تحميل رواية «احببت متملك» PDF
بقلم مي النجار
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ل 1-نا مش هتجوز ي بوي عيله صغيرة=اسمع يا ولادي هي كلمه واحده هتجوزها يعني هتجوزها وبعدين ورد مش عيله دي18سنه -يا بوي نا28 سنه دي طفلهنعمان بعصبيه=دي بت عمك وهتجوزها بنتنا متتجوزش غريب -حاضر ي بوي، خلص كلامو وطلع ع اوضتو وهو يقول=والله لخليكي تتمني الم. وتف مكان تانيورد بعياط-ونبي ي بابا متجوزنيش ليه نا بخاف منو اروح اتجوزه؟ =دا ابن عمك يبتي ولازم تجوزيهورد بعياط-يعني هعيش ف الصعيد ي بابا=ايوا وقومي جهزي نفسك عشان هنروح الوقتورد جريت ع اوضتها بعياط وقفلت باب-يارب نا بخاف منو اتجوزه ازاي بستعريف ا...
رواية احببت متملك الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مي النجار
أستيقظت في الصباح...فتحت عينها ببطء وملقتوش جمبها...
نظرت للسقف مُبتسمة بخفة...حضنت البطانية بخجل، وهي تتذكر ما حدث البارحة.
كانت مبسوطة بغيرته عليها، ولمساته...وإحترامه لرغباتها ولكلامها..
أخدت نفس مُريح وقامت وقفت، كانت ترتدي بيجامة بكم وبنطلون لونها بيبي بلو.
وقفت قدام المراية ناظرة لنفسها وإبتسامتها....بقالها كتر مأبتسمتش براحة كدا...كانت هادية، لكن مشاعرها متلخبطة، مش عارفة دا قبول ولا إعجاب...ولا حُب.
أتفتح الباب، ودخل وهو يرتدي فانلة رجالي لونها أسود، وبنطال رياضي لونه رمادي.
نظرت له ،وبعدين نزلت نظرها للأسفل ببعض الخجل..
مُمسك منشفة يمسح بها جبهته،من العرق...كان يتمرن.
نظر لها وهو يمسح شعره قائلا :-في إيه؟! واقفة كدا ليه؟!
نظرت له بإرتباك قائلة :-ه ها...ل لا مفيش.
أبعد نظره وأتحرك مُتجهاً للحمام...
مِسكت تلفونها وأتصلت بنعمة....قامت وفت وأتحركت لغرفة الملابس....
ردت نعمة:-ألو!
قالت أسيل:إزيك ياماما؟!
ردت نعمة بسرعة:أسيل!!! عاملة إيه ياحبيبتي.
أبتسمت قائلة :كويسة يا ماما...إنتي إل عاملة إيه؟!...وحشتيني،وبابا وعلي عاملين إيه؟!
ردت نعمة:انا كويسة ياضنايا...ومحمد وعلي كويسين.
أتنهدت أسيل،وفضلت تتكلم معاها فترة....ووقفت جمب الدولاب بتحاول تجيب حاجة ليها من أعلى رف.
خرج هو مِن الحمام عا*ري الصدر يرتدي بنطال قطني أسود....شافها وهي تضع الهاتف على أذنها وترفع ذراعها للأعلى، وواقفة على أطراف أصابعها...
البجامة أترفعت لأعلى، مِما جعل خصرها ومعدتها يظهرون...
أقترب منها ناظراً لها بخبث...وقف وراها،وفجاة....
وضع أنماله على خصرها، يُحركه ببطء...أتخضت،لدرجة إنها شهقت بقوة ولفت بسرعة.
قالت نعمة:في إيه يا بنتي؟!
أرتبكت أسيل وهي تنظر له، وردت قائلة :ه هبقى أكلمك بعدين ياماما...سلام.
وقفلت فوراً بسرعة، بدون أيّ كلام.
قال بهدوء:بتكلمي مين؟!
ردت قائلة بتوتر:ماما.
محبش يزعجها بكلامه وتذكيره ليها إنهم مش أهلها، وسِكت.
نظرت له بغيظ قائلة :-كدا عيب على فكرة.
رفع حاجبه بسخرية مُتحدثاً بصوته الرجولي الهاديء:-عيب في إيه لمؤاخذة؟!
ردت قائلة وهي تضع يديها على خصرها:-عيب تقرب مني بالطريقة دي.
وضع يده بجانبها على الدولاب قائلا بسخرية:-طب علّميني.
أرتبكت مُبتلعة ريقها،ونظرت للأسفل بعفوية.
مِسك إيدها مُقترباً منها قائلاً:-المفروض نعمل زي المتجوزين.
ووضع يدها على صد*ره وهو ينظر لها..
ردت قائلة بتوتر:-م ما إحنا متجوزين أهو..و وعايشن زي المتجوزين كمان.
أبتسم إبتسامة خفيفة وباردة مُقترباً مِن أذنها، هامساً بصوت أجش:- بس مش بنعمل إل هُما بيعملوه.
أنقبض قلبها...وبعدت عنه بتوتر قائلة :-ط طب كُنت عايزة أسألك حاجة.
نظر لها بهدوء...وبعدها فتح دولابه وهو يُخرج تيشرت.
نظرت له وقالت وهي تشبك يديها بإرتباك:-ي يعني خلينا نتعرف على بعض، بِما إن النهاردة أجازة.
أرتدى التيشرت قائلا:-عندي شُغل، مش فاضي.
عقدت جواجبها قائلة :هو كُل يوم شُغل ولا إيه؟!..خلي يكون في وقت فاضي لينا كدا.
نظر لها ،وهي أتصدمت مِما قالته...وضعت يديها على فمها بسرعة وتوتر...ونظرت له وقالت وهي تلف بسرعة:إنسى إل قولته.
وجريت للخارج فوراً...إبتسم بخفة، وأتحرك خلفها...لقاها واقفت قدام البلكون بتأنب غباءها وتسرعها في الحديث.
قعد على الكنبة بهدوء قائلا :بس لسة معايا شوية وقت.
لفت ونظرت له...وبعدها ناظرة للأسفل.
ربت على قدمه قائلا :تعالي.
نظرت له بشدة مِما يقصده، لكنها قربت وقعدت جمبه.
نظر لساقه، وبعدها لها...أتوترت ناظرة بعيداً عنه....لكنه مِسك دراعها وقومها وقعدها على رجله.
نظرت له بشدة قائلة :-ب بس ا انا....
حاوط خدها بيده مُهمهماً:-ششش.
سِكتت بخجل وإرتباك....وهو خرج شيء من جيبه...أتصدمت لما لقته زر الصاعق....
كادت أن تتحدث، لكنه ضغط الزر....غمضت عينها بسرعة وخوف...لكن محستش بحاجة.
فتحت عينها،ولقته ضغط زر أصغر مِن الزر الأحمر...نظرت للصاعق ولقته إتفك.
أندهشت ومِسكت الصاعق قائلة:ربنا يكرمك ياخي.
أبتسم بخفة...لكن فجأة مِسكت إيده قائلة :جرب إنت بقى.
رفع حاجبه بهدوء وسخرية...ولفت الصاعق حوالين معصمه قائلة :أنتوا بتجيبوا الحاجات دي منين...مش مُهم،المُهم تجرب إل أنا جربته.
قفلته، ومِسكت الزر مِنه ناظرة له بخبث طفولي:هعذبك ورايح.
إبتسم بجانبية مُعيداً ظهره للخلف قائلا :وريني.
أندهشت من جرأته وعدم خوفه، أو توتره...وضعت إيدها على الزر لكن لم تضغط...
نظرت له بتردد...وهو قال بهدوء:دوسي يا أسيل.
نظرت له وقالت بضيق:بس أنا مش زيك...ومش هعمل كدا.
وكادت أن تقوم....لكنه قعدها تاني ومِسك إيدها المُمسكة بالزر وضغط عليه...أتخضت.
وهو سارت أرتجف قليلا عندما شعر بالكهرباء تسري في جسده.
نظرت له بشدة ورفعت حاجبها قائلة :إنت مش بتحس ولا إيه؟!
تركت الزر قائلة :خلاص كدا، بقينا متعادلين...أقلع البتاع دا بقى.
نظر لها...وهي ضغطت على الزر الصغير ونزعته...
نظرت له قائلة:- هو أنت كُنت عايش في إيطاليا بجد!!!
همهم قائلا :إممم.
قالت:-يعني عيلتك عايشة هناك؟!
سِكت قليلا ونظر للإسفل قائلا :أيوا.
قالت:-إيه هوايتك؟!
إتنهد قائلا :السباحة.
أندهشت قائلة :عشان كدا قدرت تحبس أنفاسك كُل الفترة دي!!!
أومأ مُبتسماً بخفة.
وقالت هي بإبتسامة:يبقى لازم تعلمني!
إتنهد ناظراً لها بهدوء ناعم:حاضر.
نظرت للأسفل بخجل،وبعدها نظرت له مجددا وقالت بتردد وإرتباك:ه هو أنت والدك صعيدي بجد؟!
نظر للأسفل، قابضاً يده لكن ليس من الغضب، من شيء أخر وقال بنبرة جافة:-..لا
أندهشت...وأستغربت،الكُل بيقول إن والده صعيدي.
فجاة رن هاتفه، وهي قامت بسرعة....إتنهد وقام وقف وجاب هاتفه من على الكمود...نظر له قليلاً،ومردش... لف وجهه ناظراً عليها...رأها تنظر للأسفل ببعض الحزن.
أخذ نفس، وترك الهاتف قائلا :مش كُنتي عايزة تتعلمي السباحة!
نظرت له بسرعة وإبتسمت، وأومأت له فوراً.
أتحرك للباب قائلا :غيري هدومك وتعالي ورايا.
جريت بسرعة لغرفة الملابس، وهو خرج.
_________________عِند حمام السباحة.
كانت واقفة تنظر للحمام السباحة بشدة وخوف...أبتلعت ريقها وهي ترتدي بنطلون إسترتش مطاطي، وبلوزة سباحة لونها أسود مطاطية بأكمام.
قرب منها وهو عا*ري الصد*ر قائلا :-واقفة ليه كدا!!!...إنزلي يلا.
نظرت له بتوتر قائلة :ا إيه؟! ا انا غيرت رأيي، مِش عايزة أنزل.
ولفت عشان تمشي...لكنه مِسك دراعها قائلا بنبرة باردة:- لازم تجازفي عشان تعيشي.
أستغربت أحاديثه...وفجاة لقته شالها....
أتصدمت وهو نزل لحمام السباحة ببطيء...أتشعلقت في رقبته بخوف وقلق...
وقد أصبحوا في الماء....نظرت له،وهو ترك ساقها تتحرك داخل الماء.
وضعت إيدها على كتفه ناظرة للماء بتوتر لكن بإستمتاع.
رفعت رأسها ونظرت له بإبتسامتها قائلة :مِن إمتا بتعرف تسبح؟!
سِكت قليلاً وكأنه بيفكر في ما سيقوله، نظر لها وقال:-من وأنا وصغير.
قالت:كام سنة؟!
أتنهد قائلا :8
أبتسمت وهي تُمسك خده قائلة :تلاقيك كُنت كيوت أوي.
أبتسم بخفة على حديثها...فجاة....هاجمته ذكرى...لطفل يتناثر الدماء على وجهه،ولكنه مُبتسم ببرود.
أنتفض لدرجة إنها أتخضت ووقعت داخل المياه...أستوعب ومِسك إيدها بسرعة وخضة وكأنها بتمو*ت مِنه.
أخدت أنفاسها بسرعة وهي تسعُل...نظرت له،وهو أتحرك لحافة المسبح، ورفعها من وسطها فوراً وقعدها على حاة المسبح... نظرت له وتو طلع من المسبح فوراً وهو يتحرك للخارج وعلى ملامح وجهه الجمود والضيق.
نظرت له وأستغربت، قامت وقفت، لدجة إنها كانت هتتزحلق بس سندت نفسها وجريت وراه قائلة :-أستنى يا إلياس.
طلع لجناحة فوراً،ودخل غرفة الملابس وهو بيطلع بدلة رسمية له.... دخلت وراه قائلة :أنت رايح فين؟!
مردش عليها وكمل وهو بيطلع حاجته ويضعهم على الكنبة...
قربت منه قائلة بحزن:م مش هتعلّمني؟!
وقف ناظراً للأسفل...أتنهد قائلا بصوت مبحوح:بعدين يا أسيل.
أستغربت نبرته الرجوليو ذات البحة الظاهرة، ووضعت إيدها على كتفه قائلة :إنت كويس؟!
أومإ دون النظر لها...وطلع أشياءه وأتحرك للحمام.
أتنهدت وقعدت على الكرسي وهي تضع يديها على وجنتيها ناظرة للأسفل.
خرج بعد وقت وهو يرتدي ملابسه، قميص رجالي أبيض وبنطال أسود...وقف أمام المرآة وهو يرتدي الجرافتة السوداء.
قامت وقفت وقربت مِنه قائلة :هتتأخر؟!
رد بهدوء قائلا :لا...مش كتير.
نظرت للأسفل وسندت خصرها على التسريحة خلفها...وهو نظر لها وهو يرتدي ساعته قائلا :لو عايز تُخرجي أخرجي.
قالت وهي تمد شفاتيها السفلية للخارج:هخرج مع مين يعني؟!
وضع يده على الطاولة بجانبها قائلا :مش ضروري تُخرجي مع حد...أخرجي لوحدك وأشتري إل يعجبك.
نظرت له بإبتسامة خفيفة ساخرة وقالت:أنا لو أشتريت إل نفسي فيه، مُرتبي هيخلص.
نظر لها قائلا :وانتي هتحتاجي إيه من مُرتبك...طول ما جوزك عايش أتمتعي من خيره.
نظرت له...أتكسفت وبعدها نظرت للأسفل، لم تبتسم...ولكنها خجلت..
مِسك محفظته وطلع كريكد كارد قائلا :خليه معاكي.
وضعت إيدها عند أذنها بإحراج...وهو مِسك إيدها ووضع بها الكارت قائلا بهدوء :هاتي كُل إل نفسك فيه.
أومأت بإبتسامة خجولة وهي تنظر للأسفل...
وهو حاوط خدها رافعه للأعلى قائلا :بس متبعديش...هبقى أتصل عليكي.
أومأت قائلة :حاضر.
لف وأخد هاتفه ومحفظته ومفاتيحه....وخرج.
نظرت للكارت وأبتسمت بخجل...قامت وقفت وغريت ملابسها فوراً ل..دريس طويل واسع... لونه أخضر وأكمامه بيضاء.
أرتدت كوتش أبيض ومِسكت شنطتها بعد ما سابت شعرها وأرتدت قبعة فرنساوية.
=====================================
_في إيطاليا___روما_قصر الألفي.
واقفة جوليا والعصبية على وجهها، وفي شنطة سفر جمبها...
قالت سيلين بعصبية:Non ti lascerò andare in Egitto.___لن أسمح لكي...لن تذهبي لمصر.
قالت جوليا بعصبية:همشي ومش هتقدري تمنعيني.
سِكتت سيلين بحده...فا هي لا تريد التحدث بالمصري.
نزل صادق وريناد على الصوت.
قالت ريناد:في إيه يا سيلين؟!
قالت جوليا وهي بتقرب من عمتها بحزن:عايزة أسافر مصر وهي مش موافقة.
قال صادق بتعجب:وإنتي عايزة تسافري مصر ليه؟!
قالت جوليا بضيق:هسافر مع توماس...و...
قاطعتها سيلين بعصبية قائلة :قولت لا، يعني لا..
الكل نظر لها بدهشة...فا قد تحدثت بلغتهم الأن.
وضعت سيلين إيدها على فمها بدهشة وضيق، ونظرت لصادق.
أتنهد صادق ونظر لجوليا قائلا :خلاص يا جوليا...أسمعي كلام مامتك.
نظرت له جوليا بدهشة...ونظرت لسلين بعدها قائلة بعصبية:بس انا كبيرة...وقراراتي أخدها لوحدي.
رد صادق بحده:بس يا جوليا..
قالت ريناد:أنا مش شايفة مُشكلة إنها تسافر مصر،كانت هتقعد مع إلياس...بس بِما إن أهلك مش موافقين يبقى خلاص إنسي.
نظرت لها جوليا بدهشة قائلة:حتى إنتي يا عمتو!!!
قالت سيلين بحده:Sali nella tua stanza.___أطلعي أوضتك.
قربت منها جوليا ناظرة في عينها بحده قائلة :إنتي مُزيفة، وكلامك مُزيف...وكُل حياتك مُزيفة.
أتصدمت سيلين ناظرة لها بشدة.
رد صادق بغضب:جولياااا.
مبصتش ليه حتى، عينها على سيلين...ولف وطلعت للأعلى ناحية غرفتها.
أتنهدت سيلين بضيق، واتحركت هي أيضاً لغرفتها.
نظرت ريناد لصادق وبعدها لفت ودخلت غرفة والدها الذي أشتدت التعب عليه.
أتنهد صادق وطلع خارج القصر...قصر ليس بِه سوى الفراغ، سواءً في المشاعر أو العدم.
======================================
_في مصر___وتحديداً في بيت محمد.
كان واقف بيصرخ على "علي" إل بيحاول يسرقه.
قال محمد بغضب:هي حصلت إنك تسرقنييي!!!
قال علي بجنون:هااات الفلوووس، محتاجها.
عيطت نعمة قائلة :فيك إيه يا علي؟!مالك يابني! بقيت عامل ليه كدا!!!
كانت أعينه حمراء وأسفلها أسود...يمسح أنفه كُل دقيقةوجسده أصبح ضعيف.
و رد قائلا بعصبية:محدش ليه دعوى بياااا...انا عايز الفلوس وبس...عايزها عشان أعيييش.
رد محمد بغضب: أنت أتجننت!!!هو إيه إل محدش ليه دعوى بيك...كل يوم بتبوظ أكتر من الأول وأنا ساكتلك.
رد علي بحده:هات الفلوس.
قالت نعمة:حرام عليك...بس بقى،كفاية إل بتعمله في نفسك دا.
نظر له محمد بحده وشَك قائلا :إنت بتشرب يالاا؟! بتتعاطىىىى.
نظر له علي،وبعدها نظر ليده وسحب الفلوس بسرعة وجري للخارج.
أتصدم محمد ونعمة في إبنهم الوحيد، ومحمد جري وراه وحاول يلحقه...لكنه هِرب.
قعدت نعمة على الأرض باكية، على حال إبنها...
نظر لها محمد بضيق، فاماذا يقول..
شافتهم جارتهم عُلا وهي تنظر لهم بشماتة...دخلت ومِسكت هاتفها تتحدث مع إبنها...هامسة بصوت خبيث:إديله أكتر.
=====================================
___في المول_في إحدى الأتيليهات الفخمة.
كانت واقفة أسيل بتحاسب على بعض الملابس إل أخدتها.
خرجت وهي تنظر في الهاتف، وأرسلت صورة لها أمام المحل لإلياس وكاتبة أسفلها -"مش هسيب قرش في الحساب"-
رد عليها بعد ثانيتين -"فداكي...خلصيه وأبعتلك غيره"-
أبتسمت ونظرت أمامها وأتحركت بهدوء.
فجاة...لقت مازن واقف قدامها قائلا بإبتسامة:أسيل...عاملة إيه؟!وحشتيني.
أتوترت، لكنها أبتسمت بخفة قائلة :كويسة يا مازن...عامل إيه؟!
رد قائلا :كويس...أومال بتعملي إيه هنا؟!
قالت وهي ترفع حقائب الشراء:عادي، بشتري شوية حاجات.
نظر لها قائلا بإبتسامة هادية:طب إيه رأيك، أعزمك على حاجة نشربها.
نظرت حولها بإرتباك قائلة :م ما هو..ا أصل...
قاطعها لما مِسك إيدها قائلا :هما خمس دقايق يا شيخة.
نظرت ليده التي تُمسكها بشدة، شدت إيدها قائلة :متمسكش إيدي لو سمحت.
رفع إيده قائلا :تمام أسف..بس مُمكن تيجي معايا؟!عايز أقولك حاجة.
أتنهدت ووافقت، وأخدها كافيه في المول.
قعدو...ونظر لها مازن قائلا :قوليلي بقى...إيه أخبارك.
نظرت للأسفل بعشوائية قائلة :ك كويسة.
رد قائلا :مالك متوترة ليه كدا؟!
نظرت له قائلة :ها!!! ل لا م مفيش.
شاور للنادل،ونظر لأسيل وقال:تشربي إيه؟!
قامت وقفت وهي تُمسك في حقيبتها قائلة أنا لازم أمشي.
وقف وقال:طب ولله ما هتمشي غير لما تشربي حاجة.
نظرت له وكادت أن تتحدث، لكنه قال:فيكي إيه يا أسيل أتغيرتي أوي.
اتنهدت وقالت:متغيرتش ولا حاجة...ب بس مش مرتاحة.
قال:طب أقعدي بس،أقعدي.
ومسك مرفقها وقعدها تاني قائلا :خمس دقايق بس.
قعدت بضيق،وهو قعد وطلب عصير فريش.
نظر لها وقال:بقالنا كتير متكلمناش.
قالت وهي تنظر للأسفل:عشان مش فاضية.
ضحك بسخرية قائلا :مش فاضية إزاي...ما من الشغل للبيت، ومن البيت للشغل.
سِكتت.
وهو قال:عم محمد عامل إيه؟!
قلبها أنكمش ضيقاً، ونظرت لمازن قائلة :كويس.
أومأ وبعدها قال:فاكرة لما كُنا في الجامعة وجه ولد يضايقك، وأنتي مسحتي بكرامة أهله الأرض.
أبتسمت بسخرية وقالت:وأنت قاعد زي صفيحة البسلة.
ضحك وقال:مكنتش أعرف إني كان لازم أدافع عنك.
قالت:وانت هتلاحظ إزاي من البنات إل حواليك.
ضحك وبعدها مسح على كتفه بفخر قائلا :أعمل إيه بقى، كارزمتي ووسامتي هي ال غلبتهم.
ضحكت بسخرية و....
وجلسوا يتحدثون على أيام الجامعة والذكريات القديمة....
لدرجة أنهم لم يستوعبوا مرور الوقت...
_________________في وقت ما قبل حلول المساء بقليل.
ضحكت أسيل قائلة :إنتو أساساً شَبه حبات البطاطس.
قال مازن ضاحكاً:يابنتي أنا كُنت جزرة...حباية بطاطس إيه بس!!!
ضحكت...وعينها جت على الساعة الكبيرة التي على الحائط...قامت وقفت بخضة قائلة :ينهار أبيض...أتأخرت.
قام وقف قائلا بسخرية:وفيها أيه يعني؟!
أنفاسها ذادلت، ومِسكت شنطتها وأشياءها بسرعة قائلة :ل لازم أمشي...م مينفعش أقعد أكتر من كدا.
دفع الحساب على الطاولة وقام وقف قائلا :طب أستني هوصلك.
أفتكرت السائق التي تركته بالخارج منتظرها وقالت:ل لا شُكراً يا مازن...ا انا هركب تاكسي.
وفتحت هاتفها لقت كمية إتصالات ورسايل من إلياس وهي كانت فاصلة التلفون خالص....الرعب دب في قلبها...
وكادت أن تلف لكن مازن مِسك إيدها ناظراً في أعينها بطريقة غريبة قائلا :كُنت عايز أقولك حاجة.
قالت وهي بتحاول تبعد إيدها عنه بتوتر وضيق:- مش وقته يامازن، انا لازم أمشي....أنت من الصبح أصلا عمال تقولي هقولك حاجة، ومقولتش.
لكنه وقّفها قائلا :عايز أقولك حاجة مُهمة، وقبل ما تمشي...عارف إنها متأخرة...بس أنا إل كُنت أعمى مش بشوف قدامي، كُنت غبي وأنا بلف ورا البنات وأنا معايا إل أحلى مِنهم.
نظرت له بشدة، وهو نظر لها بنظرة غريبة...وكادت على التحدث لكن....
فجاة شدها لحضنه قائلا بسرعة:بحبك.
أتصدمت ونبضات قلبها توقفت....أنعقدت حواجبها وسط صدمتها من تغييره معها، وما يفعله.
لكنه قال فوراً:تتجوزيني؟!
اتصدمت، ولسة هتزقه بعيد عنها بعصبية، لكن....فجاة لفته بِعد لوحده....لكن بعد جداً لدرجة إنه وقع على الأرض.
نظرت له بشدة، وكل من بالمكان قام وقف ناظراً لما حدث بصدمة...
لقتهم ينظرون عليها...لكن بزاوية وراها بقليل...
حركت وجهها ونظرت للخلف...صدمة أحتلت وجهها عندما رأته ورأت عيونه الحمراء الحادة كالجمر، وعروق رقبته البارزة بحده.
إرتجفت أنفاسها وجسدها تلقائيا...غير ثادرة حتى على إبتلاع ريقها من ذاك الحلق الجاف.
أتحرك وهو بيقرب من مازن الواقع على الأرض يتألم مما تلقاه...
وقفت أسيل قدامه بخوف قائلة :لا يا إلياس...متعملش كدا،كفاية.
حرك أعينه الحادة عليها...نار مُشتعلة تتطاير من عينه...مِسك معصمها بقوة لدرجة الكسر...حتى هي أتخضت مِن قبضته.
أخدها ولف وأتحرك خارج المكان...
ومازن مرمي على الأرض يصرخ من الألم ومغمض عينه، من قوة وسرعة الضربة ملحقش يشوف حتى مين الشخص إل عمل فيه كدا.
الأمن شالوه بسرعة وأخدوه للخارج عشان يلحقوه ويروحوا المستشفي.
والناس عمالة تنظر، منهم المندهش، والمصدوم، والمبهور بقوة ذالك القاسي، والمستغرب.
____في الخارج..
بتحاول تبعد إيده المتحكمة فيها ومش عارفة، صارخة به وقالت:أوعىىىي إلياس...ان....
سِكتت بخضة وخوف لما صرخ بها قائلا :-إخرسيييي.
أنكمشت في نفسها ودموعها أتجمع في عينها غصب عنها...نبرة صوته كانت عالية ومُفزعة، نبرة صوت رجالي خليظ وخشن.
شدها وكمل لسيارته، زقها على الكرسي، وقفل الباب بقوة جعلتها تنتفض.
لف وركب العربية وقفل الباب ناظراً أمامه وهو يتنفس بثقل وحده.
ضغط على الفرامل بقوة....وأنطلق،تحت نظرات الخوف والتوتر مِنه.
حاولت تتكلم قائلة :ا إلياس...ا انا..
نظر لها بحده ضاغطاً على أسنانه:ششش...كلامنا في البيت.
ونظر للأمام مُجدداً.
خافت من نظراته وحدته الواضحة...مش دا نفس الشخص الهادي إل تعرفه...كان شايفة إحمرار عينه وملاحظة عروق يده البارزة من الغضب المكبوت، والضغط على الدركسيون.
====================================
في قصر الألفي....
وقف بالعربية بقوة،ونزل منها...لف وفتح الباب عندها، إل كانت بتحاول تفتحه عشان تهرب منه...لكنه سبقها.
مِسك معصمها بقوة وشدها لعنده، ناظراً لها بحدة.
أرتعشت مِنه،ناظرة له بأعينها ال خائفة....لكن المرة دي متهزش قدامها غضبه عماه.
أتحرك وشدها وراه بشدة...
حاولت تستعطفه بصوتها الباكي قائلة :إلياس...ا انت فاهم غلط، ا أرجوك أستنى.
مردش عليها وأخدها لفوق.
طلع على جناحه...وزقها بشدة،ولف وقفل الباب.
إترعبت، خصوصاً لما شافته بيلف وبيقرب منها بخطوات حادة.
نظرت لباب الحمام، ولسة هتجري لهناك..لكنه حاوط خصرها بيده الذي ألتصق بصد*ره...
وضعت إيدها على ذراعه الملتف حولها، تحاول إبعاده قائلة :أستنى يا إلياس...ا ارجوك،كفاية.
لكنه شالها بنفس الذراع المحاوطها بها....رماها على السرير..
لفت ناظرة له بخوف وهي تعود للخلف...
قلع جاكت بدلته بحده ورماه على الأرض مُقترباً منها...
تحدث بنبرة حادة وخشنة:- أنا مش قولتلك تروحي لوحدك؟!
أترعبت، وتساقطتت دموعها وقالت:ا انت فاهم غلط، ا انا...
فجاة شدها مِن ساقها لعنده بقوة مِما جعلها تُفزع.
ناظراً في عينها بحده وقال:سيبتبه يمسك إيدك...ويحضُنك...ويطلب الجواز مِنك.
أنفاسها وقفت بصدمة وخوف وهي ترى لون عينه...العين اليمين لونها عسلي، لون عينه الطبيعي...لكن العين التانية لونها أحمر...
قلبها وقف،مع توقف أنفاسها المرتعشة.
تحدث بنبرة حادة،بل قا*تلة: إل حصل كان غلط...انا مبقبلش بكدا...ولا أقبل بكدا...إل ليا،مينفعش غيري يلمسه.
خافت مِنه أكتر...مكانتش حاسة إن إل قدامها إلياس...دا شخص تاني، شخص متعرفوش ولا عمرها عرفته.
مِسك دراعها بحده قائلا وهو يضغط على أسنانه: لازم تعرفي إنك مِلك ليا...مينفعش غيري يلمسك،لازم تتأكدي إنتي تبقي إيه..
مفهمش قصده...لكن فجأة..
لقته يضع يده على حافة الدريس بتاعها عند الياقة...فجاة..شده بقوة لدرجة القطع..
أتصدمت ونبضات قلبها تضر*ب في صد*رها...
شهقت وهي تحتضن صد*رها قائلة بدموع:ا إلياس..ا ار...
لم تكمل كلامها لما لقته مش شايف قدامه أصلا، الغض مسيطر عليه من أعلاه لأسفله...
عينه حادة كالسيف، قائل بنبرة أشد حده، وأنفاسه تتعالا:-كان لازم أقت.له...مكانش لازم يلمسك...كان لازم أكتب بدمه على الحيطان.
قلبها أرتعب من طريقة كلامه، حست إنها مش عايشة مع شخص عادي...عايشة مع قا*تل.
قلع جرافتته وأقترب منها...
بقى يشد في ملابسها بغضب...صر*خت وهي بتحاول تبعده عندها:لا يا إليااااس...متعملش فيا كدا، أوعىىىى.
صرخ بها غاضباً وهو يُمسك فكها لدرجة الكسر:-مش طايقة قُربيييي، وبتخليه هو يقررررب مننننك ليييه؟!
وقرب وجهها وأقترب من أذنها قائلا بحده:إنتي إل جبتيه لنفسك...لازم أثبتلك أنك ملكي فعلاً.
زقته قائلة بدموع وعصبية:أوعىىى، إياك تقرب منييي..
مِسك دراعها قائلا بغصب وصوت جهوري:لييييه؟!
وأخفض نبرته للحده قائلا :-مش بنت مثلاً؟!
أتصدمت من تفكيره وإنه بيتهمها في شرفها...ضر*بت على صد*ره بعصبية قائلة :إخررر....
لم تُكمل كلامها بسبب إنه مِسك فكها وقربها مِنه مُقبلها بقوة وعُنف على شفايفها...
أغمضت عينها بإنزعاج ووضعت إيدها على صد*ره عشان تبعده، لكن مقدرتش...ضخامته قدامها بتزيد،قوته بتقوى أكتر...وكأن غضبه بيزيد من جبروته أكتر وأكتر.
جعلها تستلقي على السرير، وهو يُمسك فكها بقوة، ومازال يُقبلها...نزع قميصُه بيده الأخرى، حتى رماه جانباً...أرتخت يدها لما شعرت بعدم الهواء وإنقباض قلبها....
أبعد وجهه عنها...قبّلها لدرجة، بأنه جرح شفتيها السُفلية.
نزع عنها الدريس حتى أصبحت بملا*بسها الداخلية أمامه....عيطت أكتر... وهو دفن وجهه في عنقها، يطبع علامات ملكيته.
حطت إيدها على كنتفه وهي مبقتش قادرة تبعده عنها، إنكمشت أقدامها...وعيطت أكتر بصوت غير مسموع ومبحوح.. لدرجة إنها مكانتش عارفة تشهق لإخذ أنفاسها حتى.
بِعد عنها ومازال الغضب يعميه...
مِسك جرافتته، ومِسك إيدها وربطهم بالجرافتة ورفعهم للأعلى...وأقترب منها طابعاً علاماته على أنحاء جس*دها بأكمله.
أصبحت ضعيفة بين يديه...يأخذ ما يريده مِنها دون إرادتها...وكأنها فريسة بين يدي وحش...مكانتش عارفة مين دا؟!مكانش إلياس الهادي بتاع الصبح، إل معاها شخص تاني، وكأنه أتبدل....شخصين في جسم واحد.
إخذها بالفعل نازعاً ثيابها مُقترباً مِنها أكثر، وهي فقط لاحول لها ولا قوة، ضعيفة مكسورة، تتألم وتبكي بين يديه، تبكي وتترجاه ليبتعد...في إعتقاده بأنه يأخذ حقه الشرعي...ولكن لا يعلم بأن الأمور لا تكون هكذا.
صرخة مدوية خرجت منها، صرخة فقدت معها كُل وؤيتها وحواسها....سائل أحمر يسيل على السرير ينتشر كُل ثانية.
أغمضت أعينها بإستسلام، فاقدة وعيها....إستوعب وأبتعد عنها ناظراً عليها...وكأنها جُثة غارقة بين دماءها...عا*رية...يُغطيها فقط ذالك الغطاء الأبيض الذي ألتصقت بِه قطرات الدماء.
أنتفض رأسه وكأنه مشوّش... أنفاسه ذادت...قلبه توقف،وروحه أتسحبت...أستوعب هو عمل إيه...أستوعب خطأه..لبس بنطاله فوراً وقميصُه...قرب منها ،وهو بيحاول يفوقها بعدما حرر يدها...
ربت على خدها بلطف وهو يناديها بإسمها...
لكن لا رد...جري بسرعة لغرفة الملابس، وجاب دريس واسع بيتي...قرب مِنها ولبسهولها بسرعة وهو مازال يحاول إيفاقها...لكنها لا تستجيب.
جاب جاكت بدلته ولبسهولها عشان متبردش...وشالها بسرعة وهو يضمها لحضنه أكثر لتدفيء...أو لتعيش.
رواية احببت متملك الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مي النجار
دخل مكتب الدكتورة من غير حتى ما يستأذن..
وبِما إن الطبيبة عارفاه سِكتت بإحترام، ووضع أسيل على سرير الكشف.
نظر لها وتحدث قائلا بضيق مِن نفسه:-..شوفيها
أومأت له قائلة وهي بتعدّل أسيل على السرير جيداً للكشف :- حصلها إيه؟!
عقد ذراعيه، واضعاً نصف إصبعه السبابة على ذقنه وأتنهد قائلا وهو ينظر لأسيل:- تِعبت بعد العلاقة.
أندهشت الطبيبة..وقالت:-مراتك!!!
نظر لها بحده ورفعة حاجب قائلا :أُمال أنا جايبها هِنا ليه؟!
حمحمت ونظرت لأسيل مُجددا وهي تُمسك معصمها قائلة :-أول مرة؟!
همهم بضيق :-إممم..
قالت:طب مُمكن تقف برا لحد ما أخلص كشف عليها.
خرج وقف جمب المكتب، وهي قفلت الستارة وبدأت تفحص أسيل.
قعد على الكرسي بعد ما لفه، ناظراً للستارة مُنتظر إزالتها...يُدبدب على الأرض بقدمه مِن قلة الصبر واضعاً مرفقه على قدمه، ويده على فكه..
كان بيرتجف بحده...قبض إيده بغضب مِما فعله...الغريب إن عينه رجعت لون طبيعي زي الأول...كان بيأنب شيئا داخله...
أنفتحت الستارة، وخرجت الطبيبة بعد دقائق مرت عليه وكأنها ساعات...
قام وقف وأقترب بضع خطوات قائلا :-..مالها؟!
ردت بهدوء قائلة وهي تكتب شيئا في الروشتة الطبية :- بسبب إنها أول علاقة...فا أكيد تم فض الغشاء...وسبب الإغماء كان بسبب القلق والخوف من العلاقة الأولي...
أبتلع ريقه ناظراً للأسفل، وهو يضع يده على رقبته...فا كيف يقول بأن كُل ما حدث كان بدون إرادتها..
أكملت قائلة وهي تُعطيه الوصفة الطبية:- الألم الغير مُتوقع بيحفز رد فعل عصبي، بيسبب الإغماء.
أخذ الوصفة،وقالت الطبيبة:-حاليا مش هتقدر تقف شوية...وهتحس ببعض الألم الخفيف، فا دا دواء يخفف عنها الألم.
نظر ناحية أسيل، وأندهش بخفة...كانت صاحية ومفتحة عينها...لكنها بتبص للجهة الأخرى بملامح باهتة، وصمت.
قالت الطبيبة:أيوا...هي فاقت من شوية.
قرب مِنها...تعابير وشها ثابتة، لكن مُتعبة...ملامحها هادية وباهتة.
مِسك إيدها الصغيرة بين يديه...معملتش أيّ رد فِعل...ساكتة وتنظر فقط للفراغ.
قلبه أنقبض على حالتها، كان عايزها تتكلم، تزعق، تتعصب عليه، لكنها ساكتة، ومتجمدة.
نظر للطبيبة وقال:-في حاجة تاني.
ردت قائلة :-لا مفيش...تقدر تاخدها البيت، وترتاح.
قرب مِن أسيل...وشالها،كان فاكر إنها هتبعده لكنها مُستسلمة خالص..واضعة رأسها على صدره، وتضم يديها على صد.رها..
نظر للطبيبة قائلا:-حسابك هيوّصلك.
أومأت له الطبيبة...وهو إتحرك بأسيل الناظرة للأسفل بدون تعابير وجه.
خرج وهو يضمها أكثر له، ويدفنها داخل صد.ره أكثر فأكثر..
فتح باب السيارة، وأجلسها على الكرسي الأمامي ناظراً لها...لم تنظر له حتى، ولم تعاتبه.
قفل حزام الأمان ليها كويس..وقفل باب السيارة، ولف وركب مكان القيادة..
نظر لها،لاقاها ساندة رأسها على النافذة، تحتضن نفسها بأذرعتها، ناظرة للأسفل...للفراغ.
أخذ تنهيدة قوية بضيق، ونظر أمامه ضاغطاً على الفرامل...وأنطلق
_____________________________في قصر الألفي.
دخل وهو يحملها بنفس حالتها الساكنة....طلع على جناحه..
لكنه وقف لما دخل الغرفة وشاف بقع الدماء..
نظر لها...وبعدها لف وأخدها للخارج....أتجه لإحدى الغرف الموجودة.
دخل ووضعها على السرير...أستلقت،وهو ناظراً لها...ضيق ظاهر على ملامحه الباردة..نِدم.
غطاها بالبطانية...لكنه وضع يده أسفل معدتها...ناظراً لها، لكنها لم تبادر بأي رد فِعل...وكأنها جُثة حيّة.
بعدها مسح على شعرها بهدوء، يُعيد خُصلات شعرها للخلف.
غطاها كويس، وبِعد عنها واقفاً.
لف مُعلناً خروجه...وهي أغمضت أعينها ببطء و بإستسلام..
_____
دخل جناحه....ناظراً للسرير،قبض إيده بغضب مكبوت... أتحرك وقرب من السرير وشد الملاءة بقوة، وأوقعها أرضاً..
ترجياتها وصوتها المبحوح مِش قادر يفارق عقله...كانت بتترجاه يرحمها...لكن الغضب عماه...الغضب!
أستوعب...كان غاضب، يعني إيه سبب غضبه....غِيرة.
أفتكر مازن وهو بيحضنها....بيلمس مُمتلكاته،مُجرد الافكير في إل حصل بيخلّي قلبه يتحرق تاني....وكأن نيرانه تريد شرارة فقط لتشتعل.
نظر لدماءها المُلتصقة على الملاءة...مازالت شِبه دافئة، لم تجُف بَعد...
أفتكر كلامه السخيف معها"مِش بنت مثلاً!"
وضع يده على رأسه ضاغطاً عليها بقوة...مكانش يقصد ما قاله، لكنه قال كلام غير محسوب.
كان قصده يفكرها بيوم الملهى...وإنها كانت فاكرة إنها مش بنت بسببه...
قعد على حافة السرير، يتذكر صرختها وهي بين يديه...صرخة أحتلت قلبه قبل مسامعه...ألمها إل مش مفارق عينه وعقله، وكأنه كان بيق.تلها...
مكانش عايز ياخدها غصب عنها...لكنه فَعل،وكأنه أتحول قدامها...فكرة إنها كانت في حضن حد غيره جننته...فكرة إنها مُمكن تكون بتحب شخص تاني وهي على زمته بتقت.له..
عارف ماضيها وكُل حاجة تخصها..فا ما هو مِلكه يعلم عنه كُل شيء...قعدتها مع ذالك الفتى، بتخليه يشُك في كُل حاجة..مش فيها هي وبس...
لكِنه غِلط...ومُعترف بخطأه، مكانش لازم يقرب منها بالطريقة دي...كان لازم يتحكم في غضبه زي كُل مرة...لكن ذالك الوحش بداخله أستيقظ..
قعد طول الليل يأنب نفسه، وغضبه على ما فعله بِها...لم يَنم حتى وهو بيفتكر سكوتها في المستشفي...وكأنها فقدت كُل شيء، فلماذا ستُحارب أكثر.
لاحظ ضوء النهار وهو يسطع مع الهواء،وينتشر.
أتنهد وهو يمسك وجهه...وقام وقف، وغير ملاءة السرير بنفسه...لا يُريد لأحد من الخدم أن يروا دماءها الشريفة.
دخل الحمام وغسل وجهه...خرج بعدما غيّر قميصُه، لهاي كول رجالي أسود.
خرج مِن الجناح، مُتجهاً لغرفتها...
دخل ولقاها قاعدة على السرير...رجلها متغطية،وعليها وسادة...تنظر للأمام ببهتان وثبات..
أخد نفس خفيف، وأتحرك لعندها بخطوات هادية...
قعد جمبها على حافة السرير..ناظراً لها قليلاً...أبتلع ريقه، وقرب يده من وجنتها...واضعاً كف يده عليه يستشعره ببطء.
لكنها رفعت إيدها ببطيء دون النظر له، وأبعدت يده بهدوء..
نظر لعينها ولقاها جافة...لكن مُتعبة.
مِسك إيدها بين كفيه، قائلا بصوت رجولي..ولكن ببعض البحة:-أسيل.
لم ترد عليه...لم ترمش حتّى..
أتنهد قائلا بضيق:-عارف إنك زعلانة منّي..وإل حصل!مكانش لازم يحصل كدا...أنا مُعترف بغلطي.
مردتش...فضلت ساكتة،غير معروف مشاعرها.
نظر للأسفل بإختناق ضاجر...وبعدها نظر لها قائلا وهو يقف:-قومي أستحمي..هساعدك.
كاد أن يُمسك دراعها عشان يقوّمها...لكنها أنكمشت ببطء،مُعبرة له بأنها لا تُريد أي مُساعدة مِنه...ترفض قربه.
تحدث بنبرة يخرج منها الضيق والأسى:-خليني أساعدك.
وقرب مِنها تاني وشالها غصب عنها، وخرج للخارج...أتجه ناحية جناحه..فتح الباب ودخل...وأتحرك للحمام، قعدّها على حافة حوض الإستحمام ببطء وهدوء...لأنه كان سامع أنين ألمها الخفيف.
عينها جت على سلة لوضع الملابس المتسخة بِها....شافت الملاءة والدم إل عليها.
أتجمعت دموعها في عينيها ببطء،وأنكمش قلبها،عندما تذكرت البارحة...ليلة لن تُفارق ذهنها.
نظر للسلة، وشاف هي بتبص فين...
قبل ما يفكر، قاطعته بصوتها الرقيق المبحوح المُتألم:-إرتحت!
نغزة آحتلت قلبخ فوراً...كانت تقصد بأن هذا دليل عذارتها...دليل شر*فها، إل إتهمها فيه..
مقدرش يبصلها...مقدرش يرفع عينه قدام عينها، إل بتندمه أكتر...
دمعة دافية تساقطت من على رموشها السفلية..
قام وقف،وخرج مِن المكان...كان عارف إنها مش هتقبل وجوده، لكنه أحضر لها تيشرت واسع مِن عنده عشان ترتاح فيه...سابه في الحمام وخرج.
=====================================
في إيطاليا_روما_قصر الألفي_وتحديداً في غرفة جوليا...
قاعدة على الأريكة، وسماعة الإيبورد في أذنها، والهاتف في يدها.
ردت قائلة :I'll go tomorrow, and I'm not going to postpone the topic ___سأذهب في الغد...لن أغير رأيي.
:.........
قالت جوليا بحده:-Do what I say, Sofia._إفعلى ما أقوله فقط يا صوفيا.
:.....
قفلت جوليا وهي تنظر للأمام بحده قائلة :مش هسمحلك يا ماما..مش هكون نُسخة منك.
وقامت وقفت ومِسكت شنطتها وبتضع فيها ملابسها، وكُل أشيائها الشخصية...
بعد ما خلصت، شالت الشنطة...ووضعتها أسفل السرير كي لا يراها أحد..
رن هاتفها وكان أخوها توماس.
ردت بضيق قائلة :عايز إيه تاني؟! مش مشيت خلاص.
رد قائلا:بلا مشيت بلا زفت...الطيارة حصل فيها عُطل والرحلة إتأجلت.
أندهشت قائلة :بجد!!!طب كويس.
رد وقال:بتصل بيكي عشان تهوني عليا...وانتي تقوليلي كويس!!!
ضحكت بخفة وقالت:خلاص إهدى...ما أكيد هتمشي بكرا.
رد قائلا :لما الطيارة تتظبط ياختي.
وقفل الخط...وهي أستلقت على السرير براحة، ناظرة للإهلى بإبتسامة خفيفة....تتذكر أيام ما كانت في الجامعة...وقت وجود إلياس...بارد وساكت دايماً، وملامحه متجمدة...إلا إنها وقعت في حُبه...رغم إنهم عارفين إن ممنوع لمسه بسبب عصبيته، إلا إن حُبها ليه كان بيزيد يوم عن يوم...لدرجة إنها كُل ليلة بتتخيل نفسها في حُضنه...رغم عدم تعاملهم مع بعض، وعدم نظراته أو إهتمامه بيها،إلا إنها مهتمتش غير إنها تحبه..
=====================================
في مصر__في قصر الألفي_وتحديداً في جناح إلياس.
خرجت من الحمام على غرفة الملابس وهي تتسند على الحائط بتعب ناظرة للأسفل...كانت ترتدي تيشرت خاص بِه لونه زيتي...واسع عليها وواصل للركبة تماماً..
كان واقف يتحدث في الهاتف عاطيها ضهره...لكنه سِمع صوت أنينها...لف وشافها مُستندة على الحائط، وإيدها التانية على معدتها.
قفل الهاتف فوراً دون تردد...وقرب منها بسرعة، حاوط خصرها، ومِسك إيدها...قلبها وجعها،وحست إنها هتعيط، ومقدرتش تبصله حتى...
شالها وأخدها ناحية السرير....وضعها عليه بخفة، وهي نظرت للجهة الأخرى.
أتنهد بهدوء قائلا :-كويسة دلوقتي؟!
مردتش عليه، وتعابير الديق تحولت على ملامحها...
سِكت،والباب خبط...سمح بالدخول، ودخلت الخادمة تحمل صينية متوسطة الحجم، عليها بعض الطعام الصحي وكوب عصير فريش.
وضعتها على الكمود، وأومأت ناظرة للأسفل بإحترا، وبعدها لفت وخرجت.
قعد على حافة السرير ناظراً لها وقال:-كُلي يا أسيل..
لم تجاوب أو ترد...فقط أستلقت على السرير ناحية الجهة الأخرى، دون النظر له...وضمّت نفسها، حاضنه صد*رها بيديها..
ضغط على أسنانه، ثُم نفسه وقام وقف...لف ودخل غرفة الملابس وأحضر جاكت قطني لونه أسود، وإرتداه.
خرج ناظراً لها...قرب مِنها ومال قليلا، واضعاً يده على شعره يمسح عليه ببطء...مال بوجهه أكثر، وطبع قُبلة على جبينها...
لم تتحرك ولم تفعل أيّ رد فعل...وكأنها مش واعية لل بيحصل أصلاً.
أتنهد بضيق،وأخد هاتفه فوراً وأتحرك للباب مُعلناً خروجه من الغرفة، ذاهباً تاركها تهديء، أو تحاول التقبل...تاركة هامدة، وغير قادرة على الحراك...حتي لسانها، كُل خطوة بيخطوها بيأنب ضميره أكتر...مكانش عايزها تبقى كدا..مش عايزها تُسكت على الأقل، لكنها ساكتة مش بتنطق.
أحضنت نفسها أكتر لما سمعت صوت الباب يُغلق...سمحت لنفسها تبكي أخيراً، عيطت وهي تشهق شهقات مكتومة...تُمسك التيشرت بقوة ناحية صد.رها،تُكمشه وتضم يدها أكثر فا أكثر،فا كُلما مرّت ثانية، ينقبض قلبها معها..
صد.رها يرتعش قبل شفتيها...أغمضت عينها بألم بسبب ذالك الصداع الذي ينتشر بعقلها من قلة النوم...وتعب معدتها المُستمر، وعدم إستطاعتها على الوقوف جيداً..
كانت عارفة إنها غلطتت لما قعدت مع مازن، وهي عارفة عصبية ذالك الوحش...لكن كانت فاكرة إنها هتسيطر عليه زي كُل مرة...لكن المرة دي مُختلفة، كان شخص آخر معاها...
مكنتش متوقعة كلام مازن...لكنها لم تتوقع وجود إلياس في المكان...قاعدة تسأل نفسها...يارترا قرب منها ليه؟!...عشان يثبت ملكيته...ولاا عشان مضايق، ولاا عشان غيران..ولاا عشان يتأكد من شرفها...ولكنها لا تعلم الحقيقة...لا هي، ولا أنتم×_×
=====================================
في بيت محمد...
فتح علي الباب وهو غير مُتزن عقلياً، ولا جسدياً..
نظرت له نعمة الخارجة من المطبخ ،وشهقت واضعة يدها على صد.رها.
قربت مِنه بحده قائلة :-أنت ليك عين تيجي هنا إزاي!!!
رد عليها قائلا بدون إتزان:-سبيني ونبي ياماما..عايز أنام.
ضر.بته على كتفه بقوة قائلا بحده:لو أبوك شافك بالحالة دي هيقت.لك.
ضحك علي بسخرية وصوت عالي قائلا :-اههه..هيعمل معايا زي أسيل مش كدا!!!
وقرب وجهه من والدته هامساً وقال بدون وعي:-بس أنا مش زيها...أنا راجل، والراجل مش بيعيبوا حاجة..
زقته نعمة بحده قائلة:إطلع برا يا علي...مش عايزة أشوف وشك.
مردش عليها وأتحرك ناحية غرفته....مِسكت دراعه بحده قائلة:-مسمعتش أنا قولتلك إيه!!!
بِعد إيدها بعصبية قائلا :-سبيني بقىىىى.
زقها بقوة،لدرجة إنها أتصدمت...فماذا سيفعل أكثر من هذا.
وأكمل صارخاً بها بغضب:سبووووني في حالييي بقىىى...عايزين مني إيه أكتر من كدااا...خليكم مع حبيبة القلب، إل بتفضلوها على أبنكم، إبنكم إل من دمكم ولحمكم...جايبين واحدة من الشارع...أُمها كانت رقاااا....
فجاة ،قلم قوي وقع على خده...وضع يده على خده وحرك عينه ناظراً لوالدته الذي تنظر له بحده.
رفعت إصبعها السبابة في وجهه بحده قائلة :-إياك أسمعك بتقول عليها كدا تاني...فاهههم!!!دي بنتي أنا، لما أُمك تبقى كدا يبقى أُمها كدا...فاهمممم؟!
نظر لها بحده وعيون حمراء من الغضب والضيق...لف وأتجه لأوضته فوراً، غالقاً الباب خلفه بقوة.
ناظرة نعمة ناحية الباب بحده وعصبية، من تصرفاته وتفكيره وغيرته...قعدت على الكنبة وهي تُفكر ماذا تفعل مع هذا الشاب الطائش..
====================================
_بعد مرور 4 ساعات أو أكثر_في ذالك المقر الخاص بِه....مصنع للذهب.
قاعد في مكتبه بعدما أنتهى مِن إجتماع طويل...قعد على كُرسيه، مُعيداً ظهره للخلف بإرهاق...واضعاً يده على جبينه يُدلكه بخف، وهو مُغمض العينين..
طُرق الباب ودخل يامن ناظراً له بإحترام وقال:-عندنا إستلام شُحنتين سلا*ح بعد ريع ساعة.
فتح إلياس عينه ناظراً للأسفل قائلا :-أهتم بيهم إنت...انا راجع البيت.
قال يامن:-حضرتك كويس؟!
أومأ إلياس بخفة ناظراً له وقال:-خلي بالك من طرق التسليم...ولو حصل حاجة غلط كلمني.
قال يامن: أول مرة متحضرش التسليم.
أتنهد إلياس قائلا :-مش فاضي النهاردة...عندي مشاغل.
أومأ له يامن قائلا :-تمام يا فندم...أنا هروح وهستلم مكانك، بس محتاج إذن..
قام وقف إلياس قائلا وهو يُمسك هاتفه :-تمام، إمشي وأنا هبعته.
أومأ يامن بإحترام،ولف وخرج فوراً..
أما إلياس أخد مفاتيحه وأتحرك للخارج، وهو يُفكر في تلك الصغيرة...يُفكر كيف سيُعيد إصلاح علاقتهم للأحسن مُجدداً.
=====================================
في قصر الألفي_في وقت ما قبل المساء.
دخل من باب القصر، ولقى الخادمة نازلة بصنية الطعام...نظر للصينية ولقها نفس صينية الفطار...ومش واكلة منها غير حاجات بسيطة جداً.
نظر لها وقال:من الصبح ومأكلتش؟!
ردت الخادمة وهي تنظر للأسفل:-لاء يابيه...مكانتش عايزة تاكل،وإتحايلت عليها تاكل حاجة عشان الدواء..ومأكلتش كتير،ورفضت نجبلها العشا.
أتنهد بضيق وهو ينظر للسلم قائلا :-روحي إنتي.
أومأت الخادمة،ومشيت فوراً...وهو أتحرك بخطوات ثابتة، وطلع لفوق.
دخل الجناح،والغرفة...نظر لها ولقاها قاعدة على حافة السرير، ناظرة للإسفل بتعب، وجمبها على الكمود الدواء وكوب ماء..
أقترب بخطوات هادية ناحيتها وقعد جمبها...
شافت أقدامه...ولم ترفع رأسها للنظر له، ظلت هكذا...
وضع يده على وجنتيها يقيس حرارتها قائلا :-لسة تعبانة؟!
مردتش عليه، وبعدت وجهها عنه للناحية الأخرى...نظر لها ومِسك إيدها قائلا بصوت رجولي مختنق:-بُصيلي يا أسيل.
مردتش عليه...وهو أتنهد بضيق، وحاوط فكها بيده بلطف مُحركاً وجهها لناحيته...ولكنها تنظر للأسفل إيضاً.
إنكمش فكه ببعض الحده، وقال بهدوء:- بُصيلي.
لم ترد عليه، ولم تنظر له...أتنهد قائلا بضيق:-طب إتكلمي، قولي حاجة!...بس متفضليش ساكتة كدا..
ساكتة برضوا،لكنها بعدت إيده عنها ببطيء...وقامت وقفت عشان تروح الحمام، لكن...أتعصب من سكوتها وبرودها معاه...مِسك دراعها قائلا :-أسيل..
رفعت رأسها ناظرة له بضيق، وعينيها تلتمع بالدموع قائلة بصوت مبحوح لكن حاد:-نعم!..عايز إيه؟!
ضغط على ذراعها قليلاً، وقال بحده:-إتكلمي معايا عِدل.
بِعدت دراعها عَنه بسخرية وحزن قائلة:- بجد!..تمام،إنت عايز إيه بقى؟!..ها!
وعادت خطوة للخلف قائلة بألم في قلبها :- أهه..قول بقى إنك عايز تعيد الليلة...يمكن ترتاح أكتر.
وأكملت بصوت باكي من الوجع:-تمام..دا حقك،وأنا مش همنعك... أتفضل أنا قُدامك أهو..
نظر لهت بشدة...ومن تفكيرها فيه،مكانش مصدق إنها شايفاه كدا...مجرد شخص شهو.اني بيلجء ليها..لدرحة إنها خلاص، سابتله نفسها...ومُستسلمة لما حدث...وكأنها مبقتش قادرة تدافع خلاص، ملقتش آمل..
فردت ذراعيها قائلة بحدة و بتلك الدموع التي تتجمع في عينيها:-أتفضل...خُدني بنفس الطريقة تاني.
ومِسكت ياقة التيشرت بقوة ونزلته للأسفل، لتظهر نفسها له...حتى ظهر أعلى نهديّها...وكادت على إنزاله أكثر، لكنه مِسك إيدها فوراً بحده، ناظراً لها...
نظرت ليده التي تُمسك بيدها التي على مُنتصف صد*رها...تساقطت دموعها بكسرة وحزن..
ورفعت عينها ناظرة في عينه...شافت ضعف وندم وضيق، ظاهرين على ملامحه..
ناظراً في أعينها...وهو مش مصدق إنها بتديله جسدها كدا، رغم عدم إرادتها...إيه الفايدة لما ياخد جسم داخله روح مكسورة، مش متقبلة الحياه.
فجاة....شدها لحضنه فوراً،ورأسها على صد.ره،وهو يضمها له أكثر...
إنهارت بكاءاً وهي داخله...إحتضنها بقوة،وهو يعلم ضعفها ويستشعره.
سامع صوت شهقاتها الصغيرة وبكاءها الظاهر...
لكنها إتكلمت قائلة وسط دموعها، بصوت باكي ومبحوح:-ل ليه؟! ل ليه عملت كدا؟! ك كُنت هدّيك إل أنت عايزه، د دا حقك...ب بس مش كدا..م مش بالطريقة دي!
صوت صعقه هو شخصياً من الداخل...نبرتها زي سكاكين ذايبة في نار ،بتطعن فيه...نغزة خانقة نغزت قلبه بقوة...شعور ألم لم يُجربه من سنوات، مثل اللمسة.
ضمها أكتر لعنده،وهو يُعيد خصلات شعرها المتناثرة على وجنتيها المُبتلة للخلف...
بِعدت عنه بدموع وحده قائلة :-إبعد...مش عايزة منك شفقة.
وحاولت تخطوا خطوة لتتحرك، لكن شعرت بذالك الألم وكادت على الوقوع، لكنه حاوط معدتها..
مِسكت في دراعه بتلقائية، وعيطت أكتر بشهقات مبحوحة وغير واضحة، وأنفاس متقطعة.
سندها كويس،وقعدها على السرير جالساً بجانبها....حاوط وجنتيها بيديه وهو يمسح دموعها بإبهاميه قائلا :-إهدي.
رفعت نظرها له وهي ترتعش ببكاءها...إبعدت يديه عنها ببطيء، وأستلقت على السرير وهي تضم نفسها قائلة :-سيبني يا إلياس...إمشي.
مردش عليها،وقلع جاكته وقرب منها....جلس بجانبها،وأحتضنها من الخلف.
إتنهدت...وبدأت تهدى،رغم إنها مش متقبلة قربه...لكن مش قادرة تبعده.
وضع يده على معدتها يُدلكها بخفة وبطئ...ضمت ساقها أكثر، وهو يحتضنها أكثر.
وضعت إيدها علر يده المحاطة بمعدتها، لتبعده..ولكنها كانت مُتعبة بالفعل...ضمها أكتر لعنده...طابعاً قُبلة خفيفة خلف أذنها.
تحدث بنبرة رجولية دافئة ومختنقة:-أسف...كلمة مش هتغير حاجة من شخص زيي...بس دا كُل إل أقدر أقولهولك حالياً...أنا غلطان، ومُعترف أني خليت غضبي يتحكم فيا.
مردتش عليه، وظلت صامتة...إشتَمّ رائحتها الهادية، الذي أصبحت كهواء له...ومغمض عينه..
شعرت بهدوء أنفاسه...وكإنه مصدق يلاقي حضن يرتاح فيه...رغم أنه هو الحاضن، إلا أن رائحتها هي من أثرت عليه...كا منوّم هاديء يُرضي صاحبه.
نظرت لضوء القمر المُشع مِن الشُرفة....ضوءاً أبيض صافي...لا يشوبه ما في الأرض..يسير براحة، فا هو ضوء بالنهاية.
أغمضت عينيها الأخرى بتعب، غير مُستوعبة متى وأين، ولكن النوم والهدوء هو من أحتل المكان...
شيئا جميلاً بأن تنسى ما حدث للحظات...ولكنه بالنهاية يعود ليذكرك أين أنت، ويجبرك إن تقع في بحر خيارت وقرارات... لاتعلم بدايتها من نهايتها..
=====================================
في الصباح_في إيطاليا_في المطار الدولي.
واقفة جوليا وفي يدها حقيبة سفرها وهي تنظر في هاتفها، ترى إتصالات والدتها لها...ولكنها لم تهتم وترد.
أتحركت لما سمعت بإن طائرتها أوشكت على البدء في الإنطلاق.
مشيت بخطوات ثابتة رافعة رأسها للأعلى بتعالي.
ركبت الطيارة، ورن هاتفها برقم "توماس".
ردت قائلة :نعم!
سمعت ضحكاته قائلا :يابنت اللعيبة...عملتيها إزاي دي؟!
قالت وهي تنظر لأظافرها:أنا مش قُليلة يابني.
رد وقال:أنا أصلاً شوية وهلحقك...على بليل كدا.
أبتسمت قائلة :تمام.
قفلت، بل قفلت فونها خالص، ونظرت للأمام بثقة وإبتسامة هادية.
=====================================
في مصر_في قصر الألفي.
مُستلقى على السرير واضعاً ذراعه على رأسه، ونايم..
لكنه حرك رأسه ببطء، وفتح عينه تدريجياً..
نظر بجانبه وملقهاش...أستغرب إنه مشعرش بحركتها، قام قعد ناظراً في الساعة...الوقت11:20
أندهش بخفة، مِن إنه نام كُل الفترة دي ومحسش بنفسه...
قام وقف وهو بيبحث عنها بعنيه...أتحرك ناحية غرفة الملابس وملقهاش..
أتنهد وكاد على الخروج لكنه سمع صوت تكسير جاي من الحمام...
لف وجري لهناك بسرعة وفتح الباب فوراً، وبدون تفكير...وجدها واقعة على الأرض،وجمبها سائل لونه أحمر.....
مماتتش، مماتتش... إهدوا،ولا أنتحرت برضوا.
رواية احببت متملك الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مي النجار
لقاها قاعدة على الأرض، وشكلها كانت واقعة...وجمبها سائل لونه أحمر...لكن مش منها، دا شامبو لونه شبيه للوردي...والصابونة مرمية بعيداً عن قدمها قليلاً..
تضع يدها على خصرها من الخلف بألم، ولافة حوالين جس.مها منشفة بيضاء، وشعرها مُبلل وواضح إنها كانت بتستحمى..
قرب مِنها نازلاً على ركبته...فتحت عينها وشافته،أتوترت لكنها سِكتت...شالها بهدوء،وهي أنكمشت تضُم يدها على صد.رها،وهو خرج بها للخارج.
وضعها على الأريكة التي في غُرفة الملابس بخفة،ونظر لها...لكنها بعدت وشها.
نظر لعنقها، وأعلى نهديها...علاماته،الذي أصبحت كالكدمات على جسدها.
قبض يده بضيق جالساً بجانبها..
وضع يده على خدها، مُحركاً وجهها لزاويته...
نظرت للأسفل،وهو أتنهد قائلا بنبرة هادئة:-إنتي كويس؟!
إتنهدت قائلة بنبرة خافتة:-كويسة.
حاوط وجهها ،جاعلها تنظر له...أعاد خصلات شعرها للخلف..وقرب طابعاً قُبلة على جبينها...أبتعدت عنه ببطء قائلة بضيق:-عايزة أغيّر.
نظر لها،وإومأ بخفة وضيق...وقام وقف،لكنه مخرجش..اتحرك ناحية دولابها بيطلع ليها ملابس لإرتداءها.
نظرت له قائلة :-تقدر تمشي..أنا هجيب لنفسي.
رد بهدوء قائلا :-إنتي تعبانة.
أتنهدت بضيق قائلة :-بقيت بقدر أمشي على فكرة.
رد وقال:-عادي...هساعدك.
قالت بضيق واضح في نبرة صوتها:-مش عايزة حاجة..أتفضل إمشي.
وقامت وقفت وهي بتشد مِنه البلوزة إل كانت في إيده، لكن رجلها وجعتها وكادت على الوقوع...لكنه حاوط خصرها وشدها لعنده، مُلتصقة في صد.ره..
أتصدمت،ورفعترأسها تنظر له...أتنهد بضيق لإنها مش عايزاه يقرب منها...وكاد على الإبتعاد، لكنها شهقت..ومِسكت فيه أكتر مُلتصقة بِه..
أستغرب،لكنه جاء له آمل بإنها عايزاه.
نظر للأسفل لها قائلا :-في إيه؟!
واضعة رأسها على صد.ره ومُلتصقة بِه، وعينها مبرقة بصدمة وإرتباك...وردت قائلة بتوتر:ا إستنى...الفوطة.
طرف المنشفة كاد على الوقوع..
أبتسم بخفة وخبث، رافعاً حاجبه الأيسر، وقال:تمام..خلينا واقفين كدا بقى.
أتعصبت ومقدرتش ترفع راسها تبصله حتى وقالت:-ط طب لف أو غمض عينك...ل لو سمحت.
مال برأسه قليلاً، وحاوط خصرها بأذرعته...مُقرباً شفتيه من أذنها هامساً:-بس أنا حابب أستغِل الوضع..
إرتجفت، وأنفاسها أرتعشت معها...قشعريرة قوية أحتلت جس.دها..
شد على أذرعته أكثر، يضُمها له ويستنشق رائحتها.
تذكرت تلك الليلة، وأنقبض صد.رها...تجمعت دموعها في عينها قائلة بصوت مبحوح، ولكنه حاد:- إلياس..
أستمع لها وأبعد وجهه ناظراً لها..
أكملت قائلة :-إبعد.
انغض حلقه...وأحترم رغبتها...خصوصاً من نبرة صوتها المختنقة..
أبتعد فوراً دون النظر لها وخرج للخارج، وهي أمسكت المنشفة بسرعة، ورفعت نظرها ببطء ناحيته..
لقته خرج وقفل الباب وراه....إتنهدت وبدأت تغير ملابسها..
بعد وقت...خلصت وإرتدت تيشرت وردي، وفوقه جاكت قطني أسود واسع...وبنطال أوفر سايز جينز رمادي...
قعدت على الكنبة بتنهيدة قوية، وبتفكر...هل بُعدها عنه صح ولا غلط؟! هو غلطان إنه قرب مِنها، وكُل دا كان هيحصل عاجلاً أم أجلاً...بس مكانتش عايزاه يحصل بالطريقة دي...كانت عايزة يحصل بينهم قبول الأول...أو حُب.
رفعت نظرها للأعلى ببطء، وهي تُفكر في كلمة حُب....كلمة غير واثقة من وجودها...هي أصلاً مش عارفة هو بيشوفها إزاي لحد دلوقتي....
لكنها مش هتقدر تسامحه حالياً....لسة زعلانة مِنه.
أتنهدت بقوة وقامت وقفت وهي مقررة تعيش تحت أي ظرف...مهما كانت الظروف، ستمُر الأيام.
___خرجت ولقته قاعد على حافة السرير من جهته ينظر للشرفة..
أخدت نفس هاديء، وقربت مِنه...وقفت قدامه ومِسكت فى طرف كُم الجاكت بإرتباك وبعض الهدوء.
رفع نظره لها...أول ما تقابلت عيونهم، أتوترت وبعدت نظرها قليلاً..
مِسك إيدها بخفة،وأجلسها بجانبه...شبكت إيدها وهي تنظر للأسفل...نظر لها،وكإنها طفلة صغيرة بين يديه.
مِسك إيدها مُجدداً،ورفعها ناحية شفتيه مُقبلاً كفها..
رفعت نظرها له ببطء...بيكون معاها شخص مُختلف، بيكون حنيّن،رغم عصبيته...لكنه بيتعامل معاها هي أحسن من الجميع.
تحدث بصوت رجولي دافيء:-عارف إنك لسة مضايقة مِني،بس...
سِكت...مكانش عارف يقول إيه، أو يتعامل معاها إزاي!..دي مُختلفة.
فجاة الباب خبّط...وبِعدت أسيل،وهو قام وقف وأتحرك ناحية الباب..
فتحه، ولقى الخادمة...تحدثت وهي تنظر للأسفل قائلة :-في أنسة تحت عايز تقابل حضرتك.
رفع حاجبه قائلا :-مين؟!وإزاي الحرس يدخلوها كدا!
ردت قائلة :-بتقول إسمها جوليا وتبقى بنت خالك.
سِكت ناظراً للأمام بجمود وضيق..
كانت واقفة خلفه أسيل وقالت وهي تنظر له:-إنت عندك بِنت خال!!!
مردش عليها، وأتحرك للخارج، ومشيت وراه.
_في الأسفل...
واقفة جوليا بجانبها حقيبة سفرها وتنظر للقصر بإنبهار..
نزل إلياس على السلم وشافها، كانت تُعطيه ظهرها وهي تنظر للأعلى.
وقف خلفها قائلا بجمود، وبعض الحدة:بتعملي إيه هنا ياجوليا؟!
إرتجف جسدها بمجرد سماعها إسمه من بين شفتيه، وإبتسمت بخجل ولفت له قائلة :إلياس...عامل إيه، وحشتني.
عاد خطوة للخلف قائلا بجمود:-مجاوبتيش على سؤالي..
حمحمت ونظرت للأسفل،بعدها رفعت رأسها ناظرة له وقالت بضيق:-إتخانقت أنا وماما، ومقدرتش أقعد في البيت.
رد بحده:-فا تقومي تيجي هِنا...مصر.
ردت بتوتر:-ا انا معرفتش أعمل إيه و و...
رد بحده وسُخرية قائلا:-نعم!!!معرفتيش تعملي إيه لمؤاخذة، سايبة إيطاليا بحالها، وجاية عندي أنا.
إتحرجت ونظرت للأسفل بضيق، فجاة..
خرجت من خلفه أسيل ناظرة له قائلة :-مين دي؟!
أندهشت جوليا ورفعت نظرها لها...
نظر إلياس لأسيل ووقف قدامها مُمسكاً بأكتافها، وقال بهدوء:-إطلعي فوق..إنتي تعبانة.
نظرت لجوليا،وبعدها نظرت له قائلة:-ط طب...
مكملتش كلامها لما قالت جوليا وهي تنظر لإلياس بشدة:-مين دي يا إلياس؟! إل أعرفه إنك عايش لوحدك.
إتنهد بضيق ونظر لها قائلا :-لازم ترجعي إيطاليا.
قالت أسيل:-دي بنت خالك بجد!!!
نظر لها إلياس قليلاً، وبعدها نظر لجوليا قائلا بهدوء:-تمام...أعرفك على أسيل...مراتي.
وقعت الصدمة على جوليا، مبرقة وتنظر له ثم لتلك الفتاة.
حتى أسيل إندهشت بخفة...ونظر لإلياس الذي وضع كف يده على خصرها مِن الخلف.
قالت جوليا بصدمة وغصة بحلقها:-م مراتك!!!
إتنهد إلياس قائلا بهدوء:-زي ما سمعتي.
عادت جوليا خطوة للخلف وهي تنظر لهم هُما الأثنين، مكانتش قادرة تصدق إل سمعته...أتصدمت،كانت فاكرة إنها هتيجي وهتأثر عليه...ويحبها،لكن في النهاية هي من أقنعت نفسها...وأفتكرت إنها زي ما مُعجبة بيه، هو مُعجب بيها.
قال إلياس بجمود:-هحجزلك طيارة خاصة، وإرجعي البيت.
نظرت له،وأبتلعت ريقها وحاولت تبان طبيعية وقالت:-ت توماس هييجي بليل...ه هبقى أمشي معاه.
سِكت قليلاً وبعدها قال:-تمام...البيت بيتك.
ومِسك إيد أسيل،وأتحرك صاعداً للأعلى...شافتهم جوليا وشافت إيدهم المتشبكة في بعض...صدمتها وسعت أكتر، دا بيلمسها...وهو مكانش بيقبل إن أي حد يلمسه هناك...بتجيله حالة غريبة لو حد لمسه...لكن دا لامس تلك الفتاة، وهادي جداً...مش باين عليه الضيق، أو الإختناق.
مِسكت هاتفها بسرعة وفتحتوا...مهتمتش بكُل المُكالمات إل تلقتها من والدتها ووالدها...وجابت رقم عمّتها ريناد وأتصلت عليها...
_______في غرفة إلياس.
دخل للداخل تاركاً الباب مفتوح، وترك إيد أسيل ودخل غرفة الملابس...وضعت يدها أسفل معدتها وأتحركت وراه قائلة :-دي بنت خالك!!!
إتنهد بضيق وناظراً للأسفل قائلا :-خلاص يا أسيل.
وقفت وراه وقالت بضيق:-ماشي، براحتك.
ولفت عشان تمشي،لكنه لف فوراً ومِسك إيدها وقربها مِنه..
نظرت للأسفل بضيق...وهو مال برأسه للإسفل ناظراً لأعينها...نظرت له وإرتبكت وبعدت نظرها للناحية التانية بسرعة.
حاوط فكها بيده بخفة...ورفع رأسها للأعلى لتنظر له..
مسح بخفة على ذقنها الصغير بإبهامه..
بِعدت عنه ولفت تُعطيه ظهرها وقالت بفضول وتضايق:-ه هو إنت عيلتك مُكونة من كام شخص؟!
مردش وفتحح الدولاب وهو يُخرج ملابسه...إتنهد قائلا :-أنا لوحدي يا أسيل.
أستغربت وقالت:إزاي؟!ما إنت عندك بنت خال أهو...
سِكت بضيق وهو ينزع التيشرت...وهي فِهمت إنه مش عايز يتكلم.
إتنهدت وقالت:طب هي بنت خالك دي إسمها إيه!
رد وهو يرتدي البنطال:-جوليا.
عقدت ذراعيها بتمثيل عدم الإهتمام وهمهمت قائلة :-إممم... شكلها حلو على فكرة...وواضح إنها إتصدمت بكلامك.
رد قائلا :طبيعي.
قالت بضيق وصوت هادي:-لاء مش طبيعي...إنت مشوفتش نظرتها ليك عاملة إزاي...انا بنت وبفهم في الحاجات دي.
إرتدى قميصُه، وقفل الأزرار، ونظر لها قائلا :-إممم...يعني إنتي بتفهمي في الحاجات دي.
ردت بهدوء قائلة :-طبعاً.
قرب مِنها وحرك يده على ذراعها قائلة :- طب وبِما إنك عارفة...لما كُنتي ما صاحبك في المول، مفكرتيش لما أشوفكم أفكر في نفس الحاجات إل بيفكر فيها.
مردتش...ونظرت أمامها بشدة وضيق.
قرب أكتر ليحتضنها مِن الخلف، لكنها أتحركت ومشيت خارجة للخارج...إتنهد وطلع وراها.
وقفت أمام السرير وهي تنظر للشرفة...وقف وراها قائلا بصوت أجش:-أسيل.
لفت ناظرة له بضيق واضعة كف يدها أمامه قائلة :-لو سمحت يا إلياس...سيبني شوية وقت، أنا لسة مش قادرة أتخطى إل حصل...مش عشان بقيت بتكلم معاك يبقى كدا سامحتك...أنا عارفة إني غلطت لما قعدت مع مازن، بس ردة فعلك كانت غلط أكبر.
قبض يده بحده ناظراً للأسفل، عِندما تذكر ذالك الفتى يحتضنها.
نظرت له بحده وقالت:-أكيد بتفكر لما حضني صح!
نظر لها وكاد التحدث بغضب، لكنها برقت ليه ورفعت إصبعها تشاور عليه قائلة :-شوفت!!! إنت إل بتعصب نفسك بنفسك.
ضغط على أسنانه بحده ونظر للأسفل مجدداً بضيق وحدة.
قالت بضيق وهي تعقد ذراعيها:-لازم تشوفلك حل في عصبيتك دي.
أخد نفس وهدّى نفسه...نظر لها قائلا بضيق وحدة:-كدا كويس!!!
نظرت للجنب بضيق خفيف...وهمهمت قائلة :-حاسة إني بكلم شاب صغير، مش راجل تلاتيني ناضج.
حرك رأسه بزاوية قليلاً، رافعاً حاجبه قائلا :-عيدي كدا قولتي إيه؟!
نظرت له وقالت وهي ترفع كتفها للأعلى:-ولا حاجة.
عض جانب شفتيه السفيلة مُهمهماً:-إممم..
قرب منها خطوة قائلا :-طب خلينا ننسى إل حصل بينا...ونرجع زي الأول.
نظرت له من أعلى لأسفل ببعض البرود، ولفت وأتحركت للباب تاركته يُجن مع نفسه.
لكنها وقفت لما لقت جوليا واقفة...رجعت خطوة للخلف ونظرت لإلياس.
قرب منها ووقف جانبها ناظراً لجوليا..
نظرت جوليا لهم بضيق قائلة :-أنا كلمت طنط ريناد...وعرّفتها بإل حصل،وعايزة تكلمك.
رفعت أسيل نظرها لإلياس قائلة :-مين ريناد دي؟!
ردت جوليا برفعة حاجب وتعالي:-والدته.
نظرت لها أسيل،وبعدها نظرت لإلياس الواقف بجمود وهادي بشكل غريب.
وضع يده في جيبه قائلا :-تمام ياجوليا...روحي إنتي وأنا هكلّمها.
لفت ومشيت بضيق ظاهر على ملامحها.
نظرت له أسيل قائلة :-هي مالها مش طايقة نفسها كدا ليه؟!
نظر لها وإتنهد، ودخل للداخل...ورن هاتفه.
مِسكه ولقى إسم ريناد...أخد الهاتف وأتحرك للشرفة.
نظرت له أسيل وبعدها إتحركت خارج الغرفة و نزلت للأسفل.
_في الأسفل_الصالة.
واقفة جوليا ورايحة جاي والعصبية وعدم التصديق على ملامحها..
نزلت أسيل ناظرة لها وقالت:-إنتي كويسة؟!
وقفت جوليا، ونظرت لها...إتنهدت بضيق قائلة دون النظر لها:كويسة.
أومأت أسيل بخفة وهي تضم شفتيها للداخل قائلة بتردد: ملحقتش أسلم عليكي..فا قولت أنزل إرحب بيكي،تشربي إيه؟!
نظرت لها جوليا قائلة :هو إلياس لمسك؟!
عقدت أسيل حواجبها قائلا:-عفواً..
قالت جوليا بضيق وتوتر:-ا أقصد بيلمسك...لمس طبيعي يعني.
قالت أسيل بسلاسة:أه، عادي يعني.
ضاقت أتفاس جوليا وبعدها قالت:ط طب لمسك...ي يعني كازوج وزوجة.
رفعت أسيل حاجبها قائلة :أظن دي حاجة تخصني أنا وهو.
إتعصبت جوليا قابضة يدها، وضغطت على هاتفها الذي بيدها وأتحركت وقعدت على الكنبة بحده.
نظرت لها أسيل بإستغراب من حالتها، ولفت وطلعت تاني.
___في الأعلى_
دخلت الغرفة وشافته لسة واقف في البلكونة بيتكلم في التلفون...نظرت للسرير وأفتكرت تلك الليلة، حركت رأسها بسرعة بمعنى لا...لا تريد أن تتذكر.
إتحركت وقربت من الشرفة ودخلت وقفت وراه.
قفل الهاتف،وإتنهد بضيق، ولف وشافها وراه.
قال:-كويس إنك هنا...عايز أقولك حاجة.
قالت وهي تجلس على الأريكة:-قول، يعني إحنا ورانا غير الكلام النهاردة.
عقد ذراعيه قائلا بجمود:-هنسافر بكرا لإيطاليا.
أتصدمت وقامت وقفت قائلة بسرعة وإرتباك:-إيه؟!ا انا أسافر!!! إيطاليا كمان!مقدرش ا انا ا انا لوحدي و....
قاعها قائلا :وأنا بعمل إيه هنا!
وقرب منها ناظراً في أعينها وقال:-جوزك معاكي...يبقى خايفة ليه؟!
كادت على الرجوع خطوة للخلف، لكنه شدها لعنده، محاوطاً خصرها.
أتوترت ووضعت يده على ذراعه قائلة :-إبعد يا إلياس..
مردش عليها وقربها مِنه قائلا :خايفة من إيه؟!
تسارعت أنفاسها، حتى شعرت بغصة جعلتها توّشك على البكاء.
كرر سؤله مُجدداً وقال: خايفة ليه يا أسيل؟!
نظرت له بأعين دامعة وقالت بتردد:ب بابا..
إتنهد قائلا :مش أبوكي يا أسيل..بطّلي بقى.
تساقطت دمعة من عينها، فا ما يقوله الحقيقة، لكنها حقيقة مؤلمة.
بِعدت عنه بحده وسط دموعها قائلة :-إنت إل بطّل...هو بابا، وكلام غير كدا متقولش.
مِسك إيدها قائلا :-خلاص إهدي.
أخدت نفس بهدوء رغم ضيقها...ورفعت نظرها له وقالت:-عايزني أسافر معاك، يبقى بشرط.
رفع حاجبه قائلا :إيه هو؟!
أتنهدت وقالت وهي تنظر في عيونه الصقرية:-هروح الأول أودّع ماما نعمة.
إتنهد بضيق وأبتعد عنها ولف قائلا :تمام..السواق هيوصلك.
نظرت له وأتحركت وفت قدامه وقالت بتردد وإرتباك:-ب بس إنت هتيجي معايا.
نظر لها بسرعة بعيونه الحادة غير مستوعب حديثها.
نظرت له وقالت:ايوا عايزاك تيجي معايا، مش عايزة أمشي زي كُل مرة وانا مخبية وشي...لازم كُل الناس تعرف أنا متجوزة مين، وإني مش زي ما هُما فاهمين.
رفع حاجبه بخبث مُقترباً منها وقال:-إممم، قولي بقى!...عايزة تتفاخري بيا.
إبتلعت ريقها وقالت:ل لا...مش قصدي كدا ب بس...
مال بوجهه مُقرباً شفتيه بالقرب من شفتيها هامساً:-بس إيه!
أرتبكت بشدة، وبرقت وأنفاسها تسارعت...بعدت عنه بسرعة وقالت :-هتيجي معايا ولا لا؟!
إتنهد قائلا بنبرة هادية لكن بضيق:مش عايز أجي.
قربت منه قائلة بضيق :-هسامحك على إل عملته...بس تيجي معايا.
رفع حاجبه، مُقترباً منها خطوة وقال:-هتسامحيني على إيه بالظبط...قوليها كويس.
وضعت يديها على صدره قائلة بغيظ:إلياس!
قال:طب فهميني هتسامحيني على إيه بالظبط.
ردت قائلة :إنت مش عندك شُغل النهاردة!...إيه إل قعدك؟!
حاوط خصرها بذراعيه قائلا :-عادي...عايز أهتم بمراتي شوية.
سِكتت ونظرت للأسفل ببطء...لا تنكر بأنها خجلت،لكن من داخلها.
إتنهدت قائلة :هسامحك حبة صغننة على إل حصل...ا اول إمبارح.
مال بوجهه لها قائلا :حبة صغننة بس!
نظرت له وقالت:هتيجي معايا ولا لا؟!
سِكت قليلا وأبتعد عنها قائلا :تمام...هاجي،بس لو حصل حاجة أنا مش مسؤول عن تصرفاتي.
وأتحرك ودخل غرفة الملابس، وهي إستغربت قصده...
=====================================
بعد وقت _في بيت محمد_وتحديداً أمام العمارة.
نزلت أسيلمن السيارة السوداء ذات الفخامة، ونزل إلياس من مكان القيادة يرتدي بذلته السوداء الرسمية التي تُكبّر من هيبته...ووقفو خلفه سيارات الحراسة.
إتنهد،وقرب وقف بجانبها...نظرت للشارع والناس إل عينهم عليها...مِسكت إيد إلياس ودخلت العمارة...تحت أنظار جميع الجيران، وهو شاور لرجالته يفضلو تحت.
وطلعو...خبطوا الباب وفتحت نعمة إل أتدهشت، وجريت عليها أسيل وحضنتها.
قالت نعمة بفرحة:تعالو أدخلو، متقفوش كدا.
دخلو وقعدو على الأنتريه، وقعدت نعمة بسعادة وقالت:يا ألف مرحب...نورتونا،تشربو إيه؟!
قالت أسيل :مفيش داعي ياماما...أقعدي عايزة أتكلم معاكي.
قالت نعمة:يلهوي يا بنتي...عيب مينفعش،دي أول زيارة لجوزك في بيتنا...لازم يشرب حاجة على الأقل.
إتنهد إلياس قائلا بهدوء :تسلمي...بس أسيل عايزة تكلمك في موضوع مُهم.
نظرت نعمة لأسيل إل قالت:أنا هسافر مع إلياس، هنسافر إيطاليا عشان أتعرف على عيلته.
أبتسمت نعمة بخفة وقالت:وماله يا حبيبتي، ما إنتي هتسافري مع جوزك...وأكيد مش هتقعدي هناك كتير.
قال إلياس:يومين وهنرجع.
قالت نعمة:طيب كويس، يعني مش هتتأخري أهو.
فجاة إتفتح الباب ودخل محمد إل أندهش من وجودهم.
وقفت نعمة بسرعة ومِسكت إيد أسيل قائلة :تعالى معايا يا حبيبتي المطبخ عايزة أقولك حاجة.
ولفت ونظرت لمحمد برجاء بألا يفتعل مشاكل.
وأخدت أسيل للمطبخ...إتنهد محمد وقعد على الكرسي بجمود قصاد إلياس.
_في المطبخ.
قالت نعمة:ولله يا يابنتي جوزك دا هيبة وهدوء إنما إيه!
قالت أسيل :ياماما أنا بكلمك دلوقتي في موضوع إني أسافر.
قالت نعمة:هو إنتي فاكراني هدايق...ما تسافري، على الأقل ترتاحي شوية وتغيري جو.
إبتسمت أسيل بخفةوقربت منها وحضنتها.
قالت نعمة:خلي بالك من جوزك ومتزعلهوش.
نظرت لها أسيل بدهشة وقالت:إنتي بتوصيني عليه!!!
قالت نعمة:يابنتي إنتي ملكيش غيره دلوقتي...وبصراحة أنا شايفة إنه بيحترمك أوي.
ردت أسيل بسخرية:اه، مُحترم أوي الصراحة.
_خرجت أسيل ونعمة....إتنهد إلياس واقفاً،نظر لأسيل وقال :-يلا؟!
أومأت له، وقالت نعمة :طب أشربوا حاجة الأول.
قالت أسيل:مرة تانية إن شاء الله.
ونظرت لمحمد وقالت بحزن:سلام يابابا.
مردش عليها،بل لم يلتف أصلا للنظر لها.
حضنتها نعمة بسرعة وقالت:سلام يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك.
إبتسمت أسيل ،وأتحركت ومشيت مع إلياس.
وقفت نعمة قدام الشقة وهي شايفاهم بينزلو، وإبتسمت...نظرت لعُلا الواقفة تنظر لهم بضيق وقالت:-خمسة وخميسة عليهم من عيون الحاسدين.
ولفت ودخلت شقتها،وعُلا نظرت لها بحقد وضيق وعصبية ولفت ودخلت شقتها غالقة باب شقتها بقوة.
=====================================
في المساء_في قصر الألفي.
خرجت من الحمام وهي ترتدي بيجامة حرير بأكمام، لونها سماوي، وبنطال.
لقت واقف أمام السرير يتحدث في الهاتف عن العمل.
قربت منه ووقفت قدامه...نظر لها وهو يتحدث...وحركت صوابعها بمعنى إنه يخلص لإنها عايزة تسأله حاجة.
أومأ لها بخفة، وكمل حديثه في الهاتف، واضعاً يده على خدها يُحرك إبهامه ويتحدث...مر دقايق ولسة مخلصش.
إتغاظت، ونظرت للجنب...لاحظت إقدام عن باب الغرفة، وواضح إنه مفتوح قليلاً...
شكت إنها جوليا...وإضايقت وحسنت إنها حاطة عينها على إلياس.
نظرت لإلياس وقربت مِنه....فجاة حاوط وجهه بيديها الصغيرة، واقفة على أطراف أصابعها و....
أتسعت أعبنه بخفة عِندما شعر بملمس شفتاها الغضة، على شفايفه....مُغمضة العينية وهي تُقبله...قفل الهاتف يحاوط خصرها بيده وشِبه حاملها كي لا تحمل نفسها بأطراف أصابعها.
أتصدمت جوليا الواقفة بجانب الباب...إتأكدت فعلا إنه بيلمس...قلبها أنقبض،ولفت ومشيت فوراً...لا تستطيع تحمل الموقف.
بِعدت أسيل فوراً عنه، لما لمحتها تذهب...وتقدمت للباب بسرعة وقفلته، ورجعت تقف قدامه تاني.
نظر لها بجمود قائلا :مكانش لازم تعملي كدا عشان تثبتيلها.
نظرت له بشدة من معرفته وقرب منها خطوة قائلا بنبرة جافة :متعمليش كدا تاني...متستخدمنيش لمصالح.
ولف عشان يمشي...لكنها مِسكت دراعه وقربت ووقفت قدامه قائلة بتردد:ع على فكرة أنا عملت كدا عشان تشوفنا، مش هكدب...ب بس يعني...
إتنهدت قائلة بإرتباك:ب بس بدإت أتقبل جوازنا...ومش همنع أيّ تلامس بينا...بس يكون بإرادة الطرفين.
نظر لها وقال مُقترباً خطوة:- أيّ تلامس!
إبتلعت ريقها قائلة بتوتر:ا اه...ب بس مش دلوقتي، انا لسة تعبانة.
مِسك إيدها بهدوء قائلا :طب إرتاحي.
قالت بسرعة وخجل لكن دون إبتسام:لا...مش قصدي،ي يعني انا كويسة شوية دلوقتي، قادرة أتحرك عادي.
إتنهد وقال بطيقة دافية:-لسة مضايقة مني؟!
نظرت له وإستغربت حنانه المفاجيء، وعصبيته المفاجئة.
إتنهدت وقالت:هو أنا مُمكن أسألك سؤال بس متضايقش.
قعد على السرير وأجلسها على قدمه قائلا :قولي.
إتوترت، وقامت وقعدت جمبه بإرتباك، وأخدت نفس وقالت:هو إنت مش بتحب تتكلم على عيلتك ليه؟!
سِكت ناظراً للأسفل...مالت برأسها وقالت:في إيه؟!
إتنهد قائلا :متسألنيش تاني يا أسيل.
إستغربت قائلة :ليه؟!
مردش، وكملت هي وقالت بإستغراب:في إيه؟!
صامت تماماً وأنفاسه ثقيلة، وعلى ملامح الحده والضيق.
قالت:هو إنت مش بتحبهم؟! انا من حقي أعرف عنك كُل حاجة، طب هما مش بيحبوك؟! ط طب إنت....
إتنهد بحده وقام وقف قائلا :-هقولك إيه يعني! أكدب!!!..أقولك إيه يعني؟! أقولك إيه وإنا مش إبنهم أصلاً.
إستغربت قائلة :- ليه؟! زعلوك يعني ومضايق منهم؟!
رد عليها بغضب قائلا :قولتلك لا...مش إبنهم...مفيش صلة دم بينا أصلاااا.
رواية احببت متملك الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مي النجار
:- أقولك إيه وأنا مِش إبنهم أصلاا!!!
إتصدمت وإستغربت في نفس الوقت...قامت وقفت جمبه قائلة :-قصدك إيه؟!
حرك عينه ناظراً لها بشدة....أتحولت عينه للحده، ولف وخرج فوراً من الغرفة.
نظرت له وإندهشت، لكن منادتش عليه..سابته.
قعدت تاني على السرير وهي بتفكر فيه، ومستغربة مِنه ومن تصرفاته...ومن معرفته.
________________________________في اليوم التالي-
_في إيطاليا_روما_أمام قصر الألفي.
وقفت مجموعة السيارات أمام القصر....نظرت أسيل لإلياس الواضع يده على المقوّد ناظراً للأمام بملامح مُتجمدة.
مرّ ليلة كاملة ومتكلمش معاها، كان ساكت وبس..حتىّ في الطيارة.
نظرت من النافذة الزجاجية، وشافت القصر وحجمه.
نزل إلياس من العربية وهو يرتدي بدلته الرسمية كالعادة...وهي نزلت ترتدي تيشرت وردي، وبنطال جينز واسع أوفر سايز، وتاركة شعرها الويفي.
قرب منها ناظراً في أعينها، نظرت له...وهو رأى التوتر على ملامحها...مِسك إيدها بهدوء وأتحرك للداخل.
نزلت جوليا وتوماس من السيارة التي خلفهم وأتحركو وراهم ببطيء.
قال توماس ببعض الدهشة:-دا بيلمس أهو..
ردت جوليا بضيق:-يا إما كان بيكدب علينا في موضوع اللمس...يا إما....
نظر لها توماس قائلا:-بيحبها.
نظرت له جوليت بسرعة وعصبية وسِكتت.
إتنهد توماس وقال: إنتي متعرفيش حاجة عن إلياس..فا الأحسن تُسكتي.
ودخل للداخل،وهي وقفت قابضة يدها بحده وضيق، إتحركت للداخل وعيونها تلتمع بالكر.ه
وقف يامن بجانب إلساندرو الواقف أمام بوابة القصر بجمود...
وقال يامن :-نورتني.
قال إلساندرو:-أنت من جئت، إذا أنت من أنار المكان.
إبتسم يامن بخفة وقال:-ولله المكان منوّر بأصحابه أصلاً.
قال إلساندرو:-لم أتوقّع بأنه تزوج!..لم لم تُخبرني.
قال يامن:-إنت عارف الشُغل..شُغل،يعني مطلعش أسرار الرئيس برا.
قال إلساندرو ناظراً للأمام بجمود:لم يُخبرني.
قال يامن:أنت عارفه...مش بيحب يشارك تفاصيل حياته مع حد..أنا لو مكُنتش موجود معاه مكُنتش عرفت!
إتنهد إلساندرو قائلا :متى ستعودون؟!
قال يامن:على ما أظن أسبوع.
رد إلساندرو بجمود:-لا...سيبقى يومين وسيذهب، هو لا يُحب البقاء في هذا البلد كثيراً.
نظر له يامن وبعدها نظر للأمام بهدوء.
__________________________________في الداخل.
متجمع كُل أفراد العائلة، ما عدا الجد المُستلقي على فراشه.
كُل العيلة واقفة هادية وعادية...ما عدا ريناد التي تعقد ذراعيها بضيق، ناظرة لباب القصر بإرتباك وإختناق نفسي..
دخل إلياس وفي يده أسيل إل التوتر والقلق ظاهر على ملامحها..
طلعت الخادمات بالحقائب للأعلى لترتيبها...
وقف إلياس في المنتصف...بجمود وهدوء ظاهر عليه.
قرب مِنه صادق بإبتسامة هادية وقال:-ألف مبروك.
ونزل بنظره ليده التي تُمسك أسيل وإندهش رافعاً حواجبه.
نظر لإلياس وقال:-إ إنت كويس؟!
وإقترب عشان يضع يده على كتفه ويجرب، لكن رجع إلياس خطوة للخلف بهدوء وضيق، إستغربت أسيل، خصوصاً لما صادق بِعد بتفهم ورجع للخلف.
دخل توماس وجوليا...وقربت سيلين من جوليا بحده قائلة:Quello che hai fatto. Grande errore___ما فعلتيه!..خطأ لن يُغتفر.
نظرت لها جوليا بضيق، ومردتش عليها.
قال توماس:إهدي ياماما، كويس إنها راحت، لو مراحتش مكانتش عِرفت إن إليا إتجوز.
قالت سيلين بضيق:Prima parliamo in Italia, secondo non abbiamo reddito_أولاً تحدث بالإيطالية، ثانياً ليس لنا دَخل بِما حدث أو بزواجه.
إتنهد توماس بسخرية واضعاظ يده في جيبه،ينظر للأسفل.
قالت الجدة بهدوء:Quando ti sei sposato, Quando ti sei sposato, Elias? _متى بدأ زواجك يا إلياس؟!
إستغربت أسيل وهي مش حاجة، غير إسمه"Elias"
إتنهد قائلا :Circa un mese_شهر تقريباً.
قالت ريناد بضيق:كُل الفترة دي ومتقولناش!!!
إتنهد إلياس بهدء قائلا :-ملقتش فُرصة مُناسبة.
قالت ريناد:-هو إيه دا إل ملقتش فُرصة...مكُنتش قادر تقولنا!..مش معتبرنا عيلتك مثلا؟!
رفع نظره لها وهو صامت نهائياً، صمتاً مُريباً.
قال صادق:-خلاص ياريناد، ما إنتي عارفاه...بيعمل كُل شيء لوحده، وهو مبقاش صُغير...سيبيه.
نظرت ريناد لإلياس بضيق، وبعدها نظرت لأسيل..
نزلت أسيل نظرها للأسفل بإرتباك، وهي مُمسكة في ذراع إلياس...يمكن لأن دا الشخص الوحيد إل تعرفه، أما الكُل أغراب عنها.
قربت مِنهم ريناد، ونظرت لها...وخصوصاً ليدها التي تُمسك بِها..
إتنهدت قائلة بضيق :- هتشوف جدّك؟!
نظر لها، وبعدها إتحرك مُتجه لغرفة الجد...نظرت أسيل للمكان وشكل القصر، رغم عدد أشخاصه، إلا أنه صامت وكبير.
دخلو غرفة الجد...الذي حالته تستاء أكثر وأكثر، ومُعلق بأجهزة طبية كثيرة.
وقف إلياس بجانب السرير ناظراً له...إستغربت أسيل،بِما إنه جده أو حتى زي جده...مقربش وسَلم عليه، أو أحتضنه حتى.
نظر له الجد بتعب وإبتسم قائلا بصوت مبحوح:-أخيراً...حققت حِلمي، وحِلم رف....
وسَعل بقوة...قربت ريناد من الناحية الأخرى وجلست بجانب والدها على حافة السرير.
إتنهد الجد بتعب قائلا :-متمشيش يا إلياس...خليك شوية، ا انا حاسس إني...
رد إلياس قائلا بهدوء:-متقولش كدا...هتبقى كويس.
إبتسم الجد بسخرية، وبعدها نظر لأسيل إل إرتبكت بخفة.
رفع يده بإبتسامة خفيفة لتقترب مِنه وتُمسك يده...كادت على الحراك، لكن...
مِسكها إلياس ورجعها خطوة للخلف بضيق، وهو مازال مُمسك يدها...إستغربت ناظرة له...لكن الصدمة والشدة كانت على وجه ريناد إل نظرت لإلياس لكن مش بعصبية...بخوف.
حركت عينها ناظرة لأسيل التي تنظر لإلياس بإستغراب وغيظ وهو ينظر لها هادئاً..
الخوف كان يركض داخل قلبها...رغم بأنها كانت تُمثل أمام الجميع، بأنها تُريد تزويج إلياس، إلا أنها لا تتمنى هذا إطلاقاً...لا تريده أن يعود لذالك الكائن.
عينها على أسيل بخوف وتوتر...وكأنها شايفة فيها شخص تاني..
إتنهد الجد وأنزل يده وهو يسعل، مما افاق ريناد بِما تُفكر بِه...
أخدت تفس بإرتباك، ونظرت لوالدها، موجّهة حديثها لذالك البارد:-جناحك جاهز...خُد مِراتك ترتاح من السفر.
نظر لها إلياس بجمود هادي، وأخد أسيل وخرج مِن الغرفة صاعداً للدوّر العلوي..
نظرت ريناد للباب بتعابير مُجهدة وقلقة..
دخلت والدتها وقالت:-Per cosa ha pianto?_ماذا بكي؟!..Quando sei preoccupato_لم أنتي قلقة هكذا؟!
إتنهدت ريناد وقامت وقفت وخرجت من الغرفة....نظرت الجدة للجد بهدوء وأقتربت وجلست جانبه وقالت:-إنت كويس؟!
نظر لها قليلاً، وبعدها إبتسم بتعب وقال:-أخيراً إتكلمتي مصري.
إبتسمت بهدوء ناظرة للأسفل، ومِسكت إيده قائلة :-يمكن عشان حسيت إني لازم احققلك كُل رغباتك دلوقتي.
وتجمعت دموعها في عينيها...إبتسم رافعاً يده محاوطاً خدّها وقال:-سامحيني لو زعلتك في يوم.
تساقطت دموعها وأغمضت عينيها قائلة :-سامحني إنت على عدم إهتمامي بيك كُل الفترة دي...ب بس مكُنتش قادرة أشوفك كدا.
وبَكت أكثر واضعة رأسها على صد*ره..
أغمض عينيه بهدوء وهو يبتسم بخفة وسِكت...
_____________________في جناح إلياس.
دخل بهدوء، وهو مُمسك في يدها...بِعدت إيدها عنه قائلة :هو إنت بتعاملهم كدا ليه؟!
لم يلتف أو ينظر لها...وضع يده في جيبه بجمود ناظراً للأمام.
وضعت يديها على كتفه قائلة :-إلياس.
مردش عليها،إتحركت ووقفت قدامه....نظر لها،حاوط خصرها بأذرعته وقربها مِنه يحتضنها، ويدفن وجهه في عُنقها..
إستغربت ورأسها على صد.ره..وضعت يديها على كتفه تُربت عليه، ظناً مِنها بأنه متضايق.
لكنه أدخل يده أسفل التيشرت، واضعاً يده الباردة على خصرها العا*ري...مِما جعلها تُفزع بقوة، وحاولت تبعده لكنه شدها لحضنه مُجدداً.
قالت بربكة واضحة في صوتها:-ا إلياس...إ..إبعد.
سمعت صوته الرجولي البحت قائلا:-ليه!..مش قولتي عادي نقرب مِن بعض..
حاولت تتماسك وقالت:ا اه... ب بس م...
ضمها أكتر قائلا:-كفاية يا أسيل...كفاية بُعد،خلينا نقرب أكتر.
إبتلعت ريقها بتوتر وربكة داخلها وسِكتت وهي تُفكر.
أبعد وجهه لينظر لها في أعينها الساحرة...محاوطاً وجنتها بيده الواصلة لعنقها أيضاً..
تحدث بنبرة هادية يفيض مِنها دفئاً:-أنا مبقتش قادر...وعايزك جمبي على طول...بإرادتك.
نظرت له بتردد، ولا تعرف ماذا تقول أو تفعل...قد سيطر عليها وعلى مشاعرها، وهي تعلم بأن لا فائدة مِن الإبتعاد.
مال بوجهه، وتحدث بنبرة هامسة أمام شفتيها، مِمّا جعل أنفاسهم تختلط ببعضها وقال:- كُل واحد فينا محتاج التاني...إحنا بنكمّل بعض.
لم تشعر إلا وقلبها يستنشق هواء صد.رها،عندما لمست شفتيه شفاهها الطرية...قبّلها قُبلة رقيقة وشبه خفيفة...قبلة هادئة ودافية جعلتها تُغمض عينيها بتمعن...وهو يُقبّلها بحنان لأول مرة يُجربه،مُحركاً يده على شعرها مِن الخلف ليتعمق بقُبلته أكثر...واليد الأخرى على خصرها يستشعره ببطء..
إبتعد عنها فا أخذت نفساً هادئاً،إقترب أكثر طابعاً قُبلة صغيرة على وجنتيها...
نظرت له بعيون هادئة، ولكنها تلمع بشيء غريب..
إقترب مِنها أكثر، لكنها وضعت يدها على صد.ره قائلة بصوتها الرقيق، لكن بتوتر:-إلياس...ا انا تعبانة من السفر، و ومش مرتاحة في المكان...لسة مش متعوّدة.
نظر لها قليلاً،وبعدها إتنهد قائلا بهدوء وهو يعود خطوة للخلف:-تمام..غيّري هدومك.
ولف عشان يُخرج لكن مِسكت إيده قائلة :-إستنى..
نظر لها وهي قربت مِنه ببطيء واضعة يده على خصرها وقالت:-إنت هتروح فين؟!مينفعش تسيبني هنا لوحدي.
نظر لها، وبعدها نظر ليده التي على خصرها، إبتسم بجانبية خفيفة وقال بسخرية:-أحياناً بحس إن مزاجك بيتغير كُل خمس دقايق.
إبتسمت بشِبه ضاحكة وقالت:-أه، عندك حق.
وبعدها نظرت للغرفة قائلة بمزاح وهي تدور بها:- إيه كمية الثراء دي!!!
دخلت للبلكونة، وهو وراها....ونظرت حولها وعلى الآماكن قائلة:إيه أشهر مكان هِنا؟!
قرب مِنها ونزع جاكت بدلته، ويحتضنها من الخلف قائلا بهدوء:-الكولوسيوم..
مالت برأسها للجنب قائلة بإستغراب:-إيه ال كوليوم دا؟!
إبتسم بخفة وجانبية قائلا :الكولوسيوم،المدرج الروماني.
قالت بتذكر:-اااه..إل البتاع الكبير دا، إل كانوا بيحاربو في زمان.
همهم قائلا :-إممم.
نظرت له وقالت:-هتاخدني رحلة نشوفهم...تمام!
نظر لها بهدوء قائلا :-إنتي أؤمري، وأنا أنفذ..
نظرت له وبعدها نظرت للأسفل بهدوء، لكن بخجل.
الباب خبّط...وهي إتخضت بخفة ولفت ناظرة للداخل...
نظر لها قائلا بهدوء:-إهدي...أدخُلي إنتي جوا.
دخلت للداخل وهو وراها، وهي دخلت غرفة الملابس...وذهب هو مُتجهاً للباب.
لقى الخادمة تحمل صينية بِها عصير...فتح الباب ودخلت وضعتهم على التربيزة، ولفت ناظرة للأسفل قائلة :-Madame Renaud vuole parlarti._مدام ريناد تريد حضورك للحديث معها.
إتنهد قائلا :Cinque minuti_خمس دقائق..
أومأت له ،وخرجت فوراً بهدوء.
أخد كوب عصير،وإتحرك مُتجهاظ لغرفة الملابس.
أسيل واقفة والشنط على طاولة كبيرة، وفاتحة شُنطها وبتدور على حاجة.
دخل واقفاً بجانبها وأعطاها الكوب قائلا :-إشربي.
نظرت له،وأخذته مِنه وإرتشفت منه القليل...
نظر للحقائب وبعدها نظر لها قائلا :بتعملي إيه؟!
قالت بعد أن إبتلعت العصير ببراءة:-بدوّر على البِجامة البيبي بلو، مش لقياها.
قال برفعة حاجب:-هتنزلي تحت بِبجامة.
حركت رأسها وقالت:-لاء..بس عايزة أخرّجها برا.
وضع يده داخل الحقيبة، وأمسك شيئا ورفعه للأعلى...شهقت بصدمة، لأنه كان يحمل حما*لتها الداخلية...شدّتها مِنه بسرعة وهي تضعها خلف ظهرها قائلة بغيظ:-عيب على فكرة.
إبتسم إبتسامة جانبية خفيفة وساخرة وأقترب مِنها خطوة قائلا :أنا جوزك على فكرة!!!
إرتبكت في نظراتها قائلة :-م مش معنى إنك جوزي!..ي يبقى تتدّخل في مُستلزماتي الشخصية.
نظرت له، ورأتته يُحرك لسانه داخل فمه، ناظراً لها بخبث.
إبتلعت ريقها قائلة :ط طب ساعدني ألاقي البِجامة.
أومأ لها بخفة قائلا:-أوامرك يا مولاتي.
كتمت أنفاسها وهي تمنع تلك الإبتسامة الخجولة التي تريد الإنتشار على ثغرها، وهي تنظر له.
نظر للحقيبة مُقترباً مِنها، وبعدها بحث لها عن بِجامتها وأخرجها.
نظرت له بضيق ولكن بخجل، وأخدتها، وأعطته كوب العصير الذي شربت مُنتصفه.
أخذه ناظراً لعلامات شفاهها الملتصقة على حافة الكوب...وإرتشف العصير مِن نفس المكان.
نظرت له وغصب عنها إبتسمت بخفة وخجل ناظرة للأسفل..
قرب منها خطوة قائلا :-هنزل تحت شوية، مش هتأخر.
قالت بتوتر:م ما تنزل...وأنا مالي أصلاً.
إبتسم بخفة وشِبه خُبث...ومال بوجهه لها، طابعاً قُبلة خفيفة على شفايفها...وإبتاد ولف وخرج وهو يشرب باقي كوب العصير مِن مكان إرتشافها.
نظرت له بخجل...غير مُبتسمة، لكن جِفن أعينها هو المُبتسم.
______________________________في المكتب السُفلي
فتح إلياس الباب، وتعابير الجمود على وجهه...
لقى ريناد قاعدة على الأريكة، وهي تصُب القهوة في الأكواب...إتحرك بثبات جالساً على الكرسي..
إتنهدت ونظرت له قائلة:-كان لازم تقولّي يا إلياس.
نظر أمامه بهدوء وهو صامت.
أكملت هي بشك:-حبيتها؟!
رد عليها بهدوء غريب:-مش مراتي والمفروض أكون بحبها.
ردت بضيق قائلة:-إنت فاهم قصدي كويس...وأساسا أنا شايفة الماضي بيعيد نفسه،دي بتلمسك عادي.
نظر لها قائلا :-ودي مش حاجة كويسة؟!
إتنهدت بحده، وقالت :مش قصدي كدا...بس قصدي....
سِكتت بضيق وإختناق بداخلها، نظرت له وقالت:-أنا مش عايزاك تكون نفس الشخص القديم، مش عايزاك ترجع للوحش إل كُنت عليه.
تحولت نظرة عينه تدريجياً للحده، ونظر لها قائلا :متقلقيش...محاجاش من دي هتحصل تاني، أنا إتغيرت.
ردت بحده قائلة :لا يا إلياس...إنت متغيرتش، إنت لسة زي ما إنت، ومن وقت ما لمسنت البنت دي وانت بقيت بتتحول تدريجياً للماضي.
وقف ناظراً لها بحده وهو يجز على أسنانه قائلا :محدش عارف الماضي غيري...يبقى محدش يِفتي وخلاص.
قامت وقفت قائلة :دا مش ماضي...دا ثقب أسود لسة بيسحبك جواه...متنساش إل عملته، ومتنساش إنت كُنت فين!
إرتفعت نبرة صوته قليلاً بغضب وقال وهو يشاور على نفسه بإصبعه:-أنا أصلاً بحاول أنسى، ومش عارف...فاكراني فخور بعمايلي زمان...
وأقترب منها واقفاً آمامها وقال بصوت حاد ولكنه خطير:- نفسي أرجع ليه، وأحرقه بشرارة قدام عيني، ودمه يسيل قدامي...أنا مش برتاح غير كدا!..مش برتاح غير بالطريقة دي..
نظرت له بشدة، وهي خائفة مِنه...لف وخرج،وهي إتوترت إتأكدت بإنه مش بيتحسن، دا بيسوء أكتر...الشيطان الذي بداخله يستعد للإستيقاظ.
_______________________________في غرفة جوليا.
رايحة جاية في الغرفة وهي بتتكلم مع نفسها بضيق وعصبية مكتومة.
نظر لها توماس المُستلقي على مرفقه على السرير، وينظر للتلفاز، وهو يتناول تُفاحة.
نظر لها وقال:يابنتي أقعدي بقى...عايز أشوف.
نظرت له بحدة ومِسك الريموت وقفلت التلفاز...نظرت له قائلة بحدة:إنت شايفني كدا، وقاعدة تاكل!!!
إتنهد ووقف قائلا :إنتي عايزة إيه بالظبط؟!
قالت بعصبية:-أقف معايا يا بني أدم، قولّي أعمل إيه!!!
إقترب مِنها قائلا بهدوء:نصيحة مِن أخوكي...إبعدي عن إلياس، إنتي متنفعيش ليه..
نظرت له بشدة وعصبية وقالت:إنت كدا بتهوّن عليا!!!
رد قائلا :إنا مش بهوّن عليكي...أنا بحذرك، ويُستحسن تبعدي عنه وتنسيه، لو عِرف إل في بالك..إنتي إل هتندمي.
وإتحرك للخارج،وهي نظرت له بشدة قائلة :توماس!
وقف وإتنهد قائلا :دا لمصلحتك صدقيني...دا شخص بيكره اللمس، وإنتي مش في حساباته.
إستغربت، وخرج هو...وهي قعدت على حافة السرير بحده وهي تنظر للأمام وقالت:-مش أنا إل أسيب حاجة تخصني...إل بيعجبني،لازم يِجيلي.
قبضت بيدها على حافة السرير بضيق...تجمعت دموعها في عينها من الغضب والضيق المكبوت....كُل ما تتخيل إنه بيقدر يلمس أسيل، أو يقرب مِنها تتجنن.
وضعت يديها على رأسها تضغط عليه قائلة بحده وصوت مختنق:- مش معنى أنا...ليه هي، وأنا لاااا.
_______________________________في المساء.
نزل إلياس على السلم وهو يُمسك يد أسيل الذي ترتدي فستان هادي لونه زيتي بأكمام بيضاء شِبه شفافة ورقيقة، ضيق من عِن الخصر قليلاً، وطويل للأسفل.
كان الخدم يضعون الطعام، وسيلين وصادق وريناد والجدة جالسين.
قعد إلياس على إحدى الكراسي إل قصاد الجدة، وبجانبه أسيل.
نزل توماس وقعد بجانب والده صادق في الناحية الآخرى..
نظرت الجدة لأسيل التي تنظر للطعام بإستغراب، وقالت الجدة:-Come ti chiami? _ما إسمك؟!
نظر لها إلياس، ولم تنتبه أسيل...قال إلياس بهدوء، وهو يُوجه حديثه للجدة لكن ينظر لتلك الصغيرة:-أسيل.
نظرت له أسيل فوراً قائلة :نعم!!!
إبتسمت الجدة بخفة قائلة :-Il suo nome è bellissimo_إسمها جميل.
نظرت لها أسيل،لما شافتها بتتكلم وبتنظر لها...وبعدها نظرت لإلياس عشان تفهم، فا رد قائلا بهدوء:
-بتقول إسمك مُميز.
إبتسمت ببراءة، ونظرت للجدة قائلة وهي تأومأ:-Thank you.
إبتسمت الجدة بخفة مُأومأة لها..
وضع إلياس الطبق أمامها قائلا :كُلي عشان تاخدي الدواء.
نظر له صادق بإستغراب قائلا :دواء...ليه هي مر.يضة؟!
نظرت أسيل لإلياس بشدة وخجل وغيظ.
نظر له إلياس بهدوء قائلا :-عندها برد.
نظر لها صادق قائلا بإبتسامة:ألف سلامة عليكي.
إبتسمت له، وفجاة شعرت بكف يد إلياس على فخذ.ها ضاغطاً عليه بشدة...نظرت له ولقت ملامحه هادية ومُتجمدة، وهو ينظر لصادق، ويده تضغط بحده عليها.
عقدت حاجبيها بإستغراب،ووضعت يدها على إيده عشان تشيليها...لكنه لا يتزحزح، بل لا يشعر بيدها أصلاً.
إتنهدت بضيق دون أن يلاحظ أحد، وهي بدأت تشعر باألم من ضغط يده...مِسكت الشوكة وعملت نفسها وقّعتها على الأرض بالغلط...وهُنا آفاق إلياس على الصوت ناظراً لها...بال الجميع نظر لها.
إبتسمت بإحراج وهي تنظر لهم قائلة :هه، الشوكة.
ونظرت لإلياس بضيق...وكادت أن تميل لإحضار الشوكة، لكنه وقفها ومال هو وأحضرها...جابها وعطاها للخادمة، وأمسك شوكة نظيفة غيرها وأعطاها لها.
أخذت الشوكة ببطيء،ونظرت في طبقها،الذي عُبارة عن قطعة لحم ستيك، ومعكرونة وايت صوص....أكلت، ونظرت لطبق الحلو في المنتصف، شبه قطع الكيكة عجبها شكلها،مرشوش عليها بعض الكاكاو.
وقربت وجهها من إلياس هامسة وقالت:-هي الكيكة دي إسمها إيه؟!
تحدث بهدوء ناظراً لما تقصد:تيراميسو إيطالي.
عضت شفتيها السُفلية بخجل من طلبها...لكن هو نظر لها وإبتسم بخفة مُتفهم خجلها، ومِسك أحد الأطباق واضعاً بِه قطعة من الحلى...
إبتسكت بخفة وخجل وهو يضع الطبق أمامها واضعاً شوكة أخرى لها...مِسكت الشوكة غارزتها في قطعة الكيك بلطف.
نظر لها بهدوء،ولكن عينه تلمع بالمحبة واللطف...وضع يده على شعرها مِن الخلف يمسح عليه بخفة،وكأنها طفلة صغيرة لا شابة في العشرينات.
_________________________بعد ساعة، في الخارج.
واقف إلياس ينفث دخان سيجا*رته، واضعاً يده في جيبه وينظر للأمام.
وقف بجانبه إلساندرو قائلا :-لم أتوقع ما فعلته بميخائيل.
نظر أمام والجمود والحدة يعتلوه:-غِلط لما إتكلم في حاجة متخصهوش.
نظر إلساندرو للأمام قائلا:ولاكن غيره يعلم أيضاً.
أخذ نفس مِن السيجا*رة، وبعدها رماها على الأرض ضاغطاً عليها بقدمه، ونظر لإلساندرو بجمود وجفاف ومازال الدخان يتطاير مِنه، وقال:-يبقى نقت.لهم.
نظر له إلساندرو قائلا بسخرية:هه، أكيد ليس جميعهم...في مِنهم من عصابات الكامورا.
نظر لها بجمود حاد وقال:وأنا مش بيهمني حد.
إتنهد إلساندرو قائلا:إحنا كدا مُمكن نفتعل حرباً،إحنا غِنى عنها.
رد إلياس قائلا بحده:إلساندر..
إتنهد إلساندرو قائلا :إنت تؤمر... لكن فكِر من ناحية أخرى، إنت أصلاً ليس لديك شيء لتخسره.
كاد على الحديث بحده، لكنه سِكت فجاة،ناظراً للأسفل... جاءت في باله تلك الصغيرة...عنده شيء يخسره، هيّ...إل مبقاش ليها غيره.
أخد نفس تاركاً غضبه على جنب، ووضع يده على جبينه...نظر للإعلى وتحدث مُوجهًا حديثه لإلساندرو:إنسى إل قولته..
إندهش إلساندرو...فا هو يعلم أنه يريد القتل مسألة إنتقا*م...ولكنه توقف.
قال إلساندرو بعدم إستيعاب:هل يُمكنك أن تُعيد ما قُلته!!!
نزّل إلياس يده ناظراً لإلساندور بحده قائلاً :مِش هعيد.
سِكت إلساندرو ناظراً للأسفل...إتنهد ألياس قائلا :-إستلم بكرا الشُحنة مكاني.
نظر له إللساندرو ببعض الدهشة، ولكن قال: تمام كما تُريد سيّدي.
لف إلياس ودخل للداخل، وإتحرك إلساندرو للأمام..
===================================
في مكان غير معروف، يُشبه المصنع_في إيطاليا.
يجلس شخص على كُرسي مكتبه وواضح عليه الوقار والجبروت.
دخل مساعده قائلا :È qui... E con lui una È qui... E ha una ragazza=إنه هُنا في إيطاليا، ومعه فتاة.
قال الرجل ناظراً له بشدة: _Chi è lei_من هي؟!
قال مساعده:Le teneva la mano... Come se fosse sua moglie._كان يُمسك بيدها...وكأنها زوجته!!!
إندهش الرجل واقفاً وقال:Le tiene la mano... Toccala!!_يُمسك بيدها!..وأيضاً يلمسها!!!
قال مساعده بهدوء:Cosa Cosa facciamo? _ماذا سنفعل.
جلس الرجل بجمود قائلا:Attento... E lo hanno giustiziato domani_راقبوه...ونفذوا الخطة غداً.
إبتلع المساعد ريقه في الخفاء، وأومأ ولف وذهب.
نظر الرجل للأمام بتنهيدة قوية، عيونه غامضة وهو يُفكر...وقال:Torneremo a correre._سنعود مجدداً للسباق.
وإتنهد عِندما تذكر ذكرى، لشاب وقع على الأرض مقتو*لاً، والدماء يتساقط من منتصف رأسه تحديداً...وهو ناظراً لشخص في الظلام، لا يظهر مِنه سوى المسد.س،وعين مِن أعينه لونها حمراء مُنير...وكأنه كائن مُتوحّش،لا بشري.
=====================================
في قصر الألفي_إيطاليا.
_تحديداً في جناح إلياس_داخل الغرفة.
فتح الباب وهو بيفصل أول زر في قميصُه الأسود...وقفل الباب، وأتحرك للداخل.
لقاها واقفة بعصبية طفولية وحاطة إيدها على وسطها قائلة :-مُمكن أعرف حضرتك كُنت فين؟!
نظر لها، وبعدها أنزل نظره للأسفل، شافها ترتدي قميص نوم حريري لونه إسود يصل لقبل الركبة...بحما*لات رفيعة، وفوقه روب حريري بطول القميص لونه إسود ببعض الفتحات الشفافة.
قفلت الروب بسرعة وتوتر قائلة :إ..إحم..ا الجو حر، ف فا لبسته...ه هروح أغيره.
ولفت عشان تتحرك لكنه مِسك دراعها جاعلها تنظر له...نظر لعينيها وقال بصوت رجولي هاديء:-خليكي كدا.
إبتلعت ريقها بإرتباك...وأبعدت أنظارها عنه...حاوطها من الخلف، يلتف ذراعه على معدتها وخصرها ببطيء.
إرتجفت،وهو أعاد شعرها للخلف ،مُقرباً وجهه من عنقها..
شعرت بأنفاسه الحارة تحاوط عنقها، أنفاسه هادئة ولكنها مسموعة وسط هذا الصمت...وضع شفتيه عليها...أتخضت وخافت بأن يعض...ولكنه طبع قُبلة رقيقة جعلت القشعريرة تتسلى في أنحاء جسدها..
وضعت إيدها على ذراعه لتلعده ببطيء قائلة :-إلياس!
همهم قائلا :إممم.
قالت:-عايزة أورّيك حاجة، تعالى معايا.
أبعد وجهه، وهي بعدت ولفت ونظرت له...مِسكت إيده وأخدته للداخل وإتجهت ناحية منطقة في الغرفة واسعة في بعض الأراءك ذات اللون الأسود ووطويلة وقدامها شاشة تلفاز عريضة...وعلى التربيزة طبق فيه فاكهة.
قال بإستغراب:في إيه؟!
ردت وقالت وهي تشاور على التلفاز قائلة :جبت فِيلم أكشن جامد، عايزة أشوفه معاك.
نظر لها قائلا :جبتيني عشان كدا!!!
قالت بإستغراب:ليه؟! كُنت متوقع حاجة تانية؟!
سِكت ناظراً للأسفل برفعة حاجب، وهي وضعت يديها على أزرار قميصُه قائلة :يلا روح غيّر بسرعة، بيجامتك جوا.
فجاة إستوعبت وبِعدت إيدها بتوتر قائلة :ا إحم..ط طب روح إنت بقى.
مِسك إيدها واضعها على قميصُه مجدداً قائلا بإبتسامة جانبية شِبه ظاهرة:-كَمّلي.
إبتلعت ريقها وقالت:م ما هو، ا اصل أنا...
قرب أكتر مِماّ جعل المسافة تنعدم قائلا :يلا يا أسيل.
نزّلت نظرها للأسفل بتوتر، وبدإت تفُك الأزرار واحد واحد.
قالت:يلا...روح بقى.
فجاة مال بضهره وشالها بين إيديه...شهقت بصدمة واضعة يديها على كتفها قائلة :ا إلياس...
قال وهو يتجه للفراش:- بلاها مُشاهدة أفلام..أنا مِش قادر أسيطر على نفسي.
إتصدمت ،وخافت...وضعها على السرير وأطفىء الأضواء، لو يُنير غير ضوء القمر الساطع.
قرب مِنها وأعتلاها واضعاً رُكبته على السرير بجانبها، وهي وضعت إيدها على صد*ره قائلة بقلق وعيونها تلمع:إلياس!
مِسك إيدها مُقبلاً كف يدها، وبعدها نظر لها بهدوء وحنين وقال:- إهدي...متخافيش.
أنفاسها تعالات وكادت على البكاء ناظرة للأسفل...وضع يده على وجنتها قائلا :- هكون لطيف.
نظرت له قائلة :ب بس ا انا...
قرب وجهه مِنها قائلا :إنتي إيه؟!
نظرت في أعينه، وهي تتذكر تلك الليلة وقالت بصوت مبحوح:خ خايفة.
قبّل وجنتها قُبلة خفيفة، ونظر لها وقال: مش هوّجعك...لو حصل قوليلي وأنا هوقّف فوراً.
نظرت له بإرتباك وخوف...وهو قبّل جبيبنها ونزل بقبلتُه على شفاهها...قُبلة ناعمة ولكنها عميقة....حرك يده على الروب الخاص بِها يُنزله ببطيء كي لا تشعر وتخاف...
أغمضت أعينها ببطيء مِما تشعر بِه....أزال عنها الروب، محاوطاً خصرها بذراعه، واليد الأخرى على وجنتها....تحولت القُبلة الناعمة، إلى رغبة وإشتياق وشغف...مِسك إيدها يشبكها بيده واضعها أعلى رأسها....
نَزل بقُبلاته للأسفل واصلاً لعنقها يُقبلها قُبلات مُتفرقة...تألمت قليلاً...ولكنه سيطر عليها، مش قادرة تبعده عنها...رغم بأنها لا تريده أن يبتعد ولأول مرة.
أنزل حما*لاتها للأسفل لينتشر بعلامات ملكيّته أكثر..
فجاة...تأوهت بألم،ووضعت يدها على معدتها...نظر لها بإستغراب...وهي بِعدت عنه وقامت وقفت وإتجهت للحمام.
قام وقف وقرب من باب الحمام ووجدها أغلقته بالمفتاح...
قال بإستغراب وقلق عليها:-أسيل!..إنتي كويسة؟!
ردت عليه بعد ثواني قائلة بتردد:ا اه...كويسة.
سِكت...ووقف أمام الباب ينتظرها وهو يستمع لصوت ماء الصنبور، خرجت بعد دقائق واضعة يدها على معدتها وناظرة للأسفل.
نظر لها ووضع يده على يدها قائلا :فيكي إيه!!!..بطنك وجعاكي؟!
أومإت بخجل...وهو مِسك إيدها ليأخذها للخارج قائلا :طب تعالي إرتاحي.
وقفت قائلة بخجل دون النظر له:-م مِش هينفع تقرب مني النهاردة.
نظر له وحاوط وجنتيها قائلا :ليه؟!
نظرت بعيداً عنه بخجل وإحراج قائلة :-ا اصل دا ميعادها..
إستغرب قائلا :ميعاد إيه؟!
إبتلعت ريقها بتردد وقالت بإحراج:- ا..البريود.
سِكت بهدوء وتفهم...ونظر لها قائلا :خلاص...مش مُشكلة.
وشالها لإنه عارف إن الحركة بتكون صعبة في الوقت دا...وإتحرك للخارج واضعها على السرير.
قعد جمبها على حافة السرير وقال:-تحبي تشربي إيه سُخن.
نظرت له بسرعة قائلة :لا..م مش عايزة.
قال:هعملك أنا.
قالت وهي تُحرك رأسها بلا:لا لا، خليك معايا لو سمحت.
إبتسم بخفة قائلا :تمام...طب جبتي معاكي إل محتجاه؟!
أومأت بخفة...وهو قام ودخل غرفة الملابس وجاب تيشرت أسود وإرتداه، وغير بنطاله لغيره رمادي.
خرج ولقاها ماسكة تلفونه...لف وجلس بجانبها، وغطّاها بالبطانية...
قال بسخرية:بتتصلي بالبوليس برضوا.
نظرت له وتذكرت تلك الليلة...ردت بسخرية قائلة:لا يا ظريف...عايزة بس ، إستنى..
إبتسمت وجابت الشاشة عليه، وكانت كاميرا "سناب شات".
ووضعت فلتر قطة على وجهه...أبعد الهاتف بهدوء قائلا :عيب.
ضحكت بخفة وقربت مِنه واضعة رأسها على كتفه، ورفعت الهاتف تأخذ صور لهما.
نظرت له وقالت:على فكرة...أنا مش بتصوّر مع حد غير الأشخاص المميزين في حياتي.
رفع حاجبه بإبتسامة خفيفة قائلا :يعني أنا مُميز بالنسبالك.
إتكسفت ونظرت للهاتف مُجدداً وإبتسمت ببراءة، وهو ينظر لها مُبتسماً بخفة.
قربت مِنه ورفعت نفسها وطبعت قُبلة على خده وأخدت صورة.
نظر لها وقال:- أنا عندي وضعية أحسن.
قالت :بجد!!!..طب وريني.
مِسك الهاتف وجهز الكاميرا، وفجأة....جعلها تستلقي وهو فوقها، وألصق شفتيه على شفايفها...برّقت...وهو إلتقط الصورة، زقته بغيظ وأخدت مِنه الهاتف وهو سند رأسه للخلف ويبتسم مُحركاً لسانه على شفتيه السفلية ناظراً للأعلى.
نظرت للصورة...وإرتبكت،وعادت تلك القشعريرة تسري بجسد.ها مُجددا.
كادت على حذفها، لكنه أخذ الهاتف قائلا :مش هنحذفها.
قالت بتوتر:ب بس كدا عيب...و ومُمكن حد يشوفها.
نظر لها بهدوء قائلا :إهدي...إنتي أول شخص يمسك تلفوني، ويفتحه كمان.
نظرت له...وإتنهدت وسِكتت،لفت وأستلقت وأعطته ظهرها وهي تبتسم بخفة وخجل وقالت:تصبح على خير.
وضمت معدتها بسبب ذالك الألم.
ترك تلفونه على الكمود، ونظر لها وقرب مِنها يحتضنها مِن الخلف...وضع كف يده على معدتها، بدأ يحركه ببطيء وهو يُدلكها.
إبتسمت بخفة ووضعت إيدها على يده...وهو قرب وجهه مِن عنقها طابعاً قُبلة صغيرة جدا ورقيقة،وظل هكذا يُدلك معدتها، ويستنشق رائحة شعرها الرقيقة.
وهي أغمضت عينها مُستسلمة للنوم بهدوء....وأخيرا بعد فترة مليئة بالمتاعب...إستطاعت النوم دون أن تخاف من الغد، إستطاعت أن ترتاح، غير خائفة من شيء....إلا أنها غير مُتأكدة إذا كان هذا أمان...أم مُجر إطمأنان..
أغمض عينيه، وقلبه يتنفس بإرياحية...ولأول مرة يشعر بأنها مسئولة مِنه، وكأنه والدها لا زوّجها..
=====================================
في اليوم التالي___في السيارة_على الطريق...
يقود إلياس السيارة بهدوء، وهو يتحدث في الهاتف... ولم يأخذ ورأه أي أحد من الحراس معه، هو وحده فقط.
نظر من مرآة السيارة، ووجد من يتتبعه.
ظهرت إبتسامة باردة على ثغره...إبتسامة تُثبت عدم خوفه، بل إستمتاعه.
لف المقوّد بالسيارة، وذهب من طريق فارغ...لا يمُر مِنه أيّ سيارات.
إستغربوا الرجال من خلفه...لكنهم أخدوا الإشارة، وأخرجو نصف جسدهم من نافذات السيارات، وبدأو يطلقوا النير.ان بالأسل.حة.
لف إلياس ودخل من طريق الغابة....مشيوا وراه...وفجاة وقفت عربيته...رغم إستغرابهم،إلا إنهم خافوا.
وقفوا بالعربيات، ونزلو...رأوا باب السيارة يُفتح، نازل بهيبته وهو ينزع جاكت بدلته ورماه داخل السيارة، قلع جرافتته، وقام بتنيّ أكمام قميصُه الرجالي الأبيض وهو ينظر للأسفل بجمود..
رفع أعينه الحادة ببطيء ناظراً لهم...لا يعلموا لِما السبب، ولكنهم عادو خطوة للخلف، رغم بأنهم عشر رجال على رجل واحد...ولكنه ليس أيّ رجل، ماضيه وشرّه بيثبت جبروته القا.تل.
قرب أحد الرجال وهو يركض ناحيته بغضب كي يها.جمه..ولكن...
أخذ ضر.بة قوية على خده جعلته يرتمي على نافذة السيارة يكسرها.
وقع مرمياً على الأرض تحت أقدامه، غير معروف إن كان ميّتاً، أم حيّاً...
قرب إلياس بخطواته الثقيلة الحادة ناحيتهم، مِمّا جعلهم يرتجفون رافعين أسلحتهم عليه...ولكنه ثابتاً،ووجه حادً ومتجمداً مع كُل ثانية تمُر...
مرّ من وسطيهم وهُم لم يستيطعون الإطلاق...عالمين بأنهم إن خدشوه، ستحل عليهم لعنته.
وقف ثابتاً أمام مساعد ذالك الشخص....
تحدث بنبرة قاتمة وهادية، ولكنها حادة...صوت رجولي غليظ، صوت مرّ عليه الزمان...والدم،وقال:- قوله...إن قُريب رقبته هتبقى تحت رجلي...خلّي اللعب معايا يعرفه أنا مين!
إبتلع الرجل ريقه عائداً للخلف بخوف...ونظر للرجال بغضب صارخاً:إنتوا لسة واقفين!!!ما تقت.لو....
لم يُكمل كبامه بسبب تلك الرصا*صة التي إستقرت في مُنتصف رأسه...ناظراً امامه بصدمة وهو يُزفر أخر أنفاسه، ووقع على الأرض مُرتمياً..
إتصدم الرجال عائدين خطوتين للخلف...
نقاط الدماء متناثرة على وجهه وقميصُه...عيونه حادة وجافة مِن إيّ ندم...لم يرمش حتى....فا هذا من حَرق مصنعاً كاملاً مِن أجل ملف يكشف ماضيه...وهذا من حَرق اشخاصاً على قيد الحياه مِن أجل ماضيٍ أسود كسواد الظلام الحالك....إلياس ثُقب أسود لا يعرف الرحمة والإستسلام.
لم يمُر دقائق ...واقفاً في مُنتصف مجموعة جُثث مقتو.لة...والدماء على ملابسه...جلس في مُنتصفهم، ووجهه يغطيه اللون الأحمر...رفع رأسه ناظراً لذالك الرجل الوحيد الذي تركه، تركه ينظر لما حدث...شيئا لن ينساه بحياته...فما رأه كان أبشع طر*ق القت.ل الذي رأها في حياته...ولكنه إتخض لما رأى ذالك الوحش ينظر له...إتعرب لما شاف لو عينه الشمال...لون العدسة حمراء بالفعل.
تحدث بصوت خالي من الهدوء، ونبرة باردة قائلا :-روح...وقوله الرسالة.
أومأ الرجل بخوف ورجفة، وجري فوراً، حتى لم يُفكر في أخذ احد السيارات...ظل يركض فاحسب..
قام وقف ناظراً لهم جميعاً...طرق قت*ل لا يتحمّلها بشر...لف وإتحرك بهدوء وثبات مُخيف، مِسك إزازة مياه ورش على وجهه لإزالة الدما.ء...فتح أعينه الذي عادت للونها الطبيعي، وإتنهد ولف وركب عربيته وقاد بهدوء للخلف صاعداً على الطريق...إتحرك ذاهباً لمكان ليُمحي أثار ما فعلته نُسخته الشيطانية..
رواية احببت متملك الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مي النجار
نزلت أسيل على السلالم بتوتر، وهي تنظر للمكان..
شافها توماس إل نزل خلفها على السلم، وقف وراها قائلا بإبتسامة خفيفة:-أهلاً...أنا توماس.
إتخضت ونظرت له...
ضحك بخفة قائلا :إفتكرتيني مش بتكلم عربي زيكم ولا إيه!!!
أعادت خصلة شعرها للخلف بإحراج قائلة :بصراحة آه..مكنتش عارفة إنكم بتتكلمو زينا.
إبتسم قائلا :من وإحنا صغيرين بابا بيعلمنا لغته...إلهي لغتنا الأصلية أصلا، بس أحياناً مش بيعجب ماما.
أومأت بخفة وتفهم، ناظرة للأسفل.
نظر لها وقال:-هو إلياس عامل إيه معاكي؟!..يعني تعامله كويس؟!
نظرت له قائلة بهدوء:ايوا...بصراحة يعني بياعملني بطريقة جميلة جداً...ومُتفهم أوي.
نظر لها رافعاً حاجبه ببعض الدهشة وقال:-يعني إنتي شايفاه إزاي!..أو إيه؟!
نظرا للأسفل وهي تبتسم بخفة قائلة :-شايفاه هادي، وناضج...ومُتفهم جداً رغم عصبيته، بس هو طيب.
فجاة إستغربت لما سمعت ضحكاته...نظرت له ولقته بيحاول يكتم ضحكته بصعوبة.
تحدثت بإستغراب وضيق:هو أنا قو حاجة بتضّحك!!!
توقف عن الضحك ناظراً لها بشبه سُخرية وقال:- أسف..بس هو مين دا إل طيّب؟!..إلياس!!!
وأختفت إبتسامته مُقترباً منها، وهمس قائلة بنبرة غامضة:-إنتي متعرفيش إلياس يبقى إيه..
نظرت له بشدة وإستغراب، ولكن بإرتباك أيضاً...وهو إبتسم بخفة وهدوء، وبِعد عنها وإتحرك للخارج القصر، وهي تنظر له عاقدة حاجبيها بشك.
فجاة خرجت ريناد من غرفة والدها وشافتها...إقتربت منها بجمود قائلة :تعالى معايا.
إستوعبت أسيل وجودها ناظرة لها، وإتحركت ريناد لناحية المطبخ...إتنهدت أسيل بتوتر،وإتحركت وراها...
دخلت ريناد المطبخ ناظرة للخدم ببرود قائلة:Cambio_إخرجو للخارج.
أومأ لها جميع الخدم، إذا كان رجال أم نساء...ولفو وخرجو من الباب الخلفي للحديقة.
دخلت أسيل ونظرت لها، وريناد أتحركت وهي تضع بعض الماء في الكاتل الكهرباءي...وتضع أكواب للقهوة.
نظرت لها أسيل وقالت:-إنتي بتتكلمي عربي، صح!
إتنهدت ريناد قائلة :صح..
إبتسمت أسيل بخفة وقالت بتردد:ه هو إنتي تقربي إيه لإلياس..
نظرت لها ريناد قائلة :هو قالك أنا أبقى مين؟!
ردت أسيل:-يعني..مِش مُتأكدة.
قربت منها ريناد بضع خطوات ووقفت إمامها قائلة:-قالك قبل كدا على عيلته؟!..على والدته؟!..على حياته؟!
سِكتت أسيل، وإتنهدت ريناد قائلة بضيق:معاملته معاكي عاملة إزاي؟!
عقدت حاجبيها بإستغراب، فا الجميع يسألها نفس السؤال.
ردت قائلة:كويس..
تحدث ريناد قائلة :تؤتؤتؤ...عايزة إجابة واضحة.
إتنهدت أسيل بخفة وقالت:- بياعملني حلو..وطريقته معايا هادية ولطيفة.
إتنهدت ريناد وحركت رأسها بخفة، ولفت واضعة الماء في الأكواب.
تُحرك الملعقة داخل الكوب وقالت:تعرفي إيه عن إلياس.
سِكتت أسيل قليلاً،وبعدها قالت:بصراحة مش عارفة حاجات كتيرة...حياته مُعقدة ومش مفهومة، وهو مش بيتكلم كمان... مُمكن تقوليلي إنتي؟!
قربت منها ريناد بكوب قهوة قائلة:يبقى إتجوزتيه إزاي وإنتي متعرفيش عنه حاجة؟!
ارتبكت أسيل، وريناد أعطها كوب القهوة قائلة :مينفعش تتجوزي واحد وإنتي مش عافة عنه حاجة غير إسمه..
لم تسمح لأسيل بالحديث قائلة :-عايزة تفهميني إنك بتحبيه مثلاً؟!...طب ياترا متعرفيش هو إتجوزك ليه؟!
وضعت أسيل كوب القهوة على التربيزة، وأخذت نفس ونظرت لريناد قائلة بهدوء:-أولاً...انا مش بحب القهوة، ثانياً إتجوزت أنا وإلياس بسبب ظروف خارجة عن إرادتي...أمّا سبب جوازه مني، فا أنا هسأله بِما إني مراته، وهو هيجاوب.
رفعت ريناد حاجبها بشك وقالت:-بيحبّك؟!
نظرت لها أسيل وقالت :-هو لو مكانش بيحبني!..مكانش هيعاملني بطريقة حلوة، أو يغير عليّا.
قربت مِنها ريناد قائلة بعيون حادة ونبرة غريبة:-يُستحسن متخلهوش يحبك...إوعى تخليه يتعلق بيكي، دا لمصلحتك.
ولفت وحرجت فوراً مِمّا جعل أسيل ترتبك بخوف من تصرفاتهم...إتحركت فورا للخارج صاعدة للجناح..
======================================
في ذالك المكان المجهول....يقف ذالك الرجل بغضب وهو يصر.خ.
نظر أمام بعيون حمراء قائلا:Non meriti di vivere, e non l'hai mai meritato_انت لا تستحق العيش...لم تكن تستحقه يوماااااا.
كان يقف ذالك الرجل الذي رأى بأعينه كُل شيء قائلا بخوف:-Stava in piedi freddo come se non avesse fatto nulla _كان واقفاً بارد...وكأنه لم يفعل شيئا..
نظر له الرجل وقال:-Vai a vedere gli uomini_إذهب لنفس المكان وراقب.
قال الحارس بخوف قائلا: È impossibile, non ci vado_هذا مُستحيل، لن أذهب سيد إيفان..
رد إيفان بغضب قائلا :Sei espulso, vai da Sei licenziato. Vattene._انت مطرود،لا تجعلني أرى وجهك مُجددا.
خرج الراجل فوراً،لم يكن مُستاءً بسبب الطرد، بل إرتاح أكتر.
جلس إيفان على الكرسي ناظراً للأسفل، وعيونه تلتمع بالدموع...تذكر نفس الشخص الواقع على الأرض مقتو.لا...ردد بين شفتيه بصوت مبحوح قائلا :Zeus.. Mio figlio_زيوس...إبني.
=====================================
في قصر الألفي_إيطاليا___وتحديداً في جناح إلياس.
فتح الباب بهدوء ودخل، وهو يرتدي تيشرت أسود فوقه جاكت شتوي رمادي قاتم، وبنطال أسود.
قربت مِنه أسيل بسرعة وقالت بضيق:عايزة أتكلم معاك.
نظر لها قائلا بهدوء:قولي..
كادت على الحديث لكنها لاحظت ملابسه، وقالت بإستغراب:ه هو إنت غيّرت هدومك إمتا؟!
قرب منها ومِسك إيدها مُتجهاً للسرير، وقعد على الحافة، وقعدها على رجله قائلا :مش مُهم، المهم كُنتي عايزاني في إيه؟!
كادت على الحديث، لكنه قاطعها قائلا :أهم حاجة، إنتي كويسة دلوقتي ولا تعبانة.
قالت:لا الحمد لله كويسة دلوقتي، شربت حاجة سُخنة وبقيت أحسن.
أومأ لها بخفة بمعنى أن تُكمل حديثها..
إتنهدت قليلاً وبادرت قائلة :زي ما قولتلك...طالما هنبدأ صفحة جديدة،وهنكون زي المتجوزين، يبقى لازم نعرف كُل حاجة عن بعض.
إتنهد قائلا بسلاسة:تمام.
نظرت له،و مِسكت إيده وسلّمت عليه قائلة :أهلاً أنا أسيل...إسمك إيه؟!
إبتسم بخفة شِبه ضاحكاً، وقال بصوت رجولي بحِت:-إلياس.
إبتسمت وهي تضع يديها على كتفه وقالت:-تمام يا إلياس، أتشرقت بمعرفتك...إسمك الكامل إيه؟!
إختفت إبتسامته فجأة ناظراً لها...
شافت تردده وقالت:ط طب والدتك إسمها إيه؟!
نظر للأسفل وهو صامت...إتكلمت بلطافة وقالت:أكيد إسمها حلو.
وكأنه دخل في عالم الذكريات...تحدث بإسم هاديء يخرج من بين شفتيه...إسم لن يعشق،ولن يُحب مثله:-..أَلِيسيَا
إبتسمت بخفة مع ظهور إبتسام جفن عينيها، عندما رأت إبتسامة خفيفة على ثغره، وكأن من تحدث عنها ملاك يلمع لا إنسان.
وضعت كف يدها على خده قائلة:-والدتك!!!
رد بدون وعي وهو يبتسم:إممم
قالت:إسمها شبه إسمك أوي.
إبتسم دون النظر لها قائلا :هي إل إختارته..
قالت:يعني الست إل تحت دي!..مش هيّ؟!
أومأ بهدوء، وهو مازال غارق في جزء من ذكرياته الجميلة.
إبتسمت قائلة :طب وباباك!..فين؟!
فجاة إختفت إبتسامته، عيونه أصبحت أشد حدة...إبتلع ريقه، قابضاً يده بقوة....إستغربت ونظرت ليده، وبعدها نظرت له ووضعت إيدها على خده، لكنه بِعدها وقام وقف..
نظرت له ومِسكت دراعه قائلة بإستغراب :إلياس!
بِعد إيدها عنه بحده قائلا :بس يا أسيل...إنتي عايزة إيه بالظبط، مالك ومال أهلي.
قالت بضيق:عايزة نتعرف أكتر على بعض.
تحدث بحده ناظراً لها وقال:وإنتي عايزة منهم إيه؟!..أنا المُهم ولا هما؟!...ما أنا مسألتكيش على أهلك.
سِكتت بسبب أخر جُملة، نظرت للأسفل بتعابير حزينة..عائدة خطوة للخلف.
نظر لها وإستوعب هو قال إيه...
قرب منها قائلا :أسيل..
مردش عليه ،وهو قرب منها وأحتضنها، وضعت يديها على كتفه بخفة قائلة بصوت خافت:-خلاص يا إلياس...مش زعلانة.
نظر لها وإتنهد قائلا بضيق:متسألنيش تاني في الموضوع دا..
سِكتت ناظرة للأسفل.. وقال هو بهدوء:إستعدي عشان هنرجع مصر الليلة..
وفجاة خبط الباب ضر.بات شبه سريعة، إستغربو...وإتحرك إلياس للباب وفتحه...لقى الخادمة وعلى ملامحها الحزن قائلة :Il signor Al-Kabir è venuto a mancare.___السيد توفى.
نظر لها بشدة،وهي لفت وخرجت...وقفت وراه أسيل واضعة يدها على كتفه قائلة بحزن وشفقة:الله يرحمه..
سِكت قليلاً، ونزل للأسفل وهي وراه...
_في الأسفل
لقو الخدم واقفين أمام باب الغرفة بمسافة بحزن واضعين عيونهم في الأرض...دخل إلياس، ووراه أسيل إل مسكت في إيده...
لقو الجدة تبكي وهي تحتضن الجد إل مغمض عينه مُعلناً خروج روحه لمن خلقها..
واقف باقي العيلة والحزن على ملامحهم، والدموع مُتجمعة في عينهم.
خافت أسيل وحزنت، وقفت ورا إلياس وهي تُمسك في طرف جاكته وهي تكاد على البكاء، ليس لأن الجد يقربها، ولكن لأن الموقف أحزنها فعلاً...لأول مرة تحضر حالة وفاة.
إتنهد إلياس بضيق ناظراً للأسفل...نظرت له ريناد وهي تبكي بصوت مكتوم...ضمت يديها بحزن، وبعدها نظرت لأسفل..
__________________________في المساء_تجلس النساء وهم يرتدون الأسود، والجدة في غرفتها...وأسيل واقفة عند السلم مُمسكة فيه بتوتر وتنظر للباب...
وريناد قاعدة على الأريكة تبكي بصمت وضامة ذراعيها...وسيلين قاعدة جمبها بهدوء، وجوليا عينها على أسيل بجمود.
إتفتح باب القصر ودخل إلياس وتوماس وصادق...إتحركت أسيل واقفة أمام إلياس...مسح على شعرها قائلا بهدوء:إطلعي إرتاحي فوق.
قالت بصوت خافت وهي تُحرك رأسها:لا..هستناك.
نظر لها،وإتنهدت ريناد بحزن واقفة وقالت:كُل واحد يروح أوضته، بِما إن الدفن خِلص.
وأتحركت لغرفتها،نظر لها إلياس، وبعدها نظر لأسيل قائلا :إطلعي فوق، وأنا خمس دقايق وجاي.
أومأت له بخفة،ولفت وطلعت، وهو إتحرك ورا ريناد ودخل خلفها الغرفة.
نظرت سيلين لصادق، وقربت مِنه ومِسكت إيده وأخدته للأعلى مُتجهة لغرفتهم...ووقفت جوليا صاعدة للأعلى..
____داخل غرفة ريناد.
قعدت على حافة السرير ناظرة للأسفل بحزن...أما إلياس دخل واقفاً عند الباب.
نظرت له ريناد، وبعدها نظرت لصورة على الكمود...لرجل في الأربعينيات وهي تحتضنه.
مِسكت الصورة التي داخل برونز...تشكل الحزن أكثر على ملامحها قائلة :حضرت حالتين وفاة لحد دلوقتي...جوزي،وأبويا.
قربت بعض الخطوات ناظراً للصورة...
رفعت راسها ناظرة له وقالت:رفعت كان بالنسبالك أب.
سِكت ناظراً للصورة بملامح هادية، ولكنها باهتة.
إتنهدت قائلة وهي تضع يدها جانبها:أقعد يا إلياس.
إتحرك بهدوء جالساً بجانبها...لكن بمسافة.
إبتسمت بحزن وهي تعلم بأنه لن يقترب...فا وضعت الصورة على السرير قائلة :- كان طيّب جداً.
نظر للصورة دون لمسها، بملامح مُتجمدة...يُشبه الطفل المتوّحد..
قالت ريناد ناظرة له:-أتمنى مترجعش لنفس شخصيتك القديمة...لازم تسيطر أكتر عليها يا إلياس، لو مش عايز تخسر حاجة تاني..زي أسيل،يبقى سيطر على إل جواك.
وقامت وإتحركت مُتجهة للحمام، وهو ينظر للصورة فقط، لكن مُستمع لحديثها....قام وقف بعد لحظات وخرج.
_________________________________في جناح إلياس.
فتح الباب...ودخل بخطوات هادية.
لقاها قاعدة على الكنبة وضامة نفسها، ونايمة...
إتنهد مُقترباً منها وشالها، وإتحرك ناحية السرير...وضعها على السرير بهدوء، وهي شعرت بيه.
فتحت عينها ناظرة له....بِعدت قليلاً للجنب بهدوء وهي بتشاور بيدها جانبها...
نظر لها،وقرب وقعد جمبها...إقتربت مِنه واضعة رأسها على ويدها على صد.ره...
حاوط كتفها وهو يمسح عليه بخفة...ناظراً أمامه بشرود...
غمضت عينها مُستسلمة للنوم...وهو ينظر للأمام فقط بملامح هادية ولكنها باهتة....مرّت أمامه ذكرى لن ينساها، ولن يستطيع نسيانها مدى حياته.....
₩باك₩
في مكان يُشبه الغرفة، ولكنه واسع وفخم...تجلس إمرأة جميلة على السرير، يظهر على ملامحها الهدوء، وإبتسامة رقيقة، عيونها كعيون السماء، ملامح باهتة، ولكنها مُشرقة بالآمال.
يجلس بحضنها طفل صغير لم يتعدّى الخمس سنوات، ينظر أمامه بهدوء، ذات وسامة بريئة...يبتسم إبتسامة خفيفة شِبه ظاهرة...
كانت تمسح على شعره الناتم الكثيف بيدها الحنونة...تُدندن بصوت ملائكي هاديء ورقيق...نغمة هادية وخفيفة لن يسطيع نسيانها طوال حياته...
نظرت له قائلة بصوتها الرقيق الناعم:-إلياس ياحبيبي.
رد قائلا بصوته الطفولي الهاديء:-نعم ياماما!
مسحت على شعره بخفة قائلا :-متزعلش مِنه يا حبيبي.
تضايقت ملامحه،وإختفت إبتسامته..
قام قعد ولف ناظراً لها وقال بضيق:-بس هو مش طيب معايا..ولا معاكي.
قالت وهي تضع يديها على وجنتيه:-دا مهما راح ولا جِه يبقى باباك يا إلياس.
نظر للأسفل بحده قائلا :-إنتي إتجوزتيه ليه؟!..دا حتى مش بيناديني بإسمي...وأنا مش بحب إسم ماركوس.
إتنهدت بحزن قائلة :-معلش، إستحمل..عشاني.
رفع نظره لها...وإبتسم بهدوء قائلا :حاضر ياماما..
إبتسمت،وأخدته في حضنها الدافيء، حضناً يُخفيه ويحميه من قسوة العالم وشرّه..
فجأة إتفتح الباب بقوة، لدرجة إنهم إتخضوا...دخل رجل ثلاثيني، يبان على ملامحه القوة والجمود، نظر لإلياس إل إستخبى في حضن والدته....إقترب منه بغضب قاسي و شدّه مِن دراعه بقوة، رغم محاولات والدته لمنعه، لكن لم تسطيع
مُردّداً ذالك الرجل قائلا بحده وبالإيطالية :- La gentilezza non fa per te, è il momento di tirare fuori ciò che hai dentro ___الطيبة لا تليق عليك..آن الوقت لإخراج ما بداخلك..........
فجاة،حل الظلام في المكان، بل في الذكرى كُلها..فاق إلياس من حِلمه بفزع...لدرجة إن أسيل حسّت بيه، وقامت قعدت....كان وقت الفجر، حلم لم يمر في عقله دقائق، مر في الواقع ساعات....كان ينظر أمام وهو يتنفس بقوة، إيده بترتعش بحده مِمّا تذكره...
نظرت له أسيل بقلق قائلة :-إلياس..إنت كويس؟!
لم ينظر لها، بل قام فوراً مُتجهاً بخطوات سريعة لغرفة الملابس...قامت بسرعة ومشيت وراه، لقته بيفتح دُرج في دولابه، وبيطلّع علبة دواء...إستغربت،أول مرة تشوف العلبة دي معاه...أخد مِنها حبّة برشام وإبتلعها فوراً....خرجت وجابت ليه كوب ماء بسرعة، ودخلت وقربت مِنه.
أعطته كوب الماء، واضعة يدها على ظهره...نظر لها،وبعدها أخد كوب الماء وشَربه دفعة واحدة..
جابت منديل، وبدأت تمسح عرقه الذي على جبينه ورقبته، رغم برودة الجو..
قعد على الكنبة رافعاً رأسه للخلف...نظرت لرقبته وهي ترى تحرك تُفاحته، تدل على إبتلاعه ريقه كُل دقيقة...وكأنه كان يهرب من شيئاً..
وضعت إيدها على قلبه، وجدته ينبض بقوة، وكأن حرباً تُقام بالداخل.
مَسحت على صد.ره قائلة بهدوء، ولكن بقلق عليه:-إهدى.
لم يكُن مُستمع لها، ولا يشعر بلمساتها...فقط ينظر للسقف يرى الكثير من الأوجه تمُر أمامه...دوامة دخل بِها دون إرادته من طفولته، وحشاً سيطر عليه وعلى حواسه، وحشاً لم يكُن يريد إخراجه...سِراً لا يعلم عنه الكثير، قوة مُخيفة بداخله يحبسها قدر إستطاعته،قوة ستدمره هو إن وجدت طريقاً للخروج..
≠≠≠≠≠≠≠≠≠≠≠≠≠≠≠≠≠≠...بعد مرور إسبوعين، وبضعة أيام..
وتحديداً في الصالة...الجميع مُتجمع ما عدا أسيل..
يجلس إلياس على كُرسي، قائلا بهدوء وهو ينظر للأسفل، يسند مرفقيه على أقدامه:-عارف إن الظروف لا تسمح...لكن أنا هرجع مصر بعد يومين.
نظرت له ريناد وإتنهدت قائلة :-إنت وأسيل!
قال صادق:-أكيد، براحتك...إنت شُغلك هناك ولازم تهتم بيه.
قال إلياس:-أنا ظبطت الشُغل هنا...وعملت كُل الإجتماعات الضرورية...وتوماس هيكمّل مكاني.
قالت الجدة:-هترجع هنا تاني؟!
الكُل نظر لها بشدة مِما قالته، لقد تحدثت بالمصري.
إتنهد إلياس قائلا بهدوء:-هرجع أكيد...لكن في وقت فراغ.
قال توماس مازحاً:-إحنا لو هنستنى وقت فراغك يبقى مش هنشوفك خالص.
إتنهد واقفاً وقال بهدوء:-إن شاء الله خير..
وإتحرك صاعداً للأعلى...نظر توماس للجميع قائلا :محدش هيضحك حتى على النُكتة؟!
نظرت له جوليا بسخرية وإستهزاء، وقامت وقفت صاعدة للأعلى.
_________________________في الاعلى_وتحديداً في غرفة إلياس.
كانت واقفة تنظر للمرآة وهي تُمشط شعرها... ترتدي جيبة واسعة لونها أبيض، وبلوزة، وفوقه جاكت قطني أسود....
كانت مُشتاقة لنعمة ومحمد...بقالها كتير متكلمتش معاهم،ومع محمد خصوصاً.
لم تنتبه لذالك الدخيل، مُقترباً مِنها بخطوات هادية...
شعرت بيداه تتحرك على خصرها...إتخضت ولفت ناظرة له فوراً.
شالها، واضعها على الطاولة...نظرت له وإبتسمت بخفة.
ملّس يده على شعرها بهدوء يستشعر لمعانه...
نظرت له قائلة ببراءة:إلياس!
همهم ناظراً لها: إممم.
قالت بتردد وخجل وصوت خافت:- ه..هو أنا بالنسبالك إيه؟!
نظر في أعينها...تقابلت للحظات يُدقق في تفصيل جفُونها...
وضع باطن يده على وجنتها الغضة...تحدث بصوت رجولي بحِت، صوتها هي قد إعتادت عليه ويُعجبها:
_إنتي بالنسبالي أكتر من مُجرد كلام...إنتي مش شخص عادي في حياتي..
وأمسك يديها، ومازال ينظر في عُمق أعينها..قائلا :- إعرفي إنك إستثنائِية، محدش شبهك..ولا هيشبهك..
إقترب مِنها خطوة واحدة، نفت المسافة بينهم...كانت إبتسامتها الخفيفة على وجهها، غير واعية ذالك اللمعان الذي يُضيء في عينيها..
أكمل حديثه قائلا بنبرة دافئة :-إنتي مِراتي، يعني حق عليا وعليكي..يعني مسئولية لازم أهتم وأحافظ عليها، إنتي نادرة...ومفيش حد زيّك.
وكأنها نسمة هواء ناعمة، تحوم دون إرادتها حوله...وهو يتقبل تلك النسمة بقلب رحِب..
حضنته وهي تلف يديها حول رقبته...حاوط خصرها يُقربها مِنه أكثر...
ولم يلاحظا ذالك الذي ينظر لهم من عِند الباب.
بِعدت وشها ونظرت له...نزلت ومِسك إيده بطفولية، وأخدته ودخلت الحمام.
رفع حاجبه بخبث قائلا :معقول هنستحمّى سوى!!!
نظرت له وضر.بت ذراعه قائلة :بطّل قلة أدب بقى..
شاورت على صنبور حوض الإستحمام قائلة :-عمالة أفتح البتاع دا ومش راضي يفتح..ساعدني بقى.
قلع جاكته وظل بتيشرته الأسود وبنطال قماشي، قرب من الصنبور، ضاغطاً عليه بيده وفتحه...لكن المياه تناثرت عليهم...دخلت أسيل داخل البانيو، وهي بتحاول توقف المياه،وهو معاها...
المياه غرقتهم، وهدومهم تبللت، نظرت له، ولقت عضلاته وصد.ره بارز من أسفل التيشرت، إتكسفت...لكنها ضحكت من مناظرهم وشعرها المتناثر حوالين وجهها.
رشت عليه شوية مياه، وهو نظر لها....ضحكت وبدأت تلعب بالمياه وترش عليه...قلعت جاكتها القطني ورمته...وقعدت في حمام الإستحمام وهي بتتناثر بالمياه في الجو...
إبتسم بخفة على طفولتها وهبلها...مِسك إيدها يخرجها من المياه، وهي قامت...لكنه إتعلقت في رقبته من الخلف...شالها وخرج بها لخارج حمام السباحة...
ضحكت ببراءة، ونزلت واقفة على الأرض...
إبتسم بسخرية قائلا :هجيب حد يصلحها..
نظرت لشعره المبلول وضحكت بخفة وهي تُعيده للخلف بإيديها الإتنين.
نظر لها،وبعدها قلع التيشرت قائلا :غيّري هدومك، هتبردي.
ظهر الخجل على ملامحها، ولفت تُعطيه ظهرها قائلة بتردد:م مُمكن.
نظر لها ، وأزاح شعرها للأمام، وأنزل نظره ناحية سوستة البلوزة من الخلف...إقترب منها بخطوات بطيئة...واضعاً يده على السّحاب...أنزله ببطيء،حتى ظهر نصف ظهرها أمامه...شعرت بأنماله تلمس جلدها...إرتجفت بقوة،مِما جعله هو أيضاً إستشعر رجفتها.
إنكمشت تحتضن نفسها،غير مُصدقة ما قالته أو ما يفعله...وهو أنزل السّحاب لأخره...مِما جعل البلوزة تسقط من على أكتافها، ظاهرا ملابسها الدا.خلية العلوية...لفت بسرعة وهي ترفع البلوزة قائلة :-شُكراً...تقدر تمشي.
ومِسكت المنشفة وهي تُجفف شعرها...إقترب مِنها قائلا :أسيل..
نظرت له...وهو إقترب منها قائلا :-لحد إمتا؟!
فهمت قصده، ونظرت للأسفل...إتنهدت قائلة بتردد:-م مُمكن نأجلها لبليل؟!
نظر لها بهدوء، ولكن من داخله مُندهش بأنها وافقت.
لف وخرج لغرفة الملابس يُغير ملابسه...وهي نظرت له، إتصدمت وإستوعبت ما قالته...مكانتش عارفة هي بتقول إيه...
أنفاسها ذادت سرعتها بتوتر وخوف، وقشعريرة باردة تضر.ب في أنحاء جسدها..
نظرت للساعة الذي في يدها...مُجرد ساعات،لم يتبقى سوى ساعات قليلة...ساعات ستمُر عليها كأنها ثواني...ضر.بت رأسها بحده بسبب تسرعها في الحديث..
لكنها كانت خايفة...تذكرت حديث لوالدتها نعمة، وهي تقول لها في ذات مرة بإن حرام على الزوجة، لما جوزها يطلبها وهي ترفض...
وقتها كانت مضايقة وبتفكر، طب لو الزوجة مش عايزاه يقرب منها، هيبقى حرام برضوا عليها...ووقتها شافت إن دا مش عدل..
لكنها دلوقتي مش حاسة بالقر.ف أو عدم التقبل من ناحيته...لكنها خايفة فقط.
جائت لها فكرة، وإنها هتبعده عنها بحجة وفاة الجد، وإن دا مينفعش...هل ياترا ماذا سيحدث؟!
=====================================
في مصر_وتحديداً في بيت محمد.
فتحت نعمة الباب وإستغربت لما لقت شمس.
قالت نعمة بإستغراب:مش إنتي صاحبة أسيل؟!...كان إسمك ش.. ش
ردت شمس بضيق قائلة :-شمس ياطنط...إسمي شمس.
ردت نعمة بإبتسامة:أهلا بيكي...كُنتي عايزة إيه يابنتي؟!
إتنهدت شمس وهي تنظر للداخل قائلة :أومال فين علي؟!
إستغربت نعمة قائلة :علي إبني؟!..ليه عايزاه في إيه؟!
ردت شمس بهدوء:عادي..كُنت عايزة أقوله حاجة.
قالت نعمة:عادي!!!هو إيه دا إل عادي لمؤاخذة؟! وإنتي تعرفي على منين أصلاً.
إتنهدت شمس قائلة :طب هو موجود ولا لا؟!
ردت نعمة بضيق:لأ مش موجود.
قالت شمس:طب هي أسيل فين؟! بقالي أكتر من أسبوعين بتصل بيها مش بترد.
قالت نعمة:أسيل سافرت مع جوزها...وكمان نمرتها متغيرة.
نظرت لها شمس، وبعدها ناظرة للأسفل بشك وتفكير.
إتنهدت نعمة قائلة :مقولتليش!..كُنتي عايزة علي في إيه؟!
نظرت لها شمس وإبتسمت قائلة :ها...لأ خلاص مش عايزاه.
ولفت ومشيت فوراً،تحت نظرات الشك وعدم الراحة من نعمة.
قفلت نعمة الباب ناظرة للأمام قائلة :أقطع دراعي لو البت دي مش وراها حاجة!
====================================
في إيطاليا_قصر الألفي_ في المساء_وتحديداً في غرفة إلياس.
دخل بهدوء،وهو يعلم بأنها لن تُفي بكلامها.
وكما توقع وجدها مُستلقيه على السرير ومتغطية ونايمة.
إبتسم إبتسامة جانبية خفيفة مُقترباً منها، نزع جاكت بدلته ورماه على الكنبة...وحرر جزء من أزرار قميصه.
مِسك الجرافت وإقترب منها...أزال الغطاء ووجدها مُغمضة العينين...وترتدي بيجامة حريرية بأزرار وبنصف كُم، وبنطلون ولونهم وردي.
كان يعلم بأنها تدّعي النوم...قلع قميصُه ورماه على السرير.
جلس بجانبها، وقرب مِنها مُقترباً مِن عنقها...دفن وجهه بِه يُحرك أنفه فقط...ولكنه إستطاع سماع تلك الشهقة الخفيفة منها...إبتسم بجانبية...وحاوط خصرها بذراعه، لكنه من داخل البجامة.
إرتجفت بقوة...وفتحت عينها بتوتر،أنفاسها تعالت...شعرت به يبتعد، فا أغمضت أعينها بسرعة.
نظر لها...ووضع يده على زر بيجامتها ليرى مدى تحملها، وقرب وجهه منها خاصة عندما تقابل شفتاهم دون اللمس.... فتح أول زر...ثاني زر...الثالث....
فجأة إنتفضت مِن مكانها واضعة يدها على أزرار البيجامة، وكادت على الحديث لكن...لم تستطيع عندما كتم أنفاسها بقُبلة عميقة وعاشقة...واضعاً يده على رقبتها من الخلف.
وضعت يديها على كتفه العا.ري لإبعاده...ولكنه لم يستطيع منع نفسه.
أبعد وجهه عنها لتلتقط أنفاسها....كانت تتنفس بشدة، وهو نظر لها بهدوء ناعم...وقرب منها يطبع بعض القُبلات الخفيفة بجانب شفاتيها.
نظرت له واضعة يدها على عضلات ذراعه قائلة بتوتر:إلياس..
رد بصوت باحت رجولي قائلا :هنرجع في كلامنا ولا إيه؟!
إتوترت قائلة :دا أنا عيلة هبلة، متخُدش بكلامي..ا أنا بس...
نظر لها واضعاً إصبعه على شفاهها مُهمهماً:ششش.
سِكتت...وهو حاوط وجنتها بيده،مُقرباً وجهه من أذنها هامساً:-متخافيش...مش هأذيكي.
ونظر لها في عينيها...طمأنها بعينيه،ولأول مرة تشعر بدفء من نظراته فقط...تشعر وكأنها نست كُل شيء بقربه...لأول مرة تشعر بذالك الشعور...الأمان.
إقترب منها طابعاً قُبلة خفيفة على شفتاها، قُبلة رقيقة وناعمة..
إبتعد ناظراً لها بنظراته الهادية...وضع جبينه على جبينها قائلا بهدوء:كُل حاجة هتحصل لازم تكون بإرادتك!!!
سِكتت بتردد وخوف،لاتعلم ماذا تقول،توافق أم لا؟!...لكن بالنسبة له سكوتها كان موافقة.
أنزل حافة بجامتها من على كتفها...إتخضت عندما شعرت بملمس شفتيه عليها...
تحدثت بصوت مُرتعش وخافت:-إلياس..ا انا خايفة،خ خلينا ن نأجّلها.
إحتضن رقبتها وجزء من خدها بيده، ناظراً في أعينها...وقال بنبرة دافئة :-..إهدي ياحبيبتي...هخلي بالي.
نبض قلبها بنبضة حنونة، من مجرد سماعها تلك الكلمة"حبيبتي" ...مُجرد كلمة عادية، ولكن بِها الكثير من المعاني..لا تعلم ماذا يعني عِندما قالها، هل هذا لترويضها؟!..إم لأنه يُحبها فعلاً؟!..
كان يعلم خوفها، لذا كان مُراعي لحالتها، وكيفية التعامل معها.
وضع يدها على صد*ره، وإقترب منها ليُقبلها مِما جعلها تُغمض أعينها تاركته يفعل ما يفعله....رغم خوفها،إلاً إنه كُل دقيقة يطمنها أو يُقبل كف يديها، أو يهديها بكلامته، يتعامل معها بكل ما يسطيع من لطف ورقة...رغم رغبته في عدم السيطرة على نفسه...ولكنه تماسك من أجل ألاّ يُؤلمها....
في الصباح الباكر.
فتحت عينها ببطء ونُعاس...وهي مُغطاة بالبطانية الواصلة لكتفيها، إستيقظت على لمساته الخفيفة على وجنتيها...نظرت له، وإستوعبت..خجِلت،وخبت وجهها داخل صد.ره العا.ري..
إبتسم بخفة على خجلها، وأعاد خصلات شعرها لخلف أذنها قائلا :-حاسة بوجع؟!
حركت رأسها بخفة بمعنى `لا'، رغم أنها تشعر ببعض الألم...ولكن قررت الصمود، والصمت من الخجل.
مَسح على شعرها قائلا :بُصيلي..
خجلت أكتر...ولكنها رفعت رأسها ببطء...وبعدها رفعت إعينها له، ناظرة في عينه المقابلة.
أمسك ذقنها بإصبعيه،رافعه للأعلى قليلاً...مال برأسه طابعاً قُبلة رقيقة على شفاتيها الغضة والرطبة...
أبعد وجهه بهدوء ناظراً لها، قائلا:-ندمانة؟!
إتنهدت بخجل مُهمهمة:-..لأ.
ضمّها لحضنه أكتر...وهو يمسح على ظهرها من أسفل الغطاء..
نظرت للأسفل...وأغمضت أعينها،ووضعت يدها على صد.ره قائلة :إلياس!
نظر لها قائلا :عيونه.
رفعت رأسها ناظرة له وقالت بإبتسامة خفيفة:-على فكرة إنت بقيت رومانسي أوي.
نظر للأعلى برفعة حاجب وبعض السخرية قائلا :يعني لا كدا عاجب!..ولا كدا عاجب؟!
قالت بخجل:لأ..عاجب،ب بس الكلام دا بين الأحباب بس.
نظر لها قائلا بجدية:إنتي مش مراتي!!!يبقى الكلام دا عادي بينّا..
سِكتت ناظرة للأسفل، غير معروف ماذ تقول تعابير وجهها...
قال بهدوء:عايزة تقولي إيه؟!
إتنهدت ونظرت له قائلة بتردد:-مُمكن أسألك سؤال صغنون؟!
إبتسم بسُخرية قائلا :صغنون!!!هه..قولي.
قالت:هو إنت إزاي إسمك إلياس الألفي...والعيلة دي مش عيلتك.
سِكت،سكوت قاتم...نظرت له بإستغراب،وهو إتنهد بضيق قائلا :يُستحسن متسألنيش الأسئلة دي تاني..
عقدت حاجبيها بإستغراب و ببعض الضيق..
إتنهد وقرب منها ومِسك إيدها قائلا : عايزة تعرفي ليه؟!
سِكتت ونظرت للأسفل...قرب وجهه مِنها طابعاً قُبلة خفيفة على جفن عينيها...إغمضت عينها للحظة بخجل...
إحتضنها يدفن وجهه في عُنقها قائلا :عهد عليا إني مش هتخلى عنك...إنتي مش عارفة إنتي بالنسبالي إيه!..إنتي أكتر من كلام...
وكأنها زُمردة نادرة في حياته، وجدها ليدفنها داخل قلبه..
إبتسمت بخفة من حديثه وقالت:إلياس!...عايزة أدخل أستحمى.
نظر لها قائلا :تمام..يلا بينا.
إبتسمت بسخرية وخجل قائلة :لا..أنت هتنام...أنا هروح أستحمى..لوحدي.
رفع حاجبه بتحدي وجمود قائلا :بقى كدا!!!طب وريني هتروحي إزاي؟!
نظرت له وإستغربت، لكنها أستوعبت بأنها لا ترتدي شيئاً...
نظرت له بغيظ وخجل قائلة :إلياس...لف وشك لو سمحت.
أبعد يديه عنها قائلا :تؤ..عاجبني المشهد.
إتغاظت منه وإتكسفت...لكنها لقت قميصُه ملقي على السرير...مِسكته بسرعة ودخلت داخل البطانية ترتديه...إبتسم بخبث،ورفع البطانية ودخل للداخل و.....
خرجت بعد دقائق وهي ترتدي القميص قائلة : أول مرة أكتشف إنك قليل أدب من الدرجة الأولى.
ألقى ظهره للخلف بإبتسامة جانبية خبيثة قائلا :حاسبي على ألفاظك يا زوجتي الغاليه.
قالت بتحدي:هتعمل إيه يعني؟!
نظر لها قائلا :متخلنيش أوريكي هعمل إيه!...أنا مش شايف فيكي حتة سليمة.
إتكسفت بإستسلام وقالت بتردد وخجل: طب مُمكن توصلني الحمام...رجلي وجعاني.
أومأ لها،وقام وقف وكان يرتدي بنطاله الأسود...لف مُقترباً منها..
نظرت له ،وضعت يديها على رقبته من الخلف تتمسك بها...نظر لها وأزال البطانية من عليها ،وحاوط ساقها بذراعه وشالها بين يديه...
لف وإتحرك ناحية الحمام...دخل ووضعها على حافة حمام الإستحمام... ومال واضعاً يده على الحوض، وفتح الصنبور على المياه الدافئة...نظرت له قائلة :إنت صلحته؟!
رد قائلا :صلّحته بليل.
وضعت إيدها على عضلاته مُبتسمة بذهول وخجل قائلة :شاطر.
نظر لها،وهي إرتبكت ناظرة للأسفل..
إبتسم إبتسامة جانبية خفيفة، بعدما عدّل الماء...
نظر لها وقال :إقلعي..
نظرت له بشدة وهي تعقد حاجبيها...نظر لها هو بخبث قائلا : إيه!!!مش هتستحمي؟!
قالت بتوتر:ا اه...ب بس إطلع إنت.
وضع يده على خصرها قائلا :-ليه؟!..ما كُل حاجة ظهرت قدامي إمبارح.
وضعت يديها على كتفه ناظرة للأسفل بخجل وهي تكتم أنفاسها قائلة بصوت مخنوق وخافت:- إ..إلياس..ع عيب.
حرك لسانه داخل فمه بمشاكسة قائلا :-وهو إحنا خلينا فيها عيب!..ما خلاص، كُل حاجة بانت.
إقترب منها محاوطاً وجنتيها بيديه، مُقبلاً جبينها بخفة..
إتكسفت ناظرة للأسفل..
إبتلعت ريقها بصعوبة، ورفعت رأسها ليه قائلة :-أنا عايزة أخد راحتي..إطلع بقى.
حرك رأسه للجنب شِبه إماءة...
إقترب منها طابعاً قُبلة رقيقة على شفتيها، جعلتها ترتجف بشدة..
ظنت بأنه سيبتعد...لكنه لم يتوقف، بل حاوط خصرها مُقترباً منها أكثر ليتعمق بقُبلته، أمسكت برقبته من الخلف كي لا تقع في الحوض، رغم بأنه مُمسك بخصرها بشدة...
أغمضت عينيها بدون وعى...وهو سيطر عليها، وإقترب منها أكثر...وأصبحت تلك القُبلة من رقيقة لجامحة قوية وعميقة ومليئة بالإحتياج....
______________________________في غرفة ريناد...
كانت نائمة على سريرها، ملامحها هادية....لكن فجاة تبدلت ملامحها للإنزعاج والتقلبات....وكأنها تحلم بكابوساً،لدرجة بأنها كانت تتصبب عرقاً رغم دخول الهواء البارد من النافذة..
كان كابوساً لونه أحمر، دماً يسيل على الأرض بغزارة....إختفت الرؤية ظاهراً شاب يحتضن فتاة بقوة لا يظهر منه سوى ظهره الضخم...
الفتاة تصرخ بخوف وهي تبكي...وهو مُتشبث بِها بجنون، وفي يده مُسد.س ناظراً أمامه بشكل مُخيف..أرعب الجميع، ولم يسطيع أحد الإقتراب منه هو مواجهته...
:- "لونا"...
وفجاة....تم إطلاق رصا*صة، من إين؟..جاءت على من؟..مِمن كانت؟...
صحيت ريناد بسرعة وخوف جالسة، وهي تلتقط أنفاسها بسرعة ورجفة....جابت كوب ماء من جانبها وشربتها بسرعة لدرجة بأنها سكبت القليل على ملابسها...
قامت وقفت بسرعة وهي ترتجف،وتبتلع ريقها كُل دقيقة...نظرت ناحية صورة زوجها "رفعت"... إتنهدت بحزن قائلة : خايفة الماضي ييعيد نفسه..
دخلت الحمام فوراً لُتغير ملابسها،ثم تذهب للتحدث مع أحد...
_________________________________في جناح إلياس
واقفة أسيل أمام المرآة وهي تُفنن في شعرها...ترتدي بنطالاً جينز أوفر سايز سلوبتة، وفوق أسفل السلوبتة قميص بأكمام منفوشة من عند الكتف، لونه أبيض.
وعملت شعرها كعكة، تاركة بعض الخصلات للأمام...
خرج إلياس وهو يرتدي بذلته الرسمية، سوداء اللون والقميص لونه رمادي.
لفت ناظرة له وقالت:هو إنت مش وراك غير الإسود.
إقترب منها قائلا : مش بفضّل غيره...
قالت وهي تُعدل ياقة قميصُه:لا ياحبيبي معايا أنا لازم تغير في الألوان.
رفع حاجبه قائلا :حبيبي!!!
إرتبكت وبعدت أنظارها عنه قائلة :دا مُجرد مُصطلح بنقوله عندنا في مصر.
وضع يديه على مُنحنيات خصرها قائلا: وبتقولها قدام أي حد وخلاص؟!
نظرت له قائلة بتردد:لأ، مش قدام الكُل يعني.
رفع حاجبه قائلا :إممم...تمام.
نظرت له وقالت:هو إنت هتروح الشُغل؟!
قال بهدوء وهو يرتدي ساعته:-شوية إجتماعات، هخلصها بدري عشان نمشي.
قالت بإستغراب:هنمشي فين؟!
نظر لها قائلا :هنرجع مصر..
إندهشت قائلة بفرحة:بجد!!!
رفع حاجبيه بخفة قائلا :واضح إنك كُنتي عايزة ترجعي من بدري.
إتكسفت ناظرة للأسفل وهي تُشبك أصابعها قائلة :بصراحة آه...بس سِكت عشانك..
وضع يده على خدها قائلا بشبه سخرية:-عشاني!!!
نظرت له قائلة :أكيد..وكمان عشان الجد، مكانش ينفع نرجع في الظروف دي...وبصراحة كدا العيلة هنا هادية أوي، ومحدش بيكلم التاني وكلامهم غريب.
رفع حاجبه بخفة وجمود قائلا :غريب إزاي يعني؟!
وضعت يدها على معصمه الخاص بيده الواضعة على وجنتها وقالت بتوتر خفيف:-مش عارفة..ب بس كُل كلامهم عنك مُتوتر وبيخوّفني...خاصة سؤال هو بيعاملك إزاي؟!..أو لمسك؟!..
سِكت ناظرا لها، وبعدها قال بجدية:مين إل قالك كدا؟!
لاحظت إنها مُمكن تعمل مشاكل وقالت:-طب هو ليه بيقولو عليك كدا؟!
قال ببعض الحده:متغيريش الموضوع...مين إل قالك؟!
ردت بإرتباك قائلة :إهدى يا إلياس...يمكن ميقصدوش، ط طب جاوبني إنتي هُما سألوني كدا ليه؟!
سِكت ناظرة لها...جاء صوت داخل عقله يوتره...
"إنت كداب"
إتنهد وإتحرك جالساً على السرير،ناظراً للأسفل..
قربت جالسة بجانبه ومِسكت إيده بلطف قائلة :إلياس..أنا عايزة أعرف مِنك إنت، مش عايزة أعرف من الغريب.
نظر لها تدريجياً،ظل ينظر في عينيها للحظات...مِسك إيديها يضمها بين يديه بخفة...مَسح على ضهر يدها بإبهامه....إتنهد وكاد على الحديث، لكن هاتفه رن..
نظرت أسيل خلفها على الهاتف وجدت إسم "إلساندرو"..مد إلياس يده وأخد الهاتف، ورد واضعه على أذنه...
إتنهد وقام وقف قائلا :تمام، نازل..
ولف تاركها في حيرة...خرج فوراً دون الحديث معها...عقدت حاجبيها،وبعدين إتنهدت وقامت وقفت ودخلت غرفة الملابس تجهز شنطهم...
لكن الباب خبط...لفت ناظرة للباب،وإتحركت وراحت هناك وفتحته...لقت ريناد في وشها، وكانت تنظر للخلف لرؤية إن كان أحد يراقبهم...أو هو من يراقبهم.
قالت أسيل بإستغراب:في حاجة؟!..إنتي كويس؟!
نظرت لها ريناد، وبعدين دخلت وقفلت الباب وراها...
إتنهدت ريناد قائلة :عايزة أتكلم معاكي.
قالت أسيل:إتفضلي.
دخلوا البلكونة، ونظرت ريناد لأسيل ببعض القلق قائلة : عايزة أقولك حاجة ضرورية تُخص إلياس..
قالت أسيل رغم إستغرابها:قولي...ماله إلياس؟!
إتنهدت ريناد ناظرة للأسفل وقالت :ا إلياس عنده مُشكلة في اللمس...إحنا منقدرش نلمسه.
إندهشت أسيل...ونظرت لها ريناد والتوتر على ملامحها وقالت:-متخليش إلياس يحبك...إوعي تخليه يقرب منك، إياكي...هتخسري حياتك لو فضلتي جمبه.
نظرت لها أسيل بشدة وهي مش فاهمة حاجة...وكادت ريناد على التحدث لكن...
:ريناد..
إتخضت ناظرة خلف أسيل...ولقت إلياس الواقف ناظراً لها بحده وطريقة مُرعبة.
لفت أسيل ناظرة له وقالت:إلياس!
مِسك إيد إسيل من يد ريناد بشدة، وقربها لعنده ووقفها خلفه.
قالت ريناد بتوتر:ا إلياس...إنت فهمتني غلط،ا أنا...
تحدث بنبرة حادة فحيفة وقال:إطلعي لو سمحتي.
سِكتت بقلق،ولفت وخرجت فوراً...
نظرت أسيل لإلياس،ووضعت يدها على ذراعه قائلة بتردد:ا إلياس...ا إنت عندك مشاكل في اللمس؟!
لم ينظر لها...ظل ناظراً للأمام فقط...إتحركت ووقفت أمامه،حاوطت وجهه بيديها الصغيرة وقالت بهدوء:إلياس!
نظر لها...تضاقت ملامحه...ظن منها بأنه سترفضه،ولكنها إبتسمت ببراءة وصوت هادي قائلة :ومقولتليش ليه؟!
أكملت وهي تقف على أطراف أصابعها، وطبعت قُبلة خفيفة على خده قائلة :على فكرة دي حاجة كويسة بالنسبالي.
رفع حاجبه بإستغراب،وهي إبتسمت بطفولية قائلة :-أيو...يعني مثلاً أنا الوحيدة إل بلمسك دا شيء مُميز بالنسبة ليا...وكمان أضمن إنك مش هتخونّي.
حاوط خصرها قائلا بخبث:يعني عشان مصلحتك!!!
وضعت رأسها على صد.ره قائلة بلطف:بصراحة آه...دا ضمان بالنسبالي..وبصراحة كما!...أنا مش عايزاك تقرب من حد غيري.
إحتضنها بشدة،وظهرت إبتسامة خفيفة على ثغره...ولكنها كانت طمأنينة وراحة..
قالت بتردد:ه هي المُشكلة دي عندك من إمتا؟!
إتنهد مُطولاً بضيق وقال:من وأنا صُغير.
أومأت بخفة،ونظرت له قائلة بلطف:-أنا معاك...متتضايقش.
إبتعد ناظراً للأمام وقال:جهزي نفسك...هنمشي دلوقتي.
إندهشت قائلة :دلوقتي دلوقتي!
أومأ لها بخفة..وهي أومأت بقلة حيلة، ودخلت للداخل تجهز ملابسهم...أما هو إتبدلت ملامحه وبقت حادة...ولف وإتحرك،قلع ساعته ورماها على السرير، وخرج من الغرفة مُتجه لمكان مُعين..
_____________________________في غُرفة ريناد.
فتح إلياس الباب بحدة، ودخل غالقاً الباب وراه...
نظرت له ريناد بتوتر قائلة :إلياس!
تحرك بخطوات بطيئة ولكنها ثابتة وخطيرة..
قائلا بنبرة رجولية باحتة:-مكُنتش متوقعها منك يا...ريناد.
أخدت نفس قائلة بضيق:إتكلم معايا كويس يا إلياس، متنساش إني أبقى....
قاطعها قائلا :إنتي إيه؟!..متصدقيش الكدبة،إنتي مش أُمي.
سِكتت بحزن وبعض الضيق، ناظرة للأسفل.
وقف أمامها بمسافة قائلا :مكنش لازم تفكري، وتحاولي تُقوليلها.
نظرت له قائلة :عايزة أحميها منك...مش عايزاه تعيش نفس المأساة.
قبض يده،وضغط على أسنانه بحده قائلا :مش هيحصل كدا.
قالت بحده:لأ هيحصل...أنت مش شايف نفسك، إنت بتتملّكها.
خطى خطوة قائلا بحده أكبر وصوت أجش:-مراتي..يعني طبيعي لما أحافظ عليها.
مظرت له قائلة :هتحافظ عليها لما تخبيها من عيون الناس...إنت مشوفتش نفسك لما حد فينا يبصلها بتبقى حالتك عاملة إزاي!!!
رد قائلا بإختناق :عشان بحبها.
ردت بحدة:دا مش حُب...دا هوس وجنون، إنت مينفعش تحب يا إلياس...إعقل،أبوك كان معاه حق لما قال....
شهقت بخضة لما مِسك المزهرية ورماها على الأرض بقوة غريبة لدرجة تفتتها...
وضعت يديها على أذنها ونظرت له...
نظر لها قائلا بعيون حادة كالسيف، ونبرة أشد حده:- أنا ليا الحق في كُل حاجة...أنا مش مَسخ عشان تحرموني من إل أنا عايزه....وإنتي ملكيش كلمة عليا..
ولف وخرج تحت صدمتها وتوترها مِما تراه، ومِما سيحدث...
===================================
في مقر ذالك الرجل_إيفان...
دخل مكتبه بغضب جحي.مي قائلا :Non andrà così... Come puoi permettergli di bruciare le mie fabbriche? Questa è una grande perdita___هذا لن يمر هكذا...كيف لكم تركه يحرق مصانعي...هذه خسارة ضخمة ستؤثر على مكاني.
قال مساعده الجديد من وراه:È successo tutto ieri... E c'era un messaggio con carta pesante___كل شيء حدث البارحة...ووجدنا رسالة من ورق ذات نوع ثقيل.
قعد إيفان على الكرسي قائلا بعصبيةDai, dì..._هيا تحدث.
رد مساعده بشبه توتر:-Dice: "Non giocare con me."___مكتوب بها "لا تلعب معي"
نظر له إيفان بحده، وقام وقف قائلا :Preparate gli uomini... Andremo ad accoglierlo._قل للرجال أن يستعدو...يجب أن نرحب بِه.
سِكت مساعده بتوتر،وخرج فوراً....أما كالك الرجل ناظراً للأمام قائلا :Prenderò il diritto di mio figlio... Basta con questo oggi, io, tu... Vediamo chi verrà ucciso.__سأنتقم لإبني...يكفي هذا،اليوم أنا يا أنت...يجب أن ينتهي هذا الإنقام بالمو*ت..
وسنرى من سيُقتل..
وقام وقف وخرج،لينطلق إلى مكانه.
==================================
في قصر الألفي..
جهزت أسيل الشنط، والخدم أخدوها ونزلو للأسفل...
نظرت لها سيلين قائلة بهدوء:Andare? _ستذهبين؟!
إستغربت أسيل...وقال صادق:قصدها هتمشوا؟!
أومأت أسيل قائلة :إلياس هو إل عايز كدا..
نظر ىها توماس قائلا :هتوحشونا.
دخل إلياس ووراه رجالته، وشاور لهم برأسه...وإتحركوا أخدوا الشنط وخرجوا.
نظرت له جوليا وإبتسمت بحزن...إقترب ووقف ناحية أسيل قائلا بهدوء :إحنا هنمشي دلوقتي.
نظرت أسيل لجوليا...وبعدها نظرت لإلياس، مِسكت إيده وهي تستشعر كُل خطوة، وكل لمسة...
نظرت جوليا ناحية إيدهم، إتنفست بضيق ناظرة لزاوية أخرى.
قال صادق:مش هتودع ريناد.
تحجرت ملامحه قائلا :ودّعتها...
وإتحرك وإرتدي نظراته الشمسية، وخرج وفي إيده أسيل.
قالت أسيل بصوت خافت:مع السلامة يا إيطاليانو...
نظر لها،مُبتسها إبتسامة جانبة شِبه ظاهرة...وخرج واقفين أمام القصر.
وضع يده على مقبض السيارة ليفتحه...لكن فجاة جاءت الكثير من السيارات ومعهم اسلحة رشاشات...وبدأو يطلقوا على المكام بعشوائية.
يامن وإلساندرو بعدوا وأخرجوا أسلحتهم وبدأو إطلاق النار...ورجالة إلياس وحراس القصر إتشكلوا رافيعين أسلحتهم.
أما إلياس وقف أمام أسيل إل إتخضت بخوف، أخرج مُسد.سه ولقّمه... نظرت أسيل لإيده بخوف، وبعدها له ولملامحه الغاضبة الحادة.
حضنته بقوة وهي تبكي من صوت الإطلاق العالي....وهو مِسك إيدها وهو يُطلق النيران ورجعها خلفه قائلا بغضب:أدخلي القصر يا أسيييل..
حركت رأسها برفض وبدموع، وهي ساكتة تماماً وتبكي برجفة...لكنها إتخضت لما صرخ بها بغضب قائلا :قولتلك أُدخليي جوااا يا أسيييل.
رجعت خطوة للخلف بدموع وخوف، وقلق عليه...ضمت يديها على صد.رها ناحية قلبها الذي ينبض بقوة، لدرجة إنها كانت بتتنفس بالعافية..
خرج توماس وشاف إل بيحصل...طلّع سلا*حه هو أيضاً وبدأ في إطلاق النار..
وأسيل لسة واقفة مكانها مش قادرة تتحرك، وأنفاسها بتختفي...
أما إلياس قلع جاكت بدلته ورماه أرضاً...قرب ناحية عربيته من الخلف وطلع حقيبة طويلة زي حقائب الحفاظ على سلا*ح...
أخرج منها نوع رشاش قوي...ووجه ناحية الرجال وبدأ الإطلاق عليهم بدم بارد...تحت أنظارها المصدومة والخايفة.
فجاة وهي تنظر له...توقف الزمن، وزفرت أخر رشفة هواء بحلقها واقعة على الأرض،مُغمضة العينين.
لمحها إلياس وإتصدم...ترك كُل شيء من يده بعدما قت.ل عددا كبيراً من هؤلاء الرجال...
جري عليها جالساً على ركبته، مإتصابتش...لكن أُغمى عليها..
شالها بسرعة ودخل للقصر بعد ما الخدم فتحوا بخوف...وبعد هروب باقي الرجال عندما رأو بأمواجهتهم خاسرة...
دخل القصر ووضعها على الكنبة...قرب صالح عشان يشوفها لكن إلياس حرك رأسه ناظراً له بحده مع أنفاسه السريعة وقال:متلمسهاش...
رجع صالح للخلف...وقربت جوليا قائلة بضيق :هكشف عليها أنا.
بِعد للخلف قائلا :إفحصيها...قلبها تعبان.
ونادا الخادمة بسرعة وقالها شيء...وهي طلعت لفوق فوراً.
قالت ريناد:مين الناس دي يا إلياس؟!
مردش عليها...وقالت جوليا: نبضها ضعيف...
نزلت الخادمة وفي يدها إبرة وعُلبة زجاجية صغيرة...مِسك الحقنة وملئها لسنتي مُحدد...وقرب من أسيل ومِسك دراعها رافعاً كُم قميصها وأعطاها الإبرة وهو يُغطيها بظهره كي لا يراها أحد..
بِعد واقفاً وقال:محدش يقرب منها لحد ما أرجع..
قالت الجدة:طب مين الناس إل كانت برا دي؟!
دخل توماس وقال:هربوا...هنعمل إيه؟!
نظرت سيلين لأبنها قائلة :Sai chi sono... Perché sei uscito?! _أنت تعرف من هؤلاء الأشخاص؟!..ولماذا خرجت!!!
مردش عليها، ونظر له إلياس قائلا بحده: قول لإلساندرو يجهّز العربيات.
قالت ريناد:هتروح فين يا إلياس؟!
خرج دون الرد على أحد، وتوماس خرج وراه رغم محاولات سيلين لمنعه، لكنه خرج...
نظرت جوليا ناحية أسيل، رافعة حاجبها بكبرياء.
قالت الجدة بقلق:دي أول مرة تحصل هنا..
إتنهد صالح وقال:أكيد الشرطة هتيجي، أنا هطلع أتكلم معاهم.
وخرج...نظرت سيلين لجوليا بقلق قائلة :Non uscire oggi._لا تخرجي اليوم.
أومأت لها جوليا قائلة :حاضر يا ماما..
قالت ريناد للجدة:أدخلي إرتاحي ياماما...أكيد أعصابك تِعبت من إل حصل..
إتنهدت الجدة بتعب وإتحركت ودخلت غرفتها...
قالت سيلين:-Chiamo Thomas, vado a Chiamo Thomas, vado a controllare come sta_سأتصل بتوماس...يجب أن أطمأن عليه..
ومِسكت هاتفها وإتحركت ناحية الجنينة...ريناد قعدت جمب أسيل وهي تنظر للباب بتوتر وقلق...وجوليا قعدت على الكرسي تنظر لأسيل بهدوء غريب.
====================================
في مخزن ذالك الرجل...
كان واقفاً يُحاول الإتصال برجاله ليعرف إن نجحت خططته أم لا...
لكنه سمع صوت خبط وإطلاق نير.ان بالخارج...
توسعت عينيه بشدة عندما تخيل من الذي بالخارج...زلكن توقف قلبه عندما فُتح الباب مؤكداً أفكاره..
دخل ونظراته حادة مُشتعلة، وفي يده ذالك السلا*ح...وملابسه مُغطاه بالدم...
إقترب من إيفان بخطوات ثابتة، بطيئة...لكن كُل خطوة تُحدد ما سيحدث...
رجع إيفان بتوتر للخلف، سيكون كذباً إن كان توتر...لقد كان رُعباً يسري بأنحاء جسده...خوفاً من الذي أمامه.
قرب منه إلياس...واضعاً سلا*حه على كتف إيفان وزقه ووقعه على الكرسي أجلسه...
مال بظهره للأمام واضعاً يده على الكرسي من الأعلى، واليد الأخرى بها ?
رواية احببت متملك الفصل السادس عشر 16 - بقلم مي النجار
في مخزن ذالك الرجل...
كان واقفاً يُحاول الإتصال برجاله ليعرف إن نجحت خططته أم لا...
لكنه سمع صوت خبط وإطلاق نير.ان بالخارج...
توسعت عينيه بشدة عندما تخيل من الذي بالخارج...زلكن توقف قلبه عندما فُتح الباب مؤكداً أفكاره..
دخل ونظراته حادة مُشتعلة، وفي يده ذالك السلا*ح...وملابسه مُغطاه بالدم...
إقترب من إيفان بخطوات ثابتة، بطيئة...لكن كُل خطوة تُحدد ما سيحدث...
رجع إيفان بتوتر للخلف، سيكون كذباً إن كان توتر...لقد كان رُعباً يسري بأنحاء جسده...خوفاً من الذي أمامه.
قرب منه إلياس...واضعاً سلا*حه على كتف إيفان وزقه ووقعه على الكرسي أجلسه...
مال بظهره للأمام واضعاً يده على الكرسي من الأعلى، واليد الأخرى بها السلا*ح...
جف حلق إيفان لدرجة إنه مقدرش يبتلع ريقه...
مُجرد نظرات حادة كفيلة على جعل أنفاسه تتلاشى.
تحدث إلياس بصوت باحت رجولي خشن، قائلا :-Ti avevo detto di non giocare. Ti avevo detto di non giocare con me._أخبرتك ألا تلعب معي...وأنت تعلم بأني لا أُحب هذا النوع من اللعب.
سِكت إيفان ولم يستطيع التحدث...أكمل ذالك الغاضب بحدة قاتمة:- Non volevo farti quello che hai fatto tu a tuo figlio, ma mi stai Non volevo farti quello che ho fatto a tuo figlio, ma mi costringi a fare del male___لم أكن أريد أن أفعل معك ما فعلته مع إبنك، ولكنك تُجبرني على إخراج شرّي..
إتكلم إيفان بحده وسط خوفه قائلا :Ti ucciderò come ho ucciso mio figlio Ti ucciderò come ho ucciso il mio unico figlio.___سأ.قتلك كما قت.لت إبني الوحيد.
نظر له إلياس في عينيه قائلا بحده:Sai che non l'ho fatto di mia spontanea volontà.__أنت تعلم بأن كُل ما حدث كان بدون إرادتي.
قال إيفان بحدة:Un diavolo come te fa tutto secondo la sua volontà_شيطان مثلك يفعل كُل شيء بإرادته...
وقف مُستقيماً...وعاد للخلف خطوة خطيرة...ولكنه رفع سلا.حه ناحية إيفان.
قال إيفان بغضب:Ti ucciderò... Credimi, ti ucciderò._سأ.قتلك...صدقني سأ.قتلك..
قال إلياس بنبرة جافة:Una volta hai avuto l'opportunità di uccidermi... Ma non potevi... Ti ho detto di uccidermi bene così non vedi che pulgo la terra con il tuo sangue___جائت لك الفرصة مرة لقتلي...لكنك لم تسطيع وقتها...تتذكر ما قُلته...قلت لك أقتلني جيداً كيّ لا أمسح بدماءك الأرض..
نظر له إيفان بشدة، عمدما تذكر تلك الزكرى الأتية من الماضي...ذكرى مُخيفة،كادت أن تقضي عليه..
لقّم إلياس سلا*حه ناظراً له بعيون سوداء قائلا بنبرة قا*تلة:-Non ho dimenticato, e non dimenticherò mai quello che le ho fatto___لم أنسى، ولن أنسى ما فعلته بِها.
نظر له إيفان بحده وعيون حمراء، وهو يأخذ أنفاسه الخائفة وقال:-Mi ucciderai... Uccideresti tuo zio, Marcus?! ___ستقت.لني!!!..ستق.تل عمّك يا ماركوس؟!
________في الخارج
واقف يامن وإلساندرو وتوماس...ورجال إلياس واقفين رافعين الأسل.حة،على رجال إيفان..
قال يامن:هو الراجل دا عايز مننا إيه؟!
قال إلساندرو بضيق:لا أعرف.
قال توماس بسخرية:يا عم ما تتعلم بقى تتكلم مصري عِدل.
نظر له إلساندرو قائلا :انت تعيش في إيطاليا من يوم ولادتك وتتحدث المصرية بطلاقة.
قال توماس:دي مواهب يابني.
فجاة،سكتوا عندما سمعو صوت إطلاق نيرا*ن بالداخل...
مرّ دقيقة، وخرج إلياس بملامح مُتجمدة وقاسية...حده مُخيفة وغامضة على وجهه، ويده عليها أثار دمّ...إتحرك للخارج...والكل مشي وراه...وتوماس نظر ناحية الغرفة، مشافش حد...لكن شاف على الأرض دماء تسيل...
عقد حواجبه بإستغراب، ولكنه لف ومشي فورا...
قام أحد رجال إيفان بعدما ذهبو...نظر ناحية غرفة رئيسه، إتحرك بهدوء وفتح الباب...لكن توسعت عينه مِمّا رأه...جُثة رئيسه الملقاه على الأرض، وعينه مفتوحة بصدمة رغم تلك الرصا*صة التي إستقرت في منتصف رأسه...
رفع الرجل رأسه ناظراً للحائط...إسماً مكتوباً بالدم...إسم مرّت العصور والظروف من حوله...إسماً هاديء كالعصفور الصغير، ولكن مرّ عليه القسوة حتى كُسر جناحه....هذا إسماً تم عهده بالدماء وكُتب على الجدران بقلب مجروح،وجناح مكسور، وخوف ملموس.... "°Alicia°"
======================================
في قصر الألفي...في المساء،والأمطار غزيرة بالخارج.
دخل إلياس بجمود ونقاط مياه المطر عليه...وملقاش أسيل مكانها..
قربت منه ريناد قائلة بقلق:إلياس!...إنت كويس؟! روحت فين؟!
نظر لها وقال:في أسيل؟!
إتنهدت لأنها عارفة إنه مش هيجاوبها وقالت:فوق...صحيت وطلعت لفوق فوراً...
إتحرك صاعداً للأعلى بهدوء، وخطوات ثابتة..
نظرت له ريناد، وإتنهدت بضيق ناظرة للأسفل..
__________________في الأعلى..وتحديداً في غرفة إلياس.
دخل إلياس بهدوء،قفل الباب وراه...لقى الأنوار مطفأة، لكن ضوء القمر مُضيء..
شافها قاعدة على الأريكة ناظرة للأسفل وواضح إنها كانت بتعيط، والخوف والتوتر واضع على ملامحها، وهي ماسكة في حافة الأريكة بشدة...
أقترب منها بعض الخطوات واقفاً أمامها، رفعت رأسها ناظرة له.
قامت وقفت ناظرة له بدموع وقلق...لكنها عادت خطوة للخلف بخوف واضعة يدها على فمها، عندما رأت ملابسه المبللة وبعض نقاط الدماء على قميصُه الرجالي الأبيض، لكنه واضح إنه سليم ومفهوش حاجة.
نظرت له قائلة برجفة وخوف :مين الناس دي؟!وعايزين منك إيه؟!...و وليه تواجهوهم كدا...م ما كُنتوا تتصلو بالبوليس...ه هو في إيه بالظبط؟!...ا إنتو ك كُنتوا بتقتّلو في بعض..
مردش عليها، وملامحه هادية ومُتعبة بشكل غريب...
عقدت حاجبيها بإستغراب وتوتر قائلة :إلياس!
فجاة مال بظهره للأمام وأحتضنها...واضعاً رأسه على كتفها...
وضعت إيدها عل كتفه لتسنده لإنه واضح إنه إرتمى...
تحولت ملامحها للإنزعاج بسبب تلك الرائحة البشعة...غمض عينه وهو شِبه نائم...
حركت أنفها ناحية فمه ولقت ريحته غريبة، لكنها قوية ومُقززة...أندهشت، وشكت إنه يكون رجع للشرب.
سندته بكُل ما عندها من قوة، وأخدته ناحية السرير، وضعته عليه وهي بتاخد أنفاسها بسبب ثُقله...
نظرت له ولقته نام...إتنهدت بضيق ولكن بحزن أيضاً...قربت منه وقلّعته الجزمة...وقربت من صد.ره وبدأت تفصل أزرار القميص...نزعت القميص عنه ورمته بقر*ف وتوتر على الأرض..
نظرت لإلياس...إتنهدت وهي تحاول إنها تهدى...قامت وجابت منشفة، وبدأت تنشف شعره المبلل من ماء المطر، مع صوت الرعد الخفيف بالخارج الذي يُفزعها..
مَسحت على رقبته وصد.ره...وفجاة إتقلب بخفة ومِسك معصمها وشدها لعنده...وقعت عليه وبقت فوقه..
إتصدمت...فتح عينه ببطيء وبدون وعي، ونظر لها...وضع يده على خدّها ليُقربها منه أكثر، واليد الأخرى على عنقها وقرب وجهها ليقبّلها...لكنها إشتمت تلك الرائحة مِنه وإبتعدت عنه بسرعة...إرتمت يداه على السرير وأغمض عينه مُجددا.
وقفت ناظرة له بضيق...جابت البطانية وبدأت تغطّيه...نظرت له وقربت منه وهي تنزع حزام بنطاله كي لا يؤلم أسفل معدته وهو نائم...لكنه شدها لعنده وهو يأخذها بحضنه...بل كان هو من يحتضنها قائلا بصوت مبحوح :أليسيا..
عقدت حاجبيها بإستغراب وحاولت تبعد عنه...لكنه وضع رأسه على صد.رها قائلا بصوت باهت دون وعي:- أُمّي.
سِكتت أسيل،وثبتت مكانها...نظرت له بحزن،وقلبها وجعها لما لقت دمعة دافية تتساقط من أعينه المُغلقة هامساً بصوت رجولي، ولكنه موجوع:-أنا أسف...متسبنيش،مش هعمل كدا تاني...ب بس غصب عني ولله..
إستغربت أكتر رغم تجمع دموعها في عينيها، من مُجرد تذكره لوالدته، ووضعت يدها على خده بحنية...
أكمل بنبرة خافتة، ولكنها مبحوحة وغريبة:- قت.لتها...مكُنتش أقصد...بس قت.لتها عشان بحبها...عشان بعشقها..
إتصدمت أسيل وبرّقت بعينها فماذا يقصد...من قَتل؟! هل يُعقل بأنه يقصد والدته؟!...قت.ل والدته؟!..أم يقصد أحداً أخر؟!
رواية احببت متملك الفصل السابع عشر 17 - بقلم مي النجار
:- قت.لتها...مكُنتش أقصد ، بس قت.لتها..عشان بحبّها...عشان بعشقها..
ظهرت تعابير الصدمة على وجه أسيل...تعابير مصدومة ومتوترة مِمّا سمعته...أنمالها إرتجفت،ناظرة له وهو نائم...إفتكرت حديث توماس عنه...
"إنتي متعرفيش،إلياس يبقى إيه!"
أنفاسها تسارعت وبقت مسموعة...مش عارفة تعمل إيه أو تقول إيه...الخوف بدأ يسرى في أنحاء جسدها...بدأ يدُق على باب قلبها لما إفتكرت كلام ريناد
"إوعي تخليه يحبك، دا لمصلحتك...
... نظرت ناحية إلياس بشك وتوتر، سؤال واحد بيدور في عقلها....ياترا هو مين؟!..أو إيه إل مخبّيه؟!
بعد إل حصل كانت فاكرة إنه هييجي يُقعد معاها، لكن لأ...دا راح شِرب وجه!!!
قعدت على حافة السرير ناظرة له...نظراتها هادية،لكن عينها بتشرح الشك والقلق بداخلها،لأول مرة تكتشف إنها في خطر...خطر مُمكن يإذي إل حواليها قبلها...
_______________________________في الصباح....
فتح أعينه ببطيء وخمول...قام قعد على حافة السرير، ناظراً للأسفل ويضع مرفقه على قدمه ويده على جبينه مُغمض العينين...
فتح عينه بعد ثواني، وشاف أقدام واقفة قدامه...رفع رأسه ناظراً لها...واقفة تنظر له بضيق وجمود في نفس الوقت...وفي يدها كوب عصير ليمون..
إتنهد لإن عارف أسألتها، وأخذ الكوب منها يشربه ناظراً للأسفل بسبب صداع رأسه..
أنهى الكوب ووضعه على السرير، وهي واقفة ساكتة مش بتتكلم...
قام وقف وإتحرك دون النظر لها، وإتجه للحمام...لكن هي أوقفته عِندما قالت وهي تُعطيه ظهرها، قائلة بنبرة ثابتة رغم توترها:-قت.لت مين؟!
ملفّش...فضل واقف مكانه وصامت، صمت هامس حل بالمكان...
لفت ناظرة له،وقربت منه بخطوات هادية قائلة :-أنا عايزة أعرف كُل حاجة دلوقتي..عايزة أفهم إيه إل حصل إمبارح...وبدل ما تيجي تفهّمني رايح تشرب.
قبض يده بحده،ولم يلتف...
إتحركت ووقفت قدامه قائلة:رُد عليا..
مردش...وإتضايقت قائلة : طب فهمني إيه إل حصل إمبارح...ومين الناس إل هاجمونا دول..
إتحرك دون الرد عليها ودخل الحمام وقفل الباب وراه...نظرت للباب بضيق وبغض...نظرت لهاتفه الذي على الكمود...قربت منه ومِسكته حاولت تفتح كلمة السر معرفتش... جت لها فكرة، وجابت صورة ليه من على تلفونها...وضعتها أمام الهاتف، لكن إكتشفت إنه مش عامل بصمة وجه...
شكّت أكتر فيه...معنى إنه مش عامل بصمة وجه، يبقى هو عارف كُل الطرق إل مُمكن حد يفكر يفتحه من وراه..رغم إنه قال لها محدش بيمسك تلفونه غيرها...
ضر.بت على رأسها بخفة وغباء، فا كيف لها ألا تسأله على كلمة السر من قبل...
قعدت على الكرسي منتظراه يخرج...وهي تتوعد لنفسها، بأنها لن تتركه إلا أن يُجاب على أسئلتها..
....... خرج بعد مُدة من غرفة الملابس وهو يرتدي قميص رجالي بدون أزرار...لونه أزرق قاتم وبنطال أسود...
قامت وقفت قدامه قائلة :إلياس..
إتنهد بضيق قائلا وهو يرتدي ساعته:بعدين يا أسيل..
قالت بحنق:-لا مش بعدين...أنت مش هتمشي غير لما تجاوبني على أسألتي.
نظر لها قائلا بحدة:-إنتي عايزة تتخانقي على الصبح، صح؟!
سِكتت ناظرة له بضيق وإستغراب من ردوده المُنفعلة..
تحدث بحده مكبوتة قائلا :-إتفضلي..عايزة تقولي إيه؟!
سِكتت بضيق ولفت وإتحركت واقفة أمام النافذة، وعقدت ذراعيها...
إتنهد بضيق ولف عشان ياخد هاتفه ويخرج...لفت ونظرت له وإندهشت بضيق وعصبية إنه مأجاش حتى يصالحها...زيّ كل مرة..
شافته بيتحرك ناحية باب الغرفة...إتعصبت وقلبها إتحرق وتحدثت بصوت عالى وهي غير واعية بِما تقوله:- مش عارفة بتعب نفسي ليه مع واحد قا.تل أمُه..
فجأة...وقف،بل توقف الزمن مع تشبث قدميه بالأرض...إتصدمت ووضعت يديها على فمها عندما تإستوعبت كلماته...
صوت أنفاسه تكتّمت بشكل مُخيف...إنكماش فكه يدل على ضغطه القوي لأسنانه ببعضها...
نسمة هواء باردة مرت من حواليها...نسمة صمت مُخيفة..
نظرت ليديه ولقبضته، ولعروقه الظاهرة...حرّك عينه عليها ببطء...نظراته حادة،مخيفة، وخطيرة..
إبتلعت ريقها بصعوبة...وعادت خطوة للخلف رغم المسافة الواسعة إل بينهم...لكنها معرفتش تعمل حاجة غير كدا..
إتحرك ناحيتها بخطواته، لكن لكل خطوة كانت بتخليها تخاف أكتر...
إقترب منها،وهي عادت بخطواتها للخلف، وهو قصاد كُل خطوة منها يتقدم أمامها خطوة...
لحد ما إصتدمت بالحائط...نظرت له،وإنكمشت تضم يدها ناحية صد.رها...ونظرت للأسفل بتوتر وخوف.
وضع يديه على الحائط يحاصرها...رافعاً حاحبه بحده وتحدث بنبرة حادة وساخرة:-إنتي مجنونة!!!
إرتجفت ومنظرتش له وساكتة...
فجاة...مِسك فكها بحده بيده، ورفع وجهها لتنظر له...ناظراً لها
نظرات حادة وثاقبة...وتحدث بنبرة أشد حدة، وشِبه عالية، وهو يضغط على أسنانه،وقال:- تاني مرة تفكّري في كُل حرف لسانك بينطقه!..فاهمة؟!
إرتعشت أنفاسها العالية، وهي ترتجف لدرجة إنها كادت على البكاء،ومياه دموعها تتجمع داخل عينيها..رغم بأنها في موقف لا يسمح بالضعف...ولكنها لا تستطيع إنكار خوفها مِنه، رغم حديثه وحنانه معها...إلا أنه مازال يُخيفها بتحولاته.
ترك فكها بحده وزفر بحنق، ولف وخرج من الغرفة...
خرج ومطّولش في الكلام...يمكن عشان عارف إنه هيأذيها بكلامه لو كمل...يمكن عشان عارف إنه في لحظات مش بيسطر على أحاديثه..
نظرت ناحية الباب وملامحها ترتعش، بسبب كتمان أنفاسها كي لا تبكي...لا تضعُف في وقت كان يجب عليها الإنفعال..
_______________________________تحت في الصالون.
نزل إلياس والحدة على ملامحه..
وقفته ريناد قائلة :إستنى يا إلياس...من إمبارح بكلّمك ومش بترد عليا!!!
أخرج هاتفه بضيق ناظراً فيه...بل يُرسل رسالة لأحد..
قالت ريناد بحزن:-في إيه يا إلياس؟!..معقول لسة مضايق مني من إل حصل؟!
دخل يامن، ونظر له إلياس قائلا :الطيارة جاهزة؟!
قال يامن:جاهزة ياباشا..في الوقت إل تحب فيه!، هنسافر.
نظرت ريناد لإلياس قائلة :طب خليكم لبليل حتى..
مردش عليها وخرج ووراه يامن...
إتضايقت ريناد...ورفعت نظرها للأعلى عند السلم ناحية جناحه...لكنها أزالت ما بعقلها فوراً، وإتحركت ذاهبة لغرفتها.
كانت واقفة جوليا فوق بهدوء...لفت نظرها ناحية جناح إلياس...أخدت نفس،وإتحركت لهناك بهدوء.
دخلت وخبطت على باب الغرفة...لم يمر ثواني وفتحت أسيل وهي هادية تماماً...
قالت جوليا:مُمكن أتكلم معاكي؟!
أومأت أسيل بخفة، وفتحت الباب، ودخلت جوليا...
نظرت لها أسيل قائلة :عايزة مني إيه؟!
نظرت لها جوليا قائلة :أنا عارفة إنك واخدة مني إنطباع مش كويس...بس أحب أقولك إني مش وحشة...أنا بس كُنت مضايقة عشان إلياس إتجوز..
رفعت أسيل حاجبها قائلة :ودي حاجة تضايق؟!
نظرت لها، وإتنهدت وبعدها قالت:-مكدبش عليكي...بس أنا مضايقة إنه إتجوز...لأني مُعجبة بيه، فا مكُنتش عايزاه يتجوز غيري..
إندهشت أسيل من صراحتها المباشرة، وعدم توترها حتى...
وأكملت جوليا وهي تنظر للأسفل بضيق قائلة : بس هو من يوم ما جه هنا...وأنا مكنتش شايفة غيره..
إتضايقت أسيل...لكنها تركت الموضوع لوقت لاحق وقالت:-هو إلياس جه عندكم هنا إمتا؟!
فكرت جوليا وقالت:على ما أظن كدا...كان شاب في العشرينات.
قالت أسيل بتساؤل:-يعني هو مش من العيلة دي؟!
إتنهدت جوليا بخفة قائلة :مش عارفة...لما جه أول مرة كان مع عمو رفعت...جوز عمتو ريناد، وقتها قالو إن دا إبنهم إل ضاع منهم من ولادته..
إستغربت أسيل أكتر والحكاية إتعقدت في دماغها أكتر وقالت:طنط ريناد كان عندها طفل!!!
قالت جوليا بسلاسة :آه...وقتها إختفى يوم ولادته، وإفتكروه إتخطف...وبعد عشرين سنة لقيناهم داخلين بإلياس...وقالو إن دا إبنهم!
عقدت أسيل حاجبيها، فما معنى هذا؟!لقد قال بأنهم مش عيلته...لكن السؤال ليه ريناد تقول كدا على شاب مش إبنها...وهي عارفة ومُتأكدة إنه مش إبنها..
نظرت لها جوليا بإستغراب قائلة :هو إلياس مقالش ليكي أبداً..
مردتش عليها أسيل...بل مكانتش مُستمعة ليها أصلا بسبب تفكيرها..
إتنهدت جوليا قائلة :على العموم...أنا جيت عشان أقولك حافظي عليه.
نظرت لها أسيل وهي تعقد حاجبيها بسخرية وإستغراب قائلة :مش محتاجة إنك تقوليلي أصلاً..
إبتسمت جوليا بخفة وتعالى وقالت:-تؤ..إنتي فهمتي غلط،قصدي حافظي عليه من أي بنت عايزة تاخده منك...زيي كدا مثلاً.
وإتحركت وخرجت،تحت نظرات الزهول من أسيل...مسغربة ثقتها في نفسها وهي بتتكلم...دي مكانتش مُرتبكة حتى وهي بتقولها إنها مُعجبة بجوزها...
قبضت إيدها بحده وعيرة، رغم عصبيتها منه هو...لكنها مراته في النهاية.
صدر صوت من هاتفها مُعلناً وصول رسالة...كانت مُتأكدة إنها مِنه، لأنه الوحيد إل معاه رقمها...
مِسكت الهاتف ولقته هو فعلاً، بيأمرها إنها تجهز نفسها وتنزل عشان هيرجعو مصر بدون تأجيل..
زفرت بضيق وتركت الهاتف ودخلت لغرفة الملابس تغيّر ملابسها بشيء يليق.
______________________أمام القصر..
خرج الخدم بالحقائب ووضعوها على في صندوق السيارة.
ودخلو.
خرجت وهي شايلة حقيبة سفرها التقيلة.. وترتدي جيبة سماية عليها تطريز بعض الزهور، وتيشرت أبيض، وفوقه جاكت صوف لونه بيبي بلو.
كان واقف بجانب السيارة ينتطرها ويرتدي نظارته الشمسية، ناظراً في هاتفه..
رفع عينه وشافها...قرب منها وأخد الحقيبة قائلا :مخلتيش حد من الخدم يشيلها ليه؟!
مردتش عليه، ولا نظرت له حتى...
شال الشنطة ونظر لها قائلا بصوته الرجولي الرصين:-مش بكلمك!!!
مردتش عليه برضوا، وإتحركت ناحية العربية وركبت...
إتنهد بقوة على عِنادها الذي يُصيبه بالجنون..وإتحرك لصندوق السيارة ليضع الحقيبة، وأحد الحراس قرب منه يشيلها مكانه، لكنه شاور له بكف يده، وإتحرك هو ووضع في الصندوق الحقيبة...
وركب العربية...وربط حزام الأمان...نظر لها،ولقاها عاقدة ذراعيها وتنظر للنافذة وعلى ملامحها الضيق
قرب منها، ومِسك حزام الأمان وهو بيقفلو ليها...وهو قريب منها جداً..
قبضت إيدها،وبعدت وشها على قدر المستطاع، وهي تنظر للنافذة..
نظر لها بعيونه الصقرية...كان عارف إنها زعلانة ومضايقة مِنه، وأكثر ما تسطيع فعله هو أن تتجاهله..
قرب وجهه طابعاً قُبلة صغيرة على ذقنها الصغير...قشعريرة ضر.بت جسدها، وكتمت أنفاسها من سرعتهم...وهو إبتعد ناظراً أمامه...واضعاً يده على المقوّد، وبدأ يقود السيارة...وخلفه رجاله من إيطاليا ومساعده في باقي السيارات..
وإختفت السيارات من على الطريق....تحت تلك الأنظار الغامضة من إحدى الشُرف في الأعلى...وتحديداً من غرفة إلياس...
====================================
في مصر___وتحديداً أمام بيت شمس..
فتحت الباب بعصبية بسبب ذالك الطارق المُزعج..
نظرت له بدهشة قائلة :"علي"؟!
نظرت له ولحالته، تحت عينه إسود وواضح إنه مُرهق وتعبان.
نظرت للداخل بتوتر،وبعدها خرجت وقفلت الباب ونظرت له بعصبية وتحدثت بصوت خافت:- إنت إتجننت...إزاي تيجي هنا؟!..أبويا مُمكن يشوفك..
نظر لها بتعب قائلا :أنا عايز باقي فلوسي..
وضعت يديها على وسطها قائلة بسخرية ورفعة حاجب:-نعم!!!..فلوس إيه يا أبو فلوس؟!
إتكلم بصوت مُتعب، لكن ملامحه غاضبة وقال: الفلوس إل أخدتي نصها مني...الفلوس إل بِعت بيها أسيل..
تحدثت بحده قائلة :إمشي يا علي...إنت ملكش عندي فلوس.
إرتفعت نبرة صوته قليلا بغضب قائلا : لأ مش همشي...ما كمان أخوكي مش بيديني إل أنا عايزه...وكُل شوية عايز فلوس.
قالت بحده:وطّي صوتك...وأنا مالي بيك أصلاً، المُشكلة بينك وبين أخويا..متخصنيش.
ضعفت نبرة صوته،وملامحه قائلا :والنبي يا شمس..أرجومي ساعديني، أنا حاسس إني بمو*ت..
ومِسك إيدها برجاء قائلا :إنتي إل وصلتيني للحالة دي...إنتي السبب في إني أمشي للسكة دي، وكمان إنتي إل وعدتيني إنك هتفضلي جمبي!
بِعدت إيدها بحده وقالت بقسوة:إمشي يا علي..أنا مش عايزة أبويا يعرف حاجة...إخلص،إمشي .
حاول يستعطفها أكتر بكلامه ودموعه إل بتتجمع في عينه وقال:-والنبي يا شمس...والنبي متسبنيش، أنا بحبك!
قالت بحده وهي قر.فانة من منظره وقالت:- وأنا عمري ما فكرت فيك أصلاً...إمشي وإياك أشوف وشك هنا تاني.
سِكت بكسرة، يمكن عشان كان بيحبها مثلاً!..يمكن عشان بقى ندمان وحس إن كُل قرراته في حياته غلط!..يمكن عشان إكتشف إنه مش راجل لما مشي ورا كلام واحدة زي دي، وهو عارف إن كُل كلامها كان غلط...لكن هو إل كان متقبل يعمله..
دخلت شقتها وقفلت الباب في وشه بجبروت...وهو مبقاش عارف يروح فين...أبوه طرده، ومبقاش معاه فلوس...وبقى ضايع.
قعد على حافة السلم وهو ينظر للأمام...إفتكر أسيل وطيبتها عليه..
"إحنا إخوات يا علي"
"مقدرش أرفض طلب لأخويا"
"ياريت نفضل كدا على طول"
وازن بين كلامها، وأفعاله بها...كان بيغير منها، يمكن عشان أهله كانو بيعمولها أحسن منه، ودايماً يبعد عنهم لما بيسمعهم بينطقو إسمها بس...مفكرش يشاركهم،ولا يقرب منهم، ولا يتعامل معاهم...كُل إل عمله إنه بِعد نفسه وهو شايف إن كُل إل حواليه غلطانين وهو الصح..
قام وقف وهو مش موزون لا عقلياً ولا جسدياً...نزل على السلم وكاد على الوقوع كذا مرّة...لكنه إتحرك وخرج من العمارة وهو مش شايف قدامه...
كان زي الطفل الضايع في الشارع، طفل تايه مش لاقي أهله فين؟!
فجاة...صوت سيارة قوي، رن في ودان الناس حواليه، ونقلو نظرهم عليه...
وهو ولا كأنه سامع حاجة...ضر*بة قوية وصوتها دوى في المكان...صدمة أحاطت أوجه الناس من قوّتها...والناس بتجري وفي إل ماسك تلفونه بيتصل بالإسعاف...
أخر حاجة شافها قدامه لون عربيات الإسعاف وهي تقترب منه، وأسيل وهي واقفة بعيد بتنظر ليه بملامح هادية وثابتة، ومحمد ونعمة واقفين وراها بنفس الملامح المُتجمدة...وأغمضت عيناه ببطء...
غير معروف إذا كانت الحياة مازالت تدب داخله أم لا..
======================================
في قصر إلياس الألفي_في مصر_وتحديداً وقت ما قبل المساء...
وقفت سيارته أمام القصر بعدما جائو من المطار...نزلت أسيل فوراً بدون كلام وإتحركت للداخل...
نظر لها من داخل السيارة...إتنهد،ومنزلش،شافها دخلت القصر، إتنهد وهو بيشد مُغير الغيارات، وإنطلق بالسيارة ووراه باقي السيارات...
أما هي دخلت القصر، ووجدت الخادمة تُغلق خلفها الباب...إستغربت إنه مدخلش وراها...
إترددت تتطلع وتشوفه يمكن واقف برا، لكنها وقفت دقيقة بالفعل ولسة مدخلش...راحت ناحية الباب فتحته ونظرت للخارج وملقتهوش...
إندهشت وإتضايقت في نفس الوقت..قفلت الباب بحنق وعصبية...
ولفت وإتحركت صاعدة...لكن وقفتها الخادمة وقالت:-أهلا بيكي يا هانم...تحبّي أجهزلك العشا، ولا نستنى لما البيه ييجي؟!
نظرت لها أسيل وفكرت قليلاً وبعدها قالت:-بُصي!..إنتي سيبي الأكل دلوقتي...وخدي إجازة.
نظرت لها الخادمة بإستغراب، لكنها إندهشت لما أسيل كملت كلامها وقالت:-إنتي والباقي ليكم أجازة النهاردة..
إتصدمت الخادمة وقالت: كُلنا؟!!!
ردت أسيل بسلاسة: آه..
سِكتت الخادمة وهي تنظر للأسفل بحيرة...
نزلت أسيل ووقفت وراها واضعة يديها على كتفها وقالت:متحتاريش..روحي إنتي بس وعلى ضمانتي والأجازة لمدة يومين يا ستي، ها!!!
قالت الخادمة بتوتر وقالت:ب بس لازم ناخد إذن البيه..
قالت أسيل بلطف:ما قولت على ضمانتي بقى...يلا روحو شوفوا أهاليكم.
نظرت لها الخادمة بهدوء رغم توترها وقالت:أمرك يا هانم.
ومشيت الخادمة لتعلم باقي الخدم..
إبتسمت أسيل بخفة لكن برفعة حاجب...وبعدين إتحركت صاعدة للأعلى..
===================================
في إحدى المصانع الكبيرة___
واقف إلياس بهيبته وخلفه رجاله ويامن إل بيدوّن بعض الحسابات في التابلت...
إتحرك الرجال، وبدأو يحمّلو صناديق، عددها هائل..
جاء أحد الرجال قائلا :كُل صندوق في 30 سبيكة.
ومد يده بسبيكة من الذهب وقال: إتفضل ياباشا..
أخد إلياس السبيكة، ولكن وهو يرتدي قفازاً..نظر للسبيكة بدقة ثاقبة وهو يتفحصها بعينيه وأنمال يديه...
وضعها في الصندوق قائلا :تمام..يلا إستعدوا.
وضعو الصناديق في عدد من السيارت الناقلة...ومجموعة صناديق أخرى في أربع سيارات مُخصصة...
نظر إلياس للسائق قائلا بجمود :زي ما قولتلك...من الطريق التاني.
أومأ السائق قائلا بإحترام:أوامرك ياباشا..
إنطلقت الأربع سيارات...وباقي السايرات الأخرى التي كان عددها سبع سيارات...حمّلو الصناديق،وإنطلقوا...
جائت مجموعة سيارات أخرى، ووقفوا...طلع العمال والرجال وهُم يحملون نوع صناديق أخرى، وإلياس بيشرف عليهم...وبيفهّم السائقين طرقهم..
إتحركت السيارات بالصناديق...
ولف ونظر ليامن قائلا :-لو حصل حاجة بلّغني..
أومأ يامن بإحترام...وإتحرك إلياس ناحية سيارته وإنطلق...
======================================
في قصر الألفي___
وقّف السيارة، ونزل بهدوء وهو يُحرك مفاتيحه بيده...
فتح باب القصر بمفاتيحه، ودخل...المكان هادي وصامت زيّ ما متعود...لكن لأ...
هذه المرة مُختلفة،صوت قوي جاي من المطبخ..إستغرب،وإتحرك وكاد على الصعود للأعلى في جناحه...لكن سِمع صوت تاني..
إتحرك ناحية المطبخ،فتح الباب ببطء...لكنه إندهش برفعة حاجب عِندما رأى أسيل واقفة قدام الفرن وهي بتسعُل بخفة وتضع المريلة أل مُغطاة باللون الأبيض، على بيجامتها..
دخل وتوقف ينظر لها وقال:إنتي عملتي إيه؟!
شهقت بخضة لما سمعت صوته، ونظرت له..قرب منها ونظر للفرن المفتوح...لقى داخله صينية بها شيء لونه إسود وواضح إنه محروق..
رجعت خطوة للخلف،وعندما تذكرت غيظها منه، تكمشت ملامحها بضيق ونزعت المريلة.
نظر لها قائلا :فين الخدم؟!
وقعت المريلة على الطاولة وقالت:عطيتهم أجازة..
رفع حاجبه قائلا :نعم!!!..أنا معطيتش لحد أجازة..
نظرت له بدون مُبلاه قائلة :أنا عطيتهم..
خطى أمامها بخطوات ثابتة، حتى وقف قدامها بالظبط، وتحدث بنبرة هادية ولكنها ثابتة:- أنا قولتلك تعملي كدا!!!
نظرت له بثبات وقالت:وهو أنا محتاجة إنك تقولي أعمل إيه، ولا معملش إيه؟!
وضع يده على الطاولة بجانبها قائلا وهو يجز على أسنانه:-عشان جوزك...ولازم تسمعي كلامي.
قالت بهدوء: ولله أنا بقى مش مُقتنعة بالكلام دا...ومش مُلزمة إني أسمع كلامك في كُل حاجة..
حرك لسانه على أسنانه السُفلية برفعة حاجب من جرأتها الزائدة أمامه..
لفت حوالين الطاولة وخرجت تحت أنظاره الباردة عليها...
طلعت لفوق في الجناح...دخلت الحمام وهي بتغسل وشها...
دخل هو أيضاً، وإتجه ناحية غرفة الملابس...قلع قميصُه وعينه جت ناحية الدولاب الأسود...ظل ينظر له بهدوء، ولكن بعيون يحتويها الغموض،داخل هذه الخزانة...أسرار لم تُكشف بعد، أسرار صادمة لمن يقرأها..
خرجت أسيل وهي بتمسح وشها بالمنشفة، نظرت له ولقته ينظر ناحية الدولاب...كانت ترتدي بيجامة واسعة لونها أصفر كناري، وشورت شِبه واسع..
كان عاطيها ظهره المعضل العا*ري وهو ينظر ناحية الدولاب، لدرجة إنه ملاحظش خروجها...
قربت ببطء،ووضعت يدها على الدولاب وهي تُحركها ناحية بصمة الإصبع قائلة :هو البتاع دا ف...
قاطعها لما بِعد إيدها عن الدولاب بحدة...إتخضت ونظرت له.. إتضايقت من تصرفه وقالت بضيق وتوتر:-مش عايزني ألمسه قولي...لكن متعملش معايا كدا!
ولفت عشان تخرج...لكنه مِسك إيدها وقرب مِنها قائلا :هو في إيه اليومين دول؟!..مش طايقة مني ولا كلمة.
بِعدت إيدها عنه قائلة :على فكرة كُل دا بسبب تصرقاتك إنت.
مسح على وجهه بحده ونظر لها قائلا :في صاعق في مُستشعر البصمة...كُنتي هتتكهربي بِما إنها مش بصمتي.
نظرت له قائلة بضيق :طب وياترا في إيه بقى في الدولاب دا؟!..مُمكن تقولي؟!
سِكت ناظراً لها بحده...
إبتسمت بسخرية قائلة :مش عارفة أقولك إيه ولله...إنت مخبّي عليا حاجات قد كدا!!!..ومش عايز تعرفني أي حاجة!
إتنهد بضيق ونظر لها قائلا بنبرة شِبه حادة:قولتلك متسألنيش الأسئلة دي تاني.
ردت بعصبية قائلة :لأ هسأل...أنا عايزة أفهم أنا عايشة مع مين؟!
تحدث بحده قائلا وهو يجز على أسنانه:أسيل!
نظرت له بضيق قائلة : أنا عايزة أعرف..
مردش عليها،وهي إتغاظت أكتر...وإتجهت ناحية الدولاب واضعة يدها أمام ناحية البصمة قائلة :هتقول ولا!...
نظر لها بشدة قائلا بغضب:لأ بقى دا إنتي إتجننتي خالص..
قالت:هتقول ولا لأ؟!
تحدث بحده وقال:مش شايفة إنك مكبرة الموضوع زيادة عن اللزوم؟!
كادت على الحديث...لكنه قرب مِنها بسرعة وشد إيدها لعنده بحده ولوى ذراعها خلف ظهرها وهو واقف وراأها، وإلتصق ظهرها بصد.ره العا*ري..
حاولت تفلت ذراعها بعصبية قائلة:أوعى يا إلياس...إيدي وجعتني.
قرب وجهه وتحدث قرياً من أذنها بصوت حاد وثاقب:- تبطلي جنونك وهبلك دا، يا إما هزعّلك...فاهممممة؟!
إتخضت من نبرة صوته إل إرتفعت فجاة...إرتجفت ودموعها إتجمعت في عينها بسبب الضيق والتوتر..
ترك ذراعها وبِعدت عنن وهي تُمسك ذراعها بألم...غصب عنها تساقطت تلك الدمعة الضعيفة من عينيها..لم تنظر له،إتحركت للخارج لكنه مِسك ذراعها وشدها لعنده بتنهيدة ندم..
وضعت إيدها على صد.ره بتحاول تبعده وهي تنظر للأسفل قائلة بصوت باكي :- أوعى ع عايزةأروح أنام..
شدها لحضنه، لكنها لسة بتحاول تبعد عنه وهي تبكي غصب عنها رغم كتمانها لأنفاسها...
حاول يهدّيها قائلا :إهدي يا أسيل..!
لكنها كانت مضايقة مِنه فعلاً، وزقته دون النظر له ومشيت من قدامه خارجة للغرفة.
إتنهد بضيق، وإرتدي تيشرت رجالي لونه إسود، وخرج لها..
لقاها بتستلقى على السرير وبتخبي وجهها بالبطانية..
قرب منها وأزال الغطاء عنها قائلا :أسيل!
مردتش عليه وغطت وشها تاني...لكنه بِد البطانية مُجددا قائلا: عايز أتكلم معاكي.
قامت قعدت وهي بتحاول تاخد منه البطانية...وبتشدها،لكنه ماسكها بإحكام.
فجاة شد البطانية بقوة، ومال عليها حتى إلتصقت خاصته بشفتيها...
إتصدمت وكادت على إبعاد رأسها للخلف، لذنه ترك البطانية واضعاً يده على رأسها من الخلف، ووضع ركبته ويده الأخرى على حافة السرير مُقترباً مِنها أكثر...وضعت إيديها على كتفه وهي تحاول أن تُبعده...ولكنه كان أقوى مِنها بالفعل...أعادها للخلف مِمّا جعلها مُستلقية...
مِسك إيده التي تصدّه بإحكام، وثبتها من معصمها...
أبعد وجهه عنها لتستنشق الهواء...زقته قائلة بعصبية وهي تتنفس بسرعة:إنت مجنووون!!!..أوعى كدا..
قرب وجهه أمام وجهها تماماً قائلا : متخلنيش أعرفك الجنون على أصوله..
وضعت إيدها على صد.ره لتبعده بعصبية وهي تضر.به...لكن فجاة شالها بحده وإتجه ناحية النافذة...
إستغربت وهي بتحاول تخليه ينزلها...لكنه إتجه للبلكونة،وضعها على السور وقعدها عليه...
إتخضت بصدمة ومِسكت في تيشرته بقوة...وهو واضع يديه على خصرها، وينظر لها بهدوء مُتجمد..
نظرت للأسفل ولقت المسافة عالية، نظرت له قائلة بخوف واضح:إلياس!
تحدث بنبرة باردة وقال:-مش هتنزل غير لما نحل مشاكلنا..
نظرت له بشدة، وهو أكمل قائلا : وهنحلها هنا...إتفضلي إسألي.
قالت بتوتر:ط طب خلينا نقعد..
قال:ولله أنا حابب الوقفة كدا...فا إتفضلي،قولي زعلانة ليه؟!
قالت بضيق وهي تتشبث به:مش زعلانة.
رفع حاجبه قائلة :بجد!!!
أومأت بخنق...وهو حرك يده كي يُخيفها، وهي إرتعبت فعلاً ومالت عليه وهي تحتضن رقبته وتصرخ بصوت باكي، دون بكاء...لكن صوت هلع..
نزّلها ووقفها وحاصرها بيديه وهو يضعهم على السور على جانبيها...
رفعت رأسها ناظرة له بضيق قائلة :في حد يعمل كدا!!!
رد بهدوء قائلا :إسألي يا أسيل.
سِكتت قليلاً،وبعدها نظرت له قائلة بضيق:-كُنت فين إمبارح بليل؟!
قال:أظن إنك عارفة..
نظرت له بعصبية ولكن بصوت خافت قائلة :- تمام...أنا قولتلك مينفعش تشرب، إنت مش محتاجني عشان أقولك أصلا...إنت مُسلم وحرام تعمل كدا و....
توقفت عن الحديث بسبب تلك الغصة الخانقة، عندما تحدث هو قائلا بنبرة باردة وجافة :- بس أنا مش مُسلم..
رفعت رأسها ناظرة له بصدمة، بل بصاعقة...وتوقف كُل شيء حولها، لدرجة إنها مبقتش حاسة بنسمات الهواء التي تتصادم على وجهها وتُطاير خصلات شعرها...فما قاله كارثة بالنسبة لها...بل كارثة لكُل شيء.......
رواية احببت متملك الفصل الثامن عشر 18 - بقلم مي النجار
:-..بس أنا مش مُسلم
حلّت الصدمة عليها...أنفاسها إتقطعت وهي تستمع لتلك الكلمة...أسئلة كتيرة بتتراكم جوّا عقلها، مش عارفة تبدأ بإيه؟!.. أو تستوعب إزاي!!!..فكرة إن جوازها، وقُربها ،ومشاعرها مِنه وليه...حرام
مكانتش قادرة حتى تتكلم...لسة مش مستوعبة هو قال إيه...عقلها إتشل،فا كيف لجسدها بالتحرك...بتفتكر كُل لمسة، وكُل نظرة...كُل دا كان حرام!..زِنا!!!
لكنه قاطع تفكيرها بحديثه، ونبرة صوته الثابتة:- كُنت...لكن أنا دلوقتي مُعتنق الإسلام..
تعاقدت حاحبها بإستغراب وعدم فهم...عقلها مش قادر يربط أي حاجة ببعضها، نظرت له وتحدثت أخيراً وقالت:-ك كُنت إيه بالظبط!!!..مش مُسلم يعني؟!
إتنهد بخفة وبعدها رد بهدوء:-أيوا...مكُنتش مُسلم...ولا كان ليا ديانة،لكن...
سِكت فجاة...ناظراً للأسفل،وكأنه يستعيد ذاكرة من بئر ذكرياته...
أما أسيل أخدت نفس بعدم فهم قائلة :-ب بس إزاي؟!..ا إنت أهلك ديانتهم كانت إيه؟!
سِكت قليلاً، وبعدها نظر لها..رد بضيق رغم بأنه لا يُحب التحدث في هذا الموضوع قائلا :- والدي مش مُسلم...من غير ديانة.
قالت بإستغراب:ي يعني..ا إيه؟!
نظر لها وتحدث بصوت مخنوق:-أنا مش مصري...أنا أصلي إيطالي..
إندهشت بذهول...أسئلة كتير حاوطت عقلها، إذا كان هو مش مصري..يبقى بيتكلم لغتها أحسن منها إزاي؟!..يبقى شُغله هنا ليه؟!..وعايش هنا ليه؟!..وأسلم إمتا؟!
كانت هتتكلم، لكن لقته يضع يده على جبينه بضيق واضح، ويستند بيده الأخرى على سور الشرفة...وكأنه تعبان، بيواجه حاجة تقيلة داخل عقله..
وضعت إيدها على إيده قائلة ببعض القلق:-إنت كويس؟!
إنتفض بخفة من لمستها...بِعد إيده عنها، إستغربت ناظرة له بشدة...الحقيقة إن هو كمان كان مستغرب تصرفه، وإنه بِعد إيده بالطريقة دي...نفس الرجفة إل بيشعر بِها لما حد غريب يلمسه، لكنها خفيفة...لكن ليه؟!..وليه هي كمان؟!..معقول جلده بيرفضها؟!
قربت منه خطوة بنظرة قلقة وقالت:-إلياس!
عاد خطوة للخلف وهو يتنفس بثقل، لف وكاد أن يتحرك...لكنها مِسكت إيده بسرعة وهي تنظر له قائلة : إستنى!
مبعدش إيده، وكإن جلده كان بيعمل إعاده لأنظمته...إتحركت ووقفت قدامه...ملامحه رجولية ومُتجمدة،لكن عينه مُرتبكة..
وضعت يدها على خده تُحرك أنمالها عليه بخفة...إكتشفت إنها بتتعامل مع حالة خاصة...مش كا أي شخص عادي تسأله ويجاوب...دا الجواب بيضعفه..
قربت واضعة رأسها على صد.ره، تستمع لدقات قلبه...كانت سريعة رغم ثبات أنفاسه،ورغم جمود جسده..
رغم ضيقها وزعلها مِنه...لكنها مقدرتش تبعد، حسّت ولأول مرة إنها مينفعش تضغط عليه بأسألتها وفضولها، إكتشفت إن لسة في كتير تعرفه...بس محتاجة وقت.
رفعت رأسها ونظرت له مازحة بخفة، ولكن بضيق وقالت:-على فكرة أنا لسة زعلانة...إنت كُنت عايز ترميني من البلكونة..
سٍكت وهو ينظر لها، ملامحه كما هي، لم يبتسم أو يفعل أي رد فعل..
مِسكت إيده ودخلت للداخل من البرد وقفلت الباب..
فجأة، شهقت بخفة لما لقته يحتضنها من الخلف يحاوط معدتها بأذرعته، ويدفن وجهه داخل عنقها..
إرتجفت،وسِكتت...كانت تشعر بأنفاسه الساخنة تصادم عنقها بخفة...
تحدث بنبرة باحتة، وهادية:-أسف..
سِكتت بزعل ناظرة للأسفل...
وقف مُستقيماً،ولفها ببطء، وضع إصبعه السبابة على ذقنها رافعاً وجهها له، لتنظر له بأعينها البريئة..
حاوط وجنتها بيده وجزء من رقبتها قائلا بنبرة غير معروف تعابيرها :-هعمل إل إنتي عايزاه...بس متزعليش مني.
مكانتش عارفة تحدد دا حُب، ولاّ إحترام، ولاّ مسئولية...ولاّ إرضاء؟!
نظرت في عينيه قائلة :أيّ حاجة، أيّ حاجة؟!
إبتسم إبتسامة صغيرة قائلا بنبرة هادية: أيّ حاجة..
إبتسمت بخفة وبعدها نظرت للأسفل تُفكر فماذا تطلُب...رغم إن طلبها أسئلة، لكنها محبتش تخلي لحظة الهدوء بينهم تنكمش...فا فكرت في شيء ليها هي كا بنت!
رفعت رأسها ناظرة لمستواه وقالت:- هاتلي هدية..
قال بهدوء:زي إيه؟!
ردت وهي تُربّت على صد.ره بخفة قائلة :على ذوقك بقى..
ولفت باعدة عنه، وذهبت ناحية السرير تستلقي...
كان ينظر لها ويُفكر، ماذا يُحضر لها...ماذا يُرضيها؟!
إتحرك ناحيتها، وجلس على السرير ناظراً لها...كانت تعطيه ظهرها مقابلاً له...فا إقترب منها وإحتضنها من الخلف...وهي لم تتحدث أو تتحرك...كانت تنظر للأمام تُفكر في ما قاله،القلق والشك كان محاوطها...فضولها إنها تعرف أسراره كُلها بحوم حواليها وبيزن في عقلها..
أعاد خصلات شعرها للخلف قائلا بصوته الرجولي الهاديء:-لسة زعلانة؟!
مردش، والحزن واضح على ملامحها...حرّك يده على شعرها قائلا بضيق:-مكُنتش أقصد إني أتعصب عليكي الصبح..
لفت ناظرة له،ورفعت يدها قليلاً قائلة بضيق :-إوعدني إنك مش هتشرب تاني..
سِكتت قليلاً،فا بالنسبة له هي تطلب شيئا يجعله ينسى ما حدث لثواني...مُجرد ثواني بالنسبة له راحة..
إتنهد واضعاً يده في يدها وقال:-..أوعدك
وضعت رأسها على صد.ره ناظرة للأمام وهي تُفكر، كانت مُتأكدة إن الهجوم إل حصل عليهم في إيطاليا مكانش مجرد عداوة بسيطة في الشُغل...أو يمكن حاجة تاني..
رفعت رأسها ليه قائلة :إلياس..إنت بتشتغل إيه؟!
نظر لها شامخاً وقال:-إنتي عارفة..
قامت قعدت وهي تُعيد خصلة شعرها للخلف قائلة :-بصراحة محتاجة أسمعها منك..
إتنهد قائلا وهو يُعيد رأسه للخلف يسنده:- رجُل أعمال..
نظرت له والشك واضح في عينها..
مِسك إيدها قائلا :-إنتي شايفة غير كدا؟!
سِكتت ناظرة للأسفل...قربها منه جاعلها تلقى ظهرها على صد.ره قائلا :-في كُل الحالات، أنا معاكي..
سِكتت قليلاً،وبعدها قالت بنبرة حزينة:-إنت إتجوزتني ليه؟!
وضع يده على خدها يقرصه بخفة قائلا :إنتي بتسألي كتير كدا ليه!!!
إبتسمت بخفة، وبعض الخجل قائلة :-طب جاوبني بقى..!
إتنهد قائلا وهو يلتمس يديها وقال:- في البداية عشان تجرُبة شعور مش أكتر...
وملّس على شعرها قائلا :إنما دلوقتي بقى شعور تاني...ومُختلف،أنا مش عايزك تبعدي، مش عايزك تمشي وتسبيني..
مركزتش في أخر جُملة...فقط تنظر لها بلمعة مُشعة في أعينها، مش سامعة كلامته طول ما هي مركزة في عيونه الصقرية الرصينة..
وضع كف يده على وجنتيها قائلا بنبرة هادية وناعمة:- بقيت بشوف الدنيا بشكل مُميز معاكي..
إبتسمت بخفة وإستشعرت يده التي على وجنتها قائلة بهدوء :بتحبني؟!
سِكت، لكنه هادي...مش واضح إنه إتضايق أو مُتردد...يمكن مش عارف معنى الشعور كويس..
وضعت يدها على يده قائلة بمزاح وطفولية:-أنا عارفة إني أتحبّ بسرعة أصلاً..
إبتسم إبتسامة جانبية خفيفة وضمها لحضنه أكثر قائلا :-يمكن مُعجب بيكي وبتواضعك..
إبتسمت قائلة :-لأ أنا مُتأكدة إنك بتحبني، بس مخبّي.
أومأ بجانبية قائلا :تمام..زي ما إنتي عايزة..
نظرت له قائلة بإحراج :-بس بصراحة تقابلنا مكانش قد كدا يعني...
أعاد رأسه للخلف وهو يبتسم بجانبية مع عضه لجانب شفتيه السُفلية قائلا :-إبتدا بكف مِنك..
ضحكت بخفة وخجل وهي تنظر لرقبته...نظر لها،وتي وضعت يدها على خده مكان الكف وقالت بإرتباك ورجاء:- أسفة...بس ولله ما كُنت أقصد..
وحركت أنمالها على خده، وقالت بمزاح: وزي ما ماما قالت، ضر.ب الحبيب زيّ أكل الزبيب..
ضحك بخفة وهو يرفع حاجبه، مُهمهماً:- نعم!!!
ضحكت ببراءة، وهو ينظر لها...ولظهور غمّزاتها الخفيفة،كان ينظر لها بهدوء...ولكن داخل عينيه شيئاً موهوماً..
إحتضنها،وهي أغمضت عينيها بسلام...رغم أسئلتها داخل عقلها،ولكنها ستأخذ الطريق خطوة خطوة، لتعرف ما يُخفيه ضبابه...
===================================
في المُستشفى___
دخل محمد ووراه نعمة، والقلق واضح على ملامحهم وسرعة خطواتهم..
إتجه محمد ناحية الإستقبال قائلا :لو سمحتي!.. إنتوا كلمتوني،وقُلتو إن في شاب جه هنا عامل حا*دثة؟!...بتقول إبني!!!
قالت المُمرضة بهدوء:-أيوا يا حج، أنا إل إتصلت عليك...إطلع في الدور الخامس الغرفة رقم 4..
قالت نعمة وهي تحاول كتمان دموعها:-ه هو جراله إيه؟!
ردت المُمرضة قائلة : عامل حا*دثة كبيرة، وحالته خطيرة..
قال محمد:يلا يا نعمة، خلينا نطلع نطمن عليه..
أومأت له،ومشيوا صاعدين للدور الخامس،وطول الطريق نعمة عمالة تدعي في سِرها، ودموعها مش بتقف...ومحمد إل القلق كان على ملامحه...ويُخفي بكاءه داخله..
وقف المصعد،وخرج محمد ونعمة...وشافوا الدكتور خارج من غرفة العمليات وبيكلم الممرضة.
قال الدكتور:عرفتو حاجة عن أهلو؟!
كادت الممرضة على الحديث، لكن جه محمد بسرعة قائلا :أنا أبوه يا دكتور...قولّي،إبني علي ماله؟!
نظر له الطبيب قائلا :-إتصاب إصابة خطيرة في عموده الفقري...إحنا عملنا ليه عملية دلوقتي،وهنستنى الساعات الجاية لحد ما يفوق، ونشوف أثر العملية..
شهقت نعمة بصدمة، واضعة يدها على صد.رها...
إتصدم محمد قائلا :عموده الفقري...ي يعني...؟!
أومأ الطبيب بأسف قائلا :يعني في إحتمال إنه يجيله شلل، نصفي...أو كُلّي.
سِكت محمد وهو مش قادر يسند طوله...ونعمة قعدت على الكرسي تبكي وتدعي لإبنها بالشفاء...
نظر الطبيب لمحمد قائلا :-تقدر حضرتك تحاسب في الإستقبال تحت..
وذهب الطبيب،ومحمد سند على الحائط بصدمة وهو يتخيل شكل إبنه...
قرب منه إحدى الممرضين قائلا :-حصلو إنزلاق غضروفي حاد...وتمن العملية 100 ألف جنيه مصري..
نظر له محمد، ومشي الممرض...نظرت نعمة لمحمد بدموع قائلة :هتجيب الفلوس دي كُلها منين يامحمد؟!
مردش عليها، نظر للأسفل بحيرة وهو لا يعرف من إين يُحضر كُل هذا المبلغ...
نظرت له نعمة، وجاءت لها فكرة وقامت وقفت مُقتربة منه قائلة :هطلب من أسيل...أكيد هتساعدنا.
نظر لها محمد بحده وقال:إياكي يا نعمة...إياكي تفكري تتصلي بيها،تقربلنا إيه أصلاً عشان تساعدنا!!!
نظرت له قائلة بضيق:دي بنتنا يا محمد...وإنت عارف إنها هتساعدنا.
رد عليها محمد بحده قائلا :- وأنا مش عايز مُساعدة منها..
نظرت له بنفس حدته وقالت: بطّل عِند بقى...حرام عليك، إنت عُمرك ما كُنت قاسي كدا.
تحدث بحده جافة وقال:-مش هخليها تصرف على إبني جنيه طول ما أنا عايش، خلّي جوزها ينفعها..
نظرت له بشدة قائلة:-دي لو فلوس حرام مش هتقول كدا.
قال بحده وغضب مكبوت:هي البنت دي لوحدها حرام...متنسيش هي بنت مين!
ردت عليه بحده قائلة :متنساش إنت كُنت معتبرها إيه!..عمرك ما إتكلمت كدا، ولا فكرت بالطريقة دي!!!
مردش عليها، وإتحرك قائلا :أنا هروح أجهز الفلوس..
ومشي...نظرت له بحزن وضيق من تفكيره...وحزن بسبب قسوة قلبه..
إتفتح باب غرفة العمليات...وخرج المُمرضين بالترولّي،وعليه "علي" المُغمض العينين، وحالته واضح خطورتها ومأساته...شاش على رأسه، وعينه زرقاء، ومتغطي بغطاء أبيض..
وضعت إيديها على فمها بصدمة ودموع على حالة إبنها...أخدوه الممرضين لغرفة عادية...وهي مقدرتش تُدخل تشوفه كدا...وقفت مكانها وهي تبكي بصوت مكت م ومُنتظرة محمد ييجي...لكنها مُتأكدة إنه مش هيعرف يدبّر المبلغ...
======================================
في إحدي الأماكن المشبوهة___
يجلس رجلاً في الأربعينات من عمره...وفي يده زجاجة من الخمر يرتشف منها بسُكر..
جالس على طاولة في ملهى ليلي...ولا يوجد آحد غيره
قرب منه إحدى الرجال قائلا :هتدفع إل عليك يا حامد ولا لأ؟!
نظر له الرجل الذي يُسمّى "حامد" قائلا بعصبية:ما قولتلك هدفع، بس إديني شوية وقت..
قال الرجل بحده:بقالك شهر مدفعتش حسابك، وأنا ساكتلك، وإنت ولا واخد بالك أصلاً..
إتنهد حامد ووقف قائلا وهو يضه يده على كتفه وقال:قريب هجبلك فلوسك، متقلقش إنت بس..
قال الرجل:وهتجيبهم إزاي يا فالح؟!...ما الكباريه بتاعك إتحجز عليه، وإنت لا وراك شُغلة ولا عملة.
سِكت حامد ناظراً للأسفل، وبادها قال:لأ، لسة في طريقة تكسبني دهب..
إستغرب الرجل قائلا :إزاي بقى؟!
اخرج حامد هاتفه وضغط على تطبيق الصور...أحضر صورة قديمة جدا...ونظر بِها مُبتسماً بخبث...كانت صورة لفتاة صغير لم تتعدّى الثلاث سنوات، مُبتسمة ببراءة وهي تُمسك قطعة حلوى بيدها..
توسّعت إبتسامته وهو ينظر لها...
نظر بعدها للرجل قائلا :لسة ورقة الحظ بتاعتي عايشة...
=====================================
في الصباح_في قصر السيوفي..
نزل إلياس بهدوء ووقار وهو يرتدي بذلته الرسمية...لقى أسيل هي إل بتحط الأطباق على السفرة..
ترتدي بنطال جينز رمادي، وفانلة بحما*لات عريضة لونها إسود، وفوقه جاكت قطني لونه أبيض...وكوتش أبيض.
نظر لها قائلا :-فين الخدم؟!
نظرت له قائلة :مش قولتلك إمبارح إنهم أخدوا أجازة..!
إتنهد جالساً على الكرسي الرئيسي وقال:- قولت هييجوا الصبح..
ردت قائلة :لأ، ما أنا عطيتهم أجازة ليومين..
نظر لها قائلا برفعة حاجب:ومين إل هيعمل شُغل البيت في الوقت دا؟!
قالت بخجل:هو أنا مش مالية عينك ولا إيه؟!
إبتسم بجانبية وهو ينظر لها وقال:إنتي!!!
قعدت على الكرسي قائلة :عندك مانع يا بيه؟!
نظر للطبق قائلا بنبرة ساخرة:لأ، أبداً..
وضعت أمامه الطبق الذي كان عبارة عن بطاطس، وبيض مقلي..
بس البيض محروق شوية من على الحروف..
إتنهد بخفة، ونظر لها قليلا وقال:إنتي هتروحي الشركة كدا؟!
نظرت لملابسها بإستغراب قائلة:ليه!!!...مالها؟!
نظر لترقوتها، ونهديّها الشبه ظاهرين قائلا بنبرة شِبه حادة:إطلعي غيّريه..
قالت بإستغراب:ليه طيب؟!
نبرة إحتدت بصوته الرجولي الرصين، وهو يرفع حاجبه قائلا :-إنتي مش شايفة صد.رك باين إزاي؟!
إندهشت من جرأته في الحديث، ووضعت يديها أعلى نهديها لتُخفيه عن ناظريه...
أكمل حديثه قائلا :أنا عايزك أصلاً تتحجبي..
نظرت له قائلة :نعم!!!
تحدث بجدية قائلا :أيوا..فيها إيه لما تتحجبي!
سِكتت قليلا،وبعدها قالت:إيش فهمك إنت في الستر يا إيطالي؟!
رفع حاحبه قائلا :نعم!!!
قامت وقفت قائلة :هقوم أنا أغيّر..
وكادت على الحراك، لكنه مِسك معصمها وشدها لعنده، وأجلسها على قدميه قائلا :لأ، محتاج أفهم كلامك الأول..!
وضعت يديها على كتفه قائلة بإرتباك:ط طب...ه هروح أغيّر هدومي..
حاوط خصرها قائلا بهدوء:-قولي الأول...تُقصدي إيه بكلامك..
إتنهدت قائلة بتوتر:إنت مش قولت إنك إيطالي!
رد قائلا :بس مُسلم..وأنا فاهم ديني كويس..
قالت ساخرة:ولله لو فاكر دينك!..مكنتش روحت تشرب خمرة!!!
إتنهد مُطولاً وقال: تمام..معاكي حق، دا غلط ومكانش لازم أشرب..
ربتت على كتفه قائلة :طب سيبني بقى..
حرك يده للأعلى ناحية تلك الحما*لات، وأمسكها بإصبعيه...إتوترت ونظرت له،بِعدت إيده وقامت وقفت بهدوء قائلة :طب أنا هطلع أغيّر..
وإتحركت، وهو أعاد ظهره للخلف مُمسك بكوب العصير قائلا بنبرة رجولية شِبه عالية : هخليكي تتحجّبي قُريب..
مردتش عليه،وصعدت للأعلى، مش عشان مضايقة من الفكرة...لكنها لسة مُترددة في الفكرة..
====================================
في شركة الألفي___بعد وقت..
إتفتح باب المصعد، وإتحركت أسيل للداخل بهدوء وهي ترتدي جيبة جلد لونها بني...وهايكول أبيض..وشوذ جلد مُغلق لونه إسود..
نظرت لها شمس وتوسعت أعينها وقربت منها بسرعة قائلة :إنتي كُنتي فين؟!..مختفية بقالك شهر.
إتوترت أسيل، وبعدها ردت قائلة :ك كُنت مسافرة..
نظرت لها بشك قائلة :مسافرة فين؟!
ردت أسيل: سافرت إسكندرية عند تيتة...
رفعت شمس حاجبها قائلة :ولله!!!..متكدبيش عليا يا أسيل، أنا عارفة إنك كُنتي مسافرة مع جوزك..
سِكتت أسيل ناظرة لها بشدة..
قالت شمس بزعل:بقى كدا!!!..متقوليش ليا إنك متجوزة، وكمان سافرتي...بقالي شهر معرفش عنك حاجة!
إتنهدت أسيل وقربت منها ومسكت إيدها قائلة :معلش يا شمس...ولله ما كُنت أقصد أخبي عليكي، ب بس مكُنتش قادرة أتكلم..
قالت شمس:طب مين حوزك؟!..أو إسمه إيه!
سِكتت أسيل وبعدها نظرت لها وقالت:-ا أنا مش قادرة أتكلم..ه هبقى أقولك بعدين..
سِكتت شمس قليلاً وهي تنظر لها بطريقة غريبة، وبعدها قالت:أه صحيح!!!..أخوكي علي عامل إيه دلوقتي؟!
نظرت لها أسيل بإستغراب قائلة :علي!!!..ماله علي؟!
نظرت لها شمس ووضعت إيدها على فمها بشهقة قائلة :إنتي متعرفيش إل حصل لعلي!!!..دا عمل حا*ثة إمبارح، وهو في المُستشفى دلوقتي!
إتصدمت أسيل...وبدون أي كلام، خرجت من المكان بسرعة وهي بتجري، ودمعتها محبوسة في عينها..
كانت بتحري في الشركة، وهي بتفتكر "علي"...أخوها،إفتكرت كُل حاجة بينهم...لكن فجأة..
وقفت في مُنتصف الشركة بصدمة...عندما تذكرت، أجل تذكرت ذالك اليوم...الإتصال،الهدية،الخطف...
وضعت إيدها على رأسها بصدمة وهي بتفتكر ومستغربة إزاي كانت ناسية "علي"؟!
فجأة لقت إيد على كتفها...لفت ونظرت له،لقته ألياس ناظراً لها بهدوء وقال:في إيه؟!
تساقطت دموعها، وحضنته فوراً دون وعي، ودون تحسّبها لنظرات الموظفين لها...لكن هو أخدها في حضنه بصدر رحب، وهي تدفن وجهها في صد.ره..
بِعدت ناظرة له وهي تبكي وأنفاسها سريعة ومُرتجفة وقالت وهي تشاور للخارج :ع علي...ا أخويا..
حاوط وجنتيها بيديه قائلا :إهدي.
مِسك إيدها بهدوء وخرج وهي بتبكي وبتمسح دموعها بضهر إيدها...رغم ما فعله بها ذالك الشاب، إلا أنها مازالت تعتبره أخيها...يمكن بتبكي عشان مُجرد لحظة واحدة بس عاملها فيها بلطف..
====================================
في المستشفى____
قاعدة نعمة وهي مازالت تبكي...
وقف قدامها محمد وهو مكسور الجناحين....
نظرت له،ووقفت بسرعة قائلة :الدكتور قال إنه محتاج يعمل عنلية تانية،يا إما هيفقد حياته..
نظر له بحزن قائلا :معرفتش أجمع مبلغ العملية الأولى..يبقى هجمع للتانية إزاي؟!
وضعت يدها على فمها بحيرة وحزن قائلة :طب هنعمل إيه؟!
سكتت بحزن...وهو نظر لها قائلا :شوفتيه؟!
قالت بحزن:مقدرتش أشوفه بحالته دي...وشه متبهدل أوي..
سِكت بحزن...وهي مقدرتش تقف فا قعدت على الكرسي...
:مامااا..!
نظرت نعمة ناحية الصوت وإندهشت واقفة...نظر محمد ناحية الصوت وكانت أسيل إل جريت على نعمة وحضنتها وهي بتعيط..
عيطت نعمة قائلة :إنتي نزلتي مصر إمتا؟!
بعدت عنها أسيل قائلة بعتاب:إزاي متقوليش ليا..مكُنتيش قادرة تتصلي بيا؟!..ما إنتي معاكي رقمي..
كادت نعمة على الحديث، لكن فجاة محمد شد أسيل من دراعها بغضب قائلا :إنتي إيه إل جابك...محدش فينا عايزك..
وزقها بقوة لدرجة إنها كادت على الوقوع، لكن لقت إل بيسندها بيديه الصلبة...
رفعت رأسها ناظرة ناحيته وهي بتعيط قائلة بصوت مبحوح:إلياس!
لم ينظر لها، بل كان ينظر لمحمد بعيون سوداء قاتمة...والغضب إشتد عليه، وكأنه كان شخص يحاول إذاء مُمتلكاته..
#مُتملكِ
عدل أسيل، وإقترب من محمد بخطوات حادة...لكن وقفت قدامه أسيل وهي تنظر له بشدة قائلة :لأ يا إلياس..إياك،دا بابا..
قال محمد بغضب:جايبا لينا بلطجي، ناقص يضر.بني!!!
نظر إلياس لأسيل بحده، من إيقافها له، وسماعها لكلام ذالك الرجل..
همهمت أسيل وهي تنظر له برجاء: أرجوك يا إلياس..إمشي دلوقتي.
نظر لها بحده قائلا :مش طالع أنا ..
نظرت نعمة لأسيل قائلة :تعالي شوفي أخوكي يا أسيل..
قال محمد بحده:مش أختوا..
نظرت أسيل لمحمد بإحباط قائلة :أرجوك يا بابا...دا أخويا،خليني أشوفه...ا إعتبرني واحدة غريبة جاية تطمن عليه طيب..
نظر لها محمد بحدة قائلا :غوري إنتي وجوزك..
تحدث إلياس الواقف خلفها رافعاً إصبعه السبابة أمام محمد، بحدة قاتمة: إتكلم معاها عِدل..
رفع محمد ناظريه له، بِما إنه أطول منها وواقف وراها وكأنه ضهر وسند ليها..
رفعت أسيل رأسها ونظرت لإلياس، ونزلت إيده قائلة بصوت خافت: أرجوك يا إلياس..متكلّموش كدا..
نظر لها بشدة وعيون صقرية حادة، من تفكيرها وقلبها إل مسيطر على عقلها لدرجة نسيان أفعالهم..أو بتتجاهلها
نظرت نعمة لمحمد قائلة :سيبها تعدّي يا محمد..
نظر محمد لها بحده...
ونظرت أسيل لنعمة قائلة :ط طب هو ماله يا ماما...ا او محتاج إيه؟!
نظرت لها نعمة بيأس قائلة :عايزين 100 ألف جنيه للعمليه يا بنتي...دا غير إن في عملية تانية.
نظر لها إلياس بجمود قائلا :متشغليش بالك بالحساب..أنا موجود.
نظرت له مُتشكرة،ومحمد نظر له بغضب قائلا :وإنت مين أصلا عشان تساعدنا؟!...إيه!..شايفنا بنشحّت مِنك..
نظرت أسيل لمحمد قائلة بضيق:بس بقى يا بابا..كفاية طيقتك دي بقى..
نظر لها بحده قائلا :أنا مش أبوكي...إياكي تناديني كدا تاني.
سِكتت بضيق،ونعمة مِسكت إيدها وأخدتها ناحية الغرفة رغم عدم رضا محمد...
وإلياس نظر لمحمد بجمود وحده...وتحذير، ولف وإتحرك ناحية المصعد ليذهب لمكان الحسابات..
فتحت نعمة باب الغرفة..ودخلو،إتصدمت أسيل من حالة "علي" ووضعت إيديها على فمها..
دمّعت نعمة قائلة :مكُنتش قادرة أدخل بليل وأشوف حالته دي...كُل ما ألمحه قلبي يوجعني..
تقدّمت أسيل ناحية "علي" من كانت تعتبره أخيها...كُل خطوة كانت بتفتكر فيها كُل حاجة...
"إحنا إخوات"
"عشان خاطري"
"عايزك تتعرفي عليها"
"هاتي الهدية وتعالي"
"إحنا إخوات"
إفتكرت...هو السبب، هو إل عمل كدا!!!..هو إل عطاها عنوان غلط...أو مقصود.
مكانتش عارفة تشُك فيه ولا تستنى لم تفهم منه، يمكن يبرر..ويقول إنه مكانش يُقصد...كان باعت عنوان غلط...أو إل حصل كان قدر ومكتوب ليها، وهو ملوش علاقة...
وقفت أمام،نظرت له بشدة لما لقته فاتح عينه ينظر للسقف، ولكن جسمه ثابت مبيتحركش..
نظرت لعينيه قائلة بصوت مبحوح: علي!
سِمعها...الحاسة الوحيدة إل تبقت لديه...حرك عدسات أعينه ناظراً لها...لاحظت تجمع الدموع في عينه، رغم جمود وجهه...وهو لا يستطيع حتى تحريك فمه..
تحدث وهي تنظر لحالته وقالت ببهوت:إنت كويس؟!
لا رد...صمت قاتم، لكن دون إرادته..
دخل الدكتور ناظراً لهم وقال: في مادة بيضاء داخل جسمه...واضح إنه كان بيتعاطى..
إندهشت أسيل ناظرة له...أما نعمة نظرت للأسفل وهي تعض طرف طرحتها بحزن وإحراج..
نظرت أسيل لعلي بتعجب قائلة :بتتعاطى يا علي!!!
قال الطبيب: حاليا بقى عند شلل...لكن مُمكن مع العلاج الطبيعي يقدر يتحرك...بس بسبب المواد المُتخدرة، جسمه ضعيف..وهياخد وقت طويل...مُمكن سنين..
سِكتت أسيل بحزن، ومحمد كان واقف قدام الباب ومُستمع لكُل كلمة...
نظر لأسيل إل القلق والحزن كان واضح على ملامحها،وبعدها نظر لعلي...جائت ذكرى قديمة بعقله تُريه الإختلاف بين الإثنين...
فلاش ___ باك
كانت قاعدة أسيل في الشقة، وجالسة على الكرسي وهي تبكي بسبب ألم في قدمها...كان عُمرها 10 سنوات وقتها...
قاعد محمد على ركبته وهو يدواوي ذالك الجرح البسيط، ويواسيها، ولكن الخدش كان مؤلم بالنسبة لها...
دخل علي في ذالك الوقت وكان أكبر منها ببضع سنوات...نظر لها بحده،وكاد على الدخول...
لكن وقفه محمد بغضب قائلا :إنت إل وقعت أختك من على السلم؟!
نظر له على بحده قائلا :أنا موقعتش حد، دي كدابة...ومتقولش أختي تاني، دي بنت شوارع..
وقف محمد بغضب ليضر.به..لكن جريت أسيل على "علي" ووقفت أمامه وهي تنظر لمحمج بتوتر وبراءة قائلة :لأ يا بابا...علي مش وقعني،الواد حمادة جارنا هو إل وقعني، وعلي أخد حقي مِنه...
نظر لها محمد بحده وقال:متدافعيش عنه يا أسيل..
قالت وهي تُحرك رأسها:لأ مش بدافع، دا أخويا...ومش هيأذيني.
نظر لها علي،وهو عارف إنها بتكدب، لإنه هو فعلاً إل وقعها، وهي بتدافع عنه...لكنه شاف دا تمثيل عشان أبوه يحبها أكتر وأكتر...
زقها بحده ووقعت على الأرض، وجري على غرفته وقفل الباب قبل ما محمد يمسكه..
كاد محمد على الحراك ناحية غرفته، لكن أسيل مِسكت إيده منعاً للمشاكل...
با___ك
كان شايف نفس الشيء...خوفها وحبها ليه لسة ظاهرين، رغم إنه مقدمش ليها أي حُب ولا إحترام...
قالت أسيل وهي تنظر للطبيب:طب عملية إيه تاني دي؟!
قال الطبيب: هنركبله قسطرة...الحا*دثة كانت قوية جداً، لدرجة إنها أثرت ببعض الأعضاء الداخلية...
سٍكتت أسيل بحزن ونظر لعلي بشفقة... خرج الطبيب،وشاف إلياس...ووقف يتكلم معاه.
نظرت نعمة لأسيل بحزن وتعب قائلة :روّحي يابنتي عشان جوزك..
نظرت لها أسيل قائلة :إنتي بتقولي إيه ياماما!!!..أنا مش همشي ، المفروض إنتي تروّحي عشان ترتاحي شوية..
قالت نعمة بحزن:وهو أنا هيجيلي النوم منين!!!
دخل إلياس ونظر لأسيل مُقترباً منها وقال: أنا إتفقت مع الدكتور على العملية...وهيجهز جناح خاص لعلي عشان الكُل يرتاح أكتر..
نظرت له نعمة وقالت:مُتشكرين يابني، مش عارفة كُنا هنعمل إيه من غيرك..
نظر لها بهدوء،وأسيل نظرت له ومِسكت إيده ناظرة له بحزن وإمتنان قائلة :..شُكراً
نظر لها وحاوط خدها دون حديث..
قالت نعمة:سامحنا يابني، عطّلناك عن شُغلك..
نظرت لها أسيل وسندت رأسها على ذراعه، وإبتسمت بخفة قائلة : هو يسيب الدُنيا كُلها عشاني.
نظر لها مُبتسماً إبتسامة جانبية خفيفة وهادية...
إبتسمت نعمة بهدوء قائلة:ربنا يزيد المحبة بينكم..
رفعت أسيل رأسها ناظرة له،وهو ينظر لها...
تحت نظرات محمد المُتعجبة عليهم...
قالت أسيل:روح شُغلك دلوقتي...وأنا هبقى أروّح بليل..
نظر لها قائلا بهدوء:مُتأكدة؟!
أومأت له...وهو لف وإتحرك بهدوء، نظر لمحمد الواقف ناحية الباب، مر من جانبه...لكنه توقف..
وتحدث بنبرة مُتجمدة وشِبه حادة قائلا :يُستحسن متقربش منها...ومتغلطش بلسانك معاها.
نظر له محمد قائلا بحده:إنت بتهددني؟!
نظر لها ألياس بجمود واضعاً يده في جيبه، وقال :أنا مبهددش..أنا بحذّر.
وإتحرك بعدها بخطوات ثابتة وثقيلة، ومحمد ينظر إليه بضيق وإندهاش من جبروته..
====================================
في شركة الألفي___
وقفت شمس في زاوية بعيدة قليلاً...ومِسكت هاتفها،وإتصلت بحد..
قالت:ها!..جراله إيه؟!
رد الشخص قائلا :إتشل...ومبقاش عارف ينطق.
أخدت نفس براحة وقال:احسن، يستاهل.
قال الشخص:أسيل هنا..
ردت شمس بشك:مع مين؟!
رد الشخص:مع نعمة ومحمد و...
قالت شمس:و إيه؟!
رد:جوزها..
إندهشت قائلة :إنت شوفته؟!..مين؟!
الشخص:أنا عارف من البداية هو مين...بس محبتش أقولك.
ردت بعصبية:عشان إنت غبي...إخلص إنطق.
قال بخبث:بس الجواب هيكلفك ليلة.
تأففت بقر*ف قائلة :أنا كُنت لسة عندك إمبارح، إنت مش بتتهد!!!
قال ببرود:براحتك..عايزة تعرفي؟!..إوعديني إنك هتيجي..
إتنهد بضيق قائلة :تمام...إخلص،هو مين؟!
سِكت قليلاً وبعدها قال:رئيسك...إلياس الألفي.
إلتمعت أعينها...لكن بالحقد قائلة :كُنت حاسة.
قال:ها!..هتيجي بكرا؟!
ردت بعصبية قائلة :ماشي يا سعد...أُسكت بقى.
سمعت ضحكته القذ.رة،وقفلت الخط...
نظرت للهاتف بقر.ف قائلة :طالع زي أمك عُلا في نفس الغلاسة.
ونظرت للأمام بتنهيدة حادة، وبعدها قالت:وقعتي بردوا في نصيب أحسن يا أسيل...حظّك بيرميكي في الجنة، وأنا في النار..
وإتحركت بحده ناحية مكتبها، ولم تلاحظ من يستمتع لحديثها خلف العمود..
=====================================
في المساء___أمام المُستشفى.
واقفة نعمة وجمبها أسيل...
قالت أسيل:طب تعالي معايا يا ماما، وإرتاحي في القصر.
قالت نعمة:كتر خيره جوزك...حجزلنا جناح خاص، والمكان واسع ومُريح وأنا هنام فوق مع علي..
قالت أسيل:طب خليني معاكي.
قالت نعمة:لأ يا حبيبتي، إبقي تعالي وقت تاني...لازم تروّحي عشان جوزك.
قالت أسيل:طب لو حصل حاجة إتصلي عليا، ماشي؟!
أومأت لها نعمة...وكادت على الحديث...لكن سمعوا صوت سيارات جاي ناحيتهم..
ووقفت السيارات ونزل إلياس من سيارته...
نظرت له أسيل بشدة وقالت:طب ما أنا كُنت هاخد تاكسي.
إبتسمت نعمة وقالت:طب هدخل أنا، تصبحوا على خير.
ودخلت داخل المُستشفى..
نظر إلياس لها قائلا :يلا؟!
إتنهدت بإمأة...ركبت السيارة، وهو ركب بجانبها مكان القيادة وإنطلق وهو يتحدث معها عن ما حدث...
=====================================
في قصر الألفي _بعد ساعتين_وتحديداً في جناح إلياس..
يجلس على الأريكة ويضع إصبعيه على جبهته، ويسند مرفقه على الحافة...والابتوب على قدميه، ويرتدي بيجامة حريرية لونها إسود...
خرجت أسيل من غرفة الملابس وهي ترتدي قميص نوم سادا حريري، لونه نبيتي، وفوقه روب بنفس الطول واللون وبأكمام وبعض الدانتيل..وشعرها مفرود
خرجت وهي تدهُن بعض المرطب على يديها...نظرت له ولقته مركز في الاب توب وملامح مُتجمدة..
قعدت على حافة السرير بخجل وإرتباك وهي تمسح يديها، إفتكرت إل حصل طول اليوم...نظرت خلفها ناحيته،ولقته مش ملاحظ وجودها حتى..
إبتسمت بخفة لما حجز جناح كامل وخاص عشان الناس إل ربّوها، وهو عارف إنهم مش أهلها..
قامت وقفت وقربت منه بتردد وخجل ظاهر...وقفت أمامه ومِسكت الأب توب وضعته على الطاولة، نظر لها...ولقاها قربت وجلست على أقدامه..
رفع حاجبه بتفاجأ قائلا :إيه الجُرأة دي كُلها؟!
إتكسفت وكتمت أنفاسها من الخجل والإرتباك، وكادت إنها تقوم، لكنه وضع يديه على خصرها ونزّلها مكانها..
وضعت يديها على كتفه، وهو حرك يده ببطء على خصرها، ناظراً في أعينها وقال بصوته الرجولي:-إيه الحلاوة دي كُلها!
إبتسمت بخجل ناظرة للأسفل...شدها لعنده ليحتضنها...
وخبّت وجهها داخل رقبته الصلبة...حرّك يده على ظهرها من الخلف وهو يُنزل بأنماله الروب..
نظرت له وهي تضع رأسها على كتفه قائلة :شُكراً..
نظر لها هادئاً وقال:على إيه؟!
لفت يدها حوالين رقبته من الخلف قائلة بنبرة هادية وحنونة:على كُل حاجة..
وقربت مِنه وطبعت قُبلة رقيقة على خدّه...
نظر لها رافعاً حاجبه وقال:-هو دا أخرك؟!
نظرت له وهي تعقد حاجبيها، لكن بخجل...
فجأة، لفها واضعها على الأريكة ومُستلقية...وهو أعلاها..
نظر لأعينها الساحرة، وبعدها أنزل نظره للأسفل..ناحية شفتيها
إقترب منها ببطيء، وهو يُحرك يده على خصرها وجزء من معدتها، مِما جعلها تتوه من لمساته...
طبع قُبلة خفيفة على شفاتيها في البداية...ولكنها تحولت بالتدريج إلى قُبلة عميقة وقوية، ذات رغبة...
وضع يده على أزرار بيجامته يُحررها...نزل بقُبلاته ناحية عُنقها وهو يطبع علامات ملكيّته بقوة...تألمت،وهو مكانش قادر يسيطر على نفسه...وقلع بيجامته ورماها أرضاً مما جعل صد.ره الصلب يتضح..
مِسك معصمها وهو ينتشر بقُبلاته أكثر وأكثر...بِعد عنها وقام وقف وشالها مُتجه للسرير، مما جعل روبها يقع أرضاً..
إبتلعت ريقها ونظرت له قائلة بتوتر:إلياس...إهدى.
وضعها على السرير واضعاً طرف أنفه على عنقها يستنشق رائحتها هامساً بصوته الرجولي:صبرت كتير...ومبقتش قادر.
مقدرتش تتكلم،فا قد سيطر عليها بلمساته، وصوته، وأنفاسه..
حاوط خصرها يرفعها له أكثر ويُنزل بيده الأخرى حمّالات قميصها...
ترك رغبته تتحكم به...وفعل ما يحتاجه منها بدون إدارته لمنظماته...
فجأة جاء صوت إشعار على هاتفه...صوت إشعار لرسالة...
رسالة وكانت عبارة عن صورة...بعدها جائت رسالة مكتوبة...وظهرت على الشاشة...
"محِيت إسمك من سِجل الأحداث"
رواية احببت متملك الفصل التاسع عشر 19 - بقلم مي النجار
إستيقظت في الصباح على ضوء النور المُنبعث من النافذة..
فتحت عينها بفتور...ونظرت بجانبها، وملقتوش..
نظرت لنفسها، وكانت عا*رية، ومتغطية بالبطانية...قامت قعدت وهي تُعيد شعرها للخلف...مِسكت قميص بيجامته هو،وإرتدتها..وبما إنها واسعة وطويلة وواصلة لقبل الركبة بمسافة قصير، فا هي تُفي بالغرض..
قفلت الأزرار، وقامت وقفت ببعض الألم...نظرت ناحية الشُرفة وشافته واقف عا.ري الصد.ر،يضع يده في جيب بنطاله، ويُدخن ناظراً للأمام بغموض..
إتحركت ناحية وهي تلتمس الحائط...وقفت عند باب الشُرفة قائلة :إلياس!
لف ونظر لها...طفّى سيجا*رته..وإقترب منها وهو يُمسك ذراعيها ليساعدها على الوقوف بإستقامة..
نظرت له وقالت:-واقف ليه كدا!..الجو برد.
مردش، وظل صامت...أخدها للداخل وقعّدها على الأريكة..
قعد جمبها ومِسك إيدها، وهو يُحرك إبهامه على ظهر يدها...نظر لها قليلاً،ثم قال بهدوء:-كويسة؟..حاسة بأيّ وجع؟!
نظرت للأسفل، وإترددت قائلة بصوت خافت وخجل:- يعني!..شوية.
مال بوجهه لينظر في عينيها قائلا : يعني أتصل بالدكتورة؟!
نظرت له بسرعة وهي تُحرك رأسها قائلة :- ل لا..مش للدرجة، أنا شوية كدا وهبقى كويسة..
نظر لها،ووضع يده على وجنتيها وهو يُحرك إبهامه عليه،ويقرصه بخفة..
إبتسمت بخجل قائلة :أنا عارفة إن خدودي طرية..
إبتسم إبتسامة جانبية هادئة قائلا :-ملبن..
نظرت للأسفل بخجل مع ظهور ذالك الإحمرار الخفيف على وجنتيها...
بعدها إتنهدت بتردد، ونظرت له قائلة: إلياس!..عايزة أقولك حاجة.
وضع يده على قدمها قائلا بهدوء :إمم..قولي.
إرتبكت..وبعدها رت له بعشوائية قائلة بصوتها الرقيق:- إيم..ا انا مُستعدة إننا نعلن جوازنا قدام الناس...م مش عايزة أخبّي أكتر من كدا..
سِكت قليلا،ونظر للأسفل، أومأ بجانبية قائلا :تمام..هفكّر وأرد عليكي.
إستغربت قائلة :هترد عليا إزاي يعني؟!..م ما إنت قولت إنك هتعلن كُل حاجة لما تعرّف أهلك، ا الناس إل إنت كُنت عايش معاهم..
نظر لها ،ومِسك إيدها وإتنهد قائلا :حاضر..بس لسة محتاج شوية وقت..
إستغربت أكتر ناظرة له، لكنها سِكتت ونظرت للأسفل..
نظر لها قليلاً،وقام وقف وعلى ملامحه الضيق، كان يقدر يعلن جوازهم من أول يوم...لكن في حاجة منعته..
نظر لها قائلا :هتروحي الشركة؟!
أومأت له، وهو تنهد قائلا :-تمام..إجهزي عشان أوصلك..
وإتحرك ودخل لغرفة الملابس تحت أنظارها...قامت وقفت ببطء،وإتحركت خلفه، ولكنها تتجه للحمام..
______________________تحت في الأسفل..
نزلت أسيل بهدوء وهي ترتدي دريس واسع بدون أكمام لونه أزرق، ولكن أسفله قميص أبيض.
وماسكة شنطتها الصغيرة،لقت إلياس واقف في منتصف القصر، يرتدي بذلته الرسمية، لكن لونها رمادي،واضعاً يده في جيب بنطاله..وواضح إنه بيكلّم حد..
إستغربت وإتحركت ناحيته،ووقفت جمبه ناظرة أمامه...إتصدمت..
:جوليا!!!
كانت أسيل من تحدثت بصدمة بعدما رأتها..
إبتسمت جوليا بخفة ناظرة لها وقالت:إزيك يا أسيل!..إيه رأيك في المفاجأة دي؟!
عقدت حاجبيها ونظرت لإلياس إل كانت ملامحه هادية، ولكن نبرة صوته متضايقة..ونظر لأسيل قائلا بتنهد:-جوليا هتقعد هنا فترة...عندها دورة طبية في مصر.
نظرت أسيل لها بإستغراب وضيق قائلة :وهو الدوّرة الطبية مش بتكون في نفس البلد!..إيه إل جابها مصر؟!
قالت جوليا بهدوء:-دا إسمه تعاون أكاديمي...هعمل دورة على كُليّات الطب، بِما إني مُحترفة وكدا..
همهمت أسيل بسخرية:-هه، واضح إنك هتجبيلهم تشوّه في الحركة..
نظرت لها جوليا قائلة بإستغراب :بتقولي حاجة؟!
إبتسمت أسيل بضيق، ومِسكت إيد إلياس قائلة :لأ أبداً يا حبيبتي...تنورينا،دا بيت إبن عمتك برضوا...المُهم،هتقعدي قد إيه؟!
قالت جوليا وهي تمد شفتيها السفلية للأمام بتفكير:مش عارفة...مُمكن أسبوع، أو أسبوعين، أو شهر.
نظرت لها أسيل بشدة، وبعدها نظرت لإلياس إل طمّنها بعنيه، وبعدها نظر لجوليا قائلا :-تمام..إعتبري البيت بيتك، إحنا خارجين..
أومأت له جوليا بهدوء وإحترام
وقالت أسيل بسرعة:طب أهلك عارفين؟!
قالت جوليا:أكيد..مش بقدر أخبي حاجة على ببّاه وممّاه..
نظرت لها أسيل بإستهزاء وسُخرية...ونظر لها إلياس قائلا يهدوء :يلا يا أسيل.. وإتحرك وخرج للخارج.
نظرت أسيل لجوليا بعيون مُتشككة ورفعت إصبعيها السبابة والوسطى على عينيها، ثُم وجهتها على جواليا...بمعنى أنها تراقبها..
وإتحركت وخرجت خلف إلياس...إبتسمت جوليا بسخرية، وجلست على الأريكة وهي تُمسك هاتفها تنظر بِه...لكن طلع نظرها للأعلى...أعلى السُلّم..
=====================================
في شركة الألفي_
توقف إلياس بالسيارة أمام الجراش تحديداً...
نظر لأسيل وهو مازال يضع يده على المقود...شافها تعقد ذراعيها بشدة، وهي تنظر للأسفل بضيق واضح..
أعاد ظهره للخلف، ورفع يده يُقربها ناحية فكها...أمسكه بلطف،وحرك وجهها لتنظر له..
مال بوجهه ناظراً لها وقال:مضايقة ليه؟!
نظرت له بحزن قائلة :مفيش..
مِسك إيدها قائلا: متقلقيش...جوليا مش وحشة،هي بس بتبان كدا..لكنها عاقلة..
نظرت له بضيق قائلة :إمدح فيها أكتر يا أستاذ.
إبتسم بجانبية، وأعاد ظهره للخلف ناظراً للأمام وقال: وضاح كدا إنك غيرانة..
نظرت له بإرتباك قائلة :ن نعم!!!..غ غيرانة؟! لأ طبعاً..
وعقدت ذراعيها مُجددا ونظرت للأمام بتوتر..
نظر لها وهو مازال يبتسم، وفتح دُرج السيارة، وأخرج شيئا...كانت عُلبة قطيفة ومُستطيلة..
لمحتها، ونظرت له ثُم للعلبة قائلة بإبتسامة حماسية:إيه دي؟!
إبتسم بخفة وفتح العلبة...
إندهشت لما لقت سلسلة لونها أبيض شبيه للفضي... رقيقة، وتصميمها جميل ولبق، على شكل دايرة صغيرة...وبها حجر مثل ألماسة...دا غير حواف السلسلة بها نفس الأحجار..
نظرت له قائلة :أو مرة أشوف سلسلة فضة بالتصميم المُدقق دا!
أخرج السلسلة من العلبة قائلا بهدوء:ألماس..
نظرت له بشدة ودهشة قائلة :نعم!!!
إقترب منها بخفة، وأعاد شعرها للخلف، وألبسها القلادة...قفلها وطبع قُبلة صغيرة على عنقها...قُبلة جعلتها ترتجف بخجل..
أمسكت القلادة ناظرة للأسفل ناحيتها بإبتسامة بريئة...
نظرت له قائلة بخجل:شُكراً..
إبتسم وهو يحُرك إبهامه على خدّها قائلا :دي أقل حاجة..
إبتسمت ناظرة للأسفل...بعدها نظرت له وقالت:مش هتنزل؟!
نظر لها قائلا بهدوء:عندي شُغل...هخلّصه وهبقى أجي أخدك.
أومأت ببراءة، وفتحت باب السيارة ونزلت...نظرت له وشاورت بإبتسامتها اللطيفة، وودعته...
وهو إنطلق بالسيارة، وخلفه من وه..
أمسكت القلادة بإصبعها وهي تبتسم بخجل، وتنظر ناحية سيارته الذي بدأت من الإختفاء على الطريق..
إتحركت ودخلت داخل الشركة
=====================================
في المُستشفى___وتحديداً في غرفة على..
كانت تجلس نعمة بجانبه على الكرسي...وهو فقط ينظر للأمام.
الباب خبّط،وإتفتح...دخلت شمس بهدوء.
نظرت لها نعمة بإستغراب وقامت وقفت قائلة :شمس!!!..بتعملي إيه هنا يا بنتي؟!
نظرت لها شمس بإستعطاف قائلة :سمعت بإل حصل لعلي...وقلت أجي أطمن عليه بما إنه أخو صاحبتي..
إتنهدت نعمة بهدوء قائلة :كتّر خيرك يابنتي..
نظرت شمس لعلي بهدوء..وبعدها نظرت لنعمة قائلة :هو مفيش مياه هنا؟!أصل أنا عطشانة.
قالت نعمة:هروح أجبلك..
وخرجت نعمة،وقربت شمس من علي، بعد ما إتأكدت من خروج نعمة..
حرك علي عينه ناحية شمس، وكان فاكر إنها جاية تطمن عليه فعلاً...لكن لقاها بتبتسم بسخرية وهي تنظر له ولحالته.
وقفت بجانبه،ووضعت يدها على شعره تُحركه للخلف قائلة :تعيش وتاخد غيرها...بس وقتها تغور من الدنيا كُلها..
مقدرش يرد عليها، مش قادرة يتكلم أو يتحرك...عينه بس إل بتتحرك، وسامع كُل حرف..
مِسكت إيده قائلة :بجد مش عارفة أوصفلك الراحة إل أنا فيها...على الأقل مبقتش بتزعجني..
إحمرت أعينه،غير معروف إذا كان يبكي أم غاضب..
إبتسمت قائلة : بجد إنت غبي يا علي...غبي جدا،أه ولله!..يعني واحد بيصدق أي إهتمام بيجيله وخلاص، على أساس كدا إن إل قدامك بيحبك وهو مش بيطيقك أصلاً.
قعدت على حافة السرير وقربت وجهها من وجهه قائلة وهي تبتسم بهدوء:- بس إنت كويس يا علي...بس صدقني أهبل وبيضّحك عليك..
ولمست بإصبعها على صد*ره قائلة :متزعلش ياحبيبي..بكرا تكبر وتعقل.
ضحكت بخفة وقالت:وبمناسبة حالتك دي، أنا حابة أجاوبك على أكتر سؤال كُنت بتسأله ليا...وهو ليه عملت كدا في أسيل...وليه أصلا بنتقم منها...
سٍكتت قليلاً،وبعدها نظرت للأمام قائلة :-عشان أُختك دي محظوظة أوي...بجد ولله مش كلام!..واخدة كُل حاجة حلوة في الحياة، لقت راجل يربيها ويحبها...وهو مش أبوها!!!..إنما أنا؟..أبويا إل أنا بنته من لحمه ودمه بيكرهني،وشايفني نكرة..
ونظرت لعلي قائلة بحزن: أنا مكُنتش عايزة أعمل فيها كدا ولله...ب بس هي كُل يوم تيجي الشركة وتقعد تحكي على أبوك، وبيجبلي، وبيوديني، وبيحترمي...وانا!!!..أنا أقعد أسمع وأنا ساكتة وببتسم في وشها، وأنا من جوايا بتحرق..
...-حاولت أمنع نفسي كتير إني مأغيرش منها...لكن لأ مقدرتش، حتى الموظف إل كُنت مُعجبة بيه في الشُغل، راح يتقدملها هي...رغم أني أنا إل كُنت بهزر وبتكلم وفرفوشة، بس راح ليها هي...
حتى بعد ما رفضته، عشان عارفة إني مُعجبة بيه...بس كان لسة مُعجب بيها...ومش شايفني أصلاً..
نظرت لعلي، الذي كانت أعينه تنظر لها بقر*ف من تفكيرها ومر.ضها العقلي والنفسي...
نظرت له بإستعجال قائلة :هبقى أحكيلك الباقي بعدين...لازم أمشي دلوقتي، أصل في قن.بلة هتفرقع في الشركة بعد شوية..
وقربت منه جدا وإبتسمت قائلة بسخرية :إبقى إتصل عليا..
وشهقت واضعة يدها على فمها...وبعدها ضحكت بسُخرية..
قربت منه وطبعت قُبلة خفيفة جداً على شفتيه، وهي ترفع حاجبها بتعالي..
كان ينظر لها بقر.ف وغضب، ولكن لا حول له ولا قوة..
إبتسمت ولفت...لكنها وقفت بصدمة لما شافت نعمة واقفة تند الباب مُمسكة بكوب ماء..
إتصدمت ووقفت مُتشنجة مكانها...قربت منها نعمة بحده ونظرت لها قائلة :إنتي عملتي إيه!!!
سِكتت شمس بصدمة وهي تنظر للأسفل، وهي تحاول التفكير في ما تفعله.
وضعت نعمة الكوب على الكمود، ونظرت لشمس وهي تشاور على "علي" قائلة :إنتي إتجننتي!!!..معندكيش حياء؟!..بتبوسيه!!!
نظرت لها شمس بسرعة، وفهمت إنها مسمعتش حاجة...بل شافته وهي بتبوسه..
إتوترت شمس قائلة :ا إنتي فهمتي غلط ياطنط..د دا أنا كُنت بعدّل جهاز الأكسجين..
قالت نعمة بعصبية وهي ترفع إصبعها أمامها:إسمعي بقى يابت إنتي!..من أول يوم شوفتك فيه وأنا مش مرتحالك...إنتي مالك ومال إبني..
نظرت شمس للساعة، وبعدها نظرت لنعمة قائلة :ولله ياطنط إنتي فهمتي غلط..ا انا مقدرش أعمل كدا...وهعمل كدا ليه أصلاً!!!
تحدثت نعمة بعصبية:-إخرسي يا قليلة الأدب..إطلعي برا يابت، وإياكي أشوف وشك هنا تاني..
نظرت شمس للأسفل بحزن قائلة :براحتك يا طنط..بس إعرفي إني مظلومة..
نظرت لها نعمة بسخرية إشمئزاز قائلة :إطلعي برا..
إتنهدت شمس بهدوء ولفت خارجة للخارج..وأخدت نفس براحة، إن نعمة جائت بعد حديثها...لا وقت الحديث..
وطلعت تلفونها وأرسلت رسالة لشخص ما، تعطيه إشارته..
نظرت لها نعمة بحده وتقذز، وقربت من إبتها وهي تُربت على صد.ره..ولاحظت تجمع دموعه في عينه...وهي لاتعلم ما سببها...هل ألم،أم ندم، أم وجع قلبه مِمّا إختاره..
=====================================
في شركة الألفي__
كانت واقفة أسيل عند مدخل الشركة، وواقفة بتشرح لزميلة ليها شيئا في العمل.
:على ما أظن كدا اللوجستيات، والصيانة بقى عشان تقليل إستهلاك الموارد..
قالت الزميلة مُنى:طب وإعادة التدوير..
قالت أسيل:هنعزز إعادة تدوير الفولاز، ونخفّض من ثاني أكسيد الكربون...ونقلل النُفيات،وعلى فكرة هما هيناقشوا الموضوع في الإجتماع..
إبتسمت مُنى وهي تدوّن في الملف:-مدام لطيفة مش بتدي لحد فينا فرصة يتكلم أصلا.
إبتسمت أسيل بخفة قائلة :معلش، هنعمل إيه بقى..
كادت مُنى على الحديث، لكن فجاة سمعوا صوت شخص عند باب الشركة بيحاول يدخل وبيصر*خ، والأمن بيمنعوه...
إستغربت أسيل وهي تنظر للرجل...ولكنها قلقت، رعشة باردة وخاءفة سارت بجسدها...رغم أنها لا تعرفه، أو تتذكره..
صرخ الرجل قائلا بغضب:أوعو كدااا...عايز أدخل أشوف بنتييي.
تحدث رجل الأمن قائلا بحده:إمشي أحسنلك...متخلنيش أتصرف معاك غلط..
قال الرجل بغضب:قولتلك أوعى، عايز أشوف البت...
تقدم رجال الأمن الباقين ناحيته...وهو إتوتر، لكن زق رجل الأمن ودخل للداخل جري...
الكُل إتصدم من فعلته، ورجال الأمن ركضو خلفه وهو يرفعون أسل.حتهم..
وقف الرجل تحديداً قدام أسيل إل إتخضت، وعادت خطوة للخلف..
نظر لها الرجل وهو ينهج قائلا :بنتي...عائشة.
إتصدمت،ليس من الخوف...بل من الإسم،وهي تشعر بأنها تعرفه جيداً..
مِسك الرجل إيدها المرتعشة قائلا بإستعطاف:تعالي معايا يا عائشة، أنا أبوكي...حامد.
بِعدت إيدها بسرعة وخوف، وهي تعود خطوة للخلف وأنفاسها تتسارع..
دخلت شمس من باب الشركة في تلك اللحظة، وشافت رجال الأمن وهم يمسكون حامد وبيحاولو يطلّعوه،وهو بينظر لأسيل ويناديها بذالك الإسم...
جريت شمس ووقف جمب أسيل، ونظرت لها قائلة بلهفة:دا أبوكي يا أسيل...
مقدرتش ترد وهي تنظر ناحية حامد، والصدمة والخوف على وجهها..
قالت شمس لحراس الأمن:سبوه...دا شكلو أبوها..
نظرت لها أسيل وهي تعقد حاجبيها بتعجب وتوتر قائلة :إنتي إتجننتي!!!..مين دا إل بابا، م ما إنتي شوفتي أبويا قبل كدا..
قالت شمس :بس أنا عارفة إنه مش أبوكي، دا واحد ربّاكي..ويمكن دا أبوكي الحقيقي..
إتصدمت أسيل، بل كُل الموظفين إتصدمو وهم يهمسون في أذان بعضهم..
وضعت شمس يدها على فمها بصدمة ودهشة من حديثها...فا قد كشفت السر..
صر.خ حامد قائلا :أيوا أنا أبوكييي يا ضناياااا...تعالي وكلميني يا عائشة، أنا أبوكي...
الأمن خرّجوه خارج الشركة وهو واقف بيحاول يدخل وينظر ناحية أسيل،والأم واقفين يتصدون له..
نظرت أسيل لشمس بعصبية من حديثها...
قالت شمس بتوتر:ا انا أسفة يا أسيل...م مكُنتش أقصد،ا انا بس...
تركتها أسيل ولفّت وإتجهت ناحية المصعد والعصبية والحدة على وجهها..
دخلت المصعد ومكانش في حد غيرها، قفلت الباب وصعد المصعد مع تساقط دموعها...
دموعها بتتساقط وهي بترتعش، وتُغلق فمها كي لا تُصدر صوت، وتكتم أنفاسها وكُل خمس ثواني تشهق بوجع، وتكتم صوتها مُجدداً...
كانت عايزة إلياس يكون جمبها في الوقت دا، لكنه مش موجود في الشركة...ومش معاها دلوقتي...كانت حاسة إنها ضعيفة، لأول مرة تكون محتاجة حد يواسيها أو يطبطب عليها...كانت عايزاه،لكنه مش موجود..
إفتكرت حديث ذالك الرجل...كانت حاسة إنه شافته قبل كدا، لكن مش مُتأكدة...لكن إل مُتأكدة مِنه هو...الإسم..."عائشة"
مسحت دموعها بسرعة، وحاولت تهدي نفسها، رغم أنفاسها المرتعشة...
دخلت ودون النظر لأحد...أخدت حقيبتها، وإتحركت للخارج...لا تسطيع البقاء، ولا الصمود...رجلها مش قادرة تشيلها وحاسة إنها تعبت..
نزلت على السلالم للأسفل، وإتحركت للخارج...لكن ليس من باب الشركة، من الباب الخلفي ناحية الجراش..
شافتها شمس وجريت وراها قائلة :إستني يا أسيل...أنا أسفة ولله ما كُنت أقصد..
ومِسكت إيدها،لكن أسيل بِعدت إيدها عنها بعصبية ونظرت لها بحده...ومتكلمتش معاها وإتحركت وخرجت من المكان...
نظرت لها شمس بحزن، لكن فجأة ظهرت إبتسامتها تدريجياً بخبث...ونظرت في هاتفها تتصل بأحد..
خرجت أسيل ولقت السائق موجود..حمجت ربنا إنه إلياس تركوا ليها للضرورة...
السائق شافها ووقف مُستقيماً بإحترام، وفتح باب السيارة من الخلف وهي ركبت...
لفت السائق وركب...وإنطلق بالسيارة خارج الجراش..
طلّعت تلفونها وهي تنظر به...وتحديدا في سِجل المكالمات، الذي به رقم نعمة وإلياس فقط...
نظرت على رقم إلياس، وإترددت تتصل بيه..وكادت على الضغط، لكن فجأة إتخضت لدرجة إن الهاتف وقع منها داخل السيارة، لما سمعت خبط على النافذة بجانبها...
نظرت له أسيل وشافت حامد وهو يصرخ ويناديها:عائشة...ردي عليا يا بنتي...يابنتي دا أنا أبوكييي، متعمليش فيااا كدا!
ضمّت يدها على صد.رها بخوف، خاصة عندما تأتي لها ذكريات غريبة مُشوشة كُلما تنظر لذالك الرجل...
كادت على البكاء وهي ترتجف...والسائق إستغرب من جنون الرجل...والأمن جُم وأخد حامد بغضب بعدما إتصلو بالشرطة...
إنطلق السائق فوراً،وهي مازالت تنظر للنافذة بذالك الخوف الظاهر بملامحها...
جلست جيداً وإحتضنت نفسها وهي تشعر بالبرد الشديد...ولكنه ليس من الجوّ...بل من الخوف..
=====================================
في قصر الألفي___
دخلت جوليا غرفتها بضيق، بعدما حاولت تفتح باب غرفة أسيل وإلياس...لكن معرفتش، وواضح إن الباب مقفول..
حاولت أكتر من مرة، ومن أكتر من أربع ساعات ومعرفتش
قعدت على الأريكة وهي تضع قدم على قدم...كانت حاسة بالضيق عشان معرفتش تفتح الباب...وعشان حاسة بالذنب وعارفة إن دا غلط..
إتنهدت وقامت وقفت بملامح مُنكمشة ولكن حزينة...إتحركت واقفة أمام نافذتها وهي تنظر للغيوم...
والحزن على ملامحها، عشان عارفة إن إل بتعمله مش هيكوم ليه نتيجة...وعمرها ما هتخصل على إلياس...دا غير مُشكلته في اللمس، وأكيد مش هيقرّب منها...
لكنها كانت مضايقة كُل ما بتفكر إنه بيلمس أسيل، وبيحضنها..وبيتقرّب منها..
فجأة سمعت صوت سيارة، إستغربت وإفتكرته إلياس...لكن لقتها أسيل نازلة من السيارة وواضح على ملامحها التعب والنهج..
إستغربت، لكنها سِكتت، ومقدرتش تروح تشوفها أو تعرف مالها..
===================================
في إحدى الأماكن الصحراوية، وغير معروفة..
واقف إلياس بجمود وهيبة وهو يدوّن بعض الأشياء على التابلت الخاص بِه.. ويضع سيجا*رة بين شفتيه،ويُدخن.
واقفاً أمامه إحدى الرجال قائلا :- بس إنت عايز كمية كبيرة أوي.
نظر له إلياس بجمود قائلا :نفّذ إل بقولك عليه وإنت ساكت..
إتنهد الرجل وأومأ بطاعة، وشاور لإحدى الرجال...وإتجهو لسيارات النقل...وبدأ يطلّعو منخا الصناديق.
قال الرجل:سِمعت إن الحكومة مِسكت عربيات نقل من عندك على الطريق.
تحدث إلياس دون النظر له:- فيهم موارد حديدية.
قال الرجل:بس إنت عرفت إزاي إنهم جايين من الطريق دا؟!
نظر له إلياس قائلا وهو ينفث دخا.نه:ملكش فيه.
سِكت الرجل بإحراج...
وجه يامت بعدما كان يُجري مُكالمة..وقرب من إلياس هامساً:حصلت مُشكلة في الشركة...مع الهانم.
نظر له إلياس بتعقد حاجبيه بجمود...وبدون تردد إتحرك ناحية سيارته.
قال الرجل بسرعة:رايح فين يا بيه؟!..محتاجين إشرافك، وتوقيعك على الورق..
مردش علبه إلياس، وركب سيارته وإنطلق وسط الصحراء بسرعة رهيبة...
نظر يامن للرجل قائلا :متقلقش، أنا موجود...وعلى التوقيع يبقى هتستلم الورق بكرا.
سِكت الرجل...
آما إلياس إنطلق بسرعته، رغم مسافة وطول الطريق...ولكن كُل تفكيره بها هي...بزوجته، ورفيقة قلبه..ولمسة مشاعره..
====================================
في قصر الألفي_في المساء__وتحديداً في جناح إلياس..
كانت مُستلقيه أسيل على السرير ومتغطية بالبطانية وضامة نفسة، وهي تنكمش من البرد...وعينها شِه مفتوحين وأنفاسها مازالت مُرتعشة..
ذكريات مُشوشة تأتي داخل عقلها...صراخ إمرأة،وطفل/ة...
دماغها صدّعت بألم، وهي تكاد على البكوء بسبب ألمها..
فجأة إتفتح الباب، ودخل إلياس بسرعة مُتجه لها...جلس بجانبها على حافة السرير...وأزال البطانية..
نظرت له بعيونها المُتعبة الحزينة، مِسك إيدها وقوّمهاا تجلس...
وشدها لحضنه الدافيء...مِسكت في بدلته وهي تنكمش أكثر وأكثر...وتبكي بخفة..
إبتعد ونظر لها،كانت لابسة بيجامة شتوية، وترتدي قُبعتها...ورغم ما ترتديه إلا أنها مازالت تشعر بالبرد..
وضع ضهر يده على خدها وجبينها يقيس حرارتها...وبالفعل حرارتها كانت مُرتفعة...وكأنه يقيس حرارة إبنته، لا زوجته..
نظر لها،ومحبش يسألها في وقت تعبها...أخدها في حضنه، وأمسك هاتفه وهو يتصل بأحد الرجال...وتحدث معه وأخبره أن يحضر نوع دواء..
توقفت دموعها بمجرد شعورها بالهدوء في حضنه..
با.س رأسها أعلى جبينها...ومسح على ذراعها وهو يحاول أن يُدفئها...ومُمسك بهاتفه ليرى ماذا يفعل في تلك الحالة، فا هذه أول مرة يكون مسؤولا بها عن شخص..
وضعت رأسها على صد.ره وأغمضت عينيها ببطيء...
جعلها تستلقي، وقام جاب مقياس الحرارة قلع جاكت بدلته، ورماه على الكنبة وإقترب منها...
وضع المقياس في فمها، وجلس بجانبها تماماً ومِسكها يسنده عليه وظهرها مُقابل لصد.ره...فتحت أعينها ببطء وهو يأخذ مقياس الحرارة ناظراً لها...
نظر لها،وجعلها تنظر له وهو يحاوط وجنتيها بيديه، أعاد خصلات شعرها التي على عينيها بإبهامه...وطبع قُبلة على جبينها، مكانش خايف على نفسه من العدوى...كان خايف عليها هي، وهو عارف إنها هتبقى كُويسة...لكن هي تعبانة الأن، وشعورها مش أحسن حاجة...ولكنه كان خائف عليها وكأنها هتضيع مِنه..
قام وقف وشالها، وإتحرك ودخل الحمام...وضعها على حافة حوض الإستحمام...عِندما عَلم بأن حماماً بارد أو فاتر قد يُخفض درجة الحرارة..
رفع ذراعيها وهو ينزع ذالك الهودي عنها، وهي مش مستوعبة من تعبها وتأنأن فقط بخفة، وأعينها شِبه مفتوحة..
كانت ترتدي توب بحما*لات لونه أبيض وقصير...
قوّمها، وشغّل الصنبور على الماء البارد...إحتضنها وهو ينزع عنها ملابسها...وساعدها على الإستحمام بهدوء، دون تدخّل شهو.ته..فكان قلقه عليها أكبر..
____خرج بعد وقت وهو يحملها، بعدما أفاقت قليلاً..ولكنها مازالت مُتعبة، وتلف حوالين جسدها منشفة بيضاء، وشعرها مُبلل...
وضعها على حافة السرير، وجاب منشفة وهو يُجفف شعرها...نظرت للأسفل بخجل...وهو قام وجاب لها بيجامة مُريحة، كانت عُبارة عن تيشرت واسع وطويل يصل للركبة لونه موف..
كان هيساعدها تلبسه، لكنها إتكسفت ونظرت له قائلة :ل لا..ا أنا هلبسه..
كان عارف إنها خجولة...فا إتنهد، وألبسها التيشرت فوق المنشفة...وقوّمها ووقفت،وشد المنشفة من ألأسفل شدة سريعة...إتخضت،يمكن عشان تخيلت إنها مش لابسة التيشرت...نظر لها بخبث وسخرية خفيفة، ولف ليضع المنشفة مكانها...
قعدت على السرير، وإتغطت جيداً وهي تُدفيء نفسها، ونظرت للسقف بخجل كُلما تتذكر بأنه رأها عا.رية بالداخل،وحمّمها..
خرج بعد دقائق وهو يرتدي تيشرت أسود وبنطال بيشي واسع قطني.
إقترب منها وجلس بجانبها على السرير، وفتح ذراعيه...وهي ذهبت لداخل حضنه...ضمها وهو يلف ذراعيها حوليها...وقد شعرت بالدفء فعلاً..
تحدثت بصوت خافت وخجول قائلا :-أسفة إنك سبت شُغلك عشاني..
نظر لها وضمها لحضنه قائلا :أنا أسيب الدُنيا كُلها عشانك..
إبتسمت بخفة،كلامه كان شِبه إعتراف بحبه لها...ولكنها لا يقولها مُباشرتاً..
وضع يده ذات العروق المُثيرة على فخذها أسفل البطانية، وهو يُحرك يده عليها ليزيد الدفء..
إتكسفت،لكنها كانت حاسة بدفء إيده فعلاً...وكأن قلبه يشتعل بنار هادئة، كالحُب..ليُرسل لها الدفء..
وكأنها نار تؤذي الغريب، ولكنها تُدفيء القريب...وكأنها باردة فقط لمن يهواها، ومن يستشعر الأمان بداخلها...ولكنها بالنهاية نار... وكما قال المثل..لا تلعب بالنار..
====================================
في إستديو الصحافة والإعلام..
جري إحدى الرجال وهو يُمسك هاتفه...ووقف أمام مُذيع مشهور قائلا :عندي ليك خبر هيكسر الدُنيا..
قال المُذيع بإستغراب :إيه هو؟!
قال الرجل:جاتلي مُكالمة حالاً، بتقول إن رجل الأعمال إلياس الألفي...إتجوز،ومن بنت ذات طبقة مُتوسطة...ومعايا صور كمان للدليل..
إبتسم المُذيع بلهفة وقام فوراً وأخد منه هاتفه، وجري ناحية مُدير القناة...
رواية احببت متملك الفصل العشرون 20 - بقلم مي النجار
إبتسمت بخفة، ووضعت إيدها على شعره، تُحرك أنمالها عليه بلطف..
كان نايم على معدته...ومحاوط معدتها بذراعه،ووجهه في عنقها..
ظلّو هكذا ثواني...ولاحظت تقلباته وهو يضمها أكثر له...
فجأة شهقت بخضة وألم عندما شعرت بأسنانه تعض جزء في عنقها..
وضعت يدها على كتفه، وهو أبعد وجهه قليلا ناظراً لها...
وضعت إيدها على رقبتها ببغض طفولي..
إبتسم بخفة وبفتور...وإقترب منها،وطبع قُبلة طويلة على خدّها..ولكن تحولت تلك القُبلة لعضة خفيفة..
نظرت له وإتكسفت،وأغمضت عينيها بخفة..
نظر لها،وأنزل نظره ناحية رقبتها، يرى علامات ملكيّته الظاهرة..
دفن وجهه في عنقها أكثر وهو يستنشق رائحتها...إحتضنها بشدة لدرجة إنها لا تكاد على الظهور من أسفله...
إبتسمت بخفة وخجل، وإحتضنته،وهي تُغمض عينيها براحة، وشعور ناعم يُدغدغ قلبها...لأول مرة تكتشف إنها إتعلقت بيه، وغزة رقيقة لمست قلبها...ولكنها وغزة جميلة، وكأنها وغزة حُب..
حاوطت رقبته من الخلف بذراعيها، وهو يحاوط خصرها...تنفست الصعداء وهي بحضنه الدافيء، رغم برودة قلبه..إلا أنه يكون معها شخصاً أخر..
أبعد وجهه ناظراً لها وتحدث بهدوء:إنتي كويسة دلوقتي؟!
أومأت بسلاسة وخجل، وهي تبتسم بخفة..
إتنهد وجلس مُستقيماً،وأعاد رأسه للخلف...نظر لها قائلا :إيه إل حصل؟!
سِكتت قليلا...وقامت قعدت ناظرة للأسفل...
شاف ملامحها...سِكت ومسألش، بما إنه شاف كُل حاجة من كاميرات المراقبة، في مُنتصف الليل..
نظر لها وملامحه مُتجمدة قائلا :تعرفيه؟!
نظرت له...ومعرفتش ترد،هي مش فاكرة أو مش مُتأكدة...مش عارفة تتكلم..
إتنهد،ومضغطش عليها، وقال: متروحيش الشركة النهاردة، إرتاحي..
نظرت للأسفل وأومأت بخفة...
مِسك دراعها بخفة وقرّبها منه، وضعت رأسها على صد.ره ناظرة للإسفل، وهو حاوط كتفها...واضعاً يده على شعرها يُعيد خصلات شعرها للخلف..
مال بوجهه طابعاً قُبلة على رأسها..هامساً بصوته الرجولي البحِت:-..متخافيش،أنا هِنا..
أخدت نفس هاديء ومُريح من سماعها لكلماته المطمئنة...كانت مبسوطة وخايفة في نفس الوقت...خايفة راحتها دي تختفي، أو متحسش بنفس الشعور مرة كمان..
رفعت رأسها ناظرة له، وقالت مازحة:-أنا مكُنتش مُتخيلة إني لما أتجوز!..أتجوّز واحد أكبر مني كدا..
إبتسم بجانبية وسيمة، مُعيداً رأسه للخلف ناظراً للأمام، قائلا بذالك الصوت الرجولي الأجش:-إنتي إل صُغيرة عليا..
إبتسمت بخجل قائلة :مش يمكن إنت إل كبير عليا..
وأمسكت يده الكبيرة بالنسبة لها قائلة وهي تقيس كف يدها مُقارنة بكف يده الضخم:- بنيتك قوية،وحجمك كبير أوي عليا..
نظر لها رافعاً حاجبه بخبث، حرّكها جاعلها تستلقي على السرير وهو فوقها..
تحدث بخبث قائلا :-يعني مش عاجبك؟!
إرتبكت بخجل، وإبتلعت ريقها...إرتجفت عندما شعرت بملمس أنماله تتحرك على جانب خصرها بإثارة..
مال بوجهه عليها، ناظراً على شفتيها الغضة...حاوط خصرها الذي على مقاس كف يده..وإقترب منها طابعاً قُبلة خفيفة، إبتعد، وأعاد الكرّة ولكنه كان يتعمق بِها أكثر..
أغمضت عينيها بتقبل..رافعة يدها ووضعتها على شعره من الخلف...ولأول مرة يشعر بتبادلها معه..وكأنها أصبحت تتقبله، وتُريده...وضع يده أسفل ظهرها ليقربها مِنه أكثر..
كاد على الإقتراب أكثر، لكن....
فجأة...رن هاتفه...لم يهتم وأكمل ما يفعله...ولكن أسيل وضعت إيديها على صد.ره الصلب، وهي تحاول إبعاده..خاصة عندما بدأت أنفاسها على التكتّم..
أعد وجهه ناظراً لها....أخدت نفسها بسرعة،ونظرت له وهي تنهج قائلة :- إنت إيه!..ما بتصدق!
عض شفتيه السُفلية بخبث مع أعينه الحادة الشبيه للعيون الآسيوية...قائلا بنبرته الباحتة:- أقل حاجة معايا 7 دقايق..
نظرت له بصدمة، وبِعدته عنها قائلة بإرتباك:لأ، دا لو على كدا بقى إنا جهاز أُكسجين..
إبتسم بسخرية وأمسك الهاتف من على الكمود، وكان "يامن"
وضع الهاتف على أذنه بهدوء...
كانت ملامحه هادية...لكن فجاة تجمدت ملامحه للحده بعد ثواني..
بِعد عن أسيل وقام وقف، قفل الخط ونظر للهاتف، وتحديداً لصورة قد أرسلت له..
عيونه أصبحت حادة أكتر وكأنه يكبت غضبه بالداخل..
إتحرك بخطوات شبه سريعة لغرفة الملابس...إستغربت أسيل،وقامت وقفت وإتحركت وراه..
وقفت قليلاً،لإنها إفتكرته بيعيّر ملابسه...دخلت بعد دقائق قليلة، ولقته يُغلق أزرار قميصُه بضيق..
وقفت وراه قائلة :في إيه؟!
رد بشدة، دون النظر لها :متطلعيش من القصر النهاردة..
قالت بإستغراب وقلق:-ب بس كُنت عايزة أروح المُستشفى أطمّن على "علي"
أخذ جاكته وهو يرتديه ونظر لها بحده قائلا :إسمعي الكلام يا أسيل..
سِكتت بقلق،وهو إتحرك للخارج بعدما أخذ هاتفه.. وعدّل جرافتته..
نظرت ناحيته وهو يخرج من باب الغرفة والحدة واضحة على ملامحه..
إتنهدت..ولفت لتُغيّر ملابسها..
====================================
في إيطاليا__في إحدى القصور المرموقة.
تجلس إمرأة في مُنتصف الثلاثينيات من العمر على طاولة الإفطار...ويجلس رجل في الأربعينيات بجمود على الكُرسي الرئيسي..
نظرت له الأمرأة قائلة بهدوء:- Matteo!
نظر لها بجمود، كادت على الحديث...لكن فجاة، دخل مُساعده بسرعة وهو يركض..
نظر له ماتيو وقام وقف بإستغراب..
تحدث المُساعد قائلا بسرعة:-Marcus... Si è sposato_
-ماركوس...لقد تزوّج.
نظر له ماتيو بشدة، ووقفت المرأة بصدمة ناظرة للمساعد...وكأن ما قاله كارثة..
أحمرت أعين ماتيو صارخاً بقوة:-Prepara l'aereo... Subito.. Non permetterò che ripeta il suo errore___
جهز الطائرة، حالاًااا..لن أسمح له بتكرار خطأه..
أومأ المساعد، وخرج جري للخارج..
نظرت له المرأة قائلة :Che cosa hai intenzione di fare؟_ماذا ستفعل؟!
نظر أمامه وهو يتنفس بقوة، وغضب...قبض يده قائلا بصوت حاد :- Non glielo permetterò... Non permetterò che viva nella mia tomba. Andiamo... Non lo lascerò essere felice___
لن أسمح له بفعلتها...لن أسمح له بأن يعيش وأُختي في قبرها...لن آدعه يكون سعيداً وهو من قتل اُختي...
وضعت المرأة يدها على كتفه قائلة :Non dimenticare che è anche mia sorella___
لا تنسى بأنها أُختي أيضاً...وآنا معك..
نظر لها،وبعدها نظر للأمام...رفع أعينه على صورة كبيرة على الحائط...صورة لفتاة داخلها، مُبتسمة بسعادة، وشعرها مائل للأصفر، وجمالها ملحوظ..
قبض يده وعيونه تلتمع، ليس من الغضب...بل من الحزن، كانت تلك دموع محبوسة داخل عينيه...رغم حدة وجهه..إلا أن قلبه كان ضعيفاً وينكمش...
تحدث بنبرة خافتة، ولكنها حادة:-È ora di prendere il diritto di mia sorella... Luna _
حان الوقت لأخذ حق أُختي..."لونا"
=====================================
في مصر_في إستديو الصحافة والإعلام-
دخل إلياس بهيبته وعصبيته الواضحة، ويرتدي بذلته السوداء القاتمة، ورأه رجالته ومساعده...
الكُل بِعد بصدمة وتوتر وهو مش مصدقين إنه هنا!
إتحرك مُتجهاً ناحية مكتب مُدير القناة، ولم يستطع أحد إيقافه..
فتح الباب دون إستأذان...فوقف المُدير تلقائيا..
ضرب إلياس بقبضة يده على المكتب الخشبي قائلا بصوت حاد غليظ :أنا عايز أفهم..مين عطاك الإذن والجرأة عشان تعمل كدا؟!
إتوتر المُدير، وإبتلع ريقه ولكنها أظهر الثبات قائلا بإحترام:ا إتفضل أقعد يا أستاذ إلياس..خلينا نتكلم..
ضر.ب إلياس مُجددا على المكتب لدرجة أنه إهتز قائلا بغضب حاد:-لما أسألك!..ترد على قد السؤال..
إتنهد المُدير قائلا :ولله أنا أسف حضرتك إني مأخدتش رأيك...ب بس المُذيع عمل كدا بدون إدراكي..
تحدث بحده قائلا :هو فين؟!
سِكت المُدير قليلاً، وبعدها مِسك هاتف العمل، وأمر بإحضار المُذيع..
جاء المُذيع بعد دقيقة، وداخل بكل هدوء..لكن لما شاف إلياس إتخض، وكاد على الرجوع لكن رجالة إلياس منعوه..
نظر إلياس للمُذيع بحده...
إتكلم المُذيع بسرعة وتوتر قائلا :ا أنا أسف حضرتك...و ولله أنا مليش دعوة، د دا شُغلي...و وكمان في حد هو إل بعت المعلومة..
إقترب منه إلياس بضع خطوات ثابتة، ناظراً له بعيونه الحادة الثاقبة..
إبتلع الرجل ريقه قائلا :ا أنا أسف ولله ا انا...
قاطعه إلياس قائلا : مين إلي بعت الخبر؟!
نظر له المُذيع ثواني، وبعدها طلّع هاتفه، وأحضر رقم الشخص الذي أرسل له كُل شيء..
نظر إلياس ليامن...وإتحرك يامن وأخد التلفون، إستغرب المُذيع..
ونظر إلياس للمُذيع بحده ونبرة أشد حدة وغامضة:-إن ممسحتش بكرامة أهلك الأرض، على غلطك دا!...ميبقاش إسمي إلياس..
إتصدم المُذيع ناظراً له بشدة، وبعدها نظر للمُدير إل واضح على ملامحه التوتر..
ونظر إلياس للمُدير قائلا بنبرة جافة:وإبقى ورّيني هتلحق القناة دي إزاي..
نظر له المُدير بشدة، وإتحرك إلياس وخرج من المكان...ويامن بقى ليُمحي كُل الأخبار التي حدثت البارحة...
خرج إلياس،وركب عربيته، مِسك تلفونه وفتحه ناظراً للحدث الذي إنتشر البارحة...صورة ليه في السيارة وهو يُلبس القلادة لأسيل..
ومكتوب أسفلها- أخر الأخبار...زواج رجل الأعمال الألفي من موظفة في شركته..
قبض على التلفون بحده..مكانش خايف،لكنه مُتردد بحده...عارف إن الموضوع مش هيعدّي بالساهل..
رن هاتفه وكان إلساندرو..رد ووضع الهاتف على أذنه دون الرد...
قال إلساندرو:- ماتيوا في طائرته، يستعد لحضور مصر..
إتنهد إلياس بحده،وقفل الهاتف..
نظر أمامه...ذادت أنفاسه بحده، وضع يديه على الدركسيون بحدة وهو يقبض يده أكثر وأكثر بغضب مُخيف...
ناظراً للأسفل مع أنفاسه الحارقة والسريعة..إنتفض بخفة،وتحدث ووجهه لا يظهر منه شيء...
نبرة قاتمة وحادة وغليظة:- كان لازم تخاف...غلطة حياتك إنك بتتدخل في إل ميخصكش...
مش هسمحلك تدمر إل أنا عايزه..هقت.لك لو فكرت بس تتكلم..
رفع أعينه للأعلى، والمُخيف أن عينيه الشمال، لونها للأحمر، وكأن أحداً آخر يتحدث داخله...
هدء نفسه...بل هدءه...رجعت لون عينه للونها الطبيعي، وضغط على الفرامل مُنطلقاً..
====================================
في قصر الألفي__نزلت أسيل وهي ترتدي بنطالاً جينز واسع...وهودي أسود بقبعة..
لقت جوليا قاعدة على الأريكة واضعة قدم على قدم وتنظر في هاتفها، ولابسة سمّاعات إربودز...
قعدت أسيل على الكرسي أمامها بهدوء...نظرت لها جوليا،وإبتسمت بخفة قائلة وتعالي قائلة :صباح الخير!
نظرت لها أسيل، ومثلت التعالي زيها قائلة :إيه؟ أه..صباح النور.
إبتسمت جوليا بسخرية وهدوء، ونظرت في هاتفها مُجدداً..
إتنهدت أسيل، ونظرت للأعلى...وبعدها نظرت لها قائلة :فطرتي يا جوليا؟!
نظرت لها جوليا قائلة بهدوء:بصراحة لأ..
قامت أسيل قائلة بهدوء:خلاص، تعالي نفطر أنا وإنتي..
نظرت لها جوليا قليلاً، وبعدها إتنهدت و قامت وقفت...
إبتسمت أسيل،وقربت منها ومِسكت إيدها قائلة بلطف:-إنتي مش وحشة..وطيبة وعاقلة زي ما إلياس قال..
نظرت لها جوليا بشدة...وأسيل أخدتها وإتجهوا للسفرة، وغصب عن جوليا إبتسمت بخفة.
قعدو على السفرة، والخدم وضعو الفطار، وأسيل تضع الطعام أمام حوليا بكثرة.
قالت جوليا:كفاية يابنتي، كفاية..
قالت أسيل بسخرية:كُلي ياختي بدل ما إنتي معصعصة كدا..
نظرت لها جوليا بشدة وإستغراب قائلة :م إيه...صصة؟!
ضحكت أسيل ونظرت لها..فجأة ضحكت جوليا بخفة غصب عنها لما شافت أسيل بتضحك..
=====================================
في شركة الألفي_
دخل إلياس بجمود، وكُل إنظار الموظفين عليه...نظر لهم، وهما إتوترو..ونزلو أنظارهم للأسفل..
إتحرك للأمام، صاعداً في المصعد...طلع ناحية الدور الخامس..
إتفتح باب المصعد...وإتحرك للخارج...واقفاً أمام قسم الإستدامة، قسم أسيل..
توقف جميع الموظفين ناظرين له بإحترام..
قربت منه لطيفة قائلة بإحترام:-تُؤمر بحاجة يا فندم؟!
مردش عليها، ونظر لجميع الموظفين كأنه بيدور على حد...توقفت أعينه ناحية شمس تحديداً...إرتبكت شمس وإبتلعت ريقها لما شافته ينظر لها...ونزّلت نظرها للأسفل بتوتر..
تحدث إلياس مُوجهاً حديثه للجميع قائلا بجمود:أكيد كُلكم عرفتو بخبر جوازي...من أسيل.
نظر له الجميع بلهفة من حديثه، لم يتوقعو أن يأتي بنفسه ويتحدث.
إتنهد قائلا بهدوء: بِما إن الكُل عِرف دلوقتي هي تبقى إيه..أسيل إلياس الألفي...فا من الأفضل التعامل معاها يكون بحدود...فاهمين!
أومأ الجميع بإحترام ناظرين للأسفل...
جاء نظره مُجددا على شمس، رافعاً حاجبه بغموض...لف وإتحرك صاعداً في المصعد...
نظرت شمس للمصعد بتوتر، كانت حاسة إنه عارف حاجة...بس ساكت...دا أكتر شيء خوّفها...إنه ساكت..
=====================================
في قصر الألفي___وتحديداً في وقت ما قبل المساء..
قاعدة أسيل وجوليا بيشاهدو التلفزيون على فيلم مصري وأمامهم تسالي..
قالت جوليا بسخرية:مش مصدقة بجد إني قاعدة معاكي بالطريقة دي..
نظرت لها أسيل قائلة :لي يعني؟!..مكُنتش بتقعدي كدا مع صحابك؟!
نظرت لها جوليا بسلاسة قائلة :أولاً، إنتي مش صاحبتي...ثانياً أنا مش بصاحب حد..
قالت أسيل بسخرية :ليه!..هيعضوكي مثلاً..
نظرت جوليا ناحية عنق أسيل، ورأت علامات زرقاء عليها...وعرفت إنها من إلياس..
إتنهدت وقامت وقفت بتوتر قائلة :ا انا تعبت، وهطلع أنام..
قالت أسيل:لسة بدري..
ردت جوليا:أنا متعودة أنام بدري..
سِكتت أسيل،وطلعت جوليا...مِسكت أسيل كوب العصير وكادت على الشرب لكن وقعت بعض القطرات على الهودي بتاعها، تأففت وقامت وصعدت للأعلى لتغير ملابسها..
دخلت غرفتها هي وإلياس...وإتحركت ناحية غرفة الملابس...
قلعت الهودي وهي ترتدي أسفله توب أبيض...كادت على الذهاب ناحية دولابها، لكنها نظرت ناحية ذالك الدولاب الأسود..
نظرت له وفضولها بيقت.لها..رغم إنها مش عارفة تفتحه...قربت منه ناظرة له...واشافت بصمة الإصبع، وكلمة سِر...كانت عارفة إنها مش هتعرف تجيب بصمة الإصبع...
فا نظرت ناحية الباسوورد..فكرت قليلاً ما هي الكلمة التي ستكتبها...اللغة كانت إيطالية وشِبه إنجليزية...فكرت شوية وإندهشت لما تذكرت إسم والدته...
نظرت للجهاز، وأخدت نفس بتوتر...وبدأت تكتب الإسم
"Alicia"
إندهشت بحماس عِندما فُتح الدولاب...سقفت وهي بتتنطط بسعادة من ذكاءها...
وفتحت الدولاب...إستغربت لما لقت علبة الدواء الذي يأخذ منها...قررت إنها هتعمل سيرش عنها بس لما تشوف باقي الأشياء...
لقت بعض الصور والأوراق...مِسكت إحدى الصور، وكانت صورة لإمرأة جمالها هادي ومُلفت، لكن التعب ظاهر على ملامحها، وبجانبها طفل ينظر للأرض بدون إبتسام، بدون أيّ رياكشن...
ركزت في ملامحه أكتر..كانت حاسة إنه شبه إلياس..
مِسكت الصورة الأخرى،ولقتها لبنت واضح إن البنت في نفس سنها تقريباً أو أصغر...
كانت جميلة وشقراء...إستغربت وهي مش عارفة أيّ حد في الصور...
نظرت للأوارق...وكانو ملفّين،مِسكت واحد لونه إسود، فتحته ومكانش في أيّ حاجة مفهومة... اللغة إيطالية...
فتحت الملف التاني وبرضوا نفس اللغة...إذا كما قال، أصله من إيطاليا...
نظرت للأمام وهي تستوعب أنها تزوّجت إيطالي.. نظرت لنهاية الدولاب..ولقت علبة صغيرة... ومُسدس لونه أسود...إستغربت وقِلقلت...بل شكت فيه، إيه إل يجعل رجل أعمال، يكون معه كُل تلك الأسل.حة...وماذا يدُل هذا المسد.س أيضاً، أم أنه ماضي شهد على بعض الأحداث....
تركت الملفات ومِسكتها وهي تنظر لها، فتحت العلبة بهدوء وإستغربت عندما وجدت كُرة زجاجية داخلها شيئا لونه أبيض وكإنه شبيه للثلج ووردة صغيرة لونها وردي...
نظرت عليها بإنبهار من بساطتها وجمالها...
:أسيييل..
إتخضت بقوة من ذالك الصوت الجهوري الخشن، بدرجة إن الكُرة وقعت من إيدها بسبب فزعها...وإتكسرت.
نظرت ناحية باب الغرفة ولقته هو إلياس، نزّل نظره ناحية الكُرة التي إنكسرت لنصفين...نظر لها بشدة وهو مصدوم، وكإنها كسرت شيئا غالياً على قلبه...
رجعت خطوة للخلف بسبب ذالك الخوف الذي سيطر عليها، رغم إنها عارفة إنه مش هيأذيها...
لكنه تقدم ناحيتها بسرعة ونزل على ركبته ومِسك الكُرة...وقعت منه الوردة والنقاط البيضاء...
رفع عينه الحمراء بحدة ناحية أسيل...قام وقف ومِسك دراعها بقوة وهو يضغط عليه قائلا بحده وهو يجز على أسنانه:-إزاي تتجرأي!
أنفاسها تعالت وإرتعشت أكثر من حدته معها...
نظر للدولاب، وبعدها نظر لها غاضباً وقال:حد قالك تفتحييييه؟!
إنكمشت بخوف من علو وجهور صوته..
حاولت تبعد عنه لكنه شدها لعنده بحده قائلا بغضب:-أنا مش قولتلك متقربيش مِنه!..ولا إنتي مبتفهميييش!!!
تجمعت دموعها في عينها بدون إرادتها...زقها بشدة تحدث بحده مُخيفة قائلا :إختفي من قدامي دلوقتي...متخلنيش أشوف وشك..
عيطت،وإتحركت عشان تتطلع، بل تمشي من القصر كُله، لكنه مِسك دراعها ناظرا لها وقال بحده:وإياكي عقلك يفهمك إنك لما تطلعي من القصر يبقى أنا هسيبك، أو هسكت..
ورجعها للخلف...نظرت له بضيق وبكاء، وجريت دخلت على الحمام..وقفلت الباب..
نظر لباب الحمام بحده، وبعدها نظر للكُرة...نظر للصور والورق وكُل حاجة مكانها...نظر في نهاية الدولاب، وعلى شيئا موجوداً في النهاية غير ظاهر جيداً، ومعنى هذا بأنها لم تلمسه..أو تراه..
نظر للكرة،وفجأة تحولت ملامحه للأسى..لدرجة تجمع دموعه في عينه...وكأنه كالطائر المجروح، الذي فقد جزء من حياته...تساقطت تلك الدمعة الحارقة على خده، دمعة من شلال هائج داخله...نقطة من بحر أسود يحمل معه الكثير من الألام والغموض، والخوف...
جلس على الأرض، وهو يلُم تلك النقاط البيطاء بإصبعيه..ويضعها داخل الكُرة..والحزن والإحباط على ملامحه..
مرّ دقائق ،وفتحت أسيل باب الحمام ببطء ناظرة ناحيته...وشافت حالته...كانت مضايقة من عصبيته معاها...لكنه منظره الضعيف خلّاها تُشفق عليه..
خرجت من الحمام واقفة مكانها...لاحظ خروجها فا إتنهد بضيق، وجفت دموعه...أخد الكُرة وقام وقف ووضعها داخل الدولاب وقفل الدولاب جيداً...
إتنهد،وقلع جاكته...وهو مازال ينظر لذالك الدولاب...
إتحركت خطوة أخرى للأمام قائلة بتردج:ا أنا أسفة...م مكُنتش أقصد..
مردش عليها،وسِكت...
كادت على الحديث مُجددا...ولكنها سمعت صوت قوي بالخارج، نظر ناحية باب الغرفة بشدة...وفتح دُرجه وأخد مُسد.سه، وإتحرك للخارج..
كادت على الخروج خلفه، لكنه أوقفها بحده قائلا :إياكي تتطلعي،وياريت تسمعي الكلام مرة في حياتك.
إتضايقت من طريقة كلامه معاها...وهو خرج غالقاً الباب خلفه..
جابت قميص نساءي كاروهات بسرعة ولبسته، وجريت ناحية الباب وفتحته...وشافت جوليا خارجة من غرفتها بعدما سمعت الصوت...
قربت جوليا منها قائلة بإستغراب:-هو في إيه؟!
ردت أسيل: مش عارفة...تعالي ننزل ونشوف في إيه، بس بالسّر..
في الخارج...
حرج إلياس،ورجالته واقفة حوالين القصر، وحوالين البوابة تحديداً ورافعين أسل.حتهم...
تقدم إلياس، والرجال إبتعدوا قليلاً، لقى ماتيو، وتلك الإمرأة ورجالهم خلفهم...
نظرت المرأة بطريقة غريبة ناحية إلياس، ولكن شيئا يُشبه الإعجاب...
وقف إلياس أمام ماتيو ناظراً له بجمود وحده...
تحدث ماتيو بغصب مكبوت قائلا :Potevo dimenticare Luna e mi sono sposato! _إستطعت نسيان لونا وتزوجت..
سِكت إلياس ومردش عليه، بصمت قاتم يُسيطر على الجميع، ووجه حاد وبارد لا يغطيه الخوف ولا التوتر...بل الغضب..
قال ماتيو بحده: _لن أسمح لك بفعل هذا...بالتأكيد زوجتك لا تعرف شيئا عن ماضيك القذر..
تحدث إلياس بنبرة حادة ومُخيفة:-Faresti meglio a non pronunciare il titolo di mio marito sulla lingua... Matteo__من الأفضل لك ألا تنطق إسم زوجتي على لسانك..ماتيو..
إبتسم ماتيو بسخرية قائلا :_Ho paura per lei. Certo, una persona ossessiva come te non le ha detto la sua brutta verità. _خائف عليها!...بالتأكيد،شخصاً مهوساً مثلك لن يُخبرها بحقيقته البشعة...
قال إلياس بصرامة:Conta i tuoi cassetti, non farmi vedere il rinascimentoعُد أدراجك...إياك أن تجعلني أرى وجهك مُجددا..
قال ماتيو بحده:Che cosa hai intenzione di fare?.. Mi farai quello che hanno fatto loro agli altri, uccidermi?! Il tuo hobby preferito... Spargimento di sangue____
ماذا!..ستفعل بي كما فعلت مع الباقين؟!..تقتلني،هوايتك المفضلة...سفك الدماء..
نظر له إلياس وهو صامت بحده...
قال ماتيو بحده:-Dirò a quel poveretto che vive con un mostro.سأخبر تلك المسكينة عنك...سأخبرها أنها تعيش مع وحش..قاتل،بوجهين..
إحتدت ملامح إلياس أكتر ناظراً له، قائلا بنبرة خافتة، ولكنها مُخيفة:-Un passo avanti... E ti taglierò il collo con la mano.تقدم خطوة واحدة...وسأقطع عنقك بيدي...
نظر له ماتيو بشدة، وحده قائلا :Sei come non sei cambiato, sei ancora dentro di te non ti sei liberato di lui___
أنت كما أنت...لم تتغير، مازال بداخلك...لم تتخلص مِنه..
قال إلياس وهو يرفع مُسد. سه على رأسه ماتيو بطريقة مُرهبة:Sai che non sto scherzando su queste cose أنت تعلم بأنني لا أمزح في هذه الأشياء...إذهب،هذا أخر تسامح لك...من أجل لونا..
إتعصب ماتيو من مُجرد سماع إسم أخته منه قائلا بصوت عالي :لن أذهب...وسأخبر زوجتك بكُل شيء...سأخبرها بأنها الثانية...وسأخبرها بأنها تعيش مع قاتل...
وعاد خطوة للخلف وهو ينظر لإلياس من أعلى لأسفل بطريقة حاجة ولكنها مُتوترة: Con un paziente... Con la schizofrenia personalmente, dentro di lui c'è un mostro spaventoso__
وسأخبرها بأنها تعيش مع مريض..مع شخص يحمل وحشاً بداخله...مع مُنفصم شخصياً...تعيش مع وجهيييين أسوء من بعضهما...
نظر له إلياس بحده، وكأنه يُذكره بماضيه المُظلم...نظر له بغضب مُخيف، وغصب عنه أغمض عينيه للحظة...ثم فتحها...ظاهراً لون عينيه الأخرى...مع حده ملامحه، وظهور عروقه البارزة...
إتصدمت تلك المرأة عائدة خطوة للخلف، فا هذه ثاني مرة تراه بهذا الشكل، وكُل مرة تكون أسوء من قبلها...ونظر له ماتيو بشدة ولكن بكره...فقد أيقظ ذالك الكائن المحبوس..
أما أسيل وجوليا واقفين عند الباب لا يظهر منهم غير وجوههم...وأسيل مستغربة لأنها مش فاهمة ولا كلمة، ومش شايفة غير ضهر إلياس...
لكن جوليا هي إل إتصدمت لما فهمت الحديث..ناظرة على إلياس بتوتر..وحركت نظرها على أسيل ببطء، والخوف يسير داخلها...
وفجأة أطلق إلياس رصاصة غير معروف طريقها، ومن أصابت...وشهقت أسيل واضعة يدها على فمها...وهي تنظر ناحية إلياس...مش مُستوعبة إنه بيعمل كدا...بيقتل..
"مُنفصم الشخصية"