تحميل رواية «احببت اعمى» PDF
بقلم سندس محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
رحمه: انت عايز ترميني لأي حد وخلاص، حرام عليك، أنا بنتك، ليه تعمل فيا كده؟ نزل كف على وشها من أبوها. أبو رحمه بقسوة: اخرسي، هتتجوزيه يعني هتتجوزيه، فاهمة؟ أنا قولت كلمة خلاص. رحمه بانهيار: يابابا، ونبي، ونبي، أنا مش عايزة أتجوزه، يابابا. أبو رحمه بغضب وقسوة: أنا خلاص اديت كلمة للناس، جهزي نفسك، كتب الكتاب النهارده. وسبها وخرج من الأوضة. هي اترمت على السرير بانهيار. رحمه بعياط: يارب، يارب. رحمه، البطلة: شعرها طويل وحرير، لونه بني فاتح، وعينيها لونها عسلي، بشرتها بيضا، وطولها حلو، مش قصيرة ولا طوي...
رواية احببت اعمى الفصل الأول 1 - بقلم سندس محمد
رحمه: انت عايز ترميني لأي حد وخلاص، حرام عليك، أنا بنتك، ليه تعمل فيا كده؟
نزل كف على وشها من أبوها.
أبو رحمه بقسوة: اخرسي، هتتجوزيه يعني هتتجوزيه، فاهمة؟ أنا قولت كلمة خلاص.
رحمه بانهيار: يابابا، ونبي، ونبي، أنا مش عايزة أتجوزه، يابابا.
أبو رحمه بغضب وقسوة: أنا خلاص اديت كلمة للناس، جهزي نفسك، كتب الكتاب النهارده.
وسبها وخرج من الأوضة. هي اترمت على السرير بانهيار.
رحمه بعياط: يارب، يارب.
رحمه، البطلة: شعرها طويل وحرير، لونه بني فاتح، وعينيها لونها عسلي، بشرتها بيضا، وطولها حلو، مش قصيرة ولا طويلة. عندها 25 سنة، طيبة أوي ورقيقة، بتحب الخير لكل الناس. مامتها متوفية ومعندهاش أخوات، وعايشة هي وباباها.
محمد، والد رحمه: طبعه قاسي، عنده 50 سنة، كل همه في الحياة الفلوس، يبيع بنته عشان الفلوس.
وعدى اليوم، فضلت رحمه طول اليوم في أوضتها. جه الليل، وجه أبو العريس والماذون، جهزوا الإجراءات، وكان فاضل إمضاء العروسة. دخل محمد لرحمه عشان تمضي.
محمد بقسوة: قومي يابت عشان تمضي.
رحمه بعياط: ونبي يابابا، أنا هعمل كل حاجة أنت عايزها، بس أنا مش عايزة أتجوزه، ونبي، أنا بسمع الناس بتقول عليه إنه جبروت.
محمد بقسوة: امضي.
رحمه بدموع: طب يابابا، أنت هتستفيد إيه؟
محمد بطمع: هاخد فلوس يا حلوة، وبعدين أنا عملت معاكي جميل حلو، أنتِ هتعيشي في نعيم.
رحمه بدموع وصدمة: أنت كل همك الفلوس، طب وأنا بنتك؟
محمد: ده هيعيشك في نعيم.
رحمه: أنا مش هسامحك.
محمد بقسوة: ولا يهمني، جهزتي شنطتك؟
رحمه بدموع: آه.
أبو رحمه: طب يلا ياختي عشان أبو العريس مستني برا.
خدت رحمه شنطتها وطلعت مع باباها.
أبو العريس بطيبة: يلا يا بنتي.
اتحركت رحمه معاه بصمت تام. خلاص هتقول إيه؟ هي اتجوزت الشخص اللي بتسمع أد إيه إنه عصبي ومتكبر. ركبوا العربية وهي مش عارفة مصيرها إيه.
منصور، أبو العريس: أنا عارف إنك مغصوبة على الجوازة دي، بس مفيش غيرك اللي هقدر أطمن على ابني معاه.
رحمه باستغراب: احم، معلش يعني، إيه تطمن مع ابنك معاه؟ هو صغير؟
أبو العريس بتردد: أصل عمر ابني أعمى.
رحمه بصدمة: إيهههه؟
أبو العريس: بصي يابنتي.
رحمه بمقاطعة: متقولش بنتي، هو حضرتك ترضى على بنتك كده إنها تتجوز واحد متعرفوش حتى؟
منصور: أنا مقدر الحالة اللي انتي فيها، بس انتي الوحيدة اللي هتحاربي الوحش وتطلعيه للنور.
رحمه بصتله بصمت وبصت للشباك. هي هتقول إيه؟ الكلام خلاص مش هيفيد بحاجة.
وصلوا القصر، وانبهرت رحمه من جمال القصر وفخامته. القصر كان شكله عامل زي قصور الملوك.
منصور: تعالي يابنتي.
دخلت معاه رحمه وهي خايفة، بس ده ميمنعش إنها منبهرة من المكان.
منصور بصوت عالي: فتحية، يافتحية.
جت فتحية بسرعة.
فتحية: نعم يابيه.
منصور: خدي رحمه وطلعيها أوضة عمر.
فتحية بخوف: حاضر يابيه.
طلعت معاها رحمه وهي مرعوبة. وقفوا قدام أوضة.
فتحية في سرها: ربنا يعينك يابنتي على اللي داخلة عليه.
وصلوا قدام الأوضة.
فتحية بخوف: هي دي أوضة البيه، اتفضلي.
رحمه برعب: احم، ماشي، اتفضلي انتي.
خبطت، سمعت الأذن. دخلت لقت.
رواية احببت اعمى الفصل الثاني 2 - بقلم سندس محمد
دخلت رحمه لقت أوضة لونها أسود في أسود. كل حاجة لونها أسود وشخص قاعد على كرسي هزاز ومديها ضهره.
حست رحمه بتوتر رهيب. حمحمت بهدوء، ملقتش أي رد فعل. سكوت تام.
استغربت. قربت منه بخطوات بطيئة ووقفت قصاده وهو بردو ثابت متحركش، وباصص في نقطة بعيدة ولابس نضارة وجنبه عصاية.
عمر الجارحي عنده 30 سنة. كان قبل الحادثة شغال ظابط شرطة. يتميز بشعره البني الناعم والعيون الخضرا، شديد الوسامة، جسمه رياضي وشخصيته قوية. ومن بعد الحادثة بقى حاسس إن الكل بيتعامل معاه بشفقة.
رحمه بتوتر وخوف: احمم أنا رحمه.
عمر بقسوة وجمود: وأنا مطلبتش أعرف اسمك. أنتي هنا زيك زي أي كرسي، فاهمة ولا مش فاهمة؟
رحمه بدموع وخوف: فاهمة، فاهمة.
وطبعاً عمر كان يعرف موضوع الجواز ده، بس كان الأول رافض. بس في الآخر وافق عشان باباه زعل منه جامد وهو بيحب باباه.
مشيت من قدامه وهي كانت متأكدة إنها هتلاقي المعاملة دي. بصت في أرجاء الأوضة لقت أوضتين. سمعته بيقول ببرود:
عمر ببرود: الحمام في الأوضة اللي على اليمين.
بصتله بنظرة سريعة ودخلت الحمام. وقفت قدام المراية بتبص لنفسها.
رحمه في نفسها: فوقي يا رحمه، ده أمر واقع ولازم تتقبليه. ساعدني يارب. ياترى الأيام مخبية إيه تاني؟
غسلت وشها كذا مرة وخدت نفس عميق وخرجت من الحمام.
سمع عمر صوت الباب فعرف إنها خرجت.
عمر بجمود: بصي يا بتاعة إنتي، أنا هنام على السرير. شوفي لك أي حتة تنامي فيها بعيد عني.
رحمه حست بكسرة: حاضر.
عمر ببرود: وأه، إحنا فترة وهنتطلق عشان تكوني عارفة. أنا ميشرفنيش أتجوز واحدة زيك.
رحمه انصدمت من كلامه: واحدة زي؟
عمر بجمود: أه، واحدة زيك. أبوها باعها عشان الفلوس، فأكيد بنته هتبقى زيه بتعشق الفلوس، صح ولا إيه؟
رحمه بدموع: إنت حاكمت عليا من غير ما تعرفني.
عمر بجمود: أنا مش عايز أعرفك أصلاً. وكده كده إحنا فترة وهنتطلق، يعني مش فارقة، ولا إيه؟
رحمه بصوت متحشرج من العياط: هيكون أحسن بردو.
بصت في أرجاء الأوضة لقت كنبة متوسطة الحجم. خدت غطا ومخدة من على السرير ونامت على الكنبة بدون ما توجه له كلمة، وهي موجوعة أوي من كلامه. هو حكم عليها من غير ما يعرفها.
وهو قاعد على الكرسي زي ماهو بيفكر في حياته قبل الحادثة وفي حياته اللي جايه.
***
"في صباح جديد على أبطالنا"
صحت رحمه بضيق من أشعة الشمس اللي جاية على عينيها.
"من عادة رحمه لما بتنام زعلانة بتصحي تاني يوم ناسية أي حاجة تخص الزعل ده."
رحمه: ياربي أنا جسمي اتكسر، إيه ده.
بصت على عمر اللي نايم على السرير. أيوه نايم إنت ومرتاح. قربت منه ببطء لحد ما وصلت لعنده. قعدت على الأرض قصاده.
رحمه بهمس: ياترى الأيام الجاية هتبقى عاملة إزاي؟
بصت على شعره وجاية تحط إيديها عليه بشرود، بس اتفزعت فجأة.
رواية احببت اعمى الفصل الثالث 3 - بقلم سندس محمد
بصت على شعره وجايه تحط إيدها عليه بس اتفزعت فجأة بسبب إيد عمر اللي مسكت إيدها بعنف لدرجة إنها كانت هتتكسر.
عمر بصوت مخيف: بتعملي إيه؟
حست بوجع فظيع في إيدها.
رحمه بتوتر ووجع: احممم ممكن تسيب إيدي.
عمر ببرود وقسوة: أنا لو حسيت إنك قربتي مني تاني، إنتي حرة.
رحمه بوجع: حاضر حاضر.
ساب إيدها وقام من على السرير. مسك عصاته ودخل الحمام.
رحمه مسكت إيدها بوجع: يا ربي غبية يا رحمة غبية.
الباب خبط. رحمه فتحت الباب لقت فتحية.
فتحية: منصور بيه بيقول لكم يلا عشان الفطار.
رحمه بهدوء: حاضر. اتفضلي إنتي واحنا جايين وراكي.
فتحية: ماشي ياهانم.
رحمه بضحك: هانم إيه بس أنا اسمي رحمة. وبعدين أنا مش زي بنتك ولا إيه؟
فتحية بسرعة: أيوه طبعًا ده أنا حبيتك والله.
رحمه بحب: تسلمي يا داده.
فتحية: بعد إذنك يا بنتي بقى.
رحمه: اتفضلي يا داده.
دادة فتحية مشيت.
كل الكلام ده كان سامعه عمر واستغرب إن في حد بالطيبه دي، بس نفض الأفكار دي من دماغه.
قفلت رحمة الباب ولفت لقته واقف وراها.
رحمه بهدوء: باباك بيقول يلا عشان الفطار جاهز.
عمر ببرود: طيب.
رحمه: هغير هدومي وأجي.
عمر بجمود: ماشي.
خدت رحمة هدوم ودخلت الحمام عشان تغير. وبعد خمس دقايق خلصت وطلعت.
رحمه بهدوء: يلا ننزل.
عمر بجمود: يلا.
وجاي يتحرك كان هيقع بس مسكته رحمة.
رحمه بطيبة: هات إيدك أسندك.
عمر بعصبية: ملكيش دعوة، أنا أقدر أعتمد على نفسي.
رحمه واتفهمت وضعه: طب خلاص همسك إيدك بس عشان إنت شكلك بقالك كتير منزلتش ونسيت المكان شوية. وبعد كده عارف إنك هتفتكر المكان ومش هتبقى محتاج مساعدتي في حاجة.
وفعلاً سمح ليها تمسك إيده وساعتها حس فعلاً لأول مرة إن في حد بيساعده بدون شفقة، رغم إنه عاملها وحش، ولكن وقفت معاه.
نزلوا تحت ولحد هنا قالها عمر.
عمر بجمود: مش معنى إني سمحتلك بكده إنك تاخدي عليها، متنسيش نفسك، إنتي واحدة باعها أبوها عشان الفلوس، فاهمة؟ يعني مليكيش أي لازمة وعمري ما هوثق فيكي، فاهمة؟
الكلام ده سمعه منصور والد عمر.
منصور بغضب: رحمة اطلعي إنتي معلش عشان عايز عمر في كلمتين.
وفعلاً طلعت رحمة والدموع في عينيها من كلامه ليها، هو كل مرة بيتعمد يوجعها بالكلام.
عمر ببرود: أفندم.
منصور وهو بيمسكه من ياقة القميص.
رواية احببت اعمى الفصل الرابع 4 - بقلم سندس محمد
منصور وهو بيمسكه من ياقة القميص: تصدق أنا غلطان إني جوزتها لواحد زيك، متستحقهاش. أنا كنت متخيل إنك هتديها فرصة تغيرك وتعوضك، وأنت تعوضها عن اللي أبوها بيعمله فيها، بس أنت للأسف جرحتها باللي أنت قولته ده. حرام عليك، وأنا عارف ومتأكد إنك قولت كلام من ده كتير. ليه يابني ليه؟ حرام عليك.
عمر وهو بينزل إيده ببرود: خلصت.
منصور بوجع عليه عشان عارف إنه بيعمل كل ده غصب عنه: أنت إيه يابني؟ حرام عليك.
عمر بصوت عالي مليان وجع: أنا اللي فقدت بصري في يوم وليلة. أنا بقيت شخص الكل بيشفق عليه، وكأني بقيت حد تاني. وفي الآخر قولتلي اتجوز، وأنت عارف إني رافض الفكرة دي، بس وافقت عشان متزعلش مني. عايزني أتقبلها إزاي؟
منصور: يابني اسمعني.
عمر بعصبية: أنا خلاص مش عايز شفقة من حد، ولا عايز حاجة من حد. ابعدوا عني كلكم.
منصور: تمام ياعمر، بس لو مسيت شعرة من رحمة، أنا اللي هقف في وشك.
سابه عمر ومردش عليه وطلع، وبيفتح باب الأوضة سمع صوت عياط رحمة.
عمر بجمود: في إيه؟ بتعيطي ليه؟
رحمة بعياط: أنا آسفة.
عمر بتعجب: بتتأسفي ليه؟
رحمة بشهقات: عشان أنا السبب إنك تتخانق أنت وبابا.
عمر في نفسه بأستغراب: هي فعلاً طيبة وبريئة كده، ولا بتمثل عليا؟ يارب.
عمر وهو بيتصنع الجمود: احمم، أنتِ ملكيش دعوة. متعطيش. خشي خودي شاور، وأنا هقول لدادة فتحية تجيب الغدا عشان أنا جعان، وأنتي أكيد جعانة بردو.
رحمة بهدوء وصوت متحشرج من العياط: حاضر.
دخلت رحمة تاخد شاور، وسابت عمر غرقان في أفكاره.
عمر لنفسه: أنا ليه بقيت كده؟ بقيت بخاف من الكل، ليه؟ مش عايز أقرب من حد، ليه؟ بقيت شايف الكل بيشفق عليا. أنا بقيت وحيد والكل بعد عني. أنا نفسي أرجع زي زمان، ليه بقيت كده؟ وبعدت عن ربنا أوي.
قطع تفكيره صوت الباب، فعرف إنها خرجت.
رحمة بتردد: احمم، هو أنت قولت لدادة فتحية تجيب الأكل عشان بصراحة أنا جعانة أوي.
عمر بهدوء: آه.
بعد خمس دقايق، الباب خبط.
راحت رحمة تفتح الباب.
دادة فتحية: اتفضلي يابنتي، الأكل أهو. بالهنا والشفا. لو احتاجتو أي حاجة تاني، قوليلي.
رحمة بهدوء: شكراً يادادة.
استلمت منه الأكل وقفل الباب. حطت الأكل على التربيزة.
رحمة بهدوء: احمم، يلا الأكل جه.
اتحرك عمر ناحية التربيزة وقعد بهدوء، كل ده وهو ماسك العصاية.
عمر بهدوء: حضري الشنط عشان هنسافر.
رحمة باستغراب: هنسافر فين؟
عمر: الساحل.
رحمة باستغراب: طب إمتى؟
عمر بهدوء: بكرة الصبح إن شاء الله.
رحمة بهدوء: ماشي.
خلصوا غدا، وقامت رحمة جهزت الشنط وكل حاجة تخص السفر. وناموا، عشان هيسافروا بدري.
"في صباح جديد على أبطالنا"
صحت رحمة قبل عمر، وخدت شاور وأدت فرضها، وقعدت تقرأ قرآن لحد ما عمر يصحى.
بعد مدة، صحي عمر من النوم. بصلها وسمع صوتها الجميل لحد ما خلصت.
رحمة: صدق الله العظيم.
عمر بهدوء: صباح الخير.
رحمة بهدوء: صباح النور.
عمر: يلا اجهزي عشان هنسافر كمان ساعة كده.
وسابها ودخل الحمام من غير ما يسمع ردها.
رحمة بضيق: ياربي على البرود.
وبعد ساعة، جهزوا.
رحمة وهي بتودع منصور: سلام ياحبيبتي. ولو عملك أي حاجة، اتصلي عليا علطول.
عمر بمقاطعة: متخافش يابابا، مش هاكلها. وبعدين هي مراتي يعني مش هضرها.
رحمة: متخافش ياعمو، طول ما أنا مع عمر.
منصور: ماشي ياحبيبتي، ربنا يحميكي.
عمر: مش يلا ولا إيه؟
رحمة بهدوء: آه يلا.
ركبوا العربية، وبعد مدة من الصمت، بصلها عمر وقالها اللي صدمها.
عمر بجمود: .....
رواية احببت اعمى الفصل الخامس 5 - بقلم سندس محمد
عمر بجمود: متخافيش أنا مش هاذيكي على فكرة.
بصتله رحمة بابتسامة: أنا مش خايفة أصلًا.
عمر باستغراب: رغم اللي عملته معاكي؟
رحمة: آه.
عمر بابتسامة: غريبة.
رحمة بابتسامة خفيفة: لا مش غريبة ولا حاجة.
وحاولت تغير الموضوع: احمم، هو إحنا هنقعد هناك كتير؟
عمر بهدوء: لا كام يوم بس، مش هنطول.
رحمة: ماشي.
وبعدين بصت من الشباك، وبعدين بصتله تاني.
رحمة بطيبة: على فكرة أنا مش بعمل كدا شفقة عشان تكون عارف يعني، عشان بتكلم معاك عادي رغم اللي قولتهولي.
عمر بهدوء وحزن: أنا كل اللي حواليا بيعملوني شفقة أصلًا.
رحمة: ليه بتقول كده؟
عمر: أمال هيتعاملوا مع واحد زيي إزاي؟
رحمة باستغراب: واحد زيك؟
عمر بحزن: آه، واحد زيي أعمى.
رحمة: إنت إيه كمية اليأس اللي عندك دي؟ كل حاجة بتحصل لينا في حياتنا بتبقى مكتوبة وبيبقى اختبار من ربنا ليك، وإنت المفروض تصبر.
عمر بابتسامة من كلامها اللي طبطب على قلبه: الحمد لله.
بصتله رحمة بابتسامة، وبعدين رجعت بصت للشباك.
وبعد مدة وصلوا الساحل.
السواق: وصلنا يا عمر بيه.
عمر بهدوء: تمام، هات الشنط. يلا يا رحمة.
دخل عمر ورحمة الأوتيل.
عمر بجدية للعامل: جناحي جاهز.
العامل: آه يا عمر بيه، اتفضل.
عمر مسك إيد رحمة وطلع الجناح الخاص بيهم.
عمر: خشي ارتاحي إنتي بقى.
رحمة بهدوء: طب هو في مطبخ هنا؟
عمر بتعجب: أيوه، بس ليه؟
رحمة ببساطة وعفوية: عشان أطبخ أنا، مش بحب أكل برة ده.
عمر بابتسامة خفيفة: ماشي ياستي، المطبخ عندك، ابدعي بقى.
رحمة بضحك: ده أنا هبهرك.
عمر: لا، أنا كده خوفت أكتر.
رحمة بضحك: لا متقلقش، ده أنا عليا شوية أكل تحفة.
عمر: ماشي ياستي.
رحمة بضحك: أنا حاسة إنك بتاخدني على قد عقلي، صح؟
عمر بضحك: أناااا؟ إيه الظلم ده؟
رحمة بابتسامة: ماشي، أما تدوق هتحكم وتشوف، وبعد كده هتقول: الطباخة جت، الطباخة راحت.
عمر بضحك: أنا مشوفتش قد تواضعك.
رحمة: يلا، أي خدمة، هروح أنا بقى عشان أبهرك.
عمر: ماشي، وأنا مستني.
بعد شوية كانت واقفة في المطبخ.
دخل عمر عليها.
رحمة بهدوء: ارتاح إنت، وأنا هعمل. ولا أقولك، اقف معايا بدل ما تحس بملل، إيه رأيك؟
عمر بابتسامة: ماشي ياستي.
وكمل بحزن: كان نفسي أقولك أساعدك في حاجة، بس أنا مش هعرف أعمل حاجة عشان...
سابت اللي في إيدها وبصتله.
رحمة بحزن: عمر، متقولش كده.
وهنا عمر قلبه دق لما نطقت اسمه.
عمر بهدوء: بس هي دي الحقيقة.
رحمة بعصبية: يا عمر، أنا قولتلك قبل كده، ده اختبار من ربنا وإنت لازم تعرف ده.
عمر خد نفس عميق: الحمد لله.
رحمة بابتسامة: بس كده، خلي عندك إيمان بالله.
عمر بهدوء: الحمد لله، إنتي طيبة.
رحمة بخجل: شكراً.
عمر: أنا بتكلم بجد، إنتي طيبة أوي.
رحمة غيرت الموضوع: أنا دلوقتي هكمل، وروح إنت ريح عقبال ما أخلص.
عمر بابتسامة خفيفة: ماشي.
طلع عمر من المطبخ وهي كملت الأكل.
رحمة حطت إيديها على قلبها: إيه، بتدق كده ليه؟ مينفعش، مينفعش أحبه، مينفعش.
عند عمر برا تليفونه رن، وكان باباه.
عمر: الوو.
منصور: عاملين إيه؟
عمر بهدوء: الحمد لله يابابا، وحضرتك عامل إيه؟
منصور: الحمد لله يابني، هتيجي إمتى؟
عمر: كام يوم كده.
منصور: طب بقولك.
عمر: نعم يابابا.
منصور: ......
عمر بصدمة: إيهههه.
رواية احببت اعمى الفصل السادس 6 - بقلم سندس محمد
عند عمر، تليفونه رن، وكان باباه.
عمر: الوو.
منصور: عاملين إيه؟
عمر بهدوء: الحمد لله يابابا، وحضرتك عامل إيه؟
منصور: الحمد لله يابني، طب بقولك.
عمر: نعم يابابا.
منصور: عمتك جت من لندن، واتصلت عليا وقالتلي إنها جايه على القصر.
عمر بصدمة: إيهههه!
منصور: بص يابني، أنا مقدرتش أقولها متجيش، هي مهما كان أختي الوحيدة، أنا عارف اللي عملته هي وبنتها مكنش سهل، بس دي في الأول والآخر عمتك.
عمر بضيق: طب ما أنا ابنكم.
منصور: يابني اسمع، ده موضوع عدى عليه كتير.
عمر بضيق: أنا عمري ما هنسى اللي عملوه يابابا، عمري ما هنسى.
منصور: يابني.
عمر بعصبية: اقفل يابابا، أنا جاي.
قفل عمر مع باباه وهو مش شايف قدامه من العصبية.
عمر بعصبية: رحمة! رحمةهه!
جت رحمة من المطبخ بخضة.
رحمة بخضة: إيه؟ في إيه؟
عمر بعصبية: قومي اجهزي عشان هنرجع القصر تاني.
رحمة: هو في إيه؟ إيه اللي حصل؟
عمر بزعيق لدرجة إنه أفزعها: يلا بقولك!
رحمة بخوف: حاضر، حاضر.
وبعد مدة.
عمر بعصبية للسواق: يلا اخلص بقا، هنفضل طول اليوم في الطريق.
السواق بخوف: حاضر، حاضر يابيه، خلاص قربنا أهو.
وبعد مدة وصلوا القصر، دخل عمر بكل غضب.
منصور بتوتر: حمد الله على السلامة يابني، إنت وصلت، تعالى، عمتك صفية جت هي ويارا.
استووووب.
صفية، عمت عمر، عندها 55 سنة، كتلة خبث ومكر، ماشية على الأرض، بتكره عمر ومنصور أوي، ونفسها يموتوا عشان تاخد الورث، وللأسف طلعت عيالها زيها.
يارا الصاوي، بنت عمت أيهم، عندها 27 سنة، زي مامتها بالظبط، خبيثة أوي ومكارة جداً، بتعشق الفلوس.
سامر الصاوي، ابن عمت عمر، عنده 30 سنة، بيكره عمر بطريقة غريبة، ودايماً شايف إن عمر أحسن منه، خبيث أوي وممكن يعمل أي حاجة عشان الفلوس، بينه وبين عمر عداوة كبيرة.
عمتُه صفية بخبث: عمر حبيبي قلبي، عامل إيه؟
عمر بقرف: الحمد لله.
يارا بنت عمته: عموري عامل إيه ياروحي؟
بصتلها رحمة بغضب، وهي عايزة تجيبها من شعرها تقطعه في إيدها، بس مسكت نفسها عشان لو سابت نفسها عليها، هتاكلها.
عمر بعصبية: هو إنتي محدش علمك إن من الأدب نتكلم باحترام، ولا إيه؟
يارا بإحراج: إيه يا عموري، أنا متعودة أقولك كده، وبعدين بصت لرحمة: هي دي مراتك؟ يععع، ذوقك بقى وحش أوي ياعموري، أنا مكنتش أعرف إن ذوقك هينزل بالشكل ده.
رحمة بصتلها والدموع في عينيها من كلامها، بس صدمها عمر لما قال:
عمر بعصبية: أولاً، أنا اسمي عمر، فهمتي؟ يعني بطلي كلمة عموري عشان طالعة منك سم الصراحة. ثانياً بقى، مراتي دي ضفرها برقبتك، اسمعك تتكلمي عنها بنص كلمة، هوريكي وش أحب إنك تشوفيه الصراحة، عشان مراتي اللي بتتكلمي عليها كده أحسن مليون مرة منك، فابعدي عنها أحسنلكم.
منصور: إيه ياحبيبي دي، يارا بتهزر صح ولا إيه يا يارا؟
يارا بتوتر: أيوه طبعاً ياخالو، أنا بهزر.
صفية: إيه ياعمر، واقف ليارا على الكلمة؟ يعني هو ده استقبالك لينا؟
بصلها عمر بسخرية.
عمر بسخرية: معلش بقى ياعمتو، أنا قليل الأدب.
صفية بصت لرحمة من فوق لتحت بقرف: إزيك؟
رحمة بخوف وتوتر: احمم، الحمد لله.
عمر بقرف: أمَّال فين الأستاذ سامر؟
صفية بخبث: هو هيجي بعد يومين، بيخلص شوية حاجات في لندن وييجي، أنا عارفة إنه واحشك وقد إيه هو نفسه يشوفك.
عمر بسخرية: وأنا كمان نفسي أشوفه، وأكيد طبعاً واحشني أوي. وبعدين كمل في سره: يارب مايجي، ده إيه القرف ده.
عمر لرحمة: يلا ياحبيبتي نطلع الأوضة بتاعتنا.
حست رحمة بتوتر عشان كلمة حبيبتي، حتى لو مش حقيقة.
رحمة بتوتر: احمم، أه يلا.
وطلعوا هما الاتنين.
يارا بحقد في سرها: أنا هوريكوا، ماشي، عشان تعرف تفضلها عليا كويس، مبقاش يارا الصاوي لو محسرتكش عليها ياعمر، وهترجعلي تاني بردو.
صفية بخبث لمنصور: مرات عمر شكلها غلبانة أوي.
منصور بطيبة: أه أوي، ربنا يحميها يارب.
صفية: طيب ياخويا، إحنا هنطلع نستريح بقى.
منصور بطيبة: ماشي يا صفية.
وطلعوا هما الاتنين، وكل واحدة جواها خبث ومكر يكفي بلاد.
في بيت محمد والد رحمة.
محمد بيكلم شخص مجهول بخبث: أيوه، أيوه، هو اتجوزها.
المجهول: ٠٠٠٠٠٠٠٠٠
محمد بخبث: لا مش هيموتها ولا حاجة.
المجهول: ٠٠٠٠٠٠٠٠٠
محمد بصدمة: إيه! أنت بتقول إيه!
رواية احببت اعمى الفصل السابع 7 - بقلم سندس محمد
في أوضة رحمه وعمر.
قاعد عمر على السرير.
عمر في سره: ياترى راجعين ليه؟ أكيد مش ناوين على خير. أنا متأكد، أنا بجد مش عارف هما عايزين إيه.
قاطع أفكاره صوت رحمه وهي بتقول:
رحمه بحنان: متعصبش نفسك. ممكن.
عمر بهدوء: أنا كويس.
رحمه بحنان: لا، أنت شكلك مش كويس. اهدى، ومفيش حاجة تستاهل زعلك.
عمر بحزن: أنا موجوع أوي. الوجع بيبقى صعب أوي لما يجي من أقرب الناس ليك. أنا مش عارف عملوا فيا كده ليه. أنا موجوع أوي.
بصتله رحمه بحزن شديد عليه: اهدى، كل حاجة ليها حل. وبعدين أنت تستاهل كل خير.
عمر بحزن: يارب.
رحمه باستغراب: أنا شفت إن علاقتك وحشة أوي مع عمتك وبنتها. ليه ده كله؟ عملوا إيه للدرجاتي؟
عمر: رحمه، أنا بجد مش عايز أتكلم. أنا محتاج أنام.
رحمه بهدوء: طيب، يلا نام. وأنا كمان هنام عشان بجد اليوم كان مرهق أوي.
نسيبهم يناموا ونروح عند صفية.
يارا بعصبية: أنا مش عارفة أعمل إيه. كنت هضحك عليه بكلمتين وكان هيرجعلي تاني.
صفيه بسخرية: مين قالك إنه كان هيرجعلك تاني؟ أنتِ بعد اللي عملتيه كان هيفكر حتى يرجعلك؟ أنتِ مش متخيلة أنتِ عملتي إيه.
يارا بعصبية: يعني إيه؟ عمر ضاع من إيدي؟ وبعدين أنا ليه حاسة إنك بتلوميني؟
صفيه: أنا مش بلومك ولا حاجة. أنا بفكرك أنتِ عملتي إيه عشان متفكريش إنه هيرجعلك.
يارا بعصبية: طب أعمل إيه دلوقتي بقا؟
صفيه بخبث: ممكن تهدي عشان نفكر. عشان الموضوع ده عايز هدوء. وهرجع أقولك، متنسيش أنتِ عملتي إيه.
يارا بحقد: لا، مش ناسيه. بس بردو عمر هيرجعلي، يعني هيرجعلي.
صفيه بدهاء: لا طبعًا، عمر مش غبي للدرجاتي. وبعدين أنتِ مش واخده بالك أنتِ عملتي معاه إيه. إحنا مقدمناش غير إننا نفكر بهدوء عشان نخلص منهم وناخد الورث كله بقى.
يارا بجشع: عندك حق. وكملت بجنون في سرها: بس برود عمر ملكي. مهما يحصل مش هسيبه. مش هسيبه.
صفيه: بس مراته دي شكلها غلبانة. يعني نعرف نضحك عليها بكلمتين.
يارا بحقد: بس ممكن تكون بتمثل، وهي في الآخر تطلع شيطانه.
صفيه بخبث: عادي، هناخدها لصفنا وتبقى معانا.
يارا بضيق: بس لو هي فعلاً خبيثة زي ما إحنا بنقول، يبقى هتقعد تتأمر علينا بقا، وأنا بصراحة مش هديها الأمان.
صفيه بمكر: عادي، مش هتغلب معانا. هنقتلها. إحنا في الحالتين هنقتلها.
يارا بخبث: الله على الدماغ دي.
صفيه بغرور: طبعًا يابنتي. هو أنا أي حد ولا إيه؟
يارا: لا طبعًا.
وضحكوا بشر.
***
في صباح جديد على أبطالنا.
صحت رحمه زي كل يوم قبل عمر، وأدت فرضها وقعدت تقرأ قرآن زي كل يوم.
بعد شوية صحي عمر وسمع صوتها الجميل وكلمات القرآن اللي دخلت الراحة لقلبه.
وبعد شوية.
رحمه بهدوء: صدق الله العظيم.
عمر: بجد أنا منبهر بصوتك. صوتك حلو أوي.
رحمه بكسوف: شكرًا.
عمر بهدوء: هقوم آخد شاور، ماشي؟
رحمه بهدوء: ماشي.
دخل عمر الحمام، وهي فضلت قاعدة بتفكر في حياتها الجاية. ياترى هتبقى عاملة إزاي؟ وياترى هتطلق من عمر؟ وعند الفكرة دي حست قلبها وجعها.
بعد شوية طلع عمر.
عمر بابتسامة: طبعًا مفطرتيش، صح؟
رحمه بابتسامة: آه.
عمر: تمام، عشان نفطر سوا.
رحمه: ماشي.
الباب خبط. راحت رحمه تفتح الباب، لقت داده فتحية.
داده فتحيه بابتسامة: صباح الخير يابنتي.
رحمه بود: صباح النور ياداده. في حاجة ولا إيه؟
داده فتحيه: في حد عايزك تحت.
رحمه باستغراب: حد مين؟
داده فتحيه: بصراحة معرفش. هو مقالش.
رحمه بهدوء: ماشي ياداده. أنا نازلة اهو.
كان عمر سامع كل كلامهم. ولما قفلت الباب سألها.
عمر باستغراب: مين ده اللي عايزك تحت؟
رحمه بجهل: معرفش. هنزل أشوف.
عمر: استنى، هاجي معاكي.
ونزلوا سوا. دخلوا الصالون.
وبصت رحمه على الشخص ده وحست بصدمة كبيرة أوي.
رحمه بصدمة: أنت!
رواية احببت اعمى الفصل الثامن 8 - بقلم سندس محمد
وقفنا المرة اللي فاتت لما عمر ورحمة نزلوا عشان يشوفوا مين عايز رحمة. ولما رحمة شافته حست بصدمة كبيرة.
رحمة بصدمة: أنت.
محمد بخبث: إيه ياحبيبة بابا، مش هتسلمي عليا ولا إيه.
ردت عليه رحمة بشجاعة مش عارفة اكتسبتها منين: جاي هنا ليه.
محمد: تؤتؤ، في حد يعامل باباه كده.
رحمة بهدوء زائف: حضرتك جاي هنا ليه.
عمر بعصبية: أنت جاي هنا ليه.
محمد بخبث: جوز بنتي، في حد يعامل حماه كده. لا عيب، مينفعش كده. هو الواحد ميعرفش يزور بنته ولا إيه.
عمر بعصبية: لا بجد، أنت عايز إيه.
محمد بمكر: عايز كل خير طبعًا.
عمر بعصبية: امشي، اطلع بره.
محمد بص لرحمة بمكر: شوفتي يارورو، بيعامل باباكي إزاي.
رحمة: أنت عايز مني إيه.
محمد: عايز فلوس.
رحمة بحزن وكسرة: يعني أنت جاي عشان الفلوس بس.
محمد: امال جاي عشان سواد عيونك.
عمر بعصبية وقرف رماله رزمة فلوس: مشوفش وشك هنا تاني، فاهممم.
محمد بجشع: حاضر حاضر يابيه.
وبص لرحمة بخبث وخرج.
بصتله رحمة وهي خارجة وهي موجوعة أوي، إزاي يعمل كده، هي مش بنته.
عمر بحزن عليها: رحمة، أنتِ كويسة.
رحمة بحزن مخفي: احمم، أه. بعد إذنك هطلع أنام شوية.
عمر: اطلعي يارحمة.
طلعت رحمة وهي حاسة بوجع الدنيا كله في قلبها. دخلت الأوضة وأول مادخلت انهارت في العياط.
رحمة بعياط: آه يارب، ليه يعمل معايا كده، ده أبويا، إزاي، إزاي يعمل معايا كده. يارب خفف وجع قلبي يارب. فضلت تعيط لحد ما نامت.
وبعد شوية طلع عمر وفتح الباب بهدوء.
عمر بهدوء وصوت واطي عشان عارف إنها ممكن تكون نامت: رحمة، رحمة.
لما مردتش عرف إنها نامت. قرب من السرير وحسس على السرير، لقاها نايمة، غطاها.
وقعد على الكرسي الهزاز اللي في الأوضة يفكر في حالة رحمة.
عمر في نفسه: أنت حبيتها ولا إيه. بس إزاي، مينفعش، هي مش هتقبل بيك، أنت أعمى وهي لسه في عز شبابها. بس أنا مش هقدر أتخيل إنها تتجوز حد تاني. يارب حلها من عندك يارب. بس أنا عرفت هعمل إيه، مفيش حل غيره.
عدى اليوم بدون أحداث. وجه الليل على أبطال روايتنا.
عمر بهدوء وهو بيصحي رحمة: رحمة، رحمة، اصحي يلا عشان تاكلي.
رحمة بضيق: سبني ياعمر، أنا عايزة أنام.
عمر بصوت واطي: ياروح عمر أنتِ. وبعدين كمل بصوت عالي: يلا عشان تاكلي، أنتِ ما أكلتيش حاجة طول اليوم خالص.
رحمة قامت قعدت: أهو صحيت.
عمر: شطورة، يلا خودي شاور ويلا عشان ننزل نتعشى.
رحمة بهدوء: ماشي.
قامت رحمة عشان تاخد الشاور وقعد عمر يستناها.
وبعد شوية خرجت رحمة وعمر من صوت باب الحمام عرف إنها خرجت.
عمر: حاسة نفسك أحسن.
رحمة: أه الحمدلله.
عمر بابتسامة: تعرفي إني نفسي أشوف ملامحك أوي.
رحمة بخجل: احمم، إن تبقى كويس وتشوفني.
عمر بهدوء: يارب. وفي سره: هانت ياعمري.
رحمة: يلا عشان ننزل.
عمر بابتسامة: تعالي بس اقعدي عشان عايز أقولك على حاجة.
رحمة قعدت قدامه باستغراب: في حاجة ولا إيه.
عمر بهدوء: بصي، أنا عارف إن عمتي ويارا بيضايقوكي، بس عشان خاطري متحتكيش بيهم، ومش عشانهم لأ، عشانك أنتِ. أنا لسه مفوقتش ليهم، هفوقلهم، بس مش دلوقتي. لكن أنا دلوقتي بقولك اجتنبي الكلام معاهم، ماشي.
رحمة بهدوء: حاضر.
عمر بابتسامة: حضرلك الخير يارب. يلا ننزل.
رحمة: يلاا.
ونزلوا سوا لقوا الكل متجمع على السفرة.
رحمة مسكت إيد عمر بهدوء.
وقالتله بصوت هامس: أنا جنبك، ماشي. ودلوقتي الكل قاعد على السفرة، ماشي.
عمر بابتسامة وهدوء: ماشي.
وقعدوا على السفرة.
يارا بسخرية: يعني ياعمر، ماسألتش على عمتك وبنت عمتك، يعني شكلنا ضيوف غير مرحب بينا ولا إيه.
عمر ببرود: بتفهمي يعني، اهو.
يارا بغضب: قصدك إيه ياعمر.
عمر ببرود: يعني أنتو فعلاً مش مرحب بيكم.
منصور بعصبية: عمر، مينفعش كده.
عمر بهدوء: طب، إحنا هناكل ولا مش هناكل.
كل ده ورحمة ساكتة ومتكلمتش.
صفية بخبث: لا طبعًا ياحبيبي، هناكل.
كلوا في صمت تام وبعد شوية خلصوا.
منصور: تعالوا، كلنا نشرب الشاي في الجنينة.
كلهم وافقوا وقعدوا يشربوا الشاي.
صفية بخبث: إيه يارحمة، ساكتة. يعني أنتِ هادية كده ولا مش عاجباكي القعدة.
رحمة بخجل: لا طبعًا، احمم، أنا هادية بس مش أكتر.
يارا بخبث: امممم، شكلنا هنبقى صحاب.
عمر ببرود: ههه، صحاب آه. وكمل بتحذير: ملكيش دعوة بيها يا يارا، فاهمة.
يارا: هعملها إيه يعني، مش هاكلها يعني.
عمر بجمود: أنا قولتلك وخلاص. يلا يارحمة نطلع.
رحمة بهدوء: يلا.
وطلعوا سوا. بصت يارا ليهم بحقد وقالت في سرها: ماشي، افرحوا شوية عشان اللي جاي سواد.
في صباح جديد على أبطالنا.
صحى عمر قبل رحمة وعمل مكالمة مجهولة، وبعدين بدأ يصحي رحمة.
عمر بهدوء: رحمة، رحمة.
رحمة بضيق: ياعمر، سبني بقا، عايزة أنام.
عمر: لا، اصحي عشان عايز أقولك على حاجة.
رحمة بهدوء: اهو صحيت، في إيه بقاا.
عمر بهدوء: خشي خدي شاور عشان بجد عايزك في حاجة مهمة جدا.
رحمة: حاضر.
دخلت الحمام خدت شاور سريع وبعد شوية طلعت.
رحمة بتوتر: في إيه بقى عشان أنا اتوترت.
عمر بهدوء: بصي، اللي هقولك ده ميطلعش لبرا أبدا، بيني وبينك بس.
رحمة بتوتر: أيوه طبعًا، بس قول بالله عليك عشان أنا اتوترت.
عمر خد نفس عميق: بصي، قبل ما أقول أي حاجة، عايزك تعرفي إني هعمل كده عشانك، ماشي.
رحمة بخوف: ماشي، قول ونبي.
عمر: ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
رواية احببت اعمى الفصل التاسع 9 - بقلم سندس محمد
وقفنا المرة اللي فاتت لما عمر قال لرحمة إنه عايز يقولها على حاجة.
عمر: بصي يا رحمة، أنا عايز أروح للدكتورة.
رحمة باستغراب وخوف: ليه؟
عمر: أنا هتابع مع الدكتورة عشان أعمل العملية.
رحمة بذهول: بتهزر صح؟
عمر بابتسامة وهدوء: لا مش بهزر، أنا خدت معاها معاد، تيجي معايا؟
حست رحمة بفرحة كبيرة.
رحمة: أيوه طبعاً لازم أجي معاك، بس هو ينفع أسألك سؤال؟
عمر بابتسامة: اتفضلي.
رحمة بتوتر: احمم، هو إيه اللي غير رأيك؟ أنا عرفت من باباك إنك رافض الفكرة.
عمر: نفسي أرجع أشوف النور تاني، ونفسي أعمل حاجات كتير أوي.
رحمة حست بخوف إنه ممكن يطلقها، الفكرة نفسها خلت قلبها يوجعها. هي اتعودت عليه، كانت خايفة لا تحبه، بس للأسف ده حصل.
عدى اليوم على أبطالنا، وجه الليل وتحديداً ميعاد الدكتورة.
عمر بصوت عالي: يلا يا رحمة.
خرجت رحمة من الحمام وكانت خلصت لبس: يلا أنا خلصت.
عمر بهدوء: يلا.
رحمة مسكت إيده ونزلوا سوا.
منصور: رايح فين يا ابني؟
عمر بهدوء: رايح مشوار أنا ورحمة.
صفية بخبث: طب إيه بقى يا عمر مش هنقعد مع رحمة شوية ونتعرف عليها؟
عمر بسخرية: تقعدوا معاها تعملوا إيه؟
يارا: خلاص براحتك، إحنا غلطانين. وعلى فكرة سامر مش هيجي غير الأسبوع الجاي عشان الشغل اللي هناك كتير أوي ومش هيعرف يجي اليومين دول.
عمر ببرود: أنا مسألتش أصلاً، خليكي في حالك. وبعدين ييجي ميجيش مش فارقة.
صفية بحدة: اتكلم بأسلوب أحسن من كده.
يارا بسخرية: سيبيه يا ماما، أصل هو محدش عجبه.
عمر بسخرية: خليكي في نفسك.
يارا بصتله بحقد وسكتت عشان الأمور متتأزمش أكتر من كده.
خرجوا هما الاتنين، ركبوا العربية عشان يروحوا عند الدكتورة.
السواق: المكان أهو يا عمر بيه.
عمر بهدوء: ماشي، يلا يا رحمة.
دخلت رحمة وعمر، وكل ده وهي ماسكة إيده.
الممرضة بدلع: أهلاً يا عمر بيه، نورت المكان.
رحمة بعصبية: هو في إيه؟ ماتخلصي، إيه ده؟ إيه الدلع المقرف ده؟
الممرضة بقرف: يععع، إنتي بيئة أوي.
عمر بعصبية: خلصي، ادي خبر للدكتورة إنّي موجود.
الممرضة: حاضر يا عمر بيه.
عمر بجمود: واعتبري إن النهارده آخر يوم ليكي في الشغل هنا.
الممرضة بخوف: ونبي يا عمر بيه، أنا آسفة، خلاص مش هعمل كده تاني.
عمر بجمود: متتأسفيش ليا، اتأسفي للمدام.
الممرضة بخوف بصت لرحمة: أنا آسفة يا مدام.
عمر بتحذير: أقسم بالله لو شوفتك كلمتيها تاني هنا، إنتي حرة، عشان دي مدام رحمة الجارحي.
الممرضة: أنا آسفة.
عمر مسك إيد رحمة بحب ودخلوا للدكتورة.
الدكتورة: أهلاً يا عمر بيه، أهلاً يا فندم.
عمر بهدوء: أهلاً بحضرتك يا دكتورة.
الدكتورة: أخبار صحتك إيه دلوقتي يا فندم؟
عمر: أنا بصراحة يا دكتورة، وقفت العلاج اللي حضرتك قولتيلي ورفضت أكمل العلاج.
الدكتورة: ليه كده يا عمر بيه؟ طب وقفته من إمتى؟
عمر بهدوء: بقالي عشر شهور.
الدكتورة: ليه يا عمر بيه كده؟ الموضوع مش هيبقى في صالحنا خالص.
عمر بهدوء: خلاص يا دكتورة، أنا هرجع أتابع مع حضرتك تاني.
الدكتورة: بس ياريت يا عمر بيه تلتزم بالعلاج عشان يكون فيه إقبال على العملية.
عمر: تمام يا دكتورة، بعد إذن حضرتك.
الدكتورة: طب معلش يا عمر بيه، أنا عايزة مدام رحمة في حاجة.
عمر بهدوء: ماشي، هستناكي بره يا رحمة.
وخرج.
الدكتورة: بصي يا مدام رحمة، عمر بيه بسبب قلة العلاج ممكن العملية يبقى فيها صعوبة شوية.
رحمة بخوف: يعني إيه يا دكتورة؟ وضحي كلامك معلش.
الدكتورة: ...
رحمة بخوف شديد: إيه ده؟ إزاي؟
رواية احببت اعمى الفصل العاشر 10 - بقلم سندس محمد
الدكتوره: بصي يامدام رحمه عمر بيه قعد فتره كبيره ميخدش العلاج.
ف للاسف حالته اتاخرت بسبب اهماله للعلاج وكمان ده للاسف اثر على حالته.
رحمه بصدمه: ايه طيب يعني مش هيقدر يعمل العمليه ويرجع زي الاول ولا ايه.
الدكتوره: لا هيقدر يعملها بس نسبة نجاحها هتكون قليله مش عاليه للاسف.
رحمه بقلق: يعني يادكتوره كده مفيش امل انه يعمل العمليه ويرجع يشوف تاني.
الدكتوره: لا طبعا في امل بس لازم ينتظم على العلاج واه اهم حاجه حالته النفسيه هتساعدنا جامد وهتخلي نسبة نجاح العمليه تزيد اكتر.
رحمه: اكيد هحاول اخلي حالته تبقى احسن.
الدكتوره: ياريت.
رحمه: تمام يادكتوره استاذن انا.
الدكتوره بابتسامة: اتفضلي واه اتفضلي ده رقمي عشان لو احتاجتي اي حاجه.
خرجت رحمه وهي بتفكر في كلام الدكتوره وقد ايه الايام اللي جايه هتبقى صعبه وإن حالة عمر اتأخرت اوي.
لقت عمر واقف مستنيها مسكت ايده.
رحمه بابتسامة: يلا نروح.
عمر باستغراب: اتاخرتي جوا اوي اتكلمتوا في ايه ده كله.
رحمه بتوتر: احمم ولا حاجه كانت بتعرفني نظام العلاج مش اكتر.
عمر بشك: متاكده يعني مفيش حاجه تاني.
رحمه: لا طبعا حاجة ايه يلا نروح بقى.
عمر: يلا.
رحمه بتوتر: ممكن اقولك على حاجه.
عمر بابتسامة: اتفضلي.
رحمه بتوتر: ممكن منروحش القصر.
عمر بابتسامة: ليه بقى.
رحمه: عشان عشان احمم انا بصراحه محبتش اللي اسمها يارا دي وحسيتها بتبصلك يعني بص يعني.
عمر بمقاطعه وضحك: خلاص خلاص ياستي بس انتي بتغيري بقى.
رحمه بتوتر: اغير اغير ايه لا طبعا.
عمر: متأكده.
رحمه بتوتر: اه اه طبعا مش يلا بقى ولا ايه.
عمر: طب عايزه تروحي فين بقى.
رحمه: اي مكان غير القصر.
عمر بابتسامة: طيب ايه رأيك نروح على الشركه.
رحمه بتعجب: هو انت عندك شركه.
عمر بابتسامة: ايوه طبعا.
رحمه: خلاص يلا نروح هناك انا اتحمست.
عمر: انا عندي ليكي مفاجأة.
رحمه: مفاجأة ايه.
عمر بهدوء: لما نروح الشركه هتعرفي.
**********************
في قصر الجارحي وتحديدا في اوضة يارا.
قاعدين يدبروا هيعملوا ايه.
صفيه بحقد: هنعمل ايه.
يارا: مش عارفه أنا جبت اخري شيفاهم هما الاتنين رايحين جايين مع بعض حاسه اني هولع المفروض انا اللي ابقى مكانها مش هي.
صفيه بخبث: انتي محسساني انك بتحبي عمر اوي يعني مش عامله كل ده عشان الفلوس اصلا.
يارا بحقد: اه بحبه عايزهه يبقى ملكي وهاخد كل فلوسه وتبقى ملكي بردو.
صفيه بسخريه: قولي كده بقى يعني بردو كل اللي همك الفلوس.
يارا برفعة حاجب: انا مش عارفه ايه ليه الموضوع ده شغلك اوي كده احنا في ايه ولا ايه.
صفيه بسخريه: ماشي احنا دلوقتي لازم نفوق للبت اللي اسمها رحمه دي.
يارا بحقد: انا عايزه اموتها انا حاسه اني هموت وانا شايفاهم رايحين جايين مع بعض.
صفيه بمكر: هتموت بس مش دلوقتي لازم نخليها تدينا الامان وبعد كده نوريها الوش التاني.
يارا بحقد: ماشي وانا مستينه على نار.
صفيه بمكر: واخوكي لما يجي الدنيا هتولع اكتر.
يارا: انا مستنياه يجي بفراغ الصبر.
صفيه بخبث: هيجي وكل حاجه هتتظبط ودلوقتي اسمعي احنا هنعمل ايه.
يارا:ماشي انا معاكي في اي حاجه.
صفيه بمكر: ودلوقتي نبدا بي مين.
يارا بحقد: نبدأ بخالي منصور.
صفيه بصدمه مصتنعه: يلهوي عايزه تموتي اخويا ازاي جالك قلب تقولي كده.
يارا بسخريه: اخوكي دلوقتي عرفتي انه اخوكي احنا هنضحك على بعض ولا ايه ده احنا دفنينه سوا وضحكت بسخريه ضحكتيني والله.
صفيه بسخريه: ايوه طبعا اخويا ولا انتي شايفه ايه.
يارا بسخريه: شايفه كل خير.
صفيه: طب نخلص بقى عشان مش هنقعد طول اليوم كده.
يارا: طب دلوقتي انا مش عارفه احنا هنعمل ايه.
صفيه بمكر: لا طبعا انا هقولك هنعمل ايه انا مخططه لكل حاجه وفي حد كمان هيساعدنا في كل حاجه.
يارا باستغراب: حد حد مين ده.
صفيه بمكر: هقولك.
******************
في شركة الجارحي وتحديدا في مكتب عمر.
رحمه قاعده على الكنبه اللي في الاوضه وشايفه عمر وهو بيقرأ الملفات بطريقة برايل استغربت انه يعرف الطريقه دي هي كانت فكره انه مش بيشتغل اصلا.
رحمه باستغراب: انت عرفت الطريقه دي ازاي.
عمر بهدوء: اتعلمتها اصل مش هفضل طول الوقت قاعد منغير شغل.
رحمه بابتسامة: اه.
عمر بهدوء: مسألتيش على المفاجأة يعني.
رحمه بضحك: كنت لسه هسأل.
عمر ضحك: ايوه مانا عارف عشان كده قولت اقولك بصي ياستي ايه رأيك تشتغلي معايا هنا.
رحمه بصدمه: اناا.
عمر بهدوء: ايوه تشتغلي السكرتيره بتاعتي.
رحمه بتوتر: بس انا معرفش حاجه في الشغل هنا.
عمر بابتسامة: متخافيش هتتعلمي.
رحمه بفرحه: الله انا فرحت اوي.
عمر بابتسامة: يارب دايما تبقي فرحانه.
رحمه بخجل: شكرا اوي.
عمر بابتسامة: على ايه.
رحمه: على كل حاجه بتعملها معايا.
عمر بابتسامة: متشكرنيش ده واجبي اصلا وبعدين انا اسف على طريقتي معاكي في الاول كان غصب عني.
رحمه بتوتر: احمم لا عادي انا عارفه انه كان غصب عنك.
عمر بتوتر: احمم رحمه عايز اقولك على حاجه.
رحمه باستغراب: اتفضل.
عمر بتوتر: احمم اناا.
وقبل مايكمل دخل عليهم شخص غير متوقع.