تحميل رواية «عشق ارسلان» PDF
بقلم حليمه عدادي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان بيزعق ويكسر كل حاجة قدامه وهي مستخبيه ورا أمها وشهقاتها بتعلى. يانيس بغضب: كل يوم مشاكل بسببها وبتيجي منين من جامعتها. صوفيا: هي معملتش حاجة، هما السبب. اهدى إنت ماشوفتش حالتها. يانيس بغضب: حالتها ماتهمنيش، كل مرة أسيب شغلي بسببها، النهاردة مديرة جامعتها جت تشتكي منها. صوفيا: هي عملت إيه؟ بنتي ماعملتش حاجة من غير سبب. حياة ببكاء: أنا تعبت ياماما، كل مرة بتعرض للتنمر بسبب حجابي. كلهم بيهربوا مني. يانيس: قولي لها تقلع الحجاب ده وتغير الهدوم اللي هي لابساها دي وتلبس زي البنات ما بتلبس. مش عايز...
رواية عشق ارسلان الفصل الأول 1 - بقلم حليمه عدادي
كان بيزعق ويكسر كل حاجة قدامه وهي مستخبيه ورا أمها وشهقاتها بتعلى.
يانيس بغضب: كل يوم مشاكل بسببها وبتيجي منين من جامعتها.
صوفيا: هي معملتش حاجة، هما السبب. اهدى إنت ماشوفتش حالتها.
يانيس بغضب: حالتها ماتهمنيش، كل مرة أسيب شغلي بسببها، النهاردة مديرة جامعتها جت تشتكي منها.
صوفيا: هي عملت إيه؟ بنتي ماعملتش حاجة من غير سبب.
حياة ببكاء: أنا تعبت ياماما، كل مرة بتعرض للتنمر بسبب حجابي. كلهم بيهربوا مني.
يانيس: قولي لها تقلع الحجاب ده وتغير الهدوم اللي هي لابساها دي وتلبس زي البنات ما بتلبس. مش عايز أشوفك بالهدوم دي تاني.
قال كلامه وخرج وهو متعصب.
قربت منها أمها وحضنتها.
حياة بدموع: ماما، هستغنى عن أي حاجة إلا حجابي، ده فريضة من ربنا، هو تاج على رأسي، أنا مش هقلعه حتى لو قتلوني.
صوفيا: منعني إني أشتغل علشان رفضت أقلعه، وإنتي هيمنعك من دراستك.
حياة بدموع: ماما، مدير جامعتي قابلني بحجابي، لكن كل اللي معايا بيتنمروا عليا، مش عايزيني معاهم، أنا مش هكمل دراستي هنا.
صوفيا: أومال هتكملي دراستك فين؟
حياة: في بلدي، أنا عايزة أرجع بلدي.
صوفيا: أبوكي مش هيسيب شغله هنا.
في ذالك البيت الصغير، كان قاعد جنب أمه بيأكلها.
أرسلان: من يوم الحادث وأنا ما سمعتش صوتك ياماما، أنا بره بين الناس وحيد، وإنتي هنا مش عايزة تتكلمي، قولي حاجة.
بصتله لكن ما تكلمتش.
أرسلان بدموع: ماما أرجوكي اتكلمي، بقيت أمشي بين الناس والكل بيهرب مني، بصي لوشي، الكل بيخاف منه. دلوقتي أنا هروح لشغلي.
باس رأسها وخرج من البيت.
وضع الغطاء على رأسه، مشي قدام أهل الحارة، الكل بعد عنه، تصرفهم ده مجرحوش لأنه خلاص اتعود عليه.
وصل للغابة لأنه بيجمع الخشب ويبيعها لست هي تستغل حالته، تأخذ الخشب وتبيعها وتعطيه نصف الفلوس.
أمل: أسيل، ده أول يوم ليكي في الشغل، اتأخرتي ليه؟
أسيل: أنا جاهزة ماما، هنروح سوى، طريق المكتبة قريب من المدرسة.
أمل: يلا بينا.
خرجوا من بيتهم، ركبوا عربيتهم الصغيرة.
أسيل: ماما، حياة ما اتصلتليش من وقت طويل.
أمل: إنتي عارفة التنمر اللي بتتعرض له بسبب حجابها.
أسيل: أنا مش فاهمة، هما إيه دخلهم بحجابها.
أمل: أكثر حاجة بتوجع هو أبوها، مش همه غير الفلوس، طلب منها تقلع الحجاب علشان مصالحه.
أسيل: أستغفر الله، هو ده أب؟ المفروض هو اللي يدعمها علشان تحافظ على حجابها. أقفي هنا ياماما، أنا وصلت.
باستها ونزلت من العربية.
أمل: حبيبتي خلي بالك على نفسك، مع السلامه.
يانيس: صوفيا، صوفيا، إنتي فين؟ عايز أتكلم معاكي.
صوفيا: مالك؟ في إيه؟ خرجت وإنت متعصب ورجعت مبسوط.
يانيس: نادي على بنتك، لازم أقولها هي كمان.
خرجت حياة من أوضتها وقعدت معاهم.
يانيس: النهاردة طلب مني مدير الشركة، طلب لو عملته هبقى مدير لواحدة من شركاته.
صوفيا: وإيه هو الطلب ده اللي هيخليك مدير؟
يانيس: في اليوم اللي جه فيه المدير لعندي، شاف حياة وعجبته وعايز يتجوزها.
صوفيا بعصبية: إنت اتجننت؟ هو مش مسلم وبسن أبوها أو أكبر كمان.
يانيس: استني بس، هو مسلم وعايش هنا من وهو صغير، أما من ناحية إنه كبير في السن، فهو قال إنه هيدفعلنا مبلغ كبير أوي.
صوفيا: إنت بتقول إيه؟ عايز تبيع بنتك علشان الفلوس؟ إنت أحقر شخص شوفت.
كانت بتسمع كلام أبوها ودموعها نازلة مش بتقف.
يانيس: أنا هخرج دلوقتي، فكروا بالموضوع وهتتجوزيه سواء وافقتي أو رفضتي.
خرج من غير خجل وما عرفش ليه جفن علشان بنته.
صوفيا: اللي قاله ده مش هيحصل، مش هتتجوزي العجوز ده.
حياة بدموع: ماما، إنتي شايفة هو بيعاملني إزاي من وأنا صغيرة وهو بيعاملني بقسوة وكنت بستحمل، والنهاردة عايز يبيعني علشان مصلحته.
صوفيا: لما يرجع هبلغه إنك موافقة.
حياة بصدمة: إيه؟
صوفيا: علشان يكون عندنا وقت علشان أقدر أهربك بكرة لعند خالتك، لازم تهربي على أول طيارة.
حياة حضنتها بفرحة: إنتي أحسن أم في الدنيا، وأخيراً هرجع لبلدي.
انتهى أرسلان من تقطيع الخشب واتصل بالست اللي بتاخذ منه الخشب، جت بعربيتها.
أرسلان: الخشب جاهز، إنتي كل مرة بتنقصي من الفلوس.
الست: لولايا ما كنتش بعت الخشب، مافيش حد هيشتري من واحد مشوه، أنا باخذ حق تعبي.
أرسلان: تعب إيه؟ إنتي بتاخذيه على الجاهز وتبيعيه وتاخذي المبلغ الأكبر من غير ما تتعبي.
الست: لو مش عاجبك مش هاخدهم، كل الناس رفضت إنها تشتري منك.
أرسلان: طيب روحي حطي الخشب فوق العربية.
واتحركت بالعربية.
أرسلان قعد حزين بيستحمل استغلال الست دي علشان أمه، مش ذنبه إنه مشوه، لكن الناس بتحكم على الإنسان من شكله.
رواية عشق ارسلان الفصل الثاني 2 - بقلم حليمه عدادي
في الصباح، كانت أمل قاعدة بتفطر هي وبنتها لأن النهاردة إجازة. التلفون رن، أمل بصتله بفرحة.
أمل: السلام عليكم ياحبيبتي، إزيك وإزي حياة؟
صوفيا: مش وقت أسئلة ياأمل، أرجوكي ساعدي حياة.
أمل بخوف: في إيه؟ اهدي ياحبيبتي وقوليلي أساعدك إزاي.
صوفيا حكتلها كل اللي حصل وإيه خطتها علشان تهرب بنتها.
صوفيا: إسمعيني كويس، حياة دلوقتي في الطيارة، استقبليها أول ماتنزل من الطيارة و خذيها عندك لحد ما ألاقيلها حل.
أمل: إنتي بتقولي إيه؟ حياة بنتي وهتبقى عندي قد ماتحب.
صوفيا: أنا مش عارفه أشكرك إزاي، حياة أمانة عندك وماتقوليش لأبوها إني إتصلت بيكي.
أمل: ماتقلقيش عليها، هي مع والدتها، خلي بالك من نفسك.
صوفيا: مع السلامه، أنا هقفل دلوقتي، يانيس جه.
أسيل: في إيه ياماما؟ خالتي صوفيا كويسة؟
أمل: إنتي سمعتي اللي حصل، قومي غيري هدومك علشان تروحي تجيبي بنت خالتك من المطار على هنا، هنا أمان.
أسيل بفرحة: أخيراً جت حياة، دي وحشتني أوي، أنا زهقت من الوحدة.
لبست أسيل هدومها بسرعة وخرجت علشان تروح تستقبل حياة.
***
يانيس: حبيبتي إزيك؟ فين حياة؟ ياسر هيجي بعد شوية.
صوفيا: خرجنا علشان نشتري شوية حاجات وهي دلوقتي في أوضتها.
يانيس: أنا هروحلها علشان أتكلم معاها شوية.
راح ناحية أوضتها، خبط على الباب لكن مفيش حد بيرد، فتح الباب لقى الأوضة فاضية، دور عليها ملاقهاش، فتح دولابها لاقاه فاضي.
يانيس بغضب: صوفيااااا، صوفيااااا.
صوفيا جت تجري: في إيه؟ إنت بتزعق كدا ليه؟
يانيس بغضب: بنتك هربت، إنتي كنتي فين؟ اتكلمي، أنا هقول إيه لياسر؟ ضاع الشغل من بين إيديا.
صوفيا: هو دا كل اللي يهمك؟ الفلوس وشغلك وبس؟ مش هامك بنتك فين دلوقتي؟ هي مالهاش أصحاب هنا، أرجوك رجعلي بنتي.
يانيس: عنها مارجعت، قرفت منها ومن عمايلها، لولا شغلي مكنتش هدور عليها، أنا هدور عليها وإنتي إعملي أي حاجة.
خرج بسرعة علشان يدور عليها. بصت صوفيا لمكانه وحمدت ربنا إنه مشكش فيها.
***
في المطار.
كانت حياة مستنيه أسيل وهي خايفه، هي ماتعرفش حد. لحد ماحست بإيد على كتفها، إنتفضت من مكانها و بصت وراها بخوف.
حياة: أسيييل دي! إنتي وقعتي قلبي، كان هيغمى عليا بسببك.
أسيل حضنتها بفرحة: حياة إزيك؟ إشتقتلك يابت.
حياة: وأنا كمان إشتقتلك كثير، بقالنا كثير مشوفناش بعض.
أسيل: يلا بينا، أنا جيت بعربية ماما، هيا هناك.
وشاورت على العربية. وصلوا للعربيه، ركبوا واتحركوا على البيت.
حياة: إشتقت لبلدي، مستحملتش أبعد عنها.
أسيل: البنات بيحلموا إنهم يسافروا لفرنسا وإنتي عايزه ترجعي منها.
حياة: أنا بحبها لكن هناك الكل بيتنمر عليا، وكل مايشوفوا هدومي بيسخروا مني، وأنا مش هسيب حجابي علشان حد.
أسيل: لما نوصل للبلد الوضع مش هيعجبك وهتتمني إنك ترجعي لفرنسا.
حياة: على فكرة أنا بحب بلدكم وبحب الطبيعة، ولما نوصل عايزه اتمشى في كل مكان فيها.
أسيل: تمام، وصلنا.
نزلوا من العربية، خبطوا على الباب، فتحتلهم أمل وابتسامه على وشها، سلمت على حياة وحضنتها.
حياة: أنا إشتقتلك ياخالتي.
أمل: أهلاً بيكي ياحبيبتي، وحشتيني أوي، إنتي كويس؟
حياة: متقلقيش عليا ياخالتوا، أنا كويسه.
أمل: أنا جهزتلك الحمام، تعالي علشان تاكلي وبعدها أدخلي علشان ترتاحي.
حياة: أنا كويسه أوي، وبعد الأكل هخرج أتمشى في القرية كلها وبعدها عايزه أروح للغابة لوسمحتي لي.
أمل: تمام، موافقة، أسيل هتاخذك.
***
قعد جنب أمه في ذالك البيت المظلم.
أرسلان: ماما حبيبتي اتكلمي معايا، إنتي زعلانه مني؟ الكل بيتجاهلني وانتي كمان.
طيب أنا هروح علشان أجيب الخشب لتلك الأفعى وهرجعلك.
باس رأسها وخرج زي كل يوم. وهو في طريقه للغابة شاف بنت واقفه ومرعوبه واثنين واقفين قدامها وواحد منهم ماسكها من ذراعها.
حياة بدموع: لوسمحت أبعد عني.
الولد: أنا مش عايز حاجة ياقمر، أنا بس عايز أتعرف عليكي.
حياة: أنا مش عايزه أتعرف على حد، أبعد عني.
أرسلان بحدة: سيبوا البنت في حالها، إنت مش سامع أنا قلت إيه.
الولد: ههه، شوف مين اللي بيأمرنا؟ المشوه.
حياة بخوف ودموع: لوسمحت ساعدني.
وزقت اللي كان ماسك إيدها وجرت استختبت وراه.
حياة بخوف: لوسمحت قلهم يروحوا.
الولد: مش هنروح قبل مانتعرف.
قرب علشان يمسكها لكن فجأة اتلقى بوكس في وشه وقعه على الأرض.
أرسلان بغضب: لو مروحتوش من هنا هتشوفوا وش ثاني ماشوفتهوش قبل كدا.
الولد: ماشي، هنروح دلوقتي، لكن ابقى افتكرنا كويس.
أسيل: حياة أنا آسفة إتأخرت عليكي بسبب المكالمة.
بصت لوشها مالك؟ حصل إيه؟
حياة: أنا خايفه، في شابين اعترضوا طريقي وحاولوا إنهم ياخذوني معاهم، لولا الشاب دا هو اللي أنقذني.
ضمتها أسيل لحضنها.
أسيل: اهدي ياقلبي، خذي نفس، أنا آسفه، كله بسببي، المكان هنا مش آمن.
حياة: فين هو؟ عايزه أشكره.
أسيل: هو مين؟
حياة: الشاب اللي أنقذني، كان حاطط غطى على رأسه، لكن أنا شوفت وشه كان مشوه، علشان كدا كانوا بيسخروا منه.
أسيل: هو مش بيتكلم مع حد، يلابينا نبدأ جولتنا ولاعايزه نرجع البيت؟
حياة: لا أنا كويسه، يلابينا، عايزه أتمشى في كل مكان.
رواية عشق ارسلان الفصل الثالث 3 - بقلم حليمه عدادي
بعد ماخلصوا جولتهم في القرية قعدوا وسط الغابة.
أسيل: لو ماما عرفت إننا روحنا الغابة هتزعل مننا أوي
حياة: وهتزعل ليه إحنا بس بنتمشى
أسيل: حياة المكان عندنا هنا مش أمن زي المكان اللي كنتي فيه
سمعوا حد بيصرخ بغضب.
حياة: تعالي نشوف في إيه في حد هنا
أسيل: حياة يلا نمشي إحنا مالناش دعوة ممكن تحصل مشكله
حياة: تعالي بس ماتقلقيش هنبص من بعيد
حاولت أسيل إنها تمنعها لكن حياة أصرت إنها تروح. قربوا من المكان شافوا ارسلان بيزعق على الست إياها.
حياة: دا الشاب اللي أنقذني أنا هشوف حصل معاه إيه
أسيل: لا ياحياة يلابينا نمشي إحنا اتأخرنا مالناش دعوة
حياة: طب بس نقرب علشان نفهم اللي بيحصل يمكن نقدر نساعده
أسيل: قلت لا مشاكلهم يحلوها بينهم
حياة مسمعتلهاش وقربت منهم.
أرسلان بغضب: كفاية استغلال بقى كل يوم بتاخذي مبلغ أكبر من اللي قبله المبلغ اللي بتدهوني مبقاش يكفي حتى ثمن الدواء لماما كل مرة بتاخذي الضعف
الست: لومش عاجبك مش هاخذ منك الخشب ثاني وابقى إستنى اللي ياخذ من مشوه
أرسلان: إتكلمي إنتي عايزه إيه
المرأة: أنا هاخذ المرة دي الضعف ولو رفضت مش هاخذ منك ثاني
أرسلان: مع السلامة من النهاردة مش هتاخذي حاجة مش عايز أشوف وشك مرة ثانية
الست: إنت هتندم لما متلاقيش حد يشتري منك
مشيت الست وهو قعد حزين وبيفكر ليه محدش عايز يشتري منه هو مخترش إنه يكون مشوه. ضرب إيده على الشجرة بقوة والدم نزل منها.
حياة جريت لعند أسيل.
حياة: أنا هروحله يمكن أقدر أساعدوا
أسيل: أنا مش هسيبك تروحيله يلابينا نمشي من هنا
مسكتها من إيدها.
أسيل: ماتقوليش لماما حاجة لأنها هتعصب علينا
حياة ماسمعتش هي قالت إيه لأنها كانت زعلانه عليه لأن قلبها طيب وماتقدرش تشوف حد حزين.
حياة: أنا زعلانه عليه ليه الناس بتحكم على الواحد من شكله
يانيس: أنا دورت عليها في كل مكان وملاقتهاش أنا خسرت كل حاجة بسببها
بصتله صوفيا وهي بتمثل إنها بتبكي.
صوفيا: علشان خاطري هاتلي بنتي أنا مش عارفه هي فين هي بخير ولالا أكلت ولالا
يانيس: لولقتها هقتلها المدير جابلي فرصة علشان أدور عليها هو لسه عايزها أنا هخرج أدور عليها
أول ماخرج خذت التلفون وكلمت أمل.
صوفيا: السلام عليكم ياحبيبتي إزيك
أمل: بخير الحمدلله إنتي إزيك
صوفيا: أنا بخير الحمدلله لسه بيدور عليها دا حتى مديره لسه متمسك بيها
أمل: ماتقلقيش خالص حياة هنا في أمان أهي عايزه تكلمك
حياة بدموع: ماما وحشتيني أوي
صوفيا: مالك ياحبيبتي دول هما يومين بس لازم تكوني قوية بابا لسه بيدور عليكي ووقت مايلاقيكي هيجوزك ليه
حياة: تمام ياماما متخافيش عليا أنا مع ماما أمل
صوفيا: مع السلامه ياحبيبتي خلي بالك على نفسك
قفلت التلفون مع مامتها وقعدت وهي حزينة.
أمل: مالك ياحبيبتي ليه الحزن دا كله الزعل ميناسبكيش
حياة: ليه بابا مابيحبنيش
أسيل: إهدي ياقلبي أنا معاكي وكملت بمزاح وهجلبلك شوكولاته وأنا راجعه من الشغل
حياة بفرحة كالأطفال: إنتي بتتكلمي بجد هاتيلي منها كثير
أسيل: شوف البت أول ما جبنا سيرت الشوكولاته نسيت كل حاجة
أمل: من وهي صغيرة وهي بتحب الشوكولاته بجنون حتى وهي زعلانه
أسيل: تمام هجبلك شوكولاته لكن بشرط متخرجيش من البيت وماتروحيش لأي مكان
حياة: متعاملنيش زي الأطفال تمام مش هروح في حته
خرجت أسيل وأمها حياة بصت لأثرهم واتكلمت مع نفسها.
حياة: أنا آسفة يا أسيل لكن لازم أخرج علشان أساعده صحيح أنا معرفوش لكن أنا عايزه أساعده
أنا مقدرش أشوف حد محتاج مساعده ومساعدهوش
قعد جنب الخشب محدش عايز يشتريه منه وأمه مبقاش عندها أكل. سمع خطوات حد وراه التفت لقاها وراه.
أرسلان: إنتي مين وبتعملي إيه هنا
حياة: أنا البنت اللي انقذتها إمبارح
أرسلان: عايزه إيه
حياة: جيت علشان أشكرك على مساعدتك ليا وكمان عايزه حاجة ثانية
أرسلان: شكرك مقبول حاجة إيه اللي عايزاها
حياة: أنا هاخذ منك الخشب وأبيعهم إنت بس قلي أبيعهم فين
أرسلان: عايزه إيه في المقابل
حياة: لما أديك الفلوس جيبلي اللي إنت عايزه
أرسلان: ليه عايزه تعملي كدا باين من لبسك إنك مش محتاجه الفلوس
حياة: متسألش كثير بكره إن شاءالله هجيب اللي يشتريه إسمك إيه
أرسلان: متسأليش عن أي حاجة متخصش الشغل الكل بيقولولي المشوه قولي زيهم
حياة: بالمناسبة أنا إسمي حياة وهعرف إسمك عاجلاً آجلاً نتقابل بكره في نفس الوقت
حياة غادرت المكان نظر لأثرها حمدالله إنه لقى اللي يساعده. أما هي كانت في طريقها وبتفكر إزاي هتلاقي اللي بيشتري الخشب.
رواية عشق ارسلان الفصل الرابع 4 - بقلم حليمه عدادي
كانت تتعشى معهم لكن عقلها شارد، بتفكر إزاي هتعرف مين اللي بيشتري الخشب علشان تجيبه ويشتريه. خطرت على بالها فكرة وعزمت على تنفيذها.
أسيل: حياة الشوكولاته عجبتك؟
حياة: أيوه طعمها حلو أوي، أنا هتعود عليها.
التفتت لخالتها:
خالتي لوسمحتي، أنا عايزة أسألك سؤال.
أمل: اسألي ياحبيبتي براحتك.
حياة: أهل القرية بياخدوا الخشب لفين؟
بصتلها أسيل بتساؤل.
أمل: بيشتريها منهم واحد اسمه حمزة وبياخدها للمصنع، إنتي بتسألي ليه؟
حياة: مافيش حاجة، أنا شفت أهل القرية بياخدوا الخشب من الغابة ومافيش مصنع، علشان كده استغربت، هما بياخدوها لفين؟
أمل: طيب يابنات، أنا هدخل أنام، عندي شغل بدري.
أمل دخلت أوضتها، أسيل لمّت الأطباق للمطبخ.
قعدت حياة تفكر إزاي هتساعده، هي صممت إنها تساعده.
***
في تلك الغرفة الصغيرة، كان قاعد بيأكل أمه ويحكيلها عن يومه زي كل يوم.
أرسلان: أنا اتخلصت من تلك الأفعى، كنت خايف ملاقيش حد غيرها، لكن ربنا استجاب دعائي.
لكن ياماما، البنت دي مش من القرية، ومن هيئتها باين إنها مش محتاجة لشغل زي ده، كنت هرفض، لكن أنا محتاج الفلوس علشانك.
حط رأسه في حضنها ومسك إيدها، حطها على رأسه، بصلها بدموع.
أرسلان: ماما، أنا مش وحش، لكن كلهم حواليا زي الجماد، محدش بيحبني، محدش بيكلمني، أنا بقيت وحيد، وإنتي كمان مش بتتكلمي معايا، أنا اشتقتلك، إنتي اللي بقالي.
باس رأسها ونيمها على سريرها وغطاها كويس.
أرسلان: تصبحي على خير ياقلبي.
أرسلان طلع من عند أمه ودخل أوضته، نام على سريره يفكر بشرود.
***
في أوضة أسيل وحياة.
حياة كانت مبسوطة لأنها هتقدر تساعده.
أسيل: إنتي ليه كنتي بتسألي عن اللي بيشتروا الخشب؟
حياة: مجرد سؤال عادي، مافيش حاجة.
أسيل: حياة، متكذبيش عليّ، أنا عرفت إنك خرجتي النهاردة، إنتي بتفكري بإيه؟
حياة: مين اللي قالك إني خرجت؟ إنتي بترقبيني؟
أسيل: حياة، إنتي أختي وأنا خايفة عليكي، المكان هنا مش زي المكان اللي جيتي منه، المكان هنا خطير، أنا مرقبتكيش، أريان هو اللي قالي.
حياة: مين أريان؟
أسيل: أريان ابن الجيران، بلغني لما خرجتي.
حياة حكتلها كل حاجة من لما خرجت لحد سؤالها.
أسيل: مش هتروحي ياحياة، انسي الموضوع، من النهاردة مش هتخرجي لوحدك.
حياة جت علشان ترد، لكن فكرت في أمر ما.
حياة: تمام، مش هروح، إنتي عارفة أحسن مني، كنت عايزة أساعد وبس، لكن لما سمعت كلامك خوفت، تمام مش هخرج.
أسيل: أنا قلقت عليكي، أنا مش عايزة أمنعك إنك تساعدي حد، لكن الموضوع خطير، يلا ننام علشان نصحى نصلي الفجر.
حياة: حاضر، تصبحي على خير.
***
في الصباح، كانوا بيستعدوا علشان ينزلوا شغلهم.
أمل: حبيبتي، ما تروحيش لأي مكان، وما تفتحيش الباب لحد.
أسيل: حياة، زي ما اتفقنا، متخرجيش لوحدك.
حياة: ما تقلقوش، مش هخرج، أنا هرجع أنام.
استنت لحد ما بعدوا، غيرت هدومها بسرعة.
حياة: أنا آسفة إني كذبت عليكم، لكن مقدرش أشوفه بالحالة دي ومساعدهوش.
راحت للدكان اللي بيشتغل فيه أريان، دخلت، ألقت عليه التحية.
أريان: أهلاً، عايز إيه؟
حياة: أنا عارفة إنك هتبلغ أسيل إني خرجت، لكن لو سمحت بلاش تقولها.
أريان: هتروحي فين في الوقت ده؟
حياة: احكيلي عن الشخص اللي اسمه حمزة وبيشتري الخشب.
أريان: عايز منه إيه؟
حياة: هو من فترة خد شوية فلوس من بابا، وأنا دلوقتي قاعدة مع خالتي ومحتاجة الفلوس دي، هروح علشان آخدها منه، وأرجع، أرجوك ماتقولهاش.
أريان: تمام، المرة دي بس، لو خرجتي مرة ثانية هقولها.
حياة بفرحة: متشكرة أوي، تمام، مش هخرج مرة ثانية.
حياة جريت بفرحة.
***
وصلت حياة للغابة، ومعاها السيد حمزة، اشترى منها الخشب، وأداها الفلوس ومشي من غير أي أسئلة.
قعدت تستناه وهي خايفة إن خالتها ترجع ومتلاقيهاش. فاقت من شرودها على صوته.
أرسلان: أنا مستنيكي من الصبح، افتكرت إنك مش هتيجي.
حياة: ومجيش ليه؟ أنا اديتك كلمة، وأنا مبرجعش بكلامي، اتفضل خد الفلوس كلها.
أرسلان: إنتي أخذتي حقك؟
حياة: لا، ما أخذتش، استنيت لما تيجي، وأخذ.
بص للفلوس اللي بين إيديه، كم كانت تستغله تلك المرأة.
أرسلان: أولاً، أنا متشكر، خذي اللي إنتي عايزاه.
حياة: إنت اللي تعبت، أنا بس جبت الشخص اللي اشتراهم، هاخد شوية بس، مش عايزة اعتراض.
أرسلان: إنتي هتيجي تاني؟
حياة: صعب إني أجي هنا كل يوم، هاجي يوم واحد في الأسبوع، كده كويس.
أرسلان: تمام، هستناكي هنا، ولو كان الشغل ده بيسببلك مشاكل، متجيش.
حياة: ما تقلقش، جهز إنت كمية كبيرة زي ما اتفقنا.
رواية عشق ارسلان الفصل الخامس 5 - بقلم حليمه عدادي
مرت أيام قليلة كان أرسلان يجمع الخشب كل يوم ويستناه.
لما جه موعد قدوم حياة، في الصباح لما خلص أرسلان يجمع الخشب سمع صوتها. اتخبى ورا الشجرة لحد ما الراجل اللي جه يشتري الخشب يمشي.
حياة: النهارده الخشب أكثر من المرة اللي فاتت، فهتدفع أكثر.
حمزة: تمام، أنا عارف. في المساء رجالتي هيجوا علشان ياخذوهم.
طلع محفظته ودفع لها ثمن الخشب.
حياة: تمام، اتفقنا. بس مش هكون هنا لما يجوا.
حمزة: تمام، أستأذن أنا دلوقتي.
نظرت حياة في كل اتجاه تبحث عنه، لكن لم تجده.
حياة: هو فين؟ إتأخر ليه؟
لسه مكملتش كلامها، شافتُه خرج من ورا الأشجار.
أرسلان: السلام عليكم. أنا متأخرتش، كنت هنا من الصبح بس محبتش أخرج قدام الراجل.
حياة: وعليكم السلام. خذ الفلوس وعدها علشان تتأكد.
أرسلان: وأعدهم ليه؟ هتخذي كام النهاردة؟
حياة: اللي إنت عايزه.
خذت منه الفلوس بعدها قعدت جنبه.
أرسلان: لازم تروحي لوحدك. شافك هتحصل مشكلة.
حياة: ميهمنيش حد. أحكيلي بقى حكايتك إيه؟ سبب اللي في وشك دا؟ عندي فضول أعرف حكايتك.
أرسلان: مش مهم. روحي قبل ما حد من أهل القرية يشوفك.
حياة: ماشي. أنا هحكيلك عن حياتي. مافيش حد في البيت علشان أتكلم معاه.
أرسلان: مش عايز أسمع. روحي.
حياة ماهتمتش لرفضه وكلمت:
أنا ولدت بفرنسا. من صغري وأنا بتعرض للتنمر من الكل. كنت عايزة أعيش في بلدي، لكن محدش سمحلي. لما كبرت ولبست الحجاب، كنت كل يوم بتعرض لمشاكل من الناس.
أرسلان بفضول: مين اللي ماسمحلكيش إنك تعيشي في بلدك؟
حياة: إنت قلت إنك مش عايز تسمع حكايتي ودلوقتي بتسأل.
أرسلان: أنا غلطت لأني سألتك.
حياة بضحكة: ههه تمام تمام. هقولك. بابا كان بيجبنا لهنا مرة في السنة وبعدها مبقاش يسمحلي إني أجي.
أرسلان بتعجب: طب مين اللي جاب لهنا؟
حياة: أنا هربت. وهو دلوقتي بيدور عليا. دلوقتي أنا مستخبية عند خالتي.
أرسلان: وهربتي ليه؟ الهروب قرار غلط.
حياة: أنا مهربتش علشان عايزة أعيش في بلدي.
أرسلان: أومال هربتي ليه؟
حياة حكتله كل اللي حصل معاها.
أرسلان: أنا ماشوفتش زي أبوك دا أبداً.
حياة: كنت عايزة أعرف قصتك، لكن أنا إتأخرت. إسمك إيه؟ ولَسه مش عايز تقولي؟
بصلها بتردد، هو محدش اتكلم معاه قبل كدا علشان كدا هو مش متعود على حد.
حياة: تمام، يعني مش عايز. أنا ماشية. مع السلامة.
بعدت عنه خطوات بسيطة.
أرسلان: إسمي أرسلان.
التفتت له حياة: إسمك جميل أوي. بتخبيه ليه؟
أرسلان: لأن مافيش حد بيناديني بيه.
حياة: تمام. مع السلامة. هنلتقي في نفس الموعد.
أرسلان: مع السلامة.
*********************
رجعت أسيل بدري من شغلها لأن صاحب المكتبة مجاش. خبطت على الباب محدش بيرد. فتحت الباب بالمفتاح لأن معاها نسخة من المفاتيح. لقت البيت هادي. دخلت تدور على حياة لكن ملاقتهاش. حست بالخوف. خرجت تجري وتدور عليها في كل مكان لحد مالاقتها في طريق الغابة.
حست حياة بالخوف من إن أسيل تكشفها.
أسيل بغضب: أنا قلتلك إيه قبل ما أخرج الصبح؟ قلت متخرجيش من البيت. المكان هنا مش آمن.
حياة: أنا آسفة أوي. زهقت. قلت أخرج أتمشى شوية.
أسيل بتحذير: آخر مرة ياحياة. كنتي بتتمشي ولا في حاجة ثانية مخبياها؟
حياة بتوتر: لا. وهخبي إيه؟
أسيل: يلا بينا على البيت. لو ماما عرفت هتزعل منك أوي.
حياة: بلاش تقوليلها. مش هكررها ثاني.
قطع أريان طريقهم.
أسيل: في إيه؟ مالك؟ عايز إيه؟
أريان: أنا شايف إنك بقيتي بتخرجي كثير وتروحي للغابة. لو شفتك ثاني هناك، وقتها تصرفي مش هيعجبك.
أسيل: أروح مكان منا عايزة، دا شيء مايخصكش.
أريان بعصبية: أسيل، دا آخر تحذير ليكي. وموضوع المكتبة مبقاش عاجبني. الرجالة بتفضل داخله خارجه.
أسيل: الرجالة بيجوا علشان يشتروا، مش علشان حاجة ثانية.
ابعد عن طريقي. ولو اتدخلت في حياتي مرة ثانية، تصرفي مش هيعجبك.
أريان مسكها من إيدها.
أريان بغضب: لو شفتك بتتكلمي مع أي راجل، وقتها هتكوني إنتي سبب في موته. جربي كدا وهتعرفي إذا كنت بتكلم جد ولالا. يلا على البيت.
بصت له أسيل من غير ولا كلمة، وبعدها مشيت على البيت.
*******************
وصلوا البيت. قعدت أسيل تفكر في كلام أريان.
حياة: قوللي يا أسيل، هو كان بيتكلم معاكي كدا ليه؟
أسيل: معرفش. كدا الوضع زاد عن حده.
حياة: هو بيتكلم كأنه حبيبك وبيغير عليكي. كام مرة قالك الكلام دا؟
أسيل: بقاله فترة طويلة. كل ما بتكلم مع حد بيدخل. مش عارفة أعمل إيه.
حياة: أنا شايفة إنه بيحبك. لكن إيه اللي مانعه إنه يجي يتقدملك؟
أسيل: يتقدملي إزاي بس؟ أنا مش عارفة إذا كان دا حب ولا حاجة ثانية.
أسيل: أنا هدخل أرتاح شوية لحد ما ماما تيجي، وهنروح البحيرة مع بعض.
حياة: بجد هنروح؟
أسيل: أيوه.
قامت دخلت أوضتها.
استنتها حياة لحد ما دخلت وخرجت من غير صوت، وراحت لمكان شغل أريان.
دخلت حياة لقيته قاعد.
حياة: السلام عليكم.
أريان: وعليكم السلام. إيه اللي جابك هنا؟
حياة: عايزة أسألك سؤال واحد وعايزة إجابة واضحة.
أريان: إسألي. أنا سامعك.
حياة: إيه معنى الكلام اللي قلته لأسيل؟ وليه بتدخل بحياتها؟
أريان: الموضوع مايخصكيش. روحي من هنا.
حياة: لو مقولتليش، هقول لأسيل إنك دايماً بتقولي نفس الكلام.
أريان: إيه؟ أنا مقولتلكيش حاجة.
حياة: تمام زي ما تحب. أنا هروح وأقولها. وقتها هتنزل من نظرها.
أريان: إستني. تمام هقولك. أنا بحبها ومش عايزها تتكلم مع حد لأني بغير عليها.
حياة: كنت عارفة إنك بتحبها. طب لو كلامك صحيح، ليه مجتش وطلبت إيدها من خالتي؟
أريان: قريب أوي هاجي وأتقدملها. بس أوعي تقوليها.
حياة: طيب. أنا هروح دلوقتي.
جريت للبيت، فتحت الباب من غير ما تعمل أي صوت. اتنفست بصوت عالي لما ملقتش حد.
رواية عشق ارسلان الفصل السادس 6 - بقلم حليمه عدادي
مرت الأيام، كانت حياة بتيجي دايماً في موعدها عشان تاخد منه الخشب. أرسلان اتعود عليها وبقى بيستناها دايماً. هو مابقاش فاهم نفسه ولا إيه اللي بيحصل معاه، ليه بقى بيفكر فيها دايماً؟
قعد يستنى لحد ما خلصت تسليم الخشب. هو مش عارف ليه فرح لما شافها. خرج من ورا الشجرة وراح ناحيتها.
أرسلان: السلام عليكم، إزيك؟
حياة: وعليكم السلام، أنا بخير. خد فلوسك كاملة أهي.
أرسلان: أنا متشكر. كنتي عايزة تعرفي حكايتي وسبب تشوهي؟ لسه عايزة تعرفي؟ هو اتعود عليها، كان بحاجة لحد يهتم بيه ويسأله.
حياة: إنت عايز تقولي يعني؟ وأخيراً هتتكلم؟
أرسلان: تعالي نقعد هناك.
قعدوا تحت ظل الشجرة.
حياة: تمام، قولي بقى أنا سامعاك.
أرسلان: لما كان عمري عشر سنين، كنت عايش حياة جميلة. مع إني كنت فقير، لكن كنت مبسوط أوي بوجود أمي وأبويا. يوم عيد ميلادي كنت مبسوط أوي. أمي عملتلي حفلة صغيرة. وبعد ما الحفلة خلصت، فرحت أوي لما عرفت إيه هي هدية أبويا. كان هياخدني لمدينة الملاهي لأني ماشوفتهاش قبل كدا. أبويا أجر عربية وطوال الطريق كنت مبسوط إني هروح الملاهي. لكن سعادتنا مكملتش. طلعت قدامنا شاحنة مش عارفين جت منين. عملنا حادثة واتقلبت بينا العربية أكتر من مرة. ولما فوقت لقيت نفسي في المستشفى ووشي متشوه بالشكل دا.
وكمل بدموع: أبويا مات وأمي فقدت النطق وبعدها بقت مابتتحركش. بقت طول الوقت بتبص للفراغ اللي قدامها، وأنا بقيت وحيد.
مسكت حياة إيده، حكايته وجعت قلبها.
حياة: ليه مخذتهاش لدكتور نفسي عشان تتعالج؟
أرسلان: أخذتها، لكن لأني معنديش فلوس تكفي علاجها، محدش قبل يعالجها.
حياة زعلت عليه أوي وسألته: بقالك مدة مش عايز تحكيلي ليه؟ حكتلي النهارده.
أرسلان: عشان النهارده عيد ميلادي. افتكرت اليوم المشؤوم اللي كان سبب كل اللي حصلي. الكل بقى بيكرهني من غير سبب. أمي مابتتقدرش تتكلم، أنا بقيت وحيد من غيرها.
حياة: إنت بتقول كدا ليه؟ أنا موجودة. عايزة أطلب منك طلب.
أرسلان: أنا مش عارف إنتي بتساعديني شفقة ولا إيه بالظبط. إيه هو طلبك؟
حياة: عايزة أشوف والدتك لو سمحتلي.
أرسلان: ماعنديش مانع، لكن هتعملي إيه لو حد شافك؟
حياة: مايهمنيش حد، لكن ماتقلقش، هغطي وشي ونروح.
مشيت وراه وهي خايفة إن حد يكشف أمرها ويقول لخالتها، لكن حالة أمه وجعتها أوي وعايزة تشوفها.
أرسلان: وصلنا، اتفضلي.
نظرت إلى ذلك البيت الصغير، دخلت، نظرت في كل مكان. يوجد غرفتين وحمام ومطبخ صغير. دخلت معاه لغرفة أمه، شافتها تنظر أمامها إلى الفراغ. جلست بجانبها.
أرسلان: هجيبلك حاجة تشربيها.
حياة: متتعبش نفسك، أنا مش هقعد كتير.
أرسلان: ميصحش، إزاي تدخلي بيتي وتخرجي من غير ما تشربي حاجة؟ هعملك فنجان قهوة. أمي، هي دي البنت اللي حكيتلك عنها. أنا هروح أعمل قهوة، اتعرفي عليها.
خرج أرسلان.
حياة مسكت إيدها: أنا اسمي حياة. مش عارفة إذا كان أرسلان حكالك حكايتي، عايزة أقولك حاجة. لازم تساعدي نفسك عشان أرسلان، هو بيتألم عشانك، هو من غيرك وحيد. هو مقدرش ياخدك لدكتور نفسي ودي حاجة وجعاه أوي. إنتي عايزها يفضل كدا وحيد؟ هو مهما كبر هيبقى محتاجلك. إحنا اتكلمنا شوية، أنا همشي دلوقتي، فرصة سعيدة، هنلتقي تاني.
خرجت حياة من الأوضة، شافته خارج من المطبخ.
أرسلان: قهوتك جاهزة، اتفضلي.
خذت منه القهوة، خذت منها رشفة وحطت الفنجان على السفرة.
أرسلان: إيه هي، معجبتكيش؟
حياة: لا، طعمها حلو أوي. لو كان عندي وقت مكنتش سبتها. أستأذن أنا، مع السلامة.
أرسلان: شايفك مستعجلة في حاجة زعجتك؟
حياة: لا خالص، لكن أنا اتأخرت أوي. خلي بالك منها.
أرسلان: أخلي بالي منها، دي كل حياتي.
حياة: إن شاء الله هتبقى كويسة، مع السلامة.
أرسلان: خلي بالك من نفسك. هتيجي إمتى؟
حياة: وقت الشغل زي ماهو، ولو لقيت فرصة هاجي تاني أزور والدتك.
أرسلان: تعالي وقت ماتحبي.
***
وصلت حياة لبيت خالتها، ولما دخلت اتصدمت من اللي هي شيفاه. شافت أسيل واقفة وماسكة بإيدها كل الفلوس اللي أخذتهم من أرسلان.
أسيل بحده: عايزة جواب واحد بس، جبتي الفلوس دي منين؟ وكنتي فين؟
حياة: اهدي يا أسيل، أنا هقولك. أنا مكنتش عايزة دا.
أسيل بغضب: قلتلك عايزة جواب من غير كلام كتير.
حياة: طيب، حكتلها كل حاجة من الأول.
أسيل: أنا قولتلك إبعدي عنه.
حياة: ليه؟ عشان مشوه؟ هو مش بني آدم زينا؟ من إمتى كان قلبك قاسي كدا؟
أسيل: حياة، إنتي مش في فرنسا تعملي اللي عايزاه. إنتي في قرية مش آمنة. الراجل دا الكل بيتجنبه، إحنا ما نعرفش عنه حاجة.
حياة: كانت فرنسا أكبر سجن ليا، ليه عايزين تسجنوني هنا كمان؟
كملت بدموع: لو كان وجودي بيزعجكم أوي كدا، أنا هروح.
أسيل بهدوء: ياحبيبتي، هنا مافيش غير الذئاب، كل واحد عايز ينهش في الثاني. أنا قلقانة عليكي عشان كدا اتعصبت.
حياة: أرسلان إنسان طيب مش زي ما قلتي.
أسيل: أنا مقصدتوش، هو بكلامي أنا قصدت الكل. حياة، إنتي طيبة وبتصدقي بسرعة، إنتي متعرفيش حاجة عنه. أما بخصوص الشغل هنتكلم فيه مرة تانية.
ووقت ما هما بيتكلموا دخلت أمل، بصت للفلوس اللي في إيديهم.
بصولها بصدمة ومش عارفين هيقولولها إيه.
أمل: إيه كل الزعيق دا؟ صوتكم واصل لبرا. انتبهت للفلوس اللي بإيديهم.
أمل: وإيه كل الفلوس دي كلها؟
رواية عشق ارسلان الفصل السابع 7 - بقلم حليمه عدادي
أمل: جبتوا الفلوس دي منين؟
أسيل: اهدي ياماما أنا هقولك.
أمل: بتبصولي كدا ليه اتكلموا يلا.
حياة بتوتر: الفلوس دي بتاعتي وأسيل لقتهم وكانت بتسألني عليهم.
أمل: وجيبتيهم منين ياحياة؟
حياة: يوم ماهربت أخذتهم معايا من غير ما ماما تعرف قلت أكيد هحتاجهم وهبقى أقولها بعدين.
أمل: تمام خبيهم لحد ماتحتاجيهم.
أه كنت هنسى أنا جيت ليه.
أسيل: خير ياماما.
أمل: من دلوقتي لحد الصبح محدش فيكم يخرج برا.
أسيل: ليه ياماما حصل حاجه وإحنا منعرفش؟
أمل: الشرطة منعت أي حد يخرج برا بيته عرفوا إن في خلية إرهابية هتدخل القرية بالليل وإنهم خذوا رهائن كتير وهما عايزين يقبضوا عليهم علشان كدا لازم الكل يبقى جوا بيته علشان محدش يتأذى.
حياة بخوف: هما هياخذونا إحنا كمان لما يدخلوا القرية؟
أمل: اهدي ياحبيبتي مافيش حاجة هتحصل يلا تعالوا اتعشوا وناموا بدري.
أسيل: حاضر ياماما يلا ياحياة علشان نجهز الأكل مع بعض.
في بيت أرسلان كان بيأكل أمه ويتكلم معاها زي مابيعمل كل يوم.
أرسلان: شوفتيها ياأمي أد إيه هي جميلة وحنينة وقلبها طيب.
إيه رأيك فيها قوليلي إتكلمي ياأمي ليه الحزن دا كله أنا عايزك تبقي أحسن وتتكلمي معايا.
تلفونه رن لما بصله وشاف مين اللي بيتصل عليه خرج بسرعة.
أرسلان: أيوه هو في حاجة.
؟؟؟؟: إستعد الموضوع هيتم الليلة لازم نخلص الموضوع.
أرسلان: تمام هكون هناك في الموعد.
قفل التلفون بصله وإبتسم إبتسامة شر جه الوقت.
رجع لأمه.
أرسلان: أمي خلي بالك على نفسك واستنيني.
ارتدى ملابس سوداء ونظارة سوداء نظر إلى المرآه واتأكدت إن مافيش حاجة باينه منه.
باس أمه وخرج شاف المكان مافيش فيه حد غير الشرطة.
رجع للبيت دخل أوضته فتح مكان سري وخرج منه لقى عربية مستنياه ركبها واتحركوا.
في الليل.
خاف أهل القرية من صوت الرصاص انكمشت حياة بخوف في فراشها وهي بتبكي.
أسيل قربت منها وحضنتها.
أسيل: اهدي ياحبيبتي دا صوت الرصاص بتاع العساكر هما قبضوا عليهم.
حياة بتساؤل: ولو مقبضوش عليهم هيجولنا؟
أسيل: مافيش حاجة من دي هتحصل تمام.
في مقر الإرهابيين كان إطلاق النار بين الإرهابيين و العساكر في كل مكان.
القائد: حاصروا المكان متسمحوش إن حد منهم يهرب.
العسكر 1: يافندم في مجموعة منهم هربوا للغابة.
القائد: أنا هلحقهم وإنتوا خلصوا الموضوع هنا.
العسكر 2: تمام يافندم.
القائد جري وراهم وأصاب واحد منهم لكنهم قدروا يهربوا.
القائد وهو بيلحقهم في واحد منهم ضربه بالنار وعوره.
العساكر قبضوا على كل اللي كانوا في المقر و أطلقوا سراح كل الرهائن.
القائد رجع.
العسكري: هما فين يافندم.
القائد: أنا عورت واحد منهم مش هيبعدوا كثير الكل بخير.
العسكري: كله تمام يافندم إيه دا إنت متعور الإسعاف هنا روح معاهم وإحنا هنخلص كل حاجة.
في الصباح.
خرج أهل القرية لقوا البوليس في وسط القرية.
الضابط: مافيش داعي للقلق إحنا قبضنا على الإرهابيين تقدروا تمارسوا حياتكم بشكل طبيعي وتخرجوا لأشغالكم وحررنا الرهائن اللي من قريتكم و القرى اللي حواليكم.
أمل: إحنا مكنش في رهائن من عندنا يافندم.
الضابط: لقينا واحد من قريتكم مصاب وسط الرهائن.
الشرطة راحوا وكل واحد رجع لشغله دخلت أمل لبيتها.
أريان راح ناحية أسيل وحياة.
أريان: أسيل إستني لحظة.
أسيل: في إيه قول بسرعة معنديش وقت.
أريان: إنتي عارفه إن بنت خالتك كانت بتقابل اللي إسمه أرسلان.
أسيل: أيوه عارفه بتسأل ليه.
أريان: الصبح البوليس جابوه لبيته ومان متصاب قالوا إنه كان بين الرهائن.
أسيل بدهشة: هو كان رهينه واتصاوب يمكن مسكوه بالليل.
أريان: ممكن.
حياة: إنت قلت إنه اتصاب هو كويس.
مش عارفه هي ليه حست بالخوف.
رواية عشق ارسلان الفصل الثامن 8 - بقلم حليمه عدادي
كان واقف في المطبخ بيعمل فنجان قهوة.
سمع دق متواصل على الباب.
حط اللي في إيده وراح ناحية الباب.
لما فتحه شافها قدامه.
حياة بخوف: أرسلان قولي إنت كويس؟ حصلك حاجة؟
أرسلان: اهدي، أنا كويس. اتفضلي.
دخلت معاه جوه البيت.
حياة: صحيح إزاي مسكوك مع الرهائن وإتصبت إزاي؟
أرسلان: أنا كويس، مافيش حاجة تستدعي القلق دا كله. أما مسكوني إزاي، أمي تعبت أوي. جيت علشان أجيب لها الدوا لقيته خلص. خرجت بالسر علشان أشتري لها الدوا، لحقوني اتنين منهم. ولما هربت واحد منهم ضربني بالنار. ولما فوقت لقيت نفسي بين الرهائن.
حياة: إزاي تخرج وإنت عارف إن برا خطر عليك؟
أرسلان: يعني أسيب أمي تموت؟ أنا ما يهمنيش اللي بيحصل، أمي أهم من أي حاجة.
حياة: ولو كان حصلك حاجة، فكرت بوالدتك هيكون مصيرها إيه وقتها؟ أرجوك خلي بالك على نفسك.
أرسلان: تمام، ماتقلقيش. أنا أهو قدامك كويس. كنت بعمل قهوة، هجب لك معايا.
حياة: لا، أنا هروح. أنا جيت بسرعة لما أريان قالي إنك اتصبت. خفت يكون حصلك حاجة. أنا هستأذن.
أرسلان حس بالغضب لما سمع اسم أريان.
وقفت حياة علشان تمشي، لكن وقفها سؤاله.
أرسلان: إزاي حبيبك سمح لك إنك تيجي لحد عندي وهو مابيحبش يشوفني؟
حياة بتعجب: حبيبي مين؟ إنت بتقول إيه؟
أرسلان: أنا شوفتك بتتكلمي معاه في مكان شغله، واليوم كمان كنتي معاه.
حياة: إحنا مافيش بينا حاجة. في اليوم ده كنت بكلمه في شغل، واليوم هو اللي جه يكلمني.
أرسلان: عادي يعني، ممكن تتكلمي معايا بما إننا أصدقاء. الحب مش عيب. لو كان الحب حقيقي دي حاجة حلوة برضو.
حياة بغضب: إنت بتقول إيه؟ أنا مش بحب حد. ماتخلينيش أندم إني جيت أطمن عليك. يعني بدل ما تشكرني بتسألني أسئلة مش مفهومة.
أرسلان: تمام، مش هسألك تاني. أريان إنسان كويس ومناسب ليكي.
بصت له حياة بغضب ومسكته من هدومه.
حياة بعصبية: إنت عايزني أفقد أعصابي؟ حب إيه اللي بتتكلم عنه ده؟ هو بيحب واحدة تانية.
أرسلان: إنتي متعصبة ليه؟ دا كان مجرد سؤال. اتفضلي، ممكن تمشي دلوقتي.
حياة: هي دي الطريقة اللي بتعامل بيها ضيوفك؟ تمام، أنا همشي.
خرجت بغضب ورزعت الباب وراها بكل قوتها. هي مش فاهمة هو ليه بيسألها أسئلة زي دي.
أرسلان: مش عايزك تكوني جوا اللعبة دي. لازم تبعدي عني. عالمي مينفعش مع واحدة بطيبة قلبك.
دخل لوالدته، قعد قدامها وباس إيدها.
أرسلان: أنا عارف يا أمي إني النهاردة عاملتها معاملة وحشة، لكن أنا عملت كدا علشان سلامتها. وكذبت عليها. أتمنى إنها تسامحني.
***
حياة رجعت للبيت. قعدت لوحدها كانت زهقانة. خالتها راحت لشغلها، وأسيل راحت المكتبة. وأرسلان مش عارفة ليه بيعاملها بالطريقة دي.
حياة: هو ليه سألني سؤال زي ده؟ وليه مابقاش بيعاملني زي الأول؟ آه، أنا بقيت بكلم نفسي.
***
في المكتبة عند أسيل.
كانت قاعدة بتقرا كتاب لحد ما دخل عليها واحد اسمه زين. كل مرة بييجي يأخذ كتاب علشان يشوفها.
أسيل: محتاجة مساعدة؟
زين: أيوه، كنت عايز كتاب اسمه (....) وعايز حاجة كمان.
أسيل: هتلاقيه هنا.
أشارت إلى أحد الرفوف.
زين: أسيل، إنتي عارفة إني بحبك من زمان أوي.
دخل في اللحظة دي أريان.
أريان بغضب: إنت قلت إيه؟ عيد اللي قولته.
بصله زين شاف عروقه هتخرج من مكانها والشرر بيطاير من عينيه.
زين: قلت لها إني بحبها وهروح أطلب.
لسه ما كملش كلامه حتى تلقى صفعة وقعته على الأرض. مسكه من هدومه وفضل يديله في بوكسات لحد ما ملامحه مبقتش باينة.
أسيل بفزع: أريان كفاية، سيبه هيموت في إيدك.
أريان بغضب: إنتي تسكتي خالص. أنا قلت لك قبل كده اللي هيقرب منك هموته.
ووجه كلامه لزين: قولي إنت قلت إيه.
زين: إنت مين أصلاً علشان تتحكم فيها؟ ما يمكن هي موافقة إنها تتجوزني.
أريان: ماشي، تعالالي بقى.
مسكه من رقبته وضغط عليها لحد ما كان خلاص بيختنق.
أريان: لو شفتك هنا مرة ثانية أنا مش هضربك، أنا هموتك.
أريان سابه. زين وقع على الأرض.
أريان بغضب: يلا امشِ من هنا قبل ما أقتلك.
خرج زين بسرعة.
قرب أريان منها وبص في عينيها.
أريان: جهزي نفسك. النهاردة بالليل هاجي علشان أطلب إيدك من والدتك. يلا على البيت. ولو شفتك مرة ثانية بتتكلمي حد، هيكون آخر يوم في عمره.
أسيل: بلاش تتدخل في حياتي. إنت مين أصلاً علشان تتحكم فيا؟ وبعدين مين قال لك إني عايزة أتجوزك؟
أريان بحده: أنا مسألتكيش عن رأيك. أنا قلت لك النهاردة بالليل جهزي نفسك. مع السلامة يا حبيبتي.
خرج أريان. ضربت المكتب قدامها بغضب.
أسيل: دا بجد مجنون. لكن هو بجد هييجي بالليل. لازم أروح. يمكن يكون بيتكلم بجد.
***
رجعت أسيل للبيت وحكت لحياة على كل حاجة.
حياة: هو تصرف مجنون، لكن هو بيحبك وبيغير عليكي. حلو أوي. هما فين أهله؟ أنا ما أعرفش غيروا.
أسيل: هو ما عندوش غير والدته. ما عندوش إخوات.
حياة: طيب إنتي بتحبيه ولا إنتي قلقانة من جنانه؟
أسيل: أنا بحبه من زمان أوي. كنت خايفة ليكون بيحب واحدة ثانية. وما توقعتش إنه هو كمان بيحبني.
أمل رجعت من شغلها بدري وكانت شايلة بإيديها حاجات كتير.
أسيل باستغراب: ماما، إنتي روحتي بدري؟ فيكي حاجة؟ في حاجة حصلت؟
أمل: يلا قوموا يابنات. ما عندناش وقت. في ضيوف جايين لنا النهاردة بالليل.
أسيل: ضيوف مين يا ماما؟
أمل: هتعرفي لما يوصلوا. أنا اشتريت لك فستان حلو أوي لازم تلبسيه بالليل. واشتريت كمان واحد لحياة.
أسيل: ماما، ليه كل ده؟
أمل بفرحة: الضيوف هييجوا يطلبوا إيدك يا عروسة.
حياة: لسه ما بقتش عروسة. يلا تعالي علشان أجهزك.
بصت لهم أسيل بدون فهم. طب لو أريان جه هتحصل مشكلة.
رواية عشق ارسلان الفصل التاسع 9 - بقلم حليمه عدادي
كانت أسيل واقفة قدام المراية بعد ما خلصت كل حاجة.
حياة: شكلك حلو أوي، لو شافك أريان قاعد بالجمال ده قدام حد غريب، ده مش بعيد يقتله.
أسيل: حياة، أنا هموت من الخوف بسبب الموضوع ده وإنتي قاعدة بتهزري.
حياة: اهدّي يا حبيبتي، إنتي بس هتقعدي معاهم وبعدها ممكن ترفضي.
أسيل: نعمل إيه لو أريان جه؟ هتحصل معركة، ده هيقتل الراجل.
حياة: تمام، ما فيش بإيدينا حاجة نعملها، هنستنى.
أسيل: ماما مش عايزة تقول هو مين، أنا خايفة أريان يعمل حاجة يندم عليها، أنا عارفة إنه مجنون ويعملها لو شافه هنا.
حياة: تمام، اهدّي يا أسيل، أريان مش هيجي، هو بس كان بيقول كده عادي.
قعدت حياة جنبها تحاول إنها تهديها.
في غرفة أريان.
ارتدى بدلته وصفف شعره.
مسك عطره المفضل ووضع منه.
رن هاتفه، نظر إلى المتصل وفتح الخط.
أريان بفرحة: أهلاً يا صاحبي، إزيك.
صاحبه: بخير، إزيك إنت.
أريان: بخير، أنا مبسوط أوي النهاردة، يا ريتك كنت هنا معايا علشان تشوف أنا فرحان قد إيه.
صاحبه: وإيه سبب الفرحة اللي باينة على صوتك دي.
أريان: النهاردة هطلب إيد البنت اللي بحبها، استنيت اليوم ده كتير.
صاحبه: ألف مبروك يا حبيبي، أنا آسفة مش هقدر أكون معاك في يوم زي ده.
أريان: أنا عارف يا حبيبي، خلي بالك من نفسك، هشوفك إمتا...
صاحبه: لما أكون عايز أشوفك هقولك. كنت عايزة منك خدمة.
أريان: أنا تحت أمرك.
صاحبه: عايزك تخلي عينيك على حياة، ووقت ما إنت بتشتغل تخلي حد يراقبها، مش عايز يحصلها حاجة.
أريان: متقلقش، هي تحت حمايتي.
صاحبه: يلا، ما تخليش عروستك تستنى، مع السلامة يا صاحبي.
قفل التلفون مع صاحبه وخرج، لاقى أمه جهزت نفسها.
أريان: ماما، كل حاجة جاهزة، إيه رأيك فيا؟ ما فيش حاجة ناقصاني.
فريدة: إيه الحلاوة دي، ما شاء الله عليك يا حبيبي، ما فيش حاجة ناقصاك. هناخذ علبة الشوكولاتة والورد والهدايا، كل حاجة تحت في العربية، يلا يا ابني هنتأخر.
في بيت أسيل.
أمل جهزت كل حاجة.
سمعت جرس الباب، راحت تفتح، كان أريان ووالدته.
أمل بابتسامة: أهلاً بيكم، نورتونا، اتفضلوا.
فريدة: ده نورك يا حبيبتي.
قعدوا في الصالون.
قدمتلهم أمل وحياة القهوة والكيك.
قعدوا يتكلموا.
سكتوا شوية، بعدها اتكلمت أم أريان.
فريدة: أومال فين عروستنا الحلوة؟ عايزين نشوفها.
أمل: حياة، نادي على أسيل.
حياة دخلت عند أسيل، لاقتها سرحانة وبتفكر.
حياة: يلا يا أسيل، كلهم برا مستنينك.
أسيل: مش عايزة أخرج، حياة، اعملي حاجة.
حياة: يلّا بينا، متخافيش، مش هيحصل حاجة.
مسكت إيدها وخرجوا سوا.
فريدة بابتسامة: بسم الله ما شاء الله، إيه الحلاوة دي، تعالي اقعدي هنا جنبي يا حبيبتي.
أريان: طبعاً إنتي عارفة إحنا جينا ليه النهاردة يا ست أمل.
أسيل اتصدمت لما سمعت صوته، رفعت رأسها بسرعة شافته بيبصلها ويبتسم.
أريان: إحنا جينا علشان نطلب إيد بنتك الآنسة أسيل على سنة الله ورسوله.
أمل بابتسامة: أنا مش هلاقي لبنتي حد أحسن منك، إحنا نعرفكم عز المعرفة، لو بنتي وافقت أنا ما عندي مانع.
أمل وجهت كلامها لأسيل: ها يا أسيل، إيه رأيك يا حبيبتي.
أسيل نزلت راسها بخجل.
أسيل: اللي تشوفيه يا ماما.
أمل: أنا شايفه إنه مناسب، لكن أنا عايزة رأيك إنتي.
أسيل: رأي زي رأيك يا ماما.
أسيل تلقت التهاني من الجميع وسط فرحتها.
فريدة: بعد إذنك يا ست أمل، ممكن نسيبهم يقعدوا مع بعض لوحدهم.
أمل: تمام، تعالوا نطلع نقعد برا في الصالة.
خرجوا وسابوهم لوحدهم.
أريان: في إيه مالك؟ القط أكل لسانك؟ جهزتي نفسك قبل ما تعرفي مين هو العريس.
أسيل: إنت قلت إنك هتيجي بالليل.
أريان: أنا قلت للست أمل ما تقلكيش، وإنتي جهزتي نفسك من غير ما تعرفي مين هو العريس اللي هيتقدملك.
أسيل: بعد ما ماما ضغطت عليا قررت إني أطلع، وكنت هرفضه.
أريان: كنتي هترفضيه ليه.
أسيل: مش عايزة.
أريان: إنتي كنتي بتستنيني؟ مكنتش أعرف إنك بتحبيني كل الحب ده.
أسيل: مين اللي قالك إني بحبك.
أريان: طب ليه وافقتي على إنك تتجوزيني لو مش بتحبيني.
أسيل: علشان سكتت شوية، وافقت وخلاص.
أريان: تمام، هصدقك. أنا عايز نكتب كتابنا بعد أسبوع.
أسيل: طب ومستعجل ليه؟ إحنا عندنا وقت.
أريان: بس أنا ما عندي وقت، بعدين ده كتب كتاب بس، الفرح بعد شهر.
أسيل بخجل: قول لماما وهي هتحدد معاك.
بعد شوية وقت دخلوا عندهم.
أريان بلغهم بقراره ووافقوا عليه.
بعد وقت روح أريان ووالدته.
حياة: قلتلك اهدّي، أهو ما حصلش حاجة.
أسيل: ليه ما قلتيليش يا ماما.
أمل: هو جه وطلب مني إني ما أقولكيش.
في بيت أرسلان.
زي كل يوم كان قاعد جنب والدته بيأكلها ويتكلم معاها.
أرسلان: بكرة هتيجي علشان تاخد الخشب، مش عارف هي هتيجي ولا لأ، أنا آخر مرة شوفتها اتكلمت معاها وحش.
مش عارف أنا بيحصلي إيه يا أمي، بقيت بتمنى إني أشوفها في كل وقت، أنا عارف إن ده غلط كبير، أنا حاولت أنساها لكن مقدرتش، بقت بتشغل كل تفكيري، بقيت بشوفها حتى بأحلامي.
تلفونه رن، بص له شاف رقم غريب، فتح الخط.
....: لو كنت عايزها تفضل عايشة، بلاش تنفسنا بشغلنا.
أرسلان بعصبية: إنت مين علشان تهددني يا حقير؟ ومن هي دي اللي بتتكلم عليها؟
:::::: : الجميلة اللي اسمها حياة، أما أنا مين هتعرفني قريب.
أرسلان بغضب: لو لمستي شعرة منها مش هرحمك، ابقى اسأل مين أنا.
بص للتلفون لاقاه قفل الخط، كور إيده ضرب بيها الحيطة.
أرسلان: لو قربتوا منها أنا هحرقكم وإنتوا عايشين.
رواية عشق ارسلان الفصل العاشر 10 - بقلم حليمه عدادي
مر أسبوع على كل الأحداث دي.
أريان كان بيجهز نفسه علشان كتب الكتاب. أما أرسلان كان خايف أوي على حياة، بقى خايف إن يجرالها حاجة بسببه.
حياة كانت بتفكر تروح معادهم النهاردة علشان تاخذ الخشب.
حياة: أنا مش هروح، هو آخر مرة روحتله عاملني بطريقة وحشه أوي.
فكرت شويه لكن هيلاقي فلوس منين علشان الدوا بتاع والدته. أنا هروح بعد كتب الكتاب.
تلفونها رن، بصتله ولما شافت إسم المتصل فتحت الخط بفرحة.
حياة: ماما إزيك، أنا إشتقتلك.
صوفيا: وأنا كمان إشتقتلك ياحبيبتي، إنتي كويسه؟
حياة: أنا كويسه، أنا مبسوطه أوي هنا. ماما إيه أخبار بابا، هو كويس؟
صوفيا: أيوه هو بخير. إنت بجد مبسوطه ولا بتقولي كدا علشاني؟
حياة: ماما أنا بجد مبسوطه، حتى لو بابا رجع في كلامه بخصوص جوازي أنا مش هرجع لفرنسا خالص.
صوفيا: تمام، قوليلي بقى عملتي إيه طول الفترة دي.
حياة: ماما إنتي أحسن أم في الدنيا، إنتي عارفه إنك مش بس أمي، إنتي كمان صاحبتي وأختي، أنا كنت بحكيلك كل حاجة.
صوفيا: عارفه ياقلبي، احكيلي بقى قبل ما يرجع أبوكي.
حكتلها حياة على كل اللي بتعمله وعن أرسلان وعن بيع الخشب اللي بتاخذهم منه. حكتلها على كل حاجة بالتفصيل.
صوفيا: حياة اسمعيني كويس، خلي بالك كويس، ماتثقيش في حد بسرعه، حتى أرسلان دا.
حياة: ماما أرسلان حد طيب أوي، أنا مقابلتش إنسان زيه.
صوفيا: أنا مقولتش إنه وحش، أنا قلت ماتثقيش في الناس بسرعة. أنا هقفل دلوقتي نتكلم مره ثانيه.
حياة: تمام، مع السلامة ياماما.
قفلت مع والدتها وراحت لأسيل علشان تساعدها في التجهيزات.
***
في مكان مهجور.
المجهول1: أوامرك ياباشا.
المجهول2: في مهمة عايزكم تنفذونها.
المجهول1: هي إيه المهمه دي، إحنا تحت أمرك ياباشا.
المجهول2: في بنت عايزها تكون هنا قبل الليل مايجي، هبعثلكم كل المعلومات عنها وكمان صورتها، مش عايز غلطه.
المجهول1: تمام ياباشا، متقلقش هتلاقيها هنا قبل الليل.
***
في منزل أسيل. الكل كان موجود.
تم كتب الكتاب وسط فرحة الجميع. خذها أريان في حضنه وهو طاير من الفرحة، مكنش مصدق إنها خلاص بقت مراته.
أريان: أنا لحد دلوقتي مش مصدق إنك بقيتي مراتي، إنتي عارفه من إمتا وأنا مستني اللحظة دي.
بصت أسيل للأرض بخجل. رفع رأسها.
أريان: عايز دائما رأسك تبقى مرفوعة.
حياة: أحم أحم، نحن هنا.
أريان: مالك في إيه، دي مراتي على فكره، أنا معملتش حاجة غلط. لما تبقي تحبي أو تتجوزي ساعتها هتفهمي.
فريدة بابتسامة: إن شاءالله هي كمان هتلاقي اللي يحبها ويكون سندا ليها.
أريان: ست أمل بعد إذنك ممكن أخذ اسيل ونخرج نتمشى شوية.
أمل ببتسامة: يابني إنت بقيت جوز بنتي يعني إبني، ناديني ماما. أسيل دلوقتي بقت مراتك تقدروا تخرجوا مع بعض.
أريان مسك إيد أسيل وخرج بسرعة. كلهم ضحكوا على تصرفه.
فريدة بضحكه: شوف الواد إنتي شايفه حصله إيه. أنا هروح وهبقى أجي مرة ثانية.
أمل: خليك قاعدة معايا لحد مايرجعوا.
فريدة: طيب.
استغلت حياة إنشغالهم مع بعض وخرجت بشويش من غير ماحد يحس بيها. راحت ناحية الغابة.
حياة وهي بتجري: أنا إتأخرت والسيد حمزة هيروح من هياخذ مني الخشب.
ووقت ماهي بتكلم نفسها قطع طريقها مجموعة من الرجال. حاولت إنها تهرب منهم لكنهم كانوا أقوى منها. واحد منهم رش حاجة على وشها أغمى عليها. وقبل مايغمى عليها نادت أرسلان.
حياة: أرسلان إنت فين.
وبعدها فقدت الوعي.
***
عند أرسلان.
أرسلان استناها لحد ما الشمس غابت لكنها مجتش. والسيد حمزة جه وراح لما هي إتأخرت.
أرسلان قلق عليها. قعد شوية يفكر وبعدها مشي.
أرسلان: إنتي فين ياحياة، أتمنى مايكونش حصل اللي في بالي.
***
في بيت أسيل.
رجع أريان و أسيل في المساء. شافوا أمل قاعدة قدام البيت والقلق باين على وشها.
أسيل: في إيه ياماما، إنتي قاعدة هنا ليه وليه قلقانه.
أمل بخوف: أسيل إعملي حاجة يابنتي، حياة مش موجوده. أنا دورت عليها في كل مكان لكن ملاقتهاش.
أريان: اهدي ياماما، إحنا سيبناها معاكي إنتي وماما.
فريدة: لما خرجتوا هي دخلت أوضتها. ولما الست أمل قامت علشان تنادي عليها ملاقتهاش. دورنا عليها في كل مكان لكن ملاقينهاش.
أسيل: أنا عارفه هي راحت فين. هي دائما بتروح الغابة. يلابينا ندور عليها هناك.
راحوا كلهم يدورا عليها في الغابة. أسيل راحت لمكان أرسلان ملاقتش حد. حست بالخوف على حياة.
أسيل بخوف: أريان أرجوك إعمل أي حاجة. حياة مش هنا.
أريان: اهدي ياحبيبتي إن شاءالله هنلاقيها.
***
فتحت عينيها بتعب. جت تقوم حست بألم في رأسها. بصت حواليها لقت نفسها في أوضة صغيرة. اتحاملت على نفسها علشان تقوم وراحت ناحية الباب. حاولت تفتحه لكنه كان مقفول. حست بالخوف. خبطت على الباب بإيديها وهي بتصرخ.
حياة: في حد هنا. طلعوني من هنا.
لما ملاقتش رد قعدت على الأرض تعيط بخوف.
***
المجهول1: كله تمام ياباشا، هي بالمكان اللي أمرت بيه.
المجهول2: براڤو عليكم، هي بأمانتكم لحد ماجي.
المجهول1: تمام ياباشا.
***
أسيل: أريان تعالى نروح عند أرسلان يمكن تكون عنده.
أريان: هي هتعمل إيه عنده في وقت زي دا.
أسيل: هي بتعتبره صديق ليها وهما بيتعاملوا دائما مع بعض.
أمل بدهشه: هي تعرفه منين وبتعمل إيه عنده.