تحميل رواية «عشقتها منذ نعومة اظافرها» PDF
بقلم مريم نصار
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
طبعًا زي ما إحنا عارفين الجزء الأول من رواية جريمة عشق خلص على إيه؟ هنقول شوية حاجات كده حصلت في المستقبل كتوضيح بسيط لبداية الجزء الثاني. بيتر طبعًا علاقته ب آدم وطارق زي ما هي. ابنه ديف كبر وبقى عنده 24 سنة وسافر إيطاليا يحضر الماجستير في مجاله إدارة الأعمال ومش هيرجع لفترة كبيرة. وبنته كارولين 18 سنة في أولى كلية علوم، ومديها الحرية المطلقة. *** طبعًا جاسر وملك عندهم مالك وماليكة. جاسر عايش في رومانسية هو وملك. مع مرور الوقت اكتشفوا إن مليكة بتهتم بنفسها جدًا، ميك أب، لبس، ما بتتعاملش معاهم ك...
رواية عشقتها منذ نعومة اظافرها الفصل الأول 1 - بقلم مريم نصار
طبعًا زي ما إحنا عارفين الجزء الأول من رواية جريمة عشق خلص على إيه؟ هنقول شوية حاجات كده حصلت في المستقبل كتوضيح بسيط لبداية الجزء الثاني.
بيتر طبعًا علاقته بـ آدم وطارق زي ما هي.
ابنه ديف كبر وبقى عنده 24 سنة وسافر إيطاليا يحضر الماجستير في مجاله إدارة الأعمال ومش هيرجع لفترة كبيرة.
وبنته كارولين 18 سنة في أولى كلية علوم، ومديها الحرية المطلقة.
***
طبعًا جاسر وملك عندهم مالك وماليكة.
جاسر عايش في رومانسية هو وملك. مع مرور الوقت اكتشفوا إن مليكة بتهتم بنفسها جدًا، ميك أب، لبس، ما بتتعاملش معاهم كتير. واحدة واحدة اكتشفوا إنها مغرورة جدًا ومتكبرة وشايفة إن الناس أقل منها. وكل ما ملك (أمها) تكلمها عن الصلاة، تصلي يوم و10 لأ. زياد دايما كان جنبها وهو فقط اللي مسموح له يقرب منها. ماليكة حست إن سلطتها منفردة على زياد وبس، وده فرح ماليكة جدًا لأنها متملكة زياد وشايفة إنها من صغرها وكل كلمة تقولها أو طلب تطلبه زياد ينفذه ويحميها من أي حد يدايقها.
شخصيتها متملكة جدًا، وكانت دايما تحب تتكلم في إنها تدخل تجارة إنجلش. ولما عرفت إن زياد هيغير مسار حياته ويدخل تجارة إنجلش قبلها، ده فرحها جدًا وحست إنها ملكة تأمر وتنهي وزياد ينفذها وبس.
طبعًا زياد كان شايف إنه بيعمل كل ده بدافع الحب وواجبه كمان، لأنه شايف إن ماليكة مسؤولة منه. وما كانش يعرف إن اللي عمله ده هيتقلب عليه، لأن زياد كرامته أهم من أي شيء. ولكن اكتشف إنها بتستغله. وياترى هيتصرف إزاي لما يعرف؟ هنعرف بعدين.
أما مالك، أخد طبع جاسر. طيب جدًا وحنين جدًا وجدع وبيساعد أي حد محتاج مساعدة وعلى نياته زي جاسر.
جاسر وملك عايشين مبسوطين، لكن دايما في نقطة قلق في حياتهم من ناحية ماليكة، وخايفين إنها بعد كده يكون فيها بذرة شر زي عاصم أو خالد العدوي لما كان صغير.
***
أما أشرف وهنا عايشين في سعادة. دايما يزعلوا من بعض ويصالحوا بعض في نفس اللحظة. اتعودوا إنهم ما يتخصموش أبدًا.
ريتال أخدت توتر هنا ونفس شخصيتها بالظبط، ودخلت كلية الألسن زي ما زين اقترح عليها.
أما يوسف، أخد ميكس من مصطفى عزيز وأشرف أبوهم.
مصطفى عزيز ساب الشركة لأشرف، وكان رافض. وبعد محاولات كتيرة من شيرين، أشرف أخيرًا مسكها وأصبح أشرف مدير الشركة وهو اللي مسؤول عنها. مصطفى اكتفى بأنه يقعد في البيت مع مراته ويشوف أحفاده بيكبروا بين إيديه. وشيرين طبعًا كانت مبسوطة جدًا بالقرار ده لأنها شايفة إن أشرف راجل ويعتمد عليه.
أما محمد، هنعرف بعدين مع بعض.
***
أما حسام وهدي عايشين بحب وطيبة. واكتفى بشغله عند مصطفى عزيز.
آدم اقترح عليه كتير إنه ييجي يشتغل معاه ويكون شريكه، لكن حسام شاف إنها مساعدة من آدم ومريم. واكتفى بالرزق اللي هيجيله من شركة مصطفى عزيز وعاشوا في الشقة وسدد تمنها لمصطفى. ورفض إنه يبيع شقة هدى القديمة والورشة القديمة وقالها: "دي لزياد، هاتنفعه في المستقبل". واكتفى بمريم بنته وقال: "كفاية عليا زياد ومريم بالدنيا كلها، وهاحاول على قد ما أقدر إني ما أحرمكمش من أي حاجة".
ولكن مريم أخته وشيرين كانوا واقفين في ضهره ديما عن طريق هدى ومريم الصغيرة.
مريم بنته بنوتة هادية وجميلة، أخدت عيون عمتها مريم وميكس من هدى وحسام. لكن مريم في كل تجمع دايما بتحس بفرق المستوى بسبب انتقادات ماليكة. مع إن نور ورينو وفريحة بيحبوها جدًا جدًا وشايفين إنها بنوتة رقيقة وجميلة، لكن ماليكة شايفة إنها أقل منها.
أما زياد، برده هنعرف بعدين.
***
أما طارق السيوفي ورنا عزيز، عايشين حالة حب رومانسية مجنونة ومبسوطة جدًا جدًا مع طارق اللي عايشة معاه مغامرات مضحكة.
فهد وفارس وفريحة تعبوا أمهم جدًا في أول كام سنة وطيروا النوم من عينها، لكن طارق كان جنبها في كل وقت.
طارق كان عنده قطعة أرض وبنى عليها فيلا علشان العيلة الجديدة وخصص جناح ليه هو ورنا وبنوها على ذوقهم، وكانت رنا مبسوطة جدًا. اكتشفوا بعد كده إن فريحة بتموت في الحيوانات وبتحبها لدرجة لا يتخيلوها، وطول عمرها عندها حلم إنها لما تكبر تكون دكتورة بيطرية.
طارق كان رافض جدًا، ولكن رنا قالت: "سيب فريحة براحتها وخليها لما تكبر تدخل المجال اللي هي عايزاه". وكانت فريحة لما بتزعل بتجري على مراد. ومراد كان في ضهرها دايما وكان ينفذ لها كل طلباتها، لكن بمزاجه، ولو ضغطت عليه يرفض ويوريها العين الحمرا. فريحة دايما بتحس إن مراد أبوها أكتر من طارق، لأن مراد لبسها الحجاب وبيختار ليها لبسها، وأي عريس يتقدم لها ياويلو من مراد.
أما فارس، اكتشفوا إنه هادي الطباع، مالوش في الهزار ولا التجمعات، عايز يذاكر وبس. دايما يحلم إن يدخل كلية اقتصاد وعلوم سياسية، وأي بنت تتكلم معاه يتجنبها.
أما فهد، طارق السيوفي أخد ميكس من آدم وطارق. أخد من آدم الغيرة الشديدة والعصبية، وأخد من طارق تهوره وجنونه. وكمان بيضرب أي حد يدايقه. بسرعة عنده معشوقته الصغيرة هي الدنيا وما فيها. فهد دايما عنده حلم يدخل كلية الشرطة أو حربية علشان يحمي حبيبته.
***
أما بقى زياد جمال، ذكي جدًا وجدع. ويوم ما ماليكة اتولدت هو كان موجود وطلب إنه يشيلها بين إيديه. وأول ما شال ماليكة، ماليكة رفعت إيديها على خده. ومن ساعتها قلب زياد دق لـ ماليكة وبس. وكان دايما جنبها وبيراقبها وبيحميها. وده زود غرور ماليكة وحست إن زياد حارسها الخاص. كبرت على إيديه وكانت دايما تطلب وهو ينفذ، وبينفذ على أساس إنها مسؤوليته وإنها حبيبته وإن من واجبه إنه يحميها ويوصلها لبر الأمان.
لكن ماليكة شافت إنها تأمر وتنهي وبس. ماليكة قررت إنها تدخل تجارة إنجلش. زياد كان مخطط إنه يدخل شرطة عسكرية أو طب لما يكبر. ولكن لما عرف إن ماليكة من صغرها غاوية تجارة إنجلش، غير مسار حياته وغير كل خططه في الثانوي ودخل تجارة إنجلش. وهنشوف زياد هيتغير أو هيغير ماليكة أو هيعمل إيه.
***
أما آدم العدوي وأميرته مريم، عايشين في نفس حالة العشق ومبتقلش أبدًا. وينادي ليها "أميرتي" في أي وقت وقدام أي حد، ميخبيش عشقه ليها أبدًا. وآدم كل ما يكبر وسامته بتزيد، وخصوصًا في سن الأربعين. وكمان مريم، آدم كان هيتجنن عليها في كل وقت لأن كل شوية يحس إنها بتصغر مش بتكبر. وآدم لحد دلوقتي عنده نفس الطقوس لأي هدية يجيبها لأميرته، هو اللي يلبسهالها. وكمان دايما يشيلها في أي وقت وأي مكان، وحبه دايما في العلن ومبيهتمش لحد.
خالد ونهاد اتوفوا. ولكن قبل ما يتوفوا قدموا هدية لمريم تعبيرًا عن شكرهم ليها لأنها جمعت العيلة من تاني، وكتبوا ليها الفيلا باسمها. وآدم فرح جدًا من حب الجميع والتقدير لمراته ومعشوقته.
وبعد فترة من وفاتهم، مريم اقترحت على آدم إنها حابة تتبرع بالفيلا ويتعمل مسجد كبير عبارة عن دورين. الدور الأول مسجد والدور الثاني دار تحفيظ قرآن كصدقة جارية على روح نور ونها وخالد وكمان والد ومامت مريم.
وفعلًا آدم نفذ لها رغبتها.
آدم قرر إنه يبني فيلا كبيرة للعيلة الجميلة دي. ولكن قرر أخيرًا إنه يروح البنك ويسحب فلوس نور اللي كانت ادتهاله قبل ما تموت. وحب إن الفلوس دي تكون في حاجة أساسية لبذرة حب تجمع العيلة من تاني. وفعلا سحب الفلوس وبنى أجمل فيلا وكانت على ذوق مريم وآدم، واختاروا كل حاجة مع بعض. وكانت مريم فرحانة بعشق آدم جدًا.
مراد. ديما كان عايش مابين آدم وطارق. أخد من طارق كتير خفة دمه وجنونه. وديما يحب يعاكس مامته مريم وخصوصًا قدام آدم علشان ينرفزه، لأنه عارف قد إيه آدم بيغير من أي حد يلمس مريم.
آدم أخد مراد عدوه اللدود. وديما يلسعه على قفاه أول ما يتغاظ منه. ولكن وقت الجد، مراد ميتجرأش يتناقش مع أبوه لأنه بيحترم شخصيته جدًا وبيحب أبوه جدًا.
مراد ديما مهتم بفريحة. ومن جرأته اتقدملها في المصيف في سن إعدادي قدام العيلة كلها بعلو صوته، والكل ضحك عليه وقال إن أي حد هيقرب من فريحة يقرأ الفاتحة على روحه. وفي نفس الوقت اجتهد في دراسته ودخل كلية حربية. مريم كانت رافضة، ولكن مش عايزة تجبر ابنها يغير مسار حياته وأنه يبعد عن حاجة بيحبها. ومحبتش تكون أنانية، فوافقت أخيرًا واستودعته عند الله.
أما نور آدم العدوي. اتربت على إيد محمد عزيز لدرجة إنها كانت بتعيط بالليل علشان محمد ينام معاهم في الفيلا علشان يصحيه مع مراد ويشربه اللبن. وكانت أول ما تصحي تروح لـ آدم الجناح بتاعه وتخبط جامد وتقوم مريم من جنبه وتقولها تنام على الكنبة. وفعلا مريم تنفذ رغبتها وبكل حب. وتأخذ فون باباها وتجبره بأسلوبها الخاص إنه يتصل على محمد علشان تكلمه. العشق موجود في قلب نور، ولكن هي مش عارفة.
نور كبرت واحدة واحدة على إيد محمد وكانت حابة لما تكبر تبقى صحفية. ولكن محمد من عشقه ليها غير مسار أمنيتها علشان تكون جنبه لما تكبر في المستشفى وتكون قصاد عينه في كل وقت. ونور فعلا حبت الطب بفضل الله ثم محمد. وكمان نور كانت ومازالت بتغير على آدم جدًا من صاحبها في المدرسة وبعدها الجامعة، لدرجة إنها كانت بتتخانق مع آدم وقررت إنها تحضر معاه كل حفلة ومش هتسيبه في حاله أبدًا. وكمان قررت إنه ميوصلهاش تاني وأن مراد أو زين هيوصلوها. وفي الآخر محمد اللي كان بيوصلها. واتغاظت أكتر لأن البنات هتموت على محمد. وقالولها لـ نور بصراحة إن محمد حلم أي بنت. ونور حسّت بشعور غريب، ولكن محكتش لمحمد حاجة. ودي كانت أول مرة تخبي على محمد، لأن دي مشاعر متلخبطة. هي شايفة إن محمد ابن خالتها وأخوها الكبير، ولكن ياترى إيه اللي هيحصل بعد كده.
أما زين آدم العدوي. شاب هادي ورزين وعاقل، وارث عن مريم الجمال والعقل والحكمة. ولكن جواه آدم العدوي ومبيظهرش غير وقت الجد والغيرة. عقله كبير وزكي وقرر إنه يدخل كلية الألسن. آدم شجعه على كده. وكمان آدم شاف إن زين دايما بيحب يروح الشركة مع والده في الإجازة علشان يكتسب خبرة. وآدم فرح جدًا وقرر إن زين يحضر معاه كل الاجتماعات ويترجم اللغات للوفود اللي بتيجي من بره مصر ويكون دراع آدم اليمين في الشركة. زين بيحترم أبوه جدًا واخده مثل أعلى. وكمان بيحب مامته وأخواته ومعشوقته المتوترة أكتر من أي حد.
أما لارين آدم العدوي. أو رينو آدم العدوي زي ما آدم أطلق عليها اسم الدلع ده وأصبح رسمي والكل بينادي عليها باسم رينو. ودي بقى نوتيلا البيت عن الكل وكل العيلة بتحبها. شاطرة مميزة، بتحب مامتها وباباها جدًا وأخواتها. ودخلت ثانوي علمي علوم. وعندها دايما رهبة من فهد لأنه عصبي وديما حاسة إنه عايز يحبسها في البيت ومتخرجش. وهي مستغربة تصرفاته، ولكن هي صغيرة ومش في دماغها. هي شايفة إن تصرفاته بحكم القرابة بين العيلتين. ومن وهي صغيرة طبع فهد معاها الغيرة فقط.
***
أما بقى محمد مصطفى عزيز، أخيرًا اتخرج من كلية الطب. ومصطفى فرح جدًا وقدمله مستشفى خاصة ليه هدية بعد أول عملية كبيرة عملها وبنجاح كبير.
إحنا عارفين إنه أول يوم اتولدت فيه نور وهو عينه منها. وتاني يوم راح المستشفى مخصوص علشان يشيلها بين إيديه. واحدة واحدة ما سابهاش، وكل يوم والتاني يروح عند آدم ومريم علشان يشوف نور. حياته وكبرت على إيديه وكان معاها زي ضلها. ونور أخدت محمد شيء مهم في حياتها وإنه أخوها الكبير. محمد عنده شدة إقناع لـ نور وحببها جدًا في الطب وإنه مش هيسيبها وهيراجع معاها كل المواد وكمان هياخدها عنده المستشفى تتدرب على إيديه وهتكون أحسن دكتورة جراحة. مع إنها كان حلمها تكون صحفية، لأنه نور شخصيتها مستقلة.
نور كل ما تكبر محمد يحبها أكتر. وكل ما تتكلم معاه عشقه في قلبه يزيد ليها. محمد خلاص نفسه يعترف بحبه لـ نور، ولكن خايف إن نور تكون شايفة إن محمد زي أخوها الكبير وكمان سنه أكبر منها بكتير. فيرجع عن قراره. محمد ديما عايش في صراع داخلي لدرجة إن الصراع ده غير من شخصيته وبقى شخصية كتومة. قرر إن حب نور يكون ليه هو وبس وميعترفش بيه. وكمان حابب إنه يعيش مع نفسه لوحده. وقرر إنه يعيش في شقة لوحده. ولما أمه وأبوه وأخوه اعترضوا، اتحجج بإن هنا مرات أخوه منتقبة ومش آخده راحتها في الفيلا. وبعد تصميم منه، أخيرًا وافقوا ومحمد نقل في شقة لوحده وعايش فيها مع صور نور وذكرياته. وقاعد وفاتح اللاب توب على صورة نور حياته وعامل ألبوم ليها. وجاب صورة ليها وهي صغيرة جدًا وكان شايلها وبيبوّس كف إيديها الناعم. وأخيرًا نطق وقال:
"لـ رينو: أووف ياساتر قد إيه الفيزيا دي صعبة قوي، أنا مش عارفة أركز فيها خالص."
"روتي: يا سلام ليه ياختي، إنتي بتشيلي العين عنك يا دحيحة إنتي."
"لـ رينو: لا والله أنا بس بجد تعبت من المذاكرة، نفسي استريح."
"روتي: رينو الحقي، الواد اللي بيضايقك اللي اسمه نادر ابن صاحب المدرسة جاي علينا."
"لـ رينو: أعمل إيه يعني، ده واد قليل الأدب وزبالة وكمان فاشل وداخل بفلوس أبوه وعايز قلم على وشه. سيبك منه وتعال يلا نحضر آخر حصة علشان أروح."
رينو وروتي رايحين على الفصل.
نادر وقفهم في الطرقة.
"نادر: صباح الجمال على أحلى لارين."
"لـ رينو: ..."
"نادر: إيه، ما بترديش الصباح ليه؟"
"لـ رينو: بيضايق. لو سمحت ابعد عن طريقي."
"نادر: بص في الطرقة ما لقاش حد وقرب من لارين بجراءة. إنتي قلبك قاسي عليا كده ليه؟ أنا بقالي شهرين بحاول معاكي وإنتي دماغك ناشفة. تعالى نقعد في مكان وصدقيني مش هتندمي."
"لـ رينو: إنت لو ما بعدتش عني حالا هتشوف تصرف مش هيعجبك."
"نادر: عايز أشوف التصرف ده. وبييقرب أكتر وخلاص ما فيش غير خطوتين."
"لـ رينو: ابعد لآخر مرة بحذرك، ابعد عن وشي."
"نادر: يا شرس، أحبك وأنت أسد كده. وقرب عليها خالص وهووب مرة واحدة قلم طرقع على وش نادر الفرفور."
***
**شركة آدم العدوي**
آدم قاعد في اجتماع مهم مع وفد أجنبي. وقاعد جنبه زين ابنه علشان ياخد خبرة ويتعلم كل حاجة علشان يبقى دراع آدم اليمين.
"مستر: آدم، هذا المشروع ضخم جدًا ويحتاج إلى دراسة جدوى كافية وتمويل بكم هائل من السيولة."
"آدم: نعم، أنا معك ودراسة الجدوى كافية، وهذا هو ملف المشروع مع دراسة الجدوى. في ظل سنة من تمويل هذا المشروع ستجني أرباحًا هائلة، وإن كنت أنت لا تريد هذا المشروع، يوجد الكثير يريدون التعاقد معي."
"مستر: آدم، نحن تعبنا كثيرًا حتى نتواصل معك ولا نريد خسارتك. أنت على ذو خبرة كافية وعالمية في هذا المجال. ونحن موافقون على هذا المشروع."
"آدم: شاور لـ زين يكمل."
"زين: حسنًا، هذه هي العقود وجميع الشروط. اقرؤوها جيدًا ومن ثم مستر آدم سيقوم بالموافقة بعد الإمضاء، تفضل."
فون آدم رن وهو في الاجتماع.
واستأذن الوفد وقام.
"آدم: الو... حبيبتي؟"
"لـ رينو: بدموع، بابي الحقني."
"آدم: بخوف، في إيه يا لارين؟ بتعيطي ليه؟"
"لـ رينو: أنا هقولك اللي حصل. كان في ولد في المدرسة و..."
"آدم: قبض على إيده. أنا جاي ثواني وأكون عندك."
وقفل.
"زين: بابا، في حاجة؟"
"آدم: لا يا حبيبي، كمل الاجتماع أنت مع الوفد وشوف كل الطلبات. وأنا رايح مشوار ساعة وراجع تاني."
وسابه ومشى.
وزين رجع علشان يكمل الاجتماع.
***
مراد في العربية.
"مراد: الو... أيوه يا رنوش."
"رنا: إزيك يا حبيبي يا بكاش، لسه فاكرني."
"مراد: عيب عليك، ده إنت اللي في الشمال."
"رنا: هههههه، الله يسامحك يا طارق. سبحان الله لو إنت مش ابن آدم ومريم، كنا قلنا إنك ابني أنت وفهد. وفارس الهادي الراسي ابنهم."
"مراد: وإنتي زعلانة بقى علشان أنا زي طارق؟"
"رنا: لا طبعًا، ده طارق ده الحاجة الحلوة اللي في حياتي."
"مراد: أيوه بقى يا رنوش يا جامد إنت. المهم قوليلي البت فريحة فين؟ بتصل عليها مبتردش ليه."
"رنا: فريحة راحت المزرعة بتتدرب هنا."
"مراد: بتتدرب على إيه؟ بتركب الحمير؟"
"رنا: هههههه، لو سمعتك دلوقتي هتقفش في زماره رقبتك."
"مراد: طيب تعرفي عنوان المزرعة؟ هاروح أشوفها وأوصلها لبيتكم في الطريق."
"رنا: أيوه معايا العنوان."
ومراد أخد العنوان وراح لـ فريحة المزرعة.
فريحة واقفة في المزرعة ولابسة بالطو وكاب ونضارة والجو شمس وواقفة متضايقة.
"فريحة: يا عم انت، أنا قولت الجاموسة دي تتعزل لوحدها علشان تعبانة. كلامي مبيتسمعش ليه؟"
"الغفير: تعبانة مالها بس يا دكتورة؟ ماهي حلوة وزي الفل أهي."
"فريحة: خد يابني إنت، تعالى هنا."
"الغفير: جه، نعم يا دكتورة."
"فريحة: هو مين الدكتور هنا؟ أنا ولا إنت؟"
"الغفير: إيهيي؟ وهي دي عايزة فكاكة؟ يعني إنتي طبعًا يا دكتورة."
"فريحة: يبقى كلامي يتسمع. خد الجاموسة دي على الزريبة جوه وتتعزل في مكان لوحدها. والبقرة اللي جنبها دي مأكلتش من الصبح، الجو حر. حطلها أكل ومية علشان تتغدى."
"مراد: جه من وراها. طب يلا علشان تتغدى."
"فريحة: لفت وشافت مراد وفرحت. لكن اتضايقت علشان هو يقصد إن هي البقرة وعايزها تتغدى."
"فريحة: بغيظ. إنت إيه اللي جابك هنا وعرفت مكاني منين؟"
"مراد: وإنتي مالك؟ أنا مش جاي عشانك."
"فريحة: بغيره. أمال جاي عشان مين؟ إن شاء الله."
"مراد: جاي علشان أشوف الجاموسة. وبيققلد صوتها. عااااا. هههههههه."
"فريحة: بغيظ. إنت بارد ليه؟ اتفضل امشي من هنا."
"مراد: أنا مش همشي. هي دي كانت مزرعتك؟"
وبص حواليه.
"مراد: حلوة البهايم دي."
وشاف حمار صغنطط.
"مراد: ياختي صغنن حلو. شوفتي يا فريحة الحمار ده مش بيفكرك بحاجة؟ هههههههههههه."
"فريحة: جابت آخرها ومراد جرى وهي جريت وراه في المزرعة. أنا حمارة يابن العدوي، وديني ما أنا سايباك."
وهو بيجرى وهي بتجرى وراه. وكانت في المزرعة أرض رطبة وفيها مية وكمان الأرض مش متساوية.
وهوب مرة واحدة فريحة اتزحلقت ووقعت على وشه.
"مراد: بص وراه شاف فريحة وقعت على وشها في الطين.... يا نهار أسوح."
***
محمد خارج من غرفة العمليات ونور جنبه تحت التدريب، علشان محمد عايزها تاخد خبرة.
ومحمد هو اللي شجعها علشان تدخل جراحة معاهم.
محمد داخل على المكتب وقعد ورجع راسه على الكرسي.
ونور واقفة على الباب. وقبل ما تدخل محمد غمض عينيه.
"محمد: ادخلي يا نور."
"نور: استغربت إزاي شايفها وهو مغمض، ودي مش أول مرة."
"نور: دخلت. دكتور محمد، أنا بجد والله ما كان قصدي أسرح وقت العمليات."
"محمد: محمد يا نور، إحنا لوحدنا دلوقتي."
واتعدل وبص في عيونها اللي مدوباه وهي ما تعرفش.
"محمد: كمل. نور، إنك تسرحي في غرفة العمليات ده ممنوع، فاهمة؟ إنتي كده ممكن تخسري مهنتك وكمان تخسري المريض. أي مشرط في مكان غلط يكلفك مستقبلك وحياة المريض. أنا مخليكي معايا هنا وتحت إشرافي علشان لما تخلصي طب تكوني عندك علم بكل حاجة مش لسه هتدربي والكلام ده. لا، أنا عايز أفتخر بيكي في كل حتة وأي مكان."
وسرح في عيونه.
"نور: ميرسي بجد يا محمد، أنا مش عارفة لولا دعمك ليا من وأنا صغيرة ما كنتش هحب الطب أوى كدا. وبجد هحاول المرة الجاية أركز أكتر."
"محمد: اتنهد. كنتي سرحانة في إيه؟"
"نور: اتحرجت."
"محمد: أنا مش بجبرك على حاجة، بس إنتي عارفة إني على طول معاكي زي ضلك. وبيتهيألي عاوز أعرف إيه اللي شاغل بالك وأنا ما عنديش خلفية بيه، وإيه اللي إنتي بتفكري فيه يخليكي كنت هتخسريني شغلي ومهنتي."
"نور: احم، بصراحة يا محمد، في واحد في الجامعة كلمني من يومين واعترفلي إنه بيحبني، وأنا شايفة إنه كويس."
"محمد: بصدمة..."
***
آدم دخل المدرسة والهيبة المعتادة وشكله في أواخر الأربعينات زود من وسامته وكمان بيتعاكس من البنات.
آدم ماسألش حد على مكتب المدير ودخل على أوضة المدير بتخمين زي تحريات زمان.
وفتح الباب ومدخلش، واقف على الباب.
شاف رينو بنته لوحدها مع مدير المدرسة ونادر ومدرسة رينو. وكانت بتعتذر للمدير عن رينو وكانت هتخلي رينو تعتذر، ورينو رفضت الاعتذار علشان هي مغلطتش.
"آدم: دخل ولارين أول ما شافته جريت عليه. آدم حضنها بذراعه واطمنت. طبعًا السند والأمان يا جماعة."
"آدم: بعلو صوته. أقدر أعرف إيه المسخرة اللي بتحصل هنا؟"
"المدير: أهلاً برجل الأعمال المشهور. اتفضل تعالى شوف بنت حضرتك عملت إيه في ابني نادر."
وكان القلم يا عيني معلم على وش نادر الفرفور.
"آدم: بص على نادر، شايف عيل فرفور في تالتة ثانوي داخل بالواسطة. آدم حلل ده من خبرته وقد كان."
"آدم: دخل وقعد على الكرسي اللي قدام المكتب وشاور بحب لـ رينو. تعالي يا حبيبتي اقعدي."
المدير ونادر مدهوشين من تصرف آدم.
لـارين قعدت وكان جواها شوية خوف لابوها يزعقلها علشان ضربت ولد بالقلم.
"آدم: حط رجل على رجل والمدرسة عجبت بشخصيته جدًا."
"آدم: ها يا نادر يا حبيبي، قولي بقى الآنسة لارين العدوي حصل منها إيه."
وكشر عينيه.
"آدم: وأوعدك إني هريحك."
"نادر: بجد يا أونكل؟"
"آدم: طبعًا طبعًا يا روح أونكل. قول يا ضنايا قول."
ولارين كتمت الضحكة وعرفت إن كده أبوها قلب على مراد العدوي.
"نادر: أنا بكلمها بكل أدب يا أونكل وفجأة ضربتني بالقلم. يرضيك؟"
"آدم: يختي اسم الله."
"المدير: أفندم حضرتك؟"
"آدم: ما بصش للمدير وقام. لف حوالين نادر. وإن ضربتك علشان كلمتها بأدب بس يا نادور؟"
"نادر: احم، هو أيوه يا أونكل، صدقني وحياة بابي ده حصل."
"آدم: وحياة بابي يا طعمة."
"المدير: لا أنا مسمحش بالمهزلة دي. بنت حضرتك زودتها قوي."
"آدم: راح قعد قدام بنته وقالها. قولي يا رينو اللي حصل."
لـارين حكت كل حاجة لابوها وقالت: "بس يا بابي، هو قرب جامد وأنا ضربته بالقلم وبعدها مسكني من دراعي جامد وجابني هنا. حتى المدير ما قالهوش إن كده غلط وعيب وحرام."
"آدم: كتم غيظه. بس إنتي غلطانة يا لارين يا بنتي."
المدير ونادر ارتاحوا وحسوا بالنصر والمدير غمز لابنه.
"آدم: راقب وقومها. وخدها وراحوا عند نادر. وقالها: حبيبتي، إنتي غلطانة إنك ضربتيه بالقلم."
"لـارين: بس يا بابا ده..."
"آدم: حبيبتي، إنتي كنتي قلعتي اللي في رجلك ونزلتي على وشه بالجزمة تلطيش."
وعلى صوته في آخر كلمتين لدرجة إن المدير والمدرسة ونادر اتخضوا.
"المدير: جزمة؟ أنا ابني نادر يضرب بالجزمة؟ إنت مش عارف هو مين وابن مين؟"
"آدم: ببرود قرب على ودن المدير وقاله كام كلمة في ودنه. قاله: ابنك ________."
والمدير واقف مصدوم من كلام آدم.
"آدم: اللي قاله. ابنك إيه؟ وهعمل فيه إيه؟"
ورجع وقف عند نادر.
"آدم: وإنت يالا يابن أمك، لو سمعت بس إنك رمشت عينك ناحية بنتي، أقسم لك بالله إني هعمل فيك زي ما قولت لأبوك."
وزعق وعلا صوته.
"آدم: بنت آدم العدوي ما حدش يقدر يفكر يلمسها ولا يتعرضلها في طريق، فهمني يالا. وأحمد ربنا إنها ما اتصلتش على أخواتها الرجالة."
وبص للمدير.
"آدم: كان زمانك بتاخد عزاه. واسمع، أنا ممكن بإشارة واحدة أقفلك أم المدرسة دي. فاهم؟ وأخليك من الصبح تشحت. أنا هسيب ابنك لأني حاسس إنه..."
وبص بقرف من فوق لتحت لابنه.
"آدم: وبص لـ رينو وشاور لها. تعالي يحبيبتي."
وحط إيديها في دراعه ومشوا. وسابوا المدير ونادر يولعوا في نفسهم.
وهما في العربية.
"لـ رينو: أنا آسفة يا بابي بجد إني عملت كده."
"آدم: حط إيده على راس بنته. إنتي لو ما كنتيش عملتي كده كنت هازعل منك. بنتي أنا ما حدش يلمسها واللي يقرب منك اعملي نفس التصرف ده. وبعدين ده عيل فرفور كده في نفسه."
"لـ رينو: هههههه. ندوره ده عيل كده غريب. هو إنت قلت إيه للمدير يا بابي في ودنه على ابنه وكنت هتعمل فيه إيه؟"
"آدم: مش عارف يرد لأنه قال كلام جارح للمدير ووصف ابنه وصف مش حلو خالص."
"آدم: حبيبتي، مين البنت اللي كانت قلقانة عليكي دي؟"
"لـ رينو: أه، دي رودي زميلتي في المدرسة."
"آدم: شكلها بتحبك."
"لـ رينو: أيوه، دي طيبة خالص."
"آدم: طيب يا حبيبتي، أنا هاروحك وأطلع على الشركة علشان في اجتماع مهم هناك. وسبته وجيت لك، اوكي يا روحي."
"لـ رينو: سوري يا بابي، عطلك عن شغلك."
"آدم: حبيبتي، إنتي بنوتي وحمايتي ليكي فرض عليا. وأي وقت لو لا قدر الله حصل حاجة، اتصلي وفورًا. أواه يقلبي، متعرفيش ماما علشان متقلقش عليكي. هتقول أكيد الواد ده هيأذي بنتي. وإنتي عارفة بقى، اوكي يا روحي."
"لـ رينو: بحب وسعادة. اوكي يا بابي."
***
مراد في العربية بيوصل فريحة.
"مراد: يا بت خلاص ما تزعليش."
"فريحة: إنت تسكت خالص، إنت السبب في اللي حصلي ده."
"مراد: كاتم الضحكة. حبيبتي، هو أنا قولتلك تجري بسرعة وكمان بكعب عالي؟ أهو اتقلبتي على وشك."
"مراد: بس خلي بالك، أنا لو كنت شوفتك ما كنتش هاخليكي تقعي أبدًا ولا وشك يبوس الأرض كدا."
وكتم الضحكة.
"فريحة: بغيظ وعلت صوتها. إنت جيت ليه؟ إنت جيت لييييه؟ بعد كده ما تجيش عندي أي مشوار يخص شغلي، فاهم؟"
"مراد: فرمل العربية. نعم يختي، عيدي كده تاني اللي قولتيه؟ أصلي ما سمعتش."
"فريحة: بخوف سكتت. لأن مراد رغم هزارة وروحه الحلوة عصبي جدًا، ميكس من آدم على طارق."
"مراد: علا صوته. ما تقولي."
"فريحة: اتخضت. بقولك إيه، روحني أنا متدايقة من شكلي ده."
"مراد: بتريقة. تخصصك يا قلبي، وإنتي اللي وافقتي على البهدلة دي. أنا وطارق رفضنا، بس إنتي وأمك بقى."
"فريحة: أمك اسمها أمك؟ أعاااااا."
"مراد: إيه الهبلة دي، بتعيطي ليه دلوقتي؟"
"فريحة: أعاااااااا. كان في بقرة بعالجها وكنت هاخد عليها درجات كويسة. بس إنت جيت بوظتلي كل حاجة. إنت جيت ليييييه؟"
"مراد: فصل ضحك عليها. بقرة؟ أه، ما إنتي من صغرك وإنتي بتحبي البقر."
فريحة كانت بتعيط وبعد كلمته ضحكت جامد. ومراد بعدها فهم سبب ضحكها ومكنش قصده عليه. فريحة فهمت إنه مش قصده، لكن فريحة بتحبه من صغرها.
***
"أشرف: هنايا."
"هنا: أيوه يا حبيبي."
"أشرف: يوسف وروتي فينه؟"
"هنا: يوسف في أوضته بيراجع لوح الرسم الهندسي بتاعه. وروتي بتذاكر ليه في حاجة."
"أشرف: مشتاقلها."
وقرب منها وقال: "إنتي تخنتي قوي وعجزتيه."
"هنا: بصدمة. إنت بتتكلم جد؟ محدش قالي إني تخنت. وبصت في المرايا. أنا عجزة قوي، إزاي أنا لسه صغيرة؟"
وزعلت من أشرف وسابته وماشية.
"أشرف: حضنها من الخلف. أخيرًا زعلتي؟ تعالي بقى أصالحك."
"هنا: اتنهدت وقالت. خضتني، أنا فكرتك بتتكلم جد. وبعدين إنت لسه فاكر؟"
"أشرف: هو أنا أقدر؟ ما نكدش عليكي علشان أصالحك. تعالي تعالي."
***
"ملك: قاعدة جنب جاسر في السرير وبتلعب في شعره. حبيبي."
"جاسر: أيوه يا ملاكي."
"ملك: عايزة أعمل حفلة باربيكو كبيرة نلم فيها العيلة. إنت عارف من بعد وفاة بابا ونانا نهاد الله يرحمهم، كل واحد انشغل بحاله. يعني نعزم آدم وعيلته، وطارق، وكمان أشرف وعيلته، وحسام وعيلته."
"جاسر: والله فكرة حلوة قوي ياروحي. إحنا من زمان متجمعناش."
"ملك: يعني موافق؟"
"جاسر: وبشدة."
وضحكوا وقالها: "تعرفي لما بتضحكي قلبي بيدق."
"ملك: اتحرجت وقالتله. حبيبي، ده مش كسوف، ده حب وفرحانة إنك لسه بتغازلني وحبك ليا مقالش."
"جاسر: هو أنا متملك؟"
"ملك: بصدمة. بعد الشر عليك يا جاسر، ليه بتقول كده؟"
"جاسر: خلاص، طول ما أنا عايش، قلبي ده يدق عشانك إنتي وهغازل فيكي إنتي وبس."
"ملك: حطت إيديها على قلبه. يسلملي قلبك."
"جاسر: بما إن مالك بيذاكر ومليكة كمان في أوضتها بتسمع مزيكا، تعالي أقولك على حاجة."
ملك ضحكت بصوتها كله وقرب منها وبادلها الحب.
***
"طارق: رنا... رنا... رانوش حياتي، إنتي فين؟"
"رنا: خارجه من الحمام ولفه فوطة وهدومها على السرير. وطارق شافها ووقف مكانه. بنت حلال، حاسة بيا والله مجهزةالي نفسي."
"رنا: ابتسمت علشان عارفة دماغه ورايحة تاخد الهدوم."
"طارق: سبقها واخد الهدوم وشالها. لا لا، استهدي بالله، عيب تلبسي واللواء طارق السيوفي موجود."
"رنا: هههههه، والله. أمال عايزني أفضل بالفوطة؟ هات بقى."
وقربت منه وبتترفع إيديها علشان تجيب الهدوم وعيونهم جت في عيون بعض.
"طارق: لسه قمر وشقية زي ما إنت."
"رنا: بحرج. هات الهدوم بقى."
"طارق: هي العيال فين؟"
"رنا: متوترة. فريحة نامت وفارس جوه بيذاكر وفهد عند مراد."
"طارق: حلو قوي قوي. تعالي بقى أشوفلك لبس غير ده."
"رنا: هههههه."
"طارق: عارفة إنت كل يوم تحلوى عن اليوم اللي قبله."
وقرب منها وباسها ورنا تاهت في حب طارق.
***
"حسام نايم وهدى دفنة وشها في حضنه وبعدها باسها من جبهتها."
وبعد سكوت طويل.
"حسام: تعرفي إن زياد ابني مش عاجبني."
"هدى: بتنهيدة. وإنت هتقولي؟ وهو حاله عاجب مين؟ يروح شركة جاسر ويسيب شركة آدم."
"حسام: وما تعرفيش ليه؟ مع إن آدم زعل إن زياد ساب الشركة لأنه بيعتبره زي ابنه."
"هدى: يعني إنت مش عارف؟ زياد حبه لـ ماليكة هيدمروا. زياد ضيع مستقبله. كان نفسه يبقى ضابط أو دكتور من صغره وكان عقله كبير وكنت متأملة فيه خير. بس حبه لـ ماليكة خلاه يدخل تجارة إنجلش علشان يشتغل في شركة جاسر على أمل إن جاسر في يوم من الأيام يوافق عليه. قولتله يا بني الحب مش كده، وإنت لما تبقى ضابط أو دكتور ها يرفضوك. ده إنت تشرف أي حد. قالي يا ماما سيبيني براحتي. ماليكة عايزة لما تكبر تدخل تجارة إنجلش وأنا كمان هدخل علشان أبقى أذاكر لها. وهو يحبه عيني، هاري نفسه الشغل ومراجعة ليها وهي في الآخر ولا في دماغها ومش حاسة بـ زياد خالص."
"حسام: اتنهد وباس إيديها. حبيبتي، ما تزعليش، كله نصيب. وبعدين هي التجارة الإنجلش وحشة؟ بكرة يبقى عنده شركته ويبقى راجل أعمال ناجح بذكائه. ولو على ماليكة، أكيد في يوم هتحس بيه. ولو ما حستش هنعمل إيه؟ هنجبرها عليه. أنا هاتكلم مع زياد."
"هدى: ومريم فين؟ ما شفتهاش."
"حسام: مريم هريا نفسها مذاكرة. عايزة تجيب مجموع. ربنا معاهم يا رب ويريح قلبهم."
"حسام: آمين."
***
واخيرًا عند آدم العدوي.
كلهم قاعدين تحت بعد العشاء. ولارين واقفة في المطبخ بتحكي لـ نور على نادر الفرفور. وقاعدين يضحكوا على اللي حصل ومش واخدين بالهم باللي سمع الحوار كاملاً. وربنا يستر.
"آدم: بيغمز لـ مريم علشان يطلعوا فوق لأنها وحشاه قدام."
"مريم: مكسوفة ومش قادرة تتكلم علشان أولادها حوالي."
"زين: قاعد على اللاب. بابا."
"آدم: نعم يا حبيبي."
"زين: الوفد الأجنبي بعت على إيميل الشركة الموافقة على كل شروطنا ومستعدين نبدأ في أي وقت. وقالوا إنهم مش هيلاقوا عرض أحسن من كده."
"آدم: تمام. وبعد كده ما تتكلمش في الشغل وإحنا في البيت. أنا عايزك تتعود تفصل ما بين شغلك وبيت."
"زين: حاضر يا بابا."
"مراد: ولا يا فهد."
"فهد: ارغي."
"مراد: إنت قاعد سرحان ليه؟"
"فهد: مفيش. أنا هقوم أروح، الوقت اتأخر وورايا كلية بكرة."
وقام.
"فهد: عايز حاجة يا عمي؟"
"آدم: لا يا حبيبي، سلملي على أبوك وقوله يجيلي الشركة بكرة عايز."
"مريم: ما تقعد يا فهد يا ابني، لسه بدري."
"فهد: شكرًا يا خالتو. يا دوبك علشان عايز أنام. ورايا مشوار بكرة بدري قبل الكلية."
وآدم بص لها بغيظ.
وفهد مشي وكل واحد طلع على أوضته.
ونور سرحانة في هشام زميلها اللي اعترف لها بحبه وهي مش حاسة بأي حاجة، ولكن هي شايفة إنه إنسان كويس ومحترم ويعتمد عليه.
أما رينو قاعدة بتكلم روتي في الفون وبتحكيلها على اللي باباها عمله في المدرسة. وروتي قد إيه معجبة بشخصية آدم. وقالت لها: "إن باباك مش باين عليه سن خالص ومز. آخر حاجة أنا فكرته أخوكي مراد."
"آدم: بيقلد مريم بغيظ. اقعد يا فهد يا ابني، لسه بدري."
"مريم: الله يا آدم، بقى بلاش أقوله اقعد. حتى من باب الواجب على الأقل."
"آدم: طيب ياختي، شوفي واجب جوزك."
"مريم: قربت منه بحب وبتمثل الزعل. وهو أنا مقصرة في حق جوزي يا أبو مراد؟"
"آدم: قربها منه بيلخبطه واتنهد وقرب هو أكتر وحاوطها من وسطها. عمرك إنتي، عمرك ما قصرتي معايا أبدًا. قايمة بواجباتك على أكمل وجه. بس النهاردة اتأخرتي ربع ساعة."
"مريم: ابتسمت ومسكت إيده وباستها بحب. أنا آسفة يا حبيبي، غصب عني ساعات في حاجات بتجبرك وتتأخر. سوري بقى يا وحش."
"آدم: بصدمة. سوري يا وحش؟ أه يا ربي، من ساعة ما خلفتي العيال دي وعلموكي حاجات أنا ما عرفتش أعلمها لكم."
"مريم: حطت إيديها على رقبته وهمست. وحشتني."
"آدم: حبه لـ مريم بيزيد يوم عن يوم. إنتي اللي وحشتيني قوي."
وقرب منها وباسها بكل حب وشالها.
"مريم: ابتسمت. إنت على طول كده؟ هتشلني؟"
"آدم: قولتلك لحد ما سناني تقع وشعري يشيب وضهري ينحني."
"مريم: وهو شايلها باسته من شفايفه. بعد الشر عليك من حنية الضهر. ربنا يديك الصحة والعافية."
ونزلها على السرير وقرب منها بحب ودفن وشه في رقبتها وشعرها.
"آدم: ااه، لو تعرفي أنا بعشقك قد إيه، كان الحجر هينطق وقال لك آدم بيعشقك قوي يا أميرتي."
"مريم: مش أكتر من عشقي اللي داب فيك. إنت عشقي يا آدم."
رواية عشقتها منذ نعومة اظافرها الفصل الثاني 2 - بقلم مريم نصار
بسم الله نبدا
ف الصباح
مريم في المطبخ بتجهز ما لذ وطاب من الفطار لاجمل عيله وبتعمل لكل واحد من افراد العيله الاكل اللي بيحبه
آدم : في جناحه نايم وبدا يفوق وفتح عينيه على اساس انه يبوس اميرته وملقاش مريم حبيبته جمبه اتعدل ونفخ بديق آدم : اوف استغفر الله العظيم
وجاب الفون من على الكومود واتصل تحت على الفون الارضي وبالفعل
مريم : ردت الو ..
آدم : بصوت عالي لدرجة ان مريم بعدت السماعه عن ودنها
آدم : سيبي اللي في ايدك واطلعي حالا يا مريم
مريم : حبيبي صباح الخير الاول انا بس كنت بجهز …..
وآدم قطعها سمعتي قولت ايه ولا انتي رجعتي تاني لاني اكرر كلامي مرتين دقيقه و تكوني قدامي وقفل
مريم : قفلت واتنهدت وراحت ع المطبخ وقلعت المريله وغسلت ايديها وطلعت ودخلت الجناح
وآدم قاعد على السرير كانه مخدتش جرعة الإدمان بتاعته
مريم : بخوف قربت منه ولسه هتقعد جمبه على السرير زعق لدرجه انها اتخضت ووقفت تاني
آدم : هو انا ميت مره هاعيد في ام كلامي
مريم : بسم الله خضتني ايه يا آدم الناس بتصحى الصبح تقول صباح الخير
آدم : والله قولي لنفسك يختي الناس لما بتصحى بتقول صباح الخير للموجودين جمبهم ومسك المخده صباح الخير يا مخدتي عامله ايه النهارده يا رب تكوني نمتي كويس
مريم : كاتمه الضحكه لانها فاهمه سبب غضبه وانه صحي من النوم مالقهاش في حضنه
مريم : ببرود وهزار ها ردت عليك
آدم : اتنرفز اكتر وقام وقف اه ردت عليا وبعتالك السلام
مريم : ابتسمت وده خلا آدم يتنرفز اكتر وقرب منها هو انا كام مره قولتلك عايز لما افتح عيني تكوني في حضني وجمبي ها كام مره قولتلك
مريم : حبيبي طيب قولي انا غلطت في ايه انا صحيت وانت كنت لسه نايم قولت لنفسي انزل اجهز احلى فطار لاحلى دومي في حياتي . انا كده غلطانه
آدم : ايوه غلطانه انا مش عايز افطر انا عايز افتح عيني الاقيكي في حضني وحتى لو انتى صحيتي وانا نايم انتي تصحيني وانا كام مره نبهت عليكي في الموضوع ده وكمان قولتلك انا مش عايزك تشتغلي في البيت
طيب يا مريم من بكره هتلاقي الفيلا مترشقه شغالين وابقى شوف حجتك ايه
مريم : شغالين ايه بس يا حبيبي انا ما بعملش حاجه وبعدين لازم اهتم بيك و بالاولاد
آدم : انا مش عايزك تعملي حاجه وده اخر قرار وانتي مابقتيش بتسمعي كلامي على فكره يمكن شايفاني كبرت خلاص عن اذنك وسابها و داخل الحمام
مريم جريت عليه وحضنته من الخلف حبيبي خلاص ما تزعلش انا اسفه واوعدك ان دي اخر مره هاقوم من حضنك
آدم : واقف وساكت ومغمض عينيه علشان اى لمسه من مريم بتأثر فيه
مريم : في حركه سريعه جابت الكرسي الصغير وحطيته على الارض قدام آدم ووقفت عليه علشان تبقى في مستوى طوله وقربت منه وباسته من جابهته وعينيه لو سمحت ما تقولش ع ابني حبيبي انه كبر علشان بجد هازعل منك
آدم : النار بدات تخمد لكن مش عايز يثبتلها أنه بيضعف من اى حركه منها
آدم : انا عايز اروح الحمام
مريم : قربت منه وحطت خدها على خده وهمست يعني ينفع تسيب مريومه حبيبتك وتروح الحمام وانت زعلان وباسته برقه في خدوا
وآدم خلاص مش قادر يمسك نفسه اكتر من كده انا زعلان بجد منك ما تحاوليش لان دي مش اول مره اقولك ما تقوميش من جمبي انا عايز اول ما افتح عيني تكوني انتي اول حاجه اشوفها بس انتي شكلك مش حابه كده
مريم : نزلت من على الكرسي وحطت راسها على صدره بحب آدم انا مش حابه كده وهو في واحده مش عايزه تشوف الجنه اول ما تفتح عينيها انا اسفه بجد حقك علي مريومه حبيبتك وحضنته
آدم : خلاص مش قادر يقاوم وحضنها بايديه انتي لو تعرفي لما افتح عيني وما بلاقيش جمبي بحس ان يومي كله باظ خلاص
يا مريم انتي ادمانى ولو سمحتي ما تعمليهاش تاني علشان المره اللي جايه صدقيني هتشوفي آدم تاني خالص فاهمه
مريم : بجرأه ما تجيب بوسه
آدم : بدهشه نعم لان طلبتها بجرأه
مريومه : بوسه من بقك الحلو ده
آدم : قرب منها وباسها يعني الواحد ما يعرفش يزعقلك
مريم : حاوطت ايديها على رقبته مريوم حبيبتك عمرها ما تهون عليك ابدا صح يا دومي
آدم : عمرك … ماتهونى عليا ياروحى طيب تعالى بقى وشالها ورايح بها على السرير صح يا عيون دومي ويلا علشان هتتعاقبي
مريم : ههههههههه بحبك يا دومي
آدم : قلب دومي والله
وآدم نيمها على السرير و بدا يدخل في جنة مريم
وبعد فتره طويله شالها ودخلوا اخدو شاور وساعدو بعض ف اللبس ولبسته ساعته ورشتله برفانه ونازلين مع بعض زي العريس والعروسه
ومراد طبعا عاكس مريم صباح الخير على احلى مريومه في الدنيا وباس على ايديها
مريم : بتلقائيه صباح الخير على عيونك يا حبيبي
آدم : بغيظ مش يلا علشان نقعد نفطر
مراد : عارف ان أبوه بيغير من اي هوا يعدي جمب مريم
مراد : طبعا هنفطر انا اول ما شوفت مريوم بالحلاوه دي فتحت نفسي
مريم : حبيب ماما انت تسلملى حبيبى
آدم : بدا يشيط من مراد
مراد : الا قوليلي يا مريوم الرشاقه اللي في انتى فيها دى سرها ايه يعني انتي بتعملي رجيم
مريم ؛ ولا رجيم ولا حاجه يا حبيبي عادي انا كده من صغري صح يا آدم
آدم : بصلها بغيظ اه يا روحي انتي طول عمرك سمبتيك
مراد : والله يا بختك يا بابا انت متجوز ست ما فيش زيها في الدنيا انا كنت اتمناااا …..
آدم : خبط ايده على السفره جامد لدرجة أن الطباق اتحركت مش يلا بقى نفطر ونقفل صفحه الغزل دي ولا ايه ان شاء الله وبص لمراد بشرز
ومراد سكت علشان يعدي اليوم ده على خير
وزين همس ف ودن مراد انت مش هتجيبها لبر الا لما تاخدلك علقه تمام اوعا تفكر ان ابوك اقل منك في القوه لا ده ابوك يبطبطني انا وانت
مراد : عارف بس ياض يا زين مش عارف كده بحب انرفزه عارف كده انت لما تدايق حد ياااه تحس انك مرتاح
زين طيب ياخويا دايقه ويطلع ديقه على قفاك في الاخر
مراد : حط ايده على قفاه وهرش علشان ديما متعود ان لما آدم يتدايق يروح لسعه على قفاه
آدم : مش هنخلص من الوشوشه دى .. وانت يا زين
زين : نعم يا بابا
آدم : قبل ما تروح الكليه تاخد لارين وتطلعها المدرسه وتتاكد ان هي دخلت الفصل
مريم : ليه يا حبيبي في حاجه
آدم : ابدا زياد تأمين
وأنت يا معلم مراد
مراد : اؤمرني يا حاج
آدم : تاخد اختك نور وتوصلها لحد الجامعه ولا عندك مانع
مراد : لا ابدا علشان خاطر عيونك بس يا حاج
وبعد كده نزلت نور ورينو
نور : صباح الخير ع الكل
كلهم : صباح الخير
رينو : باست مامتها وباباها وقالت صباح النوتيلا ع الكل
الكل ابتسم ومراد صباح القشطه
آدم متغاظ
نور : باست مامتها
وراحت قعدت جمب آدم وباسته وشافت أن مراد مزود الجرعه احم مالك يابابى
آدم : مفيش ياحبيبتي
نور : قولى لو حد مدايقك اتصرف انا
آدم : لا يحبيبت ابوكى انا مفيش حد يقدر يدايقنى وبص بشرز ل مراد انا بس سايبهم يكلو عيش علشان لو آدم العدوي حط حد ف دماغه يقول ع نفسه يا رحمن يا رحيم وهقعدو انا بقى ف حضن أمه بجد
مراد بلع ريقه . ومد ايده بالطبق احم تاخد جبنه فلامنك يابابا
آدم : لا متشكر
وفطرو كلهم مع بعض وكلهم ودعوا مريم
آدم : قام وباسها من خدها وباس ع ايدها بحب قدام ولادها وودعها ومريم باست ع ايدو بحب كبير ودعتله واستودعته عند الله وخرج
ومراد باس مريم من جبهتها وايديها ومريم استودعته واخد نور يوصلها على الجامعه
وزين باس ع ايد مريم وجبهتها ومريم استودعته وخد رينو يوصلها على المدرسه
ومريم دعت بحب ان ربنا يديم عليهم نعمة السعاده ويحفظ لها جوزها و اولادها من كل سوء وشر
———بقلمى Mariem Nasar
بعد فتره
عند المدرسه نادر واقف راكب عربيه فخمه جدا ابوه جايبهاله مع أن سنه لسه صغير
وجه حد فاجأه خبط على ازاز العربيه
نادر نزل الازاز وشاف واحد شاب خير حضرتك
فهد : انت نادر منصور
نادر : ايوه حضرتك انا في حاجه
فهد : لا يا حبيبي انزل عايزك في حاجه
نادر : نزل خير انت تعرفنى
فهد : من غير مقدمات انت مسكت لارين العدوي بايدك اليمين ولا الشمال
نادر : خاف وماردش
فهد : رد عليا علشان يومك ما يبقاش اسود النهارده انت لمستها بانهي ايد
نادر : بخوف رفع ايده اليمين
فهد : دي . دي اللي لمست لارين
نادر : بخوف والله انا مش هعمل لها حاجه تاني انا كنت بهزر
فهد : لا يا حبيب امك ما انت مش هتعملها حاجه تاني وراح فهد اخد نادر وفين يوجعك واخد العلقه التمام وعمل حاجه بسيطه كسر دراع نادر وكمان اتجرح جرح بيسط ف وشه
نادر بيصوت
فهد : عارف ياروح امك لو شفتك بس معدى من جمبها كده هتشوف ايام اسود من شعر راسك ووقعه على الارض ومسح نقطتين دم جم على ايده من جبهت نادر مسحهم بالمنديل ورمى المنديل ع نادر
ودخل المدرسه وطلع عند فصل رينو وخبط على الفصل وطبعا فهد زي ما احنا عارفين في منتهى الحلاوه
المدرسه فتحت الباب ايوه حضرتك
فهد : مساء الخير
المدرسه مساء الخير
و طبعا البنات كلهم بيشوفوا مين والبنات اتصدموا من حلاوه فهد وياترى جاى لمين
فهد : كنت عايز الانسه لارين العدوي
المدرسه : حضرتك تقربلها
فهد : انا ابن خالتها
المدرسه : ندهت لارين في حد عايزك
لارين قامت وخرجت وشافت فهد وطلعت بره الفصل
فهد خير في حاجه
فهد : انتي قدامك كتير
لارين : المفروض لكن المستر مجاش وقاعدين مع ميس احتياطى ومبنعملش حاجه
فهد : خبط على الباب وسال المدرسه لو ينفع اخد لارين دلوقتى فيها حاجه
المدرسه : لا ابدا ما فيش حاجه انا مش أساسى معاهم
وبصت ل رينو . لارين روحي معاه
لارين : هزت راسها ودخلت تجيب الشنطه
رودي : يخرب بيتك انتي كل يوم تجيبي واحد مز كده على المدرسه ارحمينا مين ده
لارين : هزت كتفيها وقالتلها هافهمك بالليل
رودى : بت الواد مز اوى كلميه عليا انا موافقه
رينو خبطتها ع راسها وضحكت وخرجت مع فهد ونازله خير يا فهد في ايه
فهد : امشي وانتي ساكته وماسمعش صوتك
لارين : استغربت حدته في الكلام
فهد :فتحلها باب العربيه اركبي
لارين : بتوتر احم مش هينفع يا فهد اركب معاك
فهد : نفخ بديق رينو باقولك اركبي انا مش هخطفك وهارجع واقولك امك تبقى خالة أمي يعني انتي في مقام خالتي اركبي علشان انا على اخرى منك
لارين : بتبص شافت ناس ملمومه و بيشيلوا نادر وشايفه نادر مضروب واخد علقه وبيصرخ من دراعه بنظره سريعه فهد انت الل عملت كده
فهد : بعصبيه واضحه فتح باب العربيه وشاورلها بايده تركب علشان مايرتكبش جنايه
رينو : خافت وركبت
وفهد ركب وساق العربيه ووصل لمكان هادى وفرمل العربيه
وبغيظ مكبت بقى كده
انا عايز اعرف ازاى يا رينو يحصل معاكي امبارح الموقف ده وما تتصليش عليا ولا تفتكريني
رينو : انت عرفت منين
فهد : سيبك انا عرفت منين ولا ماعرفتش انتي ازاي يحصل معاكي حاجه زي كده وماتتصليش عليا
رينو : انا ساعتها ما فكرتش يا فهد هو الولد ده جه قدامي وانا ضربته بالقلم بس لما اخدنا عند المدير انا اتصلت ع بابي فورا وهو جه وزعقله
فهد بيحاول يهدا
رينو : بابي هو اللي قالك لان ماحدش يعرف
فهد : لا عمو آدم ما قالش حاجه انا سمعتك امبارح انتي ونور وانتو بتتكلموا ولما عرفت ان لمسك وشدك بايده انا كسرتهاله علشان يتعلم ان ما فيش حاجه تخصني يبص عليها
رينو : مش فاهمه
فهد : انا قصدي ان انتي قريبتي
واول واخر مره يارينو تحصل معاكى حاجه ومتتصليش عليا اول واحد ويلا علشان اوصلك على البيت
فهد ساق بسرعه ومتدايق من رينو لانها مفكرتش فيه اول واحد ومتدايق من نادر جدا لانه مسك حاجه تخص فهد السيوفي
وصلها عند البيت لكن وقف بعيد شويه وبكل احترام نزل وفتحلها الباب وشاور لها تنزل
رينو نزلت و متلخبطه ومش عارفه فهد عمل كده ليه
هو فهد قريبهم وصديق العيله ودايما واقف جمبها لكن ما كنتش تتوقع ان فهد يكون متدايق كده من حاجه حصلت وعدت
فهد ركب العربيه ومشي ورينو داخله الفيلا متلخبطه
———بقلمى Mariem Nasar
بعد كام اسبوع
زياد رجع الشغل مرهق لانه خلص الشغل وماليكا جات على الشركه وزياد شرحلها كتير
ومريم كانت في الاوضه بتراجع علشان هي في كليه صيدله
زياد دخل على مريم واول ما شافته قامت
مريم : اهلا يا ابيه جيت امتى
زياد : حاسس انه ضايع لان كل ما بيحاول يتكلم مع ماليكه دايما تحسسه بفرق المستوى الاجتماعي وكمان لو تعب مبتهتمش واكتشف انها عيزاه تحت امرها وبس واتنهد
لسه جاي دلوقتى انتى عامله ايه
مريم : الحمد لله كويسه
زياد : مريم انا عايزك تركزي كويس قوي في مذاكرتك صدقيني ما فيش حاجه هتنفعك او تسندك الا شهادتك وخصوصا لو شهاده كويسه زي صيدله او طب ماشي يا حبيبتي
مريم : حاضر يا ابيه
زياد : طيب يا حبيبتي اسيبك انا علشان تكملي مذاكرتك وانا هاروح انام
مريم : هتنام دلوقتى ياابيه انت شكلك مدايقك في حاجه دايقتك
زياد : حط ايده على راسها بحب لا يقلب اخوكى مفيش حاجه معلش يا حبيبتي انا عندي صداع وعايزه انام
مريم : طيب على الاقل اتعشي
زياد بص في عيون اخته وسرح فيها وكان بيتمنى الاهتمام ده من ماليكته واتنهد لا ما ليش نفس تصبحي على خير
مريم : بحزن ع اخوها لانها حاسه بيه وانت بخير ياابيه
——–
هشام : انسه نور صباح الخير
نور : اهلا صباح الخير يا هشام
هشام : ممكن بعد ما نخلص تشريح اعزمك على حاجه ونقعد في نادي بره الجامعه
ونور لسه هترفض اذ وفجاءه حد جه من وراها وهوووب بوكس ثلاثي الابعاد وهشام وقع على الارض ااااااه
نور : اتخضت وافتكرت ان ده مراد اخوها وخافت لكن لما لف ليها كان محمد
نور : محمد ايه الل انت عملته ده في هشام وراحت علشان تساعد هشام يقوم
محمد مسكها من دراعها وشدها عليه ودي كانت اول مره وزعقلها لو اتحركتي حركه واحده عند الحيوان ده مش هيحصلك كويس
نور : مستغربه من محمد لكن نور ليها شخصيتها المستقله انت ازاي تتكلم معايا كده مش معنى انك اكبر مني وابن خالتي وكمان دكتوري يبقى ده يديلك الحق تتدخل في حياتي بالشكل ده الظاهر انا كنت غلطانه لما افتكرتك صديقي المقرب وحكتلك عنه وقربت من محمد وبصتله بشرز هشام خطيبي فاهم
محمد : بغيظ احلمي . احلمي يا نور
نور : سمعت قولت ايه هشام خطيبي وقريب قوي هاعزمك على فرحي
محمد وصل لقمه غضبه و شدها من دراعها عليه جامد وعيونهم في عيون بعض يبقى اخر يوم في عمرك
نور ما تعرفش ايه اللي حصلها ولسانها اتلجم ومش عارفه تتكلم
محمد بعد عنها عايزه تعرفي انا ضربته ليه
نور : بزعل ايوه انت ازاي اصلا تجرؤ انك تضربه
محمد : طلع من جيبه ظرف وكان فيه كام صوره وقالها اتفضلي
نور : ايه ده
محمد : علا صوته اتفضلي مش عايزه تعرفي سبب اني ضربته ليه خدى … وبتريقه واتفرجى ع خطيبك الل هتعزمينى ع فرحكو
نور : اخدت الظرف وفتحته وكان جواه عباره عن صور ل هشام ونور في الجامعه لكن الصور ملعوب فيها عن طريق الفوتوشوب بمعنى ان الصوره نور قاعده جمب هشام قوي و لازقه فيه بطريقه مش كويسه
وصور تانيه بتبوسه في خدو وصوره تالته واحده في حضن هشام قدام بوابه الجامعه
وصور تانيه عاديه وهي واقفه معاه
نور : مصدومه ومش لاقيه كلام تقوله وحست انها دايخه
وعلى ما فاتت من الصدمه شافت محمد مكسر هشام وأمن الجامعه بيفصل محمد عن هشام
واخيرا محمد بعد عنه بعد ما هشام عيونه قفلت خالص وعدل جاكيت البدله ونور من الصدمه كانت هتقع ولكن محمد لحقها وشالها بخوف في وسط الجامعه واخدها على العربيه وساق واخدها على المستشفى وعطالها ابره مهدئ وكان قاعد جمبها
————
يوسف : بينده مريم : مريم
مريم ؛ استغربت يوسف ايه الل جابك صيدله هنا خير في حاجه
يوسف : تاه في عيون مريم اللي كلها عيون عمتها
يوسف : احم ابدا كان عندي مشوار مهم هنا قولت اعدي عليكي وبالمره لو خلصتى اوصلك في طريقي
مريم : جواها كان نفسها يقولها جاي علشانك
مريم : عمو اشرف وطنط هنا وروتى عاملين ايه
يوسف : نفسهم يشوفوكي وكان كلامه برومانسيه احم قصدي يعني ماما امبارح قالت ان عمو حسام و طنط هدى ما جوش من زمان ليه ما بتجوش يا مريم
مريم : دايما بتفكر في فرق المستوى وعلشان كده مختصرين ابدا انت عارف بقى مزاكرة صيدله وكمان بابا في الشغل ومفيش وقت زياد يا دوبك يرجع على النوم ان شاء الله هاحاول اطلب من بابا وماما انهم يجو يزروكم
يوسف : لا إراديا طب وانتي مش هتيجي معاهم
مريم : قلبها دق ا..اه إن شاء الله
يوسف سكت ومريم وبعد فتره يوسف : هتروحي امتى
مريم : خلاص قدامي ساعه اتفضل انت لو هتتاخر
يوسف : لا ابدا انا هستناكى هنا لحد ما تخلصي و هاوصلك لحد البيت
مريم : بحرج لانها بتتعب في المواصلات مش عايزه اتعبك اتفضل انت وانا هاروح ف تاكسي
يوسف : بديق لا طبعا انا لو عليا اوصلك كل يوم اتفضلي انتي وانا هستناكي ومش هتحرك غير لما ترجعي
مريم : حست بشعور غريب وبحب شكرا يا يوسف
يوسف : اول ما سمع اسمه بحب كده حاسس ان عايز يقولها انه بيحبها قوي
————
زين ماشي في الجامعه اذ وفجاءه شاف ريتال واقفه مع مجموعه من البنات ومعاهم ولدين
ريتال واقفه وبتتكلم عادي لكن في شاب هزر مع ريتال هزار مش كويس وشد منها الدفتر والملزمه وكمان الفون وكان هيقع وريتال اتخضت للفون يقع على الارض لكن ريتال معلقتش لانها على طول بتتوتر والولدين ضحكوا على شكل ريتال وكمان البنات
وده دايق زين جدا و راح عندهم
زين : ايه يا اخ بتمد ايدك على الل مش ليك ليه
الولد : ببرود وغمزه هو القمور معلق معاها ولا حاجه
ريتال اتصدمت وشهقت وحطت ايديها على بقها
زين ادايق لا يا روح امك انا شاقط اختك وبص ل ريتال يلا يا ريتال علشان اوصلك
الولد : اتدايق ان زين جاب سيره اخته وحط ايده على كتف زين مستعجل على ايه يا برو انت لسه ماخدتش واجبك
زين : نزل ايدك
الولد : ضغط على كتف زين ولو منزلتهاش وبص على ريتال الظاهر ان ريتال عجباك قوي عادي خدها بس رجعها بسرعه وحياه امك
هنا بقى زين دخل في الضلمه ومسكوا بوكسات في وشه وفين يوجعه والولد التانى خاف من شكل زين وهو بيضرب وجيرى
وزين اداله العلقه التمام و ريتال بتعيط والأمن جه اخدهم على مكتب رئيس الجامعه
ريتال بتعيط وعايزه تتصل علي باباها وزين شخط فيها متتصلش بحد طول ما هو جمبها
والدكتور زعق لكن كان زين عاقل واتكلم بطريقه متحضره وفهم الدكتور كل حاجه ولما الدكتور شاف ريتال متوتره امرهم بالانصراف ولكن ده اخر انذار ليهم والولدين استحلفه لريتال وزين
وزين زعق ل ريتال وقالها انه لو شافها بتكلم اي ولد تاني في الجامعه حتى لو زماله ما تلومش الا نفسها ووصلها لحد البيت
وريتال كانت متوتره لكن زين ماسبهاش غير لما هديت خالص وريتال حست انها مهمه بالنسبه ل زين
——بقلمى Mariem Nasar
نور فاقت وقامت وقعدت على الكنبه في مكتب محمد وبتعيط لانها كانت ها ترتكب غلطه كبيره في حق نفسها
وحاسه انها مكسوفه من محمد لانها علت صوتها عليه وجرحته بكلامها وقاعده سرحانه
محمد : انا مش زعلان منك
نور : بدهشه وعيونها الخضر مع الدموع جننت قلب محمد
وقام وقعد على الترابيزه اللي قدامها وقالها ايوه مش زعلان منك بس انا مجروح منك يا نور
نور : دموعها زادت والله يا محمد انا مكنتش اعرف انه زباله اوى كده ومكانش باين عليه
محمد : طلع منديل وعطاها ومسحت دموعها
محمد : طيب ممكن لو في قلبك معزه ليا تبطلى عياط دموعك دي ولا اراديا انتي ما بتعرفيش دموعك دي بتنزل على قلبي تكويه
نور من زعلها مركزتش
محمد : احم انتي احسن دلوقتى
نور : محرجه من محمد انا اسفه
محمد : على ايه
نور : لاني كلمتك بطريقه مش لطيفه قدام الانسان الزباله ده بس يا محمد انت عرفت ازاي
محمد رفض يقولها ولكن من كلمة نور ل محمد علشان خاطري قول
محمد : استسلم ابدا انتي اول ما حكيتيلي عن هشام ده ربنا يعلم ايه اللي حصلي
نور : وايه اللي حصلك
محمد : ها ولا حاجه قصدي يعني اني حبيت اطمن عليكي رحت عند الجامعه وشفتك وانتي واقفه معاه ومحمد بيحكى والغيره هتاكل قلبه من هشام الل كان واقف معاها
وبعدها راقبته كويس لاحظت انه معاكي حاجه ومع اصحابه حاجه تانيه
وكمان خرج بالعربيه بتاعته وكان معاه شباب وبنات فضلت اراقبه وبعدها بكام يوم شوفت هشام ده بيدفع لواحد فلوس وبيشرح للشاب ده و بالاشاره فهمت انه بيتفق معاه على انه يصور حد بطريقه معينه
انا فضلت ورا الشاب ده لما لقيته بيصور هشام في وجودك انتي وبس
انا بقى اتصرف وجبت الشاب ده وعملت معاه الصح واعترفلي ان هشام عايز يكسر كبريائك في الجامعه ولو رفضتيه هيلعب في الصور زي ما شوفتي كده و هينشرهم في الجامعه وكمان على السوشيال ميديا
محمد مرضيش يضمها علشان ما تفهموش غلط مع انه حاسس انه بيحلم ونفسه يضمها اووى ولكن اكتفي بانه حط ايده على راسها بكل حب وخرجت من حضنه بدموع واول مره محمد يمسح دموع نور يايدو
وقالها انا قولتلك لو ليا شويه معزه عندك ما تعيطيش وعايزك تعرفي اني لاخر يوم في عمري هافضل
جمبك واحميكى حتى من الهوا اللي يحاول يأذيكي يا نور
———-
في العربيه مالك الصاوي رايح على شركة جاسر الصاوي
شاف ماليكه بتتصل
مالك : الو ايوه يا ماليكه
ماليكه : انت فين يا مالك انا في الشركه من بدري و بتنفخ
مالك : حبيبتي انا قدامي عشر دقايق وداخل عليكي اهو ومالك متعفرته ليه
ماليكه : أوف اللي اسمه زياد ده بقاله يومين ما بيجيش الشركه ومن غير ماياخد إذن منى ووعدنى انه هيراجعلى والمفروض يكوون قدامى حالا
ما لك : يمكن تعبان ولا حاجه يا ماليكه وبعدين ياخد إذن منك ليه هو مش شغال عندك زياد انسان منتظم في شغله وكمان الراجل يشكر اوى انه بيساعدك
وهو بيتكلم ماليكه سمعت صوت صرخه وعربيه مالك فرملت اااااااه ……
رواية عشقتها منذ نعومة اظافرها الفصل الثالث 3 - بقلم مريم نصار
مالك سايق العربية وفي لحظة فرمل لأن بنت ظهرت قدامه وخبطها فجأة. رمى تليفونه ونزل بسرعة وجرى على البنت.
كانت واقعة على الأرض على وشها.
مالك: بخوف. يا... آنسة انتي كويسة؟
نزل على ركبته والبنت على وشها. مالك ساعدها ولفها له وكان مغمى عليها.
مالك: من الخضة مش عارف يعمل إيه. مالك شالها وركبها العربية وطلع بيها على الشركة. نزل وشالها ووصلها لحد مكتب ماليكه اللي بتذاكر فيه جنب مكتب جاسر.
ونيمها على الكنبة.
ماليكه: انت عملت إيه؟ ومين دي؟ وإيه الصوت اللي سمعته وأنا معاك على الفون؟
مالك: اسكتي مش وقتك خالص.
مالك مخضوض وخايف يكون البنت جرالها حاجة.
جيري جايب كوباية الميه وبيفوقها. أخيراً البنت فتحت عينيها وكان فيها شبه من مالك بس مش كبير.
مالك وماليكه: انتي كويسة يا آنسة؟
مالك: يا آنسة الله يخليكي ردي، انتي كويسة؟
البنت: آآآه. اممم. أنا تعبانة. أنا فين؟
مالك: اتنهد بارتياح. الحمد لله.
ماليكه: انتي ردي. أنا بقولك انتي كويسة.
البنت: آآآه مش عارفة. أنا عايزة ماما. أرجوكم عايزة أروح.
جات تقوم صرخت من رجليها.
البنت: آآآه رجلي. آآآه.
مالك: مالها؟ ثواني كده. وراح يمسك رجليها.
البنت: ابعد عني. ما تلمسنيش. آآآه يا رجلي.
البنت عيطت وافتكرت العربية اللي خبطتها.
البنت: كان في واحد سايق عربية وخبطني. آآآه كسرلي رجلي. منه لله.
مالك: بحزن. احم. يا آنسة أنا اللي كنت سايق العربية.
البنت: انت؟ آآآه. أيوه. ما انتو الأغنية كده تدوسوا على الغلابة اللي زينا.
وعيطت. وازاي واحد لسه شاب صغير يسوق عربية.
مالك: يا آنسة أنا كنت سايق على مهلي. وبعدين انتي اللي ظهرتي قدامي فجأة.
البنت: قصدك يعني إني أنا اللي غلطانة؟
وكملت بحزن. عموماً أنا مش هعرف آخد معاكو حق. لكن متشكرة لحضرتك.
مالك: حس إن قلبه زعلان عليها. أنا مش قصدي كده. بس حضرتك الطريق كان فاضي وفجأة لقيتك ظهرتي قدامي.
البنت: بعياط. اعمل إيه؟ جدتي بتموت وكنت عايزة أجيب لها العلاج. رحت بعت الخاتم بتاعي عشان أجيب لها العلاج.
ماليكه: ما تدخلش عليها الحوار. أيوه أيوه قولي كده. بعتي الخاتم وعلاج جدتك. كده فهمت.
ماليكه راحت فتحت شنطتها وطلعت فلوس ورمتها للبنت دي على الترابيزة.
ماليكه: خدي دول تمن الخبطة وكمان تمن علاج جدتك. وروحي يشاطرة بقى. قلبي رزقك في حتة تانية.
البنت: صعب عليها نفسها وبكت في صمت.
مالك: اتدايق من ماليكه. ماليكه مش كده. أسلوبك متعجرف جداً.
البنت: سيبها يا أستاذ. هما الأغنية دايماً يبصوا للناس الفقرا كده. لكن أنا مش فقيرة. أهلي كانوا في يوم من الأيام عايشين مبسوطين.
وحاولت تقوم لكنها هتقع.
ومالك لحقها.
مالك: تعالي معايا. أنا هاخدك على المستشفى عشان نطمن عليكي. انتي اسمك إيه؟
البنت: سارة. سارة صلاح.
ومالك سندها واخدها على المستشفى. وعملت جبيرة ووصلها لحد باب البيت. ومامتها أول ما شفتها عيطت وزعلت جداً. ولكن لما مالك شرحلها الموقف صممت مالك يتغدى معاهم تعبيراً عن إنه ماسابش سارة. ومشي.
آدم في المكتب وكان بيتكلم مع مريم على الفون وبيقولها إن الشغالين هيكونوا موجودين في الفيلا من بكرة. ومريم لسه هتعترض. آدم اتكلم بحدة إنه هو خلاص أخد القرار. ومريم استسلمت وقالت اللي تشوفه. وآدم اتغزل فيها بحب وبعدها قفل لأنه مستني طارق وبيتر ومراد.
طارق ومراد رايحين لآدم على الشركة وراكبين الأسانسير.
فون مراد رن وكان المتصل واحدة بنت بتعاكس مراد وتتغزل فيه. ومراد وطارق سمعوها ومراد قفل الاتصال في وشها.
مراد: قابل يا عم طارق بنات آخر زمن.
طارق: حصلت معايا كتير قوي. بس أنا إيه كنت أسد في نفسي كده. عمري ما عاكست واحدة ولا بصيت لواحدة غير رنوش حبيبة قلبي.
مراد: كشر عينيه. انت هتقولي ده انت مثال للشرف. هههههههههههه.
طارق: والله يا أخويا عمرك شفتني بعاكس واحدة؟ أنا عمري ما أعملها أبداً أبداً. إنما انت بقى...
مراد: أنا إيه؟ أنا عمري في حياتي ما عاكست أي بنت. لكن أنا عارف كل قذوراتك. هههههه. وحط في دماغك أصلاً ما فيش أي واحدة تأثر على مراد العدوي. مفيش غير فريحة وبس هي مصدر قوتي.
وأخيراً وصلوا وخرجوا من الأسانسير ورايحين على مكتب آدم. وإذ فجأة.
طارق: وقف متنح ومراد واقف عادي.
مراد: إيه يا طارق وقفت ليه؟
طارق: ولا يا مراد شايف اللي أنا شايفه.
مراد: بص يمين وشمال. شايف إيه يا عم؟ ما فيش حاجة.
طارق: شاور على مكتب السكرتيرة قدامه. وكانت واقفة بتظبط الأوراق على المكتب. وكانت لابسة عبارة عن جيب أسود قصير جداً جداً وبلوزة بيضا ضيقة جداً لحد الوسط.
طارق: يلا هنا بص إيه ده.
مراد: بص وقلع نضارته. يا نهار أسود! هو في كده؟
طارق: ولا كده أبداً. إيه ده يالا؟ البت دي طلقة يخرب بيتك.
مراد: طلقة إيه بس دي صاروخ. واتكااا. والجيب اللي لابساها فاضلها خضة وتتفرتك.
طارق: يعني قصدك أقول للجيبة بخخ تتفرتك.
مراد: يخرب بيتك. لما بتلبسي كده في المكتب. أمّال في البيت بتلبسي إيه؟ الله يحرقك ويحرقك يا طارق.
بيتر: جه من وراهم وحط إيديه الاتنين على أكتافهم. ولسه هيتكلم معاهم شاف السكرتيرة.
بيتر: الله! إيه ده. إيه البت الجامدة دي.
مراد وطارق: بصوا لبيتر. مش كده والنبي.
بيتر: البت دي بتعمل إيه هنا عند آدم؟ المفروض دي تكون عندي في الشركة و سكرتيرتي الخاصة كمان.
السكرتيرة قعدت على المكتب.
آدم: فتح الباب وفهم وبصلهم. مش هندخل ولا إيه؟
طارق وبيتر ومراد: اا.. احم. ا. ااايوه. اتفضل. جايين وراك.
آدم دخل وطارق وبيتر دخلو. ومراد جاي يدخل لكن رجع للسكرتيرة.
مراد: يا آنسة أو يا مدام.
السكرتيرة: yes.
مراد: قرب من ودنها. نسيتي تلبسي هدومك. وسابها ودخل.
طارق: إيه يا آدم البت الجامدة دي.
بيتر: جامدة بس قول بطل.
آدم: خبط بايديه على المكتب. واتخضوا. ومراد دخل. وآدم كمل. إيه يا مراهق انت وهو؟ إيه مش قادرين تسيطرو على نفسكم؟
بيتر: والله يا آدم يا أخويا العين محتاجة تتأمل في الطبيعة.
طارق: قولي يا آدم. وقعت عليها فين دي؟ البت رهيبة يخربيتها.
آدم: بنفاذ صبر. دي سكرتيرة لكام يوم بس عشان السكرتيرة اللي عندي واخده إجازة. ودي صاحبتها وجابتها. وده أول يوم ليها النهارده.
مراد: أحلى إجازة دي ولا إيه.
وطارق وبيتر ضحكو.
آدم: بص لمراد بنظرة تحذيرية. إنه مش إحنا اللي نعاكس بنات الناس.
مراد سكت تماماً. وبعدها قعدوا مع بعض وهزروا وضحكوا واتفقوا على شغل. وأخيراً المقابلة خلصت وطارق وبيتر اتحركوا.
ومراد كان ماشي ورجع لآدم وقرب منه.
مراد: احم. يا ترى مريومة عارفة إن فيه هنا سكرتيرة بالحلاوة دي؟ وغمز لآدم ومشي.
وآدم صك ع أسنانه ومتغاظ من مراد.
مراد نازل مع طارق وبيتر.
طارق: بتريقة ع مراد. هههههه. أنا مفيش بنت تأثر عليا. ااااه. فريحة مصدر قوتي.
مراد: طبعاً فريحة مصدر قوتي. لكن البنات نقطة ضعفي.
بيتر: هههههههههههههه.
السكرتيرة دخلت.
Mister Adam: الوفد الألماني على وصول.
آدم: مكنش واخد باله من السكرتيرة لأنه كان داخل على المكتب وهي قاعدة. وكان بيتكلم في الفون ومشفش لبسها.
آدم: بص لها من فوق لتحت وقام وقف قدامها. انتي اسمك إيه؟
السكرتيرة: كاميليا. بس قولي كامي. ده اسمي.
آدم: هز رأسه. اممم. كامي. طيب يا كامي هانم. أول وآخر مرة تجيلي الشركة هنا باللبس ده.
كامي: وهل يوجد مشكلة؟ Is there a problem?
آدم: بصي يابنتي دي حريتك وتلبسي براحتك. أنا ماليش أتدخل. لكن أنا أعرف إن فيه بنات بتلبس لبس واسع لما تخرج من بيت أهلهم. وبعدها بيكونوا واخدين معاهم لبس ضيق ويغيروا هدومهم بره ويلبسوا الضيق. أنا بقى عايزك تعملي العكس.
كامي: مش فاهمه. بمعنى؟
آدم: يعني تكوني مجهزة معاكي طقم محترم كده. تخرجي من بيتك باللبس الضيق ده براحتك. لكن قبل ما تدخلي الشركة عندي هنا تلبسي الطقم المحترم. واتفضلي. لو احتاجتي حاجة هاتصلي عليكي. وتبقى تبعتي الحاجة مع حد من الأرشيف. اتفضلي.
نور من آخر موقف وأنها اترمت في حضن محمد حست بحنان مميز. هي ما كانتش حاسة إن في حاجة من ناحية محمد ولحد دلوقتي. لكن في إحساس داخلي حلو في قلبها وهي في حضنه. ومن ساعة الموقف ده محمد يومياً يوصلها الجامعة ويجيبها وبيغير عليها من الهوا.
لكن محمد تعبان من جواه. حاسس إنه حب من طرف واحد.
محمد قاعد في شقته وشيرين راحت تزوره. ودخلت وكان محمد مربي دقنه نوعاً ما على غير الطبيعي.
شيرين: إيه يا محمد؟ هتفضل بعيد عننا كده كتير؟
محمد: ولا بعيد ولا حاجة يا أمي. أنا بس في حالة عندي في المستشفى وملخبطاني.
شيرين: حالة؟ حالة إيه؟ انت عشان هنا مراة أخوك منتقبة قلت إنك هتعيش في الشقة لوحدك ومن ضغط منك احنا وافقنا. لكن اتفقنا إنك كل يوم هترجع على الفيلا تتغدى وتقضي وقتك معانا أنا وأبوك واخوك وترجع الشقة على النوم. أنما يا محمد أسبوعين.
اسبوعين هان عليك ابوك وامك.
محمد: قرب من شيرين ومسك ايديها وباسها بحب.
حقك عليا، غصب عني صدقيني.
أنا عايز أقعد مع نفسي شوية.
شيرين: واخرتها يا محمد؟ هتفضل كده في أحلامك كتير؟
محمد: أحلام إيه بس يا ماما؟
شيرين: اوعى تكون مفكر إن محدش واخد باله ولا عارف إنك بتفكر إزاي أو عايز إيه.
محمد: بلاش ألغاز يا ماما. أنا لا بحلم ولا بفكر، أنا كويس وزي الفل.
شيرين: حبك لـ نور فاضح عينيك يابني. وحبك ده خلاك ما تفكرش إنك تاخد خطوة في حياتك، لدرجة إن عمرك بيجري وانت رافض الجواز. لا انت قادر تعترف لها ولا قادر تتخطى مرحلة حب نور.
محمد: اتنهد لأنه عارف إن عشقه لـ نور واضح قدام الكل.
اعمل إيه يا ماما؟ قوليلي. أنا 35 سنة ونور 21 سنة، فرق كبير وخايف آخد خطوة ترفض.
أنا مش قادر أتخيل أي يوم يعدي عليا من غير ما أشوفها. أنا عديت مرحلة العشق بمراحل يا ماما. نور بالنسبالي حياة كاملة، نور استثنائية. بس ليه الكل عارف إني بحبها أوي كدا إلا هي؟
شيرين: بزعل على حالة ابنها.
يابني السن مش مشكلة. ناس بتتجوز يا حبيبي ويكون الراجل أكبر من مراته بكتير. محمد، انت لازم تاخد خطوة، يا إما أسيبني أكلم مريم وأطلبها لك. مريم بتموت فيك، وعلى فكرة بقى مريم عايزة إياك تتقدم خطوة انهارده قبل بكرة. فأنا هطلبهالك.
محمد: بشدة.
لا يا ماما، أوعى. أنا مش عايز جوازي من نور يبقى جواز عادي. أنا عايز جوازي يبقى بعد قصة حب ما حدش عاشها. ممكن توافق لمجرد إني عريس ميترفضش؟ لا، أنا عايز حبها وعشقها ليا الأول.
شيرين: وافرض حد اتقدم لـ نور؟ انت عارف إنهم ما شاء الله في منتهى الجمال وكل يوم والتاني بيجيلهم عرسان.
محمد: قام وقبض على إيده.
اللي يفكر يقرب من نوري، ما يلوموش إلا نفسه. نور ملكية خاصة لـ محمد عزيز وبس.
نور في الجامعة وقاعدة مع نرمين صاحبتها.
نرمين: إيه يا نور؟ انتي هتفضلي قافلة كده؟ ماتفكيها بقى.
نور: ......
نرمين: نوووور، أنا بكلمك.
نور: ها؟ بتقولي حاجة يا نرمين؟
نرمين: بقول حاجات، مالك بقى؟ انتي بقالك أكتر من أسبوعين وانتي على الحالة دي ومش مركزة في أي حاجة.
نور: سرحانة وبتفكر في اللي كان ممكن يحصلها لو وافقت على هشام ده والعواقب اللي كانت هتقع فيها لولا محمد. واتخنقت وقامت وقفت.
معلش يا نرمين، أنا مش هاقدر أحضر المحاضرة النهارده، أنا مروحة.
ولسه بتلف، كان هشام واقف وراها. نور ما خوفتش ولا اتهزت، وجواها غل وكره. وبصتله بقرف من فوق لتحت وسابته وماشية. لكن وقفت لما هشام مسك دراعها وبيوقفها.
نور: شدت إيديها بقوة.
انت اتجننت؟ الظاهر انت نسيت نفسك يا هشام.
نور: لو سمحتي اسمعيني بس. الصور دي كلها كدب ومتفبركة، أنا ما عملتش حاجة.
نور: أنا مش مصدقة إنك لسه بالحقارة دي. انت تبعد عني. وبحذرك إنك تبعد عن طريقي. ولو مبعدتش، صدقني هتندم كتير.
هشام: نور، صدقيني، في حد بيوقع بيني وبينك.
نور: انت لسه ليك عين تكذب؟ انت أحقر إنسان شوفته في حياتي. ولو لمحتك بس بتقرب مني، هتلاقي تصرف مني مش هيعجبك.
وسابته وماشية، لكن هشام عمل حركة خلت نور تفقد السيطرة. وهشام شدها من دراعها جامد لدرجة إن نور كانت هتبقى في حضنه. لكن نور بحركة سريعة شدت نفسها وبعدت عنه وضربته بالقلم بكل قوتها. وناس كتير شهدت على اللي حصل.
ونور شاورت بصوباعها في وشه.
اوعى. اوعى تفكر إني سهلة إنك توصل معايا للقذارة اللي في دماغك دي. وبصتله بقرف وقالت: انت واحد حيوان وسافل. وسابته ومشيت.
وهشام: حط إيده على وشه واستحلف إنه لازم ياخد من نور كل اللي هو عايزه وقريب جدا كمان. وطلع تليفونه وعملت اتصالاته.
بعد غياب زياد من الشركة كام يوم لأنه تعب من أسلوب ماليكا المتعجرف، قرر إنه يرجع. لأن جاسر معتمد على زياد في حاجات كتير في الشركة. وجاسر معندوش خلفية إن ماليكا أسلوبها وحش مع زياد. جاسر مفكر إن ماليكا بتحب زياد زي زياد ما بيحبها.
زياد راح الشركة وقاعد مع ماليكا. اللي اتكلمت معاه بأسلوب حد جدا علشان ما غاب بقاله فترة.
زياد فرح في الأول لأنه ظن إن ماليكا قلقت عليه أو غياب زياد فرق معاها.
لكن اتصدم لما قالتله إنه شغال في الشركة دي وبيقبض. وإنه إزاي يفكر إنه ما يجيش من غير ما هي تعرف.
وغير كده، حزرته إن دي أول وآخر مرة زياد يغيب عن الشركة من غير ما تكون عندها علم بده.
رغم إن جاسر هو صاحب الشركة، وإنها هي في الآخر هتقرر إنه ياخد إجازة أو لأ.
وكمان قالتله إنه لازم يسمع كلامها زي ما هي عودته من صغرها.
زياد اتصدم صدمت عمره. واكتشف قيمته عندها إنه يكون مطيع ليها وبس.
وكرامته ما استحملتش. وساب ماليكا وهي بتتكلم ومردش عليها بكلمة واحدة.
كل اللي عمله إنه رمى ليها مفاتيح مكتبه وشطنت شغله قدام رجليها ع الأرض ومشي.
وده ضايق ماليكا جدا. لأن زياد أول مرة يعترض على أمر هي أمرت بيه.
وكمان حاسة إن زياد أذكى منها وعنده حاجة مميزة. لكن هي مش قادرة توصل ليها.
زياد روح البيت وفضل يكسر في أوضته.
وأمه دخلت عليه وقالها إنه لازم ياخد موقف ويبعد. وأخد قرار إنه يبيع شقتهم القديمة وكمان الورشة المقفولة.
وهيعمل خطوة كان لازم ياخدها من زمان. لأنه أخد طريق هو مكنش حبه من البداية.
ولكن آن الأوان.
جاسر اتصل ع زياد. ولكن زياد اعتذر لظروف ما. ومالك زعل جدا لأنه بيعتبر زياد أخوه الكبير.
وكمان ملك زعلت. وماليكا لما عرفت إن زياد استقال من شغله، جن جنونها وبتلعن فيه ليل ونهار.
وبعد ما زياد باع كل حاجة.
راح لـ آدم وطلب منه إنه يساعده في أمر مهم.
وبالفعل آدم رحب جدا وساعده.
ولكن زياد طلب من آدم واترجاه إن أي حد يسأل عليه ينكر إنه عارف. ونفس الطلب طلبه من هدى وحسام ومريم. بعد فترة زياد لم هدومه وشنطته. وبدأ في الترحال. ومريم بكت كتير على قرار وفراق زياد أخوها.
وهدى مش أقل من بكاء مريم. وحسام زعل جدا لأن زياد بيمر بفترة وحشة جدا.
وهنا بقى زياد سافر ويا عالم هيرجع ولا لأ، أو هيظهر تاني.
في الجامعة.
ندى: يا فريحة، ارحميني. حتى في كافتيريا الجامعة بتذاكري؟
فريحة: أيوه لازم أذاكر علشان عندي امتحان مهم.
ندى: يا بنتي الامتحان أول الشهر، يعني الأسبوع اللي جاي.
فريحة: ولو، أسبوع مش كتير.
ولسه هتتكلم.
ندى: أوووف، يخرب بيت الحلاوة. بصي يا بت يا فريحة في واد مز قوي وشيك جدا.
فريحة: مهتمتش ومركزة في مراجعتها ومردتش عليها.
ندى: يا بت يا فريحة، بصي بصي. والله قمر. يا لهوي، إيه ده؟ ده جاي علينا.
فريحة: ما تسكتي بقى، انتي دماغك فاضية. مز ولا زفت، أعمل إيه؟ ركزي وسيبيني أركز.
وفجأة الكرسي اللي جنب فريحة اتسحب وحد قعد جمبها.
ندى: عينيها بتوسع. وفريحة اتضايقت ولسه هتلف علشان تشتم، ولكن كان مرادها.
فريحة: بفرحة. وبلاها إيه ده؟ إيه العسل ده؟ انت جاي علشاني؟
مراد: مهتمش لوجود ندى. وحشتيني.
فريحة: بخجل. احم ......
وندى: بقها كل شوية يتفتح أكتر وعينيها ما بتقفلش.
مراد: بص لـ ندى وكان هيضحك. اقفلي بقك يا آنسة.
ندى: بحرج. احم، هو انت تعرفها؟
فريحة: غارت على مراد ولسه هترد.
مراد: طبعاً، دي قلبي. فريحت عمري.
فريحة: فرحت جدا وابتسمت بحب.
ندى: بتحسدها من جواها لأن مراد عجبها جدا.
مراد: خلصتي؟
فريحة: أيوه، لسه مخلصة حالا.
مراد: امال كنتي بتكتبي إيه ومركزة في إيه؟
فريحة: لا أبداً، مفيش حاجة. دي حاجة مش مهمة.
ندى: استغربت فريحة اللي كانت هتموت نفسها من المذاكرة علشان الامتحانات.
وفريحة قامت وشالت الكتب والبالطو على دراعها ولسه هتتحرك.
جه شاب نده ع فريحة.
فريحة: لفت وكان زميلها. لكن لبسه وشكله ما عجبش مراد.
فريحة: جواها خافت لأن مراد أبوها التاني.
احم، خير يا أستاذ شادي.
شادي: كنت عايز دفتر الملاحظات بتاعتك.
فريحة: أسفة يا شادي، أنا ورايا مراجعة مهمة.
شادي: بليز يا فريحة، بليز. انتي خطك حلو قوي وراهنت أسر صاحبي إنك هتديني الدفتر بتاعك.
فريحة: بلعت ريقها بصعوبة. ومراد كان قاعد وحاطط رجل على رجل وقام وقال: ممكن تدخلوني في الحوار ومراهن مين ع إيه؟
شادي: سوري حضرتك، أنا بتكلم مع فريحة. ويا ريت ما تدخلش. هو حضرتك تعرفها؟
مراد: أنا متدخلش؟ وماله ياروح أمك. وحركة من مراد، بوكس واحد في وش شادي. وشادي نام على الأرض وفرد إيديه الاتنين.
ومراد مغمض عينيه وشاور لـ فريحة إنها تتحرك. وفريحة جريت من قدامه على العربية على طول.
ومراد خلى فريحة يومها أسود على راسها وروحها معيطة علشان متتكلمش مع حد تاني. وفهمته كتير، لكن كلمة "مراهن" دي مولعة في عقله. وسابها تحت البيت ومشي. وهي طلعت معيطة.
رودي: رينو، مش عارفة من بعد ما أكلت الأكل وأنا بطني بتوجعني.
رينو: أنا قولتلك بلاش تشتري أكل من برة، طفسة.
رودي: مسكت بطنها بوجع. آآآه، بطني يا رينو، الحقيني. آآآه.
رينو: بخوف. مالك يا رودي؟ رودي، رووودي. وكانت رودي وقعت على الأرض وماسكة بطنها جامد.
رينو مش عارفة تعمل إيه أو تتصرف إزاي. اتصلت على آدم، ولكن تليفونه مقفول في اجتماع. وزين في محاضرة. ومراد في التدريب بيطلع غيظه في التمرين.
يا ربي، أعمل إيه؟ أعمل إيه؟
رودي، ردي عليا أرجوكي. قامت وقفت من جمب رودي.
فهد، أيوه فهد. يا رب يرد عليا. واتصلت بفهد اللي كان في الجامعة. وأول ما شاف رقمها قلبه دق ورد على طول.
الو... رينو، ازيك؟
رينو: ...... الحقيني يا فهد.
محمد حاسس إنه مخنوق وتعبان خلاص. هو عايز نوره في حضنه وحياته. وبيكلم نفسه.
يعني إيه؟ كل اللي حواليا عارفين إني معمي بحبها إلا هي؟
طيب إزاي؟ أنا مش قادر أفهم. أنا جمبها من يوم ما اتولدت لحد دلوقتي، كنت معاها زي ضلها. عمري ما فارقتها. إزاي مش عارفة إني بعشقها؟ اززززاى؟
مصطفى: دخل عليه. علشان طول عمرك جمبها بس زي أخوها الكبير، مش حبيب.
محمد: بابا.
مصطفى: أيوه يا بابا. أنا سمعت كل كلامك. ممكن تفهمني؟ انت معذب نفسك ليه؟
وليه لحد دلوقتي معترفتش ليها بحبك؟ مستني إيه؟
محمد: أبداً يا بابا، نور دي... دي زي أختي.
مصطفى: محمد، العب غيرها يا دكتور. اللي واقف قدامك ده عاش جنون الحب. عملت كل حاجة علشان بس أوصل لقلب شيرين. كنت دايماً جمبها، لكن مش لدرجة إني أكون زي ضلها. كنت دايماً بدافع عنها، لكن برضه مش في كل الأحوال ببقى موجود.
تقدر تقولي نور هتعرف قيمتك إزاي طول ما انت لازق فيها كده؟ تروحلها الجامعة وتوصلها البيت وتجيلك المستشفى وتروحلها البيت بحجة إن مريم خالتك تراجع ليها تكون معاها في العمليات. لما نور شافت إن محمد في حياتها شيء روتيني، حاجة يومية كده لازم منها، ولو غاب عنها يوم هترجع في اليوم اللي بعده. الضل طول ما هو موجود في حياتك بتتعود عليه. انت لازم تاخد خطوة وتفوق لنفسك. ويا ريت تحلق دقنك دي.
محمد: أنا مش فاهم يا بابا تقصد إيه.
مصطفى: لا، انت فاهم كويس وبتكدب نفسك. لكن هفهمك أكتر. أقصد إنك لازم تبعد عن نور علشان تقيّم العلاقة بينكم إيه.
. .
يابني ساعات الحاجة الحلوة بتبقى قدامنا، وعلشان على طول قدامنا عمرنا ما بنشوفها. سيبك من الحنية، دايماً على نور.
سيبك من إنها من غير ما تطلبك تلاقيك في ضهرها.
خليها تشتاق لمحمد، خليها تعرف إنها من غيرك مش مكتملة، خليها تحتاجك. ولما تطلب بنفسها وانت تساعدها، ساعتها بس نور هتعرف مدى اهتمامها وأهميتك بالنسبة ليها. أحياناً بنفارق الناس اللي بنحبهم علشان نقيم العلاقة، فهمني يابني.
محمد: اتنهد. طبعاً فهمتك يا بابا، وهاحاول.
***
مريم قاعدة في أوضتها وسمعت صوت حد داخل. جرى وقامت، وكانت نور داخلة متنرفزة وراحت على أوضتها على طول وقفلت باب أوضتها جامد.
مريم: إيه ده؟ إيه اللي جاب نور بدري كده؟ المفروض لسه بدري. لما أروح أشوفها.
خبطت ودخلت، وكانت نور عيونها فيها دموع مكبوتة.
مريم: نور حبيبتي، إيه اللي رجعك بدري؟ وإيه الدخلة دي يا بنتي؟
نور: ما فيش حاجة يا ماما، أنا مصدعة شوية وعايزة أنام.
ونور اتحركت على طرف السرير وهي بتمثل إنها عايزة تنام.
مريم: راحت قعدت جمبها وأخدت راس نور على صدرها. تعالي يا حبيبتي، نوم إيه بس دلوقتي؟ انتي شكلك ما بيبشرش بالخير. ممكن أعرف نور حبيبة أبوها وأمها مالها؟ ويا ريت تحكيلي مالك علشان نوصل لحل أنا وانتي. وأقولك يا ستي، اعتبري نفسك بتفكري بصوت عالي.
نور: عيطت بصوتها كله في حضن أمها. ومريم قلبها ما استحملش.
مريم: بس بس يا نور، حبيبتي مالك يا نور عيني؟ بالله اهدي وعرفيني مالك.
وحاولت كتير تهدي نور.
ونور كانت خايفة تحكي، لكن هي عمرها ما خبت حاجة على مامتها، لأن مريم واخداهم أخواتها وأصحابها وبناتها، عمرها ما حستسهم إنهم غير كده أبداً.
نور: مامي، أنا هاقولك على كل حاجة، لكن ارجوكي ما تفهمينيش غلط.
مريم: مسحت دموع بنتها. حبيبتي، أنا عمري ما فهمتك غلط أبداً. تعالي حطي راسك على حجر ماما حبيبتك واحكيلي زي ما عودتك.
وبعد محاولات من مريم، أخيراً نور اطمنت وسردت كل القصة على مريم.
ومريم قلبها اتقبض وخافت ع بنتها من هشام ده.
ومريم أول مرة مش عارفة تتصرف ولا تتكلم، لكن استريحت لما نور حكتلها على محمد.
مريم عارفة إن محمد بيحب نور قوي، ولكن عمرها ما اتكلمت لأنها مش عايزة تجبر بنتها على حب بالإكراه. ولكن هي فكرت وقالت: أحاول إني ألمح لها، وهي ليها القرار.
مريم: حبيبتي، بطلي عياط. أنا مش عارفة أقولك إيه. أبوكي لو عرف ممكن يؤذي الولد ده وهيضيع مستقبله، وخصوصاً لو المشكلة تخص بناته. وكمان لو قولنا لمراد، مش بعيد يقتله. وكمان زين عصبي، لكن بيكابر.
نور: طيب يا ماما، قوليلي أعمل إيه؟ أنا مش قادرة أصدق إن في حد بالقذارة دي. وكمان بحمد ربنا إني حكيت لمحمد وقولتله، ولولاه كان زماني مغيبة.
مريم: محمد هو طمني. في الحكاية غير إن محمد موجود معاكي طول عمري يا نور يا بنتي. من ساعة ما اتولدتي لحد دلوقتي وهو مهتم بيكي. ولو عليه ما يروحش شغله ويفضل يحميكي. راجل بجد وعمره وغيور من صغره ويعتمد عليه. يا بختها بجد اللي هتتجوز واحد زي محمد.
نور: بعصبية. إيه يا ماما؟ أنا باحكيلك علشان تشوفيلي حل معايا ولا علشان تتمني لمحمد واحدة يابختها وماعرفش إيه.
مريم: حبيبتي، مش قصدي. وبعدين انتي اتحمقتي ليه؟ أنا بتمنى لابن اختي واحدة بنت حلال. وبعدين إحنا نحمد ربنا إنه بعتلك ملاك زي محمد. وعايزاكي من هنا ورايح، اللي اسمه هشام ده ما تعرفيهوش في طريق. وعايزاكي زي ما انتي في كليتك وواثقة من نفسك ورافعة راسك. انتي بنت آدم العدوي متربية أحسن تربية. وإحنا بنثق في بنتنا حبيبتنا، وربك يا بنتي هو الحافظ.
***
مالك سايق العربية ونزل عند عمارة وطلع عند الدور التاني ورن الجرس والباب اتفتح.
مالك: أهلاً يا طنط.
سوزان: أهلاً أهلاً مالك حبيبي، اتفضل.
مالك: دخل وكان جايب معاه فواكه لسارة. اتفضل شوية حاجات كده لسارة علشان تخف بسرعة.
سوزان: وإيه لزوم التعب ده حبيبي؟ ادخل. أنا بجد مش عارفة أشكرك إزاي. من يوم ما حصل اللي حصل مع سارة وانت مش سايبها، وكل يوم والتاني تيجي تطمن عليها حتى بعد ما خفت.
مالك: لا أبداً ما تقوليش حاجة. وبعدين ده واجبي، وأنا السبب في اللي حصل لسارة. وإن شاء الله مش هاسيبها غير لما تكون كويسة جداً.
سوزان: والله يابني انت ابن أصول وباين عليك محترم جداً.
مالك: شكراً يا طنط. هي سارة نايمة؟
سوزان: لا يا حبيبي، اتفضل. هي في أوضتها. ادخلها.
***
رينو حكت كل حاجة لفهد، وإن رودي صاحبتها وقعت من طولها وبتصرخ من بطنها، وكمان هيطلبوا لها الإسعاف.
وفهد قالها: ما تتحركيش من مكانك وأنا جاي آخدك وهنروح لها المستشفى.
وفعلاً نص ساعة وكان عندها، وأخدها في العربية. وفهد اتصل على آدم وما ردش، كان عايز يعرفه إن رينو معاه. وراحوا على المستشفى وطلعوا عند رودي.
الدكتور قال إنها حالة تسمم نتيجة أكل فاسد.
ورينو دخلت تشوفها، وفهد استناها بره الأوضة.
رينو: رودي حبيبتي، عاملة إيه دلوقتي؟
رودي: آآآه الحمد لله يا رينو.
رينو: الحمد لله إنها جات على قد كده. سلامتك يا رودي. ويا رب بقى تتعلمي إنك ما تاكليش من بره البيت تاني.
رودي: آآآه خلاص توبة. هو كرشي ده اللي موديني في داهية.
وجه دكتور تحت التدريب، لسه أول يوم، ودخل على رودي.
ورينو استأذنت ووقفت بره. وفهد قالها: هايروح يجيب لها إزازة مياه.
فهد راح يجيب الميه والدكتور عند رودي.
فهد جاب الميه وراجع وطالع على السلم.
والدكتور خارج، وكانت رينو لوحدها في الطرقة. الدكتور شاف ملاك على هيئة بشر، بنوتة جميلة قوي بعيون خضر وفي منتهى الجمال. وراح عند رينو.
هاني: أنا الدكتور هاني، دكتور تحت التدريب، وإن شاء الله قريب هتعين.
رينو: بتلقائية. أهلاً بحضرتك. هي رودي عاملة إيه دلوقتي؟ وهتخرج إمتى؟
هاني: هو حضرتك أختها؟
رينو: لا يا دكتور، أنا صحبتها في المدرسة وجيت معاها علشان ما فيش حد غيري كان موجود معاها. هي كويسة دلوقتي، طمني عليها.
هاني: ما تقلقيش. وده من حسن حظي إن صاحبتك أكلت أكل فاسد، ولولا كده ما كنتش هاشوف بنت زي القمر كده.
رينو: ...
هاني: احم. انتي في سنة كام؟
رينو: أولى ثانوي. هي رودي هتخرج النهارده؟
هاني: أنا لو عليا ما أخرجهاش خالص علشان أشوف القمر ده كل يو... ااااااااه.
وإذ فجأة فهد سمع الحوار، ومسك هاني بالبوكس وبالروسية في دماغه كده، وزعق لهاني. والطرقة اتملت ناس.
وجه دكتور كبير: إيه المهزلة دي؟
فهد راح عند رينو اللي اتوترت وحست إن فهد لازم يتخاف منه.
الدكتور: انت إزاي تتجرأ إنك تضرب دكتور في المستشفى؟ انت مفكر الحكاية سايبة؟
فهد: قرب عليه. زي ما تجرأ يعاكس خطيبتي. وكلمة تانية، أنا هاوقف لك المستشفى دي بفضيحة كمان، وتحب تشوف؟
الدكتور: بص على هاني وقاله: انت عاكست خطيبته؟
رينو: واقفة وخوفها راح من فهد، حست إنها مبسوطة وكمان متلخبطة، لأن فهد راجل يعتمد عليه. ولكن فهد قال: خطيبتي؟ بس أنا مش خطيبته. إيه ده؟ أنا لسه صغيرة. أيوه أيوه، هو قال كده علشان إحنا في المستشفى وعلشان محدش يقولوا انت ضربته ليه.
وبعدها فون رينو رن، وكان آدم اللي اعتذر لأن فونه كان على الصامت. وسمع صوت فهد بيزعق وقام وقف.
وسأل رينو.
ورينو حكتله على كل اللي حصل. وآدم اتدايق جداً من هاني ده، وكان عايز يروح يربيه.
لكن فهد كلم آدم وشرحله، وإن فهد علمه الأدب، وإن هاني دلوقتي اعتذر لرينو قدام كل الموجودين. وآدم نبه على فهد إنه يوصل رينو لحد باب الفيلا وقفلوا مع بعض.
وآدم قعد يفكر كتير ما بين نور ورينو.
وفهد ومحمد وكمان زياد وماليكه المغرورة. وهو طبعاً عارف إن مراد بيحب فريحة.
وإن مراد طلب إيد فريحة من إعدادي والكل ضحك عليه.
لكن مراد أثبت حبه لفريحة وبجدارة.
وكمان عارف إن فهد بيحب رينو.
ولولا صغر سنه كان اتجرأ واعترف بحبه لبنته. ومن خوفه عليها هيضرب أي حد يضايقها.
وآدم اتنهد وقال: إمتى يا محمد؟ إمتى بس...
رواية عشقتها منذ نعومة اظافرها الفصل الرابع 4 - بقلم مريم نصار
عدى كام يوم على أبطالنا.
آدم ومريم عايشين في نفس حالة العشق اللي بتزيد يوم عن الثاني. وده مصغّر الهم في الشكل. وآدم حذّر بناته من إنهم ما يتعاملوا مع أي حد غريب مهما كان، وإنهم ما يخبيوش عليه ولا على مامتهم حاجة.
وكمان يومياً ياخد زين معاه الشركة عشان يتعلم كل حاجة ويبقى على دراية بأمور الشركة.
وكمان مراد مش سايب أبوه في حاله وبيحب يدايقه عشان بيحب يشوف غيرة آدم على مريومه.
***
أما طارق، كل يوم يعاكس رنا حبيبته وده مخلي رنا أصغر من سنها. وطارق مهتم جداً بأولاده وميديهم الحرية المطلقة في تصرفاتهم لكن بحذر. وعنده فريحة دي قلبه من جوه.
***
جاسر وملك عايشين في حالة حب. لكن غرور ماليكه تعبهم نفسياً. وجاسر خايف لتكون مليكه ورثت أي شر جواها زي ابن عمه عاصم. لكن ملك فهمته إن ماليكه قلبها أبيض جداً، لكن هي ضايعة وتايهة، وأكيد في يوم هتلاقي اللي يرجع لها عقلها.
ومالك ابنهم في هدوء جاسر، وجدع جداً وده مطمن جاسر على ابنه مالك. وماليكه اللي متغاظة إن زياد سابها ومشي.
ومن غير ما يعرفها، وكمان متعرفش هو سافر راح فين أو عايش فين، وإنه اختفى من حياتها فجأة. وهي كانت واخدة زياد إنه ملكها وإنها بتحركه زي ما هي عايزة. واتجهت للسهر واتعرفت على بنات كتير بره الجامعة.
***
أشرف وهنا، لسه بيزعلوا وبيتصالحوا بعض. وهنا شخصيتها اتحسنت جداً غير الأول خالص، لكن ورّثت التوتر لـ ريتال.
بتتوتر من أقل حاجة. وكمان يوسف شخصيته زي أشرف، لكن دمه خفيف وبيحب مريم لكن في السر. وكل يوم يوصل مريم من ساعة ما زياد سافر، وشايف إنه لازم يعترف بحبه ليها.
***
أما حسام وهدى، عايشين الأيام شبه بعضها بسبب بعد زياد عنهم. ونفسهم يعرفوا هو بيفكر في إيه وناوي على إيه. ومريم أخته حزينة جداً ونفسها إنها تسمع صوت زياد. لكن ابتسمت لما افتكرت إن يوسف اتفق معاها إن طول ما زياد مش موجود هو اللي هيوصلها ويرجعها لحد البيت. وده علّقهم ببعض أكتر وحست إن يوسف قريب هيعترف لها إنه بيحبها، لأن تصرفاته تصرفات حبيب. وزياد من ساعة ما سافر ما حدش يعرف عنه حاجة ولا بيتصل بأي حد غير آدم فقط.
***
فارس مركز في مذاكرته لأنه عايز يوصل بتعبه، وشايف إنه مش لازم يضيع وقته مع البنات والكلام ده، وإنه في غنى عن وجع القلب. وإنه شايف أخوه فهد عينيه دايماً مفتوحين زي الصقر على رينو، وشايف إن الحب مضيعة للوقت.
***
أما فريحة، بتعشق مرادها وخفة دمه. وشايفة إن كل اللي حواليها بيحسدوها على حب مراد ليها من يوم ما اتولدت. ومراد واخدها ملكية خاصة ليه. ومراد على قد ما بيضحك ويهزر، لكن غيرته قاتلة. وفريحة بتغير عليه من الهوا الطاير. ولكن في نفس الوقت بتعمل لـ مراد ألف حساب.
***
أما فهد، هيتجنن من كل اللي بيشوف رينو ويعاكسها.
لأن جمالها بريء جداً وجميلة فوق العادة. وقرر إنه لازم يقولها تلبس النقاب عشان كده ما ينفعش. مش كل مشوار يروحوا معاها يضرب في الناس. هو عايز رينو ليه هو وبس. ولولا سنه لسه صغير كان اتجوزها وخباها وما حدش شافها غير فهدها وبس.
***
نور عايشة متوترة لأنها حاسة إنها متراقبة. وكمان هشام كل يوم والتاني يحاول معاها إنه ما عملش حاجة. لدرجة إنها اشتكت عليه رئيس الجامعة وده جنّن هشام جداً.
ولكن بخصوص محمد، هي شايفة إن محمد متغير عليها بعد ما كان كل يوم يوصلها الجامعة. وحاسة إنه ما بقاش يطلبها في العمليات زي الأول، وكمان ما بقاش يروح عند مريم. وحاسة إن محمد بعيد عنها وده مزعلها جداً لأنها فكرت إن ممكن يكون محمد صدّق حوار الصور اللي شافها.
***
أما محمد، في دوامة وتفكير كتير. لأن نور حبه وعشقه الأول والأخير. وإنها أول ما اتولدت راح لها تاني يوم وشالها بين إيديه.
وأظافرها لمست خده وحاسس إن قلبه اتعلّق بيها جداً من اللحظة دي وعشقها من أول لمسة. محمد شاف إن نور ملكه هو وبس. ولكن فرق السن ده تعبه جداً لأنه مش عايز ياخد خطوة. وفي نفس الوقت أقسم لو حد قرب من نوره هيقتله. محمد عايش في صراع داخلي وتعب نفسياً جداً. وقرر إنه يبعد زي ما أبوه قاله. واعتكف في الشقة والمستشفى.
آدم فتح عينيه الصبح على أحلى عيون.
مريم: صباح الحب.
آدم: صباح العشق.
مريم: نمت كويس؟
آدم: يعني.
مريم: انت السبب. قولتلك الوقت اتأخر وأنت وراك شغل الصبح.
آدم: دفن وشه في رقبتها وشعرها. وأنا عبيط عشان أشوف حبيبتي مش جايلها نوم وأسيبها. وبعدين ما هي جت بفائدة هههههه.
مريم: ابتسمت. آدم.
آدم: عيونه.
مريم: أنت لسه بتحبني زي زمان؟
آدم: رفع وشه وبزعل حقيقي. أنتِ بتسألي يا مريم؟
مريم: مش سؤال بالمعنى. بحبك أنا بس حابة إني أسمعها منك.
آدم: بنفس الزعل. لا بتسألي لأنك لو متأكدة من عشقي ليكي ما كنتيش سألتِ. الواحدة بتسأل جوزها إنه لسه بيحبها لما بتشوف تقصير وإنه جوزها اتغير عليها.
مريم: .. إيه يا آدم .. كل ده؟ أنا آسفة يا حبيبي أنا ما أقصدش، أنا كنت حابة أسمعها منك بس. خلاص هقولها أنا وأمري لله.
آدم: هتقولي إيه؟
مريم: قربت منه قوي ونامت على صدره. هقول إني أول ما شوفتك وأنت ماسك دراعي وبتشدني عليك في المكتب قلبي دق جامد. ولما رفعت راسي كنت أول مرة أتأكد من جمالك وعيونك خطفت قلبي.
وإني لما شميت برفانك ارتبكت وحسيت إني متلخبطة. عرفت إن ساعتها بس وقعت في حبك وعشقتك. أنا هقولك إني بحبك فوق الحب حب.
وبعشقك عشق ما حدش عشقه لحد. ولا حد هيعشق كده.
أنت عشقي وحبي وروحي وقلبي ونور عيني. أنت جوزي وتاج راسي.
آدم: اتنهد بسعادة وحب. وفرح منها وباسها من غير مقدمات بوسة طويلة جداً. وبعد عنها وحط جبهته على جبهتها وقالها: شفتي بقى إني مبحبكيش تقومي من جنبي. وإني لازم أفتح عيني أشوفك قدامي. أنتِ عشقي أنتِ وريدي يا مريم. أنا بعشقك.
وحضنها حضن عاشق ولهان. وأخدها من إيديها وقام وشالها ودخل بيها الحمام وأخدوا شاور وخرجوا.
ومريم لبسته جاكيت البدلة والساعة ورشيتله بروفانه. وجاية تخرج شدها من إيديها وقربها منه وهي استغربته. وكان آدم جايب لها هدية وهي فرحت جداً. كان جايب لها هدية عبارة عن مصحف في منتهى الجمال وكان كبير عشان ما يتعبش عيونها. ومريم من فرحتها اتعلقت فيه زي الأطفال.
وآدم حب ده جداً. ومريم شكرته وباست على إيده بحب. واخدها في دراعه ونازل بيها على السلم عشان الفطار.
محمد، نايم في المكتب. ودخلت الممرضة الصبح وشافته نايم وحاولت تصحيه.
.. دكتور محمد.. دكتور محمد.
محمد: كان قاعد على المكتب وراسه على المكتب ونايم. محمد بدأ يفوق وفتح عينيه ومش فاكر هو فين.
الممرضة: صباح الخير يا دكتور.
محمد: صباح الخير. وبص في الساعة وكانت 9.
الممرضة: خير يا دكتور حضرتك نايم هنا في حاجة؟ أنت مش عندك نوبتجية النهارده ولا امبارح؟ وكمان ما فيش عمليات.
محمد: خلصتي رغي اطلعي بره بقى.
الممرضة: أنا بطمن بس يا دكتور.. والله مش أكتر.
محمد: يا ستي ما فيش حاجة روحي بس هاتلي قهوة عشان مصدع.
الممرضة: حاضر وخرجت.
ومحمد، افتكر إنه امبارح. كان طول الليل قدام فيلا نور. وكان نفسه يشوفها لأنه مانع نفسه عشان تحس بقيمته. لكن خلاص مش قادر على بعدها. وفاق من أفكاره على دخول دكتورة زميلته في نفس المجال. وهي بتحب محمد جداً وعايزة توقعه بأي طريقة.
ياسمين: صباح الخير يا دكتور محمد.
محمد: صباح الخير ياسمين.
ياسمين: أنا كنت ماشية بالصدفة.. وشوفت الباب مفتوح.. قولت أدخل أطمن عليك. أنت كويس؟
محمد: متشكر جداً. أيوه كويس. في حالات النهارده؟
ياسمين: قربت منه لأن محمد لسه صاحي وشعره مش مترتب. وقربت ولسه هتمد إيديها على شعره عشان ترتبه.
محمد: بتحذير. ااااايدك.
ياسمين: اتحرجت. احم.. أنا بس كنت عايزة أرجعلك شعرك لأنه مش مترتب.
محمد: كان ممكن تقوليلي رتّب شعرك وأنتم قاعدين في مكانكم. مش لازم تقومي وتتعبي نفسك.
ياسمين: بحرج. أنا ما قصدتش.
محمد: في حالات النهارده؟
ياسمين: في حالة جراحة بسيطة. لكن ما تقلقش حضرتك أنا هعملها. هي واضحة ومن غير كشف كمان.
محمد: قام. الحالة فين؟
ياسمين: في ديق في غرفة 12.
محمد: اتحرك وسابها وقال وهو خارج. جهزي غرفة الأشعة عشان نشوف الحالة ونتأكد إن الجراحة بسيطة ولا لا. وخرج.
عند آدم.
كلهم قاعدين بيفطروا ونزل مراد. وشاف الحب والرومانسية بين مريم وآدم. وحب يزاولهم.
مراد: صباح الخير.
كلهم: صباح النور.
مراد: قرب من مريم.. وباس جبينها ومسك إيدها وباسها عشان يدايق آدم.
مراد: صباح الحب والجمال على أحلى عيون فيكي يا جمهورية.
مريم: بضحكة صافية. حبيبي صباح الخير. اقعد عشان تفطر قبل ما تخرج.
آدم: طبعاً بدأ مرحلة الغليان.
مراد: بحكم خبرته شم ريحة الشياط اللي خارجة من آدم وكمل.
هو انتي حلوة النهاردة كده ليه؟ عارفة يا موزتي انتي كل يوم بتصغري عن اليوم اللي قبله.
آدم: بنرفزة. ما تلم نفسك يالا.
مراد: إيه يا باشا أنا عملت حاجة؟ وبص لـ مريم بحب. هو حرام الواحد يقدّر النعمة؟ دي أمي ومش حرام إني أغازلها صح يا أمي يا.. حبيبتي.
مريم: في موقف لا تحسد عليه.
آدم: ما تردي ياااا.. حبيبته.
مريم: احم.. أرد أقول إيه؟
مراد: تردي تقولي إنك بتحبيني ولا إنتي ما بتحبيش ابنك مووراد؟
مريم: بتلقائية. لا طبعاً يا حبيبي. أنت مرادي وابني ونور عيني وحبيبي.
آدم: شاط وقام ورمى الشوكة من إيده وقالها: طيب اشبعي بمرادك. وسابهم وماشي.
مريم: قامت تجري وراه. آدم استني يا آدم.
هو مرادي.. أنت المراد نفسه يا آدم.
اسمعني بس يا آدم.
آدم خرج غيران من عدوه اللدود واللي بينافسه في مغزله أميرته وملهمته، وركب العربية وماشي على الشركة.
مريم سمعت صوت العربية، وكده آدم اتحرك وخرج. رجعت زعلانه وبصت لمراد بزعل.
***
يوسف قاعد في العربية مستني مريم تنزل علشان يوصلها الجامعة.
يوسف خلاص ما بقاش قادر على بعد مريم، كل يوم يوصلها وقريبه منه لكن حاسس أنها بعيدة عنه جدا.
يوسف سرحان وبيتخيل أنه بيقولها بحبك وبعشقك، وتخيل حالات حب كتير بينه وبينها.
وتنهد وقال: "أنا لازم أتحرك ولازم أعترف لمريم بحبي ليها النهارده. أنا واثق أنها بتحبني أيوه."
وخصوصًا لما ريتال قالت إن مريم بتتكلم عليه كتير معاها، أخد قراره إنه يقولها.
مريم نزلت ولمحت يوسف في العربية، ويوسف شاف نظرة حب في عينيها وابتسامتها اللي بتقتله.
مريم: "في العربية، صباح الخير يا يوسف."
يوسف: "صباح الخير." واتحرك بالعربية وعمل نفسه زعلان وساكت وهو سايق.
مريم: "عايزة أكسر الملل، أنت كويس؟"
يوسف: "ما صدق وركن وقالها: لا مش كويس."
مريم: "يا خبر ليه؟ أنت مش كويس ليه؟"
يوسف: "بصي يا مريم، هو في حاجة كده أنا كنت عايز آخد رأيك فيها وعايزك تقوليلي أعمل إيه."
مريم: "أكيد اتفضل قول."
يوسف اتنهد: "بصي يا ستي، أنا أعرف بنت من زمان لكن من فترة حسيت إني ميال ليها."
وبص على تعابير مريم اللي بتتغير مع كل جملة، ولما اتكلمت معاها حسيت إني اتعلقت أكتر. "هي بنت مؤدبة جدا ومحترمة فوق الوصف، وأنا بصراحة يا مريم بحبها قوي. وعايز أقولها كمان إني بعشقها ومش عارف أبدأ منين."
مريم الدموع اتجمعت في عينيها وبتهدد بالنزول.
ولكن مريم بسرعة مسحتها، ويوسف شاف ده وزعل من نفسه وفرح في نفس الوقت لأنه كده اتأكد من حبها.
يوسف: "ها يا مريم قوليلي أعمل إيه؟ وأقولها ولا لا؟ أنا خايف أقولها تكون ما بتحبنيش."
مريم سرحت في فرق المستوى وقالت لنفسها: "فوقي، أنتِ فين وهو فين؟ أكيد أنتِ فهمتي اهتمامه غلط. ده أخوكي هرب علشان الحب إذاه." وتنهدت.
"قولها يا يوسف... قولها إنك بتحبها، مش معقول هترفضك. أكيد أول ما تقولها هي هتكون مبسوطة."
وغمضت عينيها بحزن ونفسها تنزل من العربية وتجري في مكان لوحدها.
يوسف: "أنتِ شايفة كده؟"
مريم: "أيوة، وأنت هتعذب نفسك ليه؟ قولها وإن شاء الله خير."
"و بتمنالك السعادة." ودمعة نزلت في صمت.
يوسف اتشجع ومسك إيد مريم وباسها.
ومريم اتخضت واتوترت وخافت.
يوسف: "مريم أنا بحبك."
***
مريم: "كده يا مراد؟ كده تزعل أبوك مني؟"
مراد: "قام وقف جنبها: أنا... أنا يا مريومة طب. قوليلى أنا عملت إيه؟ أنا كلمته ولا دوستله على طرف؟"
مريم: "أنت عارف إن أبوك بيغير وكمان أنت كنت قاصد صح."
مراد بخبث: "أنتِ طول عمرك ظلماني. هو أنا علشان قولت لأمي انتي حلوة وصغيرة كده يزعل؟ وبعدين هو ملوش حق يزعل، المفروض أنتِ اللي تزعلي."
مريم: "أزعل؟ من آدم؟ طيب هاتلي سبب واحد يخليني أزعل منه، ده أبوك، العيبة ما بتطلعش منه."
مراد: "آه والله عندك حق، ده حتى بيعطف في المكتب على السكرتيرة الجديدة."
مريم بدهشة: "نعم؟ سكرتيرة جديدة؟ وإزاي يعني بيعطف عليها؟"
مراد: "إيه ده؟ هو ما قالكيش إنه جايب سكرتيرة وكمان إيه؟ بت طلقة."
مريم: "مراد اتكلم كويس، على البنات عيب كده."
مراد: "اتكلم كويس، ما أنا باتكلم كويس. طب تعرفي أول ما شفتها قولت لنفسي بفكر أخطبها وأسيبني من فريحة... آه بس لما قامت من على كرسي المكتب وشووووفت..."
مريم: "شوفت؟ شوفت إيه؟"
مراد: "لا لا بلاش علشان ما تزعليش، خلاص انسى."
مريم: "اتكلم يا مراد."
مراد: "شكلك مصممة. تعالي.. تعالي أحكيلك." وخدها وطالعين على السلم.
مراد حاوط مريم من كتفها واخدها على السلم وبدأ يحكي: "بصي يا ستي، أول ما شفتها... كان وشها زي القمر، بس أول ما قامت لقيتها لابسة جيب فاضلها خضة وتتفرتك."
مريم: "يعني إيه؟ مش فاهمة."
مراد: "يا عيني عليكي يا مريم يا مسكينة. أنا هفهمك كل حاجة. أنا كنت مفكر آدم... قالك بس يلا شكله خاف على زعلك."
مريم: "ما تقول يا مراد، البنت دي مالها؟"
مراد: "لبسها مش مداري حااااجه خااااااالص. عارفة مفرش الترابيزة ده؟"
مريم بدهشة: "ماله؟"
مراد: "أكبر من البلوزة والجيبة اللي بتلبسهم وهي عند آدم."
مريم بصدمة: "إيه؟ ودي بتعمل إيه عند آدم؟"
مراد بخبث: "سكرتيرته الخاصة يا قلبي."
مريم بغيرة أنثى قاتلة: "مورررراد."
مراد: "عيونه."
مريم: "استناني في العربية، أنا لازم أروح أشوف أبوك."
مراد: "بلاش يا ماما يا حبيبتي، أصلك هتشوفيها هتروحي. واخدها على جنب وهتقوليلها حديث وكلمتين وعيب وحرام. الناس دي مبيأثرش فيها الكلام ده وفري مجهوده، بلاش بلاش."
مريم: "مورررراد."
مراد: "نعم يا قلب مراد."
مريم: "قولت استناني في العربية."
مراد بمكر: "بس لو مكنتيش تصممي... حاضر ياميرو."
مريم لبست زي المجنونة ونزلت لمراد بسرعة.
مراد وصل مريم بالعربية وسألها هتروح لبابا بحجة إيه؟ قالتله بحجة إني أصالح.
مراد وصل مريم لحد المكتب وهو واقف بعيد يشوف أمه هتعمل إيه.
مريم دخلت السكرتيرة ما كانتش موجودة وخبطت ع الباب وكان مفتوح.
مريم بهمس: "آدم."
آدم مردش لأنه مغمض عينيه ومسمعش. ودخلت وشافت آدم قاعد على كرسي المكتب ومرجع راسه لورا ومغمض عينيه.
مريم نسيت السكرتيرة وكل حاجة ودخلت.
مريم: "ممكن أدخل؟" ودخلت لحد عنده ونزلت النقاب.
آدم أول ما شافها سألها بقلق: "مريم إيه اللي جابك هنا؟ فيكي حاجة يا حبيبتي؟"
مريم: "بحب، لا جيت أصالح حبيبي وعمري."
آدم بعدها افتكر موقفها هي ومراد: "إنتِ جيتي هنا إزاي ومين اللي جابك؟ وكمان جاية من غير ما أعرف إنك خارجة."
مريم راحت وقفت ورا الكرسي وحضنت آدم بإيديها حوالين رقبته من الخلف، وبوست شعره: "أنا جيت مع مراد علشان أ صالح دومي حبيبي اللي بيغير من ابنه. حد يغير من ابنه يا آدم، ده ابنك حتة مني ومنك."
آدم بغيظ: "الواد ده نفسي أقرقشه بسناني. ياريته ياختي بيدلعك علشان عاوز كده، لا ده بينقي كل كلامي. وكمان أنا ليا نظرة في اللي قدامي، الواد ده بيتعمد يدايقني بيكي وأنتِ كمان بتساعديه وبيقلدها. أنتِ مرادي."
مريم: "هههههههه حبيبي هو مرادي أه. علشان منك بس أنت المراد نفسه يا قلبي. هو ابني وأنت قلبي وروحي." وبعدها مريم لاحظت إن آدم قالع جاكيت البدلة، بس مش موجود على الكرسي ولا في المكتب.
"آدم حبيبي، أمال الجاكيت بتاعك فين؟ أنت نسيته في العربية؟"
آدم افتكر إنه لما دخل الشركة متعصب وكوباية النسكافيه اتدلت على الجاكيت. والسكرتيرة دخلت بسرعة وهو قلع الجاكيت والسكرتيرة أخدت الجاكيت ودخلت حمام المكتب تنضفه.
يعني السكرتيرة دلوقتي في مكتب آدم جوه في الحمام ومعاها جاكيت آدم.
مريم: "آدم حبيبي رد عليا، أنت لسه زعلان؟"
آدم: "حبيبتي، هو الجاكيت أصل النسكاااا..."
والسكرتيرة خارجة من الحمام وحاطة الجاكيت على دراعها ولسه هتتكلم. شافت واحدة موجودة مع آدم وجميلة، بس يا ترى مين دي؟
كامي: "مستر آدم اتفضل الجاكيت."
آدم هز راسه وقال: "إن كده الترابيزة هتتقلب عليه، بس اطمن لأن مريم عاقلة."
***
جاسر: "حبيبتي أنا خارج، عايزة حاجة؟"
ملك: "لا يا حبيبي سلامتك، لكن ما تنساش تعزم آدم وطارق وأشرف وحسام على حفلة الباربكيو يوم الإجازة."
جاسر باس راسها: "حاضر يا قلبي." وبص لماليكه: "يلا يا ماليكه تعالي أوصلك الجامعة في طريقي."
ماليكه: "لا ميرسي يا بابي، أنا هاروح بعربيتي." وسابت أبوها ومشيت.
وده زعل ملك منها جدا وكمان جاسر.
ومالك سابهم من بدري وراح يزور سارة اللي حاسس إنه اتعلق بيها. وقرر إنها بعد ما تخف تماما هياخدها تشتغل في شركة جاسر.
***
مريم افتكرت وبصت على السكرتيرة اللي لابسة جيب أسود فوق الركبة وبلوزة حمرا ضيقة.
وعينين مريم مفتوحة من الصدمة إن دي موجودة عند جوزها. قدامها حبها وعشقها، وكانت حلوة حتى لو صناعي، كانت جميلة بردو.
مهما كان الغيرة غريزة جوانا، حتى لو كانت الست عاقلة، ساعة الغيرة بتهرب منها كل حاجة وبتنسى أي حكمة.
مريم مشيت كام خطوة ووقفت قدام البنت وجابتها من فوق لتحت.
ومريم كانت منزلة النقاب وتعابير وشها حكت كل حاجة.
آدم بيقول: "استر يا اللي بتستر."
مريم: "إيه ده؟ أنتِ بتعملي إيه هنا؟"
السكرتيرة أكتر كلامها بالانجليزي، يعني كام كلمة عربي وكلمتين انجليزي.
"سوري يا فندم، مش فاهمة تقصدي إيه؟ أنا سكرتيرة مستر آدم. Mister Adam."
مريم افتكرت كلام مراد وبصت لآدم بغيره: "هي دي سكرتيرتك يا آدم؟"
آدم: "احم، اهدى يا مريم." وبص للسكرتيرة: "روحي أنتِ دلوقتي يا آنسة كامي."
مريم: "كامي؟ وآنسة ااااه... وأنتِ يا حبيبتي خارجة من بيتك كده؟"
السكرتيرة: "شور. Shore يا فندم."
مريم: "شور ااااه يا حبيبتي. طيب بصي بقى... من بكرة عايزاكي يكون لبسك في قمة الاحترام."
وبصت على فوق ركبتها بقرف: "وكمان تستري نفسك، إحنا ما بينشتغلش حد باللبس ده في شغلنا."
السكرتيرة: "ماذا؟ What?"
مريم: "آه، أنتِ هتعمليلي فيها من أمريكا؟ ماشي يا روحي اسمعي.. إن هذا اللبس غير لائق نهائيا وغير مقبول في شركتنا، وأن هذا اللبس لا يغطي من جسدك شيئا، فإن لم تحتشمي في ردائك، اتركي العمل حالا وليس لدي أي مبررات لأقولها لكي. والآن اخرجي. This clothing is completely inappropriate and unacceptable in our company, and this clothing does not cover anything from your body."
ومريم بصت لآدم بغل: "هو آدم باشا مش بيقبضك آخر الشهر ولا إيه؟ ولا يكون عليكي أقساط ومش قادرة تشتري 2 متر قماش زيادة؟" ومراد سامع كل الحوار من بعيد.
وقال: "وأخيرا يا مريم يا جزار، هييييح."
السكرتيرة بصت لآدم.
وآدم هز راسه ليها إنها تسمع الكلام.
السكرتيرة خرجت متنرفزة ومريم بصت لآدم بشر.
آدم: "قام الله عليكي في الانجليزي، بجد شابوه ليكي."
مريم: "شابوه والله، أقدر أعرف أنت إزاي تشغل واحدة زي دي هنا؟ وبعدين إيه اللي دخلها حمام المكتب؟ وإيه اللي كان مخليها ماسكة الجاكيت بتاعك هاااا؟ هي جاية سكرتيرة ولا إيه بالظبط؟" وملامح مريم اتغيرت ووشها كان أحمر جدا وكمان جسمها بيرتعش ومتوترة.
آدم: "اهدي بس يا حبيبتي." آدم من جواه مبسوط وقلبه بيرقص، لأن دي أول مرة من فترة طويلة تظهر غيرتها عليه.
مريم: "اهدا."
آدم : كشر عينيه موووووراد قولتيلي
مراد : سامع الكلام .. وكان بيضحك إن أمه بتقلّد كلامه. ولكن اتصدم لما مريم جابت اسمه وقالت: البس يا معلم، والله ما هيعديهالك بالساهل. واللي بنعمله في الناس هيطلع علينا.
مريم : آه نسيب المهم ونمسك في مراد. غيران من ابنك وسايب واحدة قالعة، استغفر الله العظيم، دي. دي مش لابسة حاجة.
آدم : يا حبيبتي اهدي، خلاص خرجت.
مريم : برضه بتقولي اهدى؟ يعني أنا لو شغالة في شركة وجايبة سكرتير راجل ولابس سلسلة وشعره على الموضة ولبسه كمان زفت، كنت هقولك اهدا؟
آدم : قرب عليها وحاوطها من وسطها. أنا كنت قتلتك يا روحي. بس عايزة الصراحة، إنتِ في الغيرة شرسة. وقربها منه وباسها من خدها اللي مطلع نار.
مريم : النار اللي جواها بدأت تخمد. يا سلام، البنت دي يا تمشي من هنا يا تلبس زي الناس.
آدم : حاضر يا روحي، صدقيني أنا قولتلها كده. ده الحمد لله إنك ما جيتيش هنا وشوفتيها في أول يوم.
مريم : بصدمة، برقت عينيها. كانت لابسة إيه؟
آدم : ولا حاجة يا حبيبتي، ما كانتش لابسة حاجة. وضحك. وغمز لمريم: خلاص بقى عشان خاطر دومي حبيبك. والله هي جاية فترة وهتمشي لأن السكرتيرة واخدة إجازة ودي مكانها لفترة صغيرة. وبعدين أنا ولا مليون واحدة يأثر عليا، ده إنتِ اللي في قلبي وساكنة روحي وعقلي. وفتح دراعه ليها.
ومريم ابتسمت وأخدها في حضنه.
وغيظ مكبوت، استحلف لمراد إنه مش هيعديله الموقف ده بالساهل. أصبر عليا يا مراد يا كلب.
محمد خارج من غرفة العمليات وراجع تعبان لأنه ما شربش القهوة ولا نام كويس وكمان ما أكلش حاجة من امبارح. ودخل مكتبه ولكن اتفاجئ وقلبه كان هيطلع من مكانه.
محمد : ن... نور.
نور : راحت الجامعة وكمان نرمين صاحبتها ما جتش واعتذرت. وحست إنها مخنوقة وبتفكر: يا ترى محمد في سبب معين للبعد المفاجئ ده ولا يمكن يكون تعبان؟ ومن غير تفكير غيرت مسارها من المحاضرة إلى إنها خرجت من الجامعة. وركبت التاكسي وراحت على مكتب محمد في المستشفى.
ولكن كان في عيون بتراقبها وهي مش عارفة.
محمد : ن.. نور.
نور : لاحظت إن محمد دقنه كبرت وشكله مرهق. ولكن كلمته برسمية. قالت: أيوه نور. وأسفة إني جيت لحضرتك من غير معاد.
محمد : كان عايز يجري عليها ويشدها في حضنه ويقول لها إنه كان بيموت من غيرها وإنها وحشاه أوي.
أسفة؟ بتتأسفي ليه؟ إنتِ تيجي في أي وقت، تعالي اتفضلي اقعدي.
محمد أول مرة يحس برعشة في إيديه، لأن عشقه عدى المدى مع نور. عشق 21 سنة.
نور : قعدت.
أحم، أنا جيت أشوف حضرتك، قطعت معانا مرة واحدة وبعدت ليه؟
محمد : أنا ما أقدرش أقطع ولا أبعد عنكم يا نور.
أنا بس حابب أكون لوحدي شوية لأن في شوية حاجات بقيمها في دماغي وأسئلة كتير عايز إجابات ليها.
نور : طيب، والتقييم والأسئلة دي، يخلّوك ما تسألش حتى على ماما اللي استغربت بعدك فجأة ده. بصراحة، أنا قولت لنفسي إنك ممكن تكون يعني صدقت الصور اللي هشام عم...
ومحمد قام وقاطعها: إنتِ اتجننتي؟ إنتِ إزاي تفكري في كده إنّي ممكن أصدق عليكي حاجة زي دي؟ إنتِ تفكيرك راح لبعيد جداً. وغير كده، إنتِ بتهينيني وبتشكي في حب... أحم.
وغير كده، أنا اللي مراقب هشام ده وعارف كل تصرفاته. وعارف إنه هو اللي اتفق مع المصور وكمان المصور اعترف. يبقى هفكر فيكي كده إزاي يا نور؟ وحتى لو ما كانش في أي دليل، أنا عمري ما أفكر فيكي بالطريقة دي أبداً. إنتِ إمتى هتفهمي قيمتك عندي وإنك تبطلي تجرحيني بتفكيرك ده؟ بس أنا بجد تعبت. وكان بيتكلم بصوت جهوري.
نور : استغربت من عصبية محمد. هي ما كانتش تقصد.
هي بس حابة توضح لمحمد إنها لا يمكن تعمل كده.
وكانت عايزاه يرجع زي الأول معاها. واتكلمت:
قيمتي عندك معروفة يا محمد.
أنا وإنت أول ما فتحت عيني وكنت إنت جنبي في أي وقت. كبرت واتربيت على إيدك. رغم إن بابي كان بيغير جداً، لكن بتصميم منك ومني أنا كنت حابة إني أكبر على إيديك. لأني كنت بحس إنك ديماً فاهمني. وكمان من غير ما أقول ولا أتكلم، حتى وإنت مغمض عينيك بتحس بوجودي. وده اللي مش قادرة أفهمه. أنا كبرت واحدة واحدة على إيدك. وكمان من غير ما أطلب مساعدتك، كنت ديماً ألاقيك جنبي وبتدعمني في أي وقت.
كنت حابة لما أكبر أبقى صحفية، لكن إنت بتحدي منك غيرت مساري.
وحببتني في الطب وكمان نفس مجالك. وإنت اللي بتشجعني على كل اللي أنا فيه دلوقتي. وكمان الحمد لله بمراجعتك معايا واهتمامك بيا، أنا دايماً الأولى على الدفعة.
إنت شيء أساسي في حياتي يا محمد.
محمد : بيسمع وكل كلمة بتزيد من معدل ضربات قلبه وحاسس إنه خلاص حبه واخيراً هيطلع للنور.
ولكن فاق بصدمة من آخر كلمة نور قالتها.
إنت أخ ما تتعوضش يا محمد.
محمد : الدنيا اسودت في وشه تاني وقلبه دق أكتر. ولكن من دقة حب لدقة يأس. وإنه خلاص نور بتعتبره أخوها.
واتضايق جداً لأن الكل عارف إن محمد بيحب نور.
حتى رينو أصغر واحدة في العيلة عارفة بحب محمد لنور.
معقول نور عميا للدرجة دي؟ ولا فعلاً زي ما بابا قال، إنه طول ما هو موجود معاها زي ضلها، عمرها ما هتشوفه طول ما هو قريب منها.
نور : محمد، رحت فين؟
محمد : خبط بإيده على المكتب. غبي... غبي. الصراع اللي جواك هيخليك مش عارف توازن الأمور.
نور : نازلة مخنوقة جداً، لأنها حاسة إن محمد طردتها بالذوق.
وكانت متعصبة لدرجة إنها شتمت محمد في سرها.
وخرجت من المستشفى.
وشاورت لتاكسي علشان تطلع على الجامعة أو تروح على البيت. هي مش عارفة تاخد قرار.
والتاكسي وقف. وركبت التاكسي.
السواق : تحبي تروحي فين يا آنسة؟ ولف ليها. ولسه نور هتتكلم. باب العربية اتفتح من الاتجاهين وركبوا جنبها ولدين من الناحيتين ومعاهم مطوة.
ونور: لسه هاتصرخ وبصت للسواق واتصدمت.
برعب حقيقي، هشام...
رواية عشقتها منذ نعومة اظافرها الفصل الخامس 5 - بقلم مريم نصار
مريم في محاضرة وسرحانة ومش مركزة في أي كلمة، وكل دقيقة ترجع لذكرياتها من تاني أن يوسف اعترف بحبه لمريم أخيراً.
وشدت يديها بقوة وحرج ولسانها اتلجم، ولكن يوسف شرح لها أنه قد إيه بيحبها من وهو عمره سنة، وأنها كبرت معاه وشاف أنه أول صورة طبعت على قلبه هي صورتها من ساعة ما اتولدت.
وقال لها كلام كتير وانتظر رد من مريم، ولكن الدموع والفرحة هي كانت الرد على سؤال يوسف، وقال لها لو بتحبيني اعملي أي إشارة أو حركة.
مريم بتوتر وبعد محاولات كتيرة من يوسف هزت رأسها بـ "أيوة بحبك".
ويوسف كان أسعد واحد في الدنيا، وقال لها أنه قبل الامتحانات هيكون متقدم لها وسنة بالكتير هتبقى مراته قولاً وفعلاً.
ومريم فاقت من أفكارها على أصحابها اللي قاعدين حواليها، وكل واحدة حاطة إيديها على خدها ومنتظرين مريم تفوق من حلمها اللي حركتها وتعبيرها بيقول إنها طايرة وما حدش قدها.
مريم فاقت وصحباتها حاولوا معاها.
لكن مريم خجولة ورفضت تقول أي حاجة لأن مفيش أي إثبات رسمي.
***
ندى وفريحة كانوا في الحمامات بيظبطوا الحجاب ولسه خارجين، وفريحة اتخضت لأن حد شدها من إيديها وأخدها في مكان بعيد شوية.
وفريحة هتصرخ لكن اتنهدت لما شافت مرادها.
فريحة: أنت يا أخي الله يسامحك، أنت مش هتتصرف زي الناس العاقلين أبداً. أووف! وحطت إيديها على صدرها لأنها اتخضت وخافت.
مراد: اعمل إيه، وحشتيني.
فريحة: تاهت في عيون مرادها.
مراد: قرب من ودنها، بقول لك وحشتيني.
فريحة: غمضت عينيها لأن برفان مرادها بيخليها مش مركزة، وكانت عايزة تدخل جوه حضنه لا إرادياً. وأنت كمان.
مراد: اتجرأ وخطف بوسة سريعة جداً من خدها، وفريحة جسمها كله اتشنج من الحركة دي.
فريحة: ا.. أنت ا.. أنت إزاي؟
مراد: أنا إيه يا بت، أنت بنتي و بتاعتي أنا وملكي، وكلها كام أسبوع وهاجي أطلبك رسمي.
فريحة: بسعادة وفرحة، ولكن بعدها تطلبني طيب بس أصل.
مراد: ابتسم، ركزي يا حمارة، عايزة تقولي إيه؟
فريحة: اتغاظت، حمارة؟ طيب يكون في علمك أنا مش موافقة غير لما أخلص دراستي قدامك على الأقل 4 سنين كمان، ماشي؟
مراد: قرب من وشها أوي وده لخبط فريحة وحست أن قلبها هيطلع من مكانه.
مش مراد العدوي اللي يتشرط عليه. أنا قولت أنتِ بتاعتي وملكي، وعند فيكي يا فريحة الأسبوع اللي جاي هلبسك الخاتم. وكمان كتب كتاب وفي وسط كل العيلة. ولو سمعت كلمة 4 سنين دي أو لسه بدري على أما أخلص تعليم اعرفي ساعتها إني هقعدك في حضن أمك، ولا في تعليم ولا نيلة على دماغك، فاهمة؟
ورجع خط بوسة تاني بسرعة.
وفريحة فقدت توازنها، ولكن مراد سندها بسرعة وابتسم من قلبه على فريحته.
***
بعد مرور حوالي ساعة وأكتر.
نور فتحت عينيها وحاسة بصداع شديد، ولسه هتحرك إيديها ولكن كانت متربطة.
نور فتحت عينيها بخوف وشافت نفسها في أوضة عبارة عن سرير وكنبة وترابيزة فقط.
ونور على السرير متربطة، واتصدمت لما افتكرت أن هشام اللي كان سايق العربية.
وحاولت تصرخ ولكن واحد منهم بسرعة حط منديل مخدر على بقها واتخدرت ومحستش بحاجة.
بعدها نور بصت حواليها وشنطتها على الترابيزة وفونها مرمي على الأرض، ومش عارفة تفك نفسها لأنه مربط إيديها ورجليها كويس. ودموع نازلة بخوف وأول كلمة قالتها: محمد. وغمضت عيونها وافتكرت أن كده خلاص هشام هينتقم منها على رفضها له.
وأنه إنسان قذر ممكن يتخطى مرحلة الصور، وبكت بدموع وصوت مهموس. بابي، مراد، زين. وعيطت أكتر. مامي، رينو.
وكانت منهارة لأنها حاسة أنه خلاص دي النهاية.
ولو هشام قرب منها نور هتموت نفسها، وعيطت بصوت عالي. واتخضت لما الباب اتفتح عليها ودخل هشام وقفل وراه الباب، وكان الشابين مستنيين بره في الصالة. والمكان عبارة عن بيت قديم من دورين على طريق زراعي وسط الأراضي الزراعية. ونور كانت في الدور التاني.
هشام: أهلاً أهلاً أهلاً.
نور: نور، نور، نور، شرفتي وكري المتواضع. وحط المطوة على الترابيزة، وراح قاعد جنبها على السرير. حبيبتي أخيراً ياااااه.
نور: فكني، فكني يا هشام وخليني أمشي.
أنت مش عارف خطورة اللي أنت بتعمله. بابي مش هيسيبك وكمان أخواتي هيقتلوك، فكني واشتري نفسك يا هشام.
هشام: رجع بضهره على السرير، وحط راسه على رجليها. حبيبتي أهدي، وإيه اللي هيعرف أبوكي وإخواتك بس؟
ورفع عيونه ليها. بصي يا روحي هما ساعتين زمن هناخد منك حاجة بسيطة أوي وهنقضي معاكي وقت حلو، وبعدين تروحي ولا كأن حاجة حصلت.
نور: بقرف، تفت عليه. أنت حيوان وسافل، أنت أقذر حد شوفته في حياتي، وشيل راسك دي من على رجلي وصوتت. خرجني من هنا حااااااالا.
هشام: اتضايق واتعدل وفك حجابها وانبهر من نعومة وجمال شعرها وقرب منها بغيظ وبيشد شعرها.
نور: اتألمت. اااه.
هشام: بصي بقى يا نور. شايفه المكان اللي هناك ده قدام السرير؟ في كاميرا، وأنا بقى هعرفك مين هو هشام اللي اتضرب بالقلم منك ومن الحيوان بتاعك. أنا بقى هقضي أحلى وقت معاكي، ويا سلام لو تكوني شرسة معايا. وبعد ما آخد أنا وش القفص. معايا 2 صحابي بره من ساعة ما شافوكي هيتجننوا عليكي ومستنيين بالدور.
وكل حاجة هتحصل الكاميرا دي هتسجلها وشايفه فونك اللي على الأرض ده؟ حبيب القلب اتصل عليكي كتير وأنا كسرته. ولو حد عرف بس صورك والفيديوهات هتكون كلها على السوشيال ميديا وهتبقى ترند، ههههههه.
(نور آدم العدوي، بنت أكبر رجال الأعمال في مصر شاهد أكبر فضيحة مع ابنته الكبرى و3 شباب في السرير.)
ههههههه، وساعتها إحنا هنتحبس وكام يوم وبابا هيخرجني لأنه غني جداً وأغنى من أبوكي 100 مرة.
عارفة ليه؟ لأنه تاجر. ههه، ولابلاش أقولك.
لكن أنتِ بقى!!! وأبوكي اللي هيحط راسه في الأرض. ولا حبيب القلب اللي اسمه محمد. ساعتها ممكن يرميكي لأنك هتبقي خلاص مالكيش لازمة وممكن أنتِ تموتي نفسك من الفضيحة.
نور: بتسمع وعينيها على الكام وبتعيط وصرخت. محماااااد. محماااد اااااه. وعياط مستمر. ارجوك يا هشام سيبني. أمي ممكن متستحملش وتموت فيها، سيبني وخد فلوس زي ما أنت عايز.
هشام: هههههههههههه، فلوس؟ حبيبتي أنا مش عايز فلوس. أنا عايز أكسرك. عايشة في دور التكبر كده، وبت تنكة في نفسك. وشايفة أن مفيش زيك في الجامعة. أي ولد يقرب منك تصديه وعاملالي فيها محترمة ومبتكلميش شباب. لا يا حبيبتي أنا هكسر احترامك ده وهخليكي عبرة في الجامعة. وهثبت لصحابي كلهم اللي كنت مراهن عليكي معاهم أني كسبت الرهان. ونمت معاكي، ههههه.
نور: اتغاظت وقالت مرة واحدة. أنت مفكر نفسك لما تنزل صوري ومستقبلي أنا وعيلتي يتدمر؟ مفكرك محمد أو أخواتي وبابي هايسيبوك؟ تبقى بتحلم، دول هيقطعوا من لحمك حتت.
وهتبقى أنت في نفس مستوى الترند اللي بتفكر تعمله بقذارتك. وإن كنت فخور بأبوك اللي بيتاجر واكيد بيتاجر في حاجة قذرة. أحب أقولك أن أبويا كان ضابط وكمان على أعلى مستوى.
ومن 20 سنة عمل ضجة في تركيا، وموجودة على النت لحد دلوقتي والكل بيحكي بيها، يعني بابا قلبه ميت. وأخويا مراد في كلية حربية ومستقبله أنه هيكون في المخابرات، يعني هيعذبك لحد ما تتمنى الموت. وأخويا زين مش أقل منه في الانتقام.
لكن خوفي الحقيقي عليك بقى. من محمد اللي لو واحد لمس نور بس مستعد أنه يقتله ومن غير تفكير.
هشام: للحظة خاف من كلامها وبلع ريقه وحاسس أنه عايز يرجع في اللي كان ناوي يعمله. ومشي كمان كام خطوة وبيفكر. ولكن شيطانه زينه جسمها وشعرها اللي نور مخبياه. ونسي في لحظة كل تهديدات نور وكلامها.
وقرب منها ورجع شعرها لورا. نور أنتِ بتاعتي الليلة وبس. وجربيني صدقيني مش هتندمي، أنتِ ممكن بعدها اللي تجيلي برجليكي هنا.
نور: تفت عليه بكره. ابعد عني يا كلب يا حيوان. أبوك مش راجل عشان كده معرفش يربيك. ولا علمك يعني إيه حلال وحرام. ولا ده صح وغلط. ولا ينفع ومينفعش. أنت حيوان وتافه وزبالة.
هشام: اتغاظ وبقى على آخره من العنيدة اللي قدامه. وضربها بالقلم ونور صرخت. واتصدمت وقلبها دق وخفق بخوف لما شافت هشام خلاص بيقلع في هدومه. وهو قلع القميص وهي يقرب منها خلاص. نور. لااااااا. محماااااد. اااااه. مامااااااااا.
***
مريم: رجعت الفيلا مع مراد اللي عاتب أمه أنها جابت سيرته في الكلام مع آدم. وضحكت على مراد اللي خايف من أبوه واللي هيعمله فيه. واستأذنها وقالها هيروح لفريحة الجامعة ومشى.
بعد شوية.
مريم: قاعدة في الجنينة بتسقي الزرع وفهد جه عليها. واخد منها الخرطوم يسقي الزرع مكانها وكان بيهزر معاها. وبعد شوية. تعرفي يا خالتو.
مريم: نعم يا حبيبي.
فهد: ا.. أنا كنت عايز. ي. يعني أقولك يعني أنه.
مريم: أيوه ما تقول يا فهد عايز إيه؟
فهد: ساب الخرطوم وراح قعد جنبها على الكنبة. ومسك إيديها وباسها. بصي بقى يا ست الكل من الآخر كده أنا متغاظ من رينو.
مريم: بدهشة، رينو بنتي أنا؟ طب ليه دي رينو نسمة؟
فهد: ما أنا عارف يا مريم أنها نسمة. ودي مشكلتي. بس بصراحة يعني أنا متغاظ منها لأنها مش لابسة النقاب.
مريم: قلبها فرح من جواها لأنها حست بفهد أنه غيران على رينو.
فهد: يعني مش كل مشوار ولا تحصل ظروف وأكون معاها. حد يعاكسها أضربه. أنا ضارب لحد دلوقتي أكتر من 10. مش معقول يعني.
رينو جميلة ما شاء الله وأنا بصراحة كده عايزها تلبس النقاب.
مريم: اممممم، نقاب؟
والله يابني أنا أتمنى طبعاً. بمكر من مريم: طيب ما تقولها أنت.
فهد: قام من مكانه بتوتر. لا طبعاً، أقولها إيه؟
مريم: قولها يا رينو، البسي نقاب عشان ما أضربش حد تاني. ههههه.
فهد: قعد تاني. أبوس إيدك بقى تفهميها، عشان بجد كده حاسس إني ممكن أرتكب جريمة. أنا أه داخل على 19 سنة، لكن أول ما عرفت يعني إيه دنيا وناس كانت. رينو هي اللي قدامي، ومن ساعتها حسيت إنها مسؤولة مني. وبص لمريم: ما تزعليش مني، كلامي أنا عارف إنها بنتك. بس أنا كمان حاسس إن رينو بنتي، رغم إن الفرق اللي بينا سنة ونص وأكتر بس. بس عايز الصراحة، أنا مش عارف.
مريم: تفهمت قصد فهد إنه بيحب بنتها، لكن فرق السن وإنه لسه صغير ما يدلوش الحق إنه يحكم عليها بلبس النقاب.
فهد استأذن ومشي.
ومريم قاعدة قلبها مبسوط، لأن فهد ومحمد اتنين من أكتر اللي مريم بتعزهم. واتمنت لبناتها، نور ورينو. إن محمد وفهد يكونوا من نصيبهم، لأنهم هيبقوا في أمان معاهم.
وفجأة مريم حست بقبضة في قلبها، ونور صورتها جت قدامها. وغمضت عينيها.
اللهم إني استودعتك نور بنتي عندك، وأنت لا تضيع عندك الودائع. فاحفظها لي يا الله.
هشام قلع القميص وقرب على نور، ورمى حجابها اللي جنبها على الأرض. وقرب من وشها ومسك شعرها. عشان يبدأ إنه ينفذ أمر الشيطان، وقرب على شفايفها.
ونور بتصرخ وتقاوم، ولكنها متربطة وعياط مستمر وصريخ. ماما. بابا. يااااارب. محماااااااد. آآآه يا رب. يا رب.
هشام ابعد. فوق يا هشام. ابعد. حرام عليك اللي انت هتعمله.
ولسه هشام هيلمس شفايفها وصرخت. وفجأة جه حد شد هشام من قفاه، ومن غير تفاهم بوكسات على مناخيره وعينيه وبقه، لحد ما مناخير هشام بقى كلهم نزفوا دم. ومن كتر الضرب أول سنتين من سنان هشام اتكسروا.
نور كانت مغمضة عينيها وبتصرخ، وفتحت عينيها تشوف مين اللي شد هشام. وفرحت أوي وحست إن أمانها جه، وكان محمد. ولكن خافت من شكل محمد اللي بيضرب من غير تفكير. خلاص هشام مغمى عليه، ومحمد لسه بيضرب فيه.
نور: محمد كفاية، هيموت في إيدك. كفاية يا محمد، عشان خاطري.
محمد فاق على صوت نور.
نور: بابتسامة ودموع وراحة. خلاص يا محمد، ارجوك سيبه وتعال فكني ونمشي من هنا.
محمد: مردش عليها. وجرجر هشام من شعره على الصالة. وقفل باب الأوضة على نور. وطلع لأصحاب هشام، وكانوا قاعدين في الصالة بيشربوا مخدرات ومستنيين دورهم. محمد شال الترابيزة اللي عليها المخدرات ونزلها على راسهم. ومسك كل واحد فيه وعمله عاهة، وقال كلام كتير وهو بيضربهم ومش في وعيه. أول واحد كسر له إيديه الاتنين. والتاني كسر له رجله وإيده.
أما هشام، محمد سايبه مغمى عليه وربطه وكتفه كويس جداً، ومش عايز يعمله عاهة دلوقتي.
محمد: سابهم بيصرخوا من الوجع، وفتح الباب على نور اللي كانت بتعيط وبتحاول تفك نفسها وجسمها بيرتجف، عشان تلحق محمد.
وراح محمد ناحيتها وفك رجليها وإيديها، وكان قاعد قدامها على طرف السرير وقلبه كله خوف ورعب، لا ميلحقهاش.
محمد فكها. ومن غير تفكير شد نور وأخدها كلها في حضنه. ومغمض عينيه بحزن كبير وشوق أكبر. وكان حاضنها بكل حنية. وبيطمنها في الحضن ده، وإنه هيبقى على طول سندها.
نور ما فكرتش غير في إنها أخيراً في أمان. وحضنت محمد بكل قوتها. ودموع نازلة وبتترعش. نور أخيراً اكتشفت إن محمد عمره ما كان زي أخوها أبداً. محمد حاجة أكبر من كده بكتير. وخصوصاً بعد ما قال الكلام وهو بيضربهم. وبادلته الحضن، وفضلوا في حضن بعض فترة في سكون تام.
ونور كسرت السكون ده، لأن محمد حاضنها كأنه خايف إنها تضيع من بين إيديه.
نور: محمد. محمد أنت كويس؟
محمد: فتح عينيه وعيونه بتلمع، وخرجها من حضنه بتنهيدة، وأول مرة يمسك وشها بإيديه بحب أب وأخ وصديق وحبيب. أنتِ اللي بتسألي أنا كويس؟ أنتِ اللي كويسة يا نور.
نور: هزت راسها بـ أيوه الحمد لله كويسة. والحمد لله إنك لحقتني. وعيطت واترمت في حضنه تاني. أنا مش عارفة يا محمد، أنت لو ما كنتش موجود كنت هعمل إيه. وعيطت بصوتها كله. أنا كنت هضيع لولاك يا محمد. أنا كنت هموت من الخوف يا محمد.
محمد: مسد على شعرها اللي أول مرة يلمسه من لما كانت طفلة. وزاد عشقه أكتر وأكتر. بس. بس عشان خاطري يا نور، دموعك دي بتحرق قلبي من جوه. واعرفي طول ما أنا جنبك مش هسمح لأي خطر أو أذى ليكي. أنا في ضهرك وجمبك دايماً وهكون جنبك زي ضلك.
نور: هديت تماماً، ولكن جسمها بيرتجف من الخوف وضربات قلبها سريعة. محمد خرجها من حضنه وقالها: اهدي خالص وما تخافيش من حاجة. وقام وجابلها حجابها وهو بنفسه لبس ليها حجابها.
ودي كانت أول مرة نور قلبها يحصل فيه اضطراب ودقات مختلفة.
محمد لبسها الحجاب. وقالها: يلا عشان أوصلك. وراح يجيب لها الشنطة والفون اللي مرمي على الأرض. وسمع صوت خبطة على الأرض. محمد بيلف. نووووور.
محمد شاف نور اغمى عليها وجري عليها. نور. نور حبيبتي.
وشاف إن نور من الخوف، إن ممكن يكون ضغطها نزل.
محمد شال نور ونزل بيها جري على العربية. لكن هو لسه ما خلصش انتقامه. نيم نور في العربية. وطلع فونه وهو في العربية واتصل على طارق إنه ييجي في نفس المكان ده. وكمان اتصل على فهد ياخده هشام اللي متربط وياخدوه على مخزن فيلتهم. وفعلاً محمد أخد نور وطار بيها بالعربية.
وطارق وفهد اتحركوا وراحوا خدوا هشام اللي وشه كله دم وبيتنفس وبس، وسابوه في المخزن وهما مش فاهمين حاجة.
آدم ومريم قلقانين، لأن نور أول مرة تتأخر كده.
ومراد جري على الجامعة هو وزين.
وادم كلّف ناس يعرفه بنته فين.
مريم بتدعي وقلبها وجعها، ورجعتلها نوبة الخوف من تاني، لكن بتكابر قدام آدم عشان هو قلقان أكتر منها.
رينو قاعدة بتعيط وكل دقيقة تتصل على نور وفونها مقفول.
آدم رايح جاي زي المجنون، ومريم عيونها بتغيب. وآدم هيتجنن. طب راحت فين!!! راحت فين بنتي فييييين!!!!
بيقولوا في الجامعة جت وخرجت على طول، يعني ما حضرتش المحاضرات. يعني بنتي من الصبح مش في الجامعة. بنتي فييين!!!!
وادم واقف وحاسس إنه عاجز تماماً، ومخافش ولا اترعب كده من زمان.
مريم واقفة وساندة على العمود جنب الليفنج، ودموعها نازلة بصمت. وخايفة تنادي على آدم تقوله إنها حاسة بتعب، لأن الوقت مش مناسب. نور حبيبة أبوها وأمها مش عارفين هي فين.
ومريم قلبها واجعها وخايفة لا يكون هشام ده آذاها. وافتكرت إن هشام كان مصورها، وخافت إنها تحكي لآدم دلوقتي. ساعتها آدم ممكن يتكسر البيت على مريم، وهينسى كل لحظة حب.
مريم: بندم. يا ريتني قلت لك يا آدم. يا ريتني قلت لك. يا رب سلم سلم. يا رب احفظ لي بنتي يا رب.
آدم: كل دقيقة يتصل ويكلم ناس، واتصل على فون محمد، ولكن محمد ما بيردش. واتصلوا على كل العيلة عشان ممكن تكون نور راحت عند أي حد من قرايبها، ولكن الإجابات كلها بـ لأ.
حتى طارق. بس طارق ربط الأحداث ببعض، ولكن قال لا، إيه اللي هيجيب أعداء محمد لنور العدوي.
وادم واقف وفجأة شاف وش مريم أحمر جداً وعيونها بتغيب وهتفقد توازنها. وفي حركة سريعة من آدم جري عليها، ومريم وقعت بين إيديه آدم.
مررررريم.
رينو: بخوف وعياط. ماااامي.
وادم تفكيره وقف عند مريم ونسي كل حاجة من خوفه عليها. وشالها على الكنبة في دخول فريحة اللي جريت عليهم عشان عرفت من لارين إن نور مش لاقيينها.
فريحة: خالو. خالو.
آدم: بيفوق في مريم وقلبه هيقف من الخوف. أول مرة يحس بالعجز ده وتفكيره وقف.
فريحة: لارين هاتيلي جهاز الضغط بسرعة.
ورينو طلعت الجناح بسرعة وجابت جهاز الضغط، وفريحة بتقيس الضغط وآدم قلبه هيقف.
فريحة: يا خبر يا عمو، خالو ضغطها عالي جداً، لازم أديلها حقنة ومحلول دلوقتي.
آدم: شالها وعايز ياخدها على المستشفى، ولكن فريحة أكدت له إنها هتاخد الحقنة والمحلول وهتكون كويسة.
في دخول زين ومراد وجريوا على مريم بجنون.
ومراد لما سمع. شد فريحة من إيديها وأخدها في العربية على الصيدلية عشان تطلب المحلول والحقن. وفعلاً جابت العلاج. ومراد كان سايق زي المجنون ومتكلمش مع فريحة كلمة واحدة. وكان بيسوق كإنه بينتقم من إهماله لأخته. وكمان أمه اللي بيعشقها أكتر من أي حد.
فريحة دخلت جري. وآدم كان عايز يشيل مريم فوق، لكنها رفضت ومش هتطلع غير لما تطمن على نور.
الكل في حالة ترقب. وجنون. وتوتر. وخوف، لأن نور عمرها ما راحت أي مشوار غير لما أبوها يوصلها أو إخواتها. وكمان لازم يكونوا عارفين خط سيرها كويس قوي.
الفون بتاعها مقفول ومش قادرين يحددوا مكانها. هي ركبت تاكسي من قدام الجامعة بمزاجها، يعني برغبتها، ومحدش شك في أي حاجة. وكمان نرمين صاحبتها ماجتش الجامعة. وماحدش عارف يعمل إيه. الكل قاعد مترقب وخايف. وآدم حاسس برعب شديد، لاول مرة يخاف كده من سنين.
(وطارق لما عرف بيحقق في الموضوع هو وفهد)
عند آدم ومريم.
كلهم قاعدين في الليفنج وبيدعوا من قلبهم.
وادم قاعد جنب مريم وماسك إيديها يطمنها، عشان برضه خايف عليها.
وفجأة سمعوا صوت خطوات وكلهم بصوا، شافوا محمد داخل ونور بين إيديه.
محمد داخل شايط، لأنه كل شوية يفتكر اللي هشام عمله ولمسه لشعر حبيبته، وكمان لمس وشها.
محمد ماشي. ومش شايف حد داخل الفيلا. وكلهم قاموا جريوا على محمد اللي ماشي في وشه.
وطلع على السلم وكلهم مذهولين من الغضب اللي مرسوم على وش محمد.
وكمان مرعوبين وخايفين على نور اللي بين ايديه.
محمد طالع على السلم ورينو جريت سبقته وفتحت باب اوضه نور.
محمد دخل ونيمها على السرير وملس بايده على خدها أنها بخير واطمن.
وانتبه أن الكل بدأ يطلع وكلهم طلعوا الأوضة اتملت من الأحباب.
محمد: بص لـ زين وقاله: لو سمحت هاتلي شنطتي من العربية علشان نور لازم تاخد حقنة وتفوق.
زين من غير ما يتكلم جري على العربية.
آدم: مذهول ومش عارف يتكلم، معقول دي بنته.
اللي نايمة في السرير، وكمان كانت بين إيدين محمد واتخض لما شاف حجابها مش مترتب.
مراد كان هيتكلم ومريم، لكن ما حدش اتجرأ يتكلم في وجود آدم.
آدم: جري على نور وقعد جمبها وبص على بنته.
وبص لـ محمد.
مالها نور؟ مالها وإيه اللي حصل؟
وزعق لـ محمد: أنا باتصل عليك من بدري ما بتردش لييييه؟ اتكلم بنتي فيها إيه ومغمى عليها ليييه؟
محمد مزعلش من آدم لأنه معذور.
محمد: اهدا، مفيش حاجة حصلت، هي بس أغمي عليها وأنا جبتها.
آدم: بغضب، صدقتك أنا صح.
زين دخل ومحمد أخد منه الشنطة وعطا لـ نور حقنة علشان تفوق.
محمد: قام ووقف.
اللي عندي قولته، نور أغمي عليها وأنا جبتها وما عنديش حاجة تانية أقولها.
محمد كان متدايق من هشام جدا ومش شايف غيره حاليًا.
لسه آدم هيزعق ونور بدأت تفوق وأول اسم نطقته كان... محمد.
اللي أول ما سمع اسمه نسي كل الغل والحقد اللي جواه وقلبه دق.
والكل سامع اسم محمد ومدهوشين نوعا ما، وكل واحد فكر بطريقة معينة.
إلا مريم اللي فهمت كل حاجة وأن محمد أمان لـ نور.
وآدم لسه هيزعق بعلو صوته، مريم مسكته من إيده وشاورت بلا.
أهدا، نور الحمد لله في حضننا وأهي فاقت وهنعرف كل حاجة.
والكل جري على نور يطمنوا عليها.
وآدم شاف حجاب نور مش مترتب ولكن طرد الفكرة لأنه حافظ محمد وواثق فيه جدا ومراقب كل تصرفاته.
آدم: بخبرة شرطي شاف أن محمد أنقذ بنته، بس يا ترى محمد أنقذ بنتي من إيه؟
وإيه اللي حصل؟
كلهم اتجمعوا حوالين نور بيطمنوا عليها.
مريم قاعدة على طرف السرير.
وآدم على الطرف التاني، ومراد جمبها، وزين.
وفريحة ورينو طلعوا قعدوا على السرير جمب رجليها والكل بيطمن على نور.
محمد.. شاف إنهم كلهم مشغولين بـ نور وحس أنه لازم ينسحب.
وفعلا أخد شنطته لأنه وراه مشوار مهم قبل ما يروح وخرج من غير ما حد يحس بيه ونزل وركب عربيته وبيفكر في عقاب لـ هشام.
***
مالك خبط وسوزان فتحتله: أهلا مالك، جيت في وقتك.
مالك دخل: أهلا يا طنط.
دخل وكان في ست عجوزة اللي هي جدة سارة وكانت في السبعينات.
مالك: أهلا يا تيتا، عاملة إيه دلوقتي؟
تيتا: أهلا يا حبيب قلبي، نحمد الله.
وندهت: يا سارة يا سارة، تعالي يا بنتي سلمي على الأستاذ مالك.
مالك: برده يا تيتا مصممة أني أستاذ؟ أنا اسمي مالك وبس، ده أنا لسه داخل في الـ 19 يعني.
تيتا: العمر كله يا حبيبي، خلاص ما لك أهو، أهم حاجة ما تزعلش.
وسارة خرجت وسلمت على مالك: أهلا أستاذ مالك.
مالك: بتنهيدة، برده يا جماعة أستاذ؟ يا بنتي إحنا في سن واحد وكمان أصغر مني بكام شهر.
وابتسموا.
سارة: أنا مش عارفة أقولك إيه، من ساعة الحادثة وأنت ما تخليتش عني، وكمان لما خفيت واتحسنت أنت برده كل فترة تيجي وتطمن عليا، أنت ذوق قوي على غير أخت حضرتك، آسفة يعني بس الحقيقة لازم تتقال.
مالك: قعد.
والله ماليكة أختي ما فيش أطيب منها، بس إنتي عارفة بقى البنات والموضة والحركات دي، زي ما تقولي كده عاملين منافسة مين اللي تكون أحلى ومهتمة بالموضة، وكانت شاطرة خالص، لكن بقالها فترة كده مش عاجباني، ربنا يستر، لكن حقيقي هي قلبها أبيض ومش عايزك تكوني لسه زعلانه منها.
سارة: لا أبدا، مفيش حاجة.
بقول لحضرتك لما ماما عزمتك على العشا قولتلها إنك عايزني في موضوع مهم.
مالك: أيوه فعلاً، بصي يا ستي أنا كلمتلك والدي وطلبت منه إنك تشتغلي في الشركة بتاعته، وأنا حكيت لبابا على كل اللي حصل واتعاطف معاكي، وكمان زعقلي إني خبطتك وحمد ربنا إنها جت على قد كده، وهو متظرك في الشركة، فـ أي وقت تحبي تنزلي شغل من امتى؟
سارة: بفرحة، بجد؟ أنا مش مصدقة، شكرا بجد، شوف حضرتك الوقت اللي يناسبك وأنا هاكون موجودة.
مالك: خلاص، إحنا بس نعدي كام يوم، لأن يوم الإجازة بابا وماما عاملين عندنا في الفيلا حفلة باربكيو وهيعزموا العيلة والأصحاب، هنتجمع، تعرفي أنا نفسي تكوني موجودة معايا.
واتحرج.
أحم.. قصدي معانا.
سارة: متشكره جدا، خلاص يبقى بعد الإجازة بقى إن شاء الله.
أقابل والدك، جاسر الصاوي.
***
نور. فاقت وجتلها هستيرية عياط.
والكل حاول يهديها وراحت في حضن باباها اللي بيقويها.
وكان بيمسد على شعرها بكل حب.
ومن كتر عياطها فريحة ورينو عيونهم دمعوا.
ومريم دموع أم في صمت.
ومراد كان بيغلي وزين مش أقل منه.
لكن البركان الحقيقي في قلب آدم ونفسه بنته تهدي علشان تحكيله إيه اللي حصلها.
وأخيرا بعد فترة نور هديت.
وبعدها جابولها عصير علشان تهدي أكتر.
وهي بتشرب العصير كانت عيونها بتدور على محمد ومش شايفاه وسطهم.
آدم: نور، أنا عايزك تحكيلي إيه اللي حصل؟
وإيه اللي خرجك من الجامعة الصبح؟
وإيه اللي خلاكي ما ترجعيش على البيت؟
ومغمى عليكي ليه؟
ومحمد اللي كان موجود معاكي كل ده ليه؟
أنا عايز أعرف.
هو كان شديد في سؤاله بلغة التهديد وبأقولك أهو إنك تحكي وما تخبيش حاجة لأن العواقب هتكون ضدك.
نور: شافت أبوها لأول مرة يكلمها بالأسلوب ده وخافت تحكي ولا لا.
مريم: بصت لـ آدم بلوم وعتاب وهو فهم وغمض عينيه.
مريم جمب نور وحطت راس نور على صدرها.
حبيبتي اهدى، بابا مش قصدة يخوفك.
انتي عارفة إن روحوا فيكي.
ده كان هيتجنن يا نور عليكي.
وخصوصا إن دي أول مرة تتأخري كده وفونك مقفول.
وما حدش عارف انتي فين، ولا إيه اللي بيحصل معاكي.
اهدّي كده يا حبيبي وما تزعليش من بابي.
آدم: أخد نور من حضن مريم.
حبيبتي أنا آسف، أنا ما أقصدش أخوفك.
أنا بس عايز أعرف علشان قلبي يرتاح، أنا في دماغي ألف فكرة وألف سؤال.
مراد: لسه هيتكلم بنرفزة ولكن بنظرة تحذيرية من آدم.
مراد سكت وزين مسك إيد مراد إنه يهدأ وما يتكلمش طول ما أبوه موجود.
نور.. نفسها انتظم وكمان حاسة إنها عايزة تشوف محمد.
فقررت إنها تحكي كل حاجة بسرعة علشان بعدها تتصل بمحمد اللي أول مرة يوّحشها كده.
نور: حاضر يا بابي.
اللي حصل إن في واحد زميلي اسمه هشام.
في نفس دفعتي.
أنا في الجامعة ماليش علاقات كتير غير مع نرمين صاحبتي.
وهما شايفين إن ده غرور وتكبر.
لكن أنا زي ماما عوّدتني الاختلاط بين الشباب والبنات غلط.
في يوم.
جه هشام ده وبكل أدب واحترام كلمني وطلب عنوان شركة حضرتك علشان عايز يتقدملي.
وأنا كنت شايفة إنه شخص محترم وقولت هو يجي يقابل حضرتك وانت ليك وجهة نظر.
بعدها بكام يوم كنت في عملية تحت التدريب مع محمد.
وكنت سرحانة ومركزتش معاه.
وكنت هاغلط في العملية.
ومحمد نبهني إن طول ما أنا في عملية أحط كل تركيزي قدامي.
علشان ما أخسرش شغلي.
وسألني كنتي سرحانة في إيه وأنا قولته على هشام ده.
لكن محمد ما قالش حاجة ولا رد غير إنه هز راسه واعتذر إنه عايز يروح.
آدم: طبعًا بيسمع وبيحلل وكمان شايف إن محمد جواه صراع هو عايشه.
وعارف رد فعل محمد ده ليه إنه اكتفى بالهروب.
وتعابير آدم بتتغير مع الحوار.
ومريم قاعدة مرعوبة إن نور لما تحكي تقول ماما عارفة كل حاجة.
نور: قعدنا أسبوع على كده وفي يوم هشام ده قابلني في الجامعة.
وكان عايز يعزمني نشرب حاجة ونقعد مع بعض بره الجامعة بعد المحاضرة ولسه كنت هرفض.
اتفاجئت إن محمد جه من ورايا وضرب هشام كتير.
وكملت بزعل.
وأنا زعقت لمحمد كتير وعليت صوتي عليه.
ورحت علشان أساعد هشام لكن محمد وقفني.
ونور سرحت في قربها منه لما شد دراعها.
آدم: كملي يا نور.
نور: احم.
وبعدها محمد كلمني وصوته كان غضبان وقالي إن الخطوبة دي مش هتحصل.
وأنا بغباء مني أكدت لـ محمد إن هشام خطيبي وهعزمه قريب ع الخطوبة.
رينو: وفريحة بصوا لبعض وبصوت مهموس: غبية.
نور: وبعدها سألته عن سبب ضربه لـ هشام بالطريقة دي.
لقيت محمد بيخرج ظرف فيه صور.
وعيون نور دمعت من تاني.
وآدم غمض عينيه وخاف وقبض على إيديه.
ومريم شافت تشنجات آدم وخوفها زاد أكتر.
وكان نفسها تقول لـ نور ما تعرفيش أبوكي إني أعرف.
نور: بتوتر وخجل.
احم.
أخدت الظرف وفتحته وكا..اان جواه صور ل..لكن..
والله يا بابي أنا ما أعرف حاجة عن الصور دي.
وعيطت.
هشام الحيوان كان متفق مع حد إنه لما يجي يكلمني أو يقف معايا بحجة إنه عايز يعرف إنّي موافقة ولا لا يصورني.
مراد: بغيظ.
كان فيها إيه الصور دي؟
نور خافت.
وآدم: بهدء مصطنع.
قولي كملي يا حبيبتي ما تخافيش، أنا واثق في بنتي أكتر من نفسي.
نور: اطمنت وكملت.
الحيوان ده كان واخد وشي من الصور ولعب فيها بطريقة.
م.. مش كويسة.
إ..إني قاعدة جنبه في الجامعة وبطريقة.
وآدم ومراد وزين والتفكير واحد: اتشاهد على روحك يا هشام الكلب.
آدم: شاف إن بنته مكسوفة.
وقال: مش مهم خلاص، كملي إيه اللي حصل بعد ما شوفتي الصور؟
نور: وأنا بتفرج على الصور دي ومصدومة حسيت إني هيغمى عليا من الصدمة.
وبعدها فقت على صوت الأمن وشوفت إن محمد بيكمل ضرب في هشام.
وكمان عوّره في وشه.
وبعدها بصت لأبوها بترجي ودموع.
أغمى عليا من الصدمة.
من إن واحد زبالة زي ده يعمل معايا كده.
وما حسيتش بنفسي غير.
غير.
وإنّي في المستشفى عند محمد.
فريحة ورينو وبصوا لبعض بدهشة.
وكمان كل واحد غار على أخته.
وآدم جواه صراع ما بين إن محمد أنقذ بنته وحماها من الندل ده.
وما بين إن بنته بين إيدين محمد.
نور: وبعدها فقت وعيطت كتير واعتذرت من محمد لأني زعقتله في الجامعة.
وسألته عرف إزاي؟
بعدها حكالي إنه لما عرف مني إن في عريس هيتقدملي.
حب يسأل عليه وراقبه كويس وعرف إن هشام ده أخلاقه مش كويسة بالمرة.
وعرف إن هشام اتقابل مع واحد واتفق معاه إنه يصورني.
ومحمد خطف المصور ده وضربه كتير لحد ما اعترف.
وإن هشام عمل كده علشان يكسر كبريائي.
لو ما وافقتش عليه هينشر صوري دي على السوشيال ميديا.
وعيطت أكتر والكل متغاظ وبيلوم نفسه.
معقول كل ده يحصل وإحنا كنا فين.
مريم. بتتشاهد وحست بخوف حقيقي لو نور اتكلمت.
نور: وبعد كده بكام يوم أنا بروح الجامعة ومابتكلمش مع حد.
وجه هشام ده اعتذرلي وقدملي أعذار.
أن محمد بيوقع بينا.
وإن هو اللي عمل كده.
وجيت أمشي.
هشام حاول يمسك إيدي.
وأنا ضربته بالقلم.
ومشيت مخنوقة وجيت على البيت هنا.
وبصت على مريم اللي هتموت جواها.
ما تتكلميش يا نور، ما تقوليش.
أرجوكي.
نور: مسكت إيد مريم، ولما حكيت لماما كل اللي حصل وعرفتها بكل حاجة، نصحتني إني ما أتكلمش مع هشام ده خالص وأبعد عنه.
آدم رفع عينيه بصدمة وبص لمريم نظرة عمرها ما تُنسى. فيها لوم وزعل وعتاب كبير قوي.
ومريم بصت لآدم بترجي، لكن نزل عينيه بعيد.
وكمان مراد اتضايق جداً، لأنها لو قالت كان هيتصرف.
لكن زين تفهم إن أي أم بتحاول تقرب من بنتها وتصاحبها.
وأكيد ما قالتش خوف على بنتها مش أكتر.
نور: بعدها حسيت إن محمد اتغير عليا. وإنه مبقاش يسأل ولا يجي هنا ولا يطلبني في أي عملية أحضر فيها.
ساعتها فكرت إن ممكن محمد يكون مصدق عليا اللي حصل ده.
وهشام جه ودايقني تاني ورحت اشتكيته لرئيس الجامعة.
والنهاردة.
كلهم بصوا لها.
آدم: قولي يا نور، كملي، ما تخافيش.
نور: بدموع، كنت مخنوقة قوي يا بابي. ودخلت الجامعة وعرفت إن نرمين ما جتش. وقاعدة مخنوقة. قولت أروح لمحمد المستشفى. أشوف إيه سبب تغيره ده. وسألت عليه قالوا إنه في العمليات.
استنيته في المكتب بتاعه.
وبعدها جه وسألني واطمن عليا.
وقلت له: انت مصدق عليا إن أنا ممكن أكون البنت اللي في الصور دي!!!
وكملت بعياط: محمد مستنّاش إني أكمل وزعقلي وصوته عالي عليا. وقالي إني غبية وكمان عمره ما يصدق عليا حاجة زي دي أبداً. وفضل يقولي إني اتربيت على إيديه وواثق فيا أكتر من نفسي. وإني تفكيري غبي. وإن سبب تغيره إن فيه أفكار كتير في دماغه. وإن فيه أسئلة كتير مش لاقي لها جواب. واتكلم كتير بلوم على إني فكرت إزاي ممكن أفكر في كده.
وبعدها قالي: اتفضلي روحي عشان مصدع.
نزلت من عنده وأنا متضايقة. ومكنتش عارفة أروح فين.
وقفت تاكسي ولسه هقول له وصلني على البيت.
لقيت ولدين ركبوا جنبي من الاتجاهين.
ولسه هصرخ.
وكان هشام هو اللي سايق التاكسي.
وبعدها واحد كتفني عشان ما أحاولش أعمل حاجة.
والتاني حط منديل على بوقي وما حستش بأي حاجة.
مريم بشهقة ودموع وحست بدوخة.
ورينو وفريحة مصدومين.
مريم: دموعها نزلت بغزارة. لكنها ما أثرتش في آدم لأنه زعلان من مريم جداً.
آدم: الدم غلي في عروقه.
ومراد. وزين. كلهم جواهم حقد وغل وكرهه. من هشام.
وكمان آدم خايف من اللي ممكن يكون حصل بعد كده.
آدم: بخوف من إجابتها. ومحمد شافهم ونزلك من العربية صح!!!
نور: هزت راسها ودموع بلا. واترمت في حضن أمها.
أنا بعدها فوقت لقيت نفسي متربطة في أوضة على السرير. وكانوا رابطين إيديا ورجليا.
ولما فوقت حاولت أفك نفسي عشان أتصل بحد. وكانت الشنطة بعيدة عني وفوني مرمي على الأرض. وافتكرت إن هشام هو اللي كان في التاكسي.
آدم: قبض على يديه وبيحاول يتماسك.
وهشام دخل عليا الأوضة. وكان مركب كاميرا في الأوضة قصاد السرير.
وبكل حقارة فك لي حجابي وشدني من شعري.
وأنا كنت بصرخ باسمك يا بابا انت واخواتي.
ساعتها حسيت إني خلاص هنتنهي وهدّيته بيك يا بابي وكمان اخواتي ومحمد.
وكسر فوني.
وقالي إن محمد اتصل عليا كتير. وقالي كمان إنه هيصور كل حاجة.
وكمان فيه ٢ صحاب بره.
وعيطت. وكان عايز.
وما كملتش.
آدم: وقف خلاص، ما تكمليش.
عيون آدم. ومراد. وزين كلها بلون الدم.
وزين وسط غليانه: كملي يا نور، محمد جه إزاي.
نور: الحيوان ده جه جنبي وكان لسه.
وأنا بصرخ وبترجاه.
وفجأة لقيت حد بياخد هشام من جنبي. وكان محمد.
كلهم اتنهدوا براحة.
لكن.
آدم: رغم إنه استريح إن بنته بخير لما محمد جه. بس جواه نار هاتولع فيهم كلهم.
نور: محمد فضل يضرب فيه من غير ولا كلمة. وكمان كسر سنانه ووشه كله دم. وكان هيموت في إيد محمد.
نور وهي بتحكي كانت بتحكي بفخر ونسيت كل الخوف والقلق.
ولولا إني صرخت واترجيت محمد إنه يسيبه كان زمانه مات دلوقتي في إيديه.
وبعدها طلبت منه إنه يفكني ونمشي.
محمد بص لي وما ردش عليا. وجرجر هشام من شعره بره الأوضة وقفل عليا الباب.
سمعت بعدها صوت إزاز بيتكسر بره. وكمان صوت صريخ الولاد اللي كانت بره.
وبعدها محمد دخل الأوضة. وأنا سامعة صوتهم بيصرخوا من الضرب.
ومحمد جه وفكني وجاب لي الحجاب واطمن عليا. وبعدها من الخوف حسيت إني مش بخير.
محمد قالي: يلا عشان أوصلك. وراح يجيب شنطتي وفوني اللي على الأرض.
وما حسيتش بنفسي بعدها غير وأنا هنا.
نور: ما حكتش كل حاجة. اكتفت بحضن محمد وانه لبسها الحجاب بإيديه. وانه قال للولاد وهو بيضربهم: نور ملك محمد عزيز وبس. وانه اللي يقرب نور هيقتله. وان نور بنته ومسؤولة منه. وإزاي حد يلمس عشقه وهو موجود. قالها في وقت غضبه. وفهمت كل تصرفات محمد. واتنهدت وحمدت ربنا إنه بعتلها محمد في الوقت المناسب.
وكملت: لكن أنا بجد يا بابي والله ما عملت حاجة. وكمان ماعرفش محمد عرف إزاي.
آدم: جواه غيظ كبير. لكن حس إن هدي شوية من بعد ما سمع اللي محمد عمله. ولولا محمد كان زمان بنته.
وغمض عينيه وقال: والله يا هشام الكلب ما هسيبك.
ومريم: بدموع مستمرة حضنت بنتها أكتر وحمدت ربنا إنه حفظ لها الوديعة عنده.
وضغط مريم بدأ يعلى تاني لأن آدمها زعلان. والكل حمد ربنا إن نور بخير.
فريحة ورينو أعجبوا جداً من محمد لأنه أنقذ نور.
أما آدم ومراد وزين ممنونين لمحمد بشكر كبير لأنه أنقذ شرفهم. والحمد لله عدت على خير.
مريم قامت عشان تصلي ركعتين شكر لله إن ربنا أنقذ لها بنتها وهي بخير.
وهي ماشية راحت وقفت قدام آدم وبصت له في عينيه بأسف. وعرفت إنه زعلان. ولسه هتتكلم.
اتحرك وقال: يلا يا مراد انت وزين عشان ننزل تحت. ويا ريت الكل يسيب نور ترتاح شوية.
وساب مريم ونزل. وكلهم نزلوا تحت.
وفريحة ورينو قاعدين جوه مع بعض في أوضة رينو.
ومريم راحت على أوضتها وزعلانة وحاسة إن راسها هاتنفجر. ودخلت عشان تاخد شاور عشان تهدأ وتتوضأ وتصلي.
آدم ومراد وزين قاعدين تحت. بيفكروا هيعملوا إيه في هشام وهينتقموا منه إزاي.
لكن قطع تفكيرهم طارق اللي دخل جرى عليهم هو وفهد. والحمد لله اطمنوا إن نور كويسة.
والكل اتصل على زين عشان يطمنه على نور من العيلة.
وزين طمنهم وقالهم إنه نور كانت في مشوار واتأخرت شوية.
وبعدها زين قعد. وزين شرح لطارق وفهد. لكن مش كل حاجة. وفي شرح مبسط جداً.
طارق: بعدها فهم وقال: أيوه. أيوه. عشان كده بقى محمد كلمني من ساعة وأكتر.
آدم: باستغراب. كلمك. كلمك ليه.
طارق: ربت على رجل آدم وقال: محمد اتصل عليا أنا وفهد وقال إن فيه ٣ عيال في بيت على طريق زراعي.
٢ منهم متكسرين وواحد مغمى عليه ومتربط. وقالي آخد الواد اللي متربط على المخزن. لأن محمد ليه حساب عنده.
كلهم اتعدلوا من مكانهم واتفاجأوا بشخصية محمد.
آدم: قام وقف. فين المخزن ده!!!
وطارق قاله. وكلهم اتحركوا على عنوان المخزن عشان ينتقموا.
آدم ما صبرش يركب عربيته وركب عربية طارق. وهو اللي ساق وطارق كان جنبه.
ومراد وزين وفهد ركبوا عربية مراد. ومراد اللي سايق.
مصطفى وشرين واشرف وهنا ويوسف وريتال.
قاعدين على العشا بعد ما اطمنوا ع نور. الحمد لله وصلت البيت بالسلامة وإنها كانت في مشوار مهم واتأخرت.
يوسف: احم. بابا.
أشرف: نعم يا حبيبي.
يوسف: أنا كنت عايز حضرتك في موضوع مهم.
أشرف: خير يابني قول، سامعك.
يوسف: بصراحة أنا كنت هاطلب من جدو. ولكن أنا عارف رأيه. لكن أنا قولت آخد رأيك الأول.
مصطفى: قول يا حبيبي، قلقتنا. خير.
يوسف: بتوتر وحس إن الكلام كله اتبخر. احم. خير يا جدو. بصراحة. أنا. أنا.
هنا: ربتت على إيده بحب أم. قول يا روحي وما تقلقش. أبوك طول عمره جمبك وبيدعمك.
يوسف: اطمن. بصراحة أنا عايز أتجوز.
كلهم فرحوا مع دهشة.
أشرف: تتجوز مرة واحدة. طيب قول اخطب وبعدها أظبط حياتي وأتجوز.
شرين: يعني هي في النهاية هيتجوز. إيه يا أشرف.
أشرف: يا ماما أنا مش معترض على حاجة. لكن يوسف لسه في رابعة هندسة. وكمان ٢١ سنة. يعني قدامه لسه بدري.
مصطفى: وانت اتجوزت وانت عندك ٢٥ سنة يا حبيبي. وكنت هاأموت وأتجوز قبل ما أخطب. ولا ناسى. بس يوسف حمار عشان كلمك انت وأنا لأ.
يوسف: أخد إيد جدو وباسها. حقك عليا يا جدو. أنا بس كنت متأكد إن حضرتك هتوافق. لكن طبعاً رأي بابا يهمني.
هنا: بلهفة أم. ومين العروسة يا حبيبي.
يوسف: بفخر. مريم الجزار.
طبعاً كلهم فرحوا. لأن مريم بنت محترمة ومجتهدة جداً. وكمان في صيدلة وجميلة جداً.
وهنا فرحت بعد ما عرفت إن يوسف بيحب مريم. وأشرف كمان استكان لما عرف إن ابنه هيتجوز عن حب. وروتى كمان فرحت جداً لأنها بتحب مريم أوي.
وشيرين فرحتها ما تقلش عنهم. لأن مريم بنت أخوها.
واتفقوا إنهم في أقرب وقت. يروحوا يتقدموا لمريم. ويتفقوا على الخطوبة.
ويوسف كان طاير من الفرحة. وسابهم وطلع جري على أوضته واتصل على مريم. وهحكالها ع كل حاجة.
ومريم كانت ها تموت مكانها من الفرحة. أخيراً حلمها هيتحقق وهتاخد حب الطفولة اللي حبيته من ساعة ما فتحت عينيها على الدنيا. وكمان اكتفت إن يوسف عشقها من أول يوم اتولدت فيه. وكان بيتخانق مع أي حد يقرب لمريم.
آدم: ركب عربية طارق ومستناش إنه لسه هيخرج عربيته. واخد طارق جنبه وطار بالعربية.
والعربية التانية سايقها مراد ومعاه زين وفهد. ورايحين عشان ينتقموا من اللي عمل مع نور كده.
وخلاص وصلوا.
وآدم نازل زي المجنون. وطارق اتشاهد على الواد لأنه أصلاً محمد عمل معاه الواجب وزيادة.
وآدم رايح ع المخزن وكلهم وراه. شافوا عربية محمد واقفة قدام المخزن. وكمان باب العربية مفتوح. يعني محمد نزل ومقفلش باب العربية وراه وهو نازل. ودخلوا بسرعة على المخزن. ولكن كلهم اتصدموا ووقفوا مكانهم من اللي شافوا.
رواية عشقتها منذ نعومة اظافرها الفصل السادس 6 - بقلم مريم نصار
مالك رجع البيت وعرف من مامته ملك اللي حصل.
وإن نور ما روحتش البيت في ميعادها والكل كان قلقان عليها.
وبعدها ملك طمنته، قالتله الحمد لله هي كانت في مشوار وروحت متأخر شوية وفونها اتكسر منها.
ومالك قالها الحمد لله إنها بخير.
وسأل على ماليكه لأنه مش شايفها في البيت.
ملك: اختك عند واحدة صاحبتها.
مالك: واخرتها ياماما؟ ماليكه مش عاجباني تصرفاتها كلها من بعد اختفاء زياد وهي سايقة العوج.
ملك: عيب يامالك متتكلمش على اختك اللي أكبر منك كده.
مالك: أومال أتكلم إزاي بس ياماما؟ ماليكه مش شبه أي حد فينا وكمان كلامها قليل معانا ومحدش عارف يكلمها. واللي شاطرة فيه إنها تنتقد غيرها وخلاص. ودلوقتي جنب الانتقاد تخرج وتسهر وتقولك صحابها. ماينفعش ياماما اللي ماليكه بتعمله ده.
ملك: بزعل حقيقي. حبيبي أنا عارفة كل اللي انت بتقوله ده. بس قوللي أعمل إيه؟ كل حاجة عملتها معاها، كلام وكلمتها، نصايح ونصحتها، وأبوك تعب معاها. وكمان زياد اللي كنت بطمن إنه موجود مع ماليكه سابها واختفى.
مالك: سابها واختفى من أسلوبها ياماما.
ملك: باستغراب. انت بتقول إيه يامالك؟
مالك: أيوه ياماما. زياد ساب ماليكه وبعد عنها من أسلوبها لأنها متعجرفة جداً معاه. ماليكه قللت من قيمة زياد.
وكمان عرفت من السكرتير إن ماليكه زعقت لزياد وهانته لدرجة إنها وصفته إنه تحت أمرها وإنه مايتجرأش ياخد إجازة من غير علمها وكمان بموافقتها. وزياد كرامته عنده أغلى من كل شيء. سابلها المكتب وخرج. وكمان سابلها مصر كلها علشان بنتك تستريح.
ملك: بصدمة حقيقية. انت بتقول إيه؟ ماليكه؟ ماليكه تعمل كدا؟ وف زياد؟ وغمضت عينيها. ليه يابنتي كدا؟ ليه كل الحقد والغرور ده جواكي؟ يارب أهديها يارب. بنتي بتخسر كل اللي بيحبوها من غير ما تكون عارفة.
مالك: هونّي على نفسك ياماما. وأنا ليا كلام مع ماليكه وإن شاء الله خير. لكن حاولي على قد ما تقدري تمنعيها من خروج كل يوم ده. مينفعش.
ملك: إن شاء الله يا ابني. إن شاء الله.
مالك استأذن من أمه وطلع على أوضته. وطلع فونه واتصل على سارة اللي أصبحت جزء من حياته.
ساره: الو.
مالك: الو أيوه يا سارة عاملة إيه؟
ساره: الحمد لله يا مالك وصلت البيت بالسلامة.
مالك: أيوه أول ما وصلت سلمت على ماما وطلعت أوضتي واتصلت عليكي على طول.
واتكلموا مع بعض شوية. وقفلو. مالك قفل وسرح في سارة ونام على أمنية إنه يحلم بيها.
سارة قفلت وجواها مشاعر حقيقية متلخبطة وقاعدة سرحانة.
وامها شافت في عيون سارة حب لمالك.
سوزان: راحت وقفت قدامها. إيه حبّيتيه؟
ساره: ها. احم كلام إيه ده يا ماما.
سوزان: أنا بسأل علشان شايفه ده في عينيكي.
لكن أنا بحذرك إنك تميلي لابن جاسر فاهمة؟
أنا خبّيتك ومعرفتش حد إنك بنتي.
علشان ترجعي وتنتقمي من اللي ظلمونا وقتلوا أبوكي وتوقعي جاسر الصاوي في شباكك. وتخليه يحبك. وكمان لو لزم الأمر يتجوزك. ساعتها بس انتي هتبقي بنتي بجد. وكمان هتكوني جبتي حق أبوكي اللي قتلّوه ظلم. وعشان أبوكي يكون مرتاح في قبره. وتثبتيلي إنك بنت عاصم الصاوي.
محمد راح على المخزن بسرعة البرق. وفتح باب العربية ونزل ما قفلش باب العربية وراه. ونزل جري على المخزن. وكان شكله بيفسر نفسه. إنه يا قاتل يا مقتول. وراح عند هشام اللي متربط وبينازع ومرمي على الأرض.
محمد بتفكير راح جاب حبل. وكان في عمودين قريبين من بعض. ربط حبل في كل عمود وجرجر هشام. وقومه وربطه من إيديه الاتنين في العمودين. ومحمد بيدور زي المجنون على أي حاجة يقتل بيها هشام.
وكان في المخزن موجود شعله مكان الغفير اللي كان موجود في المخزن وكان بيعمل عليها الشاي والأكل وكل حاجة كانت جاهزة من أنبوبة وولاعة والخ.
ومن غير تفكير محمد ولع الشعله دي وشاف صاج من الحديد مرمي على الأرض وراح جابه. وحط على الشعله المتولعة الصاج علشان يسخن ويوصل لدرجة حرارة عالية.
وبعد ما سخن جداً. محمد جاب صاج الحديد ومسكه بقماشة.
وحطه على الأرض تحت رجلين هشام. وهشام بيتكلم بالعافية. انت بتعمل إيه؟ بابا مش هسيبك. أنا أبويا غني جداً وقلبه ميت. سيبني أروح.
محمد بيشتغل من غير ما يتكلم. وخلاص حط الصاج تحت رجلين هشام علشان يقف عليه مع درجة الحرارة العالية تحرق رجليه.
هشام: انت بتعمل إيه وإيه الصاج اللي انت هتوقفني عليه ده؟ إيه ده إيه داااااه الصاج سخن آآآه لاااااا آآآه. وبدأ يصرخ.
كان فيه ترابيزة محمد اتحرك عندها. وهشام بيصرخ.
محمد قلع جاكيت البدلة. وفتح أول كام زرار من القميص. وشمر كم القميص. وراح عند هشام اللي بينطط من النار اللي تحت رجليه. وبعدها محمد كرر الموضوع ده تاني وتالت. يسخن الصاج ويوقف هشام عليه. ويسخنه تاني وهكذا. وخلاص رجليه اتحرقت. وساب الصاج تحت رجليه في الآخر.
محمد رجع بذاكرته لما شاف هشام بيقلع القميص ولسه هيلمس شفايف نور. واتجنن واتحرك ومسك هشام بوكسات وضربه في كل حتة في جسمه. وهشام خلاص حاسس إنه هيموت. ولا عارف يقاوم ولا يقف على الصاج. وكان شايف إن ده أشد أنواع العذاب. ووشه كله دم لدرجة إن شعره ودقنه كلهم دم من قوة ضرب محمد فيه.
هشام: خلاص أبوس إيدك. سيبني والله ما هتعرض لـ نور تاني.
محمد: سمع اسم نور من هشام. واتجنن أكتر وبدأ يتكلم أخيراً وهو بيضربه بهستيريا. لحد ما هشام قرب يغمى عليه.
محمد: نووور انت بتنطق اسمها؟ انت إزاي تفكر تلمسها؟ انت إزاي تفكر تمد إيدك على عشقي الوحيد ها؟ انت عارف انت عملت إيه؟ انت لمست روحي وفكيت حجاب بنتي.
وكل كلمة يضرب هشام. ومحمد نسي نفسه في الكلام.
انت عارف أنا بحبها قد إيه؟ عارف عشقي لها وصل لفين؟ محمد بيتكلم ومش شايف هشام ولا شايف أي حد. هو بيحارب الصراع اللي جواه وبيطلع كل حاجة وجعاه بصوت عالي.
انت عارف أنا بعشقها قد إيه؟ بعشقها من أول ساعة جت فيها على الدنيا دي. انت عارف إنها روحي وعقلي. نور دي حتة مني. نور مش أي حد. نور دي دولة عشقي. نور استثنائية.
نور أنا موجود معاها زي ضلها علشان أحميها. وبحميها من نفسي قبل أي حد. وعلا صوته وساب هشام وماشي في المخزن.
واتكلم من غير قيود. أنا عشت معاها طفولتها لحد ما كبرت على إيدي. نور عشق 21 سنة. 21 سنة بعشقها.
وكاتم عشقها في قلبي لنفسي وبس.
راضي بوجودها جنبي. وراضي إنها شايفاني أخوها الكبير. راضي ومكتفي إني أسمع اسمي منها. حتى لو عشقها ده بياكل في قلبي أكل. أنا عمري.
ما لمست نور.
ولا حاولت أبين حبي ليها علشان عايزها جنبي. أنا بفهم نور من نظرة واحدة. بفهمها من حركة. حفظتها زي اسمي.
نور دي النفس اللي أنا بتنفسه. نور دي النور اللي في حياتي في ضلمة 35 سنة عايشهم.
نور دي بستمد منها القوة علشان أقدر أكمل. نور دي طريقي. نور ماضيه. وحاضري. ومستقبلي.
رجع قرب من هشام. أنا كاتم عشقي ليها وده مموتني وتعبني. أنا في صراع ما بين حب نور وخسارتها. أنا بحبها وبعشقها. وعشقها ده هيفضل في قلبي لحد ما أموت.
وقرب من وشه. تقوم انت تلمس بنتي وحبيبتي وعشقي وحتة مني؟ لا لا أنا مش هسمح لأي حد يقرب من نور بأي شر.
طول ما محمد عزيز عايش. نور هتبقى ملكية خاصة لمحمد عزيز وبس. نور حياة محمد وبس. محمد قرب من هشام أوي وكانت عينه حمرا زي الدم. اللي يفكر إنه يلمس نور يبقى حكم على روحه بالموت.
وخد كل أوراقه الشخصية والبطاقة وقطع كل حاجة تثبت شخصيته.
واتصل على أسامة صاحبه يجيبله اتنين رجالة على عنوان المخزن علشان ياخدوا هشام يرموه قدام أي مستشفى حكومي.
هشام أغمى عليه. وأكتر الكلام ماسمعوش بس عرف إن نور دي عشق محمد وبس. وغاب عن الوعي.
محمد بعدها اتكلم كتير وخرج كل ألم في قلبه. وهو بيعترف بحبه لنفسه ولنور بصوت عالي. وكان فاكر إن مفيش حد موجود.
لكن آدم. وطارق. ومراد. وزين. وفهد. كانوا موجودين. وأول ما دخلوا المخزن. اتصدموا من شكل هشام اللي كان بيتنطط من شدة الحرارة العالية.
وكانت رجليه خلاص اتحرقت فعلاً. وبعدها محمد بيضرب فيه واتكلم بهستيريا وقال كل حاجة جواه. والكل سمع اعتراف صريح من محمد عزيز لعشقه لـ نور العدوي.
مع إنهم كانوا عارفين. لكن مكانوش عارفين إن عشق محمد لنور وصل للدرجة دي من الوفاء والإخلاص والعشق. وكمان عشق 21 سنة.
كلهم طبعاً واقفين ومحدش قرب من هشام. لأنه أصلاً خلاص مابقاش نافع لحاجة.
فهد وزين اتأثروا من كلام محمد لأنهم في نفس موقفه ودرجة حبهم.
فهد مش قادر صارح لارين. وزين بيعشق ريتال ومش قادر يقولها.
مراد طبعاً سامع الحوار وكان مبسوط من شكل هشام اللي اتعذب بجد. ومتضايق في نفس الوقت.
طارق واقف وسامع كل الكلام. وحب محمد أكتر واحترم حبه اللي وصل لأقصى درجة.
أما آدم. واقف ساكت خالص. وما تكلمش كلمة واحدة.
مراد هيتحرك علشان يروح يكمل على هشام. آدم مسك إيده وهز راسه بلا.
وقالهم يلا علشان نرجع. وسابهم وخرج. وكلهم مستغربين إن آدم ما انتقمش لبنته.
ومراد ما يقدرش يكسر كلام أبوه وخرج وراه.
وكلهم خرجوا. وطارق ضرب كف على كف وقال. الواد ما بقاش نافع لحاجة خاااااالص.
وبص على محمد وقال. يا ترى إيه اللي هيحصل بعد كده.
اللي اتسبب في قتل بابا ظلم.. وكمان كل أملاكنا.. اللي هما عايشين فيها ومتمتعين.
لكن ما تقلقيش.. كل حاجة انتي عايزاها هتحصل.
سوزي: هتحصل إزاي وإنتِ مش قادرة تتخطي إعجابك بمالك ده؟
سارة: أبداً يا ماما، بس ساعات بحس إن مالك مفيش جواه شر زي أبوه.
سوزي: حبيبتي، كل ده تمثيل.. ما تصدقيش، لأن ده كان أسلوب جاسر بالظبط.
وشاورت: تعالي اقعدي جمبي يا سارة.
سارة: قعدت جمب أمها.
حبيبتي، أنا لما اتسجنت كنت حامل فيكي.. وملحقناش نفرح بيكي. وعاصم كان أكتر واحد مبسوط بخبر حملي ده.
وبدموع تماسيح: عاصم أبوكي كان بيحبني قوي وكنا عايشين في سعادة. وكان داير شركته اللي ورثها عن جدك صلاح. وكان مشغل فيها جاسر وكمان عمه حسين الصاوي.. كان نوع من الإنسانية لأنهم عيلته.. وكان مخلص ليهم.
وفي الآخر خططوا من ورا أبوكي إنهم يجوزوا عاصم لـ هنا بنت حسين.. علشان يضمنوا إن بنته هتاخد كل أملاك أبوكي.
ولما أبوكي اختارني أنا واتجوزني.. حسين اتجنن وكمان جاسر الشيطان صور لـ جاسر بعدها وخلاه يحط خطة تانية وانه يقتل حسين أبوه.
ويوقع عاصم في قضية القتل دي. ولما أبوكي اكتشف ده ما تكلمش وحاول يمتص غضبه.. وكمان يوصل لـ جاسر إنه مش عايز غير ابن عمه بس.
وبعدها جاسر جاب ملف أوراق وفيه تنازل من عاصم لـ جاسر بكل أملاكه. ولولا أنا دخلت في الوقت المناسب وعملت إني تعبانة وجاسر خرج يجيبلي مياه.. ساعتها قمت فتحت الملف أنا وعاصم.
لما شوفنا إن في الملف أوراق تنازل بكل الأملاك.. عاصم اتصدم من ابن عمه جاسر. وقال لي: يا سوزي.. هو فيه شر أوي كده؟
قولت له: حبيبي، الحمد لله إنها جت على قد كده.
وأبوكي برده ما تكلمش مع جاسر.. لكن عاصم ما رضيش يمضي. وده جنن جاسر جدا. واتفق مع جوز أخته الظابط اللي اسمه آدم العدوي.
إنهم ياخدوا عاصم في مخزن قديم ويضربوه ويجبروه بالاعتراف.
وكملت بدموع وعياط كأنها مسكينة.
أخدوا أبوكي وضربوه، واللي اسمه آدم ده.. جاب مسمار وصفا عين أبوكي يا بنتي. واجبروا عاصم إنه يعترف بالجريمة.
وهددوه إنهم هيقتلوا ابنه اللي لسه ما جاش على وش الدنيا. وأبوكي علشان خايف عليا وعلى اللي في بطني.. استسلم ووافق وقال لهم: أنا هعترف.. بس احموا مراتي وأمي.
وبعدها مسكتوش.. كملوا ضرب في أبوكي وأخدوه على القسم بعد ما اتعالج. واعترف على نفسه ظلم. وكمان أخدوا جدتك ابتسام وحبسوها.
وأخدوني وحبسوني. حكموا على أبوكي بالإعدام. ومن الصدمة أنا تعبت جدا. وكمان حكموا عليا بـ 15 سنة.. وجدتك بـ 25 سنة.
جدتك دخلت في حالة جنون وهيستيريا.
وقربت من سارة اللي دموعها نازلة.
أنا أقسمت إني أحافظ عليكي علشان إنتي اللي هترجعي حق أبوكي.
وبعد 9 شهور جبتك على الدنيا. وسلمتك لـ عيلتي وربوكي وعلموكي. وكمان سجلوا اسمك باسم صلاح قريبنا من بعيد. علشان وإنتي بتاخدي حق أبوكي ما يشكوش في اسمك.
هما مفكرين إن عاصم مات وأمه اتجننت ومراته أخدت 15 سنة سجن عذاب، يعني ما فيش أي قلق من عيلة عاصم.
وسنة ورا سنة وابن عمي يجي يزورني ويعرفني أخبارهم. وعرفت إن جاسر استولى على الشركة. وكمان الظابط آدم اترقى بسبب ظلمه لأبوكي وعايشين مبسوطين في مال وخير أبوكي.
وأنا بتحرق من جوايا على موت أبوكي المظلوم.
وعاشوا في خير أبوكي.
لكن لحد كده وكفاية. أنا من وإنتي صغيرة بحكيلك كل حاجة. وعرفتك كل حاجة عن عيلة الصاوي. وربيت فيكي الانتقام علشان تاخدي حق أبوكي وتريحيه.
وأنا خططت أخيراً بعد ما راقبنا جاسر كويس وانه عنده ابن. فكرت إن أخليكي تقربي من مالك. بس لا، مالك مش هدفي. أنا هدفي جاسر اللي قتل أبوه وأبوكي بدم بارد.
وخليتك ترمي نفسك قدام عربية مالك علشان يكون فيه خيط يدخلك شركة جاسر. اللي هي شركتك يا حبيبتي.
وساعتها بس توقعي جاسر ده بأي طريقة. ولو هاتوقعيه بجوازه منك وإنك تاخدي منه كل حاجة. وترجعي الحق لأصحابه يا حبيبتي.
وده اللي أنا وجدتك ابتسام اللي قاعدة بره عايزينه. عايزين نعيش في سعادة وتتمتعي يا قلبي بفلوس أبوكي.
اللي جاسر والظابط آدم هما السبب في إنهم يقتلوا أبوكي وخلوكي تعيشي يتيمة من غير أب. وكمان اتربيتي 11 سنة من غير حضن أمك. فهمتيني يا بنتي؟
سارة: قامت بدموع وكره وغِل.
ما تقلقيش يا ماما.
حق بابا عاصم لازم يرجع. وصدقيني مالك هشيله من طريقي.
وهاركز على جاسر الصاوي. وده وعد من سارة عاصم الصاوي.
سوزي: بابتسامة شيطانية خبيثة.
حبيبتي ريحتِ قلبي يا بنت عاصم.
آدم.. ركب العربية من غير ولا كلمة وطارق ركب جنبه. آدم اتحرك بالعربية.
وره.. مراد. وطول الطريق آدم ساكت. وطارق شاف إنه لازم يتكلم.
طارق: احم.. عارف يا آدم.. أنا لو عندي بنت تانية وشوفت حد بيحبها كده أنا ما كنتش هتردد لحظة في إني أجوزهاله.
آدم: فرمل العربية ووقف واتنهد وبص من شباك العربية. وقال: يعني عايزني أعمل إيه يا طارق؟.. أقول له تعال اتقدم لبنتي؟ إنت مفكر إني مش حاسس بمحمد؟
محمد بيحب نور بنتي من زمان جدا. وده كان تاعبني لإن أب بيغير على بنته ومش هاسمح بأي تسيب في أي علاقة.
لكن أنا كنت حاطط عيني على محمد وشوفت قد إيه إنه بيحترم نور بنتي وبيقدرها. وحبه ليها نضيف. وكمان راقبته في شغله وبنتي موجودة معاه. اثبت لي إن حبه أنقى وأطهر بكتير وده طمني على نور.
وبص لـ طارق: تعرف يا طارق إن نور بنتي بتحبه؟
طارق: بدهشة وبص لـ آدم: إنت بتتكلم بجد؟
آدم: أيوه، أنا ليا نظرة في الإنسان اللي قدامي ودي بنتي وحافظها. نور بتحبه بس مش عارفة إنها بتحبه.
أنا أكتر واحد حاسس بمحمد.
أنا لما بعدت عن مراتي 3 شهور وأكتر.. وكنت بعدهم.. 102 يوم بالعدد وأنا في تركيا.
وكمان كانت طالبة الطلاق.
أنا كنت بموت كل يوم مع إني واثق إنها ملكي.
ومراتي ومش هسيبها. لكن كان جوايا خوف كل يوم إني أخسرها.
تخيل بقى محمد بيحب بنتي من 21 سنة وخايف لا يخسرها. مش 102 يوم. أنا محمد صعبان عليا أكتر من أي حد.
لكن عمري ما هاقوله تعالى اتقدم لبنتي. مهما كان الأب عايز بنته يجيلها عريسها لحد باب بيتها ويطلبها ويستنى الرد.
مع إن نفسي في نفس الوقت أضرب محمد ده وأقول له إني مش هلاقي لبنتي نور أحسن منك.
وكمان زاد تصميمي النهارده أنا اتأكدت إن محمد هو الوحيد اللي هيحافظ على بنتي نور. واتنهد وبص قدامه.
طارق: بابتسامة. اممم.. محمد مش بيفكرك بحد يا آدم.
آدم: بشبح ابتسامة لأنه زعلان من مريم. أيوه يا طارق. فكرني بنفسي لما أخدنا عاصم على المخزن.
طارق: بس إيه محمد شلفط وشه.. وشه إيه؟ ده الواد ما بقاش نافع حااااجة خااااالص. هههههههه إنت تصفى عين عاصم.
وهو يحرق رجلين هشام ويكسر له صف سنانه ويعلم عليه. هو فيه كده؟
آدم: بتنهيدة. لما تحس إن الحاجة الوحيدة اللي إنت بتعشقها وملكك لوحدك. إن في حد عايز يشاركك فيها. صدقني ساعتها الواحد بيكون أعمى في تصرفاته ويكون جواه بركان وعايز يحرق كل اللي حواليه من أعداء.
طارق: حس إن آدم زعلان ومكسور. وفكر إنه زعلان على اللي حصل لـ نور.
احم.. آدم مش عايزك تزعل. بص للأمور بإيجابية. الحمد لله نور بخير وفي أمان نحمد ربنا بقى.
آدم: كسرته دي من مريم اللي زعلان منها جدا. ومش عارف هيروح يتكلم معاها إزاي. أو يعمل إيه لأنها خبت عليه حاجة مهمة جدا زي دي. واتنهد. الحمد لله. الحمد لله يا طارق. واتحرك بالعربية.
مراد وقف لأن أبوه وقف بالعربية.
ومراد نزل وقرب على أبوه وشافه بيتكلم مع طارق ومحبش يسأل لأن آدم شكله مخنوق جدا.
ورجع ركب العربية وقال لهم إنهم واقفين بيتكلموا.
فهد ومراد بيتكلموا ومستغربين من موقف محمد ومراد كان متدايق. لكن فهد حاول يهديه وكمان حكى لـ مراد عن الحب الكبير اللي في قلب محمد.
وزين سرحان. ومراد شايفه سرحان.
مراد: زين.. ززيين!
زين: إيه يا مراد. بتنادي بصوت عالي ليه وبص حواليه. إنت وقفت ليه؟
فهد ومراد استغربوا.
مراد: نعم يا خويا وقفت ليه؟ إحنا واقفين أكتر من ربع ساعة. مراد شاف آدم اتحرك بالعربية.
وهو اتحرك وراه.
وكمل كلامه مع زين. إيه يا ابني سرحان في إيه؟
زين: اتنهد. سرحان في محمد. أنا بجد مش عارف. هو معقول الحب يوصل لكده؟ أنا مش مصدق.
مراد: لا صدق. الحب بيعمل أكتر من كده.
فهد: وأكتر. أكتر. من كده كمان. أنا لو مكان محمد كنت دفنته حي.
مراد: وحياتك وأنا كنت قطعت إيديه ورجليه ومكنتش هخليه نافع لحاجة وكمان كان هيتمنى الموت.
زين: معقول؟ الحب المفروض بيحيي القلب مش بيموته ويخليه حجر كده.
مراد: ده مش موت للقلب يا زين. دي غيرة وحب وعشق حقيقي. يعني تخيل كده! لو بتحب واحدة وحد جه وخد حبيبتك شقة وحاول يتهجم عليها كنت هتعمل إيه ساعتها؟
زين: تخيل ريتال في الموقف ده. وقبض على إيده وبغضب ظاهر وعلا صوته: أنا كنت قطعت راسه ومن غير تفكير كمان. دا أنا أنسفه من على وش الدنيا نسف.
مراد وفهد بصوا لبعض واستغربوا غضب زين كأنه فعلاً بيحب حد.
وبعدها كل واحد سكت وسرح في مخيلته.. إن حبيبته لو هي اللي كانت مكان نور وهو مكان محمد كان هيعمل إيه.
أخيراً أسامة صاحب محمد جه. ومعاه اتنين رجالة.
وأسامة اتصدم من المنظر وقال لما شاف هشام: ده مقتول ده ولا إيه؟
محمد: كان موطي راسه على الكرسي اللي قدامه ورفعها. وأسامة اتصدم أكتر من شكل محمد اللي عيونه زي الدم. محمد إنت كويس؟
محمد: قام من مكانه وعلا صوته. أسامة خد الواد ده وارميه قدام أي مستشفى حكومي. على ما يبان له صاحب. واخد الجاكيت وساب أسامة ومشي.
وفعلاً أسامة شاور للرجالة علشان يشيلوا هشام وهينفذوا اللي محمد قال عليه.
محمد: ركب عربيته وحاسس إن نور وحشاه أوي خلاص ما بقاش قادر. ونفسه في الوقت ده يكون جنبها يطمنها.
محمد نفسه يروح بيته. ويلاقي نور قاعدة مستنياه.
وبص جنبه شاف شنطة نور. وفونها المكسور. وماسك شنطتها بإيديه وكمان فونها المكسور. وقال: أوعدك يا نور إني دايماً هبقى زي ضلك. واتحرك بالعربية واتجه على البيت.
نور قاعدة في سريرها بعد ما مريم اطمنت عليها وجابتلها عشا. ورينو وفريحة قعدوا معاها وكانوا معجبين جدا بشخصية محمد.
واتكلموا كتير قدامها إن محمد بطل حقيقي. وساعتها نور حست بالفخر وإنها مبسوطة بمحمد.
وأخيرًا فريحة نزلت لأن فارس جه ياخدها ويروحوا.
ورينو راحت تتصل برودي الزنانة وعايزة تعرف أخبار اليوم.
ومريم قعدت في أوضتها بتقرأ قرآن وتعبانة وزعلانة عشان آدم ما اتكلمش معاها.
نور سرحت وافتكرت كلام محمد وهو بيضرب في الولاد صحاب هشام. وقال:
"إن نور ملك محمد عزيز وبس."
ورجعت بذاكرتها إنها في الأوضة بتحاول تفك نفسها واتفاجئت لما سمعت محمد وهو بيضربهم في الصالة.
"إنهم إزاي يفكروا يلمسوا عشقه وحبه الوحيد. وإزاي يفكروا يخوفوها وهو عايش. وإنه فكر في حاجة ملكه بالطريقة دي."
"نور ملكي، نور بنتي وحبيبتي. أنا هقتل أي حد يفكر بس مجرد تفكير إنه يأذيها. أنا لو الهوا... إذا نور أنا هاأذيه. واللي يفكر يلمس نور مجرد لمسة حتى في مخيلته يبقى حكم على نفسه بالموت."
ونور اتصدمت، ولكن فاقت على صريخ الولاد. وقالت: "محمد أكيد هيقتلهم."
وبعدها سرحت في حضن محمد المميز. وإنها ديما في حضن مامتها وباباها، لكن حضن زي ده... أمان واستقرار واستكانة وراحة غريبة. ونور أخيرًا اكتشفت إن محمد مش أخ ليها، لأنها سمعت اعترافه الصريح وقت غضبه. وبعدها فكرت وقالت: "طيب لما محمد بيحبني أوي كده ليه معرفتش بحبه؟"
"ليه يا ترى؟ وإيه السبب."
نور نفخت بضيق ونفسها تتصل عليه، لكن ما معهاش فون لأنه اتكسر.
واتحرجت تاخد فون مامتها أو اختها عشان ما يلاحظوش حاجة. وقررت تنام.
ونور نامت وهي مبسوطة إنها أخيرًا اكتشفت إنها بتحب محمد، ويمكن أكتر منه كمان. وأول مرة يوّحشها بالطريقة دي. وكانت الابتسامة على شفايفها بتثبت قد إيه إنها سعيدة. وغمضت عينيها واتمنت إنها تحلم النهاردة بمحمد.
آدم وطارق وصلوا عند فيلا آدم. ونزلوا كلهم. طارق اطمن على آدم، وطمنه إن كل حاجة هتبقى تمام.
واخد ابنه فهد ومشيوا.
آدم، ومراد، وزين دخلوا الفيلا أخيرًا.
مراد اتضايق لما عرف إن فريحة روحت لأنه كان عايز يوصلها بنفسه. وسأل على أمه. داده سعاد قالت إنها في أوضتها من بدري وقالت هتنام.
وزين استأذن وراح عشان يطمن على نور، لكن لقاها نايمة. ورجع قال لآدم ومراد إن نور نامت.
مراد: طلع أوضته عشان يتصل على فريحة.
وكمان زين دخل أوضته عشان يفكر في ريتال وإنه نفسه يقولها إنه بيحبها.
أما آدم، مش عارف هيعمل إيه. زعله من مريم كبير وعمل شرخ جواه.
وأخيرًا فتح باب الأوضة ودخل. ومريم قاعدة على السرير وماسكة المصحف. وأول ما شافت آدم، خلصت الآية القرآنية وصدقت، وقفت، وشالت المصحف على الكومود. وقامت عشان تتكلم مع آدم وتستقبله كالعادة.
ولكن آدم دخل ومتكلمش كلمة واحدة وتخطاها وراح على الدولاب وخرج هدوم ليه. مع إن مريم مجهزة هدوم لآدم على السرير زي ما هي معوداه، لكن ما علقتش وأخد هدومه من الدولاب.
مريم: راحت عنده. "احم، تحب أجيب لك العشا هنا؟"
آدم: مردش.
مريم: "آدم اسمعني لو سمحت."
آدم: مردش عليها وسابها ودخل الحمام وقفل الباب بصوت عالي.
مريم: حاسة بصداع وعيونها دمعت لأن كده آدم زعلان منها رسمي. ومش عارفة هتعمل إيه وتراضيه إزاي.
هي ما كانتش تقصد تخبي عليه لحاجة مهمة. هي خافت على بنتها وافتكرت إن الموضوع هيعدي عادي.
قعدت على طرف السرير واتصلت على الدادة على الفون الأرضي وقالت لها تجيب عشا لآدم في الأوضة. وكمان قالت لها تشوف مراد وزين وتعمل لهم عشا. وقفلت وقعدت مكانها واستنت آدم لما يخرج من الحمام.
آدم: واقف تحت الدش وأفكار كتير ملخبطة ما بين نور واللي حصلها. وما بين حب محمد وإنه أنقذ بنته. وما بين هشام اللي أبوه غني جدًا. ويا ترى كده الموضوع اتقفل ولا لا؟ ويا ترى نور بنته لسه في خطر من هشام؟ هو اتضايق جدًا من مريم لأنها خبت عليه حاجة مهمة زي دي. لأنها لو كانت قالت له كان هيتصرف ويبعد هشام عن بنته ومن غير شوشرة. لأنه عرف من طارق إن هشام ده أبوه حتة تقيلة قوي وغني جدًا جدًا.
آدم مش خايف منه ولا خايف على نفسه.
آدم: خايف على نور. نوووور وبس.
وأخيرًا فاق من أفكاره وخلص الشاور ولبس هدومه وخرج من الحمام. وشاف صنية العشا. ومريم وقفت مستنياه. آدم سابها وعدى من جمبها وراح على طرف السرير. مريم راحت عنده بسرعة.
مريم: "آدم لو سمحت اسمعني."
آدم: بضيق حقيقي. "اطفي النور عشان عايز أنام."
مريم: "انت مش هتتعشى. طيب بس أرجوك اسمعني أنا عايزة أفهمك إني..."
آدم: قطع كلامها وعلا صوته، وده ما حصلش من زمان جدًا. "انت ما بتسمعيش. قولت أطفي الزفت عشان عايز أتخمد."
مريم: من صوت آدم العالي اتنفضت من مكانها وعيونها دمعت أكتر. وحست إنها عايزة تترمي في حضنه. وطفت النور ونزلت الأكل تحت وطلعت تاني ودخلت الأوضة.
مريم: راحت على الطرف التاني مستسلمة ونامت جنبه. ولكنها مستنية إن آدم يفرد دراعه عشان ياخدها في حضنه زي كل يوم.
لكن آدم نام وعطاها ضهره. ودي أول مرة تحصل من 22 سنة.
مريم: خلاص دموعها بتهدد بالنزول. وندهت بصوت مبحوح. "آدم..."
وآدم سمع اسمه من صوت مريم المهزوز ومش مستحمل. وغمض عينيه. لكن بجد هو زعلان من مريم. لأن آدم وهي اتفقوا ما يخبوش حاجة عن بعض أبدًا.
وآدم سمع اسمه ومردش عليها وعمل نفسه نام. وبعد فترة آدم مش عارف ينام وهي مش في حضنه.
ومريم كمان مش عارفة تنام. مريم حاسة بصداع ونفسها تنام في حضن آدم. ولكن النوم طار من عينيهم الاتنين.
بعد شوية آدم عدل نفسه ونام على ضهره ومغمض عينيه بتمثيل إنه نايم عشان عارف إنها صاحية ومش عايز يتكلم ومدايق لأنه مش عارف ينام.
ومريم بعدها بصت على آدم وافتكرت إنه نام. مريم ببطء فردت دراع آدم وقربت منه ونامت على صدره وغمضت عينيها. آدم اتنهد وكان نفسه يبوس راسها. ويادوبك حطت راسها على صدره نام على طول.
وكمان مريم استكانت ونامت على طول.
محمد أخيرًا وصل البيت وحاسس إنه مرهق جدًا.
لأنه من امبارح ما أكلش حاجة ولا شرب القهوة بتاعته.
لكن حاول واخد هدومه ودخل ياخد شاور.
وهو في الحمام تحت الدش سرحان كتير وأفكار متضاربة. ما بين نور. وما بين إنه لو ما كانش شافها في آخر لحظة وهو نازل وراها عشان يوصلها. وإنه لو حصل ومحصلهاش بالعربية. هو كان موجود هناك من بدري. لكن حاول وطلع على البلكون وسامع صوت نور بيصرخ باسمه. وحاول يفتح الشباك من غير صوت عشان ما يؤذوش نور. وأخيرًا شافه من فتحة صغيرة في الشباك وشايف الحيوان ده بيقلع القميص وبيقرّب منها. ساعتها كسر إزاز البلكون بعنف ودخل جري. وهو بيفتكر الموقف ده جسمه اتشنج. وبعدها افتكر نور وهي كانت حضناه كأنها بتستمد منه القوة. وغمض عينيه. وحمد ربنا في سره إنه لحق نور قبل ما يحصلها حاجة.
واتنهد بزعل لأنه نفسه يطمن عليها. لكن فونها مكسور. وكمان فونه فصل شحن.
وأخيرًا محمد لبس وخرج من الحمام.
وكان متوضي وصلى وكان تعبان. وخلص صلاة. وقام وحط فونه على الشاحن جنبه السرير على الكمود. ونام على السرير وافتكر لمسة إيده على شعر نور.
واتعدل. وفتح اللاب على صورة نور. وسرح فيها ونام من غير ما يحس واللاب جنبه. ونااام لأن اليوم كان مرهق جدًا.
رواية عشقتها منذ نعومة اظافرها الفصل السابع 7 - بقلم مريم نصار
في الصباح ..
آدم فتح عينيه وشاف مريم نايمة في حضنه وشعرها على كتفه.
نفسه يصحيها يقولها صباح الخير، لكنه شايف إنها سبب في جزء كبير من اللي حصل لنور.
أتنهد وسحب دراعه من تحت راسها وقام.
مريم فاقت وهو بيسحب دراعه وفتحت عينيها شافته وهو قايم داخل الحمام من غير ما يتكلم معاها.
مريم اتنهدت واستغفرت وقامت وحضرت لبس لآدم على السرير.
نزلت لأنها عارفة إن آدم مش هيتكلم معاها.
طلبت من الدادة والبنت اللي معاها يجهزوا الفطار بسرعة.
ومريم جهزت قهوة آدم، والدادة جهزت الفطار.
مراد نزل، وزين وكمان رينو.
ونور نازلة جسمها كله بيوجعها.
قعدوا كلهم على السفرة ومنتظرين آدم.
مراد: نور حبيبتي عامله إيه النهارده؟
نور: الحمد لله يا مراد، أحسن بكتير.
زين: طيب الحمد لله. أنا دخلت امبارح أوضتك وكنا كلنا عايزين نطمن عليكي قبل ما ننام ولقيتك نايمة.
نور: أيوه أنا نمت امبارح بدري، كنت محتاجة أستريح.
رينو: الحمد لله إنها جت على قد كده. وإحنا لازم نشكر أبه محمد مش كده يا أبه مراد؟
مراد: طبعاً يا روح قلبي، محمد عمل جميل مش هنقدر ننساه.
زين: فعلاً محمد أثبت وبجداره إنه بيح...
مراد ضربه بكوعه عشان زين هيقع بالكلام.
زين: كح... احم...
نور: أثبت إيه يا زين؟
زين: ها... احم... ا... ااه، أثبت إنه راجل بجد.
كلهم بيتكلموا ومريم سرحانة وحاسة بصداع رهيب.
مراد لاحظ إن مريم ساكتة ومش مشاركاهم الحديث.
مراد: ماما، إنتي كويسة؟
مريم: ...
مراد: ماما حبيبتي، إنتي كويسة وعامله إيه دلوقتي؟
مريم: بكسرة، الحمد لله يا حبيبي أنا كويسة.
زين: بجد يا ماما إحنا آسفين لأنك تعبتي امبارح. ولما رجعنا بالليل كنا تعبانين وسألنا عليكي الدادة قالت إن حضرتك نمتي واحنا طلعنا ونمنا على طول، سامحينا.
مريم: بحب، أزعل؟ أزعل من إيه يا حبيبي؟ وبعدين أنا لما شفت نور بخير، وجع الدنيا كله راح. ما تقلقوش عليا أنا بخير طول ما إنتو بخير.
آدم نازل على السلم لابس ومجهز نفسه.
كمان لبس بدلة غير اللي مريم اختارتها له، وده زعل مريم من جواها جداً.
آدم قرب عليهم لكن مقعدش على السفرة.
وقال: صباح الخير. نور عامله إيه دلوقتي يا حبيبتي؟
كلهم: صباح الخير.
نور: بحب، صباح الخير. الحمد لله يا بابي، أنا أحسن النهارده.
آدم: طيب إيه اللي منزلك من أوضتك؟ ما قعدتيش في أوضتك ليه؟ وكنت هطلب من سعاد تجهزلك فطار وتبعتلك وتطلعلك الفطار فوق مع البنت، إنتي أكيد تعبانة.
نور قامت بحب وحضنت أبوها.
نور: حبيبي يا بابي، ربنا يخليك ليا يارب. أنا بجد أسعد بنت في العالم عشان عندي أب زي حضرتك.
وبصت على مريم اللي الحزن واضح في عينيها.
نور: وكمان رزقني بأحلى وأجمل وأحن أم في العالم.
مريم بشبح ابتسامة واكتفت بيها، وسرقت نظرة لآدم اللي متجاهلها تماماً.
ومراد مراقب كل حاجة وبيحللها.
آدم: حبيبتي افطري واطلعي أوضتك استريحي لأن مفيش جامعة النهارده.
نور: بدهشة، ليه بابي؟
آدم: إنتي لسه تعبانة ومش هينفع تخرجي النهارده. واسمعي كلام بابا وافطري واطلعي ريحي شوية في أوضتك.
نور: بزعل. لأنها كانت عايزة تخرج وتروح المستشفى وتشوف محمد.
نور: حاضر يا بابي، اللي تشوفه حضرتك.
رينو: يسلام، يسلام. الاهتمام ده كله بنور، ورينو يعني مالهاش نصيب في الدلع والاهتمام ده.
آدم: بحب. إنتي... دا إنتي نوتلتي وحبيبتي. عامله إيه النهارده؟
رينو: بحب. الحمد لله يا أجمل بابي. يلا بقى عشان نفطر. مامي مجهزة لك القهوة من بدري. وبعدين أنا جعانة جداً.
آدم: حط إيده على حجاب رينو.
آدم: لا يا حبيبتي افطرو إنتوا. أنا عندي اجتماع مهم جداً ويا دوبك ألحق.
مريم دموعها اتجمعت في عيونها.
وآدم كان بيسرق النظرات وشافها لكن متأثرش.
وقال لزين: ما تجيش الشركة النهارده، اطلع على الجامعة وشوف محاضراتك.
زين: هز راسه. حاضر يا بابا زي ما تحب.
آدم: أنا ماشي.
ومشي من غير ما يسلم على مريم.
مريم مغمضة عيونها ومش عايزة دموعها تنزل قدام ولادها.
والكل مستغرب إن آدم مشي من غير ما يسلم على أميرته، دي أول مرة تحصل.
ومراد أول مرة يتضايق من آدم كده لأنه فهم كل حاجة وعارف إن آدم بيعاقب مريم عشان خبت عليه موضوع هشام الزفت.
مراد: بزعل. ماما، إنتي متأكدة إنك كويسة؟
مريم: بكسرة. أيوه يا حبيبي أنا كويسة. أنا هطلع أستريح شوية لأني ما نمتش كويس امبارح.
وسابتهم من غير ما تستنى رد حد منهم وطلعت.
رينو: هو في إيه يا أبه مراد؟
نور: فعلاً في إيه؟ أنا مش فاهمة. دي حتى ماما باين عليها إنها زعلانة وطلعت من غير ما تفطر. وكمان بابي مفطرش ولا سلم على مامى.
زين: أتنهد. ربنا يستر.
مراد: مفيش حاجة. هيكون في إيه؟ إنتو ماسمعتوش بابا عنده اجتماع مهم وماما... ما نامتش كويس امبارح. ويلا افطروا بقى.
وبص لرينو.
مراد: وإنتي يا رينو...
رينو: نعم يا أبه مراد.
مراد: افطري عشان هوصلك المدرسة النهارده.
رينو: بفرحة. اوكي يا أبه مراد. أنا بحب سواقتك جداً.
زين: ومالها سواقتي بقى إن شاء الله؟
رينو: سواقتك يا أبه زين هادية جداً. أما أبه مراد سواقته متهورة، حاجة كده مجنونة. وأو بجد.
زين: خلاص ياختي ابقى خلي أبه مراد يوصلك كل يوم.
رينو: اوكي. أنا موافقة. مش كده يا أبه مراد هتوصلني كل يوم؟
مراد: حبيبتي أنا تحت أمرك. ويلا بقى عشان نفطر.
كل واحد قاعد بيفطر وجواه أفكار كتير.
زين بيفكر في اللي حصل وإنه يا ترى بابا وماما اتخانقوا ولا إيه؟ ولا سبب إنه ما بيكلمهاش موضوع نور ولا فيه سبب تاني.
نور بتفكر وزعلانة عشان عايزة تشوف محمد. هي أول مرة تحس إنه وحشها أوي كده. وكمان معهاش فون تكلمه. أووف.
ومراد سرحان وفاهم كل حاجة، ومتضايق جداً من آدم. أيوه مراد اتضايق من أمه إنها خبت عليهم، لكن أكيد خبت عشان مفكرة إن الموضوع عمره ما هيوصل لكده. واتنهد وزعلان على مريم لأنه بيحب أمه جداً.
ورينو بتفكر في فهد وإنه قال للناس إنها خطيبته وإنه بيضرب أي حد يضايقها. وسرحت كمان في محمد اللي مستعد يهد الدنيا عشان أختها. واتمنت إن محمد يتجوز أختها نور بسرعة.
وفاقت على رودي اللي نازلة رن عليها عايزة تعرف إيه اللي حصل. وبعدها رينو استغربت وقالت بصوت مسموع: يا ترى بابي ما سلمش على مامي ليه؟ وكمان ما اتكلمش معاها. يا ترى في إيه؟
على الفطار عند طارق.
كلهم قاعدين على السفرة. طارق ورنا وفهد وفارس وفريحة.
طارق سرد القصة كلها لرنا وفارس لأنه لما رجع بالليل كانوا نايمين.
طارق: بس يا جماعة، هو ده كل اللي حصل امبارح.
رنا: بصدمة ودهشة. كل ده؟ كل ده يحصل يا طارق وما تعرفنيش؟ وإنت كمان يا فهد ما فكرتش تتصل عليا؟ تقولي على الأقل كنت رحت لمريم وقفت جنبها. أنا بجد مصدومة فيكم.
طارق: يا حبيبتي... يا حبيبتي الوقت كان ضيق جداً. وبعدين كل حاجة حصلت ورا بعض ومكنش فيه وقت نقول لحد. ما تزعليش بقى.
فهد: فعلاً يا ماما. امبارح أنا كنت عند خالتي مريم قعدت معاها شوية بعد الجامعة وخرجت من عندها. وفي أقل من ساعة كان خالو محمد اتصل على بابا وأنا وكل حاجة زي ما بابا قالك حصلت بسرعة.
رنا: بديق بصت لفريحة. وإنتي يا فريحة، عذرك إيه إنك ما تتصليش عليا وتعرفيني؟
فريحة: سوري يا ماما. والله ما جه في بالي خالص لأني كنت راجعة على البيت بعد الجامعة ولقيت رينو بتتصل عليا وكانت بتعيط وقالت إن نور مش لاقيينها في أي مكان. ساعتها قلبي كان هيقف من الخوف. وجريت عليهم في الفيلا ويا دوبك لسه داخلة شفت خالتي مريم مغمى عليها ويا حرام بجد كان ضغطها عالي جداً. وساعتها نسيت تماماً كل حاجة. ومراد أخدني بسرعة على الصيدلية وجبتلها حقنة ومحلول ينزلوا الضغط. والحمد لله فاقت ويا دوبك لسه بناخد نفسنا شوفنا خالو محمد داخل وشايل نور وكان مغمى عليها واتفاجأنا كلنا. يعني الأحداث كلها شتتت تفكيري ونسيتني كل حاجة. أنا بجد آسفة يا ماما وما تزعليش.
رنا بنظرة زعل بتلوم طارق وسكتت.
طارق: خلاص بقى يا رنا يا حبيبتي. إحنا نحمد ربنا إنها جت على قد كده.
رنا: بتنهيدة. الحمد لله. بس بجد أنا اتفاجئت من اللي إنتو قلتوه. محمد أخويا، أنا، يعمل كل ده؟ دي حكاية ولا في الأفلام. أخويا محمد أنا؟ أنا مش مصدقة.
فهد: لا صدقي يا ماما. خالو محمد اتصرف بحب وكل اللي عمله ده رد فعل لأنه حاسس إنه ممكن يخسر نور.
رنا: والله أنا أخويا صعبان عليا قوي يا فهد. مش عارفة ليه عايش وكاتم حبه لنور في قلبه كل ده؟ أنا مش مقتنعة بأسبابه.
طارق: صح يا رنا. ما تعرفيش ليه محمد اعترفش لنور بحبه ليها لحد دلوقتي مع إن الكل عارف بحبه لنور؟
رنا: بتنهيدة. أيوه أعرف يا حبيبي. وماما حكتلي كل حاجة وكمان زعلانة عليه أوي.
طارق: بلهفة لأنه عايز يعرف سبب إن ليه محمد ساكت كل ده. بجد؟ طيب إيه السبب؟ وماما شيرين زعلانة ليه؟
رنا: السبب يا حبيبي إن محمد شايف إن سنه أكبر من نور بكتير. وكمان خايف يا قلبي يقول لنور إنه بيحبها وهي شايفاه زي أخوها الكبير.
ومش عايز يقولها وهي ماتكونش بتحبه هتبعد عنه. وهو ما يقدرش إن نور تبعد عنه.
كلهم قاعدين على السفرة وزعلانين، ما عدا فارس اللي كان عنده خلفية بالموضوع لما راح يجيب فريحة من عند مريم امبارح. وكمان شايف إن ده غباء من خاله وإنه تاعب نفسه وخلاص.
طارق: بزعل. محمد عايش في صراع نفسي زي ما آدم قال بالظبط.
طارق: طيب يا رنا علشان نسيت أقولك إن اللي إحنا قولناه دلوقتي ماما شيرين وبابا ومصطفى ولا أي حد من العيلة يعرف بيه، لأن آدم منبه علينا إن محدش يعرف بخطف بنته نور. وكمان الكل اتصل على زين امبارح وعرفوهم إن نور كانت في مشوار مهم. ماشي يا حبيبتي.
رنا: هزت راسها. حاضر يا حبيبي متقلقش. وطارق قام وباس جبهة رنا. يلا بقى يا حبيبتي أنا نازل الشغل. هتعوزي مني حاجة؟
رنا: سلامتك يا حبيبي. بس كنت عايزة أروح عند مريم النهاردة أقعد معاها وكمان عشان متزعلش مني.
طارق: وماله ياروحي. وبص لفارس. توصل ماما لحد باب الفيلا.
فارس: حاضر يا بابا.
طارق: ودعهم وخرج لشغله.
ورنا وفهد وفارس وفريحة لسه قاعدين.
رنا شافت إن الكل شارك في الحوار ما عدا فارس واتكلمت. إيه يا فارس يا حبيبي الكل شارك في الحديث ما عدا انت. يعني ما سمعناش صوتك ولا تعليقك على اللي حصل؟
فارس: أعلق أقول إيه يعني. أنا شايف إن كل ده حوار ملوش أي لازمة.
فريحة: بدهشة. كل ده ملوش لازمة؟ كل ده؟
فهد: امال إيه بقى يا بروفيسير اللي ليه لازمة؟
فارس: من غير تريقة يا فهد. بس أنا شايف إن خالو محمد واجع قلبه على مفيش، وإنه تاعب نفسه وخلاص. وادي آخرة اللي يفكر يحب. وبص على فهد. الحب وجع دماغ ومضيّعة للوقت. وغمز. ولا إيه يا فهد؟
فهد: أنا مش معاك طبعاً. الحب ده شيء جميل. بيكمل الناقص في حياة الإنسان. الحب ده بيغذي الروح. بيحلى الحياة قدامك. ولو الحب ناجح بيقويك وبيخلي عندك ثقة في نفسك لأبعد الحدود.
فارس: ههههههههههه. آه عندك حق. بأمارة اللي عيونه مفتوحة زي الصقر على حبيبته اللي مجنناه ومخليه عينيه في وسط راسه.
فهد: بنظرة تحذير لفارس. ورنا وفريحة مش فاهمين حاجة.
وفارس ابتسم وكمل فطاره. لأنهم مهما يقنعوا فيه.
شايف إن الحب وجع دماغ ومضيّعة للوقت.
***
مراد وصل رينو بالعربية لحد باب المدرسة. وكانت رودي واقفة مستنياها. وشافت رينو وهي نازلة من العربية. وكمان شايفة مراد وهو نازل. رودي كانت بتسمع عن مراد وزين. هي ما شافت غير آدم وفهد بس.
مراد نزل ووصل أخته لحد رودي اللي كانت واقفة متنحة.
رينو عرفت مراد على صاحبتها الانتيم.
رينو: إبيه مراد. أحب أعرفك رودي صاحبتي الانتيم.
مراد: هز راسه مع ابتسامة بسيطة. أهلاً آنسة رودي.
رودي: واقفة متنحة من جمال مراد.
رينو: حست بده وقرصت رودي من دراعها. احم رووودي. أحب أعرفك على أخويا الكبير. إبيه مراد العدوي.
رودي: ببلاهة وصوت مهموس مش مسموع. يخرب بيتك انت عسل قوي.
رينو: بصوت عالي. رووووودي. أخويا مراد بيقولك أهلاً.
رودي: ها. ا..أهلاً. احم. أنا اتشرفت بحضرتك.
مراد: ابتسم وهز راسه. متشكر. يلا يا رينو أسيبكم أنا وخلي بالك من نفسك. ومراد ودع أخته بكل احترام.
وركب العربية واتحرك.
ورينو مشيت كام خطوة وداخلة المدرسة. على أساس رودي ماشية جنبها. لكن رينو بصت على رودي ومالقيتهاش جنبها. ولفت وراها.
شافت رودي زي ما هي واقفة في مكانها.
رينو: بنفاذ صبر. رجعت الكام خطوة وراحت لرودي. انتي يا بنتي ما اتحركتيش معايا ليه؟ يلا تعالى هنتأخر.
رودي عينيها على مكان مراد لما كان واقف وسرحانة وراسها نازلة على كتفها بميل.
رينو استغربت. وراحت وقفت قدام رودي اللي مش شايفة أي حد. ورينو شاورت لرودي بإيديها قدام وشها. ورودي مش معاها خالص.
رينو: بتنادي عليها. رودي. رووووودي.
رودي: بسرحان. نعم يا رينو.
رينو: خبطتها على راسها. عشان تفوق. انتي يا بت مالك فيكي إيه؟ وسرحانة في إيه؟
رودي: ببلاهة. اااه. سرحانة في مراد.
رينو: بدهشة. وصوت عالي. نعم؟ سرحانة في مراد أخويا؟
رودي: فاقت. احم. إيه يا رينو بقى انتي لازم تفوقيني. ده انتي رخمة.
وبعدين انتي كل يوم والتاني. تيجي وتجيبي معاكي واحد مز. وكل واحد أحلى من التاني. ارحميني. أنا قلبي مش عارف يرسى على حد. أوووف.
رينو: انتي مجنونة والله.
رودي: مجنونة؟ لازم أتجنن. ده انتي عندك آخ بس إيه. مز. مز يعني. ولا فهد يالهوووي عليه. ولا بقى باباكي. آآآه قلبي الصغير لا يحتمل.
رينو: ضحكت. سلامة قلبك. امال بقى لو شفتي إبيه زين أخويا قمر. قمر كله مامي.
رودي: لا لا. كده كتير عليا.
رينو. أنا لازم أتجوّز حد من عيلتك ماليش دعوة. كلهم حلوين قوي وكل واحد أجمل من التاني. بصي يا رينو. أنا هاعمل معاكي اتفاق يا حبيبتي. أنا هتنازلك على العربية اللي بابا ناوي يجيبهالي لما أدخل كلية. وانتي جوزيني أي حد من أخواتك. أنا راضية بأي حد.
رينو: هههههه. انتي رهيبة يا رودي. بس عايزة الصراحة. أنا أتمنى إنك تتجوزي أي حد من عيلتي عشان صداقتنا تستمر. واللا وعي. بس فهد لأ.
ورينو استغربت نفسها. احم.
رودي: رفعت إيديها للسما وقالت. يا رب يا رب يسمع منك يا رينو. يختي يا يااارب.
***
محمد فتح عينيه. وكان مصدع جداً. وكمان مش قادر يقوم من مكانه. لكن حاول وشاف إنه نام وسايب اللاب مفتوح جنبه. وكمان الفون على الكومود في الشاحن وما فتحهوش.
محمد ما اهتمش وقام دخل الحمام واخد شاور.
واتوضأ وصلى الصبح. وقام بكسل عشان يلبس. لكن جرس الباب رن واستغرب مين اللي هيكون جاي 10 ونص الصبح كده؟ وافتكر إنها ممكن تكون شيرين مامته. وراح فتح ولكن اتفاجئ.!!! بأن اللي على الباب كان آدم واستغرب جدا.!!!
محمد: عمو آدم؟
آدم: خرج من الفيلا متضايق. ولكن فكر في محمد اللي أنقذ شرف بنته. ولازم يشكره. بس مش عارف يكلمه. لأن آدم اتصل عليه بالليل كان فونه مقفول. واتصل عليه في العربية وهو رايح الشركة برضه فونه مقفول. وفكر إنه لازم يروحه البيت. وآدم اتصل على كامي السكرتيرة. تلغي كل المواعيد.
آدم: دخل. صباح الخير.
محمد: قفل الباب بعد ما آدم دخل. صباح الخير.
ومحمد جواه. خاف تكون نور مش بخير بعد اللي حصل امبارح.
محمد شاور على الكنبة لآدم. اتفضل حضرتك.
آدم: كان جايب معاه فطار. عشان متأكد إن محمد في حالة الهستيريا اللي كان فيها امبارح. أكيد ما أكلش أي حاجة. وادم داخل على المطبخ وقال. محمد أنا مفطرتش وجعان. واكيد انت كمان ما فطرتش. مش كدا؟
محمد: أيوه فعلاً.
آدم: طيب تمام أنا هجهز الفطار. تكون انت عملت اتنين قهوة مظبطين كدا. أصل جوز خالتك من امبارح لا أكل ولا شرب القهوة بتاعته.
محمد: بتوته. احم. حاضر بس. كنت عايز اسأل. يعني.؟ هي.
آدم: فهم وابتسم. أيوه نور كويسة الحمد لله.
محمد: اتنهد بارتياح. وكمان اطمن إنها بخير. لكن استغرب إن آدم فهم إنه كان هيسأل على نور. ولكن ما اهتمش. المهم بس إن نور كويسة وبخير.
محمد: بدأ يجهز القهوة. وآدم جهز كل الأطباق. وحط كل حاجة على السفرة. وقعد هو ومحمد. وبدأوا يفطروا في صمت.
آدم: مش عارف يبدأ إزاي.
ومحمد: كان نفسه يسمع بالتفصيل. إيه اللي حصل مع نور بعد ما هو مشي من عندهم.
وقال. ياترى آدم جاي ليه؟ جاي يسأل إيه اللي حصل مع نور؟ ولا هيتهمني بأني أكيد السبب في إغماء نور؟ وكان محمد بياكل وهو شارد تماماً. وآدم شايف ده كويس وحب يخرجه من تفكيره. ولازم يكسر السكوت ده.
واتكلم محمد. أنا أولاً بشكرك على اللي انت عملته مع نور بنتي. بجد كلمة شكراً دي قليلة قوي على اللي انت عملته. انت أنقذت شرفي وكمان أنقذت بنتي وحبيبتي. ورجعتها لينا بالسلامة.
محمد: فهم إن نور حكتلهم على كل حاجة. لكن هو ما كانش عايز حد يعرف عشان ما يقلقوش على نور. لأنه دايماً هيكون جنبها.
محمد: انت بتشكرني على إيه؟ أنا ما عملتش غير واجبي وأي حد في مكاني كان هيعمل كده وأكتر. المهم إنها دلوقتي بخير. والحمد لله إني لحقتها في الوقت المناسب.
آدم: نور حكتلي كل حاجة من أول ما سرحت بتفكيرها في العملية بسبب الحيوان اللي اسمه هشام ده. لحد ما كانت عندك امبارح في المستشفى. نور حكتلي كل حاجة يا محمد.
محمد: اتصدم وحاسس بتوتر. معقول نور حكت كل حاجة؟ محمد تخيل إن نور حكت لآدم كل حاجة حتى لما شدها لحضنه.
محمد: ساب الأكل. احم عمي اا. أنا لما عملت كده كان بدافع الخوف مش أكتر. وأنا فكرت إن نور لو ما لحقتهاش كانت ممكن يحصلها حاجة وما كانتش في وعي لما عملت كدا. ف أنا آسف بجد.
آدم: باستغراب. بتتأسف على إيه يابني؟ انت كنت وما زلت أمان لنور بنتي. ونور حكتلي على اللي انت عملته مع هشام في الجامعة. وكمان قالتلي على الصور. وإنك ضربت هشام وكمان على التغيير وإنك زعقتلها لما افتكرت إنك فكرت فيها إنها ممكن تكون لها صلة بالصور دي. وخرجت متضايقة وركبت التاكسي وخدوها. وكمان الحيوان ده ربطها وهددها وهي حقيقي كانت مرعوبة. لكن بعدها انت لحقت نور في الوقت المناسب. وضربت هشام وأصحابه كسرتهم. ولما أغمى على بنتي جبتها على طول على البيت. لكن اللي نور مستغربة وأنا كمان. انت عرفت إزاي؟ وإزاي وصلت لنور في المكان ده؟ ممكن أفهم؟ وتشرحلي.
محمد: اتشاهد في سره واتنهد. وحمد ربنا إن نور ما قالتش إنه حضنها.
محمد: احم. حاضر أنا هحكيلك كل حاجة.
أنا لما اتكلمت مع نور. وهي زعلت مني لأني مكنتش نمت كويس ولسة خارج من العمليات وكان كلامي حد معاها نوعاً ما. لأن اتصدمت من أنها تفكر فيا كدا. وإني أصدق عليها حاجة زي دي. غصب عني صوتي علي عليها. ولكن هي زعلت مني ونزلت على طول. وأنا عارف إن حضرتك مانع نور من إنها تسوق عربية. أخدت مفاتيحي ونزلت بسرعة وراها عشان أوصلها. ولمحتها وهي خارجة وناديت عليها من قدام بوابة المستشفى وهي بتوقف تاكسي. لكن هي ما سمعتنيش. ونازل من على سلم المستشفى. اتفاجئت إن في ولدين ركبوا نفس التاكسي جمبها. نزلت جري لكن كان التاكسي اتحرك.
رحت على عربيتي بسرعة وطلعت ورا التاكسي ده. واخدت نمرة التاكسي. ولأن عربيات التاكسي كلهم شبه بعض، وكمان الطريق كان زحمة، تعبت كتير في إني أركز على العربية دي وسط الزحمة. وعيني كانت على نور اللي لمحت راسها على كتف واحد منهم.
محمد وهو بيحكي اتدايق وقام وقف. وكمان آدم اتدايق جداً.
محمد: كمل. اتأكدت إنها أكيد متخدرة. وإن أكيد اللي عمل كده، يا أما ناس عايزين يخطفوا أي بنت وخلاص. يا أما يكون الكلب اللي اسمه هشام. وبعد كده اكتشفت إن التاكسي اتجه لطريق زراعي وماشي وأنا ماشي وراه بالعربية. مش عارف ألحقه لأن كان فيه عربية نقل كبيرة قدامي. ولما حاولت أعدي العربية الكبيرة دي، ما لقيتش التاكسي كأنه فص ملح وداب. ساعتها أنا قلبي كان هيقف. ومش عارف أعمل إيه.
بصيت حواليا مش لاقي أي أثر للتاكسي. شاورت لسواق العربية النقل. وسألته على التاكسي اللي كان ماشي قدامه، راح فين. شاور وقالي إنه اتجه في الطريق ده على الشمال. وكان طريق زراعي ضيق. وكله مطبات. اتحركت بالعربية ونزلت في الطريق ده. وكان طريق طويل قوي. وعينيا يمين وشمال وقدامي بادور على أي أثر للعربية. وكنت هاموت فعلاً من الخوف. واتصلت كتير على فون نور. يمكن يردوا عليا وأبعت الرقم لطارق علشان يحدد المكان. لكن جرس مرة واتنين وتلاتة وبعدها الفون اتقفل خالص.
وأنا سايق كنت عامل زي المشلول مش عارف أعمل إيه. ولا أتصرف إزاي. وأخيراً لمحت تاكسي واقف في مكان بعيد. وسوقت بسرعة ولما قربت بصيت على نمرة العربية ولقيتها هي. حمدت ربنا. ونزلت بسرعة. لكن العربية كانت واقفة بعيد وفاضية وما فيهاش أي حد. وما فيش أي بيت جنب العربية دي. محمد كان بيحكي واتكلم ونسي إنه كان بيحكي لوالد نور.
أنا ساعتها عرفت المعنى الحقيقي للموت. وكمان الرعب. أنا لما لقيت العربية فاضية لفيت حوالين نفسي ومش عارف أعمل إيه. جريت يمين وشمال. ومفيش أي أثر. كلها أراضي فاضية. ركبت العربية وسوقتها في المنطقة دي. ودورت كتير واكتشفت على بعد. إن في بيت وسط أرض زراعية. عبارة عن دورين ومفيش أي بيت جنبه. اتأكدت إن نور أكيد لازم تكون هناك. لأن مفيش غير أراضي وبس. جريت زي المجنون. وكان البيت ده متقفل كويس وكمان متحاوط بسور. لكن حاولت على قد ما أقدر وجبت العربية جنب السور وطلعت عليها. ووصلت للنهاية السور ونطيت من عليه. وكل البيبان والشبابيك متقفلة. حاولت أوصل لأي حاجة أو فتحة في قلب البيت. وأخيراً سمعت صوت نور. بس كانت بتصرخ والصوت جاي من فوق. ما عرفتش إزاي أنا طلعت جري وحاولت أوصل لشباك الدور التاني. وكان في فتحة كبيرة ونزلت بيها على السلم. وجريت على باب الشقة. لكن اكتشفت من فتحة صغيرة إن في ولدين جوه في الصالة بيشربوا مخدرات. وكنت لسه هكسر الباب سمعت واحد بيقول: "البنت شكلها شرسة. أكيد هتعور هشام."
التاني رد عليه قاله: "ما تقلقش. هشام معاه مطوة. يعني أي حاجة منها هشام هيخلص عليها."
آدم: بيسمع وكأنه لسه مطمنش على نور بنته وقلبه وجعه من اللي بنته كانت فيه.
كمان محمد بيحكي بغل وبكره. كأن نور لسه تحت رحمة هشام.
محمد: ساعتها بس حسيت بالعجز. نور بتصرخ وهشام معاها جوه. وكمان معاه سلاح.
وولادين في الصالة يعني لو كسرت الباب وضربت الاتنين دول. هيكون هشام عرف. وساعتها ممكن يأذي نور. ولو استنيت ومعملتش حاجة نور هتكون في خطر حقيقي.
سمعت نور بتصرخ وبتعيط وبتنده باسمي. ساعتها بس محستش بنفسي. وطلعت تاني من فتحة السلم. وحاولت أوصل للبلكونة. وفعلاً وصلت ونزلت في البلكونة. واتحركت ببطء. علشان ما يحسش بيا وما يأذيهاش. وبصيت من فتحة شباك البلكونة وشوفت.
محمد كأنه بيفكر بصوت عالي. واتغاظ وكان على المكتبة اللي قدامه. ڤاظ. وانتيكات. وكسرهم وهو بيقول. وشوفت الحيوان وهو بيقلع القميص وبييقرب من نووووور. ومحمد كسر كل الانتيكات وايده اتجرحت. وصدره بيعلي وبييهبط من الغل. وناسي تماماً آدم. وكمل: "أنا ساعتها ما شوفتش قدامي. كسرت إزاز البلكونة ودخلت وشديته من جنبها. وكنت هقتله. وبص لآدم. أيوه كنت قتلته. لولا نور وقفتني. وقرب من آدم تخيل! تخيل! الكلب ده فك حجاب نور. انت متخيل يعني إيه إن حد يشوف شعر نور. ده معناه إنه حكم على نفسه بالموت. ومحمد مرة واحدة فاق. على آدم اللي شده واخده في حضنه. لأنه فعلاً أنقذ بنته من خطر حقيقي."
آدم: كان بيسمع من محمد وكان الموقف حصري. ولسه نور في خطر. وشايف اللي محمد قدر يعمله علشان يحمي بنته. وكمان آدم شاف اللي محمد عمله بعد كده لهشام في المخزن. لكن آدم محبش يقول لمحمد إننا شوفنا كل حاجة امبارح وإنك. كنت هتقتل هشام عشان نور.
آدم حضن. محمد حضن فيه امتنان وشكر كبير.
وشاف إن كنوز الدنيا وكل كلمات الشكر اللي في الدنيا. قليلة في حق محمد اللي واقف قدامه وأنقذه شرفه وطمن بنته من خوف ورعب حقيقي عاشت فيه.
محمد كان محتاج لحضن. لأنه تعبان ومجهد نفسياً. وحضن آدم بكل حب. وعايز يوصله. ويقوله.
أنا قد إيه تعبان ونفسي آخد نور من كل العالم وأدخلها عالمي الخاص. وأنا مستعد أحمي نور ولو هي حتى في بوق الأسد. لأن محمد مش مكتمل غير بنور وبس. والاتنين اتنهدوا.
واخيراً. آدم خرج محمد من حضنه. وعيون آدم بتلمع بدموع. دموع أب خايف على بنته.
آدم: بص لمحمد وقاله: "أنا مش عارف أشكرك إزاي ولا عارف أتكلم. لأن فعلاً مش لاقي كلام أقوله ليك. أنت أنقذت نور بنتي. أنت ما تعرفش نور دي إيه في حياتي. كل واحد من ولادي ليه معزة في قلبي. لدرجة إني مش عارف أنا بحب مين أكتر من التاني. لكن نور دي حسيت بيها قبل ما تيجي على الدنيا. أنا كنت بكلمها وهي لسه ما خرجتش للنور."
وابتسم. "نور دي أكتر واحدة ماشيت كلامها عليا أنا وأمها وهي صغيرة. أنا افتكر لما كانت صغيرة وكنا كلنا لما نخرج مشوار. كانت تروح لخالها حسام وتقوله. خد اختك بعيد عن بابي حبيبي. وفعلًا ما تسكتش غير لما تكون هي جمبي وأمها جنب أخوها. وكانت ردود أفعالها بتجنني أنا وأمها."
"نور دي أنا عشت معاها طفولة جميلة. وبص لمحمد وبتمنالها حد يخاف عليها ويحميها. وحط إيده على كتف محمد. شكرًا بجد يا محمد وربنا يحميك."
آدم: نفسه يقوله. إن هو اللي بيتمناه لبنته لأنه بيخاف عليها ويحميها. لكن كبرياؤه كأب مانعه من إنه يطلب طلب زي ده من محمد.
ومحمد: جواه نفسه يقوله: "أنا. أنا يا آدم اللي بخاف على نور وهاحميها صدقني."
وكل واحد حبس أفكاره جواه.
وآدم قعد شوية مع محمد. وقاله يطهر جرح إيده. وبعدها جاسر اتصل على آدم. لأن جاسر موجود في مكتب آدم لكن ملقاهوش. وكان جاسر عايز يعزمه بعد يومين على حفلة الباربكيو. وآدم رد وقاله: "ثواني وأكون عندك." وادم ودع محمد وراح على الشركة. ومحمد مهتمش للجرح اللي في إيده. ودخل عشان يلبس وشاف شنطة نور وفونها المكسور. جاتله فكرة. وحجة عشان يشوف نور. وقال: "هاعمل مشوار وأروح أشوف نور."
سارة: ماما أنا خارجة عايزة حاجة.
سوزي: على فين على الصبح كده.
سارة: صبح إيه يا ماما. الساعة ١. عمومًا أنا نازلة أشتري لبس. عشان لما أروح الشركة أبقى مستعدة.
سوزي: آه تمام يا حبيبتي. ويا ريت يكون اللبس مثير. وشاورت. مش زي لبسك ده.
سارة: إيه الكلام ده يا ماما. مثير إزاي. لا طبعًا أنا هجيب لبس عادي. مش معنى إني أرجع حقي وحق بابا. إني أنسى نفسي وألبس لبس ضيق.
سوزي: بنرفزة. بطلي تخلف بقى. واسمعي كلامي. أمال هتقعي اللي اسمه جاسر ده إزاي.
سارة: مش لازم لبس ضيق عشان أوقعه. فيه حاجة اسمها عقل. وأسفة يا ماما لبسي هيفضل زي ما هو. بعد إذنك. سابتها وخرجت. وقفلت الباب وراها.
سوزي: اتعصبت. متخلفة. هتفضلي طول عمرك متخلفة. أنا مش عارفة. مش عارفة. البنت دي طالعة لمين.
جت ابتسام من وراها: طالعة لجدها صلاح. نفس الدماغ القفل دي.
سوزي: لفت ليها. لا. دي مش طالعة لحد. أنا لو مكنتش متأكدة إنها بنتي وبنت عاصم.
كنت قولت إنها أكيد مش بنتي. لا أكيد في حاجة غلط.
ابتسام: لا يا سوزي مفيش حاجة غلط. سارة كلها صلاح الصاوي. وكمان شبهه. وكمان مش مهتمة بالفلوس والعز. ولولا تأثيري عليها أنا وأنتي. كانت استسلمت. وكمان حنت للي اسمه مالك ده.
سوزي: ده أنا كنت أقتلها وأشرب من دمها. الغلطة الوحيدة إن إني خلفتها. وحاولت كتير أسقطها لكن محصلش. أنا لو كنت أعرف إن عاصم هيموت ومش هيطلع لي حاجة من الفلوس. وكل خطتنا هتفشل. ما كنتش اتجننت. وقررت إني أحمل من عاصم. عشان أضمن حقي. لأني اتأكدت إن عاصم بيحب اللي اسمها مريم دي. وقولت أول خطوة ممكن يعملها عاصم لما يكوش على كل حاجة.
وكمان ياخد مريم. هايرميني ومش هطول منه مليم واحد. ساعتها قررت إني أجيب حتة عيل عشان أضمن بيه حقي. لكن للأسف كل حاجة فشلت. وكل حاجة باظت.
ابتسام: ولا باظت ولا حاجة. حملك ده أحلى حاجة حصلت. عشان لو مكنتيش خلفتي. مكناش هنحصل على حاجة. وكمان لما عرفت منك إنك حامل عملت إني مجنونة. وقضيت تلت أربع المدة. وإنتي ضمنتيني إنك هتاخديني أعيش معاكي. بعد ما تخرجي. وإنتي قضيتي ١١ سنة. وساعتها خطتنا وفهمنا سارة. كل حاجة بالعكس. حتى قولنالها. إنها أصغر من مالك مع إنها أكبر منه بسنتين. ولعبنا في أوراقها. واسمها كمان عشان لو فشلت مع جاسر. تلف على مالك.
سوزي: مشيت كام خطوة. آه يا ناري. البت دي لو تسمع كلامي وتغري جاسر. ولو وصلت تديله اللي هو عاوزه. ساعتها هضمن حقي في ثانية.
بس أعمل إيه. هي غبية ومتخلفة ورجعية. ولولا صباعي تحت ضرسها. أنا كنت رميتها من زمان. لكن أنا مش هستسلم. لازم سارة تغري جاسر وتوقعه.
ابتسام: يبقى بتحلمي. قولتلك. سارة كلها صلاح الصاوي. وبعدين حقنا كلنا يا سوزي مش حقك لوحدك.
سوزي: وب تحدي شيطاني. أنا هغير كل حاجة في سارة. وهتشوفي. وجت رسالة لسوزي على فونها. بعنوان شقة معينة. عشان تروح تبيع نفسها وتقبض. عشان تعيش في مستوى كويس. ومن غير ما سارة وابتسام يعرفوا. ومفهمهم إنها بتشتغل عند سيدة أعمال كبيرة في السن فبتروح تساعدها في الشغل وهي في بيتها.
سوزي: شافت الرسالة وقالت لابتسام. أنا هدخل أغير هدومي. عشان في مشوار مهم. وسابتها ودخلت.
ابتسام: روحي يا أختي. أنا عارفة إن الوسا. في دمك. بس ما يشغلنيش. المهم أعيش في مستوى كويس وبس.
فلوسك كلها هترجع وحقك كمان هيرجع ياعاصم يابني
نور في الأوضة رايحة جاية، وحاسة لأول مرة إنها قد إيه مشتاقة لمحمد. وحاولت ترتب أفكارها، وترجع بأفكارها من يوم ما شافت محمد وهي صغيرة، وإنها اتعلقت بيه. وكمان بدأت تحط النقط على الحروف، وفكرت في كل المواقف وكأن الغشاوة اتشالت من على عينيها، وظهرت قدامها كل حاجة على حقيقتها.
من لما كانت صغيرة ومحمد بيحميها ويشجعها، وكمان بيدافع عنها. وكمان مكنش بيهزر مع حد غير نور، نووور وبس.
حتى في المصيف، مكنش ينزل المية غير لو أنا نزلت علشان خايف عليا لا يحصلي حاجة. وكمان فكرت وهي في الابتدائي، لما كان يروحلها في فسحة المدرسة، ويجيبلها سندوتشات وعصير. وكمان في المرحلة الإعدادية، كان بيروح يوصلها، ولو حصل أي مشكلة، بيكون هو ولي أمرها.
وسرحت لما جدتها نهاد اتوفت، كان محمد بيحاول على قد ما يقدر يخرجها من حزنها. وكمان لما جدها خالد اللي كان بيحبها توفى، محمد حاول يخرجها. وخرجها فعلاً من حزنها بأنه طلب من باباها ومامتها إنه ياخد الكل ويطلع رحلة سفاري. وكل ده علشان نور، نوووور وبس.
وفكرت كمان لما كانت في إعدادي، كان بيذاكرلها، لأنه عايزها تدخل ثانوي علمي علوم وشجعها. وكان بيعمل كل ده مع نور، نووور وبس.
ولما نجحت، كان محمد أكتر واحد فرحان أكتر منها، ومن باباها. وهو استأذن آدم، وراح يقدمهلها في الثانوي. وكمان افتكرت لما كان حد بيعاكسها في ثانوي قبل ما تشكي، كان محمد جايب حقها. وكان بيعمل كل ده مع نور، نووور وبس.
وفكرت لما مجموعها في ثانوي يدخلها طب. محمد فرح جداً. ومن فرحته قرر يعزم كل العيلة عنده في فيلا مصطفى عزيز. بالمناسبة دي.
وراح برضه قدمهلها في الجامعة. وكان يوميًا يوصلها للجامعة بعد الضغط على باباها وهو كان رافض. لكن نور ومحمد توسطوا عند مريم علشان تتدخل. واتدخلت. وآدم أخيراً وافق.
ومحمد بيوصلها يومياً. وكمان كان محدد ليها صاحبتها. ونبهها عليها ممنوع تكلم شباب نهائي. وكان أغلب الوقت يراجع معاها. علشان عايزها تدخل جراحة وتكون معاه في المستشفى. وكمان علمها كل حاجة في مجاله. حتى العمليات علمها واحدة واحدة. ونور كانت بتطلع الأولى على الدفعة. وكل ده بسبب مساعدة محمد ليها.
ومحمد كان بيعمل كل ده مع نور، نووور وبس.
نور فكرت كتير. وأخيراً حطت النقط على الحروف. وشافت قد إيه إن كل تصرفات محمد كلها حب وعشق.
وافتكرت كمان لما مامتها دعت لمحمد إن يرزقه ببنت الحلال. فعلاً اتدايقت. وكمان افتكرت لما صاحبتها كانوا بيعاكسوا محمد، كانت بتدايق. وكمان افتكرت لما محمد بعد عنها أسبوعين كاملين، كانت هتتجنن. وكانت حاسة إنها مش مكتملة من غير محمد.
وكمان شافت ضرب محمد لهشام. والكلام اللي قاله. وإن كل حاجة واضحة قدامها. وشافت إن كل اللي محمد بيعمله ده كان بدافع الحب.
وبعد تفكير طوووويل، أخيراً نور وصلت للحقيقة المستخبية. وكل حاجة ظهرت قدامها. وفهمت كل حاجة وعرفت إن محمد بيعشقها. وقفت مرة واحدة وابتسمت وقالت: "يعني أنا كنت بالغباء ده؟ واخيراً اخيراً. اخيراً اكتشفت كل حاجة." واتنهدت بسعااادة. "بحبك يا محمد."
رواية عشقتها منذ نعومة اظافرها الفصل الثامن 8 - بقلم مريم نصار
آدم : اخيرا وصل الشركه .. وسلم على جاسر واعتذر عن التاخير ..
جاسر : عزم آدم على حفلة الباربكيو .. وقاله انها فرصه علشان يتجمعوا من تاني ..
آدم : رحب جدا بالفكره .. ووافق لانه كمان عايز يشوف اخته ملك .. لانه يوميا يتصل عليها يطمن لكن ما شافهاش من فتره ..
جاسر : استأذن.. علشان يروح يعزم مصطفى عزيز.. وباقي العيله كلها ..
جاسر خرج وآدم قاعد مخنوق.!!
لانه كل يوم وهو في الشركه .. يتصل على مريم يطمن عليها
آدم : فتح الواتساب على محادثته مع مريم ..
ونفسه يكلمها لكن زعلان .. وعارف انها زعلانه واكيد مافطرتش ..
آدم : اتصل على الداده .. وقالها تتطلع فطار لمريم وكمان تتأكد ان مريم لو مصدعه تقيس الضغط . ولو عالى تاخد علاج الضغط علشان يظبط ضغطها .. ونبه على داده سعاد .. ان مريم ما تعرفش ان آدم اتصل نهائي
فريحه كان عندها تدريب في المزرعه .. وكمان لما مراد كلمها امبارح بالليل كان صوته مخنوق .. فكرت انها تتصل علي مراد يوصلها بالعربيه للمزرعه .. ويقضو وقت مع بعض .. وانها تخرجوا من خنقته.. وفعلا اتصلت عليه .. وكان راجع في الطريق لما وصل رينو .. ورد عليها وقالتله يوصلها .. وهو وافق وراحلها اخدها من قدام فيلتهم .. وطلع بيها على المزرعه .. وطوله طريق كان كلام مراد رسمي مع فريحه .. وهي ماحبتش تضغط عليه وسابته براحته خالص .. لما يهدا هيحكلها كل حاجه .. وصلو اخيرا للمزرعه .. ومراد كان عايز يرجع ولما تخلص يبقى يرجع يجبيها يوصلها .. لكن بترجي من فريحه انه يستنى معاها . مراد وافق واستنى معاها في المزرعه .. فريحه خلصت التدريب بسرعه جدا علشان مراد ميملش .. وراحت لحد عنده وطلبت منه ان هما يتمشوا في المزرعه شويه وسط الزرع وفعلا اتمشي معاها .. لكن كان ساكت .. وفريحه زعلانه عليه .. ومره واحده فريحه اتجرأت حطت ايديها في دراع مرادها واتكلمت ..
فريحه : احم .. حبيبي هيفضل ساكت كده كتير و متجاهلني ..!
مراد : قلبه دق لما فريحه حطت ايديها في دراعه .. انا ماقدرش اتجاهلك .. لكن مخنوق شويه ..
فريحه : طيب مخنوق من ايه احكيلي مش انا فريحتك حبيبتك ..
مراد : بص في عينيها طبعا .. انتي حبيبتي وروحي كمان .. بس مش عارف احكيلك ايه انا اول مره احس اني مخنوق بالشكل ده ..
فريحه : بص .. احكيلي و كأني مش موجوده .. بمعنى انك تفكر بصوت عالي شوف ايه اللي خانقك وتعبك وقولوا يمكن تلاقي عندي حل او على الاقل لما تحكي هتستريح شويه .. ويا ريت ما ترفضش علشان خاطري ..
مراد : اتنهد .. حاضر يا فريحه هاحكى ..ولما اشوف يمكن فعلا استريح ..
مراد بدء يحكي .. مش عارف لما نور اختفت امبارح جالى شعور غريب ..وان كده عيلتي هتتدمر .. لان نور توأمى .. وجزء مهم في العيله.. وكمان اول مره اشوف ابويا بالعجز ده .. وانه مش عارف يعمل حاجه .. كمان اول مره اشوف الخوف في عينيه انه يخسر بنته .. وامي اللي كانت امبارح اضعف من اي حد .. وان قلبها ماتحملش وتعبت ..
وكمان زين ..!! اللي كان ماسك ايدي في الجامعه واحنا بندور على نور .. كانه بيقولي ارجوك انت الكبير .. اعمل حاجه لان بيتنا ما ينفعش من غير نور ..
ورينو اللي كانت ضايعه ومرعوبه .. و ١٠٠ فكره في دماغها .. ودموعها اللي نازله زي الاطفال .. وجريت علي بابا وقالتله ارجوك يا بابا انا عايزه اختي ..
ساعتها جالي احساس غريب .. ان الفقد والخساره في المال واي حاجه تانيه اهون مليون مره من اننا نفقد شخص .. وكمان لو غالي علينا .. انا كنت بدور زي التايه .. على امل اني اوصل حتى لطرف خيط .. عايز اي بصيص امل .. لكن للاسف حسيت ساعاتها اني عاجز تماما .. واني فشلت في اني احمي اختي توأمي .. المفروض احس بيها .. واحس انها في خطر لكن ده ماحصلش .. واتنهد ولما شفت امي تعبانه كنت عايز اكسر كل حاجه حواليا .. هتجنن مش عارف اوصل لحل وما فيش جديد .. ومحدش عارف نور فين . ولا ايه الل حصلها .. الوقت بيمر ببطء شديد ومش عارف حاسس انى مشلول . وكمان تفكيرى وقف عند نقطة انى خايف كدا اكون خسرت اختى . صدقينى احساس مميت .. لكن اول ما شوفت محمد ومعاه نور .. جالي احساس غريب .. اول مره احس ساعتها يعني ايه راحه .. رغم الخوف ان نور كانت مغمى عليها لكن اني اشوف توأمي تاني قدامي احساس مش قادر اوصفه .. استريحت حقيقي .. وبعدها اطمنت على نور ..
لكن وهي بتحكي وبص ل فريحه .. كان جوايا نار وعايزه انتقم وفكرت في اشد انواع العذاب ل هشام ده ..
فعلا روحنا علشان اقتله بايدى .. لكن شوفت محمد وهو بينتقم .. وقد ايه كان جواه نار . ومش عارف ممكن تكون نار اكتر من الل كانت جوانا .. لانه كان بيتنقم بغل وكرهه . هشام وشه مكنش باين من الدم . ورجليه محروقه ..وسنانه متكسره .. وهو بينتقم سمعت اعترافه بحبه ل نور ساعتها حسيت بالغيره كوني اخو نور .. وفهد فهنى إن الحب مش بأيدينا وقلبنا مش ملكنا اننا نحب مين ونحدد مين الل نختاره . ومحمد احسن واحد ل نور . وانه لو عنده اخت تانيه كان جوزهاله ومن غير تفكير . لانه بجد قادر انه يحميها . انا استوعبت كلامه . وبعدها فكرت لو فريحه كانت في الموقف ده ..! انا كنت هاعمل زي محمد واكتر .. وساعتها احترمت محمد جدا لانه انقذ اختي .. وكان هو الامان لاختي نور ..
وبابا شاف انتقام محمد .. وان هشام كان غرقان في دمه .. قرر انه يتراجع .. ومعملش حاجه . ولا انتقم . وروحنا وكلمتك .. وبعدها سرحت في محمد تاني ..
ازاي حب بالشكل ده .. وعشق زي ده ومش ظاهر للنور ..!!!
انا يا فريحه لما حبيتك وكبرتي على ايدي مقدرتش اخبي جوايا حبك.. فعلا مقدرتش .. وكانت غيرتي عليكي واضحه .. وطلبتك قدام الكل .. وماخوفتش من اي حد .. ولو كانو رفضونى . انا كنت هاخدك غصبا عن اي حد .. لان قلبي ما يعرفش يعيش من غيرك .. وما اقدرش يعدي عليا فتره من غير ما اقولك وحشتيني .. لانك فعلا بتبقى وحشاني ..
اللي انا مستغربه !!
محمد قادر يستحمل 21 سنه عشق ..
وانه ما يتكلمش ولا يبوح باللي جواه .. بجد صعب جدا يا فريحه .. انا حاسس ان قلب محمد موجوع اكتر من اي حد ..
و الل زاد خنقتي النهارده اكتر .. ! ان بابا بيعاقب ماما وما بيتكلمش معاها . وسابها وخرج ع الشركه من غير مايتكلم معاها وكان متجاهلها تماما
فريحه : بعدم فهم وتصديق .. ازاي يعني !! الل انت بتقوله ده مستحيل يحصل ..!!
مراد : واهو المستحيل حصل يا فريحه .. بابا مخاصم ماما و زعلان منها .. و متأكد انه زعلان منها علشان ماما كانت عارفه موضوع هشام وخبت علي بابا وما قالتش حاجه ..
فريحه : ايوه يا حبيبي انا معاك . بس اكيد خالتو مريم خبت على عمو آدم لانها عارفاه عصبي .. وانه ممكن يعمل اسوء من كده .. واكيد خالتو ماكنش عندها خلفيه ان كل ده هيحصل يا مراد .. فانا شايفه ان خالته مش غلطانه .. وغير كده هي تعبانه من امبارح ازاي بس عمو آدم يخاصمها ازاي ..
مراد : اتنهد وقال انا حكيت اهو يا فريحه بس مستريحتش . حاسس اني لسه مخنوق ..
وتعرفى .. عايز اروح ل آدم الشركه ..
واقوله انه ما ينفعش يزعل من ماما وان الل بيعمله ده مش حل.. انا متدايق جدا علشانها ..
فريحه : لا يا مراد .. ما تعملش كده .. علشان الموضوع ما يتعقدش ويكبر اكتر .. سيب خالتو مريم هي هتتصرف ..اكيد عندها اسبابها وهتقولها لعمو آدم وهو اكيد ها يتفهم وجهه نظرها .. هو بس تلاقيه متدايق من الاحداث اللي حصلت دي ..
انت عارف ان عمو آدم ما يقدرش يستغنى عن خالتو مريم أبدا ..
وبصت في عيونه .. حبيبي كل حاجه هتكون احسن من الاول .. وما حدش عارف اللي حصل ده اكيد ربنا ليه حكمه ف انه يحصل .. وانا متاكده ان نور هتعرف قيمة محمد .. لعله خير يا مراد ..
واضحك بقى انا مش واخده عليك وانت قافوش كدا . وحزين .
مراد : باصص قدامه وساكت .. وفريحه زعلانه علشانه.. وفكرت بحب انها لو عملت كده هتهون عليه شويه .. وقربت منه وحطت راسها على صدره وغمضت عينيها وبرفانه الل بتعشقه .. حبيبي علشان خاطري اضحك انا زعلانه علشان انت زعلان ..
مراد : غمض عينيه .. وضم فريحه بحب وقالها شكرا لانك جمبي وف حياتى .وخرجها من حضنه علشان ما يضعفش لان قربها ليه بيجننه .. وقالها يلا علشان نروح ..
ولسه بيلف هو وفريحه . كان ف بقره بتاكل من الزرع وراهم بالظبط . مراد اتخض وفريحه . اتنهدت . الله يخربيتك ياعوض . غبى
مراد : عوض ..! عوووض ميين!
فريحه : عوض الغفير . ديما يحبس البقره السليمه . ويسيب البقره التعبانه غبى . البقره بتاكل وبتقرب من جزمة مراد
ومراد رجع لوراه . اييييه . ابعدى . فريحه ابعدى الجاموسه دي ..
فريحه : حبيبي .. دى مش جاموسه . دى بقره
والبقره بتقرب من مراد .. ابعديها ياجاموسه انتى سيباها بتقربلى وانتى لسه هتشرحى دي بقره ولا جاموسه .
فريحه . شافت مراد بالشكل ده . هههههههههههه . انت خايف من البقره .. هههههه
مراد . انا مش خايف يحماره . بس هي عيزا ايه من الجزمه مش عارف انا ..
فريحه . ههههههههه حبت جزمتك يقلبى . وندهت ع عوض . عوووض . انت ياعوووض وصوتها كان عالى
مراد : لف وارح عند فريحه .. ولسعها ع قفاها .
فريحه : اااه : ايه يامراد بقى
مراد : ياعوض . انت يعوض . متوطى صوت امك ده . وبعدين بتنادى عليه وانا موجود . انتى حماره.!!
فريحه : حطت ايديها على قفاها . احم .. الله هو مش انت قولت ابعد البقره .
مراد : ايوه قولت . بس كان قصدى : عليكى . هههههههههههه
فريحه بغيظ . انت تانى يابن العدوي . ومراد جيرى وهي جيريت وراه بغيظ . ومراد كل مايضحك . هي تتنرفز اكتر . زى طارق زمان .
ضحك مراد.
أخذها وركب السيارة.
طول الطريق وهما راجعين، مراد يضحك معاها ويرخم عليها ويستفزها.
رجع لطبيعته واتكلم كتير مع فريحة، اللي فرحانة إن مرادها رجع يضحك ويرخم عليها زي الأول.
***
ماليكه: لسه نايمة لأنها بتسهر للصبح.
فاقت على صوت فونها اللي نزل رن من صحباتها.
ماليكه: أوووووف. .الووو.
صافي: الو. إيه ياحب. إنتي لسه نايمة؟
ماليكه: إيه ياصافي بتتصلي ليه؟ ف إيه؟ على الصبح؟
صافي: أبداً. ياقلبي أنا بأكد عليكي. كلنا هنروح نسهر عند أيمن انهارده. أوكي متتأخريش.
ماليكه: بدأت تفوق. أيمن إيه وبتاع إيه. أنا قولتلك قبل كدا. أنا ماليش في سهرات الشباب دي.
صافي: (بضحكة مايصة) ليه ياحب مالها سهرات الشباب بس. دي أحلى حاجة. تعالي بس وصدقيني هتتدعيلي.
ماليكه: صافي. اطلعى من دماغي. أنا آخري نسهر أنا وإنتي وأصحابنا البنات. لكن شباب انسى.
صافي: ماشي ياحب. على العموم أنا مش هسهر معاهم انهارده عشانك. هكنسل أيمن. وهظبط مع البنات سهرة جامدة. ومن غير تفاهم هتوافقي. اشطا.
ماليكه: تمام. أوي. سبيني بقى أنام عشان نسهر للصبح.
صافي: اشطا. سلام ياموزة.
ماليكه قفلت وكملت نوم.
***
نور: أخيراً عرفت إنها بتحب محمد وكانت طايرة من الفرحة.
جريت على مريم في أوضتها وحضنتها بسعادة وحب.
مريم مش مستوعبة ولا عارفة سبب فرحتها دي إيه؟
لكن مريم فرحت لفرح بنتها وسعادتها.
الأم هتتمنى إيه غير إنها تشوف أولادها مبسوطين؟
وهما قاعدين، فارس وصل رنا وجت عشان تزور مريم.
طلعتلها الأوضة ودخلت وسلمت على نور واطمأنت عليها.
قعدت مع مريم.
نور استأذنت وقالت إنها هتقعد في جنينة الفيلا شوية.
نور نزلت.
ورنا ومريم اتكلموا مع بعض.
ورنا أكدت لمريم إنها لو تعرف كانت هتبقى أول واحدة موجودة جنبها.
مريم ما زعلتش منها أبداً.
اتكلموا ورنا هونت على مريم من اللي هي فيه شوية.
قعدوا كتير مع بعض.
***
نور في الجنينة بتتمشى فيها زي الفراشة.
مبتسمة وجواها اشتياق كبير وعايزة تتصل بمحمد.
وهي في الجنينة ماشية لمحت حد داخل من بوابة الفيلا وكان محمد.
نور: أول مرة قلبها يدق كده. وحاسة إنها محرجة من محمد. وما كانتش مصدقة إن محمد اللي جاي هناك ده.
محمد: شاف نور من بعيد ووقف مكانه. وكل واحد عينه متعلقة بالتاني.
وبعدها محمد شاف إنه لازم يتحرك. وراح عند نور وقف قدامها.
ومحمد جواه شعور غريب لأول مرة. لأنه حاسس إن نظرة نور مختلفة عن قبل.
محمد: احم. نور ازيك دلوقتي؟
نور: (برجفة في جسمها كله من أعراض العشق اللي مستخبي) أيوه. ا.اانا ا.ايوه. أنا تمام. إنت عامل إيه؟
محمد: واقف ومش عارف. حاسس إنه مراهق صغير. وإحساس مختلف. من طريقة نور ملخبطاه. أنا تمام الحمد لله. وكويس عشان إنتي كويسة. وف أمان.
نور: احم. مامي فوق مع طنط رنا. تحب تتمشى شوية معايا في الجنينة؟
محمد: كان معاه شنطة هدايا. أيوه طبعاً أحب جداً. لكن تعالي اقعدي عايز أوريكي حاجة الأول.
وراحوا قعدوا على الكنبة في الجنينة جنب بعض.
ونور من قرب محمد ليها، حاسة بقوة ضربات قلبها وحطت إيدها على صدرها. وبتاخد شهيق وزفير.
محمد: (بخوف) مالك يا نور إنتي تعبانة؟
نور: ها!! لا لا أبداً أنا كويسة قوي. بس.بس. لا مفيش حاجة.
محمد: طب الحمد لله. بصي يستى. أنا كنت عايز أطمن عليكي امبارح. بس فونك كان مكسور. وكمان كان معايا من امبارح. وبصراحة قولت أكيد إنتي نايمة. ومحبتش أتصل على مريم وأقلقك.
نور: لا أبداً ولا تقلقني ولا حاجة. يا ريتك اتصلت.
محمد: هااا.
نور: احم. قصدي يعني إني أنا كمان كنت عايزة أطمن عليك. لأني امبارح لما فقت مش لقيتك موجود معاهم. وإنت قبلها يعني كنت ضارب هشام وأصحابه. وكنت قلقانة يعني. ومكنش فوني معايا. وكمان محبتش إني أكلمك من فون لارين.
ونور بتتكلم كلمة وتقطع في الباقي.
ومحمد مش فاهم. لكن كل اللي هو فاهمه وعارفه إنه بيعشق تفاصيل نور. وحتى لو كلامها مقطع. هو حابب أي حاجة. أي حاجة من نور.
محمد: احم. فتح الشنطة وطلع منها هدية لنور وقدمهالها. اتفضلي.
نور: إيه ده هدية علشاني أنا؟
محمد: أيوه. اتفضلي بقى ويارب تعجبك.
نور: أخدتها بتوتر. احم. أكيد هتعجبني وميرسي مقدماً تعبت نفسك.
محمد: لسه متلخبط. وحاسس إن في حاجة متغيرة. تط. تعب إيه بس. افتحيها وشوفي عجبتك ولا لأ. ولو مش عجبتك نغيرها في ثواني.
نور: ابتسمت. وأول مرة إيديها يكون فيها رعشة كده. وأخدت العلبة وفتحتها. واتفاجئت بالهدية وكانت عبارة عن iPhone 11 pro Max. وكان متغلف بطريقة شيك جداً. نور من فرحتها شهقت وحطت إيدها على بقها. الله جميلة قوي قوي يا محمد. إيه ده بجد تحفة. تحفة حقيقي ده. ده. ده. علشاني أنا؟
محمد: كفاية عليه بس فرحة نور دي. مش عايز حاجة تاني. احم أيوه يا نور ده عشانك إنت. يا رب تكون عجبتك.
نور: عجبتني بس! دي تحفة بجد. وبعدها قالت بس. بس يا محمد. ده غالي قوي. كمان يعني. كان ممكن أصلح فوني. أنا شفته وهو مرمي على الأرض. كان واضح إن الاسكرين بس اللي اتكسرت.
محمد: طلع الفون بتاع نور من جيبه. اللي محمد كمل عليه وكسره نصين عشان هشام لمسه بإيده. وقالها اتفضلي يستى. وحط الفون قدامها. وشافته ومكسور نصين وشاشته كلها متكسرة. وشاهقت يا لهوي. إيه ده. ده مكنش كده. إيه اللي عمل فيه كده؟
محمد: نصيبه كده بقى هنعمل إيه. أهو اتكسر وخلاص. وأهو مبقاش نافع. وكان بيتكلم بضيق.
ونور ابتسمت. وفهمت إن محمد كمل على الفون. أيوه. أيوه فعلاً أنا شكلي ماخدتش بالي إنه متكسر كدا. وبعدين أصلاً أنا مكنتش حاباه الفون ده. تعرفي! أنا كان نفسي في آيفون. ونفس اللون ده. أنا حبيته جداً على فكرة.
محمد: (بسعادة) بجد يعني عجبك يا نور؟
نور: طبعاً عجبني جداً. وبجد ميرسي كتير.
نور: طلعت الآيفون وقالت لمحمد. اتفضل بقى شغلهولي وظبط فيه كل حاجة.
محمد: (بسعادة) بس كده حاضر من عيوني. هاتي. وقالها. أنا جبتلك شريحة جديدة. عشان محدش يدايقك. ولا يزعجك.
نور: (بسعادة ونطقت بحب) شكراً يا. محمد.
محمد: سمع اسمه بدلع من نور. وكان حاسس إنه هيتشل من الفرحة. وغمض عينيه عشان يستوعب.
طبعاً نور فاهمة وعارفة إن محمد بيعشقها. بس هو ما يعرفش إنها عارفة. وكمان لسه لما يعرف إن نور بتحبه ربنا يستر وقلبه يستحمل الخبر.
المهم.
محمد: العفو على إيه. دي هدية بسيطة. بقدملك فيها اعتذار عشان نزلتي امبارح وإنتي زعلانة مني. بجد آسف أنا مكنتش أقصد. أنا بس كنت في عملية. وقبلها مكنتش نمت كويس.
نور: (بحب) لا أبداً مفيش حاجة. ويلا بقى شغل الفون.
محمد شغلها الفون وظبطلها كل حاجة. وكمان طلبت من محمد يسجل رقمه أول واحد. وقعدوا مع بعض شوية يتكلموا.
ومحمد حاسس إن المقابلة دي مختلفة. حاسس إن قلبه مبسوط من جوه.
نور: أخدت بالها من الجرح اللي في إيد محمد. ومسكت إيده. إيه ده يا محمد؟
محمد: (من لمسة نور) معدل ضربات قلبه خلاص زادت عن الحد الطبيعي. ومردش على نور.
نور: (بقلق) حقيقي. مسكت محمد من إيده وقالتله تعال معايا جوا لو سمحت.
محمد: قام معاها وفونها المكسور وقع من إيده التانية. وكان مستسلم تماماً. مع فرق الطول بين محمد ونور وبرضه كان مستسلملها.
وأخدته وقعدوا في الليفنج.
ونور طلبت من داده سعاد علبة الإسعافات.
ونور قاعدة جنبه. ومحمد يغمض ويفتح عينيه. وحاسس إنه في حلم. أيوه أنا بحلم.
داده سعاد جابت علبة الإسعافات.
ونور طهرت الجرح ولفته بشاش. وفجأة شافت عيون محمد ما نزلتش من عينيها. ونور سرحت في عيون محمد اللي قلبه عمال يدق. كأنها أول مرة تشوف لون عيونه. وقد إيه عيونه جميلة. ومليانة حب وحنان. وفضلوا مستثمرين فترة كده.
وقطع جمال اللحظة. رينو. اللي واقفة من فترة على الباب ومتابعة كل حاجة بحب. واتنهدت من جمال سحر اللحظة. لكن شافت إن مراد وزين راجعين البيت مع بعض.
وحبت تنقذ أختها. احم. احم. هالو. على الجميع.
محمد انتبه. ونور كمان اللي علبة الإسعافات وقعت منها. ورينو جريت عليهم. وشالت علبة الإسعافات من على الأرض. ووقفت معاهم كأنهم الـ 3 مع بعض من بدري.
مراد وزين: دخلوا وشافوا محمد. ونور. ورينو.
وفرحوا لما شافوا محمد.
ودخلوا سلموا عليه بحب.
مراد: محمد ازيك. إيه يا عم فونك مقفول ليه؟
زين: وأنا كمان اتصلت عليك كتير وفونك مقفول.
محمد: أنا الحمد لله تمام. فوني كان فاصل شحن امبارح وشحنته. بس لسه مفتحتوش.
رينو: احم طيب حمد لله على سلامتك يا أبيه محمد. أنا طهرتلك الجرح. ويا ريت تخلي بالك بقى المرة اللي جاية. وإنت بتنقذني ما تفتريش أوي هههههه.
ومراد وزين ضحكوا. ومحمد ونور فهموا إن رينو أنقذتهم. لما كانوا سرحانين في عيون بعض.
محمد: حاضر ياستي مش هفتري. بس طبعاً محدش يقدر يقرب منك. هما أصلاً هيخافوا. ده إنتي رينو العدوي مش أي حد.
رينو: احم. احم. تشكرات. تشكرات.
والكل ضحك عليهم.
وقعدوا الخمسة مع بعض. وشكروا محمد جداً على إنه أنقذ أختهم.
ومراد سأل محمد إنه عرف إزاي. وإزاي لحق نور.
محمد: قالهم حاضر هحكيلكم كل حاجة. وفعلاً قعدوا كلهم بفضول. عايزين يعرفوا إيه اللي حصل. لكن قبل ما محمد يحكي كل حاجة. مراد استأذنه ثواني بس. وبعت دادا سعاد تنادي مريم. عشان تيجي تسمع كل حاجة معاهم.
في نفس الوقت. كانت مريم في التراس هي ورنا. وشافوا كل حاجة بين محمد ونور في الجنينة.
وإنه جابلها آيفون هدية. والحب واضح بينهم.
ومريم قالت لرنا إنها بتتمنى إن محمد يتقدم لنور في أقرب وقت. ورنا قالت يا ريت أصل محمد صعبان عليا قوي. واتنهدوا. وداده سعاد خبطت ودخلت عند مريم.
وقالتلها أن الأستاذ مراد منتظرها تحت هو واخواته، والدكتور محمد.
ومريم قالت ل داده سعاد إنهم يجهزوا الغدا عشان رنا ومحمد هايتغدوا معاهم.
ونزلت تحت، ومحمد بدأ يحكيلهم.
وسمعوا كل حاجة، ومشاعر متلخبطة من الكل، ما بين غيظ وكرهه واطمئنان وتفاخر وحب.
وعشق.
نور: طبعًا بتسمع، وبتحلل كل تصرفات محمد إنه عمل كل ده عشان بيحبها. وكانت فخورة جدًا بمحمد، ونفسها تقوله إنها بتحبه قوي، وكل شوية تسرح فيه.
ورينو مراقبة ومتابعة نور، ومراد كان بيسمع، وحمد ربنا إن محمد شاف نور وإلا ما كانش هيحصل خير وأخته كانت هتتدمر في لحظة.
وزين: نفس التفكير.
ومريم سمعت وضغطها مش راضي ينزل، وقامت من جمب رنا، وباست على راس محمد بحب، ودموعها نازلة، وشكرته.
مريم: محمد أنت عملت معانا جميل مش هنقدر ننساه أبدًا.
محمد: باس على إيديها، كلام إيه ده يا مريم، جميل إيه وكلام فاضي إيه، لو قولتي الكلام الخايب ده تاني هزعل منك بجد. أهم حاجة نحمد ربنا، وبص على نور وإنها بخير.
نور: جواها إحساس إنها نفسها تقوم وتقولهم أنا بحب محمد أوي.
الوقت عدى بسرعة، وكلهم قاعدين مع بعض، ونور قامت وجابت الآيفون وقالت لمامتها إن محمد جابوا هدية ليها. والكل عارف طبعًا محمد عمل كده ليه. ومحمد كان محرج لأن واضح أوي قدامهم، واتحرج إن مراد يزعل أو زين.
لكن اكتشف عكس كده تمامًا، وإن مراد كان مبسوط، وكمان زين.
ورينو اللي نطت جمب نور، وقالتلها تعالي نتصور كلنا.
ورينو كانت مصممة، لأنها كان في دماغها إن نور تتصور جمب محمد. وفعلاً صورتهم كلهم مع بعض، ومراد وزين استأذنوا يطلعوا يغيروا هدومهم، وطلعوا على فوق ومبسوطين إن أخيرًا اليوم كان حلو.
ورينو أخدت نور من إيدها، وقعدتها جمب محمد وصورتهم، وكان في الصورة واضحة من نظرة محمد إنه بيعترف لها إنها الوحيدة اللي مغرم بيها.
وتمت عملية التصوير بنجاح، والكل قاعد مبسوط.
لكن مريم حاسة إن آدم واحشها قوي لأنه ما اتصلش عليها ولا مرة.
بعد شوية، آدم اتصل على رينو في معاد ما بتكون في البيت، واطمن عليها. وكلم نور وقالت له إن محمد جاب شريحة جديدة وفون جديد وهي هتسجل اسمه وهتكلمه منه حالا. وفعلاً نور اتصلت بآدم، وكان رقم مميز وآدم فرح جدًا لأنه شايف إن محمد مهتم بأصغر التفاصيل في حياة نور، واتمنى بجد لبنته. وهو بيتكلم، كان نفسه يسمع صوت مريم أو يسأل عليها بس خاف يسأل، نور تقوله خد كلمها مع إنه حاسس إنها بعيدة عنه أوي، ودي أول مرة آدم هو اللي يخاصمها. ولكن اتنهد ومسألش، وقال إن عمها جاسر عزمهم كلهم على حفلة باربكيو بعد بكرة.
ونور قالت لهم وكلهم وافقوا. ولكن رينو ونور اتدايقوا لأن ماليكه المغرور هتكون موجودة، وطريقتها محدش بيحبها.
نور: محمد أنت هتكون موجود معانا في الحفلة؟
محمد: شاف في عيون نور حاجة غريبة.
المكان اللي هتكوني موجودة فيه هاكون أنا موجود فيه يا نور.
زين: في أوضته ودخل ياخد شاور وخلص وطالع من الحمام.
سمع صوت فونه، وراح يشوف مين وكان المتصل.
زين: قلبه دق، ريتال بتتصل معقول، وفتح من غير تردد، احم. الوو ريتال إزيك.
ريتال: بتوتر، احم. أهلاً زين. أنا كويسة حضرتك كويس.
زين: سمع اسمه برعشة صوتها، غمض عينيه بحب وتنهيدة. حضرتك. حضرتك كويس، انتي بقى حضرتك عاملة إيه؟
ريتال: ا... أنا الحمد لله حضرتك.
زين: ريتال.
ريتال: ن... نعم.
زين: قولي زين.
ريتال: اتوترت. ما ينفعش.
زين: قعد على السرير، ليه ما ينفعش؟ أكبر منك بعشر سنين! ده يا دوبك أنا أكبر منك بسنة ونص.
ريتال: لا إراديًا، سنة و 4 شهور حضرتك.
زين: بفرحة، ياااه، انتي بتعدي لي الفرق بالسنة والشهر.
ريتال: على طبيعتها وباليوم كمان. صدقيني لازم نحترم اللي أكبر مننا، حتى لو فرق يوم واحد. الاحترام ده صدقة جميلة.
زين: ببلاها، وهو ده اللي أنا بحبه فيكي.
ريتال: عينيها وسعت، ومردتش.
زين: احم. قااا... قصدي... إننا كلنا هنا في البيت بنحب احترامك لغيرك، وإن دي فعلاً صفة جميلة قوي فيكي.
ريتال: أنا متشكرة لحضرتك.
زين: طيب احترميني، بس من غير حضرتك ماشي.
قوليلي زين. زين وبس. تمام.
ريتال: ابتسمت، حاضر هحاول حضرت... احم يازين.
زين: اممم، أول مرة أحس إن اسمي حلو قوي كده.
ريتال: احم...
زين: مش عايز يوترها، وساب كل حاجة تيجي في وقتها. قوليلي بقى! عامله إيه في المذاكرة؟
ريتال: أنا بتصل عليك عشان كده.
زين: قولي فيه حاجة صعبة قدامك.
ريتال: بصراحة اللغة الإسبانية، مش قادرة أتخطاها. بحس إنها صعبة أوي. عارف ساعات بقول يعني يا ريتني ما سمعت كلامك وكنت دخلت أي كلية تانية وخلاص.
زين: إزاي بقى، أمال هانزعق لبعض إزاي!
لازم لغة الحوار تكون باللغات كمان.
ريتال: ههههه.
زين: بهيام، إحنا بالصلاة على النبي كده، لا تفرق معنا إسبانية ولا فرنسية.
ريتال: يعني هتشرحها لي؟
زين: بحب، وأنا أقدر أتأخر؟ يستي شوفي الصعب إيه عندك وأنا بكرة في الجامعة أشرح لك كل حاجة.
ريتال: بفرحة، بجد! بجد يا زين!
زين: في سره، هييبح قلبي والله. احم.
أيوه بجد. وبعدين ما أنا اللي مراجع معاكي الروسي، وكنتي برضه شايفة إنها صعبة. عمومًا ما تقلقيش، أنا على طول هفضل جنبك ومش هسيبك، غير لما تقولي كفاية إسباني بقى ههههه.
ريتال: ههههه، وكانت من قلبها. وزين قلبه دقة ونفسه يقولها إن ضحكتها بترد فيه الروح، وعايزها على طول تضحك كده.
ريتال: بجد متشكرة جدًا.
هو عمو آدم وطنط مريم، هيكونوا موجودين عند عمه جاسر في حفلة الباربكيو؟
ريتال نفسها تقوله، انت هتكون موجود يا زين.
زين: اممم، بصراحة أنا معنديش خلفية بموضوع الحفلة ده، لكن مش عارف. بس أكيد هيروحوا، لأنهم بقالهم فترة ما تجمعوش، أكيد هيكونوا موجودين.
ريتال: احم. وحضرتك يعني... قصدي... هتكون... يعني... موجود مع أخواتك؟
زين: حس إحساس مختلف، من سؤال ريتال وحب يتأكد من حاجة.
زين: حضرتك! تاني ماشي يا ستي. أنا لا مش هاكون هناك، هقعد في البيت. أو هروح النادي أتمرن.
ريتال: ببلاها وزعل. ليه بس ما تيجي أرجوك.
زين: نام على المخدة، وحضن المخدة التانية. عايزاني أجي يا ريتال!
ريتال: احم. هو... أصل... يعني... هو...
زين: بيعد على صوابعه. هو. أصل. يعني. هو. أيوه بقى الإجابة فين! وزين اتجرأ ودلعها.
روتي قولي عايزاني أكون موجود ولا لأ!
ريتال: سمعت اسم الدلع بتاعها من زين قلبها دق.
احم. هوا... أصل... هوااا...
زين: تاني يا روتي. خلاص يبقى انتي مش عايزاني أكون موجود.
ريتال: باندفاع. لا لا طبعًا أنا عايزك تكون موجود وأشوفك أول واحد كمان... وكحت.
زين: ابتسم. حط إيده ورا راسه وفرح ورقص حواجبه. وقالها خلاص. هاكون هناك أول واحد. لأن أنا كمان عايز أشوفك أول واحدة.
ريتال: ابتسمت واتوترت.
زين: ريتال.
ريتال: نعم.
زين: ابقى البسي الحجاب الأسود لأني بحب أشوفه عليكي.
ريتال: نفسها وقف. وقفلت من غير ما ترد. وزين بص للفون وابتسم. وباس الفون. هانت يا روتي. شكلي كده هعترف لك قريب. وقام عشان ينزل تحت وكان مبسوط جدًا.
يوسف وصل مريم، وطلع معاها فوق وسلم على خالو حسام وطنط هدى، وقعد معاهم شوية. ومريم كانت بتعمل عصير ليوسف وكانت بتسرق النظرات. وهو كمان. وهدى لاحظت ده.
لكن كانت خايفة لتكون بنتها اتعلقت بيوسف، وإنه حب من طرف واحد. وقررت إنها تتكلم مع مريم بعد ما يوسف ينزل.
يوسف شرب العصير. وكمان هنا اتصلت على يوسف. وكلمت هدى من فون يوسف وسلمت عليها. واتفقوا إنهم كلهم هيتجمعوا عند ملك وجاسر بعد بكرة. وقفل المكالمة ويوسف استأذن بكل احترام ونزل.
ومريم دخلت أوضتها. وبصت على يوسف من الشباك وهو بيركب العربية. وشافها وهو بيفتح الباب وشاور لها. وهي اتكسفت وشاورت بخجل. وقفلت الشباك وماسكة العروسة وحضناها وبتدوخ بيها في الأوضة. وبتفتح عينيها شافت هدى قدامها ومريم اتخضت. واتكسفت. احم ماما أنا...
هدى: تعالي يا مريم عايزة أتكلم معاكي شوية.
مريم: قعدت جمب هدى. نعم يا ماما.
هدى: بصي يا بنتي أنا هتكلم على طول ومن غير مقدمات. ويا ريت تكوني لسه بتعتبريني صاحبتك قبل أمك واتصارحيني. لأني حاسة إن جواكي حاجات. وكمان متغيره بقالك فترة.
مريم: متغيره! متغيره إزاي يا ماما. وقامت وقفت. ويا ترى للأحسن ولا للأوحش!
هدى: قامت. لا يا حبيبتي تغييرك طبعًا للأحسن. وكمان الحمد لله. شايفة إنك بتذاكري وبكل تركيز. بس يا مريم أنا أمك. وحاسة بيكي يا حبيبتي. وكمان شايفة في عينيكي حب لحد. وأنا استنيتك تيجي وتحكي لي. وقولت لو مقالتش النهاردة. يبقى هتقولي بكرة. لكن يا حبيبتي انتي ما قولتيش حاجة لماما حبيبتك. ممكن أعرف جواكي إيه وحبك ده لمين؟
مريم: بتوتر. حب! حب! إيه بس يا ماما.
هدى: مسكت مريم من إيديها. بنتي وحبيبتي أنا معوداكي على الصراحة ومن وإنتي صغيرة. دلوقتي بقى لما كبرتي وبقيتي عروسة وفي كلية هتداري وتخبي على أمك. انتي عايزة تزعليني منك. هو أنا عمري ضغطت عليكى أواجبرتك على حاجة!
مريم: حطت راسها في حضن هدى. أبدًا يا ماما انتي وبابا وأبيه زياد من أجمل النعم اللي ربنا رزقني بيها. أنا هقولك كل حاجة يا ماما. ومريم خرجت من حضن مامتها. وقعدوا جنب بعض. ومريم حكت كل حاجة لهدى. وإن اللي بتحبه هو يوسف. وكمان إنهم كلها شهر وهييجوا يتقدموا ويحددوا الخطوبة. وإن مريم بتحب يوسف من وهي سن سنة وكبرت قدامه. وكمان يوسف بيحبها من أول ما شافها وجت على الدنيا.
يوسف بيوصلها يوميا لأنه شايف إن دي مسئوليته.
لأن زياد مش موجود.
وبصت لأمها: "يوسف يا ماما محترم جدا، وعمره ما حاول إنه يقلل من شأني، وكمان محترم جدا معايا، وأسلوبه كويس كمان، أنا بحبه قوي يا ماما."
طبعًا هدى سامعة كل كلمة ومبسوطة إن حبهم من الطرفين.
وهدى بتحب يوسف زي زياد، لأنه محترم.
وحضنت مريم بدموع أم فرحانة.
ودعت لزياد من قلبها إن ربنا يرزقه باللي تحبه أوي كده زي ما مريم بتحب يوسف.
وكان حسام واقف بره وسامع الحوار من البداية.
ودمعة أب نزلت لأن بنته كلها فترة بسيطة ومش هتكون موجودة معاهم في بيتهم.
واتنهد وقال: "هي البنات بتكبر بسرعة كده ليه؟ السنين بتعدي كأنها أيام."
محمد خلص مرور ع المرضى وكان عايز يروح، ولكن في مريض حالته مش مستقرة.
د. علاء: "خلاص يا دكتور محمد روح حضرتك وأنا هكمل النهارده، وهتابع حالة المريض."
محمد: "حبيبي يا علاء تسلم، لكن روح أنت، أنا كده كده معنديش حاجة أعملها، أنا هطبق النهارده. روح أنت لمراتك وعيالك، وأنا هتابع. وبعدين دي حالتي ومتقلقش، الحقنة اللي ادتهاله هتخلي الحالة تستقر إن شاء الله."
د. علاء: "متأكد يا دكتور؟"
محمد: "طبعًا، اتفضل أنت."
د. علاء: "بجد أنا مش عارف أشكر حضرتك إزاي. احم، بعد إذن حضرتك."
محمد: "العفو، اتفضل."
علاء مشي ومحمد رايح ع مكتبه يريح فيه شوية.
ولسه بيفتح الباب اتصدم بياسمين اللي قاعدة ع الكنبة ولابسة بنطلون ضيق جدا وكمان توب، وفاتحة البالطو وتفاصيل جسمها واضحة جدًا.
محمد اتفاجئ من وجودها أولًا ومن لبسها ثانيًا.
محمد: "دخل ولكن ساب الباب مفتوح. احم، دكتورة ياسمين، خير في حاجة؟"
ياسمين قامت وقفت قدامه والبالطو مفتوح وكانت مغرية: "أبدًا يا دكتور، أنا كنت قاعدة في مكتبي وجالي اتصال من البيت ضايقني أوي واتخنقت، وقولت مفيش غير الدكتور محمد اللي لو اتكلمت معاه هستريح أوي."
وكانت طريقتها في الكلام كلها إغراء.
طبعًا ياسمين كانت رايحة ع مكتبها ولكن سمعت كلام محمد مع علاء وإن محمد اللي هيسهر النهارده.
وهي كمان نبطشية، فكرت بسرعة وجريت ع مكتب محمد وظبطت نفسها وفتحت البالطو وقعدت ع الكنبة وحطت رجل ع رجل ومنتظراه، ومستعدة إنها توقع محمد بأي طريقة كانت.
محمد: "وماله، اتفضلي استريحي."
محمد قعد ع كرسي المكتب.
ياسمين رايحة تقفل باب المكتب.
محمد: "اكيد هتفتحي الباب أكتر، لأنه يدوبك متوارب، افتحيه، افتحيه."
ياسمين اتضايقت: "احم، وفتحت الباب سنتيمتر زيادة ورجعت قعدت قدامه وحطت رجل ع رجل وكل شوية تظبط التوب بطريقة مغرية."
محمد فتح فونه وجاب صورة نور وابتسم.
"ها بقى قول لي، حضرتك متضايقة من إيه؟ وإيه الاتصال الفظيع اللي جه لحضرتك خلاكي تنزلي مخصوص مكتبي مع إني المفروض مش هكون موجود في مكتبي لأن مش نبطشية النهارده؟"
ياسمين اتوترت: "ها..."
محمد: "ها إيه؟ متقولي، وبعدين اقفلي البالطو لتبردي."
ياسمين بمياصة: "ليه هو مش عاجبك؟ وبعدين الزرار صعب أقفل، حتى بص."
وقامت علشان محمد يشوف الزرار.
محمد: "خليكي مكانك."
وحط فونه ع المكتب واتصل ع الممرضة من فون المكتب وقالها: "تعالي مكتبي حالا."
ياسمين قعدت مكانها متضايقة لأن محمد مش مديلها فرصة تبيع نفسها ليه.
الممرضة جت: "نعم حضرتك يا دكتور محمد؟"
محمد: "خدي الدكتورة ياسمين وشوفي لها أحسن بالطو في المستشفى وتلبسه قدامك وتتأكدي من إن كل زراير البالطو تتقفل، مش عايز زرار يكون مش مقفول."
وابتسم لياسمين: "كل طلباتك أوامر يا دكتورة، أنا ميرضنيش إن الزرار يكون صعب عليكي."
وبص للممرضة وزعق: "مستنية إيه؟ اتفضلي مع الدكتورة ياسمين."
الممرضة خافت من محمد: "آه، أيوه، اتفضلي معايا يا دكتورة، اتفضلي."
ياسمين هتفرقع من محمد والموقف اللي حطها فيه.
وسابته وجت تخرج.
محمد نده ع الممرضة وقال بتحذير: "واقفلي باب المكتب وراكي ومش عايز حد يدخل عليا غير في حالة الطوارئ بس."
ياسمين سامعة وخرجت تلعن فيه وأقسمت إنها لازم تغريه بأي شكل من الأشكال.
والممرضة خرجت وقفلت الباب وراها.
ومحمد قعد ع المكتب ورجع راسه لورا وسرح في نور.
عند آدم.
آدم روح متأخر ومتعمد علشان مش عايز يشوف مريم، لأنه حاسس لو اتكلم معاها أو هي اتكلمت معاه حاسس إنه ممكن يفقد السيطرة على نفسه.
طلع وقف في الطرقة وراح وخبط على رينو يطمن عليها.
ودخل وكانت بتراجع مع رودي ع الفون وابتسم.
رينو: "يابت ركزي."
رينو: "يادي جنبك اللي كل شوية يوجعك ده، مقولتلش روحي اكشفي."
رينو: "طيب خدي مسكن وفوقي كدا المادة دي صعبة."
رينو: "ثواني يا رودي هسلم ع بابي، أهلاً بابي حمدلله على سلامتك."
آدم دخل: "حبيبتي الله يسلمك."
وكان مبتسم لرينو وقالها: "بتحبي صحبتك رودي دي انتي صح؟"
رينو: "عملت كاتم صوت المكالمة: قوي يا بابي دمها خفيف وبتحبني قوي، ههههههه."
آدم: "بتضحكي على إيه؟"
رينو: "أصل رودي عايزة تتجوز أي حد من عيلتي، شايفاكم كلكم حلوين، أحلى من بعض وهتتجنن، ههههههه."
آدم ابتسم: "لسه بدري يا رينو على الكلام ده، أنا عايزك تركزي انتي وهي في دراستكم يا حبيبتي، ومتركزيش في الكلام ده تمامًا."
رينو: "احم، حاضر يا بابي."
آدم: "اوكي يا روحي تصبحي على خير."
رينو: "وانت بخير."
وآدم جاي يخرج من الأوضة.
رينو: "بابي."
آدم: "نعم يا حبيبتي."
رينو: "مامي ما أكلتش حاجة من الصبح."
آدم بدهشة: "معقول!!! ما أكلتش ليه؟"
رينو: "مش عارفة، كلنا كنا على الغدا النهارده ومستنين حضرتك وانت اعتذرت لما مراد اتصل عليك، وكلنا قاعدين بنتغدى بس مامي مكنتش بتاكل وحاسة إنها كانت بتمثل إنها بتتغدى، وبعد ما طنط رنا مشيت هي وأبيه محمد طلعت على طول على أوضتها، وأبيه مراد وأبيه زين ونور وأنا طلعنالها علشان نشوفها واعتذرت وقالت إنها مش عايزة تتكلم لأنها مصدعة وعايزة تنام."
آدم قلبه وجعه على مريم بس يعمل إيه، مريم ارتكبت غلطة كبيرة.
وهز راسه وقالها: "متقلقيش يا حبيبتي أنا هشوفها."
وخرج وقفل الباب.
ورينو شغلت كاتم الصوت وكملت مذاكرتها مع رودي ع الفون.
آدم خبط ع نور ودخل واطمئن عليها.
وكانت قاعدة ع اللاب واتكلم معاها شوية وشاف الآيفون اللي جابه محمد ليها.
وكان شايف في عيون نور فرحة حقيقية واتمنى إنها تفضل كده مبسوطة على طول.
وبرضه نور قالت لآدم نفس الكلام اللي رينو قالته عن مريم.
وآدم قال إنه هيتصرف وودع نور وخرج.
ونور قاعدة مستنية إن الكل ينام علشان عايزة تتصل ع محمد.
هي مش عارفة هي عايزة تتصل ليه بس هي حاسة إنها عايزة تسمع صوته.
وفتحت الفون واتفرجت ع الصور وخصوصًا الصورة اللي محمد عيونه متعلقة بيها وقالت: "هو أنا كنت غبية أوي كده؟"
آدم اطمن ع أولاده كلهم.
وكان زين بيراجع اللغة الإسبانية علشان يراجع بكرة لرتال في الجامعة.
وسلم ع باباه.
وكمان مراد كان بيتكلم مع فريحة ع الفون وسلم ع باباه وكان عايز يكلمه بخصوص مريم مامته، لكن فريحة اترجته إنه مايتدخلش وإنهم قادرين يحلوا مشاكلهم مع بعض.
وفعلاً مراد سلم ع باباه بكل احترام.
وآدم كده اطمن ع أولاده وراح ودخل ع الأوضة.
وأول مادخل ملقاش مريم في الأوضة، استغرب وافتكر إنها ممكن تكون في الحمام.
وقعد شوية لكن مفيش صوت في الحمام واستغرب وراح ع الحمام وشاف الباب مش مقفول ودخل الحمام وملقاش مريم موجودة.
رواية عشقتها منذ نعومة اظافرها الفصل التاسع 9 - بقلم مريم نصار
ماليكه : نازله على السلم و لابسه بنطلون جينز مقطع وتوب وبلوزه مفتوحه .. وكان شكلها ملفت جدا .. وكانت بتتكلم في الفون مع صاحبتها وبتقولهم انها نازله حالا .. علشان هما مستنينها في العربيه قدام الفيلا .. ولسه هتفتح الباب وخارجه
جاسر : ماليكه ..!
ماليكه : نعم يا بابي ..!
جاسر : كان خارج من المكتب ورايح على اوضته علشان ينام .. ووقف مكانه لما شاف ماليكه نازله من ع السلم بالشكل ده .. وماقربش منها واتكلم عن بعد وبص في الساعه كانت 11مساءا
جاسر : ممكن اعرف حضرتك بتعملي ايه !؟
ماليكه : باعمل ايه يعني يا بابي .. انا خارجه اسهر شويه مع اصحابي ومش هتأخر
جاسر : خارجه ..!؟ وقرب منها خارجه دلوقتى الساعه .. الساعه 11 بالليل يا ماليكه ...
وبص عليها .. وعلى لبسها .. وايه اللبس ده و جبتيه منين وامتى !!؟ وازاي تفكري تخرجي اولا باللبس ده.. وكمان من غير ما تقولي لحد في الفيلا انك خارجه .. وعلا صوته لدرجة ان ما لك . وملك خرجوا من اوضهم .وواقفين بعيد ...
جاسر : كمل . بصوت عالي ايه خلاص كبرتي وبقيتى تتصرفي من دماغك . ومن غير ما تقولي رايحه فين ولا جايه منين . !!؟
ماليكه : يوووه . يا بابي انا فكرت انكو نايمين وبعدين .... وبعدين ماصحباتي اهم ... خارجين برده من غير ما حد يعرف من اهلهم ... وبعدين يا بابي دول ساعتين تلاته وراجعه ..
جاسر : انتي اتجننتي يا ماليكه!!؟ انتي مقتنعه باللي انتي بتقوليه ده ..!؟ . انا عايز اعرف في بنت محترمه تلبس لبس زي ده !؟ وكمان في بنت متربيه تخرج من بيتها في وقت زي ده .!؟ لاء . وايه من غير ما تقول لاهلها .. يعني اكون انا نايم ومطمن ان بنتى فى اوضتها . وهى متكونش موجوده وخارجه ساعتين تلاته . يعني بنتي انا . هتخرج 11 وهترجع الساعه ٢ بالليل !!!! وزعق لدرجة ان مالك . وملك اكتشفوا ان جاسر عصبي جدا .. انتي امتى هتعقلى . وهترجعي عن الطريق الزفت ده !؟ انتي مش حاسه انك بتأذينا من غير ما تعرفي.!؟ للاسف يا ماليكه انا مصدوم فيكي ...
.. بقى دي .!!! وشاور عليها بقى دي .. بنتى!!؟
ماليكه الجميله المؤدبه .. اييييه . اييييه اللي جرالك.!؟
.. انا عايز اعرف ناقصك ايه .. علشان تكوني بالاخلاق دي ..!؟ يعني من مغروره ومتكبره واسلوب زي الزفت .. لوحده بدأت تخرج وتسهر ايييييه انتي مفيش حد مالي عينك .!!؟
ملك حاولت تقرب من جاسر .. ومالك مسك ايد امه وقالها .. ماما ارجوكي سيبي بابا يتصرف . لو سمحتي . وما تقلقيش ..
ملك : قلبها خايف لا يحصل مشكله ..
ماليكه : ايه اللي انت بتقوله ده يا بابي.!؟ انا مش شايفه اي سبب ل عصبيتك دي .!! انا واحده خارجه شويه مع صحابي ... ومش مهم الوقت على فكره ..! المهم اني اكون مبسوطه ... بابي انا مبعملش حاجه غلط .. وكمان ياريت تسيبني اخرج علشان متأخرش اكتر من كده .. وجايه تتحرك من قدام ابوها
جاسر : رجعها من تاني مفيش خروج يا ماليكه..
ماليكه : سوري يا بابي انا وعدت اصحابي اني هخرج .. بعد اذنك ولفت وماشيه ..
جاسر : وصل لقمه غضبه . وراح وراها وشدها بقوه ومره واحده ... ولاول مره .. ضربها بالقلم على وشها .. انتي لازم تتربى من اول وجديد ياماليكه ..
ملك : واقفه مصدومه من شكل جاسر الجديد وكمان اول مره يتصرف كده .. اما مالك زعلان طبعا بس شايف مفيش غير الحل ده . لان ماليكه افعالها زادت عن الحد
ماليكه : واقفه مصدومه .. ومش مصدقه ان ابوها اللي بتحبه .. بيضربها وفي السن ده كمان .
جاسر : الظاهر اني لازم افوقك بطريقتي ومسك شنطتها ورماها على الارض واخد منها الفون و شدها من دراعها وزقها على مامتها
جاسر : مالك خدها طلعها اوضتها .. ومن هنا ورايح مفيش خروج بعد الساعه ٨ نهائي والكلام ليك وليها
وزعق جدا .. انا مش عارف احكم بيتي ولا ايييه خدها من وشي ... وخليها تغير القرف اللي هي لابساه ده ..
مالك : خاف من ابوه واخد ماليكه وطلعها اوضتها... لكن مالك مستغرب ماليكه .. اللي منزلتش دمعه واحده .. واكتفت بأنها قاعده على السرير وبصه قدامها وما تكلمتش ..
مالك : اتنهد و سابها وخرج وبعدها .. ملك دخلت عند ماليكه بدموع .. وقاعده جمبها وكلمتها كتير لكن مفيش فايده ..
ملك : قامت وراحت على الدولاب وخرجتلها بيجامه علشان تلبسها وخرجت . وزعلانه وا تنهدت وقالت ربنا يهديكي يا بنتي .. وراحت أوضاعا .. شافت جاسر قاعد مخنوق وزعلان .. قعدت جمبه وحطت ايدها على كتفه ... جاسر ان شاء الله ربنا هيصلح حالها ... حبيبي مليكه بذرتها طيبه وصدقني انا متاكده انها هترجع لعقلها ..
جاسر : بيأس .. امتى بس.!؟ امتى يا ملك.!؟ بنتي الوحيده والكبيره .. اخلاقها بتنحدر .. عايز اعرف انا قصرت في ايه يا ملك ..!؟
انا كنت باخدها معايا الشركه من وهي شهور ماحرمتهاش من حاجه .. لا من معامله .. ولاعيشه .. وكل حاجه حققتهالها . انا نفسي اعرف هي بتعمل معانا كده ليه .!؟
.انا بجد حزين على بنتي 😔 اللي في سنها دلوقتى بيكونوا مخطوبين ومبسوطين . وخصوصا إن ماليكه مش وحشه .. لاء . دي جميله .. وجميله جدا كمان ..
لكن في الشكل بس يا ملك ...! في الشكل بس..!!
واتنهد .. تعرفي !؟ انا خايف لا ماليكه تأذي نفسها اكتر من كده .. ااااه يارب . يااارب
ملك : هون على نفسك يا جاسر إن شاء الله خير انا بدعيلها والله في كل فرض ان ربنا يرجعلها عقلها وترجع عن الطريق ده ..
.بس انا خايفه يا جاسر .!!
جاسر : خايفه.؟ من ايه ياملك .!؟
ملك : انت ضربتها بالقلم . ودي اول مره تحصل منك .. وخايفه ل تأثر على ماليكه بالسلب .. انا لما دخلت عليها دلوقتى كانت قاعده جامده متحركتش وكمان ما نزلتش دمعه واحده ..!
جاسر : بزعل .. ده كبرياء يا ملك .. هي شايفه انها لو عيطت او عملت اي رد فعل .. هتبان ضعيفه . وهي في الاساس اضعف مما يكون .. انا مش عارف 🤷♀️.!؟ من بعد ما زياد سافر وهي اتغيرت تماما😔 ..
ملك : حطت راسها على صدره .. ومش عايزه تقوله على اللي ماليكه عملته مع زياد .. علشان الامور ما تتعقدش اكتر من كده .. وغمضت عينيها .. ان شاء الله خير يا جاسر...
جاسر : إن شاء الله
آدم : دخل الاوضه ما لقاش مريم موجوده ... وقال ممكن تكون في الحمام ..!!
واستنى شويه لكن مفيش حد خرج من الحمام .. وقلق .. وراح يفتح الحمام .. وكان الباب مش مقفول ودخل ملقاش مريم موجوده ...وقلبه وقع ف رجليه ...
آدم : خاف . وخرج من الحمام بسرعه .. ولسه هيفتح باب الاوضه .!!! شاف مريم داخله من التراس ... واول ما شافها كان عايز يجرى عليها ياخدها في حضنه ..لكن فضل واقف مكانه واتنهد باريحيه ..وراح اخد هدومه من الدولاب ودخل الحمام ياخد شاور ... مريم دخلت من التراس .. ومحاولتش تتكلم مع آدم لانها حاسه انها مخنوقه وتعبانه ..وكمان ماكلتش حاجه من الصبح . من ساعة داده سعاد مكانت عندها الصبح . وراحت ع السرير .. وطفت النور قبل ما يطلع من الحمام ... وحاولت تمثل انها هتنام ... لانها عارفه انها غلطت لكن عن طريق الخطأ ... هي مكانتش تعرف انها كده هتاأذي بنتها نور ... ومريم نايمه زعلانه ... وكمان حاسه بتانيب الضمير . ودموعها نازله غصب عنها . وحاسه بالوحده من غير آدم ... وغمضت عينيها وفكرت كتير وسرحانه ...
نور : مش قادره تستني اكتر من كده !!! هي ماسكه الفون بس مش عارفه مالها مكسوفه ليه .!؟ ومتوتره مع انها كانت بتتعامل مع محمد عادي ... وبتكلموا في اي وقت ... ليه دلوقتى حاسه ان كل حاجه بقت صعبه .!؟ ومتوتره بس هي خلاص عايزه تكلمه حالا ... نور جابت رقمه اكتر من مره وضغطت اتصال وترجع في كلامها ... وبعد محاولات ... واخيرا اخدت شهيق وزفير وقررت انها تتصل ... وضغطت على الاتصال .. ومنتظره الرد ..!
محمد : قاعد في مكتب المستشفى... وكان قاعد ع كرسى المكتب ومرجع راسه لورا .. سرحان في نورو ... وانها .. النهارده كانت مختلفه ... واهتمامها مختلف على غير العاده ... قلبه حاسس بكده ... وعنده شعور غريب من اسلوب نور ... هو كان عادي ولا انا بيتهيالي ..!!!! وهو شارد وسرحان في نور ... سمع صوت الفون اللي على المكتب .. وجابه من غير اهتمام .. لكن اتعدل اول ما شاف المتصل (Noor)
نور ...!؟ نور بتتصل دلوقتى :!؟ وبص في الساعه 11 بليل ... و غمض عينيه وفتحها ... واخيرا رد .
محمد : الو ... نور ...
نور : الو ... ازيك . يا محمد ..؟؟
.. وكان في توتر في صوت نور ..
محمد : انا كويس يا نور .. انت بقى عامله ايه .!؟
نور : ا.انا ..اا.انا كويسه
محمد : احم : انتي . بتتصلي حصل حاجه ..!؟
نور : لا لا .. ابدا . انا كنت عايزه اطمن عليك ...
محمد : غمض عينيه و بياخد نفسه بالعافيه ... انا .!؟ انا كويس .. طمنيني عليكي انتي
نور : انا تمام . احم ...... هو ...... هوا
محمد : خير يا نور .. قولي ياماما عايزه ايه .!؟
نور : لا ابدا انا مش عايزه حاجه . بس كنت بطمن الجرح اللي في ايدك عامل ايه دلوقتي .!؟
محمد : بص على كف ايده .. وقالها يعني تمام
نور : بقلق .. يعني ايه .!؟ الجرح وجعك ... اكيد ماغيرتش عليه .. من وقت ما كنت عندنا صح ..!؟
محمد : حس ان نور مختلفه عن كل مره ... ومحمد مش مستوعب . لكن حب يتأكد من حاجه .. لا ماغيرتش على الجرح .. مش مهم .. وبمكر .. بس حاسس انه كان محتاج خياطه ...
نور : بخوف . ايوه . ايوه صح . انا برده كنت عايزه اقولك كده .. طيب انا مش عارفه اعمل ايه.!؟ انت لو جمبي هنا كنت انا هخيطلك الجرح .. ارجوك يا محمد شوف اي دكتور يخيطلك الجرح ..
محمد :ضربات قلبه بتزيد عن المعدل الطبيعي ... ولكن حب يتأكد اكتر ... احم حاضر ..
انا هاشوف الدكتوره ياسمين تخيط لي الجرح.
نور: بغيظ.. نعم! ياسمين مين ان شاء الله؟ وبتاع إيه أصلاً تمسك إيدك؟ ولا تخيط لك الجرح.. عندك دكتور أحمد.. أو دكتور علاء.. اشمعنى ياسمين يعني؟
محمد: وقف مكانه ومش مصدق.. أيوه غيره.. دي نبرة غيرة أيوه..
محمد: بفرحة.. إنتي مش عايزة ياسمين تخيط لي الجرح ليه؟
نور: ها.. احم.. ل.. لا أبداً.. وبعدين اتغاظت.. بأقولك إيه.. ياسمين مش هتخيط حاجة ماشي.. وشوف بقى إنت هتعمل إيه.
محمد: بسعادة.. هاعمل إيه؟ ده أنا هاروح أطرد ياسمين دي من الشغل حالاً..
نور: هههههه.. لا.. لاء حرام.
محمد: فتح بقه.. لما سمع ضحكة نور.. وبص على الرقم تاني.. واتأكد إن ده رقم نور..
محمد: نور.
نور: نعم يا محمد.
محمد: أنا مش بحلم صح؟
نور: غمضت عينيها.. وحضنت المخدة.. لا يا محمد مش بتحلم.
محمد: يعني أنا بكلمك دلوقتي وإنتي معايا ده مش حلم صح؟
نور: أيوه يا محمد.. أنا بكلمك.. وكمان مش بتحلم.. أنا معاك يا محمد.
محمد: نور.. إنتي متغيره النهارده.. ولا أنا بيتهيالي؟
نور: بحب.. لا يا محمد مش متغيرة.. بس تقدر تقول إنّي أخيراً فوقت.
محمد: بعدم فهم.. فوقتي..!!!! فوقتي من إيه؟
نور: اتعدلت من مكانها.. وحست إن خلاص محمد صعبان عليها.. لأنه حبها وعشقها 21 سنة.. وشافت إنه كتعويض.. إنّها هي اللي تبدأ وتعترف بحبها.
محمد: نووور.. روحتي فين؟ وفوقتي من إيه؟
نور: برقة وحب.. محمد..
محمد: سمع اسمه بالطريقة دي.. غمض عينيه.. بحب.. نعم يا نور.
نور: ا.. أنا.. ا.. أنا.. كنت.. عايزااا.. ورجعت في كلامها.. مفيش.. أنا.. أنا كنت عايزة أسألك على حاجة في المنهج.
محمد: اتنهد.. عينيه ليكي يا نور.
نور: حطت إيدها على قلبها.. ونظمت نفسها.. وحست إن الكلمة تقيلة أوي.. بس قالت إنها لازم تقوله في أقرب وقت.. إن مكنش النهارده.. يبقى بكرة.. واتكلمت كتير مع محمد.. ومحمد قام نام على الكنبة.. وكان بيرد عليها بحب.. وهزروا مع بعض.. لحد ما نور نامت وهي بتكلم محمد.
ومحمد سمع صوت نفسها اللي انتظم.. واتنهد بحب.. بحبك يا نور.. وقفل المكالمة.. وشاف إنها أحلى مكالمة جاتله في حياته.. وسرح في نور من تاني لحد ما غمض عينيه ونام.
مريم: نايمة على السرير.. ودموعها نازلة وسرحانة.. وفاقت من أفكارها على باب الحمام وهو بيتفتح.. وغمضت عينيها بسرعة.. واتنهدت.
آدم: خارج من الحمام.. واستغرب الأوضة ضلمة.. وشغل الإضاءة.. اتفاجئ بـ مريم نايمة على طرف السرير.. واستعدت للنوم.
خلاص آدم من جواه صعب عليه شكل مريم.. وكمان عايزها تاكل.. ومش عارف يعمل إيه.
آدم: واقف قدام التسريحة.. وبيراقبها في المراية.. وشاف إن مريم شكلها مخنوق بجد.. وإنها كل شوية تتنهد بصعوبة.
آدم: زعلان.. لكن دي مهما كان أميرته وحبيبته.. هو جواه مريم وحشاه رغم كل حاجة.. وأخيراً استسلم.. وراح جمب السرير.. وقعد على ركبه قدامها.. وشاف إن مريم كانت معيطة.. وعيونها دبلانة.. وشكلها اتغير من كل اللي حصل.. رغم إن دول يومين بس.
آدم: صعب عليه مريم.. ورفع إيده على خدها ومسد عليه بحب.. لدرجة إن مريم جسمها اتشنج.. وفتحت عينيها.. ولما شافت آدم جمبها قلبها دق ودمعة نزلت من عينيها.. لكن الدمعة نزلت من عينيها حرقت قلب آدم.
آدم: مسح دمعتها بسرعة.. ومريم اتعدلت.. وكمان آدم قام وقعد جمبها على السرير.. وعيونهم في عيون بعض.. وحصل معاهم حوار بلغة العيون.
إن مريم بتتاسف بعينيها بترجي.. وآدم بيعاتبها إنها إزاي تخبي عليه حاجة كبيرة زي دي.
مريم: ما استحملتش النظرة دي.. وحضنت آدم.. وبكت كتير من غير ولا كلمة.. وآدم مغمض عينيه ومسد على شعرها.. وكان زعلان لأنه مابيحبش يشوف دموع مريم.. وكمان اتدايق من نفسه لأنه حس إن مريم حاسة بالوحدة من غيره.
آدم: أخيراً اتكلم: بس.. بس يا مريم خلاص يقلبي بطلي عياط.. وخرجت من حضنه.
مريم: آدم صدقني أنا ما قصدتش إني أخبي عليك.
آدم: بزعل.. أمال إيه يا مريم؟!! إنتي عرفتي إن بنتك حصل معاها كده.. وأمر كبير زي ده.. ووصل كمان للصور.. تقومي تخبي عليا؟
مريم: بدموع.. والله يا آدم لما نور حكت لي وقالت اللي حصل.. فكرته طيش شباب.. وإن محمد خلاص اتصرف وضرب الولد ده.. وإن كده الموضوع خلص.. وما قولتش ليك علشان ما تأذيش الولد ده.. أو يحصل شوشرة في الجامعة.. وكمان خفت على مراد.. وزين.. وعليك.. علشان ما يحصلش أي أذى لحد فيكم.. والله العظيم أنا ما خبتش عليك لسبب معين.. أنا فكرت إن الموضوع خلص كده.. وإن هشام عرف غلطه.. وإن نور اكتشفت هشام ده على حقيقته وبعدت عنه.. وكل كلامها بـ شهقات ودموع.
آدم: بس طيب بتعيطي ليه دلوقتي؟
مريم: عيطت أكتر.. علشان.. إنت رفضت تسمعني.. وزعلت مني.. وخاصمتني يا آدم.
آدم: مريم.. أنا زعلت منك جداً طبعاً.. لأن الل حصل لـ نور ده.. وسكت.. ما كملش.. مش عايز يقولها إن جزء كبير من الل حصل بسبب إنها خبت عليه.
واتنهد.. مريم..! إنتي لو كنتي قولتي لي.. أنا كنت هأتصرف.. وكنت هبعد هشام ده بطريقتي.. وكمان إحنا اتفقنا.. إننا ما نخبيش حاجة على بعض.. وإنتي أهو.. خبيتي عليا.. بجد صدمتي كانت كبيرة أوي.
مريم: بعياط.. أنا آسفة يا آدم.. والله ما كنت أعرف إن كل ده هيحصل.. أنا آسفة ليك.. وكمان آسفة لـ نور.. وعيطت أكتر.
آدم: مش مستحمل دموعها.. أخدها في حضنه.. بتتأسفي ليه؟ وكمان ليه بتتأسفي لـ نور؟
مريم: أنا ضميري معذبني أوي يا آدم.. أنا السبب في اللي حصل لي بنتي ده.. أنا لو كنت قولتلك مكانش حصل كل ده لبنتي.. ولا اتعرضت لخوف.. ورعب.. ولا للموقف ده.. أنا السبب.. أنا أم سيئة جداً.. أنا وجعت بنتي من غير ما أحس.
آدم: متدايق من كلامها.. بطلي عبط بقى.. إنتي أم سيئة إنتي؟!!
ده إنتي أحسن.. وأجمل.. أم في العالم.. ده إنتي صاحبتهم.. قبل ما تكوني أمهم.. وكمان إنتي أحلى زوجة.. وأخت.. وصديقة.. وبنت.. في العالم ده كله.. ويستي خلاص.. اللي حصل ده نصيب.. ولو كنتي قولتي قبلها.. كان هيحصل.. ولو مكنتيش قولتي.. برضه كان هيحصل.. لأنه قدر ومكتوب.
مريم: خرجت من حضنه.. يعني إنت مش زعلان مني.. يا آدم.
آدم: مسك وشها بايديه.. أنا ما أقدرش أزعل منك يا مريم.
مريم: آدم لو سمحت متخاصمنيش تاني.. أنا كنت حاسة إن الدنيا كلها جاية عليا وإنت مش معايا.
آدم: باس جبينها.. حبيبتي آسف.. بس غصب عني.. وأوعدك إني مش هاعمل كده تاني.. لأني أنا كمان كنت بعاقب نفسي قبل منك.. وبعدك عني خلاني ألغيت كل الاجتماعات ومركزتش في شغلي.. أنا حياتي من غيرك صفر على الشمال.. وباس إيديها.. حبيبتي اوعديني إنك ما تخبيش عليا حاجة تاني.. علشان لو في إيدينا حاجة نعملها.. وتتصرف وننقذ الموقف.
مريم: حاضر يا حبيبي.. أوعدك إن دي أول وآخر مرة أخبي عليك حاجة.. وحضنته وكلبشت فيه.. وهو كمان حضنها بحب كبير.
آدم: على فكرة أنا جعان أوي.
مريم: حاضر ثواني هانزل أجهز لك العشا.
آدم: وإنتي مش هتاكلي معايا؟
مريم: احم.. لا ما ليش نفس.. أنا أكلت ومش جعانة.
آدم: خلاص.. يبقى أنا كمان ماليش نفس.. وأكلت ومش جعان.
مريم: ابتسمت.. حاضر.. هتعشى معاك.
آدم: بس داده سعاد نامت؟
مريم: وإيه المشكلة؟ أنا هانزل أعمل الأكل.. وقامت من مكانها.
آدم: زعلان على مريم.. لأنه شافها بكت كتير.. وحب يدلعها زي زمان.. وجاتله فكرة.. فاكرة أول جوازنا كنا بنجهز الأكل إزاي؟
مريم: ابتسمت.. طبعاً دي من أجمل الذكريات.
آدم: وذكريات ليه؟ إحنا فيها.. وقرب على مريم وشالها.. وخرج بيها من الأوضة.
مريم: بحرج.. آدم الولاد.. حد منهم يشوفنا.
آدم: وإيه المشكلة.. وبعدين ما تقلقيش.. كلهم في أوضهم وزمانهم نايمين.
آدم شايل مريم ونازل على السلم.. والابتسامة على وشهم الاتنين.. ونازل ورايح بيها على المطبخ.
مراد: كان في المطبخ.. بيجيب إزازة مية وطالع.. شاف أبوه شايل مريم ورايح عنده على المطبخ.
مراد: ابتسم.. وشاف إنهم اتصالحوا.. ولكن محبش يقطع سحر اللحظة الموجودة بين أمه وأبوه.. وحاول يستخبى.. لكن خلاص مش هينفع يطلع من المطبخ.. وبسرعة استخبى جوه المطبخ في ركن في مكان صغير.. ماحدش هيشوفه.. لكن كان مراد شايف كل حاجة.. وشاف آدم دخل المطبخ.
آدم: قعد مريم على الترابيزة.. وما خلاشها تعمل حاجة.. وآدم اللي جهز العشا.. واتكلموا مع بعض في ذكريات الماضي.. وآدم جهز الأكل وقرب من مريم.
وكان بياكلها في بقها.. والوقت بيعدي ومراد كان مستمتع بالحب اللي موجود بينهم.. لكن خلاص ما بقاش قادر.. رجليه وجعته لأن المكان ضيق.. وقاعد وخايف يحصل تجاوزات بين آدم ومريم.. لأنه شايف كل حاجة.. آدم أكل مريم..
ومريم أكلت آدم.. وكانوا مبسوطين وبيتكلموا مع بعض.
مراد للحظة.. افتكر إن فونه مش على الصامت.. وخاف يجيله رسالة.. أو فريحة تتصل.. وحاول يخرج فونه من جيب البنطلون.. ومسك فون وركز فيه وبيعمله على الصامت.. وفجأة آدم مسكه من قفاه.. وقومه من مكانه.
مراد: اتخض وقام مع أبوه.. ورفع إيديه الاتنين فوق.
آدم: إنت بتعمل إيه هنا يالا؟
مراد: يادي الكسفة اللي إنت فيها يا حازم.. ابدا.. أنا.. أنا كنت بشرب.
آدم: بتشرب..!!! في ركن المطبخ ومستخبي..!! كنت بتشرب إيه ياض؟!!
مراد: احم.. بشرب مية يا حاج.. هاكون بشرب إيه يعني.. وبص لـ مريم اللي كاتمة الضحكة.. إزيك يا مزة.
آدم: راح لسعه على قفاه.
مراد: آااه.. إيه يا حاج.. إيدك تقيلة.. بالراحة.. مش كده.
آدم: إنت يالا.. عامل لي أسود في حياتي.. أسيبك في الفطار تطلع لي في العشا؟!!
مراد: نصيب.. نصيب ياحاج.. هنعترض على أمر ربنا.. وبص تاني على مريم اللي قاعدة على الترابيزة هتموت وتضحك.. إنما إيه الحلاوة دي بس.
آدم: اتغاظ أكتر.. وراح لسعه على رقبته من الجنب.
مراد: آااه.. تسلم الأيادي ياحج.. وبص على مريم.. جديدة البيجامة دي؟
آدم: اتغاظ أكتر.. ومسكه بايديه الاتنين من ياقة التيشرت.. وعلقه.
انت عايز ايه يلا بالظبط؟ وايه، ما بتحبش تغازل في أمك؟ غير قدامي! ياض أنا مش عايزة أحطك في دماغي.
مراد: وحد الله يا حج آدم.. وحد الله. أنا عملت إيه بس؟ أنا كنت في المطبخ بجيب إزازة مية وشوفتك. وبص على مريم وشوفتك وانت شايل القمر ده. قولت بلاااااش يا مراد.. بلاااااش يا حبيبي تقطع اللحظة الحلوة دي. لقيتك جاي على المطبخ. قمت استخبيت. يعني انت يا حاج اللي جاي عليا، مش أنا اللي جاي عليك. وبص لـ مريم. ولا إيه يا مريوم، مش كلامي منطقي والنبي؟
مريم: (مبتسمة) منطقي طبعاً يا حبيبي.
آدم: (بص لـ مريم بغيظ)
مريم: (كتمت الضحكة وسكتت).
آدم: (بصلهم بغيظ).
مراد: (بص لـ مريم) يا ريت تقولي له يسيبني. هيبتي بتروح يا مريوم. (ورقص لها حاجبيه وغمز).
آدم: (وصل لقمة غضبه وغيظه من ابنه).
مريم: مش قادرة. هههههههه حبيبي خلاص سيبه، هو أكيد ما يقصدش.
مراد: (بهيام وغرام) هيييح.. آه والله فعلاً أنا ما قصدتش.
آدم: (صك على أسنانه وقرب من ودن مراد).
أوعى تكون فاكر إني نسيت اللي انت عملته، وإنك قلت لأمك على حوار السكرتيرة وجبتهالي ع الشركة. لأ. وحياة أمك اللي انت بتنافسني فيها دي، ما هاعديهالك بالساهل يا ابن العدوي. وهتشوف بقى أبوك هيعمل إيه. وهوريك أنا بقى اللعب على أصوله. واصبر عليا، التقيل لسه ما جاش. (وبعد عنه وحط إيده على كتفه) فعلاً عندك حق يا حبيبتي، مراد ما يقصدش. مش كده يا.. مراد؟
مراد: (بلع ريقه بصعوبة وخاف من أبوه ومردش).
مريم: (كاتمة الضحكة).
آدم: إيه؟ ما لك يا روميو سكت ليه؟ أجيب لك ميا.. تتشرب؟
مراد: ها!!!! لاء شكراً. احم أنا.. أنا طالع أنام. تصبحوا على خير. (ومراد مشي من قدامهم).
مريم: هههههههه انت مش معقول يا آدم.
آدم: (بغيظ) واد ابن كلب. ناططلي في كل أكلة.
مريم: هههههههه مراد! ده مراد. ده حبيب... (ومكملتش من نظرة آدم) احم ابنك برضه. وبعدين ما تقولش عليه كده ولا تشتمه لو سمحت. علشان بجد هازعل منك.
آدم: (بنرفزة) طيب ياختي تعالي انتي كمان. (وشالها وطالع بيها على السلم) مش عارف أنا إيه الحظ ده. واد مستفز.
مريم: هههههههههههه.
آدم: بطلي تضحكي علشان ما أغباش عليكي انتي كمان.
مريم: هههههههه. احم وسكتت. سوري. سوري.
آدم: (دخل بيها الأوضة ونزلها. لكن هو لسه متدايق من عدوه اللدود).
مريم: (حطت راسها على صدره بحب) حبيبي انت عارف إن مراد بيحبك. وهو بيحب يزاولك مش أكتر والله. ده ما بيستحملش عليك حاجة.
آدم: (ومريم ف حضنه بيضعف. ضمها واتنهد) عارف يحبيبتي. وأنا كمان بحبه. بس عيل ابن كلب أوي.
مريم: وبعدين بقى. لو سمحت. قولت ما تشتمهوش. هازعل بجد. ولا انت بقى عايزني أزعل؟ (وقالتها بدلع).
آدم: وأنا ما يهونش عليا زعلك يا قلبي. (وباس جبهتها بحب).
مريم: حبيبي. يلا بقى علشان ننام. أنا من امبارح مش عارفة أنام.
آدم: ومين سمعك يا قلبي. أنا هموت وآخدك في حضني وأنام.
مريم: (بزعل حقيقي) بعد الشر عنك يا آدم. أوعى تقول كده تاني. ربنا يخليك لينا. ويديمك في حياتنا.
آدم: (باسها من شفايفها) ويديمك في قلبي. وحياتي.
مريم: (ابتسمت وسكتت. وبعدها احم. على فكرة. أنا نمت في حضنك امبارح).
آدم: عارف. بس ماكنش قد كده! علشان أنا ما حضنتكيش لقلبي. (وباس على راسها) حقك عليا وما تزعليش مني.
مريم: حقك عليا أنا. وأنا آسفة إني زعلتك من غير قصد مني.
آدم: (أخدها ونيمها على السرير وغطاها. ونام جنبها وأخدها في حضنه وناموا على طول).
تاني يوم في الجامعة.
ريتال: (قاعدة وكانت لابسة حجاب أسود. لأنها عرفت إن زين بيحب اللون الأسود عليها. وكانت مستنياه علشان يراجع معاها. وأخيراً شافت زين جاي عليها. اتوترت كتير وفركت في إيديها).
زين: (بابتسامة) صباح الخير يا ريتال.
ريتال: احم. صباح الخير. حضرتك.
زين: (سحب الكرسي وقعد) حضرتك! الظاهر إننا هنخلص المنهج مع بعض. وانتي لسه بتقولي حضرتك دي.
ريتال: (ابتسمت) آسفة بس غصب عني. أكيد هتعود.
زين: أكيد هتتعودي. بس من غير أسف. المهم انتي فطرتي؟
ريتال: أيوه فطرت في البيت قبل ما أنزل على الجامعة.
زين: طيب إيه رأيك بقى نبدأ مراجعة؟
ريتال: اوكي. يلا.
زين: (قعد أكتر من ساعة يراجع لـ ريتال اللي متوترة. ونص الكلام بيطير منها. لكن زين ماسبهاش. غير لما فهمت قواعد المادة. وكان بيسرق نظرات لملامح وشها الجميلة).
وكمان ريتال بتحب لون عيون زين قوي. وكمان كل حاجة فيه. لكن متوترة وخايفة تبص عليه. علشان ما ياخدش باله.
وزين. كمان أخد باله من الحجاب اللي ريتال لابساه. وحس إنه مبسوط. لأن دي إشارة كويسة. وإنه قالها إنه بيحب الحجاب الأسود عليها. هي تاني يوم لبسته على طول. وخلصوا المادة أخيراً. وماسكة الفون في إيديها.
ريتال: ياااه. أخيراً فهمت.
زين: طيب كويس. أنا عايزك بقى تشدي حيلك كده. وتجيبي مجموع كويس.
ريتال: إن شاء الله. بجد أنا بشكر حضرتك جداً.
زين: (سحب الكرسي جمبها) ريتال.
ريتال: (بتوتر لأن زين جنبها بالظبط) احم. ن.. نعم.
زين: قولي زين.
ريتال: ......
زين: ريتال قولي زين.
ريتال: (بحرج) احم. زين.
زين: زين.
ريتال: احم. زين.
زين: شاطرة. أنا بقى عايزك على طول. بعد كل مراجعة. تجيبي ورقة وقلم وتكتبي فيها زين 20 مرة. اتفقنا.
ريتال: هههههههه.
زين: (شاف ضحكتها عن قرب وقلبه دق) ريتال ضحكتك حلوة قوي.
ريتال: احم. ميرسي يا زين.
زين: شايف إن ده وقته ريتال.
ريتال: نعم.
زين: الحجاب جميل جداً عليكي. وخصوصاً الغوامق.
ريتال: (بحرج ورقة) ميرسي جداً لحض.. يا زين.
زين: (خلاص مش قادر لما سمع اسمه برقة) ريتال.
ريتال: نعم.
زين: أنا بحبك.
ريتال: (قلبها دق بسرعة كبيرة واتوترت. والفون وقع من إيديها. والأوراق طارت وكل حاجة والكتب. وبتاخد نفسها بالعافية. وحاسة إنها هتغمى عليها. زين مش عارف يعمل إيه؟)
يلم إيه ولا إيه. لم الأوراق من على الأرض وشال الفون بتاع ريتال. وكمان شنطتها. والأقلام. وبص على ريتال اللي قاعدة على الكرسي وحاطة إيديها على صدرها وبتتنفس بسرعة. وخاف جداً عليها. والبنات في الجامعة. شافوا ريتال. وأغلب الطالبات راحوا عندها يشوفوا مالها.
واحدة راحت لـ زين: حضرتك إنت عملت فيها إيه؟
زين: عملت فيها إيه؟ والله ما عملت حاجة.
البنت: أنا شايفاك من بدري قاعد معاها. ودلوقتي البنت هيغمى عليها. تقدر تقولي إنت عملت إيه؟
زين: (برخامة) حضرتك أنا ما عملتش حاجة. أنا يادوبك اعترفتلها إني بحبها. (وكان صوته عالي).
البنات كلهم ابتسموا وفوقوا ريتال. واحدة منهم: فوقي. فوقي كده. بصراحة يا بختك. الواد مز قوي.
وتانية: اعترفتلك بحبه يا خايبة؟ تقومي تعملي كده؟ أنا لو مكانك كنت اتشعلق في رقبته. وكمان أنا اللي كنت هاتقدم له. وريتال بدأت تستوعب. وكان وشها أحمر جداً. واتعدلت على الكرسي. والبنات جابولها ميا.
وزين. واقف بعيد عن البنات علشان ما ينفعش يقف وسطيهم. ولكن كان خايف على ريتال جداً. وكمان شاف إنه استعجل.
البنات مشيوا بعد ما اطمنوا على ريتال. وريتال قاعدة مكانها. زين راح قعد جمبها. ريتال. ريتال. مالك؟
ريتال: (احم. وصوتها مش طالع).
زين: اهدى. ريتال. أنا آسف. أنا آسف بجد. أنا حسيت إني لازم أقولك على اللي جوايا. بس اكتشفت إني استعجلت. (وبزعل حقيقي) ريتال أنا بجد آسف. لآني حسيت إني لما قولتلك بحبك كان هيجيلك ساكتة قلبية ولا حاجة.
ريتال: (غصب عنها ابتسمت).
زين: (ابتسم) إنت كويسة دلوقتي.
ريتال: (بحرج) أيوه كويسة.
زين: يعني مش زعلانة مني.
ريتال: (هزت راسها بـ لاء).
زين: (بصيص أمل قدامه وفرح) يعني بجد مش زعلانة. لآني ضميري مأنبني وحاسس إنك تعبتي بسببى. وكفاية الأوراق اللي طارت في كل حتة.
ريتال: (حست إنها لازم تبطل توتر وتسمع كلام مامتها. وإلا هتخسر كتير) احم. وهي واحدة هتزعل من حبيبها؟ (ووشها اتحول جمرة نار. وقامت من مكانها بسرعة) عن إذنك هاروح الحمام حاسة إني عايزة أغسل وشي.
زين: (بفرحة وسعادة) إن ريتال أخيراً نطقت حتى لو ما قالتش بحبك. بس المهم إنها نطقت.
وقالها: اتفضلي. وأنا هستناكي هنا. علشان أوصلك.
ريتال: (مشيت من غير ما ترد عليه. وهي ماشية) زين بيحبني. زين بيحبني. زين بيحبني.
وزين ماسك فون ريتال. والأوراق وقاعد فرحان وحاسس إنه أسعد واحد في العالم. لأنه تخطى أهم مرحلة في حياته. واللي هي اعترافه لحبيبته إنه بيحبها.
رينو: (قاعدة في الفصل جمب رودي. ومركزين مع الميس وهي بتشرح).
رودي: (بدأت تتألم) اااه.
رينو: مالك يا زفتة؟
رودي: مش عارفة يا رينو. جمبي بيوجعني قوي.
رينو: (بصوت واطي) طفحتي إيه تاني يا طفسة؟ أنا عارفاكي. كلبة أكل من بره إنتي.
رودي: والله من آخر مرة ما أكلت حاجة. وبعدين بقولك جمبي. جمبي اللي بيوجعني يا غبية. ااه.
رينو: أنا مش قولتلك لازم تكشفي؟ دي مش أول مرة تقوليلي جمبك بيوجعك.
رودي: اممممم. ااااه ياستي. أنا باخد مسكن وبعدها بتحسن. أنا هقوم أستأذن أروح الحمام. وآخد المسكن.
رينو: طيب خلي بالك. ويا ريت تروحي تكشفي. ولو مش قادرة تنزلي لوحدك. أنا هنزل معاكي.
رودي: (ااه بألم) إن شاء الله هبقى أكشف. وخليكي. أنا هنزل بسرعة وهرجع. (وقامت من مكانها. ولسه هتستأذن من الميس).
رودي: (جمبها كان بيتقطع. اااااااااااه) وصرخت. وكل الفصل والميس اتخضوا.
على رودي وروينو خافت على صاحبتها وعيطت.
"رودي، رودي مالك يا رودي؟"
"اممم اااه اه الحقيني يا لارين، الحقيني بموت ااااه."
الميس خرجت وبعض الطالبات علشان يتصلوا بالإسعاف.
رينو بتعيط واتصلت على والد رودي من فون رودي. مفيش شبكة.
"اعمل ايه، اعمل ايه فهد، فهد."
رينو طلعت فونها واتصلت على فهد.
فارس قاعد في الأوضة بيراجع، ومراحش الجامعة النهارده. وسمع صوت فون جاي من بره.
"ايه ده؟ صوت فون فهد. هو جه من الجامعة بدري ولا ايه؟"
وبعدها الفون فصل ورن تاني.
"يووه تلاقيه في الحمام."
وخرج وشاف فون فهد على الشاحن في الصالة. ورنا خارجة من المطبخ علشان تشوف مين بيرن. شافت فارس خارج.
"فارس شوف مين اللي بيتصل على تليفون أخوك فهد، لأن فهد راح الجامعة ونسي ياخد فونه معاه."
"حاضر يا ماما."
والرنة فصلت والفون بالبصمة، وقال فصل خلاص ورجع على أوضته. الفون رن تاني ورجع يشوف مين. وشاف رقم رينو ومكنش عايز يرد، لكن في الآخر رد.
"الو."
"الحقني يا فهد."
"لأرين؟ في إيه؟ وبتعيطي ليه؟"
مش مركزة في الصوت.
"الحقني يا فهد، رودي تعبانة قوي وحاسة إنها هتموت يا فهد الحقني."
"لارين، أنا فارس، مش فهد."
"أنا آسفة يا فارس شكلي اتصلت عليك بالغلط."
"لأ، يا لارين ده فون فهد. هو نسي ياخده وهو خارج على الجامعة. المهم إنتِ بتعيطي ليه؟"
عيطت.
"اعمل إيه دلوقتي؟ أنا صاحبتي تعبانة قوي. اعمل إيه وباباها في الشركة بتاعته ومش بيرد. فارس، اعمل حاجة لو سمحت."
أول مرة يتعرض لموقف زي ده.
"طيب اهدي، قوليلي عنوان مدرستك إيه؟ وأنا هاجيلك."
عطتله عنوان المدرسة وكمان الفصل.
وفارس قال لرنا واخد فون فهد معاه، علشان رينو تتصل عليه، لأن فارس مش مسجل رقمها. وخرج من الفيلا جري، وركب العربية وساق بسرعة ومش عارف يتصرف إزاي. وأخيراً وصل المدرسة وكان لسه الإسعاف ما وصلش. فارس دخل يسأل على فصل رينو. ووصل أخيراً.
رينو شافته وجريت عليه.
"فارس، فارس الحمد لله إنك جيت بسرعة. الإسعاف لسه ما وصلش، ورودي تعبانة قوي. والمسكن معملش حاجة."
"اهدّي يا لارين، إن شاء الله خير. هي فين؟ أنا سامع صوت صريخ بس مش شايفها."
"هناك عند مجموعة البنات دي."
فارس داخل مع رينو، والبنات قاموا من جنب رودي اللي ماسكة جنبها وهتموت من الوجع.
"احم يا آنسة قومي معايا."
بتصرخ ومش حاسة بحاجة ولا المسكن عمل حاجة.
فارس مش عارف يعمل إيه لكن حاول يتصرف وقرب من رودي وشالها وهو متوتر. لكن رودي مغمضة عينيها وبتصرخ ودموعها نازلة.
فارس نزل بيها ورينو وراه، ووصلوا العربية. ونزل رودي بالراحة. ورينو ركبت الأول، وفارس حاول يقعد رودي جنبها. وفارس كان متلخبط وقفل الباب. وركب وساق بسرعة. وطلع على مستشفى النور بتاع محمد.
فارس سايق وكل شوية يبص على رودي من المرايا.
"يا لارين هي الآنسة بتصوت كده ليه؟ هي عندها إيه؟"
"مش عارفة يا فارس، هي بقالها فترة بتشتكي من جنبها. وكنت بقولها تكشف بس هي كسلت."
"أيوه، أيوه أعتقد إنها الزايدة."
"يا خبر، الزايدة؟"
"اهدي يا لارين، مفيش حاجة. الزايدة دي سهلة جداً، ومافيش منها خطر. وبعدين أنا بقول تخمين، لسه عارفين هي عندها إيه بالظبط."
"ربنا يسترها. هي أخدت مسكن وإن شاء الله خير. هي بدأت تهدى. ظلت بتصرخ أكتر من كده."
"إن شاء الله خير."
وبعد فترة، رودي هدت شوية، لكن المغص بيروح وييجي.
وأخيراً فارس وصل المستشفى ونازل بسرعة وفتح الباب.
فتحت عينيها وبصت على رينو اللي بتعيط وماخدتش بالها من فارس.
"يلا يا رودي، تعالي وصلنا هننزل خلاص متقلقيش ياحبيبتي."
فارس فتح الباب وقرب منها. وكان لسه هيشيلها وبيقرب منها. رودي شافته.
"يخرب بيتك! انت عسل كده ليه؟ هو في حلاوتك كده؟ ااااه يا بطني. وبصتله. انت حلو أوي."
فارس اتصدم. وكمان رينو اللي حطت إيديها على جبهتها بنفاذ صبر من صاحبتها.
"رووووودي! إنتِ في إيه؟ ولا إيه؟"
"ااااه يا بطني مش قادرة. الواد ده حلو قوي يا روينوووو. ااااااه. وبصتله. هو انت عسل قوي كده ليه؟"
ودخلت في نوبة المغص من تاني وصرخت كتير.
وفارس شاف إنها بتقول أي كلام وخلاص علشان تعبانة. وقرب منها وشالها بسرعة ودخل بيها المستشفى. ومن صوت صريخها الدكتورة جت بسرعة ودخلوها غرفة الكشف.
فارس حس إن قلقان.
"ايه ده أنا قلقان كده ليه؟"
لارين طلعت فونها برعشة في إيديها واتصلت على محمد. ومحمد رد عليها وجالها جري.
ورينو حكتله كل حاجة. ومحمد راح بنفسه وكشف على رودي. وفعلاً كانت الزايدة.
وقال.
"رينو، صحبتك لازم تعمل العملية."
محمد اتصل على نور. وردت عليه. وقالها إن فيه عملية كمان ساعة لو تحب تحضر.
نور وافقت بسرعة. واتصلت على باباها. ووافق. لبست ونزلت بسرعة وطلبت من مراد إنه يوصلها.
وبعد كدا فون رودي رن. وكان أبوها. وردت عليه وقالتله كل حاجة. وقالها إنه جاي حالا.
ومحمد كلم والد رودي في الفون. وقاله إن مفيش وقت. لو اتأخرنا أكتر من كده الزايدة هتنفجر. وأبوها قاله اعمل أي حاجة. اعمل اللي تشوفه صح. المهم بنتي تكون بخير. وقفل.
وفعلاً محمد طلب إن غرفة العمليات تجهز. ودخلوا رودي العمليات. ورينو بتعيط. وفارس واقف ومش عارف يعمل إيه. مراد وصل نور أخيراً ورجع. رينو اتصلت على باباها ومامتها. وعرفتوهم. وكمان طمنتهم إن محمد وفارس ونور موجودين معاها.
محمد بدأ في العملية. ونور دخلت متأخرة. لكن وقفت جنبه وفهمت واستوعبت. وكمان ركزت. وبعد فترة. الحمد لله العملية تمت على خير.
رينو وفارس ووالد رودي منتظرين وكلهم قلقانين.
فارس كان عايز يروح. لكن شاف إن من الذوق يطمن عليها. وكمان يوصل لارين علشان خاطر فهد ما يزعلش منه ويتعصب عليه. ورنا اتصلت عليه تطمن.
وأخيراً محمد ونور خرجوا. وطمنوهم على رودي.
رينو جريت في حضن نور وطمنتها إن رودي هتبقى تمام. وكمان والد رودي شكر رينو جداً وشكر فارس. لأنه يعتبر هو اللي أنقذ بنته ووصلها في الوقت المناسب. وفارس قاله إنه ماعملش غير واجبه.
محمد استأذن واتحرك ونور جنبه. وبصت على إيده.
"محمد."
"نعم يا نور؟"
"إنت ماخيطتش جرحك امبارح؟"
محمد ابتسم من اهتمامها.
"لأ، لأنه خلاص ماينفعش. عدى وقت كتير جداً يا دكتورة. وبعدين ده جرح صغير جداً. مش مستاهل خياطة. كلها يومين ويروح."
"طيب تعالى علشان أغيرلك على الجرح في المكتب."
محمد حاسس إنه مبسوط من اهتمام نور.
محمد قاعد على الكنبة في المكتب ونور قاعدة جنبه وطهرت الجرح.
وكان محمد عيونه متركزة على نور.
ونور متوترة من قربها من محمد. ولكن حست إنها لازم تاخد خطوة.
"محمد."
"بحب. نعم يا نور."
"احم. على فكرة أنا نسيت أشكرك امبارح على اللي إنت عملته معايا."
"تشكريني؟ تشكريني على إيه؟ وإيه اللي أنا عملته معاكي؟"
"نور، أنا معملتش حاجة. وده واجبي. أنا وعدتك من وإنتي صغيرة إني هفضل جنبك وهحافظ عليكي ومش هسمح لأي ضرر يمسك."
نور مسكت إيد محمد. اللي جسمه اتشنج من لمستها وهي بتحط الشاش.
محمد مغمض عينيه وسرحان في لمستها.
نور بصت عليه وشافته مغمض عينيه.
نور جمعت قوتها.
"محمد."
رد وهو مغمض.
"اممم."
"أنا بحبك."
رواية عشقتها منذ نعومة اظافرها الفصل العاشر 10 - بقلم مريم نصار
مالك اتصل على ساره واتكلم معاها كتير وحاسس إنه اتعلق بيها. أصبح كتاب مفتوح قدامها ومستعد إنه يعترف لها بأي حاجة هي تسأل عليها.
ساره جواها متلخبطة، معقول حد بالطيبه دي ويكون جواه شر؟ جواها حست بمشاعر تجاه مالك، لكن طردت الفكرة بسرعة من جواها. وكل ما تفتكر كلام سوزي تحس إن قلبها ولع نار من الكره والحقد، وإنها لازم تنتقم من جاسر في أسرع وقت.
بكره وبعد كده هتكون في مكتب جاسر وهتشوف مامتها مخططالها إيه عشان تنفذ كل كلام سوزي عشان ما تزعلهاش منها. لأن طبعًا سوزي صبح وليل تحكيلها حكايه عاصم المظلوم اللي مات عشان يحمي بنته اللي لسه ما طلعتش للنور.
ساره وقفت وعينيها كلها شر، شر حقيقي لأن أبوها اتقتل وجدها صلاح اتقتل. وجواها غل ونار هتولع في الكل.
فيه اتنين واقفين قدام الأوضة مراقبينها وفرحوا جدًا من نظرة الشر دي.
ابتسام بضحكة خبيثة: عارفه يا سوزي.
سوزي: عارفه إيه؟
ابتسام: إنك لو ما كنتيش خليتي عاصم ابني يمضي على عقد الجواز وإنك متجوزاه رسمي، كنت قلت على ساره دي بنت حرام، من نظرة الشر اللي في عينيها دي.
سوزي: هههههههه، وأنا هبلة عشان كنت أخلف من عاصم في الحرام ومن غير إثبات ملكية؟ ولما كنت هطلب حقها طبعًا هيقولوا عليها بنت غير شرعية.
بصت لابتسام بغل: ابنك السبب في كل اللي أنا فيه ده. كنا عايشين كويس لحد ما قابلت اللي اسمها مريم. وما كانش مكسوف من نفسه وهو في حضني ويحكي لي ويقول لي إنه بيحب مريم وعايز يتجوزها بأي طريقة. ساعتها بس حسيت بالخطر وإن في أي وقت عاصم هيستغنى عني.
كلمت ابن عمي وقولت له وكان عارف مأذون وجهز لي كل الأوراق. وكانت واقفة على إمضاء عاصم، وبعدها جبته أوراق من الشركة في شقتنا وجهزت كل حاجة وحطيت عقد الجواز في قلب الأوراق. ولما اشتاق لي مضى من سكات. وبعدها بكم يوم جوازي اتوثق. وبعد كده حملت وكان نفسي في ولد عشان ينتقم بقلب جامد.
وبصت لسوزي: للأسف يا ابتسام بنت ابنك بنت حلال مش حرام. وبعدين انتي مستغربة من نظرة الشر وفكرتي إنها ممكن تكون بنت حرام على أساس ابنك عاصم كانت نظرته إيه! عمومًا بنتي وقريبًا جدًا هتاخد اللي أبوها معرفش ياخده.
وتابعوا ساره اللي بتتكلم مع مالك.
وسوزي وابتسام متابعينها ومراقبينها وبيبتسموا بخبث لأن خطتهم هتبدأ.
نور: محمد.
محمد مغمض: اممم.
نور: أنا بحبك.
محمد فتح عينيه على الآخر ومش مستوعب، لكن كانت عينيه متركزة على نور وبس.
نور قلبها بيدق بسرعة لأن الكلمة في حد ذاتها صعبة جدًا وقت الاعتراف. وبتحاول تنظم نفسها. نور بلعت ريقها بصعوبة.
محمد: نور انتي قولتي إيه!
نور: ا..احم.. قولت..!!!
محمد قلبه ضرباته كلها متلخبطة، فرحة وصدمة ودهشة وحب وعشق. وإيديه ارتجفت من تاني.
محمد: نور اللي أنا سمعته ده صح.
نور نزلت وشها في الأرض: اممم.
محمد دقات قلبه وصلت لنور.
محمد: نور انتي قولتي بحبك! ولا أنا بتخيل!
نور مكسوفة: ا..ايوه. ي..يا محمد.
محمد وقف مرة واحدة ومش عارف يعمل إيه. وإيه كمية السعادة دي! إيه الفرحة دي يا محمد! قلبه بيرقص وبيغني من اللي سمعه والضحكة اترسمت على وشه.
محمد: نور انتي بتحبيني.. انتي بتحبيني أنا.
نور قامت ببراءة: ايوه يا محمد أنا بحبك انت.
محمد أخيراً استوعب وعيونه دمعت من الفرحة. أخيراً بعد صبر 21 سنة وكمان هي اللي اعترفت. ياااه. محمد واقف متلخبط ومش عارف بجد يعمل إيه. بيضحك ويدمع مع بعض. حط إيده على شعره ونزل بإيديه مسح وشه تاني. وبعد كده مسك إيد نور من غير مقدمات.
محمد: نور! انتي بتحبيني أنا.. بتحبي محمد عزيز.. تقصدي أنا..؟
نور صعب عليها محمد واتعلقت بيه أكتر لأن الفرحة والدموع والدهشة واضحين على وشه. ولعنت نفسها في سرها لأنها بالغباء ده.
نور: وقالت أنا لازم أعوض محمد عن كل لحظة كان بيتعذب فيها بسببي. واتشجعت أكتر وأخدت نفس عميق واتنهدت. ايوه يا محمد أنا بحبك انت. وصدقني أنا اكتشفت إني بحبك من زمان لكن كنت مغيبة. والكام موقف اللي حصل الفترة اللي فاتت فتحوا عينيه عن الحقيقة. وكمان لما بعدت عني أسبوعين كاملين ساعتها حسيت إني هشة وضعيفة وضايعة من غيرك. نور ماينفعش تعيش ومحمد بعيد عنها. وعيونها دمعت.
نور: أنا آسفة يا محمد إن كنت معبية ومش شايفة حبك ليا. أنا أخيراً حطيت كل النقط على الحروف وشوفت كل تصرفاتك ومواقفك ووقفتك جنبي من سن يوم لحد دلوقتي.
نور: محمد بجد أنا بحبك وبحبك قوي كمان.
محمد عينيه مفتوحة وبتروح يمين وشمال ومش مصدق.
محمد: نور! نور! أخيراً!
نور وهي اللي اعترفت! نور طلعت بتحبني أنا!
نور واقفة ومكسوفة وسكتت ومنزلة وشها في الأرض.
ومرة واحدة محمد مسك وشها بإيديه وقال: أنا مش مصدق. بجد يا نور مش مصدق. أنا خايف لا أكون بحلم. ولو حلم مش عايز أفوق منه. نور! حلم السنين انتي. أنا فعلاً مش مصدق.
نور حطت إيديها على إيديه: لا صدق يا محمد. أنا بحبك. والله العظيم بحبك.
محمد أول ما سمع القسم غمض عينيه.
محمد: أخيراً يا رب أخيراً.
واخد نفس طويل وفتح عينيه. ومن غير أي مقدمات أخد نور في حضنه تعبير عن فرحته اللي ما تتتوصفش. وكان عايز يشيلها ويلف بيها في المكتب من كمية السعادة اللي هو فيها.
نور ضربات قلبها بتزيد ومغمضة عينيها بحرج. ومحمد حاضن نور حضن فرحة وأمان وسعادة.
محمد فعلاً متلخبط ودمعة نزلت من عينيه على كتف نور من السعادة وشكر ربنا إنه أخيراً الحلم اتحقق.
محمد ساكت وحاضن نور وكل اللي بيعمله إنه بيفكر في 21 سنة اللي عاشهم في صراع وإنه خايف يخسر نور. دموع نازلة بعد الصبر ده جبر أخيراً. الإنسانه اللي اتمناها في صلاته ودعاءه وصبر على حبه كل الوقت ده وكان خايف يعترف لها إنه بيحبها. تيجي هي وتعترف ياااه على المكافأة الجميلة دي. رفع عيونه لفوق وشكر ربنا.
نور مغمضة عينيها في حضن محمد ومتوترة ومرتاحة ومشاعر كتير متلخبطة. لكن لازم تكسر السكوت ده.
نور: احم.. بصوت مبحوح.. محمد.
محمد سمع اسمه ضربات قلبه كانت هتطلع من بره صدره. خلاص نور سمعت ضربات قلبه ومش عارفة تعدها من سرعتها وخافت على محمد وخرجت من حضنه وقالت.
نور: احم محمد.
محمد: عيون محمد.. قلب محمد.. روح وعقل محمد.. يا نور.
نور اتحرجت ونزلت وشها في الأرض.
محمد رفع وشها وقال لها: نور عزيز لا يمكن تنزلي وشك في الأرض أبداً. عايزك على طول راسك مرفوع. نور أنا بشكرك بجد. انتي ما تعرفيش انتي رديتي فيا الروح من تاني إزاي!
محمد: انتي حلم.. أنا مش مصدق.. وخايف أكون بحلم. بس حتى لو حلم أنا عايز أشكرك على شوية السعادة دي. أنا ما حستش الإحساس ده من قبل كده. انتي خليتي قلبي يفرح. نور لو كان ده حلم وانتي اعترفتي بحبك فيه. فأنا عايز أعترف لك وأقول لك إني بعشقك. مش بحبك بس.. بعشقك من أول ساعة اتولدتي فيها. عشقتك من نعومة إيديكي وهي على خدي. عشقتك وحبيتك وأدمنتك يا نور. كبرتي على إيدي وكل يوم حبي ليكِ يكبر عن اليوم اللي قبله. عشقتك في كل لحظة مرت وكل ما تغيبي عني روحي بتبقى معاكي لحد ما أشوفك تاني. نور انتي النفس اللي بتنفسه. انتي دولة عشقي. انتي بجد حبيبتي وصديقتي وروحي وعقلي. انتي الدم اللي ماشي في جسمي. انتي شريان حياتي. أنا مش عارف أقول إيه في الاعتراف ده. بس كل اللي عارفه إني مش عايش من غيرك ومش هعرف أكمل حياتي غير جنبك. أنا روحي متوقفة على حبك يا نور. انتي بنيتي قلب محمد وخليتيه عبارة عن بيت من العشق كله حب وحنان وأمان ليكِ. قلبي بيتك انتي يا نور. وبنظرة من عينيكِ قلبي بيبدأ بالنبض من تاني. نور انتي في مخيلتي. انتي أجمل بنت في العالم كله من بداية الخلق لحد دلوقتي. انتي وريدي يا نور.
نور بتسمع كل كلمة ومش مصدقة كمية العشق ده وإن في حد بيعشقها كده. هو في أصلاً حب كده!
نور عينيها متعلقة بمحمد وهو بيحكي. في اللحظة دي نور هي اللي تمنت إن ده ما يكونش حلم. لأن عمرها ما هتلاقي حد يحبها بالطريقة دي. وشافت في عيون محمد صدق كل كلمة وهو بيقولها. هي كانت بتتمنى إن اللحظة دي ما تنتهيش.
نور عينيها دمعت من كمية العشق اللي محمد وصل ليها. وشافت إن جه دورها إنها تعوضه عن كل العشق ده وتريح قلبه اللي تعب في حبها ولازم ترد فيه الروح من تاني.
نور: ا..احم.. محمد.
محمد سرحان في عيونها.
نور: احم.. أنا بعشقك يا محمد.
محمد غمض عينيه وحاسس إن خلاص هيغمى عليه من الفرحة. نور اتجرأت وحطت كف إيديها على قلبه وقالت له: اهدا يا محمد.. وانت مش بتحلم.. انت على أرض الواقع وصدقني اللي جاي أحلى إن شاء الله.
محمد حط إيده على إيد نور اللي على قلبه. يعني بجد اللي حصل دلوقتي ده حقيقة مش حلم.
نور بدموع هزت راسها بلا.
محمد مبسوط جداً وفعلاً أول مرة مش عارف يعمل إيه. يشيل نور ويلف بيها في المكتب ولا يجري على آدم عشان يخطفها لعالمه الخاص ولا يروح يفرح أبوه وأمه وأخته اللي قلقانين عليه ولا يروح لمريم يفرحها ويطمنها.
محمد: أنا مش عارف أعمل إيه!!! بجد مش عارف.
نور: احم.. ما تعملش حاجة. سيب كل حاجة على الأيام. وكل حاجة هتيجي بالترتيب. وبتتيب من ربنا كمان.
رينو واقفة جنب رودي اللي بتفوق من البنج. ولارين أصرت إنها تكون جنبها لوحدها علشان عارفة إن رودي ممكن تعك الدنيا وهي بتفوق من البنج وخافت.
لابوها يسمع حاجة.
ورودي بتفوق .. ااااااه. انتو عسل .. كلكم حلوين .. ااااه عايزه بوسه .. هاتو بوووسه ..
رينو. امك حلوه .. ااااه يا نادر يا فرفور ..
آدم حلو قوي. لا ده جامد تقولو ٣٠ سنه اااه.
رينو: بتسمع رودي .. وعينيها بتوسع منها .. ومن الكلام.
رينو: علقت. يخرب بيتك. انا امي حلوه. انت يابت مش عاتقه .. وطلعت فونها وصورتها.
رودي: بابا اااه ماما ماتت يا بابا .. وحشتيني يا ماما.
رينو: عيونها دمعت لان دي تاني سنه على وفاة والدت رودي.
رودي: اه كلكم حلوين كده .. اتجوز عايزه اتجوز. رينو .. انتي جامده اوى.
رينو: رجعت اتصدمت تاني. ايه البت دي !! دي متخلفه رسمي ..
رودي: رجلي بتمشي هههه. ايدي بتمشي لوحدها. خدي رايحه فين يا رجلي .. هههههه ..
ايه ده .. ايه ده .. الجمال عدي الكلام .. تضحكلي وتاخد كام.؟ ههههه اه يابا جعانه كرشي جعان. اااه المدير ابن الجزمه .. يالهوي عليا وعلى سنيني .. ايه ده .. ايه ده. مخي وقع على الارض هههههه ..
رينو: مش عارفه تعمل رياكشن معين .. من كلام رودي .. لكن في الاخر .. ضحكت على صحبتها لانها عارفه انها .. اطيب مما يكون. هي بتتكلم وبس لكن ساعه الجد تقلب قطه شيرازي.
رودي: اخيرا فاقت وعادت الى ارض الواقع.
رودي: .. اااه .. انا فين.؟
رينو: حمد لله على السلامه يا بطل .. اخيرا فوقتي من احلامك.
رودي: رينو .. انا فين.؟
رينو: انتى في المستشفى يا حبيبتي.
رودي: ف المستشفى ليه.؟ انا ما اكلتش حاجه تاني من بره البيت.
رينو: لا يا قلبي انتي ما اكلتيش .. لكن عملتي عمليه صغيره.
رودي: بدهشه. ايه عمليه.؟ عمليه ليه.؟ اااه.
وعمليه ايه.؟
رينو: الزايده. عملتى. عملية الزايده.
رودي: ايه .. يعني انا دلوقتي همشي من غير زيدتي حبيبتي.
رينو: هههههه مجنونه والله فعلا. فوقي كده بقى علشان باباكي بره. وعايز يشوفك من بدري.
رودي: بابي .. طيب هو فين مدخلش ليه.؟
رينو: مدخلش ليه.؟ وانا هبله علشان اخليه يحضر التهيس اللي انتي فيه ده. ده لو كان سمعك كان كمل عليكي وشال مخك من راسك.
رودي: ليه كده بس يا رينو .. ده انا طيبه والله.
رينو: اوووى طيبه اوى بإمارة ده. وشغلت التسجيل وسمعتها شوفى واسمعى ياقلبى.
رودي: شافت وسمعت. يا دي النيله السودا. اعتراف رسمي مني اني منحرفه. بس والله ده كلام وبس. امسحي يا بت انتي التسجيل ده.
رينو: هههههه لا طبعا. ده انا هاسيبه دليل عليكى. وكمان لما احب اضحك هشغله.
رودي: رينو امسحيه بقى. مش كفايه انهم خدو اعضائى.
رينو: هههههه ماشي يا عم همسحو. انا بهزر. انتي عارفه !! انا سجلت علشان اعرفك اني انا انقذتك من باباكي لو كان حضر الاعتراف الصريح ده. وامي جامده يا رودي هات.؟
رودي: اوووي يارينو. امك حلوه اوي اوي ولا اخواتك اوووف ابطال.
رينو: ضربت كف على كف. لا. لا انتي حالتك حرجه. جدااا.
الباب خبط .. وكان والد رودي .. واطمن عليها بخوف اب حقيقي.
ورينو استأذنت وخرجت بره. وكان فارس قاعد وشاف رينو خارجه. راح عندها. لارين ايه الاخبار.؟ صاحبتك عامله ايه دلوقتى.؟
رينو: الحمد لله تمام. انا بجد مش عارفه اشكرك ازاي يا فارس ه الل انت عملته معايانا بجد ميرسي جدا ليك.
فارس: بتشكريني على ايه. انا ما عملتش حاجه. وعموما انا مستني هنا. لما تحبي تروحي قوليلي علشان اوصلك.
رينو: بحرج شكرا جدا. لكن لو حضرتك مستعجل و حابب تروح اتفضل انت. وانا هتصرف.
فارس: بغباء. لا اروح ايه. من غير ما اوصلك. ده كان فهد قتلني فيها.
رينو: بعد فهم. ليه فهد يعمل كده.؟
فارس: ما عندوش خلفيه. ان رينو ماتعرفش ان فهد بيحبها. فارس مفكر ان فهد ورينو بيحبوا بعض وعارفين.
فارس: يعمل كده ليه.؟ انتي بتسالي. فهد لو عرف ان سبت البنت اللي بيحبها تروح لوحدها هايتعصب عليا. ومش بعيد يقتلني فعلا.
رينو: بصدمه. مالقيتش رد تقوله وسكتت.
فارس: انا هستناكي. وهقعد هنا لما تحبي تروحي قوليلي. عن اذنك. والف سلامه على صحبتك.
رينو: هزت راسها واكتفت بده. وراحت قعدت على الكرسي. وعيونها مفتوحه من المفاجآه دي. فهد.!! فهد بيحبني انا.؟ احم. رينو. جواها بدأ يتلخبط ومش عارفه تعمل ايه.؟ لكن اللي هي فهمته وعرفته انها مبسوطه. لكن ليه مبسوطه. فهد.؟ فهد بيحبني.؟ وقاعده سرحانه وبتفكر في كل تصرفات فهد. وانه قال انها خطيبته قدام الناس. وفكرت كمان لما ضرب نادر. واي حد يعاكسها يضربه. رينو مشاعرها اتلخبطت ومش عارفه تعمل ايه. لكن اكتفت انها عرفت ان فهد بيحبها وخلاص. وقررت انها تحاول تكون على طبيعتها معاه. وفجاءه قالت. انا قلبي بيدق ليه.؟
فهد روح البيت. ورنا شافته. حمد لله على السلامه يا فهد.
فهد: الله يسلمك يا امي. ورايح علشان يجيب فونه اللي نسيه وملقهوش مكانه. ماما.
رنا: نعم يا حبيبي.
فهد: انا نسيت فوني على الشاحن هنا. ومش لاقيه هو فين.؟
رنا: فونك. مع فارس اخوك.
فهد: باستغراب. مع فارس ليه.؟ وراح على اوضه فارس.
رنا: حبيبي فارس خرج من بدري. ومعاه الفون بتاعك.
فهد: بعدم فهم. معاه فوني انا طيب ليه يا ماما.
رنا: رينو. بنت خالتك اتصلت عليك اكتر من مره. وفي الاخر فارس رد. وبعد ما كلمها قالي ان صاحبتها تعبانه قوي. وابو البنت دى مش عارفين يوصلوا ليه. وطلبت من فارس يعمل يساعدها. وفارس اخوك اخد فونك. وراح ل رينو على المدرسه.
واللي عرفته من فارس بعد كده لما اتصلت عليه اطمن. قالي انه في مستشفى خالك محمد. وكلهم منتظرين البنت في العمليات. ويا حبيبتي. لما كلمت رينو. قالت ان البنت صاحبتها دي يتيمه الأم و مالهاش صحاب غير رينو بس. قولت ل فارس. يستنى معاهم مش من الذوق يسيبهم ف الظروف دى.
فهد: اتدايق. ولعن نفسه. لانه نسى فونه ولو مكنش نسيه. كان دلوقت مع رينو. وقال طيب يا ماما انا رايح المستشفى اشوفهم.
رنا: ليه ياحبيبي ما فارس اخوك هناك. وكمان نور ومحمد ورينو.
فهد: انا رايح يا ماما و خلاص. سلام وسابها وماشى متدايق.
رنا: اتنهدت. سلام. يا حبيبي وربنا يريح قلبك انت كمان. ولارين تحبك زي ما انت بتحبها.
زين في العربيه. بيوصل ريتال. وطول الطريق بيتكلم مع ريتال في امور عاديه. والدراسه علشان شافها متوتره. بعد فتره.
زين: تمام يا ريتال. لو احتجتي اي حاجه في اي ماده اول لغه واقفه في طريقك. كلميني على طول ومن غير تردد ماشي.
ريتال: ح...حاضر. وبتفرك في ايديها.
زين: متابع ريتال. وهي بتفرك في ايديها من بدري. وكلمها وطمنها لكن لسه بتفرك في ايديها.
زين: شايف ان كلامه معاها ماجبش نتيجه. وانها لسه متوتره.
زين: فرمل العربيه. ووقف. في مكان هادي.
زين: مالك يا ريتال.
ريتال: ها..اا. لا.اا. لا. ما فيش حاجه.
زين: اتجرأ ومسك ايد ريتال. وقال متوتره ليه بقى. ممكن تهدي. وما تحسسنيش بالذنب.
ريتال: عايزه تشد ايديها. لكن خايفه تعمل اي رد فعل. لكن اتوترت اكتر. وصوتها مبحوح ومش طالع وبتنهج.
زين: شاف كده مسك ايد ريتال وباسها بحب. وقال روحي وحبيبتي. انا عايزك تهدي خالص. والله انا مش هأذيكي. انتي ليه متوتره كده.؟ بصي انا هابقى صريح معاكي. انا ليا نظره في البنت اللي قدامي. وانتى مش اى بنت. انتى عشرة عمرى وكبرتى قدامى عينى. ومن كلامي معاكي حسيت انك معجبه بيا. وانا كمان معجب بيكى وبحبك جدا. لكن مستنتش بصراحه. انا خوفت تضيعي من ايدي. لاني مش هتحمل بعدك عني. وكمان برده في نفس الوقت. قولت اعرفك مشاعري ناحيتك. علشان يعني لو كنت شاكك في اعجابك بيا ماكنتش بتعب نفسي. وحبي ليكى يكون من طرف واحد. فانا قولتلك علشان تكوني عارفه. وانا كمان استريح. لاني لما بشوفك بكون عايز اخطفك من كل الناس.
روتي انا بحبك بجد. ويا ريت اعرف رايك.
ريتال: جواها هتموت من التوتر. وبتعد من واحد لعشره وساكته. ومردتش بكلمه واحده.
زين: شال ايده. وقال وهو بيمثل الزعل. اوكي يا انسه ريتال. انا كده. عرفت ردك عليا. وانك مش معجبه بيا. ولا بتحبيني. عموما انا اسف واوعدك اني.
ريتال: خافت على زعل زين. وان الفرصه اللي هي مستنياها من سنين. تروح من ايديها وقالت. لا اراديآ. لا يا زين انا بحبك. وبحبك قوي كمان ومن وانا صغيره وو. وسكتت وفتحت عينيها ع الآخر وبلعت ريقها بصعوبه.
وزين: اخيرا. نجح في اختبار ريتال. واعترفت بحبها. من اول جوله. وكان اسعد واحد في الدنيا. ومسك ايديها بحب وباسها حبيبتي انتى. انا عايزك تبطلي تتوتري. واعرفي اني طول عمري هافضل جمبك. ريتال.؟ انا بحبك.
ريتال: زين ممكن طلب.
زين: طلب بس. انتى تؤمرى ياروتى.
ريتال: انا عايزه اروح. روحنى يازين.
يوسف بيوصل مريم على البيت.
ومريم شرحت ل يوسف كل حاجه. وانها قالت ل هدى مامتها كل حاجه. وانها فرحت جدا لانها بتعتبر يوسف زي زياد ومريم بالضبط.
ويوسف قالها أن دى احسن خطوه عملتها. وبكده ضمن موافقه هدى. وكمان حسام. وقال ل مريم ان قبل شهر رمضان هيكون متقدملها.
ومريم قلبها دق وفرحت جدا جدا. وهتعد الايام لكن فرحتها ناقصه. علشان زياد اخوها مش موجود جمبها. ويوسف طمنها وقالها. ان اكيد اخوها هيرجع بالسلامه. ولو حتى ماجاش واتجوزت. اكيد هيكون مبسوط لاخته حبيبته. ومريم دعت في سرها. لاخوها زياد إن ربنا يريح قلبه. ويرزقه. واحده بتحبه وتحترمه.
فهد وصل المستشفى بسرعه. ونزل جري. وسأل واخيرا وصل. وشاف رينو قاعده في الطرقه. وسرحانه. وراح عليها ملهوف. رينو.. رينو انتي كويسه.؟
رينو: شافت فهد. واول مره تتوتر كده. ولكن حاولت على قد ما تقدر تتماسك. انا كويسه انت ازيك يا فهد.
فهد: انا كويس. رينو انا اسف جدا. لاني نسيت الفون في البيت. صدقيني لو كنت اعرف كنت سبت الجامعه وجيتلك على طول.
رينو: جواها فرحان. لكن هي شايفه انها لسه صغيره. وفكرت في كلام آدم. انه لسه بدري على الكلام ده. احم لا عادي. حصل خير يا فهد. انا اتصلت. واخوك فارس بجد كتر خيره. لانه جه واهتم ب رودي. ولحد دلوقتى قاعد معانا.
فهد: قعد جمبها.
ورينو اتوترت جدا.
فهد: طيب صحبتك عاملة إيه دلوقتي؟
رينو: كويسة الحمد لله.
فهد: هي أكلت حاجة ملوثة تاني؟
رينو: لا خالص، دي كانت تعبانة من الزايدة وعملت عملية، ودلوقتي هي أحسن.
فهد: تحبي ندخل أنا وانتي نسلم عليها؟
رينو: لا إراديًا اتضايقت. لا طبعًا، وانت تدخل عندها ليه إن شاء الله؟ وبتاع إيه؟
فهد: قلبه دق. أفهم إن ده غيرة يا رينو!!
رينو: قامت من مكانها. ها، أنا؟ أغار وأغير من إيه؟ وليه؟
فهد: عادي يا رينو. وقفتي ليه؟ ومش عيب إنك بتغيري؟ عليا، مش أنا ابن خالتك ولا إيه؟
رينو: ... أيوه انت ابن خالتي، لكن مفيش غيرة ولا حاجة.
فهد: طيب يا ستي، أنا شكلي فهمتك غلط. نقوم بقى نطمن على الآنسة رودي لأنها صعبانة عليا قوي.
وجاي يقوم.
رينو شدته من إيده وقعدته تاني.
ماتقعد بقى، وقلت مش هتدخلها. الزيارة ممنوعة.
وبصتله بشرز. لكن غصب عنها لأن ده شعور لا إرادي.
فهد: من جوه عايز يدخل يحضن رودي اللي بسببها شاف غيرة رينو أخيرًا.
والد رودي خرج أخيرًا. وشكر فارس مرة تانية وشكر رينو.
والد رودي حكى لرودي إن قريب رينو الأستاذ فارس هو اللي لحقها وجابها على المستشفى في الوقت المناسب.
ورودي صممت تشكره بنفسها.
والد رودي: أستاذ فارس، بنتي عايزة تشكرك بنفسها.
فارس: بتوتر. تشكرني أنا؟ تشكرني ليه وعلى إيه؟ أنا ما عملتش حاجة. أنا عملت واجبي، ولو أي حد مكاني كان عمل كده. انتو يا جماعة مكبرين الموضوع.
رينو: أبدًا يا فارس، انت أنقذتها في الوقت المناسب. وتعالى، وأنا هاكون موجودة معاك. انت تعبت معانا النهاردة، ولازم أقل حاجة رودي تشكرك.
طبعًا فهد: النار بدأت تشتغل في جسمه.
فارس: اتحرج. احم، أوكي. لارين اتفضلي انتي. وأنا هادخل وراكي.
لارين داخلة.
فهد: انتي هتدخلي لوحدك يا رينو؟
رينو: أيوه طبعًا. وفارس هايكون موجود معايا.
فهد: بغل. ماشي يا رينو. اتفضلي.
رينو: ابتسمت، لأنها عرفت إنه غيران عليها.
رينو دخلت وظبطت رودي. ونبهت عليها إن فارس إنسان ملتزم، وما بيحبش البنات، وفي حاله.
رودي: كانت مفكرة إن قريبها ده كبير في السن من كلام رينو عليه.
رودي: إيه يا رينو! اخصي عليكي. انتي عارفة إن كل كلامي ده هزار، عادي يعني. ومش معقول أتجوز أي حد كده وخلاص. لا، أنا لازم أتتجوز عن حب ويكون بيحبني أوي كمان.
رينو: عقله يا رودي. عين العقل يا حبيبتي. ثواني بقى هنادي على فارس.
رينو: فتحت الباب وندهت على فارس. ومش مهتمة باللي واقف شايط قدامها.
ودخلت. وفارس اتحرك ودخل. ولسه هايقفل الباب. شاف رجل حد ترست في الباب قبل ما يقفل. وكان فهد.
وفتح الباب ودخل ورا أخوه. وفارس ابتسم على غيرة أخوه. وكمان رينو ابتسمت، بس اتغاظت في نفس الوقت.
فارس: اتحرك وقرب من سرير رودي. احم، سلامتك يا آنسة.
رودي: بتفتح عينيها وتقفلها. ومعلقتش ولا ردت. كل اللي حصل إن قلبها دق وبس. ودي كانت أول مرة.
فارس: احم، آنسة رودي، حمد الله على سلامة حضرتك.
رودي: الله يسلمك. حضرتك.
رينو: استغربت تصرف رودي. لأن فارس جميل جدًا. استغربت إنها متنهدتش ولا عاكسة فارس.
رينو: احم، رودي، الأستاذ فارس اللي جه وأنقذك في آخر لحظة. والحمد لله جه في وقته بالضبط.
رودي: آه. أ. أيوه. أنا متشكرة أوي يا أستاذ فارس.
فارس: استغرب هدوءها. وإنها كانت بتصرخ وتقول كلام غريب. وطرد الفكرة وقال يمكن من الألم اللي كانت فيه. ماتشكرنيش أنا، ما عملتش حاجة. وحمد الله على السلامة مرة تانية. وإن شاء الله تقومي بالسلامة.
رودي: هزت راسها. متشكرة لحضرتك.
وفارس: استأذن ومشي. بما إن فهد جه هو هيوصل رينو.
ورودي عينيها متعلقة مع فارس وهو خارج لحد ما اختفى. وماتعرفش إيه اللي حصلها. مع إنه حلو قوي. لكن لسانها اتلجم. وماتكلمتش. قلبها هو اللي عمل رد فعل المرة دي. وسرحت في عينيه وشكله اللي أخد سكرين على قلبها.
رينو: شافت رودي سرحانة. إيه يا رودي؟ حاسة بحاجة؟
رودي: ها! أنا أحسن الحمد لله. مفيش حاجة.
فهد: حمد الله على سلامتك يا آنسة رودي. قلقتني عليكي.
وبص على رينو.
رودي: هزت راسها. متشكرة.
رينو: بصتله بشرز. وتعابير وشها كلها غيظ.
وفهد: كده اتأكد. وشاف إنها بداية خير.
والد رودي دخل عليهم.
والد رودي: إيه يا حبيبتي؟ أحسن دلوقتي؟
رودي: الحمد لله يا بابي.
والدها: طيب يا روح بابي. أنا سألت الدكتور دلوقتي. وقال إنك هتخرجي بكرة إن شاء الله.
فأنا ها ألغي كل حاجة ورايا في الشركة. وأقضي معاكي اليوم كله لحد ما أطمن عليكي يا حبيبتي.
رينو سامعة. وقالت بصوت مهموس لفهد.
رينو: حرام. فهد، مش المفروض أقول لعمو إنه يروح هو؟ وأنا أستأذن من بابي وأبات مع رودي في المستشفى النهارده؟
فهد: وصل لقمه غيظه. هتباتي فين يا رينو؟
رينو: أبـات؟ هنا يا فهد مع رودي.
فهد: بغضب ظاهر. والله ما يحصل. على جثتي إنك تباتي بره البيت. انتي دلوقتي تسلمي على صاحبتك دي. ويلا علشان أروحك على البيت. انتي معاها من الصبح. ودلوقتي الساعة داخلة على ٥. تحمدي ربنا قوي. ويا ريت من غير شوشرة تروحي تسلمي وتمشي معايا من غير ولا كلمة. ولو ما عملتيش اللي قلت لك عليه. أنا هاروح لرودي وأبوها. وأقولهم إننا عملنا اللي علينا وهنمشي. ماشي يا رينو؟
وكان أسلوبه في الكلام مع رينو بطريقة تهديد.
رينو: خافت. احم. حاضر. خلاص هاسلم عليها وأروح.
فهد: وهنروح. اسمها هاانروح يا رينو. خدي بالك بعد كده من مخارج الحروف. فاهمة؟
رينو: حست بشعور جميل. فاهمة يا فهد.
رينو: سلمت على رودي. وفعلاً استأذنت.
وفهد: ماشي متغاظ. واخدها علشان يوصلها.
...
كل الوقت اللي عدى ده. محمد ماسك إيد نور وقاعد جنبها. وخايف لا يكون حلم وإنه بيتخيل.
ولكنه فاق أخيرًا على صوت الباب اللي كان بيخبط. وكان والد رودي بيسأل على حالتها وإنها هتقعد قد إيه.
محمد: فاق أخيرًا وقاله إنها هتخرج بكرة إن شاء الله. وبعدها شكره وخرج.
ونور كانت عايزة تمشي. لكن محمد قالها تقعد. وإنهم هيتغدوا مع بعض.
محمد فعلًا طلب بيتزا. لأنه عارف إن نور بتحبها جدًا.
وعلى ما الأوردر يوصل. نور اتصلت على مامتها. وكمان باباها. وقالتلهم إنها هتتأخر شوية. ومحمد كلمهم وقالهم إنه هيوصل نور لحد باب الفيلا. وقفلو.
نور قاعدة متوترة. ورينو اتصلت عليها. وقالتلها إن فهد هيوصلها.
وأخيرًا الأوردر جه. ونور متوترة وحاسة إنها مش جعانة من التوتر.
ومحمد كان شايف توتر نور. لكن الابتسامة ما فرقتش وشه. لأنه أخيرًا صدق واقتنع إن ما كانش بيحلم. ورجع قعد جنبها. جنب بنته وحبيبته. وشايف توترها.
محمد فتح الأوردر وقالها: أنا طلبتلك البيتزا اللي انتي بتحبيها.
نور: مش عارفة يا محمد. بس حاسة إني مش جعانة.
محمد: لا. انتي لازم تاكلي.
أخد قطعة بيتزا بإيده. وشاف إنه خلاص. نور اعترفت وهو اعترف. يبقى يقوم بدوره كحبيب. وقال: نور، أنا ها آكلك بإيدي.
نور: اتوترت أكتر.
محمد: يلا افتحي بقك.
نور: حاولت تكون على طبيعتها. وأكلت قطعة من إيده. وبعدها. احم. طيب. كل انت. وأنا ها آكل لوحدي.
محمد: أبدًا! طول ما أنا موجود جنبك، متحدش هاي آكلك غيري.
وفعلاً آكلها بإيده لحد ما اكتفت. وقالها: طيب انتي أكلتي. وأنا بقى ها آكل إزاي؟ أنا إيدي متعورة.
نور: فهمت. احم. اممم. فعلًا ها تاكل إزاي بإيدك المجروحة دي؟ حرام وانت يا دوبك لسه عامل بيها عملية.
وابتسموا الاتنين. ونور حاولت تلم شتات أعصابها. وأكلت محمد. ومن توترها وقعت قطعة بيتزا على هدومه.
يا خبر! سوري. أنا آسفة جدًا يا محمد.
محمد: مهتمش. ومسك إيد نور. وأكل منها قطعة بيتزا ومبتسم.
نور: متلخبطة. محمد، أنا وقعت على هدومك بيتزا.
محمد: وإيه المشكلة؟
نور: البيتزا بهدلت هدومك.
محمد: وإيه المشكلة؟
نور: محمد، ها تمشي بهدومك كده؟
محمد: وإيه المشكلة؟
نور: إيه المشكلة؟ دكتور محمد عزيز الجراح المشهور ها يمشي كده؟
محمد: وإيه المشكلة؟
نور: اتغاظت. محمد بقى.
محمد: محمد بقى! طيب يا ستي، انتي وقعتي البيتزا على هدومي. مش كده؟
نور: بالظبط.
محمد: وأنا مبسوط إنك وقعتي البيتزا على هدومي.
نور: بعدهم فين مبسوط إزاي؟ مبسوط.
محمد: أي حاجة منك يا نور بتبسطني. أي حاجة!
نور: اتكسفت. احم. ظ. طيب انت مش هينفع تمشي كده. انت معاك لبس غير ده؟
محمد: أكيد معايا. بس في العربية.
نور: أوكي. هات المفاتيح. وأنا هاجيب لك طقم. تكون انت كملت أكل. وبعدها تغير هدومك علشان توصلني.
محمد: أوكي. اللي تشوفيه صح أنا ها أعمله. اتفضلي المفاتيح أهي.
وإيديهم لمست إيد بعض. وكل واحد قلبه دق.
نور: أخدت المفاتيح وخرجت.
محمد: قاعد وقال. هو أنا فعلًا مش باحلم؟
نور: خرجت وراحت على العربية. وفتحتها وجابت الطقم. وشافت ورقة على الكرسي جنبه. وفتحتها. لاتكون مهمة. ووقعت من محمد. شافت إن محمد كان كاتب اسمها بطريقة حلوة قوي ومزخرفة. وجمب اسمها راسم قلب. لكن مقسوم نصين.
نور: قعدت في العربية. وجابت قلم من العربية. وعدلت رسمة القلب وخليته قلب مكتمل.
وكتبت تحت القلب. أحببتك منذ البداية. Noor.
ونزلت وقفتلت العربية. وراحت على المكتب. وكانت ماشية مبسوطة جدًا وهي شايلة طقم حبيبها على إيديها. ولكن اتصدمت لما شافت ياسمين عند محمد في المكتب. وكانت ياسمين مش قادرة على بعد محمد أكتر من كده. وكانت بتعترف لمحمد إنها بتحبه. وإنها لما شافت اللي اسمها نور دي عنده. وكمان خارجة مبسوطة. حست إنها غيرانة عليه. وأخيرًا لازم تعترفله علشان يعرف قد إيه إنها بتحب محمد. وكمان ياسمين ارتكبت غلطة كبيرة. وإنها قدمت نفسها لمحمد. ووعدته إنها هاتتنازل عن أي حاجة قصاد إنه يحبها.
نور: اتجننت. وكانت لسه هتدخل تجيب ياسمين من شعرها. انتو طبعًا عارفين نور من صغرها. لما بتحب حد بتحبه بجد. وكانت ها تاكل أي حد يقرب من آدم. ولكن نور وقفت لما سمعت كلام محمد.
إنـسة ياسمين. أولًا ما اسمهاش اللي اسمها نور.
هي اسمها الدكتوره نور العدوي، وقريب جداً هتكون الدكتورة نور عزيز.
واحب أقولك إن الحب طبعاً مش بإيدينا.
وبصلها: أنا بتكلم على الحب النضيف، مش الحب اللي تتنازلي فيه عن كل حاجة.
ياسمين! أوعي تكوني فاهمة أو مفكرة إني مش واخد بالي منك ومن تصرفاتك، لأ. تبقي غلطانة. أنا واخد بالي منك قوي.
وعايز أقولك: كويس إنك فتحتي الموضوع ده، لأن عايز أوصلك معلومة مهمة أوي، وهي إنك لو عملتي إيه، أنا مش هشوف غير الإنسانة اللي بحبها وبس. وهي نور.
ويا ريت تشوفي حد يقدرك وتقدريه، وتقربي منه لقلبه مش لنفوزه، أو شكله.
ويا ريت تقفلي البالطو ده وتلبسي لبس محترم، لأن مهما تعملي عمري ما هشوفك. اتفضلي حضرتك، علشان خطيبتي زمانها على وصول. اتفضلي.
ياسمين: بغرور وجرأة، راحت قعدت جنبه على الكنبة. وقربت منه قوي. ومسكت قطعة بيتزا.
أنا بحبك أنت، ومش هتنازل عنك.
وضحكة ماصة بإغراء: صدقني أنا هاخد كل اللي أنا عايزاه وبس. ومش هسيبك حتى لو طردتني من المستشفى دي.
أنا برضه مش هسيبك لأني بحبك بجد، وأنا بقدرك بجد.
ومحمد لسه هيرد، وكانت نور داخلة زي البرق.
اطلعي بره.
وحطت الطقم على الكرسي.
ياسمين: وقفت وما ردتش عليها. وبصت لمحمد بغمزة وتوعده إنها هتنفذ اللي قالته.
محمد: من جواه خاف لا تكون نور سمعت اللي ياسمين قالته.
بص لنور: اسمعيني لو سمحتي.
نور: بصت لياسمين.
أنا قولت اطلعي بره وأنت مرفودة من المستشفى.
ياسمين: قربت من نور.
أنت تطرديني أنا؟ بصفتك إيه بقى؟
نور: انتي أقل من إني أرد عليكي. لكن معلش هقولك بصفتي إيه.
ونور اتحركت، وراحت حطت إيديها في دراع محمد.
بصفتي خطيبة الدكتور محمد عزيز.
محمد: قلبه دق، لأن الأخبار الحلوة اللي بيحبها كلها جت في يوم واحد.
ياسمين: والله؟ خطيبته بجد؟ مش شايف خاتم خطوبة في إيدك يعني ولا حتى دبلة.
نور: بغيظ من برود ياسمين، ولكن تصنعت البرود.
الأسبوع اللي جاي خطوبتنا.
محمد: قلبه هيقف من الفرحة، وعيونه بتطلع قلوب.
نور: ودلوقتي اطلعي بره.
وبصت لمحمد اللي ساكت خالص.
محمد: احم. ياسمين روحي دلوقتي.
نور: بغيظ. مافيش روحي دلوقتي. الإنسانة دي تخرج من المستشفى وما ترجعش عليها تاني.
ياسمين: أنت مالكيش إنك تطرديني.
وشاورت بإيديها. مش حتة عيلة صغيرة لسه بتدرس تطرد دكتورة جراحة.
محمد: اتضايق من ياسمين.
آنسة ياسمين! اتفضلي. ولمي كل حاجة تخصك واطلعي بره المستشفى حالا. والدكتورة نور ليها الأولوية بأنها تشغل أي حد، وتمشي أي حد. ودلوقتي بره لو سمحتي.
ياسمين: اتغاظت جداً وسابتهم وماشية. وبتقسم إنها مش هتسيب محمد إلا لما تاخد منه اللي هي عايزاه.
محمد: نور والله هي دخلت عليا فجأة و...
نور: ما تقولش حاجة يا محمد، أنا واثقة فيك. وكمان واثقة إنها إنسانة مش كويسة. وبعدين أنا واقفة من بدري.
محمد: اتنهد. اااه الحمد لله. أنا ماكنتش عايز علاقتنا تبدأ كده. بس الحمد لله.
وقرب منها. بس عارف إيه أحسن حاجة حصلت؟
نور: بتوتر من قربه. احم. إيه؟
محمد: أحسن حاجة حصلت إنّي شفت الغيرة في عينيكي.
نور: بغيظ. أي واحدة تقرب منك يا محمد، تقول على نفسها يا رحمن يا رحيم.
محمد: قلبه دق تاني من غيرة نور. ولا مليون بنت يا نور تملى عين محمد عزيز. هي نور. نوور وبس.
نور: اتحرجت. اتفضل بقى الطقم عندك أهو، وغير هدومك. وأنا هستناك بره علشان توصلني.
وفعلاً نور خرجت، واستنت محمد بره.
ومحمد غير هدومه، وكان أسعد واحد في العالم. واخد نور وخرج معاها. وفتحلها باب العربية وركبت جنبه.
وساق. وشاف الورقة. وابتسم. وشغل أغنية بعترف قدام عينيك.
وكان مبسوط هو ونور أخيراً. وطول الطريق يتكلم مع نور ويهزر معاها زي زمان. ونور جواها مبسوطة. لأن أهم مرحلة، وهي مرحلة الاعتراف، عدت على خير.
محمد: وصل نور لحد باب الفيلا. ونزل معاها. وسلم على كل الموجودين. ونور سألت على آدم. رينو قالت إن بابي لسه في الشركة.
محمد: استأذن. طيب يا جماعة أنا ماشي.
نور: ماشي. طيب ليه؟ متقعدش شوية.
محمد: نفسه يقولها إنه عايز يقعد جنبها العمر كله وما يفارقهاش ولا لحظة. احم. معلش يا نور. هعمل مشوار مهم وهروح. وأشوفك بكرة إن شاء الله، عند جاسر. أوكي.
نور: احم. أوكي يا محمد.
محمد: جواه: يلهوي أنا ع محمد دي، بس الصبر.
وعيونهم اتعلقت ببعض فترة.
رينو: نور.. أبيه محمد.. نوور.. أبيه محمد.
أوووف.. نووووووووووور.
نور: ومحمد. ها. احم.
محمد: طيب يا جماعة بعد إذنكم. ومشى.
نور: إيه يارينو؟ عايزة إيه؟
رينو: عايزة إيه! عايزة أفهم. لالا الموضوع ميتسكتش عليه أبداً. أنا بقالي ساعة بنادي عليكوا وانتوا عيونكوا في عيون بعض، وواقفين متنحين. في إيه بقى هااا؟
نور: اتنهدت. أبداً. أبداً يارينو. مفيش حاجة.
وسابتها وطلعت.
رينو: مفيش حاجة. مفيش حاجة إزاي؟ أومال لو كان فيه. يلا وأنا مالي. لما أطلع أتصل على رودي أطمن عليها.
محمد: عمل مشوار مهم. وراح على فيلا عزيز. وكان طاير من الفرحة. وحكى لمصطفى وشيرين. لكن مش كل حاجة. وقالهم إنه أخيراً عرف إن نور بتحبه. وإنه في أقرب وقت هيتقدملها.
شيرين: بدموع وفرحة. وقامت حضنت ابنها. وكمان مصطفى اللي قلبه استريح أخيراً وهيطمن على ابنه الصغير. ومحمد قعد معاهم شوية. ونبه عليهم إن محدش يعرف خالص بالموضوع ده. واستأذن وروح. وكان طااااير حرفياً من الفرحة. ونام لأول مرة وهو مبسوط. وبيعد الساعات علشان النهار يطلع. ويشوف نورو.