الفصل 15 | من 46 فصل

الفصل الخامس عشر

المشاهدات
27
كلمة
3,253
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

رواية نيران العشق والهوس الجزء الخامس عشر 15 بقلم فاطمة عمارة نيران العشق والهوسرواية نيران العشق والهوس الحلقة الخامسة عشر لا فرحة لمن لا هَمّ له، ولا لذة لمن لا صبر له، ولا نعيم لمن لا شقاء له، ولا راحة لمن لا تعب له لا يعلم كم مر من الدقائق الحقيقه ، هو فقط يحتضنها بكل قوته ، كإنه يتأكد بإنها صارت أخيراً بين أحضانه بعد كل تلك المُده من البعد ، كم ندم لما فعله..؟!

، كم آسي في بُعدها عنه ، لم يكن يعلم أنه يحبها بهـذا المقدار أبـداً ، تنهد بإرتياح وهو يستمع الي صوت تنفسها يشعر بدقات قلبها المُنتظمه التي هدأت وإرتاحت عندما شعرت به وسكنت لذلك الهدوء النفسي الذي إجتاحها عندما إحتضنها.

دفـن رأسه في المسافه الفاصله بين رقبتها وكتفها مستنشقاً عطرها الخلاب بإستمتاع ، طبع قبله دافئه عليه ، قُبله رقيقه ، جعلتها تبتسم بحب وخجل ، شددت أكثر من إحتضانه وهي تداعب عنقه بأنفها بقوه ، إبتسم لفعلتها ورفرف قلبه كـ طير أصبح حُـراً مُطلقـاً بعـد عنـاء أبعدها عنه قليلا ينظر الي عيناها التي إشتاق اليها بعشق جعلها تشعر بسعاده عارمه لم تفرح بوجوده قدر ما فرحت ان أخيرا عيناه أعلنت عشقه وحبه لها إبتسمت عيناها قبل أن تبتسم شفتيها ، بدون إدراك إنحني وقبل جفنيها واحـداً تـلو الآخر

نظرت اليه بحب وعيناها ترقص وتلمع بسعاده وهمست –أنا فرحانه أوي ، أول مره أشوف حبي في عينيك..!! إبتسم بحزن وهو يشعر بقلبه حزين من أجلها لتلك الدرجه كان حبه مخفي عنها ، تنهد بحراره وهمس وشفتيه تُقبل جانب فكها بنعومه –آنا آسف كنت غبي ، اوعدك إنك هتشوفي عشقك دايما في عيني وفي قلبي يا ميسره. إبتسمت وهبطت دموع السعاده تلك المره فإبتسم وازالها قائلا بمرح –كفـايه دموع بقي متعبتيش..؟!

ضحكت بخفه ولمعت عيناها بسعاده جعلت قلبه يرقص ويدق كـ الطبول فقبل جبينها بحراره وهمس –عـاوز أبدا صفحه جديده أول سطر فيها إنتي و سُفيان ، عاوز أنسي حياتي القديمه بكل حاجه فيها ، عاوز أبدا من جديد علي اديكي يا ميسره. إبتسمت بحب واومأت ورفعت اناملها تداعب خصلاته برقه وهبطت تسير بها علي وجنته بنعومه تُشابه نعومه بشرتها ، مـال بوجنته علي يدها وقبلها بعمق وهو ينظر اليها بحب وشغف شديد هـامساً –بحبـك

إنحني وكـاد أن يقبل شفتيها لكن حمحمت سماح بصوت عالي قبل أن تدخل بـ سُفيان الذي يصرخ ببكاء ، التفت ينظر اليهم بغيظ شديد ، اقتربت سماح ووضعت سفيان بين يديه فكف عن البكاء وخرجت ، نظر الي ميسره ثم الي سفيان الذي صمت ويبتسم ببراءه ، قضم شفتيه بغيظ ونظر اليها قائلا بحنق –كنت بقولك عاوز أبدأ صفحه جديده اول سطورها إنتِ وهو ، إبقي فكريني أكتب اسمه بالرصاص عشان همسحه ابن الكلب دا .

ركعت أرضـا تضحك بقوه وقد أدمعت عيناها غير مصدقه ما حدث ويحدث بينما نظر اليها أيوب بغيظ في بادئ الامر سرعان ما إبتسم بإتساع ونظر الي سفيان الضاحك قائلا وهو يضمه بحـنان –عجبك كدا…؟! ضحك سفيان بطفوله فأنفجر أيوب ضاحكا وجلس بجانبها يحاوط منكبها بذراعه بتملك حاني قائلا بعدما نظرت إليه بإبتسامه سعيده –هحاول علي قد ما أقدر اسعدكوا

وضعت رأسها علي صدره هي بالحقيقه سعيده لاقصي حد الان ، لا تحتاج أكثر من ذلك ، انحني يقبل خصلات شعرها بنعومه متنهداً بإرتياح يشعر بسلام وهدوء داخلي لم يشعر به من قبل. _لوُ كَانَ الأَمرُ بِيديِ لأَخفيتُ انهياَرَ دُموعيِ عَن الجَميِع ولكن سُحقاً لتلكَ الأعيِن .. التي تَفضحُ ما تُخفي القُلوب.

يقـف في شـرفه غرفته عارِ الصدر ، يلفح الهواء جسده بقوه وهو لم يشعر بشئ سوي شرود حزن شديد يمزق جسده حزن يشطره لنصفين ، تنهد بوجع لا يدري ماذا يفعل معها ، يحبها بل يعشقها ولا يستطيع الانكار ولكن علي قدر عشقه لها علي قدر وجعه منهـا ، لم تثق به لم تواجهه ، لم تغضب لم تصرخ هي فقط صدقت وهربت دون المواجهه ، يشعر بنيران تشتعل في قلبه أخرج زفيـراً حارً من فِيـه وهو ينظر الي اللاشـئ أمـامه .

سمع رنين هاتفه تجاهله في البدايه ، ولكن الحاح المُتصل جعله يدلف الي الغرفه ليري منّ وجده ياسين فتنهد بقوه ثم أجــاب قائلا –أيــوه يا ياسين؟! إنتظر إجابته لثوانِ ثم قال وهو يرتدي التيشيرت الخاص به سريعاً –أنا جايلك حـالاً ارتدي ملابسه سريعاً وأخذ هاتفه ومفاتيحه وركض للاسفل.

صعد الي سيارته متجهـاً الي منزل ياسين ، بعد مده ليست بالطويله كان يصف سيارته بإهمال وهبط منها مُتجهـاً الي الداخل ، وجد ياسين ينظر اليه بإبتسامه مـازحه فصك علي أسنانه بقوه قائلا بغضب جامح –إنتي بتصيع عليا يـا إبن الشرقاوي بتشتغلني ، مـا أنت واقف زي القرد أهو امال كنت عامل ميت ليه يـالا..!! قالها وهو يقبض عليه من التيشيرت بقوه فضحك ياسين ثم قال سريعا

–إهدي يا ظـافر وبلاش غباوه ، آسر وسبيل عاوزين يشوفوك فـ قولت أجيبك بطريقتي أطلق سبه نـابيه بذيئه من بين شفتيه جعلت ياسين يوكزه بحده فـ نظر اليه بغضب جامح قائلا –إبعد عن وش أهلي السعادي أحسنلك…!! إبتسم ياسين وهو يجاهد لكتم ضحكه رنانه ثم دلف متجهاً الي أعلي حيث غرفه أطفاله وصعد خلفه ظـافر وهو يتنهد بقوه يريد أن يُلاشي غضبه الان بأي طريقه

دلف الي غرفه الصغيرين وهو يجاهد لرسم إبتسامه صغيره ، ذادت إبتسامته رغـماً عنه عندما وجد الطفلين يسيرون إتجاهه قائلين في نفس اللحظه –عــمو ظـافر جثي ظـافر علي ركبتيه أمامهم فاتحاً ذراعيه بشده فركض الاطفال يعانقوه بقوه وبدوره ضمهم الي صدره بحنان وارتسمت إبتسامه حقيقيه علي محياه همس بجانبهم أذنهم بمحبه وإشتياق –وحشتوني يا ولاد…. قاطعه ياسين زاجراً إيــاه –يـا ولاد الناس الكويسه ضحك ظافر وهو ينظر اليهم فقال آســر

–وحشتني أوي يا عـمو قبل ظافر وجنته بحب قائلا بحنو –وإنت أكتر يا روح عمه فعل المثل مع سبيل التي مازالت بين أحضانه ، قام وحملهم معاً وإتجه بهم ناحيه الفراش وتمدد عليه وهما بين أحضانه ، نظر إليه ياسين بحزن شديد فهو فعل هذا حتي يخف من همه ووجعه حتي ولو بنسبه ضئيله يعلم أنه يعشق الطفلان ، تنهد بقوه ثم نظر اليهم وهم في حاله من السكون والهدوء وزفر بتعب شديد فتح ظافر عيناه بنسبه بسيطه ثم قـال

–أنا هنام هنا وهما في حضني ، روح نام في اوضتك وسيبني معاهم يا ياسين. اومـأ ياسين بهدوء وخرج بالفعل ، تاركاً ظافر يحاوطهم بقوه حانيه وهو يتنهد بوجع أغمض عيناه بقوه وأخذ نفسٍ طويل يزفره علي مهل وقد بلغ منه التعب مبلغه _في صبـاح اليوم التالي ،

ارتدي ظـافر حله سوداء قاتمه تخص ياسين نظـراً لنومه في منزله ، وهبطـا سواياً لكي يتناولون وجبه الافطار بين شرود ظـافر ومرح الطفـلان ، اتجهت سبيل الي ظـافر ورفعت ذراعيها ببراءه ليحملها ، إبتسم بحنو وحملها لتجلس علي ركبتيه ، التفتت اليه ومعها قطعه من الخبر صغيره توجهها ناحيته فإبتسم بحب وأخذها منها وقبل وجنتيها بقوه ، نظر اليهم ياسين بحب وإبتسامه واسعه علي شفتيه بعد عده دقائق خرجت ” ضـي ” من غرفتها واتجهت

نحو الاطفال قائله أولا : –السـلام عليكم. رد كلاهما السلام بهدوء فأتجهت نحو الاطفال وأخذتهم بينما نظر ظـافر الي ياسين قائلا بجديه -يـلا اومـأ ياسين وسارا سويا خارج المنزل صُفت السياره أمام مبني الشركه فدلفا بهدوء ، جاءت رساله لياسين فقرأها سرعان ما زفر بضيق ، نظر اليه ظافر بحاجبان معقودان ثم قال بتساؤل –مالك يا ياسين..؟! –ناديه بعتتلي رساله بتقولي انها مش هتقدر تيجي اليومين دول ، وهتيجي الاسبوع الجاي.

ربت ظافر علي كتفه بهدوء قائلا –هتلاقيها مشغوله ولا حاجه . اومـأ ياسين بهدوء واتجه كلا منهم ناحيه مكتبه ليبدأ كلً منهم عمله مثل كـل يوم

_خـرجت من القصر بهدوء وأجابت علي أسئله والدتها بإقتضاب وإختصار شديد ، صعدت الي سيارتها متجه الي مكان هي حتي لا تعلمه ، هي فقط شعرت بإختناق رهيب ، شعور بشع يُصيبها ، تتذكر كلمات ” مدحت ” وتشعر بإشمئزاز ونفور إتجاه نفسها ، قادت سيارتها بهدوء وشرود بنفس التوقيت حتي وجدت نفسها أمام النادي ، صفت سيارتها في مكانها الصحيح وترجلت منها ودلفت للداخل ، جلست علي إحدي المقاعد أمام حوض السباحه الواسع واضعه نظارتها الشمسيه الزرقاء علي عيناها تنظر الي اللاشئ.

وضعت السماعات الخـاصه في أذنها وفتحت هاتفها تبحث عن شئ مـا تسمعه إرتعشت أصابعها عندما وقفت علي سوره من سور القرآن الكريم وهي تتجول علي صفحتها عبر “الفيسبوك” إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ

إرتعش قلبها وهي تقـرأ الايات بصوت هامس مُرتجف ، وجدت نفسها تلقائيا تدخل عبر موقع يسمي بـ ” جوجل ” وتبحث عن آيـات قرآنيه تتحدث عن التوبه فـ وجدت وبدأت تقرأ بهمس وعيناها امتلئت بالدموع وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا

وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا

فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ

وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ

وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ

التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ

لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ * وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ

وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ

لم تمل وهي تبحث عن آيات تحمل نفس المعني ، هبطت دموعها بكثره وقد ارتجف قلبها تأثـراً من كلمات تقرءها للمره الاولي ، شعرت بإحساس لاول مره تشعر به وتعيشه ، بقدر خوفها بقدر سعادتها بما قرأته ، علمت انها من الممكن أن تتوب ، من الممكن أن تكف عما فعلته قديما ، وتصبح إنسانه جديده . لم تشعر بدموعها التي تسيل الان كسيل النهـر من كثرتها ، وهي تشعر بقلبها ينبض ويقرع كـ الطبول.

علي بعد مسـافه منها وقف أحـدهم ينظر اليها بتمعن يحاول التذكر أين راءها ومتي…؟! ، إقترب قليلا وقد تذكر بالفعل ، اتجه ناحيتها وجلس بجانبها واستغرب من انها لم تصدر أي رد فعل او حتي نظرت اليه وضع كفه أمام وجهها وحركه يميناً ويساراً حتي تنتبه وقد كان ، شهقت بخضه ونظرت اليه فقال مهدأ –إهـدي أنا اسف اني خضيتك كدا…!! شعرت بالحرج عندما علمت هويته فهي تجلس الان أمام من عراها أمام نفسها ، همست بحرج شديد

–لا مفيش حاجه ، عن اذنك أنا لازم أمشي..!! وقف سريعاً ثم قال –لا خليكي آسف اني ضايقتك ، انا بس شوفتك من بعيد وافتكرتك فجيت أسلم عليكي…!! نظرت اليه واومأت بسرعه وهي تتجنب النظر اليه ، حمحم وعلم لما كل هذا الارتباك والحرج فقال بهدوء –اقعدي ممكن…!! جلست ومازالت لا تنظر إليه فتنهد بقوه وقال –شكلك مضايقه مني بسبب كلامي معاكي قبل كدا..؟! نظرت اليه سريعا ثم قالت بتلعثم حاد –لا بالعكس كلامك دا اللي فوقني..!!

إبتسم بهدوء ثم قال –طب ياريت تهدي وتتعاملي معايا عـادي أي رأيك نبقي أصحاب …!! نظرت اليه بحيره فقال بجديه وهو يعطيها الكارت الخاص به –احنا أصحاب من النهارده ودا الكارت بتاعي لو عوزتي تتكلمي أنا تحت أمرك أخذته بأنامل مرتعشه ، راعي شعورها وحرجها منه فقام ثم قال بجديه –أنا همشي دلوقتي عشان ورايا شغل ، مع السلامه..!!

اومـأت بهدوء فـ أنصرف ، نظرت هي الي الكارت بحيره شديده ووضعته في حقيبتها واستمرت بالبحث والقراءه علي الهاتف. _بعـد يومـان : شعرت بتعب شديد ، وخمول في جسدها ، أعصابها مُرتخيه بقوه ، فهي منذ الامس ولم تـأخذ دوائها ، بالمعني الصحيح نفذ الدواء التي جاءت به في حقيبتها عندما حاء بها ظـافر الي القصر ، هبطت الي أسفل فوجدت الخادمه تقترب منها قائله بقلق –مـالك يا بنتي شكلك تعبانه أوي…؟!

نظرت اليها بتعب شديد ولم تستطع الصمود أكثر فسقطت مغشيـاً فصرخت صـابرين بفزع وهي تصك علي صدرها بهلع. ركضت نحو هاتفها والتقطته وبحثت عن رقم ظـافر قائله بعدما سمعت صوته –الحقني يا ظـافر باشا ، حوريه هانم وقعت من طولها..!! وضعت هاتفها وتحركت نحو الخارج وصرخت في الحراس فجاء واحداً منهم وحملها متجهاً نحو السياره ومنها علي المشفي.

علي الناحيه الآخري ، عندما سمع ما قالته صابرين انتفض من كجلسه بهلع وركض نحو الخارج ولم يهمه نظرات الاستغراب والاندهاش ، كل ما يهمه الان هي وما حدث لها…؟! قلبه يطرق كـ مطرقه حتي إنه شعر بألم رهيب إتجاه ، وصل الي سيارته وقادها بسرعه جنونيه وهو يهاتف صابرين مره آخري ليطمئن عليها ، أغلق الخط عندما علم إنهم في الطريق الي أحد المشافي

وقف خارج الغرفه يتنفس بهلع شديد ، يكاد قلبه أن يتوقف من الخوف والفزع ، لا لن يتحمل عليها شئ ، لن يتحمل أن تُخدش حتي ، اتجهت اليه صابرين وربتت علي كتفه وقالت –إهدي يا بني إن شـاء الله هتبقي بخير..!! جلس بإهمال ولكنه لم يتحمل قام وأخذ الرواق ذهاباً وإيـاباً وقلبه ينتفض بذعر ، دقائق مرت عليه كـ الدهر حتي خرج الطبيب فركض إليه قائلا بنبره مليئه بالخوف والقلق –حوريه مالها…؟! نظر إليه الطبيب قائلا بعمليه

–متقلقش يا فندم جت سليمه ، الهانم سكرها عالي جداا واضح انها بقالها يوم أو أكتر مخدتش الانسولين ، الحمد لله انكوا لحقتوها لو كانت اتأخرت شويه كان ممكن تدخل في كومه سكر ، علي العموم إحنا عملنا اللازم وإن شاء الله تقوم بالسلامه ، عن إذنك

توقف محله بصدمه ” سكر ” هل ما سمعه صحيح حوريه ، حـوريته تعاني من مرض السكر ، شعر بالارض تهتز من أسفله بقوه ، لم يشعر بنفسه الا وهو يقف جوارها وينظر اليها عن كثب ، جلس علي الفراش بجانب ينظر اليها بتمعن وقلبه ينشطر حزناً ، منذ متي وهي تعاني من هذا المرض ، ومتي عانت منه وبما شعرت ، أسئله عديده تدور في رأسه بقوه ، رفع يده يبعد خصلاتها الثائره علي جبينها واذدرق ريقه بعذاب ، يشعر بإختناق شديد ، يريد البكاء حتي البكاء لم

يعد قادراً عليه ، اغرورقت عيناه بالدموع وهو يشاهد ضعفها ، كـاد قلبه أن يتوقف وهو يستمع الي إستغاثه صابرين وهي تصرخ وتبلغه أن حوريه سقطت أرضـاً ، سقط قلبه صريعـاً ، لم يشعر بنفسه وهو يدنو منها مقبـلا جبينها مطولا بحنو ، لا يقدر علي مُدارته ، جرحته وآلمته ولكن لم يقدر علي رؤيتها بهذا الضعف .

قبض علي كفها بحنو ووضع رأسه عليه متنهداً بخنقه ، هناك غصه في حلقه تؤلمه بشده همس بألم وهو مـازال علي حاله –آه يا حوريه آه ، مش قادر أشوفك في الحاله دي مش قـادر ، أن كنت بخاف واترعب لما كان يجيلك دور برد بس ، مش قادر استوعب انك عيانه والمرض دا جالك وأنا بعيد عنك ، بس إنتِ السبب يا حوريه

-نا عمري ما بعدت خطوه واحده حتي ، برغم كل الغضب اللي جوايا منك بس مش قادر أشوفك كدا ، بكره ضعفي قدامك يا حوريه ، قربت أكرهه نفسي بسبب ضعفي قدامك ، أنا قلبي كان هيقف لما قالتلي إنك وقعتي من طولك. صمتت يزفر بإختناق شديد وأكمل همسه بصوت حزين

–صدقيني مش عارف اتعامل معاكي ازاي ، يمكن يكون اضحك عليكي ، بس انتي موثقتيش في حبي ، موثقتيش في ظافر اللي كان بيقوملك بدور الاب والاخ والحبيب يا حوريه ، دبحتيني بسكينه تلمه وجريتي تهربي ، متعرفيش انا عنيت ازاي في بُعدك يا حوريه . نظر الي ملامحها الشاحبه بحزن شديد ، وقلبه يؤلمه بقوه علي قدر غضبه علي قدر عشقه ، يعشقها بقوه ولا يدري ماذا يفعل في هذا العشق الذي يوجع قلبه ويشطره بعنف بدون رحمه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...