تحميل رواية «احببت متملك» PDF
بقلم مي النجار
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ل 1-نا مش هتجوز ي بوي عيله صغيرة=اسمع يا ولادي هي كلمه واحده هتجوزها يعني هتجوزها وبعدين ورد مش عيله دي18سنه -يا بوي نا28 سنه دي طفلهنعمان بعصبيه=دي بت عمك وهتجوزها بنتنا متتجوزش غريب -حاضر ي بوي، خلص كلامو وطلع ع اوضتو وهو يقول=والله لخليكي تتمني الم. وتف مكان تانيورد بعياط-ونبي ي بابا متجوزنيش ليه نا بخاف منو اروح اتجوزه؟ =دا ابن عمك يبتي ولازم تجوزيهورد بعياط-يعني هعيش ف الصعيد ي بابا=ايوا وقومي جهزي نفسك عشان هنروح الوقتورد جريت ع اوضتها بعياط وقفلت باب-يارب نا بخاف منو اتجوزه ازاي بستعريف ا...
رواية احببت متملك الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم مي النجار
إتصدمت لما شافته بيصوّب المُسد.س ناحية ذالك الرجل، ويستعد للإطلاق..
جريت أسيل عليه بسرعة، ورفعت إيده الذي تحمل المُسد.س للأعلى، وإنطلقت الرصا.صة للسماء...
نظرت لإلياس وهي مصدومة في وبتنهج، ومش مصدقة إنه كان مُستعد للقتل..
رجع لطبيعته، وإتصدم..نزّل نظره للأسفل ناحية أسيل الذي تلتمع أعينها بالدموع والخوف..ولكن بقلق عليه، مش عايزاه يغلط ويبعد عنها...مش عايزة تكرهه..
نظر لها بشدة،وعيونهم تقابلت...بين عيونه الصقرية الحادة، وعيونها البريئة الخايفة...خايفة من الوحدة وعدم الإحتواء، وخايفة من إل حواليها في نفس الوقت..
إتصدم ماتيو..ونظر هو وتلك المرأة عليهم...نفس النظرة، ونفس السكون..لكن في حاجة مُختلفة..
نظر لها ماتيو قائلا بحده:-Sei sua moglie؟ ___
_أنتي زوجته؟!
رفع إلياس عينه ناحية ماتيو بحده...مِسك معصم أسيل،ورجّعها خلفه..
نظر ماتيو له قائلا بحده: - Prenderò la destra di mia sorella.___سأخذ حق أختي..وسأخبر هذه الفتاة بكل شيء..
نظرت أسيل لإلياس..وبعدها نظرت لماتيو وهي مُتوترة ومستغربة ومش فاهمة منه كلمة..
تحدث إلياس بصوت حاد قاتم:-Fuori di qui__إذهب من هُنا..
كاد ماتيو على الحديث، لكن أوقفته تلك المرأة قائلة :Basta Mateo. Andiamo, non servirà a nulla._
___يكفي ماتيو...لنذهب،هذا لن يفيد..
نظر لها بشدة، وكاد على الحديث...ولكنها أومأت بجانبية مع حركة أعينها الشبه حادة..هي لا تأمره، بل تُحاول تهدئته لما يدور بعقلها..
سِكت ماتيو،ونظر لإلياس الذي نظر ناحية المرأة بجمود وحده...وغموض،وهو يعلم جيداً من تكون، وما يستطيع عقلها فِعله..
رجع ماتيو للخلف بحدة، ولف ورِكب سيارته وبجانبه تلك المرأة..وإنطلق السائق، وتحركت خلفه سيارات رجاله..
وعين إلياس على العربية بشكل غريب...
نظرت له أسيل وهي تعقد حاجبيها بحيرة مِنه...وهو لف وجهه ناظراً لها بحده...أخدها للداخل وهو يُمسك معصمها بشدة...ودخل داخل القصر..
وشاف جوليا الواقفة، رجعت جوليا خطوتين للخلف بتوتر...وهو نظر لها بجمود..لأنه يعلم بأنها سمعت، وفهمت الحديث..
نظرت له،وبعدها نظرت لأسيل، وإرتبكت...ونظرت للأسفل..
إستغربت أسيل من سكوت وتوتر جوليا...لذن ملحقتش تفكر بسبب إن إلياس إتحرك صاعداً للأعلى..
نظرت عليه جوليا وملامحها مُرتبكة...أول مرة تعرف معلومة زي دي عن إلياس...لحظة،أعادت التفكير..هذه أول معلومة تعرفها عنه...إنه دائما كتوم وصامت، لا يتحدث عن نفسه، ودائما في العمل...لا يعلمون عنه شيئا غير إسمه...
دخل غرفته وهو يُمسكها، وملامحه حادة...
وقفها قدامه قائلا بحده: إيه إل نزّلك؟!
نظرت له بشدة قائلة :إنت مكُنتش واعي بنفسك بتعمل إيه؟!..إنت كُنت هتقت.له!!!
رد بغضب قائلا :ملكيش فيييه..
سِكتت وهي مستغربة طريقته...أنفاسه بقت سريعة ولكنها ثقيلة...وجهه وفكه حاد وهو ينظر للأسفل بعشوائية...
كادت على الرجوع خطوة للخلف بضيق،ولكنها فجأة شهقت لما مِسك ذراعها من مرفقها، وشده لعنده بحدة مُلصقاً شفتيه على شفتيها بقُبلة قوية وعنيفة..
إتصدمت تحولت، ومبقتش قادرة تبعد عنه كان محاوطها بأذرعته، ويديها على صد.ره، وهو مُلتصق بها لدجة أنها لا تسطيع تحريك يدها..
وهو يدفن وجهه بها أكثر، مُغمض العينين..
كان غريب..بل مُريب بشكل يجعلها تقشعر مِنه...
بِعدها عنه، وهي تشهق وتأخذ أنفاسها..كانت عايزة تبعد، لكنه شدها لعنده أكتر ناظراً في عينها بحده قائلا :-متبعديش..إياكي تفكّري في مرة إنك تبعدي..
نظرت له بشدة وتوتر من حالته الغريبة...حضنها بقوة وهو يدفن وجهه في رقبتها، ومحاوطها من خصرها وكتفيها...
نظرت للأمام بإرتباك، وخوف...مِنه..
شعر بتجمدها وبرودة جسدها...أبعد وجهه ناظراً لها...شاف عينها المُرتجفة والمُتوترة، وساكتة..
إستوعب إنه خوّفها منه...حاوط وجنتيها بيده، وإتنهد ببعض التردد قائلا :-ا أنا أسف..مكُنتش أقصد..
نظرت له بنفس ملامحها، لكن بإستغراب..فا كُل ما يفعله يقصده جيداً، وواعي بتصرفتاته، لكن أحياناً بيفقد السيطرة..
أعاد خُصلة شعرها للخلف، وطبع قُبلة على جبينها..
نظرت له بضيق قائلة :-مين الراجل دا يا إلياس؟!..وإيه إل جوا دولابك دا!
إحتدت ملامحه...وإتنهد قائلا :-روحي نامي..
ولسة هيلف عشان يخرج...لكنها مِسكت إيده قائلة :رُد عليا الأول..!
نظر لها...ثُم ليدها التي تُمسك يده...
تحدثت بحده وضيق ظاهر قائلة :محتاجة أفهم..إنت بتعمل ليه كدا؟!..ومخبي إيه؟!
إقترب منها ،وحاوط خدها بيده قائلا بنبرة هاجية، ولكن بها شيء مُلتبس: الأفضل ليكي، وليا..إنك متعرفيش حاجة.
إستغربت أكتر...وكادت على الحديث، لكِنه مِسك إيدها، وإتحرك وقعدها على حافة السرير من الأمام..
جلس بجانبها ناظراً لها، وقال بهدوء: ..متشغليش بالك بل حصل...دا أولاً،ثانياً بقى..ملكيش علاقة بالدولاب إل جوا..والحركة بتاعت النهاردة دي لو إتكررت تاني!..متلوميش ألا نفسك..
نظرت له ببغض من أسلوبه..وقامت وقفت قائلة بضيق وحده:أنا عايزة أروح لماما.
إتنهد بحده ناظراً للأسفل، وهو يسند مرفقه على قدمه قائلا: أقعدي..
مردتش عليه...ورفع نظره لها قائلا بحده: مش هكرر كلامي..
كادت على الحراك دون الرد عليه...لكنه مِسك معصمها وشدها لعنده،وأجلسها على قدميه..
نظرت له بضيق،وحاولت تقوم..لكنه ثبتها قائلا بهدوء حاد:أنا مش قولتلك خلّيكي هنا!!!..إيه إل نزّلك؟!
ردت بعصبية قائلة :أوعى لو سمحت..أنا مش هقعدلك فيها ثانية واحدة، هروح عند ماما.
رفع حاجبه قائلا :دا إحنا قلبنا جِمد أوي!
وضعت يديها على كتفه وهي بتضغط عليه عشان تبعده...
فجأة،قلبها جاعلها تستلقي على السرير...وأصبح فوقها..واضعاً ركبته بجانب قدمها..
تحدث بحده ساخرة وقال :-إعقلي يابنت الناس..ولمّي الدور.
ضر.بته على كتفه من الأمام بضيق قائلة :-قولتلك أوعي بقى..
مِسك يدها واضعة بجانب رأسها، وهو يشبك يده بيدها قائلا :-إتهدّي شوية..
نظرت له بحنق، وفضلت تحرك رجلها وإيدها التانية عشان بعد..لكن مش قادرة، حجمها لا يتقارن بحجمه..
وهو ينظر لها بهدوء بارد..مُنتظر سكونها..
وبالفعل تعبت بعد دقيقة، قلبها وجعها من الحركة الزيادة...توقفت وهي تأخذ أنفاسها بتعب..
حاوط خدها بيده، ومال بوجهه طابعاً قُبلة صغيره عليه بهدوء ...نظرت له..ملامحها متضايقة، لكن من داخل قلبها، إرتجف بخفة..ولا تشعر بأي إختناق.
نظرت له..وهو هاديء بطريقة كويسة...مال بوجهه يلتمس شفتيها بشفتيه بخفة..وبعدها طبع قُبلة صغيرة..
نظرت له بعدما أبعد وجهه، وقالت بضيق: إنت مينفعش تخبّي عليا حاجة..أنا مراتك..
إتنهد وإبتعد جالساً على حافة السرير، ونظر للأسفل قائلا :في حاجات مينفعش تتعرف..وخصوصاً إنتي..
قامت وقفت على ركبتيها..ونظرت له،رغم أنه يُعطيها ظهره..وقالت:- ليه؟!..ي يعني ليه متعرفنيش بحاجة؟!..خايف من إيه..
تحدث بضيق قائلا :-مش خايف...بس مش واثق في حاجة، لا في الوقت ولا الزمن.
إستغربت أكتر، وإقتربت واضعة يديها على كتفه قائلة بحزن:إلياس.
مردش عليها بأسى هاديء ولم ينظر لها...
إتنهدت قائلة بتردد:ط طب الكُورة الزجاجية إل جوا دي!..إيه حكايتها، وليه إتضايقت لمّا شوفتني ماسكاها...ا انا مكُنتش أقصد أكسرها، لكن إنت إل خضتني..
أخد نفس،وظلّ صامتاً قليلاً... وآخيراً تحدث بصوت ثقيل، ونبرة مختنقة:-دي هدية...من إنسانة عزيزة على قلبي.
ندمت، ونظرت للأسفل بإرتباك وحزن...وقالت بغموم:-والدتك!!!
سِكت..سكوته لوحده كان هو الإجابة، كان هو الصمت القاتم الذي يحتوي قلبه، بعدما تم تدميره بكلامات ومواقف حادة قت.لته..
كانت حاسة بوجعه..فا قد مرّت بكُل هذا من قبل..إقتربت أكثر وإحتضنته من الخلف وهي تحاوط رقبته، واضعة رأسها على كتفه..
سمعت تنهيده المختنقة والكئيبة..
تحدثت بنبرة رقيقة ولطيفة، وهادية :-إنت مش لوحدك...أنا معاك.
رفع أعينه للأمام من مُجرد سماعه لكلماتها الرقيقة...وكأنها كانت تُهدء طيراً محبوساً في بئر ظُلمات..
مجرد كلامات...ولكنه سمعها للمرة الثانية، لم يتوقع بأن يأتي أحد ويقول له نفس الحديث...ولكنها جائت منها...إنها مُختلفة...
أغمض عينيه،وعقله يتحدث بكلمات من صوت أنثوي..
"إنت مش لوحدك...عُمرك ما هتكون وحيد..طول ما إحنا مع بعض..أوعدك"
قبض يده بتشنج ملامحه..تعابير مُختلطة،حدة،حزن، ألم، غضب، حب...واليأس يكسو قلبه...فلم يعد للوعد وجود..
=====================================
في إحدى الفنادق الصغيرة المشبوهة___وتحديداً في غُرفة من الغرف..
وقفت شمس من على السرير بضيق، وهي ترتدي ملابسها..
نظر لها سعد المُستلقي على السرير عا.ري الصد.ر...
نفث دخان سيجا.رته قائلا :هتيجي تاني إمتا؟!
أقفلت زر بلوزتها ولفت ناظرة له بحده وقالت:إنسى إنك تشوفني تاني..كفاية لحد كدا،أنا مش هبيع جسمي ليك تاني..
إبتسم بسخرية قائلا :بجد!!!
إتعصبت قائلة بحده:إنساني يا سعد...وإياك تحاول تتصل بيا..
طفى سيجا.رته،وقام وقف وإقترب منها قائلا ببرود:متنسيش إن إل في إيدي، يجيبلك فضيحة تكسرك..
نظرت له بحده وعصبية مكبوتة، إتنهدت قائلة :تمام..هبقى أشوف الموضوع دا..
ولفت وهي ترتدي حذاءها قائلة بضيق وقر.ف:مش هقدر أجي الأسبوع دا...أبويا بقى يشُك في تأخيري..
سِكت قليلا،وهو ينظر لها بسخرية...وبعدها قال: أسيل جت الشركة النهاردة..
نظرت أمامها قائلة :لأ...بس الكُل عرف بالخبر، وجوزها جه...إلياس ،وبصلي أنا تحديداً بطريقة تخوّف..
قال سعد:الراجل دا مش سهل، بحسه كدا مخبي حاجة ورا وشه الهادي دا..
إتنهدت شمس،ومِسكت شنطتها قائلة :سلام يابن أم عُلا..
قرب منها ومِسك إيدها، وحاول يقرب عشان يبو.سها.لكنها بعدت بقرف قائلة :بس بقى..أنا مبقتش طايقة نفسي ياخي..
نظر لها بحده، وهي بِعدت وفتحت باب الغرفة وهي تنظر حولها...وخرجت فوراً ناطرة للأسفل.
قعد سعد على حافة السرير ناظراً للباب بتعالى..
إبتسم بجانبية وسخرية، ومِسك هاتفه ناظراً به...
====================================
أمام بيت محمد...خرجت عُلا من شقتها،نظرت حولها بتوتر..
إتحركت ناحية شقة محمد...طلعت مُفتاح من جيبها، كان نُسخة...
فتحت الباب بعدما نظرت حواليها جيداً...فتحت الباب ودخلت وقفلته فوراً...
نظرت للشقة بسُخرية وحقد، فتحت فلاش تلقونها...وإتحركت ناحية المطبخ...
نظرت تحديداً ناحية البتوجاز...إبتسمت بخبث،وإقتربت من.....فتحت الغا*ز...وإتحركت للخارج..
دخلت غرفة محمد ونعمة وهي تنظر حواليها، فتحت الدولاب، وإبتسمت عندما وجددت إسورتين دهب ظاهرين من أسفل الملابس...آخدتهم ولبستهم فوراً وهي مُنبهرة بشكلهم..
قعدت تدور في الدولاب تاني بما إن لسة معاها وقت...لقت ملف في أخر الدولاب...وتحت ملابس محمد المطبقة..
أخدت الملف وفتحته...لقت في صورة لبنت صغيرة، وإمرأة...وبعض شهادات الميلاد..
إستغربت وركزت في صورة الطفلة وكانت أسيل، زي ما جت أول مرة لبيت محمد وهي تبلغ من العمر أربع سنوات..
نظرت لصورة المرأة وإبتسمت بجانبية، أخدت الملف، وخرجت فوراً لما بدأت تشتم الرائحة..
فتحت باب الشقة، ونظرت حوليها لتطمءن..خرجت وقفلت الباب تاني...ومِسكت هاتفها وأرسلت رسالة لإبنها...
=====================================
في إحدى الفنادق ذات الخمس نجوم____
تجلس تلك المرأة ببرود تام على الكُرسي وهي تنظر لأظافرها..
نظر لها ماتيو الذي يتحرك في الغرفة بغضب قائلا :-أريد أن أعرف..لما أوقفتيني عن محاولة قت.له!!!
رفعت عينيها ناحيته ببرود قائلة :أنت تعلم بأنك لن تستطيع فعلها...أنت تعلم حرب النوسترا، مع الكامورا...ماكا يحدث بعد ذالك!
نظر لها بحده، وبعدها ناظراً للأسفل بحده قائلا :لقد قتل أختي...يجب علّي الإنتقام يا فيتوريا.
تنهدت فيتوريا قائلة وهي تقف بنبرة أنثوية باحتة:-إن كُنت تُريد قتل ماركوس...يجب عليك تدميره أولاً..قت.له وهو ضعيف سيكون ألذ..
نظر لها مُستغرباً وقال:كيف؟!
قالت وهي تنظر للإمام برفعة حاجب متكابرة:-لن يُفيد بشيء إن أخبرت الفتاة بالحقيقة...أولاً لاحظت بأنها لاتفهم الإيطالية، ثانياً..نظرته لها تدُل بأنه وقع في حصار هوسه مُجددا...
وأمسكت كأس من الخمر، وأرتشفت منه، وبعدها قالت:- تلك الفتاة أصبحت نُقطة ضعف...سيطرت على الأثنين...الخارجي،والداخلي..
نظر لها ماتيو بغموض قائلا :-ولكن هذا لن يكون سهلاً..
إبتسمت بجانبية قائلة :أعلم..إنه يحسب كُل خطوة أخطوها...لذا سنلعب بالسر...وسنبقى بعض الوقت في مصر..
وإقتربت من النافذة الزجاحية الخاصة بالجناح...ونظرت للأسفل،ولاحظت وجود بعض الرجال المُتفرقين، واقفين بجمود ينظرون لباب الفندق..
وضعت فيتوريا الكأس قائلة :سنهدء لفترة...وبعدها نبدإ بالخطة..إنه أعينه تحاوطنا..
نظر لها ماتيو قائلا بحده:-لا أستطيع إنتظار اللحظة التي سأجعله يتذوق به العذاب..
نظرت له قائلة بجدية:- الفتاة هي من ستكون قرباناً لك...إعتبرها تفريغ غضب.
تنهد قائلا :-كيف سنبدأ.
قالت وهي تنظر من النافذة بغموض:-يجب علينا إحضارهم معاً...سيحرقنا أحياء إن علم بإذاءها...سيحرق الجميع من أجلها...تلك الفتاة بها شيء مُختلف...إنها ليست لونا.
سِكت ماتيو،ونظر للإسفل وقبض يديه...أغمض أعينه وهو يتذمر أخر مرة رأى بها أخته...مازال يتذكر حديثها الذي يرن داخل عقله...
"سيقتلني...لقد جُن،أصبح مهوساً...سيقتلني ويقت.ل نفسه لكي لا أكون لغيره...ساعدني"
كان صوتها المُرتجف يجعل قلبه ينكمش حزناً...ولكن هي من أخطأت بالبداية، لم يكن عليها أن تُحب إبن عدوّ عائلتها...
=====================================
في الصباح_في قصر الألفي____وتحديدا في غرفة جوليا
كانت واقفة تضع ملابسها في حقيبة سفرها الموضوعة على السرير، وهي تتذكر كُل كلمة سمعتها البارحة...
كانت إيدها بترتعش،مش عارفة تصدق ولا تكدّب...لكن سكوت إلياس كان هادي وغامض، ولا محسوب؟!
أسئلة كتير بتدور في عقلها...مش عارفة تقول لأسيل ولا لأ...بقت شاكة في إلياس...مبقتش شايفاه شخص طبيعي...
وضعت أخر قطعة من ملابسها، وإتنهدت ناظرة للأمام بتوتر...معقول يكون إلياس قا*تل؟!..أو مُنفصم الشخصية؟!..ياترا هو يبقى إيه؟!
فجأة إتفتح الباب..ودخل إلياس وهو يُمسك مقبض الباب بمنديل..
إرتبكت،ورجعت خطوة للخلف بتوتر..نظر لها وتقدم ناحيتها واضعاً يده في جيبه..
نظر لحقيبة سفرها بجمود قائلا :هترجعي؟
أومأت ناظرة للإسفل، قائلة بتوتر:ا آه..ق قررت أرجع إيطاليا، ماما وحشتني..
تحدث بنبرة ثقيلة دون النظر لها قائلا :إل سمعتيه إمبارح!..يُستحسن محدش يعرف بيه..
سِكتت ناظرة له بشدة،حديثه هذا تأكيد للحديث الذي ظهر البارحة...ولكنه مش متوتر، ومكدبش..كان عارف إنها هتفهم..وعارف إنها مش هتتكلم...حالياً..
حرك أعينه ناحيتها قائلا بنبرة زاحرة وصارمة:-سامعة!
إنتفضت بخفة من نبرة صوته..وأومأت بتوتر..
عاد لهدوءه قائلا :-طيارتك جاهزة...تطلعي على هناك فوراً..
أومأت مُجددا ناظرة للأسفل...
لف وأتحرك ليخرج، ولكنها أوقفته بسؤالها قائلة بتردد:إلياس!...ه هو كلام الراجل دا حقيقي..
لف وجهه ناظراً لها بطريقة غريبة، ولكن هادية...هادية بشكل مُخيف قائلا بنبرة أشد غموض:-عندك شك..
خافت..وسِكتت...مش مُستوعبة هدوءه وتجمده، مكانتش عارفة دا تهديد ولا تحذير...مكانتش عارفة دا أمر ولا قرار...ولكنها خافت بالفعل منه، مُقررة بأنهى لن تبقى...إكتشفت إنها متعرفوش فعلاً..
خرج من الغرفة، وهي لملمت أشياءها بسرعة، لتخرج من هذا المكان...
______________________________في جناح إلياس..
دخل الغرفة بهدوء،في نفس لحظة خروج أسيل من الحمام..
نظرت له بإستغراب قائلة :كُنت فين؟!
إتنهد بخفة قائلا :-مُكالمة..
. نظرت له بدون تعابير، ولفت ودخلت غرفة الملابس...نظر ناحيتها وأخد نفس... وبعدها وإتحرك لهناك...
دخل الغرفة ووجدها مُرتدية دريس...لكن مقفلتش السوستة الخلفية، و جزء من ملابسها الدا*خلية العلوية ظاهر...
إتحرك ناحيتها..واضعاً يده على السحّاب...
إرتجفت من لمسته الباردة...لكنها ثبتت مكانها...إقترب منها أكثر مُميلاً رأسه للأسفل، طابعاً قُبلة صغيرة على كتفها العا.ري..
إبتلعت ريقها بإرتباك...وإحتضنها من الخلف ويُميل بوجهه، ويدفنه داخل عنقها قائلا :-متزعليش مني...مكانش لازم أزعقلك إمبارح..
تعاقد حاجبيها ببعض الضيق،وسِكتت...
رفع كف يده أمامها...نظرت ليده وإندهشت بخفة لما وجدت علبة قطيفة صغيرة...
لفت ناظرة له بضيق قائلة :على فكرة مش كُل مرة هتصالح بحاجات مادية أنا..
إبتسم بخفة..وإقترب منها ،وفتح العلبة...نظرت داخل العلبة وإندهشت...لقت إتنين خواتم،واحد رجالي وواحد نسائي...خواتم زواج..
إبتسمت غصب عنها بدون وعي...وهو أمسك الخاتم النسائي الذي كان مصنوع بخليط من الذهب، وبعض الحبوب الصغيرة الألماسية...مِسك إيدها اليسرى...طبع قُبلة رقيقة على ضهر يدها...
إبتسمت وهي تتنفس بقوة وسعادة...ألبسها الخاتم في إصبعها البنصر...
نظرت له...ومِسك العلبة ووجهها ناحيتها، إبتسمت بخجل...وأخذت الخاتم، وهو رفع يده أمامها...مِسكت إيده وألبسته الخاتم..
نظر لها مُبتسماً بخفة وهدوء قائلا :مبروك..مدام إلياس الألفي..
إبتسمت بخجل قائلة:الله يبارك فيك...عقبالك.
رفع حاجبه بسخرية مع إبتسامته الجانبية، مع لعق أسنانه العُلوية..كان عارف إنها قالت كدا بدون وعي من كسوفها وترددها...فا مكسرش بخاطرها وتركها على عماها..
نظرت له مُبتسة بخجل وبراءة، وقربت منه وإحتضنت رقبته ورفعت نفسها وهي تقف على أطراف أصابعها...وطبعت قُبلة ناعمة على خده الشِبه شائك..
بِعدت عنه وهي ترى إبتسامته الخفيفة، ولكنها مليئة بالمشاعر...
مِسكت إيده ناظرة له وهي ترفع إصبعها السبابة أمامه بتحذير قائلة :إياك تقلعها...خلي الكُل يارف إنك متجوز..يعني إنت خط أحمر..
إبتسم بجانبية قائلا :-إنت تُؤمر ياباشا..
إبتسمت بخجل ناظرة للأسفل..
نظر لها قائلا :بمناسبة كدا بقى...آحب أقولك إن الكُل عرف بجوازنا.
رفعت رأسها ناظرة له بشدة قائلة :إنت بتهزر!!!
أخرج هاتفه من جيبه قائلا بهدوء ولكن بسخرية:أنا مبحبش الهزار..
وفتح على إحدى الصور وأراها المنشور...
إتصدمت،ونظرت للتاريخ ولقته إمبارح...
نظرت به قائلة :من إمبارح!!!
إومأ لها، وهي إتنهدت بتوتر، وقالت:ا إنت مش مضايق؟!
رد بهدوء:خلاص إل حصل، حصل..
سِكتت،وهو تحدث قائلا بجدية:-عايز أتكلم معاكي في موضوع.
قالت :إيه؟!
رد بهدوء قائلا :-مش عايزك تروحي الشركة...عايزة تشتغلي!..إشتغلي من البيت.
إستغربت قائلة :ب بس..
قاطعها قائلا :كُل إل هتحتاجيه، هتلاقيه...مش ضروري تشتغلي..
قالت بتردد:مش حكاية فلوس...ب بس أنا إتعودت يعني و و...
مِسك إيدها بحنان قائلا :- دا طلب مني...وأتمنى توافقي عليه..
سِكتت قليلاً،ومُترددة..لكنها مش قادرة تقوله لأ...بقى جُزء مُهم في حياتها، ومش عايزة تخسره..
نظرت له مُبتسمة برقة قائلة :-حاضر..
إبتسم بخفة على سماعها لكلامه...مسك ذقنها بإصبعيه،رافعاً وجهها للإعلى...وطبع قُبلة صغيرة على شفايفها..
ولف بهدوء وخرج من الغرفة...إبتسمت بسعادة...ونظرت للخاتم.
إحتضنت يدها بهيام وهي تدور بالغرفة..أغمضت عينيها ووضعت أنمالها على شفتيها بخجل من قُبلته الرقيقة..
أخدت نفس قوي...ناظرة في المرآة، وناحية تلك السلسلة، والخاتم الذي تُقربه من ناحية قلبها...
إتجمعت دموعها في عينها من السعادة...قلبها كان بيرفرف من الفرحة، لكن عيطت لأنها خايفة إن السعادة دي تروح...كانت خايفة إن الراحة دي لا تدوم..
دعت ربنا كتير في سرّها إن سعادتها تدوم، وقلبها ميتوجعش..
أخدت نفس...ولفت وخرجت من عرفة الملابس، وبعدها خرجت من الغرفة، ثم الجناح..
نزلت للإسفل، ولقت جوليا واقفة والخد. م بياخدوا شنطتها للخارج..ولقت إلياس واقف بجمود بعيد عنها..
قربت أسيل منها قائلة :رايحة فين ياجوليا؟!
نظرت لها جوليا،وبعدها نظرت ناحية إلياس...إتنهدت ناظرة لأسيل قائلة :م ماما طلبت مني أرجع إيطاليا...عشان كدا خلاص، هرجع..
قالت أسيل: طب كُنتي تُقعدي شوية.
ردت جوليا ببعض السُخرية:شكلك حبتيني ولا إيه!!!
قالت أسيل مازحة:رغم إن دمك تقيل، بس ظريفة.
ضحكت جوليا بخفة قائلة :- تمام، هتقبلها منك..
إبتسمت أسيل،وقربت حضنتها...إندهشت جوليا،لكنها إبتسمت وبادلتها الحضن..
قالت أسيل:خُدي رقمي وإبقي كلميني..
مشيت جوليا بعد ما ودعتها وأخدت رقمها...وأسيل نظرت لإلياس،وعقدت ذراعيها قائلة بأمر : مش وراك شُغل يا أوستاذ؟!
إبتسم بجانبية قائلا :-عايزاني إمشي يعني..
حركت كتفها بإغراء قائلة :-براحتك...شوف بقى إنت عايز إيه؟
وصعدت على السلالم للأعلى تحت أنظاره الراغبة فيها..
إتحرك خلفها...وهي دخلت غرفتهم وهي بتضحك..ودخل وراها..
لكن تلفونها رن، مِسكته ولقت إسم والدتها"نعمة"
ردت فوراً، وظهرت الصدمة على ملامحها...نظر لها إلياس وإستغرب..
نظرت له والهاتف على أذنها، وهي مصدومة وتكاد على البكاء..
رواية احببت متملك الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم مي النجار
كان قاعد على الرصيف في الشارع، وجمبه نعمة بتعيط...
توقفت عربية إلياس أمامهم، ونزلت أسيل بسرعة وجريت على نعمة..
قالت أسيل بقلق:في إيه يا ماما؟!
بكت نعمة قائلة :شقتنا يابنتي...
رفعت أسيل رأسها ناظرة لشرفة شقتهم، لقتها محر.وقة ولونها أسود، والدُخان يخرج منها.
نظرت أسيل لنعمة قائلة :إيه إل حصل؟!..وحصل إزاي!!!
قالت نعمة بدموع:الجيران بيقولو إن انبوبة الغا*ز كانت مفتوحة، وحد رمى سيجارة من البلكونة لجوا...والشقة إتحرقت..
سِكتت أسيل بحزن،ونظرت لمحمج الذي ينظر للإرض ومش واعي حاجة حواليه..
نظرت لإلياس..الذي أومأ لها بهدوء...فهمت إنه موافق على أي قرار هتاخده..
نظرت لنعمة وقالت:متقلقيش ياماما، تعالو وعيشو معايا..
قالت نعمة بإحراح:لأ يابنتي، ا إحنا هنأجر شقة لحد ما شقتنا تتظبط.
قالت أسيل بعتاب:هتأجرو!..وأنا موجودة!!!
ردت نعمة:عيب يابنتي، عشان جوزك..
تحدث إلياس قائلا بهدوء :-مينفعش إل بتقوليه دا..وتعالو يلا مينفعش نقف في الشارع كدا...ولو على البيت، أنا هبعت حد يصلحه..
نظرت له أسيل،وبعدها نظرت ناحية محمد...قربت منه ونزلت لمستواه...إبتلعت ريقها، ومِسكت إيده قائلة :بابا..
أما إلياس قبض يده بحده، ولف وجهه ناظراً للأسفل.
رفع محمد رأسه ببطء ناظراً لها بوجه مهموم ومكسور..قامت وقفت بهدوء،وهي ماسكة إيده..وقربت نعمة ووقفت جمبه...
أخدوه وركبو إحدى سيارات الحراسة الخاصة بإلياس..وأسيل ركبت مع إلياس في عربيته...
أنطلقو بالسيارات تحت أنظار أهل المنطقة...
نظرت أسيل له قائلة :شُكرا.
مِسك يدها وهو يقود قائلا دون النظر لها بجمود:- تاني مرة إيدك متلمسش إيده..
إستغربت،وتذكرت إنها مِسكت إيد محمد وقالت:- بس دا با...
قاطعها بحده وهو ينظر لها قائلا:- بس يا أسيل...لإمتا هتفضلي تكدبي على نفسك!..دا مش أبوكي، وعيب أوي تمسكي إيد راجل غريب وجوزك واقف..
تضايقت، وشدت إيدها منه وعقدت زراعيها ناظرة للنافذة..
نظر لها بضيق،وبعدها نظر أمامه في الطريق دون حديث..
====================================
في بيت شمس___
كانت قاعدة في غُرفتها وهي تنظر في هاتفها...
فيديوا باعته سعد، لحالة محمد ونعمة، ولما جه إلياس وأسيل وأخدوهم..
حست إنها مضايقة...مكانتش مُتخيلة الحكاية توصل لحد كدا..
فجأة...إتفتح باب أوضتها بقوة لدرجة الكسر...إتخضت لما لقت والدها داخل وفي يده عصا وعلى وجهه الغضب، ووالدتها بتجري وراه عشان تمنعه...
وقفت شمس وهي خايفة ومستغربة دخوله بهذا الشكل...ولسة هتتكلم، لقت والدها قرب منها وضر.بها صفعة قوية على خدها...
لدرجة إنها وقعت على السرير...إتصدمت واضعة يدها على خدّها بصدمة وهي تكاد على البكاء...
قرب منها والدها ومِسك شعرها بيده لدرجة كاد على خلعه بيده...
وقومها صارخاً في وجهها بغضب: يا عديمة الشرف، يا و*sخة..
إتصدمت وإستغربت أكتر حديثه، وهو مش سامح لها حتى تتكلم...
قالت والدها بخوف :بس يا مُصطفى مش كدا...
صرخ بها غاضبا وقال:غوري دلوقتييي.. أنا مش هرحمها النهاردة إل حطت وشي في الطيييين..
ونزل بكف تاني على وجه شمس إل صرخت من الألم...
دخل أخويها الإثنين ناظرين لها بقر*ف وبجمود..
قبض والدها على شعرها بقوة وغضب قائلا :إيه إل عملتيه دا يابنت إل****...بتبيعي نفسك يارخي.صة...وصلت معاكي لكدااا، ومن وراااانا!!!
عيطت قائلة بصوت مبحوح:ا أنا عملت إيه بس يابابا؟!..م ما انا قاعدة أهو ومعملتش حا...
قاطعها تاني بقلم يضر.ب خدها مِما أوقعها أرضاً...
قال بغضب وقر.ف منها:ولسة ليكي عين تتكلمي بعد المُصيبة إل هببتيها!!!
رمى بوجهها الهاتف، ووقع أرضاً بجانبها...إتصدمت لما نظرت للهاتف وشافت صورة ليها وهي عا*رية في حضن سعد...
قلبها توقف عن النبض، الصدمة ضربت عقلها خلتها تثبت مكانها...
شدها والدها من شعرها بقوة وقوّمها جاعلها تنظر له، بنظرات خوف وكسرة..
قال بحده قاسية:-عمري ما كُنت شايفك بنتي، كُنتي مُجرد مسؤلية...بس إنت دلوقتي جبتيلي العا*ر...أرف وشي في وش الناااس إزاييييي!!!
رمعها على السرير، وبدأ يضر.بها بالعصا، وهي بتصرخ بعلو صوتها ودموعها مغرقة وشها...وأمها بتحاول تمنعه لكن إخوات شمس مسكوها ومنعوها من مساعدتها...
صوت شمس إختفى من كثرة الصراخ، ووالدها إبتعد عنها وهو بينهج بعدما أصبح جسدها أحمر...
فضل يبص حواليه بغضب وهو حاسس إنه لازم يطفي ناره...شاف مقص على التربيزة...وقرب ومِسكه،إتصدمت شمس وحاولت تقوم وتبعد لكن مقدرتش...
وكاد والدها على طعنها، لكن أخوها مِسك إيده ورفعها للأعلى قائلا بحده:إهدى يابا..دي متستاهلش تدخل فيها السجن..
نظرت شمس لوالدها ولأخوها وهي تبكي...مكانتش شايفة نظرة شفقة في عينهم..كانو قاسيين والجحود مسيطر عليهم..
رمى والدها المقص...وقرب منها ومِسك شعرها وقوّمها..وجرها للخارج وهي تبكي بصوت عالي وبتحاول تبعد شعرها إل هيتقطع في إيده...
فتح باب الشقة ورماها على الأرض قائلا بغضب وكره:إياكي أشوف وشك هنا تاني...إياكي ألمحك...إنسي إنك تعرفينا يا معف.نة...أنا معنديش بنات،وبنتي ما*تت خلاص...
عيطت أكتر وجريت عليه ومِسكت قدمه قائلة :لأ والنبي يابابا...متعملش فيا كدا، أنا ماليش غيرك...والنبي إرحمني، والنبييي.
زقها برجله بقوة خارج البيت قائلا بغضب:غوري يا زباااااا.لة..
نظرت ناحية أمها إل نظرت للأسفل بضيق وهي مش في إيدها حاجة تعملها وبنتها غلطتت فعلاً...وأخويها إل ملامحهم مُتجمدة وجاحدة..
أبوها قفل الباب في وشها، لدرجة إنها إتخضت وهي بتشهق بدموعها...كانت متبهدلة ولابسة بيجامة بيتي...ومش معاها حاجة...لا فلوس ولا أيّ شيء..
وضعت يدها على ترقوتهاّ وهي تُلملم طرف بيجامتها للإعلى، وقامت وقفت وهي تبكي...خافت تخبط على الباب ليطلع ويضر.بها تاني...
نظرت حولها ولقت الجيران خرجوا وهم ينظرون لها ويتهامسون...إتحركت بسرعة وإنكسار ومشيت من العمارة...
مشيت في الشارع وهي تنظر للأسفل باكية...كانت عارفة هتروح فين الأول...لكن مش عارفة هتروح فين بعدين، دي بقت قليلة الحيلة...
فضلت ماشية على قدمها الحافية...وظلت ماشية ييجي نصف ساعة...رجلها وجعتها ودموعها لا تجف..
وقفت قدام عمارة، وفي نفس الشارع الذي كانت تعيش به أسيل...نظرت ناحية شقة محمج ولقتها متفحمة...
طلعت على السلم وهي تستند على السور بألم من جسدها الكي يؤلمها من الضرب، ومن أقدامها..
وقفت قدام بيت عُلا...ضغطت على الزر وسمعت صوت الجرس...
لم يمر ثواني، وفتحت عُلا التي إندهشت من رؤية شمس، وواضح إنها تعرفها..
تحدثت شمس بحده وسط دوعها قائلة :فين إبنك الوا.طي!
ردت عُلا بحده:إتكلمي عِدل عن إبني يا...
ونظرت لها من أعلى لأسفل رافعة حاجبيها بسخرية...
خرج سعد قائلا :مين ياما؟!
وشاف شمس، ولم يندهش أو يستعجب...بل نظر لها ببرود..
قربت منه ومِسكت في ياقة قميصُه بعصبية قائلة :أه يا وا.طي يا مُقر.ف...إزاي جالك قلب تعمل كدا يا....
قاطعها سعد بغضب عندما مسك معصميها بحده وأبعدها عنه قائلا :إحترمي نفسك يابت!..إنتي فاكرة نفسك مين يا رخي.صة..
ردت بعصبية قائلة :أنا إل رخي.صة يا قذ.ر يابتاع النسون...إزاي تغدر بيا وتعمل فيا كداااا!!!
إبتسم بسخرية قائلا :غدر!!!..إنتي مثال الغدر أصلاً...ولا إنتي فاكرة نفسك بريئة وإنتي عملتي نفس الحكاية مع صاحبتك..
ضر.بته على صد.ره بقوة..وهي تقول بدموع وصوت مبحوح:حرام عليك ياخي...أبويا طردني وهزقني، ومبقاش طايق يبص في وشي بسببك..
رد عليها بسخرية وإستهزاء:-طب ما دا نفس إل حصل لأسيل..يبقى متجربيش إنتي كمان ليه!!!
بكت أكتر وبعصبية وضر*بته في كتفه قائلا بحده: طب ما إنت إل كُنت السبب...إنت إل صورتها يا و.sخ..
رد عليها ببرود قائلا :طب ما إنتي كُنتي السبب في خطفها، ولا نسيتي إنك لعبتي على أخوها..
قالت بدموع وكسرة، وصوت مبحوح :إيه إل خلاك تعمل كدا؟!..إيه إل خلاق تتقلب عليا...إستفدت إيه بكدا؟!
سِكت قليلا، بعدها قال بهدوء:أنا مُجرد ألة..بسمع الكلام وبقبض عليها، ومش أنا إل بعت الصور..بس أنا إل صورتك..
إنفعلت من بروده، ورفعت يدها وكادت على ضر.به بالقلم، لكنه مِسك معصمها بحده قائلا :لمّي نفسك، وإمشي عشان متتفضحيش أكتر من كدا..
وزقها للخارج ووقعت على الأرض...قفل الباب في وجهها وهي قامت وجريت على الباب وخبطت عليه بقوة وعصبية
قائلة :إفتح يا سعد...إفتح يا وا.طي،لازم تيجي وتطلب إيدي من أبويا وتصلح غلطتتتك.
سمعت ضحكاته الساخرة هو ووالدته من الداخل...
قعدت على الأرض وهي تبكي...مكانتش عارفة تشهق من جفاف حلقها...وضعت يدها على فمها وهي تكتم صوت بكاءها...
كُل حاجة إتقلبت عليها...ونفس إل حصل لأسيل، حصل لها...لكن أوجع أكتر..وأذل..
رفعت عينها ناحية شقة محمد...كسرة حاوطت ملامحها بقهر..لاحظت نزول أحد الجيران على السلم وهو ينظر لها بإستغراب...قامت وقفت وهي تُلملم ما تبقى من كرامتها، وإتحركت وميشت وهي لاتعلم أين ستذهب...ومش معاها فلوس، ولا معاها حتى تلفونها...
خسرت كُل حاجة، ومش قادرة ترفع وشها حتى وتبص على الناس..إل حاسة إنهم بينهشوها بعينهم الثاقبة..
======================================
في قصر الألفي_وتحديداً في المطبخ..
واقفة أسيل وهي تُقطع بعض الخيار، بعدما ما أمرت الخدم بالخروج لغرفهم قليلاً..
دخل إلياس واقفاً خلفها...إحتضنها،وهي تركت السكين بحنق وضيق ولم تلتف..
نظر لجانب وجهها قائلا بهدوء وتعجب:-في إيه؟!
مردتش عليه...
وهو إتنهد بضيق قائلا ببعض الحده:إنتي عارفة إني مش غلطان..
لفت رافعة رأسها ونظرت له قائلة بضيق:عارفة..ب بس متنساش إنه هو إل رباني، و وهو مش غريب..
وضع يديه على حواف الطاولة جانبيها، قائلا بجمود :-يعني إنتي مُقتنعة إنه مش غريب!!!
أومأت بثقة...وهو وضع إحدى يديه على جانب خصرها مُمسكاً به..قائلا :وعادي يلمسك؟!
إرتبكت،ولكنها أومإت بتردد..
ضغط على خصرها مع جزه على أسنانه بحده قائلا :- وجوزك واقف يا مدام!!!
تأننت ببعض الألم قائلة :بطّل يا إلياس..
رد عليها بحده:مش لما تبطّلي إنتي الأول..
نظرت له قائلة بضيق ونبرة مُختنقة:-ب بس ا انا مش شايفة غيره أب مُناسب ليا..
رفع حاجبه بحده قائلا :بعد ما طردك من البيت!
نظرت في أعينه بنظرات غريبة غير معروف إن كان هذا حزن أم أسى..
وتحدثت بصوت مختنق شِبه حاد وبحنق:وإنت مالك!!!..على الأقل إنت عارف أنا أتربيت فين، مش زيّك..
إحتدت ملامحه ناظراً لها...وهي إرتبكت مما قالته..
رد عليها قائلا بحدته المُعتادة: ولله!!!..طب أهو، ما هو موثقش في تربيته ورماكي ولا كإنه يعرفك..
إرتجف جسدها بحزن،وأنزلت نظرها للأسفل...ولكنه مِسك فكها، جاعلها تنظر له..
كان شايف لمعان دموعها داخل عينيها الحزينة...إتنهد ناظراً للأسفل قائلا بصوته الرجوليالبحت:الكلام دا غلط..مينفعش نتكلم مع بعض كدا..
رفعت عينيها ناظرة له...إتنهد،ونظر لها...وقف مُستقيماً وأخدها في حضنه..واضعة رأسها على صد.ره..
قالت بحزن وتوتر:-ه هو إنت مضايق إنهم هيقعدوا معانا فترة؟!
أبعد وجهه ناظراً لها قائلا بهدوء:-مش مضايق..أصلاً كُنت عايز أجيبلهم بيت، بس على ما أظن...
وأكمل ساخراً:والدك..مش هيقبل..
ضر.بته على صد.ره بخفة وغيظ...وهو حاوط إحدى وجنتيها بيده...مِسك إيدها ورفعها طابعاً قُبلة على ظهر يدها...نظرت له وإبتسمت بخفة وخجل من رومنسيته..
نظر لها ومال بوجهه قليلاً ليقُبلها...لكن فجأة دخلت نعمة المطبخ..
إتخضت أسيل وزقت إلياس...
إندهشت نعمة ولفت واقفة تنظر للأمام، وتعطيهم ظهرها...
نظر إلياس لنعمة، وبعدها نظر لأسيل وإقترب منها...
إندهشت من جرأته وبِعدته فوراً ناظرة له بشدة وتحذير...حاوط خصرها برفعة حاجب وتحدي وشدّها لعنده...
لكِنها بِعدته وهي تنظر له برجاء بألا يحرجها...نظر لها قليلاً بهدوء دون حديث..ومال بوجهه طابعاً قُبلة على خدها بسرعة، وإبتعد عنها،فتحت عينها بتعجب وبعض الدهشة...وهو إتحرك وخرج من المطبخ بجمود أمام نعمة...
لفت نعمة ونظرت لأسيل قائلة بإحراج: معلش يابنتي، بس كُنت جاية أخد كُوباية مياة لإبوكي..
حمحمت أسيل بإحراج وجريت جابت كوب ماء قائلة :ل لأ ولا يهمك ياماما..قوليلي بس بابا عامل إيه؟!
ردت نعمة بحزن:قاعد مهموم وساكت...بيبص للأرض ومش بيتكلم، وكأنه مش واعي للحصل ولله..
قالت أسيل بشفقة:متقلقيش، كُل حاجة هتتصلح إن شاء الله...إلياس قال إن العمال وصلو على الشقة وهيشوفو لو هيتصلح ولا لأ..
قالت نعمة بشكر: ولله ما عارفة أقول لجوزك دا إيه!..لولاه كُنا ضعنا..
قالت أسيل وهي تبتسم:ولا يهمك، إلياس طيب..وبيعمل كُل دا عشاني..
إبتسمت نعمة وغمزت بخفة قائلة : واضح إنه بيحبك..
سِكتت أسيل بخجل وهي تُحضر بعض المُقبلات من الثلاجة..
قربت منها نعمة قائلة بهدوء:- بتحبيه يا أسيل؟!
إنتفضت بتوتر ولفت قائلة :ا إيه؟!..ا اه،لأ..ا اقصد..
إبتسمت نعمة وأخدت منها صينية المُقبلات قائلة :-يبقى بتحبيه...بس لسة مش عايزة تصدقي نفسك...أقعدي وإهدي، ولو ضحكتي...يبقى بتحبيه..
ولفت وخرجت، تاركة تلك في حيرة...أنزلت نظرها للأسفل، واضعة يدها ناحية قلبها،تتذكر...
إفتكرت كُل كلمة،وكُل لمسة، وكُل شعور حست بيه معاه...إفتكرت عصبيته عليها، وحنيته إل بتخفي أيّ زعل منه...إفتكرت إهتمامه بيها وكأنها حتة منه...إفتكرت همساته، وقلقه، وهدوءه..إل بتشوفها بالنسبة ليها حُب...
ومع كُل تلك الذكريات، ظهرت إبتسامتها الرقيقة على ثغرها وهي غير واعية...وكأن قلبها هو من يتحكم بها، وبحواسها...
رغم إنها مش عارفة عنه حاجة...ومكانتش مُتوقعة تُعجب بيه بالسرعة دي...لكنه يستحق الإعجاب والحُب...حبته فعلاً قلبها أعلن إعترافه بحُبه...وبريق أعينها يلمع بالحنان..
لمست بيدها خاتم الزاوج الذي أهداه لها..دا كان أول دليل بحبه ليها...لكن دون إعتراف..
عقدت حاجبيها قليلاً ببعض الإستغراب...هي عارفة إنه جريء، ومش بيتردد..بس ليه معترفش بحبه ليها؟!..يمكن مش بيحبها؟!..دي مُعتقدات في عقلها هي بس!..يا ترا هل بيحبها أم...غير ذالك؟
=====================================
__في إيطاليا_في قصر الألفي...
دخلت جوليا بحقيبة سفرها...ووجدت ريناد قاعدة في الصالة..
لمحتها ريناد ووقفت بإستغراب وترحيب قائلة :جوليا!!!..عاملة إيه؟!..رجعتي يعني بسرعة؟!..معقول مصر معجبتكيش!!!
نظرت لها جوليا بغموض وقربت منها قائلة :إلياس يبقى إبنك ولا لأ يا عمتو؟!
إستغربت ريناد قائلة :في إيه يا جوليا؟!
ردت جوليا:جاوبيني الأول..إلياس يبقى إبنك إنتي وأُنكل رفعت ولا لأ؟!
سِكتت ريناد قليلاً بإرتباك ونظرت للأسفل..
قربت منها جوليا قائلة بقلق:إلياس دا مش طبيعي يا عمتو...ا انا أول مرة أشوفه كدا...ا ارجوكي جاوبني..ا انا حاسة إنه مش مننا،دمنا مش بيجري في دمه..
إتنهدت ريناد ناظرة لها قائلة بهدوء:-الكلام إل في عقلك يا جوليا..مينفعش حد يسمعه...وأه،إلياس مش إبني..إبن صاحبتي..
إندهشت جوليا قائلة بدون إستعاب:ا إيه؟!..م مش إبنك!!!ي يعني إلياس مش مننا!!!..ط طب ليه هو عايش هنا؟!..وفين أهله؟!..و وليه كنيته الآلفي؟!
سِكتت ريناد قليلاً، وبعدها إتنهدت قائلة:- أيوا مش إبني..وأهله مش موجدين..وكنيته الألفي،لإن دا كان طلب من رفعت جوزي...وبابا وافق على كدا...ومن وقتها إلياس إل مِسك شُغل العيلة، وبقى الحفيد الأكبر لعيلة الألفي..
إستغربت جوليا أكتر قائلة وبإنفعال :وعمو رفعت يعرفوا منين؟!..وليه جبتوه هنا؟!..وليه كمان مقولتوش الحقيقة لحد...
ردت ريناد بهدوء:إهدي يا جوليا..
قالت جوليا بحيرة:ط طب جاوبيني..
وأكملت قائلة ببعض التوتر:ه هو إلياس مُنفصم شخصياً؟!
إندهشت ريناد من معرفتها...قائلة :إنتي بتقولي كدا ليه؟!
قالت جوليا:عشان أنا شاكة فيه...وحاسة إنه مش شخص طبيعي..
إتنهدت ريناد وقربت منها واضعة يدها على كتفها قائلة :في حاجات مينفعش تتعرف...ولازم تفضل مستخبية، دا هيكون أفضل للكُل..
إستغربت جوليا ناظرة لها، وكادت على الحديث...لكن أوقفتها ريناد قائلة بأمر:-كُل إل عرفتيه أو شاكة فيه!..إياكي حد يسمعه،وإقفلي على الموضوع..
قالت جوليا:ليه؟!..ليه أخبّي..ا انا كُنت عايزة أقول لأسيل بس متكلمتش عشانه وعشانك..رغم إنها تستحق إنها تعرف..
قالت ريناد بحدهة:بس ياجوليا...أسيل لما تعرف، هتعرف من إلياس نفسه...إهدي.
سِكتت جوليا بضيق..وإتحركت صاعدة للأعلى، لكن أوقفتها ريناد قائلة بجمود:زيّ ما قولتلك..مينفعش حد يعرف..
إتنهدت جوليا بضيق،وأكملت صعودها للأعلى لترى والدتها...
إتنهدت ريناد بحزن، ونظرت للأسفل...لكنها لمحت أحد...نظرت ناحية غرفة والدها ووجدت والدتها تنظر لها بهدوء غامض...وكأنها تعلم كُل شيء... ولفت بهدوء ودخلت غرفتها..
=====================================
بعد مرور أسبوعين تقريباً___في مصر_في قصر إلياس..
_في غرفة إلياس...
كان نائم بهدوء،مُستلقي على السرير عا.ري الصد.ر..
إستيقظ على بعض اللمسات الخفيفة على فكه...فتح عينه بهدوء ناظراً لها وهي تُحرك إصبعها على مُنحنيات وجهه بإعجاب..
شدّها من خصرها لعنده حتى وقعت عليه...إبتسمت بخجل قائلة :صباح الخير!
رفع حاجبه بتعجب قائلا :إيه الإحترام إل على الصبح دا؟!
نظرت له بغيظ وبِعدت عنه جالسة، ومِسكت الوسادة...ولسة هترميها عليه...لقته مسك معصمها وإتعدل جاعلها تستلقي على السرير وهو فوقها، مُمسك بيدها جانب رأسها..
ثبتها وإقترب ليُقبلها، ولكنها وضعت الوسادة بينهم وهي تبتسم بطفولية..
قالت بمزاح:بتخونّي مع المخدة يازوجي العزيز!!!..لأ وكمان بتبوسها!
قامت إتعدلت، وزقته بخفة جاعلته هو من يستلقي على السرير وهي فوقه...وقلت الطاولة..
نظرت له بإغراء وهي تُحرك إصبعها على كتفه تدريجياً نزولا لصد.ره الصلب...
رفع حاجبه بخفة من جرأتها، وتركها تفعل ما تشاء...ليرى ما تسطيع فعله..
نظرت له قائلة بطريقة مُغرية: هو إنت فاكر إنك الوحيد إل بتقدر تأثر على الغير!
وأنزلت حما*لتها للأسفل ظاهراً كتفها بشدة...مالت عليه ناحية رقبته..وطبعت قُبلة صغيرة..
إبتسم بجانبية خفيفة قائلا :دا مش في مصلحتك..أنا بحذرك أهو..
تعندت أكثر، وعضته بخفة..شعر بعضتها الصغيرة وإبتسم بخبث أكتر..
نظرت له وشعرها مُلملم على جانبها...حركت إصبعها على فكه وهي تُميل عليه أكثر..مِما جعل أعلى نهديها شبه ظاهر..
نظر في أعينها الساحرة،الذي جعلته يتوه فيها وفي رائحتها الهادئة، ورفع يده واضعها على خصرها الذي بحجم كفه...
فجأة الباب خبط، وهي إتخضت بخفة، وكادت على الإبتعاد...لكنه شدها لعنده،ووقعت عليه...دفن وجهه بعنقها ليستنشقها، هامساً بصوته الرجولي البحت:-إيّاكي..
إرتجفت ناظرة للباب بشدة، وتوقف الطرق..
وضعت كف يدها على ذراعه قائلة بإرتباك:ا إلياس..
نظر لها ،ورد عليها قائلا بسخرية :- مش كُنتي عاملالنا فيها جريئة من شوية!
إتكسفت، وحمحمت قائلة :م ما أنا تعبت بقى..
شدد على خصرها أكثر قائلا :تعبتي من إيه؟!..هو إحنا لسة عملنا حاجة!
إحمرت وجنتيها بخجل...وحاولت تبعد، لكنه قربها مِنه أكتر...
عكس الوضعية، وهي بالأسفل...وهو فوقها...
نظر لشفتيها،وإبتلع ريقه...وإقترب منها طابعاً قُبلة عميقة ليروي ريقه منها...أغمضت عينيها وهي تُبادله، ولكن....
فجأة حست بشعور غريب في معدتها، وشعرت بالغثيان...حر*كت إيدها على كتف إلياس بسرعة الذي إبتعد مُستغرباً من حالتها...
قامت وقفت بسرعة وهي تضع يدها على فمها...وجريت على الحمام..
قام وقف خلفها، وإتحرك وراها...لقها بتستفرغ في الحوض...
إستغرب، وإقترب منها ورفع شعرها، ليساعدها...خلصت وهي بتتنفس بتعب...وهو مسح وجهها بالماء...وقفت مُستقيمة وأعادت بظهرها علي صد.ره لتستند..
وهو جفف وجهها بالمنشفة بهدوء...لم يشعر بالقر.ف،رغم أن ليه وسواس...ولكنه معها مُختلف..
شالها بين يديه، وهي إحتضنت رقبته...وطلعو للخارج..
أجلسها على حافة السرير، وهي تُحرك يدها أعلى نهديها بخفة..
أحضر كوب ماء من على الكُمود، وجلس بجانبها...وهو يساعدها على الشرب بنفسه..
نظرت له قائلة بإحراج: أسفة، مكُنتش أقصد..
حاوط خدها بيده قائلا :ششش..إرتاحي وأنا هتصل بالدكتورة..
مِسكت إيده بسرعة قائلة :لأ...ا انا بقيت كويس، بس يمكن عشان كلت حاجة...
وبعدها نظرت للأسفل بإحراج طفولي قائلة :ا أصل أنا كُنت جعانة في نُص الليل..وأكلت زيادة حبتين..
إبتسم بخفة جداً على لطافتها،وقال بهدوء:مُتأكدة؟!
نظرت له وأومأت..وهي إتنهد وقام وقف قائلا :- إشربي حاجة سُخنة عشان معدتك ترتاح..
أومأت بسلاسة...وهو حرك يده على شعرها بخفة ولطف...وبعدها إتحرك للحمام..
نظرت عليه وإبتسمت بخفة، وقامت لتُغيّر ملابسها..
_______________________________في الأسفل..
نزلت أسيل وهي ترتدي هودي زيتي، وجيبة واسعة لونها إسود..
لقت نعمة واقفة بتتكلم مع محمد، وهو ينظر للأسفل بضيق..
نزلت ونظرت لنعمة بإبتسامة خفيفة قائلة :صباح الخير يا ماما!
وبعدها نظرت لمحمد بتردد وإرتباك قائلة :ص صباح الخير..
نظر لها محمد، وهي نظرت للأسفل مُتوقعة عدم رده عليها،لكن..
إتنهد مُبتسماً بخفة وقال:-صباح الخير يابنتي..
إندهشت، ورفعت عينيها ناطرة له بعدم تصديق..
إبتسمت نعمة قائلة :أبوكي عايز يفطر قبل ما يروح شُغله يا أسيل..
إبتسمت أسيل بسعادة وحماس قائلة :ا أكيد، ثانية واحدة والأكل هيكون جاهز...تعالو أقعدو، ت تعالى يابابا..
أتحركو معاها جالسين على السفرة وهي دخلت المطبخ وبتجيب أطباق الفطار للخارج، وبتجيب الأطباق المُفضلة لمحمد تحديداً..
نزل إلياس ببدلته الرسمية السوداء..وشاف الوضع، جلس على كُرسيه الرئيسي بهدوء...
لكن قابض يده بحده وهو شايف مراته مُهتميه بغيره وتضع أمامه الطعام..
قالت نعمة:صباح الخير يابني!
إبتسم لها بخفة وإحترام..قائلا :صباح النور..
وضعت أسيل الأطباق،وجابت طبق لإلياس بإفطار له خصوصي..ووضعته أمامه ،ووقفت جمبت قائلة وهي تنظر لمحمد بإبتسامة:عايزاك تاكل لحد ما تشبع يابابا..
إبتسم محمد بخفة وهو ينظر للطبق، وأومأ..
إبتسمت نعمة عليهم، وبدأت تتناول فطورها هي أيضاً...
رفع إلياس رأسه ناظراً لها بجمود..وهي شافته،ونظرت له وعرفت إنه مضايق..ملّست يدها على شعرها وأعطته قُبلة في الهواء لتُرضيه..
وإتحركت وجلست بجانبه على الكرسي الأخر...نظر لها بشدة ورفعة حاجب...وهل تُعامله كأنه طفل تُراضيه هكذا..
عض شفتيه السُفلية بتوعيد لها على تلك الحركة...قام وقف قائلا وهو ينظر لها:-نوّرتونا..
إبتسمت نعمة قائلة :تسلم يابني.
نظرت له أسيل وإبتسمت لأنها تعلم ما يشعر بِه..
قام بعدها محمد قائلا :أنا هروح الشُغل..إجهزي يانعمة..
إستغربت أسيل قائلة :هتجهز لإيه؟!
قالت نعمة بإبتسامة:أصل الشقة إتظبتطت...وكُل حاجة بقت أحسن من الأول ودا بفضل إلياس..
قالت أسيل:طب والعفش؟!
ردت نعمة قائلة :أبوكي قرر إن هو إل هيجيبو...مش عايزنا نكون تُقال عليكم..
سِكتت أسيل،وإتحرك محمد وخرج...
قالت أسيل بحزن وهي تُمسك يد نعمة:طب خليكم معايا شوية..
إتنهدت نعمة قائلة : مينفعش ياحبيبتي...وبصراحة دا هيكون أفضل لينا..وأشتقنا لبيتنا...وأبوكي إنتي عارفاه،حاسس نفسه تقيل.
سِكتت أسيل وإتنهدت ناظرة للأسفل..
نظرت نعمة لأسيل قائلة :ما تاكلي يا أسيل!
نظرت لها أسيل قائلة :مليش نفس، تعبانة..
قالت نعمة بقلق:ليه فيكي إيه؟!
قالت أسيل وهي تُبعد الطبق عنها بقر.ف:مش عارفة مبقاش ليا نفس، والأكل ريحته وحشة..
قالت نعمة بشك:في حاجة تاني؟!
قالت أسيل بسلاسة : بقالي فترة بستفرغ..وأحيانا بيكون نفسي في الأكل الحادق كتير.
إبتسمت نعمة بسعادة وقامت وقفت قائلة :يامإنت كريم يارب...شكلك كدا بتتوحمي..
إندهشت أسيل بإستغراب قائلة :أتوحم!!!
ردت نعمة وهي بتمسك إيدها وبتقومها:-شكلك حامل ياضنايا..
إتصدمت أسيل وقامت وقفت...معملتش حسابها نهائي في موضوع زي دا...بل كانت ناسية خالص..
قالت نعمة بتحدي:لو مش مصدقاني!..تعالي نروح للدكتورة ونكشف..
سِكتت أسيل ومشاعرها متلخبطة، مش عارفة تقول إيه أو تعمل إيه؟!..مش عارفة تفرح ولا تحزن...لكنها مُتوتر.
قالت نعمة:ها!..هتيجي ولا إيه؟!
إتنهدت بتوتر، وأومأت لها بتردد...وبعدها قالت:ه هقول لحد من الخدم يروح يجيب إختبار..
قالت نعمة بساعدة:ويروح حد منهم ليه!..أروح أنا، دي سعادة متتوصفش..
ولفت وخرجت،وأسيل واقفة تنظر للأسفل وقلبها بينبض بقوة..
___________________بعد مرور ساعة_في غرفة إلياس..
خرجت أسيل من الحمام وإيدها بترتعش..
نظرت لها نعمة قائلة :إيه يابنتي..بقالك نُص ساعة جوا!!!
نظرت لها أسيل بتوتر ومشاعر متلخبطة...ورفعت يدها قليلاً...أخدت نعمة الإختبار ناظرة به...إبتسمت بفرحة، وفجأة...
زغرطت...إتصدمت أسيل وجريت عليها ووضعت يدها على فمها..
نظرت لها نعمة قائلة بساعدة:هتبقى أم يا عيوني...هتبقي أُم..
سِكتت أسيل بتردد،وإبتسمت بخفة..
قالت نعمة وهي تُعطيها الإختبار:خُدي، أنا وأبوكي هنمشي النهاردة العصر...وبليل فاجئي جوزك بالخبر دا..
أسيل مسكت إيدها بخوف قائلة :لأ ياماما..متسبنيش،أنا خايفة..
إبتسمت نعمة وهي تُربت عليها قائلة :إهدي يا أسيل...دا أكيد هيفرح بالخبر، وهيشيلك من على الأرض شيل..
سِكتت أسيل،وقربت منها نعمة وبا*ست رأسها قائلة :متخافيش..أكيد هيفرح.
إبتسمت أسيل بخفة وأومأت لها...
====================================
في شركة الألفي...
دخلت شمس وهي تنظر للأسفل، ملامحها متغيرة، تحت صونها إسود..وتنظر للجميع بشك وقلق..
طلعت على القسم بتاعها...ووضعت حقيبتها على المكتب..
لقت إيد بتتحط عليها، لفت وكانت لطيفة.
قالت لطيفة بحده:كُنتي فين يا شمس؟!..بقالكأسبوعين مش ظاهرة..
ردت بتوتر وهي بتشهق بخفة قائلة :ا أسفة ولله يا مدام...ب بس حصلت معايا ظروف كتيرة و وإنشغلت بيها..
قالت لطيفة :هيتخصم منك الأسبوعين دول..
سِكتت شمس بحزن، فاهي بحاجة النقود...وكُل هذا الوقت كانت في بيت صحبتها...مِسكت طرف بلوزتها الذي هي ملك واحدة صحبتها أيضاً..
:هيتخصم منها العمر كُله..
نظر الجميع لذالك الصوت الرجولي...وكان رئيسهم..
وقف الكُل بإستقامة ناظراً للأسفل بإحترام...
نظرت له لطيفة بإحترام قائلة :أهلا يافندم..
إتحرك إلياس واضعاً يده في جيبه، واقفاً امام شمس بمسافة..
وتحدث قائلا بجمود:ملهاش شُغل عندنا..
أومأت لطيفة فوراً قائلة :أوامرك يا فندم.
قالت شمس بتوتر وتعجب:ب بس ليه؟! ا انا عملت إيه؟!
نظر لها إلياس...قائلا بصوت رجولي حاد:-إنتي عارفة إنتي عملتي إيه!..فا لمي الباقي من كرامتك وإمشي..
سِكتت شمس بإرتباك، وحزن، وهي تكاد على البكاء..
أكمل إلياس قائلا بصوت هادي، ولكنه رصين:-من غبائك..إنك إتصلتي من تلفون أبوكي..
إتصدمت ناظرة له، فهمت قصده...علم ما تفعله..موضوع الخبر..كان رقم والدها..
نظرت له قائلة والدموع في عينها:ا إنت إل بعت الصور لبابا..ا إنت؟!
مردش عليها، ولف بجمود ومشي من المكان...إتصدمت وهي تبكي...كان هذا إنتقاماً..غلطة واحدة دمرت حياتها للأبد...ضيعت نفسها...وفي النهاية لا أحد خسر غيرها..
====================================
في ذالك الفندق...في المساء
تجلس فيتوريا بهدوء، وفي يدها كوب مشروب خمر...واليد الأخرى بها الهاتف وهي تُحدث أحد على الواتس..
وإرتشفت القليل من المشروب، ولكنها بصقته بشهقة وصدمة على ملامحها..
إتصدمت فيتوريا...قائلة من بين شفتيها:-Incinta!!! _ حامل!!!
نظرت للهاتف مُجددا...وأرسلت رسالة لشخص مكتوب بها:هيا إستعد...حان الوقت، جهّز الأوراق..
وبعدها نظرت أمامها بحده، لم تكن تعابير ملامحها تدل على الإنتقام أو الكره...بل الغيرة،والضيق..والإشمءزاز.
====================================
في قصر الألفي___
دخل إلياس القصر، وهو يُمسك بجاكت بدلته، ويضع يده على رقبته من الخلف يُدلكها...فا اليوم كان طويلاً والعمل كثير..
لاحظ السكون الذي في القصر...لكن الخادمة أخبرته بذهاب محمد ونعمة..
طلع لفوق بهدوء مُتجهاً لغرفته...فتح الباب ولقى أسيل قاعدة على السرير وترتدي بيجامة حرير، توب بنصف كُم...وشورت..لونهم وردي.
كانت ماسكة كوب عصير برتقال في إيدها، وحاجة تاني..وهي تنظر للأمام بتوتر ولكن بإبتسامة خفيفة ومُرتبكة..
وضع الجاكت على الأريكة، وإقترب منها واقفاً أمامها، أخد منها الكوب...وهي أستوعبت وجوده ونظرت له..
رفع حاجبيه بحركة سريعة لها ليعلم ما بها، وشِرب من كوب العصير..
قامت وقفت وهي تُنزل حرف التوب للأسفل لترتبه، وخبت إيدها خلف ظهرها...أخدت نفس وإبتسمت بحماس..
أنهى الكوب ناظراً لها بإستغراب...وضع الكوب على الكمود قائلا بصوته الرجولي :-عايزة حاجة؟!
أومأت بخجل...وهو رفع حاجبه بإستغراب:قولي..
أخذت نفس، وقربت منه وحضنته بقوة واضعة رأسها على صد.ره وتلف يدها حوالين خصره..
إستغرب واضعاً يده على شعرها من الخلف..
أبعدت رأسها ورفعتها ناظرة له قائلة :في مُفاجأة عايزة أقولها..
قال بهدوء:إيه هي؟!
رجعت خطوة للخلف..وتنفست الصعداء...ورفعت إيدها بسرعة وهي مُبتسمة حتى ظهور أسنانها..
نظر لكف يدها بهدوء...ولكن الصدمة ظهرت على ملامحه...لكن صدمة حادة..
نظرت له وهي مُبتسمة بخجل قائلة:ا أنا...
قاطعها بحديثه قائلا :-حامل!!!
إبتسمت أكتر وأومأت بحركة سريعة وخجل..
ومِسكت إيده واضعة بها الإختبار، وهز ينظر للإختبار بشدة وغرابة...ومسكت اليد الأخرى وقلبها بيرفرف من السعادة والخجل...وشعور غريب يُدغدغ معدتها..
وضعت يده على معدتها الشِبه عا.رية من التوب...
أنزل نظره ناحية معدتها بشدة وهي غير مُستوعب ما قالته...بالنسبة له هذا كارثة..
قائلة بسعادة:ياترا هيكون إيه؟!..ولد ولاّ بن...
فجأة إنتفضت يده بحده، وأبعدها عن معدتها...ناظراً لها بحده..
إستغربت ناظرة له بشدة وعدم إستيعاب لما فعله...لكنها إنتفضت بخصة عندما صرخ بها غاضباً:-إزاي دا حصصصل؟!
نظرت له بشدة وهي مش مصدقة إنفعاله، وخوفها بيتغلغ داخلها...
نظر لإختبار الحمل...ورماه بغضب على الأرض..نظرت للإختبار الذي الذي نفضه من يده وكأنه شيئا مُلوثاً..
مِسك دراعها قائلا بحدة:معملتيش حسابك ليه لوقت زي دا؟!
ردت قائلة بتوتر وشدة:ا إنت بتقول إيه؟!..ا انا م مكُنتش أعرف ا انا..
قال بحدة وسخرية:-نعم!!!مكُنتيش إيه؟!..ليه عيلة صغيرة!!!
ردت عليه بصيق ونبرة شِبه عالية:ا إنت بتكلمني كدا ليه؟!..ق قولتك مكُنتش أعرف، مكُنتش مجهزة نفسي...ووأصلاً بتكلمني أنا كدا ليه؟!..طب ما تسأل نفسك إنت...ل لو مش عايز أطفال كان لازم تقولي الأول..
رد بغضب وإنفعال:-ما أنا كُنت فاكرك عقيييمة!
إتصدمت ونظرت له قائلة :ع عقيمة؟! ل ليه؟!..جبت الكلام دا منين!!!
إتنهد قائلا :إسألي الراجل إل فاكراه أبوكي..
سِكتت وهي مش قادرة تستوعب أو تفهم حاجة...ونظرت ناحية إلياس إل عطاها ظهره وهو يمسح على شعره بضيق وحده، ورعشة...
تحدثت بصوت شِبه باكي ومبحوح قائلة :-ا إنت مش عايز مني أطفال...م مش عايزنا نكون زي أي عيلة؟!
لف ناظراً لها بحده ورفع إصبعه السبابة أمامها قائلا :إحنا عمرنا ما هنكون زي أي عيلة...عمرنا ما هنكون شبهم..
تساقطت دمعة من عينها قائلة :ل ليه؟!
نظر لدمعتها..قلبه إنتغز...ولكن حاجة جواه جعلته يغضب ويشتعل غضباً...شيء غامض..
عاد خطوتين الخلب ناظراً للأسفل وهو يُمسك رأسه بحده ومغمض عينه...
منظر قدامه مُظلم لكن واضح...شاباً صامتاً يأنأن من الألم بحده، واقفاً خلفه رجل عريض يضربه بشيء حاد...ويقول بصوت خشن...صوت يكرهه بشدة، صوت بكره لدرجة المو*ت...
"إنت فاشل...مينفعش تكون طيب، مينفعش تكون إنسان...إنت واحد مريييض...مكانك مش في البيت...مكانك في بين الجثث والدم"
فتح عينه بسرعة وهو يتنفس بحده...الغضب عماه، وضر*ب على زجاج المرآه بقوة لدرجة إنه كثر الزجاج بالخضب الذي خلفه..
إتخضت أسيل ورجعت خطوة للخلف بخوف.. نظر لها وقرب منها ومِسك دراعها بحده قائلا :- لازم تنزليه...مينفعش يعيش،المو*ت أفضل ليه...مينفعش يندم في يوم إنه إتولد...مينفعش يطلع زي أبوووه..
إنكمشت خوفاً منه وهي تبكي بشهقات مُرتجفة...وشدها للخارج بحده وهو مش طبيعي، ومُستعد يخلص من يقت.ل جُزء منه عشان شيء غير معروف، لكن....
رواية احببت متملك الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم مي النجار
صر.خت بدموع وإنهيار قائلة :-أرجوك يا ألياس...م مش عايزة أنزّله..دا إبنك،أرجوك وقف..
لف ناظراً لها بغصب قائلا :
-مش إبنييي..أنا مش عايزه..
تحدثت بخوف واضح في نبرة صوتها، مع غزير دموعها قائلة :
- ب بس أنا عايزاه..خ خليني أحتفظ بيه، متعملش كدا أرجوك..
نظر لها بحده قائلا :-متحاوليش يا أسيل..هتنزليه.
بِعدت إيدها عنه عائدة للخلف بدموع وعصبية قائلة :-لأ، مش هعمل كدااا..دا إبني أنا كمان، ومن حقي أقرر زييّ زيك..
مردش عليها ومِسك دراعها وبدإ يسحبها خلفه...مِسك في ذراعه قائلة بدموع ورجاء:-أرجوك...س سيبه، انا مش عايزة أعمل كدا...أرجوك ،عشان خاطري..
وكأنه لم يستمع لها...كُل إل في دماغه إن دا كائن غير مُناسب ليه، ولحياته...ومينفعش يعيش..
أخدها لغرفة الملابس...وجاب دريس واسع عشان ترتديه، بأزرار للأسفل...لبسهولها غصب عنها فوق بيجامتها..وهي تبكي وتترجاه بأن يتركها..
شدها وأخدها للخارج وهي تُمسك طرف قميصُه، قائلة بدموع وصوت خائف :أرجوك...متعملش فيا كدا، ا انا خايفة...إليااااس.
نظر لها بغضب صا.رخاً بها:-إييييه!
إنتفضت من صوته العالي...دموعها تساقطتت أكتر مع إنكماش صوتها، قائلة بصوت مبحوح: أ..أرجوك..ا انا مش عايزة.
نظر في عينها الدامعة الخايفة، قصاد عينه الحادة المليئة بالغضب..
مِسك معصمها بحده،وإتحرك على السلالم...مِسكت في ذراعه وهي حاسة إنها هتقع قائلة :لأ مش هعمل كدا...أرجوك كفاية،دا حرام صدقني.
وحاولت تثبت أقدامها في الأرض كي تمنعه من الحراك..وهو شعر بثقلها...لف ناظراً لها بحده، وهي بتترجاه بعينها..
فجأة مال بظهره، وحملها على كتفه محاوطاً قدميها من الخلف بشدة...إتصدمت،وحاولت تبعد عنه وهي بتزق نفسها وبتعيط...لكن لا يوجد آمل..
أخدها للخارج،والحراس إندهشو..ولكنهم أنزلو أنظارهم فوراً من عينيه الحادة كالسيف..
فتح باب العربية، وأجلسها بالداخل...حاولت تنزل لكنه ثبتها مكانها وهو مش عايز يتعصب عليها قدامهم..
قفل الباب بحده، وشاور لرجاله بألا ه أحد...ولف وركب العربية وهي بتحاول تفتح الباب بقدر إستطاعتها..
شغّل المُحرك...وهي نظرت له ومشافتش أي رحمة في ملامحه المُتجمدة...إنهارت من البكاء أكثر..وحاولت ترجع للكرسي
الخلفي...
لكن فجأة وضع يده على معدتها وشدها وأجلسها على الكرسي ناظراً لها بحده وقال:- إثبتي...متخلنيش أتجنن عليكي..
ربط لها حزام الأمان...وتحدثت هي بصوت باكي وخافت لتستعطفه:- ا إلياس..ص صدقني دا مش مُضر، د دا إبننا..مينفعش تعمل كدا...أنا وهو إل هنتأذى..أرجوك..م متخلنيش أكرهك..إنت كدا هتقت.لني أنا قبله..
سِكت قليلا مع ثبات حركته..وكأنه يُفكر بكلامها، ولكنه كان خايف وضعيف من شيئا يدور بعقله هو فقط..وعينه حمراء من الغضب أم من....؟!
ضغط على الفرامل، وإنطلق بالسيارة...وهي تبكي ناظرة له ومش مصدقة إنه كدا..إنه بكُل الجحود دا ،ومش همّه حاجة..
=====================================
أمام المستشفى_
نزل من السيارة، ولف وفتح الباب ليأخذها...بكت،وحركت رأسها بمعنى لا...لكنه إتتهد بحده ومِسك إيدها وأخدها للداخل...
وضعت إيدها على فمها وهي بتحاول تمنع صوت بُكاءها..
وقفو قدام مكتب الطبيبة، وقبل أن يدخل...لقى أسيل بتتشبث فيه بخوف وصوت أنينها إل بتخفيفه بالعافية ظاهر، ويدها الأخرى على معدتها...
رفعت عينها ناظرة له، بدموعها التي لا تجف..
إتنهد،وفتح الباب ودخل...وقفت الطبيبة أول رؤيتها له، مُرحبة به بإحترام، لأنه أرسل لها رسالة لسبب مجيءه..
قالت الطبيبة وهي تنظر لأسيل:مُمكن تيجي معايا لسرير الكشف..
حركت رأسها بلا وخوف..ومِسكت في ذراع إلياس واقفة خلفه وتختبء..
نظر لها بحده قائلا :يلا..
حركت رأسها مُجددا،ورفعت عينيها ناظرة له بدموع، وصوو خافت:-أرجوك..
إتنهد بحده ولف وهو بيمسك دراعها وبياخدها ناحية سرير الكشف..
مِسكت فيه وهي بتترجاه بصوت مبحوح...لكنه رفعها من خصرها وأجلسها على سرير الكشف..
مِسكت في دراعه قائلة بإرتجاف وبكاء:-و والنبي يا إلياس...والنبي عشان خاطري، ا انا مش عايزة أعمل كدا...والنبي.
مردش عليها،وجعلها تستلقي على السرير..وهي تُمسك بحافة جاكته...
وقف جمبها وقربت الطبيبة، وبدأت تتفحص...ودموع تلك الخائفة لا تجف...
وهو عينه جت على معدتها تحديداً...تحمل روحاً بداخلها، جُزء منه...من صلبه.
خلصت الطبيبة بعد ربع ساعة...وقامت وقفت وهي تنزع الجلافز قائلة بهدوء:حاليا دا لسة في في الشهور الأولى...يعني هيكون الإجهاض سهل...ولكن مُمكن يعملّها مُضاعفات...أو مُمكن حدوث حمل تاني هيكون صعب، والنسبة هتكون ضعيفة..
ونظرت لإلياس قائلة :عندها أيّ حساسية أو أي مر*ض.
نظر لأسيل قليلاً وهو صامت...مُتردد،مش عارف يختار مين؟..مُعتقداته ولا هي...
نظرت له أسيل،وشددت على إيده أكتر...
تحدث وهو ينظر للأسفل بعشوائية وتردد قائلا :صحة الطفل؟!
ردت الدكتورة: صحته كويسة جدا..ومفيش أي حاجة غلط..
سِكت قليلاً،وإتنهد ناظراً لأسيل بجمود..
قامت قعدت وإحضنت ذراعه وهي مُتوترة لتستعطفه..
قالت الدكتورة بإبتسامة خفيفة لما شافت نظراتهم لبعض:-طب أنا هسيبكم شوية..
وخرجت من المكتب...وإتنهد إلياس ومال بجسده للأمام..واضعاً يديه بجانبها على حواف السرير، ناظراً في أعينها بحيرة..
رفعت رأسها ناظرة له كالطفلة الصغيرة، ووضعت يديها الصغيرة على خدوده قائلة ودموعها تلتمع في عينها:-أرجوك..عشاني.
سِمعت تنهيدته الثقيلة ومردش...لكن نظراته تدل على موافقته لها...حاوطت رقبته بذراعيها تحتضنه قائلة :-أنا عارفة إنك مش هتقدر تعمل فيا كدا..فا متخيّبش ظني أرجوك..
إتنهد واضعاً يده على ظهرها يُحركه ببطء لتهدء من دموعها...
كانت خايفة مِنه رغم إنها بتحاول تستعطفه...لكنها إكتشفت إنه ميقدرش يإذيها بدليل إنه رجع بقراره...من أجلها..
نزلت من على السرير وهي ماسكة في دراعه ومازال الخوف بيسيطر عليها..
إتحرك للخارج...وفهّم الطبيبة بإنه رجع بقراره..
إتحرك من المستشفى وهي ماسكة في إيده...وقفو أمام باب السيارة، ورفعت رأسها ناظرة له قائلة بتعب وحزن:-إنت مش عايزه ليه؟!
إتنهد بضيق قائلا :خلاص يا أسيل.
سِكتت،ونظرت للأسفل...وهو ناظر أمامه بإنقباض...رفعت رأسها مُجددا ناظرة له قائلة بدموع:- على فكرة إنت معندكش دم..إنت كُنت مُستعد تخلص مِنه، ومش مُهم أنا كمان أمو....
لم تُكمل حديثها بسبب وضعه لإصبعه على شفتيها مُهمهما بحده: ششش..إياكي تقولي كدا تاني.
أبعدت يده قائلة :طب ما دا إل كان هيحصل..
رفع إصبعه أمامها بحده وتحذير:-كان...بس إحمدي ربك إني رجعت في قرار أنا مش مُقنع بيه ولا متقبله..
قالت بدموع وإحباط:-إنت مش عايز مني أطفال؟!..مش عايز حاجة تربطك بيا!!!
نظر لها وكان بيفكر في إجابه تقنعه هو قبلها...لكنه مش عارف يقول إيه في حالته دي...
نظرت له بحزن، وبعدها أنزلت نظرها للأسفل، واضعة يدها على معدتها قائلة :أنا كُنت فاكرة إنك هتفرح بيه..زيي.
سِكت، وهي نظرت للأسفل بحزن...إتنهد بضيق قابضاً على يده..
فجأة حس بشيء غريب، وكأن آحداً يراقبهم...نظر خلفها لمكان بعيد وهو يبحث بعينيه...توقفت عينه لمكان مُحدد..وإتصدم.
وضع يديه على كتفها ولفها واقفاً مكانها وهي إندهشت بإستغراب...ولكنها فجأة شهقت بقوة لما جاء صوت قوي وكإنه إطلاق نار...وضربت الرصا.صة في ذراع إلياس الذي أنأن بصوته الرجولي بألم سانداً عليها...بل كان يحميها، وكان هو الحِصن..
إتصدمت ،ومِسكت دراعه ودموعها بتتجمع في عينها قائلة بقلق:ا إلياس..!
مِسك إيدها وفتح باب العربية، والناس صرخت وإبتعدت راكضة..
وضعها داخل السيارة...ومِسك مُسد.سه من درج السيارة، وبدأ يطلق على نفس المكان...لكن الصدمة إنهم مش شخص واحد...دول مجموعة كبيرة، وعددهم كتير..
لف وركب السيارة وإنطلق بأقصى سرعة...ولكن سيارات هؤلاء الرجال تلاحقه..
إترعبت أسيل ناظرة للخلف عليهم برجفة، ونظرت لإلياس قائلة :ا إلياس..م مين دول؟!
تحدث بغضب وهو يقود ويتفادا إطلاق نيرانهم:-معرفش..معرفش يا أسيييل.
وضع يده على رأسها وهو يُنزلها للأسفل كي لا تُصاب...أخرج مُسد.سه وهو يطلق عليهم ويقود...لكن لف وشه وهو يقود..
ومِسك هاتفه بحده وأرسل رسالة ليامن...
وضعت أسيل يدها على معدتها بدموع...ونظرت ناحية إلياس الذي يُقاوم رغم جرحه...
إنشغل إلياس بإطلاق النار...وبعدما أوقف عدد كبير من السيارات، لكن غيرهم يظهر...وكأنهم عارفين بيتعاملو مع مين ومجهزين نفسهم كويس....فجأة
سمع صوت أسيل بصراخ وصدمة قائلة :-إلياااس، حااااسب...
نظر إمامه بسرعة واجداً شاحنة أمامه، لف المقود فوراً وبقوة...لك لم يستطيع السيطرة على حركة السيارة...وإتحركت السيارة لمكان شِبه وعِر، وهو يلف المقود على قد إستطاعته، مع صوت إطلاق النار..
إتحرك بسرعة وقرب من أسيل يحاصرها ليحميها...ووقعت السيارة، وأسيل غمضت عينها بخوف، وهي مُمسكة في قميصُه..
وهو ينظر لها...أنزل نظره ناحية معدتها..كان عليه أن يُعافر من أجلها، من أجلهم....
إصتدمت السيارة في إحدى الأشجار، وبعدها وقعت في النهر..
بعد مرور ساعة ونصف...واقفين الشرطة والإسعاف وفريق الغواصين..
يتحدث الضابط لأحد الشهداء...وجري عليه إحدى الغواصين قائلا :ملقناش حد...لقينها العربية فاضية،والفريق بيطلعها أهو..
قال الظابط بإستغراب:بس بيقولو كان فيها حد...دوروو كويس..
أومأ الرجل، وجري ناحية النهر...وإستغرب الظابط إختفاءهم...
=====================================
في إحدى المخازن المهجورة...
فتحت أسيل عينها بألم في رأسها...كانت مُستلقية على الأرض...
قامت قعدت وهي تنظر حولها وتستوعب إين هي...
إتصدمت لما لقت نفسها في غرفة غريبة لونها رمادي والحائط من مادة غريبة...
قامت وقفت وهي بتدور على إلياس ومش لاقياه...دموعها نزلت بخوف وهي بتحاول تلاقي مخرج أو باب للغرفة دي...كانت غريبة ومش واضح منها أي باب أو أي حاجة...
نادت عليه بصوت باكي ومبحوح رغم خفوت صوتها إلا أنها حاولت:-إلياس..
فجأة...ظهر شيء في الحائط وكأنه شاشة...وإتفتح مكان أخر شبه الباب ودخلت منه تلك المرأة..."فيتوريا"
إبتسمت فيتوريا قائلة بلغتها:-Ciao Aseel!_مرحباً أسيل..
إستغربت أشيل بخوف وعادت خطوة للخلف..
إبتسمت فيتوريا قائلة بللغة العربية:-أوه..أعتذر،أنتي لا تفهمين الإيطالية...أقول،مرحباً أسيل!
ردت أسيل بخوف ناظرة حولها:إنتي مين؟!..ووعايزة مني إيه؟!
إبتسمت بخفة قائلة وهي تشاور ناحية الحائط :أظن بأنكي ستُحبين رؤيته أولاً..
نظرت أسيل ناحية الحاءط وإتصدمت...وجدت إلياس جالساً على ركبيته ويده على الأرض ناظراً للأسفل وهو ينهج، وفي قدميه..ويديه أساور حديدة سوداء اللون..
_
كان يجلس هكذا يجسو على ركبيته ويديه، وهو ينهج...في غرفة بِها زجاج وخلف ذالك الزجاج واقف ماتيو ووراءه رجاله..وهي يده جهاز به زر أحمر..
قال ماتيو بحده:أظهر حقيقتك...أريد أن أرى ماذا ستفعل!
مردش عليه إلياس..وماتيو إتجنن..وضغط على الزر مُجددا...وإتكهرب إلياس بطاقة قوية..لم يكن يصرخ لكن صوت تحمله ظاهر...
___
صرخت أسيل بدموع، ووضعت يدها على فمها وهي تنظر له واضعة يدها على الشاشة..قائلة بصوت باحت:إلياس..
تحدثت فيتوريا بجمود قائلة :إلياس!!!..أنتي لا تعرفين من هذا الشخص، وتزوجتيه!!!
نظرت لها أسيل بدموع وعصبية قائلة :ملكيش دعوووة..
إبتسمت فيتوريا بسخرية قائلة :-لا تغضبي...هذا ليس جيدا من أجل الطفل..
إندهشت أسيل بخفة،ووضعت يدها على معدتها عائدة خطوة للخلف بتوتر..
إبتسمت فيتوريا قائلة :جيد...خوفك هذا له سبب...إذا على ما أعتقد بأنكِ تعلمين ما أسطتيع فعله..
إتخضت أسيل...خصوصاً لما لقت الباب إتفتح...ودخل مجموعة نساء شكلهم حاد وغريب..
___
قال ماتيو بحدة وهو يضغط على الزر كُل دقيقة:-قت.لت أخاي، ودمرت عملي...وأنت هُنا تُعيد أحداث الماضي..
تأنأن إلياس بسبب الألم..ولكنه مازال صامد...
قال ماتيو بغضب:وأيضاً زوجتك حامل...أنت تكُون أسرة، وأنا أحزن كُل يوم على فراق أختي..
نظر له إلياس بجمود...مما إستفز ماتيو، وضغط مُجددا على الزر قائلا بحده :-أوهمتها بالحب...وهوست بها..ثم قتلتها..أنت لست بشري، أنت كائن مُتوحش..
إبتسم إلياس بخفة وسخرية وهو يلعق أسنانه السفلية قائلا :-براحتك...شوفني زي ما تشوفني.
إتعصب ماتيو وضغط مُجددا على الزر قائلا بغضب:-تذكر من أنت..لا تنسى ما فعلته، لا تنسى ماضيك..
قبض إلياس يده بحده...ومردش ناظراً للأسفل...ولكنه يقبض يده ليتحكم بشيء، ليسيطر على ذالك الهاءج بداخله..
إتنهد ماتيو...ونظر له بسخرية قائلا :- هه، لا تنسى ماضيك المر*يض...ووالدتك..
رفع إلياس عينه ذات اللون الأحمر عليه بحده...
أكمل ماتيو وهو يجلس على ركبة واحة على الأرض ناظراً لإلياس بسخرية وهو مُطمءن بسبب ذالك الحاجز بينهم قائلا :- تذكرها، وتذكر ما فعله والدك بها...وما فعله عمّك...وما فعلته آنت..
إنقبض قلب إلياس بشدة...قائلا بصوت حاد ضاغطاً على أسنانه برجفة:-إخرس..
وأكمل ماتيو قائلا بحده :-تذكر من تكون يا ماركوس...تذكر ما أنت...أنت آلة قتل من صنع والدك...أنت حيوان مُفترس تمت تربيته لسفك الدماء فقط..تذكر بأن بسببك وبسبب ما بداخلك أين أنت الأن، ولما وحيد..
تصبب عرقاً وهو ينظر للأرض...وكأن حديثه يُذكره بماضي سيء..
شاور ماتيو لأحد الرجال وأغلق الأضواء...وكُل شيء أصبح مُعتم...مع رجفة إلياس، وإغماضه لعينيه التي تُحاول إخراج ذالك الكائن بداخله..
قبض إيده وهو يتذكرها...الظلام يجعله يرى أحاديثه...يرى أسوء كوابيسه...تلك الكوابيس الحقيقية...ذالك الرجل، هؤلاء الأشخاص...أليسيا....
ذكرى مرت أمامه بسرعة وكأنها مشهد صغير، ولكنها كانت سنوات...
**
في إيطاليا___في عام 1995
في إحدى القصور المرموقة...ولكن الخاصة بزعيم مافيا الصقلية...Al Cosa Nostra..
قصراً معروفاً بجحوده،واساطيره مسموعة...قصراً يطلوه لون الدماء...
في إحدى الغرف الواسعة...ولكنها باهتة ولونها إسود فقط ولا يمر الضوء منها،لا يوجد بها سوى سرير أسود..
مُستلقى طفلاً صغيراً على الأرض، يضم نفسه...
إتفتح الباب مع دخول الضوء...دخل شخص بخطوات رقيقة كالحرير...ورائحة جميلة وهادية ملئت المكان من رائحته القاتمة والباهتة..
جلست بجانبه بإبتسامتها الهادئة، ووضعت صينية بجانبها، قائلة بصوتها الرقيق العذب:-إلياس..
لم ينظر لها رغم إستيقاظه...نظرت على ظهره العا.ري،واجدة علامات كالخطوط الحمراء..
إنكمشت ملامحها بحزن..واضعة أنمالها على إحدى الجروح...شعرت بإنتفاضه بسبب الألم...
تجمعت دموعها في عينها قائلة بصوت مبحوح:-أ أنا أسفة يا حبيبي..
صمِت قليلاً...وبعدها إعتدل جالساً أمامها بعيون مُتجمدة وباردة من أي مشاعر أو أحاسيس، لكن ليس أمامها..
ملّست بيدها على شعره بحزن...وأنزلت يدها على خده ناظرة له...
كان طفلاً لم يتعدى الست سنوات...ولكن ما يراه أكبر من سِنه بكثير..
أمسكت قطعة فاكهة من الطبق بجانبه وهي تُطعمه بحنان...
فجأة إتفتح الباب بشدة، لدرجة إنها إتخضت...لكن الغريبة لما لقت إلياس هو إل بيقوم وبيقف إمامها ناطراً للباب بغضب...وكأنه يحميها..
دخل رجل كبير في السن ناظراً له بجمود وسخرية، وعلى رأسه شاش أبيض...نظر لوالدة إلياس قائلا :إن أخي يُريدك يا أليسيا..
قامت وقفت بتوتر وضيق قائلة :جاية يا إيفان..
نظر ناحية إلياس قائلا ببرود:-تعلم الإحترام جيدا..ماركوس.
مردش عليه وملامحه غاضبة وهو ينظر له...وكأنه عدواً سيأذي والدته..
خرج إيفان...ونزلت أليسيا ناحية إلياس قائلة :إهدى يا إلياس..
لف ناظراً لها...حضنها بسرعة وخوف وهو يبكي، رغم قوته التي كان يتظاهر بها مُنذ قليل..
ربتت على ظهره بخفة، وطبعت قُبلة رقيقة على رأسه...
قالت بهدوء: مكانش ينفع تضر.ب عمّك كدا إمبارح..
نظر لها بضيق ومردش..
قالت بحزن:رد عليا يا إلياس..
تنهد بضيق قائلا بصوت طفولي، ولكن الحدة ظاهرة منه:-كان بيحاول يقرب منك يا ماما...عينه كانت عليكي بطريقة مُقر.فة..
إندهشت بحزن على تفكيره وإستيعابه للأمور...ولكنها تنهدت قائلة :فا تقوم فاتح دماغه!!!
قال بحدة:-بابا معملش ليه حاجة...وأنا مقدرتش أمنع نفسي، حاولت..لكن مقدرتش أسيطر على نفسي..
قالت بحزن:إنت لازم تتعالج يا إلياس..
سِكت ناظراً لها بهدوء...إتنهدت وقامت وقفت
وأحضرت له تيشرت، وألبسته إياه...مِسكت إيده وأخدته للخارج بهدوء...ولكن الخارج ليس أمان..
كانو واقفين في الصالة...
ويجلس رجل على السفرة، واضح من ملامحه الجبروت...ملامحه حادة وقاسية...ويرتدي بذلة سوداء.
نظرت له أليسيا بتوتر قائلة :-ريكاردو!..م مُمكن أطلب منك طلب...إلياس محتاج يتعالج..
نظر لها بحده وبجبروته، قام وقف مُقترباً منها واضعاً يده في جيبه...نظر ناحية إلياس الذي ينظر في الأرض بضيق...
وبعدها ناظرا لها قائلا بصوت خافت ولكنه حاد:- قولتلك إسمه ماركوس...إياكي تنطقي الإسم د ا تاني قدامي..
إرتبكت ناظرة للأسفل وأومأت...
نزل لمستوى إلياس ناظراً له بجمود...مِسك فكه بحده وهو يضغط عليه بشدة جاعله ينظر له قائلا :-إل حصل إمبارح لو إتكرر!..هقطع إيدك..
رفع حاجبه بتعجب عندما وجد إلياس ينظر له بجمود وضيق، مكانش شايف الخوف في عينه..
رجعته أليسيا للخلف بتوتر قائلة :ا إلياس عنده تمرين سباحة النهاردة...م مُمكن أخرج؟!
قام وقف قائلا بحده:السباحة لن تُفيده بشيء، سيأتي معي العمل..
إتخضت ومِسكت في إلياس بخوف قائلة بتوتر:ب بس هو...
مسمحش لها تتكلم، ومِسك معصم إلياس بحده وأخده منها قائلا :ملكيش دعوة..
إتجمعت دموعها في عينها وهي خايفة على إبنها...أخده ريكاردو..وخرج للخارج تحت عدم أي مُقاومة من إلياس، كان هادي بشكل غريب..
وضعت أليسيا يدها على قلبها، ودموعها في عينها بخوف، رغم أنه مُجرد أب يأخذ إبنه...ولكنه ليس كا أي أب..
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
في إحدى المخازن...
وقف ريكاردو،وفي يده إبنه...كان واقف إيفان بجمود ناظرين لمكان مُعين..
وبجانبه رفعت(زوج ريناج)
وبعض الرجال أيضاً واقفين...
جاءو برجل غريب، ولكنه خائف وينظر لهم بخوف...
ترك ريكاردو يد إبنه ونزل على ركبته ناظراً له بطريقة غريبة قائلا بالإيطالية:-Guarda Marcus__راقب يا ماركوس..
وقام وقف،ومِسك مُسد.س...وجهه ناحية الرجل الكي أغلق رجاله فمه كي لا يصرخ...
نظر ريكاردوا ناحية إبنه بخبث، وبعدها نظر للرجل...وفجأة أطلق رصا*صة في مُنتصف رأس ذالك الرجل..
إتصدم إلياس وإنتفض،رغم ثبات ملامحه البا دة، لكن من الداخل إتصدم وهو يرى ولأول مرة...واليد يَقت.ل..
إبتسم ريكاردو، ونظر لإبنه قائلا:هذا هو لون الدماء..ولكنه يكون أفضل في الواقع..
قال رفعت بضيق:ماذا تفعل يا ريكاردو...ماذا ستستفيد..
مردش عليه ونظر لإبنه قائلا بغموض:-أنت تُشبهني...ولكن بِك شيء مُختلف..
ولمس يده قائلا بحده:-تُريد مني والدتك أن أعالجك من إنفصامك...ولكنك ستكون أفضل بِه...بل أقوى..
كُل هذا وإلياس صامت، لا يفهم منه ولا كلمة، ولكنه صامت..
:::::::::::::::::::::::::::
في القصر...
تجلس أليسيا، ومعها ريناد...
قالت ريناد بقبق:إزاي خلتيه ياخده!!!
قالت أليسيا بحزن:معرفش، بس خوفت..ا إنتي عارفة ريكاردو..
إتنهدت ريناد بضيق قائلة :مكانش لازم تيجي إيطاليا من الأول...كان لازم تفضلي في مصر، مكانش كُل دا حصل لو فضلتي هناك..
سِكتت أليسيا بحزن وهي تنظر للأسفل...تجمعت دموعها في عينها وهي تتذكر والديها..
قالت ريناد بحزن واضعة يدها على يد أليسيا قائلة :إهدي..ا انا مكُنتش أقصد..
بكت أليسيا أكتر وهي تدفن وجهها بين يديها قائلة :هو إل أخدني غصب...دا شخص أناني، وقاسي...دا غير أخوه ال مش بيبطل قرب مني..
إندهشت ريناد واضعة يدها على فمها قائلة :إيفان بيقرب منك!!!
بكت أليسيا قائلة :-كُل مرة بيحاول وأنا ببعده...لكن مبقتش قادرة..
ونظرت لها مُمسكة يدها قائلة بألم:-تصوري إن إلياس ضر.بو إمبارح بالمزهرية عشان شافه بيبص عليا بطريقة مش كويسة...تخيلي!..إبني الصغير إل لاحظ...وريكاردو عاقبو، وضر.بو إمبارح..
إندهشت ريناد،وشددت على إيدها قائلة :إهربي يا أليسيا...إهربي وخُدي معاكي إلياس..
بكت أكتر قائلة:مش عارفة...إنتي شافيفة الحراسة عاملة إزاي..ولو حاولت بيضر.بني..
سِكتت ريناد وهي لا تعلم ماذا تقول لها...فا هذا هو الحال، غير واضح منه أي مخرج..
::::::::::::::::::::::
في المساء...في غرفة أليسيا..
جالسة على السرير وبحضنها إلياس وهي تُربت على شعره..وبعدها قالت:- باباك آخدك فين النهاردة..
تحدث بهدوء دون إهتمام قائلا :معرفش..
قالت بهدوء:طب إيه إل حصل؟!
مردش...إتنهدت وسِكتت...بعدها أمسكت يده الصغيرة وضمته لحضنها أكثر..
تحدث إلياس بهدوء وهو ينظر أمامه:-ماما..هو أنا وحش؟!..ولا مر*يض؟!
نظرت له، ووضعت رأسها على شعره قائلة:-متقولش كدا...إنت أحسن وأحن طفل شُوفته في حياتي..
تحدث قائلا :يبقى أنا وحيد ليه؟!
إبتسمت بخفة، وقبّلت جبينه، وبعدها قالت بصوتها الهاديء الحنون:-إنت مش لوحدك..أنا معاك، طول ما إحنا مع بعض يبقى إنت مش وحيد..
إبتسم بخفة وبراءة قائلا :بتحبيني؟!
إبتسمت قائلة :أنا بعشقك..كلمة حُب قُليلة عليك..
قام قعد قائلا وهو ينظر لها بهدوء وبراءة:أنا بحبك..أوعي تسبيني.
أومأت بهدوء،ووعدته...ولكن الراحة لا تدوم..
إتفتح الباب ودخل ريكاردو...إتوترت أليسيا وأبعدت إلياس بهدوء قائلة :روح أوضتك..
قام إلياس بهدوء..وإتحرك للخارج،وفي الوقت الذي مر بجانب ريكاردو...تقابلت أعينهم الحادة ببعضها...ولكُل عين رأي، غموض، أم حدة!
قرب ريكاردو من أليسيا قائلا بحدة:كُنتي بتقوليله إيه؟!
قالت بضيق وهي تضم ذراعيها:-ولا حاجة..
إقترب منها بخبث وجمود، وأنزل ذالك الروب من عليها...وأوقعها على السرير وهو ينظر لها بشهو*ة..
نظرت له بعيون دامعة وقالت:ر ريكاردو، أرجوك خليها مرة تانية..
لم يستمع لها وأفرض رجولته عليها، وإقترب منها يأخذ ما يريده بقسوة وعُنف..غير مُبالي لحالتها..
قائلا بنبرة حادة:عائلة غامبينو لا تستمع لإمرأة..
بكت بكسرة وهي لا حول لها ولا قوة...
:::::::::::::::::::::::::::
بعد مرور 6 سنوات_على نفس الحال...ولكن في إحدى الغرف..
واقفاً ريكاردو بغضب وبيده حزام جلد وهو يضر.ب إلياس على ظهره...وإلياس مُستسلم وهو ينظر للأرض قابضاً يده بألم وغضب يحاول إيقافه..
صوت خبط أليسيا على الباب وهي تصرخ بدموع وتترجى زوجها بأن يرحم طفلها...
تحدث ريكاردو بغضب قائلا :Dai, mostraglielo._هيا أظهره...
وأكمل بالعربية:-خليه يخرج...هخليه هو إل يسيطر...تحمُلك دا مش هيفيدك...
صرخت أليسيا من الخارج قائلة :لأ يا ريكاردو...أرجوك،الدكتور قال دا هيدهور حياته قبل صحته...ا ارجوك خليه ماشي في العلاج..
تحدث ريكاردو بغضب وهو ينهج:-إنت فاشل...لازم تظهره عشان تبقى أقوى، هو هيفيدني أكتر منك...خرج غضبك يا ماركوس..إحنا عيلة نوسترا،والدم هو رمزنا..
وإقترب منه قائلا بحده:-لا تكُن مثل والدتك الفا.شلة..
إحتدت ملامحه،قابضاً على يده بقوة...تتضخم جسده قليلاً وهو يزمجر بصوت رجولي لا صوت شاب...
وقف ريكاردو بحده ورفع يده وكاد على ضر.به مُجددا، ولكن...
مِسك إلياس الحزام بيده، رافعاً وجهه ناحية والده الذي إنصدم من قوته وتحوله...رأى لون عينه اليسار تتغير تدريجياً...وكأن به شخص أخر داخله...شخصين في جسد واحد...
شد إلياس الحزام بقوة، وقام وقف...إبتسم ريكاردو..لكن إختفت إبتسامته لما رأى إلياس يقترب منه وهو يُمسك القطعة الحديدية في الحزام...وكأنه لا يرى أمامه أي أحد سوى اعداء..سوى غرباء..
فجأة وبدون أي مُقدمات........
رواية احببت متملك الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم مي النجار
جريت على إلياس ومِسكت إيده قائلة بدموع وقلق:-أرجوك يا إلياس..إستنى ياحبيبي، إهدى..
نظر لها إلياس وهو غاضب...لكن بمُجرد رؤيته لها وسماع صوتها، تألم ووقع على الأرض..
إتصدم ريكاردو..ولكنه كان مُذهول،ومُندهش من تحول إبنه...فا هذا ورقته الرابحة...
ظهرت إبتسامة جانبية على ثغره..
نزلت أليسيا على ركبتها تحتضن إبنها الذي عاد لطبيعته ولكنه يرتجف بصدمة ناظراً للأسفل ويتصبب عرقاً..
مسحت أليسيا على شعره بمحبة ودموع...نظرت لزوجها قائلة بعصبية:إياك تقرب منه تاني..
نظر لها ريكاردو بحده...وكاد على الإقتراب منها لكنه توقف لما نظر لإلياس...رجع خطوة للخلف وهو يخطط داخل رأسه بأنه يُريد سلا.ح...وإذا كان يُريد سلا.ح!..يجب عليه التعامل معه بحذر..
_________________
في غرفة إلياس..
يجلس على حافة السرير عا.ري الصد.ر...وخلفه والدته تُعالج جروح ظهره...
كان ينظر ليده الذي ما زالت ترتجف بخفة...نظراته كانت غريبة، ومستغرب ومضايق..
قبض إيده وهو يشعر بالضيق من نفسه...
وضعت والدته يدها على كتفه قائلا بصوتها الهاديء الحنون:-إهدى..
إتنهد بقوة صامتاً...قربت وجلست جانبه قائلة بإبتسامة حزينة:-أنا أسفة...بعتذر إنك عشت كُل دا بسببي..
نظر لها بضيق قائلا :-إنتي إتجوزتيه ليه؟!
سِكتت ونظرت للأسفل..
قام وقف بحده قائلا :ردّي عليا..إتجوزتيه ليه؟!
رفعت رأسها ناظرة له بحزن:غصب عنّي..
ضرب المزهرية التي على الكمود صارخاً بغضب وقال:- إطلقي مِننننه..لسة عايشة معاااه ليييه!!!
إتخضت من عصبيته..كان دايماً هادي وخلوق، وأسلوبه بارد..لكن النهاردة غير...
إتحرك ودخل الحمام وقفل الباب وراه بقوة...قامت وقفت واضعة يدها على قلبها بقلق وحزن عليه، فهذا أول دليل تحكم غضبه به..
وبعدها قامت وإتحركت للخارج...مُتجهة لغرفتها...
____
فتحت الباب بحده واجدة زوجها يتحدث على الهاتف وهو مُبتسم، ويتحدث بلغته هو..
قائلا :-Ci vediamo stasera... Ci vediamo stasera... Preparati___سأراكي الليلة...إستعدي..
قفل الهاتف...وقربت مِنه أليسيا بحده قائلا :إياك تفكر تعمل كدا تاني في إبني..فاهم!
نظر لها ببرود...ورفع حاجبه مُقترباً منها...فجأة قبض يده على شعرها بقوة..وتحدث قائلا بحده:-Non parlarmi così.___إياكي أن تتحدثي معي هكذا..
تألمت ودموعها إتجمعت في عينها وهي بتحاول تفلت شعرها من إيده...
نظر لها ولعق شفتيه العلوية بلسانه...وزقها ورماها على السرير...
كادت إنها تقوم، ولكنه إقترب منها يحاصرها...
بكت قائلة بقر.ف:-أ أرجوك كفاية...ا إبعد عني، ا انا مبقتش طايقة نفسي ولله..
لم يهتم لها...وقرب إكتر ومِسك طرف بلوزتها من الأمام...وشدها بقوة وقطعها ليظهر له جس.دها...
إقترب منها مُجددا دون إرادتها...وأخذ ما يريده..
____إنتهى بعد وقت...
وهي لملمت عليها الملاءة بدموعها الحارقة...قام وقف وهو يرتدي ملابسه قائلا بلغتها:-هاخد ماركوس معايا...وإياكي تعترضي..
نظرت له برجاء قائلة :سيبه أرجوك...دا إبنك،حرام إل بتعمله في دا...دا محتاج يتعالج..
قام وقف بحده ناظراً لها وهو يرتدي الجاكت:-إبني وانا إل أقرر مصيره...ودا شيء مُفيد ليه وليا..
صرخت بدموع قائلة :- دا عنده إنفصام...وإنت بتشجعه أكتر إن غضبه يتحكم بيه...وإنت شايف كدا إنه طبيعي!!!
إقترب منها مُمسكاً بشعرها بقوة قائلا :-إتكلمي معايا كويس...أواحدة غيرك كانت تُشكرني إني إتجوزتها..
نظرت له بحنق وإشمءزاز قائلة :- إنا مش عايزاك أصلا...مفيش واحدة بتتجوز واحد ناقص في عينها كا راجل و...
لم تُكمل كلامها لما نظر لها بغضب و...صفعها بقوة على وجنتها..
إنهارت من البكاء...ونظرت له بحده رغم دموعها قائلة :-لو إلياس شافك!..هيقت.لك..
نظر لها بحده قائلة :أولا، إسمه ماركوس...ثانيا بقى ودا الأهم..لو موقفتيش تفاهتك دي...أنا إل هقت.لك..وإنتي عارفة إني أقدر أعملها كويس، عيلة نوسترا مش بيهمها حد..
نظرت له بكر.ه...وهو قام وقف مُستقيماً بجبروته، وخرج مُتجهاً لغرفة إبنه..
ظلّت تبكي بإنهيار ووجع وهي لا تعلم ماذا تفعل...سِمعت صوت السيارات وعرفت إنهم مشيو، وأكيد إخد إلياس معاه...
ضمت قدميها لها وهي مُنهارة، وتتذكر حياتها القديمة...بنت عادية عايشة في مصر...ولكنها سافرت عشان تتدرس...كان حلمها تسافر إيطاليا...ولكنها ندمت أشد الندم إنها تركت عيلتها...تزوجها زعيم مافيا إيطالي ليس له ديانة...إعتدى عليها وجاب منها طفل...وهي مُسلمة...وهو بدون ديانة، بالنسبة له هذا زواج...وبالنسبة لها هذا سجن، سُجنت وستُسجن به طول حياتها...فكرت في الإنتحار...ولكن بصيص الأمل كان إبنها..."إلياس"
فجأة إتفتح الباب بقوة وهي إتخضت،كانت فاكراه ريكاردو...ولكن الصدمة لما طلع إيفان، أخ زوجها...
دخل وقفل الباب بالمفتاح ناظراً لها بشهوة وخبث...
حاولت تقوم، ولكنها عا*رية ومتغطية بالملاءة...
إقترب منها وهي صرخت بعصبية قائلة :إطلع براااا...هنادي على أخوك لو ممشيتش...قولتلك إطلع برااااا
لم يستمع لها وإقترب منها، وحاولت تقوم من على السرير لكنه أسرع ناحيتها وأوقعها على السرير...شدت الملاءة على جسدها لتغطي ما تستطيع وهي تبكي بخوف...
مادت على زوجها وعلى أي أحد من الخدم حتي بحّ صوتها...وهو ناظراً لها بخبث..
إقترب منها وهو فوقها قائلا :- إنتي جميلة يا أليسيا...صدقيني أنتي جميلة لحد كبير...لا أسطيع إخراجك من عقلي..أريد أن ألمس كُل إنش فيكي..
ضامة يدها على صد.رها وهي تحاول الزحف للخلف ببكاء وضعف...
قال بخبث أكبر:زوجتي لا تكفيني...أريدك أنتي لتُشبعي رغبتي..
وإقترب أكثر دافناً وجهه في عنقها...شهقت بخضة وهي بتحاول تبعده وتهرب وبتصرخ على أمل أنا يساعدها أحد:- ريكاردووووو...إلحقوووووني،ريكاردووووو....إلياااااااااس.
إختفى صوتها مع كُل ذالك النباح...ولم ينجدها أحد من بين أسنان ذالك القذ.ر...إعتدى على زوجة أخيه بعنف وقسوة دون رحمها...وهو يتعدّى على شرفها في حالة ضعف منها...وهي لا حول لها ولا قوة...وكُل هذا وهي تُحاول الصراخ الذي يخرج منها بصوت خافت ومبحوح...ودموعها كالشلال الغزير...لم يكن شلال ماء...بل شلال حمم بركانية...كانت نيران تغلي على وجهها وجس.دها..نار ضعف،وكر.ه،وتقزز...وإنتقا.م...
أخذ منها ما يريد، وإبتعد عنها يرتدي ملابسه...خرج وهو تاركها جُثة هامدة لا تعي للحياة شيئا...أعينها حمراء من كثرة الدموع... ملامحها الباهتة أصبحت مي.تة...
كُل شيء ضاع...وهي ضاعت....
_____________________________
في إحدى مخازن رجال الما.فيا"النوسترا"
وقف ريكاردو أمام إحدى الغرف...وفي يده إلياس الذي ينظر إمامه بجمود...أو عدم إهتمام..
نظر له رفعت مساعده قائلا بإستغراب:-إنت جايب ماركوس معاك ليه؟!
قال ريكاردو ببرود:-هذا لا يعنيك..
وفتح باب الغرفة ودخل...هو وإلياس، وقفل الباب...
كان واقف راجل في الزاوية بغضب ورايح جاي...والفاصل بينهم حائط زجاجي..
نظر الرجل بغضب لريكاردو قائلا :-Ti dirò, credimi, ti farò un esempio per tutti___سأ.قتلك...صدقني سأجعلك عبرة للجميع..
إبتسم ريكاردو بخبث قائلا : Non sei in posizione di parlare con tutta quella sicurezza, Francesco.___انت لست في وضع يجعلك تتحدث بكُل تلك الثقة يا فرانشيسكو..
نظر له فرانشيسكو بغضب قائلا :-Non devi giocare con la Camura... Ti sbagli.___لا يجب عليك اللعب مع الكامورا...إنت تُخطيء..
رفع ريكاردو حاجبه قائلا :-Ma ci piace molto giocare... E ti piace provocarci___نحن نحب اللعب وبشدة..ولكن أنت من تريد إستفزازنا..
وبعدها نظر لإلياس..ونزل على ركبته ومِسك إيده، وأخرج ألة حادة من جيبه...ووضعها في يد إلياس قائلا :- دا هيكون لعبة عشانك...
وإقترب من أذنيه قائلا :إقت.له..
إندهش إلياس،ومردش...بل متحركش أصلاً..
إبتسم ريكاردو بخفة قائلا :- مينفعش تقف كدا...لازم تواجه، وتخاطر...الخطر حلو...والدم أحلى...إقت.له وإنت هترتاح..
إنتفض إلياس بخفة...مش من والده، من شيء داخله بيستحيب لحديث ذالك الرجل...شيء جواه بينمو...بحاول يسيطر على عقله...لكنه لسة بيقاوم..
إختفت إبتسامة ريكاردة قائلا بجمود وحده:-الراجل دا...ضر.ب والدتك قبل كدا...لكن هي مقالتش ليك عشان متتضايقش..
كانت كلمة سر...إحتدت ملامح إلياس،وحرك عينه ناظراً لذالك الرجل بحده...إستغرب فرانشيسكو وهو ينظر لإلياس ولريكاردو وهو مش فاهم حاجة...مستغرب إنه شايف أب بيشجع إبنه على القت.ل..دا غير الولد إل واضح إنه مش مرعوب...
قبض إلياس يده التي بها الألة الحا.دة..وإبتسم ريكاردو وقام وقف ناظراً لفرانشيسكو ببرود..
ولف عشان يخرج لكن أوقفه فرانشيسكو بحده قائلا :Lascerai tuo figlio qui.. Se vuoi che lo uccida... Credimi, farò ridere il tuo cuore di lui.___ستترك إبنك هنا!!!..سأقت.له،صدقني سأحرق لبك عليه..
إبتسم ريكاردو بسخرية قائلا دون النظر له:-Lo conoscerai comunque.___مازالت ستتعرف عليه..
وخرج ريكاردو...وأطفءت الأنوار بالغرفة...وإتفتح الباب الزجاجي..
إستغرب فرانشيسكو وقِلق...وهو مش شايف حاجة حواليه...لكنه شعر بالخوف...مش سامع غير صوت أنفاسه، ومش شايف الولد...كان يظن بأنه مُجرد ولد...
واقف ريكاردو بالخارج مُبتسم بجانبية وهو مُستمع لصوت صرخات...
وقف جمبه رفعت بدهشة قائلا :إنت سبت ماركوس جوا!!!
قال ريكاردو ببرود وهو ينزع قفازاته:لازم يتعلم شُغلنا..
رد رفعت بصدمة من تفكيره:تقوم تعلمه يقت.ل وهو في السن دا!!!
نظر له ريكاردو بحده قائلا بالإيطالية:-Non dimenticare che sono il tuo capo... Parlami bene____لا تنسى أني رئيسك...تحدث معي جيدا..
سكت رفعت بضيق وهو ينظر للأسفل...
وقف صوت الصراخ...مع نفس وصول إيفان للمكان...
فتحو الباب بهدوء...وفتحو الأنوار تدريجياً...
حلّت الصدمة على وجوههم...فرانشيسكو مرمي على الأرض غارقاً في دماءه...ومش ظاهر ملامحه من كمية الوجوه...وطعنات بقدمه وفي معدته...كان منظر بشع...ولكنه مُميز بالنسبة لريكاردو...
كان واقف إلياس في الزاوية ينظر لذالك الرجل بخوف ورجفة، والدماء متناثرة على وجهه...مكانش مصدق إل عمله...كان خايف وبيرتجف...ينظر ليده التي ترتجف بشدة تارة، وللرجل المقتو.ل تارة...
إتصدم إيفان ناظراً لأهيه قائلا :Marcos ha ucciso il capo dei Camura!!Marcus ha ucciso il capo dei Camura!! ___ماركوس قت.ل زعيم الكامورا!!!
إبتسم ريكاردو بخبث قائلا :-هو إل هينهي عقيدتهم، وكبرياءهم...وهينهيهُم كُلهم..
نظر رفعت له بضيق وإشمءزاز...وهو مش مستوعب بأن الوالد بهذه الطريقة...
قرب رفعت من إلياس وهو بيحاول يهديه قائلا :تعالى معايا يا حبيبي عشان تغسل وشك..
وأخده رفعت، وإلياس أنظاره على الجثة بصدمة وخوف...مكانش هو إل قت.له..كان ذالك الكائن بداخله...مكانش مستوعب أو مركز...مكانش عارف يتحكم بتصرفاته..
قال إيفان:-أنت تُعلن الحر.ب بهذه الحركة..
إبتسم ريكاردو قائلا :-سنرى.
ونظر لإحدى رجاله قائلا :Prepara la sala d'addestramento... Marcus inizierà oggi___جهّز غرفة التدريبات...ماركوس سيبدأ من اليوم...
_____________________________
في المساء...
عاد ريكاردو...ووراه إيفان المُتوتر،ورفعت إل شايل إلياس النائم..بسبب خذا اليوم الطويل...فا قد تم تدريبه على عدّة أنواع من طرق القتال...وتمرين الأسل.حة..
لقو أليسيا واقفة في مُنتصف القصر وترتدي دريس واسع طويل، وعيونها حمراء..وواضح إنها بتبكي..
إستغربو،وشاور ريكاردو لرفعت إل طلع فوراً ناحية غرفة إلياس..
قربت أليسيا ناحية إيفان بحدة، لكن أوقفها ريكاردو بحدة مُحاوطاً خصرها..
صر.خت به قائلة بدموع:سيبنييي...خليني أقت.له...الحقير الوا.طي..
تحدث ريكاردو بحده قائلا :إلتزمي حدودك..دا أخويا
بِعدت عنه بعصبية وإنهيار قائلة :أخوووك!!!..إل فاكره أخوك وبيحترمك إعتدى على مراااتك النهارددددة...إغتص.بنيييي.
نظر لها ريكاردو بحده، ولف وجهه ناظرا لإيفان..
إرتبك إيفان قائلا :آنا لم أفعل هذا...لقد كُنت معك طول النهار، إنها تكذب.
قالت أليسيا وهي تشاور عليه بقر.ف:لأ..هو إل كداب...وهتك شرفك وإنت عايش... والكل.ب وإغت.صب مراات....
فجأة وبدون سابق إنذار، حدث مالم تتوقعه...صفعة قوية ضر.بت خدها أوقعتها أرضاً..
إتصدمت ناظرة لزوجها الواقف ينظر لها بغضب...
معيطتش...يمكن عشان دموعها محبوسة جوا عينها، ولكنها قلّت...قلبها هو من يتقطع ويبكي..
تحدث بغضب قائلا :إياكي تتكلمي كدا عن أخويا يا Spregevole...أخويا عمره ما يطعنّي في ضهري..
سندت على الكنبة وقامت وقفت وهي تقول بصوت باكي:-أنا هقول لإلياس..هو هيصدقني، وأنا عارفة ومُتأكدة..إن هو إل هياخد حقي...خليه يعرف أبوه على حقيقته.
ولفت عشان تتطلع، لكن قبض ريكاردو على شعرها من الخلف مُمسكاً فكها بحده، وظهرها مُقابل لصد.ره قائلا بصوت قاسي وحاد:-إياكي تفكري تقلبي إبني عليا...وبوعدك إن لو حصل وحكتيله..هقت.لك..وهدمر حياته،وأقت.له..وبلاها عيلة بقى..
تحدثت بقر.ف وهي تحاول الإبتعاد عنه ببكاء قائلة :-مش هو إل مر*يض..إنت المر*يض..إنت إل عمرك ما هتحس بشعور العيلة ولا بشعور الأبوة..
وبِعدت عنه بقوة واقفة ناظرة في عينيه بحده رغم دموعها الحمراء قائلة بنبرة عالية جعلت قلبه يرتجف بخفة:-
_"..وصدقني..ووعد مني هتشهد بيه حيطان القصر دا...إن إل هيدمرك ويدمر إمبراطوريتك وغرورك دا...هيبقى إلياس..إبني أنا..إل هيدمرك هو صُلبك...وإستنى وشوف الأيام هتعمل إيه!
ولفت وجريت للأعلى ناحية غرفة إبنها وهي تبكي...نظر لأثرها بشدة ولكن بجمود..
إقترب منه إيفان قائلا بتوتر:-شكراً لك يا أخي.
فجأة لف ريكاردو واضعاً مُسد.سه على جبين أخيه قائلا بنبرة حادة:-Non farmi più vedere la tua faccia... O ti uccido, disonorevole.___لا تدعني أرى وجهك مُجددا...وإلا سأقت.لك يا عديم الشرف.
إتصدم إيفان قائلا :ه هل صدقتها..
قرب منه ريكاردو بغضب واضعاً يده على كتفيه، وضر.به بقوة بركبته أسفل الحزام..
تألم إيفان واقعاً على الأرض..نزل ريكاردو لمستواه مُمسكا بشعره بحده قائلا :-Come osi mettere la tua mano sporca su mia moglie!!___كيف تجرأت ووضعت يدك القذرة على زوجتي!!!
نظر له إيفان بخوف وهو ساكت..
قال ريكاردو بحده ناظراً له:-أنا هسيبك عشان الوعد إل وعدته لوالدنا...غير كدا كُنت رميتك لماركوس...وكان هيقطعك ويرمي لحمك في الزبالة...يا حقي.ر..
بِعد إيفان عنه بضيق وقام وقف وهو يُعدّل ملابسه بحده...ولف وخرج من القصر..
______________________في غرفة إلياس..
جالسة أليسيا بجانبه على الأرض وهي تبكي...مِسكت إيده وطبعت قُبلة على كف يده..وبعدها قالت:-من غير وعد...أنا عارفة إنك هتجب حقي وحقّك منهم كُلهم..أنا عارفة..
إستيقظ إلياس بخفة ناظراً لها بتعب قائلا :ماما..
كلمة ولقب بسيط...ولكن له معاني كثيرة، إنه أمان..وإطمءنان..كلمة بسيطة بتخليها تحس إنها لسة ليها حد في الحياة...
تساقطت دموعها بصوتها المكتوم...وقربت منه جالسة بجانبه...طبعت قُبلة على جبينه بحنية وهي تُعيد خصلات شعره للخلف..
وضعت رأسه على قدميها، وهي تمسح على شعره وتُدندن بتلك الأغنية الهادئة...
قالت وهي تنظر أمامها:-بتحبني يا إلياس؟!
قال وهو يُغمض عينيه:- أقدر أضحّي بنفسي عشانك..
إبتسمت بخفة،إبتسامة باهتة غير معروف منها أي مشاعر قائلة :تقدر تعمل إيه عشاني؟!
رد قائلا :أيّ حاجة..
قالت:بدون تردد؟!
رد:بدون تردد..
سِكتت قليلاً،وبعدها نظرت له قائلة :بتحس بإيه لما تتعصب..
قال بدون وعي:بحس إني مش قادر أتحكم بنفسي...شايف،لكن مش قادر أتحكم بتصرفاتي...بحث إن في حد بيكلمني جوا ودني..لكن أنا مش شايفه..
قالت:-بيقول إيه؟!
رد:-بيهمس بكلام غريب...وبيقولي إتحرك..إتكلم..إقت.ل
شعرت بغصة في قلبها على طفلها...كانت عايزة تعالجه، لكن مش عارفة..
لمست يده،وحركت إصبعها في كف يده بخفة...وشعر هو بالنعاس يحاوطه...ونام.
مسحت على شعره وهي تُدندن...ناظرة للأمام ناحية الظلام بملامح باهتة وغير معروف تعابير ملامحها..
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
بعد مرور 3 سنوات" anni"
دخل إلياس القصر وهو يرتدي تيشرت أسود، وبنطال أسود...
رغم صغر سِنه الشديد إل أن جسده جسد شاب في العشرينات..
واقفاً أمام والده الجالس على الأريكة بجمود...رمى مسد.س أمامه بحده قائلا :أنا مش هعمل كدا تاني..
إبتسم ريكاردو واقفاً وقال:-بما أنك دخلت عالمنا...يبقى مفيش خروج..
وإقترب ومِسك المسد.س قائلا :-قت.لته؟!
مردش عليه...ونظر له والده وكاد على الحديث...لكن دخل إيفان بغضب قائلا :ريكاردوووو.
نظر لإلياس ورفع سلا.حه ناحيته بغضب ودموع محبوسة في عينه:-لن أسامحك يا ماركوووس...كيف لك أن تقت.ل إبنييييي!!!
دخل رجالة ريكاردو ورفعت ناظرين له...
قال ريكاردو بحدة:أنزل سلا.حك يا إيفان..
صر.ح إيفان بغضب قائلا :-أنا لن أرحمكم...لقد قت.لتم إبنييي..
كُل دا وواقف إلياس بجمود وهدوء ناظراً لعمه، وهو غير مُهتم بما حدث..أو يحدث..أو سيحدث...
قال ريكاردو بحده:إبنك أخطأ عندما خانني، وأرسل معلومات لأعداءى..
قال إيفان بغضب:-وتقت.لللله!!!
فجأة نزلت أليسيا وهي تنظر لإيفان بإستغراب وكر.ه...
نظر لها إيفان قائلا بغضب وسُخرية:-أهلاً بزوجة أخي الحبيبة.
نظر له ريكاردو بحده وهو واقف بجمود...
أكمل إيفان قائلا بغضب :-كيف حالك بعد الحادثة...هل أنتي مُستعدة لليلة أخرى؟!
إندهشت أليسيا، وكاد ريكاردو على الصراخ بوجهه لكن فجأة...
قرب إلياس بحركة سريعة من إيفان ومِسك المسد.س منه واصعه على معدة إيفان قائلا بحده وهو يجز على أسنانه:- إياك تتكلم مع أُمي تاني بالشكل دا...شوف الأول إنت واقف قدام مين..
نظر له إيفان بتوتر، ولكن بحده قائلا :إبتعد عني..
أعاد إلياس المسد.س لجيبه بجمود وعاد خطوتين للخلف.
قال إيفان بغضب:صدقني سأنتقم منك يا ماركوس...لن أرحمك، تظن بأنك بشري وأنت مُجرد حيوان أليف لوالدك...إنه يُغذيك كونك سلاحاً له...
وعاد للخلف بسخرية وهو بيسقف قائلا باللغة المصرية :-قتلت نُص زُعماء الكامورا، ودخلت أرضهم ومحدش قدر يوصلك رغم سِنك الصغير..
وبعدها قال بحده:إنت مُجرد وسيلة لوالدك عشان يسيطر على إل هو عايزه...مُجرد حيوان مُفترس بيربّيه..
ونظر لوالدته،وبعدها نظر له قائلا وهو يبتسم:-تظنه أب وهو زوج فاشل...علِم بأنني إغتص.بت والدتك ولم يقت.لني..تركني أذهب بهدوء..
نظر له إلياس بشدة..وهو بيستوعب حديثه، عروقه بتظهر تدريجياً..وعينه بترمش بخفة...ملامحه بتحتد أكثر...حرك عينه ناحية والده، لقاه ينظر لإيفان بغضب...حرك وجهه ناظراً لوالدته الواقفة على السلم وملامحها ثابتة، لكن دموعها تتساقط بغزارة وهي تكتم أنفاسها بحده..
نظر ناحية إيفان الذي يبتسم بسخرية..صرخ إلياس وهو يُزمجر بصوت جهوري...وجري ناحية عمه بغضب...ولكن رجالة ريكاردو ورفعت منعوه وهُما بيمسكوه بقوة على قدر إستطاعتهم...لكن مش قادرين عليه...عينه الشمال بقى لونها أحمر...
وإتصدم إيفان عائداً للخلف وهو ينظر لإلياس...لأول مرة يشوفه كدا، ويشوف تحوله...وكأن إل قدامه شخص تاني مش ماركوس...
قال ريكاردو بغضب وصوت عالي:-إمشي يا إيفاااان...حاول تنجد نفسك من غضبه..
نظر له إيفان قائلا بحده وسط خوفه:سأنتقم لإبني...لن أرحم أحداً...
وجري للخارج...إلياس لسة بيحاول يبعد الرجال، والغضب مسيطر عليه..
نزلت أليسيا ناظرة لريكاردو بحده وإشمءزاز...قائلة :قولتلك...شوف الأيام هتعمل إيه!
وإقتربت ناحية إلياس ووقفت قدامه واضعة يديها على وجنتيه قائلة بقلق:إهدى يا إلياس...أرجوك إهدى..
لم يهدء،والرجال بدإت تتضعف من مقاومته...قرب ريكاردو بسرعة وهو بيطلّع شيء من جيبه...وقرب من إلياس...وضرب تلك الإبرة في كتفه..
توقف إلياس وهو ينهج بقوة وبضعف، رغم محاولاته على الصمود...إتصدمت أليسيا ماظرة لزوجها قائلة :إنت عملت إيه؟!
مردش عليها، ووقع إلياس على ركبتيه في الأرض، وإبتعد عنه الرجال...نزلت والدته على ركبتها وهي تبكي وتحتضنه...
وهو عينه رجعت لطبيعتها، وهو ينظر ناحية باب القصر..
وغمّض عينه تتدريجياً بإغماء...
قال ريكاردو بحدة:-إحملوه...وضعوه في الغرفة السفلية..
. قالت أليسيا بعصبية ودموع:لاااا...متعمولش كدا،أرجوكم أرحموه..
شاله بأمر من رئيسهم وأخدوه للغرف القبو...غُرفة فارغة وفاضية وشِبه مُظلمة...وبابها من حديد..
أخدوه ووالدته بتجري وراه، لكن ريكاردو مِسك معصمها بحده ووقفها..
صر.خت به بعصبية قائلة :سيبنيييي بقىىىى...سيبني حرام عليك دمّرت حياتناااا.
شدها لعنده بحده قائلا :دا لمصلحتنا كُلنا..
ضر.ب ت على صد.ره بحده قائلة :دا لمصلحتك إنت وبس...إنتي بتخلي لإبنك أعداء وهو في السن دا...بدل ما يكون ذي أي واد طبيعي بتخليه يعمل كدا يقت.ل ويدخل عالم مش هيعرف يخرج منه..
قال بحده:إبني وأنا عارف مصيره وحياته أكتر منه..
حاولت تزقه بعصبية قائلة :إنت متعرفش عنه حاجة...متعرفش إنه بيحب الهدوء، وبيحب السباحة..وبيحبني...لكن إنت أناني وعمرك ما فكرت في إل أبنك عايزه أو محتاجه..
مهتمش بحديثها...وتركها،وإتحرك ناحية غرفة القبو...
يرى إبنه ملقي على الأرض، ومربوط يده بسلسلة في الحائط...ينظر له بجمود وحده..ولف وخرج،وقفل الباب.
________________في المساء..
فاتح عينه ويجلس ينظر للسقف بهدوء وبهوت...
الغرفة مُظلمة ولكن ضوء القمر ظاهر من بعض الفتحات الموجودة أسفل الحائط وتطل على الجنينة، وإحدى يديه مُكبلة في الحديد رغم هدوءه...لكن هدوء غريب...
في حديث بيدور داخل عقله، وكأنه بيتفق مع نُسخته التانية..
-نتفق
-وننتقم
-متحاولش تبعدني
-سيطرتي..قوة
-هتقدر تاخد حقك..بس لازم تستخدم إيديك..
-خلينا نكون شخص واحد
-محدش يستحق يعيش، دول مش بشر...محدش بيقدّر حياة الغير..
-محدش بيراعي غيره...كلهم شياطين..
فجأة سمع صوت بجانبه من عند الحائط...وجد يد تمتد له قائلة :إلياس..
إتنهد لإنها والدته...وضع يده على يدها من الفتحة قائلا :-بتعملي إيه؟!
سمع صوتها الباكر قائلة :أنا أسفة يا حبيبي...سامحني.
تحدث بضيق قائلا :مقولتليش ليه؟!
قالت وهي تحاول منع صوت بكاءها:أقولك إزاي بس...إنت صُغير،مينفعش أقولك حاجة زي كدا..
سٍكتت قليلا بهدوء...ولكن بهدوء يغلي داخله..
وبعدها قال:روحي نامي..هتبردي.
قالت بدموع:أنام إزاي بس وإبني قاعد هنا!!!
قال وهو يحاول تهدءتها:أنا كويس..أرجوكي روحي إرتاحي..
ملّست على يده قائلة :-أنا بحبّك...إعرف إني هفضل أحبك على طول..إنت مش لوحدك...أنا هنا معاك.
تجمعت دموعه في عينه غصب عنه قائلا :متسبنيش..
أومأت بحزن ودموع قائلة بصوتها الباكي:وعد...مش هسيبك أبداً،أنا معاك..
فجأة......إنقطعت الذكرى على هذا الوعد...
أتية غيرها ذكرى سوداء...يكرهها،وقلبه يعتصر بمُجرد تذكر عقله لها...وفي النهاية العقل هو المُتحكم بمشاعر القلب..
جالساً على ركبتيه في الأرض...في الشارع
صوت البرق بيوحي على إقتراب سقوط المطر...ينظر لها وهي مُستلقية على الأرض بسن دماءها النقية...وهي تحاول إستنشاق أنفاسها الأخيرة...
دموعها بتتساقط وهي تنظر للسماء اليلية...والناس بتجري من حواليها...
إيده بترتعش،ودموعه محبوسة جوا عينه من إنقباض قلبه...إقترب منها على ركبتيه ويده، وكأنه طفلاً صغيراً...مِسك إيدها المُلطخة بالدماء وهو ينظر لها وملامحه تبكي قبل عينيه..
نظرت له بشفاهها المُتجمدة المُرتجفة...وهو ناظراً ناحية معدتها من تلك الرصا*صة اللعينة الحارقة...
تساقطتت دموعه بحرقة مع نزول قطرات المطر...والسماء تشهد على ضعفه..وقلبه المُنقبض الذي يُحتضر داخله تدريجياً..
وضع يده على معدتها وهو يدحاول إيقاف النزيف...وهي حرّكت يدها بصعوبة ناحية خده، مُبتسمة إبتسامتها الصغيرة الجميلة التي لن ينساها طوال حياته...
قائلة بصوتها الرقيق رغم رعشتها وتألمها:-ا إنت مش...ل لوحدك،ا انا..ل لسة...م..معاك،أ اوعى..ت تنساني، ا اوعى ت..تنسى.. ا أليسيا..م متنساش..ا أمك يا إ..إ..لياس..
تساقطت دموعه الحارقة بغزارة...وهو يضم يدها ناحية قلبه المُتألم لمحاولة لمستها بشفاءه...يلتمس خدها بيده، يلتمس أخر لمسة في حياته...لمسة حنونة ودافءة...لمسة لن يستشعر منها طوال حياته...
شهقت شهقة طويلة وهي تنظر له ودموعها تتساقط من أعينها الخلاّبة...فجأة،توقفت حركتها...وأنفاسها،وحركة رموشها...ناظرة للأعلى مع نزول أخر دمعة...دمعة الوداع..
إنقبض عقله...وإنقطع قلبه مع صوت الرعد...توقف الزمن في تلك اللحظة الحزينة...ينظر لها وهو غير مُصدق...بل لا يريد التصديق...كُل شيء يُمحى أمامه...كُل شيء يختفي...كُل لحظة سعادة في حياته يكسوها الظلام...
وإقتربت من الشرطة وهُم يمسكونه قائلين:-Lo arrestarono, lui l'uccise.____إعتقلوه...هو من قتلها..
يمسكونه من أذرعته وهو لا يتحرك ينظر لها فقط...قوّموه وفرّقو يده عن يد والدته...فرّقو خيط الحياة الذي بينهم...يأخذونه وهو غير واعي لما يحدث حوله...فقط أعينه على تلك الجُثة المُستلقية، والناس يقفولن أعينها المفتوحة..أعينها الدافئة التي كانت تُطمءن أحدهم...ويُغطون وجهها بالقماشة...
ولم تنتهي الحكاية بعد...مازال بها الكثير لم يُحكى....
________________________________
في الوقت الحاضر_عند أسيل...
واقعة على الأرض تضُم معدتها بألم وهي تتألم وتصرخ ودموعها على خدها...وإبتعدت عنها النساء..
نظرت ناحية معدتها،ولاحظت ذالك السائل الأحمر ينتشر بين قدميها...
صر*خت بألم ودموع :-إليااااااس
رواية احببت متملك الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم مي النجار
:-..إلياااااس
فاق من ذكرياته على صوتها الذي إخترق الحوائط...
نظر أمامه وهو بينهج، وكأنه كان بيصارع عقله وقلبه...عيونه حمراء وتلتمع، وعروقه بارزة...
كانت ذكرى عدت عليه في ثواني، ولكنها كانت كالسنين بالنسبة له...
نظر له ماتيو قائلا بحده :- Non ti perdonerò per quello che hai fatto a mia sorella___لن أسامحك على ما فعلته بأختي..أنت لا تستحق الحياة.
رد إلياس ناظراً له بأنفاسه السريعة، قائلا بصوت رجولي حاد ورصين:-فين أسيل؟!
رفع ماتيو حاجبه بحده وكر.ه قائلا :خائف عليها!!!..هذا طبيعي، ولكن لا تقلق..لن نُؤلمها كثيراً.. لكن يجب عليها تجربة ما مرّت به أختي..
ضغط إلياس على نفسه وعلى جرحه، وإستنهد على الأرض وهو يحاول الوقوف...ولكن ماتيو ضغط على الصاعق مُجددا، وعلى أعلى درجة..
وقع إلياس على الأرض وهو يقاوم..لكن يقاوم نفسه..
حاول يقوم تاني...لكن ماتيو إتضايق أكتر وحقده زاد، وبقى يضغط على الزر كُل ثلاث ثواني..
تحدث إلياس وهو يجز على أسنانه ناظراً للأسفل بقوت جهوري :-فين مراتي؟!
رد ماتيو وهو يضغط على الزر بحقد:-مش هتشوفها..هقت.لها...زي ما أليسيا إتقت.لت..
تضخم جس.ده بحده...قابضاً على يده الضخمة ذات العروق البارزة...تحول لون عينه تدريجياً..ضغط على أسنانه بقوة وإستند وهو يقف تدريجياً..
إتصدم ماتيو بحده،وظل يضغط على الز كُل ثانية...لكن مش بيأثر، وإلياس بيقف ناظراً له بتلك الأعين الرصاصية..
لدرجة بإن رجاله عادو خطوتين للخلف بتوتر وإستعجاب...
إتحرك إلياس بخطوات بطيئة ناحية ذالك الزجاج الفاصل بينهم...وإتخض ماتيو بحقد وعاد خطوة للخلف، وإصبعه مش مفارق الزر...لكن مفيش أيّ تأثير على إلياس..
إتحرك إلياس ناظراً له بغضب يشتعل في عينيه...فقد أشعلها بشرارة...
رمى ماتيو الجهاز بغضب على الأرض ناظراً لرجاله قائلا :-هذا يكفيييي...أدخلو وأقت...
سِكت بخضة عندما سمع صوت الزجاج ينكسر...إتصدم،ونظر ناحية إلياس وناحية قبضته الذي يغطيها الدماء...كسر زجاج من النوع المتين..وكأن قوته تزداد تدريجياً..
عاد ماتيو خطوة للخلف وهو يبتلع ريقه...
إتحرك إلياس بخطواته الثقيلة، وأنفاسه الحاده ناظراً ناحية ماتيو..
رفع ماتيو المسد.س على جبهته قائلا بصوت عالي وحاد:-إرجع يا ماركوس...إياك والإقتراب..
مردش عليه وإقترب أكثر حتى إلتصق المُسد.س على جبينه...كُل رجال ماتيو رافعين أسلحتهم على إلياس ويداهم ترتجف، وأعينهم مُرتبكة تنظر للبعض..
رفع إلياس يده على طرف المُسد.س بحده، ناظراً لماتيو بأعينه المُخيفة...إرتبك ماتيو بصدمة ناظراً في عينيه ذات الألوان المُختلفة..لا يعرف لمن ينظر، جانبه السيء..أم الأسوء.
فجأة،صوت قوي جاي من الخارج...صوت إطلاق نيران وسيارات كثيرة...خرج رجالة ماتيو ما عدا أربعة... وإلياس شد المُسد.س ورماه أرضاً، وفجأة ضر.ب قبضة قوية على وجه ماتيو أوقعه أرضاً..
قرب إحدى الرجال من إلياس ليهاجمه...ولكن إلياس شده لعنده من السلا.ح، ولف وضر.به بكوع ذراعه...
ووقع الرجل أرضاً...أخرج إلياس من جيبه جوانتيات لونها سوداء مصنوعة من الجلد...إرتداها بحده،وإقترب باقي الرجال وهو يصدّهم بقوته وغضبه..
قام ماتيو بسرعة وبألم من قبضة يد ذالك الوحش...وإتحرك ليخرج، ووقف أمام باب الخروج لكنه وقف والنور الساطع يضر.ب عينيه، ركز قليلاً في الرؤية ووقف مصدوماً مما رأه...لم تكُن مجرد مجموعة رجال أو سيارات...
بل كان جيشاً...كان كا الكتيبة...رجال من نوع قوي، وأسل.حة فتّاكة...وسياراتهم السوداء وكأنها مُجهزة لوقت الحروب...
لم يكن يتعامل مع مُجرد مجنون لديه إنفصام بالداخل...كان يتعامل مع زعيم ما.فيا الصقلية..."Marcos Nostra"
كان يتعامل مع مُتوحش لم يهدء يوماً إلا بمنظر الدماء...مع شخص يكتب على الحوائط بدمّ أعدائه...
توقفت أنفاسه، عندما شعر بأنفاس ذالك الوحش خلفه...أنفاساً حادة وساخنة كَسخونة الجَمر..
مُتحدثاً بصوته الخشِن الرزين الحاد، كاصوت الرعد في بداية إستيقاظه:- "La Cosa Nostra"
ثبتت أقدام ماتيو في الأرض، لم يكن مُجرد لقب...بل كان شِعار لإعلان التقدم وتناثر الدماء..
لم يستطيع ماتيو الإلتفات والنظر له، لا ينكر بقلبه الذي إرتجف خوفاً.لم يستطيع حتى إبتلاع ريقه..عندما شعر بشيء صُلب على ظهره...ولم يكن بيده شيء ليفعله في هذا الموقف سوى الصموت...
______________.
في تلك الغرفة التي بها أسيل...
مُستلقية على الأرض تضم معدتها بألم وهي تبكي، وتنظر لبقعة الدماء الخفيفة التي علقت بفستانها...
خرجت النساء للخارج، ونظرت لها فيتوريا برفعة حاجب وتعالي..
إقتربت منها ونزلت لمستواها واضعة أنمالها على فكها بخفة قائلة بحده:أنا لا أسمح..ولن أسمح لأحد بأن يأخذ ما هو ملكي..
فجأة سمعو صوت إطلاق نا.ر...وقفت فيتوريا بسرعة ودهشة ناظرة للباب...
رجعت فيتوريا خطوة للخلف..وبعدها نظرت لمكان بالحائط...وضغطت عليه وخرجت..
في نفس اللحظة التي فُتح بها الباب الأخر ودخل إلياس ويده تسيل منها الدماء، وبعض البقع الخفيفة على وجهه، لكنه عاد لطبيعته...نظر ناحية الباب وكان هيلحق فيتوريا...لكن شاف أسيل وهي بتتألم...
جري عليها فورا ونزل على ركبته يسندها...تأنأنت بألم وهي تبكي...نظر لملابسها، ووقعت عينيه ناحية معدتها...
نظرت له وهي تبكي قائلة بصوت مبحوح باكي:-ا إلياس..!
حاوط وجنتها بيده ناظراً في أعينها قائلا بصوته الرجولي الرصين:-أنا هنا..
وشالها بسرعة بين إيديه، رغم تلك الإصابة التي في ذراعه...قام وقف وإتحرك للخارج وهو يحتضنها...وهي تلف يدها حوالين رقبته بتعب وعينها بهتانة من الدموع..
أخدها وخرج للخارج...وقف رجاله ناظرين للأسفل، وهو ذهب للسيارة واضعها بِها..لف وجهه ناطراً ليامن بحده قائلا :-دورو عليها..
أومأ له يامن، ولف قائلا بصوت عالي موجها حديثه للرجال:-يلااا يا رجاااالة...فتّشو المكان كُله..
ركب إلياس السيارة، ضاغطاً على الفرامل بقوة وإنطلق بأقصى سرعة...
ناظراً للأمام تارة..ولها تارة،مُتعبة وهي تنظر للأسفل وكأنها على وشك الإغماء...أنزل عينه ناحية معدتها الذي تحمل طفله...رجع نظر أمامه مُجددا..وهو يرى ضوء الشروق يسطع بخفة...رجع نظر على الطريق...كان أمامها ثابتاً، ولكنه كان يرتجف من داخله..كان مُتوتر وقلقان..كان خايف الماضي يعيد نفسه..
====================================
في المستشفى..
واقفاً في الخارج وهو رايح جاي، وهي داخل غرفة العمليّات...
إقتربت منه الممرضة ناظرة لذراعه قائلة بقلق ولهفة:-حضرتك لازم تيجي معايا..جرحك شكله خطير..
مردش عليها وهو ينظر ناحية غرفة العمليات...
قربت يدها ولسة هتحطها على ذراعه، لكنه لف بسرعة ناظراً لها بحده قائلا :ملكيش دعوى..
إتخضت من حدته، ورجعت للخلف بإرتباك..
رجع نظر لغرفة العمليات وهو مُنتظر خروج الطبيبة...
خرجت فعلاً الطبيبة بعد وقت، وقلعت قفازيها ناظرة له بهدوء قائلة :-متقلقش..المدام كُويسة، والجنينة الحمد لله كويس.
قال بإستغراب:-والدم إل عليها؟!
قالت بإطمءنان:-دا كان بقع دم خفيفة من المه.بل..وعنق الرحم كان مقفول والدنيا تمام..هي كانت بتتألم بس بسبب التقلصات...ودا كان شبيه لنزيف الإنغراس..
... ووقفنا خلاص النزيف، وهي كُويسة دلوقتي متقلقش.
إتنهد وسِكت..ونظرت الطبيبة لجرحه قائلة :لو حابب تتعالج تقدر تُدخل غرفة الطوارئ..
نظر ناحية غرفة العمليات قائلا بهدوء:لأ مفيش مشاكل..
قالت الطبيبة:براحتك...وهننقل المدام لغرفة عادية فوراً.
ظل واقفاً صامتاً وهو ينظر ناحية الغرفة...إتنهد بتعب، وجلس على الكرسي الخارجي...واضعاً مرفقيه على قدميه وماسك رأسه ناظراً للأرض..
كان ماسك رأسه بألم من ذالك الصداع الذي يلاحقه، ومغمض عنينه...ذكرياته بتضر.ب في عقله تاني، وكإنه عقله مُصمم يفكّره هو مين...
__________________________________________
في دار الأحداث الإيطالي
جالساً على سريره في إحدى السجون...ناظراً للأرض بغرابة، ملامحه لا تُعبر عن شيء...
أصبح له أشهر في هذا المكان...دون حديث ودون حراك..
جالساً ثابت ينظر للأرض، ولكن عقله يتحرك وقلبه ينقبض وهو يتذكرها، ويتذكر أخر نظرة لها...وصوتها المُتقطع الباحت..
قبض إيده بحده وهو يتذكر لمستها الأخيرة...لمسة خايف يتمحي أثرها من على جلده..
إقترب منه شخص أكبر منه بسنتين...وقف خلفه قائلا بسخرية:-Perché sei seduto così, compagno mio? Alzati___ لماذا تجلس هكذا يا رفيقي...هيا قف..
مردش إلياس عليه...وإتضايق الشاب واضعاً يده على كتفه قائلا :Non senti___الا تسمع؟!
فجأة...نظر نظرة سريعة وحادة على إيده...وكأنه شيء مُتلوث بيلمسه...
مِسك إيده ولفه بقوة أوقعه على ظهره على الأرض، وإلياس واقف ماسك دراعه ويلفه حوالين قدمه..
تألم الشاب وصرخ بقوة...
دخلو بعض المشرفين وبعدو إلياس عنه الذي ينظر للشاب بغضب وأنفاس حادة.. ووضعو يديهم على كتفه...بعدهم إلياس بحده مُبتعداً عنهم،ووقف في الزاوية ناظراً لهم بغضب وإشمءزاز..
نظرو له بإستغراب،وخرج الجميع، وأخدو معاهم الشاب...
قال أحد المُشرفين:Mandagli il psychiatrist___أرسل له الطبيبة النفسية..
قال الرجل الأخر:-È impegnata in questo momento... Uno dei suoi studenti invierà ___هي مشغولة...سترشل إحدى الطالبات لديها..
قال المشرف:Affrontarla sarà difficile, dobbiamo portare i migliori specialisti___التعامل معه سيكون صعباً..يجب أن نُحضر أفضل المختصين..
أومأ الرجل...ومشيو الإتنين...
_____في اليوم التالي..
قاعد عند الزاوية ويضم قدميه...ومخبي وجهه ويبكي وهو يتذكر والدته"أليسيا"...كان حاسس إنه وحيد وضعيف ومحتاجها...كانت هي مصدر القوة بالنسباله...كان بيشهق بخفة كالأطفال...
كان مُشتاق ليها، وقلبه بيوجعه وهو بيعتصر بشدة حُزناً عليها..
كانت هي الأمان...كانت هي حُبه الأول والآخير..
فجأة إتفتح باب الغرفة...ودخلت فتاة ترتدي بنطال جينز..وتوب وردي، وسمّاعات بأذنها ونظارة نظرية، وقُبعة فرنسية، ومعها حقيبة واسعة وماسكة قلم ودفتر وردي..
نظرت له،وتحركت بخفة إتجاهه بهدوء...ولكن بتوتر..
نزلت على ركبتها أمامه، وإندهشت من بنية جسده رغم صغر سنه..
قالت بصوت هادي :Ciao___مرحباً!
توقفت دموعه وسِكت، وهو مازال مخبي وجهه بضيق..
إبتسمت بخفة قائلة :Sapevo che parlavi arabo.___علمت بأنك تتحدث العربية..
مردش عليها،وحركت هي رأسها للجنب قائلة :-على فكرة أنا بتكلم عربي برضوا...وبحب اللغة المصرية جدا...لدرجة إني إتعلمتها من حُبي فيها..
قعدت على ركبتيها أماطه قائلة وهي تنظر للدفتر:إممم...إسمك ماركوس غامبينو نوسترا...إبن زعيم الما.فيا..ريكاردو نوسترا...مُتهم بقت.ل وال...
رفع عينه ناظراً لها بحده...إرتبكت من عيونه الحادة وسِكتت، ورجعت خطوة للخلف...وأخدت نفس بقوة ومدت إيدها قائلة :أهلا...أنا لونا..لونا نوفوليتا..
رفع حاجبه بحده..فهو يعلم تلك العائلة جيداً..
قعدت على أقدامها قائلة :بما إنك نظرت ليا كدا!..يبقى عرفت أنا مين...أنا لونا بنت أخ زعيم الكامورا...فرانشيسكو نوفوليتا..
ظل صامتاً ينظر لها بجمود...
وهي إتنهدت قائلة بهدوء:متقلقش..انا مش زيهم، انا مُستقلة بنفسي وبحب أهتم بحياتي أكتر...وحاليا أنا في جامعة للطب النفسي...وانا طالبة في السنة الاولى، وحابة أجرب معاك عشان أخد درجات زيادة..
كانت أكبر منه بحوالي أربع سنوات...ولكن ملامحها صغيرة، وشعرها مائل للأصفر..
قالت بإستغرتب وهي تنظر له:مش عايز تتكلم؟!..قول حاجة..
سِكت قليلاً،وبعدها قال بصوت بحِت حاد:-من الغلط إنك تلعبي مع عدوّك..
إندهشت من نبرة صوته الباحتة...حركت رأسها بمعني لا وإرتباك عندما أتت لها تلك الأفكار الغريبة...
وبعدها نظرت له قائلة :حاليا إنت مش عدوّي، إنت مريضي...يعني إل بعمله دا، شيء يفيدك ويفيدني..
تحدث بحده قائلا :إمشي..
قالت:-طب أعطيني فرصة انا...
قاطعها بنفس حدته قائلا :قولت إمشي...
إتغاظت وقامت وقفت وهي تضع يديها على خصرها قائلة :لأ بقولك إيه يا نونو إنت...إنت هتسمع كلامي ومش بإرتدتك...ولازم تتعالج على إيدي يعني هتتعالج..
رفع رأسه ناظراً لمستواها بجمود...قام وقف...
شهقت بصدمة عندما رأت طوله، رغم بأنها الأكبر سناً...إلا أنه الأكبر حجماً..
إبتلعت ريقها وإبتسمت ببلاهة وهي تعود للخلف قائلة :-أنا بقول إنك إنت إل تعالجني أحسن..
مردش عليها...وهي مِسكت دفترها وهي تكتب به بعض الملاحظات قائلة :إنت هتقعد هنا على الأقل 3 سنين...قدامك كتير تتعلمه..
رفع حاجبه قائلا:-وإنتي مُتوقعة إني هقعد هنا 3 سنين..
مهتمتش بسؤاله قائلة :كويس...بقيت بترد وتتكلم، ودي أول خطوة في العلاج..
ضغط على أسنانه قائلا بحده:إنتي متعرفيش إنتي بتعالجي إيه..
نظرت له قائلة بسلاسة:بعالج بشري...هعالج إيه يعني؟!..نسناس!!!
وضحكت ببلاهة وغباء...لاحظت نظراته الحادة كالسيف، وسعلت ثم حمحمت ورجعت خطوة للخلف ناظرة له وقالت:-أول حاجة إحكيلي إيه إل حصل يوم الحا...
قاطعها قائلا بغضب وصوت يملأ المكان:-إطلعييي براااا.
إتخضت منه ناظرة له...وعادت خطوتين للخلف..
تحرك أمامها بخطوات حادة قائلا بنبرة حادة:-متخلنيش أعمل فيكي نفس إل حصل في عيلتك..
قالت بتوتر:ب بس أنا...انا..
وقف إمامها قائلا بصوت رصين:-Vai___إذهبي..
نظرت له بضيق..وعدّلت نظارتها قائلة ودموعها تتجمع في عينها:- OK
نظر لعينيها الباكية بحده...وهي لفت وخرجت وقفلت الباب وراها...نظرت للإمام وعدلت نظارتها، وتحولت ملامحها للحده...مسحت تلك الدمعة المُزيفة بإصبعها ونثرتها بعيداً..
في الحاضر...أفاق على صوت الممرضة تقول:-المدام عايزة تشوفك...إحنا نقلناها لغرفة عادية..
قام وقف بسرعة، وإتحرك بخطوات محسوبة ناحية غرفتها..
دخل ولاقاها مُستلقية على السرير واضعة يدها على معدتها، والكانيولا في يدها..وترتدي زي المُستشفي ذات اللون الأزرق.
وتنظر ناحية الزجاج الذي يعكس ضوء الشمس..
إقترب منها واقفاً بجانبها، ومِسك إيدها...وعت له ونظرت له بسرعة..
تحدثت بقلق ودون وعي قائلة :إلياس!..إنت كويس يا حبيبي..
نظر في عينيها البريئة، وقرب وجهه منها..وضعت يدها الصغيرة على خده تستشعره ودموعها تتجمع في عينها...
إحتضنه بسرعة وهي تحاوط رقبته، ووجه مدفون في عنقها...وضع يده الضخمة، على كتفها من الخلف يحتضنها بنفسه...
أبعدت وجهها ناظرة لعينيه وهي تُحرك يده على خده...نظرت لذراعه ومِسكته بخضة...نظرت لذالك الجرح قائلة بقلق:-ا إنت معالجتش الجرح ليه؟!
سِكت ناظراً في عينيها...بكت قائلة برجفة: ن نادي الممرضة..خ خليها تعقملك الجرح..
وضع يده على وجنتها ليهدءها قائلا بصوته الرجولي العميق :-ششش، إهدي...أنا كويس..الجرح سطحي.
قالت بدموع وهي تستشعر يده التي على خدها:- ب بس الجرح كبير...ووأكيد بيوّجع،ا إنت..
وضع جبينه على جبينها قائلا :إهدي...إهم حاجة إنك كُويسة دلوقتي..
ضمّت شفتيها للداخل تمنع صوت نحيبها...وأغمضت عينيها وقالت:مش قُولتلك إن إنت بتحبني..
إبتسم إبتسامة جانبية شِبه معدومة وباهتة...وهي فتحت عينها ناظرة له بقلق وخوف ودموعها تتجمع أكثر في عينيها:- م مين الناس دي؟!..ووعايزين مننا إيه؟!
نظر لها بضيق وندم قائلا :أسف إني حطيتك في موقف زي دا...أسف إني كُنت السبب في خوفك، بس أوعدك،إن محدش هيقدر يأذيكي طول ما أنا قُريب منك..
إستقامت بجلستها، وإحتضنته...لف ذراعه حوالين خصرها يبادلها الحضن...ناظراً أمامه بهدوء غامض وغريب، غير معروف إن كان حزين أم غاضب...أم يستعد لشيء..
نظرت له بسرعة قائلة :ك كان في ست هناك غريبة...ك كانت عايزة تقت.لني وجابت ستات و....
قاطعها بهدوء قائلا :ششش، إهدي..أنا كلّمت البوليس وهو هيتصرف.
نظرت له قليلا وبعدها قالت بإستغراب:بوليس!!!..أول مرة تطلب مُساعدتهم في حاجة..
قال بهدوء بارد: أنا زي أي شخص عادي... لما بيحصل معاه موقف، بيلجأ ليه..
سِكتت قليلا وهي عير مُقتنعة بحديثه...نظرت لمعدتها وإتنهدت قائلة بتعب:الدكتورة قالت إني كويسة...والبيبي كويس.
سِكت ناظراً للأمام...رفعت رأسها ناظرة له..ومِسك إيده،واضعة كف يده على معدتها..
نظر لها،وهي نظرت له قائلة بهدوء:أنا كُنت واثقة إنك هتلحقنا...في النهاية دا إبنك.
إرتبك،وأبعد يده عنها بضيق...نظرت له بحزن،وبعدها أنزلت نظرها للأسفل..
=====================================
في إحدى الأماكن المجهولة...
دخلت فيتوريا المكان الذي يُشبه المكتب بعصبية...وقّعت كُل إل عليه بعصبية وهي بتصر.خ...
مِسكت هاتفها وهي بتنهج، وإتصلت على ماتيو...لكن لا يوجد رد..
مِسكت إحدى المزهريات ورمتها على الحائط بقوة لدرجة الكسر...
أتتها رسالة على هاتفها من رقم إيطالي...
"Che cosa hai fatto_ماذا فعلتي؟!"
مقدرتش ترد، وقفلت الهاتف بضيق...نظرت أمامها قائلة بنبرة حادة وقوية:- لن أسمح لك...وكما قت.لت لونا...أستطيع أن أقت.ل أسيل...وسنرى من الأفضل.
=====================================
في قصر إلياس___في المساء..
كان يجلس على حافة السرير عا.ري الصد.ر يسند ذراعيه على قدمه...وذراعه ملفوف بالشاش..
وواقفة أسيل خلفه جالسة على ركبتها على السرير، وفي يدها قطن وبها مادة مُعقمة...وهي تضع بِها على بعض الجروح على ظهره..
كان تايه في بحر ذكرياته المُظلمة...ذكريات ما قبل أن يُسجن...
واقف في مُنتصف القصر وفي يده سكّين حادة...
واقف في مُنتصف كومة من الجُثث المقتو.لة بأبشع الطرق، يديه ووجهه مُغطيان بالدماء...واقفاً يبتسم بجانبية،إبتسامة باردة ومُخيفة، بعينه الحمراء التي تلتمع في الظلام...مع ذالك الضوء الأبيض الذي يسطع من البرق..
واقفة أليسيا والدته بعيد تنظر له بصدمة والدموع متجمعة في عينها وهي تنظر لإبنها بخوف...بخوف عليه وليس منه...بخوف عليه من نفسه.. ومن ذالك الشيطا.ن الذي بداخله..
راسم بدماءهم على الحائط كلمات إيطالية غريبة، وأشعار وألقاب لإسم عائلته...
وواقف ينظر للجثث بإستمتاع...
لكنه نظر ناحية أليسيا...إختفت إبتسامته تدريجياً وهو شايف رجفتها ونظراتها الصادمة له..
نظر للأسفل وهي ينظر لهؤلاء الرجال الذي كانو يحاولون إيقافه...
إرتجفت يداه، وعاد لون عينه للونها الطبيعي...نظر للسكين الذي بيده بتوتر...ورماها على الأرض فوراً..وهو مصدوم من نفسه..
نظر ناحية والدته وهو يُحرك رأسه قائلا بصوت مُرتجف:-م مش أنا...د دا هو..ه هو إل قالي أعمل كدا، ا انا معملتش حاجة..
تساقطت دموعها عليه بقهر وهي تكتم صوت بكاءها...نظرت له وشافت دموعه بتتجمع في عينه قائلا :و ولله ما أنا...ه هو إل عمل كدا، هو إل لعب في عقلي وضحك عليا...ا انا م مكُنتش قادر أسيطر على نفسي..
إقتربت للأمام قليلاً وهي تتفادا النظر للجثث قائلة بصوت مبحوح ومُرتجف:-ا أنا هساعدك...ت تعالى، ل لازم نمشي بسرعة...يلا يا إلياس، يلا قبل ما أبوك يوصل..
إتحرك عندها مُمسكاً في يدها بخوف، وكأن بعد ما فعله برجال أكبر منه ضخامة وسناً...إلا أنه يخاف..يخاف من نفسه وعدم سيطرته..
أخدته أليسيا بسرعة وبخطوات سريعة خرجوا من القصر، وأخيراً وضعت أقدامها بالخارج...خارج ذالك القفص الملعون...
شمت إخيراً هواء من الخارج، ليس كهواء القصر الذي يخنقها...رغم وجود نافذات إلا أنها كانت مُرفعة بشكل خانق..
إتحركت بسرعة وهي تُمسك يد إبنها...إتحركت بخطوات سريعة مُتجهة لأي مركز شرطة....ولكن كُل شيء توقف، وكُل شيء إنتهى من ذالك اليوم...لم يتم قتلها فهي فقط في ذالك اليوم...
الحاضر
:-إلياس..!
فاق من تفكيره على صوتها...
إتنهد بقوة وتعب مُهمهماً:-إممم؟!
إتحركت وجلست بجانبه على حافة السرير، ووضعت علبة الأسعافات على الكمود...وهو أغمض عينيه ويُحرك أصابعه على جفنه بتحب وتنهيد..
نظرت له قائلة بتردد:-ه خي الناس دي ليها علاقة بماضيك؟!
فتح أعينه ببطيء ناظراً للأسفل، مُهمهماً:-إممم..
قالت بإستغراب وتردج:بس ليه؟!..ي يعني إنت عملتلهم إيه؟!..وخصوصاً في ماضيك..
سِكت قليلاً،وبعدها حرك رأسه ناظراً لها برفعة حاجب قائلا :إنتي مش نعسانة؟!.
إستغربت قائلة :أه تعبانة جدا...بس..
قاطعها وهو يقف ويُمسك يدها ويجعلها تستلقي على السرير قائلا :يبقى نامي.
نظرت له وهو يُغطيها بالبطانية قائلة :إنت بتزوّغني؟!
نظر لها، وإتنهد ولف جالساً على حافة السرير قائلا بهدوء :اليوم كان طويل...ولازم ترتاحي.
ومِسك علبة سجا.ءره يُخرج منها واحدة...
قامت قعدت قائلة :كان مُتعب علينا كُلنا.
وقرب منه ووجدته أشعل السيجا.رة وكاد على وضعها بين شفتيه لكنها أخذتها منه بسرعة قائلة :متنساش إني حامل ودا مُضر.
وطفّت السيجا.رة...إتنهد بضيق ناظرا للأسفل..
نظرت له وقالت بضيق:-لو مكُنتش أخدتني للمُستشفى، مكانش حصل كُل دا..
قام وقف بحده ناظراً لها وقال:-أسيل..أنا مش ناقص.
نظرت له بحزن وزعل قائلة :أنا قولت إيه يعني عشتن تتعصب عليا كدا!!!
نظر لها قليلا..و إتضايق من نفسه وأخد علبة السجائر وإتحرك ذاهباً للشرفة..
نظرت لأثره، وبعدها إستلقت على السرير بضيق ناظرة للسقف...إفتكرت كُل الأحداث إل حصلت إمبارح، كان يوم بشع بالنسبة لها، ولسة مش مفارق عقلها والستات بيقربو منها عشان يضر.بوها، وتحديداً في معدتها..
وضعت يدها على معدتها مُبتسمة بخفة قائلة :الحمد لله..ربنا كتبلك عُمر جديد..
وبعدها نظرت ناحية إلياس الواقف في الشرفة يُدخن ويضع إحدى يديه على السور..
إتنهدت،وقامت وقفت بعد تردد طويل بين عقلها وقلبها..قامت وقفت وأخدت معها زجاجة الماء التي على الكمود، وإتحركت لهناك مُقتربة مِنه..
وقفت وراه قائلة :-لو سمحت، مُمكن تفتحلي دي..
لف ناظراً لها قليلاً، طفّى السيجا.رة،وأخذ منها الزجاجة وهي تنظر للإسفل بضيق....
فتحها، وأخدتها منه...وكانت إنها تلف، بكنه مِسك معصمها بهدوء...وقربها منه وهو يحتضنها من الخلف...
سِكتت،وهو لفها ناظراً في أعينها قائلا :متزعليش مني.
إبتسمت بخفة وقالت:-ومتزعلش مني أنا كمان، عشان بسألك وإنت تعبان..
إبتسم بجانبية خفيفة قائلا :أنا مبقدرش أزعل مِنك..
إبتسمت بخجل ونظرت للأسفل...أخدها ودخل للداخل، إستلقت على السرير وهو إستلقى بجانبها يحتضنها..
نظرت له قائلة :إلياس!..إنت عايز الطفل دا؟!
سِكت قليلاً بضيق، وكاد على الحديث لكنها أوقفته قائلة بإبتسامتها البريئة :صدقني هتحب الموضوع..بس إنت إدّي لنفسك فرصة...حاول تحس بشعور الأبوة ولو لمرة..
ومِسكت إيده ووضعتها على معدتها قائلة :صدقني دا شعور حلو...إنت تحس بجزء منك شايل جيناتك ودمك، شعور كويس..بس إنت حاول تتقبله..
مبعدش إيده عن معدتها...وهو صامت يُفكر في حديثها..
إبتسمت بخفة قائلة :- حاول إنت بس...وانا معاك، دا مش مُضر..
نظر في أعينيها وإبتسم بخفة غصب عنه...قربت منه وطبعت قُبلة صغيرة على خده، وبعدها نظرت في عينيه قائلة ببراءة:-مبروك يا أحلى أب..
ضمها لحضنه، وهي أغمضت عينيها بإبتسامتها البريئة، وهي واثقة بأنها ستستطيع تغييره..
آعمض عينيه بإستسلام وتعب..نام بإرتياح وهو يحتضنها..
________في الصباح..
. أتته رسالة على هاتفه...أحد ما أمسك الهاتف..ناظراً في الرسالة..
"ريكاردو مازال حيّ...يجب عليك أن تعود إيطاليا".
نظرت أسيل للرسالة، وبعدها نظرت لإلياس النائم على معدته...مٍسكت إيده وفتحتها ببصمة إصبعه...مسحت الرسالة فوراً.. وقفلت الهاتف نهائياً...
وإبتسمت بخفة،وإقتربت مُستلقية بجانبه، وهي تحتضنه...
رواية احببت متملك الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم مي النجار
إستيقظ من نومه بفتور وبطء...قام قعد على حافة السرير ناظراً حوله...ملقهاش،وجاء ليضع يده على الكمود...ولم يجد هاتفه..
إستغرب..ونظر للساعة..لقد نام كثيراً كان في وقت الظهيرة،وقام وهو وهو يمسح على وجهه...دخل الحمام ليغسل وجهه..
وبالفعل خرج بعد مُدة وشعره مُبلل وواضح إنه إستحمّى...يرتدي بنطالاً رمادي...وأخد فانلة رجالي من الدولاب لونها أسود، ولبسها، وهو ينظر حوله بإستغراب...أين هي؟!
نظر ناحية ذالك الدولاب الأسود، إقترب منه بهدوء...وفتحه ناظراً للملفات، أمسك واحداً وفتحه...كان مكتوباُ بالإيطالية
"Dar Al, Hadath"..."دار الأحداث"
بِها صورة له وهو في سن الخامسة عشر، ومكتوب بجانب الصورة"Marcos Gambino Nostra_ماركوس غامبينو نوسترا...
إسمه الحقيقي، أما إلياس هو ألإسم الذي ذُكر من أجل قلبه، كان من إختيار والدته، وما تختاره والدته يكون هو الحقيقة بالنسبة له..
...وعِند خانة التُهمة"Accusato di aver ucciso due persone"..."مُتهم بقتل إثنين من الأشخاص"
-Alicia Gambino Nostra_أليسيا غامبينو نوسترا..
-Enzo Gabrielli... Supervisore della Casa degli Eventi_إنزو غابرييلي...مُشرف دار الأحداث الإيطالية.
ناظراً لإسم والداته المحفور في تلك الورقة، إسماً يلمع في ناظريه...
أمسك تلك الصورة التي داخل الخزانة...ناظراً بها..
كان هو، وهي...كان أمام حمام السباحة ومُمسك بجائزه ونظارة السباحة الخاصة بِه...وهي واقفة وراه مُمسكة بيده..كان في عمر الخامسة...كانت تبتسم إبتسامتها الهادية الخلابة..ذالك الزغر وتلك الملامح التي يشتاق إليها قلبه...ولكنه يعتصر فقداناً وإشتياقاً له...رغم مُرور السنين إلا أنه يتذكر تلك الحادثة وكإنها كانت البارحة..
:-إلياس!
إستوعب..ونظر خلفه...قربت منه أسيل ناظرة للصورة وإبتسمت ببراءة قائلة :-أليسيا!!!..والدتك؟
مردش عليها وهو ينظر لها، كان سكوته جواب...
قربت أكتر مُمسكة بالصورة وهي تنظر لنسخته الصغيرة...إبتسمت ناظرة له وهي تشاور على الفتى قائلة :-دا إنت؟!
أومأ بخفة..وهي نظرت مُجددا في الصورة تُدقق في ملامحه الجذابة، وإبتسامته الخفيفة، وملامحه الهادية وتفاصيله التي تُشبه ملامح والدته..
وضعت إيدها على معدتها قائلة :أنا بدأت أتوحّم عليك، على فكرة..
إبتسم إبتسامة غير ظاهرة..وبعدها نظر لها قائلا بهدوء:-فين تلفوني؟!
إرتبكت دون النظر له...ووضعت الصورة مكانها، ولفت ناظرة له وقالت بتوتر طفولي وهي ترفع كتفيها:-وأنا مالي..ه هعرف منين.
رفع حاجبه بخبث قائلا : بجد!..يعني متعرفيش هو إختفى فين؟!
إبتلعت ريقها ناظرة للأسفل بعشوائية قائلة :-ا آه..
إقترب منها خطوة...وهي عادت للخلف حتر إلتصق ظهرها في الخزانة...
ناظراً في أعينها المُرتبكة قائلا :-هنعترف، ولا نستعمل طريق مُختلف!
نظرت له بشدة، وبعدها قالت بتوتر:-ق قصدك إيه؟!
إقترب أكثر واضعاُ يده على خصرها يُحركها ببطء قائلا بصوته الرجولي البجت:-تحبي نظري..ولا عملي؟
إتصدمت ووضعت يدها على ذراعه لتُبعده ببطء قائلة :-م ما انا هقولك...
إقترب أكثر هامساً:-قولي..
ذادت لمساته عليها، مما جعلها ترتبك أكثر وتتوتر...
مال بوجهه ناحيتها...ووضعت يدها على كتفه...
فجأة صوت طرق على الباب...بعدت عنه بسرعة وإرتباك وهي تُعدل ملابسها...
حرك أعينه عليها وهو مازال ثابتاً..لف وإقترب منها مُجددا...
قالت وهي تعود للخلف حتى وقعت على الأريكة:-عيب بقى...روح شوف مين..
وضع ركبته على حافة الأريكة ومال عليها قائلا :مش مُهم..
إبتسمت غصب عنها بخجل...وإقترب منها..
لكن وضعت إيدها على فمها...وبعدته وقامت جريت على الحمام لتستفرغ..
إتنهد بضيق، ووقف ثابتا...إتحرك للخارج.
وفتح الباب واجداً يامن...نظر له يامن بسرعة قائلا :-إلساندرو إتصل عليك...لكن مش بترد، عايز يقولك حاجة ضرورية..
إستغرب لكنه قال بهدوء:-تمام..إمشي إنت..
أومأ يامن ومشي...وإلياس قفل الباب،ولف ولقى أسيل خرجت من الحمام وهي بتمسح وجهها بالمنشفة..
إقترب منها قائلا بهدوء:فين تلفوني يا أسيل..
تركت المنشفة ونظرت له قائلة ببراءة:-خبّيته..بصراحة عايزة يكون لينا وقت لوحدنا..
إتنهد بضيق قائلا :طب هاتيه، محتاجه..
إقتربت منه قائلة بزعل:مستخسر حتى يوم لمراتك!!!
إتنهد بحده، وسِكت قليلاً...وتحدث بعدها وهو يُحاول أن يهدء قائلا :تمام..قعد معاكي،بس هاتي التلفون هعمل مُكالمة..
تضايقت قائلة:ما مُمكن يكون شُغل وتمشي..
تحدث بحده قائلا :هلتي التلفون يا أسيل..
نظرت له بضيق وعِند قائلة:-مش هقول، ها!
ولفت وكادت على الحراك، لكنه مِسك دراعخا بحده جاعلها تنظر له قائلا :واضح إن الحمل دلعك زيادة عن اللزوم.
رت له بحنق وضيق قائلة بنبرة مُختنقة:-طيب أوعى كدا وأنا هجيبه..
إستوعب وترك ذراعها، وأخذ يتنهد بضيق قائلا :أنا أسف..
مِسكت ذراعها بزعل قائلة :وإيه فايدته الإعتذار بقى..
ولفت ودخلت غرفة الملابس...وأحضرت هاتفه وخرجت وعطتهوله دون النظر له..
نظر للهاتف المُغلق..وبعدها نظر لها....إتنهد،وفتح الهاتف..
إتصل بإلساندرو...ونظر لها وشافها تنظر للأسفل بضيق...وضع الهاتف على أذنه، وإقترب منها..مُمسكاً بفكّها بلطف رافعاً وجهها ناحيته...ومال بوجهه طابعاً قُبلة رقيقة على خدها...
نظرت له وقل ضيقها، ولكنها لسة مزعوجة..
رد إلساندرو قائلا :جيد بأنك إتصلت بي...أريد أخبارك بشيء..
قال إلياس بهدوء:في إيه؟!
ونظر لأسيل ومال قليلاً عليها طابعاً قُبلة صغيرة تلمّست شفتيها...
قال إلساندرو...أنا بعتلك رسالة، وإتصلت عليك كتير..
رد إلياس قائلا :التلفون كان مقفول..
قال إلساندرو:غريبة!...بس واضح عندي إنك قريتها..
إستغرب إلياس،وبعدها نظر لأسيل الذي هدأت ملامحها قليلا بطفولية...
إتنهد قائلا :المُهم، كُنت عايز إيه؟!
رد إلساندرو بعد تردد طويل قائلا :-إكتشفت شيئا خطيرا...ريكاردو مازال حيّ...لم يمُت في الحادثة كما ظننا..
توسعت أعينه بصدمة والغضب يأخذ شرارته بالداخل...إستغربت أسيل خشونة يده، وحده وجهه...
إبتعد عنها فوراً،وإتحرك ناحية الشرفة قائلا بحده:هو فين دلوقتي؟!
رد إلساندرو:في إيطاليا حالياً...وغير واثق بأنه سيبقى أم لا..
قفل إلياس الهاتف...وإتحرك ناحية غرفة الملابس وبدأ يرتدي ملابسه الرسمية..
إستغربت أسيل ودخلت وراه قائلة بضيق:شوفت!..مش قولتلك شُغل، وهتمشي.
إتنهد وهو يُغلق أزرار قميصُه قائلا :معلش..هعوضها ليكي مرة تانية..
إقتربت منه وهي تعقد ذراعيها قائلة :طب وياترا رايح فين كدا يا بيه؟!
لبس الجرافتة قائلا :إيطاليا..
إتصدمت ناظرة له وقالت:إيه!!!..ه هتسافر إيطاليا؟!
رد:أيو يا أسيل..
قالت وهي تكاد على البكاء بدون سبب:ط طب وانا...ه هتمشي وتسيبني؟!
نظر لها، وإتنهد...إقترب منها وحاوط وجنتيها بيديه قائلا :متقلقيش...هرجع بُكرا،وعد.
قالت والدموع تلتمع في عينها:-ب بس أنا مش عايزاك تمشي...ا اقعد معايا ا انا مش عارفة ليه؟..ل لكن خايفة.
طبع قُبلة على جبينها قائلا بهدوء:-أنا وعدتك..
ضمّت شفايفها للداخل بكتمان وحزن ناظرة للإسفل...وقربت إحتضنته بقوة تدفن وجهها داخل صد.ره..
إستغرب،مُحاوطاً كتفيها بذراعه قائلا :في إيه؟!..مش حاجة جديدة عليكي يعني..
تساقطت دموعها قائلة بصوت باكي:-مش عايزاك تمشي...خليك معايا.
إتنهد قائلا بهدوء:دي أكيد هرمونات الحمل..إهدي،صدقيني مش هتأخر..هعمل حاجة سريعة وهرجع..
رفعت رأسها ناظرة له وقالت:طب خُدني معاك..
رد وهو يحاوط وجنتها بيده:مش هينفع..إنتي حامل،والسفر في الوقت دا على ما أظن خطر عليكي.
مسحت دمعتها قائلة وهي مازالت تشهق بخفة:-قصدك خطر على إبننا.
سِكت بهدوء ،وإبتعد عنها ليرتدي جاكت بدلته...
نظرت له قائلة بحزن:متتأخرش.
أمسك ساعته يرتديها قائلا وهو ينظر لها:حاضر..
كانت حاسة بضيق داخل قلبها...يمكن عشان مش عايزاه يمشي...يمكن عشان بقت بتخاف عليه زيادة عن اللزوم..
.."ومن أحب شخصاً يتعلق بِه حتى المَمات، ويشتاق إليه في كُل نفس يستنشقه، ويخاف عليه من نسمات الهواء الباردة"..
بقت هي عاملة زي الشِعر دا تماما...
إنتهى من إرتداء ملابسه...ونظر لها ورأها تنظر للأرض بحزن..
إقترب منها وأمسك يديها، ونظرت له..
وتحدث بصوته الرجولي البحت:إهدي..
إتنهدت،وعدّلت جرافتته قائلة :خلّي بالك من نفسك، وكُل كويس..ومتطلعش البلكونة في البرد، ومتتأخرش عليا..
إبتسم بجانبية خفيفة قائلا :- حاضر يا مدام إلياس الألفي.
إبتسمت بخفة ناظرة له وقالت:مُمكن أسألك سؤال قبل ما تمشي..
رفع حاجبه ساخراً وقال:يعني الوداع بقى أسئلة!!!
أومأت، وبعدها قالت:-يعني بما إن عيلة الألفي مش عيلتك...يبقى بتستعمل كنيتهم ليه؟!..إيه إسم عيلتك؟!
إتنهد قليلاً..وبعدها قال:-إسمهم إيطالي.
قالت بتفهم:إممم..ماشي..شُكراً لإجابتك على السؤال..
إبتسم بخفة على لطافتها...وإقترب منها مُقبلاً جبينها، وكاد على التحرك لكنها أوقفته مُمسكة يده قائلة بطفولية:-إستنى...مش هتودّع إلياس الصغير...
نظر لها عاقداً حاجبيه بإستغراب...إبتسمت ووضعت يده على معدتها قائلة :هسمّيه حاليا إلياس الصغير، لحد ما أفكر في إسم يجمعنا إحنا الإتنين..
نظر لمعدتها قليلا،وهو صامت، ينظر ناحيتها بطريقة غامضة وغريبة...لكنه إتنهد وإبتعد عنها قائلا :خلي بالك من نفسك، ومتطلعيش برا لحد ما أرجع.
سِكتت قليلا بسبب إبتعاده...ولكنها أومأت بهدوء وهي تُشاور له ببطيء بمعني الوداع..
إتحرك ولكنه توقف عند باب الغرفة ناظراً لها وهي تُشاور بيدها ببطء، وملامحها هادئة ولكنها حزينة...إستغرب،وحس إنه رأى هذا المشهد من قبل...لكنه تجاهل الموضوع، وإتحرك للخارج بعدما أخذ محفظته وهاتفه...ومُسد.سه..
نظرت له،وضمّت يدها على صد.رها...
إتنهدت ولفت...لكنها إندهشت عندما وجدت الخزانة الخاصة بِه مفتوحة..
فضولها إتحرك، ونظرت ناحية الباب ومشافتش حد...وبعدها إتحركت ناحية الدولاب ونظرت بداخله...نظرت في الأسفل ناحية تلك الكُرة الزجاجية...ولقتها متلزقة بلاصق..
نظرت ناحية الملفات، وفتحت إحداهم...وأحضرت هاتفها..وحمّلت تطبيق للترجمة...
بدأت تترجم الكلام ببطيء، وجلست على الأريكة...
إتصدمت عِندما نرجمت مُحتواه، قلبت في الصُفح ولقت صورة لإلياس في سن السادسة عشر...ومكتوب إسمه..
ولكن واضح إن الملف، ملف طبّي...
نظرت ناحية خانة الحالة...وترجمة المكتوب...إتشلت إيدها وأنفاسها عندما وجدته"Schizofrenia" _"مُنفصم الشخصية"
مكانتش هتصدق...لكن..تذكرت تلك الأيام التي كان يتحول بها، بيكون هادي...وفجأة عصبي،ومجنون...
إفتكرت تحكماته، ونظراته ليها الغير مفهومة...كانت فاكرة إنها نظرات حُب بس أو إعجاب..
بدأت تترجم بعض الأجزاء من الملف، وإتصدمت...وجدت إن عنده إنفصام حاد...وكأن بِه نُسخة بداخله تُسيطر على عقله وتحكماته في جسده...
بدأت تترجم الباقي وكُل كلمة بتزيد دهشتها وصدمتها أكتر، فاعي تنبش في أسرار ماضي لا يعرف الرحمة والإستسلام...
L'adrenalina viene rilasciata a causa della rabbia estrema, causando un cambiamento nel colore dell'occhio sinistro___إفراز الأدرينالين بسبب الغضب الشديد، مما يُسبب تغير لو العين اليُسرى..
إتصدمت...وتذكرت ذالك اليوم، مكانتش بتحلم...لونه عينه كان متغير فعلاً..مكانش زي ما توقعت إنه إنعكاس ضوء القمر..
صدماتها فيه بتخليها تترعب...قامت وجابت الملف التاني، وفتحته وترجمة الكلام وإتصدمت إنه دار أحداث إيطالي..
شافت التُهم...وشافت المقتو.لين..إتصدمت عندما قرأت إسم والدته...
قلبها إتشنج عن النبض، وأنفاسها إنقطعت...
إفتكرت لما قالتله كدا...
"أنا مش عارفة بتعب نفسي ليه مع واحد قا.تل أمه"
مكانتش تُقصد، لكنها كانت عايزة تشوف رد فعله...
إفتكرت نبرته الحادة والساخرة - "إنتي مجنونة!!!"
كانت نبرته بتدل إنه ميعملش كدا...ولكن تلك الأوراق مكتوب بها الغير...
نظرت ناحية إسمه...بحثت سيرش عنه...
وتوسعت عيناها عِندما إكتشفت أن عائلته من الما.فيا الصقلية..
قامت وقفت وهي تنظر للهاتف بصدمة وعدم إستعاب...إفتكرت ذالك اليوم الذي كانو في إيطاليا...وهجم عليهم مجموعة من الأغراب..
إفتكرت لما سألته إنت بتشتغل إيه؟!...مكانش بيرد عليها، يمكن عشان مش عايز يكدب...
وضعت إيدها على معدتها، وأنفاسها بترتجف...إبتلعت ريقها،ومِسكت الملفات ووضعتها داخل الدُلاب...مالت للأسفل ناظرة بأخر رف...أدخلت يدها،وطلّعت شيء صلب..
نظرت له بشدة،مُسد.س...لفته وهي بتدقق في تفاصيله الواضح إنها نوع قديم وأتوماتيكي..
دوّرت بإيدها تاني وملقتش حاجة...قامت وقفت ومسكت تلك الصورة، التي بها الفتاة الشقراء..
قلبها اتقبض بضيق...وهي بتتخيل إن دي تكون حبيبته...
تركت الصورة، وقعدت على الأريكة...نظرت أمامها وهي تضع يدها على معدتها...نظراتها إستغراب وقلق،ودهشة وتعجب...تعابير ملامحها كتير ومتلخبطة...مش عارفة تعمل إيه؟!..تفضل؟..ولا تمشي؟، ولا تُسكت ولا كأنها عرفت حاجة؟..
=====================================
في إيطاليا_في المساء..
واقفاً أمام قصر عائلة نوستراً...كان ينظر له وكأنه ينظر لعمر كامل...
كان واضح إنه بقى قديم، ومبقاش حد عايش فيه...
مقدرش يدخل...مقدرش يخطو خطوة أمام البوابة الضخمة...كان شامع صوتها وهمساتها في أذنه...
وكأنها واقفة جمبه...قلبه وجعه وهو يتذكر من كانت تُضيء هذا القصر الظالم...
وقف خلفه إلساندرو قائلا :-لست مُتأكداً إن كان بالداخل أم لا...هل ندخُل؟!
شاور بيده...وأومأ ألساندرو، وعاد بضع خطوات للخلف واقفاً بجانب الرجال...
كان صوت الهواء شديد مع نظراته الحادة للقصر...خطى وأخيراً خطوة واحدة جعلت أبواب القصر تُفتح تدريجياً من قوة الهواء...وكأنها تُفتح بإستشعارها لسيدها...بمن حفر الدماء على أراضيها..
خطى للداخل بخطوات ثقيلة كالسُفن...بعيونه الحادة الحمراء، وجزه على أسنانه الداخلية...يرى كُل شيء يتحرك أمامه...هلاوس للماضي...
لكُل إنش، وكُل باب، وكُل خطوة بيخطيها بتفكّره بذالك الماضي الذي يُشبه الكابوس..
وقف أمام بوابة القصر الداخلية..وضع أنماله الرجولية على الباب دافعه للخلف...حل صوت الزقيق دليل على إنفتاحه...
دخل للداخل بوجه حاد...ولكن قلبه إنقبض عندما وجد نفسه وهو في سن الخامسة يركض في الصالة، ووالدته تركض وراءه وهي تضحك...
إنقبضت ملامحه، مُتجمعاً ذالك السائل المالح داخل عينيه...
شايف نفسه بيضحك، وهي تحتضنه وتُقبله على خده...تُقبل صغيرها الذي كان يرى للحياة معنى..
تحرك بضع خطوات وهو ينظر للأراءك الذي يكسوها الغبار...ناظراً في الأرض...علامات دماء جافة مر عليها السنين...كلمات مكتوبة على الحائط بلون الدماء...كُل شيء مُظلم مفيش أضواء...فقط ضوء القمر هو الذي يسطع...والهواء الشديد يضر.ب في النوافذ والستائر المقطوعة..
صوت الرعد يضرب بالخارج مع ضربات قلبه المُتحجر بالداخل...ولكنه ليس مُتحجر، ولم يكُن يوماً مُتحجر..
إنتفض لما سمع صوت حاد بداخله..
"إنت ضعيف...متعيطش،مينفعش شخص زيك يعيط"
ولكن كان يوجد الأقوى منه...كان عقله الذي يجعله يرى والدته المُبتسمة أمامه...
شافها واقفة على السلم يشُع منها الضوء...ناظرة له بحزن وهي تبكي...ولفت بحركة سريعة صاعدة للأعلى..
وضع إيده أمامه بمعنى أن تنتظر، لكنها إختفت...
قبض يده بحده ناظراً للأسفل بحده وغبض مكبوت يحرق في داخله..
نظر للقصر نظرة إخيرة من أعلاه لأسفله، لا يسمع سوى صوت الرياح...لا يوجد أي حركة أخرى..فهو قصر مُظلم كاقصر مليء بالشيا*طين الخرساء..
لف وخرج من القصر وهو مُتأكد بأنه ليس هُنا...مُتأكد بأنه مش هيقدر ييجي لمكان قبره برجله...غكان هذا وعداً قطعه ذالك الغاضب على نفسه..كان وعداً يشهد عليه إثنين...بأن قبر ريكاردو غامبينو...سيكون في مُنتصف هذا القصر...ليحفر به الشر الذي تجرأ وأقترب من والدته..
خرج وركب سيارته فوراً بدون حديث...وركب وراه رجالته في ياقي السيارات...وأنطلقوا..
كان جالساً في الخلف، وإلساندرو من يقود....كان واضعاً مرفقه إسفل النافذة وإصبعه ناحية ذقنه...ينظر للخارج بتفكير..
كان يُفكر في والدته...وفي تلك الفتاة "لونا"
عادت ذكرياته القديمة... في ذالك السجن بالنسبة له..
واقف في غُرفة مُظلمة بها بعض أدوات التعذ.يب...
واقف هادي عند الزاوية...ينظر للأمام فحسب...
إتفتح الباب ودخل مُشرف الدار...وقف ناظراً ناحية إلياس الذي لم ينظر له حتى..
إقترب ناحية إحدى الأسواط...أمسكه ناظراً لإلياس قائلا :- Marcos Nostra... Il figlio del boss mafioso Ricardo Nostra... Yatra, perché tuo padre non è venuto a portarti fuori?! ___ ماركوس نوسترا...إبن زعيم الما.فيا ريكاردو نوسترا...ياترا لماذا لم يأتي والدك لإخراجك؟!
لا رد...فقط ينظر للأمام بجمود..
إتنهد مُدير الدار مُقترباً منه قائلا بسخرية:-Sicuramente qualcuno come te non potrà parlare dopo aver ucciso sua madre___ بالتأكيد شخص مثلك لن يسطيع النطق بعدما قت.ل والدته..
رفع إلياس عينه ناظراً له بحده، وبدون حديث..
إقترب المُشرف مُبتسما بخبث قائلا :-Come può tuo padre essere orgoglioso di uno come te... Alla fine, ho ucciso sua moglie.___كيف لوالدك بأن يفتخر بك!!!..في النهاية لقد قتلت زوجته..
نظر إلياس للأسفل وهو صامت..
أكمل المُشرف قائلا بسخرية:-Un ragazzo assassino come te... Non vale la pena vivere___قتى قا.تل مثلك..لا يستحق الحياة..
ورفع يده ليضر.به، ولكنه توقف عندما إستمع لضحكاته الخفيفة..
نظر لها،ورفع إلياس وجهه ناظراً له بإبتسامة جانبية باردة، وعيون سوداء...قائلا بنبرة حادة لا تليق بعمر فتى مثله قائلا:-Ma nessuno merita la vita___ولكن لا أحد يستحق الحياه..
إستغرب مُدير الدار، عائداً خطوة للخلف...قام إلياس ببطء واقفاً أمامه...أمسك ألة حادة من جانبه على الطاولة و.....
سمع الفريق بالخارج صرخات المدير، ودخلو للداخل ناظرين لما حدث بصدمة...
دخلت لونا وشهقت من المنظر...نظرت لإلياس الواقف في الزاوية والدم يُغطيه..واقف بكل برود وهو ينظر للجثة بحدة...وكأنه بينتقم من كُل شخص يقف في طريقه...وكأنه يُريد الإنتقام من الجميع..
إتنهدت لونا بتوتر،ومسحت على فمها المُتعرق...وإبتلعت ريقها مُقتربة منه قائلة :إهدى..
حرك أعينه ناظراً لها...وقربت منه ووقفت جمبه قائلة :إنت ملكش ذنب...كُل حاجة تمام..
نظر لها بطريقة غريبة، وكأنه صدقها..أو تأثر بها..وقعت من يده الآلة الحادة ناظراً لها...
وهي طلّعت منديل من حيبها واضعته على خده تُحركه ببطيء...
نظر لها ،ثُم ليدها التي لمسته...كان صامت،ولكن من داخله شيئا أخر..
إختفت الذكرى....وجاءت بعدها مشهد أخر، ولكن خارج الدار..
ناظراً لها وقال:-بس أنا بحبك..
نظرت له بخوف وهي تعود للخلف قائلة :إنت مش بتحبني...إنت مر.يض ومجنون...إنت كداب.
نظر لها بطريقة مُخيفة وأقترب بضع خطوات قائلا :بس أنا مش هسمحلك تكوني لغيري...إنتي ليا...يا إما مش لحد..
إترعبت قائلة بحدة: أنا أكبر منك...إنت لسة مُراهق مش فاهم إنت بتعمل إيه...وأنا مش بحبك،انا لعبت عليك عشان أنتقم لعيلتي إل أنت قتلتهم.
قال:مش بمزاجي...انا معملتش كدا بمزاجي.
ردت بحده:إنت قت.لتهم بإيدك...إنت المُجرم الوحيد هنا..
كان كُل الإتهامات عليه...وكأنه قا.تل، مُجرم،شيطا.ن،وحش لا يستحق الحياة..
والكُل ضده حتى في رغباته...
فاق من ذكرياته على صوت قوي أمامه...إتصدم عندما وجد إلساندرو أخذ رصا.صة في مُنتصف قلبه...
إتحرك للأمام وهو يُمسك بالمقود، ليتحكم بحركة السيارة...وهو يستمع لصوت إطلاق الأسل.حة...
زمجر وهو يلف المقوّد بقوة بصوت جهوري وطلع سلا.حه وهو يُصوّب على هؤلاء الرجال الذين يُهاجموهم، وبالفعل أصاب البعض...ولكن إنحدرت السيارة وصوت قوي ملء المكان...وإنحدرت السيارة واقعة في الوادي...
إتصدم يامن الذي في السيارة خلفهم...ووقفو بالسيارت وهُم يطلقون على مجموعة الرجال الذين يطلقون عليهم...ولكنهم عادوا أدراجهم عندما رأو بأن سيارة إلياس وقعت...
ولكن رجالة إلياس لحقتهم بالسيارات ليُمسكوهم...
نزل يامن وبعض الرجال من السيارة وجريو واقفين بجانب الوادي بسرعة..
وقف يامن بصدمة صا.رخاً بإسم زعيمه...ولكن لا رد..نظرو للسيارة بالأسفل...ولف يامن وهو يُمسك هاتفه ليتصل بالنجدة، ولكن....
صوت قوي دوى في المكان...وكأنه صوت إنفجار...لف بسرعة ناظراً للأسفل، وتوسعت آعينه بصدمة عندما وجد السيارة مُنفجرة وتتفتت لأشلاء وقطع مُتفرقة...
=====================================
في مصر_في قصر إلياس_في اليوم التالي..في المساء...
واقفة أسيل في مُنتصف الصالة بضيق وماسكة تلفونها وبتتصل بإلياس بقلق...ولكن ذالك الصوت اللع.ين يُخبرها بأنه خارج الخدمة..
قلبها وجعها بخوف، وتجمعت دموعها في عينها قائلة بصوت مبحوح:-إنت وعدتني..
فجأة إقتربت منها الخادمة قائلة :في ست برا عايزة تقابل حضرتك..
إستغربت أسيل قائلة :مين؟!..مقالتش إسمها؟!
قالت الخا.دمة:-إسمها فيتوريا..
إستغربت أسيل قائلة :ومين دي كمان؟!...طب ماشي دخليها.
أومأت الخادمة وخرج...وبعد مُدة دخلت فيتوريا...إتصدمت أسيل ولسة هتصرخ عشان تنادي على الحرس...
لكن أوقتها فيتوريا بهدوء قائلة :سأقول كلمتين وسأذهب..
قالت أسيل بعصبية:إزاي تتجرأ وتيجي هنا!!!..إن ما ممسحت بكرامتك الأرض ميبقا...
قاطعتها فيتوريا وهي تجلس على الأريكة قائلة :إهدءي...سأتحدث فحسب..
قالت أسيل بعصبية:-قومي إطلعي برا...إنتي كُنتي عايزة تخلصي من إبني..
وقفت فيتوريا ناظرة لها برفعة حاجب قائلة :هل حقاً تظنين بأنني أريد قت.ل طفلك!!!..لماذا؟!..هل أعرفك أو أنتي تعرفيني، انا لا أعرف من تكونين...فعلت هذا بسبب أوامره..
إستغربت أسيل قائلة : أوامر مين؟!
إبتسمت فيتوريا قائلة :-ماركوس...ا اقصد إلياس،زوجك.
نظرت لها أسيل بشدة..
وأكملت فيتوريا بهدوء خبيث:-انا لا أفعل شيء بدون أوامر...وإلياس هو من أمرني بأن أفعل هذا...هو من يريد التخلص من الطفل..
نظرت لها أسيل بحده قائلة وهي تشاور على الباب:إطلعي برا...إياكي أشوف وشك، إطلعي إنتي كدابة..
إتنهدت فيتوريا قائلة :بالتأكيد لن تُصدقيني...ولكن فكري،لماذا أنا سأفعل هذا ونحن لا نعرف بعضنا...وماذا سأستفيد من إجهاضك...كان هو يريد ذالك حتي لا يُعاني مثلما عانى في طفولته..
سِكتت أسيل وهي مش قادرة تصدق..لكن مش قادرة تكدّب برضوا...دا كان عايزها تجهضه، لكنه رجع بقراره...لكن معقول يكُون عمل كدا عشان متكرهوش...عشان ميسقطش في نظرها؟!
أخذت فيتوريا حقيبتها قائلة :سأترككي تُفكرين في ما قُلته...صدقيني إلياس ليس شخص سوّي...إنه مر*يض عقلياً..وهو أكثر شخص يُريد هذا..
نظرت لها أسيل بعصبية قائلة :إطلعي برا..
إبتسمت فيتوريا بخفة..ولفت خارجة للخارج...وأسيل تنظر ناحية الباب...مش عارفة تصدق ولا لأ...عايزة تسأله..لكن أين هو الأن؟!
__________________________بعد مُرور أسبوعين..
كانت قاعدة تعيط وجمبها نعمة بتواسيها..
قالت نعمة بحزن:إهدي يا بنتي، مش كدا عشان إل في بطنك.
قالت أسيل بدموع:مش عارفة عنه حاجة يا ماما...بقاله أسبوعين مسألش فيا ولا أتصل، انا خايفة عليه أوي...ومش عارفة أروحله هناك..
قالت نعمة:طب إهدي وأكيد هنلاقي حل...لو كدا أبوكي يسافرله..
إنهارت من البكاء أكثر...وقامت وقفت قائلة :لأ، هروحله أنا...كفايو لحد كدا...لازم أروح أطمن عليه، أنا كُل يوم بتجنن لما مش بلاقيه جمبي..خ خايفة عليه..
سِكتت نعمة بحزن عليها...وإتحركت أسيل بدون وعي للخارج وهي تبكي كالطفلة الصغيرة... لكن وقفت فجأة لما لقت هاتفها بيرن..
حريت عليه بسرعة وأخدته من على التربيزة بسرعة، وكان رقم غريب..
ردت بسرعة قائلة :ألو..إلياس؟!
ردت عليها إمرأة قائلة : هبعتلك صورة...شوفيها.
وقفلت الخط،إستغربت أسيل...وبعد ثواني تم إرسال رسالة لها...
فتحتها وتوسعت أعينها بصدمة، ونبصان قلبها وقفت...
إستغربت نعمة ونظرت في الهاتف..وإتصدمت..
كانت صورة لإلياس واقفاً بجمود ببدلة سوداء أنيقة، وبجانبه جوليا وهي تبتسم بخفة وترتدي فُستان بسيط أبيض...وتُظهر يدها،وتحديداً خاتم زواج أو خطوبة...
وواضعة ذراعها في ذراع إلياس...وكأنهم زوجين.
وكانت الصدمة......
رواية احببت متملك الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم مي النجار
روحها إتسحبت منها لما شافت صورة لجوزها...ماسك إيد واحدة تانية وبيعلن خطوبتهم..
إيدها إتشلّت وهي ماسكة التلفون، نظراتها عليه هو بالذات..واقف هادي..لا مبسوط ولا حزين، وغير معروف مشاعره...وواقفة جمبه تلك الفتاة"جوليا"..أنفاسها وقفت،والزمن وقف...مش قادرة تصدق عينها، ولا تصدق إل قرأته..
وقع الفون من إيدها، وهي مش قادرة تقف...سندتها نعمة، وقعدتها على الكنبة وهي مصدومة لكن مش بنفس صدمة أسيل..
كانت تنظر للأمام فقط، مش سامعة حديث والدتها معاها..ولا شايفة حاجة غيره...عقلها بيعيد لها المشاهد واللحظات إل بينهم..
أنزلت أنظارها ناحية الهاتف ببطيء...قلبها بيغلي حرقة...لكن عقلها مستغرب...إزاي؟!..إزاي ماسك إيد جوليا؟!..إزاي وهو مش بيقدر يلمس غيرها؟!..إزاي ضمانها إنه مُستحيل يلمس غيرها، إتعكس..
دخل محمد ناظرا لهم بإستغراب من حالتهم قائلا :-في إيه؟!..عرفتو حاجة عنه؟!
نظرت له نعمة بحزن، وقامت وقفت وإلتقطت الفون من على الأرض وأعطته إياه..
إندهش وهذا دليل صدمته عندما رأى الصورة...نظر ناحية أسيل قائلا :-خَطب!!!
نظرت له نعمة وأمأت بحزن وعدم تصديق..
نظر لأسيل قائلا بضيق وحده :-شوفتي عمل معاكي إيه!!!..في الأخر رماكي إنتي وإل في بطنك، والبيه رايح يتجوز..
مردتش عليه،ونظرت له نعمة بحده قائلة بصوت خافت: بس يا محمد..يعني إنت شايف إن الوقت مُناسب لكلامك دا؟!
سِكت محمد ناظراً للأسفل بضيق...قربت نعمة من أسيل وقعدت جمبها قائلة :-إهدي يا حبيبتي...أكيد حد عايز يفرّق بينكم، إهدي إنتي بس..و وهو أكيد هيرجع وهيبرر..
مردتش عليها..ساكتة تماماً..حاسة إنها وحيدة، رغم الناس حواليها..
عينها حرقتها مُعلنة تجمُع دموعها...
مِسكت نعمة إيدها بحزن عليها قائلة :إهدي يا أسيل..أكيد دا كدب.
نظرت لها أسيل وهي غير مُستوعبة وملامحها مُرتبكة بحزن...
إتنهدت بضيق،وأومأت بإرتجاف لنعمة...وإبتلعت ريقها قائلة :-ص صح..م معاكي حق..ا اكيد حد عايز يفرق ما بينا..
وقامت وقفت قائلة :أ أنا تعبانة..ه هطلع أرتاح...تقدرو تمشو لو عايزين.
وقفت نعمة قائلة :أمشي وأسيبك إزاي كدا بس؟!
ردت أسيل وهي تحاول كتمان دموعها بصوتها المُختنق: عايزة أقعد لو حدي يا ماما..لو سمحتي.
سِكتت نعمة بحزن،ولفت أسيل وإتحركت ناحية السلم وأخدت هاتفها...إستندت على السور وطلعت لفوق بخطوات مُتعبة وبطيئة..
نظرت نعمة لمحمد الذي قال:سيبها النهاردة يا نعمة...يلا خلينا نمشي..
سِكتت، وإتحركت خلفه خارجين من القصر..
_
دخلت أسيل الغرفة بسرعة وقفلت الباب...إستندت بظهرها عليه، وإنهارت من البكاء..جلست على الأرض وهي تبكي وخايفة وقلقانة وحزينة...
مشاعرها كتير...خايفة عليه، وقلقانة على نفسها، وحزينة على إل شافته...
ضمت يدها على قلبها الذي نغزها بوجع...ويدها الأخرى على معدتها...
نظرت في هاتفها مُجددا على تلك الصورة...قلبها بيتحرق من الغيرة...قبضت إيدها بقوة وعضّت يدها وهي تبكي بإنهيار..
دخلت سجل المُكالمات...إتصلت به مُجددا...ولاكن لا إستجابة..
تساقطت دموعها أكتر وقلبها بيعتصر عليه، ومِنه..
فضلت هكذا أكتر من ربع ساعة...لكنها مسحت دموعها وقامت وقفت بسرعة وجريت ناحية غرفة الملابس...غيّرت ملابسها...وجابت حقيبة سفرها وضعتها على الأريكة، وبدأت تلم ملابسها...وأخدت الفيزا، ومبلغ مالي من الخزنة..وجواز سفرها..
أخدت كُل حاجتها،وكُل ما تحتاجه...مِسكت تلفونها،وحجزت تذكرة لإيطاليا..
مِسكت حقيبة سفرها، وشنطتها...أخدتهم وخرجت للخارج فوراً..
نزلت وخرجت خارج القصر، وطلبت من السائق يوصّلها المطار..
إرتبك قائلا :لازم الباشا يعرف الأول يا هانم..انا بحاول أتصل عليه مش بيرد..
بكت أمامه قائلة :أرجوك..ا انا أصلا رايحة عنده، ا ارجوك محتاجة أمشي..
سِكت..وحاولت تمشي عشان تركب أي تاكسي، لكن الحراس منعوها، فاهذه أوامر رئيسهم..
دموعها تساقطت أكثر بضيق وبعصبية، وهي مش عارفة تقنعهم إزاي..
قال السائق :طب أنا هتصل بيامن بيه..ويارب يرد.
أومأت له بسرعة وترجّي...وهو إتصل بيامن...مر ثواني كانت تمُر سنين بالنسبة لها...
أخيرا رد يامن...وقال السائق :الهانم عايزاني أوصلها المطار، بتقول إنها عايزة تسافر إيطاليا..
سِكت السائق قليلاً يستمع الرد...وبعد دقيقة قفل.
نظرت له أسيل بلهفة قائلة :ها!..قالك إيه؟!
قال السائق بجدية وهو يفتح باب السيارة:-إتفضلي يا هانم..هوّصلك المطار.
نظرت له، وركبت فوراً في الخلف...،ووضع السائق حقيبتها في الخلف...وإتحرك بسرعة وركب السيارة مكان القيادة...والحراس فتحوا الأبواب...خرجت السيارة...
ونظرت أسيل للسائق قائلة برجاء ولهفة:ه هو إلياس كلّمك؟!..ط طب يامن قالك إيه؟!
قال السائق بجدية: البيه مكلمنيش...لكن يامن هو إل قالي وصلّها، وخليك معاها لحد ما تركب الطيارة..
إستغربت وحست إن في حاجة خطيرة...
====================================
في المطار....
كانت واقفة مش عارفة حاجة...مش عارفة تروح فين أو تيجي إزاي؟!
لكن السائق أخد منها الأوراق والحقيبة...وعمل الإجراءات الازمة...وظبط كُل شيء..
وقبل ما تتجه لمكان ركوب الطائرة...
تحدث السائق قائلا بإحترام:-يامن بيه هيستناكي في مطار إيطالية..متقلقيش،إنتي مش لوحدك..
شكرته بإمتنان، وركبت الطائرة...جلست في درجة رجال الأعمال...وقعدت على كُرسيها بتوتر...كانت تنظر للمكان ببعض القلق، لأول مرة تكون لوحدها، وهو مش معاها..
رغم إن دي تاني مرة تسافر فيها، إلا إنها بالنسبالها أول مرة...المرة إل فاتت كانت طيارة خاصة، وهو جمبها...
لكن دلوقتي غير..
وضعت يديها على معدتها وعيناها تلتمع بالدموع...ولكنها ليست وحيدة، مازال معها من يقوّيها...
أغمضت عينيها وسقت تلك الدمعة من جانب جفنها...
عقلها كان يعيد لها الذكريات معه وحديثه لها، ووعده...
"متقلقيش...هرجع بُكرا،وعد"
لكن لم يُفي بالوعد...ولم يعُد...تركها في حيرتها، وحُزنها، وخوفها...لا تستطيع أن تنكر بأنها ضعيفة...متقدرش تكدب على نفسها...متقدرش تكدب إنها بتحبه، وإنها خايفة عليه، ومضايقة منه...
كانت بتتذكر نظراته وعيونه...نظرات الهادية إل بتلمع لمُجرد رؤيتها...ولمساته ليها، إل كانت مُتأكدة وواثقة إنه مش هيلمس حد غيرها بنفس الطريقة...كانت هي المُميزة في حياته، وستكون، وتبقى..
=====================================
_في المُستشفى _في مصر...
كان يجلس "علي" على السرير، ومُعيدظهره للخلف ليستند... وبجانبه الممرضة تُعطيه الدواء...كان بيتحرك، ولكن ليس كثيراً...يُحرك يد واحدة فقط..
أعطته المُمرضة الدواء قائلة :في جلسة علاج طبيعي بعد نُص ساعة مع الدكتور..
أومأ لها وهو صامت...فا بعد ما حدث لا يسطيع الحديث..
إتفتح الباب ببطء، ودخلت شمس...
نظرت لها المُمرضة قائلة:إنتي مين؟!
قالت شمس بإرتباك وهي تنظر لعلي، قائلة بصوت خافت:ا انا ص صاحبته.
قالت المُمرضة:جاية تزوريه؟!
أومأت شمس، وقالت المُمرضة وهي تأخذ صينية الدواء:تمام..معاكي ربع ساعة..
وخرجت المُمرضة،ونظرت شمس ناحية على الذي أبعد نظره عنها بحده..
إقتربت منه خطوات مُترددة، ووقفت أمامه قائلة بتوتر وإحراج:إ إزيك يا علي؟!
لا رد...
نظرت له قائلة ودموعها تتجمع في عينها:ا أنا عايزة أقولك بس..ا إني أسفة على كُل حاجة عملتها في حقّك...ي ياريت تسامحني بجد...ا انا غلِطت ومُعترفة بغلطي...ب بس محتاجة فرصة..
لا رد...قربت منه قائلة بدموع:والنبي سامحني يا علي...ا انا غلطت ولله، وغلطي كبير...سامحني والنبي،ا انت أول شخص ضحكت عليه..م مكُنتش فاهمة قيمتك، كان لازم أخد بإيدك للطريق الصح، ل لاكن انا....
سِكتت عندما شعرت بغصة في حلقها، لا تستطيع الإكمال...لا تستطيع ان تتحدث حتى في ما فعلته..
نظر لها "علي" بجمود وهو صامت...نظرت لحالته واضعة يدها على فمها بإحراج ودموع قائلة :أنا السبب في إل أنت فيه دلوقتي...ا انا أسفة ولله..واسفة إني أزعجتك..
ونظرت في عينيه قائلة بدموع:بس صدقني...انا إكتشفت إني كُنت بحبك، ب بس كُنت بكابر وبكدب نفسي...ا انا ولله غصب عني...س سامحني..
ولفت وخرجت بسرعة من الغرفة والجناح بأكمله وهي تبكي بإنهيار...
نظر ناحية الباب بحزن، وندم...لكن على ما فعله بأسيل...الفتاة الذي كانت تعتبره أخاً وسنداً...تلك من سندته في وقت إحتياجه للغير...
======================================
___في إيطاليا_في المساء...
واقفة أسيل أمام المطار بتوتر وقلق، وهي تحتضن جاكتها تحتضنه من برود الجو، وخوفها من الوحدة...
واقفة جمب حقيبتها تنظر للطريق وهي تكاد على البكاء، لا تعرف لماذا...ولكنها تُريد أن تبكي..هل من الخوف؟..ام من المُستقبل؟
وقفت أمامها سيارة سوداء...عادت خطوة للخلف بإرتباك...لكنها إرتاحت قليلا لما شافت يامن..
إقترب منها يامن وهو يحمل الحقيبة قائلا :أسف إني أتأخرت عليكي..بس كان عندي شُغل..
تحدثت بصوت باكي وراجي قائلة: ف فين إلياس؟!
نظر للأسفل قليلاً وهو صامت بتردد..
قالت والدموع تلتمع في عينيها:-ا أنا عايزة أروحله...ا ارجوك خُدني هناك..
إتنهد ناظراً لها بحزن قائلا :في حاجات كتير حصلت هنا...بس الأسوء...إل حصل لإلياس بيه..
قلبها نبض بقوة وقلق وخوف، قائلة :إلياس!...ح حصل إيه؟!..ه هو كُويس؟!
سِكت قليلاً، وبعدها شال الخقيبة ووضعها بالسيارة، وفتح الباب قائلا :يُستحسن تشوفي بنفسك..
أنفاسها تعالت بقلق، وركبت فوراً السيارة...وهو ركب مكان القيادة...طلّعت تلفونها وجابت تلك الصورة قائلة وهي تتمنى بداخلها أن يكون الجواب لا :-ه هي الصورة دي حقيقية؟!
نظر للصورة، وبعدها نظر أمامه بتردد..وأومأ...
إتصدمت...أنفاسها ترتعش مُعلنة بكاءها...إماءه لها كان جواب بنعم...دي حقيقة، واقع مُر...
اخدت نفس وهي تنظر ليامن قائلة وهي تُحاول منع بكاءها:- ط طب هو عمل كدا ليه؟!..ب بيخطب جوليا ليه؟!..ومن ورايا!!!
سِكت يامن، تاركها تائهة في أسئلتها...
وصلو بعد نصف ساعة على القصر....لم تكن نصف ساعة بالنسبة لها، كانت ساعات وهي تُحاول معرفة ما يحدث، وتسأل كثيراً...لكن لا يوجد رد..
نزلو من السيارة ونظر لها يامن قائلا :أنا هنتظرك هنا...وتحت أي ظرف هيحصل جوا...انا موجود.
إستغربت قائلة بقلق:ه هتستناني هنا ليه؟!..ه هو إلياس مش موجود؟!
مردش عليها، وإتحرك ناظراً للحارس قائلا :Entra___أدخلها.
أومأ له الحارس، وشاور لباقي الحراس...وفتحو البوابة.
دخلت بخطوات سريعة للداخل، لاتسطيع الإبطاء ولا الإنتظار...كُل ما تُريد رؤيته..هو،زوجها وحُبّها الوحيد...
خبطت على باب القصر الداخلي...مرّ وقت وهي بتحرك إيدها بتوتر ولهفة مُنتظرة حد يفتح الباب...
فتحت الخادمة الباب، ودخلت أسيل فوراً دون حديث...
إتحركت واقفة في مُنتصف القصر تبحث عنه بعينيها...شافتها ريناد وإتصدمت...قرّبت منها واقفة في وجهها.
قالت أسيل بسرعة :-ف فين إلياس؟!
ردت ريناد بحده:-إطلعي برا..
إندهشت أسيل من أسلوبها، ولكنها قالت:-ط طب فين إلياس؟!..هو هنا.
وكادت على الحراك لتصعد على السلم، لكن مسكتها ريناد بحده من ذراعها وأعاداتها للخلف قائلة بحده:-قولتلك إطلعي برا...إنتي مبتفهميش!!!
نظرت لها أسيل بصدمة، وبعدين نظرت ليدها التي على ذراعها، بعدتها عنها بحده قائلة بحدة:-إنتي مسكاني ليه كدا!!!..هو أنا جيت جمبك؟!..أنا بسألك سؤال عادي، جاوبيني وأنا أمشي...
تجمعت العائلة على صوتهم، ماعدا جوليا وتوماس والجدة..
قال صادق:في إيه؟!
نظرت له أسيل بسرعة وقربت واقفة أمامه قائلة برجاء:لو سمحت يا عمو...ارجوك،قولي إلياس هنا ولا لأ؟!..طنط ريناد مش عايزة ترد عليا..
سِكت صادق قليلا وهو ينظر لها...وإتنهد قائلا :إنتي مين لمؤاخذة؟!
إتصدمت ناظرة له..عادت خطوة للخلف وهي تنظر لهم جميعاً.. مش مصدقة إنهم بيتجاهلوها بالطريقة دي..
فجأة نزلت جوليا التي إندهشت من رؤيتها لأسيل...نظرت لها أسيل والدموع تلتمع في عينها..تحدثت بصوت باكي قائلة :جوليا!...ا ارجوكي جاوبيني،ف فين إلياس؟!...ع عايزة أشوفه، ا ارجوكي ردي عليا..
سِكتت جوليا ناظرة للأسفل بضيق...صر.خت بهم أسيل بدموع قائلة :حد يُرد عليااااا.
قربت منها ريناد بحده ومسكت دراعها وهي بتشدها للخارج قائلة :إلياس مش هنا، أخرجي بقى.
بكت أسيل وهي بتترجاها تسيبها، وبتسأل على إلياس..
:- Cosa sta succedend___ماذا يحدُث؟!
وقفت ريناد بتوتر، وتوقفت معها أسيل بصدمة...كان صوته الذي إشتاقت لسماعه...قلبها نبض بسرعة بمُجرد سماع صوت من يُحب..
لفت وجهها مع دموعها المُلتصقة على وجنتيها...رأته،إلتمعت أعينها بمُجرد رؤيتها له...ولكنه واقفاً بجمود،لم يندهش لرؤيتها...ونزل بخطواته الثقيلة الثابتة على السلم واقفاً أمامهم...واضعاً يده في جيب بنطاله ناظراً ناحية أسيل ببعض الغرابة..
بِعدت إيد ريناد عنها، وتحركت واقفة إمامه وهي تبكي وتبتسم لرؤيتها له...رافعة رأسها ناحية، وهو يُنزل عينيه لناظرها..
فرحت لرؤيته لدرجة البكاء...وضعت يدها على فمها لتحاول الهدوء، لكن لا تستطيع..
نظرت له،ووجدت قطعة لاصق لونها أبيض على رأسه...قلقت عليه ورفعت يدها لتطمءن عليه قائلة :-ا إلياس..ا إنت كويس ياحبيبي..
وكادت لمس ذالك الاصق بأنمالها، ولكنه عاد خطوة للخلف بحده ناظراً لها وقال:مين حضرتك؟!..
صُعقت بصدمة من حديثه...نظرت له وهي مصدومة فيه، هل لا يعرفها؟!..أم يُمثل؟!
إبتسمت بسخرية وإرتجاف وهي تمنع دموعها بالعافية قائلة :ا إنت بتهزر..ص صح؟!
مردش عليها وهو ينظر لها بجمود وجدية...ملامحه لا تُعبر أو تدُل على المُزاح..
إقتربت منه خطوة ناظرة له...قائلة وهي تكتم أنفاسها بصعوبة:ا إلياس..ح حبيبي.
رفع حاجبه بجمود وإستغراب من حديثها...
وكادت على إمساك يده، لكن...وقفت بجانبه جوليا وهي تُمسك يده قائلة بحدة: لوسمحتي...خطيبي مش بيلمس أغراب..
إتصدمت أسيل ناظرة لها بإستغراب وحده...أنزلت أنظارها على يداهُم المُتشابكة ببعض...قلبها بيصرخ بداخلها وهي شايفاه بيلمس غيرها...ومش عايز يىمسها هي..
نظرت له،ولقته هادي جداً وطبيعي، وكأنه مش مضايق من تلامسهم..
تذكرت ذالك اليوم...وحديثهم...
"إلياس..إنت عندك مُشكلة في اللمس؟!".
"دي حاجة مُميزة بالنسبالي...على الأقل أضمن إنك مش هتخوني"
"عشان أنا الوحيدة إل تقدر تلمسها وبس"
لكن كُل حاجة إتبخرت...حتى لمساته تغيرت..
نظرت لجوليا بعصبية وحده وقربت منها صا.رخة:- إبعدي عنننه..
ومِسكت جوليا من ذراعها لتبعدها بعصبية...لكن نظر لها إلياس بحده...واضعاً يده على كتف أسيل بسرعة وزقّها بعيد...
وقعت على الأرض، وإتصدمت...وضعت إيدها على معدتها بسرعة لتطمءن على طفلها...كانت كويسة جسدياً..لكن قلبها موجوع وبينقبض..
رفعت نظرها ناظرة ناحية إلياس، الذي يصم جوليا لحضنه ليطمءنها...قلبها بيصر.خ داخلها وهي تراه يحتضنها...مكانها المُفضل والوحيد...حضنه...الذي كان ملكها أصبح لغيرها..
تساقطت دموعها أكتر وقامت وقفت بصعوبة ونظرت له قائلة بصوت باكي مُختنق:إلياس..!
نظر لها بحده قائلا بصوت عالي وهو يُجه حديثه لريناد:-نادي الخدم يطلّعوها برا...يا إما إتصلي بالشرطة.
نظرت له أسيل بشدة وهي غير مُستوعبة تغيره، وتحوله لهذه الدرجة..
نادت ريناد على الخدم...ونظرت أسيل لإلياس وهي تبكي قائلة :ا إلياس.. ا إنت بتعمل إيه؟!..ا انا مراتك.
رفع حاجبه بحده قائلا :-نعم!!!.. إنتي مجنونة؟!
نظرت له من أعلى لأسفل تتفحص ما به..لسانها إتشل...لأول مرة تحس نفسها وحيدة وغريبة في وقت وجوده...
قربت منها ريناد قائلة بحده:إطلعي برا..
بِعدت أسيل إيدها بعصبية ناظرة لهم وهي تبكي قائلة :هو إنتو فيكم إييييه؟!..عاملين نفسك مش عارفين أنا مين...بتكدبو عليا لييييه؟!..ا إنتو بتهزرو صح؟!
محدش رد عليها، تاركينها تنهار في صدمتها...
تحدث إلياس بجمود قائلا :طلّعوها برا..
ولف ليصعد...لكن جريت عليه أسيل ومِسكت إيده...إنتفض وإبتعد عنها ناظراً لها بحده قاتمة..
نظرت له بشدة،ونظرت ليدها...أصبح ينتفضها..لا يُريدها..حتّى لمستها..بقت بتبعده عنها..
قائلا بنبرة حادة كالسيف:-إياكي تلمسيني..
نظرت لعينه الخالية من أي لمعان أو مشاعر...وكأنه ميعرفهاش...وكأنها مُجرد شخص غريب عنه، وكأنها نكرة..
قربت منها ريناد ومِسكت دراعها اوأخدتها وإتحركت للخارج...
نظرت أسيل له وهي تبكي قائلة بصوت مبحوح:ا إلياس..ا ارجوك إسمعني...ا انا أسيل،مراتك..إليااااس.
نظر لها بجمود،ولكنه إهتز..عينه رمشت بغرابة،إنتفض رأسه بخفة...وكإن عقله بيتحرك..
طلّعتها ريناد للخارج ووقفت بجانب الباب قائلة بحده:إياكي أشوف وشك هنا تاني يا أسيل...خلاص،مبقاش ليكي وجود في حياته..
نظرت لها أسيل بشدة وعدم إستيعاب... نظرت للداخل، ورأت جوليا تقترب من إلياس ومِسكت إيده تسنده صاعدين للأعلى، وكإنه مُتعب..
قالت ريناد بحده:إنتي كُنتي غلطة...ومينفعش تتكرر.
كادت أسيل على الرد...لكن ريناد قفلت الباب في وجهها..
وضعت أسيل يدها على الباب وهي تبكي بصوت مكتوم..هامسة بصوت موجوع وهي تنظر للأسفل:-إلياس..
نظر لها يامن وإقترب منها قائلا بحزن:-إتفضلي معايا..حجزتلك أوضة في فُندق..
حركت رأسها ببكاء قائلة دون النظر له: ل لأ...ه هقعد هنا، ل لحد ما إلياس ييجي ياخدني.
رد قائلا :-مش هييجي..ا ارجوكي،هو ميعرفش إنتي مين حالياً..لازم تهدي كدا وتفكري ترجّعيه إزاي..
نظرت له وهي تبكي بإختناق قائلة :ب بس...
مقدرتش تتكلم...وقلبها وجعها ومبقتش قادرة تقول حاجة كُل ما تفتكر بروده وجحوده معاها..كانت عارفة إن مش دا إلياس إل تعرفه..
قال يامن ببعض الحزن:إتفضلي لو سمحتي...وقفتك هنا مش هتفيد بحاجة.
قالت بصوت مُختنق:ط طب هو حصلّه إيه؟!..ل ليه مش عايز يشوفني؟..د دا مبقاش بيستحمل لمستي..ه هو زعلان منّي؟!
سِكت يامن قليلا بشفقة وحُزن عليها، وبعدها قال:-إتفضلي معايا...وأنا هحكيلك إل حصل..
نظرت للباب ببكاء...وإتحركت ببصعوبة ومشيت خلف يامن...
فتح يامن باب السيارة من الخلف...وهي لفت وشها رافعاه لفوق تنظر لشرفة جناحه...باردة وباهتة وفارغة...كانت مُتوقعة إنه يكون واقف ينظر لها...لكن لأ..مش موجود...سابها لوحدها تاني..
من كان يطلب منها عدم تركِه...هو من ترَك أولاً...
ركبت السيارة، فلا تتحمل الوقوف أكثر...قفل يامن الباب، ولف وركب مكان القيادة...وبدأ يقود...كان مُستمع لصوت نحيبها الذي تُحاول كتمانه ولكنها لا تسطيع..
مكانتش قادرة تبعد عن تفكيرها نظراته ليها، وكأنها شخص غريب... قد ما هي مستغربة ومضايقة وحزينه منه وبسببه...إلاّ إن قلبها بيتحرق لما بتتذكر لمساته لتلك الفتاة...
مِسك إيدها،وتارك تلك الضعيفة مُلقاه في الأرض...كان بيحتضن حد غيرها...بيطمن غيرها...وهي واقفة تنظر فحسب..
أصبحت شخص غريب بالنسبة له، بعدما كانت الأقرب...مكانتش فاهمة هو عمل معاها ليه كدا...عشان بيكرها؟..ولا عشان مش عارفها فعلاً..ولا مبقاش عايزها..
عقلها بيقولها إكرهيه، وقلبها لسة بيديله ألف عُذر..
_____________________
وصلو بعد وقت، أمام فُندق كبير وفخم...نزل يامن من السيارة...
وفتح لها الباب ونزلت...حاولت تمسك حقيبتها وهي بتشدّها بتعب...لكن قرب يامن بسرعة وشالها عنها قائلا بإحترام:-إرتاحي إنتي.
سِكتت،وأخذها للداخل...ووقفو عن الإستقبال وهي تنظر للمكان بعيون باهتة وحزينة..
أنهى يامن الإجراءات...وإتحركو صاعدين للأعلى..
إتنهدت قائلة بتعب وإرتباك:-ه هو مصاريف الفندق كام؟!.ا انا مش معايا دلوقتي العُملة الإيطالية..
قال يامن بإحترام:ودا يحصل حضرتك!..إنتي مرات الزعيم وإحنا نشيلك على راسنا...
قالت بحزن:شكرا..م مش عارفة لو مكُنتش موجود كُنت انا عملت إيه..
رد بإبتسامة هادية:دا واجبي يا هانم..
ونظر لها قائلا بإحترام:وألف مبروك على الحمل..
إبتسمت بخفة،إبتسامة باهتة، واضعة يدها على معدتها..لكن إختفت إبتسامتها تدريجياً، عندما أدركت بأن والد من تحمله في رحمها...ليس موجوداً،وينكر وجودها..
وقف المصعد...وأتحركو ذاهبين لإحدى الغرف..
دخلو الأوضة وكانت واسعة وشيك، وملائمة...
وضع لها الحقيبة على السرير، وهي نظرت له قائلة :أرجوك يا يامن..قولّي إيه إل حصل..
إتنهد،وشاور لها على الكرسي بإحترام لتجلس...قعدت وهو قعد امامها على الأريكة قائلا :كُل حاجة بدأت من اليوم إل وصلنا فيه إيطاليا..
____فلا____ش___با____ك_°_°_°_°_°_°_°_°_°
الكُل واقف عند الوادي، والبوليس والإسعاف وعيلة الألفي إتجمّعت..
قالت ريناد بدموع وهي تنظر ليامن:إزاي دا حصل؟!
مقدرش يرد عليها...وطلع واحد من فريق الإنقاذ من الأسفل بالحبال قائل بصوت عالي:- È ancora vivo.___مازال حيّ.
شالو إلياس الذي ينزف من رأسه وفاقد الوعي..
قالت جوليا بسرعة: Dove l'hai trovato?___أين وجدمتوه؟!
رد رجل الإنقاذ:Era lontano dall'auto, ed era chiaro che si era lanciato prima dell'esplosione... Ma la testa sanguinava copiosamente.___كان بعيدا عن السيارة...وواضح بأنه قفز منها قبل الإنفجار، لكن رأسه مجروح..
شاورت جوليا لسيارة الإسعاف...وسندت إلياس بقلق مع باقي الرجال...ووضعوه على سرير الترولي..
لكن إلياس أمسك يد جوليا وهو ليس في وعيه..نظرت له جوليا بصدمة هي وريناد فا هذه أول مرة يلمسها...ولكنه كان غير واعي لما يحدث...
هامساً بصوت رجولي باحت، ولكنه مُتعب:..أسيل.
سِكتت جوليا بحزن وضيق، ونظرت ريناد له بطريقة غامضة.. وبعدها نظرت لجوليا..
الإسعاف أخدته، وجوليا كانت بجانبه في السيارة تُمسك بيده...والكُل ركب السيارات...وإنطلقوا خلف سيارة الإسعاف..
_______________________في المستشفى_
كانت واقفة ريناد بالخارج ومعها سيلين والدة جوليا...
جاء صادق ناظرا لهم بقلق وقال:ها!..فين إلياس؟!
قالت ريناد بتوتر:في غرفة العمليات...أخد خبطة جامدة في دماغه..
قال صادق:متقلقيش، هيكون كويس.
دخل توماس ناظراً لهم وقال:أومال فين جوليا؟!
قالت ريناد:جوا مع الدكتور..بتساعدهم.
خرج الطبيب بعد فترة، ونظر لهم قائلا : Sanguinava molto abbondantemente... Ma si fermò, ma causò una commozione cerebrale. Quindi aspetteremo che si svegli_
____كان نزيف شديد جدا...ولكنه توقف،ولكن سبّب إرتجاج..ولذا سننتظر حتى يفيق..
نظرت له ريناد قائلة بقلق:Sta bene adesso?_هل هو بخير الأن؟!
قال الطبيب بهدوء:Lo sapremo dopo che si sveglierà._سنعرف بعدما يفيق..
ومشي الدكتور...وخرج الممرضين بعد دقائق وجوليا معاهم وترتدي نفس زيّهم...وإلياس على الترولي مُغمض العينين وملفوف شاش حوالين رأسه...ولكن الغريبة بأنه يُمسك بيد جوليا..
نظرت لها ريناد...وأخدت نفس، ونقلو إلياس لغرفة عادية...والجميع ظل بقربه..
__________بعد مرور أيام
أفاق إلياس ببطيء وهو يفتح عينيه...نظر حوله ووجد كُل من يعرفهم...
قربت منه ريناد قائلة بلهفة :إلياس، إنت كويس؟!
إتنهد بتعب وهدوء...وسند نفسه ليجلس بصعوبة، قربت ريناد بتلقاءية لتساعده...ولكنه وضع كف يده أمامها...
رجعت خطوتين للخلف...ولكن قربت جوليا ولمست إيده وذراعه وسندته..
إستغرب ناظراً لجوليا...ولم يتضايق من لمستها..
قعد مُستنداً رأسه للخلف...
نظرت ريناد لجوليا بدهشة، وبعدها نظرت لإلياس قائلة :جوليا فضلت معاك في كُل لحظة...حتى في غرفة العمليات..
نظر لجوليا وهو مستغرب...
إتنهد توماس قائلا :طب في حد هيكلم أسيل؟!..عشان نطمنها عليه..
نظر له إلياس بإستغراب قائلا :-مين أسيل؟!
نظر له الجميع بإستغراب...لكن ريناد هي من أندهشت..قربت منه قائلة :ه هو...إحم،هو أخر حاجة فاكرها إيه؟!
سِكت قليلا وهويُفكر قائلا :-إني جيت إيطاليا إمبارح..
سكتت ريناد بفقدان الأمل...ولكن الصدمة حلّت على وجوههم عندما أكمل حديثه قائلا :عشان أشوف جدي...هو فين؟!..في القصر؟!
سٍكت الجميع والصدمة والإستعجاب على ملامحهم..
وأكمل إلياس قائلا وهو ينظر للمكان:أنا جيت المُستشفى إزاي؟!..إيه إل حصل؟!..
إقتربت منه ريناد قائلة :طب إحنا في شهر إيه دلوقتي؟!
سِكت ثانيتين بهدوء وبعدها قال:- إبريل..على ما أظن..
ألكل إتصدم...فهم في شهر ديسمبر..لقد مر أكثر من سبع شهور..
نظر لهم وقال:في إيه؟!
قال توماس بتلقاءية: بس إحنا في ديسمبر..
نظر له إلياس بشدة وإستغراب..
سِكتت ريناد قليلاً وهي تُفكر...وبعدها قالت:- ا اه...ا إنت لسة عامل حا*دثة إمبارح...ب بس واضح إنك ناسي.
نظر لها ببعض الصدمة...وقالت جوليا:وقعت من على الوادي، وإلساندرو إتقت.ل..
إتصدم ناظراً لها بعدم تصديق...ووضع يده على رأسه بألم حاد...
قربت من جوليا واضعة يدها على رأسه...وجابت حباية مُسكن وأعطتها له..
إبتسمت ريناد وهي شايفة قريهم من بعض، وواضح إن إلياس مش مُنزعج بقربه من جوليا..
دخل الطبيب،وأخبرته جوليا بالحالة...
إتنهد الطبيب وقرب من إلياس وبدأ يفحصه ويسأله بعض الأسئلة..
نظر لهم الطبيب قائلا بأسف: Come ho detto... Aveva una commozione cerebrale. Influenzava la sua parte della memoria... E questo lo riportò al periodo pre-incidente___ مثلما قُلت...لقد أصابه إرتجاج..وقد أثرت في جزء الذاكرة لديه...وأعادته لفترة ما قبل الحا*دثة...
إتصدم الجميع ناظرين لإلياس.
قال ت ماس بسرعة:طب وأس...
قاطعته ريناد بحده وقالت:ششش..بس يا توماس..خلاص.
إستغرب منها ومن حدّتها، وسِكت..
قال الطبيب بهدوء: Qualsiasi tentativo di ricordarglielo causerà dolore alla testa e potrebbe sviluppare tensione cerebrale. Quindi occupati della sua condizione. E gli prescriverò dei sedativi.____أيّ محاولات لتذكيره ستسبب ألم في رأسه، وقد يُصاب بتوّ*رم في الدماغ...لذا راعوا حالته..وسأكتب له بعض الأدوية المُهدءة.
أومأت له ريناد قائلة :Dì tutto a Julia, e lei si prenderà cura di lui___أخبر جوليا بكُل شيء...وهي ستهتم به..
أومأ الطبيب،وخرج.. وخرجت وراه جوليا وسيلين...
نظر لها إلياس بإستغراب قائلا :إيه إل حصل في ال 8 شهور دول..
إتنهدت ريناد وإبتسمت بخفة قائلة :- خمس شهور قضيتهم معانا، وكُل شيء كان تمام...لكن من تلت شهور...إنت طلبت إيد جوليا للجواز...وكُنا خلاص بنحدد يوم خطوبتكم..
نظر لها بشدة،بل كُل من بالغرفة نظر لها بصدمة...حتى يامن الواقف بالخارج سمعها..
قربت ريناد قائلة :أيوا...إنت بالصدفة لمست جوليا، ومكُنتش مضايق...وإتكلمتو فترة مع بعض، وقررتو إنكم تتجوزو.
نظر للإسفل بإستغراب وهو يحاول أن يتذكر...لكنمش فاكر حاجة..
قالت ريناد:أقعد إنت دلوقتي وإرتاح، وفكّر...وهبعتلك جوليا تتكلمو..
وخرجت وأخدت معاها توماس وصادق..
وقفو بالخارج...نظر لها توماس قائلا بحده:ممكن أفهم إيه إل قولتيه دا؟!
قالت ببرود:إيه إل قولته...كُنت بقول الحقيقة،وإنت متقدرش تنكر إن جوليا بتحبه.
قال بعصبية:بس هو مش بيحبها...دا متجوز.
قالت بحده:بس هو مش فاكر...وأسيل متنفعوش.
كُل دا وصادق ساكت..فهو يعلم جيدا بأن إبنته تُحب إلياس..
جاءت جوليا وسمعت الحديث وإتصدمت..
قربت منها ريناد ومسكت إيدها قائلة :حلمك هيتحقق..وإلياس بقى بيقدر يلمسك...وشايفك.
نظرت لها جوليا بشدة، وقالت بضيق وهي تبتعد عنها: ل لا...د دا متجوز،و وأسيل.
قالت ريناد بحده:إنتي عارفة إن أسيل متنفعش ليه...ولا تليق بعليتنا، لازم واحدة زيك..عاقلة ومُثقفة.
سكتت جوليا بتردد ناظرة للأسفل...
قال توماس بحده لأخته:مترديش عليها يا جوليا...دا غلط.
قالت ريناد لها : حاليا أنا فهمته إنكم كنتو مخطوبين في التلت شهور إل فاتو...لازم تقنعيه بكدا...إنتي كدا بتصتادي حُبك..
ومِسكت إيدها قائلة :يلا يا جوليا...ادخلي،إلياس مستنيكي..
سِكتت جوليا،ودخلت بعد تردد بين قلبها وعقلها...
قال توماس بحده:إل بتعملوه دا عبط..
قالت ريناد بحده:بس يا توماس...كفاية بقى وفكّر في سعادة أختك.
نظر توماس لوالده بذهول قائلا :إنت موافق على إل بتقوله دا؟!
نظر صادق لريناد قليلا، وبعدها نظر لتوماس قائلا بجمود:-إهدى يا توماس...في النهاية دي اختك، ولازم تفكر فيها.
إتصدم توماس من تفكيره، وشعر بالإشمءزاز...وإتحرك وخرج من المستشفى..
نظر صادق لريناد بتوتر قائلا :ط طب إفترضي مراته جت؟!
قالت ريناد بخبث: إحنا منعرفهاش...ولا إلياس يعرفها، يبقى هي كائن ليس له وجود..
سِكت صادق بضيق ناظراً للأسفل، وبعدها إتحرك ذاهباً لزوجته...ليقنعها بخطتهم..
نظرت ريناد ليامن قائلة بحده :إياك إلياس يعرف بحاجة..
سِكت يامن بضيق ناظراً للأسفل..
ووقفت ريناد أمام الباب وهي تنظر من الزجاج، على إلياس وجوليا...إل ماسكة إيده وتضع يدها على رأسه، مكان الجر.ح.
إتنهدت ريناد قائلة بطريقة غريبة : أنا عارفة إن إل بعمله غلط...لكن دي الطريقة الوحيد إل بمنعك بيها من جنونك، مينفعش تحب أسيل...أو تعرفها..
كانت كدبة...ولكنه إقتنع بها، فقط بسبب أنه يسطيع لمس جوليا...ولكن قلبه لم ينسى..
______با________ك_______
إتصدمت أسيل وقامت وقفت قائلة بعصبية:كُل دا بسبب ريناد...ططب وإنت مكلمتنيش ليه طول الأسبوعين دول..
قال بضيق:ريناد هانم كانت بتراقبني، دا غير إني لو أتصلت بيكي..كان هيفيد بإيه؟!
قالت بحده وضيق:كان هيفيد كتير..كان لازم تكلمني من وقتها.
سِكت بندم، وهي نظرت له وهي تكاد على البكاء:-ط طب تعالى معايا...قوله إنت أنا أبقى مين...
قام يامن ووقف قائلا :مش هيصدقني...انا مين عشان يصدقني...ريناد هي إل مسيطرة على عقله حاليا، دا غير إنه مبقاش بيلمس حد غير جوليا..
سِكتت وهي تنظر للأسفل ببكاء وتضم شفتيها للداخل لمنع صوت نحيبها...إفتكرت نفضته لما لمسته...مُجرد لمسة منها خلته ينفرها..
فا هذا هو الواقع، إذا كان عقله يرفضها...فا كيف لجسده بتقبلها..
نظرت ليدها الذي لمسته...كانت ترتجف وبشدة،لم يتذكرها...لم يستشعرها..حرفياً مش عارف هي مين..
وضعت يدها على معدتها وهي لا تعلم ماذا تفعل، تحمل جزء منه بداخلها...وهو قريباً سيتزوج غيرها.
نظر لها يامن قائلا :أنا جبتك هنا عشان مُتأكد إن إنتي الوحيد..إل هتعالجيه..هو مش محتاج غيرك.
سِكتت ناظرة للإسفل...وقف يامن أمامها قائلا :وأنا معاكي حضرتك...وهفضل كدا لحد ما رئيسي يتعالج على إيدك.
رفعت عيناها ناظرة له...أخدت نفس وسط دموعها..وأومأت ليامن.
ولكنها قالت بإرتباك:ب بس هنعمل إيه؟!
قال: مش عارف..هو حالياً بكرا هيروح الشركة..فا أظن إني مُمكن أظبت وقت كدا يكون هو لوحده وتتكلمو سوا، يمكن يفتكر... وإنتي إثبتيله أي حاجة من ال 3 شهور إل فاته،يمكن يصدق..!
أومأت له بلهفة، وهو قال:إرتاحي إنتي دلوقتي...وهجهز أنا كُل حاجة.
سِكتت،وهو إستأذن وخرج..قفلت الباب وراه، وجلست على الأرض مُنهارة من البكاء...
وضعت يداها على فمها وهي تمنع صوت بكاءها الذي يصدر صوته وشهقاتها العالية..
نظرت للمكان بدموع وهي خايفة...أكثر شيء تخاف منه...الوحدة.
=====================================
في قصر الألفي...وتحديداً في جناحه..
جالساً على السرير وهو يتذكر تلك الغريبة التي إقتحمت يومه..
دخلت جوليا وفي يدها دواءه..نظرت له ولقته شاردإتنهدت بضيق، وإقتربت جالسة على حافة السرير...ووضعت يدها على خدّه قائلة بصوت هادي:-إنت كويس؟!
نظر لها، وإتنهد بضيق وأبعد يدها بهدوء قائلا بجمود:كويس.
قالت:أكيد بتفكر في البنت إل جت النهاردة...دا طبيعي، الصحافو عرفت الخبر..فا أكيد بنات زيّها هيعملو كدا..
نظر لها بعيونه الصقرية قائلا :دي مصرية..
سِكتت جوليا قليلاً، وإتنهدت واقفة وأعطته الدواء بكوب الماء..
إتنهد وشرب الدواء، وقام وقف ليتجه للحمام...ولكنها أوقفته مُقتربة مِنه واضعة يدها ناحية صد.ره قائلة :إلياس..هو إنت بتحبني؟!
أبعد يدها قائلا بضيق: كفاية ياجوليا..
سِكتت بضيق،ولكنها لم تستسلم..وإقتربت منه وهي تضع يدها على أزرار قميصه قائلة :طب خلاص إهدى..أنا بس عايزة أقرب منك شوية...إحنا خلاص، أسابيع وهنكون متجوزين..
نظر لها بجمود وتضايق..وهي وضعت يدها على رقبته من الخلف، ووقفت على أطراف أصابعها لتُقرب وجهها من وجهه، لتقبّله..
ولكنه أبعدها عنه بحده قائلا وهو ُمسك معصميها بشدة :
- قولتلك كفاية..
نظرت له بحزن قائلة :إنت مش عايز تقرب مني ليه؟!..هو أنا مش حلوة يعني..ما كُل إل زينا بيقربو من بعض، مشمعنى أنا!!!
سِكت بضيق وهو لا يشعر بالإرتياح بقربها، حاسس بإختناق رهيب بياكل في صد.ره..
وإتحرك للشرفة...وقف واضعاً يده على السور بحده وهو ينظر أمامه...منظرها مش بيفارق عقله الذي بدأ يؤلمه...مستغرب من نفسه ومستغرب هو مضايق ليه؟!
وقفت جوليا خلفه ووضعت يدها على كتفه قائلة :إنت كويس؟!
إتنهد قائلا وهو يحاول الهدوء ويُحرك إصبعيه على جفن عينيه:-كويس.
إقتربت منه، ووقفت قدامه قائلة : أنا أسفة
..وإحتضنته وهي تلُف يداها حوالين خصره، وتضع رأسها على صد.ره..وهي تبتسم، فا قد حصلت جُزءيا على ما تُريد..
شعور داخله بالضيق..والإختناق...ولكن لا يعلم السبب، لم يبادلها الحضن...ولكنها هي من أخذت مكاناً ليس لها...
ناظراً للسماء ولأول مرة لا يرى القمر يلتمع كا كُل ليلة..
_
وفي نفس الوقت، كانت واقفة أسيل أمام الزجاج ناظرة للسماء تحت دموعها الغزيرة، وقلبها الضعيف...تضم يدها على صد.رها الذي يحترق كُلما تستوعب بأنه يلمس ويقترب من إمرأة أخرى... لم تعُد مُميزة بعد الأن، فقد سُرق منها أغلى ما تملك..ولكنه شخص..
رواية احببت متملك الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم مي النجار
أمام شركة الألفي لقطاعات الطاقة_في إيطاليا..
واقفة أسيل بجانب الشركة تحتضن نفسها من البرد، وهي مُتوترة وتنظر حولها...تنتظره.
كان عدد المُوظفين كتير...والزحمة إمتلأت بالمكان...مكانتش شايفة الطريق منهم...ولكنها لاحظت قدوم عدد كبير من السيارات ذات اللون الأسود...
قلبها ضر.ب بقوة داخل حصونها عندما رأه ينزل من السيارة..
إتحركت لعنده بسرعة وهي بتحاول تتفادا الزحمة وعدد الموظفين،لدرجة بأنها كادت على الوقوع، ولكنها قاومت بتلك الدموع التي تتجمع داخل أعينها لمُجرد رؤيته...
فجأة،وقعت...شهقت بصدمة خوفاً على من بِرحمها، وأغمضت أعينها لتواجه المصير،ولكن...
يوجد من أمسكها، محاوطاً معدتها، وهي تضع يديها على ذراعه المُلتف حولها..
تنفست الصعداء وهي تستنشق رائحته الرجولية، التي لا تستطيع ولن تسطيع نسيانها...
رفعت رأسها ببطء ناظرة في أعينه الصقرية الهادئة..توقف الزمن من حولهم تحت تقابل أعينهم...توقف الزمن مع توقف ناظريهم أمام بعض...ونبض القلوب يدُق مثل الطبول المُتزنة...
ولكنه أستوعب ناظراً لها بإستغراب وشدة...وهي بمعنى أصح، شِبه يحتضنها...
أبعدها عنه فوراً عندما إنتفض عقله...نظرت له بدهشة...كان يلمسها لبضع ثواني...ولكنها كفيلة بدهر كامل..
نظر لها بشدة،وهو مستغرب نفسه...كادت على التحرك ناحيته، لكن وقف أمامها الحراس يمنعوها من الإقتراب منه...
نظرت لإلياس قائلة برجاء:-إلياس..أرجوك،عايزة أتكلم معاك شوية..أنا مراتك ولله.
نظر لها بشدة وضيق، وإتحرك ودخل للداخل الشركة...
الحراس منعوها تدخل وراه، وصرخت بهم بعصبية قائلة :إبعدو عنييي..عايزة أتكلم مع جوزي.
لم يفهم منها أحد ولا كلمة...وجاء أيمن وأمرهم بتركها...وأخدها ودخل للداخل..
صعدو في المصعد...وطلعو لدور مُعين...
وقفو في مكان بِه بعض الأراءك..
ونظر لها يامن وقال:إنتي أقعدي هنا دلوقتي...هو عندو إجتماع، أول ما يخلصه..هشاورلك عشان تتدخلي.
أومأت له، وجلست على الأريكة...وهو إتحرك ودخل لغرفة الإجتماعات، وتم إغلاق الباب..
فضلت قاعدة دقايق،وإقترب منها شخص يحمل كوب عصير قائلا :Signor chi mi ha chiesto di portarle questo___مستر يامن طلب مني أن أحضر لكي هذه..
إستغربت وهي لا تفهم منه كلمة، ولكنه وضع الكوب أمامها على الطاولة وذهب..
ظلّت جالسة وهي تنظر للغرفة الإجماعات الواسعة، وهي تهُز قدمها بعدم صبر وضيق...
ولكن مرّ خمس ساعات...خمس ساعات في كُل ساعة منها كانت ستبكي من حنقها وشدة ضيقها، وعدم مرور الوقت بسرعة..
إتفتح الباب،وخرج رجال أعمال كثيرين، وبعض المُوظفين..وبعد دقيقتين، خرج يامن..وشاور لها برأسه بأن تدخل، ووقف على الباب حتى يمنع أي شخص من الدخول...
شكؤته بعينها، ودخلت للداخل، وقفل يامن الباب...وجدته واقف بجمود، ينظر من ذالك الزجاج العاكس..واضعاً يده في جيب بنطاله، واليد الأخرى واضح إنه بيدّخن بيها...واضعاً جاكت بدلته السوداء، على الكرسي الرئيسي لطاولة الإجتماعات..
سِكتت قليلا بتوتر...وإقتربت بضع خطوات بطيئة..
إشتَمَّ رائحة نسائية في المكان...إستغرب ولف ناظراً لها...
إرتبكت..لكنه كان واقف هادي، ينظر لها بجمود،وأسئلة بتدور في عقله..
لأول مرة تحس إنها مُتوترة تتكلم معاه، ومتردد ومش عارفة تقول إيه في حالة زي دي..
لكنها إتصدمت عندما وجدته يقترب بضع خطوات قائلا بصوته الرجولي الهادي الرزين:-أهلاً يا أسيل.
نظرت له بصدمة،لم تسطيع الرد...دموعها فقط هي من أظهرت ما بداخلها...مكانتش عارفة تفرح ولا تحزن، ولا تستغرب...
لكنه إقترب أكثر، واضعاً يديه على حواف الكُرسي لتجلس..
لم تعي أو تستوعب متى تحركت وجلست على الكرسي..
جلس أمامها على إحدى الكراسي، ولا يفصل بينهم شيئا..
تحدث وهو يُطفىء سيجا.رته قائلا :-إتكلّمي..
نظرت له وهي مش مصدقة إنه بيكلمها، حاولت منع دموعها عن السيلان قائلة :-ا إلياس..
نظر لها بعيونه الصقرية الرصينة قائلا بهدوء:-أيوا..تعرفي إيه بقى عن إلياس..!
نظرت له بإستغراب، قائلة بتردد:ا إنت مش فاكرني بجد!
مردش عليها، وهو ينظر لها بهدوء بارد...وكإن هدوءه إجابة..
سِكتت قليلاً..وبعدها نظرت له قائلة :ه هو إنت مصدق كلامي؟!
أمسك القلم بهدوء ناظرا له وهو يُحركه قائلا بجمود:-أنا مش بصدق غير الحقيقة..وعايز أتأكد من كُل كلمة...
ونظر لها، وإقترب منها ناظراً في أعينها وقال بنبرة رجولية باحتة:-عايز أعرف..إيه إل يخلّي واحدة زيك!..تيجي بكُل جُرأة وتَتدعي إنها مراتي؟
نظرت في عينيه بهدوء قائلة بدون تردد:عشان أنا مراتك فعلاً..وأنا عارفة أنا بقول إيه كويس..
إبتعد عنها بجمود قائلا :إثبتيلي..
ردت قائلة بحزن وضيق:- ريناد كدبت عليك لما قالتلك إنك بتحب جوليا..ولمستها...أنا إل إنت قدرت تلمسها، مش جوليا.
نظر لها بهدوء قاتم..وأعاد ظهره للخلف قائلا :من ناحية كدا، أنا مش مُقتنع بكلامها أصلاً..
وأكمل قائلا وهو يرفع حاجبه ببعض الحِدة:- وعرفتي منين حكاية اللمس..
ردت بهدوء وثقة:عشان أنا مراتك..وإنت مش بمخبّي حاجة عليا.
رفع حاجبه أكثر بتحدي قائلا :-إممم...وإيه تاني؟!
إبتسمت بخفة وقامت وقفت قائلة :-زي مثلاً إنك إيطالي..بس مُسلم..
سِكت ناظراً لحركاتها..
إقتربت وهي تلُف حوله، وتُحرك يدها أمام كتفه دون لمسه قائلة :-زي إن إسمك الحقيقي..ماركوس غامبينو نوسترا..
رفع حاجبه بجمود ودهشة..وهي إلتفت جالسة على الطاولة قائلة بهدوء:- زي إن أفضل شخص إنت بتفضّله تبقى والدتك..الحقيقية،أليسيا.
نظر للأرض بشدة،وإلتف بالكرسي ناظراً لها..
إبتسمت بخفة قائلة :زي إنك ماهر السباحة،وهادي...بس لما بتتعصب مش بتشوف قدامك..
ووضعت يدها على معدتها قائلة :-ولو عايز دليل أكبر..فا هو موجود، جوّايا أنا...إبنك.
رفع حاجبه بحده،ناظراً لها بتفاجىء..
أكملت قائلة بضيق وتردد: وعارفة إنك كُنت في الأحداث..
قام وقف محاصرها، وواضعاً يديه بجانبيها على حواف الطاولة..قائلا بنبرة هادية ولكنها حادة:- عرفتي كُل دا منين؟!
إبتسمت بخفة قائلة بسلاسة:مِنك..
نظر في أعينها المُبتسمة..وبعدها أنزل نظره لمعدتها قائلا بسخرية:-وحامل كمان!!!
أومأت بنفس الإبتسامة قائلة :-مِنك برضوا..
ورفعت يدها، وحرًكت أنمالها على فكّه دون لمسه قائلة :- صدقني..إنت مكُنتش بتقدر تلمس غيري..أو تقرب من حد غيري..
وأخفضت نبرة صوتها قائلة :-مكُنتش بتقدر تسيطر على نفسك بقُربي..
ناظراً في أعينها...مُتعجب من نفسه، وكيف لم يبتعد عنها..ومُندهش من شعوره بالضعف أمامها..
إبتسمت وهي تعلم جيداً بأنها سيطرت عليه...نظرت ناحية رأسه،مكان الجرح الذي جعله فاقداً لها ولذكرياتها..
إتنهدت قائلة بهدوء:إتجوزتني في مصر...وعايشين في القصر إل هناك...متجوزين من 3 شهور تقريباً، ولو عايز دليل تاني...البلّورة الزجاجية إل في مصر...
وإبتلعت ريقها قائلة :ا إل أنا كسرتها...و وإنت لزقّتها بالشريط.
نظر لها بشدة رافعاً حاجبه بحده..
نظرت له قائلة بسرعة :إنا معايا مليون دليل...وأقدر أثبتلك أكتر من كدا، وأثبتلك إنك مش بتلمس غيري، مش جوليا..وفي صور لينا على تلفونك إل كان معاك قبل الحادثة...
إبتعد عنها بألم في رأسه...وهي نزلت من على الطاولة قائلة بتآمل:-إفتكر يا إلياس...إفتكر إحنا إتجوزنا إزاي..إفتكر لما قررت تعلمني السباحة، إفتكر لما عزمتني في المطعم...إفتكر لما قولتلك إني حامل....
أمسك رأسه بألم وكُل الذكريات تضر.ب عقله بقوة، مش قادر يلحق أو يستوعب من ذالك الألم الشديد..
نظرت له بقلق...وإقتربت من تحاول مساندته قائلة :إلياس!..
كان عقله ينتفض...ويُغمض عينيه بقوة مما يدور بداخله...لا يرى أي شيء بوضوح...صوت ضحكة،حديث، إبتسامة..لمسة..
لكن مش قادر يجمّع..أنفاسه بتتعالا كُل ما بيحاول يجمّع حاجة، رأسه بيضغط عليه وبيرتجف بشدة..
إقتربت منه وهي خايفة عليه ودموعها بتتجمع في عينها قائلة :إلياس..ا إهدى..ا أنا معاك.
نظر لها وهو مازال يتألم...وقع على ركبتيه في الأرض.. وهي جلست بجانبه تحاول تهدءته...
فجأة إتفتح الباب، ودخلت جوليا بعصبية بعد ما إتخانقت مع يامن عشان تدخل...إتصدمت وجريت على إلياس فوراً ومِسكت إيده تقيس نبضه..
نظرت لأسيل بعصبية قائلة :إنتي إتجننتييي..عايزة تقت.لييييه؟!
إتصدمت أسيل ناظرة لها بضيق وحدة...وطلّعت جوليا من حقيبتها إبرة، وملءتها بمحلول معها...وأمسكت ذراع إلياس وأعطتها له، وهو غير واعي لما يحدث، فقط رأسه من يؤلمه..ولكنه شعر بالسكون بعد أخذ الإبرة...
سندته جوليا وأجلسته على الأريكة وهو مُغمض العينين من التعب..
وقفت ناظرة لإسيل قائلة بعصبية:إزاي تتجرأي وتقربي من خطي....
فجأة...صفعة قوية وحادة وقعت على خدها من أسيل...إتصدمت جوليا واضعة يدها على وجنتها بصدمة، ناظرة لأسيل التي تنظر لها بعصبية والنيران تشتعل من أعينها المائية..
رفعت أسيل إصبعها السبابة أمامها بحده قائلة وهي تجز على أسنانها:-إياكي..تتجرأتي تاني..وتقولي على جوزي،أبو إبني..خطيبك.
كادت جوليا على الحديث بعصبية، لكن قاطعتها أسيل بنبرة حادة وعالية قائلة :-فاهمممة!..أنا مش هسمح لواحدة قذ.رة زيك تقرب منه...ولا تفكر بس تاخده مني..
كُل هذا كان واقف يامن على الباب مُندهش ومُبتسم على تصرّف زوجة زعيمه..فا قد أصبحت مُتملّكة مثله..(تربيّته)
كادت جوليا مُجددا على الحديث، لكن قاطعتها أسيل بقوة وحدة قائلة بتقزز:-مكُنتش مُتوقعة كدا منك الصراحة...مكُنتش مُتوقعة إنك بالخباثة دي.
تجمعت دموع جوليا في عينها قائلة بحدة وصوت باكي:-عايزاني أعمل إيه يعني!!!..ما أنا حلمي إتحقق وأخيرا، والشخص إل بحبه مبقاش بيلمس غيري...مش عايزة أستخسر في نفسي...ومكدبش عليكي،أنا عايزاه فعلا ليا..حتى بعد إل عرفته عنه لكن لسة بحبه وعاي...
قاطعتها أسيل بصفعة آخرى على وجنتها...
وبعدها قالت بعصبية:-مسمحلكيش تتكلمي كدا على جوزي..صدقيني يا جوليا..إل حصل مش هيعدي بالساهل...وهدفّعك تمن كُل لمسة قربتي فيها منه..
وإقتربت من إلياس لتُمسك يده...ولكن وقفت قدامها جوليا بعصبية وحده قائلة :متقربيش منه...دا تعبان ومحتاجني..
زقتها أسيل على جنب قائلة بحده:-دا جوزي، يعني أقرب منه زي ما أنا عايزة..
وإقتربت من إلياس جالسة بجانبه، ووضعت يداها على وجنتيه الرجولية...وإبتسمت مع تساقط دموعها بإشتياق..
إبتسم يامن بخفة ولف عاطيهم ظهره...وقربت أسيل من إلياس طابعة قُبلة رقيقة على خدّه، قُبلة جعلت أنماله تتحرك..
لفت جوليا وجهها بحده وضيق، وأمسكت هاتفها تتصل بأحدهم..
فتح إلياس عينه ببطء ناظراً لها في أعينها، لم يكن يراها جيداً..ولكنه يشعر بها..
إبتسمت وهي تنظر له، وإقتربت وإحتضنته بإشتياق...تلف ذراعيها حواليه رقبته، وهي تنتهز كُل لحظة..
نظرت لها جوليا بحده، وكادت على الإقتراب لإبعادها...ولكنها وقفت بصدمة عندما وجدت إلياس يرفع يده، ويضعها على خصر أسيل من الخلف..
حلّت الصدمة عليها، فا كيف له بالشعور والمُهدء يجري في دماءه الأن..يجب آن يكون نائما...ولكنها لا تعلم بأن قلبه ما زال ينبض..إذا فا هو مُستيقظ.
فجأة دخل الحراس، وشاورت جوليا على أسيل بحدة ليأخذوها...
يامن حاول يمنعهم، ولكن الأوامر ليست بيده الأن...مِسكو أسيل،وبقو يشدو فيها ليبعدوها...
إتصدمت ،وحاولت تقاوم وتبعدهم...ولكنها لم تسطيع، تساقطت دموعها وهي تُمسك في يد إلياس...وهو ينظر لها ولكنه غير واعي ومُجهد..
فرّقوا يداهم، وأخدوا أسيل للخارج، ولكنها صر.حت في جوليا بعصبية قائلة :وقسماً بالله لو قربتيله..هقت.لك..ووعد مني إنه لما يفتكر كُل حاجة، خهخليه ينسى إنتي مين أصلاااا.
لم تهتم بها جوليا، وأخدوها الحراس للخارج...أما إلياس ينظر ناحية الباب بعيون فتورة...أصبحو مشهدين...وبنفس الطريقة فرّقوا يده عن يد والدته...وحدث نفس المشهد..ولكن بشكل مُختلف..
جلست بجانبه جوليا وهي تنظر له بحزن وضيق...نظرت ناحية الباب مكان ناظريه..
قامت بسرعة وقفت ومِسكت هاتفها، وإتصلت بريناد...مر ثواني وأتاها الرد...
:ألو؟
ردت جوليا بصوت مخنوق وحاد قائلة :إنتي عملتي كدا ليه؟!..ليه كدبتي عليه..
سِكتت ريناد قليلا،وتنهدت قائلة :مش كُل شوية هنعيد السؤال يا جوليا..
ردت جوليا بحده ودموع:جاوبيني الأول..إنتي كدبتي ليه،وليه لبستيني في شيء عُمره ما هيتحقق.
سِكتت ريناد، وأكملت جوليا بنبرة مُختنقة:- عشان عارفة إنه مش هيحبني...مش معنى إنه بيلمسني يبقى بيحبني!..إنتي عارفة كويس إنه بيحب أسيل...حتى لو مش فاكرها، لكُن كُل نظرة منه بتدُل إنه بيحبها..
إتنهدت ريناد قائلة :إنتي فين دلوقتي..
ردت جوليا بحده:في الشركة...كُنت بمنع حديث كان بيدور بين أسيل وإلياس..
إتصدمت ريناد قائلة :إيه!!!..أسيل كانت عندك؟!..ط طب إلياس إفتكر حاجة؟!
سِكتت جوليا...وصر.خت ريناد بعصبية:ردي علياااا.
ردت جوليا بحده:هو في إيه بقى!!!..إنتي فيكي إيه؟!..مالك خايفة ليه كدا؟!..أنا وإنتي عارفين إيه هييجي يوم وهيفتكر، يبقى خايفة من إيه؟!
سِكتت ريناد قليلاً...وتحدث جوليا بإختناق:أنا مُتأكدة إنه هيفتكر كُل حاجة...دي حقيقة مُرّة بحاول أتفاداها...لكن كُل ما أقرب منه الحقيقة دي بتهاجمني...عارفة الفرق بيني وبين أسيل إيه!..
أنا إل بلمسه..مش هو إل بيلمسني..عند أسيل كان العكس، هو كان عايزها..ومتقبلها،لكن أنا بحس ببرود جسمه كُل ما أقرب منه...وكأنه مش طايقني..
سِكتت ريناد، وإتنهدت جوليا بضيق وقفلت الهاتف...لفّت لتنظر على إلياس، لكنها إتصدمت عندما لم تجده...لم تشعر حتى بحركاته...نظرت حولها وهي مش لاقياه...إختفى فجأة،ومش عارفة راح فين؟
نظرت ناحية الباب وخافت ليكون سمعها، وجري ذاهباً لأسيل..
جريت بسرعة ناحية الزجاج ناظرة للأسفل...رأت يامن يتحدث مع أسيل، وفتح لها باب العربية وركبت وتحركت السيارة...إذا أين إلياس..
لفت وإتحركت بسرعة للخارج وهي تبحث عنه،ولكن لم تجده...إتجننت،وفضلت تلف في الشركة عشان تلاقيه...لكن ليس له أثر..
رواية احببت متملك الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم مي النجار
في الفندق_وتحديداً في وقت بداية الليل..
دقَّ باب غرفة أسيل...إتحركت ناحية البابة وهي مُتوقعة يكون يامن..
فتحت الباب ناظرة للطارق..وكانت الصدمة،إنه هو..زوجها..إلياس.
واقفاً يامن خلفه وهو مُبتسم بخفة قائلا :-الزعيم عايز يتكلم معاكي..
نظرت لإلياس الواقف بجمود وثبات، ناظراً لها بهدوء..ومشي يامن..
فتحت الباب آكثر قائلة بلهفة: أدخل..ا أكيد لسة تعبان من إل حصل..
إتنهد بخفة، ودخل للداخل..
جلس على الكرسي بهدوء مُسندا مرفقه عليه، ومُعيداً ظهره للخلف، ومفصل إصبعه أسفل ذقنه..
وقفت أمامه قائلة بإبتسامتها البريئة :تشرب إيه؟!
نظر لها بهدوء، قائلا وهو يُمأ برأسه ناحية الأريكة:-أقعدي..
جلست على الأريكة ناظرة له وأعينها تبتسم من رؤيته..وآنه هو من جاء لها هذه المرة..
إتنهد قائلا بضيق:- حامل في الشهر إل كام؟!
إبتسمت بخفة قائلة :-شهرين تقريباً..
سِكت ناظراً للأسفل..
نظرت له مُترددة في السؤال لكنها قالت:هو إنت كويس؟!
نظر لها بهدوء صامتاً..وهي قربت وجلست في الكرسي الذي بجانبه قائلة بثقة ولهفة:معنى إنك جيت!..يبقى مصدق كلامي..صح؟!
حرك عينيه ناحيتها بجمود..وأعاد نظره للأمام بتفكير..
وهي إبتسمت بخفة، وحركت إصبعها ناحية...لمست كتفه بخفة وبِعدت إصبعها تاني بسرعة..
لم ترى منه أيّ رد فعل...فوضعت إصبعها على خده مُجددا وبسرعة، وبِعدت إيدها تاني..
نظر لها وفجأة قام مُقترباً منها محاصرها، وواضعاً يديه على حواف الكرسي قائلا بحدة:-أنا مش عيل صُغيّر بتلعبي معاه..
إبتسمت بخفة،ورفعت يدها..ووضعت أنمالها تدريجياً على خده..
إرتجفت عينيه من لمستها..ولكن لم يبتعد..
وضعت يدها كُلياً..وهي تستشعر كُل ثانية تمُر بقربهم سوياً..
لم يعي على نفسه إلا وهو يميل بوجهه ناحيتها...
فجأة إستوعب،وإتصدم أكتر إنها واضعة يدها على وجهه..إبتعد عنها بسرعة،لدرجة إنها إتخضت..
وقف يلتقط أنفاسه السريعة...وهي وقفت بجانبه واضعة يدها على كتفه من الخلف قائلة:إلياس..إنت كويس؟!
إبتعد عنها ناظراً لها بحده وقال:-خلّي بينا مسافة لو سمحتي..
سِكتت بحزن وضيق، وهو مسح على شعره قائلا بضيق: تعالي معايا..
وإتحرك ناحية باب الغرفة..إستغربت وأخدت حقيبتها ومشيت وراه..
خرجو من الفندق..وفتح باب سيارته لها، وركبت..إلتف وركب السيارة مكان القيادة، وإنطلق بهدوء..
نظرت له بتوتر قائلة :إحنا رايحين فين؟!..عايز تخلص مني..صح!!!
مردش عليها ناظرا لأمام بجمود، ولكن بسُخرية على تفكيرها..
قالت بإرتباك:-ولله العظيم ما بكدب عليك...أنا مراتك فعلاً، وقسيمة الجواز في مصر ولله..
رفع حاجبه بسخرية وهدوء قائلا :-مكانش لازم تركبي مع واحد غريب برضوا..
إترعبت قائلة بحنق :إلياس..أرجوك بطّل كلامك دا..
إبتسم إبتسامة جانبية خفيفة غصب عنه...وسِكت..
وقف بالسيارة بعد وقت أمام المُستشفى..
إتصدمت ونظرت له واضعة يدها على معدتها قائلة :إحنا بنعمل إيه هنا؟!
نظر لها بهدوء ولكن بنبرة ساخرة:-تحاليل DNA..
أخذت نفس قائلة براحة وهي تفتح باب السيارة:-إذا كان كدا!..ماشي.
ونزلت من السيارة تحت أنظاره الصقرية المُتعجبة من ثقتها وهدوءها...ولكنه نِزل وإتحركو للداخل، ذاهبين للطابق المُخصص بمعمل التحاليل..
تحدث مع الطبيبة بهدوء باللغة الإيطالية...وتحدثت معه الطبيبة..
وبعدها قلع جاكته،ونظر لأسيل قائلا :أقعدي هنا..
أومأت له بخفة ،وجلست على الكرسي...وهو دخل غرفة مُعينة ليستخرج عينة دمه..
نظرت أسيل للمكان بإرتباك وللأطباء إل شكلهم بيوترها...مِسكت جاكته ووضعته على أقدامها بسبب برودة الجو، والمُكيّف..
خرج إلياس بعد دقائق بهدوء...جالساً بجانبها على الكرسي الأخر..
إقتربت منها الطبيبة بإبرة قائلة:Avremo bisogno di un campione di sangue dalla madre.___سنحتاج لعينة دماء من الأم..
نظر إلياس لأييل التي لا تفهم ولا كلمة...شاور لها بحاجبيه، وهي فهمت عندما وجدت الطبيبة مُمسكة بالإبرة...رفعت كُم دريسها للأعلى قليلا بتوتر..
وإقتربت الطبيبة وهي ترفع الكُم أكثر لمنطقة مُعينة...
كان يجلس ناظراً لأسيل وشايف توترها وخوفها من أخذ الإبرة..
وضعت إيدها على إيده بسرعة و تلقائية، وأغمضت عينيها...وغرزت الطبيبة الحقنة لتأخذ عينة الدم...
نظر لها إلياس،وبعدها نظر ليده المُمسكة بيده..مكانش مضايق، كان هادي جدا..حتى من داخله..
إبتعدت الطبيبة بالإبرة...ووضعت أسيل يدها على ذراعها بألم وحنق..
نظرت الطبيبة لإلياس قائلة : Il risultato apparirà tra due giorni___ستظهر النتيجة بعد يومين..
أومأ إلياس وقام وقف قائلا بجمود:Cerca di sbrigarti_حاولو الإسراع..
أومأت له الطبيبة بإحترام...وقامت وقفت أسيل وهي مازلت تتألم من يدها وخرجت...نظر لها ونظر لحقيبتها الذي نستها...إتنهد ومِسك حقيبتها وإرتدى جاكته وخرج..
خرجو واقفين أمام المُستشفى...نظرت له بغيظ قائلة :إرتحت!..أهو عملت التحاليل..
تحدث ببرود وهو يفتح الباب:-مش هرتاح غير بعد يومين..
سِكتت قليلا بضيق، وبعدها نظرت له بتردد قائلة :طب أنا جعانة.
إتنهد قائلا :طب أدخلي..
دخلت السيارة وهي فاكرة إنه مطنّشها...ولف وركب السيارة...قاد قليلاً على الطريق...وتوقف أمام إحدى المطاعم...نزل من السيارة..وإتحرك لهناك..
جلست في السيارة وهي مُبتسمة وهي تراه واقف ليطلب لها طعام...
فجأة،رن هاتفه الموجود على الكرسي...نظرت للهاتف ومكتوب إسم بالإنجليزي وكانت جوليا..
إحتدت ملامحها بضيق...ومِسكت الهاتف وردت واضعة الهاتف على اذنها..
سمعت جوليا تتحدث بلهفة: حبيبي إنت كويس؟!..ا إنت فين؟!..بدور عليك من الصبح.
كادت أسيل إنها تتكلم بعصبية، لكن أتت في بالها فكرة...إتنهدت وأبعدت الهاتف قليلاً وضحكت ضحكة نسائية مدلعة بصوت عالي...
سِكتت جوليا وواضح بإنها إتصدمت...كتمت أسيل ضحكتها العادية بالعافية، وقفلت الخط...وبعدين قفلت الهاتف تماماً..
جه إلياس،ووضعت الهاتف مكانه بسرعة وتوتر...وهو دخل السيارة حاملاً حقيبة ورقية مُتوسطة الحجم بِها طعام..وضعها على قدميها...
وهي إبتسمت وفتحت العلبة ووجدت بعض الأطعمة السريعة وسلطة..
نظرت له مُبتسمة قائلة :شُكراً.
مردش عليها وربط حزام الأمان وإنطلق بالسيارة...وهي آغلقت علبة الطعام لتأكل في الفندق..
نظرت له قائلة بهدوء:-في مرة أخدتني فيها المطعم...ووقتها أنا لبست فستان مفتوح شوية..وإنت إتضايقت، بس كُنت حنين..
نظر للطريق بتشويش، وذكريات غريبة بتواجه...ذكريات غير واضحة..
أكملت حديثها وأمسكت سلسلتها قائلة :وجبتلي السلسة دي...من وقتها مش بقلعها..
إنتفض عقله مع كُل كلمة بتقولها...ضاغطا" على دريكسيون السيارة ليتحكم بقيادته..
رفعت يدها قليلاً ناظرة لخاتم الزاوج قائلة ببراءة: وإنت برضو إل جبتلي دا..
جعلته ينظر للخاتم...وإتصدم،إلتف بالسيارة بسرعة وهو بيحاول يتحكم في حركتها...إتصدمت ناظرة للطريق بخوف...
ولكنه تحكم بالسيارة ووقفها فوراً..
نظر لها بغضب قائلا :إنتي إتجننتي!!!..كان زمانا ميتين دلوقتييي.
إتخضت من نبرة صوته، ونظرت له بضيق وهي تكاد على البكاء قائلة :أنا كُنت بتكلم عا...
إقترب منها وضر.ب على كرسيها قائلا بحده: مترُديش على كُلمة كلمة أقولها بعشرة..
نظرت له بضيق،وهو إبتعد عنها ونِزل من السيارة..ليرى ما بِها..ونظر للطريق وكان فارغ، لا يمر به إلا عددا قليلاً من السيارات..
نزلت من السيارة قائلة بحنق: على فكرة..عيب جدا تكلم مدام أنيقة زي بالطريقة الهمجية بتاعتك دي..
نظر لها بحده وإقترب منها قائلا :عيدي كدا قولتي إيه!
رجعت خطوة للخلف بإرتباك قائلة :ن نسيت.
نظر لها بجمود،ولف وركب السيارة...وركبت هي كمان..إنطلق ناحية الفندق ليو.صلها..
======================================
في قصر الألفي _وتحديداً في جناح إلياس..
فتح الباب ودخل وهو ينزع جاكته..
فجأة تم إشعل الضوء الذي بجانب السرير، وكانت جوليا.
رفع حاجبه ناظرا لها بجمود وحده...
قامت وقفت وإقتربت منه قائلة بنبرة تضايق :-كُنت فين يا إلياس..
مردش عليها، وأكملت هي بحده:-قولي كُنت فين؟!..إحنا في نص الليل وإنت كُل دا برا!!!..كُنت مع مين؟!
نظر في أعينها بحدة، وتحدث بنبرة باردة:-برا..
إندهشت ناظرة له وقالت: ا إي....
قاطعها بحده قائلا :إطلعي برا..وإياكي تاني مرة تُدخلي أوضتي من غير إذني..
إستغربت بحزن قائلة :ا إلياس ا انا...
إرتفعت نبرة صوته قائلا بغضب:سمعتي أنا قُلت إييييه!
إتخضت، وتجمعت دموعها في عينها..تحدثت بنبرة باكية قائلة :حاضر.
وإتحركت لتخرج وهي فاكرة إنه هيضايق من أسلوبه معاها، لكن فاجئها عندما تحدث بحده:- وإياكي تاني تتكلمي معايا بنبرة أنا بكرها..
سِكتت ناظرة له، وأومأت بتوتر وضيق..إقتربت منه لتحتضنه، ولكنه عاد خطوة للخلف قائلا :وياريت تخلّي بينا مسافة من النهاردة..عشان مَتقلّيِش في نظري أكتر من كدا..
إستعجبت طريقته ناظرة له بشدة...لكنها إتوترت،وحست إنه عِرف حاجة..
خرجت من الغرفة، وهو إتنهد بضيق وإتجه للحمام..
دخل الحمام..ونزع قميصُه،توقف أسفل الدُش..وفتح الصنبور على المياه الباردة..
تساقطت نقاط الماء على شعره نزولاً بالدريج لجسد.ه المعضل..
نظر للأمام وهو يتذكر تلك الغريبة بالنسبة له..نظر ليده التي أمسكت بها اليوم...لم يكن يشعر بأي ضيق أو تقزز..عندما وضعت أنمالها على خدّه..
فجأة إنتفض بقوة وألم واقعاً على الأرض...مُستنداً بركبتيه ويده...أنفاسه تعالت وكإنه بينهج...عقله بيرتعش بقوة مما يمُر عليه..
مِسك رأسه بألم...وكأن داخله شيء يريد الخروج..لم تكن ذكرى، كان شيئا أخر..
زمجر بغضب وألم...وسند على نفسه وقام وقف وخرج للخارج وهو يستند على الحائط..
وقع على الأرض بجانب السرير وهو يُمسك رأسه..
عيونه بترتعش من الداخل بطريقة غريبة...وكإنه محجوز..
أغمض عينيه غير معروف إذا كان نائما أم فاقداً الوعي...ولكنه كان يحلم، لم يكُن مُجرد حُلم..كان دواء بالنسبة له..
="أسيل"
-"إلياس، بطّل بقى"
-"أنا عارفة إن خدودي طرية"
-"أنا مُتأكدة إنك بتحبني"
-"إنت معندكش دم، وقليل آدب"
="لمّي لسانك يا زوجتي المصونة"
_____________________________
في غرفة ريناد_جالسة في الشرفة بغموض وغرابة...جالسة على الأريكة وفي يدها كوب قهوة...
تنظر للسماء،ولكن عقلها في مكان آخر...تتذكر بعض الذكريات في الماضي..
فلا_____ش____با_____ك___
واقف إلياس في مُنتصف إحدى الحدائق..وواقفة أمامه "لونا"...
وريناد ورفعت زوجها وراه..وخلف "لونا" أخوها "ماتيو" وتلك المرأة أختها "فيتوريا"..
قال ماتيو بحده:إبتعد عن أختي...لن أسمح لك بأن تقترب منها..
نظر له إلياس الذي كان في عمر التاسعة عشر قائلا بغضب :- أنا إل مش هسمحلك تاخدها مني...دي بتاعتي وملكي أنا..
قالت ريناد وهي تُحاول الإقتراب منه بتوتر:إهدى يا إلياس...د دي آكبر منك وزي أختك.
صر.خ بها غاضباً وقال:-لأ مش زي أختييي...انا بحبهاااا.
قال رفعت بتوتر وضيق: لأ مش بتحبها...دي بنت عدوّك.
رد إلياس بحده:بنت عدوّو هو، مش أنا..أنا مليش علاقة بشغلكم..
رد ماتيو بغضب وكره:كيف ليس لك علاقة وأنت الرأس المُدبرة لكُل شيء..أنت الشيطا.ن الذي قت.ل أبوينا.
رد إلياس بغضب : أنا مليش ذنب...أنا كُنت بنفذ وبس..
صر.خت به لونا بعصبية ودموع قائلة :بس إنت قت.لتهم خلاص..فاكرني هحب شخص مر*يض زيك!..هحب وحش!!!
قبض على يديه بحده وغضب يستعد للهجوم...
فجأة شدها من إيدها جاعل ظهره مُلتصق بصد.ره..وأخرج مُسد.س من خلف ظهره مُجهه ناحية رأسها..
الجميع إتصدم، وبقو يصيحو ويصر.خو فيه عشان يسيبها..
مال برأسه ناحية أذن "لونا"...مُتحدثاً بنبرة حادة وباحتة:-لو مش هتكوني ليا!..يبقى لا أنا وإنتي نكون لحد تاني..أنا مش هتخلّى عن حاجة بحبها..
صر.خت به بعصبية رغم خوفها قائلة :إنت مجنون..هو إنت فاكر إن دا حُب..دا هوس.
رد عليها بنفس النبرة ولكن حادة قائلا :- وأنا مُتقبل هوسي..مفيش حُب بيكمل من غير هوس..
إترعبت قائلة بخوف:س سيبني يا إلياس..إل بتعملو دا غلط..مفيش حد بيحب التاني ويبقى هيقت.له..
رد بهمس قائلا:- عارف،بس زي ما قُلتي..دا هوس..مش حُب.
تساقطت دموعها بخوف..وماتيو ينظر له ويصرخ بغضب لترك أخته...وريناد ورفعت ينظرون له بصدمة..والكُل يصر.خ به لتركها..
كان يشعر بإرتجاف جسد لونا...خفف قبضة يده عليها..وهي إنتهزت الفرصة وزقته بقوة وجريت ناحية أخوها،لكن...
إنطلقت رصا.صة إستقرت في ظهرها...قصاد ناحية إلياس..
الكُل إتصدم،ووقعت لونا على الأرض بصدمة وعدم إستطاعتها على التنفس..والكُل جري عليها..
وعينهم جت ناحية إلياس الواقف مصدوم زيهم...لم تكُن تلك الرصا.صة منه..ولكنهم إتهموه بقت.لها..وأنا السبب..
لم يلاحظ أحد ذالك الشخص الواقف خلف إلياس يختبء بين الأشجار..
دخل إلياس في حالة صدمة، وأخده رفعت وريناد فوراً قبل ما يستوعب ماتيو..
أخذه بعد فترة لمُستشفى الأمراض العقلية...ظل هُناك سنة كاملة يتعالج من إنفصامه وهوسه..ولكنه لم يتعالج...كان هدوءه وثباته عبارة على الشفاء له...ولكن لا أحد يعلم ما يُخفيه..
"لم يقف أحد بجانبه..لم يتحدث معه أحد بهدوء، لم يخبروه بأن هذا خطأ...ظُلم دون سبب، ولكن هم لديهم أسبابهم...مُنفصم،مر*يض،مهوس،غريب أطوار، وحش..
كانت هذه ألقابه بالنسبة لهم..."
___
فاقت ريناد من ذكرياتها على صوت طرق الباب...إتنهدت وقامت وقفت مُتجهة لهناك..
فتحت الباب ووجدت جوليا وعلى ملامحها الضيق..
إتنهدت ريناد قائلة :عايزة إيه يا جوليا في ساعة زي دي؟!
دخلت جوليا وعلى ملامحها التوتر:إلياس عِرف بكُل حاجة..
إتصدمت ريناد قائلة :إيه!!!عرف كُل حاجة؟!
قالت جوليا بإرتباك:حاسة كدا...النهاردة في الشركة إحتفى، وحاسة إنه سِمع كلامي معاكي.
قالت ريناد: هو قالك؟!
قالت بضيق:لأ..بس حاسة إنه عرف وبيخبي..
إتنهدت ريناد بضيق قائلة :طب إطلعي برا عايزة أنام.
ردت جوليا بحنق:إنتي بتتريقي عليا!!!
ردت ريناد بحده:إنتي إل بتضحكي على نفسك..بطّلي هبلك دا شوية...لو عِرف أكيد مش هيفضل ساكت كُل دا، وكان جه وواجهني..
سِكتت جوليا بضيق،ونظرت لريناد قليلا وبعدها خرجت من الغرفة غالقة الباب خلفها..
إتنهدت ريناد وإتحركت جالسة على سريرها..
======================================
في اليوم التالي___وتحديداً في إحدى العيادات الطبية المشهورة للطب النفسي..
قاعد إلياس على الكرسي..والطبيب أمامه على كرسي مكتبه..
إبتسم الطبيب الذي في الخمسينيات قائلا باللغة المصرية:بقالي كتير جدا مشوفتكش يا إلياس..من أيام أليسيا.
سِكت إلياس ناظراً للأسفل وهو يقبض يده بجمود..
قال الطبيب:محتاجني في إيه؟!
إتنهد إلياس مُعيداً رأسه للخلف قائلا :عملت حا*دثة من أسبوعين..وفقدت فترة مُعينة كدا من ذاكرتي...بس إمبارح حصلت حاجة غريبة..
وإتنهد صامتاً قليلاً،وبعدها تحدث قائلا :حاسس إني متكتّف..في حاجة بتمنعني من شيء أنا مش عارف إيه هو..مضايق،بس مش عارف أتحرك..
نظر له الطبيب قليلا وبعدها قال: الشخصية التانية ظهرت؟!
نظر له إلياس قائلا :لأ..بقالها على ما أظن فترة طويلة مظهرتش..
إتنهد الطبيب وسِكت قليلاً وبعدها قال:طب إنت عارف إيه إل حصل معاك في ال 3 شهور دول؟!
رد بهدوء ناظراً للأمام:- مش أوي.. إكتشفت إني متحوز، والمدام حامل..بس مش مصدقها لسة..
قال الطبيب:طب حاسس إنها بتكدب؟!
رد بهدوء قائلا :لأ..كُل كلمة منها بحسّها صادقة...بس لسة عايز أتأكد..
نظر له الطبيب قائلا :طب إفرض إنها بتكدب..هتعمل إيه؟!
سِكت قليلا وبعدها قال: مش عارف..مش عايز أذيها.
إبتسم الطبيب بخفة قائلا :يبقى هي مش بتكدب...وإنت قدرت تلمسها فعلا...وكمان حامل مِنك..
نظر له إلياس قائلا :يبقى أنا مش قادر أفتكر ليه؟!
نظر له الطبيب مُبتسماً: تؤتؤتؤ..إنت بدأت تفتكر فعلاً...والدليل إن شخصيتك التانية فاكرة كُل حاجة، وعايزة تخرج...لكن عقلك هو المُتحكم بجسمك...وبما إن جزء من الماضي إختفى..فا شخصيتك إختفت معاه بسبب تعلقها بالجزء دا...لكن واضح إنها مش هتختفي لفترة طويلة..
نظر له إلياس بشدة قائلا :طب أعمل إيه؟!
أعاد الطبيب ظهره للخلف قائلا بهدوء: شوف إنت عايز إيه..عايز تسترجع ذاكرتك؟..يبقى هتسترجع نُسختك التانية...مش عايز؟..يبقى إنت كدا بتدفنها وهتدفن معاها الماضي..
سِكت إلياس ناظراً للأسفل..
وأكمل الطبيب ناظراً له وقال: أنا عارف إنك عايز تخلص من شخصيتك التانية..بس فكر شوية..إنت عايز تخسر ذكرياتك؟!..ولو عايز كدا فعلاً!..يبقى مينفعش تقابل إل بتقول عليها مراتك..
إتنهد إلياس بقوة،وقام وقف قائلا :تمام..
ولف وخرج من المكان بجمود...ناظراً عليه الطبيب بهدوء، وهو يتذكر كلام والدة ذالك الهاديء..
"عايزة أعالجه، مش عايزاه يبقى كدا..وكُل الناس تخاف منه"
=====================================
في الفندق_وتحديداً في غرفة أسيل..
واقفة أمام المرآة، ملامحها حزينة، ترتدي توب بنصف كُم وبنطال.. تنظر ناحية معدتها..
فجأة الباب خبّط..إتنهدت وإتجهت له وفتحته..
إندهشت عندما وجدتها تلك المرأة "فيتوريا"
إبتسمت فيتوريا ناظرة للغرفة وقالت:واضح إن يامن متوصّي بيكي جدا..
ردت أسيل بحده:بتعملي إيه هنا؟!..إيه إل جابك؟!
قالت فيتوريا بهدوء:-هي دي طريقة تتكلمي بيها مع ضيوفك!
عقدت أسيل ذراعيها قائلة بحده:-ضيفة تقيلة بصراحة.
إبتسمت فيتوريا بسخرية قائلة :مقبولة منك.
قالت أسيل:عايزة إيه؟!
قالت جوليا بهدوء:أتيت لأحكي لكي سر العداوة بينا وبين ماركوس..أُبس.أقصد إلياس.
سِكتت أسيل بتردد وضيق، ودخلت فيتوريا..
إتنهدت أسيل،وتركت الباب مفتوح...
ودخلت جالسة على الأريكة، قعدت فيتوريا على الكرسي، وإتنهدت ناظرة لأسيل قائلة :إلياس قت.ل أختي..لونا،بنت زعيم ما.فيا الكامورا.
إستغربت أسيل قائلة :-كامورا؟!
قالت فيتوريا وهي تُخرج علبة سجا.ءر من حقيبتها:بالتأكيد لاحظتي من قبل غيرة إلياس...وتحوله في بعض الأحيان.
سِكتت أسيل..وإبتسمت فيتوريا بجانبية وهي تعلم بأن السكوت إجابة..وبعدها قالت:- معرفش إذا كنتي عارفة إن إلياس مُنفصم الشخصية ولا لأ...بس هو عنده إنفصام من صغره...وحب أختي لونا وقت.لها بسبب هوسه فيها..
إتصدمت أسيل وهي مش عارفة تصدق ولا لأ...لكن ملامح فيتوريا هلدية جدا وكأنها بتقول الحقيقة...
أكملت فيتوريا قائلة بحده:قت.لها بدم بارد، عشان متكونش لغيره...ودا نفس إل هيحصل فيكي...لازم تحمدي ربك إنه فقد الذاكرة...لو إفتكر إنتي مين.. هيسجنك في حصاره للأبد...لدرجة إنه مُمكن يقت.لك عشان متبعديش عنه...دا مُمكن يغير من إبنه إل في بطنك لدرجة إنه يقت.له..
إتصدمت أسيل أكتر، ولكن الصاعقة ضر.بتها عندما نظرت ناحية الباب...واقفاً ينظر لها بحده مُخيفة، عيناه تتحرك ناحيتها وناحية فيتوريا...
إستغربت فيتوريا،ولفت وجهها لتنظر ناحية الباب وإتصدمت عندما وجدته واقف..قامت وقفت بإرتباك وإبتلعت ريقها..
دخل إلياس بخطوات ثقيلة قائلا بحده وهو ينظر ناحية أسيل:بقى هي دي إل بتاخدي أوامرك منها...وعاملين عليا المسرحية التافهة بتاعتكو..
إتصدمت أسيل لإنه فهم غلط...
ونظر ناحية فيتوريا قائلا بحده أكبر:- عايزة تنتقمي لإيه؟!..لمو*ت أختك؟!...إل إنتي قت.لتيها أصلاً..
إتصدمت فيتوريا ناظرة له بشدة، وفجأة....
رواية احببت متملك الفصل الثلاثون 30 - بقلم مي النجار
صر.خت فيتوريا بعصبية قائلة :إنت إتجننت..بتتهمني إني قت.لت أختي..
رد عليها بحده قائلا :-أنا مش غبي عشان معرفش إنك أجرّتي قا.تل مأجور..
إتصدمت عائدة خطوة للخلف، وظهر التوتر في نبرة صوتها قائلة :ا إنت إل قت.لتها...ا انا مقدرش أعمل كدا في أختي الكبيرة..
إقترب منها قائلا بنبرة جافة:- رغم إنك وقتها كُنتي صغيرة...بس خبيثة..
إرتبكت قائلة بحده:-طب ولو إنت عارف كُل دا!..يبقى كُنت ساكت ليه؟!
مردش عليها،وإتحرك واقفاً أمام أسيل إل الخوف واضح على ملامحها..لكن مش منه..من عقله..
ناظراً في أعينها المُرتجفة، بأعينه الحادة..
إنتهزت فيتوريا الفرصة..ولفت عشان تمشي، ولكنها وقفت أمام الباب بصدمة عندما وجدت رجاله..
رجعت بخطوات مهزوزة للخلف بتوتر... وكادت على الإلتفاف لكن...إنطلقت رصا.صة في مُنتصف رأسها من إحدى رجاله تحت تنفيذ أوامر إلياس..
إتصدمت أسيل بقوة وهي مبرّقة بعد ما رأته وشهدت عليه...نفسها إتقطع وهي تنظر لجُثة فيتوريا المُلقاة على الأرض وعيناها مفتوحتان، واادماء يسيل عليها..
نقلت نظرها بإرتجاف ناحية إلياس الذي مازال ينظر إلياس بعيونه الحادة واقفاً بثابته وبروده المُعتاد..
مقدرتش تستحمل المنظر، وإهتز إتزانها..وإغمضت عينيها بإغماء غير دارية بما يحدث حولها..وكادت الوقوع على الأرض..ولكنه حاوط خصرها يجذبها ناحيته...لا تتذكر أو ترى شيئا سواه..وأغمضت عيناها بالكامل فاقدة الوعي..
وهو حَملها بين يديه بجمود، وإتحرك خارجاً للخارج..
فسح الرجال الطريق لزعيمهم...ومشي إلياس،ودخل الرجال الغرفة ليخفو أثار فعلتهم...
______________________________________
في إحدى الأماكن المجهولة...في المساء_
إستيقظت أسيل بفتور، وألم...لم تفتح أعينها بالكامل بسبب ذالك الضوء الساطع فوقها..
وضعت يدها على جبهتها، ونظرت حولها، لا ترى سوى الظلام...كانت مُستلقية على الأرض، وفوقها ضوء يُحددها..
أنفاسها تسارعت بإرتجاف وخوف...نظرت حولها ولا ترى شيئا... ولكنها إستمعت لصوت خطوات ثقيلة...
قلبها نبض بقوة...ومع كُل دقّة تصدر معها الخطوة..
رأت أقدام تقف أمامها...إقترب خطوة جعلت ملامحه تظهر..رفعت رأسها ناظرة له، وإندهشت عندما وجدته إلياس..
نزل لمستواها ناظراً لها بأعينه الحادة...نظرت في عينيه وهي تنقل عدستها من حين لأخر بين عينيه...
تحدثت بنبرة مُرتجفة وخائفة :-..إ إلياس.
تحدث بنبرة حادة وعميقة قائلا :- يُستحسن أسمع الحقيقة وبس يا شاطرة...إنتي تبقى مين؟!
تجمعت دموعها في عينها بخوف قائلة بنبرة مُرتجفة :-ا أنا فين؟!
تحدث بصوته الرجولي البارد: رُدي علي السؤال..
تساقطت دموعها قائلة بإرتباك:-و ولله أنا أسيل..مراتك.
ضغط على يده قائلا بحده:-الحقيقة..
ردت قائلة :ولله هي دي الحقيقة..و ولله ما بكدب عليك.
وتذكرت شكل فيتوريا..مسحت على أنفها بخفة قائلة بدموع:ا أرجوك خرجني ..ا انا خايفة.
رفع حاجبه بجمود وسخرية قائلا : إنتي لسة هطوّلي معايا هنا..لازم نتأكد برضو من تمثيلك..
بكت أكثر وهي تزحف للخلف بخوف وتنظر حولها قائلة :ا إلياس..ارجوك..ا أنا..
شهقت بقوة عندما سحبها من ساقها لعنده...وفعت رأسها ناظرة له وهي شٍبه أسفله..
تحدث بحده ضاغطاً على أسنانه:- مش واحدة بحجمك، إل تيجي وتلعب عليا..
ومال بوجهه عليه ببطء مُكملاً حديثه بنبرته القاتمة وقال:- وديني وما أعبُد..لو طلع كُل كلامك دا مسرحية..هخليكي عبرة لغيرك..وإفتكري أنا عملت إيه في إل قبلك..
قلّت أنفاسها بخوف منه ومن حدته المُخيفة..
فجأة تأنأنت بألم واضعة يدها على معدتها بألم...نظر لها بجمود وأعتقد بأنها تُمثل لتستعطفه..
قام وقف بهيبة وثبات وكاد على الإلتفاف، ولكنها تشبثت في طرف بنطاله بيدها قائلة بدموع وألم وهي تضم معدتها بيدها:-ا إلياس..ا أرجوك متسبنيش هنا لوحدي..أ أرجوك..
نظر لها وهو مُستمع لأنينها بسبب شعورها بالألم..نزل لمستواها قائلا بحدة ونبرة ساخرة:-يُستحسن تقولي إنتي مين؟!..وإل في بطنك!..أبوه مين؟!
نظرت وسِكتت وهي تحاول كتمان دموعها، وقلبها الذي ينبض خوفاً مما أوقعت نفسها بِه..
نظر لدموعها المُحتبسة...ولملامحها المُرتجفة..إتنهد بحده،ونظر لها مُجددا قليلاً..
فجأة إقترب منها وشالها بين يديه...شهقت بخفة..وإندهشت من لمسه لها..
إتحرك ناحية مكان في الغرفة مُظلم، تشبثت به بتوتر من الظلام، ووضعها على شيء واضح إنه سرير..
مكانتش شايفاه..لكن تشعر بلمساته...كاد على الإبتعاد ولكنها مِسكت في طرف جاكته قائلة بخوف:-ا إلياس..
مازالت تتحامى به،بعدما علمت حقيقته البش.عة..ولكنها تخاف،وبالنسبة لها هو الأمان، رغم تصرفاته الذي تُخيفها..
مكانتش شايفة حاجة،وصوت أنفاسها العالي مغطي على أي صوت..
ولكن فجأة قلّ صوت إستنشاقها..وهي تشعر بأنفاسه الدافئة هو على وجهها..
شعرت بإقترابه منها..وكأنه فاقداً للإدراك، لمستها حرّكت بداخله شيء..
حركت أعينها ناحية وجهه، وكانت تنظر تحديداً لمكان عينه رغم عدم رؤيته...
رفعت يدها،واضعة أنمالها على خده قائلة بصوتها الرقيق المُرتجف:-إلياس..
وكأن تكرار إسمه من بين شفتيها وسيلة للحصول على شعور أمان في مُنتصف متاهة، ليس لها نهاية..
كانت تستشعر ذقنه الحاد بأنمالها الرقيقة، وأنفاسها هدأت ولكنها مازالت مُرتبكة..
إقترب أكثر منها، واضعاً ركبتيه على السرير...فجأة..قرب شفتيه من خاصتها، طابعاً قُبلة خفيفة في البداية تتحول تدريجياً للأعمق..غص.ب عنها بادلته، من إشتياقها ليه...
أبعد وجهه عنها، وهو يتنفس بسرعة، وكأنه ينهج من حرارته ورغبته بها..
فجأة، سمعت صوت طرق على الباب...إتخضت بقوة وإحضنته بخوف.
إبتعد عنها وأمسك فكّها قائلا بحده:- إل بتعمليه غلط...مينفعش تلعبي مع واحد بيشتغل في القت.ل...خصوصا مع زعيم ما.فيا.
إتصدمت من إعترافه، وهو إتحرك ناحية الباب..وقف قليلاً وهو سامع صوت بكاءها من خوفها في الظلام..
إتنهد وفتح الأضواء الذي كانت خفيفة، وخرج من الغرفة غالقاً الباب خلفه..
نظرت في الغرفة التي كانت مُتوسطة الحجم...نظرت ناحية الباب، وضمّت شفتيها للداخل ببكاء وخوف...لم تتوقع بأن تصل لهذه المرحلة..لم تتوقع بأن يحدث لها كُل هذا..
ضمت قدميها وهي تبكي...تُريد أن تعود طفلة مُجددا، لا تحمل هماً ولا تحزن...ولكنها مًتردد في تفكيرها بسبه...فا قد أحبّته..فماذا تفعل بقلبها الصغير..
=____________________________
في اليوم التالي___
جالسة على السرير تنظر حواليها وهي لا تجد أي مفر..
فجأة إتفتح الباب، ودخل إلياس بجمود واضعاً يده في جيب بنطاله، واليد الأخرى بها بعض الأوراق..
قامت وقفت ناظرة له بتوتر..نظر لها قليلاً،وإتنهد قائلا :أقعدي.
سِكتت،وقعدت على حافة السرير...واهو أحصر كُرسي ووضعه أمامها وجلس..
صمِت قليلا،وبعدها قال وهو يضع الأوراق بجانبها:-مبروك يا مدام إلياس الألفي..
إندهشت،ومِسكت الأوراق ناظرة بها..ولحُسن حظها كان مكتوب بالإنجليزي، وفهمت الكلام..وضعت الورق بجانبها بهدوء ناظرة له وقالت:صدّقت إن إل في بطني إبنك!..هتقت.لني دلوقتي ولا بعدين؟!
سِكت قليلاً ناظرا لها..اتنهد بهدوء وقال: تمام..صدّقت
عقدت ذراعيها بضيق، ولفت وجهها ناظرة للجنب..
قام وقف وإقترب منها قائلا ببرود: زعلانة؟!
لم تنظر له وقالت بضيق:عندك شك؟!
إبتسم إبتسامة جانبية، وجلس بجانبها قائلا بصوته الرجولي الرصين:-أسيل.
نظرت له ،وهو قرّب يده ناحية خصلات شعرها قائلا بهدوء:إحكيلي..
إستغربت بخفة ولكنها فهمت...
إتنهدت وبدأت تحكيله حكايتهم، من بدايتها لحد اللحظة دي...وريكشنات وجهها تتغير من بين الحزن والضيق، والعصبية، والغيط، والضحك والإبتسام..
ومع كُل إبتسامة وموقف ظريف بينهم، كان هو يبتسم بخفة..
فجأة...شعر بشيء قام فوراً و.....
فجأة ،وحدث صو.ت إنفجا*ر قوي بالمكان...
إتفتح الباب ودخل رجل في بداية الستينيات..ووراءه مجموعة رجال..
جالساً إلياس على ركبتيه في الأرض يسعُل بقوة من شدة الإنفجا*ر والدخان..
إبتسم الرجل قائلا بنبرة غليظة:-كًنت عارف إنك مش هتتأثر.
ونزل لمستواه قائلا بإبتسامة جانبية:-أهلاً بإبني الوحيد...ماركوس نوسترا.
رفع إلياس ناظره له بحده وعيونه حمراء وهز ينهج...جري رجالة ريكاردو واقفين بجانب إلياس واضعين يديهم على كتفه يمسكوه بقوة..
إبتسم ريكاردو قائلا :سمعت بأنك بتدور عليا..عشان كدا بعتلك رجالتي، للترحيب بك...بس إنت وقعت في الوادي، عشان كدا قررت إني أجي بنفسي المرة دي.
إندهش ريكاردو بسخرية قائلا :إيه دا!!! لسة لحد الأن متحولتش للشيطا*ن إل جواك...رغم إنك راكع قدام إل قت*ل أغلى ما تملُك..
وإقترب من أذنيه هامساً بجمود:-أليسيا.
إحتدت ملامح إلياس،وإشتد غضبه ضاغطاً على أسنانه بقوة..
إتصدمت أسيل المُختبءة داخل الدولاب وترى كُل ما يحدث من فتحة صغيرة،وسمعت كُل حاجة..كانت عايزة تخرج،لكن إلياس هو إل منعها..
إبتسم ريكاردو قائلا :بقيت ضعيف يا ماركوس..ضعيف جدا، لدرجة إنك مقدرتش تاخد حق أمك.
إبتعد الرجال عن إلياس...الذي إستند على يديه وركبتيه في الأرض ناظراً للأسفل...وهو يبكي..لا يبكي بسبب الضعف، بل بسبب ماضيه الذي فقد والد*ته بسببه...بسبب أنه لم يستطيع أخذ حقها من طفولته...كان يلومها فقط على زواجها من أبيه...كان يأنب نفسه..
إبتسم ريكاردو بحده وقام وقف ناظراً لإبنه وهو يراه في أشد لحظات ضعفه..
وصعت أسيل يدها على فمها وهي تبكي، وتمنع صوت نحيبها...وهي تنظر لزوجها الذي لا يكسره شيء، ولكنه مُستسلم اليوم..
إتنهد ريكاردو وأمسك مُسد.سه وموجهه ناحية إلياس وقال ببرود:-مش هفضل أستخبّى منك كتير...لازم أخلص منك،رغم إن إنت إل كُنت بتمشيلي شُغلي...لكن مبقاش ليك لازمة.
فجأة خرجت أسيل من الدولاب، وجريت ناحية إلياس ونزلت على ركبتها قائلة بدموع:أرجوك إبعد عنه..
إندهش ريكاردو ناظرا لها...ولكن عينيه تلتمع بالشر.. وتحدث قائلا :إنتي مراته..صح؟!
وإبتسم بجلنبية قائلا :لأ وسمعت إنك حامل كمان..!!!
مِسكت في ذراع إلياس بخوف..وإبتسم ريكارد مُوجهها سلا.حه ناحية رأسها قائلا :-ما أنا مش هسمح بنُسختين منه.
إتصدمت واضعة يدها على معدتها...
:جرّب بس تمس شعرة منها...وجُثتك هتبقى متعلّقة في إيدي.
إتصدمو من حدة وخشونة الصوت...ناظرين ناحية إلياس،لدرجة بإن رجال ريكاردو عادو خطوة للخلف.
رفع إلياس رأسه ناظراً لريكاردو...إتصدم والده وهو يراه، يرى غضبه الذي يُنير عينيه اليسار باللون الأحمر، لقد إستيقظ الوحش..
وقد رأى ما صنعه بعد سنوات...نظرت أسيل لإلياس...ولكنها مبعدتش،دي تشبثت في ذراعه أكتر..
قام وقف ،ووقفت معاه أسيل واقفة خلفه وهي مُمسكة في قميصُه الرجالي..
عاد ريكاردو خطوة للخلف قائلا بحدة:إنت قت.لت إيفان..أخويا.
رد عليه إلياس بنبرته الغليظة:- إل عملته فيه كان قُليل..كان لازم أفصل راسه عن جسمه..
نظر له ريكاردو بغصب قائلا :خلّي بالك من كلامك...دا أخو..
قاطعه إلياس بصوت جهوري يملأ المكان:-وإل قت*لتها تبقى أُمييييي.
سِكت ريكاردو بحده وضيق، وعاد للخلف خطوة...
أكمل إلياس بحده وهو يقترب منه قائلا :-مش هسمحلك تدمر حياتي أكتر...وتقت.ل مراتي وإبني.
نظرت له أسيل وإبتسمت بخفة وسط دموعها..
تحدث ريكاردو بحده قائلا :هي إل بتضعفك...هي إل بتخليك كدا..
مردش عليه،وشاور ريكاردو لرجالته ليهاجموه...ولكن لم يتحرك أحد واقفين بجمود...
فجإة دخل يامن ومع رجالة إلياس، وإتحرك رجالة ريكاردو واقفين بجانبهم.
إتصدم ريكاردو من إنقلاب رجاله عليه..
وإبتسم إلياس إبتسامة باردة قائلا :أنا كُنت مُستعد لأي لحظة هتظهر فيها...مش معنى إني فقدت ذاكرتي، يبقى هفضل فاقدها على طول.
نظر له ريكاردو بشدة..حتى أسيل إل إتصدمت ناظرة له..
قال ريكاردو بحده:هتقت.ل والدك يا ماركو...
قاطعه إلياس بحده قائلا بغضب:-إليااااس..
وإقترب من أذنيه قائلا بحده: إسمي..إلياس..أنا عُمري ما كُنت ماركوس بتاعك.
سِكت ريكاردو،وأكمل إلياس قائلا بنفس النبرة:- قولي سبب واحد ميخلنيش أنهيك حالاً..
رد ريكاردو ببرود قائلا :إني والدك مثلا!
إبتسم إلياس بسخرية قائلا : هو إنت لسة فتكر نفسك أب!!!
سِكت والده، وشاور إلياس لرجاله بحده قائلا :خدوه، أنا مجهزله كتير أوي..
..إقتربو من ريكاردو بحده وأخذوه للخارج، ولم يتبقى سوى إلياس وأسيل..
لف لينظر لها، وفجأة...
صفعته على خده...إندهش ناظراً لها..
وهي تتساقط دموعها ناظرة له...ضر.بته على صد.ره بعصبية قائلة :يا وا.طي يا خبيث...مخبي عليا يا خاين وسايبني أعاني لوحدي.
أمسك معصمها قائلا بحده :إهدي يا أسيل.
بكت أكتر، وشدها لحضنه يضمّها أكثر..وهي مُنهارة من البكاء..
أبعد وجهها، وحاوط وجنتيها بيديه قائلا :إهدي..
نظرت له وهي مازالت تبكي قائلة بعصبية:وإفتكرت من إمتا يا بيه؟!
رد بهدوء قائلا :من اليوم إل جيتي فيه الشركة..
إتصدمت قائلة بحده :ومقولتليش!!!...حرام عليك دا أنا إفتكرت إنك هتقت.لني..
إبتسم بجانبية وخفة قائلا :كُنت عايز أشوف رد فعلك،وحالك من غيري إزاي، كُنت عايز أشوفك هتستسلمي ولا لأ..أنا أسف.
نظرت له بعصبية وضيق، وإبتعدت عنه قائلا :لأ يا إلياس..مش هسامح زي كًل مرة..
كاد على الحديث...لكن سمعو صوت إطلاق نيران في الخارج..وقفها وراه، وخرج للخارج وإتصدم.....