رواية نيران العشق والهوس الجزء الثلاثين 30 بقلم فاطمة عمارة نيران العشق والهوسرواية نيران العشق والهوس الحلقة الثلاثين رأت دهشه ضي وياسين ولكنها تصنعت الهدوء واللامبالاه وأخبرت ضي بثبات مصطنع انها ستسافر لاكثر من إسبوعين وأكثر والافضل ان تكن مع عائلتها لم تقتنع ضي كما لم يقتنع ياسين وظافر لكنهم أصروا الصمت.
في عصر ثانِ يوم اتجهت ناديه الي منزل مصطفي وليلي وأخبرتهم بما تود فعله ، ظهرت الدهشه عليهم ولكن رأي مصطفي أنه الصواب بينما أعترضت ليلي بنبره خائفه –لا يا ناديه مش بعد العمر دا كله..!! وقفت ناديه تنظر اليها بدهشه ثم اجابتها –مش عاوزه ترجعي لـ علتك يا ليلي مش عاوزه تنولي رضي أبوكي..؟! هبطت دموعها بصمت واجابتها بنبره مختنقه خائفه مما سوف يحدث
–لا طبعا نفسي يا ناديه ، نفسي اشوفهم ولو من بعيد حتي ، بس خايفه يا ناديه ، انا مقدرش ابعد عن مصطفي انا من غير مصطفي ولا حاجه ، يمكن دي تبقي انانيه مني اني افكر كدا ، بس انا من غير مصطفي كان زماني مجنونه او ميته ، عمرك ما هتفهميني يا ناديه عمرك قامت ناديه وهي تشعر بالخوف ايضا من تلك المواجهه ولكن لابد منها فـ ربتت علي منكبها بحنو وقالت بهدوء –ومين قالك إنك هتبعدي عن جوزك
نظرت اليها بعينان تلمعان بدموع الخوف والحيره وقالت بخوف وقلق –ناديه انتي فاكره ايه…؟! هروح بعد السنين دي كلها هقول لابويا يسامحني هيسامحني كدا…؟! وقفت ناديه اليها قائله بحزم : كل اللي أعرفه ان الشمل لازم يتلم كفايه فراق ووجع أمك تعبانه كل السنين دي بسببك وبسبب بعدك عنها بشوف في عين ابوكي شوقه وعشقه ليكي بس بيبين قدامنا الجمود بس عشان منعرفش انك وحشاه مهما كان اللي هيحصل يا ليلي لازم نتجمع لازم..
قالت كلامتها الاخيره بإصرار وعزيمه قويه ، بكت ليلي بحرقه شديده ثم قالت بحزن –انتي فاكره أيه ، انا هموت عشان اشوف امي واترمي في حضنها يا ناديه ، هموت علي نظره من عين ابويا واترجاه عشان يسامحني بس خايفه يا ناديه هموت من الخوف وجدت ذراعان كانوا دائما مصدر سكينتها وأمانها يلتفان حول جسدها بحنان وقوه ثم قال بنبره حانيه ولكنها بها جديه كبيره
–انا معاكي يا ليلي ، معاكي وهفضل جمبك لآخر نفس فيا متخافيش ، هنروح وانا عمري ما هستغني عنك لو السكينه علي رقبتي مش هستغني عنك وزي ما هنروح وايدنا حاضنه بعضيها هنرجع مع بعض وايدي في ايديكي يا ليلي.
التفتت تنظر اليه بخوف ، عيناها تسكنها الفزع والرعب ، تريد رؤيه والديها ، دائما تتعذب بسبب بعدها عنهم وبعدهم عنها ، خائفه من تلك المواجهه ، ولكنها تشعر بالفزع اذا أصاب زوجها شئ سيئا ، ستُجن حتماً إن خُدش حتي ، دائما كان لها العون والسند ، دائما كان الجبل يقف خلفها ليحميها ، دائما ما يأخذ وجعها وألمها ليتوجع ويتألم هو وتبقي هي في أمان وراحه ، جرت الدموع كـ السيول تهبط علي وجنتيها وعيناها تنظر اليه بخوف شديد ، احتضن وجهها بين كفيه وعيناه تطمئنها حتي بالصمت ، دائما وبعد طول تلك السنون عيناه تشعرها بالاطمئنان والراحه .
نظرت اليهم ناديه بعدم تصديق هي لم تحب ولم تتزوج عزلها والدها عن الجنس الآخر تماماً خائفاً أن تفعل مثل أختها ظلمها ولم تتكلم لم تعرف يوماً ما هو الحب لم تتعلق ولم يتعلق أحداً بها ، كان تذهب الي المدرسه تأخذ دروسها وترحل وهي تعلم بإن والدها يحاصرها من كل اتجاه لم يقسوا ابدا عليها كان يحبها بشده ولكنه ظلمها أصبحت في الاربعين من عمرها ومازال قلبها لم يدق بالحب أبداً .
نظرت الي مصطفي وليلي بحب صادق وعيناها تلمع بشده كانت تود بإن تُحب وتُحَب ولكن لم يحدث ، كانت تريد الشعور بذلك التناغم الرائع الذي يحدث بين أختها وزوجها الان كانت تريد ان تُحب رجلا مثل مصطفي ذاك في رجولته وحبه لاختها ، ابتسمت بحب ورضا وهي تدعو الله لهما بصدق شديد ، ابتسمت بإتساع وهي تري زوجها رغم تجاوز عمره الخمسين يزيل دموعها برقه ويناغشها حتي تبتسم وهي كـ البلهاء تبتسم فقط لابتسامته ، اتجهت اليهم وهي مبتسمه بدموع وقالت بحب
–مهما يحصل يا ناديه انا متأكده ان مصطفي مستحيل يتخلي عنك أبداً ، بس كفايه بُعد ، هيبقي يوم يومين تلاته صعبين وبعدين هنعيش كويس ، حتي ضي تحس ان ليها أهل وعزوه يا ليلي صدقيني هيفرق معاها كتير
نظرت اليها ليلي ثم نظرت الي مصطفي الذي اومأ ايجابا بهدوء وإبتسامه صغيره تعلو ثغره رغم نبضات قلبه القلقه الخائفه بشده لم يعتبر ليلي زوجته بل يعتبرها في المرحله الاولي والدته التي لم يذق حنانها لكونها توفت وهو في سن صغيره ، ليلي الحضن الدافئ الذي يرتمي فيه بعض عناء يوم طويل ، هي تظن انها بدونه ولا شئ ولكن في الحقيقه هو الذي بدونها لا شئ ، نظرت اليهم ناديه بحب وأخبرتهم أنهم سيرحلون في نهايه هذا الاسبوع أي بعد ثلاث أيام فقط ثم رحلت وتركتهم بمفردهم
أجلسها مصطفي علي الاريكه وجلس بجانبها محتضن منكبها بحنو ويده الآخري تزيل بقايا دموعها العالقه علي وجنتيها ثم قال بنبره هادئه –انا عارف ومتأكد إنك نفسك تشوفي أهلك من سنين طويله ، عارف ان قلبك مشتاف ليهم وعقلك متجنن بسبب بعدهم وعارف اننا غلطنا وانا غلطي أكبر منك بكتير يا ليلي ، بس اللي اعرفه ومتأكد منه إني أناني في حبك ومستحيل اتنازل عنه مهما حصل
إبتسمت بدموع ودفنت وجهها في صدره بقوه ، ابتسم هو الآخر واحتضن جسدها اليه بحنان وعيناه مثبته علي اللاشئ بشرود هو لم يكن خائفاً من تلك المواجهه هو خائفاً علي فقدانها وذلك الشئ من المستحيل ان يتنازل عنه مهما حدث..!!
_نائما يسند جسده علي الفراش وعيناه شارده وكل يد من يده ينام عليه آسر وسبيل ، لم يقتنع بما قالته عمته أبداً ، هناك شئ غامضاً في تصرفاتها وحديثها الغير مُقنع ، يراها تعامل ضي من فتره معامله خاصه ، نعم عمته منبع للحنان وللحب ولكن تعامل ضي كإبنتها ، نظر الي أطفاله النائمان بسلام بحب وابتسم بخفه ، حرك يده بخفه وبطئ حتي لا يستيقظان ثم ارتدي خُفه المنزلي وغادر الغرفه ، كاد ان يهبط الدرج استمع الي صوت الباب الداخلي يفتح نظر وجد ناديه تدلف وهي مرتديه ملابس للخروج إذاً كانت بالخارج ، تنفس بهدوء وقرر ان يسألها عن كل شئ يجول بخاطره
صعدت الي الاعلي وجدته يقف علي درجات السلم الاولي ، نظرت اليه بارتباك قليلا لا تود ان تقول شئ في الوقت الحالي فقالت بهدوء مصطنع –واقف كدا ليه يا ياسين..؟! نظر اليه بعمق وتفحص ولم يجهل عليه عيناها المتوتره تلك فقال بثبات –كنت نازل ولقيتك جايه من برا كنتِ فين يا ناديه..؟! ابتلعت لعابها بتوتر ثم ابتسمت وقالت –كنت بتمشي شويه بره..الولاد كويسين..!! ارتفع حانب عيناه ولكنه اجابها بنبرته الثابته
–الحمد لله كويسين عاوز اتكلم معاكي شويه يا ناديه تخطته بعده خطوات ثم أجابته بتوتر قليلا –بعدين يا ياسين أنا مرهقه ومحتاجه أنام تعداها في خطوه واحده ثم وقف أمامها ونظر الي عيناه مباشره وقال بجديه –لا دلوقت يا ناديه أنا مبقتش فاهمك ولا فاهم غموضك دا ، ايه اللي بيحصلك من فتره وانا حاسك غريبه ..؟! أجابته بنبره ثابته أو هكذا ظنت –مفيش حاجه يا ياسين صدقني أنا كويسه ، انا محتاجه انام دلوقتي
تنهد بنفاذ صبر ولكنه تركها فأنصرفت في الحال ، بقي ينظر الي طيفها بشرود وعدم فهم ولكنه صمت.
_اغلق باب الشقه خلفه بعدما عاد من عمله ثم تنهد بقوه ، خطي خطوات هادئه الي الداخل وابتسم عندما وجد والدته توجهه الي حوريه قطعه من الفواكهه ، وقف جانباً يُتابعهم بصمت وهو يحمد الله كثيراً علي علاقتهم تلك فقط تحسنت علاقتهم بشكل ملحوظ ، استغرب كثيراً من والدته ومن معاملتها وحنانها علي حوريه ، فعلت ما سبق لخوفها عليه فقط وعندما اطمئن قلبها تعاملت معها بنقاء وقلب صافي ، حرك وجهه يميناً ويساراً بعنف يطرد من مخيلته ذكريات الماضي السئ بأكملها بينما يحتفظ عن ظهر قلب بكل ذكرياته مع حوريه ، ابتسم لسماع ضحكاتها الرنانه ثم قرر الدلوف قائلا
–مساء الخير نظرت اليه حوريه بعينان تلمعان حب وسعاده وابتسمت بإشراق بينما قالت أميمه بحب –مساء النور يا حبيبي حمدلله علي سلامتك اتجه وقبل جبين والدته بحب ثم انتقل وفعل مع حوريه المثل وجلس بجانبها ثم قال بضحكه خفيفه –أنا جعان بصراحه ابتسمت والدته وكادت حوريه ان تنهض لتحضر الطعام فقالت أميمه سريعا بجديه –انتي رايحه فين خليكي زي ما أنتي فتحت فمها لتعترض قاطعتها أميمه بصرامه –من غير ولا كلمه مفهوم
اومأت حوريه بإبتسامه فدلفت أميمه الي المطبخ بينما أقترب ظافر منها بشده حتي التصق جسده بجسدها فإبتعدت حوريه بتوجس من أن تراهم والدته فأقترب منها أكثر وابتسامته تتسع بمكر قررت حوريه حركتها وابتعدت عنه قائله بتوجس –بس يا ظافر ماما ممكن تطلع في أي لحظه..!!
اذادت إبتسامته الماكره ورفع إصبعيه وداعبها في خصرها بخفه فتحركت بغته وشهقت بخفوت فضحك بملئ فاه بقوه ، نظرت اليه حوريه بغيظ ووكزته بقوه في صدره ، وضع كفه علي صدره متصنعاً الالم قائلا –وأهون عليكي..؟! إبتسمت ووضعت خصلات شعرها الثائر خلف اذنها بتوتر ، اذادت ابتسامته وهمس بشغب –مش هتقوليلي حمدلله علي السلامه
نظرت الي ملامحه الشقيه وهي تفهم مقصده تماماً ، وضعت يدها علي وجهه برفق وطبعت قبله خاطفه علي شفتيه وقالت بضحكه بسيطه –حمدلله علي السلامه ياسي ظافر ابتسم بسعاده ودق قلبه بقوه وفرح وقرر مشاكستها وإثاره خجلها المحبب اليه فقال بعبث –لا دي متتنفعش انتي كده بتخميني علي فكره نظرت اتجاه المطبخ بتوجس وهمست بخجل وخوف –ظافر إعقل..!! جذبها اتجاهه هامساً وانفاسه الحاره تلفح صفحه وجهها بقوه وهمس قبل ان يمتلك شفتيها بنعومه ورقه
–ما أنا عاقل أهو ابتعد ليترك لها فرصه لتسترد انفاسها المسلوبه بسببه ويفعل هو مثلها ، نظر الي وجهها الاحمر بإبتسامه رائعه وقال بخبث –أنا جعان يا حوريه..!! جاء صوت والدته بعدما خرجت من المطبخ تحمل الطعام علي صينيه التقديم قائله –الاكل جهز أهو يا حبيبي يالا يا حوريه عشان تاكلي
وضع ظافر كفه علي رقبته من الخلف يفركها بحرج وحمد الله ان والدته لم ترً شيئا بينما وضعت حوريه يدها علي فمها تكبت ضحكاتها الرنانه بصعوبه شديده نظر اليها بغيظ وتوعد ثم جذبها خلفه.
اتجها الاثنين الي مائده الطعام التي ترأسها ظافر وجلست أميمه علي يمينه وحوريه علي يساره وبدوا في تناول الطعام ، ابتسمت حوريه بخبث ورفعت يدها من تحت السفره بهدوء وحذر وداعبته في خصره برقه كما فعل معها منذ قليل ، جحظت عبن ظافر بقوه ثم سعل بسبب توقف الطعام بمنتصف حلقه ، نظرت اليه والدته واعطته كول ماء سريعاً بينما عضت حوريه لسانها كي لا تنغجر ضاحكه ، إحمر وجهه ظافر بقوه ثم نظر اليها بطرف عيناه بتوعد فإبتسم بنصر وغرور لكونها فعلت معه ما فعله معها ، حرك ظافر يديه وقرصها بقوه في خصرها فوكزت كفه بقوه ولعنت ذاتها لانها لعبت معه فما هي بجانب ذلك الوقح..؟!
لاحظت أميمه نظراتهم الخاطفه ووجهم الاحمر حوريه من الخجل بينما ظافر من توقف الطعام في حلقه منذ لحظات وهل يخجل ظافر من الاساس..؟! إبتسمت بخفوت ثم قالت بهدوء –الحمد لله أنا هدخل أريح شويه يا حبايبي توقف نبض حوريه للحظات ودق قلبها برهبه وودت لو صفعت وجنتيها بقوه الآن بينما إبتسم ظافر بخبث وقال –اتفضلي يا أمي
اتجهت أميمه الي غرفتها وصكت الباب خلفها بهدوء ، نظر ظافر بإتجاه حوريه وجدها تهم بالركض ، فإتجه اليه بخطوات سريعه ، شهقت بخفه وأسرعت في خطواتها ولكن دون فائده ، انحنت ووضعت يدها علي بطنها متصنعه الالم وخرج من بين شفتيها صوت يدل علي تألمها ، اتجه ظافر نحوها سريعاً قائلا بقلق ـ مالك يا حوريه إستطاعت ببراعه أن ترسم ملامح الالم علي وجهها متصنع البرائه ذاك وقالت بنبره متألمه –بطني بتوجعني..!!
حملها وصعد بها الي الاعلم لكي تنعم ببعض الراحه ، بينما دفنت هي وجهها بصدره وإبتسمت بمكر وإنتصار لاستطاعتها من الهروب من بين يديه وضعها علي الفراش وهو يتحكم في ابتسامته حتي لا تظهر ثم قال بقلق –انتي كويسه يا حبيبتي اومأت بضعف فأومأ هو الآخر وبغته وجدته يميل عليها بكامل جسده القوي فشهقت بخضه ، ابتسم بمكر وكبل ذراعيها بيد واحده ثم رفعهم أعلي رأسها وهمس في اذنها بمكر –بتمثلي عليا يا حوريه مش عيب يا حبيبتي..؟!
إبتلعت لعابها بصعوبه فلاعب حاجبيه بشقاوه ومكر ودني منها هامساً وشفتيه تداعب انفها برقه –علي بابا يا حوريه هربت ضحكه بسيطه منها فضحك وقبل ثغرها قبله مطوله عميقه داعبت حواسها بأكملها ، فك يديه من ذراعيها فحاوطت بها عنقه وبادلته قبلته بنعومه ورقه ، تناسي ما فعلته تلك الشقيه به منذ دقائق وتناسي معها من هو وأين هو ، وجودها يُنسيه العالم بأكمله
بعد مرور بعض الوقت ، جلس نصف جلسه علي الغراش حسث ظهره يستند علي حافه الفراش وهي مستنده بكامل ثقلها عليها ، رفع يده يداعب خصلاتها البندقيه بنعومه بينما هو يفكر فيما قاله صديقه اليه البارحه قبل انصرافه من منزله استأذن ظافر للرحيل هو وزوجته ووالدته فقام ياسين ليوصله الي الباب الخارجي ، صعدت أميمه وحوريه الي السياره بينما أخذ ظافر ياسين وابتعد بعض الامتار وسأله بهدوء –مالك..؟! نظر اليه ياسين وأخبره بحيره شديده
–مش عارف بس حاسس ان ناديه مخبيه عليا حاجه ، حاسس في سر بانها أصرت تجيب والد ووالده ضي يا ظافر ، مش عارف يمكن انا غلطان بس عندي احساس قوي ان في حاجه ناديه مخبياها أقتنع بكلامه هو الآخر يشعر بوجود شئ غريب ، توتر ناديه في الحديث جعله يشك هو الآخر ولكنه قال بهدوء –يمكن بيتهيألك يا ياسين ، بطل تشيّل نفسك الهم وروح شوف ولادك اومأ ياسين ايجاباً بهدوء فإبتسم ظافر وربت علي منكبه بقوه ورحل.
وضعت حوريه يدها علي وجنته اليمني تمررها عليها برقه وهمست –مالك يا ظافر سرحان في أي..؟! نظر اليها وإبتسم ثم قبل جبينها بنعومه وهمس –فيكي طبعا إبتسمت ودفنت رأسها في المسافه الفاصله بين كتفه وعنقه ، احتضن جسدها بحمايه وقوه ، وظلا هكذا بضع دقائق حتي ذهبا الاثنان في ثُبات هنئ وعميق.
_كانت تأخذ رواق المنزل ذهاباً وإياباً بقلق فـ لاول مره يتأخر زوجها هكذا ، هاتفته منذ ساعتين وأخبرها أنه عشر دقائق وسيأتي والي الان لم ياتِ ، هاتفته وللاسف هاتفه مغلق ، تحمل سفيان النائم علي ذراعها ودموع الخوف تهبط من عينيها بصمت شديد ، نظرت بلهفه الي الباب عندما استمعت صوت تكه المفتاح به وركضت نحوه ، اردفت بلهفه باكيه –قلقتني عليك يا أيوب اتأخرت كدا ليه..؟!
نظر الي وجهها الباكي فوضع الحقائب ارضاً واتجه اليها ومسح دموعها بهدوء وقال معتذرا –انا آسف معلش إهدي متعيطيش نظرت اليه وقالت : تلفونك مقفول بقاله أكتر من ساعه قبل جبينها بإعتذار وقال : تقريباً فصل شحن ، انا شوفت حاجات عجبتني فنزلت اشتريها ومخدتش بالي من الوقت نظرت اليه بعتاب ، إبتسم وقبل جبينها بقوه وهمس بإعتذار مره آخري –آسف حقك عليا ، تعالي اوريكي جبتلكوا اي
إبتسمت بخفه فحمل الحقائب واتجه نحو غرفتهم وهي خلفه ، دلفت الي الغرفه ثم وضعت سفيان النائم أولا في مهده واتجهت نحو زوجها ، نظرت الي ما يريها إياه بإعجاب شديد ، ملابس طفوليه للغايه تتكون من لونين اللبني والوردي الهادئ فقالت بإعجاب –الله حلوين أوي يا حبيبي ، بس احنا لسه منعرفش هو بنت وولد ولا لاء ضحك بمرح ثم اجابها : عجبوني وحاسس انهم بنت وولد ان شاء الله
إبتسمت بحب فـ إبتسم بسعاده ثم فتح حقيبه آخري أكبر تحتوي علي ثوب من اللون الاسود ذو فتحه مثلثيه صغيره من عند منطقه الصدر وصدره به فصوص صغيره من اللؤلؤ ، نظرت اليه بسعاده واحتضنته بقوه وهمست –جميل أوي ربنا يخليك ليا يا حبيبي بادلها الاحتضان بقوه وهو يتنهد براحه وسعاده وقال بحب –ويخليكي لينا يا حبيبتي نظر الي مهد ابنه النائم وقال –لما يصحي هوريله الالعاب اللي جبتهاله
نظرت الي ملامحه بحب ومررت كفها علي وجهه برقه وقلبها يقرع بسعاده شديده وقالت –أنا فرحانه أوي قبل شفتيها برقه وإبتعد ينظر الي ملامحها وعيناها اللامعه بسعاده وقد شعر بإن الحياه تُفتح له أبوابها بإتساع ، حمد الله علي تلك النعمه ثم قبل جبينها مره آخري بحب ، إبتسمت واتجهت نحو المطبخ لتعد لهما الطعام
_بعد يومين اتجه ظافر بسيارته التي يتواجد به زوجته ووالدته نحو منزل ياسين ليتحركوا سوياً من هناك ، توقف بالسياره أمام المنزل فرأي ياسين يظهر علي ملامحه الضيق والتوتر فقال بهدوء –انا نازل ثواني وجاي قالها وهبط من السياره وتوجهه نحو صديقه وقال –مالك..؟! نظر الي داخل السياره نحو سبيل إبنته بحزن وقال –سبيل يا ظافر انهارت من العياط ومكنتش عاوزه تخرج من البيت نهائي ، خايفه تطلع من البيت تتخطف تاني ، مطلعناش غير لما نامت
حزن قلب ظافر بشده ولكنه قال بهدوء –معلش يا ياسين ، سبيل طفله واللي حصل معاها مش سهل تنساه إن شاء الله يومين وهتنسي وانت اللي هتنسيها همس برجاء : يارب دقيقتين وأتت ضي ووالدها ووالدتها نظراً لكونها كانت في احازه اليومين السابقين ، اتجهت ناديه اليهم وسلمت علي ليلي من بعيد بهدوء متقن ، همست ليلي الي ناديه بإضطراب –أنا خايفه علي ضي يا ناديه ، مش عوزاها تبقي موجوده في الاول ، مش عوزاها تحزن ولا تتضايق
اتكئت ناديه علي عيناها ثم أخبرتها الا تقلق وإن كل شئ سيبقي علي ما يرام لحظات وتحركت سيارتين وخلفهم سياره حراسه متجهين نحو الصعيد في رحله سيبدأ من عندها أحداث خاصه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!