تحميل رواية «عشق ارسلان» PDF
بقلم حليمه عدادي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان بيزعق ويكسر كل حاجة قدامه وهي مستخبيه ورا أمها وشهقاتها بتعلى. يانيس بغضب: كل يوم مشاكل بسببها وبتيجي منين من جامعتها. صوفيا: هي معملتش حاجة، هما السبب. اهدى إنت ماشوفتش حالتها. يانيس بغضب: حالتها ماتهمنيش، كل مرة أسيب شغلي بسببها، النهاردة مديرة جامعتها جت تشتكي منها. صوفيا: هي عملت إيه؟ بنتي ماعملتش حاجة من غير سبب. حياة ببكاء: أنا تعبت ياماما، كل مرة بتعرض للتنمر بسبب حجابي. كلهم بيهربوا مني. يانيس: قولي لها تقلع الحجاب ده وتغير الهدوم اللي هي لابساها دي وتلبس زي البنات ما بتلبس. مش عايز...
رواية عشق ارسلان الفصل الحادي عشر 11 - بقلم حليمه عدادي
أمل بدهشة: هي تعرفه منين وبتعمل إيه عنده؟
أسيل: بعدين هقولك يا ماما، خلينا نروح الأول، الوقت اتأخر.
أريان: أسيل بتتكلم صح، خلينا الأول نروح ونشوف إذا كانت هناك ولا لأ.
راحوا لبيت أرسلان، خبطوا على الباب لكن محدش بيرد.
أمل: مافيش حد هنا ولا إيه؟ هو راح فين؟
خرج واحد من الجيران على صوتهم.
الجار: إنتوا بتدوروا على مين؟
أريان: بندور على أرسلان، هو هنا.
الجار: بالليل عربية جت خدته هو وأمه.
أريان: متعرفش راحوا فين ولا هيرجعوا إمتى؟
الجار: لا يا ابني معرفش، إحنا مش بنتكلم معاه.
أريان: يلا نمشي، إنتوا روحوا البيت وأنا هدور عليها وهروح للشرطة.
أسيل: أنا عايزة أجي معاك.
أريان: أسيل حبيبتي، ماما محتاجاكي جنبها، متقلقيش، لما أوصل لحاجة هبلغك، يلا روحي معاهم.
وسابهم ومشي.
في مكان مهجور اجتمع كل المجرمين.
اتكلم واحد منهم بصوت عالي: اتجمعوا، الزعيم جاي.
وصلت عربية سودا، نزل منها رجل مقنع، وقفوا قدامه.
الزعيم: المهمة الأولى فشلتوا فيها، والنهاردة في مهمة جديدة، لو فشلتوا هتموتوا كلكم، مش هرحمكم.
واحد من رجالتهم: لكن يا زعيم، كل مهمة بيكون فيها القائد إياه، مش بتنجح.
الزعيم: واحد من الجواسيس بلغنا إن ليه خطيبة أو حبيبة، إنتوا جبتوها؟ هي فين؟ أنا عايزها.
واحد من رجالتهم: يا زعيم، إحنا لما روحنا وراها علشان نجيبها، كان في حد تاني خطفها قبل الغابة.
اتلقى قلم على وشه، وقعه على الأرض.
الزعيم بغضب: كلكم أغبياء، بالليل هتنفذوا الخطة، ولو حصلت غلطة واحدة هيكون ثمنها أرواحكم.
سمعت حد بيفتح الباب، حست بالخوف، رجعت لورا، ولما اتفتح الباب، دخلت ست شايلة بإيدها شنطة.
الست: خدي كلي الأكل ده يا بنتي، والهدوم دي علشان تغيري الهدوم اللي عليكي.
حياة: أرجوكي طلعييني من هنا.
الست: مقدرش يا بنتي، لو طلعتك هيقتلوني.
حياة بدموع: هما عايزين مني إيه؟ أنا ماعملتش حاجة.
الست: أنا همشي دلوقتي وهرجعلك بكرة الصبح.
حياة بخوف: ماتسبنيش هنا، طلعييني.
الست خرجت، وحياة قعدت تبكي.
وهي بتكلم نفسها: إنت فين يا أرسلان؟ أتمنيت لو إنك تقدر تساعدني. وياترى خالتي عاملة إيه دلوقتي؟ يارب ساعدني.
خرج أريان من قسم الشرطة، ركب عربيته واتحرك في طريقه.
طلع تليفونه واتصل واستنى الرد.
أريان: السلام عليكم، إزيك يا صاحبي.
صاحبه: وعليكم السلام، بخير، إيه؟ اتصلت ليه؟ أنا قلتلك ماتتصلش إلا إذا كان في حاجة مهمة، وإنت عارف ليه.
أريان: في خبر سيء، أنا آسف، مقدرتش أحميها.
صاحبه: اتكلم من غير ألغاز، قولي في إيه.
أريان: حياة مختفية من امبارح، ولحد دلوقتي مش لاقينها.
صاحبه: أريان، مش دي كانت مهمتك إنك تحميها؟ عقلك كان فين؟
أريان: أنا آسف، أنا عملت زي ما طلبت مني، لما خرجت سبت واحد من رجالتى علشان يحميها، لكن حتى هو كمان اختفى.
صاحبه: ماتقلقش، حياة معايا، لكن لو حصلت غلطة زي دي مرة ثانية، إنت عارف عقابها هيكون إيه.
أريان بفرحة: إنت بتتكلم جد؟ أنا هروح أبلغ أهلها، هما مستنيني.
صاحبه: قولهم إنها مع أرسلان، وإنها معاه بإرادتها، روح للرجالة خد منهم تليفونها وابعت منه رسالة لخالتها، اكتبلها إنها مع أرسلان وهترجع.
أريان: طب ولو رجع أرسلان؟
صاحبه: متخافش، إنت اعمل اللي قلتلك عليه.
قفل معاه الخط وراح لرجالتهم علشان ياخد التليفون.
في المقر العسكري دخل واحد من العساكر.
العسكري: آدم باشا، الفريق وصل ومستنين القائد.
آدم: مش هيستنوا كتير، خليهم يتفضلوا.
خرج العسكري، بعد شوية دخل الفريق، القو التحية.
آدم: بتسألوا عن قائدكم المرة اللي فاتت؟ معاملته ما عجبتكوش؟ إنتوا هتنفذوا أوامره من غير نقاش، هو بيحب إن الكل يكون جاهز، مش بيحب الأخطاء. عسكري، خلي القائد يتفضل.
شوية ودخل العسكري والقائد وراه، وشه متغطي مش باين منه غير عينيه اللي نظرتهم زي الصقر.
آدم باشا: أهلاً بيك قائد رماح، شرفتنا.
رماح: تسلم ياباشا، أنا تحت أمرك.
آدم باشا: جتلنا إخبارية إن رجالة الزعيم هيداهموا القرية.
رماح: علشان هو يقدر يهرب الأطفال الرهائن اللي معاه.
آدم باشا: مهمتك واضحة، هنقسم الفرقة، ممكن تبلغ فريقك بالخطة قبل ما ييجي القائد اللي هيكون مع الفريق الثاني، هما هيروحوا للقرية وإنت وفريقك هتروحوا للزعيم.
وصل أريان لبيت أسيل، جريت ناحيته.
أسيل: حياة بعتت رسالة بتقول إنها مع أرسلان، أنا مش مصدقة الكلام ده.
أريان: كلامها صح، هي مع أرسلان.
أمل بدموع: إنت متأكد يا ابني؟ هي بتعمل إيه مع أرسلان؟
أسيل: كنت فاكرة إنها بس بتساعده، لكن الظاهر إنها حبته، عشان كده راحت معاه، كانت طول الوقت بتتكلم عنه.
أمل بدموع: هي عرفته إزاي؟ قوليلي، كنتوا بتعملوا إيه من ورايا.
أسيل: هقولك يا ماما. أريان، إنت متأكد إنها معاه؟
أريان: إنتي نسيتي أنا مين؟ أنا ما بقولش كلام من غير ما أكون متأكد منه.
أسيل: وهتعمل إيه دلوقتي؟
أريان: أنا همشي دلوقتي، عندي شغل مهم، ولو عرفت حاجة جديدة هتصل بيكي.
أريان مشي، وأسيل قعدت جنب أمها وبدأت تحكيلها كل حاجة.
أمل: كل ده يحصل وأنا ما عندي خبر؟ إنتي نسيتي إنها أمانة عندنا.
أسيل: يا ماما، أنا مقدرتش أقولك لأني وعدتها إني مش هقول لحد.
في المقر، القائد خلص شرح خطته وقسم الفرقة إلى فريقين.
رماح: ياباشا، الفريق جاهز.
آدم باشا: دلوقتي إنت مع فريقك، أما الفريق الثاني، القائد بتاعهم وصل، عسكري، خليه يتفضل.
الكل بص للباب، دخل القائد بهيبته، ألقى التحية.
آدم باشا: قائدكم أريان سلمار، القو التحية على قائدكم.
رماح بفرحة: صديقي العزيز، إيه مشتقتليش؟
أريان بفرحة: أكيد اشتقتلك.
عانقه رماح، فهو صديقه وأخوه.
أرسلان: أمي، إزيك؟ إنت كويسة دلوقتي؟ أنا آسف، طول اليوم وأنا سايبك لوحدك، لكن بالليل عندي شغل مهم، دعواتك يا أمي علشان أرجعلك بخير. بعد ما قتلهم وانتقم منهم.
رواية عشق ارسلان الفصل الثاني عشر 12 - بقلم حليمه عدادي
ليلا كانت الفرق بتستعد للهجوم.
أريان: هما ميعرفوش إننا هنا. إحنا هنحاصرهم من كل الجهات، ولما يبدأوا في الهجوم إحنا هننقض عليهم وننهي أمرهم ونلحق بالقائد رماح.
العساكر: أمرك يافندم.
أريان: انتشروا، كل واحد ياخد مكانه. واستنوا إشارة مني علشان الهجوم.
العساكر: أمرك يافندم.
***
عند رماح.
القائد رماح: الكل جاهز، مش عايز غلطة. كل غلطة بعقاب. هنداهم المكان من كل الجهات، مش لازم يهرب. الولاد معاه، حاصروا المكان واستنوا مني إشارة.
العساكر: أمرك يافندم.
القائد رماح: اتحركوا، كل واحد لمكانه.
***
أريان: هما بيتحركوا، متخليهمش يحسوا بينا.
قبل ما رجالة الزعيم يقوموا بأي حركة، لقوا نفسهم محاصرين من أريان وفرقته. رفع العساكر عليهم الأسلحة.
أريان: سلموا نفسكم، المكان محاصر.
واحد من رجال العصابة: مش هنسلم نفسنا قبل ما نقتلكم.
أريان: تمام، عساكر مش عايز حد منهم عايش.
بدأ الاشتباك وإطلاق النار بينهم متبادل. وبعد مدة من الوقت انتصر أريان وفريقه عليهم.
أريان: دوروا كويس، متخلوش حد منهم يهرب. رحمة الظالم هي ظلم للمظلوم. ويلا بسرعة علشان نلحق بالقائد رماح.
***
عند رماح.
اتسلل رماح وفرقته للداخل. شاور لكل واحد منهم لمكانه. بدأوا يتخلصوا من رجالة الزعيم اللي واقفين برا. دخل رماح يدور على الزعيم. اشتبك العساكر معاهم في الداخل. سمعوا صوت إطلاق النار.
الزعيم بغضب: أغبياء! إزاي وصلوا للمكان هنا؟ هاتولي الولاد.
طلع مسدسه ووقف يسب في القائد اللي كان السبب في فشل المهمة.
رماح كان بيقتل أي حد يلاقيه في طريقه لحد ما وصل لأوضة الزعيم. كسر الباب بقوة. شاف الزعيم وهو حاطط مسدسه على رأس واحد من الولاد.
رماح: وأخيراً لقيتك. إنت مش مكفيك حقارتك وكمان بقيت تتاجر بالأطفال يا عديم الشرف.
الزعيم: لو أنا مخرجتش من هنا هتكون إنت سبب في موتهم كلهم.
رماح: ولو مسمحتلكش. بقالي كام سنة وأنا بدور عليك. جه وقت العقاب.
الزعيم: زي ماتحب. البنت دي هتكون أول حد أقتله.
الطفلة بدموع: عمو أرجوك متخليهوش يقتلني. متسبش الراجل الشرير دا.
رماح: تمام، استنى هنعمل اتفاق.
في اللحظة دي دخل العسكري.
العسكري: خلصنا عليهم كلهم يافندم.
دخل أريان بيجري.
أريان: ياحقير، دلوقتي جه دورك.
رماح شاور لأريان بعينيه إشارة فهمها أريان.
أريان: إحنا هنسيبك، لكن بشرط إنك تبعد عن الولاد علشان تخرج بسلام.
الزعيم: ابعدوا من قدامي علشان أخرج وأنا مش هقتل حد.
ووقت ماهو بيتكلم، ضرب رماح النار على إيده اللي ماسك بيها المسدس. وقع على الأرض. جري رماح ناحيته ومسكه من رقبته.
رماح: كنت فاكر إنك هتقدر تهرب من تحت إيدي ياحقير. أنا مش هرحمك.
أريان خذ الولاد لعند اللواء آدم باشا علشان يوديهم لأسرهم.
أريان: والكلب دا أرميه في السجن لحد ما أجي.
أريان: إنت هتروح فين؟
رماح: عندي شغل مهم لازم أروح. مش عايز غلطة.
***
تاني يوم الصبح كان أهل القرية مجتمعين بيتكلموا عن اللي حصل في الليل.
أسيل: ماما أنا عايزة أقولك حاجة.
أمل: في إيه يا أسيل؟ قولي مالك قلقانة كده ليه.
أسيل: هنعمل إيه لو حياة مكنتش مع أرسلان والمجرمين دول هما اللي خطفوها؟
أمل: جوزك قائد وهو عارف كل حاجة. أنا مكنتش هعرف إنه قائد لو ما كنتيش قولتيلي.
أسيل: هو قالي يوم كتب الكتاب.
فلاش باك.
أريان: أسيل أنا مش عايز إننا نبدأ حياتنا بالكذب. أنا هقولك على حاجة، لكن لازم تبقى سر بينا. ممكن تقولي بس لماما وممنوع تقولي لحد تاني، تمام؟
أسيل: في إيه يا أريان؟ أي هو السر دا؟
أريان: أنا شغلي الحقيقي مش اللي إنتوا عارفينه دا. أنا قائد في القوات الخاصة. أنا هنا علشان عندي مهمة. أنا جيت هنا علشان أحمي أهل القرية.
أسيل بصدمة: إيه؟ إنت قلت إيه؟ إنت قائد؟
أريان: أسيل أنا بقولك علشان ميكونش في بينا أسرار. مع إنه سر دولة مش لازم حد يعرف بيه، لكن أنا واثق فيكي.
أسيل: متخفش. سرك هو سري. لكن إنت وحدك هنا؟ طب لو عملوا فيك حاجة؟
أريان: أنا مش لوحدي هنا. هتعرفي كل حاجة في وقتها. سنين وإحنا بنحمي القرية.
باك.
أسيل: هي دي كل الحكاية ياماما. ما تقوليش لحد ولا حتى حياة.
أمل: حاضر يابنتي مش هقول لحد. لكن حياة واحدة مننا، ليه أخبي عليها؟
أسيل: ماما حياة مابتخبيش حاجة عن أرسلان. ممكن تقولوا.
أمل: لحد دلوقتي أنا مش فاهمة إيه علاقتها بأرسلان.
أسيل: أنا قلتلك ياماما. هي بتقول إنهم أصدقاء، لكن هي بتحبه.
أمل: مش عارفة. لكن أتمنى إنها ترجع علشان نعرف إيه الحكاية.
***
كانت قاعدة ضامة نفسها وهي بتعيط. سمعت صوت حد بيفتح الباب. بصت ناحية الباب، شافت راجل بيدخل مش باين حاجة من وشه.
حياة ببكاء: إنتوا عايزين مني إيه؟ سيبوني أنا معملتلكوش حاجة.
رفع القناع عن وشه. شهقت بصدمة لما شافته واقف قدامها.
حياة: إنت...
رواية عشق ارسلان الفصل الثالث عشر 13 - بقلم حليمه عدادي
حياة اتصدمت أول ما شافته قدامها مصدقتش نفسها لحد ما اتكلم.
"أرسلان: يلابينا نخرج من هنا بسرعة قبل ما حد يجي."
جريت ناحيته وحضنته ببكاء، بعدها مسكت وشه بين إيديها.
"حياة: إنت بجد هنا ولا أنا بحلم؟ قولي أرسلان ولا أنا من كتر ما بفكر فيك بقيت بتخيلك قدامي."
"أرسلان: حياة اهدي، أنا هنا بجد. يلابينا نخرج من هنا الأول."
وقبل ما يكمل كلامه سمعوا صوت ضرب نار جاي من برا، مسك إيدها وخرج يجري، شافهم واحد من اللي هجموا عليهم فصرخ ولحقوهم.
"أرسلان: اجري بسرعة ياحياة هيلحقونا."
"حياة: أرسلان أنا حاسة إني تعبانة، أنا بقالي يومين مأكلتش حاجة."
شالها أرسلان وكمل جري.
"حياة: إنت بتعمل إيه؟ نزلني أنا بعرف أمشي."
أرسلان مسمعش كلامها وكمل جري لحد ما قطع طريقهم واحد من اللي بيجروا وراهم، نزلها أرسلان بشويش وخباها وراه، حياة مسكت بظهره بخوف.
"الرجل: هتروحوا فين؟ طريقكم خلص خلاص، سلموا نفسكم."
"أرسلان: إنت مين علشان تقول إن طريقنا خلص؟"
حاول أرسلان تشتيت انتباهه وفعلاً نجح، وانقض عليه، رماه على الأرض، خد المسدس منه، خبطه على دماغه خبطة أفقدته الوعي.
التفت علشان يهربوا لكن سمع صوت ضرب رصاص، التفت بسرعة لما سمع صوتها بتصرخ، طلع مسدسه وضرب على الراجل وجري ناحيتها.
حط رأسها على رجله شاف الرصاصة اخترقت صدرها.
"أرسلان بخوف: حياة، إنتي سمعاني؟ أرجوك فتحي عينيك."
"حياة بصوت ضعيف: أرسلان عايز أقولك حاجة قبل ما أموت."
أرسلان حط إيده على بوقها يمنعها إنها تكمل الكلام.
"أرسلان: متقوليش كدا، إنتي مش هتموتي، هتكوني كويسة، استحملي."
بصلها كانت فقدت وعيها، شالها على ظهره وبدأ يجري بيها قبل ما يلحقوه، هو عارف المكان كويس، راح ناحية مجموعة بيوت كانت موجودة عند مخرج الغابة، أخفى أثره علشان محدش يلحقه، وصل وبدأ يصرخ لحد ما اتجمع حواليه أهل القرية.
"أرسلان: في هنا دكتور، ساعدوها، دي بتموت، اعملوا حاجة."
اتقدم واحد منهم وكان هو عمدة القرية اسمه قاسم، بص لحالتهم.
"قاسم: تعالى ورايا يابني."
شالها أرسلان ولحق بيه لحد ما دخلوا لبيت من البيوت، شاروه على سرير صغير نيمها عليه.
دخل طبيب القرية، طلب منهم إنهم يخرجوا علشان يقدر يشوف شغله.
أرسلان واقف برا وهو حاسس إن قلبه هيخرج من مكانه، هو مش هيستحمل إنه يخسرها دلوقتي، حس قد إيه هو بيحبها، مش بس بيحبها دا بيعشقها، نزلت دمعة من عينيه لما افتكر إن الكل بعد عنه إلا هي، لما كانت الناس بتهرب منه إلا هي، الكل كان بيخاف من شكله إلا هي.
قاسم حط إيده على كتفه يواسيه.
"قاسم: استريح يابني، متخافش، الدكتور شاطر أوي، هتكون بخير، تعالى معايا علشان تغسل إيديك."
"أرسلان: مش هرتاح قبل ما أشوفها وأطمن عليها."
حط رأسه بين إيديه وهو بيدعي من قلبه إنها تبقى بخير.
***
أمل كانت قاعدة بتتكلم مع أسيل، رن تليفونها، بصتله ورجعت بصت لأسيل، كانت صوفيا هي اللي بتتصل.
"أمل بتوتر: هقولها إيه لو سألت على حياة؟ مش عايزة أقلقها."
"أسيل: قولي لها إن أنا وهي خرجنا نتمشى."
أمل ردت.
"أمل: السلام عليكم، إزيك ياحبيبتي."
"صوفيا: وعليكم السلام، أنا بخير الحمد لله، إزيكم إنتوا."
"أمل: إنها بخير ياحبيبتي. خير؟ مال صوتك مش عاجبني."
"صوفيا: شوية مشاكل مع يانيس زي كل مرة. هي فين حياة؟ عايزة أتكلم معاها، دي وحشتني أوي."
"أمل بتوتر: حياة خرجت مع أسيل وهيتأخروا."
"صوفيا: أمل علشان خاطري خلي بالك منها، حياة قلبها طيب وبتصدق أي حد، أنا خايفة يحصلها حاجة."
أمل زعلت أوي لأنها كذبت على أختها.
"أمل: ماتخافيش عليها ياحبيبتي، هي كويسة، أنا هقولها إنك اتصلتي."
"صوفيا: أنا حجزت تذكرة وبكرة هكون عندكم، أوعي تقولي لها، أنا عايزة أعملها لها مفاجأة."
أمل اتصدمت، هتعمل إيه لو أختها جت وعرفت باللي حصل لحياة.
"أمل: بجد هتيجي بكرة؟"
"صوفيا: أيوه، استنوني. مع السلامة، أشوفكم بكرة."
أمل قفلت معاها وبصت لأسيل اللي قاعدة بتفكر في حل للمشكلة دي.
"أمل: هنعمل إيه دلوقتي؟ لو جت هتبقى مشكلة لأنها هتعرف إني محافطتش على أمانتها."
"أسيل: أنا هقول لأريان علشان يجيبها، هو عارف مكانها."
"أمل: هيعرف مكانها منين؟"
"أسيل: زي ما عرف هي مع مين؟ هيعرف مكانها."
"أمل: إنتي مستنية إيه؟ إتصلي عليه بسرعة."
***
في المقر العسكري.
كان أريان قاعد بيتكلم مع آدم باشا عن الزعيم والولاد اللي جابوهم.
"أريان: دا كل اللي حصل ياباشا، دلوقتي الزعيم بين إيدينا، مبقاش في خطر."
"آدم باشا: لسه في خطر من ناحية الزعيم، وصلتنا أخبارية."
"أريان: أخبارية إيه ياباشا؟ في حاجة إحنا منعرفهاش؟"
"آدم باشا: أيوه، الزعيم مكنش لوحده، معاه شريك كان برا البلد، وخلاص رجع وهيعمل كل اللي يقدر عليه علشان يقتل رماح."
"أريان: ليه رماح بالذات اللي عايزين يقتلوه؟ لازم نبلغ رماح."
"آدم باشا: في بينهم وبين رماح ثأر قديم، هو دمر كل مقراتهم وكشف كل ألاعيبهم، بلغوا فوراً علشان ييجي لهنا."
"أريان: أمرك ياباشا."
أريان خرج من المقر، ركب عربيته، وهو في الطريق اتصل لصديقه.
"أريان: رماح، إنت فين؟ في حاجة مهمة لازم تعرفها، آدم باشا عايز يقابلك."
"رماح: حصل حاجة في غيابي؟"
"أريان: شريك الزعيم وصل للبلد وعايز يقتلك، خلي بالك."
"رماح بغضب: هتبقى نهايته على إيدي، استناني، هاجي في أقرب وقت."
أريان قفل الخط، شاف رسالة من أسيل فتحها.
(اتصلتلك لكن إنت مردتش، عايزاك تعرف مكان حياة وتجيبها قبل الليل، عايزة أشوفك).
"أريان: آه، هعمل إيه دلوقتي في المشكلة دي."
***
مر وقت طويل، كانت الساعة بتمر عليه مثل السنة، كان حاسس بالخوف والقلق من تأخر الدكتور جوا، كان هيدخل لكن منعه قاسم.
"أرسلان: اتأخر أوي، أنا عايز أشوفها، أرجوك، قلبي بيحترق."
"قاسم: متخافش يابني، إن شاء الله هتكون بخير."
خرج الدكتور جري ناحيته بلهفة.
"أرسلان: طمني يادكتور، هي بخير؟ هتعيش مش كدا؟ عايز أشوفها."
"الدكتور: حالتها خطيرة، الإصابة قريبة من القلب، ادعولها، لو فاقت على بالليل هتكون عدت مرحلة الخطر وتكون بخير."
رواية عشق ارسلان الفصل الرابع عشر 14 - بقلم حليمه عدادي
في نص الليل أرسلان كان قاعد جنب حياة باصصلها بحزن. بقى وشها شاحب. مسك إيدها بين إيديه.
أرسلان: إنتي قلتي إنك عايزه تقوليلي على حاجة. استسلمتي ليه للرصاصة؟ فتحي عينيكي مش علشاني، علشان والدتك وخالتك. إنني عارفه. أنا بقيت حاسس إنك بنتي ولازم اعتني بيكي. مش عارف أنا حبيتك إمتا. إنتي اللي بتونسيني في الدنيا دي.
حس بيها بتحرك إيدها. بصلها. شافها بتفتح عينيها ببطء. شافته قاعد والحزن مالي عينيه.
أرسلان بلهفة: حياة، إنتي كويسة؟ إنتي حاسه بإيه دلوقتي؟
حياة بتعب: أنا كويسة. إنت حزين كدا ليه؟ ماتخفش عليا، أنا بخير.
أرسلان بفرحه: الحمد لله. إنتي عارفه كان هيحصلي إيه لو جرالك حاجة. متبقيش تعمليها ثاني.
حياة: ماتخفش، أنا بخير. أنا فين وإيه المكان دا؟
أرسلان: اهدي ياحياة، إنتي لسه تعبانه. دي قرية خارج الغابة. أنا لجأتلهم لما اتصبتي.
حياة: عايزه ميه. خالتي هتكون قلقانه عليا. لازم أمشي من هنا.
أرسلان: عايزه تروحي فين وإنتي بالحالة دي؟
حياة: عايزه أمشي. أرسلان، الله أعلم خالتي هتكون حالتها إيه وهي مش عارفه أنا فين.
أرسلان: آخر كلام عندي مش هتروحي في حته. عايزه تمشي؟ بالليل هقوم أجبلك ميه وحاجة خفيفه علشان تكليها.
حياة: مش عايزه. إنت مش عايز توديني عند خالتي؟ مش هاكل حاجة ومتكلمنيش.
أرسلان: إنتي عنيدة كدا ليه؟ الصبح هبقى أويكي تمام كدا. أنا خايف يحصلك حاجة.
حياة: تمام. هرجع في قراري. عايزه أكل و ميه. أنا متعورة يعني لازم تعتني بيا كويس.
جت تقعد، إتألمت. نزلت دموعها.
رجع لعندها بلهفة.
أرسلان: قلتلك إن جرحك لسه جديد. ليه إنتي عنيدة كدا؟ بلاش تتحركي. أنا مش هتأخر.
حياة بدموع: أرسلان، بيوحعني أوي. أنا عايزاه يشفى بسرعة علشان أمشي من هنا.
مسح دموعها.
أرسلان: طيب اهدي. هجبلك الأكل وبعدها ترتاحي. والصبح هتكوني أحسن ونروح.
خرج أرسلان، لقى قاسم واقف قدام الباب ومعاه بنته شايله الأكل.
قاسم: مراتك عامله إيه دلوقتي يابني؟ هي فاقت؟
أرسلان: الحمدلله فاقت وعايزه ميه. وكنت جاي علشان أخذها ميه. أنا متشكر أوي إنكم ساعدتوني.
قاسم: الحمد لله على سلامتها. خذ يابني جبنالكم أكل ليك إنت ومراتك.
أرسلان: تسلم ياحج قاسم. مش هنسى اللي عملتوه معايا.
شال منهم الأكل ودخل عند حياة. ناولها الميه وساعدها إنها تاكل.
أرسلان: ارتاحي شوية. أنا هنا. لوعوزتي حاجة.
حياة: هتروح فين؟ خليك هنا. أنا خايفه.
أرسلان: هقعد قدام الباب.
سمع طرقات على الباب. فتح. كانت بنت الحج قاسم.
أرسلان: خير؟ في حاجة؟ عايزه حاجه؟
ندى: أنا إسمي ندى. الحقيقة من لما جيت وإنت لابس القناع دا.
أرسلان: آنسه ندى، ميصحش إنك تيجي هنا في وقت زي دا. هتعملي إيه لو حد شافك؟ وبالنسبة للقناع، أظن دا شيء مايخصكيش.
ندى: إنت خايف ليه؟ أنا بنت عمدة القرية دي. مافيش حد يقدر يتكلم عليا. تعالى نقعد سوى. عايزه أتعرف عليك.
أرسلان: لوسمحتي روحي من هنا. أنا مش عايز مشاكل.
ندى: كل اللي يشوفني يكون عايز يتعرف عليا إلا أنت. في إيه؟
وقربت منه وحطت إيدها على صدره. دفعها للخلف بغضب.
أرسلان بغضب: إنت مش مكسوفه من نفسك؟ أمشي من هنا. ولو رجعتي ثاني تصرفي مش هيعجبك.
خرجت تجري لما شافت غضبه.
كانت حياة سامعه كل حاجة. حست بالغضب لكن مقدرتش تقوم. دخل أرسلان وقرب منها. لكن دورت وشها الناحية الثانية.
أرسلان: مالك ياحياة؟ دورتي وشك ليه الناحية الثانية؟
حياة: أنا عماله من بدري أحايل فيك علشان تبقى معايا. أتاريك كنت عايز تقعد برا علشان تشوفها.
أرسلان بصدمه: إنتي بتقولي إيه؟ حياة، أنا كنت عايزك تاخذي راحتك. وبعدين هي اللي جت لعندي.
حياة بغضب: مايهمنيش.
أرسلان: حياة، مافيش أي ست في الدنيا تهمني. إنت الوحيدة اللي تهميني. هي لو شافت وشي مش هتقرب مني. إنت الوحيدة اللي فضلتي معايا ومهمكيش شكلي.
حياة: ماشي. أنا عايزاك الصبح تخرج من غير قناع علشان ماتفكرش تقرب منك.
أرسلان بضحكه: تمام. ارتاحي. فاضل شويه والصبح يطلع وهنمشي.
في الصباح.
حياة كانت لسه تعبانه لكنها اصرت على إنها تمشي. ودعوا أهل القرية. خرج أرسلان من غير قناع زي ما طلبت منه حياة. ومن لما خرجوا وهي ماسكه إيده بقوة وباصه ناحيه ندى بشر.
بصلها بحيرة. هي ليه ماسكه إيده بالشكل دا؟
ركبوا سياره الأجرة. بصلها شافها لسه ماسكه إيده. فكر، هي بتغير عليا ولا إيه بالضبط؟ هي بيحبني؟ بقى في صراع بين قلبه وعقله. قلبه بيقوله إنها بتغير عليه. وعقله بيقوله إنت أكبر منها وشكلك مش جميل. هتحبك ليه؟ معندكش فلوس. إنت واحد مشوه في نظر الكل.
أرسلان: حياة، سيبي إيدي. وحعتني.
حياة: آسفه. مقصدش. كنت متعصبة من الأفعى دي علشان كدا مسكت إيدك علشان متفكرش إنها تقرب منك مرة ثانية.
أرسلان: وإنتي ليه متعصبة منها؟ دي بنت جميلة وكمان معجبة بيا.
حياة بغضب: هي عجبتك وكنت عمال تبصلها؟ هي جميلة؟
أرسلان: أنا مقلتش إنها عجباني. أنا بس قلت رأيي.
حياة: كفاية. مش عايزه أسمع كلام عنها. لو عجبتك إتفضل روحلها. وعلى فكرة هي مابصتش ناحيتك لما شافتك من غير قناع.
أرسلان: مش مهم. مش عايزها تبصلي. وصلنا. إستني هنا. هقول لخالتك علشان تاخذك. متتحركيش.
راح ناحية البيت. خبط الباب. فتحتله أسيل.
أسيل: إنت كنت فين؟ وفين هي حياة؟ قول اخذتها فين.
أرسلان: هي هنا. شاور للعربية. روحي علشان تساعديها.
خرجت أمل على صوتهم.
أرسلان: حياة مصابة وهي جوا العربية. روحولها علشان تساعدوها.
جريت أمل وأسيل للعربية. فتحوها ونزلوها. حضنتها أسيل وأمل ببكاء.
أمل: حبيبتي إنتي كويسه؟ مين اللي عمل فيكي كدا؟
حياة: أنا كويسة. ماتقلقوش. دخلوني البيت الأول وأنا هقولكم على كل حاجة. أرسلان، تعالي معانا.
أمل: يجي فين؟ وهو السبب في كل حاجة. حسابي معاك لسه مخلصش.
حياة: خالتي، في إيه؟ مالك؟ أرسلان هو اللي أنقذني.
أرسلان: معلش ياحياة. أنا همشي. خلي بالك من نفسك ومتتحركيش كثير لحد مايشفى الجرح.
مشي أرسلان وهما دخلوا البيت.
أمل: احكيلنا كل حاجة. أيارن قالنا إنك مع أرسلان.
أسيل: ماما حياة لسه تعبانه. خليها ترتاح.
حياة: أنا كويسة. تمام. هحكيلكم كل حاجة.
******************
في مكان كان قاعد فيه صديق الزعيم. كان قاعد وحاطط قناع على وشهه.
الزعيم: هما مسكوا صديقنا. لازم إننا ننتقم.
واحد من رجالته: إنت طلبتني؟ أوامرك ياباشا.
الزعيم: عايز اعرف هي راحت فين. وبالنسبة للي هتعملوا، إعمل كل حاجة. خليك وراها زي ظلها.
الرجل: تمام ياباشا. مش هسيبها.
الزعيم: إمشي من وشهي. وماتجيش إلا ومعاك خبر كويس.
******************
في المقر العسكري. آدم باشا كان قاعد مع القادة.
آدم باشا: لازم نبدأ بتنفيذ خطتنا قبل ما يتحركوا.
أريان: إحنا جاهزين ياباشا.
رماح: أنا بس مستني شويه معلومات علشان ننهي أمرهم.
آدم باشا: لو كشفوا هويتك أقرب الناس ليك هيتأذى.
رماح: الكل يعرف أرسلان وبيكرهوه وبيقفزوا من شكله. مافيش حد بيعرف رماح.
أريان: مافيش حد هيصدق إنك نفس الشخص. أرسلان هو رماح.
رماح: هيجي اليوم اللي هيروح فيه أرسلان ويبقى رماح.
آدم باشا: ابقى بلغني لما توصلك المعلومات.
رماح: أمرك ياباشا.
****************
أمل: كل دا حصل معاكي وإحنا هنا فاكرين إنك مع أرسلان.
أسيل: إنتي عرفتي مين هما الناس اللي خطفوكي؟
حياة: لا. أنا مشوفتش حد منهم. مافيش غير.
ستقطع كلامهم. خبط على الباب. راحت أمل علشان تشوف مين على الباب.
أمل بفرحة: صوفي.
رواية عشق ارسلان الفصل الخامس عشر 15 - بقلم حليمه عدادي
أمل بفرحة: صوفيا!
صوفيا، حضنتها بشوق لأنها ما شفتهاش من سنة.
صوفيا: إزيك ياحبيبتي؟ وحشتيني أوي.
أمل: بخير الحمدلله. إنتي إزيك؟ تعالي ندخل جوه، إيه إحنا هنتكلم قدام الباب؟
دخلت صوفيا وهي بتدور على بنتها لحد ما شافتها قاعدة والتعب باين على وشها.
صوفيا: حياة!
حياة رفعت وشها، ما صدقتش إن أمها واقفة قدامها. جريت ناحيتها رغم تعبها والألم اللي حاسة بيه. اترمت في حضنها وهي بتعيط.
حياة: ماما! أنا اشتقتلك أوي. ليه ما قولتيليش إنك هتيجي؟
صوفيا: كنت عايزة أعملهالك مفاجأة. إنتي بخير؟ شكلك تعبان أوي.
حياة: أنا بخير ياماما. أومال بابا فين؟ هو ما جاش معاكي؟
صوفيا: سافر علشان شغله. قال إن معاه شغل ومش راجع دلوقتي. قلت أجيلكم، مش هبقى لوحدي هناك.
أسيل بمرح: وأنا مشتقتليش ولا إيه؟ ولا تكوني نسيتيني؟
صوفيا: إزاي أنسى عروستنا الحلوة؟ تعالي لحضني ياحبيبتي.
أسيل: ارتاحي يا خالتي، أنا عملتلك كل الأكل اللي بتحبيه.
حياة: إنتوا كنتوا عارفين إنها هتيجي؟
أسيل: إتصلت وقالت لنا إنها هتيجي وقت ما كنتي مخطوفة.
صوفيا بصدمة: إيه؟ مين اللي خطفها؟ وما قولتيليش ليه؟ خبيتي عليا ليه يا أمل؟
أمل: كنت هقولك والله، لكن حياة رجعت أهي الحمد لله.
صوفيا: حصلك إيه ياحبيبتي؟ إنتي كويسة؟ مين اللي خطفك؟
أسيل: ضربوها بالنار لما كانت بتهرب منهم. وما نعرفش مين هما اللي خطفوها.
حياة: أنا بخير ياماما. هو أنقذني في الوقت المناسب.
صوفيا: مين هو اللي أنقذك منهم ياحبيبتي؟
حياة بتوهان: أنا كنت بستناه بطلي.
صوفيا: إيه؟ مين بطلك دا؟ حياة، أنا بتكلم معاكي.
عرفت حياة إنها غلطت لما قالت "بطلي". هي نسيت إنها قاعدة قدامهم كلهم. هو بقى مسيطر على كل تفكيرها.
حياة بتوتر: أنا مقصدش حاجة ياماما. صديقي أرسلان هو اللي أنقذني.
صوفيا: لما أرجع فرنسا هنسافر سوا. هنا مش أمان.
حياة: أنا مش هسافر. أنا بكرة المكان هناك وبابا هيجوزني من صاحبه.
صوفيا: أبوكي سافر ومش هيرجع لفترة طويلة. هو ما عادش بيفكر في الموضوع دا. أنا مش هسيبك هنا.
حياة: ماما، أنا مش هسافر خالص. أنا عايزة أبقى هنا. قوليلها يا خالتي.
أمل: في إيه يا صوفيا؟ سيبيها مع أسيل. هي مش عايزة تسافر. إحنا اتعودنا عليها.
صوفيا: المرة دي الحكاية عدت بسلام. المرة الثانية معرفش هيحصل إيه. هتسافري يا حياة؟
حياة بدموع: مش عايزة. مش هسافر.
ودخلت أوضتها وهي بتعيط.
أمل: زعلتيها ليه بس؟ البنت كانت مبسوطة إنك جيتي.
صوفيا: أمل، دي بنتي الوحيدة. لو حصلها حاجة، أنا هعمل إيه وقتها؟ أنا ما عنديش غيرها. أنا مش هسيبها هنا.
أمل: خليها دلوقتي ترتاح. ولما تبقي تسافري كلميها بالهداوة. يلا نأكل لقمة الأول. أسيل من الصبح بتحضر كل الأكل اللي بتحبيه. يلا قومي، الأكل هيبرد.
***
في الغابة، في مكان هادئ، كانوا قاعدين بيتكلموا مع بعض.
أرسلان: فرحك إمتى؟ إحنا مستنيين من فترة. مستني إيه؟
أريان: يوم كتب الكتاب اتفقنا إن الفرح هيكون بعد شهر. الوقت بيقرب، لكن إحنا عندنا عملية لازم نقبض على الراس الكبيرة علشان فرحي يتم بسلام.
أرسلان: متتخيلش البنت تستنى. قولها إن عندنا عملية مهمة وبعدها تعملوا فرحكم. إنت قلتلها إنك قائد في القوات الخاصة؟
أريان: أيوه، قلتلها من مدة. وإنت إيه نظامك؟
أرسلان: نظام إيه دا اللي بتتكلم عنه؟
أريان: بتكلم عن البنت الفرنسية. إيه اللي بينكم؟ وليه خطفتها؟
أرسلان: خطفتها لأن الزعيم قبل ما نقبض عليه اتصل بيا وهددني إنه هيأذيها. علشان كده أنا طلبت من رجالتي إنهم يخطفوها قبل ما هو يوصلها. لكن لما روحتلها، رجالة الراس الكبيرة لحقوني.
أريان: دا معناه إنهم عارفين إن أرسلان هو رماح.
أرسلان: الزعيم الأول كان عنده جاسوس بيننا، علشان كده هو كان عارف. لكن دلوقتي محدش يعرف حاجة. أمي بأمان في المستشفى، لكن حياة لازم أخلي حد وراها علشان يحميها.
أريان: إنت حبيتها؟
أرسلان: حب إيه اللي إنت بتتكلم عنه دا؟ أنا عايش علشان أنتقم من اللي قتل بابا وكان السبب في عذاب أمي. هانت، فاضل شوية بس وأمسكه.
أريان: إحنا أصحاب من زمان، يعني عارفك. إنت بتحبها، لكن خايف إنها تكون مش بتحبك ولا بتبادلك نفس المشاعر.
أرسلان: أنا أكبر منها بكتير. إزاي هترضى بيا؟ ولا وشي اللي الكل بيهرب إنها تبصله؟ إزاي هتقبل بكل ده؟
أريان: ماتنساش إنها الوحيدة اللي وقفت جنبك لما كنت بتمثل إنك بتبيع الخشب علشان تعرف الناس على حقيقتهم. هي عملت المستحيل علشان تساعدك.
أرسلان: مش عارف حصلي إيه لما اتصابت. فكرت إنها بتغير عليا، لكن نفضت الفكرة دي من دماغي.
أريان: قولي حصل إيه.
فعلاً، حكاله كل حاجة من لما جت ندى لحد ما خرجوا من القرية.
أريان: من كلامك، أنا شايف إنها بتغير عليك. وأكثر حاجة بيثبت الحب هو الغيرة. سيب الموضوع، مع الأيام هتعرف.
***
مرت ليلة كاملة، حياة ما خرجتش من أوضتها. دخلت لها أسيل لقتها على نفس حالتها. قعدت جنبها.
أسيل: حياة، لازم تاكلي حاجة. كده هتتعبي علشان تشربي الدوا وأغيرلك على الجرح.
حياة: مش عايزة حاجة. إنتوا عايزينيني أسافر؟ أنا مش هاكل حاجة.
أسيل: إحنا اتكلمنا مع خالتي. هي لسه قاعدة هنا وممكن تغير رأيها.
حياة: أسيل، أنا عايزة أطلب منك طلب، لكن الموضوع يبقى سر بيننا.
أسيل: تمام، هعملك اللي إنتي عايزاه، بس تاكلي الأول.
حياة: تمام، هاكل. أسيل، أنا عايزة أخرج. قولي لماما إننا هنخرج سوا ونرجع بسرعة.
أسيل: حياة، إنتي عايزة تعملي إيه؟ قوليلي. ماتعمليش حاجة تندمي عليها.
حياة: ماتخافيش. أنا بس عايزة أشوف أرسلان. إنتي استنيني في أي مكان وأنا هروح أشوفه وأرجع بسرعة.
أسيل بقلة حيلة: طيب يا حياة، لكن ماتعمليش حاجة من غير ما تقوليلي. اتفقنا؟ كلي يلا.
خرجت أسيل قالت لهم إن حياة عايزة تخرج.
صوفيا: بس المكان مش آمن. افرضي حصلها حاجة.
أمل: ماتخافيش، أسيل هتروح معاها وهيرجعوا بسرعة.
حياة: متقلقوش، مش هنتأخر. يلا بينا يا أسيل.
***
خرج من بيته، شافها بتجري ناحيته. كانت أسيل مستنياها في مكان بعيد.
أرسلان بقلق: إنتي بتجري ليه؟ في حاجة حصلت؟
حياة: ماتخافش، أنا كويسة. كنت عايزة أتكلم معاك في حاجة مهمة. تعالى بسرعة، ما عنديش وقت. تعالى ندخل عند والدتك.
أرسلان: أمي مش هنا. تعالي نقعد تحت الشجرة.
قعدوا. أرسلان استناها تتكلم، لكن كانت ساكتة. طلعت فلوس من شنطتها وحطتهم قدامه.
أرسلان باستغراب: حياة، إيه الفلوس دي؟ حطاها قدامي ليه؟
حياة: أنا كنت بجمعها. قلت يوم ما أكمل المبلغ هدهولك، لكن الظاهر إني مش هقدر أكمله. الفلوس دي علشان علاج والدتك. خد الفلوس وديها عند الدكتور علشان تتحسن وتبقى معاك.
أرسلان خد الفلوس ورجعها شنطتها.
أرسلان: الفلوس دي من حقك. اعملي بيها اللي إنتي عايزاه. وبالنسبة لأمي، أنا ودتها المستشفى علشان تكمل علاجها، علشان كده أنا قاعد لوحدي.
حياة: إنت بجد ودتها تتعالج؟ طب ليه مقولتليش؟
أرسلان: كنت هقولك، لكن ما لقيتش الوقت المناسب. بعدين سألها: إنتي ليه قلتي إنك مش هتقدري تكملي الفلوس؟ هو إنتي مش هتشتغلي معايا تاني؟ إنتي زهقتي مني؟
حياة والدموع في عينيها: ماما عايزة تاخدني معاها فرنسا.
أرسلان: طب وبتبكي ليه؟ إنتي كنتي بتقولي إنها وحشتك، أهي جت علشان تاخدك. زعلانة ليه دلوقتي؟
حياة: مش عايزة أرجع هناك. أنا بكرة المكان هناك، وبابا هيرجع يعاملني زي ما كان بيعاملني قبل كده ويغصب عليا إني اتجوز صاحبه.
أرسلان: اهدي يا حياة. لسه قدامك وقت طويل. قولي لوالدتك إنك مش هتسافري قبل فرح أسيل. وفي الوقت ده شوفي هتعملي إيه.
حياة: فكرة حلوة. أنا هروح دلوقتي. هشوفك إمتى؟
أرسلان: مش عارف. وقت ما تحبي تشوفيني، تعالي هنا وهتلاقيني.
حياة: تمام. مع السلامة.
بعد ما راحت، بص لأثرها.
أرسلان: ما فيش بإيدي حاجة أعملها دلوقتي، لكن أنا مش هسيبك تبعدي عني. اطمني، أنا هعمل المستحيل علشانك يا صغيرتي.
رواية عشق ارسلان الفصل السادس عشر 16 - بقلم حليمه عدادي
عدى يومين أريان بلغ أسيل إن فرحهم هيتأجل شويه وشرحلها الموضوع واتفقوا على موعد ثاني.
الصبح وهما قاعدين بيفطروا رن جرس الباب.
أمل: مين دا اللي جايلنا على الصبح؟
حياة: أنا هفتح الباب كملوا فطار.
حياة فتحت الباب قبل ماتتكلم كان قلم نزل على وشها وقعها على الأرض. صرخت من الألم.
يانيس بغضب: أمك عماله تكذب عليا وإنتي قاعدة هنا. إنتي عارفه إيه المشكلة اللي حصلت معايا بسببك.
صوفيا: يانيس إنت عملت إيه؟ هي ماعملتش حاجة غلط. هي هربت بسبب قسوتك عليها.
قامت حياة من الأرض وقربت من أبوها لكنه زقها بعنف.
يانيس بغضب: متقربيش مني ثاني. وهتندمي لأنك هربتي.
وشاور على صوفيا. أما إنتي ياصوفيا هتدفعي ثمن كذبك عليا.
صوفيا: كنت عايزني أسلم بنتي لراجل أد أبوها؟ علشان بنتي أنا ممكن أعمل أي حاجة ولا إني أسلمها ليك.
يانيس: أنا رايح دلوقتي لكن هرجعلكم ثاني وقريب أوي وكل واحد هيتحاسب على اللي عمله.
خرج بسرعة لحقته حياة. مسكت فيه قبل ما يركب عربيته.
حياة: بابا لوسمحت إسمعني. ماما ماعملتش حاجة. أنا اللي هربت هي مالهاش دعوة باللي أنا عملته.
يانيس بغضب: لو لحقتيني مرة ثانية أنا هقتلك مفهوم.
ركب عربيته واتحرك بيها. دخلت حياة وقعدت تبكي.
صوفيا: اهدي ياحبيبتي مش هيقدر يعمل حاجة.
حياة بدموع: ماما من اللي قاله إني هنا إنتي اللي قولتيله صح علشان أسافر معاكم.
صوفيا: أنا مقولتلوش. الظاهر إنه كان بيراقيني. لازم نمشي من هنا قبل ما ياخذوكي.
حياة: ماما قوليلي الحقيقة. هو مش أبويا صح؟ مافيش أب زيه. هو ليه بيكرهني ليه بيعاملني بالطريقة دي؟ من وأنا صغيرة وأنا حاسه كأني يتيمة. بيضربني وبسكت بقول دا مهما كان أبويا.
حطت رأسها بين إيديها وصوت بكاها بيعلى.
صوفيا: بس ياحبيبتي اهدي كله هيبقى تمام.
حياة ببكاء: إنتي عارفه ياماما أنا لما بقعد مع أرسلان بحس إنه أبويا وصديقي. بيسمع كل مشاكلي. أنا بحس إن هو ملجأي. بيحس بيا أكثر من بابا.
أسيل: اهدي ياقلبي إنتي لسه تعبانه. تعالي معايا ندخل الأوضة علشان ترتاحي.
أمل: قومي يابنتي علشان ترتاحي شوية. خذيها ياأسيل.
***
كمل فطاره وقعد علشان يجهز خطه للقبض على الراس الكبيره. سمع دق على الباب فتح لاقاه واحد من رجالته.
أرسلان: مالك حصل إيه؟ إنت مش بتيجي الا إذا كان في حاجة مهمه.
مالك: إنت طلبت مني أراقب الآنسه حياة.
لما سمع أرسلان إسمها وقف بسرعه.
أرسلان: مالها حياة حصلها إيه؟ إتكلم.
مالك: ماحصلهاش حاجة. لكن النهاردة الصبح في عربيه جت لبيتهم ودخل واحد وخرج بعد شوية. خرجت وراه الآنسه حياة اتكلمت معاه بعدها مشي.
أرسلان: قلت عربيه. عرفت مين الراجل دا.
مالك: لا يافندم أنا أول مرة أشوفوا. هو مش من هنا بس إنت ممكن تعرفه.
أرسلان بإستغراب: هعرفه إزاي وإنت لسه بتقول إنه مش من هنا.
مالك طلع الموبايل: أنا خذت له صورة لما كان واقف بيتكلم معاها.
بص أرسلان للصورة اتصدم وبرزت عروقه من شدة غضبه وعينيه بقت حمره زي الجمر. كسر كل حاجه قدامه.
أرسلان: مالك روح وراقب كل خطواتها.
خرج مالك بسرعة هو ماشفوش متعصب للدرجة دي قبل كدا.
أرسلان كسر كل حاجه مش مصدق اللي شافه. اتمنى إن اللي شافه يكون مجرد حلم.
أرسلان: مش ممكن يحصل اللي بفكر فيه.
فكر شويه وبعدها طلع تلفونه وإتصل بأريان. مدالوش فرصة إنه يتكلم.
أرسلان: أريان مش عايز كلمه عايزك حالاً قدامي.
أريان: حاضر مسافة السكه وهكون قدامك.
***
من لما أبوها جه وهي قاعدة بأوضتها مش بتتكلم مع حد. قاعدة بتفكر ليه باباها مش بيحبها. اتمنت لو كان أبوها بيحبها ويكون سندها بالحياة. هي بتتألم لما بتشوف البنات مع أباهتهم.
أسيل: حياة مش كفاية قعدتك دي والحزن اللي إنتي فيه. تعالي معايا وبالليل هاخذك لأي مكان إنتي عايزاه. مش عايزه أشوفك زعلانه كدا.
رن تلفونها بصتله كان أريان هو اللي بيتصل.
أسيل: السلام عليكم إزيك ياحبيبي.
أريان: وعليكم السلام. أنا بخير طول ماإنتي معايا يا أميرة قلبي.
أسيل بمرح: أنا هتعود على الكلام الجميل دا خلي بالك.
أريان: وأنا تحت أمر أميرتي. أنا هنا علشان أقولك كل الكلام الحلو.
أسيل: وأنا كمان تحت أمرك يا اميري.
اريان: عايز أقولك حاجة لكن بلاش تسألي عن أي حاجة لحد ماأقولك بنفسي.
أسيل: حاضر. في إيه حصلك حاجة وأنا معرفش.
أريان: لا ياحبيبتي ماحصليش حاجة. لكن قولي لحياة إن أرسلان عايز يقابلها في أقرب وقت علشان حاجة مهمة.
أسيل باستغراب: إنت و أرسلان بتعرفوا بعض منين ومن إمتا وإنت بتتكلم معاه.
أريان: هقولك بعدين مع السلامة ياحبيبتي.
حياة بلهفه: حصل إيه لأرسلان؟ سمعتك بتتكلمي عنه. هو بخير.
أسيل: أريان إتصل بيا بيقول إن أرسلان عايز يشوفك في أقرب وقت علشان حاجة مهمة.
حياة: أسيل ساعدني علشان أروح. ماما مش هتوافق. بس صحيح أريان بيعرف أرسلان منين؟ مافيش حد في القرية بيتكلم معاه.
أسيل: أنا زي زيك مش عارفه حاجه. بس دي آخر مرة أساعدك فيها.
حياة: تمام. آخر مرة.
راحت ناحية الدولاب علشان تغير هدومها.
أسيل: سبحان الله لسه من شوية كنتي زعلانه ولما سمعتي إسمه نسيتي الزعل وحالك اتبدل.
حياة: إنتي مش فاهمه حاجة. غطي عليا علشان أخرج. قوليلهم إني نايمه.
***
في بيت أرسلان.
أرسلان مش بيهدى. الخوف كان بياكل قلبه.
أريان: اهدى يابني أنا إتصلت بيها وهتيجي.
أرسلان: أنا عارف إنها هتيجي. لكن بتمنى مايحصلش اللي بفكر فيه.
أريان: أرسلان حياة بنت بريئة ورقيقة مش ممكن تعمل الحاجات دي.
أرسلان: أنا واثق فيها. بس خايف إن حاجة تحصل.
أريان: ماتخفش أن شاءالله خير. بس بلاش تظلمها قبل ماتعرف الحقيقة.
***
خرجت أسيل من الأوضة بصت في كل مكان. شافت أمها وخالتها في المطبخ. رجعت عند حياة.
أسيل: يلا بسرعة هما في المطبخ. ومتتأخريش علشان مايكتشفوش غيابك.
حياة حضنتها: إنتي أحسن أخت في الدنيا كلها. هرجع بسرعة.
طلعوا من الأوضة من غير صوت. خرجت حياة ودخلت أسيل المطبخ.
صوفيا: فين حياة؟ ليه مجتش معاكي؟ هي لسه زعلانه من اللي حصل.
أسيل: أنا إتكلمت معاها. هي كويسه. قالت هتنام شويه.
أمل: خليها تنام علشان ترتاح.
خرجت أسيل من المطبخ. بصت أمل لأختها.
أمل: صوفيا حياة لازم تعرف الحقيقه. هتفضلي لحد إمتا مخبيه عليها.
صوفيا: أنا خايفه يحصلها حاجة. مش عايزها تتعرض لصدمة ثانية.
***
الباب خبط. فتح أرسلان الباب. دخلوا لجوا لقت أريان قاعد عنده. بصتله بإستغراب.
حياة: هو في إيه ياأرسلان؟ أنا خرجت من غير ماحد يعرف. قولي بسرعة عايز إيه علشان أمشي. أريان إنت بتعمل إيه هنا؟
أرسلان: حياة مش وقت الكلام دا. بصي هنا.
وطلعلها لوحة مرسومة.
بصت حياة اللوحة.
حياة: دا بابا يا أرسلان. إنت بتعرف بابا منين ورسمته ليه؟
أرسلان: إنتي قلتي أبوكي. لا مش ممكن. لا لا.
رواية عشق ارسلان الفصل السابع عشر 17 - بقلم حليمه عدادي
أرسلان: إنتي قلتي إيه دا أبوكي؟
حياة: أيوه بابا، لكن إنت تعرف بابا منين يا أرسلان؟
أرسلان: روحي يا حياة، مش مهم أنا أعرفه منين.
حياة: أروح إزاي؟ إنت قلتلي أجي علشان عايزني بحاجة مهمة، ودلوقتي تقولي روحي. أنا عايزة أعرف إيه اللي بيحصل هنا.
أرسلان بغضب: حيااااة، امشي من هنا، من لازم تعرفي حاجة.
حياة بدموع: أرسلان، أنا معملتش حاجة، إنت ليه متعصب عليا؟
أرسلان: حياة، أنا مش عايز أذيكي، أمشي دلوقتي.
حياة: أنا همشي دلوقتي، لكن هرجع مرة تانية علشان أفهم إيه اللي بيحصل.
خرجت وهي زعلانة و بتبكي، هي مش فاهمة في إيه، وليه أرسلان اتعصب لما عرف إن الصورة لباباها.
***
في بيت أسيل
صوفيا: هشوف حياة لو صاحية، أنا عايزة أتكلم معاها.
أسيل: خالتي، سيبيها نايمة، هي تعبانة، خليها ترتاح.
صوفيا: لازم أتكلم معاها دلوقتي، إحنا لازم نمشي من هنا.
جت تفتح الباب، لكن أسيل منعتها إنها تدخل.
أمل بإستغراب: أسيل، ليه بتمنعي خالتك إنها تتكلم مع بنتها؟
أسيل بتوتر: أنا مش بمنعها، حياة قالت إنها مش عايزة تشوف حد ولا تتكلم مع حد.
صوفيا: أسيل، إحنا لازم نمشي من هنا.
دخلت الأوضة، بصت للسرير ملاقتهاش، دورت عليها في الأوضة برضو ملاقتهاش، خرجت تدور عليها برا الأوضة.
أمل: صوفيا، بتدوري على إيه وفين حياة؟
صوفيا: أسيل، إتكلمي، فين حياة؟ هي راحت فين؟ هي بتخطط لإيه المرة دي؟
أسيل: ماتخافوش، هي راحت لمكان قريب وراجعة.
صوفيا: إنتي عارفة إن في خطر على حياتها، ليه سيبتيها تخرج؟ هي فين دلوقتي؟
في اللحظة دي اتفتح الباب ودخلت حياة.
حياة: أنا هنا يا ماما.
صوفيا بعصبية: كنتي فين؟ خرجتي ليه من غير ما تقوليلي؟ إنتي عارفة إن لسه في خطر على حياتك.
حياة: مش مهم، بسبب بابا أنا دايماً حزينة، والنهاردة كمان بسببه أنا خسرت أرسلان. هو عايز مني إيه؟ كل مابلاقي حاجة حلوة تدخل حياتي، يجي هو ويخلي حياتي جحيم.
صوفيا: يعني إنتي كنتي عنده؟ في إيه بينك إنتي وأرسلان؟ إتكلمي.
حياة: مافيش بينا حاجة يا ماما، أنا تعبت، لكن في سر أنا لازم أعرفه.
صوفيا بتوتر: سر إيه ياحياة؟ مافيش أسرار ولا حاجة.
حياة: بابا وأرسلان بيعرفوا بعض منين وإيه اللي بينهم؟
صوفيا: لو باباكي وأرسلان في بينهم أي حاجة، إبعدي عنه.
حياة: ماما، إنتي عارفة حاجة ومخبياها عني، قوليلي يا ماما.
صوفيا: أنا معرفش حاجة، جهزي نفسك، بكرة هنمشي من هنا.
***
في بيت أرسلان
أرسلان: هعمل إيه دلوقتي؟ اللي كنت خايف منه حصل.
أريان: حياة ماتعرفش حاجة، ماتظلمهاش، هي زي الطفلة، متقدرش تعمل حاجة، والمهم إنها بتحبك.
أرسلان: بتحبني؟ أنا اتخطيت مرحلة الحب، أنا بقيت بعشقها. إنت عارف أنا بتمنى في كل لحظة إنها تكون مراتي وأم ولادي، بس دلوقتي أنا عرفت إن حلمي بقى مستحيل.
أريان: متقولش الكلام دا قبل ما تعرف الحقيقة، لازم تعرف كل حاجة.
أرسلان: لسه هعرف إيه؟ كل حاجة واضحة، دا طلع أبوها.
أريان: حتى لو كان أبوها، هي مالهاش ذنب، إنت عارف إنه مش بيحبها وبيعملها كأنها مش بنته.
أرسلان: أريان، أنا عايزك تعرف كل حاجة عنه وعن مراته، ماتنساش أي حاجة. أنا هروح المقر، قرب موعد العملية، المعلومات وصلت.
أريان: أرسلان، اهدى كدا ومتعملش حاجة وإنت متعصب علشان مترجعش تندم.
أرسلان: متخافش، أنا مش هعمل حاجة، لكن جه وقت الإنتقام.
أريان: أنا همشي علشان أجمع المعلومات، نتقابل لما تخلص شغلك.
***
أسيل: حياة، كفاية عياط بقى، من لما جيتي من برا وإنتي بتعيطي.
حياة: إنتي مش شايفة حياتي تعيسة إزاي؟ بابا مابيحبنيش، بهرب منه وكأنه مش أبويا. الإنسان اللي حبيته واعتبرتوا أغلى حاجة في حياتي، مش عارفة حصله إيه لما عرف أنا أبقى بنت مين، اتعصب عليا.
أسيل: ماتزعليش، كل حاجة هتكون بخير، بس قوليلي إنتي بتحبي أرسلان ليه؟ خبيتي عليا.
حياة: أيوه بحبه، مش عارفة إمتا وإزاي، لكن حياتي ما بتكتملش من غيره. أنا أول مرة أشوفه متعصب بالشكل دا.
أسيل: بس ياحياة، إنتي عارفة ظروفه، دا مابيشتغلش، هتعيشي معاه إزاي؟ ولو جبتوا ولاد هتصرفوا عليهم منين؟
حياة: أنا عارفة إنتي عايزة تقولي إيه، بس أنا لما حبيته مافكرتش غير فيه هو وبس، بس دلوقتي أنا شايفة إن حكايتنا انتهت من قبل ماتبتدي.
أسيل: ماتستسلميش ياحياة، ياعالم بكره في إيه، إن شاء الله خير.
حياة: أنا الصبح هروحله علشان أفهم إيه الحكاية.
أسيل: بس خالتي قالت بكره الصبح هتسافروا فرنسا.
***
في الصباح، فاقت حياة قبل الكل، راحت لبيت أرسلان، خبطت على الباب، فتحلها، دخل من غير ما يتكلم، لحقت بيه.
حياة: أرسلان، أنا عملتلك إيه؟ ليه مش عايز تتكلم معايا؟
أرسلان: حياة، لو شوفتك هنا مرة تانية هتصرف تصرف مايعجبكش، مش عايز أكون زي أبوكي، أمشي من هنا.
حياة: أرسلان، قولي بابا عملك إيه؟ هو صحيح قاسي، بس مش بيأذي حد، أنا عرفاه.
أرسلان: إنتي بتكذبي عليا، أو إنك ماتعرفيش عنه حاجة.
حياة: أنا مكذبتش عليك، أرسلان، إنت أكثر شخص أنا وثقت فيه، إزاي هكذب عليك؟ قولي قبل مامشي.
أرسلان: إتفضلي، أمشي وماترجعيش هنا تاني، لأنك لو رجعتي مرة تانية أنا مش هرحمك. وقتها كان بيتكلم معاها وقلبه بيتألم.
حياة بدموع: دا آخر كلام عندك؟ أنا مسافرة النهاردة، راجعة فرنسا، كنت جايه أودعك قبل ما أسافر.
ومشيت من قدامه. بص لمكانها ودمعة نزلت من عينه.
أرسلان: أنا آسف ياحياة، بس كل ماشوفك هفتكر اللي عملوا فيا أبوكي، قلبي بيتألم، بس أنا لازم أنتقم. آسف يا أجمل حاجة حصلتلي في حياتي، إحنا مالناش نصيب مع بعض، أنا مكنتش عايز إن دا يحصل.
***
رجعت حياة للبيت، لقت أمها مستنياها قدام البيت.
صوفيا: حياة، أنا قلتلك ماتخرجيش لأي مكان من غير ما تقوليلي.
حياة مانطقتش بحرف وركبت العربية والدموع في عينيها، افتكرت أول يوم التقوا فيه.
حياة: ليه عملت فيا كدا يا أرسلان؟ كنت عايزة أعمل أي حاجة علشانك. أنا مش عارفة بابا عمل معاك إيه خلاك تكرهني بالشكل دا.
ودعت صوفيا أختها وبنتها وركبت جنب بنتها. بصت حياة للمكان للمرة الأخيرة بتودعه، اتمنت إن أرسلان يلحقها ويمنعها من إنها تسافر، لكن مش كل حاجة عايزينها بتتحقق.
***
في بيت أرسلان
أريان: أنا جبلك كل المعلومات عنه هو ومراته، بس في حاجة مهمة تخص حياة، هي سافرت النهاردة.
أرسلان: هي جت هنا علشان تودعني، بس أنا طردتها.
أريان: حياة حياتها في خطر، وصلت معلومات عن الزعيم، شوف بنفسك.
أرسلان قرأ كل الورق وطلع يجري لبرا.
أرسلان: أريان، هما عايزين يخطفوا حياة، بلّغ رجالتنا يلحقونا، حياة بخطر.
رواية عشق ارسلان الفصل الثامن عشر 18 - بقلم حليمه عدادي
في المطار كان بيجري وأريان وراه لحد ما شاف صوفيا قاعدة على الأرض وبتعيط. راحوا ناحيتها بسرعة.
لما شافت أريان، وقفت وجريت ناحيته لأنها تعرفه.
صوفيا ببكاء: أريان، ألحق بنتي. أخذوها مني، مقدرتش أمنعهم. أرجوك اعمل حاجة.
أرسلان: اهدي، مين اللي أخذها؟ إنتي عرفتي حد منهم؟ قوليلي علشان نقدر ننقذها.
صوفيا: اللي أخذها رجالة أبوها. هو مش هيرحمها. ساعدوها. إنت مين؟
أريان: ده أرسلان، صديقها. إنتي عارفه مكان جوزك أو تعرفي أي حاجة عنه؟
صوفيا ببكاء: أرسلان، أرجوك. إنت كنت كل حاجة ليها. اعمل حاجة عشانها. هي طول الطريق بتعيط ومستنياك تلحقها. ولما خطفوها كانت بتصرخ باسمك.
أرسلان: ماتخافيش، هنرجعها. والمرة دي أنا مش هرحمه.
أريان: ليه أبوها يخطفها؟ إنتي عارفه حاجة؟
أرسلان: يلابينا، هنروح لآدم باشا ونحل الموضوع ده.
ركبوا العربية. أرسلان كان حاسس بالحزن، هو السبب. لو منعها إنها تروح، كان زمانها جنبه دلوقتي.
كان بيسوق العربية بسرعة جنونية وبيضغط بإيده على الدركسيون. الدم كان بيغلي زي البركان في عروقه.
فتحت عينيها بفزع بسبب الميه اللي اتسكبت فوق رأسها. سمعت صوت ضحكات. بصت ناحية الصوت. شافته بيبصلها بشر وبإيده مسدس.
يانيس: أهلاً أهلاً. بتمنى إن ضيافتنا تعجبك يابنتي الغالية. هههه. كان نفسي أشوف أمك هنا كمان، بس إحنا مش بنقبل ضيوف كتير.
حياة بدموع: بابا، أنا بنتك. ليه بتعمل معايا كدا؟ حرام عليك.
يانيس: هههه. هي صوفيا مقالتلكيش إني مش أبوكي؟
حياة: كفاية بقى. إنت بتقول إيه؟ لو إنت مش أبويا، مين هو أبويا؟
يانيس: إنتي بنت أخويا العزيز يوسف.
حياة بصدمة: بنت أخوك! إنت اتجننت؟ أخوك مات من زمان.
يانيس: معنى كدا إن صوفيا مقالتلكيش. حيث كدا بقى، أنا هقولك. يانيس مش أبوكي، هو عمك. ويوسف هو أبوكي. بعد موت يوسف، أنا اتجوزت والدتك.
حياة اتصدمت وافتكرت معاملته ليها.
حياة بدموع: علشان كدا إنت كنت مابتحبنيش. عايز مني إيه دلوقتي؟ سيبني أمشي من هنا.
يانيس: فاضل حاجة مهمة. إنتي عارفه أبوكي مات إزاي؟ ولا أقولك.
حياة: مش عايزه أسمع حاجة ثانية. فكني، عايزه أمشي.
يانيس: أنا اللي قتلت أبوكي الحبيب. كان بيعترض على شغلي كتير. وعشان آخذ أملاكه وأكمل شغلي، كان لازم أتخلص منه.
بصتله والدموع مغطيه وشها.
حياة: حرام عليك. أنا هقتلك بإيديا ياحقير.
قلم نزل على وشها وبوقها جاب دم.
يانيس بغضب: محدش هينقذك مني. أمك لو متنازلتش عن الأملاك، أنا هقتلك.
حياة: هيجي بطلي وهينقذني ويقتلك.
يانيس بسخرية: المشوه صحيح، هههه. أنا هقتله بمجرد مايوصل هنا. مع السلامة يابنتي، أوو قصدي يابنت أخويا.
خرج وسابها وسط صدمتها. بتبكي. اللي كانت فاكراه أبوها هو اللي قتل أبوها.
في المقر العسكري كان قاعد وهو متعصب. لسه ماوصلتوش أي معلومات عنها.
أرسلان: مدام صوفيا، لو سمحتي. لو كنتي عارفه حاجة، قوليلي.
صوفيا بدموع: أنا مش عارفه حاجة. أنا أصلاً معرفش إنه هنا. أنا سيبته في فرنسا. هو اللي جه ورايا.
أرسلان بغضب: لو حصلها حاجة، أنا هقتله.
آدم باشا: اهدي. هو مش هيعملها حاجة. ده مهما كان أبوها.
أرسلان: حتى لو كان أبوها. أنا أكثر واحد يعرفه. أنا مش هستنى هنا، لازم أعمل حاجة.
كان هيخرج، لكن وقفه صوت صوفيا.
صوفيا: أهو بيتصل. أعمل إيه؟
شاورلها علشان ترد.
يانيس: مراتي حبيبتي. أكيد وحشتك.
صوفيا: يانيس، بنتي فين؟ علشان خاطري، متأذيهاش.
يانيس: لو عايزه بنتك ترجعلك، لازم تتنازلي عن كل أملاكك.
صوفيا: تمام. أنا هعملك كل اللي إنت عايزه، بس ما تأذيهاش. قولي إنت فين وأنا هجيلك.
يانيس: فكرتيني مغفل. أنا عارف إنك بلغت البوليس. وإنتي عندهم دلوقتي.
صوفيا: لا، أنا ببيت أمل ومش هقول لحد.
يانيس: لسه بتكذبي عليا؟ أنا مراقباك من لما طلعتي من المطار. لو كذبتي ثاني، أنا هبعتلك بنتك جثة.
يانيس: أنا هقولك على المكان اللي هتيجي عليه. ولو عملتي أي حاجة أو بلغت البوليس، أنا هقتلها.
صوفيا بخوف: تمام، أنا هاجي لوحدي.
قفلت التلفون وبصتلهم.
أرسلان: هتروحي لوحدك؟ وإحنا هنلحقك. هنحاصر المكان من غير ما هو يحس بحاجة. ماتعمليش أي حاجة يكون فيها خطر على حياتكم.
أريان: هو دلوقتي بيراقب المكان. روحي إنتي. وإحنا هنخرج من مكان ثاني.
من لما عرفت الحقيقة، وهي بتبكي. سمعت صوت الباب بيفتح. بصت ناحيته. شافته داخل. بصت قدامها.
يانيس: أمك هتيجي دلوقتي علشان تاخذك. بس الأول هتدفع ثمن كذبها عليا.
ماتهتمش لكلامه وفكرت تسأله.
حياة: إنت تعرف أرسلان منين؟
يانيس: مين أرسلان؟ معرفش حد بالاسم ده.
حياة: من غير كذب. أرسلان صديقي. أنا شوفته راسملك لوحة. ومن عصبيته عرفت إنك عملت معاه حاجة.
يانيس: قلتي إيه؟ هو راسم لي صورة أمه؟ لسه عايشة؟
حياة: أنا اللي بسألك. إنت تعرفه منين؟ إيه دخل والدته؟
يانيس: حصلت حاجة زمان بيني وبين حد. علشان كدا أنا بسألك. أمه عايشة؟ علشان أقولك أنا عملت فيه إيه.
حياة: أمه مابتتحركش. وفقدت النطق. إنت اللي عملت فيها كدا. وأبوه مات بحادثة. اتفضل إحكيلي، إنت تعرفه منين.
يانيس بصّلها بصدمة: رماح. بعدها خرج بسرعة.
فضلت باصة لأثره.
حياة: أنا عملت إيه؟ هو عرف مني كل حاجة. هو هيأذي أرسلان.
وصلت صوفيا للمكان، لكن مالقتش حد. بعد شوية وقت، خرج واحد وهو حاطط قناع على وشه وحاطط غطاء على رأس حياة.
صوفيا: يانيس، أنا جيت أهو. سيب بنتي ونحل الموضوع بيننا.
مالقتش منه رد. العساكر حاصروا المكان.
أرسلان: سلم نفسك. مش هتقدر تهرب. المكان محاصر.
المقنع رمى مسدسه على الأرض.
قرب منه أرسلان وحط المسدس على رأسه. قلع القناع، لكن كانت الصدمة أكبر.
رواية عشق ارسلان الفصل التاسع عشر 19 - بقلم حليمه عدادي
شال أرسلان القناع، لكن صدمته كانت أكبر لأنه لم يكن يانيس. شال قناع البنت، لم تكن حياة. وضع المسدس على رأسها.
أرسلان بغضب: فين يانيس وحياة؟ اتكلمي علشان متتأذيش.
البنت بخوف: أرجوك متأذنيش، أنا معرفش حاجة، هما خطفوني، أنا معرفهمش.
نظر إليها أرسلان، رأى أنها ترتعش وتبكي من الخوف، وعرف من حالتها أنها لا تعرف شيئاً.
أرسلان: ابعث البنت دي لآدم باشا، هي والرجالة اللي قبضتوا عليهم.
أمسك أرسلان باللي كان لابس القناع، ضربه بوكس وقعه على الأرض.
تحرك أرسلان من مكانه. استغل الرجل تحركه وهرب. أمسك أريان مسدسه ليضرب عليه، لكن أرسلان منعه.
أريان: أرسلان، دا بيهرب ليه؟ نسيبه يهرب؟
أرسلان: إحنا بندور عن مكان يانيس، والراجل دا هو اللي هياخدنا ليه.
أريان: يلا بينا نلحقه قبل ما يهرب.
أرسلان: إنت خد مدام صوفيا لبيت أختها، وأنا هلحقه لمكان يانيس.
أريان: لا، إحنا هنروح سوا.
أرسلان: اعمل اللي بقولك عليه، أنا هروح لوحدي.
تحرك أرسلان ليلحق بالرجل.
***
في عربية أريان، كان الصمت سيد المكان، لحد ما صوفيا قطعته بسؤالها.
صوفيا: كنت عايزة أسألك عن حاجة فاجئتني.
أريان: اتفضلي اسألي.
صوفيا: حياة كانت دايماً بتحكيلي عن أرسلان إنه فقير، وهي كانت بتاخد منه الخشب علشان تبيعهولها، وإن مافيش حد بيحبه. لكن في المقر العسكري، لاحظت إن الكل بيحترمه وبيخاف منه، حتى الباشا بيحترمه.
أريان: أرسلان هو أكبر قائد في القوات الخاصة.
صوفيا: طب ليه كان عايش حياة الفقر؟
أريان: دي كانت مهمة سرية، هو ما يعرفش الهزيمة.
صوفيا: أتمنى إنه يقدر يساعد بنتي وترجعلي بالسلامة.
أريان: ماتقلقيش، هينقذها وهترجع لبيتها إن شاء الله.
***
كان أرسلان لسه ماشي ورا الراجل لحد ما وصل لبيت جوا الغابة. دخل البيت، أرسلان بدأ يقرب من البيت بحذر.
جوا البيت، دخل الراجل وهو بيجري.
يانيس: فين القائد رماح وصوفيا؟ أنا قلتلك إني عايزهم عايشين.
الرجل: ياباشا، هما حاصرونا وقبضوا على كل رجالتنا، أنا الوحيد اللي قدرت أهرب منهم.
يانيس بغضب: يا غبي! إنت مهربتش منهم، هما اللي سمحولك إنك تهرب. فتحوا عينيكم كويس وامسكوا أي حد يقرب من المكان.
دخل عند حياة، كانت بتبكي.
يانيس: إنتي عارفة مين اللي جه عندك؟
نظرت إليه من غير ما تتكلم.
يانيس: حبيب القلب أرسلان، أو القائد رماح.
حياة بغضب: لو لمست شعرة واحدة منه، أنا هقتلك.
يانيس: ماتخافيش عليه أوي كدا، دا أهم قائد في القوات الخاصة.
حياة: كلامك كله كذب، مش عايزة أسمعه.
دخل واحد من رجاله.
رجل: ياباشا، إحنا مسكنا القائد رماح.
قبل ما يتكلم، رجاله دخلوا رماح وهو مربوط.
يانيس: شرفتنا يا قائد رماح. هيكون إيه موقف الباشا بتاعك لما يعرف إن قائد في القوات الخاصة معايا؟
أرسلان: ملكش دعوة، سيب حياة ونحل الموضوع بيننا.
يانيس: حياة بتستنى بطلها أرسلان، مش القائد رماح.
وجه كلامه لحياة.
بنت أخويا، أعرفك على القائد رماح. شيلوا القناع.
حياة حست بصدمة ووقعت على الأرض لما شافت أرسلان قدامها.
أرسلان بخوف: حياة، إنتي كويسة؟ يانيس، سيب حياة دي مهما كان بنتك.
يانيس: اربطوه جنبها. استناني، هرجعلك.
***
في بيت أمل.
أمل: كل دا يحصل معاكي ومتقوليليش؟
صوفيا: مكنش في وقت علشان أبلغك، من المطار لقسم البوليس. قلبي وجعني أوي على بنتي.
أسيل: ماتخافيش يا خالتي، أرسلان هينقذها. أريان قالك إنه هيلحقهم.
أمل: اهدي ياحبيبتي، هترجع بالسلامة إن شاء الله.
صوفيا: أنا أعرفه كويس، دا إنسان حقير، مافيش حاجة بتهمه غير الفلوس. أنا خايفة ليعملها حاجة.
***
حاول إنه يتكلم معاها، لكن من غير فايدة، مش راضية ترد عليه.
أرسلان: حياة، اتكلمي، حتى كلمة واحدة، عايز أطمن عليكي.
حياة: ماتخافش ياقائد رماح، أنا كويسة، ماتزعجش نفسك علشاني.
أرسلان: حياة، أنا هحكيلك على كل حاجة، بس مش دلوقتي، مش وقته إنك تفضلي زعلانه مني.
حياة: مابقاش في حاجة تهمني، كل اللي حواليا بيكذبوا عليا، كل اللي بحبهم كسروا قلبي.
رواية عشق ارسلان الفصل العشرون 20 - بقلم حليمه عدادي
آدم باشا بغضب: إزاي سيبتوا رماح يروح لوحده؟ إنتوا عارفين إنهم من أكبر الإرهابيين جوه البلد وعايزين يقتلوه وعارفين إنه هدفه الأول.
أريان: ماتقلقش ياباشا، رماح عارف هو بيعمل إيه كويس.
آدم باشا: استنوا منه أي خبر علشان نتحرك.
أريان: أوامرك ياباشا.
عند أرسلان
أرسلان: حياة، علشان خاطري ماتعمليش معايا كده. اتكلمي، قولي أي حاجة. عدى كام ساعة وأنا ماسمعتش صوتك.
حياة: أرسلان، أنا مش عايزة أسمع صوتك. من النهاردة لازم تنسى إنك عرفت واحدة اسمها حياة.
أرسلان: أنا ممكن أنسى الدنيا كلها، لكن مش هقدر أنساكي. حياة، أنا عايش علشانك إنتي وأمي.
حياة: يمكن تكون والدتك مهمة عندك، لكن أنا كنت واحدة غبية بتصدق أي حاجة. ماما قالت لي ماتثقيش بالناس، لكن أنا قولتلها أرسلان قلبه طيب ومافيش حد زيه. لكن قلبي غلط.
أرسلان: قلبك مغلطش. أنا كان لازم أعمل اللي عملته ده علشان أعرف أنتقم لبابا اللي اتقتل وأمي اللي مابقتش قادرة أسمع صوتها.
حياة بدموع: ماقلتليش ليه؟ ولا مكنتش واثق فيا؟
أرسلان: الموضوع مالوش دعوة بالثقة. أنا كنت عايز أحميكي إنتي. لو عرفتي هتكوني نقطة ضعفي وعدوي هيستغلها.
حياة: أي سبب العداوة اللي بينك وبين بابا؟ وكملت بدموع: قصدي قاتل بابا.
أرسلان بصدمة: إيه؟ يانيس؟ مش أبوكي؟ أومال مين هو أبوكي؟
حياة: يانيس عمي، وهو اللي قتل بابا لأن بابا كان رافض شغله.
أرسلان: يعني يانيس ماقتلش بابا وبس، لكن إحنا هنستنى إيه من واحد مجرم زي ده؟ ماتشيلش هم، أنا مش هرتاح غير لما أقتله.
حياة: معدش بيهمني حد، لا هو ولا إنت. أنا عايزة أخرج من هنا وهسافر ومش هرجع القرية دي مرة ثانية. أنا لما شوفتك في الأول قلت إن دي بلدي.
أرسلان: أنا هخرجك من هنا، لكن مش هسيبك تروحي لأي مكان. بلدك هنا.
اتفتح الباب ودخل يانيس ووراه رجّالته، وبإيده أدوات تعذيب.
يانيس: إيه يا رجالة بتزعجوا العشاق ليه؟ لكن أنا سيبتكم مع بعض وقت طويل.
أرسلان: أنا مش هسيب راسك على جسمك يا حقير. إنت أكبر إزعاج للعالم كله.
يانيس: إيه هي أكتر حاجة بتوجع القائد؟ أنا عايز أشوفه بيتألم.
واحد من رجّالته: نعذبه هنعذبه من غير رحمة لحد ما يصرخ من الألم.
يانيس: هههه، إنت غبي. أكتر حاجة بتوجع القائد هو عشقه. لو حبيبته اتألمت، ده هيكون مؤلم أكتر من التعذيب.
أرسلان بغضب: لو لمست شعرة منها، أنا هحرقك هنا.
يانيس: تمام. قرب من حياة ومسكها من شعرها. صفعها عددت صفعات وهي بتبكي وبتصرخ.
أرسلان حاول إنه يفك إيديه، لكن من غير فايدة. حس وقتها بالغضب والعجز.
أرسلان: إنت بتخاف من الرجالة وبتستقوى على الستات يا جبان. سيبها، أنا قدامك أهو.
يانيس: أنا همشي يا رجالة. عايز أسمع صوته واصل لعندي. اجلدوه لحد ما يغمى عليه.
في بيت أمل
كانت صوفيا قاعدة والقلق باين على وشها.
أمل: صوفيا، إنتي لازم تاكلي حاجة ياحبيبتي. إنتي كده هتتعبي. شوفي نفسك بقيتي عاملة إزاي.
صوفيا: مش عايزة حاجة، منين هيجيلي نفس أكل وبنتي مخطوفة.
أسيل: هترجع لنا بالسلامة إن شاء الله، مش هيحصلها حاجة.
صوفيا: أريان قالك إيه؟ هما عرفوا مكانهم؟
أسيل: هما مستنيين توصلهم معلومات من أرسلان.
رن تليفون صوفيا، بصت له شافت رقم غريب، فتحت الخط.
يانيس بضحك: ههههه، أنا نبهتك إنك ماتبلغيش البوليس. لو كنتي سمعتي كلامي، كانت بنتك في حضنك دلوقتي. شوفي حالتها إيه دلوقتي. قفل الخط.
وصلتلها رسالة، فتحتها وبصت لها والدموع مالية عينيها.
كانت حياة بتبكي والدموع مغطية وشها وهي بتترجاهم إنهم يسيبوا رماح اللي جسمه بقى كله دم.
صوفيا ببكاء: محدش هيقدر يخلص بنتي. أرسلان بين إيديهم.
أمل: ماتخافيش ياحبيبتي، لازم نكلم أريان وهو هيعرف يتصرف.
أسيل: أيوه، البوليس هيتتبع رقم التليفون وهيعرف مكانه. يلا بينا بسرعة.
عند أرسلان
أرسلان أغمى عليه من شدة التعذيب. حاولت حياة إنها توصل لعنده، لكن ماقدرتش.
حياة بدموع: أرجوكم فكوني، أنا مش ههرب بس عايزة أشوفه. اقفلوا الباب.
واحد من الرجالة: فكها، وإنت أخرج احرس الباب من بره، وإنتوا تعالوا معايا نروح عند يانيس باشا.
فكوا حياة وخرجوا. جريت ناحيته وحطت راسه على رجليها وبدأت تمسح وشه.
حياة ببكاء: أرسلان، علشان خاطري افتح عينيك. أنا خايفة ماتسيبنيش لوحدي. لكن مالقتش رد منه.
حياة: أرسلان، ماتعملش فيا كده علشان خاطري. أنا ماليش حد غيرك. مهما زعلت منك، بس ماليش غيرك. أنا خايفة منهم. افتح عينيك.
أرسلان بتعب: ماتخافيش، أنا معاكي. الإيد اللي هتقرب منك، أنا هقطعها.
حياة: أرسلان، إنت كويس؟ أنا آسفة، كله بسببي. إنت هنا بسببي.
أرسلان: أنا هنا علشانك وعلشان انتقامي. أنا مستعد إني أموت ولا إني أسمح لحد إنه يمس شعرة منك.
مسك إيدها، حطها على قلبه. القلب ده بينبض علشانك إنتي وبس. بعد ما كان خلاص مات، رجع ينبض من تاني علشانك إنتي. أنا كنت مش بصدق حاجة اسمها حب، لكن لما شوفتك عرفت يعني إيه حب.
أنا عايز أعرف حاجة واحدة، إنتي بتبادليني نفس المشاعر؟ إنتي بتحبيني زي ما بحبك؟
ابتسمت حياة بخجل.
حياة: في جوا قلبي عشق واحد، لكن أنا بخبيه لشخص واحد، وهو جوزي المستقبلي.
أرسلان بفرحة: إنتي بتحبي حد تاني؟ طب مين هو؟
حياة بابتسامة: واحد قاعد قدامي، لكنه غبي مش بيفكر. أنا مش عارفة إذا كنت هطلع من هنا ولا لأ، علشان كده أنا هقولك. أنا حبيتك من أول ماشوفتك، ومهما زعلت منك، لكن قلبي مش بيقدر يزعل منك.
أرسلان بفرحة: إنتي بتحبيني بجد؟ من النهاردة أنا مش هزعلك خالص. هتمنى الموت على إني أزعلك. هقولك على كل حاجة خبيتها عنك.
حياة: إنت تقدر تبعت رسالة للبوليس أو لأي حد علشان يجي ينقذنا؟
أرسلان: إزاي هبعتها؟
طلعت تليفون من تحت هدومها.
أرسلان بدهشة: جبتيه منين؟
حياة: لما طلبت منهم إنهم يفكّوني، خدت تليفون واحد منهم من غير ما يحس.
أرسلان فتح التليفون، بعث رسالة للواء بالمكان، لكن فجأة اتفتح الباب.