تحميل رواية «نوائب شام» PDF
بقلم الكاتبــة ايلول
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مساء الخير #نوائب_شام بقلم ايلول ..................... - ضائع -لأصبح دليلك -مهشم -ارممك! -مؤذي -ليس معي! -ابتعدي -لتقترب انتَ ؟ -قاتل - لكنك بريئ! -لستَ بكامل قواي العقليه اذهبي قبل نوبات جنوني -قبل قليل انقذتني؟ - والان اصبحتي الضحيه. - لمن؟ -لي اخبرتك قبل قليل ان تذهبي! - ذاهبه!!!! - فات الأوان . - لا زال أريد الذهاب! - لتتعلمي استثمار الفرص دون الأسراف في الوقت اهلاً بك حبيسةً لوشم ... #وصف ..... غرفة مظلمة صراخ لا يعلم سببه ما بعد سكون الجميع يظهر وجعه هي فقط تستطيع ان تسمعه وتتسأل من هذا وم...
رواية نوائب شام الفصل الأول 1 - بقلم الكاتبــة ايلول
مساء الخير
#نوائب_شام
بقلم ايلول
.....................
- ضائع
-لأصبح دليلك
-مهشم
-ارممك!
-مؤذي
-ليس معي!
-ابتعدي
-لتقترب انـــتَ ؟
-قــــاتل
- لكنك بريئ!
-لستَ بكامل قواي العقليه اذهبي قبل نوبات جنوني
-قبل قليل انقذتني؟
- والان اصبحتي الضحيه.
- لمن؟
-لي اخبرتك قبل قليل ان تذهبي!
- ذاهبه!!!!
- فات الأوان .
- لا زال أريـــــد الذهاب!
- لتتعلمي استثمار الفرص دون الأسراف في الوقت اهلاً بك حبيسةً لوشم ...
#وصف
.....
غرفة مظلمة صراخ لا يعلم سببه
ما بعد سكون الجميع يظهر وجعه
هي فقط تستطيع ان تسمعه
وتتسأل من هذا ومن ذا الذي يعذبه
يتناثر فضولها للمعرفه
تخطئ بالسير نحوه
لو لم تدق باب تلك الغرفة
لن تصبح حبيسة وشمه
لكن فات الأوان ذهبت شام
لترى من خلف ذلك الباب
وبعدها لم تستطيع المغادره.
............
القصة حيل حابتها البنية وحـــدة من الريحانات صار اشهر من اخذت قصتها وأجلناها الاسباب... ثبتت الأسم والمقدمة احتمال بنصف السنة تنزل.
كل مره تكتشفن الغاز قصصي من الغلاف هل مره ماتكدرون 😂💚
توقعاتكم الحلوة 💚
رواية نوائب شام الفصل الثاني 2 - بقلم الكاتبــة ايلول
#نوائب_شام
أيـــــــلول⋆𓄼𓂁
................
::- جسمي يرجف حركه وخوف نار تسعر بروحي وي كل دمعه تنزل اتوعد وحگ ابو راس الحار الأمنتي عده امي بس اصبرولي اوكف على حيلي واخذ حگ كل دمعه مو انه اليبجوني واسكتلهم
مسحت دموعي عيني على الباب بــــس لو ينقفل واكدر اغمض متطمنه
صوت رعد ومطر كل شوية تلمض وروحي تجفل
غلبني النعاس هستوني نمت وحسيت واحد يباوع بوجهي فتحت عيني ورجعت ليورة فازه
كاعد كدامي ساكت عــــــيونة متشخصة بعيوني يباوع بغضب وكف على حيلة ودار مشه حد الباب وكف والتفت يباوع علي بدون ماينطق حرف وكفت محتارة شبيه مايحجي
مشه الغرفتة مقابيل غرفتي دخل وبقى فاتح بابها وواكف تخرذلت وماعرفت شنو اليقصده مشيت وجدمي يرجف. دخلت الغرفته غمضت عيني برعب وانا اسمع قفل الباب .مرتين ندار المفتاح.
#نوائب_شام
رواية نوائب شام الفصل الثالث 3 - بقلم الكاتبــة ايلول
#نوائب_شام
أيـــــــلول⋆𓄼𓂁
...................
- تدنيت للشباك فتحته اباوع للمطر والنركيلة بصف الشباك جمرتها حمره تضوي وريحتها تسطر هيج كون اجرلي منها نفس
لعب براسي الشيطان وغرتني باوعت على باب الحمام وصوت الماي بعده مفتوح
جريت القامجي وجريت ردن دشداشتي مسحتها وخليتها بحلكي بعدني ما جاره نفس ونفتح باب الحمام شمرتها بسرعة اباوع عليه رفع حواجبة بأستغرب
المنشفة على زنوده البروده تكص الخشم وهو ولا هامه لا يرجف لا صخام
تدنه عليه رجعت ليوره وهو يباوع الجدمي ويرجع العيني
ابتسامته المنحوسة اليبيعها بفلوس مرسومة على حلكة تدنه حيل وگـــــال
::- تردين تجرين نفس ؟
-تلعثمت ورديت انكر ::- لا
::-كتلج لا تنكرين ولا تجذبين؟
::- اي ردت اشوف شتحس من تدخن .
::- احس بنار
::- جا شنو الجابرك تدخن
::- النار مو من التدخين
::- هــــا جا منين؟
::- النار الاحس بيها منج اذا على النركيله سهله اعوفنها وادخن شفايفج بمچانها.
#نوائب_شام
رواية نوائب شام الفصل الرابع 4 - بقلم الكاتبــة ايلول
يا سيدي المجنون الغريب ضمني بين طيات جنونك، أنا الهاربة من العاقلين إليك لا يعنيني قربهم ولا اتزان عقلهم، لقد فاقت طاقة تحملي لأذيتهم، تشبعت روحي من سمومهم، تجرح جسدي من نظراتهم.
هاربةً
هاربةً إليك ضمني.
أإلى مجنونٍ تلجئين؟ غبيةٌ أنتِ أم تستغبين؟ اذهبي واستطرقي ملجأً غيري، إذ وقفتِ على بابي وخطوتِ لقربي تسجنين، لا يدفعك فضولكِ لاستكشافي دعيني أخبرك لأوفر عليكِ رحلة البحث، ظالمٌ أنا ولست مظلومًا، والآن اذهبي، أو ادخلي!
(الله أكبر... الله أكبر)
صوت الأذان هز مسامعنا، رفعت رأسي من الجنطة والتفتت للبنات، أغلبهن مخليات أيديهن فوق الكتب ونايمات. رجعت التفتت للمدرسة بعدها تكتب على السبورة ما مهتمة منو مركزة وياها منو لا، المهم عندها محد تحكي وهي تدخل تكتب وتطلع، لا احنا فاهمين شنو كتبت ولا هي مهتمة إذا فهمنا أو لا.
اندق باب الصف وانفتح بهدوء، بنية من الدوام الظهري لابسة عكس لبسنا، احنا نيلي وهمه رصاصي، باوعت للمدرسة وحكت بابتسامة واحترام:
- العفو ست انتهى دوامكم واحنا عندنا امتحان أول درس نريد نحضر له.
شام: تقدمت المدرسة سدت الباب بوجه البنية بدون ما تحكي، والتفتت لنا قالت:
- يله اكتبوا وباجر حلوا تمارين.
رشا: ست ما نلحك نكتب!
- مشكلتكم تتعلمون على السرعة، هاي عود بعدكم خامس، بالسادس شتسوون؟
شام- عوجت حلكها تعيب، سدت قلم السبورة والتفتت للباب، بمجرد طلعت، عج صوت البنات بالغلط عليها لأن مستحيل نلحك نكتب يا دوب نجمع كتبنا ونطلع قبل لا يدخلن بنات الدوام الظهري.
لمينا كتبنا بين التضحك وبين التلبس عباية وبين التخلي عطر ومرطب وبين التصيح: "الخط عافني وراح". شلت الجنطة بكتفي وأبقيت بيدي سجل هيج نشيله بإيدنا هذا كشخة، وبقيت واقفة منتظرة صديقتي رشا لأن نرجع سوا.
رشا: وعلي بطني تسب بيَّ على كد الجوع، هسه ألقى أمي مسوية ذاك التشريب الزين بويه وبصل وخضرة أغط غطوط أوصل الزفر الراسي.
شام: هههههه بس فضيها خلي نطلع.
طلعنا من المدرسة نمشي بأحد الشوارع، بمشاعر باردة وتفكير مرهق، يا تُرى لو أبوي عايش يخليني أمشي كل هالمسافة لو يخصص لي خط؟ خطوات متعبة ومشاعر متضاربة، خاصة هالفترة أفكاري كلها من أخلص امتحانات الخامس لازم استغل العطلة وأدرس للسادس، رغم شكد ما أدرس وأتعب وأجتهد درجاتي على كدي، جان حلم عندي آخذ تسعين ومية. فززني من تناقض أفكاري سؤال رشا:
رشا: خالج هم رجع عليكم؟
باوعت بوجهها نظرة سريعة ورجعت عيني للشارع، هزيت رأسي لا مستذكرة كل مواقف الأيام المضت، وعذابي وعذاب أمي ببيت خالي من يوم المات أبويه وعشنا ويَ بيت خالي شفنا الذل الحد ما يوم من الأيام مرت خالي تعاركت ويَ أمي لأن أني اجيت من المدرسة متأخرة وأكلت الغدا الباقي بالجدر وهيه طلعت ضامته لابنها، بيومها تريد تكتلني بس أمي اكتفت من السكوت ولأول مرة ترادد خالي وتخلي النقط على الحروف من كالت له انطيني حصتي من ورث أهلي، وتعاركت وياه، أخذتني وطلعنا من البيت رأسًا رفعت عليه دعوة وأخذت حقها بالمحكمة بيومها كال لها للموت لا أعرفج ولا تعرفيني، سكتت أمي بس دموعها تسولف، اشترت بيت بمنطقة زراعية وعشنا مرتاحين البال بس أني وياها ومصرفنا من الراتب العافه أبويه، والحمد لله على عيشة هادئة.
ابتسمت ورجعت أباوع لرشا سارحة بأفكارها وهي تمشي، ضربتها على كتفها أضحك:
شام: وين وصلتي؟
باوعت لي عاضة شفتها تهز راسها بتحلف:
رشا: وعلي أفكر بالغده بس أغسل أيدي وأركض للمطبخ آكل وأنام يابه فد جوعانة ونعسانة.
شام: جا يمه والصلاة شوكت تصلينها؟
باوعت لها رافعة حاجبي، تحسرت تجر ونات كالت:
رشا: وره الامتحانات هسه ما ألحك وأرجع تعبانة والله يا دوب آكل وأنام وأكعد أدرس. شايفة من أخلص دراسة شسوي؟ أول شي أصلي كل صلاة فايتتني وأصوم ثلاث أشهر بالسنة بس خلي أخلص من الدراسة، هسه رب العالمين يعرف شكد مشغولة عاذرني.
هزيت رأسي رافضة طريقة تفكيرها، بهالأثناء وصلنا لمفترق الطرق، أني أنزل على الشارع الياخذني لبيتنا وهي تكمل مسافة وحدها، رفعت أيدي أسوي لها بيباي وهي تشمر لي بوسات بالهواء، صحت عليها:
شام: دير بالج من الكلاب الشارع فارغ يتغدن بيج وأنتِ تعرفين الجوع شيسوي.
ضحكت وصاحت:
رشا: مصاحبتهن لا تخافين عشرة عمر أني وياهن.
ضحكنا ولآخر مرة رفعنا أيدينا أشرنا لبعض باي، درت وجهي أباوع لبيتنا هذيك أمي تخبز بتنور الطين، بين لحظة توهم وإدراك، رفض تقبل وخوف، سمعت صوت بريك سيارة انسحب بقوة وصوت طبه قوية، عيني على أمي رافضة ألتفت للشارع الوراي وأشوف مصدر الصوت، قلبي تضاربت دقاته ووشة صارت بأذني من شفت أمي شمرت اللي بإيدها وركضت باتجاهي.
التفتت وأني أتوسل نظراتي تكذب الراح أشوفه، هنا هنا حسيت روحي ركضت قبل رجليَّ، هنا ما عرفت شلون وصلت لرشا وشلون خليت رأسها بحضني والدم تارس الشارع، عيوني تتلفت، الشخص اللي نزل من السيارة جان طفل يباوع وفاتح حلكه بصدمة وأمي تتعثر وترجع تركض النا ورشا رشا متمددة بحضني بس صوت شخطة النفس ببلعومها مجلبة بأيدي تحرك شفايفها وما يطلع صوتها.
وأني بس مخليتها بحضني وضايعة، أرفع رأسي أباوع للشارع وأرجع أباوع لها روحي جاي تطلع ويا جرة نفسها، آخر كلمة سمعتها منها، آخر كلمة هزت مسامعي وهي تحكيها بغصة وشهكة:
رشا: ما... لحكت... أص... أصلي.
نطقتها وفلتت أيدها من أيدي، آخر لمسة أستذكرها وآخر نظرة لوجهه وبعدها ما حسيت بشي، ماتت صاحبتي بحضني، وماتت وياها هواي أحلام ضاع حلمها وحلمي.
أيام فاتحتها أنا عايشة بالمستشفى ما مستوعبة، وأمي التعبانة مكابلتني وزدت تعبها أضعاف، من رجعنا للبيت وشفت المكان اللي اندعمت بيه رجع الموقف ينرسم بعقلي. ما صدقت وصلت للبيت واختلت بفراشي.
مغمضة عيني ودموعي تنزل على المخدة وأني أسمع أمي تحكي بصوت تعبان:
- لج يمه شلون تموتيها لروحج يعني؟ مو حرام هيج تسوين عذبتي نفسج وعذبتيني والله عذبتيني شام يمه.
التفتت عليها نار تحرك بروحي، نار طكت على رجليها بحيرة وحركة، حكيت صوتي كوه يطلع:
شام: روحها انسحبت وهي بإيدي بإيدي يمه صاحبتي هاي.
- الله يرحمها قابل أنتِ أرحم من الله عليها؟ راحت للرحيم بدل حزنك ومرضك كعدي اقرأ لها قرآن، فدوة لعينج بنيتي حبيبتي قومي سلبتي روحي.
مسحت وجهي وكعدت لخاطر أمي وأنا ما بيَّ حيل روحي، مهدودة هد، قامت هي جابت حليب دافي شربته كدامها، مدت أيدها تلمست شعري بحنية ودفء عينها بعيني تلمع مدمعة وذاك هو الحزن بيها، غمضت عيني تعبانة كالت:
- هاي المدرسة ست خولة اجت أمس عليج ورجعت وهسه هم راح تجي، عيب منها يمه لازم تطلعين وترجعين تداومين، وين حلمج مو كلتي يمه أكبر وأعوضج تعبج؟ هسه أنا ما رايدة تعوضيني أريد بس تنجحين وتلزمين لك شهادة تسندين روحج بيها، لج يمه ما دايمتلك أنا ما دايمة.
المرض من كل صوب بيَّ والنوايب متلملمات عليَّ، شام يمه.
مسحت دموعي وسحبت أيدها بستها وهي تبكي، قمت غسلت وبدلت وصدك شوية واجت ست خولة هاي المعاونة تحب كل الطالبات وتسأل عنهن وتروح لأهلهن حيل حنينة. الكهرباء طافية أمي فرشت بالساحة بفي البيت طلعت سلمت عليها سحبتني كعدتني بصفها تنصح وتشجع أرجع أداوم وأنا بس أهز رأسي ساكتة، دقايق وقامت قمنا وياها جان أخوها منتظرها يم السيارة مدري شلون عيني صارت بعينه، أشوف هذا كبل بحلك عيونه يخزر، جريت نفس بخنقة درت عيني، الست راحت صعدت وهو هم صعد حرك السيارة وأنا أحمد ربي وأشكره.
قررت مثل كل مرة أضم حزني وأرجع لحلمي، داومت بدون روح وواهس، شكد حاولت أتناساها ما أكدر كل لحظة أتذكرها، كعدتنا بنفس الرحلة، طلعتنا بالساحة، ركضتنا للحانوت، نزل مستواي بقت فرصتي امتحانات نصف السنة أشد حيلي بلكي أرجع أعدل شي منهن.
بس مستحيل يمشي شي مثل ما أريده.
ويا الامتحانات أمي تغيرت لا تحكي وياي لا تكعد وتعبانة وتهم وتنوعي بنفس نواعيها:
(النوايب أدركني ما أدركتهن عليَّ تلملمن واستصعبتهن، شو يمه هلاه يمه، أعزاز ما ضلت النا ونلوذ بسدهم والأخوة عرباين والنسوان تقودهم، آخ يمه يا حبيبة يمه).
شمرت الكتاب وقمت كعدت كدامها:
- نعلعله إخوتج دخيلون شبيج يمه شبيج؟
مسحت وجهها وقامت من يمي، أول مرة أشوفها هيج تعبانة وأول مرة ما تشاركني شنو المتعبها، بقت بهالحال الحد آخر امتحان، رجعت لقيتها لامة أغراضنا، بلعت ريق وكلبي تسارعت دقاته وهي عيونها حمر والشفايف بيض ما تخلي عينها بعيني وأنا شنو خوف شنو رجفة روحي روحي حسيتها تطلع من جسمي بكل ثانية تمر، شمرت الكتاب نزعت حجابي خايفة أسأل وأنصدم.
- خير يمه شادة الأغراض وين تردين بينا؟
دارت وجهها من عندي وردت بخنقة صوتها مبحوح والعبرة خانقتها كالت:
- نرجع ويا خالج!
فتحت عيني بصدمة وضحكت، ضحكت من كل قلبي.
اضحك ودموعي تنزل، وقلبي أحسه طار وفجأة انذبح. صحت بغصة:
- يمه، ههه، شتحجين انتِ؟ ما صدقنا على الله خلصنا منهم. شبيج يمه؟ وترا كالج للموت ما أريد أشوفج بعد.
مسحت وجهها بالشيلة وكالت:
- لا، رحتله. انطيته بتوتتي الذهب وبعت هذا البيت. رجعت فلوس الورث إله وكال تعالن هلًا بيجن.
غير شطت من الحركة. ألطم خلتني وأنا أحلف ما أرجع. وهي لابستني وتلم بالمواعين، فرفحتني. صحت أبجي بخبال، يابا شوية بعد وقلبي يوقف كد ما وجعني بذيج الساعة:
- **ما أروح وياااااج، وديني لعمامي.**
ابتسمت ابتسامة جانبية والدموع تصب. هزت إيدها باستهزاء وما جاوبتني.
عجزت أقنعها لمن اجى خالي وابنه وأنا أدردم وأبجي ميتة من القهر. خالي صاح:
- وهرش وحريشي هالصوت.
مديت راسي لأمي أريد أكلها ها شوفي، لكيتها تباوع لخالي بنظرات عجزت أفسرها، والدموع أحسهن دم ينزلن من عيونها. شنو من حيرة شفتها بنظرتها؟ شنو من كسرة وقهر وذل؟ نظرتها تحجي هووواي، ما عرفت أفسرها والشهقة اللي بصوتها ذبحتني.
سكتت حايرة، شنو الجابرج يمه؟ شنو؟ لميت باقي الأغراض وياها ورجعنا منين ما اجينا، مهضومين حيل ومذلولين. من غير شماتة زوجة خالي ونظراتها النا. كعدت أمي بالمخزن اللي كنا عايشين بيه سابقًا، مديتلها فراش وتغطت منطيتني ظهرها. كلمة ما حجت وياي، عفتها وطلعت للحمام أغسل وجهي، ولمحتني بنت خالي أصغر من عندي بسنتين صاحت:
- تكول أمي اطلعي اغسلي الكراج.
عضيت شفتي بقهر ساكتة وهي تباوعلي باستحقار. طلعت للكراج جلفته جلف خرب بيه من وكت، بس لو أعرف شنو من قلب عند عمامي وما سألوا وين بنت أخونا؟ شنو اللي عايشته؟
**ما عندهم غيرة ولا بيهم زلمة.**
أبجي وأحجي بقلبي ومدنقة أجلف بالكاشي، وانهد. رفعت راسي لمحت ابن خالي واقف بالباب الداخلي فاتح حلكه، وعيونه! وين عيونه ما تباوع لوجهي. كمت بسرعة شمرت الفرشة من إيدي ولفيت الشال على صدري عدل. خزرته، رفع عينه لعيني بلع ريقه وحجى بصوت يرجف:
- **شلونج شام؟**
دنكت فركت وجهي، إيدي تهتز كلها. همست بدون مبالاة:
- هلا أحمد.
حجيتها وسحبت الماسحة أنشف، بس ردت يروح من كدامي. جسمي تصلب من نظرته، أحس بيها شكد قذرة لأن متعرضة لكذا موقف وياه قبل لا نطلع من يمهم. شوية وفات، جريت نفس. دخيلك يا إلهي احفظني من كل شر، دخيلك يا علي.
وبدت أسوأ أيام حياتي. أمي ما تطلع من فراشها بس كد الحمام، مريضة حيل ولا تقبل تروح مستشفى. وزوجة خالي خلت رجل على رجل وتتأمر سوي هذا وسوي هذا، من غير كلام بنتها ونظرات ابنها القذرة إلي، ومسبة خالي لأبوي كل يوم. أسبوع فات ومتت خوف على أمي. طلعت أرجف، خالي كاعد بالصالة دار عينه إلي ما مهتم، وأنا أحس قلبي يدك براسي من الخوف. حجيت بصوت يرجف:
- خالو فدوة أمي بس تون ما أدري شبيها حتى أكل ما قبلت تاكل.
أحجي وأبجي روحي مفرفحة وهو ولا مهتم ولا واحد منهم مهتم إلي. رجع دار عينه على الشاشة وكال:
- وين تردين أوديها؟ تراها بمرحلة متقدمة ما يرهملها لا علاج ولا عملية وهي تدري بروحها مواتها.
فتحت عيني وأحس وشة صارت بأذني، كمت أسمع دكات قلبي. أريد أبلع ريقي ما أكدر، أهز راسي ما مستوعبة وقلبي قلبي أحسه يدك براسي بصورة مرعبة:
- ش شنو؟ شنو هو اللي بمرحلة متقدمة؟
صاحت زوجته:
- كافي عيارة، الورم اللي براسها جا شنو؟
حجاية هي حجاية وأحسها شالتني من الدنيا وأخذت روحي طلعتها من جسمي. كمت بس أباوع لحلكهم أشوف شفايفهم تتحرك بس ما أسمع صوتهم، مثل الصفارة صارت بأذني وقلبي حسيته بعد ما يدك هيج. روحي بدت تطلع وسواد شوية شوية يسد عيوني وأحس براسي نرگع بالكاع بقوة.
وين يله حسيت فتحت عيني بوجع، أشم ريحة أمي وأحس بدفو إيدها على راسي. ضميت روحي الحضنها حيل وبجيت، بجيت بقهر. وين أروح؟ وين شتريد من عندي الدنيا؟ ما عندي غيرها هي بس أمي إلي. يا مرض اللي قبل يسكن راسها؟ ما كسرت خاطره؟
تمسح على شعري وتهمس:
- خلي إيمانج بالله قوي ما يترك عبده. إن رحت منج أنا عندج الأرحم والأحن مني، قادر على قلب السماء والأرض لأجل عبد مظلوم. لا تظنين يعوفج بوحدج.
شهكت أضم روحي إلها حيل وأحجي بصوت مبحوح:
- ليش يمه ليش ما تحجيلي؟ ليش ما رحنا للدكتور؟ فكري بيه الخاطري، حبابي الخاطري كومي خلي نروح للمستشفى.
- رحت وراجعت، السفر والعلاج بالخارج مو كد استطاعتنا. خلينا تحت رحمة الباري هو أرحم بحالنا. ما تهون عليّ دموعج وقهرج. رجعتج هنا حتى لو رحت ما تبقين وحدج، وحتى لو هم مو زينين وما ينشد بيهم ظهر بس ينكال عنهم أهل.
- **أهليش يمه أهليش؟ هذول اللي مأمنة وجايبتني يمهم؟ فدوة أروحلج يمه، فدوة كومي نروح للمستشفى. ها حاجيني أهون عليج تعذبيني يمه؟ أنا شام، شام اللي ما هان عليج دمعها. لا تعوفيني هسه متعذبة.**
كعدت على حيلي وهي متمددة، أبوس بإيدها وأحجي ودموعي آخ نار نار تنزل من عيوني. سحبت إيدها من عندي ودارت وجهها للحايط، انطتني ظهرها رافضة حتى تسمعني.
كمت من يمها ألزم بالحايط، الدنيا مفتره بيه. وين أودي وجهي؟ وين أروح؟ يا كاع من بعد حضن أمي تلمني؟
اختنكت، النفس كام ما يوصل لقلبي. أشهق وإيدي على صدري ورجليه ما أدري وين ماخذتني. روحي أحس تنشال وتنوكع من الحركة مدري شلون أتحرك برجفتي وخنقتي. بس كعدت أتنفس بقوة وصوت نفسي يصفر لحد ما هدأت. مسحت دموعي وانتبهت لروحي كاعدة بالسطح. رفعت راسي ليفوك وغمضت عيني، ما أريد شي بس أمي لا تروح. أرجف وأسحب نفس عسى ولعل يبرد قلبي.
هدوء المكان بس الهوسة بداخلي، بعقلي وقلبي معارك. هستوني أرفع إيدي أمسح دموعي وفزيت على طقطقة وراي. التفتت فازة وأشوف أحمد ابن خالي وراي على بايات الدرج. صعد بهدوء، تقدم كعد بصفي بينا مسافة صغيرة. درت وجهي أباوع كبل وساكتة. كال:
- **كسرتي قلبي، ما كافي بچي؟**
بقيت بنفس هدوئي وأحجي بداخلي بس عوفوني دخيل ربكم، كافي شبعت **يا جذب حجيكم اللي ما يعبر عليّ.**
- شام، هاي إرادة الله بعد. البجي والنوح ما يغير شي. يله اسكتي وصيري قوية.
حجاها ومد إيده فوك إيدي. نترتها بسرعة وابتعدت أباوعله بخزر. عض شفته يباوع لعيوني وأنا منتفضة وخازرته، روحي تلعب منه ولا أنسى مواقفه واستغلاله لطفولتي. باوع بعيني لم شفته لداخل حلكه متحسف ونظراته مراقبة عيني، كال:
- أنتِ ليش هيج نافرة من يمي؟ إذا على سوالف قبل ترى مراهق وطايش، غلطت بس أنتِ سباعية، وكفتيني عند حدي وعلمتيني درس ما أنساه من دفعتيني من الدرج وكسرتي رجلي.
درت وجهي بغضب أحجي الكلمة وأحسها تشحط حنجرتي:
- **لا تدور مبررات لتصرفاتك القذرة. مراهق وطايش؟ لا تستخدم هالمصطلحات حتى تغفر لفعلك. ماكو شي بهالدنيا اسمه سويت هيج لأن فترة مراهقة وطايش. اكو عقل أنت مو حيوان. ترا بس الحيوان تتحكم بيه غريزته. وكل ذكر سمح لنفسه يستغل طفلة ويفتح عيونها على هيج سوالف بسبب غريزته هذا حيوان ويبقى طول عمره حيوان.**
أرجف وأحجي بعصبية متنرفزة. ابتسم يباوع بوجهي:
- **شكد حلوة من تتعصبين.**
فكيت عيني كلها مصدومة بتفكيره وجهله. كمت من يمه رجعت يم أمي ضميت روحي وياها بالفراش. حست عليّ ودارت حضنتني، أحس التعب اللي بروحي ما ينحجي، تعب خوف وتعب تفكير.
ثاني يوم رجعت أتوسل بأمي بس كون تقبل نروح للمستشفى، ماكو. فرفحت من البجي كدامها ولا قبلت. نفتح الباب على غفلة رفعت عيني زوجة خالي واقفة بالباب متخوصرة. مسحت عيوني بسرعة كالت:
- **معزلة اليوم عيني؟ البيت خاس ما تكومين تنظفين؟**
هستوني أريد أجاوبها وحجت أمي:
أم شام: خالدة، الإنسان ممكن يؤذي ويحقد ويستغل ويحارب شخص يكرهه بدون سبب، بس الإنسان اللي بقلبه ذرة إنسانية وذرة خوف من الله إذا صارت بركبته أمانة مستحيل ما يحافظ عليها. وأنا اليوم أكلج شام أمانة يمج، لا أطلب منج تعاملينها مثل بنتج ولا أكلج لا تخلين شغل البيت عليها، بس أطلب شي واحد: عامليها في ما يرضي الله ودراستها أمانة الله ورسوله، ما تبطلينها منها لو شما يصير، دراستها دراستها. هاي اللي أريده منج والله يجزيج خير ومسامحتج على كل مر عيشتينياه.
شام: يابا راح أنجلط من تفكيرها، ليش هيج مستسلمة؟ تلاغيت ويا زوجة خالي لأن تنتر على أمي. عافتنا وطلعت وهي تصيح بسرعة كومي نظفي. درت على أمي بحركة:
- **يمه شبيج؟ منو هي وتأمنيني يمها؟ منو يمه؟ ليش هيج مستسلمة للمرض؟ حاجيني.**
ابتسمت وكالت:
- **أنا أدري بروحي وأحس. اسكتي ولا تلوميني على أي شي أحجي.**
شام: رفعت إيدي مسحت عيوني بحركة وكعدت كدامها ألزم بإيديها وأحجي:
- **ما ألومج على أي شي بس لا تكولين لهاي مأمنة شام عندج. تمردين قلبي يمه جاي تطحنين بروحي طحن أنتِ.**
ابتسمت بتعب، سحبت إيدها من إيدي ورفعتها برجفتها لخدي. حضنت وجهي بدفو إيدها كالت:
- **أنتِ أمانة الكفل أخته، مأمنتج عند أبو الفضل.**
سكتت أباوع بعينها، قلبي يدك حيل وهي عيونها يرمشن بثكل وإيدها ترجف. سحبت روحها ورجعت لفراشها.
سحبت ردني، مسحت دموعي، لفيت حجابي وكمت أنظف بعصبية. كل ركعة أركع البيبان، وكل دفرة أدفر الكاونتر، وخالدة تصيح وتغلط ما اهتميت. فتحت باب المطبخ، قالت:
- بت الفكر شبيج نوب ما راضية فوك ما ملفينج.
شام: درت عليها بحركة.
- منو بت الفكر؟ اني بنت عز وخير وانتِ أكثر وحدة تشهدين على هالشي. من جان أبوية ما مخلينه بعازه جنتي تطلبين ملابسي الصغيرة لبنتج. أمي جانت تفصل دشاديش وتجيب لج وانتِ حتى ايدها تبوسينها. هسسسسه صرنا فگر هسسسه؟ أي والله وكت وخلى عيشتنه بأيدج ووكت خايس الرجعنه يمج.
سبتني وتقربت تريد تضربني. دفعت ايدها، تلازمت وياي. يابه والله ما أخليج تضربيني. حميت نفسي لا ضربتها ولا خليتها تضربني. دفعتها وابتعدت.
رجعت بسرعة للمخزن أريد أشوف أمي، وألقاها متكومة يم الباب لا تحرك إيد ولا رجل. تخبلت، ألطم وأصرخ، روحي راحت. زوجة خالي خابرت عليهم. بين ما اجو، بين ما طلعوها من البيت، كعدت بالسيارة، خلوا راسها بحضني. حضنتها على قلبي، فاتحة عيوني على وسعهن. يا رب لا تفجعني، يا رب دخيل اسمك. أبوس بيها وأحجي بخنقة: "لا تعوفيني يا روحي، لا تعوفيني يمه يا روحي، يمه يا ضي عيني، لا تخليني وحدي بهالدنيا مالي غيرج يمه، فدوة أروحلج، فدوة أروحلج، فتحي عينج، حاجيني."
أحضنها بكل قوتي وهي منتهية ومسبلة إيديها ماكو أي حركة منها.
أشهك قمت وأغص بالنفس. بس وصلنا للمستشفى أخذها من حضني أحمد. نزلت وراه أركض وأعثر. لزمني ما خلاني أفوت وراها. هاي جانت آخر مرة شفت بيها وجه أمي.
لا البجي فاد ولا الدك والطم ولا الصريخ. ماكو شي يرجعها الي. مكتوب لي بأقل الشهر أنفجع مرتين. آآخ يا روحي دوم محتركة شنو اليطفيها.
فاتحة فاتحة استكثروا يسوولها أيام. بقيت كاعده بالمخزن أبجي وأون. محد فتح الباب وقال: "خلي نشوفها ميتة عدلة". وأنا بفراشها مخلصتها بجي ونوح.
شيرجعج بعد وأكعد حذاج وبسدج.
يمه نوايب الما عافنج ما يعوفن بنتج.
ضميت وجهي بالمخدة أشمها وأبجي. رفعت راسي من انفتح الباب على كيف بس لمحت وجه أحمد. كعدت عدل، لميت البطانية على رجلي ومسحت دموعي. تقدم وكعد بصفي ببعد شبر. بقيت أباوع قبالة ساكتة وهو ساكت. شوية وقال:
- ما كافي حزن، راحت لدار حقها وأحسن من عذاب المرض.
شام: ضحكت باستهزاء وحجيت بصوت مبحوح.
- ما ماتت من المرض، موتها القهر وكلام أمك.
حجيتها ودرت عيني عليه. سكت يباوعلي ويترقب. يابه أحس جسمي يتصلب من يجي يمي هاكد أكرهه، قال:
أحمد: كل هالحجي ما يفيد بعد، شدي حيلج شومة القوية. ارجعي لمدرستج، بلشوا دوام وانتِ بعدج نايمة بحزنج لشوكت؟
شام: درت وجهي منه ساكتة ودموعي تنزل، حاضنة ركبي لصدري. مد ايده فوك إيدي، ابتعدت بسرعة ورفعت عيني اله بخزر. ابتسم، قال:
- ما أعوفج وحدج لا تخافين!
- ههه أنت بس عوفني وحدي واني ما راح أخاف.
- وجودي يخوفج؟
- أي صعب أتواجد ويا حيوان بنفس المكان!
دنك ساكت، هز راسه موافق ورجع باوعلي. شكد ما يحاول يخلي نظراته بريئة، اني أشوفهن نفس النظرات النكسة الجانت تباوعلي بالطفولة. قال:
أحمد: إذا تحبين باچر أوصلج للمدرسة؟
شام: بمجرد نطق، انفتح الباب ودخلت أمه تهلهل بالغلط والحجي.
- يا مدرسة عيني يا مدرسة، تاكل تبن وتنثبر هنا حدها باب الكراج تغسله وتجي تنطم هنا.
شام: ضحكت ودنكت ساكتة. ما أدري شبيه هاكد باردة صرت وما مهتمة. اني ضحكت وهي تخبلت هدت تريد توصلني. وكف أحمد بوجهها لازمها. آخر شي دفعها حيل وصيح بصوت عالي يقلد الزلم المخنث، قالها:
- كافي شنو تخبلتي؟ حالها حال بنتج تداوم. مو كلتي هيج أمنتها أمها؟ حتى الأمانة ما تردين تصونينها. أنا أخذها وأرجعها للمدرسة وبالج تعترضين. وإلا والله حتى بنتج أكعدها الج بالبيت.
شام: ضحكت بصوت عالي. التفتوا علي ثنينهم متفاجئين. أضحك وأرفع إيدي أمسح بدموعي وهي متخبلة بس تريد توصلني وهو يدفعها يريد يطلعها من الغرفة. عفتهم وتمددت دايرة وجهي على الحايط. وأحمد طلع أمه وطلع وياها. مدري بيا تعب غفت روحي.
فزيت ويا الصلاة كل جسمي يرجف وريقي ناشف لأن ما ماكلة شي. قمت كوه توضيت صليت وطلعت للمطبخ. أكلت على أعصابي وكعدت بمكاني أفكر شلون راح أعيش بدون أمي. وين أريد أوصل بعد؟
طريقي طووويل واني حيل ما بيه. أستسلم؟ شلون واني الكلت عن نفسي شام القوية.
محتارة محتااارة شلون أكمل حياتي وبأي طريقة. أكول لخالي يوديني لأعمامي؟ خاف أنذل يمهم وأتعذب أكثر. لو بيهم خير جا ودتني أمي وما عافتني يم أخوها وهي تعرفه شنو. أسايرهم بين ما أكمل دراستي وأخذ شهادتي، وقتها أكدر أطلع من يمهم؟ لو شلون وشنو الحل؟
رفعت راسي ليفوك يا رب دلني تعبت من الضياع.
قمت بتعبي وهمي المكتوم سبحت وطلعت للكراج غسلته. أكمل تنظيف حتى من أريد أروح للمدرسة زوجة خالي ما تفك حلكها. سويت چاي وهم بدوا يكعدون. عفتهم ورحت لبست ملابس المدرسة وطلعت. لكيتهم بالصالة يتريكون. خالي بس لمحني كال:
- وين مولية؟
قبل ما أجاوبه حجه أحمد:
- للمدرسة يابه هاي وصية أمها.
خالدة: شفت ابنك شلون صاير محامي.
شام: أباوعلهم ساكتة راح يتكاطعون بيناتهم. عفتهم وطلعت كعدت بالكراج. جنطة الكتب بكتفي. شوية وطلع أحمد بأيده سويج السيارة. باوعلي ابتسم كال:
- يله تعالي أوصلج. مو كت لج اني وياج لا تخافين.
قمت ساكتة ما أثق بيه. منا لهنا مو بيدي قلبي. ما يأمن له على الشفته منه بالطفولة. ما أكدر أغفر وأنسى لو يشعل أصابعه شمع هم ما أنسى. صعدت ليورا ساكتة حرف ما نطقت. وحتى من يحجي ما أرد عليه. نزلني بباب المدرسة وراح. أحمد ربي وأشكره ألف مرة. بنت خالي بغير مدرسة ما أتحملها وأتحمل مغثتها.
درسين واجت علي ست خولة المعاونة. أخذتني لغرفتها. لكيت روحي أحجيلها كلشي كلشي ودموعي مغطية وجهي. أشهك قمت. حضنت راسي لصدرها مصبرة ومهونة علي شوية. وابتعدت كعدت بالكرسي المقابيلي، قالت:
- أهم شي هسه حافظي على مدرستج لا تخلينهم يبطلونج.
- لا لو أعرف أشبع كتل ما أعوف المدرسة. وصية أمي هاي.
- عفية عليج ماما. وأي شي تحتاجينه بس تعالي كوليلي وتدللين.
شام: ابتسمت إلها وقمت وكفت.
- شكرًا ست. بمجرد حجيتي وأنتِ سمعتيني هالشي كلش كافي الي.
قامت فترت يم جنطتها. طلعت خمسة وعشرين واجت يمي. رجعت ليورا، قالت:
- مصرف الج.
- لاا ست عندي والله راتب بابا موجود ما محتاجة اني.
بقت تحاول واني أرفض أخذ منها شي. عفتها وطلعت. رغم ما أعرف إذا راتب التقاعد راح أكدر أستلمه اني لو لا. بس طلعت من الدوام صارت بوجهي سيارة أخو ست خولة. واقف بصف الباب ايده بجيبة وايده الثانية يفر بالسويج. بس لمحني هم خزرني. فريت أيدي باستهزاء وعبرته أمشي محد هامني. وأسمع هورن وراي. التفتت لكيته أحمد. رجعت صعدت ليورا، قال:
- مو كت لج أجيج أرجعج ليش طلعتي؟
- طلعت للباب وما لقيتك!
- حتى لو ابقي بالمدرسة وأنا أجيج.
درت وجهي على الجامة لحد ما وصلنا لبيتهم. نزلني بالباب وراح. أول ما دخلت لكيت أمه ساحلة الصوندة وواكفة ترش بالحديقة. قلت أسلم عليها وأسايرها مجبورة عيشتي يمهم. فتت من يمها وكفت سلمت عليها. بدون ما ترد، قالت:
- أوكفي.
وراحت سدت الماي ورجعت الصوندة بأيدها. بدون أي كلمة شالتها وضربتني على رجلي. شهكت مفرفحة روحي ومصدومة. طاحت جنطتي واني أمسح برجلي وأكمز. رجعت رفعت الصوندة بسرعة. رفعت أيدي لزمتها. سحلتها من أيدها وشمرتها لبعيد وهي تغلط وتصيح:
- تعودي تعودي. كل يوم تنكتلين. كل ما تعاندين تنكتلين. كل ما تقصرين بشي تنكتلين. كل ما تستغلين طيبة أحمد تنكتلين. خاف عبالج تكلبين ابني ضدي وأسكت أشبعج كتل.
شام: دنكت سحبت الجنطة شلتها واني أحس رجلي مشتعلة نار روحي محتركة. وصلت لباب المطبخ ودرت عليها تباوعلي بحقد وتغلط. ابتسمت بنص الوجع:
- ترحمي لأمي لو ما تربيتها واقفة بعيني جان هالضربة رجعتلج أضعاف.
اجت هادة، عفتها ورحت بسرعة دخلت للمخزن وهي تغلط وتصيح: "أشوفج توصلين للمدرسة إلا أكسر رجلج." كعدت ورا الباب رفعت الملابس أباوع لرجلي خط صاير أثر الصوندة. زفرت النفس أحس نار بروحي مشتعلة وحتى دموع ماكو تطفيها. بقيت ورا الباب بدون أي حركة لا أبجي ولا أعاتب.
الحد ما سمعت صوت خالي، قمت بسرعة بدلت وطلعت، لقيته يضحك ويا بنته. التفت من شافني، مسحت وجهي وحجيت بهدوء:
- خالو الله يساعدك!
باوعلي من فوق ليجوا وكعد على القنفة بدون ما يرد عليَّ، قال لبنته:
- روحي بابا حبيبتي بدلي وتعالي.
عضيت شفتي مقاومة ما أبكي، ما أبكي. تقدمت كعدت كدامه، أحجي بهدوء، واجت زوجته انطته ماي تباوعلي بحقد متحلفة.
- خالو إذا مستثقلين عيشتي يمكم، وديني لأعمامي، أقلها مجبورين يتحملون بزرهم غصبًا عنهم. عفيه بس وصلني الهم.
بعدني ما مكملة كلامي ورفع ايده ضربني راشدي بكل حيله، باوعتله فاكه عيني على وسعهن، شحجيت شكلت وانضرب. شكلت صارت زوجته بيني وبينه عود تمنعه يضربني وهو يغلط ويصيح:
- بت الفقر هو ياهو سأل عليج، همه ما صدقوا مفتكين من مسؤوليتج، وأنا المبتلي بعيشتج أصرف وأرد ليوره، ما تقدرين، ما يوگف بعينج، مربيلي حية، حية تاكل يقلب ابني، والله ثم والله إذا شفتج صوب أحمد إلا أعلقج بت الفقر.
شام: قمت على حيلي، ايدي على خدي الأحسه نار، عيوني فاتحتهن حيل بس أرمش تنزل دموعي، وصوتي اختنق بعبرته، كوه أحجي:
- عايشة بفلوس أمي، ما مسوي فضل عليَّ أنتَ، ولو تنطيني هوية راتب بابا هم ما راح أحتاج من عندك شي خالو، ومع هذا كله أگلك وديني لأعمامي، بس وصلني الهم.
ورغم حجيت بهدوء رجع ضربني، هالمره ما حميت نفسي ولا صرخت ولا رفعت ايدي، يضربني وانلطش بالگاع، ويرجع يسحبني ويضربني، واني أحس فصل عقلي وكل تفكيري أهلي لو يشوفوني هسه شنو إحساسهم، ليش عافوني ثنينهم؟ أحس الضرب ما يوجع جسمي كد ما الشعور يوجع گلبي.
شوية وحسيته انسحب مني، رفعت عيني بثقل، شفت أحمد واقف طول بطول ويا أبوه، أحمد صار يحميني، بس أباوعله شلون يتلاغى ويا أبوه وأمه وهم يصيحون: "تضحك عليك مستغلتك تدافعيلها شاده ظهرها بيك".
قمت من الگاع أعرج وجسمي يرجف، كوه أسحل بروحي دخلت للمخزن، تمددت بفراشي بس فاتحة عيني، انضربت بس بيا سبب؟ شنو الجريمة المرتكبتها حتى انضرب بهالطريقة؟ رفعت عيني أمسح الدم من خشمي وأسمع صوتهم بعدهم يتعاركون ويا أحمد، أحمد الاستغل كل طفولتي هسه صار يحميني من وحشية أهله.
شوية واندفع باب المخزن، صاح:
- اكعدي شام، اكعدي خلي أشوف وجهج.
كعدت على حيلي، باوعت بوجهه ساكتة، كعد كدامي، بأيده الشاش رفع يراويني ويحجي بصوت ناصي:
- بس أعقم خشمج.
هزيت راسي إي، مسح الدم من خشمي ومن يم حاجبي، باوعت بعينه، ابتسم:
- لا تخافين أنا أدافع لج.
لميت رجليَّ لصدري هن والغطا وخليت راسي عليهن، وهو بقى كاعد مقابيلي، شوية وگام وصل لباب الغرفة، مسحت وجهي وحجيت بتعب:
- شكرًا أحمد.
بقى واقف يباوعلي مبتسم، رجعت تمددت يله هو طلع من الغرفة.
ثاني يوم ما كدرت أگوم من الفراش وراح عليَّ الدوام، ومن اجت خالدة وبقت تصيح، قمت نظفت، كلاوات كالت:
- أطبخي.
- طبخي مو طيب حتى إذا أنطي للجلاب ما تقبل تاكله!
باوعتلي خازرتني محتارة، تجبرني أطبخ لو تغلس، سحبت الجدر، اجت أخذت من ايدي كالت:
- شتسوين؟
- ها غير أطبخلكم.
- لااا، ما أريد طبخج مو تكولين حتى الجلاب ما تاكله؟
- إي گلت الجلاب ما تاكله، ليش أخذتوه على نفسكم؟
سكتت عاقدة حاجبها تفكر، دفعتني ووكفت يم الطباخ، عفتها ورجعت للمخزن. بالليل دخل أحمد بأيده علاكة أدوية، أخذتهن من عنده وشكرته، شكد ما ماضيه أسود يمي وكفته شفعتله وحسيته فعلًا متندم وعقل، أخذت الأدوية مسكنات، شربتهن وتمددت أفكر باجر شلون راح أداوم، لو أعرف أطلع من البيت غصب عنهم هم أداوم.
نمت بعد هوسة التفكير، شوية وأحس الغطا ينرفع من عندي وأكو أحد تمدد بصفّي، لحظة عدم إدراك لأن نايمة ما مستوعبة أحلم أو واقع، ومتعودة على حضن أمي هيج، وأحس بأيد طوقتني ونفس برگبتي، فزيت بسرعة مرعوبة، دفعته من عندي، أنكث بروحي مفرفحة وهو يجر بأيدي ويحجي بهمس:
أحمد: بس شوية شام بس شوية اش اشش صوتج.
صيحت مفرفحة وأفلت بروحي من عنده، متخبله وهو يسد بحلگي ويتقرب الرگبتي، تخبلت أدفر بكل حيلي، دفرته ورجعت ليورا أزحف وأبكي، ايدي على أذني متهسترة فقدت.
- حيوان حيوان حيووان ما تتغير أنتَ ما تتغير خر وخر عني وخرر.
دخلت أمه للغرفة على صوتي، وهو وكف نكث الغطا من عنده يفرك بوجهه وطلع ورا أمه. ألم بملابسي حيل، بجيت بجي سنين، وين أروح وين أحمي روحي شسوي شسوي، للصبح بقيت دمعتي ما نشفت.
كوه قمت صليت وغفيت على السجادة، فزيت الصبح أباوع الساعة بـ 8، الله ينتقم منكم، ركض لبست ملابس المدرسة، أخذت جنطتي وطلعت من المخزن، صارت بوجهي خالدة صاحت:
- وووين عيني وين تعالي نظفي.
عفتها تحجي وتغلط وراي، طلعت للمدرسة أمشي بسرعه، وصلت مختنكة وكوه أجر النفس. دخلني الحارس للإدارة لأن متأخرة.
المديرة والمعاونات جانن يضحكن ومن دخلت ولمحتني ست خولة شهقت ووكفت مصدومة، اجت علي تريد أحجي واني بس أشهق وأجر نفس بقوة، سحبتني من ايدي لغرفتها، فتحت بطل ماي وكفت تغسل بوجهي وكعدتني، طاير گلبها، بجيت واني أحجيلها كلشي كلشي صار حتى على أحمد.
- بالطفولة جان يخليني أشوف أشياء بالتليفون واني طفلة ما أعرف شي، جان يلزم بجسمي ومستغلني أبشع استغلال لحد ما گلت لأمي علي، ومن كبرت شوية تهجم علي وكوه خلصت روحي من عنده، وهسه رجع تهجم وربي خلصني بس تعبت ست تعبت لشوكت. مدرسة ما يخلوني أجي تدرين هسه من أرجع راح أنضرب بس لو ألكه أعمامي وأروح يمهم وأخلص، عفيه ست ساعديني بس الكيلي أعمامي.
اجت يمي تمسح بدموعي وتتحسب عليهم، كتبت أسماء أعمامي وكالت اني أوصللهم. قمت أريد أطلع رجعت كعدتني كالت:
- شام عندي حل يخلصج من كل هذا طبعًا إذا تقبلين!
سكتت أباوع بعيونها منتظرتها تكمل كلامها كالت:
- أخطبج لأخوي، أسمعيني ولا تستعجلين، هو مطلق صار سنتين، صارت عنده عقدة من أهل البنية لأن أهل طليقته راووه الويل وشلعوا گلبه، حلف لو راد يتزوج مره ثانية كون مكطوعة من شجرة، شوفي والله عنده خير، بيت بيه بس هو وأخوي الثاني وأمي وعنده سيارة ويخليج بعيونه وهم تكملين دراسة وهم رجال شاريج ويصونج وهم تخلصين من هالظلم العايشته.
شام: أباوعلها ساكتة، گلبي يدك حييييل وروحي رايحة محتارة، بدون ما أحجي شي طلعت من يمها رحت لصفّي، طول الدوام أفكر بكلامها، أقبل لو أرفض؟ ليش أرفض؟ وليش أقبل؟ بس بس ما عندي غير هالحل هذا، الطريق الوحيد الراح يخلصني من بيت خالي. لو أبقى مصرة الكه أعمامي وأروحلهم بس شلون، وإذا طلعوا أسوء من خالي ومعاملته، إذا هنا ماكلة تبن مره يمهم آكل تبن تربيع ويطيح حظي أضعاف.
فزيت على صوت المدرسة، رزلتني لأن ما محضرة وفايتني امتحان أمس، لحكتها لغرفتها أقنعها تعيدلي الامتحان، كالت أحسبلج درجة الشهر الثاني شهرين.
هستوني أريد أرجع وطلعت ست خولة ابتسمت تباوعلي، اجت يمي دنكت عيني ساكتة كالت:
- فكرتي شام؟
رفعت وجهي باوعتلها محتارة، كالت:
- أشوفه أنسب حل وهم بعد ما تتغيبين عن المدرسة وتفوتج امتحانات، حرامات يضيع مستقبلج.
تحسرت وهزيت راسي موافقة، ضحكت هي وكالت:
- قبلتي؟
- ما عندي غير حل ست.
- ما راح تندمين ماما.
سكتت ورجعت لصفّي، بنهاية الدوام طلعت ويا هوسة البنات، شفته وعبرته بدون ما أهتم، مشيت بالشارع وحدي، شوية وحسيت أحد خفف يمي، درت وجهي صاحت ست خولة كاعده يم أخوها:
- تعالي ماما شام نوصلج بطريقنا.
- لا ست متعودة أمشي شكرًا.
- تعالي على طريقنا يله عيب مخليتنا واقفين بالشارع.
- لا والله ست ما أكدر شكرًا روحوا.
بس حجيت هيج هي بعدها تحجي وياي وهو شخط السيارة وراحوا، رجعت للبيت وكفت بالباب استجمع القوة، يا رب صبرني. دخلت بهدوء أسمع خالدة تسولف وأكو مره ثانية ترد عليها، دخلت سلمت، طلعت أختها. خالدة كبل كالتلها:
- هههههههه هم أعمامي هم أزواج ما شافوا أبو هاي شني من طينة ردوا انطوا مره لابن أخوه.
شام: سكتت بس أباوعلهم، أختها ما قابلة وبس تعض لها شفه، صاحت خالدة:
- أمشي بدلي بسرعة وتعاي بعدين نتحاسب على طلعتج.
رحت للمخزن بدلت ورجعت ساكتة، ما أريد أتلاغى وياها، خليني محترمة نفسي، اشتغلت على الساكت بس أسمع سوالفها وأحفظ أسماء عسى ولعل تفيدني، وهن يحجن ناس مصادقة ناس على الفيس وصايره عركة على هالشي، يعني من أعمامي يعني ممكن من الفيس أكدر أوصللهم.
وكفت صافنة وگلبي يدك حيل من الفكرة الاجت ببالي. شلون أكدر أوصل التليفون خالي عن طريق الفيس مالته، أكدر أعرفهم لأن أكيد مصادق أعمام زوجته الي عرفتهم بالاسم من سوالفهن، وأكيد همه مصادقين أعمامي الي كذلك أعرف أسمائهم وهيج راح أكدر أوصللهم، يا رب يا رب ساعدني.
بقيت أشتغل طول اليوم وأفكر شلون أوصل التليفون خالي، لحد العصر جنت أقرأ واندفع باب المخزن، دخلت بنت خالي تصيح وتغلط: "صوتج عالي وما أكدر أدرس من وراج". گتلتها:
- تمام راح أنصي صوتي.
تقدمت جرت الكتاب من ايدي، ما انطيته، مدت أيدها تريد تضربني، دفعتها، رجعت تلازمت وياي، شمرت الكتاب وجلبت بشعرها: "دتعالي أطلع كتل أمج بيج، ما أكدر أمد ايدي عليها، أقلها أنتِ أكدر". ملختها رغم هي هم ضربتني لحد ما اجت أمها وخالي على صوتها.
ما كدرت أحمي نفسي منهم، ضربات خالي توجع گلبي أكثر من جسمي، من كد ما انقهر ما أبكي بس أبقى متمدده بفراشي.
وبقيت ثاني يوم كاعده وجسمي يون، دوامي ظهري، كوه قمت بدلت وطلعت أعرج، صاحت خالدة:
- والله إذا وصلتي الباب رجلج أكسرها.
وكفت متخوصره وتصيح:
- هل أني واقفة إذا بنت أمج أعبري الباب وروحي للمدرسة.
عفتها وطلعت، شتريد تسوي بعد، تعلمت على الكتل، كوه داومت وكملت دوامي، طلعت بباب المدرسة، صارت ست خولة بوجهي، سحبتني من ايدي وياها وهي تتحسب على خالي. بقيت أمشي ساكتة ما الي طاقة، صعدتني بالسيارة وصعدت هي يم أخوها تحجيله على بيت خالي، وهو ساكت، كالتله: "تعرف عليها بأسرع وقت حتى نخطب خوية لا يرحون يسوون بالبنية شي".
أسمعهم يحجون واني فاصلة، مالي حيل حتى أفكر، لحد ما وكفت السيارة، عبالي بشارع أخوالي، انتبهت نزلت ست خولة وفتحتلي الباب، نزلت ما أدري وين أحنا أصلًا، كالت:
- تعالي كدام حتى تسولفون وتتفقون بين ما يوصلج للبيت.
هزيت راسي لا ولبست الجنطة:
- شكرًا ست اني أكمل مشي.
استغفرت ما قابلة ودفعتني ليكدام:
- دصعدي صعدي يا أمي قابل راح ياكلج بس يحاجيج كلمتين.
باوعتلها ساكتة، سدت الباب واني حاضنه الجنطة لصدري، حرك السيارة بدون ما يحجي، گلبي يدك حيل ليش صعدت وياهم شلون قبلت، أفكار وتناقضات أكلت عقلي أكل، فززني صوته كال:
- تلبسين عباية منا ورايح.
درت أباوعله، دار عينه الي رافع حاجبة وهز راسه هاااا.
رجعت أباوع للشارع ساكتة، كال:
- تكملين سادس وبس ماكو جامعة.
ضحكت وحجيت:
- نزلني نزلني، الظاهر ست خولة مفهمتك خطأ.
بقى يمشي ما مهتم، قربنا نوصل شارع بيت خالي، كال:
- هذا العندي أنا.
- إذًا ماكو نصيب.
- مو بكيفج انطيتي كلمة بعد.
- نززززلني گتلك.
لزم بريك بقوة وبسرعة مد ايده سحلني عليه خانگني ويصيح بغضب:
- جسمج التتفتلين بيه من نطقتي وگتلي لخولة موافقة صار الي، من ساعتها حرررررف بعد ما أسمع.
فرفحت روحي أسحب بأيده وأريد بس أفلت نفسي منه، مد ايده على رجلي يتلمس بيهم.
تخبلت أدفر وأصيح وصوتي مكتوم، ثواني وانفتح الباب نسحل من عندي، نزلت أركض وأتلفت أشوف أحمد متلازم وياه، ركضت للبيت أبكي، دخلت وركض رحت للمخزن، لامه روحي وأبكي جسمي ينتفض، دقايق ودخل أحمد وجهه يصب دم، اجى علي ضربني ويصيح:
- ويامن صاعده يمي مستشرفة ويم غيري بايعتها.
دخلت أمه سحلته من عندي واني بقيت بمكاني متمدده أناشغ وروحي تنازع الموت.
وصلت للمرحلة اللي تمنيت بيها الموت. غفيت وفزيت من الوجع. كوة قُمت غسلت ورجعت. أباوع الساعة بـ 2، كلهم نايمين.
"إذا أحرك البيت عليهم، أحد يلومني؟ ربي هم يحاسبني؟"
وفجأة تذكرت سالفة الفيس وعمامي. أروح آخذ تليفون خالي؟ أشوف أعرف رمزه. بس شلون آخذه من غرفته؟ إذا نلزّمت أشبع كتل. ديله على أساس هسّه ما مكتولة؟ أقلها أجازف بشي يستحق أنكتل عليه، هيج وأقدر أوصل لأعمامي، هيج وأخلص من هالبيت والبيه.
سحبت نفس بقوة ورحت بخطوات ترجف وداخلي يدعي: يا رب ما أنلزم، يا رب بس وصلني لواحد من عمامي، يا رب ساعدني.
وصلت باب غرفة بيت خالي. غمضت عيني وإيدي على يدة الباب ودقات قلبي شعلوها. بلعت ريق بخوف. هسّتوني أحركها وسمعت صوت وراي فزّز كل ذرة خوف بداخلي.
"شتسوين؟"
رواية نوائب شام الفصل الخامس 5 - بقلم الكاتبــة ايلول
بلكي نمُوت..
خلصنه العُمر لچَمات
محد يفهم شبينه
الوجَع لاحَكنه من كل صُوب
حَافظ حَتى أسامِينهَ
شام: غمضت عيني برجفة، التفتت على مصدر الصوت، داخلي ألف فكرة، تباوعلي بخزر رافعه حاجبها. بنين بنت خالي، مسحت وجهي ساكته وهي منتظرتني أجاوب، تقربت يمها لباب المطبخ، باوعت بوجهها وسحبت نفس بقوة، الراح أحجي يا يوديني ورا الشمس يا ينقذني.
- بنين، عاجبك أني عايشة يمكم؟ يعني متقبلة هالشي؟
ضحكت تهز بأيدها، رفعت إصبعها تأشر بتهديد.
بنين: ما عاجبني طبعًا، ولو بأيدي أطردك بالشارع!
- ساعديني وأني أطلع منا وأخلصي من عندي!
عقدت حاجبها باستفهام، وسحبتني من أيدي، نترتها منها ومشيت وراها، دخلنا لغرفتها، سدت الباب ووكفت على جهه، هزت راسها تسأل.
- شلون أساعدك؟ قصدك أشردك؟ ترا الباب مفتوح، أشردي محد يلزمك؟
شام: هزيت راسي لا، أمسح بوجهي عركت من كد ما متوترة.
- لا ما أريد أشرد، باوعي أريد أوصل لأعمامي ويمكن أكدر ألقاهم عن طريق الفيسبوك، إذا كدرتي تساعديني راح تخلصين من عندي.
عدلت وكفتها متسائلة: إذا لقيتي أعمامك بعد ما أشوف خلقتك؟
- نهائيًا.
- وليش حتى أساعدك؟ تعرفين شكد أكرهك، شنو اللي يخليني أساعدك؟ مقابل شنو بالله؟
- مقابل ما تشوفيني بعد!
- ههههه على أساس مهتمة لوجودك، خليك خدامة، شخسرانة إذا أشوفك كل يوم!
شام: عضيت شفتي، محتركة حرك، هي تحجي وأني مغمضة عيني وأدعي وكلبي يرجف مو يدك، فجأة صفكت أيد بأيد بحماس وكعدت على الجرباية، سحبت تليفونها وكالت.
- يله يله، المهم أخلص من خلقتك، لا أشوفك ولا أسمع صوتك، تعالي.
شام: سكتت وتقربت وكفت يمها، فتحت التليفون ودخلت على الفيس وعلى حساب أبوها، رفعت راسها تحاجيني!
- أي هسه شلون نلقاهم؟
- شوفي بنت عم أمك متزوجة ابن عمي هيج سمعت خالتك كالت لأمي، يعني هسه أكيد أعمام أمك مصادقين أعمامي على الفيس مو صح؟
هزت راسها موافقة، سوتلي مكان كعدت بصفها وهي تدور على حسابات أعمام أمها، لكت واحد منهم، دخلت على حسابه كالت.
- شنو أسماء أعمامك؟
- حيدر وحسين.
رفعت راسها باوعت بوجهي كالت.
- نوب اثنين ومحد سائل عليك!
- أي خطيه احتمال حسبالهم عندي خال كفو ومأمنين!
رفعت راسها ما قابلة، وأني لو ما مصلحتي يمها إلا أشبعها مسبه هي وأبوها، بقت تدور بحساب عم أمها وتدخل على كل واحد اسمه حسين لو حيدر ويطلعون شباب، قفلت التليفون وكالت.
- قومي قومي اطلعي، التهي بيك، أني أريد أنام، أنتِ بطرانة تريدين تلقين أعمامك من الفيس، دوخري.
وكفت على جهه، عيني على تلفونها، عفتها وطلعت، رجعت للمخزن كوه رهمتله قفل، شوية وحسيت اليده تتحرك وصوت أحمد يهمس.
- شام بس أحاجيك.. شام تندمت مديت أيدي عليك.
بقيت ساكته ما رديت عليه، شوية وراح وأني دايخه بهمومي، كمت رجعت لغرفة بنين بهدوء، أمشي وخطوتي ترجف تعبت، لقيتها نايمه وتليفونها مشمور بصفها، سحبته بهدوء، كعدت بالزاوية والتليفون بأيدي، استجمع ذاكرتي واسترجع الرمز، من أول تجربة انفتح، رجعت للفيس أدور بحساب خالي، من حساب خالي أدخل لحساب أعمام زوجته وأبقى أدور بحساباتهم، بالساعة ونص وأني ما واصلة لأحد، نسطرت سطر وبدت تتضائل آمالي، قلت آخر حساب أدخل عليه وأقوم أنام، بقيت أدور بأصدقائه أمشي سريع وحسيت لمحت اسم، رجعت بسرعة وأشوف صورة شاب صغير يجي عمره ١٤/١٥ مكتوب.
مصطفى حيدر خالد
إذا ما غلطانه ابن عمي.
دخلت لحسابه أرجف، وصلت وصلت، معقولة هم معقولة لقيتهم، دخلت لحسابه على صورته الشخصية، دخلت للتعليقات كلها تعليقات شباب ما استفاديت منهن أي شي، رجعت دخلت للأصدقاء عسى ولعل ألقى دليل ولو صغير، ولو حساب واحد يثبت هذا ابن عمي، أقلب سريع وأباوع على بنين خاف تفز، عين عليها وعين على التليفون والمح صورة شكت كلبي. فتحت عيني كلها وكوه مسيطرة على التليفون، سديت حلقي بأيدي ودموعي نزلن، دخلت للحساب مكتوب حيدر خالد والصورة، الصورة نسخة من أبويه، دخلت عليها أركز بملامحه وأبجي، كلبي أحس دكاته بأذني، لقيتهم يا رب لقيتهم، بس حفظت الأسماء قفلت التليفون عفته يمها ورجعت ركض للمخزن.
ضميت روحي بالفراش، كلبي يدك حيل وكل ما أتذكر ملامح عمي أبجي، شلون انطاهم كلبهم ما يسألون بنت أخونا وين وشصاير بحالها، ولا يوم رف كلبهم عليّ.
نمت ورا تعب التفكير وكعدت على صياح زوجة خالي، طلعت لقيتها متخوصرة لي بباب المخزن، أشرت بحاجبها وهي تكول.
- يله يله بسرعة أريد البيت يلمع.
- والله ما أحط أيدي وأنظف شي منه، ترا أني أشتغل حتى أروح للمدرسة مو لخاطرك، وهسه تريدين تحرميني من المدرسة ولا أنظف.
فتحت عينها بصدمة ومدت أيدها على صدري زنكتني، جلبت بأيدها دفعتها حيل وهي من البيت فارغ تخاف، انتبهتلها كالت.
- أحمد الكال أكسر رجلها لو طلعت باب البيت بعد، أنسي المدرسة واطلعي نظفي لا أجنزك.
شام: دفعت أيدها من عندي وطلعت أحجي ويا نفسي، لازم أروح أمتحن اليوم، دوامي ظهري عندي امتحانين إعادة مال الأيام الغبت بيهن، وشفت أغلب المدرسات متساهلات وياي لأن ست خوله حجتلهن عن وضعي، دخلت للمطبخ أسويلي ريوك، اجت وراي تصيح.
- شووكت تنظفين.
- من أشبع أنظف.
هزت راسها متحلفة والماسحة بأيدها، خايفة لأن بس أني وياها بالبيت، كملت ريوك ونظفت المطبخ، مسحت الصالة ورجعت للمخزن، بدلت أخذت كتبي، طلعت وأني أدعي يا رب أنت قادر على كل ظالم وتنصر كل مظلوم، يا رب لا تعوفني بأيدهم، أني أقاوم وما استسلم بس لا تعوفني يا رب لا تعوفني.
طلعت للصالة وهي بس شافتني بملابس المدرسة ضحكت وكالت.
- فنج الرحتي.
عفتها ورحت للكراج أريد أفتح باب الشارع مقفول، التفتت عليها واكفه بباب المطبخ وتفر بالمفتاح وبأيدها الثانية صونده طابكتها مرتين، غمضت وجريت نفس جزعانة.
- افتحيلي الباب أمتحن وأجي بس أمتحن!
- تحلمين تشوفين الشارع بعد، وإذا تريدين المفتاح تعالي أخذيه.
حجتها وأشرتلي بالصونده، عفت جنطة الكتب بالگاع وتقدمت عليها بسرعة، رفعت الصونده وضربتني على رجلي، روحي شاطت بس لزمت المفتاح من أيدها أجر بيه، وهي بأيدها الثانية الصونده تضرب بكل قوتها، أحس جلدي نسلخ، بقيت مجلبة بالمفتاح وروحي مفرفحة فقدت، جلبت بشعرها بثنين أيديه، شعرها وأذاناتها بكل قوتي أهزها وأصيح أبجي، دفعتها ليوره والمفتاح بإيدي، مسحت دموعي وهي تريد تقوم من الكاع.
مشيت بسرعة أريد أطلع وأحجي بحركه.
مو أمانة عندج؟ أمانة! الله أكبر عليج، الله أكبر!
وهي تصيح وراي تريد تلحقني، خليت المفتاح بالباب أريد أفتحه وما أشوف من الدموع. صيحت بحركة:
- يا أبو فاضل، أمي أمانتي عندك. يا رب مو وصيت باليتيم؟ أشوفك عايفني ملطشة بأيدهم.
بجيت والتفتت عليها، قامت على حيلها. طبقت الصوندة عدل واجت عليَ، وأنا أحاول أفتح بالباب. شوية بعد وتوصلني. التفت عليها، استسلمت. حضرت أيدي للضرب لأن أدافع بيهن عن جسمي. شوية بعد وتوصلني، ما أحس إلا صرخت وتزحلكت تصرخ لازمة أيدها. أباوع أيدها صايرة ليوره، اندارت كلها من يم المرفق، وهي بكل حيلها تصرخ.
مسحت دموعي وهي تصيح عليَ تريد أساعدها. درت على الباب فتحته وطلعت. قلبي يدق حيل. عفتها تتلوى بالقاع ما ساعدتها، لا خابرت على خالي يجي يساعدها ولا على ابنها. أمشي بالشارع وأمسح بدموعي أرجف.
دخلت للمدرسة وبسرعة رحت للحمامات أباوع جسمي أزرق ومنين ما ألزمه أنوجع. غسلت وجهي، عيوني حمر وأيدي بعدها ترجف. رجعت دخلت لصفي امتحنت، وثاني درس اجت علي ست خولة.
طلعت وياها لغرفتها بس سدت الباب كالت:
- شنو شام؟ قلبتي نلعب احنا ها؟ موافقة ها؟ بطلتِ؟
- ست، أنا ليش قبلت وكتلج إي أتزوج؟ مو حتى أكمل دراستي؟ شنو يگلي ما تكملين وجسمج صار إلي ومدري شيحجي. ست ترا أخوج ما يعرف الحرام من الحلال، رأسًا لزمني. لو أبقى مذلولة طول عمري يم بيت خالي ما أسلم نفسي لإنسان مثله.
رفعت حاجبها ما قابلة، متفاجئة بكلامي كالت بصدمة:
- تتهمين أخوي شام؟ تتهمينه وإحنا غايتنا نساعدج ونطلعج من اللي أنتِ بيه. مع الأسف والله.
- ست، أنتِ ما قصرتي ومحد وكفلي مثلج، بس مستحيل أقبل بأخوج.
هزت راسها موافقة كالت:
- هاي هي، الموضوع انسد. تبقين طالبة عندي وواجبي أساعدها لا أكثر.
استأذنت وطلعت من يمها. هموم الدنيا كلها على أكتافي، أفكر برجعتي للبيت، شنو اللي راح أشوفه، شنو اللي راح أتحمله من ضرب.
الامتحان الثاني، المدرسّة كالت: تعالي تمتحنين يمنا بالغرفة. طلعت وياها بأيدي الورقة والأقلام. دخلت لغرفة المدرسات كعدت على القنفة وهي خلت طبلة كدامي، تضحك ويا باقي المدرسات وتردلي أسئلة كالت:
- يله حلي.
هزيت راسي موافقة، أريد أركز وأعرف أجاوب ما أقدر. جسمي يوجعني، وأتخيل من أرجع انضرب نفس الضرب. أيدي ترجف وما سيطرت عليها. أحاول ما أبجي ما أقدر. قمت ما أسيطر حتى على النفس، أشهق وأجر نفس بقوة ودموعي على خدي. التفتن المدرسات متفاجئات، يحاجني وأنا أشهق. كوه شربت ماي وبجيت بقهر. والله جنت استهضم أحد يشوف دموعي، هسه ما أقدر أضمهم.
حارن بيه، بيهن يباوعن من بعيد وبيهن حسبالهن ما دارسة، بس اكو يعرفن شنو قصتي وأسمعهن يهمسن للبقية. كعدت يمي أم المادة اللي أمتحن بيها كالت:
- يله ماما لا تبجين، خليج سباعية. هي هاي الدنيا ما بالأيد حيلة. لازم نمشي وياها، وأنتِ جاي تحاربين حتى تكملين دراستج. لا تستسلمين، صيري سباعية.
هزيت راسي لا، أريد بس أسكت. شفايفي يرجفن وروحي تلوب تلوب من كد ما مستهضمة. المدرسة الثانية كالت بصوت واضح:
- شام ما عندك أحد غير خالج؟ أنا حجتلي ست خولة كلش نقهرت والله.
بقيت ساكتة مدنكة. دق الجرس وكلمن راحت لدرسها. بقن بس اثنين وأم المادة اللي جاي تمتحني ست زينب كاعده يمي. عافتني براحتي. استجمعت نفسي ورجعت للورقة أكتب الأجوبة وكل شوية دموعي يغدرني وينزلن. كملت الامتحان، نطيتها الورقة. كعدت صححتها يمي ورغم عندي أخطاء خلتلي درجة عالية. قمت أريد أروح كالت:
- تعالي نطلع بالساحة شوية، لا ترحين للصف أنا أحاجي المدرسة.
قمت طلعت وياها خجلانة منها. كعدنا ورا كالت:
- ما ترحين على أعمامج ليش باقية هنا؟
- ست ما جاي أقدر أوصللهم.
- ما تندلينهم وين؟
- أعرف المحافظة بس ما أعرف منطقتهم.
تحسرت محتارة كالت:
- والله أتمنى أساعدج، بالقرآن قلبي متقطع عليج. أنا هم تيتمت بعمرج بس أعمامي خلوني بعيونهم. كبرت وتزوجت وهم ما يمر يوم إذا ما سألوا عليَ. أقول بلكت عسى ولعل أعمامج هم يطلعون زينين.
شام: بقيت مدنكة ساكتة، قلبي نار. رفعت وجهي إلها مسحت دموعي كتلها:
- ست، أنا عرفت حساب عمي على الفيس بس ما قدرت أتواصل وياه.
- شلون عرفتي؟
- عرفته، قدرت.
- والله يا شام ما أدري. يعني هسه إذا نراسله من تليفوني أخاف أتورط شوية، زوجي صعب ما يحب هاي السوالف إذا سوولي مشكلة.
سكتت محتارة، حقها الكل يريد يساعدني والكل يخاف يتورط. بقينا شوية ساكتين كالت:
- نسوي حساب وهمي ونشوف؟
بسرعة هزيت راسي موافقة. دخلت للفيس تسوي حساب كالت:
- أخاف ما يجاوبون؟
- أجرب لأن ما عندي غير حل.
- شنو نسمي الحساب؟
- باسمي الكامل، حتى بلكي الاسم يجذبهم ويجاوبون.
وفعلًا سوت الحساب باسمي ودورنا على حسابهم. دزت طلب لعمي حيدر وطلب لابنه. كتلها اكتبي على الخاص لعمي: أنا شام بنت أخوك محتاجتكم إذا بيكم ذرة نخوه وغيره.
وراها رجعت للصف كملت الدرس الرابع وبالدرس الخامس جاي نكتب واجت ست زينب دكت الباب وكالت: من رخصتج ست أريد شام شوية. وكفت وقلبي تخربطت دقاته وهي مبتسمة. البنات يباوعلي. وصلت يمها خلت أيدها على كتفي طلعتني وسدت الباب. غمضت عيني بخوف، شنو اللي راح أسمعه؟ كالت:
- جاوب ولج وصار ساعة يتصل.
رفعت عيني بصدمة، تخربطت مشي بعد ما عرفت أمشي. دخلنا للغرفة جانن بس كم مدرسة كاعدات وكلهن مراقباتني ومنتظرات وتليفون ست زينب يدق اتصال ماسنجر. خلته بأيدي وأنا أرجف وأجر نفس بقوة. بس فتحت الاتصال وخليته على أذني اجاني صوته.
كعدت على ركبي أبجي بصوت ما أدري شبيه وهو يصيح: الو الو.
- الوو.
- يا هي أنتِ؟
بجيت حيل:
- شام أنا! بنت أخوك ليش عايفني؟ ليششش؟ مو بنت أخوكم ليش عايفنييي؟
صيحت وأبجي فقدت وأسمعه هو هم يصح:
- ولك حسين ولك البنت تبجي! عمي حاجيني بويه.
- عمو.
- ها عمي هاا.
- عمو فدوه تعالوا أخذوني ترا بالقرآن تعبت. ليش ما تسألون عليَ؟ اكو أخو ما يسأل على بنت أخوه؟
- عمي جا عايفنيج عد غريب؟ غير يم خالج ومن إجه عليج عمج حسين كاله البنت ما تريدكم ولا ترضى تشوفكم.
- كذب والعباس كذب عمو كذب! ميتة أنا ميتة يمهم. حتى من المدرسة يردون يبطلوني صار شكد، بس أحاول أوصللكم.
- هسه شني اللي تردينه بويه نجيج؟
- إي تعالوا أخذوني يمكم هسه! تعالوا عفيه.
- جايين عمي جايين.
- مو تعوفوني عمو؟ لا تصدقون من يگلولكم ما تريدكم.
- لا بويه لا ها إهاه هل طالعين. ساعة ساعتين إحنا يمكم.
شام: سديت التليفون وحضنت رجلي الصدري أبجي. هيج وأخلص. تشكرت من ست زينب وطلعت. بعد ما قدرت أركز بأي درس. فرحة وخوف لنهاية الدوام. لميت كتبي وطلعت. هستوني نزلت من بايات درج المدرسة لمحت أخو ست خولة. عبرت من يمه ما اهتميت.
أمشي مدنكة وسريعة وبقلبي أقول على شنو مستعجلة على الكتل؟ هسه ألقاهم متحضرين. وصلت لباب البيت وبقيت واقفة ونبض قلبي يتسارع. بس هالمره انضرب، بس هالمره وأخلص.
فتحت الباب ودخلت بهدوء، لقيتهم بالاستقبال، أيدها مصبوبة وهي تون وتبكي، وبنتها يمها، وأحمد يمها، وخالي قاعد على القنفة يتوعد.
بس لمحني، وكف على حيله وأجه عليَّ بسرعة يغلط، لزم شعري والحجاب، يجر بيه للمخزن.
چلبت بأيده، صاكة سن على سن وساكتة.
دفعني للمخزن، الحزام بأيده يصيح:
"ملفيج وما مقصر بشي وياااج وتكسرين عين مرتي، عار عارر، ما يوكف شي بعينج مثل أمج."
شام: رجعت على الحايط وهو يتقدم، أباوع بوجهه بهدوء، كتله:
"حتى إيدي ما رافعتها عليها، هي زلگت."
رفع الحزام، ضربني على رجلي، صرخت ودنكت، كعدت على حيلي، ألزم برجلي وأصرخ.
رجع مرة الثانية هم ضربني، اجت الضربة بوجهي، رووحي شاطت.
مدري منين اجتلي القوة، دفعته بكل حيلي، طاح وجلبت برقبته، خانگته وأبكي بصريخ، مچلب بأيدي يجر بيها وعيونه طلعن حمر.
جر إيدي من رقبته، وأنا مثل التحفر بكاع، بأظافري أخرمش بوجهه فاقدة.
ثواني وانشاليت لفوق من شعري، ضاق النفس بصدري، بعد إيدي ما كدرت أرفعها.
أحمد وخالي وما أدري الضرب منين يجيني، وبنين بالباب تصيح:
"بابا أمس لقيتها بايكة تليفونك تريد تخابر عمامها."
وهو تخبل، بقيت لامة روحي، حامية وجهي بأرجلهم مستسلمة.
أحس جسمي تخدر، بعد شكد ما يضربون ما أنوجع، وصوتي ما طلع.
بس ابتعدوا، طحت على صفحة، فاتحة عيني وأباوعلهم واحد واحد.
طلعوا من الغرفة، خدي على الكاشي، أباوع قريب على وجهي دم ينزل على الكاشي، وأنا إيدي ما أكدر أحركها، بقيت بمكاني بس فاتحة عيني.
ما حسيت بروحي من نمت وجسمي يوم علي، فزيت من الوجع.
باوعت للساعة بـ 3 الفجر، بنص الوجع ضحكت ودموعي نزلن.
كال ساعة ساعتين يمچ، جا وينهم؟
كمت غسلت كوه أمشي، أباوع صفحة من وجهي زرگة، وخشمي يابس عليه الدم.
غسلت وجوه رقبتي، أزرق زنودي ورجلي، كل جزء بجسمي ماخذله ضربة.
رجعت للمخزن أسحل بروحي سحل، فرشت السجادة صليت.
رفعت إيدي ودعيت بشهگة ودموع:
"إلهي مسني الضر وأنت أرحم الراحمين، وحدك القادر على رد الظلم، إلهي وكلتك أمري يا رب يا رب أخذ حقي، أقسم عليك بدمعة كل يتيم، أخذ حقي، انظلمت هواي تعبت إلهي ارحمني."
بكيت وتمددت على السجادة، مغمضة عيوني وخدي على التربة وبرودتها.
شوية وأسمع صياح أحمد بخيال، يصيح مال واحد محروگ كلبه.
فتحت باب المخزن، أباوعله بالصالة يدك بباب غرفة أهله ويصيح:
"احترررركن المحلات يابه احتررك حلالناااا."
أباوعلهم ساكتة، وهو طلع يركض وخالي وراه، وبنين تبكي وتلطم على خدها.
أباوعلهم بهدوء، طلعت خالدة من الغرفة تبكي وكوه تمشي، تتصل عليهم ومحد يجاوب.
كعدت بالصالة وبنين تليفونها بأيدها تفتر وتتصل، بالساعة يله جاوبوها.
بكت، سدته وكالت لأمها:
"المحلات صايرات رماد، تماس كهربائي وحارگيهن."
خالدة بإيدها الثانية ضلت تضرب على وجهها وتصيح بحركة، لحد ما تخربطت وطاحت.
وبنين تخبلت تبكي، رفعت راسها كالت:
"تعاالي ساعديني."
بقيت بمكاني واكفة ولا تقربت، وهي جرت حجابها وطلعت للشارع.
دخلت الجوارين أخذوها هي وأمها وراحوا للمستشفى.
بقيت وحدي قاعدة على بايات الدرج، هسه كون أحرق لهم البيت هم وأصفيهم بالشارع.
أباوع للساعة صارت بالسبعة وهم محد بين.
للسبعة ونص اندق الباب، ضحكت هسه يرجعون عليَّ، يجوز أحمد لو خالي.
كمت أعرج وخطوتي كوه أمشيها، فتحت الباب وصرت وراه.
محد دخل، بقيت بوكفتي، سمعت صوت رجال گال:
حيدر: "يا الله."
شام: مديت راسي بسرعة، فاتحة عيني كلها وشهقت، أباوع بوجهه وخنقتني العبرة، بكيت وصيحت:
"عموو."
دخل للكراج، حضنته بكل حيلي أبكي وأشم بيه، مثل اللي كانت مضيعة أهلها وهسه لقتهم.
أعاتب بصياح:
"وينكم عني ووينكم؟"
وهو يمسح على ظهري ويكلي:
"يله يابه يله أجينا."
وخرت من حضنه، أشهق بصفه رجال هم بيه شبه من أبوي بس مو كد عمي حيدر.
كال هذا عمج حسين، حضنته طايرة بيهم طايرة، عبالك حاضنة بابا.
عمي حسين كال:
"وين هذا خالج الچلب؟ أجيت لباب بيته من أمج ماتت، كال ما تريدكم وأنا متكفل بعيشتها، أمانة خلتها أمها يمي."
"عمو والله كلساع يضربوني وهاي الآثار تشهد."
أبكي وأريهم بالزراگ اللي بجسمي.
كل هذا وإحنا بالكراج ما داخلين للبيت.
مسحوا على راسي متحلفين بخالي، ما قبلوا يدخلون، بقوا بالكراج كالوا:
"جيبي أغراضج وتعالي."
رجعت للمخزن ألم بملابسي وكتبي وأغراض أمي.
طلعت صارت بوجهي غرفة زوجة خالي، عفت أغراضي بالباب ودخلت، قلبتها قلاب لحد ما لقيت مفتاح الكنتور.
فتحته أدور، لقيتهن مشدودات بعلاكة بتوت أمي الذهب وفلوس، أخذت بس بتوتها وطلعت.
لقيت أعمامي قاعدين بالكراج منتظريني، بس طلعت ابتسملي عمو حيدر ورفع إيده.
أجيت يمه، خله إيده على كتفي وأنا أجر بأغراضي ويا كل خطوة، گلبي يدك بفرح.
صعدت ليورا وعمي حسين هو يسوق.
يسألون وأجاوبهم، شوية ودك تليفون عمي حسين كال:
"خالج هذا."
بقيت ساكتة وهو جاوبه بس سلم عليه گاله:
حسين: "عمي بعد إحنا بينا القانون، بايكتكم؟"
شام: رفع عينه عمي باوعلي بالمراية، كتله:
"جذاب عمو ما بايكة شي بس بتوت أمي الذهب أخذتهن منهم."
حسين: "ارفع عليها دعوى كون بيك خير، أنا هم أرفع عليك دعوة، طاقها ومعذبها ونشوف ويامن الحگ، ديله كون ما تتراوالي بعد."
شام: سد التليفون يسب بيهم وصدمني من غلط حتى على أمي، فتحت عيني بصدمة وساكتة أباوعله بالمراية.
عمي حيدر كال:
"هاي هي يولون ما بلازم العيشة يمهم، أعمامج بخير ويشمون الهوا، تعيشين بخيرهم بويه."
هزيت راسي موافقة ومدنكة عيني.
عمي حيدر گال:
"شني سالفة بتوت أمج؟"
"عمو هي أمي نطتهن الهم على أساس حتى أعيش وياهم ويخلوني أكمل دراسة، وهم بس يضربون ويردون يبطلوني من المدرسة، وهسه من أجيتوا علي جبتهن وأجيت."
حيدر: "زين تسوين سباعية، يبقن ذخر الج."
ابتسمت وهزيتله راسي أي كال:
"وينهن شو أشوفهن."
التفتت طلعتهن من الجنطة أراويهن إله، دار وجهه إلي يباوعلهن گال:
"إذا تردين أضمهن الج يم مرت عمج؟"
سكتت أباوع بعينه، هزيت راسي لا:
"لا عمو أريد ألبسهن أحس بأمي من ألبسهن."
حجيت وخليتهن بأيدي لبستهن رغم ما أحب ألبس بس ما أريد أنطيهن لأحد.
بقى ساكت.
وأنا رجعت راسي ليورا، صح تعبانة بس ما خايفة ومطمئنة.
خليت راسي على الجنطة من التعب غفيت بدون قلق لأول مرة بعد كل هالفترة.
شوية وفزيت على طبه قوية، بقيت مغمضة بلكي أرجع أنام.
صار شكد ما نايمة هيج بدون خوف، بقيت على نومتي وأسمع سوالف أعمامي.
شوية وعمي حيدر گال:
حيدر: "خليها عندك ويا البنيات."
حسين: "أهاه جا ليش مو عندك؟"
حيدر: "أنا لا عندي بنات لا شي وولدي زلم، هم أخاف عليها."
شام: دك گلبي حيل، معقولة هيج يحجون وواحد يشمرني على الثاني، وإحنا بعدنا بالطريق ما واصلين لبيوتهم.
تبخرت كل ذرة اطمئنان بگلبي ورجع الخوف تملكني أضعاف.
تحمحمت وكعدت، نطوني ماي يحجون وياي، قمت أرد بهدوء، مو نفسها لهفتي بالبداية.
وصلنا منطقة زراعية، البيوت اللي بيها مسيجة.
دخلوا السيارة للكراج، نزلت أباوع للبيت بسيط وساحة صغيرة داير ما دايرها سياج من بلوك.
عمي حيدر كال:
"شام عمي هذا بيت عمج حسين، تضلين هنا معززة مكرمة وأنا بيتي مسافة عنكم."
بقيت ساكتة، سلم وراح.
عمي حسين باوعلي گال:
"يله بويه تعالي."
مشيت ورا ما أعرف أفسر خطواتي، ندم، خوف، قلق.
وكفنا دك الباب، شوية وانفتح، ساحة أصغر من اللي قبلها ضمن البيت مو مثل الخارجية.
باوعت للبنيه اللي فتحت الباب وما كدرت أشيل عيني عنها، هاكد حلوة، شو أنا ما طالعة عليهم هيج، تبين أصغر مني هي بس حيل حلوة.
درت عيني منها للباب، مرة واكفة مربعة أيديها وراها بنيه.
مشيت أتبع خطوات عمي، وصلنا يم المرة همست:
"السلام عليكم."
باوعتلي من فوق ليجوه گالت:
"هلا."
ورجعت باوعت لعمي حسين بعتب، خله إيده على كتفي يمشيني وياه.
دخلنا للاستقبال، كعدت يمه متحنطة، نظراتهم كرهتني بالساعة اللي خابرتهم بيها.
اجت وحدة من البنات جايبة ماي، أنطت لأبوها وأنطتني وراه.
ابتسمت بوجهها، دنكت عينها ساكتة حتى ما ردتلي الابتسامة، أكلني القلق.
عمي گال:
"منا ورايح هذا بيتج بويه."
حجاها وگام راح لغرفته، وأنا بعدني بمكاني قاعدة محتارة.
زوجته گالت:
"تعالي غسلي."
قمت وياها للمغسلة والبنات ثنينهن ورانا.
فتحت شالي وغسلت وجهي، أباوعلها بالمراية، درت عليها گالت:
"غطي شعرج ابني طاب طالع انتبهي."
عدلت شالي كتله:
"أي إن شاء الله."
عافتني أحكي ودارت على البنات كالتلهن:
"غزل أخذن أغراضها للغرفة اللي فوق."
البنية فتحت عينها بصدمة والچبيرة گالتلها:
"خليها ويانا بغرفتنا!"
دارت عليهن خازرتهن وتخوصرت تحكي من بين أسنانها:
"كلت بالغرررفة اللي فوگ."
شام: وهن ثنينهن دنكن ساكتات كالت:
"جيبي أغراضج وتعالي."
رجعت للصالة أريد أجيب أغراضي وأباوعلها من بعيد رافعة أصبعها بوجههن تحذرهن بصوت ناصي.
رجعت تقربت عليهن سمعت آخر شي من كلامها كالتلهن:
"ما أشوف وحدة تحجي وياها."
بس هذا اللي سمعته منهن.
صعدت على الدرج وياي البنية اللي فتحتلنا الباب.
وإحنا على الدرج سألتها:
"شنو اسمج أنتِ؟"
بقت ساكتة والتفتت ليورا تباوع، ما جاوبتني لحد ما صعدنا للطابق الثاني. همست بصوت ناصي:
- اسمي غزل، احم، واختي رويدة.
- فدوة تخبلين انتِ واسمج.
ابتسمت، وتباوع ليورا خايفة. بقت واقفة بمكانها وأشرت لي على باب غرفة. هن ثلاث بيبان وصالة صغيرة. الباب اللي أشرت عليه قفله مشلوع.
باوعت له ساكتة وهي تطوي بملابسها وترجع تفتحهن، خجلانة ما أعرف متوترة. بقت واقفة بمكانها وأنا اتجهت للغرفة، جنطتي بإيد وجنطة الكتب بإيدي الثانية. دفعت الباب على كيف، رفعت نظري وبقيت متصنمة بمكاني عاضة شفتي مصدومة. درت على غزل رأسًا، نزلت عينها خجلانة.
رجعت أباوع للغرفة، ضحكت، هم مخزن وين ما أروح هههه. أباوع له بوفيه صغيرة عليها فراشات وزوالي هواي، وقواني من هاي الشليف اللي يلفون بيهن ملابس البالة هم كلش هواي، وباقية مسافة صغيرة ما بيها شيء. دخلت، عفت الجنط وكعدت إيدي على حلقي مدري أضحك مدري أبكي.
هاي يمكن أمي شمرة سري بمخزن. حمدت ربي وشكرته، يله ميخالف المهم عيشة بدون مذلة وأدرس.
شوية وانفتح الباب، رفعت عيني. البنية الأكبر من غزل ومبينة حتى أكبر مني كالت:
رويدة: تجين تتغدين؟
ابتسمت وهزيت راسي إي. وكفت أمشي بصفها، تحسرت بقهر وهمست:
- شجابج هنا؟
رفعت راسي أباوع بعينها بصدمة وهي دنكت ساكتة، ملامحها حادة وبدون أي ابتسامة. عافتني بصدمتي ونزلت. نزلت وراها والله حسيت رجلي ترجف. صابين سفرة وكاعدين، اكو جهال اثنين صغار بنية وولد واثنين كبار. سلمت عليهم، الولد رد والبقية سكتوا. باوعت لي أمهم كالت:
- شام، هاي زهراء بنتي مدللت البيت، هاي ثالث متوسط.
بقيت أباوع لها ساكتة، شمعنى عرفتني بس عليها وبناتها الكبار حتى أسمائهن ما كالتهن. كعدت بصف غزل، كوه أكلت. وبس كامت غزل كمت وياها رأسًا، حجت أمهم:
- شيلي صحنج وياج!
باوعت لها وباوعت لعمي ياكل ما مهتم، بس غزل ورويدة يباوعن لي. شلت الصحن ورحت ويا غزل للمطبخ. اجت ورانا رويدة. بقيت واقفة على جهة وهن وحدة سوت چاي ووحدة بدت تنظف على الساكت، ما يحجن حتى بينهن ما يسولفن، وأنا واقفة مثل الصنم.
اجت زهراء بإيدها صحن، عافته على السنك كالت لهن:
- رايحة أدرس، جيبولي الچاي لغرفتي.
فتحت عيني بصدمة، تتأمر عليهن. رويدة ضحكت باستهزاء، لو ابتلت على روحها. وكفت زهراء متخصرة وتصيح:
- شنو ست رويدة، لازم حجيت نكتة؟
رويدة: اششش، بدون بطولات، تحركي لغرفتج.
غزل: روحي أنا أجيب لك الچاي.
شام: أباوع لهن ساكتة أحاول أفهم. زهراء رفعت حاجبها، هزت كتفها كالت لهن وهي تتموع:
زهراء: غصبًا عليكِ شغلج هذا.
حجت وعافتهن وراحت للغرفة وهن كملن شغل ساكتات. اجت أمهم شايلة باقي الأغراض، شافتني واقفة على جهة كالت:
- شام، أخذي چاي لزهراء!
بقيت أباوع لها ساكتة. غزل رأسًا صبت كوب وكالت لها:
- أنا صبيت لها.
حجت وأخذت الكوب وراحت. ورويدة نظفت وعزلت المطبخ وأنا باقية على وكفتي. غزل أخذت چاي للبقية. شوية وصاحت أمهم:
- رويدة، كملي اللي بإيدج ودرسي إخوانج.
ورويدة ساكتة ما ترد، لا تقبل ولا ترفض. تحمحمت وهمست:
- رويدة!
بقت ساكتة، منطيتني ظهرها وتجلف بالسنك. دخل أخوها شاب بكد أحمد، شمر عليها قميص كال لها:
- اكوي عندي طلعة.
حجه وطلع. سحبت نفس بقوة وزفرته كذلك. ما حجت شيء. درت أطلع من يمها، عقلي ضرب، كلشي ما جاي أفهم. طلعت للصالة، عمي كاعد وزوجته وجهاله وغزل تصب لهم چاي. كتله:
- عمو بس علمود النقل شوكت تنقلني لأن فترة امتحانات.
حك شعره، عاف الكوب كال:
- إن شاء الله، إن شاء الله أشوف شوكت يصير لي مجال.
- عفية عمو استعجل راح تفوتني دروس.
ما رد. ردت أصعد، خجلت. كعدت على جهة أراقب المن يكعدون سوا إذا ما يسولفون. لمحت رويدة بإيدها صينية غدا، صعدت فوق للطابق الثاني، لمنو هاي؟
درت عيني أباوع للغرف الجوا وغزل شوية شوية تتقرب يمي. حجيت بهمس:
- غرف منو ومنو هاي؟
باوعت لأمها، إحنا صايرين وراها بظهرها. همست:
- هاي زهراء ومنسة، واللي بصفها كرار وحسن، وهذيج اللي يم الدرج أنا ورويدة، وهاي غرفة بابا.
- يعني بس أنا بالطابق الثاني؟
سألتها، رفعت راسها باوعت بعيني ودنكت ساكتة. هزت راسها إي بهدوء وتردد. تصرفاتهم تقلق وتسطر، ما أفهمهم.
كام أبوهم دخل لغرفته. التفتت أمهم علينا أنا وغزل وأشرت لغزل تعالي. تقربت غزل يمها وهي رأسًا مدت إيدها على أذنها، جرتها تلوي بيها وتحجي وياها همس. أباوع لغزل وهي شحمة من كد البياض، أذنها صارت وردية وعيونها مدمعات. سحبت إيد أمها نترتها، دفعتها ووكفت.
أخذت الكوابة وراحت للمطبخ، وأخوها الجبير كرار كاعد ما حجه حرف ولا اهتم ولا باوع لها أصلًا. نزلت رويدة من فوق واجت كبل للصالة، كعدت بين حسن ومنسة تدرسهم، اثنينهم ثالث ابتدائي.
نظراتي تراقب الكل، ليش هيج قاسية ويا بناتها الكبار وحنينة ويا الصغار. أباوع وأتفحص لحد ما صارت عيني بعين كرار يباوع لي مضيق عيونه. رأسًا عدلت الحجاب وكعدتي، كام دخل لغرفته. أنا هم وكفت أريد أصعد فوق. هستوني على بايات الدرج وسمعت صوتها:
سجود: وين؟
التفتت عليها:
- ها عمة راح أصعد أنام.
- بس بالليل تصعدين فوق، نامي هنا بالصالة إذا نعسانة.
بقيت واقفة على بايات الدرج ساكتة. شفت رويدة تباوع لي ومن أمها خزرتها رأسًا دنكت تدرس إخوانها. كعدت على بايات الدرج محتارة وين اجيت أنا وين شمرت روحي. شوية وطلعت غزل من غرفتها كتابها بإيدها، بس شفته عرفتها كتاب سادس علمي، توقعتها أصغر مني طلعت أكبر. اجت لرويدة تسألها ورويدة تأشر لها بالقلم على المهم. أخذت كتابها ورجعت للغرفة.
كمت كعدت قريب على رويدة. أمهم شوية ودخلت ورا عمي. ورويدة بقت تدرس إخوانها لحد ما كملت واجباتهم. راحوا كلمن لغرفته، وهي كامت كمت وراها أمشي، مدري وين رايحة هي. وصلت لغرفتهن دخلت وبقت واقفة بالباب وأنا واقفة. باوعت لي وهزت راسها لا بأسف وخجل. دنكت راسي خجلانة من نفسي. رجعت للصالة كعدت. صدك جذب هسه هو مخزن شنو ما تقبل أصعد أكعد بيه إلا بالليل، أعاند وأصعد لو مو من أول يوم أسوي مشاكل. أستغفر الله، حيرة يا ربي حيرة.
بقيت كاعدة بمكاني. شوية وطلع كرار بس بالشورت. دنكت عيني وألمح بس رجليه. كعد على الدرج. درت وجهي أغلط بداخلي شلون يطلع هيج. كال:
- يا صف أنتِ؟
بقيت ساكتة.
- وصخونة ما تحجين؟
رفعت عيني بعينه خازرته:
- صخونة تصخنك، احترم نفسك شوية.
حجيتها وكمت أصعد للمخزن وشيصير خلي يصير. هو كاعد على بايات الدرج ولازم أفوت من يمه. وكفت:
- ممكن توخر أريد أصعد.
هز راسه لا وفتح رجليه حتى يسد المكان كله. عفته ورحت لغرفة رويدة وغزل. فتحت الباب بدون ما أدكه ودخلت. باوعن لي بصدمة، غزل جانت بحضن رويدة وتبجي. بقيت مستندة على الباب أباوع لهم رأسًا حجيت:
- انجبرت أدخل، أخوج يفتر بس بالشورت بدون خجل وما خلاني أصعد فوق. انجبرت أدخل يمكن اسفة.
وكفت رويدة بسرعة، سحبتني من إيدي، بعدتني من الباب وطلعت راسها تباوع. رجعت دخلت تباوع بوجهي، لزمتني من زندي وتحجي بتحذير:
- ارجعي منين ما اجيتي، شنو اللي جنتي عايشته أهون بهواي من العيشة هنا.
- ما أكدر أرجع، أنضرب.
درت عيني لغزل، مسحت دموعها ونزلت من الچرباية تحجي بهدوء:
- على أساس إحنا اللي ما ننضرب.
سكتت أباوع بوجههن. رويدة كالت:
- اطلعي، ما تقبل نحجي وياج، إذا كسرنا كلامها أذية الج ولنا.
عفتهن وطلعت. رجعت كعدت بالصالة رغم نعسانة بس ما كدرت أنام. بقيت خايفة وقلقانة. شوية وكلهم بدوا يطلعون من غرفهم. البنات راحن للمطبخ يحضرن العشا. كمت توضيت أريد أصعد أصلي بس خليت رجلي على الدرج صاحت:
سجود: وين؟
درت عليها بنفاذ صبر، بدت طاقتي تخلص. كت لها:
- أصلي.
- بالمطبخ روحي.
درت عيني لعمي أبد ولا كأنه يسمع. رجعت للمطبخ لكيت حرام الصلاة وسجادة. وكفت أصلي وهن يفترن يسون عشا. كملت وبقيت يمهن شوية شوية لحد ما لكيت نفسي واقفة يم الطباخ وأقلي وياهن.
وهم مثلهن ما أحجي شيء. نقلنا الأكل للصالة وطلعت زهراء من غرفتها غسلت واجت تاكل. خنكني حرف ما يحجون وحتى الجهال ساكتين.
كملنا عشا هم شلت الصحون اللي كدامي ورحت للمطبخ وأباوع لهن عادن نفس شغل الظهر. نظفن وكملن، كعدن يمهم بالصالة وأنا بقيت أغفي. عمي وابنه طلع. أنا هم وكفت كت لها:
- عمة أنا نعسانة راح أصعد للمخزن أنام.
باوعت للساعة كالت:
- بالعشرة تصعدين ورأسًا تنامين. بالليل ما تطلعين ولا تفترين منا ومنا. وبالسبعة الصبح تنزلين.
- عفوًا بس ممكن توضحين إحنا بسجن؟
فتحت عينها بصدمة خازرتني كالت:
- هالمرة طايحت لكِ، مرة الثانية جربي تردين بوجهي حتى أرجعكِ منين ما اجيتي!
جاي أحجي وشفت غزل تأشر لي اسكتي اسكتي. بلعت الحجي وسكتت. بقيت أراقب الساعة، بس صارت بالعشرة صعدت، دانعل أبو العيشة اللي يمكم اللي جنت فرحانة بيها.
جريت فراش شمرته وتمددت، روحي محتركة حرك. هدوء وبس صوت دكة كلبي. جريت نفس غمضت وكمزت على ضربة باب قوية. كلبي حسيته انشال من مكانه. ثواني ورجع الباب انضرب بقوة. فتحت باب المخزن على كيف أباوع أدور مصدر الصوت. صار هدوء وفجأة شخص صيح بصوت عالي من الغرفة المقابيلي. رجعت ليورا خايفة. رجع هدوء دقايق وأنا واقفة بمكاني أباوع، جوا الباب أشوف خيال أحد يروح ويجي.
وكلبي ويا كل ثانية تزيد دكاته. فجأة صار يصيح بوجع، عبالك أحد يعذبه. رجعت ليورا إيدي على كلبي. خايفة هيج دقايق وسكت. بقى هدوء، معقولة ما جاي يسمعون منو هنا وليش ما صعدوا على صوته. طلعت من المخزن على أطراف أصابعي وأرجف. باوعت للطابق الأرضي شفتهم مطفين الأضوية. باوعت للغرفة اللي يجي منها مصدر الصوت.
تقدمت بخطوات ترجف خايفة ومترددة. وصلت للباب، كلبي يدك بصورة سريعة وصوت النبض أسمعه. تنفست بقوة أحاول أتمالك نفسي وأسيطر على خوفي. بلعت ريك بخوف أحاول أسمع شيء ما كدرت. تقربت أكثر، هستوني أخلي أذني على الباب وفزززيت على...........
رواية نوائب شام الفصل السادس 6 - بقلم الكاتبــة ايلول
**چا يمتى يعوف الحِزن**
**دربي هَلي عصرة هِدم مَعصور گلبي.**
**شام:** بحذر تقربت للباب وأحس أطراف أصابعي ترجف وكلبي يدك بتسارع. غمضت عيني وخليت أذني على الباب وإيدي مستندة بيها أحاول أسمع شيء، وأفز على ضربة قوية على الباب بالضبط بالمكان المخلية أذني عليه. صرخت مفزوعة، ومن الطفرة عثرت وطحت ليوَرا أرجف وفاتحة عيني على وسعها أباوع للباب وأرجع ليوَرا. لحظة وسمعت ضحك وراي، التفتت بخوف شفت كرار كاعد على بايات الدرج.
كمت على حيلي مسحت وجهي ورجعت باوعت على الباب. خيال مبين من جوّا الباب بعده. درت عيني لكرار، رفع إصبعه على حلقه يسويلي "إششش" ورجع نزل إيده الركبته إشارة الذبح. وكف على حيله غمز ونزل. وأنا كل ذرة بجسمي ترجف خوف ورعب، واكفة بمكاني ورجليَّ ما يثبتن على الكَاع كد ما أرجف، ما مستوعبة.
عقلي متشوش بس أحاول أفهم. ونَز جسمي فاز على ضربة قوية من جديد بس هالمرة مو على الباب، هالمرة شيء حديد. درت وجهي دخلت للمخزن بسرعة، سديت الباب وكعدت وراه حاضنة رجليَّ لصدري. وين اجيت أني؟ وين شمرت روحي؟ شنو من عائلة هاي؟
تمددت بمكاني وأنا ورا الباب والرجفة ما عافتني. عيوني يغمضن وحدهن وأنا مقاومة ما أريد أنام خايفة، وغصب عني أغمض. بديت أنام وفزيت مخروعة، صوت أغاني عالي حيييل بحيث الخارج البيت يسمعه.
كعدت على حيلي فتحت الباب على كيف وأنا كاعدة مطلعة بس عيني أباوع للباب المقابيلي من جوّا. خليت إيدي على كَلبي بخوف، وصوت الأغاني يصير عالي كلش ويرجع يتقلل. وهم ولا واحد منهم صعد، معقول ما يسمعون؟ معقول ما فزوا على هالصوت؟
تقلل صوت الأغاني بالتدريج لحد ما أختفى، وأنا بعدني بمكاني كاعدة وفاتحة الباب بس عيني مبينة ومركزة بالباب المقابيلي. أباوع، جان اكو خيال يروح ويجي وهسه عبالك ثابت ما يتحرك. أراقب بحذر، أي صوت ماكو فقط دكة الساعة. رفعت عيني أباوع إلها فوكَ حايط باب الغرفة المقابيلي، راح تصير بالوحدة ضبط.
رجعت نزلت نظري مركزة وماكو أي شيء غير دكة كَلبي. ودكة الساعة. باوعت على مقبض الباب، حسيت الباب مفتوح ما مقفول. بلعت ريك. قبل بلحظة شفته مقفول، بمجرد رفعت عيني للساعة ونزلتها تغير. أو يمكن مقفول وهذا خيال الحايط يبينه مفتوح.
حرب تناقضات بعقلي. عفت كلشي وركزت زين بس أريد أتأكد الباب مقفول لو مفتوح. لحظة لحظة وانفتح فتحة صغيرة، صارت عين بعيني بالضبط نفس كعدتي ونفس طريقة فتحتي للباب ونفسي من مطلعة بس عيني. شهكت فازة، ومن أثر الفزة سديت الباب وكعدت وراه فاتحة عيني بصدمة.
دكت الساعة من صارت بالوحدة ضبط، وأنا مغمضة عيني وأحاول أتذكر شنو اللي شفته. متأكدة عيون شخص باوعلي بنفس الطريقة تخوف چانت.
وبعدها خفت أرجع أفتح الباب. بقيت ساندة ظهري عليه وأنا كاعدة أنام وأفز كل شوية، وخلصت الليل تعلعل ما كدرت أتمدد وأنام براحة. صلاة خفت أطلع أتوضى وأصلي لحد ما اندك الباب واندفع بنتر. ابتعدت أباوع زهراء واكفة كدامي، فرت عيونها للمخزن بنظرة مشمئزة كالت:
- **نزلي عيني ماما تگول مو كتلها تنزلين بالسبعة!**
وكفت على حيلي ودرت وجهي منها، رحت طلعتلي ملابس وحجيت:
- **گولي لماما خلي تخليلي ساعة ومنبهه هنا حتى أنزل على الوقت.**
ختمت كلامي بابتسامة وفتت من يمها. هي بقت واكفة بباب المخزن. عبرتها خطوتين ووكفت. رجعت باوعت لباب الغرفة المقابيلي، تحمحمت ودرت عيني لزهراء:
- **أكلج زهراء هاي الغرفة منو بيها؟**
بلعت ريكها ووكفت عدل تقربت يمي تهمس بصوت ناصي:
- **شعليج؟**
باوعت بعيونها متوترة هي وكل شوية تدور على باب الغرفة.
**شام:** **ما عليَّ بس البارحة سمعت شخص يصيح هنا، شنو حابسين أحد بيها؟**
رفعت إيدها تمسح وجهه وتخفي توترها، تبتسم وتحاول ما تبين شكد أثر كلامي عليها گالت:
- **لا يا حلوة ما حابسين أحد، جربي توصلين لبابها وراح تنحبسين داخلها طول عمرج. مسكونة هاي حبيبتي.**
ختمت كلامها بضربة على كتفي، عافتني ونزلت وأنا باقية على وكفتي متشتتة وحايرة. درت عيوني أدور، فتحت باب الحمام ودخلت سبحت. انتبهت ملابس رجال معلكات توقعتهن الكرار. طلعت بسرعة صليت ونزلت بدون ما أباوع لباب غرفة الجن، بس أريد أنفرد برويدة وغزل حتى أسألهن.
صبحت عليهم، سجود رأسًا خزرتني وعمو رد عليَّ بابتسامة ورفع إيده يأشرلي:
- تعالِ بوية تعالِ.
عكدت حاجبي مستغربة وتقربت كعدت بصفه. خله إيده على كتفي حاضني وباس راسي، باوع بعيوني مبتسم:
- **شلونج بوية؟ ها إن شاء الله مرتاحة يمنا؟**
سكتت باوعت لسجود وللبنات ورجعت أباوع لعمي. تحمحمت كتله:
- **يفرق إذا مرتاحة أو لا عمو؟**
- **خو طبعًا يفرق، تهمني راحتج غير بنيت أخوي.**
سكتت محتارة بيه وهو يمسح على راسي ويبوسني والبنات يباوعن لي هن وسجود. شوية وگال:
- **تدللين على عمج انتِ بوية، هنا حالج حال البنات ويا رويدة شوفيها شحلاتها ومدللها.**
باوعت لرويدة دنكت رأسها وضحكت باستهزاء وهو كمل كلامه:
- **شوفي رويدة تخرجت وكعدت بالبيت حرامات تعبت ودرست هي كلها هيج دراسة وتخرج بس ماكو وظيفة وتالي لو كملتي دراستج حالج من حالها شتحصلين بس الكعدة بالبيت.**
دفعت إيده من كتفي بنتر أباوع بعينه گال:
- **عليمن تسوين نقل وما أدري شني؟ أكعدي هنا وتدللين شلج بالمدرسة؟**
- **هههههههه شتحجي أنتَ عمو صدك جذب؟ هو أني المن اتصلت بيكم؟ المن كتلت روحي عليكم؟ غير حتى توكفولي وأكمل دراستي. ترا لا عبالك العيشة يمكم ويم خالي تفرق، أشُو هم شامريني بمخزن وأنتم شامريني بمخزن. أقلها هناك اطلع شوكت ما أريد من المخزن، هنا زوجتك أول ما وصلت حددتلي وقت كذا ساعة تنامين كذا ساعة تكعدين. صلاة ما تخليني أصعد أصلي. عموو وين الدلال وينه؟ رويدة مدللها هههه؟**
خزرني وحجه بنتر:
- **نظام هذا كلنا معتمدينه، ودام أنتِ تعيشين ويانا تعيشين بنفس طريقتنا. شتردين تنامين وتكعدين بكيفج؟ هاي لمصلحتج تخليلج وقت للنوم وللكعدة.**
- **عووف الوقت عمو عوفة ما يهمني عسى ما تگلي أكعدي بالأربعة أكعد، بس مدرستي مستحيل أعوفها مستحيل. عمو والله ارجع يم خالي أقلها أنكتل بس أداوم غصب عنهم.**
لحظة هي اللحظة الحجيت بيها ومد إيده لزم فكي وعصره حيل ينترني ويحجي:
- **أدبسز شلون تحاجيني هيج؟**
تخبلت، هو أني شاردة من ضيم واجيت الضيم. دفعت إيده من عندي متخبلة فقدت أصيح وأبجي، واكفة على حيلي وأملخ بروحي احتركت حرك نار صرت وهو واكف ويغلط عليَّ وسجود ساكتة هادئة.
فجأة وأحس أحد حضن راسي من ورا ودارني إله. شهكت أبجي وأضم وجهي بصدره:
- **عمو فدوة مدرستي عمووو!**
**حيدر:** **يجرالج عمو يجرالج، وسفة يحسين دمعة يتيم هاي تدخلك جهنم!**
**شام:** وخرني من حضنه مسح دموعي وعمي حسين يحجي ويكله ماكو نقل ويدور أعذار. ابتسم عمو حيدر گال:
**حيدر:** وديت هسه أنتَ سألت وماكو نقل؟
حسين: أي بالله ماكو، قالوا آخر السنة ماكو.
سكت عمو حيدر محتار، وأنا أشهق، روحي مسلوبة. أحارب الدنيا حتى أكمل دراسة، والدنيا عكس وياي، منين ما أجيبها ما تصير.
حيدر: تضلين على السنة اللي تجي؟ ونسويلك نقل.
باوعت بعيونه، شفتي ترجف ودموعي وحدهن ينزلن.
- ما أريد تروح عليّ سنة عمو عفية.
حسين: ها حيدر، وتحكي عليّ؟ ما تشوفها ما تفهم، ما تفهم. تقول لها ماكو نقل، تقول لك تروح عليّ سنة. عاد إيش نسويلك ما تحجين!
حيدر: حيرتيني بوية، شوري علينا شنو الحل؟
شام: دنقت أمسح بدموعي، أعصابي ترجف. رجعت باوعت لعمو حيدر، قلت له:
- زين أروح حتى لو بالأسبوع مرة بس أمتحن، المدرسات يعرفني، بلكي يقبلن أجي فقط بالامتحانات، ها عمو؟ تقدر عفية، والله ما أقدر بدون مدرستي؟
بقى ساكت محتار، وعمو حسين ما قابل ويصيح، وأنا ما هامني، باقية مركزة ويا عمو حيدر وأحاول أقنعه. دنق جاب شالي من القاع خلاه على شعري وسحبني من يدي. طلعنا برا البيت للحديقة المسيجة، قعدني وقعد بصفي ساكتين، بس شهقة البجي مچلبة وياي. خلى يده على راسي وسحبني لحضنه، باسني وقال:
حيدر: يا شام يا عمي الزمن أغبر، وكل من يقول يا روحي، واليوم واحدنا على ابنه يتحسف يصرف له فلس. هذا الواقع، لا تستغربين تصرفات عمك حسين. أنا ودي آخذك يمي، بس وداعتك ما ترتاحين عندي، بس ولد. اثنين عاقلين واثنين ملطلطين، وأحجيها بوجهك أخاف عليك. وهم اللي ينظم عليك ما ينظم على الله، مرت عمك وچنتي مرت الكبير راعيات مشاكل، وروح أبوك وروح أمي يشردنج بليلة ظلمة.
قعدت عدل لزمت يده أحكي مختنقة:
- عمو أنا ما أريد شيء، قابلة بكل شيء صعب، المهم أدرس هذا اللي أريده، المهم مدرستي ما أبطل منها. سجود تتأمر وتحدد لي وقت أنام وأقعد بيه، قابلة تخليني أشتغل، قابلة شيسوون خلي يسوون بس لا تخليهم يبطلوني.
ذب نفس بحسرة محتار قال:
- زين يا هو يقول المدرسة مالتك تقبل ترحين بس بالامتحانات؟
- أحاجيهم بلكي يقبلن! باوع عمو، احنا مو راسلناك على الماسنجر؟ أقدر أرجع أراسل الست من حسابك وأشوفها تحاجي المديرة، وإذا قبلت أروح بالاسبوع مرة أمتحن وأجي، ها عمو؟
بقى ساكت وأنا روحي تحترك من قد القلق. شوية وطلع تليفونه راح على الماسنجر نطاني إياه. بسرعة رحت على الحساب اللي راسلنا منه. كتبت لها ست أنا شام محتاجتك عفية. دزيت الرسالة ما وصلت، ومبين الحساب مسدود.
بقيت عاصرة التليفون بيدي، رجعته له وبقينا ساكتين، لا هو حكى ولا أنا. مر وقت هواي وبدأ يسولف لي على عائلته، ما قدرت أركز وياه. شوية وفزيت على صوت رسالة، سحب التليفون أخذته من يده، قلبي يدق حيل، لقيتها مجاوبة كاتبة:
"ها شام، كنت مسجلة خروج من الحساب من الماسنجر، وهسه وصلني إشعار على الفيس، كوه رجعته."
"ست عفية محتاجتك."
"قولي ماما."
حكيت لها الموضوع كله، قالت أخابر المديرة وأرجع لك. بقيت منتظرتها بالنص ساعة وعمو حيدر قاعد يمي. شوية ورجعت قالت اتفقنا نسجلك حضور وتجين كل يوم خميس تمتحنين الامتحانات الشهرية، عسى ما امتحانين باليوم. كيفت ورأسًا قلت لها أي، قالت أنا أراسل لك كل شيء يخص الامتحانات وموعدهم على هذا الحساب، وحددت لي أول امتحانين. شكرتها هواي وفرحتي ما تنوصف. عمو حيدر يضحك لضحكتي قال:
- هاي هي أشوف مجتبى ياخذك تمتحنين وتجين.
- شكرًا عمو، الله يجزيك خير ما أنسى وقفتك وياي.
طبطب على ظهري وكمت وياه. دخلت للبيت وهو راح للاستقبال يم عمو حسين. بقيت واقفة بباب المطبخ بصف الدرج. سجود يم البراد تشرب ماي ورويدة بالمطبخ. فاتت رويدة بصفي وهمست بهدوء:
- فوتي للمطبخ.
حكتها ودخلت للحمام. درت عيني أباوع لسجود تبتسم كل ما تصير عيني بعينها، عبالك متحلفة بيّ. عفتها ودخلت للمطبخ شفتها باوعت لي. وقفت محتارة، شلت كلاص من الكاونتر ووقفت أغسله. شوية واجت رويدة قالت:
- شام اسمعي....
وما لحقت تكمل كلامها اجت يمنا سجود قالت لها:
سجود: غسلتي الساحة؟
رويدة: أكمل اللي بيدي وأغسلها.
- لا روحي هسه اغسليها.
- من أكمل أغسلها.
شام: أباوعلهن متوترة، سجود تتأمر ورويدة تمسح بالكاونتر وترد بهدوء بدون ما تلتفت وتباوع لها. دارت عليّ قالت:
سجود: اطلعي أنتِ اغسلي الساحة!
سكتت أباوع بوجهها. ورويدة رأسًا أخذت الماسحة وطلعت للساحة. ومن ردت أطلع وراها ما خلتني سجود. طول اليوم ما خلتني أصير بمكان وحدي ويا رويدة وغزل، وبس تتأمر عليّ وعليهن. فرصة وحدة صارت وسألت رويدة عن الغرفة الفوق، سكتت ما جاوبت ولا اهتمت لسؤالي.
العصر قاعدين بالصالة، غزل تدرس وأنا طلبت من رويدة تصعد تنزل كتبي لأن ممنوع أصعد بهيج وقت. نزلتهن لي وقعدت أكتب وأحفظ. وهي سجود هم يمنا قاعدة، باوعت على غزل قالت لها:
- قومي سوي عصير واخذي الغرفة لزهراء.
رويدة: العصير بالثلاجة، قولي لها تطلع تأخذ لها كلاص، غزل ادخلي للغرفة كملي دراستك.
سجود: غزل تحركي.
رويدة: ما تلاحظين نفسك تماديتي؟ البنية تدرس.
سجود: تلاحظين نفسك ينراد لك قص لسان، لمنو تدرس؟ عاتبيني إذا ما قعدتها وياك بالبيت.
رويدة: عادي بيتنا نقعد بيه من نتخرج وناخذ شهاداتنا، أنتِ وين راح تقعدين بعدين؟
شام: أباوع ساكتة. سجود رأسًا رفعت يدها وضربت رويدة على خشمها. شهقت ودنقت لازمها خشمها والدم ينفر. قمت لها أركض وغزل بجت وبقت على قعدتها ولا تقربت ولا اجت لرويدة. لزمت رويدة خايفة عليها ونترت على سجود:
- شبيك أنتِ مخبلة شلون تضربينها هيج؟
باوعت لي رافعة حاجبها بصدمة ورفعت إصبعها تحذر:
- اششش صوتك ما أسمعه، ساكتة لك هسه بس اصبري لي أفرغ لك وأقعدك وياها يا اللي قاتلة نفسك على المدرسة، نشوف منو يخليك تكملين.
سحبت رويدة ووقفتها لازمتها من يدها وأحكي بحرقة قلب:
- محد يقدر يخليني أعوف المدرسة، الأصعب منك ما قدروا لا تحاولين، وعمو حيدر بظهري.
ضحكت وهي متحلفة. أخذت رويدة للمغسلة وقفت تغسل. دمعة ما نزلت من عينها. تمسح بوجهها ساكتة. وأنا أباوع لها بخوف قلت لها:
- شبيها ليش ليش هيج تسوي!
باوعت بعيني ورجعت للمراية تمسح الدم من خشمها، حجت بهدوء:
"لا تزامطين بعمج حيدر، بس حجي يوگفلج مرة مرتين، بالثالثة يعوفج ويگلج مالي خلگ مشاكل، لا تتأملين خير بواحد."
كلامها خربط موازيني، فعلًا اني حيل تأملت بعمو حيدر، باوعت بعيونها الصارن حمر.
"شلون جا؟ رويدة اني ما اريد اعوف مدرستي، اموت والله!"
عضت شفتها بتحسف وقهر، مدت أيدها على زندي ورفعت راسها للطابق الثاني، رجعت تباوعلي.
"حاربي إذًا ولا تستسلمين!"
عافتني ودخلت الغرفتهن، شهالحيرة يا ربي شنو حاربي شجاي يصير بهالبيت؟ بالعشا التموا كلهم ولأول مرة يضحكون ويسولفون، بس الحجي كله كرار وزهراء، ايعع سوالفها تحسسني اريد اتقيأ، تتموع وما يلوگ، ما يلوگ صخونه. من يمي محتِرگ گلبي. واباوع رويدة وغزل ياكلن ساكتات وسجود وعمي يضحكون الزهراء ويتجاوبون وياها. دنكت اكل واني مدنكه، حجيت:
"عمو البارحة واني نايمة سمعت باب الغرفة المقابيلي ينضرب وشخص يعيط وراها بالليل، فزيت احد مشغل اغاني بصوت عالي، سألت زهراء كالت الغرفة مسكونة، صدك؟"
احجي وابد ما رفعت عيني، بقيت مدنكة واكل، وهم صارت عدهم لحظة صمت محد نطق، رفعت عيني اشوفهم كلهم عينهم عليَ ساكتين.
"شنو؟"
دنك ساكت ما جاوبني، وهم كلهم رجعوا ياكلون بدون ما يحجون، احلف عليهم مو صاحين، مال واحد ياخذهم يترس بيهم الشماعية.
كمت ويا رويدة وغزل للمطبخ وجلبت برويدة من ايدها.
"عليج العباس احجي منو بالغرفة؟"
وهي تسحب بأيدها من عندي وتباوع لباب المطبخ خاف تجي سجود، وما غلطانة رأسًا دخلت، عفت ايدها ودرت على الطباخ شلت الطاوات ورحت للسنگ اجلف بيهن بس حتى أضيع الموضوع خاف تحاسب رويدة بسببي لان بقت واكفة تراقبنا. اجت رويدة بصفي يم السنك اخذت الطاوة من ايدي تهمس:
"روحي الكتبج ادرسي."
سجود: "خليها تكمل شغل وبعدين تدرس!"
سكتت رويدة ما جاوبت، رحت على الكاونتر امسحه، بس طلعت سجود من يمنا بقيت واكفة بمكاني وسجود كعدت بالصالة مقابيلنا بالضبط. ما نكدر نحجي، رويدة وهي تنظف تجي بجهتي وتروح مرة مرتين، بالثالثة وهي تمشي همست:
"سجود مو امي!"
رفعت عيني اباوعلها وهي تشتغل ولا كأنُ حجت شي حتى سجود ما تنتبهه، رجعت اجت يمي تمسح بالطباخ وتحجي بصوت ناصي:
"اني وغزل مو بناتها، أمنا توفت من زمان."
رجعت راحت للسنگ واني عين الها وعين لسجود، شوية واجت يمي تكمل مسح همست:
"منو بالغرفة فوك؟"
ما جاوبتني، ابتعدت رحت بصفها اغسل ايدي بالسنگ واحجي:
"خوفتيني رويدة احس عايشة ويا ناس مجانين."
هم ما جاوبت، تمسح تبتعد عني وترجع يمي، جرت قناديل البهارات وتمسح جواهن بصفي كلش كالت:
"حاولي ما تردين عليها، اني ادافعلج بالاگدر علي، لا تخافين!"
باوعت بعينها اشيل اغراض وافتر وراها، كلتلها:
"واذا انتِ مو بالبيت وحاولت تضربني او تسويلي شي شلون؟"
اباوع لايدها وكفت عن المسح وبقت تباوع كبل ساكتة، همست حرف حرف بتردد وتوتر:
"هدديها بـ "هجام"."
"هجام؟ منو؟"
"اليوم الي تلويج بيه الدنيا حيل وما تخليلج مهرب، روحيله!"
"منو؟"
قبل ما ترد صاحت عليها سجود وهي خازرتها شافتنا نحجي، باوعتلي رويدة مبتسمه گالت:
"روحي ادرسي."
فاتت گدامي للصالة صاح عليها كرار اكوي ملابسي، دخلت الغرفته ودخل وراها، سحبت كتبي من الطبلة وكعدت بالگاع بالصالة، عمي يباوع اخبار وجهاله الصغار يمه وغزل تصب چاي وكتابها بصفها.
صارت كعدتي يم باب غرفة كرار، دقايق وفزيت على صوت ضربة وصوت رويدة شهكت، باوعت لسجود تبتسم رأسًا وعمو ساكت عبالك ما يسمع، عيون غزل تباوع الباب الغرفة بخوف، اسمع صوت رويدة تحجي بنتر بس صوتها ناصي:
رويدة: "احسبهن احسبهن، اطلع حگهن منك وحدة وحدة وحگ من خلاه بين اربع حياطين لو يعرف بيك ماد ايدك علي يعلگها برگبتك."
وكرار عاط عليها بصوت عالي، طلعت من غرفته ورأسًا فاتت الغرفتها، شوية وغزل كامت دخلت وراها، واني متحنطة بمكاني ما تحركت وكمت اخاف اصعد فوگ ما ودي تصير بالعشرة.
اخذت كتبي وصعدت، رجليَ يرجفن بس وصلت النهاية الدرج، شلت طرف دشداشتي وركضت للمخزن، دخلت سديته وكعدت وره الباب، يابه الخوف البگلبي مو طبيعي. مديت روحي واباوع من جوه الباب احجي بيني وبين نفسي: "شو الضوه طافي؟" درت وجهي واني متمدده بصف الباب اباوع لفراشي وافكر اسحله هنا انام جوا الباب لو ابقى بمكاني، رجعت درت اباوع من جوا شفت الضوه مشتغل دك گلبي. حيل بخوف.
شوية والمح رويدة صعدت بأيدها صينية اكل، بقت واكفة بعيد عن الباب، عافتها بالگاع وكعدت على حيلها تبجي بحركة وبدون صوت، مسحت دموعها هفت على وجهه، دنكت شالت الصينية ورسمت على وجهه ابتسامة، فتحت باب غرفة الجن بهدوء ودخلت، نسد الباب وراها.
الباب ما مقفول يعني ما محبوس بس منو؟ خاف امها هاي جذب ما ميتة ومعتزلة هنا؟ لااا شجاي امسلت. جا منو؟ اروح افتح عليهم الباب واعرف منو؟ لا يمه نوب يطلع صدك جن ويجلب بيه يحبسني يمه مثل ما كالت زهراء، لا لا ما معقول جا ما يحبس رويدة، يجوز متعود عليها لان تجيبله اكل؟ بس شنو الجن ياكل مثلنا؟ يا جن يا جن شام اسكتي.
ضربت راسي بأيدي اسكت بروحي واغلط عليها وعلى افكارها.
ورجعت اباوع من جوا الباب بقت رويدة بالغرفة فترة ونفتح الباب جاي تطلع ورجعت ليورا، من ابتعدت بين جزء من حايط الغرفة فتحت عيني بصدمة وتركيز، حايط أبيض وعلي شخابيط ورسومات مال أطفال، ماكدرت اشوف كلشي، طلعت رويدة سدت الباب وراها ونزلت.
عفت الباب ورحت لفراشي تمددت افكر محتارة بس اريد اوصل الحل، ندفع الباب حيل. فزيت فزة نشلت من مكاني مخروعة واباوع غزل كدامي لزمت گلبي.
"خرعتيني."
"هههه اسفه هاج هاي حلويات رويدة كالت خاف تجوع."
تحجي باستعجال تباوع ليورا وترجع تباوعلي، شمرت علاكه بحضني جاي احاجيها ما لحكت طلعت بسرعة وسدت الباب وراها. تقربت ركض اباوع من جوا الباب شفتها وكفت مقابيل غرفة الجن ايدها على المقبض. بقت واكفة ثواني، دكت الباب دكتين وفتحته بهدوء، دخلت للغرفة وسدت الباب وراها، يابه عقلي ضل يجيب سوالف ويسطر شجاي يصير ساعة اكول امهن محبوسة ساعة اكول طفل بيه توحد وحابسينه ساعة اگول جن.
تمددت بفراشي افكر محتارة، گوه غفيت من التعب، مادري شكد وقت مر بين الواعية وبين النايمة احس سمعت الباب نفتح فزيت وما تحركت بقيت بمكاني وگلبي يدك حييل احس بخطوات وراي والخوف تملكني، النفس كمت اخاف أتنفس مغمضة عيني بقوة ارجف واني احس الخطوات وراي وقريبة، شوية وسمعت صوت العلاكة تحرك هو اني سمعته واحس گلبي وكف.
روحي راحت من الخوف مغمضة عيوني بقوة واحجي بداخلي: "لا تتحركين لا تتحركين، اذا فعلًا جن راح ياكل حلوياتي ويروح اسكتي. لا تتحركين أعوذ بالله من الشيطان الرجيم اعوذ بالله من الجنانوه الخبيثين، روحوا روحوا."
وفعلًا حسيت راحوا، نفتح الباب ورجع نسد، التفتت ليورا بسرعة وكمت ركض شغلت الضوء ارجف ودكات گلبي عالية، اباوع العلاكه الجابتها غزل اني لافتها لف هسه اباوعلها متروسة ومو نفس ما خليتها جان بيها كيكتين وعصير، مديت ايدي عليها بخوف لزمتها من الطرف فتحتها متروسة حلويات ككو وكيك وعصاير.
درت للباب، منوو الجابهم؟ شنو معقولة رويدة دنكت راسي دايخة والمح بصف العلاكة قطرات دم، رجعت ليورا فازة ومسطورة بحيرة عقلي راح يوگف، دكت الساعة فتحت الباب على كيف اباوع بالخمسة الصبح، استغفرت ربي من افكاري وكمت للحمام توضيت ورجعت للغرفة صليت عدت صلاتي اكثر من مرة لان كل ما اوكف اصلي الافكار تتزاخم بعقلي وتصير صلاتي مجرد كلمات ارددهن، كملت وكعدت ادرس اليوم الخميس لازم اروح امتحن ما ادري منو الياخذني.
سجود شدت وياي حيل خلت هواي شغل عليَ وابد ابد ما تخلينا نحجي اني والبنات وهن هم شفتهم ابتعدن ومن صارت فرصة لرويدة كالتلي:
"افضل الج والنا!"
"ليش هيج خايفة منها وتسكتين؟"
"ما اخاف منها لو وحدي، مجبورة اسكت، حاليًا بس تهون تهون."
"اريد احجي وياج اريد اسألج؟"
"شام، عوفي كلشي لا تسألين كل ما احجي وياج راح تخبث وتشغلج عن الدراسة اكثر."
حجت وبتعدت، كملت شغلي وكعدت ادرس وبالليل تنعاد نفس الهوسة، نفس الضرب والاصوات عبالك احد جاي يتعذب وراها يصير هدوء وافز على اصوات اغاني عالي حيل ويرجع يقل وهالشكل. كوه انام من الرعب العايشته، وكعدت الصبح بدلت اخذت كتبي ونزلت لازم اروح امتحن.
فاتت سجود من يمي تحجي براحة وسيطرة:
"روحي اتعبي هالكم يوم بين ما افرغ واكعدج بالبيت."
سكتت مارديت عليها، طلعت، غزل وزهراء اخذهن كرار للمدرسة واني ويا كل ثانية تعبر گلبي تزيد دقاته الحد ما سمعت هورن سيارة درت عيني للمطبخ رويدة ابتسمتلي مشيت اريد اطلع اباوعلها هي شالت سطل الزبل وطلعت ويا طلعتي، باوعت سيارة واكفة بيها ولد شاب وعمو حيدر واكف بصفها ابتسمت جاي امشي والتفتت على صوت رويدة طلعت وراي للحديقة صاحتلي بصوت ناصي وتباوع ليورا رحتلها ركض فرحانة وهي مبتسمتلي.
قالت:
"صيري سباعية جاوبي زين."
هززت رأسي بحماس، مدّت إيدها جوّا الملابس، طلعت فلوس خمسة، خلّتهن بإيدي، خجلت منها. قالت:
"من تتخرجين وربي يسهّلج عود ترجعيلي هههه."
"ههههه شكرًا رويدة كلش شكرًا."
سجود: "رويدة!!"
شام: التفتت رويدة لباب المطبخ، فاز قلبي، دق حيل، خفت عليها خاف تضربها بسببي، مشت بدون ما تحجي، دخلت للمطبخ، وأني رحت لعمو حيدر، سلمت عليه، قال:
"هذا ابني مجتبى، هو ياخذج تمتحنين وترجعين."
هززت رأسي موافقة، فتحلي الباب القدام، سلمت وصعدت، حرّك السيارة ساكت، مشينا هواي وهو كل شوية يتحسر، شوية وقال:
"رويدة شنو انطتج؟"
درت وجهي عليه مستغربة، باوعلي ورجع باوع للشارع، كتله:
"مصرف!"
"شكد؟"
سكتت أباوع كبل مستغربة أسئلته، قال:
"احجي يمعودة."
"خمسة!"
مد إيده سحب المحفظة مالته، طلع منها خمسة، مدها إلي:
"اخذي هاي وانطيني الأخذتيها من رويدة."
"ليش؟"
"أريدها!"
طلعت الخمسة انطيتها إله، أخذها من إيدي، عصرها حيل بإيده الي على الستيرن، وقرّبها لخشمها، كزبر جلدي، وبقيت ساكتة مسافة طويلة يله قال:
"صارت صديقتج رويدة؟"
ما جاوبت ولا التفتت عليه، صايرة تلعب نفسي من الزلم، ومن أبقى وياهم بمكان وحدي جسمي يكش. قال:
"أحبها."
درت عليه، باوعلي ورجع باوع للشارع، تحسر:
"صار سنة ما شايفها، وهسه من طلعت وياج شفتها."
"أنت مو متزوج؟"
هز رأسه أي.
"شنو بعد تحبها؟"
"سالفة طويلة ومدري شنو المخليني أحجيلج؟ أوووف منها أووف."
"صار عندي فضول تكدر تحجي؟"
باوعلي ضحك وهز رأسه بحسرة لا. وصلني للمدرسة، دخلت ركض للإدارة، هالكَد تساهلن وياي المديرة والمدرسات، امتحنت امتحانين وطلعت لكيته بعده بالباب.
رجعنا لبيت عمي الغروب ويا الصلاة، دخلت للمطبخ فرحانة أريد أقول لرويدة جاوبت، وكفت واختفت ابتسامتي من شفت وجهها، خدها مطكّع، أصابع زرق ويم شفتها جرح، وهي مدنكة ما حاجتني.
"رويدة شبيج منو ضربج؟"
سجود: "أني ضربتها عندج اعتراض؟"
باوعتلها وغزل هم واقفة على جهة خايفة وتاكل بأظافرها، ورويدة تشتغل ما مهتمة. هززت رأسي أي.
"آي عندي اعتراض، ضربتيها لأن حجيت وياها؟"
رفعت إيدها بسرعة ضربتني راشدي، إيدها حيل قوية بحيث طحت بالكاع، ووشة صارت بأذني، دنكت لمستواي جرت حجابي وشعري وبإيدها الثانية لزمت فكي بغضب، وأني بس أجر بإيدها مصدومة بقوتها. قالت:
سجود: "صوتج ما أسمعه، خرسة تصيرن فهمتي، صوتج بهالبيت يختفي."
دنكت رويدة تسحب بإيدها من عندي وتحجي بهدوء:
"عوفيها!"
دفعتها ورجعت عليّ تعصر بفكّي، أحس أسناني راح يتكسرن وتغلط، بس أريد أفك روحي ما أكدر أنزل إيدها من عندي ما تتحرك. رجعت راسي ليورا وضربتها كله بوجهها، صرخت وأباوع الدم ظل ينفر، وهي تلزم بخشمها دايخة ما تكدر تكوم على حيلها، خفت دم هواي ورويدة من وراها اشترتلي روحي. ركضت صعدت فوك أرجف، دخلت للمخزن سديته وكعدت ورا الباب.
وأذم بنفسي ليش ضربتها، ليش؟ هسه أعمامي يكلون أم مشاكل وحقه خالها جان يعذبها. شسويت شسويت، مو كالن اسكتي، كالن لا تردين لا تردين.
مسحت دموعي وكمت أبدل، خايفة من ردة فعل أعمامي خاف يرجعوني لخالي، هسه لو ساكتة لو ما ضاربتها. رحت للحمام أغسل أباوع بالمراية أثر أصابعها بخدي منا ومنا ويوجعني، توضيت ورجعت للمخزن، صليت وبقيت على السجادة، بس هنا أحس بأمان، بس بهاللحظة.
انفتح الباب بهدوء، مسحت دموعي ووكفت، دخلت رويدة كعدت على جهة، نزعت چادر الصلاة وكعدت مدنكة أحجي مختنكة:
"آسفة انضربتي بسببي."
"شام مو وصيتج اسمعي من عندي لا تردين عليها."
"حجت لعمو؟"
ابتسمت وهزت راسها لا.
رويدة: "ما تحجي شي لأبوي هي تنتقم وحدها، لهذا السبب حذرتج منها."
"جاي تخوفيني! شتسوي يعني تطردني؟"
"لا شنو بيتها قابل، انسي بلكي هي هم تنسه، المهم جاوبتي اليوم؟"
تحسرت بحيرة كتله:
"أي جاوبت، رويدة ميخالف أسأل على شي دام اجيتي يمي؟"
"اسألي ما تدري بيه هنا."
"ابن عمو حيدر مجتبى يحبج؟"
"أي جان خطيبي."
"وليش انفصلتوا؟"
"ما أحبه، وفترة الخطوبة مد إيده عليّ، حقدت عليه ما أكدر أعيش وياه بعد وانفصلنا بسهولة."
"تحبين غيره؟"
رفعت عينها بعيني مثل الفزت، هزت راسها أي وبقت ساكتة، وأني مستغلة الوقت أريد أسأل على كلشي، رجعت كتله:
"منو بهاي الغرفة المقابيلي؟"
"أخوي."
بلعت ريقي بخوف وتوتر.
"ليش محبوس هنا؟"
تحسرت تريد تجاوب، والتفتنا ثنينا على فتحة الباب، انفتح بهدوء وكرار واقف كدامنا مبتسم بحقارة. وكفت رويدة على حيلها غيرت الموضوع وكالت:
"دام شبعانة نامي حتى تكعدين تدرسين من وكت!"
حجتها وطلعت وكرار بقى فاتح الباب ومبتسم بنفس الحقارة. وكفت أريد أسد الباب بوجهه ما يعوفه، دفعته قوي غمز وابتعد، سديت الباب وكعدت ورا، ينراد ألف سؤال يله أفهم شنو ومنو وشصاير.
عوفي عوفي شيصير خلي يصير، معليج ادرسي وبس. كمت للفراش كعدت وسحلت الكتب كدامي وعلاكة الحلويات أكلت منهن، كاشة روحي وأعض بإصبعي لأن ما سألت رويدة عليهن.
بقيت أدرس وكل شوية أفتح الباب بهدوء أباوع لباب غرفة الجن، وللساعة وأرجع أدرس. تمددت وكتابي بإيدي، رفعت راسي على فتحة الباب دخلت سجود وياها كرار، دق كلبي بخوف.
سديت الكتاب أباوعلها أريد أكعد ما لحكت، كرار ركض سد حلقي خانكني وهي تحجي بصوت ناصي:
"أعلمج على منو تطاولين حيوانة."
أدفر بكل قوتي وأجر بإيده من وجهي، نفسي انكطع وهي كعدت بمستواي جرت المخدة من جوه راسي، تخبلت راح يخلكوني. بكل حيلي أدفر وهي فوك إيد كرار خلت المخدة، وأحس بثكلها كله فوقي، تخبلت أصرخ وصوتي ما يطلع، قلبي أحس راح يوكف، أعارك بس كون أجر النفس.
شالت المخدة تنفست من خشمي أشهق ودموعي تصب وكرار ساد حلقي، لزمت إيدي ولوتها حيل، صرخت وصوتي مكتوم أبجي وهي تلوي بيها قوي وتحجي:
"إذا ما خليتج من اسمي تخافين أنا مو سجود، همم على منو تطاولين لج أعيد تربيتج من جديد حيوانة."
فرفحت روحي أصرخ وصوتي ما يطلع وهي تلوي إيدي أقوى، رجعت سحبت المخدة وخنكتني، انكطع نفسي لدرجة قلت حركت رجلي من التدفر، حسيت هاي هي قلبي.
راح يوكف، وخرت المخدة وكرار وخر ايده، شهكت أجر نفس وجسمي منهّد ما بيه حيل شي بعد.
لزمتني من فكي تحرك راسي منا ومنا وتحجي بتحذير:
- هالمرة تساهلت وياج لأن بعدج ما تعرفيني، إن شاء الله هسه عرفتيني وقوت علاقتنا، مو صح؟
بقيت ساكتة مغمضة ودموعي تنزل، هزت راسي حيل تنتر بس بصوت ناصي:
- صحححح مو؟
هزيت راسي إي بتعب، دفعتني حيل وطلعوا. لميت نفسي أبجي، حسيت بيهم وصلوني للموت، من الصدمة بس أبجي، هيج عدها عادي تقتل بشر، شلون أبقى بهالبيت؟ شلون أعاند هيج إنسانة ما تخاف من شي؟ بجيت لحد ما روحي تعبت.
وين أروح بعد؟ لا أعمام ولا أخوال.
وينج يمه وينج؟ شوفي لأي حال وصلت شام.
ضميت وجهي بالمخدة أبجي بحرقة لحد ما حسيت نشف الدمع على وجهي واني صافنة بالفراغ، تفززني من صفنتي بس الساعة من تصير ضبط، حتى غرفة الجن اليوم هدوء.
كعدت أريد أكوم أسبح وسمعت صوت الغرفة المقابيلي انفتح، عفت الملابس بسرعة أريد أشوف منو، ما لحكت لقيتها مسدودة، حسيت خطوات على الدرج، درت عيني أباوع وهم شفت ظهر شخص بسرعة عبر، ما شفت شي واضح، باوعت للساعة بالخمسة الصبح.
ذبيت نفس متحسرة، طلعت من المخزن، هو شنو البقى ما عشته حتى أخاف هسه؟ تقدمت بخطوات ترجف قدام الغرفة مال الجن، سحبت نفس قوي وفتحت الباب بهدوء مغمضة عيني خايفة من اللي راح أشوفه، فتحت وكلبي يدك حيل، عيوني على كل جزء بهالغرفة، الحياطين عبارة عن شخابيط ورسم أطفال، كنتور وباب منهن مكسر، ميز والمراية مكسورة باقي بدون مراية والجرباية كانت مرتبة بصفها ديجي، بلعت ريق بخوف ما بيها أي شخص.
انخمش كلبي وفزيت على صوت حديد يطخ بمحجر الدرج، عفت الباب وركضت أريد أختل، صارت ركضتي للحمام وما أدري شبيه ما دخلتله، اختلت بصفه من يم المغسلة اكو بردة و كومدي صغير، اختلت بصفها كاعدة على حيلي ولامة رجلي لصدري، أرجف والبردة فوقي. انتهى الصوت بنهاية الدرج.
غمضت عيني قوي تنفست ورجعت فتحت، البردة قصيرة ورجلي من ركبي وجوا ما متغطيات، روحي راحت من الخوف واني أشوف رجلين بصفي وماي المغسلة انفتح فجأة، حسيت شي تخلى بالقاع قدامي، دنكت عيني وفتحتها على وسعها من شفت ساطور وسجينة من هاي الكبار وكلهن دم وحذاء الشخص الواكف هم كان بيها دم، دقات كلبي زادت ورجفتي هزتني هز خانقة صوتي بأيدي وأرجف.
فجأة انجرت البردة من عندي.
رواية نوائب شام الفصل السابع 7 - بقلم الكاتبــة ايلول
شام:
فتحت عيني بشهقة ويَ سحبة البردة من عندي، رافعة راسي تمنيت أختفي، الخوف حسيته ويا كل قطرة دم بجسمي، وكل جزء بجسمي خايف ويرجف. اختنقت وصار تنفسي بصوت عالي وشهقة ما يوصل النفس لقلبي، الحد ما اندفعت البردة لبعيد وصارت عيني بعينه، ثانية هي ثانية غوشن عيوني وأحس راسي نرگع بالگاع.
ما حسيت بعدها إلا على إيد رويدة تمسح على راسي، فتحت عيني بتعب أحاول أبلل شفتي، أحس بلاعيمي يابسات وجسمي تعبان حيل، حيلي مهدود.
رويدة:
شلون صرتي شام؟
باوعت بعينها تعبانة، كوه أحجي:
شصار؟ شنو بيه؟
ما حاجتني، دارت سحبت علاكة من وراها، طلعت منها شي مثل القلم سحبت إيدي ولزمت إصبعي نغزته بالقلم، نز جسمي ما عافت إيدي رجعت سحبت شي ثاني أخذت بيه دم وخلتها بجهاز قياس السكر.
- رويدة! حاجيني شنو بيه؟ ليش تقيسين السكر؟
- حتى أتأكد من صحتج، شام سجود محاجيتج صعدت فوق سوتلج شي؟
غمضت عيني أتذكر هزيت راسي أي وفتحت أباوع بوجهها، عگدت حاجبها بصدمة گالت:
شسوتلج؟
- خنگتني بالمخدة هي وكرار وصلوني للموت.
أحجي مختنگة ودموعي ينزلن أباوعلها رأسًا بياض عينها صارت بيه شرايين حمر وقابضة إيدها بقوة، دارت وجهها من عندي ذبت نفس بحسرة ورجعت تباوعلي.
- بسببهم تخربطتي؟
هزيت راسي لا ورجع گــلبي يدك حيل، بلعت ريگ بتعب بس أريد أگدر أحجي، عيوني مدمعة ويحركني أحس نار تطلع منهم.
- طلعت من المخزن وسمعت صوت باب غرفة الجن، يعني غرفة أخوج، تعبت من التفكير منو هنا وليش محبوس ومنو يعذبه ويخليه يصيح، وليش بعدين تشتغل أغاني وليش يضرب الباب وليش وليش وألف ليش ببالي وأنتِ ما تجاوبيني، انجبرت أدور أجوبة بنفسي ومن شفته ما أدري شصار بيه خفت من شكله ومن الدم.
سكتت تباوعلي ورفعت إيدها تمسح وجهها متوترة گالت:
أخوي مريض شام، لا تدورين وراه.
- شنو مرضه شبيه يعني؟
- ما أدري، اكتفي بكلمة مريض.
سكتت رويدة مدنگة باوعت بوجهها وحجيت بتردد:
مخبل يعني؟
رفعت عينها إلي فازة تباوعلي بدون ما تحجي، لمعت الدموع بعينها دارت ساكتة ضمت جهاز السكر أخذته وطلعت من يمي. گمت على حيلي مديت راسي من باب المخزن أباوع للساعة بالستة العصر حييييل يعني نايمة أني من ذاك الصبح، خفت أنزل عيني وأباوع لغرفته ركض نزلت جوا.
صارت بوجهي سجود رجعت ليورا فازة والله صرت أخاف منها مجرمة، ضحكت وأشرتلي على مطبخ گالت:
سوي للأعمام چاي.
مديت راسي للصالة شفت عمو حيدر گاعد ويا عمو حسين، عفتها رأسًا وركضت للصالة، رادت تلزم إيدي ما لحگت حجيت بسرعة:
عموو.
التفت عمو حيدر إلي وأني أحسه حبل نجاة أچلب بيه، حجيت وأني أشهگ:
عمو تقبل سجود تمد إيدها علي، تخلي كرار يلزمني وتخنگني بالمخدة عمووو والله خنگتني وصلت للموت حسيت روحي راح تطلع.
بجيت وأني أشكي بحركة، عمو حسين ضحك وگاله:
ها حيدر شكتلك، شفت خو أنتَ تدري ممنوع واحد يصعد للطابق الثاني غير البنات، لا سجود تصعد ولا كرار هاي صار عمر ما واصلين فوق، وهاك هاي بت أخوك فوق سوايتها الخايسة ما تحترم الأكبر منها تجذب.
شام:
فتحت عيني بصدمة درت على سجود واگفة بصف الباب من الجهة الثانية ما يشوفونها، ابتسمت إلي رجعت أباوع لعمو حيدر گال:
شام گتلك سابقًا عندي ولد ما أگدر أخذج يمي لا تفتعلين مشاكل، اگعدي وسكتي.
حسين:
هي كاتلة روحها على العيشة يمك أخذها.
وعمو حيدر نتر يصير ويأشر:
ما أخذهاااا تكعد هنا وتنجب مدرسة تروح كل أسبوع وترجع حجي منا ومنا ما أريد بعد.
ينتر ويصيح وگام طلع وأني على وگفتي مصدومة وحرف ما أنطق.
وعمو حسين گام طلع وراه، اجت زهراء تضحك فاتت من وراي، درت على سجود رفعت أكتافها وگالت:
بعد لا تتهمينه بسوالف تعبانة الحمدلله الطابق الثاني ماشايفينه ولا صاعدين اله، ركزي وشوفي منو الخنگج.
حجتها وراحت گعدت على بايات الدرج، گــلبي يدك حيل ودموعي ما تنزل، صدمتي بعمو حيدر كسرت گــلبي، مسحت وجهي أتلفّت شفت رويدة واگفة بباب غرفتها تباوعلي بحسرة، أشرتلي براسها تعالي گمت بهدوء ضايعة، دخلت للغرفة سحبتني من إيدي گعدتني على چربايتها ومقابلي غزل كتبها گدامها.
رويدة:
راح أجيبلج كتبج وأجي.
بقيت ساكتة وهي طلعت شوية ورجعت كتبي بإيدها، خلتهن گدامي على الچرباية گالت:
ادرسي شام وتعودي على هيج أشياء لا تنصدمين.
حجت وطلعت من الغرفة، باوعت لغزل ابتسمت إلي تحاول تطمني ودنگت تدرس، فتحت الكتب ما أگدر أركز عقلي متخربط.
- غزل!!!
رفعت راسها من الكتاب تباوعلي گتلها:
أخوج شبيه؟
- أخوي هجام؟ مريض.
- شنو مرضه؟
رفعت أكتافها ما أدري گالت:
ما أعرف شنو بس هو هيج مريض وما يحب أحد غيرنا أني ورويدة نصعد للطابق الثاني.
بلعت ريگ خايفة:
ليش قبل أني أنام بالمخزن ومقابل غرفته.
- لااا، هم ما قبل تخبل بس رويدة حاجته وعافج.
- زين غزل الغرف الاثنين البقية المقفولات غرف منو؟ وليش محد يفتحهن؟
دنگت راسها ساكتة عبالك ما سمعتني شنو حجيت، صرت أعرف من ما يردن يجاوبن يغلسن يسون نفسهن ما سمعن وأني رأسًا أغير السؤال، سكتت شوية شفت دفتر مفكرة يم مخدة رويدة سحبتها كان بداخلها قلم، فتحته على الصفحة المخلية بيها قلم كاتبة:
أيبتلي يتيمًا برعاية يتيم؟ أيبتلي ضعيفًا بحماية ضئيل، أيبتلي خائفًا لاطمئنان مرتجف، أيبتلي ضائعًا لإرشاد تائه. أيُعقل؟
قريتهن وعيوني مدمعة شوية ورجعت لغزل أريد أسأل بعد:
غزل، سجود تخاف من أخوج؟
أباوعلها وهي مدنگة علن خدودها وبينت ابتسامتها، هزت راسها أي وحجت بهمس:
ترجف من عنده.
- ليش ما تحجن على أذيتها الجن ويحاجيها.
هزت راسها لا سألتها مستغربة:
ليش؟
- ما نريد يعرف يتأذى.
- معقول هسه هو ما يدري بيها هيج تعاملكم! ومرات تضرب رويدة.
- لا ما يدري وهي من تحاجينه بصوت ناصي لان تعرف ما نگدر نحجيله.
- ها زين هو شبيه شنو مرضه فدوة والله خفت منه.
جاي نحجي وأنصدم بصوت زهراء عالي تبجي وتغلط على رويدة، طلعنا أني وغزل إلي بس فتحت الباب وشافت المنظر بقت على وگفتها وتبجي، انصدمت بسجود لازمة رويدة من شعرها وتضرب بيها وزهراء واگفة على جهة لازمة إيدها تبجي وتسب.
ركضت أريد أطلعها من إيد سجود ورويدة ساكتة ماكو منها أي صوت بس أني جنت أحجي بصوت عالي خايفة على رويدة تخبلت من سجود خنگتها أصرخ وأجر بإيد سجود.
ضربتها على وجهي، ما أحس إلا نسطرت بالحايط. أباوع لكرار ويسويلي اششش. صاح بنتر وصوت ناصي على رويدة:
- أنتِ حركتي إيد زهراء أنتِ؟
وأمه تحكي بحركة:
- اااي اااي، هي الا أموتها.
وتكابلوا على رويدة اللي ما طلع صوتها، ملخوها. وأني روحي تنشال وتنركع. رجعت أسحل بيهم وأصرخ. كل ما أصرخ تجي ضربة على حلقي والدم ترس وجهي.
لحظة لحظة، وأحس كرار انشال من رقبته من بينا ونرفع ويا الحايط. فتحت عيني بصدمة، أباوع للشخص الخانق كرار. سجود ابتعدت على صفحة وابنها ينازع الموت وهي ما تنطق بس مبتعدة وعينها على كرار.
أباوع مرعوبة، رجلين حافية، بنطلون وظهر عاري مملوء بالوشوم. تقربت رويدة إله بهدوء تمسح على زنده وتسحب بإيده الخانقة كرار، تحكي بصوت ناصي:
رويدة: هجام عوفه، هجام حبيبي عوفه، راح يموت عوفه، أنت مو قاتل عوفه، هجام هجام.
سحبت إيده من رقبة كرار، نزلتها وحضنته رأسًا تهمس بأذنه بهدوء.
كعد كرار على حيله يشهق ويجر نفس، يلزم برقبته. وسجود بقت على وكفتها. ابتعدت رويدة وافتر هجام، رجعت خطوة ليورا بس لمحت وجهه وهو عيونه متشخصات على سجود، تقرب خطوة إلها.
ورويدة مكلبة وتحاجيه بمنتهى الهدوء، عبالك شخص نايم وتخاف عليه يفز. وكف ببعد خطوة عن سجود اللي رافعة راسها وتباوع بوجهه بشموخ لمن ألمح إيدها ترجف. بدون ما يحكي طقطق رقبته منا ومنا وسحبته رويدة برهاوة تبع خطواتها على بايات الدرج وأني عيوني مركزة بخطواته.
رأسًا سجود راحت لابنها تشوفه، وغزل مسحت دموعها وصعدت ورا هجام ورويدة. وأني على وكفتي ما مستوعبة، عفت كلشي وصعدت بخطوات ترجف، وكفت أباوع لباب غرفته والباب المخزن. فضولي يكلي وراهم روحي وخوفي يكلي للمخزن تحركي.
سحبت نفس بقوة وزفرته، تقدمت لغرفته. الباب مفتوح على كيف، وكفت خايفة أرفع عيني، أعصابي ترجف. شوية شوية أرفع نظري.
رويدة كاعدة على الجرباية وهو بالكاع على ركبه يمسح الدم من وجهه ساكت، وغزل كاعدة بصف رويدة.
عيني ويا إيده وحركة أصابعه، كل إصبع وشم وفوق من الأصابع وشم والزند وشم لحد ظهره. وكف وصار ظهره عليَ، عيوني متمركزة على كل وشم بيهن، عبارة عن دوائر وشخابيط عبالك طفل هسه يتعلم يلزم القلم ومشخبطهن هيج.
وكفت رويدة سحبته من إيده خايفة من شافت إيده حركتها غريبة مو ترجف كأي شخص، لا تنشمر وتنهز بصورة مرعبة. سحبتها لوجهه باست إيده وتحكي بصوت ناصي تسحب بيه للجرباية تمدد وهي تمسح على شعره وتحكي:
- هجام حبيبي اشش باوع والله ما بيه شي، أني غلطت ضربت زهراء لأن صوتها عالي كويتها وغلطت على أمها.
هجام: أول مره تضربج؟
- وآخر مرة وآخر مرة، تتوقع تكدر تمد إيدها علي؟
شام: أباوعله هز راسه لا، غمض عينه وهي تقربت باست بكصته تغطي وتمسح على وجهه وباست إيده، عيونها حمر والدموع تلمع بيها، كالها:
- روحي.
وكفت على حيلها، سحبت غزل من إيدها، فتحت الباب صرت أني بوجهه. سدت الباب وسحبتني من إيدي للحمام غسلت وجهي.
رويدة: لا تحميني مرة الثانية، لا تحصلين ضرب بسببي.
- وليش ساكتة وتتحملين ضرب وأنتِ عندك شخص يحميك؟ ليش ما تحجيله؟
جرت كلينكس خلت بأيدي وتحكي بحركة:
- ما تعرفين شي أنتِ، ما تعرفين شي، عوفيني بضيمي شام عوفيني الحكي يوجع.
- أحكي خليني أعرف أحسن من ما أروح هسه أدك الباب وأكله أخواتك كل يوم ينضربن ويسكتن.!
باوعت بوجهي وهزت راسها موافقة:
- روحي روحي هاي غرفته، روحي أحكي، بس أحسبي حسابج ما راح يخلي واحد بيهم عايش.
- شنوو؟
- أي ليش مصدومة، أنتِ شنو حسبالك أني متونسة على العذاب؟ ما ودي أحكي وأخلي يطيح حظ سجود، ما ودي أحكي وأخلي ياخذ حقنا، بس المسكتني سبب أقوى منج ومِني.
عافتني وطلعت من الحمام، طلعت وراها نزلن وأني بقيت بمكاني وأتذكر شلون خنق كرار. كلبي يدك حيل. نزلت جوا الصالة فارغة والغرف مسدودة، إذا تشمر الإبرة تسمع صوتها. فتحت باب غرفة البنات، كل وحدة متمددة بحربايتها ساكتات. وأني مدري شبيه، روحي تلوب وعركانة، كلبي ممرود. كالت رويدة:
- تعالي أقيسلج السكر.
هزيت راسي لا ودنكت أخذ كتبي، صعدت فوق حاولت أدرس ما أكدر. كل دقيقتين أفتح الباب وأباوع لباب غرفته ومتخربطة، كلبي نبضه مو طبيعي وكلساع أحس بروحي أعرك وروحي تروح.
كمت أشوفلي مكان ثاني أدرس بيه، هنا أبقى كل تركيزي بالغرفة المقابيلي. طلعت من المخزن أمشي بهدوء، والله صارت بيه خوفة خاف صوت خطوتي يفزز أحد وأبتلي على كد ما البيت هادئ.
باوعت للغرفتين الموجودات بالطابق الثاني وتقربت أفتحهن، ثنينهن مقفولات. هذني لمنو بالله وليش مقفولات؟ رجعت للمخزن كعدت أكتب بلكي أحفظ، بس تفكيري مو يم الدراسة ما كدرت أحفظ شي. شوية وانفتح الباب بهدوء. دخلت رويدة بأيدها جهاز السكر كالت:
- شام جيبي إيدج خلي أشوف السكر.
- عوفي إيدي هسه عسى ما أموت، عوفي بس أحكي ترا بالقرآن روحي طكت رويدة. وين عايشة حسرة أحركلي شي بهالبيت تطلعي من جواه سالفة وسر، فهميني حبابة شبيه أخوج وليش هالغرف مقفولة؟
باوعتلي بخزر وزعل نترت بصوت ناصي:
رويدة: كافييي شام كافي فضولج يذبح، كتلك ادرسي وبسس.
شام: باوعتلها بزعل، أخذت إيدي سحبتها منها وتمددت دايرة وجهي منها، كالت:
رويدة: ترا روحي رايحة بالقرآن، التعب داك بكلبي خناجر، لا تزيدينها علي.
بقيت دايرة وجهي منها، هسه كلها حاجتني ونضربت من الكل، ليش من رويدة نغثيت هاكد؟ عافتني ونزلت لأن هي أساسًا تعبانة ومالها حيل، بس أني مدري شبيه تصرفت هيج وياها. درست شوية ونمت. المخزن من أطفي الضوء يصير أظلم كلش. شوية وفزيت على فتحة الباب، درت عيني للباب مخروعة. أشوف بس هيئة شخص واقف بالباب ما أشوف ملامحه، إيده على مقبض الباب. كلبي دك حيل بخوف، أريد أكعد ما أكدر. بلعت ريق، أركز بوجهه أريد أشوف ملامحه ماكو.
صارت عيني على إيده الثانية وأحس الهوى وكف ببلعومي، فاتحة عيني بصدمة وأني ألمح شكل الساطور بأيده. تقدم خطوة إلي شهكت أجر نفس، اهتز كلي. وأني أتذكر حكي رويدة من كالت إذا عرف بيهم يضربوني ما يخلي واحد عايش. هسه حسباله أني وياهم وراح يبدي بيه.
غمضت عيني أدعي منتهية، وهو كعد ثاني ركبة بصفي بدون ما يشغل الضوء. عاف الساطور بالكاع على الكاشي، صوته دك كلبي وأني أتخيله يكسر رقبتي بيه. بجيت أشهق من لزم إيدي، جسمي انتفض بخوف أحكي وأسحب بأيدي منه:
- حباب لا لااا.
بجيت ألوب وهو يسحب بإيدي ويطبك بأصابعي وأني عبالك حسيت بوجع الساطور قبل ما يكطعهن. أشهق وروحي توجعني من تخيلاتي للوجع. أسحل بأيدي أرافس وحسيت نغزة بأصبعي صارت. بلعت ريق عصر أصبعي قوي، سكتت بس رهبة البكي مكلبة ببلعومي. خلى الشريحة على إيدي الثانية، عافني أخذها هي والساطور طلع وكف بباب المخزن على الضوء يشوف الجهاز.
مد إيده ليورا بدون ما يلتفت، سد باب المخزن وأني مدري شصار بحالي. ألزم بأصابعي وأبوس بيهن وأكلبهن منا ومنا وأبوسهن وأحطهن على كصتي وأرجع أبوسهن.
فترة ورجع الباب انفتح وتشغل الضوء. باوعت بسرعة، رويدة واقفة كدامي متخوصرة وعلى وجهه شبح ابتسامة. كعدت بسرعة وأمسح بوجهي وهي بأيدها الثانية صحن أكل، كالت:
- عود هم تزعل.
ابتسمتلها، دخلت كعدت يمي وخلت الصحن كدامي. باوعت للصحن ميتة من الجوع، كالت:
- أكلي أكلي داكج الجوع، سودة عليَ، دعوفيها للزعل الأكل ما يتعوض.
ضحكت ومديت إيدي أكل، كتله:
- شنو ما نايمة أنتِ؟
- نمت وكعدت، كلت هسه كاتلها الجوع خطية.
لا جذب ما أكلت خطية، ولو ما أخاف على سكرك لأخليك بدون أكل حتى بعد ما تدورين زعل وياي.
- منين طلعتي بسالفة السكر؟ ترى أنا ما بيه سكر والعباس.
- أي أدري أدري، قابل ثولة قدامك؟ بس لازم تراقبينه هالفترة لأن بسبب الصدمة والخوف تخربط، صار عنده جالي صاعد نازل.
- هههههه، ولا عرفتك طلعتي تعرفين تضحكين وتحششين.
ضحكت تباوع بعيوني متحسرة، قالت:
رويدة: الهم ينسي الواحد شلون يضحك.
- عادي الحب يرجع يعلمك الضحك.
رفعت حاجبها إلي بخزرة بس تضحك.
رويدة: يا حب شعلمك عليه ولج؟ أطيح حظك، ترى التهِي بدراستك.
- هههههه، لا والله هو أنا شنو شايفه حتى أحب؟ بس أقصد فد نااااس.
حكيت وغمزت، ابتسمت ودنقت عينها وقالت:
- أفشل حب، أصلاً ما يتسمى.
- ليش منو وشلون وشوكت حبيتي وين راح؟
- رجعت شام لأسئلتها اللي ما تخلص.
- اااي رويدة شبيك وياي؟ والله فضولي يذبحني.
باوعتلي بحسرة دموعها رأسًا تجمّعن، قالت:
رويدة: من وأنا طفلة أموت عليه، تصدقين إذا أقولك لنا مواقف سوا من عمري سبع سنوات أتذكرهن، وهو عمره ١٥. شوفي عندي خالة وحدة متزوجة شيخ معمّم بكربلاء، كلش قليل نروح لها. عندهم ثلاث ولد ولأن ما عندها بنية، قالت لأمي خلي رويدة يمي أتونس عليها، وإذا بچت أخلي "يُسر" يجيبها لكم. يُسر ابنها الوسطاني.
أقتنعت أمي وعافتني يَمّهم وأنا أتخبل على يُسر، من يروح للمدرسة أبقى أبكي لحد ما يرجع ياخذني ويطلع، يشيلني بذراعه ويركض، يلعب وياي أي شيء كنت أريده وأي لعبة أريدها يقبل. هم كلهم يدرسون حوزة وأبوهم رغم شيخ بس قاسي وياهم.
وأتذكر مرة دخلت للاستقبال لقيت العمامة مال زوج خالتي، چلبت بـ يُسر إلا تلبسها وهو لبسها وأنا أضحك، اجى شالني وطاحت العمامة بالقاع وأبوه كان واقف بالباب، انضرب يسر بسببي لأول مرة وانجرت أذني لأول مرة من زوج خالتي ويسر دافعلي وانضرب حيل، انطبع الموقف بعقلي وقتها للصبح أبكي وأريد أمي وثاني يوم يسر جابني لأهلي.
بعد ما رحنالهم إلا ورا ما صار عمري ٩ سنوات، أمي وقتها تعبانة ورحنا للزيارة مرينا لهم، أول ما وصلنا اجى للباب يركض وشالني بس أنا كنت خجلانة لأن من زمان ما شايفته، عافني وبقت عينه عليّ.
مرة فتت من يم غرفته ودخلت أباوع لها، كتب دينية كلش هواي، أقلب بيهن ودخل هو ضحك واجاني بفرحة مثل من كنت طفلة شالني لفوق يضحك ويقول لي:
- هاي منووو منور غرفتي؟
حضني وهو رافعني وباس خدودي مكزكز، هو هيج يحب الأطفال وحاسبني بعدني طفلة بس ما كنت طفلة عادية، كنت أعرف هواي سوالف بسبب صديقة سوء انفتحت عيني على سوالف أكبر من عمري، باس خدودي ويكرص بيهن وباس رقبتي، يريد يشمرني لفوق ويلقفني وهو يضحك بس باوع بوجهي اختفت ضحكته نزلني عاقد حاجبه قال:
- شبيك رويدة؟
وقتها أنا جاهلة وحمارة، أشرت له على رقبتي وكنت أرجف وتخبل، ضربني راشدي وطردني ورجعنا لبيتنا بعد ما شفته بس بقى بقلبي سنين وليالي آكل بأصابعي ندم على السويته جهل وعدم فهم.
عرفت بأبوه مات، وأخوه الأكبر منه مسافر، وراها أمي توفت وتبهذل حالنا، ومرت علينا أحداث تشيب الرأس وكل شيء صار أنا ما بطلت تفكير بيه. لحد عمري ١٧، انجبرت أروح يمهم أنا وغزل على أساس بس يومين نبقى يمهم، شفنا بس خالتي صعدتنا بالترك وقالت لا تنزلن وصوتجن كون ناصي حتى ولدي ما يتقيدون.
بقينا بالترك يومين واجوا أهلي حتى يرجعونا، من طلعت صار بوجهي، وقفت وأباوع له بصدمة من شفته لابس عباية وعمامة نفس أبوه، تمنيت عيونه تنرفع ويباوع لي بس حتى خيالي ما راد يشوفه ولا صوتي يسمعه.
رجعنا لبيتنا ومرت الأيام وهو يكبر بقلبي يوم ورا يوم، سنتين مرن، صارت مشكلة كلش چبيرة وما لنا غير هالخالة، كل ما لوتنا الدنيا ركضنالها وهي تصعدنا بالترك بظهر البيت، رغم بيتها كلش چبير كلش زراعي بعد، بس هي تفضل نبقى بالترك لأن الولد يستحرمون بس ما كنت أحس هيج، كنت حاسة بيها تتقصد ما تريدني أشوف يسر اللي أصلاً ما مهتم. بس أنا كنت ميتة عليه ميتة وقلت ما أحكي بس إذا شفته أعتذر عن اللي بدر مني بالطفولة وأقول له كنت صغيرة وما أفهم.
وصارت وشفته بالليل، هسه دخل سيارته للكراج ونزل منها، رحت له بسرعة قلت له: يسر. وقف مدنق منطيني ظهره وجامد، رادت بس يلتفت وأشوف عيونه، بقى على وقفته، قلت له:
آسفة ولو اعتذار متأخر سنين بس ما صارت فرصة، أنا أعتذر منك كنت طفلة.
تدرين شسوا؟ استغفر وتعوذ من الشيطان ورجع صعد بالسيارة، عبالك سمع صوت بنت ملهى، رجعت للترك يم غزل وثاني يوم اجى مجتبى ابن عمو حيدر، عرض عليّ مساعدة يحل لنا المشكلة اللي صارت ويساعدنا بس بشرط أقبل أتزوجه.
كانت مساعدته تهمني أكثر من قلبي، قبلت ونزلنا من الترك أنا وغزل ومجتبى، كان يسر قاعد جوا بالحديقة منتظر مجتبى، من نزلنا سوا مجتبى تقدم قال لـ يسر:
انتوا ما قصرتوا مشكورين، خطيبتي وأختها برقبتي.
وأول ما مجتبى حجة هيج، يسر رفع عيونه وباوعلي. بعد كل هالسنين صارن عيونه بعيوني، كلهن اشتياق وصدمة وعتب. لا هو النزل عينه ولا أني الأقدر أفارق عيونه.
يسر گال لمجتبى: "شوكت خطبتوا؟"
گاله: "بعدنا، هسه اتفقنا ويا ريت تعقدلنا أنتَ."
وأني بس أباوع ساكتة. دخلنا لبيتهم للصالة بعد ما باوعلي. تمنيت إشارة من عنده تگلي هو هم يبادلج هالحب. أدور بيه على إشارة ولمحت رجفة إيده وحركة أعصابه، ارتباكه من يحاجيه مجتبى. يعيد الكلام مرتين يله يسر يرد ويجاوب.
اجت مكالمة لمجتبى، طلع من يمنا وبقينا بالصالة احنا وخالتي ويسر اللي مدنگ ويهز برجله بتوتر. تمنيت يحجي كلمة، كلمة وحدة ويگول لا تقبلين. كلمة أو نظرة تكفي، بس لا ما يدخل نفسه حرام ويحاجي وحدة مو من محارمه. رجع مجتبى وتخيلي العقدلي يسر.
وذاك يوم وهذا يوم ما شايفته.
شام: مسحت دموعي وهي تبتسم تخفي دموعها، گتلها:
"بس مبين هو هم يحبج، ليش ما حاجاج؟"
"هههه يستحرم ما يحاجيني. إن شاء الله رويت فضولج ههههه."
"يمه گطعتي گـــلبي. هسه وين ألزمَه وأگله تعال يابه لا تبيع مثاليات، هي تحبك وأنت تحبها، بدون مسلتة تزوجوا يله لا أركع راس براس."
"ههههههههه شام فد عندج سوااالف."
"إي والله لج، بعدج ما تعرفيني فد أضحك وأونس، بس الدنيا تكفخ بيه ما تخليني."
"الحياة عدوة للجميلات."
"إي والعباس إي والحسين. لج اليوم احنا متفقين ونسولف شگد حلو."
ضربتني تضحك. ردت أرجع أسألها على أخوها واستحيت، خاف تكفخني. سكتنا، جرت كتابي گالت: "كومي صلي خلي أشوفلج أسئلة." طلعت من يمها بحماس، توضيت ورجعت صليت يمها وهي تكتب أسئلة. كملت صلاة انطتني الدفتر، هستوها تريد تگوم وبدت ضربات الباب من غرفة أخوها.
باوعتلها ساكتة وهي عبالك شي عادي صيح بوجع. عگدت حاجبي أسأل:
"رويدة أحد جاي يعذبه؟"
هزت راسها لا ودارت وجهه طلعت وسدت باب المخزن وراها وهو صياحه بوجع وراها يضرب حديد بحديد والصوت عالي حيل ومزعج، مزعج. سكت شوية واشتغلت أغاني وينصي ويرجع يعليها.
ليش ما يحجون؟ ليش ما يتدخلون؟ معقولة ما يسمعون صوته؟ لأن جوه بس كلش عالي الصوت. شلون ما يسمعون؟
مر اليوم بسبات. سجود ما تحاجينا ورويدة ما خلتنا نشتغل أني وغزل بس ندرس. يوم الخميس اجه مجتبى أخذني امتحنت امتحانين، حسيت المدرسات صارلي أهل. ست خولة الوحيدة بقت تجنبني وسكتت ما حاولت أصحح موقفي وياها. كملت امتحانات وگالت بعد انتظري امتحانات أخير السنة.
رجعت للبيت رأسًا نمت مال تعب الدراسة والسهر من ورا الصوت.
وأفز على أحد يدفر برجلي. فتحت عيني سجود واگفة فوگ راسي وتسويلي أشّش وتهمس بصوت ناصي: "كومي." وخرت الغطا ووكفت ودي أصيح وأرد بس حجاية رويدة لازمتني.
سحبتني من گتف ملابسي نزلتني جوه. دفعتني للمطبخ رويدة وغزل ينظفن ساكتات.
سجود: "السباعية بيجن تطلع صوت."
درت عيني لرويدة متوقعتها ترد بس هي بقت تجلف ساكتة وغزل بأيدها تأشرلي: "اگعدي اگعدي." گعدت يمها انطتني فرشة ونجلف بالكاشي مال المطبخ وهي سجود واگفة بباب المطبخ مكتفة أيديها وتراقب. "عبيد خو ما عبيد." أريد أحجي وتلزمني خزرة رويدة وغزل من تأشرلي بخوف. جلفنا المطبخ واجت زهراء من برا طالعة چانت فاتت بحذائها تحجي.
"أووووي هاي شمسويات شهالخيسة؟"
شام: "نجلف بخيستج يعني شمسويات."
حجيت وأني مدنگة والفرشة بأيدي ما أگدر أهظم زهراء. أگدر أسكت عن سجود بس هاي لا. اجت سجود علي، مدت ايدها على زندي وگرصته بقوة. شهگت مچلبه بأيدها وأجر بيها من عندي بس أريد أفلت روحي گالت:
"أورطج بسالفة تخليج تمشين وتتلفتين." وعيونها لزهراء: "أخليج تعضين أصابعج ندم."
عافتني وراحت ورويدة ما فتحت حلگها وحجت كلمة. كملنا تنظيف وأني گـــلبي متگطع، أول تالي أسكت. وكفنا نسوي عشا ودخل كرار ياكل من الصحون. وكف يمي أترسه الطاوة زيت، أگلي كباب عروگ. أي شي أطلعه من الطاوة وأخلي بالصحن ياكله. سكتت وهو مستمر بقيت مغلسة.
حجه بحقارة كلمة تقشعر البدن وهو يوصف جزء بجسمي. درت علي خازرته محترگة حرگ. ضحك عض شفته والبنات بالمطبخ ما مهتم لوجودهن. درت على الطاوة أفور گتله:
"ناقص غيرة ما عليك عتب."
أول ما حجيت ضحك ومد ايده على جسمي بحركة مقرفة ابن الشوارع ما يسويها. صرخت متخبلة دفعت ايده وايدي الثانية لازمه بيها يدة الطاوة المتروسة زيت وتفور. كلشي راح من عقلي، كلشي. شلت الطاوة هي وزيتها ضربته أصرخ وهو بس وصل الزيت لجسمه صرخ يشيل روحه ويركعها، وأبوه وأمه متخبلين اجو يركضون يردون يلزمونه ماكو. يفتر بالمطبخ مثل المخبل ويصرخ.
وأني واگفة على جهه أبجي وأرجف، أباوع لوجهه وعيونه ما يفتحهن. لزموه يغسلوه وهو يصرخ بكل صوته. لبسوا يردون ياخذونه للمستشفى، مخبوصين ومستعجلين ما سألوا أي شي بس يركضون. طلعوا من البيت وأني گعدت بالمطبخ على حيلي لميت رجلي لصدري وأبجي متخبلة من حركته المقرفة ومن روحي العدها هيج جرأة وحرگت إنسان بزيت.
حضنتني رويدة لگلبها وغزل راحت لإخوانها الصغار بقوا يبجون.
چلبت برويدة أبجي بصياح.
"شام كافي أشّش اسكتي."
"آاااخ يمه تعبت ولج يمه تعبت، تعبت وحق الله تعبت."
"اسم الله عليج شام باوعيلي فدوة لا تسوين هيج راح تتخربطين."
رويدة: حضنتها خايفة ترجف وتبجي بصياح. كومتها گوه بس أريد أگعدها بغرفتها ما تمشي ما گدرت. گعدنا بباب المطبخ وهي تصرخ وعيني على الدرج خايفة. ولا أگدر أسكتها حضنتها لصدري أمسد على شعرها.
ولمحت رجليه على بايات الدرج رفعت عيني إله. وكف بمكانه يباوعلي بتساؤل. رفعت وجهه شام من صدري وهي تبجي باوعت بعيونها.
"أشّش شام."
سكتت تشهگ تباوع بعيوني حست من شافتني أباوع وراها. رجع خطوة ليورا صعد باية وهو يباوعلنا.
"شام فدوة أروحلج لا تصيحين."
رجعت حضنتها خايفة عليها حيل وهي ترجف بأيدي مثل السعفة وتلزم بملابسها وتغطي بروحها منا ومنا. گـــلبي انطحن طحن. اجت غزل يمي تباوعلها بعيون مدمعة.
غزل: "كوميها تنام بغرفتنا باوعي ترجف."
رويدة: "شام."
رفعت وجهه من صدري مغمضة عينها وما تقبل خايفة حيل ومرعوبة. أشرت لغزل: "اصعدي فوگ." اجت تشاورني.
"إذا سأل؟"
رويدة: "جاوبي."
"وإذا ما سأل؟"
"اسكتي!"
هزت راسها موافقة وصعدت، وشام ترجف بأيدي. كومتها گوه غسلت وجهه ورجعت گعدت مچلبه بأيدي گد ما مرعوبة. گوه سكتت. مرت ساعة وهي بحضني ساكتة بس بحة البجي كل شوية تخنگها ومدري شنو تذكرت رجعت تبجي لميتها بحضني.
"كافي شام."
"كلهم كلهم تحرشوا بيه، وين ما أروح يمدون أيدهم على جسمي. ليش بس گليلي ليش يومية أعيش بنفس الموقف من شخص مختلف، أحرك روحي وأخلص."
"أشّش لا تحجين هيج كافي."
شام: رفعت وجهي خايفة من سمعت صوت سيارة. اجت غزل تركض گالت:
"اجو."
وكفت مرعوبة وخايفة ما أدري بروحي وين أريد أروح، أرجف وأفتر. لزمتني رويدة گالت:
"شام شام اصعدي اگعدي بالمخزن."
"تصعدلي تصعدلي، وين أروح؟ تخنگني والله تخنگني."
رفعت عينها باوعت للطابق الثاني ودخلت سجود من باب الصالة تنزع عبايتها وأني عيني بعين رويدة همست:
"روحي لغرفة هجام."
حجتها ودفعتني على الدرج وسجود ذبت العباية. ركضت أرجف وكلساع أريد أعثر. كملت الدرج ووكفت أباوعلها. أول ما وصلت لرويدة خنگتها تنتر بصوت ناصي بحرگة. دفعت رويدة واجت على الدرج، هستوها خلت رجلها على أول باية وأني ركضت دفعت باب غرفته ودخلت سديت الباب وسندت ظهري علي غمضت وبجيت خانگة صوتي.
أكثر مكان مخوفني اجيت أدور بي أمان.
من وكفتي نزلت گعدت لامه رجليه لصدري خايفة أفتح عيني. أبجي بدون صوت.
كظيت حتى النفس من حسيته يمي، فتحت عينيّ على كيف، وجهه بوجهي، ثاني ركبته وكاعد بمستواي يباوع بداخل عيوني. رجعت غمضت أرجف، ما أعرف هالإنسان ومحتمية بيه.
فتحت من حسيت محد كدامي، عايف كلينكس بمكانه وشفته هو كاعد بصف الحايط، ساند ظهره العاري على الجرباية، يباوع للشخابيط. تقرب يمشي ايده على خطوط الرسم يتأملهن بحزن ويتبعهن وحده وحده. وصل لرسمه صغيرة دائرة بداخل دائره. باوع بأيده وباوع للرسمة، اختار مكان والتفت كأنُ اني ما موجودة بالغرفة.
على صدره فوك كلبه وشم شكل الإنسان، دائرة بيضوية وخط مستقيم وايدين ورجلين.
وكف يم الكنتور طلع جهاز وعلبة أغراضي، ربطه على الكهرباء وكعد بالكاع. شغل الجهاز وبدأ يرسم الوشم على ايده، نفس الدوائر الشافهم على الحايط. وجهه ما بيه أي ردة فعل توحي انُ هو جاي يتوجع، رغم أباوعله من يمسح ويعوف الكلينكس بيها دم.
كمل الوشم، ايده صارت حمره. وكف ورجع للحايط يقارن بين الوشم والرسمه. هز راسه إي ورجع دنك شال الأغراض رجعهم للكنتور.
باوع للساعة وافتر، اكو ثلاجة فتحها طلع منها كيكة. باوع بيها شوية واني أراقب بتركيز لإن هو ما يباوعلي، أحسبه ما يشوفني من أراقبه. دار علي نزلت عيني بسرعة ولميت رجلي لصدري أكثر خايفة. وكف أباوع لرجليّ الحافية بيض وأصابعه بيهم شعر والبنطلون الابسه قماش نازل على رجليه بس أصابعه مبينة.
بقى واكف بمكانه، التفتت على شي نشمر بصفي، درت عيني أدور.
الكيكة الجان لازمها يم الثلاجة، رفعت عيني إله بسرعة دار وجهه ما مهتم. شمر روحه على الفراش، نام على بطنه.
بقيت كاعدة بمكاني وأي صوت من برا ماكو. رجفة وأحس بروحي كل شوية تجفل وأتذكر الموقف وينزلن دموعي بدون صوت. هواي وقت مر وهو ولا تحرك من مكانه. نعست وأحس بجسمي يروح منا ويجي منا واني كاعدة ومستندة على الباب.
خايفة أغمض عيني وأنام، من أرمش ترتاح عيوني وأطول أبقى سادة جفني حتى تخف حركتهن، وبس أحس روحي راح أنام أفتح. كلت أتمدد بمكاني شوي جسمي يرتاح وما أنام، وبس تمددت ما حسيت بنفسي من نمت.
فزيت مخروعة على ضربة الباب، رجعت ليورا أزحف من لكيته كاعد على حيله يم رجليه ويدك بالباب. زحفت بعيد عنه لامة رجلي لصدري وهو يضرب الباب بخشبة ثانية ومرة بأيده، لمن انتبهت لنفسي علي غطاء لميته على روحي زين أراقب عبالك راح يتحول.
بقى بالربع ساعة يدك بالباب وراها راح للديجي شغله وكعد يمه، يعلي الصوت ويرجع يقلله. واني كل ذرة بجسمي تكول للثانية اني خايفة أكثر منج. درت عيني على الباب من انفتح بس لمحتها رويده تنفست براحة وهو طفى الأغاني. دخلت هي بأيدها صينية ريوك خلتها كدامه مبتسمة، صبحت علي وباسَتَه من خده. ابتسملها وباس أيدها، قشعر بدني.
كامت رويده وأشرتلي براسها، وكفت سحبتني من ايدها وطلعنا. سدت باب غرفته وأخذتني للمخزن، بس دخلت كتّلها:
- شصار ها رويده؟
مسحت وجهها متوترة كالت:
رويده: وحدة من عيونه طفت، الزيت حاركها، ووجهه وركبته وصدره هواي محروك.
كعدت على حيلي ايدي على راسي. كعدت رويده بمستواي عيونها مدمعة، كالت:
- شام عمو حيدر وأبوي جوه يردونج، كليلهم تحرش بيه واني وغزل نشهدلج، وياج اني والله ما أعوفج.
- وإذا وإذا كتّلهم تحرش بيه قابل راح يسكتولي؟
حجيت واني أبجي، انفتح الباب ودخل عمو حسين بعصبية سحبني من ايدي بدون صوت. استسلمت أمشي بأيده ودموعي تصب. نزلنا من الدرج أباوع محد بالصالة، دك كلبي. بخوف والتفتت لرويده التمشي وراي خايفة وحايرة شلون تساعدني.
وعمو حسين يسحل بيه، طلع من البيت للاستقبال الخارجي، فتح الباب ودفعني. عمو حيدر كاعد وسجود واكفة مكتفة ايديها. اجه عمو حسين بسرعة ضربني راشدي وعمو حيدر يصيح:
- حييل الساقطة المجرمة.
صاحت رويده بصوت عالي:
- عمو أخوي حيوان وكدامنا تحرش بيها ويوصف مناطق بجسمها بدون خجل وخوف.
وبس حجت هجمت عليها سجود وهي تدفعها ما تخليها تضربها.
وعمو حيدر يصيح:
- تتزوجه وتصيرله خدامة، الباب البيت ما تطلع بعد.
سجود: غصبًا عليها جا يا هي التاخذة بعد، راحت عينه يا هي التباوع بوجهه.
يصيحون واني مسطورة سطر، بين أسمع حجيهم وبين أحمي روحي من ضرباتهم. دفعت عمو حسين وصيحت بصوت:
- والله تحلمون والله!
وقتها حسيت فقدت من كد الضرب وغزل ورويده من حاولن يحمّني انضربن. طلعوا من الاستقبال وقفلوا الباب علي وهم يهددون.
بقيت بالكاع جسمي كله يوجعني وخشمي من الزمه أحسه مكسور.
الچلاب طلعوني بالاستقبال الخارجي حتى يضربوني بدون خوف من صياحي. بجيت واني أحلف والله ما أتزوجه لو تنكلب الدنيا ما أتزوج لو يذبحوني، خلي يذبحوني بس ما أقبل أتزوج هذا الحيوان.
دكيت على الباب لحد ما تعبت ومحد فتحه. لا مي ولا شي، أحس كلبي. تكطع وأباوع للساعة المعلكة صارت بـ 12 بالليل وهم ما فتحولي الباب. أحس خلصت طاقتي تمددت وعيني على الباب، خلي أموت المهم ما أرضخلهم. عيني على الساعة صارت بـ 2 وتحرك الباب.
كعدت عدل منتظرة منو الراح يدخل، انفتح القفل بس لمحتها رويده، كمت بسرعة هي تريد تحاجيني واني عفتها ومشيت. دخلت للمطبخ لمحت سجود طلعت من غرفتها، بلعت ريك وبقيت بمكاني، كلبي. يدك حيل ما أريد تشوفني. دخلت رويده من باب الصالة صاحت عليها سجود شعندج كاعدة، اختلت أباوعلها رويده عيونها تدورني. دخلت لغرفتها وسجود شربت مي من البراد ورجعت دخلت للغرفة. مشيت بسرعة صعدت فوك جريت جنطتي وكتبي لبست ونزلت، خلي أبقى بالشارع ولا أعيش وياكم. طلعت من البيت أركض وأرجف ويا ريت ما طلعت.
رواية نوائب شام الفصل الثامن 8 - بقلم الكاتبــة ايلول
#نوائب_شام
بقلم ايلول 💚
تصويت وتعليق بين الفقرات لطفًا 🦋
""""""""""""""""""""""""""""
كِلش ثُكلت جروحي انا المَبيوع
وانه ادفع ثَمن روحي
كابوس البُعد مايگضي راح اگضي
هاي الليله مو مَكسور مُتشضي
""""""""""""""""""""
شام :: فتحت الباب بتردد وخوف التفتت اباوع لداخل البيت وعلى الدرج وكلبي يدك حيل أتحمل اذية الأهل لو اشرد للمجهول ، مسحت اخر دمعه وطلعت سديت الباب وراي أمشي بضياع وخوف هاي هي اروح وين ما تاخذني رجليَ أرض الله واسعه ومحد مات من الجوع بس ياخوفي اموت بلا شرف ، امشي وعيوني بالگاع الشارع فارغ وانا ما ادري وين رجلي تاخذني بس لمحت ضوه سيارة وكفت احس بعد ما اخاف من الغريب على الشفته من اهلي
وهذا اول اسوار من أسوارات امي ابيعه نطيته كروه للسايق الي بقى يسأل ويستفسر ويعرض مساعده وكان ردي ببرود ورفض
، انا الوكفوا ضدي أهل اثق بغريب شلون .
ومن وصلنا الفجر احتاريت وين اروح ارجع الضيم اخوالي ؟ خو باقيه يم اعمامي ومتحمله وساكته ،
" انا وروحي المتعوبة وين نطيح يا گاع التحضنه؟ ، بلا أهل بلا بيت ضايعين ومحد يندلنه ".
نزلت والرجال راح بقيت واكفة بالشارع فجرية والشوارع فارغة قلة السيارات تمشيت بحيرة وافكر وين اروح المنو التجئ اباوع مقابيلي صيدلية بيني وبينها شارع سايدين لزمت خشمي حيل
يوجعني كعدت بصف محل خلي ارتاح واعرف افكر وهم اكدر اشتريلي شي من ابو المحل يفتح ،
ساندة ظهري على الحايط واباوع للشارع بدأ الضوء يحتل الظلام
وتنتشر علامات الصبح سندت راسي على أيدي مغمضة وتذكرت ست زينب ، هي ما الي غيرها كمت بسرعة أمشي ، اطلب منها تساعدني اطلب تأجرلي غرفة واعيش اعيش وحيده بدون اهل بس عزيزة وبدون ما انذل .
اخذت تكسي ورحت للمدرسة نزلت بالركن ودخلت للفرع مشي
الغريب بالموضوع احس گـــلبي الخواف مات ، احس شفت كلشي صعب وبعد ماكو شي يخوفني . لكيت بس الحارس رجال چبير وماله خلك روحه كعدت على بايات الدرج بالباب وهو حتى ما سألني شي ساعة مرت يله كال
- شمنتظرة
جاوبته بدون ما اباوعله
- جاي اخذ نقل منتظرة المديره
- ليش جاية من وكت
- من غير محافظة وصلت من وكت
حجيت وكمت وكفت اباوعله باوع بوجهي الواضح وضوح الشمس مضروبة وماكله طن كتل بقى يباوعلي مستغرب تحسر وگال
- ادخلي للمدرسة لا تظلين بالشارع ،
كمت انكث بملابسي واغراضي بأيدي دخلت ورحت رأسًا للحمامات وجهي صاير فلم وخشمي مورم غسلت ومسحت رگبتي دخلت بدلت بملابس المدرسة حتى من اطلع ما اجذب نظر البنات ويباوعلي طلعت وكعدت ورا الإدارة مكان معزول ومحد يجي علي
بدن الطالبات يجن وصوتهم يملي المدرسة واني على كعدتي ، كل ما اغمض عيني توجعني ضرباتهم بيا ذنب وليش حتى انضرب
سحبت نفس بقوة وكمت عفت كتبي واغراضي فتريت اباوع لباب المدرسة دخلت المديرة وكم مدرسة بس ست زينب ماكو ، كل ما تتأخر گـــلبي .
تتضاعف دقاته الحد ما لمحتها دخلت تسولف ويا مدرسة ثانية وتضحك.
أريد أصيحلها، أريد أحاجيها، ما أقدر، خنقتني العبرة. بقيت واقفة وأحاول أحكي ما أقدر.
وصلت لباب الممر مال غرفهم ولمحتني، فتحت عينها بصدمة واجت بخطوات تركض، حضنتني ضامة وجهي بصدرها.
بجيت أشهق وهي ترجعني ليورا حتى الطالبات ما يشوفن.
بعدتني من صدرها تباوع بوجهي مصدومة، رجعت حضنتني ما مستوعبة.
بعدتني وايدها على وجهي.
- منو مسوي بيج هيج شام؟
وخرت إيدها مسحت وجهي دايرة عيني، شكد صعبة أگولها أهل الاحتميت بيهم آذوني.
كعدت ساكتة وهي كعدت بصفي ايدها على كتفي، لگيت روحي أحجيلها على كل شي عشته من أول يوم رحت يمهم ودموعي مغطية وجهي.
سحبت راسي لصدرها تمسد علي، قامت شالت جنطتها كالت:
- ابقي هنا هسه أجي بس خلي آخذ إجازة.
راحت ورا، ربع ساعة رجعت. قمت وياها طلعنا من المدرسة، أخذتني للمستشفى، هادئة حيل وشنو تگولي أسوي.
فحصوا خشمي گالوا ماكو كسر، أخذنا علاج وطلعنا.
وگفت يم بيت باوعتلها ساكتة ما نزلت، كالت:
- يله شام.
فتحت الباب بهدوء، نزلت وياها دخلت للبيت مدنكة.
كعدتني بالصالة ودخلت جوا جابت ماي ورجعت دخلت جابت أكل خلته گدامي.
رفعت راسي أباوع بوجهها.
- ست راح تساعديني؟
باوعتلي ساكتة تحسرت.
- ما أعوفج شام، كون الله يقدرني ما أقصر وربج كريم هو يحلها.
هزيت راسي موافقة. أكلت شوية، أعصابي من الضرب ترجف، إيدي ما أسيطر عليها.
غسلت وكالت تعالي ارتاحي، وأني ما گلت لا بس خليت راسي على المخدة نمت بتعب.
فترة وحسيت إيدها على كتفي، فتحت عيني كعدت عدل ألم بشعري المتقطع، گالت:
- كومي البسي شام خلي نروح.
قمت بدون ما أسأل لبست ولفيت شالي وهي شالت جنطتي وكتبي.
أباوع لعيونها مدمعة، طلعت أمشي وراها.
زوجها جان كاعد بالصالة وجهه أحمر وعصبي.
طلعنا أني وياها أجرت تكسي صعدنا ساكتين.
مسافة وگالتلي:
- ما تسألين وين موديتج شام؟
هزيت راسي لا ساكتة وهي ذبت نفس بحسرة.
بقت السيارة تمشي بالنص ساعة وگفت كدام عمارة.
نزلنا، سحبتني من إيدي ودخلنا للعمارة.
أتبع خطواتها ساكتة بلا روح.
دكت باب وحده من الشقق وطلعت مرة چبيرة بالعمر، رحبت وهلت.
دخلنا للشقة كعدنا والمرة راحت جابت ماي.
أباوع إيد ست زينب ترجف بحركة، باوعت لوجهها ما تباوعلي همست:
- ست؟
بجت وغطت وجهها بأيدها كالت:
- عذريني شام، ردت أساعدج والله بس كلها وگفت ضدي.
رفعت إيدي فوگ إيدها أمسح عليها، گالت:
- مالگيتيلج غير هالمكان، هاي خالة أم عمار العاملة بهالبناية هي التنظف، تعيشين وياها بدون إيجار بس تشتغلين بمكانها وفلوس الشغل بالنص أنتِ وياها! وأني والله ما أعوفج أي شي تحتاجينه تلگينه يمج، كسرتي گلبي بالقرآن روحي متگطعة، تمنيت أخليج ببيتي بس الأمر مو بيدي.
ابتسمتلها أمسح بدموعي.
- هاي هي ست، بالعكس ما قصرتي، المهم مكان أعيش بيه بعيدة عنهم وما أريد شي ثاني.
- زين باجر راح أنقلج لغير مدرسة خاف يجون لمدرستج، أعرف مدرسة قريبة المديرة زوجة عمي أحاجيها عليج وأنتِ شدي حيلج، بقى بس أسبوع للامتحانات. دام عفتيهم أبدي أبني مستقبلج بعيد عنهم لا تحنين ولا تحاولين ترجعين حتى لو يرسمولج الدنيا وردية لا تنغشين بعد.
- غلطة وما تنعاد.
- خير إن شاء الله، يله أني أروح بعد ما أوصيج شام، وأنتِ خاله فدوة ديربالج عليها أمانة يمج.
شام: راحت ست زينب وأني بقيت على كعدتي، أم عمار سدت الباب ورجعت تباوعلي گالت:
- الفليسات يصيرن بالنص ومسواگ البيت يا هي التطلع تشتري والله موجود، والعيشة مگدورلها لا تشيلين هم يا بنيتي.
شام: هزيت راسي ساكتة، ما عندي أي جواب روحي مسلوبة ضايعة ما أعرف حتى أفكر وهي بقت واقفة تباوعلي گالت:
- تعالي أدليج بمنامِج حتى تاخذين راحتج ترتاحين.
قمت وياها دخلتني الغرفة صغيرة وبسيطة، عفت أغراضي على جهة وگعدت حايرة.
يا ترى راح يدورون علي؟ راح يلگوني؟ لو راح يگولون هاي هي خلصنا منها؟
تناقض أفكار، حيرة وضياع، جسد تعبان وروح باهتة.
من گد ما جسمي تعبان من الضرب أنام وما أحس بنفسي لحد ما أجت أم عمار گعدتني، فزيت بخرعة دفعت إيدها، ألم بملابسي على جسمي ومبتعدة وهي وگفت مستغربة ردة فعلي گالت:
- كعدتج حتى تصلين وهسه الشقة السادسة راح يطلعون للدوام تصعدين تنظفينها.
وگفت هزيت راسي موافقة بدون صوت وقمت غسلت وصليت.
طلعت لگيتها طاگة بيض ومسوّية چاي، كعدت يمها وهي تحجيلي عن التنظيف شلون. ويا شقة أروحلها وبدأ أول يوم باستغراب أتحرك وعبالك شخص ثاني مو أني.
أفتر من شقة لشقة أنظف وما أحس على نفسي إلا من ينزل شي حار على وجهي، أمسحهن دموعي ما أريدهن ينزلن.
قمت أفقد أحس بروحي أفصل عن الواقع بس يرجعني اله دموعي كل ما ينزلن.
أتعب حيل وأرجع لكتبي أدرس بدون واهس مجرد لخاطر وصية أمي.
ست زينب گالت جايين أعمامي سائلين علي وگايلااتلهم ما مداومة وراها نقلتني.
لغير مدرسة ما داومت عود حتى أدرس للامتحانات بس أخلصها شغل من الصبح لليل.
أنزل من الطابق السادس رجلي گوه يتحركن، أبقى أدرس للفجر أنام ساعتين ثلاثة وأكعد للشغل.
أم عمار مرة تعبانة عرفت منها عدها بس عمار طالب كلية يدرس بغير محافظة ولازم هي تلم أقساط الكلية حتى يجي بالعطلة ياخذها.
بدت امتحاناتي وبدأ التعب يتضاعف، ما ألحگ أنام.
ومن أصعد أنظف آخذ كتابي وياي، إذا أغسل مواعين أخلي گدامي على الحنفية.
إذا أغسل ملابس أدرس بين ما ينشفن، بس محد عاجبه من أهل الشقق رغم أنظف من كل گلبي بس يضوجون من أجي وكتابي بأيدي باستثناء كم شخص جنت أشوف بعيونهم التشجيع.
كل شي عشته وكل شي مر بجهة وآخر موقف صار بجهة.
من كملت تنظيف شقة وأنطواني علاكة كل الأجه ببالي يردون أشمرها بالحاوية، گالت المرة:
- لا هاي ملابس ما نريدهن شوفي اليفيدج منهن.
بقيت واقفة بمكاني لا آخذ ولا أنطي الحد ما سدت الباب بوجهي.
نزلت والعلاكة بأيدي، طلعت بوجهي شمرتها بالحاوية ورجعت للشقة.
غسلت وكعدت أدرس ودموعي كل شوية تنزل من الوجع.
جسمي تعب لا راحة ولا نوم وما أقدر أستسلم بآخر فترة، أقاوم وأشرب قهوة بس في سبيل أكمل الكتاب وأروح للمدرسة أمتحن وأرجع للشغل.
الحد ما كملت امتحانات وحاجيت أم عمار:
- خاله ممكن أنام اليوم حيل تعبانة وأحس روحي عبالك بحلم لأن ما نايمة.
- نامي نامي حبوبة، أني أنظف اليوم.
وفعلًا نمت الثاني يوم وراها رجعت أشتغل.
ما يجي ببالي من هذاك البيت بس رويدة وأفكر بيها، بالي يمها تمنيت أتواصل وياها أعرف أخبارها.
أربع أيام مرت وكعدت على صوت ست زينب.
طلعت من الغرفة أباوعلها هي واقفة فرحانة وعيونها مليانة دموع بأيدها ورقة گالت:
- شيختار هدية نجاح الحلو؟
أجيتها أركض سحبت النتيجة من إيدها، أباوع لدرجاتي ودموعي تنزل كلهن ثمانينات وتسعينات.
كعدت بالگاع أبجي وأضحك فرحانة، ما توقعت أنجح وسط هالتعب بس حاربت حاربت وكدرت.
أجت هي كعدت يمي مسحت دموعي وگالت:
- گومي أطلعج نفتر ونغير جو.
ومن فرحتي رفعت نفسي وحضنتها حيل. ضحكت هي، قمت بدلت وطلعت وياها.
- ست آخر طلب من عندج.
- لا مو آخر طلب أحكي وشنو تحتاجين تگوليلي ممنوع تگولين آخر طلب.
- أني بس أريد كتب السادس أريد أدرس.
- والله نفس التفكير من أمس جبتهم إن شاء الله باجر أجيبهن الج.
- شسوي وأوفيج حقج، محد وگفلي گدج، أنتِ الأنسان الوحيد الساعدني بدون مقابل.
- ماكو شي بدون مقابل بهالدنيا شام.
اختفت ضحكتي أباوع بوجهها وهي مبتسمة گالت:
- أي والله أني هم ماخذة مقابل مساعدتي الج أجر لآخرتي.
رجعت طمّنتني، افترينا بالسوق. ما جنت أقبل تشتريلي شي، بس هي تشتري وتگول:
"هدية نجاحج."
اشترت لفات ورجعنا. أم عمار جانت ضايجة منعندي وتحجي بس بدلت، صعدت أكمل الشغل، واستلمت أم عمار أول راتب. انطتني منعنده ٥٠ ألف، رغم هو جان ٥٠٠.
"ليش خالة مو اتفقنا بالنص؟ هو اني الأشتغل طول هالشهر، انتِ بس مرتين لو ثلاثة صعدتي نظفتي."
باوعتلي بخزر وگالت:
"والإيجار والأكل والشرب كله براسي؟ روحي اسألي هسه على إيجار شقة هنا يگلچ ٥٠٠، وانتِ گاعدة بالشقة مالتي حالچ حال المؤجرين تدفعين."
سكتت أبَاوعلها بصدمة وأبَاوع للفلوس بإيدي، شمرتهن بحضنها.
"ما أريدهن، سويهن ١٠٠ وراي سادس وأحتاج أجمعله."
صيحت ترزل وتغلط، شمرت بحضني مية وطلعت من الغرفة. ضمّيتهن بملابسي. ثاني يوم ست زينب جابتلي الكتب وبديت اشتغل وأدرس وأشتري ملازم وأخلص الليل دراسة. مرن شهرين واني بين الدراسة وبين الشغل الي كله ذل وإهانة. گَلبي تشتعل بيه نار من أسمع وحدة تگول عني خدامة، أنشال وأنركع من القهر.
"وأواسي روحي بالميخالف ويله وتهون."
وكل هالايام المرت أني ما نسيت غزل ورويدة، وبكل صلاة أدعيلهن. ودوام أفكر بالعشته هناك وبالأسرار الموجودة بهذاك البيت. مرت أشهر ورغم تعبي اليهد الحيل راضية.
الحد يوم من الأيام كملت تنظيف ونزلت لشقتنا. أول ما فتحت الباب صار بوجهي ولد، وگفت بمكاني مصدومة، لا أني داخلة ولا أني طالعة، وفززني صوت أم عمار گالت:
"هذا عمار، شام."
دنّگت عيني ودخلت سلمت وفتت للغرفة آكل بأظافري. شجابه هسه؟ شلون إذا يبقى ويا أمه؟ اني لازم أطلع ما أبقى هنا، بس وين أروح؟ آخذ شقة إيجار هنا وأشتغل وأدفع إيجارها؟ شلون واني وراي سادس؟ شغل ودوام ما راح ترهم. والله حيرة يا ربي شسوي.
بقيت گاعدة بالغرفة ما طلعت منها لحد ما إجت أم عمار گالت:
"شام بعد تنامين بالاستقبال، هاي غرفة عمار."
باوعتلها بصدمة.
"راح يبقى هنا هو؟"
"أي أي، ادعي يبقى كم يوم وشبعي منه!"
"بس خالة واني شلون وين أروح؟"
"شعليچ منه وين تروحين يعني؟"
"ما أدري، انتِ من هسه تريدين تطلعيني من الغرفة حتى هو يگعد بيها. جا مو تگولين حالي حال المؤجر، يعني الي الحق أبقى بالغرفة اني."
فتحت عينها مصدومة بجوابي، والمحّه وگف ورا أمه وسألها:
"شكو؟"
وهي التفتت عليّ تتبسم وتمسح على صدره عبالك نازل عليها من السماء وتگله:
"ماكو شي ماكو شي."
عمار:
"عوفيها بالغرفة، أنا أنام بالاستقبال."
شام: باوعلي نظرة بخزر وأمه أخذته وراحت. گعدت ورا الباب، كتابي بإيدي وأدعي ربي يحميني ويحفظني من شرهم. أسمع سوالفهم گالها:
"لمّيتي أقساط الكلية؟"
"أي أي جا شلون، لمّيته ولمّيتلك مصرف يبعد أمك."
شام: هو حجّيه معلّگ وياها وهي كاتلة روحها علي كتل. بقيت بمكاني، ثاني يوم أريد أصعد للشقق وأباوع لنظراته لعبانة روحي. طفرت فوگ بسرعة، نظفت وكملت شغلي. نزلت لگيته يباوع تلفزيون. ردت آخذ أكل وأدخل للغرفة، گال:
"عفوًا شام ممكن سؤال؟"
وگفت بمكاني وطلعت أمه من المطبخ تحجي:
"أي يمه أي اسأل تجاوبك، جاوبي شام!"
عمار:
"ما عندچ أحد من أهلچ هنا؟"
أم عمار:
"يا مو گتلك هي خطية يتيمة وأعمامها مو زينين ورادوا يكتلونها هالشردت هنا وصارلها أشهر هنا وياي."
شام: هم يحجون واني ساكتة وروحي تلوب. عفتهم ودخلت للغرفة. صرت أموت من الجوع وما أطلع، بس الصبح من أريد أصعد أنظف آكل هواي أشبع بطني. أسبوع مر وهو ما راح، وست زينب بعد ما بينت من آخر مرة إجت جايبتلي ملابس المدرسة واختفت، ودوامي بقاله يومين، وهالمرة مرحلة صعبة. الحمدلله گدرت أدرس نص المواد وأضبط هواي مواضيع، بس بعد بقيت خايفة ومامرتاحة.
شفت أمه بدت تسوي كليجة وكبب. سألتها گالت: باچر يروح. يابه ماي بارد ونزل على گَلبي، بس خلي يروح روحي تشيط من أشوفه. كيفت وگعدت أساعدها وهي دمعتها بعينها.
"شبيچ خالة؟"
تحسرت تدعيله بالهداية ويحنن گَلبه. انتبهت منطيته أكبر من حجمه وهو أبد ما مقدرها، مخليها مخزن مال فلوس ويجيها بس من يحتاج. أووي شعليه ديله المهم يروح وأخلص. گالت:
"ما ترحين تنظفين شقة الحجي والحجية ما ألحگ أنا."
هزيت راسي موافقة لأن هالشقة الجوا قريب على شقتنا هي تنظفها. رحت نظفت، أحبهم كبار بالعمر وحلوين بس اثنينهم عايشين. والحجية گالت: أطبخيلي وأنا أعلمچ. ما گتلها لا، وگفت أطبخ حسب تعاليمها. كملت، أباوع للساعة بـ ١٢. طلعت من يمهم، دخلت لشقتنا. لا عمار موجود ولا أم عمار. استغربت وين راحوا؟ ما اهتميت. أخذت ملابسي وفتت للحمام سبحت وطلعت، أكلت براحة لأن وحدي.
بقيت أدرس للأربعة الصبح وكل شوية أفكر أم عمار وين راحت. لحد ما تعبت سديت كتابي وتمددت، هستوني أغفى وفزيت على صوت فتحة الباب. زحفت ليورا مخروعة والم بالغطا على جسمي. واني أشوف عمار دخل، گمت بسرعة وگفت على حيلي خازرته. خلى إيده على حلگه يسوي إششش.
"لا تخافين، نتونس ثنينا بدون ما تخسرين شي ثقي بيا."
فتحت عيني بصدمة وجسمي يرجف. صيحت ودفعته من صدره، ركضت أريد أطلع من الغرفة، چلب بشعري صرخت وهو بإيده سد حلگي وشمرني على الفراش. تخبلت، جسمي ينشال وينركع، أدفر وأصرخ، وبإيدي أملّخ بيه بس أريد أفرّغ روحي. وهو بإيده الثانية يلزم بجسمي ويا كل لزمة روحي تشيط. عضيت إيده أصرخ، ضربني راشدي ومد إيده على رگبتي يخنگني ويحجي بحقارة ودناءة:
"گتلج ما أخسرج شي، تونسي وياي."
شهگت أجر نفس گوه وأحس روحي طلعت من جسمي، أثر الراشديات. فقدت، بقيت أحس بس على إيده من تسحب بملابسي. أريد أحمي روحي، أريد جسمي ترجعله قوته وأگدر أدافع عن نفسي، بس انتهت طاقتي. صوته بأذني من يگول:
"وهاي صورة سوا حتى تسدين حلگچ، وهم ما مغتصبچ حتى بالفحص ما تگدرين تثبتين شي عليّ."
أسمع كلامه وترجع تصير وشّة بأذني وياخذني الظلام. رغم مقاومتي وأحس روحي وعقلي بحرب مقاومات، بس كلشي جان أقوى من عندهن. وأفز على وجع بكل جزء بجسمي. غمّضت ورجعت فتحت. شنو الأحقر من البشر؟ وشنو الأقذر من البشر؟ أجر بالغطا على جسمي أحس عقلي يسمع صوت ضحكتي وأحس بروحي أروح منا وأجي منا، وألف بالغطا على جسمي وصوتي أسمعه بس ما أدري بروحي شنو الأحچيه.
أحس عقلي فقد السيطرة على جسمي من طلعت من الغرفة بس الغطا عليّ، وعمار نايم بالصالة. صوتي أسمعه وحچيي ما أفهمه. أمشي بخطوات متمايلة، حسيت روحي بشخصيتين، عقلي بشخصية شام وجسمي بشخصية بنت مخبلة. طلعت من الشقة، لا حجاب ولا ملابس بس البطانية لافة بيها جسمي. ومرة أفرزن الكلمة الأحچيها ومرة لا، وأحس برجلي ماخذاتني للموت. أي أخلص أحسن، شنو البقالي؟ منو الما استغل جسمي؟ منو الما دنت نفسه عليّ؟
مقابيلي الشارع وخطوة خطوة أمشي وأميل، أجر نفس باستسلام. غمّضت عيني أريد أنزل من الدرج، هاي السيارات بصفي، أموت بدون ما أحس. وبين محاولات عقلي السيطرة على جسمي أحس جسم نلف على جسمي وصرخة باسمي. وأنا ويا صوتها أحس فزيت، دفعتها. ابتعدت أرجع ليورا وأصرخ، طحت على رجلي وهي تبچي مكابلتني وتلطم على خدودها. رجعت حضنتني وتحجي بأذني:
"ولچ شام أنا زينب أنا زينب، يمه صخام الصخمني يمه شصاير بيچ."
آخر كلام سمعته منها وراحت روحي. وأحس على إيد حنينة تمسح على راسي، فتحت بتعب. وجه أُمي گدامي تبچي وتمسح على راسي تبچي بحسرة. شوية وأحس نغزة بإيدي وأسمع صوت ست زينب. فزيت بتعب أباوعلها عيونها حمر، گوه همست:
"ست."
إجت يمي تلزم بإيدي ودموعها نزلن.
"ها شام."
"عوفيني."
بلعت ريگ، الكلمة گوه تطلع منعندي. تنفست بصعوبة وكملت كلامي:
"عوفيني أموت."
دنّگت راسها خلت إيدها على حلگها وبچت. شوية وإجت دكتورة. أسمع ست زينب تحجي وياها وتگلها:
"صح معنفة بس ما فاقدة غشاء البكارة."
أباوع لست زينب الحايرة بيه وتبچي واني أحس ما عندي هدف ما عندي أي أفكار، مجرد أريد أموت أريد أنام للأبد. دقايق ودگ تليفون الست، بس جاوبت گالت:
"يا الله يا رب حق يتيمة يا رب."
وسدت التليفون ونزلت سجدت بالگاع واني بس أباوع ساكتة. گامت إجت يمي لزمت إيدي وتحجي بخنگة وعبرة:
"لزموه شام لزموه، ما ألحگ يشرد. والله ما راح أخلي يطلع من السجن إلا آخذ حقچ مربع."
تحجي وتحجي واني حرف ما نطقت. صرت جسد بلا روح. طلعونا من المستشفى ما أحس على نفسي، واعية وفاتحة عيني بس أحس أغيب وين يله أرجع أنتبه وأشوف نفسي بالسيارة ويا ست زينب وهيچ أضيع مسيرة غير مدركة للأمور. تمنيت باقية عند أعمامي، تمنيت ما طالعة من يمهم. مجرد لوم لأفكاري. وحسيت غطا فوگاي. أتلفت لأستوعب متمددة بغرفة وست زينب يمي. دفعت الغطا فازة:
"وين احنا؟"
عگدت حاجبها ما فاهمة.
"ببيتي شام شبيچ؟"
تلفتت أباوع، اني صاحية عقلي وين جان وليش ما حسيت من إجينا ودخلنا ومتمددة؟ بقت هي يمي تطلع شوية وترجع وبالليل أفز على إيدها تلزم بإيدي وتتحجي بهمس:
"اسم اسم الله شام يمي انتِ يمي محد يأذيج."
واني كارهة روحي وكارهة الدنيا. هي تسولف وياي وما أرد، أبقى ساكتة. حجت على عمار الي بكل مرة تجيب طاريه تحلف تخليه يخلص أحلى أيام عمره بالسجن، موكله محامي. واني ويا اسمه جسمي ينتفض ويرجع نفس الموقف العقلي.
وبالليل أسمع عركها ويا زوجها الما قابل على وجودي يمهم. واني باقية گاعدة منتظرة روحي تطلع وأخلص من هالعذاب. گالت: الأسبوع اليجي ترحين تداومين. ضحكت وأحس على راشدي قوي فر وجهي. لزمت خدي ورجعت أضحك. ضربتني من جديد وهي تبچي وتصيح:
"كافي شام كافي راح تضيعين نفسچ."
تهز بأكتافي وتصيح. دفعت إيدها وصرخت:
"ضعتتت ضعتتتت، شنو المنتظرني وأضيع أكثر من هيچ؟"
شنو اللي بقى؟ شنو اللي ما عشته؟ شنو اللي ما مر على روحي؟ شنو؟
لطمت على وجهي، روحي جاي تحترك. سحبتني لحضنها، بجيت بصريخ وهي بس تمسد على شعري لحد ما راح صوتي. تمددت بفراشي أشهق وهي إيدها على خدي تمسح دموعي وتصبرني لحد ما نمت.
ثاني يوم من كعدت لكيت كتبي يمي وكتاب الرياضيات مفتوح ويمه الدفتر مكتوب بيه مسألة، أباوع له ساكته. درت وجهي منه شويه وسحبته خليته كدامي. لزمت القلم إيدي ترجف، حاولت أحل المكتوب، عفته ورجعت للموضوع بالكتاب راجعته وكتبت الحل ورجعت أقلب بباقي الصفحات وأراجع بدون ما أحس على نفسي.
أقرأ لأن اكو بصيص قوة بداخلي لحد هالحظة ما مستسلم.
انتبهت باب الغرفة مفتوح، ست زينب واكفة مكتفة أيديها ومبتسمة.
سديت الكتاب، قالت:
- إي هاي شام اللي أعرفها قوية، ماكو شي يكسرها.
- انكسرت، انكسرت من الأهل ومن القريب والغريب.
- لا ما تنكسرين، أنتِ قوية تضعفين صح بس ترجعين تكملين لأن طريقج بعده طويل.
سكتت وهي بحماس سوت ريوك وكعدنا سوا، قالت:
- العصر نروح للسوق أنا وياج أجيب لي ملابس للدوام وأنتِ تجيبين حجاب للمدرسة وقرطاسية.
سكتت مستسلمة والعصر هم كبت بينها وبين زوجها. وأنا عبالك بلا كرامة أسمعه يغلط عليّ وما يريدني ببيته ولا يريد زوجته تساعدني، وباقية كاعدة بمكاني.
للعصر دخلت للغرفة مبدلة، قالت:
- يلا قومي.
وتجر بإيدي وتلبسني، سحبت وشاح لفته على ركبتي وقالت:
- الجو صاير بارد وأنتِ مناعتج مصفّرة لا تتمرضين.
طلعت وياها جسد بلا روح، أتبع خطواتها بدون أي حضور. تمشي وتشتري وتقدر الملابس على قياسي، تعبت.
- ست تعبت.
- تكعدين هنا بس خلي أجيب شالات من هذاك المحل.
باوعت لإيدها بعد ثلاث محلات، هزيت راسي لا وباوعت لأبو المحل، قالت:
- تمام ابقي واقفة بمكانج هسه أجي.
راحت وأنا مدنكة وأفكر بحجي زوجها، أنا شلون قابلتها على نفسي مسببة مشاكل لأكثر إنسانة ساعدتني. من بين أفكاري لمحت أحد وكف كدامي وإيد انمدت على زندي عصرته عصر. رفعت وجهي قبل ما أستوعب وجودهم جروني مجتبى وعمو حيدر وعمو حسين.
بدون صوت أسحب بإيدي منهم، أريد بس يعوفون إيدي وأحس أذني وشّت من الراشدي. أباوع للناس فاتحه عيني وحلكي بصدمة وهم يصيحون على عمي حيدر:
- لا حجي لا.
سحلني مجتبى من زندي وأنا أحس قمت ما أسمع صوت الناس. التفتت ليورا أدورها، وينها؟ وين راحت؟ وألمحها بإيد زوجها تبجي وتجر بروحها منه تريد تجيلي. صيحت عليها، باوعت لي وصاحت باسمي.
اندفعت بالسيارة وصعد عمي حسين بصفي. أباوع جنطتي وكتبي وأغراضي كلهن بالسيارة وعمو حيدر يحلف ويتوعد وأنا دمعة ما نازلة من عيني بعد المبلل ما يخاف من المطر.
ومن ما رديت عليهم عمو حسين مد إيده وضربني على حلكي يغلط.
- أشهر صار وين رحتي يا هو الفاج؟
- للأشرف من عدكم، بنية بس تسواكم من جبيركم لأصغر واحد بيكم.
رجع مد إيده وضربني على حلكي، مسحت الدم ساكته وهم متحلفين:
- يا من يوصلنا للبيت نذبحج.
- اذبحوني وفكوني تسوون فضل، الموت أرحم من العيشة وياكم.
كل ما أرد جواب يضربني، أحس روحي تشبعت بالضرب ما أهتم بعد.
دخلنا لمنطقتهم، سحبت نفس ما أحس بخوف، خلي أموت وأرتاح كافي تعب. نزل عمو حسين وفتر فتح الباب يسحل بيه من شعري وأنا مستسلمة وياه أمشي بدون خوف. سحلني للبيت دفعني للصالة ورفع إيده يريد يضربني، أحس أحد صار بيني وبينه. فتحت عيني و رويدة واقفة بوجهه وتنتر بصوت ناصي:
- أششش هستوه نام والله إذا سمع صوت هسه يحرك البيت.
وأبوها مد إيده يريد يسحلني للاستقبال الخارجي ورويدة خلت روح بروح وياي تجر بإيده من كتفي. فلتتني ودفعتني على الدرج تصيح:
- روحي.
بقيت واقفة أباوع لأبوها ضربها راشدي وهي تدفع إيده ورفعت إصبعها تهدد بس بصوت ناصي. واقفة بمكاني وأباوع لسجود اجت تريد تلزمني، التفتت على أحد سحلني للدرج من إيدي يركض.
غزل: امشي امشي.
وما لحقت تصعدني انسلحت منها بإيد مجتبى، ضربني راشدي انركعت بالكاع والغلط والفشار اللي بعمري ما سامعته التموا عليّ وأنا صوتي ما يطلع وجسمي ما يوجعني من الضرب ما أحس عبالك مو أنا.
غزل ورويدة يجرن بيهم من عندي، سحلتني رويدة دفعتني على الدرج ووقفت تتكامش وياهم وغزل تجر بيه صعدتني فوق تبجي.
فتحت باب غرفة هجام على كيف نايم على بطنه وهي تهمس بصوت ناصي:
- ادخلي هنا.
- أحم رويدة، رويدة راح يضربونها.
- عوفينا عوفينا ننضرب بس نكدر نحمي نفسنا، أنتِ يريدون يذبحونج.
حجتها ودفعتني للغرفة، طلعت وسدت الباب وراها. باوعت عليه رفع رأسه من المخدة، باوع لي وعقد حاجبه باستغراب. كعد على حيله أشر على وجهه وبإيده أشر يسأل منو. ورغم فهمت سؤاله دنكت ساكته، كعدت على حيلي بصف الباب ظهري على الحايط، سحبت رجلي أريد أحضنهن ما أكدر، أثاري جسمي منتهي من الضرب بس روحي ميت شعورها.
بقيت مدنكة عيني، صارن رجلي كدامي. كعد بمستواي مقابلي، مد إيده على فكي، انتفضت ونترت إيده مبتعدة.
شمر كلينكس بحضني ورجع كعد على الجرباية يهز برجله. شوية وانفتح الباب.
- رويددده!
صيحت ووقفت بسرعة، حضنتها وحضنتني ترجف. وخرتني من حضنها تباوع بوجهي وتغلط عليهم. التفتت لأخوها ارتبكت، مسحت وجهها متوترة كالتله:
- عمو حيدر ضربها لأن يردون يزوجونها لكرار وهي تريد تدرس.
هز رأسه بالموافقة ساكت. طلعنا من غرفته، وقفت رويدة تغسلي ورجعنا للمخزن تعاتب.
- ولج، قلبي طك عليج ميتة خوف، ميتة وكل تفكيري بيج. وين رحتي شام وين؟
- رحت من الصعب للأصعب.
- قلبوا الدنيا عليج، بكل يوم أدعي ما يلكونج، بكل يوم أدعي تكونين بخير.
- منو منهم قرر يذبحني بالله؟
- شبيج أنتِ؟ شو جنك مستسلمة الهم وعادي.
- أي كافي بعد، خلصت الحرب استسلمنا.
- إيع! جا شكَد ضعيفة أنتِ، وأني الكلت اجت الأقوى من عندي. لا والله تخسين توصلين الذرة من قوتي. طلعتي بس حجي، ولج مريت بالأصعب وما استسلمت. مريت بأيام سود بلون قلبهم وحاربت، وأنتِ من أولها كلتي استسلام.
- تعبت رويدة.
- منو الما تعبان؟ منو العايش مرتاح؟ منو الما يحارب ويحاول يكمل طريقه بدون استسلام؟
- اسكتي اسكتي، ما تدرين شنو العشته. محد تعب كدي ومحد حارب كدي، بس ما بلازم هاي هي. خلي اليصير يصير، ما بيه حيل بعد.
- شنو العشتيه؟ ماتت أمج، أني هم ماتت أمي بس أنتِ أحسن من عندي لأن من ماتت ما عافتلج مسؤولية. تعرضتي للضرب، أني أكلت ضرب لحد ما مليت. تعرضتي للتحرش؟ أني أخوي من دمي ولحمي تحرش بيه. عبالج كرار بس بيج تحرش؟ لا لا بيه هم. حاربوك على دراستج؟ أني مو بس حاربوني علعلوني هم، وما عفتها وما استسلمت ولا بيوم كلت كافي خلصت طاقتي ولحد هاللحظة. كلنا كلنا عشنا نفس الشعور حتى غزل طلع قبولها صيدلة بجامعة بغداد ووقفوا بوجهها ما يخلونها بس ما أسكت، مستحيل نستسلم شام مستحيل. صيري مثلنا ويانا، وحدة تسند الثانية وتدافع لها. ما أعوفج والقرآن ما أعوفج بس لا تكولين استسلم.
شام: ويا كل كلمة تحجيها قلبي يدق حيل، بجيت مختنقة.
- شلون شلون بعد كل الصار ما يعوفوني؟ أنتِ يخافون من أخوج، أني ما عندي أحد يخوفهم.
باوعتلي مبتسمة ومدت إيدها تمسح دموعي كالت:
- وإذا أكولج أهددهم بيه بس يفكرون يأذونج؟
- ما يهتمون صدكيني ما يهتمون.
- ما عليج أنتِ، بس أوعديني هسه ما تستسلمين أبد.
ذبيت نفس متحسرة وهزيت راسي أي.
- وعد أرجع شام القوية.
- مثل أول ما اجيتي؟
- أي.
- ديله ارتاحي خلي أشوف هجام.
عافتني وطلعت، جريت الفراش وتمددت. جسمي من أتحرك تشيط روحي من الوجع. شوية وانفتح الباب، سجود واقفة بعصبية كالت:
- نزلي.
- ما أنزل.
- ترى لا عبالج هذا الخبل يكدر يحميج، ما إله حق يتدخل أصلًا. قومي قومي.
نفضت الغطا من عندي وقمت. هسه من شنو خايفة؟ أني قابل أبقى طول عمري محبوسة بالمخزن. طلعت وياها، دفعتني للصالة. كلهم كاعدين وصارت عيني على كرار. كشت روحي ودق قلبي حيل من تذكرت الموقف. وجهه محترك متجعد وعينه هم. دفعتني لقدام بقيت واقفة وهم كلهم كاعدين. كال عمو حيدر:
- رغم سويتك العوجة ما ينسكت عليها بس تطيح لأجل كرار.
حسين: والله ما تطيح لو أذبحها ما يبرد قلبي. شوفي باجر يجي السيد يعقدلج، كولي لا وشوفي شنو اليجرالج.
شام: لا!
وبمجرد نطقتها لزمتني سجود من رقبتي خانقتني. جريت إيدها فلتت روحي منها وهم متحلفين.
- والله لو يبقى آخر رجال على الكرة الأرضية ما راح أقبل بيه. لو تخلون السجين على رقبتي ما تهتز شعرة من راسي. أقبل أنذبح ولا أتزوجه.
حجيت وركضت أريد أشرد وهم وراي يحجون بخوف. سهلة ويصير خير. دخلت للمخزن وسديت الباب. جسمي يرجف. تمددت بفراشي وأني أحلف ما أستسلم لو شيصير بعد ما أستسلم. نُز جسمي فاز على صوت رعد أول مطر. تنفست بقوة أدعي وأستمع لقطرات المطر.
لحد ما نمت وحسيت على فتحة الباب والضوء تشغل. فتحت عيني فازة وأشوف كرار دخل يمي وأمه واقفة بالباب تبتسم وهي تكله:
- أخذ راحتك تونس دام ما تريد تتزوجك وخلي تصرخ براحتها، المخبل وما موجود منو يمنعك؟
هي تحجي وأني أزحف ليورا مصدومة، صيحت بفزع وهو ركض خنكني وهي طلعت وسدت الباب. قاومته أصرخ رغم خانقني، ملخته أبجي وأصيح أفرغ بنفسي بس يحاول يسيطر علي وأني كلشي عشته بموقف عمار رجعلي. خنكني ويضرب براسي بس يريد أستسلم وكل ما أحس روحي راح تغيب يصحيني حجي رويدة وأقاوم لحد آخر ذرة من قوتي. اندفر كرار من فوقي لبعيد. زحفت ليورا أبجي وأباوعله. كعد ثاني ركبة كدامه ويضرب بوجهه بوكسيات وكرار فاقد ماكو صوت وهجام يضرب بدون ما يحجي.
بجيت بصوت عالي. وقف إيده التنفض دم ووقف على حيله. حطيت إيدي على حلكي أكتم صوتي المفزوع من شفت وجه كرار مغطيه الدم والكاع كلها دم. دنك لزمه من ياخة القميص ويسحل بيه. جريت رجلي لصدري وكل ذرة بجسمي تنتفض. طلع من الغرفة يسحل بكرار وراه وأني روحي راحت.
أبجي مخنوقة، رعب رعب كلشي أعيشه رعب. رفعت راسي لفوق أدعي وأبجي. نص ساعة واندفع الباب حيل. دخلت سجود عيونها حمر من البجي. اجت ركض خنقتني تبجي وتحجي بنتر:
- لو صار بيه شي أموتج، لو كرار رجع من المستشفى وكالوا بيه كسر كسر هاي منيتج ومنية المخبل.
تحجي وتخنق وتكرص بزندي. دفعتها حيل انتر:
- يا رب يجيبونه الج بتابوت يااا رب.
دفرتني برجلي حيل وطلعت. شاطت روحي. جسمي انتهى من الوجع. مسحت دموعي، أحس فجأة برد قلبي من تذكرت وجهه والدم. حل حتى بعد ما يفكر يتقربلي. النوب أني اللي آخذ حقي، أني اللي أخلي سجينة بقلبه الحقير. حركته وما تاب، شيتوبه بعد؟ شنو اللي يفيد وياه؟ بس سهلة سهلة، مو شام اللي تسكت وتستسلم. إذا ما بجيتكم يدور الزمن ويتغير الحال وآخذ كل تعبي من عيونكم. خاف مريت بلحظات ضعف، هسه رجعت أقوى. أتذكر لمساته لجسمي وانشعل شعل. جسمي يرجف حركة وخوف. نار تسعر بروحي وي كل دمعة تنزل أتوعد، وحق أبو راس الحار اللي أمنتني عده أمي، بس اصبرولي أوقف على حيلي وآخذ حق كل دمعة. مو أني اللي يبجوني وأسكتلهم.
مسحت دموعي، عيني على الباب بس لو ينقفل وأكدر أغمض مطمنة.
صوت رعد ومطر كل شوية تلمض، وروحي تجفل. غلبني النعاس، هستوني نمت وحسيت واحد يباوع بوجهي. فتحت عيني ورجعت لورا فازة.
كاعد كدامي ساكت. عيونه متشخصة بعيوني يباوع بغضب. وقف على حيله ودار مشى لحد الباب. وقف والتفت يباوع علي بدون ما ينطق حرف. وقفت محتارة شبيه ما يحجي.
مشى لغرفته مقابيل غرفتي. دخل وبقى فاتح بابها وواقف. تخرذلت وما عرفت شنو اللي يقصده. مشيت ورجلي ترجف. دخلت لغرفته غمضت عيني برعب وأنا أسمع قفل الباب مرتين، اندار المفتاح.
رواية نوائب شام الفصل التاسع 9 - بقلم الكاتبــة ايلول
شام: لزمت بملابسي أرجف، قفل الباب وأنا على وقفتي باقية، ظهري على الباب وعيني على الفراش قدامي. غمضت عيني بخوف من مر من يمي، شمر نفسه بفراشه نايم على بطنه. درت عيني للباب، المفتاح موجود ما ماخذه، أقدر أطلع، أروح لو أبقى؟ مسحت وجهي بحيرة أباوع لظهره على الوشوم. استغفرت ربي ودرت وجهي، كعدت بصف الحايط ساحبة رجلي لصدري وعيني كل ساعة تروح عليه. هذا مخبل هذا؟ والله أعقل منهم كلهم. أباوع لوجهه وأنا كاعدة وأحجي بيني وبين نفسي. بلعت ريق بخوف من شفته يبتسم وهو مغمض. رجعت على الحايط أكثر مستغربة. عصر عيونه حيل وكعد على حيله.
باوعلي وأنا قلبي يرجف من الخوف. افتر للكنتور جر فراش وغطاء خلاهم بصفي. فرشهم وهو يعدّل بيهم. حجه بهدوء:
- نامي.
صوته ناصي ودافي أحس يلتمس روحي وكلبي. طبطب بأيده على المخدة وأنا ما أدري شبيه، رأسًا تمددت أباوع لوجهه ولعيونه الما خلاهن بعيوني.
وكف طفى من الأضوية، بقى ضوء قليل كلش. راح للشباك سحب البردة وفتحها. دخل صوت المطر للغرفة ونسمات البرودة خلتني أسحب الغطاء عليَّ أكثر. جر كرسي كعد يباوع من الشباك المفتوح يراقب قطرات المطر التنزل. أباوعله بدون تيشيرت ظهره عليَّ، تشكيلة هالمخلوق غريبة ولا قدرت أستوعبها.
الدنيا ترعد ومن تصير صاعقة يدخل ضوء للغرفة وهو باقي على نفس الكعدة. أنا لافة نفسي بالغطاء وبردت وهو ولا اهتزت من عنده شعرة رغم كاعد بوجهه الشباك.
وكف وجر الكرسي، جر خلاه يم الباب. سحبت رجلي أراقب. دنك جوا الجرباية سحب خشبة واجه كعد على الكرسي وبقى يضرب بالباب. رجفت بخوف. جان عاقل وهسه عبالك راح يتحول. بقى بالربع ساعة يضرب بالباب وأنا فاتحة عيني على وسعها بخوف.
شمر الخشبة وصارت عينه بعيني. درت عيوني بسرعة خايفة وسحبت الغطا فوق راسي. قلبي يدك برعب وأذني مركزة ويا خطوات رجله. نز جسمي بفزة من سمعت صوته يصيح بوجع. طلعت راسي بسرعة أريد أشوف شبيه. كاعد وساند ظهره على الجرباية، أشوف بس راسه العاصره بين ايدي ويصيح بوجع.
قطرة دم ما بقت بيه، روحي قامت تلوب وهو صياحه مثل الإنسان الجاي يحترك. كعدت على حيلي أباوعله وروحي تتقطع، شنو اليوجعه وهيج يصيح؟ خايفة أقوم من مكاني، محترقة حرك أريد أسوي شي. بجيت محتارة، قلبي متقطع شسوي يا رب شسوي؟ كوه طلعت من حلكي ونطقت اسمه:
- هجام.
سكت وبقى على كعدته. رفع ايده لشعره. بقى دقايق وقام شغل الأغاني وعلاهن على الأخير. سديت أذني بأثنين ايديَّ وهو يعليهم للأخير ويرجع يقلل، كأنُ خطوات وحافظهم وحافظ وقتهم شنو يسوي وشكد من الوقت. طفاهم أخيرًا. نزلت ايدي دنكت عيني وحجيت بصوت يرجف:
- ليش تسوي هيج؟
قلبي دك حيل خايفة بس ما أقدر أسكت. خفت أرفع عيني وأشوف ردة فعله على سؤالي. قطعت حتى النفس من حسيته واقف قدامي. غمضت بخوف حاضنة رجلي على صدري ساندة ظهري على الكنتور وودي أدخل اله كد ما خايفة. جريت نفس بشهكة من كعد قريب مني. رفعت عيني لعينه بس لمحت عيونه ورجعت دنكت بسرعة.
تقرب وأنا كل ذرة بجسمي رجفت. همس يم أذني:
- مجنون.
رفعت عيني بعينه مرجعة راسي ليورا وهو بصوت هادئ يحجي. هزيت راسي لا، كوه أحجي:
- ما بيك شي.
- ججج.
هز راسه لا وكمل:
- مجنون.
هزيت راسي لا أباوع بعيونه ويباوع بعيوني. همست:
- عاقل.
ضحك وهز راسه لا مبتعد. وكف يم الكنتور سحب قميص يلبسه وأنا عبالك من حجيت ويا تشجعت أحجي بعد. وكفت على حيلي أباوعله أحجي وصوتي يرجف:
- والله أنت عاقل ليش تگول على نفسك مجنون؟
- لأن مجنون.
- بس أنت عاقل.
- متوهمة.
- لا متأكدة.
لحظة هي الحجيت بيها ومد ايده بسرعة سد حلكي، دافعني على الكنتور. شهقت مصدومة ومجلبة بأيده. سد عيونه بوجع يهمس من بين أسنانه:
- اششش لا تحجين.
ابتعد وأنا كعدت بالگاع بخوف حاضنة نفسي وجسمي يرجف وهو رجع يعدل بملابسه. راح للشباك سده وسحب البردة عدلها يحجي بدون ما يلتفت:
- نامي.
تمددت وتغطيت مجلبة بالغطاء وايدي ترجف. عيني عليه. التفت باوعلي. غمضت. حسيت بيه يمي. مد ايده ورفع الغطا على راسي. غمضت عيني بقوة. ابتعد شوية وسمعت صوت القفل نفتح وراها الباب نفتح ونسد. طلعت راسي أباوع ماكو، وحدي بالغرفة. أتلفت بتوتر. باوعت للساعة ب٣ الفجر.
رجعت تمددت. ايدي على قلبي. بمنو محتمية أنا؟ بإنسان ممكن بأي لحظة يأذيني. مجنون أو عاقل ما أدري. تصرفاته تدل على جنونه. تناقض وحيرة. مدري شلون قدرت أغفى وسط هالكم من القلق والتوتر.
وفزيت على فتحة الباب. هي فزة وهي كعدة بخرعة. وكفت باوعلي باستغراب وأنا بس لمحت الساطور بأيده. يبس الدم بشراييني وهو كأنُ ما يشوفني. دخل خله الساطور بحافظة وضمه. نزع القميص وتمدد على بطنه.
بعدني ايدي على قلبي وانفتح الباب. باوعتلي رويدة بابتسامة بس عيونها حمر. جايبة ريوك لأخوها. كعد على حيله. خلت الريوك قدامه وأشرتلي براسها نطلع. هستوها تحركت تريد تجي الي ولزم ايدها.
رويدة: دنكت عيني خايفة أباوع بعيونه وأحجي. كلشي أنا شجابرني على الضيم غير خوفي عليه. حجه بصوته الياخذ شكو ذرة تعب بيه.
هجام: باجية؟
خليت ايدي فوق ايده مبتسمة:
- لاا بس ما نايمة هواي سهرنا البارحه.
- غزل؟
- زينة زينة فد شوي تتريك وتصعد يمك تشوفها.
- سجلت؟
رويدة: ارتبكت ساكتة. التفتت لشام تراقب بعيون خايفة وهجام بعده لازم ايدي ومنتظر جوابي. خايفة أگله كليتها طلعت ببغداد وما يخلونها تروح أقسام داخلية. خايفة أحجي شي، خايفة من ردة فعله. بلعت ريق وحجيت بخفوت:
- لا، طلعتلها كلية صيدلة ببغداد وأخاف عليها من الأقسام الداخلية، فطيرة ما تدبرها وحدها.
هز راسه لا وفلت ايدي كال:
- أقسام داخلية لا.
دك قلبي بخوف غير تموت غزل. جانت شادة حيلها بهجام ومتأملة منه هو يوافق يسكتهم. كمل كلامه الريح قلبي.
هجام: تروح يم بيت حيدر ابن عمه وداد.
ابتسمت أباوع بوجهه:
- تقبل؟
هز راسه أي. درت وجهي لشام الباقية على وقفتها تترقب. سحبتها من ايدها وطلعت فرحانة. جرت ايدها مبتعدة.
شام: اوكفي اوكفي رويدة شنو ترا عقلي قفل شصار هسه خبلتوني بالقرآن خليتوني أحجي ويا نفسي.
- هههه شكو شبيج؟
- هذا أخوج شنو مرضه شو ساعة إصحى مني ومنج وساعة أجن من المجنون.
شام: ابتسمت رويدة بقهر وخلت ايدها على كتفي كالت:
- أي هو هذا مرضه مثل ما جاي تحجين، مرة مجنون ومرة صاحي.
- يعني ساعة وساعة طكات؟
خزرتني بزعل ودفعتني للمخزن. يابه الحيرة أكلت قلبي. باوعت لكتبي وأحجي ويا نفسي حيري بروحج هسه عوفي الناس وعبالك موقتينها. اجت زهراء بخزر كالت:
- عمي حيدر يكول إذا ما نزلت هسه أصعد أجنزها.
مسحت وجهي. أنزل أول وتالي أنزل. مشت هي قدامي تدعي علي دعاوي تقشعر البدن. عمو حيدر واقف بالصالة وعمو حسين بباب غرفته، أعصاب اثنينهم. بعدني على بايات الدرج وسحلني عمو حيدر ينتر بيه منا ومنا ويحجي بعصبية:
- بت الكلب ساعة السودة يوم الجبناج، شعندج بغرفة هذا المصخم؟
يحجي ويضرب راشديات أحس وجهي اشتعل نار وهو يغلط ويفشر وسجود بباب المطبخ تشعل بيه وتگله:
- من كرار شافها بغرفته وما قبل عليها طكه وكسر خشمه وهي الساقطة تفتر بين أيدي الليل كله. شملفين احنا شملفين؟ ما كافي علي المخابيل نوب الفي ساقطات.
شام: وأنا روحي رايحة وأحس أريد أغيب عن وعيي والدم ينزل من خشمي. دفعته حيل. شال ايده وضربني شلون مديت ايدي ودفعته.
- لازمة ايدي لخاطر تراب بابا، وإلا وحق ترابه أكسر كل ايد تنمد علي.
حجيت هيج وهو تخبل. رفع ايده ضربني راشدي ورجعتله الضربة بنفس اللحظة. فقدت ومليت وأنا أسكت. نزع العگال وعمو حسين هم وياه. رويدة أباوعلها بأيد سجود بس تريد توصل وتفرغني منهم ما تكدر. لحد ما علت صوتها وصاحت:
- هجام!
وكفوا كلهم يباوعولها بخزر ويباوعون للدرج بخوف.
دفعت سجود واجت ركض، كومتني وأنا ما أحس بروحي ذرة حيل.
رويدة: عمام! أنتم عمام! الله ينتقم منكم!
رفع ايده يريد يضربني، دفعتها حيل، خرني وباوع للدرج. وشام بايدي منتهية، وكفة ما تكدر توكف. قالها أبوي:
اجنزج من الكتل منا لمن تقبلين بكرار.
شام: ههههه بحلامك! والله بحلامك!
سحبتها أريد أصعد فوق، صاح عمو حيدر.
حيدر: ها رويدة، طلع صوتج من جديد، خير إن شاء الله؟
حسين: أكص لسانها الحيوانة هاي.
سجود: شلون ما يطلع لسانها؟ تريد توديلي أختها لبغداد وحدها حتى تديح وتظلون تلمون ساقطات أنتم؟
رويدة: عفت شام على الدرج لازمتها غزل، ونزلت باية وكفت طول بطول ويا أبوي، الحرامات ينكال عليه أب.
ها لعبت بعقلك؟ هم قنعتك تبطل غزل؟
اششش، ولي منا، لا ما أخلي عظم صاحي بجسمج.
غزل راح تداوم.
دفعني للدرج يغلط علي وعليها.
أنت مو اعترضت على الأقسام الداخلية ما تريدهن، هاي هي تبقى يم بيت دكتور حيادر. هجام كال.
ضحك عمو حيدر وسجود تخبلت شتغلط وشتحجي، أبوي كال:
ماكو وحدة تداوم بعد، ترجيه وعلكنها بأذنجن.
شام: ههههههه أداوم أداوم، لا تحاول تسمعني أداوم ويصير اسمي أكبر من اسمك بقاطات. وقتها شايف هالضرب الأكلته هسه؟ راح أحاسبكم عنه بالقانون أنا وياكم والزمن طويل.
رويدة: ركض عمو حيدر يريد يضربها، وكفت بوجهه بيني وبينها، وغزل سحبتها تريد تصعدها فوق، وسجود بس تريد تلزمها. صعدت وراهن، أباوع لسجود جرت صونده واجت تريد تصعد ورانا، تدري ما نكدر نصيح، لو تكطع لحم من جسمنا راح نكتم صرخاتنا لخاطر أخونا.
شفتها صعدت على الدرج والصونده بايدها، سحبت شام وغزل وفتت الغرفة. هجام فز مخروع، وشام أحير منين ألزمها، الزراكات بكل جسمها ووجهها كله دم. بس دخلنا للغرفة طاحت من ايدي ما كدرت ألزمها، كعدت بالكاع ورفعت ايدها الترجف، الوجهه تمسح الدم وتباوع بايدها. تقربت يمها خايفة، عين عليها وعين على هجام الي وكف على حيله يباوع باستغراب.
شام؟
ههههههه أمي تعرفهم! شنو تعرفهم؟ أستاهل يصير بيه هيج لأن ما ثقيت بكلام أمي واجيت أدور يمهم أمان! هههههه.
لزمت وجهها بين ايدي وهي فقدت، تباوع للدم وللآثار البجسمها وتضحك.
شام! شام!
أرفع بوجهها بس أريد تباوع بوجهي، شهكت وبجت بصريخ.
اشش اششش شام اشش!
آآآآخ يا يمه، نهد حيلي!
حضنتها أهمس باذنها أرجف:
لا تصرخين، لا تصرخين فدوووه!
وهي حتى ما تسمعني، تصرخ بوجع. وخرتها من حضني أبجي، سديت حلكها بايدي، شهكت مختنكه وصرخاتها مكتومة جوه ايدي.
وفزت كل ذرة بجمسي على صوت التكسير وراي. التفتت بسرعة وشام رجعت ليورا خايفة وترجف. وكفت أتنفس بقوة وأباوعله.
يا الله دخيل اسمك يا رب. كسر الميز وجام الشباك وايده ترجف تنشمر بعصبية. اجى للباب بهمة، ركضت وكفت كدامه مغمضة عيني.
اوكف اوكف!
وخرررري!
ما أوخر!
وخرررري!
بجيت أباوع بعيونه التعبانة، رفعت ايدي لوجهي مختنكة وصوتي يرجف:
اسمعني ولو مرة، مرة وحدة، لا تنزل.
دار وجهه بعصبية يفتر يباوع لشام ولغزل. رجعت كعدت كدام شام تباوعلي بخوف ودموعها على خدها همست:
لا تحجين.
بلعت ريكها وهزت راسها اي، خايفة وترجف. درت على صوته، وكف كدام غزل عاكد حاجبه ويسأل:
ليش تبجين؟
وغزل ضمت وجهها بصدره تشهك، روحي راحت مو وكتج غزل مو وكتج. وخرها من حضنه يباوع بعيونها.
احجي.
رويدة: لأن أبوي ما يقبل ياخذها يسجلها، ومحتارين منو الياخذها.
حجيت مرتبكة، أشر على شام كال:
منو ضربها؟
شام: ضحكت ورفعت ايدي مسحت دموعي أباوع بعيونه:
أعمامك الشريفين!
هجام: مو عمامي.
حجه ودار وجهه على رويدة وأنا روحي توجعني على روحي، كال لرويدة:
حاجيت حيادر، هو يداوم بنفس الجامعة وزوجته هم طالبة صيدلة هناك. كال تجي يمنا بس خلي ياخذونها للتسجيل.
غزل: ما يقبلون، محد يقبل ياخذني.
شام: ضمت وجهها بين ايديها تبجي، ورويدة متوترة وترجف تخزر بغزل ما تريدها تبجي، وهجام مكابلها بحيرة. شهكن ثنينهن بصدمة من كال:
أنا اخذج.
رويدة تباوعلها وفاتحه عينها على وسعهن تسأل:
أنتَ؟
وهو هز راسه اي. ضحكت رويدة بفرح تمسح بدموعها ما تعرف شتسوي، تضحك وتبجي وأنا ما فاهمه شي. كال لغزل:
روحي بدلي هسه نروح لبغداد، وباجر الصبح نروح للجامعة.
وغزل نزلت تركض وتضحك. كمت وكفت على حيلي، لزمتني رويدة من ايدي وطلعنا من الغرفة للمخزن. كل جسمي يوجعني بس أريد أتمدد. اجت تمسح الدم من وجهي.
رويدة، هجام يخاف من الصراخ؟
مو يخاف، يعصب ويفقد.
اي؟
اي.
اي يعني إذا فقد وعصب شيسوي؟
تحسرت رويدة تباوع بعيوني، كوه تحجي كالت:
كلشي، كلشي يسوي، وأبسط فعل يسوي راح ياخذه منعدنا، لهذا السبب ما اريده يعصب.
يعني مثل شنو؟ شمسوي قبل؟
شام شنو راح تستفادين من تعرفين؟
لزمت ايدها:
عفية احجي، أريد أعرف راح أموت من التفكير.
بلعت ريكها بتوتر مسحت وجهها وكالت:
مثلاً مرة دعج سجود وتلفت عدها المرارة، مرة واحنا بالدوام حرك عليهم البيت.
يممه ليشش؟
سجود لأن سمعها غلطت على أمي، وحرك البيت لأن لكاها صاعدة للطابق الثاني.
رويدة ولو زودتها بالأسئلة، بس فرصتي، باوعي هو ما يعترف بأبوج وعمه؟
ضحكت رويدة مدنكة، هستوها تريد تحجي واجت غزل تبجي.
غزل: أبوي يكول أكسر رجلج ما تروحين، وخفت أكله هجام راح ياخذني.
رويدة: وكفت على حيلي أخذتها ونزلت. يباوعولي بحقارة، أبوي صاح:
والله ولأ أخذها ولا أمشي.
دفعت غزل للغرفة ودخلت وياها:
بدلي، كملي، ما عليج بيهم.
بدلت وهي تبجي، جهزت أغراضها ألم بملابسها وأحجي وياها وأوصي. دارت وجهها علي بفزة:
يعني مو بس أسجل وأجي؟
لا لا تجين ابقي هناك، الله يعلم شنو ممكن تسوي سجود، ودام راح تتقدمين خطوة لا ترجعين. ابقي هناك والله كريم.
بس أستحي يعني، ما أعرفهم شلون أبقى يمهم؟
عادي ويا زوجته، هي طالبة صيدلة هم.
زين وشلون هجام الراح ياخذني، خاف يصير بيه شي؟
لا لا ما يصير شي بالعكس، باوعي حاولي تفترين وياه هواي واحجي وياه هواي هم.
هزت راسها اي، خليت جنطتها بايدها أباوع بعيونها وكلبي يدك حيل، بنتي هاي أنا الربيتها شلون راح أفاركها. ابتسمت:
انتبهي على نفسج.
هزت راسها اي، سحبتها وطلعنا من الغرفة. سجود ضحكت وزهراء تكلها:
مصدكات نفسهم.
أباوع حتى أخواني الصغار صاروا يكرهونه بسببهم. أبوي كعد على حيله وهو يحجي:
مو كتلك ما أخذها.
سجود: عود تخليك إمام الأمر تكمل تبديل وتنجبر تاخذها.
هم يحجون واحنا ساكتين واكفين بصف الدرج. باوعت لفتحة عيون سجود وكعدت زهراء التعدلت عيونهن على الدرج. سمعت خطواته وراي، ابتسمت والتفتت أباوعله. أفدي طولك أنا، أفدي أناقتك، يرحولك فدوة كلهم مجانين وبس أنت العاقل. أحجي بداخلي وأنا أشوف لبسه مثل ما جان من زمان. ما شايفته بهالشكل، البدي الأسود الركبة والقمصلة سودة جلد وبنطلون أسود وترتيبه الشعره اليخليني أحلف أخوي أعقل إنسان بيج يا دنيا. غزل ابتعدت من حضني وكفت بصفه. وكف أبوي بتوتر كال:
أنا أخذها هجام.
وهجام متجاهلًا مد يده ليمسك بيد غزل، ومشى. وهم مثل الأصنام، حَلقهم ما قدروا يفتحونه ويحكون. وسجود تخبلت، تحكي بهمس وتدفع بأبوي تريده يتدخل، وهو محتار شيسوي. رجعت صعدت فوق ركض، فتحت باب المخزن، فزّت شام يدها على قلبها.
شام: بيكم داء الدفرة، كل ساعة مطفريني.
جريتها من يدها وهي كل شيء ما فاهمة، وأنا أسحل بيها سحل. دنّقت شلت شنطتها وسحلتها. دخلنا لغرفة هجام، قفلت الباب ودرت عليها. قالت:
- شبيك؟
- راح نبقى هنا لباكر.
- ليش، شكو؟
- هسه تعرفين شكو.
وفعلًا، دقيقة واندق الباب حيل، وصوت سجود تغلط وتفشر.
- افتحي الباب لا أكسره.
- اكسري وتعرفين هجام شيكسر بمكانه.
فشرت عليّ وعلى هجام، ونوب قالت:
- انزلي يم إخوتك، أريد أروح للمستشفى أشوف كرار.
- عوفيهم يم زهراء.
- ولج رويدة! ولج، هاي وياي هيج كمتي تحكين وتتمادين؟ شنو بمنو متقوية؟ تعرفيني زين شسوي.
بقيت ساكتة وهي تغلط وتحكي. ملت ونزلت. قعدت بمكاني أباوع. شوكت أخلص؟ شوكت محد يقدر يلوي ذراعنا بيك يا هجام؟ شوكت نقدر نحتمي بظهرك بلا خوف من ردة فعلك؟
اجت شام قعدت بصفي، ثنينا ساكتين، وثنينا دموعنا تنزل بلا صوت.
شام: رويدة، كل جسمي يوجعني.
حكيت وباوعتلها، بجت بصوت وسحبتني لحضنها. تمددت على رجليها ودموعي تنزل وهي تمسد على شعري. قلتلها:
- أبوك ما حكى شيء من هجام أخذ رويدة.
- حاول بس ما قدر.
- رويدة، أنتم غريبين. خوفكم من هجام غريب، شخصية هجام غريبة، أنتِ، غزل، البيت، كل شيء، كل شيء غريب.
تحسرت، يدها على رأسي.
- غريبين أكثر من ما تتوقعين.
- احكيلي، إذا راح نبقى هنا، أقلها نحكي.
رويدة: سكتت محتارة، أحكي لو أضم كل شيء بقلبي مثل ما متعودة. هزيت رأسي موافقة، وهي مركزة بكل حرف أنطقه.
- هجام أول طفل لأمي، تحبه ويحبها بجنون، علاقتهم قوية حيل، بحيث جان يفز من نومه يروح لحضنها وما يقدر يفارقها، يتخبل من وهو طفل هيج. بس عايشين مرتاحين رغم ريف، بس عندهم خير من الله. عائلة صغيرة وهادئة.
إلى أن بيوم من الأيام سووا حادث، طلعوا منه أمي وهجام، بس الأب توفى. عاشوا هجام وأمي بخير لأن عندهم فلوس ومحلات وحلال. وأمي لأن تضوج من قعدة البيت، جانت تشتغل بمحل من محلات زوجها المرحوم. وهناك تعرفت على أبوي اللي صورلها الحياة وياه وردية إذا تتزوجه. ويشكيلها شلون أهله طاردينه وسوالف هواي، قدر يتلاعب بعقلها ويعقدون بدون علم هجام. علاقتهم بالسر صارت لحد ما صار حمل يلا حجت لهجام.
وهجام صارت عنده صدمة، اعتزل بوقتها وزعل من أمي سنة كاملة. بهالسنة أبوي اجه عاش ويا أمي ببيتها، واجيت أنا على الدنيا. وأمي دائمًا تشمرني بغرفة هجام، شوية شوية بدأ يتقبل الأمر وتقبل وجودي ووجود أبوي بحياته. وصارت أمي حامل للمرة الثانية، وهي حامل انصدمت بأبوي متزوج عليها وعنده ولد. وليش يقهر، تزوج بفلوس أمي واشترى بيت من خيرها وخير هجام.
وهجام حتى ينتقم لأمي دز شخص يشتري البيت من أبوي المكعد بيه زوجته. هذا هو نفس البيت اللي أحكي عنه. وسووا خطة خلوا أبوي يوقع على أوراق على أساس استلم الفلوس وما أنطوه ولا ربع، وطردوهم من البيت.
رجع أبوي لأمي يتوسل، قالها تجون نعيش سوا. وأمي، آخ يا أمي، بهذلتنا. عافت هجام وأخذتنا وراحت ويا أبوي. رجعته هو وزوجته للبيت اللي أخذه منهم هجام بالحيلة. وأمي تلوب ما تقدر تفارق هجام، وهو هم لا أكل ولا شرب متخبل. تروحله كل شوية لبيته وترجع، وتبهذلت، وصلت بيها تتمرض وهي تتوسل بهجام يجي يعيش وياهم دام البيت بيته وهي ما تقدر على فراقه. وهو ما يتحمل زعل أمي. سوى الطابق الثاني واجه عاش بيه بشرط: سجود وجهالها ما يوصلون فوق وإلا يطردهم كلهم.
وكبرنا وإحنا نتأمر متقوين بهجام اللي محد يكسرله كلمة. شنو من طلعات، من سفر، وونسه، وملابس آخر موديل، ما كنا نمد يدنا ونشتغل بالبيت.
شام: جاي تحكي واندق الباب بقوة، وأبوها يصيح:
- انزلي يم إخوتك لا أقطعك.
وقفت رويدة على حيلها، قالت: "ابقي أنتِ ادرسي ولا تنزلين أبد أبد. أنا أصعدلك أكل وديري بالك تحكين الحكيته الك يم هجام".
- لا لا والله ما أحكي أبد.
هزت رأسها موافقة وسحلت شنطة الكتب، قالت: "ادرسي". وطلعت من الغرفة. بقيت وحدي، ساعة أدرس، ساعة أقوم أفتر بالغرفة وأباوع بالرسومات. جنت متوقعة هو من الطفولة بهالغرفة، بس لا مو هيج. منو رسم؟ شلون وصل هالمرحلة؟
ملّيت من التفكير ونمت.
غزل: طول الطريق مبتسمة، أباوع له بفرح وأرجع أباوع للطريق. خلى إيده بيني وبينه وهو يسوق، سحبتها وبستها. باوع لي ورجع باوع للطريق، ساكت.
ابتسم ومد إيده كرص خدي، وأني ودي أطير من السيارة من الفرحة، أحس راح يطلع لي جناحات. راحت ضحكتي من قال:
- تحبين أخوج حتى لو مخبل؟
باوعت له ساكتة وهو عينه للطريق.
- ما عندي أخو مخبل، بس لو صار هم راح أحبه.
- وأنا؟ شنو؟
- أنت مو مخبل، مريض! وراح تتعالج.
- ججج لا.
سكتت أباوع للشارع، قلبي يدق حيل. خاف يفقد أعصابه، أخاف يصير شي، رويدة مو هنا وتهدّي. وصلنا العصر لبيت ابن عمته. ما أدري شلون راح أعيش وياهم، أخجل وأستحي، رغم زوجته حسستني من أهل البيت وتكولي: "أي هم زين اجيتي، باقية وحدي وأتعب، لا طفل لا شي."
ثاني يوم رحنا للكلية نسجل. أول ما دخلنا أنا وهجام، مديت إيدي لزمت إيده فرحانة. التفت إلي، رفعت أكتافي مبتسمة وأمشي وياه بفرح. ويانا أستاذ حيادر، ولأن هو دكتور هنا سهّل لنا كل شي. طايرة طايرة من الفرح ومكلبة بإيد هجام. كملنا كل شي، بقت شغلات سهلة مكدور لها. وهجام صار لازم يرجع. وكفت يمه، عيوني مدمعة ومختنكة. خلى بإيدي فلوس قال:
- صيري سباعية.
- أخت هجام ما يحتاج توصيني.
أحجي مبتسمة وعيوني مدمعة. هز راسه موافق وراح.
شام: ثاني يوم بقيت بالغرفة. رويدة تصعد بالختلة جايبت لي أكل وتنزل. للعصر كلش انفتح الباب ودخل هجام وراه رويدة. بدون سلام فتح قميصه وفات للحمام ورويدة تباوع له بخوف. صاح:
- اطلعي.
سحبتني رويدة وطلعنا من الغرفة.
- شكو شبيه؟
- ما بيه شي، روحي أنتِ ادرسي، أني راح أنزل جوه.
هزيت راسي موافقة. دخلت للمخزن وما انطاني قلبي، هسه سجود تطلع شغل من جوه الكاع لرويدة. نزلت وراها لقيتها لازمتها من فكها بالمطبخ. ومن دخلت أني عافت رويدة ودارت علي تسوي:
- هلاا هلا بست الحسن، يصير خير شام تلعبين وياي مو سهلة.
حجت وطلعت من المطبخ. نظفت ويا رويدة ودخل كرار، وجهه فوق الحرك مورّم وخشمه ملفوف. بس شافني اجى علي ووكفت رويدة بوجهه.
- ما تمل أنتَ؟ شيكسرون بيك بعد؟
أول ما حجت رفع إيده وضربها راشدي. شهقت مصدومة وأسمع صوت من وراي يصيح بشماتة:
- حيل.
التفت، شفته عمو حسين. اجى وكف كدام كرار وجر إيده باسها. يكوله:
- أبوس إيدك وأحطها على راسي كل ما تطك هالكلبة التكسر حجايتي.
ورويدة عينها بعينهم ما تحجي بس تباوع لهم. مد إيده عمو حسين على راسي جر شعري والحجاب.
- وأنتِ خاف عبالج نسيت سوالفج؟ اصبري إلا أكصص من جلدج لحم.
دفعني من إيده وفات هو وكرار. أباوع لرويدة ساكتة. نزلن دموعها ومسحتهن بسرعة. ودارت تشتغل. شكد يأثر بيها حجي أبوها بحيث كل شوية دموعها تنزل وترجع تمسحهن. كملت تنظيف والتفتت علي قالت:
- صعدي درسي، شكو تنظفين أنتِ هم!
وفاتت لغرفتها. غسلت إيدي ودرت أريد أصعد. لمحتني سجود خلت إيدها على حنكها تسوي لي سهلة. اجت يمي وتحجي بهمس:
- إذا ما كسرت خشمج مثل ما كسر خشم كرار.
دفعتها، فلتت روحي من إيدها وركضت على الدرج. أباوع لها ضحكت وقالت:
- اختاري يجيج كرار للغرفة لو أني.
كملت الدرج للنهاية أرجف. وكفت بالصالة أباوع لباب المخزن وأباوع لغرفة هجام. درت للدرج، شسوي هسه؟ زفرت نفس بخوف وتقربت لغرفته. فتحت الباب بهدوء وأول ما فتحته صار بوجهي، سد الباب بدون حتى ما يسألني إذا أريد شي.
رجعت للدرج، أباوع سجود تحجي ويا كرار بالصالة. رجعت لغرفة هجام ركض. فتحت الباب، هستوه يتمدد بفراشه. حجيت بخوف:
- خلي أجي يمك!
هز راسه لا.
- حباب والله يضربوني!
- تحتمين بمجنون؟ شكد غبية، روحي احتمي بغيري، أني مو صاحي ممكن بأي لحظة أسبب لك أذية.
دخلت وسديت الباب وراي مستندة عليه.
- لا مو مجنون.
- مجنون وأضرب، ممكن أفقد وأأذي أي شخص كدامي.
- ما تكدر تأذيني.
- أؤذي لأن قاتل.
- مو قاتل أنت، بريء.
باوع بوجهي، دنكت حيل خايفة ومرتبكة. وهو قام بعصبية يفلش بالغرفة ويصيح وأني قلبي وكف من الخوف. دفعني من الباب ويضربه بإيده. رجعت ليورا خايفة احتميت بين الحايط والكنتور أرجف ودموعي تنزل وهو يفتر بحركة أعصاب يكسر ويصيح.
الحد ما انفتح الباب وفاتت رويدة بفزع تركض. حضنته خايفة وترجف وهو يهمس بتعب:
- قاتل مجنون قاتل قاتل مجنون مجنون.
كعد على حيله ورويدة حاضنته بخوف ترجف.
- اشش لا لا.
- ماتوا كدامي، ماتوا بسببي.
- اشش هجام مو بسببك يا روحي مو بسببك.
شام: أباوع لهم وأبجي بدون صوت وهي خلت إيدها على حلقه سكتته تبوس بكصته وتهمس بأذنه. كومته من إيده، تمدد بفراشه وغطته. تمسد على شعره الحد ما غمض عينه.
دارت علي سحبتني من إيدي وطلعت وياها للمخزن أعصاب وترجف.
- شام شجاي تسوين أنتِ هااا شبيج؟
- والله ما سويت شي بس خفت من سجود تصعد لي ورحت اله.
دارت وجهه مسحت دموعها ورفعت إيديها تلزم أكتافي.
- شام لو أخوي مو مريض احتمينا بيه احنا، بس ساكتين خوفًا علي. فدوة أروح لك، تعالي أني أحميك وأنضرب وياج بس لا ترحين لهجام.
دنكت هزيت راسي أي وهي تباوع لي بحيرة. عافتني وطلعت. كعدت بفراشي قلبي يوجعني، وين وصلت روحي أني؟ لأي ورطة اجيت؟
قمت للحمام أغسل أباوع لوجهي زراك بخدي وآثار ضرب. كسر بأيديكم إن شاء الله. رجعت للمخزن فرشت بصف الباب ونمت حتى اليفتح الباب رأسًا أحس عليه.
غزل: متت قهر من سمعتهم بالليل تعاركوا أستاذ حيادر وزوجته. انحرجت وبقيت كاعدة بغرفتي الحد ما اجت هي ورا أربع ساعات قالت: "تعالي تعشي."
طلعت وياها طالبة أكل من المطعم. أباوع بوجهه حلوة حيل وعيونها يخبلن. قالت:
- ما تاكلين شبيج؟
- باوعي خاف أني أسبب إحراج الكم، والله أخابر هجام ياخذني.
لوت حلكها قالت:
- خاب دروحي، تسبب إحراجات هاي قصدج لأن سمعتينا نتعارك؟ ترا هاي كل يوم هيج احنا، فكر ابن الفكر. أمرمرني، ما الله يفكني منه.
تحجي وتاكل بدون اهتمام. مديت إيدي أني هم أكلت وكمت وياها نظفنا المطبخ وتسأل وأجاوب الحد ما اجى زوجها قال لها:
- سوي لي لكمة أتزقنبها.
- أهو.
غزل: شمرت وصلت المسح من إيدها وراحت لغرفتها وهو يباوع لي بإحراج. متت بدمي درت وجهي وركض دخلت للغرفة. والله عيب حتى ما راح يتعاركون براحتهم من وراي. شبيه لو قايلة لهجام أريد أقسام داخلية، مو أحسن؟
بقيت بالغرفة. ثاني يوم الصبح كعدت بحماس للدوام. طلعت لقيت آية بالمطبخ ما مبدلة. ابتسمت وصبحت عليها كتلتها:
- شنو ما تداومين؟
- لا متفقة ويا صديقاتي نطلع اليوم مشتاقين لبعض. كعدي كعدي تريكي، هسه يجيج أستاذ حيادر أبو المثاليات.
دنكت ساكتة وهي تصب چاي. اجى أستاذ حيادر تريك ساكت وبس وكف. وكفت أني هم أعدل بحجابي وهو طلع. أباوع لآية غمته، استغربت تصرفاتها وطلعت أركض. صعدت ليكدام ساكتة الحد ما وصلنا للجامعة. نزلنا قفل السيارة قال:
- روحي لقسمج ومن تكملين انتظريني بالكافتيريا.
ابتسمت هزيت راسي أي. ضيق عينه يباوع لبسي ودار وجهه راح.
فتحت الجنطة أريد ألبس نظارات. أدور أدور ماكو وآني متأكدة جبتهم. تقربت للسيارة خليت إيدي منا ومنا وأباوع من الجامعة شفتهم طايحات جوه.
باوعت على حيادر أدوره بين الطلاب. لمحت ظهره ركضت ورا أصيح:
عموو عموو.
التفت علي مصدوم. وكفت وهو يباوع للطلاب قال:
- شهالتصرفات غزل؟ عمو شنو؟ عيب هيج أنا دكتور هنا، وأنتِ بنت عاقلة وكبيرة ما يصير تركضين بهالطريقة.
- مو خفت ما ألحك بيك، نظاراتي بقن بالسيارة.
باوع بساعته وباوع للسيارة قال:
- دعوفيهن من نرجع اخذيهن.
- لاا والله أريد ألبسهم. باوع كل البنات الشخصية لابسات نظارات وطالعات حلوات.
ابتسم بطرف شفته ومد إيده بيها نظاراته.
- هاج البسي هذن. عندي شغل وتأخرت يله روحي.
أخذتهن منعنده لبستهن وأمشي بالكعب أطكطك وكل شوية أباوع للبنات يخبلن يخبلن.
وصلت القسم، رجلي مورمة من الكعب وكوة أمشي. كملت محاضراتي وطلعت، أمشي خطوة أحس الحذاء كص رجلي كص. أهو، لمن لبسته؟ باجر أجي بنعال، التوبة إذا لبست هذا الحذاء.
رحت لقسم أستاذ حيادر، أفتر بممر الإدارة مال الدكاترة وأسأل عنه. روحي تشوغ من أمشي، ما قدرت بعد. نزعت الحذاء لزمته بإيدي وفات من يمي دكتور، رحتله بسرعة.
- أستاذ أستاذ!
التفت علي، باوع لحالتي وابتسم.
- نعم بابا.
- عفية وين ألكه غرفة الأستاذ الدكتور حيادر؟
ضحك وأشرلي عليها. رحت وكفت يم الباب دكيته وحجيت بصوت ناصي:
- أستاذ دكتور، أدخل؟
- تعالي.
فتحت الباب ودخلت خجلانة. باوعلي فاتح عينه بصدمة وباوع وراي، كام بسرعة دخلني وسد الباب، خله إيده على كصته.
- أستاذ قبل ما تحجي، والله الحذاء كص رجلي، إنجبرت أنزعه. شوف.
ودرت أراويه رجلي من ورا شلون انكصت. نزل إيده يباوع بوجهي.
- شلون وياج غزل؟ ناوية تخزيني؟ منو وصلج لغرفتي؟
- سألت ودلوني.
- شكتيلهم؟
ابتسمت وهو منتظر جوابي.
- كتلهم وين حيادر ابن عمة أخوي.
فتح عينه بخزر.
- أتشاقة! كتلهم غرفة الأستاذ الدكتور حيادر.
راح للمكتب يجيب أغراضه كال:
- البسي يله البسي، خلي نطلع.
- لا والله ولا أكدر ألبسها، تكص رجلي.
وكف بحيرة كال:
- أبقي.
وراح دخل السيارة للقسم. طلعت وياه بس صعدت سحبت نظاراتي ونطيته نظاراته. وصلنا للبيت أيه ماكو. استغفر ربه، كعد بالمطبخ التليفون على أذنه وأسمعه دز بصمة.
- انتِ وين؟
فتت للغرفة بدلت واستحيت أطلع، أخاف جاي يتعارك وياها وينحرج بسببي، وأني بطني متكطعة من الجوع. ساعة مرت وندك باب الغرفة.
حيادر: نمتي؟ ما تجين تاكلين؟
وكفت بسرعة فتحت الباب، دار وجهه وكال:
- تعالي تغدي.
طلعت ورا، هم جان طالب أكل. كعدنا بالمطبخ، أكلت شوية وانفتح الباب، دخلت أيه سلمت. أني جاوبت وهو بقى ياكل ما رد عليها. كالت:
- ها غزل شلونه أول يوم؟
- حلو بس شوية تعبت.
- يله تتعودين.
حيادر: غزل إذا خلصتي روحي نامي.
غزل: شلت إيدي من الأكل وهو وكف على حيله. أيه تكتفت ووكفت منتظرته. غسلت إيدي بسرعة وركض رحت للغرفة. ما ودي أسمع صوت عركتهم وأنحرج وهو متخبل وين جنتي وشلون تطلعين بدون علمي وهي رأساً ترد بنتر وصياح وتكب بينهم للضالين.
شام: صرنا أني ورويدة وحدة تدافع للثانية. تعودت مثلها ما أصيح بصوت عالي، بس أادك وألطم على مدرستي الراح تضيع منعندي ورويدة محتارة لحيرتي وتتوسل بأبوها ينقلني. بعدنا بداية سنة وهو قافل الحد.
ما أجه بيوم نجمعوا بالصالة وسجود تضحك بشماتة. لزمت كلبي بإيدي خايفة. كال عمو حسين:
- تردين ترجعين للمدرسة؟
هزيت راسي إي. سحب أوراق من يمه كال:
- هاي أوراق نقلج من المحافظة جبتهن، وأول ما تعقدين انتِ وكرار أنقلج وتكملين دراسة.
باوعتله أرجف. شلون عمي وهيج يساومني بهالحقارة! أباوع لكرار المترهي. عرفوا يلزموني من إيدي التوجعني. نزلن دموعي وغصة أكلت كلبي. أكل.
رفعت راسي أباوع بعيونهم همست:
- لا ما أريد.
عمي حسين هز راسه وشك الأوراق كال:
- إي بكيفج، ها خلي يكون بعلمج اليوم رحت أدور على أعمام هاي الساقطة اللفتج ببيتها، إلا أطيح حظها بالعشاير وبالقانون أتهمها سهلة.
فتحت عيني بصدمة أرجف وحجيت بصوت عالي:
- شعليها هي؟ شكو تسويلها مشاكل؟
- والله التلفي بنات العالم تتحمل اليجيها.
تكطع كلبي من القهر. أفتر كدامهم بحيرة ألوب وأتذكر من كالت أني يتيمة مثلج، وروحي تروح راح تصيرلها مشاكل بسببي وزوجها حقير وأعمامها أخاف من تصير مشاكل يلومونها. شلون يا ربي شلون؟
- عمو فدوة عوفها، وما أريد مدرسة وما أعاند بعد والله حباب عوفها ما إلها ذنب. أني الرحتلها ونجبرت تساعدني.
- لا هاي المدرسة ما ردتيها بعد من الأول وخلصنا منها، أحجيلي بغيرها.
غطيت وجهي أبجي، روحي انسحنت ورويدة تتعارك وياهم وسجود تضرب بيها على حلكها. أجه اتصال لعمو حسين، جاوب يباوعلي ويحجي يكله:
- إي كلهم احنا وياكم، كَوم خابرهم.
- لا عمو حباب.
بجيت أتوسل، رفع إيده يأشر على كرار ويخلي أصبع بصف أصبع قصده توافقين عليه. كعدت على أركبي أبجي وهو التليفون على أذنه.
- أقبل أقبل.
رواية نوائب شام الفصل العاشر 10 - بقلم الكاتبــة ايلول
غريب انتچي أعلى البيبان
محَد يدري برسومي!
أنه المنسي أنه التعبان
أنه الملتَم سواد الدنيا بهدومي!
رويدة: التفتت على شام وهي تبكي بحركة وتكله قابلة
- لااا شام
انضربت على حلقي من يد سجود، وشام قطعت روحها من البكاء.
حسين: هاي هي هسه يجي السيد يعقدلكم.
سجود: إذا ما خليتك خدامة جوه رجليه.
رويدة: دفعت سجود ورحت لشام، بس أريدها توقف على حيلها وتحكي وياهم. مغمضة عيونها وتبكي. حضنت وجهها بين أيدي وأسحبها، بس أريد تفك عينها وتباوع لي.
- شام شام حاجيني باوعي
بكت بحركة وفتحت عيونها بعيوني.
- قلتي ما أستسلم، لا تتنازلين، لا تقبلين، ما يقدرون يسوون شيء.
ومجرد كملت كلامي وياها، انجريت وانضربت من يد أبوي. رجعت بسرعة أباوع بعيونه وهو يتوعد ويحلف. التفتت على صوت شام ورائي، واقفة على أول باية من الدرج وتحكي بخنقة وعبرة.
شام: قال تعالى:
(لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ)
من توقف على الصراط المستقيم بأي وجه وشنو اللي راح تحكي وأنت ظالم؟ هل يجي يوم وتقول بريء ذمتي من أذيتك؟ هل يجي يوم وتقول غلطت وتنتظر أسامحك؟ وحق كل دمعة وكل وجع عيشتني إياه، لو أدخل جهنم وياك ما أسامح. ولا تنسى هالكلام عمو طول عمرك لا تنساه.
انجريت من شعري، ويد سجود انلفت على رقبتي، وأنا روحي مشتعلة بيها نار. مدري منين اجت كل هالقوة، دفعتها حيل طاحت ليورا مصدومة. صرخت بصوت عالي مبحوح.
شام: وخرررررري وخرررري حيوانة جلاااااب ما تخافون من الله مااا يوقف بعينكم حتى كلام رب العالمين عم انتتتت تنحسب عم الله أكبر عليكم وعلى الساعة اللي اجيت بيهااا يمكم.
صرخت حيل ولطمت على وجهي. ركضت رويدة سدت حلقي وعيونها على الدرج. دفعت يدها أصرخ محترقة حرق وهم يباوعون للدرج ساكتين بس أنا ألوب قلبي محترق. رجعت رويدة سدت حلقي، ضميت وجهي بحضنها أبكي، همست بأذني.
- اششش شام اشش
كتمت صوتي أرتجف. ابتعدت رويدة والتفتت وياها على صوت الخطوات على الدرج. نزل بخطوات هادئة خطوة خطوة يمشي حافي، ونفس المعتاد مجرد بنطلون وطويل مغطي القدم وفقط أصابعه تبين. وقفت رويدة بخوف، تقربت عليه وتتلفت، ما تريده يشوف خدها المطبوعات بيه أصابع أبوها وأصابع سجود.
رويدة: مسحت وجهي ويدي ترجف أباوع بعيونه، ابتسمت برجفة.
- ها ليش نزلت تريد شيء؟
ضيق عيونه يباوع لوجهي ومال رأسه يباوع لشام اللي ورائي بالقع، بس تشهق بدون صوت. رفع نظره لأبوي وحكى بهدوء.
- مو ما تريد تتزوج ليش تجبرها!
حسين: هجام، البنت بنتنا، لا هي أختك ولا هي من دمك ولحمك. يعني ما تخصك، إحنا أهلها ونعرف نتصرف.
رويدة: غمضت عيني بخوف، لزمت يده. عبس وجهه وقال.
هجام: ما تخصني بس قاعدة ببيتي، من تاخذها هي والكلاب اللي عندك وتطلع من البيت ذاك الوقت ما لي غرض بيها.
حسين: هسه آخذهم وأطلع وظل وحدك بهالبيت.
رويدة: غمض عيونه بغضب يريد ينزل لزمته قوي
- هجااام
وقف بمكانه، لزمت يده بس أريد أرخي قبضته وأبوي يحكي بصوت يرجف بس مترهب لأن يدري ما يقدر يطردهم من البيت بسببنا أنا وغزل راح يأخذونا.
رويدة: هجام عفيه تعال اصعد.
سحبته من يده، بقوة صعدته لغرفته. دخل يفرك رأسه ويحكي بنتر.
- صوتها عاالي صوووتها عالي لا تصرررخ لا تصرررخ.
صاح حيل وضرب الميز، خليت يدي على أذني خائفة، وهو بكل قوة يضرب الميز إلى أن تكسر الخشب ودخل بيده اللي بقت تنزف دم.
ركضت أوقف قدامه، حضنته أبكي.
- اشششش ما تصرخ بعد ما تصرخ.
سند رأسه على كتفي بوجع ويده تركت القاع دم، يحكي بتعب.
هجام: تعبت رويدة تعبت.
- يا عيون رويدة يا روحها وكل دنيتها، اسم الله عليك من التعب، ريته التعب بقلبي ولا يمر عليك.
- وصيها لا تصرخ عفيه، جاي تذبحني.
- أي أي ما أخليها تصرخ بعد، اعذرها يتيمة والكل مستضعفها.
ابتعد. رفع رأسه من كتفي يباوع بوجهي بتساؤل.
هجام: هم هيج يسوون وياكن؟
- لاا مستحيل منو يقدر، يعرفون نخص هجام محد يفك حلقه ويانا.
حكيت وسحبته من يده، قعدته وجبت الشاش ألف يده وقلبي كله يم شام اللي بقت جوا، قعدت بالقع أمسح الدم وأعقم الجرح.
شام: شعور الضعف مميت، النار اللي تشتعل بقلبي وتخليني ألوب. عمو يهدد، وأنا ساعة أقول قابلة وساعة أنذبح وما أقبل. قمت ما أحس بجسمي من الضرب. ابتعدت وأنا بالقع مشمورة ودموعي مغطية وجهي.
سجود: هيج هيج تقبلين أول وتالي، ظلي تشبعين كتل لمن تملين.
حسين: بالليل يجي سيد وليد يعقدلهم، إذا هي مرة خلي تقول لا حتى مرة أذبحها.
شام: غمضت عيني بوجع، قمت أمشي بقوة مستندة على المحجر، صعدت كل جسمي يرجف ما أسيطر على خطوتي. دفعت باب المخزن ودخلت، تمددت بالقع صافنة بالفراغ ما بي حيل لشيء. يا رب أخذ روحي خليني أموت ولا أنجبر أطيع ظالم، غمضت عيني أحس قلبي ينعصر عصر. دليني على الطريق الصح يا رب، ساعدني لا تعوفني وحدي يا رب.
كل ما تدق الساعة يدق قلبي وياها. شنو راح أسوي إذا جبروني على العقد وأنا بنفسي ما راضية راح أدخل بحرام. يا رب أنتَ تشوف كلشي جاي أعيشه، ساعدني إلهي ساعدني.
شهقت حيل مغطية وجهي بيدي وأرتجف. دق قلبي بقوة. مسحت دموعي أباوع للفراغ وأفكر، أنا والله عزيزة نفس وما أنذل بس هالمرة مجبورة حتى لو يطردني أرجع عليه. مسحت وجهي وقمت، طلعت من المخزن أباوع لباب غرفته بحيرة وقلبي يدق حيل.
تقدمت، فتحت الباب على كيف بدون ما أدقه، بس لمحت وجهي نزل رأسه عصره بين يديه وحكى بهدوء.
- روحي
بقيت واقفة لازمة بمقبض الباب وأبكي بدون صوت بس دموعي تنزل مستصعبة أطلب منه يحميني مثل ما يحمي أخواته.
- ساعدني حباب والله تعبت منهم.
حكيت مختنقة، مسح وجهه ووقف على حيله، لم شفته اللي داخل حلقه.
- شنو اللي تريدينه أنتِ؟
- حاكيهم لا تخليهم يجبروني، ما أريد أتزوج أنا والله ما أريد.
ضميت وجهي بيدي أبكي وفززني صوته عاصر رأسه بين يديه ويحكي من بين أسنانه.
- لا تصرخين لاا تصرخين.
خليت يدي على حلقي أكتم صوتي بشهقة أرتجف، مسح وجهه يباوع لي بحيرة. تقرب مد يده سحبني للغرفة، رجعت ليورا خائفة.
انحشرت بالفتحة اللي بين الحايط والكنتور، رفع أصبعه بوجهي، غمضت عيني أبكي بدون صوت.
هجام: خايفة من عندي ليشش تحتمين بيَ ليش تجين إلي شاردة منهم وأنتِ تخافين حتى تعاينين بعيوني، من أعاين لك ما تظلين بمكانك كثر ما ترجفين، كل هالخوف ليش جاية يمي تحتمين.
شام: يحكي وأنا مغمضة أرتجف وأبكي، حسيت يده على فكي لزمه وحكى من بين أسنانه.
هجام: عايني بعيوني.
فتحت عيوني المغوشات من البكاء وصوتي يرجف، أباوع لوجهه حرك وجهي منا ومنا.
- عايني عايني بعيوني.
شام: غمضت أشهق ورجعت فتحت، خليت عيني بعينه، باوع لداخل عيوني وحكى بهدوء.
- تخافين من عندي؟
هزيت رأسي لا أشهق، قال.
- شتردين؟
باوعت له بتوسل وصوتي رايح، أحس روحي تلوّب وأخاف أحكي. غمضت عيني وبقوة صوتي يطلع.
- احميني من شرهم!
- تحتمين بمجنون؟
- اعقل منهم!
- بغرفة قاتل انتِ.
- بريء وهم المجرمين بأفعالهم.
- شام.
فتحت عيني أباوع له، عاف وجهي وابتعد للكنتور. كعدت على حيلي بنفس المكان، سحبت رجلي لصدري حاضنة نفسي، روحي رايحة ودموعي تنزل بدون صوت. انشمرن بصفي أغراض، رفعت عيني أباوع لهن، مسحت دموعي أراقب ساكتة وهو يدور بالكنتور. أجه بيده حافظة فتحها كدامي وطلع جهاز وباقي الأغراض، شغل الجهاز وأنا أراقب ساكتة، أريد أعرف شنو جاي يسوي، عدّل الأغراض.
سحب قلم ومد إيده لحضني، سحب إيدي ورفع الردن من معصم إيدي، بس استوعبت الجاي يسويه شهقت أجر بإيدي منه وأبجي.
- لااا عفية لااا!
عاف إيدي، سحبتها بسرعة لميتها لحضني ورجعت ليورا أكثر حاضنة نفسي وأبجي، وهو بقى إيده مفتوحة بدون ما يباوع لي حجه:
- مو تردين شي يحميج؟
رفع راسه باوع لي، هزيت راسي إي ميتة خوف، باوع لإيدي وكال:
- جيبيها.
بجيت محترقة حرك وخايفة، مديت إيدي الترجف، سحبها لحضنه وشغل جهاز الوشم. درت وجهي ألوب كال:
- لا تصرخين.
درت وجهي عليه ورجعت أسحب بإيدي منه.
- أنا أصلي عفية يبطل صلاتي، ليش وشم؟ ليش احميني بدون وشم؟ مو رويدة وغزل ما بيهم وشم.
- ما يبطل الصلاة.
- بس أخاف عفية والله، باوع بدون وشم احميني.
أحجي وحسيت إبرة الجهاز صارت على معصم إيدي المكان اللي خططه بقلم، شهقت بوجع وعضيت إيدي كاتمة صرخاتي، روحي تنشال وتنركع، عيوني أحسهن طلعن من مكانهن الحد ما انشمر الجهاز بالكاع، وأنا أحس بإيدي مشتعلة بنار. باوع لإيدي صافن، عافها وخلى إيده على راسه يهمس بهدوء:
هجام: شسويت.
باوعت لإيدي اسمه موشوم بمعصم إيدي، شهقت أباوع لها مفرفحة، وهو عبالك جان غير شخص وهسه وعى على نفسه. عصر راسه بإيده بقهر يباوع لإيدي ويحجي بنتر ويا نفسه:
هجام: شسويت شسويت.
باوع بوجهي أمسح بدموعي، كام من يمي كعد على طرف الجرباية مخلي راسه بين إديه، توتره يخوف يرعب منظره، وأنا على نفس الكعدة حاضنة إيدي لصدري وبس دموعي تنزل. رفع راسه يباوع للباب، مسح بإيده على لحيته الخفيفة ورجع رفع إيده لشعره، وكف وباوع لي حجه بهدوء:
- كومي تعالي.
وكفت ساكتة، مد إيده سحبني وطلع من الغرفة يسحب بيه وراه. كانوا كاعدين بالصالة عمو حيدر وحسين ومجتبى وكرار، وكفوا كلهم نزلنا، تقدم خطوتين وأنا بإيده، باوع لعمو حسين وسحب إيدي ورفع الردن ودارها علي مبتسم.
هجام: صارت تخصني.
مد إيده عمو حيدر سحلني من إيد هجام، بعده ما ضاربني ونضرب طاح بالكاع هو وعكاله لازم خشمه ويصيح:
حيدر: آخ يا بويه.
وأشوف مجتبى هد على هجام، أحس أذني وشت ما عيوني غوشن، ابتعدت ليورا أباوع عمي حسين حاير بعمو حيدر وهجام لازم مجتبى على الحايط ويضرب بيه. أغمض وأرجع أفتح بس أريد أشوف غوشن عيوني، ألمح رويدة تسحب بهجام بس تريده يعوف مجتبى خنكة.
رويدة: لاااا تسوي هيج هجام، باوع لي بس باوع لعيوني عوفه.
بجيت أتوسل وهو خانق مجتبى بكل حيله، صرخت حيل ولطمت على وجهي:
- عووووووفه!
فلت إيده ودار وجهه يباوع لي، لزمت إيديه ثنينهن أبجي خايفة، ما أريد أخوي يرجع للمصحة وهم يدورون عليه دليل.
سحبته من إيده أريد أرجعه للدرج وأباوع لشام فاصلة مو بوعيها بس فاتحة عينها، مديت إيدي عليها أريد أسحبها وياي وهجام فلت إيده من عندي وصعد وحده.
كومت شام أصعد فوق وأبوي يحجي عليهم ويكلهم ليش تحاجونه. مسودن لا تحجون وياه، وسجود تصيح إذا ما رجعته للشماعية معتبة.
دخلت للمخزن تمددت شام بهدوء ساكتة، مسحت على راسها وباوعت لإيدها، دك قلبي بخوف وأنا أشوف اسم أخوي موشوم عليها.
- شام.
باوعت بعيوني: شصار؟
حجيت وأشرت لها على الوشم، نزلن دموعها وحجت بخنقة:
- أحتمي من أعمامي بغريب، أحتمي من العاقلين بمجنون. وأنتِ تخيلي شكبر حزني.
شام: حجيت وتندمت من شفت أثر كلمة مجنون على وجه رويدة، تغمض عيونها بقهر، قامت تريد تمشي لزمت إيدها.
- آسفة رويدة ما قصدي بس أوصف لج العايشته.
كعدت يمي متحسرة كالت:
- حقج ما ألومج، راح أخوي العقله يوزن بلد وصار مجرد هجام المجنون، بس والله يا شام هذا التشوفينه كل ساعة بمزاج وعقلية مختلفة، هذا أعقل من كل اللي بالبيت وأحن منهم كلهم، بس وقت خايس اللي خلاه هيج.
شام: مسحت دموعي وكعدت عدل متغطية وأحجي وياها.
- يعني هو جان ما بيه شي؟
هزت راسها إي مدنكة عيونها بقهر تحجي:
- أعقل وأحن منه ماكو، يطلع ويسافر ما يدخل لغرفته بس من يريد ينام.
- جا شلون صار هيج؟
ارتبكت ودارت وجهها من سؤالي، ذبت نفس متوترة كالت:
- راح أروح أشوفه.
عافتني وطلعت وأنا عقلي يودي ويجيب، باوعت للوشم بإيدي صايرة حمرة وتوجعني ورمت. بجيت محروق قلبي على روحي اليا حال وصلت، سحبت كتبي وأنا أحلف، لآخر نفس بيه أبقى أحارب علمود المدرسة وما أعوفها. فتحت الكتاب أدرس وكلبي يوجعني الحد ما تعبت، اجت رويدة كالت:
- تعالي نتعشى.
كمت وياها ساكتة شفت السفرة ممدودة بالصالة وكلهم كاعدين عادي والجهال يضحكون ويسولفون، باوع لي كرار بخزر دنكت وأحجي بكلبي صدك مو صاحين، مو قبل شوية الدنيا نكلبت وهسه كاعدين عادي. زهراء تحجي وتباوع لي:
زهراء: بابا شوكت تجي تدفع فلوس الخصوصي؟
وعمو حسين يدور وجهه إلها وينتظرها تكمل كلامها يله يرد.
- شوكت كالولج؟
- باجر حبيبي.
شام: تحجي وتبتسم لي، أنا هم عناد ابتسمت، اختفت ضحكتها وبقت تطلع سوالف من جوه الكاع ومبينة تصرفاتها بس حتى تقهرني وتقهر رويدة. قمنا للمطبخ، رويدة واقفة تعزل المواعين وأنا على جهة، دخلت سجود باوعت للباب وسحبت رويدة من زندها بغضب تحجي:
- عبالج تقلبين أبوج ضدي؟ شادة حيلج بهجام مو؟ إذا ما رجعته للشماعية أقص إيدي وكولي سجود ما كالت.
هي تحجي بحركة ورويدة تبتسم ببرود كالت لها:
رويدة: جنت طفلة وطايشة وكدرتي تغشيني وتلعبين بعقله، بعد ما أنغش ودام أنا موجودة هجام ما يرجع للمصحة، لا تحلمين.
شام: عاقدة حاجبي أراقب بدون صوت، كلشي ما فاهمة، سجود ميتة من الحركة ورويدة باردة، دفعتها من إيدها وراحت، ورويدة دارت تكمل غسل المواعين، تقربت يمها.
- رويدة شنو قصدها؟
وهي مغلسة كأن ما تسمعني.
- رويدة مو أحاجيج؟ شبيج؟ جاوبي هجام جان بمستشفى؟
هزت راسها إي بدون ما تلتفت وحجت بهدوء:
- صعدي ادرسي شام.
- لمن أدرس يمكن هسه حتى انفصلت من الغيابات.
- لا تفقدين الأمل، ما بين غمضة عين وانتباهتها يغير الله من حال إلى حال.
- ونعم بالله، بس خليني أساعدج وأصعد.
- لا روحي ما عليكِ أنا أشتغل متعودة.
باوعت لها ساكتة، أتمنى تفتح لي قلبها وتحجي شنو من هم شايفة، شنو من حزن مار عليها. عفتها وفتت للصالة أباوع لهم، كرار متمدد على رجلين أمه وهي تلعب بشعره، ركضت فوق رغم سمعتها صاحت علي ولا رجعت ولا التفتت، دخلت للمخزن وسحبت الكتب كدامي أدرس بين ما الله يفرجها ما يعوفني وحدي.
وبس لزمت الكتاب نعست، هو أنا تعبانة وجسمي كله يوجعني مطكع بزراك ومنين ما ألزمَه أنوجع، تمددت بفراشي وطفيت الضوء أنام وأكعد ويا الصلاة أدرس.
ومن كد ما خايفة بس أحد يفتح الباب أفز مخروعة. انفتح الباب وبمجرد لمحت خياله عرفته، سحبت الغطا على جسمي حيل، الغرفة ظلمة وأشوفه مثل الخيال، انسد الباب وراه وصرت ما أشوفه كلش.
همست بخوف:
- هجام.
بمجرد نطقتها انلزمت إيدي اللي بيها وشم، سحبها بهدوء وأنا روحي وجسمي يرجفن، حسيته كاعد بصفي وأنا متمددة، سحب إيدي لازمها بإيد وحسيت مرهم بارد صار على الوشم، يحرك إصبعه على الوشم بحركة دائرية حرف حرف ويتحسس الاسم كامل بأطراف أصابعه.
هجام: توجعج إيدج؟
بلعت ريق مرتبكة، همست:
- إي.
غمضت عيني حيييل من نفخ عليها بهدوء مدري شبيه نفخ عليها، ورجع تحسس الوشم.
- هسه تصير زينة، تردين تمسحينه؟
- ها؟
- الوشم تمسحينه؟
- ينمسح؟
- إي.
سكتت مرتبكة ليش أمسحه إذا وشم اسمه بإيدي خوفهم، بلعت ريق وحجيت بصوت ناصي:
- لا ما أمسحه.
- براحتج.
حجاها ووكف يريد يطلع، وصل للباب وبقى واقف گال:
هجام: راح تظلين حبيسة بوشم طول العمر.
دك قلبي حيل وكلامه يتردد بعقلي، بس طلع وسد الباب، كمت بسرعة شغلت الضوء وأباوع لمكانه اللي جان كاعد بيه وعلى إيدي والمرهم اللي على الوشم أردد بكلامه وأقنع بروحي مجرد جملة عادية شنو يعني انسي انسي، نز جسمي فز على صوت باب غرفته.
فتحت باب المخزن على كيف، شفته سد الغرفة بإيده مفاتيح، صوتهن من ينضربن واحد بواحد يبينن، مشه باتجاه الغرف المقفولات وما كدرت أشوفه شنو سوى، خايفة أفتح الباب أكثر وانشاف، سديت الباب وتمددت أباوع من جوه الباب.
شفته رجع لغرفته والمفاتيح بإيده، مبدل ملابس طلعة، دخل وسد الباب، دقيقتين وطلع بإيده الساطور، دك قلبي بخوف، سد باب غرفته خلى الساطور على محجر الدرج ونزل على طول الدرج، الصوت مرعب يحسسك بيت مسكون.
نزلت وراه بخطوات ترجف، أمشي خطوة وألتفت بخوف، بقيت على نص الدرج وأباوع، طلع من باب الصالة الساعة ٣ الفجر وسمعت صوت سيارة، كعدت بمكاني حايرة وأسمع صوت سجود تتعارك ويا عمي حسين وتصيح:
- مو حالة هاي مو حالة، ملينا لشوكت نبقى بنومنا ما مرتاحين، مية مرة نفز، عاجبتك العيشة ويا مخبل؟
حسين: نامي نامي.
شام: بقيت كاعدة على الدرج بالنص هذا وين يروح هو وساطوره، والله اليوم ما أنام إذا ما أعرف شنو سالفته وشنو سر هالغرف المقفولة.
كمت أفتر يمهن هسه شكو قافلهن دعوفهن نشوف شبيهن ما بيهن، ركزت زين وفكيت عيني بصدمة، تقربت لباب وحده من الغرف، خليت أذني عليها أسمع صوت قرآن بداخلها بس ناصي حيل. بلعت ريق بخوف وأركز بكلمات القرآن سورة يس.
وكفت عدل مرتبكة، دكيت الباب على كيف وأحجي بخفوت:
- منو هنا؟
وخليت أذني على الباب ماكو أي صوت غير صوت القرآن، رجعت دكيت الباب ومحد يرد، بقى قلبي يلعب شجاي يصير، هسه يطلع عدهم بعد واحد محبوس هنا، ألزم رويدة وأكطعها ألف مرة أسأل وما تجاوب.
أفتر كدام البيبان وأحجي على رويدة وحلفت ما أنام إلا يرجع أريد أعرف شكو، جبت كتابي ورجعت كعدت على الدرج، شغلت ضوء الصالة اللي فوق وكعدت على البايات أقرأ وعيني على باب الصالة شوكت يجي.
صارت بالخمسة ورجعت نعست وهو ماكو، بالخمسة وعشرة سمعت صوت سيارة، صعدت ليفوق كم باية وتقربت على المحجر مدنكة وأباوع، انسد باب الصالة بقوة انركع، شفته دخل وبإيده علاكتين وإيده الثانية بيها الساطور، جلبت بالمحجر حيل ومدنكة راسي أريد أشوف.
وكف يم غرفة رويدة، فتحت الباب له مبتسمة خلى علاكة بإيدها وباس راسها، دخلت وبس لمحته دار يريد يصعد رحت ركض للمخزن، دخلت بفراشي أرجف ورأسًا غمضت.
ظهري على الباب بس حسيت بخطواته قريبة على الباب. انفتح الباب وحسيت بعلاكة تخلت يم راسي.
مغمضة حيل ومنتظرته بس يطلع. دك صوته بكلبي.
هجام: المرة الثانية من تشغلين الضوء طفيه.
حكاها وطلع. تنفست براحة، وخرت الغطا من عندي والتفتت. سحبت العلاكة أباوع بيها حلويات. قمت من مكاني آكل بأظافري. طلعت من المخزن أباوع لإيدي ترجف وأقول لروحي: هاي من البرودة، أنا ما أخاف.
مشيت لغرفته، دكيت الباب على كيف ما كالي تفضلي.
فتحته أنا ودخلت بس عيوني أدور عليه ماكو. دخلت للغرفة أفر بعيوني، وانفتح الباب الصغير. طلع من الحمام بس بالمنشفة. بلعت ريقي أباوع لصدره وللوشوم. شعره يقطر ماي والجو ثلج وهو ما مهتم. غمضت عيني فركت وجهي ودرت منحرجة من صفنتي بيه.
- آسفة، دخلت بدون أستأذن.
فات من يمي للكنتور وهو يحكي.
هجام: تعودت.
سكتت فشلانة أودي نفسي بدواهي وكل السبب فضولي.
- اااحم، بس ردت أسألك وين رحت.
ما جاوب. بقى يقلب بالكنتور. لمحت المفاتيح اللي قبل شوي أخذهن وراح للغرف، على الميز. خفت وترددت بس ما تراجعت. تقربت أرجع ليورا لحد ما صرت بصف الميز مرتبكة وخايفة.
- شفت بإيدك ساطور وين تروح أنت؟
- أكصب حلال، ترحين وياي؟
- تكصب حلال؟ شلون؟
- نامي أمثلج شلون بركبتج!
يحكي وما يباوع لي يقلب بملابسه. سحبت المفاتيح بهدوء وأنا أحكي حتى ما يبين صوتهن. عصرتهن بإيدي حيل.
- لااا يعني تذبح خرفان؟
- خرفان واللي يدخل الغرفتي بدون أستأذن.
بلعت ريقي أرجف همست.
- راح أطلع.
التفت علي، اكو شبح ابتسامة على شفته بس ما يريد يبينها. قال:
- متأكدة؟
هزيت راسي إي ومشيت خطوة للباب والمفاتيح بإيدي. وصلت للباب واستوقفني صوته.
هجام: شام، متأكدة؟
التفتت عليه وإيدي مغطيتها بالردن همست.
- متأكدة من شنو؟
- راح تطلعين وحدج؟
هزيت راسي إي أباوع لعيونه بخوف. أشر لي بإيده روحي. طلعت بسرعة سديت باب غرفته ورحت للمخزن أركض والمفاتيح معصورات بإيدي. عصر قلبي يدك حيل وخايفة. أفتر بحيرة وأفكر شلون راح أرجعهن. شورطني وأخذتهن. أعض بأصابعي ندم بس من أتذكر الغرف يروح الندم والفضول يترسني.
فتحت الباب أباوع، باب غرفته أكيد هسه نام. طلعت بهدوء أتلفت بخوف. وصلت يم وحدة من الغرف، رفعت المفاتيح أرجف أريد أسيطر وأفتح الباب. جربت أول مفتاح ما صار ودرت أجرب الثاني والثالث.
هجام: شام.
التفتت شاهقة وفاتحة عيني على وسعها، طاح المفتاح بالكاع. يباوع لي بغضب. تقرب دنك شال المفاتيح يباوع بيهن وأنا محشوكة بالباب أرجف. مد إيده سحبني وراه يمشي بسرعة. دفعني بغرفته ورفع إيده يحذر يريد يحكي ما كدر. عصر عيونه موجوع ولزم راسه بوجع.
هجام: ديربالج تعيدينها ديربالج، لا تغلطين وياي.
أباوع له بخوف، حجيت بصوت يرجف.
- بس ردت أعرف منو بالغرفة.
رفع وجهه خازرني وكل شوية يعصر عيونه ويلزم راسه بوجع.
- لا تحااااولين، لا تدخلين روحج بشي ما يخصج. لا تتورطين ويَ مجنون.
- بس أنت عاقل مو مجنون، شوف حجيك مو مال مجانين. كلشي ما بيك.
قعد على ركبه يرجف وعاصر راسه بإيده حيل. تقربت خايفة عليه.
قعدت قدامه ألزم إيده أريد أعرف شبيه وهو عاصر راسه بكل حيله.
- هجام عفيه شبيك؟
بسرعة مد إيده على فكي شهكت وهو ابتسم. عيونه تشخطن بحمار، يحكي بابتسامة ويميل راسه منا ومنا.
هجام: مجنوون مجنوون مجنوون.
غمضت عيني أهز براسي لا. قوة لزمته الفكي شهقت أباوع بعيونه.
- ما بيك شي.
- قاتل.
- جذاب.
- ولخلق هالكووون قاتل.
- بريء ومظلوم.
- لااا، مذنب وظالم.
- مستحيل.
- رووحي.
- ما أريد أروح أريد أعرف ليش هيج تسوي.
دفعني من إيدي ووقف على حيله، أشر لي على الباب روحي.
- ما أروح، أحكي شنو البيك ليش تسوي نفسك مجنون وأنت مو مجنون.
عدل وكفته وفر رقبته منا ومنا مبتسم عبالك تحول. فتح عينه باوع لي ببرود مبتسم ويحكي بخفوت.
- متأكدة؟
سكتت مرتبكة. تقدم خطوة ويحكي كلمة كلمة. لزم إيدي حرك أصابعه على وشم.
هجام: متأكدة، تردين تعرفين ليش هجام مجنون، متأكدة تردين تنسجنين بوشم هجام طول عمرج؟
شام: نفضت إيدي سحبتها منه. هزيت راسي لا أرجف من كلامه.
- راح أروح.
ضحك وهز راسه لا.
هجام: ما تكدرين بعد.
- أكدر رايحة.
درت وجهي خطوتي تهتز بس أريد أطلع، شجابني. ضحك حيل وحكى.
هجام: أندك اسمي وشم بإيدج.
طلعت للمخزن ركض إيدي على قلبي، الخوف ترس روحي.
غزل: بس أول يومين بالدوام حلوات بعدين صارت كلها محاضرات وكلهن صعبات. هجام كل يوم يدز لي رسالة يسأل وأجاوبه بلهفة.
أستاذ حيدر بطلت حتى أشاقيه لأن شفته إنسان جدي ما يحب الشقة والضحك. ابتعدت وتقربت من آية. تخبل شكل حلوة وسوالف حلوة حيل حلوة وحبابة بس ويا زوجها ما أدري شبيها. بيوم الجمعة فزيت من النوم على صوت عركهم. بقيت قاعدة خجلانة أطلع لحد ما سكتوا.
طلعت بهدوء لقيتها بالمطبخ تبجي. تقربت قعدت يمها متوترة.
- آية.
مسحت دموعها وحجت بقهر.
- تعبت غزل بالقرآن تعبت.
- شبيكم ليش هيج دائمًا تتعاركون؟
رفعت راسها ليفوق تدعي على أهلها قالت:
- ما أكدر والله ما أكدر. حاولت أعيش وياه ما متفاهمين ما ترهم. هو عقلية وأنا عقلية بس جيب اللي يفهم. أنعل أبو العادات لا أبو التقاليد اللي تجبرنا ننام بحضن رجال جسد بلا روح.
- شنو يحب عليج؟
ضحكت تهز راسها بحسافة، وأشرت على روحها.
- اني الأحِب غزل، اني من وعيت على الدنيا واني گلبي متسجل باسم ابن جيرانا، بس اااخ من الأهل ومن الفقر واختلاف الطبقات. لأن فقير ما قبلوا بيه، اني قابلة عسى ما اكعد وياه بالشارع، قااابلة يا ناس قابلة عوفوني.
وجعت گلبي، تبجي بقهر وتشكي.
- أول ما اجه الولد خطبني، قدموا له إهانة غسل ولبس، شلون فقير واجه البنت الماللك البروفيسور الي المفروض يكون واعي وما يجبر بنته على شي ما تريده، بس وين هو علم بدون وعي ودين.
طردوه وابوي راح لحيادر گاله بنتي الك، واجيت لحيادر أتوسل بيه يرفض لأن اني أحب، لأن گلبي مو اله، وهو لا إحساس ولا ضمير كال ما اكدر اكسر كلمة ابوج، وهاي صار سنين ما يفوت يوم إذا ما نتعارك.
- شكد حقير، ليش قبل؟
- ابوي صاحب فضل علي، وهو كلش يحترمه كلش، ما كدر يكله لا.
- والله قهرتيني، زين باوعي، بعد انتوا تزوجتوا، ليش ما تتماشين ويا الأمر وتبدين تعدلين حياتج وياه، قابل تبقون طول العمر هيج بس عرك؟
بجت وغطت وجهه بأيدها تشهك.
- ما اكدر غزل ما اكدر، أنا الهسه ما يفوت اسبوع إذا ما اطلع ويا الأحِبه، شلون انساه واعيش ويا حيادر وكأنُ ما صاير شي.
فتحت عيني بصدمة، مسحت دموعها وسحبت تليفونها، فتحته ودارته علي تراويني صورتها بمطعم بصفها رجال.
- حتى مو حلو والله، زوجج أحلى شبيج؟
- مو بالشكل هي غزل مو بالشكل، هذا التكولين علي مو حلو من عفته وتزوجت، نام مستشفى ليالي وأشهر هو من مستشفى لمستشفى.
- بس أيه شلون انتِ متزوجه وحرام يعني مو؟
- ما مسوين شي والله، مجرد نكعد نسولف بمطعم وهاي هي.
- خاف يلزمج حيادر؟
- ادعيلي ادعيلي يلزمني، اني أريد يلزمني، غزل والله اني مو خاينة ولا اني حقيرة، بالعكس ترا اتكطع من اتصرف ويا حيادر بهالشكل، بس مو بأيدي، أتمنى تحبين وتفهمين شنو الجاي احجي.
سكتت أباوعلها، فعلًا هي كلش حبابة وحلوووه حيل ونظيفة من غير اللبس والعطر اليجنن، بقينا نسولف طول اليوم وسوينا اكل سوا، نضحك ونحجي متونسين.
الحد ما اجه زوجها، بس طبوا للغرفة تعاركوا، عفتهم وطلعت بالكراج مقهورة، وين ما اروح مشاكل، شحلاتهم هسه لو يبقون هيج بدون عرك. شوية وطلعت آيه بأيدها جنطتها وكفت متوترة.
- آيه وين رايحة.
نترت بصياح وحركة.
- مو رجاال، لو رجال ما يبقى بغرفة ويا وحدة وهو يدري بيها گلبها مو اله.
حجت وطلعت من البيت، بقيت افتر وحدي وهو ما طلع من غرفته، ثاني يوم طلع وعافني وحدي بالبيت. استحي امد ايدي واكل، طلعت للمحلات اشتريت ورجعت، حد الليل وهو ماكو، خفت دخلت للغرفة، ما متعودة أبقى وحدي حيل خايفة.
وأفكر بأيه هسه شبيها ما تحب أستاذ حيادر، شكله حلو أحلى من حبيبها ودكتور وشخصية، ليش مجلبة بهذاك هو حب نمونه.
أفكر بحيرة وطفت الكهرباء، دك گلبي بخوف مرتبكة، شغلت ضوء التليفون وبقيت بمكاني خايفة. الحد ما نمت وفزيت على حلم يخوف، اريد اشوف ما اكدر الغرفة ظلمة وتليفون اشغله ماكو طافي، شهكت ابجي واصيح بخوف.
- هجاام رويدة!
روحي راحت اختنكت بس اريد المح الضوء، انفتح الباب ودخل ضوء للغرفة، بجيت أشهك.
حيادر: بسم الله شبيج غزل.
سكتت اباوع لوجهه من استوعبت اني وين، دنكت امسح بدموعي.
- ليش ظلمة اختنكت.
- المحولة عطلانة وابو المولد ما شغل.
هزيت راسي ساكتة، كام طلع عاف تليفونه يمي، غميت گصتي لأن جنت بلا حجاب، سحبت حجابي لبسته وطلعت الجو برودته تكرص.
أدور علي اريد أنطيه تليفونه عيب.
- أستاذ.
- هنا غزل تعالي.
رحت للمكتب فتحت الباب بهدوء، كاعد وكدامه كتب مشغل إضاءة، ابتسم كال.
- انتِ بالبيت تگولين أستاذ وبالجامعة عمو شنو فلمج.
- هههه انت غير بگد هجام.
- لا شوية أكبر.
- خوش اكلك حيادر.
- هيج فد مرة حيادر حاف.
ابتسمت، سألني عن محاضراتي جاوبته وكمت جبتهن اله يأشرلي، كعدت يمه ادرس وهو يقرأ بكتبه، ومن أريد أسأل على شي اكله أستاذ يضحك.
- طلعي القلم من حلكج غزل.
رفعت عيني أباوعله، وخرت القلم من حلكي مبتسمة، تذكرت من جنت بالابتدائي افقد واعلس مساحة القلم، درت اضحك اريد اكله جنت اعلس المساحة، باوعلي بخزر ولا عبالك هو الجان يضحك وياي.
- كومي نامي.
- بس بعدني ادرس.
هز راسه موافق وكام وكف يسحب الأوراق والكتاب مرتبك، واجت الكهرباء، عافني ومشى يريد يطلع، طاحن من ايده الأوراق، دنك يلمهم وطلع من الغرفة بسرعة.
عفته ورجعت لغرفتي، ما تنلام ويا أيه حيادر أبو المثاليات.
شام: ابتعدت من خوفني، كمت حتى ما أراقب، بس الصدمني هدوء أعمامي وسجود ابد ما تحاجيني، فكرت اركع أحاجيهم على المدرسة، بس رويدة كالت.
- لا اصبري اكو شي، اكو ما يسكتون هيج، خايفة منهم حيل.
- شيسوون يعني.
- ما ادري شام بس خليج حذرة، وديربالج يستفزونج وتصرخين، أحس سجود مخططة لشي.
- فريتي عقلي فر بالقرآن، لا انتِ حاجية شي واضح ولا انتِ ساكتة.
مسحت وجهه متوترة، كاعدين بغرفتها وانفتح الباب، دخلت سجود مبتسمة هي وزهراء، باوعتلنا وحجت بشماتة وضحك، وما عرفنه منو المقصودة اني لو رويدة.
سجود: مبروك يا عروس.