تحميل رواية «احببت فاقد الذاكره» PDF
بقلم يارا عبدالسلام
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في إيه يا دكتور؟ الحالة اللي لسه جايه حالتها صعبة أوي ولازم عملية، جهزي العمليات يا يارا. حاضر حاضر. جريت أجهز العمليات وأنا حاسة إن قلبي مقبوض، مش عارفة مالي، المهم إني أجهز العمليات علشان أنقذ الشخص دا. بدأت العملية، الشخص دا حقيقي مفيش له ملامح، ياااه للدرجادي في أذى، عرفت إنها كانت حادثة كبيرة جداً وكمان مش عارفين نوصل لحد من أهله، أنا كنت بساعد الدكتور بقلبي، عاوزة أنقذ حياته، ليه مش عارفة. انتهت العملية والدكتور اتنهد براحة. حولوه على العناية لحد ما يفوق. أنا اللي اتكلفت برعايته وفضلت جنبه...
رواية احببت فاقد الذاكره الفصل الحادي عشر 11 - بقلم يارا عبدالسلام
بتعمل إيه يا يحيى؟ هتموت في إيدك.
سيبني يا أحمد، الكلبة دي عايزة تتربى من أول وجديد، دي مجرمة.
سيبها بس ونتفاهم، هي عملت إيه؟
والله أنت بتسألني عملت إيه؟ ما تخلينيش أضربك معاها، أنت بعد اللي عملته دا كله بتدافع عنها، كانت عايزة تقتلك ومخبي عليا.
إيه؟ أنت عرفت منين؟
أنت مفكر إني نايم على وداني علشان بعيد ومسافر؟ أنا نازل مخصوص علشان أقتلها وأموتها لأنها حرام إنها تعيش أصلًا، اللي تعمل كدا مع ابن عمها منتظر تعمل إيه مع أخوها ها؟
أحم، طيب ممكن تهدى يا يحيى ونتفاهم.
مش نتفاهم، البنت دي ما تخرجش من باب القصر، تتحبس في أوضة، ووقت ما أحب أأكلها أأكلها وكذالك الشرب، لازم تتربى بدل ما أقسم بالله هسجنها.
سلمى اتكلمت.
أنت ليه بتعمل كدا؟ ليه عايز تحبسني؟ أنت دايمًا بتكرهني كدا، ما حدش فيكو بيحبني.
مهو من عمايلك إنك للأسف ما تتحبيش، حتى خليتي الطفل الصغير يكرهك من حقدك يا يا عمتو.
قام يحيى شدها من شعرها وجرها وطلع بيها على السلم وأحمد بيحاول يبعده عنها وهوا ولا هنا، وبعدين دخلها أوضتها وقفل الباب بالمفتاح.
ليه عملت كدا يا يحيى؟
دا اللازم يتعمل معاها، وكلمة زيادة هتحصلها.
وسابه ومشي.
ربنا يهدي.
عمو أحمد.
نعم يا حبيبي.
هوا بابا كان بيزعق ليه؟
علشان عمتو زعلته بس.
مش قولتلك إن عمتو دي وحشة؟ أنا مش بحبها وأحسن إنه حبسها.
يا ابني أنت عندك كام سنة؟
ما قولنا خمسة، هي شغلانة.
إيه شغلانة؟ بتقول لعمك شغلانة؟
خليك بيس يا عمو وكبر دماغك، احنا في 2021 يعني الشهيصة وشيماء ودعاء وما أقولكش بقى على أسماء.
يخربيتك جبت الكلام دا منين؟
من على اليوتيوب.
أنا هاخد منك الفون لأنها وصلت بيك لشيماء يبقى أكيد أنت اللي تتواصل مع يارا.
يارا مين؟
الحتة بتاعتي، أقصد المزة، يوووه، أقصد مراتي يا عم، في إيه؟
آآه، قولتلي حلوة؟
أوووووي.
مزة يعني؟
أنت بس اللي أقول يا واد.
عادي أنا وأنت واحد يا عمو.
لا دا أنت بتخاف منك، امشي يا واد من قدامي.
ماشي بس ابقَ قابلني لو ما شقطش يارا منك...
إيه الواد دا؟ وبعدين يشقط مين؟ أنا واثق إن يارا بتحبني ومش هتخوني مع الشبر ونص دا!!!
يارا يارا يارا.
إيه إيه في إيه؟ بتزعق ليه؟
أصلك وحشتيني.
بقولك إيه؟ ما تيجي نعمل الفرح بقى، أنا تعبت من القطاعي دا.
يا سافل.
طبعًا.
آه صحيح، كنت عازمك عندنا في القصر علشان أعرفك على يحيى وكريم.
بجد؟ أنت حكيتلهم عني؟
طبعًا حكيتلهم عنك، أنا مش بتكلم إلا عليكي أصلًا.
آها ماشي.
طيب يلا.
حاضر هلبس وأجي.
لبست وكنت فرحانة أووي إن أحمد فخور بيا قدام أهله وبصيت على الصورة اللي في الأوضة بتاعتي اللي بتجمعني أنا وبابا وماما الله يرحمهم، قد إيه كنت بحبهم وقد إيه حياتي مالهاش طعم من غيرهم، بس ربنا عوضني بأحمد الحب الأول والأخير.
لسه ناقصلك كتير؟
أووووووباااااا، إيه الجمال دا؟ أنتي رايحة عايزة تغريهم ولا إيه؟
أمال هوا أنا مش مراتك؟ لازم أكون جميلة، أنا مش مرات أي حد، أنا مرات أحمد الباز.
يا جمال أحمد وطعامة أحمد منك يا شيخة، ما تجيبي بوسة.
بطل قلة أدب يا أحمد ويلا نمشي.
أنا مش همشي إلا لما آخد بوسة.
مصمم؟
جدًا.
قربت منه وبوسته من خده وانتهز الفرصة وباسني قليل الأدب.
جريت على برا وهوا جه ورايا وهوا بيضحك.
أمال لو اتجوزتك.
يلا يا سافل.
طيب خلاص ما تحمريش كدا...
يلا.
بابا بابا، عمو أحمد جه ومعاه المزة بتاعته بس جامدة.
يحيى بص عليها واتفاجئ.
يارا؟!
ويارا اتفاجئت زيه.
يحيى.
أنتوا تعرفوا بعض؟
الاثنين في صوت واحد.
أيوا...
ألو يا عماد.
أنا بكلمك من وراهم.
أنا مضروبة ومتشلفطة، أنا لازم أهرب من هنا، أنت لازم تهربني.
إيه؟ هتخطف يارا وكريم؟
رواية احببت فاقد الذاكره الفصل الثاني عشر 12 - بقلم يارا عبدالسلام
أحمد بصدمة: انتو تعرفوا بعض؟
يارا: أيوا، دا يحيي جوز نور الله يرحمها. كانت أعز صديقة ليا، بس أنا سافرت قبل جوازهم. كنت مع ماما عشان كانت بتعمل عملية، بس اللي أعرفه إن يحيي كان بيحبها جداً. ولما عرفت إنها ماتت، دورت على يحيي ملقتهوش.
يحيي: سافرتي؟ انتي عارفة إن نور كانت كل حاجة في حياتي، انتي أكتر واحدة شاهدة على قصة حبنا، وشاهدة على كل حاجة وإزاي نور ضحت علشاني وحاربت أهلها. رغم إن شغلي كان صعب، بس للأسف هي اللي راحت وأنا فضلت أتعذب طول حياتي في بعدها.
يارا: شاهدة وعارفة. ربنا يرحمها يا رب. دايماً في بالي ودائماً بدعيلها. أنا طول عمري لو فضلت أدور على صاحبة مخلصة وبتحبني زي نور مش هلاقي، لأن نور بنت عظيمة وجميلة وكانت تستاهل الحب دا.
أحمد: وبما إن يارا ويحيي يعرفوا بعض، يبقى لازم تتعرفي على الأستاذ كريم.
كريم كان جاي جري وقرب من يارا.
كريم: متقولش كريم قدام المزة يا عمو.
أحمد: مزة إيه يا ابني؟ دي مراتي، فوق كدا أحسن أضربك ومش هيهمني أبوك اللي واقف دا.
كريم قرب من يارا.
كريم: عاجبك الكلام اللي بيقولوه دا يا مزة؟ أي رأيك تتجوزيني أنا؟
يارا ضحكت أوي وقربت من كريم.
يارا: أي رأيك أنت تسيب عمو أحمد وتفضل معايا أنا يا عسل أنت؟
أحمد قرب منها وشدها.
أحمد: هوا مين اللي عسل؟ دانت ناقص تبوسيه وأنا واقف.
يارا لكي تستفزه.
يارا: آه صح نسيت.
وقربت من كريم وبوسته من خده.
يارا: قمر شكل ماما بالظبط.
كريم: إيه دا؟ هوا أنتِ تعرفي يارا؟
يارا: أيوا، ماما كانت صديقتي وكنا مع بعض دايماً، وكنت بحبها أوي.
كريم: هي ماما كانت حلوة؟
يارا: جداً، كانت أجمل بنت على الكوكب.
كريم: عشان كدا ربنا خلاها عنده.
يارا: آه، ماما كانت جميلة وبتحب الناس كلها، وبرضو مش بتسيب حقها. شبهك أوي ونفس طبعك وعسولة زيك كدا.
كريم: عمو أحمد، يارا دي جميلة أوي، أنا حبيتها. هاتها تعيش معانا بدل عمتو الشريرة.
أحمد: قريب جداً يا قلب عمو، هجيبها تعيش معانا.
يحيي وهو ينظر لابنه.
يحيي: كريم حبيبي، روح يلا اغسل إيدك عشان نأكلك.
كريم: حاضر.
أحمد باستغراب: هوا الواد دا ليه بيتحول ويبقى معاك هادي ومطيع كدا؟ دانا بيتعامل معايا كأنه واحد صاحبه.
يحيي: عشان أنا الأصل يا ابني، والباقي تقليد. وأنت مش شايف الفرق بيني وبينك ولا إيه؟
أحمد: يا جدع، مانت عارف إني واخد الحزام الأسود ومظبط الدنيا، بس أنا قلبي طيب. بس صح يا يارا؟
يارا وهي تكتم ضحكتها: أمال طبعاً، هههههههه.
أحمد: بتضحكي؟ طيب حسابك بعدين.
يحيي: يلا يا جماعة، الأكل جاهز.
دخلو وبدأوا يأكلوا ولا يخلو الجلوس من الضحك بسبب كريم وأحمد وخناقهم على يارا، وابتسامة يحيي على ابنه اللي بيذكره بزوجته لما أحبته وتعلقت به. كانت لا تتركه، كانت لو تود أن تذهب معه الحمام لذهبت. وبدأ يتذكر أيامهم لما كانوا يأكلون سوياً ويخرجون ويمرحون، ويجلسون ليلاً يتناولون الكوب الدافئ من السحلب ويتحدثون ويفضفضون.
"إمتى هترجعي بقى يا نور..."
يحيي.
أحمد: إيه رأيك آخد يارا وكريم أفسحهم شوية؟ وأنت تيجي معانا.
يحيي: لا، روحوا أنتم ومتتأخروش. عن إذنكم.
وذهب إلى المكتب ليجري بعض الأعمال التي تخص شركاتهم.
أحمد: طيب يلا نخرج إحنا.
يارا وكريم كانوا متحمسين جداً.
أحمد: ها، تحبوا تروحوا فين؟
يارا وكريم في صوت واحد: الملاهي.
أحمد: دانتوا متفقين بقى.
يارا وكريم: آه.
أحمد: ماشي، يلا بينا على الملاهي.
ركبوا العربية وكانوا مشغلين أغاني طول الطريق، وكان أحمد يمسك بيد يارا وكأنه خائف أن تتركه.
كريم كان يجلس بالخلف ينظر من الشباك يرى المناظر والأشخاص والطريق، وكأنه لاول مرة يرى أماكن مثل هذه.
أحمد: يلا انزلوا. تحبوا تعملوا إيه الأول؟
كريم شاور على لعبة.
كريم: أنا عاوز أركب دي.
أحمد: متأكد؟ دي صعبة يا ابني.
كريم بإصرار: لا، هركبها.
أحمد: طيب. يلا يا يارا نركب.
يارا: احم، يلا.
نظر أحمد إليها وعلم أنها تخاف ولكن لا تريد أن تقول. قرب منها وهمس بجانب أذنها.
أحمد: متخافيش، طول ما أنا معاكي.
بصتله وكأنها تحمد ربها على أنه رزقها رجل مثل هذا. ومسك أيدها وطلعوا وركبوا، وكريم معاهم.
يارا: على فكرة يا كريم، ماما كانت بتحب تلعب اللعبة دي.
كريم بحماس: بجد يا يارا؟
يارا: بجد يا قلب يارا.
وبدأت اللعبة تشتغل، وكانت لعبة (السجادة). كانت يارا تمسك في أحمد بشدة وتصرخ، وأحمد يضحك عليها، وكذلك كريم.
نزلوا من اللعبة وكانت يارا متضايقة جداً وها تعيط.
أحمد باسها من خدها.
أحمد: مقلدمة وزعلانة لي؟
يارا: لأني كنت خايفة يا أحمد.
أحمد: طيب، آسف يا قلب أحمد. متركبيش حاجة تاني.
كريم: هوا دي لعبة تزعلك كدا؟ أنا آسف يا يارا، مش هركب حاجة صعبة تاني عشانك. المهم امسحي دموعك عشان عيونك الحلوين دول ما يزعلوش.
أحمد بصدمة: إيه الكلام دا؟ دانا جوزها ومش بقولها كدا.
يارا بضحك: اتعلم يا واد يا كريم. أنا هجوزك بنتي اللي هخلفها إن شاء الله.
كريم: لو هتبقى حلوة زيك، ماشي. موافق.
يارا: خلاص اتفقنا.
أحمد: انتوا خلاص جوزتوا بنتي؟ الواد دا لا، طبعاً مش موافق.
يارا: ملكش دعوة أنت يا أحمد، هقول لبابا.
أحمد: طيب، لما نبقى نشوف رأي بابا.
وجاله اتصال.
أحمد: الو يا يحيي؟
يحيي: حاضر، هانيجي حالا.
أحمد: يلا نروح عشان يحيي عاوزني.
يارا: هوا إحنا لحقنا؟
أحمد: معلش، هبقى أعوضك.
واروحوا القصر بعد أن وصل أحمد يارا لمنزله.
دخل أحمد ليحيي المكتب.
أحمد: في إيه يا يحيي؟
يحيي: في مصيبة، ولعب في الحسابات وفي صفقات كتير اتنسبت لشركة غيرنا الست شهور اللي فاتوا دول.
أحمد: دا من أول ما عملت الحادثة، بس رجعت الصفقات ملقتش حاجة.
يحيي: في تزوير وشغل من تحت الترابيزة وشغل الله أعلم بيه إيه. في حاجات كتير غلط في القصر. الشركة فيها تزوير وتجسس، والقصر فيه سلمي دي. كفاية، أكيد متفقة معاهم. أنا عاوز أقت*لها بس مش هيفيد، لآني مش هعرف حاجة. وكذالك عماد مش هيتكلم. أنت طردته من الشركة لأنك كشفته، بس برضه لسه فيه ناس بتلعب في الحسابات.
أحمد: إزاي؟
يحيي: يعني الشركه فيها تزوير وتجسس، والقصر فيه سلمي دي. كفاية، أكيد متفقة معاهم. أنا عاوز أقت*لها بس مش هيفيد، لآني مش هعرف حاجة. وكذالك عماد مش هيتكلم. أنت طردته من الشركة لأنك كشفته، بس برضه لسه فيه ناس بتلعب في الحسابات.
أحمد: طيب هنعمل إيه؟
يحيي: المهم دلوقتي نغطي التكلفة واللي إحنا فقدناه وننزل الشركة ونشوف.
أحمد: طيب.
يحيي: بس فيه حفلة هنا يوم الجمعة.
أحمد: ليه؟
يحيي: أنت ناسي إن دا اسمه القصر الفرعوني؟ يعني كل فترة بعمل حفلة، الصحفيين بييجوا وكده عشان شغلي.
أحمد: آه، ماشي. جهز الحفلة أنت، وأنا هنزل الشركة.
في غرفة سلمي.
سلمي: بتقولي إيه؟ هتخطفهم في الحفلة؟ إزاي يا عماد؟ أنت واثق من اللي بتقوله دا؟ الحفلة بتبقى مليانة صحفيين وشرطة، أنت مش فاهم حاجة. طيب اعمل اللي أنت عاوزه. المهم إني أخرج من هنا. أنا بقولك أهه.
عماد: طيب.
سلمي بشر: نهايتكم كلكم على إيدي، لو مش على إيدي مبقاش أنا سلمي.
وكانت تنظر في الفراغ بح*قد.
في صباح يوم جديد.
استعد يحيي للذهاب للشركة، فهذه المرة الأولى منذ خمس سنوات. دخل الشركة وكأنهم يرونه لأول مرة بجسده القاسي ووجهه أيضاً، يدخل ولا يبالي لأحد، ونظرات الانبهار من الجميع، فيحيي يمتلك قدر عالي من الوسامة.
يحيي وهو يتحدث بجدية: انتي أحضريلي الأوراق بتاعت الصفقات اللي مشت واللي جاي، كل حاجة مفهوم؟
السكرتيرة: حححاضر.
دخلت وجابت الأوراق.
يحيي: امممم، وأنتي بقالك قد إيه شغالة هنا؟
السكرتيرة: احم، بقالي سنة حضرتك.
يحيي: طيب تمام، اتفضلي.
وبدأ يدرس الصفقات. وأخذ بعضه وخرج واتجه لمكان ما.
"يييييحيييي بيه!"
وهو بوكس طرحه أرضاً.
يحيي: إيه إيه يا بيه؟
عماد: إيه يا عماد الكلب؟ إيه اللي انت هببته دا؟ بتنهب الشركة، بتعمل صفقات مشبوهة يا وس*خمين؟ كان بيعينك سلمي صح؟ أنا هعرفكوا إزاي تلعبوا معايا وإزاي اللي انتوا عملتوه دا.
وخد بعضه ومشي. كان متعصب جداً ونزل وركب العربية وكان يسير بأقصى سرعة.
كانت تسير ولا تبالي لأحد، فهي تحب هذه الهواية، السير من بين العربيات والتحدث على الفون.
هووووووووووووب. حااااااسيييييييب.
رواية احببت فاقد الذاكره الفصل الثالث عشر 13 - بقلم يارا عبدالسلام
اي يا يحيي اي اللي حصل
واحده يا احمد معرفش ظهرت قدامي وخبطها بالعربيه
متخافش أن شاء الله خير
الدكتور خرج
ها يا دكتور في اي
مفيش كسر في الرجل وكدمات بسيطه اتطمنوا
شكرا
احمد: طيب كويس انها بخير
يحيي: انا هدخل أشوفها
دخل وهي كانت قاعده بتعيط وتحسها طفله كدا
قلق وقرب منها
احم بتعيطي لي
علشان رجلي اتكسرت ومش هعرف امشي عليها
انا مستعد اعوضك والله عن اي حاجه
حتى شغلي واني بساعد امي اللي في السرير اعمل انا اي دلوقتي مش تاخدوا بالكوا من البشر اللي عالارض والا اللي بيركب عربيه بينسى الخلق
يحيي اتعصب وحاول يكون هادى: انتي بتتكلمي كدا لي قولتلك هعوضك عن كل دا ولو عوزا والدتك اجيبلها ممرضه مخصوص هجيبلها وانتى كذالك علشان غلطي مع أن مش غلطي لوحدي وحضرتك كنتي ماشيه مخالف اصلا وماسكه الفون وبتتكلمي فيه
اي اي حيلك وفيها اي يعني لما امشي كدا وانت هتتحكم فيا ولا علشان انا وليه وغلبانه
اي انتي هتشحتي ولا اي
احمد دخل وبابتسامه
حمد الله علي السلامه يا قمر
شوف الناس اللي تفتح النفس
الله يسلمك يا مز انتي
يحيي: مز!
احمد: احم احم تسلمي طبعاً
يحيي: ربنا يسترها عليك النهاردة
احمد فهم واتفزع
خلاص اسف قلبك ابيض عن اذنكوا
وخرج
هوا خرج لي
علشان للاسف مراته مراقباه ولو شافته وهوا بيكلم واحده تانيه هتقتله علشان دي بتحبه اوووي
اها وانت معندكش واحده انت كمان
لا انا ارمل
صديق يعني اصل انا كمان ارمله جوزي مات بعد شهرين جواز حد
يااااه دانتي كان وشك نحس اوووي اللهم احفظنا
بصتله بحزن: ربنا يسامحك وسكتت
يحيي حس انو دبش معاها فبدأ يلطف الجو
اكيد كل واحد مننا لما بيكون ارمل مش بمزاجه يعني أنا برضو ارمل بس كنت ومازلت بحب مراتي
وانا كمان كنت بحبه بس القدر لانه كان شغال في موقع شغل ووقع من الدور العاشر ومات ومن ساعتها وانا زعلانه دائما لانه كان كل حياتي
الحال من بعضه يعني أنا بقى مراتي سابتلي حاجه تفتكرني بيها دائما كريم ابني
ربنا يخليهولك
يارب
احم انا هنزل اشوف الحسابات يا....اه صحيح انتي اسمك اي
اسمي نور
يحيي بصدمه
اي اسمك اي
نور اسمي نور
لي في حاجه
اصل دا اسم زوجتي الله يرحمها
الله يرحمها
ونزل وكأن اسم نور كفيل أن يحرك الزكريات وشريط حياته مع زوجته وحبيبته نور وتذكرها لوهله عندما كانت تحمل في طفله وتعبت يوما ما وجاء بها الي المستشفي تذكر معاناتها في الحمل وآخر كلمه"خد بالك من كريم يا يحيي"
اتفضل حضرتك شيك الحساب
ها اه اه
ودفع الحساب ورجع ليها
انتي بيتك فين علشان اوصلك وكمان ابقى ابعتلك ناس تساعدك
لا يباشا احنا مبنقبلش العوض وكمان انا اللي هدفع الحساب في المستشفي
انتي عارفه الحساب كام
كام 150
عادي مش فارقه بص انا معايا دلوقتي 100ويبقى ليك في زمتي 50
ههههههههه الحساب 10000الاف جنيه
كح كح كح اي بتقول اي لي هوا انا مش في الاسبتاليه
اس اي انتي في مستشفي 5ستار
طيب وماله المجمع الكشف بجنيه وزي الفل
انتي هبله عوزاني انا ادخل اسبتاليه ولا مش عارف اي مجمع دا
يا اخويا عيش عيشه أهلك ولا صحيح ناس عايشه وناس بايشه يلا ما علينا
المهم العشر آلاف دول مش معايا فانا ممكن اقسطهم
تمام أن شاء الله
يلا بقى علشان تخرجي واوصلك علشان انتي معطلاني
طيب متزقش
وندهت بصوت عالي
يا نيييييرسويحيي واقف ومبرق بسوالممرضه جت وقالت
ممنوع الصوت العالي حضرتك
معلش اصلي مش هعرف اجيلك
في جرس حضرتك جنبك وتليفون
معرفش انا الكلام دا المهم قوميني ساعديني علشان امشي
الممرضه كانت مستغرباها
وساعدتها وحطتها علي كرسي وخرجت برا المستشفى وساعدتها تركب العربيه
يحيي ركب وبدأ يسوق ووداها البيت علي حسب وصفها وطبعا ميخلاش من اعتراضه عليها وكلامها اللي بالنسبه ليه بلدي وكلام مش مقبول!
احم وانتي هتنزلي ازاي
زي الناس علي رجلي
ايوا ازاي يعني
كدا
ااااااهجري عليها وسندها
وواحده جريت عليها
مالك يا بت يا نور
مكسوره يا خالتي كنت ماشيه في الشارع والتخبط في عمود نور سايق عربيه
يحيي بصلها بعصبيه
طيب تعالي يبنتي عنك يا ابني أدخلها انا كتر خيرك شكلك ابن ناس وهيبه كدا
شكرا
نور هبقى اجيلك بعدين وابعتلك الممرضه اللي هتساعدك وواحده تساعد مامتك تمام
تمام
يحيي مشي وفضلت نور باصه لاثره بهيام
هوا مين دا يا نور
دا المز يحيي القمر يحيي العصبي يحيي كل حاجه فيه هيييييح يحيي
لادرجادي اسمه يحيي
احم اي يا خالتو في اي انتي كنت عندنا
اه يختي وامك قلقانه عليكي
طيب ساعديني اطلع
احمد اللون دا احلا ولا دا
الاتنين حلوين يا يارا طالما انتي اللي هتلبسيهم
كل بعقلي حلاوة كل المهم يا احمد اختار
الاسود
انا قولت كدا برضو
بقولك اي متجيبي بوسه
هوا انت بتزهقش
لا مقولتلك عاوز اتجوز انتي اللي مش راضيه خايفه من اي
من الرهبه يا حبيبي والصراحة خايفه اكون مع سلمي في مكان واحد وهي بتحبك انت مشوفتهاش
يارا يا حبيبتي انتي واخده مقلب فيها دي مش بتحب دي عندها امتلاك بس سلمي مش بتحب دي حياتها كلها كره بتكرهني وبتكره اخوها وابن اخوها هتحبني ازاي
طيب كلامها
بكل بساطه انها كانت مخدوعه في نفسها اني بحبها وكدا بس
والاحضان والبوس
بالنسبه ليه انها اختي مش عارف هي اي وكمان مكنتش بكسفها
عارف يا احمد
اي
انا لو شوفتك بتكلم واحده غيري هقتلك
طيب أهدى يسطا مالك بتتحول لي
المهم الحفله امتى
بكرا وعلي فكرة هعرفك عالناس كلها انك مراتي فاهمه
اه فاهمه انا مبسوطه اووي يا احمد اني معاك وبحبك وانت كمان بتحبني وفرحانه انك طلعت بتحبني انا بحبك اووي يا احمد متسبنيشقرب مني وخدني في حضنه وطمني وكأنه بيطبطب علي قلبي وبيقولي انتي اهم حد في حياتي
وشوشني
بحبك
وانا كمان بحبك اووي يا احمد
وانا بموت فيكي يا قلب احمد
بابا
اي
عاوز اروح جنينة الحيوانات
بعدين يا كريم،
بابا انا نفسي أخرج معاك انا كل خروجاتي مع اونكل احمد
احنا الاتنين واحد يحبيبي واوعدك اخلص شغلي وهفسحك فسحه كبيره كدا
فيها مزز
برضو يا كريم
اسف يا بابي بهزر
هههههههه عارف يا كريم انت بتفكرني بامك اوووي كل صفاتها وكلامها وطريقتها وحنانها
وافتكر جنان نور البنت اللي شافها النهارده وأنه نفس جنان نور زوجته الله يرحمها وابتسم أن زوجته طلع بدل كريم نور غيرها
المهم جهز نفسك علشان حفلة عمو احمد
الله الله انت لسه مجهزتش يا استاذ
وانت يا كريم
رايح البس أهه يا عمو
ماشي
احمد بصلي واتصدم
معقول انتي
ايوا انا
قرب مني وباس راسي لي عملتي كدا
لي
لي انتي حلوة كدا اخلي بالي من الضيوف ولا منك ومن عيون الناس انا شكلي هتعب النهارده
ههههههههههههنن
اضحكي مانتي مش حاسه باللي انا حاسه
لي في اي
انتي مش شايفه نفسك انتي جميله اوووي
ميرسي ههههههههههه بصي بقولك روحي شوفي كريم وانا اخلي بالي من الدنيا حنا
حاضر
طلعت لكريم
كوكي كوكيبصيت بصدمه
كريم مين اللي عمل فيك كداوجريت عليه
اي دا يارا كويس انك جيتي لقضاكي بنفسك وفرتي عليا تعب كبير
بصيت واتصدمت
انت
رواية احببت فاقد الذاكره الفصل الرابع عشر 14 - بقلم يارا عبدالسلام
انت أي اللي جابك هنا وعاوز إيه؟
كوبس إنك جيتي وفرتي عليا وقت ومجهود، يلا يا حلوة علشان هاخدك انتي والعسل دا.
لي؟
بسيطة، هاخطفك.
والسه هصوت. لقيته قرب عليا وكتم بوقي بحاجة وروحت في دنيا تانية.
يحيي، مشوفتش يارا؟
لا. وانت مشوفتش كريم؟ مش لاقيه.
يمكن هما الاتنين مع بعض؟
مش عارف.
كانت واحدة من الخدم ماشية.
أحمد: لو سمحتي، شوفتي يارا؟
الخدمة: آه، كانت طالعة فوق في أوضة كريم.
أحمد: تمام، شكراً.
يحيي: طيب، دلوقتي هما أكيد مع بعض، بس فين؟ بيلعبوا مثلاً؟
لا، أكيد في حاجة.
يحيي سابه وطلع فوق أوضة كريم. دخل وفضل يبص في كل مكان في الأوضة، وبما إنه ظابط شرطة فلديه الحاسة السادسة. دور في كل حتة ولقى منديل مرمي على الأرض. مسكه بطرفه وشاف روج عليه متلخبط.
أحمد: طلع.
يحيي: في إيه يا يحيي؟
أحمد: يارا كانت حاطة روج لونه إيه؟
يحيي: تقريباً كان نبيتي كده.
أحمد: قرب منه. المنديل.
يحيي: اللون دا.
أحمد: آه. في إيه؟ إيه اللي حصل؟
يحيي: تقريباً كده يارا وكريم اتخطفوا.
أحمد: إيه! بتقول إيه؟
يحيي: متقلقش، وهعرف دلوقتي مين اللي وراها.
أحمد: إزاي؟
يحيي: هو في غيرها.
دخل الأوضة بتاعت سلمى لقاها فاضية.
يحيي: عملتها هي وعماد. يقولوا على نفسهم يا رحمن يا رحيم.
أحمد: هو في إيه؟ أنا مش فاهم حاجة. وسلمى راحت فين؟
يحيي: إن كريم ويارا اتخطفوا، والزفتة أختي هربت. دا بكل بساطة.
أحمد: إيه! إزاي دا؟ القصر متأمن.
يحيي: إنت ناسي إن سلمى عايشة هنا وعارفة كل المخارج، وكمان معاها اللي يثبت إنها مقيمة هنا.
أحمد: صح. طيب، هنعمل إيه؟
يحيي: متقلقش، هوصلهم. لازم أوصلهم.
أحمد كان قلبه وجعه على حبيبته، وظهر الحزن في عينيه، وحس إن الدنيا بتلف بيه.
يحيي: متقلقش يا أحمد، هوصلها. أنا حاسس بيك.
أحمد: يارا يا أحمد اتخطفت، وكريم كمان. أنا خايف عليهم أوي، ربنا يستر. هنزل ألغي الحفلة.
يحيي: إياك تلغيها. امشي اليوم عادي، مش عاوز حد يعرف إنهم اتخطفوا.
أحمد: طيب. يارب يرجعوا، أنا قلبي واجعني أوي.
صحيت لقيت نفسي مربوطة، وجنبي كريم نايم برضو. يا ترى أنا فين؟ وليه عماد خطفني؟ وإيه هدفه؟ مش عارفة حاجة.
بدأت أصرخ. يا ترى أحمد عامل إيه؟ وعرف إني اتخطفت ولا لا؟
سلمى: الله الله، إنتي صحيتي.
يارا: سلمى؟
سلمى: لا، مش سلمى. أنا هعملك الأسود يا حلوة.
يارا: إنتي ليه بتعملي كدا؟ وعاوزة إيه؟
سلمى: بعمل كدا علشان إنتي جيتي خدتي مني كل حاجة. من أول ما دخلتي حياتنا وإنتي واقفة في كل حاجة، دمرتيها.
يارا: أنا دمرتها إزاي؟
سلمى: خدتي مني أحمد، وخدتي حبه ومكانتي. وكمان جيتي كشفتيني قدامه. أنا هقتلك.
يارا: أنا معملتش حاجة. إنتي اللي شريرة ومش بتحبي إلا نفسك، ومش همك ولا أخوكي ولا حتى أحمد. إنتي حتى خاطفة ابن أخوكي.
سلمى: ابن نور، كنت يكرهها زيك برضو. جت خدت مني أخويا وحنيته عليا، وفي الآخر جابت ولد وماتت. خلفت ولد علشان يكوش على كلو.
يارا: إنتي مريضة يا سلمى، مريضة. أنصحك تتعالجي. إنتي عندك نقص.
سلمى: وإنتي بقى يا حتة الممرضة، هتعالجيني؟ ياللي أحمد جابك من الشارع وعملك مراته وهانم. إنتي ولا حاجة، إنتي متسويش. أنا بكرهك.
كنت ببصلها بذهول. هو معقول يكون في حقد وكره بالطريقة دي؟ إزاي يكون في أخت بتكره أخواتها كدا؟ أكيد في سبب.
يارا: سلمى، إنتي بتكرهيهم ليه؟
سلمى: علشان واخدين مني كل حاجة من زمان. حنية ومستوى وتعليم وحرية. وأنا كنت البنت إهمال وقلة ومفيش حنية. كان كل حاجة يحيي يحيي. لما جت نور بقت نور ويحيي. أحمد هو اللي كان حنين معايا وبيحبني، علشان كدا كنت بحبه. وإنتي جيتي خدتيه مني.
يارا: إنتي حاولت تقتليه على فكرة، أكتر من مرة.
سلمى: علشان اتأكدت إنه مش بيحبني. قولت أستفاد منه أحسن. وكمان عماد ساعدني علشان بيحبني.
يارا: عماد بيحبك؟ عماد مش بيحب. اسأليني أنا، اللي كنت معاه وشايفه وعارفه.
سلمى: مليكي دعوة، واسكتي.
كريم بدأ يفوق.
كريم: آه آه، صداع. أنا فين؟
سلمى: إنتي معايا يا روح عمتو.
كريم: عمتو الشريرة، أنا بكرهك.
سلمى: ولا فوق كدا أحسن. والمصحف هخلي أبوك يترحم عليك.
كريم: مش هتقدري تعملي حاجة. أنا بابا بطل وهيجي ينقذني هو وعمو أحمد.
يارا قربت منه وضربته بالقلم.
سلمى: إنتي بتعملي إيه! إنتي اتجننتي؟
يارا: اسكتي إنتي كمان خالص، مش عاوزة أسمع صوتكوا.
وخرجت.
يارا: كريم حبيبي، وجعتك؟
كريم: آه يا يارا، بس عادي، أنا راجل وهستحمل.
يارا: ربنا يحميك يا ابني.
كان يجلس عماد في تحدي الغرف.
عماد: أيوا يباشا.
صوت: أيوا، أنا هاخد الفلوس منها وأخلص منها، متقلقش. سلمى دي بقت كارت محروق.
عماد: لا يباشا، يارا دي بتاعتي أنا. وخد كريم، إنت تاجر بيه أعضاء، أهو تستفاد منه.
صوت: تمام يباشا.
كانت سلمى واقفة وسمعته، وهوب دخلت عليه.
سلمى: إنت عاوز تقتل مين يا عماد؟
عماد: سلمى!؟
رواية احببت فاقد الذاكره الفصل الخامس عشر 15 - بقلم يارا عبدالسلام
انت عاوز تقتلني يا عماد، بعد اللي أنا عملته عشانك وبعت إخواتي وأهلي عشانك؟
هههههههه، عشان انتي مغفلة وبتكرهي نفسك أصلاً، دا انتي خونتي إخواتك، عايزاني أحبك وأشيلك في عينيا مثلاً؟
انت بني آدم زبالة أوي يا عماد، أوي.
أول مرة تعرفي.
أنا هقتلك والله لأقتلك.
مش هتعرفي، لأنك خلاص وقتك خلص معايا.
طلع المسدس ولسه هيضرب طلقة، لقي اللي ماسك إيده.
سلمي شافته.
يحيي!
يحيي بكره: أيوا يحيي يا أختي، خطفتي ابني وساعدتي الكلب ده وجيتي معاه، اللي هو أنا مجتش على بالك خالص، محستيش إنك بتخوني أخوكي وابني اللي خطفتيه ده المفروض إنه بدل ما يقولك يا عمتو يقولك يا ماما كتعويضًا، بس للأسف طلعتي بتطعنيني من ورا، طلعتي وسخة.
سلمي بدموع وندم إنها فعلًا أذت أخوها وافتكرت ده متأخر: أنا آسفة يا يحيي.
مينفعش آسف دلوقتي.
وبص لعماد.
قدامي يا أخويا، أنا محضرلك مفاجأة.
ليه؟ في إيه؟ أنا عملت إيه؟
هتعرف لما تكون في السجن يا روح أمك.
وجه البوليس وخد عماد.
أحمد جه.
فين يارا؟
سلمي كانت ساكتة وبتعيط بس.
فين يارا بقولك.
بصت عالباب وشاورت عليها.
أحمد جري عالباب، لقاه مقفول بالقفل ومفيش مفتاح، جاب طوبة وكسر القفل.
يارا كانت جوه هي وكريم، أول لما شافت أحمد جريت عليه وحضنته.
كأنه حضن أول لقاء بين اتنين اتفرقوا سنين مش يومين.
أحمد كان حاسس إن روحه بتتتسحب منه، ولما شافها رجعت تاني.
يارا، انتي كويسة؟
طالما شفتك بقيت كويسة.
أحمد، متسبنيش تاني، أنا كنت خايفة، لمتعرفش توصل لي، والكلب ده يعملنا حاجة.
أنا معاكي يا حبيبتي، متقلقيش.
كريم كان قاعد مكانه مش بيتحرك، كأنه في عالم تاني.
أحمد قرب منه.
كريم، مالك؟
......
كريم حبيبي، رد عليا.
.........
يحيي جه.
ماله كريم؟
مش عارف، مش راضي يرد عليا وساكت.
كريم حبيبي، رد عليا، أنا بابا.
كريم بص له وعيونه دمعت وعيط أوي، وتقريبًا يحيي كان مستغرب إن كريم أول مرة يعيط كده.
قرب عليه وحضنه.
مالك يا حبيبي؟
"عمتو الشريرة كانت هتموت يارا، وأنا بحبها وبكره عمتو دي."
يا حبيبي يارا كويسة وانت كويس، وأنا وعمو أحمد أنقذناكم، وبعدين انت مش بتثق في بابا ولا إيه؟
لا طبعًا، انت بابا.
بطل.
أحمد اتكلم.
يلا يا كوكي عشان نحضر فرحي أنا ويارا.
هيكون فيه مزز؟
هههههههه، ده همك؟ وبعدين يا سيدي لو مفيش مزز هجيب لك أنا ولا تزعل.
يحيي: أحمد.
كريم: خلاص سكتنا.
وبعدين أحمد خد يارا في إيده كأنه روحه رجعت وحياته نورت تاني، كان حاله غير الحال وخرجوا.
كانت سلمي واقفة مكانها وبتعيط بس.
قربت من يحيي.
يحيي، صدقني أنا مظلومة، هوا ضحك عليا وأوهمني، كان كان واعدني بالجواز.
جواز إيه يا سلمي، من واحد زي ده؟ جواز إيه من واحد بيكرهك في أهلك وأخوكي؟ جواز إيه من واحد بيحرضك إنك تسرقي أخوكي؟
انتي مريضة يا سلمي، محتاجة تتعالجي وترجعي سلمي البنت البريئة بتاعت زمان، قبل ما الغل يدخل قلبها ويوصل بيها إنها تكره أخوها.
الضربه لما بتيجي من روحك، أقرب حد ليك أخوك، بتتعب يا سلمى، وافتكري كلامي كويس، وأنا مش هسامحك بسهولة، بس هسيبك تعيشي معايا لأني مش هقدر أرميكي في الشارع يا أختي.
وسابها ومشي، وكذلك أحمد ويارا، وفضل كريم.
"عمتو يا شريرة، انتي هتفضلي شريرة كده على فكرة، أنا مرضتش أقول لبابا إنك ضربتيني عشان انتي صعبتي عليا، بس بس أنا هفضل أحبك، وسابها ومش..."
"سبت نفسي ودمرت نفسي، خسرت أهلي وأصحابي وإخواتي بسبب حقدي وغلي، لأني دائمًا كنت عايز كل حاجة ليا. افتكرت لما كانت صحبتها في الجامعة بتحب واحد وتيجي تقولها إنها بتحبه، وراحت كلمته وخلته يحبها وهي مش عايزة. أذت صحبتها وسببت لها اكتئاب، إنها بدل ما تساعدها أذتها في مشاعرها وعاشت من بعدها من غير صحاب. وافتكرت لما نور دخلت حياة أخوها وحاولت تفرق بينهم، معرفتش، وبعد لما اتجوزوا كانت مصممة إنها تبعدها عنه، ومبعدهاش عنه غير الموت. وحاولت تجهضها وعملت كل حاجة، لحد ما ديتها أدوية بتأثر ع القلب ومستحملتش وماتت وهي بتخلف كريم، وبان الموت إنه طبيعي. وافتكرت لما حاولت تقتل أحمد لما عرفت إنه مش بيحبها وعرف إنها ممكن تروح منه، وعماد كان مكبر موضوع الفلوس في دماغها وحاولت تقتله، وفي الآخر حب غيرها. افتكرت عماد وهو بيقولها بحبك وهتجوزك، وكانت معمية، عايزة أي حد في حياتها، عايزة تثبت إنها عايشة وإن فيه حد بيحبها، طلع خاين واداها قلم فوقها. وأخوها سابها وابن أخوها بيكرهها، هي عايشة لي ده؟ حياتها أصبحت بلا معنى، هي كان ليها معنى أصلًا؟ دي كلها حقد وغِل وكره ومؤامرات، ضد مين؟ ضد أكتر ناس بيحبوها. افتكرت لما حاولت تسجن يارا اللي أحمد بيحبها طول عمرها، مش بتحب تشوف حد سعيد ومعاه حد بيحبه. لما كانت تشوف يحيي ونور مع بعض كانت بتتمنى الموت لنور، مش عايزة تشوف أخوها سعيد. هو فيه إخوات كده؟"
قعدت مكانها وفضلت تعيط وتعيط، وقررت إنها تسافر تبعد عن مصر، هتسافر البيت بتاعهم في الصعيد، عايزة تنعزل، لو فضلت بين الناس هتأذيهم بالقوي.
"نورتي حياتي تاني يا يارا."
وانت كمان يا قلب يارا. البيت وحشني أوي يا أحمد، وماما وحشتني، وانت كمان. أنا كنت خايفة أوي.
من إيه؟
ليموتوني ومكنتش أشوفك قبل ما أموت. دي كانت أكتر حاجة نفسي فيها، ومكنتش متخيلة إني أشوفك تاني أصلًا.
انتي عارفة لو ده كان حصل، كنت قتلتهم. انتي مفكرة إنه كان بالساهل عليا اليومين اللي انتي كنتي بعيدة عني فيهم دول، أنا كنت بموت حرفيًا.
واديني رجعت وجعانة موت. مكنوش بيأكلوني.
طيب، عايزة إيه وأنا أجيبهولك.
لا، مليش في أكل بره والكلام ده، أنا هعمل هنا في البيت. وحشتني الـ...
المكرونة بالبشاميل، أكيد صح؟
صح، انت حفظت.
أمال طبعًا، لازم أعرف كل حاجة بتحبيها وتكرهيها عشان أنا كمان أحبها.
يعني انت بتحبها.
بحبك.
هتاكل معايا.
بحبك.
يوووه، متكسفنيش.
وانتي وش كسوف أوي.
أما أما، عن إذنك بقى هدخل أحم أطبخ.
ماشي يا يختي، هستناكي.
عونيا.
تسلمي. بقولك، متجيبي بوسة.
مفيش، عن إذنك.
ودخلت وسابته.
مسيرك هتقعي يا جميل، هتروحي مني فين بس.
_____________________
يا نور.
نعم يا ماما.
هو مين يا بنتي اللي باع الحاجات دي والمرتبين دول؟
احم، دا واحد اللي خطفني، طلع جدع وبيصحح غلطة.
دا شكله غني وبيفهم في الأصول.
اسمه يحيي يا ماما.
وانتي عرفتي منين؟
احم، مش هو اللي جابني هنا.
حلو.
مزز.
انتي هبلة يا به.
إيه يا ماما.
إيه مز دي؟
هههههههه، بهزر يا ست الكل، الله.
ماشي يا أختي، المهم انتي تفضلي ترفضي في العرسان كده وخلّيكي عايشة عالماضي.
أعمل إيه يا ماما، عماد كان كل حاجة ليا، عشت معاه أجمل أيام حياتي، عايزاني أنساه.
بس دا مات يا بنتي.
ولو، برضه عايش في قلبي.
ربنا يهدي سرك يا بنتي.
يارب يا ماما.
نور قعدت تقلب في التليفون وشافت حاجة خليتها تبرق واستغربت بصدمة: عماد...
بدأت تشوف اللي مكتوب عالصورة وعرفت إنه نصاب ومحتال وعنده قضايا، وإنه آخر مرة كان عايز ينصب على عيلة كبيرة ولكنهم كشفوه، وهذا يرجع للرائد السابق: يحيي الباز.
الصدمة لجمتها ومش عارفة تعمل إيه، وعرفت إنه مسجون، عايزة تتأكد إذا كان هو عماد جوزها ولا واحد تاني شبيه له.
يا ترى إيه اللي هيحصل...
رواية احببت فاقد الذاكره الفصل السادس عشر 16 - بقلم يارا عبدالسلام
سلمى راحت البيت وحضرت شنطتها.
_ رايحة فين؟
كانت بتعيط.
_ هروح أقعد في المزرعة شوية، أريح نفسي وأبعد عن الناس، وأخلصكوا مني.
_ سلمى، انتِ ليه كنتِ بتعملي كدا؟ كان إيه هدفك؟
_ مش عارفة، أنا اكتشفت إني عملت حاجات مؤذية كتير أوي وبدون هدف.
_ روحي يا سلمى، يمكن ربنا يهديكي وترجعي كويسة.
_ خلي بالك من نفسك يا أحمد ومن يحيى وكريم.
_ وأنتِ كمان.
_ أنا كنت عايزة يحيى يسامحني، بس هو لما يلاقيني كويسة هيسامحني صح؟
_ أه يا سلمى، يحيى طيب، بس اللي أنتِ عملتيه مش شوية ولا إيه؟
_ أنت سامحتني؟
_ أنتِ عارفة إني مش بعرف أزعل من حد، ويا ستي آخر حادثة خلتني أتعرف على نصي التاني.
_ خلي بالك منها، يارا بتحبك متسيبوش بعض، هدعيلكوا.
_ شكرًا يا سلمى.
_ يلا بقى عن إذنك، سلام.
_ سلام...
مشيت وأنا مقررة إني هرجع بس أحسن، بدون غل ولا حقد ولا أي حاجة، عايزة أرجع نقية، عايزة أقرب من ربنا اللي أنا بعدت، والفلوس والكُره عماني عن كل حاجة حلوة حواليا، أنا بقيت بين الناس مش عارفة نفسي ومش عارفة أنا إيه بالظبط.
رحت المحطة وقعدت استنيت قطر الصعيد اللي رايح أسوان.
لقيت حد قعد جنبي.
اتعصبت.
_ أنت مين يا أخينا أنت، وبعدين المحطة كلها مش عجباك جاي تقعد هنا؟
_...
_ مترد أنت أخرس ولا إيه؟
_...
_ يوووه، بقولك إيه، أنا لسه كنت هبدأ صفحة جديدة النهاردة، بس الظاهر إني هبدأها بُكرة، رد عليا زي ما أنا بكلمك.
كنت أول مرة حد يتجاهلني كدا، أول مرة ألاقي حد كدا، كمية برود مش طبيعية.
لقيته اتكلم.
_ حلوة الصعيد.
لقيت نفسي هديت، مش عارفة ليه، بس حاولت برضه أكون منفعلة، بس مش عارفة، صوته دافئ وحنون أوي.
_ أنتِ اللي مش بتردي أهوه، أنا قولت أعطف عليكي وأرد ههههههههه.
لسه هرد عليه لقيت واحد جه علينا.
_ عمر بيه، القطر جه.
_ طيب.
_ إبقي خففي من عصبيتك شوية، مش مستاهلة.
_ أنت بارد أوي على فكرة.
_ ما أنا عارف، علشان كدا مش بحب العصبية.
_ أيوه صح وأنا مالي بقى.
_ عادي، بقولك نبذة مختصرة عن حياتي، مش يمكن نتقابل تاني.
ومشي.
هو كان طويل وقمر وعينيه قمر.
بس هو ماله كدا، الراجل دا ماسكه أكيد في حاجة.
ممكن يكون!!!!!
طب وأنا مالي مركزة معاه ليه؟ فكك.
سلمى فوقي لنفسك، مش كفاية اللي الكلب عماد دا عمله فيكي، دانتِ هتتعالجي بسببه.
وصلت الصعيد والقصر هناك.
لقيت الناس بيستقبلوني أحلى وأجمل استقبال، مش عارفة أول مرة أحس بالتواضع والراحة، في العادي كنت باجي نافخة منخيري ومش بتكلم مع حد وكلامي كله أوامر وبس.
_ نور رايحة فين يا بنتي؟
_ رايحة مشوار يا ماما.
_ برجلك دي؟
_ لا أنا بقيت كويسة متقلقيش.
_ طيب يا بنتي ربنا معاكي.
_ يارب يا ماما.
نزلت وأنا مش عارفة أروح فين، عايزة أروح لعماد أشوفه، يمكن يكون تشابه أسماء وأشكال؟
رحت المكان اللي مسجون فيه.
لقيته داخل عليا.
هو بصدمة: نور!
أنا ابتسمت ابتسامة بدموع: عماد.
_ إيه اللي جابك هنا وجيتي إزاي وإزاي عرفتِ مكاني؟
_ أه، ما كنتش عايز تعرفني إنك عايش صح، إنك ضحكت عليا صح، إنك خدعتني، عيشتني في وهم شهرين حب ودلع وفي الآخر عملت لعبة إنك مت.
أنا لحد ما كنت جاية النهاردة كنت مفكرة إنه واحد شبهك من الصدمة.
عماد بسخرية: بصي بقولك إيه، أنا ما ضربتكيش على إيدك، أنتِ اللي وافقتِ، وأنا كسبت واتمتعت لي يومين وخلاص بقى، عيشي بعيد عني ومش عايز أشوف خلقتك تاني.
_ أنت مفكر إني هسيبك، دانا هفضحك بحق كسرة قلبي دي وبحق كل دمعة نزلت عليك يا خاين أنت.
_ بقولك إيه مش ناقص صداع، كفاية اللي أنا فيه.
_ اللي أنت فيه هو أنت لسه شوفت حاجة، أنت لو طلعت من دي أنا هدخلك تاني، أنت اللي جيت على نور يا عماد.
سبته ومشيت وأنا ألعن نفسي إني حبيته في يوم من الأيام، أو كنت بعتبره حبيب، ضيعت من عمري سنتين بسببه على وهم إنه مات، وكنت بحبه، حب إيه أنا، يكرهه على الكسرة دي، دا كلب منك لله يا عماد.
_ لو سمحت وديني قصر الباز.
_ متأكدة؟
_ أيوة.
وصلت واتوهمت من شكل القصر والتصميم.
دخلت وفعلاً طلع قصر فرعوني بجماله الداخلي والتماثيل اللي فيه.
_ لو سمحتِ عايزة أقابل يحيى بيه.
_ طيب ثواني.
فضلت واقفة بتأمل القصر والجمال دا.
لقيته جه.
_ أنت!
_ عايزة إيه!
_ أحم، كنت جاية أساعدكوا في قضية عماد.
_ إيه دا أنتِ تعرفيه منين؟
_ ما هو دا جوزي اللي قولتلك إنه مات.
_ إيه!
_ أبويا متستغربش لأني لسه في الصدمة لحد دلوقتي إني ضيعت عمري بسببه.
_ المهم عايزة إيه دلوقتي؟
_ عايزة أرفع قضية تخليه في السجن بقية عمره بحق كسرة قلبي دي، هتساعدني؟
_ وإيه المقابل أو إيه اللي يخليكِ تعملي كدا، مش ممكن هو اللي بعتك، وممكن برضه حوار رجلك دي تمثيلية وكنتِ عايزة تطلعي بقرشين وغدر بيكِ زي ما عمل مع غيرك.
_ لو كدا ما كنتش جيت أساعدك، أنت بتقول إيه.
_ بقول إن الكلام انتهى واتفضلي بقى.
_ تمام، بس هيجي اليوم اللي هتعرف فيه إنك ظلمتني.
قرب عليها ومسكها من دراعها.
_ بت أنتِ، أنتِ مفكرة إني طيب وغلبان والجو بتاعك دا وأستعطفك، فوقي يا ماما، أنا فاهم وعارف الألاعيب دي كويس، واتفضلي بقى أحسن أرميكِ معاه على البرش، والقصة بتاعتك دي ما تدخلش دماغي أصلاً.
بدأت عينيها تدمع.
وهو بصلها بذهول وحس إن قلبه وجعه وبعدين قام زقها بعيد عنه.
_ براااا.
وهي خارجة خبطت في أحمد.
_ حاسبي.
كانت بتعيط.
_ آسفة.
ومشيت.
_ في إيه يا يحيى؟
_ ما فيش، شكلها نصابة جديدة.
_ إزاي؟
وحكاله اللي حصل.
_ وإيه اللي يخليها تكذب؟
_ والله هتلاقيها متفقة معاه وهتلاقيها عايزة فلوس هي كمان.
_ لا ما أظنش، دي شكلها طيب.
_ بص متصدعنيش أنت كمان.
وسابه ومشي.
*هو أنا ليه قلبي وجعني لما شوفت دموعها؟
ليه حصل كدا، ليه أنا مش بحب إلا واحدة وبس وهي دي اللي قلبي كان بيدقلها، ليه حصل كدا؟
قرب من صورة نور.
ليه حصل كدا يا نور، ليه قلبي دق ليه.
نور أنتِ معايا صح؟
معايا وعارفة إنه مش بإيدي.
ليه قلبي دقلها، ليه حسيت إني عايز أقرب منها وآخدها في حضني، ليه حسيت كدا؟
إيه جذبني ليها؟
أنا مش عايز، مش عايز كدا أبداً.
مسك الفون وكلم حد.
_ آلو.
هبعتلك اسم واحدة تجيبلي كل اللي تعرفه عنها، وغير كدا عايزك تعرفلي تاريخ حياتها وتراقبها لحظة بلحظة.
_ تمام هبعتلك اسمها.
*لما نشوف آخرتها معاكي أنتِ كمان، أخلص من سلمى وعماد تطلعي أنتِ!
________________________
_ عمر بيه، منصور بيه عايز يقابل حضرتك.
_ خليه يدخل.
_ أخويا حبيبي.
_ عايز إيه يا منصور؟
_ كل خير يا أخويا، كنت سمعت إنك كنت في مصر بتشوف عينك هي بقت كويسة ولا لسه.
_ كتر خيرك يا منصور، الدكتور قال إني هعمل عملية بعد شهر إن شاء الله وهبقى كويس، المهم إبقى سلملي على أبويا وأمي.
_ يوصل يا أخويا، أمال دي حتى أمك هي اللي باعتاني.
_ سلملي عليها.
_ يوصل يا دكاترة.
_ بس كنت عايز منك حاجة كدا.
_ إيه فلوس؟
_ لا طبعاً يا أخويا، خيرك سابق.
_ عايزك ترجع تعيش معانا.
_ لا يا منصور، أنا حابب أعيش هنا وشكراً.
_ ليه بس، دي أمك هتموت عليك.
_ إن شاء الله لما أخف هرجع.
_ طيب أجي أنا؟
_ لا متجيش، أنا حابب أكون لوحدي.
_ طيب يا أخويا ربنا معاك.
عن إذنك.
بعد ما مشي.
منصور: أنت مفكر إنك كدا بعيد عني، دانت بتحلم، برضه هتفضل أعمى ومذلول كدا... يا أخويا هههههههههه...
عايز مني إيه تاني يا منصور؟
منصور روح.
_ كلمت أخوك يا منصور؟
_ أيوة يا أبوي ومش راضي برضه، وفضلت أحايل فيه.
_ طيب ربنا يهديه.
_ كلمت بنت عمك تاني؟
_ أحم، لا يا أبوي أنت مش شايف كلمتنا إزاي.
_ ربنا يكون في عونها، عندها حق، وبعدين دي كانت صدمة وكمان جدك هيموت عليها وعلشان كمان ليها حق.
_ حاضر يا أبوي.
*أنا مش عارف إيه يارا وعمر اللي مش عارف أخلص منهم دول.
رواية احببت فاقد الذاكره الفصل السابع عشر 17 - بقلم يارا عبدالسلام
يارا: هوا انتي دايمًا مأخرانا كدا؟
أحمد: في إيه يا أحمد؟
أحمد: أوبا إيه الجمال دا!
يارا: الله، مش هتفسحني؟ وبعدين أنا مرات أي حد ولا إيه؟
أحمد: طبعًا.
وخرجنا، وكانت أجمل خروجة مع أحمد. والله يا جماعة، هوا أنا ما اتكلمتش عن العوض قبل كدا، أهو هوا دا العوض، هوا دا السند اللي لما بشوفك تعبانة أو متضايقة شوية يحاول يراضيكي بكل الطرق، بكل الأساليب. جاري البحث عن المجهول اللي متأكدة إنه هيكون معايا فيه.
يوم ما شُفته وهو مش عارف اسمه، حبيت فاقد الذاكرة، اللي معاه بيحلى يومي وبيحلى الوقت اللي بقضيه معاه. إحساس بالحب والدفا تجاه شخص ما كنتش تتوقع إنك تكون حاجة في حياته، جمال وطيبة وإحساس وكل حاجة. بتحس إنك طاير بين إيديه، مش عاوز تسيبه. لما بتنهار، بتبقى في حضنه هوا وبس، مش عاوز أي حاجة تانية.
تعويض عن أهلك وأصحابك وكل حاجة، نصك التاني حقيقي، الصدف بتصنع قصص. والحب من أول نظرة بيولد عشق خفي، وبيربط القلوب، وبيخليك حاسس إنه ليك بس مستني تدابير ربنا والنصيب. ونصيبي طلع مع الشخص اللي قلبي دق له، هوا في كرم أكتر من كدا؟
ممكن أكون اتسرعت قبل كدا، بس في نور جالي يوم ما شفته، وفعلًا حسيت إني مش عاوزة الشخص دا ومش هتسرع تاني وهامشي ورا قلبي واللي عقلي مترجمه. طولت شوية، بس في أحاسيس كتيرة متلخبطة مش هيحسها غير اللي جربها.
أحمد: حاسة بإيه؟
يارا: حاسة إني عاوزة أحضنك ونفضل مع بعض لوحدنا، يكون الجو شتا وتاخدني في حضنك تدفيني. أكون بعيط وألاقيك أول واحد تمسح دموعي. إنت بجد حد جميل أوي، إنت عوض ليا.
عيوني دمعت من الفرحة. قرب مني ومسح دموعي.
أحمد: إنتي عارفة إني مش بحب أشوفهم.
يارا: إنت مش هتسيبني صح؟ مش هفوق من حلمي على كابوس صح؟
أحمد: عندك شك فيا؟
يارا: لا طبعًا، حبي ليك عدى الحدود، مش عارفة أوصفه أصلًا.
أحمد: طب إيه رأيك لو خدتك مكان جميل؟
يارا: فين؟
أحمد: تعالي.
خدني مكان أقل ما يقال عليه رائع.
يارا: إنت عارف إني بحب الورد؟
أحمد: من وقت ما شفتك وأنا بأزرعه.
يارا: بجد؟
أحمد: بجد.
حضنته وابتسمت.
أحمد: إيه رأيك، الفرح الأسبوع الجاي؟
يارا: موافقة.
أحمد: مش خايفة؟
يارا: بقيتش أخاف.
أحمد: بجد؟
يارا: بجد.
أحمد: بحبكِ.
يارا: وأنا كمان.
وقضينا وقت لطيف سوا على أجواء الموسيقى الهادئة والمنظر الرائع دا.
___________________
عند يحيى، واحد دخل عنده.
يحيى: ها، عملت إيه؟
الرجل: أحم، اسمها نور وحيد، 23 سنة من "..."، كانت متجوزة اللي اسمه عماد دا، بس شكله خلع وأوهمها إنه مات، وفضلت عايشة سنتين على ذكراه وترفض عرسان وكدا، وأمها تعبانة علشان كدا هي بتشتغل وبتصرف عالبيت وهي الوحيدة وأبوها ميت بس.
يحيى: طيب تمام.
الرجل: حاجة تاني يا فندم؟
يحيى: لا اتفضل إنت.
*طيب هي كدا عندها حق ومش مع عماد، وأنا زي كل مرة بأصدر حكم عالناس من غير ما أسمع منهم. أنا لازم أروحلها.
______________
يحيى: افتحي الباب يا نور.
قمت أفتح الباب.
نور: يحيى بيه، في حاجة ولا إيه؟
يحيى: أحم، ممكن أدخل؟
نور: اتفضل.
دخل وقعد وأنا قعدت.
نور: تشرب إيه يا فندم؟
يحيى: لا مش عاوز، أنا عاوز أقول لك حاجة.
نور: إيه، اكتشفت إني مع عماد وعاوزة أنصب عليك ولا إيه؟
يحيى: لا مش كدا، أنا عرفت إنه ضحك عليكي، ومن ضمن كدا هوا كان ضحك على يارا اللي هي مرات أخويا، وبعدين أختي وإنتي قبلهم، والله أعلم في إيه تاني وراه، فأنا عاوزك تساعديني نلف حبل المشنقة حوالين رقبته.
نور: إزاي؟
يحيى: هقولك. بصي، إنتي أول حاجة مطلعَة شهادة وفاة ليه؟
نور: لا، تقريبًا جه حد قريبه وقتها وخد هوا الشهادة دي، وبعدين أنا كنت زعلانة عليه وما كانش في دماغي.
يحيى: آها، لعبها صح علشان ما تستخدميش الشهادة دي في أي مصلحة حكومية ويتسجن هوا.
نور: طيب هنعمل إيه دلوقتي؟
يحيى: بصي، إنتي دلوقتي مراته يعتبر، علشان هوا ما طلقكيش، فأنا هساعدك تطلقي، وغير كدا هيتسجن هوا بقية عمره.
نور: إزاي؟
يحيى: إنتي عارفة بيت عماد؟
نور: لا.
يحيى: طب بصي، إنتي هتروحي المحكمة وترفعي قضية طلاق.
نور: إزاي وهو بالنسبة لي ميت؟
يحيى: يا بنتي ما إنتي كدا مراته ومش هيحل لك تتجوزي إلا لما يطلقك.
نور: فاهمة خلاص ماشي.
يحيى: الباقي بقى خليه عليّا. كدا أنا ساعدتك تمام وهاخد حقك، ساعديني إنتي كمان.
نور: إزاي؟
يحيى: تتجوزيني.
نور: إيه؟
يحيى: إيه، بقولك تتجوزيني.
نور: ليه؟
يحيى: ما فيش ليه، إنتي هتتجوزيني وخلاص.
نور: ليه برضو؟
يحيى: علشان محتاج مربية لابني، لأني مش فاضي وهو داخل على دراسة وكدا، وإنتي هتكوني معاه، وغير كدا إني أسافر وعاوز حد ياخد باله منه، لأني عاوزه يتعلم عندنا في بلده.
نور: هوا لازم تتجوزني؟
يحيى: لا مهو علشان إنتي تفضلي معانا في البيت ومش هضايقك، دا جواز على ورق كدا على فكرة، أنا بحب مراتي الله يرحمها جدًا، بس إنتي هتكوني مربية ليه مش أكتر، ودا بمرتب شهري ومش هضايقك، واعتبريني ما ليش أي حقوق عندك، تمام؟
نور: هفكر.
يحيى: لا مهو إنتي لازم توافقي، لأن إجراءات طلاقك واقفة على إنك توافقي إنك تتجوزيني.
نور: تمام موافقة.
يحيى: تمام، أول ما تخلصي إجراءات الطلاق والعدة بتاعتك هنتجوز.
نور: تمام.
ومشي وأنا فضلت مسبهلة كدا، إزاي هتجوز كدا وهتجوز مين؟ يحيى. لا لا.
الأم: بتكلمي نفسك يا نور؟
نور: لا يا ماما أصلي هتجوز.
الأم: تتجوزي؟ إنتي هبلة يا بنتي ولا سخنة؟
نور: والله مش عارفة يا ماما، باين هوا اللي سخن أو أهبل.
الأم: هوا مين؟
نور: يحيى.
الأم: الحليوة دا؟
نور: بالظبط، وبعدين يا ماما هوا إنتي بتعاكسي قرة عيني وأنا واقفة عيني عينك كدا؟
الأم: هههههههههه هوا بقى قرة عينك؟
نور: أومال، دانا باحبه يا جدع.
الأم: بتحبيه؟
نور: كدا وكدا ها؟
...............
حسن: عمر بيه الدوا.
عمر: مش هاخد الدوا يا حسن.
حسن: إزاي يا فندم؟
عمر: أنا مش عاوز، حاسس إني كويس.
حسن: ططططب مهووو لازم تاخد الدوا.
عمر: قلت لك مش عاوز الله! إنت ما بتفهمش؟ غور من وشي.
ومشي.
*غبي.
في المساء، سلمى كانت قاعدة في الجنينة لوحدها. إحساس الوحدة صعب أوي. البكا على اللي راح ولا اللي جاي؟ على اللي خسرته ولا اللي هشوفه بعد كدا؟ فكرت في الانتحار، بس مش دا الحل. هوا أنا فعلًا مريضة نفسية؟ هوا أنا فعلًا اللي فيا دا مرض؟ معقول! هوا فعلًا أحمد عنده حق إنه ما يحبنيش ويحب يارا؟ هوا أنا هفضل كدا لحد إمتى بقى؟ أنا تعبت.
قامت ودخلت القصر. دخلت أوضتها وطلعت مادة بيضاء من شنطتها وبدأت تستنشقها.
*إنتي أجمل حاجة في حياتي، أصلًا كويس إنك ما سبتنيش إنتي كمان. هوا إنتي آه بتدمري، بس البركة في عماد علمني عليكي وخلاني مدمنة، واستحالة أبطل. هش هش، أوعي تقولي ليحيى ولا أحمد أحسن يحاولوا يعالجوني. هههههههههههه أنا رايقة دلوقتي.
ونامت مكانها.
_______________
عمر: نعم يا حبيبتي؟
خلود: إنت هتفضل مخبي عن الدنيا كدا إنك بتشوف؟ وهتفضل مخبيني كدا ما بظهر إلا بليل؟
عمر: معلش يا حبيبتي، لحد بس ما أشوف الأذى اللي محاوطني دا، وللأسف مش بييجي إلا من أقرب حد ليك.
خلود: إنت لسه شاكك في منصور؟
عمر: أنا مش شاكك، أنا متأكد، بس لازم يكون عندي دليل وهاجيبه قريب.
قربت منه وحضنته.
خلود: بس أنا خايفة عليك يا عمر.
عمر: ما تخافيش طول ما أنا معاكي يا خلود، وبعدين إنتي عارفة إني باحبك صح وإنك مراتي حبيبتي صح؟
خلود: صح.
عمر: خلاص بقى، عاوزة إيه تاني؟
خلود: بس هتفضل مخبيين الموضوع دا لحد إمتى؟
عمر: لحد ما أكشف منصور قدام العيلة، لأنهم مفكرين إنه كويس، وهوا بيحاول يأذي وبس.
خلود: طيب هتعمل إيه؟
عمر: قريب هتعرفي.
وبص قدامه بغموض.
_____________
في مكان ما مجهول.
الرجل الأول: البضاعة هتتسلم إمتى؟
الرجل الثاني: الأسبوع الجاي والفلوس تكون جاهزة.
الرجل الأول: تمام.
رواية احببت فاقد الذاكره الفصل الثامن عشر 18 - بقلم يارا عبدالسلام
_في إيه يا يحيى؟ أنت طلبتني ليه؟
_عاوز أقولك حاجة.
_قول.
_أنا هتجوز.
_إيه؟!
_هتجوز.
_يعني مين؟
_نور.
_البنت اللي أنت خبطتها بالعربية؟
_أيوه.
_ليه وإزاي؟
_حسيت إني مش هقدر أربي كريم لوحدي.
_ده سبب؟!
_مش عارف، بس لقيت نفسي بقولها تتجوزني وبقولها السبب ده.
_أنت دايماً متسرع كده.
_أعمل إيه يعني؟
_طيب هي وافقت؟
_آه.
_يبقى شكلها والله أعلم بتحبك.
_بتقول إيه؟ إزاي؟
_زي السكر في الشاي عادي.
_مش عارف بقى.
المهم كنت عاوزك في موضوع يخص عماد الزفت كده، وكمان كنت عاوز أودي سلمى المصحة لأني عرفت مؤخراً إنها كانت مدمنة.
أحمد بصدمة: إيه؟ إزاي؟ أنا مش فاهم.
_هتفهم لما تيجي معايا دلوقتي.
_طيب.
بعد فترة
_هو مش ده طريق الصعيد؟
_أيوه.
_رايحين ليه؟
_هتعرف دلوقتي.
وصلوا المكان واللي كان دهشة لأحمد إنه القصر بتاعهم.
_هو إحنا جينا هنا ليه؟ مش سلمى قاعدة هنا؟
_قصدك بتدمر نفسها، هي آه أذتني بس أنا مش عاوز آذيها لإنها أختي وبس.
_ناوي تعمل إيه؟
_تعالى.
اتصل بحد.
_أنتوا فين؟
_طيب أنا مستنيكم.
أحمد: مين دول؟
_المصحة.
_أنت ناوي تدخلها المصحة؟
_أيوه علشان تتعالج، ده اللي عرفته لما قابلت عماد آخر مرة.
_إزاي؟
Flash back
_أهلاً أهلاً يحيى بيه.
_يا ترى البودرة عجبتك ولا لأ؟
_لأ حلوة الحمد لله، أهم حاجة أنت تكون بخير وسلمى طبعاً.
_سلمى اللي أنت استغليتها الصراحة، هي كانت تحت أمري على الآخر وكانت مريحاني قوي.
_مش فاهم.
_يعني كانت بتعمل كل حاجة تحت تأثيري أنا وطبعاً مش أي حد يعملها الدماغ اللي كنت بجيبها لها، ده تلاقيها بتعمل دماغ دلوقتي.
_يا كلب يا كلب، وضربه بالبوكس، والله لأقتلك.
_ههههههههه اهدى يا باشا الموضوع مش مستاهل ده كله، المهم إني أشوفك بتتعذب على أختك كده، وبعدين أنت محموق كده ليه، دي كانت عاوزة تقتلك.
_استنى حبل المشنقة يا عماد.
_حاضر.
Back
_ابن الكلب.
_طيب أنت هتوديها فعلاً المصحة؟
_آه.
_طيب إزاي؟ أكيد هي هترفض.
_أكيد هعرف أقنعها أو هناخدها غصب.
ودخلوا يدوروا عليها.
ينادوا ما فيش صوت.
طلعوا يدوروا عليها.
لقوها في الأوضة ومغمى عليها.
يحيى وأحمد خدوها وجريوا على المستشفى على أمل إنها تكون عايشة.
...
الدكتور استقبلها ودخلها العمليات فوراً.
_في إيه يا دكتور؟
_للأسف هي أخدت جرعة هيروين زيادة وده أثر على القلب، وإحنا هنحاول نعمل اللي علينا علشان ننقذها، ادعوا لها.
_يارب.
بعد مرور ثلاث أيام
_يارا أنتِ كويسة؟
_لأ يا أحمد.
_مالك؟
_سلمى صعبة علي قوي، يعتبر هي كانت ضحية اللي حصل ده كله.
_فعلاً طلعت مظلومة، الكلب اللي اسمه عماد هو السبب في كل ده.
_البني آدم ده لازم يعدموه.
_اصبر يحيى بيدبر له حاجة.
_أحمد أنا عاوزة أشوفها.
_ما ينفعش علشان هي دلوقتي في المصحة.
وإن شاء الله هتخف.
_يارب.....
______________
_إزيك يا سلمى؟
..........
_طيب ردي علي.
؟؟؟؟.
_طيب أتكلم أنا.
يا ستي أنا دكتور حسن اللي هشرف على علاجك وهبقى معاكي، إيه رأيك؟ حلوة مش كده؟
بصيت له باستغراب.
_أخيراً حنيتِ علي وبصيتِ.
ابتسمت.
_ضحكت يعني قلبها مال صح؟
_أنت مجنون.
_يعني أنتِ في مستشفى المجانين وقدامك دكتور أمراض نفسية وأنتِ هنا يبقى إيه؟
_مجنون؟!
_صح برافو عليكِ يا سلمى.
_لأ وأهطل كمان.
_الحمد لله على نعمة الهطل، المهم يا ستي أنا عاوز نكون أصحاب، إيه رأيك؟
_أصحاب؟!
_مالك مستغربة كده؟ هو أنتِ أول مرة حد يقول لك كده؟
_كنت مصاحبة وخنت عادي يعني، مش بأمن بالصحوبية دي كلها خيانة وغدر، حتى الحب بقى خيانة وغدر.
_يااااه شكل في حد علم عليك يا كبير.
_بتهزر؟
_آه.
_صريح.
_أومال، أجمل حاجة في الدنيا الصراحة والتصالح، إنك تكوني متصالحة مع نفسك وشايفة نفسك حلوة وتبقى عارفة ومتاكدة إنه ما فيش زيك.
_بتقلب بغرور وتكبر.
_لأ ما إحنا في حياتنا كنترول عند الحتة دي، بصي هو موضوع كبير كبير.
_ممممم طيب احكي.
_مش هتملي؟
_يا سيدي ما أنا طول النهار لوحدي لما صدقت إن حد عبرني.
_علشان تعرفي إن حسن بيحس بيكِ بس.
_والله؟
_والله.
عاوز أقول لك حاجة.
_قول.
_ضحكتك حلوة على فكرة، بس اللي هي عفوية اللي شايفها دلوقتي مش المتصنعة اللي كنتِ عايشة بيها.
_أحم شكراً.
_لأ وطلعتِ بتتكسفي وعندك دم كمان.
_والله؟
_أقول لك حاجة؟
_قول.
_شكلك حلو وأنتِ عصبية.
_أقول لك حاجة؟
_قولي.
_غور من وشي.
"وتبقى دي القصة بين الدكتور والمريض بتاعه."
_______________
في الصعيد في منزل عمر.
_أحم عمر بيه، النهاردة تسليم البضاعة.
_متأكد؟
_أيوه أنا مصورهم بنفسي يا سامة.
_طيب امشي أنت.
خلود جت.
_رايح فين؟
_مشوار كده، خلي بالك من نفسك.
_وأنت كمان.
____________
_البضاعة جاهزة؟
_أيوه يا معلم.
_طيب يلا حطوها في العربية.
_من غير ما أمشي عليها الأول يا منصور؟
_عمر؟!
_أيوه عمر أخوك اللي كنت عاوز تعميه.
_أنا أنا أنا.
وطلع المسدس.
_اتشاهد على روحك يا عمر.
عمر كان واقف بذهول ومنصور واقف مصوب المسدس تجاهه وفجأة.
رواية احببت فاقد الذاكره الفصل التاسع عشر 19 - بقلم يارا عبدالسلام
خلووووود!
كانت صرخة عمر لما الرصاصة جت فيها من مسدس منصور.
البوليس جه وقبض على منصور واللي معاه، وعمر خد خلود المستشفى اللي كانت بتنزف بين إيديه والدموع في عينيه.
الحقوها بسرعة وجهزوا العمليات. (أنا قولت قبل كدا إن عمر دكتور).
خلود دخلت العمليات وعمر شال الرصاصة ووقف النزيف، وخلود دخلت الرعاية تحت الملاحظة.
عمر رجع البيت علشان يقولهم اللي حصل ويواجه إنو مش أعمى.
عمر، أنت فتحت؟
أنا ما كنتش أعمى أصلًا يا أمي، بس منصور السبب.
وبدأ يحكي اللي حصل وإن منصور كان السبب في كل اللي حصل، وكل حاجة بقت على المكشوف وإن منصور ضرب خلود واتسجن.
ليه يا منصور تعمل كدا؟
لإنه للأسف النقص بيمشي في دمه، وأنانِي. أنا ما كنتش هسجنه، بس شكله كان متراقب والحكومة جت خدته.
ربنا يسامحه يا ابني.
أبوه كان قاعد ساكت.
عمر قرب منه.
مش دا منصور اللي كنت عاوز تخليني أتنازله عن حقي؟ مش دا اللي كنت عاوز تمسكه كل حاجة تحت مسمى إني غني ومش محتاج؟ وغير كدا أنا كنت عارف إنو بيعمل دا كلو علشان ياخد اللي هو عاوزه، فأنا كنت أذكى منه. وغير كدا كان عاوز يخلص من يارا وياخد حقها. شفت تربيتك!
خلاص يا عمر كفاية، منصور ولا ابني ولا أنا أعرفه. أنا عاوزك تسامحني يا ابني وتروح لبنت عمك وتخليها تسامحني.
لا يابا، لازم كلنا نروح. أنا سمعت إنها هتتجوز لأني متابع أخبارها علشان هي بنت عمي، وكنت ناوي أروحلها أول لما خلود تقوم بالسلامة هنروح كلنا.
ماشي يا ابني اللي تشوفه.
وعمر رجع لخلود وفضل جنبها.
ها يا سلمى، عاملة إيه دلوقتي؟
كويسة يا حسن، البركة فيك أنت مش بتسيبني خالص.
يمكن علشان أنتِ تهميني.
ها، إزاي؟
ما تاخديش في بالك، هقولك بعدين. أهم حاجة تهتمي بصحتك وتاخدي الدوا في ميعاده.
وأنا هروح أمر على بقية القسم وأرجعلك.
طيب.
خرج حسن وسرحت سلمى.
هو ممكن يكون بيحبني مثلًا؟ لا لا، أنا ما أتحبش أصلًا، ويوم ما حد يحبني هيبقى واحد زي حسن، لا طبعًا. دا هو الوحيد اللي عارف الماضي بتاعي وعارف كل حاجة عني.
أحمد أحمد أحمد!
إيه، في إيه؟
حلو الفستان دا صح؟
قمر يا حبيبتي، وأكيد أنتِ اللي هتحليه.
طبعًا، أمال إيه، هو أنا أي حد؟
الله على الثقة! المهم يعني إني مبسوط على الثقة دي.
أنت السبب.
إزاي؟
بكل بساطة حبك ليا السبب، يعني أنت بتحبني وحبك ليا وغزلك فيا واحتواءك وأمانك وكل حاجة هي السبب اللي خلاني أثق في نفسي كدا.
وإيه كمان؟
بص يا سيدي، أولًا أنا كنت زمان كدا، كنت بشوف كل الناس بتحب وتتحب والخ، وأشوف البنات صحابي وهم بينزلوا صورهم مع خطيبها وغيره، وعادي أنا بفرح جدًا بس طبعًا كنت عاوزة أجرب الشعور دا، بس طبعًا عمرها ما تيجي في بالي موضوع الصور دا علشان أنا بغير عليك وعمر ما حد يشوفك غيري، أو بمعنى أصح ما بيعجبنيش محن البنات دا.
كان نفسي حد يحبني وكدا بس يكون قدام الناس، وغير كدا يكون زوجي، يعني أنا كنت فرحانة جدًا إننا اتجوزنا على طول علشان كنت أحبك براحتي، ما كنتش عاوزة قيود.
كنت عاوزة اللي أحبه دا يكون مختلف ومميز زيك كدا. يعني أنت مختلف ومميز ومعروف وبحبك وكل حاجة.
لما بدأت أحبك وأنت بتتدرب معايا في المستشفى كنت بتمنى نظرة منك حتى، ويوم ما قولتلي بحبك فقدت الذاكرة تاني وبقيت اسمي اللي بتحب فاقد الذاكرة.
أول لما حسيت إني بحبك سبت عماد لإني دي كانت تعتبر خيانة مني ليه حتى لو ما كنتش بحبه.
زمان كنت عاوزة أتجوز ظابط، بس الحمد لله حبيتك أنت.
تقريبًا ما كانش حد هيسعدني ويفهمني وبيحبني زيك كدا. يعني أنا عشت عمري أدور على الشخص دا لقيته فيك.
حبيتك بمعنى الكلمة، ممكن يكون اللي فات كان هبل ولا لعب عيال.
يوم ما شفتك قلبي اتخطف، أول ما فتحت عينيك والله، وأول ما شفتك وأنت داخل العمليات كانت عينيا بتدمع وقلبي واجعني.
يااااه، كل دا؟
وأكثر كمان، من ساعة ما عرفتك وأنا مش بخاف، كنت دايمًا بخاف من الناس ومن المواجهة، لكن أنت لقيت نفسي شجاعة، بنت بتحب، حبيبت بجد.
يارا مش سهل إنها تحب حد، فحبتك أنت.
وأحمد بيحبك وبيموت فيكِ، وكفاية نظرة من عينيكِ بالدنيا.
عارف، كنت زمان بروح الكورنيش مع صحابي وكنت بشوف الكابلز وأقعد أضحك وأتخيل بقى الشخص اللي هحبه هيبقى عامل إزاي ويا ترى ويا ترى ويا ترى.
يااااه، دانتِ كنتِ طفلة.
وما زلت، نفسي في حاجات كتير.
إيه هي؟
نفسي في مصاصة.
تأكلها معايا ونمشي على الكورنيش وناكل حمص وتجيبلي وردة وتقولي لأجمل وردة في الدنيا، وبعدها نقعد ونتكلم ونضحك، وبعدها نركب مركب في النيل، دي حاجة نفسي أجربها. وبعدين بليل والجو ساقعة نمسك إيد بعض كنوع من الدفا وأحس إني في دنيا تانية، وآخر حاجة ناكل آيس كريم وبعدين نروح ويبقى أجمل يوم في حياتي.
يااااه، أنا كنت مفكر هتطلبي عشا فخم والماس والجو دا.
إيه، لا طبعًا.
طب يلا.
يلا إيه؟
أحققلك حلمك.
إزاي؟
تعالي بس.
مش هنركب العربية؟
أمال إيه؟
تعالى مواصلات علشان تبقى خروجة بسيطة وأفتكرها.
مش هعرف، مش متعود.
علشان خاطري، معلش.
طيب يا ستي.
فرحت جدًا إن أحمد هيحققلي حلمي. روحنا الكورنيش وجابلي المصاصة بس ما رضيش يجيب، وبعد زن مني جاب وبدأنا نأكلها باستمتاع ومن غير أي اهتمام للناس اللي حوالينا.
(أي حد عاوز ينبسط والسعادة تدخل قلبه ما يعطيش الناس اهتمام).
وبعدين خدني وركبنا مركب واتصورنا وكان أجمل خروجة، وكلنا حمص الشام، وبليل جه علينا وشبك إيدي في إيده وحرفيًا كان أجمل دفا وأمان، وجابلي وردة واتفاجئت باللي عمله قدام الناس، ركع قدامي واداني الوردة وقالي: اتفضلي يا أجمل وردة دخلت حياتي ويا أجمل وأرق وردة في الوجود.
بدون ما أحس حضنته قدام الناس لا إرادي، والناس سقفت وكلهم بقوا يقولولنا ربنا يخليكوا لبعض وحرفيًا كنت فرحانة جدًا وقلبي كان بيتنطط.
انبسطتِ؟
جدًا، بحبك بحبك بحبك.
ههههههههه، دي أقل حاجة.
برضو بحبك وبموت فيك.
وأنا بموت فيكِ يا نور حياتي.
فعلا كان عندي حق لما حبيت فاقد الذاكرة.
_____________________
رفعتي القضية؟
أيوا.
هيطّلقك إمتى؟
لما أكسب القضية.
طيب كنت عاوز أقولك حاجة.
قول.
أنا كيحيى من وقت ما نور ماتت وأنا عمري ولا بصيت لبنت ولا حتى فكرت في بنت، يعني عاوز أعيش لكريم وبس.
قابلتك ممكن تكون الفكرة اتغيرت وممكن أكون في الأول بكدب نفسي، بس قلبي دق لما شفت دموعك، وأنا طبعي قاسي مش عارف إزاي ولا عارف إيه دا ولا عارف أنا بقولك كدا ليه.
أحم، أنا مش فاهمة حاجة.
نور، أنتِ حاسة بحاجة ناحيتي؟
مش عارفة، بس أنا مش عارفة انبسطت لما طلبت الجواز مني.
أنا برضو قولت كدا.
مش فاهمة.
يعني بكل بساطة أنا هتجوزك علشان بحبك.
ها؟
ها إيه؟ هو أنا مش عارف ما كنتش بأعطي أي اهتمام لأي بنت، أنتِ عملتِ إيه؟ عاوز أشوفك بتحجج وبجيلك وبحجة الطلاق وكدا.
مش عارفة أرد أقول إيه.
مش بتحبيني؟!
مش عارفة بس أنا مبسوطة.
طيب تعالي معايا.
يحيى خدني ومش عارفة رايحين فين.
هنروح فين؟
اصبري.
خدها وراح القصر.
كريم!
نعم يا بابا؟
تعالى.
مين المزة دي يا بابا؟ أنت ناوي تتجوز ولا إيه؟
أها ناوي أتجوز، إيه رأيك فيها؟
لا حلوة، خلاص أنا موافق.
أشمعنا حبيتها؟
حسيتها كدا زي يارا بحبها برضو.
نور: يارا مين؟
مرات عمو أحمد.
أهم.
يارا يارا وحشتيني.
وأنت كمان يا قلب يارا.
أحمد بغيرة: لا والله! طب تعالي هنا كدا.
عاوز إيه يلا؟
عاوز أحضن يارا.
لا مفيش أحضان، وعارف لو شفتك قريب منها تاني هضربك.
سوري يا يحيى.
الله، مش أنتِ نور؟
يارا بغيرة: الله الله يا أستاذ، وعرفت اسمها منين إن شاء الله؟ وإيران من كريم؟ دانت يومك فل.
اهدي يا حبيبتي، دي نور خطيبة يحيى.
أمّم، آسفة يا حبيبتي، ألف مبروك يا يحيى.
الله يبارك فيكِ.
أمّم، هي مش خطيبتي وبس، دي مرات عماد كمان.
يارا بصدمة: إيه! إزاي؟!
في السجن.
كان يجلس عماد يسترجع الماضي وما فعله ويبتسم، فكل ما فعله شر فقط ولا يوجد شيء خير، وهذا ما أتى به إلى هنا، سيظل حبيس الأربع حيطان ولا يوجد مفر من الهروب. تذكر سلمى وتذكر يارا ومؤخرًا نور البنت البريئة اللي ضحك عليها وعرف إنها رفعت عليه قضية وقرر إنو يطلقها وبالفعل عمل كدا. هو خلاص هيتسجن هنا بقية عمره فمفيش مفر.
أنت يا برنس، عاوز سيجارة؟
مش معايا وسيبني في حالي.
ولا أنت هتاخد عليا ولا إيه؟ دانا الريس هنا.
اقلبوه ولو مش معاه حاجة حلوة يسّيء الحمامات.
إيه، أنت بتقول إيه؟ مش هيحصل.
أنت تسمع الكلام.
لا.
طيب.
الراجل طلع مطواه وضربه بيها.
وسقط عماد قتيلًا.
(وهذه تكون نهاية الأشخاص الذين يؤذون غيرهم بغير حساب، سيؤذون أيضًا دون إحسان).
بعد مرور أسبوع.
خلاص يا سلمى، أنتِ هتخرجي من هنا أفراح.
يعني هحضر فرح يارا وأحمد؟
أها، ومش بس كدا، وفرحنا إحنا كمان يا قلبي.
إيه؟
إيه؟
هو دا بيت يارا؟
أيوا، حضرتك مين؟
أنا عمر ابن عمك.
رواية احببت فاقد الذاكره الفصل العشرون 20 - بقلم يارا عبدالسلام
_مش دا بيت يارا؟
_أيوه حضرتك مين؟
_أنا عمر ابن عمك.
_إيه مش فاهمة.
_أنا عمر ابن عمك، كنت في حوارات كدا وكنت عايز أجيلك وأعزيكي وأكلمك بس محصلش نصيب، ومنصور سبقني بالشر فاستنيت لحد ما أنهي أي حاجة حاجز بينا وجيتلك، ومعايا كل خير وكمان عشان أبقى معاكي يوم فرحك ويكون حد من أهلك حواليكي، ومنصور ربنا انتقم منه واتسجن وعمك رجع وقال هيديكي حقك.
_بص أنا مش فاهمة، أنا معرفتش إني عندي أهل إلا يوم وفاة ماما.
_أنا عارف علشان المشاكل اللي كانت بينهم وكدا، أنا كنت شايف كل حاجة وعايز أقولك إني كنت بحب عمي منصور جدًا وهو اللي مربيني، وللأسف كان مربي منصور بس عياره فلت.
المهم أنا عايزك تسامحي عمك وتاخدي حقك وتعتبرينا أهلك.
_كنتوا فين زمان؟
_كنا موجودين بس الزمن بيفرق أقرب الناس.
حاولت الثبات بس انهارت ووقعت على الأرض تعيط.
"بابا تعب في حياته قوي، شغل شغل شغل عشان يوفرلنا كل حاجة، كنت فخورة بيه لأنه كان حنين قوي، كنت عايزاه يفضل معايا لحد اليوم دا بس هو مات وسابني وأنا لسه صغيرة مش فاهمة حاجة، وماما كملت مسيرته، وجه اليوم اللي أنا أشيل فيه البيت وأشتغل، دخلت تمريض وكنت بتعلم وأشتغل لحد ما ماما هي كمان سابتني، وأنا راضية بس تعبانة، حسيت إني وحيدة مليش أهل، وبعد موتها يوم ما عرفت ألاقي واحد جاي يشتم ويقل أدبه مكنتش عارفة أعمل إيه، طردته هو وعمي اللي حسيت لوهلة إنه شبه بابا بس مشي ومارجعش تاني، كنت خايفة أحضر فرحي وأنا مش حواليا أهل، هو أحمد كل حاجة ليا بس طعم إنك يكون عندك أهل في ضهرك دا بالدنيا."
_يااااه، أنتي تعبانة قوي يا يارا، بس أوعدك إنك مش هتحسي الإحساس دا تاني، وأنا معاكي ومش هسيبك وعمك كمان وخلود ومرات عمك.
_هم فين؟
سمعت صوت جاي من ورا:
_إحنا هنا يا بنتي.
عمي قرب عليا وقعد جنبي وخدني في حضنه وفضلت أبكي.
_ما تعيطيش يا بنتي، أنا معاكي وكلنا معاكي.
_شكرًا يا عمي.
_اللّٰه حلوة عمي دي، بس مش حلوة شكرًا.
_حاضر.
قربت عليا مراته اللي تقريبًا أنا أول مرة أشوفها:
_اللّٰه يا بنتي أنتي قمر زي أمك اللّٰه يرحمها.
يارا: شكرًا يا طنط.
أم عمر بحنية: طنط إيه، قوليلي ماما.
يارا: حاضر يا ماما.
الأم بحنية: اللّٰه حلو قوي، يلا قومي يا عروسة عشان تجهزي.
يلا يا خلود تعالي نظبطها.
خلود: حاضر يا ماما.
وبدأت خلود تعرف نفسها.
خلود بمرح: أنا يا ستي أبقى خلود مرات الراجل القمر اللي واقف هناك دا.
يارا وهي تتصنع الصدمة: الحق يا عمر بتقولي إيه؟
عمر: إيه؟
يارا بضحك: بتقولي أنا مرات الراجل القمر دا.
كلهم ضحكوا وخلود مطرت إلى الأرض من الخجل وبصت ليارا كانت عايزة تضربها.
خلود: طيب يا يارا.
_ههههههههههه، بهزر معاكي يا خوخة أنتي قمر، يلا بقى علشان أنا عروسة وعايزة أتجوز.
"النهاردة فرحي يا جدعان، عايز كله يبقى تمام ولولولولولولولوي."
_هبلة.
_ميرسي أصلي فرحانة قوي، خلاص هتجوز أحمد بقى ويبقى قرة عيني.
_يا شيخة للدرجادي بتحبيه؟
_بموت فيه يا خلود، دا عوضني عن كل حاجة وبيحبني بجد.
_ربنا يخليكم لبعض يا رب ويجعل بينكم ذرية صالحة.
_تسلميلي يا رب.
_يلا علشان تبدأي تجهزي.
بدأت أجهز وسلمى جت.
_عاملة إيه يا يارا؟
_إيه اللي جابك؟
_جاية أعتذر عن أي حاجة صدرت مني، أنا كنت معَمية، كنت تحت سيطرته واتعالجت وخلاص، وحبيت ولقيت الشخص اللي هيسعدني وجيتلك وعايزاكي تسامحيني.
_الكلام دا حقيقي؟
_آه والله.
_خلاص مسامحاكي.
قامت سلمى حضنتها ودخلت معاها تجهزها هي وخلود وكمان نور جت.
في المساء كان يوجد أربع أميرات باختلاف ألوان الفساتين.
فيارا العروس كان الفستان أبيض وحجاب أبيض.
نور كانت ترتدي فستانًا باللون الذهبي مع حجاب ذهبي وحذاء ذهبي أيضًا.
خلود فكانت ترتدي فستانًا باللون الزهري وطرحة بيضاء وحذاء أبيض.
سلمى فكانت ترتدي فستانًا أسود وتركت لشعرها العنان وحذاء أسود.
فكانت الأربع أميرات ينتظرن الأربع ملوك.
كانت يارا تقف وتعطي ظهرها للباب وهذا ما يقولون عليه الـ "فيرست لوك".
دخل أحمد فكان يرتدي الحُلة السوداء وكان ينظر على من أسرته وجعلته يحبها على الرغم من الأشياء التي مر بها.
قرب منها.
_يارا.
...
_يارا.
لسه هيلمسها، لفت وشها وخبّت نفسها في حضنه وبدأت تعيط.
_طيب بتعيطي ليه دلوقتي؟
_علشان فرحانة إني بقيت معاك وليك، وإني لابسة الفستان دا وعلى اسمك، بحبك قوي يا أحمد.
_وأنا كمان بحبك يا قلب أحمد.
بس ما تعيطيش بقى عشان الميك أب دا هيبوظ وشك، وشكلك هيبقى مش حلو في الصور، عيالك يقولوا عليكي إيه بعد كدا؟
_وسع كدا.
فتحولت يارا من الطفل الوديع إلى الست المصرية.
_يا رب أقدر على هرموناتها دي أصلها كل ساعة بحالة.
_عايز تقول إني مجنونة مثلًا؟
_أبدًا أنتي قلبي.
وخدها ومشي.
فكان يقف بالخارج يحيى وعمر.
يحيى شاف نور.
قرب عليها.
_إحم، إيه القمر دا؟
_ها؟
_ها إيه؟
_قولت إيه؟
_قولت عاملة إيه؟
_رخم.
وسابته ومشيت وهو ابتسم.
_طيب يا نور.
كدا كدا محضرلك مفاجأة النهاردة.
عمر قرب من خلود.
_إيه القمر دا؟
_منا عارفة إيه الجديد؟
_لا ولسانك طويل عادي.
_أمال يا ابني.
_ابنك؟
طيب تستلقي وعدك النهاردة.
_إيه هتضربني، لو هتضربني همشي مع بابا وماما.
_ابقي قابليني لو حد خدك مني النهاردة.
_مش فاهمة.
_هتفهمي لما نروح يا مزة.
_قليل الأدب.
ومشيت وسابته.
حسن قرب من سلمى.
_إيه اللي أنتي عاملة دا؟
_إيه؟
_ينفع كدا؟
_إيه؟
كانت سلمى هتعيط.
_ينفع كدا تخطفي قلبي وتجيبي القمر من السما وتحطيه الأرض؟
_أنت رخم.
_ليه بس؟
_كنت بحسب أن شكلي وحش.
_لا أنتي قمر طبعًا.
بحبك.
_إيه؟
_إيه؟
طلبت إيدك من يحيى على فكرة.
_بجد؟
_بجد، عايزة أقولك حاجة.
_إيه؟
_بحبك.
ومشيت وسابته، وحسن فرح جدًا.
وصلوا القصر الذي كان يتزين بأفخم الزينة وكان يوجد أعداد كبيرة من الناس إلى جانب الصحفيين، فاليوم سيتزوج صاحب القصر الفرعوني فدخولهم القصر يعتبر لهم كأنه إنجاز عظيم فليس أي أحد يدخله.
دخلوا ويارا وأحمد مع بعض وكل "كابلز" يمثل عائلة، فلأول مرة تتجمع العائلة وكذلك يارا كانت فرحة جدًا أن أهلها بجانبها وأصبح لديها أصدقاء نور وسلمى وخلود.
بدأوا يرقصوا سلو والجميع يصورهم ويرون مدى الفرحة لكلاهما ومدى السعادة في عيونهم ومدى جمالهم.
كانت نور واقفة وفرحانة جدًا.
يحيى قرب منها.
_إيه رأيك تتجوزي النهاردة يا عروسة؟
_إزاي والعدة؟
_هو أنا ما قولتلكيش؟
_لا.
_عماد مات.
_إيه؟
_آه والله.
_بس كان طلقك قبلها.
علشان كدا هنستنى لما العدة تخلص ونتجوز.
_أمْمْمْ ماشي.
ذهب حسن إلى يحيى.
_يحيى بيه.
_إيه؟
_عايز أتجوز.
_طب وأنا مالي؟
_وافق إني أكتب الكتاب.
_لا.
_ليه؟
_لما أنا أتجوز هجوزكوا معايا.
_طب وأنا مالي؟
_نصيبك.
_دا ظلم.
_قولت إيه؟
_ربنا يخليك يا يحيى بيه.
يحيى مشي.
_يادي النيلة بقى.
_مالك يا حسن؟
_أخوكي يا أختي مش راضي يجوزنا.
_ليه؟
_مستني نور تخلص العدة ونتجوز سوا.
_اللّٰه طيب كويس هتجوز مع يحيى.
_على أساس إني رجل كرسي؟
_استنى نتجوز معاهم منا مش هسيب يحيى وكريم لوحدهم.
_طيب يا أختي لما نشوف آخرتها.
نروح للعروسين الجمال دول.
_مبسوطة؟
_جدًا.
_نفسك في إيه؟
_مبقاش نفسي في حاجة كل اللي كان نفسي فيه اتحقق.
_إزاي؟
_كفاية أن أنتَ معايا، أنتَ حلمي.
_بحبك.
_بموت فيك.
_أنتَ أكبر فوز ليا.
_أنتَ أحسن زوج ليا، مش عارفة أنا لو كنت اتجوزت غيرك كنت هبقى مبسوطة كدا؟
_لا طبعًا لأني مفيش زيي.
_دا غرور؟
_لا ثقة وأنتي السبب.
_أحمد.
_نعم.
_أنا مبسوطة قوي.
_وأنا كمان.
وفجأة شالها ولف بيها والكل سقف وصفر والكل كان فرحان ليهم من قلبه.
وأحمد ركع على ركبته وطلع الخاتم من جيبه فكان خاتم من الألماس وهذا ما يقولون عليه خاتم الزواج.
لبسها الخاتم وباس إيدها.
_مبروك عليكي أنا يا حبيبتي.
_بحبك قوي يا أحمد.
وعنيها دمعت.
_لا بلاش عياط، أنتي النهاردة تضحكي بس.
بصي وراكي كدا.
بصت لقت راجل عجوز فهو نسخة طبق الأصل من والدها.
_مين دا؟
_دا جدك.
_إيه؟
_آه والله.
قربت منه وكان قلبي بيدق كإني شايفة بابا.
_تعالي يا بنتي تعالي يا يارا في حضن جدك.
_أنتَ جدو فعلًا؟
_أيوه يا حبيبتي، أنا كنت عايز أجيلك من زمان بس المرض.
ربنا كان بياخد حق أبوكي وأمك علشان كانوا مظلومين.
_قربت منه بوست إيده وحضنته.
ما تقولش كدا يا جدي، ربنا يرحمهم، أهم حاجة صحتك، وربنا عوضني بيكوا بس.
_ربنا يحميكي يا بنتي، أنتي متجوزة واحد ونِعم الرجال، ربنا يخليكم لبعض.
_يا رب.
والفرح كمل وأنا جنبي عيلتي الحقيقية، أوقات عوض ربنا بيبقى كبير قوي وتبقى نعمة لا تُعد ولا تُحصى.
بصيت للسما وشوفت بابا وماما وهم واقفين إيدهم في إيد بعض وبيبصولي برضا، انبسطت عرفت أن ربنا جمعهم في الآخرة في الجنة، عقبالي لما أتجمع مع أحمد في الجنة.
ربنا يرحمك يا بابا أنتَ وماما.
"ابتسامتي لا تفارقني فالله لم يخذل عبده أبدًا، فقل الحمد لله فقط وسيأتي عوض الله ما دمت تحمده."