تحميل رواية «احببت فاقد الذاكره» PDF
بقلم يارا عبدالسلام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في إيه يا دكتور؟ الحالة اللي لسه جايه حالتها صعبة أوي ولازم عملية، جهزي العمليات يا يارا. حاضر حاضر. جريت أجهز العمليات وأنا حاسة إن قلبي مقبوض، مش عارفة مالي، المهم إني أجهز العمليات علشان أنقذ الشخص دا. بدأت العملية، الشخص دا حقيقي مفيش له ملامح، ياااه للدرجادي في أذى، عرفت إنها كانت حادثة كبيرة جداً وكمان مش عارفين نوصل لحد من أهله، أنا كنت بساعد الدكتور بقلبي، عاوزة أنقذ حياته، ليه مش عارفة. انتهت العملية والدكتور اتنهد براحة. حولوه على العناية لحد ما يفوق. أنا اللي اتكلفت برعايته وفضلت جنبه...
رواية احببت فاقد الذاكره الفصل الأول 1 - بقلم يارا عبدالسلام
في إيه يا دكتور؟
الحالة اللي لسه جايه حالتها صعبة أوي ولازم عملية، جهزي العمليات يا يارا.
حاضر حاضر.
جريت أجهز العمليات وأنا حاسة إن قلبي مقبوض، مش عارفة مالي، المهم إني أجهز العمليات علشان أنقذ الشخص دا.
بدأت العملية، الشخص دا حقيقي مفيش له ملامح، ياااه للدرجادي في أذى، عرفت إنها كانت حادثة كبيرة جداً وكمان مش عارفين نوصل لحد من أهله، أنا كنت بساعد الدكتور بقلبي، عاوزة أنقذ حياته، ليه مش عارفة.
انتهت العملية والدكتور اتنهد براحة.
حولوه على العناية لحد ما يفوق.
أنا اللي اتكلفت برعايته وفضلت جنبه.
أول مرة قلبي يتخطف كدا!
بصيت للدبلة اللي في أيدي.
ضحكت بسخرية، هي دبلة والسلام، مفيش إحساس، أنا حاسة إني مش مخطوبة، حياتي واقفة مع شخص مش بيقدرني ولا بيهتم بيا، عاوزة أبعد بس كله خوف، خوف وبس من كلام الناس وأهلي!
يا دكتور المريض بدأ يحرك أيده.
الدكتور جه وفحصه والشخص دا بدأ يفوق، وأنا واقفة ببص له، كل لما يعمل حركة قلبي ينقبض، هو إيه اللي بيحصلي دا!
اسمك إيه؟
مش فاكر.
إزاي طيب مش فاكر، أنت كنت فين ولا إيه جابك هنا ولا أي حاجة؟
لا مش فاكر.
إشارات غريبة على تعبيرات وجهه، هل هو بيهرب من الماضي ولا دا هروب من الواقع.
خلي بالك منه يا يارا.
حاضر يا دكتور.
قربت منه وقعدت قدامه.
امممم إزيك، أنا اسمي يارا، الممرضة المرافقة ليك.
بص لي وماردش.
أنا عارفة إنك ناسي اسمك بس إيه رأيك يكون اسمك محمد، حلو صح؟
برضه مفيش رد.
طيب ممكن تقولي إيه مضايقك؟
بص لي أوي وسكت.
طيب ممكن تاخد العلاج دا؟
اديته العلاج وبرضه مفيش كلام.
طيب أنت مش فاكر حد من أهلك ولا حتى معاك أي إثبات شخصية، أنت كنت فين؟
هو أنا بقول إيه، دا هبل مثلاً مني، ما هو أكيد مش فاكر.
يلا يا محمد هنكتبلك على خروج.
هروح فين؟
دور على أهلك.
هو أنا ممكن أشتغل معاكوا هنا، أنا مش عارف حد ولا عارف حاجة، هبقى تايهة، أنا حاسس إني مولود جديد هنا.
هنشوف الموضوع دا بس تدريبك الأول هيبقى مع يارا، تمام؟
بص لي وسكت.
هو مش بيحب يتكلم معايا ليه!
تعالى يا محمد هتبدأ شغل معايا من النهارده وأنا واثقة إنك هتتعلم بسرعة، مش زيي قعدت سنة عقبال ما اتعلمت.
بدأت أعلمه وبدأ يشتغل معانا وبقى ليه حياته الشخصية وعايش طبيعي جداً.
وحاسة إننا بنقرب لبعض يوم عن يوم، وكل يوم ببص في أيدي وافتكر الدبلة اللي ربطاني بشخص ملهوش وجود وقلبي مع محمد!
ماما خدي الدبلة دي مش عاوزاها، رجّعيها لصاحبها.
أنتي اتجننتي؟
لا ما اتجننتش يا ماما بس دي الحقيقة، أنا فعلاً مش عاوزة أكمل، هو ولا كأنه موجود، عن إذنك يا ماما، أنا عمري ما أقبل إني أكون مهمشة في حياة حد.
حسيت براحة غير موصوفة، سعادة مش عارفة مصدرها.
رحت الشغل وقابلت محمد.
ابتسمت تلقائي أول لما شوفته.
فين دبلتك؟
رجعت لصاحبها.
ليه؟
منظر على الفاضي بكل بساطة، ملهاش لازمة.
بجد!
شوفت الفرحة في عينيه، مش عارفة إيه مصدرها.
ما تزعليش، ربنا يعوضك.
لا مش زعلانة وواثقة في ربنا وفي عوضه، عن إذنك.
روحت أشوف شغلي.
يارا.
نعم.
ممكن النهارده أعزمك على الغدا؟
تمام موافقة.
روحنا مكان جميل وعزمني على الغدا.
يارا.
نعم.
بحبك.
إيه؟
بحبك، مش عارف إزاي بس أنا حابب وجودك، أنا آه مش عارف هويتي ولا عارف أنا مين، بس أنا اتولدت من يوم ما شوفتك.
أنت بتتكلم جد؟
أيوه يا يارا.
وأنا كمان.
أنتي كمان إيه؟
بحبك، إحساس غريب اتولد جوايا من يوم ما شوفتك، وحبيتك من أول نظرة وأنت تايه وأنا بكلمك ومش عارف ترد، حبيت إني علمتك كل حاجة، حسيت إنك طفلي.
إن شاء الله هاجي أتقدملك قريب وهبدأ معاكي حياتي، أنا مش عاوز حاجة تانية.
تشربي عصير قصب؟
آه.
راح الناحية التانية يجيب عصير قصب.
وفجأة وهو راجع عربية خبطته، صريخ وألم ووجع، الدنيا بتلف بيا، الأرض مش شيلاني.
خدته المستشفى.
الدكتور عمله عملية وبدأ يفوق، أمل اتولد جوايا من جديد.
حمد الله على السلامة يا محمد.
أنتو مين!
بصدمة: إيه!
رواية احببت فاقد الذاكره الفصل الثاني 2 - بقلم يارا عبدالسلام
انتو مين؟
صدمة حلت عليا، معقول مش هيفتكرني ولا هيفتكر حبي ليه؟ ده أنا لسه قايلاله بحبك، لسه كنت معاه.
فوقت على صوت الدكتور.
انت اسمك إيه؟
اسمي أحمد الباز.
حضرتك أحمد الباز صاحب القصر الفرعوني وشركات الاستثمار؟
أيوه، أنت مين ومين اللي جابني هنا؟ أنا كل اللي فاكره إني كنت عامل حادثة وبس، مش فاكر حاجة بعد كدا.
طيب ثواني وراجعلك، خليكي معاه يا يارا.
كنت واقفة مذهولة، مش فاهمة أي اللي بيحصل، أي ده ومين ده؟ هو ده حبيبي؟!
بتبصيلي كدا ليه يا بتاعة؟ انتي هتاكليني ولا معجبة بيا؟ متحلميش، يلا غوري من هنا، هاتيلي تليفون أتصل بحد يجي ياخدني من المستشفى المعفنة دي.
أنا مصدومة، معقول ده محمد أبو قلب طيب الملاك؟!
مشيت، مشيت أي؟ أنا مش حاسة بنفسي، أنا مصدومة وتعبانة، حلمي ضاع وحبيبي ضاع، حياتي مش مكتوب لها فرح أبدًا، حزن حزن حزن...
قابلت الدكتور وقالي إنه اتصل بحد معرفة يعرف عنوانه، لأنه طبعًا أحمد الباز شخص معروف، بس يا ترى أي اللي عمله الحادثة...
هو انتو مش هتخرجوني من هنا؟
وانتي، انتي هتفضلي بتبصيلي كتير أي ده؟
الدكتور خد باله وكان واخد باله إني كنت بحب محمد أصلًا، كل اللي فيا من أثر الصدمة كانت ممكن تكون أجمل أيام وممكن ماتتعوضش...
لو سمحتي غرفة أحمد الباز فين؟
بصيتلها بصدمة، معقول ممكن تكون دي مراته أو خطيبته؟ بس دي حلوة أوي!
أحم، الغرفة اللي جاية عاليمين.
حضرتك مين؟
أنا خطيبته وبنت عمه.
صدمة تاني! قلبي بقاش يستحمل صدمات، خلاص كفاية إنه نسيني، هو خاطب كمان وله حياته، ياااه أي الوجع اللي حاسة بيه ده؟ أنا هموت من وجع قلبي، قلبي ملحقش يفرح بيه، جه وصدمة تاني، يلا ربنا يسعده...
دخلت لقيته حاضن البنت اللي دخلت، حمحمت وبعدته عن بعض.
هو انتي مصممة تتهزقي صح؟ انتي هبلة.
أحم، حضرتك في ميعاد دوا على ما أظن يعني، وإلا مكنتش دخلت وقطعت خلوتكم، واتفضل حضرتك الدوا أهوه وعن إذنك...
خرجت بعد ما فرغت شحنة مكبوتة جوايا، هو أنا ليه بيحصل معايا كدا، ليه...
يارا.
نعم يا دكتور؟
أنا عارف إن اللي حصل ده صدمة ليكي، وأنا عارف إنك كنتي بتحبيه، عينيكي كانت فضحاكي، بس نصيحة مني ابعدي أو خلي حبك مدفون جواكي، لأن أحمد الباز شخص مش سهل صدقيني، وكمان شرير جدًا والقتل عنده زي اللعب والضرب تسلية، فأنتي مش قده ولا قد أي حد من الناس دي، وأنا زي أخوكي.
خلاص يا دكتور، هو فعلًا باين عليه بس لما كان محمد كان أحسن بكتير، طيبة وجمال وابتسامة، كان شخص مختلف تمامًا عن الشخص ده.
لإنه مكنش عارف هو مين، لكن هو كان معاكي بشخصيته الحقيقية، دي شخصيته المصنعة اللي إحنا شايفينها.
ليه بيصنع شخصية؟
علشان مكانته تدعيه للغرور والافترا والتكبر، فاهمة؟
هزيت راسي، أيوه أنا فاهمة، فاهمة أو بمعنى أصح فهمت، شخص مجهول حبيته وطلع مختلف، بحثت كتير صح...
حضرتك ماشي ليه؟ مينفعش لسه العلاج.
أنا همشي من هنا، محدش له دعوة.
طيب حضرتك أبعت معاك ممرضة تاخد بالها منك لأن حالتك صعبة.
تمام.
يارا روحي معاه.
لقيته بصلي بصة ذات معنى، هو ليه بيكرهني كدا؟ هو أنا للدرجادي وحشة؟
البنت اللي معاه دي أو خطيبته كانت هي اللي سايقة العربية وكنت أنا راكبة جنبها.
أنا حاسة إنه بيتألم بس مش هتكلم، أنا عارفة إنه مش طايقني بس أنا بحبه، بحبه وبس.
وصلنا لمكان فيه قصر، قصر أي دي مملكة كبيييير أوي، تحسوه كدا قصر تاريخي فرعوني، هو مين أحمد الباز ده؟
بقيت أقول في بالي.
يعني شخص زي ده ممكن يحب يارا اللي هي أنا؟
البنت نزلت ودخلت على طول.
للدرجادي هي عديمة المسؤولية؟
هو حاول ينزل بس مش عارف، مديت إيدي ليه.
لا أنا هنزل لوحدي، ملكيش دعوة.
طيب حضرتك ده شغلي إني أساعدك ومش قصدي حاجة.
مد إيده لإنه فعلًا كان محتاج مساعدة.
قلبي بيدق في قربه من إيده اللي لامسة إيدي، هو ممكن يحس في يوم من الأيام أو يفتكر أو قالي بحبك؟
دخلت القصر، يعني إزاي قصر يتفتح لوحده؟
الباب اتفتح وظهر المستخبي، صور وأشكال وحاجات غريبة متعلقة على الحيطان، اللي يشوف العظمة اللي برا ميشوفش الحيطان السودة والظلمة...
أحم، هو البيت ده مفيهوش نور؟
انتي هبلة؟ نور أي ده؟ ده قصر الفرعوني بتاعي، النور بيجي وقت ما يحب ويمشي وقت ما يحب.
أي؟
وفجأة النور جه وحسيت روحي بتتسحب مني لما شوفت.....!
رواية احببت فاقد الذاكره الفصل الثالث 3 - بقلم يارا عبدالسلام
وقفنا البارت اللي فات إن نور القصر جه ويارا اتفاجئت بحاجة. إيه هي؟ هنعرفها دلوقتي.
وفجأة شفت كمية تماثيل وصور لناس أول مرة أشوفها وناس كتيرة واقفة. هو أنا فين؟ للدرجادي أحمد الباز دا مهم؟
استنوا، إيه دا؟
_أنتي هتفضلي مذهولة كتير؟
_هو أنا فين؟ إيه المكان دا؟ دا مكان خرافي، أنا أول مرة أشوف حاجة كدا.
_دا قصري، القصر الفرعوني اللي سمعتي عنهُ. الصحفيين والناس لازم ياخدوا إذني علشان يجوا هنا. أنا اللي عامل الشغل دا.
_بتهزر؟ يعني أنت اللي عامل الشغل دا والصور والتماثيل لي؟ أنت مين؟
_أنا شخص عادي. المشكلة إن بلدنا دي مش بتحب الناس الناجحة. أول لما يلاقوا حد ناجح بيبقوا عاوزين يأذوه وممكن توصل للقتل زي اللي حصل معايا دا.
_علشان كدا طيب. يلا نروح المكان اللي هتقعد فيه علشان في علاج هتاخده بعد نص ساعة.
_بقولك إيه، أنا مبحبش الأوامر من حد، وخصوصًا منك أنتِ بالذات.
أنا كنت بسمع الكلام دا منه وأنا مذهولة. اشمعنا أنا مش طايقني كدا؟ هو اللي بيحب حد وهو فاقد الذاكرة بيكرهه بعدها؟
هو أنا بقول إيه؟ أنا تايهة ضايعة مش عارفة أنا فين ولا دا مين. أنا كان مالي بس بوجع القلب دا؟
_أنتِ هتفضلي شاردة في أفكارك العظيمة دي؟ ممكن تساعديني أروح الجناح بتاعي ولا هتفضلي واقفة مكانك كدا يا بتاعة أنتِ؟
عينيا دمعت. هو دا الشخص اللي كان من يومين بيقولي بحبك؟
هو اللي أنا أعرفه إن الإنسان بيحس بالشخص اللي بيحبه لو مش فاكره، يبقى بقلبه. هو مش فاكرني خالص؟
خدته وطلعنا الجناح بتاعه. ودي كانت تاني مفاجأة ليا في القصر دا. هو القصر دا كلو مفاجآت أصلاً.
شفت تمثال في مدخل الجناح نسخة طبق الأصل من أحمد تقريبًا، هو. وبعدين في القصر اللي مليان صور وتماثيل. هو أنا وقعت في مقبرة فرعونية؟
وتلقائيًا قولت:
_غريب أوي المكان دا.
_أنا عارف.
انتبهت لكلامي وسكت.
_أنا مش عارف أنتِ متفاجئة لي؟
_أصل أصل الصراحة شكلك ميدلش على المكان دا خالص.
_عادي أوقات كتيرة كدا بنكون عايشين في مكان مش شبهنا أو الظروف هي اللي بتحكم علينا كدا.
_وأنت ظروفك تحكمك إنك تعمل التماثيل دي كلها والصور؟ القصر كأنه متحف.
_بحب الخلود وبحب النحت والرسم إلى جانب إني مستثمر.
_هو في كدا؟
_آه في. طول ما الواحد عاوز يحقق حاجة بيوصلها. أنا فضلت طول عمري من وأنا طفل حلمي يكون عندي قصر ويبقى عندي تماثيل. كنت دايمًا أتفرج على صور للفراعنة وبجيب التين الصلصال وأشكل وأرسم لحد ما بقيت زي ما أنتِ شايفة.
أنا مش عارف أنا بقولك الكلام دا لي، بس يلا غوري من وشي!
بصيتله بصدمة. هو إيه دا؟ هو عنده انفصام في الشخصية ولا إيه؟ شوية يتكلم كويس وشوية يهزقني. يبقى أكيد الشخصية اللي كان معايا بيها دي الشخصية المجهولة أو الحقيقة زي ما الدكتور قال.
خرجت وسيبته وقابلت البنت اللي هي بنت عمه دي.
هو إيه دا؟ هي مالها مزة كدا لي؟ حقه يحبها ويحضنها الله.
_هو عامل إيه؟
_كويس الحمد لله.
_هو أنتِ بقى هتفضلي هنا كتير؟
إيه دا؟ هي بتكلمني كدا لي؟
_لا إن شاء الله همشي لما الدكتور يقولي.
_تمام، ابقي خدي بالك منه بقى. أصل أحمد دا حبيبي وخطيبي. ماشي يلا بقى سلام علشان خارجة.
هي الناس دي ملبوسة ولا إيه؟ ولا هم إيه بالظبط؟ أنا جالي تشتت، مش فاهمة منين بيودي فين. أنا إيه اللي وقعني في المجانين دول؟
نزلت تحت علشان أدور على المطبخ وأقولهم بالأكل اللي لازم يعملوه علشان أحمد. آآآه الحب المجهول اللي مكملش يوم واحد. يا دنيا لي بتحطي على جرحي كولونيا.
نزلت المطبخ وقولتلهم على الأكل اللي لازم يعملوه.
وخرجت من المطبخ، والصراحة عجبني القصر والجنينة وأنا بحب الأماكن دي جدًا والزرع والشجر.
خرجت برا الجنينة وقعدت على كرسي كدا.
شفت البنت وهي خارجة وقابلت شخص وحضنته!
هي فاتحاها سبيل ولا إيه؟
يا لهوي! واتفاجئت أكتر لما شفت الشخص اللي معاها.
بصدمة: إيه دا؟!
رواية احببت فاقد الذاكره الفصل الرابع 4 - بقلم يارا عبدالسلام
اتفاجئت بالشخص اللي هي واقفة معاه.
معقول هو إزاي ويعرفها منين؟ الشخص ده طلع خطيبي اللي للأسف كان خطيبي. قربت منهم بحذر بحيث أنهم ما يشوفونيش.
وسمعت:
"هو عامل إيه دلوقتي؟"
"أهو متلقح فوق زي القرد، طلع عايش بعد الحادثة اللي دبرناها أنا مش عارفة هو مش بيموت ليه، دي تالت مرة نحاول نقتله وينفد منها!"
"ما تقلقيش، هفضل وراه لحد ما أجيب آخره، بس هو بس يثق فيا شوية كمان وأنا هشربه السم بإيدي."
"أنا زهقت منه ومن التصنع، إمتى هيموت بقى والفلوس دي كلها تبقى بتاعتنا؟"
"قريب يا حلو ما تقلقيش، أنا حتى ألبومِه اللي اسمها يارا فسخت الخطوبة مني، يعني هي كانت حاجة بداري بيها اللي بينا."
"آه، وأنت بقى كنت بتحبها مش كده؟"
"لا طبعًا، أنا مش بحب إلا أنتِ يا جميل..."
صدمة حلت عليّا، هو إيه اليوم اللي كله صدمات ده! الشخص ده اللي هو كان خطيبي ما يبانش عليه الشر ده، أنا فعلًا ما كنتش مرتاحة له بس ما كانش يطلع بالأذى ده.
والشخص المسكين ده طلع عنده أعداء بالكوم، للدرجة دي الإنسان الناجح أعداءه كتير والقريب أكتر من البعيد.
اللي يشوفها وهي خايفة عليه وبتحضنه ما يشوفهاش وهي بتخطط لقتله. يااااه، الدنيا دي صغيرة أوي وفعلاً الواحد لازم يشك في صوابع إيده حتى.
طيب أنا أعمل إيه دلوقتي؟ أقوله ولا أعمل إيه؟ قلبي خايف وعقلي بيقولي اجمدي ودافعي عن حبيبك ده، حبيبك.
حبيبي؟!
ده نسيني.
بس برضه ممكن في يوم من الأيام يفتكرك، الله أعلم. بس انتِ خليكي واثقة في ربنا وفي نفسك.
دخلت القصر علشان ما يشوفونيش.
طلعت الجناح بتاعه لقيته قاعد على السرير وحاطط رأسه بين إيده.
قربت منه.
"أحم، مالك يا محمد؟ آآآقصد مالك يا أستاذ أحمد؟"
بص لي بصة غامضة ما عرفتش أحدد معناها ولقيته وقف وانفعل.
"هو أنتِ جاية تمرضيني ولا تشوفي مالي؟ خليكي في نفسك وشغلك وبس وملكيش دعوة بحاجة تانية، مفهوم؟"
عيني دمعت، أنا فعلًا مليش دخل، بس هو ما يعرفش إنه كل حياتي وحياتي مرتبطة بيه!
"أحم، تمام. حضرتك عندك علاج دلوقتي وغيار على الجرح."
"تمام، خلصي شغلك وغوري من وشي، مش عاوز أشوفك إلا لما آخد أدوية أو علاج، بتضايق لما بشوفك."
"حححاضر."
بدأت أديله العلاج وأغيرله على الجرح، ما أنكرش إن قربي منه بيخلي قلبي يدق وببقاش متملكة على أعصابي، للدرجة دي أنا بحبه.
"أحم، أنا خلصت عن إذنك."
"استني."
"نعم؟"
"مش عاوزك تزعلي من أسلوبي."
"لا عادي، أنا متعودة على كده بحكمي كممرضة، ده شغلي."
"طيب، خلصي وغوري من وشي."
بصيت له بصدمة، والله العظيم عنده انفصام في الشخصية، لا ده مجنون وبحالات. أنا جالي حول من العيلة دي، إمتى أخلص شغل بقى؟
دخلت المطبخ والصراحة كنت جعانة وما منعتش نفسي إني أقف أطبخ أكلة حلوة كده على ذوقي.
"عندكم دقيق؟"
"آه، كل حاجة عندك اتفضلي."
"تمام."
بدأت أعمل الأكلة المفضلة اللي هي طبعًا المكرونة البشاميل.
"وااااو طعمها يجنن، يلا اديني استفدت من المخرب ده بحاجة من وشك يا أحمد يا باز، ما اعرفش إيه باز دي ههههههههه."
"هو أنا هنام فين؟"
"تعالي يا بنتي، دي الأوضة بتاعتك."
"تمام شكرًا ليكي."
يلا بقى، فعلًا الواحد بعد البشاميل بيحتاج يأيّل شوية.
دخلت الأوضة وطبعًا انبهرت بيها وبجمالها ونمت على السرير، وده طبعًا بعد ما اتوضيت وصليت ونمت.
بس طبعًا لازم أعيط شوية، عادة بقى.
صحيت لقيت الساعة 12 بليل.
كنت جعانة.
"لما أنزل أشوف المكرونة لسه موجودة ولا لأ."
خرجت من الأوضة والقصر كله ضلمة وكنت خايفة، نزلت تحت.
دخلت المطبخ وسمعت صوت عربية برا داخلة القصر.
كانت (سلمى بنت عم أحمد) وخطيبي (عماد).
"إيه ده هم عايشين كده الساعة 12؟ كانوا مع بعض بيعملوا إيه؟"
وشفته وهو بيحضنها وبيبوسها.
يا لهوووووي إيه السفالة دي.
كانت داخلة وأنا مش عاوزاها تشوفني طبعًا.
مشيت لحد ما دخلت أقرب أوضة ليا.
دخلت الأوضة وفجأة النور جه.
شوفت...
رواية احببت فاقد الذاكره الفصل الخامس 5 - بقلم يارا عبدالسلام
_أنتِ!
لسه هصوت لقيته جاي عليا وكتم بوقي. بصيت في عنيه وهو كان بيبصلي، حسيت إن قلبي هيقف من دقاته. إمتى بقى هيعرف إني أنا حبيبته مش هي؟
فوقت على صوته...
_اسكتي هتفضحينا.
_أنت بتعمل إيه هنا يا أستاذ أحمد؟!
_أنتِ اللي بتعملي إيه في الوقت دا في القصر؟ عايزة تقلبي عيشك ولا إيه؟!
_أنا مسمحلكش! أنا واحدة محترمة، كل ما في الأمر إني كنت جعانة ونزلت أدور على أكل، وبعدين... وبعدين...
كنت متوترة مش عارفة أقوله إيه.
_وبعدين إيه! انطقي! إيه اللي جابك هنا وبتدخلي أي أوضة إزاي! هو مش أنتِ ليكي أوضة؟
_آآآصل أنا شوفت... شوفت...
_شوفتي إيه؟
_شوفت فار! أيوة فار في المطبخ، وخوفًا قومت دخلت أقرب أوضة ليا.
_متأكدة؟
كان بيبصلي بشك، معقول هو عارف اللي بيحصل من وراه؟ بس أنا لو اتكلمت ممكن ما يصدقنيش وكدا أبقى جبت لنفسي مشاكل...
_أيوة.
_طيب اتفضلي اطلعي أوضتك ومتخرجيش منها تاني إلا الصبح. يلا غوري.
_حـ... حاضر.
فتحت الباب لقيت سلمى في وشي...
اتصدمت! إيه جابها هنا؟
دخلت وقربت من أحمد.
_حمودي! إيه جابك هنا وسبت أوضتك إيه يا حبيبي؟
_معلش كنت تعبان شوية وعاوز حاجة تسليني، نزلت هنا أقرأ كتاب.
أنا واقفة ببصلهم وبس وبحسرة، المفروض أنا اللي أكون مكانها. هي مش بتحبه، أنا اللي بحبه. دي خاينة ليه، هو ليه مش حاسس بيا؟ أنا بحبه، يارب يفتكر بقى.
_هو أنتِ هتفضلي واقفة كدا كتير؟ خدتينا كام صورة؟
اتحرجت ومشيت من غير ما تتكلم.
_حبيبي أنت هتنام ولا هتسهر شوية؟
_لا هسهر شوية يا حبيبتي، اطلعي أنتِ نامي.
_حاضر، عاوز حاجة؟
وباسته من خده ومشيت.
ظل ينظر في إثرها بشرود وعلامات لا تبشر بخير. ماذا ينوي أن يفعل أحمد الباز؟
عند يارا، جلست تبكي على حالها وما وصلت إليه...
يارب أنا مش معترضة على حكمك وقضاءك، أنا بس عايزاه يعرف إني حبيبته مش هي. مهما عمل معايا بحبه برضو، يارب يفتكر بقى...
مسكت الموبايل بتاعها ودخلت على الفيس ونزلت بوست:
"هو ليه لما تحب حد بإخلاص مش بيحس بيك إلا بعد فوات الأوان؟!"
فضلت شوية ولقيت حد علق:
"ممكن ظروفه منعاه أو ممكن مستني الوقت المناسب؟!"
فعلاً ممكن. قفلت الموبايل ونمت...
صحيت الصبح كانت الساعة 8.
اتوضيت وصليت وخرجت روحت جناح أحمد علشان أديله العلاج بتاعه.
خبطت وأذنلي بالدخول.
_إحم... أنا آسفة بس حضرتك عندك علاج دلوقتي...
_تمام.
دخلت وبدأت أديله العلاج وأغيرله على الجرح، كنت متوترة وأنا بغيرله على الجرح بالذات إنه النهاردة هادي أوي. ماله دا؟ غريب...
_هو أنتِ هتفضلي تفكري في شخصيتي كتير؟ ما تتعبيش نفسك...
_آآآي أنت... أنت...
_عرفت إزاي؟ بكل بساطة بحس بيكي.
_إيه...
_إيه؟ أنتِ مش خلصتي؟ يلا امشي من وشي بقى علشان بتعصب لما بشوفك. غوري يلا...
بصيتله بذهول! هو إيه دا؟ للدرجادي الحادثة مأثرة عليه ولا دا طبعه؟ بني آدم غريب ومتكبر ومغرور وقمر وعسل وجميل وبحبه!
خرجت من عنده وأنا بكلم نفسي وبفكر في كلامه، إزاي بيحس بيا؟ إزاي؟ مش فاهمة. غامض...
______________________
_سلمى ابعتيلي عماد علشان عاوزاه.
_ليه يا حمودي؟
_عايزاه في شغل.
_حاضر.
في الشركة...
_عماد!
_قلبه.
_الزفت عاوزك عنده دلوقتي في القصر.
_ودا عاوزني في إيه؟
_مش عارفة، روحله وشوف. إمتى بقى نخلص منه دا؟ زي القطط بسبع أرواح.
_قريب إن شاء الله ما تقلقيش، أنا مدبرله نومة هينامها مش هيقوم. المهم بس إنك تظبطينا مع الممرضة اللي معاه؟!
_لا دي شكلها هبلة أوي وغلبانة وممكن تفضحنا.
_الفلوس بتمنع الهبل والعبط وكل حاجة. أنتِ بس كلميها حلو واكسبيها؛ لأنها هي اللي هتخلص الموضوع دا...
_حاضر هحاول.
_أنا هروح أشوفه عاوز إيه.
...........................
_أحمد بيه موجود؟
_آه يا فندم، اتفضل منتظر حضرتك في المكتب.
دخل عماد ودخل المكتب وكان أحمد مستنيه.
_تعالى يا عماد.
_أوامرك يا باشا.
_كنت عاوزك تظبطلي موضوع الصفقة الجديدة دا.
_أنا يا باشا؟ أنت عمرك ما خلتني في الموضوع ده.
_لا ما أنت خلاص يا عماد بقيت دراعي اليمين.
_بجد يا باشا؟
_بجد. يلا بقى ظبطلي الصفقة علشان أنت اللي...
_أوامرك يا باشا. ونظر بخبث.
وخرج وأحمد ضحك بسخرية وبنظرة خبيثة.
خرج عماد وكانت يارا تدخل لأحمد.
عماد بصدمة: يارا!
رواية احببت فاقد الذاكره الفصل السادس 6 - بقلم يارا عبدالسلام
_ يارا إيه اللي جابك هنا؟
_ شغلي يا أستاذ عماد، أنا بمرض أستاذ أحمد هنا.
_ أي آه ماشي يا يارا، عايزة حاجة؟
_ لا شكرًا.
_ سلام.
(في سري: داهية تاخدك أنتِ والعقربة اللي معاك، ربنا يستر عالبلد منكم.)
دخلت لأحمد لقيته ابتسم!
_ أحم، أستاذ أحمد في علاج دلوقتي هتاخده هنا ولا هتاخده في الجناح بتاع حضرتك؟
أنا مش عارفة أنا بتكلم جد كده ليه مع إن دي مش عادتي، وهو باصص لي ومبتسم وساكت.
_ أحم، حضرتك معايا؟
_ إيه يا يارا؟
(إيه ده؟ هو بيقول يارا صح؟ أنا مش مصدقة ده أكيد سخن!)
_ أحم، العلاج حضرتك هتاخده فين؟
_ في المكان اللي تحبيه.
_ ها، هو حضرتك كويس؟
_ إيه؟
_ يعني هو حضرتك بتكلمني حلو كده ليه؟ أنا مش متعودة على كده.
قام وقف وقرب مني وقالي:
_ أمال عايزاني أكلمك إزاي وأنتِ قلبي يا يارا!
ومش عايز أشوف وشك هنا تاني مفهوم، وغوري من وشي عشان بقفل منك يلا.
أنا اتفاجئت من اللي بيقوله ده، ومن إيه كده؟ أنا اتشتت من طريقته، إزاي بيتعامل بشخصيتين في نفس الوقت؟ أبو انفصام الشخصية ده.
أحمد الباز منفصم الشخصية لا يملك كلمة سوى غوري من وشي. ههههههههه.
وأنا خارجة شوفت سلمى واقفة.
_ أحم، يا يارا تعالى علشان عايزة منك حاجة.
_ نعم.
_ تعالى بس.
خدتني في أوضة بتاعتها وقفلت الباب.
_ عايزة منك حاجة مهمة.
_ إيه؟
_ كنت...
وفجأة فونها رن.
_ طيب ثواني يا يارا هرد عالفون.
_ تمام.
راحت تتكلم في الفون وأنا واقفة مش فاهمة حاجة في أي حاجة.
_ ألو يا عماد في إيه؟
_ أنتِ قولتي ليارا حاجة؟
_ لا لسه كنت هقولها.
_ أحسن ما تقوليش حاجة واسكتي لحد لما أقابلك.
_ طيب في إيه؟
_ هتعرفي لما أشوفك وما تخليهاش تلاحظ حاجة، قولي لها إن صحبتك عيانة ولازم تزوريها.
_ تمام.
ردت عالفون ورجعت وهي وشها ما يبشرش بخير، يا ترى حصل إيه؟
_ يارا أنا آسفة جدًا عطلتك بس صاحبتي تعبانة ولازم أروح لها.
_ لا ألف سلامة عليها ولا يهمك، أهم حاجة صحبتك.
_ تسلمي لي يا رب، لما هاجي هكلمك، آسفة إني عطلتك.
_ ولا يهمك، عن إذنك.
خرجت من الأوضة وأنا حاسة إن في حاجة مش طبيعية.
وأنا ماشية في الممر لقيت سلم نازل لتحت.
هو إيه القصر اللي مليان مفاجآت ده؟
وطبعًا الفضول عندي عالي وخدني إني أنزل أشوف في إيه ولا إيه ده.
نزلت عالسلم وأنا خايفة، بقرب خطوة وبرجع عشرة بس لازم أبقى قوية وأرضي فضولي.
نزلت وكان في باب بس مفتوح سيكا، زقيته ودخلت.
لقيت المكان عبارة عن أدوات نحت ورسم وحاجات حلوة كتير.
بصيت لقيت لوحة مرسومة، فضولي خدني لحد عندها.
لقيت مكتوب عليها "إلى أعز الناس".
رفعت الورقة دي.
اتفاجئت أكتر لما لقيت أنا أنا!
أيوة أنا اللي مرسومة وبطريقة جميلة أوي.
عيني دمعت من الفرحة، أنا أول مرة أشوف حاجة زي كده، أول مرة أحب نفسي كده.
بس يا ترى مين رسمها؟
_ هقولك أنا ليه رسمتها.
_ إيه أنت هنا؟
_ أنا كنت واثق إنه في يوم فضولك هيجيبك هنا بس الصراحة ما كنتش متوقع إنه يجيبك بالسرعة دي.
_ أنت اللي راسمني؟
_ أيوة أنا اللي راسمك.
_ إزاي أنا ما كنتش قدامك ولا إيه؟
_ إزاي مش شرط اللي بنرسمهم يبقوا أجساد أو صور قدامنا طول ما ملامحهم محفورة في قلبنا.
_ إيه يعني أنت رسمتني بقلبك؟
إزاي وأنت بتكرهني ومش طايقني طول الوقت؟
_ ومين قالك كده يا يارا؟ أنا بحبك.
_ بتحبني إزاي؟
_ زي ما أنتِ بتحبيني ساعة عصير القصب ومحمد والمستشفى وكده.
_ إيه؟ يعني أنت ما فقدتش الذاكرة؟
_ لا طبعًا، كنت ناسي كل حاجة بس افتكرت من يومين، كنت تعبت ومصدع لأني كنت شايفك دايمًا وكنت حاسس إني أعرفك، علشان كده كنت بقولك دايمًا غوري من وشي علشان راسي كانت بتحاول تكون صور عايز أفتكرك وبس.
_ يعني أنت دلوقتي فاكرني؟
_ أيوة طبعًا فاكرك يا يارا، كفاية إن قلبي بيدق لك.
_ وسلمى؟
_ سلمى؟ هو أنتِ مفكرة إني مش عارف اللي هي بتعمله؟ وأنا سايبها تعمل اللي هي عايزاه لحد ما أمسك دليل ضدها هي واللي معاها.
_ عماد؟
_ تعرفيه منين؟
_ كان خطيبي.
_ ده كان خطيبك؟
_ آه.
_ ماشي، أديكي قولتي كان، ما أسمعش اسمه على لسانك تاني مفهوم.
_ إيه؟
_ بقول مفهوم؟
_ حاضر.
_ حضن لعمو بقى.
_ إيه لا والله ما أنا لاعبة.
ومشيت من قدامه.
_ طيب استني بس كده تسيبي عمو واقف فاتح لك حضنه؟
_ غور يا واد.
_ غور هو فينا من كده؟
_ آه.
_ طيب لما تتجوز بس هعرفك إزاي تقولي كده.
_ ومين قالك إني هوافق؟
_ يا شيخة.
_ بهزر يا أسطى أنا جاهزة في أي وقت أصلًا.
_ هههههه ماشي يا أختي.
المهم إننا هنتعامل زي الأول وأسوأ كمان وهطردك لأني عارف إنهم هيحاولوا يستغلوكي ويخلوكي تقتليني.
_ ماشي.
_ يلا يا قلبي اطلعي علشان محدش يشوفنا.
أنا مبسوطة وفرحانة مش عارفة أوصف سعادتي، معقول أحمد طلع بيحبني؟ يااااه الدنيا اتفتحت قدامي من أول وجديد، حاسة إن الحياة كلها بمبي.
والحياة بقى لونها بمبي وأنا جنبك وأنت جنبي وأنا جنبك يا حبيبي وأنت جنبي بمبي بمبي بمبي بمبي.
ماشية بغني وفرحانة والسعادة مش موصوفة لي، يا رب ديمها.
_ ما تقوليش ليارا عن حاجة.
_ ليه يا عماد؟
_ علشان يارا دي تبقى خطيبتي وأنتِ ما تعرفيش هي عاملة إزاي.
_ إزاي يعني؟
_ يعني عندها ضمير يا سلمى وعمرها ما تتباع بالكنوز.
_ الله الله أنت بتمدح فيها؟
_ لا مش بمدح بس بقولك إنها صعبة.
_ أمممم طيب إيه رأيك أطلعها من البيت بفضيحة؟
_ أنتِ غبية ده اللي هو إزاي؟
_ الصراحة أنا من ساعة ما عرفت إنها كانت خطيبتك وأنا مش طايقاها، فعايزة أعملها قرصة ودن صغيرة كده.
_ إزاي؟
_ هقولك.
وأنا قاعدة في الجنينة وفرحانة جالي تليفون من أم سعاد جارتنا.
_ ألو.
إيه بتقولي إيه؟
ماما نقلوها المستشفى؟
طيب أنا جاية حالًا.
جريت برا القصر وركبت تاكسي وطلعت عالمستشفى.
في القصر.
_ الحقيني يا أحمد.
_ إيه يا سلمى؟
_ العقد بتاعي بتاع المرحومة ماما مش لاقياه، ده عقد غالي يا أحمد.
_ طيب دوري كويس.
_ دورت مش لاقياه.
هي يارا فين مش باينة؟
_ مش عارف.
_ مش معقول ممكن تكون هي!
وفجأة قلم نزل على خدها من أحمد و...
رواية احببت فاقد الذاكره الفصل السابع 7 - بقلم يارا عبدالسلام
_أنت بتضربني يا احمد
_أيوه بضربك، هو أنتِ مفكرة بعقلك كده إني مش عارف اللعب اللي أنتِ بتعمليها يا بنت عمي؟ عارفة لولا إن أهلك مسافرين وسايبينك أمانة ما كنتش هأعمل اعتبار لحد.
_أنا عملت إيه؟ أنا ما عملتش حاجة. بأقولك يارا سرقتني.
_تاني يا سلمى؟ أنا شايفك بعيني وأنتِ داخلة أوضتها وبتحطي العقد. ليه بتعملي كده؟ عملتلك إيه دي؟ أخلاقك!
_احمد أنا بحبك وخايفة إنها تأخذك مني.
_إزاي يا سلمى دي حتة ممرضة؟ أنا عمري ما أعمل كده. أنتِ عارفة إني بحبك صح؟
_صح، خلاص آسفة يا احمد.
_تمام يا سلمى، وما تتكررش تاني وإلا هأكلم يحيى يجي ياخدك.
_لا يحيى لا يا احمد أرجوك، أنا جاية أعيش معاك علشان ما أعيشش معاه.
_طيب بس ما تكرّريهاش تاني.
_حاضر.
وسابها ومشي.
دخل الأوضة بتاعته واتصل على يارا.
_ألو يا يارا.
_أيوه يا احمد.
وكانت بتعيط، وده وجع قلب احمد.
_مالك؟ في إيه؟
_أهي أهي أهي، ماما يا احمد تعبانة قوي. أنا لو جرى لها حاجة أموت بعدها، دي كل حياتي.
_طيب اهدِي، أنتِ فين؟
_في المستشفى، وما تجيش علشان محدش يشوفك.
_مالكيش دعوة، ابعتي العنوان وأنتِ ساكتة.
_حاضر.
وبعتت له العنوان.
عند يارا، كانت منهارة من العياط وتعبانة قوي، حاسّة إنها لوحدها.
الدكتور خرج من عند مامتها.
_هي كويسة يا دكتور؟
_للأسف يا يارا، مامتك حالتها خطيرة جدًا. الظاهر إن الضغط علي فجأة، وده اللي خلى حالتها خطيرة. ادعي لها.
_يا رب يا رب.
فضلت تعيط لوحدها، وبعد شوية حست بإيد على كتفها.
بصت لقت احمد.
عايزة تحضنه وتجري عليه تشكي له همها، بس مينفعش.
_اهدِي يا يارا، أكيد هتبقى كويسة، ادعي لها.
_ماما يا احمد تعبانة قوي، الدكتور بيقول إن حالتها خطيرة. أنا تعبانة قوي.
_ما تقلقيش، أنا جنبك يا يارا ومش هأسيبك مهما حصل.
استمدت القوة منه ومن عينيه، مش شرط حضن، كفاية إنه حاضنني بعينيه!
_يارا، والدتك عايزاكي جوه.
_حاضر حاضر.
بصيت له وكأني بأقوله بعيني إني أدخل، وهو طمنّي بعينيه برضه. ياااه، قد إيه بأحبه!
دخلت وبدأت أدمع على حال ماما وحالي من بعدها.
_تعالي يا يارا.
_نعم يا ماما.
_كان نفسي يا بنتي أفرح بيكي قبل ما أموت، بس ما حصلش نصيب، والسر الإلهي قرب يطلع. بأدعي لك دائمًا إن ربنا يرزقك بابن الحلال، وما كنتش بأحب أضغط عليكي في الموضوع ده بعد عماد. ربنا يسعدك يا بنتي. أنا هاموت وأنا راضية عنك يا يارا، أنتِ بنتي وحبيبتي وأختي وكل حاجة طول عمرك وأنتِ بتسمعي كلامي وبتراضيني، علشان كده ربنا هيرضيكي في الدنيا وهيرزقك بعريس حلو وبيحبك.
_آه والله وأنا موجود أهو.
_احمد!
_أيوه احمد يا ستي. تسمحي لي يا ماما أطلب إيد يارا منك؟
_يا ابني أنت بدخلتك دي وهيبتك دي ونظرة عينيك تخليني أوافق من غير ما أسألك أنت مين. من شكلك كده أنا عارفة إن يارا هتكون في أمان، دي ما لهاش حد غيري يا بني، وأنا خلاص بأودع. شيلها في عينيك.
_طيب إيه رأيك نكتب الكتاب دلوقتي ونفرحك معانا؟
_احمد، بتقول إيه؟
_موافقة يا ماما؟ تسمحي لي؟
_طبعًا يا ابني.
_تمام، هاروح أجيب المأذون.
_عماد الحقني.
_في إيه؟
_احمد كشفني إني كنت هأتهم يارا في العقد، وهددني إنه هيسفرني ليحيى.
_يا نهار يحيى! يعني قالك هيعمل حاجة؟
_لا خلاص سامحني بس ضربني بالقلم.
_معلش يا حبيبتي فدا إنك تروحي ليحيى. أنا آخر مرة شوفت يحيى كنت هاموت من الرعب بجد، ده احمد رحيم ومش زيه.
_آه أنا كنت خايفة منه، الحمد لله إنها عدت على خير.
_طيب بأقولك إيه، ما تيجي نخرج كده ونشهيص يا مزة.
_هنروح فين؟
_الديسكو.
_خلاص هألبس وأقابلك.
_ماشي سلام.
(ربنا يهدي.)
_ماما أنتِ كويسة؟
_آه بقيت كويسة لما اتأكدت إني هأتطمن عليكي مع احمد.
_عجبك احمد؟
_آه جدًا، تحسيه راجل وقد كلمته. ربنا يسترها ويجبر بخاطره، وكمان شكله بيحبك.
تعالي يا مولانا.
احمد جايب المأذون، أنا كنت حاسّة إن الدنيا بمبي، أنا فعلًا حبيته، دي حاجة خلتني أنسى وجعي وتعبي للحظات.
بس زعلت لما ما لقيتش حد حواليا، هيتجوزني إزاي وأنا ما ليش وكيل؟ فعلًا عرفت قيمة الأب دلوقتي، بصيت لأحمد بحزن وكأنه عرف أنا عايزة إيه.
_أين وكيل العروس؟
_العروس وكيلة نفسها واعتبرني أنا وكيلها.
_ماشي يا ابني، شكلك بتحبها قوي، ربنا يخليكم لبعض.
وبدأنا في إجراءات الجواز.
وأنا بأبص لماما وشايفة الفرحة في عينيها، ربنا يديمها.
*بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
احمد قرب مني وخدني في حضنه ووشوشني.
_أنا عارف إنك محتاجة حضني، علشان كده اتجوزتك.
_بحبك.
_وأنا كمان.
_لو بأعرف أزغرط كنت زغرطت من الفرحة، ربنا يديمكوا لبعض يا حبايبي.
_ويديمك ليّ يا أمي.
وقربت منها وبوستها من راسها.
_يارا.
_نعم.
_بحبك.
_وأنا كمان.
_أنتِ طبعًا عارفة إن الموضوع ده بينا لحد ما أخلص الحوار اللي بيحصل ده.
_يا رب يا احمد، أنا خايفة عليك.
وحضنته وفضلنا قاعدين شوية ونتكلم.
دخلت أشوف ماما.
_ماما عاملة إيه؟
_يارا عايزة أقولك حاجة كنت مخبياها عليكي.
_إيه يا ماما؟
_أنتِ عندك أهل بس هم في الصعيد ودائمًا بيكرهوني أنا وأبوكي، علشان كده وافقت على جوازك من احمد، لأنهم كانوا دائمًا عايزين يأخذوكي مني يا حبيبتي، وأنا مش عايشة لك تاني خلاص.
_طيب يا ماما اهدِي أنتِ بس.
_خلاص يا بنتي، أنا خلاص في النهاية بحبك يا يارا، أنا راضية عنك.
وفجأة لقيت حاجة غريبة.
هي ماما نايمة!
ماما اصحي.
ما فيش حركة.
ماما ماما.
صرخت، واحمد جه على صوتي.
_ماما لاااااااااا، ماما يا احمد مش راضية تصحى، ماما ماما لااااااا يا احمد، ماما مش هتسيبني صح؟ احمد قول لها تصحى، هي بتحبك، قول لها ما تسيبنيش يا ماما، اصحي لا لا.
وفجأة أغمي عليها وسقطت كالطفل الوديع بين أحضان احمد.
بعد مرور ثلاث أيام.
_يارا أنتِ بقالك ثلاث أيام مش بتتكلمي ولا راضية تأكلي. طيب ردي عليا، أنا مش بأكلم نفسي.
الجرس رن.
_حضرتك مين؟
_أنت اللي مين؟ مش ده بيت الحاج منصور؟
_أيوه، أنت مين؟
_فين بنت عمي الفاجرة اللي جابت رجالة في البيت بعد موت أمها؟
احمد ما قدرش يتحكم في أعصابه، قام أدى له بالبوكس في وشه.
_أنت بتضربني؟ ما عاش ولا كان اللي يضرب منصور الحجاجي، ولسه منصور هيمد إيده.
لقي إيد ماسكاها، يا ترى إيه اللي هيحصل؟
رواية احببت فاقد الذاكره الفصل الثامن 8 - بقلم يارا عبدالسلام
منصور بص للأيد اللي ماسكاه، طلعت إيد حد.
_ أبوي سيبني يا أبوي، ده ضربني.
_ منصور أنا كنت واقف على السلم وسمعت كل حاجة، عيب إنك تخوض في عرض بنت عمك وأنت متعرفش حاجة، يمكن يكون جوزها...
أحمد اتكلم:
_ ابقى اتعلم من أبوك أحسن، ووالله لولا إنه جه كنت هأقطع لك الإيد دي.
_ خلاص يا ولدي، المسامح كريم.
كنت واقفة ساكتة مش عارفة أقول إيه ولا أعمل إيه، دول أهلي اللي ماما قالتلي عليهم.
أحمد بصلي وقرب مني كأنه عرف إني خايفة.
_ متخافيش أنا معاكي، ما حدش هيقدر يعملك حاجة.
يااااه على السعادة اللي أنا فيها، فرحانة إن ربنا عوضني بموت أمي وأبويا بشخص بيحبني زي أحمد كده.
_ أنا عمك يا يارا.
بصتله وأنا ساكتة.
_ عاملة إيه يا بنتي، اتوحشتك من زمان، آخر مرة شوفتك وأنتِ حتة لحمة حمرا.
_ أنت عمي اللي بتكره بابا صح؟
_ لا يا بنتي أنا عمري ما كرهت أبوكي، بس حصل سوء تفاهم زمان بسبب إن أبوكي هيتجوز أمك، وكان أخويا التاني عاوز يتجوزها، فأبوكي ساب البلد وجاب أمك وجه على هنا واتجوزوا لأنها كانت بتحب أبوكي مش عمك.
_ ياااه يعني أنتم اتخليتم عن بابا علشان اتجوز ماما وهم بيحبوا بعض، هو إيه ده أنا أول مرة أشوف كده.
_ لأن أبوكي عصى كلام جدك، وده كان عقاب ليه وبس، بس جدك ما زال بيحبه، وهو اللي باعتني علشان أجيبك تعيشي معانا بعد ما عرفنا إن أمك ماتت.
_ عرفتوا منين؟
_ من مصادرنا الخاصة، كنت كل فترة ببعت حد يعرف أخباركم.
_ ياااه كتر خيرك.
_ تعالي يا بنتي نبدأ صفحة جديدة وتنسي اللي فات.
_ لا مش هيحصل عمري، واتفضل حضرتك أنت وابنك الهمجي ده، وابقى بعد كده علّمه يدخل بيوت الناس إزاي.
_ يا بنتي اسمعيني.
_ أبوي كفاية أكده، بس هنرجع تاني يا بنت عمي.
ومشيوا.
_ ليه ما اديتهمش فرصة؟ مش يمكن عاوزينك في وسطهم.
_ دول اتخلوا عن بابا وماما يا أحمد، أنت عارف إحنا كنا عايشين إزاي ولا بابا كان بيشتغل إيه علشان يأكلنا ولا ماما حصلها إيه بعد موته، وكمان هم ما جوش ولا سألوا، جايين دلوقتي؟ لا يا أحمد عمري ما هرجعلهم، دي ناس قاسية.
_ عندك حق بس هم راجعين.
_ لا حتى لو إيه مش هسامحهم بسهولة.
_ اللي تشوفيه يا حبيبتي.
واترميت في حضنه وفضلت أعيط، وهو الحماية ليا، هو الضهر، هو السند، كان عندي حق لما خليت قلبي يحبه.
_ ألو يا عماد.
أحمد مش عارفة مختفي بقاله فترة، يمكن مسافر.
وكمان اللي اسمها يارا دي ما جتش بقالها يومين من ساعة ما مشيت.
_ إيه أمها ماتت؟
_ لا لازم أروح أعزيها، ده واجب برضو.
_ هههههههههه، تيجي فين يا ابني، الخدم هنا.
_ طيب هستناك، باي باي.
_ صباح الخير.
_ صباح النور على عيونك يا قمر.
يلا علشان تفطري.
_ لا مش عاوزة.
_ يارا علشان خاطري.
_ اممممم تدفع كام؟
فجأة لقيته في وشي.
_ عاوزة كام يعني؟
_ أحمد ابعد.
_ لا.
_ طيب ابعد.
_ لا برضو.
_ كنت بهزر والله.
_ وأنا مش بهزر.
ولسه هيقرب مني، الجرس رن.
جريت أفتح أشوف مين وأنا بضحك.
فتحت الباب اتصدمت.
_ سلمى!
رواية احببت فاقد الذاكره الفصل التاسع 9 - بقلم يارا عبدالسلام
سلمى: ازيك يا يارا، مختفية كده! آه وكمان سمعت إن والدتك توفيت، الله يرحمها. قلت أجي أعزي. إيه، هفضل واقفة عالباب كده كتير؟
أنا: احم، لا أبدًا، اتفضلي يا سلمى، البيت بيتك.
سلمى: البقاء لله يا حبيبتي.
أنا: منا ومنك يا رب. اتفضلي.
دخلت سلمى وكنت هموت من الرعب إنها تشوف أحمد!
أنا: تشربي إيه يا سلمى؟
سلمى: لا يا حبيبتي ما تتعبيش نفسك.
أنا: لا طبعًا لازم تشربي حاجة.
سلمى: ممكن قهوة سادة طبعًا.
أنا: تمام.
دخلت أدور بعيني على أحمد، مش لاقياه، اختفى فين ده؟
أحمد: هووووووو!
أنا: يا أحمد، خضتني!
أحمد: أنا كنت خايف لسلمى تشوفني وكل حاجة تبوظ.
أنا: الحمد لله إنها ما شافتكش.
أحمد: اممم، جاية تعملي إيه؟
أنا: جاية أعمل قهوة.
أحمد: بس سلمى مش بتشرب قهوة.
أنا: ما أعرفش هي قالت لي أعملها.
أحمد: تمام.
عملت القهوة وخرجت.
أنا: اتفضلي.
سلمى: امممم يا حبيبتي، للأسف أنا مضطرة أمشي لأن أحمد اتصل بيا وعاوزني ضروري!
أنا: آها، ماشي.
سلمى: عن إذنك يا حبيبتي، أشوفك مرة تانية.
أنا: تمام.
مشيت وأنا مصدومة. أحمد إزاي كلمها؟ هو فيه إيه؟
أحمد خرج وأنا على صدمتي.
أنا: أحمد، هو أنت كلمت سلمى؟
أحمد: لا، ليه؟
أنا: أصلها قالت لي إنك كلمتها دلوقتي وعاوزها في القصر.
أحمد: إيه! لا طبعًا أنا ولا كلمتها ولا أي حاجة.
أنا: أمال هي ليه كدبت عليا؟
أحمد: استني...
لقيته داخل أوضة النوم بتاعتي وبعدين فضل يدور في الشقة وأنا مش فاهمة حاجة، وفجأة لقيته جاي وفي إيده حاجة.
أنا: إيه ده؟
أحمد: ده العقد بتاع سلمى، عاوزة تتهمك بسرقته وتحبسك.
أنا: إيه! إزاي ده؟ طيب هو أنا عملت لها إيه في كل ده؟
أحمد: تقريبًا علشان أنت كنت خطيبة عماد، أو علشان أنت الممرضة اللي بنتعامل معاها وكانوا عاوزين يساوموكي إنك تقتليني.
أنا: إيه إزاي الكلام ده؟ طيب أنت دلوقتي خفيت، هتستفاد هي إيه لما تحبسني أو تساومني؟ منا كده كده مش راجعة القصر تاني.
أحمد: هو فيه احتمال تالت ويا رب ما يطلع صح.
أنا: إيه هو؟
أحمد: إنها عرفت إننا على علاقة ببعض وعاوزة تخلص منك علشان ما اتجوزكيش وأخلف منك.
أنا: إيه ده هي بنت عمك دي إيه شيطان؟
أحمد: على عكس أخوها بيحبني جدًا، بس هي طول عمرها طماعة وكمان ما أقدرش إني أسفرها لأخوها.
أنا: طيب هنعمل إيه دلوقتي؟ أكيد هتجيب البوليس وتيجي.
أحمد: ملكيش دعوة أنا هتصرف. أهم حاجة هي لو جت عاوزك تمتازي بالثبات وما تنفعليش تمام.
أنا: طيب أنت رايح فين؟
أحمد: مشوار وراجع تمام.
أنا: حاضر، لا إله إلا الله.
أحمد: محمد رسول الله.
وباسها من جبينها ومشي...
الباب بيخبط.
أنا: أيوه مين؟
الشرطي: بوليس.
أنا: احم، حاضر.
فتحت الباب ولقت البوليس قدامها.
أنا: أفندم؟
الشرطي: معايا إذن بتفتيش الشقة.
أنا: ليه؟
الشرطي: بحث عن مسروقات بتهمة موجهة من سلمى الباز إنك سرقتي العقد بتاعها من القصر.
أنا: هي قالت كده؟
الشرطي: أيوه.
أنا: تمام، اتفضل فتش البيت.
فتشوا البيت وما لقوش حاجة.
الشرطي: ما فيش حاجة.
وفجأة لقيتها داخلة بلهفة.
سلمى: لقيتوا العقد بتاعي؟
الشرطي: للأسف ما فيش حاجة يا فندم هنا، تقريبًا إنك غلطت لما اتهمتيها تهمة كاذبة.
سلمى: إزاي أنا متأكدة إن هي!
الشرطي: حضرتك إحنا فتشنا البيت كله ما فيش حاجة. عن إذنك.
الشرطي: إحنا آسفين جدًا يا آنسة يارا.
أنا: عادي يا فندم بتحصل كتير.
ومشيوا بعد ما اعتذروا مرة تانية...
قربت من سلمى ووقفت بتحدي.
أنا: ليه عملت كده؟
سلمى: علشان أنا سلمى الباز اللي مش واحدة زيك جربوعة تيجي تاخد حاجة بتاعتها. أنا عارفة اللي بينك أنت وأحمد واعملي حسابك مش هتنولي اللي في بالك وأحمد بتاعي أنا وبس.
أنا: أنت مريضة!
سلمى: أنت اللي شكلك عاوزة تتربي.
ولسه هترفع إيدها تضربني لقيت اللي ماسك إيدها وواقف قدامي، أيوه هو حبيبي وقلبي أحمد.
سلمى: أحمد!
أحمد: أيوه أحمد يا سلمى اللي عمره ما يسمح لأي حد في الدنيا إنه يمد إيده على مراته طول ما هو عايش.
سلمى: مراتك!
أحمد: أيوه مراتي اللي كنت عاوزة تسجنيها النهارده، بس الحمد لله إني كنت موجود واكتشفت لعبتك القذرة دي. ليه يا بنت عمي بتعملي كده؟
سلمى: علشان أنت عارف بنت عمك مش بتسمح لحد ياخد حاجة منها وأنت بتاعي أنا يا أحمد، بتاعي لوحدي ويارا بتاعتك دي هقتلها.
وفجأة ألم من إيد أحمد نزل على خدها.
أحمد: سيرة القتل ما تجيش على لسانك تاني، ويومين بالظبط تحضري فيهم شنطتك علشان هتسافري ليحيى. أنت ملكيش عيش معايا تاني.
سلمى: مش هسافر يا أحمد وهقتلها صدقني هقتلها.
وخدت بعضها ومشيت.
أحمد كان واقف وسمع شهقات ورا ضهره.
أحمد: بتعيطي ليه؟
أنا: خايفة.
أحمد: من إيه وأنا معاكي؟
أنا: خايفة عليك أنت.
أحمد: ما تخافيش مش هتقدر تعمل حاجة.
أنا: إزاي دي عينيها كلها شر.
أحمد: دي مريضة يا حبيبتي عندها حب النفس، عاوزة كل حاجة ليها. ولو هي بتحبني إزاي عايشة حياتها مع واحد تاني، ونفس الواحد ده كان معاكي وبرضه جت وعاوزة تاخدني منك.
أنا: بس هي ما كانتش تعرفني.
أحمد: أنت أو غيرك كانت هتعمل كده طول عمرها وهي مفكرة إنها تعيش حياتها وأنا هتجوزها، بس ده مش هيحصل.
أنا: بحبك ما تسيبنيش يا أحمد أرجوك.
أحمد: مش هسيبك يا عيون أحمد، ده على موتي.
أنا: بحبك.
أحمد: بموت فيكي.
عماد: وليه عملت كده يا سلمى؟
سلمى: أنت عاوزني أعرف إنها بقت معاه وهو بيحبها وكمان اتجوزها وما سجنهاش، ده أقل حاجة ممكن أعملها.
عماد: غلط، أنت غبية أوي. أنت مفكرة إنه مش هيتصدر لك وخصوصًا إن اللعب بقى عالمكشوف؟ أنت مفكرة إنه لما بيسكت بيبقى كده مسالم؟ ده بيبقى بيخطط صح. كفاية إنه طردني من الشركة والمصانع وكل حاجة بقيت زي ما أنت شايف عاطل، علشان كده عاوزين نخطط بروقان.
سلمى: ده عاوز يسفرني ليحيى.
عماد بلع ريقه.
عماد: إيه يحيى إزاي؟
سلمى: يحيى لو عرف حاجة هيقتلني، ده مش بيهزر. ممكن أحمد هادي عنه وبيستخدم عقله، لكن يحيى إيديه سابقة لسانه وأنا بخاف منه.
عماد: ومين مش بيخاف منه؟ ربنا يستر.
أحمد: ألو حبيب قلب عمو.
أحمد: يا حبيبي وأنت كمان وحشتني، اديني بابا.
الخال: جرى إيه يا يحيى مش ناوي تيجي مصر تقضي يومين وأشوف حبيب عمو؟
أحمد: إيه بجد؟ جاي بعد بكرة؟ تنور يا حبيبي هستناك. شاو.
أنا: بتكلم مين؟
أحمد: ده يحيى.
أنا: يحيى مين؟
أحمد: ابن عمي أخو سلمى.
أنا: آها.
أحمد: بس هو الكبير يعني بيني وبينه حوالي سنة.
أنا: آها.
أحمد: متربيين سوا وهو طول عمره اللي بيدافع عني في خناقة، واخد بطولة الملاكمة مرتين. من الآخر كده إيديه سابقة لسانه وهو اللي معلمني كل حاجة إزاي أفكر وإزاي أدرس الناس. هو كان أصلًا ظابط علشان كده تحسيه غشيم شوية والكل بيخاف منه وبيعملوا له حساب، بس بعد ما مراته الله يرحمها ماتت وهي بتولد ابنه كريم، قدم استقالته وسافر مسك أفرع الشركة في أمريكا.
أنا: ياااه ده صعب عليا ونفسي أشوفه.
أحمد: نعم يا روح أمك تشوفي مين؟ هو أنا مش مالي عينك؟
أنا: لا طبعًا بس أنا تأثرت بالقصة بتاعته وصعب عليا.
أحمد: طيب وأنا مش صعبان عليك؟ ما تجيبي بوسة.
أنا: لا أنت بقيت قليل الأدب يا أحمد، أنا مش متعودة عليك كده.
أحمد: أنت مراتي على فكرة.
أنا: لا برضه.
أحمد: طيييب ماشي.
وقرب عليها وخد بوسة من غير ما تاخد بالها وقام ومشي وهي ما زالت على صدمتها.
أنا: هو عمل إيه؟
عماد: الحقني يا عماد يحيى لسه مكلمني وقالي إنه جاي بكرة.
سلمى: إيه...
يا ترى إيه هيحصل؟
رواية احببت فاقد الذاكره الفصل العاشر 10 - بقلم يارا عبدالسلام
_أنت فين يا ابني مش شايفك.
آه آه شوفتك أهه.
_حبيب قلب عمو عامل إيه؟
_إزيك يا عمو أحمد.
_إزيك يا قلب عمو أحمد.
_عامل إيه يا يحيى؟
_الحمد لله يا أحمد، وأنت عامل إيه والجو عامل إيه؟
وغمز له.
_اتجوزتها يا يحيى؟
_من غير ما تقول لي؟
_ما حصلش فرصة، وبعدين كان في حوارات كتير وكده هأحكي لك بعدين.
_تمام، يلا علشان نروح القصر، لسه زي ما هوَ طبعًا.
_أومال!
_أومال سلمى ما جتش تستقبلني ليه، ولا أتلاقيها زعلت واتخضت إني نازل؟ الببع جه ولا العو بتاعها؟
_ما أعرفش بيخافوا منك ليه، ده أنت عسل، مش بابا عسل يا كريم؟
_آه بس بيبقى شرير في أوقات كده.
_كريم!
_شوفت يا عمو؟
_ههههههه عندك حق يا كريم، بس برضه بابا بيحبك صح؟
_آه طبعًا، المهم يا عمو عاوزك تاخدني كده تفسحني وتعرفني على مزز؟
_إيه! مزز إيه؟ أنت مين يا واد؟
_أنا كريم ابن أخوك، بس أنا عاوز أروّح عن نفسي كده.
_ولا هوَ أنت جاي منين؟ من أمريكا ولا من بولاق؟ ده أنا ما عرفتش المزز إلا لما دخلت الجامعة.
_زمان يا عمو، أنت قديم قوي.
كان يحيى واقف بيبص لكريم وساكت. كريم بص له.
_عمو خبيني.
_ليه؟
_بابا وشه ما يبشرش بخير، أنا بهزر يا أبو كريم.
_خد يا يحيى ربي الواد ده، ده ما كانش في أمريكا ده كان حي بولاق.
_كده يا عمو؟ خليك محضر خير، وبعدين أنا بهزر، وكمان أنا مش صغير أنا في كي جي تو.
_يا جامد، لا ده إحنا نخرج مع بعض، ده إحنا كبار زي بعض.
_أومال مش قولت لك مش هتلاقي صاحب زيي، أحم أحم.
*خلصتوا ممكن نمشي بقى؟
وسابهم ومشي.
_شكل بابا ما يبشرش يا عمو، شكلنا هنتضرب.
_وأنا مالي يا لمبي؟ بص ده أبوك اتصرف أنت.
_كده يا عمو؟ وأنا اللي باقول إنك عسل.
_أحم خلاص خلاص هأبقى معاك.
كريم باسه.
_أحلى عم يا قمر أنت.
_يلا يا أخويا.
وبعدين ركبوا العربية ومشوا راحوا القصر.
_مش عارفة أعمل إيه، جايين في الطريق.
_المفروض تستقبليه أحلى استقبال وبالحضن ده أخوكي!
_أكيد، بس طبعًا هيتحكم في دخولي وخروجي ومش هأعرف أدخل وأخرج زي الأول.
_ما تقلقيش هنتصرف. المهم تمشي عالخطة صح وما تبينيش حاجة وما تديش فرصة لأحمد أو يحيى يمسكوا عليكي حاجة، لأن أحمد حطك في دماغه ومش هيسيبك.
_عارفة وربنا يستر بقى.
دخلوا القصر.
_الله المكان ده جميل قوي يا عمو، هوَ إحنا هنعيش هنا؟
_أيوه يا حبيب عمو.
_بابا أنا عاوز أعيش هنا على طول.
_إن شاء الله يا حبيبي.
$أهلاً أهلاً يا يحيى وحشتني.
_أنا لو وحشتك فعلًا كنت جيتي استقبلتيني مع أحمد ولا أنتِ مش فاضية!
_لا طبعًا يا حبيبي، بس أنا كنت بأجهز الأكل كده وأشوف القصر لو ناقصه حاجة، ده أنت نورت.
_نورك.
$حبيب قلب عمتو عامل إيه؟
_كويس.
_مالك يا كريم؟
_ما فيش يا عمتو، أصل دمك ثقيل وأنا مش باحبك.
*كريم أنا قولت إيه؟
_إيه يا بابا مش دي حقيقة؟ مش حضرتك عودتني عالصراحة؟ أقولها باحبك وأنا ما باحبهاش؟
_كريم أنا قولت إيه؟ اسكت خالص.
_حاضر.
كانت سلمى بتبص له بصة كلها حقد وذات معنى.
وفي سرها:
_ماشي يا ابن نور لما نشوف آخرتها معاك أنت وأبوك!
_تعالَ يا كريم يا حبيبي أوريك أوضتك ونقعد شوية سوا.
_لا يا عمو أنا عاوز أشوف المزة بتاعتك.
_مزة بتاعتي؟
_آه اللي أنت كنت بتتكلم عليها مع بابا.
_أها بس مش دلوقتي، في مرة هأبقى أعزمها هنا وتشوفها.
_حاضر.
_تعالَ بقى نطلع، وأنت يا يحيى اطلع ارتاح في أوضتك يا حبيبي.
يحيى طلع ودخل أوضته. أول لما دخل الأوضة حس بألم في صدره ووجع كأنه بيستعيد ذكريات الماضي وبيفتكر أيام الحب والإخلاص والرومانسية اللي عاشها في كل ركن في الأوضة دي مع حبيبته نور. صورها اللي مالية الأوضة كفيلة إنها تعيد ذكرياتها. قد إيه كنتِ جميلة يا نور، الله يرحمك يا حبيبتي. مسك صورة ليها وبدأ يتكلم.
*كنت طول عمري مش بأتعامل مع حد ولا بأكلم حد وقاسي وطبعي وحش، جيتي أنتِ نورتي حياتي، خليتي قلبي يحب، يحبك أنتِ يا نور، خليتي لحياتي معنى، عرفت معنى الحب على إيدك. كل ذكرياتنا شريط قدامي، عمرك ما خرجتي بره قلبي ولا عقلي، طول عمرك محتلة كل كياني، حتى وأنتِ بعيدة عني. نور أنا وحشتني كوباية السحلب اللي كنا بنشربها سوا في أيام الشتا، ووحشني حضنك وأنتِ بتستخبي فيَّ وتقولي دفيني، عمر ما حد عرف يحرك قلبي غيرك ولا عمري حبيت حد غيرك.
كريم ابننا بقى نسخة منك بعفويته واللي في قلبه على لسانه والصراحة والقلب الطيب الحنين اللي ورثه منك، أتمنى ترجعي لي يا نور الله يرحمك يا حبيبتي.
ساب الصورة ودخل يبدل لبسه وخرج ونام عالسرير وافتكر المخدة دي قد إيه نور كانت بتحبها وكانوا بيتخانقوا مين هياخدها ينام عليها وابتسم.
_وحشتيني يا نور.
ثم ذهب في سبات عميق.
_بتعملي إيه؟
_بسم الله الرحمن الرحيم.
خضتني يا أحمد، أنا لو قطعت الخلف هيبقى بسببك.
_بعد الشر يا حبيبتي، ها بتعملي إيه؟
_بأعمل مكرونة بالبشاميل.
_حته واحدة بس؟ دي مش صحية خالص.
_ها مش صحية إزاي يا ابني؟ دي فيها كل العناصر الغذائية من سمنة ودقيق ولبن وبيض ومكرونة ولحمة، شوفت متغرقة عناصر غذائية.
_إيه، هوَ الدقيق صحي ولا المكرونة؟ وبعدين إحنا كمصريين عندنا حاجات غريبة في الأكل زي المحشي والكشري والبشاميل ده اللي بيخلي ستات مصر مقلوظة.
_مش عاجبك يا سي أحمد اشتري من بره.
_ما أقدرش أنا وقعت خلاص، وبعدين الست إيه غير قلوظة وإنها تكون بطاية كده في نفسها.
_قصدك شيماااااااء!
_إيه!
_إيه ده أنت ما سمعتش الأغنية بتاعت شيماء والبطة؟ تصور طول الأغنية يغني يقول شيماء ويا خاينة وتطلع بطة في الآخر هههههههههه.
_مش فاهم.
_امممم أنت شكلك يا أحمد بتاع صباح الخير يا زوجتي العزيزة، لا أنا عوزاك تعرف ميمز كده وتمشي معايا عالخط.
_لا طبعًا أنا متابع بس الفترة الأخيرة مش بأفتح حاجة أصلًا.
_أيوه كده تعجبني.
_المهم هتغديني معاكي.
_هتاكل بشاميل.
_أومال مش هآكل معاكي، وبعدين عاوز أعرف أنتِ بتعرفي تطبخي ولا لا، ولا الحجة قبل ما تتوفى ادتني بضاعة بايظة.
_طيب مش هتاكل معايا يا أحمد وامشي من قدامي بأكرهك.
_من قلبك؟
_لا طبعًا أنا باحبك، هوَ مش باين عليَّ إني مدلوقة؟
_الصراحة باين اتقلي شوية يا بنتي مش كده.
_والنبي طيب.
أنا مخاصماك.
وسابته وخرجت.
_طيب عامل معاكي.
_لا.
_أهون عليكي؟
_لا.
_ههههههه باحبك وأنت متعصب يا جميل.
_نينينينيي تعالَ كل.
_الله طعمها جميل، كويس طلعتِ شاطرة في حاجة.
_أحمد.
_باحبك.
_وأنا كمان.
_أهو نايم ومتلقح جوه وابنه اللي اسمه كريم ده معصبني، ولد لسانه طويل زي أمه الله يجحمها مطرح ما راحت.
_معلش استحملي، المهم إنك تمشي عالخطة وهنخلص منهم كلهم قريب.
_يارب بقى علشان أنا روحي في مناخيري ومش طايقاهم.
_بكره يخلالنا الجو يا جميل.
_متى بقى؟ يلا سلام.
أحسن أنا حاسة إني متراقبة.
وقفلت السكة معاه.
وخرجت ونزلت تحت.
_إيه يا يحيى نمت كويس يا حبيبي؟
_آه الحمد لله.
_تعالي يا سلمى اقعدي.
_إيه في حاجة؟
_هوَ أنتِ ليكي يد في الحادثة اللي حصلت لأحمد؟
_إيه؟
_إيه إيه؟ أنتِ مفكرة إني مسافر بره ومش عارف كل تحركاتك وعلاقتك بعماد؟ أنا سايبك هنا بمزاجي بس ده مش معناه إني ما أعرفش عنك حاجة، لا أنا أعرف كل حاجة.
_ما حصلش يا يحيى والله ده كذب.
وقامت تمشي.
_ده أكبر دليل إنك كذابة إنك بتهربي.
ليه عملتي كده يا سلمى؟ مش ده أحمد اللي كنتِ بتحبيه تقريبًا؟
واقفة ساكتة ومتوترة ومش عارفة ترد.
_ساكتة يعني؟ اخرسيتي؟ القطة كلت لسانك؟ أنتِ ناسيه إني كنت ظابط وعارف شكل المتهم والمجني عليه بيبقى عامل إزاي؟ بس أنتِ للأسف اختِ المتهمة وأحمد عارف وساكت ولسه مخليكي معاه وما خدش معاكي أي إجراء لأنه بيعتبرك أخته اللي أنتِ للأسف نسيتي الأخوة دي.
_أنا!
وفجأة ضربها بالقلم ومسكها من شعرها و...