تحميل رواية «احببت فاقد الذاكره» PDF
بقلم يارا عبدالسلام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في إيه يا دكتور؟ الحالة اللي لسه جايه حالتها صعبة أوي ولازم عملية، جهزي العمليات يا يارا. حاضر حاضر. جريت أجهز العمليات وأنا حاسة إن قلبي مقبوض، مش عارفة مالي، المهم إني أجهز العمليات علشان أنقذ الشخص دا. بدأت العملية، الشخص دا حقيقي مفيش له ملامح، ياااه للدرجادي في أذى، عرفت إنها كانت حادثة كبيرة جداً وكمان مش عارفين نوصل لحد من أهله، أنا كنت بساعد الدكتور بقلبي، عاوزة أنقذ حياته، ليه مش عارفة. انتهت العملية والدكتور اتنهد براحة. حولوه على العناية لحد ما يفوق. أنا اللي اتكلفت برعايته وفضلت جنبه...
رواية احببت فاقد الذاكره الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم يارا عبدالسلام
بعد مرور أربعة أشهر.
في القصر، كان الجميع يجتمع في حفل صغير لِكَتْب كتاب يحيى ونور وحسن وسلمى.
نور كانت لابسة فستان جميل جدًا وأسرت يحيى بجمالها، ودا لأن حبه ليها زاد واعترفوا بحبهم لبعض من فترة، وبقاش فيه أي عائق في قصتهم، دا غير كريم اللي حبها وبقى بيقولها يا ماما.
سلمى كانت مبسوطة إن ربنا عوضها، وكمان هي اتحجبت بعد اقتناع تام، وحسن فرح جدًا وكان اليوم دا بمثابة عيد بالنسبة ليه.
كانت يارا واقفة جنب أحمد ومبسوطة جدًا وعينيها مليانة فرحة، وأحمد مبسوط إن يحيى هيبدأ حياته من جديد مع بنت بيحبها، وكذلك سلمى.
"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير."
يحيى قرب من نور وخدها في حضنه قدام الكل وقال: "أخيرًا فزت بيكي."
"ألف مبروك يا قلبي."
"الله يبارك فيك."
"خلاص بقيتي ملكي ها."
وغمزلها.
"إيه، هتتحرش بيا ولا إيه يا ماما؟"
"ههههههه، أنتي عبيطة، أنتي مراتي يعني هتحرش بيكي بس في الحلال وكله بما يرضي الله."
"أنت قليل الأدب."
"هو أنتي لسه شوفتي حاجة."
"يووووه، أنا هروح أشوف كريم."
"أنتي مكسوفة."
"اه مكسوفة."
"قشطا ههههه."
أحمد قرب منهم هو ويارا.
"ألف مبروك يا يحيى، ألف مبروك يا نور."
"الله يبارك فيكوا."
ثم تم كَتْب كتاب حسن وسلمى.
"ياااه، أخيرًا يا شيخة، أنا كنت هموت جنبك أنتي وأخوكي، أنا خلّلت."
"ألف مبروك يا حس."
"قلب حس من جوا، بقولك إيه، ما تجيبي بوسة، أنا بقالي شهور ماسك نفسي، حرام."
"عيب يا حسن، هنادي يحيى يظبطك."
"لا يا ماما، أنتي بقيتي مراتي أنا بقولك أهه، أنتي مفكرة إني هخاف من سي يحيى دا؟ لا طبعًا."
وفجأة سمع صوت وراه.
"ها وإيه كمان؟"
كان صوت يحيى.
"ها ولا حاجة، دا أنا كنت بقولها يحيى دا حبيبي وقمر وعسل كدا يا أختي، وطبعًا أنت ليك الحق في كل حاجة دا أنت خال العيال يا راجل."
"أيوا اظبط كدا أحسن أظبطك وأنت عارف."
قام حسّس على قفاه.
"عارف يا أخويا عارف."
والكل فضل يضحك.
يارا اختفت مرة واحدة، وأحمد راح يشوفها راحت فين لأنها بقالها فترة تعبانة وهي مش بتقوله ووشها أصفر.
راح يدور عليها، دخل جناحهم.
"يارا أنتي فين؟"
وفضل يدور عليها وشافها خرجت من الحمام وهي بتمسح وشها من العرق.
أحمد بقلق: "مالك يا يارا في إيه؟"
"مفيش، تعبانة شوية بس."
"أنتي هتفضلي تعبانة كدا كتير ومقلقاني، أنتي تنامي في السرير وهروح أجيب دكتور وأنتي حرة بقى لو خرجتي من هنا."
"حاضر."
أحمد نزل وهو قلقان جدًا والكل شافه.
"في إيه يا أحمد؟"
"مفيش، يارا تعبانة شوية هروح أجيب دكتور وجاي، خليكي معاها يا نور أنتي وسلمى."
نور: "طيب ما تقلقش."
وطلعوا وفضلوا معاها.
بعد شوية، أحمد جه ومعاه دكتور.
الدكتور بعملية: "ممكن كله يخرج وزوجها بس اللي يفضل."
كله خرج والدكتور كشف على يارا وعلامات الفرح ظهرت عليه.
"ألف مبروك يا مدام يارا، أنتي حامل في الشهر التالت."
أحمد بفرحة: "بجد يا دكتور؟"
"أيوا بجد."
يارا كانت فرحانة جدًا.
"الحمد لله يا رب، الحمد لله."
"ربنا يتمملكوا على خير."
وخد بعضه ومشي.
أحمد قرب من يارا وخدها في حضنه: "مبروك يا أجمل أم وزوجة في الدنيا دي."
"أنا مبسوطة أوي يا أحمد إني هحس بطعم الأمومة وهبقى أم."
"هتبقي أم عسل إن شاء الله."
"إن شاء الله يا حبيبي."
ونور وسلمى دخلوا وباركولها، وكذلك يحيى وحسن.
بعد مرور شهرين.
"نفسي في المانجة."
"مانجة إيه يا حبيبتي في الشتا؟"
"مليش دعوة، أنا عاوزة مانجة."
وبدأت تعيط زي الأطفال.
"كان ذُل إيه دا يا ربي؟ أنا مش عارف ليه الحمل بيحتاجوله وحم، مش فاهم أنا."
"أحمد هاتلي مانجة مليش دعوة هه."
وظلت تبكي كالأطفال.
"خلاص حاضر، هجيبلك بكرة الصبح."
"لا عاوزة دلوقتي."
"إحنا الفجر."
"مليش دعوة، أنت عاوز تنام وتسيبيني، نفسي في المانجة، ابنك يطلع في وشه عصير مانجة."
"لا وعلى إيه، هخرج أشوفلك."
ولبس وخرج.
ويحيى قابله.
"يا عيني عالْحِلْو لما تبهدله الأيام، علشان بس كنت بتتريق عليا."
"دوقت يا أخويا كل يوم على الحال دا، مش عارف بقى هجيب لها مانجة منين وفي الساعة دي."
"ههههههههههه، ربنا معاك يا أخويا."
"ارحمني يا يحيى بدل ما تساعدني."
ومشي وسابه.
نور جت.
"في إيه يا حبيبي، أحمد خارج ليه دلوقتي؟"
"هههههههه أصل يارا عاوزة مانجة."
"هههههههه، ربنا معاه والله، كل يوم يشوفه خارج كدا بليل."
يحيى بغمزة: "ما نفسكِش أنتي كمان تتوحّمي؟"
"إزاي؟"
"تعالي يا قلبي وأنا أقولك إزاي."
بعد مرور أربعة أشهر.
في إحدى ليالي الشتاء الجميلة.
كان يجلس أحمد في البارندة التي توجد في الجناح لديه.
جاءت يارا التي كانت بطنها منتفخة.
"السحلب يا حبيبي."
"تسلمي يا حبيبتي."
وفتحلها حضنه وقعدت معاه في حضنه.
"مبسوطة يا حبيبتي."
"طبعًا يا حبيبي، ربنا يخليك ليا."
"عارفة، كنت دايمًا بتمنى إني أقعد القعدة دي مع حد بحبه، نشرب سحلب سوا ونبص للسما ويكون الجو ساقعة ونقعد مع بعض نتدفى."
"وحلمك اتحقق."
"اتحقق معاكي أنتي يا يارا، مش عارف لو ما كنتش قابلتك ولا حبيتك كان إيه ممكن يحصلي، بجد أنا بحبك أوي يا يارا."
"وأنا كمان بحبك يا قلب يارا."
وبعدين جاءت تلك اللحظة التي تقطع أي لحظة رومانسية.
"الحقني يا أحمد، الحقناااي!"
"أحمااااد أحمااااد، الحقناااي!"
"إيه إيه في إيه؟"
"بولد بولد، الحقناااي، أنت لسه هتسأل؟"
"طيب طيب، أعمل إيه؟ أروح فين وأجي منين يا ربي؟"
"وديني المستشفى، أنت لسه هتفكر؟ منك لله أنت السبب أنت السبب، اااااااه!"
"طيب تعالي."
"لبسناااي."
ولبسها وخدها المستشفى، ويحيى شافهم وراح وراه هو ونور التي كانت بطنها منتفخة فكانت في الشهر السابع من الحمل.
ذهبوا إلى المستشفى.
وظلت يارا تصرخ فقط.
"أنت السبب في اللي أنا فيه دا، اااااه اااااه!"
"هو مش كان بمزاجك؟"
"سااافل، طلقناااي طلقناااي!"
"حاضر لما تولدي."
"طلعت مش بتحبني، استغلتني واستغليت أنوثتي، أنا مش هعيش معاك تاني، طلقنااااي!"
وبعدين دخلت العمليات، وأحمد واقف برا على أعصابه، ويحيى ونور جم وحسن وسلمى لما عرفوا وكانت سلمى أيضًا حامل بس لسه في الشهر الخامس، وعمر لما عرف جه هو وخلود التي كانت حامل في الشهر التاسع أيضًا وعلى وش ولادة هي الأخرى.
في الداخل، ظلت يارا تصرخ وتبكي وتضرب في الممرضات ولا يقدر أحد عليها فكانت كالمرأة الشرسة.
كانت خلود واقفة برا وسامعة صوتها وهي بتولد وفجأة.
"اااااه ااااه، عمر الحقني!"
"مالك يا خلود؟"
"بولد بولد، الحقناااي!"
"دكتور بسرعة!"
ثم أخذوها دخلوا بها إلى العمليات.
وكدا تبقى يارا وخلود، وكان صراخهم يصدع في المكان، وكانت نور تقف في قلق تود أن تبكي وفجأة.
"الحقني يا يحيى!"
"مالك يا نور في إيه أنتي كمان؟"
"بولد بولد، الحقني!"
"إزاي، أنتي لسه في السابع؟"
"مش عارفة أنا بولد، الحقناااي!"
وبدأت تصوت وتصرخ وخدوها على جوا هي كمان.
وكدا التلاتة بيولدوا.
وفي وسط الصراخ والألم الذي يعاني منه تلك الجميلات، صدع صوت لطفل ما يبكي فانشرحت القلوب له، ثم يليه صوت طفل آخر.
وخرجت الممرضة.
"مبروك، مدام يارا جابت توأم ولد وبنت زي القمر."
أحمد سجد على الأرض من الفرحة ودليل على الرضا بنعمة ربنا، ويحيى وحسن وعمر بدأوا يهنوه.
وبعد قليل صدع صوت طفل آخر فكان هذا الصوت من غرفة خلود فتبسم الجميع.
والممرضة خرجت.
"مبروك مدام خلود جابت ولد زي القمر."
عمر فرح جدًا وحمد ربنا وسجد ليه لأنه بعد طول انتظار كرمه وفرحه الفرحة الكبيرة دي.
وبعد برهة من الوقت، كان القلق يعم المكان فكان صراخ نور يصدع في كل مكان، ويحيى قلق يريد أن يدخل لها ويرى ماذا يفعل، فقلبه يأكله من القلق لا يعرف ماذا يفعل، يريد أن يبكي، فهل من الممكن أن يتكرر نفس المشهد؟
فاق من شروده على صوت طفل جميل يخرج من غرفتها، ابتسم تلقائيًا وفي حال خروج الممرضة.
"مبروك مدام نور جابت بنت زي القمر، بس هتتحط في الحضانة شوية لأنها مولودة بدري، ألف مبروك."
"نور أهم حاجة عاملة إيه؟"
"مدام نور كويسة وشوية وهتخرج وتطمن عليها بنفسك."
سجد سجدة طويلة بيحمد وبيشكر ربنا إنه ما خدهاش منه وإن المشهد دا ما تكررش تاني.
كان يقف يحمل طفليه.
يارا ببعض التعب: "ناوي تسميهم إيه؟"
"إيه رأيك مالك ومليكة؟"
"الله حلوين جدًا."
كريم جه.
"أحم، عمو."
"إيه يا كريم؟"
"هو أنا ممكن آخد مليكة ليا؟"
"إزاي؟"
"تبقى بتاعتي يا عمو، عاوزها."
"إزاي برضه دي بنتي؟"
"ما تقولش كدا هي هتبقى بنتي أنا كمان."
"إزاي يعني؟"
"هتجوزها."
"هت إيه؟ لا مش موافق، أنت عينيك زايغة."
"لا يا عمو والله مش هكلم حد تاني وهقطع علاقتي بكل البنات، أنا حبيت مليكة."
كانت طفلة تمتاز بالشعر الأسود والعيون العسلي وبياض بشرتها فكانت كالملائكة.
"حبيتها إزاي؟"
"ما لكش دعوة، وهاتها بقى علشان أنا ما أسمحش لمراتي إن أبوها يشيلها أو راجل غيري يبوسها أو يحبها."
"نعم يا روح أمك دي بنتي؟"
"وهتبقى مراتي."
يحيى جه.
"إيه، في إيه؟ صوتكوا عالي."
"الحق ابنك يا سي يحيى عاوز ياخد بنتي مني ويقولي هتجوزها."
"طب وفيها إيه؟"
"فيها كتير، ابنك نسونجي."
"والله يا بابا مش هكلمك بنات تاني، أنا عاوز مليكة."
أحمد بتفكير: "طيب نتفق اتفاق."
"قول."
"تلتفت لدراستك وتذاكر وتنجح وتبقى مهندس شاطر وبعدين هديهالك، إيه رأيك؟"
"وأنا موافق."
وكان هيمشي.
"رايح فين؟"
كريم بإصرار: "رايح أذاكر علشان أبقى شاطر وأبقى مهندس وآخد مليكة."
"جدع."
نور ويحيى سموا بنتهم سارة.
وعمر وخلود ابنهم اسمه ياسين.
بعد مرور ست سنوات.
"وأنتي بقى يا ست مليكة رايحة وجاية مع مالك كدا كتير؟"
"على فكرة يا كريم دا أخويا ماشي."
"ولو، أنتي بتاعتي أنا بس، وتفضلي معايا ما تبصلوش حتى."
"يووووووه، أنا زهقت، أنا مش بحبك."
كريم زعل وقرب منها وقال: "أنا بحبك يا مليكة وأنتي بتاعتي وهكبر وهتجوزك."
"وأنا مش بحبك ومش عاوزة أتجوزك."
"وأنا هتجوزك غصب عنك."
مليكة اتعصبت ومشيت وسابته.
وراحت ليارا.
"مامي."
"يا روح مامي في إيه؟"
"كريم بيفضل يزعقلي وأنا مش بحب حد يزعقلي."
"ليه؟ مش قولنا إنه أخوكي الكبير."
"اه بس هو بيفضل يقولي هتجوزك والكلام دا وأنا مش بحبه علشان عاوزني ليه لوحده ومش بيحبني أمشي مع مالك حتى."
"لا دا الموضوع اتطور."
"طيب روحي أنتي يا حبيبتي أوضتك اكتبي الواجب وبعدين العبي."
وراحت لأحمد.
"أحمد."
"إيه يا روحي؟"
"شوفلك صرفة في كريم، الولد هيربي للبنت عقدة دا عاوز يمنعها تكلم أخوها."
"إيه إزاي الكلام دا؟"
أحمد راح لكريم لقاه زعلان وقاعد بيرسم.
"مالك يا كريم زعلان ليه؟"
"علشان مليكة مش بتحبني وحاسسها زعلانة من معاملتي بس أنا بحبها يا عمو وبغير عليها من نفسي حتى."
"بس هي لسه صغيرة يا كريم ما تعرفش حاجة وهتزهق وأنت كبير عندك 12 سنة."
"أنا كل يوم حبي ليها بيزيد يا عمي وأنا بذاكر علشان أوفي بوعدي ليك وإن شاء الله هبقى قد المسئولية."
"أنا واثق يا كريم بس براحة، هي لسه صغيرة وما ينفعش إنك تحرمها من الكلام مع أخوها دا أخوها يا جدع."
"حاضر يا عمي هحاول."
"أنا بكلم راجل يا كريم مش عيل، وأنا واثق فيك."
"شكرًا يا عمي."
وحضنه.
كانت يارا تجلس على السرير تمسك نوت وتكتب فيها.
"بتعملي إيه يا يارا؟"
"بختم قصتك."
"قصتك؟"
"أها أنا كتبت قصتنا."
"ليه؟"
"علشان أفضل فكراها وغير كدا ولادنا يقروها بعدين ويعرفوا إحنا اتعرفنا إزاي ومرينا بإيه وكمان حابة إنهم يكملوها بقصصهم وحبهم وحياتهم بعد كدا."
"أها طيب وسمتيها إيه؟"
"أقولك ولا تزعلش؟"
"لا مش هزعل."
"سميتها يا سيدي أحببت فاقد الذاكرة."
"أها جميل."
"الاسم دا ما بيفكركش بحاجة؟"
"أها بيفكرني بأول يوم حبي ليكي وأول نظرة بين فاقد الذاكرة والممرضة اللي أحييت له قلبه."
"بحبك يا أجمل وأحن فاقد ذاكرة في الدنيا."
"وأنا بحبك يا أجمل ممرضة في الكون."
وبدأت تكتب يارا آخر كلمة في مذكراتها.
"سأكتب قصتنا على ورق من ذهب، فنحن تجمعنا صدفة وأحببتك صدفة وكنت بالنسبة لي فاقد الذاكرة."
ثم أغلقت النوت ونظرت له.
"وبكدا يا سيدي تكون قصتنا انتهت وهتبدأ قصص جديدة في حياتنا ولسه اللي جاي أفضل."
"بحبك."
"بحبك."
النهاية.
رواية احببت فاقد الذاكره الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم يارا عبدالسلام
انتي رايحة فين بلبسك دا إن شاء الله؟
انت مالك؟
أنا مالي إيه يا بت انتي؟ انتي مش عارفة إنك خطيبتي؟
أنا مش موافقة أصلًا.
ودا ليه إن شاء الله؟
لإنك متحكّم ومتسلط يا كريم، وأنا بكرهك.
بس أنا بعمل كدا من خوفي عليكي، ولو شايفة إن دا غلط فأنا هبعد عنك يا مليكة، وهقول لعمو أحمد.
طيب.
وسابته ومشيت.
كريم بص في إثرها بحزن إنها مش متقبلاه خالص، هو لسه في تالتة ثانوي وهي 12 سنة وبتقوله إنها بتكرهه، بس هو بيحبها أكتر من روحه...
مالك جه عليه لقاه واقف كدا، هو عارف إن كريم بيحب أخته بس بطريقة مش لطيفة وهي لسه صغيرة.
مالك يا كريم؟
مفيش يا مالك.
انت رايح فين؟
رايح التدريب، تيجي معايا؟
لا أنا هقعد أذاكر.
طيب.
كريم مشي وهو متضايق، راح أوضته.
سارة أخته جت عليه.
كريم؟
نعم يا سارة؟
ممكن تفهميني الحتة دي مش فاهماها.
طيب تعالي اقعدي.
وبعدين قعد فهمهالها وخلص وقعد يذاكر، وفضل طول ما هو قاعد يفكر إزاي يقرب من مليكة لإنه بيحبها جدًا، لكن هي دايمًا بتقوله إنها بتكرهه، ليه مش عارف...
مسك الاسكتش بتاعته وبدأ يرسمها، هو دايمًا لما بتيجي في باله بيقعد يرسمها، هي دايمًا في باله أصلًا. وبعدين بدأ يذاكر وافتكر وعده لعمه ودي آخر سنة ليه...
مالك قرب من مليكة.
مليكة؟
نعم؟
انتي ليه بتعاملي كريم كدا وانتي عارفة إنه بيحبك؟
يا مالك هو دايمًا عاوز يتحكم فيا وفي لبسي وأنا لسه صغيرة، وماما قالتلي إن دي آخر سنة ليا بشعري وهلبس الحجاب، وهو عاوز يلبسهولي من دلوقتي، أنا عارفة إنه بيحبني بس مش كدا، أنا عاوزة حرية شوية.
بس اللي بيحب حد بيتقبله، وانتي لو فضلتي كدا هيضيع منك.
طيب أعمل إيه؟
روحي صالحيه.
ليه؟ هو أنا اللي مزعلاه؟
بس انتي غلطانة.
يوووه يا مالك، حاضر.
مليكة راحت أوضة كريم وخبطت ودخلت بدون استئذان.
كوكي؟
عايزة إيه؟
أنت لسه زعلان؟
آه ومش هصالحك.
حتى لو قولتلك إني بحبك؟
دايما كدا بتاكلي بعقلي حلاوة بعد لما تقوليلي بكرهك ومش طايقاك وكلام كبير كدا.
مانت يا كوكي بتعصبني.
يا شيخة؟
آه والله، عاوز كل حاجة على مزاجك، في حاجة اسمها حنية تسمع عنها؟
طراطيش كدا.
وبعدين انتي عارفة من يوم ما اتولدتي وانتي بتاعتي وحبيبتي أنا ومش بطيق حد يبصلك بصة، ولما بتحضني عمو أحمد ببقى عاوز آكلك بسناني بس براعي إنه أبوكي.
آه ومانعني إني أروح وأجي مع مالك ولا أكلم ياسين، ومانعني إني أحضن سارة، في إيه يا كريم؟
آه قولتيلي ياسين اللي كل لما يجي تلعبي معاه.
مهو بيلعب معانا كلنا وأختك بتلعب معاه.
كلهم حاجة وانتي حاجة يا مليكة، مش هقولك تاني.
برضو بتتعصب؟ صدق أنا غلطانة إني جيتلك أصلًا، سلام...
بعد مرور ثلاث سنوات.
هو انتي مش بتسمعي الكلام ليه؟
في إيه بقى إن شاء الله؟
هو أنا مش قولتلك متروحيش الدرس في المجموعة اللي فيها ولاد؟
كان في ميعاد الدرس التاني أعمل إيه يعني؟ أضيع الحصة علشان حضرتك بتغير؟
آه يا مليكة، حتى لو كدا كنت هشرحهالك أنا بس متروحيش مجموعة الولاد، الله أعلم كام واحد يبصلك.
أديك قولت وأنا مالي، أنا رايحة أتعلم مش رايحة أبص عن إذنك.
في الوقت دا جه يحيى.
يحيى باستفهام: تاني يا كريم خناق؟
أعمل إيه يا بابا؟ عنيدة ومش بتسمع الكلام وأنا زهقت.
من أولها وزهقت؟ طبعك زيي صعب حد يقنعك، وأنا الصراحة مش مقتنع.
أحمد جه.
الله الله، الأب وابنه بيتفقوا على بنتي.
لا يا عمي محصلش.
أحمد بجدية: بص يا كريم، طالما أنت مش عارف تتعامل مع مليكة يبقى شيلها من دماغك أحسن، أنت في تانية كلية بص لدراستك، لإني شايف إنك مهما كبرت هيفضل جهلك لمليكة موجود.
يا عمي لا والله بس أنت عارف بحبها بغير ومش بطيق حد يبصلها.
مليكة محترمة ولبسها محترم، ولو مش عارف إنها بتحبك كنت بعدتك عنها غصب، لكن أنت جاهل مش عارف تتعامل معاها، دي طفلة بيضحك عليها بكلمتين وأنت مش عندك الكلمتين دول، يبقى بلاها واعتبر إني موعدتكش بحاجة.
يا عمي طيب أنا آسف وهبدأ صفحة جديدة.
كل يوم تقولي كدا ومفيش نتيجة.
أوعدك.
في يوم من الأيام كانت العيلة كلها متجمعة.
الكبار قاعدين في مكان والصغيرين كذلك.
يارا وأحمد ويحيى ونور وعمر وخلود وسلمى وحسن.
وعلى الناحية الأخرى.
توجد كريم ومليكة وياسين ومالك وسارة، وتوجد بنت غاية في الجمال بشعرها الأصفر وعينيها العسليتين، وهذه كانت همس ابنة سلمى وحسن، لديها من العمر ما يقارب مليكة وياسين ومالك وسارة.
كان ينظر إليها ياسين بهيام، فهو من أبناء الصعيد يعشق ويحب بصدق، ومع كل حركة منها كان يبتسم، كانت تتسم بالهدوء والجمال لا تتحدث إلا وحدثها أحد.
ياسين: تيجوا نلعب؟
آها كلنا هنلعب.
كريم: ما عدا مليكة.
مليكة بصتله باستغراب.
فنظر إليها كريم بابتسامة...
و.......
رواية احببت فاقد الذاكره الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم يارا عبدالسلام
أحمد ويارا: مليكة ومالك توأم.
يحيى ونور: كريم ابن نور اللي توفت، وسارة بنتهم.
خلود وعمر: ياسين.
سلمى وحسن: همس وبراء.
نبدأ البارت بتاعنا بقى....
"هو أنتي هتفضلي تطنشيني كدا؟"
"عاوز إيه يا كريم؟"
"أنا طالب إيدك من عمي وعاوز أعرف أنتي رافضة ليه بقى؟"
"لأني مش حاسة إني هبقى مبسوطة معاك، أنت طول الوقت بتتحكم فيا هنا وفي الجامعة، مش علشان أنا دخلت هندسة وأنت معيد فيها، في كل خطوة هتحاسبني!"
"غصب عنك يا مليكة، أنتي عارفة إنك بتاعتي من زمان، أنتي فاهمة؟"
مالك جه على صوتهم هو وسارة.
مالك دخل كلية طب هو وسارة مع بعض.
مالك: "في إيه يا جماعة؟"
"شوف أختك يا سي كريم، دايماً عايزة تمشي اللي في دماغها ومطنشاني ومش بتحضرلي محاضرات حتى."
مليكة بتحدي: "مش بحبك يا كريم ومش هتجوزك!"
وطلعت وسابتهم، دخلت أوضتها وبدأت تعيط.
"غبي، هيفضل بطبعه دا برضه، بكر*هك!"
سارة: "هههههههه، كذابة! أومال مين اللي دخل هندسة علشان يبقى جنبه؟ وخايفة عليه يا سارة من البنات أحسن تاخده مني!"
"لا، أنا رجعت في كلامي، دا متسلط عاوز يفرض سيطرته عليا دايماً."
"مش أنتي بتحبيه؟"
"بحبه بس هو ما عنده دم ودايماً بيعصبني وعاوز يتجوزني غصب عني! أنا عايزة زي الروايات يا سارة، وأنتي أخوكي معندوش دم ونسونجي بيقف في الجامعة البنات بتتلم حواليه."
"بيقفوا حواليه إزاي؟"
"بيسألوه بحجج، وكل واحدة تبصبص له شوية، بتغاظ لما بيكون عسول قدامهم."
"أومال أولع في نفسي علشان خاطرك يعني؟"
دا كان صوت كريم اللي واقف يضحك هو ومالك.
"إيه، إيه اللي دخلك هنا؟ وإزاي واقف تسمعنا؟ على فكرة مش بنتكلم عليك."
"طيب."
"سارة، اخرجي أنتي ومالك."
مالك استغرب وكذلك مليكة وسارة.
كريم بصله...
"متقلقش."
مالك خد سارة وخرج.
كريم فضل واقف.
"أنت عاوز إيه؟"
"عاوز أعرف أنتي ليه بتعملي كدا؟"
"بعمل إيه؟"
"ليه بتكابري؟"
"مش بكابر، أنا مش بحبك."
"طيب عيني في عينك."
"لا."
"يبقى بتحبيني!"
"لا برضه."
"متأكدة؟"
"آه، أنا بكرهك أصلاً."
"مليكة، كلامك دا هيخليني أبعد."
"مش بتهدد."
"تمام."
وجه يمشي.
"هو أنت هتبعد بجد؟"
"آه، لأني ماليش مكان في حياتك، أنتي بتكر*هيني!"
وسابها ومشي وهو مبتسم.
مالك وسارة قابلوه.
"ها، عملت إيه؟"
"ظبطها متقلقوش."
"ربنا يستر."
أحمد جه.
"في إيه يا ولاد؟"
مالك: "مفيش يا بابا، أصل كريم عاوز يربي مليكة."
"أحلف! إزاي هي مليكة بنتي حد بيقدر عليها؟"
"أنا هقدر، علشان هي متكبرة ورفضاني عالفاضي."
أحمد بتحذير: "كريم، خلي بالك منها، أنا اديتك فرصة كمان، لكن مش معنى كدا إنك تعمل حاجة فيها..."
كريم: "متقلقش يا عمي، دا أنت اللي مربيني."
أحمد: "ماشي يا ابني، لما نشوف آخرتها معاكوا إيه. هي ماما يارا فين؟"
سارة: "جوا مستنياك طبعاً في مكان العشق والغرام بتاعكوا."
أحمد: "ههههههه، ماشي يا أختي، روحي شوفي الغدا علشان نتغدى، علشان جعان، وأنا هروح أشوفها."
وبص لكريم ومالك: "وانتوا اطلعوا غيروا وصلوا وانزلوا علشان الغدا."
"حاضر."
صعد أحمد حيث توجد يارا، فكانت تجلس في أول مكان قال لها أحمد: "بحبك".
"يارا."
"أحمد، أنت جيت؟"
"بتعملي إيه؟"
"قاعدة هنا، كنت مخنوقة شوية فجيت هنا، بحس بشعور غريب وكل حاجة بتتشكل شريط حياتنا وحبنا لبعض، صمودنا، كلامك ليا، كل حاجة."
"الصور اللي برسمهالك لما بتيجي على بالي، كله."
"بحبك."
"بس برضه مش عارفة أنت عمال تدي فرص لكريم ليه؟"
"بكل بساطة علشان بيرسمها لما بتيجي في باله، وأنا كنت زيه، هم آه في شوية عند بس بيحبوا بعض وبنتك بتموت فيه مش بتحبه بس."
"فعلاً بس العند..."
"سيبي الموضوع دا وأنا هظبطه..."
على الناحية الأخرى في منزل في أحضان الصعيد (منزل عمر وخلود).
في غرفة ما تتصاعد أصوات الآلات الرياضية وكأن أحد ينهكها... ويلعب عليها بكل قوته.
نذهب داخل الغرفة نرى شاباً ذو عضلات قوية، عريض المنكبين، ونذهب لوجهه فيظهر بشرته السمراء وعيونه العسلية وأنفه المدبب فيظهر وكأنه بطل في ألعاب القوى...
ذلك هو ياسين عمر، قد التحق بكلية الشرطة وهذا كان كل حلمه.. ولديه حلماً آخر ستعرفونه قريباً...
تدخل عليه والدته وهي الأحب لقلبه، لا يسمح لأحد بالدخول إلى هنا إلا هي...
"ياسين."
يكف ياسين عن اللعب وينظر إليها بابتسامة.
"نعم يا أمي."
"الغدا جاهز يا ابني."
"جاي وراكي يا أمي."
خرجت خلود بابتسامة وكان يجلس عمر.
خلود: "أنا مش عارفة إيه الاعتراض الكامل على سهر بنت جميلة وحلوة."
عمر: "والله ابنك اللي هيتجوز مش أنا، لو كان عليا مفيش مانع."
خلود بوحشية: "نعم؟"
عمر: "إيه، اهدى يا وحش، أنا بقترح بس، لكن أنت اللي في القلب يا جميل."
يأتي ياسين من وراهم.
"الله الله! بتعاكسها قدامي كدا عيني عينك؟"
عمر: "بس يا واد أنت، ما أنت شحط أهو، وبعدين أعاكسها براحتي دي خلود اللي في القلب."
خلود بكسوف: "بس بقى يا عمر الله."
"حبيب قلب عمر من جوه."
ياسين بنحنحة: "أنا أقول أطلع وأسيبكوا على راحتكوا."
خلود: "لا يا حبيبي تعالى كل."
ياسين: "لا يا أمي مش جعان دلوقتي، بعدين."
صعد ياسين إلى غرفته وهذا الحصار الآخر لا يسمح لأحد بدخولها نهائياً.
دخلها فتظهر الغرفة من الداخل وهي مغطاة بالصور لأحد الفتيات الصغيرات لا يتعدى عمرها الثالث عشر.
تضم الصور جميع مراحل عمرها.
نظر إليها.
"يا ترى بقيتي عاملة إزاي يا همس؟ ويا ترى بتفكري فيا زي ما بفكر فيكي؟"
على الناحية الأخرى، كانت تجلس فتاة ذو ملامح جميلة في يدها ورقة وتكتب خاطرة ويأتي لها تليفون.
"السلام عليكم."
....
"حبيبة قلبي يا ملوكة، عاملة إيه؟ وحشتيني وخالو عامل إيه؟"
"..."
"طبعاً عيد ميلادك جاية، مع إني بستحرمها بس هاجي علشان خاطرك."
"حبيبتي ربنا يبارك لك، يلا سلام."
أغلقت همس الخط وسرحت قليلاً، تذكرت أيام الطفولة وذلك الولد الذي كان يهتم بها كثيراً.
"معقول يا همس لسه بتفكري فيه؟ هتلاقيه دلوقتي ناسيكي."
رواية احببت فاقد الذاكره الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم يارا عبدالسلام
يوم عيد ميلاد مليكه، كانت متألقة بفستانها الزهري وحجابها الأبيض، فكانت غاية في الجمال.
كان ينظر إليها كريم ويريد أن يحجب الأنظار عنها، فكانت حقًا جميلة.
ذهب إليها وأخذها من يدها، ودخلا إحدى الغرف.
مليكة بعصبية: في إيه يا كريم؟ مش إحنا مش بنتكلم؟
كريم: إيه اللي أنتِ لابساه ده؟
مليكة بلامبالاة: فستان.
كريم: أنا عارف إنه زفت، بس ده مخليكي حلوة أوي يا هانم.
مليكة بكسوف: بجد عجبتك؟
كريم: آه عجبتيني، بقولك إيه؟
مليكة: إيه؟
كريم: بما إننا في حفلة والجو رومانسي، ما تيجي نتجوز؟
مليكة: لا يا كريم.
كريم بعصبية: ليه بقى إن شاء الله؟ ناقص إيد ولا رجل؟
مليكة: لا، ناقص حاجات كتير يا كريم. أنتَ ناقص حنية وعقل يفهمني وقلب يحس بيا.
كريم: أومال قلبي اللي بينبض بحبك ده إيه؟ والصور اللي راسمهالك دي؟ أنا ما فيش صورة ليا في أوضتي، كلهم ليكي. أنتِ اللي مزعلك إني بغير عليكي وبحبك أكتر من روحي. مليكة، أنتِ أول ما اتولدتي أنا أول واحد مسكك وحبيتك من أول نظرة. أنتِ اتعلمتِ كل حاجة على إيدي، أول اسم قلتيه كان اسمي. وأنا متأكد إنك بتحبيني، بس مشكلتك في غيرتي. أوعدك إني هتغير عشانك وهخف غيرة، بس غصب عني والله.
مليكة بدموع: أنا موافقة يا كريم أتجوزك، بس مش دلوقتي إلا لما أتأكد إنك هتنفذ وعدك ليا.
كريم: بجد يا مليكة؟
مليكة: بجد يا قلب مليكة، بس توعدني تتغير.
كريم: أنتِ قلتِ إيه؟
مليكة: توعدني تتغير.
كريم: لا اللي قبلها.
مليكة: يووه بقى يا كريم.
كريم: يووه إيه؟ دانتِ قلب كريم وعقله. بحباااك، بحبك يا بنت عمي، بموت فيكي.
مليكة: صوتك.
كريم: عادي، كلهم كده كده عارفين. بحباااك.
جرت وسابته وهي بتضحك.
مليكة: ههههههه مجنون.
كريم راح لعمه.
كريم: عمي.
العم: إيه يا كريم؟
كريم: بما إن بنتك تكرمت عليا ووافقت، إيه رأيك نعمل الخطوبة النهاردة؟
العم: مستعجل أوي.
كريم: أوي يا عمي، أنتَ أكتر واحد عارف إني مستني اللحظة دي من زمان.
العم: طيب أنا موافق، أقنع مليكة وأمها بقى، أنا ماليش دخل.
كريم: كده يا عمي تبيع ضناك حبيب قلبك على أول الطريق؟
العم: أنا مش عارف إيه ده. أبوك يسافر ويسيبك، أنتَ تدوشني. وسع من وشي كده.
كريم: حبيب قلبي عمي ده.
جاء مالك.
مالك: إيه في إيه؟
كريم بفرحة: مليكة وافقت تتجوزني.
مالك: أنتَ محسسني إنك خدت كأس الأولمبياد، دي أختي يا كريم، عادي يعني.
كريم: بالنسبة ليك عادي، بس بالنسبة ليا كل حياتي. أنا كنت ممكن أموت لو هي مش بتحبني.
مالك مالك، أنتَ رحت فين؟
كان مالك في عالم آخر، يشرد في تلك الحورية التي أمامه. ظل سارحًا حتى فاقه كريم.
مالك بانزعاج: عايز إيه؟
كريم بغمزة: للدرجادي مش مركز معايا، بس حلوة.
مالك بشرود: فعلًا، وخطفت قلبي. أصلًا هي مين دي؟
كريم: دي تبقى أنتيم أختك اللي هطلقها بسببها إن شاء الله.
مالك: ليه؟
كريم: الاتنين عاملين زي التوأم الملتصق. أطرد دي دي تخرج معاها، أزعق لدي دي تقف أزعقلها معاها، دي تتخانق دي معاها. الاتنين معروفين في الجامعة كلها التوأم الملتصق، وأنا بغير منها.
مالك: هي دي سهيلة؟
كريم: الله ينور عليك، عرفت منين؟
مالك بضحك: دي مليكة مش دوشاني غير بيها. سهيلة عملت، سهيلة سوت، راحت، جت، كلت، شربت. وكانت بتترجاني امبارح أتجوزها عشان تفضل جنبها، بس الصراحة ما كنتش أعرف إنها قمر كده.
كريم: آه، أديك اتدبست وشكلك وقعت، وهفرح فيك قريب.
سارة: هتفرحوا في مين ها؟ فرحوني معاكوا.
كريم: هو أنتِ مش بتيجي غير في المصايب؟
سارة: طبعًا أومال، ها احكولي بقى.
لسه كريم هيتكلم، مالك حط إيده على بقه وقال: ما فيش حاجة يا سارة، إحنا بس كنا كنا عايزين نعمل مقلب في مليكة بما إنه النهاردة عيد ميلادها.
سارة: آه، لو على المقلب فسيبني أنا أعمله.
مالك: ماشي.
وكانت سهيلة معدية من جنبهم وسارة ندهت عليها.
سارة: إزيك يا سوسو؟ عاملة إيه؟ نورتِ.
سهيلة بابتسامة خطفت قلب مالك: ده نورك يا سارة. إزيك عاملة إيه؟
سارة: الحمد لله.
كريم بص لمالك وهو كان مركز مع سهيلة.
كريم بضحك: يا بني عينك، البنت خدت بالها وبصت في الأرض.
مالك: أعمل إيه يا كريم؟ خطفتني.
كريم: يا سيدي عالواقع ويا عيني عالحلو لما تبهدله الأيام.
مالك: أيام إيه يا بني؟ أنا لسه شايفها.
كريم: هو أنتَ مش شايف نفسك؟ دانتَ بتكلمها كأنك بتعشقها.
كريم بص ناحية الباب وكان داخل ألد أعدائه بالنسبة له (ياسين). أيوه بالظبط، هو ياسين ابن عمر. كريم طول عمره مش بيحبه لأنه علاقته مع مليكة حلوة وهم أصحاب جدًا جدًا، وكمان مليكة عارفة إنه بيحب همس بس هو مستني الوقت المناسب.
مليكة تقرب عليه وتضحك.
مليكة: أكيد طبعًا حضرت الظابط عمره ما كان هيرفض دعوتي. وبغمزة ده غير إن المزة جاية.
ياسين: بجد هي جاية يا مليكة؟
مليكة: آه جاية، ولسه مأكدة عليها وجاية في الطريق.
ياسين: أنا مش عارف أقولك يا أحسن أخت ولا يا أجمل صديقة، بس اللي أقدر أقدمهولك دي.
مليكة: إيه دي؟
ياسين: هدية، الحاجة اللي أنتِ بتحبيها.
مليكة: كتب صح؟ الروايات الجديدة صح؟
ياسين: دايمًا قفشاني كده.
مليكة: أومال الحلو مش بيجي إلا من الحلو يا حلو.
كريم من وراهم: وإيه كمان كملي؟
مليكة: كريم تعالى شوف ياسين جابلي إيه، الكتب اللي بحبها.
كريم محاولًا التماسك حتى لا يفتك به: آه جميل يا حبيبتي، عن إذنكوا.
أنا وعدتها إني أتغير بس مش كده. أنا كنت عايز أمسكه أضربه. أنا مش عارف هو أصلًا ماله بيها وإيه علاقتهم دي. أنا لازم أكلمها في الموضوع ده.
لسه جاي يخرج تليفونه رن.
مجهول: معايا أستاذ كريم؟
كريم: أيوه حضرتك مين؟
المجهول: حضرتك أنا عندي خبر مش كويس، والد حضرتك في العمليات دلوقتي، كان عمل حادثة بالعربية وكان معاه والدتك بس هي كويسة بس لسه ما فاقتش.
الصدمة لجمته: إيه؟ مستشفى إيه؟ بسرررررعهههه.
رواية احببت فاقد الذاكره الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم يارا عبدالسلام
بعد أن سمع كريم خبر حادث والده، خرج إلى عمه.
عمي عمي!
في إيه يا كريم؟
كريم بدموع: بابا وماما عملوا حادثة وفي المستشفى أنا لازم أروح.
أحمد: استنى يا كريم، أنا جاي معاك.
يارا جت عليهم.
يارا: في إيه؟
أحمد: يحيى ونور عملوا حادثة.
يارا بدموع: إيه إزاي يا أحمد؟ أنا جاية معاك.
أحمد: ماشي.
في دقائق، كان الحفل رأسًا على عقب والتوتر يسود المكان. مليكة لما عرفت فضلت تعيط؛ لأنها تعتبر نور أمها ويحيى أبوها، وكمان زعلت علشان كريم حبيبها.
قربت من سارة وهي تحاول التماسك.
مليكة: متخافيش يا سارة، هيبقوا كويسين.
مالك: متقلقيش، أنا هروح وهبقى أطمنكم.
مليكة: لا إحنا هنيجي معاك.
وفي تلك اللحظة، جاءت سلمى وحسن وهمس وبراء.
سلمى بتوتر: في إيه يا ولاد؟
مالك: عمو يحيى وطنط نور عملوا حادثة، وبابا راح وماما وكريم.
سلمى بدموع: إيه أخويا! لا يا حسن وديني لأخويا بسرعة.
مليكة لا تريد ترك كريم، فهو ما يشغلها.
مليكة: مالك أرجوك وديني لكريم، عايزة أبقى جنبه هو محتاج لي، أرجوك.
قربت عليها سهيلة وحضنتها والدموع في عينيها خطفت قلب مالك.
سهيلة باطمئنان: اهدي يا مليكة، إن شاء الله هيبقوا كويسين وهتروحي تشوفيه دلوقتي، اهدي يا حبيبتي.
مليكة: مالك يلا ودينا.
مالك: طيب ماشي تعالي يلا.
ذهب مالك وسارة ومليكة وهمس راحت معاهم، وكذلك ياسين.
ياسين برغم التوتر اللي هم فيه، بس كان سعيد إنه شافها ومعاها في نفس المكان.
وصل كريم المستشفى.
ودخل بتوتر والدموع في عينيه لا يستطيع التحدث.
كريم: حضرتك في هنا حد جاي في حادثة اسمه يحيى الباز؟
الموظف: آه حضرتك، وحاليًا هو في العمليات واللي معاه في العناية المركزة.
كريم: طيب هم فين أرجوك؟
الموظف: الدور الخامس.
صعد كريم بأقصى سرعة، فهو لم ينتظر الأسانسير بل صعد الدرج وخلفه أحمد.
وصل الدور الخامس، ظل يسأل هنا وهناك حتى وصل إليهم. سأل الطبيب عن حال أمه.
كريم: أمي عاملة إيه يا دكتور؟
الطبيب: حالتها صعبة، ادعيلها؛ لأن الخبطة جت في دماغها.
كريم: ووالدي؟
الطبيب: والدك في العمليات، ادعيله ربنا يصبرك.
كريم: تمام يا دكتور.
جلس بعيدًا لا يرى أمامه ولا يسمع ولا يتكلم، فهو في صدمة لما حدث. والديه أمامه في أقصى حالة لا يرى أمامه سوى والديه، فهو لم يتخيل موقف الفراق فهو صعب، وأصعب ما يشعر به الشخص هو فراق أقرب حد ليك، فكان يعتبر نور كوالدته التي حرم منها منذ زمن، وكان يحيى يعامله كصديق ليس ابن، فهو لم يتخيل هذا الموقف.
وجد يد أحدهم تحضن يديه.
نظر إليها فكانت مليكة. لا يريد أن يظهر ضعفه لها. لماذا؟ وهي قلبه الذي ينبض، حبيبته ومعشوقته، نظر إليها ولم يخفِ دموعه، فكانت أول مرة يبكي بها كريم أمام مليكة.
كم هزت دموعه كيانها! لم تتصور يومًا أن كريم يبكي أو تهزه المواقف. بكت لأجله ولم تتوقف. نظرت ليه.
مليكة: كريم هيبقوا كويسين صدقني يا حبيبي.
ظل صامتًا لا يتحدث.
مليكة: كريم أنت كويس؟ رد عليا.
قام كريم من جوارها، فهو يريد احتضانها فلم يقدر فهي ليست حلاله. ذهب إلى أحمد واختبأ في حضنه وبكى كالأطفال، فهو يعتبره بمثابة والده فأحمد هو الذي رباه.
مليكة ظلت تبكي وذهبت إلى سارة واحتضنتها، فسارة لا تقل حالتها عن حالة كريم.
مليكة: هيبقوا كويسين يا سارة متقلقيش.
ظل الجميع يبكي.
لكن همس أخذت ركنًا وظلت تقرأ قرآن وتدعو لهم، وهذا ما لفت انتباه ياسين، فهي تخطف قلبه دائمًا بهدوئها وجمالها وطيبة قلبها، فهو ليس يحبها بل يعشقها وينتظر اليوم التي تكون هي من نصيبه.
خرج الطبيب من غرفة العمليات.
اجتمع الجميع حوله.
أحمد: ها عامل إيه يا دكتور؟
الطبيب: الحمد لله العملية نجحت ولسه هيتحط تحت الملاحظة 24 ساعة، وإن شاء الله هيبقى بخير.
سارة بعياط: طيب وماما يا دكتور؟
الطبيب: ادعولها هي دخلت في غيبوبة بس إن شاء الله هتفوق، ادعولها أنتم بس.
سارة بعياط: يا رب يا رب.
اقترب كريم منها وأخذها في حضنه.
كريم: هيبقوا كويسين متقلقيش، أنا معاكي.
سارة: يا رب يا كريم.
الطبيب: لو سمحتم يا جماعة أنا مش عايز يكون موجود هنا غير اثنين بس معلش.
كريم: أنا طبعًا.
مليكة: وأنا هفضل مع كريم.
أحمد: لا أنا اللي هستنى معاه، أنتِ مينفعش علشان أنتم لسه ما فيش بينكم حاجة.
مليكة: لا هيبقى فيه.
أحمد: إزاي؟
مليكة: هنتجوز دلوقتي.
كلهم بصدمة: إيه! وكذلك كريم.
و...
رواية احببت فاقد الذاكره الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم يارا عبدالسلام
أحمد بعصبية: إنتِ اتجننتي يا مليكة! جواز إيه دلوقتي؟ مهو بقاله كتير بيتحايل عليكي وإنتِ رافضه.
مليكة بدموع: أرجوك يا بابا افهمني، أنا لازم أكون مع كريم، لازم أكون جنبه، أرجوك هو محتاج لي يا بابا.
وبصت لأمها: ماما أقنعي بابا، أنا هتجوز كريم دلوقتي أرجوكوا.
على الرغم من أن هذا الخبر يسعد كريم، إلا أنه لا يعرف أيَفرح أم يَحزن، كان ينظر إليها دون حديث.
أحمد: متتكلم يا كريم عقلها.
مليكة وهي تمسك يد كريم وتنظر في عينيه: كريم أرجوك، أنا عوزة أبقى معاك وجنبك، أرجوك مش عوزة حاجة غير إني أكون جنبك، كل مرة كنت بقولك مش بحبك كنت بقول بعدها إني كدابة، وأنا فعلًا كدابة، أنا بحبك يا كريم وبقولها قدامهم، أرجوك خليني جنبك.
كانت دموعها تمزقه، أيعقل هذا؟ مليكة التي انتظر سنوات ليأتي هذا اليوم، يأتي وفي تلك الظروف؟ آآآه لا أدري ماذا سأفعل لكنني أحبها.
كريم: أنا موافق.
ونظر إليها: أنا كمان محتاجك جنبي يا مليكة، بحبك.
ونظر إلى أحمد: وأهو يا عمي تخلص مننا شوية.
أحمد باستسلام: خلاص تمام، يلا قدامي على المأذون.
مليكة باست أحمد من خده: حبيبي يا بابا.
كريم بغيظ: نعم يا أختي! هو مين دا اللي حبيبك؟ وبعدين إيه اللي عملتيه دا؟
مليكة: دا بابا على فكرة، ودي تحية مني ليه، وكمان إنت مش قولت هتتغير ولا أنا بيتهيألي؟
لا بيتهيألك، إنتِ ملكي أنا وبس، سامعة؟ لا مؤاخذة يا عمي.
أحمد بنفاذ صبر: لا وعلى إيه لامؤاخذة! متضربوا بعض أحسن وإحنا واقفين.
كريم: طيب يلا يا عمي قبل ما بنتك ترجع في رأيها.
مالك: ماما هو مش إنتِ وبابا اتجوزتوا كدا برضه؟ إنتِ كنتي حكيالي.
يارا: أها، كان يوم وفاة ماما، فكرتيني بأيام الحنين، ربنا يرحمها.
أحمد: لا يا حبيبي بنتك هتعمل زيك أه، بس عمرها ما هيبقوا زينا، دول مجانين بس.
ياسين قرب عليهم: عمتو أنا مضطر أمشي بقى علشان عندي شغل، ابقي طمنيني عليهم وألف مبروك يا مليكة إنتِ وكريم.
مليكة: الله يبارك فيك يا ياسو، عقبالك إنت واللي في بالي يا رب.
نظر إليها ياسين بنظرة مغزى، تمالكت نفسها ونظرت إليهم فالجميع ينظر بفضول، ومن بينهم همس التي انقلب وجهها وأصبح كتلة حمراء، من هي التي خطفت قلب ياسين؟ فهو معروف بانضباطه وحبه لشغله وفقط.
مليكة: بصوا بقى، هتسألوني هي مين؟ هقولكوا معرفش، أو بمعنى أصح هتعرفوا قريب، صح يا ياسين؟
ياسين: أنا ماشي يا عمتو، عاوزة حاجة؟ وابقي طمنيني.
وهو ماشي تقابلت عينيه وبعينيها، فصارت رجفة في جسدها، كانت تلك النظرة تطمئنها كأنها يقول لها: إنتِ لي.
أحست همس أن الدنيا تدور بها، هل يحبها أم يحب غيرها؟ لا تعلم، فهي تريد أن تسأل مليكة حين يأتي الوقت، فهي لا تريد أن تعلق نفسها بحبال ذائبة.
ذهب الجميع إلى المأذون، فمليكة فعلت ما صممت عليه واللي هي عاوزاه.
"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير"
في تلك اللحظة أخذها كريم بين ذراعيه، بل بين ضلوعه وأحضانه، أحس أن روحه رجعت للحياة فمعشوقته الآن بين يديه، وهمس في أذنها: بحبك.
مش خلاص بقى اتجوزتوا! عاوزين نروح نتطمن عليهم ونروح.
كريم بتوهان كأنه في عالم آخر: آه طبعًا يلا.
أحمد: والله أنا خايف على بنتي حتى وهي بقت مراتك مش واثق فيك.
كريم: عيب عليك يا عمي، أنا محل ثقة.
أحمد: يا رب بس المحل ما يطلعش مسروق.
همس: مبروك يا أجمل مليكة في الدنيا.
مليكة قربت عليها وحضنتها: الله يبارك فيكي يا رب، وهمست: وأفرح بيكي إنتِ والواد ياسين.
همس بفرحة: بجد يا مليكة؟
مليكة: ما الجميل واقع أهه، أمال كنتِ سائقة الهبل والتقل لي؟
همس: أحم هو مش في دماغي أصلًا.
هو في قلبي والله يا مليكة، وربنا اللي يعلم.
مليكة: عارفة والله، وأنا اللي هجمعكوا سوا، متقلقيش.
همس: شكرًا يا مليكة.
سارة قربت عليها: والله مش عارفة أزعل ولا أفرح، بس إنتوا مجانين بس كدا.
مليكة: الحب من غير جنان ما بيبقاش حب، ولا إيه يا دوك؟ دانا حتى شايفة عينك كانت طالعة عالدكتور بتاع الامتياز.
سارة: يا شيخة هو أنا كنت فاضية أبص لحد؟
مليكة: والله مش عارفة هو ولا إنتِ أيهما أقرب.
سارة: طيب اسكتي يا مليكة وخلينا نمشي.
سلمى: مبروك يا أجمل مليكة، أخيرًا هنخلص من خناقكوا.
مليكة: يا عمتو إنتِ أكتر واحدة عارفة أهداف العلاقة عندنا عاملة إزاي.
سلمى: لا استسلام في الحب ولا للمحن، الخناق بيولد الحب.
مليكة: هههههههههه.
حسن: علشان كدا مطلعة عيني.
سلمى: أمال إيه يا حبيبي أسيبك كدا؟
حسن: لا طبعًا، لازم نكد، ما تبقيش سلمى حبيبة قلبي.
مليكة: دائمًا مثبتها.
حسن: أمال دانا اللي كسبتها من الدنيا.
سلمى: حبيبي.
انتهت المباركات وطبعًا مالك سلم عليها من بعيد لبعيد خوفًا من كريم.
ذهب الجميع إلى المنزل، خلاف كريم ومليكة ذهبوا إلى المستشفى.
كريم: مع إني كنت مستني اليوم دا في ظروف أحسن من كدا، بس فرحان أوي يا مليكة، كدا إنتِ بقيتي ملكي وحبي وقلبي وحياتي كلها، بحبك.
مليكة: كان لازم دا يحصل، أنا شوفت في عينيك إنك محتاجني ومحتاج تترمي في حضني تبكي، وأنا كان لازم أعمل كدا علشان أكون جنبك ومعاك وفي حضنك وما تروحش تحضن بابا، أنا موجودة.
أنا مش عارف أعمل إيه، أعيط ولا أفرح إنك بقيتي معايا، جوايا أفكار كتير متلخبطة يا مليكة، مش عارف أعمل إيه، أنا أنا عاوز أحضنك، مش عاوزك تبعدي عني ثواني، عاوز أحس إني مش لوحدي، عاوز أحس إنك معايا، إنتِ معايا صح؟
اهدي يا كريم، أنا معاك وبحبك أوي وعوزاك ما تحسش إنك لوحدك، أنا نصك التاني، أنا حبيبتك، بحبك يا أغلى حاجة في حياتي، بحبك من وأنا في اللفة يا أجمل كوكي في الدنيا.
أخذها بين أحضانه وكأنه امتلك العالم أجمع.
نسيبهم ونروح القصر وتحديدًا في غرفة مالك.
أنا معجب بيها من أول ما شوفتها، حقيقي هي جميلة جدًا، بس مش عارف أوصلها إزاي ولا أكلمها إزاي، أنا متلخبط لولا إني لسه في آخر سنة في الكلية كنت اتقدمت لها.
أها فكرة.
دخل على الفيس وبدأ في البحث عن الأكونت بتاعها، وبعد محاولات عدة وجده.
دخل البروفايل ووجد موقع صراحة.
جاءت في باله فكرة ما.
على الجانب الآخر في منزل سهيلة.
مليكة طول عمرها بتكلمني عن أخوها بس معرفش إني لما أشوفه هيحصلي كدا!
وفي تلك اللحظة جاء لها إشعار لرسالة صراحة.
جميلة إنتِ كالورد، بريئة كنسمات الهواء، لذيذة كحبات الفاكهة، متألقة كأحد النجوم، عندما تذهبين لمكان تلتفت الإضاءة حولك، فأي جمال تمتلكين إنتِ، جمالك جعلني لا أتمالك نفسي عندما رأيتك اليوم، أتدرين أنكِ ملكتِ قلبي.
قرأت الرسالة ودقات قلبها تتعالى، من هذا الشخص المتيم بها؟
عند ياسين.
إنت بقى يا أستاذ ياسين هتفضل تحب من بعيد لبعيد كدا؟ مش ناوي تاخد خطوة جادة كدا؟
أنا لازم أعترف لها بحبي، لا هو أنا لسه هاعترف لها؟
ألو يا عمي حسن.
إيه يا ابني في حاجة؟
لا كل خير، أنا كنت عاوز أطلب طلب.
قول يا ابني.
أنا طالب إيد همس بنت حضرتك.
و...
رواية احببت فاقد الذاكره الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم يارا عبدالسلام
_في إيه يا دكتور؟ في إيه؟
_المريضة للأسف بتصارع الموت ولازم تلحقها، عن إذنك.
_أنهي مريضة؟ في إيه؟
كريم جرى وراه ووقف قدام باب والدته، تتصارع الموت، وكأن دلوًا من الثلج انسكب فوق رأسه. وقفت مليكة بجانبه وهي تبكي، مسكت يديه تطمئنه.
نظر إليها:
_أمي يا مليكة بتروح مني. أمي الأولى راحت مني لما اتولدت، والثانية بتروح مني لما اتولدت تاني. أنا تعبان يا رب، قومها بخير وتكون كويسة. أنا مش هقدر أعيش من غيرها يا رب...
خرجت الممرضة وهي تجري، أوقفها كريم:
_في إيه؟ قولي لي أرجوكي.
_معلش كل ثانية بتضيع خطر، إن شاء الله خير.
ظل يبكي ومعه مليكة تمده بالقوة، فلحظات الحب تولد وقت الأزمات.
_أنا مش هقدر يا مليكة، أنا عاجز دلوقتي، والدي جوا وأمي. أنا ضعفت، قوتي خلاص. أنا مش خايف لأن ده حكم ربنا، أنا بس زعلان إني لسه مفرحتهمش بيا وسارة أختي. أنا عاوز أموت.
_اهدي يا حبيبي والله خير، متقلقش إن شاء الله هيبقوا كويسين. متقلقش أرجوك اهدي علشان خاطري أنا، مقدرش أشوفك كده في الحالة دي. أنا ممكن أموت وأنت كده، أرجوك.
الدكتور خرج وهو يتنفس الصعداء.
_خير يا دكتور؟
_الحمد لله قدرنا ننقذها، ربنا استجاب ليكوا. آه وكمان بابا ساعة وهيفوق، ربنا يطمنكوا عليهم. عن إذنك.
مليكة: مش قولتلك يا كريم إنهم هيكونوا كويسين. متقلقش إن شاء الله هيروحوا معانا، أنا واثقة. عمو يحيى قوي وماما نور برضه.
_يا رب يا مليكة، يا رب.
دخلت في حضنه لكي تطمئنه.
_متقلقش يا حبيبي.
_مش جعانة؟
_لا مش جعانة.
_مليكة، أنتي مكلتيش حاجة من الصبح أنا عارف.
_أرجوك يا كريم، مليش نفس. أتطمن عليهم الأول.
_بتحبيهم؟
_طبعًا، دول بابا وماما، وكمان ابنهم اللي خاطف قلبي ده.
_خاطف قلبك بجد؟
_طبعًا، أومال أنا قلبي معرفش يحب إلا على إيدك أصلاً يا ابني.
_مليكة، أنتي مش ملاحظة إنك النهاردة رومانسية زيادة عن اللزوم؟
_صدق صح، مش عارفة مالي...
_سخنة تقريبًا.
_لا مش سخنة، أنا بحبك.
_أنا كمان.
_يلا نروح ننام ساعة كده ونصحى نشوف بابا علشان تركزي، ماشي يا حبيبتي؟
_حاضر يلا.
في صباح يوم جديد، استيقظ كريم وكانت مليكة بجواره.
_إيه ده؟ الساعة كام؟
_يا نهار أبيض، الساعة 7.
ترك مليكة وخرج سريعًا.
دخل غرفة والده، كانت الممرضة عنده.
_صباح الخير يا بابا، عامل إيه؟
_الحمد لله يا ابني.
_جت خير؟
_عامل إيه دلوقتي يا بابا؟
_كويس الحمد لله. المهم أمك فين ولا حصل لها إيه؟ أنا بسأل عليها من وقت ما صحيت ومحدش راضي يديني قعاد نافع، كله بيقول كويسة.
_آه فعلًا يا بابا، هي كويسة.
_طيب عاوز أشوفها، مليش دعوة.
_يا بابا اهدى، إزاي أنت لسه خارج من العملية؟
_ملكش دعوة، أنا عاوز أشوفها، هتقومني ولا أقوم لوحدي؟
_طيب طيب.
ساعد كريم والده لكي ينهض. وقف على قدمه وكريم سنده. خرج من الغرفة يشعر بنغزة في قلبه، فهي معشوقته لا يتحمل إذا أصابها مكروه.
مليكة: إيه ده يا كريم؟ إيه اللي قوم عمي؟
كريم: عاوز يشوف ماما.
_يا عمي، هي كويسة.
يحيى: مش هتأكد إلا لما أشوفها، قلبي مش مطمن.
جاء الطبيب.
_مينفعش اللي بيحصل ده.
نظر إليه يحيى نظرة ذات مغزى:
_مش شغلك، وديني لنور وإلا قسمًا بالله أرفدك من هنا.
تراجع الطبيب:
_أحم، طيب تعالوا.
وقف يحيى على باب الغرفة.
_هعرفك مين.
يحيى: لا أنا هعرفها لوحدي، محدش يجي ورايا.
تراجع الجميع، فجميعهم يعرف من هو يحيى الباز!
دخل إلى الغرفة يجوب بعينيه، فعثر عليها تجاه قلبه، فهو يضع يده على قلبه.
اقترب منها وسند على حاجز السرير.
*أنا عارف إنك سامعاني وحاسة بيا كمان. إحنا روح واحدة يا نور، حياتنا اتعلقت ببعض من يوم ما شوفتك. قلبي ما زال بيدق ليكي. أنا عارف إنك مش كويسة بس كوني كويسة علشان خاطري. أنا مش هقدر أعيش ثانية من غيرك. أنا دايمًا بتظاهر بالقوة بس معاكي أنتي وقدامك ببقى أضعف إنسان في الدنيا. أنا جيتلك علشان حسيت إنك عوزاني، ندهتيلي جيتلك علشان أشوفك وأقومك معايا ونمشي. اصحي بقى يا نوري، متسبيش حبيبك يحيى كده. أنتي عارفة هوا بيحبك قد إيه. أنتي سامعاني وهتصحى صح؟ أنا حاسس بكده...
بدأت نور تحرك يدها، لاحظ يحيى ذلك، فاق الأمل داخله مرة أخرى. استيقظت معشوقته. ضغط على جرس الإنذار، جاء الطبيب مسرعًا.
_نور فاقت يا دكتور، أنا شوفت إيدها بتتحرك صدقني.
_طيب اهدى هشوفها أهه.
فحصها الطبيب وابتسم.
_هي فاقت والعلامات الحيوية بدأت تشتغل، بس لازم تتحط ساعتين تحت الملاحظة علشان كده حاسة واحدة اللي اشتغلت، ناقص تفتح.
_يعني هتبقى كويسة؟
_آه هي كده عدت مرحلة الخطر، لو كان عدى عليها 24 ساعة كانت دخلت في غيبوبة ومكناش هنعرف هتصحى امتى. أنت تقريبًا أنقذتها، أنا بحيي الحب ده بجد.
_تسلم يا ابني، وأنا آسف لو كنت اتعصبت عليك.
_مفيش حاجة، أنا مقدر. ربنا يخليكوا لبعض. أنا أول مرة أشوف حب كده بجد، ربنا يوعدني بواحدة أحبها كده ومهما حبيتها مش هتوصل لحبكوا ده.
_ربنا يوعدك يا ابني.
خرج يحيى وقلبه قد ارتاح.
كريم: بابا، أنت كويس؟
_أنا كويس طالما نور بقت كويسة. خدمة الأوضة بتاعتي عاوز أرتاح.
_ماشي.
أخذه كريم ومليكة إلى الغرفة.
_ارتاح يا بابا وأنا هنزل أجيب فطار علشان مليكة مكلتش من إمبارح.
_من أمتى الحنية دي يا ابن أبوك؟
_من إمبارح بس من بعد ما بقيت مراتي يا حاج.
_مراتك! من غير ما أعرف؟
_احكي له يا مليكة عقبال ما أجي.
نسيب مليكة تحكي له ونروح عند بيت حسن.
_همس يا بنتي صحيتي؟
همس: آه يا بابا، أنت عارف بصحى أصلي الفجر وأقرأ الورد ومش بنام تاني وبشوف المذاكرة علشان امتحانات الفاينال قربت وأنا في آخر سنة في الكلية. (همس دخلت كلية طب مع مالك وسارة وهي في آخر سنة برضه).
حسن: طيب أنا عاوز أتكلم معاكي في موضوع كده.
همس: خير يا بابا؟
حسن: في عريس متقدملك والصراحة أنا شايفه كويس جدًا وشاريكي وشكله بيحبك.
همس وقد وقع قلبها، فكيف ستكون ملكًا لغيره!
همس: بس يا بابا أنا مش بفكر في الجواز دلوقتي، أنا في آخر سنة وعاوزة أجيب تقدير كويس.
حسن: أنا بقول شوفيه بس واعرفيه، مش ممكن يعجبك. وكمان أنا أبوكي وعارف إيه يعجبك وإيه لا، ولا إيه؟
همس: طيب يا بابا اللي تشوفه.
دخلت غرفتها وظلت تبكي. لماذا لم يجمعهم القدر حتى الآن؟ هي تحبه كثيرًا لكنه لم يأبه بها. هي تؤمن بالقضاء والقدر لكنها تؤمن أيضًا بأنه عندما يدق القلب لأحدهم يشعر الآخر به، فهي تقرأ في علم النفس كثيرًا وتعلم أن هذا هو الحب الروحي، فهل يحبها ياسين مثلما تحبه!
أخرجت صورته من أحد الأدراج تحتفظ بها منذ زمن. تجلس تتحدث إليها بالساعات وكأنها شخص أمامها، فماذا لو كان هو الذي أمامها؟ تريد أن تخبره بأشياء كثيرة لكن كل هذا سيتحطم عندما يأتي هذا العريس، فلماذا وافقت واستسلمت!
نروح على مالك الذي استيقظ بكل نشاط وكل ما يدور في باله هي فقط وهذه الرسالة التي أرسلها إليها. لم يعلم يومًا أنه سيتفوه بمثل هذه الكلمات، يا الله أصبحت رومانسيًا على يديها، فماذا ستفعلين بي بعد يا سهيلة!
أما سهيلة بقى استيقظت بكل حماس ونشاط تتجهز لجامعتها. خرجت إلى المنزل فهي من عائلة متوسطة، فقابلها والدها فهو رجل حاد الطباع.
_سهيلة.
_نعم يا بابا.
_متتأخريش.
_عريس تاني صح يا بابا؟ أنا قولت مليون مرة مش هتجوز كده أنا.
_أومال عاوزة تتجوزي إزاي؟ عاوزة تحبي وتقابلي وتروحي وتيجي ولا علشان دخلتي هندسة هتنفشي ريشك؟ لا فوقي، أنتي كنتي ومازلتي تحت سلطتي.
_تحت سلطتك تجوزني اللي على مزاجك؟ طيب تفرض مارتحتش هتعمل إيه؟ هتسيبني أغرق معاه؟ أعيش مع حد مش حباه؟
_بقولك إيه، مش كل مرة تسمعيني الأسطوانة دي. وبصراحة بقى مصاريفك كترت، أنا مبقاش حمل مصاريف وأخواتك عاوزين مصاريف. فأنتي يا إما تقبلي بالعريس وتتجوزي يا إما تشتغلي وتصرفي على نفسك، فاهمة؟
_تمام، هشتغل وأصرف على نفسي.
_ماشي بس أنا أديت الراجل كلمة.
_اسحبها يا بابا، سلام.
خرجت وأنا متعصبة مخنوقة. أنا ليه بابا بيعاملني أنا بالذات كده؟ حتى أخواتي بيعاملهم كويس. مش عارفة أعمل إيه...
ذهبت إلى الجامعة واتصلت بمليكة تحكي لها ما حدث، وكالعادة مليكة تخفف عنها وتضحكها وتقول لها إنه إذا ضاق بها الأمر ستزوجها أخوها!
فظلت تفكر به قليلًا ثم بتلك الرسالة...
وفي تلك اللحظة كان مالك واقف أمامها.
_مالك.
_آه عاملة إيه؟ مش أنتي اللي كنتي إمبارح في الحفلة صاحبة مليكة صح؟
_آه، إيه اللي جابك هنا؟
_مستني صاحبي هنا، أنتي عاملة إيه؟
_آها كويسة.
_مبسوط إني شوفتك جدًا.
_تسلم.
_أحم، أنتي هتدخلي الكلية صح؟
_آه، وأنت هتستنى صاحبك؟
_لا خلاص، صاحبي جه واتطمنت عليه. سلام.
وذهب.
ظلت تفكر في حديثه...
معقول؟
رواية احببت فاقد الذاكره الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم يارا عبدالسلام
نور فاقت ولا لسه؟
الدكتور قال: هي فاقت بس لسه على الأجهزة، عقبال ما الأجهزة تشتغل والجهاز العصبي أهم حاجة والبصر.
طمني عليها يا كريم أول بأول علشان أنا قلقت.
متقلقش يا بابا هتبقى كويسة متقلقش.
ماشي.
عن إذنك.
خرج كريم من الغرفة، كان قد وصل أحمد ويارا ومعاهم سارة.
أحمد: أبوك بقى عامل إيه يا كريم؟
كريم: كويس الحمد لله فاق.
يارا: ونور عاملة إيه طمني؟
كريم: فاقت بس لسه تحت الملاحظة.
كويس الحمد لله.
مليكة: اطمنوا هم بخير، ناقص بس ماما نور تصحى. متقلقيش يا سارة هم كويسين.
سارة: الحمد لله يا مليكة.
الدكتور جه.
مدام نور فاقت وهننقلها غرفة تانية بس هتفضل تحت الملاحظة.
هي كويسة يا دكتور؟
آه الحمد لله.
كلهم فرحوا وحمدوا ربنا.
سارة: طيب أنا كلية طب وممكن أبقى جنبها يا دكتور.
الدكتور بإعجاب: أنتِ كلية طب؟
سارة: آه.
طيب تعالي معايا.
خدها ودخلت معاه الغرفة اللي فيها والدتها.
بصي هي حالتها اتحسنت وشوية وهتفوق، خلي بالك من أي انفعال من ناحيتها.
حاضر يا دكتور.
دكتور إيه بقى؟ إحنا زملاء، اسمي زين وكمان الفرق بينا مش كتير، أنا لسه متخرج من سنتين بس اكتسبت خبرة واشتغلت في كذا مستشفى في كذا بلد.
ربنا معاك وعقبالي هكون زيك كدا.
يا رب إن شاء الله هتبقى أحسن كمان بس لما تتدربي تحت إيدي.
ههههههه إن شاء الله.
خرج الطبيب زين وعلى وجهه ابتسامة رائعة، كم أنتِ جميلة يا سارة!
في منزل حسن.
سلمى: أنا نازلة يا حسن، هزور أخويا وأنت روح المستشفى وخد همس في طريقك عندها تدريب عندك النهاردة.
ماشي متقلقيش وابقي طمنيني على يحيى.
حاضر.
همس: يلا يا بابا أنا جاهزة.
يلا يا بنتي.
في الطريق.
أنتِ لسه زعلانة مني؟
لا طبعًا يا بابا أنت أكيد عارف مصلحتي.
هتعرفي أني اخترتلك الشخص الصح.
ربنا يخليك ليا يا بابا.
وهم ماشيين، كان في كمين، وقفوا.
كان ياسين.
أهلًا يا عمي صباح الخير، وبص لهمس: معقول أتصَبَّح بوش القمر كدا؟ قلبي مش هيستحمل.
حسن: نعم!
إزيك يا عمي يا حبيبي عامل إيه؟
همس فرحت أوي جواها إن ياسين قال كدا بس هوا ممكن يكون في أمل؟!
عاوز تشوف الرخص؟
لا عاوز القمر.
يا ابني اهدى.
حاضر.
نمشي؟
ينفع كدا تاخد قلبي وتمشي؟ اتفضل، قريب هيكون القمر بتاعي تمام.
حسن بضحك: ماشي يا أخويا سلام.
حسن: عاجبك اللي حصل؟ شايفك مبتسمة.
همس: ها لا خالص يا بابا مفيش حاجة خالص.
حسن سكت وهوا مبتسم وهمس راحت في عالمها الخاص...
كان مالك قاعد في كافيه على النيل وفجأة سمع صوت بنت بتزعق مع حد، بص ناحية الصوت وشاف البنت.
سهيلة؟!
قام من مكانه وراح ناحيتها.
سهيلة؟! في إيه وبتزعقي لي كدا ومين دول؟
دي ناس بتعاكسني ومش عاوزين يسيبوني في حالي.
طيب ممكن تروحي على الترابيزة اللي هناك دي؟
حاضر.
راحت على الترابيزة ومالك بدأ يتكلم بصوت واطي.
بصوا أنا مش ههدد بس ولا عاش ولا كان اللي يبص بس لحاجة تبع مالك الباز.
آها هي المزة بتاعتك يعني؟ طيب ما كنت تقول كنا ظبطناك معانا.
عندما سمع مالك هذا الكلام فار الدم في عروقه وبدأ بالضرب فيهم وظهرت قوة مالك وأثبت مقولة اتقِ شر الحليم إذا غضب. أخذ يضرب فيهم حتى فروا من أمامه هاربين.
عاد إلى سهيلة.
أنتِ كويسة؟
أنت اللي كويس أنت اتخَرْشَمْت خالص.
كله لأجل القمر هخف متقلقيش، المهم إنك كويسة.
شكرًا جدًا يا مالك على مساعدتك ليا.
ولا يهمك المهم إنك بخير أنا فداكي.
ها.
إيه؟
إيه؟!
بقولك تعالي أوصلك.
أحم مش هينفع معلش أصلي من حي شعبي والناس وكدا وأنا عارف.
محدش يقدر يبصلك حتى أنتِ معايا.
معاك بس مش هتعرف تحميني من عيون الناس.
لا هعرف أحميكي.
إزاي؟!
في قلبي...
إيه مش فاهمة.
بصي أنا الصراحة معجب بيكي من أول ما شفتك دا غير كلام مليكة عنك خلاني أحبك أصلًا من غير ما أشوفك، فأي عمي يقوم بالسلامة وهتقدملك إيه رأيك؟
أحم هفكر، عن إذنك.
سهيلة مشيت وهي متلخبطة، يعني الدنيا ابتدت تبتسم لها؟ أبوها عاوز يجوزها غصب عنها، هي كمان بتحبه بس هتعمل إيه؟! لازم أطفش العريس دا.
جت في بالها فكرة تطفش بيها العريس وتخلي أبوها يعاملها حلو.
يا ترى سهيلة هتعمل إيه؟
رواية احببت فاقد الذاكره الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم يارا عبدالسلام
_أنتِ كنتي فين بقى كده؟
سهيله: كنت برا يا بابا، هكون فين؟ في الكلية.
_واتأخرتي في الزفت لحد دلوقتي ليه؟ هو أنا مش قولت إن في عريس متقدملك؟
سهيله: أنا قولت لحضرتك إني مش هتجوز، وأنت اشتغلت وساومتني على كده.
_بقولك إيه أنا اللي أقوله يتنفذ، وادخلي اجهزي بقى علشان زمانه جاي. جتِك القرف، بومة.
سهيله: هو أنت ليه بتعاملني كده؟ ده أنا بنتك، فين حنيتك عليا؟ فين حضنك؟ فين دعمك؟ فين كل ده؟ فين؟ اشمعنى أختي بتعاملها حلو وأنا لأ؟ اشمعنى مخليني أنا على الرف؟ بتصرف عليا وقولت ماشي، بس ليه بتعاملني كده؟ ليه القسوة؟ أنت مفكر إنك كده بتحميني مثلًا؟ مفكر إنك كده بتحبني؟ أنت ليه بتعاملني كده؟ ليه قاسي؟ ليه؟ ليه عاوز ترميني كده؟ قولي يا بابا هو أنا مش بنتك؟ ليه بتعاملني كده؟
بانفعال: علشان أنتي شبهها، شبه أمك، شبهها. نفس كل حاجة، طيبتك وحنيتك وكل حاجة، نفس كل حاجة. أمك ما ماتتش، أمك عايشة بس مشيت، مشيت وسابتني راحت. وأنا عاوز أخلص منك علشان كل لما أشوفك أحس إنك هي، مش عاوز أشوفك قدامي، أنتي هي.
سهيله: لأ ماما ما عملتش كده، ماما ماتت صح؟
_في نظري ماتت، وهي ماتت أصلًا.
سهيله قربت عليه ومسكت إيده.
_يا بابا طيب أنا إيه ذنبي؟ أنا عملت إيه يا بابا؟ أنا بحبك صدقني يا بابا، أنا بنتك لحمك. ما تحكمش عليا بكده.
وظلت تبكي حتى رق قلب الأب، فمهما حدث فهي ابنته وسيظل يحبها.
مسك يدها وكأنه يحتضنها وضمها إليه وبكى، نعم بكى، فمهما كانت الظروف سيظل بجانبها وندم على ما فعله معها وعلى ما توصلت إليه.
_أنا آسف يا بنتي، سامحيني. أنا آسف إني خدتك بذنبها، آسف على حاجات كتير أوي.
_ما تتأسفش يا بابا، المهم إنك هتحبني تاني صح؟ صح يا بابا؟ ومش هتجوزني غصب عني صح يا بابا؟
_صح يا قلب بابا. أنا آسف يا بنتي إني خدتك بذنبها، ربنا يسامحها. سامحيني على أي حاجة عملتها، وإني كنت عاوز آخد قرار غصب عنك وكنت هضيعك.
فرحت سهيله جدًا إن أبوها رجعلها، وكمان مش هيجوزها غصب عنها، وفرحت إنها عملت كده من غير تخطيط ولا مجهود، وشكرًا للظروف اللي عملت كده معاها.
دخلت سهيله غرفتها.
_الحمد لله يا رب على اللي حصل، الحمد لله بابا رجعلي وكل حاجة بقت تمام.
رسالة جاتلها كالعادة على صراحة من الشخص المجهول ده.
*كنتي قمر أوي النهاردة، ربنا يجعلك من نصيبي يا نصيبي.
*يا ترى مين ده؟ معرفش ليه حاسة إنه مالك!
نروح المستشفى.
في غرفة يحيى كان الجميع موجود.
_حمد الله على السلامة يا يحيى، أنا ما كنتش عارف ممكن كان يحصلي إيه يا أخويا من غيرك.
يحيى: الله يسلمك يا أحمد يا أجدع أخ، ربنا يديمك ولا يحرمني منك يا أخويا.
أحمد: تسلم.
يارا: هنقضيها كده؟ شد حيلك بقى يا يحيى علشان نعمل فرح كريم ومليكة.
يحيى: إلا هما فين صحيح؟
سارة: معرفش، هخرج أشوفهم.
عند كريم ومليكة بقى.
_يا كريم حد يشوفنا.
_بوسة واحدة وهعديكي، أنتي مراتي محدش هيتكلم ولا حد هيشوفنا.
_لأ يعني لأ، لما نتجوز.
_أومال يا روح أمك إحنا عملنا إيه من يومين؟
_اتـ... جوزنا.
_بت أنتي هتجننيني.
يا نهار أبيض إيه اللي على وشك ده؟
_فين؟
_يااه إيه ده! استني كده.
_في إيه يا كريم؟ خوفتني.
وفجأة أخذ كريم قبلته التي يريدها (خطفها منها ابن اللذينة، كداب).
مليكة زقته.
_ماشي يا كريم ما تكلمنيش تاني.
_وهو أنا أقدر على زعلك برضه؟
وقرب منها أكتر.
_أنتي مالك حلوة كده؟
_ها؟
_حلوة.
_كريم.
_نعم.
_ابعد.
_لأ.
بحبك.
قلبها وقع.
_كريم أرجوك.
_هاتي بوسة.
هتجيبي بوسة بإرادتك ولا آخدها غصب؟
_طيب.
وقفت على طراطيف صوابعها لحد ما بقت في مستواه وباسته من خده. هل كريم يسيب الموقف كده؟ خطفها في قبلة عميقة تحمل الكثير من المعاني.
وفجأة.
_أحممممم.
مليكة زقته بصت لقت سارة.
سارة: أنتوا بتعملوا إيه؟
كريم: أنتي مالك يا بت؟ دي مليكة كانت تعبانة بيخفف عنها بس.
سارة: بس؟ طيب على العموم بابا بيسأل عليكوا.
_ماشي امشي أنتي وإحنا هنيجي وراكي.
مليكة: عجبك اللي حصل؟ شكلي عامل إيه دلوقتي؟
_عادي واحد بيبوس مراته، ومتقلقيش سارة مش هتتكلم.
كانت متعصبة.
_بقولك إيه.
متيجي نكمل؟
مليكة بعصبية زقته ومشيت وسابته.
وهو فضل يضحك.
عند همس.
كانت بتتدرب وكانت شاردة في ياسين، يا دي ياسين اللي مش قادرة أطلعه من دماغي وعقلي ده.
_بتفكري فيا صح؟
_ياسين!
أنت بتعمل إيه هنا؟
_جاي للقمر قصدي جاي لعمي حسن حبيبي.
_الظاهر إنكوا بقيتوا أصحاب.
_والظاهر إن هيجمعنا بيت واحد قريب.
_مين؟
_أنا وعمي حسن. هو فين؟
_في الدور الرابع، أنا لسه تدريب.
_يااه يا بخت المجانين اللي بيشوفوكي، أنا بشفق عليهم.
_ليه؟
_علشان اللي يشوفك يتجنن أكتر.
_نعم قصدك إيه؟
_هتفهمي قصدي بعدين.
وسابها ومشي.
سارة كانت معدية في الممر وقابلت الدكتور.
_عاملة إيه يا آنسة سارة؟
_الحمد لله يا دكتور زين.
_قولتلك شيلي التكاليف، إحنا دكاترة زي بعض وقريب هنبقى واحد.
_نعم؟
_لأ ما تاخديش في بالك، أنتي كنتي رايحة فين؟
_رايحة أشوف ماما.
_وأنا كمان، تعالي نروح سوا.
أمام إحدى المدارس.
كانت تقف براء مع زميلتها فبراء في الصف الثالث الثانوي.
_عايزين حاجة؟
_سلام باي.
كانت تسير فأوقفتها عربية.
_أنت جيت؟
_مقدرش أتأخر على القمر، اركبي.
_ماشي.
يا ترى مين الشخص اللي براء ركبت معاه؟
رواية احببت فاقد الذاكره الفصل الثلاثون 30 - بقلم يارا عبدالسلام
كان مالك خارجًا من الكلية وواقفًا مع أصحابه، كانت هناك سيارة تسير أمامه وتخيل أنه رأى أحدًا. نظر فوجد براء راكبة بجانب شخص هو لا يعرفه وشكله كبير في السن.
غضب وركب عربيته ومشى وراءها وهو متعصب وبأقصى سرعة له!
واتصل بها.
مالك: ألو، أنتي فين يا براء؟
براء: أنا مروحة.
مالك: منين؟
براء: من المدرسة.
مالك: طيب أصل أنا كنتي جيتي على بالي، قولت لما أسأل.
براء: آه الحمد لله يا مالك، عن إذنك علشان أنا في الطريق.
مالك: طيب خدي بالك من نفسك.
قفل معاها وفضل ماشي وراهم.
الرجل: كنتي بتكلمي مين؟
براء: مالك ابن خالي.
الرجل: وعاوز منك إيه؟
براء: كان بيسأل عليا.
الرجل: طيب تحبي نروح فين، الشقة ولا مطعم؟
براء: لا دا ولا دا، أنا عندي امتحانات بعد شهر ومذاكرتش حاجة طول السنة ومفكرين إني هطلع دكتورة زي أختي.
الرجل: مانتي دكتورة برضه، دكتورة قلبي أنا. بصي هنقسم البلد نصين، نجيب الأكل ونطلع عالشقة ناكل وتمشي على طول.
براء: ماشي موافقة بس بسرعة.
عند مالك، لسه ماشي وراهم ولقاهم وقفوا عند مطعم وطلبوا تيك أواي ومشيوا.
وقفوا قدام عمارة ونزلوا وطلعوا.
هو وقف ونزل من العربية.
مالك: طيب أنا هعمل إيه دلوقتي، أكلم مين؟ مجاش في باله غير ياسين!
اتصل بيه.
مالك: ألو يا ياسين، أنت فين؟
ياسين: في الشغل يا ابني.
مالك: طيب كنت عاوزك في حاجة، هبعتلك الأبليكيشن ومتتأخرش.
ياسين: طيب أنا جايلك.
نزل ياسين وراح لمالك حسب الأبليكيشن.
وصل ونزل قابل مالك.
ياسين: في إيه يا مالك؟
مالك: تعالى معايا.
قرب على البواب.
مالك: لو سمحت، صاحب العربية دي في الدور الكام؟
البواب: مخبرش.
مالك: أرجوك قولي.
البواب: برضه مخبرش.
مالك بص لياسين.
ياسين طلع المسدس.
ياسين: هتقول صاحب الزفت في الدور الكام ولا أفشخلك دماغك؟
البواب: هقول في الدور التامن.
ياسين: اتزفت افتح لنا الأسانسير.
البواب: حاضر.
طلعوا.
ياسين: في إيه يا مالك؟
مالك: هتعرف دلوقتي.
في الداخل.
الجرس رن.
براء: مين جاي يا عماد!
عماد: متقلقيش، هتلاقيه البواب.
قام راح ناحية الباب وفتح لقي مالك وياسين.
عماد: مين حضراتكم؟
مالك: حضراتنا إخوات الهانم اللي جوه.
عماد: مين؟ أنا معنديش حد.
مالك: طيب وسع علشان أنا متأكد أنها جوه.
ياسين: متوسع يا حاج، أنت قد والدي!
عماد: مفيش حد.
ياسين: طيب.
وزقه ودخل هو ومالك.
براء بصدمة: مالك!
مالك: أيوه يا بنت عمتي، ممكن تتفضلي ولا عاوزة فضائح أكتر من كدا؟
قامت براء وخرجت ومالك متعصب وياسين مستغرب ومش عارف إيه اللي بيحصل.
ياسين: أنت عارف لولا أنك قد أبويا كنت فرتكك يا والدي، ولو معايا إذن نيابة كنت خدتك تحري. وبترتبط بقاصرات يا شيخ. روح شوفلك تربة!
ومشى.
عماد: ههههههههه، ولا وبقى عندكوا عيال وبيحاربوا وجماد وظباط والعيشة فل. رجعت من السجن يا سلمى أنتي ويارا وأحمد ويحيى ونور كمان. وحشتوني أوووي هههههههههه.....
تذكر الطريقة اللي اتعرف عليها على براء.
عودة للماضي:
بعد ما خرج من السجن بعد حبس 25 سنة، برضه كان مصمم على الانتقام وجمع معلومات عنهم وعن أولادهم. وشاف أن الطريق هو براء.
فجمع عنها شوية معلومات وعرف أنها مش محبوبة وسط أصحابها وكمان أهلها مش بيهتموا بيها زي همس! فعلشان كدا كان سهل يصطادها وتكون فريسة للعبته. وأخيرًا كلمها ولعب على الوتر الحساس، الشيء اللي ناقصها. حاول يلعب من ناحيته وبدأ يهتم بيها وبأكلها وشربها ويحسسها أنها جميلة لحد ما حببها فيه. ما فرقتش معاها وقتها أنه أكبر منها ولا قد والدها. لا، اللي كان قدامها أنها شايفة حد مهتم بيها وبس!
ودي حاجة بتحصل مع بنات كتير جدًا لما بيفتقدوا الحب والحنية وبيبقوا منبوذين من صحابهم أو منتقضين وكلامهم غير مقبول، بيحسوا نفسهم وحشين جدًا. ولما بيجي شخص يحسسهم بشوية اهتمام مع شوية حنية خلاص بيقعوا في فخ أي مصيدة جاية من الجنس الآخر اللي هو عدو المرأة. دا في حال ما كانش في بينهم حاجة حلال تحسم الموقف. ودا اللي بيحول العداوة لحب. حاولوا يا جماعة متحسسوش أولادكم بأي نقص في حياتهم لأن دا بيأثر على نفسيتهم وحياتهم عمومًا...
نرجع لموضوعنا.....
عماد بشرر: أنا وأنتوا والزمن طويل، بحق رميتي في السجن لازم أقهركوا على عيالكوا.
مالك: أنتي تعرفي الراجل دا منين يا براء؟ أنتي لولا إني شوفتك وجيت عارفة كان إيه ممكن يحصل؟
براء: أنتو مالكوا؟ سيبوني في حياتي. من أمتى وأنا مهمة عندكوا؟ من أمتى وأنتوا مهتمين بوجودي؟
مالك: إحنا لو مش مهتمين بوجودك مكنتش جيت وراكي دلوقتي.
براء: لا أنت خايف على العيلة وكرامتها، عيلة الباز اللي أنت شخص منها وكلكوا منها. لكن أنا مش عاوزة أبقى معاكوا، أنا هامش بالنسبة ليكوا. حياتي ولا ليها أي لازمة، كل واحد همه نفسه وبس. براء مش موجودة، حتى بابا وماما مفيش إلا همس في حياتهم. هو أنا مش بنتهم!
مالك: دي أوهام في دماغك. هم بيحبوكي لكن أنتي اللي مريضة للأسف ودا مش مبرر أنك تعرفي واحد قد أبوكي.
ياسين: خلاص يا مالك، تعالى يا براء أوصلك.
مالك: ماشي بس ليا كلام تاني مع عمي حسن الراجل الطيب اللي أنتي بتستغفليه دا.
براء: ماشي بس مش هيصدق حد لأنه بيثق فيا.
مالك: ههه ياريتك قد الثقة دي.
ياسين: يلا يا مالك.
مشوا ووصلوها البيت.
وطلعت.
ياسين: أنا مش متخيل اللي بيحصل دا، والراجل العجوز دا.
مالك: النوع دا يستاهل إعدام، اللي بيحرض القاصرات دا.
ياسين: اصبر بس عليا وأنا هظبطه.
.......
بعد مرور عدة أيام.
يحيى: نورت البيت يا يحيى يا أخويا.
أحمد: بنورك.
يارا: نورتي البيت يا نور، والله كان البيت وحش.
نور بتعب: كفاية أنتي موجودة يا حبيبتي، أنتي أم الأولاد كلهم.
كريم: نتجوز بقى.
مليكة: لا طبعًا أنا مش هتجوز إلا مع سهيلة دا اتفقنا.
كريم: نعم يا أختي!
مليكة: دا اللي عندي.
أحمد: مش قولتلك هتتعب، اشرب بقى يا حلو دور لسهيلة على عريس.
كريم: بسيطة، وأجوزها لمالك.
مالك: كح كح كح، الصراحة أنا معنديش مانع.
أحمد: البت داخلة دماغك بقى.
مالك: آه والصراحة كدا بحبها.
أحمد: ماشي وأنا موافق بس تخلص الامتياز الأول علشان تشتغل.
مالك: أنت كدا بتعطل على كريم يا بابا.
أحمد: دا اللي عندي.
مليكة: شكرًا يا أحسن أب في الدنيا.
كريم: ومالك مبسوطة كدا؟
يرضيك يا عمي أقضيها مع بنتك قطاعي كدا؟
أحمد: إزاي؟
مليكة: مش قصده حاجة يا بابا كريم بيهزر.
تعالى معايا يا اللي فاضحني.
وخدته ومشيت.
يوم الرؤية الشرعية بتاعت همس.
كانت حاسة براحة وزعلانة في نفس الوقت، يا ترى مين الشخص اللي بيحبها أوووي دا...
دخلت وهي حاطة راسها في الأرض وبتقرا المعوذتين وقربت وقعدت مكان ما حسن قالها.
قعدت ومازالت باصة في الأرض.
حسن: طيب نسيبكوا بقى.
ياسين: إزيك يا همس.
همس: أنت!
ياسين: آه أنا ياسين اللي بحبك طول عمري من أول ما شوفتك.
همس: وأنا كمان!
ياسين: وأنتي كمان إيه؟
همس: بحبك منذ نعومة أظافري.
ياسين: يااه دانتي شاعرة بقى.
همس: كاتبة فيك قصائد وأشعار لا تعد ولا تحصى.
"كلما مسكت قلمي لم يأتِ في بالي سواك. أتحدث عنه لرفيقي كتابي ولقلبي الذي يدق بهواك. فكلما يراك يخرج من مأواه ويذهب إليك لكي يراك ويتشبع بملامحك الرجولية ويسأل قلبك: هل تحبني؟ فلا يعرف بماذا يتحدث لكنه كان يطمئنه بعينيك التي كانت تحمل كثيرًا من المعاني. فكلما أراك يزيد حبي وتتراكم ذكراك لذا لا يجف قلمي عن الحديث لهواك...."
في منزل سهيلة.
جاءت إليها رسالة.
"قريبًا ستكونين زوجتي يا حرمي العزيز بحبك❤️"
ابتسمت وقالت: مجنون!
في منزل يحيى.
كان يجلس يحيى يراجع بعض الأعمال فهو تحسنت صحته بعض ما.
يحيى: ألو.
يحيى: إيه ومالك وياسين راحولها وعرفوا وأنت كنت فين؟
تمام، أخفي دلوقتي وميغبش عن عينك لحظة.
يحيى: يا ترى راجع وعاوز إيه مننا يا عماد الكلب.