالد...لكن لا يوجد إشارة....أنفاسه بتتقطع مع مرور كل ثانية....روحه عايزة تخرج مع كل نفس بيتنفسه.
مفيش هواء،لكن برودة وثلوج جس*ده يدل وكأنه في قطب شمالي....توتره ورعشته بتوضّح.
فجاة..... إتقفل الباب....لف بسرعة وخضة ونظر للباب وأتصدم.
رمى الملف وجري للباب...رماه فا هذا لن يكون أغلى من حياته بالنسبة له.
خبط علي الباب وهو بيصر*خ بقوة على إمل إن أحد من رجالته ييجوا ينجدوه.
لكن لا يوجد أي رد بالخارج.
نظر من فتحة الباب بسرعة مع رعشته وخوف...والصدمة وقعت عليه....
لقى رجالته كلهم واقعين على الأرض...الدم مغرق التراب بطريقة تخوّف.
واقفين جمبهم الحراس وماسكين أسلحتهم....عينهم على تلك الجثث بجمود حاد.
أتخض ورجع للخلق ووقع على الأرض...فا هو لوحده، لا يعلم إلى أين دخل أو وصل....كل ما يعلمه أنه دخل عرين للموتى...كهف ليس له مخرج....دخل مسقط رأس التنين.
فجاة....شرارة نار حصلت في المكان....أتصدم عاصم ونظر للأسفل...ورفع إيده كانت شيء شِبه سائل...قربه مِن أنفه....جازولين....وقود،ريحة بنزين...
قام وقف بسرعة وخضة وجري للباب...إيده أتشلت، خاف يخبط.
نظر من الفتحة الصغيرة تاني...والمرة دي، الخوف دخل لقلبه يحتويه...يقت"له بالبطيء.
شافه واقف بجبروته وهيبته القا"تلة...ناظراً بتلك الأعين الحادة كالسيف للفتحة، وكأنه يعرف لمن ينظر...وبأن من بالداخل ينظر له.
عاصم أتخض وكأنه شايف شيطا*ن متجسد على شكل إنسان بالخارج...أنفاشه أنتفضت...من رؤيته له نسى إن النيران تقترب مِنه.
وقف عاصم ورجع خطويتين للخلف والدموع تتجمع في عينه رغم ملامحه الهادية والشبه مصدومة.
كان بيرجع للخلف وكأنه قاصد يدخل للنيران...يريد التخلص من نفسه....خائف من الخروج ومواجهة ذالك الوحش...خائف من أن يعيش ويرى ما سيحدث بِه...ما أكتشفه ليس هيناً....ما أكتشفه آفقده حياته، وكإنها لعنة محاطة بمن يقرأ ذالك الملف....
ذالك الملف الذي أشتعلت بِه النيران الحمراء...ظهرت تلك الصورة الصغيرة التي كادت النيران على أكلها....صورة شخص يبتسم إبتسامة باردة...ولكنها مرعبة،هادية ولكنها قا*تلة....مكتوب أسفلها...."ماركوس نوسترا" _- La Cosa Nostra -_
مِسكت النيران في عاصم...الذي أرتمى علي الأرض مودعاً حياته، التي لم تكن مِلكه يوماً....
ويبقي السؤال......
ما السبب الذي يجعل شخصاً يقتُل نفسه...خوفاً من شخص آخر.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في مصر___في العربية التي تجلس بِها أسيل___في بداية المساء.
قاعدة في الخلف....ويامن قدام قاعد بجانب السائق ....ووراهم سيارات الحرس.
قالت أسيل موجهة كلامها ليامن:هو ليه في عربيات حرس ورانا.
ملفش لكنه رد قائلا بإحترام:عشان سلامتك.
قالت بإستغراب: عشان سلامتي إيه بالظبط...ما...
واترددت لكنها أخدت نفس قائلة :جوازي أنا ورئيسك زي ما بتقول...م مش معروف.
رد قائلا :الرئيس هو إل أمر بكدا...لازم نبقي مُستعدين لأي خطر.
قالت:طب وإنا هتعرض للخطر ليه؟!ما كدا كدا انا واحدة عادية زي أي حد...يبقي هتعرض للخطر ليه....وأساساً احنا كدا بنكون محل للشك.
قال يامن بهدوء:أولا أنتي مش واحده عادية، أنتي زوجة الزعيم...ثانياً، الرئيس عنده أعداء كتير... ولازم نكون عاملين أحتياطتنا.
نظرت للشباك مُهمهمة بسخرية:زوجة!...هه.
فجاة قلبها أنقبض بخفة، وأفتكرت بيتها.
نظرت ليامن وقالت بتردد:م مُمكن نروح مكان كدا؟!
رد يامن:أومري.
أخدت نفس وعطته العنوان....وهو قال للسائق أل أومأ هو أيضاً ولف بالسيارة للمكان المحدد.
_____أمام مدخل الحارة بتاعتهم....بتبص من الشباك علي الناس....وعينها جت على مكان بعيد، مكان شقتهم...بيتها.
الحزن ثبت في ملامحها، والدموع أتحبست في عينها.
أخدت نفس قوي ومخنوق...
وضعت إيدها علي مقبض الباب....لكن متجرأتش تفتحه وتنزل.
أفتكرت كلام محمد إل بيعدي قدامها كإنه مشهد مِن حياتها....
"إياكي تيجي الشارع دا تاني...أياكي رجلك تخطي باب بيتي"
ذكرى بتكسر قلبها أكتر وأكتر، والبيت ال كان إمانها وإرتياحها وسعادتها...مبقاش ينفع تقرب منه...بقت خايفة حتي تدخل الشارع....بقت خايفة تبص في وش الناس.
الناس إل كانت فاكراهم خلق الله...لكن جواهم قسوة محصلتش...جواهم حقد وإستهزاء، وهما فاكرين بكدا إنهم بيعبروا عن ال جواهم وإنهم صح....لم يَكن يوماً للبشرية إحتراماً للمشاعر....
بعض الأشخاص النادرين هُم فقط ما يهتمون بحياتهم ولا يهتموا بحياة الغير، إذا كانت سيئة أوجيدة....إلا للضرورة.
قبضت إيدها باعدتها من المقبض....ناظرة للأسفل وهي تكتم أنفاسها ظناً مِنها أنها لن تبكي.
كسر ذالك الصمت يامن قائلا :-تحبي نروح مكان تاني يا هانم؟!
إنأنت وهي تُحرك رأسها بمعني لا....وتحدثت بصوت مخنوق يكاد علي الخروج:- ع عايزة...ا أروّح.
أومأ وهو ينظر للأمام، وأشار للسائق الذي أنطلق فوراً.
____°°°°_________________في قصر الألفي_بعد ساعة
كانت واقفة أسيل في غرفة ملابسها بعد ما أكلت وأخدت الدواء، وطلعت مُستعدة للنوم....واقفة أمام المرآة وتايهة في بحر زكرياتها وهي تُمشط شعرها.
لابسة بيجامة حريرية لونها وردي فاتح بحما*لات....وبنطلون.
كانت تنظر للإسفل شاردة وهي تُمشط شعرها المنسدل على كتفها.
كانت بتفكر هي ليه منزلتش من العربية؟، ليه مراحتش البيت؟،ليه مراحتش تشوف والدتها....أو والدها....
لم تعي على نفسها إلا عندما وجدت مَن يحتضنها من الخلف يلف أذرعته حول خصرها، دافناً وجهه في عُنقها.
أتخضت ولفت فوراً وزقته بخفة...نظرت له وصد*رها يعلو ويهبط من التوتر والخضة...تحدثت بإرتباك وهي تنظر له:إلياس!!!
لأول مرة يستمع إسمه من بين شفتيها...أستغرقت الكثير لتقول.
رجعت للخلف بتوتر ورعشة، لكنها أصدمت في التسريحة...قلبها أنقبض ونظرت له نظرات مترددة وعشوائية.
أقترب مِنها خطوة واحدة....لم يعد يوجد مسافة لأي خطوة أخرى.
نظرت للإسفل وهي تنكمش بإرتباك قائلة :ه هو ا انت رجعت إمتا؟!
وضع يديه على وسطها قائلا وهو يحملها بخفة:لسة راجع حالاً.
إتخضت لما شعرت بيديه ونظرت له، لكنه قعدها علي التسريحة بهدوء.
وضعت إيدها على صد*ره بتلقائية...بعدتخت فوراً بعد ما قعدها....كانت يديها ظاهر عليه الرعشة بشدة.
مال للأمام قليلاً جدا، واضعاً يده حولها على التربيزة يحاصرها...ناظراً لها بأعينه الصقرية، ذات الهدوء المثير.
أبتلعت ريقها ونظرت في عينها، لكنها أتوترت ونزلت نظرها للإسفل...غير مُعتادة على النظرات المباشرة في الأعين.
نظر لها وشاف إرتباكها...لكنها ساكتة،محاولتش تبعد ولا حاولت تبعده هو.
وقف مستقيم...وحاوط خدها وفكّها بكف يده، واليد الأخري محاوط بها خِصرها...أقترب إكثر دافناً وجهه في عُنقها الناعم.
أرتجف جس*دها من برودة شفايفه عليها...أتضت خضة خفيفة هو نفسه شعر بِها.
إستغرب سكونها، وعدم إبتعادها...ولم تحاول حتي...رعشتها المتجمدة لا تدل بأنها تأثرت بمشاعر إو ساكتة عشان حست بحُب ناحيته مثلا....لكنه إستسلام للواقع.
قرب منها أكتر طابعاً علامة ملكيّة جديدة لإثبات مُمتلاكاته.
صر*خت بخفة و بألم وزقته...رغم إنه لم يبتعد إلا قليلا، إلا أنها أستطاعت إبعاد وجهه عنها.
وضعت إيدها علي رقبتها بألم وضيق، ونظرت له قائلة ببعض الإرتباك:- ه هو أنت بتعض ليه؟! إيه حكايتك بالظبط!
قرب مِنها أكتر ومِسك إيدها الأتنين ورجعهم خلف ظهرها مثبتهم وماسكهم بيد واحدة....أستغربت بشدة وهي تنظر له.
وهو ينظر لها ساكن...هادي جداً....هادي بطريقة تخوّف.
قرب وجهه مجددا مِن عنقها يُكمل ما بدأه....
رغم ألمها وأنينها...إلا أنه يُكمل ولم يتوقف....
لم يتوقف إلا عندما شعر بشيء صغير سائل يسري علي رقبته...آبعد وجهه ناظراً لها ولتلك الدموع الذي تتساقط من أعينها.
كانت تنظر لها خوف وهي تبكي ومُنكمشة...خوف مِنه ومن تصرفاته.
نزل بنظره لذالك الصاعق الذي في ساقها...أسيرة....تعيش معه وكأنها أسيرة.
رجع خطوتين للخلف ولف يعطيها ظهره....
نظرت له وكانت هتنزل من علي التربيزة، لكن حرك وجهه ناظراً لها بطرف عينه بحده وقال:اياكي...متنزليش.
خافت وأستغربت حالته،ورجعت للخلف ومنزلتش فعلاً....
كانت بتبصله بقلق...لكن قلق على نفسها.
أنفاسه بتعلى تدريجياً رغم ثقلها، عينه حادة وهو ينظر للأسفل.
فجاة لقته بيقلع بدلته، وبعدها قميصُه....ظاهراً ظهره ذات العضلات الصلبة والمُثيرة لها.
لكن لاحظت العلامة إل على ضهره...إستغربت...دي كأنها لسعة...كأنه حرق.
لف ناظراً لها وهي أتخضت بإرتباك....قرب منها ووقف أمامها.
مِسك معصمها ورفعه ناحية صد'ره، وجعل كف يدها عليه...
اتصدمت بخفة وأتوترت.... أبتلعت ريقها، وأنفاسها بتزيد،بسبب نظراته ليها.
قرب منها واضعاً جبينه علي جبينها مُغمض العينين...ومحاوط وجهها بكفيّ يديه....
قائلا بصوت رجولي لكنه مخنوق :- Mi dispiace...
أستغربت مفهمتش هو بيقول إيه؟! دي مش لغة أنجليزية حتى...
نظرت ناحية صد*ره الصلب، بِما أنها لا تستطيع النظر لوجهه.
كانت يدها ناحية قلبه...نبضاته سريعة رغم هدوءه....
كانت علامة الإستفهام تحوم حولها....من يكون هذا الرجل؟ ماذا بِه؟ لما تصرفاته هكذا؟....ما يخبء خلفه؟ وهذا أهم سؤال...ما الذي يُخفيه؟
بِعد وجهه ناظراً لها...نظرت له بصدمة مخفية، لقد عاد وجهه لذالك الجمود، رجع لهدوءه تاني...أو بروده، فا هي تعتبره تمثال...إذا مُتجمد.
نزل نظره ليدها التي على صد*ره وبعدها نظر لها...
أتحرجت وبِعدت إيدها بسرعة وعقدت ذراعيها ونظرت للجنب بتوتر واضح وإحراج، قائلة بتلعثم:- ا إحم...م مأخدتش بالي.
أمسك وسطها ونزلها على الأرض، وظهر طولها القصير بالنسبة له...حمحمت ورفعت رأسها ونظرت له وهي بتعدل بيجامتها:ط طب تصبح على خير...
وأكملت بتوتر وهي تُبعد نظرها عنه وعن عضلاته:و وأتفضل بقى روح غطي نفسك.
وأتحركت وخرجت من الغرفة، تحت نظراته الهادية.
خرجت ووقفت جمب سريرها وأخدت نفس قوي...ومسكت البطانية وعلى أساس بقى إنها بتعدلها.
خرج وهو يرتدي قميصُه فقط، وماسك جاكت البدلة.
عرفت أنه خرج بس ملفتش وشها....أقترب منها ووقف خلفها قائلا بهدوء:عملتي إيه النهاردة؟!
ملفتش وفضلت تعمل في الغطاء قائلة :روحت الشركة...وبس،محصلش أي جديد.
نظر للإسفل، وبعدها نظر لها ورمى الجاكت على الكنبة وقرب من السرير وقعد عليه.
بصتله بدهشة وضيق قائلة :الله!!!هو في إيه بقى النهاردة.
مردش عليه وأعاد ضهره للخلف وأستلقى عليه.
قالت بضيق:ممكن تقوم وتروح أوضتك!
مردش عليها، وهي أتعصبت قائلة :تمام...هروح أنا.
ولسة بتتحرك خطوتين، رفع رجله وأتكعبلت بيها ووقعت...عليه.
أتصدمت ووشها أتقلب أحمر من الأحراج.
حاولت تقوم لكن.....
فجاة لفها وجعل ظهرها للسرير....وهو فوقها.
نفسها أتسحب منها والصدمة على ملامحها....
نظر في عينها وشاف لونهم كويس، لمعة لونها أزرق زي البحر الهادي...لمعة غريبة فيها حياه....لمعة بتدل على وجود آمل موجود لسة.
تحدث أخيراً قائلا :عايز أسألك سؤال.
أتنهدت قائلة بأرتباك:إيه؟!
بعد عنها وقام وقف....وهي قعدت.
نظر لها قائلا بهدوء ولكن بأستغراب:شعورك كان إيه وأنتي عايشة مع راجل...مش أبوكي.
نظرت له ومعرفتش ترد...لاول مرة حد يسألها سؤال زي دا...
مال ووضع يده بجانبها علي السرير ناظراً لها وقال بنبرة شبه حادة:كُنتي معتبراه أبوكي فعلاً؟!
نظرت للأسفل، وهو رفع ذقنها بإصبعه لتنظر له...ملامحها حزينة،مترددة...مهزوزة.
بعدت وشها عنه ونظرت بعيدا قائلة :أكيد...د دا بابا.
قام وقف قائلا :ترددك، هو الجواب.
نظرت له بإستغراب، فماذا يقصد؟!
وهو أتحرك وخرج مِن الغرفة....وهي تنظر له والفضول والإستغراب على وجهها من إجابته....مكانتش عارفة أنفاسها بتزيد ليه؟! رغم إنه مشي....يمكن من كلامه....يقصد إيه بترددها،هل بيشكك في حبها لأبوها....أو.....
مسحت على وشها بحده ونظرت ناحية الباب، ربع ساعة وهي عمالة تفكر...أفكارها مش بتسيبها.... دموعها نزلت لما شافت قدامها محمد وهو بيضر*بها،وهو بيقولها هقت*لك، وهو بيزعق فيها....دا غير نظرته ليها....
...قامت بسرعة وجريت ناحية الباب...كانت عارفة إجابت السؤال لكنها بتحاول تبعدها عنها، بتحاول تتجاهلها....عايزة تسمعها منه أكتر.
خرجت بسرعة وجريت على غرفته وفتحت الباب فوراً....بصت حواليها ملقتهوش...قلبها بينبض بقوة،كانت أفورة...لكن بالنسبة لشخص في حالتها كانت قرار حياه.
خرج من غرفة ملابسه يرتدي تيشرت أسود، وبنطال واسع بيشي.
خارج وماسك تلفونه يضعه على أذنه يتحدث.
شافها وهي واقفة وبتعيط وبتترعش من كل إنش في جس*دها.
نظرت له وملامحها ترتجف...بعدها نظرت للإسفل، واقفة ثابتة متحركتش....ومتكلمتش.
قفل الخط، وأتنهد بهدوء ووضع الهاتف على الكمود مقترباً منها.
وقف قدامها...شافها وهي قابضة على إيدها برعشتها.
رفعت نظرها قائلة بصوت وملامح مخنوقة:ا انت كنت تقصد إيه؟! ك كنت تقصد إيه بترددك هو الجواب....ق قصدك إني بكدب...ق قصدك أنتي مش بقول الحقيقة، ي يعني قصدك إن......
إنهارت فجاة من البكاء....إنهارت لما حست أنها بقت وحيدة، ضعيفة والكل سابها....أشتاقت لأيام زمان...مبقتش عايزة الايام دي، عايزة ترجع بنت صغيرة تاني...عشان تلاقي الاهتمام.
فجاة...إلياس مِسك إيدها وقربها لعنده....وأخدها في حضنه....مع شهقاتها العالية الأنثوية.
رأسها علي صد*ره....واقفة ثابتة معملتش أي رد فعل، واقفة تعيط بس...وهو واضعاً يده على شعرها مِن الخلف....
لا يستطيع الإنكار أمام نفسه، هو يحتاج هذا العناق أكثر منها.
ظل هكذا لحد ما بدإت تهدى بتعب....لكنها كانت بترتعش من برودة الجو....نظر لها ولقاها وفت بكى فعلاً لكن ملامحها بهتانة ومُتعبة.
فجأة...شالها وهي ساكتة فحسب لا تنظر له...تنظر للاشيء
وضعها على السرير بهدوء....وغطاها كويس.
لف وقعد على حرف السرير من الناحية الأخرى، ومسك هاتفه.... ولكن بعدها نظر لها...لقاها لافة بزاوية شبه مُعطياه ظهرها.
ترك الهاتف وقرب منها....أحتضنها من الخلف محاوطاً خصرها....رفعت نظرها ليه بتوتر...
وهو تحدث بصوت رجولي هاديء:ششش...مش هعمل حاجة...إهدي.
وضع رأسه بجانب عنقها وغمض عينه وهو يستنشق رائحتها الصافية....توترها مسيزر عليها...لكن سِكتت وأستسلمت لما هي فيه الأن....بدأت تغمض عينها ببطيء بسبب النعاس....
وحل الظلام، وناما الجميع مع ضوء القمر الابيض المُشع...تاركين الغد...للغد.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في بيت محمد___وتحديداً في غرفة علي.
كان مستلقي على سرير وتلفونه علي أذنه...وبيبتسم.
رد وقال:بس أنتي وحشتيني....محتاج أقابلك.
أتاه صوت فتاة:.........
قال علي:لسة هستنى لبكرا.
:........
قال:بجد! اممم، طب وانتي عايزة منها إيه تاني؟!
:.......
قال:انا كُنت قلقان...بصراحة أرتاحت لما مشيت...بس ضميري مأنبني شوية.
:.......
رد:لا، لا متزعليش...خلاص أنا أسف....بس يعني عايزة تعملي فيها إيه تاني أكتر من كدا....دي أتفضحت.
:........
قال بضيق:بسببك عملت كدا....عارف إني أخدت الفلوس وصرفتها علي الحشيش.
:........
قال بحده:خلاص...اهدي مش دلوقتي،أهم حاجة أنها مجابتش سيرتي لحد دلوقتي..
:......
اتنهد وقال:تمام....اصبري عليا بس يومين، أظبط أموري.
قفل معاهاونظر للسقف بضيق....كان بالفعل عايز يخلص منها...عشان ياخد حُب أبوه وأمه لوحده مش لبنت يتي"مة....لكن بعد ما مشيت كل شيء بقى باهت أكتر، بقي مُظلم
رواية احببت متملك الفصل السابع 7 - بقلم مي النجار
في الصباح_في قصر الألفي_وتحديداً في جناح إلياس.
أتقلبت أسيل على السرير بنعاس...لكن معرفتش.
فتحت عينها بإنزعاج لترى لما هي مُقيدة.
أتسعت عينها بصدمة لما شافت إلياس محاوطها بأذرعته، من الخلف....
صر*خت وزقته بسرعة وبكل قوتها ونزلت من على السرير، لكن وقعت في الأرض تنظر له بصدمة.
فتح عينه وشافها، مبادرش بأي رد فعل...وضع مرفقه أسفل رأسه ينظر لها بهدوء.
قامت وقفت بعصبية وشاورت عليه قائلة :أنت إيه إل جابك هِنااا؟!
مردش عليها، وهي أتصدمت أكتر لما لقته عا.ري الصد.ر....أتخضت ووضعت إيدها على ملابسها تنظر لها تتأكد من عدم حصول ما تُفكر بِه.
بعدها بصتله بحده وقالت:إيه إل جابك أوضتي؟!
رفع حاجبه بسخرية ناظراً للغرفة ولها.
أستغربت بتوتر ونظرت حولها وظهرت الدهشة على ملامحها...
أبتلعت ريقها ومقدرتش تبصله....كيف تنظر له وهي من أتت بأقدامها لعنده.
متكلمتش،سِكتت ولفت وأتحركت ببطيء وإحراج كي تخرج من هذا الجناح.
لكنه قام ووقرب منها واقفاً خلفها تماماً....كانت أمام حجمه وصلابته مجرد طفلة لما تتعدى الخامسة عشر.
مِسك إيدها ولفها لعنده، وأصبحت أمامه...حاوط خصرها بذراعه وشدها لعنده لتلتصق بِه.
نظرت للأسفل بإرتباك وتوتر ملحوظ.
مال بوجهه لها ناظراً في أعينها....رفعت نظرها له وتقابلت تلك الأعين ببعضها.
حاوط خدها بكف يده قائلا بنبرة هادئة :أنتي مراتي على فكرة...يعني بُعدك عني دا، ملوش أيتها لازمة.
أبتلعت ريقها بتردد...وحاولت تبعد عنه بهدوء قائلة :م متنساش أنا قولت إيه...
قربها مِنه أكتر جاعلاً وجهها مقابلاً لوجهه....حرك أنفه على خدها هامساً بصوت رجولي :قولتي إيه؟!
جس*دها أرتجف...لدرجة بأ شفاتاها ترتعش معه.
تحدثت وهي تحاول السيطرة على نفسها:ا انا م مش مُعترفة بالجواز دا.
تحدث قرباً مِن أذنها:أومال مُعترفة بإيه؟! متنسيش إنك مضيتي على الورق...متنسيش أني طلبتك مِن وكيلك، الشخص إل أنتي معتبراه أبوكي.
تقطعت أنفاسها...كانت عايزة تبعد لكنه بيشدها لعنده أكتر....قررت تبعد عنه بطريقة تانية...ووضعت إيدها على صد*ره قائلة بتردد:ت تمام...م موافقة،ب بس انا لسة مِش متعودة...سيبني فترة بس.
كان عارف إنها بتكدب، عارف إنها بتلعب عليه....عارف إنها عايزة تبعد...
فا قرر يحترم رغبتها هذه المرة، وأبتعد عنها بهدزء قائلا :- تمام!...بِما إنك لسة مش متعودة...يبقي حاولي أكتر.
أومإت له بتوتر وهي تنظر للإسفل....ولفت عشان تمشي....
لكنه وقفها بحديثه قائلا :إنزلي أفطري معايا.
أستغربت مِنه،عايزها تبقي جمبه وبس....لكنها إبعدت عنها الافكار وأومأت لهُ بهدوء، وأتحركت للخارج.
وقف مستقيماً واضعاً يده في جيب بنطاله ناظراً لها....نظرة هادية وشبه حاده....نظرة خلفها أبواب من حديد تُخفي خلفها كل معلوماته.
________________________تحت في الصالة_بعد نص ساعة....
قاعد علي السفرة يتناول إفطاره...ويُمسك هاتفه ناظراً له بهدوء.
نزلت أسيل وهي ترتدي هاي كول بُني، وجيبة قصيرة جينز أزرق...وترتدي أسفله أسترتش أسود ليُخفي ساقها....وعاملة شعرها ديل حصان وتاركة خصلتين للأمام...وشوذ مقفول بُني،وحقيبة بُنيّ.
نزلت وشافته قاعد على السفرة....أخدت نفس وأتحركت لعنده بخطوات بطيئة ومترددة.
لحد ما قربت وقعدت على الكرسي بهدوء....رفع نظره لها...وبعدها أخذ كوب قهوته يرتشف مِنه،مُعيداً ظهره للخلف.
مبصتش عليه...نظرها في طبقها وبس وبتاكل.
تحدث قائلا :هتروحي الشركة؟!
أومات ولم ترفع رأسها.
ترك كوب القهوة، ووضع هاتفه على الطاولة...وأخرج شيء من جيبه ووضع أمامها على التربيزة.
اندهشت...كان هاتف برو ماكس 17 لونه أزرق قاتم...مسكته وهي تلفه وتنظر له من جميع الجوانب قائلة :لمين دا؟!
أتنهد بهدوء قائلا :بِما إنك مش معاكي فون...دا مكانه.
نظرت له بشدة قائلة :بس دا غالي.
رد:-مِش عليكي.
أرتبكت ونظرت للأسفل...وبعدها نظرت للهاتف، كانت هترفضه لكن هي عارفة إنه مش هيقبل...دا غير إنها محتاجة تلفون فعلاً.
رفعت نظرها له وقالت بهدوء متردد:شُكراً.
أومأ لها بزاوية خفيفة....وهي نظرت لطبقها تاني...وبدإت تاكل،والخادمة جابت لها الدواء....كانت مستغربة هو مش بياكل بيرتش قهوته بس،وبيبصلها، معني كدا إنه أكل يبقي قاعد مستني إيه؟مراحش لسة لشغله....كانت متوترة أكتر من نظراته ليها...عينه على كُل إنش وكُل تفصيلة فيها وعلى طريقة إكلها وتحركاتها.
بعد مدة...خلصت أكل وأخدت الدواء....
نظرت له وقالت: هو أنا باخد الدوا دا ليه؟!...ما أنا راسي بقت كويسة خلاص.
نظر لها وقال:قلبك مُجهد شوية.
نظرت للإسفل قليلا بهدوء...وبعدها أخدت نفس وقامت وقفت.
وهو قام وأتحرك للخارج....أتحركت وراه على أمل أنه يمشي وهي هتمشي في عربية تانية.
لكنها خرجت ولقته بيفتح لها باب العربية....مسكت في حزام شنطتها بتوتر ونظرت للحراس إل عينهم للإمام فقط، مش عليها.
نظرت له وقالت: ه هو أنت هتوصلني؟!
قال :عندك تفسير غير كدا؟!
أتنهدت وأتحركت للسيارة وركبت، وهو قفل الباب وشاور ليامن...ولف وركب العربية مكان القيادة.
نظرت لسيارته مِن الداخل، سوداء من الخارج ولكنها فخمة مِن الداخل بطريقة تلفت الأنظار....رغم أن اللون بُني وأسود وبعض التطريز الأبيض...إلا إنها فاخرة، ونظيفة بشكل واضح جداً.
شد المقوِد وضغط على الفرامل بهدوء....وأنطلق،واضعاً مرفقه على حرف النافذة، ويقود بيد واحدة.
كانت تجلس متوترة، واضعة حقيبتها على أقدامها وهي تنظر للأمام.
قرر أن يكسر الصمت قائلا وهو مازال ينظر للأمام:مُديرتك قالتلك حاجة؟!
نظرت له وبعدها قالت:لا...كانت مُحترمة معايا جداً.
سِكت...وتحدثت هي قائلة بشك:هو أنت إل عملت كدا.
قال بنبرة هادئة :عملت إيه؟!
قالت:أنت إل خليتها تكلمني كويس، رغم أني كنت مُقتنعة إنها هتزعقلي.
رد وهو ينظر إمامه بهدوء:وأنتي أي حد يزعقلك تُسكتيله!
سِكتت قليلا، وبعدها نظرت للإمام تعقد زراعيها وتعيد ظهرها للخلف قائلة بضيق:أومال أطّرد.
ونظرت للنافذة وشافت في المراية عربيات الحراس.
نظرت له وقالت:هو ليه بتاخد وراك كُل الحراس دول؟!
قال:مُجرد إحتياطات.
قالت وهي تُقفل عينيها قليلاً:إحتياطات لإيه؟! إنت مجرد رجل أعمال عادي.
مردش، لكنها لاحظت تلك الإبتسامة الجانبية الخفيفة علي ثغره.
أستغربت مِنه وأتنهدت قائلة بتردد:م مُمكن أطلب طلب؟!
همهم قائلا :إممم؟!
أخدت نفس قوي...ونظرت له بتوتر،لكن برجاء وقالت:ممكن تفُك البتاع دا من رجلي؟!
نظر لها....وبعدها أنزل نظره لساقها، وبعدها نظر للطريق وصامت.
قالت برجاء: ولله ما ههرب ولا هروح في حتة.
ونظرت للإسفل قائلة بحزن وصوت خافت:ولو هربت! هروح فين أصلا؟!
أتنهد....ووقف العربية....أندهشت ونظرت له.
نزل مِن السيارة وشاور لرجالته ويامن بكف يده....لانهم كادوا أن ينزلوا لما شافوه نازل من سيارته.
لف وأتجه للباب عندها....فتحه، وأخرج شيء صغير جداً من جيب بنطاله....ومال بركبته للأسفل يُمسك ساقها.
أندهشت وقلقت...وفي نفس الوقت فرحانة.
نظرت له وهو يضع ذالك الجهاز الصغير في فُتحة صغيرة في الصاعق....رأته مِن الخلف عريض ومعضل وشعره الأسود الناعم...أستنتجت، بأنه رغم جموده....إلا أنه إنسان.
رفع نظره بعدهما أزال الصاعق من قدمها قائلا بنبرة هادية ولكن بها تحذير :- مش عارف إيه إل مخليني أثق فيكي!...بس هنشوف.
وقام وقف ولف وركب العربية تاني....وضع الصاعق في الدُرج الأمامي بالسيارة....
نظر لها بعيونه الحادة قائلا :يُستحسن متخلنيش ألبسهولك تاني.
أرتبكت...ونظرت للأسفل،فماذا يقصد! هل يقصد بأنها السبب في جعله يُلبسها هذا الشيء.
قبضت إيدها بضيق ناظرة للأمام لكن للأسفل.
أما هو أنطلق بالسيارة، وعادت ملامحه للجمود مجددا.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في شركة الألفي___قبل الوصول بخمس دقائق.
في السيارة....
قالت أسيل بسرعة:أستني...نزلني هنا.
مردش عليها وكمل في طريقه.
نظرت له وقالت:أنت عايز حد يشوفنا يعني!!!
ظل صامت....وهي أتغاظت منه ومن سكوته....وأتخضت لما بقوا أمام الشركة، ونزلت راسها للإسفل عشان محدش يشوفها.
لكن أستغربت لما مر من أمام الشركة....لكنه دخل للجراش المخصص.
ولا يوجد سوى السيارات هناك.
دخل وركن السيارة وتوقف ورجالته نفس الكلام...إل نزلوا وأنتشروا أمام الشركة والجراش.
نزل من السيارة وهي نزلت بعده...لف وقرب منها قائلا :اشيفك مُهتمة أكتر بالسر.
نظرت للإسفل بضيق قائلة :لأني فعلاً مش عايزة حد يعرف.
وضع مفاتيحه في جيبه قائلا :بس أنا عاجلاً أم أجلاً هكشف الموضوع...وهينتشر في كُل حتة.
بعدت عنه بضيق قائلا :وقتها يبقي يحلها ألف حل.
مِسك إيدها نظرت ل بتوتر، وبعدها نظرت للباب لقيت رجالته واقفين وعاطينهم ضهرهم ويحرسون البوابة.
شدها لعنده قائلا بهدوء، ولكن بصوت حاد: مش هعيدها كتير...لما أكلمك!..عينك تبقي في عيني.
نظرت له...وبعدت نظرها تاني بحده وضيق قائلة :إنا حُرة على فكرة.
ضغط على إيدها وتألمت قائلا بملامح حادة:لا مش حُرة...لما تبقي مرات إلياس الألفي متبقيش حُرة وتعملي كل ال ييجي على بالك.
نظرت له بألم وهي بتحاول تبعد إيدها...ترك يدها، ورجعت للخلف...مِسكت في حزام شنطتها وهي تنظر له من أعلى لأسفل بخوف وإرتباك من تحولاته المفاجأ.
لفت بسرعة وأتحركت بخطوات سريعة للخارج، وهي تعلم بأنه ينظر لها....
_____________________________في الأعلى في الشركة.
قعدت أسيل على مكتبها ونظرت للإسفل وهي بتمسك رأسها....إتنهدت بضيق وهي بتفتكر معاملته ليها...مرة كويس، مرة بارد...مرة عصبي وجاحد.
نظرت للأمام وأعادت رأسها للخلف....
قربت منها شمس بكوب ماء قائلة :صباح الفل يا فُلة.
أبتسمت أسيل وأخدت كوب الماء قائلة :- شكرا.
أبتسمت شمس قائلة :-شوفتك مُجهدة فا قولت أصبّح عليكي بكوباية مياه.
أبتسمت أسيل قائلة :أنتي إل حاسة بيا ولله.
قالت شمس بزعل وهي بتقعد على حافة المكتب:بس انا زعلانة منك.
أستغربت أسيل قائلة :ليه؟!
قالت شمس:إزاي بعد كل إل حصل معاكي مجتيش ليا...يا بنتي دا أنتي أختفيتي أسبوع.
إانهدت أسيل قائلة :معلش...مكنتش مركزة ولله،وكنت متحاصرة في عقلي.
قالت شمس بسخرية:مش كانت متحاصرة بين عقلي وقلبي، هما غيروها ولا إيه؟!
شاورت أسيل بسخرية قائلة :لا انا بتحاصر في عقلي بس.
ضحكت شمس بخفة ومسكت إيدها قائلة :أهم حاجة...لو أحتاجتي أي مُساعدة قوليلي تمام.
أومأت أسيل بأبتسامة خفيفة... وقامت شمس ومشيت لمكتبها.
أتنهدت أسيل وبدأت تشوف شغلها....
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في بيت توفيق_وتحديداً في مكتبه.
كان رايح جاي بقلق...مر ليلة، ومفيش حاجة حصلت محدش جه...مأخدش الملف، مش عارف حاجة من إمبارح.
فجاة رن تلفونه، مسكه بسرعة على آمل يكون خالد، لكنه أتوتر لما لقى إسم "لوسيان"
رد بتوتر قائلا :أيوا يا باشا؟!
أتاه صوت رجل خشن واضح من صوته أنه كبير في السن لكن صوته ثابت وراهب قائلا :في رجالتي يا توفيق؟!
أتنهد توفيق بقلق قائلا :صدقني أنا لسة مش عارف حاجة...لحد الأن معرفش عنهم حاجة.
عليت نبرة صوت الرجل قائلا :جالي خبر أن رجالتي ما*تت...انا مش باعت لعب عندك.
قال توفيق محاولا إبعاد الدهشة من وجهه وقال:أكيد لا...أصبر بس شوية،خالد هييجي شوية كدا وهيفهمني إل حصل.
قال الرجل:مش معنى أني وافقت على خطتك، يبقى أنا عايز أدخل في حرب مع ليوناردوا...
قال توفيق:عارف...عارف،ب بس أنا محتاج شوية وقت بس.
قفل الراجل ومردش عليه وتوفيق نظر للهاتف بضيق... وبعدها نظر للباب.
جرس باب الفيلا رن...مقدرش يصبر لحد ما الخد*م تفتح وخرج من مكتبه بسرعة وجري لهناك وفتح الباب قبل ما الخادمة تفتح.
لقى خالد إل على ملامحه الضيق والقلق.
أستغرب توفيق ونظر للخادمة وقال:روحي أنتي، يلا.
مشيت الخادمة بسرعة.
ونظر توفيق لخالد، ودخله وقفل الباب قائلا :ها يا خالد؟! عاصم قدر يجيب الملف...قولي إن الرحلة أتأجلت عشان كدا أتأخر...قولي أي حاجة ياخي.
نظر له خالد قائلا :عاصم ما*ت يا توفيق.
إتصدم توفيق قائلا :إيه!!! ط طب والملف؟!
قال خالد بضيق:مفيش ملف...مفيش حد...أتحر"قوا كلهم.
قال توفيق:قصدك مين؟!
قعد خالد على الكرسي بتعب قائلا :عاصم والرجالة...كلهم محرو*قين هناك....السلطات الإيطالية مستغربة إزاي اتحرًقوا كلهم كدا.
قال توفيق بغضب:يبقي إلياس...المفروض يقبضوا عليه.
قال خالد:أكتشفوا إن المكان مش ملك حد...وكان زي المخزن ومفهوش أي حاجة غير الجثث.
قعد توفيق على الكنبة بتعب وصدمة قائلا :يعني إيه؟! يعني رجالتي ورجالة لوسيان....
قال خالد:أيوا يا توفيق...كلهم ما*تو.
قال توفيق بسرعة:بس مين إل عمل فيهم كدا؟! إلياس كان في فرنسا.
قال خالد:معرفش....الجثث هناك متفحمة...مش قادرين يعرفوا هوايتهم بسبب ما هما متحللين...النار أكلت فيهم كلهم.
قال توفيق بحده:النار دي تبقي إلياس....انا مُتأكد إنه هو.
أتنهد خالد وسِكت.
قال توفيق بسرعة:طب وعاصم، متصلش بيك...ولا بعت أيّ رسالة؟!
أتنهد خالد وقال:لا...بس لقيوا تلفونه هناك...والحمد لله لسة كويس...انا أتفقت مع ناس هناك هيجبوه من السلطات، بس طبعاً أخدوا فلوس كتيرة.
قال توفيق:مش مُهم الفلوس...المهم التلفون، يمكن في صور للملف ولا حاجة.
أتنهد خالد قائلا :الموضوع هياخد وقت...لان دا دليل لجر*يمة...فا الراجل هيتأخر شوية لحد ما يجيبه...ممكن أسبوع أو أسبوعين كمان....أو شهر.
أندهش توفيق قائلا :شهر!!!
قال خالد: زي ما قولتلك...تهريبه هيكون صعب.
أتنهد توفيق بحده ورجع ضهره للخلف ناظراً للإعلي وقال:ياترا إيه حكايتك يا إلياس؟!
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في شركة الألفي___
كانت ماشي أسيل في مدخل الشركة وماسكة ملف....كانت تنظر لهاتفها الجديد وهي مندهشة من المزايا إل فيه.
رفعت رأسها ونظرت ناحية البوابة....نظرت للداخل بشدة...كان مازن وواضح على ملامحه الضيق وجمبه والده.
قربت منه أسيل قائلة :مازن!
نظر لها ووقف بصتله وقالت بإستغراب:إيه إل جابك هنا؟!
نظر للإسفل قائلا :إزيك يا أسيل...جيت أشتغل.
أتصدمت ونظرت لوالده قائلة :إزيك يا عمو!
أبتسم قائلا :إزيك يا بنتي...أمال في إلياس بيه؟!
قالت:في مكتبه...بس آنت عايز تشغل مازن هنا ليه؟!...مش قصدي بس إنت عندك شركتك.
قال والده وهو ينظر لمازن بحده:لازم يتعلم ويشرب الشُغل، يشتغل عند غيري...زي ما أنا عملت في سِنه، لازم يبقي راجل.
نظرت أسيل لمازن إل بينظر للإسفل بضيق واضح من والده وأفكاره.
أتنهدت أسيل وقالت:بس مازن طيب يا عمو...وبيفهم على طول، كان أولى يشتغل في شركتك.
نظر لها مازن وقال:مفيش غيرك فاهمني.
إبتسمت وكادت على التحدث لكن....
:بس هي غلطانة.
صوت رجولي هادي ولكن السخرية والحده يخرجون منه....جعل الكهرباء تقرص في منحنياتها بسرعة....كان وراها.
أبتلعت ريقها ونظرت للأسفل وبعدت قليلاً للجنب، وهي تنظر للإرض وهو ينظر لها.
قال والد مازن بفرحة:آهلاً إلياس بيه...سعيد بحضرتك، وإني قدرت أشوفك.
مد والد مازن يده...ونظر له إلياس...مسلمش وهو يضع يده في جيبه....
لكنه قال:آهلا بحضرتك.
أستغرب والد مازن، لكنه نزل إيده بهدوء وقال:أتصلت بيك وقولتلك إني هجيب أبني يشتغل هنا.
شاور إلياس ليامن قائلا :وصله لقسمه يايامن.
أوما له يامن وقرب من مازن قائلا :اتفضل معايا.
ر مازن لوالد بضيق وأتحرك مع يامن...نظر إلياس لوالد مازن قائلا :اتفضل أشرب حاجة.
أبتسم والد مازن قائلا :شُكرا لزوقك ولله...بس انا عندي شُغل.
أومإ له إلياس بخفة و بهدوء قائلا :براحتك.
إبتسم والد مازن ولف وخرج من الشركة.
كان ينظر له إلياس...لكنه حرك نظره لتلك الصغيرة.
نظرت له وأتخضت من نظراته...وبعدها نظرت على الموظفين، إتحركت بسرعة وهي تبتعد من أعينهم...وأعينه.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في السوق___الذي يخص الحارة.
كانت ماشية نعمة بهدوء رغم البهتان إل على وجهها...كانت بتشتري طلبات بيتها.
كانت واقفة بتشتري طماطم...سمعت صوت أمرأتين واقفين جمبها بهمسوا لبعض، رغم إن كلامهم مسموع.
قالت الست:مش عارفة ليها عين تطلع من بيتها إزاي،بعد إل بنتها هببته.
قالت المرأة التانية:ما هي طلعت مش بنتها...البت طلعت يتي*مة.
الست بدهشة وسخرية:هه...وأنا أقول برضوا طلعت زا*نية إزاي؟!
قالت المرأة:ما الراجل جه وأتجوزها...وبصراحة طول بعرض وهيبة مفيش زيها.
قالت الست:بنت المحظوظة...دي إل تعمل الغلط وحياتها تتظبط براجل غني.
قالت المرأة:دا راكب عربية أخر موديل...دا غير الرجالة إل وراه، البت بنتي بتقول عليهم بوتي بارت.
قالت الست:إيه!!!....
إتنهدت نعمة بضيق وسابت إل كانت هتشتريه ولفت وأتحركت بسرعة تروح بيتها.
_________________________في بيت محمد.
واقفة نعمة والدموع في عينها قدام باب شقتها...مقدرتش تدخل....قلبها بيحزن لما بتدخل مش بتشم ريحة أسيل.
خرجت تلفونها من جيبها وجابت رقم أسيل....كانت عايزة تسمع صوتها.
أتصلت....جاري الإتصال...يرن...
فجاة...صوت رنة تلفون أسيل أتسمع....
أستغربت نعمة ووضعت ودنها على باب شقتها، الصوت مش جاي منه....جاي من مكان تاني.
فجاة أتقفل الصوت...لكن مش بسبب المدة...دا واضح أنه أتقفل في وشها.
رنت تاني بسرعة،والصوت رجع تاني....أتصدمت وحركت عينها ونظرت ناحية شقة جارتها عُلا....
أتقفل الخط في وشها تاني....
قربت من شقة عُلا ووقفت قدامها...رنت تاني لكن المرة دي جه صوت" الهاتف المطلوب مُغلق"
أتعصبت وخبطت على باب عُلا بعصبية قائلة :أفتحي يا عُلا...أفتحي يا حقووودة.
مر دقيقة وهي بتخبط، ومحدش رد...لحد ما فتحت عُلا الباب والتوتر على ملامحها.
دخلت نعمة بسرعة وقالت:فين تلفون بنتي يا حر*امية؟!
قالت عُلا بعصبية رغم التوتر إل على ملامحها:في إيه يا نعمة؟! مالك داخلة تزعقي ليه كدا؟!
نظرت لها نعمة بحده وقالت:أنا عارفة إنك ورا إل حصل...عارفة إنك السبب في كُل حاجة، بأمارة أنتي وأبنك الفاشل لما دخلتوا علينا بالصور.
قالت عُلا بسخرية وحده:العيب عليا أني وريتكم إل بنتكم بتعمله من وراكم...قصدي إل كنا فاكرينها بنتكم.
قالت نعمة بعصبية:أخر*سي قطع لسانك...دي بنتي غصب عنك وعن الكُل.
أبتسمت عُلا بسخرية قائلة :ولله إل أعرفه إنها لو كانت بنتك مكانش جوزك رماها من البيت.
مردتش عليها نعمة ودخلت للغرف بسرعة وهي بتفتش على التلفون.
قالت عُلا بعصبية وهي بتحاول تمنعها:أطلعي برا يا نعمة...عيب إل بتعمليه دا!!!
قالت نعمة بعصبية وهي بترمي الوسادات على الأرض:وهو أنتو تعرفوا العيب أنتووو!!!
دخلت غرفة سعد ولقته واقف مُرتبك...قربت منه نعمة بحده وقالت:جبت الصور بتاعت أسيل إزاي يا سعد.
رد سعد بعد تردد:قولتلك يا خالة...صاحبي كان عايز مني حاجة هناك، وشوفت أسيل بترقص....
فجاة.....
قلم قوي نزل علي وشه من نعمة....
أتصدمت عُلا وأتعصبت وراحت وقفت قدام نعمة بعصبية وبصوت عالي: أنتي أتجننتي يا نعمة...بتمدي إيدك على أبني!!!
قالت نعمة بصوت أعلى:أه يا عُلا وريني هتعملي إييييه؟!
فجاة دخل "علي" على الصوت وجري ناحية والدته وقال:تعالي يا ماما.
قالت بعصبية وهي بتبعد عنه :أوعىىى يا علييي...تلفون أختك هنا، وعايزة أعرف إيه ال جابه بيت عُلا.
قال علي بحده:يلا يا ماما النلس أتلموا برا.
نظرت نعمة لعُلا بحده...وقالت عُلا بعصبية:أطلعي براااا.
نظرت لها نعمة من أعلى لأسفل قائلة :أتفو عليكي.
ولفت وخرجت ووراها علي....وعُلا بصت عليها بحده وضيق.
وسعد طلع تلفون من جيبه، عليه جراب لونه وردي...أخد نفس وقعد على السرير قائلا :كُنا هنتكشف.
أتنهدت عُلا بضيق وأتحركت وقفلت باب الشقة بحده وهي بتتذكر ذالك اليوم....مُكالمة هاتف.
"دول خطفوها...ألحقها ياما؟!"
"إياك...أمشي وراها وشوف هيعملوا فيها إيه"
أخدت نفس ونظرت أمامها قائلة بحده:تستاهل...دت قُليل عليها أصلا...وفي الأخر أتجوزت واحد غني بنت الإيه...يارتني وافقت على كلامك يا سعد وسيبتك تتجوزها.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في شركة الألفي____
قاعدة أسيل على كُرسي مكتبها وماسكة القلم... نظرت للهاتف.
مِسكته ونظرت بِه...ملامحها أتبدلت لتردد وحزن.
قلبها كان بينكمش كي لا يبكي....
كتبت رقم محمد على الهاتف...دموعها أتجمعت في عينها غصب عنها...برغم ما فعله بِها...إلا أنها تعتبره والدها وأكثر، فا ذالك الرجل كان الحِصن الحامي لها.
أتصلت بالرقم ووضعته على أذنها...ثواني وتم الرد...
-ألو؟!
قلبها أنتفض مع تساقط دموعها...أنكمشت شفاتاها...ووضعت إيدها على فمها بسرعة تكتم شهقاتها...
-ألو!...مين معايا؟!
مقدرتش تنطق...خافت، دموعها بتتساقط بحرقة ووجع...وجع مكسور....
سمعت صوته وهو بيتكلم بضيق.
-حد هيرد ولا أقفل؟!
تحدثت أخيراً قائلة بصوت مخنوق وباكي وشبه ظاهر، صوت يطلب الرجاء والحُب، صوت يخرج من صميم قلبها ووحدتها:- ب...بابا.
صمت غريب...أستغربت وسط دموعها الملتصقة على خدها...نظرت لشاشة الهاتف وأكتشفت إنه قفل قبل ما تتكلم حتى.
قلبها وجعها...وأنهارت بصوت مكتوم...أختناقها هذا هو من يقت*لها أكثر، لا تسطيع البكاء حتى بإرياحية.
فجاة التلفون....نظرت له على آمل مِنها يكون هو...لكن...
"إلياس"
أستغرب وإتضايقت...دا مسجل إسمه كمان على هاتفها...
أتنهدت ومسحت دموعها ومسكت الهاتف... وردت قائلة :نعم؟!
سِكت قليلاً وبعدها قال:تعاليلي على المكتب.
أخدت نفس بحده وقالت:أنت عايز إيه بالظبط...مينفعش إحنا في شُغل.
سمعته يقول بصوت بارد:ما أنا عايزك فعلاً في شُغل.
أتنهدت بضيق ولسة هتتكلم، لكنه قفل...
نظرت للهاتف بإستغراب ودهشة مُهمهمة:هو الكل بيقفل الخط في وشي ليه النهاردة!!!
قامت وقفت وأتحركت...ودخلت المصعد.
شافتها شمس...وأتنهدت بهدوء وأتحركت من المكان بأكمله.
______________________في مكتب الرئيس.
أتحركت أسيل في الممر...وأستغربت لما ملقتش السكرتير...فتحت الباب على طول ودخلت....شافته واقف بقميصُه الرجالي الأسود...والبدلة على الكرسي.
واقف أمام مكتبه وماسك الهاتف على أذنه يتحدث...شافها وشاور لها بإصبعه السبابة والوسطي لتقترب منه.
أتنهدت بضيق وقربت بهدوء ووقف جمبه.
كان يتحدث على الهاتف...مواضيع عمل.
مِسك إيدها وقربها منه قائلا :إرفع النسبة.
نظرت للإسفل وهي ساكتة....وهو أعاد خصلة شعرها للخلف قائلا :من الإصلاحات التشريعية والتنظيمية....مناطق معينة بس.
كانت تشعر بأنماله على خدها...ترتعش ولكنها ثابتة أمامه وتنظر للأسفل فقط.
تحدث وقال:أبعت الملفات على الإيميل...وهبقي أمضي بعدين.
قفل التلفون ووضعه على المكتب ناظراً لها....رفع ذقنها بإصبعه قائلا بصوت خشن : تعرفي مازن الجمالي منين؟!
قالت بضيق على ملامحها:أظن أنك قولت عايزني في شُغل!
نظر لها وقرب منها وجعلها تلتف وأصبح خلفها ويحاصرها بيده الواضعها بجانبها علي المكتب.
قرب وجهه من أذنها قائلا بهدوء ولكن ببعض الحده:أي كلام مع مُديرك...يبقى شُغل.
أخدت نفس بإرتباك قائلة :بس أنت مش مُديري.
قرب وجهه منها أكثر هامساً:رئيسك.
أبتلعت ريقها وأتنهدت بتوتر قائلة :صديق من الجامعة.
حاوط خصرها بذراعه قائلا :إممم...وأنتي متعرفيش إن البنت المحترمة متصاحبش شباب.
همهمت بسخرية قائلة :على أساس أنت عارف الإحترام يعني!!!
شد على خصرها بشدة جعلها تتخض.
قال بصوت هادي:عيب يازوجتي المصونة.
لفت بسرعة ناظرة له رغم حصاره لها المُستمر قائلة بتحدي: ما إل أنت بتعمله كمان عيب يا زوجي المصون.
إبتسم بجانبية خفيفة مقترباً منها، وجهه أمام وجهها...وتحدث أمام شفاهها تماماً:- عيب أني أقرب من مراتي يعني؟!
أرتبكت وبعدت وجهها للخلف قليلا قائلة بتوتر:كفاية يا إلياس...عايزة أمشي.
قرر يربكها أكتر...وحرك أنماله على أردافها مِما جعلها تتوتر وترتجف...لدرجة إنه شعر برجفتها.
ولكنه تحدث بصوت رجولي خابث: Eccitante.
نظرت له بإستغراب قائلة :ممكن أنت قولت إيه؟!
ظهرت إبتسامته الخفيفة ذالت الإثارة وقرب من وجهها قائلا:عايزة تعرفي؟!
قالت بضيق وهي تأومأ :اه...وأساسا أنت مش بتوفر على نفسك وعليا وتتكلم مصري ليه؟!
رد قائلا بنفس الإبتسامة وبهدوء:عادي...بحب ألعب على أوتارك.
كتمت نفسها ونظرت بعيداً عنه....لكن....
أقترب منها وتحديداً بجانب شفاهها، ووضع خاصته على شفاتيها...كانت قبلة سريعة وخفيفة....لانها بعدت فوراً وهي تضع يديها على فمها بصدمة وإرتباك وخجل،رغم ضيقها.
أبتسم بجانبية هادية....وقرب منها قائلا :مُثيرة.
عقدت حواجبها بإستغراب....وأكمل هو قائلا :معنى الكلمة.
وقف أمامها ووضع يده على جانب خصرها يحركها ببطيء قائلا :إثارتك عجيبه.
كانت تنظر له بشده وإرتباك...رجعت للخلف خطوتين وهي تنظر بعيداً عنه قائلة :ا انا عندي شُغل...و وانت ضيعت وقتي.
قال:عنيدة.
رفعت نظرها له قائلة بضيق:م ممكن أمشي بقى؟!
اتنهد وقال :تمام...أتفضلي.
نظرت له بشدة وشك...وكان يقف أمامها وقالت :ط طب مُمكن تبعد شوية.
رجع خطوة للخلف هادئاً...وهي أتحركت وهي تنظر له بقلق...وبعدها خرجت فوراً.
أتحرك وقعد على مكتبه...فتح تلك الشاشة الكبيرة وعليها كاميرات مُراقبة....كاميرات على مكتبها تحديداً...فا هو يعلم كُل خطواتها...تحركاتها،أنفاسها.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في كافيه بعيد بمسافة____
قاعد علي بهدوء وهو ينتظر أحد....نظر للساعة وأستغرب تأخيرها.
نظر لباب الكافيه قليلا....مر خمس دقائق وشافها.
أبتسم وقام وقف....ظبط هدومه ومسح أنفه بسبب تأثير المخد*رات....وأتحرك لعندها.
إبتسمت وهو أخدها في حضنه بقوة قائلا :وحشتيني...بقالي كتير مشوفتكيش.
ربتت على كتفه...وبِعد وأخدها للتربيزة وقعدوا وهو ماسك إيدها.
قال "علي" :من أخر مُكالمة بينا وانا همو*ت وأشوفك....وحشتيني أوي.
أبتسمت ليه بخفة وسكتت.
أستغرب وقال:فيكي حاجة؟!
نظرت له وحركت رأسها بمعنى لا...وبعدين نظرت للأمام.
با"س إيدها قائلا :لو فيكي حاجة قوليلي...متخبيش عليا.
مردتش عليه.
وهو قال بضيق وإستغراب:مالك؟! تعبا*نة؟! طب زعلانة مني؟!...بس انا عملت كُل إل طلبتيه مني...وأسيل مشيت خلاص، وأتفضحت...في إيه تاني؟!
ساكتة وبس...وشدت إيدها بهدوء وهي لا تنظر له.
مسح أنه ناظراً ليدها وبعدها نظر لها قائلا :- في إيه؟!...في إيه ياحبيبتي...في إيه يا شمس؟!
رواية احببت متملك الفصل الثامن 8 - بقلم مي النجار
قال علي:فيكي إيه يا حبيبتي؟!...فيكي إيه يا شمس؟!
نظرت له شمس وعلى ملامحها الضيق قائلة :مفيش.
مِسك إيدها قائلا :طب أنتي زعلانة مني؟! عملت حاجة زعلتك!!!
ردت قائلة بضيق ونبرة شِبه حادة:أيوا يا علي...مضايقة،مضايقة مِنك ومن نفسي ومن كُل إل حواليا.
قال بحزن واضح في ملامحه:ليه يا قلبي!!!مين إل زعلك؟!
نظرت له قائلة بنبرة جافة من المشاعر:أُختك.
نظر للأسفل بضيق قائلا :مش أختي قولتلك...
قالت:لا يا علي...دي أختك طول ما أبوك معتبرها لسة بنته.
أتنهد ناظراً لها وقال:طب أنتي عايزة إيه دلوقتي؟!
نظرت أمامها والحده واضحة في عينها قائلة : مش مرتاحة...بعد إل عملته ومش شايفاها مكسورة...لسة شايفاها زي ما هيّ...مُبتسمة عادي ومتفائلة.
نظر لها علي بهدوء ولكن بإستغراب:أنا عمري ما سألتك أنتي بتعملي فيها كُل دا ليه؟!
نظرت له بحده :ملكش دعوة...متنساش إني لولايا كانت أفتكرتك وقالت إسمك وإنك أنت إل أتصلت بيها.
أستغرب قائلا :إزاي؟!
مردتش عليه ووضعت إيدها على خده قائلة :أنت كمان كنت عايز يحصل فيها كدا...وأنا خلصتك منها يا حبيبي.
أبتسم بتعب ووضع يده على يدها....
لكن قامت وقفت بسرعة قائلة :أنا لازم أمشي.
قام وقف بسرعة ومِسك إيدها قائلا :أستني...رايحة فين بس،انا ملحقتش أقعد معاكي.
قالت بضيق:لازم أرجع الشركة يا علي...هيلاحظوا عدم وجودي.
قال:طب خليكي شوية.
شدت إيدها بحده قائلة :خلاص بقى.
سِكت ناظراً للأسفل بحزن...وهي لفت ومشيت من المكان....ماشية بتفكر أبتدت خطتها منين....من وقت الكَف.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في المساء___أمام قصر إلياس الألفي.
وقفت سيارته...ونزلت أسيل فوراً وأتحركت بسرعة للداخل.
نزل من السيارة ناظراً لها...لكن قاطع نظراته يامن إل قرب منه قائلا :تم تصنيع السلا.ح...وبقى جاهز تماماً.
أتنهد وركب سيارته مجدداً وأنطلق....وخلفه يامن والرجال.
___________داخل القصر.
دخلت وأستغربت إنه مدخلش وراها، وسمعت صوت السيارات...منعت فضولها، وطلعت لفوق متجهة لغرفتها.
وقفتها الخادمة قائلة بإحترام:تحبي أجهز العشا دلوقتي يا هانم؟!
نظرت لها أسيل وأتنهدت بخفة قائلة :لا شُكراً مش جعانة.
أومأت لها الخادمة ومشيت فوراً.
طلعت أسيل ومرت من أمام جناحه....نظرت للأسفل ناحية باب القصر....عضت شفتيها السُفلية بفضول، ونظرت ناحية الجناح.
فضولها غلبها ودخلت للداخل....أتحركت بخطوات بطيئة وهادية، كانت تشعر بالتوتر رغم عدم عِلمها...وكأنها تدخل مقر لا غُرفة.
دخلت ونظرت لكل إنش فيها...ريحته الرجولية المثيرة منتشرة بالمكان...أتحكمت بمشاعرها، وتركت حقيبتها على السرير...
أتحركت ناحية غرفة ملابسه...غرفة واسعة...وخزانات الملابس بِه حديثة وأعلى ديكور...غير لونها الرمادي والزجاجي...كل شيء نظيف ومترتب بطيقة مُلفتة للنظر.
لاحظت أحد الخزانات ذات اللون الأسود عليه جهاز صغير ملتصق بِه....قربت مِنه وحاولت تفتحه لكن معرفتش...نظرت للجهاز....
واضح إنه لا يُفتح إلا ببصمة إصبع، والعين...وكلمة سر.
أستغربت إيه إل داخل الصندوق دا يخليه يقفله بكل كلمات المرور دي.
رجعت خطوة للخلف بِما إنها فقدت الأمل خلاص إنها تفتحه...
قربت من دولابه....لقت مكان مخصص لكل من البذلات والقمصان والجواكت والتيشرتات والبناطيل....دي غير نظراته ومجموعة ساعاته،والأحذية.
مِسكت ساعة ووضعتها على معصمها الصغير...قائلة بسخرية:- هه ناس غنية.
تركت الساعة وآتحركت في المكان تلتف بِه...شافت درج صغير موجود إسفل الدولاب...نزلت على ركبتها وفتحته....لكن
رجعت للخلف بخوف أول ما شافت مسد*س...نظرت له وقفلت الدرج تاني وهي بتتنفس بصعوبة....لكن أستغربت لما أفتكرت إنها لمحت حاجة غريبة ناحيته....رجعت فتحت الدرج تاني وشافت صورة صغيرة أسفله...
مسكتها وأتصدمت....صورة لها وهي تبتسم، قلبها وقع... عقلها بيخبط وهو بيستوعب ما رأته عيناها.
صورتها....بجانب المسد"س...ما معنى هذا؟!
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في أحد المصانع ___بعيداً عن البشرية...
واقف بهيبة وثبات وبجانبه يامن.....أقترب مِنه أحد الرجال، الواضح من لبسه المتبهدل إنه بيشتغل عامل هنا.
كان بيده سلا"ح يشبه البندقية.
قال الرجل:حاولنا نعمله زي ما طلبت بالظبط...
مِسك البندقية يدقق في تفاصيلها وكل إنش بها...
قال يامن:معملناش غير دي...لو وافقت عليها هنبدأ نعمل غيرها بكميات.
نظر إلياس ناحية الحائط، ومسك السلا*ح في وضعية الهجوم وصوّب ناحية الحائط.
الكل رجع للخلف....خلفه.....
وأطلق هو....صوت عالي أستقر بالأذن...والرصا*صة إستقرت بالحائط.
أقترب من الحائط ونظر بِه.
قال يامن للرجل وهو يضع يده على أذنه وبدهشة: صوته عالي أوي.
لكن سكتو عندما قال إلياس:صوت عالي...إختراق مهزوز.
نظروا له...وهو رجع للخلف بهيبة ولف ونظر للرجل قائلا :مش عاجبني.
قال الراجل بسرعة:أومر أنت بس ياباشا وإحنا ننفذ.
رمى إلياس السلاح عليه ليمسكه....وقلع جاكت بدلته وعطاه ليامن إل أندهش وأستغرب.
إلياس تنى أكمام قميصُه، وأخرج هاتفه ومفاتيحه ووضعهم على الطاولة...ومِسك سيجا*رة وأشعلها ووضعها بين شفتيه.
نظر للرجل وتحرك وشاور له قائلا :ورايا.
أندهش الرجل ونظر ليامن...لكن أتحرك بسرعة ورا إلياس ودخلو الورشة...بل كانت أكبر من ورشة بها ألات كثيرة للحديد والتصنيع والتعدين.
العمال أول ما شافو إلياس أندهشو ووقفوا بإحترام له.
مِسك إلياس السلا"ح ووضعه على تلك الطاولة الكبيرة، وأقتربوا مِنه الرجال وهو بدإ يشرح الأخطاء الذي بالسلاح بصوت رجولي هادي وشبه حاد...
أنتهى وقال وهو يرتدي الخوذة الواقية من الشرارة:يلا يارجالة...ورانا شُغل كتير.
وأتحرك ناحية الحدادة...وبدإ يشكل أنواع حديد بنفسه...وأتحرك الرجال وهما بيسمعوا مِنه كُل حرف لصناعة ذالك السلا*ح.
صَمم نوع السلا"ح الذي يريده...وصنعه بيده.
رغم إنه ملابسه أتبهدلت...ولكن العمل عمل.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في قصر الألفي___وتحديدً وقت بعد منتصف الليل.
كانت أسيل مستلقية في غرفتها....لكن نايمة على الكنبة...كانت شِبه نايمة...فا هي تنتظره لتسأله عن ما رأته...
لم تلاحظ تلك الخطوات الذي دخلت غرفتها وأقتربت منها، واقفاً قليلاً....
بعدها تحرك وخرج من الغرفة....فاقت بخضة على صوت الباب.
قامت قعدت وهي تُحرك يدها على عينها بنعاس....نظرت ناحية الباب...
قامت بخطوات بطيئة وأتجهت لهناك، فتحته وخرجت.
دخل غرفته وهو يُمسك جاكت بدلته بيده، وقميصُه متبهدل بالأتربة...كان هادي لكن مُتعب أيضاً.
أرتمى على السرير، على معدته، وأغمض عينيه قليلاً....شعر بخطواتها الصغيرة تقترب مِنه، فاظل صامتاً.
نظرت له وأستغربت حالته...
فا قالت بصوتها الرقيق:هو انت كُنت فين؟!
مفتحش عينه، رد فقط عليها قائلا :شُغل.
قربت وقعدت على حرف السرير...وضعت إصبعها السبابة على قميصُه قائلا :والشغل إل بهدلك كدا!
فتح عينه ناظراً لها...وهي أرتبكت وأبتلعت ريقها قائلة :ا انا كُنت جاية اسألك على حاجة.
ظل صامتاً منتظرها تكمل....
قالت والضيق على ملامحها:ممكن أعرف صورتي بتعمل عندك إيه؟!
وطلعت الصورة من جيبها قائلة :وجمب مسد*س كمان...أ أنت بتحاول تقت*لني صح؟!
نظر ليدها الذي بِها الصورة...وفجاة....
شدها من إيدها ورماها على السرير وأصبح فوقها قائلا بخبث:أتعودنا لدرجة إننا بقينا نفتش في حاجة بعضنا.
أتصدمت ومقدرتش تنطق، كاتمة أنفاسها بخجل وإحراج.
وضعت يديها على ذراعه قائلة :م مُمكن تبعد...لو سمحت.
رن هاتفه الذي بجانبهم على السرير...أول ما قرأ إسم المتصل أتجمدت ملامحه للجمود....وبِعد عنها وأخذ الفون وأتحرك للشرفة.
أستغربت...وقامت وقفت، نظرت لليدها، الذي كانت على قميصُه...كان عليها مادة ناعمة شبه التراب...لكن ريحتها تقيلة...شبه البارود.
عقدت حواجبها بإستغراب أكبر....وقربت ناحية الشرفة قليلا سمعته يتحدث...لكن بلغة غير...لغة غير عربية.
قفل الخط....وهي مازالت واقفة.
دخل ونظر لها...
قالت بضيق:ممكن أعرف صورتي بتعمل عندك إيه؟!
قرب منها بحده قائلا :عادي يا أسيل...مش ضروري تسألي كل كل حاجة تشوفيها.
أتوترت لكنها أستجمعت نفسها قائلة :ط طب ما أنت....
مسح على وجهه بحده قائلا : يعني عشان حطيت الصورة جمب المسد"س دي تبقى جر"يمة!!!
نظرت له بضيق وزعل قائلة :على فكرة أنا مقولتش حاجة كبيرة يعني، عشان تكلمني كدا.
ولفت عشان تمشي، لكنه مِسك إيدها وهو بيتنهد بهدوء قائلا :أستني.
مبصتش ليه حتي...وهو قربها منه واضعاً أنماله على خدها قائلا بهدوء قاتم:متزعليش.
نظرت له قائلة :وأنا هزعل ليه أصلاً...كُنت تعنيلي مثلا؟! ،كنت تقربلي أصلا؟!
رفع حاجبه بسخرية قائلا :يمكن جوزك مثلاً.
بعدت عنه قائلة :انا معرفكش...ولا أعرف عنك حاجة، ولا عارفة أنت مين أصلا.
سِكت وهو ينظر لها بجمود غريب....وهي رجعت خطوة للخلف قائلة :ومش هكدب عليك...أنا مش برتاح وأنا جمبك أصلا.
عينه بقت حادة وهو ينظر عليها...وهي أتحركت وخرجت من الغرفة.
مسح على شعره بحده وهو ينظر للباب....بعدها تحرك وهو ينزع قميصُه واتحرك للحمام.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
بعد مرور أيام_____في الشركة.
كانت أسيل ماشية في الدور التاسع، ومعروف إنه فيه غرف للأجتماعات...دور واسع جدا وأنيق.
كانت بتوّصل ملف لمكان...دخلت المكتب بعد ما خبطت وأندهشت لما لقت مازن واقف...ومدير قسمه قاعد على المكتب...وواضح إنه بيزعق لمازن إل الحده والضيق على ملامحه.
وضعت الملف على المكتب قائلة :مدام لطيفة بتقول دا دفتر الحسابات.
إومأ لها المدير وأخذ الملف وبعدها نظر لمازن قائلا بحده:على شُغلك.
خرج مازن وخرجت وراه أسيل وقربت منه قائلة :متزعلش...هما كلهم كدا.
أتنهد مازن قائلا :عمري ما توقعت إني أتزل بالطريقة دي.
أبتسمت بخفة قائلة :معلش...هي الحياه كدا.
نظر لها وقال:بقالنا كتير متقابلناش يا أسيل...إيه رأيك نخرج مع بعض النهاردة.
وقفت وأتوترت...وهو قرب منها خطوة قائلا وهو ينظر لها من أعلى لأسفل: أحلويتي أوي...عمري ما لاحظت الحلاوة دي كُلها.
أتضايقت ونظرت للأسفل...ورفعت رأسها ولسة هتتكلم، لكن لسانها أتشل لما نظرت خلف مازن ولقت إلياس خارج من غرفة إجتماعات وهو يتحدث مع يامن، لكن....
لمحها واقفة مع مازن، رفع حاجبه بحده....وشاور ليامن يمشي.
وهي أتوترت، بل الخوف أنتفض داخلها ونظرت لمازن بسرعة قائلة :ا انا عندي شُغل...سلام.
وأتحركت بسرعة، تلحق نفسها مما سيحدث.... ومازن أستغرب لكنه سِكت.
ركبت المصعد،كان فاضي مكانش في حد.....فجاة لقت إل بيدخل وراها واقفاً أمامها...عينه حادة دا غير ملامحه...
أتصدمت وبصت وراه ولقت مجموعة موظفين جايين يركبوا كمان.
شدته من طرف بدلته لعندها وضهره بقى لباب المصعد...لم يكن مُهتم أن يراه أحد أم لا...كان عايز يسألها على تصرفاتها فقط.
دخل الموظفين إل كان عددهم كتير، وهي ملتصقة في الزاوية...وبسبب عددهم، أقترب إلياس منها أكتر وألتصق بها....
أبتلعت ريقها ونظرت للأسفل...من حسن حظها إن الموظفين بيتكلموا مع بعض ومحدش لاحظهم....
وأتقفل باب الأسانسير، وبدأ المصعد يرتفع لأعلى....كان ينظر لها وجه حاد وملامح حادة... رفعت رأسها وبصتله....كاد أن يتحدث لكنها وضعت يدها الصغيرة على فمه تحرك رأسها بمعنى " لا،ورجاء"
وقف المصعد وخرج الموظفين...كانت هتمشي وراهم....لكنه وقفها بذراعه وضغط الزر.
وأتقفل باب المصعد...ونظر لها.
أنكمشت ونظرت للأسفل....قرب منها ووضع يده بجانبها قائلا بحده:كُنتي بتعملي معاه إيه؟!
أخدت نفس رغم رعشتها وقالت:ع عادي...زمايل عمل.
مِسك دراعها بحده قائلا :بجد!!!
بصتله بحده قائلة :وأنت مهتم ليه أصلا؟! كنت بتحبني مثلاً وانا معرفش؟!غيران!!!
قبض على ذراعها بيده قائلا بملامح حادة ونبرة غليظة:مسمحش لمراتي تقف مع راجل غيري....إذا كان زميلك دا راجل أصلاً.
أتكلمت بعصبية قائلة :ملكش دعوة بمازن...وهو....
فجاة قبل ما تتكلم مِسك فكها بشدة مُقترباً منها....وتحدث بصوت يشتعل من الحده:- صوتك..وطّيه...وإياكي أسمعك بتنطقي إسم راجل تاني على لسانك...فاهمة؟!
أتجمعت دموعها في عينها من الضيق والعصبية وعدم قدرتها على إبعاده عنها....
أتفتح باب المصعد ، وهو أبتعد عنها قائلا بحده:إرجعي البيت...حالاً.
أخدت نفسها بسرعة وهي تنظر له، وهو لف وأتحرك وخرج من المصعد تحت نظرات الضيق مِنها.
ضغطت الزر ونزل المصعد للأسفل....وعقدت ذراعيها وهي تتنفس برعشة وضيق وعصبية.
خرجت من المصعد واتجهت لمكتبها وهي بتمسك شنطتها وبتلم حاجتها بحده.
قربت منها شمس قائلة :مالك يا أسيل؟! تعبانة؟!
ردت عليها بضيق وهي بتحط تلفونها في الشنطة: مفيش، هرجع البيت.
قالت شمس:طب أجي معاكي؟!
قالت أسيل:لا شُكراً.
قالت شمس:أنتي زعلانة مني ولا إيه؟!
أتنهدت أسيل ونظرت لها قائلة :لا يا شمس...ب بس أنا مضايقة شوية، ومحتاجة أخرج.
قالت شمس بشك:طب مش هتستأذني من لطيفة.
نظرت أسيل لشنطتها وقالت :أستأذنت.
أومأت لها شمس، ومشيت أسيل.
نظرت شمس ناحية مروة إل قاعدة وحواليها زمايلها وعمالة تفرجهم على السلسلة الدهب الجديدة إل جابتها.
أبتسمت شمس وقربت مِنها لتظهر إعجابها.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في السيارة____
قاعدة أسيل في الخلف والسائق يقود...
كانت مضايقة وبتهز في ساقها بحدة....
نظرت من النافذة أستغربت نفسها...وهي ليه تسمع كلامه أصلاً؟!...
وبعدها نظرت للسائق وقالت:أقف هنا لو سمحت.
أومأ لها بإحترام دون النظر لها...وتوقف.
نزلت من العربية ومالت للنافذة ونظرت للسائق قائلة :تقدر تمشي أنت، وانا هبقى أرجع لوحدي.
ظهر التوتر على ملامحه وكأنه أتصدم من حديثها وقال:لا ياهانم،مقدرش...أرجوكي اركبي وأنا هوصلك.
بصتله بضيق،وبعدين نظرت للشارع ولقت إن في زحمة...أخدت شنطتها بسرعة وجريت عليهم، والسائق نزل بسرعة وهو بيجري وراها.
دخلت وسط الزحمة وخبت وشها بكف إيدها....وبالفعل لم يستطيع السائق رؤيتها...الخوف على وجهه...يتصبب عرقاً من رد فِعل رئيسه عندما يعلم.
مِسك تلفونه فوراً وهو بيتصل بيامن يُخبره وهو مازال يُحرك وجهه يميناً ويساراً على آمل أن يجدها.
كانت ماشية في الشارع وهي هادية....ركبت تاكسي، وصلها لمكان محدد.
____وقف التاكسي....ونزلت أعطته أجرته...ونظرت للشارع،المكان الذي تربت بِه...مكان ولادتها ونشأتها...وماضيها.
طلعت كِمامة من جيبها ولبستها، أتحركت وهي تنظر للأسفل...كانت حاسة إن كل النظرات عليها....زي اليوم ال حصل فيه كُل حاجة...اليوم إل فقدت فيه حياتها.
أتحركت حوالي أربع دقايق بحركة شِبه سريعة...وصلت قدام العمارة...كانت بتخطو بخطوات بطيئة ومهزوزة...دموع أتجمعت في أعينها...حرقة في قلبها تُمحي أحاديث العقل....
طلعت على أول درجة...شافت نفسها وهي طفلة في الرابعة وهي تضحك وتلعب على السلم وتنتظر والدها...
أبتسمت وسط دموعها، وخطت للأعلى....نزلت الكمامة مِن على وجهها وهي تلمس الجدران...الجدران الذي كتبت ذكرياتها، وإبتسامتها بقلم الماضي.
لا تعي متى وصلت أمام باب الشقة...لمسته بأنمالها وهي تنهار أكثر وأكثر من البكاء بصوت مكتوم، مختنق..
حركت إيدها ناحية الجرس...فكرت كتير قبل ما تضغط، صراع بين قلبها وعقلها...
"-دا بيتك، أدخلي...أكيد لسة معتبرينك بنتهم-"
"-إياكي...هيرموكي للمرة التانية...دول مش أهلك، عمرهم ما كانوا أهلك-"
قلبها غَلب...وضغطت على الزر...أنفاسها بتتقطع وخايفة ومتوترة.... لم يمر الكثير، ثواني وأتفتح الباب.
كانت نعمة إل آتصدمت....كانت واقفة تبصلها وبس وهي مازلت مُمسكة في الباب.
دموعها أتجمعت في عينها وهي تهمهم غير مصدقة :-...أسيل!!!
تساقطت دموع أسيل أكتر لدرجة عدم الرؤية، وقالت بصوت يبح من الوجع:-ماما...
قربت مِنها نعمة بسرعة وحضنتها بشدة...حضن إشتياق وحُب أموي...رغم بأن لا تربطهم رابطة دم...لكن رابطة مشاعر،وإطمأنان.
نظرت لها نعمة وبعدين بصت للخارج حواليها بسرعة، ودخلتها وقفلت الباب بسرعة.
نظرت أسيل للشقة إل كان بنسبالها قصر لأميرة...أشتاقت لكل شرخ وكل مكان وزاوية فيها.
قعدتها نعمة وقعدت جمبها قائلة بدموع:وحشتيني يا ضنايا...عاملة إيه؟! قوليلي مرتاحة؟! ط طب أكلتي؟! أجبلك تاكلي!
وقامت عشان تروح المطبخ لكن أسيل مِسكت إيدها وقعدتها علي الكرسي تاني قائلة :إهدي ياماما...مش جعانة، أنا جيت أشوفكم.
نعمة حاوطت وشها بإيديها قائلة :وحشتيني أوي يا أسيل...أنتي متعرفيش أنا كُنت عاملة إزاي من غيرك.
أبتسمت أسيل وسط دموعها وقالت:كنتي بتدعيلي أتجوز بسرعة عشان تخلصي مني.
عيطت نعمة وأبتسمت بحزن وبا*ست جبينها، وبعدها قالت:كُنت بهزر...معرفش إن هزاري هيقلب جد.
نظرت أسيل حولها بتردد وقالت :ه هو بابا فين؟!
أتنهد نعمة وقالت:نزل...راح يجيب حاجة ليه وجاي.
نظرت لها أسيل قائلة :مراحش الشُغل؟!
قالت نعمة:لا...واخد أجازة النهاردة.
سِكتت أسيل،ونظرت لها نعمة وقالت:قوليلي...عايشة إزاي؟! مرتاحة.
أبتسمت بخفة وقالت:أيوا يا ماما، مرتاحة...
وأكملت بنبرة مخنوقة:بس مش قادرة أعيش من غيركم.
أتنهدت نعمة وقالت:معلش ياحبيبتي، أتعودي...أنا واثقة فيكي، وعارفة إنك متعمليش حاجة حرام.
عيطت أسيل ومِسكت إيدها....وقربت منها نعمة وحضنتها.
بعدت نعمة وحاولت تبتسم قائلة :أستني...هعملك حاجة حلوة من ال أنتي بتحبيها.
أبتسمت أسيل وحاولت ترفض، لكن نعمة أصرت عليها وجريت للمطبخ تعملها بسرعة وحماس.
أبتسمت أسيل بخفة ونظرت للحائط، ظهر الحزن على ملامحها لما لقت الصور بتاعتها مش موجودة...
أخدت نفس مختنق يكاد على الإنهيار...لكن صوت هاتفها قاطعها عن ذكرياتها.
خرجته مِن الشنطة ونظرت له...أترعبت..دا هو،هيقت*لها....أكيد السائق قاله.
أبتلعت ريقها وأخدت نفس، ورد....:ألو؟!
أقسمت بأنها كانت تستمع لصوت أنفاسه الحادة، الكفيلة على إخبارها بأنه ليس هاديء هذه المرة...
ضمت أعينها قليلا قائلا بصوت رقيق خافت:إلياس!
رد أخير بصوت أجش حاد:-عشر دقايق،وألاقيكي قدامي.
قفل...قلبها دق بقوة...مش عارفة كانت خايفة ليه؟! لكنها مُتأكدة إنه عارف مكانها دلوقتي..
قامت وقفت بسرعة ووضعت الهاتف في الحقيبة،خرجت نعمة من المطبخ وأستغربت وقالت:رايحة فين يا أسيل، أستني خمس دقايق بس عشان تاكلي.
قالت أسيل بسرعة وتوتر:معلش ياماما، هبقى أجي تاني صدقيني.
قالت نعمة بسرعة:طب أديني رقمك عشان أتطمن عليكي.
قالت أسيل وهي بتتحرك للباب، أنا هبقي أتصل عليكي يا حبيبتي، سلام.
وفتحت باب الشقة وخرجت وهي لسة هتلبس الكمامة...لكن وقفت فوراً وبصدمة لما شافت محمد الذي يصعد على السلم ويحمل بيده بعض الأغراض...أتصدم لما شافها.
وخرجت نعمة وشافتهم، والصدمة مثلهم.
نظر محمد لنعمة بحدة قائلا :إيه إل جابها هنا؟!
قالت نعمة بضيق وحزن:دي بنتك يا محمد...مجراش حاجة لما تيجي بيتها.
قال بحده:أنا معنديش بنات...ولا أنتي ناسية.
تساقطت دموع أسيل وقالت:ا انا أصلا ماشية يا بابا.
قال محمد بحده وسُخرية:مين دا إل أبوكي؟! هو أنتي كان عندك أب من الأساس؟!
قلبها وجعها، ولبست الكمامة بسرعة ونزلت للإسفل بخطوات سريعة ومشيت.
نظرت نعمة لمحمد بحده وخُذلان ودخلت للداخل...وهو نظر للإسفل، ناحية تلك الفتاة الذي تركض هاربة مِن كلامه....نفسها الفتاة الذي قام بتربيتها، نفس الفتاة الذي جعلته يرى للحياه ملاذاً.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في قصر الألفي___في المساء.
دخلت أسيل بوابة القصر...
الرعب بيطبل في قلبها...كانت خايفة ومرعوبة ومش مستعدة للجاي.
دخلت من باب القصر ببطيء وتوتر...المكان مُظلم، مفيش حد.
أخدت نفس وأفتكرت إنه مش هنا أصلاً...ولسة هتتحرك....
أتفتح النور...أتصدمت،كان قاعد إمامها على الأريكة...يضع أذرعته على قدميه....ناظراً لها بعيون مُشتعلة مِن الغضب.
رجعت خطوة للخلف رغم المسافة إل بينهم...
لكنه قام وقف....قلبها أنتفض فقط من وقفته...لا تعلم لما، تُفكر فحسب...هل سيتحدث...أم سيفعل.
أقترب بخطوات بطيئة، ثقيلة، حادة...أنفاسها ذادت بتوتر وإرتباك، ورجعت خطوة أخرى للخلف.
لم تستوعب متى وقف أمامها...عينه الحادة في عينها المرتبكة...
قلبها بيخبط في صد*رها بقوة، منتظر ما يحدث.
أخيراً تحدت قائلا بصوت فحيح:- سؤال..وعايز إجابته...أنا قولت إيه؟!
كان مستمع لصوت أنفاسها وشهقاتها الخفيفة المرتعشة...مُنكمشة وتنظر للأسفل بخوف لا تعرف هي سببه.
أقترب منها أكثر حتى أنعدمت المسافة قائلا بصوت حاد ضاغطاً على أسنانه:أنطقي.
إستجمعت قوتها المزيفة وأخدت نفس...ورفعت أنظارها المهزوزة له وقالت: ا انا حُرة...وأعمل إل أنا عايزاه...وإنت ملكش حُكم عليا.
رفع حاجبه مِن جرأتها...رأته يُحرك لسانه داخل فمه، وبعدها قال:معاكي حق...أنا مِن البداية كان لازم أوريكي حُكمي بيبقي إزاي!
نظرت له بشدة وهو قرب وجهه من وجهها قائلا بنبرة غليظة وحادة:واضح إن الإحترام مينفعش معاكي.
أتعصبت، وكادت أن تتحدث لكن...
فجاة مال للأسفل وشالها على كتفه...أتصدمت وظلت تضر*ب على ظهره بحده على أمل تركها...لكنها تضر*ب جبلاً لا يشعر بصدماتها الخفيفة.
أتحرك وطلع للأعلى...فضلت تحرك أقدامها بعصبية وهي تصرخ به، لدرجة بأن حذاءها إرتمى مِن إقدامها...
كانت توجه كلامها له بعصبية وحده رغم تلك الدموع التي تتجمع بأعينها قائلة :نزلني...بقولك نزلني يا إلياااس.
إتحرك لجناحه ودخل...فجاة،رماها على السرير بقوة لدرجة إنها أتألمت واضعة يدها على خصرها مِن الخلف.
قرب ناحية الدرج إل ملتصق في الكمود، وفتحه وأخذ شيء...
كانت هتقوم لكنه شدها من دراعها وقعدها تاني بحده...لدرجة إنها بقت شبه مستلقية على السرير مُستندة على مرفقيها.
وقف أمامها،ومِسك ساقها ورفعها للأعلى...أتصدمت لما لقته بيلبسها ذالك السوار مجددا"الصاعق"
دي ما صدقت خلصت مِنه، يقوم يلبسهولها تاني.
ص*رخت وهي بتحاول تقوم، لكن إيده متحكمة.
عيطت وهي متعصبية قائلة :لا...أوعى بقىىى.
ترك قدمها بعدما ألبسها ذالك الصاعق....عيطت وقعدت وهي بتشد في ذالك الجهاز اللعي.ن بعصبية.
وهو واقف ناظراً لها بحده وجمود...إنهارت وقامت وقفت وضر*بت على صدذره بعصبية قائلة :أنت إيه يا شيييخ؟! أنت إيه!!! عايز مني إيه بقىىى، ما تسبني في حالييي.
مِسك معصمها بحده...وتحدث بصوت قاتم:قولتلك...متخلنيش ألبسهولك.
صرخت بِه قائلة :هو أنا عبدة عندك!!! سجينة مثلاً؟!...أنت واحد مريض...مريييض،وميعملش كدا غير المتخلفين إل زيييك.
فجاة مِسك دراعها وقربها مِنه بغضب ورفع يده....أتخضت وأنكمشت بِه مُغمضة عينيها....
كان بيتنفس بغضب مِن لسانها السليط...والأسوء أنه لا يريد ضر*بها... لا يريد إذاءها.
فتحت عينها ببطيء ونظرت له...نظر لها بحده ووقعها على السرير....اتصدمت.
واقترب مِنها وأصبح فوقها....
ناظراً لها والغضب يثرثر في عينه قائلا بصوت هادي ولكن نبرة حادة وغبيظة: لو حد تاني مكانك...كُنت خليت دمه سايل في الأوضة.
أتخضت مِن طريقة حديثه معها...لم تتوقع بأنه يستطيع فعل هذا.
وضع يده على كتفها وتحديدا بجانب حافة ملابسها قائلا :إنما أنتي!..أقدر أعمل غير.
توقف أنفاسها...وحاولت تزقه وتبعد عنه...لكنه شدها لعنده...ووضع يده على سحاب بلوزتها...
أتحاصرت بين عضلاته ومقدرتش تبعد...صرخت بدموع قائلة :لا خلاص...ا انا اسفة ولله، خ خلاص...خليني أمشي.
وضع كف يده على ظهرها الذي أصبح عا*ري أمامه وقربها مِنه أكتر هامساً بجانب أذنها بصوت حاد:- أتعلمي إن لما جوزك يطلبك...لازم تنفذيله حقه.
روحها أتسحبت لدرجة أن دموعها مبقتش عارفة تتساقط أم تجف...
وضع يده على زر حما*لتها مِن الخلف وحرر...مع رجفة جس*دها ودموعها...
تحدثت بصوت مبحوح وباكي:ا أرجوك يا إلياس...أرجوك.
لم يرد عليها، غضبه مِنها كان مسيطر...غير بأنه يُريدها فعلاً.
نزّل بلوزتها للأسفل وهي مازالت مُختبءة في حِضنه...تبكي.
صوت شهقاتها وأنينها الصغير مسموع...وجعها وضعفها واضح.
لِكنها تمسكت بأخر نسمة آمل قائلة بصوت خارج مِنها بالعافية...صوت أنثوي مبحوح :- أ أرجوك...م مِش عايزة أكرهك أكتر.
نغزة....نغزة نبضت داخل قلبه المقتو*ل...نغزة أعادته للحياه.... ذكريات فياضة شِعراً يروي سطوره من جديد داخله...قلباً مهوساً...حُباً ليس له حدود...عقل مسجون بين العِشق، أم الهوس...دماً محفوراً على الجدران...علاقة يربطها دماً ليس لهُ صِلة.
أبتلع ريقه...الشدة على ملامحه...أبعد يده عنها
أبعدت وجهها قليلا، ورفعت أعينها له ناظرة في عينه...
أنزل نظره لها...أستلقت على السرير بتعب، وهو مازال نظره عليها....
أقترب مِنها لدرجة إنها خافت...لكنه وضع رأسه أعلى نهديها، محاوطاً بأذرعته خصرها....أندهشت...وهو شدها لعنده ببطيء... وكأنه يختبء بداخلها.
قلبها نبض...لكن مش من الخوف...مِنه،شعور صدمها...أستغربت قسوته معاها مُنذ قليل كانت بتدل على غير شخصيته دلوقتي...لا تعرف مَن تحتضن...كُل ما تعرفه، بأنه مجرد إنسان مثلها ومثل أيّ شخص.
-"كان كاطفلاً صغيراً يهرب مِن قسوة الحياة الذي أحاطت بِه، كان كاطفل يُحب الماء...ولكن إبتلعته لتُعلّمه،بأن الأمان ليس له وجود"-
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في الملهى الليلي_قاعد توفيق على الكنبة وحواليه رجالته.
كان ينظر للاب توب...بيشوف من البرون في إيطاليا إحتراق ذالك المكان....
كان المكان متفحم بطريقة تخوّف، وكأن تم إشعال النيران بِه مرات عديدة وليس مرة...ولكن الصدمة بأنها كان حريقة واحدة.
وضع يده على ذقنه قائلا :ياترا مين الشخص إل يعمل كدا...مين إل جاله قلب يعملها بدم بارد.
فجاة دخل خالد وعلى ملامحه التوتر والإستغراب.
قعد جمب توفيق،ونظر له توفيق قائلا :في إيه؟!
نظر له خالد واتكلم وقال بإستغراب وقلق:اتصلت بالراجل...وقال إنه مش هيقدر يبعت التلفون.
ضر*ب توفيق على التربيزة بغضب قائلا :كُنت عارف.
نظر خالد لتوفيق بطريقة غريبة وقال:هو لقب إلياس...يبقى ليوناردو؟!
نظر له توفيق وقال:ايوا...دا اللقب إل طلع عليه لما بدإ شُغله في مصر.
نظر خالد للإسفل قائلا :مصر!!!
نظر له توفيق بإستغراب وقال:في إيه يا خالد؟!
نظر له خالج وأتنهد قائلا بقلق:الراجل كلمني...ونبرة صوته كانت تخوّف وكأنه خايف مِن حاجة....وقالي إنه قدر يفتح التلفون...ودخل الواتس...ولقى مسودة المفروض كانت هتتبعد لرقمي...بس عاصم ملحقش.
وقف توفيق بسرعة قائلا بلهفة:قول بسرعة...كان مكتوب فيها إيه؟!
رفع خالد عينه ناظراً على توفيق بقلق متجمد:-مكانش كات غير كلمة واحدة...ماركوس نو... ومقدرش يكمل الباقي..
أستغرب توفيق وقال:مين ماركوس دا؟!
نظر له توفيق والشك في عينه، من إل يكون في عقله صح... لكن
لقوا أحد الرجال أرتعش ويتصبب عرقاً مِن الخوف وهو يُتهته بخوف مرددا :ن نو...ن...نوستراااا.
ظهرت الصدمة على ملامحهم....وجري الراجل للخارج قائلا :هيقتلناااا.
وخرج مِن المكان....دب الرعب في أقدامهم، حتى توفيق.
ام خالد وقف قائلا بصدمة والخوف يطق في عروقه: م معقول...إلياس يبقي....
أنفاس توفيق ذادت ونظر لمساعده بغضب رغم توتره وقال:أحجزلي على أول طيارة لأمريكا.
أوما له المساهد وخرج فوراً.
قال خالد:هتروح فين؟!
نظر له توفيق بحده وقال:ههرب...هاخد بنتي ونسافر، مش هستنى أما ييجي الشيطان دا ويقتلني بأبشع طريقة.
وخرج فوراً من المكان، نظر خالد للرجال الذين ينظرون لبعضهم ومازال التوتر يحوم فوق رؤوسهم....
همهم خالد بنبرة مهزوزة قائلة :ماركوس....ماركوس نوسترا.
________
يحتضنها دافناً وجهه أسفل عنقها بقليل....فتح عينه ناظراً للأمام...
عيون حادة فارغة، يَخلو مِنها الرحمة...عيون بلون أحمر، كالون الدم...إنكتب على جلود أعداءه إسمه بدماءهم....يهابه الكبير قبل الصغير_لا يعرفون ملامحه من قسوة قلبه المتحجر_لا يُعرف سوى...بعاشِق الدماء....
"MARCUS NOSTRA" __"LA COSA NOSTR"
-"ماركوس نوسترا"-
رواية احببت متملك الفصل التاسع 9 - بقلم مي النجار
___في الصباح
فتحت أعينها ببطيء ونُعاس، على ضوء الشمس...
ركزت كويس...ولقت نفسها مُستلقية على سريره كويس، ومتغطية..
أستغربت وسندت نفسها وقعدت...نظرت حولها وملقتهوش.
أفتكرت إل حصل إمبارح...وضعت إيدها بسرعة على ضهرها،كانت البلوزة مقفولة وكأن لم يحصل شيئاً أصلاً.
أزالت الغطا،وقامت وقفت...نظرت لساقها وتحديداً ناحية الصاعق...
أتنهدت بضيق وأتحركت...نظرت ناحية البلكونة وشافته واقف يرتدي فانلة رجالي سوداء متحكمة عليه....وبنطال أسود....واضعاً يده في جيبه والتلفون على أذنه.
أتوترت...لكنها أتحركت لعتده بتردد.
قال وهو ينظر للأمام بجمود حاد:-Uccidilo... Non ci giova più___أقت.له...لم يعد يفيدنا بشيء.
وقفت وراه مُحركة رأسها للأسفل قليلاً بزاوية، وهي لا تفهم من حديثه شيء.
أكمل قائلا :- La spedizione arriverà domani... Preparati__غدا ميعاد الشحنة...أخبر الرجال وأستعدوا.
قفل التلفون...ولف وشافها،وضع الهاتف في جيبه ناظراً لها بجمود.
أرتبكت ونظرت للأسفل بضيق وقالت:على فكرة أنا روحت أتطمن على ماما إمبارح...وأظن إني مش محتاجة إذن.
أقترب مِنها وأمسك فكها بهدوء ورفع رأسها لتنظر له قائلا بملامح هادية...لكن نبرة حادة:- لو أتكررت!...متلوميش غير نفسك.
نظرت له بشدة وكادت على الحديث...
لكن قاطعها قائلا بحده :ششش...مِش كُل مرة هتساهل معاكي وأسكت...
وحاوط خدها بكف يده مُقترباً مِنها، بجانب أذنها هامساً:-فا إسمعي الكلام كدا...وخليكي مُطيعة.
ربت على خدها بخفة وأبتعد عنها وتحرك للداخل مُتجهاً للحمام...نظرت له بحده وغيظ مِنه ومن حديثه الذي أغاظها أكثر.
______________بعد نصف ساعة-على السفرة في الأسفل...
قاعدة تنظر لطبقها بضيق، وهو يجلس على الكرسي يتناول إفطاره بهدوء ناظراً في هاتفه.
رفعت عينها ناظرة له...كانت تتحدث داخل عقلها بإستغراب وشك فيه...مش طبيعي...غريب...إنطواءي...بارد...بارد تاني.
قاطع تفكيرها لما رفع عينه ناظراً لها...توسعت عينها واتخضت ورجعت تنظر في طبقها تاني بإرتباك..
وضع هاتفه على الطاولة وترك الشوكة ونظر لها قليلاً...تحدث إخيراً بنبرة متجمدة:-متروحيش الشركة النهاردة.
نظرت له بشدة قائلة :نعم!!!
رفع حاجبه قائلا بنبرة شِبه حادة:عندك مانع؟!
سِكتت بتضايق ونظرت للأسفل...فاهي لا تريد النقاش معه أكثر.
قام وقف وأخد هاتفه وأتحرك للخارج...نظرت له...وبعدها قامت وقف وطلعت لأوضتها بسرعة.
___دخلت وجابت دبوس كبير وقعدت على السرير...ووجهت الدبوس ناحية ساقها...حاولت تُزيل ذالك الصاعق بحده وعصبية...لكن معرفتش...لحد ما ضغطت عليه بقوة فا فجأة....صعقها صعقة صغيرة جعلتها تتفزع...
قامت فوراً رغم رعشتها من تلك الصاعقة وأتحركت لجناحه...
دخلت ونظرت للغرفة جيداً قربت وبقت تفتح كُل الأدراج بتدور على مُفتاح الجهاز...
......قعدت على السرير بتعب، بعد مقدرتش تلاقي حاجة...فجاة.
قامت بخضة لما سمعت خبط على الباب...أتحركت بسرعة وفتحت الباب وكانت الخادمة.
أتحرجت أسيل وقالت:نعم؟!
ردت الخادمة:جبت الدوا لحضرتك.
أومأت أسيل وأخدت منها الدوا بهدوء وخرجت للخارج.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في شركة الألفي___
كانت شمس واقفة وهي تنظر للسلم بضيق مُنتظرة أسيل.
قاعدة مروة تعيط على مكتبها والموظفين حواليها.
قربت منها لطيفة قائلة :طب أنتي متأكدة إنك مش نسياها في البيت؟!
قالت مروة بدموع:إيوا متأكدة...ا انا روحت إمبارح بليل وملقتهاش في رقبتي...حاولت أجي الشركة بليل بس مكانش في حد والشركة أتقفلت.
قربت متها شمس وهي بتطبطب عليها قائلة :مش يمكن إتسرقت مِنك؟!
نظرت لها مروة وقالت:ا اه يمكن..
لطيفة :أستني بس...ومين دا إل هيسرقك أصلاً؟!
عيطت مروة أكتر قائلة :معرفش...بس أنا عايزة أفتش الكُل.
الكل نظر لبعض بإستغراب وقالت شمس:أنتي هبلة يا بنتي!!!ما أكيد إل أخدها باعها إمبارح أو سابها في بيته.
نظرت لها مروة وقالت :طب أعمل إيه يا شمس؟!
شمس :فكري كدا وشوفي مين إل قرب مِنك.
قالت مروة وهي تُفكر:كل زمايلنا كانو جمبنا...والسلسلة كانت في إيدي.
قالت شمس:أكيد إل سر*قها حد بيكرهك.
قالت مروة:إنا الكل بيحبني...مفيش حد بيكرهني.
نظر الموظفين لبعض بسخرية...وفجاة قامت مروة بعصبية قائلة :أسيل...مفيش غيرها، هي إل مش بتطيقني.
قالت لطيفة بهدوء:أسيل مشيت إمبارح أصلا...وقبلكم كُلكم.
قالت مروة:أكيد سر*قتها ومشيت...أكيد هي إل عملت كدا...أنا مشوفتهاش أصلاً طول اليوم.
قالت لطيفة وهي تعقد ذراعيها:مشيت بدري...يعني قبل ما حضرتك تطلعي السلسلة.
قعدت مروة على الكرسي ناظرة للأسفل وهي تقبض يديها....فجاة قامت وقفت وقالت بحده:طب هي فين؟! ها! مجتش ليه؟!...طالما مجتش يبقى خايفة من حاجة.
أتنهد لطيفة قائلة بحده:كل واحد يروح على شُغله...وأنتي يا مروة...تاني مرة تحافظي على حاجتك، ومتقعديش تلبسي غيرك فيها.
وأتحركت لطيفة، وكل الموظفين رجعوا لمكاتبهم...ومروة قعدت على الكرسي تعيط، وشمس قعدت جمبها تواسيها بهدوء غريب..
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
______في بيت محمد_
خرج محمد مِن أوضته وهو بيعدّل ملابسه بهدوء....أشتم رائحة في المطبخ وصوت دندنة.
أتحرك لهناك...وأستغرب لما لقى نعمة بتعمل أيس كريم بيتي وبتجهزه في العلب بكُل نشاط وحيوية.
قرب منها قائلا :بتعملي إيه يا نعمة على الصبح؟!
إتبدلت ملامحها لضيق قائلة :عادي يا محمد...بعمل أيس كريم لأسيل.
نظر لها بحده قائلا :ومين أسيل دي إل بتعمليلها كدا!!!
لفت ونظرت له بجمود قائلة :بنتي...هكون بعمل لمين مثلا؟!
تحدث بحده قاسية قائلا :أسمعي بقى يا نعمة...البنت دي تنسي إنها كانت مننا...هي عمرها ما كانت تقربلنا حاجة ولا هيكون.
ولف وخرج من المطبخ وهي مهتمتش بكلامه، وكملت إل بتعمله.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في أحد الشوارع الضيقة التي يغطيها الظلام____
واقف "علي" مع احد الرجال قائلا :انا هاخد النهاردة وهبقى أجبلك الفلوس بعد يومين.
قال الرجل بسخرية:وأنا إيه إل هيضمنلي بقى إنك مش هتاكل فلوسي.
قال علي بتعب:ما أنت عارفني...هرجعلك تاني أكيد.
ربت الرجل على كتفه قائلا :أمشي يا على شوفلك حتة تانية.
قال علي بحده:يعني إيه يا رامز؟!
قال رامز بجمود:يعني مش هتاخد مني حاجة غير لما تجيب فلوسك.
قال علي:طب ما أنا قولت هجيبلك...
قال رامز:أنت مش قبضت من أختك فلوس قد كدا...أمال أيه بقى؟!
نظر علي للأسفل بضيق قائلا :شمس أخدتهم مني.
ضحك رامز بسخرية قائلا :شمس!!!دي أثرت عليك أوي...هي أختي أه...بس بقولك هي مش سهلة متسمعش كلامها.
قال علي:طب أنا هقولها يا رامز...وأبقى شوفلك صرفة معاها.
ضحك رامز قائلا :هه...روح قُول ليها ياخويا...هتضربني هيّ مثلاً.
قبض "علي" على يديه ناظراً له بحده، ولف وأتحرك وخرج من الشارع.
ضحك رامز منادياً:واد يا شمعة...هاتلي كوباية شاي، قال شوفلك صرفة معاها قال!!!
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في قصر الألفي____في المساء___
قاعدة أسيل على الكنبة في غرفتها وضامة رجلها وماسكة تلفونها تشاهد عليه بعض الفيديوهات.
لاحظت إن الوقت أتأخر وهو لسة مأجاش....أخدت نفس قائلة بضيق:- وانا مالي!!!...يتأخر مايتأخرش، مش مُهم...أنا مالي؟!
نظرت لهاتفها بتردد...وبعدها قالت:رغم إنه ميستاهلش.
ودخلت سجل المكالمات...وأتصلت عليه...
قلبها بينبض مع كُل رنة...بعض ثواني كفيلة بأن تعتبرها دقائق..
مردش...بل سمعت رنة غريبة وكإنه ليس بنفس البلد الذي هي فيه.
أستغربت وأتنهدت وسابت التلفون وقامت وقفت وإتجهت للسرير...أستلقت وأتغطت كويس وهي تنظر للسقف ومستغربة...لو خرج برا البلد...مقالش ليها ليه؟!
حركت رأسها برفض من أفكارها، وتحاول عدم الإهتمام.
أغمضت أعينها مُستسلمة للنوم....دقائق قليلة حتي غَطت في نوم عميق...
حُلم إستحوذ على عقلها....ليس واضحاً ولكنه ذكرى
أمرآة تُشبهها قليلا...مثلها في نفس الجمال مما جعل جميع أعين الرجال عليها....ترتدي زياً غير أخلاقي...وجالسة على الأرض تبكي....
واقفاً رجلاً شديد البنية يُمسك بحزام جلدي...يضر*بها بدون رحمة وهي تصرخ...وصوت بُكاء طفلة...
ملامحها مُنكمشة وهي نايمة والعرق يتصبب على جبهتها...فجاة...
قامت بخضة جالسة على السرير تلحق أنفاسها المخنوقة..
إيدها بترتعش بقوة....قلبها يرتجف قبل جس*دها وعقلها....
نظرت ناحية البلكونة لقت إن النهار طلع...حُلم أستغرق ليلة كاملة وهي كانت تظن بأنه مُجرد دقائق...
أخدت نفس وهي تمسح وجهها...وقامت ودخلت الحمام...
__________خرجت بعد مُدة وهي ترتدي بنطالاً أوفر سايز، وسلوبتة وردية وأسفلها تيشرت بأكمام واسعة وطويلة.
أرتدت كوتش أبيض...ونظرت في المرآة وهي ترتب شعرها وتلمه على شكل كعكة.
إخدت شنطتها الصغيرة وخرجت من الغرفة....نزلت للأسفل ولقت الخدم يضعون الطعام على السفرة..
نظرت للخادمة وقالت:ه هو إلياس في أوضته؟!
قالت الخادمة:لا يا هانم...مرجعش من إمبارح.
أندهشت، لكن قعدت على التربيزة وبدإت تتناول إفطارها بهدوء، عشان الدواء...ولكنها تُفكر...إين ذهب؟!
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في روسيا____موسكو...-
في فُندق فور سيزن... يتميز بحجمه وفخامته....ولكنه مِلك أحد رجال المافيا...المكان فارغ...فا هناك إجتماع للزعماء.
يجلس ألياس على أريكة واسعة لونها أسود مصنوعة من الجلد الطبيعي.
واضعاً قدم على قدم...وساند ذراعه على حافة الأريكة من الأعلى...مُمسك سيجا*رته في يده ينفث دخا*نها....
واقفاً خلفه إلساندرو،ويامن ورجاله المُنتشرين في المكان حاملين أسلحتهم ناظرين للأمام، ظهورهم للإلياس ومن يجلس أمامه.
يجلس رجل كبير في السن واضعاً بين شفتيه سيجار من النوع البني الكبير...
أمامه ثلاث صناديق من الخشب المتين...
يُمسك بأحد الأسلحة وهو مبهور...يلفه يميناً ويساراً ليدقق في تفاصيلة المنحوتة.
نظر لإلياس وأزال سيجارته من فمه قائلا:-Я этому не верю... Как я мог это сделать?__لا أصدق!!!...كيف لك بصناعة هذا...كيف صنعته؟!
وأكمل قائلا بإبتسامة خفيفة:Меня это очень интересует.___أنا مُنبهر.
نفث إلياس سيجارته بجمود هاديء، قائلا :На всякий случай... Сколько ты хочешь?! __إذا...كم تُريد.
نظر الرجل للصناديق قائلا :Это захватит страну... И я взяла всего три коробки!! Это захватит страну... Я взял всего три коробки!! ___هذا الشيء سيحتل السوق...وأحضرت ثلاث صناديق فقط!!!
نظر له إلياس قائلا بصوت رجولي:- Поставка прибудет завтра___ستصل الشُحنة غداً.
أومأ الرجل وقال بهدوء:Если мы согласны... Сколько ты хочешь?! __أتفقنا...كم تريد.
نفث إلياس الداخان قائلا ببرود: Сколько хочешь заплатить, Михаил? _كم تريد إن تدفع أنت يا ميخائيل؟!
أتنهد ميخائيل وأبتسم قائلا :Ты знаешь, я не могу возражать ни против какой-либо суммы, которую ты скажешь.___أنت تعلم بأنني لن أعترض على أي مبلغ تقوله.
شاور إلياس بإصبعه السبابة بجمود ليامن إل فتح التابلت وقرب من ميخائيل وأعطاه إياه.
نظر ميخائيل للتابلت، وشاف السعر أندهش ونظر لإلياس قائلا:-Это большая сумма... Он огромный.
نظر له إلياس هادئاً وبارداً وقال:Есть ли у вас сомнения по поводу моих отраслей?! ___هل لديك شك في صناعاتي؟!
أتنهد ميخائيل ناظراً للأسفل وأبتسم بجانبية قائلا :Ты сын лидера... Значит, ты наш лидер после него___أنت إبن الزعيم...إذا أنت زعيمنا الأن..
وإكمل ناظراً له:Так как же я могу не согласиться?___إذا كيف أرفض!!!
قبض إلياس يده وأتنهد وشاور لرجالته بإصبعيه...قربوا وشالو الصناديق وخرجو للخارج،ليضعوها بسيارات ميخائيل.
وقف إلياس نافثاً في سجا.رته قائلا :Договорились___أنتهينا!
أومأ ميخائيل وشاور لرجاله الذي دخلو بخمس بصناديق حديدية....
فتحوا الصناديق...وكان بها مجموعة كبيرة من الذهب...دخل أحد الرجال وبه صندوق صغير ووضعه على التربيزة أمام إلياس بإحترام.
رفع ميخائيل يده قائلة بإبتسامة:لم يعد لدي...
مِسك إلياس سبيكة الدهب يدقق بِها بأعينه الصقرية....وضعها مكانها...وقام وقف ناظراً للصناديق بهدوء.
مِسك الصندوق الصغير وفتحه كان بِه مجموعة من الألماس الخالص.
أتحرك ووراه رجالته إل شالو الصناديق وأتحركوا.ويامن وإلساندرو مساعده في إيطاليا.
وقفه ميخائيل قائلا :Я сжёг всю кладовую ради одной папки!! __لقد أحرقت المخزن بأكمله...من أجل ملف!!!
وقف إلياس...حرك عينه الحادة كالسيف ناظراً له....أرتبك ميخائيل من نظرته...لكنه تماسك.
رمى إلياس السيجا*رة وأقترب منه بخطوات هادية...هادية بطريقة ترعبهم جميعاً...
مال واضعاً يده على حافة الأريكة..ناظراً لميخائيل بحده قائلا بصوت أجش:Это тебя не касается._هذا لا يعنيك...دَعك مني أفضل لك..
أومأ ميخائيل بثبات ناظراً للأسفل رغم توتره الذي يُحاول إخفاءه...
أبتعد إلياس بحده ولف وأتحرك وخرج....
قال إلساندرو:نخلص منه؟!
رد عليه إلياس وهو يركب سيارته:سيبه عليا.
وركب السيارة والباقي في سيارتهم خلفه...
طلع تلفونه ناظراً بِه...رسالة من السائق مكتوبة "هوصلها الشركة ياباشا".
قفل الهاتف وأنطلق بسيارته....للمطار.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في مصر_شركة الألفي____ بعد مرور ساعة.
دخلت أسيل بهدوء وركبت المصعد...نظرت في هاتفها وتحديدا لإسمه المكتوب.
إغلقت الهاتف قائلة بضيق من نفسها:بس بقى...ياريت يروح ماير....
أبتلعت ريقها...ومقدرتش تكمل...أخدت نفس مُقنعة نفسها أنها لا تريده أن يبتعد من فكرة وحدتها.
أتفتح باب المصعد...وخرجت أسيل لكن أستغربت لما لقت مروة واقفة ورافعة حاجبها بحده وعاقدة ذراعيها تنظر لها...
قالت أسيل بإستغراب:في إيه؟! بتبصيلي ليه كدا؟!
قربت منها شمس وقالت:أهدي يا أسيل...مروة تعبانة شوية.
ردت أسيل بغرابة:ما إنا هادية أهو...هي ال قالبة وشها.
صرخت مروة وهي بتقرب منها بغضب قائلة:أنتي ليكي عين تبجحييي كمااان...
ومسكت في شعر أسيل بعصبية...أسيل أتصدمت ومِسكت إيدها بتحاول تبعدها عنها...
والموظفين أتجمعوا...وشمس تنظر لهم بقلق...ولكن من أمام القناع..
مروة بعصبية :طلعي السلسلة يا حرامية..
أسيل زقت مروة بعصبية، ومروة وقعت على الأرض ونظر لأسيل بحده وقامت وقفت تاني وقربت عشان تمسك فيها تاني لكن....
وقفت قدامها لطيفة بعصبية قائلة :إيه؟! قاعدين في زريبة أحنا ولا إيييه!!!
كانت أسيل بتتنفس بسرعة وشعرها متبهدل...دموعها بتتجمع في عينها من ضيقها...لكنها أفتكرت كلامه...
"وأنتي أيّ حد يزعقلك...تُسكتيله؟!"
مسحت شفايفها بضهر إيدها...وبعدت لطيفة وقربت من مروة بسرعة ومسكت في شعرها بعصبية....لدرجة إن الكل أندهش من رد فعلها....
فضلو يتخانقوا لحد ما الموظفين بعدوهم عن بعض...
مروة بعصبية:يا حرا*مية يا سرااااقة.
صر*خت بها أسيل بنفس النبرة:أخر"سييي،إنتي فاكراني زيك ولا إييييه؟!
أتجننت مروة وحاولت تقرب منها تاني، لكن الموظفين منعوها بحده....
شدت أسيل شنطتها من شمس وخرجت من المكان والشركة فوراً وهي بتظبط شعرها...
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في قصر الألفي____بعد وقت.
نزلت من العربية بعصبية وأتحركت للداخل طلعت على غرفتها فوراً ورمت الحقيبة وأرتمت على معدتها على السرير وخبت وشها وأنهارت من البكاء.... غيرها لن يبكي....
بتعيط عشان زهقت من الدنيا وبإل فيها...بتعيط عشان عايزة تاخد حقها ومش عارفة...بتعيط عشان أتبهدلت...بتعيط عشان قلبها إل أتوجع أكتر من مرة...بتعيط بسبب ضعفها..
قامت قعدت وهي مش شايفة حاجة من دموعها...مِسكت شنطتها وطلعت التلفون وأتصلت بإلياس بدون تردد...مكانتش عارفة ليه...كل إل عارفاه إنها عايزة تشوفه، تتكلم معاه، تشكيله.
رن الهاتف...معنى هذا بأنه في مصر...رد بعد ثواني...كان صامت.
لكنها تحدثت هي وصوتها الباكي واضح:إلياس!
سمعت صوته الهادي...ولكن به إستغراب:بتعيطي ليه؟!
شهقت ببكى وقالت برعشة:ا انت فين؟!..ا ارجوك تعالى.
متكلمش...فقط قفل الخط، وهي نظرت للهاتف بإستغراب وسط دموعها...مكانتش عارفة تفكر...مكانتش عارفة تندم إنها كلمته ولا لا؟!
____________بعد مرور نصف ساعة.... مدة قصيرة جدا...وكأنه جاء لها بطائرة.
سمعت صوت السيارة العالي...وكأنها جاية في سباق...
قامت ونزلت للأسفل بسرعة....دخل من باب القصر بوجه حاد مُستعد لفعل جرا*ءمه.
أول ما شافته...أترددت،ووقفت ثابتة مكانها...أتحرك لعندها محاوطاً خدها بكف يده قائلا بحده:في إيه!!!مين إل ضايقك؟!
نظرت لعينيه...إحساس داخلها يقول...مُستعد لحرق العالم مِن أجلك...هو الأمان.
تساقطت دموعها على يده، وهو أخدها لحضنه واضعاً يده على رأسها من الخلف قائلا :إتكلمي....في إيه؟!
أخبرته بِما حدث...وهو عيونه أحمرت..."من يلمس أملاكي تحُل عليه لعنتي"
كان هذا قاموساً في حياته....فجاة لقته مِسك معصمها وأخدها للخارج...
أستغربت،لكنها سِكتت...
ركبها عربيته وركب بجانبها مكان القيادة وتحرك بأقصى سرعة....اتوترت مِنه ومن سرعته وكأنه بيلحق البرق...لكنها كانت عارفة هُما رايحين فين..
________________________في شركة الألفي__بعد وقت.
نزل من السيارة بحده والغضب يظهر في عينيه...لدرجة إن رجال الأمن أتخضوا مِنه.
لف وفتح باب العربية ومسك إيدها ونزلها....دخل بها للشركة، مُمسك يدها...تحت أنظار كُل الموظفين.
دخل المصعد الخاص به وضغط الزر....
نظرت له قائلة بإرتباك:إلياس!
همهم قائلا وهو ينظر للإمام بحده فحسب:ششش
سِكتت...وأتفتح باب المصعد وخرج وهو يُمسك يدها...كان في الدور الخامس...قسمها.
وقف أمام القسم وكل الموظفين وقفوا فوراً بتوتر حالما رأوه...
كان ماسك إيدها...لكنها واقفة وراه بتوتر وتردد...
شدها للإمام بخفة لتنظر لهم جميعاً....
تحدث وهو ينظر للموظفين بحده وموجه كلامه ليها:مين؟!
نظرت له...وبعدها نظرت لمروة، رفعت إيدها بتردد وشاورت عليها....
أتصدمت مروة وقلبها وقع، والخوف بقى بيحيط بيها من كُل الجهات...
أتحرك ووقف قدام مروة إل أتخضت برعب...وقف أسيل أمامه تماماً ناظرة لمروة....
مال برأسه قليلا هامساً في أذنها بصوت حاد:خُدي حقك.
إندهشت بتوتر ورفعت رأسها ناظرة له...
نظر في عينها مُكملاً حديثه بحده:خُدي حقك مِنها،يا إما هقتلها.
أتصدمت ناظرة له بشدة...ضغط على كتفها لتتحرك...وبالفعل أقتربت خطوة من مروة...وأخدت نفس..
وفجاة....قلم قوي منها نزل على خد مروة إل وضعت إيدها على خدها بصدمة وهي مزهولة...
دا غير صدمة الموظفين وإستغرابهم...إيه علاقة رئيسهم بموظفة تعمل عِنده.
عاد إلياس خطوة للخلف واضعاً يده في جيبه بجمود وتحدث بصوت حاد، أسمع الجميع :مش كفاية.
اتنفست أسيل بسرعة،وضر*بت مروة كف تاني على وجهها...ليس بسبب ما حدث في الصباح...لكن بسبب كُل يوم مروة ضايقتها فيه وحاولت تشوه سُمعتها.
وقعت مروة على الأرض وهي بتبكي واضعة يدها على خدها...وساكتة،لا تريد التحدث كي لا تُطرد.
نزلت أسيل لمستواها قائلة بحده وضيق:القلم التاني دا عشان يفكرك إن كُلنا خلق الله...ومفيش حد أحسن من التاني.
إضايقت شمس...ورجعت خطوة للخلف ناظرة للأسفل.
قامت أسيل وأتحركت وخرجت من المكان....نظر إلياس للطيفة بحده قائلا :مشوفهاش في الشركة..
أتصدمت مروة، وأومأت لطيفة....وأتحرك ألياس وخرج من المكان....أخذ معه أسيل عائداً للقصر....تحت نظرات كُل الموظفين بدهشة وإستغراب.
رواية احببت متملك الفصل العاشر 10 - بقلم مي النجار
أستيقظت في الصباح على ضوء الشمس...ولكن في الحقيقة على لمسات بشعرها..
فتحت عينها ببطيء...شافته..مُستيقظ ويُحرك أنماله على شعرها.
نظرت له قليلا،وبعدها أستوعبت... أتخضت وبعدت عنه بسرعة وقامت وقفت.
رفع عينه بهدوء ناظراً لها...وبعدها قال بشِبه سُخرية:هو إيه حكايتك مع الصدمة!!!
ظبطت هدومها بإرتباك ناظرة حواليها بعشوائية قائلة :ا إيه دا!!!ه هو أنا نمت هنا؟!
رفع حاجبه بجمود...وهي أتنهدت تنهيدة طويلة وبعدها قالت:طب سلام.
ولفت وأتحركت للباب...حاولت تفتحه لكن متفتحش.
أخدت نفس بغيظ ولفت ناظرة له قائلة بضيق:مُمكن تفتح الباب.
أتنهد وقام قعد قائلا :ليه؟هتروحي فين؟!
رد قائلة بسخرية:هروح أوضتي...هروح فين يعني!!!
قام وقف وأقترب بخطوات بطيئة قائلا :بس دي أوضتك.
عقدت حواجبها بإستغراب وشَك قائلة :يعني...؟!
وقف أمامها واضعاً يديه في جيبه قائلا بهدوء:يعني قررت أغير القاعدة...ومحدش هيفضل في أوضة مُختلفة عن التاني.
نظرت له بشدة قائلة :نعم!!!بس انا مش عايزة كدا..
مال برأسه قليلا قائلا :بس أنا عايز...وحضرتك لازم تسمعي كلام جوزك.
نظرت له بحده قائلة :بس أنت مش جوزي..
أبتسم إبتسامة خفيفة باردة...عينه أصبحت أحدّ...تحدث وهو يضغط على أسنانه قائلا :- متخلنيش أثبتلك أنا جوزك إزاي!
أبتلعت ريقها بتوتر ونظرت للأسفل...مسك دراعها بهدوء،ودخل للغرفة...قعدها على الكنبة وقال:الخدم هينقلوا حاجتك لهنا...ومش عايز إعتراض، فاهمة!
سِكتت ناظرة له....وهو لف وخرج من الغرفة...
نظرت لأثره وهو يختفي من أمام ناظريها...أفتكرت إل حصل إمبارح....أندهشت..لكن من نفسها، إزاي أستسلمت ليه حتى ولو لبضع دقائق...إزاي جدار الجمود عندها أنهار...كانت بتقر.ف من قربه ليها،مكانتش بتحب تشم ريحته أصلاً،لكن قدر يسيطر عليها...وكأنه كان بيمهد الطريق لنفسه..
====================================
_في شركة الألفي___وتحديدا في قسم الإستدامة والتحول الأخضر...
دخلت أسيل بهدوء...وهي تنظر للأسفل، وهي تعلم بأن أعين جميع الموظفين عليها يتهماسون.
أتنهدت ولقت شمس في وشها.
قالت شمس بإبتسامة:صباح الخير..
أبتسمت أسيل بخفة قائلة :صباح النور.
عطتها شمس كوب ماء قائلة :بليّ ريقك.
أخدت أسيل كوب الماء...وأتحركت لمكتبها،لكن مشربتش...وضعته على المكتب وقعدت...تحت أنظار شمس.
فجاة...جه مازن، ووقف قدامها.
رفعت نظرها له...وملامح الضيق والإنقباض على وجهه...
تحدث بصوت أجش قائلا :مُمكن أتكلم معاكي؟!
أتنهدت وقامت وقفت قائلة :عايز إيه يا مازن؟!
رد قائلا :اظن إنه مينفعش نتكلم هنا..
قامت وقفت،ونظرت للموظفين لقت أنظارهم عليها...
نظرت لمازن قائلة :أنا عندي شُغل، ومش فاضية...لو سمحت إمشي.
رد عليها قائلا :أنا كُنت جاي أتطمن عليكي، لما عرفت إل حصل إمبارح.
أتنهدت قائلة :معلش يامازن...إمشي لو سمحت.
زفر بضيق ولف مشي..
أتنهدت أسيل جالسة على كُرسي مكتبها...مسحت وشها بهدوء، ولكن أنتقلت أنظارها عندما سمعت صوت رسالة من الهاتف.
أمسكته ولقت رسالة من إلياس قائلا" روّحي بدري...عازمك على العشا"
أبتسمت إبتسامة خفيفة بتلقاءية...غصب عنها أبتسمت...مشاعرها أتلخبطت...مبقتش عارفة تكر.هه ولا تتقبله...
هي كا طفلة مُتغيرة المزَاج والمشاعر...من يلْطف عليها يكبر في عينيها..
_______________________في مكتب الرئيس
جالس على مكتبه ناظراً للهاتف ولتلك الرسالة...الذي تمت رؤيتها مؤخراً.
قاطع نظراته صوت رنين الهاتف بإسم °"إلساندرو"°
وضع الهاتف على أذنه مُعلناً إجابته...
رد إلساندرو قائلا بالعربية الفُصحة: لقد هرب توفيق...وجاء لأميركا.
رد إلياس بفتور :- مش مُهم..
رد ألساندرو:-أخبرتك فقط لأطمن إن كُنت تريد التخلص منه.
رد بهدوء وهو يُعيد ظهره للخلف:مش هيقدر يعمل حاجة...طالماً هو عرف أنا مين.
رد إلساندرو بعد تردد:لا أحد يعلم الباقي.
سِكت إلياس وعلامات الحده ظهرت على ملامحه.
إتنهد إلساندروا قائلا :حسناً..سأذهب أنا،وداعاً.
قفل إلياس الهاتف،ناظراً أمامه بآفكار تدور داخله....ماضي قام بتغير أحداث الحاضر والمُستقبل.
أتنهد وقام لبس جاكت بدلته وخرج من المكان.
====================================
في إيطاليا___روما_قصر الألفي.
دخل توماس وفي يده بعض الاوراق وهو مُبتسم بهدوء.
قربت مِنه جوليا بسرعة قائلة :ها جهزت الأوراق؟!
رد قائلا :ايوا...بس بعد كُل دا هيكون في مُقابل.
اتنهدت قائلة :أبقى أطلب إل أنت عايزه.
رد بهزار:هتعالج عندك مدى الحياه ببلاش.
ضحكت بخفة قائلة :- ما دا إل بيحصل.
نزلت سيلين والدتهم من على السلم....وجوليا خبت الأوراق وراها بسرعة.
قالت سيلين باللغة الإيطالية:Cosa stai facendo؟! _ماذا تفعلون هنا؟!
نظرت جوليا لتوماس بتوتر...وبعدها نظرت لوالدتها قائلة :Niente, mamma._لا شيء يا أُمي.
نظرت سلين لتوماس ال قال فوراً:Domani partirò in Egitto_سأسافر غداً إلى مصر.
أتنهدت سيلين وأتحركت للكنبة جالسة عليها قائلة :Giusto_Ok.
خطت جوليا وطلعت لفوق، مُتجهة لغرفتها.
خرج توماس وأنظار سيلين عليه بغرابة....
نزل صادق زوجها ووقف قدامها قائلا :فين تلفوني يا سيلين.
نظرت له بعدم إهتمام، ثُم ناظرة لهاتفها وقالت:Parla italiano, per favore._تحدث إيطالي رجاءً.
رد عليها غاضباً وقال:-لا إنتي فاهمة أنا بقول إيه كويس...متستعبطيش.
رفعت نظرها له بحده عندما سمعت أخر كلمة.
قرب مِنها ناظراً لها بحده وقال:عيب على مُرشدة سياحية زيك متكونش عارفة مصري.
نظرت له بشدة، وهو لف ومتحركاً وخرج من القصر بأكمله.
أخدت نفس بضيق، وقامت وقفت، مُتجهة للسلم صاعدة على غرفتها..
====================================
في مصر_وتحديداً في مكان يُشبه مقر الإجتماعات__في شركة أخرى.
يجلس ذالك البارد على طاولة الإجتماعات، في الكرسيّ الرئيسي...هيبته تملىء المكان قبل وجوده...
يجلس مجموعة مِن الرجال، وبِما ضمنهم يامن.
قرب شخص واضعاً مُسد*س أمام كُل شخص موجود في المكان.
قال الشخص بهدوء: نوع أوتُماتيكي...لكن متطور، أليكم بعض المزايا...وزن خفيف، تصويب أدق...طرق الأمان موجود لعدم الإطلاق التلقائي...وتتحمل الإستخدام القاسي...
مِسك إلياس المسد*س مُعيداً ظهره للخلف بجمود قائلا :- خيارات مُتعددة..ليزر، كاتم صوت،تصميم رياضي للأستعمال المُخفف..
وإكمل واضعاً السلا*ح على الطاولة قائلا:- بيتعامل مع جميع أنواع الرصا. ص، إذا كانت مُدببة، أو مجوفة، أو قاطعة..وغيرها.
نظر الرجال للسلا*ح بإنبهار، وقال أحد الرجال:- هنشحن دا إزاي لخارج البلاد؟!
رد إاياس بهدوء:سيبها عليا.
قال رجل أخر:سنحتل السوق مُجددًا هذه السنة.
كان أحد الرجال مُمسك بالهاتف للأسفل وهو ينظر للمسد*س وكإنه بيصوره.
نظر له إلياس مُميلاً رأسه للجنب قائلا :بتعمل إيه يا إسماعيل.
أتخض إسماعيل لدرجة إنه وقّع التلفون مِن إيده....
مِسك إلياس المسد*س بهدوء رافعه لأعلى، موجهه ناحية إسماعيل قائلا بصوت جاف من أيّ رحمة...صوت يكسوه الحدة والشر:- بحب دايماً أجربه على البشر...نسخة حيّة.
أتخض إسماعيل وقام وقف وهو يرتعش خوفاً مِما يُفكر بِه..
كان هيهرب...لكن رجالة إلياس أسرع مٍنه واقفين وراءه...رافعين أسل.حتهم على رأسه...
أتفزع إسماعيل أكتر...وإلياس شاور ليامن، إل أتحرك وأخد هاتف إسماعيل وقرب من إلياس واضعه أمامه.
نظر إلياس للهاتف دون لمسه...ولقى كان هيبعت صورة المسد*س لشخص مش مكتوب غير رقمه...شاور ليامن وهو بيقف قائلا :إمسحها...وأعرفلي رقم مين.
أومأ له يامن وأخد التلفون ووضعه في جيبه بهدوء...أتصدم إسماعيل،دا مفكرش حتى يسأله مين الشخص دا...وكأنه هيعرف يجيبه...يعني مش محتاج إعتراف مِنه.
جري إسماعيل بسرعة عليه ومِسك في دراعه وهو يبكي قائلا :م متقت.لنيش ياباشا...أبوس إيدك، انا غلطت ومش هعملها تاني....
نظر إلياس ليده الذي تلمسه...رغم بأنها تلمس جاكته فقط...عينه أتقلبت للون الأحمر، عروقه برزت بِشدة...سواء رقبته أم يديه، غير عروق قلبه التي جحظت أكثر...وكأن جلده يرفض أيّ تلامس غير لائق، وكأنهم عد*وى....
فجاة......
صمت رهيب...عِندما تلقى إسماعيل قبضة قوية كالحديد على وجهه...قبضة جعلته يرتمي بمسافة بعيدة...مسافة جعلتهم يصتدمون جميعاً.
إرتمى عِند الحائط....أنفه إنكسر ونزف بشدة...لكن ليس أنفه فقط من نذف...وقع جُثة على الأرض مِما تلقاه...
الكل وقف بصدمة، قبضة واحدة جعلت شخصاً يفقد حياته، لا منطق ولا عقل رأى هذا مِن قبل....
تحركت أعينهم على رئيسهم بشدة وصدمة...وجدوه جاحظ العينين، قابضاً يده بقوة عظيمة، يتنفس أنفاس سريعة وثقيلة ناظراً لتلك الجُثة بحده قا.تلة...ضاغطاً على أسنانه بقوة، أحداً غيره لكانت تكسرت أسنانه مِن شده الضغط...
قلع جاكته بسرعة وغضب ورماه على الأرض....
نظر لجُثة إسماعيل بقر*ف وغضب، موجهاً حديثه ليامن قائلا بصوت رجولي أجش، صوتاً حادً وبارد أرعبهم جميعاً:إخلص مِنه.
ولف وخرج ووراه نصف عدد رجاله....
رغم بساطة الكلمات وقلتها...إلا أنها جعلت قلبهم يتراقص خوفاً وتوتراً...لم يرمش حتى، وكأنه قت.ل ذُبابة لا إنسان.
أما يامن والرجال واقفين والصدمة لسة على وجوههم...حتي مساعد ذالك القا.تل،كان مُندهشاً مِن قوة رئيسه...لم يراه هكذا مِن قبل رغم سنوات العمل الكثيرة مَعه...
أبتلع آحد الرجال ريقه بصعوبة، ناظراً لإسماعيل المرتمي...فاتحاً أعينه ناظراً للاشيء...جُثة هامدة لا يخرج مِنها الهواء حتى، شيئاً لا يُصدق....ما*ت مِن قبضة يد..
أستوعب يامن وشاور للرجالة فوراً وأتحركوا ناحية إسماعيل وشالوه وهُم مُتأكدين بأن روحه خرجت هاربة مِن جسده..
منظر أحد الرجال للمسد*س وبعدها نظر ليامن قائلاً بخوف وشِبه سُخرية:-عايش معاكم سلا.ح فتّاك...وبتاجرو في الأسلحة!!!
وقعدوا تاني هو وباقي الرجال ليكملوا الصفقة...وجلس يامن على كُرسيه ببعض التوتر وأكمل هو موضوع الأسعار، كما أفهمه رئيسُه...
===================================
في قصر الألفي__بعد وقت
وقفت السيارة بقوة وسرعة أمام القصر...وكإنه يلاحق شيئاً.
نظروا الحراس بدهشة للسيارة الذي بدإت أن تظهر تدريجياً من دخان البخار الخلفي والسرعة.
نزل فوراً من العربية، والغضب على ملامحه...ملامح مُنكمشة من الغضب والإختناق.
دخل بخطوات شِبه سريعة للداخل...طلع لفوق فوراً، في جِناحه...
شاف أثنين مِن الخدم بالدخل يضعون أخر قطعة ملابس لأسيل في غُرفة ملابسه كما أمرهم في الصباح...
فجاة صرخ بِهم بحده قائلا :- براااا.
أتخضوا مِن وجوده،وخرجوا فوراً بسرعة....
أما هو قلع قميصُه الرجالي وأتحرك ناحية غرفة الملابس، نظر للمرآة وهو يتنفس بسرعة وخنقة تقت*له....
أحداث تمُر داخل عقله...ذكريات مؤلمة، أصوات غريبة بتهاجم مسامعه...أصوات غير معروف جنسيتها.
"إقت.لها"
"أنا بحبك"
"عشان تعيش...لازم تدوس على الضعيف"
"محدش هيلمسك غيري"
"أنت مش شخص عادي...أنت أبني"
"إهدى"
أنتفض بقوة، إنفاسه أصبحت أسرع ومُرتعشة...لم تكن ملامح غاضبة...بل خايفة،شخص لا يهاب شيئاً، خائف مِن مُجرد ذكريات.
جري بسرعة لذالك الدولاب الأسود المُغلق...فتحه ببصمة إصبعه وعينه....أتفتح الدولاب...كان بِه أشياء قليلة ومِنها بعض الأوراق والصور،وعلبة دواء...ومُسد.س.
أخد علبة الدواء بسرعة ويداه ترتعش بقوة....تلك اليد التي قت*لت أشخاصاً ترتعش الأن...غير مُعبرة إن كانت رعشة خوف أم قلق أم ألم..
أخذ برشامة بسرعة وأبتلعها بدون ماء...لا يوجد وقت، وكأن الوقت يركض في تلك الدقيقة...كأنه هوساً مِن المُستقبل.
قعد على الأرض وضهره مُلتصق بالدولاب...رافعاً رأسه للأعلى، وغمّض عينه...أبتلع ريقه مع نزول تفاحة آدم الخاصة بِه...
أنفاسه بدأت تهدء،ولكن ليس كثيراً...
فتح عينه ونظر بجانبه...لقى شال أنثوي لونه وردي، مُعلق على حافة الخزانة...كان لأسيل، رفع يده مُلتقطاً إياه.
ضمه بين قبضة يده...قربه مِن أنفه، يستنشق رائحتها المتعلقة بِه...وكأن رائحتها دواء لجروحه..فَما بال لَمستها.
رُبع ساعة...مرّ ربع ساعة وهو على وضعه، وكأنه يشحن نفسها....أتنهد وقام وقف وتعابير الجمود تجمعت مجدداً على ملامحه...
دخل الحمام، وقف تحت الدُش...قتح الصنبور، والمياه تتساقط على شعره، نزولاً لصد.ره العا.ري تدريجياً...
أخد تنهيدة طويلة، وهو يعيد خصلات شعره للخلف ناظراً للأعلى، مُغمضاً عينيه..
فتح عينه وأنزل يده واضعها على حِزام بنطاله يسحبه لإزالته....
خرج بعد وقت للغرفة_يرتدي بنطالاً أسود آخر...واضعاً المنشفة حول عنقه من الخلف..
وقف أمام المرآة..أمسك هاتفه ونظر لتلك الرسالة التي أرسلها لها...
أتنهد ولف مُتجهاً لدولابه، ليستعد...
===================================
_في قصر الألفي_وتحديداً وقت:''''''''المساء
طلعت أسيل على جناحه....دخلت عِندما علمت بأن تم نقل أشياءها لغرفته..
كانت تستخطب نفسها بضيق وهي تفتح الباب :- إل في دماغه في دماغه...
كادت على إكمال حديثها، لكنها توقفت بدهشة عِندما وجدت فستان مُميز مُستلقى على السرير.
قربت مِنه وهي مُندهشة من جماله وأناقته، بأكمام صغيرة على الكتف...طويل وواسع ومشدود من ناحية الخصر..لونه فضي مع بعض اللمسات الوردية...ومُطرز بلؤلؤ صغير جدا من ناحية الصد*ر.
جائها إشعار مُعلن وصول رسالة على هاتفها....رفعت الهاتف أمام أعينها رسالة إنعكست في لمعان عينيها
"مستنيكي..متتأخريش"
إبتسمت إبتسامة جانبية ونظرت للفستان...قالت من داخل فمها:مش هخليك تتحكم في دي كمان.
وتركت الفستات...وأتحركت لغرفة الملابس لقت كُل حاجة مترتبة ومظبوطة،ملابسها وأغراضها في مكان، وملابسه في مكان..
فتحت الدولاب وقلبت بين ملابسها...أبتسمت عِندما وجدت ما تُريده..
طلعت فستان قماشته شِبه قطيفة، لونه أحمر وطويل...ولكن في فُتحة من أسفل الساق لأعلى الركبة بقليل....وبحما*لات عريضة.
أرتبكت مِن أن ترتديه...لكنها أخدت نفس وأتحركت للحمام....
°°°°°°°°°خرجت وهي ترتديه...تحركت ووقفت أمام المرآة، فاتنة بشكل جذاب، تاركة شعرها المُنسدل على ظهرها، خُصلتين مثل الضفيرة مرجعاهم للخلف...
وضعت بعض مساحيق التجميل الخفيفة، مِما ذادت إثارتها...ستنقلب عليها.
تنفست الصعداء...كانت تشعر بالتوتر لكن عِنادها سيطر عليها.
قعدت على الكرسي وهي ترتدي ذالك الحذاء الأسود، وأسفله لوناً أحمر...مِن ماركة عالمية مشهورة"ChANEL"
تضايقت مِن الصاعق الذي بساقها...وهذا ما ذاد عِنادها أكثر وأكثر..
قامت وقفت وهي تُعدل اللمسات الأخيرة في خُصلات شعرها.
نظرت لشفاهها...أتت أمامها تلك الذكرى بسرعة...ذكرى البارحة، عِندما تركته يُقبّلها، أو مشاعرها هي من أمسكتها لعدم إيقافه.. دق قلبها نبضات سريحة كموج البحر...
أبتلعت ريقها،ولفت وأتحركت بسرعة وهي تأخذ هاتفها.
كانت حريصة أن تمشي ببطيء وثبات حتى لا تظهر ساقها.
خرجت من باب القصر ناظرة حولها..أنزل جميع الحراس رأسهم بالأسفل، فا أعناقهم قصاد أيّ نظرة على أملاك رئيسهم..
ملقتوش...أستغربت وفتحت هاتفها ناظرة في الرسالة مُجددا.
لكن لقت السائق يفتح باب السيارة مِن الخلف ناظراً للأسفل..
فهمت إنه هيوصلها لمكان وجود ذالك الرئيس،أتحركت وركبت في الخلف بهدوء...
لف السائق وركب السيارة مُنطلقاً للمكان الذي تم أمره بِه...
====================================
في إحدى المطاعم الفخمة___يُميزها جودتها وتعاملها المُمتاز، وللأشخاص أصحاب النفوذ..."أصحاب ال Money"
وقفت السيارة، وهي نظرت من النافذة مُندهشة حجم وفخامة المكان.
لكن أندهشت أكتر لما شافت ألياس يتقدم ناحيتها، يرتدي بذلة سوداء اللون، قماش قطيفي..وسيماً لدرجة سحرتها بإثارته وبنيته الظاهرة، وكاريزمته الجذابة.
فتح باب السيارة...أبتسمت بدهشة من أسلوبه المُحترم...ونزلت من السيارة مِما جعل ساقها تظهر..وتُظهر مفاتنها.
وقفت ونظر لها مِن أعلى لإسفل...ملامحه غير معروفة، إندهاش، أم ذهول، أم ضيق، أم غضب مِن إرتداءها هذا الشيء.
مِسك دراعها بهدوء، لكن ناظراً لها بحده قائلا بصوت أجش:إيه إل انتي لبساه دا!!!
أبتلعت ريقها بتوتر، ولكنها تظاهرت بالجمود أمام قائلة :عجبك!!!أصل هو عاجبني، ومرتاحة فيه.
ضغط على ذراعها أكثر هامساً لها بحده:- كان في واحد على السرير.
قالت بعدم إهتمام:عارفة...بس مرتاحتش فيه.
رد بغضب مكبوت:- فا تقومي تيجي..عريانة عشان ترتاحي!!!
نظرت له بشدة وشِبه حده قائلا :إحترم نفسك..
قربها مِنه مِما جعلها مُلتصقة بِه كيّ لا يراها الحراس الذي خلفه...نظر لها بحده قاتمة وقال:- إلعملتيه مِش هيعدي بالساهل.
ردت ببرود طفولي قائلة :-طب هو إحنا مش هناكل؟! أنا جعانة!
أتنهد إمامها بحده قائلا :-وإنتي فاكرة إني هدخلك كدا!!! هنروّح.
نظرت له بضيق قائلة :طب ليه؟! م ما خلاص وصلنا.
رد عليها ضاغطاً على أسنانه:- عشان تتعلمي تاني مرة تنفذي كلامي إزاي!
ولفها عشان يركبها العربية، لكنها لفت قائلة بسرعة:-خلاص بقى يا إلياس...م مش عايزة أمشي، أرجوك.
نظر لها وترك ذراعها وهو يتنهد...وضع إصبعه السبابة أسفل شفتيه، يُفكر.
نظرت له...ولقته قلع جاكت بدلته يضعه على كتفها ليغطيّ ما يظهر...
مِسك إيدها بحده قائلا بصوت ثقيل وهو يضغط على أسنانه:-تعالي.
ولف وشاور للحراس بإصبعه السبابة يلفه بنظرات حادة...لف الحراس فوراً مِن إشارته...وهو ضم كتفيها بذراعه وأتحرك ببطيء وهو ينظر لساقها الذي يظهر مع الحركات، فا مِسك الفستان من ناحية الفتحة ليكي لا يظهر شيء....
كان غاضب مِنها ومن نفسه إنه سِمع كلامها ودخلها للداخل.
أندهشت لما لقت المكان كُله فارغ...وكأنه محجوز لشخص واحد....دخل وأتجه لأحد الطاولات التي بجانب الحائط.
قعدها على كُرسي جمب الحيط...وقعد جمبها.
أعاد ظهره للخلف وهو يتنفس بثقل وحِده...واضعاً يده على الطاولة يقبضها.
نظرت له....وبعدها كادت على نزع جاكته الذي يُغطي أزرعتها وأكتافها....لكنها توقفت...
عِندما قال يصوت حاد، دون النظر لها:- إياكي!
نظرت له...فاتركت الجاكت وقالت بضيق:هو إيه حكاياتك...بتكلمني ليه كدا؟! ومش طايقني.
ر لها بعيونه الحادة قائلا :- عايزاني أعمل إيه! وانا شايف عيون الناس على الهانم مراتي.
نظرت للمكان بإستغراب قائلة : ناس!!! هُما فين الناس دي؟! ما المكان فاضي.
جاء النادل بقائمة الطعام بإحترام....وإلياس وضع يده على فخذها الشِبه عا.ري الذي بجانبه، كيّ لا يراها النادل.
أرتبكت...ووضع النادل القائمة مُنتظر طلبهم...طلب إلياس بسرعة وتضايق وأعطى النادل القائمة...الذي أخذها وذهب فوراً بعد معرفته بِما يريدون.
نظرت له عاقدة حاجبيها وقالت:- بس أنا مطلبتش!
نظر لها بوجه خالي من أي هدوء : أنا طلبت..
كادت أن تتحدث، لكنها لاحظت يده ذات العروق الرجولية، على فخذ.ها ضاغطاً عليها.
وضعت إيدها على إيده هامسة بضيق:إبعد إيدك.
رفع حاجبه بتحدي وحدة قائلا : مراتي، وأنا حُر فيها.
عقدت حواجبها قائلة :إبعد إيدك يا إلياس.
أبعد نظره عنها وأمسك هاتفه بيده الأخرى ناظراً بِه...
نظرت له بتضايق...ولكن مِن داخلها لا، لم تكُن مُنزعحة...كانت هادئة، حقيقة أنها زوجته أبتدت تتقبّلها...رغم بأنها لا تعرفه...إلا أنها تراه الشخص الذي ما عليه الأن.
جاء الطعام....وبدأوا بالأكل تحت موسيقى كلاسيكية هادئة.
تركت الشوكة ونظرت له قائلة بهدوء:ما تيجي نُرقص.
رفع عينه الحادة لها قائلا :كُلي وإنتي ساكتة.
ونظر مُجدداً بطبقه...أما هي أبتسمت، فا قالت هذا لإستفزازه فقط....قررت بأن تستغل اليوم، وتستغل قُربه مِنها.
وتستغل كُل لحظة بينهم...تستغل شعور عمرها ما حست بيه...شعور مُختلف..
أنتهوا مِن الطعام...وهي طلبت كوب عصير بارد...ميلك شيك Milkshake بالشكولاتة.
أما هو طالباً قهوة سادة، لم يطلب أي خمر مِن أجلها....كانت بتمتص العصير بالشاليموه..ناظرة له.
أما هو ناظراً في هاتفه، يدير بعض الأعمال..مُعيداً ظهره للخلف، وواضعاً قدم على قدم...ويُمسك بيده الأخرى كوب القهوة.
أتنهد بملل، وقررت إزالة الصمت قائلة بإبتسامة :بس قولّي...إيه إل خلاك تعزمني النهاردة يعني؟!
رفع عينه بهدوء ناظراً لها وقال:عادي..تغيير.
نظرت للأمام وهي تومأ مُهمهمة:إممم...تغير!
بعدها نظرت له تاني وقال:-ط طب خلينا نتكلم...يومك كان عامل إزاي؟!
رفع نظره لها مُجددا قائلا :يوم عادي..زي أي يوم.
أتنهدت بضيق وبعدها قالت:-إممم...طب يعني عملت إيه يعني؟!
رد قائلا بجمود:شُغل.
أتغاظت ناظرة له وقالت:ط طب هو أنت ساكت ليه كدا...م ما تتكلم.
أغلق الهاتف ناظراً لها بهدوء:أقول إيه؟!
نظرت له بشدة مُهمهمة :هو أنا كمان إل هقولك تقول إيه!!!
أخدت نفست وتركت الشالموه، ناظرة للإسفل، قائلة :تمام...أنا عايزة أروّح.
شاور للنادل إل جه فوراً...ودفع الحساب من حسابه بالهاتف، نظرت للفاتورة وأتصدمت...المبلغ كان كبير جدا...دا مرتب تلت اربع شهور من شُغلها.
وضعت يديها على معدتها قائلة بداخلها:-أنا أكلت المبلغ دا كُله!!!
قامو وقفوا...وهو وقف وأخذ هاتفه وخرج.
وهو مازل يحتضن كتفها، مُتحركين ببطيء بسبب فُستانها.
همس قرباً مِن إذنها قائلا :-لازم أعلمك الأدب على الحركة دي.
نظرت له بشدة وهم يتحركون...وهو نظر لها بجمود وسُخرية قائلا :-مش أنا إل تمشي عليا كدبتك.
سِكتت بإحراج ناظرة للإسفل.
صعدوا بالخلف قي السيارة، بعدما طلبت هي هذا.
قعد جمبها...وكان في فاصل بينهم وبين السائق بسبب حجم السيارة.
أقتربت مِنه، وألتصقت بِه وإحتضنت ذراعه بذراعيها...واضعة رأسها على ذراعه ناحية عضلاته.
نظر لها رافعاً حاجبه بدهشة...رفعت نظرها له بإبتسامة هادية قائلة :إيه؟!
إبتسم إبتسامة جانبية خفيفة ناظراً للأمام قائلا :-واحدة غيرك مكانتش قدرت تقرب كدا...بعد إل هعمله فيها.
ربتت على ذراعه بثقة وهدوء قائلة :مِش هتقدر تعمل حاجة.
رفع حاجبه بسخرية خفيفة وشِبه إندهاش...ووضع يده مُجددا على فخذها يُحركه بهدوء.
إبتسمت إبتسامة خفيفة هادية،ولكن خجولة...أغمضت عينها وهي تاركة الماضي للماضي...وستهتم فقط بالحاضر.
حركت رأسها ووضعتها على صد.ره..أما هو ناظراً لها...إبتسامة شِبه ظاهرة على ثغره الحاد...ولكنها هادئة مِن داخله، وكأنها نسمة هواء باردة أحتلت قلبه