تحميل رواية «عشقتها منذ نعومة اظافرها» PDF
بقلم مريم نصار
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
طبعًا زي ما إحنا عارفين الجزء الأول من رواية جريمة عشق خلص على إيه؟ هنقول شوية حاجات كده حصلت في المستقبل كتوضيح بسيط لبداية الجزء الثاني. بيتر طبعًا علاقته ب آدم وطارق زي ما هي. ابنه ديف كبر وبقى عنده 24 سنة وسافر إيطاليا يحضر الماجستير في مجاله إدارة الأعمال ومش هيرجع لفترة كبيرة. وبنته كارولين 18 سنة في أولى كلية علوم، ومديها الحرية المطلقة. *** طبعًا جاسر وملك عندهم مالك وماليكة. جاسر عايش في رومانسية هو وملك. مع مرور الوقت اكتشفوا إن مليكة بتهتم بنفسها جدًا، ميك أب، لبس، ما بتتعاملش معاهم ك...
رواية عشقتها منذ نعومة اظافرها الفصل الحادي عشر 11 - بقلم مريم نصار
جاسر وملك ومالك بيجهزوا للحفلة في الجنينة وعايزين كل حاجة على أتم الاستعداد.
وبعد شوية.
جاسر: حبيبتي كله كده تمام؟
ملك: تمام قوي قوي يا حبيبي، بجد أنا مبسوطة.
جاسر: حبيبتي، وده اللي أنا عايزه، إنك تكوني مبسوطة.
ملك: حبيبي، ربنا ما يحرمنيش منك.
جاسر: ولا يحرمني منك. أنا هطلع دلوقتي هاخد شاور وأغير هدومي.
ملك: أوكي يا حبيبي. وأنا هادخل أجهز العصاير مع داده سنية، تكون أنت خلصت. وأنا هطلع بعد منك آخد شاور وأجهز نفسي.
جاسر اتحرك وطالع على أوضته، لكنه ما شافش مليكة من آخر مرة ضربها بالقلم. جاب فونها ووقف قدام أوضتها. اتنهد. خبط عليها ودخل وقال: مليكة.
مليكة كانت قاعدة على السرير فاتحة اللاب.
جاسر: مليكة.
مليكة شافت باباها داخل ونده عليها، لكن مردتش عليه.
جاسر: راح وقعد جمبها على السرير. مليكة.
مليكة: بضيق. أفندم؟
جاسر: مجهزة ليش نفسك ليه؟
مليكة: قامت من مكانها. وأجهز نفسي ليه؟
جاسر: تجهزي نفسك ليه؟ علشان الحفلة يا حبيبتي. وبعدين العيلة كلها هتتجمع، ولازم تكوني موجودة معاهم.
مليكة: حبيبتك؟ والله. أنا مش حبيبة حد يا بابي.
جاسر: شاف إنها لسه زعلانة. وراح وقف قدامها.
أنتي مش حبيبة حد يا مليكة. هو أنا عندي كام بنت عشان ما تكونيش أنتي حبيبتي؟
مليكة، أنا عارف إنك زعلانة مني، وأنا كمان زعلان من نفسي لأني مديت إيدي عليكي. لأنها أول مرة أعملها. لكن يا مليكة صدقيني، أنا ما عملتش كده من فراغ. يا بنتي أنا عايزك تقعدي مع نفسك وتفكري. شوفي تصرفاتك. اعملي مقارنة بينك وبين أي بنت تانية. وأي بنت من بنات العيلة. حبيبتي، مفيش حد غيرك بيتصرف كده.
مفيش بنت بتسهر بره بيتها كده. وكمان يا مليكة إيه اللي جرالك؟ لبسك؟ إيه اللبس اللي أنت كنتي لابساه ده؟ أنا لما شفتك باللبس ده، قلت دي أكيد مش مليكة بنتي اللي أنا مربيها.
وأنا من زمان بحاول أغير فيكي صفاتك، لأنها بتزعل الكل منك. أنا عايزك الأحسن دايماً يا بنتي. وتقوليلي مش حبيبة حد!!!
مليكة: أسلوبي وتصرفاتي عادية جداً. أنتم بس اللي حابسين نفسكم. أنا بستغرب إنكم تكونوا أغنياء كده ومش عايشين حياتكم. حياتكم روتينية.
ومملة وما فيهاش جديد. فين السهرات والخروجات؟ أنت مفكر إن دي عيشة اللي أنتم عايشينها دي؟ وكمان مسمى إنك عازم عيلتك على الغدا إن دي حفلة. في نظري دي عزومة عادية جداً. وكمان أنت عازم ناس أنا ما بحبش أغلبهم.
تفكيرهم قديم، تقاليد وأصول وحاجات أنا ما بحبهاش. وكمان مش من مستوايا إني أنا أقعد معاهم وخصوصاً. وسكتت.
جاسر: كملي. خصوصاً مريم حسام صح. وبعدها ريتال. وبعدها لارين ونور وفريحة. أنا عايز أعرف مالهم. دول بنات أي حد يتمنى يكون عنده بنات زيهم. أنت ليه شايفة إنهم أقل منك؟
مع إنهم زيك في المستوى الاجتماعي ويمكن أكتر بكتير كمان. أنا رجل أعمال عادي وبسيط. إنما بسم الله ما شاء الله، خالك آدم وصل للقمة في وقت قصير جداً وأثبت نفسه. وكمان ولاده يشرفوا أي حد. مراد هيتخرج السنة دي وهيبقى ظابط في المخابرات. وكمان زين، في كلية ألسن. كلها سنتين ويبقى مترجم للوفود في شركة والده، وكمان العلاقات العامة وهيمسك مكان أبوه في المستقبل. وبنته نور، كلها سنتين تلاتة وتتخرج وديماً الأولى على الدفعة، وهتبقى جراحة ممتازة.
ولارين ما شاء الله عليها، ثانوي علم علوم وليها مستقبل.
واللواء طارق، حاجة تشرف. وكمان شغال في البيزنس مع خالك آدم. ابنه فهد هيبقى برضه ظابط في المخابرات. وفارس ابنه ما شاء الله كلها 3 سنين وبكفاءته هيتعين وهيبقى سفير. وفريحة، في طب وكلها برضه كام سنة وتبقى دكتورة وهتكمل رسالتها وهتوصل لأعلى الشهادات. وكمان عمك حسام راجل متواضع وجميل وميسور الحال وبنته محترمة جداً. وفي كلية صيدلة وكلها سنتين وتبقى دكتورة صيدلة قد الدنيا. وأبوها عامل حسابه وبيجهز ليها واحدة واحدة صيدلية وكمان فلوس الصيدلية زياد محوشها لأخته. وعايشين في سعادة. وزياد، اللي مستقبله مستنيه قدامه.
وجوز عمتك، أشرف. ما شاء الله رجل أعمال وناجح زيي في مجاله. وابنه يوسف مش هيخلص ويبقى مهندس يشرف أي حد. وريتال الخجولة المحترمة، هتخلص دراستها وهتبقى نفس مجال زين ابن عمك آدم. كل دول وتقولي مش من مستواكي. أنت تجارة إنجليزي يا مليكة. فُوقي.
واتصدم من بنته. يا بنتي حاولي تشوفي الأمور بقلبك مش بعقلك. حرام عليكي أمك اللي شالت الهم بسببك. وكمان أنا مش مرتاح من تصرفاتك دي. قومي بقى ومش وقت انتقادات.
مليكة: لو سمحت يا بابي، كل اللي قلته ده مش موضوعنا. على العموم أنا تعبانة وعايزة أنام. وحفلة مش هحضر.
جاسر: بغضب ظاهر. هتحضري يا مليكة، ورجلك فوق رقبتك، لأن الذوق مش نافع معاكي.
مليكة: لسه هتتكلم.
جاسر: شاور لها. قسماً بالله يا مليكة، لو ما جهزتي نفسك ولبستي وتنزلي تقابلي الناس اللي على وصول، لأيكون ليا تصرف معاكي ومش هيعجبك أبداً، فاهمة؟ ورمالها فونها على السرير وسابها ومشي.
مليكة: واقفة متدايقة. ولعنت العيلة كلها في سرها. وراحت على الدولاب عشان تلبس وتجهز نفسها. لكن أقسمت إنها لازم تذلهم كلهم.
***
محمد: اتصل على مالك واتكلموا مع بعض شوية. ومالك سأل محمد هيتأخر؟ محمد قاله إنه هيروح مشوار الأول وهيطلع على المستشفى، ويطلع من المستشفى على عندهم على طول. محمد قفل مع مالك واتصل على نور.
نور: بتلبس الطقم اللي محمد جابه ليها عن طريق رينو. وكانت فرحانة جداً لأنها لاحظت إن محمد عارف كل حاجة عنها، وكمان الألوان اللي بتحبها. وهي بتلبس فونها رن، وراحت تشوف مين. وكان المتصل محمد. نور ابتسمت وردت على طول.
نور: ألو.
محمد: ألو. نوري، عاملة إيه؟
نور: بحب، الحمد لله كويسة. أنت عامل إيه؟
محمد: أنا عامل فرحان ومبسوط، وأسعد واحد في العالم.
نور: ابتسمت. يا رب ديماً مبسوط. احم، متشكرة على الطقم الجميل ده، بجد حاجة وهم.
محمد: عجبك؟
نور: عجبني. عجبني أوي. بجد اتفاجئت. أنا كنت قاعدة مع مامي وبابي وروينو جت وشوشتني في ودني إنها عايزاني ضروري. وقمت معاها. وجابتلي الطقم. وقالت: "أبيه محمد جابلك ده مع السواق بتاع باباه. واتصل عليا، أطلع أجيبه من غير ما حد يشوفني". وبجد فرحت قوي قوي.
محمد: وأنا كل اللي أنا عايزه إنك تفرحي قوي قوي. وهو أنا عندي كام نور في الدنيا كلها؟
نور: اتحرجت. ميرسي يا محمد.
محمد: أحلى محمد والله.
نور: ضحكت. أنت صوتك في العربية رايح على الحفلة؟
محمد: لا يا حبيبتي، ورايا مشوار كده لحد المستشفى. همر على المرضى وأظبط شوية حاجات كده. وهطلع من المستشفى على الحفلة على طول.
نور: بحب ورقة، هتتأخر يا محمد؟
محمد: قلبه دق. هااا.
نور: ابتسمت. احم، هتتأخر؟
محمد: عمري. عمري ما أتأخر عليكي يا نور.
نور: ابتسمت واتكسفت وسكتت.
محمد: حس إنها مكسوفة. طيب يا روحي أنا هقفل دلوقتي، وأنتي شوفي هتعملي إيه. وخلي بالك من نفسك.
نور: وأنت كمان، خلي بالك من نفسك.
محمد: نور.
نور: نعم.
محمد: بحبك.
***
طارق لبس وجهز نفسه وقاعد بغيظ مكبوت مستني رنا تخلص.
وكمان فارس وفهد اللي مستعجلين عشان يشوفوا لارين.
رنا: بتلبس. وكمان فريحة. طارق قاعد يعد الوقت على الساعة ومش عايز يتكلم عشان رنا ماتزعلش.
فهد: راح خبط على مامته. ماما خلصتي ولا لسه؟
رنا: ثواني يا حبيبي، خمس دقايق وأكون جاهزة.
فهد: بضيق. خمس دقايق إيه يا ماما؟ أنت بقالك ساعة بتلبسي. أرجوكي انجزي بقى.
طارق: فتح الباب. انجزي. حد يقول لأمه انجزي.
فهد: بابا! احم، أنا قصدي يعني تلبس بسرعة عشان ما نتأخرش أكتر من كده.
طارق: قرب على ودنه. انجزي. أنت تقول لها أخلصي، عشان أنا قاعد بقالي ساعة مستنيها، وخايف أتكلم تبلعني.
رنا: بتقول حاجة يا طارق؟
طارق: احم، أبداً يا حبيبتي، أنا بزعق لفهد عشان بيستعجلك. بقوله سيب أمك براحتها.
فهد: هههههه، بحب سيطرتك يا بابا.
طارق: لا أنا ما أقولكش. أنا في الشدة شديد، وفي القوة قوي. هههههه.
فهد: ههههههههه. وزعق. ما تخلصي بقى يا ماما.
رنا: حاضر، حاضر، أهو خارجة. إيه متصربعين على إيه؟
طارق: أنا عارف. عمال أقوله براحتها، براحتها، وهو اللي مستعجل.
فهد: صادق يا حج. ومستعجل على إيه؟
خالو أشرف اتصل وقال إنهم رايحين على فيلا الصاوي مع جدو مصطفى ونانا شيرين. وكمان عمو حسام، وكلهم رايحين في الطريق. وإحنا لسه في البيت.
رنا: غمزلها. طيب. ولارين فين؟
فهد: ها!!! لارين؟ وأنا هعرف منين؟ أكيد هما كمان في الطريق.
فريحة: جت من وراهم. لا، لسه ما اتحركوش من البيت.
رنا: مراد اللي قالك؟
فريحة: أيوه يا مامي. مراد كلمني وقالي إنه لسه بيلبس. وكمان نور ورينو وزين. لكن بقى عمو آدم وطنط مريم مش عارفة، ما سألتش بصراحة.
طارق: لا يا حبيبتي. آدم ومراته لازم يوصلوا آخر ناس. أموت وأعرف بيتاخروا في إيه.
والواد آدم ده بيعمل إيه؟
رنا: هههههه وانت مدايق ليه يا حبيبي؟
طارق: وهتدايق ليه يا روحي؟ حبيبتي وعمري كله جمبي. هعوز إيه تاني.
رنا: حبيبي أنا ياناس. ربنا يخليك ليا يارب.
طارق: هييح حبيبتي أنتِ. اموواه ع الهوا.
فهد: بغيظ. ما تيلا بقى يا جماعة.
مراد: نزل، وكمان زين جهز ونزل. كمان رينو لبست ونزلت بعد ما اتصلت واتطمنت ع رودي، وأنها خرجت من المستشفى بالسلامة. وبعدها نور. وكلهم قاعدين في الليفنج.
مراد: الله الله. إيه القمر ده أنتِ وهي. وإيه الحلاوة دي. بت يا نور هاتنورى إيه أكتر من كده؟
نور: بجد يامراد؟ أنا طالعة حلوة.
مراد بص لـ زين: الحق. اختك نور بتقول هي طالعة حلوة.
زين: حلوة بس. مشاء الله عليكي يا نور. زي القمر. والفستان تحفة بجد عليكي. قمر. قمر.
نور: ميرسي بجد. وانتوا تهبلوا. بجد عسلات أوي.
رينو: استغفر الله العظيم يارب. يعني إيه يعني؟ أنا مش باينة للدرجة دي. خيال. هوا.
مراد: بغمزة. وهو فيه خيال بيسحر كده؟ دانتي عسل يابت. موزة المزاميز.
زين: سيبك من المعاكسة بتاعة الواد ده. معاكسته بيئة. أنتِ بجد قمر يارينو. والله زي البدر مشاء الله. وكمان الطقم هياكل منك حتة.
رينو: أيوه كده. مبتجوش غير بالعين الحمرا. وأبيه مراد أنا بحب كلامه أوي.
زين: اشبعي بيه. أنا غلطان. بت رخمة. فكرتك كيوت.
مراد: كيوت هههههههه. أديك بالشلوت هههههه. وضحكوا.
زين: أووف أنا مش عارف بيعملوا إيه كل ده.
مراد: دول لو بيلبسوا كل اللي في الدولاب. كان زمانهم خلصوا.
نور: الساعة ١ وكلهم في طريقهم على هناك.
مراد: طارق ورنا. اللي كنت باقول عليهم هيوصلوا متأخر. خرجوا حالا من الفيلا وفي الطريق ورايحين عند جاسر.
رينو: مستعجلين على إيه؟ وقامت بتقلد مليكة. إيه ده. إيه ده. داده سنيه. لما تحطي العصير قدامي حطيه بطريقة متحضر. هههههههه.
وداده سنيه: قالتلها يووه يابنتي ما أنا حطيت الكوبايه أهي. أحطها بمتحضرة دي إزاي يعني.
مليكة: يااااى. بنتك. أنا بنتك. أوووف روحي روحي يلا.
ولفت لـ نور: وبتقلد مليكة أكتر. وأنتي يا مريم جبتي الطقم اللي عليكي ده منين؟ أكيد طنط مريم مساعداكي فيه. بت رخمة وقليلة الذوق. كلهم ضحكوا.
زين: عارفة لو ماما سمعتك وأنتي بتتريقي على حد.
رينو: عارفة. عارفة. حرام وعيب. بس اللي هي بتعمله مع مريم ده. وزياد كمان. مش عيب وحرام. أنا أصلاً حابة الحفلة. لكن كل ما افتكر مليكة دي وتصرفاتها. ما بابقاش عايزة أعدي من جمب بيتهم أصلاً. بت حيزبونة بصحيح. عارفين. دي كانت عايزة رودي صحبتي كانت هرتها مقالب.
وكلهم بيضحكوا عليها.
زين: مراد ما تيجي نسبقهم إحنا.
مراد: ابدأ. لازم أشوف مريومة الأول.
زين: لاااا. أبوس إيدك بلاش رخامتك دي انهارده.
مراد: لاا. إزاي. لازم أخلي أبوك كرات الدم البيضاء عنده تركن على جنب. وكرات الدم الحمرا تاخد في وشها. هههههههه.
وكلهم ضحكوا ورينو: أنت فظيع يا أبيه مراد. بس خايفة عليك من بابي.
مراد: ومين سمعك يا رينو يا حبيبتي. آدم العدوى خلاص اقسم إنه ينتقم. وبما إنه انتقام ب انتقام بقى. يبقى عليا وعلى أعدائي. نعمل اللي علينا وبضمير كمان.
نور: والله تستاهل أي حاجة بابي يعملها فيك. أنت مش عاتق يابني على طول تعاكس مامي قدامه.
مراد: شوفوا مين اللي بيتكلم. والله يا جدعان. يا بنتي ده انتي أكتر واحدة كوشتي على أبوكي. ده انتي. الله يكون في عونه اللي هتتجوزيه. لو حد جه وعكسه ولا يبصله هتاكليه. كلهم ضحكوا وقاعدين منتظرين آدم ومريم.
عند آدم مريم.
مريم لابسة وجاهزة ولسه الحجاب والنقاب.
مريم: حرام عليك يا آدم. أنت كل مشوار تأخرنا كده.
آدم: لابس ونايم على السرير. وماله وبعدين النهاردة إجازتي. وحبيبتي في حضني.
مريم: طيب قوم بقى يلا. أنا لابسة ومستنياك تلبسني العقد. علشان ألبس الحجاب والنقاب. أنا كنت هلبس أنا العقد المرادي. قولت مش مشكلة المرة دي.
آدم: اتعدل. تقدري ده أنا كنت أطربق الدنيا. إنما إيه العسل ده بس ماتجيبي بوسة تعالي.
مريم: واقفة. يا نهار يا آدم. قوم بقى الساعة عدت ١ واتاخرنا.
آدم: قام وقرب منها. عيون آدم. وقلب آدم أنتِ.
مريم: قلبها دق واتوترت. وخافت لـ آدم إنه يطلبها. لأنها كانت بعيدة عنه فترة. واخدت العقد من العلبه على التسريحة. اتفضل.
آدم: عينيه في عيون مريم. اللي توترت من هيام وغرام آدم. اللي واقف قدامها. أخد العقد وقالها حاضر. ووقف خلفها. وجاب شعرها على جنب. وبيلبسها العقد بكل حب. وهمس في ودنها بحروف. ب. ح. ب. ك.
ومريم خلاص هتنهار. من آدم. مريم. احم. ومغمضة عينيها. وآدم لبسها العقد وباسها من كتفها.
ومريم جسمها اتشنج واتوترت أكتر لأنها مشتاقة لـ آدم. آدم حضنها من الخلف. وواقفة قدام المراية وباصص ع وشها في المراية وحاطط راسه ع كتفها. جمب رقبتها. وقال في جمال أميرته اللي كل يوم تزيد جمال عن اليوم اللي قبله.
شعر...
أتدريـن أنـك بشرى لنـا.. وأنـك خير يفيـض هنـا.
أتدريـن أنـك نبع الحيـاة.. يجوب الزمان ويروي الدنيـا.
أتدريـن أنـك أم الجمـال.. وبنـت الدلال وأخت السنـا.
وأنك حين ارتديت الحجاب.. سموت، علوت على المنحنى.
حجبت الجمال فحـزت الجلال.. وحسنك للطهر قد أعلنـا.
صنعت الرجولة، أم الرجـال.. بنيت، فأعليت من قد بنـى.
حضنت الطفولة في مهدها.. وكنت الخميـلة والمسكنـا.
فقلبك ينشر دفء الحنـان.. وكفـك تمسح عـنا الضـنا.
إذا ما رضيت سترضى الحياة.. وتضحك لو تضحكين لنـا.
لأجلك غنـى وطـار النشيد.. يرفرف حولك حتى دنـا.
تهـاجر كل الحروف إليك.. وتهـوي إليك كرام المنى.
تحوم عليك.. وتأوي إليك وتبغي لديك هنا موطنـا.
تعـالي لنبني بيت القصيـد.. بشطريـن: منـك.. ومنـي أنـا.
تعـالي نصلـي لرب الوجـود.. ليغمـر بالديـن أعمارنـا.
لأنك أنت.. لأنـي أنـا.
تسيـر الحيـاة رخـاء بنـا.
ظلمناك دهرا فهل تغفرين.. ومثلك يصفح عـمن جنـا. بحبك.
مريم: بتسمع كل كلمة بقلبها. ومغمضة عيونها بتستشعر الكلام وبتعيشه وعينيها متجمعة فيها الدموع. ولفت لـ آدم وبكل حب حضنته. بحبك يا آدم. بحبك ااوي. أنا بعشقك. بعشق كل ثانية انت جمبي فيها. أنا ما أقدرش أعيش ثانية من غيرك.
آدم مسد على شعرها بحب: وأنا بعشقك يا مريم.
وخرجها من حضنه. وباس جبهتها بكل حب.
ومسح دموعها. وبعدين بقى كلام حلو تعيطي.
نسكت تعيطي. إيه بقى بطلي دموعك دي يا قلب آدم. وبتأمل ف جمال عيونها.
آدم: للحظة افتكر مراد. وقال لـ مريم بتحذير.
عارفة يا مريم. لو مراد اتكلم وأنتي رديتي عليه؟ صدقيني هافلقو نصين قدامك.
مريم: هههههههه بعد الشر عليه. متقولش كده ع مراد.
آدم: ماشي ياختي ع الله كلامي ما يتسمعش. وجاب الحجاب ولبسه لـ مريم وهي لبست النقاب وهو ساعدها فيه. ومريم لبسته الساعة ورشتله البرفان. وهو لبسها الخاتم والساعة. وخلاص أخيرا جهزوا. والطقوس تمت ع خير.
آدم: اتحرك وجاب فونه ومفاتيحه. وكان معاهم علبتين قطيفة صغيرين.
مريم: شافتهم. إيه العلب دي يا حبيبي.
آدم: هدية لملك.
مريم: ممكن أعرف الهدية التانية لمين؟
آدم: بغمزة. هتعرفي بعدين. مفاجأة. يلا بقى أنتِ أخرتيني قوي الساعة ٢ يامريم.
مريم: بدهشة. إيه ٢. وأنا اللي أخرتك. أنت بجد مشكلة. يلا بقى.
آدم: اتحرك وحط إيد مريم في دراعه ونازلين على السلم. وكانهم عرسان. مريم كانت لابسة فستان أسود. وشريط ستان نبيتي من على الوسط. وحجاب ونقاب من نفس لون الحزام. وكانت جميلة.
كلهم وقفوا واتشاهدوا. أخيرا.
مراد: أول ما شافها. صفر صفارة كبيرة.
زين لـ مراد: مراد وحياة أبوك مش النهارده.
مراد: اوعا يالا. ده أهم حاجة النهارده.
آدم ومريم. جم عليهم. وادم شاف مراد وسمعه وهو بيصفر. وحاول يبقى بارد قدام ابنه.
مراد: راح عند مريم. الله أكبر. الله أكبر. إيه ده.!! إيه ده.!! يا مريم يا جزار. أنتِ أحلى مريم في المجرة كلها.
آدم: بدأت الأعراض تظهر على وشه. ومريم كاتمة الضحكة. وبصت لـ مراد بنظرة ترجي إنه يعدي اليوم ده على خير.
مراد: هز راسه ليها. بلاء. إيه ده يا مزة ده. حرام عليكي. وغمز. هي الانسة مرتبطة.
رينو ضحكت. ونور اتغاظت من مراد علشان باباها بيتدايق. وزين بيدعي أن اليوم يعدي على خير علشان روتي وحشاه.
آدم: صك على أسنانه. موووررااد.
مراد: عيون مراد ياحاج. وبص على مريم. الجميل مردش عليا ليه. ممكن تعرفيني سر جمالك إيه! وأنك خطفة قلبي ليه! وبصلها بهيام. انتي أجمل أنثى على الكره الارضية.!
آدم: جاب آخره. واتحرك ولسع مراد على قفاه.
وأنت بقى أرخم عيل على المجرة كلها. وكمان أنا هخلي عيال المنطقة والمجرة كلها تعلم عليك. انت ياض عايز مني إيه ها! عايز مني إيه!
مراد: حط إيده على قفاه. بردو. تسلم الأيادي ياحاج. أنا مش عارف ياحاج. أنا عايز أعرف قولي بس الغلط اللي أنا بعمله. وبص لـ آدم كأنه مسكين. هو حرام أحب أمي. وبص على مريم وغمز. بذمتك دي ما تتحبش دي.!!
آدم: وصل للقمه. وشد مراد من قفاه وخرج بيه في جنينة الفيلا. والكل طلع وراه. قسما بالله يا مراد الكلب أنت. لو ما لميت نفسك لأعمل معاك الصح. وعارف بقى هتشوف. وكلها يوم واحد.
استعد بقى يا روح أمك، وسابوا واتحرك.
ومراد: بلع ريقه وقال: هاتها يا جمايل يا رب.
ومريم خرجت وقلبها مبسوط من قدامها، وكمان من ابنها اللي بتحب كل تفاصيله وتصرفاته.
ودعت ربها إنه يتم عليهم نعمة السعادة.
آدم: فتح باب العربية لمريم بغيظ مكبوت.
ومريم ركبت، وآدم رزع الباب، وراح يركب وهو بيقول: أبو أم دي شغلانة زفت، واد ابن كلب رخم.
مراد: أخد معاه نور، وزين أخد معاه رينو.
آدم: اتحرك، وأولاده ماشيين وراه، وكان متضايق وهو سايق. مريم مسكت إيده في العربية وبستها بحب، وحاولت تخلي آدم ينسى زعله وهزرت معاه وغازلته. وفعلاً قدرت بحبها الكبير تخرج آدم من الغيظ اللي كان جواه.
جاسر: واقف في الجنينة واستقبل كل العيلة، ما عدا آدم اللي اتأخر كالعادة.
جاسر استقبل مصطفى عزيز وشيرين، وجايبين معاهم هدية.
وأشرف وهنا ويوسف وريتال، ومعاهم هدية.
وبعدها حسام وهدى ومريم، ومعاهم هدية.
وبعدها طارق ورنا وفهد وفارس وفريحة، ومعاهم هدية.
مالك: جهز كل حاجة واستعد للشوي، وصفر للشباب. وفارس قام وراح جنبه يساعده. فهد كمان اللي متضايق ونفسه يشوف لارين.
ويوسف: اللي سلم على الكل، وراح عند مريم وهمسلها: وحشتيني. وسابها وراح يساعد الشباب.
مليكة: لبست ونزلت، وسلمت على كل الموجودين من باب الذوق، وقعدت وفتحت الفون تتصفح فيه، وما اتكلمتش مع حد. وللحظة افتكرت زياد لما بيكون موجود مع حسام وهدى ومريم.
وطردت الفكرة وقالت: غبي.
كلهم قاعدين منتظرين آدم، وأخيراً.
آدم: دخل الفيلا بالعربية، ووراه عربية مراد وعربية زين، اللي عينيه بتدور على ريتال وهو لسه في العربية.
رينو: غصب عنها بتدور على فهد.
ومراد: لمح فريحة قاعدة وبتتكلم مع شيرين وملك ورنا وهنا. وأخيراً نزلوا كلهم.
مريم راحت وسلمت على أختها شيرين بحب كبير.
وهنا.
وبعدها ملك وسلمت على رنا.
وبعدها مليكة وفريحة.
وحسام وهدى ومريم وريتال.
مليكة جواها بتحب مريم وآدم. مريم سلمت على مصطفى، لكن مش بالإيد طبعاً. وجت نور ورينو وسلموا على الكل بحب كبير. وشيرين سلمت على نور بحب كبير. وسلموا على مليكة من باب الذوق.
ومراد وزين جم سلموا على الكل. مراد غمز لفريحة اللي اتكسفت. وزين هز راسه لريتال اللي اتوترت. ونور بتبص في الساعة ومستنية محمد.
ورينو بتدور على فهد وشافته واقف بعيد مع فارس ومالك. مالك جه وسلم على خالو آدم اللي بيقفل باب العربية. وراح سلم على مريم وأخد مراد وزين معاه علشان يقضوا الوقت كلهم مع بعض في المشاوي.
وآدم: جه وسلم على مصطفى بحب كبير واحترام، وكمان سلم على طارق. وجاسر وأشرف وحسام. وقرب من ملك وباس جبهتها. وباس جبهة مليكة وعكسها، ومليكة حبت ده جدًا. آدم سلم على شيرين ورنا وهنا وهدى. وبص على الشباب وصفر للشباب اللي واقفين قدام الباربكيو، وكلهم رفعوا إيديهم ليه وبعتوله السلام. وفهد وفارس ويوسف راحوا سلموا على آدم. وفهد بص في عيون رينو. ورجعوا تاني عند الشباب. وآدم قعد يتكلم مع جاسر وطارق والكل.
دادة سنية: جت وشايلة صينية عصير كبيرة. مريم قامت بسرعة وأخدتها منها.
هاتي عنك يا دادا سنية.
ملك: والله يا مريم بقولها ريحي نفسك، البنات موجودين جوه معاكي جوه هما يشتغلوا.
دادة سنية: حبيبتي يا ست ملك، وأنا يفديكِ الساعة. لما أجيب للحبايب، ده انتوا قد أحفادي.
جاسر: والله يا دادة، أنا حابب إنك تستريحي خالص. انتي بس تشرفي عليهم.
دادة سنية: تسلم لي يا سي جاسر يا ابني، أنا حابة إني أخدمكم. ده انت مولود على إيديا دول. وكمان الست هنا.
هنا: حبيبتي يا دادة، ربنا يديكي الصحة والعافية.
دادة سنية: تعيشي يا بنتي، ويامرحب بيكم نورتونا والله. أنا جوه لو احتاجتوا حاجة نادوا عليا. وسبتهم ومشيت.
مريم: جميلة قوي يا دادا سنية.
هنا: جميلة جداً يا دادا سنية معانا هنا من قبل ما بابا الله يرحمه يتجوز، ولحد دلوقتي بقالها عمر في البيت ده. ربنا يدي لها الصحة.
ملك: يا رب. والله بأقولها ريحي نفسك، لكن هي تقولي: لو ما اشتغلتش هتعب. وسبتها برحتها.
المهم. عاملة إيه يا هنا؟ أخبارك يا حبيبتي؟
هنا: أنا الحمد لله يا ملك بخير.
ملك: يارب ديما. وبصت: وانتِ يا مريومة، عاملة إيه؟ وأخيراً شوفتك.
مريم: بخير يا ملك والله، تسلمي يا حبيبتي. ومعلش، الدنيا واخدانا من بعض.
ملك: حبيبتي، كفاية إنك إنتي وآدم كل يوم تتصلوا عليا، دي عندي بالدنيا.
وبصت: شرفتيني بجد يا أبلة شيرين، الحفلة منورة جداً.
شيرين: منورة بيكي يا قلبي، وفكرة جميلة قوي.
ملك: حبيبتي تسلمي. ورنوش بقى حبيبتنا عاملة إيه؟
رنا: أنا كويسة يا قلبي، تسلمي لقلبي. والله بجد فكرة جميلة يا ماما. إحنا من زمان ما اتجمعناش كده.
ملك: نورتيني يا هدى بجد، بس زعلانة منك، لأنك مبقتيش تسألي عليا.
هدى: معلش يا ملك يا حبيبتي، الدنيا تلاهي والله، غصب عني سامحيني.
ملك: مسامحاكي طبعاً يا حبيبتي، بس اعرفي إني بحبك جداً. ولو غيابك مكانش فرق معايا، مكنتش هسأل. إنتي أختي وصاحبتي. وكمان نانا نهاد الله يرحمها وصّانا كلنا عليكي.
كلهم: الله يرحمها ويغفر لها يا رب.
آدم قاعد بيتكلم مع مصطفى وجاسر وأشرف وطارق وحسام.
رينو: ماما بعد إذنك، أنا هاخد نور وفريحة وريتال ومريم ونتمشى شوية.
مريم: إحم. وماله يا حبيبتي. مليكة يا حبيبتي تحبي تروحي معاهم؟
آدم: أيوه طبعاً. مليكة لازم تقضي وقت حلو مع أخواتها، ولا إيه يا قمري.
ماليكة: ابتسمت. أوكي يا خالو، حاضر.
ماليكة قامت، والبنات متضايقين، لأنهم كده عرفوا إن مليكة هتنتقد مريم وريتال، وأخدوا بعض واتمشوا.
وجاسر وملك: جواهم ممنونين لآدم، لأنهم حاسين إن مليكة بتستجيب مع خالها آدم.
آدم: طلع من جيبه علبة قطيفة، وقدمها لملك بكل حب، وفتحها ليها، وكانت عبارة عن إسورة جميلة. وملك قامت باست أخوها بكل حب، وشكرته وفرحت جداً. وكمان جاسر كان مبسوط، وكل اللي قاعدين مبسوطين.
فهد: واقف جنب مالك وعينيه على رينو اللي ماشية فراشة وسط البنات. وفارس متابع نظراته وعايز يضحك. وفجأة افتكر رودي وطرد الفكرة بسرعة.
مراد وفريحة: عينيهم بتبعت السلام لبعض بالإشارة. وزين عينيه هتطلع على ريتال اللي مش راضية ترفع عينيها من الأرض لأنها مكسوفة. ومالك سرحان في سارة، وكان بيتمنى إنها تكون موجودة معاهم.
يوسف: مالك فين الكاتشب؟ مالك آه نسيت أجيبهم من جوه. يوسف: طيب خليك وأنا هاروح أجيبها.
ومالك سرح من تاني في سارة.
مراد: مالك انت يالا يا مالك.
مالك: ها. أيوه يا مراد، بتقول حاجة.
مراد: خلي بالك اللحمة هتتحرق، يا بيضة، سرحانة في إيه كدا يا موزة. ومالك والكل ضحك.
مالك: سرحانة فيكي يا قلبي.
مراد: طب يلا يا حبيبتي علشان أنا جعان قوي.
مالك: حبيبتك!!!
فهد: بعد كل اللي عملته، وبتقوله حبيبتك.
زين: لا لا، إحنا لازم نداري على المصيبة دي بسرعة.
مراد: أهم حاجة نتأكد إن مالك إنوووو...
مالك: ساب المشواة وجرى ورا مراد هههههه.
مالك: أنا إيه؟ أنا إيه؟ ها. وكتف مراد.
ومراد: بيضحك، والبنات عينيهم كلها عليهم وبيضحكوا.
زين: شاف أخوه متكتف وراح جرى عليهم.
وفهد واقف هو وفارس بيضحكوا عليهم. فهد واقف بيشوي مكان مالك.
لارين: الله يا بنات. اممم، ريحة الأكل حلوة قوي، جوعتني. ثواني وجاية. وراحت عند فهد.
لارين: فهد، إنت هتخلص إمتى؟ أنا جوعت، الريحة جوعتني قوي.
فهد: سرحان في عيون لارين، اللي مع انعكاس الشمس كملت سحر على قلب الفهد. فارس شاف أخوه كده انسحب بهدوء، وراح يجري مع زين ومالك ومراد اللي مجننهم ومش قادرين على استفزاز مراد.
ومراد سايب مالك يكتفوا بمزاجه، ولكن وقت الجد ميقدروش عليه.
وطارق وآدم وجاسر وأشرف بيضحكوا عليهم، وكمان مراتاتهم.
رينو: فهد، يا فهد.
فهد: ها. أيوه يا رينو، بتقولي إيه؟
رينو: تاني!!! هاقول كل ده تاني. بقولك أنا جعانة قوي يا فهد.
فهد: عيونه متركزة على شفايف رينو وهي بتتكلم، ومن كتر الدقات حاسس إن قلبه اتحرك من مكانه. إحم. بس كده. رينو استحالة تجوع وأنا موجود.
رينو: وشها بقى أحمر، واكتملت لعنتها على فهد، وشايف قدامه بنوتة رقيقة جداً، عيون زيتوني، غمازتين، شفايف كريز، وخدود حمرا. في الوقت ده عايز يخطفها حالاً. وانتبه. إحم، وأخد قطعة لحم وحطها في طبق وظبطه. اتفضلي يا ستي، خدي دي تصبيرة مؤقتاً. إحنا خلاص فاضل حوالي 10 دقايق وكل حاجة تكون جاهزة.
رينو: ابتسمت وأخدت الطبق ومشيت بسرعة من قدامه. شكراً يا فهد.
فهد: اتنهد. هييح، شكراً يا فهد. وحس إن شفايف رينو مجنناه. وبعدها. إيه اللي أنا بفكر فيه ده. وبص حواليه، مالقاش حد معاه. ونده على الشباب. إنت يالا إنت وهو، انجزوا بقى وتعالوا، علشان الناس اللي جاعت دي.
رينو: أخدت الطبق وراحت للبنات. نور ومريم وريتال ضحكوا عليها ههههههههه.
أما فريحة: حبيبتي، حبيبتي اللي حاسة بمرات أخوها. هاتي حتة.
رينو: حتة إيه؟ حد قالك إني بوزع دي؟ يدوبك تصبيرة. روحي اجري من هنا.
فريحة: بت طفسة وراحت لمرادها. أنا هاروح لمراد وهاجيب طبق أكبر من طبقك. البنات ضحكوا عليها ههههههههه.
ما عدا مليكة، اللي واقفة بتنتقد تصرفاتهم.
مليكة: بتعجرف. إيه ده؟ يا رينو، مش قادرة تصبري يعني لحد وقت الغدا؟ وبعدين إيه التصرفات دي؟ تجري وتروحي تقولي لهم أنا جعانة.
هيقولوا عليكي إيه؟ تصرفك بلدي.
رينو: ببرود. تاخدي حتة.
نور: كتمت الضحكة. ومريم متدايقة منها علشان أخوها زياد. وماليكة شافت مريم وهي بتبصلها بغيظ.
مليكة: لا ميرسي. لكن لو مريم عايزة، جيبيلها طبق، يمكن جاعت هي كمان. أكيد خرجت من غير فطار. مش كدا يا مريم.
البنات اتغاظوا منها ولسه هيردوا، كان في واحد جاي وسمع الحوار بالصدفة، واتكلم.
يوسف: مين دي اللي جعانة؟ مريوم؟ ده أنا وهي فاطرين أحلى فطار. وملوكي كمان. صح يا قلبي. الكل واقف متنح. ورينو كانت لسه هتحط حتة لحمة في بقها. سابتها وفتحت بقها. وكمان نور.
لكن ريتال عارفة إن يوسف بيحب مريم.
مليكة: اتغاظت وشاطت.
ومريم اتكسفت، لأن ده ما حصلش وماردتش عليه.
يوسف: ساب مليكة وعدى من جمبها.
وراح ل مريم اللي اتكسفت وعطت الكاتشب لنور.
ومسك إيد مريم بحب وباس على إيديها قدامهم كلهم.
ورينو ونور بيفتحوا عينيهم ويغمضوها وبقهم بيوسع.
يوسف: باس على إيد مريم. حبيبتي أنا عارف إنك محترمة ومؤدبة وما بتحبيش تجرحي حد. لكن يا قلبي مش كل الناس تستاهل الاحترام ده. وبص على مليكة. وبعدين ما ينفعش حرم يوسف عزيز في المستقبل تتحمل أي إهانة من أي حد أبداً. وما ترديش. وكمان مريم الجزار اللي في كلية صيدلة والأولى على الدفعة وجمال رباني سبحان من أبْدَع. ما ينفعش تتهاني أصلاً. أنتي اتخلقتي عشان تبقي ملكة. ماشي يا روحي.
وشاور بصوابعه على مناخيرها بحركة سريعة وقالها: عايزك تقضي وقت حلو، اوكي يا قلب يوسف.
ومريم هتموت في جلدها، ولكن جواها كان مبسوط جداً. وهزت راسها ليوسف وماردتش.
ويوسف قالي: رينو، بت يا رينو.
رينو: فاتحة بقها هي ونور.
يوسف: رينووو.
رينو: هاااا. أيوه يا يوسف.
يوسف: لو احتاجتوا تصبيرة، تعالي مالك هيرحب جداً. أنتي عارفة، مالك محترم جداً. وبص بسخرية على مليكة وأخد الكاتشب من نور ومشي.
فريحة: جت عليهم ومعاها فعلاً طبق أكبر. ولسه هتتكلم، شافت أعراض الغضب على مليكة ونور ورينو فاتحين بقهم وريتال مبتسمة ومريم وشها زي الطماطم.
فريحة: إيه دااا مالكو؟ ما حدش رد.
فريحة: أنتي يا غبية منك ليها، مالكووو.
نور: ورينو في نفس واحد: أنا عايزة أعرف إيه ده يا مريم. وفهمينا إيه اللي حصل ده.
مريم: واقفه ساكتة. وريتال متغاظة من مليكة لأنها اتريقت على حجابها الأسود أول ما اتمشوا مع بعض. ونور ورينو دافعوا عنها.
ريتال: احم. تفهموا إيه يا بنات. كل الحكاية إن أبيه يوسف بيحب مريم. وكمان كلم بابي وجدو وهيتقدموا لمريم قريب. وكمان مريم بتحب أبيه يوسف. هي دي كل الحكاية.
البنات فرحت أوي لمريم.
نور: بجد؟ بجد أحلى خبر يا مريم يا حبيبتي. وحضنتها. حبيبتي ألف ألف مبروك.
فريحة: أوُعي كده. لما أبارك لها أنا كمان.
وفريحة حضنت مريم اللي فرحت لما شافت إنهم فرحانين عشانها. ورينو: وسّعي كده يا لازقة انتي. وسلمت على مريم. مبروك. مبروك. مبروك. يا قلبي بجد أنت تستاهلي واحد زي يوسف. شوفتوا يا بنات كان بيحب فيها قدامنا إزاي. حاجة واو بجد.
رينو: بصت على مليكة. عقبالك يا مليكة لما تلاقي حد. و.. تتخطبي.
مليكة: اتنرفزت وسابتهم وماشية. ورينو: أحسن ده أنتي بت رخمة.
وبصت لمريم وكشرت عينيها. امممم قوليلي بقى فطرتي فين أنتي ويوسف هااا قولي.
نور: قربت منها كمان. أيوه قولي فطرتوا فين. وإيه الفطار الملوكي ده. قرّي واعترفي حالا.
فريحة: إيه يا ريا انتي وسكينة. سيبوا البت تتنفس. هتموت منكو. وريتال ضمتها بحب.
ومريم ساكتة وكلهم ضحكوا. وهي كمان ابتسمت وماردتش وغمضت عينيها بسعادة من يوسف اللي فخور بيها في أي مكان.
مليكة ماشية متنرفزة. وآدم شايفها وهي رايحة الفيلا.
واستأذن منهم ورايح في اتجاه مليكة.
آدم: مليكة.
مليكة: كانت داخلة الفيلا ولفت لآدم. نعم.
آدم: تعالي عايزك.
مليكة: نفخت بديق وراحت لعنده. نعم.
آدم: تعالي نتمشى في الجنينة. عايز أدردش معاكي شوية.
مليكة: لسه هترفض عشان تعبانة.
آدم: شاور بإيديه وقالها: اتفضلي.
مليكة: اوكي يا خالو. واتمشوا مع بعض وبدأ آدم يتكلم.
آدم: ممكن أعرف مالك؟
مليكة: أنا؟ مالي يعني. ما فيش حاجة.
آدم: ما فيش حاجة إزاي. ده أنتي العفاريت كلها بتتنطط في وشك. قولي مالك. حاسة بإيه. وإيه حكايتك؟
مليكة: بعدم فهم. حكايتي؟ حكاية إيه يا خالو. أنا مش فاهمة. حضرتك تقصد إيه؟
آدم: وقف وبصلها. الغرور. والتكبر. العز والفخر. الغلاف اللي أنتي مغلفة نفسك بيه يا مليكة. لأن مليكة مش كده خالص. مليكة بنت عادية وطيبة. عايز أعرف سبب الغلاف ده إيه؟
مليكة: ولا غلاف ولا حاجة. أنتو بس اللي شايفين كده.
آدم: أنتو؟ أنتو مين؟
مليكة: أنتو. حضرتك. وبابي ومامي ومالك وكمان بناتك. وبنات العيلة. وكمان. وسكتت.
آدم: وزياد. مش كده.
مليكة: لو سمحت. ما تجيبش اسم البني آدم ده قدامي. ده إنسان. وقبل ما تكمل.
آدم بنظرة تحذيرية إنها ما تغلطش.
آدم: اتنهد بنفاذ صبر. يعني أنتي شايفة إن الكل مش عاجبه أسلوبك. أمك وأبوكي. وبنات العيلة. وكمان زياد. وأخوكي مالك. يعني أنتي عايزة تقنعي نفسك إنك أنتي اللي صح. وكل العيلة دي غلط.
طيب أنتي ليه ما قعدتيش مع نفسك وفكرتي كويس. إن إزاي العيلة دي كلها متفقة على رأي واحد. وأنتي اللي مختلفة.
مليكة أنتي عيبك الوحيد إنك مفكرة إن مفيش حد زيك. اتولدتي وبقك معلقة دهب. ادلعتي. جاسر وملك ما حرموكيش من حاجة. زياد كان واقف جنبك طول الوقت. وكان بيلبي كل طلباتك. وأنتي فهمت كل ده غلط.
مليكة: أنا مش فاهمة يا خالو. أنا تعباكم في إيه. أنا عايشة مع نفسي ولنفسي. مبضرش حد.
ومبأذيش حد. أنا عايزة أفهم بابي ومامي عايزين مني إيه.
آدم: لا بتأذي. بتأذي يا مليكة. لما تنتقدي مريم الصغيرة يبقى بتأذي. لما تهزي ثقة ريتال في نفسها يبقى بتأذي. لما تتجنبي أمك وأبوكي وأخوكي تبقى بتأذي. وأذيتهم كتير. وأكتر واحد اتأذى منك زياد.
مليكة: بصتله أوي.
آدم: بلاش البصة دي. أنا عارف كل حاجة. أنا مش عبيط. ومش معنى إني بعاملك كويس. وأنك زي بنتي بالظبط أبقى مش زعلان منك. لاء.
مليكة: تزعل مني أنا. ليه يا خالو؟ وأذيت زياد؟ عايزة أعرف إيه. أنا أذيت زياد في إيه؟
آدم: أنتي أذيتي زياد. في مشاعره. في كرامته.
في شخصيته. في حياته. في أخته. في قلبه. في كل حاجة تخص زياد. زياد بيحبك يا مليكة. وأنتي خسرتي الحب ده.
مليكة: بسخرية. إيه زياد بيحبني؟ أنا ملك الصاوي.
آدم: أهو. رجعنا لنفس النقطة. مليكة الصاوي. أنتي شايفة نفسك فوق. وإن زياد فقير. مع إنه كان بينفذ كل طلباتك لأنك شايفاه فقير. لكن بالعكس أنتي اللي كنتي محتاجاله مش هو. زياد راجل من صغره ويعتمد عليه. وكمان أبوه حسام شغال في الشركة ومرتبه كويس جداً. وعايش ميسور ومستور. وعندهم عزة نفس كبيرة.
وزياد اتعلم. وتعب وكون نفسه. وبيصرف على نفسه. وكمان مش حارم أخته وأمه من حاجة. وكمان عنده رصيد في البنك. ومؤهل إنه يبقى رجل أعمال ناجح في أي وقت. زياد مش فقير يا مليكة. أنتي اللي فقيرة.
مليكة: ابتسامة سخرية. كل ده وفقيرة؟
آدم: أنتي فقيرة مشاعر. فقيرة حب. فقيرة إحساس بالغير. زياد أغنى منك يا مليكة. زياد عنده حب يكفي العالم كله. زياد عنده إحساس ومشاعر مش موجودين عند أي واحدة غنية زيك.
وتعرفي إن زياد وجمال ده. أبوه جمال الله يرحمه ليه جميل في رقبتنا ولحد ما نموت مش هنقدر نسده.
مليكة: زياد وجميل. جميل إيه ده بقى إن شاء الله.
آدم: بلاش أسلوبك ده. أحب أفكرك بس قبل ما أقولك. زياد عمل إيه. إن جدك خالد الله يرحمه. كان فاتح محل ورد. يعني ما كانش غني قوي زي ما أنتي شوفتيه في آخر أيامه. لا يا حبيبتي أبويا. كان فاتح محل ورد. بياع. وكان حاله على قده.
أما بقى الجميل اللي عمله زياد وأبوه. إن أبوه أنقذ جدتك نهاد الله يرحمها من الموت. وخدها عنده. رغم ضيق الحال. وعيشها معاهم ٨ سنين. أكْل وشرب وعلاج ولبس. ولا اشتكى ولا مل. وكان سايب كل حاجة على ربنا.
أما بقى زياد. هو السبب في إني أكشف قاتل جدك حسين الصاوي. وكان مستعد إنه يضحي بنفسه عشان يجيب حق أبوه. وهو ابن ١٠ سنين. وكمان وقف جنبك وساعدك. وأنا قربت منه. وعرفت دماغه فيها إيه. وكان نفسه يبقى ظابط. أو دكتور لما يكبر. وأنا كنت شايفه هيبقى ظابط مخابرات مفيش بعد كدا. لكن شاف البنت اللي بيحبها من أول ما اتولدت. وشالها بين إيديه. حابة تدخل تجارة. قال مش مهم مستقبلي. المهم إن مليكة تكون حاجة كويسة. وتدخل حاجة بتحبها. وغير مساره. وضحى بحلمه. ودخل كلية تجارة عشان خاطرك. وعشان خاطر يراجع لك أهم حاجة تبقي موجودة جمبه. لكن جيتي أنتي بغبائك وتكبرك وغرورك اللي ملوش أي لزمة. أهنتيه. وزعلتيه بكلامك. وأنتي فكرتي إن زياد هيبقى تحت طوعك. لا زياد كان بيعملك كل حاجة بحب. لأنه كان بيحبك يا مليكة. زياد أنا أتمناه لبنتي. وأتمناه ابني. أنتي خسرتي يا مليكة. خسرتي راجل كان بيحبك وعشقك للأسف.
مليكة: واقفة مصدومة. زياد؟ زياد بيحبني؟
آدم: الظاهر أنتي ما خدتيش بالك من اللي أنا قولته. زياد كان بيحبك. كاااان. ونصيحة فوقي قبل فوات الأوان. لأنك لو فضلت بأسلوبك وتصرفاتك دي. هتخسري أكتر من كدا.
رينو: جات من وراهم. بابي. بابي يلا عشان الغداء جاهز. وعمو جاسر مستنيك.
آدم: هز راسه بحب. حاضر يا حبيبتي.
وبص لمليكة وسابها ومشي.
مليكة واقفة مكانها. مصدومة. وبتراجع شريط ذكرياتها مع زياد.
آدم: راح عندهم وكانت الترابيزة عليها جميع أنواع المشاوي.
آدم: بص لـ جاسر. هي الحريم هتقعد فين؟
جاسر: ابتسم. عشان عارف إن آدم غيران على مريم. ما تقلقش. أنا ومالك مجهزين الخيمة اللي هناك دي. عشان الستات تقعد براحتها.
آدم: لا تمام أووي. أووي.
نور: قاعدة زهقانة. لأن محمد لسه ما جاش والساعة عدت ٣ ومكسوفة تتصل عليه.
جاسر: يلا يا جماعة اتفضلوا الغداء جاهز. بسم الله.
مالك: أيوه يلا يا جماعة. والدكتور محمد على وصول. ثواني ويكون داخل علينا. وفعلاً. أهو الدكتور وصل.
نور: لفت بسرعة. وكان محمد جاي ولابس بنطلون وقميص شيك جداً ومشمر الكم. ولابس الساعة والنضارة. وماسك فونة ومفاتيحه. وقرب منهم وبرفانه اخترق قلب نور. وابتسمت.
محمد: السلاااااام عليكم.
كلهم: وعليكم السلااااام.
شيرين: إيه يا حبيبي اللي آخرك كده.
محمد: عينيه على نور. أسف يا ست الكل. كان ورايا كشف في المستشفى. وخلصت وجيت بسرعة. ده أنا حتى لبست في المكتب. وسلم على الكل. ووصل ل عند نور وهز راسه.
ازيك يا نور
نور: بخجل. احم الحمد لله يا محمد. حمد لله على سلامتك.
محمد: بحب. الله يسلمك.
رينو: ما تيلا بقى يجماعه. أنا جعانة قوي. والأكل هيبرد...
كلهم ضحكوا.
جاسر: ملك يا حبيبتي خدي البنات ومدام شيرين. واقعدوا في الخيمة. علشان تاخدوا راحتكم.
ملك: بابتسامة. حاضر يا حبيبي. وقامت.
مصطفى: لا يا حبيبي سيب شيرين جمبي مش هتفارقني. ولا إيه يا روحي.
شيرين: عمري ما فارقك أبداً يا حبيبي.
أشرف: ااااه الحب ولع في الدرة. وضحكوا كلهم.
رنا: قامت.
طارق: رايحة فين يا رنا.
رنا: حبيبي هقوم اتغدى جوه مع مريم والبنات.
طارق: امم خلاص أنا هقوم اتغدى معاكي.
آدم: أنت ياض هتفضل عبيط لحد امتى.
رنا: هههههه. حبيبي ما ينفعش اللي جوه منتقبين.
طارق: شدها من إيديها. يبقى تقعدي جمبي هنا. وتاكلي وانتي جمبي.
رنا: بس يا طارق.
طارق: ولا كلمة. ومن غير بس. هتاكلي وانتي معايا.
كلهم ضحكوا. ورنا استسلمت لطارق. وفعلاً قعدت شيرين جنب مصطفى. ورنا جنب طارق.
ومريم: استأذنتهم. وبصت لآدم اللي غمزلها.
ومراد متابع بخبث. وآدم بالصدفة شاف مراد عينه على أبوه. اللي برقله بغيظ أول ما شافه.
مراد: احم واتعدل. ومحمد قعد وعيونه على نور اللي ماشية في اتجاه الخيمة.
وكل الشباب والرجالة وشيرين ورنا مع بعض.
وطارق: كان بياكل رنا غصب عنها. ويحط لها الأكل في بقها بالعافية. وكلهم هلكوا ضحك على طارق.
أما البنات ومريم وهنا مع بعض. وبدئوا أكل.
ومليكة كانت بتاكل وهي سرحانة في كلام آدم.
بعد شوية.
رينو: أكلت. وقامت. وقالت اااه تمت عملية تعبئة الكرش بنجاح. وضحكوا عليها. أنا رايحة أغسل إيدي.
نور: استني يارينو خديني معاكي.
وفريحة. ومريم. وريتال قاموا كلهم ورا بعض.
والرجالة. أكلوا وخلصوا كلهم.
كده الكل أكل الحمد لله. وظبطوا كل حاجة.
آدم: يلا يا شباب العصر أذن علشان نصلي جماعة.
والكل بدأ يقوم يتوضأ. والشباب فرشوا سجاد في الجنينة.
وآدم: صلى بالرجالة. جماعة.
أما البنات. اتوضوا وصلوا في الخيمة. ومريم اللي صلت بيهم. وبعد الصلاة قعدوا كلهم في الجنينة مع بعض يهزروا ويضحكوا.
وكل حبيب عينه على حبيبته. ولغة العيون كانت أكتر من لغة الكلام.
مالك: جه عليهم. وماسك كورة في إيده. يلا يا جماعة.
الكل انتبه. فهد يلا فين. وإيه الكورة دي.
مالك: هنلعب كلنا ماتش صغير. ومن فريقين.
زين: أيوه بقى. أنا موافق وهكون في فريق محمد طبعاً.
الشباب عارفين طبعاً أن محمد مدمن كورة وحريف فيها. وبدأ الصوت يعلى. وكل واحد عايز محمد في فريقه. وطبعاً نور. مبسوطة. إن الكل بيتخانق وعايز حبيبها.
محمد: باااااس. باااااس. اهدوا. إحنا هنتقسم لفريقين.
مراد. وزين. وفهد. وفارس. ويوسف. ومالك. فريق.
وآدم. وطارق. وأشرف. وجاسر. وحسام. وأنا. فريق.
وبابا مصطفى هيبقى الحكم.
الشباب. اعترضوا. لأنهم عايزين محمد معاهم. وطارق. كان هيتخانق معاهم علشان عايز محمد معاهم.
والكل واقف يضحك عليهم. وأخيراً كلام طارق. اللي مشى عليهم. وإن الماتش اتقسم. زي ما محمد قال. والشباب. راحوا ورا الفيلا. يظبطوا للماتش.
ورنا. هتموت ضحك هي وشيرين على طارق.
مريم: تسلملي عيونك. مش هتقولي بقى العلبة القطيفة التانية دي لمين.
آدم: بغلاسة. لأ.
مريم: كشرت عينيها. واتقمصت.
آدم: ضحك عليها ههههههههه. حبيبتي أنا ياناس اللي بيزعل بره البيت. عارفة إنتي لو في البيت. وشوفت القمصة دي كنت أكلتك. بحبك يابت. وبعدين دي مفاجأة. يقلب آدم.
مليكة: جت. وقفت جمب آدم.
مليكة: خالو آدم.
آدم: بص لها. نعم يا مليكة.
مليكة: هو زياد فين.
رواية عشقتها منذ نعومة اظافرها الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مريم نصار
مليكه : خالو آدم ..
آدم : بصلها نعم يا مليكه .
مليكه : هو زياد فين ..!
آدم : زياد عايش حياته يا مليكه .. وياريت ماتفكريش فيه علشان هو مابقاش فاكرك .
وسابها واستأذن .
آدم : مريم حبيبتي تعالى نقعد على الأرض تحت الشجره دي ..
مريم : قامت وجواها زعلان على مليكه ..
بعد شويه . جه مالك .
مالك : يلا يا جماعة . ع الماتش وكل حاجة جاهزة .
هنا : اشرف ياحبيبي.
أشرف : عيون أشرف نعم ياروحي .
هنا : ما تستنوا شوية . هو لازم الماتش دلوقتي. أنا حابة إنك تفضل جنبي كدا
أشرف : هييح . دلوقتي . جايه تقولى ده دلوقتي . عموما لما نروح . وبعدين ياقلبي . الدنيا قربت تبقى ليل . يدوبك نلحق . وعايزين نلعب ونرجع الماضي . بس أهم . حاجة شجعيني . هههههههههه
هنا : ماشى يقلبي أنا هشجعك ع طول
أشرف : بغمزة ع طول
هنا : اتكسفت . قوم بقى آدم والكل اتحركوا
أشرف : ماشى . تعالى يلا . الشباب . مجهزين كل حاجة وكمان ف كراسي . ليكو . علشان تشجعونا .
هنا : قامت معاه . وكمان مصطفى وشيرين . وجاسر. أخد ملك . وطارق أخد. رنا . وحسام أخد هدى ..
وآدم ماشى هو ومريم . كأنهم بيحبوا ف بعض.
وكل البنات راحت . فهد . نده ع رينو وحجز ليها كرسي قدام . وكمان يوسف . حجز لمريم .. وماليكه . قعدت ف ركن وفتحت الفون . ومتفرجتش ولا اتكلمت .
وآدم . وصل وقعد مريم . ف آخر كرسي . وقالها انتي تقعدي هنا جمب أختك ومتقعديش قدام .
مريم : ابتسمت .
محمد . نده ع نور . وقعدها قدام . وقالها تعالى أنا حجزتلك كرسي . علشان أشوفك . اتحمس وأكسب
نور : محمد . انت مش محتاج . تتحمس . أنا واثقة إنك هتكسب . انت محمد عزيز مش أي حد ..
محمد : طيب امسكي بقى . الساعة والفون . والمفاتيح دي معاكي ..
نور : ف حاجة . ف جيبك . هاتها علشان متقعش
محمد : لاا . متقلقيش . ثواني وجاي .
ومحمد اتحرك . وبعدها رجع تاني . وقالها امسكي . المحفظة دي معاكي . وخلي بالك مني . مش من الحاجات دي
وضحكوا .
وكل البنات قعدت . والشباب . ف الملعب . واتقسموا لفريقين . وبدأوا الماتش .
وكان أكتر . لعيب محترف طبعًا محمد . بيلعب . باحترافية . وحس إنه مشتاق للكورة . أووي . وبدأ يرقصها ع رجله . والكل يهجم عليه وهو يتفادى . ومحدش ف كفاءته . لكن مراد وفهد بيلعبوا كورة حلوة أوي . طارق طبعًا مبسوط من شكل الخصم . واتأكد إن محمد هيكسب .
مراد قرب وخد الكورة . وشاطها . بعيد ودخل جوووول . ف طارق الل واقف حارس مرمى ..
وفريحة . قامت سقفت . برر افوووو يامراد . الله عليك
رينو : سقفت . الله عليك ياحبيب والديك . إيه الجمال ده . إيه الحلاوة دي .
والبنات ومريم ضحكوا عليها .
أما نور . زعلانة لكنها متأكده إن محمد . ع رأي آدم سايبهم ياكلوا عيش.
ف الملعب . كل ما الكورة تبقى مع آدم . ومراد يقرب منه . آدم يلسع مراد ع قفاه . ومصطفى صفر إنذار . ل آدم .
ومراد : أقسم إنه يتسبب لابوه ف طرده من الماتش .
إيه ده . إيه ده . جووووووول . محمد . محمد محمد .. جاب جول ف مالك الل واقف حارس مرمى ..
نور وقفت وسقفت . وكمان رينو . الل بتشجع الكورة الحلوة . وطارق بيجري ف الملعب هو وآدم وأشرف . وبيغيظوا فريق الشباب .
فهد ومراد وزين ويوسف وفارس . متغاظين . تعادل .
وبدأ لعب من تاني ومحمد خد الكورة ترقيص . لحد ما وصل عند مالك . وبحركة بسيطة . دخل الجوووول الل بعدو . واكتر ٢ فرحانين نور ورينو .
وباقي البنات زعلانة .
رينو : حلوة بالزاف . حلوة . حلوة . حلوة الله عليك . يامحمد ياعزيز . موووو عزيز . الله عليك . يبني والله ..
والكل حب رينو .
وكملوا لعب وجابوا أجوال تاني وقربوا للنهاية . وأخيرًا . مصطفى . أعلن وبفخر . إن فريق محمد عزيز كسب ٤ وفريق مراد العدوي ١ .
وأخيرًا . الماتش خلص . وكلهم ضحكوا وفرحوا وكان وقت جميل جدًاااااا .
نور : راحت ع محمد . بفخر . وجابتله ميه . ومناديل .
وآدم راح قعد جمب مريم .
آدم : هههه هرتلك قفا مراد .
وكل حبيب . راح لحبيبه يطمن عليه . وبصفة القرابة محدش شك ف حاجة .
وطارق . الل كان مبسوط . وبيغيظ ف الفريق الخسران .. ورنا . بتستعجب ع جنون طارق . الل بتعشقه ..
وبعدها . استريحوا شوية والليل جه .عليهم .. وقعدوا كلهم مع بعض يهزروا .
وآدم أخد . أميرته وقعدوا تحت الشجرة . جمب منهم .
فهد : عيونه على رينو .. ومتغاظ من هزارها مع البنات .. وكمان مع يوسف ومالك .. وبيصك على اسنانه من الغيظ … راح قعد جمبها ..
فهد : رينو ..
رينو : نعم يا فهد …
فهد : بتريقة . حاولي يعني بعد إذنك تبطلي هزار شوية .
رينو : فهمت إنه غيران عليها .. وابتسمت بمكر .. ليه بس يا فهد ..! أنا باتكلم عادي خالص .. والله مابهزرش يعني .. وبعدين أنا بضحك لأن يوسف دمه خفيف أووي النهارده …
فهد : قبض على ايده … رينووو …
رينو : نعم يا فهد ..
فهد : سمعتيني قولت إيه صح ..!
رينو : ببرود .. ما خدتش بالي .. انت قولت حاجة تاني دلوقتي ..
فهد : قرب يجيب آخره خلاص ، رينووو
رينو : أيوه يا فهد ..
فهد : اتلمي أحسن ليكي ماشي ..
رينو : بصتله بغيظ .. إيه اتلمي دي .. خد بالك من كلامك
فهد : أنا واخد بالي اوووي يا لارين .. ولو عايزة اليوم يعدي على خير .. اتلمي لكن لو عايزها .. دم للركب أنا مستعد …
ومشي وسابها .
رينو : خافت منه لأن فهد لما بيجيب آخره بينادي ليها باسمها … وسكتت .
مراد : قاعد ولازق في طارق .
طارق : ما تقوم يالا من جنبي .. انت لازق فيا كده ليه .!!
مراد : الله انت مش حمايا .
طارق : حماك .!! وعلشان حماك تلزق فيا كده .
مراد : ما انت مش راضي تخليني أتمشى من فريحة في الضلمة دي ..
طارق : بغيظ ما تلم نفسك يالا .. الدنيا بقت ليل وعايز … تتمشى مع بنتي في الجنينة..
مراد : وفيها إيه .. ده أنا حتى هحميها
طارق : تحميها . !!! وهتحميها من إيه إن شاء الله يابن العدوي ..
مراد : هحميها طبعًا . افرض وهي ماشية لوحدها كده طلع عليها أسد في الجنينة .. أو مثلا نمر … أو كلب البحر …
طارق : بغباء .. كلب البحر .. وهو ف .. في الجنينة كلب بحر … وبص ل رنا هو كلب البحر مش بيبقى في البحر …
مراد : ضحك بصوته كله .. ورنا كمان ضحكت .. والكل انتبه …
مراد : يعني هي الجنينة فيها أسد ونمر … نام يا طارق نام ..
طارق : بغيظ … زقه قوم يالا انت .. من جنبي ..
روح اقعد جمب أبوك ..
مراد : بص على أبوه .. وحط إيده ع قفاه .. لا يا عم أبويا خلاص بيخطط.
طارق : بيخطط لايه ..!
مراد : بيخطط للانتقام مني يا طارق .. أبويا هينتقم مني على الل أنا بعمله فيه …
طارق : يقدر وأنا موجود .. ولا تخاف ياض .. أنا في ضهري ع طول
مراد : وده الل مخوفني .. يا طارق إنك في ضهري ..
رنا ههههههههه . جامدة أقسم بالله .. قولت فولة واتقسمت نصين ..
طارق : بص ل رنا .. ويا ترى الفولة دي حلوة ولا وحشة ..!
رنا : مسوسة .. فولة مسوسة. يا حبيبي هههههه
طارق : اتغاظ . قوووم يالا انت . من جمبي يالا.
مراد : هتمشى مع فريحة ..
طارق : اقعد يالا انت جمبي يالا .
زين : قاعد جمب أشرف …
زين : خالو أشرف عامل إيه .
أشرف : الحمد لله يا زين يا حبيبي .. انت عامل إيه في الجامعة .. واللغات دي ..
زين : لا الحمد لله كله تمام ، ياخالو
أشرف : الحمد لله يا زين .. وعايزك تاخد بالك من ريتال في الجامعة .. وتخلي عينك عليها ..
زين : وهو أنا بعمل غير كده …
أشرف : بتقول إيه يا زين يابني
زين : ها . لا . طبعًا .. طبعًا يا خالو .. ريتال في عيني طبعًا .. وما حدش يقدر يعمل ليها حاجة في الجامعة … وبراجع ليها كمان ..
أشرف : وده الل مطمني ع بنتي … وأيوة يا حبيبي هي قالتلي إنك بتراجع ليها على طول .. واخر حاجة الاسباني مش كده ..
زين : بلع ريقه بصعوبة .. اا.ااه طبعًا دي الاسباني دي صعبة قوي …
أشرف : يازين يبني .. طول ما انت جمبها أنا مش قلقان .
يوسف : قاعد جمب حسام وبيتكلم معاه في أمور مختلفة . وبيطمن على زياد من خلاله …
فهد : راح قاعد جمب آدم : عمو آدم .. عامل إيه .
آدم : تعالى يا حبيبي … يعني هي جت عليك
فهد : بعدم فهم .. احم . مش فاهم.
آدم : مش مهم .. قولي بقى عايز إيه ….
فهد : حاسس إنه مكشوف أوي … لأنه عايز يقرب من آدم أكتر … علشان خاطر رينو .. احم . ابدأ أنا جاي أقعد مع حضرتك شوية
آدم : يا سلام .. اتفضل يا بن طارق .. تعالى ..
فهد : احم لا . أنا اطمنت على حضرتك. هاروح أشوف مالك وفارس واستأذن .
وبعدها آدم هههههههههه
مريم : استغربت .. بتضحك على إيه يا حبيبي
آدم : بص ياروحي عليهم كده ..
مريم : بصت .. وكلهم قاعدين جمب بعض عادي .. إيه يا حبيبي مش فاهمه .. ما هما قاعدين كويسين وكلهم مبسوطين ..
آدم : بصي يا قلبي … مراد ابنك .. لازق في طارق وهيطقوا من جنابه . علشان خاطر فريحة …
.
أما يوسف قاعد جمب حسام .. علشان خاطر مريم.
.
وابنك زين .. لازق في أشرف .. علشان خاطر بنته ريتال .. والواد فهد .. جاي يقعد جمبي علشان خاطر رينو بنتك …
مريم : بدهشة . إيه ده يا آدم …… يعني انت عارف إن فهد ……
آدم : حبيبتي .. انتي هتفضلي هبلة لحد امتى .. أنا شغلتي ظابط .. ظابط يعني كان زماني دلوقتي لوا
حبيبتي : فهد بيحب رينو . وهيفرقع. إنها بتهزر وتضحك … ومراد هيموت ويتمشى مع فريحة بس علشان الوقت ليل ما ينفعش … أما يوسف بيحب مريم من زمان … وكمان زين ابنك بيحب ريتال . وخلاها تدخل نفسه الكلية معاه …
مريم : طيب ومالك ..
آدم : لا .. مالك لا .. بس شايف إن في لمعة حب في عينيه .. وهااا ممكن يفرحنا قريب ..
مريم : طيب ..
آدم: فارس لا.. بس برده حاسس إن في بذرة اتزرعت جواه. لأنه تصرفاته النهاردة غريبة. فاكك شوية كده صح؟
مريم: فعلاً يا حبيبي. أنا أول مرة أشوفه بيتحرك بحرية كده معاهم. الأول كان بيتجنبنا ويقعد لوحده.
مريم: بزعل. طيب.. ومليكة؟
آدم: لااا.. مليكة مشوارها طويل ولسه مانعرفش. لكن هنعرف بعدين.
مريم: اتنهدت. طيب ونور يا آدم.
آدم: نور.. ولسه هيتكلم...
محمد: إيه يا جماعة. قاعدين لوحدكم ليه؟
آدم: اقعد. أنا بحب أقعد على الأرض وتحت الشجر متعة لوحدها. اقعد.
محمد: جمبهم. والقعدة عند الكل كانت عبارة عن ترابيزة كبيرة كل واحد ومراته قاعدين عليها جمب بعض.
وترابيزة تانية للشباب قاعدين جمب بعض.
وترابيزة تالتة للبنات قاعدين جمب بعض.
وآدم ومريم ومحمد قاعدين على الأرض. وكلهم بيضحكوا بيهزروا. وكل حبيب عينه على حبيبته.
رينو: أنا عطشانة قوي. وشافت الإزازة فاضية. هي المية خلصت! لما أقوم أجيب إزازة من جوه.
نور: لا خليكي. أنا هاقوم أجيب إزازة.
رينو: حبيبتي انتي والله حاسة بيا. شكراً يا نور.
نور: قامت وسحبت الكرسي ولسه بتلف.
كان محمد وقف ونده على نور في وسط كل الموجودين.
محمد: نووور...
الكل انتبه وسكت. ونور لفت لمحمد وبصتله. وقبل ما ترد.
محمد: تتجوزيني؟
الصدمة نزلت على الكل ما عدا آدم.
نور: واقفة وما استوعبتش. وما ردتش.
محمد: تتجوزيني يا نور؟
مريم: اتصدمت. وشيرين ومصطفى ومراد اتعدلوا. وفهد وطارق وزين اتصدموا. والكل في حالة بلاها.
ورينو اللي كانت فرحانة قوي.
محمد: اتحرك وراح وقف قدام نور.
محمد: نوري تتجوزيني؟
نور: واقفة وعيونها دمعت وخافت. ومشاعر كتير متلخبطة. ومش عارفة تعمل أي رد فعل.
آدم: ابتسم. ومريم بصت لآدم وباس مريم من خدها. محمد اتقدم لـ نور امبارح واتفق إنه هيخطبها النهارده. مريم عيونها دمعت وفرحت قوي.
نور: ا.اانا.اا.انا.
محمد: كان ماسك علبة في إيده وطلعها من جيبه أول ما وقف. ونزل على ركبته قدام نور. وفتح لها العلبه اللي كانت فيها خاتم ودبلة.
موافقة تتجوزيني؟
نور: بصت لآدم ومريم. ومريم هزت راسها ليها بالموافقة. والكل كان مدهوش ومبسوط.
نور: الدموع نزلت من عينيها. أيوه. أيوه موافقة جداً يا محمد.
محمد: مسك الخاتم. وفي نفس الوقت مالك شغل الأضواء اللي كانت على الشجر. وكانت إضاءة في منتهى الرومانسية. وكان محمد متفق مع مالك يعمل كل ده.
ونور: شافت الأنوار وفرحت قوي وحطت إيديها على بقها. وحست بسعادة. وما كانتش مصدقة.
ومحمد: مسك الخاتم ولبس الخاتم لـ نور.
وفهد: واقف وصفر كتير قوي. والكل كان مبسوط. وكلهم سقفوا بحرارة. وفرحت ورينو كانت أكتر واحدة مبسوطة. وحاولت تزغرط على قد ما تقدر.
لكن سكتت بنظرة تحذيرية من فهد اللي استحلف لها. وكأنه بيقولها صريحة. انتي بتاعتي وما ينفعش تعملي كده.
محمد: باس إيد نور. ووقف مكانه. وكان عايز يحضنها. لكن كان قلبه بيدق ومتوتر. وكمان مش عايز يحرج نور قدام العيلة.
نور: مسكت الدبلة برعشة وحاولت تلبس محمد الدبلة. وقلبهم الاتنين كان في مسابقة. مين بيدق أكتر. وطبعاً قلب محمد فاز بالمسابقة.
وبعدها: داده سنية والبنات طلعوا بصواني شربات اللي كان مالك قايلها عليها. وكمان جاسر وملك اتفاجئوا بالشربات. والكل شرب. وداده سنية زغرطت بفرحة أكتر من مرة. ورينو وقفت جنبها. وبتتفرج على داده سنية وهي بتزغرط. وعايزة تتعلمها لأنها بتزغرط حلو.
ومالك أخد فهد وزين. جابوا السماعات من جوه الفيلا وشغلوا ميوزك. والكل كان مبسوط.
مصطفى: قام وراح لابنه وسلم عليه بفرحة. أنا كان نفسي تبقى الخطوبة في الفيلا عندي. لكن ملحوقة.
شيرين: حضنت ابنها بدموع. أخيراً. أخيراً يا ابن قلبي استريحت. وفرحت. وسلموا على نور.
جاسر: وهو هنا إيه. وعندك إيه يا مصطفى باشا. إحنا واحد.
مصطفى: طبعاً. طبعاً يا جاسر. ربنا يديم المحبة.
رينو: حضنت نور بفرحة. وكمان من فرحتها حضنت محمد. ودي كانت كارثة وهتدفع تمنها بعدين. من فهد اللي ولع نار.
رينو: مبروك. مبروك يا إبيه محمد. مبروك يا نور. أنا فرحانة قوي. قوي.
فريحة: جريت على نور وحضنتها. وشوشتها مبروك يا سوسة. والله لينا قعدة بعدين. وباستها. مبروك يا نور.
ريتال: بفرحة راحت حضنت عمها محمد. مبروك يا عمو بجد. أنا مبسوطة عشانك قوي. وسلمت على نور. مبروك يا نور ألف ألف مبروك يا حبيبتي. وطبعاً ردوا عليها.
ومريم الصغيرة راحت سلمت. وبعدها يوسف اللي حضن عمو جامد. ألف مبروك يا عمو. أحلى خبر النهاردة. وسلم وبارك لـ نور. وفارس جه سلم وبارك. وأشرف حضن أخوه ومش عارف ليه هو دمع. وبارك واتنهد وباس جبهة أخوه. أخيراً. أخيراً هنفرح بيك. وباس جبهة نور. مبروك يا حبيبتي. وفهد جه وجواه غيظ مكبوت من رينو اللي واقفة جنب نور. لكن سلم على محمد بحب. مبروك يا خالو. ألف ألف مبروك. مبروك يا نور ربنا يتمم بخير. وبص لـ رينو بنظرة غضب. عقبالك يا آنسة لارين.
رينو: كشت في نفسها.
الكل سلم وبارك. وجه زين بدموع بارك لأخته ومشاعر مختلطة. وحضنها. وكمان حضن محمد بحب.
وجه مراد سلم على محمد الأول وبارك وحضنه. وبعدها. بص لتوأمه وسكت. ونور هي اللي حضنت مراد. ومراد حضنها حضن أب ومسد على حجابها. ومراد حاسس إن بنته اللي اتخطبت. ومشاعر حلوة جواه. وخرجها من حضنه وباس إيديها بحب. مبروك يا قلبي. نور: الله يبارك فيك يا مراد. مراد سابهم وراح وقف في مكان لوحده.
الكل سلم وبارك. جات هنا سلمت على محمد وباركت. وباركت لـ نور. ورنا وطارق وملك. كده الكل سلم وبارك. فاضل مريم وآدم.
مريم: قدمت برعشة في قلبها وجسمها وإحساس غريب. بنتي كبرت. بنتي اتخطبت. وفي لحظة كده. وقربت من محمد وسلمت عليه وباركت بدموع. لأن محمد يعتبر نور عينيها وحبيبها وابنها. محمد أخد مريم كلها في حضنه. ومريم بكت في حضنه. مش مصدقة. أخيراً قلبك ارتاح يا محمد. وأخيراً نور بنتها في أمان. رينو ونور عينيهم دمعوا.
وآدم على قد ما هو غيران إن مريم في حضن محمد. لكن صعبت عليه مريم. وزعل وقال: ياريتني عرفتها. أنا كنت عايز أعملها مفاجأة.
مريم: خرجت من حضنه وسلمت على نور. وباست جبهتها وحضنتها بدموع أكتر. ونور باست على إيديها. نور إيه يا مامي بتعيطي ليه. أرجوكي ما تعيطيش.
مريم: دي دموع الفرح يا قلبي. ألف ألف مبروك وربنا يديم عليكم الفرحة والسعادة. وراحت وقفت جنب أختها شيرين وحضنتها ودموعهم نازلة. وبعدها باركوا لبعض.
آدم: أخيراً جه. وقف قصاد محمد ومشاعر جواه مختلفة ومختلطة ومتلخبطة. ما بين أب وصديق.
ونور دي عنده مش أي حد. دي نور المدللة حبيبة باباها.
آدم: وقف وأخد محمد في حضنه ومش عارف يتكلم. وبيكابر ومش عايز الدمعة تنزل من عينه.
وخرج من حضن محمد وقال بصوت مهزوز: مبروك عليك نور.
ولف لـ نور اللي بتعيط وأخدها كلها في حضنه كأنه بيحاول يشبع من بنته. لأن محمد اتفق مع آدم إن الفرح تاني أيام العيد الصغير. وإن نور هتكمل دراسة في بيت محمد. وإنه هيساعدها في كل أمور الطب. زي ما كان بيعمل وأكتر.
وآدم: غصب عنه دمعة نزلت على حجاب نور اللي بتعيط في حضن باباها. مع إنها لسه خطوبة. وأخيراً آدم خرجها من حضنه وباس جبينها. مبروك يا حبيبتي ألف ألف مبروك.
نور: بدموع. الله يبارك فيك يا بابي.
وبكده الكل بارك وهنا.
ونور كانت عايزة تحضن محمد وتشكرة على المفاجأة الجميلة دي.
والميوزك اشتغل والكل بيسقف وبيغني.
هنا الكل حاسس إن محمد إيد دفعة للكل.
يوسف قام واتشجع. وقال: باااااس. الكل يسمعني لو سمحتو. والكل انتبه. وكان محمد ماسك كف نور في كف إيده وواقف يسمع. يوسف هيقول إيه. والكل سكت. ويوسف كمان سكت.
طارق: ادينا سكتنا أهو. ما تتكلم يا معلم عايز تقول إيه.
يوسف: ها. أه. احم. أنا. أنا طبعاً ما يرضينيش إن عمي محمد يخطب لوحده. لازم طبعاً أسنده وأقف جنبه وأخطب معاه. أغلب الموجودين مش فاهمين.
طارق: قصدك إيه يخطب لوحده. هو الواحد بيخطب ومعاه حد ولا إيه. ما تركز في كلامك. مش عايزين لخبطة. الواحد متلخبط لوحده. مصطفى ضحك على حفيده المتلخبط. ويوسف بص لجدو مصطفى إنه ينقذ الموقف.
مصطفى: اتحرك وقام. أنا هفهمك. يوسف حفيدي عايز هو كمان يخطب.
مريم الصغيرة أول ما سمعت قلبها اتحرك من مكانه. ومسكت فستانها بإيديها وبلعت ريقها بصعوبة. استر يا رب. هو المجنون ده هيعمل إيه!!!
طارق: يخطب. يخطب مين؟
أشرف: اتحرك جنب ابنه. وبص وقال: خالي حسام أو صديقي الصدوق حسام الجزار. طبعاً إحنا كنا هناخد معاد ونيجي نقابلك. بس إنت عارف بقى موضة الحب. المهم أنا ووالدي يشرفني ويسعدني طبعاً إني أطلب إيد بنتنا مريم الجزار. لـ يوسف عزيز ابني. الكل واقف والفرحة شكلها كده هتبقى فرحتين. لكن الكل مترقب. يا ترى حسام هيوافق ولا لأ. وبعد سكون لثواني. كأنها ساعات على يوسف.
حسام: وأنا مش هلاقي لـ مريم بنتي أحسن من حفيدك يا مصطفى باشا. ولا هلاقي أحسن من ابنك يا أشرف. وأنا موافق. وربنا يتمم بخير يا رب.
مريم: هتموت مكانها. ويوسف بجد. بجد يعني إنت وافقت؟
حسام: ضحك. والكل. أيوه يا حبيبي وافقت. والف مبروك.
يوسف: حضن أبوه. وحضن جدو وباس على إيده. كأنه مش مصدق. والفرحة واضحة عليه.
ومحمد سرق في اللحظة دي والكل واقف مشغول وبيبارك لـ يوسف. باس على إيد نور. وباسها من خدها اللي خلت قلب محمد كان هيقف من الحب اللي جواه. مبروك يا قلب محمد.
ونور: اتسمرت مكانها. وماردتش وما عملتش أي رد فعل. غير إن وشها بقى جمرة نار.
يوسف: بيسلم على الكل.
آدم: قرب من مريم. وخرج العلبه القطيفة. وفتحها لـ مريم. وكان جواها خاتم ودبلة. وكان شاريهم هدية لـ نور ومحمد. لكن محمد صمم إن أول حاجة هتلبسها نور تبقى من ماله الخاص.
آدم: حبيبتي.
مريم: جواها زعلانة من آدم عشان خبي عليها. وهو قالها في مفاجأة. لكن ما كانتش تتوقع إن المفاجأة تبقى خطوبة بنتها. وما تعرفش. نعم. يا أبو مراد.
آدم: عارف إنها زعلانة. واتأكد من ده. لكن هيشرحلها كل حاجة بعدين. بصي يا حبيبتي. أنا كنت جايب الهدية دي لـ محمد ونور. لكن هو جابلها.
ودلوقتي يوسف خطب مريم فجأة. واكيد مش عامل حسابه. إيه رأيك تقدميلهم دي كهدية خطوبتهم.
مريم: ابتسمت. عشان بنت أخوها هتفرح أخيراً. احم. فكرة كويسة. وأخدت العلبه وهتتحرك.
يوسف: سلم على حسام وهدى.
وراح وقف قدام مريم. ولسه هيقولها إن بكرة هيجيب لها الخاتم ويلبسهولها في الجامعة. لكن مريم جت في الوقت المناسب.
مريم: اتفضل يا عريس. وقدمت العلبة وكان فيها دبلة جميلة قوي وخاتم تحفة فنية.
يوسف: بص لمريم. إيه ده يا عمتو؟
مريم: بحب وفرحة. حبيبي دي هدية خطوبتك وأنا وعمك آدم جبناها ليك ولمريم. ومن غير كلام وأسئلة كتير إزاي وامتى مش هجاوبك. وبعدين إيه مش عايز تثبت إن مريم خطيبتك ولا إيه؟
يوسف: بس يا عمتو...
شيرين: ما تخلصنا بقى يا يوسف. خلينا نفرح.
مريم الصغيرة عينيها دمعت. وحضنت عمتها. شكراً يا عمتو بجد شكراً.
مريم: حبيبتي انتي بنتي الصغيرة. يلا يا يوسف مبروك يا حبيبي ولبس عروستك الخاتم بقى.
وفعلاً يوسف أخد الخاتم ولبسه لمريم وكان على قدها بالظبط. والدبلة كمان جت مظبوطة على يوسف. والكل بارك وهنا. ما عدا مليكة اللي قاعدة وجواها حرب وحقد وإعصار وحب وعشق وغيرة وغل وكل أنواع التفكير المختلطة في صراع جواها. وقاعدة ومن غير أي رد فعل.
الكل بيغني ويرقص. وكانت ليلة حلوة وجميلة.
مش مهم المكان ولا الزمان. المهم إن هما فرحانين بجد.
طارق: هههههههه هههههههه.
آدم: بتضحك على إيه يا قدري المنيل؟
جاسر: صح يا طارق. رياكشناتك غريبة وبتضحك ليه؟
طارق: ضرب كف على كف. تصدق ياض يا آدم يا أخويا إن فيلا الصاوي دي مورزقة. وإن الخطوبة فيها تبقى دوبل.
آدم: فهم وابتسم.
جاسر: مش فاهم. مورزقة ودبل إيه ده؟
طارق: أشرف خطب أختك هنا. وفي نفس اليوم أنا خطبت رنا. وكان في نفس المكان سبحان الله.
جاسر: صدق صح. ما أخدتش بالي. خلاص أنا هغير اسم الصاوي وأسميها فيلا العشاق. ههه.
طارق: لأ سميها فيلا يابخت من وفق راسين ف الحلال. هههه. وضحكوا.
آدم: للحظة لاحظ إن مراد مش موجود. واستأذنهم وقام. وراح دور وشاف إن مراد قاعد تحت شجرة بعيد شوية. آدم شافه كده وكان واضح على شكله إنه زعلان.
آدم: راح وقعد جنبه. إيه يا مراد قاعد كده ليه؟
مراد: مسح دمعة نازلة بسرعة. وآدم شافها ولكن معلقش. ها قولي بقى يا عملي الأسود مالك؟
مراد: ابدأ يا بابا مفيش حاجة. أنا كويس.
آدم: مين اللي بيتكلم ده؟ مراد العدوي المستفز. لا لا مش معقول.
مراد: ابتسم.
آدم: قولي بقى مالك. وكمان الدمعة دي سببها إيه؟ أنا استغربت طلعت بتحس زينا.
مراد: ابدأ يا بابا فرحان لأختي نور.
آدم: والفرحة دي تخليك قاعد هنا وما تشاركهاش فرحتها؟
مراد: مش عارف. جالي إحساس غريب إن محمد بعد الحب ده كله إنه أخيراً هياخد الإنسانة اللي بيحبها. ونورا أخيراً هتكون في أمان.
لكن جوايا إحساس ساعتها إن نور دي مش أختي. كأني هسلم بنتي لمحمد.
آدم: جواه مبسوط على حب مراد لأخته.
طيب ما هي بنتك بجد. مش هي كانت جنبك خطوة بخطوة. من أول ما أمك حملت فيكم. قعدتوا ٩ شهور لوحدكم. وبعدها طلعتوا للنور والدنيا في ساعة واحدة. وكبرتوا اليوم بيومه مع بعض. فمن البديهي أكيد هتبقى بنتك وأختك وصحبتك. إحساسك طبيعي جداً.
مراد: اتنهد. ربنا يسعدها.
آدم: ههههههههههه.
مراد: بص لآدم. بتضحك على إيه يا حاج؟
آدم: مش مصدق إن اللي بيتكلم ده مراد ابني. وصك على أسنانه. المستفز. الجبله.
مراد: هههههههه حبيبي يا حاج والله. أنا بس بحب أزاولك. انت حبيبي برده ومهما كان انت أبويا. حبيبي.
آدم: أيوه. أيوه. جيب ورا. لكن وحياة أمك أبداً.
مراد: برده لسه مصمم يا حاج؟
آدم: وزاد تصميمي. إن ما انتقمت منك ما بقاش أنا آدم العدوي.
مراد: طيب. ممكن نبذة مختصرة بس عن الانتقام أو خلفية صغيرة علشان أكون جاهز.
آدم: بنظرة شر. بكرة. بكرة هتاخد كل الخلفيات.
مراد: إيه يا حاج البصة دي. وحد الله كده. ده حتى خطوبة بنتك النهاردة.
آدم: طيب يا أخويا قوم بقى افرح وفرح أختك.
وآدم قام. ومد إيده لابنه وقومه من مكانه ومشوا قصاد بعض. وراح وبارك تاني. ومراد رقص مع نور. ورينو بترقص مع نور. وكان فهد كل شوية يدخل يرقص ويوشوشها.
إن أيامها اللي جاية هتبقى بلاك على راسها. وهددها لو رقصت تاني هيولع في الحفلة. ورينو بلعت ريقها بصعوبة. وراحت وقفت جنب أمها.
أما فريحة كانت واقفة مستغربة من مراد. لأنه قالها الأسبوع اللي جاي هيطلبها وها يلبسها الخاتم. وكانت النهاردة فرصة إنه يعمل زي محمد ويوسف. لكن قالت يا ترى مراد متقدمليش ليه؟
وكانت جواها زعلانة من مراد. لكن فرحانة لمريم ونور. ومراد شايف نظرات فريحة. وراح وقف جنبها. إيه يروحي. واقفة هنا ليه؟
فريحة: عادي. أنا كنت بشرب مياه.
مراد: طيب. تعالي تعالي نحتفل بالمناسبة الحلوة دي. وعقبالك يافريحتي. وأخدها من إيديها وراحوا يحتفلوا. وفريحة فكت شوية علشان مراد جنبها.
مالك: سابهم في الاحتفال وراح اتصل على سارة اللي وحشاه. وردت.
سارة: الو.
مالك: الوو. إزيك يا قمر.
سارة: أنا تمام. انت إزيك وعامل إيه؟
مالك: اتنهد لأنه ساعتها كان نفسه يتقدم لسارة زي محمد ويوسف. أنا. أنا مش عارف مبسوط على زعلان.
سارة: قعدت على السرير. إزاي بقى؟
مالك: ابدأ يا سارة مفيش حاجة. اليوم بس كان طويل ومتعب. لكن يوم جميل جداً. بجد كنت بتمنى إنك تكوني موجودة معانا دلوقتي.
سارة: سمعت صوت ميوزك. إيه ده؟ انت قولت إنها حفلة باربكيو. لكن الدنيا بقت ليل وكمان سامعة صوت ميوزك. انت الميوزك ده عندك؟
مالك: أيوه يا ستي عندي. أصل النهاردة اتفاجأنا.
أخو جوز عمتي هنا. طلب إيد نور بنت خالي آدم.
وبعدها يوسف ابن عمتي هنا. طلب مريم تقرب لجوز عمتي. بصي إحنا كده عيلة كلنا نقرب لبعض.
وتفاجأنا بالخطوتين. أنا كنت عارف إنها هتبقى خطوبة واحدة. لا ني على علم بيها والدكتور محمد أخو جوز عمتي كلمني واتفق معايا على كل حاجة وزينت الشجر بالأنوار والزينة. وكمان مجهزين السماعات والميوزك على كل حاجة. وما حدش كان يعرف. وفعلاً كانت مفاجأة جميلة.
سارة: بتسمع بغيظ إن كل الزينة والأنوار والاحتفالات من خير أبوها اللي هما عايشين فيه.
مالك: يا سارة. يا سارة روحتي فين؟
سارة: معاك يا مالك. والف مبروك لقرايبك. وإن شاء الله الحفلة اللي جاية أكيد أنا هبقى موجودة.
مالك: يا ريت. أتمنى بجد. ساعتها هاكون مبسوط.
سارة:
مالك: احم. طيب يا سارة. أنا قولت أطمن عليكي.
وقفلو الاتنين. مالك مبسوط. وسارة محروقة ومتغاظة. وكمان مشتاقة لمالك. حاجات كتير من جواها متلخبطة.
مالك رجع للحفلة. وشاف مليكة قاعدة مكشرة.
مالك: افرحي يا مليكة.
مليكة: نفخت بديق وماردتش.
مالك: افرحي للناس. الناس هتفرحلك يا مليكة.
مليكة: اتخنقت وقامت وسابته ومشيت. ودخلت على الفيلا وطلعت على أوضتها.
الكل: بيحتفل وكانوا مبهورين ومبسوطين. واليوم عدى عليهم بسرعة. وخلاص الكل فصل وهيبدأوا بروحوا.
يوسف: راح لحسام. عمو حسام ممكن آخد مريم ونخرج شوية؟
حسام: بص لهدى مراته. وقالتله. يوسف مع مريم من زمان وبيحافظ عليها.
حسام: اتنهد وقاله. وماله يا حبيبي. بس خلي بالك من الأمانة. يا يوسف يا ابني.
يوسف: في عيني يا عمي. واخد مريم اللي حاسة إنها هيغمى عليها من الفرحة. وفتحلها باب العربية وركبت جنبه. ويوسف ركب وساق هو مبسوط جداً.
محمد: راح لمريم ومعاه نور اللي مكلبش في إيديها ومش سايبها. مريوم حماتي حبيبتي.
مريم: ههههه نعم يا حبيبي.
محمد: ما تتوسطيلنا كده عند آدم. أخد نور ونتفسح شوية.
مريم: شافت الفرحة أخيراً في عيون محمد ورجع يضحك زي زمان. حاضر يا حبيبي.
وراحت جنب آدم.
مريم: احم. آدم.
آدم: موافق.
مريم: موافق على إيه؟
آدم: على إن محمد يخرج مع نور. لكن بشرط.
مريم: شرط؟ شرط إيه؟
آدم: هعمل معاكي ديل. وافقتي على الديل هوافق.
ما وافقتيش هعمل فيها حما وهطلع عين ابن أختك.
مريم: بدهشة. ديل. ديل إيه بس؟
آدم: الديل يا ستي إنك ما تزعليش مني. لأني خبيت عليكي. أنا خبيت عليكي لأن دي رغبة محمد. إن محدش يعرف خااالص. وخصوصاً انتي. علشان تبقى مفاجأة حلوة ليكي وللكل. وكمان حلفني بيكي. وأنا لا يمكن حد يحلفني بروحي ومنفذش. وعلشان خاطري ما تزعليش مني. أنا مهما كان دومي حبيبك.
مريم: ابتسمت. امممم. هفكر إني ما أزعلش. وقالتها بدلع. وآدم مستحملش.
آدم: لأ. أبوس إيدك. من غير تفكير. ردي بسرعة علشان تلحقي تروحي وتنفذي الديل التاني.
مريم: ديل تاني؟ إيه الديل التاني ده؟ هو إيه ده بقى؟
آدم: قرب من ودنها. وقالها على الديل. ومريم وشها تحت النقاب بقى جمرة نار.
مريم: احم. ا. أنا هاروح أقول لمحمد إنك وافقت يخرجوا. وقامت وهي مكسوفة.
آدم: حط إيده على قلبه. آآآه بحبك يا بنت الجزار.
ومشتاقلك قوي.
مريم: راحت لمحمد. وقالتله إن آدم وافق.
محمد: شكراً يا مريومة. وباسها من خدها. وأخد نور ومشيوا.
آدم: قام من مكانه. طيب يا جماعة. استأذن أنا. وبص لجاسر. بجد شكراً يا جاسر على اليوم الجميل ده.
جاسر: والله أنا اللي بشكرك. وياريت نبقى كدا على طول.
مراد: قرب من آدم. ووشوش أبوه في ودنه.
آدم: انت على طول مستعجل. أنا كنت لسه هاعمل كده.
آدم: المهم يا جماعة وكل الحضور ينتبهولي دقيقة. الإجازة اللي جايه هتكون عندي في البيت.
مصطفى: لأ يا آدم هتكون عندي أنا.
مراد: بعد إذنك يا عمو مصطفى إني هتدخل.
إحنا اتعودنا إن أول يوم في رمضان هيكون عندك.
ورمضان خلاص فاضل عليه أسبوعين. وحضرتك هتعزم العيلة كلها أول يوم في رمضان عندك. فلو.
تسمح إن كلكم تشرفونا الإجازة اللي جايه عند بابا أكون متشكر لحضرتك جداً.
مصطفى: أيوه فعلاً يا مراد يا ابني. خلاص يا آدم زي ما مراد قال الإجازة اللي جايه كلنا عندكم. وأول يوم في رمضان هيكون عندي. زي ما اتعودنا. وكل سنة وأنتم طيبين.
وانت طيب.
آدم: طيب تمام، الإجازة اللي جايه هنكون في انتظاركم جميعًا. وشكرًا يا ملك يا حبيبتي، بجد النهارده كان يوم جميل جدًا.
ملك: حبيبي، أنا اللي بشكرك، لأن وجودك بيفرق في أي مكان.
مصطفى: قام قبل آدم. طيب يلا يا شوشو، إحنا كمان. وشيرين قامت، يلا يا حبيبي. وسلموا على الكل وودعوهم.
أشرف: ودع الكل هو وهنا.
جاسر: قرب من هنا. حبيبتي هنايا.
هنا: نعم يا حبيبي.
جاسر: طلع علبة قطيفة صغيرة من جيبه وقدمها لهنا. وكانت سلسلة جميلة عبارة عن حرف A، أول حرف من اسم أشرف. هنا ابتسمت وفرحت جدًا وحضنت أخوها وشكرته قوي. وأشرف كمان فرح وشاف إنها هدية مميزة، وفكر إنه لازم يجيب هدية لأخته رنا.
زين: راح وقف جنب ريتال. رووتي.
ريتال: متوترة. نعم يا زين.
زين: عقبالك يا قلبي.
ريتال: قلبها دق. احم، ميرسي.
زين: يا بت، قبل ما أبوكي يجي، بقولك عقبالك تقولي ميرسي.
ريتال: أمال أقول إيه يا زين.
زين: قولي عقبالك أنت كمان يا حبيبي لما تيجي تخطبني.
ريتال: ا.اه. حاضر. عقبالك لما تيجي تخطبني.
زين: وقعتي أهم كلمة.
ريتال: بتدور حواليه بتوتر. هي فين دي.
زين: قرب منها ومسك إيدها وباسها. وقعتي كلمة حبيبي. ريتال، قولي أنتِ حبيبي يا زين.
ريتال: ضغطت على إيد زين بتوتر وضوافرها غرزت في إيد زين.
زين: إيه يا ريتال، أنتِ بتنتقمي مني على حبي ليكي.
ريتال: شافت إيديها وسحبتها بسرعة. وكانت إيد زين فيها آثار علامات من ضوافرها.
ريتال: بخضة وخوف. ومسكت إيد زين. يا خبر، أنا. أنا آسفة، بجد آسفة. عملت كده غصب عني. أنا آسفة يا زين.
زين: قلبه دق، ولكن قال. ااااه، أنا ماكنتش عارف إنك هتقسي كده عليا. اااه، إيدي يا روتي. حرام عليكي.
ريتال: سلامتك، سلامتك يا حبيبي. أنا بجد آسفة.
زين: ابتسم بخبث. خلاص، خفت يا قلب زين.
ريتال: ها، معقول خفت بسرعة كده.
زين: قرب منها قوي. بقولك خفت يا قلب زين.
ريتال: برقت. بابي.
زين: بعد شوية، لأن أشرف وهنا جايين على ريتال.
زين: قولي بسرعة، قولي.
ريتال: أقول إيه بسرعة.
زين: قولي أنتِ حبيبي يا زين. أبوك خلاص قرب يا بت، قولي.
ريتال: أه، بابي قرب. اه. احم. أنت حبيبي يا زين. وجريت من قدامه وراحت قابلت أمها وأبوها وكانت متوترة وبتنهج.
زين: ابتسم. هيييح، قلب زين والله.
حسام: استأذن هو وهدى وشكروا جاسر وملك وأخد هدى في العربية ومشيوا. وكانوا مبسوطين جدًا واليوم كان مميز بالنسبة لهم. وحسام قال لهدى إنهم هيعيدوا ليلة زواجهم لأن مريم مش موجودة. هو حب يفرح هدى لأن من يوم سفر زياد وهي مش مبسوطة.
طارق: رنا.
رنا: نعم يا حبيبي، تحب نقوم نروح.
طارق: بقولك إيه، ما تيجي نروح على شقتنا القديمة.
رنا: ليه يا قلبي، أنت ناسي فيها حاجة.
طارق: ركزي يابت. تعالي كده نعيد أمجاد الماضي هناك ونقضي أحلى وقت مع بعض.
رنا: ابتسمت. صدق، أنا حاسة إني مشتاقلك قوي.
طارق: أحبك أنتِ وأنتِ مركزة معايا. قومي يلا بينا.
طارق: طب يا جماعة، نستأذن إحنا بقى. وسلموا على جاسر وملك وشكروهم.
وودعوا آدم ومريم ومشوا.
فارس: اتحرك. وفهد قال لفريحة تعالي يلا علشان نروح. مراد قاله لا، سيب فريحة، أنا هوصلها.
فهد: ماشي. وكان خارج بعد ما سلم ع الكل. ولمح رينو واقفة وراح وقف عندها.
فهد: لارين.
رينو: لفت شافت فهد اللي متغاظ والغضب على وشه.
رينو: خافت تبصله. احم، نعم يا فهد.
فهد: لارين، بصيلي.
رينو: بصتله. احم. وبلعت ريقها بخوف.
فهد: بصي يا لارين، أظن كفاية لعب بالأعصاب لحد كده. وأظن إن مشاعري واضحة وصريحة قدامك. وقسمًا بالله، قسمًا بالله يا لارين لو اللي حصل ده اتكرر تاني، ما هعديهالك بسهولة.
رينو: خافت، ولكن بتتصنع القوة. نعم، أنت بتتكلم معايا كده ليه.
فهد: قرب قوي منها وكان مركز أوي إن مفيش حد شايفه ولا مراقبه. أنا أتكلم زي ما أنا عايز. ومع ذلك هعرفك أنا باتكلم كده ليه. أنا بحبك يا لارين، بحبك، سمعتي. بحبك. وإنك تسلمي على خالي محمد وكمان تحضنيه، ده أنا هخلي أيامك سودا على العملة دي. وكمان تزغرطي وترقصي. وكل شوية أدخل أخرجك من وسطهم. ده أنا هخلي أيامك شبه شعر راسك يا لارين. وقسما بالله لو اتكلمتي كلمة واحدة أو استفزتيني، لا أعمل دلوقتي تصرف مش هيعجبك.
لارين: من طريقة فهد خافت، ولكن كبرياؤها وكمان اعترافه بحبه ليها، هي في موقف لا تحسد عليه. ومش عارفة تعمل إيه. ولكن قالت بغباء. أنا حرة وأعمل اللي أنا عايزاه. وأنت مش هتقدر تعمل حاجة. وعايزة بقى أشوف التصرف اللي مش هيعجبني ده. أنت مش كل شوية تهددني. واتفضل بقى علشان مشغولة.
فهد: وصل لقمه غضبه وقبض على إيده. ومن غيظه قرب على رينو مرة واحدة وباسها من شفايفها بغضب، لأول مرة. لأنه هو كمان حبه لـ لارين ممكن يوصله للجنون. وبعد شوية بعد عنها. قالها: أول تصرف أهو. وبعد كده هيكون فيه تجاوزات أكتر. وريني بقى هتعملي إيه. وسابها ومشي. وهو ماشي غمض عينيه لأن قلبه هيطلع من مكانه. وقال: أنت عملت إيه يا فهد. أنت بوست رينو وكمان لمست شفايفها. أنت إيه اللي أنت عملته ده. أنت إزاي تعمل كده. أوووف. ومشي بسرعة وركب العربية وطار بيها ومش مصدق.
أما لارين، واقفة مكانها مصدومة ومتنحة ودموعها نازلة من غير عياط وجسمها بيترعش. وإحساس كتير متلخبطة. وزعلانه وفرحانه. فهد بيحبها وقالها بحبها، لكن فهد باسني. فهد اتجرأ وباسني. وفقدت الوعي على صوت زين اللي بينده عليها علشان يروحوا. لارين اتحركت ومسحت دموعها. وزعلت من فهد وأقسمت إنها مش هتتكلم معاه تاني.
آدم: أخد مريم وركبوا العربية. وزين اتحرك وراه هو ورينو اللي عملت نفسها هتنام في العربية لحد ما يوصلوا الفيلا، علشان زين سألها مالك، قالت له: تعبانة وعايزة أنام.
آدم: مسك إيد مريم في العربية وباسها. حبيبتي، أول ما تطلعي هتلاقي طقم في الدولاب. في علبة لونها أحمر، تلبسيه من سكات علشان أصالحك وأشرح لك كل حاجة. ومحمد جالي الشركة امتى واتكلم معايا وقال إيه واتفقنا على إيه.
مريم: بكسوف. احم، حاضر.
آدم: بحبك.
مريم: بعشقك.
أما مراد، أخد فريحة وحاسس إنها زعلانه. وحاول يتكلم معاها.
مراد: فريحتي.
فريحة: نعم يا مراد.
مراد: أنتِ كنتِ جميلة أوي النهارده.
فريحة: احم، ميرسي يا مراد.
مراد: مراد! أمال فين مرادي. ولا أنا مابقتش مرادك.
فريحة: إيه اللي أنت بتقوله ده. ما تقولش كده، أنت مرادي وعقلي وروحي كمان.
مراد: وقف العربية. طيب، لما أنا مرادك وعقلك وروحك كمان، مالك زعلانة ليه ومكشرة من بدري.
فريحة: أبداً، صدقني، مافيش حاجة خالص.
مراد: شايف إنها حتى من كلامها مخنوقة. مسك إيدها وباسها بحب. وفريحة قلبها دق. فريحة حبيبتي، أنا بتضايق لما باشوفك متضايقة. عايزك على طول مبسوطة.
فريحة: قلبها بيدق من لمسات مراد لإيديها وتاهت. اا.اابدا يا مرادي، صدقني، أنا كويسة. وغمضت عينيها.
مراد: قلبه دق وجاله شعور غريب. وقرب من فريحة غصب عنه ولا إرادياً باسها من شفايفها لأول مرة، بوسة رقيقة جدًا. وفريحة كانت هتموت فيها. ومراد فاق بسرعة وسحب نفسه.
وفريحة لسه مغمضة ومتوترة وبتنهج وساكتة.
مراد: جواه عايز فريحة في حضنه. احم، أنا آسف، بس ما أعرفش إزاي أنا عملت كده. أنا آسف. وشغل العربية ومشي. وفريحة ساكتة وسرحانة في البوسة. وكمان مراد كان نفسه يبوسها تاني.
وطول الطريق مراد سايق مخنوق وساكت.
وأخيراً وصل لها ونزل معاها لجنينة الفيلا بتاعتهم واقف وساكت ومستني لما هي تدخل جوه.
فريحة: حست إن مراد مخنوق وزعلان. مرة واحدة حضنت مراد وقالت له: أنا بحبك يا مراد، بحبك أكتر من أي حد. أوعى تسيبني في يوم من الأيام.
مراد: عايز فريحة بأي طريقة وبدأ ينهار.
مراد: فريحه.
فريحة: في حضنه. نعم يا مرادي.
مراد: كفاية كده، علشان هيحصل تجاوزات موووت.
فريحة: خرجت من حضنه وطارت على الفيلا. مراد: اتنهد وحط إيده على شفايفه. هانت يا فريحتي. وركب عربيته واتحرك على بيتهم.
يوسف: أخد مريم وقاعدين على النيل. كلمها كتير. أنا مش مصدق يا مريم. أنا بجد حاسس إني بحلم. أنا كنت هتقدملك كمان أسبوعين. لكن شوفتي اللي حصل.
مريم: بتوتر. كل شيء نصيب يا يوسف. وكل حاجة بأمر ربنا.
يوسف: ونعم بالله. يا حبيبتي، أجيب لك حمص الشام.
مريم: لا، متشكره.
يوسف: يبقى أجيب لك. وقام، وهي ابتسمت وجاب لها حمص الشام وقعدوا وكانوا مبسوطين.
محمد: في العربية بيلف بيها مع نور وإيديهم في إيدين بعض. ومش عايز يسيب إيد نور من إيده. وكل شوية يبص عليها يقول لها: أنا مش بحلم صح.
نور: بتضحك ومبسوطة.
محمد: نور، تحبي نروح فين.
نور: خلينا في العربية يا محمد، نتمشى شوية. أنا مش عايزة أروح أي مكان، أنا عايزة أكون أنا وأنت مع بعض.
نور: إيه البوكس الجميل ده. ده علشاني أنا يا محمد.
محمد: أيوه يا قلب محمد، علشاني أنتِ.
نور: اممم، افتحه.
محمد: لا، لما تروحي يا روحي.
نور: اممم، مع إني مش هصبر بس أوكي. وميرسي أوي يا محمد.
محمد: لا، ميرسي ع واجب. ههههه.
نور: ههههه. محمد، أنا عندي استفسار صغير.
محمد: عارف يا قلبي.
نور: عارف إيه.
محمد: عارف إنك عايزة تعرفي كل ده حصل إزاي.
نور: فعلاً، ويا ريت تحكي لي ممكن.
محمد: ركن العربية. ممكن أوي. وهاتي إيدك دي. ومسك إيديها. هاحكيلك يا نور قلبي.
رواية عشقتها منذ نعومة اظافرها الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مريم نصار
طبعا محمد حكى لنور إنه بعد ما وصلها امبارح سابها وراح الشركة لآدم. وآدم استقبله بترحاب كبير وقعدوا مع بعض شوية، وأخيرًا محمد اتكلم واتقدم لنور رسمي. وآدم مكنش مصدق إن محمد أخيرًا فاق، وطبعًا آدم وافق من غير تفكير.
محمد قال لآدم إنه عايز يعمل مفاجأة لنور ويتقدملها بكرة وسط العيلة. وآدم رفض في الأول لأنه كان عايز يعرف رأي نور الأول. ومحمد أكدله إنها هتوافق. ومحمد قاله: "لو سمحت سبني أفرح". وآدم وافق. ومحمد اتفق إن الخطوبة تكون بكرة، وإن الفرح تاني يوم العيد. وكل حاجة في الاتفاق تمت على خير. ومحمد حلف آدم إن محدش يعرف خالص، وخصوصًا مريم. وحلفه بمريم ما يقول لحد خالص. وآدم وعده إن محدش هيعرف خالص. وآدم حضن محمد بحب وفرحة كبيرة.
محمد بعدها نزل من الشركة وراح فيلا عزيز عند أبوه مصطفى وشيرين. وعرفهم، لكن مش كل حاجة. ومعرفهمش إن الخطوبة بكرة علشان ميقولوش لمريم ونور، لأنه عايز يعمل مفاجأة لنور.
وبعدها خرج وروّح على شقته، وأخد شاور، وخرج. وصلى وشكر ربنا كتير في السجود. وخلص صلاة. واتصل على نور واتكلم معاها. وبعد كدا نام بعمق لأنه مبسوط وفرحان. وأخيرًا قلبه ارتاح. وحكالها.
الصبح محمد صحي، وأخد شاور. وأخد طقم ليه وكل حاجته علشان هيلبس في المستشفى قبل ما يروح لجاسر. ونزل واشترى الفستان لنور. وظبطه ولفه في علبة جميلة. واتصل على سواق مصطفى عزيز يستلم الفستان ويوصله لأيد الآنسة لارين العدوي. واتصل على لارين واتفق معاها تاخد الفستان ومحدش يشوفها ويوصله لنور. وأول ما توصل نور تتصل عليه تعرفه. وفعلاً تمت المهمة.
وبعدها وأنا في الطريق اتصلت على مالك إنه يجهز كل حاجة ويزين الشجر بالأنوار والزينة وكمان الشربات والميوزك... ومن غير ما أي حد يعرف. وفعلاً تمت المهمة ومالك جهز كل حاجة. وبعدها كلمتك على الفون. وبعد ما قفلت معاكي، طلعت على محل المجوهرات واشتريت الخاتم والدبلة. وضحك: "العلبة دي اللي كانت في جيب البنطلون. وإنتي قولتي هاتها علشان متقعش منك. أنا شيلتها في مكان أمين ورجعتلك بالمحفظة. وطلعت على المستشفى وعملت كام كشف كدا ولبست الطقم ده وجيت على الحفلة. بس يستي. هو ده كل اللي حصل".
ومحمد حكى كل ده وهو ماسك إيديها.
نور: بجد أنا مبسوطة أوي أوي يا محمد، بجد فرحانة.
محمد: باس إيديها. حبيبتي مش أكتر مني. ربنا ما يحرمني منك أبدًا يا نوري.
نور: اتكسفت. احم. بس يعني إنت مش شايف إن شهر بس على جوازنا دي فترة صغيرة؟
محمد: ليه يا نور؟ لسه هنتعرف على بعض. ولا صغيرة ولا حاجة.
نور: بكسوف. احم. لا ما قصدتش. لكن كل حاجة جت بسرعة.
محمد: إنتي مش قولتي سيب كل حاجة على ترتيب ربنا. أهو ربنا عايزنا نتجوز في العيد. وهو في أحلى من كده؟
نور: ابتسمت. لا مفيش طبعًا. مبروك عليا يا محمد.
محمد: أنا اللي مبروك عليا نور حياتي.
وبعدها اتحرك علشان يوصل نور قبل الوقت ما يتأخر.
يوسف: وصل مريم لحد باب الشقة واطمن عليها لحد ما فتحت شباك أوضتها وشاور له. وهو شاور لها وركب العربية وروّح. وهو طاير من الفرحة.
فهد: وصل الفيلا ودخل من غير ما يتكلم مع فارس. ودخل مخنوق وبيقلع في هدومه قبل ما يدخل الحمام. ودخل ياخد شاور. وهو تحت الدش فكر كتير في إنه باس رينو وخايف من رد فعلها. هو شايف إنه استعجل، لكن هي نرفزته وكان متضايق جدًا. لكن كل ما يغمض عينيه يفتكر وهو بيبوسها ويحس لمستها يحس بشعور غريب. وبعدها يرجع للقلق تاني. وأخيرًا خلص الشاور ولبس وخرج ووقف في البلكونة وسرحان في لارين وقد إيه كانت قمر النهاردة. وافتكر عيونها في الشمس وكمان شفايفها وهي بتتكلم وخدودها الحمرا. وتنهد: "آه بحبك قوي يا رينو. بس والله إنتي نرفزتيني. أووف."
آدم ومريم وصلوا أخيرًا. وزين دخل بعدهم هو ورينو. والكل مستغرب هدوء وزعل رينو.
آدم: قرب منها. حبيبتي نوتيلتي مالها؟
رينو: حست إنها ارتكبت غلطة في حق ربنا وكمان أبوها وأمها. "أبدا يا بابي أنا كويسة. لكن اليوم كان طويل ومرهق. أنا هطلع آخد شاور وأنام."
آدم: هتنامي؟ مش هتستني أختك نور؟ أنا اتصلت على محمد وهو جايبها في الطريق. زمانها على وصول.
رينو: "أوكي يا بابي. اللي تشوفه."
آدم: حبيبتي أنا مش بجبرك. أنا بس كنت شايفك مبسوطة وفرحانة ومتحمسة.
مريم: قربت عليها. "لا. وايه بنتي طلعت بتزغرط؟"
آدم: ابتسم. "صح يا رينو. اتعلمتيها فين دي؟"
رينو: بشبه ابتسامة. "كانت حلوة؟"
آدم: "أيوه طبعًا. هي رينو بنتي تعمل حاجة وحشة."
... هنا غصة في قلب رينو. "احم. طيب عن إذنكم أنا هطلع آخد شاور. وهستنى نور."
رينو: طلعت قبل ما حد يرد ودموعها نزلت غصب عنها لأن ثقة أهلها فيها كبيرة.
آدم: الله! البت دي مالها؟
مريم: والله ما أنا عارفة يا حبيبي. شكلها متضايقة من حاجة. أنا هاطلعلها.
زين: "مالهاش حاجة يا جماعة. هي كانت بتنام فعلًا في العربية."
مريم: "ممكن. لأن اليوم كان طويل ومتعب ليها. طيب يا زين يا حبيبي. أنا هطلع أصلي وأنت استنى هنا لحد ما تطمن على نور."
زين: "من عينيا يا أمي."
مريم: "تسلم لي عيونك يا حبيبي. تصبحي على خير."
زين: "وإنتي من أهل الخير يا أمي."
مريم: "يلا يا آدم."
آدم: ...
مريم: "آدم يلا نطلع."
آدم: سرحان. "ها. آه. يلا يا حبيبتي." تصبح على خير يا زين.
زين: "وإنت بخير يا بابا."
... وآدم ومريم طلعوا أوضتهم. وقالت لآدم اطمن على مراد وشوفه فين. ومريم دخلت تاخد شاور. وآدم قاعد على السرير وبيفكر. يا ترى رينو تعبانة فعلًا ومرهقة؟ ولا... لا! وتنهد. أيوه هي تعبت النهاردة. اليوم من أوله لآخره كانت بتتحرك فيه. أكيد هي مرهقة.
واتصل على مراد يطمن عليه ويشوفه وصل ولا لسه. ومراد قاله إنه في جنينة الفيلا تحت.
... وقام. وكانت مريم خرجت وهتصلي. وهو دخل أخد شاور وخرج وصلى. ومريم كانت طلعت العلبة الحمرا. وكان فيها طقم رقيق جدًا. ولكن برضه لا تعليق عليه. واتحرجت ولكن لبسته لآدمها وخرجت. لآدم اللي مشتاق لمريم اللي كانت بعيدة عنه كام يوم. وأول ما شافها قام واستقبلها وقال: "سبحان المبدع. قمة في الجمال يا مريومتي."
مريم: ابتسمت بخجل. وآدم دخلها كلها في حضنه. وانه متغيرش في أسلوبه معاها. وإنه لازم يطمنها الأول. وأخيرًا مريم في حضنه ومغمضة عينيها واشتاقت له. وخرجت من حضنه. وآدم قرب عليها وباسها. بوسة طويلة فيها اشتياق وحب كبير. وشالها. وآدم دخل جنة مريم.
مراد وصل وقاعد في الجنينة وسرحان في إنه باس فريحة وإنه إزاي عمل كده. هو فعلًا مكنش حاسس. هو كان مشتاقلها هي برضه حب 18 سنة وعلى طول معاها. لكن أول مرة يحس بالاشتياق واللمسة دي. وفكر كتير: "أوف يا ترى فريحة دلوقتي هتفكر فيا إزاي؟" وآدم اتصل عليه ومراد طمنه إنه موجود في جنينة الفيلا.
محمد وصل نور لحد باب الفيلا وسلم عليها وودعها. لأن زين واقف كان مستنيها. وسلم على زين ورجع على العربية مبسوط. وركب العربية وساق وهو كله طاقة وإيجابية وانبساط.
نور دخلت الفيلا مبسوطة وشايلة البوكس.
زين: يا زيدي يا زيدي إيه البوكس الجميل ده؟
نور: ابتسمت. ده محمد جابهولي هدية.
زين: بتفكير. اممم فكرة برضه وجميل جدًا جدًا. طيب يا قلبي ألف مبروك وحمد لله على السلامة. أنا طالع أنام. تصبحي على خير.
نور: الله يبارك فيك يا قلبي. وإنت من أهله.
زين طلع ينام. ونور لسه هتتحرك. لمحت مراد داخل الفيلا.
نور: مراد إنت لسه جاي؟
مراد: لا يا حبيبتي. أنا كنت في الجنينة.
مراد: شاف البوكس. إيه ده؟ وعبارة عن إيه؟
نور: ده بوكس. عبارة عن صندوق كبير وجواه هدايا.
مراد: هدايا؟ هدايا عبارة عن إيه يعني؟
نور: أي هدايا. يعني الواحد يجيب هدية لخطيبته ويغلفها كويس ويحطها في قلب البوكس ده مع شوية روشنة كده.
مراد: هز رأسه بتفهم. ماشي يا حبيبتي المهم إنك مبسوطة.
نور: مبسوطة قوي يا مراد.
مراد: وده اللي إحنا عايزينه.
نور: ربنا يخليك ليا. أوكي أنا هطلع علشان أروح لـ رينو. هي تلاقيها مستنياني.
مراد: ماشي يا قلبي. اطلعي.
نور: وإنت مش هتطلع؟
مراد: لا أنا هعمل قهوة. عندي صداع.
نور: سلامتك. طيب أعملهالك أنا؟
مراد: تسلمي. لا شكرًا يا حبيبتي. أنا هعملها مع نفسي. روحي اطلعي إنتي لـ رينو.
نور: أوكي. تصبح على خير.
مراد: وإنتي بخير.
طارق في شقته القديمة مع رنا. وانه ديما معاه نسخة من المفتاح في المحفظة. والنسخة التانية في الفيلا.
طارق: يووووه اخلصي بقى يا رنا. مش كل ده أم شاور يعني.
رنا: خرجت. إيه حبيبي إنت على طول مستعجل كده. وكانت خارجة بالفوطة.
طارق: تنح. ولكن انتبه. أنا عايز أعرف هي أم الشقة دي. الشاور فيها بيبقى عليه عسل؟
رنا: خفة. لا يا قلبي عليه سكر. وبعدين أنا ما كملتش 10 دقايق. إنت اللي على طول متصربع كده.
طارق: ماشي يا ست الكتكوته. أنا على أما أدخل آخد شاور تكوني إنتي لبستي القميص ده.
رنا: اتكسفت.
واتحرجت.
طارق: يا سكر، ٢١ سنة جواز وبتتكسفي يا بيضة.
رنا: بموت في رومانسيتك يا طارق.
طارق: أي خدمة يا أختي، ثواني وجايلك يا قمر.
طارق دخل أخد شاور.
ورنا قالت: مجنون رسمي. يا أختي ويقمر. ولبست القميص وقعدت على السرير ومثلت إنها نامت واستغطت.
طارق أخد الشاور وخارج وبيغني ومنشكح. شاف رنا نايمة على السرير ومستغطية ومغمضة عينيها.
طارق: هي ليلة باينة من أولها. أنا عارف. هو مين اللي كان بيلعب كورة؟ أنا ولا هي؟
وقرب منها. رنا. رانا.
رنا: ما بتردش.
طارق: عليا النعمة، الشقة دي منظورة ومنحوسة. أنا إيه اللي خلاني أجي على هنا.
رنا كاتمة الضحكة.
طارق: رنا قومي يابت. وشد الغطا. وكانت لابسة القميص.
طارق: صلاة النبي أحسن. لا لا، فوقي لي كده ماينفعش. وقرب منها وباسها. وهي فتحت عينيها ببطء. وما قدرتش تكمل تمثيل. واستجابت مع طارق ودخلت جنة طارق.
---
أشرف: حبيبتي. حبيبتي. حبيبتي هنايا. تعرفي إنك وحشاني قوي.
هنا: وأنت كمان يا قلبي.
أشرف: طيب، إيه مش هتشجعيني؟
هنا: أنا أشجعك على إيه يا حبيبي؟
أشرف: على ده. وقرب منها وباسها.
هنا: أشرف.
أشرف: قلبه.
هنا: أنا بحبك.
أشرف: باااااس. كفاية تشجيع. وقرب منها وبادلها الحب.
---
ملك: ياااه. أما كان حتة يوم جميل قوي.
جاسر: فعلاً يا ملك، كان يوم مميز وجميل جداً. وكل ده حصل بفضلك أنتِ. وبفضل فكرتك.
ملك: حبيبي. وكل ده حصل بفضل تعبك ومجهودك.
جاسر: حبيبتي. أنا تحت أمرك. المهم أشوفك مبسوطة يا قلبي.
ملك: تسلم لقلبي.
جاسر: اطمنتي على مليكة ومالك؟
ملك: أيوه يا حبيبي. دخلت على مليكة واتكلمت معاها شوية. وقالت إنها هتنام. ومالك. قالي إنه هيتصل بحد وينام على طول.
جاسر: طيب. تعالي في حضني. أنتِ وحشاني قوي.
ملك: قامت ونامت في حضنه. تعرف إن الفرح حلو قوي يا جاسر.
جاسر: طبعاً. وربنا يديم علينا الفرح يا ملاكي. وقرب منها وباسها. أنتِ وحشاني قوي يا ملك.
ملك: وأنت كمان وحشتني. وقرب منها وبادلها الحب.
---
نور طلعت أوضتها وأخدت شاور. واتطمنت على محمد إنه وصل. وقالها هياخد شاور ويكلمها.
نور: خرجت من الأوضة وراحت لـ رينو عشان يفتحوا البوكس مع بعض. وخبطت عليها مردتش ودخلت. رينو. رينو. أنتِ فين؟
رينو مش موجودة على السرير ولا في الأوضة.
نور: خبطت على الحمام. سمعت صوت ميه في الحمام.
نور: رينو أنتِ كويسة؟
رينو: كحت. علشان تعرف نور إنها كويسة.
نور: طيب. أنا هستناكي في أوضتي. علشان في هدية هنفتحها مع بعض. ونور خرجت وقفلت الباب.
ورينو قفلت المياه. وفتحت باب الحمام. لأنها ما كانتش بتاخد شاور. هي كانت قاعدة على السرير بتعيط. ولما سمعت نور بتخبط. دخلت تجري على الحمام وشغلت الميه علشان نور ما تلاحظش إن رينو معيطة.
رينو خرجت من الحمام. وقفلت باب الأوضة عليها بالمفتاح. ورجعت قعدت على السرير وعيطت كتير.
لأنها مش مصدقة إنها في السن ده وحد يقرب منها ويبوسها. وكمان قريبها. لأ. كمان حبيبها.
رينو كمان شافت إنها كده عملت حاجة كبيرة وحرام وغلط وعيب. وكمان أهلها بيثقوا فيها. وإنها استحالة تعمل حاجة غلط. في اللحظة دي كرهت فهد. وأقسمت إنها تتغير معاه وتتجنبوا تماماً.
بعد فترة. نور رنت على رينو عشان اتأخرت عليها.
ورينو قامت وغسلت وشها. وصلحت وشها شوية بميك أب. لأنه كان أحمر جداً ومش عايزة حد يلاحظ. وخرجت وراحت لـ نور.
رينو: خبطت ودخلت.
نور: تعالي. تعالي شوفي محمد جاب لي إيه.
رينو: ابتسمت وحاولت تبقى طبيعية. رينو أخدت طبع مريم. إنها تتدارى اللي جواها ببراعة.
رينو: آه. الله جميلة قوي يا نور.
نور: تعالي بقى نفتح البوكس.
رينو: يلا بينا. ابدئي.
نور: هتصوريني؟
رينو: طبعاً. هاتي فونك. استنى. وفتحت فون نور.
وبدأت تصور. يلا ابدئي.
نور بدأت تفتح الشريط اللي على البوكس. وأول ما شالت غطا البوكس. بالون هيليوم طلع منه وطار. ومكتوب عليه بحبك يا نوري.
ورينو صورت البالون وهو بيطير. وبعدها نور مدت إيدها في البوكس. طلعت منه شوكليت كتير أنواع مختلفة كتير أوي. وطلعت علبة وفتحتها وشافت فيها سلسلة مكتوب فيها اسم نور بالإنجليزي Noor. وبعدها طلعت علبة تانية وكان فيها أسورة جميلة قوي. علامة إنفينتي. وبعدها مدت إيدها وكان فيه ألبوم صور لـ نور من سن يوم لحد ٢١ سنة. ومكتوب على غلاف الألبوم.
(عشقتها منذ نعومة أظافرها). وكان في الألبوم إنه بيحكي تفاصيل حياة نور مع محمد. ومحمد حب نور تشاركه السر ده.
وبعدها طلعت مج كبير. وكان عليه صورة نور وهي سن ٦ سنين. وكمان صورة ليها وهي في الكلية. وكان جميل جداً. وكارت مكتوب عليه.
(قدري أنتِ). (أنتِ دولة عشقي).
ورينو كانت مبسوطة لفرحة أختها اللي هتطير من الفرحة قدامها.
نور: مع كل هدية تدي رياكشن معين. وكل هدية أجمل من التانية. وعجبها الكارت قوي وعجبتها الجملة اللي مكتوب عليها. وأكتر حاجة عجبتها الألبوم. وكمان عنوان الغلاف. عجبها جداً جداً. وحست إنها مميزة.
وخلصوا تصوير. وكانت بجد هدية جميلة. بعد شوية من الانبهار.
نور قعدت جنب أختها. ونامت على رجليها.
نور: تعرفي يا رينو أنا فرحانة قوي. بجد مشاعر جميلة قوي. الحب حلو قوي يا رينو. حلو قوي قوي.
رينو: مسحت على شعر أختها. طبعاً الحب جميل جداً. مش شايفة بابي ومامي الحب محلي حياتهم إزاي. وكمان أبيه محمد بيحبك من زمان قوي.
نور: أنتِ كنتي عارفة إن محمد بيحبني يا رينو؟
رينو: كلنا كنا عارفين يا نور. ما فيش حد بيعمل كده غير مع الإنسان اللي بيحبه.
نور: اتنهدت. أنا فوقت متأخر. اممم. تعرفي إن محمد راح اتقدملي امبارح من بابي. واتفقوا إن فرحي تاني يوم العيد.
رينو: بدهشة. بجد؟ رينو جواها زعلت على فراق أختها. تعرفي هتوحشيني قوي يا نور. وعيونها دمعت. لكن دموعها من خنقتها.
نور: رفعت راسها. أنتِ هتعيطي من دلوقتي يا رينو؟
رينو: ما أنتِ هتسبيني وتمشي يا نور.
نور: حبيبتي. أنا كل يوم هنطلكم هنا. أنا مقدرش أبعد عن بابي ومامي. ولا عنكم. بس تعرفي بجد أنا محظوظة بـ محمد. في حد بيحب حد من ٢١ سنة. أنا مستغربة. بجد حاسة إني بحلم.
رينو: ما تستغربيش. أبيه محمد حبك. وصان الحب. وكبر جواه.
نور: فعلاً. حب محمد كبير. وكل تصرفاته معايا كلها تدل على الحب. زي فهد كده. بحسه بيدافع عنك ديما. ممكن يكون...
رينو: قطعت كلامها باندفاع. فهد مين ده؟ فهد ده ابن بنت خالتي مش أكتر.
نور: استغربت رد فعلها. ولسه هتتكلم. وفون نور رن. وكان محمد.
رينو: شافت المتصل. اتفضلي أبيه محمد بيتصل. خدي كلميه. وأنا هقوم أنام.
نور: مستغربة أختها. طيب. خدي شوكليت.
رينو: لأ. ماليش نفس. تصبحي على خير. وسابتها وخرجت.
نور: ردت بسرعة قبل ما الرنة تفصل.
نور: الو.
محمد: كل ده؟ كنتي هتردي إمتى؟
نور: قاعدة جنب الهدايا. سوري. كانت رينو معايا. ولسه خارجة.
محمد: اممم. طيب قلبي عامل إيه؟
نور: قلبي مبسوط قوي.
محمد: فعلاً أنتِ مبسوطة قوي.
نور: ابتسمت. البوكس يجنن يا محمد.
محمد: والله اللي هيتجنن محمد نفسه. مش البوكس.
نور: ههههه. بعد الشر عليك من الجنان.
محمد: وحشتيني يا نوري.
واتكلموا كتير. ونور بعتت له الفيديو اللي رينو صورته. وشايف السعادة على وش نور. وكمان شاف شعر نور اللي متصورة بيه في الفيديو من غير حجاب. وقلبه دق. وكان هيتجنن. لأنه شايف إيه من الجمال.
واتفرج عليه بحب. ونور شكرت محمد على الهدايا الجميلة دي. وسألها: أي هدية عجبتها أكتر؟ قالت: كلهم يجننوا. لكن الألبوم عجبها جداً. وخصوصاً عنوان الغلاف. وإن دي رابع هدية جميلة النهارده. ومحمد سألها: ٤؟ إزاي مش فاهم. فهميني.
نور: أول هدية. إنه جابلها فستان توحفة.
تاني هدية. إنها شافته أول ما دخل فيلا الصاوي.
تالت هدية. إنه اتقدملها وخطبها.
رابع هدية. البوكس.
محمد: كان مبسوط وبيحب يسمعها. واتكلموا كتير. لحد ما نور نامت وهي بتتكلم معاه على الفون. وبعدها محمد قفل وباس الفون. ونام وهو مبسوط.
---
فريحة: قاعدة في أوضتها متنحة. وسرحانة في لمسة مراد. ومش عارفة تاخد قرار. تزعل ولا تفرح. جواها محتارة. خايفة تزعل مراد يضايق. وكمان مراد ما اتصلش ليه لحد دلوقتي زي كل يوم. واتنهدت وحاولت تنام. لكن مش عارفة تنام.
---
مريم في حضن آدم. وحكالها كل حاجة حصلت من محمد. وإن فرح بنتها تاني يوم العيد. ومريم بكت في حضنه. إن كل حاجة هاتم بسرعة كده.
ونور هتمشي من البيت. وآدم مسح على شعرها وباسها من جبينها. ومسح دموعها. وخلاها تهدى خالص. وطمنها إن نور مش هتبعد عنهم. وكل ما تحب تشوف بنتها. هيبعت يجيبها. أو مريم تروح في أي وقت. وإن محمد عمره ما هيمنع نور عن أهلها. واخدها في حضنه وناموا.
---
مراد شرب القهوة وطلع أوضته. وسرحان في لمسة شفايف فريحة. واتحرج إنه يتصل عليها. لأنه مكسوف من نفسه. لأنه عمل كده غصب عنه.
وماسك تليفونه. وكل ما يجيب رقمها عشان يتصل عليها. ميتصلش. وساب الفون وحطه على الكومود. وفضل سرحان وبيفكر. لحد ما النهار طلع عليه. وأخيراً استسلم ونام.
---
كده الكل نام.
في اللي نام في حضن حبيبه مبسوط.
وفي اللي نام بيحلم بحبيبه امتى هيكون في حضنه.
وفي اللي نام مبسوط وبيعد الساعات علشان النهار يطلع ويشوف حبيبته.
وفي اللي نام مخنوق وزعلان.
وفي اللي نام واخد قرار بالفراق والتغيير للافضل.
ها قد جاء الصباح.
تانى يوم جاسر في الشركه.
ومالك جاب ساره علشان تقابل جاسر.
مالك: تعالى يا ساره مكتب بابا هنا.
ساره: متوتره. بصراحه يا مالك انا خايفه. لا باباك يرفض يشغلني.
مالك: ساره انتي في كلية تجاره. وكمان قولتي انك واخده كورسات في الألماني والفرنسي وانجليزي. يعني مؤهلات حلوة قوي. ولسه هتكملي. وما تقلقيش انا شرحت لبابا كل حاجة. وكمان عايز أفرحك. وعندي ليكي خبر حلو.
ساره: خير يا مالك.
مالك: السكرتير اللي كان موجود هنا. قرر انه ياخد مراته ويسافرو يعيشو بره. بس بعد فترة. وكنا لسه هننزل إعلان. أن شركة الصاوي هتحتاج لسكرتير. فانا طلبت من بابا. إنك تشتغلي سكرتيرة في مكتب بابا. وتاخدي دورة تدريبية مع السكرتير اللي موجود لحد ما يسافر تكوني انتي أخدتي خلفية عن نظام الشغل والشركة. وكسبتي خبرة.
ساره: فرحت بجد. ده خبر يجنن. دي ماما هتفرح قوي. أحم. قصدي إنها هتفرحلي إني اشتغلت في مكان مرموق زي ده. بجد شكرا يا مالك.
مالك: ما تشكرنيش يا ساره. واتفضلي. لأن معادك جه.
مالك: خبط ودخل. وساره دخلت وراه. ووقفت ورا مالك. وما كانتش لسه شافت جاسر.
جاسر رافع راسه وشاف مالك بس. أهلاً يا مالك تعال يا حبيبي.
مالك: بابا أقدم لك الآنسة ساره صلاح.
جاسر: بيبص علشان يشوف ساره. هي فين يا مالك.
ساره اتحركت. وجاسر شافها. وأول ما شافها مش عارف حاسس إنها مألوفة بالنسباله. أهلاً تعالي يا آنسة ساره.
ساره: اتحركت مع مالك. وشافت قدامها راجل وقور. ومش باين عليه إنه والد مالك. يا دوبك كام شعرة بيضا بس. وشكله مش شراني أبداً.
ساره: أحم صباح الخير حضرتك.
جاسر: صباح الخير يا آنسة ساره. تعالي اتفضلي اقعدي.
مالك: تعالي اقعدي استريحي يا ساره.
وطبعاً جاسر شاف اهتمام مالك. واتأكد إنه بيحب ساره. لأنه ملوش سيرة مع جاسر غير عن ساره.
ساره: قعدت قدامه على كرسي المكتب. هي ومالك. متشكره جداً.
جاسر: ها تحبي تشربي إيه.
ساره: لا ميرسي جداً لحضرتك. وبجد بشكر حضرتك لأنك وافقت إني آخد من وقت حضرتك.
جاسر: ما تقوليش كده. وبعدين أنا عايز أعتذرلك.
ساره: بعدم فهم. تعتذرلي! ليه حضرتك.
جاسر: لأن مالك ابني. خبطك بالعربية. صدقيني مالك ما يقصدش أبداً. وبعدين سواقته هادية جداً. وده قدر ومكتوب. فانا بعتذر نيابة عن ابني.
ساره: لا مفيش حاجة. حصل خير. وبدأت تحتار.
جاسر: المهم انتي كويسه دلوقتي.
ساره: أحم. أيوه. الحمد لله. شكراً لحضرتك.
جاسر: الحمد لله. شوفي يا آنسة ساره. مالك قالي على كل حاجة. ممكن لو سمحتي أشوف السي في.
ساره: أيوه طبعاً. اتفضل حضرتك. السي في بتاعي. ومعايا 3 لغات فرنسي وألماني وإنجليزي.
جاسر: ما شاء الله. جميل جداً. وشاف السي في بتاعها. وشايف الاسم والتاريخ وكل حاجة. تمام يا ساره. درجاتك تشرف. وأظن مالك قالك هتشتغلي إيه في الشركة.
ساره: أحم. أيوه الأستاذ مالك قالي. متشكره جداً يا جاسر بيه.
جاسر: أنا اللي متشكر. ومن حسن حظي إنك هتشتغلي معانا. وشوفي انتي حابة تستلمي شغلك من إمتى.
ساره: بلهفة. من دلوقتي لو تحب.
جاسر: ابتسم. جميل ممتاز. أنا بحب الإنسان الطموح. وقال ثواني.
واتصل على حامد السكرتير ودخل. أوامرك يا جاسر باشا.
جاسر: حامد. الآستاذة ساره هتتفضل معاك. وهتكون معاك في السكرتارية. وهتعلمها كل حاجة. لأنها هتستلم المكتب والشغل بعد منك.
حامد: تحت أمرك يا فندم.
جاسر: وخلي بالك منها ومش عايز حد يدايقها. الآنسة ساره دي زي بنتي. فاهم.
حامد: ما تقلقش حضرتك. اتفضلي حضرتك.
مالك: فرحان ومبسوط. علشان ساره هتبقى مبسوطة.
ساره: قامت. ومتلخبطة من جاسر الشرير اللي قدامها. وإنه ما فيش في عيونه ولا كلامه شر أبداً. وكمان في أول مقابلة احترمها جداً. واعتبرها زي بنته. والمكتب هادي وجميل. وماشية متلخبطة. والسكرتير اتحرك. وهي وراحت تبدأ شغل.
جاسر: طيبة ساره دي يا مالك.
مالك: قوي يا بابا. طيبة قوي.
جاسر: ابتسم. علشان النظرة دي اللي في عيون ابنه. كانت موجودة في عيونه لما قابل ملاكه.
طيب يا سيدي. إن شاء الله تثبت كفاءتها.
مالك: ما تقلقش يا بابا. إن شاء الله هتثبت كفأتها وبجدارة.
سوزي: هههههههه.
ابتسام: متضحكيني معاكي.
سوزي: هههههه. بجد فرصة وجت على طبق من دهب.
ابتسام: اخلصي يا سوزي وقولي.
سوزي: ساره. ساره يا ابتسام.
ابتسام: هااا. شغلوها.
سوزي: شغلوها طبعاً. ومش بس كده. ده جاسر شغلها السكرتيرة الخاصة.
ابتسام: آآآه خبر يفرح بصحيح. انتي كلمتيها.
سوزي: بنفور. أمال عرفت إزاي يعني. أنا اتصلت على ساره. وقالتلي إنها استلمت شغلها. وهتكون سكرتيرة جاسر الخاصة. وهي حالياً تحت التدريب.
فون سوزي. أحم أنا هدخل أغير هدومي علشان خارجة. ودخلت. وابتسام ابتسمت بسخرية.
سوزي: الو. حبيبي وحشتني أوووي.
توفيق: وانتي وحشتيني أكتر.
سوزي: وحشتك. وإيه كنت انت مختفي ليه الأيام اللي فاتت دي.
توفيق: كان ورايا شغل مهم. وكان فيه شوية حوارات كده ما حبتش أشغلك بيها.
المهم: هتيجيلي على الشقة. أنا ربع ساعة وهكون هناك.
سوزي: طبعاً. انت وحشتني قوي. ومثلت بزعل. أنا كنت قولت خلاص توفيق نسيني وسابني.
توفيق: بخبث. انتي بتقولي إيه. ده انتي اللي نسيتيني. هروب مراتي بعد ما سابتني. ده انتي اللي في الشمال.
سوزي: حبيبي انت. متحرمش منك يقلبي.
توفيق: يلا بقى أنا في طريقي لعشنا.
سوزي: وأنا هحصلك يا قلبي.
آدم صحي ولبس. وقال لمريم تسبقه على تحت. وهو هيحصلها. وهي استغربت.
قالها: هعمل مكالمة وأنزل. ونزلت.
آدم: خرج من أوضته. وراح على أوضة مراد. وفتح الباب بشويش. وشافه نايم بعمق. وهمس. وحياة أمك لأربيك. وماسك فون مراد من على الكومود. وقفلته خالص.
وسابه خرج. ودخل أوضته تاني. واتصل على فريحة. وردت.
فريحه: الو. صباح الخير يا عمو.
آدم: صباح الخير يا روح عمو. عاملة إيه.
فريحه: الحمد لله يا عمو. بخير.
آدم: الحمد لله. طيب يا حبيبتي. اديني مراد أكلمه. لأني اتصلت عليه دلوقتي. وكان جنبه صوت بنات كتير. ولسه بسأله. وبقوله. إيه صوت البنات دي يا مراد. ويادوبك قالي أنا في الجامعة مع فريحه. وفونه شكله فصل. أو هو قفله الله أعلم. هاتيه علشان عايزة في حاجة مهمة.
فريحه: باستغراب وصدمة. لأنها لسه في طريقها للجامعة.
آدم: إيه يا فريحه. يا حبيبتي. اديني مراد.
فريحه: انت متأكد يا عمو إنه مراد.
آدم: قطع كلامها. بس. بس يبقى تلاقيه لسه زعلان مني. علشان ضربته كتير وأنا بلعب كورة امبارح. بس أنا كنت بهزر معاه. خلاص. خلاص مش مهم. المهم إنه معاكي. وبعدين ما تحاوليش تخلي صحابك البنات قريبين منه قوي كده. غيري عليه يا حبيبتي. علشان محدش يخطفوا منك. مع إنّي واثق إنه ولا مليون بنت تاخد مراد منك. مراد بيحبك أكتر من نفسه. بس الغيرة مطلوبة. ده كأن البنات كانت هتنط في الفون عندي وأنا بكلمه. وكنت هزعقله. لكن اطمنت لما قالي إنه معاكي. بصي يا قلبي أنا هقفل علشان ورايا اجتماع مهم. والوفود على وصول. باااي.
آدم: قفل. وابتسم بخبث. يا عيني عليكي يا فريحه. وعيني عليك يا مراد. سامحني يا رب. وابتسم وخرج. ونزل وفطر. وقال لمريم إن مراد كاتب ورقة وقال محدش يصحيني. وراح على الشركة.
وكل الوقت ده فريحه هتتجنن. وتتصل على مراد مرة واتنين وعشرة. فونه مغلق. وتفتح واتس وتبعتله رسايل. وتفتح ماسنجر. وهتتجنن. وكل الشياطين قاعدين معاها بيصورولها. إن مراد بعد ما باسك امبارح. سابها واتجه للبنات. وفريحه قالت. لاااااا ده أنا اقتلك يا مراد. يا نهار أسود. مراد فين. مراد مع مين. ومين البنات دي. ااااه هاموت من الغيظ. وفريحه شاطت واستحلفت لمراد. اللي نايم يا عيني. وأبوه بينتقم منه.
رينو في المدرسة. ومخنوقة لأن رودي مش موجودة. علشان العملية ولسه تعبانه. وعايزة تروح لها بعد المدرسة. لكن مش هينفع تروح لوحدها. اليوم عدى عليها بملل. وخرجت أخيراً من المدرسة. واتصلت على آدم وما ردش. وزين رد عليها. قالها إنه مع بابا في اجتماع مهم. واتصلت على مراد مغلق. واتصلت على مريم.
مريم: الو.
رينو: الو يا مامي.
مريم: أيوه يا رينو يا حبيبتي خلصتي.
رينو: أيوه يا مامي. مامي كنت عايزة أروح لرودي أزورها في البيت. واتصلت على بابي مشغول في اجتماع. وأبيه زين قالي إنه في اجتماع مع بابي. وأبيه مراد فونه مغلق.
مريم: أيوه يا حبيبتي أبوكي وزين في الشغل من بدري. وقال إنه عنده. اجتماع علشان هيحدد استلام. الشحنة. ومراد أخوكي نايم. شكله كان سهران طول الليل. وكاتب على ورقة ما حدش يصحيه.
رينو: طيب والعمل يا مامي. رودي عاملة عملية وما شفتهاش بقالي يومين.
مريم: طيب بصي. فهد معايا أهو لسه جاي من شوية. هاقوله يجيلك يوصلك. فهد أول ما صحى راح على الكلية حضر التدريب. وجه على بيت رينو علشان يعتذرلها. وملقهاش.
ودلوقتي. فرح لما سمع مريم وقال إن دي فرصة يعتذر لرينو. ويفهمها موقفه.
رينو: بصوت مهموس. فهد. مامي لا أنا مش هاروح لرودي خلاص. أنا هاستنى الباص زمانه على وصول. هاركب وهارجع على البيت.
مريم: بس يا بنتي انتي عايزة تشوفي صاحبتك وخصوصاً إنها يا قلبي يتيمه. وأخواتها مسافرين بره مصر. وباباها أكيد في شغله. يعني يا قلبي تلاقيها لوحدها. فهد. أخد الفون من مريم.
الو.
رينو خليكي عندك .. أنا ثواني وجايلك.
وساب الفون لمريم ومشي بسرعة.
فهد اتحرك.
رينو: بس يا مامي.. أنا.. أنا ما كنتش عايزة فهد يوصلني.
مريم: ههههه ما تخافيش، أكيد مش هيضرب حد تاني.
مريم فاهمة إن رينو خايفة إن فهد يضرب حد.
مريم: بصي يا رينو. خدي حاجة لصاحبتك وانتي داخلة عليها. وطمنيني أول ما توصلي. على تليفونات، ماشي يا حبيبتي.
رينو: حاضر يا مامي.
مريم: انتي عارفة عنوانها؟
رينو: لا مش فكراه. لكن هاخده من رودي.
مريم: ماشي يا قلب ماما. وابعتيلي عنوانها في رسالة. زيادة اطمئنان.
رينو: حاضر يا مامي.
وقفلَت. ورينو وقفت تستنى فهد. وكانت متعصبة جداً.
فريحة: كل الوقت ده اللي عدى ده.. بتتصل على مراد. وخلاص وصلت لقمت غضبها. ومن غضبها راحت عند الكلية بتاعته. لكن صعب جداً إنها تدخل الكلية الحربية. ورجعت تاني وكانت شايطة. واتصلت على فهد الصبح. وقالها إنه في التدريب. وصعب دلوقتي يعرف مراد فين. قدامه ساعة ويخلص. وبعدها بفترة.. اتصلت على فهد تاني. وأكدلها إن مراد مجاش النهاردة. وقفلت. وهي هتنفجر خلاص. وأقسمت إنها تقتل مراد على الخيانة دي. وخلاص كل الطرق في وشها اتقفلت.
ومش عارفة توصل لمراد اللي بياكل رز مع الملايكة في أوضته.
آدم: في الشركة. وقاعد في اجتماع. مهم جداً. وجواه مبسوط وبيتخيل ابنه وهو بيحاول يثبت براءته لفريحة. وهو عارف إنها ممكن تقلب جد مع مراد وفريحة. لكن مراد خلا آدم يشيط ويجيب آخره. وإحساس الغيرة بشع. ياااااه على المتعة. ولسه يا ابن العدوي ولسه.
فهد كان سايق وطاير بالعربية.
وأخيراً وصل عند رينو. ونزل وكان محرج جداً. وكمان رينو كان جواها مكسوفة. وكره وغل. لأنها شايفة إن فهد استغلها.
فهد: راح وقف قدام رينو وسكت شوية. وبعدها حس إنه لازم يتكلم. رينو أنا.
رينو: سابته وهو لسه هيتكلم. وراحت فتحت باب العربية وركبت. وبصت قدامها بجمود.
فهد: اتنهد. ولازم يستحمل. لأن العملة اللي عملها دي مش سهلة إنها تتغتفر بسهولة. واتحرك وراح ركب جنبها ومشي بالعربية. وبعد عن المدرسة بمسافة كبيرة. وبعدها ركن العربية. واتكلم.
رينو: لو سمحت ممكن نتكلم.
رينو: باصة قدامها بجمود وساكتة.
فهد: رينو لو سمحتي. أنا عايز أتكلم معاكي وأشرحلك.
رينو: بغضب. لو سمحت انت هتوصلني عند صحبتي. ولا أنزل وآخد تاكسي.
فهد: لسه هيتكلم.
رينو: فتحت فونها واتصلت على رودي. وجسمها فيه رجفة. لكن مثلت إنها قوية. أيوه يا رودي. أنا معايا واحد قريبنا من بعيد. وجاي يوصلني عندك. لو سمحتي أنا هافتح الاسبيكر. وقولي العنوان بالظبط علشان يعرف العنوان.
وفعلاً رينو فتحت الاسبيكر ومدت إيديها بالفون قدام فهد. ورودي قالت العنوان بالتفصيل. وبعدها قفلت.
فهد: اتخنق. رينو لو سمحتي. بلاش تعامليني كده. أنا عايز أعتذرلك على اللي حصل. أنا.
وماكملش من رينو.
رينو: افتكرت لما فهد قرب عليها وباسها بكل قوته. اتغاظت أكتر وكرهته وكرهت نفسها. لو سمحت يا فهد انت مصمم إنك تتكلم. وأنا مش حابة أسمعك. لكن أنا اللي هاتكلم. وهي بتترعش. لكن تماسكت. أنا عايزة أقولك. إنك استغلتني. وصدمتي فيك كبيرة. وإنك من النهارده تنسى واحدة اسمها لارين العدوي. والمعاملة بينا هتبقى في حدود القرابة وبس. وبحذرك تقرب مني. أو تتدخل في حياتي يا فهد. وعايزة أقولك. اعترافك بحبي ليا ده تبله وتشرب ميته. اللي بيحب حد. وعينيها دمعت. بيحافظ عليه. مش يهينه بالطريقة دي. وبصت في عينيه. ويستغل انشغال أبوها. وإخواتها الرجالة. وأمها. ويعمل كدا. وصممت تجرحه. بجد ونعم الرجولة يا فهد. ونعم الرجولة. انت خونت عيلتي يافهد. ويا ريت تبعد عني. ودمعت أكتر وقالت من ورا قلبها. أنا بكرهك يافهد.
فهد: اتصدم. وحس بوجع في قلبه. وكمان ما استحملش الإهانة. واتحرك من غير ما يتكلم كلمة واحدة. وطار بالعربية. وفي أقل من خمس دقايق وصلها. ونزلت. وقالتله. اتفضل انت. أنا هاخلي أي حد يوصلني. أو إخواتي الرجالة. هااا الرجالة هتوصلني. واسمي بعد كده. (الآنسة. لارين). وقفلت الباب. ودخلت العمارة ومبصتش وراها.
وبعد ما مشى. رينو قعدت على السلم وعيطت كتير. لأنها أهانت فهد في رجولته. هي عارفة إنه راجل. ويقدر يدافع عنها. ويضرب أي حد يقربلها. لكن ما كانتش تتوقع إنه يعمل كدا معاها.
فهد: أول ما رينو قفلت الباب. مستناش وطار بالعربية. وكان بينهج ومتضايق. ومتعصب أكتر من كل مرة. وفرمل العربية. وكل كلامها بيرن في ودنه. بيحافظ عليها. إهانة. رجالة. ونعم الرجولة. استغلني. إخواتي رجالة. استغليت انشغال أبويا. اتصدمت فيك. اعترافك بحبي تبله وتشرب ميته. انسى لارين العدوي. معاملة بحدود. وأكتر كلمة بترن وبتتكرر.
أنا بكرهك يافهد.
وضرب على الدركسيون. وقعد فترة في العربية وهي واقفة. يفكر ويعيد كل كلام البنت اللي بيعشقها. وإنها بتكرهه. وبعد تفكير. أخد قرار إنه يبعد عن لارين. لأنه ما استحملش. هو عمل كده في لحظة ضعف وغضب. وكان عايز يعتذرلها. ويشرحلها مشاعره. وإنها لما تخلص الثانوية هيتقدملها. وضرب تاني على الدركسيون. ومسح وشه بإيديه. وطلع فونه واتصل.
رينو: بعد شوية من العياط. حاولت تهدى. وطلعت عند رودي اللي فرحانة قوي. ورحبت بيها جداً.
ولسه بتسألها مالك يا رينو.
فون رودي رن. ثواني. إيه ده رقم غريب.
رودي: أيوه مين حضرتك.
فهد: أنا فهد السيوفي. الآنسة لارين. وصلت عندك.
رودي: استغربت. أيوه رينو وصلت وقاعدة معايا.
فهد: تمام. وقفل.
فهد: حفظ رقم رودي. لما كانت رينو فاتحة الاسبيكر. ورودي بتقول العنوان.
رودي: غريبة. يارينو. فهد اتصل عليا ليه. وبيسأل انتي وصلتي عندي.
رينو: غمضت عينيها. وعرفت كده إن خلاص. فهد بعد الإهانة دي. هيبعد. وإن المعاملة هتبقى بحدود فعلاً. دمعة نزلت غصب عنها. لكن هتعمل إيه. فهد صدمها وإنه يقرب منها كده. هي رافضة المبدأ. واتنهدت. المهم إني مكسرش نفسي.
فهد: قفل قبل ما رودي ترد. وطار بالعربية.
وهيبتدي رحلة الفراق. وهنشوفه فهد بعد كده إيه اللي هيحصل معاه. ومع رينو. وهيستحمل الفراق هو ولارين ولا لأ.
رواية عشقتها منذ نعومة اظافرها الفصل الرابع عشر 14 - بقلم مريم نصار
مراد صحي من النوم بعد العصر وجسمه كله متكسر لأنه ما نامش غير الصبح. قام واتعدل وعايز يشوف الساعة كام. مسك تليفونه لقاه مقفول وقال: "إيه ده؟ هو تليفوني مقفول ليه؟ أنا فاكر إني سايبه مفتوح وكمان الشحن كان كامل."
فتح تليفونه وبعد ما اتفتح، كمية من الرسائل كتيرة جداً. واتساب، ماسنجر، رسايل على الرقم. شاف الساعة وقال: "إيه ٤؟ أنا نمت كل ده؟ أكيد فريحة قلقت عليا. مش عارف مريم ليه ما صحتنيش. أوف! وإيه كمية الرسائل دي كلها؟ من فريحة؟ إيه ده؟ يا نهار مدحوس! فريحة رنت عليا فوق ١٢٠ رنة. إيه اللي هي كتباه ده؟! رد يا خاين. افتح يا بتاع البنات. ورسالة على الواتساب: وديني لاقتلك يا ابن العدوي. أوف! إيه الاصطباحة دي؟ كل ده عشان بوسة؟ يا ستي خلاص هتجوزك وهصلح غلطتي. أنا مش ناقص عبط. لما أقوم آخد شاور وبعد كدا نشوف المتخلفة دي."
وقبل ما يقوم، اتصل على:
"دادة سعاد. ألو. أيوه يا دادة سعاد. الحقيني ببرشامة مسكن وكوباية قهوة دوبل. ماشي. تسلم إيدك."
وقفل ودخل الحمام. وهو تحت الدش، فريحة وصلها مسج إن تليفون مراد فتح. ورنت تاني وتالت وفوق الخمس مرات، ومراد ما بيردش.
كده في نظر فريحة، بقى خاين رسمي وسابها ومبقاش بيحبها. وأقسمت إنها لازم تنتقم منه.
مراد خارج من الحمام على صوت الرسائل والرنات. وشاف أخيرًا رقم فريحة. مسك تليفونه وقال: "أكيد قلقانة عليا. ورد."
مراد: ألو. فريحة.
فريحة: أخيرًا يا خاين يا غشاش! والله يا مراد ما أنا سايباك. أنا! أنا تعمل معايا كده؟ أنا تخوني أنا؟
مراد: (بيتاوب ومش فاهم) وقعد على طرف السرير وما ردش.
فريحة: طبعًا ما بتردش. ما أنا خلاص راحت عليا. إيه؟ كانت السهرة حلوة؟
مراد: إزيك يا فريحة؟
فريحة: (خلاص هاطق من جنابها) إزيك يا فريحة؟ فريحة هتاكل من لحمك حتت يا مراد. يا غشاش يا خاين.
مراد: غشاش إيه وخاين إيه؟ اهدى على نفسك كده. أنا مش فاهم حاجة ولسه صاحي ومصدع.
فريحة: والله مش فاهم حاجة؟ آه، ما أنت أستاذ في التمثيل.
مراد: يا بت اهدى بقى وفهميني.
فريحة: كنت فين الصبح؟
مراد: نايم.
فريحة: بجد نايم؟ وكنت فين الضهر؟
مراد: نايم.
فريحة: (بغيظ من بروده) وكنت فين العصر؟
مراد: نايم.
فريحة: نهارك أسود يا مراد! أنت بتكدب عليا؟ أنت من الصبح عمال توهني مع البنات. أقدر أعرف مين بقى اللي عجبتك؟
مراد: أم الفصلان ع الصبح. يستي والله كنت نايم. نااااايم.
فريحة: مش مصدقاك. أنت عمرك ما نمت كل الوقت ده. (وعيطت) أنت بتخوني ليه يا مراد؟ أنا أستاهل منك كده؟
مراد: (مسح وشه وشعره بإيده) ودادة سعاد دخلت عليه بالقهوة. وهو ساكت وماردش على فريحة لحد ما دادة سعاد خرجت.
فريحة: وكمان ساكت ومش مقدرني وما بتردش عليا. ماشي يا مراد. أنا كده فهمت إنك مش عايزني في حياتك. عمومًا كتر خيرك. ودي غلطتي إني علقت نفسي بيك. أنا كنت مفكراك بتحبني، بس الظاهر إني كنت غلطانة. وكمان أنت لما حاولت تبو... (واتكسفت تكمل الكلمة) امبارح وأنا متجاوبتش معاك، قولت خلاص بقى يا مراد، مالهاش لازمة. أسبني منها وأشوف غيرها. (وعيطت أكتر).
ومراد: مصدوم من اللي بيسمعه. هو كان مفكره إنها بتهزر. ولسه هيرد.
مراد: ألو.. ألو.. ألووو فريحة. أنتِ يا مجنونة؟ قفلت.
مراد: رمى تليفونه ومش فاهم حاجة. وبعدها جاب تليفونه تاني واتصل عليها وهي كنسلت. رن تاني قفلت تليفونها. أووف! إيه اليوم ده؟ كنت نايم ناااايم. بخونك؟ وإيه الكلمة دي؟ حسابي معاكي بعدين يا فريحة. وهعرفك إزاي تقولي عليا كداب وغشاش. يومك أسود على دماغك يا بنت طارق. ع الكلام اللي وقعتيه منك ده. آه يا راسي. وقام واخد المسكن ولبس وشرب القهوة ونزل.
آدم لسه داخل. ودادة سعاد ومريم جهزوا الغدا. والكل قعد.
آدم: سلم ع أميرته وباسها. مساء الخير.
كلهم: مساء النور.
زين قعد. ومراد. ونور. ومريم. وآدم.
آدم: أمال رينو فين؟
مريم: رينو عند رودي صاحبتها. وفهد وصلها لأنها كلمتكم كلكم وما حدش فاضي.
آدم: والله كان عندنا اجتماع مهم أوي. وكمان صفقة العمر يا حبيبتي زي ما قولتلك. ادعيلي. أنا هصالحها لأن دي مش أول مرة. هي ما قالتش هترجع إمتى؟
مريم: حبيبي ربنا يوفقك يارب. ورينو قالت هتقعد شوية. ولما مراد يصحى أو زين يرجع ع البيت حد يجي ياخدها من عند رودي.
زين: أنا يا ماما. هاروح اجيبها.
مريم: تسلملي يا حبيبي. ربنا يخليكو لبعض.
آدم: عينيه ع مراد. حمد لله ع السلامة يا مراد. وصح النوم.
مراد: (سرحان).
آدم: (بخبث) مراد. حبيب ماما. مالك؟
مراد: ها!! لا يا بابا. ما فيش حاجة.
مريم: حبيبي أنت كويس؟
مراد: كويس يا مريم. ما تقلقيش.
مريم: كل ده نوم يا مراد؟
مراد: نمت الصبح يا مريم. وقايم مصدع.
آدم: (بتريقة) سلامتك. تحب آخدك للدكتور؟
مراد: (بشك) تسلم يا حاج. وبص ل مريم: "إنما ياميرو ما تعرفيش مين قفل تليفوني؟ لأني لما نمت كان مشحون. ولما صحيت لقيته مقفول."
مريم: أبدًا يا حبيبي. أنا ما دخلتش أوضتك من ساعة ما أبوك ما قالي.
آدم: حبيبتي هاتي صباع الكفتة ده.
مراد: (أتأكد إن أبوه نفذ وعده في الانتقام. لكن ياترى عمل إيه؟) مراد مسك صباع الكفتة: "اتفضل ياحاج." وقرب من ودنه: "برضه ياحاج نفذت اللي في دماغك؟"
آدم: "البس يا معلم عشان تعاكس أمك حلو." (وعلى صوته) "حبيبتي! هاتى قطعت مكرونة. انتي عارفة إني بحبها من إيدك قد إيه."
مريم: "حبيبي بالف هنا ع قلبك. اتفضل."
آدم: "تسلميلي يا روحي. أصل نفسي مفتوحة قوي قوي النهاردة. كل يا مراد. كل يا حبيبي. أنت تلاقييك ع لحم بطنك."
زين: (متابع) استر يا رب. ع اللي جاي.
مراد: وماله ياحاج أنا هاكل. (مراد بيفكر: يا ترى أبوه هو اللي قفل التليفون؟ طيب فريحة. وخيانة إيه اللي بتتكلم عليها؟ يعني مثلًا ممكن بابا تعمد إنه يقفل التليفون في وقت فريحة هتكلمني الصبح؟ ولقيته مقفول؟ طيب المفروض كانت هتقلق مش تقول خاين؟ أوف يا فريحة عليكي وعلى دماغك الجبس. واتخنق. وبص لأبوه بتوعد ومتغاظ وعايز يفهم).
وفجأة فريحة داخلة زي الإعصار. والكل بياكل في أمان الله.
فريحة: مووورررااااد.. مووورررااد..
كلهم اتخضوا.
مريم: بسم الله. استر يا رب. في إيه يا فريحة يا بنتي؟
زين: الله. بدأت.
آدم: حبيبتي تعالي اقعدي. حماتك بتحبك.
نور: إيه يا فريحة؟ مالك داخلة كده ليه؟ حصل حاجة؟
مراد: (فتح عينيه) يا بنت المجنونة.
فريحة: مراد أنا عايزة أعرف أنت...
آدم: (قطع كلامها) فريحة شكلك متدايقة. وباين كده ع وشك. وشكل كده في مشكلة بينك وبين مراد. لأن هو كمان حاسس بصداع. وشكله ما نامش كويس. وبدء يهتم بفريحة قدام مراد. عايزك تهدي كده يا حبيبتي. وهنقعد مع بعض. اهدي يا حبيبة عمك. أنا مبحبش أشوفك متدايقة. القمر خطيبة ابني متزعلش أبدًا.
مراد: (بدأ يتدايق من اهتمام آدم بفريحة. وكل حاجة وضحت قدامه. وشاط من أبوه. وبص لفريحة بتوعد).
مراد: اطلعي ع أوضتي يا فريحة. وأنا طالع وراكي.
فريحة: (متدايقة) مش هطلع يا مراد غير لما أعرف. كل حاجة.
مراد: (صك ع أسنانه) فريحة أنا مش عايز أعلي صوتي عشان مينفعش. بس أقسم بالله لو ما طلعتي دلوقتي لقلبها جد وهتشوفي وش مش هيعجبك.
فريحة: ماشي يا مراد. أنا طالعة. وأما أشوف أخرتها. (وفريحة طلعت وهي متغاظة).
مريم: تطلع أوضتك؟ إيه اللي أنت بتقوله ده يا مراد؟ إزاي أنت وفريحة هتقعدوا ف أوضتك لوحدكو؟ مينفعش.
مراد: إيه يا مريم؟ هنقعد في التراس؟ انتي شايفة يعني شكلها يبشر بالخير.
آدم: ما تقلقيش يا روحي. أنا هاكون موجود معاهم. إيه ده.. إيه ده.. انتي عاملة كباب حلة؟ مش تقوليلي يا مريم. ده أنا ومراد ابنك بنموت فيه. هاتي. هاتي. خد يا مراد يا حبيبي. كل يا حبيب أبوك. (وبص ل مريم) الظاهر مراد مزعل فريحة قوي يا مريم.
مريم: مراد. أنت ليه مزعل فريحة يا ابني؟ دي بتحبك قوي. ويا ريت تصالحها وما تزعلنيش منك.
مراد: (خلاص قرب يجيب آخره من أبوه. لأنه مكانش يتوقع إنه يلعب ف الحتة دي. وإنه يدخل فريحة في الانتقام). وقام: "إن شاء الله. عن إذنكم."
آدم: ما تاكل يا مراد. اقعد كمل أكلك. أكيد يا حبيبي أنت هتتكلم كتير. (وبص ف عينيه) وهتحرق بنزين.
مراد: (بغيظ) أنا أكلت وشبعت. أنت عملت الواجب وزيادة. (ومراد اتحرك وطلع فوق عند فريحة).
زين: قام. احم. بابا أنا هاروح اجيب رينو.
آدم: ماشي يا حبيبي. وقولها إن تليفوني كان ع الصامت. عشان ما تزعلش. دي مش أول مرة تكلمني وأنا تليفوني يكون صامت. وأكون في اجتماع. وهاتلها حاجة بتحبها وانت جاي. ويا ريت فسح أختك شوية. امبارح كان شكلها زعلان.
زين: حاضر يا بابا.
مريم: حبيبي ربنا ما يحرمنا منك أبدًا.
آدم: ولا منك يا روح قلبي.
***
رودي: تعبت مع رينو. لأن رينو عيونها فيها دموع مكبوتة. ومش راضية تتكلم ولا تقول مالها.
رينو: قاعدة مع رودي. وكل خمس دقايق تتكلم كلمة وتسرح تاني. وما أكلتش كويس مع رودي. وباين ع وشها إنها زعلانة جدًا.
رودي: ما تقولي بقى يا رينو مالك؟ بقالي ساعة وأكتر بتحايل عليكي.
وعايزه اعرف مالك. انتي مش طبيعيه. وكمان فهد جاب رقمي منين؟ وكلمني يسال عليكي ليه. في حاجه غامضه في الموضوع.
رينو: ما فيش حاجه يا رودي.
رودي: ما فيش حاجه ازاي؟ انتي شكلك مخنوقه قوي. يا رينو حبيبتي. انا اختك قوليلي مالك.
رينو: جواها زعلان ومخنوق. هي بتحب طريقة فهد. لكن برده شايفه اللي هي عملته ده الصح. واتخنقت لما فهد مشي وما اتصلش عليها. واتصل على رودي. وياترى جاب رقم رودي منين.
وتنهدت. انا كويسه يا رودي. انا مخنوقه بس علشان انتي مش موجوده معايا في المدرسه.
وكمان اختي نور. كلها شهر وتتجوز. وتسيب البيت.
رودي: حبيبتي. انا كلها كام يوم واجي واقرفك في حياتك. وان كان على نور اكيد يعني هي مش هتتجوز في اخر الدنيا. لما تحبي تشوفيها هتشوفيها. فكك بقى. شكلك وحش وانتي زعلانه.
احم. هو انا كنت. عايزه اسالك. يعني. يا رينو هو. هو. مين فارس ده يا رينو؟
رينو: بكسره جواها. ولكن لازم تتكلم. فارس.
فارس ده اخو فريحه وو. وفهد.
رودي: ا. ااه. طيب وجه ازاي بقى رينو. انتي مكملتيش.
رينو: بتنهيده. ابدا اتصلت على فون. فهد.
وفارس اللي رد عليا. لان اخوه مش موجود. وناسي فونه ف البيت. ولما سمعني بعيط وقلتله ان صحبتي تعبانه قوي بصراحه ما تاخرش. وكملت بزعل. فارس انسان محترم قوي يا رودي.
رودي: سرحانه. اه هو واضح عليه انه محترم قوي.
بس ازاي انا مش فاكره. انت قولتي قبل كدا انه شالني. وسرحت. يعني انا كنت بين ايديه.
رينو: بغيظ من رودي. ايوه كنتي بين ايديه. وكنتي متخلفه كالعاده. انتي عاكستيه في العربيه وهو جاي ينزلك كسفتيني.
رودي: بدهشه. انا.!!! انا عاكست فارس. يا خبر.
رينو: يا خبر وانتي مستغربه ليه! هي دي اول مره. ده انتي قولتيله. انت حلو اوى. انت قمر. انت مش عارف ايه. مش عارفه تمسكي نفسك. وانتي تعبانه حتى. فظيعه انتي. يخربيت كدا.
وفون رينو. رن. وكان زين. ثواني يا رودي. ابيه زين بيتصل. الو. ايوه يا ابيه. خلاص ماشي. هابعتلك عنوانها في رساله. اوكي حاضر. وانت لما تقرب توصل رن عليا هانزلك. اوكي. باي يا ابيه. وقفلت.
رودي: بحرج. احم. انتي هتمشي.
رينو: ايوه. ابيه زين لسه خارج من الفيلا وجاي على هنا يوصلني. ورينو بعتت عنوان رودي ف رساله ل زين. المهم انتي خدي بالك من نفسك. وفوقي كده علشان ترجعي المدرسه. الفصل كله بيسال عليكي. وهستناكى ف الحفله يوم الاجازه. فى الفيلا عندنا. اوكى.
رودي: مكسوفه من نفسها. اه. حاضر. ان شاء الله.
مراد: طلع فوق. وكانت فريحه رايحه جايه في الاوضه.
مراد: مش عارف يتدايق منها. ولا من آدم. وكمان اتدايق من اسلوبها. وهو مش فاهم ايه اللي حصل.
علشان تتهمه كده. ودخل عليها. ممكن افهم ايه الهبل اللي انتي بتعمليه ده. وايه الطريقه اللي انتي دخلتي بيها دي.
فريحه: هبل. ايوه هبل فعلا. ما انا هبله. علشان كده بتديني على قفايا. وبتخوني.
مراد: بتهديد. اقسم بالله يا فريحه. لو ما بطلتيش ام الكلمه دي. لاكون مزعلك بجد. انا معدي كل ده بمزاجي. انا ممكن انهي الموضوع في ثانيه وارجعلك عقلك. اعقلي كده واترزعي اقعدى.
فريحه: بدموع. مش هاقعد يا مراد. وانا عايزه اعرف انت بتخو. وخافت ومكملتش الكلمه. انت عملت كده ليه.
مراد: بغيظ مكبت. وحط ايده في جيبه. عملت ايه يا فريحه.
فريحه: بغيظ. احنا اتفقنا انك كل ماتاخد اجازه انك هتكلمنى كل يوم. انت بقى ما اتصلتش عليا امبارح قبل ما انام زي كل يوم. وقافل فونك من الصبح وما كلمتنيش. وكمان لما فتحت فونك ما اتصلتش عليا.
مراد: كنت نايم يا فريحه. نمت متأخر. وقومت من النوم مصدع. وشوفت رسايلك الخايبه. قومت اخدت دش ويادوبك خرجت. لقيت حضرتك بترني. رديت عليكي. وسيادتك مسبتليش فرصه اتكلم. لا.!!!. وغير كده بتقفلي المكالمه فى وشى. وغلطات كترت يا فريحه.
فريحه: بغيظ. انت بتقلب الترابيزه عليا. بعد كل اللي عملته. انا اللي غلطاتي كترت. وبالنسبه ل غلطاتك.
مراد: غلطات ايه يا فريحه. غلطت اني نمت الصبح وصحيت متاخر.
فريحه: لا مش غلط. لكن الغلط لما تكون قاعد وسط بنات وتقول ان انك مع فريحه. وكمان اتصل عليك قافل فونك يا. يا حضره الظابط مقدما.
مراد: متدايق من اسلوبها. لكن عايز يفهم. كشر عينيه. وسط بنات! بنات ايه يا فريحه. ومين اللي قالك اني وسط بنات والكلام الفارغ ده!
فريحه: عمو آدم اتصل عليا الصبح. وقال انه أتصل عليك. وانت رديت عليه. وكملت بغيظك. وكمان كنت في وسط بنات. وقلتله انك معايا و فونك فصل بعد كده. وعمو اتصل عليا علشان عايز يكلمك.
مراد: بغيظ. ايوووه قولي كده بقى. وصك على اسنانه. ماشي يا آدم يا عدوي. ماااشي.
آدم: دخل. ايه يا حلوين وصلتوا لفين. وقعد على طرف السرير. ايه يا فريحه زعلانه ليه من مراد!
وانت يا مراد مزعل فريحه ليه.
مراد: بس لابوه بغيظ. وفريحه خافت تتكلم من مراد.
آدم: اتكلمي يا فريحه. قولي يا حبيبتي. ما تخافيش طول ما انا موجود.
فريحه: اتشجعت. عمو. حضرتك قولت انك كلمت مراد الصبح صح.
آدم: حصل يا حبيبتي.
فريحه: وكمان حضرتك. قولتلي ان مراد. قال لحضرتك انه كان معايا في الجامعه وكان في بنات كتير جمبه. حصل.
آدم: حصل يا روحي. فين المشكله!
فريحه: بصت ل مراد. وبدموع. وصدمه وسكتت. لانها مش عايزه المشكله تكبر.
آدم: حبيبتي انا بسألك. فين المشكله!
فريحه: بصت ل مراد. ابدا يا عمو. مفيش مشكله.
آدم: بص ل مراد. ما تقول يا مراد يا حبيبي. مزعل فريحه ليه. وقلد مراد ف اهتمامه ب مريم. حد يزعل القمر ده. حد يبقى معاه ملاك زى دى ويعمل كدا.
مراد: متغاظ. وغيران. ومش عايز يكدب ابوه. وكمان مش عارف يعمل ايه.
آدم: قام من مكانه وقرب من مراد. البس يا معلم.
مراد: بابا خلي فريحه بعيد عن الحوارات دي.
آدم: ابدا. تبعد عن مريم. ابعد عن فريحه. وهذا هو لب الموضوع.
وآدم قرب من فريحه. علشان يغيظ مراد. حبيبة عمك. بطلي عياط يا قلبي. عينيكى القمر دي ما تنفعش تعيط. وكمان ايه ده. مناخيرك بقت حمرا قوي. تعالي. تعالي. اقعدي هنا.
وآدم: جابلها كوبايه ميا. وبيهتم ب فريحه. ومراد جاب اخره من ابوه. وغار على فريحه جدا. وشاط من جواه. وفريحه قاعده زعلانه.
مراد: اتحرك. فريحه. تعالي نخرج شويه. ونتكلم.
آدم: لا طبعا. انت عايزها بعد الزعل ده. بنت اخويا تخرج معاك. فريحه هتقعد معايا وكمان هتقضي اليوم معانا انا ومريم. واشوف ايه الل يريحها وهعمله. وانت حسابك معايا بعدين علشان تزعل القمر ده. ورقص حواجبه.
مراد: قرب من ودن ابوه. بابا لو سمحت كفايه.
آدم: تبعد عن مريم. احكي لفريحه كل حاجه. مش هتبعد. شوف هتثبت برأتك ازاي. ما هو مش معقول. انك هتكدب ابوك. ولا ايه يا موورراااد.
مراد: اتعدل. وصك على اسنانه. فريحه انا ما عملتش حاجه. وكنت نايم.
فريحه: بعياط. ازاي ما عملتش حاجه. انت كدبت عليا يا مراد. قولت انك كنت نايم يا مراد. و عيطت كتير وانت ما كنتش نايم. وكنت قاعد كل الوقت ده مع بنات. هونت عليك يا مراد. هان عليك حب 18 سنه. وعيطت اكتر. عمو آدم. انا مخنوقه قوي.
آدم: جواه متدايق على فريحه. لكن لازم يوصل لابنه رساله. ان الهزار الزايد احيانا بيقلب بجد.
وان آدم قلبه بيولع نار لما مراد بيعاكس مريم. هي اه أمه. بس دى أميرة آدم وبس. ملكيه خاصه ل آدم وبس.
آدم: بس يا فريحه بس. ما تعيطيش خلاص يا حبيبتي. وبص ل مراد. هااا.
مراد: بيتقطع على عياط فريحه. ومتغاظ من غبائها. واستسلم. ماشي يا بابا ماشي.
آدم: قرب. هتبطل تنافسني في امك.
مراد: بمكر. حاضر يا حاج. من عيني.
آدم: بخبث. لا وحياة امك النظره دي عارفها. لو هتمشيها لمصلحتك. وقرب جامد. المره اللي جايه هتبقى بجد. وشوف مين اللي هيطلعك منها.
مراد: خاف من آدم. حاضر يا حاج. انا مش هانفسك في امي تاني. حاضر. بس لو سمحت تصلح المشكله.
آدم: احم. مراد انزل وسيبني انا وفريحه لوحدنا.
مراد: نعم.
آدم: بنظره تحذيريه.
مراد: حاضر. حاضر يا بابا. واتحرك وخرج وهو متضايق. وشايط على الاخر.
آدم: ايه فريحه بطلي عياط بقى. هو الواحد ما يعرفش يهزر معاكو.
فريحه: بتعيط ومش فاهمه.
آدم: فريحه بطلي عياط قولتلك. انا كنت باهزر معاكم.
فريحه: بدهشه. ايه يا عمو. بتهزر ازاي بتهزر. مش فاهمه.
آدم: انا ليا تار عند مراد. انتي عارفه حوار معكساته ل مريم. وكمان كنت عايز اشوفك بتحبي مراد ولا. لا. فقولت يا آدم يا عدوي. شوف كده وجرب وشوف رد فعل البت فريحه. بنت اخوك هتعمل ايه.
فريحه: مسحت دموعها. يعني ايه. يعني مراد مكانش بيخوني.
آدم: يخونك. خيانه. ايه الكلمه دي يا فريحه.
لا لا انا ازعل منك. مراد يخونك. وكلمه خيانه يابنتي ما تتذكرش في بيت آدم العدوي ابدا.
مراد كان نايم فعلا. وانا كان بيني وبين مراد تار واخدته.
فريحه: بفرحه. يعني انت يا عمو.
آدم: عسل. انا صح.
فريحه: خافت. يا خرابي عليك يا عمو. ده مراد اخد منى كلام. هاعمل ايه دلوقتي.
آدم: لا دى مش مشكلتي. وبعدين ده درس ليكي علشان تثقي ف مراد اكتر من كده. انا صدمتي فيكي كبيره يا فريحه.
فريحه: بدهشه. ايه اتصدمت فيا انا يا عمو. طب ليه.
آدم: طبعا. اقل حاجه كنتي فكرتي وقولتي اكيد مراد في مشوار مهم. مراد بيحبني وعمره ما يعمل كده. او مثلا تتصلي على مريم تسألي مراد فين. اتصلي علي زين. أو على نور. مش تشكي فيه. وكمان يخونك. لا يا فريحه.
فريحه: بزعل. عندك حق يا عمو. بس والله لما حضرتك قولتلي انه مع بنات. وان قالك انه معايا. قلت اكيد هو بيعمل حاجه غلط. لانه امبارح. وسكتت. احم. وبعدين يا عمو. كنت فهمني انك بتهزر.
آدم: انتي واخده غباء ابوكى ليه. امال كنت هاشوف رد الفعل على مراد ازاي. المهم انا عايزك تتعلمي من الدرس ده وتثقي ف مراد بعد كده. مراد عمره ما يفكر في غيرك ابدا. انا متدايق لاني عملت كده. بس بصراحه فرحت لما شوفته متغاظ. علشان يحس بيا. بس ما كنتش اتوقع ان الموضوع يكبر كده. وانك هتتهميه بالخيانه. ولسه هيكبر اكتر مراد ابنى وانا عارفه. انا كنت متوقع منك انك هتتخانقى معاه. وانا اتدخل واهتم بيكى وهو يحس بالل يعمله فيا. لكن نسيت انك غبيه. فريحه. انتى لازم تصلحى الموضوع.
فريحه: حاضر يا عمو.
بعد اذنك انا هانزل ل مراد
زين : وصل تحت العماره واخد رينو من عند رودي وراجعين في العربيه.
رينو قاعده مخنوقه في العربيه .. وبصه قدامها وكل شويه تتنهد.
زين : مالك يا رينو.
رينو : اتخنقت من كل اللي يشوفها يسالها مالك.
مفيش يا ابيه زين .. انا بس تعبانه من امبارح.
زين : تعبانه حاسه بايه يا حبيبتي. وبعدين مش عوايدك انك تفضلي ساكته وسرحانه كده.
رينو : صدقني يا ابيه زين انا كويسه .. انا بس زعلانه على فراق نور .. انها هتتجوز وتسيبنا وتمشي.
غير كده الثانويه العامه صعبه جدا .. وعايزه اركز اكتر من كده.
زين : فعلا انا كمان زعلان ان نور هتتجوز وتسيبنا.
بس يا حبيبتي دي سنه الحياه .. وكمان انتي هيجي يوم وتتجوزي.
رينو : لا يا ابيه زين .. انا مش هتجوز أبدا.
زين : يا ساتر .. ايه الكلام ده يا رينو .. في واحده مش عايزه تتجوز لما تكبر.
رينو : انا .. انا مش عايزه اتجوز لما اكبر .. انا هاهتم بدراستي وبس .. هي دي حاجه وحشه يا ابيه.
زين : لا يا قلب ابيه زين .. انا اكون فخور بيكي طبعا.. وانك تتفوقي فى دراستك .. وتركزي فيها .. هو في اخ هيعوز من اخته ايه اكتر من كده.
ورينو بصت في الشباك وسرحانه.
زين : تحبى تروحي فين. بابا طلب منى انى افسحك شويه.
رينو : لا . مش عايزه اروح فى مكان. انا عايزه اروح. انا بهدوم المدرسه من الصبح.
زين : ماشى ياحبيبتي. بس ليكى عندي خروجه. تمام.
رينو : اوكى. وربنا مايحرمنى منكو ابدا.
زين : ولا يحرمنا منك ياقمر. ع رأى الحاج. يانوتليتى. ههههه.
رينو : ابتسمت. ورجعت بصت للشباك. وسندت راسها على الشباك. وسرحان.
يا ترى هستحمل الحياه من غيرك يا فهد. وبعدها بصت بجمود. لانها كل شويه تفتكر هجومه عليها وهو بيبوسها. وتحس انها بتكره نفسها وبتكرهه.
ولازم تبقى اقوى. وانه لازم يتعلم أنه ميتجرأش. ولا يفكر. انها ممكن تكون سهله بالشكل ده.
مراد قاعد في الجنينه وفريحه نزلت وراحت وقعدت جنبه.
مراد :
فريحه : مرادي حبيبي انا اسفه.
مراد : قام من مكانه وما ردش عليها.
فريحه : قامت. مراد حبيبي .. والله بجد انا اسفه.. انا اتصرفت غصب عني لما حسيت انك ممكن تروح مني. ساعتها اتعميت يا مراد.
مراد : اروح منك. انتي غبيه يا فريحه. ولا بتمثلي الغباء. وانا.. انا خاين يا فريحه.
فريحه : انا غلطت يا مراد. بجد والله باعتذر. انا لما عمو اتصل عليا وقالي .. اتصرفت بغباء. ودلوقتي عمو آدم حكالي على كل حاجه وانه كان بيهزر. ارجوك يا مراد سامحني والنبي. والله كان غصب عني. انا اسفه بقى.
مراد : جواه مش عارف يتدايق من مين. من ابوه اللي نفذ وعده وهو بياخد حقه. ولا من فريحته حبيبته. وصدقت كلام ابوه. فريحه. يلا علشان اروحك دلوقتى. ولما اهدا. ابقى اكلمك.
فريحه : صعب عليها نفسها ودموعها نزلت. قربت اكتر. مراد سامحني.
مراد : لف ليها واتنهد. لا. يا فريحه لا. انا لا يمكن اسامحك. ولف ضهره ليها. انتي شكيتي فيا. وعارفه اني لا يمكن ابص لغيرك. انا اه ممكن اهزر. اضحك. اتريق. انا مافيش واحده تملي عيني. وكمل بتريقه. غير حضرتك. وايه الل حصل بعد ماسمعتى كلمتين من حد! ان اول محطه تقابلك نزلتي فيها وصدقتي كلام آدم عليا. مع انه ماقالكيش حاجه كبيره. هو قالك ان مراد جمبه صوت بنات. يعني مقالكيش انه فى شقه مع واحده. يعني ممكن اكون في مشوار. او الكليه عندك. او. وارد اكون في اي مكان. او اي مصيبه. لكن ما توصلش انك تفكري ان فى الوقت ده بكون بخون حضرتك. وتقوليلي انت خاين يا مراد. وغشاش. وفتح فونه. وفتح الواتس. اتفضلي. ولا اقرالك انا. اسمعي. اسمعي. انت قافل فونك ومقضي حياتك. وعايش مع البنات بتخوني يا مراد. رد عليا يا غشاش يا خاين يا بتاع البنات رد. وقفل الفون.
الله حلو قوي يا فريحه. حلوه قوي. انك تشكي فيا. آدم ما عملش حاجه يا فريحه. آدم قالك كلمتين. وحتى لو مكنش بيهزر. انتي صدقتي. وانتى عارفه انى اكتر حاجه بكرها في حياتي. هي الخيانه.
فريحه : جواها مش مصدق انها عملت مشكله كبيره من فراغ. ولكن هي كانت ضحية هزار. بس شافت انها غلطت لانها كدا مش بتثق في مرادها.
آدم : واقف بعيد ومتابع.
مريم : ليه كده يا آدم بس.
آدم : مريم كويس ان ده حصل. لازم فريحه يكون عندها ثقه في مراد اكتر من كده. مراد بيحب فريحه من 18 سنه. 18 سنه يا مريم. مش مكالمه اللي هتهد الحب ده. كويس ان حصل كده. انا طبعا ماكنتش اقصد كل ده. انا كنت عايز فريحه تزعل من مراد. وانا اهتم بفريحه قدامه. كان هيولع وساعتها يحس بالل هو بيعمله فيا. لكن ما توقعتش ابدا. ان فريحه هاتتهموا بالخيانه. الكلمه في حد ذاتها كبيره ومش حلوه. انا مانكرش اني زعلان من نفسي. لكن (رب ضرة نافعه).
مريم : تفتكر مراد هيسمعها ويسامحها.
آدم : طبعا. ما دام اتخانقو وفتحوا مجال للكلام. وكمان في طرف معترف بغلطه. يبقى هيسامح. وإن مش سامحها انهردا. بكره الفراق هيعلمو وهيسامحها باشتياق. الحب اللي بينهم مش هش قوي كده. بانه يتهدم في لحظه. وبص قدامه بزعل.
مريم : ما لك يا آدم.
آدم : مافيش يا حبيبتي. انا هدخل مكتبي ويا ريت ما حدش يدخل عليا.
مريم : شافت وعرفت كده ان آدم زعلان. بس يا آدم.
آدم : عن اذنك. ومشي وهو متدايق. ومريم كمان زعلانه على آدم ومراد.
لان الهزار الزايد. احيانا يقلب بجد.
مراد : اتفضلي علشان هاوصلك.
فريحه راحت وقفت قدامه. مراد لو سمحت.
مراد :
فريحه : مراد ارجوك. انت بتعمل كده ليه. انا ضحيه يامراد. ارجوك سامحني. انا بثق فيك. في فرق بين الثقه. والغيره. انت عارف اني عمري ما شكيت فيك.
مراد : بجد هي انك تتهمينى بالخيانه بتبرريها انك كنتي غيرانه. هههههههه. يعني مش شاكه فيا. لا واضح. انك مش شاكه فيا. اصل الل بتغير دى بتقول لحبيبها خاين وغشاش. لا وكمان كداب.
فريحه : ارجوك يا مراد بقى. انا مش قادره اتكلم. انا من الصبح في الشارع. ارجوك والله انا من امبارح ما نمتش كويس. ولفت ضهرها ليه. انت امبارح لما حاولت وبوس. ومكملتش الكلمه. انا معرفتش انام. كنت في منافسه. مابين قلبي وعقلي. وما عرفتش اخد قرار ازعل منك. ولا افرح. وفي الاخر قلبي اللي فاز على عقلي. علشان بيحبك. وقررت اني ماازعلش رغم انك ما اتصلتش زي كل يوم. والصبح قومت مصدعه وكملت بعياط. وانا رايحه الكليه عمو يتصل عليا ويقولى ان مراد جنبه بنات. وانك كمان قلتله انك موجود معايا.
وعمو آدم كلامه ثقه. انهي عقل يستوعب. ها. انا مادخلتش الكليه عندي. رجعت من نص الطريق. انا كنت بلف زي المجنونه. لدرجه اني رحت الكليه الحربيه وما قدرتش ادخل. انا عارفه انك فى اجازتك انت وفهد. بس سعات بتروح انت وفهد. ومعرفتش بردو انت موجود ولا لا! وبعدها فهد قالي انك مش في الكليه.
وعيطت اكتر. وكل شويه فونك مقفول. ولما فتحت فونك جاتلي الرساله كنت في الشارع. وما ماهنش عليك تتصل عليا اول ما فتحت فونك. وانا اتصلت عليك اكتر من مره وماردتش.
لا انت دخلت تاخد شاور الاول. وبعدها تكلمني. وحاطه ايديها على وشها وعيطت كتير.
مراد : قلب واجعه على فريحه وشاف انها ضحيه فعلا. وكمان لما شاف آدم مهتم بيها كان عايز يولع في البيت كله. وحاسس انه فعلا مزودها مع ابوه.
لكن بردو كلمه خاين وجعاه قوي. وكمان كبرياؤه وكمان فريحه كل ده واجعه. ومدايقه. طيب اعمل ايه! اصالحها ولا اسيبها! بس هي شافتنى ف لحظه خاين وغشاش وكداب.
فريحه : حست ان كرامتها بتتهان. وانها اتأسفت كتير. نزلت ايديها من ع وشها وقالت. خلاص يا مراد. انا قولت اللي حصل بالضبط. ولفت ليه وعيونها حمرا من العياط. وبصت في عينيه. انت لما بوستني انا ما زعلتش منك يا مراد. مع انك عارف انه حرام. انا تخطيت مرحله الحب وتقبلت منك اي حاجه. والظاهر ده ضعف شخصيتي قدامك. لكن لا. انا فريحه السيوفي. بنت طارق السيوفي. ورنا عزيز.
وزي ما انت مش هتسامحنى و زعلان انى اتهمتك عن طريق الخطأ. انا دلوقتى مش هسامحك من انك بوستنى عن طريق القصد. لانك بوستنى برغبتك. عن اذنك. وسابته ومشيت.
مراد : وصل لقمة غضبه من كلامها. هو باسها من عشقه ليها. وكمان عمل كده لا اراديآ. وغصب عنه دي مشاعر جواه ناحيتها جت ف لحظه. ومتصلش لانه كان محرج منها. وفاق. ومش عارف يروح وراها يوصلها. ولكن فضل واقف مكانه ومخنوق جدا.
زين : جه ونزل هو و لارين. وشافو فريحه وهي خارجه معيطه. لارين وقفتها وفضلت تتكلم معاها وتهديها. وفريحه مصممه تمشي. وزين شاور ل. مراد. مراد. اداله اشاره انه يوصلها. وفعلا رينو وزين صمموا ان فريحه تركب مع زين. وركبت في الاخر وزين هيوصلها.
ومراد فضل واقف مكانه ومش عارف يعمل ايه. وايه المشكله اصلا. وحصلت ازاي وليه. وهي الغيره بتعمل كده. واتحرك وهو مخنوق جدآ. وراح على العربيه وركب ومشي.
وآدم متابع كل ده من شباك مكتبه. وزعلان جدا.
لكن شاف ان في حاجه ايجابيه هتحصل. وخطوه مهمه.
ومش عايز اللي حصل أيام عاصم يتكرر تاني.
رينو : دخلت الفيلا وقالت ل مريم انها اتغدت مع رودي. ومريم اطمنت على رودي. وكمان اتكلمت شويه مع رينو. لانها حاسه ان بنتها متغيره وتعبانه وزعلانه.
ورينو استاذنتها علشان تطلع تغير لبس المدرسه وتذاكر لان الامتحانات قربت. وقالت لمريم ان المنهج اتجمع عليها. ومافيش وقت وهتحاول تلم المنهج ف هتفضل اغلب الوقت في اوضتها تذاكر.
ومريم : شجعتها انها تذاكر وتهتم بمستقبلها.
ورينو طلعت اوضتها. وغيرت هدومها وقاعده سرحانه. في الكلام والاهانه اللي وجهتها ل فهد. تعبت كتير من التفكير. وحاسه انها اهانت فهد في رجولته. هي اتفاجأت بنفسها وهي بتقول الكلام ده. وكمان مسابتلوش فرصه يتكلم. وكمان مكنتش تقصد انها بتكرهه. لا. دى بتحبه جدا. وزعلت لما افتكرت انها قالتله. ونعم الرجوله يا فهد. وكمان اعترافك بحبك تبله وتشرب ميته. وانه يعاملها بحدود. وأنه يبعد عنها.
ولكن اخيرا. قالت. ده الصح اني ابعد عنه.
طارق : حبيبتي هي فريحه مالها.
رنا : مش عارفه. بس باين كده انها متخانقه مع مراد.
طارق : طيب انا هدخللها.
رنا : لا. انا كلمتها وقالتلي انها مخنوقه. ومش عايزه تتكلم مع حد. هي هتهدى مع نفسها. انت عارف ان المشاكل دي بتقيم العلاقه.
طارق : انا مش عارف بيتخانقوا ليه يعني.
رنا : يا راجل. مش عارفه. هو انا وانت عمرنا. ما تخانقنا. المهم فهد فين.
طارق : نعم. هو مش موجود.
رنا : لا. هو جه حوالى الساعه ٢ ودخل مش طايق نفسه.
دخل الأوضة وبعدها الليفنج وطلع من غير ولا كلمة.
طارق: ازاي. وطلع الفون يتصل على فهد. لكن فونه مغلق مرة وعشرة مغلق. فتح واتس. ابنك ما فتحش واتس من امبارح. وكمان فونه مغلق.
رنا: بقلق. ابني فين يا طارق؟
فارس: خرج من أوضته. ماما فهد أنا بتصل عليه من الصبح ما بيردش ومن أكتر من ٣ ساعات مغلق.
طارق: بخوف متداري. يمكن فصل يا بني.
فارس: لا طبعاً فهد معاه باور بانك.
رنا: هي إجازته خلصت. يمكن رجع الكلية. انت عارف نظام الحربية.
طارق: يا رنا فهد لسه مخلصش إجازته هو ومراد. وكل حاجته موجودة. اهدى كدا علشان أعرف أفكر.
رنا: خافت. طيب اتصل على مراد أو آدم. شوف أشرف أخويا. اتصل يا طارق على أي حد. شوف فهد فين.
طارق: بقلق. حاضر. حاضر. اهدي انتي بس.
طارق: نبه على فارس إنه يسأل بطريقة غير مباشرة على فهد. علشان ما حدش يقلق. ومش عايز شوشرة. وطارق وفارس كل واحد يتصل على حد من العيلة ويسأل. وكلهم قالوا إن فهد مش موجود.
رنا: اتصلت على مريم. وأن مريم قالتلها إن فهد كان هنا الساعة ١ الضهر. ووصل رينو عند صاحبتها. وروح على بيت طارق.
رنا: قفلت وقامت من مكانها. يعني إيه. مش معقول يعني ابني من الساعة ١ عند مريم ووصل رينو ورجع الساعة ٢ على هنا وخرج. ودلوقتي الساعة ٨. يعني ابني مش موجود ولا حد يعرف عنه حاجة. ٦ ساعات. وعيطت. ابني. ابني يا طارق هيروح فين.
طارق: اهدى يا رنا. هيكون فين يعني.
فارس: ممكن يكون في الجيم يا ماما. ثواني هاتصل.
راح الجيم وفارس اتصل وقاله إنه الأستاذ فهد ما جاش امبارح ولا النهارده.
واتصل على صحابه قالوا إن كان في الكلية من بدري واتمرن وخرج الساعة ١٢ الضهر. وكلهم في قلق.
وفريحة: طلعت على صوت رنا وعياطها. وعيطت كتير. يا ترى انت فين يا فهد.
محمد: الو.
نور: الو. ازيك يا محمد.
محمد: الحمد لله يا نورى. عاملة إيه يا قلبي.
نور: الحمد لله. انت فين كده ما اتصلتش من الصبح.
محمد: غصب عني يا حبيبتي. طول اليوم في المستشفى. وكان في حادثة على الطريق وجابوا المريض على المستشفى. وكان محتاج لنقل دم بسرعة وعملية. ولسه خارج ما فيش نص ساعة.
نور: والحالة عاملة إيه دلوقتي.
محمد: الحمد لله تمام. بس لسه ساعات الخطر ما زالتش. لكن متفائل خير إن شاء الله. تعرفي وش المريض مش باين خالص من الإزاز اللي كان في وشه. الناس الل جابوه قالوا إن إزاز عربيته كله طار في وشه. ووشه كله متبهدل. شاب صغير في العشرينات. ربنا يشفيه يارب.
نور: بزعل. ربنا معاه يا رب ويشفيه.
محمد: يارب. المهم أنا عايز أشوفك بكرة.
نور: احم. مش هينفع يا محمد.
محمد: ليه بقى مش هينفع.
نور: أنا ما رحتش الجامعة من زمان. وغير كده مامي قالتلي من بكره هننزل علشان أشتري شوية حاجات لزوم الجهاز. ونخلص كل حاجة قبل شهر رمضان. انت عارف بقى. مامي وبابي. وإحنا بنستنى شهر رمضان بفارغ الصبر. ومش عايزين نضيعه في الحاجات دي.
محمد: اممم اوكي. خلاص أنا بكرة هاوصلك الجامعة.
نور: بسعادة. اوكي. هستناك يا محمد.
محمد: عارفة لما بتقولي محمد دي.
نور: إيه.
محمد: قلبي بيدق. وببقى عايز. احم.
نور: عايز إيه!
محمد: بعد رمضان هاقولك. المهم دلوقتي هتعملي إيه!
نور: أبداً. هاقوم أصلي وأحاول أنام بدري علشان هصحى بدري.
محمد: هتنامي دلوقتي.
نور: أيوه. الساعة ١٠ حلو قوي.
محمد: خلاص صلي وكلميني.
نور: ليه بقى. في حاجة.
محمد: هكلمك لحد ما تنامي وأقفل.
نور: اتكسفت وابتسمت. طيب وانت مش هتنام.
محمد: لا لسه شوية. ها أشوف الحالة وأروح على ١٢ كده.
نور: اوكي. وربنا معاك.
محمد: هتكلميني.
نور: حاضر. هصلي وهاكلمك.
محمد: نور.
نور: نعم يا محمد.
محمد: أنا بعشقك.
العيلة طبعاً ملاحظتش حاجة من سؤال عيلة السيوفي على فهد. لأنه كان سؤال بطريقة غير مباشرة. والساعة دلوقتي عدت ١١ بالليل وماحدش عارف فهد فين.
رنا: بتعيط وقلبها واجعها وقلقانة.
وفريحة: بتعيط ونفسها تتصل بمراد يعمل حاجة. لكن ما ينفعش. لا ن طارق قبل ما ينزل نبه عليهم ما حدش يتصل ومش عايز شوشرة.
طارق: نزل هو وفارس يدوروا على فهد من بدري.
ودوروا في كل مكان وما فيش أثر. الساعة ١٢ صباحاً رنا اتصلت على طارق.
طارق: فرمل العربية. ورد بسرعة. إيه يا رنا. فهد رجع.
رنا: طارق مفتاح الشقة مش متعلق في الأوضة يا طارق.
طارق: يعني ممكن فهد يكون. طيب اقفلي. وطارق لف بسرعة البرق. وساق بسرعة جداً. وأخيراً وصل تحت العمارة. وشاف عربية فهد موجودة.
(انتو فكرتو إن فهد هو اللي عمل الحادثة صح! لا بعد الشر على فهد طبعاً. تعالوا نكمل.)
وطارق ساعتها حس إن قلبه اتحرك من مكانه. واتنهد. وسند بإيديه على الدركسيون ونزل راسه عليها. وحاول ينظم نفسه وضربات قلبه. وطارق كان مرعوب. وأول مشاف عربية فهد دمعة نزلت منه. لأن ١٠٠ فكرة وفكرة كانت في دماغه.
رنا: اتصلت تاني. وطارق مش عارف يمسك الفون لأن جسمه بيترعش. فتح الاسبيكر. وكانت إيديه فيها رعشة غريبة. أيوه يا رنا.
رنا: طمن قلبي يا طارق.
طارق: بلع ريقه. أيوه يا رنا. فهد في الشقة. أنا تحت العمارة وشوفت عربيته موجودة.
رنا: بعياط. اطلع الشقة يا طارق. انت لسه ما طلعتش. اطلع وطمني على ابني.
طارق: حاضر. يا رنا. اهدي وبطلي عياط. أنا هطلع وانتي اتصلي على فارس يروح. لأنه قلقان. أنا هطلع وأتصل عليكي من فوق.
رنا: لا مش هقفل. اطلع دلوقتي وأنا معاك. طمن قلبي يا طارق أبوس إيدك.
طارق: حاضر. حاضر يا رنا. بس متعيطيش بقى.
طارق: نزل وبيحاول يلم شتات أعصابه. وطلع في الأسانسير وطلع النسخة اللي معاه. وخرج من الأسانسير وفتح الباب ودخل. وأول ما دخل اتصدم. وشاف فون فهد متكسر على الأرض. ونضارته ومفاتيحه كل حاجة مرمية على الأرض ومتكسرة.
طارق: ضربات قلبه بتدق بخوف. ولأول مرة خاف يدخل. مع إنه دخل شقق كتير بحكم شغله. بس طارق ده ابنه فهد وروحه. ودخل وأخيراً. شاف فهد قاعد على الأرض وساند ضهره على الكرسي. وباصص قدامه بجمود وعينيه حمرا زي الدم.
رنا: طارق سكت ليه. طمني ابني عندك.
طارق: اتصدم من شكل فهد. لكن حاول يطمن رنا. أيوه. أيوه يا رنا. فهد قاعد في الشقة وما تقلقيش. هو كويس.
رنا: اتنهدت بارتياح. الحمد لله. الحمد لله. طيب هو بيعمل إيه عندك. اسأله.
طارق: رنا اقفلي دلوقتي.
رنا: ليه يا طارق.
طارق: غمض عينيه. وبنفاذ صبر. رنا الحمد لله إحنا اطمنا على فهد. وإنه موجود. اقفلي بقى واتصلي على فارس الل بيلف في الشوارع بيدور وخايف على أخوه. وطمنيه. وقفل.
طارق: حط فونه على التربيزة. وقرب خطوتين وشاف فهد. وافتكر آدم يوم الحادثة. لكنه طرد الفكرة بسرعة. وقرب من ابنه. فهد.
فهد:
طارق: فهد يابني.
فهد:
طارق: راح قعد قدامه على الأرض. فهد.
فهد: باصص قدامه ونقط العرق على جبينه وعلى شعره وعينيه زي الدم. وسرحان في كلام لارين عن الرجولة وأنها بتكرهه. وهي شايفة إنه استغلها.
طارق: قاعد فترة قدامه ومش عارف يعمل إيه.
فهد: افتكر كلمة لارين. أنا صدمتي فيك كبيرة. أنت استغلتني يا فهد.
فهد: لا إرادي. لاااا. أنا ما استغلتكيش. لااا.
طارق: ضم ابنه غصب عنه.
فهد: اهدا. اهدا يا فهد. مالك يا حبيبي. اهدا.
فهد: كل ما يفتكر كلام رينو. وخصوصاً عن أنه استغل انشغال أبوها وأخواتها وباسها. وأنها خيانة. جسمه يتشنج. أنا ما استغلتكيش. وافتكر كلمة أنا بكرهك. لاااااا. وفهد سرحان. في حب ١٧ سنة وإنه بيحميها من أي حد. وفي الآخر اكتشف إنها بتكرهه.
طارق: حاول على قد ما يقدر يهدي فهد. وده أخد وقت طبعاً. وأخيراً بعد فترة. فهد هدي نوعاً ما. ورفض يحكي لأبوه أي حاجة.
وبعد محاولات كتيرة من طارق. يلا يا فهد قوم علشان نروح.
فهد: قام مرة واحدة. بابا.
طارق: أيوه يا فهد.
فهد: أنا هعيش في الشقة هنا لوحدي.
طارق: اتصدم لأنه شاف آدم تاني.
طارق: أنت بتقول إيه يا فهد.
فهد: اتحرك لقدام خطوتين وقبض على إيديه. بابا أنا هعيش في الشقة دي لوحدي يا أما.
طارق: وقف بقلق. يا أما إيه يا فهد.
طارق: قلبه اتقبض وحاسس إن ممكن يخسر ابنه.
فهد إيه الل أنت بتقوله ده يبني. استهدى بالله. أنت لو تحكيلي أنا أقدر أساعدك.
فهد: أنا كويس. وكويس أوي. وفوقت. ولو حضرتك مش عايزني أعيش هنا. أنا هتصرف. ويا ريت متضغطش عليا أكتر من كدا. وده قراري النهائي.
طارق: اتأكد إنه لو عاند مع ابنه فعلاً هيخسروا. وفكر إنه يستسلم مؤقتاً. ووافق. وفعلاً فهد هيعيش في الشقة لوحده. وبعد فترة طارق روح وحكى ليهم. لكن مش حاجة. علشان رنا متقلقش.
ورنا رفضت. لكن طارق شرحلها إن فهد بيمر بظروف صعبة جداً. هي إيه. الله أعلم. وهوا رافض يحكي.
لكن واضح من سكوته. وطلب من رنا إنها متفتحش أي كلام مع فهد. لأنه واخد قراره. وكمان خايف إنه يبعد. وطارق بعت مع فارس هدوم وكتب فهد وكل حاجة تخصه.
وفارس كان زعلان جداً. ورنا وفريحة يعيطوا كتير على القرار ده. لكن استحملوا لأن فهد هدد بالسفر.
عدى أسبوع كده على الأبطال. ويبقى الحال كما هو عليه. وكل عيلة ملتزمة بنفسها. وما حدش بيروح لحد. ولا حد بيتصل بحد. آدم زعلان من نفسه. لكن شايف إن النتيجة هتبقى حلوة. ومريم واقفة جنب آدم ومراد.
مراد. طبعاً زعلان من نفسه. لأنه عايز يصالح فريحة بس مش عارف. واستغرب كمان إن فريحة عدى أسبوع بحاله ما فكرتش تكلمه. ومراد اتحرج من نفسه وشايف إنها زعلانة من موضوع البوسة.
لكن هو كمان زعلانة من إنها اتهمته بالخيانة. وبيطلع غيظه في الجيم. وبيفكر إنه يقطع إجازته ويرجع للكلية والمهمات.
وزين زعلان على أخوه وأبوه. لكن علاقته بريتال في تطور.
أما نور كل يوم عايشة حالة حب مع محمد.
ومحمد كل يوم يوصلها ويجيبها. وعايش معاها أحلى أيام حياته. وجهزت كل حاجة وكل طلباتها. ومحمد بيظبط في الشقة.
أما لارين. شخصيتها اتغيرت. وركزت في دراستها. وأصبحت أقوى. أو هي بتمثل إنها تكون أقوى. ولكن فهد في تفكيرها. وكمان هي مستغربة إن فهد ما ظهرش لمدة. أسبوع. ولكنها قررت إنها تبعد عن فهد نهائياً.
أما: فهد.
حابس نفسه في شقته. يروح الجيم ويطلع كل الغل اللي جواه في التمرين.
وأنه هيقطع إجازته ويرجع للكليه والتدريبات. وقرر أنه يفوق ويبعد عن لارين نهائيًا.
رواية عشقتها منذ نعومة اظافرها الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مريم نصار
عدى اسبوع على ابطالنا الحلوين .
آدم: لسه زعلان لكن من جواه ومش مبين زعله قدام حد.. ومريم طبعاً عارفة إنه زعلان وحاولت على قد ما تقدر.. لكن هو مش مديلها فرصة إنه يعترف إنه زعلان. وأغلب الوقت بيقضيه في الشركة وفي مكتبه.
رغم إن مراد مش زعلان منه.. لأن مراد عارف إن والده كان بيهزر مش أكتر.. وإن آدم هدده أكتر من مرة إنه يبعد ولكن مراد كان بيعاند.
أما مراد: طول الأسبوع ده.. ما اتصلش على فريحة.. ولا كلمها رغم إنها وحشاه أوي. لكن استغرب عدم اتصالها. وبيفكر إنه يقطع إجازته ويرجع الحربية تاني.. وطول الوقت بيطلع غيظه من فريحة وزعلها.. في الجيم.
أما فريحة: على طول زعلانة وسرحانة. وحاسة إنها وحيدة. ومش عارفة تذاكر ولا تعمل أي حاجة وآخر تدريب ليها. جابت فيه درجات وحشة.. وبتحاول تداري حزنها قدام العيلة. وبتعيط كتير لأنها كل يوم منتظرة اتصال من مراد. أو يجيلها على الكلية.. لأن طول ما مراد في الكلية بتاعته ما بتتكلمش معاه غير في الإجازات وبس.
أما لارين: ركزت في دراستها.. وعايزة تثبت نفسها.. وبتحاول ما تفكرش في فهد كتير.. لكن كل اللي هي مستغرباه إن فهد ما ظهرش طول الأسبوع ده. هي جواها نفسها تطمن لكن لا عمرها ما هتعمل كده أبداً..
وفي نفس الوقت. زعلانة من إهانتها لفهد.
أما رودي: على طول سرحانة.. في فارس. وفرحت جداً لأن لارين عزمتها على الحفلة بعد بكرة.. وسبب فرحتها. إنها عرفت إن فارس هيكون موجود. رودي بتفكير يا ترى هي حبت فارس.. ولا ده مجرد إعجاب.. لكن قلقت من كلام رينو لما كانت بتقولها في المستشفى.. إن فارس مابيحبش يتعامل مع البنات وعايش في حاله.
أما سارة: ابتسام. وسوزي. بيخططولها.. إنها تقرب من جاسر وتوقعه في حبها.. علشان قريب تمضيه وهو واثق فيها.. لكن سارة كل ما تحاول تقرب من جاسر متعرفش. لأنها مش بجرأة. سوزي. لكن سارة متعرفش إن أمها تعمل كدا في الحقيقة وأكتر.. هي مفكرة أمها بتفكر بالطريقة دي لأنها محروقة من جاسر وإنه السبب في قتل جوزها.. ومن ضغطهم عليها إنها تقرب منه. حاولت تاني وفشلت ومعرفتش لأنها.
بتشوف قدامها راجل بيحترم العلاقات جداً.. وإن ملك مراته. لما بتروح عنده الشركة مابيكونش شايف حد غيرها.. وكمان. جاسر عرف ملك على سارة.. وملك رحبت بيها جداً بكل حب.. لأن جاسر حكالها إنه متأكد من إن مالك معجب بسارة. وملك عاملتها بكل احترام.. هنا سارة فكرت إزاي واحد بالشر ده. مراته تكون محجبة ولبسها محترم كده.. عكس ماما.. وإزاي جاسر ده بيصلي الصلاة في وقتها.. وبيقفّل المكتب وينزل يصلي في المسجد.. وإزاي واحد بالشر ده بيبدأ شغله في الشركة بأنه يفتح المصحف ويقرأ فيه قبل ما يشتغل.. سارة بتفكير.. أنا لازم أعرف إيه اللي حصل بالظبط ومالك هو المفتاح اللي هيوصلني للحقيقة.. أكيد عنده فكرة عن الماضي.
مليكة: ما بتخرجش كتير. بناءً على طلب جاسر. لكن جواها بتفكر إنها هتخرج بأي طريقة.. وبرضه جواها تفكير في زياد. ومن عنادها شايفة إن الخروج والسهر والطريق اللي هتمشي فيه بعد كده إنها كده بتنتقم من زياد.
أما يوسف: زي ما هو. كل يوم يوصل مريم. وعايش معاها حالة حب. والحب بيكبر كل يوم عن اليوم اللي قبله. ومريم فكت شوية مع يوسف. وبدأت تضحك وتهزر. ويوسف اكتشف إن مريم دمها خفيف. وعشقه ليها زاد أكتر من الأول. وهدى وحسام مبسوطين. لأنهم شايفين مريم مبسوطة.
وبيدعوا.. لزياد راحة البال ليل ونهار.
أما زين: زعلان علشان العلاقات في الفيلا عندهم متوترة. وحاول لكن مريم منعته وقالتله إنها هتحل كل حاجة.
وطبعاً زين مع ريتال في الكلية. وكل يوم يوصلها وهو رايح. وقرب منها أكتر وبيحاول يغير من شخصية ريتال. وتثق في نفسها أكتر من كده. وفِعلاً زين شاف إن ريتال بدأت تتغير للأحسن نوعاً ما. لكن هو حابب طريقة حبها. وردود أفعالها في الحب. وإنه دايماً يتمسكن. ويمثل إنه زعلان. وريتال. تخرج كل اللي جواها من حب دفعة واحدة.
فارس: طبعاً زعلان على أخوه ومش عارف إيه سبب تغيير فهد. وإن فهد أصبح إنسان عملي جداً. وكمان لا بيهزر ولا بيتكلم كتير. وإنه بيجي هنا الفيلا بس علشان خاطر رنا ما تزعلش منه. يسلم عليها ويقعد معاها خمس دقايق ويطلع على الشقة. ويقعد باقي اليوم فيها. وزعل لما عرف إن فهد بيفكر يقطع إجازته ويرجع للحربية. لكن هو برضه مش عارف ليه شاف رودي في الحلم وإن يوم العملية اتكرر في الحلم. وإنه شايلها وهي عاكسته.
وفكر في رودي. وطرد الفكرة. لأن الحب يمكن هو اللي يكون وصل فهد للحالة اللي وصلها دي. هو ما عندوش فكرة باللي حصل. لكن هو عنده إحساس بكده.
مالك: كل يوم يخرج من الكلية ويروح على شركة الصاوي. يسلم على جاسر اللي كاشفه وكشف مشاعره تجاه سارة. وبعدها يطلع على سارة في مكتبها. ويستنى لما تخلص علشان يوصلها لحد باب شقتها. وسوزي تفتح الباب لسارة ومالك يستأذن ويمشي. ومالك قرر إنه قريب أوي هيعترف لسارة بحقيقة مشاعره.
أما ابتسام: الحيزبونة رجليها والقبر. ولسه بتخطط وبتفكر فكرة شيطانية زيها. وإنها عايزة سارة بعد ما توقع جاسر. تحاول تسمم مالك ويموت. وتحرق قلب جاسر وملك على ابنهم. زي ما هما كانوا السبب في حرق قلبها على عاصم. وإنها لو تطول تموت وتقتل عيلة العدوي كلها هتعملها. وشافت لو إنها جت فرصة مناسبة إن سارة تدخل عيلة العدوي وتعمل كده. لكن خافت من آدم. وافتكرت يوم ما هددها بالسكينة. وابتسام جواها نار لأنها مش عارفة تحصل على أي حاجة. ولكن هتفضل ورا سارة. لحد ما تعمل اللي هي عايزاه. ومنتظرة موت مالك. ربنا ياخدها بقى ويريحنا منها.
بيتر زي ما هو علاقته بآدم وأكتر الاجتماعات يحضروها مع بعض. وكمان طارق اللي مجنن آدم وبيتر كمان مجنن آدم.
أما نور: في الأسبوع ده. كان محمد بيوصلها الجامعة. وبعد الجامعة نور ومريم يبدأوا التجهيزات. وإنهم يخرجوا ينزلوا يشتروا كل حاجة ناقصة في جهاز نور. وآدم اقترح على مريم إنها ما تتعبش نفسها وهو هيجيب لها كل حاجة. مريم قالتله إنها مبسوطة وهي بتشتري جهاز بنتها.
ونور كانت مبسوطة جداً. لأنها في نفس الوقت عايشة حالة حب مع محمد. ويومياً يكلمها قبل ما تنام لحد ما تنام وهي معاه على الفون. ونور بتفكر إنها تجيب هدية مميزة لمحمد.
أما محمد: مبسوط جداً مع نور وحس إنه صغر 20 سنة. وبدأ يظبط في شقته. ومصطفى. وأشرف اقترحوا إنهم يقدموله شقة هدية. محمد رفض وقال إن الشقة دي فيها كل ذكرياته مع نور من أفكار وصور. وأحلام. وهو هيتجوز فيها وفعلاً بدأ يظبطها. وكان بياخد رأي نور في أي حاجة أو ديكور في الشقة أو أي تغيرات. وهينفذ لها كل اللي هي عايزاه. بس هي تروح وتختار وتشوف إيه اللي هي عايزاه وهيتنفذ. ونور فرحت جداً. واتفقت إنها هتروح معاه بعد حفلة آدم.
أما بقى فهد: نقل في شقة طارق وعايش فيها. وغير نظام الشقة. وفتح أوضتين على بعض. وجاب فيها أجهزة جيم. وخصصها للجيم. وبيطلع كل النار اللي جواه فيها وفي التدريب. وفهد فعلاً اتغير. رينو وحشاه جداً. لكن الغضب عاميه. ويومياً يفكر. إنها هانته في إنه مش راجل. وإنها بتكرهه. واستغلها. وإنه اتهان في اعترافه بحبه ليها. وإنها استهانت بكل ده. ومدتلوش فرصة يشرح موقفه ويعتذر. ومش قادر ينساه وغضبه كل يوم يكبر عن اليوم اللي قبله. وقاعد بيفكر إنه يحاول على قد ما يقدر إنه. يخرج رينو من حياته. وهيثبتلها ده. وقال. لأن فهد السيوفي راجل من ضهر راجل يا لارين.
فيلا آدم العدوي
آدم: طول الليل مش عارف ينام. وواخد مريم في حضنه. وبيفكر كتير هيعمل إيه. الحفلة خلاص بعد بكرة. والكل هيكون موجود. طيب مراد وفريحة هيتقابلوا إزاي.
مريم: نايمة في حضنه وقلقت لأن آدم بيتحرك وهي في حضنه. فتحت عينيها.
مريم: حبيبي انت برضه مش عارف تنام.
آدم: بتنهيدة. أسف يا حبيبتي صحيتك أنا هنام أهو.
مريم: حطت إيديها على خده. انت قلقان من حفلة بعد بكرة مش كده.
آدم: قلقان. قلقان ليه.
مريم: قلقان. من إن مراد وفريحة هيكونوا موجودين. وإنهم عدى عليهم حوالي أسبوع أهو ماتصالحوش.
آدم: وهو ده سهل يا مريم. أنا كان نفسي يتصالحوا. أنا بستغرب إزاي قدروا يبعدوا عن بعض أسبوع بحاله. أنا ما أقدرش على فراقك يوم واحد.
ولما كنت في تركيا كنت بموت من بعدك عني. لكن دول بينهم مسافة صغيرة. إزاي مستحملين البعد كل ده. إزاي محاولوش على الأقل.
مريم: حضنته. حبيبي انت هتقارن عشق آل آدم بعشق أي حد تاني. لا طبعاً. وعموماً ما تقلقش أنا هتصرف.
آدم: هتكلمي مع مراد يا مريم.
مريم: عيوني انت تؤمرني أمر. أنا هتكلم مع مراد وهنشوف حل. لأن بجد ما ينفعش كده. وكمان فريحة صعبانة عليا قوي. أول ما النهار يطلع إن شاء الله. أنا هتكلم مع مراد يا حبيبي. بس أهم حاجة عندي إنك ما تقلقش.
آدم: باس إيديها. ربنا يخليكي ليا يا قلبي ولا يحرمني منك ولا من وجودك جمبي أبداً.
مريم: ولا يحرمني منك يا روح قلبي. يلا بقى ممكن تنام شوية.
انت بقالك كام يوم مابتنمش كويس. ولا اخدك انا في حضني وتنام؟
آدم: ياريت، لكن اتعودت انك انتي اللي تكوني في حضن آدم. وفعلا آدم دخلها كلها في حضنه ونام.
في الصباح..
آدم: صحي قبل مريم ولبس وجهز نفسه. ومريم فتحت عينيها. صباح الخير يا حبيبي.
آدم: صباح الخير يا روحي. صح النوم.
مريم: قامت وحضنته من الخلف. وهو لف ليها وحاوطها من وسطها مع ابتسامه. آدم نمت كويس؟
آدم: وانا اقدر اقاوم حضنك ومانمش. طبعا نمت كويس يا قلب آدم.
مريم: حضنته. حبيبي انا متفائله. ومدام شوفت ابتسامتك دي، يبقى كل حاجه هتظبط وتبقى تمام.
آدم: باسها من خدها. حبيبتي انا واميرتي ربنا يديمك في حياتي.
مريم: ويديمك تاج فوق راسي. وراحت جابتله البرفان ولبسته الساعة. حبيبي ثواني أدخل الحمام وهنزل اعملك القهوه مش هتاخر.
آدم: لا يا روحي ما تتعبيش نفسك. انا هنزل على الشركه على طول. وانت اتكلمي مع مراد وطمنيني اوكي.
مريم: طيب والقهوه؟
آدم: هشربها في المكتب.
مريم: بغيره. اااه هتشربها من ايد ست كامي؟
آدم: ابتسم. كامي مين دي. هي بتعرف تعمل اندومي. لما تعمل قهوه. ولاء. هطلبها من اي حد غير كامي. وبعدين الحمد لله. كلها اسبوع وكامي تسيب المكتب لان السكرتيره هترجع خلاص.
مريم: ابتسمت. بجد. كويس انها هتمشي. علشان رمضان قرب.
آدم: بجد يا روح قلبي. وكويس فعلا. انها هتمشي. الواحد مش ناقص. وقرب منها وباسها. انا هانزل بقى مش عايزه حاجه.
مريم: عايزاك انت.
آدم: وانا موجود دايما جمبك يا روحي.
مريم: يارب ديما جمبي. انت هاتأكد على العيله ان الحفله بكره.
آدم: اكيد. انا بس اوصل الشركه. واتصل بالعيله كلها.
مريم: ربنا معاك يا حبيبي.
آدم: باس ايدها وحضنها تاني وسابها وخرج.
فيلا السيوفي
فريحه: لسه نايمه و هتتاخر على الكليه. رنا دخلت عليها تصحيها. فريحه. فريحه قومي.
فريحه: ايه يا مامي. في ايه على الصبح.
رنا: قومي اتاخرتي. هو انا كل يوم هفضل اصحيكي كده. ايه اللي جرالك. انتي كنتي بتقومي لوحدك. قومي بقى الساعة ٩.
فريحه: حاضر يا مامي حاضر. قومت اهو وقعدت على السرير.
رنا: قومي كده خدي حمامك. وظبطي نفسك وصلي والبسي. وانا هاجهزلك الفطار.
فريحه: لا يا مامي ما تعمليش فطار. انا ها افطر مع ندي في الكليه. وكمان مش هالحق.
رنا: كل يوم نفس الاسطوانه. انتي ما بقتيش بتاكلي زي الاول. ووشك اصفر. فريحه هتفطري قبل ما تنزلي.
فريحه: ارجوكى يا مامي والله مش جعانه وصدقيني هفطر في الجامعه. علشان خاطري ما تضغطيش عليا يا مامي.
رنا: ماشي يا فريحه. ولما اشوف اخرتها معاكي. وسابتها وخرجت.
فريحه قعدت على السرير وفتحت فونها وجابت صوره ل مراد. وحشتني قوي يامراد.
فيلا العدوي
مراد: في اوضته وصاحي من بدري. واخد شاور ورجع نام على السرير تاني. وما لوش مزاج يعمل حاجه. الباب خبطت.
مراد: بديق. ادخل.
مريم: فتحت الباب وابتسمت. ممكن ادخل.
مراد: اتعدل احتراما لمريم. اه طبعا اتفضلي يا ماما.
مريم: داخله وشايله صينيه عليها فطار و كوبايه لبن وهي داخله. ماما!! من امتى بتقولي واحنا لوحدنا يا ماما. امممم شكلي كبرت فعلا.
مراد: ابتسم. تعالي يا مريم.
مريم: ايوه كده. واضح ان لسه مكبرتش.
مراد: خايف اغازل فيكى الدنيا تتقلب عليا اكتر من كده.
مريم: ايه الكلام ده. لا طبعا انت فهمت الموضوع غلط.
مراد: اتنهد. لا غلط ولا صح. خلاص اللي حصل حصل. المهم ايه الاكل ده.
مريم: ابدا ابني حبيبي ومرادي ما بقاش بينزل يفطر معايا زي كل اجازه. قولت بقى ايه يا مريوم اعملي ل مراد الاكل اللي بيحبه. واطلعي رجعيه لعقله اصل دماغه صعيدي ومش هتتعدل غير بمريم. صح.
مراد: لا يا مريم. ما ليش نفس.
مريم: كلام ايه ده. انت عايز تزعلني منك.
مراد: انتي عارفه انتي عندي ايه. وزعلك انتى انا ماقدرش عليه.
مريم: خلاص. اثبتلى بقى. اوعا بقى كده بقى واتاخر. خدني جنبك مش معقول هكلمك وانا واقفه. ومراد اتاخر وقعد في نص السرير.
مريم قاعده جمبه. وشالت الصينيه بين ايديها وحطتها على رجليها. يلا بقى انا هاكلك بايدي.
مراد: ابتسم. هو فين.
مريم: متخافش. نزل على الشركه.
مراد: امممم. ولو كان موجود وشافك وانتي بتاكلينى كده.
مريم: كويس انك فتحت كلام في الموضوع ده تاني. انا جايه مخصوص علشان اوضح كل حاجه.
بس تعال اأكلك الاول واشربك اللبن. وبعد كدا هاقولك على كل حاجه.
مراد: بتعجب. تشربيني اللبن.
مريم: طبعا. انت في اخر سنه في الحربيه. وكمان لياقتك وصحتك دي اهم حاجه. كفايه التدريبات اللي انت بتعملها. وكملت بزعل. وكمان ابوك قالى ان رابعه حربيه دي بتطلع فيها مهمات. وانك هتخلص اجازتك وهتطلع اول مهمه. انا خايفه عليك قوي يا مراد.
مراد: مسك ايديها وباسها بحب. متقلقيش يا ست الكل. ابنك قدها.
مريم: عارفه. وربنا هو الحافظ. واستودعتك عند الله في كل وقت وكل مكان.
مريم أكلت مراد. وشرب اللبن بعد محاولات من مريم. وبعدها قعدو مع بعض. ومريم هتبدا تتكلم.
مريم: ممكن بقى تحط راسك على رجلي ونتكلم.
مراد استسلم لانه مخنوق ومحتاج مريم في الوقت ده لانها بتعوضو عن اي حد. وحط راسه على رجليها.
مريم: مسددت على شعره بحب. مرادي حبيبي وابن قلبى. ممكن اعرف انت ليه لحد دلوقت ما تكلمتش مع فريحه.
مراد: بزعل من فريحه. مش قادر يا مريم. مش قادر. كل ما احاول. افتكر اتهامها ليا بالخيانه واني كداب وكمان. افتكر انه باسها ومكسوف يكمل وسكت. مش قادر.
مريم: حبيبي مين فينا مبيغلطش. مراد لازم يحصل بين الاحبه مشاكل. الحياه مش كلها عسل وبس على طول. لازم يحصل مناوشات ولازم يحصل زعل. علشان نقيم العلاقه يا حبيبي. وبعدين فريحه معتقدش. انها اتهمتك عن قصد. هي بس اتصرفت من قلبها لما شافت وسمعت كلام آدم. بص يا مراد. هي المواضيع كلها داخله في بعض. بمعنى ان آدم كمان زعلان ومتدايق من نفسه لانه ماكانش يقصد. وانت كمان زعلان لانك ما كنتش تقصد انك توصل ابوك للتصرف ده. بص يا حبيبي انت كنت بتدايق ابوك وبتستفزوا. في انك تنافسه فيا. وكمان كنت بتنقي كل الكلام الحلو اللي كان آدم بيقوله ليا.
مراد: لسه هيتكلم.
مريم: لو سمحت سيبني اتكلم واقول كل حاجه. وبعدها انت قول اللي جواك. انت يا مراد ااستفزيت ابوك كتير. ابوك ماعندوش مانع انك تحبني. لكن انت دايما كنت بتختار الوقت اللي ابوك بيبقى موجود فيه. وكمان تعاكسني قدامه. وكمان مننكرش انك بتكون قاصد ده. مع انك عارف ابوك بيغير قد ايه. ومش بيغير عليا انا بس. انت عايش معانا وكنت شايف كان بيعمل معانا ايه. وبيغير لدرجة أنه مشدد على اخواتك البنات صيف شتا. ينامو بالبيجامات. وانه كان بيبقى غيران على نور من محمد قد ايه. واي حد يقرب من رينو وماكانش يسمح باي غلط. ابوك طبعه الغيره. وانا كنت بكون فرحانه انه غيران عليا. لكن يا حبيبي لما انت كلمتني على السكرتيره. وانا رحت وشفتها وحسيت بالغيره ساعتها عذرت ابوك. لان ساعتها حسيت. ان كل حته فيا كانت عباره عن نار. وجوايا غيظ وغل وكنت عايزه اضرب البنت دي. وكمان حسيت ان جسمي كله رجف. وكنت عايزه اطلع غيظي كله في آدم. وراسي كانت هتنفجر من الغيره. وضغطى حسيت انه علي عليا. وقلبي ساعتها كان فيه غيظ. ده غير انى كنت متدايقه اوى. ساعتها بس عذرت آدم وقولت هو بيتحمل كتير. وكمان استحمل مراد. ومع ان مراد بيختار كلام آدم ويقولو لحبيبته.
حبيبى احيانا الهزار الزايد عن حده بيتقلب لضده.
زي اللي حصل مع آدم. لما كلم فريحه. كان عايز فريحه تيجي هنا وتتخانق معاك. وهو يقف في صف فريحه ويهتم بيها. وكان عايزك تغير على فريحه. علشان تحس بالل بيحصل جواه. لما انت بتهتم بحبيبته. لكن لما فريحه عملت عكس كده ابوك زعل جدا. هو مكانش متوقع ان ده يحصل. وان الامور هتوصل لكده. اما بقى بخصوص فريحه فهي ضحيه يا مراد.
مراد رافع راسه ليها. ومريم كملت. ايوه ضحيه. فريحه معاك 18 سنه. بتغير عليك وما بتستحملش اي بنت تقرب منك. وانت حابب ده جدا منها. لكن كمان هي جالها اتصال عن طريق الغلط. ان مرادها حبيبها موجود مع بنات. ايان كان المكان والزمان. لكن في بنات حوالين مراد.
وكمان قال انه موجود مع فريحه. وهو مش موجود مع فريحه. واللي قال الكلام ده أبو مراد وابوها التاني. وصديقي العيله. يعني كلام موثوق منه 100%. فريحه هنا عملت زي اي بنت بتعشق حبيبها. شافت ان حبيبها فعلا مش موجود معاها.
ومش موجود في كليته. وفونه مقفول لاول مره في اجازته. وعقلها سيطر عليها. ان كده مراد بيعمل حاجه غلط. اي واحده مكانها هتفكر كده.
مش شرط انها شاكه فيك. لان مبدء فريحه من وهي صغيره الغيره على مراد. الغيره وبس. لكن اي بنت عقليتها هتفكر كده يا مراد. وبعدين هي اول ما عرفت من ابوك كل حاجه عملت ايه. مش جاتلك واعتذرت منك بدل المره 10. وانت رفضت تديلها فرصه. وانت عاقبتها وخلتها تمشي وكسرت قلبها.
مراد انت غلطت انك ما سمعتش فريحه. ليه هتستفاد ايه من بعدك عنها. وهي تبعد عنك. لا انت مرتاح. ولا هي مرتاحه. حبيبي الشيطان لما بيدخل عقل الانسان بيصورله اسوئ الصور قدامه. هو الشيطان عايز ايه يعني غير الناس تعيش في هم ونكد وشك و غيره وحقد وغل.
مراد: اتنهد. فريحه عايشه و مبسوطه يا مريم. بدليل انها ما اتصلتش ولا مره.
مريم: شوفت. اهو. ده اللي انا باتكلم فيه. الشيطان صورلك انها عايشه مبسوطه. طيب تعرف ان فريحه تعبانه.
مراد: اتعدل. فريحه. انتى عرفتى منين. وتعبانه مالها فيها ايه.
مريم: ابتسمت. وحطت راس مراد على رجليها تاني. ايوه فريحه تعبانه. وكمان عرفت ان اخر تدريب ليها جابت درجات وحشه قوي. وعرفت ده من رنا امبارح. وكمان فريحه ما بقتش بتاكل زي الاول. وكملت. بمكر. شكلها كده بتنتقم من نفسها يا قلبي. يعني لا بتاكل ولا بتشرب. وكمان في التدريب درجاتها وحشه. وكمان مرادها مش موجود. اكيد. فريحه هتتعب وكمان نفسيا اكتر من جسديا.
فريحه اكيد دلوقت حاسه انها وحيده. البنت لما حبيبها بيبعد عنها. بتحس قد ايه ان هي مكسوره. ووحيده. ومالهاش حد في الدنيا. حتى لو حواليها العيله كلها.
بما إن حبيبها مش موجود هتحس إنها يتيمة. ياعيني عليكي يا فريحة.
مراد: قلبه وجعه على فرحته. وحس إنه غبي إنه مدالهاش فرصة وسامحها. هو كمان غلط لما قرب منها وباسها. وهي قالتله إنها تخطت كل حاجة معاه لأنها بتحبه.
مريم: أكيد يا مراد، كلنا بنغلط في حق بعض وبنسامح بعض عشان المركب تمشي. لكن انت وفريحة نزلتوا من المركب. طيب المركب هتمشي إزاي طول ما انتوا الاتنين مش فيها؟ اعقل يا حبيب ماما، اعقل كده وصالح فريحة. وبعدين الحفلة بكرة هتقابلها إزاي؟
مراد: سرحان في فريحة التعبانة اللي مانعة الأكل. اتعدل وبص لمريم المبتسمة. هتروحلها وحياة مريم مش كده.
مراد: حضن مريم. لأنها ديما بتنور العتمة اللي في حياته. وكمان لأنه حاسس إنه غلطان وظلم فريحة ولازم يصالحها. وقام بسرعة. اطلعي بره عشان البس.
مريم: كشرت عينيها. اطلعي بره. اه ماشي.
يا مراد تستاهل اللي آدم عمله فيك.
مراد: هههههه. حبيبتي ما أقصدش. قصدي عشان ألحق بنت طارق. ما تعرفيش هي في البيت ولا الجامعة.
مريم: بسعادة. هاتصل على رنا وأعرف منها وهقولك وانت نازل يا حبيبي. وربنا يهديك ويهديها.
وفعلاً مريم نزلت مبسوطة واتصلت على آدم وقالتله إن مراد اقتنع. ورايح دلوقتي يصالح فريحة.
وآدم: فرح جدا.
ومريم بعدها اتصلت على رنا. ورنا قالتلها إن فريحة خرجت. وراحت على الكلية لكن بردو من غير فطار.
مراد: لبس. قميص وبنطلون. فريحة بتحبه أوي. ونزل بسرعة. ها يا مريوم فريحة فين؟
مريم: فريحة في الجامعة وخرجت من غير فطار.
مراد: باس على إيد مريم. طيب سلام وخرج.
ومريم: ابتسمت لأن أخيراً قدامها. ومرادها. هيرجعوا زي الأول.
شركة آدم العدوي.
آدم: أول ما عرف من مريم إن مراد اقتنع أخيراً وهيصالح فريحة. فرح جدا. وب طاقة إيجابية بدأ يتصل على العيلة كلها عشان يأكد عليهم عزومة بكرة. والكل رحب جدا. وكمان طارق. لكن آدم حس إن طارق زعلان. وسأله مالك. طارق خاف يقول لآدم. وآدم يتكلم مع فهد. يقوم فهد ينفذ تهديده. وطارق قرر إنه ميقولش حاجة. قاله مفيش أنا زي الفل. وقال لآدم كلنا أكيد هنيجي. لكن فهد ممكن ما يجيش الحفلة.
وادم قفل مع طارق واتصل على فهد.
فهد: قاعد في شقته ونايم على الكنبة في الصالة تعبان لأنه ما نامش غير الفجر من كتر التفكير. وإنه بيتفرج على فيديوهات رينو وصور ليها. وفاق على صوت الفون. وجابه من على الترابيزة بملل. وشاف رقم. آدم واتعدل. ورد.
فهد: الو.
آدم: الو. إيه يا كوتش فينك؟
فهد: موجود يا عمي. انت عامل إيه؟
آدم: موجود. وعامل إيه. أنا عامل كويس. إنما انت مش موجود. إيه فينك من يوم حفلة جاسر وما شفتش خلقتك.
فهد: آسف يا عمي. أنا بس كنت بتمرن عشان لما أرجع الكلية تاني انت عارف نظام الحربية.
آدم: جميل وحلو. لكن انت بتاخد إجازة وبتعوض فيها في إنك تقعد مع حبايبك مش تطلع عينك في التدريب. وبعدين انت ومراد ما شاء الله مش محتاجين تدريب ده انتوا تيران الله أكبر.
فهد: بشبح ابتسامة. وسكت.
آدم: انت كويس يا فهد؟
فهد: لازم يثبت عكس اللي جواه عشان عارف إن آدم ذكي. أنا فلة يا عمي وكمان هاجيلك الشركة أعدي عليك انهرده. انت وحشني.
آدم: لا يا حبيبي. مش عايز أشوف وشك النهارده.
بس تكون موجود عندي بكرة. انت ناسي ولا إيه.
إن الحفلة بكرة.
فهد: اتعدل أكتر. وبلع ريقه. حفلة عندكوا. وسرح في رينو إنه هيشوفها بكرة. لكن هو مش عايز. حاسس إنه هيضعف.
آدم: إيه يا بغل انت. رحت فين.
فهد: معاك يا عمي. إن شاء الله هاشوف.
آدم: ما فيش هتشوف. وإيه هتشوف دي. انت تكون موجود بكرة فاهم.
فهد: اتلخبط. ومش عارف يفكر ولا ياخد قرار. فاهم يا عمي. فاهم.
آدم: طيب. تمام يلا بقى اقفل عشان عمك بيتر جايني دلوقتي. وقفله. وفهد قعد مكانه بيفكر إزاي هيحضر بكرة في الحفلة وهو مش عايز يشوفها.
وكمان هيموت ويشوفها. لكن هي صغرت بيه جداً. وسرح في كلامها ليه وبعدها سرحت في عيونها اللي وحشاه وطريقة كلامها. وطرد الفكرة وقام عشان يعمل قهوة. ومش عارف يعمل إيه بعد كده.
في الجامعة. نور. ونرمين.
نرمين: كده يا نور. يعني تتخطبي وأنا ما أعرفش. وكمان آخر من يعلم. أنا زعلت منك على فكرة.
نور: والله يا نرمين حصلت فجأة. وبعدين أنا كنت بعيدة فترة عن الكلية. وغير كده طول الأسبوع ده أنا كنت باتصل عليكي. وفونك على طول مقفول. وما عرفتش أوصلك. ولما جيت الجامعة هنا. انتي ما كنتيش موجودة. قوليلي بقى أعمل إيه.
نرمين: أنا فوني وقع مني في الأتوبيس واتكسر. ولما اتفرج بقى. أبقى أجيب فون. انت عارف الحالة. وكنت ما باجيش عشان أمي كانت مسافرة البلد. وأنا قاعدة مع أخويا الصغير. بيني وبينك زهقت من الكلية.
نور: حبيبتي. ولا يهمك ليكي فون عندي هدية بمناسبة خطوبتي يا ستي. بس انتي ما تزعليش.
نرمين: بفرحة. بجد حبيبتي والله انتي بنت جدعة جدا. حبيبتي يا نور. ومش زعلانة منك يا قلبي. ألف ألف مبروك. وبصراحة الدكتور محمد لايق عليكي قوي. وكمان قمر.
نور: بغيره. طيب ركزي معايا أنا. وسيبك من محمد. محدش طلب رأيك. ابن خالتي وعرفاه.
نرمين: هههههههههه أيوه الغيرة بقى. حبيبتي أنا هركز معاكي ماليش دعوة بيه. المهم هتجيبيلي الفون امتى.
نور: قريب يا قلبي.
نرمين: الا قوليلي يا نور. أنا جيت النهارده وما شفتش هشام الرزل. وسألت عليه قالولي إن محدش يعرف عنه حاجة من حوالي أسبوعين. متعرفيش إيه السبب. ومبيجيش ليه.
نور: اتوترت واتدايقت. أقولك إيه يعني. وأنا هعرف زفت ده فين. يارب ما يجي الجامعة تاني. انتي. فصلتيني والله يا نرمين.
نرمين: أنا بسألك. عادي والله. عشان بس هو كان عايز يتقدملك. قولت ممكن تكوني عارفة. متزعليش. بس أنا هعرف. من البت علا.
نور: بتنفخ بديق. لما سمعت اسم هشام. ومش عايزة تفتكر اللي حصل معاها قبل كدا. وفونها. رن وكان المتصل محمد. وابتسمت.
نور: نرمين.
نرمين: نعم يا نور.
نور: قومي من هنا بقى. عشان محمد بيتصل.
نرمين: هههههه. وماله يا عم. ربنا يهني سعيد بسعيدة. وقامت هاستناكي بره في الكافتيريا.
نور: ردت الو. محمد.
محمد: الو. نفسي أعرف ما بترديش على طول ليه. المحاضرة بتاعتك خلصت من عشر دقايق.
نور: ابتسمت. وحطت إيدها على خدها. أمممم. وانت بقى عرفت منين إن المحاضرة خلصت. وكمان من عشر دقايق. انت بتراقبني؟
محمد: حبيبتي. أنا عارف. مواعيد محاضراتك. قبل مواعيد كشفي على المرضى. وأنا عندي كام نور يعني عشان أهتم بيها. مش أراقبها. هااا.
نور: ابتسمت بحب. محمد.
محمد: قلبه.
نور: ربنا يخليك ليا.
محمد: قلبه دق. حبيبتي أنا. ربنا يخليكي لقلب محمد.
نور: هتيجي تاخدني بعد المحاضرة التانية.
محمد: اممم لا صعب.
نور: بزعل ليه بس.
محمد: انتي اللي هتيجيلي على المستشفى يا قلبي. عشان في مريض هيعمل عملية. لكن أنا مستني الأشعة والتحاليل وأول ما أشوفها هنبدأ العملية وعايزك معايا.
نور: احم. خلاص اوكي هاخلص. المحاضرة. وهاخد تاكسي وأجيلك.
محمد: عيب والله.
نور: هو إيه الل عيب مش فاهمة.
محمد: قلبي. ممنوع تركبي تاكسي تاني وأنا موجود.
نور: امم طيب انت مش هتيجي تاخدني. وكمان ممنوع أركب تاكسي. طيب والحل بقى.
محمد: بصي انتي محاضرتك هتبدأ بعد نص ساعة.
أنا هاكون موجود عندك بعد المحاضرة على طول. وأجي أخدهك من قلب الجامعة. ونطلع على المستشفى اوكي يا روحي.
نور: بسعادة. بموت فيك والله.
محمد: يااااه أخيراً يا نور. انتي من يوم الاعتراف ما قولتيليش أي كلمة تنعشي بيها قلبي.
نور: وشها بقى أحمر. واتكسفت. وسكتت.
محمد: ابتسم. أكيد خدودك بقت زي الطماطم دلوقتي.
نور: حطت إيديها على وشها. واستغربت. وبصت حواليها. محمد انت متأكد إنك دلوقتي مش بتراقبني.
محمد: نور. انتي بنت قلبي. وبنت عمري. وحافظ كل تفاصيلك يا نوري.
نور: بحب محمد.
محمد: عيون محمد.
نور: بحبك.
في الجامعة. فريحة. وندى.
ندى: وبعدهالك يا فريحة. هتفضلي منكودة كده على طول. يا بنتي اضحكي وشك شقق.
فريحة: قاعدة حزينة. وكل شوية تتنهد من الحزن. لأن مراد وحشها. عايزاني أعمل إيه يا ندى. لو متضايقة من وجودي ها أ قوم أمشي.
ندى: انتي عبيطة. وانتِ قاعدة في بيتنا يعني. أنا بس مش متعودة عليكي كده. انتي بقالك أسبوع على الحال ده. لا بتاكلي ولا بتشربي. ولا بتذاكري. وخسيتي. ووشك بقى دبلان. مش فريحة أبداً.
فريحة: معلش استحمليني شوية. أنا هبقى كويسة. ومسيري هتعود.
ندى: هتتعودي على إيه يا فريحة. مراد!
فريحة: أيوه مراد. لازم أتعود على بعده.
ندى: فريحة. مراد! يافريحة.
فريحة: خلاص يا ندى الظاهر أنا ومراد.
ندى: يا غبية مراد. جاي علينا. هناك اهو. موجود هنا.
فريحة: قلبها دق. وخافت لا تكون بتحلم. ندى. انتي قولتي. إن مراد هنا.
ندى: لسه هتتكلم.
مراد: جه من ورا فريحة. ووطي وهمس في ودنها. أيوه مرادك هنا.
فريحة: لفت. وشافت مرادها. وقلبها دق بسرعة كبيرة. ومش مستوعبة. وكانت عايزة تحضنه. ولكن هي حاسة إنها بتحلم.
مراد: شاف فريحة وفعلاً متغيره. وشها متغير ودبلان. وزعل جدا. ولعن نفسه. ولكن هي وحشاه أوي.
مراد: فريحة. وحشتيني.
فريحة: غمضت عينيها لما سمعت الكلمة ودموعها نزلت.
مراد: قلبه وجعه. لما شاف دموع حبيبته. ولعن نفسه أكتر. وكان جايب معاه بوكس كبير. وبص على ندى وقالها امسكي ده.
ندى: فاتحة بقها من حجم البوكس ومسكته والبوكس كانت بين إيديها.
مراد: مسح دموع فريحة اللي نازلة في صمت.
مراد: انتي عارفة إني مبحبش أشوف دموعك. وحشتيني بجد يا فريحة.
فريحة: مش عارفة تتكلم. هو مراد فعلاً اللي قدامها. يعني ده مراد بجد. ولا بحلم.
مراد: فريحة انتي نمتي وانتي واقفة.
فريحة: فتحت عينيها وبصت في عيون مراد. اللي وحشاها جدا. ومراد كمان عينيه اتعلقت بعيون فريحة.
وفضلوا باصين لبعض للحظات.
ندى حبت طريقه حبهم قوي، واتمنت واحد زي مراد.
فريحه: مراد.
مراد: عيونه.
فريحه: انت بجد هنا؟
مراد: أيوه يا فريحتي. أنا ما أقدرش أبعد عنك أكتر من كده، وخصوصًا بعد ما عرفت إن قلبك جامد قوي كده.
فريحه: عيطت. أنا قلبي جامد يا مراد؟ وعيطت أكتر. أنا هونت عليك يا مراد تبعد عني الأسبوع ده كله.
مراد: ما استحملش. بس يا فريحه، عشان خاطري. مش عايز أحضنك في الجامعه قدام الكل.
فريحه: لسه بتعيط؟
مراد: خلاص بقى. وحياة مرادك.
فريحه: سكتت وبطلت عياط.
مراد: أيوه كده شاطره. وبعدين انتي ما هونتيش عليا أبدًا، بدليل إني قدامك أهو.
فريحه: مش عارفة تعمل إيه. هي فرحانة لأن مراد قدامها. أخيرًا هتبدأ تتنفس وتعيش. كل الزعل اتنسى، كل الأفكار السلبية اختفت. ما بين مراد وفريحه، نسوا كل حاجة. وفريحه مرة واحدة اترمت في حضن مراد. ما تبعديش عني تاني يا مراد، أرجوك. ودموعها نازلة.
مراد: قلبه دق لأنه هو بيعشق فريحه. وقربها منه بيجننه، وخصوصًا إنه ما شافهاش أسبوع بحاله. مراد غمض عينيه، لكن حاول يسيطر على مشاعره لأنهم في الجامعه وكمان ناس كتير موجودة. وخرجها من حضنه ومسح دموعها. خلاص بقى اهدى عشان خاطري، وياستي ما تزعليش مني. اعتبريها ساعة شيطان وراحت لحالها.
فريحه: بدموع. يعني مش زعلان من إني... وسكتت.
مراد: خلاص بقى انسى الهطل اللي كنتي بتقوليه. أنا عارف إنك حماره ومتخلفة، وأكيد مكنش قصدك.
فريحه: فعلًا عندك حق.
مراد: ههههه. فعلًا يعني شايفة نفسك حماره ومتخلفه؟
فريحه: بغيظ. لا أقصد فعلًا إن مكنش قصدي يا ابن العدوي.
مراد: فريحه، اضحكي يا فريحه، انتي وحشاني.
فريحه: ابتسمت بخجل وحاسة إنها فرحانة. واتكلمت هي ومراد، وناسيين ندى اللي واقفة متنحة وبوقها مفتوح.
مراد: انتبه وشاف ندى ماسكة البوكس وفاتحة بقها. مراد قرب من ندى وأخد البوكس وإيديها زي ما هي مكان البوكس.
مراد: يا آنسة ندى.
ندى: ... ساكتة وسرحانة.
مراد: يا آنسة ندى، اقفلي بقك عشان الدبان.
ندى: ها. واتحرجت. احم، طيب يا فريحه، أنا هامشي. ومشيت.
مراد: بص لفريحه. عسولة قوي ندى.
فريحه: بنظرة تحذير. اللهم طولك يا روح.
مراد: مش عسولة أوي. عندها ضرس مسوس، ابقى قولي لها تحشيه.
فريحه: هههههه.
مراد: أيوه بقى. خلاص يا روحي، اهدى. المهم يا قلبي، أنا ما هونتش عليا أدخل عليكي الجامعه وأيدي فاضيه. اتفضلي. وقدم البوكس لفريحه اللي فرحت جدًا.
فريحه: الله يا مراد. إيه ده؟ البوكس الجميل ده علشاني أنا؟
مراد: لا. ده عشان ندى.
فريحه: ما تهدى بقى.
مراد: أيوه كده رجعتي لأصلك.
فريحه: اوف، استغفر الله العظيم يا رب، يا بني البوكس ده علشاني، ما تقول.
مراد: والله ما أنا قايل، لأنك غبيه وحماره.
فريحه: ههههه. يبقى علشاني. هات بقى. وكان في كراسي وتربيزات جنبهم. وقعدوا.
فريحه: مراد، افتح البوكس.
مراد: براحتك يا قلبي، اللي يسعدك يسعدني.
فريحه: أنا مش هاصبر لما أروح. وفتحته.
وأول ما فتحته، فريحه اتغاظت وعفاريت الدنيا كلها كانت بتتنطط في وشها.
فريحه: إييييه داااا؟ مراد، إيه ده؟ جايب لي كلب لعبة وكمان ديناصور لعبة. واتغاظت أكتر.
مراد: مش مصدقة صح؟ أنا قولت هيعجبوكي والله حبيبتي، دي أقل حاجة عندي. كان في خروف بس قولت أجيبهولك في العيد الكبير.
فريحه: شاطت. أعمل فيك إيه؟ أعمل فيك إيه!!
مراد: هاتي بوسة.
فريحه: اتكسفت. بس بقى يا مراد.
مراد: قلب مراد بقى. وبعدين أنا عارف إنك بتحبي الحيوانات. وكمان ما شاء الله، مراتي في المستقبل هتبقى دكتورة بهايم قد الدنيا. فبحاول أساعدك. وصدقيني أنا لفيت المول كله، وفي الآخر شفت الكلب ده والديناصور. وبعد ما اشتريتهم كان في حمار، بس قولت أجبهولك في زعلة تانية إن شاء الله. ههههههه.
فريحه: هههههه. بخربيت الخفة. عسل يا مراد.
مراد: أهم حاجة إنها تعجبك يا روحي.
فريحه: اتنهدت. عجبتني أوي. أي حاجة منك يا مراد تعجبني. إن شاء الله كلب.
مراد: حبيبتي. وأنا عندي كام فريحه يعني.
مراد: شال اللعب من قدامها وجاب البوكس وطلع منه شنطة هدايا.
فريحه: توقعت إن دي تكون الهدية اللي بجد.
مراد: فتح الشنطة وكان فيها سندوتشات فول وطعمية.
فريحه: اتصدمت. جايب أكل؟ وفي البوكس؟ وكمان في شنطة هدايا؟
مراد: أحلى فطار لقلبي. أنا عارف إنك ما فطرتيش. وجبت لك فطار معايا.
فريحه: صكت على أسنانها. بجد فطار؟ فول وطعمية يا مراد.
مراد: لا ومخلل كمان. بتحبي الجزر انتي مش كده؟ أنا قولت للراجل اتوصى وكتر جزر على قد ما تقدر.
فريحه: حاسة إن ضغطها بدأ يعلى. مراد، انت هتموتني.
مراد: أكتر من كده؟ ما انتي بتموتي فيا يا قلبي. وبعدها مسك إيديها. فريحه، انتي بجد وحشتيني.
فريحه: اتكسفت. احم. وبعدها شمت ريحة الأكل. مراد.
مراد: عيونه.
فريحه: أنا جعانة.
مراد: طفسه يا روحي.
ومراد: طلع السندوتشات لفريحه وأكلها وسط الجامعه. وفريحه اتكسفت، وكمان اكتشفت إنها كانت جعانة قوي فعلًا، وإن الأكل النهارده مميز وطعمه مختلف. وفريحه كانت مبسوطة قوي إن أخيرًا مرادها جمبها ومعاها.
فريحه: باااس الحمد لله. ياااااه، كنت جعانة قوي.
مراد: بالهنا يا قلبي. انتي شفطتي السندوتشات كلها.
فريحه: الله بقى يا مراد. كنت جعانة قوي والمخلل كان حلو. عايزة أحبس بكوباية شاي.
مراد: تحبسي؟ ومستغربة إني جايب لك كلب. حاضر يستى، هجب لك واحد شاي على ميه بيضا يا معلم.
فريحه: حبيبي، تسلم لي يا وحش.
مراد طلب لفريحه شاي، وهو طلب لنفسه قهوه. وبعد ما شربوا، مراد حاسب وقام.
مراد: قومي بقى عشان هاخدك على مشوارين مهمين.
فريحه: هنروح على فين؟
مراد: قومي، وإنتي ساكتة.
فريحه: قامت ومراد مسك إيديها، وطلع من جيبه علبة قطيفة وكان فيها سلسلة جميلة وقدمهالها هدية. وفريحه فرحت جدًا واتنططت زي الأطفال. مراد: ضربها على رأسها. اعقلي بقى، بدل ما أرنّك علقة تفوقك. بتتنططي في الشارع.
فريحه: من فرحتي يا مراد. بجد أنا مبسوطة أووي.
مراد: ولسه يا قلبي. أنا هاخدك أول مشوار مهم، هشتري لك فستان عشان حفلة بكره.
فريحه: شهقت. موووراااد. انت بتتكلم بجد؟ بجد.
مراد: انتي هتتحولي ولا إيه يا فريحه؟ يلا هاتى إيدك. ومراد حط إيد فريحه في دراعه، وشال البوكس وحطه في العربية. وفتح الباب لفريحته، اللي شاف الفرحة في عينيها ووشها نور من تاني.
وأخدها على المول، لكن مراد طلع عين فريحه ومش عاجبه أي فستان تقيسه. اللي يطلع ضيق، اللي يطلع ملفت، واللي لونه مش حابه عليها. هو غيران لأن كل حاجة مظبوطة على فريحه وشكلها ملفت أوي.
وأخيرًا، شاف فستان اوف وايت ورقيق. وقال لها: قيسي ده، عجبني. وفريحه قاست الفستان وكان جميل عليها وعجبه جدًا على فريحه. وأخيرًا مراد اشتراه. وبعد كدا جابلها كل مستلزمات الفستان، حجاب، وشنطة، وجزمة، وإكسسوارات. وكانت فريحه بتختار بسعادة وتاخد رأيه وهو يوافقها. هو خلاص اختار أهم حاجة لفريحه، فستانها اللي حبه عليها. أما الإكسسوارات دي هو سابها تختار عشان يحسسها إن ليها رأي وكيان. وبعد ما خلصوا أخيرًا، ركبوا العربية.
فريحه: ياااه. أخيرًا. أخدنا وقت كبير أوي، وكل الوقت ده في اختيار الفستان.
مراد: وهو أي فستان؟ ده فستان فريحتي. وبص في الساعة. تمام، يلا على المشوار التاني.
فريحه: مشوار إيه؟
مراد: مشوار أهم من كل حاجة. وساق العربية.
وأخيرًا مراد وصل الفيلا عندهم ونزل وأخد فريحه ودخل على الفيلا. وكان آدم ومريم وزين ورينو، كلهم بيتغدوا. ولما مراد دخل الفيلا هو وفريحه مع بعض، وآدم ومريم شافوهم فرحوا جدًا وابتسموا. لأن الحمد لله وش فريحه يبشر بالخير، وإنهم جايين مع بعض كده إنهم اتصالحوا.
مراد: دخل. مساء الخير.
كلهم: مساء النور.
فريحه: مساء الخير.
كلهم: مساء النور.
مريم: أهلاً يا فريحه. تعالي يا حبيبتي اقعدي اتغدى.
فريحه: لا شكراً يا خالتي. أنا أكلت في الجامعه.
مراد: أه أكلت وحبست بشاي. وضحكوا.
آدم: خلص أكل وقام. عن إذنكم. ومريم قامت وكلهم أكلوا.
زين: بابا، أنا هعدي على عمي أشرف وهطلع على الجيم.
آدم: ابتسم. ماشي، بس متتأخرش.
زين: هتعوزي حاجة يا ست الكل؟
مريم: سلامتك يا زيني. ربنا يحفظك.
ورينو استأذنت وطلعت تذاكر.
آدم: قاعد في الليفنج ومريم قاعدة جنبه. وجه مراد وفريحه. قعدوا معاهم.
مراد: بدأ يتكلم. احم، بابا، أنا كنت عايز أتكلم معاك.
آدم: اتفضل يا مراد، سامعك.
مراد: أنا عايز أعتذر لحضرتك على اللي أنا عملته. لكن صدقني، أنا ما كانش قصدي إني أضايقك. انت عارفني بحب أزاولك وبس.
آدم: مفيش حاجة يا مراد. ومش عيب الواحد يعترف بغلطه. وأنا كمان بعترف إني عملت مشكلة عن طريق الخطأ. لكن الموضوع طلع من إيدي وخرج عن السيطرة.
فريحه: حضرتك معملتش حاجة يا عمو. حضرتك أديتنا درس مهم، وهو إني أثق في حب عمري، وكمان مراد فكر إنه بعد كدا يسمعني ويشوف وجهة نظري ويستوعبها. وأنا متسرعش وأسمع وجهة نظر مراد، وبعدها نحكم الأمور بعقلنا.
أنا بجد بشكرك، لأن اتعلمت درس مهم، وكمان اكتشفت إن الفراق وحش أوي. إحنا آسفين بجد.
مراد: متزعلش بقى يا حج، وانت اعمل اللي انت عايزه، وبرحتك. وقام باس على راس آدم احترامًا.
مريم: بسعادة. الحمد لله. الحمد لله إن مراد وفريحه اتراضوا ورجعوا لعقلهم. كده بقى نعمل الحفلة وإحنا مطمنين.
مراد: طبعًا يا مريومه يا عسل. وهو أنا أقدر أزعلك؟ دا إنتي ملكة، تأمري والكل ينفذ.
آدم: حط إيده على جبهته بنفاذ صبر من ابنه، وحاول يمتص غضبه وسكت.
مراد: شم ريحة الشياط. اعذرني يا حاج، هو طبع فيا، وأنا مش هقدر أوفي بوعدي ليك وأسيب مريم في حالها.
فريحه: ضحكت جامد. رهيب، رهيب. وكمان مريم، اللي اتصدمت من مراد ابنها، لكن غصب عنها ضحكت.
آدم: بص لهم بغيظ. هو انتوا متفقين عليا؟
مراد: قام وقعد جمب أبوه. اعذرني يا حاج بقى، وخلي قلبك أبيض وما تزعلش مني، وسيبني براحتي.
آدم: بصدمة. أسيبك براحتي؟ أسيبك براحتي إزاي يالا انت؟ انت ياض مش لسه جاي تقولي ما تزعلش إنك ضايقتني؟ تقوم تعاكس.
مراد: أنا مش عارف، مالك يا حاج؟ دي أمي، دي مريومتي حبيبتي، أنا ما أقدرش أستغنى عنها. وأنت بقى حاول كده تصفي قلبك من ناحيتي. بس يا ريت، يا ريت أبوس إيدك، ما تعملش أي حركة تاني. أنت قرصتك والقبر.
مراد قام وباس مريم من خدها قدام آدم.
آدم اللي هيشتعل من أفعال ابنه.
مراد أخد فريحة من إيديها: يلا بسرعة قبل ما يتحول عليا، وعشان أوصلك.
غمز لآدم ومريم وأخد فريحة بسرعة ومشي.
آدم: قاعد متغاظ وحاسس إن برج من دماغه هايطير. الواد ده ابن كلب ومش هيعديها بالساهل معايا، وأنا اللي زعلان إني ما عملتش أكتر من كده.
بص لمريم بغيظ: أنت بتضحكي على إيه؟
مريم: غصب عنها. ضحكت بصوتها كله ومن قلبها، وفرحت إن القط والفار رجعوا أخيرًا بالسلامة.
حبيبي، خلاص يا قلب مريم بقى، إحنا ما صدقنا إننا رجعنا نضحك من تاني.
قربت من آدم وباسته من خده برومانسية.
آدم: نضحك من تاني؟ الواد هيشلني، الواد متعلمش، أنا هاكله بسناني. وشايط وبتقولي نضحك من تاني؟
واتغاظ أكتر من مريم اللي مبسوطة وكاتمة الضحكة وصك على أسنانه.
مريم: شايفة إن ممكن آدم يقلبها جد ومتضايق فعلاً. قربت منه.
آدم، أنت وحشتني أوي ومشتاقلك.
آدم: بدأ يهدا وكمان هو مشتاق لمريم.
احم، يعني أنتِ شايفة كده؟
مريم: مسكته من ياقة قميصه.
أنا شايفة كده وأبو كده وأم كده. وبعدين تعالى نطلع فوق عشان ورانا بكرة حفلة كبيرة وهتكون متعبة.
آدم: يعني أنتِ شايفة كده؟
مريم: هههههههه، ما أنا قولتلك شايفة كده وأبو كده يا أبو مراد.
آدم: مااااشي، أنا هاعدي اللي عمله ابنك، بس عشان ضحكتك الحلوة دي. وكمان أنتِ اللي جبتيه لنفسك. استني.
وشالها.
مريم: بعشقك يا آدم.
آدم: وأنا يا قلب آدم.
وطلع على فوق عشان يدخل جنة مريم.
***
مستشفى النور.
محمد في العمليات هو ونور، وبيعلّمها كل حاجة. ونور مش عارفة تركز لأن اللي بيعلّمها ده حبيبها وخطيبها، مش محمد اللي كانت مفكرة إنه أخوها الكبير. وكلها شهر وهيبقوا في بيت واحد. وفكرة إنها هتكون معاه في أوضة واحدة موتراها.
محمد وهو بيعمل العملية انتبه على نور المتلخبطة وإنها متوترة ومش مركزة. وركز أكتر في العملية لحد ما الحمد لله العملية تمت.
ومحمد خرج وجمبه نور، لأنه معودها أول ما يخرج من أي عملية تخرج معاه وتكون جنبه.
محمد طمن أهل المريض إن العملية الحمد لله تمت على خير، وإنهم هينقلوا المريض على الأوضة بعد ما يفوق من البنج. محمد استأذنهم ومشي ونور ماشية جمبه.
نور: بتفكر في مبرر عشان تقوله لمحمد، لأنها متوقعة إنه هيعاتبها ويشد عليها عشان تركز أكتر من كده. واللي وترها أكتر إن محمد وهو ماشي جنبها في الطرقة وكمان المصعد إنه معلقش ومتكلمش كلمة واحدة.
وبتفكر ياترى محمد هيزعلني؟
رواية عشقتها منذ نعومة اظافرها الفصل السادس عشر 16 - بقلم مريم نصار
دخل المكتب وقعد على الكنبه ورجع راسه لورا ومغمض عينيه وساكت.
دخلت وجت تقعد على كرسي المكتب.
"تعالي اقعدي جمبي."
راحت قعدت جمبه. ومش عارفه هتعمل ايه. وكمان استغربت. ازاي شافها هتقعد على كرسي المكتب وقالها تعالي اقعدي جمبي. لكن قعدت وسكتت.
فضل مرجع راسه لورا. ومغمض عينيه لان العمليه كانت متعبه جدا. لانها عملية استئصال ورم. وتعبت محمد جدا. واخد فيها وقت كبير.
قاعده متوتره. وشايفه وعارفه ان محمد تعب في العمليه.
"احم اجيبلك قهوه."
"مالك."
"مالي انا .. انا."
عدل راسه وبصلها. "ايوه انتي مالك بقى."
"احم .. انا .. بعتذر لاني مركزتش في العمليه."
"وهو انا جايبك هنا علشان تركزي في العمليه."
"ها.!!!"
"انا جايبك هنا النهارده علشان تركزي معايا انا."
مش مصدقه. ان محمد مانبهش عليها انها تركز وكمان مزعقلهاش.
"مالك. مصدومه ليه. ما تقلقيش انا مش هاتكلم ولا هعلق. لان العمليه دي صعبه جدا عليكي. وعلشان تتعلمي لسه بدري وقدامك اختبارات كتيره."
"يعني انت مش زعلان."
"ازعل من ايه."
"اني مركزتش معاك في العمليه.. بجد مش زعلان."
"انا قولتلك. انا جايبك النهارده علشان تركزي معايا انا. وبعدين انا بتفاءل بيكي وانتي موجوده جمبي."
فرحت. "الحمد لله انا كنت مفكره انك هتزعق."
"انا ازعقلك يا نور. لا انا كده ازعل منك. انتي لسه مش عارفه. انتي بالنسبالي ايه بقى."
اتكسفت. "ربنا يخليك. ميرسي جدا."
"ميرسي.! طيب يا ستي ممكن اعرف بقي كنتي سرحانه في ايه. ومتوتره. ومش مركزه."
بصدمه و بدهشه. "انت عرفت كل ده ازاي."
"يا بنتي انتي بنتي. بنتي فاهمه. بصي يا نور. علشان تعرفي. دقات قلبك دي انا حافظها. انا بحس بيكي من قبل ما تدخلي علي المكتب ده."
بدهشه. "محمد بجد بتعرف كل ده ازاي. انا نفسي اسالك السؤال ده من زمان."
"تاني. انتي في دمي. انتي ساكنه روحي. عايزه ايه اكتر من كده. بصي لو في اكتر من كده انا مستعد اوصل معاكي لنهاية العشق."
ابتسمت و فرحت من محمد جدا. "احم .."
"ها قولي بقى كنتي سرحانه. ومتوتره. ومش مركزه. في ايه."
"ابدا شويه افكار كده."
"ممكن اعرف."
"لو قلتلك بلاش. ممكن."
"ممكن قوي قوي. بس انا عارف انتى سرحانه. ومتوترة. وبتفكرى في ايه."
"بجد. ! طيب ايه.!!!!"
"بلاش ممكن."
"اممم انت بتقلدني بقى."
"مش بقلدك. بس لو قلتلك. انتي كنت بتفكري في ايه. ومش مركزه ليه ومتوتره انتي هتتكسفي مني."
وشها ضرب طماطم واتكسفت. قبل ما يتكلم.
ابتسم. ومسك ايد نور بحب. "صدقيني ما تقلقيش من اي حاجه. انا هاكون معاكي في بيتنا. اخوكى. وصديقك. وحبيبك قبل ما اكون جوزك. مش عايزك تفكري كتير اوكي."
بحرج هزت راسها اوكي. وقعدت مكسوفه جدا. لأن محمد قدر يخترق تفكيرها. وعرف هي كانت بتفكر في ايه.
شافها مكسوفه. محبش يتكلم اكتر. وبص في الساعه. وكانت ٩ بالليل. وقال. "تحبى اوصلك."
"يا ريت. انا قولت لبابي اني هتاخر معاك في العمليه. لكن ما كنتش اعرف اني هتاخر ل ٩ كده."
"العمليه دي كبيره يا نور. وفي كمان عمليات بتاخد يوم كامل. وواحده. واحده انتي هتتعلمى كل حاجه. ويلا يا حبيبتي علشان اوصلك."
واخدها. ونور مشيت جمبه في المستشفى. وخرجوا بره المستشفى. وفتحلها باب العربيه. ووصلها. واتفق معاها انها بعد ما تاخد شاور وتصلي. وقبل ما تنام تتصل عليه. علشان تنام على صوته. ونور كمان اتعودت انها تنام على صوت محمد.
---
رينو بتتكلم مع رودي على الفون.
"ايوه يعني يا رينو اجي بكره الساعه كام."
"تعالي بدري يا رودي. اي وقت. وبعدين مامي عايزه تشوفك. تعالي بدري بقى علشان تعرفي تقعدي معايا شويه."
"طيب. اديني ميعاد كده يعني."
"اوف يا رودي عليكي. بصي تعالي على 12 كده."
"مش بدري قوي كده.!"
"لا مش بدري. انتي هتيجي. وتسلمي على مامي وبابي. وانا وانتي هنطلع نقعد في اوضتي مع بعض."
"نعم ياختي وانا جايه علشان اقعد في اوضتك..!!!"
"لا يا غبيه مش قصدي. يعني هتقعدي معايا لحد ما العيله كلها تتجمع."
"اوكي. لكن عندي سؤال يا رينو ليكي."
"سؤال.!! سؤال ايه ده!"
"بصي احنا اتفقنا منخبيش حاجه على بعض."
لكن انا حاسه انك مخبيه عليا حاجه. وكمان حاجه كبيره مزعلاكي."
فعلا هي اتفقت انها ورودي يكونوا كتاب مفتوح قدام بعض. لكن هي عمرها ما هتتجرأ وتقولها ان فهد باسها. او هي بتحب فهد. وكمان فهد بيحبها. وانها جرحته وبعده عن بعض.
"رحتي فين..!! انا دلوقت اتأكدت ان في حاجه يا رينو. قولي بقى مالك.!!"
"ما فيش حاجه يا رودي. يا ريت تسيبيني براحتي. وانا اكيد في يوم هتلاقيني باقولك لوحدي اوكي."
"اوكي يا رينو انا هاسيبك براحتك. بس ياريت الوقت ده يجي بسرعه."
وبعد كده. اتكلمو مع بعض وقفلوا. ورينو. قامت من على مكتب المذاكره. وراحت قعدت على السرير. وفتحت فونها على صور العيله الجماعيه. وقربت الصوره على صوره فهد على الشاشه. واتنهدت وسرحت فيه. وقالت يا ترى يا فهد بكره هقابلك ازاي واشوفك. وبتمنى اني مضعفش. وقفلت فونها ونامت.
---
نور. طلعت اوضتها بعد ما طمنت آدم ومريم. وحكتلهم علي العمليه. ومريم كانت مجهزه شوب لبن ل نور. الل شربته بالعافيه. واخدت شاور بسرعه. وصلت فرضها. واتصلت على محمد.
ورد عليها.
"كنت لسه هاتصل."
"ومامصلتش ليه."
"وانا عبيط علشان اخلص رصيدي هههههه."
"ههههه. امممم فداك رصيدي يا محمد."
"ما بلاش الطريقه دي هيغمى عليا."
"ههههه لا بجد فداك اي حاجه."
"وده العشم برده. المهم اكلتي."
"اكل ايه دلوقت. هو بعد الاكل اللي انا اكلته معاك كده. اقدر اكل تاني."
"لا انا عايزك تتغذى كويس فاهمه."
"ما تقلقش مريم هنا. وما سبتنيش غير لما شربتني كوبايه اللبن كالعاده. طقوس عندها. صبح وليل."
"مريم دي طيبه قوي. عارفه كنا اصحاب قوي انا وهي."
"اممممم بتقولي ديما. انك ابنها التاني."
"عارفه لما نتجوز إن شاء الله."
ونخلف وتجبيلي بنوته شبهك هسميها مريم."
"يانهار. علشان آدم يقتلك. انا سمعت انه اتخانق مع خالو حسام لانه سمي مريم على اسم مامى."
"ايوه فعلا. لكن مش خناقه. كان غيران ان فى حد اتسمى على اسم مريم والكل هيدلعها ويشليها. ده كان حتة يوم. وحسام كان هيتشل ويقوله خلاص انا سميتها على اسم اختي. ولو كنت اعرف انك هتعمل كده كنت غيرت الاسم."
وآدم كان اليوم ده غيران جدا. وبيقول ل حسام اوعا تشتم مريم فاهم. و اوعا تزعلها انت سميتها مريم يبقى تحافظ على الاسم ده. و كله كان هيموت ضحك على آدم في اليوم ده. بس تعرفي انا حبيت موقفه جدا."
"ازاي بقى."
"آدم بيحب مريم حب مش موجود. حبها بكل تفاصيلها. بصي انا مش هاشوف في حياتي زي عشق ادم ل مريم. مهتم بادق التفاصيل بجد. بيغير عليها. ومهتم بيها. وكمان في اصعب وقت بيكون جمبها. زى وقت الحمل والولاده. انا مشوفتش كدا. ويغنيلها ويغازلها قدام العالم. حب آدم حر طليق من غير اي قيود. بس تعرفي مريم تستاهل حب زي حب آدم بجد."
"اممم مين اللي بيتكلم ده.!!!!"
"الو انا محمد عزيز مين معايه هههههه."
"هههههههه بس يا محمد أنت آدم التاني واكتر."
"انا.!! ازاي بقى معقول."
"معقول جدا. لان آدم حب مريم واتجوزها في اسبوع واحد زي ما قالوا. انت حبيت نور واستحملت 21 سنه. وكمان انت كنت عايش على امل. ماكنتش متأكد من حبي ليك. يعني كان صعب عليك. وكفايه الانتظار اللي انت مريت بيه. انت يا محمد تخطيت حب آدم بكتير. وكمان انت بتغير عليا. وحبك حر طليق لانك طلبتني قدام العيله كلها. انت حبك استثنائي يا محمد. حبك ليا انت اتوجعت فيه كتير واستحملت. لاني كنت قدامك طول ال 21 سنه وانت ما تكلمتش وحابس حبي جواك لنفسك وبس. ودافعت عني طول السنين اللي فاتت دي. وكنت واقف جمبي على طول. وكنت الدعم ليا. تعرف.!! انا ندمانه لاني ضيعت اجمل لحظات من عمري. انا ماعرفش ازاي كنت عاميه كده عن حبك. لكن لما بعدت عني الاسبوعين دول كنت بجد هاتجنن. وما كنتش عارفه اتعايش مع اللي حواليا. ربنا يقدرني واسعدك يامحمد."
وعيونها دمعت.
"انتى بس قوليلي يا محمد دي وما لكيش دعوه بالباقي."
"..."
"حاسس بنفس نور. نور انتي بتعيطي.!"
مسحت دموعها واستغربت وابتسمت في نفس الوقت. لانه عرف بقلبه انها بتعيط. وقالت. "وبتقولي. ان حب آدم ما شفتش حب زيه. انت حبك عدي حب ادم بمراحل. انا بعيط لاني ما حستش بيك من زمان ووجعت قلبك كتير."
"نوري وحياتي. مش عايز اشوف دموعك دي ابدا فاهمه.!! وبعدين بعد الصبر ده كان ايه.!!! كان احلى مفاجاه ليا في حياتي. كفايه السعاده اللي انا كنت فيها وانتي بتقوليلي بحبك يا محمد. اديني واحده بحبك كده."
"ههههههه بحبك يا محمد."
"قلب محمد والله. ربنا يعدي الشهر ده على خير وبسرعه."
"حد يقول كده على شهر رمضان.!! انه يعدي بسرعه."
"حبيبتي."
كده كده رمضان بيعدي بسرعه، غير أي شهر تاني. وبعدين أنا بعد الأيام والساعات يانوري، أنا بجد مش مصدق إني ممكن أكون أنا وإنتي مع بعض، إنتي حلمي يا نور.
نور اتنهدت بسعادة، واتكلموا كتير، وأخيرًا نامت نور على صوت محمد المعتاد. ومحمد ما قفلش المكالمة المرة دي، ونام هو كمان على انتظام نفس نوره.
***
فهد في أوضته نايم على السرير وسرحان في رينو.
ومش عارف يروح الحفلة ولا لا. هو مش عايز يشوفها، طيب لما أنا مش عايز أشوفها بعد الساعات ليه؟ قلبي بيدق ليه؟ وقام وقف ولام نفسه.
فهد: انساها دي بتكرهك يا فهد، وكمان طلبت منك إن المعاملة بينك وبينها تبقى بحدود. وقبض على إيديه وخرج وقف في البلكون. وسرح في جمالها اللي مشتاق له. وافتكر لمسة لشفايفها وإنه شعور كان جميل، ولكن دفعه تمنه إنه اتهان. وكمان البنت اللي بيحبها من 17 سنة اعترفت بكرهها له. وسرح فيها من تاني وعاش جواه صراع ما بين المواقف الحلوة الجميلة، وبين رينو اللي بتكرهه. وعاش في الصراع ده، لحد ما سمع أذان الفجر. واتنهد ودخل جوه أوضته واتوضا وصلى. وحاول ينام ومش عارف، ولا عرف ياخد قرار إنه هيروح ولا لا. وأخيرًا بعد تفكير طويل استسلم للنوم.
***
الصبح في فيلا آدم العدوي. كلهم قاعدين على الفطار.
مريم: أكلت بسرعة علشان أقوم مع دادا سعاد أعمل أكل العزومة للعيلة.
آدم: متابعها وبضيق. اقعدي كملي أكلك يا مريم، أنا قلت لك نجيب أكل من بره، بس إنتي مصممة تتعبي نفسك. كلامي ما بيتسمعش.
مريم: حبيبي ولا تعب ولا حاجة. وبعدين أكل من بره ليه يعني؟ دادا سعاد والبنات اللي معاها ما شاء الله عليهم. أنا قمت الصبح لقيت دادا سعاد مصحياهم من الفجر، وخلصوا جميع أنواع المحاشي، وظبطت كل حاجة. أنا بس هشرف وأشوف اللي ناقص، وأعمل البشاميل اللي أنت بتحبه.
مراد: مريوم، عملتي الرومي علشان فريحة؟
آدم: بغيظ. رومي علشان فريحة؟ وأمك اللي هتعمله؟ ما تقول لنا على أوردر عيلة السيوفي بالمرة.
مراد: لا يا بابا، هو الرومي بس، علشان فريحة بتحبه.
آدم: وإنت يا زين؟ ما فيش حد في العيلة بيحب حاجة؟ مريم تعملهاله؟ أصلها بتحقق الأحلام.
زين: شرق وكح.
مريم: اسم الله عليك يا زيني، اشرب يا حبيبي.
مريم: الله يا آدم، ما تسيب العيال تعيش حياتهم. وبعدين أنا مش هتعب في حاجة والله صدقني. أنا بس هعمل البشاميل اللي أنت بتحبه، والديك الرومي دادا سعاد هتعمله مع الحمام.
آدم: بص لها بغيظ. ها يا زين، ما قلتليش؟
زين: احم. لا يا بابا، ما أعرفش. هو... لا مش عارف حد. احم.
آدم: قام ورمى الشوكة. عيل مش طالع لي في حاجة ياض أنت. وبص لمراد وزين. تاكلوا وتخلصوا وتحصلوني على المكتب. عيال هم. وسابهم وماشي.
مريم: ابتسمت بتنهيدة.
مراد: هو آدم ماله يا مريم؟
زين: احم. صح، هو ماله يا مريوم؟
نور: بابي متضايق لأنه نبه على مامي ما تعملش حاجة ولا تشتغل، وهي مش سامعة كلامه. وانت تطلب من مامى إنها تعمل رومي لـ فريحة؟ ههه. المفروض كلام بابي حبيبي يتسمع يا ميرو.
مريم: ما ينفعش يا نور يا بنتي، دي عزومة كبيرة ومينفعش أقعد كده، وما أعرفش إيه اللي بيتم في أكل الناس اللي جاية دي.
مراد: أهم حاجة يا مريم الديك الرومي.
نور: حيث كده بقى. طبعًا أنا مش محتاجة أوصيكي على محمد، ولا إيه؟
زين: من جواه عايز يقولها وكمان روتي.
رينو: قاعدة ساكتة.
مريم: محمد؟ هو محمد محتاج توصية؟ عيني لمحمد. محمد ده نور عيني. واتخضت من صوت آدم العالي اللي كان واقف وراها. مش هنقفل أم صفحة الغزل دي، ونور وضلمة ولا أييييه؟
مريم قامت، ونور ورينو ومراد. وزين راح يغسل إيديه بسرعة. وكل واحد راح في اتجاه.
وبعد شوية مراد دخل المكتب هو وزين واتكلموا شوية في أمور الشغل والعزومة. وبعد ما زين خرج مراد قعد واتكلم شوية مع آدم وبعدها مراد خرج.
مريم: عملت قهوة لـ آدم ودخلت عليه المكتب. وكان شكله متعصب. دخلت وحطت القهوة على المكتب. وقربت منه. ممكن أعرف زعلان ليه؟ وكمان متعصبة كده ليه؟
آدم: علشان إنتي عنيدة، وما بتسمعيش الكلام. قلت لك نجيب أكل من بره، وهيكون أكل يشرفك مش أي أكل. لكن إنتي مصممة تتعبي نفسك وخلاص.
مريم: طيب اهدي كده وتعالى نتكلم بهدوء. ممكن تقولي أنا هتعب في إيه؟ في بنتين في المطبخ ودادة سعاد كمان موجودة معاهم. وأنا قلت لهم امبارح على قائمة الأكل اللي هتتعمل. ودادة بعتت الجنايني وجاب كل الطلبات. وكما دادا سعاد هي والبنات اللي هتعمل كل حاجة من محاشي وفراخ وحمام ولحوم والكلام ده. وصحيت الصبح أنا وانت. ولما نزلت ما شاء الله، دادا سعاد لقيتها مخلصة كل حاجة وأنا قلت لها سيبي البشاميل أنا هعمله. فين بقى التعب؟ حبيبي أنا لما بعمل لك حاجة بعملها بحب وبكون مبسوطة.
آدم: مش عايز بشاميل يستي، كرهته. ويا مريم آخر مرة تكسري كلامي فاهمة؟
مريم: أكسر كلامك؟ انت عايزني أزعل منك؟ وأنا عمري كسرت كلامك يا آدم؟
آدم: أيوه أهو. قلت لك امبارح ونبهت عليكي. إني مش عايز أشوفك واقفة في المطبخ، ولا تعملي أي حاجة. انت ليه مش قادرة تفهمي إني عايزك ترتاحي؟
مريم: ابتسمت من خوفه عليها. خلاص يا قلبي، أنا مش هعمل حاجة. وهافضل قاعدة معاك هنا، إيه رأيك؟ اضحك بقى الضيوف على وصول. يقولوا إيه لما يشوفوا آدم العدوي مبوز كده؟ ها؟ وتعال هات بوسة بقى.
آدم: غصب عنه ابتسم. أنا مش مطمن لك من امبارح. إنتي أخدتيني على الأوضة، والنهارده هات بوسة بقى؟ إيه؟ النظام إيه؟ هاااا.
مريم: ههههه. الله يا بو مراد، مش انت جوزي وحبيبي وسيد الرجالة كمان.
آدم: قرب منها وباسها من خدها. ربنا يخليكي ليا يا مريم بجد. إنتي وجودك في حياتي بيحييني.
مريم: باست على إيده بحب. ولا يحرمني منك ولا من حنيتك وخوفك وحبك وعشقك يا أبو مراد.
آدم: ما تقوليش أبو مراد. أنا لسه صغير. إنتي هتكبريني ليه؟ قول ليلي يا دومي.
مريم: ههههه. مين ده؟ الله كبر، الله أكبر عليك. ده اللي يشوفك يقول أخو مراد الكبير. وانت أحلى دومي.
آدم: لاء، كدا بقى. أنا اللي عايز بوسة.
مريم: قربت منه وباسته برقة. حبيبي، ربنا يديمك في حياتي.
آدم: روحي إنتي يا مريم. أميرتي إنتي.
مريم: حست إنها هتضعف. احم. حبيبي، انت عزمت الأستاذ بيتر؟
آدم: أيوه ياروحي. لكن مش هيجي، اعتذر.
مريم: ليه كدا؟ انتو كنتو هتقضوا مع بعض وقت حلو.
آدم: لأنه كان عنده سفرية، وسافر امبارح بليل هو ومراته وبنته، علشان يجيب حماته لأنها تعبانة، وهتعيش معاهم.
مريم: اممم. ربنا يشفي كل مريض يارب.
مريم: أروح بقى أعمل لك البشاميل؟
آدم: بغيظ. مرررررريم.
مريم: خلاص. استهدي بالله وتعالى هات بوسة.
***
رودي جت، ورينو استقبلتها. وعرفتها على آدم ومريم. ورحبوا بيها جداً. وطلعت فوق في أوضتها وقعدوا يهزروا ويضحكوا. ورينو حاولت تفرح نفسها، لأنها تعبت من كتر تفكير في الفهد.
وبعدها زين طلع وخبط عليها وقالها تيجي معاه مشوار مهم. ورينو قالت له إن رودي صاحبتي موجودة معايا. قال لها: ما فيش مشكلة، ممكن تجيبيها معاكي. بس بسرعة، علشان مشوار مهم أوي.
وفعلاً رودي ورينو خرجوا مع زين.
***
حسام: يلا يا هدى، اتأخرنا.
هدى: ثواني بس يا حسام يا حبيبي، بلبس الحجاب.
حسام: مش عارف أنا. الحريم بيلبسوا الحجاب في ساعة. بجد الله يكون في عون الرجالة.
هدى: ههههه. طبعًا طبعًا، الرجالة دول ماسكين يا عيني. واهو يا حبيبي أنا خلصت.
حسام: قمر، الله أكبر. يلا يا قلبي.
هدى: حاضر يا حبيبي. انت جبت هدية مريم أختك؟
حسام: طبعًا. وأنا أقدر أنسى؟ ربنا ما يحرمني منك يا رب.
مريم: إيه يا بابا، خلصتوا ولا لسه؟
حسام: أيوه يا حبيبتي، يلا بينا. تفضلوا ونزلوا.
***
ملك: مليكة، يا قلبي، هتلبسي الطقم ده ولا ده؟
مليكة: أي حاجة يا مامي، مش هتفرق.
ملك: راحت قعدت جنبها وباستها من جبهتها. حبيبتي، أنا ما فيش حاجة اسمها أي حاجة. إنتي لازم تلبسي الحاجة اللي إنتي حباها.
مليكة: ما أنا كنت هلبس الحاجة اللي حباها، بس بابي رفض.
ملك: حبيبتي، ما حدش قال لك ما تلبسيش بناطيل. لكن يا مليكة، ده كان ضيق قوي يا حبيبتي. وبابي كده بيحافظ عليكي، مش ضدك أبداً. قومي يا حبيبتي قومي، ربنا يهديكي يا مليكة ويريح قلبك. البسي. وعارفة الفستان الهاڤان ده، هيكون حلو قوي عليكي.
مليكة: لا، أنا هلبس بنطلون وبلوزة. أنا ما برتاحش في الفساتين.
ملك: اوكي، أنا هقوم أجيب لك طقم. وملك قامت وطلعت طقم من الدولاب. وكان محتشم، وكان الطقم ده هدية من زياد لماليكا.
ملك: ها؟ إيه رأيك الطقم ده؟ حكاية عليكي بجد، موافقة تلبسيه؟
مليكة: أي حاجة، مش هتفرق. لكن جواها مش عارفة، لما شافت الطقم حست إنها مفتقدة للغايب الحاضر.
ملك: طيب يا قلبي، البسي. وأنا هاروح ألبس علشان عمتك هنا. جهزت وقربوا يتحركوا من بيتهم ومش عايزين نوصل متأخر. ماشي يا ملوكتي.
مليكة: اوكي يا مامي.
***
مصطفى: يلا يا شيرين.
شيرين: يلا يا حبيبي. أنا مش عارفة هنا قالت أنا جاهزة من بدري.
هنا: أنا اهو يا ماما، جاهزة. وفعلاً من بدري. لكن زرار قميص أشرف اتقطع وكنت بخيطه.
أشرف: وأنا اهو جاهز. يلا بينا.
ريتال: نزلت وأنا كمان جاهزة.
أشرف وهنا أول ما شافوا ريتال. بسم الله ما شاء الله، إيه القمر ده يا روحي. وأشرف كان مبسوط بجمال بنته، وكأنه شايف ميكس من أشرف وهنا.
ريتال: بإحراج. احم، ميرسي.
شيرين: الفستان هينطق عليكي يا قلبي. بجد تسلم إيد مريم، ذوقها جميل قوي.
مصطفى: فعلاً الفستان حلو قوي عليكي يا قلب جدك.
ريتال: بجد ميرسي يا جدو. ميرسي يا نانا.
أشرف: أمال يوسف فين؟
مصطفى: ههههه. يوسف في العربية من بدري، وجاب آخره منكم، لأن حسام وصل، وطبعًا مريم هناك. اخلصوا بقى.
ريتال: طيب أنا هاروح أركب مع أبية يوسف.
هنا: اوكي يا قلبي. وأشرف عيونه على بنوته اللي كبرت مرة واحدة.
شيرين: يلا بينا.
مصطفى: يلا يا حبيبتي.
***
فيلا السيوفي.
طارق لابس وقاعد بينفخ جواه. الحريم واللي يلبس قبل الحريم.
وبص لـ رنا. عارفة يا رنا، أنا بعد كده، إنتي هتلبسي أول ما تصحي وهتخلصي. ولما تبدئي تلبسي الحجاب، أقوم أنا بقى إيه؟ أكوي هدومي، وآخد شاور، وأخرج من الشاور.
والبس كل هدومي .. والشراب والجزمه .. واحط برفان وأسرح شعري .. وانزل أسلم على عماد الجنايني .. وأشرب معاه كوباية شاي .. تكوني انتي لبستي حجابك .. ويا عالم هتكوني خلصتي ولا لأ.
رنا: بتلبس الحجاب قدام المراية. هههه حبيبي الله يا طارق .. هو أنا يعني كنت قاعدة .. ما أنا أخدت شاور .. وجهزت هدومك وكمان جهزت لبس فارس .. وهو أنا يعني ما فيش ورايا غيرك.
طارق: بديق. أم كلامك يا شيخة .. اخلصي بقى.
رنا: بزعل. تعرف إني وأنا بجهز هدومك أنت وفارس، قلبي وجعني على فهد. أنا قلبي بيتقطع عليه يا طارق.
طارق: زعلان عليها، لأنها بكت كتير الفترة اللي فاتت، على فهد. حبيبتي. وبعدين بقى معاكي.. هو فهد راح فين يعني. وبعدين كدا كدا أغلب الوقت، في الحربية هيكون موجود في الكلية. مش هتشوفيه غير في الإجازات. وفهد لسه في أولى والسنة دي في الحربية بقضوها تدريبات حوالي ٣ شهور بس. يعني حوالي شهرين كمان وابنك يكون في تانية حربيه. وهيقضي أغلب وقته هناك. يعني انتي لازم تتعودي من دلوقتي. اعتبريه في الكلية. مش أحسن لما يسافر ويبعد.
رنا: نفسي أعرف إيه اللي جراله. ابني اتغير خالص يا طارق.
طارق: أخدها في حضنه وضمها. حبيبتي إن شاء الله أنا متفائل خير. وربنا ليه حكمة في كدا. المهم إن جمبنا وكمان مهتم بالتدريبات مبيعملش حاجة وحشة. متقلقيش أنا عيوني على ولادي.
رنا: يارب. واتنهدت. قولي يا طارق مراد كان هنا بيعمل إيه.
طارق: حب يضحكها. دا واد متخلف جاي وجايب معاه. علبة دبابيس بيقولي دول علشان حجاب فريحة. عيل غبي.
رنا: هههههه. خرجت من حضنه. بجد.
طارق: آه بجد من قلة الدبابيس عندنا.
رنا: لأ. هههههه بجد مراد عداك بمراحل.
طارق: آه مجنون أنا.
رنا: قربت منه. أحلى مجنون. طيب تعرف لما تقعد عاقل كده أنا بقلق منك. هههههه.
طارق: ما تجيبي بوسة.
رنا: هههههه والله مجنون فعلاً.
فريحة: خبطت ودخلت. وكانت زي القمر. في الفستان.
رنا وطارق: بسم الله ما شاء الله.
طارق: عيونه لمعت. حبيبة أبوكي إيه الجمال ده.
رنا: عيونها دمعت. بنتي أنا قمر. قمر والفستان تحفة عليكي يا قلبي. ما شاء الله. بجد مراد ده ذوق جدا.
فريحة: بكسوف. ميرسي يا بابي. ميرسي يا مامي.
طارق: قرب من بنته وباسها من جبهتها. وشاف حجابها. وبص عليه. هي دي الدبابيس اللي جابها مراد المجنون.
فريحة: أيوه. ولو سمحت يا بابي ما تقولش على مراد مجنون.
طارق: يا سلام. شوفي البت. طيب يا أختي اشبعي بيه. بس صدقي الدبابيس ماشية مع لون الحجاب.
واد متخلف بس بيفهم.
رنا: إيه التناقض ده. متخلف بس بيفهم إزاي.
فريحة: اتغاظت. أنا هاقول لمراد على فكرة.
طارق: بص ل رنا. شوفي البت هتبعنا في لحظة. اممم. الظاهر أخيرا. ابن العدوي صالحك. ورضاكي. بعد أسبوع النكد اللي كنتي معيشانا فيه.
فريحة: إيه ده. عرفتوا إزاي. هو كان باين عليا قوي كده.
رنا: باين عليكي! ده كان باين علينا إحنا. فريحة يا حبيبتي. إحنا ما شوفناش ضحكتك غير امبارح بس.
طارق: أيوه. وصح يا فريحة إحنا ما شوفناش البوكس الكبير ده فيه إيه؟ إحنا عرفنا إن مراد جابلك الفستان ده. بس البوكس أكيد مراد جابلك هدية حلوة. لأن البوكس كبير قوي. جابلك إيه. هااا!!!
فريحة: بغيظ. بلاش. بلاش يا بابي. تعرفه أحسن.
رنا: قولي. قولي. حابين نعرف صالحك وجابلك إيه.
فريحة: مابلاااااش.
طارق: ما تقولي يا بت بقى. واخلصي.
فريحة: جابلي كلب وديناصور لعبة. وساندوتشات. فول وطعمية. وجزر مخلل.
طارق وفريحة بصو لبعض. هههههههههههه. هههههههههههه.
فريحة: اضحكو. اضحكو. بس جابلي السلسلة دي. وشافو فريحة وهي لابسة سلسلة. عبارة اسم مراد.
وكانت مبسوطة بيها جداً.
فارس. خبط ودخل. بابا الكل في الطريق. ورايحين لعمي آدم.
طارق: وفهد؟
فارس: فهد فونه مغلق.
رنا. اتنهدت بوجع.
طارق: يبقى مش جاي. يلا بينا إحنا. وخرجوا.
نور: اتصلت على محمد اللي شكله كده هيتأخر. لأنه قالها إنه عنده شغل في المستشفى. وأخيراً رد.
محمد: الو.
نور: بزعل. أنت فين يا محمد.
محمد: حبيبتي. أنا خلصت كشف ورايح على الشقة. آخد شاور على السريع. وأغير هدومي وألبس.
نور: كل ده. على فكرة. الكل وصل تحت وقاعدين كلهم.
محمد: حبيبتي. اديني بس ساعة مش أكتر. أنا في الطريق اهو. وفي ثواني هاروح أغير وأجيلك. معلش والله اتأخرت غصب عني.
نور: بزعل. اوكي. خلي بالك من نفسك.
محمد: طيب زعلانه ليه بس.
نور: لا مش زعلانه.
محمد: لا زعلانه. هو أنا مش عارف بنوتي ولا إيه.
نور: زعلها راح وابتسمت. لا صدقني مش زعلانه.
محمد: دلوقتي بس انتي فعلاً مش زعلانه.
نور: بدهشة. أنا هتجنن منك يا محمد. أنا حاسة إنك ممكن تكون مركب كاميرات في كل حتة.
محمد: تاني. أفهمك إزاي بس. انتي نبضي وبحس بيكي يا نوري.
نور: بحب. يارب ديما تحس بيا كده.
محمد: بكره تشوفي يا قلبي.
نور: ارجوك ما تتأخرش يا محمد لو سمحت.
محمد: حاضر يا قلب محمد. أنا هانجز. وهاجيلك لأنك وحشاني ونفسي أشوفك. وقفلوا بعدها.
الكل. كده وصل ولكن لسه محمد وفهد اللي فونه مغلق. وقاعدين كلهم في الفيلا.
. وادم ومريم. رحبو. جدا بكل الموجودين. ادم ومريم قاعدين جوا الفيلا. وموجود معاهم مصطفى وشيرين. وطارق ورنا. واشرف وهنا. وحسام وهدى. وجاسر وملك.
. أما. كل الشباب والبنات في الجنينة. ورودي كانت هتموت من الاحراج. مالك واقف تحت شجرة واتصل على سارة يكلمها ويطمن عليها.
. أما مليكة. قاعدة على الكرسي وبتتصفح في الفون.
يوسف أول ما شاف مريم مش مصدق إنها بالجمال ده. لأنها كانت لابسة فستان زهري وكانت فعلاً جميلة فيه. وراح وسلم عليها واتمشي معاها في الجنينة.
. أما. زين: راح سلم على ريتال وكانت محرجة. وحاولت تقلد البنات في شخصيتهم. وإنها تكون عادي جدا قدام زين. لأن التوتر ده بيضايقها جدا.
ريتال: احم. ازيك يا زين.
زين: الحمد لله يا ريتال. انتي عاملة إيه.
ريتال: أنا كويسة.
زين: عارفة الفستان الأوف وايت ده يجنن عليكي.
ريتال: احم. ميرسي. فعلاً أنا كنت لسه هشكرك بجد ذوقك حلو قوي. بس ليه تعبت نفسك.
زين: بصي أنا كنت عاوز أجيبلك هدية من زمان. لكن ما كانش في وقت. بس النهارده طقت في دماغي إني أجيبلك فستان. واخدت البت رينو وكان معاها صاحبتها. ورحنا على المول. وأنا اللي اخترته علشان بس ما تفكريش إن رينو اللي اختارت. لا. أنا اخترت اللون والتصميم عجبني قوي. وبصراحة حبيته عليكي.
ريتال: قلبها بيدق بسرعة. لكن بتحاول. احم متشكره يا زين. والحمد لله جه على مقاسي بالظبط.
زين: لا. ما أنا عيني لماحة بردو.
ريتال: مش فاهمه.
زين: احم قصدي. إن مقاسك زي رينو. سيبك بقى من الفستان. المهم حد لاحظ في البيت عندك إن أنا اللي جبتلك الفستان.
ريتال: لا. رينو جابته وقالت قدامهم أنا عمتو مريم هي اللي جابته علشاني.
زين: مش مهم. مريم مش غريبة بردو.
ريتال: ابتسمت. وأكملوا كلامهم وهما بيتمشوا مع بعض.
مراد: شاف فريحة بالفستان. اللهم صل على النبي. إيه يا بت ده. إيه الجمدان اللي انتي فيه ده يخرب بيتك مزة.
فريحة: بجد عجبتك يا مرادي.
مراد: عجبتني بس. اصبري عليا بس لما يجمعنا بيت واحد.
فريحة: وشها بقى أحمر.
مراد: الله. هو ده اللي أنا عايزه فستان أبيض ووش أحمر. الله عليك يا ضنا يا مراد. إيه يا بت الجمال ده عروسة. وقرب منها ولسه عايز يغازلها. لكن نده عليها بغضب مكتوم. فريحة.
فريحة: نعم يا مراد.
مراد: انتي حاطة برفان.
فريحة: في سرها وبهمس. يا نهار أسود. دا أنا حاطة برفان هادي جدا. شموا إزاي بس. وماتكلمتش.
مراد: إيه اتشليتي. وعلى صوته ما تردي.
فريحة: خافت. احم. هواا. هوااا. برفان. برفان. أيوه. آه. أيوه. تلاقي لما سلمت على. على مين. هو مين اللي بيحط برفان من الرجالة! آه لما سلمت علي بابي وحضنته.
مراد: وحياة أمك. سلمتي على أبوكي وحضنتيه. ليه كان وحشك في الطريق ولا إيه. انتي هتستهبلي يا بت. انتي حاطة زفت على راسك ليه.
فريحة: مش عارفة تعمل إيه. لأن كل بنات العيلة ما بيحطوش برفان بره البيت علشان حرام.
فريحة: مراد.
مراد: حط ايديه الاتنين. وربعهم على صدره. سامعك قولي.
فريحة: مرادي. بص. هو أنا حطيت فعلاً. بس هو مش برفان قوي يعني.
مراد: والله. إيه العسل ده. يعني مسكتي إزازة البرفان وانتي بترشي على الفستان. وقولتي رش بس ما تروشش برفان قوي. انتي عبيطة ولا إيه يا فريحة.
فريحة: خلاص يا مراد. أول وآخر مرة. أنا من فرحتي. وإني هقابلك النهارده رشيت رشة صغيرة. وبعدين والله ده ريحته هادية جدا يا مراد. واخر مرة بليز بليز ما تزعلش والنبي. والنبي.
مراد: أول وآخر مرة يا فريحة. علشان المرة اللي جاية. هيكون فيها كلام تاني. أقسم بالله إحنا لو مش في مناسبة دلوقتي. كنت خليتك تقلعي أم الفستان ده وتلبسي أي زفت تاني على راسك.
فريحة: ابتسمت. وتغمض عينيها وتفتحها بمرح. غيرانة عليا يا بيبي.
مراد: بيبك. آه يا أختي غيران على مراتي.
فريحة: مراتك. يا لهوي يا فريحة. والله انت عسل يا مراد قلبي. هو أنا بحبك من شوية.
مراد: أيوه يا بت. كلي بعقلي حلاوة كلي.
المهم قوليلي. فهد فين مش باين يعني.
فريحة: خايفة تقوله من تحذير طارق ليهم. فهد
مش عارفة أنا لبست وخرجت مع فارس على طول. المهم انتوا هتاكلوا إمتى أنا جعانة.
مراد: بصالها. طفسة يا روحي.
مليكة: قاعدة في الجنينة وفاتحة فونها وباصة فيه. ورينو جمبها سرحانة. ورودي قاعدة قصاد رينو. وعنيها على فارس.
فارس كان واقف تحت شجرة. وبيرن على فهد.
رودي: رينو. باقولك إيه. مش المفروض نروح نسلم على الأستاذ فارس. وأنا أشكره يعني.
رينو: مخنوقة لأن فهد الوحيد اللي لسه ما جاش.
. هي عارفة إن محمد على وصول. بس فهد يا ترى هيجي ولا لا. احم روحي انتي يا رودي أنا حاسة بصداع.
رودي: بتفكير. طيب وقامت وراحت بتوتر عند فارس اللي ضهره ليها.
رودي: احم. أستاذ فارس.
فارس: لف يشوف مين.
لان الصوت ده مش من العيلة. أيوه.
رودي: بتلم شتات أعصابها. أنا رودي، فاكرني.
فارس: أيوه طبعًا. فاكرك. عاملة إيه دلوقتي؟
رودي: احم. الحمد لله أنا كويسة، وكل ده بفضل حضرتك.
فارس: من غير ألقاب. رودي، أنا ما عملتش حاجة.
رودي: تنحت لما سمعت اسمها وسرحت في اسمها اللي نطقه.
فارس: آنسة رودي.
رودي: ها. احم. آه أيوه أيوه. وأنا كمان.
فارس: باستغراب. وأنتي كمان.!! وأنتي كمان إيه؟
رودي: آسفة، أصلي سرحت شوية. احم. حضرتك ما عملتش حاجة إزاي؟ حضرتك لو كنت اتأخرت شوية كان قلبي هيحصل له مضاعفات.
فارس: باستغراب. قلبك؟!! هي مش كانت الزايدة، بيتهيأ لي.
رودي: متلخبطة ومتوترة. ااا. أي حاجة. أهي كلها أعضاء.
فارس: ابتسم من لخبطتها. هو مش فاهم ده طبعها، ولا هي متوترة.
رودي: شافت ابتسامة فارس. احم. ضحكتك حلوة قوي يا فارس.
فارس: سمع اسمه منها. ومش عارف ليه وافق إنه يقف معاها. هي المفروض شكرته، خلاص كان استأذن وسابها ومشي. متشكر.
رودي: فاقت وقالت في سرها. يخرب بيتك يا لساني، مبسترش أبدًا. هيقول عليا إيه دلوقتي. ماشي يا رينو. سبتيني لوحدي. أهو عكيت الدنيا.
فارس: بتقولي حاجة يا رودي.
رودي: تاهت في اسمها من تاني، وقلبها اتحرك من مكانه. رودي متسرعة.
رودي: احم. لـ ـأ. أبداً ما قولتش. هو أنت سمعتني بقول حاجة.
فارس: لا. لكن بتهمسي ومش سامع كويس.
رودي: أحسن.
فارس: بدهشة. نعم.
رودي: قصدي يعني. إني ما قولتش حاجة مهمة.
فارس: ماشي. المهم حمد الله على سلامتك.
رودي: ما تخلع النضارة دي.
فارس: بدهشة واتعجب منها. ولكن لا إراديًا. فارس شال النضارة. وكانت عيونه عسلية مع انعكاس الشمس. جننت رودي.
رودي: شافت لون عينيه عن قرب. وكمان في الشمس. يا لهوي عليك. إنت قمر يا فارس. وعينيك حلوة قوي قوي.
فارس: بدهشة من شخصيتها. احم. متشكر. وغمض عينيه مع ابتسامة وفتحها. ملقاش رودي قدامه. شافها بتجري من قدامه لأنها احرجت واتكسفت. ولكن فارس ضحك على شكلها. غريبة رودي دي.
***
أخيرًا محمد وصل. ونور قاعدة قرب باب الفيلا من الفيلا منتظراه.
ورينو شافت محمد. وقامت راحت لـ نور. نور. نور.
أبيه محمد جه.
نور: بجد. وقامت وقفت قدام باب الفيلا الداخلي. وشافت محمد داخل. ولابس بدلة جميلة والنضارة والساعة. وماسك اتنين فون ومفاتيحه. وداخل عليهم. وبيدور على عشقه.
ونور قلبها دق. محمد سلم على كل الموجودين في الجنينة. وعينيه على نور اللي واقفة على باب الفيلا. ومحمد راح وطالع على سلم الفيلا وشاف نور وعينيها مع انعكاس الشمس. أول ما شافها. كان عايز يشيل نور ويدخلها جوه قلبه.
محمد: ابتسم. اتأخرت.
نور: هزت راسها بلاء.
محمد: ساعة بالظبط أهو.
نور: هزت راسها بايوه.
محمد: إنتي ما بتتكلميش ليه.
نور: حبت محمد في البدلة. ومبسوطة من شياكته. محمد.
محمد: نعم يا نوري.
نور: إنت حلوة قوي.
محمد: أنا برضه اللي حلو. أمال أقول على القمر اللي قدامي ده إيه. والله بجد ما لاقي كلام أوصف فيه جمالك. إنتي فعلًا قمر.
طارق: من جوه. تعالي يا قمر تعالي. خش سلم الأول.
محمد: احرج ودخل وقال لـ نور. امشي جمبي بالظبط. وميهمكيش حد.
نور: ماشية جمبه بسعادة كبيرة.
محمد سلم على كل الموجودين. أسف يا جماعة اتأخرت عليكم. والكل سلم عليه. لكن رنا قاعدة زعلانة على فهد. لأنه الوحيد اللي مجاش وزعلانة على حاله.
وآدم اتصل عليه وطارق وفونه مقفول. وآدم معلقش.
رينو داخلة جوه. وآدم شافها ونده عليها. رينو حبيبتي.
رينو: نعم يا بابي.
آدم: قولي لـ داده سعاد تجهز الغدا.
رينو: بزعل جواها لأن كده فهد مش جاي. حاضر يا بابي.
ورينو راحت وقالت لـ داده سعاد فعلًا. وبدأت تجهز الغدا.
مريم: فهد فين يا رنا.
رنا: مش عارفة تقول إيه. والله ما أنا عارفة يا مريم. تلاقيه لسه نايم. أو فونه فصل شحن.
مريم: بصت في عيون رنا. المشكلة إنك ما بتعرفيش تكدبي. لأننا متربيناش على كده. إحنا آه ممكن نداري للمصلحة وعشان نبعد المشاكل.
رنا: مخنوقة من جواها. لكن طارق. منبه عليهم. وطارق وقت عصبيته بيكون حد تاني. صدقيني يا مريم. أنا ماعرفش فهد فين دلوقتي. وفونه مقفول ولا هو قافله. وممكن يكون نايم.
مريم: متأكدة. ماشي يا رنا. أنا هعرف بطريقتي.
مريم: قامت علشان تشرف على الأكل.
والشباب كلهم وآدم ومصطفى وشرين وطارق ورنا. وجاسر. وحسام. وأشرف هيتغدوا مع بعض في الجنينة.
ومريم وملك وهنا وهدى. والبنات هيتغدوا جوه في الفيلا علشان ياخدوا راحتهم.
وفعلًا الغدا خلاص جاهز. وداده سعاد. سي آدم غدا الرجالة جاهز في الجنينة.
وآدم قام متشكر يا دادا. يلا يا شباب اتفضل يا مصطفى باشا. مصطفى قام والكل قام من بعده هو وشرين. وخرجوا وقعدوا في الجنينة.
والبنات قعدت في الفيلا كلهم قعدة ولسه هيبدأوا أكل.
رينو قاعدة زعلانة. علشان فهد مجاش. ولكن سمعت زين يقول عمي طارق فهد جه.
رينو قلبها دق أكتر من مرة. وابتسمت تلقائيًا لوحدها. ومريم متابعة بنتها. ولكن مش قادرة تحدد في إيه. وبدؤ في الغدا.
***
فهد كان قافل فونه وعايش في حرب نفسية. وحاسس إنه مش عايز يروح. وكمان خايف من زعل آدم. وفكر كتير في تصرف رينو الأخير بعقله. ولكن فكر بقلبه في عيون رينو وحركاتها. وإنها وحشاه وقلبه طبعًا اللي فاز.
فهد: قام في آخر لحظة. ولبس وخرج. وكان لابس قميص وبنطلون وشمر الكم. وكانت عضلاته بارزة. وكان في منتهى الجمال.
ودخل عليهم في جنينة الفيلا. وزين لسه بيقعد شاف فهد داخل. ونده. على طارق. عمي طارق فهد جه.
طارق ورنا شافوه واتنهدوا بارتياح.
وآدم كان زعلان طبعًا. لأنه لو فهد مجاش كان هياخد موقف منه. لأنه اتصل عليه شخصيًا.
فهد: قرب عليهم. مساء الخير.
كلهم: مساء النور.
فهد: عيونه بتدور على رينو. ولكن اتأكد إن الستات كلهم جوه.
وشاف نظرة آدم. ولكن حاول يبقى على طبيعته. احم. لا سلام على الطعام. نسلم بعد الغدا بقى.
وبص لـ آدم. أسف على التأخير.
آدم: اترزع. لحقت نفسك من قايمة البلاك لست.
فهد: ابتسم. وقعد. وحاول جواه إنه يسيطر على فهد القديم. ويثبت شخصية فهد الجديد قدام رينو.
مراد: إنما إيه الحلاوة دي ياض يا فهد. حاسس إن عضلاتك في تقدم. كلهم ضحكوا.
فهد: لازم الواحد ياخد خطوة صح في حياته.
(طبعًا آدم فهم إن الجملة دي وراها حوار. وحوار كبير. لكن معلقش).
فهد: أنا ركزت شوية في التدريبات. وبعدين كمان أنا ملاحظ إنك ما شاء الله عضلاتك في تقدم برضه.
مراد: آه كبرت شوية. ورقص عضلة دراعه. والكل ضحك عليهم.
مصطفى: يلا بقى اتغدوا. وبسم الله ما شاء الله. يا آدم. الأكل في منتهى الروعة. إنت عامل جميع أنواع الأكل. طيب نعمل إيه إحنا بقى.
طارق: فعلًا أنا محتار. أكل محشي ورق عنب. ولا المحاشي التانية. ولا جلاش ورومي وحمام وفراخ وكفتة ولحمة استيك. ولا الأنواع التانية دي. أنا بفكر أقوم. أنا شبعت من المنظر. الكل ضحك.
آدم: كله من خيرك يا مصطفى باشا. ميجيش من بعد كرمك.
مصطفى: الله يخليك.
آدم: وإنت يطارق. وبص لـ مراد. كل رومي. مراد صمم إن حماه ياكل رومي النهاردة. مخصوص عشانك.
طارق بص لـ مراد. أصيل ياض يا مراد. طمرت فيك تربيتي. والكل ضحك. لكن مراد نفسه يقول لـ طارق ده لفرحته وبس. وفهد بياكل في صمت.
وبعد فترة الكل أكل الحمد لله. ومريم كانت مهتمة بـ رودي لأنها أول مرة تحضر. ورودي. كانت مبهورة. بأنواع وأصناف الأكل الكتيرة. وفعلاً الكل. كان محتار ياكل إيه. ولا إيه.
واتغدوا. كلهم. وبعدها برضه صلوا كلهم. جماعة. الرجالة لوحدهم. والستات لوحدهم.
وبعد شوية.
مراد: واقف في الجنينة هو كل الشباب وفهد جنبه بيتكلموا ويهزروا. وفهد بيمثل إنه طبيعي. وعيونه بتدور على رينو. لأنه لسه ماشافهاش.
مريم: ندهت على رينو.
رينو: نعم يا مامي.
مريم: حبيبتي. خدي الصينية دي وطلعي الكانزات دي بره لـ مراد والشباب.
رينو: خايفة تطلع. علشان كدا هتشوف فهد. احم. لازم أنا يا مامي.
مريم: حبيبتي نور أختك قاعدة مع محمد. ومش حلوة أنده لها. وأخواتك قاعدين مع الضيوف.
والبنات وداده سعاد في المطبخ. اتفضلي. ولا أروح أنا.
رينو: لا خلاص يا مامي هاتي. وأخدت الصينية وكانت كبيرة عليها. وقلبها خايف وطلعت من الفيلا.
و نازلة على السلم. وفهد. أخيرًا شاف رينو. وأول ما شافها. قلبه دق بخفقان. ضربات مختلفة ومتلخبطة. وراقب حركاتها اللي وحشاه أوي. وهي نازلة على السلم. كانت رجليها هتفلت لكن لحقت نفسها. وفهد في اللحظة دي جسمه اتشنج. وكان هيتحرك ويجري يلحقها. لكن رينو لحقت نفسها.
ومراد: إيه يا فهد مالك.
فهد: لا أبدًا ما فيش.
وفهد لعن نفسه لأنه حس إنه ضعف. وقال لنفسه. إنت لازم تكون أقوى من كده. هي جايه عليك أهي. ولما تقدم الحاجة الساقعة. ما تاخدهاش منها. اجرحها. واحرجها. اثبت عكس كلامها. رد كرامتك. وإنك خرجتها من حياتك. عرفها إنها غلطت. وقبض على إيديه.
رينو علشان الصينية كبيرة عليها. رجليها فلتت وهي نازلة على السلم. ولكن لحقت نفسها. ونزلت وهي رايحة على مراد. وشافت فهد أخيرًا. ودق قلبها بيدق. وبتفكير إزاي هتشوف فهد وإزاي هتقابله. ياترى هتسلم عليه. وإزاي هاتقدم له الكانز.
رواية عشقتها منذ نعومة اظافرها الفصل السابع عشر 17 - بقلم مريم نصار
رينو قربت على مراد، وقلبها بيدق بسرعة. شافت فهد عن قرب، كان غايب عنها أسبوع كامل وشافت إنه متغير للأحسن، مهتم بلياقته وعضلاته بارزة وشكله بقى وسيم أكتر بدقنه الخفيفة.
فهد جواه اشتياق لرينو. أول ما شافها كان عايز ياخدها في حضنه وقلبه دق، وفي لحظة نسى كل حاجة. لكن افتكر الإهانة وقرر إنه يعاملها بنفس الطريقة، ويعاملها بحدود القرابة وبس.
رينو بتوتر: "أحم.. أبيه مراد؟!"
مراد: "أيوه يا حبيبتي."
رينو: "اتفضل. مامي بتقولك قدم الكانز ده للضيوف."
مراد: "أوكي يا قلبي هات."
مراد أخدها منها، وهي ما استنتش ومشيت على طول، وقلبها هيطلع من مكانه. كانت لحظة واحدة وهتقول له: "إزيك يا فهد".
فهد جواه نار من رينو لأنها تجاهلته. لكن أكيد في فرصة إنه يجرحها زي ما هي جرحته.
مراد: "فهد امسك يابني."
فهد: "لا مش عايز. أنا هشرب قهوة."
مراد: "عين العقل والله. خلاص نعمل اتنين قهوة كده ونظبط الدماغ. المهم مالك كده؟"
فهد: "مالي ازاي. ما أنا زي الفل أهو."
مراد: "ياض عليا أنا. ده أنت من ساعة ما جيت ماتكلمتش مع حد. لازم حد يكلمك علشان ترد وتتكلم."
فهد: "ما فيش حاجة يا مراد. كل الحكاية إني تعبان شوية وعايز أبقى لوحدي."
مراد: "بتفهم، ماشي يا بطل. على راحتك."
محمد جه من وراهم: "إيه يا نجم منك له؟"
مراد: "أهلاً بالعريس المنتظر."
فهد: "أهلاً يا خالو."
محمد بص لفهد: "ليا قاعدة معاك بس مش دلوقتي. وبطل تقولي يا خالو دي، اسمي محمد. المهم، انتوا نظامكم إيه في الفرح؟"
مراد وفهد: "نظام إيه؟!"
محمد: "يعني انتوا إجازتكوا شهر صح؟ وأكيد الإجازة هتخلص في رمضان. يعني كده مش هتحضروا الفرح. وده مش هاسمح بيه، لأن الأول ابن خالتي وأخو العروسة، والتاني ابن أختي. ها! بقى هتعملوا إيه؟!"
مراد: "والله أنا فكرت في كده، وكمان كنت ناوي أقطع إجازتي علشان آخد إجازة صغيرة وأحضر الفرح. إيه رأيك يا فهد؟"
فهد: "حلو قوي. أنا كمان بفكر أعمل كده. أنا من بكرة هقطع إجازتي وأرجع الكلية."
مصطفى جه هو وآدم وسمعوا الحوار.
مصطفى: "لا يا ابن بنتي، ماينفعش."
فهد: "ليه بس يا جدو ماينفعش؟"
مصطفى: "انت ناسي إن رمضان كمان أسبوع، وإن العيلة كلها ليها طقوس معينة، وأول يوم رمضان لازم كلكم تفطروا عندي."
فهد: "أيوه بس يا جدو فرح محمد قرب، ولازم أقطع الإجازة. ياما كده مش هنحضر الفرح." فهد جواه عايز يقطع إجازته مين دلوقتي.
مصطفى: "فهد يابني، إحنا اتعودنا إن كل سنة في شهر رمضان إن شباب العيلة كلها بتتجمع كل يوم عند واحد قبل رمضان، ويعلقوا زينة رمضان والأنوار على كل فيلا."
"وكمان ماتنساش إن زياد مش موجود معانا. وكمان رمضان إن شاء الله احتمال يكون يوم الجمعة بإذن الله. يعني مثلاً هتبدأوا من يوم التلات كل الشباب هيروحوا على فيلا الصاوي زي كل سنة، يعلقوا الزينة والأنوار في الفيلا والجنينة. وبعدها تطلعوا على شقة حسام وتعلقوا الزينة عندهم وعند الجيران اللي قصادهم. ويوم الأربع كل الشباب يطلعوا على فيلا طارق وتضبطه برضه كل حاجة. وبعدها تطلعوا عندي على الفيلا وتعلقوا كل الزينة. وأنا بقى هتعبكم شوية في الجنينة عندي، هتعملوا خيمة رمضانية صغيرة كده. ويوم الخميس عند آدم."
آدم: "أيوه بس يوم الخميس ده يعلقوا الزينة عندي من بدري، علشان انت عارف يا مصطفى باشا إن والدي الله يرحمه عودنا إن كل سنة قبل رمضان بيوم كان بيدبح ويوزع على الغلابة. ومن بعد وفاته أنا استلمت العادة دي. وإن شاء الله مش هقطعها. وكل سنة بدبح قبل رمضان بيوم. ومراد وزين لازم يبقوا معايا علشان يتعلموا ويتعودوا يعملوا كده على طول."
مصطفى: "أنا عارف طبعاً كل الكلام ده. وعشان كده سبتك للآخر، وإن الشباب كلهم يكونوا عندك ويساعدوك. وبص لفهد، ها؟ قولت إيه يا فهد؟ هتقطع العادة والروحانيات؟"
فهد عايز يمشي حالا، لكن جدو مصطفى ليه معزة خاصة. "لا يا جدو. حاضر أنا هقطع إجازتي تاني يوم رمضان، تمام كده؟"
مراد: "وأنا كمان معاك."
مصطفى: "تمام قوي. تقضوا معانا أول يوم، وبعد كده ترجعوا للكلية وترجعوا إن شاء الله على الفرح."
فهد اتنهد: "إن شاء الله." وآدم طبعاً متابع.
محمد: "يعني اطمن يا جماعة."
مراد: "اطمن يا محمد خلاص. كلام رجالة. صح يا فهد؟"
فهد هز راسه: "كلام رجالة."
محمد: "تمام."
مراد: "هو كلام رجالة. اطمنت ياسطى؟"
محمد: "يسطى! لا تمام تمام." وضحكوا.
مصطفى: "المغرب أذن، يلا علشان نصلي." وفعلاً كلهم اتوضوا وصلوا.
وكل واحد سرحان في ملكوت لوحده. وبعد المغرب...
فارس كان بيشرب عصير. ورودي عينيها عليه، وهو لاحظ وشافها. لكن هي حست إنه شافها ودخلت الفيلا بسرعة.
فارس وهو بيشرب العصير، الشباب وهما بيهزروا وقعوا شوية عصير على قميصه.
فارس: "إيه يا عم انت وهو مش تفتحوا؟"
يوسف: "خير. خير. هتتكسي يا فارس؟" وكلهم ضحكوا.
فارس: "عسل وخفة." ورايح على الفيلا علشان ينضف القميص.
رودي لما حست إن فارس شافها وهي بتبص عليه، دخلت الفيلا بسرعة وراحت على المطبخ. وجابت كوباية ميه وماسكاها وبتكلم نفسها.
"آخ الواد عسل.. لا بجد فارس عسل قوي.. ولا عينيه يا خرابي على عينيه.. ولا عضلاته يا لهوي.. الواد يهبل.. يهبل.. وأنا هأفضل ساكتة كده؟ ساكتة إيه! هو لساني ده بيستر؟ لا لا. ولا شفايفه.. يا لهوي على شفايفه. عايزة تتباس. آه والله. يخرب بيت جمال أمك."
فارس كان واقف وراها وقرب من ودنها: "سمعتك على فكرة."
ورودي اتخضت ولفّت وعينيها مفتوحة من الصدمة. وحطت كف إيديها على بوقها، لأنها كانت مفكرة إنها في المطبخ لوحدها.
فارس مبتسم من طريقتها. ورودي ما اتكلمتش. كل اللي عملته إنها وقعت كوباية الميه من إيدها واتكسرت. وما بصتش على الكوباية. كل اللي عملته طلعت تجري من قدام فارس.
فارس: "بت.. بت رودي استنى. طيب مين هيلم الإزاز اللي اتكسر ده؟"
سعاد: "أنا يابني هشيله. وجت سليمة إن شاء الله. بس انت روح وصالح خطيبتك."
فارس بتعجب: "خطيبتي؟!" واستغرب. وافتكر كلامها اللي سمعه لما دخل المطبخ علشان ينضف القميص. وسمع كل كلمة قالتها. "رودي دي غريبة." وابتسم ونضف القميص. وهو خارج قال: "خطيبتي؟!"
رودي جريت من قدامه وراحت قعدت في مكان في الجنينة علشان تنظم نفسها اللي اتقطع من الإحراج. وكان وشها عبارة عن كتلة طماطم.
رودي: "سمعني.. يا نهار أسود. طيب سمع إيه؟" وحطت إيدها على بقها. "يا لهوي. لا يكون سمعني وأنا بقول..." وبرقت عينيها. "أنا مش عارفة أعمل إيه. أعمل إيه في لساني ده؟ هيفكر فيا إزاي بس؟ وهيقول عليا إيه؟ أووف. أنا هقعد هنا وهحاول ما أقابلش معاه."
بعد شوية مراد اختفى، وكلهم قاعدين جوه في الفيلا. ومصطفى جنبه شيرين، وآدم جنبه مريم، وكل واحد جنبه مراته.
والشباب كلهم جنب بعض. ومحمد كل شوية يبص في الساعة ويبص على نور ومش عارف يقعد معاها لأن العيلة كلها متجمعة. وزين قاعد عينه على رودي. وآدم قاعد متحمس.
والبنات مع بعض. وكل حبيب عينه على حبيبته. لكن فهد قاعد ومراقب رينو، لكن بخبرة ظابط. وهي ما أخدتش بالها إن فهد مراقب كل تصرفاتها.
أما رينو، قاعدة مفكرة إن فهد متجاهلها تماماً. واتغاظت لأنه حتى ما قالهاش "إزيك" أو كلمها.
ونور عينيها كل شوية على حبيبها ومستغربة إنه كل شوية يبص في الساعة. ونفسها تقعد معاه، لكن مينفعش حالياً.
الكل قاعد وفريحة عينيها رايحة جاية ومش شايفة مراد.
فريحة: "رينو ما شوفتيش مراد؟"
رينو: "لا ما شفتوش. من بعد صلاة العشا."
فريحة: "إزاي يعني؟ العشا أذن من بدري والساعة دلوقتي داخلة على تسعة. هيكون راح فين؟ أنا بتصل عليه يكنسل عليا."
رينو: "ما تقلقيش. تلاقيه راح يجيب طلب لمامي أو بابي. زمانه جاي."
وأخيراً مراد ظهر: "اتفضل ياسيدنا الشيخ." والكل اتفاجئ. يا ترى مين الشيخ ده؟ وجاي ليه؟ ومراد جايبه ليه؟
الشيخ دخل وقال: "يارب يا ساتر. السلاااام عليكم."
كلهم مستغربين: "وعليكم السلام."
كل البنات استغربت، وكمان يوسف ومالك ومليكة ورنا وهناء وملك.
مراد: "اتفضل استريح يا شيخنا."
الشيخ: "متشكر يا ابني."
مراد: "زين.. هات عصير لمولانا."
زين ابتسم: "من عينيه." وراح يجيب العصير.
آدم قام وقعد جنب الشيخ: "شرفتنا يا مولانا."
الشيخ: "الله يكرمك. الشرف ليا يا بني."
آدم بص للكل: "مالكم مستغربين ليه؟ النهارده كتب كتاب محمد ومراد."
أغلب الموجودين ما كانوش عندهم علم، ولكنهم فرحوا من المفاجأة.
مريم وشيرين ومصطفى وطارق وأشرف وجاسر وحسام كانوا عارفين من امبارح بليل.
نور برقت عينيها وحطت إيديها على وشها ومش مصدقة. وحست إنها هتغمى عليها. ومحمد متابعها وقلبه هيتحرك من مكانه. ودي خامس مفاجأة يعملهالها، لأنه اتفق مع آدم على كتب الكتاب من يومين.
وفريحة اللي شهقت وفتحت بقها ومش عارفة تعمل رياكشن معين من الخبر اللي نزل عليها زي الصاعقة. مش خطوبة. لا ده كتب كتاب مرة واحدة. وبتحاول تستوعب اللي سمعته. ومراد برضه متابعها وابتسم من شكلها المتلخبط. وإنه كلم أبوه امبارح بعد ما وصل فريحة وطلب منه إنه عايز يكتب كتابه بكرة على فريحة في الحفلة. وآدم قاله: "هرد عليك بكرة."
ورينو اللي فرحت جداً وسقفت بإيديها من الفرحة. وفهد قاعد عادي متأثرش بحركاتها. وهي استغربت إنه ما عملش أي رياكشن حتى على وشه.
ورنا اللي اتصدمت وبصت لطارق اللي عارف كل حاجة. وبدأ يحكيلها كل حاجة في شرح مبسط. وإن اللي حصل...
مراد اتكلم مع آدم وقاله إنه ما خطبش فريحة يوم خطوبة محمد، لأنه عايز يكتب كتابه على طول. وآدم، بتفكير، قال لمحمد قبلها إنه عايز يكتب الكتاب قبل رمضان عشان لما ييجي عندهم في رمضان تبقى نور على ذمته. وآدم أخد رأي مريم اللي وافقت وفرحت جداً. واتفقوا إن كتب كتابهم هيبقى مع بعض. وآدم قال لمراد إنه موافق النهاردة الصبح، وفرح جداً وقرر إن دي هتبقى مفاجأة الحفلة. ولما آدم وافق على قرار مراد.
مراد راح لطارق واتفق معاه على كل حاجة. طارق رحب جداً لأنه كان متضايق من العلاقة وعايزها رسمي. وطارق جاب الصور وكل حاجة تخص فريحة وعطاها لمراد وهيظبط كل حاجة. ومراد نبه على طارق إن محدش يعرف خالص، وخصوصاً رنا وفريحة. وطارق قاله: "طيب لو سألوني أنت كنت هنا ليه؟" مراد قاله: "ما تقلقش، أنا عامل حسابي." وطلع من جيبه علبة دبابيس وقاله: "خد دي، اديها لفريحة عشان لايقة على الحجاب." طارق حكى لرنا اللي مدهوشة ومش عارفة تفرح ولا تزعل، لكن لما شافت تعابير وش فريحة فرحت طبعاً. وطارق باس إيد رنا بحب وترجي إنها متزعلش منه، وإنه كمان حب يفاجئها ويشوف الفرحة على وشها.
والكل أخد وقت على ما استوعبوا الموضوع.
الشيخ: "أين العريس يا جماعة؟ أنا ورايا جوازة غير دي وطلاق. بسرعة لأني مستعجل."
طارق: "يا ساتر، الألفاظ سعد يا شيخ."
آدم قام قعد قدام المأذون وجواه شعور غريب جداً، وإنه حاسس إن كل حاجة بتحصل بسرعة ونور هتتجوز وتسيب البيت.
محمد قام وراح الأول عند نور، ووقف قدامها وشايفها متلخبطة ومتوترة. "نور، موافقة؟"
نور، متوترة وعينيها بتروح يمين وشمال، ومش مصدقة: "موافقة على المفاجأة دي وإنك تتجوزيني يا نور وتكوني مراتي؟"
نور، مكسوفة ومتوترة ومش عارفة ترد: "قولي حاجة، شكلي بقى وحش كده؟"
نور، بدموع، هزت راسها: "أيوه يا محمد، موافقة."
محمد كان عايز يبوسها من جبينها، لكن قال: "كلها دقايق وتبقي حلالي، أنا ها أصبر."
ومحمد اتحرك وقعد قدام آدم. وآدم طلع صور نور من جيبه والبطاقة وكل حاجة، لأنه كان مجهز كل حاجة هو ومراد. وبدأوا في مراسم كتب الكتاب.
ومريم بدموع أم وفرحة راحت حضنت أختها شيرين اللي هي كمان دموعها نازلة. وحضنت مريم بكل حب، لأن أخيراً ابنها هيتجوز، وكمان اللي حبها وصبر على حبها.
وفي الوقت ده مراد راح وقف قدام فريحة المصدومة واللي فرحانة، وقلبها مش مستوعب.
مراد: "فريحة."
فريحة: "..."
مراد شاور بإيديه قدام وشها وهي انتبهت، وقالها: "فريحة، أكيد هتتشلي من الفرحة صح؟"
فريحة اتغاظت وقالت: "هتشل، أيوه هتشل من تصرفاتك. تقدر تقولي إنت ما عرفتنيش ليه؟"
مراد: "غبية، مالكيش في الرومانسية يا بت. أنا عملتهالك مفاجأة، أمال أنا صارف عليكِ ومكلف وجايب لك الفستان ده ليه؟"
فريحة بغيظ: "صارف ومكلف! بتتعب والله. ومفاجأة، هي بصراحة مفاجأة، بس كنت عرفني."
مراد: "غبية. المهم، موافقة على المفاجأة دي؟" وغمزلها.
فريحة: "اممم، هفكر."
مراد: "طيب فكري على مهلك. هي ندى، قولتيلي ساكنة فين؟"
فريحة بغيظ: "روح جمب المأذون، وأول ما يخلص اقعد مكان محمد على طول."
مراد: "أيوه كده. عارفة بعد الكتاب أنا هعمل فيكي إيه."
فريحة اتوترت ووشها بقى أحمر جداً ونزلت وشها: "آحم، هتعمل إيه؟"
مراد: "ولا أي حاجة." وضحك عليها.
فريحة اتغاظت وصكت على أسنانها.
مراد: "خلاص ما تزعليش، فريحة كلها دقايق وتبقى مراتي يا بت."
فريحة غمضت عينيها ومش مصدقة من الفرحة، وفاقت على صوت المأذون وهو بيقول: "ألف مبروك، وبالرفاء والبنين." ودادة سعاد زغرطت.
طبعاً طارق وحسام شهدوا على العقد، ونور مدت. وكان محمد حاسس بسعادة غريبة. وآدم بيكابر وحابس دموعه.
وبعد كده سعاد زغرطت تاني، وبدأت البنات تبارك لمحمد ونور. ومصطفى وشيرين باركوا بدموع الفرحة لمحمد ونور.
وبعد ما المأذون خلص الأوراق، نادى على العريس التاني. جاه طارق وقعد وكان مبسوط وفرحان. ومراد قعد قصاده.
مراد: "ههههههههههههه." الكل مستغرب، بيضحك ليه؟
طارق: "تنح، بتضحك على إيه يا ض؟"
مراد: "هههههههههه. مش مصدق إني هحط إيدي في إيدك يا طارق." ههههههه الكل ضحك. ورنا ضحكت وضربت كف على كف.
طارق: "تقصد إيه يا له انت؟"
مراد: "ولا حاجة. إن شاء الله هتبقى جوازة مهيبرة." وضحكوا تاني على مراد. وبدأوا في كتب الكتاب.
وهما بيكتبوا الكتاب، فهد بيسرق النظرات لـ رينو وشاف إنها فرحانة قوي وبتتهزر وتضحك. وجواه بيغلي لما شاف يوسف بيتكلم معاها. هو مالك، لكن لازم يثبت العكس لحد ما يتعود على كده.
محمد راح لـ نور: "مبروك يا نوري."
نور وشها أحمر جداً ومكسوفة أوي: "الله يبارك فيك يا محمد."
محمد، في لحظة انشغالهم مع مراد، قرب منها وباسها من جبينها بكل الحب اللي جواه. ونور مغمضة عينيها وماسكة الفستان بإيديها من التوتر.
محمد باس جبينها وبعدها قال: "مبروك عليا السعادة." وتاه في جمالها ووشها الأحمر وعينيها الزتونى. وكانت جميلة أوي.
وبعد شوية المأذون: "ألف مبروك، بالرفاء والبنين." وطارق خطف المنديل من المأذون والكل ضحك عليه. وأشرف وجاسر شهدوا على العقد. وفريحة مدت بمعجزة لأن جسمها كله كان بيترعش. طبعاً مريم كانت قايلة لـ سعاد بعد كتب الكتاب تقدم الشربات، وفعلاً البنات طلعوا بصواني الشربات مع الزغاريط. والكل بارك وهنا. ولما المأذون مشي وزين وصله للباب.
مراد أول حد راح سلم عليه هو آدم. وحضنه جداً. وآدم حضن مراد بكل حب. وغصب عنه نزلت دمعة من عيون آدم. رغم كل اللي مراد بيعمله مع آدم، لكن آدم بيحب مراد بكل أفعاله وتصرفاته، وإنه ابنه الكبير وعكازه في الدنيا. وعارف إن مراد بيحبه وبـ يقدره ويحترمه. وآدم خرج مراد من حضنه: "مبروك يا حبيب أبوك."
مراد: "الله يبارك لي فيك يا حج ويديمك نعمة في حياتنا."
وبعدها طارق قرب من رفيق دربه. وآدم ابتسم وسلم على طارق وحضنوا بعض.
طارق: "مبروك، مبروك يا صحبي."
آدم: "الله يبارك فيك يا رفيقي."
طارق: "العيال كبرتنا يا آدم."
آدم: "لا يا حبيبي اتكلم عن نفسك، أنا لسه شباب."
طارق: "أيوه عينك عليك باردة، اللي يشوفك يقول توأم مراد مش أبوه."
آدم: "الله أكبر في عينيك. الله يخربيتك. وأنا أقول، المشاكل مش سيباني اليومين دول ليه؟ دلوقتي بس عرفت، أم عينك اللي انت راشقها في حياتي."
طارق: "هههههههههههه. لا والله أبداً، ولا بحسدك ولا نيلة. وبعدين، ما أنا كمان اللي يشوفني يقول عليا أخو فهد وفارس، وكمان أصغر." والاتنين ضحكوا.
نور محرجة تبص على محمد. ومحمد مش عايز يروح لـ نور تاني في وسط العيلة عشان ما يحرجهاش. لكن لو كان عليه، هي خلاص بقت حلاله وقدام ربنا قبل العيلة والناس، عايز يشلها ويخطفها وياخدها لعالمه الخاص.
أما مراد راح وقف قدام فريحة وباس جبينها قدام الكل. وفريحة كانت هتموت من الكسوف.
مراد: "مبروك، مبروك يا فريحتي."
فريحة بصوت مبحوح: "احم، الله يبارك فيك."
مراد طلع من جيبه علبة وكان فيها خاتم ودبلة. ولبسها الخاتم. وقالها: "مراد العدوي لما بيوعد بيوفي. وأنا وعدتك إني هلبسك الخاتم وهكتب كتابي عليكي قدام العيلة."
فريحة لبسته الدبلة وبصت في عينيه: "مبروك عليا جنتك."
يوسف جواه كان نفسه يكتب كتابه هو كمان، لكن مكانش يعرف بالمفاجأة دي. لكن حس إنه لازم يعمل كده في أقرب وقت.
أما مالك، من كمية الحب اللي موجودة حواليه، اتشجع وقرر إنه بكرة هيعترف لـ سارة بحبه ليها. ومن قوة حبه ليها مش قادر يستنى لبكرة. وشاف إنه يبعتلها رسالة على الواتساب دلوقتي، وإنه يمهد الموضوع. وفعلاً فتح الواتس وكتبلها كلمتين: "وحشتيني يا سارة."
كل البنات بتبارك لـ نور وفريحة. ونور مش مصدقة إنها بقت مرات محمد عزيز، وإن فرحها بعد شهر.
وكمان فريحة مش مصدقة إنها خلاص هتبقى فريحة العدوي.
أما مليكة، جواها بذرة بدأت تحيا. وشافت إن جو العيلة حلو مش وحش، وإن كلهم فرحانين. لكن ليه هي مش فرحانة؟
زين راح وقف جمب آدم.
زين: "إيه يا حاج."
آدم: "عايز إيه."
زين: "إيه رأيك هناخد ميعاد، ولا إيه؟"
آدم: "والله يا زين الأصول بتقول إننا ناخد ميعاد، لكن جنون الحب بيقول إيه؟"
زين: "بيقول إني أتوكل على الله."
آدم: "صح، اتوكل على الله بقى."
زين بص لـ آدم: "لكن أكلم مين فيهم؟"
آدم: "عليك وعلى الراس الكبيرة."
زين: "تمام. يلا بالاذن."
آدم: "إذنك معاك يا خويا. عيل لازملك قفا عشان تفوق."
(طبعاً آدم طلب من زين في المكتب واتكلم معاه، وقاله إنه عارف إنه بيحب ريتال، لكن زين متكلمش. وكان عايز دفعة من آدم اللي شجعه.)
وزين فرح جداً وقرر إنه يتقدملها النهاردة. وعلشان كده حب إنه يجيب لها فستان الخطوبة. وكمان جاب الخاتم والدبلة.
زين راح قعد قدام مصطفى وساكت. وزين يبص على أشرف ويبص على مصطفى. وفي الآخر مصطفى وأشرف لاحظوا إن زين محتار.
زين: "يعني أكلم أبوها، ولا جدها؟" وقام وقال: "عمي أشرف ممكن تيجي تقعد جمب عمي مصطفى لو سمحت، عايز أقولكم حاجة."
أشرف باستغراب ولكن قام: "وماله يا سيدي، الحاج الباشا الكبير وأي حد يتشرف يقعد جنبه. اشرف قعد، أدي قاعدة، نعم يا سيدي."
زين بلع ريقه: "احم وحس إن الكلام وقف في زوره وسكت."
مصطفى: "في إيه يا زين يا بني."
زين: "احم. حاضر، هاقول أهو. احم. بص يا عمي مصطفى، وانت كمان يا عمي أشرف. أنا كنت عايز.. عايز.. احم. بصوا هو إحنا كنا هناخد منكم ميعاد ونيجي. وبابا طبعاً هو كان هيتكلم، لكن أنا استأذنته إني أتكلم وأخد أنا الخطوة دي."
مصطفى وأشرف مش فاهمين.
مصطفى: "خطوة إيه يا زين يا بني؟"
(طبعاً مريم وآدم كانوا بيضحكوا على زين المتلخبط. وآدم محبش يتدخل عشان زين يحس بالفرحة.)
(وطبعاً ريتال حست إن الفيلا بتصغر عليها، واترعبت جداً وقالت يا رب زين ميتهورش ويتقدملي.)
زين: "احم." وبص لـ عمو مصطفى: "هو اللي عايز يطلب إيد الآنسة ريتال. يطلبها من حضرتك." وبص لـ أشرف: "ولا من حضرتك؟"
العيلة كلها فهمت وفرحت. وهنا مكانتش مصدقة. وكل البنات راحوا ووقفوا جمب ريتال. ومصطفى ابتسم وفهم. لكن أشرف مش مستوعب.
مصطفى بص على أشرف اللي مردش: "سيبك من أشرف. اللي يطلب حفيدي ريتال عزيز، يتكلم معايا أنا." وبص لـ أشرف: "ولا إيه يا أشرف؟"
أشرف: "أيوه طبعاً يا حاج."
ودي عيزا كلام . ريتال بنتك وحفيدتك .. بس هو في ايه .. انا مش فاهم ..
مصطفى :
اركن انت على جمب .. ايوه يا زين يا حبيبي عايز تقول ايه ..
زين :
بلع ريقه . وقال مره واحده .. انا عايزه اتجوز ريتال عزيز ..
طارق :
همس ل آدم .. الواد ده . عبيط . اسمها اتجوز ريتال كده خبط لزق ..
آدم :
شوفوا مين اللي بيتكلم .. والله يا جدعان .. ارجع بالذاكره 22 سنه يا صاحب السعاده .. ياللي مصطفى عزيز قالك موافق .. وانت تقوله ارجوك فكر ومترفنيضش ههههههههههههه
طارق :
بغيظ . والله انا غلطان علشان مابخبيش عليك حاجه ..
آدم :
بص في عيون طارق متأكد انك مابتخبيش عليا حاجه . ياطارق.
طارق :
اتوتر .. احم . استني . استني . لما نشوف النتيجه ايه
آدم :
عرف ان طارق بيتهرب . ومعلقش. لكن قاله نتيجه ايه . هي كوره يا طارق .
طارق :
يووه استني بس . انت المفروض تكون قلقان .
آدم :
قلقان ليه . انا ابنى ميترفضتش . وغير كدا انا عارف النتيجه من امبارح .
طارق :
مش فاهم ..
آدم :
مع انك بتخبي عليا . لكن هاقولك .. انا روحت وطلبت ايد ريتال امبارح بليل .. من مصطفى عزيز واشرف .. ودي الاصول ولا ايه ..!
طارق :
وانت يصحبى عمرك ماتتعدى الاصول .. لكن الل يشوف أشرف وانه كان مستغرب ومش فاهم حاجه.. يقول إنه فعلا مش عارف . هي دي خطه ولا ايه !
آدم :
طبعا .. علشان زين يحس بالفرحه . زين انهارده وانا بكلمه طلب منى انه هو عايز يطلب ريتال بنفسه . وانـا طلبت من مصطفى. وأشرف انهم . كأنهم ميعرفوش حاجه ..
زين :
ها يا عمي قولت ايه ..
مصطفى :
والله يا زين يابنى . انت فاجئتني . ولكن ناخد راي ريتال .
زين :
كشر . لانه عارف انهم لو سالوها مش هتجاوب لبكره .. وقال طيب خد وقتك يا عمي..
مصطفى :
بص ل ريتال ها يا ريتال يا حبيبتي .. قولتي ايه زين ابن عمك آدم. طالب ايدك..
ريتال :
بتفرك في ايديها . وكل البنات حواليها ..
نور :
وافقي وافقي ..
فريحه :
ايوه قولي ايوه موافقه
رينو :
هزي راسك بايوه يا ريتال ..
ريتال واقفه هتموت في جلدها . وما فيش اي رد فعل .. غير انها وشها بيحمر .. وبعد فتره قعدوا البنات يشجعوها .. لكن ريتال برده لسه ما قالتش رايها ..
وزين :
مترقب . ومتغاظ منها . والبنات سكتت لانهم حاولو كتير . وعارفين شخصية ريتال .. وانها مش هتتكلم قدام حد . ولكن رينو بتفكير .. وبصوت مسموع شويه .
رينو :
قالت يا جماعه ريتال مش موافقه .
ريتال :
بسرعه لا طبعا انا موافقه على زين وو..
والبنات .. سقفت .. ونور حضنت رينو على ذكائها .. وفهد غصب عنه إبتسم من تصرفات معشوقته الصغيره..
زين :
واقف مش مصدق .. انه اخيرا سمع الموافقه .. وفرح جدا ..
مصطفى :
طيب علي خيرة الله . والف مبروك .. واضح كده ان ما فيش واحده في العيله بتتخطب في بيتها .. كلهم فعلا وضحكوا ..
زين :
حضن آدم بفرحه وحب وشكره لانه السبب فى الفرحه الل هو فيها دلوقتى . وآدم بادله الحضن بحب أب بيعشق ولاده .
وسلم على مريم . وباس ايدها وحضنها. ومريم حضتنه بدموع . الفرحه بقت 3.
وسلم على كل الموجودين بفرحه.. وهنا دموعها نزلت .. وشيرين فهمت ان الفستان اللي ريتال لابساه ده يبقى من زين مش من مريم . وعيونها دمعت لانها شافت احفادها . وبتتمنى انها تشوف احفاد محمد .. والكل بارك وهنا وملك وجاسر كانو مبسوطين وبيتمنوالفرحه لاولادهم قريب..
آدم :
ايه يا زين .. واقف ليه . مش هتروح تلبس ريتال الخاتم ..
زين :
اه والله صح يا بابا انا كنت ناسي .. وآدم ضحك على ابنه . الل الفرحه ملخبطاه.
زين :
راح وقف قدام ريتال اللي جسمها كله في رجفه . مبروك يا روتي ..
ريتال :
.. ما بتردش
زين :
مش مهم . هسمعها منك بكره .. هاتي ايدك بقى ..
ريتال :
مدت ايديها بصعوبه .. وكانت بتترعش . وزين مش عايز يبوس ايديها قدام الموجودين .. ولكنه قرب منها وهمس في ودنها . حبيبتي اهدي .. انتى مش عايزه حبنا يطلع للنور ولا ايه ..
ريتال :
غمضت عينيها .. وبتاخد نفسها . احم لا عايزه يازين ..
زين :
مبروك يا روتي ..
ريتال :
الله يبارك فيك يا زين ..
زين :
خدي بقى الدبله . وحطيها في صوباعي زى الشاطره .. بس ابوس ايدك بطلي تتوتري..
وحاول يشجعها . حبيبتى هي يعني مريم ونور احسن منك . انتي زيهم واقوى كمان . وانتي دلوقتى في موقف المفروض تثبتلهم انك قويه ومش متوتره ولاقلقانه من حاجه ..
ريتال :
اتشجعت .. ومسكت الخاتم .. والحمد لله لبست الخاتم ل زين ..
والزغاريط والميوزك اشتغلوا .. وكان كانت فرحه مميزه لانها جمعت اربعه في الحلال .. وكمان حب جديد طلع للنور
ورودي كانت مبسوطه. من جو العيله الفرحه . وبصت على عيون فارس واتمنت إنها تبقى جزء من العيله الجميله دى . وهي بتتمنى. فارس رفع عيونه وبص بالصدفه واتقابلت عيونهم للحظه. ولكن رودي كانت محرجه ونزلت عينيها بسرعه . وفارس إبتسم. على الشقيه الصغيره..
مريم :
راحت سلمت على شيرين ومصطفى .. وباركت ليهم . وهما كمان باركولها .. وبركت لهنا واشرف بحب . وقربت من ريتال اللي حضنتها ب فرحه كبيره . وانها تكون مرات زين..
وريتال بادلتها الحضن بحب اكبر .. لان العيله كلها بتحب مريم ..
وزين :
قرب من مريم و سلم عليها تانى وباس ايديها وراسها .. وباركت ليهم .
وبعدها . جه مراد وفريحه . وسلموا عليها . ومراد باس ايدها وحضنها بحب .. لانها السبب الاساسي في الفرحه دي . ومريم حضنت فريحه. وسلمت عليها وباركتلها ..
واخيرا جت نور ووقفت قدام مامتها ومريم حضنتها بحب ودموع .. لانها شهر وهتمشي وسلمت عليها كتير والاتنين عيطوا في حضن بعض . واغلب الحضور عيونهم دمعت .. آدم مدايق لان دموع مريم بتكوى قلبه .. وكمان دموع نور . ولو بايديه يخلى بنته وأولاده فى حضنه العمر كله . وميبعدوش عنه ..
وبعدها . محمد اخد مريم كلها في حضنه .. وباس راسها .. ومسد على حجابها
مريم :
مبروك يا نور عيني ..
محمد :
حبيبتي الله يبارك فيكي . اهدى بقى بتعيطي ليه ..
مريم :
انا فرحانه قوي يا محمد .. فرحانه ان ربنا استجاب لدعواتى وريح قلبك ..
محمد :
باس ايديها .. ربنا ما يحرمني منك يا حماتي . وابتسم .
مريم :
وسط دموعها ابتسمت . انا مريم وبس فاهم ..
محمد :
احلى مريم ..
مريم :
تسلملي يا رب ..
محمد :
راح عند شيرين. أمى وحبيبتي وروح قلبى. وباس ايديها الإتنين..
شيرين :
حضتنه بدموع حبيبى . ونبض قلبى . مبروك ياروحي . انا الفرحه مش سيعانى يا محمد.
محمد :
غصب عنه عيونه لمعت بالدموع ايه ياشيرى . انتى تزعلى تعيطى . تفرحي تعيطى.. ومسح دموعها . دموعك دى غاليه اوى . علشان خاطرى متعيطيش .
شيرين :
مش قادره . توقف عياط . ومصطفي جه وضمها ليه بحب . وحاول يهديها . لانهم أخيرا . محمد فرح قلبهم . وأخيرا هديت وضحكت . ومحمد إبتسم لما شاف ضحكتها ..
وبعدها . راحوا كلهم يسلموا على آدم . زين وريتال. ومراد وفريحه . ومحمد ونور ..
ولكن السلام اللي اثر في آدم . سلامه ل نور .. لانها هتخرج من البيت اللي اتربت وعاشت فيه . وادم برده غصب عنه دمعه نزلت منه ونور عيطت فى حضنه . وآدم مسبهاش غير لما هديت .. وسلم على محمد بعدها . وقاله. مبروك عليك نور ..
.. وبعدها زين وريتال سلموا على كل العيله . ومصطفى وشيرين وأشرف وهنا..
.. اما مراد وفريحه . سلموا على طارق ورنا .. وكل العيله بعدهم ..
.. فارس قام بفرحه وحضن فريحه وباركلها . بارك ل توامه . وكانت رودي واقفه وراها هي ورينو .. وردى كان وشها احمر جدا . ومكسوفه .. وفارس غصب عنه عينيه كانت عليها ومش مصدق ان رودي مكسوفه .. لانه سمعها وهي بتتمنى تبوسه وابتسم .. وبعدها فاق على صوت مراد .. ما خلاص يا وحش هتنام في حضنها سلم وزوق عجلك يلا ..
فهد :
اخيرا .. خرج من صمته .. وقرب من فريحه حبيبته.. وسلم عليها وباركلها .
. وفريحه في حضنه كانت . رينو وراها بالضبط .. وفهد عينيه على رينو ..
. ورينو رفعت عينيها في عين فهد .. وتقابلو في نظره لثواني .. ولكن كانت نظرة اشتياق ممزوج بأسف وعتاب . وبعدها اتقلبت .. بنظره كبرياء من الطرفين .. ورينو نزلت عينيها بسرعه .. وتكلمت مع رودي .. كأن فهد مش شايفاه ..
فهد :
مبروك يا فريحه ..
فريحه :
الله يبارك فيك يا فهد ..
فهد :
مبروك يا مراد. الف مبروك.
مراد :
الله يبارك فيك .. عقبالك يا فهد .. ورينو رفعت عينيها تانى وكان فهد باصصلها من قبل . وحب يتكلم وهو باصص فى عينيها.
فهد :
لا انا بعدت عن وجع الدماغ ده..
رينو اتصدمت اول ما سمعت .. وفضلت بصه في عنيه ومعملتش اى رد فعل علشان مايشوفش ضعفها ..
مراد :
مش فاهم . هو حد يكره يبنى انه يحب ويتجوز.! وخصوصا لو جواز عن حب يبقى .. مش وجع دماغ .
فهد :
عينه في عين رينو . مفيش واحده تستاهل انى احبها .. انا صرفت نظر جواز ايه ..
ووجع دماغ ايه .. مستقبلي وشغلى اهم . من الكلام الفارغ ده ..
رينو :
سمعت كلامه . واتاثرت من جواها .. ولكن حاولت ماتبينش إنها اتوجعت وزعلت من.. كلامه واتخنقت . ونزلت عينيها قبل ماتضعف ..
رينو :
رودي تعالى نتمشى شويه في الجنينه ..
رودي :
كانت محتاجه تهرب من عيون فارس . اوكي تعالي .
رينو :
من غير ما تبص لفهد اللي مراقبها وعيونه عليها وكان عايز يشوف رد فعلها . اخدت رودي .. وعدت من جمبه بابتسامه . ورافعه راسها بكبرياء . كأنها بتقوله انا اللي رفضت حبك.. ومشيت ..
فهد :
فهم وسكت ..
يوسف :
راح لجدو . جدو
مصطفى :
نعم يا حبيب جدك
يوسف :
انا بافكر اني اكتب كتابي قبل رمضان..
مصطفى :
الله ايه اللي جرى للعيال دى .
يوسف :
ارجوك يا جدو وافق . وكلم عمي حسام . ونكتب الكتاب . واتجوز مع عمى محمد.
مصطفى :
والله يابني !! انا مش عارف اقولك ايه .. ودراستك ..
يوسف :
وافق علشان خاطري . بالله عليك يا جدو .. وكلم عمى حسام وبابا . ولو عم حسام وافق . وانا متأكد انه هيوافق . يومين كده ونكتب الكتاب .. وما تشغلش بالك بدراستي..
.. وبعد محاولات من يوسف .. وزن كثير على مصطفى .. اخيرا مصطفى وافق .. وقاله انه هيروح بكره ل حسام هو وأشرف. وشيرين . وهنا. ويتكلموا ويحددوا كتب الكتاب .. ويوسف قام بفرحه حضن جده . وباس على ايده ومشي وراح يفرح مريم..
مصطفى :
الله هي العيال دي مستعجله على ايه ..
.. طبعا : مراد وفريحه . واقفين مع العيله . ومراد جواه نفسه ياخد فريحه في حضنه . لانها خلاص بقت مراته شرعا .. وفريحه واقفه جمبه .. ومش مصدقه . من انها كانت حبيبته.. وفي لحظه .. بقت مراته . وفرحتها كانت مضاعفه..
.. اما زين : كان مبسوط جدا .. وقاعد هو وريتال في وسط العيله .. والكل بيبارك ويهني .. والميوزك شغال ..
محمد :
واقف وجمبه . نور اللي شايفها متوتره.. هو عايز يطمنها .. لكن العيله كلها موجوده ..
وهو بيعتبر نور دي بنته قبل ما تكون حبيبته .. ودلوقتي مراته .. ومش عايز يوترها أكتر.
نفسه ياخدها في حضنه ويشيلها ويلف بيها ويقولها: "أنا أمانك، ماتخافيش."
نور، اللي واقفة جنب محمد، مكسوفة ومحرجة. بتفكر إنه شهر بالظبط وهتبقى مع محمد لوحدهم.
نور بقت مرات محمد ووشها عبارة عن كتلة طماطم، وده زاد من حسنها.
مالك مبسوط ليهم وفرفش الجو هو وفارس ويوسف ومريم. وداد وأسعاد ملوا الفيلا زغاريط.
آدم قاعد ومحاوط مريم من كتفها، وجواه مبسوط قوي لأنه شايف الفرحة على وش أولاده. لكن عنده إحساس إن رينو بتمثل إنها مبسوطة، وهيحاول يعرف مالها.
طارق ورنا مبسوطين طبعًا، وكلهم قاعدين والضحكة ما بتفارقهمش من طارق المجنون. والكل قاعد مبسوط.
لكن فهد قاعد مابيتكلمش وسابهم وخرج على الجنينة. اتمشى لوحده فيها وشاف رينو مع رودي. كانت المسافة كبيرة، فهد وقف وتابع رينو من بعيد. شايف رودي بس هي اللي بتتكلم وتتحرك، ورينو قاعدة ما بتعملش حاجة. ولأن الدنيا ليل، حاول يقرب شوية واتمشى فعلًا لحد ما وقف في مكان قريب. سمع رودي وهي بتحكي لرينو عن فارس والموقف اللي اتحطت فيه، وإنها محرجة جدًا. لكن رينو من عينيها واضح إنها مش مع رودي خالص. رودي جالها مكالمة وكان باباها، وبعدت عن رينو شوية عشان تتكلم.
فهد بص على رينو وشاف وشها اللي محروم منه من فترة، لكن وشها حزين.
رينو، وهي قاعدة جنب رودي، بتفكر في كلام فهد. ما حستش برودي اللي مشيت، وإن فهد بعد عن وجع الدماغ، وإنها كده بالنسبة لفهد كانت وجع دماغ. وكمان ماتستاهلش حبه ليها. طبعًا أي بنت بتنسى اللي هي عملته، وأي كلمة سلبية من حبيبها بتأثر فيها. رينو عيونها دمعت لأنها مكانتش تقصد تهين فهد، هي اتصرفت في لحظة غضب. وإنها لسه صغيرة، وكمان ثقة أهلها فيها كبيرة، وإن ما فيش ولد يتجرأ يقرب من بنات العدوي. لكن فهد.. فهد ييجي ويبوسها.
رينو سرحانة وفهد متابعها. رينو جواها: "أنا ماكنتش أقصد يا فهد إني أقول إنك مش راجل.. بالعكس، أنت كل سيمات الرجولة فيك. والغيرة اللي وحشتني منك يا فهد. أنت محترمتنيش. لو بتحبني كنت تخاف من زعلي وردة فعلي على عملتك دي. أنت غلطت يا فهد، وأنا كمان غلطت. لكن أنت ما حاولت تقرب تاني. وآخرتها إيه؟ إنك استريحت من وجع الدماغ. أنا بالنسبة ليك وجع دماغي يا فهد؟ وكمان ما أستاهلش حبك؟ أنا هريحك من وجع الدماغ يا فهد." وغمضت عينيها ودمعة نزلت منها. فتحت عينيها. رينو شافت ضوء بيلمع جنبها ولفت. ولمحت فهد. والضوء ده من ساعتها كان عاكس جنبها من الإضاءة. واتوترت، ولكن بتفكير عملت نفسها مش شايفة. وفضلت قاعدة وكان قلبها بيدق، ولكن بزعل. وحاولت تثبت له العكس، وإن كانت هي بالنسباله وجع دماغ، فهو مش هيكون في دماغها أصلًا.
رودى جت عليها.
رينو: كنتِ فين؟
رودى: سلامتك يا رينو. أنا قولتلك بابي بيتصل. وكلمته وقالي إنه هيتأخر عليا.
رينو: وقفت. بأقولك إيه يا رودي.
رودى: إيه.
رينو: علت صوتها شوية. تعالي ندخل جوه ونفرفش شوية لأبيه زين وريتال. تعالي أنا نفسي أرقص. وأخدتها من إيديها. وكان فهد بيحاول يداري نفسه جنب شجرة عشان ما تشوفهوش.
فهد شاف رينو وهي بتضحك، لا وكمان رايحة ترقص. والنار شعلت جواه. وفضل واقف مكانه ومش عارف يفكر. ولكن كل شوية يرجع لقرار البعد والفراق.
رينو دخلت وهي متوترة وبتدعي إن فهد ما يكونش شاف دموعها. لكن جت اللحظة اللي هتثبت له إنك مش في دماغي. وحاولت تضحك وتداري اللي جواها، لأنها زي مامتها. وقالت: "إيه يا أبيه زين، مش هترقص النهاردة؟ في بيتنا 3 مناسبات." وشغلوا المزيكا. وأخدت رودي معاها وزين. وفعلاً رينو بتعمل فرق في أي مكان هي فيه. والكل بدأ يضحك من تاني. وكل كابل واقفين جنب بعض ويسقفوا ومبسوطين. والحمد لله الليلة عدت على خير.
الكل كان مبسوط، ولكن الوقت عدى بسرعة.
حسام قام وقدم الهدية لأخته. وكان خاتم رقيق وقدمه لمريم، اللي فرحت بيه جدًا. مهما كان حتى لو أخته مش محتاجة، لكن أي هدية من أخوها الكبير، حتى لو صغيرة، بتفرق معاها جدًا. وحضنته بحب وقالت له إنها هتفضل لابساه في إيديها على طول. وشكرهم على اليوم الجميل ده. واستأذن وأخد هدى ومشيوا. ويوسف هيوصل مريم.
وبعدها جاسر قام هو وملك ومليكة ومالك. وسلموا على كل الموجودين. وشكروا آدم على العزومة واليوم الجميل ده. وباركوا ليهم ومشيوا.
أشرف قام وقعد جنب رنا. وقدم لها هدية إسورة جميلة. ولبسها ليها. وكانت مبسوطة جدًا إن أخوها جابلها هدية. هي أيوه مش محتاجاها، لكن أي حاجة من الأخ الكبير بتسوى الدنيا وما فيها. وكانت فرحانة جدًا. وحضنته بحب.
وأشرف باركلها على كتب كتاب فريحة.
ورنا باركت له على خطوبة ريتال.
وأشرف قام وأخد هنا وكان عايز ياخد ريتال.
لكن حاول زين يقنع أشرف إنه هيوصل ريتال.
وأشرف أخد هنا.
ومصطفى قام وبارك للجميع. وأخد وشيرين ومشيوا.
يوسف قام وأخد مريم عشان يوصلها بالعربية.
وبعد كده طارق قام. وسلم على آدم وحضنه بحب.
وباركله تاني على كتب كتاب نور ومراد وخطوبة زين. وسلم على كل الموجودين.
وراح لمراد وقاله: "ماتتأخرش فريحة." ومراد قاله: "إنه هيحصله عشان ميأخرهاش."
طارق أخد رنا واستأذنوا ومشيوا.
كده فاضل محمد ونور.. ومراد وفريحة.. وزين وريتال.. وفهد ورينو.. وفارس ورودي.
فارس دخل وسلم عليهم. وهو خارج شاف رودي واقفة لوحدها. وقرب منها.
فارس: آنسة رودي..
رودي: اتكسفت. احم، نعم.
فارس: في حد هيوصلك؟
رودي: اتوترت. وقالت: "بابي في الشركة وهيتاخر. أنا هستنى لحد ما ييجي، أو ممكن آخد تاكسي."
فارس: تسمحيلي أوصلك؟
رودي: فتحت بقها ومش مصدقة. لكن بطبيعة أي بنت هتخاف تركب مع أي حد.
رودي: لا ميرسي. أنا هاطلب أوبر، أو هاخد تاكسي.
فارس: مش هينفع الوقت أتأخر. وما ينفعش تركبي تاكسي لوحدك. ويا ستي اعتبري إنك هتركبي تاكسي.
رودي: مش عارفة ليه جواها مبسوط، وإنها فرصة تتعرف على فارس. هو محترم جدًا.
رودي: أوكي. أنا متشكرة جدًا لحضرتك. ثواني أجيب شنطتي من جوه.
فارس: اتفضلي.
رودي: دخلت الفيلا بسرعة. وأخدت شنطتها. وسلمت على مريم وآدم. وآدم صمم إنه يوصلها هو ورينو. لكن هي قالت له إنها كانت هتركب أوبر. لكن الأستاذ فارس عرض عليها يوصلها. وباركت للموجودين. وراحت لرينو. وقالت لها إن فارس عرض عليها يوصلها.
رينو: ابتسمت لرودي وقالت لها: "خلي بالك من نفسك. وكلميني أول ما توصلي."
رودي: استأذنت ومشيت. وفارس أخدها. وفارس ماشي مش عارف هو عمل كده ليه. وحاسس إنه اتسرع. لكن هو شايف إنه كده بيساعدها، لأن باباها مش موجود. فتح لها الباب وركبت بتوتر.
وركب وسألها على العنوان. وقالت له. وفارس هيوصلها. واتحرك بالعربية ومشيوا.
أما زين: ريتال تحب أوصلك دلوقتي؟
ريتال: يا ريت يا زين.
زين قام استأذن من والده.
آدم: قاله: "خلي بالك من الأمانة يا زين."
زين: هز رأسه. ما تقلقش يا حاج. وأخد ريتال بعد ما سلمت على كل الموجودين عشان يوصلها.
فهد دخل وكانت عينيه حمرا من الغيظ والغيرة، لأنه تخيل إن رينو رقصت. وهو مرضيش يدخل عشان لو كان شافها كان ممكن يتصرف بغضب. وكل ما يتخيل ده دماغه هتنفجر. لكن صمم إنه يسيبها براحتها عشان يتعود على بعدها.
فهد قرب من آدم ومريم: ألف مبروك وربنا يتمم لهم بخير. أنا هاستأذن.
آدم: بقلق لما شاف شكل فهد. أنت كويس يا فهد؟
فهد: أنا كويس يا عمي.
مريم: فهد يا حبيبي أنت متأكد؟
فهد: ما تقلقوش أنا كويس. أنا بس منمتش من امبارح. واتعدل وما بصش على رينو ومشي.
أما مراد: يلا يا فريحة عشان أوصلك.
فريحة: أوكي يلا.
مراد استأذن: بابا أنا هوصل فريحة.
آدم: بنظرة لمراد. ومراد طمنه بنظرة.
مراد: فهم قصد أبوه إنه ما يتجرأش. مش معنى إنه كتب الكتاب إنه يتجرأ مع فريحة.
ومراد أخد فريحة عشان يوصلها.
محمد: قام. طيب يا نور أنا همشي.
نور: متوترة. احم، بالسرعة دي.
محمد: معلش يا حبيبتي. وعلى فكرة أنا هستناكي بكرة في المستشفى.
نور: هو في بكرة عملية؟
محمد: بمكر. عملية كبيرة جدًا. وطبعًا مفيش عملية ولا حاجة. هو عايز يبارك لها بطريقته الخاصة، لأن كل العيلة كانت موجودة.
نور: احم. حاضر. إن شاء الله.
محمد: راح عند مريم وسلم عليها. وسلم على آدم. واستأذنهم ومشي.
رينو: قامت وحضنت نور وباركت لها. وسلمت على مامتها وباباها. واستأذنتهم عشان تطلع تصلي وتنام. وكانت الضحكة على وشها. وآدم ومريم استريحوا لما شافوا ضحكتها.
وأول ما بعدت عنهم وطالعة على السلم، عيونها اتملت بالدموع. وطلعت على أوضتها ونامت على السرير بهدومها حزينة زعلانه. وبتفكر في كلام فهد. ودموعها على خدها.
نور قاعدة مع آدم ومريم. وحضنتهم بحب. وبعدها استأذنت وطلعت بسرعة عشان تصلي. وكانت مبسوطة جدًا. وعايزة تخلص كل حاجة عشان تتصل على محمد.
زين وصل ريتال. أخيراً. وحاول ما يوترهاش، لأنها كانت هتموت. زين قال: "واحدة واحدة ريتال هتكون أفضل." وسمع كلام آدم وحافظ على الأمانة.
أما فارس: وصل رودي بعد ما اتكلموا شوية مع بعض.
محمد: ماشي فرحان. وكان مبسوط جدًا. وحاسس إنه طاير من الفرحة.
مراد بيوصل فريحة.
مراد: مبروك يا فريحتي.
فريحة: بخجل. الله يبارك فيك يا مرادي.
مراد: مالك مكسوفة كده ليه؟
فريحة: بصراحة مش مصدقة إني خلاص بقيت مراتك. يعني لحد النهاردة الصبح كنت حبيبتك وبس. بعدها فجأة بقيت حبيبتك وخطيبتك ومراتك. أنا مبسوطة قوي.
مراد: ركن العربية. وأنا عايزك كده تبقي مبسوطة على طول. ومسك إيديها.
وفريحة قلبها دق بسرعة.
مراد: عارفة أول ما كتبنا الكتاب.
كنت عايز اخدك فى حضنى وابوسك قدام كل الموجودين.
فريحه: بتسمع كلام مراد وقلبها بيدق اكتر.
مراد: برقه باس ايد فريحه اللي مغمضة عينيها.
ومراد خلاص الأول مكنش بيستحمل قرب فريحه وهي حبيبته، دلوقتي بقت مراته.
مراد وهمس في ودنها: أنا بحبك.
فريحه: بتتنفس بصعوبة وحاسة إنها هتموت. واتفاجأت بمراد اللي باسها من شفايفها بوسه رقيقة جداً، وحست إنها هتغيب عن الوعي.
وأخيراً مراد بعد عنها، وشاف فريحه هتموت ووشها جمرة نار، وحب يطمنها. أخدها في حضنه ومسد على حجابها. وفريحه مسكت في جاكت مراد لحد ما هديت، وشافت مراد حنين. في مراد المجنون.
وبعد فترة مراد: انتي كويسة؟
فريحه: هزت راسها بأيوة.
مراد: باس كف إيديها. مبروك يا فريحة قلبي.
فريحه: مبروك عليا مرادي.
مراد: اتحرك بالعربية ووصل فريحه لحد باب الفيلا.
وطبعاً مراد روح، وكالعادة هيكلم فريحه. وفعلاً اتصل عليها وكلمها.
يوسف وصل مريم، وروح واستناها علشان يكلمها على الفون قبل ما ينام. ومريم اتصلت، ويوسف كنسل واتصل عليها وهما بيتكلموا.
وزين وصل ريتال، وقالها: صلي وقبل ما تنامي هكلمك. وريتال حبت ده جداً وكانت مبسوطة. وزين روح ومنتظر رسالة من ريتال علشان يكلمها. وفعلاً ريتال بعتتله رسالة على الواتساب، وزين كلمها.
مالك: روح واتصل على سارة، اللي شافت الرسالة وحاسة إنها متلخبطة أول ما شافتها وقلبها دق. وسوزي سألتها: إيه الرسالة دي؟ سارة خبّت عليها، وقالتلها: رسالة من الشركة. وسارة استغربت نفسها، هي خبّت ليه؟
ساره: قاعدة على السرير، وفاتحة اللاب. وأول ما شافت رقم مالك ردت على طول واتكلموا. وكان مالك مبسوط وطلب منها ميعاد يقابلها بكرة. وهي لا إراديًا وافقت.
فارس وصل رودي وشكرته جداً. ورودى المجنونة قالتله: ما تمشيش غير لما أطلع وأشاورلك من البلكون. وفارس ضحك عليها. وفعلاً استناها وطلعت فوق وخرجت البلكون وشاورلته. وفارس كان مبسوط وشاورلها ومشي. وردي كانت فرحانة جداً.
محمد: روح واخد شاور وصلى. واتصل على نوره، مراته. مستناش هي تتصل، وردت عليه. واتكلموا كتير ومحسوش بالوقت. وكان محمد حاسس إنه ابن الـ 20 سنة، وصمم إن نوره تروحله بكرة ع المستشفى، لأن في عملية كبيرة جداً. وقالها: أنا هاجي آخدك من الفيلا. واتكلموا لحد ما ناموا الاتنين وهما على الفون.
أما فهد خرج من عند آدم، وركب العربية، وبيلف بيها في كل مكان. ومخنوق من كل حاجة. رينو جميلة، جميلة قوي. وكمان بيغير عليها. وكان مراقب كل تصرفاتها، وبيفكر هيداري الغيرة دي إزاي. هيعمل إيه بعد كده. وقال: أنا جرحتها، أنا عارف. هي فهمت إنها وجع دماغ ليا، وإنها متستاهلش حبي، وإن شغلي ومستقبلي أهم منها. وبص بجمود: أيوه هي وجع دماغ فعلاً، ولازم أتعالج منها. وشغّل العربية من تاني، واتحرك.
وكان بيسمع: بحاول أنساكي، لرامي جمال.
وحياة الفرحة اللي ناسيها.. والهم اللي استولى عليا
والذكرى اللي بتوجع فيا.. هتلف الدنيا وهلقاكي.
رواية عشقتها منذ نعومة اظافرها الفصل الثامن عشر 18 - بقلم مريم نصار
آدم صحى الصبح، ولبس وجهّز نفسه. ومريم نزلت علشان تجهّزله قهوته. وآدم نزل وكان الكل موجود على الفطار.
آدم: صباح الخير.
الكل: صباح الخير.
مريم: صباح الفل، على أجمل عيون في الدنيا، اتفضل يا حبيبي قهوتك.
آدم: ابتسم. تسلم إيدك يا حبيبتي، تعبتك.
مريم: تعيش وتتعبّني يا روح قلبي.
والكل منسجم من حالة العشق اللي قدامهم.
مراد: إيه يا مريوم، فين قهوتي؟
مريم: داه سعاد، بتعملّهالك.
مراد: بمكر، طؤ، ما بتبقاش حلوة. أنا عايزها من إيديكي الحلوين دول.
آدم: بص لعدوّه اللدود بغيظ، ليه يا روح أمك تعملّهالك ليه، مش عجباك قهوة سعاد، قوم إنت واعمل لنفسك.
مراد: الله يا حاج، وفيها إيه يعني، لما مريوم تعملّي القهوة.
آدم: فيها اللي فيها بقى، ده إنت عيل غتتت.
مراد: بس أنا عايز مريوم تعملّي القهوة.
آدم: يا بني ما تبقاش رخم على الصبح. وبص لمريم، ما تعمليش حاجة للواد ده فاهمة.
مريم: ساكتة وكاتمة الضحكة.
مراد: إزاي يعني يا حاج ما تعمليش حاجة، ده أنا بفكر أخلّيها تعملّي صينية بسبوسة كده، ولا إيه رأيك يا مريوم تعملّيلي كيكة الفراولة، أيوه أيوه، أنا وفريحة بنحبّها قوي، وكمان ما حدش بيعرف يعملها زيك، خلاص أفطري وقومي بسرعة كده اعملّيها يا مريوم أوكي.
آدم: صكّ على أسنانه، إنت ابن كلب ليه يا لأ إنت، هي أمك هتخدمك، والمحروّسة هتاكلها على حساب صحّة مراتي، إنت يا ض عبيط ولا بتمثّل العبط، ولا مش علشان كتبت الكتاب لا أقسم بالله أفلقّك نصّين. وكمّل بتريّقة، صينية كيكة بالفراولة، عيل ثقيل. وكلّهم كاتمين الضحكة.
مريم: قامت، بس يا مراد ابعد عن آدم حبيبي، مالكش دعوة بيه. وقرّبت من آدم، خلاص يا روحي، خلاص يا آدم متزعّلش نفسك يا قلبي. وبدلّعَه قدامهم.
آدم: اتنرفز وبصّلها، فين الببرونة.
مراد ضحك بصوت عالي، ورينو كمان، أما نور وزين مش فاهمين.
مريم: ببرونة؟! ببرونة ليه؟! ولمين؟! هو عندنا أطفال هنا؟
آدم: أيوه أنا. وقلّدها، بس يا مراد ابعد عن أبوك، مالكش دعوة بيه، وخلاص ما تزعّلش، هاتي يلا الببرونة علشان ما زعلش، وممكن أعيط كمان.
كلّهم ضحكوا ومش قادرين، ومريم حضنت آدم من الخلف وهو قاعد على الكرسي، وقلبها مبسوط ومش قادرة تبطّل ضحك. ومن كتر ضحك الكل، آدم ضحك هو كمان. بعدها بشوية خلصوا فطار.
آدم: زين.
زين: نعم يا حاج.
آدم: وصّل رينو على المدرسة، وحصّلني على الشركة الأم.
زين: حاضر يا حاج.
آدم: وإنت يا بجح يا جبلّه.
مراد: أؤمّرني.
آدم: وصّل نور على الجامعة.
مراد: من عيني يا حاج.
نور: لا يا بابي، أنا ورايا محاضرة على الساعة ٢، وفي عملية النهاردة في المستشفى، ومحمد هيجيلي ياخدني على الساعة ١١.
آدم: هزّ راسه، أوكي يا روحي. وانت يا مراد هتروح فين حضرتك.
مراد: هوصّل فريحة على المزرعة، وبعدها أطلع على الجيم.
آدم: وصّل فريحة، وتعالى على الشركة الأم في اجتماع مهم مع بيتر وطارق، وكمان مالك هيكون موجود، علشان إنت عارف الشركة الأم دي شراكة ما بيني وبين طارق ومالك، وتعال علشان تتعلم وتاخد خلفية عن كل حاجة، إنت الكبير وهتبقى في ضهر أخوك زين.
مراد: ربنا يخلّيك لنا يا حاج، حاضر هوصّل فريحة وأجيلك على الشركة.
آدم: تمام، الاجتماع الساعة ٣. وقام وسلم على أميرته وباسّها قدامهم، وودّع الكل وراح على الشركة.
زين: يلا يا رينو.
رينو: حاضر يا أبيه. ودعوا مريم وخرجوا.
مراد سلم على مريم علشان يوصّل فريحة، وودّعها وخرج.
ونور قعدت مع مريم لحد ما محمد يتصل عليها وتجهّز.
نور: مامي.
مريم: نعم يا قلبي.
نور: عايزة أقولّك على حاجة وأخد رأيك.
مريم: تعالي اقعدي جمبي تعالي، قولي يا قلبي عايزة إيه.
نور: هو بصراحة يا مامي في بنت صحبتي في الجامعة، اسمها نرمين، وحالتها يعني مش قوي.
ومن فترة فونها اتكسّر منها، وأنا باتكلم معاها وعدتّها إني أجيبّلها فون، لأن ظروفها متسمّحش إنها تشتري حاجة. وبصراحة مش عارفة أجيبّلها فون، ولا أدّيّلها فلوس الفون وهي تشتري براحتها اللي هي عايزاه.
مريم: لا يا حبيبتي، إنتي اشتريّلها الفون زي ما وعدتّيها، وغلّفيه حلو كده وقدّميه ليها كهدية.
أما لو أدّيتِلها فلوس، ممكن تفتكّر إنك بتقدّميلها صدقة أو بتساعديها، ونفسها تتكسّر وتزعل من جواها.
نور: يعني إنتي شايفة كده يا مامي.
مريم: طبعا يا حبيبتي، إنتي مثلا لو عايزة تساعديها ساعديها بس بطريقة غير مباشرة، يعني مثلا هتشتريلك كتب، اشتريّلها معاكي وقولّيلها أنا جبتلك معايا، اعزميها على الغدا، مثلا في عيد ميلادها جيبّيلها هدية، ولو حالتها صعبة قوي يعني شوفّيلها شغل مثلا في مستشفى محمد، أو لو ينفع تشتغل في شركة آدم، تشتغل أهو تحسّن من دخلها، وممكن يميّزوها في المرتب.
نور: حضنت أمّها، حبيبتي يا مامي، والله إنتي أحسن أم في العالم كلّه.
مريم: وإنتو وآدم أجمل حاجة في حياتي، ربنا ما يحرّمني منكو.
نور: يا رب يا قلبي. ومحمد اتصل، أوكي يا مامي أنا هطلع أبس، لأن محمد كده على وصول، وبعد كده هاروح أشتري فون لنرمين وأطلع على الجامعة.
مريم: ربنا معاك يا نور يا رب، وخلّي بالك من نفسك.
---
محمد في المستشفى من الساعة ٨ الصبح، وخلّص كل حاجة، والساعة دلوقتي ١٠، وخرج من المستشفى وراح علشان يجيب نور، واتصّل عليها وقالها إنّه في الطريق، وقالتله إنّها بتجهّز.
وأخيرا وصّل قدام الفيلا، ونور خرجت وكانت جميلة، والحب والسعادة مخلّيها أجمل وأجمل.
محمد شافها نزل من العربية، وسرحان في جمالها الرباني، وسلم عليها وباسّ إيديها، وفتحّلها باب العربية وركبت، وهو ركب واتحرّك بالعربية واتكلّمو طول الطريق، لأن محمد شاف إن نور متوترة. وأخيرا وصّلوا المستشفى ونزل وفتح الباب لنور ونزلت، وأول حاجة عملها محمد إنّه مدّ إيدَه لنور، ونور أحرجت ولكن حطّت كف إيديها في إيد محمد، ومسك كف إيديها وطلع بيها المستشفى، وقدام كل الموجودين هي دايما كانت بتمشي جمبه، لكن المرّة دي كانت جمبه وماسك إيديها. محمد ماشي وحاسس بالفخر وإنّه أسعد واحد في الدنيا، ونور مبسوطة جدا. وأخيرا وصّلوا عند المكتب، محمد واقف قدام الباب وساب إيد نور، وخرج من جيبَه شريط وقالها تسمحيلي، وربط عيون نور بشريط، وهي توقّعت إن محمد يكون جايبّلها هدية.
محمد: فتح باب المكتب بالمفتاح ودخل ولف ضهرَه لنور ومسك إيديها ودخّلها، وقالها ادخلي تعالي معايا.
نور: دخلت، أنا مش فاهمة حاجة؟!
محمد: امشي بس تعالي، ما تخافيش مش هخطفّك مع إن نفسي أعملها.
نور: ابتسمت.
محمد وقفّ نور في نصّ الأوضة وشال الشريط من على عينيها، ونور فتّحت عينيها واتفاجئت بالمكتب اللي كلّه ورد، وعلى الأرض ورد، والمكتب كلّه ورد، وكمان بالونات هيليوم، وكانت نور واقفة جوّة دايرة ورد جميلة، ونور مصدومة بفرحة من المفاجأة دي، وشافت على الترابيزة علبة متوسطة وجنبَها طبق واحد. محمد شاف فرحتها فرحتَه أضاعفت، واتحرّك وراح قفّل الباب بالمفتاح، ونور شافت الباب وهو بيتقفّل، قلب كبير مرسوم على الباب ومكتوب عليه I love you Noor.
وسابَها مبسوطة ومش تفرح أكتر من كده إيه، وراح وقف ورا المكتب وسحب شريط صغير واتفردت على الحيطة صورة ورقيّة كبيرة جدا وكان فيها صورة جميلة لنور، وكاتب تحت الصورة (دولة عشقي) (عشقتها منذ نعومة أظافرها).
ونور لما شافت صورتها وبالحجم ده، الفرحة مع الدموع اللي نازلة في صمت هي كانت ردّة الفعل من الفرحة والسعادة، الابتسامة مرسومة على وشَها، جوّاها مشاعر كتير وفرحة كبيرة ومفاجأة جميلة.
محمد شاف الفرحة بتكبُر مكتفاش بكده، ونزّل ستاير المكتب علشان يقلّل الإضاءة، وراح قفّل الإضاءة، وكانت في إضاءة تانية هادية حوالّين الورد وكمان صورتها وكانت بتنوّر وتطفي، وكان شكلَها جميل جدا.
نور حطّت إيديها الاتنين على بُقَها، والدموع نازلة ومش مصدّقة، بجد كانت فرحانة، وكل ده من غير ما حد يتكلّم، محمد بيفرجها على المفاجأة وهي بتتفرّج وتفرح والدموع نازلة.
محمد قرّب منها وشال إيديها من على وشَها وباس كف إيديها بحب، وبصّ في عينيها اللي مع الدموع والإضاءة الهادية فتّنت قلب محمد.
محمد باس كف إيديها ومسح دموعَها بعد كده، ومسك وشَها بإيديه من غير قيود، وأخيرا كسّر الصمت واتكلّم: مبروك يا نوري.
نور عينيها في عيون محمد، ومن فرحتَها مش عارفة ترد، وغمضت عينيها والدموع نازلة.
محمد: ششش، بطّلي عياط، نور العدوي حرم محمد عزيز، ما تنزّلش دمعة واحدة منها لا في حزن ولا فرح فاهمة.
نور فتّحت عينيها، وقلبَها نطق على لسانَها: بحبّك يا محمد.
محمد قلبه دق، ودخّلها كلّها في حضنَه وهو مطمئن خلاص، نور اعترفت بحبّها وكمان هي بقت مراتَه، حضنَها وهو عارف إنّها حلالَه ملكَه.
نور وحبيبَتَه في حضنَه بعد ٢١ سنة.
نور حضنت محمد وهي مش قلقانة، لأن مافيش حب كده، ما فيش أمان كده، ما فيش عشق كده، حضنَتَه وغمضت عينيها وهي متطمّنة وقالت: إنت أماني يا محمد.
محمد: وإنتي جنّتي يا نور. وفضلوا في حضن بعض فترة، كل واحد يشبع من التاني، مع إن محمد لو فضل حاضنَها العمر كلّه عمره ما يشبع منها.
بعدها بشوية نور خرجت من حضنَه وبصّت حواليها وبصّتِلَه: إنت عملت كل ده علشاني؟!
محمد: ما اسمهاش كده، اسمها إنت مستعد تعمل إيه علشاني.
نور: قلبَها ابتسم قبل وشَها، عارف؟ بجد أحلى مفاجأة في حياتي، مفاجآتك إنت كل حاجة بتعملَها مميّزة وجميلة وليها طعم مميّز، أنا مبسوطة قوي قوي يا محمد.
نور: انا حاسه ان ما فيش حد مبسوط زيي .. محمد .. انت احلى حاجه حصلتلي في حياتي . انت السعادة في حد ذاتها .. انا بحبك قوي قوي .. بجد بموت فيك ..
محمد بيسمع كلام نور .. وعدد ضربات قلبه بيزيد عن المعدل الطبيعي ..
محمد: نوري .
نور: نعم يا محمد ..
محمد: بعشقك .. انا مش مصدق .. انك بقيتي مراتي . حاسس اني بحلم . يعني احبك ٢١ سنة . وفي أقل من شهر .. خطبتك . وكمان كتبت كتابي عليكي ..! انا مش بحلم صح ..!!
نور هزت راسها .. انا اللي مش بحلم مش كده ..!
محمد جوا عايز ياخد خطوة .. ويبوس نور لأول مرة من شفايفها .. وخلاص هيعملها لكن طرد الفكرة بسرعة . وفاق . وقالها . لا . احنا مش بنحلم لأن قلبي بيقولي نور قدامك اهي . انت مش بتحلم ..
واخد نور في حضنه تاني . وقال جواه كل حاجة انا عايز اعملها معاكي هاعملها في بيتنا وبرضاكي انتي يا نوري .. انا هاصبر . زي ما صبرت قبل كده .. وضمها أكتر .. وقالها عارفة ..!! كفاية عليا حضنك ده يا نور ..
نور: بحب . حضت محمد أكتر وبعد فترة .. خرجت من حضنه . وبصت حواليها .. محمد انت عملت كل ده ازاي وامتى ..!
محمد: اتحرك وراح شغل الإضاءة . واخدها من إيديها وقعدها على الكنبة . وفتح العلبة وكان فيها تورته صغيرة .. وكان عليها من فوق اسم نور .
نور ابتسمت ومحمد . أدى ليها . السكينة . وقالها اتفضلي .. ونور اخدت السكينة . وقطعت التورتة . وقالها دي بمناسبة كتب كتابنا يا نور . والطبق ده ليا انا وانتي وبس . وطول ما انتي معايا هناكل مع بعض في طبق واحد .
نور: بسعادة . ميرسي بجد يا محمد .. لكن مش هتقول .. عملت كل ده ازاي وامتى ..
محمد: طلع قطعة لنور في الطبق . وقالها بعدين .. الأول تعالي اكلك بإيدي ..
نور ابتسمت . وحست انها . ما بقتش محرجة من محمد ..
محمد: اكل نور في بقها . ومشاعره بتنهار . وبعدها هي اكلته في بقها . وكانوا مبسوطين .. وبعد ما خلصوا ..
نور: اهو اكلت بقى قولي . أرجوك ..
محمد: حاضر انا يا حبيبتي . من كام يوم . كلمت آدم .. على كتب الكتاب .. وهو وافق .. لكن وافق امبارح بس .. وكلمني امبارح الصبح . وقالي ان كتب كتابي النهاردة .. وكمان مراد .. ساعتها فكرت ان العزومة كبيرة .. والعيلة ما شاء الله .. وكتب كتاب وكمان كتب كتاب مراد . قولت لنفسي ساعتها مش هعرف أبارك لنور .. وأعبرلها عن اللي جوايا .. نزلت امبارح قبل ما
أجي على الحفلة .. وجهزت الصورة بتاعتك الجميلة دي .. واخدتها معايا امبارح وانا رايح .. والنهاردة بقى .. صحيت بدري وجيت على المستشفى .. وكان معايا واحد متخصص في الديكور والحفلات . واتفقت معاه وانا قولتله على الفكرة .. وهو نفذ وجهزنا كل حاجة زي ما انتي شايفة كده .. وخلصنا على الساعة ١٠ . وبعدها . انتي عارفة الباقي ..
نور: عيونها في عيون محمد . ومبتسمة .. ميرسي جدا يا محمد .. بجد ميرسي على الفرحة الكبيرة دي ..
محمد: انتي فرحتي يا نور . انا لو أطول أجيب الدنيا كلها وأحطها بين إيديكي .. انا هاعمل كده .. وقعد مع بعض واتكلموا كتير . وبعدها بشوية ..
نور: يا خبر العملية . انت قولتلي أجي علشان في عملية كبيرة .
محمد: ههههه ما احنا اهو بنعمل أهم عملية . بناكل تورتة . هههههه .
نور: يعني إيه .
محمد: يعني مفيش عملية النهاردة .. انا قولتلك كده .. علشان تيجي .. أمال كنت هاقولك تعالي علشان تاكلي تورتة .. بذمتك كنتي هتيجي . هههههه .
نور ابتسمت . ايوه كنت هاجي . أي حاجة منك وتطلبها . هاعملها ..
محمد: اتنهد انتي يا بنتي متأكدة اني مش بحلم .
نور: لا مش بتحلم .. وبصت في الساعة . ايه ده الساعة ١ يا دوبك انزل حالا ..
محمد: تنزلي ليه حالا ..! انت محاضرتك الساعة ٢ .
نور: ايوه . ما انا لسه عايزة انزل أشتري فون هدية لنرمين صاحبتي ..
محمد: والله ..!! بجد وكنتي هتقوليلي امتى بقى .
ان حضرتك نازلة ..
نور: نسيت خالص تقول لمحمد . وافتكرت ان محمد جوزها . واتحرجت . أحم سوري يا محمد .. معلش بكرة هتعود ..
محمد: بجد هتتعودي .. على أساس قبل كتب الكتاب .. وكمان قبل ما تعرفي اني بحبك كنتي بتخبي عليا حاجة ..
نور: اتكسفت . عندك حق . انا ما بخبيش عليك حاجة .. لكن والله الموضوع جه فجأة . انا كنت ناسية خالص .. وافتكرت النهاردة الصبح .. وبعدها شوفتك ونسيت كل حاجة .. لكن لو هتزعل خلاص .. انا مش هنزل مش مهم .. ولو توافق انا هانزل ..
محمد ابتسم . عايزة تجيبيلها فون معين ..
نور ابتسمت .. لا لسه مش عارفة ..
محمد: طيب تعالي .. انا هاخدك . على محل إسلام صاحبي ..
نور: أوكي بس أهم حاجة انت مش زعلان ..!
محمد: عمري ما زعل منك يا نوري .. لكن متكررهاش تاني أوكي .. واعوزي تخبي عليا حاجة . وكمان لازم أعرف خط سيرك .. مش مراقبة . لا . ده اهتمام وخوف وحب . ماشي يا حبيبتي .
نور: بسعادة . ورقة . حاضر يا محمد .
محمد: يا لهوي انا على محمد دي .
نور: هههههه . يلا بينا .
محمد: ثواني . وراح . شال صورة نور . من على الحيطة . علشان لو حد دخل .. ولفها واخدها معاه ..
وفتح الباب .. واخد إيد نور في إيده . وخرجوا من المستشفى . بنفس طريقة الدخول . وركبت جمبه .. واخدها المحل .. ومحمد اختار فون وكان غالي . ودفع تمنه .. وقال .. نور انتي خلاص بقيتي على ذمتي .. ومسؤولة مني .. ومافيش مليم تصرفي على نفسك من فلوس أي حد غيري انا فاهمة ..
نور: بسعادة . حاضر . فاهمة . لكن الفون غالي قوي يا محمد ..
محمد: حبيبتي .. انتي بتقدمي قيمتك .. وقيمتك أغلى من كده بكتير .. اتفضلي واخدت الفون وهي فرحانة . ومحمد وصل نور . لقلب الجامعة . وباس على إيديها . وودعها وهو خرج من الجامعة . واتحرك ومشي .. وكانوا الاتنين طايرين من الفرحة .
مراد: وصل فريحة المزرعة .. وقاعد . في العربية بينفخ بسرعة .. ومستنيها تخلص علشان يوصلها البيت . وهو ما يتأخرش على الاجتماع ..
مراد: الله يخرب بيت البهايم . بتعمل إيه كل ده جوا في الزريبة .. هتأخرني على اجتماع آدم . ولو اتأخرت هينفخني .. هو أصلاً مش طايقني .. لما أنزل أشوفها .. يمكن ألاقي جاموسة بلعتها ولا حاجة ..
ونزل وراح عند فريحة .. اللي كانت لابسة جوانتي وكمامة .. وخبطت على بطن الجاموسة . وبعدها ماسكة ديل الجاموسة .. وبتكشف تدريبي عليها .. وفريحة قافلة مناخيرها بإيدها التانية ..
مراد قرب منها وشاف شكلها كده .. وشم الريحة ما استحملش .. وقفل مناخيره هو كمان .. وخبط إيده على كتفها .. وهي لفت وشافته .. شاورتله بإيدها ايوه يا مراد ..
مراد: مش خلاص ولا إيه .. وكنتي ماسكة ديل الجاموسة ليه . ما تسيبي ديلها في حالها .. ولا عايزاها من غير ديل ..
فريحة: هههههه . لا يا حبيبي انا بكشف تدريبي عليها ..
مراد: بتكشفي ..! بتكشفي إيه ان شاء الله ..
فريحة: هتتكلم .. عوض دخل وفريحة شافته . وقالتله .. عوض الجاموسة دي عايزة تعمل سونار . علشان شكلها كده حامل ..
مراد: بصوت مهموس . حامل وسونار .. هي الجاموسة بتعمل سونار ..!!!
عوض: ايهي .. بتتكلمي جد يا دكتورة .. يا ألف بركة .. يا ألف نهار أبيض .. يا ألف مبروك .. يا ولاد .
مراد: بص لعوض الفرحان . كأن الجاموسة مبتخلفش وهتخلف .. وبص لفريحة وقالها هي الاخت ما كانتش بتخلف ولا إيه .. وخلفت بعد صبر فريحة: هههههههه لا يا حبيبي بتخلف . وشاورت وبنتها هي اللي هناك دي ..
مراد: بنتها ..!!!! وبص لعوض .. أمال إيه يا عوض .. يا ألف بركة . يا ألف نهار مبروك . ويا ألف نهار أبيض . اركب الحمارة وزف الجاموسة في البلد يا عوض ..
عوض: ايهيييي .. هو أنا عبيط يا دكتور .. ازاي أزفها علشان تتحسد .. لا طبعاً أنا . هاقول لصاحب المزرعة .. يجيب فردة شبشب . ابنه البيه الصغير .. ونعلقها في رقبتها ..
مراد: مش مستوعب . لكن فريحة هتموت ضحك .. مراد: ثواني . ثواني شبشب إيه . ورقبة مين ..!!
عوض: رقبة الجاموسة . يا دكتور . وشبشب البيه الصغير ..
مراد: وإيه العلاقة يا عوض .. والشبشب يبقى في رقبة الجاموسة ليه ..!
عوض: ايهيي . علشان الجاموسة ماتتحسدش .. ودي أهم جاموسة عندنا في المزرعة .. دي ظاربة خمس بطون . ربنا يحرسها ..
مراد: مش فاهم .. إيه ظاربة دي كمان .
وفريحة هتموت من الضحك وماسكة بطنها على شكل مراد وعوض واللقاء الحاد بينهم ..
عوض: ايه يا دكتور إيش حالك دكتور وفاهم ..
ظاربة . ظاربة يا دكتور ..
مراد: حس انه دماغه مش شغالة . وحس بالغباء .. دكتور . وظاربة ..! ظاربة إيه فهمني . ظاربة ازاي ..
اللي انا بسمعه ده ..
فريحة: هتموت من الضحك وخايفة تعلي صوتها علشان غيرة مراد بس ماسكة بطنها . هههههه .
عوض: ظاربة يعني والدة يا دكتور .. دي خامس بطن ليها ..
مراد: ظاربة يعني والدة ..
عوض: ايوه . ضربت ٥ مرات وال٦ في السبيلة .
مراد: ضربت . طيب يا عوض ليه مش بتقول والدة على طول .. إيه لازمتها ظاربة . واللخبطة دي .
عوض: لوغاتنا وانا بتفشخر بيها .. والجاموسة دي ظاربة خمس مرات .. والجاموسة عملت صوت جمب ودن مراد واتخض . عااااااا .
وفريحة قلبها هيقف من كتر الضحك ..
مراد: بصلها انا هطلع بره دقيقة .. وتكوني ورايا .
وبص لعوض . الهي تظرب في معاميعك . وسابها ومشي ..
فريحة: هههههههه هههههههه هههههههه اه مش قادرة اه بطني .. امسك يا عوض . الدفتر ده وتسلموه للدكتورة المشرفة . وتقولها على اللي قولتهولك .. وكملت الضحكة .. وخرجت لمراد اللي بيمسح جزمته في الأرض وقرفان .. وبيغسل إيده من أزازة مية كانت موجودة في العربية .. وبعدها رش برفان كتير ..
فريحة: قربت عليه وكتمت الضحكة . وخايفة تضحك مش عايزاه يتنرفز .. أحم إيه يا مراد ..
مراد: انا عايز أعرف .. مستحملة ازاي الريحة اللي جوا دي .. وماسكة ديل الجاموسة كأنك ماسكة موبايل في إيدك .. انتي أصلاً . ازاي مستحملة عوض ده ..
فريحة: ههههههههه اهدى يا حبيبي . اهدى والله ما قادرة ههههههههه اه يا قلبي .. هههههههههههه .
مراد: هههههههه الجاموسة ظاربة . وخمس مرات هههههههههههههه .
فريحة: هههههه هههههه يا دكتور .. بس . بس والله ما قادرة بجد ..
مراد: انا حبيت عوض ده .. لما نتجوز هاشتريلك جاموسة .. وهاجيب عوض يربيها . ولما الجاموسة تبقى حامل .. هنعملها سونار . وهخلي عوض ياخد الكوتش بتاعك ونحطه على رقبة الجاموسة . هههههههههههه .
فريحة: هيهيهي خفة .
مراد: الله يخرب بيتك يا شيخة . ضيعتي ام اليوم في البهايم والقرف ..
فريحة: ليه بس يا قلبي .. ما احنا كنا كويسين ..
مراد: بص حواليه وكانت الدنيا مكشوفة أرض . وسما .. فريحة .
فريحة: نعم يا حبيبي .
مراد: هو انا لو عايز أبوسك في المزرعة دي .. أبوسك فين ..؟ .
فريحة: اتكسفت ووشها بقى أحمر وبصت في الأرض . من الخجل . ومردتش .
مراد: وحياة أمك مكسوفة .. بعد ما سكتي ديل الجاموسة دي .. ما فيش حاجة اسمها مكسوفة . انتي تشتغلي في المدبح يا ماما ..
فريحة: الكسوف راح . واتغاظت والله .. طول عمرك سادد نفسك ..
مراد: انا برده اللي سادد نفسك ..
أمل الريحة اللي كنتي فيها جوة دي إيه .. ده أنا كان جوايا تخيلات وكمية بوس بالهبل .. بس أنتي والريحة . وكمان عوض سديتو نفسي .. أبوسك إزاي بعد ما شفتك ماسكة ديلها .. يلا يلا علشان . أروحك .و أطلع على الشركة . جاتكم القرف .. خروجه منحوسة ومنظوره ومضروبة .. لا وكمان مظروبة . ههههههههههه
فريحة : ههههههههههههههه
نور : دخلت الجامعة وبتدور على نرمين ومش لاقياها . وأخيرا ظهرت . وجت وقعدت مع نور .
نرمين : أزيك يا نور .
نور : الحمد لله . إيه يا بنتي كنتي فين !؟ أنا بدور عليكي من بدري ..
نرمين : معلش كنت في الحمام . واتأخرت فيه .. بس يعني بتدوري عليا ليه في حاجة .
نور : ابتسمت . أبدا ياستي . عندي ليكي مفاجأتين
نرمين : خير يا نور . حمستيني قولي ..
نور : المفاجأة الأولى . وطلعت الشنطة اتفضلي دي هدية بمناسبة خطوبتي ..
نرمين : لا .. بجد. أكيد ده الفون اللي قولتلي عليه صح ..
نور : أيوه صح . افتحيه وشوفيه وقوليلي رأيك..
نرمين : بسرعة فتحت العلبة وشافت الفون. وشهقت.. الله .. إيه ده . الفون جميل قوي .. وشكله غالي قوي . قوي . يا نور .
نور : مافيش حاجة تغلى عليكي يا نرمين يا حبيبتي.. المهم تكون عجبك ..
نرمين : يا لهوي . عجبني بس .. ده جامد قوي . شكرا يا نور شكرا بجد ..
نور : شافت .. علا معدية من قدامها .. نور أوف استغفر الله العظيم يا رب ..
نرمين : فهمت . وافتكرت . وشهقت ..
نور : اتخضت إيه يا نرمين مالك ..
نرمين : اسكتي يا نور .. لو تعرفي إيه اللي حصل هتزعلي ..
نور : خير يا نرمين في إيه . وإيه اللي حصل .
نرمين : أنتي عارفة . إن علا وماهي صحاب قوي .. وبنات شمال كده .. أنا بس بتعامل معاهم زماله مش أكتر . وأنتي عارفة علاقتهم بزفت هشام ..
نور : اتنرفزت . أيوه يعني استفدت إيه أنا .. ما أنا عارفة علاقتهم المشبوهة أدفى آخر فترة .. إيه الجديد .. وانا قولتلك يا نرمين . ابعدي عن البنات دي أنتي ما بتسمعيش كلامي .. وعلى فكرة لو فضلتي تتكلمي معاهم أنا هبعد عنك ..
نرمين : أخص عليكي . يا نور هي صداقتي عندك سهلة كده..
نور : لا طبعا . أنتي عارفة إنك صاحبتي الوحيدة .. بس إنك تصاحبي بنات بالوقاحة دي .. مش هاسمح بكده يا بنتي دول بيشربوا سجاير ..
نرمين : ماهو ده .. اللي كنت عايزة أقولهولك ..
نور : إنهم بيشربوا سجاير . طيب ما الجامعة كلها عارفة..
نرمين : اسمعيني بس .. أنا أول ما جيت الجامعة رحت على الحمام .. وما كانش فيه أي حد غيري .. وانا في الحمام . في بنات دخلت . وكانت بتتكلم .. بعدها اكتشفت إنها . ماهي وعلا . وكانت علا متنرفزة قوي . وماهي بتسألها مالك؟ علا قالت في مصيبة يا ماهي مصيبة …
أنا كنت هطلع من الحمام . بس قلت استنى واسمع إيه المصيبة دي … واسمعي يا ستي
ماهي : مصيبة إيه . يا هلاه
علا : هشام … هشام أبوه كان بيدور عليه ومش لاقيه . ومن كام يوم هشام اتصل على أبوه . وقاله إنه في مستشفى حكومي . وما قدرش يتكلم بعد كده ..
ماهي : ياااااي . مستشفى حكومي ..
علا : اسمعي بس . هشام قال لأبوه إنه في المستشفى متبهدل . ومقدرش يكمل ولا افتكر المستشفى .. وواحد جمبه كلم أبوه واداله عنوان المستشفى .. وأبوه راحله بعربيات وبودي جاردات..
ودخلوا علشان ياخدوا هشام. وأي حد يتعرض ولا يتكلم .. البودي جارد يضربوه . واخدوا هشام على مستشفى كبيرة . واكتشفوا إن عنده ضلعين مكسورين . وكتفه مكسور . ورجليه الاتنين محروقين . وماعرفش عنده عضلة كده مش فاكرة اسمها مكسورة . وسنانه متكسرة . ونزيف في المخ بس مش قوي . ولما هشام فاق وافتكر هو مين . اتصل على أبوه بالعافية . وبعدها ينسي ويغمى عليه..
ماهي : يا خبر طيب وبعدين ..
علا : أبوه خرجوا من المستشفى وسفروا بره مصر.. حاليا .. وبعدها هيعرضوه على دكتور نفساني .. لأنه عنده نوبات فزع وهلع وخوف واضطراب مستمر ..
ماهي : وأنتي عرفتي كل ده منين يا علا ..
علا : عرفته من رامي صاحبه كنت معاه إمبارح ..
ماهي : طيب وما يعرفوش مين عمل كده في هشام.
علا : بيقولوا إن هشام مش عارف يتكلم .. أو خايف يتكلم .. والدكتور قال لأبوه إنه هياخد فترة كبيرة في العلاج . والعملية ويظبطوا كل حاجة . وبعدها يعرفوا كل حاجة من هشام .. وأبو راسه والف سيف.. إنه أول ما يعرف هانتقم .. من كل اللي عمل فيه كده. وهيقتلهم.
ماهي : وبعدين يا علا .. كل ده هياخد وقت . احنا كده فعلا في مصيبة ..
علا : مش باقولك مصيبة يا ماهي ..
ماهي : طيب رامي . ميعرفش يتصرف ويجيبلنا ..
الكروت ..
علا : بصت حواليها وملقتش حد موجود .. وقالت لا طبعا . إذا كان رامي البودرة اللي معاه . وعنده خلصت .. لأن هشام هو اللي كان بيجيبلنا كل الكروت .. وانا ما بقاش عندي حوالي غير خمس كروت .. ومش عارفة بعد كده هاعمل إيه..
ماهي : وأنا ما بقاش عندي غير ٣ .. طيب ما تيجي نقول لأبو هشام ده .. احنا عارفين إنه هو اللي بيوزع على الجامعات والحاجات دي .. من كلام هشام وهو سكران .. ما تيجي تقوله ويبعتلنا زي ماكان هشام بيعمل ..
علا : لالالا .. أنا خايفة .. أنا اللي أعرفه إن أبو هشام ده . قتال قوتله. قلبه ميت ..
ماهي : احنا في مصيبة يا علا ..
علا : أنا مش عارفة هنعمل إيه ..!!؟
نرمين : وهما بيتكلموا . أنا خوفت أعمل أي حركة علشان ما يعرفوش إني سمعتهم .. وبعد ما خرجوا أنا جيت على هنا على طول ..
نور : بتسمع . وخوفها على محمد والعيلة زاد أكتر وسرحت ..
نرمين : نور .. نووور أنتي يا بنتي..
نور : ها . آا. إيه .
نرمين : إيه . إيه بس .. أنتي مش معايا خالص..
نور : أحم . لا معاكي . بس افتكرت مشوار مهم..
نرمين : مالك يا نور .. وشك أصفر كده ليه .. وكمان معلقتيش على كل اللي قولته ..
نور : مافيش يا نرمين . أنا هاقوم دلوقت وهاكلمك بعدين باي .. وسبتها ومشيت ..
نرمين : استني .. استني يوووه مشيت .. وما قالتليش على المفاجأة التانية .. بس بجد الفون ده حكاية …
نور : خرجت من الجامعة . ومش عارفة تعمل إيه . وجسمها كله فيه رجفة .. وكل السعادة اللي كانت جواها اختفت..
رينو : طول اليوم سرحانة . ومركزتش في أي كلمة في الفصل . ورودي تعبت معاها . لكن رينو متكلمتش . ومقالتش ل رودي مالها .. ومن خنقتها . استأذنت وروحت من نص اليوم . ونامت لكن صاحية ودموعها على خدها . لأنها حاسة بالوحدة من غير فهد ….
فهد : نايم على الكنبة . وفتح عينيه وكان نايم بهدومه من الفجر .. لأنه لف بالعربية كتير .. ورجع الفجر . وصاحي عنده صداع .. وحاول يقوم ولكن كان كسلان .. وقام بصعوبة . وقلع هدومه وهو ماشي . لحتى ما دخل الحمام . واخد شاور علشان يفوق . وهو تحت الدش . فكر كتير في رينو . سرح في شقاوتها . وجمالها . وكل حركاتها . وشاف ضحكتها مع مالك ويوسف . وهزارها مع الكل .. وكمان لما قالت إنها عايزة ترقص.. غمض عينيه لأنه راسه هتنفجر من الصداع .. خلاص ما بقاش قادر يفكر أكتر من كده .. خلص الشاور . ولبس وخرج من الحمام .. وجاب برشامة مسكن واخدها ودخل يعمل قهوة . ورجع يفكر تاني .. ومن غيظه كسر الأطباق والحاجة اللي كانت موجودة قدامه . وبينهج ومتغاظ وحط يده على راسه .. وقال باااس كفاية مش عايز أفكر فيها تاني
نور : محتارة وهي مش عارفة تروح فين . وجت توقف تاكسي . خافت تركب تاكسي تاني من يوم الحادثة .. وحست إنها هيغمى عليها .. وطلعت فونها واتصلت على محمد .. اللي رد عليها .. أيوه يا محمد تعال خدني من الجامعة بسرعة يا محمد .. ومحمد مقفلش وساب الخط مفتوح معاها .. ونزل بسرعة مرعوب ويسالها مالك .. تقوله لما أشوفك .. وقالها تهدي خالص .. وهو راكب العربية اهو وفي الطريق ..
وطول الطريق .. محمد قلقان . لأن نور بتنهج كأنها بتجري .. وساق بسرعة البرق . وأخيرا وصل عندها وشاف. نور . ساندها على عربية مركونة . ومش قادرة تقف .. ونزل جرى عليها . نور ماكنتش قادرة تمشي .. ومحمد شالها . بين إيديه وركبها في العربية.. واخدها على شقته .. ووصل تحت العمارة وشالها وطلعها شقته فوق .. وفتح الباب بصعوبة ودخل ونزلها على كنبة الليفنج … ودخل بسرعة على المطبخ . وجبلها عصير . وحاول يهديها . وشربها وكان قاعد جمبها . وماسبهاش غير لما شربت كل العصير .. وبعدها مسحلها بقها بالمنديل .. ومسد على حجابها .. اهدي خالص فيه إيه يا نور.. أنتي كنتي فرحانة . وكويسة . أنا سايبك من ساعة بس في الجامعة .. إيه اللي حصل ..!؟
نور : مسكت إيد محمد .. محمد ..
محمد : سامعك يا حبيبتي . بس اهدي ..
نور : حطت راسها على صدر محمد ..
محمد : قلق على نور أكتر .. نور حبيبتي .. قولي فيكي إيه .. حصل إيه .. وإيه اللي مخوفك ومضايقك كده .. قولي يا حبيبتي .. أنا جمبك .. وفي ضهرك دايما …
نور : هشام
محمد : جسمه اتشنج . لأنه افتكر كده إن هشام قدر يجيلها على الجامعة .. واستغرب . بس إزاي قدر يتحرك .
محمد : الكلب …
نور : لا لا . اسمعني . هشام أبوه عرف يوصله..
محمد : وإيه يعني . ما أنا عارف إن أبوه هيلاقيه.. احنا مكناش خاطفينه . علشان أبوه ميلقهوش .. بس يا ريت يكون اتربى ..
نور : محمد . أنا خايفة . خايفة قوي ..
محمد : خايفة من هشام وأبوه !؟ ولا يقدروا يعملوا حاجة ..
نور : اسمعني .. أنا هحكيلك كل حاجة ..
محمد : سامعك يا نور. سامعك يا حبيبتي .. اهدي كده . وقولي كل حاجة أنت عايزة تقوليها ..
نور : راسها على صدر محمد ورفعت راسها واتعدلت وقعدت قدام محمد .. وبدأت تحكيله .. وحكيتله كل حاجة . بخوف وقلق وعيطت . وخايفة على محمد وأهلها … محمد أنا خايفة عليك .. وعلى أخواتي وبابي … بابي يا محمد .. لو حصله حاجة هاموت فيها . وأنت وأخواتي . أنا هاموت يا محمد .. أنا عمري ما خوفت كده ..
محمد : هو ده اللي قلقك ومخوفك كده ..
نور : بدهشة وهو كل اللي أنا قلته ده . مايخوفش .. أن . أبوه شكله كده تاجر مخدرات كبير.. وكمان حلف إنه هينتقم . ويقتل أي حد يقرب من ابنه ..
محمد : نور .. نور اهدي . يا روحي . اهدي أحب أطمنك . إن هشام مش هيتكلم في أي حاجة .. أو على الأقل دلوقتي .. لأن أنا كنت عارف بضربه فين بالضبط .. هشام قدامه حوالي ٣ سنين وأكتر . على ما يفوق من اللي حصله .. أنا عملتله عاهات . في كل حتة . وتمزق في الأربطة . ورجليه محروقة.. وكسرتله ضلعين . وكمان كسرتله عضلة الترقوة . وعنده نزيف في المخ . وهيزيد من الحالة النفسية والاضطرابات اللي عنده ..
ده غير الخوف والهلوسة اللي هيعاني منها .. نور هشام ارتكب أكبر غلطة في حياته .. لما افتكر إنه بس يبصلك …
نور : بصت لمحمد . طيب . وافرض هشام فاق واتكلم ..
محمد : وإيه المشكلة . أنت شايفاني ضعيف .. ولا عيلتك ضعيفة .. ما شاء الله .. احنا نسد عين الشمس .. والبلد مش سايبة .. لكن محمد عزيز . وآدم العدوي . وآل العدوي . والسيوفي . والصاوي . عندهم قانون لوحدهم .. واللي يقرب من بنات العيلة أو أي ملكية خاصة .. يبقى هو الجاني على نفسه . وكتب نهايته بإيديه … وحضنها الله يسامحك خوفتيني عليكي على الفاضي ..
نور: محمد. مش قادرة أطمن..
محمد: شاف خوف نور الحقيقي ومش عارف يطمنها إزاي. هو مش خايف.. لكن خايف على نور.
محمد: عندي فكرة..
نور: فكرة إيه..
محمد: بصي احنا نجيب اسم أبو هشام ده. ونقول لطارق عليه مع شوية المعلومات عن المخدرات والكلام ده.. وساعتها يقبض عليه وبكده تكوني أنتي أطمنتي. إيه رأيك..
نور: يعني مش هيكون في خطر عليك..
محمد: لا خالص.. خطر فين. هو أبو هشام ده يعرف حاجة.. أنا أصلاً مش قلقان.. بس أنتي اللي قلقانة.. والموضوع تافه.. وممكن أصلاً البنات دي تكون بتقول أي كلام وخلاص علشان يوصلولك الكلام وتعيشي في خوف. علشان الكلب ده أكيد كان معرفهم إنه عايز يتقدملك. غيره بنات وكده.
نور: لا ما ظنّش… أنا مبتعاملش مع البنات دي.
محمد: خلاص يبقى نشوف اسم أبو هشام ده..
نور: اسمه توفيق.
سوزي: وبعدين يا توفيق هتعمل إيه.. وجت تقوم من حضنه.
توفيق: خليكي في حضني.. أنا بعت هشام ابني بره مصر.. وهيتعالج.. لكن الدكتور قال علاجه هياخد وقت كبير.. بس لو أعرف مين مش هرحمه.
سوزي: رجعت في حضنه من تاني.. مش يمكن يا حبيبي.. اللي عملوا كده بلطجية.. وكان غرضهم السرقة..
توفيق: لا يا سوزي. لا. أنا في الأول قولت كده لما قالولي في المستشفى إن ابنك لقيناه وماكنش معاه أي ورقة أو إثبات شخصية.. لكن إحنا بندور عليه قبل ما نعرف هو مختفي فين.. رحنا على بيته اللي على الطريق الزراعي.. وكانت عربيته موجودة وكل حاجة فيها يعني اللي سرق ده أكيد هيسرق العربية أو كل حاجة موجودة في العربية.. مش الأوراق بس.
سوزي: بتفكير. طيب مش يمكن هشام ساب العربية قدام البيت.. وخرج والبلطجية دول طلعوا عليه وضربوه.
توفيق: مش عارف يا سوزي.. مش عارف أنا دماغي هتنفجر.. ابني أنا هشام توفيق.. يبقى بالمنظر ده أنتي لو شوفتي شكله ما تعرفهوش.. وكل اللي تعبني نوبة الخوف والهلع اللي هو فيها.. آه يا ناري بس لما يفوق ويقولي مين اللي عمل فيه كده.. ولو كانت بفعل فاعل وديني ما هرحمه.
محمد: توفيق إيه..!
نور: ما عرفش.. أنا بسمع البنات يقولوا هشام توفيق وبس.
محمد: أممم. خلاص يبقى نشوف الاسم الثلاثي..
وطارق يظبط الدنيا.. لكن مش عايزك تخافي من حاجة.. أوكي يا روحي..
نور: استريحت شوية..
محمد: هااا استريحتي.. حاسس إنك أحسن دلوقتي..
نور: اتنهدت. أيوه استريحت وإن شاء الله خير.
محمد: إن شاء الله… باقولك إيه..
نور: نعم…
محمد: بما إنك هنا في الشقة. تعالي أفرجك على الشقة.. وشوفي إيه الحاجات اللي أنتي عايزة تغيريها.. وبما إنك جيتي تبقى مصلحة..
نور: ضحكت. وقامت مع محمد.. اللي حاول ينسيها خوفها..
محمد: جواه مشاعر لنور. وكمان نور في شقته وماشية جمبه ومعاه. ومن أوضة لوضعة.. لكن حبس مشاعره جواه غصب عنه. لأنه عايزها كلها على بعضها.. ونور اتفرجت على الشقة ونسيت حوار هشام ده.. لأن تركيزها كله في اختيار الألوان والديكورات.. وفتحت الإنترنت. واختاروا تصاميم.. وهي في وادي ومحمد في وادي تاني خالص.. وبدأ ينهار مش قادر.. وحاسس إنه هيضعف. لأنه مركز على شفايف نور وهي بتتكلم..
وكمان عايزها تقلع الحجاب.. وحس إنه تانية كمان هيقرب من نور. وقام مرة واحدة.. أحم باقولك إيه.
نور: نعم…
محمد: أنتي كده اختارتي كل حاجة..
نور: أيوه.. وبجد حاجات تحفة. يا ريت تتنفذ بدرجة الكفاءة اللي موجودة في الصور.
محمد: مغمض عينيه وعد من واحد لعشرة. علشان شفايف نور مجنناه. وكمان هي حلاله..
نور: مالك يا محمد؟
محمد: لا أبدًا. بس صدقي نسيت. اتصل على آدم واقوله إنك موجودة معايا.. أكيد لو عرف هيتدايق..
نور: يا خبر صح.. وكمان دلوقتي مفكرين إني في الجامعة. دلوقتي وبصت في الساعة إيه ده الساعة ٥ اتأخرت جدا.. كان زماني في البيت من بدري.. وطلعت فونها. وشافت مريم اتصلت مرتين.
محمد: ما تقلقيش. طلع فونه.. وقالها يلا تعالي ننزل علشان أوصلك. وهاقول لآدم إنك موجودة معايا.. لكن مش في الشقة.. علشان ما يتدايقش… أنتي عارفه.. مع إنك مراتي لكن هيغير برده.. أنا هاقوله إني جبتك من الجامعة. وبوصلك في الطريق. وأنتي اتصلي على مريم طمنيها أوكي..
نور: حاضر..
مالك: راح الشركة وسلم على جاسر. وأخد سارة وخرجوا في الميعاد. وعزمها على الغدا.. وأخدها وقعدوا في المطعم..
وكانت سارة تعبانة شوية.. لأنها إمبارح طول الليل ما نمتتش.. وكمان محتارة.. لأن سوزي الصبح طلبت منها إنها تغري جاسر بأي طريقة.. وتحاول تنجز في الموضوع.. وكمان قالتلها إنها تمثل إنها تعبانة قدام جاسر.. وتعمل إنها ميغمى عليها.. ويشيلها وتبدأ تغريه.. وده ضايق سارة جدا. مهما كانت حجم الثروة. بس سارة شافت إن أمها مستعدة ترخص بنتها علشان الانتقام.. وحاسة بصداع.. وما فطرتش.. وحست إنها تايهة.. ومحتاجة لمالك.. لكن هي قاعدة قدام مالك محرجة كانها أول مرة تتكلم معاه.
مالك: سارة. أنتي كويسة..
سارة: بتعب. وإحراج أيوه أنا كويسة. بس يعني محرجة علشان أول مرة نخرج مع بعض. وكده.
مالك: لا أنا عايزك تاخدي راحتك. وأنا مش غريب يا سارة..
سارة: هزت راسها مع شبح ابتسامة.. والغدا جه واتغدوا مع بعض..
مالك: بدأ يتكلم.. أحم تعرفي يا سارة.. بابا بيقولي إنه كل ما بيشوفك يحس إنك مألوفة بالنسبة له..
سارة: كحت. وشرقت.. ومالك خاف عليها.. وجاب لها المية بسرعة. اشربي. اشربي..
سارة: شربت.. وبعد شوية… آسفة بس شرقت غصب عني..
مالك: بتتأسفي على إيه. هي حاجة بإيدك.. المهم أنتي كويسة يا سارة..
سارة: الحمد لله..
مالك: قلبي كان هيقف.. أحم. طيب الحمد لله.
سارة: شافت إنها فرصة مناسبة. تتكلم يمكن تعرف أي خيط يوصلها للطريق الغامض اللي هي فيه.. أحم قولي يا مالك..
مالك: اتفضلي…
سارة: أنا ملاحظة كده إن باباك هو اللي بيدير الشركة لوحده. وأنت ساعات تروحله.. وإن اللي بيزوروه كلهم صحابه.. يعني ما لكوش قرايب..
مالك: ده أنتي مركزة بقى مع بابا قوي…
سارة: اتوترت.. أنا مركزة في شغلي وبس. لكن ده لفت نظري مش أكتر..
مالك: أنا بهزر يا سارة. ويا ستي فعلاً كلهم أصدقاؤه. عمو آدم. أخو ماما. و عمو طارق. وعمو أشرف. جوز عمتي هنا. وعمو حسام. دول كلهم أصدقاء بابا..
سارة: غريبة.! يعني مالكش قرايب خالص..
مالك: لا كان لينا. جدي حسين الله يرحمه.. وأخوه جدي صلاح برده الله يرحمه.. وجدو صلاح ده خلّف ولد كان اسمه عاصم.. بصي لو قولتلك عاصم ده كان شيطان يبقى أنا كده بظلم الشيطان..
سارة: اتضايقت جدا. من وصف مالك لأبوها بالشيطان. وكانت عايزة تزعقله.. واتخنقت لكن كتمت غيظها.. وكملت يااه. قد إيه كده كان وحش.
مالك: وحش بس. أنا سمعت عنه بلاوي الله يرحمه بقى.. ما يجوزش عليه غير الرحمة..
سارة: بغيظ مكبوت.. أنت شوقتني بصراحة يا مالك. أعرف اللي اسمه عاصم ده عمل معاكم إيه.
مالك: سارة أنا عازمك النهاردة علشان حاجة مهمة.
وبعدين عاصم ده ما أذانيش معايا أنا هو أذى جدي وبابا وعمتي.. أنا ماكنتش لسه اتولدت..
سارة: مش عايزة تكشف نفسها. لكن فضولها بيزيد.. أحم. أوكي شكلك مش عايز تحكيلي ممكن أنا ماكونش كاتمة أسرارك. خلاص براحتك. وآسفة لتطفلي.
مالك: شايف إن سارة زعلت.. أنتي يا سارة مش كاتمة أسراري. أنا بحكيلك يومي بالتفصيل. وعمومًا يا ستي. حكاية عاصم الصاوي دي مش سر ولا حاجة.. لكن حكاية قديمة من ٢٢ سنة. وخايف أحكيهالك تخافي مني..
سارة: أخاف منك. ليه.!
مالك: يعني لو قولتلك مثلاً إن عاصم ده قاتل وكان هيبقى مغتصب. والحوارات دي ممكن تخافي.
سارة: اغتصاب.!! اغتصاب إزاي.
مالك: هههههه وهو قتل عادي كده. واغتصاب دي اللي صعبة بالنسبة لك..
سارة: استغربت. لأن سوزي وابتسام ما قالوش لها حاجة عن الاغتصاب ده… أحم. لا بس أنا استغربت مش أكتر.. أكيد عمك ده كان كبير.. يعني وإنه يغتصب..! هو كان سنه كبير ولا صغير يا مالك.!
مالك: بابا قالي إنه كان عنده ٣٧ سنة.. بصي هي حكاية معقدة.. هقولك اللي فهمته. يعني عاصم ده.! كانت أمه اسمها ابتسام.. وابتسام دي اتجوزت جدي صلاح الله يرحمه.. وبعدها كانت دايما تحاول توقعه مع جدي حسين الصاوي الله يرحمه.. لا جدي حسين كان غني ورجل أعمال. وصلاح كان شغال محاسب مع أخوه حسين. وهي عايزة الثروة.. وابتسام بعدها خلّفت عاصم.. وربّته وزرعت فيه الشر.. ولما وصل ١٨ سنة.. هي ما استحملتش إنها تكون ما يكونش جوزها رجل أعمال.. قتلت صلاح الصاوي.. وبعدها بخطة خبيثة منها بعتت عاصم ده عند جدي حسين.. علشان يتربى وسط بابا جاسر و عمتي هنا.. وكبر فعلاً معاهم. وجدي حسين عامله زي ابنه بالظبط وكان بيحبه جدا. وعاصم كبر وفهم كل حاجة في الشركة.. وعرف كل أسرار حسين الصاوي.. وجدي حسين من حبه لعاصم اشترى شقة فخمة جداً لعاصم.. علشان يتجوز فيها والحد ٣٧ سنة كان عايش معاهم.. وبعد كدا. جدي حسين في واحد بيتصل عليه دايما. وبيهددوه إن في مخدرات وأطعمة فاسدة هتتحط وسط الشحنات بتاعته.. لو ما سمعش الكلام وكان المتصل ده بيغير صوته.. وفضل يزوّل جدي حوالي شهر.. ولما جدي حسين حس بالخطر. وزع الورث بتاعه بالنص.. نصف لبابا ونص لعمتي هنا.. جه عاصم لما عرف بالورث قرب من عمتي هنا.. وحاول ياخد منها معلومات. واوهمها بالحب. ومثّل عليها إنه هيتجوزها.. وعمتي هنا صدّقته.. لأنها كانت ٢٠ سنة.. وعاصم ده كان بيمثل الأخلاق والفضيلة… وبعدها جدي حسين حس إن الخطر بيزيد.. واتفق مع الشرطة.. وراقبوا الفيلا كويس والمتصل في يوم حدد ميعاد في مكان.. يقابل جدي حسين علشان يقوله على الطلبات. وعايزين منه إيه بالضبط.. وبعدها حدد المكان والزمان.. وعاصم عرف من هنا كل حاجة.. وعاصم ده كان المتصل… ولمّا عرف من عمتي هنا إن جدي حسين متفق مع الشرطة.. غيّر الميعاد وقبله قبلها بيوم وكان الصبح.. مش بالليل زي ما اتفق معاه.. وجدي طبعًا أكيد اتصدم لما شاف اللي بيهدد حياته ده ابن أخوه وبيعتبروه ابنه الكبير. عاصم. ساوم جدي إنه يمضي على كل الأملاك بتنازل. ولما جدي رفض قتلوه بحقنة سم في رقبته…
سارة: طبعًا بتسمع.. ومصدومة ومش عارفة تصدق مين. ومذهولة. وحاسة إنها ضايعة.. وحست بدوخة.
مالك: وعاصم بعد ما قتل جدي. بعد عن عمتي هنا. وقرب من بابا. وحاول يخليه يثق فيه علشان يمضيه…
في الفترة دي كان عمي آدم اللي هو صاحب بابا حاليًا وأخو ماما كان رائد في الشرطة. وهو اللي كان ماسك القضية. وبدأ يبحث في القضية دي.. ومسك أول خيط اللي هي عمتي هنا.. وحكتله كل حاجة.. وبعدها آدم شك في عاصم على طول.. في الوقت ده كان بابا اتعرف على ماما.
وكانت موجودة عنده في المكتب في يوم.. وجه اللواء طارق صاحب بابا برده. وكانت رتبته رائد.. وحظر بابا من إنه يمضي على أي حاجة تخص عاصم.. وأي ورقة..
لكن بابا ما صدقش حاجة من الكلام ده… وإن عاصم أخوه الكبير.. ومش معقول يعمل كده… وبعدها بكام يوم… عاصم جاب ملف لبابا وكان لسه هيمضي.. ودخلت ماما وشافت بابا وعاصم.. وبابا هو لسه كان هيمضي وعملت نفسها دايخة. وعاصم خرج يجيب لها مية.. وهي قامت وفتحت الأوراق.. وبابا مصدقهاش وقالها مش هتلاقي حاجة.. لكن اتصدم لما ماما جابتله الملف.. وشاف أوراق التنازل.. وعرف عاصم على حقيقته..
لكن بابا ما اتكلمش علشان كان خايف على عمته هنا.. وغير كده هو كان بيحب عاصم. وبردو عمو آدم نبه عليه إن محدش يعرف عاصم إنهم شاكين فيه.. وفي الفترة دي عاصم كان مفكر وهو بيقتل حسين بالسم ما فيش دليل.. لكن كان في واحد موجود وصوره فيديو.. مع الاعتراف إن ابتسام أمه قتلت أخو صلاح.. ولما الراجل اتصل على عاصم علشان يطلب منه فلوس قصاد الدليل. عاصم قتله وخطف ابنه ورماه بعد ما قتل أبوه.. وبعدها ابنه حب ينتقم لكن فشل.. وكان هيقتلوا الولد الصغير.. ولما آدم عرف.. قاله يسيب الولد.. عاصم تخيلي الحيوان قاله إيه…
سارة: مصدومة وعيونها مليانة بالدموع. لأن نص اللي بتسمعه عكس اللي اتحكالها. لكن ردت بصعوبة.. ا.ا. إيه..
مالك: قاله تسيب مراتك أسيب الولد ده.. وعاصم اعترف للرائد آدم. بكل حاجة في التليفون. وكل حاجة عملها وإنه كان هيخطف ماما وكمان عمتي هنا علشان زي ما قلتلك وإنتي استغربتي. كان عايز يغتصبهم. وساعتها آدم ما استحملش. وعاصم كان هيقتل الولد خلاص.. لو آدم مطلقتش مراته.. ولكن آدم اتصرف وبعت صاحبه إنتي ما تعرفيهوش. اسمه عمو بيتر صديق قديم ليه ولحد دلوقتي. وجه إنقذ الموقف. وأخد الولد بس كان متكسر ومتعور وأخدوه على المستشفى.. أما عاصم أخدوه على مخزن. وضربوه وعذبوه. وآدم. انتقم لمراته وأخته وكمان مرات عمي طارق. وأمي. وصفاله عين واحدة.. وبعدها اتعالج. وأخدوه على السجن واعترف بكل جرائمه.. واعترف على والدته.. وكان معاه بنت كده استغفر الله العظيم. ماشي معاها في الحرام.. واعترف عليها.. عاصم أخد إعدام. وابتسام مؤبد والبنت دي 15 سنة.. وقالوا إن ابتسام دي اتجننت..
وبكده يا ستي عيلتنا محدودة. جاسر الصاوي وهنا الصاوي. لكن أصل العيلة من الصعيد لكن من بعيد..
هي دي كل الحكاية..
سارة: حست إنها في دوامة. سمعت من سوزي. ومن مالك. وكل واحد يقول عكس التاني. لكن حقايق مالك فيها أسرار جديدة. وعينيها مليانة بالدموع.. وغصب عنها دمعة نزلت.. لأنها محتارة طيب الصح فين.. والغلط فين.. مين صح ومين غلط.. أصدق مين.. وأكدب مين.. الحقيقة فين.. ماما حكتلي نص.. اللي مالك حكاه.. ما حكتليش كل ده..
مالك: سارة… سارة.. يا ساااره..
سارة: هم. إيوه. يا مالك. آسفة. ما انتبهتش.
مالك: لما شاف دموعها. أدىق.. إنتي بتعيطي ليه.
سارة: مسحت دموعها. لا أبدًا اتأثرت شوية..
مالك: قلتلك بلاش.. هي أصلاً حكاية مش حلوة.. وماضي مش حلو..
سارة: أحم. طيب مرات عاصم دي كانت فين..
سارة: بلعت ريقها. ها. لا.. ب.. بس. يعني. يعني.. قصدي. إنك قولت عنده 37 سنة.. وجدك اشترى له شقة.. علشان يتجوز فيها.. أكيد يعني كان متجوز.. وممكن يكون خلف كمان..
مالك: لا.. أبدًا. ولا متجوز ولا مخلف.. والحمد لله هو الشيطان ده لو كان اتجوز. أكيد كان هيخلف شيطان صغير.. يلا اهو ريح واستريح…
سارة: غمضت عينيها.. وحست إنها تايهة بجد…
مالك: الله.. ما لك يا سارة كده إنتي هتقلقيني عليكي ليه.!
سارة: مفيش يا مالك صدقني.. أنا بس اتأثرت. إن يكون في ظلم كده.. وإن الفلوس دمرت العيلة..
مالك: طبعًا يا سارة.. الفلوس. دي ساعات بتكون نقمة على صاحبها… تعرفي إن عاصم ده.. هو اللي كان داير شركة جدي.. وكان مرتبه عالي وكويس قوي… وبابا مكانش مهتم بالشركة… حياته كلها كانت سفريات..
سارة: بدهشة. لكن. جواها سؤال محيرها.. إزاي عاصم ماكانش متجوز.. وقالت بحزن. اعذرني لطفولي يعني يا مالك.. إنت قولت. إن عاصم ده كان في ناس مشتركة معاه في الجريمة. أي اللي هما ابتسام والدته.. وبنت تانية. مش يمكن دي تكون مراته..
مالك: لا أنا. وبابا وماما حكولي كل حاجة بعد محاولات طويلة.. وبالصدفة كمان. ما كانوش عايزين يحكولنا حاجة.. والبنت دي كانت سكرتيرة بابا في الشركة.. بعد ما استلم مكان جدي حسين. بعد ما اتقتل.. وسوزي دي كانت شيطانة.. مشيها مش بطال…
سارة: بصدمة. بصوت مسموع.. سوزي..
مالك: إيوه كان اسمها سوزي.. ودي اللي كانت بتقول لعاصم على كل حاجة وكانت بنت استغفر الله العظيم.. مش كويسة جدا…
سارة: الدنيا لفت بيها.. ومش عارفة تعمل إيه وقلبها بيقول.. سوزي.. سوزي أمي.. ومش مصدقة.
مالك: شاف. سارة عينيها بتغمض وبتفتح بتعب..
ودموع نازلة.. سارة.. سارة مالك يا سارة..
وقام بسرعة. وراح قاعد على ركبه قدامها.. مالك يا سارة..
سارة: بصت لمالك وغمضت عينيها.. وراسها مالت على كتفه وأغمى عليها..
مالك: ساااااره————
رواية عشقتها منذ نعومة اظافرها الفصل التاسع عشر 19 - بقلم مريم نصار
عدي كده أسبوع على أبطالنا الحلوين.
مصطفى وعيلته راحوا لحسام واتفقوا على كتب الكتاب. ويوسف كتب كتابه على مريم. وكان يوم مميز بالنسبة ليوسف. وهدى فرحت جدًا وكانت دموعها بتنزل من الفرحة. وكمان حسام ومريم عيطت كتير لأنها كان نفسها أخوها يبقى موجود معاها. ولكن يوسف ماسبهاش غير لما ابتسمت. وأخدها وفسحها. وكل يوم يخرجها قبل رمضان وحاول يعوضها عن كل حاجة. والعيلة كلها فرحانين ليوسف ومريم.
***
أما مليكة مخنوقة. لأن ملك بتحاول تقرب منها وتقنعها إنها تصلي. وإن شهر رمضان جاي عليها وإنها ما ينفعش تصوم وهي مش بتصلي. وكمان لبسها مخالف للصيام. وكلمتها كتير عن الحجاب. ولكن مليكة عنيدة جدًا وبتقول لملك: "حاضر ونعم وماشي". وما بتعملش غير اللي في دماغها. هي شايفة إنها صح. وإن العيلة كلها ضدها لأنهم دايما بينصحوها. وهي شايفاه انتقاد.
وكمان جاسر بيحاول يقرب من مليكة. لكن طبعها ما بيغيروش.
***
أما مالك كان هيموت لما سارة اغمي عليها. وشالها وأخدها بسرعة على فيلتهم. وفوقوها. وفاقت وهي في فيلا الصاوي لأول مرة. وكمان لما شافت خوف ملك عليها. وإنها عمرها ما شافت الخوف ده من سوزي أمها.
وملك قربت منها وحضنتها. واهتمت بيها وصممت إنها تقعد معاهم للعشا. وجاسر كمان اطمن عليها وشافت خوف جاسر وملك.
ومالك اللي كان هيتجنن عليها. وكان عايز يجيب لها دكتور في البيت. وبعدها سارة نزلت وشافت الفيلا هادية وجميلة. وكمان صور قرآنية متعلقة على حيطان الفيلا. وهي في شقتهم مافيش غير صورة واحدة بس في أوضتها. وهي اللي جايباها. وكمان سمعت صوت قرآن جاي من أوضة ملك. وإنها عمرها ما شافت سوزي مشغلة قرآن أبدًا.
وملك جابت لسارة أسدال صلاة علشان تصلي معاها المغرب. وشافت إنها مفتقدة جو العيلة.
وحاولت تفكر بهدوء وتشوف هتعمل إيه. ويا ترى تكلم سوزي وتسألها. وتقولها على اللي مالك قالوا. والحقيقة إيه بالظبط. ولا تعمل إيه.
وبعد ما تعشت معاهم شافت إنهم كانوا مبسوطين بيها أوي. وشافت الحب الكبير بين جاسر وملك. أخيرًا مالك وصلها وشرح لسوزان إن سارة اغمي عليها وكانت تعبانة جدًا. وسابهم واستأذن ومشي.
سارة شافت سوزي ما قلقتش عليها ولا حاجة. وكمان ابتسام. ومحدش سألها: "إيه اللي حصل معاكي. وإيه اللي تعبك". أهم حاجة عندهم سألوها: "عملتي إيه مع جاسر. أغرتيه ولا لأ".
وقررت ما تقولش ليهم حاجة. وإنها مسيرها تعرف الحقيقة. وطول الأسبوع ده قاعدة تفكر كتير. ومش عارفة توصل لقرار. لكن كل اللي هي عارفاه إنها حبت مالك وجدًا كمان.
***
أما رودي أخدت رقم فارس من رينو. وكل شوية تبعت إيموشنات على الواتساب. وإيموشنات تضحك. وقالت له: "يا فارس أنا رودي". وفارس ضحك على جنونها. وكل يوم تبعت له إيموشن وبوست ضحك الصبح وقبل ما تنام.
وفارس اتعود على كده. وأول ما يصحى من النوم يمسك تليفونه علشان يشوف المجنونة رودي بعتت إيه. وقبل ما ينام كمان. وكانت كل كلامها بيضحك فارس. وتصرفاتها كانت غريبة جدًا. لكن فارس مش عارف ليه هو بيعتبرها طفلة صغيرة. لكن محيرة عقله وتفكيره.
***
زين بيوصل ريتال الجامعة. ويرجعها البيت وقت ما يكون فاضي. علشان بيروح شركة آدم. وقرب من ريتال أكتر. واكتشف في ريتال إنها بتغير عليه جدًا. لما شافت بنت واقفة معاه في الجامعة. وكانت بتسأله سؤال في المنهج. علشان كلهم عارفين إن زين ما شاء الله ذكي جدًا. والبنت شكرته وسلمت عليه بإيديها. ولما ريتال شافت كده فضلت تعيط كتير. وزعقت لزين اللي أول مرة يشوف ريتال متعصبة وصوتها عالي. وقالت له إنها هتضرب البنت دي. وكان زين مبسوط قوي إن ريتال أخيرًا نطقت. وعاشوا الأسبوع ده في مشاكسات مع بعض.
***
أما مالك يوميًا يوصل فريحة. وقرب منها جدًا لأنها خلاص مراته. وأسبوع وهيرجع الكلية ومش هيشوفها خلال شهر. ويوميا لازم يبوسها.
وفريحة محرجة جدًا من جراءة مراد. وإنه كل يوم يبوسها. ولكن واحدة واحدة فريحة حبت طريقة مراد الجديدة. وكمان اكتشفت إن مراد حنين معاها جدًا. وعاشوا الأسبوع ده في حب وغرام وكمان ضحك.
***
محمد عايش حب وغرام وهيام مع نورو. ولكن حارم نفسه ومش عايز يقرب من نور. رغم إنها مراته. لكن حاسس لو لمس بس شفايف نور هينهار وهيتجرأ أكتر من كده.
ونور في الأسبوع ده قربت من محمد. وكل يوم تكلمه في الفون وتنام على صوته كالعادة. واليوم اللي يبقى فيه نبطشية تسهر معاه على الفون. ويقضوا مع بعض أجمل وقت. وكمان بينفذ طلبات نور قبل رمضان. وعمل لها الديكورات اللي هي طلبتها بالظبط. وكمان محمد عمل لها مفاجأة. عمل صورة كبيرة جدًا في أوضة النوم. والصورة دي أخدة عرض الحيطة كلها. وفيها صور كتير جدًا لنور من يوم ما اتولدت لسن 21. مراحل عمرها. والحيطة شكلها يخطف القلب. ونور ما تعرفش ولسه ما شافتهاش. وهتشوفها ليلة فرحهم.
***
أما رينو عايشة فترة فراق. والحزن سيطر عليها. لكن جواها بس. ومش عايزة حد يلاحظ حزنها. حزنها يبقى في قلبها وفي أوضتها وبس. لكن قدامهم بتمثل إنها أسعد بنت في العالم. وده صعب جدًا إنك تعيشي في دور مش دورك. وإنك تعيشي مضطرة ترسمي الضحكة. وقلبك مجروح وبينزف.
المهم رينو عايشة في صراع. وقبل رمضان بيوم طبعًا زي ما إحنا عارفين إن الشباب هيكونوا موجودين عند آدم. وبيعلّقوا الزينة وفوانيس رمضان.
عند آدم كان فهد موجود معاهم. ونور نزلت تعلق الزينة مع محمد. وكمان فريحة كانت موجودة مع مرادها بتعلق الزينة والضحكة على وشهم.
وريتال مع خطيبها زين. ومريم مع يوسف بتعلق الزينة معاه وكان بيغازلها.
وكلهم مبسوطين. لكن رينو اعتذرت بحجة إنها وراها امتحان مهم ولازم تراجع. وكانت بتراقب الكل من التراس. وشايفة الكل مبسوط وعينيها على فهد اللي كان بينتقم في الشغل اللي عليه من تعليق الزينة. وكان ساكت خالص وحاطط السماعات في ودانه بحجة إنه يسمع ميوزك. وسابهم براحتهم ولابس النضارة. ورينو عينيها عليه. وافتكرت غيرته عليها. ونادر والدكتور وغيره وغيره. وأسلوبه العصبي معاها. وكان كل ده حب. وعرفت من فارس إن فهد بيحبها. وهو كمان اعترف بحبه ليها. ورينو بجد تعبانة. لكن حاولت على قد ما تقدر تقنع نفسها إنها لسه صغيرة 17 سنة تانية ثانوي. وإن الحب لسه بدري عليها. وإنها وارثة ذكاء آدم. ولازم تذاكر وتعوض فشلها في الحب بأنها تنجح في تعليمها. لأن ده مستقبلها. وإن فهد رسم حبه ليها ومسحه بإيده وإيديها. وهي هترسم مستقبلها. لكن هترسمه صح. وقررت إنها تركز أكتر. لأن امتحانات آخر السنة قربت. وإنها تركز في السنة اللي جايه. علشان دي هتكون الفيصل في رسم طريقها. واتنهدت. وعينيها على فهد اللي موجود في الجنينة مع العيلة. ولكن لوحده.
***
أما فهد طول الأسبوع يفكر في رينو. وإنها وحشاه قوي. وكمان نفسه يسمع صوتها. نفسه يكلمها. نفسه يشوفها لدرجة إنه بيروح يراقبها من بعيد وهي في المدرسة. ويستناها في ميعاد خروجها. ويوقف بعيد ويشوف أجمل وش هو بيعشقه.
لدرجة إن رينو اتخيلت بفهد وحست إنه موجود. وبصت حواليها. لكن مالقيتوش. لأن فهد كان واقف وكانت وحشاه قوي. وقرب عليها وحس إن رينو هتشوفه. وهو بسرعة استخبى وما شافتهوش. وكل يوم على كده يروح عند مدرستها ويراقبها من بعيد. لأن ده الوقت الوحيد اللي يقدر يشوفها فيه كويس. وبعدها يروح لأفكاره وصورها وفيديوهاتها. وكان بيعد الأيام لليوم اللي هيكون موجود فيه عند آدم علشان يشوفها وهما بيعلقوا زينة رمضان.
فهد دلوقتي في الجنينة ومش عايز يتكلم مع حد. شايف كل حبيب مع حبيبه. حتى فارس أخوه كل شوية يشوفه يفتح التليفون على صوت الرسايل ويضحك. وبعدها يهز راسه وهو بيضحك ويرجع لشغله من تاني. شايف جنون حب فريحة لمراد وضحكهم على طول على وشهم. شايف الرومانسية اللي بين محمد ونور. شايف هدوء الحب اللي بين يوسف ومريم. وشايف مزاولة الحب مع زين وريتال. وبعدها بص على مالك اللي بيتكلم في التليفون وبيضحك. ولكن هو عارف مليكة دايما قاعدة ساكتة.
وبعدها شاف فراق الحب بين الفهد ولارين. وسابهم يعيشوا الحب. وهو يشتغل بعيد عنهم ومستني رينو تنزل علشان يشوفها. وكان منتظرها بس لسه ما نزلتش. وهو بيفكر شافها واقفة في التراس من بعيد. وعينيها عليه. هنا قلبه دق. وكان لابس النضارة وحاول يملى عينيه منها. وشايف إن رينو زعلانة ودبلانة. وإنها واقفة ومربعة إيديها وساندة راسها على عمود التراس. وسرحانة وعينيها عليه بس سرحانة. وبتفكر. يا ترى بتفكري فيا يا رينو. قصدي يا آنسة لارين. وعيونه كانت عليها من تحت النضارة. ورقبتها وهي متحركتش. فضلت واقفة لأنها ما تعرفش إن فهد شافها. لأنها لو حست إنه شايفها كانت دخلت جوه. وفهد كان نفسه يطلع لها ويقولها تنزل وتفرح معاهم. لأنه متعود إنها تعمل دوشة في أي مكان وهزارها اللي بيحبه. انزلي يا لارين انزلي. تعالي. لكن للأسف لارين اتحركت ودخلت جوه وما طلعتش تاني. وفهد قلع النضارة وعينيه اتعلقت على بلكونتها. لكن مفيش أمل. ورجعوا لذكرياتهم من تاني. واليوم كان طويل عليهم. لأن بعد ما خلصوا آدم دبح عجلين علشان يوزع على الغلابة زي ما خالد الله يرحمه كان بيعمل. وكانت في طقوس إن مريم لازم تسمع النقشبندي وأغاني رمضان. وكانت مريم مع سعاد جوه والبنات بيجهزوا شنط رمضان علشان مراد وزين يوزعوهم. وآدم وكل اللي في البيت ومريم كل سنة مع رؤية الهلال دموعها تنزل لأن رمضان ليه شعور مميز.
وفرحته في القلب مميزة.
– وآدم أخيراً خلص. والشباب كلهم خلصوا. وآدم كان عازمهم كلهم يتغدوا عنده، بما إنهم موجودين. وكان يوم جميل.
لكن رينو قالت لمامتها إنها هتاكل وهي بتذاكر. وكانت بتكلم مريم والضحكة على وشها. ومريم قالتلهم إن رينو هتذاكر وتتغدى في أوضتها. وفهد سمع طبعاً. وقلبه وجعه واتضايق. وقام من على الأكل. لكن بطريقة لطيفة عشان محدش يلاحظ حاجة. واليوم عدى عليهم. والمغرب أذن. وبدأت أغاني رمضان في كل بيت. وفرحة الأولاد في الشوارع بعد رؤية الهلال. ونوره الزينة والفوانيس في الفيلا وكل بيت.
وآدم مش ملاحق يرد على كمية التليفونات من الأحباب والأصحاب.
– وبيتر أول واحد كلمه. وقاله: "كل سنة وانت طيب. رمضان كريم". وكمان مراته إنجي كلمت مريم. وقالتلها: "كل سنة وهي طيبة". زي كل سنة. واتكلموا كتير. وبعد كده كل أخ اتصل على أخته. وطارق كلم آدم. وآدم كلم مصطفى. والكل كان بيهني الثاني بالمناسبة اللي ما فيش مناسبة تعادلها في الكون كله. والفرحة كانت على وش كل الأحباب. وكل حبيب بعد رؤية الهلال طلع لحبيبته الهدية اللي جابها ليها.
– يوسف: جاب فانوس لمريم مكتوب عليه "رمضان أحلى مع مريم". وفرحت جداً. وكل ده عند آدم.
– وزين: طلع بسرعة فوق. وجاب فانوس ريتال. ومكتوب عليه "رمضان أحلى مع زين وريتال".
– مالك: طبعاً صور فانوس سارة وبعته ليها على الواتس. وقالها: "كل سنة وانتي طيبة". وسارة شافت الصورة على الواتس وفرحت. لأنها أول مرة حد يجبلها فانوس. ومالك قالها إنه هيقدملها الفانوس بعد بكرة في الشركة. وقالتله: "كل سنة وانت طيب يا مالك".
- وفارس كان فاتح واتس. وواقف بيضحك. لأن رودي طلبت من فارس إنه يجبلها فانوس رمضان. ويكون مكتوب عليه "رمضان أحلى مع رودي وبس". وضحك على طفولتها المجنونة. وبيفكر إنه يجبلها فانوس. وقالها: "كل سنة وانتي طيبة يا رودي".
- أما مراد: جاب لـ فريحة فانوس صغير جداً ميدالية. وقالها: "حطي فيه المفاتيح". وفريحة اتغاظت جداً. والكل ضحك عليهم. وفريحة اتضايقت أكتر. ومراد لما شافها متضايقة. أخدها على أوضته فوق. وقدم لها فانوس رمضان. وكان جميل جداً. وكان صورتهم الاتنين على الفانوس. ومكتوب عليه "رمضان أحلى مع مراد وبس".
وفريحة ضحكت وفرحت. ومراد قالها: "كل سنة وانتي معايا". وطبعاً اتجرأ وقرب منها وباسها برقة وحب.
—
- أما محمد: قدم هديته المميزة لـ نور. وكان جايب لها فانوس جميل جداً. وكاتب عليه "نور وبس". وجاب لها عروسة جميلة. وشايف إن العروسة بتشبه نور كتير. ونور كانت مبسوطة أوي. وقالتله: "كل سنة وانت معايا".
—
- أما فهد: طبعاً جاب فانوس لـ رينو. لكن مش عارف يقدمه إزاي. وبيفكر. وراح واتكلم مع نور. وقالها تقدم الفانوس ده لـ رينو. لكن على أساس إنتي اللي جايباه. ونور استغربت. وبعدها فهمت. وقالها: "لو مش هتعملي كده بلاش".
نور فهمت إن فهد بيحب رينو. لكن رينو مش موجودة. وهو عايز يقدم لها الفانوس. وقالت: "لأ خلاص هطلع دلوقتي أقدمهولها". وفهد أكد عليها إن رينو متعرفش. وفعلاً طلعت ودخلت على رينو اللي كانت بتذاكر. أو بتمثل إنها بتذاكر. ونور سلمت عليها وقالتلها: "كل سنة وانتي طيبة". وقالتلها: "إن محمد جابلك الفانوس ده". ورينو فرحت ومسكت الفانوس بحب. لكن شمت البرفان اللي جاي من الفانوس. وقالت جواها: "ده برفان فهد". وحاسة إنه من فهد. وكان الفانوس جميل جداً ومكتوب عليه "كل عام وانتي بخير يا صغيرتي". وإحساس كبير جواها إن الفانوس ده فعلاً من فهد. هو كل سنة يجيلها عروسة. لكن مجابش السنة دي. لكن ده فانوس. واحتارت. يا ترى فهد ولا أبيه محمد؟
- نور: بمكر قالتلها: "المفروض تنزلي. الكل بيبارك لبعض وبيضايق بالمناسبة الجميلة دي. وعلى فكرة محمد زعلان منك عشان ماشفتكيش من الصبح. على الأقل انزلي اشكريه".
- رينو: هزت راسها وقالتلها: "حاضر هلبس الحجاب وأَنزل. وكمان عايزة أسلم على بابي ومامي".
نور: قالتلها: "إنتي هتقعدي يجي ساعة عشان تلمي شعرك ده. ولسه الحجاب". رينو: "لأ هلم شعري بسرعة وهنزل". .ونور قالتلها: "طيب أنا هسبقك".
. ونور نزلت بسرعة عشان تفهم محمد. وقالتله:
ومحمد ابتسم. وبص على فهد. وبكده محمد فهم تغيير فهد ورينو.
- ونور راحت لفهد وقالتله إنها قدمتلها الهدية. ولكن ما قولتش إنك إنت اللي جبتها. اطمن.
فهد: هز راسه متشكر يا نور.
نور: على فكرة هي نازلة.
فهد: قلبه دق. وحاسس إن الدم بدأ يمشي في عروقه من تاني. والكل بيسلم على بعض. لكن فهد عينه على السلم مستني معشوقته الصغيرة.
لحد ما أخيراً لمح طيف لارين وهي بتظهر. وبدأت تنزل على السلم. وكل خطوة بتزيد من دقات قلب الفهد. ولارين كانت بتدور على فهد وهي نازلة. ونزلت وريتال ومريم قابلوها وسلموا عليهم. وقالوا لبعض: "كل سنة وانت طيبة". وبعدها سلمت على فريحة ومليكة. وكمان أخواتها. وسلمت على مالك ويوسف. وسلمت على محمد وشكرته على الهدية. ومحمد هز راسه ليها. وسلمت على مريم اللي حضنتها بحب. وفهد قلبه بيدق. وكمان رينو. وسلمت على آدم. وزين. وكل الموجودين. وفهد كان واقف جنب نور. اللى رينو سلمت عليها تاني. وخلاص. ما فاضلش غير الفهد.
- رينو: وقفت قدامه ودقات قلبها بتزيد. رينو: "احم. كل سنة وانت طيب يا فهد. رمضان كريم".
فهد: مش مصدق إنه سمع اسمه. وقلبه هيطلع من مكانه.
ولكن بغباء منه قالها: "وحضرتك طيبة يا.. آنسة لارين".
- هنا رينو بلعت ريقها بتعب. لأن فهد كده عاملها في حدود القرابة وبس. أيوه فهد بيحبها. وجاب لها الهدية. ومنتظر يشوفها بلهفة. لكن هو مش بالضعف ده إنه ينسى الإهانة بسهولة. ومن غبائه اتحرك ومشي من قدامها. لكن مشي عشان ما يضعفش. وهي شافت إنه مشي عشان يبعد عنها.
ورينو عيونها اتملت بالدموع. لكن الفرحة اللي حواليها وإخواتها. وآدم قرب منها تاني وحضنها. "كل سنة وانتي طيبة يا نوتيلتي". رينو ابتسمت: "وانت طيب يا أجمل وأحن بابي في الدنيا". وآدم جاب لها فانوس زي كل سنة وقدموه لها. وكمان نور. وفرحوا بأبوهم الحنين والصديق والأخ الكبير.
- وكده خلاص العشا هتأذن. والكل جهز من الشباب عشان آدم هياخدهم ويروحوا يصلوا التراويح في المسجد. اللي مريم اتبرعت بيه صدقة جارية على روح خالد ونهاد وباباها ومامتها. لأن دي كانت أمنية مريم من زمان. وكل سنة آدم بياخد الشباب ويروح يصلي التراويح في المسجد ده. أول يوم من رؤية الهلال. وكمان مصطفى وطارق وجاسر وأشرف وحسام اتجمعوا هناك. وبدأوا يصلوا التراويح. وكل واحد في السجود بدأ يدعي ويتمنى. وكان أمنية فهد إنه يحاول ينساها. وكل واحد تمنى إن ربنا يجمعه مع حبيبه في الحلال. وكانت أمنية آدم إن ربنا يديم مريم في حياته وأولاده ويحفظهم من كل شر. ويتقبل صيامه. وكل واحد دعا واتمنى.
- أما عند مريم: كلهم اتوضوا وصلوا جماعة في البيت. ومريم اللي يصلي بيهم العشاء والتراويح. وكل واحدة دعت من قلبها اللي يحفظ لها جوزها وخطيبها. ورينو اتمنت إنها تتخطى مرحلة حب فهد وتركز في دراستها. ومريم اتمنت ودعت إن ربنا يحفظ لها آدمها. ومراد يحفظه من كل شر في المهمات. وكمان زين ويفرح بـ نور. ويريح قلب رينو. ويتقبل صيامها. ودعت كتير بدموع. وكانوا كلهم فرحانين بشهر الخير. وصلاة التراويح خلصت في المسجد. والكل بيسلم على بعض. وكل واحد روح على بيته. وهما مروحين شافوا الشوارع والزينة وفوانيس رمضان وأغاني رمضان مسمعة في كل بيت وحارة وشارع.
- آدم: أخد الشباب كلها ورجع على البيت عشان كل واحد ياخد خطيبته ومراته يوصلها. ورجعوا على البيت. ودخلوا وكانوا البنات خلصوا صلاة. ونور وفريحة ورينو والبنات سلموا على آدم أول ما دخل البيت. وقعدوا شوية. وأول واحد قاموا واستأذن فهد. لأنه عايز يروح البيت عندهم ويسلم على رنا. لأنه متأكد إنها بتعيط عشان فهد مش هيتسحر معاها النهارده. وفعلاً سلم على كل الموجودين ومشي. وما بصش على رينو وخرج. لكن كان بيلعن نفسه. وإنه ليه ما سلمش عليها. لأنه حاسس إنها زعلت منه تاني.
- وبدأوا الشباب يمشوا.
- يوسف أخد مريم عشان يوصلها. وسلم على حسام وهدي.
- وزين أخد ريتال يوصلها. وآدم برده حذر زين إن ريتال أمانة. وكمان إحنا في شهر كريم. وفعلاً زين وصلها باحترام. وسلم على أشرف وهنا. ومصطفى وشرين.
- ومراد أخد فريحة يوصلها قبل ما آدم يحظره. وأخدها وجرى. ووصلها فعلاً باحترام. وسلم على طارق ورنا. وكمان كان فهد هناك. وقام عشان يمشي مع مراد. ورنا كانت زعلانة. لكن فهد قالها: "مش هينفع. وإنه هيتسحر في شقته". ومشي مع مراد اللي اتحجج بيه أول ما شافه.
- مالك أخد مليكة وسلم عليهم ووصل مليكة للبيت. وبتفكير اتصل على سارة وقالها إنه هيجيلها ويسلم عليها عند البيت. ويقدم لها الفانوس لأنه مش هيصبر لبعد بكرة. وسارة فرحت بخوف. وقالتله إنها هتنزله على أول الشارع. لأنه ما ينفعش يجي البيت. لأن في الحقيقة سارة خايفة جواها من سوزي. ووافق وراح لـ سارة. ونزلت وركبت جنبه في العربية. وقدم لها الفانوس. وكانت مبسوطة لكن مش قوي. لأن سوزي لو عرفت هتضايق. ومالك حكى لـ سارة عن اليوم كله. وعن العادات والتقاليد. وفوانيس رمضان اللي علقوها. وكل حاجة عملوها في الفيلا عند آدم. وصلاة التراويح. والكل يسلم على بعض. مالك بيحكي. وسارة مستغربة سوزي. ليه ما بتعملش كدا؟ وما بتحتفلش برمضان؟ سوزي أصلاً ما بتصومش بحجة إنها بتتعب من الصيام. سارة بتحاول توضح لنفسها الرؤية. وكمان أول مرة تحس بشهر رمضان. لأن جاسر وملك اتصلوا عليها وكلموها. وقالولها: "كل سنة وهي طيبة". وكمان مالك جاب لها فانوس جميل. مكتوب عليه "رمضان أحلى مع سارة".
- وكمان استغربت إن سوزي وابتسام ما قالوش لبعض ولا ليها: "كل سنة وانتي طيبة". حتى ابتسام وسوزي ما علقوش زينة ولا اهتموا. معقول؟
- ومالك كلمها تاني. وقالها إنها ديما بتسرح كتير وهي معاه. قالتله: "لأ هي بس بتتخيل اليوم ولو كانت موجودة معاهم كانت هتبقى مبسوطة".
- مالك: حاسس إنه لازم يتجرأ. وقالها: "إن شاء الله السنة اللي جاية تكوني معانا واحنا بنحتفل. احم. بالمناسبة يا سارة كنت عايز أقولك على حاجة".
سارة: خير يا مالك.
مالك: أنا بحبك.
سارة: ....... وقلبها دق.
—
- محمد: قعد مع آدم ومريم ونور ورينو. وبيضحكوا كتير مع بعض. وقام واستأذن عشان يروح. وإنه هيقعد عند مصطفى وشرين. لأن مصطفى مانع محمد إنه يتسحر لوحده. وإن طول شهر رمضان لازم يقضيه معاهم. ومحمد اتفق مع نور إنها تكلمه بعد ما تقرأ ورد القرآن عشان يطمن عليها. واستأذنهم. ونور خرجت معاه لحد باب الفيلا. وسلم عليها وباس على إيديها. "كل سنة وانتي معايا يا نوري".
نور: وانت معايا يا محمد.
محمد: مشي. ونور دخلت مبسوطة. واستأذنتهم وطلعت على أوضتها.
علشان تقرا في القرآن وتذاكر شوية، وبعدها تكلم محمد علشان تنام، لأنهم هيصحوا بدري عشان يتسحروا.
ورينو: استأذنتهم علشان تطلع تقرأ قرآن وتذاكر وتنام.
وآدم: قالها يا ريت ما تتعبوش وهو بيصحيها لسحور زي كل سنة، وضحكوا.
وطلعت تكمل أحزانها مع نفسها، ومسكت الفانوس وقالت: كل سنة وأنت طيب يا فهد. لأن رينو عارفة إن ده هدية من فهد. وفتحت المصحف وبتقرأ فيه علشان ترتاح شوية.
وزين: رجع، وبعده بشوية مراد رجع. ومريم نبهت عليهم إنهم يقرأوا في القرآن قبل ما يناموا، وطلعوا على أوضهم.
ومريم وآدم في الليفنج، وهما طالعين على أوضتهم، ولكن آدم دخل المطبخ لـ داداه سعاد، وسلم عليها وقال للبنات: كل سنة وأنتم طيبين، رمضان كريم. وقدم ظرف لكل واحدة فيهم، وقال لهم: إن دي أول سنة، وإن ده أول رمضان ليهم معاهم، ودي إن شاء الله هتكون عادة كل سنة. وكمان لبس العيد أنتم وأولادكم عندي أنا. وسعاد والبنات دعوا لـ آدم ومريم بطول العمر، وإن ربنا يزيدهم من فضله.
ومريم: قلبها فرح جداً باللي عمله آدم. وأخد أميرته وطلعوا على فوق. وأول ما قفل الباب، مريم رايحة على الحمام. آدم راح عليها، وشالها وحضنها. كل سنة وأنتِ في دمي وقلبي وروحي وعقلي وحياتي.
مريم: حضنته بحب وهو شايلها. كل سنة وأنت جنبي ومعايا، كل سنة وأنت نبضي يا آدم.
آدم: باسها من خدها، وكشر عينيه ليها. كنتي مفكرة إني ناسيكي.
مريم: بصراحة، أنا استغربت إنك سلمت على كل الموجودين وأنا لأ.
آدم: وأنتي أي حد علشان أسلم عليكي كده. أنتي روحي، أنتي عشق الآدم. وباسها تاني ونزلها، وراح فتح الدولاب وطلع علبة ليها وفتحها، وطلع منها فانوس جميل، ومكتوب عليه: كل سنة وأنتي عشقي.
مريم: ابتسمت بسعادة. حبيبي، أنت لسه برضه مصمم إنك كل سنة تجيب لي فانوس.
آدم: وكل يوم لو عايزة.
مريم: حضنته. بحبك يا آدم، ربنا يديمك في حياتنا.
آدم: ويديمك في قلبي، رمضان كريم يا روحي.
مريم: الله أكرم يا حبيبي.
***
كده كل واحد راح بيته، وكل واحد سلم على حبيبه وصاحبه وجاره، وكل واحد فتح المصحف وقرأ فيه. وكل واحد كلم حبيبته واطمن عليها. وكل واحد اتصل على مراته اللي كاتب كتابه عليها وكلمها واطمن عليها. وكل واحد ظبط المنبه على ميعاد السحور. وفيهم اللي أخد حبيبه في حضنه ونام.
***
الساعة ١ صباحًا. عند طارق.
طارق ورنا صلوا ركعتين قيام الليل، وبعدها ناموا.
والكل نايم، ولسه حوالي ساعة على السحور. وباب الفيلا اتفتح، وكان فهد اللي كان قاعد في شقته، وكان زعلان لما شاف دموع أمه، وفكر إنه ما يكسرش فرحتها في الشهر الكريم.
وقرر إنه يشتري سحور، وراح عندهم. وفتح الباب وهو مفكر إن كلهم نايمين، لكن دخل وكان فارس صاحي وخرج يشوف مين اللي فتح الباب.
فارس: مين.
فهد: أنا، أنا يا فارس.
فارس: أهلاً يا فهد، وإيه الشنط دي.
فهد: ده سحور.
فارس: طيب تمام، وحلو قوي إنك هتتسحر معانا.
فهد: أيوه. امسك بقى دخل الحاجات دي في المطبخ، وأنا هدخل أغير وأجيلك علشان نجهز السحور أنا وأنت. أشطا.
فارس: ابتسم. أشطا.
وفهد ماشي بيقلع التيشرت وهو داخل على أوضته.
فارس: أنت مش هتبطل العادة دي بقى!
فهد: بص له. لأ، ودخل.
فارس: ابتسم لأن فهد هيتسحر معاهم، لأن رنا عيطت كتير.
فهد: غير وخرج وجهز السحور هو وفارس، وجهزوا السفرة، وكله تمام.
فهد: راح خبط على أوضة طارق ورنا علشان يصحيهم، وكمان عايز يصلح رنا. وخبط تاني، ورنا قامت وفتحت. وشافت فهد، وكانت عينيها مقفولة مش قوي، ولكن لما شافت فهد ما كانتش مصدقة نفسها.
فهد: ابتسم. رمضان كريم يا أم فهد.
رنا: مش مصدقة، وضحكت وضمت فهد. الله أكرم يا حبيبي، الله أكرم.
فهد: ضمها بحب وباس إيديها وجبينها. حبيبتي ما تزعليش مني.
رنا: أنا عمري ما أزعل منك يا عمري.
فهد: طيب يلا بقى، صحي طارق علشان السحور جهز. وأنا هصحّي فريحة المتعبة.
رنا: ضحكت بفرحة. حاضر، حاضر يا فهد. ودخلت بسرعة تصحّي طارق.
وفهد: راح يخبط على فريحة.
رنا: طارق قوم، قوم يا طارق. طااااااق طاااااااااااارق.
طارق: قام مفزوع. إيه! إيه! إيه! في إيه! الفجر أذن ولا إيه! لاااااا أنا كده هعطش لا.
رنا: اوف يا راجل فوق كده.
طارق: إيه يا رنا، حاسة بحاجة يا حبيبتي.
رنا: طارق، قوم. فهد ابنك جه بره، وهي تسحر معانا.
طارق: بيتاوب. لا والله، يعني الفجر ما أذنش الحمد لله، هاشرب.
رنا: بغيظ. قوم يا طاااااارق قوم، بقولك فهد جه بره.
طارق: فاق وبفرحة. إيه! أنتي بتتكلمي جد! وقام من مكانه وخرج، وكان فهد صحّى فريحة اللي في حضن أخوها ونايمة على صدره وفرحانة، وكمان بتنام وهي واقفة.
فهد: ابتسم. يلا يا كسلانة علشان تتسحري. وأخدها على الحمام الخارجي، وغسل وشها بالميه، وحاول يخليها تفوق، وفاقت. وطارق ورنا وفارس متابعين فهد المحرومين من حنيته وجنونه في نفس الوقت.
وخرج بيها وقعدها على كرسي السفرة، ورنا جت وكانت طايرة من الفرحة إن فهد موجود معاهم.
وطارق جه وسلم على فهد بحب.
وطارق قلبه فرحان، وقعدوا، وما وجهوش كلام لفهد: أنت جيت ليه؟ أو رجعت في كلامك ليه؟ لا هما اكتفوا إن فهد موجود معاهم.
وكمان فريحة بتاكل ومبسوطة.
طارق: فريحة، ما تاكليش جبنة كتير هتعطشي، وكفاية مخلل.
فريحة: الله يا بابي، أنا جعانة بقى.
طارق: شيل يابني المخلل ده، وتيجي تقول لي أعاااا أنا عطشانة، وتقضي اليوم نوم لحد المغرب.
فريحة: خطفت من الطبق مخلل وضحكوا عليها. بابي، لا إن شاء الله مش هعطش.
طارق: ماشي، أنتي حرة. قال يعني هتاكلي مخلل ومش هتكوني عطشانة.
رنا: أبوكي معاه حق يا فريحة، أنتي كده هتعطشي يا حبيبتي.
فريحة: لا يا مامي. وبعدين النهارده الجمعة، هنام. وفضلوا يتناقشوا كتير على السحور ويضحكوا ومبسوطين، وفهد كمان كان مبسوط، وضحك وهزر مع أبوه وفارس.
***
هدى: صلت هي وحسام قبل النوم، وناموا. وقامت علشان تجهز السحور، وما لقتش حسام نايم جنبها. وخرجت تشوفه بره. وشافت حسام في المطبخ هو ومريم بيجهزوا السحور.
هدى: إيه ده! بتعملوا إيه!
حسام: صح النوم يا حبيبتي.
مريم: أبدًا يا ماما، أنا لسه صاحية زيك كده بالظبط. صحيت على المنبه، وخرجت لقيت بابا حبيبي بيجهز السحور. اتحايلت عليه كتير يخرج وأنا هجهز، قال لي لأ.
حسام: حبيبتي، أنا خلصت خلاص. خدي بس اللانشون والجبنة دي وحطي الأكل على السفرة.
هدى: ابتسمت بحب. ربنا ما يحرمنا منك يا حسام.
وافتكرت زياد، وعيطت، لأن ده أول رمضان من غيره. وفاقَت على صوت فونها.
هدى: بدموع. واتخضت. يا ترى مين اللي هيتصل دلوقتي.
حسام: شوفي مين، يمكن حد من العيلة وعايز يصحّينا ولا حاجة. أنتي عارفة مفيش نوم في رمضان.
مريم: جابت الفون. ده رقم دولي يا ماما.
هدى: ردي كده يا بنتي، تلاقيه حد اتصل بالغلط.
مريم: حاضر. السلام عليكم.
زياد: تنيهده. وعليكم السلام.
مريم: شهقت بفرحة. أبيه زياد!
زياد: روح أبيه زياد، ازيك يا مريم وحشتيني.
مريم: عيطت، وهدى جريت هي وحسام عليها. ومريم مكلبشة في الفون وبدموع: أبيه زياد! أبيه زياد! وحشتني! وحشتني قوي! أنت فين يا أبيه!
زياد: حبيبتي، أنتِ اللي وحشاني أكتر يا روحي. عاملة إيه يا مريم.
مريم: عيطت بصوتها. وحشة، وحشة من غيرك يا أبيه. أنا ناقصني حاجات كتير من غيرك. فرحتي مش كاملة. أنت فين ورحت فين؟ هترجع لنا امتى؟
زياد: بدموع. حبيبتي، مسيري في يوم أرجع. بس ليه يا مريم فرحتك مش كاملة! أنتي اتخطبتي لـ يوسف وكمان كتبتي كتابك من أسبوع. مبروك يا حبيبتي.
مريم: بدهشة ولسه هاتسأله عرف منين.
حسام: هاتي بقى، خليني أسمع صوت ابني.
مريم: استني يا بابا، هكلمه هو وحشني.
حسام: هاتي، أسلم عليه وبعدين كلميه. تاني هاتي للخط يقطع. واخد الفون. الو السلام عليكم. زياد ازيك يا حبيب أبوك. عامل إيه يا ابني!
زياد: مسح دموعه. ازيك يا بابا عامل إيه!
حسام: أنا عايش يا ابني وكويس الحمد لله. أنت عامل إيه! طمني عليك!
زياد: أنا كويس قوي يا بابا، ما تقلقش عليا.
حسام: متأكد يا زياد حبيبي. أنت واحشنا. لو مش مرتاح في البلد اللي أنت فيها، ارجع. أنا مش عارف أنت فين، وفين أراضيك يا ابني. لولا آدم اللي بيقول لنا كلمتين: زياد كويس وبس.
زياد: أنا فعلًا كويس يا بابا، ما تقلقش عليا.
هدى: هات يا حسام، هات أطمن على ابني هات. واخدت الفون برجفة ودقات قلب أم وحشها ابنها. وقالت كلمة ودموعها نازلة وبصوت مبحوح: الو...
زياد: سمع صوت هدى، ما استحملش.
زياد: أزيك يا أمي.
هدى: بدموع. زياد ابني حبيبي ونور عيني. طمني عليك. أنت مرتاح؟ صحتك كويسة؟ بتاكل كويس؟ بتنام كويس؟ تعبان يا زياد يا نور عيني؟ طمني عليك يا قلب أمك.
زياد: غصب عنه دموعه نزلت تاني. حبيبتي أنا بخير وكويس قوي، وبأكل وبشرب كويس. واطمني، صحتي كويسة جدًا.
هدى: الحمد لله رب العالمين. أنا مش هسألك أنت فين، أنا بس هقولك ارجع يا زياد. ارجع برد قلبي يا حبيبي. أنا عايزاك في حضني. عايزاك تفرح باختك، اختك فرحها قرب يا زياد.
زياد: سامحيني يا أمي، مش هقدر أرجع دلوقتي، بس أكيد إن شاء الله راجع. المهم يا أمي، أنا اتصلت النهارده علشان أقولك رمضان كريم.
هدى: بدموع. الله أكرم يا نور عيني، الله أكرم. كل سنة وأنت طيب يا زياد.
زياد: كل سنة وأنتِ طيبة يا أمي.
وهدى عيطت، ووصته إنه يتسحر ويفطر كويس. وكلم مريم تاني، وحسام وقال لهم: كل سنة وأنتم طيبين، وقفل. وهدى ومريم عيطوا كتير. وحسام قال لهم: نحمد ربنا إننا سمعنا صوته.
رمضان ديمًا يهل بالخير.
وهدى ابتسمت. فعلًا رمضان شهر الخير. ومريم مسحت دموعها. الحمد لله إننا اطمنا عليه وإنه كويس وبخير. حسام باس إيد هدى وضمها. أهدى يا حبيبتي. يلا بقى.
يلا الأكل هيبرد، قوموا عشان نتسحر قبل الفجر ما يأذن.
سارة مش عارفة تنام من ساعة مالك. قالها إنه بيحبها. كانت مبسوطة بخوف، فرحانة برعب، وخايفة من سوزي. ولكن بعد تفكير طويل، طلعت عشان تتسحر. وكانت سوزي قاعدة بتتفرج على التلفزيون، وابتسام نايمة.
سارة: ماما.
سوزي: أيوه.
سارة: أنا عارفة إنه لسه بدري على السحور… لكن أنا جعانة… وهعمل سحور. أعملك معايا ونتسحر مع بعض؟
سوزي: بتضيق. سارة، انتي عارفة إني ما بقدرش على الصوم.
سارة: راحت وقعدت جنبها. طيب إيه رأيك تحاولي تصومي السنة دي؟ وجربي، وإن شاء الله ربنا هيقويكي وهتكملي.
سوزي: نفخت بضيق. وبعدين يا سارة، انتي إيه اللي جرالك؟ ومن امتى بتدخلي في حياتي؟
سارة: آسفة يا ماما. مش قصدي أتدخل. بس أنا كنت حابة نتسحر ونفطر مع بعض زي باقي الناس العادية.
سوزي: بتريقة. هصوم في فيلا الصاوي اللي انتي مش عارفة تتحركي وتعملي حاجة… وبعدين انتي هتصومي ليه؟ انتي المفروض تغري جاسر الفترة دي…
سارة: بصدمة. أصوم ليه؟ وأغريّه؟ في رمضان يا ماما؟ انتي بتطلبي من بنتك تعمل كده؟
سوزي: أيوه في رمضان. لأنك هتلبسي بقى الحجاب من بكرة وهتعملي فيها ست الشيخة. يا سارة، أنا عايزكي تفتحي وتركزى. وهاتي حقك الأول، وبعدين فكري في التفاهات دي.
سارة: بذهول. ماما! انتي بتقولي إيه؟ رمضان والحجاب والصيام تفاهات؟
سوزي: حسّت إنها اتسرعت وهتتكشف. احم… أنا أقصد… أقصد… ومش عارفة تقول إيه. آه، أنا قصدي إنك ممكن تصومي بعد رمضان تعوضيه، مش كده برضه؟ وقصدي إن الحجاب هيقيدك. ولما تاخدي حقك… ومش عارفة تبرر غلطتها. بقولك إيه؟ أنا هدخل أنام عشان ورايا شغل بكرة. باي. وهربت من قدامها لأنها مش عارفة تقول إيه، وكانت متغاظة من سارة وغبائها.
سارة واقفة مذهولة ومصدومة، وكلها يأس من كلام سوزي. وبتحاول تعمل مقارنة. وبعد تفكير، دخلت المطبخ وجهزت السحور وجابت الأكل ودخلت أوضتها لوحدها، وهي بتفكر في كلام مالك وسوزي وطريقة ملك وسوزي. وحاسة إنها مش قادرة تتسحر لأنها وحيدة ومتلخبطة، ومتسحرتش. وشالت الأكل وقعدت مستنية الفجر.
***
جاسر وملك صحيوا على صوت المنبه، وكمان الدادة صحتهم عشان السحور جاهز. وملك قامت وكانت مبسوطة لأنها بتحب شهر رمضان جداً.
وجاسر قام يتوضى ويصلي ركعتين قيام الليل.
ملك راحت تصحّي مليكة. ومليكة كانت صاحية لأنها بتسهر. وملك خبطت ودخلت على مليكة اللي قاعدة على السرير وفاتحة اللاب.
ملك: حبيبتي يلا عشان السحور جاهز.
مليكة: كانت بتفكر في زياد وإنه كل سنة يجيب لها عروسة، وهي ما كانتش تهتم وترميها في المخزن. لكن السنة دي اكتشفت إن ما فيش غير زياد هو اللي كان بيجيب لها هدايا، حتى لو أبوها بيجيب لها. لكن اكتشفت إن هدية زياد مميزة. وحست إنها هتضعف. وفاقَت. اوكي يا مامي اتفضلي، أنا هانزل وراكي.
ملَك خرجت وراحت تصحّي مالك، وكان لسه صاحي من النوم. وقام على طول لأنه فرحان ومبسوط. لأن أهم مرحلة عدّت، وهي مرحلة الاعتراف وعدّت على خير. وكمان سارة اتوترت وهزّت راسها بالموافقة. وأول ما قام فكّر إنه يتصل على سارة. وفعلاً رن عليها. وسارة كانت قاعدة مستنية الفجر وشافت رقم مالك، ردّت على طول. ومالك سلّم عليها واتطمن عليها وقالها: اتسحرتي؟ هي قالت له: أيوه.
قال لها: حاسس إنك بتكذبي عليا.
سارة: اتنهدت وقالت له: أكلت حاجة بسيطة.
قال لها: طيب، قومي هاتي الأكل وكلي وانتي معايا على الفون. وقال تلقائي: ولا أقولك؟ إيه رأيك أحط السماعة في ودني وأنزل أتسحر، وانتي كمان تحطي السماعة في ودنك وتتسحري. ويبقى سحور جماعي أنا وانتي مع بعض. سارة عجبتها الفكرة وحست إنها فعلاً جعانة. وقالت له: اوكي. وقامت وهي فرحانة وجابت الأكل تاني وقفلت على نفسها الأوضة، وفعلاً اتسحرت مع مالك. وسمعت هزارهم مع بعض. وحبّت العيلة الصغيرة الجميلة دي.
***
هنا: صلت القيام وسابت أشرف بيصلي. ونزلت عشان تجهز السحور. وكانت لابسة النقاب عشان محمد. ولكن اتفاجئت بمحمد ويوسف بيجهزوا السحور. وراحت عليهم.
هنا: صباح الخير.
محمد: صباح الخير.
يوسف: صباح الفل.
هنا: انتوا بتعملوا إيه؟
محمد: قولت أذكي عن صحتي وأطعم الناس المساكين اللي نايمين فوق. ههه.
يوسف: هههههههه. سيبينا بقى يا هنا واخرجي. روحي صحّي جدو ونانا وروتي وأشرف.
هنا: انت يا ولد انت! مش هتبطل تقول على أبوك أشرف كده؟ اسمه بابي.
يوسف: طيب روحي واتريق. صحّي أشرف. بابي.
محمد: ضحك. والله عيل مشكلة. روحي يا هنا صحّيهم واحنا هنكون جهزنا السفرة.
هنا: انت جاي تريح لك يومين ولا تشتغل؟ انت فرحك قرب والمفروض تريح لك يومين. احنا كده تعبناك يا دكتور. أنا كنت…
محمد: يا ستي، تعبك راحة. أنا ما جاليش نوم. انتي عارفة رمضان. صليت القيام وقولت أجهز السحور أنا والواد ده. اطلعي صحّيهم عشان السحور جهز.
وهنا فعلاً طلعت وصحّتهم. وكان مصطفى وشيرين بيصلوا القيام. وكلهم نزلوا. وريتال كانت فرحانة بعمها، وهو كمان بيحب ريتال قوي لأنها رقيقة وبسكوته. وريتال صمّمت تقعد جنب عمها محمد. وبدأوا يتسحروا.
***
أما عند آدم ومريم. صلوا وقرأوا قرآن قبل ما يناموا.
كلهم نايمين، ومريم صحيت ولسه بتتحرك. آدم حس بيها وفتح عينيه وابتسم. وسلّم عليها وباسها.
مريم: هانزل أشوف دادة سعاد.
آدم: ااااه. وأنا هقوم أبدأ مهمتي.
مريم: هههههههه. لا إن شاء الله مش هتتعبك السنة دي.
آدم: رفع إيديه. ياااارب يسمع منك، أصلها متعبة. وقاموا.
مريم: هههههههه. استحمل، مش انت بتقول عليها نوتيلا؟ وهما خارجين في الطرقة.
آدم: دي نوتيلا وحبيبتي وروحي و…
واتفاجئ بنور اللي سمعته وحاطة إيديها في وسطها وكشرت عينيها.
آدم: حب يخلع. نووووور. نووووور.
مريم: هههههههه. طيب أنا هانزل وأسيبها تنتقم براحتها.
نور: بغيره وغيظ. استنى عندك.
مريم: وقفت وهمست لآدم. الحالة جات لها يا آدم.
آدم: اسكتي. يا رب ما تكون سمعتني.
نور: بتقرب بشر. بتقولوا إيه بقى؟ إن شاء الله؟
مريم: ولا حاجة. هو بس أبوكي كان خارج عشان يصحّي أختك حبيبتك الصغيرة.
آدم: آه. آه والله فعلاً. أختك حبيبتك الصغيرة.
نور: آآآه. نوتيلا وحبيبتي وروحي؟ هاااا!!! ولما هي كل ده!! أنا إيه إن شاء الله؟
مريم: كاتمة الضحكة.
نور: ما تقول يا آدم باشا. وبعدين أختي الصغيرة تقول عليها كده ونازل فيها مدح قبل الكبيرة إزاي بقى؟ واسميه إيه ده إن شاء الله؟
آدم: مين قال كده؟ إحنا قولنا عليكي في الأول إنك بنتي المدللة…
مريم: همست. عشان آدم هيكدب. آدم، إحنا في رمضان.
آدم: آه صح. استغفر الله العظيم. احم. يا نور، انتي عارفة إن رينو أختك الصغيرة. وكل سنة بتتعبنا في إننا نصحّيها للسحور. فانا كنت بقول لمريم يعني… لو أقول لأختي وأنا بصحّيها، انتي نوتيلا وأقولها…
مريم: همست تاني. آآآدم، إحنا في رمضان.
آدم: أيوه. أيوه صح. استغفر الله العظيم.
نور: قربت من آدم وكشرت عينيها. بعد كده لما تحب تقول حاجة على عيالك، تقول عليا أنا أول واحدة تمام؟ بدل ما أشلفط عيالك ولا هيبقوا نافعين نوتيلا ولا بسلة.
آدم: هههههههه. حلوة. بسلة حلوة. صدقي نفسي فيها.
مريم: هههههههه. كل سنة وانتي طيبة يا نور. خلاص قلبك أبيض. المسامح كريم.
آدم: رمضان كريم يا نور. وقرب عليها وحضنها. هتوحشيني يا بنت اللذين.
نور: حضنت أبوها وعيونها دمعت.
مريم: عينيها دمعت. الله يسامحكم. لازم أدمع أنا في أي موقف.
آدم: ضمّها هي كمان ونور لحضنه. واتنهد وسمع صوت المسحراتي.
مريم: خرجت من حضنه. يلا احنا يا نور. أبوكي لسه وراه مهمة رينو. يلا احنا ننزل. ربنا معاك يا آدم. وضحكوا. وأخدت نور ونزلوا. وكانت دادة سعاد مجهزة كل حاجة هي والبنات.
وكان زين صاحي وصحّى مراد.
آدم: طبعاً منبه على بناته إنهم يناموا في بيجامات. ممنوع فساتين قصيرة عشان لو حد دخل في أي وقت تكون البنت مستورة. وآدم خبط مرة واتنين وتلاتة. وبعدها اتأكد إن رينو سحبت في نوم عميق. وفتح الباب ودخل على رينو. وكان شعرها على وشها كله لأن رينو شعرها طويل جداً. وآدم ابتسم على طريقة نومها الطفولي. وكانت نايمة وماسكة طرف الفانوس بإيديها وشعرها مغطي وشها. وصحاها أكتر من مرة. وبرده ما صحيتش.
وقرر يعمل اللي بيعمله معاها كل سنة. وشال الفانوس وحطه على المكتب. وشال رينو ودخل بيها الحمام. ووقف قدام الحوض وحاول يبعد شعرها اللي مغطي ضهرها كله. وغسل لها وشها. ولكن ما فيش فايدة.
آدم: ما فيش فايدة. شيل يا ابن العدوي شيل. وشال رينو على كتفه. وكانت على كتفه صغيرة ولكن شعرها وآدم شايلها معدي ضهره. كلهم قاعدين على السفرة مستنيين. آدم. وشافوه نازل زي كل رمضان شايل رينو على كتفه، وإيديها مفرودين على ضهره. وشعرها الطويل الناعم واصل للآخر ضهر آدم. ونزل بيها وقعدها على الكرسي جنبه. ولم شعرها اللي محتار فيه يعملوا إزاي. كل ما يلفوا من نعومته يتفرد تاني. وفي الآخر قال مش مهم. وسابه مفرود. وكلهم مبتسمين لحركات آدم الأب الحنون. وحاول يفوق. رينو. آدم: رينو. رينو. قومي يا نوتيلا. وسكت وبص لنور. احم. فوق يا بنتي الله يهديكي. هتجيبي لي الكلام.
مريم: ضحكت على آدم اللي خايف من نور.
ونور: ابتسمت. خلاص يا بابي مسمحاك. صحّيها.
آدم: كتر خيرك والله يا بنتي. يعني أمان.
نور: أمان عشان هتجوز بس.
آدم: وده العشم. وآدم. رينو. قومي يا قلب أبوكي. ولكن مش مطمن. بيبص على نور.
نور: هههههههه. والله مش متضايقة، صحّيها.
آدم: امسكيها يا مريم.
مريم: ههههههههه. لا ما تقلقش. نور حلفت خلاص.
آدم: راح مخبط على خد رينو وباسها من جبينها. قومي يا روحي. قومي. قومي بقى. الفجر هيدن. اصحى.
ورينو ولا هنا. وآدم حاول معاها. وبعد فترة. إيه يا بابي سيبني أنام.
آدم: اتنهد. أشهد أن لا إله إلا الله. قومي يا رينو. الفجر قرب يأذن ولسه ما اتسحرناش.
وآدم بص لمراد. طلعت سحور للجنايني والبواب. مراد: مبتسم. حصل يا حاج.
رينو: فتحت عينيها ببطء. وكانت جميلة وشعرها طويل جداً. ورثاه عن جدتها نور ونهاد. لأنهم كان شعرهم طويل جداً. ونور شعرها طويل لآخر ضهرها.
لكن شعر رينو أطول وأثقل.
ـ وزين: أتمنى وعايز يبقى زي مريم. متفاهم للأمور ومتسامح، لأقصى درجة. وعقله كبير. وبعد شوية اتسحروا على خير، ورينو فاقت وقامت تجري علشان تجيب إزازة ميه كبيرة، وقاعدة تشرب قبل الفجر ما يأذن. وكلهم قاموا يتوضوا.
آدم: اتوضأ، ولبس واخد مراد وزين على المسجد.
ـ ومريم اتوضت، ونور ورينو. ومريم قالت لدادة سعاد والبنات يتوضوا علشان هيصلوا معاها جماعة. ومريم اتأكدت إنهم اتسحروا.
ـ وكل بيت الحمد لله اتسحر، وكله اتوضى واستعد لسماع الأذان.
ـ ومصطفى: أخد أشرف ومحمد ويوسف وطلعوا على المسجد.
ـ وجاسر: أخد مالك وطلع على المسجد.
ـ وحسام: نزل على المسجد.
ـ وطارق: أخد فهد وفارس على المسجد. والفجر أذن، والكل نوى الصيام. والكل صلى الفجر ورجعوا على البيت، وقعدوا للشروق يقرأوا القرآن. وبعدها الكل نام.
رواية عشقتها منذ نعومة اظافرها الفصل العشرون 20 - بقلم مريم نصار
مريم صحيت من النوم وكانت الساعة ١٠، اتعدلت وصحّت آدم.
مريم: آدم حبيبي.
آدم: امم.
مريم: آدم.
آدم: امم. فتح عينيه وابتسم، وشد مريم نامت على دراعه تاني. صباح الخير.
مريم: ابتسمت ونامت على دراعه. صباح الخير يا حبيبي، ورمضان كريم.
آدم: الله أكرم يا قلبي. الساعة كام؟
مريم: الساعة 10، ما تقلقش لسه بدري على صلاة الجمعة.
آدم: طيب تمام.
مريم: حبيبي كنت عايزة أسألك.
آدم: تسأليني على إيه؟ اسألي يا قلبي.
مريم: يعني أنا بفكر في فرح نور، وإنه تاني يوم العيد. وانت عارف شهر رمضان عبادة، وكمان عزومات. واحنا كل سنة لازم نعزم العيلة أكتر من مرة. وكمان بنعزم الأستاذ بيتر. وانت معودنا إنك بتعزم العيلة كلها آخر يوم رمضان. وكمان زكاة الفطر، ولبس العيد. وانت عارف لسه محمد هياخد نور ويشتريلها الفستان. ولسه هيحجز القاعة. وكمان رينو بنتك مصممة إنها تشتري فستان مع نور ويكون لونه أبيض. وكل ده هياخد وقت. انت فكرت هتعمل إيه؟
آدم: امم. بتفكير. طيب بصي إيه رأيك إننا نعزم بيتر ومراته وبنته بكرة. وبعد كده نعزم العيلة بعد عزومة طارق. يعني مثلاً أعزمهم وأخلص كل العزومات قبل نص رمضان. وبعدها الباقي سهل.
مريم: إزاي؟
آدم: حبيبتي، الفستان والقاعة والحاجات دي سهلة. مش هتاخد يوم واحد. انتي ما تقلقيش. كل حاجة هتبقى تمام وزي ما انتي عايزة.
مريم: حبيبي ربنا ما يحرمنامنك. ورفعت راسها. يعني هتعزم الأستاذ بيتر بكرة؟
آدم: انتي إيه رأيك؟
مريم: موافقة طبعاً، انت تؤمر واحنا ننفذ. وبعد كده اتنهدت.
آدم: مالك يا مريم؟
مريم: عينيها دمعت. مراد ماشي بكرة يا آدم، والبيت هيبقى وحش من غيره.
آدم: اتنهد. فعلاً الواد ده. رغم اللي بيعمله معايا، بس وجوده في البيت وقدامي بحس بالفخر. لكن هو ابن كل... اللهم إني صايم.
مريم: ابتسمت. تعرف إني كان نفسي أجوز مراد مع محمد.
آدم: ما ينفعش يا حبيبتي. يعني هيتجوز ويرجع على الكلية. مش هينفع طبعاً. مراد خلاص في آخر سنة، وهيخلص وهيشتغل في الجهاز. وأول ما يخلص هيتجوز على طول بعد ٦ شهور.
مريم: بجد يعني إن شاء الله كده ٦ شهور ويكون مرادك متجوز.
آدم: بغيظ. آه ياختي ٦ شهور ومرادك يتجوز.
مريم: ههههههه. حبيبي، والله ما في حد مرادي غيرك وبس. لكن ده ابني أول فرحتي. ويا سلام بقى لما يتجوز ويعيش معانا هنا. تخيل هبقى مبسوطة قد إيه.
آدم: مراد هيتجوز في شقته اللي هيستلمها من الجهاز. وبعدين لازم يعيش حياته ويفرح هو وعروسته. وبعد كدا لو حابب يعيش معانا هكون مبسوط طبعاً.
مريم: بزعل. يعني إيه يا آدم؟ مراد وفريحة مش هيعيشوا معانا هنا في الفيلا؟
آدم: حبيبتي أنا ما قلتش كده. بس أنا مش هاجبرهم على حاجة. أنا لما اتجوزتك كنا في شقتنا ومبسوطين. ولما نهاد الله يرحمها طلبت مني أعيش معاها في الفيلا كنت زعلان عشان مش هاخد راحتي معاكي. وبعدين ده هيكون لسه عريس عايز يفرح بمراته. وبعدين ياختي ممكن مرادك الحيلة ده ميسبنيش في حالي ويفضل لازق معانا هنا عشان خاطرك، وعشان خاطر يرفع لي ضغطي.
مريم: بعد الشر عنك يا دومي. طيب وزين؟
آدم: ماله زين؟
مريم: هيتجوز هنا؟ ولا في شقة؟
آدم: لسه بدري على زين. خلاص هيمتحن وكلها كام شهر ويبقى في تالتة كلية. وبعدها رابعة. وبعدها هيستلم معايا في الشركة الأم. هاعينه رئيس مجلس الإدارة. وكمان زين اتكلم معايا وطلب مني إن ريتال هتشتغل معاه في العلاقات العامة. يعني زين ابنك قدامه سنتين ويتجوز إن شاء الله. وبرضه هيبقى له الحرية يتجوز ويعيش معانا هنا، أو يتجوز في شقة.
مريم: عيونها دمعت. يعني يا آدم البيت هيفضى علينا.
آدم: باس على راسها. حبيبتي دي سنة الحياة، هنعمل إيه.
مريم: قامت من حضنه بزعل. يعني أنا يا آدم رسمة في حياتي إن الفيلا دي هتكون البذرة اللي هتخرج عيلة العدوي. وكمان كنت متخيلة إن مراد هيتجوز معانا، وكمان زين والبيت يتملي علينا أحفاد.
ودموعها نزلت.
آدم: قام بزعل عليها. مريم انتي بتعيطي ليه.
مريم: بعيط عشان البيت هيفضى يا آدم. بيتنا اللي بنيناه أنا وانت، وعيالي كبروا فيه هيفضى. نور شهر وهتمشي. وبعدها مراد ٦ شهور وهيمشي. وزين سنتين وهيمشي. ورينو أكيد هتتجوز وهتمشي. لا يا آدم لاء! أنا عايزة عيالي جنبي لو سمحت.
آدم: حضنها. ششش. اهدي. حبيبتي انتي ليه بتسقي الأحداث. أنا باقول ممكن هما يكونوا حابين يقعدوا لوحدهم. وبرضه ممكن كلهم يعيشوا معانا هنا. من مراد وزين. سيبي كل حاجة للأيام يا روحي. وبعدين أنا روحت فين؟ ولا انتي بقى عايزة عيالك وبس؟
مريم: بصتله بلوم. انت عمري كله يا آدم. أنا لما بشوف عيالك بشوف ذرية آدم، وبملي عيوني منهم. لأن دول ثمرة حبي وحبك. هما موجودين وشبهك وشبهي. دول بيكملوا آدم ومريم. دول ولادنا.
آدم: حضنها تاني. هنعمل إيه يا مريم. وغمض عينيه ودمعة نزلت من آدم بسرعة. تعرفي إن البنات دي بتكبر بسرعة. مش عارف البيت فعلاً من غير نور ورينو هيكون عامل إزاي. ومسح الدمعة بسرعة عشان مريم ما تزعلش أكتر من كده. وابتسم وخرجها من حضنه. وبعدين يعني العيال دي هيكبرونا كده. تعرفي أنا بفكر أجوزهم كلهم وآخدك على شقتنا. ونقعد فيها أنا وانتي لوحدنا. ياااه. هاكون أنا وأميرتي لوحدنا.
مريم: ابتسمت وسكتت.
آدم: خلاص بقى. مع إني عارف إن مراد اللزقة هيقولي. وكمل بتريقه. لا أنا هقعد مع مريوم. وكمان هتعملي كيكة الفراولة. لفريحة عيل جبله.
مريم: ضحكت غصب عنها. يا ريت يا آدم يا ريت.
آدم: بغيظ. يا ريت. عارفة لو عملتي حاجة أنا هطربق البيت ده فاهمة.
مريم: حبيبي حاضر. اللي انت عايزه أنا هعمله. بس أرجوك يا آدم حاول إن مراد وزين ما يبعدوش عن البيت. أنا عايزة عيلتي تكبر وتكبر. ونربي أحفادنا.
آدم: بغمزة. طيب وليه نربي أحفادنا؟ لما ممكن نربي عيالنا.
مريم: عيالي متربية يا آدم. ومتزعلنيش منك.
آدم: يابت افهمي. أنا قصدي بدل ما نربي عيال غيرنا. انتي تجيبي لي توأم حلو كدا ونربيه. ونكبر العيلة زي ما انتي عايزة.
مريم: بدهشة. ههههه. أنا أخلف تاني؟ دا أنا استحايلت عليك. بعد رينو. وانت حلفت عليا. أنا ما أنسى شكلك في اليوم ده. كنت حاجة صعبة. أنا أخلف تاني. ههههه.
آدم: وتالت وحياتك. بس أنا اللي خايف عليكي. وكمان أنا اتشهرت في مستشفى بيتر. أشيلك وأجري بيكي والكل يوسع لـ آدم ومريم.
مريم: اتكسفت. احم. كانت أيام. ورمضان كريم يا آدم.
آدم: بص في الساعة وكانت 11. اتكلمنا ساعة وعدت بسرعة. حبيبتي أنا مش عايزك تفكري كتير. وسيبى كل حاجة عليا أنا. وكل حاجة هتكون زي ما انتي عايزة. أنا هدخل آخد شاور عشان متأخرش على صلاة الجمعة.
مريم: متحرمش منك. ماشي يا حبيبي. وأنا هاروح أصحى مراد وزين. وما تنساش، انت والولاد تقرأوا سورة الكهف.
آدم: إن شاء الله. حاضر يا روحي.
مريم: تسلملي. وأنا أصلي إن شاء الله. وهاعمل الكنافة زي كل سنة.
آدم: نفخ بديق واتعفرت.
مريم: حبيبي مش كل سنة هنتكلم في الموضوع ده. انت عارف إنهم بيحبوا الكنافة من إيدي. وبعدين الكنافة في رمضان والبيت بتكون ليها طعم تاني. وغير كده قولتلك أنا بعمل كل سنة وأقدمها لأختي شيرين. من باب المحبة. وكمان ما تنساش أفضالهم عليا.
آدم: ماشي يا مريم. كل سنة بتسمعيني نفس الكلمتين. وفي الآخر انتي بتتعبي نفسك وبتتعبيني معاكي. قولتلك نشتري.
مريم: حبيبي والله طقوس رمضان مع أدعية رمضان. وانت بتعمل الكنافة صدقني ليها طعم تاني. والنقشبندي. كل سنة وانت طيب يا آدم.
آدم: استسلم. وانتي طيبة يا مريم.
آدم: دخل ياخد شاور. ومريم خرجت عشان تصحى زين ومراد.
مريم: زين. زين يا حبيبي قوم.
زين: امم. إيه يا مريم. سيبيني أنام شوية كمان.
مريم: تنام إيه. قوم الساعة 11. يدوبك تقوم تاخد شاور وتنزل على صلاة الجمعة. يلا يا زيني. أبوك لو خلص قبل منكم هيبهدل الدنيا.
زين: قام قعد على السرير. حاضر. حاضر.
مريم: قوم يا زيني. وكل سنة وانت طيب يا قلبي.
زين: حبيبتي يا مريم. وانتي طيبة وربنا يخليكي لينا يا رب. وقام عشان ياخد شاور.
...ومريم خرجت وراحت لـ مراد. مراد. مراد.
مراد: إيه يا بت.
مريم: يا نهار. إيه يا بت.
مراد: يحبيبي قوم.
مراد: اطلعي بره.
مريم: بدهشة وكشرت عينيها. اطلع بره. الواد ده أسلوبه بقى في النازل خالص. وقربت منه. مراد. مراد قوم.
مراد: مش حاسس إن مريم اللي بتصحيه. اطلعي بره يا بت قلت لك. هاديك على بوزك.
مريم: اتغاظت. أنا بت. وهتديني على بوزي كمان. وضربته على كتفه. قوم. قوم. هنبتديها في رمضان كده. قوم ولا أناديلك آدم ييجي يصحيك.
مراد: فاق وفتح عينيه. إيه يا مريم عايزة إيه.
مريم: حبيبي. كل سنة وانت طيب. وكشرت. أنا بت يا مراد.
مراد: اتعدل. بت. بت إيه مش فاهم.
مريم: بزعل. أنا بصحيك دلوقتي قلت لي اطلعي بره يا بت. وكمان هتديني على بوزي.
مراد: بصدمة. بجد؟ هو كان صوتي عالي كده؟ آسف يا مريم. أصل كنت بحلم.
مريم: بتحلم؟ بتحلم بمين وبت مين دي بقى.
مراد: بيتاوب. أبداً. كنت بطرد فريحة من الزريبة.
مريم: ههههه. والله مجنون. وقوم صباح الخير يا مراد.
مراد: صباح العسل على عيونك يا قمر. الساعة كام؟
مريم: ١١ وربع. قوم عشان تلحق تاخد شاور وتنزل مع آدم على المسجد. انت عارف أول جمعة في رمضان بالنسبة لـ آدم إيه.
مراد: حاضر. هقوم أهو.
مريم: ما تتأخرش. آدم زمانه أخد الشاور ولبس.
ولو نزل ومالقكوش مستنيينه تحت علشان تمشوا معاه على المسجد. هيبهدل الدنيا وانت عارف ابوك وقت الجد.
مراد: قام بسرعه. جهزيلي هدومي يا مريم بسرعه. وجري على الحمام علشان يوم الجمعه ده. مميز عند آدم ولو فعلا أتأخر. آدم بيزعق بجد.
مريم ابتسمت. ودعت ربنا يحفظلها مرادها من كل شر. وكل مهمه هيكون فيها. وزعلت بعدها لأنه ماشي بكره ومش هنشوفه الا تاني يوم العيد. وطلعتله هدوم وهي بتدمع. وبعدها خرجت وراحت لآدم اللي خرج من الحمام.
مريم: ساعدته في اللبس ولبسته الساعة. ورشتله البرفان. ونزلت معاه ووقف وبص في الساعة. ومش عايز يتنرفز.
وزين نزل بسرعه. صباح الخير يا بابا.
آدم: صباح الخير. بصوت جهوري. فين مراد؟
زين: بتوتر. احم. زمانه نازل.
آدم: بعلو صوته. مرراااااااد.
مراد: بيرش البرفان. وسمع صوت آدم. وساب البرفان مفتوح ونزل جرى. صباح الخير يا حاج. رمضان كريم.
آدم: مردش. ومريم ما تكلمتش.
آدم: اتحرك. ومريم وصلته لباب الفيلا. احم حبيبي.
آدم: بصلها.
مريم: ما تنساش سورة الكهف.
آدم: حاضر يامريم. واتحرك. ومراد وزين اتحركو وراه يصلوا الجمعة.
بعد فترة من الوقت.
فريحة: عاااا. عطشانة. اعاااا.
رنا: ههههههه. تستاهلي طارق قالك وانتي نشفتي دماغك.
فريحة: عطشانة يا مامي. عطشانة يا ناس. اعمل ايه. ومش عارفة انام.
رنا: اقراي قرآن. سبحي. اشغلي وقتك.
فريحة: قرأت يا مامي. بعد العصر وكمان قرأت سورة الكهف. هو فاضل قد ايه على المغرب!
رنا: فاضل ساعتين.
فريحة: اااه مش قادرة. مش قادرة عطشانة.
رنا: حبيبتي حاولي تنسي. اشغلي نفسك بأي حاجة.
أنا هدخل اصحى فهد. وبعدها هالبس قبل أبوكي. علشان وهو صايم بيبقى حد تاني خالص. وممكن يطربق الدنيا. والبيت على اللي فيه. وما بيستحملش كلمة. وانتي قومي البسي. لأن ماما اتصلت عليا. وقالت إن حسام وعيلته اتحركوا. وكمان جاسر وملك بيلبسوا. وشوية وهيكونوا هناك.
قومي حبيبتي. خلاص الوقت عدى بسرعة اهو.
فريحة: بتعب. حاضر يا مامي.
وفريحة قامت. ودخلت تاخد شاور و هتلبس. وكمان فارس بيجهز نفسه.
فهد نايم. ورنا دخلت على فهد. فهد حبيبي.
فهد: نومه خفيف جدا. أيوه يا ماما.
رنا: قوم يا حبيب ماما. الحق العصر.
فهد: اتعدل. العصر! أنا مش عارف نمت ازاي.
رنا: حبيبي كويس إنك نمت. أنت مانمتش من امبارح. وكمان صليت الجمعة في المسجد وجيت على هنا.
فهد: أيوه دخلت على الأوضة وكنت مريح على السرير. وقولت هاقوم أغير وماحستش بنفسي.
رنا: حبيبي مش مشكلة. أنت أكيد مرهق وتعبان من قلة النوم. المهم يا روحي قوم كده خدلك شاور حلو يفوقك. وصلي العصر. والبس علشان نروح عند جدك مصطفى. مش عايزين نتأخر علشان أنت عارف جدك هيزعل.
فهد: ماشي. يارنا أنا هقوم.
رنا: قامت. أنا هاروح البس. واتحركت.
وفهد قاعد على السرير. ومسح وشه بإيديه. وقام و قلع التيشرت ودخل الحمام. واخد شاور وبيحاول ما يفكرش. خلص الشاور. وتوضأ وصلى. ولبس وجهز نفسه. وسرح شعره. ومسك إزازة البرفان ولسه هيرش منها. افتكر إن لارين ديما تقوله إنها بتحب البرفان ده. وبعدها ساب إزازة البرفان على التسريحة. واخد إزازة تانية ورش منها. واخد موبايله ومفاتيحه وخرج.
كانت فريحة لبست وقاعدة في الليفنج. كسلانة وهمدانه. وفهد شافها.
فهد: مالك يا فريحة.
فريحة: ابدا يا فهد. يا ريتني سمعت كلام بابي.
فهد: مستغرب. كلام إيه.
فريحة: إني ما تسحرتش مخلل. أنا عطشانة قوي يا فهد.
فهد: ابتسم. معلش يا حبيبتي. استحملي كلها ساعة ونص. وبعد كده متاكليش مخلل تاني فاهمة.
فريحة: لا. توبة حرمت خلاص.
فهد: احم. ما تعرفيش الكل وصل عند جدك ولا لسه.
فريحة: خالو حسام وصل هناك. ومن شوية عمو وجاسر وعيلته وصلوا. ومامي اتصلت على خالتو مريم. قالتلها. إنها بتعمل الكنافة زي كل سنة وقربت تخلص. وهيتـحركو.
فهد: احم. يعني هما لسه مش موجودين هناك.
فريحة: لا. وأكيد يعنى هيوصلوا قبل المغرب على طول. أنت عارف عمو آدم.
فهد: اتنهد. وسكت.
ورنا خرجت هي وطارق.
وفارس خرج.
وفريحة قامت. وبدأ ويتحركوا. وفهد تحرك وكان متضايق. لكن هو مش عايز يفكر. وراح ركب العربية. وفريحة بتحب سواقة فهد المجنونة. وركبت معاه.
وطارق هيتحرك هو ورنا.
فارس: بابا. أنا هوصل مشوار صغير وهحصلكم.
طارق: هتتأخر.
فارس: نص ساعة وهكون عندك.
طارق: تمام. وطارق اتحرك ومشي.
وفارس اتحرك وراح على محل فوانيس كبير. واختار فانوس جميل علشان رودي. وطلب من صاحب المحل. إنه يكتب على الفانوس رمضان أحلى مع رودي. واختار تصميم معين. والراجل قاله إنه. هيستلمه منه بكرة. وفارس خرج من المحل وابتسم. وقال هو إيه اللي أنا بعمله ده. أنا. أشتري (فانوس!!!). وركب العربية واتحرك. وراح على فيلا عزيز. وكان الكل موجود هناك ما عدا آل العدوي.
مصطفى وأشرف ومحمد. جوه في الفيلا وقاعدين مع الشباب.
وكل البنات مع شيرين وهنا قاعدين معاهم جوه. في مكان لوحدهم.
مصطفى وأشرف رحبوا. وكانوا مبسوطين من الأجواء الرمضانية. ورحبوا بكل الموجودين. ومحمد. رحب بيهم جدا. وكلهم قاعدين بيتناقشوا. مع بعض في أمور الدنيا والشغل.
لكن فهد. قاعد ساكت. ومش مركز معاهم. في أي حوار. غير اللي يجي يسلم عليه يبتسم وخلاص. وقاعد وجواه مش مرتاح. ونفسه بكرة يجي بسرعة. علشان يرجع على الكلية.
شيرين وهنا رحبوا جدا. بملك ومليكة. وهدى ومريم. وطبعًا رنا بنتها.
فريحة. نايمة على رجل شيرين كسلانة وعطشانة قوي. والكل بيضحك عليها. علشان ما فيش حد. بيتسحر مخلل.!!
ريتال: ا ووف. هو عمو آدم اتأخر ليه! وكلهم بصوا عليها وضحكوا على سؤالها التلقائي. لأنها عايزة تشوف زين.
شيرين: بتفهم. ريتال حبيبتي أنتِ صايمة يا روحي. والصيام مش إننا نصوم عن الأكل والشرب وبس. لا. الصيام إنك تصومي عن كل حاجة. عن الكلام وعن الكذب وعن الرياء وعن إنك تفكري في أي حد. يعني ما ينفعش تفكري في زين.
وكملت. وسيدنا محمد. صلى الله عليه وسلم. قال:
(مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ. رواه البخاري) صدق رسول الله.
يعني ياريتال. شهر رمضان شهر اختبار وسباق يتسابق. فيه العباد ليَروا الله من أنفسهم خيرا.
ومعنى احتسابا إيه! احتسابا ببساطة ياريتال يعني "النية".
إنك تنوي وتستحضري في قلبك ثواب العمل الصالح. اللي إحنا بنتمناه. من الله عند القيام به. فتشجعي نفسك. وتطلعي على قلبك علشان تاخدي الثواب العظيم من ورا العمل ده.
يعني زين. لحد دلوقتي ميجوزلكيش إنك تفكري فيه دلوقتي. علشان نيتك في الصيام. متروحش على الفاضي. لازم تغضي بصرك. وتسيطري على أفكارك. شهر رمضان. شهر اختبار. ولازم تنجحي فيه. فاهمه يا حبيبتي!
ريتال: أنا عارفة كل ده يا نانا. حاضر أسفة مش هفكر في زين وأنا صايمة. بس ينفع أفكر فيه بعد المغرب!
الكل ضحك عليها. وبعدها. سمعوا صوت العربيات. قدام الفيلا. وكان آدم وعيلته وصلوا.
آدم: وصل ونزل هو ومريم. ومراد ونور وزين ورينو. وكلهم ليهم دخول مبهر.
آدم: أخد إيد مريم في دراعه.
ومراد واخد إيد نور في دراعه.
وزين واخد إيد رينو في دراعه.
وكأنه دخول ملكي من أصل عائلة ملكية. والكل حرفيًا فرح لما شاف عيلة آل العدوي.
ومحمد اللي عينيه على نور وشافها أخيرًا. وقلبه بيدق.
ومراد بيدور على فرحته لكن مش شافها.
وزين ما حاولش يفكر. ولا يدور على ريتال. لأنها مش مراته. هي خطيبته. ودلوقتي. هو صايم ماينفعش. لأن مريم فهمـاهم شروط صيام شهر رمضان. إن غض البصر شيء مهم.
وآدم: دخل وسلم على كل الموجودين.
ومريم: سلمت وراحت عند البنات جوه.
وشيرين: رحبت بأختها جدا. وسلموا على بعض. وشيرين رحبت بنور. ورينو. وخلاص فاضل ربع ساعة على المغرب. والكل اتوضأ وجهز نفسه.
وشيرين: طلبت من بنات العيلة. ينزلوا على المطبخ. يجهزوا العصاير. وكلهم نزلوا. لكن فريحة رفضت علشان كانت عطشانة جدا. وصعبت عليهم.
والبنات جهزوا العصاير. ورينو طلعت بصينية العصير للشباب. وقدمتها لـ محمد. علشان يقدم العصير. وبعدها جابت التمر. وقدمته. لـ مراد اللي كان واقف جنب فهد. ورينو. ما تكلمتش وماعلقتش. وكلهم قاعدين منتظرين مدفع الإفطار. وبيسمعوا. النقشبندي. ومدفع الإفطار ضرب. والكل قال الدعاء وفطروا. وكل واحد. قال للتاني. كل سنة وأنت طيب.
والشباب. صلوا المغرب مع بعض.
والبنات صلت المغرب مع بعض.
وبعدها الفطار جهز. وكان في الجنينة في الخيمة الرمضانية. اللي مصطفى طلبها من الشباب.
والشباب. بيفطروا. مع بعض. وفهد. فك شوية من الجو الأسري. واتكلم معاهم. وكان مبسوط. لأن أجواء رمضان. تجبرك إنك تكون مبسوط. وكلهم فطروا مع بعض.
والبنات كلهم جوه. بيفطروا مع بعض. وفريحة شربت ميه كتير. وعصاير. وكانوا مبسوطين وخلصوا الفطار. الحمد لله.
الشباب والبنات كلهم اتجمعوا في الجنينة. وقعدوا مع بعض.
الشباب في اتجاه. والبنات في اتجاه.
يوسف: قام مرة واحدة. ماما أنا سامع إن خالتو مريم عملت الكنافة. زي كل سنة وجابتها. كلهم ضحكوا.
شيرين: أيوه يا حبيبي. مريم عاملة الكنافة بإيديها النهارده. زي كل سنة.
يوسف: وساكتين. حرام عليكم. ده أنا بموت فيها. قومي يا ريتال هاتي كنافة.
ريتال: حاضر يا ابيه.
هنا: خليكي انتي يا حبيبتي. أنا هقوم علشان اجيب للكل.
مصطفى: وتعبتي نفسك ليه بس يا أم مراد.
مريم: ولا تعب ولا حاجة. تعبك راحة. دي حاجة بسيطة.
شيرين: بسيطة! ده بسم الله ما شاء الله. أنتِ عاملة كمية كبيرة قوي. ولازم كل سنة انتي اللي تعمليها بإيديك. تعب عليكي كل ده يا مريم.
مريم: كلام إيه ده يا أبلة. وبعدين أنا عاملاها علشان خاطر الولاد.
فارس: بصراحة أنا عمري ما أكلت كنافة زي اللي انتي بتعمليها يا خالتو. وتسلم إيدك بجد.
مريم الصغيرة: فعلاً. أنا أخدت من عمتو الطريقة وحاولت أعملها.
لكن ما طلعتش بنفس الطعم.
فريحه: ولا كيكة الفراولة. حاجة وهم. اممم.
آدم: بص لمراد بغيظ.. وسكت.
مراد: نفسه يضحك، لأن آدم دلوقتي شايط لأن الكل قاعد بيشكر في أكل مريم.
وفتحوا مواضيع كتير في أكل مريم، وإن قد إيه أكلها جميل. والبنات بتقولها على أنواع نفسهم فيها. ومريم بتتكلم وبتبص بالصدفة على آدم وشافته شايط. وحاولت تغير الموضوع. وبعدها هنا جابت الكنافة والكل أكل وعجبته.
آدم: كان رافض إن مريم تعمل كنافة، وقالها هنشتري من بره. هي قالتله إن كنافة رمضان في البيت بتبقى ليها طعم تاني، وإنها حابة تعمل كل ده عشان خاطر الجميل اللي عمله معاها مصطفى وشيرين زمان. وهو وافقها بعد محايلاته، لأن جواه مش عايز يبقى فيه جميل لحد عند مريم. وبعدها كلهم صلوا التراويح واتجمعوا من تاني.
وطارق: عزمهم عندهم تاني جمعة في رمضان. وبعد كده عند حسام.
وبعد كده عند جاسر. ومحمد عزمهم والعزومة هتبقى في فيلا مصطفى عزيز، لأن الشقة ما تنفعش طبعًا، لأنها بتتشطب.
وآدم: عزمهم وطلب منهم إن العزومات بتاعته كلها قبل نص رمضان.
***
وهما قاعدين، محمد لاحظ تغيير فهد. شوية يضحك ويبقى مبسوط، وشوية يسرح ويكون مخنوق.
محمد: فهد تعالى نتمشى شوية.
فهد: هز راسه وقام مع محمد واتمشوا.
محمد: إيه يا فهد مالك؟
فهد: مالي إيه.. أنا كويس يا محمد.
محمد: لا أنت مش كويس. أنت مش عاجبني بقالك فترة متغير. أقدر أعرف فيه إيه؟ ومالك؟ وإيه اللي مغيرك كده؟
فهد: اتنهد. أنا تمام ما تشغلش بالك.
محمد: لا واضح بالتنهيدة دي إنك تمام. ده إحنا حتى في رمضان، والكذب حرام.
فهد: بضيق مكتوم. عايزني أقولك إيه؟ إذا كان مفيش حاجة تتقال، أنا كويس.
محمد: لا مش كويس، قلتلك. أنا سبتك براحتك وأقول هيجي ويحكيلي ويقولي على اللي جواه. بس أنت اتأخرت. وحابس جواك.
فهد: أحكيلك على إيه؟ أنا مفيش حاجة جوايا.
***
عند شيرين: هو فين محمد؟
هنا: أنا شفته ماشي في الجنينة. هو وفهد من شوية. ورا الخيمة.
شيرين: طيب خدي يا رينو يا حبيبتي. معلش أنتِ الصغيرة وأقدر عليكي.
رينو: خالتي حبيبتي. أؤمريني. عايزاني أعملك حاجة؟
شيرين: تسلمي يا روحي. محمد بيحب عصير المانجا. خدي روحي قدميله هو وفهد.
رينو: بتوتر. حاضر يا خالتي. ورينو أخدت العصير واتحركت. ورايحة تقدم العصير لمحمد وفهد.
***
محمد: عينيك فضحاك يا فهد. وحبك لـ رينو واضح جدًا. بس اللي مستغرب منه!! إنك كنت على طول بتضحك وتهزر معاها. وكمان كنت بتوصل رينو بالعربية. واهتمامك بيها كان قدام عينينا. وكنت تضحك معاها. وكل مناسبة بتكون قريب منها. ودلوقتي.. أنا ملاحظ إنك بعيد عنها جدًا. وعلى طول شارد وسرحان. وكمان مبتتكلمش معاها. وعلاقتك مختصّرة. حتى رينو اتغيرت. ما بقتش البنت اللي روحها حلوة زي الأول. كل حاجة بتعملها بتمثيل.
فهد: أنت بتتهيألك كل ده يا محمد. ما فيش حاجة من دي. ولا تمثيل كمان ولا حاجة.
محمد: اللي واقف قدامك ده!! أكتر واحد مثل إنه كويس وبيضحك. اللي قدامك ده!! خبى جواه حب 21 سنة. يعني أفهم من نظرة عينيك أنت بتحب مين. وزعلان من مين. ومخنوق. ولا لأ.
أحب أقولك إنك بتحب رينو. لكن في حاجة حصلت بينك وبينها. وصلتكم للحالة دي. يا ريت يا فهد تهدا وتحكيلي كل حاجة. صدقني لو حكيت هتستريح. وكمان ممكن لو في حاجة تتحل. نحلها.
فهد: تعب من المراوغة. وحاسس إنه تعبان واتخنق أكتر. وكان لسه هيتكلم ويحكي لمحمد ويقوله إنه فعلًا بيحبها. وإنه ما يقدرش يعيش من غيرها. وإنها مجنناه. وبيغير عليها من الهوا. لكن بعدها افتكر جرحها ليه. افتكر إنها بتكرهه. افتكر إنها أهانته في رجولته. وغمض عينيه وفتحها. وشاف.. لارين جاية عليهم. وفكر بسرعة. إن دي فرصة إنه يرد كرامته. ولارين تسمع كلام الفهد. خلاص رينو. وقربت وهتسمع.
فهد: لف ظهره لـ رينو. وبص لـ محمد وقاله: أنت فاهم غلط. أنا عمري ما فكرت في لارين. ولا حبيتها. وإن كنت بتعامل معاها أو أتكلم معاها. فـ ده.. من باب الذوق. وإن كنت بوصلها ساعات المدرسة فـ ده من باب القرابة. وكمل بغيظ. أنا بوصلها بس عشان هي اللي بتحتاجلي. لارين قريبتي يا محمد. وعمري ما حبيتها. الحب اللي في دماغك. وهي أخت مراد صاحبي. يعني لما بساعدها واقف جنبها عشان خاطر مراد. وكمان عشان خاطر آدم ومريم. غير كده لارين زيها زي أي حد. عمرها ما كانت في دماغي. ولا ليها مكان جوايا. أنت غلطان. وإن كنت أنا متغير فـ ده عشان أنا في حربيه. والحربيه عايزة تركيز وتدريبات كتير. حب إيه. ووجع دماغ إيه. وبعدين مفيش واحدة في الدنيا تستاهل إن فهد السيوفي يحبها. ولا يفكر فيها. حتى لو كانت لارين.
لارين: طبعًا كانت جايبة العصير لمحمد وفهد وماشية ومتوترة عشان هتشوف فهد. وقربت عليهم. لكن وقفت مرة واحدة. وسمعت كل كلمة فهد قالها. لارين بتسمع ومصدومة. وكانت هتضعف وتعيط. فهد خلص كلام. ولارين أخدت نفس عميق وطلعته ببطء. وحاولت تهدأ وتفكر. هي كده شايفه إن الطريق بينهم بقى مسدود. رينو. غمضت عينيها وفتحت بقوة وكبرياء. وقربت منهم. وحاولت تثبت لـ فهد عكس اللي جواها تمامًا. وقالت:
رينو: ابتسمت. أبيه محمد.
محمد: لف وشاف رينو. واتصدم واتمنى إن رينو ما تكونش سمعت كلام الغبي فهد. احم. أهلاً. تعالي يا رينو. تعالي يا حبيبتي.
رينو: قربت. اتفضل. خالتي شيرين. قالتلي إنك بتحب عصير المانجا. وخالتو صممت إني أجيبهولك بنفسي. اتفضل.
محمد: أخد منها العصير. شكرًا يا رينو. تعبتك معايا.
وفهد جواه حاجات كتير متلخبطة وقلبه فيه خفقان وضربات مختلفة وبلع ريقه وحاول يكون ثابت. وما يظهرش أي حاجة جواه. وواقف بجمود.
رينو: تعبك راحة يا أبيه. ولفت لـ فهد مع ابتسامة. وعيونها كانت في عينيه وابتسمت بكبرياء. اتفضل يا فهد عصير مانجا.
فهد: عنيه في عيون رينو. وتاه في غصن الزيتون. وماردش.
رينو: فهد امسك خد العصير من إيدي.
فهد: بجمود. لا متشكر. مش عايز.
رينو: لا إزاي بقى مش عايز. المفروض أنت راجع على الكلية بكرة. والمفروض تتغذى كويس. ههههه. ولا إيه يا أبيه محمد.
محمد: بيراقب. أيوه طبعًا يا رينو. معاكي حق.
رينو: مسكت الكوبايه بإيدها. وحطت الصينية على الكرسي اللي جنبهم. ومدت إيدها ومسكت. إيد فهد وحطت فيها الكوبايه. وفهد متوتر وقلبه هيطلع من مكانه من لمسة رينو.
رينو: حطت الكوبايه في إيده. وابتسمت. اتفضل العصير. وبصتله نظرة عمره ما هينساها. نظرة فيها عتاب كبير. وخيبة أمل. وفراق طويل. وقالت: كل سنة وأنت طيب يا.. فهد. وسابت إيده ولفت. وسابتهم ومشيت. وأول ما لفت وشها دموعها نزلت بغزارة. وجسمها كله بيترعش. وحاولت تهدأ نفسها. عشان ما حدش يلاحظ حاجة.
أما فهد: واقف مصدوم. هو متأكد. إن رينو سمعت كل كلمة. المفروض تكون زعلانة ومتدايقه. لكن لأ. دي بتضحك. دي مبسوطة. هي إزاي قادرة تكون كده. وبص لـ الكوبايه اللي في إيده ولمسة إيديها مش ناسيها.
محمد: فعلًا يا فهد أنت مش بتحبها.
فهد: بص لـ محمد بدهشة.
محمد: أنت بس يا دوبك. بتعشق التراب اللي بتمشي عليه لارين.
***
كده اليوم خلص. وكل واحد روح على بيته. ونفس اللي حصل في السحور أول يوم حصل في سحور النهارده. ورينو تعبت آدم. وهو بيصحيها.
ومريم كانت زعلانة. عشان مراد هيصلي الفجر وهيجهز نفسه وهيمشي. مريم كانت بتجهز حاجته بدموع. ومراد ضمها بحب. وباس جبينها وإيديها. وقالها إن الشهر هيعدي بسرعة. وهيكون عندها تاني يوم العيد.
وفريحه اتصلت على مراد. وكانت بتعيط كتير. وصممت إن مراد يجيلها عند البيت عشان تودعه. وإنها مش هتنام. إلا لما تطمن عليه.
وآدم زعلان من جواه. ومراد سلم على آدم. وحضنه بحب. ودعا إن ربنا يحفظله ابنه.
مراد: سلم على زين وحضنوا بعض. وزين كان زعلان. إن أخوه الكبير ماشي.
ونور: عيطت في حضن توأمها. وباس جبينها.
أما. رينو. اتشعلقت في رقبته. وعيطت كتير.
ومراد. كان زعلان لأنه بيحب رينو جدًا. وحاول يهديها. وإنه هيجي مخصوص الفرح. عشان يشوف رينو وبس.
ومراد ودعهم. وخارج ومريم دموعها نازلة وبصت لـ مراد. لا إله إلا الله يا مراد.
مراد: سيدنا محمد رسول الله يا مريم. وركب مع زين اللي هيوصله عند فريحه. عشان يسلم عليها وزين يسلم على فهد. وهياخد فهد يوصله هو مراد.
وزين اتحرك ومشي.
ومريم واقفة مكانها بتعيط. وآدم دخلها كلها في حضنه. وما سابهاش غير لما هديت. وقالها تعالي ارتاحي ونامي. عشان وراهم شغل كتير. وأنهم عازمين بيتر على الفطار هو ومراته وكالورين. واخدها في حضنه وناموا.
ونور زعلانة في أوضتها. ومحمد اتصل عليها. عشان عارف إن مراد اتحرك. لأنه اتصل على مراد وقاله. إنه لسه خارج واطمن على نور وخلاها تهدأ. واتكلم معاها لحد ما نامت.
أما: رينو قاعدة على السرير. وزعلانة على مراد أخوها. وكمان زعلانة ومجروحة من فهد. اللي راجع على الكلية. ومش هتشوفه شهر كامل. وانه بكلامه اللي قاله هو قطع أي أمل. إنهم يرجعوا ويتصالحوا. ورينو عيطت كتير جدًا. لأنها مخنوقة وزعلانة. وكل ما تفتكر كلام فهد اللي قاله. وإنها ما تستاهلش حبه حتى لارين. وإنها وجع دماغ وانه سابها ومشي وهي واقفة قدامه. كل المواقف دي مرسومة قدامها. وبكت كتير لوحدها. لحد ما تعبت واستسلمت للنوم.
أما فهد: لبس وجهز نفسه. وطارق ورنا زعلانين. ورنا بتعيط وهي بتجهز هدومه. وفهد جواه. مخنوق وزعلان. لأن دي أول مرة يرجع على الكلية ورينو ماتودعوش. ولا تكلمه وتقوله خلي بالك من نفسك يا فهد. وبرضه زعلان عشان أمه بتعيط. وحاول يكون طبيعي. وسلم على رنا وباس إيديها وجبينها. وخلاها تهدأ. وسلم على طارق بحب. وفارس. وفريحه اللي تعلقت في توأمها. وفهد زعلان إن أخته بتعيط. وخرج وفريحه معاه عشان تسلم على مراد.
مراد وزين. وصلوا وسلموا على رنا وطارق. وفارس. وخرجوا وفريحه قربت على مراد وحضنته ومراد حضنها قدام الكل. ومسح على حجابها. وخرجها من حضنه. ومسح دموعها وباس إيديها وقال. كلها 30 يوم وأشوفك. و 6 شهور وهتبقى مراتي وفي حضني. ومش عايز أشوف دموع فريحه العدوي أبدًا فاهمه.
فريحه: ضمته تاني. خلي بالك من نفسك يا مرادي.
وبصت في عينيه. هتوحشني.
مراد: وأنتي كمان. لا إله إلا الله.
فريحه: سيدنا محمد رسول الله. وودعوا الكل وركبوا مع زين اللي وصلهم الكلية وسلم عليهم ورجع وكان زعلان.
وفتح الواتساب وكانت. ريتال كاتبه ليه رسالة.
ان شاء الله اخوك مراد هيرجع بالسلامة بس انت ما تزعلش يا زين.
زين: شاف الرسالة وابتسم واتنهد ونام.
بيتر معزوم على الفطار عند آدم. وصل على الميعاد وكانت مراته انجي عامله صينية كنافة لمريم. وقعدوا مع بعض. ومريم شكرت انجي على الكنافة لأنها كانت جميلة جدا. والمغرب أذن. وبيتر وآدم وزين فطرو مع بعض.
ومريم وانجي وكالورين ونور ورينو فطرو مع بعض. وقضوا اليوم وآدم كان مبسوط وكمان مريم. وبيتر استأذن هو وعيلته آخر اليوم. وكانوا مبسوطين وفرحانين جدا من أجواء رمضان. وبيتر عزم آدم وعيلته على الفطار وآدم رحب جدا.
وعدى الشهر على خير ونقول إيه اللي حصل خلال شهر رمضان.
فارس قدم الفانوس لرودي اللي كانت طايرة من الفرحة وشكرت فارس جدا. وقالت له: "أنا كمان هاجيب لك فانوس. وانت اعمل حسابك إنك كل سنة هتجب لي فانوس رمضان." وفارس ضحك عليها وعلى تصرفاتها.
طارق عزم العيلة وكانت عزومة مميزة وطبعًا كل واحد مبسوط. إلا رينو. وبعدها فكرت بإيجابية وإنها لازم تنسى فهد وتعتبره ماضي وانتهى. وتحاول تكون مبسوطة وتعيش حياتها. لكن كل شوية تسرح وترجع لقرارها تاني. وعزومة طارق عدت على خير.
وبعدها عزومة جاسر وكانت جميلة جدا. ومالك عزم سارة اللي فرحت جدا جدا جدا ووافقت بدون تردد. ولكن لما حضرت الأجواء الرمضانية معاهم عيونها دمعت. لأنها عمرها ما اتعزمت على عزومة بالروعة دي.
ولكن سارة كانت خايفة وعايشة في رعب حقيقي إن جاسر فعلاً يكون هو اللي سرق أبوها عاصم. وساعتها مالك هيسيبها. وبرضه خايفة ومرعوبة من إن الكلام اللي قاله مالك يكون هو الحقيقة. وخايفة لما مالك يعرف إن سارة تبقى بنت عمه. هي هتعمل إيه؟ هي زعلانة علشان عارفة برضه إن نهاية حبها هتنتهي بالفشل. وإن مالك هيطردها من حياته. وهي عندها إحساس إن مالك قال الحقيقة. سارة جواها رعب كبير من النهاية. وده صعب جدا. سارة ضحية عاصم وضحية سوزي وضحية ابتسام.
وعلى جنب كده، آدم شاف سارة لأول مرة. ولكن شاف إن سارة دي وراها حكاية. وحكاية كبيرة كمان. وهيحاول يعرفها. لكن برضه شايف في عيونها خوف كبير. لا ده مش خوف وبس ده رعب. يا ترى يا سارة إيه حكايتك وإيه الرعب اللي موجود في عينيكي؟ وليه دايماً بتتوتري لما جاسر ومالك يتكلموا معاكي؟ لازم أعرف.
وبعد كده تكون عزومة جاسر عدت على خير.
عزومة حسام كانت عزومة هادية وجميلة. والكل كان موجود في شقته وقضوا وقت ممتع لأنهم كلهم فطرو مع بعض شباب وبنات. وكان إحساس مختلف. وكل واحد قاعد جنب مراته. وكان آدم بياكل مريم من تحت النقاب قدام كل الموجودين ومش مكسوف من أي حد. وكمان كان بيظبط لها نقابها. وكانت فعلاً عزومة مميزة والكل كان مبسوط. ورينو فكت وفرحت شوية.
آدم عزم العيلة كلها عنده. ورينو طلبت من آدم إنها تعزم رودي. وآدم وافق ورحب جدا. وكل العيلة اتجمعت عند آدم. وكان يوم حافل. ورودي كانت مبسوطة. وفارس لما شاف رودي بالحجاب وهي لابساه في رمضان. شاف بنت رقيقة وجميلة. ولكن رودي مسبتلوش مساحة يفكر. وراحت وقفت معاه. واتسرعت وغازلته. وبعدها تجري من قدامه لأن رودي سألته: "انت هتتجوز امتى يا فارس؟" وفارس ضحك عليها وشاف إن رودي خلاص أصبحت شيء أساسي في حياته. لكن هو مش قادر يحدد إيه اللي جواه. لأن فارس ماحبش قبل كده. ورودي أول بنت يتعامل معاها. وشاف إنها صديقة مقربة. وفاق على ضحك العيلة. ورجع قعد معاهم وكلهم اتصوروا صورة للذكرى مع بعض. ومحمد ونور فاقوا تاني خالص. وطبعًا محمد بعد كده عزمهم في فيلا عزيز.
طبعًا الشهر بيعدي بسرعة زي ما إحنا عارفين.
محمد حجز القاعة وأخد نور علشان تختار الفستان. لكن محمد هو اللي اختار فستان وكان شايف نور فيه. وعجبه جدا وكمان عجب نور جدا. وقاسته لكن محمد رفض يشوفه عليها. وقال لها: "هاشوفك يوم فرحنا." وكان عاجبها جدا. وبعد كده اشترت كل مستلزماتها الخاصة بالفرح. وعزمها على الفطار وفطرو مع بعض. وبعد كده أخدها يتمشيها في شوارع مصر. وأخدها شارع المعز والحسين. وأي حاجة تعجبها يجيبها لها. ونور كانت مبسوطة جدا.
وفي نفس اليوم ده، آدم أخد مريم لأول مرة تختار فستان ليها. لأنه كان هيشتري لها زي كل مرة. لكن رينو كانت عايزة تنزل تختار فستان مع محمد ونور. وآدم رفض. وصمم إنه هياخد مريم تختار اللي هي عايزاه. وإنه ينزل معاها. وأخد مريم ورينو. وكمان فريحة مرات ابنه وريتال خطيبة ابنه علشان يشتري لهم وكل واحد من البنات يختار.
وآدم كان محاوط مريم من كتفها وبيختار لها. وكل اللي في السنتر كان معجب أولًا بجمال آدم. وإنه لسه شباب ومش باين عليه إنه أب لرينو. وثانيًا هيتجننوا من اهتمامه بمراته اللي فعلاً شافوا إن مريم أميرة. آدم.
وآدم اختار لمريم فستان في منتهى الرقة. وجاب لها كل حاجة هي عايزها. ورينو اختارت فستان باللون الأبيض اللي هي كانت بتتمناه. وكان لونه هينطق مع لون بشرتها وعينيها الزيتوني. ورينو طلبت من آدم إنها نفسها تفرد شعرها يوم الفرح. لكن آدم طبعًا رفض وبشدة. رينو كانت عايزة تعمل كده علشان تغيظ فهد. ونفسها تنتقم منه.
وفريحة اختارت فستان جميل وكمان اختارت اللون اللي بيحبوه مراد. الأوف وايت.
وريتال اختارت تصميم زين كان قايل لها عليه تختاره. وفعلاً اختارت اللي زين بيحبه يشوفها عليه.
وبعد ما الكل اختار الحاجة اللي بيحبها.
آدم: "عزمهم على الفطار." وحجز مكان فاضي لوحده علشان مريم تاخد راحتها. ولكن آدم رفض إنها ترفع النقاب علشان مش ضامن أي كاميرا تكون موجودة.
ومريم قالت إنها مكنتش هترفع النقاب. وبرضه أكلها بإيده قدام البنات. وأكل رينو في بقها وقال: "فريحة اصبري عليا لما تتجوزي البجح مراد. أنا هاكلك بإيدي قدامه." وكلهم ضحكوا.
واليوم كان جميل وعدى على خير.
أما يوسف: كان هيشتري فستان الفرح لمريم. ولكن آدم قاله إن في حد مهم هيشتري الفستان هدية لمريم وطلب من يوسف إنه يقول لمريم إن فستانها اتحجز. وكله تمام وفعلاً حصل. وبعدها بكام يوم الرؤية ظهرت والعيد بكرة. والكل فرحان لكن بدموع. الكل دمع علشان شهر الرحمة والغفران خلص. شهر البركة شهر صلة الأرحام. وشهر القرآن وصلاة التراويح والتهجد. وموائد الرحمن. وإطعام المساكين. والعبادة والراحة والاطمئنان. كل ده خلص.
ولكن فرحوا بالعيد اللي ربنا قدمه لنا هدية الصيام.
والكل هيصلي صلاة العيد مع بعض. مريم أول ما سمعت الرؤية عيطت وفرحت وبدأت تكبيرات العيد في كل بيت. والأطفال فرحانين في الشوارع. ويوم وقفة العيد الكل بيحتفل وبيشتري الكحك والبسكويت. وكمان الكل اشتري لبس العيد. وآدم اشتري لسعاد والبنات وأولادهم لبس العيد. وكمان نبه عليهم إنهم هيحضروا فرح نور بكرة. وإن الكل لازم يفرح في بيت العدوي.
وجاء يوم العيد. والكل صاحي من الفجر يجهز نفسه ويكبر تكبيرات العيد. وادم خد عيلة العدوي وكانت معاه عيلة عزيز. والسيوفي. والصاوي وحسام الجزار. وكلهم راحوا على المسجد. وصلوا صلاة العيد. وكبروا تكبيرات العيد. وصلوا كلهم مع بعض. والكل سلم على بعض بعد الصلاة. والتهاني والاحتفالات في شوارع مصر ليها طعم تاني. وكل حبيب سلم على حبيبته. وقال لها كل سنة وانتي طيبة.
ومحمد. أول واحد راح واشتري كام بالون كبير لنور.
والكل بدأ يقلده. ويوسف وزين ومالك كمان.
أما فريحة. كانت زعلانة علشان مراد مش موجود. وآدم راح اشتري بالون لفريحة وكمان بالون لرينو. وقدمه لهم وفرحوا جدا. وكل واحد روح على بيته علشان منتظر جاره يدخل يسلم عليه. وكمان هو هيروح يسلم على جاره.
وبيتر. برضه أول واحد اتصل على آدم وهناه بالمناسبة الجميلة اللي المسلمين والمسيحيين في مصر بيعيدوا. وتكون مناسبة واحدة والكل بيحتفل.
كده أول يوم عدي على خير وأبطالنا كلهم مبسوطين وفرحانين. ونور متوترة لأن فرحها بكرة.
والنهارده عاملين لها حفلة في البيت. وكانت مريم الصغيرة بتحتفل معاهم. وكل العيلة موجودة في بيت العدوى وبيحتفلوا بنور ومريم الصغيرة.
وطبعًا الكل موجود.
ولكن محمد ويوسف مش موجودين. لأنهم بيظبطوا أمور شغلهم. علشان محمد هيسافر هو ونور تاني يوم على باريس. ومحمد طلب من شرين ومريم إنه بعد شهر العسل. يوميًا يبعتوله غدا وعشا. علشان نور مش هتشتغل ولا هتتعب نفسها. وشرين ومريم وافقوا.
وكمان يوسف ومريم هيسافروا باريس يقضوا شهر العسل.
فريحة: فرحانة جدا. لأن خلاص هتشوف مرادها بكرة.
ورينو. جواها وجع واشتياق لكن عندها ثبات انفعالي قدامهم. وبرضه كانت مبسوطة في الحفلة. ورقصت هي والبنات. ورودي كانت معاهم وقالت لرينو إنها اشترت فستان جميل وهتفرد شعرها.
واحتفلوا كلهم واليوم عدى بسرعة. والكل روح ونام.
في الصباح.
مريم صحيت وصحت آدم. وخرجت تصحى نور علشان متتأخرش على سنتر التجميل هي ورينو والبنات.
ودخلت وكانت نور صاحية وبتلبس وفاضل الحجاب. مريم قربت منها بدموع وفرحة ومسكت وش نور بإيديها.
مريم: حبيبتي اللي كبرت. وهتبقى أجمل عروسة النهارده.
نور: شالت إيد مريم من على وشها وباستها. حبيبتي يا مامي. ربنا يخليكي ليا يارب.
مريم: حضنتها. مبروك. مبروك يا قلبي.
نور: حضنت أمها بسعادة وحزن ممزوجين مع بعض. الله يبارك فيكي يا مامي.
مريم: خرجت من حضنها ومسحت دموعها. انتي صاحية من بدري.
نور: بصوت مهزوز. صحيت من شوية. محمد اتصل عليا. وقالي إنه هيوصلني للسنتر.
مريم: طيب تعالي اقعدي عايزاكي في موضوع مهم قبل ما تخرجي.
نور: قعدت جمب أمها. اتفضلي يا مامي.
مريم: مسكت إيد نور وكلمتها عن حقوق الزوج وحقوق الزوجة. والواجبات بين الزوجين وشرحت لها كل حاجة. وكمان كلمت نور وقالت لها إن محمد تعب في حبه ليها. وإنها لازم تعوضه الحب ده لأنه يستاهل. وقالت لـ نور إنها اللي زي محمد وآدم كلامهم يتسمع. ونعم وحاضر تخلي الجليد يدوب والنار تخمد. وإنها تقابل محمد دايماً بالابتسامة. وهو غصب عنه هيحبها أكتر. وهيحترمك أكتر. والاحترام المتبادل أهم حاجة. وأهم من ده الثقة. وإنك لازم تسمعيه وقت خنقته. ولو راجع من شغله تعبان. انتي بقربك منه هتنسيه تعبه. لازم تكوني في بيتك كل يوم عروسة. ورقيقة في معاملتك معاه. وهو هيقدر تعبك. اللي زي محمد يا نور. يتشال من على الأرض شيل. ولو مهموم وزعلان خديه في حضنك. هتنسيه همه وزعله. خليكي أمه وبنته. صاحبته وحبيبته ومراته. هو هيكون ليكي أب وأخ وصديق وحبيب وزوج. فاهمة يا نور يا بنت قلبي.
نور: بتفهم. حضنت أمها. فاهمة يا مامي. أنا فعلاً كنت متوترة وخايفة. لكن بالكلام اللي حضرتك قولتي ده أنا اطمنت. ومحمد أنا هاكون له الزوجة الصالحة. وقالت في سرها: وهعوضه عن كل السنين اللي عدت. وكل يوم هبقى عروسة لمحمد.
رينو: خبطت ودخلت عليهم. الله الله إيه كمية الأحضان والبوس دي بقى.
مريم: تعالي يا أوزعة تعالي. رينو كشرت عينيها.
على فكره انا مش قصيره انا اطول منك ب ٢ سنتي اوكي.
مريم: هههههههه. وال ٢ سنتي دول بقى. عملوا إيه؟
ولا حاجة يا أوزعة. هههههه.
رينو: (بسرعة) مامي بقى. إنتي هتقولي زي فهد... (سكتت) احم. وبصت لنور. نور البنات اتصلوا. وكلهم نازلين ورايحين على السنتر. أنا هاروح مع إبيه زين وهو بيوصل ريتال للسنتر. وفارس هيوصل فريحة. ويوسف هيوصل مريم. وإنتي طبعًا معروفة. أكيد إبيه محمد هييجي ياخد الملكة. نوربانو. ههههههه.
نور: خفة يابت. مش عارفة. التركي اللي واكل دماغك ده. أيوه محمد اتصل وجاي في الطريق.
مريم: طيب يا حبيبتي. جهزي كل حاجة وأوعي تنسي حاجة. أنا هقوم أشوف آدم.
(قامت وهي خارجة باست رينو من خدها. وابتسموا وخرجت.)
رينو: (بدموع) قربت من نور وحضنتها. أنا مش عارفة هاعمل إيه من غيرك يا نور بانو...
نور: اعملي إندومي.
رينو: (ابتسمت وسط دموعها) هههههه. يخرب بيت الخفة.
نور: (حضنتها) حبيبتي يا رينو. والله إنتي هتوحشيني قوي.
(ورينو حطت راسها على كتف نور في حضنها.)
رينو: وإنتي هتوحشيني قوي. بس أنا عارفة إن إبيه محمد مش هيمنعك عننا.
نور: لا يا قلبي. محمد قالي وقت ما تحبي تشوفي مامي وبابي. أنا هاوصلك بنفسي. ومحمد لما بيوعد بيوفي. وأكيد كل أسبوع هاكون موجودة. لأن بابي شرط علي محمد إننا نكون موجودين كل جمعة هنا. يعني أكيد مش هابعد عنك يا رينو يا قلبي إنتي. وعقبالك يا روحي.
رينو: احم. لأ. أنا مش هتجوز.
نور: إيه الكلام العبيط ده؟
رينو: لا أنا هاركز في مذاكرتي. وكمان عايزة أكون دكتورة جراحة زي إبيه محمد. وهختار أعلى قسم في الجراحة العامة.
نور: حبيبتي. تمام وكل اللي بتقوليه حلو جدًا. لكن ليه قولتي. إنك ما بتفكريش تتجوزي؟ وبعدين إنتي بقالك فترة يا رينو متغيره. وسألتك كتير. ممكن أعرف مالك؟
رينو: (بلعت ريقها) يوووه يا نور. هو ده وقته الكلام ده. إنتي النهارده عروسة. عروووسة. وأنا هخربها في الفرح. عارفة بفكر أغني.
نور: (ابتسمت) اممم. يعني إنتي علشان صوتك حلو زي بابي. ها تغيظيني. وتغني؟
رينو: يعني إنتي اللي صوتك وحش؟ ما إنتي صوتك جميل برضه.
نور: حبيبتي مش أحلى من صوتك.
(وفون نور رن.)
نور: يا خبر. محمد بيتصل. ولسه...
(وفرحان ومتضايق. فرحان لأن بنته هتتجوز. وزعلان علشان بنته اللي كانت بتكلمه وهي في بطن أمها هتمشي. خلاص مدللة باباها هتمشي.)
مريم دخلت وشافته. وعرفت إنه مخنوق ومتضايق. راحت قعدت جمبه وتهون عليه.
مريم: فاكر: يوم فرحنا يا آدم.
مريم: تعرف. أنا عشت في اليوم ده كل حاجة. أنا محدش فرح فرحتي أبدًا. وعاش السعادة اللي عشتها في اليوم ده.
مريم: لا مش أكتر مني. أنا في اليوم ده اتخطبت. واتجوزت. وضحكت بصوتها كله. وعرفت إني حامل.
آدم: (غصب عنه ضحك) العروسة حامل. فعلًا كان يوم مميز. وفرحة مميزة.
مريم: مش بقولك. محدش عاش السعادة اللي أنا عشتها معاك. طيب فاكر لما غنتلي يوم فرحي. كانت أغنية إيه؟ إيه يا مريم. مش فاكرة؟ أيوه. أيوه أوعديني. وأغار عليها.
مريم: طبعًا. أنا أي حاجة وذكرى. في حياتنا ولو صغيرة. عمري ما أنساها. وبعدين إحنا كل فترة بنتفرج على فرحنا. كان يوم جميل. وعارف ياحبيبي. أحلى حاجة حبيتها قوي إيه؟
مريم: وإنت بتغنيلي كده ونزلت من على الاستيدج. وجيت لحد عندي. إحساس خيال.
مريم: هههههه. إنت هتغنيلي بس في أوضتنا هنا زي ما عودتني. الخوف من رينو بنتك قالت إنها هتخربها.
مريم: وإنت سيد الرجالة كلهم. وتاج راس مريم يا قلب مريم. وأنا عايزاك تكون مبسوط النهارده. علشان نحتفل. (وغمزتله.)
مريم: وتقلق مني ليه؟ مش إنت جوزي؟ ده أنا شارية حتة طقم. هيدوخك.
مريم: هههههههه. مالك إنت يا راجل. (وغمزتله.) مش قولنا جوزي؟ ههههههه.
آدم: (ضحك على حبيبته اللي هيتجنن من تصرفاتها وإغراءاتها المباحة في أي وقت.)
مريم: جواها كانت عايزة آدم يطلع من حالة الحزن اللي هو فيها. ولكن هي فعلًا جابت طقم لآدم. لأنها عارفة إنه هيكون زعلان علشان فراق نور. وهي كمان. لكن واجبها إنها تنسيه زعله وهمه.
آدم: فعلاً ضحك. ونسي الزعل. ومسك الفون واتصل على زين علشان ياخد غدا للبنات في السنتر. علشان يتغدوا قبل ما يلبسوا. وآدم قفل وبص في الساعة وكان يدوبك يقوموا علشان يلبسوا. ويجهزوا. وقام من مكانه. وقال: تعالى يلا يا اللي هاتدوخيني إنتي.
(وقرب عليها وشالها. ومريم ابتسمت بحب. ودخل بيها الحمام ونزلها في البانيو وأخدوا شاور. ونشفلها شعرها. وشالها وخرجها من الحمام.)
ونفس كل مناسبة. آدم لبس مريم الفستان. وطلع ليها هديته كالمعتاد. وكانت السلسلة المرة دي عبارة عن اسم آدم بالعربي. وكانت جميلة جدًا. وحطها على التسريحة. وراح يلبس البدلة. وبعدها يلبس مريم السلسلة قبل الحجاب والنقاب. وهو داخل جوه يلبس البدلة.
مريم راحت وراه. وأخدت البدلة من إيده وشالتها في الدولاب. وهو استغرب.
مريم فتحت دولابها. وطلعت منه بدلة في منتهى الروعة. وقالتله: دي هديتي ليك. هتلبس إنت وزين ومراد زي بعض.
آدم: ابتسم. وفعلاً البدلة عجبته. ومريم صممت إنها تلبسه البدلة. وبعدها سرحتله شعره. ولبسته الساعة اللي جابتهاله هدية مع البدلة. ورشتله البرفان اللي هي بتحبه. وهو عيونه كلها على عيون مريم. وإنها بتعمل كل حاجة بحب كبير. واتنهد بسعادة. وشكر ربنا في سره على النعمة الجميلة اللي ربنا رزقه بيها. وبعدها قال شعر في جمالها. وهو بيلبسها السلسلة. ولبسها الحجاب وساعدها في النقاب. وظبطلها النقاب. ولبسها الخاتم والساعة. وجاب لها الشنطة. وهو جاب فونه ومفاتيحه. وهينزلوا علشان يروحوا على سنتر التجميل. لنور.
وفارس كان بيلبس ومستعجل وكان بيضحك. علشان رودي اتصلت عليه وقالتله تعال خدني بنفسك. وإلا مش هتحضر الفرح. يا إما. لو مجاش هتولع في الفرح. وضحك على المجنونة. وكمان مستغرب بنفسه. اشمعنى رودي.
ورنا دخلت أوضة فهد. وجهزتله هدومه والبدلة وسبتها على السرير. علشان لما يرجع يلبس ويطلع على الفرح هو ومراد.
ومالك قال لـ جاسر. إنه هيروح يجيب سارة ويطلعوا على قاعة الأفراح. وجاسر ابتسم لأن مالك اعترف بحبه لأبوه. وقاله إنه بعد فترة. هيتقدم لـ سارة.
بيتر جهز نفسه. واخد كالورين على السنتر. ومراته ما راحتش علشان والدتها موجودة وتعبانة.
مصطفى: جهز طبعًا. وشيرين بتلبس بدموع. لأن آخر العنقود خلاص هيتجوز. وكمان حفيدها يوسف. وإن محمد هيرتاح أخيرًا.
وأشرف. جهز نفسه. وكان مبسوط. وهنا باركتله على فرح أخوه. وفرح ابنه. وجهزوا كلهم. وخرجوا علشان يروحوا. على سنتر التجميل.
كان فعلًا بيبكي من قلبه. وإن كده خلاص. هدى. وحسام. هيبقوا لوحدهم.
زياد سافر ومريم هتمشي ومش عارف هيعمل إيه من غيرهم. وهدى باست إيده بحب كبير. وحاولت على قد ما تقدر تهون عليه. وقالتله إنه يوحد الله.
وفعلًا قام. هي لبسته البدلة وساعدته فيها. ورشتله برفان. وهي لبست وكانت زعلانة على حالة حسام. لكن ابتسمت في الآخر. لما شافت إنه ابتدى يهدي وكان متحمس علشان يشوف بنته في الكوشة.
محمد: طبعًا جهز نفسه. هو ويوسف. وفي الوقت ده. خلاص يا دوبك يركب العربية اللي مزوقها بطريقة خرافية.
محمد: خرج وقلبه بيدق. وبيعد الساعات اللي هتبقى فيها. نور ملكة لآخر يوم في العمر. ومش مصدق نفسه. وركب العربية واتحرك على السنتر وبيفكر إزاي هيقابلها. وهيعمل إيه أول ما يشوفها.