تحميل رواية «عشقتها منذ نعومة اظافرها» PDF
بقلم مريم نصار
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
طبعًا زي ما إحنا عارفين الجزء الأول من رواية جريمة عشق خلص على إيه؟ هنقول شوية حاجات كده حصلت في المستقبل كتوضيح بسيط لبداية الجزء الثاني. بيتر طبعًا علاقته ب آدم وطارق زي ما هي. ابنه ديف كبر وبقى عنده 24 سنة وسافر إيطاليا يحضر الماجستير في مجاله إدارة الأعمال ومش هيرجع لفترة كبيرة. وبنته كارولين 18 سنة في أولى كلية علوم، ومديها الحرية المطلقة. *** طبعًا جاسر وملك عندهم مالك وماليكة. جاسر عايش في رومانسية هو وملك. مع مرور الوقت اكتشفوا إن مليكة بتهتم بنفسها جدًا، ميك أب، لبس، ما بتتعاملش معاهم ك...
رواية عشقتها منذ نعومة اظافرها الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم مريم نصار
آدم وصل الشركة ودخل على قاعة الاجتماعات طول . وزياد كان موجود .
آدم : صباح الخير يازيزو
زياد : صباح الخير يا آدم حمدلله على السلامه
آدم : قعد الله يسلمك . اومال طارق فين
زياد : لسه مفيش حد جه انا وصلت من ٥ دقايق .
آدم : طيب كويس . وطلع من جيب الجاكيت ورقه . خد يازيزو .
زياد: اخد الورقه . ايه دى؟
آدم : دي المعلومات الل كنت عايز تجمعها عن صافي . وانا قولتلك سيب الموضوع ده عليا . وكل المعلومات عندك فى الورقه . بتخرج امتى وفين؟ بترجع امتى؟ حتى مواعيد نومها . وبتاكل وبتشرب امتى . جبتلك كل المعلومات . مفيش معلومه مجبتهاش .
زياد : باصص فى الورقه . بس دى ساكنه في حي شعبي . ولما شوفت لبسها . مش باين عليها انها ساكنه في حي شعبي .
آدم : ايوه وده سبب رئيسي للحكايه . اكيد البنت دى شغاله لحساب حد يمولها المخدرات . وهي توزع بطريقتها . يا اما حد زغلل عينيها بالفلوس . او هي تكون مش تمام . ومن التحريات عنها أثبتت انها مش تمام خالص . وعايشه لوحدها في اوضه فوق السطوح . من سنه بس نقلت في شقه فى نفس الحي الشعبى . يعنى مسكت فلوس . وعايشه فى الشقة دى لكن مش على طول .
زياد : بص فى الورقه . وفى عنوان شقه تانيه فى مكان راقى .
آدم : ايوه دي شقة واحد بيسهر معاها فى النادى الليلى . وهي سعات بتروح معاه الشقه دى . والل عرفتو أن أهل صافي دى أو صفيه . اتبرو منها ورجعو على بلدهم من ٤سنين . يعنى صافي دى بايعه القضيه .
زياد : بغيظ . نخلص الاجتماع بس . واروح اربيها وساعتها هتعرف ان الله حق .
آدم : غبى . لا انت متعملش حاجه . انا هقعد معاك بعد الاجتماع . وهفهمك هنعمل ايه بالظبط وهنوقع صافي ازاى . وكمان هنعرف منها كل حاجه ومن غير اى ضغط . القضيه مش قضية ماليكه بس . لا دى قضية جيل بحاله . بيضيع بسبب الزفت ده .
.. الباب خبط . وكان طارق . وبعدها زين ومالك ..
وقعدو . وبداو الإجتماع . واتفقو على ميعاد وصول الشحنه . وكل واحد قال وجهة نظره. ورائيه . وآدم شرح للكل . الفايده . من وصول الشحنه الل هتوصل قريب مصر . وآدم بياخد آراء الموجودين . وجه الدور على مالك .
.. مالك فتح الملف وبدء يتكلم . وفونه رن وكان ڤايبريشن . وكان رقم غريب . ولكن رد .
مالك : الو.....
# : ماا..ما.لك . الحقنى ارجوك . ي..يا..ما.لك
مالك : وقف مره واحده . والملف وقع من ايدو . ساره .
. آدم لما سمع مالك اتعدل وكمان طارق وزين انتبهو . لكن زياد معندوش خلفيه .
مالك : بلهفه . سااره . ساره . الو . ساره ردى عليا الوو .
__: الو..
مالك : ايوه . ايوه انت مين . وساره معاك . هي فين .
__: يااستاذ انا معرفش حاجه . والبنت اغمى عليها دلوقتي .
مالك : برعب . ايييه .. طيب انت فين . وانا هجيلك . انت فيييين .
__: انا على طريق اسكندريه صحراوي . وورايا تسليم بضاعه وشغل . وانا مش عارف اعمل ايه دلوقت . البنت مغمى عليها .
مالك : اتحرك وساب الاجتماع وهو بيتكلم . انا جايلك . انا جايلك حالا . قولى العنوان بالظبط .
آدم : قام تعالى معايه يا زياد . وانت يازين ظبط كل حاجه .
طارق : انا جي معاكو .
آدم : لا خليك انت مع زين . ولو احتجنا لحاجة هكلمك ..
طارق : مش هينفع اسيبك تروح وانا قاعد هنا . مش هكون مطمن ويلا بقى نلحق مالك . واتحركو بسرعه ونزلو جرى . وشافو مالك . بيعدي الطريق بسرعه . وهيركب العربيه . وآدم مش هيلحقو . لكن ركب العربيه . وقال ليهم . اركبو معايه . وركبو . وآدم ساق واتحرك ورا مالك . وزياد بيتصل على مالك . والخط مشغول .
. مالك بيسوق برعب وخاف يقفل وكان مصدوم بزهول . ساره . ساره سنه وخمس شهور . ساره !! وساق بسرعه جنونيه لاول مره . ومفيش على لسانه غير ساره ..
. وآدم . ساق . وراه . وعينيه عليه . وبعد فتره كبيره .. مالك وصل وشاف العربيه اللي الراجل وصفهاله . مركونه في مكان تحت شجره كبيره .
مالك : نزل بسرعه . وجري على العربيه وشاف واحده نايمه في العربيه . مغمى عليها . واتصدم صدمه عمره . وقال بخوف . ساره !!
. وقرب عليها واتصدم اكتر واكتر . من شكلها ولبسها . هدومها مقطعه .وشعرها قصير جدا ومتقطع . وكانت رفيعه جدا جدا . ووشها فيه جروح وكدمات . وضوافرها كبيره . ولابسه فستان قصير جدا . لكن الراجل غطى جسمها ب جاكيت بادلته ..
. مالك اتخض من شكلها . وجسمه رجف
وعيونه مفتوحه ودمعت في نفس الوقت لما شاف شكلها كده . وقلبه بيدق ببطء شديد . وايديه كانت بترتعش .
.. آدم . شاف عربيه مالك وركن ونزل وراح وزياد وطارق على مالك … وآدم اتصدم لما شاف شكل ساره . وبتفكير من آدم ان ساره شافت جميع ابشع انواع العذاب .. وآدم وطارق واقفين مزهولين .. وطارق لما شافها اتصدم وقال مش معقول . لكن زياد مايعرفهاش بس صعبت عليه جدا . وخصوصا شعرها المتقطع . وجسمها اللي كله كدمات زرقا . وكانها مغتصبه او مضروبه .
زياد حط ايدو على كتف آدم .. آدم مين دي !؟ معقول دي ساره اللي قولتلي عليها .
آدم : فاق على صوت زياد . وقرب من مالك وقاله . مالك . فوق مش وقته . ساره لازم تطلع بيها على المستشفى حالا ..
. مالك دموعه نازله . ومد ايده على شعر ساره اللي كان بيحبه وخايف يشيلها من ضعف جسمها .. لكن آدم فاوقو . ومالك اتحرك وقلع جاكيت بادلته . وغطاها بيه . وزياد قال ل آدم انا هطلع مع مالك .. . ومالك شال ساره ومحسش بوزنها . ونيمها في الكرسي الخلفي وركب جمبها وحط راسها على صدرو بدموع . وزياد ركب وهو الل ساق واتحرك بسرعه كبيره جدآ .
. وآدم واقف مع الراجل . وسأله انت اتقابلت معاها ازاي .
السواق : حضرتك انا سواق عربية بضاعه في شركه . و كنت مسافر رايح اسلم بضاعه . واتفاجئت لقيت البنت دي واقفه . وبتقع وتقوم تمشي خطوتين وتقع وتقوم . كانها كانت بتجري اميال . وشاورت بايديها الاتنين ووقعت قدام العربيه .. انا لما شفتها بالشكل ده صعبت عليا . وقفت ونزلت ولقيتها مش قادره تتكلم . وكل اللي قالته ابوس يدك اعمل مكالمه بس . قولتلها انتي في حد بيجري وراكي . هزت راسها . وقالت لا لا . مكالمه . مكالمه واحده بس .. انا اديتلها التليفون وطلبت الرقم اكتر من مره . وحاولت تفتكره . واتصلت بحد منكم . وسبتها تتكلم وروحت اجبلها مايه من العربيه .. وبعدها لقيتها وقعت على الارض . جريت عليها ولقيتها مغمى عليها . وشيلتها وحطيتها في العربيه . وجبت التليفون الل وقع منها . وكلمت الاستاذ اللي كان بيكلمها .. واتحركت بالعربيه قلت ابعد عن المكان ده . و قربت المسافه شويه لانها مش راضيه تفوق . وربنا يكون في عونها ويشفيها يا رب ..
آدم : هز راسه وشكروا . وطلب من الراجل بطاقته . والراجل كان هيرفض لكن طلع البطاقه ل آدم .
وآدم صورها بالفون . وشاف اسم الشركه على العربيه . وحفظ رقم العربيه . وشكر الراجل .
. والراجل ركب العربيه واتحرك .
. آدم : راح ركب العربيه . وقال طارق سوق انت . وركبو .
طارق : انت ليه طلبت من الراجل البطاقه . وليه صورتها ..وليه كنت بتراقب كل حاجه .
آدم : انا مابقتش اثق في اي حد ياطارق . غريب . وممكن دي تكون خطه من الل عذبوها كده . وانا مش هخسر حاجه لما اخد بطاقته .. لو كانت خطه هتفيدنا .. ولو مش خطه والراجل ده ساعدها فعلا . يبقى لازم نشكره ونقدمله مقابل على الواجب اللي عمله ده .. واتنهد . اطلع . اطلع ياطارق اظاهر الواحد مش مكتوب عليه الراحه ..
طارق : اتحرك . وآدم بص لقدام . يا ترى ايه حكايتك يا ساره . ويا ترى ايه اللي حصل معاكي ..
. وآدم في الطريق اتصل على محمد اللي كان نايم في حضن نور ..وحكاله الل حصل بالظبط . وقاله ينتظر وصول مالك في اي وقت ..
. ومحمد : قام من حضن نور . ولبس وقال ل نور . تلبس علشان ياخدها عند مريم .. ونور قامت ولبست . ومحمد اخد نور وتمارا . وشرح لنور نبذه عن اللي حصل .. ووصلهم فيلا العدوي . ونور نزلت ودخلت الفيلا .. ومحمد اتحرك على المستشفى . واتصل على مالك . وسالو على حاله ساره . ويشوف النبض وشرحله كام نبضه ف الثانيه . ومالك قاله النبض كدا ضعيف جدا .. ومالك كان مرعوب عليها .
..محمد قاله ينيمها ويحط حاجه تعلى تحت رقبتها علشان التنفس .. ومالك قاله 10 دقايق ونكون عندك .. زياد ومالك اخيرا وصلو … مالك بسرعه شال ساره ودخل بيها المستشفى .. ومحمد اتصدم من شكل ساره ..
. ومحمد طلب دكتوره متخصصه . ودخل معاها وشاف اللازم ل ساره .. وكانت ضعيفه جدا . وعلقلها محلول تغذيه . واخد منها عينه دم . والدكتوره دخلت وبتكشف عليها .. وبعدها هايدخلوها مركز الاشعه علشان يطمنوا على كل حاجه ..
. مالك واقف مكانه ما بيتحركش . ولا بيتكلم
. وشريط الوقت اللي عاشو مع ساره بيمر قدامه وبيفكر مابين شكل ساره وجمالها . وشكلها دلوقت .
.وشعرها الجميل وشعرها القصير جدا جدا ومتقطع .
ولبسها المحترم . وفستانها القصير جدااا . والمتقطع عليها دلوقتى .. وبراءة وشها . والجروح والدم اللي في وشها دلوقتي . والكدمات الزرقا على كتفها ورقبتها . والجروج الل فى رجليها . ونبضها الضعيف وضعف جسمها .. لأ . مش هي دي ساره لأ .. ودمعه نزلت منه . وقلبه بيدق . لكن بيدق بخفقان ضربات مختلفه وخايف . ومش شايف اي حد حواليه حاسس ان واقف في ركن ضلمه . وهمس ساره. وزياد . شايف حالة مالك لكن محبش يخترق أفكاره . وسابه شويه مع نفسه وبعدها هيتكلم معاه .. وزياد اتصل على آدم وقالو أنهم وصلو المستشفى ..
.. مريم : اللهم لا حول ولا قوه الا بالله . انتي متاكده يا نور من اللي انتى بتقوليه ده يا بنتي ؟
نور : طبعا يا مامي . محمد قالي . وكمان بابي اللي اتصل عليه . وقاله انه يستنى مالك في المستشفى .
ومحمد قالي ان بابي بيقول ساره شكلها متعذب قوي ..
مريم : بزعل . اللهم اجرنا يا رب . يا رب لطفك بعبادك .. وعيونها دمعت يا ترى المسكينه شافت ايه .
. وحصل معاها ايه . يا حبيبتي يا بنتي . دي داخله على السنه ونص مختفيه .. يعني لو بتتعذب هتتعذب الوقت ده كله .. يا رب نجيبها يا رب . لاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم .
. فريحه : بزعل . والله انا زعلانه عليها قوي منهم لله اللي ازوها .
ريتال : بدموع حسبنا الله ونعم الوكيل . هو في كده في الدنيا ..
رينو : جت من وراهم . خير مالكم قاعدين مبوزين ليه كده ..
وشرحوا كل حاجة لرينو.
رينو: بزعل حقيقي، مامي بعد إذنك أنا هاروح المستشفى لسارة واقف جنبها.
مريم: وماله يا حبيبتي. أهو البنت مالهاش حد.
رينو: جت تتحرك.
مريم: استني يا رينو يا حبيبتي.
رينو: نعم يا مامي.
مريم: أنا هجيبلك طقم ولا اتنين لسارة، ولما تفوق إن شاء الله تبقى تلبسهم، أكيد مامعاهاش لبس ليها.
رينو: خليكي انتي يا مامي. أنا هطلع أجيب كل حاجة.
رينو طلعت وجابت لبس لسارة وحطته في شنطة.
رينو: ونزلت، مامي أنا هاخد عربية أبيه مراد.
مريم: أنا خايفة عليكي يا رينو، وأبوكي لو عرف.
رينو: ما تقلقيش، أنا بعرف أسوق كويس.
ورينو أخدت مفاتيح عربية مراد من فريحة وركبت واتحركت.
مريم اتصلت على آدم وقالتله لما توصل، طمني عليها كل شوية.
آدم وطارق وصلوا المستشفى وشافوا مالك واقف سرحان ودموعه نازلة على شكل البنت الجميلة اللي اتغير شكلها وشافت من العذاب ألوان.
آدم وطارق راحوا عند مالك وزياد قرب منهم.
آدم: مالك.
مالك: ......
آدم مسك مالك وأخده وقعدوا على الكرسي، وآدم قعد جنبه، وزياد وطارق قعدوا قصاده.
آدم: مالك، أنا عارف اللي حصل ده صعب ومحدش يتحمله، لكن أنت لازم تبقى قوي عشان سارة تتقوى بيك. وعايزك ما تفكرش كتير، هي إن شاء الله تفوق ونعرف منها إيه اللي حصل، وساعتها مش هنسكت وحقها هيرجع. لكن أنا عايزك يكون مخك حاضر معانا وفكر بإيجابية إن سارة شكلها ما هربتش منك، لأ سارة شكلها كده بعدت عنك تحت ضغط من حد.
مالك بص لآدم ودمعة نزلت منه.
مالك: أنت شفت سارة عاملة إزاي يا خالو.
آدم: بوجع، حبيبي أنا حاسس بيك، وإن شاء الله سارة هترجع زي الأول وأحسن. لكن لازم كلنا نكون جنبها، وأنت أول واحد تقدم ليها الدعم. وهنستنى نشوف الدكاترة هيقولوا إيه. وإن شاء الله خير، إحنا مرينا بمواقف أصعب من دي بكتير والحمد لله عدت على خير.
وآدم جواه كله خوف من إن سارة تكون اتعرضت لأكتر من كده، وإن حد يعدي عليها. وطرد الفكرة وقال: اللهم كن معنا ولا تكن علينا، اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطف فيه.
الوقت بيمر ومحمد ما خرجش، وكمان الدكتورة، وكانوا بيكشفوا عليها.
وآدم منتظر وطارق وزياد، ومالك اللي الدقيقة بالنسباله سنة.
رينو وصلت ودخلت وشافت آدم وطارق وزياد ومالك، وراحت عليهم.
رينو: بابي.
آدم: رينو! أنتِ بتعملي إيه هنا؟ أنتِ عندك تدريب.
رينو: لأ يا بابي، أنا جيت عشان أكون جنب سارة، ومش عايزين نسيبها لوحدها.
آدم هز راسه بتفهم.
زياد: رينو ممكن تدخلي وطمنينا على سارة.
رينو: أكيد. هي في أنهي أوضة.
مالك لما عرف إن رينو هتدخل، شاور بإيده على الأوضة من غير ما يتكلم.
رينو شافت دموع مالك وقلبها وجعها عليه، وسابت الشنطة على الكرسي واتحركت. وخبطت ودخلت عشان تتطمن على سارة. لكن رينو لما شافت شكل سارة والدكتورة بتكشف عليها، ما قدرتش تتحمل. وخرجت بسرعة وبتنهج.
وآدم قام بسرعة وأخدها في حضنه.
ورينو عيطت: ليه كده، ليه كده، هو فيه شر كده.
وعيطت، وآدم قلبه وجعه.
ومالك سمع كلام رينو وقلبه بيتحرق وما استعملش. وقام من مكانه وفتح الباب ودخل.
وزياد وطارق حاولوا يمنعوه، لكن مالك ما ردش على حد.
مالك اتصدم من شكل سارة، كانت هشة قوي وضعيفة ورفيعة جدا، والأجهزة جنبها ومحمد والدكتورة بيوصلوها على الأجهزة أكسجين ورسم قلب وحاجات كتير.
ومالك عيونه مفتوحة بصدمة ودموعه نازلة منه غصب عنه، وقلبه بيغلي من الوجع والغيظ والألم. وعايز يفهم، عايز يعرف. لكن من كل اللي عايزه سارة. وقرب منها وكانت رجليه تقيلة قوي. وشاف سارة من تاني، لكن كانت عبارة عن جسد من غير روح، ما فيش أي قوة، هشة جدا. قرب قوي منها. ومحمد انتبه لمالك اللي بيقرب من سارة. الدكتورة لسه هتتكلم، محمد شاورلها براسه لأ.
الدكتورة شافت دموع مالك وسكتت لأنها فهمت.
مالك قعد جنب سارة. وتايه مسك إيديها وكانت ضعيفة جدا وضوافرها طويلة وإيديها زرقا، عروقها بارزة. وشاف كتفها كله كدمات زرقا وفيها علامات ضرب وجبينها أزرق وتحت عيونها أسود. وبتتنفس بالعافية تحت الأكسجين. وصوت ضربات قلبها على الجهاز بيموت في مالك. وشايف شعرها القصير جدا وشكله مش مترتب ولا مقصوص بمقص، لأ ده متقطع. ودموعه نازلة لأنه عاجز ومش عارف يعمل إيه. ورافع كف إيد سارة الضعيف وحطها على قلبه واتكلم.
مالك: سارة أنا مالك يا سارة، أنا جنبك فوقي علشاني. عايز أسمع صوتك من تاني، عايز أعرف كل حاجة. سبتيني وروحتِ فين؟ سارة أنتِ ما تعرفيش بعدك عمل فيا إيه.
محمد متابع وشاف نبضات سارة بتتحسن عن الأول والتنفس بدأ يعلى شوية. محمد مش مصدق. والدكتورة شافت إن سارة بتتحسن. محمد راح وقاله: مالك اتكلم معاها، هي سمعاك. هي بتتحسن كلمها يا مالك.
مالك: قلبه دق، يعني هي سمعاني.
محمد: أيوه لأنك أول ما اتكلمت دقات قلبها الضعيفة بتقوي عن الأول والأكسجين بدأ يعلى.
مالك مسح دموعه وشفايفه بتبتسم برعشة واتكلم ومسك إيديها بإيديه الاتنين.
مالك: سارة أنا مالك، جنبك أنا معاك. أنا حبيبك مالك، أنتِ سامعاني صح. عايز أقولك الساعة اللي أنتِ جبتهالي ما قلعتهاش من إيدي يوم واحد.
الدكتورة عيونها دمعت واتأثرت. ومحمد كان مخنوق لأنه مجرب عذاب الحب. ولكن حاول يعمل اللي يقدر عليه.
مالك: شوفي الساعة أهي، افتحي عينيكي وشوفيها زي ما هي، أنا محافظ عليها. طيب عارفة المحادثة اللي بيني وبينك! لسه زي ما هي، كل يوم أقرأها قبل ما أنام وأول ما أصحى.
محمد شايف إن سارة بتتحسن.
مالك: كل يوم أسمع صوتك وأنام على صوتك.
ومالك بيتكلم شاف حركة صوابع سارة في إيده. سارة قفلت صوابعها الضعيفة على إيده وهمست بضعف: مالك.
مالك قلبه بدأ بالنبض من تاني والأمل بيتجدد. ولما سمع صوتها قال: أيوه صوتها، ده صوتها، ده صوت سارة يا محمد! هي سارة، أيوه هي.
وابتسم بدموع ورفع إيديها وباسها وعيونه على سارة اللي بدأت تفتح عينيها ببطء شديد. وأخيراً سارة فتحت عينيها وشافت مالك بعد رحلة عذاب. ومن وجع جسمها عيونها اتملت بالدموع.
ومحمد شاف إنها فاقت وقرب منها كشف وفحص عينيها وكتب للدكتورة تقرير إنها هتطلع على مركز الأشعة. محمد لسه بيقول للدكتورة: هنحتاج للدكتور مروان الطبيب النفسي لأن أكيد سارة...
وسمع صرخة سارة. وصرخت وقالت: لااااا حرام عليكم سيبوني، لااااا ابعدوا عني، مالك تعال وخدني يا مالك.
سارة أول ما فاقت عندها تشويش في الرؤية وبتحاول. لكن افتكرت اللي كان بيحصل معاها. ولما محمد قرب منها يشوف عينيها، شافت كأن ناس بتقرب منها وبدأت تصرخ وشالت جهاز التنفس من على بقها. ومالك اتخض عليها وشدها لحضنه وهي بتصرخ، لكن صوتها كان ضعيف جدا وبتنهج وغابت عن الوعي تاني وإيديها ارتخت في حضن مالك.
ومالك اترعب عليها. ومحمد راح بسرعة وعطاها إبرة مهدئة وقال للدكتورة: هنحتاج للدكتور مروان حالا.
الدكتورة: حاضر يا دكتور. وخرجت.
محمد: مالك اخرج دلوقتي وما تقلقش، سارة هتكون كويسة.
مالك حاضن سارة ودموعه نازلة وما ردش على محمد، لأنه لما حضن سارة كانت ضعيفة خالص بين إيديه وعيط لأنها اتعذبت كتير وهو مفكر إنها سابته واختفت وإنها كانت بتضحك عليه. محمد بيتكلم معاه ومالك مش موجود.
محمد فتح الباب وقال: آدم تعال حاول تسيطر على مالك.
آدم قرب من محمد.
آدم: طمني الأول البنت مالها.
محمد: والله يا آدم سارة متدمرة خالص، انهيار عصبي وكمان متعذبة ومضروبة في جسمها كله. وعندها حروق في مناطق من جسمها زي ضهرها ورجليها. والدكتورة بتقول إن الجروح عاملة تقرحات لأنها من فترة، وربنا يستر وما يكونش عملتلها تسمم في الدم، هنشوف نتيجة التحليل وده اللي هيحكم على الحالة. ولازم تتعالج نفسياً لأنها شكلها اتعرضت لعذاب شديد قوي.
آدم: بزعل حقيقي وتأثر. طيب يا محمد هي حد يعني حاول... احم... إنه يقرب منها، أنت فاهمني.
محمد: لأ الحمد لله اطمن. أنا زيك كنت خايف من كده، لكن الحمد لله الدكتورة كشفت عليها. وسارة محدش قرب منها.
آدم: هنا استريح. ولكن استغرب أكتر، يعني محدش قربلها ومتعذبة كده؟ لا الموضوع ده فيه لغز.
محمد: آدم رحت فين، تعال خد مالك عشان أعرف أشوف شغلي.
آدم هز راسه ودخل معاه وشاف سارة وهي في حضن مالك ومش باينة وقلبه وجعه عليها. وعذر بنته رينو لما خرجت بسرعة وما استحملتش. وقرب من مالك واتكلم معاه. وحاول. وفي الآخر محمد خد سارة من حضن مالك ورجعها على السرير وحطلها الأكسجين وعلق لها الأجهزة اللازمة لحالتها. وآدم خد مالك وخرج بالعافية. وقعد مالك وقعد جنبه يهديه. وطارق جنبه وكان زعلان جدا على مالك. وربت على ضهره واتكلم معاه هو وآدم.
ورينو قاعدة عمالة تعيط ومش قادرة تنسى شكل سارة لما دخلت وشافت الدكتورة وهي بتشوف الجروح والحروق اللي في ضهرها ووشها وكمان عينيها. ودموعها نازلة.
وآدم محتار من فكرة إن سارة في وسط العذاب ده وما اتعرضتش للاغتصاب. الموضوع كده كبير قوي. وآدم احتار أكتر وقاعد يفكر.
مليكة اتصلت على زياد. وزياد قام بعيد عنهم شوية ورد عليها لكن ما قالهاش حاجة عن اللي حصل، لأنه عارف إن مليكة نفسياً لسه ما استقرتش. وقالها إنه مع آدم وطارق في مشوار مهم وهيتاخر. وقفل معاها ورجع عندهم.
آدم بص لزياد وقاله: روح أنت على الشركة وشوف كل حاجة وظبط الدنيا مع زين.
زياد: مش هينفع أسيبكم لوحدكم.
آدم: لأ هينفع. أنت شايف إننا بنعمل حاجة! قوم أنت، لأني مش هينفع أسيب مالك لوحده وشكل سارة مطولة هنا في المستشفى. روح أنت، لأن زين كلمني عشان يطمن وأنا قلتله هبعتلك زياد.
زياد: قام يعني مش هتحتاج مني حاجة!
آدم: لأ يا حبيبي ولو احتاجت هاكلمك.
زياد بص على مالك بزعل واتحرك على الشركة.
الوقت بيمر ودكتور خارج ودكتور داخل. وأخيراً هياخدوا سارة على مركز الأشعة في الدور التاني. وخرجت من الأوضة على السرير.
رينو لفت وشها الناحية التانية لأنها مش قادرة. هي شافت حالات كتيرة لكن مش بالبشاعة دي، وخصوصاً إن رينو تعرف سارة.
مالك لمح سارة خارجة قام وقف وراح عليها.
محمد: مسكه مالك، اهدا أنا عايزك تسيطر على أعصابك. سارة لازم تعمل أشعة حالا.
مالك عيونه على سارة وماردش.
محمد شاور للممرضين يتحركوا مع سارة في الأسانسير. مالك عيونه عليها لحد ما باب الأسانسير اتقفل.
وآدم سند مالك وأخده قعده. وآدم راح لمحمد وأخده على جنب. وقاله: ما فيش جديد.
محمد: بزعل واتنهد. هي متجاوبة معانا والنبض اتحسن. لكن بعد الأشعة لازم تدخل غرفة العمليات.
وآدم قلق.
محمد: ما تقلقش، هدخلها غرفة العمليات الصغرى عشان أنضف كل الجروح اللي عندها. وكمان لاحظت إن فيه اعوجاج في دراعها اليمين.
أنا شاكك إنه اتكسر قبل كده واتلحم بالغلط. هنعمل أشعة ولو فعلاً زي ما أنا توقعت، هكسره وأرجعه تاني. وبعد كده، أول حاجة هنعملها هنتابع من دكتور مروان، دكتور الطب النفسي، لأنه شافها وقال حالة انهيار عصبي حاد، وكمان عندها حالة هيستيريا، وحالة اسمها رهاب وخوف غير عادي.
"واتنهد."
"يا آدم، شكلها اتعرضت لحاجات كتير قوي ورعب حقيقي. لكن سارة قوية وكان عندها أمل إنها هتوصل لمالك. ده اللي أنا حللته من استجابة سارة لما مالك اتكلم معاها."
آدم: "اتنهد وقال، بكرة تتحسن ونعرف كل حاجة."
محمد: "آدم، أنت خد طارق ورينو وروحوا، لأن سارة هتقعد معانا فترة. ويا ريت كمان لو مالك يروح."
آدم: "بص على مالك، فكرك هيوافق؟"
محمد: "مش عارف. لكن ما تقلقش على سارة، الدكتورة نرمين هنا وهتتابع معانا الحالة. وهي عارفة سارة قبل كده لما كانت في الفرح، وهاخليها تخلي بالها من سارة كويس."
آدم: "هاحاول معاه."
محمد: "طيب، أنا هاروح أشوف سارة وهاخدها بعد كده على العمليات."
آدم: "ربنا معاك يا دكتور."
آدم: "راح قعد جنب مالك اللي عيونه حمرا زي الدم وملامحه كلها يأس، وسأله لو سارة هتقعد هنا كتير في المستشفى، أنت هتعمل إيه؟"
مالك: "رد عليه، لو قعدت سنة مش هسيبها لحظة واحدة."
آدم: "عرف إنه لو مهما حاول، مالك مش هيسيب سارة. وهز راسه وشاور لـ رينو، وجت وقعدت جنبه. وأبوها ضمها بحنان وقالها تروح، لأن سارة هتدخل العمليات وهي مش هتقدر تكون موجودة معاها."
رينو: "دموعها نازلة وبصت لـ آدم وقالت، هو في شر كده يا بابي؟"
آدم: "بزعل على دموع بنته، ومسح دموعها. هي الدنيا كده يا بنتي، ياما هتقابلني وياما هتشوفي، وفيها حاجات أكتر من كده. لكن اللي متأكد منه، إن ربنا ليه حكمة في اللي حصل وهنعرفها بعدين."
رينو: "بدموع، سارة صعبانة علي قوي يا بابي."
آدم: "أخدها في حضنه. حبيبتي، ده نصيب ولازم كلنا ندعيلها، ما فيش في إيدينا غير الدعاء. ادعيلها يا حبيبتي."
رينو: "غمضت عينيها وبتدعيلها في قلبها."
آدم: "حبيبتي، أنتِ قومي روحي. أنا هاتصل على زين يجي يوصلك، أو هخلي عمك طارق يوصلك بالعربية."
رينو: "لا يا بابي، أنا معايا عربية أبيه مراد."
آدم: "بـ نظرة لوم. طيب ينفع؟ أنا ما بحبش إنك تسوقي عربية، أنا ماببقاش مطمن عليكي."
رينو: "ما تقلقش يا بابي، أنا بسوق على مهلي ومش أول مرة. أنت عارف إني بعرف أسوق كويس. وسيبها على ربنا."
آدم: "اتنهد. ربنا هو الحافظ. طيب يا حبيبتي، قومي روحي أنتِ. وأنا وعمك طارق هنقعد مع مالك."
رينو: "حاضر يا بابي. اتفضل الشنطة دي فيها لبس لـ سارة بعد ما تخرج، يا ريت تديها للممرضة تغيرلها هدومها."
آدم: "حبيبتي، ما تقلقيش. حاضر، والدكتورة نرمين هتكون معاها. قومي أنتِ وطمنيني عليكي أول ما توصلي."
رينو: "قامت وما تكلمتش مع مالك، لأن شكله غني عن السؤال. قلق وخوف وحست بيه، ودعت من قلبها إن ربنا يشفيها في أقرب وقت."
ورينو: "وراحت وقعدت في حضن مريم وحكتلهم عن كل اللي شافته واللي حصل، وكانت بتعيط. وصعبان عليها سارة قوي. ونور اتأثرت وفريحة وريتال وكلهم زعلانين. ومريم حضنت بنتها وهدتها. ومريم بعدها قامت تصلي ركعتين لله وتسجد وتدعي لـ سارة."
فارس: "راجع من شغله وفتح باب الشقة ودخل، ونده، رودي.. رودي.. ودخل يدور عليها وشافها في المطبخ، وشكلها مخنوقة ومتدايقة. وضحك على شكلها، لابسة مريلة المطبخ على فستان قصير وكلها دقيق ومبهدلة، والمطبخ مكركب."
رودي: "متدايقة، لأن الكيك اللي كانت عايزة تعمله لـ فارس باظ منها."
فارس: "دخل وشافها وابتسم على شكلها وهي غضبانه وعاملة زي الأطفال."
فارس: "رودي حبيبتي."
رودي: "بصت وشافت فارس بس كانت متدايقة ومتغاظة. واتنهدت ومردتش."
فارس: "شافها كده قرب منها وحضنها من الخلف. حبيبتي، إيه اللي بتعمليه؟"
رودي: "بـ ديق. قصدك تقول ما عملتيش إيه؟ زي ما أنت شايف دقيق على هدومي، وكل حاجة متلخبطة ونص صينية الكيك وقعت مني على الأرض. وحاجة في منتهى القرف."
فارس: "هههههه."
رودي: "بـ غيظ. بتضحك على إيه يا فارس؟ أنا مش طايقة نفسي."
فارس: "حبيبتي، لو كان نفسك في الكيك كنتي قوليلي، وأنا اشتريلك وما تتعبيش نفسك."
رودي: "بـ غيظ أكبر. أنت بتتريق صح؟ أنت تقصد إني أنا مبعرفش أعمل حاجة، ولا أعملك أكل كمان؟"
فارس: "أنا قلت كده؟ يا شيخة، حرام عليكي. هو أنا اتكلمت؟"
رودي: "لا اتكلم يا فارس. اتكلم. أنت أكلت المكرونة امبارح غصب عنك، وكانت وحشة وعليها ملح كتير جداً. ده أنا ما استحملتش طعمها."
فارس: "حبيبتي، طيب أنتِ ليه متنرفزة دلوقتي؟"
رودي: "متنرفزة، علشان مش عارفة أعمل حاجة. حتى في الفطار بهدلت الدنيا، والطباق اتكسرت مني. وكمان ما بعرفش أجهز العشا ولا أطبخ."
فارس: "وإيه المشكلة بس ياروحي؟ بكرة تتعلمي."
رودي: "آه. ولما يجي بكرة تكون أنت زهقت مني وشفت واحدة غيري، مش كدا؟"
فارس: "بـ صدمة. إيه الهبل اللي أنتِ بتقوليه ده؟"
رودي: "عيونها دمعت. أيوه، الواحد بيحب إن مراته تكون شاطرة وبتعرف تعمل الأكل اللي هو بيحبه. وأنا ما بعرفش أعمل حاجة. ولما عرفت إنك بتحب الكيك، قلت أعملهالك مفاجأة، بس خلاص المفاجأة باظت. وما عرفتش أعمل حاجة زي ما أنت شايف."
فارس: "لف ليها. حبيبتي، إنك تتعبي نفسك علشان تفاجئيني دي في حد ذاتها حاجة جميلة منك. وبعدين يا رودي، ما أنا عارف من زمان إنك ما بتعرفيش تعملي حاجة. أنتِ فاشلة يا روحي." وضحك.
رودي: "بصتله بـ غيظ. ورفعت المعلقة في وشه. بص بقى، أنا ما بعرفش أعمل أكل، وما بعرفش حتى أقلي البيض. وكمان ما بعرفش أجهز العشا. وهاخد فترة كبيرة جداً لحد ما أتعلم. وهتعلم، بس عارف لو لمحتك إنك اتغيرت عليا، ولا عينيك زاغت كده ولا كدا. صدقني يا فارس، هقتلك. أنت جوزي أنا وبس، فاهم؟"
فارس: "رافع إيديه. حسبي السلاح يطول يا مجنونة. وضحك. حبيبتي، أنا يا ناس، والله يا حبيبتي، أنتِ عبيطة. وأنا يعني هبص بره؟ هو أنا مستغني عن نفسي؟ أنتِ مجنونة يا بنتي، أنتِ يتخاف منك."
رودي: "كويس إنك عارف، علشان لو واحدة بس قربت منك، يبقى نهار أبوها أسود."
فارس: "يا ساتر يا رب. ليه كده؟ حرام عليكي."
رودي: "بـ غيظ. أنت كمان بتدافع عنها؟!"
فارس: "هي مين؟ دي أنتِ حوله يا رودي، إحنا لوحدنا، واهدي كده. أنا بحبك أنتِ، وعمري ما أفكر إني أبص لواحدة تانية في الكون ده كله."
رودي: "بجد يا فارس؟"
فارس: "هو أنتِ مش واثقة في حبي ليكي؟"
رودي: "لا طبعاً واثقة. بس أنا خايفة."
فارس: "أخدها في حضنه. خايفة من إيه؟"
رودي: "خايفة في يوم تسيبني، أو تبعد عني. لأني فعلاً مجنونة. بس مجنونة بيك أنت يا فارس. أنا ساعات بقوم من النوم وأتأكد إنك جنبي حقيقة مش حلم. أنا بحبك قوي يا فارس. ارجوك ما تبعدش عني. لأن ساعتها مش هتعرف هاعمل فيك إيه."
فارس: "باس على راسها. من غير تهديد يا قلبي، علشان أنا ما بخافش. لكن اطمني، لأن ما فيش غير رودي واحدة وبس ساكنة قلب الفارس. يا بنتي، أنتِ ضحكتي عليا، علقتيني بيكي. وما أعرفش إزاي سحرتيني."
رودي: "ضمته بحب. بحبك يا فارس."
فارس: "وأنا بموت فيكي. وتعالى بقى أساعدك نلم الليلة دي كلها. وهنعمل أنا وأنتِ أحلى صينية كيك."
رودي: "خرجت من حضنه. بجد، أنت بتعرف تعمل كيك؟"
فارس: "عمري ما عملتها. لكن هانستعين بصديق أو اتنين."
رودي: "صديق؟ مين؟"
فارس: "حاجة من الاتنين، يا الإنترنت، يا رنا."
رودي: "أوك، يلا بقى." وقلعت المريلة، وأخدت تفاحة وقعدت على ترابيزة المطبخ."
فارس: "يلا إيه؟ أنتِ بتعملي إيه؟"
رودي: "هقعد وأنا باتفرج عليك وأنت بتلم الليلة دي."
فارس: "نعم ياختي؟ يلا يا بت انزلي تعالي نخلص بسرعة. عاجبك الكركبة دي؟ وشوفي جاكيت البدلة اتبهدل دقيق بسببك."
رودي: "ماحدش قالك تحضني."
فارس: "بـ غيظ من ردودها. ماشي. أنا هدخل أغير هدومي وأنام، وهاسيبك وأنتِ بقى تعملي كل حاجة. وعايزة أخرج ألاقيقي قاعدة في الأرض وبتعيطي." وبيلف علشان يخرج من المطبخ."
رودي: "نزلت وراحت بسرعة حضنته من الخلف. لا لا بليز، بليز، والله خلاص مش هرخم عليك، تعال.. أنت أحسن زوج في الدنيا."
فارس: "هتعملي اللي هاقولك عليه."
رودي: "ابتسمت بحب. حاضر.."
فارس: "يا سلام لما بتقولي حاضر بتبقى عسل. أروح أغير بقى وأجيلك يا قمر."
رودي: "قلبها دق، لأن فارس اللي بتعشقه بيحبها قوي."
... الساعة سبعة مساءً في المستشفى.
محمد: "خارج من العمليات، وراح عند آدم ومالك اللي رافض ياكل أي حاجة، وقاعد مصدوم. وجاسر جه بسرعة أول ما عرف."
آدم: "شاف محمد جاي عليه. هااا يا دكتور، طمنا، إن شاء الله خير."
محمد: "قعد جنب مالك وابتسم. حمد الله على سلامة سارة يا مالك."
مالك: "سمع كده وقلبه دق، ورفع عينيه متعلقة بـ محمد وسكت."
محمد: "بدأ يشرح كل حاجة علشان ما يخبّيش حاجة على مالك. وبما إنه اتكفل بكل حاجة تخص سارة، وإنه مش هيسيبها أبداً وهيقعد معاها في المستشفى، يبقى مالك لازم يعرف كل تفاصيل سارة."
محمد: "قال، إحنا عملنا أشعة لـ سارة وكمان أشعة مقطعية على المخ، وكل حاجة عندها الحمد لله تمام."
مالك: "الأمل بدأ يتجدد جواه."
محمد: "وعملنا أشعة على دراعها، لأني كنت شاكك إنه مكسور وملحوم غلط. وفعلاً كان مكسور من حوالي ٨ شهور، وموجود كدمات. ولكن الحمد لله كل الأشعة التانية تمام. وعملنالها شوية تحاليل. وعندها أنيميا حادة ناتجة عن سوء التغذية. ودخلناها غرفة العمليات وعقمنا كل الجروح والحروق اللي في جسمها. وأنا كسرتلها دراعها من تاني وعملتله جبيرة. وده طبعاً بعد ما علقتلها دم يعوض الفاقد في جسمها. وهتخرج دلوقتي على أوضتها. والدكتور مروان، أخصائي الطب النفسي، هيتابع الحالة ويتعامل معاها. وكمان، هتابع معاها دكتورة تغذية."
مالك: "بيسمع محمد وقلبه مليان غل من اللي عمل في سارة كل ده. لكن أقسم إنه لازم يدفع التمن غالي."
آدم: "طيب يا محمد، الكسر اللي في دراعها ده مش هياثر عليها؟ أنت قلت قبل كده إنها فاقت وصرخت ومش واعية لأي حركة."
محمد: "لا ما تقلقش. لأن حالة سارة لازم لها مهدئات. هي مش هتحس بالجرح اللي في دراعها، ما تقلقش. أنا عامل حسابي على كل حاجة." وبص لـ مالك اللي شايف الأكل قدامه من بدري زي ما هو. "إيه يا مالك، ما أكلتش ليه؟"
مالك: "..."
محمد: "شاف إن مالك ضايع. مالك، أنا عايز أقولك إن دي أهم فترة في حياتك. وده الفيصل اللي هيحدد الإيجابية في حياة سارة. يعني لازم أنت تفكر بعقل وتتصرف بعقل. يعني مش قلة أكلك اللي هتخلي سارة تفوق بسرعة. بالعكس، أنت لازم تاخد بالك من نفسك علشان تقدر تاخد بالك من سارة. مشوارك طويل على فكرة. يعني سارة هتخرج من العمليات على غرفة الملاحظة، ولما كل حاجة عندها تتحسن بعد المحاليل والتغذية وأكياس الدم، سارة هتتحول فوق على قسم الطب النفسي علشان هاتتابع مع دكتور مروان. لأن طبعاً أنت عارف أكيد سارة ما شافت شوية. وأنت اللي هتكون مصدر قوتها. لازم تكون جاهز لأي رد فعل من سارة في الفترة دي. وأنا متأكد إنك هتعدي سارة من المرحلة دي."
صدقني يا ساره، الحمد لله عدت مرحلة الخطر. والخوف كله كان من الجروح إنها تكون وصلت للدم وتعمل تسمم. لكن الحمد لله إن نتيجة التحاليل إيجابية وعدت على خير. ساره قوية جدًا وعايزك تكون قدها، لأن شهر بالكتير وساره هتكون تمام.
مالك بص لمحمد بأمل: "يعني ساره هترجع؟"
كلهم زعلوا عليه.
محمد ابتسم بوجع: "أيوه هترجع وأحسن من الأول كمان. وطول ما أنت جنبها ومعاها أنا مش قلقان ومتفائل."
مالك غمض عينيه ودمعة نزلت منه. وجاسر قلبه وجعه على ابنه وربت على ضهر ابنه: "حبيبي، الدكتور محمد طمنا أهو واحمد ربنا وإن شاء الله هتبقى بخير. أنت نسيت اللي حصل مع أختك مليكة وأهي دلوقتي ما شاء الله عليها."
طارق: "مالك، أنت لازم تفوق وتاخد بالك من نفسك عشان تقدر تخلي بالك من ساره. ساره محتاجالك، وأنت لازم تكون قوي وتاخد بالك منها."
آدم: "مالك، لو عايز ساره تفوق وتبقى تمام، أنت كمان لازم تبقى تمام وجاهز. في أي وقت ساره هتستمد منك القوة وطول ما أنت جنبها هي هتعافر عشان ترجعلك."
مالك اتنهد بتعب.
محمد: "يلا يا بطل. وبعدين أنا وآدم وطارق وجاسر جعانين. هتسيبنا كده؟ يلا تعال. وصدقني كل حاجة هتبقى تمام."
ومالك قرب معاهم، لكن كان بيمثل إنه بياكل، لأن شكل ساره حاليًا مش رايح من تفكيره.
***
وبعد فترة، كانت ساره في أوضتها. وآدم وجاسر وطارق دخلوا يطمنوا عليها. وجاسر اتصدم من شكلها وإنها مش ساره خالص. وزعل عليها جدًا لأنها شكلها فعلاً كانت بتتعذب كتير. وآدم قرب منها وشاف قد إيه الكدمات وزعلان عليها واتنهد، لكن لازم يمشي لأن الساعة 9 بليل ومريم قلقانة وكل شوية تتصل. وآدم مانع أي حد من العيلة إنه يجي على المستشفى. وقرب من مالك وربت على ضهره وقال له: "ربنا معاك وإن شاء الله هتكون أحسن من كده وكل حاجة هترجع زي الأول وأحسن."
مالك هز راسه ومش قادر يتكلم.
آدم اتحرك عشان يروح وطارق خرج معاه.
وجاسر اتحرك وهيروح عشان يبعت مع السواق هدوم وحاجات لمالك، لأنه قرر إنه هياخد إجازة وهيِقعد مع ساره لحد ما تفوق وتقوم بالسلامة. والكل مشي من عند مالك.
مالك قرب من ساره وقعد بتعب وحاسس بالعجز. وشاف ساره من تاني، وشها عليه شاش في مناطق معينة، جنب عينيها وجبهتها وكمان في شعرها، وخدها وجمب بوقها، وإيديها وكتفها ورجليها ومتغطية. ودراعها متجبس. وشعرها اللي متقطع مقطع في قلبه حرفيًا. وبيتخيل واحد بيعذبها وبيقطعلها شعرها. وعيط من قلبه. وبص بغيظ وقال: "أقسم بالله ما هاسيب اللي عمل فيكي كده." ومسك كف إيديها الصغير بعد ما قصوا ضوافرها، والكانولا في إيدها. وقرب من إيدها وباسها بدموع وحرقة من قلبه وجواه غيظ وغل يدمر كل حاجة حواليه. ونفسه يقوم يكسر كل حاجة، لكن لازم يبقى قوي ومستعد لأي حاجة، لأن ساره محتاجاله دلوقتي. وحط راسه جنب إيد ساره وقعد يتأمل في جرحها ودموعه نازلة على خده. ومن حجم ساره ووشها الصغير المنهك والسواد اللي تحت عيونها وجهاز تنفس والدم اللي متوصلها بعد المحلول المغذي. وقعد جنبها ومش عايز يقوم. وأقسم إنه هيفضل جنبها العمر كله.
آدم روح وكان تعبان. وكلهم استقبلوه. ومريم سلمت عليه وقعدت جنبه. وآدم رجع راسه لورا وغمض عينيه. ومريم زعلت عليه لأن وشه كان مرهق. لكن البنات سألوه وآدم حكالهم كل حاجة. والبنات عيطوا عشانها وزعلوا عليها. وقالوا: "لما ساره تفوق كلنا لازم نبقى جنبها." ومريم مسكت إيد آدم وقالت له: "أنت محتاج ترتاح، تعال معايا نطلع أوضتنا." وقام معاها لأنه كان مش شايف قدامه. ومريم أخدته الأوضة وقلعتة جاكيت البدلة. وأخدته الحمام وساعدته في الشاور واهتمت بيه وساعدته في اللبس وخرجوا. وسألته: "هتصلي؟" قال لها: "صلينا في المستشفى." قالت: "تعال طيب." وأخدته في السرير وأخدت راسه في حضنها ومسحت على شعره. وكل واحد سرحان لحد آدم ما نام في حضنها. وبعدها هي نامت.
محمد اتصل على نور وقال لها إنه نبطشية النهارده. وقالت له: "لما تيم وتمارا يناموا أنا هاكلمك عشان مش هعرف أنام وأنت مش معايا." ومحمد اتنهد بحب وقفل معاها ومنتظر إن تيم وتمارا يناموا عشان يتكلم مع حبيبته اللي ماسلمش عليها النهارده أول ما صحى. وقاعد في المكتب بيفكر فيها.
زياد رجع متأخر لأنه قال لمليكة إن آدم مش موجود في الشركة وعنده شغل كتير هو وزين وهيرجع متأخر. ولسه راجع ودخل البيت وكانت مليكة منتظراه.
زياد جواه زعلان، لكن لما شاف حبيبته الزعل اختفى.
مليكة قامت واستقبلته بحب وحضنته وبسته من خده. ومليكة من طبيعتها مبتحبش تسأل كتير. هي اكتفت إنه قال لها إنه هيتأخر. وقالت له: "غير هدومك عشان تتعشى لأني لسه متغدتش ومستنياك."
زياد أخد راسها على صدره: "مليكة حبيبتي، ما تعمليش كده تاني. اليوم اللي هتأخر فيه أنتِ كلي ومتستنينيش."
مليكة: "مش هاعرف آكل وأنت مش معايا."
زياد اتنهد: "حبيبتي عشان خاطري، إن شاله حتى تاكلي حاجة بسيطة لحد ما أرجع، اتفقنا."
مليكة: "حاضر يا حبيبي، اتفقنا."
وزياد باس جبينها ودخل أخد شاور ولبس. وخارج من الأوضة شاف مليكة مهتمة بالسفرة وشموع وجو رومانسي. وكمان مليكة مهتمة بنفسها. وهي اللي عملت الأكل بنفسها واستعانت بملك. وكلمتها وملك قالت لها على كل الخطوات ونجحت من أول مرة. وزياد ابتسم لأن الجو فعلاً يهدي الأعصاب. وهو بيحب مليكة. واهتمام مليكة بنفسها حاجة هو بيعشقها.
ماليكة شدت الكرسي وضحكت وقالت له: "تسمح تقعد."
زياد ابتسم وقعد.
ماليكة رايحة تقعد على الكرسي.
زياد شدها وقعدها على رجله وقال لها: "تسمحي."
مليكة قلبها دق وابتسمت بحرج: "احم.. أنا اللي عاملة الأكل ده ويارب يعجبك."
زياد بدهشة: "بجد؟ شكله كده تحفة. كفاية شكله، والله ما هاين عليا آكله من جماله."
مليكة: "هههههه حبيبي، بالهنا والشفا."
زياد: "ضحكتك حلوة أوى يا ماكي."
ماليكه ابتسمت بحرج.
زياد: "احم.. طيب يلا أكليني بقى."
مليكة: "حاضر." وبدأت تاكله. والأكل عجب زياد وقال لها: "ما شاء الله. من أول مرة والجمال ده، أمال بقى بعد كده. ده أنا معايا شيف ومش عارف."
مليكة بفرحة: "بجد عجبك؟"
زياد: "عجبني بس. الأكل بجد تحفة، تسلم إيديك يا قلبي."
مليكة: "حبيبي، بالف هنا على قلبك." وماليكا أكلت زياد وزياد أكلها. وباس إيديها وشكرها على الأكل الجميل وكمان تعبها لأنها بتعمل كل حاجة حلوة عشان زياد يبقى مبسوط. وماليكه باسته من خده بحب. وزياد قام وشال الأكل معاها وظبطه المطبخ مع بعض. وماليكه جهزت العصير عشان هيقعدوا مع بعض في الليفنج.
محمد طالع عند ساره ومالك يطمن على ساره بنفسه. وعطاها مهدئ عشان ما تتعبش بالليل. وكمان اتكلم مع مالك شوية وأقنعه إنه يقوم يغير هدومه ويريح على السرير اللي جنب ساره وإنه ما يقلقش عليها. وكل حاجة هتبقى تمام. ومالك استسلم وقام غير هدومه، لكن منمش على السرير. فضل قاعد جنبها وماسك كف إيديها الصغير وعيونه عليها.
ومحمد شاف نور بتتصل عليه واستأذن وخرج. ونزل على المكتب وكلم نورو واطمن على تيم وتمارا. وبعد كده غازل حبيبته واتكلم معاها لحد ما استسلمت ونامت. ومحمد ابتسم بحب وقفل. وقام ينام على الكنبة لأنه من الصبح واقف على رجله.
في مكان ما في بلد أجنبي الساعة واحدة صباحًا.
مراد واقف مع فهد في مكان ضلمة وبيراقبوا جاسوس. وكل واحد معاه شنطته وفيها كل حاجة تخص شغلهم. وكل واحد حاطط سماعة في ودنه بيتواصلوا بيها مع بعض. وكانوا لبسهم عادي ومغيرين في شكلهم. وكل واحد ماسك تلسكوب يراقب.
فهد: "ولا يا مراد."
مراد: "إيه."
فهد: "إحنا بقالنا شهر بنراقب الراجل ده كل يوم ومفيش جديد."
مراد: "اتقل بس، إحنا مستنيين الميعاد اللي هيسلم فيه الفلاشة."
فهد: "أنا مستغرب، إزاي واحد معاه فلوس وغني جدًا أوي كدا ويخون بلده؟ ليه؟ أنا مش عارف."
مراد: "عشان ابن كلب جزمة وخاين وقلبه أسود وحقود وعايز يدمر بلده. حتى لو بلده مش هتتدمر، أكيد هيبقى مبسوط لما يشوف بلده بتتهان."
فهد هز راسه: "فعلاً ابن كلب جزمة. لأ ومسمي نفسه آرثر."
مراد: "أهو جه على الريحة. طالع ومعاه الـ 15 حراسة."
فهد: "العميل 4 بيقول إن الراجل الكبير عايز الفلاشة دي بأي تمن."
مراد: "طبعًا يا ابني، دي عليها أسرار تودي في ستين داهية. عشان كده الجاسوس مطمن وداخل خارج في نفس المكان. وعرفت إنه بيأمن نفسه. واختلفوا على الفلوس والراجل الكبير مقدرش يعمل حاجة لأن الجاسوس آرثر شايل الفلاشة في مكان محدش يعرفه."
فهد: "طيب هنفضل نراقب كده كتير؟"
مراد: "آه شغلنا كده لحد ما الراجل الكبير يخرج من القصر. وعايزك تراقب كويس حتى عدد الخطوات، كل حاجة يعني، بص آخر اتنين في الحراسة دول خايفين من حاجة."
فهد: "عرفت إزاي إنهم خايفين؟"
مراد: "بص كويس على خطواتهم متلخبطة ومن حركتهم تحس إنهم متوترين. غير أول اتنين حراسة ورا آرثر ماشيين ومش خايفين من حاجة، خطواتهم ثابتة على الأرض."
فهد: "فعلاً يا صقر، كلامك مظبوط. لأ والغبيه اللي في النص مفكرة إن مفيش حد يعرف إنها بنت."
مراد: "هههههه. آه يا لئيم، عرفت إزاي."
فهد: "بص بشرز، دماغك بايظة. بص على الخاتم اللي في إيدها، خاتم حريمي. وطبعًا أنت لسه قايل ركز على الخطوات."
مراد: "بس صدق، خطواتها جامدة هههههههه."
فهد: "بصله. هاقول لفريحة."
مراد: "ما تقلقش، فريحة عارفة عني كل قاذوراتي. وخلي بالك، أنا عارف إنها بنت من زمان. وكنت مستني إنك تكتشف ده لوحدك."
فهد: "وعرفت من الخاتم؟"
مراد: "لأ، من خطواتها الجامدة هههههه."
فهد: "عارف، نفسي أروح أفرتك دماغ الجاسوس ده."
مراد: "اتقل يا حوت، الجهاز عايزه حي مع الفلاشة."
فهد: "عارف، وده اللي ماسكني عليه."
نرمين استأذنت محمد لأنها نبطشية من امبارح وهتروح. وخرجت من المستشفى وماشية. لكن في عربية قربت منها ووقفت جنبها.
ونرمين خافت، لكن بصت وشافت اللي راكب من العربية نزل الإزاز اللي جنبها وقال لها: "اركبي."
نرمين: "نعم، أنت حضرتك تعرفني؟"
... قلع النضارة: "هتعرفيني؟"
نرمين نزلت براسها وبصت من الشباك بصدمة. شهقت: "هشام..."
رواية عشقتها منذ نعومة اظافرها الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم مريم نصار
مالك : نايم مكانه على الكرسي وماسك إيد سارة. راسه جنب إيديها على السرير. لكن فتح عينيه بسرعة لما حس إن سارة بتحرك إيديها في إيد مالك. رفع راسه وقال: "سارة". وشاف رموش عيونها بتتحرك. وسارة بدأت تفوق.
مالك : قلبه دق. فرح سارة زادت من قبضت إيديها في إيده. مالك مبسوط ومستني سارة تفتح عيونها.
سارة : فتحت عينيها وبصت للسقف وغمضت تاني. فتحت.
مالك : سارة. سارة.
سارة : أول ما سمعت صوت مالك، قبضت على إيديها جامد وجسمها اتشد. حركت راسها بخوف اتجاه الصوت. شافت مالك وغمضت عينيها وفتحت تاني. معقول اللي قدامها ده مالك؟ سارة مش مصدقة وحاسة إنها محبوسة. قبضت على إيد مالك.
مالك : بيضحك لسارة. "أنا ما لك يا سارة. أنا هنا جنبك."
سارة : بدأت تنهج وتحرك راسها يمين وشمال. دموعها تنزل. وعايزة تشيل جهاز التنفس. "لأ، لأ."
"مالك انت فين يا مالك الحقني يا مالك. أه حرام عليكم. لأ سيبوني أمشي."
مالك : قام بسرعة ورن الجرس بخوف.
الممرضة دخلت شافتها. وراحت تنده على الدكتور محمد بسرعة. اللي طلع جري من غرفة الكشف ودخل. شاف مالك ماسك وش سارة بإيديه. "اهدأ يا سارة. أنا جنبك يا حبيبتي. أنا مالك. صدقيني."
محمد : دخل وجاب حقنة مهدئ وعطاها لها. فضلت تنهج وتقول: "مالك الحقني. هيقتلني. هيقتلوني يا مالك. أنا... أنا بنت عم..." ونامت.
محمد : ومالك مفهموش من كلامها غير "الحقني. هيقتلوني. أنا بنت." ومش فاهمين قالت إيه بعد كده. ونامت.
مالك : ماسك وشها. محمد اطمن عليها وشايف اللي حصل معاها ده حالة خوف شديدة. مالك : بص لمحمد. "هي هتفضل كده كتير؟ تصحى وتصرخ وتاخد مهدئ وتنام؟"
محمد : "لا طبعاً. هي بس جسمها مجهد وكل الأحداث اللي مخوفاها في عقلها الباطن لدرجة إنها مش فاكرة إنها هربت أو هما سابوها وإنها اتصلت عليك. هي دلوقتي في اللاوعي. يومين إن شاء الله وتطلع قسم النفسية. وبعدها إن شاء الله هتبقى طبيعية وتعرف تتكلم معاها. أنا عطيتها المهدئ عشان حركتها غلط على الكسر اللي في دراعها. وكمان جسمها محتاج للراحة. وبعلق لها محلول مغذي دلوقتي. وكل حاجة هتبقى تمام. والحمد لله إنها فاقت كده. أنا ابتديت أطمن."
مالك : اتنهد بزعل وقعد جنبها وحاسس بالعجز.
محمد : شافه وقاله: "الحمد لله يا مالك إنك لحقتها. والحمد لله إنها معانا دلوقتي."
مالك : غمض عينيه. "الحمد لله."
الباب خبط ودخلت نرمين: "صباح الخير."
محمد: "صباح النور يا دكتورة."
نرمين: "دكتور محمد. أنا نبطشية من امبارح ودلوقتي الساعة 11. فلو ينفع أروح..."
محمد: "طبعاً اتفضلي يا دكتورة. وشكراً على تعبك."
نرمين: ابتسمت. "متشكرة جداً لحضرتك. بعد إذنكم." وخرجت.
نرمين: خرجت من المستشفى وماشية. لكن عربية قربت منها وقفت جنبها. نرمين خافت. لكن بصت وشافت اللي راكب العربية ونزل الإزاز. "اركبي."
نرمين: "نعم حضرتك. انت تعرفني؟"
اللي راكب العربية قلع النضارة. "ها عرفتيني؟"
نرمين: نزلت راسها بصدمة. شهقت. "هشام!!!"
هشام: "أيوه هشام. اركبي بقى."
نرمين: ركبت بسرعة. "إيه ده معقول. أنا مش مصدقة نفسي. انت قدامي دلوقتي."
هشام: عيونه على المستشفى. "آه تخيلي. أنا قدامك دلوقتي. ويعني انتي اللي سألتي عليا." واتحرك بالعربية.
سوزي: "أووف. الو..."
الحارس: "سوزي هانم. صباح الخير يا فندم."
سوزي: "خير. انت متصل عليا ليه على الصبح؟"
الحارس: "احم... أنا بتصل على حضرتك من امبارح يا فندم. وكنت هاجي لحضرتك الفيلا. لكن حضرتك منبهة علينا إننا ما نجيش عندك الفيلا."
سوزي: "أووف. وكل المقدمة دي ليه؟ وبتتصل من امبارح ليه؟ أكيد حاجة تافهة. ومش معقول هاسيب ضيوفي والحفلة وهارد عليك. انجز. قول اللي عندك."
الحارس: بتوتر. "البنت اللي اسمها سارة."
سوزي: برعب حقيقي. "ماتت؟"
الحارس: "احم... لا يا فندم."
سوزي: غمضت عينيها وحطت إيدها على قلبها. واتنهدت بارتياح. "الحمد لله. أووف. مالها؟ عملت دوشة تاني؟ اقفلوا عليها وسيبوها زي كل مرة. إيه الجديد يعني؟"
الحارس: "الجديد يا فندم إن سارة هربت امبارح."
سوزي: قامت من مكانها بصدمة. "انت بتقول إيه؟"
الحارس: "والله يا فندم زي ما بقول لحضرتك. هي بقالها يومين نايمة وما بتتحركش غير إنها بتتنفس وبس. لكن شكلها كانت بتخدعنا وهربت امبارح الصبح. وإحنا بننقل البضاعة للمخزن."
سوزي: بخوف. حطت إيديها على جبهتها. "دي مصيبة." وزعقت. "أنا مشغلة معايا شوية بهايم. أنتم أغبية. انتو مدورتوش عليها ليه؟ هي في مكان مهجور يعني أكيد هتلاقيها. وسارة استحالة تهرب. استحالة. لأاااا. استحالة."
الحارس: اتوتر. "يا فندم هي كانت نايمة كالعادة. ولا بتنطق. وإحنا نزلنا المخزن وقفلنا عليها كويس الباب الخارجي. لكن لما رجعنا بعد ساعة ونص. اكتشفنا إنها هربت من الشباك وهربت من باب المطبخ الخلفي. ودورنا كتير قوي. حتى طلعنا على الطريق وما فيش أثر. واتصلت على حضرتك وكمان اتصلت على الباشا. لكن ما حدش رد."
سوزي: "غبي. غبي. الباشا لو شم خبر هيدفنك حي." وزعقت. "اتصرفوا يا بهايم. دوروا عليها. هاتوهالي من تحت الأرض. فاهمين؟ أنا عايزاها قدامي بأي طريقة. اتصرفوا. سارة لازم تلاقوها. سارة ماينفعش تهرب. ولا تموت. اتصرفوا يا أغبية. فاهمين؟" وقفلت المكالمة في وشه ورمت الفون في الأرض. "غبية. غبية. أنا غلطانة إني ما قتلتكيش مع ابتسام. أنا غلطانة. ما فيش منك أي منفعة. حيوانة مالكيش لازمة. وحياتي يا سارة لأقتلك بإيدي بس أعرف انتي مخبية الحاجة فين. وساعتها هقتلك بإيدي من غير رحمة. بس هتروح فين؟ هي في حالتها دي متقدرش تمشي. طيب ممكن تروح عند...؟" لا لا يا سوزي استحالة تروح عندهم. لالا مش معقول. تروح عند جاسر؟ لا. الباشا لو عرف. ينهار أسود. ده هيقتلني.
آدم في الشركة.
آدم: "الو. أيوه يا حبيبتي."
مريم: "حبيبي كنت بتصل عليك عشان أستأذنك. نروح لسارة المستشفى نطمن عليها."
آدم: "مش هينفع يا حبيبتي."
مريم: بزعل. "ليه بس يا آدم؟"
آدم: "حبيبتي افهميني. سارة عندها انهيار عصبي. يعني مش هتفوق على الأقل لمدة يومين. على ما تستوعب هي فين. وأنا لسه كنت في المستشفى قبل ما أنزل على الشركة. واتكلمت مع محمد ومالك. وسارة دلوقتي نايمة. ومالك معاها والممرضة جنبها. ومحمد عطاها المهدئ. وملك راحت ورجعت تاني. لأنها نايمة ومفيش جديد. يعني انتي لو رحتي هترجعي زي ما جيتي."
مريم: "لا حول ولا قوة إلا بالله. يا حبيبتي يا سارة. ربنا يشفيها يا رب."
آدم: "يارب يا حبيبتي."
مريم: "خلاص يا آدم. انت تابع مع مالك كده. وأول ما سارة تفوق عرفني. حرام دي مسكينة ولازم لما تفوق تلاقينا معاها وجنبها."
آدم: "إن شاء الله يا حبيبتي."
مريم: "انت هتروح لمالك تاني؟"
آدم: "أنا هخلص كام ملف كده. وهروح لمالك أطمن عليهم. من باب الواجب. وزي ما قولتلك. بيتر عازمني على الغدا عشان جاي عريس لبنته كالورين. وعايزني أحضر الاتفاق."
مريم: "ماشي يا حبيبي. ربنا يتمم بخير. وخلي بالك من نفسك يا آدم."
آدم: "وانتي كمان. لا إله إلا الله."
مريم: "سيدنا محمد رسول الله."
جاسر في الشركة. واتصل على ملك واطمن عليها إنها وصلت البيت. وقالها إنه هياخد أكل ويروح لمالك دلوقتي المستشفى ويرجع على الشركة. وقفل معاها. وقام من على كرسي المكتب. وبيشد جاكيت البدلة عشان يلبسه. الجاكيت جه على صورة العيلة اللي على المكتب ووقع على الأرض اتكسر. جاسر ساب الجاكيت. ونزل يجيب الصورة اللي اتكسرت وزعل جداً. لأن الصورة دي غالية جداً عليه. وكانت صورة جاسر وملك وماليكه ومالك. ودي هدية من ملك مخصوص للمكتب. وقالها إنها أجمل هدية وهتفضل على المكتب هنا طول ما أنا عايش. جاسر زعلان. والسكرتيرة دخلت على صوت الإزاز. "مستر جاسر. حضرتك كويس؟"
جاسر: بزعل. "أنا كويس. لو سمحتي ابعتي أي حد ينضف الإزاز ده."
السكرتيرة: "حاضر." وخرجت.
جاسر: زعلان وبيشيل الصورة من وسط الإزاز. لكن جاسر استغرب. وشاف إن موجود مفتاح في ضهر البرواز. وشال الصورة ومسك المفتاح. وقام وقف. "إيه ده؟" وياترى مفتاح مين ده؟
هشام: وقف قدام عمارة ونزل وفتح باب العربية لنرمين. وخافت تنزل.
هشام: "يلا يا نرمين انزلي."
نرمين: "بلاش يا هشام أرجوك."
هشام: "بلاش إيه. أنا عندي كلام كتير عايز أقولهولك. وبعدين إحنا أول مرة نتكلم يعني يا نرمين؟"
نرمين: نزلت. وقفت قدامه. "أيوه يا هشام. إحنا كنا بنتكلم فترة في أيام الجامعة وعلى الواتس. مش في بيتك."
هشام: "وانتي كنتي بتكلميني إيه على الواتس؟ ولا نسيتي؟"
نرمين: وشها بقى أحمر. "احم. كانت نزوة يا هشام."
هشام: مسك إيديها ورفع إيديها وباسها.
ونرمين جسمها اتشد من الحركة دي.
هشام قالها: "الحب اللي في قلبك لهشام عمره ما كان نزوة. وبعدين إحنا هنقعد شوية فوق. ولو مش واثقة فيا خلاص تقدري تقعدي معايا في العربية."
نرمين: "هشام يا ريت خلينا أصحاب وبس. وانسى كل الكلام اللي قولتهولك زمان."
هشام: بزعل. "يعني إيه؟ يعني انتي نسيتيني؟"
"نسيتي هشام يا نرمين؟ هشام اللي كنتي بتقوليله أبيع الدنيا عشانك. ولا أنا بقى عشان عملت حادثة وغبت عنك نسيتيني؟"
نرمين: شافت هشام زعلان. "لا مش كده. لكن... لكن..."
هشام: "لا الموضوع كبير. اتفضلي تعالي نطلع ونتكلم وبعدها ناخد قرار. يعني أنا بدور عليكي من شهور. وأسأل عليكي. وفي الآخر انتي تقولي خلينا أصحاب يا نرمين."
نرمين: "احم...."
هشام: "ممكن تتفضلي؟ لأن شكلي بقى وحش قوي. وإحنا مش مراهقين. وبعدين في حاجات كتير قوي اتغيرت في الـ 3 سنين اللي فاتوا وعايزة أفضفض معاكي. ممكن؟ ولا هتحسسيني إني غلطت إني دورت عليكي."
نرمين: "حاضر... اتفضل."
هشام: اتحرك وأخد نرمين. وطلع بيها في الأسانسير وخرجوا ودخل الشقة. "اتفضلي يا نرمين."
نرمين: دخلت بخوف وقعدت في الليفنج.
هشام: قعد جنبها لكن بمسافة. "تشربي إيه؟"
نرمين: بسرعة.
أنا مش هشرب حاجة.
هشام: هههههه ما تخافيش يا نرمين.
نرمين: احم لا أنا مش خايفة من حاجة، أنا بس مش حابة أشرب حاجة. ميرسي.
هشام: عاملة إيه يا نرمين؟
نرمين: كويسة الحمد لله. وانت عامل إيه دلوقتي؟
هشام: طلع سيجار وبيشربها وحط رجل على رجل. أنا أحسن. وأحسن جداً كمان. لكن يعني أنا قولتلك عملت حادثة وسافرت، ما اتأثرتيش ليه ولا حتى سألتي حادثة إيه؟
نرمين: بلعت ريقها بتوتر. وافتكرت يوم ماهي وعلا... لكن أنكرت. عشان أبوه راجل خطير. وفاق وقالت: احم أنا سألت عليك في الجامعة علا وماهي. وقالولي سافر. وانت اختفيت. قولت يبقى فعلاً سافر.
لكن حادثة دي ماعرفش. وانت عملت حادثة إيه؟ حصل معاك حاجة؟
هشام: افتكر وغمض عينيه وفتحها بغل. لا أبداً. دي حادثة قديمة. طلع عليا بلطجية وسرقوني. وبصلها وأنا ما سكتش. هجمت عليهم وضربتهم. لكنهم كانوا كتير. وانتِ عارفة بقى الكثرة تغلب الشجاعة. وحصل ضرب بينا كتير. وسابوني ومشيوا. وبعدها بقى سافرت بره. قولت السفر أحسن. لكن أنا ما نسيتكيش أبداً. بس ما كانش معايا رقمك. لأنهم سرقوا فوني.
نرمين: هزت راسها. حمد لله على السلامة. ما قولتليش انت سألت عليا مين وعرفت مكاني إزاي؟
هشام: اتلخبط. ها.. أه. رحت الجامعة وسألت عليكي هناك. وتخيلي قابلت مين.
نرمين: مين يا ترى؟ ومين لسه موجود في الجامعة يعرفني؟
هشام: الواد عزت. الل كان عينه منك. فاكراه؟
نرمين: أيوه. لكن هو هيعرف مكاني إزاي؟
هشام: أيوه. احم أيوه. ما أنا جايلك في الكلام أهو. أنا لقيته بيشتغل في الجامعة هناك. واحنا بندردش مع بعض. عرفت إنه لسه بيفكر فيكي. وعارف عنك كل حاجة. وهو اللي قالي إنك بتشتغلي في مستشفى النور.
نرمين: هزت راسها. وجواها حست إنها مبسوطة إن هشام كان بيدور عليها.
هشام: بس أنا شديت مع عزت واتخانقت معاه على فكرة.
نرمين: ليه؟
هشام: بص في عينيها. عشان ما يفكرش في حاجة تخصني أبداً.
نرمين: وشها بقى أحمر.
هشام: كبرتي وحلويتي قوي يا نرمين.
نرمين: خافت وقامت. أنا لازم أمشي. ممكن؟
هشام: قام. ممكن طبعاً. ثواني هاتي رقمك عشان أكلمك بالليل. ولا يا نرمين في حد أخد مكاني؟
نرمين: لا يا هشام. أنا مبتكلمش مع حد.
هشام: ابتسم بخبث. طيب يا قلبي. طمنتيني. خدي بقى الرقم. وعطاها الرقم وأخد رقمها. ووصلها لحد البيت.
ونرمين روحت مبسوطة.
وخايفة في نفس الوقت.
زين: ريتال.. ريتااال.
ريتال: نعم يا زين.
زين: فين القميص الأبيض؟
ريتال: أنهي واحد؟
زين: اللي طلعته من الدولاب امبارح وعلقته على الشماعة. عشان ألبسه النهاردة. وأنا بستقبل الوفد.
ريتال: ماعرفش.
زين: حاطط إيديه في جنبه وغمض عينيه ورفع راسه للسقف ونفخ. يا بنتي خلصي فين أم القميص. عندي ميتنج. وشغل الساعة ٥. أنا كدا هتاخر.
ريتال: راحت عند الدولاب. وطلعت قميص أسود. وبعدها بصت على زين ورجعت القميص تاني. وطلعتله قميص كحلي وبصت على زين. ونفخت بديق. ورجعت القميص تاني. وبتدور في القمصان.
زين: إنتي بتعملي إيه؟ فين القميص يا ريتال. أنا مش عايز لعب عيال.
ريتال: بصوت جهوري. مش هتلبس القميص الأبيض يا زين.
زين: نعم!!! ليه بقى إن شاء الله؟
ريتال: اهو كده. مش هتلبسه وخلاص.
زين: مسح وشه بإيديه. وابتسم بنفاذ صبر. ممكن أعرف السبب حضرتك؟ دا بعد إذنك طبعاً!!
ريتال: وانت عايز تلبس القميص الأبيض ليه؟ ها!! وعايز تلبس الأسود والكحلي ليه؟ بص مش هتلبس القمصان دي وانت رايح تقابل الوفد. أو عشا عمل. البس بدلة عادية. لا لأ. البس قميص وبنطلون. يووووه برده لا.
زين: ألبس جلابية يا ريتال وأروح أقابل بيها الوفد.
ريتال: ربعت إيديها وبصت بعيد.
زين: لا حول ولا قوة إلا بالله. ريتال. أنا مش عايز صوتي يعلى. أنا لحد دلوقتي مش فاهم حاجة. والقميص الأبيض فين؟ وفتحت الدولاب مش لاقي ولا قميص واحد أبيض. كلهم اختفوا مرة واحدة كده. و انجزي بقى. قدامي ساعة بالظبط وأكون في المطار.
ريتال: يسلام. ومالك مستعجل كده ليه؟ وتقرب منه. وحشتني يا زيني.
زين: بغيظ مكبوت. وانتي كمان وحشتيني. فين بقى القميص الأبيض يا روحي؟
ريتال: حاوطت رقبته بإيديها. وقربت منه باستها. بحبك يا زين.
زين: ابتسم بغل. وأنا كمان بموت فيكي. أم القميص فين بقى؟
ريتال: بتقرب من زين أكتر. لكن زين واقف ثابت. وفهم ريتال وإنها مش عايزاه يقابل الوفد عشان الغيرة اللي عندها. وزين بدأ يتخنق. وشال إيديها من على رقبته وهي بتقرب منه.
زين: ريتال. أنا اتأخرت.
ريتال: خليك معايا.
زين: بديق. استغفر الله العظيم. ريتال. أنا معاكي على طول. وف أي وقت. لكن دلوقتي وقت شغل مش هزار. اخلصي فين القميص.
ريتال: علت صوتها نوعاً ما. مافيش قميص. وشوف بقى هتروح الميتنج إزاي.
زين: لأول مرة يزعق بصوت عالي جداً. ريتال. إنتي اتجننتي! الظاهر إني دلعتك كتير. واتفضلي. القميص يبقى قدامي حالا. فاهمة؟
ريتال: اتخضت من صوته. وعيونها دمعت. وفتحت دولابها وجابت القمصان البيضا كلها.
زين: قرب منها وشد منها واحد. وقالها: الحركات دي تبطلي تعمليها. فاهمة؟ وأنا رايح شغل مش رايح ألعب. إنتي حركاتك كلها بقت أوفر. وحاجة تخنق بجد. وكان صوته عالي جداً. وريتال دموعها نزلت. وزين عطاها ضهره وبيلبس القميص بغضب. وراح قدام التسريحة وشمر الكم ولبس وضبط نفسه ورش البرفان ولبس النضارة واخد الفون والمفاتيح وشنطة اللابتوب وخرج. وما تكلمش معاها. وهو كان جواه متضايق منها عشان هي كده هتأخره على الشغل. وكمان مش واثقة فيه.
وهي كمان صعبان عليها نفسها. عشان زين علا صوته عليها. وكمان سابها ونزل وهي بتعيط. ورمت نفسها على السرير وعيطت. وسمعت صوت عربية زين اتحركت. وعيطت أكتر.
فريحة: نايمة وفونها بيرن. ورينو راجعة من الجامعة وسمعته. وخبطت لكن مفيش رد. وافتكرت فريحة في الحمام. ودخلت وشافت فريحة نايمة وفونها بيرن. وراحت تشوف مين المتصل. وكان رقم دولي. ولسه هترد كانت المكالمة فصلت. وزعلت. أكيد ده أبيه مراد. وراحت تصحى فريحة.
رينو: فريحة. يا فريحة قومي. وفكرت وقالت: أنا هتصل عليه وأسلم عليه. وبعد كده أحط الفون على ودن فريحة وأبيه مراد هو اللي يصحّيها. هتفرح أوي. واتصلت على الرقم.
فهد قاعد بيلمع في السلاح.
مراد: قال: فريحة مردتش. ممكن تكون نايمة. أنا هدخل آخد شاور. وبعد شوية كدا أتصل تاني. واتحرك ودخل الحمام.
الفون رن.
فهد: ولا مراد فريحة بتتصل. مراد مردش. وفهد قال: لو ناديت عليك لبكرة مش هترد. أرد أنا عليها. ولا لأ؟
رينو: اوف. إيه يا أبيه انت لسه متصل؟ رحت فين يعني؟ رد بقى. أنت وحشني أوي.
فهد: الو.
رينو: قلبها دق وقالت: فهد.
فهد: ساب السلاح من إيده وقام وهمس وهي مش سمعت. رينو. والاتنين سكتوا. وكل واحد فيهم بيسمع أنفاس حبيبه وغمضوا عينيهم. فهد فتح عينيه وقلبه بيدق. ازيك يا لارين.
رينو: أنا. أنا. وبلعت ريقها. أنا كويسة يا فهد.
انت: عامل إيه؟
فهد: اتنهد. وقعد على طرف المكتب. أنا كويس.
رينو: يا رب دايما.
فهد: يارب ديما تكلميني. ولا يا رب دايما كويس.
رينو: اتلخبطت. احم أنا. أنا. وحست إن الكلام اختفى.
فهد: بعفوية. أنا رديت لأني فكرتك فريحة.
رينو: زعلت عشان افتكرت إنه اتدايق إنه سمع صوتها. وقالت بزعل: أنا آسفة. أنا سمعت صوت فون فريحة. ودخلت وكانت نايمة. ولما شفت رقم دولي قولت أكيد ده أبيه مراد. ما فكرتش إن حضرتك اللي بتتصل. أنا هصحّي فريحة تكلمك.
فهد: لأول مرة ابتسم وضحك بصوته كله.
رينو: سمعت صوت ضحكة فهد. قلبها ضحك معاه. وكمان هي محرومة من صوت الضحكة دي من سنين. لكن هي مش فاهمة فهد بيضحك على إيه.
فهد: بيضحك. وكان مبسوط إنه سمع صوتها واتكلمت بسرعة عشان هي زعلت منه. وقالها: يعني لازم تزعلي عشان تتكلمي وأسمع صوتك.
رينو: فهمت قصده. وغصب عنها ابتسمت. لا أبداً. أنا فكرتك إنك اتدايقت إن أنا اللي اتصلت مش فريحة.
فهد: أحلى حاجة عملتها فريحة إنها نايمة ومردتش دلوقتي.
رينو: ضغطت على شفايفها بحرج. وقعدت على الكرسي. انت عامل إيه في شغلك يا فهد؟
فهد: شغلي كويس. كل حاجة تمام. وانتي عاملة إيه في الجامعة؟
رينو: بتنهيدة. اللي بتدوب قلب الفهد. كويسة. خلاص الامتحانات الأسبوع اللي جاي.
فهد: في اللاوعي. كبرتي يا رينو.
رينو: سمعت اسم رينو. منه قلبها هيطلع من مكانه.
وفهد: لعن نفسه لأنه ما بيعرفش يتكلم قدامه أو معاها. صوتها بيلخبطه. قصدي يعني كبرتي ورايحة رابعة طب. ما شاء الله.
رينو: ميرسي يا فهد.
فهد: بتذاكري كويس؟
رينو: أيوه. بذاكر كويس.
فهد: بتحذير. في حد بيضايقك في الجامعة؟
رينو: اتنهدت بسعادة.
وفهد قلبه دق أكتر لما سمع التنهيدة. لأنه بيعشق أي حاجة من لارين.
رينو: بسعادة وحب. لا. ما فيش حد بيضايقني يا فهد.
فهد: سمع اسمه بحب. غمض عينيه ونفسه يقولها وحشتيني. لكن سكتوا بعدها. ومحدش عارف يتكلم. كأن الكلام اتبخر. واكتفوا بالسكوت. مش مهم الكلام. المهم إنهم مع بعض حالياً. وفضلوا شوية على كده سرحانين.
فهد: سمع حركة مراد. وإنه هيخرج من الحمام.
فهد: احم لارين. مراد خارج من الحمام أهو. ويا ريت لو تصحي بقى فريحة. لأنه اتصل عليها وما ردتش.
رينو: احم. حاضر.
فهد: غمض عينيه. وعايز يقولها خلي بالك من نفسك. وعايز يبدأ من تاني. لكن رجع في كلامه. وقالها: أنا هقفل وأتصل أنا.
رينو: ليه؟
فهد: فكر. ومش عايز مراد يشوف مدة المكالمة. وكل الوقت ده مع فهد ورينو بس. فهد عشان إحنا مش بنحاسب على المكالمة.
مراد: خرج وفهد قفل وحذف المكالمة. واتصل تاني. ورينو ردت. وكانت صحت فريحة اللي قامت بسرعة لما عرفت. وفهد سلم على فريحة. وبعدها مراد أداله هيتكلم مع فريحة.
وسأل فهد مين اللي اتصل؟
فهد: أنا.
مراد: اشمعنى؟
فهد: عارف إن مراد ذكي. وقاله: أختك رينو شافت اتصالك على فريحة. واتصلت وانت في الحمام. وأنا رديت والخط قطع. وجت اتصل تاني. عملت حذف بدل اتصال. واتصلت تاني وكلمت فريحة.
مراد: مط شفايفه. وهز راسه. وعداها بمزاجه. ماشي. ومراد اتكلم مع فريحة واطمن عليها وعلى النونو اللي في بطنها ومريم نونو. وهزر معاها. ورينو خدت الفون بعد كده وكلمته. ونزلت تحت بالفون. ومراد اتكلم مع مريم أمه وقفل معاها. ورينو طلعت الفون ل فريحة وقعدوا مع بعض شوية يتكلموا. وكانوا الاتنين مبسوطين أوي. وخصوصاً لارين. وفهد كان بيلمع السلاح والابتسامة على وشه. وسرحان في معشوقته اللي جننت حرفياً قلب الفهد.
آدم: عند بيتر.
اتغدوا مع بعض واتكلموا مع العريس وعيلته، وكانت مقابلة تعارف. واستأذن ومشوا.
آدم قاعد مع بيتر.
بيتر: ها يا آدم، إيه رأيك في العريس وعيلته؟
آدم: والله يا بيتر يا أخويا، عيلة العريس واضح إنهم كويسين. لكن...
بيتر: لكن إيه بقى؟ هتقلقني ليه؟
آدم: مش عارف. أنا مش مستريح للعريس ولا لأبوه.
بيتر: تقصد إيه؟
آدم: قلت لك مش عارف. هو مجرد إحساس وخلاص. أنت تعرف الناس دي كويس؟
بيتر: مش قوي. لكن كنا كلنا في حفلة رأس السنة، وأبو العريس اتعرف عليا وشاف كالورين بنتي... وشافها إنها مناسبة لابنه وعايز يزوّجها له.
آدم: بدهشة... أنت عبيط يا بيتر ولا أهبل؟
بيتر: إيه يا جدع أنت؟ أنا قلت إيه غلط؟
آدم: هو في حد لسه بيتجوز بالطريقة دي؟ الأهل هما اللي بيختاروا العروسة؟ لأ. وإيه أبو العريس شاف كارولين مرة واحدة وشافها مناسبة لسبع الرجال ابنه؟ طيب وابنه شاف كالورين قبل كده؟
بيتر: لأ، ما أظنش. هو شافها وقت الغدا بس.
آدم: اللهم لا اعتراض يا رب. أنا راضي بحكمك عليا.
بيتر: ما تعقل يا جدع أنت وفهمني.
آدم: أنا هاقول لك حاجة، وأنت هتعرف الرد. أشطا؟
بيتر: أشطا.
آدم: أنا لو موجود في حفلة واتعرفت على رجل أعمال، وشاف بنتي رينو في الحفلة، وبعدها مفيش يومين ألاقيه جاي هو وابنه السنيور علشان يتقدموا لبنتي، علشان أبو العريس اللي شاف إن بنتي مناسبة، مش العريس اللي شافها مناسبة!!! أنا أوافق؟
بيتر: بتفكير... اممم، لأ.
آدم: الله ينور عليك.
بيتر: يعني أنت شايف إني أرفض؟
آدم: بيتر يا أخويا، أنا مش عايز أفركش الجوازة وآخد ذنبك. بس الأصول يا ابن الناس بتقول إن العريس كان يشوفها ويقعد معاها، ولو حصل قبول من الطرفين تمام وعلى خيره الله. إنما العريس جاي من كلمة قالها له أبوه ومشي ورا كلام أبوه. هو مش غلط إنه يسمع كلام أبوه، بس ده جواز حياة بتتبني. يعني ده قرار الولاد مش الأهل. الأهل دورهم إنهم لو شافوا غلط ينصحوا وبس، لكن ما ياخدوش قرارات عن أولادهم وخصوصاً في الجواز. فهمني يا أخويا.
بيتر: بتفكير، فاهم يا آدم.
آدم: ورأي كالورين إيه؟
بيتر: ما سألتهاش ولا هي تعرف إنها عزومة تعارف وإنها تشوفه وهو موجود ع الغدا. وبعد كده كنت هاسألها.
آدم: أحسن. ما تعرفهاش دلوقتي، ويا ريت لو ترفض.
بيتر: يعني أنت مش مرتاح للعريس؟
آدم: ولا أبوه. قلت لك. طيب اسمع.
بيتر: إيه؟
آدم: اصبر عليا كده لما الأمور تتظبط وأجيب لك قرار أمه. أشطا؟
بيتر: ابتسم. أيوه كده. أشطا.
آدم: قام. طيب يا صاحبي، أنا هاروح أنا بقى.
بيتر: لسه بدري ياض يا آدم. اقعد هنسهر مع بعض.
آدم: بص في الساعة. 7، يا دوبك لسه هطلع أطمن على سارة زي ما قلت لك. وزين مع الوفد وزياد في الشركة. وأنا على ما أروح من المستشفى هاكون في البيت على الساعة 9 إن شاء الله، والله أعلم.
بيتر: أجي معك المستشفى؟
آدم: لأ، خليك كده. كده البنت نايمة.
بيتر: بزعل. والله حاجة تحزن بجد.
آدم: كله مكتوب يا صاحبي.
بيتر: فعلاً.
آدم: سلم على بيتر واتحرك وراح على المستشفى. وخبط على مالك ودخل وشاف مالك قاعد لسه زي ما هو جنب سارة وماسك إيديها.
آدم: دخل واتنهد. وقرب من مالك. عامل إيه دلوقتي يا مالك؟
مالك: هز رأسه. كويس يا خالو.
آدم: إن شاء الله هتتحسن، ما تقلقش. محمد لسه طمني.
مالك: بص على سارة وعيونه حزينة عليها وساكت. وآدم شاف إن مالك تعبان نفسيًا لأن سارة شكلها اتغير كليًا. ومحمد دخل وشاف تقرير أول يوم وكان كويس نوعًا ما. وآدم قعد شوية مع محمد ومشي.
الساعة 10 بالليل.
زين رجع وكان الكل موجود تحت ما عدا ريتال.
زين: السلام عليكم.
كلهم: وعليكم السلام.
زين: قعد. ازيك يا حاج؟
آدم: تمام بحبيب أبوك. حمد الله على السلامة.
زين: الله يسلمك يا حاج. وسلم على مريم وأخواته وفريحة. وباس تيم ومريم نونو. وبص حواليه. لكن ريتال مش موجودة. وسأل: هي ريتال طلعت أوضتها؟
مريم: هي نزلت أصلًا. رينو طلعت تنادي عليها علشان العشا. قالت لها إنها نفسها تنام شوية. سبتها يا قلبي تنام، تلاقي العيال مش بينيموها.
زين: اتنهد بزعل. وعرف إن كده ريتال زعلانة.
زين: فتح الشنطة وطلع منها اللاب وملف. ولسه هيسلمهم لآدم.
آدم: أنا قلت لك قبل كده. دخلت البيت هنا، انسى الشركة وانسى كل حاجة. أنت هنا في البيت. يعني أهل بيتك ليهم حق عليك. يلا قوم مراتك لسه ما اتعشتش. خد معاك أكل وانت طالع واتعشوا فوق.
آدم فهم من تنهيدة ابنه إن زين وريتال زعلانين مع بعض.
زين: هز رأسه وقام. آدم قاله: اطلع أنت يا زين. وأنا هابعت لك العشا مع بنت من البنات.
زين: متشكر يا بابا. بعد إذنكم، تصبحوا على خير.
كلهم: وأنت بخير.
فريحة قاعدة وجمبها رينو ونور. وتيم بيلعب مع مريم نونو. تيم أخد اللعبة من مريم نونو. اللي أول مرة تنطق وصرخت وبصت لآدم وشاورت له بإيديها على تيم. وقالت: أتم أتم، يعني آدم آدم.
كلهم: بصوا عليها. وادم ضحك بفرحة من قلبه وقام شالها. قلبي آدم وروحي آدم يا مريم.
وكان مبسوط قوي. فريحة قامت مبسوطة باست إيديها. قولي بابي.
مريم نونو: بتزن وعايزة اللعبة من تيم. أتم.
فريحة: طيب قولي مامي.
مريم نونو: أتم. وحطت راسها على كتف آدم ببراءة. وابتسم وحضنها بفرحة. ومريم كانت فرحانة جدًا إن حفيدتها نطقت.
تيم: راح عند مريم الكبيرة وزعلان إن آدم شايل مريم وسايبه.
تيم: بزعل وتكشيرة. مريم بيرة. مريم بيرة.
مريم: ضحكت. نعم يا نور عيني.
تيم: شاور على آدم وقال. آدم مريم نونو. وهز رأسه. أنا لأ.
مريم: ضحكت وفهمت. روح وقول له شيلني يا آدم.
تيم: راح ورفع إيديه لآدم. وقال: آدم آدم.
آدم: بسعادة. قال. تعال يا روح آدم أنت كمان. وشاله. وتيم بص على مريم نونو وراح باسها من خدها. أنتِ وحشة. وكلهم ضحكوا عليه. لأنه مفكر كلمة وحشة حلوة.
وآدم: قعدهم على رجله وقعدوا يهزروا مع بعض. ومريم الكبيرة كانت مبسوطة. وكلهم مبسوطين إن مريم نونو نطقت.
آدم: نده على سعاد. وقال لها ابعتي مع بنت عشا لزين وريتال. وقالت حاضر يا سي آدم.
زين: طلع وفتح الباب وشاف ريتال نايمة على طرف السرير خالص. وشاف أريان وليليان نايمين.
زين: مساء الخير.
ريتال: ...
زين: عارف إنها صاحية. وكمان هو زعلان منها علشان بتغير عليه من حاجة مش هتحصل. وكانت مستعدة تأخروا على شغله علشان غيرانة وده مش صح. وإنها تشيل هدومه تخبيها ده كمان مش صح. لكن هو أول مرة يعلى صوته عليها. زين اتنهد وحط شنطة اللاب على الترابيزة. ودخل غير هدومه وأخد شاور وخرج. والباب خبط وفتح. وكانت البت مطلعة العشا. وأخدوا وشكر البنت وقفل الباب. وأخد الأكل وحطه على السرير وقرب منها. روتي. روتي.
ريتال: مش راضية ترد عليه.
زين: شال الأكل وراح نام ورا ضهرها وحضنها من الخلف. على فكرة أنا عارف إنك صاحية. والمفروض أنا اللي زعلان وإنتي اللي تصالحيني مش أنا اللي أصالحك. وسمع تنهيدة ريتال وتأكد إنها صاحية.
زين: ريتال اللي إنتي عملتيه النهارده ده غلط.
ريتال: دموعها اتجمعت في عينيها لأنها افتكرت صوته العالي. وإنها حاولت تقرب منه وهو رفضها.
زين: حس من حركتها إنها بتعيط. اتنهد بزعل. وعدلها وشال إيد ريتال. وشاف دموعها. وقام قعد. ورفع ريتال وحط ضهرها على صدره. بتعيطي ليه دلوقتي؟
ريتال: بدموع. أنت زعقتلي يا زين.
زين: دفن وشه في رقبتها. حبيبتي أنا آسف. أنا فعلًا زعلان من نفسي إن صوتي على عليكي. بس يا ريتال إنتي نرفزتيني قوي. ينفع اللي انتي عملتيه ده؟ تشيلي كل القمصان البيضا وتخبيها في دولابك؟ طيب ده ينفع؟
ريتال: ببراءة. القميص الأبيض يجنن عليك يا زين.
زين: ابتسم. يا بت أنا حلو في أي حاجة.
ريتال: هزت راسها بدموع. أنت فعلًا حلو في أي حاجة. ومكنتش عايزة أخلي جوزي يلبس حاجة حلوة.
زين: أخص على كده. أنا أول مرة أشوف واحدة مش عايزة جوزها يلبس حلو.
ريتال: أنا بغير عليك يا زين.
زين: حبيبتي صدقيني اللي عملتيه ده غلط. أنا رايح أقابل وفد أجنبي. ورايحين شغل يعني كل ست معاها جوزها. أو حتى لو مش متجوزة. أنا ما لي بها.
ريتال: يا سلام. أنت ما لك بها. طيب وهي؟ أنت ناسي البنت الأجنبية اللي كانت مركزة معاك. وكل شوية تبصلك بجرأة. وتطلب منك مساعدة في الملف. وأنا قاعدة جنبها ومطلبتش مني وأنا جمبها. مش أنت.
زين: أديكي قلتي أهو. هي مركزة معايا. أنا بقى مركز مع مين؟
ريتال: الأجانب حلوين قوي يا زين. وأنت كمان حلو.
زين: وإنتي إيه يا ريتال؟
ريتال: أنا حلوة برضه، بس عيني مش خضرا وشعري مش أصفر.
زين: إنتي عيونك عسلي مدوخاني. وشعرك بني مجنني. وكل تفاصيلك بعشقها. ومش لازم الواحدة تبقى شعرها أصفر وعيونها خضر علشان تبقى حلوة. البنت بتبقى حلوة بجد بأخلاقها وتدينها وخجلها واحترامها لنفسها ولبسها المحترم. الجمال عمره ما يتقيم بالشكل أبدًا يا ريتال.
ريتال: يعني أنت مش هتبعد عني يا زين؟
زين: من جواه زعل من ريتال. لأنها كده مش واثقة فيه ولا واثقة في نفسها. لكن حاول ميتجادلش معاها. واتنهد. وحط دقنه على كتفها. ريتال أنا بحبك وبعشقك إنتي وبس. وعمري ما أفكر أبص لأي واحدة غيرك. حبيبتي إنتي مالية عليا دنيتي. إنتي وأريان وليليان ربنا يخليكم ليا.
ريتال: بتنهيدة. حقك عليا يا زينو.
زين: قلبي زينو إنتي. وإنتي كمان ما تزعليش مني.
ريتال: أنا خلاص مش زعلانة. بس أنت ما تزعلش إني خبيت هدومك.
زين: بس أهم حاجة تكون أول وآخر مرة يا ريتال.
ريتال: مش عارفة بقى يا زين.
زين: مش عارفة بقى ليه؟
ريتال: أنت لما قولت لي بكرة هقابل وفد أجنبي وعرفت إن معاهم اتنين ستات. أنا كنت هأتجنن. وكمان اتجننت أكتر لما قولت إنك هتلبس القميص الأبيض والبنطلون الأسود. اتغاظت قوي. وتخيلت الأجانب دول وهما بيقربوا منك. أصلهم ما عندهمش حلال وحرام. كنت عايزة أقتلهم.
زين: ضحك. كل ده في مخيلتك وإنتي ما شفتهمش أصلًا.
ريتال: رفعت وشها ليه. هما كانوا حلوين يا زين؟
زين: مركزتش يا روتي. أنا رايح أشتغل وبس. بس كان معاهم واحدة طويلة قوي قوي أوفر بجد. وأنا ماشي كأني ابنها جنبها. ههههه.
ريتال: أيوه دي حلوة دي.
زين: ههههه. حبيبتي. ريتال ربنا يهديكي بقى وتعقلي. وبطلي غيرة على الفاضي.
ريتال: رجعت راسها في حضنه. أصل أنت حلو قوي يا زين. وبخاف واحدة تبعدك عني. عارف ساعتها هاعمل إيه؟
زين: هتعملي إيه؟
ريتال: هموت نفسي ومن غير تفكير.
لأني مينفعش أعيش من غيرك يا زين. أنت متعرفش أنا بحبك قد إيه. وبعدك عني يبقى موتي أهون.
زين:
دايق. واتخنق من كلامها. واتكلم بنرفزة. بس يا ريتال بطلي عبط بقى إيه الكلام ده. وقفلي بقى على السيرة دي. بلا واحدة بلا اتنين. ويا ستي والله أنا الستات دي ما في دماغي. ما فيش حد في قلبي وعقلي غيرك انتي وبس. ويا ريت تستوعبي ده وبسرعة.
ريتال:
انت زعلت؟ أنا آسفة يا زين.
زين:
تنهد بديق. قومي يلا علشان نتعشى وأنا تحت قالوا لي. إنك ما أكلتيش.
ريتال:
شافت زين متدايق. أيوه أنا مستنياك علشان أتعشى معاك.
زين:
اتعدل. وقام جاب الأكل وقعد جنبها.
ريتال:
زين.
زين:
رفع راسه ليها. نعم.
ريتال:
بطريقة طفولية. حقك عليا وحياة روتي ما تزعل.
زين:
ابتسم. وحياة روتي مش زعلان. يلا بقى اتعشى.
وفعلاً اتعشوا وريتال شالت الأكل. وزين غسل إيده وخرج من الحمام. وريتال راحت على السرير علشان تنام. وزين افتكر لما ريتال قربت منه وهو رفضها. وراح جنبها على السرير. وقرب منها واخدها في حضنه. وواحدة واحدة قرب من ريتال. وقالها أنا ما فيش واحدة تدخل قلبي وعقلي غيرك انتي وبس. وقرب منها. وريتال مشتاقة لزينها.
عدي 25 يوم كمان.
سارة كل يوم تفوق وتفتكر العذاب اللي كانت فيه. وتصرخ. ومحمد متابع الحالة وشاف إنه جروحها الحمد لله لمت والكسر اللي في إيدها اتحسن. والكدمات تقريباً اختفت. وشعر سارة بدأ يكبر لكن حاجات بسيطة جداً. وبعدها سارة بدأت تفوق أكتر. والدكتور مروان متابع حالتها وكان بيتكلم معاها وهي تخاف ترد عليه. لكن مع الأيام كانت بتعيط كتير وتقول: "مالك؟ أنا عايزة مالك". ولما مالك يقرب منها تقوله: "انت هتسبني" ويغمى عليها. وكانت مرعوبة فعلاً وكانت دايماً تقول: "لا هيموتوني، ابعدوا عني". وكل بنات العيلة بتحاول تحت وينها لكن سارة عايشة في خوف.
لحد 5 أيام بس سارة فاقت كلياً. وافتكرت كل حاجة وأنها هربت وردت على كلام الدكتور مروان. وشافت مالك وكان زي ما هو وأجمل وأوسم. وسارة لما شافته عيطت كتير قوي. وكل اللي قالته: "أنا آسفة سامحني، أنا عارفة إنك هتسبني لما تعرف كل حاجة، انت هتسبني يا مالك". ومالك خدها في حضنه طمنها. لحد ما نامت أول مرة من غير مهدئ. وواحدة واحدة بدأت تتمشى في المستشفى مع مالك. ولكن كانت خايفة إن حد يشوفها وكانت عايشة في رعب حقيقي. ومالك كان رافض إنها تشوف شكلها في المراية. لأن شعرها متقطع ومالك مستني لما شعرها يكبر شوية ويجيب لها حد متخصص يقص لها شعرها ويظبطه. والدكتور مروان طلب من مالك إنه ما يسألهاش عن أي حاجة. هي هتحكي لوحدها لما تكون جاهزة ومستعدة إنها تحكي. ومالك لما شاف سارة تاني إنها ظهرت في حياته. وبتتحسن وكمان ماشية جنبه في المستشفى ما كانش مصدق نفسه. وكان حاسس إنه في حلم. وكل اللي كان مدايقه الرعب اللي شايفه في عينيها. ومالك أخد قراره إن لما سارة تتحسن على طول هياخدها على بيته وتكون جنبه طول العمر.
وسارة شكلها بدأ يتحسن ومتابعة مع دكتورة تغذية. وسارة بتفكر إنها تحكي الحقيقة كاملة لمالك وجاسر والعيلة. ومهما كانت النتيجة هي حاسة إن في حمل تقيل جواها. ولازم تريح ضميرها.
سوزي:
من ساعة ما عرفت هتتجنن حرفياً ومبتنمش من الرعب. واللي هيجننها إن سارة مالهاش أثر نهائي. وبعتت ناس تراقب فيلا جاسر. لكن الوضع هناك عادي جداً. ورفعت المراقبة من على الفيلا. وكانت هتتجنن بمعنى الكلمة. وكان جواها غضب من غبائها لأنها سابت سارة عايشة. هي كانت مفكرة إن سارة هترجع لعقلها وهتستفاد منها مقابل أي شيء. مثلاً تبيع نفسها تعمل أي حاجة. وكانت خايفة ومرعوبة. من الباشا لما يرجع من السفر ويعرف. لأن سارة هربت من غير ما ياخد حقه من سارة اللي هو رافض إنها تموت قبل ما تعترف.
ملك وجاسر كانوا واقفين جنب سارة. وكمان مليكة لما عرفت راحت مع زياد. ولما شافت سارة. مليكة زعلت عليها جداً وأثرت عليها وافتكرت نفسها يوم الحادثة. وزياد حس بخوفها. وشاف إن مليكة بدأت تخاف واخدها وخرجوا علشان ينسيها كل حاجة. وزياد كان ونعم الزوج والسند لمليكة. وماليكه كانت مهتمة بنفسها وعلى طول توفر الراحة والجو الهادي لزياد. وربنا عوض زياد براحة البال.
فارس ورودي عايش في مناوشات وقط وفار. لكن كل واحد بيعشق شخصية التاني.
وعايشين في سعادة.
مراد وفهد في المهمة وكانت أيام صعبة عليهم لأنها شبه بعضها ومن بلد لبلد.
ومراد:
نفسه يخلص مهمته علشان يرجع لفريحته. وكان متحمس للرجوع خصوصاً لما عرف إن بنته بدأت تتكلم. وسمع اسمه منها في التليفون. وفريحة بتعد الأيام والساعات وكانت دايماً بتدعي لمراد إن ربنا يحفظه هو والفهد. وكمان الحمل المرة دي مخليها مشتاقة لمرادها.
يوسف ومريم كانوا عايشين حياتهم في سعادة. لكن يوسف زعلان حالياً من مريم لأنها مش عايزة تخلف دلوقتي وقالت ليوسف إنه لسه بدري على الحمل. وأن كريم عنده سنتين ونص. ويوسف اتدايق منها. والمعاملة بقت بحدود وكل واحد مش شايف نفسه غلطان وكل واحد في نفس الوقت مشتاق للتاني.
زين وريتال. ريتال حاولت تبطل غيرة على زين. ولكن فشلت وحاولت على قد ما تقدر. لكن هي بتغير حتى لما بيقرب من بنته ويدلعها. ريتال كده بتفتكر إن زين هينساها. ورينو قالت لها إن ده عدم ثقة في النفس. ولازم تنتبهي لنفسك وتثقي في جمالك وتثقي في حب زين ليكي علشان ما يحصلش فجوة بينكم من قلة الثقة. وساعتها هتحسي إنك مميزة والغيرة هتقل. وزين ما بيحبش في الدنيا حد زي ريتال. ولو تعرف حجم حبها في قلبه هتبطل غيرة نهائياً.
رينو امتحنت هي ورودي وآدم اللي كان بيوصل رينو وقت الامتحانات ويهتم بيها.
هشام بيحاول يقرب من نرمين لهدفه. ونجح فعلاً. إنه وقع نرمين في فخه. واخدها الشقة أكتر من مرة وما قربش منها. هو عايز منها معلومات وبعدها هياخد منها اللي هو عاوزه ويرميها. ونرمين بطبيعتها قلبها أو غبائها صدقت إن هشام اتغير وبقى إنسان كويس. وشايفه إنه أكبر دليل إنها راحت شقته وماتقربش منها. وخايفة ترفض هشام يبعد عنها لأنها بتحبه من أولى جامعة وخبت حبه جواها لفرق المستوى. لكن هشام قرب منها واعترف لها بمشاعره. ونرمين كانت طايرة من الفرحة. لكن بعد كده اكتشفت إن هشام عايز يتقدم لنور. وبعدت عنه ومزعلتش من نور لأنها عارفة إن نور مبتكرهش حد قد هشام. وخافت تقول لنور إن هشام رجع. وتحاول نور تنقدها وتحاول تخليها تبعد عن هشام اللي حست من معاملته إنه فعلاً بيحبها ورجع لها. ومتعرفش إن هشام راجع للانتقام.
محمد متابع حالة سارة بعناية شديدة. وموفر لها دكتورة تغذية ودكتور نفسية. وشايف إن الحالة بتتحسن للأفضل. وبعد ما يخلص يروح لحبيبته اللي مشتاقلها لأنها بعيدة عنه من فترة كبيرة. من وقت ولادة تمارا. وفي يوم رجع بالليل ودخل شقته وكانت ضلمة واتخض على نور وتمارا. ولسه بيقفل الباب. نور. نورت إضاءة خفيفة ومحمد اتفاجئ بالإضاءة الخفيفة وكانت جميلة. وكمان الميوزك الهادي. محمد ابتسم وقرب منها وكانت في أبهى صورة. ونور كمان كانت مشتاقة لأحن زوج في الدنيا. محمد مسك إيدها وباسها وحضنها ورفعها من على الأرض ودفن وشه في شعرها وغمض عينيه واتنهد بحب. وضمها فترة كبيرة وهي كمان حضناه. وبعد كده نزلها وقالت له غير هدومك. وفعلاً غير هدومه وخرج لحبيبته. ونور شغلت ميوزك أجنبي سلو محمد بيحبه. وقربت منه. ومحمد بيقرب منها وقدمت دعوة إنه يرقص معاها. محمد ابتسم ومد كف إيده. ونور حطت كف إيدها في إيده. ومحمد قربها منه وحاوط وسطها ورقص معاها وعيونهم مشتاقة لبعض. وبعد فترة محمد قرب منها وهما بيرقصوا وباسها. ونور تاهت في حب محمد وشالها ودخلوا عشهم.
هشام:
تعالى ادخلي يا حبيبتي.
نرمين:
دخلت شقة هشام. وقعدت بارتياحية. لأنها على كده 25 يوم تقابل هشام وما يقربش منها وكمان سابلها نسخة من مفتاح الشقة.
نرمين:
أنا جعانة قوي يا هشام.
هشام:
تعالى ندخل المطبخ ونعمل أكل.
نرمين:
يلا بينا. وهما بيعملوا أكل.
هشام:
قولي لي يا روحي.
نرمين:
نعم يا حبيبي.
هشام:
إزاي اشتغلتي في مستشفى كبيرة زي دي. انت كنتي بتقولي أيام الجامعة إنك هتشتغلي في مستشفى حكومي. ومستشفى النور دي من أهم وأكبر المستشفيات في مصر.
نرمين:
اتنهدت. فعلاً ده اللي كنت هاعمله لأنك عارف ظروفي. وأنا كان نفسي قوي أفتح عيادة باسمي أنا. بس كان ده حلم بالنسبالي. ودلوقتي الحمد لله مرتبى كويس جداً وقريب هاشوف عيادة وأفتحها وتبقى ملكي أنا. وعارف كل اللي أنا فيه ده بفضل نور. مش فاكراها نور العدوي.
هشام:
بتمثيل. نور!! نور مين؟
نرمين:
بزعل. نور يا هشام اللي انت كنت عايز تتقدم لها وكسرت قلبي. أنا زعلت منك قوي. لكن أنا عارفة نور على إيه ولو مش عارفاها كويس أنا كنت زعلت منها.
هشام:
أيوه. أيوه افتكرتها. ياااه دي كانت نزوة يا حبيبتي أيام الجامعة بقى. وبعدين أنا بحبك انتي بدليل إني مادورتش على اللي اسمها نور دي. ولا افتكرتها.
نرمين:
صدقته وابتسمت. عموما هي نور دي صاحبة الفضل وكمان جوزها.
هشام:
هي اتجوزت؟
نرمين:
أيوه اتجوزت صاحب مستشفى النور. هو جرح كبير اسمه الدكتور محمد عزيز.
هشام:
بلع ريقه. وافتكر اللي محمد عمله فيه. لكن لازم ينتقم. اممم طيب لما هي اتجوزت انتي زعلانة وغيرانة ليه بقى.
نرمين:
بزعل. أنا مش غيرانة يا هشام. أنا زعلت منك لأنك وانت في الجامعة أخدت رقمي من صاحبتي وكلمتني كتير. وبعدها علقتني بيك. ولما أنا لقيتني بحبك جداً أنا اعترفت لك وفعلاً كنت مستعدة أبيع الدنيا كلها عشانك وأشتريك. وعيشتني في حلم جميل وعيطت. وبعدها أعرف إنك عايز تتقدم لنور. ساعتها كرهتك قوي. ودفنت مشاعري جوايا.
هشام:
قرب منها ومسح دموعها. واتجرأ وباسها من خدها. حبيبتي ما تزعليش مني. كانت نزوة صدقيني وكمان كان رهان مش أكتر من شباب الجامعة.
نرمين:
اتلخبطت وقلبها دق جامد من حركة هشام. وخافت في نفس الوقت لا تضعف.
هشام:
أرجوكي انسى بقى. وأنا عندي لك مفاجأة حلوة.
نرمين:
احم مفاجأة إيه.
هشام:
أنا اللي هاجيب لك عيادة وباسمك كمان.
نرمين:
رفعت وشها بفرحة. بجد يا هشام بجد.
هشام:
بجد وحياة نرمين عندي. هو أنا عندي كام نرمين ها! وابتسم بخبث. وقرب منها وباسها من بقها.
ونرمين ضربات قلبها زادت. وخافت وكانت لسه هتتحرك عشان تمشي.
هشام:
يلا بقى عشان نتغدى وأوصلك.
نرمين:
اتنفست بارتياحية. وخرجت من المطبخ متوترة. وبعدها اتغدوا ونزل وصلها لحد بيتها. وكانت خايفة لكن خوفها قل لما هشام ما قربش منها أكتر من كده. لكن زعلت عشان كده حرام. بس هشام وعدها بالجواز. حجة جديدة. وتبرير جديد عشان نحلل الحرام.
يوسف قاعد في أوضته ومريم قاعدة تحت في الليفنج مع العيلة وكريم معاهم ونام على رجلها. واستأذنت طلعت تنيم كريم. وتشوف يوسف. وطلعت ودخلت تنيم كريم. وشافت يوسف قاعد على السرير ومرجع راسه لورا ومغمض عينيه. لكن فتح لما سمع صوت الباب. وغمض تاني بعد ما شاف مريم.
مريم نيمت كريم. وقعدت على الكرسي قصاد السرير. وفتحت فونها وبتسرق النظرات ليوسف. ويوسف مغمض عينيه لأنه زعلان من مريم. وشايف إنها مش حابة تخلف منه تاني. وكمان اتدايق أكتر لأنها مش شايفة إنها غلطانة.
ومريم زعلانة من يوسف لأنه مش فاهم وجهة نظرها.
هي عايزة كريم يعيش طفولته، ولما يبقى عنده أربع سنين تفكر ساعتها تخلف. وكل واحد في دوامة تفكيره وما حدش بيكلم حد، وده تاعبهم وواجع قلبهم. وجواهم اشتياق لبعض.
يوسف اتعدل وبص لمريم كتير. ومريم أخدت بالها وعيونهم اتعلقت ببعض والشوق دوب الجليد اللي بينهم.
مريم: نطقت. يوسف.
يوسف: غمض عينيه واتنهد. أنا زعلان منك يا مريم.
مريم: سابت الفون وقامت وقعدت قدامه. يوسف، أنت مش فاهم وجهة نظري.
يوسف: وجهة نظرك إنك مش عايزة تخلفي مني دلوقتي لحد ما كريم يتم أربع سنين.
مريم: حبيبي افهمني.
يوسف: أنا مش عايز أفهم يا مريم، وأنا مش هغصبك على حاجة بعد كده. وأنا مش عايز عيال.
مريم: بدموع. إيه اللي أنت بتقوله ده.
يوسف: زعق. بقول اللي أنتِ عايزة تسمعيه، لأني أول ما قلت لك موضوع الخلفه ده، أنتِ اتنرفزتي. وأنا يا مريم مكتفي بكريم وبس.
وكمل بتريقة. لأني اللي أعرفه إن اللي بيحب حد بيكون عايز يجيب منه عيال كتير، وواضح أوي إنك بتحبيني.
واتعصب. وكمان يا مريم التقدير بينا قل. إحنا ما بنتكلمش تقريباً أسبوع كامل. عارفة يعني إيه أسبوع وأنا وأنتِ ما بنتكلمش مع بعض. وعايشين قدام العيلة بنمثل إننا مبسوطين.
مريم: يوسف، أنا لما لقيتك عصبي وزعلان، سبتك براحتك لحد ما تهدى. وبعدها لقيتك مبتتكلمش معايا. وبعدين أنا اتنرفزت لأنك مكنتش بتاخد رأيي. أنت كنت بتتكلم بأسلوب أمر وواخد قرارك. وأنك فكرت إنك عايز تخلف. يعني حتى من غير ما تاخد رأيي.
يوسف: بدهشة. أنا كلمتك بأسلوب أمر! أنا كل اللي قلتهولك يا مريم أنا بفكر إني عايز أخلف. يعني بفتح باب للنقاش بينا. بس أنتِ كان ردك إيه بقى! لا طبعاً أنا مش هخلف دلوقتي. وأنت إزاي تقرر من غير ما تقول لي.
وعلى صوته. مش ده كلامك! وكمل. وقلتِ أنا ابني لسه صغير ولازم ياخد حقه. أنتِ ليه مفكرة إنك لما تخلفي تاني هنمل كريم. أنتِ أصلاً محسيتيش بتربية كريم، لأن ماما ونانا هما اللي ربوه واهتموا بيه. تقدري تقولي لي أي إهمال اللي ابنك هيلاقيه في العيلة دي!
مريم: بعدم فهم. تقصد إيه يا يوسف. تقصد إني متعبتش في تربية كريم! أنت قصدك إني مهتمتش ولا حسيت بتربية ابني. يعني أنا أم مهملة.
يوسف: بصدمة. هو ده اللي أنتِ فهمتيه من كلامي!
مريم: علت صوتها نوعاً ما. كلامك ملهوش معنى تاني غير كده. وأنا مش هسمح لأي حد إنه يشكك في أمومتي لكريم ابني.
يوسف: فتح عينيه بصدمة. أنتِ بتعلي صوتك عليا يا مريم. وكمان فهمتي إني بشكك في تربيتك لابنك.
وزعق. لا يا مريم هانم فوقي وافهمي. أنا أقصد من كلامي إنهم هنا بيعاملوكي زي بنتهم وأحسن. وأنك لما خلفتي كريم، اهتموا بيكي وبكريم. وكمان كملتي تعليمك وهما اهتموا بكريم. يعني اللي قصدته بكلامي، إنك لو خلفتي ١٠ عيال محدش هيهمل كريم أبداً. إنما إنك أم مهملة أنا مقولتش كده. وكمان أنا مش حد يا مريم فاهمة. أنا مش حد. وأسلوب النقاش منك بالطريقة دي مرفوض. بعد إذنك.
واتحرك وأخد مفاتيحه وفونه وسابها وخرج. وهي واقفة مزهولة ومش فاهمة حاجة. ويوسف زعقلها. وأنهم وقفوا جنبها واهتموا بيها، يعني معايرة. ويوسف سابني ومشى. ووقفت مكانها بدموع ومصدومة إنهم لأول مرة يتخانقوا. وعيطت لأنه مش فاهم وجهة نظرها.
بعد يومين.
رنا: يعني آدم ما قالكش سارة عايزة العيلة كلها تتجمع عندها ليه!
طارق: لا يا حبيبتي. آدم ما قاليش غير إن مالك اتصل عليه وقال إن سارة عايزة العيلة كلها تتجمع عندها في المستشفى.
رنا: غريبة. وممكن تكون البنت يا حبيبتي حاسة بالوحدة. وكمان داخلة على شهر أهو وما فيش أي حد بيسأل عليها. لا أم ولا أب ولا أخ.
طارق: هنا سرح. وافتكر وهو صغير وما ردش.
رنا: الله روحت فين. يا طارق أنا بكلمك...
طارق: اتنهد. آسف يا حبيبتي أنا بس سرحت شوية.
رنا: سرحت في إيه ومال شكلك واضح عليه الزعل كده!
طارق: بتنهيدة. أصل وإنتِ بتتكلمي عن سارة. وبتقولي لا أب ولا أم ولا أخ. أنا افتكرت نفسي وافتكرت أبويا وأمي الله يرحمهم. وعشت معاهم أجمل 24 سنة. أبويا كان جدع جداً راجل بجد.
وابتسم. وأمي كانت زيي كده شقية ومرحة وبتحب الهزار والضحك زي عينيها. لكن بعد ما أبويا توفي. ضحكتها اختفت والحزن سيطر عليها وحبست نفسها. وماتت بعده وفات أبويا بـ 3 شهور.
وبص لرنا. أنا وآدم عكاز لبعض. وبعد ما أبوه سافر أنا أخدته معايا. وعاش معايا ومع أبويا وأمي. وكان أخ بجد. وبعد ما أبويا وأمي توفوا. آدم وقف جنبي واتعاهدنا بما إننا مالناش عيلة ولا أب ولا أم ولا أخ. إننا نبقى أخوات وفي ضهر بعض دايماً. ساعات بتخيل لو إن آدم ده ما كانش صاحبي. ولا اتقابلت معاه. ولا هو قابلني. كان إيه هيبقى مصيرنا. حياتي وحياة آدم كانت هتبقى عاملة إزاي.
رنا: بتسمع وعينيها دمعت وقامت وحضنته طارق من الخلف وهو قاعد. حبيبي ليه كل الزعل ده. ربنا يرحمهم يا رب. وبعدين ربنا دايماً بيدبر الأمور لصالح الإنسان. ربنا بياخد من الإنسان حاجة وبيعوضه بحاجة أحسن. وإنت إيه بس اللي فكرك بالكلام اللي بيزعل ده.
طارق: أبداً صعبان عليا سارة. وأنها لوحدها ولا حد فعلاً سأل عليها. وكمان متعذبة. ولو مالك ما كانش موجود في حياتها وعيلتنا كلها جنبها. كان هيبقى مصيرها إيه.
واتنهد. يلا خير. إنتِ جاهزة علشان كلهم متجمعين عند سارة في المستشفى.
رنا: باستُه من خده. اضحك الأول وبعدها ننزل. شكلك وحش قوي يا طاروق وإنت زعلان.
طارق: ابتسم وباس خدها. حبيبتي ربنا ما يحرمنيش منك ولا من العيلة الجميلة دي.
رنا: ولا يحرمنا منك. أيوة كده شكلك بقى أحلى. وأنا جاهزة يلا بينا.
واتحركوا ووصلوا المستشفى وكلهم متجمعين عند سارة. وده طلب منها. وكان موجود آدم وعيلته. ما عدا مراد.
وطارق وعيلته. ما عدا فهد.
سارة: قاعدة على السرير. ولسه تعبانة. ومحمد قالها. إنتِ ضغطك واطي. يا ريت لو الحاجة اللي هتقوليها لو هتاثر عليكي بلاش تقوليها. إنتِ حالتك لسه مش مؤهلة لأي ضغط.
سارة: أخدت نفس عميق. وقالت. لا يا دكتور. أنا هتكل على الله وهتكلم. والله المستعان.
آدم: قاعد جنب سارة اللي بتفرك في أيديها. ومالك قاعد على الكرسي جنبها من الاتجاه التاني.
ومريم على طرف السرير جنبها. ورنا وكلهم حواليها. وسارة قاعدة وجواها خوف كبير وحست إنها هيغمى عليها. لكن لازم تتكلم. لكن قاعدة وساكتة والكل منتظرها تتكلم.
آدم: ها يا سارة يا حبيبتي. كنتِ عايزة تقولي إيه.
سارة: أنا اسمي سارة عاصم صلاح الصاوي.
رواية عشقتها منذ نعومة اظافرها الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم مريم نصار
آدم: ها يا سارة يا حبيبتي. انتي مجمعانا كلنا. واحنا مصدقنا. إنك فوقتي. وكلنا فرحنا من قلبنا إنك رجعتيلنا بالسلامة. والكل موجود أهو زي ما كنتي عايزة. ها بقى كنتي عايزة تقولي إيه!
سارة: (برعب حقيقي وكانت خايفة من مالك وعيونها عليه بترجي) حضرتك أنا كنت عايزة أعترف بحاجة.
آدم: سامعينك يا حبيبتي عايزة تقولي إيه!
سارة: بس قبل ما أتكلم. كنت عايزة أقول حاجة لكل العيلة. (وبصت للكل وأخدت نفس عميق) أنا عايزة أقول ساعات الإنسان بيتحط في مواقف غصب عنه. وساعات بيتولد في بيئة مش مناسبة ليه. (وبصت لمالك) ساعات بنغلط بس مبنبقاش عارفين إننا بنغلط. وساعات بنتأخد بذنب ناس تانية. والإنسان مهما كان وهو صغير بيكبر والدنيا بتعلمه ولما بيكبر بيكتشف بعد كده غلطه. (وبصت لآدم) أنا كنت عمية ومش شايفة حاجة. وماشية في حقيقة مزيفة. وصدقني حضرتك. أنا ضحية ومش عارفة أعمل إيه. أنا في حقايق مزيفة في حياتي. والحقايق دي (وبصت لمالك بدموع) حياتي متوقفة عليها وممكن أخسر أهم حد في حياتي. (ودمعة نزلت منها) صدقوني أنا لو كنت أعرف أنا ما كنتش ظهرت في حياتكم.
... كلهم بصوا لبعض وماحدش فاهم حاجة. لكن مريم والبنات كلهم اتأثروا من كلامها.
... وآدم. فهم إن في سر كبير في حياة سارة. ولو قالته ممكن تخسر أهم حد. والحد ده بنظرات سارة هو مالك. وآدم محتار وكمان شايف رعب في عيون سارة. وبرضه شاف ضعف وكسرة في عيونها لمالك وترجي كبير.
آدم: سارة يا حبيبتي انتي ممكن تأجلي كل حاجة لبعدين.
سارة: لا. أنا ما صدقت جمعت شجاعتي. وإني هاتكلم. لأن مالك ما يستاهلش اللي أنا عملته فيه.
مالك: (بصلها بدهشة. وعدم فهم. لكن اتوقع إن سارة بتتكلم عن اختفائها وإنها سابته)
سارة: مالك. أنا عايزك تسامحني. وعايزة قبل ما تحكم عليا تفكر إني ماليش ذنب. أنت وقفت جنبي وساعدتني. وأنا ممنونة ليك عمري كله. وبشكرك من قلبي. وأنا بعد ما أتكلم. أنا هامشي بعيد من هنا.
مالك: (قلبه دق بخوف. ده ما صدق لقاها هتبعد عنه تاني؟ وقلب مالك هيستحمل وجع تاني؟ وسارة هتستحمل وجع وعذاب من تاني؟)
سارة: (شبكت إيديها في بعض بتوتر وكانت حاسة إنها ساقعة. وغمضت عينيها. وأخدت نفس عميق. وبصت للكل بدموع وخايفة. لكن لازم تشيل الحمل اللي على قلبها وأخيرا)
سارة: أنا اسمي سارة عاصم صلاح الصاوي.
... كلهم كأن نزلت عليهم صاعقة. وخصوصاً آدم ومريم. ومالك وجاسر وهنا. وبعدها طارق وأشرف والكل اتفاجئ. والكل لسانه متلجم. واللي حطت إيديها على قلبها. واللي حطت إيديها على بقها. واللي عيونها مفتوحة بصدمة. واللي حاسس إنه سمع غلط. واللي مش فاهم حاجة.
... لكن مالك: مش عارف يوصف إحساسه. وهل سمع صح ولا لأ؟
... وما حدش رد عليها. والكل بعدها بدأ يبص لبعض. وحالة من الدهشة مسيطرة على الكل.
سارة: (غمضت عينيها. وفتحتها وشافت الدهشة والصدمة على وشهم وخافت. واترعبت. وكمان حست إنها اتسرعت. وخافت من العيلة كلها. وحست إنهم هيموتوها. وعايزة تتحامى في مالك. لكن شافت مالك قابض على إيده وعيونه مفتوحة وبيصك على أسنانه وعيونه رايحة جاية. وبدأت لونها يبقى أحمر. وبصت على جاسر اللي عيونه متعلقة ومصدوم. وشافت هنا اللي عيونها مليانة بالدموع من الصدمة. وشافت مريم اللي مغمضة عينيها وشكلها بتفكر ومش مصدقة. وبصت على طارق اللي واقف مش مصدق نفسه. والشباب كلهم مصدومة. وشافت مليكة ماسكة في جاكيت زياد كأنها خايفة.)
. وأخيرا بصت لآدم. اللي كان قاعد وسرحان كأنه بيفكر في ماضي عميق وفي عيونه ألف سؤال وسؤال. وسارة حاسة إن الهوا بدأ يخلص من الأوضة. وحست بدوخة وحاسة إنها مش قادرة تتنفس. وحست ببرودة في إيديها ورجليها. وبدأت تنهج وحاسة بخوف شديد.
بصت لمالك. اتأكدت إنه هيقتلها. وكمان كلهم هيقتلوها. وافتكرت العذاب اللي كانت بتشوفه. وافتكرت هجومهم عليها وضربهم فيها وبيحرقوها. و بتتنفس بصعوبة. وشافتهم كأنهم بيقربوا عليها وهيموتوها. وكلهم هيقتلوها. وسارة بدأت تغيب عن العالم. ونبضها بيقل وهمست: هتموتوني. لا هتقتلوني. لا.. لا مالك هتقتلني. أنا ما عملتش حاجة. حرام عليكم. ابعدوا. ابعدوا عني. وسارة بعدها غابت عن الوعي.
. محمد واقف مصدوم ونور واقفة جنبه. ولكن بيبص بالصدفة شاف سارة راسها بتميل ورجعت على السرير أغمي عليها.
. محمد جرى عليها بسرعة. وشاف إن قلب سارة بيوقف عن النبض.
محمد: زعق: كله يطلع بره. ومحمد قطع هدوم سارة قطع صغير من فوق. والكل مدهوش. مالك مش فاهم.
محمد: نور تعالي. جهاز الإنعاش بسرعة. سارة قلبها بيوقف عن النبض.
نور: جريت بسرعة.
.. وحصل حالة من الفوضى.
محمد: بدأ ينعش سارة. وسارة بتتنفض مكانها ومفيش أي استجابة. ونور ركبت لها الكانولا بسرعة. وعملت لها المحلول. وحطت فيه حقنتين علشان القلب يستجيب. وبعدها سمعوا صوت الجهاز بيصفر.
محمد: ساب جهاز الإنعاش. وبدأ يضغط بإيديه على قلبها بسرعة كبيرة. ونور جهزت جهاز الإنعاش من تاني. ومحمد أخده وبسرعة ورا بعض. وكلهم هيموتوا مكانهم من الموقف.
.. ومالك قاعد جنبها. وعيونه مفتوحة بصدمة إن سارة بتموت ومش قادر يقوم يقف على رجليه.
طارق: خرج الكل من الأوضة أول ما سمع الجهاز بيصفر. والبنات كلهم بيعيطوا ونسيوا اعتراف سارة. والكل بيدعي من قلبه إنها تعيش. وكان موقف صعب على الكل.
محمد: ضغط على قلب سارة كتير. وأخيرا سارة استجابت للإنعاش. وبدأ جهاز القلب يتحرك من تاني. لكن سارة كانت بتتنفس وبس. للأسف دخلت في غيبوبة.
.. محمد: طلب من الممرضة إنهم يجهزوا أوضة في العناية المركزة بسرعة. وحط لها الأكسجين والأجهزة. وسارة في عالم تاني.
محمد: كان زعلان جدا. وقلبه وقع في رجليه. لأنه لو كان اتأخر دقيقة كانت سارة ودعت عالمها. ونور بتبكي بصمت.
. محمد: مسح وشه بإيديه وبص على مالك اللي قاعد وعيونه ما بتنزلش على سارة. وما بيتكلمش ولا عمل أي رد فعل. ومحمد جواه متضايق إن كل حاجة عكس بعضها.
.. وآدم واقف مذهول ومش مصدق أي حاجة من اللي بتحصل.
. وأخيرا خرجوا سارة من الأوضة. والكل اترعب لما شافها خارجة على سرير بسرعة وأخدوها. محمد راح وراهم علشان يحط سارة على الأجهزة في العناية المركزة.
ونور: خرجت بدموع. والكل راح لنور وكلهم بيسألوها.
نور: سارة دخلت في غيبوبة ويا عالم هتفوق إمتى. ممكن تفوق وممكن...
... الكل اتصدم. وزعل عليها. وآدم زعل عليها ومريم عيطت. والكل كان في حالة من الحزن.
ورينو قاعدة مزهولة وخافت. ودموعها نازلة وحست إنها محتاجة لفهد في الوقت ده. رينو حست إنها عايزة تترمي في حضنه وحاسة إنها ساقعة. وهمست: فهد.
. مالك: قاعد مكانه وعيونه على سارة اللي مش موجودة. ومش حاسس بحاجة خالص. ولا شايف حد ولا شايف غير سارة وبس. ولا شاف سارة وهما بياخدوها من الأوضة. هو آخر حاجة سمعها إن سارة قلبها بيوقف عن النبض. واخر حاجة شافها. محمد وهو بيقطع جزء من هدومها علشان ينعشها. وشاف سارة وجسمها بيتنفض من الإنعاش. وبعدها تفكيره وقف عند الجزء ده. وفضل قاعد كده عينيه على مكان سارة الفاضي.
.. والكل بره مشغول. وبيدعي من قلبه وكانت حالة من الحزن مسيطرة عليهم. وبعد فترة محمد. رجع والكل قام وراحوا عليه.
محمد: بزعل حقيقي. سارة دخلت في غيبوبة. وقلبها كان بيقف عن النبض. نتيجة رعب شديد وشافت إنها هتموت في أي وقت بدليل إنها قالت: هاتقتلوني كلكم. سارة استجابت للعقل الباطن. وفقدت لذة الحياة وفقدت لذة إنها عايزة تعيش. ودلوقتي ادعولها. إحنا ما فيش في إيدينا غير الدعاء ليها. وأتمنى إنها تجاهد وتتعلق بالحياة تاني وساعتها سارة ممكن تستجيب وتفوق. وأنا شايف إن الكل يرجع على بيته لأن ما فيش فايدة من وجودكم هنا. وقعدتكم هنا على الفاضي.
.. ومحمد مخنوق وسابهم ونزل ونور راحت وراه.
... والكل قعد في الطرقة وماحدش عارف يتكلم ولا ينطق. وبعد شوية كل واحد بيحاول إنه يستوعب اللي حصل. وبدأوا يتحركوا.
.. أشرف أخد عيلته واتحركوا. ورنا حست إنها تعبانة. وطارق أخدها وتحركوا.
زياد: واقف وافتكر عاصم. وشاف خوف مليكة وأخدها ومشي.
آدم: قاعد وماسك إيد مريم اللي بتعيط وحست بدوخة بسيطة.
جاسر: قاعد مشغول وزعلان علشان ابنه وسارة في نفس الوقت. وملك قلقانة على سارة وخايفة على ابنها.
. فريحة قاعدة. وحست إن ضغطها نزل وحست بوجع في بطنها. وفارس أخوها شافها. وراح قعد جنبها وشاف إنها تعبانة. وأخدها يوصلها البيت. رودي ماشية معاهم ومش فاهمة حاجة. لكن عيطت علشان سارة.
آدم: قاعد مع باقي الموجودين. وشافوا مالك خارج من الأوضة وما اتكلمش مع حد. وجاسر وملك ندهوا عليه كتير وماردش على حد.
آدم: سابه لأنه عارف الإحساس ده كويس. واتنهد بزعل.
. ومالك خرج من المستشفى وركب عربيته واتحرك ومش عارف يفكر ولا عارف هو رايح فين.
آدم: بعدها قام. لأنه شايف إن وجودهم مش هيعمل حاجة. وقال لجاسر إنه ياخد ملك ويروح. ويسيب مالك دلوقتي لأنه محتاج يفكر ويشوف هيعمل إيه.
وآدم أخد مريم. ورينو اللي كانت حاسة بخوف شديد. وروحوا.
بعد فترة من الوقت.
.. فريحة نايمة في أوضتها. وزعلانة ومش عارفة تنام. وقلقانة وحاسة إنها مخنوقة وقامت قعدت على السرير. وبعد شوية حست إن معدتها قلبت عليها. وقامت بسرعة على الحمام ورجعت غصب عنها. وحاسة إنها هيغمى عليها. وخرجت من الحمام بصعوبة وقعدت على طرف السرير وعيطت كتير قوي.
وحاسة إنها مشتاقة لمرادها قوي. وحاسة إنها خايفة وقلقانة. والباب خبط عليها واتخضت. لكن كانت مريم طلعت لها علشان سعاد قالت فريحة ما أكلتش. وكانت واخدة أكل لفريحة.
مريم: ممكن أدخل.
فريحة: ابتسمت بتعب ومسحت دموعها. طبعاً يا ماما اتفضلي.
مريم: دخلت وحطت الأكل على الترابيزة وقعدت على الكنبة. وفريحة جت قعدت جنبها.
.. مريم شافت عيون فريحة وعرفت إنها كانت بتعيط.
مريم: حبيبتي انتي كنتي بتعيطي.
فريحة: حاسة إنها صعبان عليها نفسها.
فريحه كانت مخنوقه وعيطت تاني بوجع.
مريم: اتعدلت واخدت فريحه في حضنها. بس يا حبيبتي. اهدي مالك يا فريحه وايه كل العياط ده.
فريحه: بشهقات. مش عارفه يا ماما حاسه اني مخنوقه. وقلقانه ومش عارفه انام. أنا محتاجه لمراد قوي يا ماما. وعيطت.
مريم: حست بيها لأن دي ممكن تكون هرمونات الحمل، وكمان آدم بعد فترة عن مريم وهي حامل وكانت حاسة بالوحدة من غير آدم. ومريم مسحت على شعرها.
حبيبتي وحدي الله يا فريحه.
فريحه: بشهقات. لا إله إلا الله.
مريم: حبيبتي مراد أكيد برده محتاجالك. بس هو غصب عنه سافر. وعيون مريم دمعت. مراد بيتعب قوي يا فريحه. لكن ده واجبه وشغله عايز كده. وغصب عنه يا بنتي بعد عنك.
فريحه: عارفه يا ماما بس أنا ساعات بحس إني خلاص هتجنن وعايزة أشوفه قدامي. أنا محتاجاله قوي قوي.
مريم: زعلت عليها ومسحت دموعها. علشان خاطر مراد بلاش دموع. انتي عارفة إنه بيكره العياط والدموع. وبيحب دايماً يشوف ضحكتك. وبما إن مراد وحشك قوي كده يبقى تقومى تصلي وتدعيله يرجعلك بالسلامة هو وفهد. وصدقيني لما تتوضي وتصلي وتكلمي ربنا في سجودك وتدعي لجوزك أكيد ربنا هيجمعك بيه من تاني وفي أقرب وقت. وخلي عندك يقين بالله. واصبري. وحاولي تشجعي نفسك علشان خاطر الحمل. وكمان علشان خاطر مراد وبنتك. انتي عايزة مراد لما يرجع يشوفك مرهقة ودبلانة كده.
مريم اتكلمت مع فريحه شوية وحاولت تخليها تتعشى. وخرجت من عندها. ونزلت لآدم اللي حابس نفسه في المكتب وعايز يقعد لوحده. وهي سابته وطلعت وكانت مخنوقة. وحست بقبضة في قلبها. وقلقت على مراد من كلام فريحه. لكن طمنت نفسها وقامت تتوضي وتصلي وتقرا الورد.
فريحه استريحت شوية. وقامت اتوضت وصلت ودعت كتير في سجودها. إن ربنا يحفظ مراد وفهد ويجمعها بجوزها في أقرب وقت. وبعدها قرأت شوية في القرآن. وحاولت تنام وتفكر زي ما مريم قالتلها في المواقف الحلوة اللي بينها وبين مراد وابتسمت وأخذت مريم في حضنها ونامت.
في نفس الوقت.
زياد قاعد على السرير ومرجع ظهره لورا. ومليكه نايمة في حضنه. لأنها حاسة إنها تعبانة من ساعة ما شافت سارة بالشكل ده. ومليكه افتكرت نفسها. وهي بتغيب عن الوعي لما حاولت تنتحر وكل شوية تغمض عينيها بخوف. وزياد واخدها في حضنه بيطمنها. لكن زياد سرحان في شريط الذكريات وافتكر عاصم اللي قتل أبوه. وافتكر تعذيب عاصم لزياد. وسارة معقول سارة البريئة دي تبقى بنت عاصم.
مليكه: زياد.
زياد: اتنهد. أيوه يا مليكه.
مليكه: زياد ما تيجي نقعد ونتفرج على التليفزيون.
زياد: شاف خوف مليكه واتعدل وعدلها ورجع شعرها ورا ودنها. وابتسم. خايفة؟
مليكه: اتنهدت. مش عارفة بس جوايا حاجات مش فاهماها.
زياد: حاجات زي إيه.
مليكه: بصتله. اتكلم عادي.
زياد: حبيبتي اتكلمي قولي كل اللي جواكي.
مليكه: مش عارفة حاسة إن سارة صعبانة عليا قوي. واللي شفته في عينيها إنها كانت تحت ضغط أعصاب. وبصتله زي كده.
وإن سارة مش كده. عيونها بتقول إنها مش وحشة. وكمان لما اتكلمت كانت بتبرر كلامها إنها مظلومة وغصب عنها. وإنها عايزة إننا نفهمها صح. زيك برده.
وحاسة إن سارة جواها سارة تانية. يا زياد. وعينيها دمعت.
زياد: بيسمعها ومبتسم. لأن مليكه بتتكلم بتلقائية. وبقت بتحكي اللي في قلبها. ومسك إيديها وقال. حبيبتي فعلاً. أنا معاكي في كل الكلام ده. وما تقلقيش. أكيد زي ما الكل شاف مليكه الجميلة. أكيد هيشوفه سارة كمان.
مليكه: تفتكر إن سارة هتعيش.
زياد: إن شاء الله. وربك قادر على كل شيء. تفاءلوا بالخير تجدوه.
مليكه: ونعم بالله. إن شاء الله ربنا هيديها فرصة تانية تصلح أخطاءها. زي ما ربنا اداني فرصة تانية. وبصت لزياد. أنا هقوم أتوضأ وأصلي ركعتين لله وأدعي ربنا إنه يدي لسارة فرصة تانية. وكمان هدعي لمالك أخويا إن ربنا يحفظه.
زياد: ابتسم. امم طيب وجوزك مش هتدعيله.
مليكه: مسكت إيده. أنا بدعيلك في كل فرصة. وكل وقت يا زياد.
زياد: بتدعي بإيه بقى.
مليكه: بدعي من قلبي إن ربنا يخليك ليا. وما يحرمنيش منك أبداً. وتكون حنين عليا على طول. وتحبني دايماً.
زياد: بحب. أحبك دايماً! قولي أدوب فيكي دايماً. وابتسموا. تعرفي أنا كمان محتاج أصلي. إيه رأيك نقوم نصلي إحنا الاتنين.
مليكه: ابتسمت. يلا بينا. وقامت واتوضوا. وصلوا وكل واحد دعا من قلبه لسارة ولمالك ولحبيبه والعيلة. ومليكه دعت بالذرية الصالحة.
آدم: قاعد في المكتب. وبيفكر في اللي حصل وعنده 100 سؤال وسؤال. وفي نقط كتيرة غامضة في اعتراف سارة. بأنها تكون سارة عاصم صلاح الصاوي. وكان مخنوق لأن لما تخلص مشكلة تيجي مشكلة تانية. ولكن عنده يقين بالله إنها هتتحل. وبيفكر إنه يتصل على مالك.
محمد: ونور اطمنوا على سارة. وإن التنفس شغال والأجهزة كلها تمام.
وروحوا البيت. وكان واضح عليهم الزعل وكمان نور. لكن واجب نور إنها تخلي جوزها مبسوط وينسى الزعل. محمد قاعد في الليفنج بتعب وسرحان.
ونور دخلت المطبخ وعملت الببرونة لتمارا وأكلتها ونيمتها. واتصلت على رينو اطمنت على تيم. وقالت إن تيم هيتعشى وينيمه.
ونور بعدها راحت على المطبخ. وعملت عصير المانجا اللي محمد بيحبه. وخرجت وراحت قعدت جنبه. ومسكت الكوباية ومحمد كان مغمض عينيه وقالت. حبيبي اتفضل.
محمد: فتح عينه وشافها بتقدمله عصير المانجا. لا متشكر يا نور. ماليش نفس.
نور: حطت الكوباية. ومسكت إيد محمد. ممكن تقولي مالك.
محمد: اتنهد. والله ما عارف يا نور. كل ما نفرح تحصل حاجة بتنسينا فرحتنا.
نور: ربتت على إيده. حبيبي. ما تقولش كده. واستغفر ربك. كل حاجة بتحصل بأمر الله. وده تدبير من عنده. وإن شاء الله خير. أكيد ربنا ليه حكمة من اللي حصل ده.
محمد: استغفر الله العظيم. أكيد. ونعم بالله.
نور: لو محتاج تتكلم أنا سامعاك.
محمد: بص لـ نور. صدقيني مش عارف لكن مخنوق قوي. يمكن علشان مالك! وسارة اللي كان شكلها من شهر متعذبة بمعنى الكلمة. ولما اتعالجت. أنا بدأت أتفاءل لما شفت ابتسامة مالك. بعد المعاناة دي. وكمان اللي شفته مع مليكه وزياد. أنا توقعت إن سارة جمعتنا النهارده علشان تقول إيه اللي حصل معاها. ومين اللي كان بيعذبها كده. لكن حصل العكس تماماً. أنا كنت شايف سارة تعبانة. وقولتلها ما تتكلمش ما تقوليش حاجة دلوقتي. بس تعرفي أنا مش مصدق إن سارة تبقى بنت عاصم. يعني بنت الراجل اللي كان عامل عداوة مع الكل وقاتل كمان. والمصيبة إنه ما كانش متجوز. يعني دي مصيبة أكبر لو سارة بنته بجد هتبقى غير شرعية كمان. أنتي متخيلة كده إن سارة اتدمرت نهائياً. واللي هيجنني ويجنن آدم إن سارة عندها 23 سنة يعني أصغر منك. وعاصم متوفي قبل ما إنتي تتولدي. يعني سارة كانت لسه متولدتش. طيب عرفت منين! في لغز وسر كبير. الموضوع عمال يتعقد. ومالك اللي بعد ما عرف وشاف سارة وهي بتواجه الموت. سابها ومشي. ومش عارف هو بيفكر في إيه دلوقتي. ولا ناوي على إيه! أنا حقيقي مش عارف إيه اللي بيحصل. أنا تعبت.
نور: بزعل. حبيبي إن شاء الله خير. انت فكر شوية إن ربنا لما بيعمل حاجة أكيد نهايتها خير. يعني فكر شوية في مليكه واللي حصل معاها. إنها حاولت تنتحر وكلنا زعلنا قوي. لكن في نفس الوقت لو مليكه متحطتش في ابتلاء زي ده. ما كانش حد تعاطف معاها. وما حدش عرف حقيقة مشاعر مليكه اللي جواها. وكمان زياد ما كانش تعاطف معاها ووقف جنبها. ولا كان تقدملها وأخيراً. أهي مليكه في بيت زياد. يعني فكر إن مليكه ربنا اداها حياة جديدة بسبب الابتلاء ده. أنا ما بقولش إنها صح وإنها فكرت في الانتحار. أنا بتكلم عن الابتلاء. وإننا لما صبرنا ربنا كافئنا وماليكه ربنا هداها. أنا بتكلم عن القدر وإن ده اختبار من ربنا. وإن أي مشكلة وأزمة تحصل نهايتها خير. والمهم إننا نصبر وربنا هيكافئنا. والمؤمن مبتلى.
وسيدنا محمد قال. صلى الله عليه وسلم. (عجباً لأمر المؤمن كله له خير. وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن. إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له. وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له.)
محمد: صدق رسول الله.
نور: ويا سيدي بلاش مليكه وزياد. بصلي أنا وانت.
محمد: بصـلها بعدم فهم. قصدك إيه أنا وانت!
نور: يعني لو ما كانش حصل وهشام ده مكانش حاول يوقعني في الفخ والصور. وانت لحقتني وكمان بعدها انت زعلت مني. ولحد دلوقتي ما اعرفش انت بعدت عني أسبوعين كاملين ليه. لكن الأسبوعين دول عرفت قيمتك فيهم بجد. وكمان لما هشام خطفني ساعتها كان عندي يقين إن اللي هييجي وينقذني هو انت. أول ما شفتك قد إيه انت انتقمت منه. شوفت حبك الحقيقي وكل حاجة وضحت قدامي. وعرفت ساعتها إني بعشق محمد. والنتيجة بعدها إني اعترفتلك بحبي ليك. وأهو دلوقتى أنا في بيتك وفي حضنك ومعايا منك أحلى وأجمل تيم وتمارا. وزي بابي دايماً بيقول. رب ضارة نافعة. حبيبي بما إن سارة اختفت. وربنا قدر إنها تظهر تاني يبقى صدقني أكيد فيه حاجة إيجابية هتحصل بعد كده. سارة مش ذنبها إنها بنت راجل ظالم. وإن شاء الله سارة هتفوق. ومالك هيرجع لها. ويسمع منها. وهيسامحها. وبكرة هتبقى في بيتها مع مالك. وبكرة تقول نور حبيبتي قالت. واتكلمت معاه كتير.
محمد: حس براحة غريبة. بعد ما سمع من نور واتكلم معاها. وابتسم وقرب على نور وباس جبينها. حبيبتي فعلاً رب ضارة نافعة. والمؤمن مبتلى. صدقيني أنا حاسس إني استريحت بعد كلامك ده.
نور: ابتسمت. يعني هتشرب العصير.
محمد: ابتسم. نشرب العصير.
نور: جابت العصير. اتفضل يا حبيبي.
محمد: أخد منها العصير. تسلم إيدك ياروحي. وشرب. وبعدها بصـلها. تعرفي أنا نفسي أنام في حضنك.
نور: ابتسمت. يا خبر حمادة يؤمر أمر.
محمد: ضحك. حمادة برده. باقولك أنام في حضنك أناااام.
نور: ابتسمت. لا اليوم مرهق يا دكتور محمد عزيز.
محمد: ضحك من قلبه. راحت فين حمادة.
نور: ضحكت. وحطت إيديها الاتنين على قلبها وشاورت هنا. وضحكوا. محمد قام. واخد نور علشان يناموا. ونور أخدته في حضنها لأول مرة ومسحت على شعره لحد ما نام. وهي كمان نامت.
مالك: في العربية وسايق. ومش عارف يفكر ووقف بالعربية. ونزل قعد قدام البحر. وحاول يفكر في كلام آدم. لأن آدم اتصل عليه. وكلمه واداله دفعة قوية.
فلاش باك.
مالك: سايق بجنون وفونه. بيرن مرة واتنين وتلاتة. ومالك كان هيقفل الفون. لكن شاف رقم آدم وخاف على سارة. ورد بسرعة. الو.
آدم: بصوت جهوري. إيه يا عم مالك هتحايل عليك عشان ترد عليا.
مالك: ركن العربية بخوف ومردش وخايف يسمع أي خبر من آدم.
آدم: انت يابني. انت فين دلوقتي.
مالك: سارة كويسة يا خالو.
آدم: غمض عينيه واتنهد بزعل. إن شاء الله يا مالك سارة هتكون كويسة. لكن أنا عايز أتكلم معاك في حاجة مهمة.
مالك: استريح نوع ما. خير يا خالو.
آدم: اسمعني كويس. ومتقاطعنيش دلوقتي في أي كلمة هقولها. اسمع مني للآخر.
وبعد كده خد قرارك.
ساره دلوقتي ظهرت في حياتك من 3 سنين، وما قالتلكش إنها بنت عمك. وبعدها بسنتين اختفت وما نعرفش عنها أي حاجة نهائيًا. وفجأة ظهرت بعد سنة وخمس شهور، وانت كنت شايف حالتها عاملة إزاي.
يعني لو واحدة متهمة في جريمة قتل مش هيتعمل فيها كده. ساره كانت جسد من غير روح يا مالك.
وبعد كده انت وقفت جنبها بعد ما هي لجأتلك. يعني هي لجأت لحمايتك، لأمانك اللي شافت إنه يقدر يحميها ويحافظ عليها. وبعد شهر من علاجها البنت بدأت تفوق. ويوم ما فاقت اعترفت بحقيقتها. وكانت الطريقة غلط من الأول. أنا لو كنت أعرف ما كنتش خليتها تتكلم حاليًا، ولا بالطريقة دي.
مالك: لسه هيتكلم. أنا...
آدم: (بتحذير) أنا قلت متقاطعنيش. انت طبعًا عارف كل حاجة عن الماضي، وعارف قصة عاصم بالظبط. وعارف كمان إنه ما كانش متجوز ولا مخلف. يعني يا مالك ممكن ما تكونش دي الحقيقة.
مالك: قلبه دق. وشاف بصيص أمل.
آدم: كمل. اسمعني يا مالك. عاصم متوفي من 24 سنة، وساره في سنك 23 سنة. هنا أول سؤال. إن ساره اتولدت بعد وفاة عاصم!
تاني سؤال! ساره حتى لو بنت عاصم، وساره اتولدت قبل وفاة عاصم...
وعاصم توفي وما كانش متجوز. ساره دي عرفت إن أبوها عاصم منين؟ هتقولي من أمها! طيب أمها دي ما ظهرتش ليه؟ مع إن ساره في أي حفلة وانت قلتلي إن ساره كانت دايما بتتهرب إنك ما تروحش بيتها!
هنا تاني سؤال. إزاي والدة ساره ما ظهرتش مع إن عاصم كان عنده فلوس وعنده شقة، يعني كانت بنته ومراته أولى بيها!!
تالت سؤال! ليه ساره اختفت!
رابع سؤال! ليه رجعت وما لجأتش غير ليك، رغم إنها عارفة حقيقة عاصم إنه قاتل أكيد، أو ممكن ما تكونش عارفة. لكن ليه رجعت!
خامس سؤال! رجعت مشوهة تمامًا. يبقى هنا لازم نقف مع نفسنا. أكيد ساره اتعرضت لتهديد كبير جدًا، وإنها بتتحمل كل ده! أكيد ساره شجاعة وقوية. واتحملت كل ده لسبب. وانت لازم تسمعها.
سادس سؤال! ليه ساره اعترفت وقالت في الوقت ده، إنها بنت عاصم! مع إننا عمرنا ما كنا هنعرف، لو هي ما قالتش. وهي كمان كانت هتعيش معاك. لكن أنا شايف إن ساره. اعترفت وقالت إنها بنت عاصم، لأن في قصة ورا الاسم ده. وإنها تتشجع وتقول وكمان عارفة إنها ممكن تخسرك. ده بيأكدلي إن ساره إنسانة كويسة. ساره كانت ممكن تكذب وما تقولش أي حاجة. لكن ضميرها مش قادر يتحمل أكتر من كده. ومن خوفها شافت إن الموت أهون ليها واستسلمت للموت. يعني بقى هنا جه دورك...
مالك: بس يا خالو...
آدم: لآخر مرة هقولها متقاطعنيش يا مالك.
دورك هنا إنك ترجع المستشفى، وتقرب من ساره، وتخلي عندها سبب إنها تستجيب للحياة. والسبب ده وجودك جنبها. وساعتها ساره هتستجيب للعلاج، وهتبدأ ترجع لوعيها من تاني. وبعدها نعرف ونفهم وساعتها نحكم. ساره مالهاش ذنب إنها تبقى بنت عاصم. محدش بيختار أبوه أو أمه. محدش بيختار نصيبه.
ولو ساره جرالها حاجة. انت هتعيش طول عمرك حاسس بالذنب، وهتقول لنفسك ياريتني كنت جنبها وسمعتها. اعمل اللي عليك ولما ساره تفوق إن شاء الله نشوف حل. فهمني يا مالك.
مالك: سمع آدم. وكأن آدم حطله النقط على الحروف. فعلاً ساره كانت ممكن ما تقولش كده، لأننا عمرنا ما هنعرف إنها بنته. وكمان ممكن ما تكونش بنته أصلًا. لأنه ما كانش متجوز. ومالك حن لساره من تاني وزعل عليها. وزعل من نفسه لأنه المفروض يبقى أقوى من كده. وسرح في كلام آدم.
آدم: أتمنى يا مالك. إنك تفوق قبل فوات الأوان. وأتمنى كمان إنها بعد ما تفوق تسمع منها وتديها فرصة تانية. اسمع يا مالك أنا روحت البيت وكل العيلة روحت. يا ريت ترجع على المستشفى. وتقف جنب ساره.
ساره عندها أجوبة لأسئلة كتيرة. وهنفهم منها كل حاجة. إن شاء الله لما تفوق.
مالك: اتنهد. حاضر حاضر يا خالو.
آدم: مالك أنا عايزك تفكر بقلبك المرة دي علشان ما تندمش بعدين. واسمع الحقيقة كاملة. قولي انت فين دلوقتي.
مالك: بتوهان. أنا بلف في الشوارع.
آدم: طيب ارجع الله يهديك على المستشفى.
مالك: حاضر يا خالو. وقفلوا.
ومالك اتحرك. ونزل وقعد قدام البحر.
عودة للوقت الحالي.
مالك: قاعد يفكر في كلام آدم. وإن كلامه منطقي. وغمض عينيه ومش عارف يعمل إيه. وسرح في ساره وإنها كذبت عليه. وفكر فيها. وإنها ملهاش ذنب إنها تكون بنت الراجل ده. وفجأة افتكر كلمة محمد إن ساره قلبها بيوقف على النبض. مالك قام بسرعة وركب العربية وساق بأقصى سرعة. ووصل المستشفى. وراح على العناية بعد ما سأل الممرضة. لكن ممنوع إنه يدخل. ووقف قدام الباب. وبص من الإزاز. وحط إيده على الإزاز. وغمض عيونه بوجع. وافتكر وعده إنه عمره ما هيسيبها. واتأسف ليها جواه. ودمعة نزلت منه لما شافها على الأجهزة. لكن حاول يبقى أقوى من كده. ويحاول تاني يقف مع ساره. ويسمع منها. لكن قالها وهو بره: قومي يا ساره قومي علشاني أنا. أنا مش عايزة أسمعك أنا عايزك انتي وبس.
الساعة 1 صباحًا.
رينو قاعدة في أوضتها على المكتب. وتيم نايم. وفكرت في أحداث اليوم وساره ومالك. والفراق. وكانت حاسة إنها خايفة قوي. وحاسة إن الجو برد. وحاولت تطلع نفسها من اللي هي فيه. واتصلت على رودي. ورودي ردت عليها وتكلمت معاها شوية. ورينو اتكسفت وحست إنها مش لطيفة. لأن الساعة عدت 1 بالليل. لكن رودي قالتلها إن فارس قاعد على اللاب توب بيشتغل. واتكلمت مع رودي شوية وبعدها قفلت. لكن برضه حاسة إنها عايزة فهد وبس. وبتفكر إن كل واحدة دلوقتي لو خايفة هتنام في حضن الإنسان اللي بتحبه. واتنهدت وفتحت الفون. وجابت فيديوهات العيلة من خمس سنين وهي في ثانوي. واتفرجت عليهم. وكل تركيزها على فهد. وشافت قد إيه إنه مهتم بيها لكن بعصبية. وافتكرت لما كانت في حضنه قد إيه هو حنين. وسرحت فيه وشافت الصور بتاعته فهد. ومراحل عمره من سن سنة لحد دلوقتي. وكمان في البدلة الميري يخطف القلب. وابتسمت واتنهدت. ولا إراديًا: يا رب. يا رب رجعلي فهد ومراد بالسلامة.
في مكان ما. بعد منتصف الليل.
فهد: قاعد بيراقب هو ومراد الجاسوس آرثر.
مراد: فهد.
فهد: معاك اتكلم.
مراد: العميل 3 بيقول إنه شايف عربية الراجل الكبير اتحركت.
فهد: (بدهشة) غريبة.
مراد: فعلًا غريبة.
فهد: إزاي كده. ده يبقى في حاجة غلط. الراجل الكبير بما إنه خرج من القصر يبقى في حاجة غلط.
والجاسوس لسه داخل قدامنا من شوية مع الـ 15 حراسة. معقول يكون الراجل الكبير اتحرك وراح يستلم بضاعة تانية.
مراد: مش عارف أنا كده دماغي ركبت. الراجل الكبير ده ما بيخرجش من القصر غير وقت الاستلام. واحنا عارفين إنه هيستلم كارت الذاكرة والفلاشة من الجاسوس آرثر. وأرثر موجود هنا. والعميل 3 بيقول إن الراجل الكبير اتحرك من دقيقة تقريبًا.
فهد: بص لمراد. معقول يكونوا غيروا في الخطة.
مراد: (بصدمة) بص لفهد وبيفكر. ده لو حصل تبقى كارثة. مصيبة.
فهد: صك على أسنانه بغيظ. وقبض على إيده.
مراد: كلم العميل 3 وبيشوف الراجل الكبير رجع ولا لسه.
العميل: لا لسه. وكده بالظبط خارج من القصر من 15 دقيقة. واتجه من طريق مهجور ونزل من العربية وركب عربية تانية. وفي عربيتين معاه.
مراد: (بغيظ) وقال لفهد: لا. كده في حاجة غلط.
فهد: عينه على البيت اللي الجاسوس آرثر بيتردد عليه. وشاف الوضع طبيعي.
فهد: فعلاً يا مراد في حاجة غلط. أنا مش عارف هنعمل إيه. نهجم!
مراد: لا. هنستنى شوية. وبعد شوية.
مراد: تواصل مع العميل 3. ها الراجل الكبير وصل لفين.
العميل: أنا آسف يا فندم. اختفى من قدامي كأنه اتبخر. المكان فاضي وشبه الصحرا وما فيش أثر ليه ولا العربيات اللي كانت وراه موجودة.
مراد: (بغضب) انت بتقول إيه. إزاي يعني اختفى. ومن إمتى.
العميل: حالا يا فندم. كده بالظبط متحرك من 25 دقيقة.
مراد: بيتكلم ومتضايق.
فهد: مراد. مراد الجاسوس والـ 15 حراسة خارجين. تعالى.
مراد: بيراقب بالتلسكوب كويس. وبعد 10 ثواني. مراد. اتعدل ووقف.
وفهد بص له. وصلت لحاجة.
مراد: فهد. التسليم هيتم دلوقتي.
فهد: إزاي والجاسوس أهو.
مراد: فهد ده مش آرثر. ولا دول الـ 15 حراسة.
فهد: بص تاني عليهم. إزاي يا مراد. هما ماحدش غيرهم موجود.
مراد: بص بالتلسكوب معايا. كده.
فهد: بص.
مراد: قرب على البنت اللي في النص.
فهد: معقول البنت مش موجودة. واللي موجود مكانها راجل.
مراد: وبص على جواكت البدل.
فهد: بص. ومش فاهم مالها.
مراد: انت ملاحظ دايماً إن الـ 15 حارس ليهم طقم واحد. وكلهم حاطين دبوس معين على الجاكيت من جهة الشمال وبيلمع. بص يا فهد على رقم 8 من اتجاه الشمال.
فهد: بص. إيه ده. فين العلامة!
مراد: هو ده. يعني أنا كده فهمت.
فهد: انت تقصد إن آرثر لسه جوه والـ 15 حارس جوه معاه.
مراد: بالظبط. ومش بس كده.
فهد: إيه.
مراد: من قصر الراجل الكبير. للمنطقة دي 25 دقيقة بالظبط. وده نفس الوقت اللي وصل فيه الراجل الكبير. يعني دلوقتي الراجل الكبير جوه مع آرثر. والتسليم هيتم دلوقتي.
فهد: قصدك إنهم شاكين إنهم متراقبين.
مراد: لا لا لو شاكين. مش هيخاطروا بالطريقة دي.
فهد: طيب إحنا واقفين وما فيش عربيات جت هنا عند البيت. الراجل الكبير جه إزاي.
مراد: أكيد في مكان سري. واللي حصل ده تمويه علشان لو في مراقبة فعلًا. انت عندك حق يا فهد.
فهد: نهجم.
مراد: جاهز يا بطل.
فهد: ابتسم أخيرًا. وكل واحد فيهم لبس الشنطة على ضهره. وحط السماعات في ودانه علشان يتواصلوا مع بعض. وجهزوا سلاحهم. والحقن والمخدر. وكل واحد معاه كشاف. لأن المكان مهجور والوقت متأخر.
فهد: اتحرك بسرعة.
مراد: استنى استنى. في كاميرات مراقبة.
فهد: وهي دي جديدة. ما أنا عارف. أنا هشوش على الكاميرات. هاسبقك أنا.
مراد: تمام. ربنا معاك.
فهد: ومعاك. واتحرك وقرب ع البيت وهو ماشي موطي. وقرب من البيت. ومراد وراه ماشي بنفس الطريقة. مراد عايز يدخل على البيت من جوه. لكن مستني فهد يشوش على الكاميرات. وفهد دخل بحرفية. وبعد دقيقتين بالظبط. وقف الكاميرات. وإيده إشارة لمراد.
ومراد. شاور لفهد إنه يحصله. مراد حط الكشاف في بقه وقرب من باب البيت. وخرج حاجة شبه الدبوس كده. وفتح الباب بشويش علشان ما حدش يسمع. وفهد كان وراه ودخلوا الاتنين بحذر شديد. لكن البيت كان هادي جدًا. ما فيش أي صوت. مراد ماشي يدور ومعاه سلاح. وفهد بيدور معاه ومعاه سلاح. والبيت كان عبارة عن طرقة طويلة جدًا. وبعد كده صالة كبيرة قوي شبه قاعة اجتماعات. وكام أوضة في الاتجاهات التانية من البيت. وكل واحد راح عند أوضة. ويفتح بحرفية. لكن مفيش حد والبيت فاضي خالص. فهد شاف سلم بينزل لتحت. وشاور لمراد ونزله على السلم بحذر. والمكان تحت كان شبه المخزن فيه شوية كراكيب. وترابيزة عليها جهاز الكمبيوتر. وكنبة كبيرة أوي.
وشافوا واحد قاعد على جهاز الكمبيوتر. وبينقل كل حاجة من على الكمبيوتر ده على فلاشة. ومفيش حد معاه.
مراد: أدى إشارة لفهد إن مراد هو اللي هيهاجم الأول وفهد يبقى في ضهره.
فهد: أدى إشارة يقتلوا.
مراد: شاور لا هنحتاجه. مراد ماشي موطي عشان الراجل ما يشوفهوش في شاشة الكمبيوتر وهو قاعد. ووصل عنده ومراد بحركة سريعة لف دراعه حوالين رقبته. والراجل مش عارف يقوم، لأن مراد خنقه والمكان ضيق ومش عارف يقوم من على الكرسي.
فهد: ساب مراد، وراح يدور في المكان ولكن المكان مقفول تمامًا ما فيهوش غير اتنين شباك وحجمهم صغير جدًا.
ومراد شاف إن المكان ما فيهوش غير الراجل ده.
الراجل الأجنبي: تباً لك، من أنت؟
مراد: شتّمه بالإنجليزي شتيمة وحشة، وقاله بعدها: تكلم، أين هم وأين ذهبوا؟
الأجنبي: اتركني، أنا لا أستطيع التنفس.
مراد: أين هم وأين ذهبوا؟ أنا لا أحب أن أكرر كلامي كثيرًا.
الأجنبي: أنا لا أعلم عما تتحدث.
مراد: شتمه وقاله بعدها: حسنًا، تريد أن تعرف عما أتحدث؟ أين آرثر؟ أنا أريد أن أعرف إلى أين ذهب آرثر.
الأجنبي: بيكح. اتركني وإلا قتلتك.
مراد: حسنًا، أنت تريد أن تموت الآن لحماية آرثر. وحط المسدس الكاتم للصوت على رأسه.
الأجنبي: ماذا تفعل يا رجل؟ أنا لا أفهم منك شيء.
مراد: بالإشارة، شاور لفهد ياخد الفلاشة ويتأكد إنها حملت.
فهد: قرب من الكمبيوتر، وأخد الفلاشة ونزل على ركبته، وخلع الشنطة. وطلع منها جهاز شبه التابلت، ووصله بالفلاشة وشاف إنها تمام واتحمل عليها، مش فاضية. وبعدها فهد شال الفلاشة وحطها في جيب سري في البنطلون. وقام وقرب من الكمبيوتر. وفهد فيرّس الجهاز، وبوظ الهارد. وبعدها جاب حديدة قدام الراجل الأجنبي، فالراجل خاف. وفهد كسر الكمبيوتر.
الأجنبي: بغضب لفهد. اذهب إلى الجحيم.
فهد: ابتسم. مرحبًا بالجحيم. وضرب الراجل. تكلم حالًا، أين آرثر ذهب ورجاله؟
الأجنبي: مش قادر يدافع عن نفسه وخاف. اتركني أرحل أرجوك.
مراد: ساب فهد يضرب في الراجل، وراح يستكشف المكان بسرعة، عشان كده الوقت بيضيع منهم. ومراد بيدور وماشي فوق سجادة وكان عليها كنبة ضخمة. وبيخطو خطوة، داس برجله على حاجة صغيرة جدًا. ورفع رجله لكن ما فيش حاجة على السجادة. ونزل على السجادة وشاف الحاجة اللي داس عليها دي موجودة تحت السجادة. ومراد بسرعة رفع طرف السجادة، وشاف دبوس من اللي كان الـ 15 حارس بيلبسوهم على الجواكت، وشاله. ومراد بتفكير شال السجادة، لكن الكنبة موجودة. مراد قلع الشنطة، وراح حرك الكنبة، ورجع بسرعة شال السجاد مكان الكنبة. واكتشف كل حاجة وإن فيه طريق تحت الأرض. مراد بحذر فتح الباب اللي على سطح الأرض وشغل الكشاف. واكتشف إن تحت نفق وفي مياه بسيطة. وشاف إن ده الطريق الوحيد إن الجاسوس آرثر واللي معاه يكونوا فيه. ومراد قفل الباب اللي على سطح الأرض. وراح لفهد اللي بيضرب في الأجنبي ومش راضي يعترف.
مراد: قرب من فهد وقاله يبعد. وفهد ساب الأجنبي واتحرك.
مراد: قرب من الراجل اللي وشه كله دم، وشده من شعره. ورفع راسه على مكان الباب السري. وقاله: هل هذا هو الطريق اللي خرج منه آرثر والحراس؟
الأجنبي: لن أقول لك أي شيء، ولن أتفوه بكلمة.
مراد: ابتسم. حسنًا، كما تريد. مع السلامة يا روح أمك. ولف راس الأجنبي ومات في ساعتها.
فهد: بص على المكان. هو ده يا مراد؟
مراد: ما فيش غيره. يلا بينا.
فهد: نلبس نظارة الرؤية الليلية عشان النفق ضلمة.
مراد: أيوه. لبس النظارة وفهد. وكل واحد فيهم نطق الشهادة قبل ما ينزل. ومراد أدى إشارة للعميل رقم 3 و 4 واتحركوا ونزلوا. ومتاكدين إن المهمة دي صعبة، هما اتنين بس. وآرثر معاه 15 واحد غيره. وكمان الراجل الكبير أكيد مش لوحده.
مراد: نزل وفهد نزل وبدأ ويتحركوا ببطء وبحذر عشان صوت المياه. وكان النفق طويل وفي آخره فتحات، لكن بعد مسافة كبيرة موجودة الفتحات. مراد أدى فهد إشارة يكون حذر وسلاحه معاه. وفهد هز راسه. وكل واحد وماشي وشنطته على ضهره. ومعاهم عصاية وسلاح في إيديهم. وبدأوا في الكشف عن الجاسوس.
فهد ومراد ماشيين بحذر وما فيش حاجة قدامهم. ومشيوا حوالي دقيقة. ولكن فهد وقف مرة واحدة. وادى إشارة لمراد إنه سامع صوت خطوات في المياه. مراد غمض عينيه وركز وفعلاً سمع صوت خطوات.
فهد: شاور إن الخطوات في الاتجاه اليمين تاني فتحة.
مراد: اتحرك وفهد جنبه. والاتنين ماشيين بحذر. ومشيوا ورا الصوت وبعد فترة من المراقبة. لمحوا نور كشافات. وقربوا واحدة واحدة. وسمعوا صدى صوتهم وهما بيتفقوا.
موجود فتحة كبيرة أوي آخر النفق ودي الفتحة الرئيسية للخروج. ودي اللي كان موجود عندها الراجل الكبير. وجمبه 5 حراس خاصة وجسمهم مبالغ فيه. وآرثر وموجود معاه الـ 14 حراس. والبنت كانت واقفة جمب الراجل الكبير. ولابسة بنطلون جلد أسود وتوب أسود ومعاها سلاح وشايلة شنطة على ضهرها. وكلهم واقفين. ولحسن الحظ إن كلهم ضهرهم لمراد وفهد. وبدأوا ينفذوا الاتفاق. وفهد سمعه بيقول: أنا لا أحب أن أتكلم كثيرًا. أعطني كارت الذاكرة وخذ فلوسك. طائرتي الخاصة تنتظرني في الخارج.
فهد شغل السماعة. وهمس لمراد إن المسافة بينهم وبين العصابة 6 متر بالظبط. وإنه هيتحرك ببطء. وهيقتل واحد واحد من آخر العصابة. لأن العصابة مشغلة كشافات وضهرهم ليهم. وفهد ومراد شايفنهم كويس. ومراد همس وقاله تمام. أنا وانت هنقرب. وهناخد واحد واحد من آخر اللي واقفين ونقتله. بس خلي بالك. آرثر مطلوب حي مع الفلاشة.
فهد: تمام. نتكل على الله.
مراد: الله المستعان. يلا بينا.
فهد: ماشي ببطء شديد وموطي. ومراد كمان. وخلاص فاضل متر بس. مراد إشارة لفهد ميتحركش غير ما يقولوا.
فهد: إشارة تمام.
مراد: مركز أوي معاهم. وبيدرس الموقف. وشاف عنكبوت صغير ماشي جنبه ع المواسير. مراد إشارة لفهد إنه يقرب نص متر. وفهد اتحرك ووطى على الأرض. مراد قرب بحذر. وكان معاه العنكبوت. وحاول يحدفه على كتف الراجل الكبير. مراد ركز وقال: بسم الله. وحدف العنكبوت بميل كأنه واقع من فوق. وجه على كتف الراجل الكبير. اللي اتخض ورجع خطوة لورا. والحرس حاوطوه. وبعدها اكتشفوا إنه عنكبوت. ونضفوا البدلة. وآرثر اطمن عليه. وكل واحد رجع لمكانه الطبيعي.
في الوقت ده لما مراد حدف العنكبوت. وحصل هرج مع خطوات المياه. فهد في أقل من ثانية أخد آخر واحد وكتم نفسه وشده للفتحة اللي ع الشمال. وبحركة في آخر راسه أغمى عليه. وفهد للتأكيد معاه مخدر في منديل. وخدر الحارس. وفي نفس الوقت. مراد في ثواني أخد آخر واحد وكتم نفسه وشده للفتحة اللي ع الشمال جنب الحارس التاني. وخدروه. ورجعوا قبل ما الكل ينتبه.
مراد وفهد بيفكروا. لأن كده العدد الموجود كبير وفاضل كده 20 واحد بالبنت. فهد بيدور حواليه وعايز يلاقي عنكبوت بسرعة. لكن شاف خنفسة. وكانت كبيرة شوية. ومسكها وابتسم. وبص لمراد. إشارة إن المرادي لازم ياخدوا 4 على الأقل. ومراد شاف ابتسامة فهد. ومراد شاف نظرة فهد وفهم وابتسم.
مراد: إشارة لفهد. بسرعة. الوقت بيخلص.
فهد: عيونه زي الصقر. وغصب عنه ركز على صدر البنت العريان. لكن لازم كدا. وفهد بسرعة حدف الخنفسة لفوق بميل بحيث تقع على صدر البنت كأنها واقعة عليها من فوق. والخنفسة وقعت في توب البنت. واتخضت واتحركت. وكلهم استغربوا وحصل هرج وصوت في المياه. والبنت رجعت لورا لكن مصرختش أوي والحراس بيساعدوها. وده خد وقت. والراجل الكبير اتنرفز وعايز يمشي. وآرثر قاله اطمن المكان آمن. إحنا بنجهز من شهرين. ومن الطبيعي إن يوجد هنا حشرات.
في الوقت ده فهد ومراد. والبنت بترجع ورا. قاموا بسرعة البرق مع صوت المياه وحركتهم. وأخدوا 5 حراس. ونفس الطريقة كوموهم جوه. لكن فهد قال لمراد في إشارة كدا هيشكوا إن العدد بيقل. مراد وافقوا الرأي. وبيفكروا الاتنين هيعملوا إيه.
مراد: إشارة. تمام نقتل. لكن آرثر والكبير لا.
فهد: إشارة. استعنا بالله.
وكل واحد فيهم طلع سلاح كاتم للصوت. وبصوا لبعض. وعايزين يقتلوهم في أقل من 10 ثواني. لأنهم مطلوب منهم يقتلوا 13 واحد بالبنت. وكل واحد طلع سلاح تاني. وقاموا عشان يغطوا بعض. وعدوا من 1 لـ 3 وبدأت الفوضى. ورصاصة في منتصف الرأس. ورصاصة في منتصف القلب.
فهد: لاااااااااا. مررااااااااد.
رواية عشقتها منذ نعومة اظافرها الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم مريم نصار
فهد : اشاره لمراد. نقتل!
مراد : اشاره. تمام نقتل. لكن آرثر والكبير لا.
فهد : اشاره. استعنا بالله.
وكل واحد فيهم طلع سلاح كاتم للصوت. وبصوا لبعض. وعايزين يقتلوهم في أقل من 10 ثواني. لأنهم مطلوب منهم يقتلوا 13 واحد بالبنت. وكل واحد طلع سلاح تاني. وقاموا علشان يغطوا بعض. وعدوا من 1 لـ 3 وبدأت الفوضى.
فهد : اتحرك وكان كل تركيزه يقتل الحرس الخاص للراجل الكبير لأن جسمهم ضخم جداً ومبالغ فيه.
مراد : كل تركيزه عايز يضرب نار على الكشافات. لأن لما الكشافات تتطفي. العصابة مش هتشوفهم. لأن مراد وفهد لابسين نظارة رؤية ليلية.
فهد : 1.. 2.. 3 وضرب الـ 5 حراس في مقتل.
مراد : 1.. 2.. 3 وضرب على الكشافات. اللي موجودة. وكمان في 3 حراس مراد قتلهم لأنهم ماسكين الكشافات. كدا فاضل 8 حرس بالبنت.
الراجل الكبير شارو للحراس وجابوا 6 شنط فلوس دولارات وفتحها قدام آرثر اللي ابتسم وهز راسه بانبساط. ولكن آرثر من جواه كان متغاظ من البنت لأنها ضحكت عليه. واكتشف أنها الدراع اليمين للراجل الكبير. وبصلها بفوقية.
آرثر : لسه بيحط إيده في جيبه علشان يطلع العلبة اللي فيها الفلاشة. واتفاجئوا بضرب النار ومحدش لحق يدافع أو يشوف مين. وكل واحد اترعب. والبنت بسرعة أخدت آرثر والراجل الكبير ودخلت فاتحة مقفولة. لكن مؤقتاً. وطلعت من الشنطة اللي لابساها على ضهرها نظارات رؤية ليلية علشان يلبسوها وكمان كشاف كبير. وشافت مراد وفهد. قتلوا رجالتهم. وفاضل 7. وحاولت تخرج بس استنت شوية لأن الضرب شغال. والفتحة الرئيسية للخروج قدام فهد ومراد.
فهد : اشاره لمراد أن البنت خدتهم في تاني فتحة شمال.
مراد : اشاره لفهد. اقتل الـ 6 الباقيين وبسرعة مفيش وقت. وفهد ومراد ضربوا نار عليهم وماتوا. وبكده فاضل البنت.
الراجل الكبير بيشتم آرثر وغباءه. وآرثر ميت في جلده. والبنت عايزة تطلع تشوف. مراد وفهد بيعملوا إيه!
الراجل الكبير : طلع مسدس مطلي بماء الذهب. وثبت آرثر. وقالوا أن دي اكيد خطة منك يا آرثر علشان تاخد الفلوس والفلاشة وتهرب.
آرثر : اترعب وخاف. لكن قاله وليه متكونش خطة منك انت وتاخد الفلاشة ببلاش وتهرب.
البنت : توقفوا فوراً. إنهم على أعلى مستوى. دعوني أفكر. وفكرت. وبصت للكبير وقالت…
فهد ومراد قتلوا كل الحرس. وبيعبوا ذخيرة في السلاح. وفهد حط سلاح في جيبه الخلفي. وأخد عصاية صغيرة وسلاح واحد. ومراد كذلك. ولسه هيتحركوا علشان يجيبوا البنت والكبير وآرثر.
البنت : هاي. نحن نستسلم. لا نريد القتال. ونريد التفاوض. أنا أريد الخروج الآن. ولا أريد القتال. وحدفت كشاف كبير منور جنب باب النفق كاختبار لو هيضربوا نار.
مراد : حسناً. أخرجي.
فهد : بصدمة بص لمراد. انت صدقتها. مراد تعالى نهجم هجمتنا. دي أكيد خطة منها.
مراد : عارف. وبص قدامه. اخرجو حالا.
البنت : خرجت ورافعة إيديها. وآرثر خارج ورافع إيديه. والكبير خارج. وحاطط إيديه في جيبه. وبيدرس الموقف. ولما شاف أنهم 2 بس وقتلوا 19 حارس وكلهم على مستوى من التدريب. من غير ولا خدش ولا حتى اتعرضوا للضرب. مط شفايفه وهز راسه بإعجاب.
البنت : حسناً. نحن نستسلم. ونريد منكم أن تدعونا وشأننا.
مراد : نحن لا علاقة لنا بك. ولا نريدك. أنتي لست هدفنا. وبص لآرثر. نحن نريدك أنت.
آرثر : بيمثل أنه مش خايف. وماذا تريد. ومن أنتم. وكيف جئتم إلى هنا.
مراد : مشى خطوتين لقدام. على بعد مترين. من آرثر. ووقف قدامه. واتكلم بالعربي. أنا مش عايز أقول عليك إنك كلب. لأن الكلب رغم أنه نجس. بس وفي. تخيل بقى إنك نجس ومش وفي. ومن غير دوشة تمشي معانا لأن انت ملكش دية.
آرثر : فتح عينيه بصدمة. ا. اانت بتتكلم. عربي. انت مين.
مراد. اتكلم بالانجليزي. وقال. أنا صقر. وبص لفهد. وده الحوت. يا… آرثر. ولا أقولك. يا محسن.
آرثر : برق عينيه. وخاف من نظرات فهد ومراد. وعايز يهرب بأي طريقة. لأنه اتكشف.
البنت : حسناً. إن كنتم تريدون آرثر فهو لكم. نحن لانريده. اقتلوه إذا شئتم. ولكن لسلامتك ولسلامتنا دعنا نذهب من هنا. الطائرة الخاصة لمستر إيلان تنتظرنا في الخارج.
مراد : لسه هيتكلم. لكن فجأة. وبسرعة جداً. رفع السلاح على البنت وضرب طلقة في منتصف الرأس.
والبنت. كانت أقل منه في السرعة لما شافت مراد بيرفع السلاح عليها. طلعت سلاح من الجيب الخلفي ولسه هتضرب نار على مراد. لكن في رصاصة تانية جت في مراد في منتصف القلب. وكانت من آرثر. اللي شاف أنها فرصة يقتله علشان يهرب.
فهد : لاااااااااا. مرااااااد.
البنت : اتفاجئت أن الرصاصة مجتش فيها. وسمعت حد بيقع وراها. وبصت شافت حارس من حرس آرثر مقتول في رصاصة في منتصف الرأس. واتصدمت لأن كدا كان بينقذها. وانتهت أنها مضربتش نار على الصقر.
مراد : لسه هيتكلم شاف واحد من الحرس لسه مماتش وقام لما سمعها بتسلم آرثر ليهم. وطلع السلاح من وراها وصوب عليها ولسه هيضغط على الزناد. مراد بسرعة جداً رفع السلاح وضربه في مقتل. ولكن في نفس الوقت مراد أخد رصاصة في منتصف القلب من آرثر.
فهد : شاف مراد رجع ووقع على ضهره. جري عليه. مراد. مراد.
مراد : بيكح. ا. اا..نا كو.. يس. خد الفلاشة بسرعة يا فهد. مفيش وقت.
فهد : رفع مراد من المية وقعدوا على جنب. ولسه هيقطع التي شيرت. علشان يشوف جرح مراد.
مراد مسك إيده. مش وقته. هيهربوا. تعبنا هيضيع يا صاحبي. قوم وهات محسن أهم حاجة.
فهد : بيتفس بغيظ. وجاب قماشة حطها على جرح مراد. مراد أهم حاجة خليك فايق. وقام وقف ولف. وشاف أن البنت بتدي إشارة للطيارة تيجي وراحت تبعد الجثث عن طريق باب النفق الرئيسي هي وإيلان. وآرثر جرى على شنط الفلوس. وهيسلم الفلاشة. وهيهرب من الفتحة. فهد. عينيه زي الدم. وجري عليهم. ومسك آرثر لأنه شافه وهو بيضرب نار على صاحبه. ومسكه بوكسات في وشه. وبرجله في بطنه وضلوعه. ومسابوش غير لما سمع صوت عضم ضلوعه بيتكسر. وكمان كسرله إيديه. وأداله بالروسية في راسه. وكان بيضرب بغضب. وآرثر اغمى عليه من شدة الضرب. فهد طلع حقنة من جيبه الخلفي وحقن آرثر في رقبته. ومهتمش بالفلاشة. وسمع صوت الطيارة. ولسه إيلان هيفتح رايح على باب النفق. فهد حدف العصاية اللي معاه. في وش الراجل الكبير. ونزف من مناخيره. والكبير مسك وشه. وبيحاول يتوازن. وطلع المسدس وهيضرب فهد مع أنه مش شايف كويس. وفهد رفع السلاح وضرب على إيديه. والكبير صرخ. والمسدس وقع منه في المية. والبنت بتلف بسرعة على صوت الكبير. وهتتحرك. فهد شارلها ترمي سلاحها من فتحة النفق على البحر ورمت كل أسلحتها. وجريت. عليه مستر إيلان. مستر إيلان. انت بخير.
إيلان. اقتلي هذا الوغد.
فهد : رجع وخد الفلاشة. وجرى على مراد. مراد. مراد. افتح عينيك. مراااااد.
مراد : بتوهان. وضعف. جبت الفلاشة.
فهد : عيونه لمعت. أيوه. أيوه جبتها.
مراد : ابتسم. وكح. فعلاً اللي سماك حوت مغلطش. وغمض عينيه.
فهد : بخوف. افتح عينيك يا مراد انت كويس.
.وشاف النبض لسه شغال. ولسه هشيل مراد. سمع خطوات وراه. وبص كانت البنت جايه عليه بغضب. وهجمت على فهد. وضربته. وفهد واقف مش شايف قدامه من الغضب. وهو مش عايز يمد إيده عليها وبيتفادى ضرباتها. بإيديه. وعايز يلحق مراد. راح بحركة سريعة. كتفها. وضهرها في صدره. وبتحاول تفلت منه. وفهد من غير تفكير. طلع حقنة وحقنها في رقبتها. واغمى عليها. وسابها على جنب. وجري على مراد. وشاله على كتفه. وراح عند فتحة النفق. ونيم مراد جنب الباب. وراح جرجر آرثر ورماه جنب الباب. وراح شال البنت. وسابها جنب آرثر. وراح مسك إيلان اللي بيتألم من الرصاصة اللي في إيده. فهد قومه. وبلغة تهديد. الآن وبدون أي كلمة. تعطي إشارة للطائرة الخاصة بأن تأتي إلى هنا حالاً.
إيلان : بيضحك وقال. انت تتكلم معي أنا بهذه الطريقة. وبغيظ مكبوت. ستدفع الثمن. وساقتلك بيدي.
فهد : مسك إيده مكان الرصاصة وضغط على إيده. وإيلان بيصرخ. قلت لك بأن تعطي إشارة للطائرة. وشال السماعة من ودن البنت وحطها في ودن إيلان اللي بيصرخ. تباً لك.
فهد : مسك حاجة شبه القصافة. وحطها في جرح إيلان وضغط. ومتكلمش.
إيلان : بيصرخ. وشاف نظرات فهد النارية. وشاف أن فهد حوت فعلاً ويبلع أي حد قدامه. حسناً حسناً. سأفعل كما تريد. إيلان كلم سواق الطيارة بتاعه. ووصل قدام باب النفق.
إيلان. بيفكر أن قبل ما يركب الطيارة يزق فهد من على باب النفق ويقع في البحر.
فهد. فتح باب النفق. وشد إيلان وكتفه. ووقف قدام باب النفق وطلع مسدس وحطه في راس إيلان. وترعب. سواق الطيارة لما شاف الراجل الكبير بتاعهم بالشكل ده خاف عليه.
فهد : هدد سواق الطيارة. وقاله ينزل قدام باب النفق بالظبط. وإلا هيقتل الكبير بتاعهم. وإيلان خاف وهز راسه للسواق أنه ينفذ.
والسواق نفذ. ووصل قدام الباب بالظبط. وفكر وقال لنفسه. لما الراجل الكبير يركب هسيب الكل وأهرب.
فهد. من غير مقدمات راح على مراد وطلع من جيبه حقنة. وراح على إيلان وكتفه وحقنه بيها. واغمى عليه.
والسواق خاف وبيفكر أنه يهرب. وفهد راح للسواق. وحط رجل على باب الطيارة. وطلع حاجة شبه الحزام من الشنطة. ولف الحزام حوالين وسط السواق وشغل صوت. وكان معاه جهاز تحكم. وفهد. قال أي حركة غدر هتنفجر. بوووم. السواق اترعب. وهز راسه أنه مش هيعمل حاجة.
فهد. بسرعة جداً. نزل وشال مراد أول واحد. وركبه في الطيارة ونيمه. ونزل بسرعة. وشال آرثر. وبعدها البنت. وبعدها إيلان. وشاور للسواق يتحرك على المطار بسرعة. والسواق اتحرك وخايف من الحزام.
وفهد راح على مراد بسرعة وبدموع خوف. وخايف لايجراله حاجة. هيقول إيه لفريحة. طيب مريم. وآدم. وأخوه زين. ونور. رينو. شاف النبض. بسيط. وشال القماشة اللي قافل بيها على الجرح. وقطع التي شيرت بخوف. وكان لابس صيديري واقي. لكن الرصاصة اخترقته. والجرح بينزف. وفهد أول مرة يخاف كدا. بسرعة فتح الشنطة. وطلع علبة الإسعافات. وشال مراد بحذر وقعدوا. ورجع راسه لورا ولفها لجهة اليمين علشان التنفس. وجاب مقص وقص الصيديري مكان الجرح. وجاب لزق فقط ولزق مكان الجرح على شكل مربع. من 3 جهات بس. والجهة الرابعة سابها علشان الدم يخرج.
لأنه لو قفلها الدم هيتحول على الرئة وده غلط. وفهد حاول يفوق مراد. ومراد فتح عينيه وقال بصوت ضعيف: عطشان.
فهد: اتنهد واستراح أن مراد فاق. وقاله: استحمل يابطل، مينفعش تشرب دلوقتي.
مراد غمض عينيه تاني. وفهد خايف. وشاف أنه لازم يتحرك. وبعت إشارة للعميل رقم 3 أنهم يجهزوا طيارة خاصة في المطار حالاً. لأن العميل 1 مصاب بطلق ناري وهما في الطريق للمطار. وفهد قام من مكانه وراح للسواق وفك الحزام. وضرب السواق على راسه وفقد الوعي. وفهد ساق الطيارة وطلع بيها على المطار.
مووررااااااااد.
آدم: قام مفزوع على صوت مريم وهي نايمة جنبه. بسم الله الرحمن الرحيم. إيه يامريم؟ في إيه؟
مريم: بتنهج. وقامت مفزوعة. وحطت إيديها على قلبها. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
آدم: شافها كده ووشها عرقان وبتنهج. عرف أنه كابوس. وضمها. اهدي ياحبيبتي. مفيش حاجة. شكله كان حلم وحش بس.
مريم: خرجت من حضنه. مراد. ابني.
آدم: اهدى يامريم. ماله بس مراد؟
مريم: مراد ابني مش بخير يا آدم. مش بخير لا.
آدم: استعيذي بالله. واهدي. مراد في شغله. وتلاقيه نايم دلوقتي.
مريم: مسكت إيديه. بدموع. وبتنهج. لااا ابني مش بخير. أنا شوفته. شوفته. في الحلم. وحلم وحش أوي يا آدم.
آدم: ده مش حلم ياحبيبتي. ده كابوس. وبعدين انتي تلاقي بس حلمتي بمراد علشان فريحة عيطت واتكلمت معاكي. وانتي لما حكتيلي اللي حصل. عقلك الباطن خزن كل حاجة. وأديكي حلمتي أهو.
مريم: غمضت عينيها. اللهم أني أسألك خير ما في هذا الحلم. وخير ما فيه. وأعوذ بك من شره وشر ما فيه.
آدم: أيوه كده. بما أنك قولتي الدعاء ده يبقى اللي هيحصل الخير. واطمني إن شاء الله مفيش حاجة وحشة هتحصل. أنا بستودعهم كلهم عند الله قبل ما أنام.
مريم: اللهم إني استودعتك ابني مراد وفهد عندك وأنت لا تضيع عندك الودائع. يااارب احفظ لي ابني من كل شر يارب. أنت الحافظ.
آدم: جابلها كوباية مياه من جنبه. اشربي ياحبيبتي.
مريم: شربت برعشة. وقلبها مش مطمن.
آدم: حس بيها. واخدها في حضنه. ورجع راسه لورا. تعرفي. انتي شوفتي الكابوس ده ليه؟
مريم: بتاخد نفس عميق. ليه.
آدم: لأن الأحداث اللي فاتت واللي مرت علينا كانت صعبة. يعني انتحار مليكة. وبعدها الإدمان. وسارة والمستشفى. واعترافها امبارح. وبعدها كانت بتموت قدامنا. ودخلت في غيبوبة واتحجزت في العناية. وكمان بنتك رينو اللي نفسيتها تعباها. وتعبانا. وفريحة لما قالتلك أنها قلقانة من غير سبب. وعايزة مراد. كل ده اتجمع في عقلك الباطن. واتحول لكابوس. وده طبيعي لأنك بتفكري كتير. فاكرة لما قولتلي زمان أنك فكرتي في محمد كتير وشوفتيله كابوس وحش جدا.
مريم: افتكرت. وحاولت أنها تهدأ شوية. لما حلمت بمحمد أنه مات مقتول على إيد آدم. قامت مفزوعة. وقالت الدعاء. وصلت. واتنهدت. أيوه فاكرة.
آدم: طيب محمد أهو اللهم بارك. جراح قد الدنيا. وآدم حاول يخرجها من القلق. بس تعرفي أكتر واحد صعبان عليا محمد.
مريم: رفعت راسها. مستغربة. صعبان عليك ليه!
آدم: صعبان عليا. علشان يدوبك ياخد نفسه. نبعتله حد من العيلة. يعني مليكة وانقذها. وقعدت أسبوع. وبعدها 45 يوم يعالجها ويتابعها. ده غير شغله الجانبي في المستشفى. والعمليات. واهتمامه بـ نور. وبعدها أهو سارة. اللي شافها. وتعبان نفسياً بسبب كل ده.
مريم: اتنهدت. فعلاً بيتعب. ربنا معاه. ويحفظه. هو ابن حلال ويستاهل كل خير.
آدم: وأنا كمان ابن حلال. وأستاهل.
مريم: حاولت تبتسم لكن قلبها مشغول.
آدم: شافها. وقالها. طيب إيه رأيك. نقوم نصلي قيام الليل. لحد الفجر ما يأذن. أهو فاضل ساعة على الفجر.
مريم: أيوه. وهصلي الأول ركعتين لله علشان الكابوس ده. أنا هقوم أتوّضأ الأول. وقامت.
وبتدعي في قلبها أن ربنا يحفظ أولادها.
آدم: قاعد على السرير. وقلبه مشغول على مراد. يعني فريحة قلقانة. ومريم. وأنا دلوقتي. استغفر الله العظيم. يارب يحفظك يا مراد يا ابني. ويحفظك يا فهد. واتنهد. واتحرك علشان يقوم يتوضأ ويصلي القيام.
تاني يوم.
مالك واقف في الطرقة قدام باب العناية اللي فيها سارة.
محمد: رايح علشان يشوف حالة سارة. وشاف مالك. وابتسم أنه رجع.
محمد: مالك. إزيك. انت هنا من امتى.
مالك: سمع صوت محمد وراح عليه بسرعة. أنا. أنا هنا من امبارح. دكتور محمد لو سمحت عايز أعرف حالة سارة بالظبط. ولو في إيدي حاجة أعملها. قول لي.
محمد: ابتسم. وشاور: تعالى نقعد. وأنا هقولك. وقعدوا. محمد: اسمع يا سيدي. انت في إيدك حاجات كتير طبعاً.
مالك: بسرعة. قول لي في إيدي أعمل إيه. والغيبوبة دي بتقعد قد إيه؟
محمد: سارة دلوقتي على الأجهزة. والغيبوبة. دي ملهاش معاد. بمعنى أن حالات بتدخل في غيبوبة. وتفوق بعد يومين. أو أسبوع. أو 5 أسابيع. وفي كمان شهور. وسنين كمان. دي حاجة في علم الغيب. إحنا بنحط المريض على الأجهزة. والعلاج وهو بيتعايش معاها. في حالات بتحارب عشان تعيش. وفي حالات بتستسلم للموت. وفي حالات تقول مش فارقة. هتنفس خلاص.
مالك: بخوف. يعني إيه يادكتور. يعني ممكن سارة... وبص لمحمد. لأ. أومال بتقول في إيدي أعمل حاجة إزاي!
محمد: اهدى يا مالك. واسمعني. دلوقتي كلنا عارفين حالة سارة بالظبط. وانت جبتها. وكانت حالتها متدمرة. وكمان نفسياً مكنتش مؤهلة. للاعتراف ده حالياً. لكن لما سارة شافت أننا مهتمين بيها. حست أنها لازم تتكلم. ومكنتش فاهمة ولا عارفة أن الصدمة هتبقى كبيرة كدا علينا وعليها. ولما اتكلمت شافت الكل مصدوم. ومحدش اتكلم. كله متفاجئ وبس. ساعتها سارة خافت ورجعت للصفر من تاني. وقلبها أحبط. وشافت أننا هنقتلها. لأنها قالت: هتقتلوني. وقلبها خاف. وهيقف. وهي استسلمت ليه. ورفضت فكرة المواجهة. ودخلت في عالم اللاوعي. عالم فاضي مفيهوش مشاكل. ولا اعترافات. ولوم وعتاب. عالم خالي من كل أنواع العذاب. وكمان الحياة. ولو انت عايز تاخدها من العالم ده وترجعها لعالمنا لازم تتحرك.
مالك: قلبه بيدق بخوف. طيب قول لي أعمل إيه بالظبط.
محمد: قام. تعالى معايا. وقاموا. ودخلوا عند سارة. وصوت الأجهزة اتعب قلب مالك.
محمد: وقف جنب سارة وبيفحصها. وشاور لمالك يقرب ويقف جنبها من الاتجاه التاني. مالك شافها على الأجهزة عن قرب. وقلبه اتوجع. وعيونه اتملت بالدموع.
محمد: ساب مالك سرحان في سارة. وكشف على سارة. وجاب دبوس صغير وشك سارة. لكن سارة متحركتش. وبعدها شغل كشاف الفون وفتح عين سارة وقرب الإضاءة من عينيها. لكن مفيش حركة. وزعل. واتنهد. وبدأ يتكلم. وقال لمالك. دورك هنا بقى.
مالك: انتبه. مش فاهم.
محمد: دورك أنك تقعد جنبها تتكلم معاها. لكن الأول تتكلم في الإيجابيات. وتقول كل الكلام اللي في قلبك. وهتسمعك. وأنا واثق من ده.
مالك: ولو مسمعتنيش.
محمد: في الحالة. توجه ليها كلام قاسي. وأنك مش فارق معاها. وأنها عايزة تسيبك. وكلام من ده. ساعتها ممكن تحارب وتحاول تفوق عشان تصحح الغلط اللي انت فهمته. وتحاول كل شوية تدلك كف إيديها. وتخلي بالك لأي حركة. حتى لو رمش من رموش عينيها. وحركة إيديها. كل دي بتبقى الحالة استجابت.
مالك: يعني فيه أمل يادكتور.
محمد: الأمل في الله أولاً. وإن شاء الله طول ما انت جنبها هي هترجع للحياة من تاني. أنا هسيبك دلوقتي. لأني عندي مؤتمر طبي. ولو فيه أي جديد. الدكتورة نرمين موجودة. وكمان اتصل على نور لو لازم الأمر. عند إذنك.
مالك: هز رأسه. اتفضل. وقعد جنب سارة. بزعل. ومسك كف إيديها وبدأ يدلك فيه. ويتكلم معاها.
يوسف راجع من الشغل. ومصطفى وشيرين وأشرف وهنا قاعدين تحت في الليفنج.
يوسف: مساء الخير.
كلهم: مساء الخير.
أشرف: حمدلله على السلامة. إيه اللي آخرك كده.
يوسف: قعد بعتاب. أووف. الله يسلمك يابابا.
كان يوم طويل أوي. وبعد ما خلصت شغلي في الشركة عمو محمد اتصل عليا. كان عنده مؤتمر. وبعدها أخدني المستشفى عشان جايب أجهزة جديدة. وكنت بشغلها. ولسه مخلص وجاي.
أشرف: ربنا معاك يبني.
هنا: هتتغدى ياحبيبي. إحنا سبقناك بقى. لما انت اتأخرت. انت عارف جدك الأكل بمواعيد.
يوسف: عايز يسأل على مريم. بس أكيد فوق. شوية كده يا ست الكل. أطلع بس أغير هدومي وآخد شاور بسرعة وأنزل أتغدى.
شيرين: طيب ياحبيبي. وصحي مريم تتغدى. لأنها متغدتش. ونايمة.
يوسف: نايمة! دلوقتي. طلعت امتى تنام.
شيرين: هي منزلتش النهاردة. ولما بدرية طلعت عشان تقولها تنزل. قالتلها هتنام. لأنها منامتش امبارح طول الليل. وبعتلها تاني تجيب كريم. قالت لبدرية: لا سيبيه. ابني هينام جنبي. بصراحة استغربت.
يوسف: يعني كريم منزلش النهاردة!
هنا: لا ياحبيبي. ووحشني أوي. البيت وحش من غيره. صح ياماما.
شيرين: آه والله ياهنا يبنتي. كان نفسي أشوفه قبل ما أطلع أنا والحج الأوضة.
مصطفى: هو مسافر يعني. تلاقيه نايم في حضن أمه. وتلاقيه منيمهاش امبارح فعلاً.
يوسف: اتضايق. لأن مريم نامت امبارح أول مارجعوا من المستشفى من عند سارة. وكمان كريم نايم. ويوسف شغال على اللاب توب لحد الساعة 2 بليل. وكمان نام. وقام الصبح كانت لسه نايمة. وفهم أن مريم مش عايزة حد يهتم بكريم. لأنها فهمت أنها مهملة. وقام من مكانه. واستأذنهم وطلع. ودخل الأوضة. شاف كريم قاعد بيلعب في اللعب. ومريم فعلاً نايمة. كريم قام وجري على أبوه. ويوسف شاله وحضنه.
كريم: يوسف عايز ناناه.
يوسف: ابتسم. حاضر ياسي كريم. تعالى معايا. واخد كريم ونزلوا تحت. وكلهم ابتسموا لما شافوا كريم بيجري عليهم وبيلعب بحرية. وسابه وطلع تاني. وشاف مريم نايمة فعلاً واستغرب. لكن هما لسه مبيتكلموش. وسابها ودخل ياخد شاور. وخرج. وفتح الدرج وفتح الدولاب. وكان عامل دوشة بسيطة. ومريم متحركتش. يوسف قلق. وراح عندها. ومش عايز يكلمها. لكن قلبه مش مطاوعه. وشال جزء من الغطا. وشاف وشها أحمر جداً. وعرقانة. واتخض. وحط إيده على خدها. كانت سخنة أوي. وبيصحيها بخوف. مريم. مريم.
مريم: بتأن. امم. واتنفضت برعشة.
يوسف: عدلها. وشاف قد إيه جسمها سخن. واتحرك بسرعة. لبس تيشرت ونزل جري. والكل اتخض.
هنا: إيه يايوسف بتجري كده ليه!
يوسف: ماما. ماما مريم جسمها كله بيتنفض وسخنة نار.
كلهم: اتخضوا. هنا: تعالي نطلع بسرعة.
شيرين: بدرية.
بدرية: نعم ياست هانم.
شيرين: بسرعة هاتي مياه وكمادات. وطلعيهم لـ هنا عند يوسف.
بدرية: حاضر. وراحت بسرعة.
شيرين: مش هطلع يا أشرف تشوف مرات ابنك.
أشرف: مش هينفع يا أمي. هي في أوضتها وممكن يعني لبسها يكون.
شيرين: أيوه صح. تاهت عن بالي. معلش يابني عقلي مبقاش يركز.
أشرف: ربنا يديكى الصحة والعافية يارب.
هنا: إيه ده يا يوسف. مريم مولعة نار.
يوسف: بخوف. طيب أوديها المستشفى.
هنا: لا. أنا هتصل على نور. وأشرحلها بالظبط وأشوف هتقول إيه. ولو قالت نوديها يبقى نوديها.
انت بس تعالى اعملها الكمدات دي بسرعة.
يوسف: قعد بخوف وقلق. وبدأ يعملها الكمادات.
مريم: بتخرف. يوسف. يوسف.
يوسف: قلبه حن ليها. وخاف عليها. أنا جنبك يا حبيبتي.
مريم: بتترعش. يوسف. كريم. يوسف.
هنا: دخلت. يوسف.. نور بتقولك هتبعتلك اسم حقنة. وعلاج على الواتس وتجيبه.
يوسف: فتح الواتس وكانت نور بتكتب اسم العلاج. وقالتله على المواعيد. وقالت الف سلامة عليها. ولو الحقنة منزلتش الحرارة أنا هاجيلها أبص عليها. ويوسف قام وقال لهنا تكمل الكمدات وهيروح يجيب العلاج بسرعة ويرجع.
---
هشام: شد الكرسي. اتفضلي يا نرمين.
نرمين: ابتسمت وقعدت. ميرسي يا هشام.
هشام: يارب يكون المطعم عجبك.
نرمين: عجبني بس. ده خرافة. تعرف أنا أول ما دخلت المطعم فكرته فندق سياحي.
هشام: هههههه. حبيبتي. علشان بس مبتخرجيش كتير. ليكي عليا بعد ما يجمعنا بيت واحد. هوديكي كل مطاعم القاهرة. والفنادق كلها. هخليكي ملكة.
نرمين: بسعادة. بجد يا هشام.
هشام: انتي لسه بتسألي يا حبيبتي. أنا هخليكي أسعد واحدة في العالم. انتي بتاعتي ومراتي.
نرمين: مراتك. تعرف أن الكلمة دي حلوة قوي.
هشام: مسك إيديها. انتي مش مراتى وبس انتي كل حاجة حلوة. انتي بتاعتي أنا وبس يا نرمين.
نرمين: اتكسفت. واكتفت بالابتسامة.
هشام: ها تحبي تشربي حاجة قبل ما نتعشى.
نرمين: أي حاجة.
هشام: يبقى نتعشى. لأني واقع من الجوع. تعرفي أنا ما أكلتش حاجة من الصبح.
نرمين: بزعل. ليه بس كدا يا هشام ما أكلتش ليه.
هشام: كان عندي شغل في شركة الباشا. وقولت هعدي عليكي آخدك من المستشفى. ونطلع على الشقة ونتعشى براحتنا. بس قولت بقى انتي بتخافي مني. جبتك هنا.
نرمين: بدفاع. لا متقولش كدا. أنا مبخافش منك. بس يعني كدا أحسن. أنا بس مببقاش مرتاحة.
هشام: مبتبقيش مرتاحة علشان خايفة مني. نرمين أنا بشوف الخوف في عيونك. وده بيضايقني. لأنك مش واثقة فيا. احنا بقالنا فترة مع بعض أهو واخدتك الشقة. لعمرى قربت منك ولا عمري هعملها. آه أنا ممكن أضعف. وأبوسك. أمسك إيدك. وده ناتج عن حبي ليكي بضعف لكن مش لدرجة إني أخسرك فاهماني يا حبيبتي.
نرمين: قلبها فرح من شخصية هشام الجديدة وأنه اتغير كتير. واتكلمت معاه وصالحته وفهمته وجهة نظرها. واتعشوا وهزروا. ووصلها في السهرة. على المستشفى لأنها نبطشية. ونزلت وهو ابتسم بخبث. ولمح محمد خارج من المستشفى. اتوتر واتحرك بالعربية بسرعة. لأنه بيتوتر من محمد.
آدم: والعيلة قاعدين بيتعشوا. ولاحظ مريم وفريحة سرحانين وقلقانين.
آدم: عاملة إيه دلوقتي يا فريحة!
فريحة: بتعب. الحمد لله يا بابا أنا كويسة.
آدم: كويسة إزاي. وإنتي كدا. باين عليكي القلق.
فريحة: حاسة بتقل في قلبها. واتنهدت. صدقني يا بابا أنا كويسة متقلقش.
آدم: سلميها لله يا فريحة. ومتقلقيش على مراد. مراد بخير وكويس.
فريحة: بلهفة. بجد. بجد يا بابا هو كلمك. طيب مكلمنيش ليه. ممكن يكون فوني فصل شحن. أنا هطلع أجيبه.
آدم: زعل عليها. اهدى يا فريحة. مراد متصلش. أنا بقولك مراد كويس لأني متأكد من ده. وقولتلك سيبها على الله. ربك هو اللي بيدبر كل شئ. واللي نصيبه في حاجة هيشوفها.
مريم: ونعم بالله يا آدم. بس انت بتقول اللي ليه نصيب في حاجة هيشوفها. هو حصل حاجة.
آدم: بديق حقيقي. لا إله إلا الله. إيه يا مريم قولت كلام غريب. وبعدين أنا شايفك إنتي وفريحة من الصبح قالبين بوزكم. وقولت هروح الشركة ولما أرجع. تكونوا فكيتوا شوية. ولحد دلوقتي انتو لسه زي مانتو قاعدين مكشرين. ممكن أعرف إيه سبب التكشيرة دي إنتي وهي.
.. محدش رد عليه.
زين: احم. اعذرهم يا بابا. إنت شايف الظروف اللي عدت وأكيد كل ده من ضغط الأعصاب. وفريحة حامل. وكمان ماما متوترة. كل ده من التوتر.
آدم: اتنهد وسكت هو جواه قلقان زيهم. ومش عارف سبب للقلق ده. وحاسس إنه عايز يتخانق مع أي حد. غمض عينيه واستغفر.
رينو: حبت تفك التوتر. احم. قولولي يا نور مريم عزيز عاملة إيه دلوقتي!
نور: الحمد لله. يوسف جابلها العلاج واتحسنت.
آدم: هي مالها مريم عزيز تعبانة من إيه!
نور: أبداً يا بابي. طنط هنا كلمتني وقالتلي إن مريم سخنة جداً. وكانت عايزة توديها المستشفى. قولتلها أنا هقولك على حقن وعلاج. تجيبوهالها. ولو متحسنتش أنا هروحلها. ويوسف كلمني من شوية بيشكرني. وقالي إنها كويسة والسخونية نزلت وفاقت.
آدم: طيب الحمد لله ربنا يشفيها إن شاء الله. وواجب يا بنات تروحولها بكرة تزوروها.
نور ورينو وريتال: حاضر يا بابي.
وبص لمريم. وفريحة. وإنتي يا مريم. روحي معاهم بكرة. شوفي بنت أخوكي واقعدي مع أختك شوية. وإنتي كمان يا فريحة. روحي معاهم وقضوا وقت مع بعض. علشان أعصابكم تهدى.
فريحة: هزت راسها. ومريم: إن شاء الله.
مريم وفريحة: قالوا جواهم. ياترى فيك إيه يا مراد. ربنا يطمني قلبي عليك.
في دبي في إحدى المستشفيات.
فهد: بقلق. طمني يا دكتور. هو ما فاقش من امبارح ليه.
الدكتور: متقلقش. ده الطبيعي في حالته. المصاب. جاي المستشفى بعد حوالي 3 ساعات وأكتر. بعد ما اتصاب بطلق ناري. لكن الحمد لله إنه كان لابس سديري واقي. والمسافة كانت قريبة. وده سبب اختراق الرصاصة لقلب المصاب. الحمد لله لما عملنا الأشعة اللازمة والفحوصات اكتشفنا أن الطلقة اخترقت الصدر أمام القلب بمليمترات. يعني الرصاصة موصلتش القلب نهائي. ودي العناية الإلهية.
فهد: اتنهد. يا دكتور أنا عارف كل ده. من امبارح. لكن هو ما فاقش ليه غير مرة واحدة دقيقة ونام تاني ومن ساعتها ما فاقش.
الدكتور: اطمن مفيش خطر عليه. المصاب نزف كتير. و 3 ساعات وقت كبير. وكمان إنت عملت الإسعافات المهمة في الحالة دي. والحمد لله إنك كنت جنبه. ومتخافش إن شاء الله ساعة وهيفوق.
فهد: طيب. لما يفوق إن شاء الله هيخرج على طول.
الدكتور: بعد 3 أيام إن شاء الله. لكن المصاب لازم يستريح. ممنوع أي تدريبات. أو يشيل أوزان تقيلة. وكمان عايز من حضرتك لما يفوق. بعدها بساعتين. تحاول تخليه يتمشى لكن لو حس بدوار يقعد. المشي هيحسن من حالته.
فهد: مسح وشه بإيديه. شكراً يا دكتور.
الدكتور: متشكرنيش. الشكر لأبطال زيكم. وإنك أنقذت زميلك. وخصوصاً الإسعافات الأولية اللي حضرتك عملتها. ربنا معاكم.
فهد: هز راسه. والدكتور استأذن. فهد دخل على مراد وشافه نايم زي ماهو. وراح قعد على الكنبة. وغمض عينيه ورجع راسه لورا. وبيفتكر اللي حصل بعد ما فهد ساق الطيارة. ووصل المطار. وكان عملاء 3 و 4 منتظرينه هناك مع الطيارة الخاصة. فهد نزل بسرعة. وطلب الفريق الطبي. ينقل مراد على الطيارة الخاصة. وهيطلعوا كلهم مع آرثر وايلان والبنت على مصر. لكن فهد فكر. وإنه لو راح على مصر بمراد ممكن الكل يعرف. وفهد اتلخبط. وبص في الساعة وقال لو سافرت مصر فيها 3 ساعات. ولو روحت على دبي فيها ساعة. وجتله فكرة بسرعة. وطلب من العميل اللي معاه. إنهم ياخدوا الجواسيس مع الأدلة ويطلعوا هما على مصر. وهو هياخد عميل 1 على بلد عربي قريب علشان نلحق ننقذ المصاب. وفهد سلم الجواسيس بسرعة وسلم الفلاشة وكارت الذاكرة. للعميل رقم 3 و 4 واتحرك مع مراد في طيارة خاصة على دبي. وطلب إسعاف مجهزة بالكامل تستناه في مطار دبي. ووصلوا ونقلوا مراد اللي اغمى عليه تماماً. للإسعاف. ووصلوا المستشفى. الساعة 5 ونص صباحاً. وفهد جرى معاهم واستناه قدام العمليات. أكتر من ساعتين وكان مرعوب وبيدعي ربنا. وكان غضبان من آرثر وكان نفسه يسلمه بإيده. لأنه عايز بعد ما يعترف يقتله بإيديه. ومراد خرج من العمليات أخيراً الساعة 8 صباحاً. والدكتور طمن فهد أن الرصاصة موصلتش القلب هي قصاد منتصف القلب. والصيديري الواقي حماه لكن الرصاصة اخترقت الصدر بمليمترات. وإنه لسه عايش بسبب ربنا أولاً وإن فهد عمل الإسعافات اللازمة. وهيفوق خلال الـ 24 ساعة اللي جايين. وفهد. حمد ربنا من قلبه. وقال الدكتور إنه هيقعد معاه في نفس الغرفة. وفهد بعد ما مراد دخل الغرفة الخاصة. فهد اتوضى وصلى وشكر ربنا. وراح قعد جنب مراد. وبيفكر لو كان جراله حاجة كان هيواجه أخته إزاي. وكمان آدم ومريم. وخصوصاً لارين. واتنهد. ومن تعب جسمه نام على الكرسي. حوالي ساعة. لكن فهد نومه خفيف. وفاق على صوت مراد وهو بيهمس. فريحة. مريم. أبويا. وفهد قام بسرعة. عليه وبيتكلم معاه. مراد مردش ونام تاني. ولحد دلوقتي نايم. وفهد. مش عارف ينام. وقلقان ومش هيستريح غير لما مراد يفوق. لأنه من امبارح نايم. وفهد فتح عينيه واتنهد. وحط إيده على صدره وافتكر السلسلة وطلعها. وفتحها وبص فيها كأنه بيغذي روحه. وحس بطاقة إيجابية. وقام قعد جنب مراد لأنه كدا عدى من الساعة نصها. وفاضل نص ساعة ومراد يفوق.
زياد: قاعد على السرير وفاتح اللاب توب وشغال عليه. وماليكه دخلت عليه ومعاها صينية. وقعدت جنبه. حبيبي.
زياد: شغال. نعم يا روحي.
ماليكه: إنت من ساعة ما جيت من الشغل وإنت قاعد كدا. اقفل اللاب شوية واقعد معايا.
زياد: حبيبتي اديني بس 10 دقايق وأكون معاكي.
مليكه: كانت عاملة صينية بسبوسة بالقشطة. لأول مرة. واتصلت على ملك واخدت منها الطريقة. وحطت قطعة في الطبق. وقالت خلاص اشتغل براحتك. بس افتح بوقك. هاكلك حاجة. وأخدت المعلقة وقربتها عليه.
زياد: فتح بوقه وهو مركز في شغله. وأكل منها. وبعدها. قال اممم جميلة أوي. إنتي نزلتي اشتريتها من ورايا.
مليكه: ابتسمت. أيوه اشتريتها من عندي. وأكلته تاني.
زياد: بص لها. بتعجب. مليكه إنتي اللي عاملة البسبوسة دي!!
مليكه: أيوه عجبتك!
زياد: قفل اللاب. واتعدل جنبها. بجد جميلة أوي. أنا افتكرتك بجد اشتريتيها. لا لا أنا متجوز شيف بقى.
مليكه: بسعادة. الحمد لله إنها عجبتك. أنا عارفة إنك بتحب البسبوسة. قولت أعملهالك.
. زياد: تسلمي يا روحي. خدي بقى من إيدي. وهياكلها في بوقها. قالت له لا يا حبيبي. ماليش نفس.
زياد: ماينفعش لازم تدوقي من إيدي.
ماليكا: حبيبي بجد مش هقدر أنا حاولت أدوقها. لكن حسيت إن معدتي قلبت منها. صدقني مش جايلى نفس ليها مع إني بحب أوي البسبوسة.
زياد: بمعاكسة. بسبوسة بالل إيه!!!
ماليكه: بخجل. بالقشطة.
زياد: طيب ينفع قشطة. تعمل قشطة.
ماليكه: هههههههه أيوه ينفع. ويلا بقى خلص طبقك.
زياد: هخلص الطبق. وبعد ما أكل البسبوسة بالقشطة دي. عايز القشطة التانية.
ماليكه: نزلت وشها في الأرض ووشها بقى أحمر.
زياد: شال الصينية واللياب جنبه. وقال لها. حيث كدا بقى. نركن القشطة دي. ونقول بسم الله للقشطة دي. وقرب منها بحب.
فارس: خلص الشاور وخرج من الحمام. ولابس برنس. فتح الدولاب. بيدور على تيشيرت رصاصي معين ومش لاقيه. أووف هيكون راح فين أنا شايفه الصبح. لما نشوف الهانم. طلعتو ولا عملته ممسحة. أنا عارف متجوز متخلفة. رودي. روووودي.
رودي: فتحت الباب ودخلت. أيوه يا بيبى.
فارس: هو ال... وسكت. إيه ده يا رودي!!
رودى: واقفة ومش فاهمة حاجة.
ايه يا بيبي مالك؟ في إيه؟
فارس قرب منها وبص عليها.
فارس: انتي لابسة التيشرت بتاعي!
روري ابتسمت.
روري: آه يا قلبي، حلو عليه صح؟
فارس مسح وشه بإيديه.
فارس: حلو إيه يا بنتي؟ من قلة الهدوم عندك بتلبسي هدومي؟
رودي: وفيها إيه بس يا فروسة؟ أنا وانت واحد.
فارس: والله أنا وانتي واحد في اللبس يا رودي! يعني أنا البس بقى من... وسكت.
رودي: هههههههههههه. هههههههههههه. حبيبي الدولاب بتاعي قدامك أهو ألبس اللي تحبه. هههههههههههه.
فارس قرب منها ومسكها من قفاها من التيشرت.
فارس: انتي يابت مش خايفة على نفسك مني ها؟
رودي: اله اله. اهدى بس يا شبح. نزل إيدك عيب كده.
فارس بدهشة.
فارس: شبح؟ وبصلها. أقسم بالله يا رودي، لولا إني جوزك وعارف إنك في طب وحلفولي على المصحف وقالولي إنك دكتورة، أنا مش هصدق. انتي آخرك. وفكر. أنا مش عارف مش لاقيلك وصف.
رودي: جرا إيه يا سيادة السفير؟ ماتروق كده يا جدع. ميبقاش خلقك ديق.
فارس كل شوية عينيه توسع من رودوها عليه وصك على أسنانه.
فارس: شبح. يا جدع. ومن يومين يالمبي.
رودي: هههههههههههه. خلاص. سوري. سوري. انت كل اللي مزعلك إني لابسة التيشرت. أنا هقلعه وحالا دلوقتي.
فارس نزل إيده وهرش في قفاه.
فارس: احم. لا خلاص خليكي لابساه. وبصلها. وعلى فكرة. التيشرت حلو قوي عليكي.
رودي قربت خطوة.
رودي: فين ده؟ لالا مش حلو. وكملت بإغراء. أنا لازم أقلعه. وحالا.
فارس: يستي خلاص خليكي لابساه. الله يهديكي. صدقني لو قلعتيه هتندمي.
رودي قربت خطوة.
رودي: صدق أنا عايزة أندم.
فارس: هتدفعي تمن كل كلمة قولتيها. شبح. وجدع.
رودي بغمزة.
رودي: وماله. أنا جاهزة يا برنس.
فارس خلاص بينهار.
فارس: تمام أوي. انتي اللي جبتيه لنفسك. استعنا بالله.
تاني يوم الضهر.
هنا خبطت ودخلت على مريم تطمن عليها.
هنا: صباح الخير يا يوسف.
يوسف كان قاعد بيعمل كمادات لمريم.
يوسف: صباح الخير يا ماما.
هنا: حبيبي انت مروحتش الشغل ليه؟
يوسف: مينفعش أروح الشغل غير لما أطمن على مريم.
هنا: هي عاملة إيه دلوقتي؟
يوسف سرح شوية وبعدها قال.
يوسف: كانت كويسة الصبح بدري. لكن دلوقتي سخنة شوية لكن مش قوي.
هنا شافت القلق على وش ابنها.
هنا: حبيبي متقلقش. هي هتكون كويسة إن شاء الله. انت عارف الجو قبل الشتا بيطلع القديم والجديد في جسم الواحد. وبما إن السخونية قلت عن امبارح بكتير يبقى العلاج جاب نتيجة. وكلها يوم ولا حاجة ومريم هتتحسن.
يوسف: إن شاء الله.
هنا: حبيبي قوم انت الحق شغلك. وأنا هخلي بالي من مريم. كريم مع جدك وماما. وأنا مش هسيبها صدقني.
يوسف بيغير الكمادات.
يوسف: لا مش هينفع يا ماما أسيب مريم. وغير كده خلاص أنا اتأخرت على الشغل الساعة 11 ونص.
هنا: طيب يا حبيبي زي ما تحب. وأه صح. ريتال أختك اتصلت. وقالت عمتك مريم والبنات وريتال جايين النهارده عشان يطمنوا على مريم.
يوسف اتنهد.
يوسف: يوصلوا بالسلامة إن شاء الله.
هنا حطت إيدها على خد مريم.
هنا: كويس السخونية نزلت كتير عن الأول الحمد لله. وقامت. أنا هنزل وهبعتلك فطار انت ومريم. وحاول تصحيها وتأكلها. لازم تاكل أي حاجة عشان الأنوتي بيوتك.
يوسف هز راسه.
يوسف: حاضر يا ماما.
وهنا نزلت والبنت طلعت الفطار.
يوسف خلص الكمادات وشالها وقعد جنبها. وحط إيده على خدها واتنهد. هو زعلان منها، لكن نسي كل حاجة من ساعة ما شافها بترتجف.
وبدأ يصحيها بإيديه وهي على خدها.
يوسف: مريم. حبيبتي.
مريم بتعب فتحت عينيها وغمضت تاني. وبعدها فتحت. وعيونها مش مصدقة إن يوسف قاعد جمبها. وعاتبته بعينيها. هو بعيد عنها أكتر من أسبوعين. وبينام جمبها بس وضهره ليها. مبيتكلمش معاها خالص. وسابها لوحدها. ودمعة نزلت منها. ولفّت راسها الناحية التانية.
يوسف شاف نظرتها وفهم عتابها. وفهم إنها محتاجاه. واتنهد. ولف وشها ليه تاني وقالها.
يوسف: انتي كويسة دلوقتي؟
مريم هزت راسها.
مريم: الحمد لله. شكرا لسؤالك.
يوسف زعل من نفسه ومنها. الفتور بيكبر. وشاف إنه لازم يتنازل عشان ميخسروش بعض.
يوسف: احم. طيب تعالى. وقام عدلها وجاب مخدة وحطها ورا ضهرها. وراح جاب الأكل. يلا يا مريم عشان تفطري.
مريم هزت راسها.
مريم: بلا شكر. ماليش نفس.
يوسف: مش هقولك عشان خاطر يوسف. هقولك عشان خاطر كريم.
مريم بصتله بعتاب أكبر. لأنه هو عشقها. وكريم ابنها وحبيبها. إزاي تخيلت يا يوسف إنك أقل عشق من كريم. ودمعة نزلت ومسحتها بسرعة.
يوسف قالها كده عشان تاكل. لأنه خايف عليها. لكن هو مش عارف مريم بقت بتفكر إزاي. وكسر الصمت. وبدأ ياكلها. وهي أكلت بصمت ومحدش اتكلم.
وبعد الأكل. يوسف شال الأكل وجه قعد جمبها وجاب العلاج وعطاهولها. وهي أخدته. وقالتله شكرا.
يوسف بصّلها بعدم فهم إنها بتشكره على أي حاجة. واتنهد.
يوسف: العفو يا مريم. وقام. طيب أنا هدخل آخد شاور. عايزاني أعملك أي حاجة قبل ما أدخل؟
مريم: لا شكرا.
يوسف اتخنق. لكن معلقش وسابها وراح ياخد شاور.
مريم اتنهدت بزعل. وافتكرت لما شافت سارة وهي بتموت قدامها. وإن كل واحدة جوزها طمنها. وإن يوسف كان واقف وزعلان على سارة ومريم واقفة جنبه مرعوبة مفكرش حتى يمسك إيدها يطمنها. وبعدها نزل وهي ماشية جنبه وخايفة وبتفتكر شكل سارة وهي بتتنفض من الإنعاش. وركب العربية وهي ركبت وطول الطريق خايفة ومتكلمش معاها. وروحوا البيت وهو دخل الحمام وهي نامت على السرير برعب. وإن لحظة الموت صعبة. وخافت وفكرت في الموت والقبر والحساب. وحست إنها محتاجة ليوسف أوي. وإنه أول ما يخرج من الحمام هتقوله أنا خايفة.
لكن يوسف خرج. وفتح اللاب توب ومش شايفها أصلاً. ومريم زعلت ودموعها نزلت وفضلت نايمة وخايفة مرعوبة لحد ما النوم غلبها ونامت وهي زعلانة. وصحيت تاني يوم الضهر. حست إنها تعبانة. ولسه خايفة. وقعدت في الأوضة بخوف وسابت كريم معاها. وحاولت تشغل نفسها معاه. لكن جسمها كله بيوجعها. وسابت كريم مع اللعب بتاعته. وراحت على السرير وشكل سارة قدام عينيها وانتحار ماليكة. وحست برعشة في جسمها واستغطت ونامت. ومحستش غير إنهم بيفوقوها عشان تاخد الحقنة. وفاقت من أفكارها. على صوت يوسف هيخرج من الحمام. واتنهدت بزعل. وشدت الغطا عليها ومثلت إنها هتنام.
بعد يومين.
مالك قاعد جنب سارة في العناية. وماسك إيدها. وحاسس إنه مبقاش قادر يتحمل. ومعندوش القوة الكافية وحس إنه هيفقد إيمانه إن سارة هتكون موجودة في حياته تاني. بقاله يومين بيتكلم معاها بطريقة إيجابية وكلام حب واشتياق وإنه سامحها. ومش مهم هي مين أو أهلها مين. وعايزها ومش عايز حاجة تاني. بس ترجع وتعيش معاه. ويدلك إيديها. ويفحص عينيها بالكشاف زي ما محمد قاله. ومفيش أي تقدم. ومحمد يطمن عليها ويخرج مفيش أي تحسن.
مالك افتكر. لما كان عازم سارة على الغدا. وسألت إنه ملوش قرايب. وافتكر كل الكلام اللي قاله ليها عن عاصم. ورد فعلها إنها أغمى عليها. ومالك مش عارف يفهم ولا يفسر. آدم بيقوله إن سارة ممكن متكونش بنت عاصم. طيب سارة سألت ليه عن ماضي عاصم وكانت مصممة بفضول تعرف كل حاجة عن عاصم ليه؟
ومالك انتبه وافتكر. لما سارة قالتله مش يمكن عاصم يكون متجوز ومخلف. وفهم من كلامها ده!!! وبدهشة.
مالك: يعني سارة بنت عاصم.
وغمض عينيه. واتكلم بضيق.
مالك: سارة. انتي سمعاني كويس قومي. قومي وكلميني. فتحي عينيكي. وردي عليا.
وقام وقف واتكلم بغضب وصوت عالي.
مالك: أنا عايز أعرف. أنا عايز أفهم. يعني انتي دخلتي لعيلتي وإنتي عارفة إنك بنت عاصم. يعني الحادثة دي مكنتش صدفة. يعني البراءة اللي كنتي فيها دي تمثيل.
وقرب منها بغيظ.
مالك: يعني حبك ليا ده كان تمثيل. ها ردي عليا. حبك ده كان مزيف. لاااا. أنا. أنا اللي حبيتك الأول. أيوه أنا. بس انتي لما مبتحبنيش مثلتي عليا لييييه؟ ردي عليا بقولك. الحب اللي كنت بشوفه في عينيكي ده كان إيه.
وبعد خطوة.
مالك: معقول!!! معقول تكوني راجعة تنتقمي.
وقرب من وشها.
مالك: بس راجعة تنتقمي من مين. وتنتقمي ليه. أيوه عشان عاصم. أبوكي صح. عاصم اللي قتل جدي. عاصم اللي كان عايز يغتصب أمي. عاصم اللي كان عايز يسرق أبويا. عاصم اللي كان عايز ينتقم ويغتصب عمتي هنا. وضحك عليها باسم الحب. أيوووووه. أيوه أنا كده فهمت. بتلعبي على نفس الوتر. الوتر الحساس اللي هو الحب. رجعتي تقلدى أبوكي. وتقربي مني وأنا اتعلق بيكي وأنا الغبي أحبك.
مسكها من كتافها وهي نايمة مفيش استجابة. هزها من كتافها. وبعلو صوته.
مالك: انتي جيتي ليه؟ ظهرتي في حياتي ليه؟ انتقامك مني هيفيدك بإيه. عايزة تدمريني لييييه؟ لييييه يا بنت عاصم.
وزعق أوي.
مالك: انتي زيك زي عاصم بالظبط. انتي يا سارة ضحكتي عليا. ضحكتي عليا. ولعبتي بقلبي ومثلتِ إنك حبيبتيني. انتي مش بنت عاصم. انتي عاصم نفسه ببشرته وحقده وغله وجبروته. سمعاني انتي عاصم نفسه يا ساررره.
وفجأة. مالك فاق على صوت جهاز القلب بيصفر...
رواية عشقتها منذ نعومة اظافرها الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم مريم نصار
يوسف راجع من الشغل. مخنوق وزهقان. وكمان مريم وحشاه أوي. هما كده بعاد عن بعض أكتر من أسبوعين. ومريم اتجنبته تمامًا. وهي دلوقتي خفت شوية وكل ما يوسف يعملها حاجة تشكره كأنه غريب عنها. وده منرفزه جدًا. وقعد في الليفنج بتعب. وسلم على الكل وباس كريم. وكان طالع أوضته علشان يغير هدومه. وكمان يطمن عليها. هنا، قالت له: "استنى بدرية بتعمل الغدا ليك أنت ومريم. خد معاك وانت طالع."
تنهد وقعد تاني وسرحان.
مريم عزيز: واقفة في التراس. وشافت يوسف وهو نازل من العربية. وداخل وكان واضح عليه أنه مخنوق. ومريم فكرت في كلام نور وعمتها مريم. لما جم يطمنوا عليها. ومريم شافت نور شايلة تمارا. وتيم على رجل مريم. ورينو مهتمة بتيم وكمان تمارا. ومريم نونو. فسألت نور على الخلفه وإن تمارا مأثرتش على تيم. وهل تيم كده هيتظلم. وحياتها متأثرتش بوجود طفلين ورا بعض. افتكرت رد نور عليها. وقالت: "الفرق بين تيم وتمارا أكتر من سنتين ونص. يعني داخل على 3 سنين. وغير كده هي مش متأثرة خالص. لأنها عايشة في ظروف كويسة. وفي رعاية واهتمام لتيم من ناحية آدم ومريم ورينو. وكمان شيرين ومصطفى. وهي ومحمد."
"يعني تيم محاط بالاهتمام من جميع الاتجاهات. وتمارا لما جت نور فرحت أوي لأنها عايزة تعمل عيلة جميلة لجوزها لأنه يستاهل. وقالت لها: 'ناس بتخلف تؤام زي مامى لما خلفتني أنا ومراد. وكمان زين وريتال. ومفيش أي تأثير. وكمان فريحة أهي حامل وعايزة تخلف من مراد 12 عيل.' وضحكوا وفريحة أكدت على كلامها. ونور قالت: 'أنا نفسي أخلف لمحمد عيال كتير أوي.' وضحكوا."
"ومريم العدوي قالت لمريم عزيز إنها كانت عايزة تخلف كمان بعد لارين لكن آدم رفض. ورنا وطارق خلفوا اللهم بارك 3 تؤام زي ما أنت شايفه أهُم ما شاء الله ومفيش إهمال ولا ظلم لحد. بما أن جميع الظروف وكمان صحتها تسمح إن الست تخلف. تخلف ومتشيلش هم حاجة."
"ربنا قال (نحن نرزقكم وإياهم) صدق الله العظيم. وكمان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قال: (تناكحوا تناسلوا تكاثروا فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة) صدق رسول الله."
وافتكرت كل الكلام بينهم. وسرحانة. لكن فاقت على صوت يوسف في الأوضة ودخلت من التراس. شافت يوسف بيحط الأكل على الترابيزة. وحط شنطة اللاب توب على الكرسي. وقعد بتعب. وشاف مريم داخلة من التراس.
يوسف: عاملة إيه يا مريم؟
مريم: بتوتر. الحمد لله يا يوسف.
يوسف: كويسة يعني حاسة بحاجة دلوقتي؟
مريم: لا أبدًا. متشكره لسؤالك.
يوسف: غمض عينيه. وبيحاول يمتص غضبه. ومسح شعره بإيديه. وقام من قدامها بنرفزة. وشد هدومه من على الشماعة بغضب ودخل الحمام ياخد شاور. ورزع الباب جامد.
مريم: محتاجة ليوسف. بس مش عارفة تبدأ. وشافت إن الفجوة فعلاً بتكبر بينهم. ونفسها تتكلم معاه لكن مش عارفة تبدأ إزاي. وفكرت إنها لما كانت تعبانة هو كان عامل زي المجنون. وطول الليل سهران جنبي. وكمان مرحش الشغل تاني يوم عشاني. وابتسمت بحب. وشافت إنها لازم تبدأ. وقامت ولبست بيجامة رقيقة. وفردت شعرها. وحطت لمسات ميكب خفيفة. ورشت برفان. وقعدت على طرف السرير. واستنت لما يطلع.
يوسف خرج من الحمام ومخنوق. وفكر إنه بعد الغدا يلبس ويروح يقعد مع زين. وشاف مريم وكانت جميلة. واتنهد. وقال: "ماما قالت إن مريم مفطرتش تاكل وبعدها هخرج." راح قعد على الكنبة.
يوسف: احم. اتفضلي علشان نتغدى. وانتي تاخدي علاجك.
مريم: هزت راسها. حاضر وشكر...
يوسف: بصوت جهوري. ياريت بقى مش كل كلمة أقولها ولا حاجة أعملها تشكريني. ياريت تفتكري إني جوزك. والل بعملُه ده واجبي. واتفضلي.
مريم: اتخضت من صوته. وعينيها لمعت. وقامت. وقعدت جنبه. ويوسف شم ريحة برفانها. واشتاقلها. اتنهد. وقال لها بهدوء: "اتفضلي علشان أنا مفطرتش." وبدأوا ياكلوا من باب إنهم قاعدين مع بعض مش أكتر. ومريم اشتاقت ليوسف. ويوسف نفسه يقولها وحشتيني. وقربهم جنب بعض دول جليد الجفا. وبعد ما أكلوا يوسف جاب لها منديل تمسح بوقها. وأخدته ولسه هتشكره. افتكرت وهزت راسها وبس. وقامت من جنبه. واتحركت خطوة. وجات لها فكرة إنها تمثل إنها عندها دوخة. وحاولت وهي ماشية مسكت راسها. ويوسف شافها مش طبيعية. وشاف إنها هتقع. وقام بسرعة لحقها ومسكها قبل ما تقع. وراسها على صدره. ويوسف ماسك كتافها. مريم اتنهدت وغمضت عينيها بحب وارتياح لأنها مشتاقة لحضن يوسف. وسمعت دقات قلبه. ويوسف ماسك كتافها وغمض عينيه لأن مراته وحبيبته في حضنه. ولا إراديًا حرك إيديه وضَم مريم كلها لحضنه.
مريم: وحشتيني يا يوسف.
يوسف: اتنهد باشتياق. إنتي وحشتيني أوي يا مريم. وحضنوا بعض حضن طويل بيعوضوا فيه فراق الـ 20 يوم. ومشاعرهم اللي اتكلمت في اللحظة دي. وسكت شهرزاد عن الكلام الغير مباح.
---
محمد: قاعد في المكتب مع مندوب شركة. وبيسمع لاقتراحاته. الباب خبط بسرعة والممرضة فتحت بسرعة بتنهج.
محمد: بدهشة. في إيه؟ وإيه الطريقة اللي أنتي داخلة بيها دي؟
الممرضة: الحق يا دكتور. الأستاذ اللي حضرتك سايبه مع المريضة اللي في العناية. مبهدل الدنيا.
محمد: مستناهاش تشرح. وافتكر إن سارة ممكن يكون جرالها حاجة. واستأذن المندوب. وخرج بسرعة. ومستناش الأسانسير ونزل على السلم بيجري.
---
مالك: أيوه. أنا كده فهمت. بتلعبي على نفس الوتر. الوتر الحساس اللي هو الحب. رجعتي تقلدى أبوكي. وتقربي مني وأنا أتعلق بيكي وأحبك. مسكها من كتفها وهي نايمة. مفيش استجابة. هزها من كتفها. إنتي جيتي ليه ظهرتي في حياتي ليه. انتقامك مني هيفيدك بإيه. عايزة تدمريني لييييه. لييييه يا بنت عاصم. وزعق أوي: "إنتي زي عاصم بالظبط. إنتي يا سارة ضحكتي عليا. ضحكتي عليا. ولعبتي بقلبي ومثلتِ إنك حبيبتيني. إنتي مش بنت عاصم. إنتي عاصم نفسه ببشرته وحقده وغله وجبروته. سامعاني إنتي عاصم نفسه يا ساررره."
وفجأة. مالك فاق على صوت جهاز القلب بيصفررر.
مالك: شاف راسها بتميل على جنب. وجهاز رسم القلب بيصفر. وفاق واتصدم. ومكنش حاسس بنفسه وهو بيتكلم.
محمد: بيجري في الطرقة ووصل وفتح الباب. ودخل يجري وسمع مالك وهو بيزعق ولسه هيروح يبعد مالك بعيد. وشاف جهاز القلب. وزود الأكسجين. ولسه الجهاز بيصفر. وسارة راسها بتميل. إلا إن سارة شهقت بصوت عالي ورفعت راسها وضهرها. كأنها بتاخد كل الأكسجين اللي موجود حواليها. ورجعت راسها تاني. وعينيها مغمضة ودموع نازلة من عينيها من الجنب.
مالك: واقف ساكت وعيونه مفتوحة على الآخر وقال جواه بتوهان: "لا. لا خلاص سارة خلاص." ودموعه نزلت من عيونه وهي مفتوحة. وأعصابه ارتخت. وقوته قلت ونزل بركبه على الأرض. وكله يأس.
محمد: شاف سارة بتشهق. ورجعت على السرير تاني. وشاف حركة رموش عينيها ودموعها. وشاف النبض وفحصها وفحص الأرقام اللي على الأجهزة. ووصلها خرطوم الأوكسجين. وابتسم. ولف يشوف مالك. وشافه على الأرض وراح عنده. وسمع مالك وهو بيقول بهمس: "أنا قتلتها. قتلتك يا سارة. قتلتها."
محمد: شاف إن مالك افتكر إن سارة ماتت. وبدأ يفوقه. "مالك. مااالك." ومالك بنفس الهمس: "قتلتها." محمد مسكه من أكتافه وقومه. وهزه من أكتافه. وقال بصوت جهوري: "ماااالك سارة رجعت للحياة تاني. سارة فاقت يا مالك. سارة عايشة."
مالك: فاق وبص لمحمد بيهز راسه يمين وشمال. "لا سارة ماتت أنا قتلتها."
محمد: زعق. "قولتلك سارة عايشة. سارة استجابت لكلامك. سارة رجعت يا مالك."
مالك: مش مصدق. وابتسم برعشة. وخايف يبص عليها. ومحمد اتحرك خطوة علشان مالك يشوفها. ومالك بيبص عليها بخوف. لكن شاف إن سارة بتحاول تفوق وشاف حركة رموشها. وبتتنفس بنهجان بسيط. وشاف إيدها بتحرك صوابعها. مالك بدأ ينهج. وابتسم بدموع. ومسك محمد من دراعه ونسي الألقاب. "محمد. محمد سارة بتتنفس يا محمد. وبصله: سارة عايشة. سارة عايشة يا محمد."
محمد: ابتسم. "أيوه يا مالك. الحمد لله سارة عايشة. حمد الله على سلامتها."
مالك: حضن محمد بفرحة. "أنا مش مصدق. أنا مش مصدق." ومحمد بيضحك. وربت على ضهره. "لا صدق. وتعالى بقى نشوفها."
مالك: بص لمحمد ينفع.
محمد: أيوه يبني. خلاص سارة فاقت تعالى.
مالك: راح بسرعة قعد على الكرسي برعشة. وشاف سارة. اللي بتحاول تفوق وبتجاهد. وشاف حركة شفايفها بتنطق باسم مالك. ودموعه نزلت.
مالك: مسك كف إيديها برعشة. وحاول يفوق هو كمان. واخد نفس عميق. "سارة حبيبتي. أنا مالك جمبك ومعاكي. افتحي عيونك وحشتيني."
محمد: واقف وبيتابع سرعة الاستجابة. وشاف إن سارة فعلاً قوية. وقادرة إنها تحارب بلد بحالها علشان مالك. ومحمد بيفكر ياترى إيه سبب انفعال مالك على سارة بالشكل ده. وكمية السلب اللي اتكلم بيها دي. أكيد هي دي اللي أدتها دفعة قوية علشان ترجع تاني. بعد إرادة ربنا. وقال: "مش مهم أيًا كان السبب. الحمد لله إنها فاقت."
سارة: فتحت عينيها ببطء لأنها مقفولة 4 أيام. وفتحتها وشافت سقف الأوضة. وغمضت وهمست بصوت مسموع: "مالك."
مالك: سمع اسمه من حبيبته تاني وضحك بفرحة. "أيوه يا حبيبتي. أنا جنبك. أنا معاكي."
سارة: سمعت صوت مالك قلبها دق. ولفت راسها لمصدر الصوت. وشافت أخيرًا مالك تاني. وبدأت تنهج بفرح. "مالك. مالك إنت معايا."
مالك: قام من مكانه وقعد على طرف السرير. ومحمد انسحب. وخرج مبسوط. وطلع مكتبه علشان يتصل ويعرف العيلة الخبر الحلو ده. وهيطلع سارة على غرفة عادية مجهزة.
مالك: قعد على طرف السرير. وماسك إيد سارة ومكلبش فيها. وسارة بتضحك بضعف ودموعها نازلة. وحاولت ترفع راسها وتقوم تقعد. ومالك ساعدها. وهو بيساعدها سارة حضنته وكلبشت فيه. وعيطت كتير. ومالك حضنها وكلبش فيها. وإنه كان هيخسرها. ودموعه نزلت هو كمان. وسارة بدأ يطلع منها شهقات من العياط. ومالك سابها تعيط لحد ما هديت. لأنه هو كمان بيعيط وخايف من بكرة. ومن الحقيقة. هو مش عايز حقيقة هو عايز حبيبته وبس. وأخيرًا بعد فترة. مالك مسد على شعر سارة اللي بدأ يطول شوية. وسارة خرجت من حضنه. ومالك ساعدها. ومسح دموعها. وكل ده في صمت. ومن شوقه ليها ضعف ومسك وشها بإيديه وباس جبينها. وسارة اتنفذت بارتياح.
واطمئنت إن مالك جنبها ومعاها.
مالك: رفع وش سارة ليه. "أنا معاكي. وهفضل جنبك."
ومش هسمح إنك تبعدي عني تاني.
سارة: بدموع. بس يامالك أنا قولتلكوا على...
مالك: قطع كلامها. شش مش عايز أسمع حاجة. ومش عايز أعرف حاجة. أنا عايزك إنتي وبس.
سارة: رفعت إيدها ومسكت إيدو. مالك أنا مش عايزك تاخد قرار تندم عليه. لسه فيه حاجات كتير إنت متعرفهاش. ودموعها نزلت. أنا متأكدة لما تعرف إنت هتبعد.
مالك: إنتي ليه مصممة توجعي قلبي. أنا مش عايز أعرف حاجة ياسارة. أنا هاخدك من هنا على بيتنا.
سارة: رفعت عينيها ودموعها نازلة. مش هينفع يامالك. علشان أدخل بيتك لازم أدخله وإنت عارف عني كل حاجة. وإيه اللي حصل. وأنا كنت فين طول السنين اللي فاتت دي. وكحت.
مالك: على مهلك. سارة ارجوكي خليني أفرح شوية. أنا بتعذب من يوم ما إنتي بعدتي عني. وكفاية الشهرين اللي فاتوا دول كانوا أسوأ حاجة مرت عليا. أنا عشت رعب حقيقي. كنت كل ثانية خايف إني أخسرك. ارجوكي. على الأقل نأجل الكلام في أي حاجة دلوقتي علشان خاطري بجد ياسارة أنا تعبان بجد.
سارة: شافت إن مالك جواه يأس وإحباط. وشافت إنه لسه لابس الساعة اللي جابتهاله هدية قبل ما تختفي بيوم. وانتهدت. وقالت. حاضر يامالك. اللي إنت عايزه أنا هعمله. وهاأجل كل حاجة لبعدين. وقعدوا مع بعض شوية.
محمد راح ليهم تاني. بعد ما اتصل على آدم ونور وجاسر وطمنهم إن سارة الحمدلله فاقت. وطلب من الممرضات إن سارة تخرج في أوضة خاصة ليها. وطلعوها في أوضة. وقعدت فيها ومالك جنبها. وكان مبسوط جداً ظاهرياً. لكن جواه خايف إن يحصل أي مضاعفات لـ سارة أو تحصل حاجة ويخسرها.
يوسف نايم وواخد مريم في حضنه. ومبسوط إن مريم حبيبته في حضنه. ومريم استكانت في حضن يوسف. ومبسوطة لأن جوزها وحبيبها رجعلها. وكانت فرحانة جداً. وفكرت شوية وقالت.
مريم: حبيبي.
يوسف: نعم ياقلبي.
مريم: رفعت وشها ليه. أنا فكرت في كلامك كويس.
يوسف: رجع خصلة شارده ورا ودنها. كلام إيه. إحنا بقالنا أسبوعين مقولناش أي كلام.
مريم: احم. يوسف حبيبي عارف أنا نفسي أخلف منك عيال كتير قوي.
يوسف: ابتسم بتمثيل. لسه بدري على الكلام ده يامريم. وبعدين ربنا يبارك لنا في كريم.
مريم: شافت إنه لسه زعلان. اتعدلت وحطت راسها على كتفه. وقالت بطفولية. أنا عايزة أخلف منك ١٢ عيل.
يوسف: غصب عنه ضحك. ١٢ عيل هههههه يعني نقول مثلاً كل ٥ سنين تخلفي عيل وحسبها في عقله امممم ٦٠ سنة وإنتي عندك ٢٥. هههههههههههه يعني هتخلفي لحد ٨٥ سنة هههههههههههه.
مريم: وحشاها أوي ضحكة يوسف. ههههههه. لا ياحبيبي مش كل ٥ سنين هخلف منك عيل.
يوسف: بعدم فهم. تقصدي إيه.
مريم: حطت إيديها على خده. واتكلمت من قلبها. أنا آسفة أنا كنت بفكر غلط. أنا كنت خايفة إني أظلم كريم. لكن اكتشفت إني كده أنا بظلمك وبظلم نفسي. حبيبي. أنا اقتنعت بوجهة نظرك. وبما إن ظروفنا الحمدلله تسمح إننا نجيب عيل و٢ و ٣. والاهتمام من نانا وماما هنا موجود وكمان بابا وماما. وكل العيلة جنبنا ومعانا. يبقى ليه أفكر بتشاؤم.
يوسف: اتعدل. بردو مفهمتش.
مريم: بدلع. قالتله أنا عايزة أخلف منك كل سنة عيل. وأملأ الفيلا دي عيال منك. وحطت راسها على صدره. أنا آسفة بجد يايوسف. أنا والله بحبك. لكن التعبير خانني مش أكتر. ارجوك متزعلش مني. إنت متعرفش الأسبوعين دول عملوا فيا إيه.
يوسف: بجد يامريم. يعني إنتي مش معترضة على فكرة الخلفه.
مريم: هزت راسها بلا.
يوسف: قلبه فرح بالخبر ده. وبيقرب منها تاني بحب.
مريم: هتعمل إيه يايوسف.
يوسف: هنملأ الفيلا عيال. ووحشتيني. وسكتت شهرزاد من تاني.
آدم والعيلة كلها قاعدين في الليفنج بعد العشا.
آدم قاعد وشايل مريم نونو. اللي مش راضية تنزل من على رجله. ومريم قاعدة جنبه وبتتكلم مع آدم وشايلة لي لي. لكن مريم حاسة بخنقة في صدرها. رغم إنها عرفت إن سارة فاقت بس لسه مخنوقة.
زين قاعد وجمبه ريتال وشايلة أريان وبيضحكوا.
محمد قاعد. وشايل تمارا. ونور قاعدة جنبه وبيلاعبوا تمارا وبيضحكوا على حركاتها.
فريحة قاعدة وجمبها رينو وبيلعبوا مع تيم اللي مطلع عين رينو ومصمم إنها تلعب معاه. وفريحة قلقانة ومش موجودة معاهم سرحانة على طول في الغائب الحاضر.
كلهم طبعاً عرفوا إن سارة فاقت. وآدم راح اطمن وسلم عليها. ورجع على البيت هو ومحمد.
آدم: حاول يخرج مريم وفريحة من اللي هما فيه لكن معرفش لأنه من الأساس حاسس إن فيه حاجة حصلت لكن بيكذب نفسه. وقال إنه لازم يقطع الشك باليقين ويوصل للجهاز ويطمن على ابنه.
رينو: جواها متوترة علشان نتيجة الامتحانات خلاص على وشك. وكمان شايفة الجو مش حلو وإن آدم ومريم وفريحة مش مبسوطين وحاولت تخفف التوتر. احم. إبيه محمد.
محمد: نعم يارينو.
رينو: تعرف أنا مبسوطة أوي إن سارة فاقت أخيراً.
محمد: والله أنا عن نفسي أكتر واحد مبسوط.
نور: بصتله بشرز. نعم بقى. وإنت مبسوط أكتر واحد ليه إن شاء الله.
محمد: ابتسم. من غيرتها. حبيبتي مش قصدي حاجة صدقيني. أنا مبسوط إنها فاقت لأن تعبت بجد من العيلة دي.
زين: ليه كده يادكتور العيلة عملت فيك إيه بس. إنتي مزعله جوزك ليه يانور.
نور: بغيظ. وصكت على أسنانها. أظاهر إننا تعبنا الدكتور محمد أوي يازين.
محمد: هههه. إيه ياعم زين إنت شايفها محتاجة مساعدة منك أصلاً. ماهي والعة على الآخر أهي. وهمس في ودن نور. حبيبتي فيه دخان طالع من ودانك. ههههه.
نور: بغيظ مكبوت ومش عايزة تعلى صوتها في وجود أبوها وكمان محمد. محمممد.
محمد: عيونه. ومسك إيديها وباسها قدامهم. وقال حبيبتي أنا مقصديش حاجة. إنتي عارفة الظروف اللي مرت واتكلمت أنا وإنتي فيها قبل كده. وإني أجري على مليكة وألحقها. وكمان سارة. والحمدلله إنها عدت على خير طبعاً. بس اللي تعبني. وجع قلب زياد ومالك. وإني أشوف زياد تعبان نفسياً. وكمان مالك أكتر واحد وجع قلبي هو وسارة. بجد تعبت. نفسنا نفوق بقى. كل دي اختبارات.
مريم: محمد حبيبي المؤمن مبتلى. يبتلى المرء على قدر دينه. وكملت كأنها بتطمن نفسها وقالت. فيه شرح لسيدنا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ.
كلهم عليه الصلاة والسلام.
مريم: ـ إن الابتلاء يكون على قدر الإيمان، فكلما زاد الإيمان زاد الابتلاء والاختبار. وسيدنا محمد قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ (أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل). وقال ـ صلى الله عليه وسلم : (يبتلى الرجل على قدر دينه) صدق رسول الله.
كلهم: اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد.
وكلنا عارفين إنك أكتر واحد تعبت الفترة اللي فاتت دي. وإن شاء كل تعبك ده وإنقاذ الناس في ميزان حسناتك. ده حتى الشوكة اللي بتجرح الإنسان بياخد عليها أجر. ومريم حست إنها ارتاحت شوية وكمان فريحة. ورينو.
محمد: ابتسم. ونعم بالله يامريم. ربنا يجعلنا من الصابرين. كلهم آمين.
آدم: اتنهد. طيب يامحمد هي سارة هتخرج امتى من المستشفى.
محمد: سارة بقت أحسن دلوقتي هي ممكن تخرج بعد أسبوع. ولكن هتعمل متابعة مع دكتور مروان. لأن نفسيتها زي ما إنت شايف.
آدم: طيب لما تخرج سارة هتعيش فين!
محمد: بص لـ نور. وبص لـ آدم. تصدق مفكرناش في النقطة دي.
آدم: بيفكر. وسكت.
زين: فعلاً مفكرناش في النقطة دي. وطبعاً سارة ملهاش حد. ومعندهاش مكان. وأسبوع وهتخرج من المستشفى.
مريم: طيب والحل. هي مينفعش تروح عند حد. مثلاً لو جت عندنا. مش هينفع علشان هنا موجود زين وكمان آدم ودول مش محارمها. وعند أختي شرحة. والعمل يا آدم.
آدم: جاسر يبقى في مقام عمها. لأنه ابن عم عاصم.
مريم: طيب ومالك!!
آدم: اتنهد. سيبيها على الله أكيد فيه حل. الموضوع مش صعب أوي. لو قفلت هنشوفلها شقة مؤقتاً.
محمد: بس تعرف يا آدم أنا مبسوط من مالك. لأنه رفض إن سارة تتكلم وتقول كل حاجة دلوقتي.
آدم: فعلاً. وأنا كنت مبسوط كمان علشان ميحصلش انتكاسة لـ سارة. أسبوع كده ولا حاجة إن شاء الله. وأنا هتكلم معاها. علشان فيه أسئلة كتير ومحتاجة إجابات لكن بهدوء.
محمد: أسئلة! زي مين خطفها وعذبها وكده.
آدم: لاء. وسرح وقال لـ محمد تعرف يامحمد إننا فاتتنا حاجة مهمة أوي.
محمد: !!! حاجة إيه!
آدم: سوزي. فاكرها.
محمد: استغرب. سوزي!! ودي إيه اللي فكرك بيها دلوقتي.
آدم: لا أبداً. مجرد فكرة بس. وآدم سكت علشان مينفعش يتكلم قدام البنات على ماضي سوزي. ولكن آدم شك في سوزي. لكن مش متأكد. وسرح وقال لنفسه سوزي كانت على علاقة مع عاصم. وكانت بتروح شقته. وشريكته في كل المصايب. واتحبست. ١٥ سنة. وبحكم المدة هتطلع بعد ١١ سنة. وحسب في عقله وشاف إن سوزي خارجة من السجن حوالي ١٢ سنة. وسارة ظهرت من ٤ سنين مع فرق التوقيت. وفاق على صوت فونه. ونزل مريم نونو من على رجله. وطلع الفون من جيبه. واستغرب الرقم. ورد.
آدم: الو.
فهد: الو. إزيك ياعمي.
آدم: قام من مكانه فهد.
مريم. وفريحة قاموا ووقفوا. وفريحة راحت بسرعة وقف جنب آدم وقلبها بيدق. كأنها منتظرة نتيجة الثانوية.
فهد: أيوه ياعمي فهد إنت عامل إيه!
آدم: أنا الحمد لله يافهد إنت عامل إيه. ومراد فين يافهد.
فهد: استغرب. كلمة مراد فين. المفروض إنهم عارفين إن فهد ومراد على طول مع بعض. ولكن اتكلم. مراد موجود معايا ياعمي وكويس وهيكلمك. بس خير يعمي ليه بتسأل بالطريقة دي حصل حاجة. إنتوا كويسين يعمي.
آدم: اتنهد بارتياح. وقعد على الكرسي. الحمدلله. لا أبداً ياحبيبي. إنتوا وحشتونا بس. ومسمعناش صوتكم من فترة.
فريحة: مش قادرة تصبر وعايزة تشد الفون من آدم لكن صعب. ومريم مش هترتاح غير لما تسمع صوت ابنها.
فهد: سامحنا ياعمي كان ضغط شغل اليومين اللي فاتوا. وخلاص هانت.
آدم: ربنا معاكوا. اومال مراد مش عاوز يكلمنا ولا إيه.
فهد: لا يعمي ثواني هديله الفون.
آدم: بيهز رجله بتوتر. وبيمسح شعره بإيده. ومستني يسمع صوت ابنه.
مراد: بتعب بسيط. إزيك ياحج.
آدم: اتنفس براحة كبيرة. مراد إزيك ياحبيبي عامل إيه يابني.
مريم: قربت تستوعب إن مراد بخير. وفريحة قلبها فرح. لكن مش صابرة. وقالت. بابا آدم افتح الاسبيكر. وفتح الاسبيكر.
مراد: أنا تمام الحمد لله ياحج. طمني عليك وعلى مريومة. وإخواتي عاملين إيه.
آدم: بيكابر دموعه. كلنا كويسين ياحبيبي. وأخواتك كلهم بخير. ومش ناقصنا غيرك ياحبيب أبوك.
مراد: اتنهد. وفريحة. فريحة عاملة إيه.
فريحة دموعها نازلة ومردتش.
آدم: فريحة زي الفل. بس إنت عارف بقى غياب مرادها بيعمل فيها إيه. خد كلمها.
مراد: لا. سيب فريحة للآخر. مريوم فين.
آدم: مريم معاك أهي ومريم أخدت الفون. وقلبها بيقول إن مراد فيه حاجة. دي مش طبيعة كلامه.
مريم: اخدت نفس عميق. السلام عليكم.
مراد: بحب. وعليكم السلام. إزيك يا أمي.
آدم: كدا اتأكدت إن مراد فيه حاجة. ودموعها نزلت. أنا الحمد لله يابن قلبي.
انت كويس يامراد.
مراد: اتنهد. أيوه ياامي أنا كويس.
مريم: اتيقنت أنه فيه حاجة. وبعياط: حلفتك بالله يامراد. تقول فيك إيه. حلفتك بالله يانبض قلبي.
مراد: غمض عينيه. وحاول بتمثيل: جرا إيه يامريوم. بتعيطي ليه. بقى أنا قاعد بتعشى مع الواد فهد. قولتله: لا مش هاكل إلا لما أكلم مريوم قلبي علشان نفسي تتفتح. ههههه. ياترى آدم سامعني.
مريم: اتنهدت بارتياح. الحمد لله يارب. حبيبي. أنا عايزك ديما بخير. ربنا يحفظك. ويرجعلك لينا بالسلامة. ومتحرمش منك أبدا يابن قلبي وروحي.
فهد: وأنا يامريوم ماليش نصيب.
رينو: قبلها دقق مع صوت فهد...
مريم: مسحت دموعها. وابتسمت. غلاوتك من غلاوته. ودعواتي مرفقاكوا. وكل يوم أنا وآدم نستودعكم عند الله.
فهد: تسلميلي يامريوم. متنسيش تسلميلي على كل اللي عندك وبوسيلي مريم نونو.
مريم: حاضر ياحبيبي. ومراد رجع كلم مريم تاني. وبعد كده كلم زين. ومحمد. ونور. ورينو. وريتال. وتيم كلمه كلمتين. ومريم نونو كلمته لأول مرة وقالت اسمه تاني. لأد. ومراد قلبه ابتسم. وطلب فريحة. اللي أخدت الفون وطلعت على أوضتها تجري.
فريحة: بدموع. مراد.
مراد: غمض عينيه. قلبي. مراد يافريحة.
فريحة: بتحاول تقاوم العياط والشهقات. مراد انت كويس. بجد.
مراد: ابتسم. يابت أنا كويس. مالكم بتسألوا كتير كده ليه. وكمان آدم صوته ماكنش عجبني ومريم. إيه يا عم أنا كويس والله.
فريحة: عيطت. بشهقات. إحنا كنا قلقانين المرادي أوي عليك يامراد. إحنا من 3 أيام واحنا قلقانين عليك. أنا كنت مخنوقة وحاسة إني عايزك قدامي حالا علشان أطمن عليك. قلبي كان مشغول أوي عليك. أنا مش عارفة أنام يامراد. كل لما أجي أغمض عينيه. أسمع صوتك كأنك بتنادي عليا. وكملت بشهقات أكتر. وماما مريم. كانت حاسة إنك مش بخير. ومخنوقة على طول. وكل يوم نصلي أنا وهي وبابا. وندعيلك أنت وفهد.
مراد: مستحملش. دموعها. بس. بس يافريحة. صدقيني أنا كويس. ولو مبطلتيش عياط أنا هقفل.
فريحة: حطت إيديها على بوقها. وحاولت متعيطش. وسكتت.
مراد: اتنهد. فريحتي.
فريحة: روح فريحتك يامراد.
مراد: وحشتيني أوي.
فريحة: وأنت كمان وحشتني أوي يامرادي.
مراد: يابت أنا كويس والله كويس. أعمل إيه يعني علشان تصدقي. طيب أنا هقولك على حاجة صغيرة في ودنك ماشي. ثواني أبعد عن الواد فهد. ومراد قالها على حاجة كانت بينها وبينه. وفريحة ضحكت.
مراد: أيوه كده يؤبرني ها الحلا.
فريحة: اتنهدت بسعادة. الحمد لله يامراد إنك بخير. أنت لو كانت حصلك...
مراد: بضيق. فريحة كلمة زيادة وهقفل. أنا مش عايز نكد وغم فاهمة.
فريحة: خلاص ياحبيبي أنا آسفة.
مراد: هاتي بوسة بقى.
فريحة: هههه بس كده. وباسته.
مراد: أيوه كده شجعيني علشان أرجعلك بسرعة.
فريحة: وأنا هستناك يامرادي.
مراد: قلب مراد. قوليلي الحمل تاعبك.
فريحة حطت إيديها على بطنها. لا ياحبيبي متقلقش عليا طول ما أنت معايا أنا والحمل وميرو. هنكون بخير ديما.
واتكلموا مع بعض كتير. وفهد كلمها واطمن عليها. وقفلت مع مراد في الآخر. وأخدت فون آدم ونزلت. والضحكة اترسمت على وش الكل. ورينو كانت مبسوطة إنها سمعت صوت فهد وهو بيكلم مريم. ودعتله في قلبها.
في دبي.
مراد قفل المكالمة. وكان قاعد على الكنبة مرهق من الجرح. وفهد أخد منه الفون.
الدكتور: خبط ودخل. مساء الخير.
مراد وفهد: مساء الخير.
الدكتور: اتفضل معايا على السرير علشان أطمن على الجرح قبل ما تخرج.
مراد: قام بتعب. وراح على السرير. والدكتور غير على الجرح. لا تمام تمام. كل حاجة ممتازة.
مراد: شكرا يادكتور.
الدكتور: العفو تحت أمر حضرتك. والف سلامة عليك.
مراد: الله يسلمك.
الدكتور: اتفضل. دي روشتة بالعلاج اللي هتاخده علشان الجرح يلم بسرعة ومعاهم كريم تجميلي علشان الجرح. وياريت تخلي بالك حضرتك الجرح ميجيش عليه ميه نهائي. وأنت محتاج راحة تامة. يعني مفيش تدريبات جيم مؤقتا. ومتعملش أي مجهود. وشغل طبعاً حضرتك إجازة.
مراد: هز راسه بتفهم. إن شاء الله يادكتور. أنا متشكر.
الدكتور: تحت أمرك. والف سلامة بعد إذنكم. والدكتور خرج. ومراد راح على قعد على الكنبة وفهد قعد جنبه.
فهد: ها يا وحش حاسس إنك أحسن دلوقتي.
مراد: بتعب. أيوه أحسن. وكمان استريحت إني طمنتهم عليا. تخيل يافهد. إنهم حاسين إني مش بخير. وقلقانين عليا من 3 أيام. يعني يوم ماخدت الرصاصة. وفريحة قلبها قلقان. وكمان مريم بتعيط وبتحلفني علشان أقولها فيا إيه.
فهد: اممم وآدم. كمان قلقان. لأني أول ماكلمته سألني بطريقة غريبة. وقالي: مراد فين يافهد!! ساعتها استغربت بس دلوقتي فهمت.
مراد: رجع راسه على الكنبة. كانوا بيعيطوا لمجرد الإحساس إني مش بخير. أومال بقى لو كانت الرصاصة رشقت في قلبي.
فهد: بطل بقى أم كلامك ده. لأنك السبب في كل اللي حصل.
مراد: رفع راسه. أنا السبب في إيه مش فاهم!
فهد: قولتلك نهجم هجمتنا وكنا هنخلص كل حاجة في ثواني. وناخد الكلب ده. ورجعنا كويسين. بدل وجع القلب اللي أنا كنت فيه. أنا مش عارف سموك صقر إزاي أنت محصلتش بومة.
مراد: ابتسم. ماشي يا عم حوت مش هرد عليك. علشان بس أنا مقدر اللي أنت كنت فيه. لكن يبني افهم. نهجم هجمتنا على أساس إيه. 3 موجودين في فتحة نفق مقفول. مطلوب إننا منقتلش حد منهم. الراجل الكبير عنده اعترافات للجهات الأعلى منه. وأرثر. أو محسن جاسوس ومطلوب حي. والبنت شكلها الدراع اليمين لإيلان ده. لأنها سلمت أرثر لينا. وأكيد عندها اعترافات. نهجم بقى إحنا بصفت إيه! هتقولي نثبتهم بالسلاح. هقولك معاهم سلاح. وكشافات. والبنت متدربة كويس. وكانت لابسة شنطة على ضهرها. يعني أكيد معاها أسلحة. أو على الأقل ممكن لو هجمنا يكون مجهزين الأسلحة ويبدأوا بالضرب أول ما نهجم. يعني فكرت فالأسهل. إننا لابسين صيديري واقي. والمسافة هتكون بعيدة. لكن أنا اتحركت لأني اتضايقت من محسن الخاين ده. أول ما شفته اتحرق دمي لأنه مصري. وباعنا. وباع بلده قصاد شوية فلوس. وإني اتحركت فدي مكانتش مدروسة. أنا قربت رد فعل للانتماء لبلدي مش أكتر. ويسيدي الحمد لله إنها جت على قد كده. وأنا مكنتش قلقان. أنا كان معايا ربنا أولاً. ودعوات أهلي. وحوت المخابرات. اللي ماشي يموت ويبلع. في خلق الله. ههههه آآه.
فهد: ابتسم. الحمد لله. وتعرف أنا أول مرة أخاف كده. كنت خايف يجرالك حاجة. ساعتها فكرت هاواجه فريحة إزاي. وآدم ومريم وأخواتك. الموقف كان صعب.
مراد: ده. أنت واطي.
فهد: بدهشة. أنا واطي!!
مراد: أيوه. خايف من المواجهة ومش خايف عليا. وأنا اللي فكرتك أسعفتني علشان خايف عليا.
فهد: يبني والله أنت رايق. أنا لو كنت طايل أجيب دكتور من تحت الأرض كنت عملتها.
مراد: ابتسم. أنا مديونلك بحياتي يافهد. لأنك أنقذتني.
فهد: قام. بقولك أنا ماليش في الكلام ده. قوم بقى. علشان هنروح على الفندق أنا اتخنقت من المستشفى. وبيلبس الشنطة على ظهره.
ومراد. طبعاً الجرح بيشد عليه. ومركب حامل في دراعه الشمال. آآه. وقام. وخرجوا.
فهد: ماشي جنبه. إحنا هنرجع مصر إمتى.
مراد: الجرح يلم بس ونرجع علشان فريحة ومريم لو عرفوا هيبقى فيها سين وجيم وعياط. وزعلة كبيرة أوي.
فهد: اممم تمام. المدير اتصل وأنت كنت نايم وعايز يطمن عليك.
مراد: طيب وطمنك على الجماعة.
فهد: أيوه قالي إنهم استلموا أرثر وإيلان والبنت. والفلاشة عليها أسرار تودي في 60 داهية فعلاً. ده أرثر ده هيتنفخ.
مراد: الله يرحمه. ولو إنها متجوزش عليه. والمدير نوصل الفندق بس وأكلمه إن شاء الله.
فهد: تمام يلا بينا.
مراد: يلا بينا. واتحركوا على الفندق.
بعد يومين...
بعد يومين.
نرمين بتتصل على هشام من آخر مرة عزمها على العشا مابيردش عليها. وانهارده تليفونه مقفول. وقلقت عليه. وفكرت إنها تستأذن من المستشفى وتروح تطمن عليه. وترجع على طول. وخرجت وركبت تاكسي وراحت الشقة. وفتحت الباب بخوف. وبلعت ريقها بتوتر. وسابت الباب مفتوح. وندهت بصوت مسموع. هشام. وخافت تدخل. جوه وندهت بصوت أعلى. مفيش حد رد وقلقت أكتر. دخلت الليفنج. ورايحة على أوضة النوم. وخبطت مرة واتنين. ومفيش رد. وحطت أيديها على قلبها بتوتر. وفتحت الباب ببطء. وشافت هشام نايم على السرير. ولابس بنطلون فقط. اتنهدت بارتياح. ولكن اتكسفت. وخافت تدخل الأوضة. وقالت ممكن يكون تليفونه فصل وهو نايم. أنا هنزل وهسيبله رسالة. ولسه هتقفل باب الأوضة. سمعت صوت أنين هشام. كأنه بيئن بتعب.
نرمين: بقلق دخلت وكانت متوترة بس فكرت أن ممكن هشام يكون تعبان. وقعدت على طرف السرير. وبتصحيه. هشام هشام.
هشام: امم. آآه. نرمين. آه نرمين.
نرمين: شافت إن هشام بيخرف. وهو نايم. لا وكمان بينادي باسمها. هشام مالك ياهشام قوم ياحبيبي حاسس بإيه.
هشام: اممم نرمين تعبان نرمين آآه بحبك.
نرمين: ابتسمت. من قلبها لأن هشام بيخرف باسمها وبيعتبر أنه بيحبها. وهو في اللاوعي.
حطت إيديها على جبهته. كانت درجة حرارته مش عالية لكن كان كل وشه ميه. وقلقت عليه. وقامت شدت عليه الغطا بسرعة. وفتحت شنطتها وطلعت مسكن وجابت كوباية ميه. وحاولت تعدله. وهشام فتح عينيه وأول ماشافها. ابتسم ليها. وقالتله اتفضل خد البرشامة دي. وهشام أخدها وشرب الميه. ورجع نام تاني. وشال الغطا من عليه. ونرمين محرجة. وقامت. جابتله تيشرت. وحاولت تساعده ولبسه.
هشام: بص ليها وابتسم ومد إيده ليها. وهي بتوتر حطت إيديها في إيده وقعدت على طرف السرير جنبه.
هشام: حبيبتي أنا آسف.
نرمين: بتتأسف على إيه.
هشام: لأني متصلتش عليكي ولا كلمتك من آخر مرة. بس صدقيني غصب عني.
نرمين: أنا اتصلت عليك كتير. وانهارده تليفونك كان مقفول. أنا قلقت عليك. قولت ممكن يكون تعبان.
هشام: وفعلاً أنا تعبان. واتنهد بزعل ولف وشه بعيد.
نرمين. حست إن هشام مخنوق من حاجة. مالك ياهشام. وتعبان من إيه.
هشام: اتحرك. تعالى نقعد في الليفنج. علشان قعدتنا هنا مش ظريفة.
نرمين: اتكسفت. احم أنا آسفة. بس أنا كنت مضطرة أدخل لأني سمعت صوتك بتئن.
هشام: أنا اللي آسف. لأني شايف الخوف في عينيكي مني. وسابها وخرج وقعد في الليفنج.
نرمين: من جواها مبسوطة من أخلاق هشام. وانه فعلاً اتغير. وراحت قعدت قدامه في الليفنج. هشام أنا مش خايفة منك.
هشام: باصص بعيد كأنه مخنوق. ومردش.
نرمين: مالك ياهشام.
هشام: ابدا يانرمين مشاكل في الشغل واتخانقت مع بابا في التليفون.
نرمين: ممكن تحكيلي.
هشام: بص ليها بزعل. تصدقي إن بابا عنده الأملاك دي كلها. ومش موافق إني أتجوز.
نرمين: بعدم فهم. تتجوز!
هشام: أيوه. أتجوّز. هو عيب ولا حرام. وبعدين أنا وعدتك.
وانتى بتاعتى ومراتى أنا وبس. انتى هتبقى مليكة خاصة لهشام توفيق المنصورى. وبس.
نرمين: قلبها بيرقص. لكن كشرت. طيب وباباك رافض ليه؟
هشام: تخيلى. بيقولى أنا هيخطبلى بنت صاحبى راجل ملياردير.
نرمين: للحظة كل أحلامها ادمرت. وعيونها دمعت.
هشام: قام وقعد جمبها. ومسح دموعها. هو أنا بحكيلك اللى واجعنى عشان انتى تعيطى؟
نرمين: كل حاجة واضحة كده يا هشام. انت باباك راجل غنى جدا. وكمان أكيد بنت صاحبه جميلة وكمان فى نفس المستوى المادى. وأكيد انت مش هتخسر باباك عشانى.
هشام: مسك إيديها. ومين قالك إنى هوافق؟ أنا مستعد أخسر كل حاجة عشانك. أنا من آخر مرة عزمتك على العشا. ووصلتك روحت على الفيلا. واتخنقت جيت هنا على الشقة دى. ببقى مبسوط فيها لأنك خليتنى ليها طعم. وقعدت أتخيلك. وإنتى داخلة معايا الشقة. وحط إيده على خدها. وبتخيلك وإنتى قاعدة جنبى وباخدك فى حضنى. وأقضى معاكى أجمل وقت.
نرمين: تاهت من كلامه. وشرح ليها شرح مبسط باللى بيتمناه معاه.
هشام: وفقت من أفكارى وأنا مش قادر أبعد عنك. اتصلت على بابا فى الخارج. مرة واتنين وتلاتة. وفى الآخر رد عليا. وقولتله إنى بحبك وعايز أتوزجك. هو رفض. وقالى فيه عروسة مناسبة. وأنا رفضت. وزعقلى. وأنا قولتله نرمين مراتى ومحدش هيقدر يبعدها عنى.
نرمين: فاقت من أحلامها. بس يا هشام باباك راجل غنى جدا. وممكن يأذينى لمجرد إنى مش غنية وابنه بيحبنى.
هشام: حبيبتى أبويا ميقدرش يعمل حاجة. أبويا معندوش غير هشام وبس. وأنا لو صممت على حاجة. هو عارف إنى هعملها.
نرمين: طيب وانت هتعمل إيه ياهشام؟
هشام: هتجوزك. وأحط أبويا قدام الأمر الواقع.
نرمين: تتجوزنى؟ هشام انت بتقول إيه وهنتجوز إزاى؟
هشام: قرب منها. نرمين أنا قولتلك أنا تخيلتك إزاى وعايز أعيش معاكى. نرمين أنا دلوقتي وإنتى قاعدة معايا. وقرب من ودنها وهمس. هموت عليكى وبجاهد نفسى. بس لامتى؟ لامتى ياحبيبتى هفضل أجاهد نفسى. وشاف نرمين بتتفس بسرعه ومغمضة عينيها. وابتسم. ورفع إيده على خدها. أنا عايزك. آخد نرمين حبيبتى فى حضنى. عايز أعيش معاها. مع نرمين وبس. أرجوكى وافقى عشان أحط أبويا قدام الأمر الواقع. وقرب من خدها وبوسه رقيقة. ونرمين تاهت حرفياً من قربه ليها.
هشام: ها ياروحي. موافقة نتجوز؟ صدقينى مش هتندمى. خلينا نتجوز وأخدك على فيلا المنصورى. ونعيش فى سعادة ونملا بيتنا أطفال. وإنتى وبس اللى هتبقى أمهم. إنتى مراتى أنا وبس. وخطف بوسة من بوقها.
نرمين: قلبها بيدق بسرعة واتخدرت تماماً. وبتنهج.
هشام: بعد عنها. ومسك إيديها وباسها. ونرمين فتحت عينيها. ها ياروحي موافقة؟ أرجوكى وافقى. أنا مش قادر أبعد عنك ثانية.
نرمين: مش عارفة تتكلم. وسرحت فى كل كلام هشام.
نرمين: احم. أيوه يا هشام. بس هنتجوز إزاى؟
هشام: بدأ يخدرها من تانى. وبعدها قالها. هنجيب ورقتين. وكل واحد يمضى عليها. ولو مش واثقة فيا ارفضى. بس اعملى حسابك إنى مش هطلب منك إننا نتجوز على الورق. لأ. إنتى بتاعتى ومش هسيبك. بس هتعب قوى وأنا بحارب أبويا لوحدى عشان آخدك فى حضنى. لكن لو وافقتى دلوقتي. واتجوزتك. أبويا هيتحط قدام الأمر الواقع. وهيخاف من الفضيحة. وهيستسلم. وافقى ياروحي. أرجوكى وافقى أنا مش قادر أبعد عنك أكتر من كدا. وقرب منها وفضل يبوس فى إيديها برقة وحب. ونرمين مغيبة تماماً وهزت راسها بالموافقة.
هشام: ابتسم بخبث. وقام دخل الأوضة وقفل على نفسه بالمفتاح. وجاب الورقتين اللى هو مجهزهم. على الإمضا. وفتح باب الحمام. وقال للبنت اللى مستخبية جوه وكانت فى حضنه ولما سمعوا صوت نرمين. قام بسرعة وظبطوا كل حاجة. وخبى البنت فى الحمام. وهو ملحقش يلبس التيشرت. ونام بسرعة وهى بتخبط على الباب.
البنت: أوووف خضتنى. واتأخرت كدا ليه؟
هشام: معلش ياروحي. غصب عنى.
البنت: هى مشيت؟
هشام: وطي صوتك. لأ لسه بره. أنا هسيب باب الأوضة مفتوح. وشوفت باب الشقة مفتوح. شكلها سابته مفتوح وهى داخلة. وأنا هخليها تدخل أى مكان المهم أنا هتصرف. وإنتى تخرجى. أنا عايز الأوضة دى بسرعة.
البنت: وهخرج إزاى بقى؟ افرض انتوا لسه قاعدين بره.
هشام: أنا هفتح فونى وهبعتلك رسالة. اتفقنا.
البنت: ماشى. بس بسرعة عشان أنا اتخنقت هنا. وبعدين انت عايز الأوضة دى بسرعة ليه؟
هشام: بقولك إيه. شيلى التفكير اللى فى دماغك ده. أنا هدخل أغير وهنقعد مع بعض عادى. وانجزى بقى كدا هتأخر عليها وممكن تشك. سلام. واخد فونه وفتحه وسابها وخرج. للقاعدة متخدرة. من وسوسته. وراح قعد جمبها. وقالها. لو خايفة منى بلاش.
نرمين: احم. أنا مش خايفة منك ياهشام. بس خايفة من اللى هيحصل بعد كدا. خايفة من باباك.
هشام: شايفة الشقة دى!
نرمين: مالها!
هشام: كنت عايزها وعجبتنى. وقولت لبابا عايز أشتريها. ورفض وازاى أعيش فى شقة وأنا عندى فيلا وكلام من ده وزعق. أنا روحت اشتريتها. وبعتله العقد. ووافق وقالى مدام هتكون مبسوط خلاص. إنت ابنى الوحيد ويهمنى سعادتك. نرمين أنا عارف أبويا كويس. وصدقينى لو كنت شايف إن فيها مخاطرة مكنتش فكرت فى كدا. أنا فكرت كتير. أنا حابس نفسى هنا يومين. ولما قررت نزلت وجبت عقدين الجواز دول. وقولت نرمين ملكى أنا وبس. نرمين أنا دورت عليكى. فاهمة أنا بحبك قد إيه. إنتى لو قولتيلى موت نفسك هعملها.
نرمين: حطت إيديها على بوقه. بس ياهشام ارجوك متقولش كدا.
هشام: لو مش عايزانى أموت فعلاً أمضى. وخلينا نحارب العالم مع بعض. أنا وأم عيالى. نرمين وبس.
وفتح. العقد. ومضى. وقدم العقد ل نرمين. اتفضلى.
نرمين: خايفة. ومش عارفة تفكر. أنا بحبه وهو بيحبنى ومستعد يحارب الدنيا عشانى. أنا ملكيته الخاصة. أنا أم عياله. هيرفض بنت الملياردير. واختارنى أنا. أنا وبس. وسرحانه. وفاقت على صوت هشام. تمام يانرمين. أنا فهمت. إنتى مش موافقة. وأنا آسف إنى حكيتلك على اللى جوايا. أظاهر إنى لازم أحارب لوحدى. وشد الورقة من قدامها وقام. وقالها أنا هرمى العقدين فى الزبالة ولا أقولك أنا هحرقهم زى قلبى المحروق دلوقتى. وياريت تنسى ضعفى قدامك. بعد إذنك. وسابها وراح على المطبخ. لمحها جايه وراه. فتح الفون وبعت رسالة للبنت. وهتخرج.
هشام لسه هيولع فى الورق. نرمين شدت منه الورق. لا ياهشام. لو سمحت اهدى. أنا سكوتى كان شرود مش رفض. كنت بفكر فى مستقبلنا. وأنا واثقة فيك ياهشام. وأخدت منه الورق. والشيطان عرفها هتمضى فين. ومضت على العقد العرفى. والشيطان وهشام ابتسموا. هشام لمح البنت خرجت وكمل تمثيل إنه مخنوق لأنه خلا نرمين تشوف ضعفه قدامها. وسابها وخرج وراح قفل باب الشقة ودخل على أوضة النوم وقعد على طرف السرير كأنه متنرفز. ومن جواه منتظر الفريسة.
نرمين: واقفة فى المطبخ. وحست إنها اتسرعت. لكن فكرت. إن هشام كان بيهلوس باسمى وهو نايم ومعرفش إنى موجودة فى الشقة. وهيسيب بنت ملياردير عشانى أنا. هشام اتغير. أيوه اتغير. وبصت فى الورقة. يعنى أنا كده هشام اتجوزنى. وشافت هشام داخل الأوضة بنرفزة. وهى واقفة مش عارفة تعمل إيه. هو عايزها بأى طريقة وهيحارب أبوه عشانها. واتنهدت. وراحت. وقفت قدام الباب. احم. ممكن تخرج نتكلم فى الليفنج شوية.
هشام: بتمثيل إنه زعلان جداً. نرمين إنتى كنتى فى أوضتى مش شوية. قبل ما تكونى مراتى والذئب المفترس اللى هو أنا مقربش منك. ودلوقتى وإنتى مراتى ومتقلقيش. لو حاسة إنك اتسرعتى العقدين معاكى ممكن تقطعيهم. وانسى تحايلى عليكى وانسى ضعفى قدامك. ولف راسه بعيد.
نرمين: اتأثرت. ودخلت ووقفت. كلام إيه ده بس ياهشام. إنت فهمتنى غلط. أنا بس محرجة مش أكتر. وغير كده إنت قولتلى إن قاعدتنا فى أوضة النوم مش ظريفة.
هشام: أنا قولت كدا فعلاً. عشان إنتى على طول خايفة منى. ومكنتيش مراتى إنما دلوقتي إنتى مراتى. ومد إيده. تسمحى تتفضلى وتقعدى جمبى.
نرمين: بلعت ريقها بخوف. وحاسة إنها متلخبطة وعقلها فى حاجة مسيطرة عليه. وحطت العقدين على الكومود. وحطت إيدها فى إيده وقعدت جمبه بتوتر. ووشها اتخطف.
هشام: بدأ يدث السم فى عقلها. وباس إيديها بكل رقة. حبيبتى أنا مش عايزك تخافى منى. نرمين أنا لو مش بحبك. مكنتش لفت ودورت عليكى شهور ياحبيبتى. طيب أنا هستفاد إيه لو مش بحبك إنى أتعب نفسى وأدور وخلاص. لأ. أنا قلبى كان بيدور عليكى قبل عقلى. وباس إيدها تانى. بحبك يانرمين بحبك أوى. وحط إيده على خدها. واتكلم كتير كلام معسول. وشاف إنها بتوه فى كلامه. وإيده على خدها وفك حجابها. وقرب منها. شعرك حلو يانرمين. إنتى كلك جميلة. وباسها من خدها. وشاف نرمين مغمضة وبتتنفس بصعوبة. اهدى ياحبيبتى اهدى وتعالى فى حضنى. وأخدها فى حضنه. ونرمين مش عارفة تفكر. وهشام الشيطان مسيطر كلياً على عقلها. والأهم قلبها اللى حب الشيطان ده جداً. واستكانت فى حضنه. ومحستش غير وهى فى حضن هشام بيثبت ملكيته.
زياد: فتح باب الشقة ودخل ينادى. ماكي. حبيبى إنتى فين. ودخل الأوضة وكانت نايمة واستغرب. وبص فى الساعة وكانت الساعة ٥ مساءً. ومتعودش إن ماليكه تنام فى الوقت ده. إيه ده! نايمة دلوقتي. وحط إيده على خدها شاف حرارتها عادية. وقعد جنبها يصحيها. بحب. حبيبى. ماكي قومى.
ماليكه: اممم.
زياد: اممم. قومى بقى. نايمة ليه دلوقتي.
ماليكه: حبيبى سبنى أنام شوية أنا تعبانة.
زياد: بقلق. تعبانة!! تعبانة مالك. قومى كدا حاسة بإيه قولى.
ماليكه: اتعدلت. ونايمة على نفسها. إيه يازيزو. بس.
زياد: حبيب زيزو إنتى قولى. تعبانة مالك أنا شوفت حرارتك عادية.
ماليكه: معرفش. كنت واقفة فى المطبخ وحسيت بدوخة. جالى على هنا ونمت.
زياد: عشان مبتأكليش كويس ياماكي. وقولتلك اليوم اللى هتأخر فيه كلى إنتى. ومالكيش دعوة بيا.
ماليكه: حبيبى. بأكل والله صدقنى. هى دوخة بسيطة ممكن من التفكير الكتير فى تعب سارة. والحمد لله إنها فاقت. أنا كويسة والدوخة راحت خلاص. وباسته فى خده. أنا هقوم أجهز الغدا أوكى.
زياد: لو تعبانة. خليكى إنتى وأنا هاغير هدومي وأجهز الأكل.
ماليكه: لا ياروح قلبي أنا كويسة. قوم إنت غير هدومك. أنا عملالك طاجن باميه باللحمة هتاكل دراعك وراه هههههه.
زياد: امممم. تعرفى أنا بحب الأكلة دى أوى.
ماليكه: امم. ماما هدى قالتلى لما كنا عندها امبارح. واخدت منها الطريقة بالظبط وعملتهالك. ويا رب تعجبك.
زياد: باس خدها. أى حاجة منك هتعجبنى وهتجننى. أنا بحبك أوى ياماكي.
ماليكه: وأنا بموت فيك. وقاموا الاتنين. زياد فى الحمام بياخد شاور. وماليكا جهزت الغدا.
زياد خرج من الحمام. وراح لماليكا اللى قاعدة على السفرة مستنياه. وشاف الأكل اللى بيحبه. وقعد جنبها. وأكلوا وكانوا بيهزروا على الأكل. وبيتسألوا على الأكل اللى بيحبه. وبعد الأكل قامت شالت الأكل. وزياد بيغسل إيديه فى الحمام الخارجى. وماليكا. واقفة فى المطبخ بتعمل قهوة زياد. وحست إنها دايخة. وحاولت تنادى على زياد لكن مالحقتش واغمى عليها.
بعد فترة كبيرة.
هشام نايم وواخد نرمين فى حضنه. بعد ما أثبت مليكته. وهى كانت خايفة وعيطت بعد إثبات الملكية. لكن هشام أقسم إنه عمره ماهيتخلى عنها. وطمنها وهى اطمنت واستكانت فى حضن الشيطان. وقرب منها تانى. وبعد فترة.
هشام قاعد ومرجع ضهره لورا ونرمين نايمة مبسوطة في حضنه. هشام بيلعب في شعرها وبيطمنها أكتر بالغزل. وبعدها جاب سيجار من الكومود وبيشرب.
هشام: قوللي ياروحي.
نرمين: نعم ياحبيبي.
هشام: هو انتي والنور العدوي صحاب من الثانوي؟
نرمين: اشمعنى يعني؟ في حاجة؟
هشام: بيشرب سيجار. لا أبداً. بس لما انتي قولتي إن نور أخدتك تشتغلي معاها في المستشفى، قولت أكيد دي صداقة قوية. مجرد فضول. وأسف ياروحي إني سألت.
نرمين: لا أبداً ياحبيبي. اسأل براحتك. أنا ونور صحاب من أيام الجامعة وبس. أنا اتعرفت عليها. نور مبتحبش تختلط بحد كتير. لكن هي حبتني أنا. وكمان عزمتني في فرحها وأفراح أخواتها. وبجد ياهشام أفراح وهم.
هشام باس راسها.
هشام: حبيبتي. بكرة مصر كلها تحكي على جمال فرحك.
نرمين بفرحة: بجد ياهشام؟
هشام: طبعاً بجد. انتي مرات هشام توفيق المنصوري. يابنتي.
نرمين: وهتجيبلي تورته كبيرة.
هشام: انتي تشاوري بس.
نرمين: عارف فرح نور كانت التورته ٧ أدوار.
هشام: ٧ بس؟ أنا هجبلك ١٠ أدوار تورته. وكل دور عليه اسمك. نرمين وبس. لكن أنا عندي فضول إني كنت أشوف التورته في فرح صحبتك.
نرمين: أوى أوى. موجودة معايا على الفون. أنا مصورة كل احتفالاتهم. بجد الحفلات بتاعتهم بتبقى مختلفة ومميزة.
نرمين جابت الفون من الشنطة اللي جنب السرير.
نرمين: عارف نور هي اللي جايبالي الفون ده.
هشام: من بكرة هيكون معاكي آيفون.
نرمين نسيت إثبات مليكته ونسيت إنها عملت مصيبة. وبدأت تنبهر بحب هشام ليها. وفرحت وباسته من خده وهي بتفتح الفون.
نرمين: ربنا يخليك ليا يارب ياهشام.
فتحت فيديو فرح نور. وشاف التورته لكن هو عينه على نور اللي منبهر بجمالها.
نرمين: ها حلوة التورته؟
هشام: حلوة بس؟ دي جميلة أوي أوي بجد. يخربيت كدا.
وهو قصده على نور. وفجأة اتعدل وشاور وقالها: لحظة يانرمين، مين دي؟
نرمين: دي أخت نور. اسمها لارين. وكل العيلة بيقولولها رينو. وهي رايحة ٤ طب بشري. استنى هوريك فيديو ليها وهي بتغني. صوتها قوي جداً.
وجابت الفيديو اللي كانت بتغني فيه في فرح نور. وبعدها فرح مراد.
وهشام اتصدم لما شافها. مش مصدق الجمال ده والرقة دي. وسرح فيها. وهشام نسي نرمين تماماً. وأول مرة قلب هشام يدق بقوة الحب. وهمس وقال: رينو...
رواية عشقتها منذ نعومة اظافرها الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم مريم نصار
هشام: ها . اه . احم. معاكى . معاكى . يا.. اه يانرمين .
نرمين: بديق . قفلت الفيديو . وحطت الفون على الكومود . واتعدلت . ايه ياهشام روحت فين . بكلمك من بدرى . وانت كأنك فى عالم تانى . وايه يا .. يا . دي انت نسيت اسمي بالسرعه دي . في ايه يا هشام .
هشام: اخد نفس عميق . واتنهد . وبيحاول يسيطر على دقات قلبه . احم . انا فعلا مش مركز . وكمان كنت فى عالم تانى .
نرمين: ادّايقت . وحست انها اتسرعت وخسرت نفسها . طبعا لازم تحس كدا . لانها عامله حاجه غلط . وقالت . مش مركز . اه طيب يا استاذ هشام . وجت تقوم من جمبه .
هشام: شدها لحضنه . ايه يانرمين رايحه فين . احنا هنبدء احنا لسه فى أول يوم جواز . وايه يااستاذ دى .
نرمين: لا انا هسيبك في العالم التانى الل انت كنت عايش فيه ومش مركز معايا .
هشام: باسها من كتفها . مينفعش تسبينى . لانك كنتيى معايه فى العالم ده ..( وسرح بيها). عارفه . انا لما اتفرجت على الفيديو . تخيلت نفسي انا وانتى فى الفرح وانتي بالفستان الابيض . وبغنيلك وانتي تغنيلى . ونرقص مع بعض طول الوقت . وهمس فى ودنها وبيقرب منها اكتر . ونرمين سرحت مع أفكاره وتاهت فى همساته. وهو بيقول. واشيلك قدام كل الناس وأجرى بيكى على بيتنا . واشيلك واطلعك لحد هنا . واقلعك الطرحه والفستان بايدي واشيلك على السرير واعمل فيكى كدا . وقرب منها تانى .
.. لكن قلبه فى مكان تانى خالص . وبعد فتره . نرمين. فى حضنه بتكون مبسوطه .. لكن جواها حاجه مخوفاها . هشام واخد نرمين فى حضنه لكن عقله شغال وبيفكر فى رينو . وازاى يقابلها . وازاى يشوفها . واتكلم مع نرمين وجرجرها فى الكلام وعرف عن رينو شويه معلومات . وفاقو الاتنين على اتصال ام نرمين . ونرمين قامت بخضه . وكانها ناسيه انها عندها ام واخ اصغر منها . وقالت ل هشام ينهار اسود ماما بتتصل.
هشام: اهدي يانرمين . انتى معايا . وبكره الكل هيعرف . ردي عليها وانا مش هعمل صوت .
نرمين: بلعت ريقها بصعوبه . وردت . وكلمت امها . وقالتلها انها فى المستشفى . وهتروح بليل . وقفلت . هشام انا هدخل هاخد شاور لانى اتاخرت جدا على شغلى . هتوصلنى !
هشام: طبعا ياروحي . انتي تشاوري بس .
نرمين: جواها خايفه وجت تتحرك . هشام لوسمحتي ياحبيبتي ممكن تفتحيلى فونك . اتفرج على الفرح . علشان اشوف افكار جديده محدش عملها .
نرمين: ابتسمت بتكليف . ايوه طبعا . وفتحته . وقالتله ده البسوررد .
هشام: باس أيدها شكرا ياقلبي . ادخلى خدى شاور وانا هستناكي . بس ياريت متتاخريش علشان بتوحشيني .
نرمين: هزت راسها ودخلت تاخد شاور .
هشام: بسرعه فتح فونه . وحمل كل صور رينو . وفيديوهات صوتها . وكمان . دور على رقم فونها . واخدو وسيڤه عندو باسم مستعار .وقفل فونه . وجاب صوره ل رينو بيتأمل فيها . ورجع راسه لورا . انا مش عارف انتي عملتي فيا ايه . هو فى جمال كدا . انا حقيقي مستعد اني ابيع الدنيا واشتريكي انتي يارينو.
زياد خرج من الحمام . ورايح على الليفنح . لكن شم ريحة غاز . واستغرب . وفتح عينيه على الاخر . وراح على المطبخ . واتصدم شاف ماليكه واقعه على الارض . وفى ريحه غاز .
زياد: اتخض .. مااااليكه . وجرى عليها . وقفل صمام الغاز . وشال ماليكه بخوف . ودخل بيها الاوضه ونيمها على السرير . وقعد جنبها ماليكه. ماليكه ردى عليا . زياد برعب حقيقي . ومش عارف يعمل ايه بيخبط على خدها براحه . ومفيش فايده .وافتكر أن فى مستشفى قريبه جدا من البيت . قام بسرعه لبسها الاسدال بسرعه . وشالها ونزل وراح بيها على المستشفى .وكان خايف .
الدكتوره: كشفت على ماليكه . وفوقتها . الف مبروك يامدام انتي حامل .
مليكه: استوعبت بسرعه . وعيطت من الفرحه . وشكرت ربنا بقلبها .
الدكتوره: لازم تهتمي ب اكلك . وكمان متشليش حاجه تقيله . ومتعمليش مجهود كبير . عن اذنك انا خارجه . وانتي ظبطي نفسك . واتفضلي . دي روشته بالعلاج المطلوب .
مليكه: بدموع وفرحه . ممكن حضرتك . تبلغي جوزي الخبر ده هو واقف بره . ياريت تفرحيه . انا هظبط لبسي وطالعه وراكي .
الدكتوره: مفيش مشكله والف مبروك .
وخرجت .
الدكتوره . خرجت مبتسمه ووقفت قدام زياد مفيش خطوطين. . الف مبروك المدام حامل في شهرين .
زياد: حاسس انه مسمعش كويس أو الكلام ده لحد تانى . وبص حواليه .. وقالها . مين حامل .
الدكتوره: المدام الل حضرتك جبتها . هو انت مش جوزها !
زياد: بدهشه . انتي قصدك أن ماليكه مراتى انا حامل .
الدكتوره: ابتسمت . واضح ان حضرتك مصدوم . واظاهر انكم بقالكم سنين متجوزين مش كدا !
زياد: ببلاها . ايوه احنا متجوزين من ٣شهور .
الدكتوره: اتصدمت . وضحكت . بصوت عالى من شكل زياد . مع خروج ماليكه الل شافت شكل الدكتوره . وهي بتضحك وكمان اتصدمت لما سمعت الدكتوره بتقوله انت مش معقول حضرتك .وضحكت تانى .وبصت على زياد الل فاتح بوقه بضحكه . مليكه نسيت خبر حملها وشاطط . وقربت منهم . ماتضحكونى معاكم .
زياد: بص لماليكه . ولسه هيحضنها بفرحه ويقولها مبروك . لكن فى ثوانى اتحركت . ومشيت من قدامه.
زياد: بدهشه . ومش فاهم .
الدكتوره: احم انا اسفه جدا . انا ضحكت غصب عني . واكيد مرات حضرتك فهمت غلط .
زياد: بص للدكتوره . يعنى ايه مش فاهم .
الدكتوره: مرات حضرتك خرجت من الاوضه وشافتنى واقفه بضحك مع حضرتك اكيد ده دايقها وحست بالغيره . وده سبب رد فعلها انها مشيت .
زياد: عينه على ماليكه الل ماشيه فى الطرقه متنرفزه . وابتسم ماليكه غيرانه عليا انا . وفتح عينيه .ماليكه مراتى حامل . وجري من قدام الدكتوره . مليكه. ماليكه . وحصلها وهو بيجرى . اقفى استنى ياحبيبتى .
مليكه: ماشيه فى وشها وندمت انها مجبتش الدكتوره دى من شعرها . ومتغاظه من زياد الل كان واقف بيضحك . وسمعته بينادى سرعت خطواتها اكتر ومردتش عليه .
زياد: لحقها ومسك ايديها. وبياخد نفسه . استنى . استنى . ايه ماشيه فى وشك كدا .
مليكه: بغيظ . نعم عايز ايه . وبتنادى ليه . روح كمل كلامك مع ال .... وسكتت بغيظ ونرفزه .
زياد: قلبه بيرقص . اكمل كلام مع مين بس الدكتوره دى ست محترمه هي بس...
مليكه: اتنفست بغيظ . محترمه . طيب ياحبيبى روح للمحترمه بتاعتك عن اذنك علشان مولعش فيك وفيها . واتحركت خطوه .
زياد: شالها من غير مقدمات . وهي اتخضت . نزلنى لوسمحت احنا فى مكان عام .
زياد: بحب . مبروك يامليكت قلبى .
ماليكا: ضعفت بسرعه . يسلام . مبروك .
زياد: ماشى بيها . طبعا والف مليون مبروك كمان . جواكي حته منى ومنك . جواكي حب ٢٤ سنه يامليكتى .
ماليكا: نسيت العالم . وانت كمان مبروك يازيزو . انا مبسوطه اوى .
زياد: نزلها وركبت جمبه فى العربيه وهو ركب ولسه متحركش . انا عايزك على طول مبسوطه . انا الل مش مصدق نفسي .
مليكه: افتكرت . ااه طبعا وهتصدق ليه . هو انت فاضي . ماانت مشغول مع الدكتورة وقلدتها . اهاهاههه انت مش معقول حضرتك . وقحاه وقلة ادب .
زياد: لما شاف شكل ماليكه وهي بتقلدها . انفجر ضحك . هههههههههههه. صدقي ضحكتها كدا بالظبط هههههههه .
مليكه: اتغاظت . انت بتضحك على ايه يازياد . انت كمان واقف قدامها مزبهل ومتنح .
زياد: ياروحي والله انتى فهمتي غلط وانا مزبهل ليه بس . بصى الدكتوره خرجت وقالتلى وش كدا من غير مقدمات . مبروك المدام حامل في شهرين . انا فكرتها بتقول لحد تانى وبصيت حواليا مفيش حد . قولتلها مين حامل ! قالتلى المدام الل جوه انت مش جوزها ! قولتلها ايوه وانا من فرحتى معرفتش اقول ايه قولتلها مراتى انا حامل ! الدكتوره فكرت اننا متجوزين من زمان جدا . وسالتنى انتو متجوزين من سنين . وانا مش مركز معاها بفكر فيكى . رديت عليها قولتلها ايوه متجوزين من ٣شهور . بس ده الل حصل .
ماليكا: هههههههههههه .
زياد: هههههههههههه اهو شوفتى انتى كمان ضحكتى .
مليكه: كشرت . وانت بتضحك ليه دلوقتي . ماتتفضل تروح تضحك معاها .
زياد: مسك ايدها وباسها . لا ضحكتها مش حلوه . انا عجبانى ضحكت مليكتى حبيت زياد وبس .
مليكه: اتكسفت . وغمضت عينيها .بفرحه . انا حامل يازياد .
زياد: قلبه دق . تصدقي لو قلتلك انها منك ليها طعم تانى . وفرحه تانيه . الف مبروك ياحبيبتى . انا اكتر واحد محظوظ في الدنيا دي . ربنا يخليكي ليا يارب .
ماليكا: شهقت . ينهار اسود .
زياد: اتخض . ايه يامليكا بتعملي كدا ليه خضتيني .
ماليكا: القهوه . والغاز . القهوه كانت النار ..ينهار مش فايت . البيت هيولع يازياد .
زياد: اتنهد . اووف ياماليكه خضتني والله حرام عليكي بجد . انا قفلت صمام الغاز متقلقيش .
مليكه: اتنهدت . الحمد لله . وبعدها ابتسمت . لما مامى وبابى يعرفو هيفرحو اوى .
زياد: تحبى تقوليلهم بنفسك .
ماليكا: نروح على البيت وهتصل عليهم وكمان ماما هدى وبابا حسام .
زياد: وليه تتصلي تعالى نروحلهم .
مليكه: بصت عليها وعليه . كدا بالشكل ده انت بالشورت وتيشرت بيتي . وانا بالاسدال.
زياد: ومالو . تعالى . تعالى حسى الفرحه من العيله وشوفيها بعنيكي . وانسى اللبس والشكليات . ها موافقه .
ماليكا: اممم موافقه .
زياد اتحرك بالعربيه . وراح على هدى وحسام الاول وعرفهم وكانو طايرين من الفرحه . وهدي عيطت . وصممت أن ماليكه طول فترة الحمل متعملش اكل ولا تتعب نفسها . وماليكا فعلا شافت الفرحه وحستها . وبعد كدا راحت عند جاسر وعرفو . وجاسر وملك فرحو بطريقه غير عاديه وان عيلتهم هتكبر . وملك طلبت من زياد أن ماليكه تقضى معاها اول فترة الحمل . لكن زياد رفض . واتفقو فى الآخر انهم هيهتمو ب مليكه بأنهم يبعتو الغدا كل يوم . وملك هتبعتلها بنت تنضفلها الشقه على طول . وجاسر . قدم ظرف ل ماليكه هديه . بيعبر فيها عن فرحتهم . وماليكا . قلبها فرح وكانت سعادتها مضاعفه بفرحة العيله . وطلبت من زياد انها عيزا تفرح خالها آدم وكمان مريم . وتشوف رد فعلهم بنفسها . وزياد أخدها . وراح عند آدم . ومريم لبست النقاب ونزلت . وآدم منتظر هيقولو ايه .والكل اتجمع تحت وزياد قال لماليكه قولى انتى الخبر . وماليكا قالتلهم بحرج . انا حامل . وشافت الفرحه الل بجد رينو سقفت واتنطتط . وكمان ريتال ضحكت بفرحه . وفريحه . سقفت وفرحت .
نور قربت عليها بسرعه، حضنتها وباركتلها. وزين حضن زياد وبارك ليه ولماليكه. وآدم فتح ايديه لزياد وقاله: "رفعت راسي يابطل". وحضنه وضحك وبارك ليه. وراح على ماليكه وحضنها بحب ومسد على حجابها. ومريم اللي حضنت ماليكا بفرحة وسعادة. ودعت ليها أن الحمل يتم على خير. وشافت بجد أن الكل فرحان. وأنها مش ندمانة إنها سمعت كلام زياد، لأنها حست الفرحة ولمستها أكتر. وتخيلت إنها هتبقى أم أخيرًا. وقعدوا شوية عند آدم. واتصلوا على مالك اللي في المستشفى مع سارة. وفرح بالخبر. وبارك ليهم وقالها إنه خارج من المستشفى مع سارة كمان يومين. وبعد كده استأذنوا من عند آدم وروحوا. واتصلوا على رنا وطارق وشيرين وعمتها هنا والكل فعلًا كان مبسوط لماليكه. وقامت اتوضت وصَلت ركعتين شكر لله على الفرحة والخبر الحلو ده. وزياد كمان صلى. وشال مليكة نيمها على السرير. وقعد جنبها وباس بطنها. ونام واخدها في حضنه. واتكلموا مع بعض بخصوص الحمل والأمنيات اللي بيتمنوها في المستقبل لحد ما ناموا.
***
فارس قاعد على السرير وفاتح اللاب توب وشغال عليه. وخلص شغل حاليًا. وقفل اللاب. وقام وخارج وراح يقعد في الليفنج. لكن شم ريحة شياط وحاجة بتتحرق. واستغرب وراح على المطبخ. واتخض من الدخان. وشاف رودي واقفة خايفة. وجرى بسرعة وقفل البتوجاز. وشغل شفاط المطبخ. وفتح شباك المطبخ عشان الدخان. واخد نفس عميق بنفاذ صبر. وحط ايديه في وسطه. وصك على أسنانه. وقال لرودي: "ممكن أعرف إيه اللي انتي هببتيه ده".
رودي: اتنهدت بارتياح. وحطت إيدها على قلبها. "أووف الحمدلله. جيت في وقتك".
فارس: مسح وشه بإيديه. "أنا بسألك إيه اللي انتي كنتي بتهببيه".
رودي: "احم. أبدًا زي ما انت شايف تجربة وفشلت".
فارس: بدهشة. "تجربة وفشلت. انتي كان ممكن يجرالك حاجة. انتي كنتي هتولعي فينا. انتي كنتي ممكن تولعي في العمارة كلها. وتقولي تجربة وفشلت. وبغيظ مكبوت انتي كنتي بتعملي إيه. وإيه الصوابع السودا اللي في الطاسة دي".
رودي: ههههه. "دي بطاطس. يلهوي. بطاطس بلاك ههههههههه".
فارس: مصدوم من رودي. "انتي بتضحكي. وبطاطس إيه دي. متتكلمي أنا عايز أعرف. وبعدين إحنا اتعشينا من ساعة. إيه ده بقى".
رودي: خافت من شكل فارس. "احم حاضر أنا هقولك. بس بليز متزعقش أوكي".
فارس: بنفاذ صبر ضغط على شفايفه. "أوكي".
رودي: "أنا بعد العشا. سبتك تشتغل وتركز. اتصلت على رينو. واتكلمنا مع بعض عشان النتيجة كمان أسبوع. ومتوترين. ولما قفلت معاها. فتحت التليفزيون. وكان في فيلم أكشن حلو أوي. وأنا بتفرج. حسيت إني جعانة. قولت أكيد ده من التوتر. أصل انت متعرفش لما بتوتر باكل قد إيه. ولقيت نفسي جت على البطاطس. قومت اتصلت على رينو تاني وسألتها. قالتلي على الطريقة. وحاولت وضحكت ببلاهة. وقشرتها وخليت كل صوباع زي الثاني بالظبط. بس أخد مني وقت. قولت بكرة أتعلم. وحطيت الطاسة وفيها زيت على النار. وحطيت البطاطس. وبلعت ريقها بخوف. احم وخرجت أكمل الفيلم ونسيتها. وبعدها زي ما انت شايف كدا".
فارس: بصدمة. "سبتي الأكل على النار ورحتي تتفرجي على الفيلم". وزعق. "انتي إيه الإهمال اللي انتي فيه ده يارودي".
رودي: "اعاااااا. اعاااااااا. انت بتزعقلي يفارس. اعاااااا".
فارس: فتح عينيه على الآخر. "بتعيطي ليه دي. انتي يابنتي هو أنا كلمتك. انتي بتعيطي ليه".
رودي: "اعاااا عشان انت بتزعقلي. وكمان خايف على البطاطس أكتر مني. ده بدل ما تقول كويس إن رودي مجرلهاش حاجة. اعاااااا أنا كنت هتحرق. اعاااااااا. وانت بتزعق. اعااااااا. فكرتك هتخاف عليا. اعااااااا".
فارس: "بس خلاص بطلي واقفلي بوقك ده. ووطي صوتك".
رودي: "اعاااااا كمان عياطي مش فارق معاك يفارس. . فارس مبقاش بيحبني. أنا ست بيت فاشلة. اعاااااااا". وسابته وراحت على الأوضة.
فارس: اتنهد وهز راسه. "غبية اومال أنا كنت مرعوب على مين يعني". واتحرك قفل الشباك وراحلها. وكانت قاعدة على السرير وزعلانه. وراح قعد جمبها. "ممكن أعرف إيه تفكيرك ده. وإزاي تخيلتي إني مخفتش عليكي".
رودي: "أيوه انت مكنتش خايف عليا. أنا دخلت المطبخ. وشوفت الدخان ومكنتش عارفة أقفل البتوجاز. وكنت لسه هنادي عليك. وانت جيت. فكرتك بعد كده هتاخدني في حضنك وتقولي انتي كويسة جرالك حاجة".
فارس: خد راسها على صدره. "والله يارودي انتي عبيطة. أنا فعلًا اترعبت عليكي. وخوفت جدًا عليكي. ومن خوفي عليكي وإنك ممكن تأذي نفسك زعقلك. حبيبتي أنا بجد والله خايف عليكي يارودي. انتي مش مصدقاني".
رودي: "خلاص مصدقاك. بس متزعقليش تاني. أنا أصلًا مدايقة".
فارس: "مدايقة من إيه".
رودي: "كان فيه بطاطسايه هموت عليها. هههههههه".
فارس: "مجنونة والله. بصي ياحبيبتي. لو عايزة حاجة بعد كده قوليلي وأنا هتصرف. أو ممكن نعملها مع بعض. لأن اللي انتي عملتيه ده غلط. عشان لاقدر الله كان ممكن يحصل أسوأ من كدا. المفروض هتعملي أكلة سريعة زي كدا تفضلي واقفة في المطبخ لحد ما تخلص. عشان نتجنب أي ضرر يحصل. رودي أنا مش متخيل حياتي من غير المجنونة بتاعتي".
رودي: فكرت في كلامه. "اممم. فعلًا عندك حق. أنا بعد كده هخلي بالي أكتر. لأني كمان مش عايزة أشوفك زعلان مني".
فارس: باس خدها. "أنا عمري ما ازعل من مجننتي حبيبتي".
رودي: "تسلم يانجم ربنا يخليك".
فارس: بدهشة. "نجم. يابت انتي بتجيبي الكلام ده منين".
رودي: "من كارفور هههههههههههه. اضحك يارايق".
فارس: "ههههه. يخربيت ريأكشناتك ياشيخة".
رودي: "أقولك نكتة".
فارس: "اممم قولي".
رودي: "بيقولك مرة مهندس كمبيوتر ابنه زعقله. فقاله مشاء الله كيبورد وبقيت تعلي صوتك عليا. نيهاااها".
فارس: مضحكش. "خلصتي!".
رودي: "والله حلوة بس انت اللي كئيب. طب اسمع دي. بيقولك. مرة اتنين كفار واحد تاب والتاني آيفون. هههههههههههه حلوة. والله حلوة".
فارس: شاف ريأكشناتها. "ههههههههههه. والله مجنونة".
رودي: غمزلته. "مجنونة بس عسل".
فارس: قرب منها. "مجنونة بس بعشقك".
رودي: قربت منه. "مجنونة وبعشق التراب اللي بتمشي عليه يافارس". وسكتت شهرزاد عن الكلام الغير مباح.
***
عدى يومين.
في المستشفى. مالك بيخلص الإجراءات عشان سارة هتخرج. أخيرًا. وطلع وراح الأوضة وشافها واقفة بتبص من الشباك. ومربعة أيديها وسرحانة.
مالك: "حبيبتي".
سارة: انتبهت. "ها. بتقول حاجة".
مالك: "أنا بكلمك من بدري وانتي سرحانة في عالم تاني".
سارة: اتنهدت. وبصت قدامها. "أبدًا. سرحانة في الدنيا".
مالك: "مالها بس الدنيا".
سارة: "غدارة يامالك. بنحارب بعض على حاجات زايلة. بنقتل في بعض على حاجات كتير وتافهة. تصور يامالك ممكن الأم تبيع بنتها مقابل المال. تخيل أب ممكن يغتصب بنته. تخيل أخ إنه يتخيل أخته مكان مراته. تخيل عم يسرق ولاد أخوه. تخيل بنت تحط راس أهلها في الطين لمجرد إنها صدقت إن واحد وعدها بالجواز. تخيل الإخوات يدمروا بعض ويكرهوا بعض عشان الورث. تخيل الولد يدمر سمعة بنت لمجرد ليلة واحدة. تخيل الخال يرمي عيال أخته وميسألش. تخيل الجار يغتصب بنت جاره اللي متمتش سنة. تخيل البلطجة. وإنك لما تدافع عن شرف بنت إنك تتقتل. وحقك يدفن معاك. تخيل إنك تكون نايم في حضن مراتك وعيالك. وفجأة تلاقي نفسك في مكان تحت الأرض ومش عارف انت فين ولا إيه اللي حصل. تخيل الراجل يبقى شغال وشقيان ومسافر واتغرب عشان يوفر الراحة لمراته وعياله. وهي تخونه مع راجل تاني. تخيل إن فيه شباب بتهون عليها نفسها وتشرب مخدرات عشان بس ينسوا مشاكل الحياة وبعدها يكتشف إنه بيدمر نفسه. تخيل الست تبقى وفية لجوزها وتدفن شبابها وجمالها وتشقى وتتعب معاه وتبقى في ضهره وهو يخونها مع غيرها. تخيل الصاحب يخون صاحب عمره عشان خاطر بنت. تخيل إن الأم تبقى نايمة في أمان الله وتصحي على صوت الباب وتفتح تلاقي زميل ابنها بيقولها البقاء لله ابنك مات شهيد. تخيل كمية حروب وكمية إجرام وقتل عشان دنيا".
ودمعة نزلت منها. "تخيل إن في واحدة هتدفع تمن غلط هي مرتكبتهوش. تخيل إنك تكون طفل صغير وحابب الدنيا ونفسك تكبر بسرعة. وفجأة تتحول حياتك لجحيم لمجرد إنك ابن لأم وأب ميعرفوش ربنا. وعيطت وبصتله. وكل ده ليه! عشان دنيا! دنيا زايلة. جايين فيها ضيوف سنة. سنتين. أو 100 سنة وفي الآخر هتزول. هنستفاد إيه ممكن تقولي. ممكن أعرف ليه الدنيا غدارة كدا. ممكن أعرف ليه كل الحقد والغل ده. وبصت في عينيه. ممكن تفسرلي يعني إيه أم تعري بنتها لراجل غريب. عايزة أفهم إيه الدنيا دي". وعيطت.
صوت من وراها. "عشان الدنيا دي دنيئة ولا تساوي عند الله جناح بعوضة. وملعونة بكل ما فيها. ما عدا ذكر الله والعالم".
مالك وسارة لفوا. يشوفوا مين. وكان آدم ومريم. اللي اتكلمت. "أنا آسفة سمعنا كلامك بالصدفة".
سارة مسحت دموعها بشبه ابتسامة.
مالك: "أهلاً يا خالو. أهلاً يا خالتو".
آدم ومريم دخلوا وسلموا على مالك وسارة. ومريم قعدت وأخدت سارة تقعد جمبها. وآدم ومالك قعدوا جمب بعض.
آدم: "احم عاملة إيه دلوقتي يا سارة".
سارة: هزت راسها. "الحمد لله. وحضرتك عامل إيه".
آدم: "حضرتك كويس. ويا ريت بلاش حضرتك دي. قوليلي يا آدم عادي. أنا مش عارف العيال دي ليه مصممة إننا كبرنا. بذمتك يا سارة مش اللي يشوفني أنا ومريم يقول علينا لسه عصافير وفي الجامعة كمان".
سارة: ابتسمت. "فعلًا حضرتك أنا أول مرة شوفتكم فيها فكرت إنكم مخطوبين".
آدم: "هههه شفتي بقى ينفع تقولي حضرتك والكلام ده لجوز كناريا مخطوبين. وهقولك تاني بلاش حضرتك. انتي زي نور ورينو بنتي بالظبط".
سارة: ابتسمت برعشة. وسكتت.
مالك: "بردو يا خالو حضرتك جيت وتعبت نفسك. أنا قولتلك في الفون إننا هنخرج كمان ساعة".
آدم: "أيوه طبعًا لازم آجي. ومافيش تعب ولا حاجة إحنا عندنا كام سارة".
سارة: حست إنها صعبان عليها نفسها. ودمعة نزلت منها.
مريم: مسحت لسارة دموعها. "حبيبتي. كفاية دموع. واتفائلي إن اللي جاي خير. والدنيا زي ما فيها الوحش فيها الحلو. فيها أم بتضحي عشان ولادها. فيها أب يفدي أهل بيته بروحه. فيها عم بيربي عيال أخوه. فيها خال حنين". وبصت على آدم بياخد بإيد عيال أخته. "فيها جار بيسأل ديمًا على جاره لو غاب عنه. فيها صاحب وفي مستعد يموت عشانه زي آدم طارق وبيتر. فيها أخ في ضهر أخته. فيها بنت بترفع راس أبوها في السما. في ولد". وبصت لمالك. "بيقف جنب حبيبته وميتخليش عنها أبدًا ويتشرف بيها ويتجوزها قدام العالم. فيها أمان. وفيها استقرار. الدنيا زي ما فيها الوحش فيها الحلو يا حبيبي. هي الدنيا فعلًا غدارة. وكمان سيدنا محمد لعن الدنيا دي 3 مرات إلا ذكر الله والعلماء. حبيبتي أكيد الإنسان بيمر بتجارب ومطبات لكن الحلو إنك تعافري عشان توصلي".
.. والرسول عليه الصلاة والسلام قال:
(لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل الصالح: الكلمة الحسنة) صدق رسول الله.
.والطيرة هي التشاؤم. .إياكم والتشاؤم.
كلهم. عليه الصلاة والسلام.
مريم: "ها بقى مش هنشوف ضحكتك ولا إيه".
سارة: حست إحساس غريب. لكن بردو مرعوبة. وابتسمت بشبه ابتسامة.
آدم: قام وشاور لمالك وسارة. "يلا بينا".
مالك: "لأ اتفضل انت يا خالو. أنا هاخد سارة وهنطلع على الفيلا".
سارة: "احم".
مش هينفع يا مالك.
مالك: بعدم فهم. ليه مش هينفع؟
سارة: قامت وقفت. مش هينفع يا مالك إني أدخل بيتكم. وغير كده حرام. أنا عارفة إنك وقفت جنبي وضعفت لأني كنت ضايعة. لكن أنا كنت على حافة الموت، يعني شفت الموت بعيني. مش هينفع أعمل أي حاجة غلط تاني. أنا لازم أقرب من ربنا وأبدأ من جديد، حتى لو فترة بسيطة. لأني عارفة إن حياتي في خطر. وكمان مينفعش أدخل بيتك عشان مسببلكيش أي خطر وكمان إحراج.
مالك: أيوه يا سارة. بس انتي حالياً مفيش مكان تروحي فيه دلوقتي. على الأقل روحي معايا. وبكرة ولا بعده نشوف مكان مؤقتاً، لأني مش هسيبك أكتر من كده.
آدم: ممكن تأجلوا الكلام ده لبعدين؟ ويلا بينا كلنا هنطلع على فيلا العدوي.
مالك وسارة: فيلا العدوي؟ طيب ليه؟
مريم: إيه يا ولاد مالكم استغربتو ليه؟ النهارده عيد ميلاد رينو. إحنا أصلاً مبنهتمش بأعياد الميلاد. لكن إحنا مرينا بظروف صعبة، وكمان رينو خارجة من الامتحانات ومتوترين كلنا. آدم فكر إننا نعمل حفلة عائلية للكل ونقضي وقت مع بعض زي زمان. والبنات صممت إنهم مش هيحتفلوا من غير سارة. ها نمشي بقى عشان اتأخرنا. العيلة كلها منتظرانا في البيت.
سارة: احتارت ومش عارفة تعمل إيه. ولا عارفة هتروح فين. لكن فكرت إن أمانها وسط العيلة دي. وإنهم وقفوا جنبها رغم إنهم عرفوا أهم جزء من الحقيقة.
مالك: شاف إنها فرصة مناسبة عشان سارة من زمان مفرحتش. وقال: تمام. اتفضلوا.
آدم: ها يا سارة موافقة تحضري عيد ميلاد رينو؟
سارة: ابتسمت. كل سنة وهي طيبة.
آدم ومريم: وإنتي طيبة. واتحركوا على فيلا العدوي.
فيلا آدم العدوي.
كل العائلات متجمعة. عيلة السيوفي، والصاوي، وعزيز، وبيتر، وحسام.
البنات كلهم رحبوا بسارة جداً. وأخدوها فوق في أوضة رينو.
رينو: قومي يا سارة تعالي.
سارة: على فين؟
رينو: قومي بس اقعدي قدام المرايا دي.
سارة: قامت وقعدت. أهو قعدت.
رينو: ماليكه، ماليكه.
مليكه: نعم يا رينو.
رينو: بما إنك خبرة في الموضة وعندك خلفيات عن الميكب والحاجات دي. عايزة أهك تظبطي شعر سارة وتقصيه وتخليه متساوي، لأن زي ما إنتي شايفة مش مظبوط.
مليكه: ابتسمت. عينيكِ يا سارة. حاضر.
رينو: تسلمي بجد يا ماكي.
سارة: جواها مكسور وحاسة إن الكل بيشفق عليها. واتنهدت بتعب. واستسلمت للشفقة دي. هي شايفة إنها شفقة، لأنها بنت عاصم. وتقبلوها رغم ماضي أبوها. بس ياترى لما يعرفوا إني كنت راجعة انتقم، هل هيسامحوني؟ وفاقت على إيد مليكة على كتفها.
مليكه: ها جاهزة يا قمر؟
سارة: بشبح ابتسامة. وهزت راسها. جاهزة.
رينو: أنا هنزل تحت عشان مالك اتصل عليا وقالي إنه عايزني تحت. واتحركت. ومليكه بدأت تظبط شعر سارة.
وبعد فترة. مليكه قصت شعرها وظبطت كل حاجة.
رينو: طلعت وشافت شعر سارة. أيوه بقى إيه الحلاوة دي. قمر.
سارة: ميرسي يا رينو. ميرسي يا مليكة.
مليكه: لا ميرسي دي أجليها شوية.
رينو: تا تا تا. وطلعت علبة كبيرة من ورا ضهرها. اتفضلي يا ستي. الأستاذ مالك بنفسه بعتلك الهدية دي. وفتحت العلبة وكان فستان جميل من اللون الزهري بكل مستلزماته.
مليكه والبنات: واو بجد جميل أوي.
رودي: أيوه النهاردة فستان. بكرة ورد. ويا عالم هيييح إمتى بقى.
نور: هههه الله يكون في عونك يا فارس. هههه. بس بجد الفستان تحفة.
سارة: واقفه ودموعها نزلت. ده عشاني أنا؟
فريحة: قامت حضنتها بهزار. وبعدين بقى في النكد ده. الأ قولولي يا بنات ليه لما نفرح نعيط، ولما نزعل نعيط؟ ها ليه؟
ريتال: إحنا يا بنتي أساس النكد في المجتمع. إحنا المستنقع في حد ذاته.
كلهم: هههههههههههه.
رينو: يلا يا سِت الحسن والجمال. شوفتي الحمام ده؟
سارة: هزت راسها. أيوه. ماله؟
رينو: هتدخلي زي الشاطرة كده وتاخدي شاور حلو كده وتلبسي الفستان الحلو ده. وبعدها مليكه تظبطلك شعرك وتعملك ميكب خفيف عشان الكل منتظر تحت.
رودي: بت يا رينو أبوكي جاب التورته؟
رينو: أبوكي!! بيئة اتجوزتي برضه ولسه بيئة؟
رودي: أيوه صح. هو مش باين عليه أنه متجوز أساساً. آدم مدوب قلوب العذارى.
نور: شَدتها من ودانها. عارفة لو قولتي كده تاني أنا هخدرك وهقص لك لسانك ده. بابي أنا محدش يدلعو كده فاهمة؟
رودي: رفعت إيديها باستسلام. خلاص. خلاص. هي الحقيقة بتزعل. أعمل يعني حد قاله إنه كل شوية يحلو كده. دا عسسسل.
نور ورينو: بتحذير. رووووودي.
رودي: احم. خشي يا سارة بقى استحمي.
كلهم: ضحكوا عليها. وسارة اتحركت. وقالتلهم متخرجوش من الأوضة. والكل أكدلها إنهم منتظرينها.
سارة: دخلت. وهي تحت الدش. ذكريات قدامها من التعذيب. تفتكر سوزي. ابتسام. دم. نار. إزاز. عريانة. ونفسها اتقطع تحت الميّة. لكن شَقَّحت واتحركت بعيد عن الميّة. وحاولت تهدّي نفسها. واتأخرت جوه. ورينو خبطت عليها. وسارة رجعت للواقع. وخلصت الشاور. ووقفت قدام المرايا. وبتبص على شعرها ووشها اللي بقى بهتان. واستغربت إن شكلها كده. ومالك لسه متمسك بيها. واتنهدت. وشافت الفستان وابتسمت. ولبسته بحب. واتخيلت إن مالك واقف جنبها بيساعدها في لبس الفستان. وبعد ما خلصت خرجت من الحمام. وفاقت على رودي اللي صَفَّرت. والكل اتخض من المجنونة دي. والكل انتبه على سارة. وإن الفستان جميل عليها. كلهم: ما شاء الله عليكي قمر بجد.
ورينو راحت وقفت جنبها. ممكن نتعرف بالمزة؟ كلهم ضحكوا وسارة ضحكت. ورينو أخدتها وقعدتها على كرسي التسريحة.
رينو: ماكي. يلا بقى ظبطيها. ماما استعجلتنا.
مليكه: في ثواني. حاضر. مليكه سرحت لسارة شعرها. وعملتلها ميكب هادي. وأخفت السواد اللي تحت عينيها. وعلامات الجروح البسيطة اللي لسه مختفتش.
مليكه: بس كدا خلصنا.
سارة: فتحت عينيها وشافت نفسها في المرايا. وحست إنها رجعت شوية زي زمان. وسرحت. وفاقت على تصفير رودي. جامدة يابت أقسم بالله.
كلهم: هيشدوا شعرهم من اللي مش عاتقة دي.
وكلهم اهتموا بسارة وقالولها قد إيه إنها جميلة. وسارة شكرتهم على اهتمامهم رغم إنهم مش مجبرين إنهم يعملوا كل ده. واتكلموا معاها. وأخدوها وخرجوا من الأوضة عشان ينزلوا.
آدم: قاعد مع الكل في الليفنج. ومريم قالت لسعاد والبنات يجهزوا العشا لأن محمد جاي في الطريق.
آدم: بيتكلم مع مصطفى وأشرف. وأشرف اعتذر من آدم لإن يوسف هيرجع متأخر من الشغل. ومريم عزيز قاعدة مستنياه في البيت. آدم تفهم الأمر.
طارق: بيتكلم مع بيتر وجاسر وبيضحكوا.
آدم: قام وقعد جمب بيتر. وقاله إنه يصرف نظر عن عريس كارولين تماماً. لإن العريس ملوش شخصية. وكمان أبو العريس أهدافه من الجوازة دي بيزنس مش أكتر. وبيتر اقتنع. لإن شايف إن أبو العريس مستعجل جداً على الجوازة. وقرر بالرفض.
وبيتر قاله: إن ديف اتعرف على بنت أجنبية زميلته. وأعجب بيها. واتفقوا على كل حاجة. وكمان حددوا معاد الفرح. وإن بيتر وعيلته هيسافروا قبل الفرح بيومين. وآدم فرح له جداً وباركله على الخبر الحلو ده.
مالك قاعد مع زين وزياد. وبيتكلموا إن مالك يرجع الشغل. ومالك لسه هيسأل عن الشحنة اللي وصلت للشركة الأم. إلا إنه قام من مكانه وعيونه اتعلقت بالملاك اللي نازلة على السلم وحواليها البنات اللي مش شايفهم.
زياد وزين استغربوا. لكن فهموا وابتسموا.
سارة: نازلة على السلم. وجواها خوف مبهم من المجهول. ويا ترى هتعمل إيه بعد كده؟ وشافت مالك اللي وقف مكانه أول ما شافها. وعيونهم اتعلقت ببعض. ووقفت مكانها. والبنات تابعوا اتجاه نظرتها. وشافوا إنها ومالك في اللاوعي حالياً. ونور ابتسمت. واتحركت ونزلت عشان تروح تستقبل محمد اللي لسه داخل. وماليكه سابتها ونزلت. ورودي نزلت عشان تتصل على الفارس. وريتال وفريحة اتحركوا. والكل انسحب من جنبها. ما عدا رينو. احم احم.
سارة: انتبهت. وبصت حواليها. ملقتش حد غير رينو. واتحرجت. وبصت على مالك اللي أصحابه بيضحكوا جنبه لما قعد متلخبط. وابتسمت. مع ابتسامة رينو. واتحركوا ونزلوا.
ومريم: شافت سارة وقالتلها: ما شاء الله قمر يا سارة. واخدتها تقعد مع البنات كلهم جوه. وسارة سلمت على الكل. والكل سلم عليها بحب. لكن هي شايفة نفسها غريبة.
فارس وصل بعد محمد. والعشا جهز. وآدم قام وأخد العيلة. وكلهم اتعشوا. الرجالة مع بعض. والحريم مع بعض.
في دبي.
فهد قاعد في الفندق مع مراد اللي اتحسن شوية. وبيتعشوا.
مراد: بياكل. ولا يا فهد.
فهد: بياكل. اممم.
مراد: المدير كلمني.
فهد: اممم.
مراد: هو إيه اللي اممم اممم؟
فهد: سامعك يا جدع. باكل.
مراد: المدير كلمني.
فهد: بنفاذ صبر. ساب المعلقة. وبص لمراد. أيوه وبعدين؟ أكيد كلمك عشان يطمن عليك. مفيش غير كده. لأننا يعتبر في إجازة طويلة شوية. فها ها بقى هتقعد ترغي كتير؟
مراد: المدير كلمني.
فهد: صك على أسنانه من برود مراد.
مراد: هههههههههههه. أهدا يا حوت. خلاص هقولك. وبص لفهد. مبروك يا صاحبي.
فهد: رفع حاجبه. مبروك لمين؟
مراد: المدير اتكلم معايا. وكان فعلاً بيطمن عليا. وسألته على إيلان والبنت. قالي عليهم بلاوي سودا. وهيتعاقبوا على كل البلاوي دي. ومحسن أو آرثر اعترف بكل حاجة. وهيتحاكم.
فهد: هز راسه.
مراد: وقالي إن كل الفضل لربنا ثم أنا وانت. وبالأخص انت. وإننا كان هدفنا آرثر وبس. لكن انت قبضت على التلاتة. ودي كانت ضاربة قاضية للمافيا. وعشان كده في مكافأة مالية كبيرة ليا وتكريم. وانت مكافأة مالية كبيرة وشقة. ألف مبروك يا ضنايا يا فهد.
فهد: هز راسه وابتسم.
مراد: يا ضنايا يا فهد إيه بقى. قصدي يا سيادة الرائد فهد السيوفي.
فهد: اتصدم بدهشة. وبص لمراد. انت قولت إيه؟
مراد: هههههههههههه. آه والله. الروس اتساوت يا جدعان. أنا رائد وانت رائد.
فهد: قام وقف. انت بتتكلم بجد يا مراد؟
مراد: وقف بحب. مبروك يا فهد. انت تستاهل أكتر من كده.
فهد: حضن مراد بكل قوته.
مراد: آآآه. حاسب يا بغل. آآآه. إيه حيطة بتحضن؟
فهد: خرج من حضنه. أوبس. معلش والله يا مراد. من فرحتي بس. معلش بتوجعك. وريني كده.
مراد: حط إيده على الجرح. وكلبش في التيشرت. لاااا. مش معنى إنك بقيت رائد هتفتري على خلق ربنا وتستغل منصبك. وأولهم أنا. وغمزله. عايز تشوف جرحي ليه يا فاهود؟ جرحي وحشك أوي كده؟
فهد: مش مستوعب. اللي مراد بيقوله. وكمان ريأكشن وشه. وهز راسه بعدم استيعاب. انت عبيط يالا. وحشني جرحك إيه وعبط إيه؟
مراد: برقة ودلع. اومال عايز تشوف جرحي ليه؟
فهد: هههههههههههه. الله يكون في عونك يا فريحة يا أختي والله. متجوزة واحد متخل...
مراد: بتحذير. هااااا... ولاا... اتلم. أنا ممكن دلوقتي ألعب لك في وشك البخت. وهخليك متشوفش قدامك. مش معنى إني مصاب تفتكر إني معرفش أظبطك.
واترزع خلينا نكمل أكل.
فهد: هههههههههههه. الطيب أحسن يا عم الصقر. وقعدوا.
مراد: بص لي أنا فرحت لك من قلبي، أنت تستاهل بجد أكتر من كده.
فهد: حبيبي يا مراد. كله بفضل ذكائك وإرشاداتك.
مراد: هههههههههههه.
فهد: مط شفايفه باستغراب. بتضحك على إيه تاني؟
مراد: أنا وجهتك إنك تركز، تخلي بالك من الخطوات وبس. وغمز. ياترى الخنفسة عاملة إيه دلوقتي؟ ههههه. لا بس أنت النيشان عندك جامد. ههههه.
فهد: هههههههههههه. يا عم الله يخربيت فقرك. ملقتش حل غير ده.
مراد: والله صعبت عليا، وكان نفسي أروح بنفسي وأشيل الخنفسة. أكيد اتخضت من اللي شافته.
فهد: البنت!
مراد: لا الخنفسة. هههههههههههه.
فهد: هههههههههههه. هتودينا في داهية. وكل ده علشان عايز أنزل أعمل حاجة مهمة.
فيلا العدوي
بعد العشا، قعدوا شوية.
وبعدها جابوا التورتة وكانت كبيرة جدًا ومتزينة بطريقة جميلة. واحتفلوا بـ لارين العدوي، اللي غمضت عيونها واتمنت الفهد وبس.
والكل قدم هدايا. رودي راحت لـ رينو وقالت لها إنها عملت لها إشارة على الفيس بوك بعيد ميلادها. وكتبت لها "كل سنة وأنتِ طيبة يا دكتورة، شوفيها كده". رينو قالت لها: "فوني فوق، لما أطلع هبقى أعلق لك على الإشارة يا تافهة". وضحكوا مع بعض.
وكانت حفلة عائلية جميلة. وبعد فترة كبيرة من الاحتفال، معظمهم قام واستأذن ومشى. مصطفى وشيرين وأشرف وهنا مشيوا. وفارس ورودي مشيوا. وبيتر مشي.
أما جاسر وطارق ومحمد وزياد ومالك لسه موجودين بطلب من آدم إنهم ينتظروا.
فريحة أخدت أمها رنا ومريم نونو وطلعت أوضتها.
وزين استأذن وأخد ريتال وطلعوا أوضتهم يحتفلوا مع نفسهم.
وماليكا لسه قاعدة تحت مع مريم وملك ونور ورينو وسارة.
بنت جت عند مريم. "دكتورة، لارين".
رينو: نعم يا زوزو.
البنت: ابتسمت علشان اسمها زينت، لكن رينو بتدلعها. "وأنا بنيم تمارا، سمعت صوت موبايل حضرتك بيرن في أوضتك ومرضتش أدخل. أطلع تاني أجيبهولك".
رينو: لا يا زوزو. أنا هطلع أشوف مين. وطالعة على السلم. أكيد حد من بنات الجامعة عايز يقول لي كل سنة وأنتِ طيبة. أيوه ما هي رودي المجنونة عملت إشارة. بنت رهيبة رهيبة. وفتحت باب الأوضة، وكانت الرنة فصلت. ورايحة تمسك الفون ورن في إيديها. ورقم غريب. وردت.
رينو: الوو...
= كل سنة وأنتِ طيبة.
رينو: قلبها دق بقوة رهيبة. وحطت إيديها على قلبها. وبتتنفس بحب. فـ... فهد.
فهد: ابتسم. أيوه فهد يا رينو.
رينو: قوتها بتقل. وارتجفت من اسم رينو. وقعدت على السرير. ومش عارفة ترد.
فهد: بعد ما اتعشى مع مراد، نزل وقال لمراد: "هجيب شوية حاجات وأطلع تاني". ونزل وخرج من الفندق. وراح مكان هادي وقعد تحت شجرة. وفكر في رينو وعارف إن النهاردة عيد ميلادها. وشاف إنه لازم ياخد خطوة. وإن يوم عيد ميلادها جاله شقة ومكافأة وأهم حاجة الترقية ومبسوط. ومن غير تفكير، طلع تليفونه واتصل. مرة. ومردتش وزعل. لكن استنى دقيقة وجرب تاني ودعا في سره إنها ترد. وأخيرًا ردت. ورحة ردت مع صوتها.
فهد: اتنهد. كل سنة وأنتِ طيبة. وعقبال 100 سنة.
رينو: غمضت عيونها وبلعت ريقها بتوتر. وردت بصوت مبحوح. و... و... أنت طيب يا فهد.
فهد: بحنان. النهاردة عيد ميلادك. وتسمحي لي بقى أقول لك رينو. ومن بكرة أقول لك لارين. أوكي؟
رينو: لا أرديا. لاء. قول لي رينو على طول يا فهد.
فهد: قلبه دق. وابتسم. واتنهد بحب. حاضر يا رينو.
رينو: لعنت نفسها لتسرعها. وإنها مش مركزة خالص أول ما سمعت صوت الفهد.
فهد: أنتِ عاملة إيه يا رينو؟
رينو: بتنهديه. دوبته. أنا تمام يا فهد. أنت اللي عامل إيه؟
فهد: أنا كويس. وانهرده كويس جدًا.
رينو: ابتسمت. يا رب ديما تبقى كويس.
فهد: عملتوا حفلة؟
رينو: رجعت بضهرها على السرير. أيوه حفلة عائلية.
فهد: مبسوط إنهم عملوا حفلة.
رينو: مش قوى عادي يعني. لكن أنت لو كنت موجود... وضغطت على شفايفها وغمضت عينيها بغباء وشتمت نفسها جواها. غبية غبية! هيقول إيه دلوقتي؟
فهد: قلبه هيطلع من مكانه. لكن حس بتوترها. وحب يهديها. احم. طبعًا أنا لو كنت موجود كنت جبت لك هدية. اممم عروسة تمشي معاكي.
رينو: حمدت ربنا إنه مفهمش قصدها. احم. ميرسي يا فهد.
فهد: تعرفي إني مبسوط جدًا النهاردة وجالي خبر حلو قوي. وعايزك أنتِ أول واحدة تعرفيه.
رينو: اتعدلت ومتحمسة. ها قول لي خبر إيه. قول بسرعة قوول.
فهد: هههههه. حاضر حاضر. الخبر يا ستي. إننا الحمد لله مهمتنا خلصت. وقبضنا على العصابة. واتحولوا على مصر.
رينو: فرحت. بجد. بجد. يعني أنت هترجع مصر إمتى؟
فهد: رجع راسه على الشجرة. أنا عن نفسي. أتمنى حالا.
رينو: احرجت. احم... وسكتت.
فهد: بس مش ده الخبر اللي عايز أقوله.
رينو: اتحمست أكتر. قول سمعاك.
فهد: أنا اترقيت يا رينو. الرائد فهد السيوفي.
رينو: شهقت بفرحة واتعدلت. واو بجد. بجد يا فهد اترقيت. بجد ده أحلى خبر أسمعه النهاردة. بجد دي أحلى هدية ليا النهاردة... آآآآ... وضغطت على سنانها. وضربت نفسها بالقلم.
فهد: بص في الرقم تاني يتأكد ده رقم رينو ولا لا. وقال لها: هي اللي بتكلمني دلوقتي. رينو العدوي ولا أنا اتصلت على حد تاني؟
رينو: هههههه. ضحكت من قلبها.
... وقلب الفهد خلاص. لما سمع ضحكتها. وكانت على طرف لسانه "بحبك" لكن فاق وكح واتعدل. احم. احكي لي بقى على الحفلة عملتوا إيه.
رينو: حسيت التوتر قل. وبدأت تحكي كل حاجة. واسم سارة دخل في الحكاية. وسألها هي رجعت. وكانت فين؟ ورينو حكت له كل حاجة. وفهد زعل على مالك. وكمان اتصدم لما عرف إنها بنت عاصم. لكن اكتفى بصوت رينو وهمستها. وضحكتها لما تحكي موقف يضحك. والوقت عدى بيهم من غير ما يحسوا.
رينو: بس يا سيدي. ولسه أغلب العيلة موجودين تحت. لأن بابي عامل العزومة دي مخصوص علشان يطمن سارة. ويفهم منها كل حاجة.
فهد: اممم. تمام. تعرفي أنا بحب تفكير آدم جدًا.
رينو: بابي. ده فظيع. ما شاء الله عليه.
فهد: أنتِ واخدة منه كتير يا رينو.
رينو: اممم. مامي بتقول لي كده.
وفجأة جت رسالة على رقم رينو. "ثواني يا فهد في مسج جالي ع الفون".
فهد: ماشي.
رينو: فتحت الرسايل. وكانت رسالة من رقم غريب. ومكتوب: "كل سنة وأنتِ طيبة يا أجمل ملاك". واستغربت. لكن مهتمتش. ممكن يكون رقم جديد من صاحباتها في الجامعة. ورجعت لفهد تاني. الو.
فهد: معاكي.
رينو: دول أكيد صحابي البنات. بيقولوا لي كل سنة وأنتِ طيبة.
فهد: أكيد!! أنتِ مش متأكدة إنهم صحابك؟
رينو: لا متأكدة بس الرسالة جت من رقم غريب. أصل رودي عملت لي منشن ع الفيس بوك بعيد ميلادي.
فهد: هز رأسه. تمام.
الباب خبط. "رينو ثواني يا فهد الباب بيخبط".
فهد اتضايق. لأنه مصدق إن في كلام مع لارين. وقال: ماشي.
رينو فتحت. وكانت زوزو. "ست مريم بتقول لحضرتك إنها قاعدة في الليفنج مع ست ملك وماليكه. والدكتورة نور. وبتقول لحضرتك انزلي اقعدي مع ست ماليكه والدكتورة نور. علشان ست مريم وست ملك هيقعدوا في المكتب".
رينو: أومال سارة فين؟
زوزو: "الأستاذة سارة دخلت المكتب مع آدم بيه. وست مريم هتروح تقعد معاهم".
رينو: ماشي يا زوزو. قولي لمامي معاها مكالمة هتخلص وهتنزل. وزوزو نزلت وقالت لهم.
رينو: رجعت المكالمة. آسفة يا فهد سبتك ع الفون.
فهد: ولا يهمك. روحي أنتِ انزلي اقعدي معاهم.
رينو: زعلت لأنهم هيقفلوا. واتنهدت. ماشي. ويا ريت تسلم لي على أبيه مراد. هو معاك ولا في مكان تاني؟
فهد: لا مراد فوق في الفندق. وكمان منبه عليا مكلمش حد من العيلة خالص.
رينو: بعدم فهم. إيه ليه كده؟
فهد: لأننا بنجهز الأوراق وكل حاجة علشان نرجع. وهو عايز يعملها مفاجأة لفريحة وآدم ومريم. وقالي اوعى يا فهد تتصل بحد. ولا حد يعرف بترقيتك غير لما نرجع.
رينو: ابتسمت وقلبها دق. لأن فهد مسمعش كلام مراد واتصل عليها وقالها على خبر ترقيته أول واحدة.
فهد: يا ريت بقى متعرفيش حد إني اتصلت علشان مراد ميزعلش. تمام؟
رينو: برقة. حاضر يا فهد.
فهد: غمض عينيه. وحط إيده على قلبه. ومش عايز يقفل. ورينو قعدت على طرف السرير ومش عايزة تقفل. وكل واحد بيسمع أنفاس حبيبه. لكن فهد شاف إنه لازم يقفل علشان كده اتأخر على مراد. احم بصوت مبحوح. رينو.
رينو: سرحانة ومغمضة عينيها. اممم.
فهد: اتنهد بكل احتياجه لمعشوقته اللي هتخلي قلبه يطلع من مكانه. لكن لازم يقفل. أنا. أنا.
رينو: مغمضة بحب. أنت إيه يا فهد.
فهد: غمض عينيه. أنا لازم أقفل علشان أطلع لـ مراد.
رينو: فتحت عينيها. أنت هتيجي إمتى يا فهد؟
فهد: قريب. أسبوع كده ولا حاجة إن شاء الله.
رينو: قلبها رقص. ترجعوا بالسلامة إن شاء الله.
فهد: إن شاء الله.
رينو: لا إله إلا الله يا فهد.
فهد: قلبه دق. سيدنا محمد رسول الله. خلي بالك من نفسك يا رينو. والرقم اللي بعت لك رسالة ده لو متصلتش عليكي وكلمتك منه ومعرفتيش هي مين. اعملي له بلوك على طول.
رينو: ابتسمت بفرحة. حاضر. وقفلو غصب عنهم. ورينو حضنت المخدة ولفت بيها في الأوضة من الفرحة. ونزلت مبسوطة. وشافت نور وماليكا بس اللي قاعدين. واخدتهم وطلعوا يقعدوا فوق على ما المقابلة في المكتب تخلص.
وفهد: رجع الفندق وكان أسعد واحد في الدنيا. وحمد ربنا إن مراد نايم. وهو قال لرينو إن مراد منبه عليه إنه ميكلمش حد. علشان رينو متقعش في الكلام قدام حد خصوصًا بالترقية وإن لو حد عرف مراد كده ممكن يشك. وراح نام على السرير. وسرح في المكالمة من تاني. وضحكتها. وفرحتها بالترقية. وإنها دي هديتها منه ليها. واتنهد بسعادة. وكان بيسمع أغنية "وبينا ميعاد" لـ عمرو دياب.
آدم قاعد في المكتب...
آدم قاعد في المكتب.
مع طارق وجاسر. ومحمد وزياد ومالك. وسارة. ومريم دخلت وملك. لأن مينفعش سارة تقعد معاهم لوحدها. وثانيًا علشان متخافش وتطمن من وجود مريم وملك معاها. وسابوا باب المكتب مفتوح. آدم اتكلم مع سارة بهدوء. وقالها: "أنتِ مالكيش ذنب إنك بنت عاصم. لأن محدش بيختار أمه وأبوه. وإحنا متقبلينك في العيلة. وعمرنا ما هنتخلى عنك. لكن فيه أسئلة وإجابتها عندك. وإحنا مش هنضغط عليكِ. حابة تتكلمي اتكلمي. مش حابة دي حاجة ترجع لك. وشجاعتك إنك قولتي إنك بنت عاصم دي تغفر لك أي خطأ". واتكلم معاها كتير بخبرة شرطي وأداها ثقة في نفسها. وكمان دفعة قوية. ومريم قاعدة جنبها بتطمنها. وسارة حسست إنها مؤهلة تمامًا. وإنها لازم تتكلم وتحكي. وقالت أخيرًا.. "أنا هحكيلكم كل حاجة. من يوم ما اتولدت على وش الدنيا لحد يوم ما اتصلت على مالك. لكن بطلب منكم إنكم تسمعوني للآخر من غير..." وآدم فهمها. وقالها: "سارة أنا بوعدك أهو من دلوقتي إننا هنسمعك للآخر ومحدش هيقاطعك في أي حاجة".
لما انتي تكوني عايزة تاخدي رأي حد.
سارة: أنا متشكره جداً.
وبصت لمالك وقالت له: ارجوك اسمعني للآخر. ومتحكمش عليا من أول الحكاية. لأن حياتي المرادي متوقفة عليك انت. أنا بستمد قوتي منك انت. فبرجوك متهدش قوتي وتحكم عليا بتسرع.
مالك شاف دموع في عيون سارة وصعب عليه. وحس إنها متهمة وقاعدة قدام وكيل النيابة مالك الصاوي، مش مالك حبيبها. وقام من مكانه وقعد جنبها ومسك إيدها وقال لها بهزار: يلا خدي مني شوية قوة.
ضحك وهي ابتسمت.
مالك: أنا جنبك ومعاكي. والغلط مش هيتكرر مرتين. وأنا عمري ما هسمح لأي حقيقة تبعدنا عن بعض.
سارة كلبشت في إيده وكأنها استمدت قوة مضاعفة بوجود مالك جنبها. وبدأت تتكلم.
والكل سامع ومترقب.
سارة بصت لجاسر بخوف تاني من ردة الفعل وقالت: الست اللي للأسف المفروض إنها أمي، تبقى سكرتيرة حضرتك زمان. سوزي أو سوزان.
الكل اتصدم. وجاسر هيتكلم.
آدم بنظرة: إن محدش يتكلم.
ومالك اتصدم حرفياً، لأن كده سارة بنت عاصم الغير شرعية. وحس بسكينة اتغرست في قلبه. لكن هيكمل وعده ليها ومش هيحكم عليها غير بعد ما تخلص.
وسارة كملت: أنا اتولدت وكبرت في الدنيا دي عند أهل سوزي في طنطا. واهتموا بيا وفهموني إن قريب سوزي اللي اسمه صلاح السيد في شهادة الميلاد بتاعتي إنه ده أبويا. وأمي مسافرة ومش هترجع دلوقتي. وكنت بستغرب إن صلاح ده متجوز ومراته معاه. بس قالوا إنها مراته التانية. وكبرت وسطهم لكن كان جوايا إيمان بالله وكنت دايماً أحب أكون لوحدي. والعيلة هناك كانت سيباني على راحتي لحد ما بقى عندي 11 سنة. وقالوا لي أمك رجعت من السفر. أنا كنت أعرف شكلها عن طريق الصور وبس. عمري ماشوفتها. والحمد لله فعلاً إني مشوفتهاش، لأن اللي عرفته بعد كده إن سوزي ولدتني في السجن ومن سن يوم أهلها أخدوني. وكنت بتغذى صناعي وده بحمد ربنا عليه ليل ونهار إني مشربتش من قسوتها وجبروتها.
الكل بدأ يتأثر مع سارة، لكن آدم ومالك خايفين من نقطة إنها بنت غير شرعية.
وكملت وهي ماسكة في إيد مالك: سوزي خرجت من السجن وأنا عندي 11 سنة. وكان معاها ست كبيرة. اللي عرفت بعد كده إنها جدتي ابتسام.
الكل دخل في صدمة من تاني.
وكملت: أنا أول ما شفت سوزي محستش بحاجة تجاهها. حسيت إنها عادية. وأخدتني في شقة ليها في طنطا أعيش معاها هي وابتسام. وكان صلاح ده بيزورنا من وقت للتاني. وبدأت أسألها: هو بابا صلاح مش عايش معانا ليه؟ ليه بتدخلوا الأوضة وتقعدوا مع بعض وبعدين بتنزلوا؟ فضلت تألف لي قصص إنه متجوز واحدة تانية وكلام كتير وإنه خايف من مراته. وواحدة واحدة عشت معاهم واتعلقت بيها. حبيتها أوي لأن كان عندها حنان مزيف.
ودمعة نزلت منها.
وطيبة مزيفة. وعشت معاها وكبرت على كده وبقى عندي 16 سنة. بدأت أفهم إن صلاح سنه أصغر من سوزي. وبدأت أسأل عن شهادة جوازها. لحد سوزي في يوم قالت لي: إنتي كبرتي وإن الأوان تعرفي الحقيقة. وحكت لي إن اسمي هو سارة عاصم صلاح الصاوي. وإن صلاح ده قريبها. وأنا مصدقتهاش. طيب فين عاصم ده؟ قالت لي: مات. وفين صورته؟ وجابت لي صورته. وبدأت أعياط. وحكت لي قد إيه إن عاصم كان طيب وكويس وضحى عشان علية الصاوي. وإن كان له ابن عمه جاسر.
وجاسر انتبه. وآدم مركز جداً وطارق ومحمد وزياد. أما مالك منتظر كلمة إن سوزي تكون متجوزة عاصم. وبعد كده مش مهم الحقيقة.
وسارة كملت: قالت جاسر إنه راجل ظالم وقتل أبوه حسين الصاوي.
وكلهم بيبصوا لبعض بدهشة. إلا آدم مركز مع حركات سارة وإنها بتقول الحقيقة ولا لأ. وممكن تكون سوزي بعتاها من تاني بخطة أكبر.
وسارة كملت وقالت: إنها اتجوزت عاصم. ولما العيلة عرفت بجواز سوزي وعاصم انقلبت عليهم. ومكنوش مصدقين إن عاصم اتجوزها. وأنا سألتها طيب فين عقد جوازك ده من عاصم؟!
مالك قلبه دق بخوف. وبلع ريقه. وآدم منتظر الإجابة. ومريم بتدعي بقلبها إن سارة تكون بنت حلال.
وسارة كملت: ولما سألتها عيطت لأني مش مصدقاها. وقامت من مكانها ودخلت أوضتها وجابت لي عقد جوازها من عاصم. وماضي عليه. وإنهم اتجوزوا قبل ما يتسجن بشهرين.
مالك قلبه دق براحة واتنهد. ومريم وملك فرحوا. وآدم لسه مطمنش لأنه ممكن يكون عقد مزور.
وسارة كملت: وسوزي حكت لي على حاجة، واللي اكتشفته بعد كده إنها كانت حكيالي كل حاجة بالعكس. يعني اللي عمله عاصم، قالت إن جاسر هو اللي عمله. وأنا بدأت أصدقها. وكانت دايماً تحكي على شهامة عاصم. وكل يوم تحكي لي. وأنا صدقتها. وقالت لي: انتي اللي هترجعي حق أبوكي اللي جاسر سرقه. ولازم تنتقمي.
وسكتت.
أحم، وبصت لآدم بخجل وتوتر.
ولا زم تنتقمي من اللي اسمه آدم لأنه هو اللي لفّق التهمة لباباكي.
مريم شهقت وحطت إيدها على بوقها. لكن آدم بنظرة تحذير إنها متتكلمش.
ودمعة نزلت من سارة.
أنا آسفة بس أنا كنت مغيبة. وبعد كده بدأت أكبر وكل يوم سوزي بقصصها تخلي الكره يكبر جوايا. لكن اكتشفت إن طبعي مش عارفة أكون شريرة. وبعدها دخلت الجامعة.
وبصت لمالك: أنا عندي 24 سنة يا مالك، مش 23.
وعيطت وهتشد إيديها من إيد مالك. لكن مالك مسك إيديها وشاور براسه: لا مش هتبعدي.
سارة استمدت قوتها تاني وكملت. وقالت: من 6 سنين. سوزي لما شافتني كبرت ودخلت الجامعة، قررت تعيش في مصر عشان تجيب حقنا بس لما ظروفنا تتحسن. وقالت إن عندها شقة في مصر وعرضتها للبيع بسعر كويس عشان تشتري شقة أقل بسعر أقل عشان توفر فلوس. وباعت شقتها واشترت الشقة اللي كنا عايشين فيها قبل ما يخطفوني.
الكلمة نزلت عليهم واندهاشوا.
مالك بغل: خطفوكي؟!
آدم: استنى يامالك. ومحدش يقاطعها. كملي يا سارة.
سارة: وعشنا في الشقة دي سنتين. وسوزي كانت بتشتغل.
وضحكة مكسورة. قالت لي إنها شافت شغل عند سيدة أعمال كبيرة وليها وزنها في السوق. والست دي حبت سوزي وساعات بتحتاجها في الفيلا يخلصوا أوراق الصفقات. وبعدها سوزي جابت معلومات عنكم كلكم وعرفت كل حاجة وطلبت مني إني أبدأ. لكن أنا كنت خايفة ورفضت. لكن هي وابتسام كانوا يمثلوا بعياط إني خيبت أملهم. وكانوا شايفين إني أنا الضهر والسند ليهم بعد ما عاصم مات وكلام من ده كتير. وقعدوا يقنعوا فيا حوالي شهر وأكتر. وبعد إلحاح وافقت. وسوزي هي اللي حطت الخطة.
وبصت لمالك: هي كانت بتراقبك. وعرفت مواعيد خروجك من الجامعة. وانت رايح الشركة. وشرحت لي بالظبط أنا هعمل إيه. والحادثة اللي حصلت كانت تمثيل. لكن أنا معرفتش أمثل كويس وانت خبطني بجد.
ودموعها نزلت.
سوزي كان هدفها جاسر مش مالك. وإن مالك هو اللي هيدخلني الشركة عشان أوصل لجاسر. وكانت عايزاني إني... إني...
ونزلت راسها في الأرض. وكلهم فهموا إن سوزي عايزها توقع جاسر بطريقة مبتذلة. ومالك صك على أسنانه وقبض على إيديه. وسمع صوت سارة بتتألم.
آه.
ومالك فاق لأنه قبض على إيد سارة وهي في إيده. وبعدها اتنهد وربت على إيديها.
آسف. ولكن كان جواه زعلان منها.
آدم: كملي يا سارة.
سارة بدموع: كانت عايزاني إني أتنازل عن نفسي مقابل إني آخد كل حاجة من جاسر.
كلهم عيونهم وسعت من الصدمة. ومالك حس بالغيرة من تخيل بس الكلمات. وشاط وعايز سوزي قدامه بأي طريقة.
سارة: أنا طبعاً رفضت. أو إني أغير من نفسي ولبسي وطريقتي. ولما كانوا يدايقوا مني يعيطوا بتمثيل. وأقول لهم خلاص أنا هعمل اللي انتوا عايزينه. ولما أفكر وأحاول ألاقي نفسي مش عارفة.
وبصت لجاسر: وسألته حضرتك شوفت مني أي حاجة وحشة أو أسلوب مبتذل في الشركة أو الفيلا؟!
جاسر مصدوم. وملك عينيها على جاسر. وقال: لا والله يابنتي أنا ماشوفت منك غير كل أدب واحترام.
سارة صعبت عليها نفسها وعيطت بصوتها كله. لأنها هتبقى في موضع شك وبتسأل الناس عن أخلاقها.
ومريم ربتت على ضهرها. ومحمد قام جاب لها كوباية ميه. ورفضت تشرب. ومحمد شاور لمالك. اللي اتنهد بتعب. واستسلم لدموعها. وأخد كوباية الميه وشربت من إيده. وسابوها تهدى.
وبعدها كملت وحكت كل حاجة من يوم مقابلة مالك وكلام سوزي وابتسام. ووضحت إنها شكت إنها بتحب مالك. وإن مالك مش هدفنا. لكن سارة أثبتت لكل الموجودين ول مالك إنها فعلاً حبته وإزاي حبته. وحكت شعورها في رمضان والفانوس وحكت كل حاجة والعزومات والحفلات. وإنها بدأت تشك في ابتسام وسوزي. وعدم صلاتهم وصيامهم. ولبس سوزي. ولكن الشك بقى يقين.
وكملت: ولحد قبل فرح زين بشهر واحد عرفت كل الحقيقة وعرفت كل حاجة وسوزي وابتسام اتكشفوا قدامي.
وسكتت.
آدم: كملي يا سارة.
سارة: كنت في يوم راجعة من الشركة وتعبانة وأول ما طلعت الشقة. شفت.
فلاش باك.
رواية عشقتها منذ نعومة اظافرها الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم مريم نصار
ساره: راجعه من الشركه تعبانه. ودخلت البيت. وشافت سوزي وابتسام. قاعدين وكأنهم مستنينها. وكانت نظراتهم ليها بغيظ وغضب.
ساره: شافت شكلهم كدا. لكن قعدت قدامهم بتعب. ااه مساء الخير ياماما. مساء الخير ياتيته.
سوزي: قامت وقفت وزعقت. خير! وهيجي منين الخير. بعمايلك دى يابنت عاصم.
ساره: بتعب. يووه ياماما هو انا كل يوم ارجع من الشغل لازم تسمعينى كلمتين. فى ايه! حصل ايه تانى.!
ابتسام: حصل ايه تانى! مش لما يحصل اولانى. يخسارة تعبك وشقاك ياعاصم يبنى.
سوزي: انا عايزه افهم. كل ما اقولك انجزى فى شغلك ورجعى حقنا بتماطلى ليه! داخله على اكتر من سنه اهو ومفيش خطوه واحده اخدتيها. وانا صابره عليكى كل ده. واقول بكره بنتى هتفرحنى وتجبلنا حقنا. لكن لا. نسيتى كل حاجه ومشيتى ورا سي مالك بتاعك.
ساره: ممكن تهدى ياماما. انا فى ايدى ايه اعمله. جاسر فى الشركه منضبط تماما. وساعات بسال نفسي ازاى واحد زى ده يقتل ويسرق. وبقول لنفسى ممكن يكون اتغير. فلو ممكن نتكلم معاه بهدوء. ممكن انو يرجعلنا حقنا من غير خطط ولا مؤامرات.
سوزي: بنرفزه وعصبيه وهتتجنن. انتى اكيد اتجننتى. انتى مستوعبه لل انتى بتقوليه ده. مين الل اتغير. ومين الل هيرجعلك الحق. هي من امتى الحدايه بتحدف كتاكيت. انتى اكيد اتجننتى في عقلك. ولا الحب سيطر عليكى خلاص ومبقتيش شايفه الحقيقه فين!
ساره: حب ايه يا ماما. انتى كل شويه تلمحي انى بحب مالك. وانا اقولك احنا أصدقاء مش اكتر.
سوزي: ههههههههه. اصدقاء!! اوعي تكونى مفكره انى مش عارفه حاجه. او انك بتقابليه فى السر من ورايا. وحججك. هعمل مشوار وراجعه. اصل معرفش عاملين عزومه فين. ورايحه فرح مين. وبصتلها بغل. اسمعى يابت. انا كل ده ميفرقش معايا. تحبى مالك تكرهيه مش شغلي. انا عندى هدف وانتى هتحققيه. انتى استنفذتى كل فرصك وسبتك تشتغلى من دماغك على جاسر. وأشوف هترجعى حقنا ازاي. وفشلتى. لكن دلوقتي جه دورى انا. وجابت علبه دوا من على الطربيزه. وقالت ل ساره امسكى الدوا ده.
ساره: كانت مدايقه من كلام سوزى. وان مشاعر بنتها الوحيده مش فارقه معاها. لكن ردت بعدم فهم. ايه ده!! وعلاج ايه! ده بتاع مين الدوا ده!
سوزي: ده الل هيخلص كل حاجه فى ليله واحده. دي حبوب هلوسه. ومخدر. انا هشرحلك تعملى ايه بالظبط. وهتفذيه وبالحرف الواحد.
ساره: استغربت. وقالت بهمس. حبوب هلوسه!!
سوزي: قعدت. وحطت رجل على رجل. وولعت سيجار. الدوا. ده هتخديه. وبكره الصبح وانتى فى الشركه تحطى حبايه واحده فى قهوة جاسر. وتتاكدى أنه شربها. وبعدها بخمس دقايق. تدخلى عليه المكتب. هتلاقي بدأت عليه أعراض هلوسه. هتقربي منه وتفكى زراير القميص بتاعه. وتقعديه على الكنبه. وانتى تقربي منه وتغريه. هتلاقيه بيستجيب معاكى بسرعه. وبعدها تقطعى فستانك من قدام. وتبهدلى شعرك. وخربشى نفسك. بحيث لما يشوفوكي فى الشركه يبان ان جاسر اتهجم عليكى. وطلعت قزازه صغير جدا وحطتها قدام ساره. والازازه دى. فيها دم صناعي. هتحطيه على فستانك. وتحطى منه على رقبتك. كأنه هجم عليكى. وانتى بتدافع عن نفسك. وقبل مايفوق. تاخدى جاسر تنيميه على الارض وتنامى جمبه. كأنك مغمى عليكي. وتصورى نفسك وانتى نايمه فى حضنه. وحاولى الصور تكون فيها قرب جاسر منك. وبعدها جاسر هيفوق ولما يشوف كدا هيخاف على سمعته. وانتى تفوقى وتستعطفيه. وتمثلى عليه انك هتقتلى نفسك. وساعتها يتجوزك أن شاله حتى فى السر. ولو رفض. نهدده بالصور عن طريق غير مباشر. وبعدها بقى نخش على التقيل.
ابتسام: بتسمع سوزى. وعيونها بتلمع بخبث. وابتسامه شيطانيه على وشها.
وساره: قاعده بتسمع. ومصدومه. وبتحاول تستوعب الل بتسمعه. وان امها هي الل بتقولها تعمل كدا. وحاولت تتكلم لكن مفيش صوت طالع من الصدمه. لكن بعد ما سوزى خلصت. ا..اانتى. ب..بتقولى ايه ياماما. ا.انتى حضرتك مستوعبه لل انتى بتقوليه ده. انتى عارفه انتى طلبتى منى انى اعمل ايه!!
سوزي: بنفاذ صبر. ايوه. وهتعمليه ياساره من غير ولا كلمه فاهمه. انا صبرت عليكى كتير. وبصتلها بغل. انتى عارفه دلوقتي ثروة ابوكى وصلت لكام مليون. واراضى. ومصانع. وشركات. انتى متخيله انى هسيب غباءك ده يضيعنا.
ساره: قامت وقفت. ماما. انتى بتعرضي عليا انى افضح نفسى. انتى متخيله انى ممكن اعمل حاجه زي كده. انتى بتطلبى من بنتك تغري حد. انتى اكيد بتهزرى معايه.
ابتسام: جرا ايه يا ساره. هي الحجات دي من امتى فيها هزار. وياريت بقى تسمعي كلام امك. انتى هتفضلى ساذجه كدا لحد امتى. وازاى جايلك قلب تقعدى فى الشركه اكتر من كده مع الل قتل ابوكي وسرقه. انا لو منك هعمل الل سوزى قالت عليه واكتر.
ساره: شهقت وحطت ايدها على بقها. ومش مصدقه. انتي كمان معاها فى الكلام ده ياتيته. انا مش مصدقه بجد. انتو موافقين انى اتعرى قدام حد. او اتنازل بالشكل ده. وصوتها على لاول مره في حياتها. انتو اييهه. انتو اييه الفلوس عامتكو للدرجادى. الفلوس عمت عيونك ياماما لدرجه انك عايزه بنتك الوحيده تعمل القذاره دى. هو فى أم تعمل كدا. وبعدين انتو ليه معترضين اننا نتكلم مع جاسر قولتلكو جاسر شكله اتغير للأفضل. وحتى لو مش موافقين على قرارى ده. فى اننا ممكن نرفع قضية نسب. وانى بنت عاصم الصاوى. وبحكم السجلات والأوراق هنسبت ان أملاك بابا للوريثه الوحيده الل هي انا. وبصت لسوزى بدموع وقالت وهي مقهوره. فى ١٠٠ طريقه ياماما نرجع بيها حقنا. من غير انى أتنازل عن كرامتى.
سوزي: سقفت وهي قاعده. برافو. برافو عليكي بجد. انا فخوره بيكى. وقامت وقفت قدامها. وربعت ايديها. بصي ياساره علشان انا قربت اجيب أخرى من كل حاجه. قدامك حل من الاتنين. ياتعملى بكره الل طلبته منك. ياهتبرى منك ليوم الدين. وهستنى منك رد بعد ما ارجع من الشغل.
ساره: شهقت. م..ماما. انتى بتقولى ايه.
سوزي: الل سمعتيه. وعلشان متقوليش انى وحشه معاكى. هسيبك تفكرى برحتك لحد بليل. ولما ارجع. اسمع منك اه او لأ. ومفيش تالت.
ساره: دموع نازله زي المطر. ومش مصدقه. ونفسها تجرى على مالك. وعيطت ارجوكي ياماما. ارجوكى.
سوزي: شاورتلها متتكلمش.
ساره: بعياط اخدت شنطتها. وجريت على باب الشقه وخرجت. ونزلت ووقفت قدام العماره تعيط. ومش عارفه تعمل ايه. وبتتخيل نفسها مع جاسر. مش عارفه حتى تتخيل أن ابو حبيبها تعمل معاه كدا. وبطلب من امها. وعيطت كتير. وفتحت شنطتها ملقتش مناديل. مسحت دموعها. ووشها بايديها. وراحت المحل الل جمب العماره بالظبط. واشترت مناديل. وبتلف شافت سوزى بتركب تاكسي من قدام المحل. وقالت للسواق على العنوان. وكان فى منطقة راقيه جدا. وساره استغربت العنوان ده. ولسه هتتحرك. التاكسى مشى. غريبه هي ماما رايحه هناك ليه. شغلها ف الشركه او فيلا الست الكبيره. واحتارت ولااراديا. وقفت تاكسى وقالتلو على نفس العنوان. وانه يلحق التاكسى فى نفس الطريق. والسواق اتحرك بيها وساره بتدور على العربيه ولما شافتها قالت للسواق ايوه العربيه اهي بس ياريت متقربش اوي. ووصلت سوزي ونزلت. وساره نزلت من بعيد. ورايحه عليها علشان تسألها لانها خايفه تكون بتخطط لحاجه ضد جاسر أو مالك. وخلاص هتقرب. لكن وقفت بصدمه لما شافت امها قربت من راجل قدها فى العمر وحضنو بعض وباسو بعض. وهو حط ايدو على وسطها واخدها ودخلو عماره فخمه. ساره بتفتح وتغمض. ومش مستوعبه الل شافته. وجسمها ارتعش. وخافت. لكن فرضت حسن النيه وانه ممكن يكون جوزها. ايوه. ايوه اكيد جوزها. لانها حرمت نفسها علشان تربينى. ومن حقها انها تتجوز. بس ليه مقالتليش وهي عارفه انى مش هرفض. وفرضت حسن النيه تانى. ايوه ممكن تكون مقالتش علشان خاطر تيته ابتسام. وكانت هترجع لكن فضولها خلاها تدخل وراهم العماره. وشافت رقم الاسناسير لما طلع أنه وقف فى الدور السادس. وهي طلعت. لكن احتارت كان فى اكتر من شقه. ووقفت كتير لكن فشلت في الاخر. ونزلت وروحت. وفكرت كتير تعمل ايه. والساعه ١٢ وامها لسه مجتش. وسرحت وفاقت على صوت باب الشقه وكانت سوزى. ودخلت على ساره ها فكرتى.
ساره: كانت لسه هتسالها انها كانت مع الراجل ده ليه. ومين ده. ولكن ابتسام دخلت علشان هي كمان مستنيه الرد. وسكتت. وقالت احم. ايوه ياماما. موافقه. انا هعمل الل انتى عايزاه.
سوزي: بابتسامه نصر. وقربت من ساره وحضنتها. حبيبتي اخيرا رجعتى لعقلك.
ساره: بشبح ابتسامه. لكن استغربت ريحه سوزى. حاجه شبه الخمره. سوزى جرحت من حضنها. وراحت جابت الدوا وازازة الدم. خدى ياروحي. وهتعملى زى مقولتلك بالظبط. وسابتها وكانت مبسوطه من ساره الغبيه انها هتنفذ خطتها. ودخلت اوضتها تكمل كلام على الشات. وابتسام ضحكت وسابتها وراحت تنام.
ساره: واقفه. مصدومه من كل حاجه ومش عارفه تعمل ايه. وسرحانه ان امها ممكن تكون بتشرب خمره. ايوه هي ريحتها خمره. وبصت للدوا الل فى ايديها. وبتفكر ازاى هتنفذ بكره.
تانى يوم. ساره فى الشغل. دخلت على جاسر وكان معاها القهوة.
ساره: صباح الخير ياجاسر بيه.
جاسر: صباح الفل. لسه بردو مصممه انى جاسر بيه. هههههه
ساره: ابتسمت. اعذرنى. مش قادره أتخيل انى ادخل المكتب واقولك ياعمى. فرق كبير جدا. اتفضل القهوه.
جاسر: تسلم ايدك. عارفه انا مبحبش اشرب القهوه. غير من ايد ملاكى. وعم صبحي. لكن لما جربت قهوتك. بصراحه حاجه فخمه هههههههه. اقعدى ياساره. واخر مره هقولك. انا معاكى مش جاسر بيه. انا عمك وبس انتى زي بنتى. انتى عايزه مالك يعلن الحرب عليا ولا ايه.
ساره: وشها بقى احمر. احم خلاص الل تشوفه حضرتك. وانا ليا الشرف ان حضرتك بتعتبرنى زي بنت حضرتك.
جاسر: ها. ظبطى اوراق الملف.
ساره: ايوه. كل حاجه جاهزه. والملف عند مستر حلمى في المكتب.
جاسر: عظيم. تعرفي ياساره انا كان نفسى اشوف ماليكه بنتى عندها نفس طموحك ده.
ساره: ميرسي جدا على الكلام الجميل ده. ويارب اكون قد ثقتك فيا.
جاسر: لا من ناحية الثقه. ف انا بثق فيكى جدا. دا انتى هتبقى مرات الغالى.
ساره: قلبها دق. واتحرجت وعينيها اتعلقت على مالك فى الصوره الل على المكتب وسرحت. فعلا ممكن اكون مراتك يامالك!.
جاسر: لاحظ شرودها.
وعيونها متعلقة على البرواز.
"احم احم. عجبك البرواز مش كدا؟ ههههههه."
سارة: "ها. احم. أيوه بصراحة شكله جميل. وبحس إن البرواز من التراث العريق. حاجة جميلة بجد. شكله شيك جدا."
جاسر: مسك البرواز. "ده أجمل هدية من ملاكي. عارفة بقاله هنا في المكتب تلات سنين. ملك جابته هدية. وجمعت فيه صورنا إحنا الأربعة وقدمتهولي. وقالت مكانه حلو على مكتبك. قولتلها هيفضل في مكتبي طول ما أنا عايش. عمري لا هغيره ولا هشيله من مكانه. أنا فرحت جدا بالهدية دي." وكمل بهزار. "بكرة نجيب جنبه برواز صغير كدا لعصافير المستقبل." وابتسم.
سارة: اتكسفت. وقامت. "احم. أنا هروح المكتب. ولو حضرتك احتجت مني حاجة أنا موجودة."
جاسر: "تمام. بس يا ريت تتصلي على حلمي. يجيلي بالملف علشان أراجع عليه. وأيوة صح. أنا وحلمي مسافرين بكرة الصبح. ساعتين تلاتة كدا وهنرجع على الشركة متأخر. لو انتي عايزة تريحي بكرة مفيش مشكلة."
سارة: "تمام حضرتك. وتسافروا وترجعوا بالسلامة."
جاسر: "الله يسلمك. وشكرا على القهوة الجميلة دي."
سارة: "العفو حضرتك. بعد إذنك." وخرجت.
وقعدت خمس دقايق على المكتب متوترة. لأنها بتفكر إنها عمرها ما هتعمل اللي طلبوه منها. واتوترت أكتر لما شافت رقم سوزي بتتصل عليها. واتخنقت. وفي الآخر ردت. "الو."
سوزي: بلهفة. "الو. أيوه يا ساسو. ها طمنيني عملتي إيه؟ قدمتيله القهوة؟"
سارة: غمضت عينيها. وكأنها بتقول يا رب. "الهمني أقولها إيه. ولا إرادياً قالت: "لا يا ماما. جاسر مسافر."
سوزي: بغيظ. "مسافر. مسافر فين؟"
سارة: اتنهدت براحة. "مسافر بره مصر. سفر مفاجئ ومحدش في الشركة عنده علم بالسفر ده. ولسه عارفين حالا."
سوزي: بدهشة. "يكون حصل حاجة لمراته ولا ولاده. اممم. ماتتصلي بالمحروس بتاعك واعرفي. يمكن يعمل حاجة مفيدة."
سارة: بنفاذ صبر. "وهنستفاد إيه بس لما نعرف سافر ليه؟" وكملت بتريقة. "إنتي أهم حاجة عندك إني أنفذ. ومدام مش موجود يبقى هنفذ لما يرجع."
سوزي: بغضب من سارة. "غبية. طيب متعرفيش هيرجع إمتى؟"
سارة: "أوعدك أول ما أعرف هقولك على طول." وقفلو.
وبعد يومين. سارة خرجت الصبح رايحة الشركة. وقالت لسوزي وابتسام اللي قاعدين بيفطروا. إن لسه جاسر مجاش من السفر. وقالتلها إنها هتتأخر النهاردة في الشغل وهترجع آخر اليوم. ونزلت. واكتشفت إنها نسيت الفون وأوراق للمكتب. وطلعت تاني تجيبهم. ودخلت. ولسه هتقفل الباب. لكن اتصدمت صدمة عمرها كله. وسمعت كل حاجة بين سوزي وابتسام.
سوزي: "بنت غبية. مش نافعة لأي حاجة خالص."
ابتسام: "مش قولتلك كلها جدها صلاح. مصدقتيش. هي نفس غباءه. وكمان شكله. مش واخدة منك ولا من عاصم حاجة."
سوزي: "طيب وبعدين. هنفضل ساكتين كدا؟ إحنا عملنا معاها كل حاجة. مثلنا عليها إننا اتظلمنا من جاسر. وكدبنا عليها إن عاصم كان عارف بخبر حملي فيها وهو أصلاً مكنش يعرف. ولا يعرف إني مضيته على عقد الجواز علشان أضمن حقي. بعد ما ياخد السينورة مريم الجزار. عاصم ابنك قتل عمه. وكان عايز يسرق الشركة وأملاك جاسر وأخته هنا. وكمان كدبنا عليها وقلنا إن جاسر قتل أبوه. وكمان كدبنا عليها في كل حاجة. إحنا قلبنا الأدوار. ومثلت عليها الأم الطيبة اللي بتحبها. وهي متعرفش أنا بكرهها قد إيه. وإنتي مثلتي إنك اتجننتي بسبب قتل ابنك. واتذللنا ليها. كل ده محطش كره جواها ليهم."
ابتسام: "والله منا عارفة. طيب والحل. لو سارة معملتش اللي طلبتيه منها."
سوزي: بابتسامة خبث. "لا مظنش إنها مش هتنفذ. لأن المتخلفة دي بتخاف من إني أتبرى منها. قال إيه خايفة تتعذب بعد كده. بنت غبية."
ابتسام: "وافرضى بقى هي منفذتش. ساعتها هتعملي إيه؟"
سوزي: "ساعتها يبقى ملهاش لازمة تعيش. لأننا كدا إحنا ممكن نخسر. وهي لو فضلت في شركة جاسر أكتر من كدا وحبها لمالك هيوصلها للحقيقة. ولما تعرف الحقيقة وإنه إحنا اللي عملنا كل المصايب دي مش جاسر ولا آدم. ساعتها هتبيعنا وإحنا هيبقى ملناش لازمة. وهي تتجوز مالك وتتمتع بالفلوس. وحتى لو سارة عرفت وفكرت بس إنها تعرف جاسر. يبقى كدا حكمت على مالك بالموت. لا يمكن تتمتع بقرش واحد طول ما أنا عايشة. لا ده على جثتي. سارة دي آخر فرصة ليها. ولو معملتش كدا. أنا هبعتها طنطا وهسيبها لكلاب الليل. وهيخفوها في أي مكان. يا إما هقتلها بإيديا دول. المهم إن سارة هي اللي هتحدد حياتها ومصيرها."
سارة: واقفة جنب الباب. وسمعت كل كلمة. ومصدومة. وبتنهج. وقلبها هيطلع من مكانه. وحطت إيدها على بقها. وعيونها مفتوحة على الآخر. وخافت من سوزي وابتسام. وخافت لا يشوفوها. وخرجت بسرعة ونزلت على السلم. وكانت هتقع أكتر من مرة. وجريت في الشارع. وكانت عربية هتخبطها. وجريت كتير. وحاسة إن سوزي وابتسام بيجروا وراها. وتعبت من الجري. وقفت مكانها وبتنهج. وقعدت في مكان انتظار السيارات. وعيونها مفتوحة ودموعها نازلة منها. والشريط بيتكرر تاني قدامها. وفضلت طول اليوم في الشارع. ومراحتش الشركة. وبعد تفكير طويل. قررت إنها مش هتعرف جاسر عشان خاطر مالك. وهترجع البيت عادي كأنها لسه متعرفش حاجة. ولكن هي في اللحظة دي كرهت سوزي وابتسام. وللحظة افتكرت الراجل اللي كان مع سوزي. وفكرت إنها لازم تراقبها. وفعلاً سارة رجعت على البيت. وقالتلهم محدش شاف فوني. أصل مش لاقياه. قالولها: "أهو إنتِ نسيتيه." وسارة كان جواها مرعوبة منهم. حتى لما بتدخل تنام بتقفل على نفسها بالمفتاح. ورمت دوا الهلوسة في الزبالة. وقررت إنها هتحمي مالك من شرها.
... وعدى كام يوم. وسارة قالتلها إن جاسر مسافر بيعمل عملية كبيرة. وقريباً هيرجع. وسوزي قالتلها: "أول ما يرجع نفذي." وسارة بدأت تراقبها. يوم والتاني. لكن مش عارفة تدخل الشقة. وفي يوم بتراقبها اكتشفت إن سوزي غيرت الطريق وراحت عند فيلا في مكان شبه مهجور. ونفس الراجل استقبلها. وكان وضعهم في الشارع مش حلو. وكان بيقربها منه بطريقة مش حلوة. وسوزي تضحك. وكدا كل حاجة بدأت توضح لسارة. ورجعت على البيت.
وبعدها بكام شهر. سارة راحت مع مالك فرح زين. ومالك قالها إنه هييجي يتقدملها آخر الأسبوع. وروحت مخنوقة. لأنها حاسة إنها عمرها ما هتتجوز مالك. وإنها ممكن تموت في لحظة.
ومبقتش تعرف تنام طول الليل. وخصوصاً إنه عدى كام يوم كمان. وفاضل يومين ومالك يتقدم لسارة. وقاعدة في أوضتها سرحانة ومش عارفة تنام. والوقت اتأخر. لكن سمعت صوت ضحكة من أوضة سوزي. وخرجت بشويش. وسمعتها بتتكلم في التليفون.
وبدأت تركز مع مكالمات سوزي. وسمعت:
سوزي: "أيوه يا بيبى. وحشتني موت."
: "..."
سوزي: "لالا طبعاً واثقة من حبك. بس إنت بقالك أسبوع بحاله بعيد عني. وأنا مقدرش على كدا."
: "..."
سوزي: "إيه؟ إنت بتتكلم جد؟ يعنى الألماس وصل بجد؟ امممم. طيب وسوزي حبيبتك ملهاش حتة ماسة ضغننة؟"
: "..."
سوزي: "ههههههههههه. حبيبتي إنت قلبي."
... "والله يا بيبى أنا معنديش مانع. بس بما إن الألماس إنت هتخبيه معايا. يبقى ليا على الأقل ٥؟ ولا خسارة فيا."
: "..."
سوزي: "ههههههه. خلاص زي ما تحب. شوف أجلك إمتى."
: "..."
سوزي: "بكرة. امممم. إنت كمان وحشني أوي."
: "..."
سوزي: "لالا متقلقش. الزفتة اللي اسمها ابتسام دي رجليها والقبر. والغبيه سارة. الصبح في الشركة وبترجع على أوضتها. والألماس هيبقى في أوضتي."
: "..."
سوزي: "أوكي يا بيبى. اموووا. هههههههههههه. بكرة الساعة ١٠ الصبح هكون قدام الفيلا."
: "..."
سوزي: "بجد. اممم. يعني هتمشي كل الشغالين علشان نبقى لوحدنا؟ هههههههههههه. أوكي يا روحي. على ميعادنا. إنت عايز إيه؟ ههههه. لا هات بوسة إنت الأول."
... سارة اتحركت جري على أوضتها. لأن المكالمة قلبت قذارة.
سارة: بتفكر تعمل إيه. تنقذ حياتها وحياة مالك إزاي. وقعدت تفكير كتير. تاخد الألماس من سوزي. وبعدها قالت: "لا ما كدا هيعرفوا إني أنا اللي أخدته. لأن الألماس هيبقى موجود هنا في البيت. ولما يضيع. أنا أول واحدة هيشكوا فيا. وممكن يقتلوني أنا ومالك. طيب أقول لمالك؟ لالا. ده يقتلوه قبل مني. طيب أعمل إيه؟" لحد ما جتلها فكرة إنها تروح تراقب سوزي بكرة. وراحت بدري عن الميعاد. وعملت فونها صامت. وفكرت إنها تصور سوزي. لأنها خايفة منها. وشافت إن الأمن مش موجود. ودخلت جري على الجنينة. واستنت لحد ما سوزي جت وقابلت الراجل ده. وسمعته وهو بيقولها: "أنا اديت لكل الموجودين في الفيلا إجازة علشان إنتي وحشاني وعايزين نعوض الأسبوع ده."
سوزي: "ههههههههههه. حبيبي أنا هعوضك كل دقيقة." ودخلوا وقفلوا باب الفيلا وطلعوا الأوضة.
سارة حاولت تلاقي مدخل للدخول. وفتحت باب المطبخ الخلفي ببطء ودخلت. وسمعت صوت ضحكهم فوق. وأخدت سكينة من المطبخ. وكانت مرعوبة. بس جواها غل من اللي كانت معيشاها في وهم إنها أم. وطلعت ووقفت وخافت. لأن الباب كان مفتوح نص فاتحة. وخافت تعدي من قدام الباب. وقربت من جنب الباب ببطء شديد. وبصت من فتحة الباب. لكن غمضت عينيها بسرعة وقلبها بيدق من اللي شافته. ومش مصدقة إن أمها تكون بالقذارة دي. واستخبت ورا فازة كبيرة أوي. وقعدت فترة. وسامعة كل حاجة بين سوزي والراجل. وكانت عايزة تنزل. لكن استنت. وفتحت فونها برعشة وقلبها موجع. وقربت من طرف الباب. وحاولت على قد ما تقدر تصورهم من غير ماحد يحس بيها. ودموعها نازلة بكسرة إن أمها كدا. وعيطت أكتر. لأنها سمعت وفهمت إن علاقتهم في الحرام ومن غير جواز. وكمان أبوها قاتل. وسرحت في الأيام ومالك. لكن فاقت على كلام سوزي والراجل. إن فيه شحنة مخدرات هتتهرب الشهر اللي جاي. وقال على اسم مجموعة أسماء شباب وبنات بياخدوا منهم ويوزعوا على شباب وبنات الجامعات. وشحنة أغذية فاسدة منتهية الصلاحية. هتوصل خلال الأسبوعين اللي جايين. وسارة اتصدمت لما عرفت إن سوزي شغالة معاه من ٣ سنين. وليها نسبة. لأنها بتوزع مخدرات على محلات وأماكن معينة. واتكلموا أخيراً.
عن الاتفاق على تسليم الألماس. وإنه الراجل متراقب. وخايف من الحكومة. ولازم يخبي الألماس ده في مكان آمن. وسوزي قالتله: "خلاص شيله عندي وليا نسبة فيه." واتفقوا على كل حاجة. وقالها إنها لازم تحافظ عليه. لأن الألماس ده أنا دافع فيه دم قلبي وتمنه أكتر من ٢٠ مليون دولار. وسوزي شهقت. ولكن لما قالها نصيبك ١ مليون دولار وخاتم ألماس. وعيونها زغللت. وقالتله: "موافقة. هو فين الألماس؟" قالها: "لسه جاي حالا في مكتبي تحت. تعالي علشان إنتي وحشاني. وبعدها هتوحشيني تاني. وبعد ما أشبع منك ننزل وتاخدي الألماس." سوزي: "ههههههه."
سارة: مصدومة ودموعها غرقت وشها. وقفت الفيديو. اللي فيه إثبات إنه يقضي على حياة الأفاعي دي. ومن غير تفكير. نزلت ببطء ودورت على المكتب. وكانت مرعوبة. لكن اطمنت. لأنهم فوق مشغولين. ودورت بتوتر. وحاسة إنها هتموت من العطش من التوتر. واستنتجت إن الألماس هيكون في الخزنة. ونفخت بديق. لكن لمحت شنطة قديمة أوي أوي. وشكت إزاي واحد غني كدا وعنده شنطة بالشكل ده. وكانت خارجة. لكن فضولها خلاها تقرب من الشنطة دي. وفتحتها. واستغربت: "إيه ده؟ خضار؟ وهيعمل إيه بالخضار في مكتبه؟" وبصت في الشنطة. لمحت علبة سودا كبيرة قطيفة. سارة بلعت ريقها. وجابتها من وسط الخضار. وفتحتها. وشهقت. "الألماس." واتوترت وخافت. وأخدت العلبة. ورمت السكينة على الأرض. ونسيت تقفل الشنطة من التوتر.
خرجت من باب المطبخ والفيلا وطارت على مكتب جاسر. كانت الساعة ١٢. قعدت برعشة على المكتب وحضنت الشنطة. حسيت إنها هتتمسك وعاملة جريمة. بتفكر: "أعمل إيه؟ أخبيه هنا في الشركة؟ لالا. كدا جاسر ممكن يروح في داهية. طيب. أدفنه في مكان؟ بس المكان ده هيبقى فين؟ لالا برضو مش هينفع. وفي الآخر. أيوه أيوه أنا هحطهم في صندوق أمانات. أيوه. بس... بس سوزي ممكن تعرف مكان الألماس من بطاقتي لو سألت في البنك. أكيد الراجل اللي اسمه توفيق المنصوري ده ليه علاقات يقدر يوصل بيها للألماس لو عرف إنه باسمي."
فاقت على صوت مالك.
مالك: ساررررة. انتي يابنتي.
سارة: ها. أيوه. أه نعم. أيوه يامالك.
مالك بقلق: إيه مالك يابنتي؟ ووشك أصفر أوي كدا ليه؟
واتصل بتليفون المكتب وطلب واحد ليمون. وبعد ما شربت نص الكوباية، مالك بيتكلم معاها ومبسوط إنه هيتقدملها بكرة. وهي في دنيا تانية. وبعد حوالي ربع ساعة جت في دماغها فكرة. مسكت الكوباية وجت تشرب وقعتها على مالك.
مالك: قام وقف. إيه ياسارة دا؟ لالا. ياربي هروح المكتب إزاي بس؟
سارة بدموع لأنها مش مستحملة: أنا. أنا آسفة بجد يامالك. و. والله بجد آسفة.
وهي متوترة واترعشت، كأنها قاتلة حد.
مالك استغربها: حبيبتي. اهدى. أنا بهزر. مالك أخدتيها جد ليه؟ وبعدين فداكي ١٠٠ بدلة. دا أنا حصلي الشرف النهاردة بالعصير اللي بدلتي شربته. حتى شوفِ تحسي إن البدلة أعصابها بقت هادية بعد العصير ههههه.
سارة بشبح ابتسامة: طيب. هات الجاكيت أنا هنضفهولك.
مالك: لالا انتي شكلك تعبانة. أنا هدخل بسرعه أنضفه وأخرج عشان اتأخرت على شغلي.
ومالك قلع الجاكيت، وطلع المحفظة وحطها على مكتب سارة وقالها: ثواني وراجع.
ودخل مكتب جاسر وسلم عليه ودخل الحمام. سارة بسرعة فتحت محفظة مالك وأخدت البطاقة وخبتها في الشنطة. ومالك خرج واطمن عليها وباس إيديها وخرج على شغله.
وهي افتكرت الفيديو. وبسرعة فتحت اللاب توب ووصلته بالفون. وبعدها حملت الفيديو على فلاشة عشان تأمن نفسها أكتر. وبعدها دخلت واستأذنت من جاسر وقالتله: هعمل مشوار ساعة بس وراجعة.
وجاسر شاف وشها وهي بتترعش. اطمن عليها وقالها: أوديكي المستشفى.
وهي طمنته وخرجت بسرعة وأخدت الشنطة عشان تدوبك تلحق البنك. وركبت تاكسي وراحت البنك. وحطت الألماس باسم مالك في صندوق أمان في البنك وكمان حطت معاه الفلاشة. وأخدت نسخة من المفتاح وعرفت الرقم السري. وأخدت البطاقة وخرجت. ورجعت على الشغل.
وجاسر كان في غرفة الاجتماعات. وفكرت تشيل المفتاح ده فين. وافتكرت كلام جاسر على البرواز. وبسرعة فتحت البرواز وحطت فيه المفتاح من الخلف. وقالت: ده أأمن مكان مؤقتًا. وده السلاح اللي هحافظ بيه على حياة مالك.
واتخيلت إنها بتتقتل على إيد سوزي. حست إنها داخة وتعبت. واتصلت على مالك وقالتله إنها تعبانة. وجالها بسرعة. وكانت إيديها متلجة وجسمها بيتنفض. ومالك اترعب عليها وأخدها المستشفى. وكان ضغطها واطي جداً. وطلبت من الدكتور برشام مهدئ لأنها حاسة بتوتر على طول. أخدت البرشامة وشافت خوف مالك عليها. وحاولت تخرج من اللي هي فيه وحاسة إنها مش هتشوف مالك وإن دي آخر مرة هتشوفه فيها. وطلبت منه إنه يعزمها على الغدا. ورحب جداً وخرجوا وركبوا. واتحرك. ومالك كل شوية يقولها: انتي مش طبيعية. قوليلي مالك. أو احكيلي. قولي إيه اللي موترك كدا.
وسارة حاولت إنها تحكي لمالك. بس فكرت إنها لو حكتله ممكن يبعد عنها لأنها بنت الراجل القاتل. وقالتله: أنا كويسة صدقني.
وكانت خايفة لا تنسى الرقم السري. وشافت محل ساعات وقالت لمالك: اقف على جنب. ونزلت وقالتله: ثواني وراجعة.
ودخلت المحل واختارت ساعة شيك لمالك. وطلبت من صاحب المحل يكتب تاريخ بخط رفيع جداً على الساعة من الضهر. وقالتله على الرقم. وكان الرقم السري لصندوق الأمان. وخرجوا وراحوا المطعم. ومالك حط المحفظة على الترابيزة عشان فيها الفيزا وقعدوا. وقدمتله الساعة هدية. وقالتله: اوعدني مهما حصل متقلعش الساعة دي من إيدك أبداً. الساعة دي فيها روحي يامالك. ودموعها نزلت. ومالك كان مستغربها آخر الفترة دي. وباس على إيديها وقالها إنها أغلى هدية. وطلب منها إنها تلبسهاله. وقالها: خلاص هانت كلها انهارده. وبكرة جاي أتقدملك ونتجوز خلال شهر.
سارة قلبها اتقبض. واتغدوا. ومالك استأذنها وراح الحمام. وسارة حطت البطاقة في المحفظة. وبعد كدا مالك وصلها البيت. وأول مرة سارة تحضن مالك في العربية. وقالها: انتي كويسة ياسارة. دمعة نزلت منها.
سارة: أيوه أنا كويسة يامالك.
قالها: طيب ارتاحي انتي اليومين اللي جايين دول ومتجيش الشركة. انتي شكلك مرهق وأنا هعرف بابا. متشغليش بالك انتي. وبكرة هنكون عندكوا الساعة ٦.
ونزلت ومالك مشي. سارة طالعة على السلم برعب حاسة إن قلبها مقبوض. وخايفة من سوزي. وحاسة إنها اتسرعت. لكن برضه شايفة إنها اتصرفت صح. وإنهم يسيبوا مالك في حاله وياخدوا الألماس. لكن اتنفست بهدوء بأن محدش شافها وهي بتاخد الألماس. وكمان دليل سجنهم معاها. وعلى ما يكتشفوا. ممكن تقول لمالك يسافروا. يهربوا. يبعدوا بعيد عن الشر ده. وقالت لنفسها: أنا مش هسكت أكتر من كدا. أنا بكرة هروح القسم وأسلم الفيديو. ده أكبر دليل عليهم. وساعتها ياخدوا جزائهم.
وأخيراً وصلت قدام باب الشقة. وإيديها كلها رعشة. وفتحت ودخلت. وأول مادخلت. فجأة حد شدها لجوه ووقعت على الأرض. وكانت سوزي وتوفيق. اللي نزلوا يجيبوا الألماس من المكتب ملاقوش حاجة. وشغلوا كاميرات المراقبة وشافوا سارة وهي داخلة الفيلا والمكتب وخارجة مرعوبة وبتجري. وتوفيق كان عايز يقتل سوزي ويقتل سارة. لكن سوزي أقسمت إنها اتصدمت زيه بالظبط. وإنها هترجع الحاجة لأن سارة جبانة. وإنها مش عارفة هي عملت كدا ليه. بس هي هتروح مننا فين. ولو عايز تقتلها اقتلها. أنا ماليش دخل صدقني.
وتوفيق شد سوزي من شعرها وركبها العربية. وراحوا على شقة سوزي. وابتسام اترعبت من شكل وغضب توفيق. وسوزي كان جواها نار من سارة. وجت تتصل عليها. توفيق قالها: لالا متتصليش عليها كدا هتشك. هي مفكرة إن الفيلا فاضية ومحدش شافها. خليها كدا لحد ما تجيلي هنا برجليها.
وسوزي راحت قعدت تحت رجليه: صدقني ياتوفيق أنا متفقتش معاها على حاجة. أنا بكرها. أنا سيباها بس معايا لسبب معين. لكن لو انت عايز تقتلها أول ما ترجع اقتلها. لكن أنا ماليش ذنب صدقني. أنا سايباها بس عشان ترجع حق لينا. وهحكيلك على كل حاجة.
توفيق طلع سيجار. وسوزي بتحكيله وهي تحت رجليه وخايفة منه. وحكتله كل حاجة. وتوفيق باصص قدامه وقالها: ادعي إنك مايكونش ليكي يد في اللي حصل ده. لأن ساعتها هنسي أي حاجة كانت بينا وهخليكي تتمني الموت ياسوزي. فاهمة.
سوزي باست على إيديه بخوف: أبوس إيدك والله ماليش ذنب. وهتسمع منها صدقني.
واستنوها لحد ما دخلت. وسوزي قامت شدتها وقعتها على الأرض وقفلت الباب. سارة رفعت راسها من على الأرض وشافت توفيق وسوزي. وعرفت إنهم اكتشفوا إنها سرقت الألماس. توفيق قام من مكانه وبيقدم خطوة وسارة رجعت بضهرها. وصرخت مرة واحدة لما توفيق جابها من شعرها ووقفت معاه.
توفيق: اممم. شكلك قطة وبريئة. اممم. ويوم ماتخربشي. تعوري توفيق المنصوري. تؤ تؤ تؤ. حد قالك إنك كدا كتبتي نهايتك بإيديكي.
سارة بتتألم: اااه. ابعد عني. ااه.
توفيق: هههههههههههه. بتعيطي من شدة شعرك. امممم. انتي هتفرحي معايا أوي. لكن لو عايزة تعيشي. وتشتري حياتك. تقولي الحاجة اللي انتي اتجرأتي ودخلتي بيت توفيق المنصوري وأخدتيها. فين. ومن غير كلام كتير عشان أنا مبحبش أتنرفز.
سوزي قربت منها وضربتها بكل غل وقوة بالقلم: بقى كل ده يطلع منك انتي يابنت عاصم؟
سارة صرخت فيها: وعلت صوتها. أنا مش بنت عاصم. أنا مش بنتك. انتي واحدة نصابة. انتي واحدة غشاشة. وعاصم واحد قاتل. أنا بكررررررهك. بكررررررهك.
وصوتها عالي جداً. وتوفيق ضربها بالقلم جامد عشان الجيران والصوت. وسارة أغمى عليها. وتوفيق دور في شنطتها ملقاش علبة الألماس وراح عليها وشالها. وقال ل سوزي تنزل قدامه. وجابت شنطتها وشنطة سارة ونزلت مع توفيق وكانت مرعوبة. وبعت الحرس الواقفين تحت يجيبوا ابتسام عشان متهربش. وأخدوا سوزي وسارة في مكان مهجور متعرفش عنه حاجة. وكمان ابتسام.
سارة فاقت لقت نفسها مربوطة في أوضة شبه المخزن. واتخضت من توفيق اللي قاعد قدامها على كرسي هزاز في إضاءة خفيفة وبيشرب سيجار. وبصت شافت ابتسام وسوزي مربوطين. سارة قلبها بيدق خوف. واتمنت مالك ييجي وياخدها وعيطت. وخافت من توفيق اللي قام وقف قدامها ونزل على ركبه قدامها. وحط إيده على خدها وسارة بعدت وشها عنه. وجواها غل.
سارة: ابعد عني. متلمسنيش. إنت إزاي تتجرأ؟
وبصت على سوزي: روحي لسوزي هانم رب الصون والعفاف. مش كدا يا... ماما.
وبصت لتوفيق بتحذير: إياك تفكر تلمسني تاني فاهم. أنا مش سوزي. أنا مش هي.
توفيق: اووو. بحب النوع الشرس. بس تعرفي إنك حلوة أوي يا سارة. المهم نأجل الكلام ده لبعدين. قوللي بقى الألماس فين.
سوزي: انطقي ياحيوانة. انطقي. هتدمرينا كلنا.
سارة بهستيريا ووجع: هههههههههههه. أدمرك؟ هههههه. اومال اللي انتي عملتيه فيا ده إيه؟ مثلتي عليه إنك أم كويسة ليه.
توفيق قام مستمع بالحوار. وعجبته شخصية سارة. وإنها فعلاً مش زي سوزي. مجرد لمسة من إيده هاجمته. اممممم وقعد على الكرسي.
سارة: أنا عرفت كل حاجة. وزعقت وصرخت. عرفت كل حاجة. عرفت إنك عمرك ما تكوني أم أبداً. عرفت إن ابتسام مش تيته أبداً. عرفت إن عاصم هو اللي قاتل مش جاسر. وعرفت كل ده منك انتي وابتسام وانتوا بتتفقوا على موتي. لكن لالا. مش هسمحلك. تاخدي الباقي من عمري. كفاية ٢٢ سنة ضيعتهم في إني أسمع بانك تسممي أفكاري. هههههههههههه. عملالي فيها الشريفة العفيفة. هههه. أنا دلوقتي عرفت صلاح قريبك كان بيجيلك وتدخلوا الأوضة وتقفلوا على نفسكم. وقولتي إنه جوزك صح. وهو مش جوزك. هههههه. عارفة أنا لو كنت بنت حرام!!! كنت قتلت نفسي وبإيدي. لكن لما انتي قولتي مضيتي عاصم على عقد جواز شرعي. أنا مصدقتكيش. بس أنا أخدت عقد جوازك وروحت لمحامي. وبعدها أكدلي إن العقد سليم. والجواز شرعي. تخيلي انتي عملتي حسنة واحدة بس في حياتك.
وسارة كل الغل اللي جواها قواها ومكانتش في الوقت ده خايفة من الموت. لالا هي حاسة إنهم هما المفروض اللي يخافوا منها. وكملت. وبصت لابتسام: هههههه. وانتي يا... تيته. هههههههههههه. ياست الكل يا جدتي. يا اللي المفروض كنتي اتعظتي من موت ابنك. وكفرتي عن ذنوبك. وخدتيني في حضنك وربتيني. لكن لالا. حب الفلوس. فلووووس.. فلووووس.. عمت عينيكي انتي وهي. وكمان عاصم. ها.. أخد إيه من طمعه. أخد إيه من جبروته. أخد إيه من السرقة غير إنه اتعدم. عارفين هو لو موجود قدامي دلوقتي أنا كنت قتلته بإيدي.
وبصت للسقف بانهيار: سامعني يا عاصم. إنت لو كنت عايش أنا كنت قتلتك بدل المرة ١٠. أنا بكررررررهك. أنا بكررررررهك. عشان إنت السبب في كل اللي بيحصلي ده. إنت السبب في وجودي. وعدم راحتي. إنت السبب إن يكون ليا أم زي دي. اختياراتك كلها غلط. سامعني. إنت أحقر أب شوفته في حياتي.
ونزلت راسها وبتنهج: وانتي أقذر أم شوفتها في حياتي. انتي حقيرة. أنا بكرهك. بكرهك. ولو أنا حرة دلوقتي كنت صلحت غلطتي في إني مش هتتردد لحظة وأقتلك.
وبصت ل توفيق: وانت. ناقصك إيه ها. ناقصك إيه عشان تعيش مع واحدة زي دي. وفي الحرام. نااااقصك إيه.
توفيق: أعجب من سارة ونفسه في القطة اللي بتخربش دي. ولكن شاور للحرس يفكوا سوزي. لأنه اتأكد إنها متفقتش مع سارة. وإنها شغالة معاه من ٣ سنين وتعرف عنه وعن شغله كتير. وسوزي فرحت.
وقامت جرى وقفت جمب توفيق.
ابتسام: ندمت للحظة. ولكن خوفها من توفيق... نادت على سوزى. قولي لهم فكوني أنا معاكي من زمان انتي عارفة.
سوزى: نفخت بضيق. ياشيخة روحي بقى انتي إيه لزقة. أنا نفسي تموتي بقى.
توفيق: مسك دقن سوزى. كل حاجة انتي عايزاها هتحصل ياسوزى. بس نشوف القطة. وراح وقف قدام سارة. ها ياسارة هديتي شوية. قولى لي بقى فين الألماس. وكمان عايز أعرف انتي سرقتيه ليه.
سارة: بغيظ. انتوا تستاهلوا إنكم تتعدموا مش تتسرقوا بس. وبصت لسوزى. عايزة تقتلينى! اهو دلوقتي ممكن تقتليني وانتي مطمنة بس اعرفي إن روحك انتي وهو في إيدي.
سوزى: قربت منها وشدتها من شعرها جامد. أنا روحي.. أنا وسيدك في إيديكي يابنت الكلب ها. ده أنا هشرب من دمك شرب. فين يابت الألماس فيين انطقي.
سارة: بتصرخ. آآآه. ابعدي عني. وأنا مش هقولك على أي حاجة فاهمة.
سوزى: بغيظ. طيب ياحبيبتي متقوليش. بس اقري الفاتحة على سي مالك بتاعك.
توفيق: مالك؟
سوزى: أيوه مالك الصاوي. اللي قوللتلك عليه.
توفيق: الصاوي؟ قصدك مالك يبقى ابن جاسر الصاوي رجل الأعمال.
سوزى: أيوه هو ده. مالك بقى يبقى حبيبها. نجيبه هنا قدامها ولما تشوفه متعذب هتقول ساعتها الألماس فين.
سارة: هههههههههههه. هههههههههههه.
وطبعًا ده هز ثقتهم في نفسهم. واستغربوا بتضحك على إيه.
سارة: لو عملتي فيا أي حاجة ياسوزي أنا مش هقولك على حاجة. ولو فكرتوا بس مجرد تفكير تأذوا مالك. ساعتها يبقى الله يرحمكم.
توفيق: امممم ده إيه الثقة دي. انتي متعرفيش مين توفيق المنصوري.
سارة: زعقت. لا عارفة. عارفة مين توفيق المنصوري. أكبر تاجر مخدرات. والشحنة هتوصل بعد شهر. وعارفة كمان توفيق المنصوري. صاحب شحنات الأطعمة الفاسدة. واللي بيوزع مخدرات في الجامعات والنوادي. وأعرف حاجات كتير أوي.
توفيق: اتصدم من سارة. وبدأ يخاف فعلاً. وبص لسوزي اللي شافها فاتحة بوقها بصدمة.
سارة: من جواها خايفة. لكن لما شافت خوفهم اتكلمت بقوة. لأن حياة مالك أهم من حياتها. وبصت لتوفيق. اسمع أنا ماليش عداوة معاك. انت تسيبني أخرج من هنا. وهسافر أنا ومالك. وحاجتك هتوصلك.
توفيق: وإيه اللي يضمن لي إنك مش هتهربي مع حبيب القلب وتاخدي الألماس معاكي.
سارة: معرفش. أنا معنديش ضمانات. لكن اللي أعرفه إني مش عايزة أي طريق يوصلني بيكم تاني. خليني أمشي. وهسيبلك سوزي وابتسام هدية مني ليك. انتوا لايقين على بعض.
سوزى: ضربتها بالقلم. ومسكتها من هدومها. انتي إيه يابت. بتساومي مين ها. ده يقتلك ويشرب من دمك.
سارة: ولا يقدر يعمل حاجة. أنا قوللتلك يا... سوزي هانم. إن روحكوا في إيدي.
توفيق: على فكرة أنا ممكن أدفنك مكانك هنا ومش مهم الألماس في ظرف سنة وهعمل تمنه تاني. ولما تيجي تهددي. هدددي على قدك ياشاطرة. وأنا هخليكي تعترفي إزاي. بصراحة انتي عجباني. وممكن أصرف نظر عن الألماس التاني. وآخدك انتي. ما انتي ألماس بردو.. وقرب منها وحط إيده على رقبتها بطريقة مش كويسة.
سارة: مربوطة.. وصرخت في وشه ابعد عني ياحيوان.
توفيق: ضربها بالقلم. وقطع لها البلوزة. وشاور لسوزي تقلعها البلوزة. وسوزي نفذت وسارة في حالة صدمة من أمها. بس افتكرت إن أمها أصلاً بايعه نفسها. ومعندهاش مانع إنها تبيع بنتها لأي حد. وسوزي قلعت البلوزة لسارة. وكانت لابسة توب كات.
سارة: صرخت. انتي حيوووانه. انتي لا يمكن تكوني أم أبداً. انتي الحيوان أحسن منك. سوزي ضربتها بالقلم تاني. وقالتلها أنا هوريكي مين الحيوانة. وقطعتلها التوب كمان. وسارة هتموت. وندهت بعلو صوتها مااااالك.
توفيق: بيملي عينيه من بنت الـ 20 اللي قدامه. وشبه عريانة. وسارة بتحاول تفك نفسها. وبتشتم فيها. وبتستنجد بمالك. وكمان ابتسام. اللي أول مرة تشوف دموع ندم في عيون ابتسام. وإنها حست خلاص نهايتها قربت. وإنها ظلمت كتير وقتلت. ودموعها نازلة على بنت ابنها اللي بتتعرى على إيد أمها. لكن خايفة تتكلم يقتلوها. وفضلت إنها تبكي بصمت. وتتفرج من بعيد.
سارة: شافت توفيق بيقرب منها. وتفت في وشه. وقالتله انت لو فيك ذرة رجولة مش هتقرب من واحدة قد بنتك.
توفيق: إبتسامة خبث. وقرب من سارة. وهيبوسها من رقبتها. وبيقولها. أنا هاخدك فوق في أوضتي الخاصة. وهتعترفي. بمزاجك صدقيني. انتي هتعجبك العيشة هنا أوي. وباسها.
سارة: خبطته براسها في راسه. وصرخت أنا هوديكوا في داهية. وجاتلها حالة هستيريا. تصرخ وتشتم. وفون سارة رن. وسوزي راحت جابته من الشنطة وكان مالك. سوزي ضحكت وقالت حبيب القلب أهو بيتصل.
وتوفيق. شد شعر سارة. قالها ردي عليه. وتقوليله إنك كويسة. يا أما ورحمة أمي هقتلهولك بكرة.
سارة: بعند. أنا لو رديت هقوله إن توفيق المنصوري خطفني هو والحقيرة سوزي فاهم.
توفيق: اتغاظ منها. ولسه هيضربها بالقلم. سارة جاتلها هيسترية ضحك. الاتصال فصل. وكلهم مستغربين. ضحك سارة. وقالت لتوفيق. عندي ليك مفاجأة كبيرة.
توفيق: رفع حاجبه. مفاجأة إيه.
سارة: بصت لسوزي. وابتسامة سخرية. وثقة في نفس الوقت. افتحي الفون هتلاقي فولدر مكتوب عليه. المنصوري. واتفرجوا واتمتعوا باعترافكم. سوزي واقفة جنب توفيق... وبغيظ فتحت الفون وجابت الفيديو. واتفرجت هي وتوفيق. واتصدموا. لأنهم كانوا في حضن بعض. وبعترف ليها إنه بيحبها كده من غير جواز. وبعدها هي نامت في حضنه وبيشربوا سجاير. وبيتكلموا على الصفقات المشبوهة. والمواعيد والأسماء كمان. يعني اعتراف رسمي بحبل المشنقة ليه. ولسوزي. سارة: بتحاول تفك نفسها علشان تستر جسمها بس معرفتش. وبصت ليهم بغل. لكن شافت رعب حقيقي في عيونهم. وإن نهاية توفيق على إيد بنت صغيرة. سوزي حطت ايديها على خدها. وتوفيق واقف مصدوم. سارة جتلها فكرة. وقالت ليهم. الفيديو ده مش معايا أنا وبس. بصوا لها بخوف.
وكملت. متقلقوش مش مع مالك لأنه لو شافه بحكم شغله وكيل نيابة مش هيستنى. لا الفيديو ده مع 2 صحابي. وقولتلهم لو في خطر حصل لمالك قدموا الفيديو ده للنيابة ومن غير تفكير. والألماس في مكان محدش يعرفه غيري أنا يعني لو خطفتو أو قتلته مالك الفيديو هيكون تاني يوم بالظبط في النيابة. ولو انت فكرت تقرب مني أو حد يلمسني. أنا هموت نفسي. وبكده الألماس مش هتشوفه تاني. وفكر قبل ما تخطي خطوة واحدة عندي. أو عند مالك.
توفيق: كان بيتنفس غيظ من اللي متكتفة قدامه و بتهدده. وكمان حبل المشنقة مستنيه في أي وقت.
وسوزي: اترعبت. وأول مرة تحس إنها غلطت إنها خلفت من عاصم.
توفيق مقربش من سارة. تاني. لكن أمر إنها تتعذب على خفيف لحد ما تتعب وتعترف.
وسوزي. كانت بتنفذ كل أوامره.
وابتسام. سوزي أمرت إنهم يحبسوها في أوضة لوحدها ومنعت عنها الأكل والشرب. لحد ما ماتت.
وسوزي بعتت. الحرس يجيبوا كل حاجة تخصها في شقتها. ونقلت على فيلا المنصوري.
وبدأت رحلة عذاب سارة. سوزي كل يوم تضرب.. وسارة رافضة تعترف. وعدت الشهور. ولسه بتتعذب. ومن الضرب دراعها اتكسر ومتعالجش. ومنعوا عنها الأكل باليومين. وكمان الميا. ومن كره سوزي ليها تخلي الحرس يقلعوها لبسها الخارجي ويحرقوها. في جسمها. وسارة كانت بتصرخ باسم مالك. وبتدعي إن مالك يكون بخير. وعدت أول سنة عذاب ليها. وجسمها ضعف من التعذيب. وكله كدمات. وتوفيق كان يروح ويضغط عليها. ولما شاف شكلها كده إعجابه من ناحيتها قل. وقال يخسارة كنتي جميلة بس دلوقتي لا. ويؤمر الحرس يشربوها ولازم تبقى عايشة.. أكيد في يوم هتتكلم. وسوزي تعبت منها ومبقتش تروح. هي تؤمر بس الحرس في الفون إنهم يحرقوها ويضربوها. ومحدش يروحلها على الفيلا. لأنها مش فاضية لسارة. هي دلوقتي سيدة أعمال ومش مهتمة. أهم حاجة إنها رهن إشارة توفيق المنصوري. وعدت الشهور التانية. ومن كتر التعذيب. سارة بقت جسد من غير روح. تفتح عينيها ومش شايفة أوي. الرعشة اتملكت من جسمها كله. بقت هشة جدا. ومستنية الموت في لحظة. لحد في يوم كانت نايمة على الأرض. وحلمت بـ مالك. وشافت شكله بوضوح. وقلبها دق في الحلم. وحست بشوية قوة. وفتحت عينيها. واشتاقت لمالك. ونفسها تشوفه. وحست بإيجابية. وفكرت إنها تهرب. هما مبقوش بيهتموا بيها أوي في الحراسة علشان شايفين سارة عمرها ما حاولت تهرب. وكمان جسمها ضعيف. وعمرها ما هتقدر تجري أو حتى تمشي. فكرت إنها تفضل نايمة. ولا تأني ولا تعمل أي صوت. وعملت كده. والحرس يدخلوا عليها يلاقوها نايمة وبتتنفس وبس. لحد ما سمعت الحارس قاله البضاعة جت. يلا علشان إحنا الاتنين بس اللي هنشيلها علشان باقي الحرس في مع هشام باشا. وقاله طيب والبنت دي. التاني قاله. يعم دي ميتة يلا علشان قدامنا على الأقل أكتر من ساعة. وخرجوا. وسارة. حاولت تقوم. وبصت من الشباك شافت الحرس ماشيين واختفوا من قدامها. سارة جمعت قوتها. وحاولت وقالت دي فرصتك انتي ممكن تشوفي مالك. وراحت على الشباك وكان عليه حديد. وخافت. واتحركت دورت مفيش غيره. خرجت شافت أوضة فتحتها ببطء. ومافيش فيها كراكيب ودولاب قديم. ولاحظت إن فيه بصيص إضاءة ورا الدولاب. وحاولت تزقه لكن مقدرتش صحتها مفيش خالص. وفتحت الدولاب. ونزلت منه كل حاجة جواه. وكانت بتترعش. وحاولت تاني لما الدولاب بقى فاضي. واتحرك بسيط. وشافت شباك صغير لكن من غير حديد. الأمل اتجدد جواها. ودعت ربنا إنه يساعدها. وجاتلها طاقة. والدولاب اتحرك يدوب حاجات بسيطة. وشافت إن جسمها هيعدي من المسافة دي. وحاولت وخرجت من الشباك. شافت إنها نزلت في أوضة كبيرة. وراحت فتحتها بخوف. لكن شهقت هي كده جوه البيت. واتحركت بسرعة. ودورت وأخيراً شافت المطبخ. وفتحت الباب. وجريب من البوابة الخارجية. ومش عارفة هي رايحة فين. تجري في أراضي زراعية. تجري وتقع. وتقوم من تاني. وتنهج بتعب. لكن إرادتها اللي هتوصلها لمالك خلت عندها قوة وفضلت تجري كتير وتقع وتقوم. لحد ما سمعت صوت سرينة عربيات. وشافت طريق قدامها هيطلعها على طريق العربيات. وعافرت وتعبت إنها توصل. وأخيراً وصلت. وجريت على الطريق. وشاورت عربيات كتير محدش وقف. ولما شافت إن مفيش أمل كده هتقف قدام أول عربية. وشافت عربية كبيرة بضاعة جاية. وهي جريت قدامها وتقع وتقوم. لحد ما العربية وقفت. والراجل عطاها الفون تكلم مالك. وحاولت تركز وتفتكر الرقم. والراجل قالها حاولي تفتكري أي رقم. قالتله أنا معرفش أرقام حد غير الرقم ده. وحاولت بدموع. لحد ما افتكرت. ولما سمعت صوت مالك. حست إنها في أمان ومحستش بنفسها واغمى عليها.
رواية عشقتها منذ نعومة اظافرها الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم مريم نصار
ساره: بتحكي كل حاجة، وإيديها في إيدين مالك، ونسيت إنهم موجودين تمامًا. وحكت كل حاجة بغيظ وغل ودموعها نازلة. وكانت بتتكلم عن سوزي وعاصم بكره كبير، واتكلمت وقالت كل حاجة في قلبها. آدم كان بيسمعها بكل تركيز، وطارق كان مدهوش من شر سوزي. وزياد ومحمد مصدومين. مريم وملك دموعهم نازلة في صمت. أما مالك كان بيسمع ساره وكأنها بتشحنه بغل وكره وغضب السنين. وكانت نظراته كلها شر وكان بيصك على أسنانه. وعيونه زي الدم. وكانت كل موقف ساره تحكيه كانت تعيط. وآدم كان بيثبتهم. وكان يقولها: "كملي يا ساره". واتصدموا. وجاسر اتصدم أكتر واحد فيهم لما عرف إن سوزي ممكن تنزل للمستوى ده. وتخلي بنتها تتعرى قدامه، أو تفضح بنتها بالطريقة دي. وكلهم خافوا على ساره وهي بتحكي من شر الراجل اللي كانت بتراقبه، وهو توفيق المنصوري. وكان معروف ليهم لأنه راجل أعمال مشهور. ومحمد بيشبه على الاسم وهمس وقال: "توفيق المنصوري". لاكن الصدمة الأكبر كانت لمالك، لما ساره خاطرت بحياتها ودخلت فيلا المنصوري وسرقت الألماس. وكمان كتبته باسمه، ومكنش مصدق إن ساره بالشجاعة دي. ولما ساره حكت إنهم خطفوها وسوزي قلعتها البلوزة، مالك قام من مكانه وكله غضب. ومحمد وزياد مسكوه وحاولوا يهدوه، لاكن رفض يقعد جنب ساره ووقف قدام الشباك يسمعهم ودموعه نزلت من العذاب اللي شافته. ضحت بحياتها عشان تحافظ عليه. مكنش مستوعب إن ساره اتعذبت بالطريقة دي. مريم وملك عيطوا بشهقات ومستحملوش. وآدم مستحملش عياطهم وقالهم يخرجوا من المكتب. وساب الباب مفتوح زي ما هو. محمد وزياد كل واحد فيهم قابض على إيده ومدايق لأن ساره جزء من العيلة. وفكرت إنها اتكشفت واتعرّت قدام حد دي مجنناهم. طارق كان متنرفز جداً ومدايق. وجاسر مش أقل منه. وأدم جواه حرب وغل وغيظ من سوزي. وفكرت إن أم تعري بنتها، هو مش متقبلها بالمرة. ومتغاظ أكتر واحد فيهم. وكان عنده ثبات انفعالي عشان خاطر ساره اللي شاف من نظرة عيونها ودموعها إنها بتقول الحقيقة. ساره بتحكي ومش مبطلة عياط. ونفسها مالك يجي يقعد جنبها تاني. لاكن مالك مش متقبل فكرة إن توفيق شاف جسمها وقرب منها وباسها. ساره خلصت كل حاجة ولسه بتعيط. مالك سابهم وخرج وقف في الجنينة وزياد طلع وراه. قاله: "سيبني أقعد مع نفسي شوية يا زياد". وزياد احترم خصوصيته ورجع تاني. وشاف ساره قاعدة مكانها ومنهارة عياط. و آدم قام بحنية أب، ربت على شعرها. وطارق جابلها منديل وعطاها ليها. أما جاسر قام وقعد جنبها ولا إرادياً أخدها في حضنه. وربت على ضهرها ودمعة نزلت منه. وساره حضنته بكل قوة وعيطت عياط هستيري.
ساره: بشهقات وعياط هستيري. اا.. أناا.. أسف. ه.. أسفه. ي. عمو جاسر. و.. أسف. ه. ليك يا مالك. و أسفه. ليكو. كلكو. سوزي هيا اللي ضحكت عليا. وبدلت الحقايق. محدش فينا بيختار أمه وأبوه. و أوعدكم إنكم مش هتشوفوا وشي تاني. أنا هبعد عن هنا. بس أهم حاجة إنكم تسمحوني.
جاسر: ربت على ضهرها. بس بس ي بنتي، كفاية عياط. انتي من لما بدأتِ تحكي وإنتي بتعيطي. خلاص كفاية ي حبيبت عمك. وكل الصعب اللي في حياتك عدا وكل اللي جاي خير إن شاء الله.
وخرجت من حضنه.
ساره: لا ي عمي، طول ما أنا موجودة في حياتكم. مفيش خير هييجي. أنا لازم أبعد. وكفاية اللي اسمه عاصم عمله فيكم هو وابتسام وسوزي. وأنا عارفة إن من حقكم إنكم مش تتقبلوني. في عيلتكم. وإنكم تكونوا سامحتوني ده كرم كبير منكم.
آدم: اهدي انتي دلوقتي. وكل حاجة هتبقى تمام. انتي كده وصلتلنا كل الخيوط ببعضها. واوعدك إن حقك هيرجع. وكل لحظة عذاب شفتيها. هيندموا عليها. ومش عايز أسمع منك كلمة "هبعد عنكم" دي تاني. انتي متعرفيش مالك كان في غيابك عامل إيه. ولا انتي بقا مبتحبيش مالك؟
ساره: بصتله بدموع. ربنا يعلم مالك بالنسبالي إيه.
آدم: وأنا واثق ومتأكد من دا. البنت الشجاعة اللي تحارب عشان حبيبها يكون في أمان. وتضحي بحياتها عشانه تبقى بنت بمليون راجل. وأنا بجد مبهور بشجاعتك. وإحنا مدهوشين إنك اتحملتي سنة ونص عذاب من غير تنهاري وتقعي. انتي أقوى مما يكون يا ساره.
ساره: أنا متشكرة جداً لثقتكم فيا. وإنكم كمان صدقتوني. كان ممكن أوي تفكروا إن سوزي بعتاني أنتقم منكم تاني.
طارق: حب يفك التوتر. لا ياستي. إحنا مصدقينك. وحتي لو كنتي راجعة تنتقمي من تاني. مكنتيش هتسدي قصاد عيلة السيوفي والعدوي. والصاوي.
محمد: بهزار. ي سلام! ومالها عيلة عزيز يعني يا طارق باشا!
طارق: مالها ياخويا! عيلة زي الفل. أنا عمري مانسى الواد اللي انت مخلتهوش ينفع نفسه ده. دا كان يا عيني فضله خبطة ويتدفن مكانه. دا انت مفترى.
انت وآدم أكتر اتنين مفترين. ولا الواد فهد ابني فهد فهد بصحيح طالع لابوه.
آدم: بص له وكشر عينيه. طالع لابوه برضه!
طارق: يعني.. واخد منك شوية ههههههه.
وكلهم ضحكوا.
طارق: اضحكي يا ساره. محدش واخد منها حاجة والله. بصي يابنتي. أنا عايز أقولك. إننا شوفنا أسوأ من كده بكتير. وعشنا في ظروف أوحش من كده. وكله بيعدي يابنتي. ومتعرفيش يمكن اللي حصل كله ده عشان ربنا يظهر لينا. إنك بنت كويسة ومش شاربة من عاصم وسوزي حاجة. وأهو سبحان الله. يخلق من ضهر الفاسد عالم. ولا إيه.
آدم: بصي يا ساره. أنا هقولك كلمتين. انتي من النهارده بنتي. وأنا المسؤول عنك. وعايز أقولك متشيليش هم حاجة. انتي مش لوحدك. وعايز تصفي ذهنك ده خالص. وتفوقي كده وتبدأي من جديد.
ساره: بكسرة. حطت وشها في الأرض. ودمعة نزلت منها. مش عارفة بجد أقولكم إيه. ومش عارفة انتوا لو مكنتوش في حياتي كان مصيري هيبقى إيه.
جاسر: مصيرك هيبقى جميل إن شاء الله ي ساره. انتي بنتي وبنت آدم وبنت العيلة دي كلها.
ساره: متشكرة جداً. وبصت حواليها. هو مالك فين؟
زياد: مالك قاعد في الجنينة شوية.
ساره: بصت ل آدم بحرج. ممكن أروحه؟
آدم: من غير إذن. طبعًا اتفضلي.
ساره سابتهم وخرجت. وآدم وجاسر وطارق بيتفقوا هيعملوا إيه.
ساره طلعت الجنينة. وشافت مالك واقف وحاطط إيديه في جيبه وباصص للسما.
ساره: وقفت قدامه وقالت. مالك.
مالك: نزل راسه وبصلها ودموعه نزلت على خده.
ساره شافته كده ونادتله تاني. مالك.
مالك: متكلمش. ومن غير مقدمات. شدها من دراعها ودخلها كلها في حضنه. وساره كلبشت فيه بكل قوتها وبتستمد منه القوة وعيطت.
ساره: أنا آسفة يا مالك إني خبيت عليك إني بنت عمك.
مالك: ليه يا ساره ليه عملتي كل ده؟
ساره: أنا بجد آسفة إني خبيت عليك إني بنت عاصم.
مالك: ليه يا ساره ليه؟ استحملتي كل العذاب ده؟ ساره انتي كان ممكن تقوليلي. كان ممكن تعرفيني. كنت هحميكي يا ساره. ومكنتيش هتشوفي يوم عذاب من اللي انتي عيشتيه ده. ولا كلب زي ده أو أجرأ ومقدرش يكمل.
ساره: بدموع. حياتك كانت أهم مني يا مالك. وصدقني لو الزمن رجع بيا تاني لورا أنا كنت هعمل نفس اللي أنا عملته. انت متعرفش انت عندي إيه. مالك أنا أفديك بروحي.
مالك: بغيظ. أقسم بالله يا ساره كل اللي فات ده كوم. وإن توفيق الكلب لمس شعرة منك ده كوم تاني. أنا هدفع له تمن كل لحظة عذاب شفتيها منه. هو والكلبة سوزي.
ساره: بخوف. خرجت من حضنه بسرعة. لا يا مالك. لا أرجوك لا. متوجعش قلبي تاني. أنا مصدقت إني بعدت عنهم. حتى لو مؤقتاً. وأنا عارفة إنهم هيرجعوا يدوروا عليا تاني عشان الألماس. أرجوك يا مالك تعالى نهرب من هنا.
مالك: نهرب! نهرب فين. وليه ومن إيه! ومش عايز أشوف الخوف ده في عينيكي تاني. انتي مش عارفة أنا ناوي على إيه. أنا كل اللي مقطعني من جوايا. إنك اتعذبتي واتعرّيتي. وصدقيني ده مش هيعدي على خير. ولمح آدم وطارق وجاسر جايين عليهم. لأن الوقت اتأخر. محمد استأذن وأخد نور والولاد وهيروح البيت.
وزياد: أخد مليكة وهيروح.
آدم: راح عليهم. احم. وبص في الساعة. إيه يا مالك عامل إيه دلوقتي!
مالك: بتنهيدة. الحمد لله يا خالو.
آدم: طيب يحبيبي. يلا بقا خد أبوك وملك واتكلوا على الله يالا. عايز أنام الوقت اتأخر.
مالك: بعدم فهم. بابا وماما! طب وساره؟
آدم: ساره هتفضل عندي هنا. وقبل ما تعترض. بعد اللي ساره حكته ده. توفيق وسوزي مش هيسبوها. وهيدوروا عليها. وأول مكان طبعًا هيراقبوه هي فيلا الصاوي. فا. ساره هتكون عندي هنا في أمان. وأنا من بكرة هجيب حراسة على الفيلا. ولازم نأمن نفسنا كويس. توفيق المنصوري خصم مش سهل. لكن برضه مش هيقدر يعمل حاجة.
مالك: وليه تبعدني عن ساره. أنا ممكن من بكرة أتجوزها.
آدم: معلش. إحنا نأجل فكرة الجواز ده مؤقتًا. ساره مش هتكون في أمان.
مالك: اتنهد وسكت.
ساره: بصت ل آدم. عمو أنا ممكن أروح في شقتنا القديمة.
آدم: ابتسم. إنتي عايزة تروحلهم برجليكي صح. يالا يا ساره خشي جوه واقعدي مع أختك رينو والبنات. أنا طول اليوم في الشغل وبرجع أنا وزين آخر النهار. يعني متقلقيش من حاجة.
ومعلش الضرورات تبيح المحظورات. مؤقتاً بس والنتيجة هتبهرك صدقيني.
مالك: بص ل ساره. وودعها. خلي بالك من نفسك. ويا ريت متخرجيش من الفيلا لوحدك. ومتخرجيش منها أصلاً.
ساره: بشبح ابتسامة. حاضر. خلي بالك من نفسك انت كمان.
مالك: اتحرك وجاسر. وملك سلمت على ساره. ومشوا. وساره. رينو نزلت أخدتها عشان توريها أوضتها اللي هتنام فيها. ومريم قعدت معاها شوية تطمنها وتعتذر منها إنها سابتها وخرجت لأنها مستحملتش.
آدم: واقف في الجنينة مع طارق. وآدم سرحان. وطارق فهم إنه بيفكر في حاجة.
طارق: ها. يا صاحبي بتفكر في إيه وناوي على إيه!
آدم: طارق. من بكرة عايز مراقبة حوالين فيلا المنصوري. وشركة المنصوري. وعايز حراسة خاصة قدام فيلا العدوي. وتتكلم مع جاسر بكرة عشان يجيب حراسة عنده.
طارق: اعتبره حصل. وبعد كده!
آدم: بص قدام. بكرة. أنا لازم آخد مالك ونروح البنك. ونروح صندوق الأمانات. وأشوف الفيديو وأشوف اعتراف المنصوري.
بعد كام يوم.
طارق: جاب ل آدم طقم الحرس الخاص اللي طلبه وآدم شرح لكل واحد دوره بالظبط. وطقم حراسة لفيلا الصاوي.
وبعدها.
آدم أخد مالك وعرفوا إن المفتاح مع جاسر وكان شايله في المكتب بعد ما البرواز اتكسر. والرقم السري موجود على الساعة. وراحوا البنك وخدوا الألماس والفلاشة. وآدم سمع الاعتراف. وكان كفيل إنه يودي المنصوري وسوزي في داهية. لكن آدم حب يديهم درس الأول.
والمراقبة عند فيلا المنصوري والشركة. وعرفوا إن توفيق مسافر بره مصر وراجع خلال الـ 10 أيام اللي جايين. وآدم شدد عليهم إنهم أول ما يشوفوا توفيق راجع وداخل الفيلا أو الشركة يبلغوه فوراً.
سارة قاعدة عند آدم، لكن محرجة وحاسة بالانكسار من جواها. لكن مريم مش مديالها فرصة إنها تكون وحيدة أو تفكر كتير. وفريحة وريتال ورينو مش محسسينها إنها غريبة عنهم. وسارة اتعلقت بالعيلة الجميلة دي، وخصوصاً مريم ورينو والأطفال.
بعد كده، مالك راح لسارة وجابلها فون وشريحة علشان ممعهاش فون، وقدمهالها هدية. وجابلها لبس وحاجات كتير. وطلع لها بطاقة باسمها الحقيقي. وسارة كانت مبسوطة، لكن زعلانة إن اسمها سارة عاصم، وكانت بتتمنى لقب غير ده.
في الجامعة. الساعة 1 الضهر.
رينو ورودي في الجامعة بيشوفوا النتيجة.
رينو ماشية في الجامعة وكانت ماشية بسرعة. وكان فيه واحد هيخبط فيها، لكن بعدت بسرعة عن طريقه.
"أنا آسف جداً لحضرتك، كنت هخبط فيكي بالغلط."
"حصل خير." وجت تمشي.
"لو سمحتي!"
"أفندم!"
"آسف. أصل أنا هنا جديد في الجامعة، أروح الشؤون منين؟"
"بص حضرتك هتمشي على طول، هتعدي تاني ممر، هتلاقي مبنى باللون الأبيض، هو ده." وجت تمشي.
"لحظة بس، انتي مستعجلة ليه؟"
"نعم!!" باستغراب. "بعد إذن حضرتك." وسابته ومشيت.
بعد شوية، رودي جت.
"رينو، رينو. النتيجة اتعلقت عند المبنى الإداري، يلا عشان نروح نشوفها."
رينو حطت إيديها على قلبها وغمضت عينيها. "يا رب. يا رب. يا رب الدرجات النهائية امتياز، يا رب امتياز."
"خايفة وبتدعي، لإيه يا أختي؟ دانتي دحيحة، الخوف عليا أنا. ويلا بقا عشان أنا دايخة."
"أيوه. أيوه، يلا بينا." بتوتر.
وماشيين بيدعوا ربنا ومتوترين. وكان فيه زحمة كبيرة ورايحين يشوفوا أسمائهم على الورق.
ورينو دخلت بصعوبة هي ورودي.
رينو راحت على الامتياز وملقتش اسمها موجود. وقلبها كان هيقف. وراحت على درجة الجيد جداً وملقتش اسمها. رينو اتصدمت. راحت على الجيد ملقتش برضو اسمها. حطت إيديها على بوقها وانهارت تماماً. سمعت صريخ رودي وبصت ليها بخوف. شافت رودي بتضحك. رينو طلعت من وسط البنات برجفة.
"رينو، رينو أنا نجحت. أنا جبت جيد جداً مع مرتبة الشرف. كان فاضل درجتين وأجيب امتياز، بس مش مهم. أنا نجحت. نجحت. قوليلي انتي عملتي إيه؟ أكيد امتياز صح يا سوسة انتي؟"
رينو دموعها نازلة وعيطت كتير. وكان هيغمي عليها وحست إنها ضاعت تماماً. وحطت إيدها على بوقها وأنها مش مستوعبة إنها تكون شالت مواد. عمرها ما حصلت. لسه هتتحرك.
جه الدكتور بتاعها.
"دكتور لارين، دكتورتنا اللي رافعة راسنا."
لارين عيطت بصوتها كله، والدكتور استغرب ورودي.
"في إيه يا رينو؟ انتي بتعيطي كدا ليه؟"
"اسمي مش موجود في الورق كله يا رودي. دي مصيبة، أنا هموت، مش قادرة أصدق."
"وانتي عايزة اسمك يكون موجود معاهم ليه بس يا دكتور لارين؟"
لارين مصدومة ومش فاهمة حاجة.
ورودي متنحة ومش فاهمة حاجة.
الدكتور فتح الشنطة وطلع ورقة وقالها: "اتفضلي يا ستي. أنا أول لما عرفت نتيجتك، وأنك الطالبة المتفوقة عندي، قررت أنا أجيبلك شهادتك بنفسي. وهي معايا أكتر من أسبوع. وكنت هكلمك، لكن حصل شوية ظروف."
"يعني إيه يا دكتور؟ أنا ناجحة؟"
"هل عندك شك في كدا؟"
"لأ، بس اسمي مش موجود."
"اتفضلي يا ستي."
(الدكتورة لارين آدم خالد العدوي، الحاصلة على الدرجات النهائية في جميع المواد الجامعية بدرجة الامتياز مع مرتبة الشرف.)
رودي فتحت بوقها وتنحت من الفرحة.
رينو حطت إيديها الاتنين على بوقها وأخدت الورقة علشان تتأكد. وشافتها وعيطت من الفرحة.
"مبروك. مبروك. مبروك يا رينو. انتي تستاهلي كل خير والله. أنا مبسوطة أوي عشانك."
"ألف مبروك يا دكتور لارين. وأتمنى إنك تكوني في نفس المستوى ديما. بجد انتي مثال مشرف لجميع الطلاب."
"شكراً جداً يا دكتور. بجد ميرسي جداً لحضرتك."
"متشكرنيش. أنا أتمنى بنتي تاخدك مثال أعلى ليها. بعد إذنكم." ومشي.
رينو أخدت رودي في حضنها وفضلوا يتنططوا من الفرحة. ورودي حست بدوخة واغمي عليها في حضن رينو ووقعت على الأرض.
"رووووديييي!"
بسرعة واحد جري عليهم ووقف جمب رينو.
"متقلقيش حضرتك. هتبقى بخير."
رينو مش مركزة معاه وبتفوق في رودي. والبنات جت. والشاب ده حاول يشيل رودي ورينو منعته. ولكنه صمم يشيلها. ورينو زعقتله وقالتله: "وانت مين سمحلك إنك تفكر تشيلها؟ وبعدين انت مش كنت بتسأل على الشؤون؟ حاجة غريبة جداً. واتفضل حضرتك من هنا، محدش طلب منك مساعدة. أسندوها معايا نشيلها، يا بنات."
الشاب راح وقف تحت شجرة وطلع سيجار. وجه واحد صاحبه.
"توه توه توه. شكلك وحش أوي وهي بتزعقلك. يا... هشام."
البنات ساعدوا رينو وشالوا رودي وحاولوا يفوقوها. وفاقت. ورينو جابتلها عصير. وبعدها أخدت رودي وركبت معاها. ورينو اللي سقت عربية رودي.
واتحركت وعيون هشام مراقباها.
عند نرمين.
بتتصل على هشام، ولكن مردش عليها. وهي قاعدة في المستشفى حست بالندم. وحست إنها اتسرعت. لأن هشام مبيردش عليها من امبارح أو في وقت احتياجها ليه.
وفكرت إن لو هشام بيحبها بجد، كان اتجوزها رسمي. مش على ورق. هو كان ممكن يتجوزها عند مأذون بما إنه هيحارب أبوه عشانها. لكن هشام عمل العكس تماماً. وزعلت أوي من نفسها على اللي هي عملته. وأنها مش صغيرة، لا دي دكتورة ومثقفة ومتعلمة. وعندها خلفية عن نهاية أي جواز على الورق. وقررت تلحق نفسها قبل فوات الأوان. وهتتكلم مع هشام. يا إما يصلح غلطه ويتجوزها رسمي عند مأذون. يا إما تلحق نفسها وتبعد. وهتعيش بوصمة العار اللي هي عملتها في نفسها. ودمعة نزلت منها.
وجت نور ودخلت وهي قاعدة وسرحانة. نور بتنادي عليها.
"نرمين. يا بنتي. نرميييين. يا زفتة. الووو."
نرمين فاقت على صوت نور. "هاه. أبداً." وقامت وسلمت عليها.
"أبدا إيه بس؟ دي تمارا على إيدي. صحيت من نومها وأنا بنادي عليكِ."
نرمين بصت على تمارا بوجع. وكان نفسها حياتها تكون طبيعية. وتنهدت.
نور شافت نرمين. إن باين على وشها إنها تعبانة ومرهقة. ونور حاسة إنها مخنوقة ودي مش طبيعتها.
"مالك يا نرمين؟"
"مفيش ياقلبي. أنا تمام."
"لأ فيه. أنا عارفاكي كويس."
"مفيش حاجة والله يا نور." بخنقة.
نور حست إنها مش حابة تتكلم. وقالت تسبها لحد ما تهدي.
"احم. طيب ياقلبي. أنا هنزل المكتب عند محمد. أوكي."
"اتفضلي." هزت راسها.
نور خرجت. ونرمين قعدت مكانها وعيطت.
في دبي.
مراد اتصل على مريم علشان يطمن على نتيجة رينو. وفهد واقف جنبه في التراس وأعصابه على نار.
"الو. أيوه يا مريوم. طمنيني. نتيجة رينو ظهرت ولا لسه؟"
"أيوه ياحبيبي ظهرت. واختك اللهم بارك. جابت امتياز مع مرتبة الشرف. وطلعت الأولى على الجامعة يامراد."
"الله أكبر. أيوه بقى. ألف مبروك يامريوم. والبت دي فين؟ أبارك لها."
"ثواني. أصل أبوك من ساعة ما عرف وهو واخدها في حضنه ومقعدها جنبه. ومش راضي يسيبها. أروح أديلها الفون. خليك معايا ثواني ياحبيبي."
"ماشي يامريوم."
"ها. قولي نجحت؟" سأله بسرعة.
"امتياز مع مرتبة الشرف. والأولى على الجامعة."
من فرحته كان عايز يحضن مراد. وعايز ياخد رينو في حضنه ويباركلها بقلبه قبل عقله. وحبس الفرحة جواه. وابتسم.
"ألف ألف مبروك. ما شاء الله عليها."
"الله يبارك فيك ياشبح. ثواني هكلم رينو. وهخليك تكلمها تبارك لها بنفسك."
قلبه دق بفرحة. لكن بيحاول يسيطر على دقات قلبه.
"الو.. أبيه مراد حبيبي. وحشتني أوي أوي."
"قلب ابيه انتي والله. وانتوا كلكم وحشني موت. ألف ألف ألف مبروك يا روحي. يا أجمل دكتورة."
"الله يبارك فيك. انت هترجع امتى ياابيه؟"
"هانت ياروح ابيه. بصي. خدي فهد عايز يباركلك بنفسه. وبعدين أكلم آدم وفريحة. أشطة."
"احم. أوكي يا ابيه." اتوترت.
"امسك يافهد. كلمها. وكلم آدم. هكون أنا اتصلت بالريسيبشن." وساب الفون لفهد ودخل جوه.
بلع ريقه.
"أ. .الو.."
غمضت عينيها.
"الو.."
"مبروك يارينو." بتوتر.
بدقات قلب حب. "ميرسي يا فهد. الله يبارك فيك. احم.. رودي كمان نجحت."
مش عارف يتكلم. "انتي كويسة."
في نفس الحالة. "أيوه. وانت كويس."
حاسس ببلاهة. وهرش في قفاه. "اه أنا كويس. قوليلى في حد ضايقك في الجامعة. أو في أي مكان."
غمضت عيونها بحب. ونفسها تسمع رد فعل فهد زي زمان.
"اممم. في."
بغيرة وغضب وقبض على إيده. "مين ده اللي ضايقك؟ ودايقك إزاي؟ أو أى يكون اتكلم معاكي؟ طيب اتجرأ ووقف معاكي؟ أو حتى فكر يعاكسك؟ وقالك إيه؟ الواد ده في الجامعة؟ ولا كان في الشارع؟ ولا يكون في المستشفى؟"
بتسمع. وغمضت عينيها. وابتسمت. وعشقها لفهد زاد أكتر وأكتر. وبعدها اتنهدت بسعادة.
"اهدى يافهد. مفيش حاجة كبيرة أوي. ده شاب كدا في الجامعة. بس شكله كبير مش طالب. سألني على مركز الجامعة. وبعدها رودي تعبت فجأة وهو جه وعايز يهتم بينا ويشيل رودي. لكن أنا مسكتش. زعقتله. وقلتله اتفضل من هنا. ومشي وبس كدا."
بغضب حقيقي ولا إرادي. "رينو خلي بالك من نفسك. لحد ما أرجع. وأنا ليا تصرف تاني. لما نرجع."
"هتعمل إيه لما نرجع ياض يافهد؟" جه من وراه.
ورينو كحت واتوترت.
"ابدا. أصل رودي مرات فارس نجحت. ورينو بتقول لي المفروض أجيب هدية لمرات أخويا." بغيظ مكبوت.
عيونها وسعت. بدهشة. "إيه ده؟ لحق يخلع منها؟ رهيب يافهد."
"والله عندها حق. وأنا كمان عايز أجيب شوية حاجات كدا."
وبعد كده كلم آدم وكل العيلة. وبعدها مراد اتكلم مع الكل. وقفل مع فريحته.
"أنا نازل."
"نازل! رايح فين؟"
جواه متغاظ. وسرح. إن أي حد بيبص لملكيه الخاصة. لكن حاول يهدى. رينو دلوقتي في البيت وأجازة. ولما يرجع. وسأل نفسه. بس لما ترجع يافهد. هتحميها بصفتك إيه؟ إيه؟ هتراقبها مثلاً.
هتمشى وراها . أوووف يارينة على اللي وصلتينى ليه . أنا مستعد أقتل أي حد يبص على طرف فستانك .
مراد: يا حووووووت . إيه يا عم بكلم نفسي .
فهد: فاق . إيه يا مراد . يا عم أنا نازل رايح مول دبي .
مراد: صفر . مول دبي مرة واحدة . هتشتري هدية لمرات أخوك .
فهد: أيوه . وكمان رنا . وفرحة . ومريم . وقال وجواه . والأهم . رينو .
مراد: صدق فكرة . تعالى بس نتغدى وهننزل أنا وأنت علشان أشتري أنا كمان للعيلة . وخصوصاً . مريوم وفريحتي .
فهد: متضايق . ومش عايز آكل . لا اتغدى أنت . أنا هسبقك وعلى تليفون ماشي .
مراد: اله مالك يا ضا مستعجل كدا ليه . أنت على طول كدا . تعالى اسمع الكلام وهننزل مع بعض . ويسيدي عيش حياتك في المول . وبعد ما نخلص . نتصل على بعض . يلا تعالى .
فهد: استسلم . اتنهد . وقعد . لكن بعدها ابتسم . لما فكر في صوت معشوقته الصغيرة .
رودي نايمة على السرير وحاسة بدوخة .
فارس دخل عليها بالعصير الليمون . بلهفة . اتفضلي يا حبيبتي اشربي .. وبصلها بعتاب . وقالها . بقا كدا يا رودي !! يغمى عليكي في الكلية وأعرف من رينو وأنا بتصل أبارك لها..
رودي: بتكح بتعب. أنا آسفة يا حبيبي محبتش أقلقك عليا .
أنت كنت في السفارة . وأنت قايلي إنك عندك شغل مهم .
فارس: طيب يا رودي وبعد ما جيت من السفارة دخلت وخدت شاور . وقولتيلي رينو نجحت وأنتي كمان نجحتي . ومتكلمنيش و تقوليلي إنك أغمي عليكي .
رودي: حبيبي آسفة أنا أغمي عليا من الفرحة بس .
فارس: لا يا رودي .. لا شكلك مش عاجبني اليومين دول أنت لازم تروحي لدكتورة .
رودي: اتعدلت وغمضت عينيها . وفتحتها بطفولة.. أنت خايف عليا يا فروسة .
فارس: مسك دقنها بإيده . وباسها من شفايفها برقة . أمّال لو مش هخاف على مجنونتي الصغيرة هخاف على مين !
رودي: مسكته من خدوده بإيديها الاتنين . يا أختي جميلة أنا اللي خايف على مراته يا ناس .
فارس: بدهشة !! جميلة إيه جميلة دي كمان يا رودي .
رودي: بلاش أدلعك يعني يا روحي . وبعدين بقا سيبك من كل ده فين هديت نجاح رودي حبيبتك .
فارس: أحلى وأجمل هدية لـ رودي قلبي أنتِ . عاوزة إيه يا روحي شاوري بس .
رودي: أكل … هاتلي أكل ..
فارس: . تنح أكل !! أكل إيه يا حبيبتي .
رودي: هاتلي أوردر دلوقتي .. اطلبي لي . نجرسكو . وفرايز تشيكن . وكريب وشاورما سوري . ويا سلام بقاا لو اتنين بيبسي نحبس بيهم . وبعدها عاوزة مولتن آيس ووافل نوتيلا . وكيك النوتيلا و متغرق بصوص النوتيلا .. ياااااه بسرعة بس يا فارس وحياة أبوك علشان أختك من الصبح بتلف في الجامعة على لحم بطنها .
فارس: متنح وفاتح بقه . يخربيتك يا رودي نسيتيني كنت بقول إيه . وإيه كمية الأكل دي نجرسكو ومولتن وصوص وشاورما إيه كمية الأكل دي بتوديها فين … عرفيني أنتِ عازمة العيلة ولا إيه ! وبعد دا كله تقولي أختك .!! أنتِ مش معقولة ..
رودي: كشرت . جرا إيه يا جدع أنت .. أنت هتستخسر فيا الأكل ولا إيه .. أمّال إيه قُرة عيني والكلام ده !! جرا إيه يا جدع متوحد الله في قلبك كدا .
فارس: بصدمة فتح بقه . جدع !! لا إله إلا الله .. يا رودي . لا إله إلا الله .. شوفي يا . رودي أنا بقالي كام سنة بتعلم . وربنا كرمني بقيت سفير في السفارة المصرية . وبعرف أتكلم لغات إلا عندك أنتِ اسمع ردود أفعالك لساني يعجز عن الرد ..
رودي: ههههه هههه شوفي يا فارس يا ابني إحنا اللي مسكنا السلك عريان ومتكهربناش هاهاها نيهاااها.
فارس: خبط كف على كف . وهمس مسكت السلك عريان ومتكهربتش. طب إزاي… واله ولبست يا فارس
رودي: بتقول حاجة يا فاروسة
فارس: مبقولش حاجة يا روحي . أنا هطلب لك الأوردر حالا .
رودي: غمزت له . تؤ . سيب الأوردر. كمان شوية . أنت قاعد بعيد عني ليه كدا .. هوا أنا مش ناجحة ولا إيه .
فارس: هااا .. لا ناجحة يا روحي .
رودي: بدلع وإغراء .. مش هتبارك لي .
فارس: بس كدا . قرب منها علشان يبارك لها .
بعد يومين .
آدم والعيلة كلها قاعدين بيتعشوا . و بيهزروا . وكان مالك موجود معاهم علشان سارة .
وسمعوا صوت عند الباب .
@: — سلامووو عليكووو
.. وكلهم اتفاجئوا .
وفرحة قامت بفرحة . مرررراد وجريت عليه .
مراد: وفهد مستنوش أكتر من كده . ومراد قال لفهد بما إننا اشترينا للكل هدايا تعال نسافر بكرة . وفهد فرح بالخبر ده . ووصلوا للمطار . وفهد وصل مراد لحد باب الفيلا . ومراد قاله تعالى سلم على العيلة . فهد قاله . طب أنا هحاسب التاكسي . وأنت سيب الشنط دي أنا هاشيلها . وادخل شوف أي حد كاشف راسه وضحكوا . ومراد قاله تمام . لكن استغربوا من كمية الحرس اللي على الفيلا . والأمن اتعرف على مراد . وفهد . مراد دخل . والأمن هياخد الشنط فهد قالهم لا سيبوهم أنا هاشيلهم . وفهد دخل ورا مراد وواقف بره الباب علشان لو في حد قاعد من غير حجاب . وكان متوتر . وقلبه بيدق . ومتحمس في نفس الوقت . وبيعد الثواني اللي كأنها ساعات .
. فرحة جريت على مراد . والاتنين نسوا كل العيلة إنها موجودة .
مراد: قلع الشنطة اللي على ضهره . وفتح إيديه لمعشوقته . وكان خايف عليها وهي بتجري الخطوتين دول علشان الحمل . لكن فرحة كانت أسرع منه . وضحكتها على وشها . واتشعلقت في رقبته . ومراد . محسش بجرحه . ورفعها من على الأرض ولف بيها . وحشتيني وحشتيني .
فرحة: مكلبشة فيه . بتضحك بدموع . مراد . مراد . حبيبي وحشتني أوي أوي يا مرادي .
ونزلها . وفرحة حضنته وبتعيط . ومراد دخلها كلها في حضنه . ششش بس يا بت . أنا معاكي أهو بتعيطي ليه . يخربيت أم النكد .
فرحة: بدموع فرح . أنت معايا . أنت وحشني أوي يا مرادي . أنا مش مصدقة أحلى مفاجأة بجد .
آدم: من وراهم . لا صدقي . وسيبى الواد بقى نسلم عليه .
. مراد وفرحة فاقوا على صوت آدم . وخرجت من حضن مراد وكانت مكسوفة . بس كانت فرحانة أوي .
مراد . قرب من آدم وسلم عليه وحضنوا بعض . والحضن كان طويل ومن غير كلام . لكن السكون ده كان أكبر دليل على إن آدم استكان واطمئن إن ابنه وعكازه في الدنيا رجع بالسلامة . وبعدها .
مراد: راح عند مريم . اللي واقفة مكانها . ودموعها نازلة . من الفرحة . وشكرت ربنا في قلبها . وشافت مراد بيقرب منها . ومسك إيديها وباسها . وباس جبينها .. ومريم اترمت في حضن مراد . ودموعها نازلة في صمت . ومراد اتنهد بحب . وكان مشتاق لأمه . وأبوه . كل واحد ليه معزة مختلفة . وكلهم أكبر من بعض . مريم خرجت من حضنه . ومراد عارف هي هتعمل إيه علشان كده محطش شاش على الجرح . مريم حطت إيديها على دراع مراد ويتحسس بتطمن عليه مجروح . وحطت إيديها على أكتافه وصدره . أخيراً اتكلمت . أنت كويس يا نور عيني . فيك حاجة طمني عليك . حد فيكم أنت وفهد اتأذيتوا . فهد كويس .
مراد للحظة افتكر . وشاف رينو لابسة حجابها . ولف راسه للباب وصفر تصفيرة معينة كإشارة لفهد إنه يدخل .
والكل مستغرب . . ولف لمريم . أنا كويس يا ست الكل . وطول ما أنتِ بتدعيلي أنا هكون بخير . وباس على إيديها تاني . وسابها وراح يسلم على الكل .
كان رايح يسلم على زين . لكن رينو مصبرتش ودموعها نازلة بفرحة . وجريت عليه أبيه مراد . أبيه مراد . ومراد لف وضحك . حبيبت أبيه أنتِ ونوتيلا حياتي . واتشعلقت في رقبته ولف بيها . وضحك وكلهم ضحكوا .
وسلم عليها . وبعدها سلم على زين .
ورينو بترفع راسها . ولمحت فهد داخل من الباب . ووشها بقى جمرة في ثانية وقلبها دق بسرعة رهيبة . ولا إرادياً قدام الكل . وبصوت مسموع . فهد .
مراد: كان بيسلم على نور . وبعدها ريتال . ومالك . واندهش بصدمة لما شاف سارة . ومالك قاله هحكيلك كل حاجة بعدين . ومراد تفهم الأمر . وراح يسلم على مريم نونو اللي وحشاه أوي .
فهد: سمع الإشارة . وشال الشنط . وسابها برا باب الفيلا . وداخل . وعيونه عرفت طريقها . ولمحت أجمل عيون . وقلبه دق . ودق أكتر لما سمع إنه معشوقته الصغيرة ندهت باسمه أول ما دخل من الباب .
الكل انتبه . لـ رينو وسمعوها . وبصوا على الباب وشافوا فهد . وفرحوا . فرحة أول واحدة جريت عليه وحضنته . وهو حضنها بحب . ومسد على حجابها وباس جبينها بحب . وبعد كدا حضن آدم . وآدم حضنه بحب واطمئن عليه . وراح سلم على مريم وحضنها . وباس إيديها ورأسها . ومسح ليها دموعها . وسلم على زين . ومالك . وسلم على نور وريتال . لكن من غير سلام بالإيد . لأنه حرام . وأخيراً لف شاف معشوقته اللي عيونها دمعت بفرح . وكمان منزلتش من عليه . وقرب منها لكن بحذر . لأنهم حاسين إنهم مكشوفين أوي . احم أزيك يا آنسة لارين .
رينو: اتوترت . الله يسلمك . يا أستاذ فهد .
فهد: كشر . لكن معلقش . عاملة إيه . وألف مبروك .
رينو: الحمد لله . والله يبارك فيك . احم حمدلله على السلامة .
فهد: الله يسلمك . ووقف متنح . ومش عارف يتكلم . ورينو وقفت كأنها اتسمرت في الأرض .
. وفاقوا على صوت آدم . كفاية سلمات بقا ويالا تعالوا العشا جاهز .. وكلهم قعدوا واتعشوا وكان جو جميل ولطيف وسارة حست إنها أصبحت جزء من العيلة دي .
.. وبعد شوية البنات كلهم خرجوا في الجنينة والشباب قاعدين في الليفنج .. ومراد شايل مريم نونو على رجله. وبيفهم من مالك إيه سر اختفاء سارة . ومالك بيحكيله .
فهد: قام وسلم على الشباب وشاف إنها فرصة مناسبة وقال طيب يا جماعة أنا يادوبك أسلم على مريم وفرحة وأتكل أنا .. هطلع على طارق ورنا .
وسلم عليهم واتحرك .. وراح عند مريم وقدملها هدية وكانت عبارة إزازة برفان قيمة . وأسورة رقيقة جدا . فهد قدملها الهدية .. ومريم كانت مبسوطة وشكرته جدا واستأذنها عشان يسلم على فرحة في الجنينة مع البنات ..
.. راح لفرحة وشاور ليها وراحتله وقدملها هدية عبارة عن سلسلة مكتوب عليها مراد وقالها أنا أول لما شفتها جبتها لك من غير تفكير ..
فرحة: فرحت جدا وحضنته وقالوله ميرسي يا فهد دي أجمل هدية جات لي .
فهد: حبيبتي أنا عيوني ليكي بس عاوز منك طلب ممكن. ممكن تنادي على لارين أسألها على حاجة بس وأمشي .
فرحة: كانت مبسوطة وقالت له حاضر أنا هروح أنده عليها وأروح لمراد . وراحت وندهت على رينو و
. لارين اتوترت واتحركت خطوتين وفهد قرب منها خطوتين واتقابلوا في النص .
رينو: احم.. بتوتر. فرحة قالت لي إنك عاوز تسألني على حاجة خير يا فهد .
فهد: أيوا .. ما أنتِ بتقولي فهد أهو أمّال إيه يا أستاذ فهد دي..!
رينو: بتوتر . عادي ما أنت قولت يا آنسة لارين .
فهد: اممم. بتردهالي يعني . عموما أنا مقصدش أنا قولت كدا عشان كنا في وسط العيلة وكدا .
رينو: اتنهدت بحب. ولا يهمك يا فهد .
فهد: قلبه دق . وسرح في جمال عيونها .
رينو: رفعت عينيها شافت فهد عينه على عينيها وعيونهم اتعلقت ببعض .
رينو: توترت وقلبها دق وخافت لحد يشوفها.. احم..
. أنت كنت عاوز تسأل على حاجة يا فهد .
فهد: هرش في قفاه .. ا.اه اه كنت عاوز أسألك الرقم اللي كان بعت لك رسالة يوم عيد ميلادك . كلمتك .
رينو: بفرحة لأنه لسه فاكر .. لا يا فهد .
فهد: ياريت تعملي للرقم ده بلوك .
رينو: وشها بقى أحمر . اوكي يا فهد .
فهد: بلع ريقه.. احم. حد ضايقك تاني .
رينو: لا ما أنا مش بروح الجامعة .
فهد: رينو أنا بقول حد ضايقك تاني عموما .
برا الجامعه او في المستشفي او اي مكان.
رينو اتنهدت بسعاده وابتسمت، على غيره الفهد الي مشتاقه ليها.
"لا يا فهد. مفيش حد دايقني."
فهد قلبه دق، ورينو سمعت دقاته.
"احم."
وطلع من جيبه علبه قطيفه وقدمها لرينو.
"اتفضلي دي هديه بسيطه بمناسبه الترقيه، واني اثبت نفسي وبجداره في شغلي. وحبيت اني اقدملك الساعه دي للترقيه وبس."
وطلع علبه تانيه وقالها.
"ودي هديه تانيه بمناسبة عيد ميلادك ونجاحك. واتمنى انك تقبليها. اتفضلي."
رينو قلبها بيدق جامد ومصدومه بدهشه وفرحه مع بعض، وأحاسيس متلخبطه ومش عارفه تعمل ايه، تقبل الهديه ولا لأ.
فهد شاف رينو متوتره ومحتاره، وبيتمنى من جواه انها تقبل هديته لانها فيها امانها، وهو اختارها ليها بقلبه قبل عينه.
"رينو اتفضلي، ولا انتي هتكسفيني؟"
رينو بتوتر.
"احم. لا ابدا. بس... بس كدا كتير يافهد، تعبت نفسك ليه."
وكانت مكسوفه تاخدهم منه.
فهد.
"مفيش تعب ولا حاجه. اتفضلي، لان كدا بقى شكلي وحش اوي."
وابتسم.
رينو شافت ابتسامة فهد لاول مره على وشه من سنين طويله، وسرحت فيها واتنهدت، واخدت الهديه.
"ميرسي يافهد."
فهد.
"يارب تعجبك."
وسكتوا.
فهد شاف البنات ممكن تلاحظ الوقفه دي.
"احم. طيب يارينو، انا يدوبك اطلع على طارق ورنا علشان بكره عندنا مشوار مهم للجهاز علشان نخلص كل حاجه."
رينو.
"احم."
هزت راسها.
"ماشي ربنا معاك."
فهد مراقب المكان واتحرك علشان يمشى. اتحرك من جمب رينو، ولكن قرب على ودنها وهمس.
"اللون الاحمر يجنن عليكي، بس ياريت ماتلبسييهوش ولا تخرجي بيه تاني."
رينو حطت ايديها على قلبها من همس فهد، وفتحت عينيها وبتبص جمبها وملقتش فهد. ودورت عليه كويس، شافته خارج من بوابة الفيلا، وغمضت عينيها وابْتسمت بسعاده، وخبت الهديه، وطلعت بسرعه على اوضتها. وكانت عيون مريم مراقباها من اول ما فهد قدملها الهديه، وابْتسمت بسعاده لابتسامة بنتها، ودعت ربها انه يحقق حلم بنتها ويجمعها مع فهد في الحلال.
رينو قعدت على السرير بتنهج ومش مصدقه. وحبت همس فهد ليها وانه غيران عليها، وقامت وقفت قدام المرايه وشافت أن اللون الاحمر يجنن عليها وكمان ملفت. وضحكت بسعاده، ورجعت علشان تشوف الهديه. اول هديه بمناسبة الترقيه، وكانت ساعه جميله اوي فوق الوصف، ومعاها كڤارات بتتغير مع لون الطقم اللي هتلبسه. وفرحت جدا. وقالت بما أن الساعه دي للترقيه بتاعتك يافهد، انا هلبسها ديما.
وفتحت العلبه التانيه واتصدمت بفرحه. سلسله لازورد، وكانت رائعه، وكمان استغربت السلسله لانها عباره عن اسم ونازل منه فص لازوردي متوسط الحجم. والاسم كان (لاري). ورينو استغربت، لكن بعدها فهمت إنها اسمها اول حروفه لاري.
وكارت صغير.
(الف الف مبروك ومن نجاح لنجاح. فهد. يارب زوقي يعجبك.)
وضحكت بسعاده وفرحت جدا، وكانت أسعد بنت في العالم. وقامت بفرحه وغيرت الفستان ولبست فستان بلون تاني، وكانت حاسه بشعور غريب لانها مش ناسيه همسات الفهد. ولبست السلسله وزادتها فوق الجمال جمال، ولبست الساعه، وكانت مبسوطه جدا. وخبت علبتين الهدايا في دولابها، وبعتت لنفسها بوسه في المرايا ونزلت للعيله.
بعد شويه مالك مشى، ومراد قدم الهدايا اللي جايبها للكل، وكمان جاب هديه لآدم وزين وللاطفال الصغيره. وكلهم كانوا مبسوطين. وبعدها، كل واحد طلع على اوضته. ورينو اخذت مريم نونو تنام في حضنها.
مراد واقف في نص الاوضه ونده عليها بحب.
"فريحه."
فريحه لفت ليه وكان مراد فاتح ايديه ليها، وقلبها ابتسم، وراحت بسرعه اتعلقت في رقبته. ومراد حضنها وغمض عينيه، ورفعها من على الارض ودفن وشه في رقبتها.
"وحشتيني."
فريحه غمضت عينيها بحب.
"وحشتني يامرادي، وحشتني اوي اوي."
مراد نزلها ومسك وشها بايديه وبتملى منها، وبيفكر لو كانت الرصاصه صابته ومات، مكنش هيشوف اللهفه اللي في قلبه، وعلى وش فريحته تاني.
فريحه حطت ايديها على ايديه اللي على خدها وشالتها وباستها، وغمضت عينيها وحضنت ايديه، ورفعت وشها وبصت في عينيه، وعيونهم اتعلقت ببعض، وكل واحد قال للتاني قد ايه انا بحبك ومشتاقلك.
مراد حاوطها من وسطها ورجع خصله شارده ورا ودنها، وقرب من ودنها وهمس.
"انا بحبك اوي يافريحه."
فريحه غمضت عينيها بحب وتاهت في همساته. ومراد قرب منها وباسها، وفريحه قلبها هيطلع من مكانه من عشقها لمراد ومعاملته معاها، وانه مبيحبش يشوفها زعلانه. وفاقت على مراد اللي شالها وراح بيها على مكان عشقهم، وقرب منها بكل اشتياق.
بعد فتره، فريحه في حضنه وبتعيط، لانها شافت الجرح، وعيطت بكل وجع، وقالتله يعني قلقي ده مكنش على الفاضي.
مراد مدايق لانها بتعيط من قلبها، وعدلها وقعدها قدامه ورجع ضهرها على صدره وقالها.
"خليكي كدا. جرحي كدا خف خلاص."
وباسها من كتفها وطمنها أنه كويس، والحمدلله انها جت على قد ايه، وهو قدامها دلوقتي، ومفيش داعي للعياط. وحلفها بمراد تبطل عياط. وقامت. وقالتله.
"خليك مكانك."
وراحت جابت علبة الإسعافات وعقمت جرحه، وغصب عنها دموعها بتنزل منها. مراد عيونه عليها، وقرب من وشها وباس الدموع اللي نازله على خدها، وهمس في ودنها من تاني، وقرب منها اكتر من الاول. وفريحه تاهت في عشق مراد، وعاشوا ليلة حب جميله.
تاني يوم.
رواية عشقتها منذ نعومة اظافرها الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم مريم نصار
محمد : نايم وواخد نور في حضنه. ونور مكلبشه فيه ومبسوطة.
نور : حبيبي.
محمد : عيونه.
نور : ابتسمت أنا مبسوطة أوي إنك أخدت إجازة.
محمد : وأنا كمان مبسوط جداً. ياااه متعرفيش الفترة اللي فاتت دي كانت متعبة بجد. وأول ما اطمنا على سارة، وعرفنا اللي حصل معاها امبارح، والدنيا هتروق، قولت يا باااس يا محمد، أنت من بكرة متروحش المستشفى، أنت تاخد لك إجازة كدا أسبوع، وتريح فيهم أعصابك مع بنوتك الكبيرة نور قلبي، وتستجم كدا، وانهرده اتصلت عليهم في المستشفى قولت لهم أنا إجازة محدش يكلمني.
نور : باستُه من خده حبيبي أنا. هيبقى أجمل أسبوع يا قلبي.
محمد : روحي أنتِ وأنا هدلعك في الأسبوع ده.
نور : بتفكير. اممم. ماتيجي نروح عند بابي.
محمد : لااا. لا بابي ولا مامي. إحنا مش هنخرج الأسبوع ده من البيت. بقولك استجم.
نور : برقة. بليز بقى وافق ياحمادة.
محمد : أهو شوفتي أنتِ جبتيه لنفسك بـ حمادة دي. وقرب منها أكتر. اديني واحدة حمادة.
نور : هههههه حمادة.
محمد : بعشقك يا نوري. وقرب منها بحب.
طارق : يعني عايزاني أعمل إيه يارنا؟ أخدوا من إيده غصب عنه. وأقوله يا فهد أمك قررت إنك تتجوز؟ أنتِ عايزاني أجبره، وأنتِ عارفة فهد وطبعه!
رنا : لا يا طارق. إحنا مش بنجبره. أنت عارف إنه بيحب رينو. ومن زمان جداً كمان. ورينو أهي مشاء الله عليها. كبرت. وكل يوم والتاني يجيلها عريس. وآخر عريس. جه من طرفك أنت وأنا نبهت عليك إنك ترفضه وتقوله إنها مخطوبة. وابنك أهو مشاء الله عليه مركز محترم واترقّى. واتكرم في شغله.
طارق : وبعدين معاكي بقى. اديكِ قولتيها أهي. فهد بيحبها. بس رينو إحنا منعرفش هي بتحبه ولا لأ. وغير كده انتي كلمتي فهد امبارح في حوار الجواز. قال إيه؟ قال إنه مبيفكرش في الجواز دلوقتي وسابنا ومشى.
.. عايزاني أروح أقول لـ آدم إيه؟ أقوله عايزين رينو لفهد اللي بيحب بنتك، وهو مبيفكرش في الجواز دلوقتي؟ ولا أسأله أقوله شوف بنتك بتحب ابني، علشان نيجي نتقدم. اعقلي كدا. أنا لا يمكن أعمل حاجة زي كده. ولا نزعل أنا وآدم بعد العشرة والعمر ده كله.
رنا : يعني إيه بقى؟ هنسيب ابنك متعذب كدا، ورينو تطير من إيديه.
طارق : والله ابنك اللي خايب. وهو مش صغير. وفونه رن. ثواني آدم بيتصل.
طارق : الو.
آدم : أيوه يا طارق. جيب الأمانة اللي عندك. وحصِّلني أنت وفهد حالا على فيلا المنصوري.
طارق : هو شرف بسلامته.
آدم : أيوه. وأنت أجهز بسرعة. أنا معايا زياد ومراد. واتصلت على جاسر ومالك واتحركوا.
طارق : طيب بيتر جاي؟
آدم : بيتر في المطار. مسافر هو وعيلته علشان فرح ديف. ابنه بعد يومين. ومش عايزين نشغل باله.
طارق : أيوه. أيوه. كان قايل لي. طيب تمام. أنا هتصل على فهد. وهجيب الحاجة. وأحصّلك.
آدم : تمام. وقفلو.
رنا : رايحين على فين يا طارق.
طارق : بيرش برفان. رايحين الملاهي تيجى معانا.
رنا : بغيظ. يا راجل ريحني مرة واحدة وقولي رايح فين.
طارق : باسها من خدها. والله رايحين نمرجح ضيوف مهمة. يلا بقى علشان الساعة 8 وماتتأخرش. واتصل على فهد اللي ابتسم. وقاله في ثواني هتلاقيني هناك. وطارق نزل المكتب. وأخد الحاجة واتحرك.
كلهم اتجمعوا عند الفيلا. واستنوا وصول آدم. ووصل. ونزلوا. نزول مهيب. وكان مراد وفهد واقفين يهزروا وبيضحكوا وكأنهم داخلين على سينما.
زياد واقف مع مالك بيهديه لأن مالك كان ثاير وغضبان. وكان هيجي لوحده لكن جاسر مانعه.
. آدم وطارق واقفين جنب بعض في المقدمة. ووراهم جاسر ومالك وزياد. ومراد وفهد. ومسلحين. مراد اتحرك للأمن اللي واقف قدام الفيلا وطلع الشارة بتاعته والأمن شافها واتوتر.
. طارق : طلب من الأمن وكل الموجودين إنهم يخلوا المكان فوراً. لأن الأمن الوطني على وصول. وهياخد الكل. وفي ثانية كلهم اختفوا. والفيلا كده فاضية.
آدم : ضحك. وقال لـ طارق هو الأمن الوطني جاي؟
طارق : مين قال كده؟ ههههه يلا يا عم ادخل هتودينا في داهية. كلهم ضحكوا ما عدا مالك.
آدم اتحرك. ودخل أول واحد والكل وراه. وكان فهد آخر واحد وقفل بوابة الفيلا الخارجية بالقفل. وداخل مبتسم.
هشام : كان جاي يسلم على أبوه. ولما شاف الناس اللي واقفة. وسمعهم بيقولوا آمن وطني هرب بسرعة. وقرر إنه يختفي لأن كدا أبوه اتكشف. وساق العربية وهرب.
آدم : دخل والكل وراه. وراح قعد على الكنبة ومراد وزياد واقفين وراه.
.. وطارق قعد على الكرسي. وحط الحاجة على الترابيزة. وحط إزازة ميه جابها معاه من العربية. ورفع رجليه على الترابيزة. وفتح فونه بيبعت رسايل لـ رنا على الواتس اب علشان كان متضايقة وهي فتحت وشافت الرسايل وقعدوا يضحكوا مع بعض. والكل بيضحك على طارق. وكمان آدم هز راسه بيأس من صاحبه.
جاسر : قعد. ومالك واقف وراه. وبيجز على سنانه.
.. فهد ساب. أبوه يعيش حياته. وراح يشوش كاميرات الفيلا الخارجية والداخلية. ورجع وقف ورا آدم مع زياد ومراد. الكل شاف توفيق وهو بيشد سوزي ونازل بيها على السلم.
آدم : حط رجل على رجل وفرد إيديه على طرف الكنبة من فوق. وبيستمتع بالمشاهدة.
وطارق. قفل مع رنا. وشبك إيديه في بعض. ولسه حاطط رجليه على الترابيزة.
. ومالك كان هيتحرك. لكن زياد مسكه وقاله اصبر دلوقتي. حاول تهدى. ومالك قبض على إيده وساكت. ومستني اللحظة اللي هيربيهم فيها.
توفيق : نازل على السلم. البت دي لازم تموت. وأنتِ كمان. وبيجرجرها على السلم. ونزل بيها وهي بتصرخ.
.. لكن توفيق. وقف مكانه واستغرب. ومين اللي قاعدين في بيته بالطريقة دي. وزعق. . أنتوا مين!!!
سوزي : رفعت راسها. وبرقت بصدمة. وحطت إيديها على وشها برعب. وشهقت. آدم العدوي.
توفيق : بص لها. وبعدم فهم. آدم العدوي.!! الاسم ده مش غريب عليا.
وبص عليهم. وبيشبّه على آدم وجاسر. وحاسس إنه شافهم قبل كده. وساب شعرها.
سوزي. وقفت ورا توفيق بصدمة ورعب. وحطت إيديها على خدها بتخبط عليه براحة. آدم العدوي. يا توفيق. وجاسر الصاوي. رجال الأعمال. والله ما هيرحمونا.
توفيق : صك على أسنانه. ونزل. وزعق.. خير. وأنتم إزاي تدخلوا الفيلا بالطريقة دي. واتنرفز أكتر.
. لأن مراد وفهد واقفين بيهزروا وبيضحكوا ومش مركزين معاهم.
. لكن طبعاً هما مركزين جداً. بس ده بيقلل ثقة خصمك في نفسه قدامك.
. توفيق : أنا قولت أنتوا مين. وإزاي تقتحموا الفيلا بالطريقة دي.
طارق : . اعذرنا إننا دخلنا كدا. إحنا مكنتش نعرف إن البيت مفيهوش غير نسوان.
.. وأغلبهم ضحك.
. توفيق : اتصدم بغيظ. ولكن شاف علبة الألماس على الترابيزة. وفتح عينيه على الآخر. واتحرك بسرعة علشان ياخدها. لكن آدم حط رجله عليها.
. وفهد كان هيتحرك مراد مسكه. اهدى بقى. وخلينا نتسلى.
توفيق : وقف. وشاف من عيونهم. إنهم مش خصم سهل أبداً. وحاول يكسب وقت. وأكيد الأمن بره هيتصرف. وراح قعد. على الكرسي.
طارق : بصله. وشاور له.. قوم ياض.
توفيق : بص له. واتغاظ. لكن قام وقف.
وطارق. حط رجل على رجل على الترابيزة. ورفع حاجبه.
مراد : لفهد عنيف أوي طارق.
فهد : اومال. وضحكوا.
سوزي. بترتعش وعايشة لحظات رعب. وبتفكر. ترمي نفسها تحت رجليهم تستسمحهم ولا تهرب. وبتبص على باب الفيلا شافته مقفول. وبتفكر. إنها تنزل من على درجتين السلم وتتسحب براحة. وهتروح على المطبخ وتخرج من الباب الخلفي. وبلعت ريقها وبتحاول تنزل درجة وتستنى شوية. وخايفة من آدم أكتر واحد. لأنه بيبص لها وعينيه مركزة عليها. كأنه بيقولها نهايتك قربت أوي.
توفيق : وقف. ومش عارف يعمل إيه. لتاني مرة يحس بالعجز كدا. ولما شاف علبة الألماس اتأكد إن سارة هربت عليهم. وكل خوفه من دليل الاعتراف. وكان مرعوب من جواه. لكن هو رجل أعمال معروف وعارف هيطلع منها إزاي. وابتسم بخبث. وفكر إنه يمثل عليهم مؤقتاً. احم. طلباتكم.
مالك : بعصبية. روحك.
توفيق : بص لـ مالك. بغيظ مكبوت. ولكن ميعرفش مين ده. وطالب روحه ليه. ولكن. اتكلم. أنا بتكلم مع الكبار. ياريت تركن على جنب. وأنت مين علشان تقاطع الكبار.
آدم : اخيراً اتكلم.. اعرفك. ده مالك الصاوي. ويبقى جوز سارة الصاوي.
سوزي : لطمت على وشها. من الرعب. كدا اتأكدت إنها هتموت. ولو آدم هيرحمها. مالك مش هيرحمها. ولازم تهرب. مفيش حل تاني.
توفيق : بصدمة. وخوف مبهم. وبلع ريقه. لأنه كدا اتأكد إنه في مصيبة. لا مفر منها. لكن فكر بعملية. احم. ممكن نتفاهم. ونتفق على كل حاجة. وشوفوا تحبوا إيه. وكله بالحب.
جاسر. فهم. إنه عايز يساومهم. وقال. وكله بالدم برضه.
سوزي : برقت عينيها. ونزلت درجة. وعينيها عليهم. وهتتسحب. ولسه بتلف.
مراد : بخ. رايحة فين. (يا ..ريولا ام غل).
. مراد مراقبها بعيون صقر وعيونه على خطوتها. ولمحها بتنزل وهتلف. لكن اتحرك بسرعة. وهي اتخضت. ولسه هتتوسل لـ مراد. وقالها. تؤتؤتؤ. الموضوع ده بالذات شخصي. ومسكها من شعرها. واتحرك بيها وزقها وقعت قدام الترابيزة. وتوفيق كان نفسه يقتلها لأنها السبب في كل ده.
سوزي : بترفع راسها من على الأرض. وبصت لـ آدم بترجي. لسه هتتوسل ليه وتتكلم.
آدم : شاور لها. متتكلميش. وقالها بابتسامة. لسه لينا قعدة معاكي.
سوزي : دموعها نازلة برعب. وقامت برعشة وقلبها هيقف ووقفت جنب توفيق بخوف.
توفيق : شاف إن مفيش مفر. وطلع مسدس. ووجهه في وش آدم. وطارق قام وقف. وجاسر وقف والكل. لكن آدم قاعد ثابت.
توفيق : الألماس اللي معاك ده يخصني. أنا هاخد الألماس. وامشي من هنا. ولا كأني شوفتكم. ولا أنتوا شوفتوني. وسوزي حلال عليكم. قطعوه من لحمها لو عايزين. هي السبب في كل اللي حصل ده. وهي. اللي قالت لبنتها تنتقم منكم. وهي قتلت حماتها. أنا ماليش دعوة بيها. هاتوا حاجتي. يا إما اقرا على روحك الفاتحة.
آدم : بص لـ طارق. صدق يااض يا طارق أنا شفت الفيلم ده قبل كده.
البطل كان قاعد مكاني كده بالظبط. وكان بيشرب سيجار. اتنهد ومط شفايفه.. بس للأسف أنا مبشربش سجاير.
الكل قلقان وخايف على آدم. ومستغربين ثباته.
توفيق: خاف ومبرق عينيه. وآدم نجح بذكائه يوتره.
آدم: نزل يلّا اللعبة دي. وبتتهيأ لي انت مش بالغباء ده. إنك تضرب باللعبة دي. انت مش واخد بالك ولا إيه.
فهد ومراد وزياد ومالك عينيهم زي الصقر على توفيق ورافعين سلاح على توفيق.
توفيق: بلع ريقه. وخاف.
مراد: شاورله بالسلاح. نزل اللعبة دي يلّا. مسمعتش الباشا قالك إيه؟
توفيق: بخوف. نزل السلام وحطه على التربيزة. وطارق أخد السلاح.
فهد: لف وراح فتش توفيق. وطلع من جيبه سلاح تاني. وحتة حشيش.
فهد: همس لتوفيق. دا أنت هيطلع تي*ت أهلك. وخوّفه أكتر. حاول تقرأ الفاتحة لو حافظها. وانطق الشهادة.
وسابه وراح وقف جنب مراد.
مراد: أخد من فهد الحشيش. وبص لتوفيق. لا كيّف يا توفي بتشرب شوشو. إن شاء الله هتتبسط معانا قوي وهاننسيك كل حاجة بس من غير شوشو. وضحكوا.
توفيق: بدأ يعرق. وخاف. لأنهم.. لا هما بيهاجموا. ولا بيتكلموا جد. طيب هما ناوين على إيه. وواقف يفكر. وسوزي واقفة جنبه.
زياد ومالك واقفين جنب بعض. وآدم عطا إشارة ليهم.
زياد ومالك: اتحركوا بعدوا عن بعض خطوة.
سوزي: اتصدمت. ولطمت على وشها مرة واحدة. لما شافت زياد ومالك بعدوا عن بعض خطوة. شهقت. وبرقت عينيها من اللي شافته.
زياد ومالك: واقفين قدام سوزي على بعد مترين. واتحركوا خطوة بعيد عن بعض. بعد إشارة آدم ليهم. وظهرت سارة. اللي كانت معاهم من البداية. لكن آدم نبه عليها إنها تفضل ثابتة. لحد الوقت اللي يشوفوه مناسب.
سوزي شافت سارة. شهقت ولطمت على وشها. واترعبت.
سارة: أول ما شافت توفيق. افتكرت كل العذاب. وإن توفيق باسها من رقبتها. وما استنتش إشارة آدم. وجريت هجمت على توفيق بكل غل. وضربت فيه وصرخت. حيواااااان. كلااااااب. انتو مش بني آدمين. وخربشت توفيق من وشه ورقبته. وكل تركيزها على توفيق. أنا هنتقم منك ياااااتووووفيييق الكلب. وانهارت تماماً.
ومالك راح عليها. ومش عارف يخلصها. وراح حضنها من الخلف وشالها. وهي بتصرخ. سيبوني. سيبوني آخد حقي من ابن الكلب ده. سيييبوني أقتله.
مالك: نزلها. وحاول يهديها. بس اهدي. ياسارة. اهدي.
سارة: بتزق مالك. وفلتت منه وهجمت على سوزي. ورفعت أيديها علشان تضربها بالقلم. لكن سارة مقدرتش ونزلت أيديها. وافتكرت كلام مريم. لو الأب والأم كفار لازم نبرهم. ونطيعهم بس في حدود الله وبس.
الكل: متابع سارة. والكل اتأثر. وزياد وفهد ومراد واقفين مدايقين ونفسهم يضربوهم. لكن آدم نبه عليهم.
آدم: وطارق وجاسر قاعدين بيتفرجوا. وبيرجعوا بالذاكرة لـ 24 سنة فاتت. موقف عاصم وهو بيضرب على إيد بنات.
آدم: اتنهد. وقال جواه. عاصم كانت البنات بتضربه عشان ظالم. ودلوقتي بنته هي اللي بتضرب توفيق عشان مظلومة. سبحانك يا الله. (وله في خلقه شؤون.)
سوزي: واقفة وشافت هجوم سارة عليها. وإنها هتضربها. حطت إيديها على وشها بتحمي نفسها من القلم. وسارة بصت لسوزي بقر*ف واستح*قار. والكلام راح من سارة. وشافت توفيق بيحاول يقوم. ويمسح الدم من على وشه. اتجننت تاني. وافتكرت نظراته على جسمها وإيده اللي كان بيمشيها على شعرها وجسمها. هجمت عليه تاني. بالقلام. وعذاب السنين اللي فاتت. وتوفيق مش عارف يدافع عن نفسه.
.. أولاً خايف يضربها من عيلتها اللي في ضهرها. وأي حركة منه هيخلصوا عليه.
.. وثانياً. سارة بتضرب بكل غل وفعلاً مش قادر عليها.
سارة: نازلة ضرب عليه. مو*و*ت. مو*و*ت ياحي*وا*ن. يابن الكلب. أنت حق*ي*ر ياتوفيق. أنا هاقت*ل*ااااك. مو*و*ت. وبتضرب بكل غل. وخربشته بكل ضوافرها بغل. وبدأت تتعب. ومالك شاف قوتها بتقل. وراح شالها من الخلف بسرعة. وراح بيها عند جاسر. ونزلها.
سارة: سبني يامالك. سبني أمو*ت*ه بإيد*ي*. سسببببني. وعيطت لمالك وشاورت إيدها على توفيق برعشة. ده اللي قال للست دي. قلع*ي* بنتك هدومها. يامالك. وسارة بدأت تدوخ. ده اللي حط إيده على جسمي و..وه..هوا عريا... واغمى عليها.
مالك: بخوف. ساااارة.
جاسر: قام. بسرعة. وطارق.
جاسر: متقلقش يامالك هي هتكون كويسة. هي بس انفعلت وخرجت الطاقة اللي جواها. هي هتفوق دلوقتي.
مالك: شال سارة ونيمها على الكنبة. وسابها واتعدل. واتنفس غيظ. ولف وعيونه زي النار. وبص على اللي واقفين مرعوبين.
مالك: اتحرك. وقال. توفييييق. وهجم ومسك توفيق بوكس*ات. ومركز بالض*رب على عيون توفيق. وتوفيق وقع على الأرض. ومالك نزل ليه ومسكه من جاكيته. وبو*كسات في وشه. انت إزاي تفكر إنك تلمسها. إزاي تفكر إنك تبو*س*ها. ومالك اتجنن وضرب توفيق بكل غ*ل وهيم*وت في إيديه.
آدم: شارلهم. والتلاتة راحوا على مالك. زياد وفهد ومراد. زياد نزل وحاول يفلت مالك بصعوبة. وكان مالك مكلبش فيه. وبصعوبة شاله من على توفيق. اللي بيكح د*م. وبيتفس بالعافية. وسوزي عرفت مصيرها. إيه. وعيطت بخوف. وبتفكر تتذلل لآدم لأنها شايفة إن القرار في إيده.
زياد: وقف مالك. وقاله اهدى. مالك: بينهج بكل غل ومش سامع حد. وشاف سوزي. وافتكر سارة. ومحمد بيقول كسرنا دراعها ورجعناه تاني. ح*رو*ق. جروح. سوء تغذية. اتعر*ت. سوزي قلعتها التوب واتعر*ت قدام توفيق والحرس. ومن مقدامات راح على سوزي. وضربها بالق*لم بكل غل. وسوزي من قوة القلم وقعت على الأرض.
آدم: كان لسه هيمنع مالك من إنه يضربها. لكن جاسر قاله لأ. يا آدم لا. دي تستاهل أكتر من كده. دي اشتركت في قت*ل* أبويا يا آدم.
آدم: اتنهد وهز رأسه. فعلاً تستاهل. وساب مالك يتصرف معاها.
جاسر: فاق سارة. وسندها. وجابلها إزازة مياه وشربت. وشافت مالك وهو بيشفي غليلها. وبيضرب سوزي. وشدها من شعرها. وقومها وض*ربها بالقلم تاني.
مالك: بيضربها. وحياة كل لحظة عذ*ب*تي فيها سارة لا تتع*ذ*بي أضعافه. يا سوزان. وهتشوفي. وضر*ب*ها قلم تالت. بكل قوته. وسوزي مستحملتش واغمى عليها. وسابها تقع في الأرض. ولف راح لسارة وكان بينهج.
كلهم مبسوطين وزعلانين في نفس الوقت. لكن لمحو توفيق. بيزحف على الأرض ورايح عند آدم. وبيكح. وبيتكلم بالعافية. انتو خدتوا حقكم مني. وانتقمتوا. ادوني الألماس وأوعدكم. إني همشي في السلام.
آدم: هز رأسه. طبعاً طبعاً ياتوفيق. أنت هتاخد الألماس حاضر. وبص لطارق.
وطارق: جاب العلبة القطيفة. وحط فيها حاجة وحدفها في وش توفيق. اللي كلبش في العلبة زي الكلب الص*عران. وفتحها. وهو بيبتسم وبينهج. لكن استغرب إيه ده. سبحة!
طارق: وكريستال. و 30 ج من العتبة. قلت ياواد يا طارق. مش خسارة في توفي. سبحة يسبح بيها السنة ونص عذاب اللي هيشوفهم. ولكن أهم حاجة تكون فلوسها حلال. فقلت مش خسارة في كلب صعران زيك.
توفيق: العلبة وقعت من إيديه. واتصدم. من كلمة طارق. وقاله بتعب من الض*رب. أنت ب..بتقول. س..سنة. و.ونص عذاب. ل.ل.يه بتقول كده؟!!
طارق: هههههههههههه. والله ما أنا قايل. قوله أنت يا آدم.
آدم: قرب من وش توفيق. بفحيح الأفعى. وتوفيق اتر*ع*ب ورجع لورا. وقاله أنت والكلبة دي عذبتوا سارة سنة ونص. واللي أنت متعرفوش إننا مبنسيبش حقنا. وخصوصاً لو يمس حريمنا وبناتنا. وهتعيش ياتوفيق الكلب. أنت وهي سنة ونص عذاب في مكان الجن الأزرق مش هيعرف مكانه. وهيتعمل فيك أنت وسوزان. نفس اللي كنتوا بتعملوه في سارة بالظبط. وهدية مني ليكم هعلي الفول*ط* شوية. وهبعتلك واحد من رجالي. بيفكرني بواحد زمان أعرفه في السجن كام اسمه رعد. وأنا سميت الراجل ده كمان رعد. مع إنه على أقوى. لك ما تتخيل ياتوفيق..!! لك ما تتخيل هيحصل معاك إيه.
آدم: من غيظه. من اللي بيفكر فيه. ضربه بوك*س* كشاف في وشه. توفيق رجع بضهره واغمى عليه.
آدم: اتعدل وقام. وقالهم. يلّا ننضف الفوضى دي. وهنطلع على المخزن. لكن مالك هياخد سارة على البيت عشان تستريح. ومتقلقش يامالك كل حاجة أنت عايزها هتحصل. لكن بعد السنة ونص. توفيق وسوزان هيتقدموا للمحاكمة. في قانون في البلد فاهم يامالك.
مالك: هز رأسه بتفهم. وسند سارة. وأخدها على العربية.
وطارق. وجاسر واتحركوا على العربية.
آدم: بص للشباب أنا هستناكم بره. واتحركوا بسرعة.
زياد: راح عشان يشيل توفيق ويخرج.
فهد ومراد: واقفين يبصوا لبعض. وكل واحد مستني التاني يروح يشيل سوزي اللي مغمى عليها.
فهد: يلّا يامرا اتحرك هات الست دي ويلا.
مراد: مين أنا.. (ريوولا أم غل) لا يعم أنا مينفعش أشيل ستات.
فهد: بغيظ من برود مراد. يبني انجز. وهي فين الستات دي.
مراد: طيب ما تنجز أنت وشيلها وهاتها يلّا على العربية.
فهد: بتوتر. احم لا مينفعش. مابشيلش ستات أنا.
مراد: هههههههه. أيوه على يدي. بأمارة الخنفسة هههههههه. ولا استنى استنى البنت اللي كانت مع إيلان. طلعت الطيارة إزاي! بالدعاء هههههه. وغمزله. بقى ياشقي. تشيل أنت صاروخ أمريكا. وأنا أشيل برج العرب. هههههههههههه.
فهد: بيصك على أسنانه. أولاً أنا شيلتها عشان مكنش فيه حد موجود غيري. والظروف كانت غير كده تمام. ويلا بقى متتعبنيش معاك وشيلها.
مراد: لا يسطى. أنت عايز ثقة فريحة تتهز فيا!! تؤ. شيلها أنت.
فهد: مسح وشه بإيديه. اللهم طولك ياروح. مراد انجز وشيل الحيز*ب*ونة دي. أنا مش هشيلها.
مراد: امممم طيب والحل. أيوه لقيتها. إحنا نقول لمالك يشيلها مش المفروض دي هتبقى حماته. هههههههههههه.
فهد: صك على أسنانه وقبض على إيده. يبني. الله يخربيت كده. نطلع بره. ونقول لمالك إيه! تعالى شيل اللي أنت موت*ه* بإيديك. ماتخلص بقى بطل تفاهة.
مراد: مط شفايفه وهز رأسه. وحط إيده في وسطه. وبص ل فهد. أنا مش هشيلها وده آخر كلام عندي.
آدم: من بره بصوت جهوري متعصب. مرااااد. فااااهد.
مراد وفهد: بسرعة راحوا عند سوزي. ورفعوها من دراعتها وساندوها لحد باب العربية.
آدم: بص لهم. إيه. بتعملوا إيه كل ده.
الاتنين: في نفس الوقت. كانت معصلجة معانا. وبصوا لبعض وضحكوا.
آدم: طيب. يلّا ياخفيف أنت وهو. هنتحرك على المخزن القديم. وكلهم اتحركوا. وراحوا عند المخزن القديم. وعبارة عن مخزن. متوسط. والشبابيك فيه عبارة عن فتحات صغيرة جداً. ومرفوعة لحد السقف. وباب واحد كبير ومتجنزر. وحوالي 5 كراسي حديد تقيلة. وكراكيب.
مراد وفهد: ربطوا توفيق على كرسي. بجنزير في رجليه. وإيديه ووسطه. وأكتر من قفل على الجنزير. وكل قفل مبسطرينه واتقفل. وسوزي بنفس الطريقة.
آدم: عين حرس خاص عليهم. وآدم نبه عليهم. إنهم ياكلوا ويشربوا وقت ما يحبوا. محدش يمنع عنهم الأكل والشرب. لكن كل فترة. يضربوهم. وكمان سوزي شعرها يتقطع بالإيد. لأن. دي رغبة سارة. ومالك بالتحديد. وقالهم مهما يصرخوا سيبوهم يصرخوا. وآدم ومالك وجاسر. كل فترة هييجوا يبصوا عليهم.
توفيق وسوزي: فاقوا. وخافوا برعب. لأن حواليهم رجالة حرس كتير ومسلحين. واتصدموا أول ما شافوا نفسهم متجنزرين بالطريقة الصعبة دي. واستحالة يتفكوا.
سوزي: تتوسل لآدم. وتقوله أبوس رجلك سبني.
هشتغل خدامة تحت رجليك بس ارحمني.
وصرخت كتير، وكأنها بتكلم نفسها.
وآدم والشباب كلهم بدأوا يتحركوا.
لكن آدم وقف مكانه، لما سمع سوزي وهي بتقوله: "وحياة مريم الجزار اعتقني. لو بتحبها فكني وسبني."
كلهم والشباب اتوتروا، لأنها حلفتُه بأهم حاجة في حياته.
آدم راح وقف عندها.
وهي فرحت عشان آدم هيفكها.
لكن آدم قرب من وشها وقالها: "وحياة اللي نطقتي باسمه قدام الرجالة دي، لأندمك على كل حرف نطقتيه. وعايز أقولك إنك هتتعذبي هنا سنة ونص زي سارة بالظبط. وبعد السنة ونص هتتحولي للتحقيق وهتتحاكمي، ومبروك عليكي الإعدام يا سوزي."
واتعدل، وبص للحرس وقالهم: "أول ما نخرج من هنا، أنا عايز أسمع صوت صريخها. وأول حاجة هتعملوها تكسروا ذراعها الشمال وتسيبوه يلحم مع نفسه. وبكرة تكسروا ذراع الكلب ده بنفس الطريقة."
ولف وسابهم ومشي.
وهي بتصرخ باستغاثة، ومحدش اهتم ليها.
وقفلو باب المخزن، وسمعوا صرخة بصوت سوزي كله.
وكده ذراعها اتكسر.
وآدم قال: "بدأ العد التنازلي."
واتحركوا من عند المخزن ومشوا.
جاسر اتحرك وروح على بيته عشان ملك قاعدة قلقانة ومتوترة وخايفة عليهم، وخصوصًا مالك. وروح عشان يطمنها.
أما الباقي كلهم طلعوا على فيلا العدوي.
آدم دخل البيت.
وبعدها شاور للكل يدخل، لأن مريم لابسة النقاب والبنات لابسة حجابها عشان مالك موجود.
وكلهم قاعدين في الليفنج حوالين سارة اللي قاعدة تعيط.
الكل دخل وسلموا على بعض.
وآدم قعد وجنبه طارق، وزياد جنب مالك.
ومراد سابهم وطلع لفريحته فوق يطمن عليها وينزل.
وفهد عيونه على معشوقته اللي ما أخدتش بالها منه وأنه واقف وراها.
وابتسم على شكلها وطريقة كلامها الطفولية عشان تضحك سارة.
رينو قاعدة جنب سارة.
"بس بقى يا سارة، الله يخربيت كدا. أنا زهقتلك سلف. إنتي دموعك دي كلها تسقي الزرع اللي في الجنينة. أقولك على حاجة، عمو عبدالله الجنايني واخد إجازة والزرع عطشان. تعالي، أنا هاخدك الجنينة ونروح عند كل شجرة وأقولك عيطي هنا يا سارة. وتعالي عيطي عند الوردة دي يا سارة وتسقي الزرع كله. إيه رأيك فكرة مفتكسة؟"
وكلهم ضحكوا، حتى سارة.
ومالك ابتسم لما سارة ضحكت.
رينو: "أيوه كدا يا شيخة اضحكي. اوف إنتي استنفذتي كل طاقتي. أنا جوعت بسببك."
وقامت بمرح: "مين هيتعشى معايا؟"
وبتِشاور بصبعها: "إنت يابابي."
آدم: "والله معنديش مانع يا روح باابي."
رينو شاورت: "وإنت يا عمو طارق. وبليزززز وافق العشا هيبقى له طعم في وجودك."
طارق: "ومين قالك إني هرفض. عبيط أنا مثلا. أنا هتعشى وكمان وأنا ماشي هاخد عشا لرنوش قلبي."
وكلهم ضحكوا.
رينو: "شاروت. اممم. وإنت يا باشمهندس زياد."
زياد: "رفع إيديه. لاااا. إنتي عايزة مليكة تنيمني قدام باب الشقة، مش الأوضة كمان. لا أنا هتعشى معاها هي مستنياني. شكراً يا رينو."
رينو: "اممم واضح إن مليكة مسيطرة."
وكلهم ضحكوا.
وشاورت: "طبعاً إنتي يا أمامي صاحبة البيت. وكمان أبيه زين وريتال."
وبتلف، شافت اللي واقف ومربع إيديه ومبتسم وعيونه عليها.
رينو قلبها دق واتوترت، لكن لازم تكمل.
"احم."
وقالت بتوتر: "وإنت يا فهد، هتتعشى؟"
وكملت بهزار عشان تداري توترها: "ومتقولش لأ عشان عمو طارق هياخد أكل لخالتو رنا وبس."
كلهم ابتسموا.
فهد حب يفك شوية ويعيش بحرية.
"طبعاً موافق."
وقالها بحب: "أنا أصلاً جعان يا رينو."
وقلبهم الاتنين دق.
رينو حست إنها سقعانة.
وبصت: "احم. وإنت يا مالك. ولو قولت لأ يبقى سارة مش هنعشيها النهارده."
مالك ابتسم: "لا أنا هاخد سارة وهنتعشى بره النهارده. وده بعد إذنك طبعاً يا خالو."
آدم: "والله يا مالك هو المفروض أرفض، لأن كدا أوفر أوي بصراحة."
مالك: "ليه بس يا خالو؟ منا قولت أتجوزها وإنت اللي مش موافق."
آدم بتمثيل بص لطارق: "بذمتك هو طلب سارة للجواز وأنا رفضت!"
طارق: "طبعاً أنا بذمتي استك، ويا زين ما اخترت إنك تحلفني. بس لا، مالك مطلبش إيد سارة للجواز لحد دلوقتي ومش عارف هو مستني إيه!"
مالك وسارة بدهشة ملقوش رد.
آدم: "أنا مش موافق إن سارة تخرج معاك غير لما يكون فيه ارتباط رسمي."
مالك بفرحة: "طيب يا خالو، منا قولت أتجوزها."
آدم بص لطارق: "هو الواد ده حمار ليه."
طارق: "معلش نستحمله. أنا هفهمه."
وبص لمالك: "إنت يبني، اللي عايز يتجوز ده مش بيتقدم لعروسته ويطلبها للجواز وياخد الموافقة وبعدين يحددوا ميعاد الخطوبة والفرح."
مالك بعدم فهم: "أيوه أنا مطلوب مني إيه!"
آدم ضرب كف على كف: "لله الأمر من قبل ومن بعد."
وبنفاذ صبر: "مالك يبني، هي سارة دلوقتي مسؤولة من مين!"
مالك: "حضرتك يا خالو، قولت إنها مسؤولة منك."
آدم: "تمام، حلو أوي. يعني أنا في مقام والد سارة، وهي مسؤوليتي. يبقى إنت عايز تتجوزها تعمل إيه!"
مالك بغباء: "أ اتجوزها. هعمل إيه يعني!"
فهد ضحك ومريم وكل الموجودين وسارة.
طارق: "ولا إنت غبي ليه. عايز تتجوز سارة يبقى تطلب إيدها من آدم. فهمت. يخربيت أم فصلانك يا شيخ."
مالك استوعب: "ايوووه. أيوه. فهمت تمام. طيب يا خالو، أنا بطلب إيد سارة للجواز من حضرتك."
آدم: "وحياة أمك. سلق بيض هو."
وحط رجل على رجل: "إن شاء الله تشرفنا إنت وعيلتك بكرة، وتيجوا تتقدموا لبنتنا سارة وهنفكر وهنبقى نرد عليكم."
مالك بفرحة: "بجد يا خالو. بس أنا عايز جواز على طول."
سارة صعبت عليها نفسها وممنونة لآدم ومريم كتير، وكمان بيعتبروها بنتها.
وعيطت.
والكل حاول يهديها.
آدم: "كفاية بقى يا سارة. إنسي وعيشي حياتك. والله يا بنتي ربنا ديماً له حكمة في كل حاجة بتحصل حوالينا. رب الخير لا يأتي إلا بالخير."
مريم: "سارة يا حبيبتي، رب العالمين قال."
{قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا ۚ هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} (التوبة: 51)
مريم: "يعني محدش يملك لنفسه شيء قصاد إرادة ربنا. وصدقيني لو فكرتي في اللي حصلك ده، هتحمدي ربنا عليه. يعني مثلاً، لو مكنتيش نسيتي ورق الشغل في البيت، كنتي هتفضلي مغيبة وكانت سوزي دي هتفضل تزن عليكي لحد ما أكيد في يوم كنتي هتسمعي كلامها. وساعتها كنتي هتخسري كتير، أهمهم مالك. وكمان العيلة اللي بتهتم لأمرك يا روحي. وكمان لو مكنتيش نزلتي بتعيطي ومخنوقة من البيت، مكنتيش هتشوفي سوزي وهي في التاكسي. يعني ربنا بيقولك، أهو يا سارة إشارة ليكي أهي عشان تظهري ببراءتك قدام الناس اللي بتحبيهم. وكمان فكري بإيجابية، إنهم لما خطفوكي يا قلبي محدش قدر يمسك بسوء، وإنك الحمد لله بخير. مريم تقصد إنها متعرضتش للاغتصاب."
"وفكري تاني إن ربنا قالك، يلا يا سارة آن الأوان عشان ترجعي لمالك، وأداكي دفعة قوية، وييسرلك الأمر وقدرتي تهربي، وربنا عمي عينيهم عنك. وأهو دلوقتي الحمد لله اتعالجتي وظهرت براءتك، وربنا كافئك ورجعتي لينا بالسلامة. ويمكن سبب وجودك في الحياة، وإنك تختلفي عن عاصم وسوزي وابتسام. جدك صلاح الله يرحمه، وديماً أسمع عنه كل خير، وأكيد من حقه إن يكون عنده ذرية طيبة بالجمال ده. فكري بإيجابية يا حبيبتي، وادعيلهم بالرحمة. ربك له حكمة في حاجة بتحصل (رب ضارة نافعة)."
واتكلمت معاها شوية.
مريم بتتكلم، وآدم عيونه عليها وعايز يخطفها جوه قلبه.
وابتسم وتنهد بسعادة من اللي عشقها له بيزيد يوم عن يوم.
سارة حمدت ربنا في قلبها وشكرت مريم، عشانها حست براحة بعد كلامها.
ودمعة تاني نزلت منها.
رينو: "اووووف عليكي يا سارة. يا شيخة افرحي بقى أم النكد ده. بت انتي عارفة لو مضحكتيش دلوقتي، أنا مش هأوافق على الجوازة دي. إنتي جوعتيني أكتر. أنا هروح أقول لزوزو تجهز العشا دوبل."
وكلهم ضحكوا، وخصوصاً فهد.
وسارة ابتسمت وفرحت.
مراد نزل وشايل مريم نونو، وفريحة نازلة جنبه.
وزياد استأذن عشان مليكة مستنياه ومشي.
والعشا جهز، والكل اتعشى، وكان وقت جميل.
وكان فهد ورينو بيسرقوا النظرات.
وفهد كان مبسوط قوي لما شاف إن رينو لبست الساعة، واتنهد بسعادة.
وبعد العشا، طارق استأذن، وآدم اتمشى معاه لحد بوابة الفيلا.
طارق: "قولي يا آدم، مش كنا قدمنا الأدلة ضد توفيق والماس، وكانت سارة هيبقى ليها نسبة 10% في الألماس ده، وأهي تبدأ حياتها من جديد. لسه هتستنى سنة ونص."
آدم: "لا يا صاحبي، ولا سنة ونص ولا حاجة. إنت شايف مالك مضايق قد إيه، وده قراره إنهم يتعذبوا زي ما سارة اتعذبت بالطريقة نفسها. وأنا لما لقيته مصمم وافقتُه، بس قولت: هنسيبهم في المخزن فترة لحد ما سارة ومالك يتجوزوا، وبعدها هتكون أعصابه هديت شوية، وساعتها نحولهم على النيابة ونقدم الأدلة، وسارة تقدم الألماس وتاخد نسبتها وتعمل لها مشروع. البنت دي عندها قدرة تحمل، وأنا واثق إنها هتثبت نفسها."
طارق: "إن شاء الله. وإنت بكرة ناوي على خطوبة، ولا لسه هتفكر زي ما بتقول."
آدم بصله بزهول: "أفكر! أنا مش عارف دماغك دي هتشتغل إمتى. إنت تجيب معاك بكرة المأذون وإنت جاي، خلينا نكتب كتابهم على طول. إنت شايف مالك جنبها عامل إزاي، خلينا نخلص. وفرحهم الشهر الجاي."
طارق بدهشة: "إله! طيب ما إنت مجهز كل حاجة في دماغك. اومال ليه قولت لمالك ييجي بكرة مع عيلته."
آدم: "عشان خاطر سارة. ولازم تحس إن ليها أهل وعزوة. إنت عارف إن أكيد سارة دلوقتي بتفكر إزاي، وإنها وحيدة وأمها وأبوها والأحداث اللي مرت. وكمان شايفة إننا بنشفق عليها، لكن مع الأيام هتفهم إن جو العيلة مفيش أهم منه. العيلة دي السند بجد."
طارق هز راسه: "تمام، ربنا يتمم بخير. وبكرة أنا هجيب المأذون، بس شوف الميعاد وكلمني ماشى."
آدم: "ماشي يا طروق."
وطارق سلم عليه ومشي.
فهد قعد مع مراد ومالك وزين بعد العشا.
وبعد شوية الكل استأذن، وكل واحد طلع أوضته ونام.
تاني يوم الصبح.
نرمين بتفتح عينيها وبتحاول تفوق.
"حمدلله على السلامة يا دكتورة نرمين."
نرمين نايمة على سرير، ولفت راسها تشوف مين وهي فين.
واتفاجأت دكتور مروان.
د/مروان: "أيوه، مروان. حمدلله على سلامتك. كدا تخضينا عليكي."
نرمين حاولت تتعدل وقعدت: "أنا فين؟ وإيه اللي حصل؟"
د/مروان: "لا أبداً. إنتي حاولتِ تنتحري مش أكتر."
نرمين بصتله بصدمة ومتكلمتش، وحاولت تفتكر.
سرحت كتير.
د/ مروان: أنا كنت عندي مرور امبارح الساعة ٦ وأنا ماشي بالصدفة. جت ممرضة وقالت لي: "الحق يادكتور. الدكتورة نرمين قافلة على نفسها المكتب وبتصرخ. ومبتفتحش لأي حد."
جريت بسرعة. وفعلاً سمعت صوتك. وخبطت كتير لكن انتي رافضة تفتحي تماماً. وبعد كدا انتي وقفتي صريخ. وأنا قلقت عليكي. احم. قصدي قلقنا كلنا. اضطريت أكسر الباب. ولما دخلت. كان مغمى عليكي. وبعدها شوفت علبة فيتامين. وكلها فاضية. وشيلتك بسرعة. وروحت بيكي على دكتور علاء. وعملك غسيل معدة. والحمد لله الدكتور طمني عليكي. لكن. بعدها جالك حالة هستيريا وهياج. وتصرخي وتقولي كلام مش مفهوم. اضطريت أديكي إبرة منوم. ووالدتك اتصلت عليكي. وأنا قولت للممرضة ترد عليها وقالت لها أنك نايمة شوية علشان عندك نبطشية.
نرمين: بتسمع ودموعها نازلة. وافتكرت هشام. وأنه ضحك عليها وهتتفضح. وكمان كانت هتموت كافرة وهي مكنتش في وعيها. وعيطت بكسرة. وصوتها على. وحطت إيديها على وشها وعيطت بوجع وحرقة. وطلعت منها صرخة. وجعت قلب مروان عليها.
د/ مروان: مش عارف يعمل إيه. لأن عياطها نهار. وشكلها مفتقدة لحد عزيز عليها. "دكتورة نرمين. لو سمحتي ممكن تهدي. أنا شايف إنك تاخدي إجازة يومين كدا تهدّي فيهم أعصابك." وقام وقف. "احم أنا شايف إنك تعبانة. ومش هتقدري تروحي لوحدك. لو تحبي أوصلك بالعربية لحد بيت حضرتك. وهسيب لحضرتك رقمي لو احتاجتي حاجة ياريت متتردديش وكلميني."
نرمين: بصت له بغضب وغيظ. وافتكرت هشام لما وصلها بالعربية. وكمان أخد رقمها. وقال لها لو احتاجتي حاجة كلميني. وقامت وقفت قدامه. وعلت صوتها. "توصلني بعربيتك. ها ليه! وتديني رقمك ليه. وبعدها تكلمني واتساب صح. وبحبك يانرمين مش كدا." وزقته من صدره. لكن شتان. ومش شايفة قدامها غير هشام. وبس.
مروان: واقف ثابت. كدا فهم إن نرمين بتمر بتجربة حب فاشلة. وبحكم مهنته سابها تفرغ كل طاقتها المكبوته.
نرمين: "رد عليا. بعشقك يانرمين. أنا مش هسيبك يانرمين. ها!! وتعالى انزلي تعالى هنقعد في الشقة. لالا انتي مش واثقة فيا. وتقولي اطلعى تعالى. يوم يومين. وتثبتي فيها إنك راجل بجد." وزقته تاني من صدره. "وتوعدني بالجواز صح. تقولي انتي مراتي بتاعتي. توعدني بوعود مزيفة. وتكون صادق وانت بتكذب. وصرخت بعدها إيه بعدها إيه. تقولي هحارب عشانك. أمضي عشان نحارب العالم مع بعض. هااا رود عليااا.. وتقرب مني. وضحكت. وأنا أصدقك وأمضي. ومسكت مروان من البالطو. وتقرب مني. وتضيعني صح. وتاخد مني اللي انت عايزه صح. ماتررررود عليااا. قول عملت كدا لييييه. بتعاقبني على إيه. بتعاقبني عشان حبيتك. بتدمر سمعتي عشان شوفتك راجل. بتصورني وأنا في حضنك! بتفضحني."
وضربت مروان كتير. "انت حيوووان. أنا حبيتك بجد. وانت ضحكت عليا ليه ياهشام ليييييه. وصورتي وأنا عريانة في حضنك ليه."
مروان: سمعها للآخر. لكن مستحملش وضربها بالقلم بكل قوته. وهي أغمى عليها بين إيديه. وشالها ونيمها في السرير. وكدا فهم نص القصة. وعطاها إبرة. وخرج غضبان.
محمد ونور. وتيم بيفطروا وتمارا نايمة.
نور: "حبيبي."
محمد: بياكل. "امم ياروحي."
نور: "إحنا هنروح عند بابي انهارده زي ما انت قولتلي."
محمد عنده علم أن مالك هيكتب الكتاب. لكن آدم قال مش عايز البنات تعرف خليها مفاجأة لسارة.
محمد: رد عليها. "امم طبعاً. انهارده مالك هيخطب. سارة. هنروح الساعة ٦ ونرجع تاني."
نور: "تمام.. بس انت قولتلي امبارح أن في خبر حلو. ونسيت تقول لي. ياترى إيه الخبر الحلو ده!"
محمد: غمزلها. "وانتي ادتيني فرصة. أنا يدوبك دخلت من باب الشقة. لقيتك اترميتي في حضني."
نور: وشها بقى أحمر. واتكسفت.
محمد: "ههههههه. قمر. بحبيتين الفراولة دول. عسل يانورى. لما وشك بيبقى أحمر صدقيني. بعشقك أكتر وأكتر."
نور: نزلت وشها في الأرض. ومردتش.
محمد: ساب الأكل. "لا بقى كدا كتير على قلبي."
نور: "احم. برقة. ما انت بتحرجني يامحمد."
محمد: "آه ياقلبك يامحمد."
نور: "سلامة قلبك ياحبيبي."
محمد: مسك إيدها وباسها. "انتي اللي حبيبتي وروحي وقلبي وكل حاجة في حياتي يانورى."
نور: بكسوف. "مش هتقولي الخبر الحلو بقى."
محمد: رجع ياكل. "طبعاً انتي تأمري. ياستي في عريس بيحب نرمين جداً وكلمني عشان أكلمها. وأخد رأيها عشان يتقدملها رسمي."
نور: بفرحة. "الله. قولي مين بسرعة."
محمد: "دكتور مروان."
بسم الله نبدأ.
مراد نايم. وفريحة بتصحيه.
فريحة: "مراااد. مراااد."
مراد: "..."
فريحة: "مرااااد قوووم بقى."
مراد: اتعدل على ظهره. "بس يافريحة سبيني أنام شوية."
فريحة: "يوووه بقى قوووم أنا جعانة اوووى يامراد."
مراد: نفخ. "أوف. فريحة أنا نايم ٥ الصبح. الساعة كام. يابنتى الله يحرقك كدا على الصبح."
فريحة: "الساعة ٤. قوم بقى يابيبى."
مراد: اتعدل. ونايم على نفسه. واتنهد. وشد فريحة. راسها على رجله. وهي ضحكت.
فريحة: "قوم بقى يامرادى. كل ده نوم. أنا وانت نايمين في نفس الوقت."
مراد: بدأ يصحصح وبيلعب في شعرها. ولسه هيبتسم. لكن اتخص من فريحة.
فريحة: رفعت راسها بسرعة. "الله إيه ده يامراد."
مراد: اتخض. "إيه ياهبلة. انتي في إيه."
فريحة: "اممممم شم معايا كدا."
مراد: بيشم. ومفيش حاجة. "إيه يافريحة. مفيش أي ريحة."
فريحة: "لأ لأ في وبتشم أوي. اللللله يامراد أنا شكلي بتوحم."
مراد: قرب منها وابتسم. برومانسية. وقرب من وشها. "والقمر بيتوحم على إيه."
فريحة: بعفوية. وقالت لمراد اللي تايه في وشها. وبييقرب يبوس خدها. "امممم كوارع."
مراد: قفل بوقه. وغمض عينيه. ورجع لورا. "قومي يافريحة من جمبي."
فريحة: ناسيه. أن مراد بيقرف من الحاجات دي. "اله. إيه ياموراد بقى. اممم شامم الله ريحة الكوارع في مناخيري."
مراد: فتح نص عين. "في مناخيرك. قومي طيب من جمبي."
فريحة: كشرت. "إيه ده بقى. بتطردني من حضنك."
مراد: "مضطر والله."
فريحة: حطت راسها على كتفه. "اممم هتجبلي الكوراع."
مراد: "فريحة. اتوحمي على حاجة تانية غير دي."
فريحة: "هو منيوم يامراد. ده وحم وحم. أنا بتوحم. الله ويسلام بقى لو مع فتة الكوارع دي ممبار. اااه الله أنا جوعت اووووى."
مراد: خلاص قفل بوقه وبيمط في شفايفه. ومردش.
فريحة: "مووراد قوم هاتلي كوارع. يلا بقى اممم الله بتخيلها قدامي. يلا بقى."
مراد: "نفسي أعرف. انتي ليه مصممة إنك تكوني في نطاق البهايم. إيه علاقتك بيهم أنا عايز أفهم."
فريحة: كشرت بزعل. "ميرسي يامراد. أنا مش عايزة حاجة."
مراد: "أيوة يابت. مثلي مثلي. وعيشي دور الست اللي جوزها ظالمها وجاي عليها."
فريحة: نامت على رجله. بطفولة. وفتحت عينيها وقفلتها زي الأطفال. "مش أنا قرة عينك. هتجبلي الكوراع يامورادي."
مراد: اتنهد. "أمرى لله. وأنا أقدر ماجبش. انتي عايزة البت تطلع مزفلطة. هههههههه"
فريحة: "هيهيهيهي ظريف."
مراد: ضربها على قفاها.
فريحة: "آه. حرام عليك. انت جبت القسوة دي منين يامراد!"
مراد: "من عند القسوجي هههههههههههه"
فريحة: "ههههههه يامراد بس بقى."
مراد: "كان نفسي أبوسك. بس فصلتيني."
فريحة: "مش مهم أنا هبوسك. بس يلا بقى عشان أنا جعانة اوووى. وعمو جاسر والعيلة هيكونوا موجودين الساعة ٦." وقاموا. ونزلوا والكل اتغدى.
زياد: لبس وجهز نفسه عشان يروحوا يحضروا كتب الكتاب. هو عنده خبر من آدم. وراح لماليكه اللي قاعدة على السرير. "إيه ده ياماكي. انتي لسه ملبستيش."
ماليكه: مسحت دموعها. "احم واتعدلت. أنا هلبس ثواني وهكون جاهزة." وقامت وعدت من جمب زياد. ورايحة على الدولاب.
زياد: مسك إيدها. ولفها ليه. "مليكه انتي بتعيطي!"
ماليكه: دمعة نزلت منها. ومسحتها بسرعة. "لا أبداً مبعيطش. دي حاجة دخلت في عيني بس."
زياد: أخدها. وقعدوا على طرف السرير. "انتي معيطة ياماليكه. حبيبتي. قوليلي مالك. أنا زعلتك في حاجة. عملت حاجة طيب من غير قصد دايقتك."
ماليكه: بسرعة. "لا أبداً يازياد. انت عمرك مادايقتني ولا حتى زعلتني." ودمعت تاني. "أنا اللي مزعلاك. وكمان شاغلة دماغك. بمشاكلي."
زياد: بعدم فهم. "مشاكل! ومزعلاني في إيه. أنا مش فاهم حاجة. ممكن تقوليلي مالك لو سمحتي. ومشاكل إيه دي اللي شاغلة دماغي!"
ماليكه: "أنا سمعتك امبارح الضهر. وانت بتتكلم مع عمو طارق في الفون. وانت في الأوضة التانية. بس والله سمعتك غصب عني. لأن كنت جايه أقولك قهوتك جاهزة."
زياد: فهم. "اممم طيب وايه اللي مزعلك أوي كدا."
ماليكه: قامت وقفت واتكلمت بعياط ووجع. "فيها إني وصمة عار عليكوا. ومهما تخيط في الجرح وتعالجه لازم يسيب أثر." وحطت إيديها على بطنها. "أنا سمعتك وانت بتتكلم عن صافي وأيمن. وأنهم اتمسكوا. وأنك من شهرين وأكتر مبتعرفش تنام. وكل ده بسببي يازياد."
زياد: قام. وحضنها من الخلف. وحط إيديه على بطنها. "اممم. والله معرف أقولك إيه. أنا كان ممكن أزعل منك على كلامك الخايب ده. وإنك وصمة عار علينا. انتي ياماكي أجمل حاجة حصلتلي في حياتي. ومتنسيش إني وعدتك إني مش هسيب حقك. وموضوع صافي دا. كان هيبقى منتهي من زمان. لكن انشغلنا كلنا في حوار سارة. لكن أنا منستش أبداً. وكلمت طارق. وكلفت مراقبة عليها. وطارق كمان بعت ليها ناس واتعاملوا معاها. ومثلوا عليها إنهم عايزين يشتغلوا معاها. وطارق جمع شوية معلومات. وكلف ظباط في مكافحة المخدرات. وقبضوا عليها هي وأيمن. وكانوا متلبسين. وكمان في وضع مش حلو. واعترفت. على كل حاجة. وإن فيه شباب بيمولوا ليها المخدرات وهي توزع بطريقتها. واتحبست. ولسه هتتحول للنيابة. وهتاخد عقابها. وإن شاء الله مؤبد. يا إعدام."
ودفن وشه في شعرها. "انتي بقى المفروض تكوني مبسوطة. زي ما أنا مبسوط كدا."
ماليكه: مسحت دموعها. "تفتكر إن حياتي ممكن تكون طبيعية يازياد."
زياد: لفها ليه. "طيب أنا هسألك سؤال. وانتي جاوبي عليه وساعتها هتعرفي إنك طبيعية ولا لا تمام."
ماليكه: علقت عينيها بعيون زياد. "اسأل."
زياد: ابتسم. "بزمتك. في واحدة مش طبيعية تعمل صينية بسبوسة بالقشطة. وبالروعة دي. ها دي حتى وشها حلو علينا. ها." وغمز.
ماليكه: غصب عنها ابتسمت. واتكسفت.
زياد: حاوطها من وسطها وقربها منه. "هااا. مسمعتش إجابة يعني!"
ماليكه: ضحكت. وحطت راسها على صدره. بحب. "لا مفيش يازيزو."
زياد: "وع فكرة. الجروح اللي بتتخيط وتتعالج صح. آثارها بتروح. فاهمة ياماكي."
ماليكه: زادت من حضنه. "فاهمة ياروح ماكي." وبعدها لبست وزياد قاعد معاها وساعدها في الحجاب. وخرجوا. ووصلوا عند آدم.
زين: لابس وجهز. "أوووف ياريتال. اخلصي بقى."
ريتال: يتلبس. "حاضر ياحبيبي. ثواني بس فاضل الحجاب. هلبسه وهاخد منك أريان."
زين: "أريان بيعيط. وبهشتكه. باااس. باااس." وفونه رن.
زين: "ياالله منك ياريتال."
شوفى مين بيتصل. أكيد بابا بيستعجلني. العيلة كلها وصلت تحت.
ريتال: آسفة. خلصت يا حبيبي. وراحت تشوف مين. وكان المتصل. الآنسة ساندي. واستغربت وحست إن الاسم ده مش غريب عليها. وبصت لـ زين. مين ساندي دي يا زين!
زين: بلع ريقه. آه. دي ساندي كانت زميلة في الجامعة.
ريتال: ورقمها بيعمل إيه عندك يا زين؟!
زين: اتوتر. نام أريان على السرير. والرنة فصلت. ريتال. الآنسة ساندي دي جت عندنا الشركة. واتقابلنا بالصدفة. وكلمتني في إنها محتاجة شغل. وسيّفت رقمها عندي علشان لو ليها شغل عندنا أبلغها.
وزين مرضيش يقولها إن ساندي دي كانت معجبة بيه من أيام الجامعة.
ريتال: زعقت. وأشمعنى طلبت شغل منك أنت إن شاء الله. ومطلبتش من بابا آدم ليه. وتشتغل عندكوا ليه من الأساس. اسمع يا زين. البنت دي مش هتشتغل في الشركة.
زين: بص لها تحذير. وغمض عينيه. ومش عايز يتنرفز. مع إنه كان هيعمل كده من غير ما هي تتكلم. لأن ساندي جريئة واعترفت لـ زين من أسبوع إنها لسه بتحبه.
وقالها. ريتال أنا رئيس مجلس إدارة. يعني أشغل وأرفد كمان. وبعدين إنتي إيه اللي دايقك أوي كده.
ريتال: معرفش. وتمسح رقمها حالا. البنت دي هتاخدك مني. أنا أول ما شفت رقمها. حسيت بكده. اتفضل الفون أهو وامسح رقمها قدامي.
زين: أخد منها الفون. وحطه في جيبه. ومسح وشه بإيديه. ريتال. نصيحة ليكي غيري أسلوبك. لأنه مش هينفع معايا.
ريتال: بدموع. يعني إيه يا زين. إنت ممكن تسيبني. وعشان مين. علشان ساندي دي.
زين: بصدمة. وزعق أكتر من قبل وغضب. إنتي أكيد اتجننتي! لا إنتي فعلاً مجنونة يا ريتال. وإنك تشوفى رقم واحدة عندي تبني عليها تخيلات في عقلك. يبقى عقلك ده مريض. وأول وآخر مرة تتكلمي معايا بأسلوب أمر. فاهمة!
مش معنى إني واخدك على قد عقلك. تنسي أسلوب الحوار معايا.
ريتال: عيطت. وراحت وقفت قدامه. وزعقت هي كمان. إنت بتزعقلي. علشان واحدة زي دي. وكمان شايف أسلوبي مش هينفع معاك. إيه. إنت مستعد تسيبني علشانها.
زين: اللهم طولك يا روح. ريتال. لآخر مرة هقولهالك. وطّي صوتك وإنتي بتتكلمي معايا. وإنك واحدة مش واثقة في نفسك. فدي مش مشكلتي.
ريتال: بصدمة ودموع. أنا مش واثقة في نفسي يا زين.
علشان بحبك أوي وبخاف تفارقني. يوم أبقى مش بثق في نفسي.
زين: يوووه. أيوه يا ريتال. إنتي مش واثقة من نفسك. وكمان مش واثقة فيا. دي بقت عيشة تقرف. أنا هغور من وشك. وسابها ونزل.
وريتال: قعدت مكانها بتعيط.
نور: دخلت على ريتال. لأنها شافت زين خارج متنرفز. وسألتها أكتر من مرة لحد ما ريتال حكتلها كل حاجة.
نور: بصي. إنتو الاتنين غلطانين. وكمان إنتو الاتنين عندكوا حق.
ريتال: مسحت دموعها. يعني إيه بقى دي فزورة دي.
نور: بصي يا ريتال. الرجالة أنواع. في راجل بيحب غيرة الست عليه وبيشوفها حب. وفي راجل بيشوف غيرة الست إنها مش واثقة فيه وإنه ممكن يخونها.
ريتال: لالا. زين مش خاين أبداً. وكملت بدموع. أنا بس بخاف. حاسة إن ممكن أي واحدة تاخده مني. وحاولت لكن فشلت. قوليلى يا نور أعمل إيه. زين بقى بيزعقلي يا نور.
نور: يعني إنتي اللي بتزغزغيه. ما إنتي قولتي إنك زعقتي وعليتي صوتك. وده غلط. ونور بتفكير. امممم. اسمعي يا بت روتي.
ريتال: نعم.
نور: إنتي لازمك فعلاً شوية ثقة في النفس.
ريتال: بدهشة. إنتي هتقولي زي زين. إنتي كمان.
نور: اسمعي بس. إنتي لو فضلتى على كده. زين فعلاً هيضيع منك.
ريتال: قامت وقفت. لا لا. أنا مش هعرف أعيش لو زين ضاع مني. أنا هروح أعتذر له. واتحركت.
نور: شدتها. اترزعي هنا. إنتي والله هبلة. إنتي لازم ليكي شوية خبرة كده. واسمعي كلامي واعملي اللي هقولك عليه بالظبط.
إنتي بتحبي زين وبتغيري عليه. وده حقك. وزين بيحبك. لكن مش عايزك تغيري عليه. أوكي. ماهو عايز. هنعمل. وساعتها نعرف الفرق. وبصت لـ ريتال. مستعدة للمعركة يا روتي.
نور: يبقى تمام. اسمعي يا ستي. اللى هقولك عليه وتنفذيه بالحرف الواحد. إنتي النهاردة تعملي...
بعد شوية.
آدم وكل العيلة موجودة تحت. وجاسر طلب إيد سارة للجواز من مالك. وكلهم ضحكوا. وكان موقف طريف جداً. وآدم حط رجل على رجل. وقال كل شروطه. وسارة كانت مبسوطة أوي. لكن فرحتهم تضاعفت. لما شافوا المأذون داخل. وآدم قالهم. كتب كتابكو النهاردة. وفرحوا. بعد شهر. ومالك حضن آدم بسعادة. وسارة كانت هتطير من الفرحة. وكتبوا الكتاب. وآدم هو كان ولي لـ سارة. وطارق وأشرف شهدوا على عقد الجواز. وتم الحمد لله. كتب الكتاب على خير.
زين كان قاعد مخنوق. لأنه مش عارف يعمل إيه مع ريتال. وقال. تلاقيها بتعيط فوق. لكن اتفاجئ. بـ ريتال نازلة عادي جداً. وبتضحك مع الكل. إلا هو. وده بدأ يشغل عقله. واتفاجئ إزاي ريتال بتضحك كده ومبسوطة.
أما مراد. قاعد وجنبه فريحة. وعرف العيلة إن فريحة بتتوحم على كوارع. والكل ضحك على رياكشنات مراد. لأنه قرفان جداً.
أما الفهد. عيونه على رينو. اللي واقفة مع البنات حوالين سارة بيباركو لها. وسرح بأفكاره. واتخيل إنه بيكتب كتابه عليها. وغمض عينيه. لأنه حاسس إنه حلم بعيد عنه. ورينو بتسرق النظرات. الفهد وبتتخيل. إنها بالفستان الأبيض وقاعدة جنب الفهد.
في مكان مهجور بليل...
هشام قاعد مرعوب. وبيفتكر بعد ما هرب من قدام فيلا المنصورى. وراح على الشقة. وأخد كل هدومه. والفلوس. والفيزا. وراح على البنك. وسحب مبلغ كبير جداً. وراح على مخزن مجهز. على طريق مصر الصحراوي. وقعد فيه. وقاعد يفكر. هيعمل إيه. هو كان عايز يتكلم مع توفيق. يروح يتقدم لـ رينو. بس أبوه دلوقتي في السجن. ولارين عمرها ما هتوافق عليه. وأبوه مسجون. وكمان لو قرب من العيلة دي. محمد لو شافه هيقتله. وخاف. وقال إنه هيفضل يراقبها. علشان عايز يتكلم معاها. ونفخ بديق. وطلع سيجار. وفتح فونه. وشاف صورتها. وركب شريحة جديدة. وبعتلها رسالة حب.
الكل مشى من عند آدم... وطلعوا يناموا.
زين: مستغرب ريتال. إنها مش زعلانة وعلى طبيعتها. ولكن متجاهلاه. واتصدم أول ما شافها. وقالها. إنتي بتعملي إيه!
رواية عشقتها منذ نعومة اظافرها الفصل الأربعون 40 - بقلم مريم نصار
ريتال : خارجه من الحمام . ولابسه الاسدال . وصلت ركعتين قبل النوم . وقامت . وكان زين رايح على السرير ومخنوق . وبيفكر هيتصالحو ازاى . وشاف ريتال . رايحه تنام على الكنبه.
زين : اتصدم : انتى بتعملى .
ريتال : ... مردتش عليه . ونامت على الكنبه بالاسدال.
زين : اتغاظ . انا بكلمك . وايه الل انتى بتعمليه ده .
ريتال : جواها مرعوب . لكن لازم تسمع كلام نور . وغمضت عينيها. وعطته ضهرها .
زين : صك على اسنانه . وانهم مفترقوش يوم واحد من حضن بعض . وشال الغطا بغيظ ونام بنرفزه .
ريتال : نايمه صاحيه . ومش عارفه تنام من غير زين . وخصوصا أنه موجود معاها فى الاوضه . وهتضعف . وافتكرت تحذير نور . اوعي تضعفى فاهمه لازم تثقي في نفسك . وغمضت عينيها وحاولت تنام .
زين : بيتقلب . ومتغاظ . ويبص عليها ومتأكد انها مش هتقدر تبعد عنه . وهتجي تنام جمبه .
لكن اكتشف العكس . وفكر فى كلامه . وانه قالها عقلك مريض . وقالها بطريق مباشر معندكيش ثقه في نفسك . وشاف أن ده مزعلها . طيب هي بتضحك مع الكل ومبسوطه ازاى وانا مزعلها .!! . لا فى حاجه غلط . وقعدو الاتنين يفكرو لحد النوم ماغلبهم ونامو لاول مره بعيد عن حضن بعض .
ونقول عدي شهر كامل .
تانى يوم ريتال صحيت من النوم . ومجهزتش ل زين هدومه. لكن اتصدم . لما شاف ريتال لابسه فستان وحجاب . واخدت شنطة اللاب توب بتاعها . وسابت ورقه ل زين ع الكومود . وسابته ونزلت من غير متتكلم .
زين .شاف الورقه . ومكتوب فيها . انها اتكلمت مع آدم و رجعت الشغل من انهردا . والولاد مريم وزوزو هيهتمو بيهم . Retail aziz
زين : اتصدم . وقام وقف على السرير . راجعه الشغل . وريتال عزيز . واتغاظ .وقبض ايده على الورقه .. ماشى ياريتال . والله ماشى بقى انتى اسمك ريتال عزيز تمام اوى . ماشى يابنت اشرف . وقام متغاظ . ولبس . ونزل . والكل بيفطرو مع بعض .
ريتال اتكلمت وزين اتصدم من الل سمعه . انها طلبت نقل فى قسم تانى فى الشركه مع مدير غير زين علشان تركز اكتر .
وآدم من نظرات زين وريتال ..طبعا فهم . وضحك بصوته كله . لكن وافق علشان يشوف آخرة اللعبه دي ايه . وزين هيشد في شعرو . اكتر لما ريتال طلبت عربيه من عند آدم . علشان اتأخرت على الشغل . وآدم منتظر رفض زين لكن زين متكلمش . وآدم وافق . لان كل بنات العيله بتعرف تسوق . وكما وافق علشان متحسش بتفرقه لان فريحها عندها عربيه . وريتال ابتسمت ل آدم وشكرته واخدت المفاتيح قصاد عيون زين الل هيتشل .
وريتال خرجت واتنفست وبتنهج من التوتر واكتشفت فعلا أن ثقتها مهزوزه وكانت خايفه . ولازم تثبت لنفسها قبل زين . ولازم تشوف زين فى الشركه . بيعمل ايه . وكمان تشغل نفسها علشان بتفكر في زين كتير انه هيسبها . وخايفه الموضوع يقلب معاها وسواس قهرى زى ما نور قالتلها . وراحت الشركه . وزين هيتجنن .
وريتال اشتغلت في قسم تانى .
لكن زين حس بالغيره وكان عايز يولع فيها وحولها على مكتبه وهتشتغل معاه . ومش هتشتغل مع مدير غيرو . وده عزز موقفها . اكتر . وحست بالثقه انها مهمه بالنسبه ل زين. وقعدت على كدا اكتر من اسبوعين بعيده عن زين . ومبتتكلمش معاه . وكمان يتنام بالاسدال . وهما الاتنين مشتاقين لبعض .. وريتال هتتجنن لكن مضطره تكمل . وزين مبقاش فى عقله غير تصرفات ريتال وانها مبتفكرش فيه زى الاول .
والغريبه انها مبقتش بتغير عليه . وريتال استمرت على كدا .كام يوم . لكن كل تعبها راح لما ساندى جت المكتب ل زين . وكانت هتعمل مشكله كبيره . لكن حاولت تهدى . واتصلت على نور وحكتلها كل الل حصل . ونور شرحتلها تعمل ايه بالظبط وان دي فرصتها تسبت ل زين انها واثقه في نفسها . وان غيرتها عليه حب مش اكتر . ونور اكددت عليها تسمع الكلام الل هتقوله ليها وتنفذو بالحرف الواحد . وريتال اخدت نفس عميق . وعدت من واحد لعشره . ودخلت المكتب عليهم . وابتسمت بكبرياء . وسلمت على ساندى ورحبت بيها جدا . وساندى سلمت عليها . وقالتها اعرفك بنفسي انا اسمى ساندى زميلة باشمهندس زين من ايام الجامعه .
زين من جواه . خايف من رد فعل ريتال . لان ساندى جميله بالميكب الصناعى . ولبسها ملفت للنظر .. واتأكد أن ريتال هتعمل مشكله . لكن اتفاجئ.
ريتال جواها نار . لكن ابتسمت وقالت اعرفك بنفسي . .انا باشمهندسه . ريتال عزيز . وشغاله هنا عند مستر آدم العدوي . والباشمهندش زين .يبقى.. .
زين ابتسم براحه . لانها خلفت توقعاته . وعلشان كمان هتقول لساندى أن زين جوزى ...لكن اتصدم.
ريتال : والباشمهندش زين . يبقى ابن خالتو . وابتسمت واستأذنت ومشيت . ووقفت جمب الباب وحطت ايديها على قلبها و تنظم أنفاسها .
زين : اتغاظ جدا من ريتال . وقاعد ينفخ ومش طايق حد . وساندى اتكلمت مع زين بحب رومانسيه . ومتعرفش أن ريتال مراته . هي تعرف أنه متجوز وبس . وبتقولو انها معندهاش مانع تبقى زوجه تانيه .. وريتال اتصدمت وكانت هتدخل تقتلها . . لكن وقفت لما سمعت زين . وهو بيزعق بصوت عالى ومتنرفز. وقام من مكانه . وخبط بايديه على المكتب . وقالها انسه ساندى . حضرتك جايه هنا تقدمى على شغل وبس . مش تحبى فيا . وتطلبى طلبات عمرها ماهتحصل ابدا . واحب اعرفك أن الباشمهدسه ريتال . دي تبقى مراتى . ريتال العدوي . ونصي التانى . وام اولادي . وعمري ما هافكر انى اسمح لاي حد يدمر علاقتى بيها . وهي شغاله هنا زي بالظبط مش عند حد .. فياريت توفرى كلامك ورمانسيتك دي لحد يكون بيحبك ويستاهلك .
ساندي اتدايقت وجت تمشى . زين وقفها وقالها نسيتى السيڤى بتاع حضرتك . انا اسف مفيش شغل متوفر حاليا . اتفضلى .
ساندي مشيت . وزين قعد مكانه بغيظ . وقال غبيه . غبيه ياريتال . وانتى ريتال العدوي مش ريتال عزيز . واتغاظ . جدا من ريتال الل متجهلاه اسبوعين . وشاف انها عندها ثقه في نفسها . بدليل انها سلمت على ساندى وكانت بتضحك .
ريتال سمعت كل كلمه . وراحت على المكتب بسرعه . قبل ساندى ماتخرج . وكانت مبسوطه . وتفهمت يعنى ايه تثق في جوزها وفي نفسها . ومهما يحصل زين بيحبها هي وبس . وكانت عيزا تجري على زين الل واحشها . لكن اتصلت على نور . ونور قالتلها تعمل ايه .وانها لو راحت دلوقتي زين هيشك انها سمعته وده هيدايقه .. وقعدو كام يوم كمان وزين خلاص هيتجنن . لحد ماجه يوم . قبل النوم . زين قاعد على طرف السرير مخنوق وقام دخل الحمام . وريتال لابسه الاسدال و بتصلي . وبعدها . قلعته بتوتر . وكان لابسه طقم لاتعليق عليه . وزين خرج من الحمام . وشافها كدا . صك على اسنانه . وبيحارب الانيهار الل جواه اول ماشافها . وراح على السرير وشد الغطا بغيظ . ونام وبيفكر فيها واشتاقلها جدا.
وريتال زعلت واشتاقت لزينها . وقعدت على الكنبه وبتفكر تصالحه و تقرب منه ازاى . وعيطت بصوت عالى وكان عياط بطريقه طفوليه .
وزين نفخ بديق . وقام من مكانه . ومن غير مقدمات .شال ريتال من غير كلام . ونيمها على السرير .لانه فهم ان ريتال عايزه تنام جمبه . وراح نام على السرير من الطرف التانى وجواه نفسه ياخدها فى حضنه. وريتال عيطت تانى بنفس الطريقه . وزين نفخ . واتعدل . وقالها عايزه ايه تانى . قالتله بطريقه بريئه وطفوليه . عيزاك انت يازين وحضتنه . وحشتنى اوى يازينى.
وزين استسلم لمعشوقته الل جننته واخدها فى حضنه . واستسلمو للعشق باشتياق كبير .
وريتال بعدها وهي ف حضنه اعتذرلته . وفهمت يعنى ايه تثق في نفسها . لانها عرفت قيمتها عند زين . وزين اعتذرلها علشان زعقلها وقالها معندكيش ثقه في نفسك . وكان زعلان منها . علشان نزلت الشغل من غير متاخد رائيه . وانه محبش يقلل منها قدام آدم والعيله .. وعاتبها في أنها ريتال العدوي مش عزيز . وهي ملكيه خاصه ليه وبس وكان زعلان . و لكن ببرأة ريتال قدرت تدوب الجليد بينها وبين زين . وقررت انها متخنقش زين بالغيره الزايده . وقرب منها تانى باشتياق كبير . وعاشو فى حب وسعاده ...
أما فارس ورودي . بعد كتب كتاب مالك وساره . بكام يوم . خرجو مع بعض . وكانو فى المول بيشترو حجات . وشافت بنت عينيها هتطلع على فارس . وردي مراقباها كويس . والبنت دى قربت جمب فارس كأنها بتشترى واحتكت بيه . وفارس انتبه لحركتها وكانت واضحه اوى أنها بتحتك بيه . ولسه جاي يبعد . وشاف ايد رودي عدت من قدام عينيه وجابت البت من شعرها . وضربتها . وفارس مصدوم . وردوي وقعت البت دى على الأرض . وبوظتلها الميك اب. وبتشد فى شعرها . وادتلها العلقه التمام . والناس اتلمت عليهم فى المول .. وفارس بيقول ل رودي خلاص حرام عليكي البنت هتموت في ايدك . وبيشدها . رودي شتمت البنت . وجه خطيبها . وشاف خطيبته بالشكل ده . وزعق . والبنت شاورتله على رودي المتعفرته . وفارس بيهدى فيها . وخطيبها . راح عند رودي وعلى صوته ولسه هيشتم رودي . وفارس بقى طارق السيوفي . هجم على خطيب البنت وضربه بوكسات قبل ماينطق كلمه فى حق ملكيته الخاصه . ورودي كانت خايفه على فارس . لكن شافت فارس بيضرب بكل غضب . وخوفها عليه . اتقلب لخوف منه . لانها اول مره تشوفه كدا . والأمن في المول . جه فصلو فارس عن خطيب البنت بالعافيه الل بقى وشه كله دم . وفارس مسكه من ياقته و عقله وقاله . يملى عين خطيبته ويربيها بدال ماهي ماشيه تتحرش بالشباب . وسابه ومشى وكله غضب . ورايح عند رودي الل خافت من فارس . ولسه هيتكلم وكان عصبى . رودي وقعت بين ايديه. واتخض عليها . وشالها وخرج من المول بسرعه. واخدها على المستشفى . وفارس بخوف حقيقى . رايح جاي . فى الطرقه . وشاف الدكتوره خرجت . راح بسرعه عليها . والدكتوره طمنته وقالتله مبروك المدام حامل في شهرين . وفارس مستوعبش كلام الدكتوره . ومكنش مصدق . وبعدها فرح جدا . إن المجنونه ممكن تعقل اخيرا . ودخل عليها بسرعه . وفاقت وحضنها وهي كانت خايفه من فارس علشان عملت مشكله كبيره . لكن فارس قالها مبروك يامجنونه . ورودي عرفت وفرحت وحضنت فارس وعيطت . وبعدها قالت يعنى انت مش زعلان منى ! قالها لا طبعا دى بت تيت ولازم تتربى على ايد المجنونه بتاعتى . وضحكو . وروحو وعرفو الخبر للكل . ووالد رودي فرح جدا .. واكتر واحده فرحانه هي رنا . وقالت ل فارس أن رودي لازم تيجي تعيش معاهم في الفيلا علشان رنا تهتم بيها . وفارس قال ل رودي الل كانت رافضه فى الاول . لكن لما شافت نفسها فعلا تعبانه . قررت تروح على الفيلا . وندمت انها مراحتش من زمان . لأن طارق ورنا مش مخلينها تعمل حاجه . وكمان طارق خصص جناح ليهم فوق علشان ياخدو راحتهم . ورودي وفارس عايشين مبسوطين .
حمدت ربنا أن بيتها هيتملى بالاحفاد. ودعت لفهد إنه يهديه ويتجوز.
أما نرمين، فاقت تاني يوم منهارة من العياط. وحالتها النفسية اتعبت. والدكتورة قالت للدكتور مروان إنها لازم ليها متابعة مع حضرتك، لأنها نفسياً تعبانة جداً. وخصوصاً إنها لما فاقت وعيطت وصرخت حاولت ترمي نفسها من الشباك.
مروان اكتفى بهز رأسه وقالها: "أنا هنزلها دلوقتي."
ومروان خرج من المكتب وماشي في الطرقة سرحان. افتكر لما شاف نرمين لأول مرة في المستشفى واتعلق بيها وحبها. وديماً يشوف انضباطها في الشغل ومحجبة وإنها على أخلاق عالية. ولما اتعامل معاها في فترة علاج سارة، شاف قد إيه إنها مثالية وجميلة. ودي فعلاً اللي تصلح تكون زوجة لأولاده. وقرر إنه يتكلم مع محمد لأنها قريبة منهم، ويعرف رأيها علشان يتقدم ليها رسمياً.
ولكن حصل العكس، وسمع من نرمين في اللاوعي نص الحقيقة. وقرر إنه يصرف النظر عن جوازه من نرمين. لكن قلبه موجوع ومجروح. لكن حاول يسيطر على نفسه، لأنه كدا حب من طرف واحد وهي ليها حياتها. وهيعالجها لأن ده واجبه، وهيحاول ينساها.
ووصل عند نرمين وشاف والدتها وأخوها وقاعدين بيبكوا على حالة نرمين. وبدأ يعالج نرمين اللي مانعة الكلام ورافضة تتعالج. لكن مروان بطريقته وبحكم شغله في الطب النفسي، كان ديماً يدوس على الوتر الحساس عند نرمين، فـ اضطرت تتكلم.
عدى أسبوع وبدأت تحكي لمروان حياتها من صغرها. لكن لسه ما قالتش أهم جزء هو عايز يسمعه. ومروان شاف قد إيه والدتها متدينة وأخوها كمان، ونرمين بتصلي ديماً ودموعها على خدها. وتسجد وتقول: "حسبي الله ونعم الوكيل." ورفعت قضيتها لقاضي السماء، وهو يقيناً هيجيب لها حقها ولو بعد حين.
ومروان بقى محتار في نرمين. ونور ومحمد عرفوا بعد ما رجعوا المستشفى. ونور زعلت عليها واتكلمت معاها، لكن نرمين رافضة تحكي لأنه صعب يتحكي، وخصوصاً لنور لأنها طول عمرها بتكره هشام وإنه إنسان سيء. ولو قالت لها هتجيب اللوم عليها زي هشام ما عمل بالظبط. واكتفت بالسكوت. ونور متابعاها.
ومروان اتكلم مع محمد وقالوا يصرف النظر عن موضوع جوازه من نرمين. ومحمد اتصدم في مروان اللي كان ملهوف إنه يعرف رأي نرمين موافقة. ولأنه كمان ما قالش عن السبب لرفضه لنرمين.
ومروان بدأ يعالج نرمين بالإيجاب والسلب. ونرمين حكت لمروان كل حاجة بالتفصيل وكل كلمة. وآخر الجلسة جت نور تطمن عليها، وقالت لها إن مروان طلب إيديها للجواز من شهر تقريباً. ونرمين اتصدمت ومعلقتش. ونور خرجت.
ونرمين رايحة تتكلم مع مروان علشان تقوله إنها رافضة إنه يرتبط بواحدة زيها. سمعت محمد بيلوم على نور إنها قالت لنرمين، لأن مروان من أسبوعين وأكتر صرف النظر عن جوازه من نرمين ونسي يقول لنور.
نرمين ابتسمت بكسرة وراحت على أوضتها. وفكرت وقررت إنها تقرب من ربنا وتبعد عن المستشفى وتعيش في مكان لوحدها. ومش عايزة تتعرف على ناس تانية. هي هتكتفي بأمها وأخوها وبس.
وبعد الشهر ما خلص، نرمين في آخر جلسة مع مروان شكرته ومشيت من قدامه قبل ما يرد عليها. وسابت المستشفى. والكل اتفاجئ باستقالة نرمين على مكتب محمد، وخصوصاً مروان. وقررت تبعد وتبدأ حياة جديدة في عالمها هي وبس. وفكرت إنها تفتح عيادة في منطقتها وتكتفي بأجر العيادة وتقرب من ربنا وتستغفر على الذنب العظيم اللي ارتكبته بسبب هوى النفس.
أما هشام، عايش في المخبأ السري. وبيخرج ومغير في شكله بسيط لأنه خايف. وبيروح الجامعة يمكن يشوف رينو بالصدفة رغم إنها في إجازة. وكل يوم يبعتلها رسالة ويتغازل فيها ويقولها كل مشاعره في الرسائل، يمكن تحن عليه وتتصل هي. هو خايف يتصل عليها تاني لأنه اتصل عليها من أسبوع وعملت له بلوك على طول. وجاب شريحة تانية واكتفى بالرسائل.
وفي يوم اتجنن واشتاق ليها وراح عند فيلا العدوي. ولمحها واقفة في التراس مع بنات وبيتكلموا وبيضحكوا. وكان مبسوط إنه شافها وحاول يقرب. لكن خاف من الحراسة وشكلها المخيف. وركب عربيته بسرعة واتحرك. وأقسم إنه لازم يتكلم معاها ويقولها إنه عشقان ويرجع على مخبأه من تاني. وقرر يجيب حراسة على المخزن وجاب ٥ بودي جارد ووقفهم حراسة عليه لحد ما يشوف حل وأبوه هيخرج إمتى.
أما توفيق المنصوري وسوزان، طول الشهر شافوا من العذاب ألوان. وخصوصاً دراعهم المكسور وشعر سوزان اللي اتقطع بأمر من مالك لما راح يشوفهم متعذبين. وسوزي تترجاهم وكمان توفيق، لكن على الفاضي. وكل يوم يصرخوا زي ما كانت سارة بتصرخ بالظبط.
أما مالك، بعد كتب الكتاب، كل يوم ياخد سارة ويخرجها ويتغدوا بره. ويحاول ينسيها اللي هي شافته. وكمان قالها تختار ديكور الجناح بتاعهم في فيلا الصاوي. واتفقوا إنهم يسافروا شهر العسل في لندن. وخلاص جهزوا كل حاجة وكل مستلزمات سارة. آدم اتكفل بيها. رغم إنه جاسر رفض، لكن آدم صمم وفعلاً اتكفل بمستلزمات سارة. وجاسر قدم شقة لمالك هدية يتجوز فيها. ولو حب يرجع الفيلا هو هيكون مبسوط. ومالك وسارة حجزوا الفستان والقاعة. كل حاجة بينهم تمام. وانهرده فرحهم. وسارة مبسوطة إنها أخيراً لقت أمانها.
مليكة طول الشهر تعبانة من الحمل وبتدوخ كتير لأن ضغطها واطي. وزياد مهتم بيها على طول. واقترح على مليكة إنها تروح تقعد عند ملك. وماليكة قالت له: "لو انت هتكون موجود معايا أنا موافقة." وزياد وافق علشانها لأنها بيغمى عليها في الشقة أحياناً. وزياد اتفق مع هدى إنه هيبني فيلا صغيرة وهيعيشوا معاه علشان عايز يعمل عيلة. وهدي وحسام كانوا رافضين. لكن لما شافوا إن زياد زعل من رفضهم، وافقوا. وزياد فرح وكلم آدم علشان يبدأوا في التنفيذ بعد فرح مالك. وآدم رحب جداً.
يوسف ومريم، من آخر مرة زعلوا مع بعض واتصالحوا. قرروا إنهم ما يزعلوش من بعض تاني ويحلوا أمورهم بالتفاهم. ومريم منتظرة إنها تحمل بفارغ الصبر وعايزة تفرح يوسف وتعمل عيلة.
أما مراد، تاني يوم كتب كتاب مالك. اتكلم مع مريم علشان فريحة نفسها في الكوارع. ومريم ضحكت على ابنها القرفان حتى من اسمها. وقالها: "أبوس إيدك اتصرفي علشان أنا حاسس بدوخة كل ما افتكر إن فريحة هتاكل الأكلة دي."
مريم: ضحكت وقالت له: "متقلقش. بما إن سعاد بتعمل عمرة ومش موجودة، أنا هخلي زوزو تتصرف." ومريم قالت لزوزو وعملت الكوارع والممبار لفريحة. وجه وقت الغداء. وآدم رجع من شغله هو وزين وريتال. وفهد جه لأن مراد كان عايزه. وأغلبهم قعدوا على السفرة والأكل جهز.
مريم: قالت لمراد: "تعالى علشان الغدا جهز."
مراد: قاعد في الليفينج وقالها: "لأأأأ. هتغدى أنا وفهد بعد الليلة دي ما تخلص. روحي انتي لآدم وربنا يسترها عليكي."
وآدم غسل إيديه ورايح يقعد على السفرة. ومريم متوترة وخايفة من رد فعل آدم لما يشوف وسط الأكل ده كوارع وممبار.
فريحة: هجمت على السفرة. وآدم قعد وشاف الأكل.
آدم: "إيه ده!"
مريم: بلعت ريقها. "دااا... دي... فريحة اتوحمت على كوارع وممبار." وغمضت عينيها لأنه المتوقع إنه هيزعق ويقول كانت تاكل في أوضتها.
آدم: "إممم ريحتها حلوة. تعالي يابت يافريحة. اقعدي جمبي هنا وهاتي الفتة دي."
فريحة: فرحت. "بجد يابابا. هتاكل معايا؟"
آدم: "أيوه دا أنا نفسي فيها من زمان."
مريم: فتحت بوقها. "انت بتحب الكوارع يا آدم."
آدم: "أنا من عشاق فتة الكوارع. ياما أكلتها أنا والواد طارق وبيتر." وبصلها. "الاهتمام مبيطلش ياروحي." وبدأ ياكل.
مريم: كشرت عينيها. وبعدها اتنهدت براحة إنه مزعقش.
فريحة: بتاكل بنهم. "إممم الله. اللللله. تسلم إيدك يازوزووو."
وزين وريتال بياكلوا من الأكل التاني وبيضحكوا عليهم.
مراد: بص عليهم من الليفينج وعمل ريأكشن بوشه وقال: "أوع." وفهد ضحك عليه.
رينو نازلة من على السلم. وشافت فهد وفرحت أوي. وراحت سلمت على مراد واستغربت شكله. وسلمت على وفهد.
مريم: "تعالي يارينو اتغدى."
رينو: "حاضر يامامي." وراحت تقعد. وفهد متابعها.
رينو: بتقعد. "إزيك يا بابي." واستغربت شكل فريحة وهي بتاكل. وكمان آدم. وحست بإحساس مقزز. "إحم انتوا بتعملوا إيه."
آدم: بياكل. "أنا مش فاضي دلوقتي كلميني بعد الغدا."
رينو: بصت ل مريم اللي حاطة إيديها على خدها ومبتسمة ومبسوطة بآدم وهو بياكل. ورينو مش فاهمة حاجة. ولسه بتمسك المعلقة.
فريحة: "إممم الله... تعالي يابت يا رينو كلي معانا. شوية كوارع وممبار الله عليهم. تعالي خدي الحتة دي."
رينو: قامت. "إيه كوارع." وعملت ريأكشن كأنها بتاكل ليمون. وفهد متابع وكان هيموت ضحك على لارين.
رينو: معدتها قلبت قبل ما تاكل. وحطت إيديها على بوقها وجريت على الحمام.
فريحة: بصت ل آدم. "فرافير عيالك أوي يا آدم."
آدم: بصلها. "أومال انتي مفكراهم بهايم زي خلفة أبوكي."
والكل مات ضحك عليهم. ومراد وفهد وكلهم. لكن بعدها فهد كان قلقان على رينو.
فريحة: "مقبولة منك. بس علشان انت أبو مراد. ماشي يا حج."
آدم: "حبيبتي يافريحة. دا انتي دخلتي عليا النهاردة السعادة بالأكلة دي." وبص ل مريم. "تاكلي."
مريم: "بصراحة أنا بحبها. بس مش أوي مبعرفش أتعامل معاها."
آدم: "ياسلام. وحد قالك اتعاملي. قربي جمبي تعالي." ومريم قعدت جمبه. وآدم بدأ ياكلها. والكل منسجم معاهم لأنه بيغازلها مع كل معلقة.
فريحة: بصت ل مراد. "اتعلم من أبوك. ها."
مراد: قرفان. "بس يابت واخلصي كلي بقى يبتاعة البهايم انتي."
رينو: خرجت من الحمام. وفهد شافها جايه وشاف من شكلها إنها رجعت. وابتسم غصب عنه من شكلها وحركاتها.
رينو: راحت قعدت جمب مراد. "آه انت مستحملها كدا."
مراد: "زي ما جوزك في المستقبل هيستحملك."
رينو وفهد.. كل عين عرفت طريقها واتقابلت في سؤال مهم. امتى!
وبعد ما فريحة أكلت. مراد وفهد ورينو اتغدوا مع بعض وإحساس مختلف أثر في قلب الفهد.
بعدها: فريحة طلعت هي ومراد أوضتهم. مراد صمم إن فريحة تاخد شاور قبل ما تقعد. وأخدت شاور وخرجت. وبطريقتها وحبها ولهفتها على مرادها. مراد تاه في عشقها. وقرب منها بكل اشتياق واهتم بيها فترة الحمل. وعدى الشهر على خير مع مراد وفريحة.
أما محمد ونور، بعد كتب كتاب مالك. رجعوا على البيت ومخرجوش منه باقي الأسبوع. وكانوا عايشين في سعادة هما الـ ٤. وبعد الأسبوع رجعوا الشغل. وعرفوا باللي حصل مع نرمين. ونور زعلت علشانها جداً. وإن نرمين رافضة تتكلم. وبعد كدا عاشوا طول الشهر في سلام. بس نور رجعت زعلت تاني لأن نرمين استقالت. ونور اتصلت عليها ونرمين قالت لها: "أنا كدا مستريحة."
لكن من ناحية تانية نور كانت مبسوطة إنها ساعدت ريتال إنها تتخطى المرحلة دي. وإنها تشوف حب زين ليها.
أما فهد ورينو. مبيتكلموش كتير بحكم جو العيلة. رينو بيجيلها رسائل من رقم غريب وفكرت إنه ممكن يكون فهد. بس قالت: "لا دي مش أخلاق فهد." وسجلت الرقم باسم الفاشل. لكن كل تفكيرها في الفهد. وبتلبس الساعة والسلسلة ديماً وحبتهم جداً.
عودة للوقت الحالي.
انهرده فرح مالك وسارة.
مالك أخد سارة ووصلها السنتر وطلعها فوق. والبنات كلها راحت السنتر ماعدا مليكة. كل واحد وصل مراته للسنتر. ومراد أخد رينو معاه وهو بيوصل فريحة. وكلهم سلموا على بعض وبدأوا يجهزوا نفسهم.
ومالك: خرج من السنتر وراح علشان يجهز نفسه وكان قلبه بيرقص من السعادة.
هشام. كان واقف بعيد عن الفيلا. وشاف رينو وهي راكبة مع مراد.
وقلبه دق لما شافها. لكن خاف من هيئة مراد وهيبته. لكن قلبه قاله لازم تتكلم معاها. وركب العربية ومشي وراهم وعرف إنهم في السنتر. أكيد في فرح النهارده. وشاف إنها فرصة مناسبة. وفضل واقف بره السنتر.
آدم: قاعد في الأوضة على الكنبة وفاتح اللاب توب وبيبعت إيميل للوفد.
مريم: دخلت وشافته شغال. متكلمتش، محبتش تعطله. وراحت على الدولاب وطلعتله البدلة وجهزتله كل حاجة. وطلعت فستانها وحجابها ونقابها. وراحت على الحمام علشان تدخل تاخد شاور. لكن اتخضت لما لقت نفسها بتتشال من على الأرض. وبعدها ضحكت. اخص عليك يا آدم خضتني.
آدم: شغال على اللاب توب ومتابع بقلبه عشقه وأميرته. وشافها مبتتكلمش وبتجهز لبسهم ورايحة على الحمام. قفل اللاب بسرعة لأنه من عادته مبيحبش يشتغل في البيت في وجودها. لكن كان بيبعت إيميل مهم مش هياخد دقايق. وقام وراح يشيلها.
آدم: شايلها وبيتكلم. اخص عليا، سوري يا روحي. وبعدين إنتي إزاي تدخلي عليا ومتكلمنيش ها؟
مريم: بتلعب في زراير قميصه. اممم، إنت شغال وأنا محبتش أعطلك، سبتك على راحتك.
آدم: باشتبياق. إنتي راحتي.
مريم: وإنت أماني يا آدم. وسكتوا وعيونهم اتعلقت ببعض.
مريم: بحرج. احم، نزلني بقى.
آدم: اتحرك بيها وراح على السرير ونزلها وقعد جنبها. واخد راسها وحطها عند قلبه وقالها: اسمعي كدا.
مريم: غمضت عينيها وابتسمت لما سمعت دقات قلب آدم. لسه بنفس دقات الحب والاشتياق. واتنهدت وباست مكان قلبه. وخرجت من حضنه واخدت راسه على قلبها وقالتله: اسمع إنت.
آدم: ابتسم بعشق. لأن دقات قلبها هتطلع منها. وخرج من حضنها وباسها برقة. أنا مش عارف إنتي عشقك موصلني لللا نهاية.
مريم: حطت راسها على صدره. أنا اللي مش عارفة عشقك موصلني لفين. عشقك مسيطر على كياني يا آدم.
آدم: تعرفي يامريم لما بتقولي آدم بحس إني طفل صغير بين إيديكي.
مريم: إنت ابني أنا يا آدم. إنت حبيبي. إنت الدنيا وما فيها.
آدم: زاد من حضنها. بعشقك أوي يا أميرتي.
ومريم اشتاقت لآدمها. ورفعت راسها وقالتله: أنا مشتاقة لآدم.
آدم: وآدم هيموت على مريم. وقرب منها بعشق ويقولها: إنتي أميرة آدم وبس.
وبعد فترة..
آدم واخد مريم كلها في حضنه. ومريم مغمضة ومبتسمة بحب في حضن آدمها.
آدم: بيمسد على شعرها بحنان.
مريم: آدم.
آدم: عيونه.
مريم: أنا بحبك أوي يا دومي.
آدم: ودمي بيعشق مريم والله.
مريم: رفعت راسها ليه وقالتله: عارفة نفسي في إيه؟
آدم: وأنا كمان نفسي بس لسه النصيب مجاش.
مريم: اتنهدت. وبعدها ابتسمت لأن آدم فهم كان نفسها في إيه من غير ما تتكلم. وكانت تقصد رينو. ودعت لرينو في قلبها إن ربنا يجعلها من نصيب الفهد.
آدم: قام وشال مريم علشان يدخلوا ياخدوا شاور.
مريم: ههههههه.
آدم: بتضحكي على إيه يامريوم قلبي!
مريم: امم، بضحك لأني افتكرت زمان لما قولتلك إنك هتفضل تشيلني كدا على طول. وأنا قولت هفكرك.
آدم: منا قولتلك قبل كدا أنا هفضل أشيلك لحد ما أشيب وضهري ينحني.
مريم: بعد الشر عليك من حنية الضهر ياحبيبي. وبعدين اللهم بارك عليك. إنت تشيل اتنين مني كمان.
آدم: بمكر. خلاص أنا موافق. أشوف موزتين كدا حلوين وأشيلهم معاكي. وصدقيني هعدل بينكم هههههههههههه.
مريم: كشرت واتغاظت. آه وماله. اعملها كدا عشان يبقى الله يرحمهم بجد.
آدم: أوو شرسة يامريم. يعني إنتي ممكن تقتلهم.
مريم: أي واحدة تفكر بس تبصلك مش هأتاخر ثانية في إني أخنقها بإيديا دول. والله يرحمها بجد.
آدم: غمز. يا خطر إنت.
مريم: بكبرياء. وبترجع شعرها لورا... اومال. أنا محدش يتوقعني. هههه.
آدم: هههههههههههه.
وبعد كدا أخدوا شاور وخرجوا. وآدم بيهزر مع مريم طول الوقت وهي تضحك. وساعدته في اللبس وهي لبست. وآدم قرب منها ولبسها كالعادة السلسلة والساعة. وساعدها في الحجاب والنقاب وغازلها. وهي رشتله البرفان ولبسته الساعة. وآدم جابلها الشنطة وخرجوا على السنتر.
عيلة عزيز كلها جهزت وخرجوا على السنتر.
وجاسر وملك جهزوا وكانوا أسعد اتنين في اليوم ده وخرجوا على السنتر.
زياد ساعد مليكة وهي بتلبس لأنها تعبانة وقالها لو تعبانة مش لازم نروح ونعتذر. قالتله: لا أنا كويسة وإنهردا فرح مالك أخويا الصغير. أنا مبسوطة أوي إنه أخيرا هيتجوز. وزياد اطمن عليها ولبس وجهز نفسه. واخدها وخرجوا على السنتر.
رنا لبست ومتغاظة من طارق اللي قاعد بيلعب بابجي ولسه مكملش لبس.
رنا: أووف يارب صبرني. طارق قوم كمل لبسك اتأخرنا.
طارق: حاسب لاااا... الله يخربيت أمك. الواد قتلني وقفل الباب قبل ما أدخل ابن الجزمه.
رنا: بدهشة. ابن الجزمة! ياراجل عيب على سنك وبطل تفاهة بقى.
طارق: بت إنتي اركني دلوقتي. وبعدين ماله سني يا أختي. أنا امبارح كنت في الشركة. واحدة آنسة كدا مزة بتقولي حضرتك في سنة كام.
رنا: صكت على أسنانها. وقولتلها بقى إنتي في سنة كام ياصغنن.
طارق: غمز لها. قولتلها أنا في ثانوي مقدم منازل هههههههههههه.
رنا: استغفر الله العظيم يارب. قوم يابتاع الثانوي قوم.
طارق: تؤ. مش فاضي. لبسيني إنتي.
رنا: راحت تجيب جاكيت البدلة ونفخت بنفاذ صبر. أنا عارفة غلب إيه ده يارب.
طارق: سامعك برطمي برطمي عشان أجي أظبطك.
رنا: جابت الجاكيت وبتلبسه وهو مركز مع اللعبة. هههههههههههه قتلته. عيب عليك ياض. دا ابن السيوفي. وبص لـ رنا اللي عينيها شرار وقالها: 100 مسا. ماتجيبي بوسة يابت..
رنا: غصب عنها ابتسمت. ياراجل قوم اتأخرنا. الكل زمانه راح على السنتر.
طارق: تؤ. قولولي قوم ياحبيبي. ودلعّي عليا كدا زي النسوان الملبن دي.
رنا: قعدت قدامه. نسوان يا طارق. بس ماشي حاضر. قوم ياروحي. قوم ياحبيبي. قوم ياسيد الرجالة.
طارق: عدل ياقة القميص بكبرياء. احم. خلاص يابنتي صعبتي عليا. وبص في الساعة. ينهار أسود. اتأخرنا يارنا.
رنا: بصتله وكشرت عينيها. وطارق بصلها. احم. اتفضلي ياحبيبتي. واتحركوا وراحوا على السنتر.
مراد وزين اتحركوا على السنتر. ومراد اتصل على فهد قاله إنه لسه صاحي هياخد شاور ويلبس ويحصلهم.
كل البنات في السنتر جهزت.
نور كانت زي القمر بجد. جمالها فوق الوصف. كلهم من غير ميكب ما عدا العروسة.
وريتال كمان كانت رقيقة وجميلة.
وفريحة كانت في منتهى الروعة.
ورودي كانت عسولة وحاولت تهدي عشان الحمل.
أما رينو. كانت ملكة جمال السنتر والفرح كله.
سارة. جهزت ومتوترة. وبتفكر في كلام مريم اللي قالتهولها امبارح عن حقوق الزوج. وهي خايفة وسرحانة. وفاقت على كلمة العريس وصل. وبلعت ريقها وكانت بتترعش.
مالك. وصل بالعربية ومعاه بوكيه ورد. وطلع السنتر وشاف سارة وقلبه دق. ومع احمرار وشها جمالها زاد. وقرب منها وباسها من جبهتها. وسارة مغمضة عينيها وبتتنفس بتوتر. وفاقت على مالك وهو بيبوس ايديها الاتنين. وقدملها البوكيه. وسارة رفعت عيونها في عيون مالك. وقد إيه هو جميل ووسيم. ونسيت كل حاجة وابتسمت بحب. ومالك قرب منها وحضنها وسارة بادلته الحضن بحب كبير. والبنات بتسقف في السنتر. ورودي زغرطت. ومالك انتبه وخرج سارة من حضنه وحط إيدها في دراعه ونزل بيها على صوت تصفير مراد وزين ويوسف وفارس. وكلهم مبروك ياعرررريس.
مالك وسارة راحوا يسلموا على الكل.
نور نزلت. وأول محمد ما شافها قلبه دق. وافتكر يوم فرحهم. وراح عندها بسرعة وباس إيديها وقالها: بنوتي الحلوة. أنا خايف عليكي من عيون الناس. إنتي جمالك بيزيد يوم عن يوم. تعالي اركبي العربية ومتخرجيش منها.
نور: اتكسفت. احم. ميرسي ياحبيبي. بس ممكن تسلم على بابي ومامي.
محمد: أمرك ياقلب حبيبك. تعالي نسلم ونروح على عريتنا.
ريتال نزلت. وزين ابتسم من جمال وبرأة حبيبته وراح أخدها وباس جبينها.
فريحة نزلت. وعيونها بتدور على مرادها. اللي كان واقف وراها. وهمس في ودنها: عليا النعمة إنتي أجمد واحدة شوفتها.
فريحة اتخضت ولفت وضحكت وحضنته. مرادي حبيبي. بجد عجبتك.
مراد: قمر يابت. قولتلك قبل كده إنك واتكا.
فريحة: اممم. أنا كنت هحط ميكب بس معرفش إنت مش موافق ليه.
مراد: على أساس إنك متجوزة سوسن مش كدا. وحطي ميكب ياروحي عشان وشك هيوحشك. وانجري قدامي بقى على العربية عشان فصلتيني.
فريحة: بحبك ياموورادي.
مراد: قلب مووراد يابت انجري بقى.
رينو: نزلت وعيونها بتدور على الفهد. لكن مش موجود.
وهشام: راكب العربية المتفيمة وقافل الإزاز وراكن بعيد. وشاف رينو وهي بتنزل من على السلم. وبلع ريقه واتخيلها معاه في الشقة. وهيتجنن عليها. وفضل مراقبها.
رينو: راحت عند آدم ومريم. وسلمت على الكل. وعيونها تايهة ومش مركزة وبتدور على فهد. وعرفت إنه كدا لسه مجاش. لأن حتى عربيته مش موجودة.
والكل بدأ يتحرك على العربية بتاعته. ورينو بتركب مع آدم. وسمعت عربية فرملت بصوت عالي. وابتسمت وعرفت إن دي دخلت فهد. ولفت وشافت فهد وبيشاور لأصحابه على الساعة إنه جه على الوقت. وسلم على مالك وعيونه بتدور على طريقها. وأخيرا العيون اتقابلت. ورينو كانت نفسها تجري عليه وكمان تركب معاه العربية. لكن مش هينفع. وفهد قرب منها بعد ما سلم على أغلب الموجودين. رينو قلبها بيزيد في عدد دقاته مع قرب الفهد. وسلم على مريم في العربية وآدم. وفهد كان نفسه يستأذن آدم عشان رينو تركب معاه بس مينفعش. رينو كبرت خلاص. وراح عند رينو وسلم عليها. ورينو سلمت عليه.
وركت مع آدم وسابت قلبها بين إيدين الفهد. وفهد ساب روحه بين إيدين معشوقته الصغيرة. والكل طلع على السيشن. والكل اتصور. ومالك اتصور صور رومانسية ومجنونة عشان بفك توتر سارة. ومالك قلبه هينط من مكانه.
مراد بعد ما اتصور لاحظ حاجة وقال لفريحة: ثواني وجاي.
هشام قاعد في العربية بيراقب رينو في السيشن. واتخض لأن في حد بيخبط على الأزار. هشام نزل الإزاز بخوف لأنه لو هرب هياخدوا النمرة.
مراد: في حاجة ياكابتن.
هشام: بلع ريقه. احم. حاجة إيه مش فاهم.
مراد: إحنا كنا عند السنتر وشوفت عربيتك دي راكنة على جنب. تمام. ودلوقتي نفس العربية هنا. يعني إنت ماشي ورانا. ولو أنا مش عارف عيلة العريس كويس كنت هسألك إنت من طرف العريس ولا العروسة.
هشام: بخوف حقيقي. احم. لا أبدا. أنا بس كنت بتفرج على الفرح. وأنا آسف لو ضايقت حضرتك.
مراد: لا ياحبيبي. اتفرج على الفرح في بيتكم. وأنا حفظت نمرة العربية. وفي دماغي. ويلا بقى من هنا. ولو شفتك تاني أو شفت رقم عربيتك دي. يبقى إنت كدا مش سالك. وحظك هيبقى وحش أوي. وخبط على كتفه.
هشام هز راسه واتحرك واختفى بعيد. وكان مرعوب وشاف أنه لازم يتصرف. العيلة دي كبيرة أوي ومش عارف أعمل إيه. أنا لازم أخلي رينو تحبني. لازم.
الكل اتحرك ووصلوا القاعة. البنات اتفقت تبقى جنب سارة علشان متحسش إنها لوحدها.
الميوزك اشتغل ومالك من فرحته ومش مصدق. أخد سارة في إيديه ومش عايز يسيبها وغنالها.
(قول حبيبي إنك معايا)
ورقص معاها سلو وسرحان في جمالها وغنالها من قلبه.
قول حبيبي إنك معايا وجنبي
دي الحقيقة ولا حلم وطال شوية
والكلام الحلو ده بتقوله عني
يعني فعلاً دنيتي رضيت عليا
وعد مني تعيش معايا سنين معاشتش زيهم
أحلامك اللي حلمتهم
انسى الحياة والدنيا دي وتعالى نهرب منهم
مبقتش عايز ناس خلاص جالي اللي بيهم كلهم
ياللي سايب ليا روحك ومأمني
اللي فاتك من الحياة هتعيشه بيا
وفى عيونك ألف حاجة مفرحني
والحياة بتزيد جمال لو بصوا ليا
محمد أخد نورو ورقص معاها سلو. وزين أخد ريتال اللي بقت بتتفنن إنها تجنن زينها.
ويوسف بيرقص مع مريم ومبسوطين.
ورودي هتتجنن وعايزة ترقص مع فارس. لكنه رفض علشان خايف عليها. ورودي كشرت. بس طارق قالها لو مفرفشتيش هقوم أر قص أنا وانتي. وفارس قرب جنبها وباس إيديها وقالها أول مانروح هنرقص أنا وانتي وبراحتنا كمان. مش انتي يهمك فارس وبس. ورودى قالتله أيوه. واقتنعت بكلامه. وفضلت قاعدة جنبه وفارس محاوطها بإيديه وده كفيل إنه يفرحها.
زياد قاعد جنب ماليكه ومهتم بيها. وبيهمس لها في ودنها بأحلى كلام الحب. وهي نسيت الفرح وكل الناس ومش شايفة غير ساعتها وبس.
مراد بيرقص مع فريحة لكن بشويش علشان الحمل. وفريحة الضحكة مش مفرقاها من كلام مراد معاها. ومعاكسته ليها بالطريقة المجنونة اللي بتعشقها.
آدم قاعد وأميرته جنبه. وبيراجعوا مع بعض الذكريات اللي مرت وعايشين في حالة هيام. وناسين كل اللي حواليهم. ومش شايفين غير عيون بعض وبس.
جاسر كل شوية يبوس إيد ملاكه. وملك مبسوطة إن خلاص كل حاجة في حياتهم رجعت طبيعية. ومالك ابنها هيعيش مبسوط. وكمان عيونها بتلمع بدموع سعادة. لأنها شايفة ماليكه مبسوطة. وابتسامتها مش مفارقة وشها. ودمعة نزلت منها. وجاسر مسح دموعها. وباس إيديها. وقالها إيه رأيك نسافر أنا وانتي نقضي شهر عسل. ملك ابتسمت. وقالها والله مش بهزر. إيه رأيك بجد.
ملك اندهشت.
جاسر خلاص أنا قررت وهنسافر. بعد بكرة. وملك فرحت وحطت راسها على كتف أمانها.
أشرف محاوط هناه. وبيتفقوا إنهرده مين هيزعل من التاني. وضحكتهم مش مفارقاهم.
رنا عيونها على الفهد اللي كل ثانية يرفع عيونه على معشوقته. لكن ابتسمت لما شافته مبتسم كل شوية.
وطارق لف وشها ليه وقالها أمانك هنا مش هناك. خليكي معايا. وحاوطها وهزر معاها. وشربها عصير بإيديه.
رينو قاعدة على ترابيزة آدم. وسرحانه لكن مبصتش على فهد. هي سرحانة إن فهد اتقدملها. ولبسها الخاتم. وجابلها فستان الفرح. وسرحت بخيالها لحد ماكبروا في السن مع بعض. ومش مركزة مع فهد اللي مراقبها وشايف ريأكشنات وشها. وهي بتبسم. وهي مكشرة. وساعات مبسوطة أوي وشوية هيمانة. وفهد مبتسم على شكلها وقلبه بياخد اسكرين لكل لقطة ل رينو. واتنهد بحب.
سارة غنت لمالك. جمبك على طول (عبد الفتاح جريني).
إوعدني جنبي تعيش
ولا ليلة تنساني
وليك عليا أعيش وأموت
يا حبيبي وأنا وياك
إوعدني ما تسبنيش
ولا حتى لثواني
ده عمري كله هيسوى إيه
لو يوم مكنش معاك
جنبك على طول خليني ما تغيبش في يوم
عن عيني ده أنا لما بقول
يا حبيبي قلبي بيرتاح
جنبك على طول خليني على حلم بعيد
وديني هنفكر ليه في إمبارح ما هو عدى وراح
تعرف بحس بإيه طول ما إنت ويايا
أحلام حياتي بشوفها فيك حبك واخذني معاك
قلبي بتسكن فيه يا حبيبي وكفايا
تفضل في حضني وأعيش معاك كل اللي بتمناه
جنبك على طول خليني ما تغيبش في يوم
عن عيني ده أنا لما بقول
يا حبيبي قلبي بيرتاح
جنبك على طول خليني على حلم بعيد
وديني هنفكر ليه في إمبارح ما هو عدى وراح
جنبك على طول خليني ما تغيبش في يوم
عن عيني ده أنا لما بقول
يا حبيبي قلبي بيرتاح
جنبك على طول خليني على حلم بعيد
وديني هنفكر ليه في إمبارح ما هو عدى وراح
وسارة غنت من قلبها لمالك لأنها في أشد الاحتياج ليه. وقلبها مكسور من إنها يتيمة لأنه إحساس مجبرة تحسه. وعيطت وهي بتغنى. ومالك مسح دموعها وحضنها. ومالك شالها مرة واحدة ولف بيها كتير لحد ماضحكت. ونزلها وحضنها والكل سقف. والبنات كلها وقفو معاها. وبدأت الميوزك والكل بدأ يسقف ويفرح. وسارة بعدها فرحت. لأن جو العيلة والاهتمام أكيد هينسيها أي لحظة ألم وحزن عاشتها.
وبعد كده. مراد غنى لفريحة. وزين غنى لروتي. ويوسف غنى لمريم. وزياد غنى لماليكه. وفارس غنى لرودي.
وفهد قلبه قاله وانت مش هتغني لقلبك.
وفهد قام وطلع على الاستيدج. وغنى لحبيبته. نوتيلا قلبه. والله شكلي حبيتك (حمادة نشواتي).
والأغنية كانت روشة وجميلة والكل سقف. وفهد اندمج. وخصوصا عند كلمة نوتيلا يحط إيده على قلبه. وغناها من قلبه. والكل فرفش. وكمان كلهم كانوا مدهوشين من تصرفات فهد اللي كان دايما يغني رومانس حزين. لكن غصب عنهم عاشوا جو الأغنية.
والله شكلي حبيتك يا قلبي لك يخرب بيتك
بغيابك أنا تعبان
والله شكلي حبيتك يا قلبي لك يخرب بيتك
أنا شفتك صدفة ولقيتك صرتي بدمي ادمان
شكلك من عالم تاني أنا والله ضايع عنواني
حبيتك أنا بثواني بغيابك أنا تعبان
بغيابك أنا تعبان
والله بانت الحكاية نوتيلا انتي ونوداية
حبيتك بس ضلي معايا ببعدك أنا دبلان
شايف بعيونك قصة أنا طالب منك هالفرصة
دقاتو لقلبي عم حسها لك يمكن أنا عشقان
وربي أنا معاكي قلبي وروحي كلها فداكي
وما بكفي حياتي بلاكي بغيابك اموت
لا تبعدي لحظة عني عن حبك أنا بدي غني
من هلق أنا بلش فني وبحبك موت
والله شكلي حبيتك يا قلبي لك يخرب بيتك
أنا شفتك صدفة ولقيتك صرتي بدمي ادمان
شكلك من عالم تاني أنا والله ضايع عنواني
حبيتك أنا بثواني بغيابك أنا تعبان
بغيابك أنا تعبان
والله بانت الحكاية نوتيلا انتي ونوداية
حبيتك بس ضلي معايا ببعدك أنا دبلان
شايف بعيونك قصة أنا طالب منك هالفرصة
دقاتو لقلبي عم حسها لك يمكن أنا عشقان
رينو بتسمع فهد. وقلبها هيطلع من مكانه. لأنه لما قال وهو بيغنى وقال نوتيلا شاور عليها وحط إيده على قلبه. ورينو حست إنها عطشانة. ورجفت. وقلبها هيطلع من مكانه لأنه ضربات قلبها بتدق بقوة وفرحة. وشاور عليها تاني. وهو بيقول وربي أنا معاكي قلبي وروحي كلها فداكي.
طبعاً فهد بيشاور. ومراقب كويس إن محدش شايفه أو إنه قاصد إنه يشاور.
رينو من فرحتها. جسمها كله رجف. وبصت شافت مريم. باصة عليها بحب. ومريم شاورتلها. تقعد جنبها. ورينو قامت بالعافية. وقعدت جنبها ومريم حضنتها بحب كأنها حست بتوترها.
الأغنية خلصت. والكل سقف بسعادة من فهد اللي فرفش الفرح. وراح قعد. وبيشرب عصير. ومبتسم على شكل رينو اللي اتأكد إنها بتحبه لكن طبعاً مش أكتر منه. والأغنية. كانت اعتراف صريح منه ليها إنها إدمانه.
بعد فترة. التورته جت. وكانت هدية من آدم وطارق. ل سارة ومالك. وقطعوا التورته. ومالك أكل. سارة. وسارة أكلت مالك.
فريحة الله يا مراد أنا نفسي في التورته أوي.
مراد بس كدا قومي معايا. واخد فريحة. وقطع من التورته كأنهم عريس وعروسة والكل بيضحك على تصرف مراد. ومهتمش لأي حد. وأكل فريحة في بوقها. وفريحة أكلته في بوقه. وفريحة ضحكتها مش مفارقاها. وقالت بصوت عالي أنا بحباااااك يامراد.
مراد وأنا بعشق أمك.
الفرح عدى على خير. والكل واقف قدام القاعة. مالك وسارة سلموا على جاسر وملك.
وسارة راحت ل آدم ومريم. وعيونها مليانة دموع. وقالت لهم. أنا مش عارفة أقولكم إيه. ولا عارفة أشكركم إزاي. لأن اللي انتم عملتوه معايا القريب دلوقتي مبقاش يعمله مع قريبه.
انتو وقفتوا جنبي. وبصت ل آدم وقالتله وحضرتك حامتني. وجبتلي حقي. وصدقتني. وكمان عايشتني في بيتك. وأمنت أهل بيتك عليا. ودمعة نزلت منها. أنا لو فضلت أرد جميلك انت وطنط مريم. أنا مش هوفيكم حقكم. وجميلكم ده في رقبتي طول العمر. وعمو طارق. وكمان زياد ومراد وفهد. وبالأخص بابا جاسر وماما ملك. إنهم وافقوا إني أكون جزء من عيلتهم. ودموعها نازلة. ومريم مسحت دموعها. وقالت والله رينو بنتي صدقت. إنتي دموعك دي كلها تسقي زرع الفيلا. إيه سارة اللي انتي بتقوليه ده. انتي كل شوية هتقولي الكلام ده. يا حبيبتي إحنا أهلك. وعزوتك. وبعدين انتي من عيلة الصاوي. يعني عيلة مش قوليله أبداً. حبيبتي دي ليلة فرحك. اسمه فرح. يعني تفرحي وتعيشي حياتك. وبلاش بقى تنكدي على مالك. الواد صبر عليكي كتير ومصدق يفرح. فرحي مالك يا سارة. وافرحي انتي كمان يا روحي. وحضنوا بعض.
آدم اسمعي أنا بقولك قدام مالك أهو. لو زعلك في يوم. تسيبيله البيت وتيجي عندي. وصدقيني. هشدو شادة محترمة.
مالك الله يخلو. ده بدل ماتوصيها عليا.
آدم لا أنا واثق في سارة إنها هتسعدك. لكن لو زعلتها يامالك هتلاقيني أنا واقف في وشك. وساعتها هنسى إنك ابن أختي تمام يابطل.
مالك ابتسم. وهو حد يقدر يزعل قلبه. واخد سارة. وركبت العربية ومالك اتحرك بيها.
على عشهم.
محمد شايل تمارا. ونور ماسكة تيم في إيديها. ومش عايز يسيبها. ومحمد أخدهم على الشقة. وغمز ل نور وقالها أنا هنام. تيم وانتي نيمي تمارا. لأني عايزك في موضوع مهم جداً جداً جداً.
نور ضحكت وفهمت. وقالتله حاضر. ونيموا الولاد. ونور كانت لابسة طقم رقيق. ومحمد شالها بحب وحضنها ودفن وشه في رقبتها وقرب منها بعشق السنين اللي فاتت.
مراد بقولك إيه ياموزة.
فريحة نعم ياقلب الموزة.
مراد إحنا هنطلع على شقتنا.
فريحة بكسوف. اللي تشوفه يامراد.
مراد وطي وشه قدام وشها. مش عارف يافريحة. مش لايق على دكتورة بهايم إنها تتكسف.
فريحة كشرت عينيها. وجت تسيبه وتمشي.
مراد شدها من دراعها. أقسم بالله. لو عملتي الحركة دي وإنك تمشي من قدامي وأنا بكلمك هتشوفي مراد تاني خالص.
فريحة وقفت وربعت إيديها ومردتش عليه وباصة قدامها ومكشرة.
مراد ياساتر على بوزك. أهو شوفتي. اسمع إن في بوز بطة. بس أول مرة أشوفه هههههههه.
فريحة صكت على أسنانها. ومردتش.
مراد ما خلاص يابت.
افردي بوز المعزة ده.
فريحة: يلهوي على كده.
مراد: أموت فيك أنا كده. ها نطلع على عشّنا ولا نروح ونتخانق تاني مرة؟
فريحة: ابتسمت. أنت لسه فاكر يا مرادي إننا اتخانقنا مرة واحدة بس.
مراد: طبعًا ولا عمرها هتتكرر. يا بت أنا بعشقك يا بت.
فريحة: اتنهدت بسعادة. طيب يلا على عشّنا.
مراد: أهو شفتي إنك مبتتكسفيش ههههه.
فريحة: اتغاظت تاني. وبصتله بشرز.
مراد: تؤبرني ها النظرة.
ضحكوا وأخدها على عشهم.
والكل بدأ يتحرك على بيته. وفهد متكلمش مع رينو لأن وشها والكسوف الواضح عليها غني عن السؤال. وماشي وراح شقته القديمة لأنه رافض يعيش في شقته.