رواية نيران العشق والهوس الجزء الحادي والثلاثين 31 بقلم فاطمة عمارة نيران العشق والهوسرواية نيران العشق والهوس الحلقة الحادية والثلاثين
تحركت السيارت خلف بعضهم بإنتظام قاصدين وجهتهم وكلاً منهم يحمل مشاعر مختلفه تختلف مشاعرهم بين الحب ، الحزن ، الاضطراب ، القلق والخوف الشديد مما سيحدث ، فقد أخذ ظافر زوجته ووالدته لينتقلون الي الصعيد في رحله هادئه ليُنسي زوجته ما حدث لها في الايام السابقه ، وياسين الذي أخذ أطفاله ليعوضهم عن اليوم القاسي الذي رأوه ، وضي ذاهبه معهم وهي لا تفقه شئ ولكن قلبها مضطرب ولا تعلم لما هذا الاضطراب ولكن شئ ما تشعر به يُقلقها بشده
، ناديه التي تحمل مشاعر مختلفه مشاعر السعاده التي تحاوط وتطرب قلبها بقوه ومشاعر القلق التي تجعل قلبها يرتجف وابتسامه مهزوزه تحاوط ثغرها وهي جالسه في السياره بجانب اختها تمسك يدها البارده بقوه لكي تبعث الي قلبها بعض الامان والطمئنيه وفي المقعد الامامي يجلس مصطفي بجانب السائق ينظر اليها في المراه الاماميه يبعث اليها الطمئنيه بنظرات عيناه الحانيه فقط
في سياره ظافر تولي هو قياده السياره وبجانبه حوريه التي لم يكف عم مغازلتها ومداعبتها وبالخلف والدته التي غفت من شده الارهاق , لم تكف حوريه عن الضحك والابتسامه بسببه فقد انساها يومها السئ قبل سفرهم حتي , ابتسامتها تكفي بان تجعل السعاده ترفرف داخل قلبه , وجهها المشرق يجعل الابتسامه تتسرب الي ثنايا شفتيه فيبتسم بدون سبب , نظرت حوريه حولها فابتسمت بسعاده لمظهر الحدائق والزرع والاشجار العاليه الكثيفه
نظر ظافر اليها ومسك كفها برفق فنظرت اليه فابتسم وقال –مبسوطه يا حوريه؟! اومأت سريعا وقالت بفرحه ظهرت بشده في نبرتها كما ظهرت في عيناها وتقاسيم وجهها –مبسوطه أوي يا ظافر , انا هفضل ديما مبسوطه وانت معايا , اوعي تبعد عني في يوم رفع كفها ولثمه بحب وقال بنبره جديه لا تخلو من مشاعره نحوها –بعدنا عن بعض هيبقي اجباري ودا في حاله واحده بس هي موتي يا حوريه
انتفض قلبها من موضعه برعب من مجرد الفكره , شددت علي كفه بقوه وامتلئت عيناها بدموع الخوف وقالت بصوت متحشرج –بعد الشر عليك ,. ربنا يخليك لينا ابتسم بحب ولثم كفها مجددا وقال –ويخليكي لينا ابتسمت رغم خوفها الذي سكن قلبها من مجرد كلمته العابره ولكنها لا تتخيل حياتها بدونه , لن تتحمل فكره بعده عنها مجددا فسنوات الفراق كانت طويله ومؤلمه لن تتحمل يوم واحد في بعده عنها , فاقت علي حديثه الخبيث وهو يقول
–بس انا النهارده مصبحتش عليكي يا حوريه ابقي فكريني لما نوصل نظرت الي الخلف سريعا والتقطت انفاسها ما ان وجدت والدته مازالت نائمه , أحمرت وجنتيها خجلا وقالت –ركز في السواقه يا ظافر ضحك بقوه علي وجنتيها المشتعلتين بخجل وغضب من جرئته ونظر أمامه بقلب يدق بسعاده غامره فزوجته معه تحمل في رحمها قطعه منه ومنها وبخير ووالدته معه بخير فماذا يريد أكثر من ذلك؟!
في سياره ياسين تولي القياده بصمت فقط ينظر كل حين الي سبيل النائمه بالخلف وما ان يراها هادئه يطمئن قلبه وينظر الي الامام , بينما اسر مستيقظ ويجلس علي المقعد الامامي ويتحدث مع والده بطفوله تأسر قلبه , وضي تجلس في الخلف تحمل سبيل النائمه برفق وهدوء ولكن بملامح شارده يبدو عليها عدم الفهم والحزن معا , نظر ياسين الي الخلف ولكن جاء نظره عليها لوهله فوجدها علي حالها , عقد حاجبيه مستغربا هو لم يراها هكذا من قبل نعم لم يجلس او يتحدث معها سوي يالقليل ولكن في المرات التي تحدث معها كانت الفتاه التي يبدو علي وجهها المرح والاشراق عكس الان تماما تنحنح ثم قال بهدوء
–مالك يا ضي في حاجه مضايقاكي؟! نظرت اليه لوهله وجدته ينظر اليها عبر المراه الاماميه , تنهدت بقوه من حماقه قلبها او لنقل لضعف قلبها ومشاعرها ولكنها قالت بابتسامه هادئه مصطنعه –لا انا الحمد لله تمام مفيش حاجه اومأ بهدوء واكمل طريقه بعدما عبث في شعر اسر الذي ضحك بحب
في السياره الثالثه حيث السكون والاضطراب هو حالهم مصطفي الذي يشعر بالقلق علي زوجته من رده فعل عائلتها لا يريد أن تنجرح ابدا سيتحمل هو كل شئ مكانها , مستعد بان يدفع حياته ثمنا لابتسامتها لن يتحمل اي وجع من الممكن ان تشعر به , لن يتحمل أي دمعه ستهبط من مقليتيها , اخذ نفس عميق ونظر الي الطريق عبر نافذه السياره وقلبه يؤلمه بشده لرؤيه الخوف بعيناها .
في الخلف ربتت ناديه علي كف شقيقتها بحنو ودعم فنظرت اليها ليلي بأعين حمراء مدماه من كتمان البكاء , وقلبها يقرع بخوف مما هو قادم , سعيده لرؤيه عائلتها ولكنها قلقه خائفه بشده , لا تريد ان تحضر ضي تلك المقابله لا تريد ان تسمع شئ حتي لا تحزن او تنجرح , مسحت ناديه دموع شقيقتها بحنو وهمست
–اهدي يا ليلي ان شاء الله مش هيحصل غير كل خير بس انتي اتفائلي , امك هتطيرمن الفرحه لما تشوفك ,وابوكي كمان بس استحملي يا ليلي , اكيد هيقابلك بصده في الاول بس ابوكي مش هيقدر يردك ابدا مسحت ناديه دموعها بكف يدا وأخذت نفس عميق وظلت تدعو الله بتضرع ان يمر الامر بسلام وان تعفو عنها عائلتها ةان تتشبع من حنان والدها ووالدتها بعد سنون طويله
_مرت ساعات حتي وصلت السيارات الي وجهتها استأذن ظافر سريعا ليذهب الي منزله الذي لا يبعد كثيرا عن منزل عائله ياسين لكي ترتاح والدته وزوجته من عناء السفر قبل أن يدلف ياسين أوقفته ناديه قائله بسرعه استغرب لها ياسين وضي التي لاحظتها –ياسين يا حبيبي خد ضي والاولاد في البيت الصغير عشان ياخدوا راحتهم وبعدين تعالي
نظر اليها ياسين للحظات محاولا ان يفهم من عمته الغامضه شئ وعندما ييأس حرك رأسه ايجابا وأخذ أطفاله وضي الي مكان يبعد فقط دقيقه عن المنزل الكبير وجعل حراسته معهم حتي يطمئن قلبه , سارت ضي معهم بعدما نظرت الي والدتها بعدم فهم وقلق وجاءت ان تتحدث قاطعتها ناديه بابتسامه ان والدها ووالدتها سيجلسون معهم القليل .
فتحت ناديه الباب لهدوء ودلفت اولا وجدت والدتها تجلس في الصاله الكبيره ويتضح علي وجهها الحزن كعادتها منذ ما حدث ، ابتسمت ناديه واتجهت اليها بخطي سريعه وقبلت جبينها بحنو وقالت بإشتياق –وحشتيني يا ست الكل إبتسمت أنصاف بفرحه لرؤيه ابنتها واحتضنتها بقوه وقالت –اتوحشتك جوي يا ضنايا جوي بادلتها ناديه بحب وقوه بينما تنظر اليهم ليلي من بعيد بأعين باكيه ، أعين تصرخ شوقاً لمثل هذا الحضن ، ارتعش بظنها لسماع صوت والدها الذي قال
–جري أيه يا ناديه سافرتي وجولتي عدولي متوحشنكيش ولا ايه…؟! خرجت من حضن والدتها واتجهت الي ابيها قبلت يده بحب واحتران فقبل حبينها فإبتسمت وقالت –وحشتوني طبعاً يا بابا بس انت عارف ياسين مان وحشني أوي ربت علي رأسها وقال بتساؤل –امال ياسين فينه صحيح…؟! ابتسمت بتوتر قليلا وقالت –راح البيت التاني وجاي اهو يا بابا
اومأ اسماعيل بهدوء واتحه الي الاريكه ليجلس ولكن لفت نظره شئ يقف من لعيد دون حراك فنظر اليه وتوقف بصدمه جعلت قلبه يتوقف عن النبص للحظات غير مصدقاً لما حدث ، توترت ناديه بعنف ونظرت الي ما تنظر اليه عينان والدها وصمتت لتري ما رده فعله ، استغربت انصاف بشده هيئتهم ونظرت هي الآخري الي حيث ينظرون وخرجت شهقه كبيره من فمها وقامت بخطي مسرعه لا تتناسب مع جسدها الهذيل الضعيف اطلاقاً وقالت بصدمه وصوت غير ثابت أو متزن
–ليلي بتي….؟! _في منزل ظافر ، دلف الجميع الي الداخل ويتضح علي ملامح أميمه وحوريه التعب والارهاق الشديد فـ حوريه مازالت في شهور حملها الاولي ومده سفرهم ليست بالقليله كان ظافر محترساً بشده في سرعه قيادته أماناً لها ولطفله ولكن تمكن منها التعب والارهاق قالت أميمه بهدوء لحوريه –انتي كويسه يا حبيبتي حاسه بأي تعب. نكرت حتي لا تقلقهم لا يوجد ما هو خطير فقط ارهاق شديد لا يستدعي للقلق فقالت بإبتسامه هادئه
–لا يا ماما أنا محتاجه أنام بس. نفت أميمه وقالت بجديه : مش قبل ما تاكلي ، كلي ونامي براحتك نفت حوريه وقالت برجاء وارهاق : والله مش جعانه مش هقدر أكل انا عاوزه انام بس كل هذا وهو ينظر الي ملامحها المرهقه المتعبه بقلق شديد فاق علي حديث والدته –خلاص يا حبيبتي خشي ارتاحي شويه ولما تصحي تاكلي
اومأت حوريه بإبتسامه متعبه ونظرت حولها هي لا تعلم أين غرفتهم ، أخذها ظافر ودلف بها حيث غرفتهم بينما والدته تعرف هذا المنزل جيداً ، ابتسمت حوريه عندما رأت الفراش واتجهت اليه وتسطحت عليه بثيابها ، اتجه اليها وقال بقلق –حوريه انتي كويسه..؟! اومأت برأسها وهي مغمضه الاعين بهدوء وراحه فقال –قومي يا حبيبتي غيري هدومك أنا هجبلك الشنط من بره
لم ترد إطلاقاً فقد وصل بها التعب مبلغه ، فقام وخرج من الغرفه وحمل حقائب ثيابهم ودلف فتحهم بهدوء وأخرج لها ثياب بيتيه ستساعدها علي الارتخاء أكثر من ملابس الخروج التي ترتديها ، حرك كتفها بهدوء ليوقظها ، ففتحت عيناها ببطئ فقال بإبتسامه حانيه –قومي يا حبيبتي هساعدك تلبسي الهدوم عشان تنامي مرتاحه أكتر اومأت بهدوء تشعر بإن عظام جسدها تؤلمها بشده ، استسلمت له يفعل بها ما يشاء حتي انتهي مما يفعله ، قبل جبينها بهدوء وحب قائلا
–نامي يا حبيبتي وارتاحي ابتسمت بنوم فقام وبدل ملابسه هو الآخر حتي يرتاح قليلاً ، استلقي بجانبها ونظر اليها وتنهد بقوه لا يعرف متي سينتهي خوفه عليها ، رفع كفه وملس علي وجنتها بحب وعيناه تنظر الي ملامحها بشغف شديد ، وضع ذراعه تحت رأسها وجذب رأسها بهدوء ووضعها علي صدره ويده الآخري ضمت خصرها بحنان وذهب كلاهم في ثبات عميق.
_ركضت انصاف ووقفت أمام ليلي تنظر اليها بصدمه وعيناها مليئه بالدموع لا تعرف أهي تحلم أم ان ابنتها تقف امامها بعد كل تلك السنوات ، مشاعر مختلطه اجتاحت قلبها بعنف شديد ، وهي تضع كفها المرتعش علي وجهه ليلي بضعف كإنها تتأكد من وجودها أمامها ، شهقت ليلي شهقه عنيفه وأخرجت كل وجعها المختزن منذ سنوات علي هيئه دموع كثيفه ، ارتمت ليلي داخل احضان والدتها بقوه وتشبثت فيها بعنف كإنها
تتشبع من حضنها الذي حَرمت نفسها منه من سنواتٍ كثيره قالت أنصاف بإشتياق وحزن وعتاب –كده يا ليلي تعملي في أمك إكده يا بتي..!! ليه بس يا بتي ليه تبعدي عن حضن أمك ليه…؟!
أدمعت عين مصطفي وناديه اللذان يشاهدان المشهد بتأثر شديد بينما يقف إسماعيل وقلبه يدق بعنف فمهما حدث فمشاعر الابوه التي لديه تحركت رغماً عنه ، ظل هكذا صامتاً مصدوماً لدقائق ولكنه صرخ مره واحده بغضب وعنف اقسم الواقفون حوله ان اهتزت جدران المنزل من عنف وعلو نبرته –أنصاف…..؟! بتعملي أي عِندك…؟! تشنج جسد ليلي بقوه واذادت دموعها بكثره عندما استمعت الي صراخ ابيها ، استدارت انصاف تنظر اليه بفرحه قائله كإن ابنتها آتيه من سفر
–ليلي بتنا يا إسماعيل ضرب عصاه الخشبيه في الارض بقوه وقد إصطنع وجهه بالجمود والقسوه قائلا بصوت غاضب –معندناش بنات غير ناديه يا أنصاف كإنك اتچنيتي إياك..!! إهتز جسد ليلي بقوه ، أصبحت الارض تدور بها بعنف شديد ، تمسك بها مصطفي الذي ينظر اليه إسماعيل الان بأعين ناريه غاضبه ، اتجهت انصاف الي زوجها وقالت بصوت أشبه بالانهيار من كثره البكاء والنحيب –أحب علي يدك يا إسماعيل متعملش فيا إكده ، أنا هموت لو بعدت عني
نظر اليها إسماعيل بجمود وعينان انطفئ منهم البريق فأصبحت معتمه من الحزن والقسوه معاً وقال بقوه وهو ينظر الي ليلي ومصطفي –دول ضيوفنا وعِندنا في الصعيد إكرام الضيف واچب ، ياخدوا واجبهم ويمشوا من إهنه ودا أحسن ليهم
جلست انصاف علي الارض تخبط علي قدميها بحزن وحسره هي لن تحتمل فراق ابنتها مره آخري ولن تحتمل غضب زوجها وهي تعلم أنه علي صواب وما فعلته ابنتها ليس بهين أبداً ، تعلم أنه يتحكم في أعصابه بقوه الان ، تعلم أن قلبه مذبوح ويقطر دماً وعيناه تتوسله أن تفيض حزنه علي هيئه دموع ولكنه يصطنع الجمود والبرود
استدار ايماعيل ليصعد علي الدرجات نحو أعلي ، يشعر بإن قلبه يتمزق من شده الوجع ، الحزن والقهر ، غصه مؤلمه انتصفت حلقه تجعله يريد الصراخ ، كانت ليلي المقربه له وليتها لم تكن أبداً ، خذلته جعلته ينظر الي الارض من أعين رصا إبن أخيه الذي يريد رؤيه ليلي لقتلها توقف محله بصدمه عندما استمع الي الصوت الذي كان محبب الي قلبه يقول ببكاء شديد –بابا…؟!
استدار مره واحده بقوه وجدها مقتربه منه بشده تنظر اليه بضعف ورجاء بإن بسامحها ويغفر لها خطئها الذي ارتكبته في حقه ، اشتعلت أعين اسماعيل بقوه ورفع يده عالياً وهبط بصفعه قويه ولكنها لم تهبط علي وجنه ليلي بل علي وجنه مصطفي الذي تحرك سريعاً لكي تهبط علي وجهه هو ، بينما شهقت ليلي وناديه بقوه ، نظر مصطفي الي اسماعيل قائلا
–القلم دا أنا اللي استاهله مش هي ، انا عارف ان حضرتك مش طايقني ودا حقك ، مقدرش الومك ولا اعاتبك ، وانا اللي يتوجهلي اللوم والعتاب ، بس ليلي بنتك اللي شافته مش قليل ومش هين هي مش عاوزه حاجه غير حضنك ومسامحتك ليها بس ، وانا كل اللي عاوزه من الدنيا انها تبقي سعيده وقلبها مرتاح ، غلطنا واتعاقبنا بدل المره ميه وبدل الميه ألف ، الدنيا جت علينا وعقاب ربنا خدناه ولسه بندعيه وهندعيه انه يسامحنا ويغفر لنا ، انا اللي بترجاك تسامحها وتمحي الحزن عن قلبها لانها شبعت حزن وقهر
نظر اليه اسماعيل بجمود شديد وقلبه يؤلمه بشده ، خناجر حاده تفتك بقلبه دون هواده أو رحمه ، مرت سنوات كثيره علي تلك القصه ولكن قلبه يؤلمه كإن ابنته فعلت ما فعلت أمس وليس من سنوات عده ، نظر الي مصطفي بتفحص ولكن بعينان بارده قاسيه ولكنه استغرب من وقوفه أمامه بتلك الشجاعه استغرب بشده من مدافعته عن ابنته بتلك الطريقه هو كان ينتظر منذ سنوات ان تأتي ابنته باكيه تعترف بخطأها في الانسان الذي فضلته وهربت معه وتشتكي له علي أنه
يعايرها علي هروبها من عائلتها ، ولكن ذلك الشخص الذي يقف أمامه عيناه تفيض بمشاعر كثيره جعلت منه يرتبك للحظات ولا يعلم لما كل هذا الارتباك الذي أصابه ، نظر الي ليلي بوجهه جامد وجدها تكاد أن تختنق من كثره البكاء وجد عيناها تترجاه بأن يعفو عنها ولكنه استدار وصعد للاعلي حيث غرفته دلفها وصك الباب خلفه بقسوه شديده جعلت قلوبهم ترتجف من شدتها
بينما يقف ياسين مبتعداً عنهم بعده مترات ينظر اليهم بصدمه وعدم فهم ، استمع الي ما قالوه فقد جاء عندما هبطت صفعه جده علي وجهه ذلك الرجل والد ضي…..؟! يعني ذلك ان ضي إبنه عمته ليلي الذي يعلم أنها متوفيه منذ سنوات كثيره كما يقول عنها جده ، هذه عمته التي تبكي عليها جدته أنصاف كل ليله يراها بها قبل ان يغادر الصعيد…؟! رأته ناديه ينظر اليهم بصدمه وعيناه تكاد أن تخرج من محجرها فاتجهت اليه وقالت ببكاء وتوتر
–ضي مع الولاد مش كده…؟! نظر اليها واومأ بشرود ثم قال بحزم –عاوز أعرف كل حاجه يا ناديه…!! اومأت بضعف ولكنها اتجهت الي والدتها المستلقيه تبكي ارضاً وبجوارها ليلي التي تورمت عيناها من كثره البكاء اتجه ياسين وساعد جدته في الجلوس علي المقعد وجلس ينظر الي ناديه بصرامه فقصت عليه كل شئ بالتفصيل الممل.
في الاعلي جلس علي الفراش بهم شديد وتعب أشد وقلبه ينزف من الحزن ولا يدري ماذا يفعل معهم كان يتخيل ان رأهم سيقتلهم ويتخلص من عار ابنته ولكن كل شئ في عقله توقف ما ان رأي ابنته بعد كل تلك السنوات ، شعر بقلبه يؤلمه بشده ، فرت الدموع من عينيه بضعف واستلقي علي الفراش بهم يكفي العالم بأجمعه
بينما في الاسفل لا يدري ياسين ماذا سيفعل ، وجد ليلي تنظر اليه باشتياق فـ بدون تردد اتجه اليها واحتضنها بحنان فواصلت بكاءها بعنف ، بعد عده دقائق ابتعد عنها وقال بهدوء وأمل –طالما جدي مخدش قرار وطلع من غير ما يقول حاجه يبقي هيسامحك ايوه الموضوع صعب بس هيسامحك وانتي متيأسيش يا عمتي
خرجت ضي من المنزل المقابل للمنزل الكبير بسبب بكاء سبيل الشديد بعدما استيقظت تركت آسر بالداخل لانه نائم واتجهت الي المنزل الآخر لتجعل سبيل تري ابيها حتي تطمئن وجدت الباب مفتوحاً فطرقته بهدوء ودلفت وجدت ياسين يحتضن والدتها وهي تبكي بعنف ، وقع قلبها بين قدميها وقالت بصوت سمعه الجميع –هو فيه أي….؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!