رواية نيران العشق والهوس الجزء السادس عشر 16 بقلم فاطمة عمارة نيران العشق والهوسرواية نيران العشق والهوس الحلقة السادسة عشر يا من هــــواه أعــــزه وأذلـني كيف السـبـيـل إلى وصـالك دلـنــي أنت الذي حلفتني وحـلـفـت لي وحـلـفـت أنك لا تـخـون فخـنـتـني وحلفت أنك لا تميل مع الهـوى أين اليـمـيـن وأين مـا عـاهـدتـنـي تركـتـني حيـران صـباً هــائمــاً أرعى النجوم وأنت في عيش هني
مازال بجانبها جالسا علي مقعد بجانب فراشها يتطلع اليها دون كللٍ أو ملل ، يراقب تفاصيل وجهها الذي يعشقه بشغف شديد لا يستطيع مُدارته ، يتأمل وجهها المرهق عن كثب يعلم أنه لن يستطع فعل هذا عندما تستيقظ ، يتنهد بوجع ومراره عندما يتذكر ما بدر منها قلبه يعشقها وعقله غاضب منها ، يعلم أنها تحبه خاصاً بعد حديث زينب ولكن كيف لها أن تحبه ولا تثق به…!!
أحياناً الحب لا يكفي ، الحب دون ثقه يُقلل منه بل اوقاتً يُمحيه ، مازال يمسك كف يدها بحنو شديد قضي وقت طويل يُعاتبها بهمس بجانب أذنها ، كم اشتاق لها…!! ، كم إشتاق لبُنيتها التي تشبه قدح من القهوه الساخن ذو الرائحه الرائعه في صباحٍ أو مساءٍ بارد ، نظر الي معصمه حيثساعته الفضيه الكبيره وجدها الثالثه فجراً ومازالت نائمه. إبتسم بحنين وهو يتذكر موقف مـا حدث بينهم منذ إحدي عشر عـامـاً.
دلف شـاب في الثامن عشر من عمره يرتدي بنطال أسود من خامه الجينز وقميص من اللون الازرق الداكن وحذاء رياضي أبيض اللون حديقه قصر ” القصاص ” يحمل حقيبه علي أحد ذراعيه وقف في منتصف الحديقه يشاهد جنون تلك الفتاه رائعه الجمال والتي تبلغ عشر أعوام تقف في المنتصف تمسك خرطوم بيدها الصغيره وتركض حول نفسها بجنون وتضحك بقوه ، لم تشعر حتي انها مبلله بالكامل ، إبتسم علي طفولتها ولكنه غضب في نفس الوقت ، بالتأكيد ستمرض ، وضع حقيبته جانباً واتجه الي الصنبور المتحكم وأغلقه فتوقفت المياه ، عبست بشده ونظرت حولها وجدته يقف ينظر لها بغضب وذراعيه أمام صدره بحزم صاحت بضيق وغضب
–قفلتها ليه ، عاوزه ألعب…!! إقترب منها ومسك أذنيها بغيظ قائلا –قولت كـام مره بلاش الحركه دي عشان بتتعبي…؟! وضعت يدها الصغيره علي يده التي تمسك اذنيها بقوه تحاول الفُكاك منه قائلا بألم –أي سيبني يا ظـافر…!! ترك اذنيها ينظر اليها بحزم شديد قائلا بغضب –اتفضلي اطلعي غيري هدومك وإياكِ تاني مره أشوفك بتعملي كدا تاني فاهمه ولا لاء…؟!
نظرت اليه بضيق شديد من غضبه وبلحظه تجمعت الدموع في بُنتيها ، القت الخرطوم من يدها بحده علي الارض وركضت من أمامه وهي تبكي.
إبتسم بيأس علي طريقتها وأخذ حقيبته وصعد الي غرفته وانتظر أكثر من خمسه عشر دقيقه حتي تكون انتهت من تبديل ملابسها وخرج متجهاً الي غرفتها ، طرق الباب عده مرات ولم يجد رداً ضحك بخفوت ودلف وجدها متسطحه علي الفراش وتغطي جسدها بأكمله حتي وجهها ، حمحم بصوت عالِ كي يثير انتباها وهو يعلم ويتأكد انها مُستيقظه ، فلم يجد رد تنهد بقله حيله واقترب منها وكشف وجهها وجدها تبكي بصمت وهي مغمضه عيناها ، إندهش هو لم يفعل شئ لتبكي كل هذا الوقت ، مد يده ورفعها من علي الفراش وجعلها تجلس بجانبه ، نظرت الي الجهه الآخري ولم تعيره أي اهتمام ، كتم ضحكته حتي لا يثير غضبها أكثر ثم قال وهو يمسد علي خصلاتها البنيه كـ لون قدحي القهوه في عيناها
–بتعيطي ليه دلوقتي أنا خايف عليكي يا حوريه ، خايف لتتعبي…!! نظرت اليه بوجه أحمر مثل عيناها بفعل البكاء وقالت بزعل طفولي يناسب سنواتها العشر –بس زعقتلي جامد ، وانت عمرك ما زعقتلي…!! إبتسم بحنو وقبل أعلي جبهتها قائلا بأسف –آنا آسف يا حوريتي مش هزعقلك تاني إتفقنا..؟! مسحت دموعها بظهر كفها الصغير وإبتسمت قائله وهي تضع يدها في يده –اتفقنا..!! ضحك ثم قال بهدوء وهو ينظر الي ملامحها التي مازالت حمراء
–ماشي يا ستي قومي البسي فستان حلو كدا عشان هنخرج..!! انتفضت من علي الفراش وركضت اتجاه الخزانه بحماس وهي تصفق بقوه فضحك بشده وخرج من الغرفه هو الآخري متنهدا علي ما تفعله تلك الطفله. عاد من ذاكرته ومازالت الابتسامه الصغيره تشق محياه ، إبتسم بحزن الان فلم يدوم فرح في حياته مُطلقاً ، تنهد بقوه انحني بوجهه قليلا ولثم كفها بحنو شديد ، شعر بإرهاق شديد فغفل علي المقعد.
_تململ في نومته ومرت عده دقائق وفتح عيناه بنعاس ، نظر بجانبه وإبتسم براحه وهو ينظر الي زوجته بحب ، تنهد بقوه ووضع يده علي خصرها يشدها نحو بحنو ورفق كي لا تستيقظ ، قرب وجهه من خاصتها مقبلا كل إنشً به برفق وهو يبتسم بعذوبه شديده ، رفع يده الحُـره ومررها علي جبينها حتي وصل الي شفتيها يمررها برفق شديد ومازالت تلك الابتسامه تُداعب وجهه.
نظر إتجاه مهد الصغير وجد يداه تلعب في الهواء فإبتسم وفام بهدوء مُتجهاً إليه ، وقف ينظر إليه ثم ضحك بخفوت قائلا –صاحي وهادي يعني يا سي سُفيان من إمتي الاحترام دا…؟! ضحك الطفل بعدما رأي أبيه بطفوله تأسرك فإبتسم وحمله برفق ، ومسد علي ظهره بنعومه شديده ، وأخذه متجهاً نحو الشرفه بخارج الغرفه.
جلس علي مقعد بالشرفه يحمل سفيان علي صدره ، نظر الي السماء متنهداً براحه شديده ، ها هو في منزله ، بين أحضان زوجته وطفله ، شعر بدفئ عجيب يتخلل روحه البارده بالاصح التي كانت بارده ، يسأل نفسه مرارا وتكرارا لما لا يشعر بذلك سابقاً ، كان أعمي البصر والبصيره ، لم يشعر بذلك الا عندما سُلب منه ، نظر الي السماء مجدظاً هاتفاً بإمتنان –شكـراً يارب…
أصد ” سفيان ” صوت هادئ كإنه يشارك والده الدعاءفإبتسم وأجلسه علي قدميه ينظر اليه بحنو هامساً بألم.
–عارف يا سفيان ، أنا كنت أكبر أناني في العالم كله ، كنت غبي وأعمي لدرجه إني كنت هضيع جوهره زي ميسره ، وكنز زيك ، محستش بمعني الحاجه وقيمتها غير وهي بتروح مني ، لمابعدت عنكوا المده دي حسيت إني يتيم ووحيد لدرجه تخنق ، لما تعبت وملقتش ميسره جنبي تراعيني عرفت اني كنت أعمي لانها كانت بين إيديا وأنا بكل غباء بضيعها ، هحاول علي قد ما أقدر أصلح اللي كسرته ، بس عارف أمك طيبه أوي يا سُفيان ، بني آدمه بقلب ملاك ، استحملتني وسامحتني ، خايف أوي يا سُفيان تعرف اني كنت بخونها وتبعد ، ساعتها أنا هتجنن بجد ، أنا تُبت والله تُبت وندمت ، ومستحيل أرجع للقرف اللي كنت فيه أبداً وربنا شاهد علي كل كلمه قولتها ، من فتره بسيطه كدا كان
-هم حاجه عندي إني أكبر وشركتي تكبر علي حساب مين بقي مش مُهم ، لكن دلوقتي والله مش عاوز في الدنيا غيركوا. يتحدث وكإن سُفيان ذو العام الواحد والبضعه أشه، يتفهمه ، نظر الي سُفيان المُنشغل بوضع سبابته في فمه وقال بتعب –نفسي أبدأ من جديد ، وأمسح من ذاكره ميسره كل حاجه وحشه شفتها مني ، نفسي في حاجات كتير أوي ية سفيان كلها ليكوا لم يمل من الحديث مع ” سُفيان ” يتحدث ويتحدث دون تعب حتي شعر بها تحتضنه من الخلف هامسه بدفئ
–بتكلم سفيان بتقولوا أيــه…؟! إبتسم وقبل كفها مطولا بحنان ثم قبض عليها برفق وجعلها تجلس بجانبه ، نظر اليها قائلا بندم –كنت بحكيلوا علي انانيتي وازاي كنت هضيعك من إيدي…!! وضعت يدها عليفـاه تقاطع حديثه ، يكفي عيناه التي شعرت بندمهم الصادق ، يكفيها ذلك العشق التي تراهبوضوح الان ، إبتسم عندما شعرت بتلك القُبله التي وضعها علي باطن كفها تنهدت بحب وقالت
–كفايه يا أيوب ، أنا مسمحاك بكامل إرادتي ، كنت موجوعه منك آه ، بس صدقيني نظره الحب اللي في عينك ليا كفيله تعوضني عن كل حاجه وحشه في الدنيا ، حبك بس يكفيني يا أيوب إبتسم بحب وإنحني يقبل جبينها بقوه ، هبط ليُقبل شفتيها بعذوبه تسمر موضعه وهو يستمع الي كلمه جعلت الدماء تقف في عروقه –بـا.بـا نظر اليسُفيان بلهفه عندما إستمع ذلك اللقب الذي جعل قلبه يرقص بفرحه شديده هامساً بلهفه –سُفيان إنت قولت بـابا…؟!
وضع سُفيان سبابته مره آخري بين شفتيه فضحكت كيسره بفرحه وأخذته ، فقال أيوب بعدم تصديق –قال بابا مش كدا…؟! ضحكت بفرحه وهزت رأسها إيجاباً فأخذه من بيد يديها وأمطره بوابل من القبلات ، نظر الي ميسره التي تتابعهم بفرحه شديده وقال وهو يمسك يدها بحب –ربنا يقدرني وأسعدكوا…
_في الصباح وقف خارج نطاق المشفي يُدخن أحد أعقاب سجائره ، فمازالت حوريه نائمه منذ أمس إنتهي منها فـ دلف الي المشفي مره آخري مُتجهاً الي غرفتها مباشره ، وجد الطبيب المختص لحالتها في طريقه اليها فدلفـا سوياً نظر اليها وجدها أخيرا تفتح عيناهابإرهاق ونعاس فقال الطبيببهدوء -صباح الخير ، حمدلله علي سلامتك يا هانم …!!
اومأت بهدوء ثم نظرت الي الذي ينظر أمامه بشرود ، هي حاليا تريد البكاء وبقوه انتهي الكبيب من فحصها وقال بهدء لظافر –الحمد لله ، هي أحسن كتير دلوقتي بس ياريت تهتم أكتر بحالتها. شكره ظافر بإقتضاب ، قضمت شفتيها بقوه وأغمضت عيناها فتحتهم مره واحده وهي تشعر به قريب بل قريب جدا منهاقائلا بجمود وحزن مخفي –ليه مقولتليش إنك تعبانه وعندك السكر…!! شعرت بدقات قلبها تتعالي بقوه ولكنها همست بضيق –واقولك ليه…؟!
صك علي أسنانه بقوه عنيفه ، نظرت اليه بتوتر من ملامحه الغاضبه ولكنه قالبنفس الهدوء –مخدتيش علاجك ليه؟! –خلص…!! قالتها ببساطه جلت البرود يُذاب ليحل محله بركاناً نشيطاً من الفضب فصرخ بعنف –ومقولتيش ليه ، مبلغتيشصابرين ليه اللي معاكي طول الليل والنهارد ان دواكي خلص ، مبلغتيش حد من الحرس اللي واقف علي البوابه ليه…؟ انتفضت من موضعها من صراخه فتابع تلك المره وهو يقبض علي ذراعها بقوه صارخاً بغضب من اهمالها
–انتي غبيه وهتفضلي غبيه ، حتي صحتك مُهمله فيها ، انتي كان ممكن تموتي بسبب إهمالك دا….!! انتفضت روحها ولم تجد حلا الان سوي البكاء بعنف ، لم تعد تحتمل أكثر من ذلك ، ترك ذراعها فوضعت وجهها بين كفيها تبكي بقوه ، ظل ينظر اليها بتشوش شديد ماذا يفعل معها يعنفها بقوه أم يجذبها ليحتضنها بعنف لم يجد نفسه سوي وهو يقول بهدوء –خلاص متعيطيش…!! رفعت عيناها الباكيه تنظر الي ملامحه المُبهمه بضعف وتعب شديد ، نظر اليها قائلا بصوت جامد
–لو مش تعبانه يلا نخرج ..!
اومأت بصمت وهبطت من علي الفراش ولكن ذلك الدوار اللعين يضرب رأسها بقوه ، نظر الي حالها بتوتر اتجه اليها وانحني ليحملهابدون بنت شفه ، شهقت بعنف وهي تري نفسها معلقه في الهواء بتلك السرعه ولكنهالم تتحدث وهو لم ينظر اليها ، خرج بها ووضعها في السياره وقادها مُتجهاً الي القصر ، عندما وصلها حملها مره آخري وصعد بها الي أول غرفه قابلته ، تلك الغرفه التي أخذتها مسكناً منذ قدومها ، التفت ثم قال دون النظر اليها
–هبعتلك الدواء مع صابرين ياريت بلاش إهمال مش عاوز أشيل ذنبك….!! انصرف من أمامها ،شعرت بقبضه حديديه تقبض علي قلبها بدون ذره رحمه ، دفنت رأسها بيد قدميه التي تحاوطها بيدها تبكي كما لم تبكي من قبل ، تبكي دون إنقطاع ، هي الان تريد والدتها الروحيه ” زينب ” تريد أحضان ” نضال ” الان وأكثر من أي وقت مضي. في الاسفل : وقف ظافر يقول لـ صابرين بجديه
–خدي بالك منها يا دادا ، دا دواها ومكتوب المواعيد هنا في ورقه ، واهتمي بأكلها ولو مرضتش تاكل بلغيني وساعتها أنا هتصرف وانا هاحي بالليل تاني اومأت صابرين بإيجاب فنظر ناحيه الدرج بتوتر شديد ثن أنصرف. _في الحي الشعبي الذي يسكن به والدي ” ضــي “ نظرت ليلي الي مصطفي الذي ينظر في ساعته كل دقيقه تقريباً وضحكت ثم قالت –كفايه توتر يا مصطفي ضي زمانها جايه كل مره أقولك بتيجي يوم الخميس الساعه 8 ولسه الساعه 6
نظر اليها وقام واتجهه اليها قائلا بحنان -بتوحشني أوي يا ليلي ما بصدق ان يوم الخميس يجي وبتفضل معانا الجمعه . ربتت علي كتفه ثم قالت بمزاح –طب أي رأيك تساعدني في المطبخ نعملها الاكل اللي بتحبه وأهو الوقت يعدي واحنا بنعمل حاجه بدل التوتر دا ضحك ثم قال : دا إسمه إستغلال علي فكره ، بس ماشي يا ستي تعالي.
ضحكت هي الاخري ودلفا سـوياً الي المطبخ يفعلان كل شئ معـاً بحب ودفـئ شديد وبالفعل مرت الساعتان وقد طرق الباب بنغمه معروفه فخرج مصطفي بتلهف يفتحه فدلفت ضـي وارتمت داخل أحضان والدها بقوه قائله بسعاده لرؤيته –وحشتني أوي يا بابا احتضنها بقوه كإنها غائبه عن عيناه لـ سنه كامله ليس لسته أيام فقط ثم قال : وإنـتِ وحشتيني أكتر يا قلب أبوكي
نظرت اليهم ليلي بحب كم تسعد لحنانه الشديد ، لم تُريد قطع تلك اللحظه ، إبتعدت ضي قليلا عن أحضان والدتها واتجهت نحو والدتها تحتضنها بلهفه شديده دقيقه اثنان ثلاث أو أكثر وهم علي نفس الحال ، مر بعض الوقت وكانوا قد انتيهوا من تناول الطعام فقالت ضي بإبتسامه واسعه –آه يا بطني حاسه اني هفرقع ضحكت ليلي ثم قالت بحب : بالهنا والشفا يا حبيبتي
نظر مصطفي اتجاه ضي بتفحص وتركيز ، يعلم إبنته كثيرا ، يشعر بشئ غريب بها وتلك ليست المره الاولي فمنذ مده وهو يشعر أن بها شئ ولكن لم يريد أن يضغط عليها في الحديث قامت ليلي قائله –هقوم أجيب العصير كادت ان تذهب ضي اليها ولكن مسك مصطفي معصمها ثم قال بهدوء –اقعدي يا ضي أنا عايزك جلست مره آخري تنظر الي والدها بإهتمام فقال بهدوء
–بقالي فتره ملاحظ إن فيكي حاجه غريبه لكن مرضتش أسألك وبقول إن ضي مبتخبيش عني حاجه وهتيجي تقولي من نفسها ، لكن محصلش فقولت اسأل أنا ، مالك يا ضي……؟! توترت حدقتيها قليلا ولكنها بالفعل لا تريد إخباره ، لا تريده أن يحمل همها ، هي قررت أن تنسي ياسين ، تحبه ولكن ستجبر عقلها علي نسيانه هي هناك لتعمل فقط ولا يوجد مكان أو وقت أو حتي جُهد للمشاعر . فإبتسمت ثم قالت بهظوء وهي تربت علي كفه
–مفيش حاجه يا حبيبي ، انت بس اللي بتخاف عليا ذياده عن اللزوم نظر اليها بعمق وتفحص ثم قال بعد تنهيده طويله –بجد يا ضي يعني إنتِ كويسه…؟! اومـأت بإيجاب ثم وضعت رأسها أعلي كتفه براحه فإبتسم قبل خصلاتها بحنو ، خرجت ليلي ومعها ثلاث أكواب من عصائر البرتقال وأطباق تحمل قطع من الكيك المطلي بالشيكولا فصفقت ضي بحماس قائله بمزاح جعلت والديها يضحكان بقوه
–الله عليكي يا ست الكل والله بطني كانت بتنادي علي الكيكه القمر دي وانتي لبيتي النداء أخذت طبقها وتناولته بنهم شديد وهي تصرخ بحماس لطعمه الرائع ووالديها ينظرون اليها بحب. _في منزل ياسين : دلف الي غرفته بعدما تأكد من نوم طفليه بسلام ، جلس علي الفراش ويده تحتوي علي عدد لا بأس به من الصوره له ولزوجته الراحله ” فجـر ” ينظر الي الصور بحب وحزن شديد ، تنهد بألم هامساً بصوت متحشرج
–وحشتيني ، وحشتيني أوي يا فجر ، وحشني كل حاجه فيكِ وحشتني ضحكتك ، ووحشتني شقاوتك وبراءتك وحشني حُبك ليا. تنهد بقوه ثم قال بحزن شديد –ربنا يرحمك يا حبيبتي يارب. دقائق من تمعنه الشديد في الصور ، سمع صوت طرق هادئ علي بابا الغرفه ، عقد حاجبيه بإستغراب شديد ولكنه قام وفتح الباب ولم يجد أحد ، رفعت سبيل يدها الصغيره تشد ياسين من بنطاله فنظر اليها بإندهاش ثم ضحك وحملها قائلا –انتي مش كنتي نمتي يا بنتي صحيتي ليه..؟!
فركت سبيل عيناها ثم قالت –مش عاوزه أنام ، أنا عاوزه ضي يا بابي..!! لثم ياسين وجنتها الممتلئه بقوه ثم قال بهدوء –ضي مش هنا النهارده يا حبيبتي ، أي رأيك تنامي معايا النهارده…؟! لفت ذراعيها حول رقبته واضعه رأسها علي كتفه فتحرك بها داخل الغرفه هامساً أي رأيك احكيلك حدوته
رفعت وجهها ثم اومأت إيجـاباً بحمـاس إبتسم واحتضنها ومدد علي الفراش بوضع مريح ثم بدأ يقص لها بإختصار حكايته مع ” فجـر ” نظر اليها في منتصف حديثه وجدها غافيه فإبتسم وقبل رأسها ثم نام وهو مازال يحتضنها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!