تحميل رواية «نوائب شام» PDF
بقلم الكاتبــة ايلول
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مساء الخير #نوائب_شام بقلم ايلول ..................... - ضائع -لأصبح دليلك -مهشم -ارممك! -مؤذي -ليس معي! -ابتعدي -لتقترب انتَ ؟ -قاتل - لكنك بريئ! -لستَ بكامل قواي العقليه اذهبي قبل نوبات جنوني -قبل قليل انقذتني؟ - والان اصبحتي الضحيه. - لمن؟ -لي اخبرتك قبل قليل ان تذهبي! - ذاهبه!!!! - فات الأوان . - لا زال أريد الذهاب! - لتتعلمي استثمار الفرص دون الأسراف في الوقت اهلاً بك حبيسةً لوشم ... #وصف ..... غرفة مظلمة صراخ لا يعلم سببه ما بعد سكون الجميع يظهر وجعه هي فقط تستطيع ان تسمعه وتتسأل من هذا وم...
رواية نوائب شام الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم الكاتبــة ايلول
ومرات تحصل بالصدف نظرات بيني وبينه،
وأصفن، وأحير، وأرتبك.. يا لون هذا بعينه.
رويدة: حاولت بس أنام ما قدرت، مشاعري مخربطة، ساعة أبتسم ساعة أخاف أبتعد ويمر يومي بلا ما أشوف هجام، شلون أقدر هذا روحي من الدنيا؟ ولا أقدر أتخلى عن قلبي أكثر من هيك، عفت سنين من عمري.
اختنقت حيل، ويرجع كلام يسر مثل النسمة الباردة يتخلل بين ثنايا قلبي.
قمت محتارة، طلعت للكراج رغم باردة بس ردت أشم هواء وأعرف أفكر، حرت. قعدت يم الحديقة، نسمات البرد حسيت إنهن جمدن وجهي.
أجذب على نفسي إذا أقول أقدر أبتعد عن هجام، أتمرض والله أتمرض، ولا بيَّ بعد وأعوف يسر، ما أقدر أتخيل أنساه لو أطلعه من قلبي.
لميت رجلي لصدري، حضنتهن بإيدي وسندت راسي عليهن أفكر، رفعت راسي على باب المطبخ من انفتح، طلع هجام. قعدت عدل يباوع لي بحيرة، واجه يتمشى قعد بصفي، ثنينا ساكتين، شوية وحكى بصوت مخنوق:
- أنا أموت إذا ما أشوفج كل يوم، رويدة.
رفعت راسي أباوع لوجهه ولعيونه الحمر، نزلن دموعي ومسحتهن بسرعة، درت وجهي مختنقة:
- ما أتزوج.
حكيتها وحسيت بإيده على كتفي، سحبني لصدّره حاضنّي بقوة ويبوس بشعري:
- مو بكيفج، أنطيت كلمة بعد، تفشليني قدامهم؟
- هجام فدوة لا تزيد حيرتي.
- لا تحتارين، هاي سنة الحياة، أول وتالي تتزوجين، ضحيتي بهواي سنين من عمرج لخاطري كافي بعد، أنا هم ودي أشوفج ببيت زوجج سعيدة ومستقرة.
حكاها وشم شعري بحسرة:
- ولو ما جان ببالي روميو، جنت أتمنى واحد على قد إيدي أزوجه الج وأجيبه أقعّده ويانا، وإذا يفك حلكه أسطره بالساطور، أخليه ما يشوف دربه منين.
ضحكت راسي على صدره، بست إيده وبقيت لازمتها:
- يا روحي أنتَ.
- قومي نامي ولا تحتارين، يجوز يصير شي وأطردهم، ليش تسبقين الأحداث؟
- ها هجام بدينا، أني ليش خايفة ومحتارة؟
وخرني من حضنه يباوع لوجهي:
- شو جنج مكيفة أنتِ؟
- لا، طبعًا.
- ما مكيفة، يعني يولي أقول له لا تجي؟
باوعت له ساكتة، ابتسم مضيّق عيونه، قرص خدي:
- أتشاقى، بس قلت له إذا ما تجي أمك وتطلبها ما أنطيها.
- ما تجي، هجام عوفها هي ما تحبني ولا تريد تجي، ليش مصر عليها أنتَ؟
سكت ما عاجبه ورجع حكى بنتر:
- تذلج من تصيرين وياها في بيت، بس إذا أجت تنلصم وما تقدر تجرحج بالحكي تالي.
- لا، لا تهتم أنتَ، ارتاح وعوفها حتى أني ما أقلق، خوفك وقلقك يضيعني ما أعرف شنو أسوي وقتها.
- بس أشوفج ضايجة ترا أطردهم.
خليت إيدي على خدي أباوع له، عصب دار صار مقابل لي قال:
- عندي شروط.
- عليَّ لو على يسر شروطك؟
- عليج وعلى صخمان.
نتر ودار وجهه زعلان، رجع باوع لي ورفع إيده يلزم إصبع إصبع ويشرح:
- ما تحبينه أكثر من ما تحبيني.!
رفعت عيني لعيونه، حكاها بقهر، ابتسمت ومسحت دموعي:
- أنتَ الأعز من روحي، ما أحب بشر قدك.
هز راسه موافق بعصبية ورجع يكمل شروطه، لزم الإصبع الثاني وقال:
- مو لأن خطب يظل يومية يجي، أقضه وأقتله.
- تمام.
- ما تلتهين بعائلتج وتنسيني.
عيونه متروسة دموع:
- ترا جاي تجبرني أبكي.
مسحت عيوني أشهق قال:
- من أتمرض تجين، ومن أريدج يمي تجين، ومن أشتاق لك تجين.
هزيت راسي إي.
- بس يضوجج روميو تعوفينه.
ضحكت ودموعي على خدي، رجع قعد عدل وزفر نفس بحسرة:
- هسه إلا تكبرن، شبيجن مستعجلات، إبقن صغار.
باوع لي يحاول يبتسم، خلى إيده على كتفي:
- الله يسعدج.
وقف وسحبني من إيدي، دخلنا للبيت سوا، هو صعد وأني دخلت للغرفة لفراشي، قُوة قدرت أنام ومن قعدت للصلاة بعد ما قدرت أرجع أنام، قمت أعزل وأنظف لحد ما قعدت شام وترف.
إحنا نفرش غطاء فوق الزولية اللي بالصالة ونشغل الهيتر ونقعد.
- شام خجلانة أسألك، بس أريد أطمئن عن حال هجام.
باوعت لي عاقدة حاجبها، غمزت تهز راسها شنو؟
- يعني عن علاقتكم، يعني.
- هاااا فهمت، علاقة مخطوبين.
- ها؟
- وداعتك، شنو مجذبة عليك؟ شو ما مصدقتني؟
- لا شكلت هسه أني آخذ لك راشدي.
شام: ضحكت أباوع لها:
- رويدة لا حفيتي لا شي، ترا حواجبك صايرات تاير.
- إي والله هم شفتهن قبل شوية، أني حتى ما أدري شنو ألبس.
- غزل محضرة لك اللبس.
- شوف هاي غزل شو صايرة مدري شنو ولا تنقدر.
- البارحة أحكي وياها متت ضحك، لو تشوفينها شمسوية من أجواء، طاولة كيك وعصير وشموع، ولك قلت لها صايرة مستهترة، تقول لا اتفقنا أني وبراء نسوي هيك لأن حيادر وعبد طالعين وثنينا باقين وحدنا.
- أُوي يا روحي أم عيب عليك.
- هههه والله گلت إلها: حيادر من يبوسج هم تگليله عيب عليك؟ گالت لا عيب عليَ إذا أگله، وتحشش ولوتية صايرة خرب تربيتها حيادر.
- هههههه هو هذا الزواج، إنتِ من أجيتي هم فقيرة فطيرة هسه مشيطنة.
- وإنتِ لاحگتنا هسه تصيرِين مثلنا.
- مو عيب عليچ.
- ها جينات غزولة انتقلّن.
ضحكنا وطلعت أفاطم، من تگعد الصبح وجها چنه مراية صافي ويلمع، فاتحة الباب وتباوعلنا تك عين، گتلها:
- إنتِ شنو تخلين لوجهج بالليل شو يلمع؟
رويدة: أعوذ بالله من عيونچ صلي على محمد.
أفاطم: عندي جواب منطقي ويشفي الگلب، بس احترامًا لترف راح أسكت.
ضحكنا وهي غسلت وأجت أخذت ترف من فراشها خلتها بحضنها، گمت للمطبخ أسوي ريوگ وأجت رويدة طلعت خبز من المجمّدة، بعدنا بالمطبخ وندگ الجرس، باوعنا للكاميرا غزولة وحيادر.
فتحتلهم الباب، هو راح گال أجيب كراسي نخليها بالكراج ما يكفي الاستقبال، يُسر موصية.
وغزل تسحل بالجنط دخلت، مشيت وراها أضحك:
- هاي وحدچ وجايبة جنطتين، إذا يصير عندج طفل شگد تجيبين؟
وهي مكشرة تضحك دخلت بسطت بالصالة وطلعت فستان أبيض، گالتلها:
- يُسر اختار الشكل وأني جبته بفلوس يُسر. دز فيديو وگال أريد تجيبيلها هيچ.
رويدة: أبيض شنو ينلبس وياه حجاب يا لون؟
غزل: شنو حجاب؟ إنتِ راح تگعدين هنا ترا يعني ماكو داعي للحجاب، شوفي هذا الوشاح طلبته تتغطين بيه من يعقدلكم السيد.
- لا أريد حجاب، أكيد يُسر يدخل وهجام يشوفني يم يُسر بلا حجاب غير يگله بطلت ما أنطيچ.
أفاطم: گبل يصيح رويدة شديلي كرون، گاعدة يم روميو بلا حجاب شديلي كرون. رويدة شديلي كرون وين كروني رويدة لج رويدة.
متنا ضحك وغزل طنكرت لأن جايبة سشوارها وماشات كريستال وعقد وتريد ترتب رويدة على مزاجها، وأفاطم طاحت بالگاع من غزل طلعت نظارة ماركة، گالت لرويدة بجدية:
- هاي هدية إلچ، من تطلعون البسيها يحسّچ شخصية.
أفاطم: أريد ألزم الگالچ النظارة تخليچ شخصية وين ألكاه؟
غزل: أني اكتشفت هالشي.
شام: صبينا الريوگ هستونا ناكل ونزل هجام، وجهه ما يگصه السيف وضحك من شاف غزل، أجه بسرعة حضنها ويسأل:
- شوكت أجيتي؟
- هسه.
- تبقين هنا؟
- بالليل أرجع.
هز راسه موافق، التفت على مناغاة ترف.
رويدة: اگعد تريك هجام.
هز راسه لا وگعد گدام ترف يباوعلها ساكت وهي تناغي وتحرك أيديها ورجليها، مد إصبعه الصغير لإيدها تلزمه، واحنا ناكل ساكتين مراقبينه، حچه بسرعة:
- شومة، أظافرها طوال ليش ما گاصتهم تزلّغ روحها.
وسكت هادئ همست:
- أخاف.
رويدة: أني إيدي تبقى ترجف خاف أجرح أصابعها.
هجام: إذا أخذها لدكتور يگصهم؟
حجت أفاطم بدون مبالاة وبلا ما تلتفت عليه:
- أني أگصهم أعرف، بس إنتَ ماخذها للدكتور حتى يگص أظافرها؟
سكت، ابتعد گعد على القنفة وعيونه على ترف، من تناغي يبتسم ومن تدلع تريد تبچي ملامحه كلها تتغير، خابره حيادر وطلع، واحنا التهينا بالبيت، غزل أخذت رويدة وراحت تريدها تحف وتسوي تنظيف، عزلت ونظفت، أباوع لأفاطم گعدت تلعب ترف وبالمقراضة الصغيرة تگص أظافرها شوي شوي.
صعدت لغرفة هجام، أباوع للشخابيط والصور، هالمرة مو لازم أسوي شي من وحدي، هالمرة لازم ألگه طريقة أگَنعه نمسحهن سوا ونضم الصور، بس شلون أگدر؟ شلون؟ أگله نسوي هالغرفة لترف؟ خاف ينقهر ويگول تريدين تنسيني ملاك؟ أني ما أريد ينساها أريد يتقبل وفاتها والحادث الصار مو ذنبه ومو عن قصد.
نظفتها وطلعت بين ما أجه هو وحيادر رتبوا الكراسي بالكراج وجابوا الضيافة، كلش تعبنا بهاليوم وحيادر كل شوي وگال لهجام:
- الحمد لله أنا عدت على خير وما طلبت من عندي أجيب ناس تگطع الشارع.
هجام: ميخالف هسه آخذها منّك ونعيد.
حيادر باوعله بنظرة تحچي حچي ما گادر لسانه ينطقه وهجام يشتغل وكل شوية يبز حيادر بكلمة.
الحد ما اتصلت غزل على حيادر راح جابهن، دخلت رويدة مغطية وجها وتمشي بصف الحايط وهجام يرتب بالحديقة صاح عليها:
- اوگفي رويدة.
غطت وجها زين وهو أجاها وگف گدامها ويگلها:
- ليش مغطية وجهچ؟
رويدة: دنكت ساكتة وهو چلب بله وبله وجهي صاير أحمر وحواجبي من رتبتهن البنية تغير شكلي، أني أريد أشرد منه وأجت غزل گتّتهن.
غزل: ها هجام مو لأن حفت وسوت تنظيف وجها طكك بس طلعت تخبل شوف حواجبها، رويدة راوي حواجبچ.
وأجت يمي تجر بالحجاب والعباية من وجهي، أخزر وماكو جرتهن وتگله:
- ها هجام شوفها مو طلعت عبالك غير وحدة.
عضيت شفتي متفشلة وهو ساكت شوي وگال:
- أحم بس وجهچ صاير أحمر شنو يبقى هيچ؟
- لا هسه يروح.
سكت وفتت للبيت ركض، أجت غزل يمي وألزمها من أذنها:
- چلبّتي شوف حواجبها وشوف حواجبها.
- غير أراويه.
شام: بس والله صدگ مرتبات.
رويدة: هفيت على وجهي محتارة، أجه هجام گال:
- العالم يموتون من البرد بالكراج زحمة.
- معقول الاستقبال ما يكفي ترا چبير؟
- مو أنا گتله إذا ما أحتار وين أگعد العالم ما أنطيچ، وهسه صدگ محتار.
شام: هي ساعة عادي يتحملون البرد شنو يعني؟
هجــام :: مو صح ؟ واذا بردوا شوية عادي يرجعون لبيوتهم ويدفون .
شــام :: اي والله عادي حبيبي عادي .
ابتسم عاض شفته يباوع لوجهي دنكت اضحك افاطم تلعب بترف وهمست مختنگة
- عيب عليكم .
صحكنا كلنا حتى هجــام يباوع الغزل كالها
- مو عيب عليج من اكلج ضلي يمنا ما ترضين .
- عيب عليك اني متزوجة وتكلي ضلي يمنا جا وزوجي .
- انعل ابوج لا ابو زوجج ، رويــده اذا تسوين مثلها كليلي من هسه حتى نبطل .
رويــده :: عصب صدك واحنا ماكادرين نلزم ضحكتنا زعل وطلع من يمنا فتت للغرفة واجت غــزل وراي حجت بجدية مختنگة
- رويــده ميخالف تنصحيني ؟
درت عليها مستغربة كعدت بصفها
- اكيد شبيج منو مزعلج .
بجت وتمسح بدموعه تحجي مخنوگة
- يضوجني بالكليه .
- منو يضوجج.
- باوعي مره أتصل حيــادر كال تعالي لمكتبي من رحتله اني حماره هيج طينتي أضحك واتصرف وبعدين اتندم اكول اني جبيرةً مو طفلة ليش سويت هيج ، المهم من رحت جان اكو حفل عيد ميلاد واحد من الأساتذة ، حيــادر كال تعالي وياي ، ما قبلت كتله انتم اساتذة واني طالبة كال الي بيها قصد معليج
فتت وياه وهو لازم أيدي الأساتذة اعرف اغلبهم ويعرفوني زوجة حيــادر سلموا عليَ وهاي بس الأستاذات استهزئن بيه يضحكن طول الحفلة ووحده منهن بس استاذ يحاجيني هي تموت من الضحك .
النوب من طلعنا رحت ويا حيــادر لمكتبة بقيت يمه شوية ورحت اريد ارجع لقسمي سمعتهن يحجي وحده تكول للثانية المفروض يآخذ انسانه واعيه وشخصية مو جاهله حتى تصرفاتها مال جهال.
وهاي الثانية تكلها انتِ ما شايفتها من يطلعون من الجامعة سوا شلون هو ثگيل وهي خفيفة ايع ابد ابد ما متوالمين حيــادر الثگيل الشخصية ياخذ هيج وحده والله حرامات .
رويــده :: خلي ياكلن تبن شهالحجي .
- مو بس هن حتى وياي طالبات يجن يكللي ايع شلون قبلتي تتزوجين حيــادر شايب بكد ابوج شلون قبلتي بيه شوفي الشباب بالكليه شكد حلوين شوفي هيج شوفي هيج .
- إنتوا ليش خليتوا الكليه تعرف بزواجكم . ؟
- حيــادر تقصد لان حجوا عليه علمود أسلام .
- شوفي هسه انتِ شكلتي الدكتورات الويا حيــادر يحجن عليه لان متزوجج ، والطالبات الوياج يحجن عليج لان تزوجتيه ، الويا حيــادر يشوفون حيــادر أفضل منج وما مناسبته والوياج يشوفونج احسن من حيــادر وهو ما مناسبج والإثنين هم وآرائهم لا يقدمون ولأ يأخرون ولو يحتفظون بكلامهم النفسهم افضل بس هي سوله اذا ما يحجون ما يرتاحون .
- هو هم كال اني شعليه بيهم ، بس احس صح حيــادر دكتور واله هيبته وشخصيته بالكليه تختلف عن هاي شخصيته رويده كلش جدي وحتى ما يضحك ، المفروض اني احترم هالشي وأتصرف كدام العالم على هالاساس ، وبالبيت عادي اتصرف بشخصيتي ، مو صح ؟
- اذا تردين تغيرين تصرفاتج غيريهن لأجل نفسج مو علمود العالم ما تحجي عليج .
- لا مو عليَ اني ما اهتم بس ما اريد آحد يقلل من شأن حيــادر اذا شافوني اتدلل عليه واشلع بگلبه ، شلون اشرحلج احس يستسهلونه من يشوفوني هيج وياه وخاف هو يضوج وما يكدر يحجي حتى ما يقهرني .
- أني متأكده حيــادر ما يضوج من تصرفاتج بس صح خلي حدود الكلشي تصرفي وياه بالكليه شوي برسمية
- يعني اكله دكتور ؟
- هو يجي ياخذكم محاضرات ؟
- لا هو أصلًا مو بالقسم مالتي ، بس اكو أساتذة اثنين يصيرون أصدقاء حيــادر من يمتحنونه وعدهم محاضرة بنفس وقت الامتحان يطلبون من حيــادر يوكف يراقبنا .
- اي هنا كوليله أستاذ.
- حجي الناس حتى لو لا يقدم ولايأخر بس يقهر .
- ردي عليهم فشليهم حتى بعد ما يحجون، مثلًا إذا صار نفس الموقف متجمعين بفد مكان وهاي الأستاذة رجعت تضحك وحسيتها تقصدج، كولي لها شنو اليضحك ممكن نعرف حتى نشاركج الضحكة ليش باقية تضحكين لوحدج.
- إذا كالتلي شعليج مو يمج الموضوع.
- كليلها شي أكيد مو يمي الموضوع بس لأن تضحكين وحدج شكلج كلش نشاز بينا احنا ساكتين وأنتِ تضحكين.
- خوش رد اني هم عندي خوش ردود بس بعدين يله أتذكرهن من أفكر بالكلام.
- لا تعلمي رأسًا ردي دام هالإنسان ما قدرج ما يستحق تسكتيله.
- والطالبات اليعيبن على حيــادر؟
- كليلهن اني عيوني تشوفه أجمل شاب، عفت شباب الكلية الكم وما اسمحلكم مرة الثانية تحجون على زوجي، وعوفيهن وكومي، هيج راح يتأدبن وما يرجعن يحجن شي كدامج.
هزت راسها موافقة. طلعنا سوا صبينا غدا، يُســر كل شوي يتصل على هجــام وهجام مرة يرد مرة يتجاهل. لورا الغدا غــزل دكت رجل، "اني أمكيجج واني أخاف من مكياجها"، طلعت صورة بالتليفون كالت:
- هيج أسويج بالضبط.
- لا شوفي خلي شي بسيط هو عقد مو حفلة ترا منو راح يشوفني. حتى نسوان منهم ما يجن محد تجي.
- احنا نشوفج.
- غــزل، عود بالعرس نروح صالون على ذوقج بس اعتقيني هسه حبابة، خفيف.
هزت راسها موافقة بزعل. خلت شي بسيط وخفيف كلش على وجهي، طلعت صبغ أظافر أحمر:
- إيع وخري ما أحبه.
- عندي غير لون.
- لا وراي صلاة.
- عندي مزيل للصبغ.
- مو تردين تخلين أيدي على القرآن وبيهن هيل ومدري شنو بعد شلون أصبغ.
- عادي وإذا رويــده شلعتي گـــلبي.
- دباوعي أظافري شلون حلوات ما يحتاجن صبغ ها شوفيهن.
وهي دكت رجل تزعل، استسلمت كعدت كدامها صبغتهم وطلعت بسرعة تصيح على حيــادر نزل الأغراض ورجعت يمي تباوعلي:
- يا أغراض ولج؟
- هسه تشوفين.
جابتهن من حيــادر واجت.
- شنو هذن؟
- هههه هذا نسيت اسمه تخلين رجليج بيه وأخلي عليهن ماي وورد محمدي وياس وهاي الدلة الأخلي بيها الماي وأصبه على رجليج.
أفاطم: شلون دلال هذا، رويــده انتِ ما سويتيلها هيج.
رويــده: والله ما اعرف هي مدري منين تجيب هاي السوالف.
غزل: سوالف شخصيات هاي.
شــام: مو على أساس بس اليلبس نظارات شخصية.
رويــده: ضحكت غــزل مخبوصة وتحضر هي وشام، أما أفاطم ملتهية بترف كل شوي وكالت شنو تلبس ترف، حايرة بيها.
لبست الفستان الجابته غــزل بسيط وبيه حزام على الخصر شديته. أباوع لروحي بالمراية مبتسمة، ساعة أحس روحـــي مو بواقع وساعة ابتسم خجلانة أحس بوجهي يصخن. لبست حجاب أبيض ورتبت فوكهن العباية البيضة مثل العبايات الإيرانية ثبتتها أفاطم الي.
باوعت لروحي أيدي ترجف متوترة وخجلانة. ندك باب الغرفة ودخل هجــام، باوعلي ابتسم وزفر نفس داير عيونه سبقته اني وكتله:
- هاي شنو لابس شكد حلو.
حجيت وباوعت للبسه بتركيز، بنطلون وهاينك سود وفوكهن قمصلة جلد لون جوزي غامق والحذاء بلون القمصلة، الساعة بأيده اجى يمي أخذتها منه لبستها اله، طلع بلا ما يحجي وأفاطم تضحك عليه كالت:
- وين وديتي كرونه؟
- أفاطم!!!
- هههههه خاف يحتاجهن، تخيلي يُســر جايب شيوخ وناس وبس يجفصون بكلمة هجــام يكلهم خلي أشدلي كرون أحسن.
هزيت رأسي أضحك وزاد توتري من اجوا، گـــلبي يدك بسرعة واحتريت ما أدري شنو أسوي.
غــزل: راح اركض أصورهم من السطح.
- اكعدي يمه يلزمج هجــام يشمرج من فوك.
راحت لشباك المطبخ وأخذني الفضول قمت وياهن نباوع. دخلوا سادة معممين وشيوخ اثنين وراهم زلم معگلين ويُســر وأقاربه، هواي ناس كلش هواي. كعدوا الكبار بالاستقبال والشباب بالكراج وباب الشارع بقى مفتوح شكد بقوا بالباب.
اجى موسى بسرعة وخرنا وصارت غــزل ورا الباب فتحته اله دخل باوعلي ومات ضحك يهز بأيده:
- شتسوين بالمطبخ غير عروسة وتكعدين.
- مو أباوع للناس بقوا بالشارع شكد عيب.
- غير هذا شرط أخوج يريد يحتار بالناس التجي جبنا كربلاء واجينا.
دنكت مبتسمة رجعت للصالة كعدت متوترة أسمع صوتهم يمي. شــام هي وموسى وأفاطم يحضرون، غــزل يمي محتارة بيه مستعجلة تريد تصب الماي على رجليَ، كل ما أتوتر تسويلها سالفة تضحكني وتطير أم التوتر من راسي.
اجى هجــام كال للبنات يدخلن للغرفة حتى يجيب يُســر والسيد يعقدلنا هو على أساس أصير بصف الباب وأحاجيه بس ما قبل هجــام وغزل طنكرت ما تقبل تدخل كاتلها الماي الا تخليه الرجلي، كالها هجــام خليهن وروحي صبت الماي بزعل وهي وهجام يخلون الهيل بين أصابعي، رفع العباية البيضة سحبها نزلها على وجهي ويغطي منا ومنا، طلع واني روحـــي راحت ويا كل ثانية تمر من أسمع صوتهم أموت.
غــزل: اني ردت أبقى يمها.
شــام: ضحكت أباوع لهجام متوتر أكثر من رويــده، ويُســر مدنك. بدأ الشيخ بالعقد أيدها على القرآن ترجف، راح تموت من التوتر، وهجام عيونه عليها قلق ووضح على وجهه الخوف من شاف رجفتها وهزت رجلها قام من مكانه كعد بصفها وخلى أيده على ركبة رجلها. يهديها البين ما كمل العقد وسمعنا موسى يهلهل بالمطبخ أفاطم صاحت:
- إيعع نوب يهلهل.
- فرحان الأخو ما بيها شي.
دارت وجها ما عاجبها، طلعوا يُســر وهجام والشيخ، طلعنا من الغرفة رويــده وجها أحمر وكوه تتنفس وغزل تصيح:
- خلي يجي يلبسج الحلقة صار ساعة أحضر وأجهز وتالي حلقة ما يلبسج.
ورويده روحها رايحة حتى ما ترد.
قدمنا الضيافة ورجع يُســر دخل علمود الحلقات. الكلينكس بأيده وكل شوي يمسح وجهه متوتر مثله مثل رويــده.
دخل وراه هجــام، نظراته تخليني كوه لازمه ضحكتي، ومن كلش أحس روحي راح أضحك، رأسًا أفكر بالساطور حتى تروح الضحكة.
هستوه يريد يلبس رويــده الحلقة، لازم إيدها وهجام نتر:
- اوكف روميو.
كلنا باوعناله بخوف، حتى رويــده رفعت راسها إله خايفة. مد أيده بجيب البنطلون طلع حلقة، شمرها على يُســر ويسر لكفها، بس باوع بيها ضحك وهجام يخزر وينتر:
- أبو الحلقات. والله لو أنطيها لواحد صيني ولا أضوج مثل ما أنطيتها إلك، وشرط صيني عطلان.
ويُســر عاقد حاجبه ما فاهم، شوي شوي استوعب وخلّه أيده على كصته يضحك. دار لرويــده يلبسها الحلقة، هجــام عافنا وطلع.
يُســر خجلان من عدنا بس بقى لازم إيد رويــده ويحرك بإبهامه فوك إيدها، يباوعون لغزل وهي تصور بيهم.
طلع تليفونه وآخذ سيلفي ويا رويــده، غــزل خلت روحها وياهم.
دزوا عليه وطلع.
كعدنا نصور حتى أفاطم جريناها ويانا غصب عنها، شوية وراحوا بس يُســر ما راح وهجام يكله:
- عيب العالم رايحين إلكم.
- ساعة وأروح أوصل قبلهم.
كعدنا بالصالة كلنا، ترف بحضن رويــده، حيــادر كوه لازم ضحكته.
سألوا يُســر وهو يحجيلهم هذا منو وهذا منو.
كال لرويــده:
- انطيني ترف.
أخذها منها يلاعبها ويبوس بيها.
كامت رويــده للغرفة تريد تزيل الصبغ من إيدها، يُســر يباوع وراها، وهجام ارتاح يباوع ليُســر بشماتة لأن عافته ودخلت للغرفة.
حيــادر: يُســر، أبو حسين يصير عم أبوك؟
- إي وهذا الولد اللابس دشداشة ابنه.
حجاها ودنك يلعب ترف وهو يكلها:
- ترف خالو حبيبتي ما صورنا وياج أنا وعمه، رويــده لا تبدلين خلّي نصور ويا ترف.
وكف وترف بإيده راح باتجاه الغرفة وهجام فاتح عينه كلها، وأفاطم كاعده على الدرج تأشر كرون كرون. وحيادر مختنك حتى ما يكدر يحجي كوه لازم ضحكته.
انسد الباب ورا يُســر وهجام دخن كام من مكانه طلع للكراج.
رويــده: التفتت عليه فازة.
- شجابك؟
- أريد أروح بس ردت أشوفج قبل ما أروح.
- هجــام كاعد بالصالة يُســر، شلون إجيت وراي للغرفة؟
عاف ترف على الفراش، رحت للباب أريد أخليه مفتوح عيب من هجــام. لحكني بسرعة جراني من إيدي ودار للباب قفله. صخنت خوف وتوتر.
- يُســر، هجــام كاعد، عيب تدخل وراي وإحنا هستونا عاقدين.
أحجي وروحي ترجف وهو مندمج مبتسم ومد إيده ما مهتم يفتح بالحجاب عبالك ما يسمعني.
- يُســر شبيك شبيك.
- ها ها.
باوع لعيوني وجر الحجاب من شعري، تنفست بقوة گلبي يدك حيل.
- اطلع عفيه، والله أستحي من هجــام وكلش عيب تصرفك.
غمض حيل، كمت أسمع صوت دكات كلبه، خلّى إيده على الحايط منا ومنا.
- أروح رويــده، أروح بشرط.
- شنو شنو، احجي بسرعة ترا هسه يدك الباب تعرفه زين.
- إذا ما نفذتي هالشرط ما أروح، لو مو يدك الباب وكبل أكله أنا ومرتي معليك.
فتحت عيني كلها مصدومة بيه.
- هاي صدك تحجي يُســر، شبيك؟
- ميت رويــده ميت، لا تكليلي شبيك، تحمليني ترا صار سنين متعذب، ارحمي بحالي.
مد إيده على شفتي، نزلتها بسرعة أرجف.
- عفيه روح.
- نفذي شرطي وأروح والله.
- احجي احجي بسرعة.
- عيديلي الموقف قبل سنين من بستج، وردتي بعد.
فتحت عيني خازرته. دفعته من صدره أريد أبتعد. منعني.
- ما أروح رويــده، ما أروح بلا ما تنفذين.
- أذكرك إذا نسيت ترا ضربتني راشدي وقتها.
- لأن غبي، عفيه لا تشلعين گلبي، سوي الأكوله.
- غير مره بس روح عفيه يُســر عفيه. جاي تشلع گلبي.
- والله ما أروح ولا أفتح الباب إذا ما سويتي الأريده.
فرفحني من أفكر بهجــام ورا هالباب أموت، رجلي ترجف وهو قافل.
جراني من إيدي النص الغرفة وهو رجع يم الباب أباوعله ابتسم همس:
- وقتها أنتِ دايره وجهج لهناك، ومن دخلت باوعتيلي، ديري وجهج.
- أعرف أعرف ما ناسيه وضربتني راشدي.
ابتسم مدنك، درت وجهي منه أهز راسي بحيرة شكاعد يسوي هسه سالفة هاي وتنعاد جا والراشدي.
حرك يدة الباب والتفتت عليه.
دك گلبي حيل حسيت بنفس الشعور، اجه بسرعة رفعني ليفوك بنفس الطريقة من جنت طفلة يضحك. ونزلني الوجه يبوس خدودي وركبتي، جسمي يرجف بإيده وكلشي حسيته، كل مشاعر هذاك الموقف نعادت.
نزلني للكاع يباوعلي كال:
- شبيج رويــده؟
بس هالمره تختلف لأن مبتسم وفرحان بالجاي يسوي مو مثل قبل جان مصدوم ومستغرب.
دنكت، وجهي صخن وإيدي رجفت، رجعت باوعتله وبنفس الطريقة أشرتله على ركبتي، وهالمره بدل ما يضربني ضحك وهمس:
- تأمرين أمر.
نطقها وضم وجهه بركبتي رافعني من خصري، روحي راحت شسوا بيه، رجعني لبدايات حبي إله.
جنت إذا أشوف مشهد حلو بمسلسل أتمنى وياه، إذا شفت حبيبين سوا أتخيل نفسي وياه بمكانهم.
مغمضة عيني وعايشة هالشعور بتفاصيله بين إيديه.
ابتعد مبتسم رفع وجهي من حنكي باوعت لعيونه.
- ممكن هالموقف ينسيج هذاك؟
هزيت راسي لا.
- ضربتني راشدي.
- وضربتيني وانتهت ها؟
- روح وأني أنسى عفيه، روح هجــام راح يتخبل.
- والله إلا أطلعله گرون من صدك.
- ترا ما أقبل تحرك كلبه.
ضحك وخابره موسى يتعارك وياه يريده يجي كاله جاي. سلم وطلع.
بدلت وصليت، طلعت للصالة بعدني خجلانة أباوع لهجــام هو يسولف ويَ حيــادر، أخذت ترف بإيدي كال حيــادر:
- جيبيها.
نطيتها إله وعيوني على هجــام، دنك ساكت رفع راسه وأشرلي تعالي عيونه على حيــادر ملتهي بترف يضحك متونس عليها.
كعدت بصف هجــام أباوع لوجهه لزم إيدي وسأل بهمس:
- فرحانة؟
باوعتله بحيرة مادري شنو أجاوب، هزيت راسي إي، ابتسم ورفع إيدي باسها.
- الله يسعدج ويديم فرحتج.
ابتسمت ساكته، كمت من يمه للمطبخ كملنا العشاء، الورا العشاء كاعدين كلنا، شــام تصب چاي وهجام من بجت ترف أخذها بحضنه شكد ما يحاول يبتعد عنها ما يكدر، بلا وعي يلكه روحه حاضنها يلاعبها وما مهتم لشي.
دنكت مبتسمه أباوع للحلقة بإيدي، حيــادر وغزولة بعدهم يمنا ما رايحين وهجام مكعدها يمه هي وترف يشاقيهن ويغور بغزوله.
دك تليفون حيــادر وكلنا باوعناله وسكتنه، عينه على التليفون مستغرب، رفع راسه باوعلي كال:
- عم يُســر؟ شكو؟
حجاها وجاوب:
- ألو، وعليكم السلام.
إتسعت عيونه بصدمة يباوعلي، خلّى إيده على راسه وأني قطرة دم ما بقت بيه، بلع ريگ وحجه عينه بعيني:
- إنا لله وإنا إليه راجعون.
ورجع وكف بصدمة كاله:
- يُســر؟
- أمانة الله احجي شلونه؟
اسمعه وأذني صَفَّرت.
ماتن رجلي بعد ما بيه أوقف، روحي راحت وهجام يصيح:
"شكو؟ حاچيني!"
سد التليفون. حيادر يباوع لهجام. كاله:
"خالتك لاگينها مجلوطة ومتوفية!"
شهگت، گلبي وجعني وغزل تحب خالة بَجَت ما مستوعبة وهجام يحچي بنتر:
"يُسر! يُسر شبيه؟ شييه؟"
باوع لي حيادر مرتبك ما گدرت أنطق. گلبي حسّيته نار ومشتعلة.
"مبلغينه وهو بالطريق ومسوي حادث، بس ما بيه شي والله ما بيه شي حتى سمعت صوته يمهم."
غمضت عيني وشة صوتهم، گوه گمت أسمعها. فززتني هزت هجام لأكتافي وهو يصيح:
"رويدة!"
باوعت لوجهه گوه أتنفس. سحبني لصدّره خايف. بجيت بوجع من جهة خالتي الما شفت منها حنية ورغم كل هذا أحبها وأشوف بيها أمي، ومن جهة يُسر قبل شوي يمي وفرحانين. ليش ليش ما تدوم فرحتي ليش؟
ابتعدت من دگ تليفونه شفت رقم يُسر. وگف وجاوبه. طلع للكراج حچه وياه ورجعلنا گال:
"رويدة غزل بدلن، بسرعة."
حيادر:
"والبنات منو يبقى وياهن؟"
مسحت دموعي وهو يباوع بحيرة. گال:
"كلكم بدّلوا. عشر دقايق رويدة."
حچاها وصعد ركض وحيادر يتصل بجهة ياخذ إجازة واني حيلي مهدود. أصبر بروحي وأصبر بغزل التبچي بقهر. نزل هجام بأيده فلوس گال:
"ضميهن بجنطتج."
وبسرعة بسرعة طلعنا حتى ملابس أسود ما عدنا گوه دبرناها وحيادر گال عود الصبح أروح أجيبلچن. طلعنا بالليل شام لافة ترف لَف تخاف عليها من البرودة.
حيل گلبي يوجعني ولا كأنُ اني الچنت أسعد إنسانة قبل ساعات.
وصلنا الكربلاء هستوهم جايبين التابوت مخلينه بالكراج والهوسة والخبصة تاخذ الروح وهجام وحيادر يگودون بينا منا ومنا. گلبي رجف جاي أسمع صوته وهو يصيح: "يا يمه!"
دخلنا ولمحتهم ثنينهم يُسر وموسى نايمين على تابوتها يبچون. گلبي نمرد مرد، روحي فرفحت ويا صياحهم من يحضنون التابوت وبصوت مبحوح يصيحون: "يا يمه!"
دخلنا للبيت نسوان أعمامهم موجودات وكلها تبچي ومن شافنا زادن.
عرفت يُسر الما قابل الفاتحة تصير ببيت أعمامه هو الگايّل لهم فاتحة أمي ببيتها لهذا السبب طلب من هجام يجيبنا للبيت.
افاطم مهمتها صارت ترف واحنا وياهم هجام وحيادر كل شوي يجون. اخذوها للنجف. وتفكيري كله بيسر، هسه يلوم نفسه، هسه يكرهني، يضوج من عندي لأن عافها وإجه علمودي. خفت أشوف بعيون الموجودين نظرة لوم بس محد حچت.
من أصعب أيام عمري هاليوم أحسه حلم وصدى صوت البچي بأذني حتى لو يصير هدوء أحس روحي أسمعه. مدري شلون گضت هاي الليلة وبيا وجع وحزن. گعدنا من الصبح احنا وويانا كم مرة من أعمامهم للشغل والركض أبد ما شفت يُسر طول اليوم، بس هجام أشوفه من أراسله علمود علاجه يجي ياخذه من بنتر ويصيح: "هسه وكته!" أسكت المهم ياخذه.
وبالليل، شفت يُسر فات للكراج بدشداشته السودة وچفية على راسه.
أباوع لإيده ملفوفة. غسل وجهه وطلع الحد آخر يوم بالفاتحة طيّحوا الچادر والناس بدت تروح.
أخوهم محمود ما إجه وهالشي موتهم قهر.
اني وشام واگفين بالمطبخ نغسل مواعين. موسى المن يوم يومه يضحك، تغيرت كل ملامحه طغى على وجهه الحزن، عيونه حمر ومورمات. ينگللنا بالمواعين وأحنا نغسل، رفع راسه يسأل:
"أكو أحد فوگ؟ أريد أصعد."
شام:
"خليت ترف بغرفتك، ونسوان أعمامك بالصالة."
هز راسه ساكت وسألني:
"شگد صارن الصواني رويدة ترا بعد ١٠٠ ما شفتي مرة أخذت شي."
"أي البارحة هاي بيت جوارينكم أخذت صينيتين."
"جابتهم."
حچاها وگعد يحسب بيهن:
"هاي ٨٨ وحدة بعد العندچ شگد أم ترف؟"
حسبت العندها، شام گالت له:
"٧"
عافنا وطلع هواي أغراض ضايعة وهم محتارين. سدينا الباب وغسلنا الكراج ميتين تعب. دخل هجام يركض هستوني أگله: "شكو!" وألمح حيادر وموسى تگابلوا على يُسر وشالوه من الشارع. فاتحة عيني كلها وهجام ينتر بعصبية:
"السويچ السويچ وين!"
ركضت شام جابته إله. طلع بسرعة واني رجلي جمدن، گلبي فرفح. گعدت على الكرسي مهدود حيلي وشام حايرة بيه. گمت گوه على روحي أكمل شغل وبالي مشغول بيه. نسوان أعمامه شوي شوي نسحبن وراحن بقينا وحدنا بالبيت.
وما گدرنا نرتاح نهد حيلنا بالشغل شگد ما ننظف ونغسل بعدها هوسة الفاتحة تارسة البيت.
بالليل يله إجو. يُسر يمشي حاني ظهره. دخل سلّم وگعدوا بالصالة. گلبي يدگ حيل والله روحي خايفة من أنُ يباوع لي بغير نظرة لو يلوم نفسه. هو مدنگ وموسى بصفه گوه لازم دموعه وحيادر يحچي وياهم ويصبرهم. يُسر يردد: "ونعم بالله ونعم بالله، الحمد لله على كل حال، قدر الله وما شاء فعل."
يعيد هالكلمات ردًا على كل كلام حيادر. وهجام يباوع له ساكت. گام موسى مستأذن صعد لغرفته وشام بصفّي همست:
"افاطم يم ترف فوگ."
"عوفيها."
وهو بعده على الدرج نزلت افاطم وگفت گدامه وسمعتها گالت له:
"البقية بحياتك."
نزلت ترف بأيدها ويُسر هم استأذن وصعد لغرفته وقبلها طلب من هجام ما نروح. گاله هجام:
"لا ما أعوفك حد ما تصير زين."
حيادر راح يوصل الأغراض وهجام طلع يغسل الباب.
بقيت محتارة أصعد أحاچيه بس شحچي وياه؟ وإذا أبقى هم عيب هسه يگول حتى ما صعدت شافتني. درت للشام أسألها:
"أصعد أشوف يُسر؟"
"أي، انتِ وافاطم هم روحي شوفي موسى خطيه ترا أمهم وهسه محتاجين أحد يواسيهم."
افاطم:
"رويدة بطريقها تحاچي موسى."
رويدة:
"ترا موسى يحبچ ما محتاج كلام من عندي بس محتاجچ انتِ توگفين وياه."
دارت وجها ما مهتمة وشام أشرت: "اصعدي عوفيها علي." صعدت بخطوات سريعة. دگيت باب غرفته ورد بصوت مبحوح:
"تفضل."
فتحت الباب بس لمحني أشر لي تعالي. دخلت للغرفة گعد عدل بعد ما چان متمدد على الچرباية. أشر فوگ الچرباية:
"تعالي هنا رويدة."
سكتت گعدت على الچرباية متربعة. تمدد وخله راسه بحضني ساكت بس حسرته مردت گلبي.
"يُسر."
"قهرتها رويدة. گالت أغضب عليك إذا رحت وانا ما راضيه. تجاهلتها گلت سنين ضاعن من عمري وانا أحاول أقنعها. گلت أرجع وأراضيها تالي ما لحگت ما لحگت راحت وهي ما راضيه عليَ."
بچه مخنوگ ضام وجهه بين إيديه واني أحس ضايعه ما عندي كلام يواسيه:
"لا تحچي هيچ. هذا يومها وانتَ مؤمن."
"انكسرت وحگچ انكسرت. أحس بروحي ملوعة نار مشتعلة بگلبي."
سكتت أمسح على شعره ميتة قهر الحد ما نام. سحبت رجلي من عنده ونزلت جوا.
موسى:
"مدري شلون راح أعيش ويا هالذنب. غثيتها حيل گبل لا نطلع لبغداد. غثيتها من بقت تدعي على يُسر ما يتهنى وعلى رويدة بالعمى. گلت لها انتِ ما تخافين الله، يُسر ضيع عمره والسبب أنتِ، ارحمي كافي حقد."
عضيت إيدي ندم على هالحچايه. أمي هاي حتى لو غلطانة شلون حاچيتها هيچ، شلون خليت بگلبهَا عليَ. طفيت الچگارة وتمددت بفراشي صار يومين ما نايم بلكي أگدر أنام وأنسى لو ساعة.
بس افاطم دائمًا توقيتها غلط. هستوني نمت وحسيت بأيدها ترفع شعري من گصتي فتحت عيني مستغرب.
رجعت غمضت وفتحت أتأكد من وجودها قاعدة قدامي بالقاع بإيدها الناعمة تمسح على خدي.
- أفاطم!
- شلونك؟
- تعالي.
أفاطم: باوعت له بتردد، ابتعد لنص الجرباية ورفع الغطاء. زفرت نفس محتارة، أغلط على شام بقلبي. تقربت تمددت، راسي على يده، لفاني وياه بالغطاء يباوع لوجهي.
- شعجب صعدتي؟
- شام ورويدة لحن.
سكت متحسر، وأنا ساكته أباوع للسقف. يده اللي حاضن بيها خصري تنرفع كل ما أتنفس. درت وجهي أباوع له مغمض بس جفنه يتحرك.
- موسى.
- همم.
- حاسة بشعورك.
- محد يحس بشعوري.
- حاسة بالأصعب.
- أفاطم، أنا قهرتها وطلعت.
- أنا دعيت عليها.
سكت، غمضت عيوني. لا لا، وين رجعت؟ ما أريد أروح لهناك، ما أريد يرجع لي هالمشاعر. أريد أحد يسحبني من الظلام اللي رحت بيه. حسيت بإيده على خدي وصوته همس، غمضت عيني قوي.
- ليش دعيتي عليها؟
- ردت أحرك قلبها مثل ما حركت قلبي.
- شسوت؟
- هي مريضة، ومن تنوجع تضربنا. أنا أتحمل بس ما أقبل تضرب رسول. رسول أخويه.
- ضربته؟
- إي حيل، حبستني بالغرفة وضربته هو بالصوندة. يتلوع ويصرخ يريدني أحميه منها. دعيت عليها بوقتها. أنا أدري بيها تحبنا؛ لأن بوقت اللي تعالجت كانت مهتمة بينا وتطلعنا وتدللنا. بس من رجع لها المرض قامت تفقد، من تنوجع تريدنا ننوجع وياها.
موسى: أباوع لها مستغرب، خنقتها وعيونها المغمضتهن بقوة. إيديها لازمت إيدي بقوة مثل الإنسان اللي جاي يغرق ويتشبث بشي يحاول ينقذ نفسه.
- منو ضربج غير أمج؟
- كلهم. كلهم، أم أمي، أبوي، سجود. سجود سجود سجود حركت أخوي، حركت رسول أخوي قدام عيني حركته، ما قدرت أطفيه.
رجفت كلها مختنقة وتجر بإيدي، بجت تهمس:
- موسى موسى، ما أريد ما أريد أرجع.
هزيته خايف:
- أفاطم فتحي عينج باوعي أفاطم.
فتحت عيونها الحمر تتنفس بقوة وتشهق. لميتها الحضني خايف.
- إششش كافي.
مسحت دموعها وغمضت عيونها هادئة. باوعت لوجهها لحد ما نامت.
رويدة: محد منهم نزل. استغربت أفاطم بقت فوق، بس سكتت بلكي تتحسن علاقتها ويا موسى. فرشنا كلنا بغرفة، وهجام وحيادر بالصالة. قعدت على صوت ترف وشام تسويلها ممه، كوه فاتحة عينها.
قمت بعد مو مال نرجع ننام. صلينا وحضرنا ريوك بين ما قعدوا هجام وحيادر ونزل يسر، تعبان حيل وراسه يوجعه. هجام قاله ورا الريوك آخذك للمستشفى وهو ما يقبل.
خلينا الريوك قدامهم والچاي على الصوبة. نزل موسى هادئ، قعد بصف يسر. تلفت باوع بيناتنا وقال:
- أفاطم وين؟
رجف قلبي بخوف، شنو أفاطم وين؟ بلعت ريق ساكتة وهم واحد يباوع بوجه الثاني همست:
- يمك!
فتح عينه مصدوم، وقف بسرعة:
- لا مو يمي. الساعة بـ 2 فزيت ما لقيتها يمي.
روحي راحت وهو يفتر بالبيت مثل المخبل، أفاطم فص ملح وذاب.
رواية نوائب شام الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم الكاتبــة ايلول
**نوائب شام**
**شعندي لو أحصل وطن يشبه ضحكتج**
**جا توسدت الفخاتي ومن تفز ثورة شمسهن**
**اختل بكوسر گذلتج**
**رويدة:** خبصتهم وركضتهم، وأنا على كعدتي بس فاتحة عيني، لا بيه أقوم ولا بيه أفكر، بس أباوع بعيوني وهم يفترون يدورون. حجى هشام بنتر يباوع لموسى:
- أحد محاجيها؟
وموسى مثل المخبل يفتر يدور، قمت طلعت للكراج، من كنا ببيتنا دائمًا ألقاها بالحديقة. يا رب دخيل اسمك، يا رب لا ينوجع قلبي بأفاطم.
وهم كلهم وراي، ماكو، ماكو. وين أدوّر ماكو. باوعت لهشام أبكي:
- هشام، ماكو أفاطم ماكو.
واحد يصيح على الثاني: "أنتَ روح للنجف وأنتَ روح للحضرة وأنتَ هيج وأنتَ هيج". قعدت على حيلي كوة أجر النفس، وشام ركضت من غزل صاحتلها علمود ترف.
موسى هسّتوه يصعد بالسيارة يريد يطلع ونزل ركض بخطوات سريعة وعيني وراه، صعد للترك فتح الباب، باوع للداخل وقعد على البايات مهدود حيله، وهم يكلوله: "هاا؟" دنّك ساكت مابيه حيل يرد. صاح عليه يُسر:
- البنية بالترك؟
هز راسه أي، وأشر نايمة.
**موسى:** قمت كوة مهدود حيلي، دخلت للترك بهدوء أباوعلها نايمة، جفنها ذاك هو مبين مورم كد ما باجية. قعدت على ركبي قدامها وهي على القنفة، باوعت بالكاع صحن وفيه كليجة أربع، وحدة منهم ماكلة نصها.
رفعت أيدي متردد خاف تفز، بعدت خصلة من شعرها. قلبي حاس بكل وجعها، شلون وليش لهالسبب، على كل سوالفها أنا عاذرها.
تلمست خدها، عصرت عيونها وتحركت، همست قلبي يمها تتخربط دكته:
- أفاطم.
فتحت عينها بهدوء ساكتة تستوعب وجودي قدامها:
- شجابج هنا مو منومج بحضني؟
تباوعلي ساكتة، قامت بلا ما تحجي، راحت تغسل وأنا بمكاني أباوعلها، لمت شعرها وربطته.
- فاصلين الكيزر هذا، ليش تغسلين بماي بارد؟
بقت ساكتة، رجعت يمي عبرت وتمددت بمكانها من جديد، تغطت ساحبة البطانية حد وحد ويا وجها، تباوع لوجهي، حجت بصوت مخنوك:
**أفاطم:** رويدة قاعدة؟
- أي، ماتت من الخوف عليج.
دنكت عينها متحسرة:
- شجابج هنا؟
- ردت أبقى وحدي.
- لو قايلتلي، أقلها حتى ما يضل بالنا ونخاف.
- نايم، ما ردت أكعدك.
زفرت نفس بحيرة، رجعت رفعت أيدي لوجهها، غمضت عيونها:
- وإذا كعدتيني شنو يصير؟ كعديني أنا قابل.
- ليش خفتوا؟ ما عندي مكان أروحله ترا؟
- مكانج يمي.
تباوع لعيوني بضياع، عدلت حواجبها المبللات، زفرت نفس كوه تحجي:
- لا تسوي هيج موسى.
- شمسوي؟
- هاي التصرفات، لا تصير زين وياي.
- ليش شنو اللي يمنع؟
غمضت عيونها حيل وهمست:
- ما أريد أحد قريب عليّ غير رويدة.
- أفاطم، من شنو خايفة أنتِ؟ ليش هيج تحاربين نفسج قبل لا تحاربين القريب منج؟
سكتت، شنو اللي بيها وشنو اللي تحاول تخفيه بهالملامح تقنع نفسها وتقنع المقابل هي قاسية بس الحقيقة تختلف.
وقفت رتبت الغطاء، نظفت المكان المهوّسة ونزلت بلا ما تلتفت.
**رويدة:** باوعتلها بزعل وهي بباب المطبخ تباوعلي، غزل وشام يحجن وياها وأنا درت وجهي ساكتة. قعدت هادئة وأخذت ترف بحضنها، قالت:
**أفاطم:** لعد الولد وين؟
**شام:** أخذوا يُسر للمستشفى يطمئنون عليه.
دنكت ساكتة، شام سوتلها ريوق، قربته يمي تحاول تحاجيني:
- رويدة تاكلين وياي؟
رجعت الصينية يمها:
- بالعافية.
**شام:** مدري أضحك عليهن مدري أبجي. أفاطم أبد ما ارتاحت ورويدة زعلانة. قامت تغسل الفراشات وأفاطم تباوعلها بحزن.
أخذت ترف منها:
- خلي أوديها بالغرفة خاف تتمرض هنا باردة وفاتحين الباب.
فتت للغرفة أريد أرجع لبيتنا، تبهذلت وبهذلت بنتي، حتى ملابس هواي ما جايبين. بدلتلها ودنكت أبوس بيها وأشمها، رفعت راسي على فتحة الباب:
- هشام ها ليش رجعتوا؟
بقى واقف بمكانه يباوعلنا بحيرة، مسح وجهه ورفع عيونه من ترف إلي:
- اختنكت ورجعت.
وقفت بسرعة رحت يمه لزمت أيده:
- تعال.
يمشي وراي ساكت، قعد قدام ترف ابتسم يباوعلها:
- أريد علاجي شام، ما قبلت آخذه من رويدة، جيبيه.
يحجي وعيونه على ترف، رفع راسه ابتسمت وهو يتنقل بنظراته بين عيوني:
- تمام هسّه أجيبه، ديربالك على بنتنا لا تبجي.
هز راسه موافق، طلعت بسرعة أخذت علاجه من رويدة، أخذت ماي ورجعت للغرفة، لقيته مخليها على صدره حاضنها باثنين أيديه ويحركها بهدوء، راسها على قلبه. قعدت قدامه فتح عينه يباوعلي:
- هشام، شو أحس ترف أخذت مكاني.
ضحك بهدوء يهز راسه لا:
- أنتِ الروح، محد ياخذ مكان الروح.
طلعت الحباية ورفعتها لحلكه، أخذها بين شفايفه وشربته ماي، همس:
- جيبي أيدج.
باوعت لأيدي باستغراب همست:
- نظيفة والله.
- أدري جيبيها رجعيها يم وجهي.
قربت أيدي لوجهه باسها، بعدتها بسرعة وهو يتأملني متحسر. شكد حسيته بعيد هالفترة وبيني وبينه حاجز ما قدرنا نتجاوزه، مركز بكل ملامح وجهي يرمش بثقل:
- تعبتي مني شومة؟
لميت شفتي للداخل حلكي ساكتة ومتحسرة:
- ما أتعب منك، بس بُعدك يتعبني، قمت أحسك ما تحبني مثل أول.
حجيت شفتي ترجف وعيوني نترسن دموع، رفع أيده بسرعة من ظهر ترف خلاها على شفتي يسكتني:
- أذبحج من الوريد للوريد إذا عدتي هاي مال ما تحبني. أنا عاشقج عاشقج، لا يا عاشق يا حب، هذن عبرتهن من زمان، وصلت وياج مرحلة ما إلها لا اسم ولا وصف.
دنكت عيني أتلافى عيونه ونزلن دموعي، رفع راسي من حنكي:
- عاينيلي شام، عيونج عيونج لا يبجن، لا توجعين بروحي، شبيهج حاجيني شنو اللي تردينه؟
مسحت عيوني أباوعله:
- عمري كله ما ردت شي غيرك أنتَ. وكتلك هالشي من زمان بيه أنتَ نسيت.
ارتسمت على وجهه ابتسامة وتبعتها تنهيدة طالعة من نص قلبه، مسح خدي بإبهامه.
- من بالي لحظة ما تنزاحين، سباح وممتد بثنايا الروح شنسه؟
نزل يده لحضني، لزم يدي لم أصابعي بين أصابعه.
- أول نوبة شفتج بيها لليوم ما ناسيها، أول لزمة ليدج، أول حضن، أول إحساس بدفو شفتج، أول اعتراف، أول حجاية منج إلي، أول مره قلتي بيها اسمي، أنا كلشي ما ناسي منج شام، بعدي عنج لسبب خايف مني عليج ما أريد أذية تلوحج، كافي الصار بيج شفتي هواي وتلوعتي بلا ذنب، أنا ما أريد عيونج يردن يبجن والسبب مني.
- ومن تبتعد يعني ما أتأذى؟ ها شنو عبالك ما جاي أبچي بسبب بعدك؟ أنتَ تعيشني بتناقض هجام، مره أحس عيونك ما توف غيري ومره تعبرني وجنك ما تشوفني.
- التناقض صفة مهمة بشخصية المجنون.
- والقرآن والتوراة والإنجيل أكبر لوتي أنتَ، كلشي ما بيك، عقلك ضعف عقلي وتلقف السالفة وهي طايرة وما تعبر عليك النسمة. وتعرف كلشي وأنتَ قاعد، وتصيح مجنون.
ضحك، رجع يده لظهر ترف ويحركها بهدوء.
- عصبية اليوم مدامي.
- هجام أنا وياك لحظة بلحظة، حتى لو نتعب بالبداية المهم بالنهاية نقدر نرتب حياتنا، برأيك ترف ما تستاهل نتعب حتى نوفرلها عائلة متكاملة؟
- بس خلي نروح لبيتنا أرجع للدكتور.
- أروح وياك؟
مد يده قرص خدي وهز رأسه إي مبتسم، وهيك فجأة تروح ابتسامته ويعوف ترف ووجهه تتغير ملامحه، عافها وابتعد تمدد بعيد عنها.
تقربت بهدوء تمددت بصفه ورأسي على يده، بالغرفة بس صوت مناغاة ترف.
- شوكت نروح هجام؟
- باچر.
حكاها ولف يده عليَ ضمني لحضنه حيل، الحد ما ناموا هو وترف عفتهم وطلعت لقيت رويدة تعجن.
- شنو لمن تعجنين مو سويت تمن؟
- راح أخبز وأخلي الهم بالمجمدة، هجام قال باچر نروح.
غزل: رويدة ليش ما يجون موسى ويسر يعيشون يمنا بعد لمن يبقون هنا؟
أفاطم: عفية غزولة احتفظي بحلولج لنفسج، رويدة من الأخير شبيج قالبة وجهج عليَ؟ شنو زعلانة صار ساعة أحجي وياج تردين ببرود.
رويدة: لا حبيبتي ليش أزعل عادي، ما ألقاج بالبيت وتروح روحي من الخوف عادي قابل شصار.
- خفتي عليَ من ما لقيتيني بالبيت وما خفتي عليَ من نمت بغرفة موسى؟
رويدة: لا تفرين السالفة عليَ.
شام: ضحكت من جوا لليجوا، نوب أفاطم هي الزعلت ورويدة تصالح وماكو، شوية واندق الباب، رويدة قامت تريد تفتحه والتفتت على صوت هجام، النوم بعيونه ومخنزر ينتر.
- ارجعي.
رجعت رويدة ساكتة وهو راح فتح الباب، كلنا واقفين نباوع من الشباك، دخلن بنات لابسات أسود مبينات طالبات كلية من الملازم اللي بأيديهن، وراهن دخلوا ولد، راح هجام فتحلهم الاستقبال.
غزل: يمكن صاحبات موسى.
أفاطم: روحي قولي له صاحباتك أجن.
أجه هجام معصب يأشر ويحجي.
- الطلاب اللي ويا موسى أجو وينه؟
رويدة: بغرفته.
اتصل عليه هجام ونزل راح للاستقبال واحنا نباوع لأفاطم نشوف بلكي تغار شي، ولا مهتمة. تفتر على ترف الحد ما قعدتها وبقت تلعب وياها بالصالة، شوي وراحوا الطلاب وهو أجه أخذ ترف من يد أفاطم بلا ما يحجي، قعد على القنفة وأفاطم تباوع له بخزر وباقية على قعدتها، هجام ما مرتاح رويدة خايفة عليه رادت بس نرجع للبيت. أخر شي قالت له.
- بس يجيبون يسر ونطمئن عليه نروح.
هز رأسه موافق، حضرنا كلشي وأكثر وحدة تعبت رويدة تغسل وتعزل انهلكت، الحد ما أجه حيادر وجايب يسر رايحة روحه وتعبان، عيون رويدة يترسها الحزن من تباوع له.
وهو عيونه على موسى نظراتهم تمرد القلب، حيادر يحجي وياه وهو ساكت.
حيادر: لو ما الدوام ما أروح وأعوفك، بس بعد هاي الحياة لازم نمشي وياها وأنتم هم صيروا سباع وارجعوا لدوامكم.
يسر: إن شاء الله إن شاء الله.
طلعوا حيادر وغزولة قبلنا، ومن هجام قال ليسر احنا نروح رأسًا يسر باوع لرويدة ورجع دنك ساكت هز رأسه موافق قال له.
هجام: شوكت ما تحتاجني أنا موجود بس اتصل.
- ما تقصر أبو ترف.
وهجام وقف محتار وده يبقى يم يسر وما يعوفه بهالوقت بس وضعه ما يسمح حسيته ما مرتاح يريد مكانة غرفته يكسر يصيح يعصب، ما يريد يمهم.
طلع للكراج للسيارة واحنا دخلنا للغرفة نلبس ونتحضر، ندق باب الغرفة وصوت يسر همس.
- من رخصتج رويدة.
رويدة: عفت العباية وطلعت له باوعت لوجهه التعبان.
- ها يسر.
مد يده بهدوء لزم يدي خطواته ما ثابتة يمشي وأنا وراه، صعد لغرفته دخلنا يتحسر بقهر ويمرد قلبي. يباوع لي ساكت ويدي بأيده، كسرت الصمت اللي بينا.
- حضرت لكم كلشي بالمجمدة بس خلي موسى يحميه.
هز رأسه تمام.
- ملابسك كويتهم وعلقتهن.
عاف يدي وراح للجرباية قعد ودنك رأسه محتار، تقدمت أعصر بأصابعي أواسي الكون كله ومن توصل السالفة يم يسر يضيع الكلام.
قعدت يمه محتارة رفعت يدي مترددة خليتها على كتفه.
- يسر.
تحسر مختنق همس بقهر كوه تطلع الكلمة منه.
- شلون أقدر ما ألوم روحي؟
- تقدر لأن مو ذنبك ما سويت شي، لا تجاوزت عليها ولا تطاولت ولا قللت من احترامها.
- بس قهرتها.
- هذا يومها، ما تؤمن بقضاء الله وقدره؟
- أعرف رويدة أعرف، بس أقنعي قلبي بهالحكي رويدة، أمي هاي إذا زعلت أنام بفراشها، الليل أخلصه أشم بملابسها، شلون وأنا بعد ما أشوفها ما أسمع صوتها.
حكى يرجف وعيونه نترسن دموع لحد ما نزلن دموعه مختنق، سحبته من أيده لحضني.
- آخ يا يمه.
- الله يرحمها ويجعل مأواها الجنة.
مسح وجهه ميت قهر، قعد قال:
- انزلي خاف ما تلحقين تلمين أغراضك.
- ما عندي شيء، يسر عفية انتبه لصحتك لا توجع قلبي.
رفع عينه يباوعلي هز راسه موافق، ومد ايده بهدوء لخدي.
- إن شاء الله لا يضل بالك.
- من تصير عندك إجازة تعال يمنا، وروح للزيارة هم ترتاح.
أحكي وهو ساكت، وقفنا اثنينا أريد أطلع من الغرفة سحبني من أيدي وحضني بقوة، وجهي صار بقرب رقبته حيل حاضني ويبوس براسي.
- دير بالك تفكرين يتغير حبي لكِ بسبب اللي صار، لو ألومك لو أضوج منك، دير بالك رويدة.
غمضت عيني وزفرت نفس براحة، ضمني أقوى، ابتعد يباوع لوجهي ولازم ايدي يعصرها بين أيديه، فتح الباب وطلعنا سوا نزلنا، شام واقفة بالصالة ولازمة عباتي، وفاطم شايلة ترف وتلعبها مبتسمة، وموسى يباوعلها نظراته تحكي وتتمنى نظرة من عيونها.
شام مدتلي ايدها اللي بيها العباية تريد ألبس لأن هجام بالسيارة يدق هورن، يسر مد ايده لشام قالها:
- العفو، انطيني.
وأخذها من الطرف حتى ما يلزم ايدها بالغلط، فتحها وخلاها على رأسي أباوع لوجهه وهو يرتب بالعباية.
- مودعه بالله.
- دير بالك على نفسك.
حكيتها وموسى وقف قال بابتسامة تارسها الحزن:
- لا تخافين أنا موجود.
موسى: طلعنا وراهم للكراج، ترف بأيدها حتى لأمها ما تنطيها، صعدن البنات ونزل هجام يسلم علينا، وقف قدام يسر.
- ما يحتاج أحكي يسر.
- الله يخليك ويحفظك ما تقصر، دير بالك من الطريق وياك عائلة.
موسى: راحوا سدينا الباب وراهم وفرغ البيت، يسر دخل قبلي وأنا قعدت بالكراج، الخنقة بهالوقت تهد الحيل، أسمع صوت يسر وأحس بجمر ينزل من عيوني، قمت وراه لغرفة أمي نايم على فراشها ويبكي بقهر، عفته وطلعت من البيت، قلبي يوجعني، رحت للزيارة ونمت بالحضرة لحد ما اتصل عليَ فزيت جاوبته.
- ها يسر.
- وين أنت موسى.
- بالزيارة.
- يله حبيبي تعال الوقت تأخر.
رجعت للبيت، الحزن مغطي ملامحنا، بكل مكان نشوفها بكل ركن من البيت، شلون أيامنا راح تمر ما ندري.
شام: هجام بس وصلنا للبيت وراح حتى على رويدة ما رد وقالها وين رايح، هسّتونا قعدنا واتصل عليَ رديت.
- هلو وين رحت.
- أحرك البيت واللي بيه إذا رويدة تواصلت ويا أحد علمودي خوش؟
- خوش، شبيك هجام ليش معصب.
- ما بيه شيء رايح للمحلات بالليل أرجع.
سديت التليفون منه، حكيت لرويدة، عبالك الفاتحة ببيتنا قد ما وجوهنا حزينة، سبحنا ونمنا من التعب، فزيت بالليل حتى ترف ما أدري بيها ماخذاتها البنات، قمت غسلت، أحس راسي راح ينفجر.
فتحت غرفة هجام متمدد بالقاع بلا تي شيرت، صورة ملاك على قلبه.
أباوعله وقلبي يوجعني، لشوكت هيج لشوكت، سديت الباب بهدوء حتى ما يفز، نزلت جوا لغرفة البنات نايمات ثنينهن وترف بالكريكوت، شوفي بنت الثولة ولا تقول أريد أمي تكيف تنام يمهم طاح حظك وحظ أمك ماما.
سديت الباب منهن وفتت للمطبخ جوعانة جاي أسويلي أكل، راح تمطر وأنا مغلسة كل شوي أقول بس رعيد ما تمطر بس رعيد لحد ما مطرت وطلعت ركض غطيت ماطور الماي والتنور، دخلت للبيت بسرعة ميتة برد، شغلت الهيتر وقعدت أرجف.
رفعت راسي على صوت خطوات، نزل هجام أعصاب، غسل واجه قعد بصفي، مد أيده على كتفي وضمني لصدره وأنا ساكتة بعدني ما أدري هو بمزاجه لو ضايج لو شنو الفيلم.
رفعت راسي من صدره لفوق أباوع لوجهه.
- بردانة؟
- أي.
- ليش؟
- ما أدري ممكن يكون السبب لأن إحنا بالشتاء والجو بارد ومطر؟ شنو رأيك؟
ابتسم ولف أيديه ثنينهم عليَ، ضحكت ضميت وجهي برقبته بستة وأحرك خشمي منا ومنا أدفيه وهو يقوي حضنته إلي أكثر وأكثر.
- شام.
- هممم.
- اثبتي.
رفعت راسي مبتسمة.
- سويت أكل تاكل وياي.
- آكل.
قمت بسرعة خليت الأكل بصينية واجيت يمه، أكلنا سوا هو مو بمزاجه بس يحاول أحس بيه جاي يقاوم، غسلت المواعين وسويتله جاي، راح للصالة نشفت أيدي ورحت وراه.
- ترف وينها رحت لغرفتك ما لقيتها؟
سأل ورجع دنك.
- هاي يم فاطم نايمة، أجيبها؟
هز راسه لا بسرعة، مسح وجهه متحسر، قعدت على جهة أباوعله عيونه مركزات بالفراغ، حزنه ما يتسولف، ايده ضاغطة على الكوب بقوة.
- هجام.
رفع راسه إلي وأنا عيوني مركزة ويا أيده، رخت قوتها على الكوب، باوعت لعيونه، صوت المطر صار قوي ورعيد وهو يباوعلي بضياع، عاف الكوب على الطاولة وقام بهدوء صعد لغرفته.
قمت لغرفة البنات أخذت ترف وصعدت خليتها بالغرفة غطيتها زين وبقيت قعدة أباوع لوجهها وكل ثانية أبوسها، تلمست رموشها بايدي، الشعور يجنن، روح أمك أنتِ.
قمت من يمها بالي يمه، طلعت ومترددة أتقدم خطوة أرجع خطوة، بعدني ما واصلة لغرفته والتفتت للطابق للدرج هسّتوه يصعد، كان يسوي جمر للنركيلة، لمحني وصل يمي وسأل.
- ليش بعدك قعدة؟
حكاها وفات للغرفة، دخلت وراه مأيوسة هو جاي يرجع نفس أجواء غرفته القديمة نفس الطريقة كرسي يم الشباك والنركيلة بصفه وبدون تي شيرت، قعد قدام الشباك يباوع للمطر ويدخن، غرفته ثلج وهو ما مهتم.
تقربت قعدت على طرف الجرباية قدامه وعيوني على وشوم جسمه.
ريحة النركيلة تسطر وصوتها من يجر منها نفس مختلط ويا صوت المطر والرعد، البرودة تخللت عظامي، رجلي ترجف.
همست بهدوء:
- هجام.
غمض عينه جر نفس زفر الدخان ودار بس عيونه الذبلانة إلي.
- مو باردة عليك؟
هز راسه لا.
- تغطي أنتِ لا تتمرضين.
رجع دار وجهه للشباك يدخن.
- ميخالف أسألك شيء؟
- أممم.
- هذا الوشم البنية وبراسها كم حية، منو؟
سألت وتندمت من تغيرت ملامحه، عاف النركيلة وقام بلعت ريق بخوف محضرة ايدي خاف يضربني، قعد قدامي على ركبه ولم ايدي بين أيديه.
- شام هالمرة من شردتي هم أحد تحارش بيكِ؟
سأل ويباوع لعيوني منتظر أجاوب وأنا أحس صوت دقة قلبي مسموع والكلام واقف ببلعومي، هز راسه ها.
- لا.
- ليش خايفة؟
غمضت عيوني ورجعت فتحت يباوعلي بقلق ومعصب.
- ما خايفة بس سألتك على الوشم وأنت رحت لغير موضوع.
هز راسه بسرعة عدت مرات تمام تمام وحكى بجدية.
- قلتي أحمد وأخو المدرسة وابن المرة اللي بقيتي يمها، اكو أحد غيرهم.
ايدي بأيديه ترجف وهو من يسأل يعصر أصابعي بقوة، هزيت راسي لا صوت قلبي مسموع، رفع حاجبه يسأل.
- أكيد؟
- أكيد.
قام من يمي رجع لمكانه، زفرت نفس ومسحت قَصَّتي بايدي اللي ترجف.
عدّل الجمرات ورجع يدخن.
- الوشم متعلق بيا مو لأن وشمته وقت حجيتلك؟
هز راسه إي. بقيت ساكتة شوي، وكال:
- شنو أمنيتج شام؟
سكتت أفكر، باوعلي جر الكرسي وقرب النركيلة، صار مقابيلي. ريحة النركيلة والجو والبرودة مدري شسوت بحالي وخربطن دكات گلبي. باوعت لعيونه وحجيت بهدوء:
- تحققها.
- تمنيتي شي قبل وما حققته؟
جر نفس من النركيلة ودار وجهه لجهة الشباك، زفر الدخان ورجع باوعلي. عضيت شفتي مترددة أحجي، تنهدت وحجيت بتردد:
- تبطل توشم وتحاول تمسح الواشمهم، بالاخص هذا.
مديت ايدي على وشم البنية البراسها حياية. غمض عينه قوي متنهد.
سحبت ايدي منه، فتح عيونه الذبلانة، حسيته تندم، كال: شنو أمنيتج.
- بس هو أمسحه؟
- أنتَ ما تريد تمسح البقية؟
هز راسه لا.
- تمام أمسح هذا مو حلو ويخوف.
سكت. جمر النركيلة بدأ يخلص، عافها ودنك مخلّي راسه بين ايديه، واضح عليه انقهر، التفت يباوعلي:
- مرة كتلي شنو أمنيتك؟
- وكتلي أمنيتي أحقق أمنياتج.
- إي، ليش طلبتي هيج شي صعب وما أكدر أحققه.
- لا، آني تمنيت تمسح هذا اليخوف بس أخذني الواهس وكلت أمسح البقية.
- هالشي يعني قاهراتج وجودهن على جسمي مضوجج شام؟
وكف ميت قهر، اجه يمي كعد بصفي ولزم وجهي بين ايديه:
- حاجيني أنا أموتن من تسكتين.
- ما أضوج، ما أضوج هجام.
مرتبك ويريدني بس أحجي:
- ما تكرهيني، بسببهن.
هزيت راسي لا أرجف، وهو خوفه وارتباكه هز روحي. باوع بعيني يتنفس بقوة، قرب وجهي عليه، وأخذ شفايفي بين شفايفه.
مرجعني للفراش، احتضنته بنفس اللهفة، اختلطت مشاعر الحب والقسوة الخوف والأمان، يتنقل بين ملامحي يرتجف يردد:
- بس أنتِ حبيني، بس أنتِ لا تكرهيني، بس أنتِ شوفيني شام شام.
مستسلمة لكل لمساته، منسجمة بأفعاله وهو يرسم ملامحي ويرجع يبوسها بكل لهفة. سند رأسه على راسي، لم ملابسي على صدري وحرك راسه لا. فتحت عيوني الذبلانة، نزل من الجرباية، جر الكرسي كعد قريب علي وايده على وجهي. يتنفس بقوة مستغربة من تصرفه:
- ما أغلط مرتين.
بلعت ريق ما مصدكة اليحجي:
- تعتبر الصار قبل غلط؟ ههه يعني ترف صارت لأن حضرتك غلطت وتقربتلي؟
خلّه ايده على حلكي، مسكتني:
- لا، بس ما أريد أظلمج.
- شقصدك أنتَ؟
- بعدين تفهمين قصدي مو هسه.
دفعت ايده، ميتة قهر من كلامه، أريد أكوم ما قبل، رجع دفعتي للفراش، ايده على ركبتي:
- إشش نامي.
- وخر، صوج التجي يمك، هو أنتَ ما رايدنا احنا لازكيلك.
ضغط على ركبتي برخاوة ودنك جوا الجرباية، جر الساطور يباوعلي بابتسامة:
- لا عفية كلش خفت، هجام وخر ايدك أريد أروح يم ترف.
- ما ترحين، نامي جاي أگولن.
دفعت ايده بقوة، دفعني أقوى للفراش وكام من مكانه كعد على طرف الجرباية:
- لا تصيرن قاسية وأنا يمج ضعيف، كوه أقاوم وأبتعد، ليش تخبليني.
- لا عيني احنا غلط شنو، وخر جاي أگول وخر.
- افهمي لا تعليني.
سكت، دار وجهه ورجع باوعلي، حجه بس يريد يقنعني، وآني مثل الثولة صدكت كلامه:
- جاي آخذ علاج ما يصير تجمعني بيج علاقة زوجية.
هدأت أباوعله:
- ليش كتلي غلطت قبل ما أغلط هسه هم.
- شام أنتِ تخليني ضعيف، أنا ما أهتز وما تهزمني رغبة، بس يمج روحي تغدي تراب، أجبر روحي على البعد، شنو عبالج مكيف؟ ترى روحي محروكة حرك.
- مو أنتَ كتلي ما أغلط مرتين، هاي حجاية بالله؟
- التعبير خاني، طاحظه.
درت وجهي منه متنرفزة. عصر فكي على كيف ورجع وجهي اله:
- لا تديرين وجهج من عيوني يضيعن.
دفعت ايده من وجهي:
- وخر لا تلزمني بعد غلط.
- ولج شام شو صاير ما أكدرلج. نامي يله نامي ما أريد أسمع صوت.
- أريد أروح يم ترف.
- نايمة، عوفيها شكد تعاندين، اسكتي شام.
عصر راسه بين ايديه، سكتت أباوعله، رجع الساطور جوا الجرباية، طلع من الغرفة وآني بقيت بمكاني خفت أكوم. شوي ورجع مغسل وجهه وايدين ومبلل شعره، طفى الضوء واجه كعد على الكرسي كدامي، خلّه رجل على رجل وعيونه بعيوني. من ترعد الدنيا ويصير ضوء بالغرفة أشوفه بوضوح، مد ايده على خدي همس بصوت دافي:
- نامي شومة.
غمضت عيوني متنهدة:
- باردة سد الشباك.
كام سد الشباك وخلّه غطاء ثاني، رجع كعد كدامي يباوعلي تحسر وتقرب، ماد ايده لوجهي يتحسس بشرتي، غمضت عيوني مركزة ويا ايده الحد ما نمت.
رويدة: تركنا آني وأفاطم، نظفنا وكعدنا، تليفوني بأيدها تتصفح وآني كاعدة يمها أتدفئ. ابتسمت من تذكرت شكل هجام الصبح، صعدت أشوف ترف لآن أخاف شام نايمة وهي كاعدة، لكيتة يمها بغرفة شام مخلي ايديه على الكريكوت مالتها وغافي ورحت شفت شام بغرفته، عفتهم ونزلت شكله يم بنته فرحني بس هوسته وحيرته وتشتته هنا وهنا قاهرني.
رفعت راسي ليفوك من نزل هجام وترف بين ايديه، أفاطم رأسًا قفلت التليفون، لزمتها من رجلها همست:
- لا تاخذينها منه اصبري.
وهو وصل يمنا، يله رفع عيونه من وجهه ترف باوعلي ومد ايده الي يريد ينطينياهن وآني قربت ايدي للهيتر أدفيهن وحجيت:
- يمه هلا هلا بترَف هلا هلا بروح عمتها، يمه فدوة تروح الفخاتي لضحكتها، عمة ترف يا روحي.
أحاجيها وهي تتغنج بحضنه وهو منتظر آخذها منه:
- يا هجام ايدي ثلج جنت أمسح بالكراج والبنية دافية لا تتمرض.
باوع لأفاطم وهي كوه على روحها دنكت ساكتة، كال:
- أمها نايمة.
- الزمها شوي بين ما ايديَ يدّفن.
سكت، باوع لوجهها مسوي ايديه الها مثل التخت ويحركها منا ومنا بهدوء. ضحكت من شفت تشيرته لابسه بالمديور الظهر صاير كدام، باوعلي عاكد حاجبه ويسأل:
- عليمن تضحكين.
- هههههههه
- رويدة شبيج.
عصب وآني مدري شبيه ما جاي أكدر ما أضحك.
هو هيج بوجود أفاطم يلبس تي شيرت.
تذكرت سالفة وضحكت.
يله، ما دفن إيديج؟
رفعت إيدي خليتهن على خدودي ورجعت باوعتله.
لا بعدهن ثلج.
حجيتها وبجت ترف بإيده تبهذلت أحواله.
اشش ها بابا ها عمري ها لا تبجين، رويدة شبيج أخذيها جاي أگول.
وگفت بسرعة أخذتها منه، عصب يباوعلي بخزر. سكتت ترف أخذتها غسلتلها، شفته صعد شوي ونزل مبدل.
هجام وين رايح؟
بشغل.
اوگف أريد شغلة منك.
طلع للكراج، عفت ترف بحضن أفاطم وطلعت وراه. نزل جامة سيارته ونزع النظارات.
شنو غزولة قنعتك بمقولتها؟
يا مقولة؟
الما يلبس نظارات مو شخصية.
ههههههه.
فدوة أروح لضحكتك.
مد إيده الخدي گال:
ألبسهم حتى من يحرگون گلبي. الحمير البالشارع وأعصب ما يبين على عيوني.
خوش تفكر، المهم، ترا فلوسي يمك مو؟
صح، تريدينهم؟
لا بس أريد تليفون الأفاطم وخط وكفر وكلشي أريده كامل.
خوش، ديربالج عليهن.
منو؟
شامي وترف.
ابتعدت مبتسمة، طلع السيارة ورجع سد الباب وراح. دخلت للبيت بين ما گعدت شام والتهينا بين البيت وترف.
غزل:
كملنا محاضرة وطلعنا أني وبراء كوه تمشي من بطنها. گعدنا بالكافتيريا وهي من التعب تسب بعبد. ضحكت گالت:
مرتاحة عيني تضحكين عليَ؟ إن شاء الله بأقرب وقت تجربين هالوجع.
هههههه آمين.
التفتنا على صوت عبد علي، وبراء تباوعله بزعل. گالها:
شبيك معصب فصعون؟
براء:
گوم أخلي الطفل أبطنك حتى تعرف شبيه معصبية.
غزل:
دنكت أضحك كتم وهو احتار شنو يرد عليه. التفت وشافني أضحك وطلع حركة گلبه بيه.
عبد:
ها يولو تضحكين فرحانة؟ عجل أنتِ منها ودون؟ هم تعلينه للگلب، حيادر كل يوم يتشكالي منج عالته لگلبه.
هههههه والله أكبر جذاب، حيادر ما يتشكئ من عندي.
راحت ابتسامته وبراء غمت گصتها. عبد صح كفو وأخو أخيته بس يتخبل ولا واحد يگله جذاب لو يتجاوز عليه بكلمة.
عبد علي:
حرام بالحرم انتن ما ينعطالجن وجهه.
دگ تليفوني، باوعت لحيادر همزين نقذني. جاوبته مبتسمة.
صباح الخير حبيبتي.
صباح النور.
كملتي محاضرة؟ تريگتي بعدج؟
كملت أي، لا بعدني ما متريگة.
تعالي لمكتبي بين ما أكمل البأيدي ونطلع نتريگ سوا.
سديت المكالمة منه، عفت براء وعبد ورحتله. لبست نظاراتي وأمشي باتزان، كل ما أسمع صوت الكعب أحس تزيد عندي الشخصية والثقة. أمشي وأفكر أنتبه لتصرفاتي مو علمودهن بس علمود حيادر حتى محد يغثة بأي كلمة.
شافني هذن الأستاذات اليحجن عليَ، وبس لمحني هم ضحكن. عبرتهن ما مهتمة، أمشي بممر وغرفة حيادر تصير بالنص. بعدني مسافة عنها وجمدت بمكاني وأني أشوف آية تطلع من مكتبه ودموعها على خدها. فتحت حلگي بصدمة وگلبي دگ حيل.
وصلت اليمي دفعت كتفي وهي تحجي بحركة:
الله لا يوفقج.
عبرتني وطلعت، غمضت عيوني أتنفس بقوة وگلبي يدگ حيل. بقيت بمكاني لا بيه أكمل طريقي ولا بيه أرجع، مشيت بخطوات مترددة.
فتحت باب المكتب مالته لگيته گاعد على الكرسي بفوضوية أعصاب، عيونه حمر، الأوراق گدامه مخربطة، قميصه مفتوح أول ثلاث دكم والسترة شامرها على القنفة بلا اهتمام.
نزلن دموعي بسرعة، مسح وجهه بحيرة ووگف. أجه باتجاهي سحبني لداخل المكتب، سد الباب وحضني. ابتعدت أباوع لوجهها، نار بگلبي.
آية شنو تسوي هنا؟
ما تسوي شي طردتها.
ما تسوي شي؟
هز راسه أي.
المكتب مخربط وأنتَ حتى ملابسك مخربطة وطلعت من يمك تبجي شلون ما تسوي شي ها؟
عگد حواجبه:
أنتِ شنو دتفكرين؟
دنكت أبجي، دفعت إيده من كتفي. ابتعد يحجي بحركة:
لا أنتِ تفكيرج مو معقول غزل شلون تفكرين هيج.
ما مفكرة شي ما مفكرة شي، جاي أسألك آية شتسوي هنا تگول ما تسوي شي، شنو ما تسوي شي شنوو.
لج صوتج، صوتج.
أحترم نفسك.
فتح عينه بصدمة، مسحت دموعي. أني مدري شجاي أحجي من الحركة. لم الأوراق من المكتب يهز راسه متحلف.
أمشي نرجع للبيت ويصير خير.
ما أرجع وياك.
صيح بصوت عالي ما مهتم منو يسمع ومنو ما يسمع:
غزل.
ومن أنتبه لنفسه مسح وجهه بحركة:
اشش كلشي لا تحجين أمشي نرجع للبيت ونتفاهم.
مسحت دموعي، لبست النظارات أخفي بيهن عيوني ودرت أريد أطلع صاح:
تعالي أحاجيج.
عبرته سديت الباب وراي وطلعت من قسمه. روحي مشتعلة شعل.
أبجي بحركة وأحجي بداخلي:
يا رب والله أني ما أخذته منها، هي ما چانت تريده، لا تخليها هسه ترگع ما أگدر يا رب.
گعدت يم البوابة گلبي يدگ حيل ومحتارة. سحبت تليفوني واتصلت على هجام.
غزولة.
هجام تعال أخذني من الكلية؟
تبجين؟ منو وياج.
بس تعال عفية.
سد التليفون وأني محروگه حرك من القهر. بين ما أجه هجام بس لمحته گمت أريد أروحله وهو نزل من السيارة يمشي بعصبية. وصل يمي يسأل بحرگة:
منو وياج.
محد.
منو وياج؟؟؟؟؟
بس أخذني لرويدة.
خرب روح رويدة خوش؟؟؟ أحجي منو وياج.
بجيت محتارة وهو أعصاب.
بالسيارة أحجيلك والله.
أخذ الملازم من إيدي ومشه بعصبية للسيارة. صعدت يمه بس طلع للشارع گال:
أحجي، منو وياج.
تعاركت ويا حيادر.
دار الي مصدوم، مسحت دموعي أششهك صاح:
سهلة سهلة إذا ما لوعته سهلة، أنعل أبوه لأبوج لا أبو الينطيه مره.
خلي أحجيلك، يمكن أني الغلط.
سكتي سكتي.
سكتت، بس الشهقة ببلعومي. وصلنا للبيت، شهقت رويدة مصدومة بدموعي، وهو نزل يسب ويغلط، متحلّف بحيادر ويصيح:
- من أدخل لمكتبه وأطيّح حظه، أحد يلومني؟
رويدة:
- بس على كيفك، خلّي نفهم.
نتر بصياح:
- سكتي سكتي.
- هو شنو الأسكت؟ أخذتنا بصوتك العالي، أوقف أوقف شوي، أنطي صبر، خلّي نفهم شبيها.
هز يده بعصبية:
- ما تشوفينها تبچي؟ ما تشوفين؟ أنتِ شتريدينها بعد؟ تجي مدمايه؟
قومَتني رويدة من يمه، دخلنا للغرفة، مسحت دموعي، أحچيلها روحي طالعة، قالت:
- ليش خابرتي هجام؟
- جا أخابر منو؟ غير هو أخوي.
- ليش ما رحتي وياه وتفاهمتوا بالبيت؟
- صيّح عليّ، أگله آيه شتسوي هنا، يگلي ما تسوي شي، شنو ما تسوي شي؟
رويدة:
سكتت محتارة، كوه قنعتها، غسلت، بدّلت، ولفت راسها نامت. طلعت لهجام، يريد بس يعارك، يباوعلي بطرف عينه:
- ترا أختك هم غلطانة، متجاوزة.
باوعلي مضيّق عينه، قعدت گدامه أحچيله هيچ وهيچ السالفة، وهي گايلتله احترم نفسك، ويحاچيها يگلها تعالي نروح للبيت نتفاهم، لابسته ما مهتمة، عايفته وجايه.
- خاف يريد يرجع مرته هذيج، ترا وحق هو علي لو يوصل سابع سما ما أخلي عيونه يلوّحن خيالها الغزل إذا رجّع هذيج.
- الله أكبر الله أكبر على الساعة التصير بيها مشكلة وأنتَ التحلها.
- أنتِ شبيچ؟
- أنتَ الشبيك؟ شنو هالحچي هذا؟ والله من أتزوج لو نتمالخ ما أجيچ على هالعصبية هاي.
فتح عينه خازرني وأني سكتت مستوعبة الحچيته، هز يده:
- شنو شنو حضرتچ شنو گلتِ؟
- ما گلت شي، هيچ تعبير مجازي هذا.
- يعجبچ تعبير ساطوري؟ أحلى مو؟
- يابه أفهم، هسه خليك أنتَ بمكان حيادر، طليقتك تجي لمكتبك وزوجتك تتصرف هالشكل.
رفع عينه باوع لشام ورجع ينتر بوجهي:
- سكتي سكتي.
- غزل هم غلطانة، خوش؟
دار وجهه من عندي، ما قابل هو حتى لو يدري حچيه غلط ما يتنازل، ما يتنازل، راسه وألف سيف حتى غدا ما قبل يتغدا ويانا، وحيادر يتصل عليه ما يرد، ويحذّر إذا أحد من عنده يجاوبه، يفتر بعصبية ويصلح:
- أشلع گلبه.
- والقرآن إذا ما طلعت عين غزل بهاي سوالفك، إذا ما تبقى كل كلمتين والثانية تخابرك، بعد يومين يصيرون عدها أطفال هم تبقى هيچ؟ ترا لازم تعلمها تحل مشاكلها بهدوء، مثل هيچ مشكلة تنحل بينها وبين زوجها مو تكبّرها.
سكت يباوعلي، قعد على الدرج، وكل شوي يفتح باب الغرفة يباوع لغزل قعدت لو لا. شلنا المواعين، سوينا چاي، ودّته اله شام، أخذه منها وباوعلها يحچي همس على أساس ما راح أسمعه.
هجام:
- سكتيها لا أقوم أكتلها.
شمرت المكنسة من أيدي متخصرة:
- تكتل منو؟
ابتسم شرب الچاي ويباوعلي، درت عيني منه بزعل، كملت كنس وشام تضحك من جوا ليجوا لحد ما قعدت غزل راحلها وحده.
غزل:
قعدت عدل ألم بشعري وهجام يباوعلي بزعل:
- ليش تتجاوزين غزولة؟
- ما متجاوزة، بس گلتله احترم نفسك.
- شنو رأيچ تصرفچ صح؟
- هجام هو هم غلط، ليش أگله آيه شتسوي هنا، يگلي ما تسوي شي.
- إذا حيادر يغلط أنا أطيّح حظه.
رويدة:
- هجام.
اجانا صوت رويدة من الصالة، سكت ورجع باوعلي:
- بس أنا ما أقبل بهيچ تصرف، المفروض من گالچ تعالي نروح للبيت ونتفاهم ترحين وياه، مو تديرين ظهرچ وتلبسينه لبست النعال، غير عود زوجچ المصخم وتحترمينه.
رويدة:
- هجام.
- المهم غزل، أنا صح أكسّر ظهر اليسمعچ كلمة وأعمي عيون الينزّل دموعچ، بس هالشي ما يعني تتصرفين هيچ ويا حيادر، اسمعي منه، اقعدي وتفاهمي وياه بهدوء، خوش؟
دنّكت أهز راسي إي، گال:
- قومي يلا غسلي وتغدي.
قمت گدامه، أباوعلهن گاعدات بالصالة، غسلت وقعدت يم الهيتر، تقربت لشام بست ترف:
- عمة عمري.
شام:
- ترف گليّلها، گليّلها بعد وكت عمة، من اجيتِ حتى هلو ما گلتِلي.
- هههه ما شفتها.
التفتت على رويدة، خلت صينية الغدا گدامي، جاي آكل وندگ الباب، طلع هجام، باوعت لرويدة وهي شمرت شالات على شام وعلى أفاطم، التفتت للباب، دخل حيادر سلّم وباوعلي، خزرته ودنّكت آكل. رفعت عيني من تربع گدامي وگال لرويدة:
- انطيني خاشوكة.
جريت الصينية، درت من عنده، أخذ الخاشوكة من رويدة وقام صار گدامي ياكل وياي:
- أكلي هذا.
- أني وياچ واحد حبيبتي.
هجام:
- أكل واسكت حسابك ورا الأكل.
حيادر: أهو هم حجة وسد نفسي، يابه لا تدخل روحك بكلشي، مو صح غزولة؟
سكتت غزل. هو كمل وكام. غزل أخذت المواعين وفتت للمطبخ، غسلتهم ورويدة تسوي جاي، كالت:
- يله روحي احجي ويا زوجج وتفاهموا، شنو انتِ صغيرة ونعلمج؟ صرتي مرة وسباعيه وأم بيت المفروض تتعلمين التفاهم والهدوء، مو كلشي صار وخابرتي ها هجام تعال اخذني وهجام ما يصدك يجيج طاير، زين بله احترك كلبه وضرب حيادر وموته.
- اسم الله.
- جا إذا اسم الله، اعرفي تتصرفين.
- يعني شنو ما تردين اجي رويدة؟
- لا مو ما اريد تجين بالعكس، من تشوفين شي غلط من عنده تجين وهجام يتصرف، بس مو بكلشي غزل مو بكلشي، هسه هاي المشكلة جنتِ تكدرين تحلينها بالهدوء والتفاهم، مو صح؟
هزيت راسي موافقة. نطتني الجاي وكالت ودي اله. اخذته ادور هجام، كالت شام صعد لغرفته وحيادر بالاستقبال. دخلت نطيته الجاي وكعدت دايره وجهي منه، كال:
- أجت تتبلى عليج وتتودد حتى ارجعها، هنتها وطردتها، كتبت تقرير حتى أمنعها من دخول الجامعة، تكدر تنقل الجامعة ثانية وتكمل دوامها. أنا شوفتها تخنگني، اكره روحي من اتذكر جنت معقد حياتي وكاره الدنيا بسبب خجلي من والدها، تمسكت بزواج مدمر، من اشوفها كدامي تلعب حتى روحي. عصبت وانفعلت لأن ما ردت ترجع للجامعة وممكن تأثر عليج بشي، هذا كل ما بالأمر.
- بس اني كتلك ايه شتسوي هنا كتلي ما تسوي شي.
- ما ردت ازعجج.
سكتت محتارة، كال: دزيت خبر حتى لأبوها ويلغته، اعتبري هالشي ما صار وايه ما موجودة بحياتنا.
رويدة: يروح ويرجع يريد بس حيادر يزل حتى يتعارك وياهم. شوي وطلعت غزل وجها احمر والضحكة مرسومة على وجها كالت:
- راح اروح اني رويدة.
ضحكت افاطم. وغزل دخلت تبدل. نزل هجام، يابه لو بأيده ولا يخليها تروح. كعدوا يمنا شوية وراحوا هو وغزولة. العصر شام وهجام راحوا للدكتور علمود هجام، عفته براحته هالمرة، حسيته يريد بس يتعالج حتى يرجع طبيعي. أما الدكتور الاني احجي وياه كال ضروري يدور قبر بنته حتى يقتنع اقتناع تام هي متوفية، لأن لحد هاللحظة عقله رافض فكرة وفاة بنته.
بين ما رجعوا شام تحلف ما تروح وياه بعد لأن يحشش على الدكتور وعليها وهو ما مهتم يدخن. وهو مدري شنو من مخططات عنده، كام يطلع ويرجع نص الليل، حيرني ما ادري بيه وين يروح.
كم يوم مرن واني مترددة اراسل يُسر ما ادري ليش. خابرت موسى سلمت عليه، راح تحشيشة الي ببداية كل مكالمة.
- شخباركم موسى.
- الحمدلله ماشي حالنا.
- يُسر شلونه.
- ودي اجذب عليج واكلج زين، بس اخوي مو زين.
سكتت گلبي يوجعني، كمت من مكاني مختنقة طلعت للكراج وهو هم ساكت.
- موسى، احجيلي يُسر شبيه؟
- يدخن هواي، اخذته للدكتور عنده تقرحات بالمعدة.
- عاف الجكاير.
- إذا نعوف الجكاير وين نسولف حزنه؟
- عفيه موسى عفيه لا تخليه يدخن.
- والله رويدة ما الي كلمة عليه، عود هسه هو مقلل.
- تمام روح خلي اخابره.
- رويدة افاطم عندها تليفون؟
- ليش؟
- بروح امج جاوبي، اكو إتصال اجالي ثواني ونسد وبحث على الرقم طلع باسم هجام.
- اي جبتلها.
- اخذي راحتج.
سديت المكالمة من عنده واتصلت على يُسر، جاوبني ومن صوته مبين جاي يدخن.
- شخبارك.
- تحت رحمته، انتِ شلونج البنات، هجام.
- بخير، شنو شبيك موسى يكول مريض.
- اي هيج شوي فلاونزه.
- يُسر شوكت تعوف الجكاير؟
سكت يجر نفس من الجكارة.
- يُسر.
- ها عمري.
- عوفهن عفيه.
- تأمرين.
- اكيد؟ يعني مو مجرد حجي صدك تعوفهن؟
- شوكت انتِ طالبة وانا ما منفذ؟ بس مرة وحدة ردتي ابوسج وضربتج راشدي.
دنكت مبتسمه وهو كال:
- راح افتحلج كاميره.
فتح الكاميرة واني سادتها، اخذ الباكيت والجداحة شمرهن بسطل الزبالة.
- ها هيج زين؟
- اي عفيه، مو ترجع الصبح تشتري، لا من اصير زين ارجع ادخن متفقين؟
- ميخالف متفقين.
تمدد وصارت الكاميرة على السكف، سكتنا ثنينا تمنيت يدور الكاميره على وجهه بس ما اكدر احجي.
- تاكلون من الخبز السويته؟
- اي موسى يحمي النا على الصوبة.
- جاي تداوم.
- اي مجبور حتى ما يفصلوني وانا ما أحب اقصر بشغلي هالفترة هملته هواي.
- اي زين تسوي .
- رويــده ، محمود خابرني هههه
- خطيه ، بس شنو اليضحك ؟
- يكلي يومين واجي عندي حجي وياكم ، وسمعت صوت زوجته يمه تكله خو كلهم يدزولكم حصتك بلا ما تروح .
- ياا يا حصة ؟
- خلي يجي وافهم بس واضح الموضوع اخو بس بالاسم شانتظر منه .
- لا تقهر روحك . عفيه .
تحسر ساكت فترة وكال
-وين كاعده رويــده ؟
- بالكراج
- بارده شتسوين بالكراج .
كمت رجعت للغرفة الثانية فرشت وتمددت
- ها دخلتي ؟
- اي .
- ميخالف اشوفج ؟
بعدني ساكته وهو كال
- لا ، يله رويــده نامي ارتاحي .
- تمام باي .
سد المكالمة شوي وموسى دزلي رسالة بيها رقم افاطم يسأل
- رقمها مو ؟
كتبتله اي ، عفته التليفون ونمت .
شــام :: نومت ترف ورحت للچرباية اكمل محادثة ويا زينب إتصلت وكعدت احجي وياها كالت
- اي شوفي جاب اهله واجه الاعمامي يعتذر وجايب فلوس ، اعمامي ما قبلوا ياخذون منه ولا فلس وكالوله جيتك كلش كافيه قدرت واجيت تعتذر هاي هيه .
- اي بعد صاحب هجــام طبعًا يطلع خوش ولد.
- ها شويمه ها بدت النرجسية بزوجج ؟
ضحكنا شوي وكالت .
- نوب من طلعت جان عندي شغل وانتبهله وراي بسيارته ما وكفت كلت يجوز لوتي اجه يعتذر من اعمامي يبعد عنه الشبهات حتى يقتلني براحته
- هههههه اني مو كتلج لا تكثرين افلام هنديه ، يمه من اتذكر شكد تابعنا افلام هنديه اخجل من روحـــي شجنه نحس مم البطل يطير واحنا مكيفات وياه .
- ترا حلوات والله يسلن اجمل شي البطل يطير
- كملي كملي وشصار زياد طار ؟ أقصد شسوه بعدين .
- رحت اني للمطعم كعدت وعيوني تراقبه لو تدرين شسويت خليت النظارات كدامي حتى اشوفه من يدخل دخل كعد بطاولة وحده ، كلت لا واضح نيته قتل ، وراها بشوية اجه لطاولتي سلم وكال
، ممكن دقايق من وقتج ، اني صرت كريمة كتله تفضل
كعد وطلع من جيبة فلوس خلاهم على الطاوله ودفعهم كدامي كال
هذا حقج وانا كلش أعتذر
رجعت دفعتهن كدامه كتله ، لا ما صار شي انتهى الموضوع وعمو صلح السيارة وهم جاوبوك بخصوص هالموضوع .
رجع دفعهن كدامي كال ، بس انا ما اقبل تتحملون تصليح السيارة انا غلطان
رجعتهن كدامه كتله لا عيني انتهى الموضوع .
رجع دفعهن كدامي وجام يكوم ولد من الطاوله المقابيلنا وكف يمنا وكال لزياد
- خويه اذا ما تردونهم جيبوهن .
- هههههههه والله ما ينلام من يمي نغثيت
- اي سكتي ، الولد من شاف وجهه زياد مابيه مجال للشقة اعتذر ورجع المكانه .
- وتالي الفلوس وين راحن ؟
- رفضتهن وعفته ورجعت للبيت وراها بيومين وصلتني هديه ذهب وطلعت من عنده كاتب بالكارت هدية اهتذار بسيطة .
- شو هجــام يعتذر من عندي بساطور ، اريد هيج اعتذارات مال مثقفين .
- دروحي كله كلاوات ما احب هيج اني احس رسميات؟
- باه شتحبين حضرتج ؟
- مثلًا بوكيه ورد احمر .
- ايباه ؟
- اي وويا البوكيه معلكين بصمة مال سيارة BMW
- صدكتج تردين بس ورد .
- ههههه شــام سؤال ، زياد شنو يشتغل ؟ وشنو عائلته وين عايش .
- امممم ليش .
- لا تضحكين ، گـــلبي الخايس مدري شبيه ميت على طاريه وعقلي مشغول بيه ٣٣ ليلة بالشهر .
- احلفي بس لا حبيتيه .
- هو يتودد هواي، جاي يراسلني، مدري شلون عرف حسابي مال إنستا ويراسل، لحد هسه ما راده عليه.
- عزا عزا، شيكتب عليج الله؟
- ايعع لو أقول لكِ شيكتب تطمين روحكِ، يكتب مساء الخير آنستي، ومرة نشرت كوب قهوة كتب كالقهوة أنتِ مرة ولكنكِ مرغوبة.
ومرة نشرت وأنا بالسيارة مطلعة أيدي أظافر وهيج هاي الفيكات، كتب لي: انتبهي للطريق آنستي، اتركي التصوير.
- هههههههههه، والقرآن من الصبح أحكي لرويدة.
- تحشِّين عليَّ؟ لا، بس اعرفي لي كم تفصيل عنه، بقيت أحوس أريد معلومات.
- والله أنا بس أعرف اسمه زياد الوشام صاحب هجام.
بمجرد نطقتها انفتح باب الغرفة، دفع الباب برجله مستندًا على الحائط ومكتفًا يديه، بلعت ريقي ساكتة وزينب تحكي وهو عيونه ينقطن غضب. سديت التليفون وشمرته بصفي أبلعم.
باوع الترف دخل للغرفة، دنّق خلّى وجهه بركبتها شمّها بشوغة، ومن تحركت هزّها لحد ما رجعت نامت. وكف وباوع لي أشر برأسه اطلعي، وأنا أحس البرودة سرت برجلي بعد ما أقدر أقوم.
وكفت كوة على روحي طلعت من الغرفة، رجليّ يطقطقن. سد الباب وحسيت بأيده على ظهري يدفعني قدامه الغرفة، دخلت وهو قفل الباب وسحبني من أيدي للجرباية، قعدت يابه حتى هدوئه يخوف.
باوع لي ينفض غضب وكاتمه:
- ها خاتونه؟
- ها.
- مكرن أنا؟
هزت راسي لا. وهو عيونه خازراتني كوة كوة ما يصيح بصوت عالي، هز رأسه.
نتر بصياح:
- لا لا أنتِ ورويدة شايفاتني مكرن، كل غيرة ما عندي مو؟
- لا والله شبيك.
دفع رجلي ومد أيده جوه الجرباية طلع القرون، خلى واحد بحضني يصيح:
- هذا أنتِ تشدينه لي، وهذا رويدة تشده، حتى من أمشي بالشارع وأنتن وياي يشوفوني مكرن ما عندي غيرة، أختي تخابر صاحبي ومرتي صار ساعة تسولف بيه وكلساع وكالت صخام وصخام صخام.
مديت أيدي بهدوء أريد ألزم خده وهو تخبل يصيح:
- كيفتي ها كيفتي؟ تردين تشدي لي قرون ما صدقتي.
- لا والله لا، بس ردت ألزم خدك هجام.
- خرب روحه الهجام خوش.
صياح متخبل ويرجف، وكف قدامي ينتر:
- شعليج بصخمان أنتِ؟ صار لج ساعة تسولفين بيه ها شعليج.
- والله زينب سألتني عليه ومجرد قلت لها زياد.
سد حلقي بقوة:
- صاحبك قولي صاحبك.
نزل أيده من وجهي، افتر بغضب. التفت على دقة الباب فتحها وصارت بوجهه رويدة خايفة، خلت أيدها على قلبها وهي تقول له:
- وكفت قلبي شبيك.
هجام: لا ماكو شي، بس حضرتك وحضرتها شايفاتني ناقص غيرة، ما عندي غيرة على عرضي مو؟ مو رويدة احكي؟
- شكو شصاير شهالحكي؟
شام: رويدة والله بس جنت أحكي ويا زينب وسولفنا على زياد.
هجام: هم قالت صخمان، هم قالت نعلان، هم قالت.
دخلت رويدة وهو ميت قهر يفتر بعصبية قالت له:
- ترا إذا قلنا اسمه ما حكينا وياه، غير هذا اسمه شنقول بعد؟
هجام: لا لا أنتِ حاكيه وياه لا منين أبد شوكت حاكيه وياه أنتِ.
- والله هجام سوالفك مدري شلونها صايرة، هسه غير البنية مخابرتها تحكي لها على صاحبك صخمان، شصار بالله تقول لها لا تحكين بيه زوجي ما يقبل.
يباوع لرويدة بغضب وهي نهدت عليه رزلته بس بهدوء تحكي، ومن تشوفه ساكت تتحمس وتحكي أكثر، آخر شي نتر بوجهها:
- سكتي سكتي.
وباوع لي بخزر يسأل:
- إذا تجذبين أعدمك، احكي؟
- هو صاحبك رايح لأعمامها يعتذر منهم على الحادث، وبعدين تبع ست زينب حتى يعتذر منها شخصيًا، وراها ما أدري شلون لاقي حسابها وبقى يرد على ستورياتها، هاي كل القصة وهي لأن صديقتي قعدت تسولف لي.
درت منه بزعل ولأن لازمة دموعي كوه، بقى صوت نفسي يخرش وشفّتي ترجف، قالت له رويدة:
- مو صوج أحد صوج شام، ما تزعل وتسوي لك قلب.
عافتنا وطلعت، مدري حسيتها رزلَتني هم بطريقها. قمت عود أريد أزعل، نتر بعصبية:
- اقعدي.
درت عليه خازرته، دار وجهه مني ورجع باوع لي يحاول يحاجيني بهدوء:
- ما عليكِ برويدة تمسلت هاي.
- لا والله أنا الأمسلت.
- أنا الأمسلت؟؟
- قلت لك أنا أنا الأمسلت ما قلت أنتَ.
سكت، شمر القميص منه، فتح الشباك سحب نفس بقوة ورجع يمي وكف قدامي باوع لعيوني:
- أنا أعتذر.
درت وجهي منه، لزمني من حنكي ورجعني له:
- أضوج شام.
- يعني السنة اللي تجي أنا أداوم جامعة، شنو راح تسوي بيه ها؟ تكرهني بالكلية وبالدوام مو؟
- لا أتحمل بين ما تتخرجين.
- إي هم صدق.
- قصدك أنا جذاب؟
- لا تحكي لي حكي ما حاكيته.
سكتُّ باوعت لوجهه.
- احچي صدك هجّام، من أداوم وأذكر اسم أستاذ طالب صخام شتسوي ها؟ هم هيچ تخبص الدنيا؟
- لا ما أحچي.
- ودي أصدّكك.
- ضلّت تخرّبط شام، ترا جاي تگوليلي أنتَ چذّاب بس بطريقة غير مباشرة. ما أحچي، گتلج أهم شي شهادتج أسكت.
حچى بزعل وراح للچرباية أم نفر، هي تمددت وتغطّت. باوعتله ودرت للباب أريد أطلع، كال:
- تعالي يمي.
- اليريده يجي يمّنه.
عفته وطلعت لازمة گَلبي بإيدي. دروحي شگد جبانة! غمّيت گصّتي، أمنيتي يصير براسچ خير، أمنيتي أگلچ كلمة وتنفّذينها بلا خوف. رحت للغرفة تمددت أرزّل بروحي وأوصّيها، تعلّمي لا كلشي تگلّيله صار، وأي لا يضحك عليچ بكلمتين الفاهية، الفاهية امداني امداني.
نترت الغطاء فوگي بعصبية من روحي وأحچي بحرگة: ديربالچ لا يجي وتزعلين، ديربالچ. لحد ما تعبت من الرزايل وغفيت. فزيت على ايده وهو يسحبني لحضنه. التفتت عليه.
- أجي وأنا الممنون.
- بعد وكت، لو مخليها على باچر.
ابتسم وحضني بقوة لصدره. طارت النومة من عيوني وأسئلة زينب تدور بعقلي بلكي صدك ويطلع زياد زين ويصيرون من نصيب بعض. لإن دائمًا ألوم نفسي على خراب زواجها، أني السبب.
- هجّام تدري زينب انفصلت عن زوجها الأول بسببي؟ وتدري هي أصلًا يتيمة بس أعمامها كلش زينين وياها.
- ليش بسببچ؟
- من أول مره شردت من أعمامي واجيت يمها، زوجها دلّى أعمامي عليّ، وهي گايلتله السلّم بنيه يتيمة الناس ما بگلبهم رحمة أنا ما أأمن على روحي يمه وتطلّگت.
- اممم.
- والله.
- ما مچذّبچ.
- أي، وأحچيلك بصراحة أني أتمنى يتزوجون هي وصاحبك، شو چنه خوش ولد.
- سكتي سكتي.
- جاي نحچي بهدوء هجّام، ترا ما يصير حتى بهدوء ما نحچي شسالفة؟
- يله احچي.
- هي رادت معلومات عنه.
- وين تليفونچ؟ افتحي تسجيل صوتي أنا أنطيها معلومات.
سحبت تليفوني دخلت لمحادثة زينب أسجّللها وهجّام بدأ يحچي، گالها:
- كل جزء بجسمه موشوم، طوله 187، عنده كرش، بس صغير يمشي حاله أنا أروحله اله بالكتل، عنده إصبع زايد برجله، مزيّن شعر صدره الخايس حتى يبينّن الوشوم، ها، بالإضافة يسبح بالسنة مره، يغسل شعره بتايت، يليف بسيم المواعين، ياكل بمس ويشرب بچمچة.
ضحكت غاصة أريد أحذف البصمة وراحت بالغلط انرسلت.
- عزّا خلي أحذفها.
- غير أذبحچ عوفي، قابل تغش البنيه؟ سجلي بعد هسه نحچي صفات.
فتحت التسجيل گالها:
- السيارة الدعمچ بيها هاي مو مالته، هوه عنده بيسكل بس كلش خوش بيسكل يوصل عليه الجهال للمدرسة النفر على ربع ومن هذا الربع يلم يلم ويأجر سيارة يطلع يفيّك بيها، عنده خيمة بس شنو من هاي الأصلية، عنده هايشة وثلث نعجات يسرح بيهن الصبح ويربطهن العصر، عنده سچية أم الأي يسلب بيها بالليل ياخذ كم فلس ويروح يشرب بيهن، أي مو تگولين الأم ترف زوجچ غشاني أنا واحد صريح خوش أعتبرچ گلتِ خوش، هدّيها شام خلي تنرسل.
سكرني الضحك، هديتها انرسلت وزينب تسمع وما ترد. وراها بثواني دزت صورة، فتحتها للحساب مالت زياد، حاضرته وهجّام ضحك بصوت عالي. ضربته على صدره.
- لا هجّام صير حباب احچي حق، تدري اليجمع راسين بالحلال ربي شنو ينطيه؟
- ينطي مره ثانية.
- هجّام الساطور وين؟
- جوا الچرباية ليش؟
- أريد أمشّط بيه شعرك حبيبي.
مسحت على راسه خازرته، ضحك ضربته.
- يله احچي ويا البنيه زين.
سجّللها بصمة گالها:
- بعيد عن كل الحچيته. صاحبي أخو أخته وكفو ما عنده علاقات طبعًا لأن صاحبي مستحيل يمشي أعوج، ما يصلي ولا يصوم هاي حتى تكونين بالصورة، عنده سيارة عنده بيت عنده شقة عنده محل، منفصل لأسباب ما تخصني يعني ما أعرفها معلينه أمور شخصيه، لا تحاچيه ومخابرات وأكلان تبن، يريدچ يجي يخطب غير هالحچي ما عندچ.
دزيتها لزينب وهي حتى ما ردت من عرفت هجّام يمي. بقى يمنا بالغرفة وعلى ضحكنا فزت ترف، كام جابها يمنا.
- لا لا يا روحي لا تبچين بابا ترف بنياتي تروحلچ فدوه ذيچ أم عيون اليحيرن.
- ها بعتنا؟
ضحك وشال ترف بايده يبوسها ويشمها بحسرة. نمد أصابعنا الصغار إلها ونشوف تلزم إصبع منو واليخسر ينكفخ. يابه شبعته تكفخ وهو يتحلف كل شوي وگالي:
- هاي طكة مال وحده حاقدة.
- لا حبيبي مال وحده جاي تلعب ويا زوجها وبنتها شبيك؟
مدينا إيدينا لترف وهي ترافص برجليها كل شوي رجلها صايرة بوجهه واحد منا گالها:
- الزمي ايدي بابا الزميها وأجيب لچ سيارة.
- لا ماما ترف الزمي ايدي وأجيب لچ ساطور وخرفان.
وهي لزمت إصبع أبوها، بعدني ما مستوعبة، أريد أضحك وكفخني على راسي قوي، انشمرت من الجرباية على حافة الميز، وهو فز يصيح:
- الله الله.
- دروح روح يابه، أنا أكبر زمالة، أكبر ثولة، شبيك بس تريد تنتقم.
- ما متقصد.
- وخر.
رجعت للجرباية وفريت ترف لجهتي.
- ركزي ترف، الزمي أيدي، راح أطيح حظج وحظه.
حجيتها وفتحت عيني أباوع له، زل لساني وهو مصدوم بيه هز راسه.
- شنو قلتي ما سمعت.
- قلت لها الزمي أيدي راح أطيح حظج وحظي.
- متأكدة؟
- طبعًا.
- بطلت يلا ما ألعب بعد.
- بعد أحسن.
نومت ترف وهو وقف يباوع لها، الخد ما نامت، راح لغرفته، ما نتصافى كل شوي نتعارك.
رويدة: يسر حاله ما يطمن، حتى من أحكي وياه بس يكح وتعبان، لحد اليوم اللي أجه بيه محمود متعارك ويا يسر علمود البيت، ويسر طايح وموسى حاير بيه، خابرني هو مختنق يكلي رويدة، يسر بالقاع ومحمود بس يباوع يكول جذاب يمثل، ولج ما همه يسر، كله همه البيت.
يحكي وياي، ونزل هشام بعصبية، سديت التليفون من موسى، باوع لوجهي نتر.
- عليمن تبكين؟
مسحت دموعي قال:
- هسه راح أروح.
- أجي وياك؟
- لا.
- زين من أتصل رد.
موسى: أثاري اللي قدر يعيش بالغربة سنين وما يشتاق لأهاليه، يقدر حتى على أذيتهم، أخذت يسر ورجعنا للبيت، ومحمود نايم بالاستقبال فز من دخلنا وما اهتم لوضع يسر، كبل قال له:
- تعال اقعد خل نتفاهم، لازم أرجع أسافر عندي شغل، لا تطول السالفة.
قعد يسر محتار ما مصدق هذا أخوه، وقفت مكتف أيدي أريد أشوف وين يوصل.
يسر: هذا بيتنا محمود، اللي عشنا بيه من كنا فعلًا أخوة، أمنا أبونا كل ذكراهم بهالبيت، طفولتنا كلها هنا، شلون أبيعه ها؟ حاكيني شلون أبيعه؟ ولك مقصر وياك أنا مقصر؟ مو تتصل وألم راتب على راتب وأدز لك؟ ولك أشتغل شفتين من تقولي محتاج، حتى ألم وأوديلك، هسه جاي تريدني أبيع بيت أهلي وتدعيني بورث.
- هذا حق، يعني تريدون البيت بس لكم.
يسر: لا مو بس لنا، تعال وعيش هنا محد يحكي وياك كلمة، حقك هذا، بس لا تقولي بيعه، أنا ما مصبرني على فراقها غير ذكرياتها بكل ركن من أركان البيت.
- خوية البيت ينباع، وكل من يأخذ حصته، زحمة نوصلها للمحاكم.
موسى: والله يا محمود لو تعرف الزحمة ما حكيت حكايتك.
قام يريد يضربني، دفعه يسر يحذره.
يسر: بو مو أخوي الجبير، لو تصير أبوي أكسر أيدك من تنمد على موسى.
- بلا حكي فارغ، يلا يلا أمشي جيب واحد يثمن البيت، لو تدفع فلوسه لو تبيعه، أنا يومين ولازم أرجع أسافر، مرتي وجهالي وحدهم.
عافه يسر وراح لغرفة أمي، أيده على قلبه، فتت يمه.
- لا تقهر روحك، نلم اللي عندنا ونعطيه حصته.
- ما عندي اللي يسد حصته، أنعل أبو الفلوس اللي تخلي الأخو يكره أخوه.
تمدد مغمض عيونه مقهور، ومحمود يحكي بالاستقبال، للعصر اندق الجرس، فتحته دخل هشام روحه بخشمه، هو ومحمود واحد ما يشوف الثاني.
- هذا الطلي هنا؟
- إي.
دخل للبيت باوع له بطرف عينه بلا ما يسلم صاح:
- وينك يسر.
طلع يسر سلم عليه وقعدنا بالاستقبال، باوع لمحمود وهز راسه.
- خير.
محمود: شوف أنت لا أخونا ولا يخصك بينا، لا تدخل.
- فعلًا أنا مو أخوك ولا أتشرف بأخوتك، بس يسر وموسى إخوتي غصبًا ما عليك، وهسه لا تتمنطق، قلت شتريد، لا تخليني أنبش وراك وأتحداك إذا قدرت ترجع تسافر، أبهذلك وحق هو علي.
حكاية من هذا وحكاية من هذا لعبان نفس، والطايح بيها يسر كوه يجر نفس من وجع صدره، آخر شيء جبنا أحد حدد سعر البيت وحددنا حصة محمود، هو طلع راح يجيب غير واحد يسأله على السعر حتى يتأكد.
يسر: هشام عوفه، خلني أبيع البيت ما عندي فلوس أدفع له.
هشام: أنا أنطيك ويا اللي عندك وبعدين تسدد لي.
موسى: لمينا اللي عندنا وسوينا معاملة، لأن محمود ما يثق بيه، أعطيناه حصته، بعده يحسب بالفلوس ويسر قال له:
- قوم اطلع برا بيتي.
- تطردني؟
- إي ما أستقبل غريب، ويا ريت تنسى عندك إخوة، لو بيوم طحت لا تلتجئ لي راح أفشلك.
طلع محمود بغضب ما يشوف قدامه، دروح فد خيسة.
صعدت لغرفتي بس أريد أدخن، باوعت للتليفون الـ100 رسالة اللي دازهن، رادة بوحدة وكاتبة بيها:
- ما فهمت، وبعدين منو أفاطم؟
- مرتي اللي أحبها.
- أقول لك أنا بالغلط اتصلت لا تجلب روح.
- بس تحضريني أنشر رقمك بجروب مال مطلقات وأرامل، أخليك ما تلحقين على الاتصالات، ابقي احكي وياي أريد أفضفض.
قرتها وما ردت، وأنا معطيها كد عقلها ومسوي نفسي ما أدري بيها أفاطم، كتبت لها:
- أفاطم مرتي بس هي ما تحبني.
- طلقها.
- أحبها ما أقدر.
- أقول لك أنا أفاطم.
ضحكت كتبت لها:
- ترحيلها فدوة يابه، شجابك عليها.
- أنا أفاطم شبيك.
- لو تموتين ما أصدقك، لا تحاولين، أفاطمي أعرفها من حروفها.
- ليش يجن مرقمات؟ مو داكول أنا أفاطم.
- إي يجن مرقمات، شتردين ترى ما تأخذين مكانها لا تحاولين.
قرتها وسكتت، طلعت من الواتساب دقيقة ورجعت دزت لي صورة، انتظرتها تفتح على نار منتظر، ضحكت بصوت أباوع للصورة، مصورة رقبتها لازمة السلسلة مالتي بإصبعها.
- هسه صدقت؟
- كاشفك من الأول ترى رقمك يطلع باسم هشام.
- شكد تفحفخ لعد.
- أفاطم.
- ها.
- كون شفتي بدل السلسلة على رقبتك.
انفتحت الرسالة وراها بثواني اختفت الصورة وآخر ظهور، لا يا أدبسز حضرتني، اتصلت على الرقم هم حضرتني، ديله أقولها ألف مرة قلت لك اثقل الخفيف.
رويدة: أكثر من مرة يسر لمح أن محتاج وجودي يمه، بس ما يحكيها بصورة مباشرة، بس يحسسني من يتصل ويسأل هذا شلون يصير، شلون أكوي القميص، شلون أسوي ريوك، وأبقى وياه وياه أعلمه، أفاطم تمشي وراي وتهمس:
- أشد قرون رويدة، أشد قرون.
وشام من جهة تصيح:
- ما عندي غيره مكرن، أنا رويدة مكرن أنا.
وأنا أفتر بالبيت أشتغل وأحكي ويا يسر، هو فاتح كاميرا وأعلمه هيج وهيج، لحد يوم من الأيام قاعدة بالغرفة أخيط نمنم لعباتي، واندق الباب، راحت شام فتحت، وأتفاجئ بيسر، وقفت سلمت عليه، قعد بالغرفة منحرج من البنات قال:
- هشام وين؟
- راح للمحلات.
أخذ ترف من فراشها خلاها بحضنه يلعبها، شوي وأخذتها شام، الخبيثات انسحبن وحدة ورا الثانية وسدن الباب وراهم، التفت يباوع لي قاعدة على القنفة بصفه قال:
- كلش مشتاق لك، طق قلبي.
ابتسمت مدنقة:
- مو كنت أحكي وياك، ليش ما قلت لي.
- أردت أفاجئك.
زفر نفس، عيونه تعبانة، لحيته صايرة عالية.
- رويدة لازم نتزوج.
- شنو؟
- والله العظيم تعبت، أريدك يمي.
- بس احنا اتفقنا من يصير هشام زين.
- هشام ما بيه شيء الحمد لله، ولك عليّ كل نهاية أسبوع أجيبك يمه.
- يسر شبيك، ترى حتى أربعين أمك بعدها.
تحسر وهز راسه.
- هو هذا الموضوع، رويدة ما أكدر أسوي عرس والله، جنت ناوي عرسج ينحجي بيه بس الظروف أقوى من أمنياتي.
- ما مهتمة للعرس أني، بس يُسر يعني أبد مو وقتها هجام، هسه بدأ يتحسن وفاطم بعدني ما أعرف شنو وضعها.
- وأنا رويدة؟ تفكرين بالكل وأنا؟
سكتت أباوع له، قال:
- أنا محاجي هجام، كتله ورا الأربعين بأسبوع أريد أتزوج، بس ما كتله ماكو عرس.
دنكت محتارة وهو مصمم ومتفق ويا هجام.
شام: كعدنا بالمطبخ أني وفاطم، هي تضحك وأني أدعي ما يجي هجام، شهكت وأني أشوف سيارته أجت.
- عزا عزا، وين نضم يُسر؟
- على أساس إذا ضميتيه ما راح يشوف سيارته.
رحت ركض دكيت الباب عليهم كتلتها اجه هجام.
رويدة: مسحت وجهي محتارة هسه شيقنعه يُسر، هستوه أجه. ويُسر مبتسم.
- شبيج خايفة، ترا زوجج، يعني مو حرام ولا عيب.
- هجام ما يقبل.
- لا عادي.
حجاها وسمعت صوت هجام يحجي ويا شام ويكلها:
- رويدة وينها؟
فتح باب الغرفة باوع ليُسر، مضيق عينه ويُسر هادئ ومبتسم كاله:
يُسر: وعليكم السلام.
وهجام عيونه عليَ مخنزر ما عاجبه، رفع أيده بوجهه يُسر يحذره بلا ما يحجي ويُسر مبتسم.
عدت على خير، بقى يمنا للعصر يله راح وبدت مرحلة خوف جديدة شلون أعوف هجام بعد أقل الشهر، شلون أروح ومن كتله بلا عرس تخيل ما تطلعين إذا ما تلبسين أبيض، ماكو ما تتزوجين. خابره يُسر وكاله هاي هي تلبس بدلة وحسب الأصول بس ماكو عرس، يله شوي سكت.
شام: كوه قنعت هجام ياخذنا للمستشفى علمود لقاح ترف، يكول ما أشوف ولا أدخل وأني يومين أقنع، أريده وياي، زعل وعرك ياله قبل.
رحنا وهو خايف عليها وكل شوي وكالها:
- أنعل والديه اليبجيج حتى لو دكتور.
- خف علينا.
- غيرانة.
- أي راح أموت.
ضحكنا، لقحناها ورجعنا، كال أوصلكم وأروح أجيب غدا ثواب.
نزلنا أني وترف وهو نزل، سد الباب ويغطيها بإيدي زين، رفعت راسي أباوع ليورا من سمعت صوت سيارة تمشي بسرعة، شهقت بصرخة وأني أشوف مجتبى ابن عمو حيدر مد راسه من الجامة وبأيده سلاح وأحس بدفعة قوية من إيد هجام شمرتنه أني وترف لورا السيارة، صرخت بكل صوتي ويا صوت الطلقات.
رواية نوائب شام الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم الكاتبــة ايلول
من لگيتك
روحي صارت نذر لأهل إلهوة العذري
ومن هويتك لمت روحي
الما هوت بـ إسنين زغري
شام: اهتز گلبي مو مجرد خوف، اني حسيت روحي مريت بالموت. صرخت بكل صوتي ويا صوت الرصاص، انشمرت بالكاع وبنتي حاضنتها على صدري بقوة. انضرب ظهري بحافة الرصيف، أصرخ أرجف وألمح هجام طاح بالكاع والسيارة طايرة ابتعدت.
هجام زحف ليمي بسرعة يريد يلزمني والدم من ايده ينزل عليَ وعلى ترف وهو يرجف ويصيح: مابيكم شي ما بيكم شي شام شام.
واني فاقدة حاضنة ترف بكل قوتي، هي تبجي واني اصرخ. وطلعت رويده للشارع مثل المخبله بلا حجاب تصرخ وتلطم على وجهه. وهو لمحها ونجن من شاف الناس طلعت من بيوتها للشارع والسيارات التفوف تخفف يمنا. جر العباية فوك رجلي وكام لرويده، هي ما مصدكة وكفته كدامها تريد تلزمه وهو يدفع بيها للبيت ويصيح بكل صوته: شطلعج شطلعج بلا حجاب.
ويدفع بيها للبيت. اجت مرة من جوارينا عليَ هي تحجي واني اصيح: ظهري ما اكدر ظهري.
رجع هجام متخبل واني مجلبه بترف ما أهدها وهو ما يدري بروحه شيسوي، مرة يلزمني ومرة يلزم ترف وثنينا نبجي وألمح رويده شمرت روحها بصفي متخبله ورا ما دخلت لبست حجاب، تلدم بيه ترجف ترجف وتصيح: شام شام، يمه مابيكم شي يمه مابيكم شي، ترف عمه يمه.
اخذت ترف من ايدي حاضنتها على گلبها تبوس بيها وتبجي. وهجام الدم على طول ايده لزمني يريد يشلني.
- لا هجام بس اسحب ايدي.
سحبني من ايدي يكعدني كوه أجر نفس من ظهري انضرب بالوصيف بقوة وهو ما حاس بروحه بحيث ما يدري شيسوي والعالم ملتفة علينا. فتح عينه يباوعلهم اني رجلي طالعات من العباية ورويده ما لافه حجابها زين وافاطم من الباب تباوع عيونه متروسه دموع. وهو نجن يطرد بالعالم شنو تباوعون ويسب بيهم.
كومني يريد للمستشفى، لزمت ايده أرجف ورويده بجت مختنكة وتحاجي روحها رايحة: ايدك.
وهو ما مهتم يباوع الترف التشهك بأيد رويده ويباوعلي، سحبني يريد نروح للسيارة: مابيه شي اني مابيه شي، بس انتَ ايدك.
ما اهتم سحبني للبيت دخلنا روحنا رايحة وبس نبجي من الخوف العشناه. افاطم اخذت ترف من رويده وكعدت على حيلها حاضنتها على گلبها وتبجي بحركة.
هجام عافني بالصالة وراح للمغسلة دنك راسه وفتح الماي البارد غسل وجهه وايده من الدم. جر حجاب رويده منها لف ايده وشداها. يتنفس بقوة، كعد كدامي يرجف حضن وجهي بين ايديه واني كوه أجر نفس كد ما موجوعة باوع لعيوني: أخذج للمستشفى.
هزيت راسي لا كال: دوري اشوف ظهرج.
مسحت دموعي روحي رايحة. ذبيت العباية وافتريت فتح السحاب ورويده انطته معقم وقطن روحي تشيط خله عليها لاصق جروح وكام كعد كدام افاطم اخذ ترف منها يبوسها ويشمها رجعها لحضن افاطم.
وجر تليفون يتصل وصعد فوك وهو يحجي شهكت بخوف من كال: الو زياد جيبلي السلاح اليمك اريده.
رويده: هجام.
وهو ما مهتم صعد فوك بسرعة ورويده ماتت ما تدري شتسوي جرت التليفون بسرعة اتصلت على حيادر وركضت قفلت البيبان وضمت المفتاح ترجف. مسحت دموعي أشرت لافاطم: نطيني ترف.
جابتها لحضني بستها وشميتها ميتة خوف ميتة.
نزل هجام يركض فتحنه عينه بصدمة ولا مرة شفنه عنده سلاح ولا ندري بيه وين ضامه. يمشي سريع السلاح بأيد ولازم التليفون بأيد يحجي ويا زياد وهو يكله: وين صرت، فضها طالع انا السلاح لا تنساه.
سد التليفون وخلاه المسدس البأيده بالبنطلون جوه القميص. ورويده تخبلت تلطم على وجهها باوعلها عيونه دم، تلفت باوعلي ابجي وباوع الترف دفع رويده من الباب وراح يريد يطلع لكه باب المطبخ الخارجي مقفول نجن هز الباب يصيح متخبل.
ورويده كعدت على حيلها كوه تتنفس رجع عليها شالها من اكتافها ينفض غضب لازمها بقوة نتر بصياح: افتحي الباب.
وهي بس دموعها ينزلن هزها قوي يصيح بغضب: افتحي الباب گتلج افتحي الباب.
دفعته حيل ولطمت على وجهها وشكت دشداشتها متخبلة صوتها راح من الصريخ ملخت روحها انجنت وهي تصيح: موتتني موتتني والله موتتني وين تروح تكتل تنكتل بالحالتين اخسرك ولك ارحم حالي مرمرتني شتريد شتريد تموتني تريدني انجلط، الله ياخذني.
شهكت وجرت الدشداشة من صدرها رفعت ايديها ليفوك ودعت بشهكه: الله ياخذ عمري واخلص الله ياخذ عمري وارتاح وانتَ ترتاح تسوي التريده.
ركض جر ايديها نزلهن بغضب ما متنازل صحبها الصدره. حضنها حيل ويحجي بحركة: ولج هم الندگوا بيه كفيت خيري شري وعفتلهم حتى المحافظة يردوني اتلوع مرتين معتب اذا ما احرك بيوتهم عليهم انا انا يندكون بيه؟
صيح حيل وخرها من حضنه لازم اكتافها وينتر: نفس الوجع رويده عشت نفس الوجع.
ضرب ايده المشدودة بالكاع وتلوع منها متوجع والدم من الحجاب ويقطر بالكاع وجهه احمر وعيونه دم صاير نار. والتفت باوعلي والترف رجع يباوع لرويده الي بس تبجي كالها بحركة: اول مرة احس بروحي انسان عادي وطالع ويا زوجته وبنتة بس ما يخلوني رويده ما يخلوني هم يرجعوني هجام المجنون، والله وحك كل دمعة نزلت من عينج لابجي امهم دم عليهم.
نتر ودفعها من اكتافها يصيح وين المفاتيح ويفتر يدور. ندك الجرس وكامت رويده بسرعة وهو وراها يباوع. جرت المفاتيح وركضت للباب وهو وراها بعصبية يمشي.
رويده: ما اهتميت لصياحة وراي فتحت الباب بسرعة ودخل حيادر. وهجام راسًا مشه يريد يطلع لزمه حيادر ودفعه للبيت: اطي صبر شبيك.
- حيادر وخر وخر يا اخي وخروا ما عليكم مني ما عليكم.
صيح بحركة يدفع بحيادر يريد يطلع وحيادر من لمح السلاح بحزام هجام تخبل دخله للبيت تدفع ترف تبجي مفرفحة وهجام وحيادر تمالخوا واني روحي راحت. جريت السلاح من بنطلونه ودخلت للغرفة ضميته وقفلتها تخبل تخبل الحد ما دفعه حيادر وصاح بوجهه: صير ادمي مرة شوف بنتك فرفحت من البجي وانتَ ما مهتم.
وهو من العصبية يرجف راح للمغسلة بسرعة غسل وجهه واجه الشام اخذ ترف من ايدها كوه يحاجيها: ها بابا ها.
والبنية مفرفحة بس تبجي مسح وجهه بظهر ايده وباوعلي يحجي بخوف: تعالي رويده تعالي شوفيها شبيها تعالي.
تقربت يمه أمسح على ظهرها وهي ماكو على نفس البجي تصرخ. كامت افاطم اخذتها من ايد هجام كعدت بالكاع نزعتها ملابسها وتكلب بيها منا ومنا وباصابعها تتلمس ضلوعها. نوب مدت رجليها ثنينهن وحذه بصف الثانية وخلت ترف على رجليها مدت ايديها والبنيه تبجي اكثر كامت للغرفة جابت زيت الزيتون ورجعت مدت رجليها وخلت الگماط منا ومنا. مدت ترف ومسحت جسمها ومتنها بزيت الزيتون وكل تلزم متنها ترف تزيد بالبجي وافاطم ينزلن دموعها بلا صوت.
كمطتها وسوتلها ممه خلتها على رجليها وتهزها بهدوء سكتت ترف بس الشهكة تصعد وتنزل بصدرها الحد ما سكتت يله هجام دنك وجر نفس براحة كالها بهدوء: صعديها للغرفة فوك.
كامت افاطم بهدوء اخذت ترف وصعدت. باوعلي بخزر وحيادر الحد هسه ما فاهمه، وهجام يشرح بصياح وكل كلمة وياها مسبة.
حيــادر: كوم نروح للمستشفى، الطلقة بإيدك وتهادد، شنو أنتَ فاندام؟
وهجام يصيح: بس وخروا، بس وخروا، خرب روحكم، خرب روح اليعيش وياكم، عوفوني عوفوني.
حيــادر: أنتَ زمال؟ دمك خلص، امشي جاي أقول.
مد يده بعصبية يريد يجر هجام للمستشفى وهجام دفعه بقوة، مبتعد اختل توازنه وطاح فاقد. وأنا بس فاتحة عيني، بعد ما عندي طاقة، قعدت على جهة ساحبة رجلي لصدري وأسمع بكي شام وخوفها، قاعدة يم هجام متخبلة بس تريد يفتح عينه. حيــادر يرش على وجه هجام ماي وحاير بيه.
الحد ما صحى كوه فاتح عينه ووجهه ما يكصه السيف. حيــادر مل، صيح، غلط، سب، بس يريد ياخذه للمستشفى، يده ورمت أصابعه صارن شكدهن والدم ما ينگطع وهو قافل، يباوعلي بحقد قال: انطيني النعل السلاح وأنا أروح للزفت المستشفى.
- ما أنطيه، أقلها تموت كدام عيني مو بعيد.
فتح عينه كلها خازرني، صار أربع ساعات متلوعين، كل شوي دايخ ومقاوم. ندق الجرس وصاح حيــادر: وصلوا يُســر وموسى شوفيه.
هجــام: أهو يا نعال، خابرهم قندره عليهم وعليك خوش؟
حيــادر: إذا اكو قندرة متواجدة هنا حاليًا فـ هي أنتَ.
رويــده: عفتهم يتناكرون وطلعت أفتح الباب، يُســر وموسى دخلوا. موسى بقمصية الأبيض مبين جاي من الكلية ويُســر ميت تعب ناشف ريگه، فك عينه كلها من شافني، بسرعة أزم وجهي الصاير مار بين إيديه الدافيات.
يُســر: شبيج رويــده، شصاير شبيج، منو وياج حاجيني.
- محد محد، تفضلوا.
ابتعدت وهو متخبل ما يدري شيسوي وأنا لامه الدشداشة على صدري بإيدي وعلى راسي منشفة، من أجه حيــادر جريتها من الباب على شعري. عفتهم مصدومين بهجام ودخلت للغرفة بدلت وطلعت صدري العظام كلها توجعني كد ما حرك گـــلبي. ولطمت على صدري متهستره.
أباوعلهم ساكته وحيادر يحجيلهم رجعوا التصوير، قالهم موسى: كلشي وأضح، هاي هسه نقدم عليه بلاغ وهم نروح للمستشفى ناخذ تقرير على الإصابة ونوديه ويا أخوه بالحبس.
يحجون وهجام ساكت ما يريد حبس وعيونه على التليفون، الحد ما دك يريد يرد وحيادر جر التليفون منه، جاوب وفتح السماعة الخارجية، قال له:
زياد: ترا مشتول بالشارع أنا.
حيــادر: هجــام متصوب تعال للبيت.
هجــام: كلشي ما بيه لا تجي ابقى بمكانك هسه أجيك.
حيــادر: خويه تعال، تعال خل نتفاهم.
يُســر: هجــام، يعني عندك دليل والحق الك، ليش ما تاخذ حقك بالقانون.
هجــام: لأن حاولوا يكتلوني ومرتي وبنتي وياي وتعرضوا لخطر، شنو رأيك سبب منطقي لو لا؟
موسى: شوف هجــام، احنا مال نعوفك مستحيل، تكتل احنا وياك وبظهرك نهد هدتك ونكتل، زين وبعدين، هم احنا يا سجن يا ننكتل. أنا يضربني ألف مرض ما ورأي أحد وأفكر بيه شلون يعيش بدوني، بس أنتَ عندك زوجتك عندك بنتك، فكر بيهم وبحياتهم، وحيادر عنده غــزل، ويُســر ورويده من بعد سنين تعب وعذاب صاروا البعض، أنتَ من تريد تكتل لا تفكر بس بنفسك.
هجــام: لحد يهد وياي ما مودّي عليكم أنا.
موسى: خوش ورحت وهديت وكتلت ونكتلت، يعني احنا راح نسكت؟ مخانيث أحنا مثلًا؟ هم راح ندور ثارك ونكتل منهم وهيج ثار يجر ثار وننكتل احنا ونعم على أعمامنا وشوف كم روح تنكتل بلا ذنب، صح لو لا هجــام؟
بينما إذا فكرت شوي وكلت إي يله وياكم نحلها بالقانون، روح شوف هذاك العار راشد وكلت محاميين خيسوه بالحبس يطلع شايب وأقل فعل يصدر منه يرجع ينسجن، والك مني مجتبى يخيس بالسجن.
حيــادر: عاجبك حال البنات، شوف وجوهن.
موسى: يابه لو نحكي ويا حايط يتأثر إلا هجــام راسه وألف سيف، شوي وأجه زياد فتحت له الباب ودخلنا للاستقبال وهجام عبالك متعارك ويانا، أخذت التصوير ودزيته للمحاميين اللي أعرفهم والد صديقي وخاله.
حيــادر: أنتَ رايح وياه تدري بيه وين ماشي شيريد يسوي.
زياد: لا، بس وياه حتى لو للموت.
هجــام: عبالكم مثلكم.
يُســر: يا خايس احنا عايفينك شنو؟
حيــادر: أنا بس أريد أعرف يا زمال ابن زمال جابلك سلاح ها يا زمال.
زياد: خويه بس عوف أبوي رحمة لاهلك.
يُســر: لا حول ولا قوة إلا بالله مو إذا نقتل بس شخص عليك الذنب مثل ما عليه.
هجــام: خلصتوا يله روحوا لاهلكم.
موسى: هجــام فكر بمنطقية ترا راح تدفن الكل، زوجتك وبنتك وأخواتك يعني خلي عصبيتك على جهة وفكر بيهن.
شفته سكت مركز بكلامي، قمت قعدت يمه راويته كلام المحامي مسح وجهه.
يُســر: كوم ايدك راح تنشل ترا خلص دمك.
رويــده: كوه أقنعوه وأخذوه للمستشفى، بقى ويانا موسى، شام تمددت على القنفة ميتة من وجع ظهرها. رحت لموسى للاستقبال قال:
- رويــده والله من البارحة ما ماكل حتى لو استكان چاي راسي انسطر.
هزيت راسي موافقة، طلعت وصاحت شــام بوجع: رويــده راح أموت من الوجع.
كعدت يمها حايرة:
"شسوي بس كليلي شسوي؟ أخلي موسى ياخذج للمستشفى؟"
هزت راسها لا.
"تعالي للغرفة حتى أحمي ماي وأخليه بهذا الكيس وأمشي على ظهرج."
جاي أكومها للغرفة ونزلت أفاطم، باوعتلي بعيونها المورمة:
"أفاطم عفية موسى ميت من الجوع، صبيله غدا."
موسى: تمددت على القنفة، خرب حظك هجام سوينا كربلاء وبغداد بصرة عشار رايحين جايين رايحين جايين. غمضت بلكي أنام شوي أرتاح.
التفتت على فتحة الباب، كعدت عدل من دخلت أفاطم وبأيدها صينية أكل صغيرة، همست صوتها مبحوح:
"هلو."
"هلا بيج أفاطم."
سحبت الطبلة خليتها كدامي، خلت الصينية عليها ووكفت تريد تروح، لزمت أيدها:
"تعالي بله اكعدي شبيج."
كعدت بصفي وجها معصور وعيونها حمر:
"أفاطم منو وياج؟ ليش باجية؟"
هزت راسها ماكو شي وتبعد نظرها عن عيوني، لدمت وجها بين أيدي أباوع لعيونها:
"ليش باجية عمري؟"
صوت نفسها يعلى وشفتها ترجف، الدموع غركن فص عينها وهي ما متنازلة ما تريد تبجي، ترددت ألف مرة قبل لا أسحبها لصدري، شهكت تبجي وتلزم قميصي بقوة. كلبي نمرد ويا صوت بجيها، ضميتها لصدري حيل، شنو البجاج هاكد.
"ترف جان ماتت ترف."
"اششش مابيها شي الحمدلله، انسي الصار لا تفكرين بسلبية وتبقين تكولين لو صاير هيج ولو صاير هيج."
رفعت راسها من صدري أمسح دموعها:
"لا تبجين كد ما يوجعني كلبي من أشوف دموعج حتى أيدي تضل ترجف."
دارت وجها تمسح بدموعها:
"أكلك راح يبرد."
"أكلي يبرد وأنا أحتر."
دارت خازرتني، درت عيني للأكل مديت أيدي:
"تريد شي بعد."
"ترف نامت؟"
"أي نومتّها."
"أنتِ نومتّيها؟"
هزت راسها أي ورجعت تسأل:
"شنو راح يصير هسه؟"
"نرفع عليهم دعوى وعدنا إصابة هجام نستفاد منها حتى نكثرله سجن والتصوير ونوديه ورا الشمس."
أفاطم: مسحت وجهي متحسرة، اكو جمرة بكلبي أحسها ما جاي تنطفي، درت وجهي لموسى، أريد أسأل إذا محتاج شي لو أروح، لكيته الخاشوكة بأيده وعيونه عليَ، وين جاي يباوع؟ نظراته على ركبتي، رأسا تذكرت كلامه، بلع ريقه ورفع عيونه لعيوني، كمت من يمه كارهه روحي، عايشة بدوامة.
كعدت بالمطبخ على حيلي، كلبي من التفكير يبقى يوجعني، اجت رويدة يمي. باوعتلها وهي كالت:
"نامت شام، سودة عليَ موجوعة حيل."
شمرت الماي بالسنك وباوعتلي بشك:
"شبيج أفاطم."
هزيت راسي ماكو شي.
رويدة: كومتها دخلت للغرفة يم شام وأني كلبي وروحي يم هجام، بالليل يله اجوا ورا ما رفعوا دعوى، حيادر جاب غزل وبقوا يمنا، صارت ب٢ وهم بعدهم ساعة صوتهم عالي وساعة يحجون بهدوء، فرشتلهم بالاستقبال وثاني يوم من الصبح كلهم راحوا، حد الليل عرفت لزموا مجتبى.
شام: كمت كوه أمشي ورويدة ما عايفَتني ساعة جايبتيلي حباية ساعة مرهم، وترف محتارة بيها أفاطم بس وكت النوم أكلها عوفيها يمي لأن يضل بالي يمها ومابيه حيل كل شوي أصعد وأنزل.
تمددت بفراشي جسمي كله يوجعني، هستوني أنام وحسيت أيده تمسح على ظهري بهدوء، فتحت عيني، تمدد وسحبني لصدره حاضني بقوة عبالك إنسان خايف، ضميت وجهي بركبته. ساكتين فترة وكال:
"أول مرة ما أنشل."
"حبك وخوفك علينا تغلب على صدمتك بهيج مواقف."
"لو صاير عليكم شي أموتن."
"اسم الله عليك، الحمدلله رب العالمين تلطف بحالنا."
تحسر ساكت.
"أيدك خوما توجعك؟"
"زينة زينة لا تفكرين بيها، وأنتِ ظهرج."
"يوجعني من أمشي ومن أسحب نفس بقوة حيل أنوجع."
غمض عيونه بقوة عبالك هو النوجع، سكتت أمسح على خده لحد ما غفيت وفزيت على صوته عركان ويهلوس، ابتعدت من صدره هزيته من كتفه أريده يكعد.
فز بخرعة يتلفت بالغرفة ويحجي بخوف:
"ملاك، ملاك."
يحجي ويباوع منا ومنا لحد ما لمحني كدامه، تنفس بقوة، مسح وجهه بأيده وكام من يمي، طلع من الغرفة، وهيج أخذله خمسة أيام معزول بالغرفة، من ننام ينزل ويطلع من البيت ويرجع الصبح، كوه كوه يفتح الباب ياخذ العلاج من عدنا ويطردنا.
رويدة: حجيت للدكتور عن حالته ورأسا كال أخذتيه لقبر بنته؟ كتله لا، وشام تباوع للمحادثة وياي، ختمتها محتارة.
شام:
"ليش ما تاخذينه؟"
"شلون أخذه يكشفني، مرة كتله تعال نروح أزور أمي نص الطريق واستوعب أني ماخذته يزور بنته تخبل، حتى لو هسه حاولت راح يكشفني."
"زين هو ولا مرة رايحلها."
"ولا يندل قبرها."
"أنتِ رايحة."
"أي هواي مو هي مسافة عن مقبرة أهلي."
"إذا تدليني وأخذه أني أكله أريد أروح أزور أبوي يقبل ياخذني وهناك أخليه كدام قبرها."
"وهيج أني مخبلة أخليج بهيج مجازفة."
"معليج رويدة، لا مجازفة ولا شي هاي حياتي ما أريد أبقى هيج متدمرة أريد أرتبها بأسرع وقت لأن تعبت والله تعبت."
"جا أني ما ودي تترتب وترتاحون شام؟ بس غير أخاف عليج من ردة فعل هجام."
"معليج والله أني أتحمل ردة فعله لا تعترضين رويدة خليني أبني المتهدم بهجام."
شام: سكتت رويدة محتارة وأني ألح، لازم أجازف. كالت عنوان القبر مثبت يم حيادر لأن هو الياخذهن، دزاه لتليفونها وحولته لتليفوني ثبتته على الخريطة، وكعدت توصفلي ما فهمت.
رسمت بورقة وقلم:
"هذا قبر أبوي وهذا الاتجاه الأروح بيه، وهيج ألوف ويم هيج شكل ألقاها."
قالت رويدة:
"بس ترا ما تاخذون ترف ما أنطيها."
"لا وين أخذها."
صعدت الهجام تعبانة من الدرج، دقيت الباب عليه.
"عمري هجام."
بقى ساكت، رجعت دقيت الباب وهمست:
"ظهري مدري شبيه."
فتح الباب بسرعة يباوع لي بخوف.
"شبيج؟"
"ما أدري مو الجرح ناشف جاي يندحك بالملابس."
سحبني من إيدي للغرفة، قال:
"تمددي بله."
تمددت على بطني وما لحقت أحاجيه، بسرعة رفع التيشيرت قال:
"ابقي هيج راح أجيب العصارة حتى هاي تنشال."
بقيت بمكاني وهو راح لغرفتي جاب العصارة وأجه خلاها على الجرح يسأل:
"جاي تنوجعين؟"
"لا."
نزل التيشيرت وكعدت. كعد بصفي متحسر لم إيدي بين إيديه دنقت ساكتة، شوي ورجعت باوعت له:
"ودي أطلب منك شي."
"عيوني الج."
"أبوس هالعيون."
عض شفته مبتسم ولزم وجهي بين إيديه، تقدم يريد يبوسني. هستوني غمضت عيني وتذكرت دفعت إيده.
"لا هجام أريد أحجي."
وهو ما عايف وجهي يريد يبوسني.
"بس خل أبوس."
"بس خل أحجي."
عاصر وجهي باثنين إيديه ويجر بيه على وجهه وأني مخلية إيدي على شفايفه اللي لامهن ومسويهن بوسة، أدفعه وأوخر وهو يجر.
"بس خلي أحجي هجام."
"شبيج بوسة هي بوسة شبيج."
"أوكف خليني أحجي."
بالغلط ضربت شفايفه صاح:
"آاخ خرب، لو تطلع نخلة براسج ما بستج بعد."
"أووي شبيك ما أدري مو بالقصد حبيبي مو بالقصد."
دار عليَ ما عاجبه ينتر ويمسح شفته يتأكد ماكو دم.
"شنو تمنعيني أبوسج؟"
"غير أريد أحجي، يعني أني جيت أسولف."
دار وجهه زعلان رجع باوع لي. رفع إيده:
"من تحجين وياي تسوين شفايفج هيج وتتقصدين تدوخيني بيهن، ومن أريد أوصلهن تتمنعينن عاجبج تذليني شنو؟"
"عمي شسالفة كبرتها ترا هاك بوس خرب روحه اللي ما يخليك تبوس."
دفعني مبتعد راح للشباك وهو يكول:
"والله ولا أبوس."
"لا تبوس هسه أني باقية على بوستك."
فز ودار عليَ خازرني، عيونه طلعن وأني أعيد الجملة براسي أريد أعرف وين الخطأ بيها. وكف كدامي:
"شقصدج خاتونة؟"
"شقصدي؟"
صفك إيد بإيد ينتر:
"أنتِ كولي شقصدج أنتِ كولي، شلون يعني ما ظالة على بوستي ها شلون؟"
بلعت ريق بعدني ما مستوعبة وين الغلط، وإذا كلت هيج بس ما بيها مجال أرد عصب هذا وضل ينتر، نوب ما ينسى السالفة يشكت يشكت ويرجع يصيح:
"ما باقية على بوستي، تريدني أرتكب بيها جريمة."
والتفت علي بعصبية يصيح ويأشر بإيده إشارة الذبح:
"أكصهن غير، ومنو منو منو يوصلج ها منو يوصل، عيونه إذا باوعن لحلكج أشلعهن خوش، فهمتي؟ أشلعهن."
"أحم منو قصدك والله محد مباوع لي."
خزرني ودار للشباك ساكت، شوية ورجع قال:
"ما تفكر شتحجي."
"أهوو ترا زودتها شبيك هسه موتتني جنك رويدة تروح تروح وترجع على السالفة."
"معتب إذا بستج بعد خوش."
"والله عيب رجال شكَدك شكبرك راح تبجي على بوسة."
فتح عينه حيل، ميّح وجهه بعصبية والله أخس ووده يلصقني براشدي ويخربط معالم وجهي بس لازم أعصابه، دغ رأسه بأصابعه يحجي:
"أنتِ عندج عقل هنا عندج عقل وتفكرين كبل لا تحجين."
"لا أني بنية مسالمة اللي بكلبي على لساني."
"أكصه للسانج اليمسلت خوش؟"
"أكلك أنتَ شايفني خروف مثلًا؟ أكطع شفايفج، أشلع عيونج، أكص لسانج، سوالف الكصاب طبقهم على الخروف مو عليَ."
"إشش إشش سكتي سكتي."
سد الشباك ورجع فتحه، جر التيشيرت لبسه ورجع يم الشباك.
"عود شنو من تزعل تلبس تيشيرت حتى تضم جسمك عني وما يغريني، شبيك عيني أبو ترف شدعوة فدوة لوشمك لا تزعل، انزع خلي نشوف."
وهو منطيني ظهره ويباوع من الشباك:
"دنزع يا عيني."
"فد مو مؤدبة أنتِ، صوجي تربيتي خايسة."
"إي والله جنت دويدة أمشي بصف الحايط أستحي أكول كلمة بوسة إذا كلش كلش وصرت جريئة أكول قبلة، من يوم الدخلت لغرفتك وأني طارت تربيتي وأخلاقي نغسلت."
ضحك ورجع كعد يمي.
"أدري بروحي صوجي."
"مع كل الأسف جنت خوش بنية."
ضحك ولزم وجهي باثنين إيديه يريد يبوسني وأني أدري بروحي وراها أضل أمسلت لو أنعس، هستوه يخلي شفته على شفتي وكلت له:
"جا والمعتب اللي ما يبوسني بعد."
جمد بمكانه يدور رد، رخت إيده من وجهي نزلها ويباوع لعيوني بحيرة، لدم شاربه وقال:
"أزينها بنعال رويدة، إذا ما خليتيج أنتِ اللي تجين وتطلبينها."
"شمعنى بنعال رويدة؟"
تخبل سحبني من أكتافي وطردني برا الغرفة نزلت يم البنات، رويدة ميتة خوف منتظرة، كلت لها ما حجيت ما كدرت غير مرة.
كعدنا بالصالة نسولف وأفاطم تلعب بترف وهاي تضحك لها وهي متخبلة عليها، ندق الجرس وقامت رويدة فتحت الباب وإجت بسرعة كالت:
"البسي شال شام، موسى أجه."
جريت شالي من القفنة وصوت موسى يصيح:
"تسترن يا حريم."
"تفضل تفضل خليت على رأسي ابن حماي."
دخل يضحك وعافنا كلنا. راح للترف شالها ورفعها لفوق، صاحت أفاطم بخوف:
- لا لا موسى، لا تشمرها بسرعة تنمّتن.
باوع لأفاطم وقالها:
- لا ما أشمرها.
باسها وهو مربي شارب، رأسًا تحسست ترف. ضحك يباوعلي كال:
- هاج الترفه، بنت الترف تحسست. إذا أبوها رجليه ورديات شننتظر من ترف.
أخذتها منه أضحك. اجت رويدة نطته ماي وتسأل على يسر، كالها:
- والله تعبني والقرآن، بس شوي صدره يصير زين يركع للجكاير ويشرب كد الأيام الما شرب بيهن. عليمن بعد يرجع ينتكس وتعال يا موسى افتر بين الدكاترة.
رويدة:
- يمه والله شلّ حالي، هسه غير أكله عوفها.
- غير من وراج مچلب بيهن، لو أنتِ يمه يعوفهن. هذا عهد الحبيبين من ياخذون اللي يحبونها يعوفون الجكاير الخاطر عيونها.
حجه ويباوع لأفاطم وهي مطنشة تتصفح بالتليفون لو تسوي نفسها تصور بترف.
رويدة:
- وأنتَ مو هالتكح منها ليش ما تعوفهن؟
- من ربي يحقق اللي أريده أعوفهن، يصيح عندي شيء أهم منهم يسليني.
شام:
- عززا ها راح تقلب على الحشيشة؟
موسى:
- لا والله بس أنتِ نيتج قالبة وبالعة حشيشة.
رويدة:
- أنتَ شو مربي الشارب شعندك؟
- شنو مو حلو؟
- لا حلو جنك ضابط.
- خير خير شهالكلان تبن، وأنتِ شنو يعجبج الضابط؟ وشنو يسر ما يعجبج مثلًا؟
رويدة:
- نطوني الماسحة هذا العرج دسّاس، هذا بيه جينات من هجام خلي أروحّهن.
هز أيده مستهزئ وباوع لأفاطم قالها:
- كومي بدلي أفاطم، عازمج.
وأفاطم باوعتله مضيقة عينها. حجه بهدوء عينه بعينها:
- مختنك.
وهي ساكته قمت سحبتها من يدها وحجيت نيابة عنها:
- بس عشر دقايق بس ما تبدل، أصعد أسلم على هجام.
هز رأسه موافق. دفعت أفاطم للغرفة وهي تحجي وتجر بروحها من يدي:
- شبيج رويدة شنو شنو.
- بدلي.
- ما أروح.
- ليش شبيج؟
كعدت على جربايتها مدنكة. كعدت يمها رفعت رأسها:
- ليش هيج ويا موسى أفاطم، ترا كلش يحبج.
ضحكت باستهزاء:
- ما أريد يحبني.
- ليش؟
- لأن ما أريد أحبه.
سكتت وهي دارت وجهها تخفي الدمعة اللي نزلت من عيونها وحجت بقهر:
- لا أريد أحب ولا أنحب، موسى جاي يشوش عقلي ويرجعني للصفر.
- تردين تبقين دافنة روحج؟
- ورا ما أنتِ تتزوجين أني أشتغل وأدفع إيجار لهجام.
- حتى هجام يشدله قرون.
سكتت كوه لازمة دموعها. درت وجهها عليّ:
- ترا الحياة مستمرة، كلنا فقدنا عزاز. شأكثر من هجام قتل عزيزة قلبه، وشفتي شجان صاير بحاله بس انطى لنفسه فرصة وصارت عنده عائلة ويحاول بكل جهده يعالج نفسه حتى يسعدهم.
اطلعي وشوفي حياتج وعيشيها حرام عليج تعذبين روحج وتعذبين حتى رسول بقبره، تخيلي عايش ويشوف سعادتج ما يفرح؟
شفايفها يرجفن ما تتنازل وتبجي. خيط بطرف ردن التشيرت اللي لابسيه تلفه على صبعها وترجع تفتحه وأني أحجي وأحاول أقنعها.
- شوفي شام شنو المرت بيه وشوفي شكد قوية هم جاي تحاول تعيش حياتها وتعدل مسارها، يوميه مجازفة بشيء ويا هجام حتى ترجعه طبيعي وترتب حياتها، أفاطم لازم لازم نفكر لبعيد، تخيلي عندج عائلة وزوج يحبج وأطفال شكد حلوه.
باوعتلي بطرف عينها ودارت تعدل المخدة تريد تتمدد، سحلتها من يدها:
- كومي أفاطم والله العظيم أزعل هاا؟؟
- عفيه وخري رويدة أريد أنام.
- أزعل والقرآن كومي شبيج أفاطم الخاطري.
- شتردين يابه ما أحبه كوه هيه.
- لا تحبينه بس كومي اطلعي وياه تونسي افتري حابسه روحج لمن الجدي.
- ما أحب أطلع بيتوتية أني.
- أهوو تريد أزعل والقرآن.
قامت بنتر بدلت ومشطت شعرها. تلبس تشيرتات قصيرة وبنطلون وفوقهن بشت مفتوح. ما مخلية بخاطرها أوصي مثل ما هي تحب. ودي تلتزم وتتحجب بس أخاف أضغط عليها. من حسيت حالتها أحسن جريت شال من كنتوري شمرته عليها.
- البسي.
- ما ألبس.
- ليش، ما تحبين تتحجبين.
- أتمنى، بس ما أريد لأن موسى من يشوفني لابسة حجاب حسباله علموده.
- عليج بموسى لو بدينج؟
ما ردت وعفتها سكتت، جاي تلبس بالحذاء وكالت:
- روحي كولي الهجام راح أروح ويا موسى، خاف من يعرف يصيح أشدلي كرون أفاطم أشدلي كرون تطلعين بلا ما تكولين.
حسيتها رايدة تحس بروحها أخت هجام من صدك، كتلتها:
- أي صدك لازم أكول اله.
- هههه أتشاقه شعليه هو.
- لا غير أخوج شلون شعليه.
عفتها وطلعت، صار موسى بوجهي هستوه نازل، فتت لغرفة هجام:
- أكلك أفاطم راح تطلع ويا موسى.
- ايباه، ومنو وياهم؟
- وحدهم.
- شنو وحدهم شبيج شنو وحدهم.
- ترا زوجته، هجام شبيك رايدته ورايدها.
سكت ما مقتنع، شويه وكال:
- أكيد هي مقتنعه؟
- هي تحبه بس ما تنطي لنفسها فرصة متأذية علمود رسول، أريدها تطلع وتمشي بلكي نفسيتها تتحسن.
- خوش أنطيها فلوس مو تطلع بلا فلوس.
مديتله أيدي:
- أختك أنتَ نطيها.
كام للكنتور طلع فلوس، شفت مكان السلاح وين ضامه، أيا شيطان، نطاني الفلوس، نزلت الها بعدها بالغرفة، من فتحت الباب جانت تخلي عطر، ضحكت كالت:
- ها أخوي هجام قبل.
- أي وكال هاي الفلوس خلي تخليهن بجنطتها خاف تحتاج شي.
وهي تضحك باستهزاء، كوه أخذتهن من أيدي، رفعت أصبعي بوجهها أحذر.
أفاطم: هزيت راسي تمام، طلعت من الغرفة، باوعت لموسى، كارهه النظرة الجاي أشوفه بيها، كارهه دكت كلبي اله، كارهه المشاعر اللي تزيد يوم عن يوم بداخلي، مو جنت واعدة نفسي محد يتقرب لقلبي ما راح أتعلق بأي شخص ولا أهتم، ويوم يوم لكيت روحي ما أكدر بدون رويدة، وراها ترف العيشتني مشاعري كلها من جنت أدير بالي عليك رسول، وموسى وتمسكه وإصراره.
تحسر من شافني بلا حجاب وهز راسه بأسف، طلع ورويدة تدفعني وراه:
- والله ترا أرجع لا تدفعيني.
- يله يله ما أدفعج حبيبتي. العاقلة يله براحتج.
طلعت من البيت صعدت يمه، رأسًا قفل السيارة وحرك، مد إيده ليورا سحب علاكة خلاها بحضني فتحتها وطلعت منها شال.
- ألبسي.
- شعليك؟
- أفاطم ألبسي، ترا تعبان لا تزيدينها.
- ما ألبس هاي أني هذا لبسي إذا ما تريد ليش تجي عليَ.
صف السيارة على جهه، حر الشال من أيدي وخلاه على راسي يلفه ويحجي:
- أجي عليج لأن ما أرتاح بس من أشوفج، أجي عليج لأن ضاكت الدنيا بعيني وكارهه كلشي، أجي عليك لأن تعبان وروحي هلكانه، أجي عليج لأن أريدج يمي محد مصبرني على وجع كلبي غير وجودج البعيد.
سكتت وهو معصب. ابتعد ورجع يكمل الطريق، باوع لباكيت الجكاير بيني وبينه، مد إيده يريد ياخذه سبقته وأخذته أني.
- جيبيه.
- إذا تدخن تنزلني أرجع للبيت.
باوعلي ساكت، عفته الباكيت يمي، باوع للبسي:
- سدي البشت لون ملابسج مبين من التيشيرت.
خزرته وجريت البشت عدل:
- أنتَ ذرة تربية ما عندك.
- شمسوي؟
- جذاب وتحجي حجي أسخف منك.
- جذاب؟ ترا مبين شنو جذاب.
- أنتَ شنو ما تستحي؟ شنو مبين التيشيرت مو خفيف أصلًا.
- تردين أكلج اللون؟
درت وجهي منه محروك كلبي.
- صوج التطلع وياك.
- رايحين مطعم تحمليني وأتحملج لا نتعارك كدام العالم فشلة.
- من أنتَ تتأدب أني أسكت.
- أنتِ ليش ضاربتني بلوك.
- لأن تريد شفتك بدل السلسلة على ركبتي.
- هههه شكد صريحة، توقعت تستحين تحجينها.
- لا على شنو أستحي مو هذا كلامك السوقي.
- والله كلامي مابيه شي السلسلة وشفتي واحد ماكو فرق إذا كتلج كون شفتي على ركبتج.
حرك أعصابي وكل كلمة يغثني بيها أسب رويدة هي الطلعتني وياه، وصلنا المطعم نزلت وجهي ما يكصه السيف ودي أضربه وأخلي يتلوى بالشارع. وكف كدامي عدل البشت مبتسم.
- لا تضوجين، طالعين نغير جو مو حتى أضوجج.
- تمام.
لزم أيدي ودخلنا للمطعم هواي عوائل كاعدين كال:
- أنا جوعان شنو نطلب؟
- بكيفك.
هو التهه يطلب وأني أباوع للناس من بين كل الموجودين جانت اكو عائلة هو وزوجته وطفل يجي عمره أربع سنوات أمه توكل بيه وأبوه يضحك ويحجي وياه، ابتسمت متأملتهم وحجي رويدة ببالي:
- أفاطم!
التفتت اله:
- أنا ما أحب ألف وأدور، وأنتِ تدرين شنو مشاعري تجاهج، وهسه أرجع أكلج أنا ميت عليج مو بس حابج، رايدج والله جاي أموت من التفكير، ها هسه تحب، ها هسه يطلع ببالها أحد، ها هسه تطلع جانت مرتبطة، تعبت.
- موسى أني من الأول كتلك أني ما أحب، لا أحبك ولا أحب أي بشر لا قبل ولا هسه.
- أبد ما مرتبطة؟
هزيت راسي أي، تحسر وهز راسه موافق:
- مو مشكلة مو مشكلة أنتظرج شوكت يحن كلبج وتشوفيني.
- عفيه لا تسوي هيج والله أني ما أفيدك وحده نفسيه وما أتحمل بشر وخلكي هلكدوته، وما أحب وما أهتم، أني بعمري كله بس أثنين خفت عليهم وحبيتهم، رسول ورويدة، محد غيرهم يهمني، أني إنسانه كلبها ميت شتسوي بيه.
سكت من جابوا الأكل منتظرهم راحوا يله حجه:
- قابل بكل عيوبج، أتحمل الحلو والمر منج.
اختنكت وكلبي يدك حيل، درت وجهي روحي تلوب كال:
- أكلي شوفي ذوقي بالأكل.
غير الموضوع يسولف على يسر ورويدة الحد ما كملنا أكل، بقينا شوي وطلعنا وأني ساكته مادري بيه وين راح يروح. وكف يم حديقة نزلنا، أفتر يلزم أيدي ومن أعوف أصابعي مفتوحات ما أضبهن على أصابعه يلزمهن بإيده الثانية:
- أسألك شي؟
- أممم؟
- ليش لبستي السلسلة مالتي.
- لأن كلت أشتريتها بأول فلوس حصلتهن من تعبي، يعني كلش ثمينه بالنسبة ألك.
- أممم، ورغم أنُ هي كلش إلها قيمه عندي شمرتها لأن ضجتي منها.
- أنطيكياها ترجع تلبسها؟
- لا لا، أحب شوفتها بركبتج بعدني لحد هسه أشوف الصورة لدزيتيها.
- نسيت أحذفها.
- هههه كل يوم أبوسها.
- ومن أكلك كلامك سوقي تضوج.
ضحك كعدنا على المصطبة، سحبت أيدي من إيده لزمها قوي مخليها بحضنه ويتلمس بملمس أظافري كال:
- زين شنو رأيج إذا كتلج شاربي مو عليه، إذا اليوم ما وصلت لركبتج.
جريت أيدي منه بقوة خازرته وهو يضحك:
- والقرآن أرزلك رزالة أخليك عمر ما تباوع لوجهي.
- تأدبي لا أشك حلكج ترزلين منو؟
جريت أيدي من عنده بقوة ومشيت باتجاه السيارة لحكني لزم أيدي ومشه بسرعة صعدت ركعت الباب بقوه نتر:
- خرب أهلج.
- خرب أهلك أنتَ.
شخط السيارة وهو يحكي:
- ألف مره كتلك عليَ لا تتجاوزين، محترمج غصب عنج تحترمين فهمتي؟
- نصي صوتك من تحاجيني والقرآن أقسم لك هسه أخليك تحير وين تضم وجهك، منو أنتَ وتصيح عليَ.
- سدي حلكج لج سدي حلكج.
درت وجهي منه أسب بيه وبرويده، وصلنا للبيت أول ما طبّك السيارة نزلت وضربت الباب بقوة. دقيت الجرس هواي، نزل وراي. رويده فتحت الباب، وجها مبتسم ومن لمحت وجهي راحت ابتسامتها. دخلت للبيت رأسًا فتت للغرفة، هستوني نزعت الحجاب والبشت وانفتح الباب. دخل موسى وقفل الباب وراه، وكفت محروكه حرك.
- اطلع برا.
- مو قبل ما تتعاقبين.
اجه بخطوات سريعة باتجاهي، رفعت ايدي أريد اضربه، لزمها بقوة لواها ورا ظهري ورجعني للجرباية وبأيده الثانية ساد حلكي.
- اششش، آخ شبيج لج.
فلت ايدي وخلّه وجهه برگبتي، شهكت جسمي كله يرجف والوب بأيده، صيحت وصوتي مكتوم وهو مره يبوسني ومره يأذيني. دفعت بقوة نضربت كصته بالحديدة مال الجرباية، صاح:
- آآآخ خرب أهلج.
كام بسرعة لازم كصته.
- أدبسز والقرآن أخلي هجام يشكك بالنص، ينوم ساطوره ببطنك.
وهو ساكت راح للمرايه رفع شعره من كصته يباوع موجوع، مسحت ركبتي بالشال حيل امسح بيها، وكمت أخذت ملابس وطلعت. البنات كاعدات بالصالة يباوعن ساكتات، فتت للحمام، سبحت وطلعت كعدت يم الهيتر على بالي موسى راح، لعبت ويا ترف. ورا ساعتين يلّا دخلت للغرفة لكيته نايم بجربايتي.
رحت بعصبية أريد أكعده وبس لمحت كصته ضحكت بصوت عالي، فز دار عليَ بغضب وأني اضحك عيوني مدمعه.
- كصتك صار عدها طفل حامل ههههههههههههه.
عنجورة صارت بكصته وزركة.
- اضحكي اضحكي، شلون أداوم عندي امتحانات.
- ههههههههه، يلّا بلكي للصبح تصير عدها ولاده.
كعد نزل رجليه من الجرباية، مديت ايدي عليها.
- خلي أفحصها بيها بنيه لو ولد.
دفع ايدي بزعل.
- وخري أفاطم.
- هههههه أشك بيها تؤام.
- تصنفين عاجبج شكلي؟
- لا ما عاجبني بس لا تضوج، هسه هي على أبواب ولاده اسبوع وتجيب.
- أفاطم راح الزكج راشدي.
- أنصحك نصيحه تقلل من انتفاخها؟
- اي؟؟
- ورا الولاده لبسها حزام هههههههههه.
ضحك كال:
- مو صاحيه أنتِ.
- موسى أطلب منك شي.
حجيت بجدية وهو وكف كدام المرايه يباوع لكصته ويغطي بيها بشعره المموج، باوعلي بالمرايه كال:
- اطلبي وتدلين.
أشرت على كصتها.
- من تاخذلها سونار وتعرف صنف الجنين بلغني.
دنك يضحك.
- يلّا فدوه الج، خلي كصتي كل يوم تحبل المهم تضحكين.
- اي والله كون يوميه حامل حتى أضحك.
- ميخالف بس بنفس الطريق، يعني أبوسج وتنضرب كصتي، أني أستفاد وأنتِ تضحكين.
- وكصتك يوميه حامل.
ضحك شوي بقى وراح.
رويده: بالأربعين مال خاله ما رحنا، بيومها ترف مصخنة وغزل يمي مريضة وهجام أعصاب الدكتور غير علاجه وصاير كلمة ما يتحمل. وراها بيومين اتصل يُسر كال هالاسبوع أجي أخذج أحجزي صالون وبدله.
- يُسر والله كلهم مريضين غزل وهجام وترف.
- رحمة لأمج ترا هجام عنده زوجه تدير بالها عليه وهم والله شوكت ما تريدين أخذج عسى ما تكعديني نص الليل وتكولين أريد أروح لهجام اجيبج وروح أمي، بس خلي نتزوج تعبت أريدج يمي.
يحجي وصوته يرجف تحسرت ساكته كتله.
- تمام خلي أحاجي هجام.
سديت التليفون منه وطلعت للصالة كلهم كاعدين بالصالة، هجام مخلي ترف بأيده وغزل نايمه على رجله هم مدري شبيه مالها خلك وبس مصخنة، كعدت يمه متردده أحجي باوعلي وعرف اكو شي هز راسه.
- شكو رويده.
- أحم هجام يُسر يكول هالاسبوع أجي أخذج.
بلع ريك يباوع لعيوني زفر نفس بحسرة كال:
- مو مشكلة هاي هي.
- أكلك هجام أني أكول عليمن بدله وصالون ومادري شنو أستحي منه أمه هستوها متوفيه.
نتر:
- لا، بدله وصالون وسيارة مزينها وتطلعين من يمي عروسة، غير هالحجي ما عندي.
- مو باوع.
- لج هي البنيه شنو سعادتها شنو حلاوة عرسها إذا مو بدلة ومدري شنو وعروس حالها حال أي بنيه.
حجه وباوع الشام الي بس تباوعلنا دنكت هي ساكته تحسر ورجع باوعلي يحذر.
- رويده والله أكعدج وما أنطيج اله لو مدري شيصير إذا ما تلبسين بدله.
- لا هاي هي كيفك بدله بدله.
عاف ترف وصعد، كعدت غزل على حيلها رغم تعبها كالت:
- تعالي نختار الصالون والبدله حتى نروح نحجز.
مشيت على مايهم والله ما اختاريت عفتها ورا غزل ذوقها أحلى وفعلًا رحنا حجزنا خطيه كلهن مخبوصات وياي وهجام من يشوفهن يحضرن شي يخصني يطلع من البيت كله.
حيادر عايف غزوله يمنا وكل يوم يجيها أحسه هو المريض مو هي كد ما وجهه تعبان علمودها، أخذها هجام للدكتور غصبًا عليها ومن أرجع الضحكة شاكه حلكه وعيونه مدمعه من باب المطبخ وصاح:
- ولج رويده راح أصير أحلى خال.
يمكن أجمل خبر سمعته، الفرحة ترست بيتنا وهجام أكثر انسان فرحان طاير بغزل.
وحاير بموضوع ثاني، من إجه هجام لزم التلفون ويكله:
- إذا ما تبچي من الفرح ما أخليها ترجع وياك.
- ما أبچي فرحان شنو أبچي دروح.
أسبوع چان يخبل رغم حالة هجام اللي ما مستقرة، وبينه وبين شام خلاف، يتصالحون ورا ساعتين يتزاعلون، يريد يبوسها وهي ما تتنازل وتكله بوسني وهو ما يتنازل لأن گايلها أزين شاربي إذا بستچ بلا ما تطلبين، وهيچ مستمرين يومية يتعاركون.
وفاطم فحطتني يله قنعتها تروح وياي، بالبداية گالت لو يطلعن عشر سعفات براسچ ما أروح وياچ، ومن گعدت أگلها لازم وما يصير ومنو يساعدني شلون أني أشتغل ببداية زواجي، غشيتها واقتنعت.
رحنا أني وغزل للصالون، كل دقيقة تمر آني أرجف وأحس بنار تطلع من وجهي، وغزل فرحانة أكثر من عندي تصور بكل المراحل، وگفت گدام المراية وأني بالأبيض، زفرت نفس مبتسمة وأباوع لروحي:
- هذا حلم وحب الطفولة تحقق، وهسه لبستيله الأبيض، أنتِ عروسة للشخص الوحيد الحبيتيه، رويدة و يُسر.
إجه هجام، رجعنا هو للبيت، عيوني دمعن من شفت قبضة إيده على الستيرن قوية. وصلنا للبيت، نزلني والبنات تلگني، دخلت أهفي على وجهي لحد ما دخل هجام، باوعلي ورفع عيونه ليفوگ مختنگ، رجع باوعلي ابتسم:
- فرحان الچ من كل گلبي.
- يا روحي.
حچيتها ورجفت شفتي مختنگة، إجه يمي بسرعة حضني يحاول يضحك:
- هههه لا تبچين باچر الصبح تلگيني يمچ، قابل أخلي يُسر الخايس ياخذچ مني.
وغزل جابت كلينكس واجت تركض تنشّف عيوني خاف ينزلن دموعي.
ربع ساعة وإجه يُسر، هنّ طلعن يشوفنخ بالكاميرا وأني باقية بالصالة، اجت شام تركض تليفونها بإيدها گالت:
- شوفي شوفي.
باوعت مصورة الشاشة، يُسر بالشارع بلبسه الحلو، گدامه باقة ورد أحمر كلش چبيرة مخليها يم الباب، وبإيده مسكة نفس الورد بس صغيرة، وموسى وراه يضحك، وهجام ما يفتحلهم الباب، شلع گلبهم يله فتحه.
گمت أرجف متوترة، من دخل رفعت راسي إله، باوعلي صافن ضحك ونزلت دمعة من عينه، مسحها بسرعة، يغلط على موسى وموسى أصلًا ما حاچي، گعد يمي وطردوا موسى، علم غزل على الكاميرا نزعت الكبوس وأخذنا صور سوا، إيدي وإيده يرجفن وثنينا إيدينا باردات ثلج، صورت ويا هجام حسرته تهد حيلي.
طلع يُسر بين ما صورت ويا البنات وبگيت واگفة لأن لازم نطلع، لبست أفاطم، وهجام عيونه صارن حمر وكل شوي داير وجهه من عندي.
وگف يمي، خليت إيدي بإيده ودخل يُسر يباوعلي وكأنُ محقق أهم شي بحياته، وصل يمه هجام وحچه بصوت يرجف:
هجام: هاي روحي، دنيتي، بنتي وأختي وأمي وصديقتي وكل حياتي، هاي اللي أموت أموت إذا ما أسمع صوتها، أموت إذا نزلن دموعها، لا تأذيها بيوم، لا تبچيها، لا تقهرها، منطيك روحي أنا، منطيك كل عمري.
درت عليه حضنته أبچي، أنعل أبو الزواج، أني شلون راح أعوفه؟ وخرني من حضنه، أخذ كلينكس من إيد غزل يخليهن عل خدودي بهدوء حتى ما يخرب مكياجي:
- مهنايه يا روحي، يله يُسر وراكم طريق طويل.
لفاني بالكبوس عدل وطلعت ويا يُسر عايفة روحي هنا، وفاطم ويانا احنا بسيارة وهي ويا موسى بسيارة.
باوعت ليسر وحاولت أعيش هاليوم بسعادة، باس إيدي وهو يگول:
- يا كل أمنياتي.
رواية نوائب شام الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم الكاتبــة ايلول
شام:
واكفين بباب المطبخ أنا وغزل نبكي، عبالك أمنا اللي راحت بعيد وبقينا وحدنا. ولا تخيلت نفسي أبكي، جنت أضحك من غزل تكول الرويدة: "أبكي وراكِ". ما دري بروحي أنا اللي راح أبكي.
حسام طلع وراهم للشارع، وبإيده دولكة ماي تهتز بإيده كد ما ترجف. رش الماي وراهم ودخل سد باب الكراج، كعد على حيله، غطى وجهه بالقميص وبكى بصوت مرد كلبي مرد، يشهك ضام وجهه بالقميص ويبكي.
غسلت وجهي، كومت غزل تغسل ورحت لحسام. كعدت يمه خليت ايدي على كتفه.
- حسام، كافي. مو زين على رويدة.
وهو ما مهتم، أول مرة ينهار بهالطريقة. من حجالي حادث بنته ما بكى هيج، بحيث ما قادر يكتم صوت البحة ببكيه. سحبت راسه لصدري وهو انفجر.
- يمه، حسام فدوة كافي. لا يصير بيهم شيء، مو زين البكي وراها والقرآن مو زين.
قام من يمي وهو دموعه على خده، مشى بسرعة للبيت وأنا وراه. دخل غرفة رويدة وقفلها عليه. جان أصعب يوم علينا، بيتنا حسيناه بلا أمان، بلا دفو، بارد وخالي من كل المشاعر.
حيدر شوية واجه على غزل، حضنته ورجعت تبكي. سكتها وراح لحسام، حاجاه يريده يفتحله باب الغرفة وحسام ولا مهتم ولا فتح الباب.
حيدر: نروح غزولة.
شام: عفية لا، ابقوا هنا اليوم. جا كلكم ترحون.
حكيت بمقهورة. ابتسم، أخذ ترف من ايدي كال:
- هاي هي، نبقى ويا تروفة حبيبتي عمو.
كعد على القنفة بصف غزل يلاعب ترف، وغزولة مدري شلون تباوعله، تخوصرت وكالتله:
غزل: حيدر، خاف الطفل البطني ما يطلعن عيونه ملونات.
- ههههه الله كريم حبيبتي، رزق شيجي نعمة.
- لا أنا أريد عيونه نفس عيونك.
- واذا عيونه نفس عيونج شلون نرجعه؟
- ننطيه البيت حسام ونسوي جديد.
شام:
درت وجهي منحرجة، ضلت تجفص وحيدر بس يتحمحم. طلعت للمطبخ، وهي قفلت وكل شوي وكالتله: "خلي أباوع بعيونك حتى يتلونن عيون الطفل" أو تكله: "فتح حيل خلي أشوفهن زين"، وهو حاير وياها.
أخذتله چاي لقيتها تصور بعيونه وفاتحه فلاش وهو فاتحهن حيل. شلعت كلب كلبه يله كملت. خلت صورة عيونه خلفية لتليفونه كالت:
غزل: حتى كل عشر دقايق أشوفها.
وهو باوع لترف بوسها وكالها:
- دشوفي الجمال هنا، دشوفي لون العيون يابه هنا هنا وبس.
غزل: شوف خاف طفلنا يطلعن عيونه لا عليك ولا عليَ، نفس ترف عيونها لا يم شام ولا يم حسام.
حيدر: لا ترا ماخذة من عيون أمها، وبعدين عندي صور مصورتهن أمي لنا أنا وحسام من جنا جهال، عيون حسام عسليات.
شام: صدك؟ الله شو هسه جوزيات طوخ؟
حيدر: من كبر تغيرن، وهسه ترف بس تكبر يصيرن طوخ.
غزل: شو ما مراويني الصور.
حيدر: من نرجع لبيتنا أشوفلي صورة مستورة أراويها الج.
غزل: شام، أصورهن وأدزهن الج هههه.
حيدر: حبيبي ترا أطفال عمرنا سنة وأنا وحسام بلا بجايم مصلخين، شتراوين؟
غزل: عزا عزا والله عيب عليكم.
حيدر: الله والله العظيم مشتاق للعيب عليك مالتج.
شام: دنكت أضحك أريد الصورة واستحي أحجي كدام حيدر بس ردت ألزم غزل وحدها حتى أخليها تدزها إلي.
غزل: ليش ما لابسين بجايم.
حيدر: معليج حبيبي، سوالف زلم هاي.
- هستوك كلت جهال، أنا ولا أصور ابني بلا بجامة حتى من يتزوج وزوجته تشوف الصور ما تضحك عليه.
حيدر: يعني أنتِ تردين تشوفينهن حتى تضحكين عليَ؟
شام:
ضحكت وغزل ضمت روحها بحضنه تضحك. شوية ودخلوا للغرفة لأن حيدر تعبان، وحسام شكد ما حاولت وياه ما فتح الباب.
رويدة:
درت عيوني لعيونه مبتسمة، ضحك وهز راسه، ها، كتله:
- تزوجنا.
- هههه شفتي شلون؟ شكد ما ابتعدنا ورحنا، رجعنا لأن رب العالمين كاتب نصيبنا لبعض.
- بس لا تنسه أنتَ ضاربني راشدي.
- هههههه ولا تنسين أنتِ رجعتيه إلي أقوى.
ضحكت درت وجهي أباوع للشارع مأخذة راحتي لأن السيارة مظللة، ما أحس إلا وكفونا المرور. نزلوا هو وموسى يحجون وياهم، ماكو ما اقتنعوا، غرموا. هم ماتوا قهر وأنا مدري شبيه لزمتني الضحكة.
رجع صعد يحجي بحركة ويستغفر. حرك من يمهم، دار وجهه عليَ لقاني مبتسمة. زفر نفس وابتسم يسأل:
- شبيج؟
- ليش مظللها؟
- حتى مرتي تاخذ راحتها من أزفها ما تختنك.
- هههه بس غرموك.
- أي والله قهروني.
- الله يعوضك هههه، لا تنقهر.
دار عليَ رافع حاجبه، ضحكت ما قدرت.
- والله فد متشمته أنتِ، ماكو هيج.
متت ضحك لحد ما وصلنا للبيت، موسى وصل قبلنا فتح باب الكراج. يسر دخل السيارة، باوعت لأفاطم هستوها تنزل وتنزل بالأغراض. فتحت الباب وافتر يسر يساعدني، ضحكت وأنا أشوف الطريق اللي لازم أمشي عليه ممدود ورد بس مبعثر. باوعلي وكال:
- والله جان مرتب بس هاي لأن تأخرنا صار هيج.
عضيت شفتي وموسى يصور. خليت ايدي بإيد يسر، الكبوس على راسي ونمشي على الورد. دخلنا من باب المطبخ وكل الطريق ممدود ورد. موسى صاح:
موسى: تصعدين تبدلين وتنزلين تنظفين، مو عبالج أنا أشتغلج.
يسر: صور صور واسكت.
موسى: دمشوا عدل لعبتوا روحـــي.
يسر: أفاطم ما تصورين أنتِ؟ هذا ذلانه ترا.
أفاطم: ما أعرف، صدك امشوا عدل راح توكعون.
ضحك يُسْر خجلان ويمسح بكصته، دخلنا للصالة، موسى قفل الكاميرا قال:
خلصت فلوسكم، يله ولوا.
يُسْر: روح جيب عشا.
موسى: عرسان من سوق مريدي، يدورون عشيات، ديله رايح، رويدة أرجع ألقى البيت مكنوس وفلوس الورد بغرفتي، مو بس خساير على راسي.
رويدة: عود نرجعها ونوكفلك بعرسك.
باوع لأفاطم متحسر وهي ترتب بالجنط وحدة بصف الثانية، أخذ السويج وطلع. يُسْر قال:
أخذي راحتج عمري، اصعدوا إذا تحبون ترتبين أغراضج، أنا راح أصلي بالاستقبال.
هزيت راسي موافقة، عاف السترة على القنفة وطلع. صعدت أفاطم تسحل بالجنط وأنا لازمة البدلة باثنين إيدي، صعدت وراها. ضحكت أول ما فتحت الباب، دارت وجهها إلي وقالت:
شوف يُسْر وسوالفه ورد وكذا، ينلام ويا هجام من يقول عليه جذاب مو متدين.
ههههه لا والله شبيكم وياه، هسة شمسوي وإذا مد لي الدرب ورد.
من هسة تدافع له، آخ كون أحكي لهجام.
فتنا نضحك، ساعدتني بدلت وهي ترتب بالأغراض، مسحت المكياج صليت ورجعت خليت خفيف.
كافي أفاطم، عوفي البقية باچر نرتبهم أنا وياچ، تعالي ننزل.
أخذتها ونزلنا جوا، هم لبست أبيض بس شي بسيط. فتحت الاستقبال، يُسْر ماكو وموسى بعده ما جاي، رجعت للصالة. أفاطم فاتت للحمام. طلع يُسْر من غرفة أمه عيونه حمر ورموشه بانن، جان يبچي، باوع لي وابتسم يسأل:
صليتي؟
أي.
تقبل الله.
منا ومنكم صالح الأعمال.
زفر نفس براحة مبتسم، طلعت أفاطم وبس باوعت لنا، لزمتها الضحكة، دنكت ساكتة بين ما أجه موسى وهو يلغي وما عاجبه، خلى الأكل على الكاونتر وأجه كعد بالصالة، خلى رجل على رجل قال:
كومي ست رودي صبي لنا يله، ما أشتغل عندج أنا.
ما أصب، أنا عروس.
موسى: يُسْر كوم.
يُسْر: أنا عريس هم ما أصب.
موسى: تخزون ترا!! لعبتوا روحي.
رويدة: ضربه يُسْر يضحك، قمت ورا أفاطم رتبنا الأكل وأجه يُسْر أخذه للصالة، كعدنا ناكل سوع وورا العشاء يُسْر سوى لنا چاي.
رجعنا كعدنا بالصالة، عفتهم وانسحبت للمطبخ، خابرت شام گلبي. يم هجام وهي جنها مخبلة أول ما جاوبت قالت:
احچيلي احچيلي شصار؟
شصار؟
يعني كذا وكذا؟
شنو كذا وكذا.
يعني هاي وهاي وهيچ وهيچ، شبيچ سولفي لي متحمسة؟
شام.
ها احكي احكي أسمع ههههههه.
طاحظچ سخيفة.
شدعوة عيني هسة شصار عليچ عمي.
هههههه اسكتي، كليلي هجام شلونة؟ بالي يمه أكل شرب علاجه.
ها هجام، أي أي أكل وشرب علاج.
وينه أحاچيه؟
مو شسمه راح طلع راح ويا زياد.
ها؟
أي، غزل وحيدر قلت لهم ابقوا يمنا حتى ما أضوج، وقبلوا شوي ودخلوا للغرفة الثانية ينامون، جا لو رايحين مو أحسن.
هههههه، ترف شلونها.
تقول كولي للعمة شصار بالكذا وكذا.
كلي لها تقول عمتچ أمچ طايحة حظ.
ضحكت سديت المكالمة منها، رجعت للصالة جانت بادية لعبة سباق سيارات، يُسْر أعرفه من زمان يموت عليهن، موسى يباوع ليُسْر بنظرة كلها شماتة قال له:
ما تتابع؟
دنك يُسْر يمسح على رقبته قال له:
لا لا ما أحب هذا الفريق.
مو جنت تحبه.
مو المتسابقين تغيروا بعد ما حبيته.
كعدت يم أفاطم وهي تتصفح بتليفونها، باوعت وياها مدري شأسوي، أصعد أبقى؟ حسيت استحيت. شوي ووصلتني رسالة من يُسْر كاتب:
استأذني واصعدي حتى أجي وراچ.
قريتها وباوعت له، دنكت متوترة وهو يتحمحم ويباوع للشاشة ويا موسى. أفاطم شافت الرسالة وياي همست:
روحي رويدة، أنا راح أصعد أنام بالترك.
ليش مو هاي غرفة.
أرتاح هناك أحبه.
خاف ترحين تبچين؟
هههههه لا والله ما أبچي اليوم، ووعد فرحانتلچ مستحيل أبچي.
ابتسمت لزمت إيدها، شكد متمنية وجودها يمي دائمًا. قمت استأذنت وصعدت للغرفة، گلبي يدك حيل ومتوترة ونوب المشهد من جنت طفلة وباسني ما جاي يروح من بالي، خرب حظه لطش لطش بعيوني بهذا المكان جنت ميتة عليه. دخلت سبحت وطلعت بسرعة لبست اللبس الوصته غزل. سبيتها حلفت مستور وهو طلع الفتحة مالته شكدها.
خليت مكياج وإيدي ترجف، نعلعله وينك هجام تعال أخذني خفت، تخيلي هجام يجي ويشوفني لابسة هيچ كدام يُسْر شيقنعه لأن زوجي وعادي كبل يشدهن ويجي يمسحهن إله.
وكفت أزفر نفس بقوة وأهمس لروحي، ما أخرب هاليوم، صار سنين بعيدة عنه صار سنين حبه بكلبي ضامته، خلي هسة أبينه كافي الضميته بكلبي هواي. عدلت الفرشة شلت الورد منها، شهالسوالف هاي ياهو علمك عليهن يُسْر والله أعرفك فقير منين لك هاي الرومانسيات.
وكفت عدل من سمعت خطواته، فتح الباب ودخل، باوع لي سد الباب، فتح إيديه:
رويدة اركضي لحضني مثل من جنتي طفلة.
هههههه شبيك.
شبيه؟ تعالي.
أستحي.
ضحك بصوت وأنا وجهي نار ميتة مستحة وحلكي تشنج كد ما مبتسمة.
رويدة تستحي هاي جديدة ما سامع بيها قبل.
أووو فد خجولة والله بس أضمه عود ما أخجل.
أبقي ضامته عفية، تعالي.
شنو، أستحي ترا أخابر هجام.
ارميه.
إذا أخابره وأكله تعال يوصلني لو جنازة، شتعرفه.
نزل إيده وأجه يمي يضحك:
عمي بطلت لا تركضين لحضني.
سحبني من خصري، يداه على صدري، ورفع رأسي أباوع لوجهه. رفعت يدي عدّلت شعره من قصته.
- شكد جان بنفسي أرتب شعرك من يتخربط بالهواء.
- أوووف شكد محظوظ.
- اممم بس أنتَ ما مقدر النعمه.
- ههههههه ذليتيني.
- أباوعلك وما تباوعلي جنت أتمنى عيونك يصرن بعيوني.
- ما أدوس الحرام انا.
- وشبيه اني يُسر شبيه وحرام إذا باوعتلي.
- مو بيج الصوج، بتفكيري، أموت رويدة إذا باوعتلج، عيوني ياكلن شفتج، خدودج ياما وياما تمنيت أطكعهن من البوس كبل اتخيلج بحضني وهالشي حرام، أنا يمج ضعيف الإيمان ما عندي سيطرة على أفكاري.
- هم ما إلي ذنب أنتَ متدين نص ردان، شكد أباوعلك ولا مره تمنيت هيج.
- اممم ولا مره؟
ضحكت دنكت، حضني أقوى وهو يكول:
- أحجي.
- شنو ترا مؤدبة اني.
- وأنا شنو ساقط؟
- هههه لا بس قصدي تفكيري سليم مو نفس تفكيرك.
- ما مصدكج، اعترفي ولا مره، أقل شي ما تمنيتي أحضنج.
- أي بالمراهقه.
- ها وبعد.
- ومن دخلت كلية.
- وبعد.
- من تخرجت.
- اممم.
- من جبرتني على العقد أصلًا وقتها حلمت نايمه بحضنك.
ضحك ورفعني من خصري، ضم وجهه برگبتي، حضنت ركبته وهو يبوسني ويهمس:
- أحبج رويدة أحبج يا عشقي يا بعد روحي.
وصلني للچرباية، عدّل المخده جوه راسي ورفع وجهه يباوعلي:
- رويدة.
- ها حبيبي.
غمض حيل:
- أووف شلون أتحمل أنا شوي شوي على گلبي.
عدّل خصلات شعري، تلمّس خدي.
- شبيج صخنتي؟
- لأن خجلانه.
- ههههههههه، ما تمشي عليَ هاي الدروب رويدة ما أعوفج لا تحاولين.
- ترا سألت وجاوبتك يمكن هاي دروبك، خاف تريد تنام.
- هههههههه أنا، أنام؟
- أي يمكن.
هز راسه لا، ايده على خدي ومن خدي لشفتي مسحها بابهامه.
- أحقق كل أحلامي قبل لا أنام.
- شنو أحلامك؟
باوع لعيني، نظراتة أول مره اشوفهن شكد جريئات بس أبد ما خفت منه جنت أضحك وفرحانة بقربنا. نزل عيونه لشفايفي وتقرب بهدوء يبوسني تضاعفت دكات گلبي واختلطت مشاعري، لمساته لگلبي قبل جسمي سند راسه على راسي جريت نفس بقوة همس:
- هذا الأول.
رجع باس خدودي بقوة:
- وهذا.
- ماشاءالله أحلامك شكد كبيرة ومزهرة.
- أعجبج.
- ههه من زمان.
- آخ گلبي آخ إذا أكلتها يجي هجام يلومني ولج شسوي بيج شسوي.
عصر وجهي بين ايديه وباس شفتي حيل، ومن أحجي وده يلطم، ومن أتلمس ركبته لو أذنه يسلمها رأسًا يغمص وأضحك. تشاقينه وضحكنا وسولفنا، قام طفى الأضوية ورجع للفراش سحبني لحضنه دك گلبي حيل.
- رويدة خايفة؟
حركت راسي لا وحضنته أقوى، كانت جواب لكل تردداته خايف عليَ اكثر من روحه.
لمساته هادئة محتلة لكل جسدي، كلماته تتردد بمسامعي، اختلفت مشاعري بين حب وأمان ولهفة، مستسلمة لكل لمسة منه روحي بايده ذبلانة ودكات گلبي عالية، أما هو كمت أسمع صوت نبض كلبه حضني لصدّره حيل، باس خدي:
- رويدة رودي حبيبة روحي مرتي وحبيبتي الأولى والأخيرة.
خليت أيدي على گلبي بس أريد نبضاته تستقر، وهو حاير بيه كل شوي وكال شكو شبيج:
- مابيه لأن خجلانه.
- ههههههه بعد خلصت مرحلة الخجل.
- لا شنو راح أبقى سنة أخجل، هسه أحس مستحيه مدري شلون أباوع لوجهك.
غطى وجهه يضحك:
- يله غطيت وجهي.
- لا تفتح بين ما يروح الخجل عفيه.
- يله خوش كليلي من يروح.
نزلت من الجرباية بهدوء عفته ودخلت للحمام بسرعة، بالي يم أفاطم هاي هسه تتعارك ويا موسى شوية واروح اطمئن عليها.
طلعت يُسر سابح جوا رفع الغطاء:
- تعالي لا تبردين.
- خلي أنشف شعري.
- أكلج أنا راح أنزل أسويلي كهوه راسي كلش يوجعني بلكي أرتاح، أسويلج وياي؟
- لا ما أريد.
قام من الفراش وكف وراي دنك باس رگبتي وشم شعري حيل:
- شنو؟
- شنو؟
- ليش تبوس؟
سويت نفسي أحجي بجدية وهو رأسًا تغيرت ملامحه وراحت ابتسامته، وكفت كدامه لميت ايدي لصدري وحجيت:
- ليش تبوس؟
- شبيج رويدة؟
- شبيه ليش رجعت تبوس؟
- شنو ليش غير زوجتي؟
- أي أعرف زوجتك وبستني وتم زواجنه وهاي هي كلمن بجهه بعد.
- شنهاي.
- نذر هذا.
فك حلكه وأني مدري شلون كادره الزم ضحكتي وأحجي بجدية، مسح كصته توتر:
- شنو نذر شبيج رويدة.
- من وأني صغيرة نذرت إذا صرنا لبعض مره وحده تصير بينا علاقة بس بليلة زواجنا وبعد حتى ما تلمسني.
رجاءً احترم نذري، لا تلزمني بعد.
رفعت يدي بوجهه، ورجعت ليورا خطوة وهو فاكّ عينه كلها ما يدري شيحجي.
- شبيج؟ شنو هاي، وين اكو هيج نذر؟
- بعد اني نذرت، لازم تحترم قراري ونذري.
- رويدة لا تطلعيني من الإسلام، شنو من نذر هذا؟ منين جبتيه؟
- هاي اني كلت عهدًا عليَ اذا تزوجت بيسر الشيخ، بعد ليلة الدخلة ممنوع يلمسني.
- إي انتِ كايلة يسر الشيخ، انا مو شيخ هسه، يعني نذرج مو صحيح. وبعدين سالفة النذور ما تمشي ترا، ماكو هيج شي حبيبتي.
حكاها وتقدم يريد يلزمني، رجعت ليورا أكثر أحجي والضحكة كوة ضامتها.
- لا لا رجاءً لا تلزمني، لا تبطّل نذري.
وهو عصب ما يعرف شيحجي، يفتر أعصاب ويرجع يباوعلي.
- رويدة ماكو هيج نذر. قهرتيني، بالقرآن جاي تدوسين على گلبي.
شهقت ورحت الحضنه بسرعة.
- يمه اسم الله على گلبك، أتشاقى والله ما ادري هيج تضوج.
حضني حيل.
- ليش تسوين هيج؟ تدرين شيصير بقلبي؟
- والله توقعت ما تصدق، كلت ما تعبر عليه، آسفة.
وخرني من حضنه وهز راسه لا.
- ما أحب كلمة آسفة، لا تكولينها الي، اعتذري ببوسة.
ضحكت ورفعت رجلي، فرق الطول البيني وبينه قليل، راسي يوصل لكتفه، بست خدوده ثنينهم وبست شفته.
- هاي ثلاث اعتذارات لقدام ههههه.
- كثري سوالف، أحب هيج اعتذارات.
ضحكت وهو نزل يسوي كهوة اله، نشفت شعري ودك تليفوني صوت رسالة، فتحتها من موسى كاتب.
- كاعدة؟
- شكو؟ أفاطم بيها شي؟
- لا يمعودة، انا جاي أتنسى على جكارة، وطلعت اريد اشتري، كلها معزلة، وسويج الصخامات عند الشيخ يُسر، فدوة بوكيلي جكارة ورثيها واشمريها من الشباك، انا جوة بالحديقة.
جريت الشال خليته على راسي وسحبت البردة، فتحت الشباك أباوعله، رفع ايده يضحك ويسويلي هلو.
- موسى عوف الجكاير شبيك.
- بداعتي بس وحدة، طكت براسي ما أكدر.
- هو شنو الطكت براسك؟ شبيك مو تختنك؟
- رويدة محروك حرك، ما تفهميني، انطيني جكارة يابه، بس هي تفهمني. ما اريد اروح لبعيد ادور جكاير، يُسر يضل يحجي.
- استغفر الله ربي، بس وحدة!!!
- اي اي وحدة والله.
سديت التليفون، فتحت الجرارات ادور جكاير يُسر، لكيت باكيت وجداحة، الباكيت بعده أصلًا ما مفتوح. فتحته، اخذت جكارة وعفته على الميز، شعلت الجكارة وانفخ عليها حتى ما تنطفي جمرتها، رفعت راسي بفزة على فتحة الباب، دخل مبتسم ومن لمح الجكارة بأيدي راحت ابتسامته وفك عينه بصدمه، صاح.
- رويدة تدخنين؟؟؟؟؟
واني بس اريد اكتم الرد بداخلي ما كدرت، همست.
- زياد علمني.
حجيتها وضحكت وهو عاف كوب الكهوة على الميز يباوعلي فاتح عينه بغضب وحيرة، ضحكت وتقربت يمه.
- أتشاقى حبيبي.
- ليش تحركين بكلبي؟
- أحب اشوفك غيران.
- لا تحبين فدوة أروحلج، لا تحبين، أحس تجوين بگلبي من تسوين هيج. شتسوي الجكارة بأيدج؟
- ها حضرتها الك، حتى اضم الباكيت ورا اسبوع ارجع انطيك وحدة.
- لا مو هيج، ما يصير كل يوم جكارتين، الصبح وحدة وبالليل وحدة ها؟
- لا عيني لا.
بقى يدك ناعم، ضميت الباكيت، بالي يم موسى، راسلته.
- موسى ما كدرت، يُسر صعد وشافني. خلي ينام وأبوكلك.
- اهوو أبقى بالحديقة أنا.
- أفاطم وين؟
- كالت أنام بالترك، وعفتها براحتها، خاف ألح وياها وتزعل، ما بيه حيل اصالح.
- يله بس ينام يُسر اشمرلك جكارة.
- منتظرج، خرب روحك يُسر.
تمددت وهو راح يغسل، رجع تمدد وسحبني لحضنه، يمسد على شعري ونسولف، شوي وحسيت بيه نام، فتحت أيده من خصري فز.
- وين رايحة؟
- للحمام، نام عمري.
وهو تعبان هز راسه تمام وهمس بثگل.
- كعديني اذا ما كدرتي ترجعين تنامين.
- تمام نام.
كمت من يمه اخذت جكارة والجداحة وتليفوني، لبست ونزلت جوة راسلت موسى.
- ها نمت؟
- ما أنام اذا ما اشربها.
- نزلت اني، وينك؟
درت على فتحة باب المطبخ، دخل مبتسم والتليفون بأيده.
- هاك، كتلت روحك عليها شبيك.
- اول تالي ابقى بدون جكاير.
- اني هم مصدومة.
- حكم القوي على الضعيف، اخذتهن من ايدي أفاطم.
- امممم.
دنك مبتسم.
- ما تنام؟ شعندك كاعد؟
تحسر وحجة بجدية.
- عيوني ما تاخذ نوم من هي كاعدة.
- أفاطم؟
- اممم، بس لا تخافين، ما صاعد يمها والله، ما اضوجها، كاعد على الدرج.
- دربك نفس درب اخوك.
- شنو.
- هيج!
هز إيده مستهزئ وطلع للحديقة. كتبت رسالة لأفاطم.
- فطوم.
درت وجهي على صوت الرسالة. يمي عايفة تليفونها بالصالة على الشحن، سحبته من الشحن. شيطلعني أحاجيها؟
بالغلط دست الإشعارات ولمحت رسالة من شام كاتبتلها:
- إني جذبت على رويدة، خطية ما ردتها تقلق.
كعدت على حيلي خايفة، بس أريد الرمز ينفتح. فتحته ورأسًا دخلت لمحادثة شام أقرأ كاتبتلها:
شام: بجى بجي يكسر الگلب، ودخل غرفة رويدة، لا أكل ولا شرب من العصر الهسة. حاولت شكد وياه، وحيدر حاجاه وغزل، ولا فتح الباب حتى علاجه توسلت بيه ياخذه ما قبل كال: روحي.
يمه گلبي! عفت تليفون أفاطم واتصلت على شام، جاوبتني بخوف فازة من النوم.
- شام شبيه هجام؟
- يمه شبيه، شكو؟
- شبيه شنو؟ ما يطلع من الغرفة.
- أفاطم كالتلج؟
- إني شفت رسالتج، جاوبي والله گلبي يوجعني، هجام يبجي من وراي.
- عادي رويدة، لأن متعلق بيج، لا تقلقين الصبح يتعود.
- أكل؟ شرب؟ علاج؟ لا تجذبين شام عفية.
- والله رويدة متت كد ما حاولت، ولا قبل ولا فتحلي الباب. شسوي؟ تعبت، للوحدة إني أحاول وياه ما فتحلي الباب. وهسة غافية بلا ما أحس، وترف مصخنة ملتهية بيها، ما كدرت أبقى ألح على هجام.
- وشلون شام يبقى بلا أكل وعلاج شلون؟
- لا لا معليج هسة أنزل أحاجيه، لا تفكرين أنتِ.
سدت التليفون وإني گلبي صار نار. تبجي عليَ يا روحي، خلصت عمرك تمسح دموعي وهسة نزلن دموعك على فراقي.
مسحت دموعي بس أريد يوكفن، ما أكدر أتخيله وكلبي ينطحن. صعدت للغرفة كعدت على الكرسي ودموعي على خدي بلا صوت. شلون لا يوم ولا يومين، هذا عمر راح نعيشه بعيدين.
- رويدة.
مسحت دموعي والتفتت إله، وخر الغطاء منه ومف شغل الضوء. يباوع لوجهي مصدوم، وكف كدامي حاضن وجهي بين إيديه.
- شبيج عمري، شكو؟
هزيت راسي ماكو شي، شفتي ترجف.
- أحجي فدوة أروح لعيونج أحجي، لا تجوين گلبي بدموعج. أحجي شنو البجاج.
- هجام حابس روحه بغرفتي بلا أكل وعلاج، وباجي هواي وراي.
شهكت مختنكة وأبجي، حضني الصدره يمسد على شعري.
- أش! على هاي تبجين؟ كومي بدلي هسة نروحله.
ابتعدت من صدره ما مصدكة.
- بس الساعة بـ 3:30.
- وإن يكن؟ كتلتج من قبل شوكت ما ردتي آخذج لهجام، وأنا ورا كلمتي. كومي بدلي حبيبتي.
- خلي أكول لأفاطم.
- لا عوفيها، إذا راحت خاف ما تقبل ترجع بعد، وأنتِ تردينها يمج كم يوم حتى ما تملين من نروح للدوام.
- خاف تزعل.
- لا ما أتوقع.
كمت بدلت وهو بدل، النعاس بعيونه بس ما تردد ولا لحظة. لزمني من إيدي ونزلنا، إني لمحت موسى على الدرج وهو بس شافنه رأسًا ختل ورا الدرج. على ما يسر شغل السيارة كتبت لموسى:
- رايحة لهجام، فدوة خل بالك على أفاطم ولا تضوجها.
صعدت ويا يسر وطلعنا لبغداد.
أفاطم: ولا كدرت أنام، تفكيري شلون راح أبقى ويا بيت هجام ورويدة ماكو. خاف أحس بروحي ثگيلة عليهم، وبصفتي منو باقية وياهم؟ ويرجع يتخللني شاور غريب بمجرد يخطر موسى على بالي.
أباوع للشاشة أتابُع فيلم معلية الصوت بس حتى يتشوش عقلي وما أفكر، بس بلا فايدة. خلص الفيلم وإني ما فاهمة أي شي منه. تلفتت أدور تليفوني، تذكرت عفته على الشحن. نصيت الصوت وكمت أريد أنزل أجيبه، بس فتحت الباب التفت موسى ليفوك كاعد على بايات الدرج.
- موسى.
وكف نكث إيديه.
- ها عيني.
- شعجب كاعد؟
- ما جايني نوم.
- ليش كاعد هنا؟
ابتسم ودنك، رجع باوعلي.
- صعديني يمج.
- ما تروح للبيت؟
- ميخالف أجي يمج؟
سكتت ابتعدت من يم الباب وهو صعد. سديت الباب. كعد على القنفة وتغطى بغطاي.
- عرفت شنو تتابعين وتابعته وياج على التليفون.
- هههه ولا فهمت شي منه.
- مو حلو، لو كايلتلي أنطيج أفلام تخبل.
- مو كلش أحبهن، بس هيج مرات أتابع.
كعدت بصفه وهو شغل غير فيلم. سكتنا فترة وكال:
- أفاطم، تقريبًا أنا كل أسلوبي ضحك وشقة، بس هالمرة أريد أحاجيج بجدية. ما أريد أرجع أضغط عليج، ولا ألمسج غصب عنج مثل ما سويت ذاك اليوم، حيل انقهرت بعدين وتندمت.
شوفي، أنا حاس بيج شي تغير ناحيتي، عيونج صارن يشوفني بشكل مختلف. ما أعرف شلون بس متأكد. شهرين، بس شهرين، أنطي لعلاقتنا فرصة. وراها إذا ما تقبلتي والله أطلقج وأعوفج براحتج، ما تشوفيني بعد ولا أزعجج.
- موسى اني والله ما أفيدك والقرآن.
- معليج أنتِ هسه متفقين، خلينا قريبين لبعض شهرين إذا ما حسيتي بمشاعر تجاهي، والله وحك البگلبي الج أعوفج ما تلمحين وجهي بعد.
- شلون ما ألمح وجهك وأني أجي لرويده وأنتَ تجي لهجام.
دنّك متحسّر، رجع باوعلي حجة بحسرة:
- أسافر ما أرجع بعد.
سكتت، دق گلبي حيل.
- ليش تسافر؟
- لأن من أبقى هنا ما أكدر أمنع نفسي عنج، أفضل حل أسافر.
موسى: دارت وجهها بزعل وغضب، لمت شعرها لفته ليفوك، حفظتها كل ما تتضايق تلم شعرها المفتوح.
- أفاطمي.
دارت باوعتلي، عيونها نظرتهن مختلفة.
- متفقين؟ بس شهرين.
مسحت وجهها وهزت راسها تمام، رجعت تباوع للشاشة، تمددت على القنفة، رجلي ورا ظهرها، باوعتلي ودارت.
- تعالي أفاطم.
باوعت لإيدي ساكتة، رفعت الغطاء وتمددت ظهرها بصدري، غطيتها وياي، لامها الحضني شيصير لو تحبني ربع حبي الها.
العنودية العصبية العاشكها.
أفاطم: فتح شعري وخلى أصابعه بين الخصلات يحجي على الفيلم ويشرح لأن شايفته من قبل.
- هاي جذابة ويا العصابة.
- عرفتها.
غمضت عيني من ضم وجهه بشعري من ورا يسحب نفس ويضغط أكثر بحضنه إلي.
- موسى.
- همم.
- آسفة.
- على شنو؟
- تعبتك وراح أتعبك بس نفس النتيجة، أني ما رافضتك، أني رافضة الحب والزواج، وباوع إذا هسه كتلك أي يله خلي نتزوج زواج حقيقي أكون كذابة وممكن السبب يكون حتى ما أبقى ببيت هجّام وأحس بنفسي غريبة.
- أكثر شي أحبه بيج صراحتج رغم مرات تجرح.
- ما أكذب أني.
- أعرف أعرف بيج، زين أفاطم وإذا أطلب منج نتزوج يعني نعقد محكمة ونسوي عرس.
- إذا وافقت فـ لنفس السبب الذكرته قبل شوي، وما راح أكذب وأكلك أحبك.
- أفاطم أحس عبالج أنا كاتل روحي عليج بس علمود يجمعنا فراش وعلاقة.
- لا.
- شوفي لو هالشي ببالي مرتين تسلميني نفسج وبالمرتين ما ألزمج، أنا ما رايدج حتى تكونين بإيدي جثة جسمج بإيدي وروحج الله يعلم وين، ردتج صديقة قبل كلشي وحبيبة وعود وراهن ردتج زوجة.
اختنكت صوتي راح همست:
- أخاف أني.
- من شنو أفاطم من شنو؟
نزلن دموعي يحركن بخدي ويخنكن صوتي.
- أي شخص أحبه أخسره ياخذه الموت من عندي.
- كل شخص قدره وساعته مكتوبات، تفكيرج كلش غلط.
مسحت دموعي ما أريد يحس ولا يشوفهن، سكت فترة، غمضت عيني، مد إيده سحب الريموت نصّى التلفزيون، رجع حضني، القنفة صغيرة وثنينا عليها أخاف أنقلب وأوكع.
- أريد أنام عدل موسى.
رجع ليورا أكثر سحبني من إيدي فوك صدره.
- تعالي.
خليت راسي هادئة، ما أدري وين أريد أوصل وأعرف الصبح شكد راح ألوم نفسي وأذم تصرفاتي، بإثنين إيديه حضني ساكتين ثنينا، غمضت عيوني هستوني أغفى وحسيت إيده على ركبتي.
- شتسوي؟
- أريد أشوف السلسلة بعدها.
- ما أنزعها.
- ههه خل أتأكد.
- موسى.
- همم.
- دام متحملتك وساكتة أسكت لا تخليني أرجع أفاطم التعرفها.
ضحك، لزم السلسلة بركبتي لفاها على أصبعه.
- لا تكطعها.
فلتها تحسّر، غمضت عيني حسيت بيه نام قبلي.
شام: عجزت ويا هجّام وخفت على رويده، الأعرفه البجي ورا المتزوجة مو زين.
ساعة أنام بالصالة ساعة أنام بالغرفة ولا ارتاحيت، نزلت لأن حيادر وغزل يطلعون للدوام من وكت، لكيتهم كاعدين بالصالة يتريگون كال حيادر:
حيادر: هجّام بعده بالغرفة؟
- أي تعبت للأربعة أني أحاجيه وماكو.
زفر نفس بحيرة ندم الجرس، عقدت حاجبي.
- منو جاينا من الصبح؟
كام حيادر فتح الباب طلعت وراه باوعت للكاميرا.
- يااا عزا رويده.
وهي دخلت بخطوات سريعة.
- يمه شجابج؟
دخلت للصارحة وغزل فزت وصاحت بصوت عالي:
- رويده.
وكامت بسرعة حضنتها وتبوس بيها عبالك صار سنة ما شايفينها، أنفتح باب الغرفة وهجّام باوعلها، وخرت غزل منها وهو رمض حضنها الكلبه وشالها من الكاع وهي تبجي.
نزلها ويبوس بوجها وإيديها عيونه حمر ويهمس:
- يا روحي رويده يا روحي.
سلّم يسر وكاله:
يسر: ما كدرت تنام من عرفت بيك ضايج.
- ما أنطيها بعد.
يسر: كول يا الله البارحة أخذتها.
هجّام: أي كافي بعد سنة تعال أخذها يوم ورجعها.
يسر: لو مطبق هالشروط على حيادر جان سكتت، بس مال تتحيز لإبن عمتك وتظلمني بقراراتك لا يابه ما تمشي يمي هالسالفة.
حيادر: غزوله كومي نروح لدوامنا بابا، الله يكفينا شر هيج قرارات.
شام: ضحكوا كلهم وهجّام مخلي رويده جوه كتفه، رجعت الضحكة البيتنا، حيادر وغزل شوي وراحوا للدوام وأني صحت لهجّام:
- روح جيب كاهي وكيمر.
- لرويده تاكله؟
- لا حبيبي شنو تاكله شكد قديم، منو بقى ياكل كيمر وكاهي، لا لا تطورنا لازم تخليهم بسطل وتسبح بيهن هاي ورا التطور صارت هيج العادات.
ضحك ضربني بخفة على راسي، أخذ فلوس وطلع.
رجعت للصالة، رويدة تلعب بتَرف وتبوس بيها، ويُسر خَبّى راسه على التجوَة مال القنفة وغمض.
**- والله مخبّلة شلون اجيتي؟**
**- غير نَفَت گِلبي من شفت رسالتج، ويّا أفاطم متت، ويُسر خطيّة فَد لِگاني أبچي، گال بدّلي هسّة نروح.**
**- الوَتِي بس سمع صوتچ طلع، واني من أمس طلعلي گِرون أحچي وماكو، حتى ترف بچت ولا طلع من الغرفة.**
ضحكت ودنّگت تبوس بترَف، رجعت للمطبخ أحضّر لحد ما إجه هجّام وجايب الكاهي والكيمر والصمون، صوّرهن ودزّهن لحَيادر ودزّاله صوتيّة گاله:
**- ناس تاكل بيض وخبز مِجمّد يحمّولهم، وناس تاكل صمون حار وكيمر وكاهي.**
ضحكت.
**- والله فشلة، هو حَيادر شوكت متريّگ يمنا وخليناه يتريّگ خيز محمّة.**
**- شبيچ؟ أصلاً هواي عليه، وحتى يُسر هواي عليه، لو بإيدي أوكّل بس رويدة منهن.**
**- اها بس رويدة.**
**- ومرتي هم.**
رجع حَيادر دزّاله صوتيّة گاله:
**- المهم من إيد زوجتي غزولة يصيرن عسل، عسى ما خيز يابس، دام من إيدها عندي أطيب من العسل، أبوس إيدها أصيِع أصبع وبعد تعرف شسوي بيها.**
وهو خزر التليفون وحظر حَيادر، كتمت ضحكت خفت أضحك، راح للصالة واني أباوع، وراح تحمحم وراح گعد بين رويدة ويُسر، متت، طلعت للكراج ضحكت، ضحكت خلصت ضحكتي ورجعت للمطبخ، صبّيت الريوگ وأخذته الهم.
وهو يسوّي لفّات لرويدة سكت على غفلة وگالها:
**- أفاطم وين؟**
باوعتلي رويدة ساكتة، بلعت ريگها، باوعت ليُسر گاله:
يُسر: **نايمة ما ردنا نگعّدها.**
**- وموسى؟**
رويدة: **راح للدوام، هسّة خابرنا واحنا بالطريق، ما يدري بينا طلعنا، بس أفاطم تعرف، احم.**
هجّام: **ها يله تريّگوا.**
دنّگوا ياكلون سكتة، ورا الريوگ ناموا بالصالة، يُسر على القنفة ورويدة بالگاع على جهة، لعبت ويا ترف لحد ما غفَت.
راح هجّام تسوّگ وگعدنا اني ويّاه بالمطبخ، وترف بالكريكوت بصفنا، سوينا الغدا سوا، هو خلّه جمرية بالكراج وشوى اللحم عليها، وخابر غزولة گالها:
**- جيبي الچلب حَيادر وتعالوا تغدوا هنا.**
ورا ربع ساعة خابرته غزل گالتله يگول حَيادر ما أجي، العزيمة لنسابته الأعزّاز قابل إلي.
شال الحظر من حَيادر وخابره يتعارَك ويّاه ويغلط، بالنهاية ضحك وسد التليفون، اني ساعة أروح يمه ساعة أرجع للمطبخ.
شوية وندگ الجرس واحنا بالكراج، راح فتح الباب، دخَلَت أفاطم العيون طاگّة وبحركة تمشي وراها موسى، باوعتلي مختنگة وترجف گالت:
**- وين رويدة؟**
**- اسم الله شبيچ؟ جوا نايمة.**
دخلت للبيت بعصبية واني وراها، من رگعت الباب فدوا ثنينهم، شمرت شالها بالگاع بحركة ونزلن دموعها على خدها، صوتها مختنگ صاحت:
**- انتِ شلون تعوفيني وتجين؟!**
گامت رويدة بخوف حضنتها وتهمس:
**- اسم الله اسم الله شبيچ عمري شبيچ؟ ها لأن نايمة عفتچ؟**
رفعت وجها من حضنها، يُسر يباوع لموسى بخزر:
موسى: شبيكم انتَ تخزر هذاك يخزر، ترا من گلتلها راحوا لبغداد تخبّلت من وحدها.
رويدة أخذت أفاطم وفاتت للغرفة تهدّي بيها، فتت وراهن تحچي بقهر:
**- اني ليش رحت لهناك مو علمودچ؟ ها أحچي رويدة مو علمودچ؟ شلون يصير تعوفيني وتجين لهنا شلون يله گليلي؟**
**- مو والله مستعجلة چنت، آسفة والله كلش أعتذر منچ، أعرف تصرفي غلط.**
حضنتها الگلبها لحد ما هدأَت، گامن ويّاي للمطبخ، رجعت أفاطم شالت ترف وتضحك وياها، تغيّر مزاجها، والولد طلعوا يم هجّام للحديقة وصوت ضحكهم واصللنا، بين ما إجوا غزل وحَيادر الضحكة ترست بيتنا.
ومن صبّينا الغداء، هجّام گعد بينهم وبين البنات وهم يضحكون خنّگ، بس خطيّة هو من صدك يضوج يريد يلزم نفسه اللحظة، أكثر من مرة يحاول ما يتدخل ويقنع نفسه، بس ما يگدر.
ورا الغدا غزل وحَيادر راحوا، وللعصر يُسر گال لرويدة يله، أفاطم قفلت بعد گالتلها: ولا أروح، وهجّام هم ما قبل گالها: ما تروح أفاطم.
طلعوا من يمنا ورويدة تحلف بهجّام: لا تنقهر، لا تعذّبني، أبقى رايحة راجعة والطريّق يتعب، وفعلاً بس راحوا رجع هادئ، گعد بالصالة يباوع لترف بإيد أفاطم گالها:
**- هذا بيتچ أفاطم، حالچ حال أخواتچ، موسى تردينه تنزفين اله بعرس مثلچ مثلهن، ما تردينه يطلّگچ وتبقين هنا معزّزة مكرّمة خوش؟**
وهي هزّت راسها أي ساكتة، باوعلي تحسّر:
**- راح أروح لزياد اليوم المشيّة مالته وما رحت ويّاه.**
**- مشيّة؟**
**- أي خطيّة هاي صاحبتچ.**
**- عزّا صدگ شو ما أدري.**
بدّل وطلع واني ركضت خابرت زينب:
**- ألو منو؟**
**- شنو منو؟ خير حاذفة رقمي؟ زينب شنو بعدچ ما تزوّجتي؟**
**- يا شام ولچ، والقرآن الكريم تليفوني انكسر والأرقام كلها راحت وحساباتي كلهن راحن، وحرت شلون أوصل الج، گلت لزياد حاچي هجّام وجيبيلي رقمها، گال أطلبي أروح للقمر ولا أجيب طاري وحدة من عائلة هجّام.**
**- والله ودي أزعل، والقرآن أگول وين اختفت.**
**- افتحي كام، اني اليوم خطوبتي ترا.**
فتحت كاميرا وشفتها بفستان الخطوبة شگد فرحانة، گالت بعدين أحچيلچ شصار، سدّيت المكالمة منها ورجعت جوا على صوت ضحكة أفاطم، ضحكت أصيح:
**- هاي شمسوّية بيها؟**
وهي منزّعة ترف التّشيرت وتخلي حمرة وتبوس بيها بوجها بصدرها ببطنها گالت:
**- شفت صورة مسوّية هيچ، عجبتني أسويها بترَف وأضمها.**
**- ديله بس انتِ تمسحين الحمرة منها.**
**- أي أي شوفي بهذا الزيت وهم هاي عادية بسرعة تروح.**
هزّيت راسي أي أضحك وهي ترست ترف بوسات وحمرة، نوب صوّرتها وسوّتلها جلسة تصوير وكل شوي تفرّها على جهة.
هجّام بالليل لـ 11 يله رجع، إجه يمنا للغرفة يباوع لترف بضياع ويتحسّر، يبوس بيها ويحاچيها:
**- مقصّر وياچ أنا بابا، مقصّر حارمچ من كلشي، بس علمودچ يا روحي.**
إجه يمي حضني ويگلي گولي بوسني:
**- ما أگول، لو تحبني تبوس من وحدك.**
**- مو أنا مسلّت بساعة عصبية، گولي هسّة شخسرانة؟**
**- خو انتَ تنازل.**
من شافني قافلة عافني وراح، إلا أشلّع گلبه لأن هو صاير يشلّع الگلب، من يجي يمي ويحس بروحه يضعف يبتعد گوه على روحه، حيّرني ومن أسأل يگلي مريض لو بعدين تعرفين.
أفاطم: شكد أبوك ترف من يم شام. أحب وجودها يمي تخليني أحب الحياة وأضحك ضحكة حقيقية. بس اليوم ما أخذتها شفت هشام فات لغرفتهم ما قدرت أصعد.
حجيت ويا رويدة وراها تابعت فلم، مليت ما نعسانة. رجعت لصور ترف ابتسمت، خليت وحدة منهن ستوري واتساب لأول مرة. عفت التليفون أحاول أنام، وصلت رسالة سحبته فتحتها من موسى تفاجأت، جنت ضاربة بلوك هو رافع البلوك من رقمه كاتب:
- هاي منو بايس ترف هيج؟
- أني.
- شدعوة هلكد بايستها؟
- علمود الصورة.
- أفاطم؟
- ها!
- أبوسج مثل ما بستي ترف أسويج هيج حمرة بس بلا حمرة.
قريت كلامه ولأول مرة حسيت كلبي نعصر بطريقة غريبة ووجهي صخن. خليت أيدي على بطني مستغربة تأثير هالجمِلَة علي.
كوة رحت للحظر وحضرته، عفت التليفون وغمضت. كلامه يدق بكلبي وعقلي، رسم مشاهد لكلامه بس ردت أنساه شنو قريت، ما قدرت على أعصابي يله قدرت أنام.
شام: تعبت، هشام تحسن من كل النواحي إلا من ناحية ملاك، لا عاف الغرفة ولا صورها ولا تأثيره بموتها. وكفت كدامه:
- أخذني لأبوي أريد أزوره عفية.
وكف مستغرب حضن وجهي بين أيديه:
- شبيج شومة؟
- حلمت ببابا عفيه أخذني هشام عفيه.
هز راسه موافق:
- صار صار يله بدلي، وترف وأفاطم؟
- يبقن هنا إحنا ما نتأخر.
قبل وطلعنا للنجف بعد ما راسلت رويدة وحجيتلها بالبداية خافت بس يابه لشوكت أبقى خايفة شيريد يصير خلي يصير.
نزلنا بالمقبرة سألني:
- تندلينه؟
هزيت راسي أي، كلبي يدق حيل. فتحت التليفون وأمشي على التثبيت أيدي بأيده مقتنع إحنا رايحين لأبوي، لمحت اسم ملاك اختنقت وزادت دكات كلبي. سحبته من أيده باتجاه قبرها وصلت يمه وهو داير وجهه يباوع لغير اتجاه عبالك يدورها. فتحت صورتها نزلن دموعي جمالها يمر الكلب، وكفت وهمست بخوف:
- هشام.
باوع لوجهي أشرت على القبر دار عليه بس لمحها شهق وفتح عينه بصدمة.
رواية نوائب شام الفصل الخامس والخمسون 55 - بقلم الكاتبــة ايلول
ياهو عِندي يسوه ضــلك
أنه ماشبعان منك حتى أمِلّـَـك..
شــام: شهكته ورجفت ايده وفكت عينه بصدمة هزتني هز، التفت عليَ بخوف فاتح عينه على وسعها. غمض حيل وجر ايده من ايدي يريد يروح، لزمته وأنا أرجف.
- هجــام، هجــام.
وهو مغمض وساد أسنانه بقوة يرجف.
- هجــام هاي بنتك، هاي قبر ملاك، واجهه لا تتهرب، لا تتهرب.
وهو مختنك كوه يتنفس وما عنده طاقة يجر ايده من ايدي يهمس بخنق:
- لا توجعين گـــلبي شــام، لا توجعين گـــلبي.
بجيت أحچي بحرگة:
- وجع گلبك يوجع روحـــي، بس اذا ما واجهت راح تظلم نفسك وتظلمنا، تظلم ترف وتظلمني وياكم، باوع باوع.
دفعني منه يصيح:
- سكتي سكتي ما أظلم أحد سكتي سكتي.
رجعت خطوة ليورا أبچي، وهو النفس كوه يسحبه ويباوعلي بعيونه المدمعه، ميل راسه نزلن دموعه، نظراته تتوسل ما أضغط عليه.
- باوع لصورتها.
ايده ترجف، تنهد بوجع مخنوك، كعد على أركبه مقابيل صورتها وبس رجع لمّح الصورة، انجن يحير شيسوي، يريد يحضنه يريد يطلع الصورة من القبر، صوته اليرجف:
- ملاك، ملاك بابا ملاك بابا.
ويروح منا ويجي منا يحير بأي طريقة يوصللها ويحضنها، ميل تراب القبر منا ومنا بإيديه وبسرعة يوخره ويضرب بإيده على الحجر المبني.
كعدت مقابيله بس دموعي على خدي، مد روحه ويا القبر حضنه وصاح بكل صوته:
- يا بويه يا عزيزة گـــلبي، بنيتي يا وجع روحـــي ملاك ملاكي بابا حاجيني حاجيني حاجيني بابا حاجيني اااخ يا بويه يا روحـــي.
بچى بصياح مفجوع گلبه، يحضن القبر بكل حيله، أباوع لصورتها سبحان من خلقها وجها عيونها ابتسامتها بالصورة تمرد الگلب.
باوعت لهجام ملابسه السود انترسن تراب وده يشگ القبر ويلمها الحضنه، ما يدري شنو اليسويه وهو متمدد على قبرها، نگلب بالتراب على ظهره وباثنين ايده ضرب وجهه حيل، ركضت أريد ألزمه وهو يضرب روحه بقوة ويصيح:
- أنا الكتلتج بويه أنا الكتلج أنا الأخذت روحج.
لزمت ايديه بقوة أصيح وأحضن بيه:
- لا لا هجــام، عفيه.
ضم روحه الحضني يبچي:
- منين آخذ حقها منين أنتقم، أنا الموتتها، يوجعني گـــلبي شــام يوجعني گـــلبي، أنا كتال بنتي، والله أحبها والله أحبها بروحي ضميتها بروحي ما أدري تالي أنا الأموتها أنا الأحرّمها من الدنيا.
بيا ذنب طفيت ضحكتها وسلبت روحها.
ريتني بالموت ريت عيني ما شافت ضوء عگب عيــونچ، ريت ريتي ما شمت هواء وأنتِ بالتراب مدفونة.
سديت حلگه بإيدي:
- لا عفيه لا تحچي هيچ.
رجع على القبر حاضنه ويهمس:
- كون أندفن بصفچ بابا روحـــي حبيبتي.
باس قبرها يمسح عليه ويحچي بحرگة، كعد مقابيل صورتها ويحاچيها يرجف:
- صرختچ ما تروح من عقلي، عيــونچ ما يفارگن عيوني، ولچ ما مر يوم وما عضيت ايدي ندم، تمنيت أبتر رجلي الماتت وما وصلتني الج.
شكلتي عليَ بابا بأي نظرة شفتيني من دعمتچ شكلتي عليَ من صرختي وما نقذتچ شحسيتي بابا ملاك بابا شكلتي گليلي ها گلتِ أبويه مو زين گلتِ متقصد كرهتيني ذيچ الساعة.
شگلتي من لاحتچ النار وما طفيتچ، بابا شفتيني كتالچ؟
حچاها وما تحمل، باثنين ايديه يضرب وجهه بكل حيله ويحچي بحرگة:
- ميت كون ميت كون أنا المحترگ يا بعد أبوچ كون أنا المحترگ ولا واصلتچ نار.
كمت من مكاني بسرعة ألزمه ايديه، ضم وجهه لحضني يبچي ويشهگ:
- اااخ يا بويه، أنا كتال بنتي، شام أنا الموتتها أنا السكتت ضحكتها الحلوه أنا السلبت روحها يا روحــي ملاك بابا يا روحـــي.
بس حاچيني بس گليلي مسامحتك بس گليلي ما كارهتني، بابا ما كارهتني، عيــونچ الأحبهن شافني كتالچ بابا ولچ حاچيني حرگتي گـــلبي وروحي حاچيني مرة حاچيني بردي ناري.
لميته الصدري ميته بچي:
- اششش اشش كافي هجــام كافي.
لم رجليه الصدره، وراسه بحضني بچى الحد ما تعب، عيونه انتفخن وحاله يمرد الگلب، يباوع الصورتها ودموعه على خده، مديت ايدي سديت الصورة، مسحت دموعه:
- يا حبيب روحـــي، يا نظر عيوني، اني والله ما ودي أشوفك بهيچ حال بس ما أريد تبقى طول عمرك متعذب، لازم تقتنع الصار مو ذنبك ولا بإيدك هالشي، قدر ومكتوب ما لازم تلوم نفسك.
كعد على حيله، وگفت ومديتله أيدي، رفع أيده الترچف خلاها بإيدي سحبته وگف واستند عليَ، گـــلبي يوجعني تمنيت أزور أهلي، أبوي أكيد قريب أكيد.
مشينا خطوات وأني عيوني ليورا أتلفّت أريد أزوره لو مرة بعمري همس هجــام بصوته المخنوگ:
- ما زرتي أبوچ؟
رجفت شفتي أباوع لعيونه هزيت راسي لا ونزلن دموعي:
- اني حتى ما أندله.
تحسَّر كوه فاتح عينه، سحب أيده من كتفي، لزم ايدي ومشه لمقبرة أهل رويده. افتر بين القبور يقرأ الأسماء، شفت قبر كرار وبصفه عمو حسين. التفتت على صوت هجَّام يهمس بصوت مبحوح:
- هذا شام.
نعصر گلبي، كوه مشيت كعدت كدامه لازمه دموعي، أباوع لاسمه ولصورته وقلبي يتقطع. بجيت مخنوكة:
- بابا حبيبي، شام شام، اني بنتك. حرموني منك، الله يحرمهم من الدنيا ومن رحمته. شبعت ذل بدونك، والله شبعت ذل وتلوعت. إخوانك الحرموني من وجودك هم الذلوني.
أبجي مفرفحة وأحس بهجَّام سحبني لصدره، حضن راسي بقوة:
- اشش، ما تنذلين وأنا أشم الهوا.
بجيت مفرفح گلبي، لو هو عايش ما عشت كل هالتعب. باوعت لهجَّام تعبان حيل وعيونه تروح لجهة قبر ملاك. مسحت دموعي وكمت، لزمته من أيده ساندته:
- يله، خلي نروح.
رجعنا للسيارة، صعدنا. سند راسه على الستيرن متحسّر. خليت أيدي ورا ظهره.
- هجَّام.
التفت باوع لي، زفر نفس مسح وجهه:
- رجلي شوي جاي يخدرن، ما أكدر أسوق هواي شام، أخاف عليك.
- زين نروح للإمام علي عليه السلام، نزور وترتاح.
- وترف وأفاطم وحدهم.
- أخابر غزوله من يكملون دوام هي وحيادر يجون يمهم؟
هز راسه موافق. طلعنا للإمام علي. نزلنا، من أباوع لوجهه گلبي ينمرد، أذيته صح بس والله مو بأيدي، اني هم مجبورة أعيشه هيج شعور.
دخلنا للتفتيش، ومن طلعت لقيته واقف منتظرني، رحت له. يمشي بضياع لازم أيدي وحاني ظهره. نزل ردن العباية على أطراف أصابعي. مد أيده الثانية عدل ردن العباية ورفع عينه باوع لي، عيوني متروسة دموع.
باوع للقبة بحيرة، صوته يرجف همس:
- آخر مرة اجيت هي وياي، جبتها شايلها على كتفي، دخلت للحضرة بنتي وياي شام، ومن راحت بعد ما اجيت.
لزمت أيده باثنين ايدي، باوعت لعيونه:
- هجَّام.
- تعبان وحق عيونك، أنا تعب الدنيا كلها بقلبي.
فتحت كف أيده ولزمت أصابعه أعد:
- ادخل زور وصلي وعد اليوجعنك والمتعباتك وحده وحده، اشكي وانتَ على السجادة، أقسم على الله بأبا الحسن.
زفر نفس هز راسه إي:
- أنا هم راح ادخل أزور وأطلع انتظرك هنا، باوع حتى تنام شويه ترتاح ونرجع لبيتنا.
- يله روحي ادخلي.
عفته ودخل أزور، يابه من وصلت للضريح دموعي بلا وعي ينزلن ولساني يلهج: أقسم عليك بأمير المؤمنين يا الله، أقسم عليك بعلي وأولاده يا الله. ساعدني يا رب ساعدني.
صليت براحة، هم شكده انزاح من گلبي. ما طولت بسرعة طلعت خاف هجَّام يطلع وما يلقاني. كعدت لافة نفسي بالعباية، مرة أباوع للباب والقبة ومرة أباوع للناس الكاعده. من بينهم اكو حجي التعب مبين بملامحه، على رأسه چفية خضرة، لحيته وشعره أبيض، عيونه بلون الماي يباوع للقبة وأيده جوه خده، عتب بعيونه، ورغم كل التعب المبين عليه وجهه مريح بشكل فظيع.
طلع هجَّام يدور يتلفت، لمح الحجي وركز نظرتة عليه وبعدين رجع يدورني الحد ما لمحني وتأكد من وجودي. ما اجى راح بخطوات هادئة كعد يم الحجي، حجه وياه شوية وكام اجى يمي.
- تقبل الله.
هز راسه ساكت كعد:
- تمدد شوية ترتاح حتى نروح.
- ما يقبلون.
- لا ما يحجون، شوف ذاك الرجال وذاك صار شكد نايمين محد حاكاهم.
تمدد وهو يهمس:
- لا تباوعيلهم.
سكتت، متمدد كدامي ظهره عليَّ.
درت عيوني أباوع للحضرة وفززني من كال:
- شومة.
- ها عمري يمك.
- أنا وياك ما أعوفك، محد يذلك وأنا عايش، وحتى لو متت محد يذلك شامي.
- بس لا تجيب طاري الموت وأنا بخير.
سكت مغمض عينه، أيده جوه راسه. لزمت أصابعه فتح عينه.
- هجَّام مو تضوج مني لأن غشيتك وجبتك، أنا والله علمودك سويت هيج.
عصر أصابعي قوي بأيده همس وهو مغمض:
- لا.
عفته ينام ساعة وفز وأنا أحجي ويا رويده، سديت التليفون منه:
- قومي نروح.
- رجليك زينات؟
هز راسه إي، قمت وياه. طلعنا بس صعد بالسيارة قبل ما يحرك ربط تليفونه ويدور بالقصائد. شغل نفس المقطع اليحبه، حرك السيارة وهو يردد بصوت هادئ وياه:
- جرح شوكي
غميج وما وكف نزفه
ليالي الظيم باكن بسمة الشفة
وسنيني القضت بالحسرة واللهفة
لچن بعده الأمل بالروح ما يخفه
خلصت وانعادت من وحدها، وعلى طول الطريق نفس المقطع. نمت بالسيارة وفززني، يلف بالعباية عليَّ. فتحت عيني أباوع له، ابتسمت متذكرة أول مرة لزمني بيها بهالطريقة، جنت مضروبة ومتكسرة والطريق مطر.
عدل حجابي يباوع لابتسامتي ساكت، رجع لمكانه وكمل طريقه. وكفنا يم السيطرة سألوه:
- ليش وكفت هناك؟
عصر أيده قوي لزمتها بسرعة، يباوع لهم بخزر كاله:
- أمور عائلية.
جندي ثاني دك على بنيد السيارة وهو يكله:
- توكل حبيبي.
داس بانزين بقوة وطلع من يمهم يسب:
- أعصابك.
خفف وكمل بهدوء. وصلنا لبيتنا، دخل السيارة للكراج ونزلت، غسل أيديه ووجهه يله دخل للبيت. أفاطم بالمطبخ تلف كبه، باوع لها مسح وجهه.
هجَّام: ترف وين.
- بالصالة كدامك.
راح للصالة بسرعة، باوعت لي أفاطم تسأل:
- شبيه؟
- ما بيه شي، شنو غزوله اجت؟
- إي هذيچ نايمه خطيه، اليوم شصاير بيها؟
- شبيها؟
- طردت حيادر تكله ريحتك مال مستشفى وخّر مني، وهو الولد والله دخل للكراج، أنا بالمطبخ شميت عطره. بس هي متنرفزة ومدري شبيها روحها بخشمها.
- هرمونات الحمل.
فتت ورا هجَّام للصالة، مخلي ترف على صدره مغمض عينه حاضنها، أيده على راسها ويحركها على صدره بهدوء. باوعت لغزل نايمه على القنفة فاكه حلكها.
تنحست ترف على صدر أبوها، خلاها على أيديه يهمس بصوت ناصي:
- ها بابا ها حبيبتي.
ويبوّس بيها بخدودها، ضم وجهه يم ركبتها شماها بشوغة، عدل شعرها الي لا هو أسود ولا هو أشقر، صغير هستوه ينزل على قصتها.
رجعها لفراشها وباوع لغزل، تقرب بهدوء كدام القنفة، رفع أيده وخر كذلتها من وجها، تلمس خدها، حركت وجها همس:
- غزوله بابا.
فتحت عينها بفزه وبس لمحته رأسًا حضنته، حضنها يهمس:
- شبيچ غزوله، ليش وجهك أصفر.
ابتعدت منه لزمت وجهه بين أيديها:
- أنتَ زين؟
هز راسه إي، اتلفت يباوع ورجع كالها:
- حيادر وين.
- راح عنده شغل.
- شو ضايجة ووجهج أصفر، شنو محاجيج؟
- لا والله، بس تعبانة لأن حامل، ودوام وبيت.
- وحيادر شنو ما يساعدج؟ شنو شغله ها، شنو شغله هو؟
- لا لا والله يساعدني، يكنس ويخبز، لا ما يخبز.
- ها ومنو اللي يخبز؟ أنتِ تخبزين؟ شنو أنتِ تخبزين فوك ما حامل؟
- لا مو أني لا، أبو المخبز، يعني نجيب من المخبز.
مسح وجهه متنرفز، رجع باوعلها.
- رحتي للدكتورة؟
- لا بعد مو هسه.
سكت هادئ، تحمحم وكالها:
- لا تتعبين روحج، إذا تردين أبقي هنا يم البنات وأجيب رويدة بين ما تولدين.
سكتت غزل تباوعلي محتارة.
- هجام عمري، روح اسبح حتى ترتاح.
هز راسه موافق وصعد، دق تليفوني، نعلعلة عليكِ رويدة! بس اوكفي خلي أبوس بنتي وأشوفها. نطيت التليفون لغزل، جاوبتها، اخذت ترف أبوسها: يمه اشتاقيت يا عيون أمج.
مدتلي التليفون غزل كالت:
- تريدج.
- ها رويدة.
- وحمس ما تجاوبين، شلّيتي قلبي.
- شبيج ولج؟
- بشريني؟
- ما أدري، ما ينحزر لحد الآن هو زين، صعد يسبح وينام.
- شام لا تعوفينه وحده، راح يرجعهن حدث حدث بعقله.
بعدها تحجي وفزيت على صوت التكسير، سديت التليفون وصعدت أركض، فتحت الباب، رفع أيده بوجهي يتنفس بقوة ويهمس:
- ما بيه شي، ما بيه، ما أكسر.
حجه وضرب الميز، ركضت لزمت ايده وحضنته، أحجي بسرعة:
- هجام عبرت هالمرحلة، لا تضعف وترجع، لا تضعف..
سند راسه على كتفي يهمس:
- لا تعوفيني.
ابتعدت ولزمت وجهه بين ايدي:
- ما أعوفك تعال، تنام؟
هز راسه لا وباوعلي مسح عيونه:
- أريد أسبح.
هزيت راسي موافقة، أخذت ملابس ومنشفة، طلعت للحمام علقتهم والتفتت عليه فازة من دخل للحمام وسد الباب، ميل راسه على جهة:
- أحم، راح أنتظرك بالغرفة.
ابتعد على جهة، طلعت للغرفة لميت المكسرة، خلصت خلصت ما بقى بيها شي، عدلت الفراش ونزلت بسرعة، دخلت للمطبخ:
- فطوم، الكبة كملت؟
- سويتها مرقة صفرة، بعدلها شوية.
- شنو تغديتوا؟ ما باقي شي أسوي لهجام؟
- حيادر جاب معلاك لغزل، بوكي منه.
- أي والله خوش فكرة.
قصصت من الكبدة وسويت شيش، ورتبتله صينية، صعدت لقيته بالغرفة متمدد، سد خشمه:
- ما أريد شام.
- مو أنتَ ما متغدي.
- ما أريد، وديها وتعالي.
نزلت رجعت الصينية وصعدت يمه، نايم ولام رجليه لصد ره، تقربت غطيته عدل، سحبت الكرسي كعدت قريب عليه، رفعت ايدي لوجهه عدلت حواجبه:
- هجام، أني آسفة إذا أذيتك.
لزم أيدي وسحبها لشفته:
- لا أنا الأسف، جاي أخليج بمواقف صعبة، وبكل جهدج تحاولين تعالجيني.
باس ايدي وفتح عينه يباوعلي:
- أعشقج شومة.
- مو قدي.
تحسر، خلى ايدي جوه خده ويحرك إبهامه عليها شوي شوي، دموعه ينزلن على ايدي:
- ما أقدر أنسى شام.
- لا تنسى، اتقبل.
- أتقبل أنا الكاتل بنتي؟
- أتقبل إن أنتَ مو مذنب، هذا قدر.
سكت فترة ورجع كال:
- ما أريد أظلم ترف وأنتَ شام، أنا حيل ظالمج بس أحبنج، باوعي لا تملين مني، أنا وروح الطفت روحي بغيابها أعشقج بس أنتِ، بس أنتِ.
تقربت أبوس شعره:
- ما أمل منك وما ظالمني هجام، هجامي حبيبي روحي أنتَ.
سحبني من ايدي يريد أتمدد يمه، صعدت تمددت، حضني ضام وجهه بصدري لحد ما غفى، سحبت نفسي بالكوة عفته ونزلت.
رويدة: ولا أقدر أنسى وما أفكر بهجام لحظة، حسيت تعبت نفسياً من القلق والتوتر اللي عايشته، التفتت على تليفوني ابتسمت من شفته يسر.
- الو.
- أحبج.
- هههه، ها شيخ.
- روح الشيخ.
- شلونك حبيبي.
- الحمد لله يا بعد روحي، رودي عمري لا تسوين شي، نطلع نتعشى برا.
- ها، جا موسى راح للجم، جاي أتبل صدر دجاج.
- أي عوفي، هو من يجي يكمل يعرف.
- يله خلي أشوف هذا أجه.
سديت التليفون ودخل موسى أعصاب وعرقان، شمر الجنطة بالكاع بعصبية وصيح بوجهي:
- من باجر أطلقها، من باجر وأنعل أبو اللي يريدها، خرب إذا باوعتلها بعد، خرب روحي.
- شكو شكو شبيه موسى.
دفر الباب صاير نار، صعد لغرفته وأني مصدومة شبيه، جريت التليفون أتصلت على أفاطم، ردت بصوت مخنوق:
- أفاطم شصاير؟
- ماكو شي؟
- شحاجية ويا موسى صاير نار.
سكتت سدت التليفون بوجهي ودزتلي سكرينات، فتحتهن أقرأ كاتبلها:
- شعجب شلتي الحظر، أفاطم احترمي شوية ولا تحضرين.
- أخذت قرار موسى.
- شنو هالقرار، من هسه إذا يغث لا تحجينه أساساً أنا متعارك ومغثوث ها وراسب بالامتحان هم يعني لا تزيدينها.
- موسى، طلقني.
متصل عليها ما مجاوبته كاتبلها:
- جاوبي.
- نحكي رسائل أحسن.
- شبيج شنو هالكلام احنا مو اتفقنا؟
- لا أني ما أريد لا أحجي وياك ولا يربطني شي بيك، أريد أبقى أربي ترف.
- انعل أبو ترف خوش؟ لا تخليني آكل نعل. متفقين نبقى شهرين قريبين وبعدها كلمن يولي بدربه. لا تظلين تمسلتين.
- أنت إنسان مو محترم وتطلب من المقابل يحترمك.
- أفاطم وربك والخلقك حلقك أفركه فرك. حجي زايد لا تحجين.
- طلقني وولي يله.
- أتمنى من الله بيني وبينك عقد محكمة جان سحلتك سحل لبيت الطاعة.
ما راد عليه ورا دقايق راجع كاتب لها:
- أفاطم لا تستفزيني. تأمليني بشيء وتاخذينه مني، جاي تدمريني ترا. نطيتي كلمة خليك كدها.
- ما استفزك. أخذت قرار واجيت باحترام نطيتك قراري، أنت تتجاوز. أحمد ربك ساكتت لك هسه.
- تمام أنتِ محترمة وأنا ساقط ومهتلف، ومكسر وأبو بنات وكل الخايسات بيه خوش؟ هيج ترضين مو؟ تحمليني شهرين وراها عود أطلقك.
- ما أريد أصلًا راح أقول لهجام أريد أطلق.
راجع متصل عليها وهي ما مجاوبة مرة ومرتين وعشرة، رجع كتب لها:
- أفاطم حظك أطيحه لا تلعبين وياي. لو مو هجام ما أطلق.
- تطلق.
- لا تجربين. السكينة على رقبتي وما طلقت، شتريدين يسوي هسه؟
- هو يعرف شلون يخليك تطلق وعوفني. شوف حياتك.
ساكت راجعة ورا دقايق دازت له:
- أحب ولد صاحب هجام راح أتزوجه.
وهو متصل كم مرة وما راد عليه ترفضه، راجع كاتب لها:
- إذا ما... ما أتسمى موسى.
وهي غالطة وسابته صعدت فوق، دقيت باب غرفته صاح بعصبية:
- ادخلي.
باوع لي أعصاب وميت قهر.
- ليش هيج تحجي وياها؟ هذا أسلوب موسى؟
- أنا حيوان ساقط هذا أسلوبي خوش؟ خلي تنلصم لمدة شهرين، قلت لها شهرين إذا ما رادت أعوفها وأسافر أهج بس هي حيوانة.
- أفاطم مو حيوانة، بس تحبك وخايفة من مشاعرها. خايفة تحس بيها، خايفة حتى من نفسها إن تكتشف نفسها تحبك. هذا مو أسلوب تكسبها بيه، بالعكس بهذا أسلوبك تبعدها عنك.
راح للكنتور يحجي:
- أريد أبدل رويدة.
طلعت وعفته نزلت جوا. شوي ونزل مبدل أخذ سويج السيارة وطلع. احتاريت بينهم ما أريد ألح على أفاطم. عزلت ورتبت الحد ما اجا يسر. قاعدة بالصالة مشغلة قرآن ويا صلاة المغرب ودخل هو مبتسم وفتح لي إيده، مشيت لحضنه بخطوات هادئة حضني حيل.
- خوما ضجتي وحدك؟
نزلت من حضنه عبرت إيدي أحضن رقبته.
- لا ما ضجت التهيت بالبيت.
غمض عيونه ويا حركة إيدي على رقبته سحبت إيدي ابتعدت، جنه شومة بس يلزمها هجام تتسرسح، يسر بس ألزم رقبته يطيح بيدي.
- يله روح اسبح وصلي.
- شنو أخبار هجام هم خابرتيهم.
- أي كل شوي أحاجيهم نايم هسه، وصيت أم ترف بس يكعد تنطيني خبر حتى أتصل أحاجيه.
هز راسه موافق باس خدي وصعد فوق. اتصلت على موسى بس ردت يجاوب ويكلي هو وين، حتى من يسر يسأل أقول له بكذا مكان، لأن يتخبل إذا يطلع بلا ما يقول وين رايح.
ما رد حيرني. صعدت بدلت وعيني على التليفون بلكي يتصل ماكو. طلع يسر من الحمام وكف كدامي بس بالمنشفة.
- أريد أعترف لك بشيء رويدة.
- ها؟
وكفت كدامه.
- لا تقول جنت أحب ومن شفتك نسيت كل البنات.
- هههه لا أنا شفتك وبعد ما شفت غيرك، ماكو لا قبلك ولا بعدك، عيوني ما شافن بنية غيرك.
- اعترف، الله يستر من اعترافاتك ما مرتاحة لك.
- أحم.
- دخيلك يا علي.
- انطي صبر.
- انطق شكيت قلبي.
- أحم أحم.
- دخيلك يا محمد.
- اسكتي شوية.
- احجي يابه صار نص الليل وأنت بعدك.
- أحم أحم أحم.
- صارن ثلاثة ما بقى شيء ونوصل للعشرة.
- مو تخجلين إذا احجي.
- ها يسر ها شعندك؟
- شوفي أنا هسه مو بس بالمنشفة.
- أي شنو يعني.
- أنا مرة مسبحك.
- شنو؟
ضحك ودنك. عاض شفته وأنا وجهي صار نار.
- شنو شوفيني بالمنشفة؟ شنو مسبحك؟ شبيك يسر شارب؟
راحت ابتسامته وبينت بوجهه ملامح الزعل، راح للكنتور طلع له ملابس وحجة بهدوء:
- بدلي يله خلي نروح.
- شنو زعلت؟ ترا ما قصدي شيء، هو الشخص اللي ما أفهمه أقول له شارب هيج تطلع بلا قصد.
وهو ساكت درت وجهي منه لبس ووكف يمشط ويخلي عطر، طلعت لي ملابس هي مال زعل هسه.
عفته براحته، رحت لورا البردة ألبس، هستوني نزلت القميص وانرفعت من عندي البردة. رفعت راسي بفزّة، تقرّب.
- شبيك؟
- بوسيني حتى أنسى الزعل.
- وخر يُســر وخر، والقرآن انتَ تدور زعل وهيك بلا سبب، شنو تدير وجهك وتزعل؟ شنو هالدلال هذا؟
- حقج هسه زعلتي انتِ؟
- أي وخر.
دفعته من صدره، لزم ايدي وسحبني عليه بسرعة، لزم وجهي يبوسني ويسحل بيه للفراش. أفلت نفسي أحكي ويرجعني.
- العشاء يُســر، العشاء.
وهو ما مهتم، يرجع يجرني عليه ويبوسني واني أفلت نفسي.
- جا والعشاء.
دفعته حيل.
- شبيك يُســر؟ ما شايف.
- غيرج ما شايف.
بقى متمدد يباوعلي، كملت ولبست حجابي.
- ياما وياما تمنيت تضمين راسي برگبتج جوا حجابج.
- هاي عود ما تدوس الحرام وما مباوعلي.
- وياما وياما تمنيت أتوسد حضنج من أتعب.
- أحااا.
- أحااات.
- هسه أنزل أسوي عشاء لو نروح.
قام من الفراش وهو يضحك، رجع رتب شعره. لبست العباية ووكفت مبتسمة، عيونه تضحك من يباوع، قال:
- موسى وين؟
- يمكن ويا أصدقائه.
- يمكن؟
سكتت وهو سحب التليفون، اتصل عليه وعافه كدامه على الميز فاتح السماعة الخارجية. رد موسى.
- ها يُســر؟
- وين انتَ حبيبي؟
- طالع ويا الولد.
- اها؟ مو عندك امتحانات.
- أي هسه نص ساعة وارجع.
- تمام.
سد التليفون، مد أيده الي، لزمتها ونزلنا سوا. راح يطلع السيارة، اتصلت على شــام.
- بشري شــام؟
- زين لا يضل بالج.
- كعد بعده؟
- لا بعده نايم، هسه راح أكعده.
- باوعي اني يُســر عازمني على عشاء، ما أكدر أكله لا ما أروح وأضوجّه، بس عفيه بالي يم هجــام، حتى لو تطمنيني برسالة راح أفتح نت.
- أي أي روحــي معليج والله.
سديت التليفون وطلعت ليُسر. حتى هو باله يم هجــام لأن حجيتله الصار، رأسًا سألني:
- ها حاجيتي هجــام؟
- لا بعده نايم.
- الخميس العصر أرجع من الدوام ونروحلهم نبات يمهم.
- أي عفيه حتى لو انتَ ترجع وتجي تاخذني السبت.
- ليش أرجع؟ شو ما ترديني.
- ههههههه أخاف عليك من هجــام، ما يشوفك يمي.
- هو انا أريد أروح أحرك كلبه شكد شلع گــلبي قبل، آاخ ما أنساهن، يخلي الساطور على رگبتي ويكلي كلها اختي، لو هاي مرة لزمني بالسيارة قفلها ورفع الساطور گال:
- راح اسألك ثلاثة أسئلة، اذا تجذب أوديلك ليفوك أخليك تقابله بأقل الساعة.
كتله:
- أقابل منو؟
گال:
- تصلي ومسوي روحك متدين وما تعرف تقابل منو، المهم خليني أكمل واذا انتَ بيك خير جذب.
كتله:
- نزل الساطور وسولف احنه أخوة.
- أول سؤال اختي الچبيرة شسمها؟ اذا انتَ زلمه كول أسمها.
وانا لزمتني السكتة، لا هو صاحي أناقشه، لا هو ينغش وأكله ما أعرفه. دخنتلي جكارة، أخذتلي صفنة وهو منتظرني، رجعت باوعتله كتله:
- ياهي منهن قصدك؟
- الچبيرة الچبيرة أختي.
مديت أيدي على الباب ردت افتحه وافلت بريشي، كضني من ايدي ومد الساطور گال:
- جاوب.
- رويــده اسمها، أعرفه من الطفولة.
- شعندك ويا رويــده؟
- حتى ما مباوعلها.
وجيب اليحلها، لزمني نص ساعة تهديد وتحقيق. الله يحبني ودزلنا المرور حسبالهم جاي نتعارك، طلعنا من يمهم گال: هذا سوالف بسيطة، مرة الثانية أمشي الساطور على زردومك لو لحتك مباوعلها.
- يمه عمــري فدوة أروح لغيرته، سودة عليّ.
- أنا أشرحلها معاناتي والحرب الجنّت أدخللها بكل مرة ألتقي بهجّام وهي تتغزل بيه، وأنا رويــده وأنا؟
- ههههه.
لزمت إيده بين إيدي.
- أنتَ حبيبي وروحي البطل الجنِت أحتمي بيه وأطلب من عنده أي شي أريده، الينضرب من أبوه والسبب أني.
- والمسبحِج.
- شجلبت؟ شنو مسبحني؟
- والله مسبحِج.
حكاها وضحك، دفعت إيده من عندي.
- يُسر، شقصدك شوكت؟
- أنا ناسي الموضوع والله، بس من شفت الصور تذكرته. مرة يمكن عمرج خمسة سنوات وأجيتوا يمنا، أمي وأمج راحن للسوق وكالن: ديربالك عليها مو تخليها تطلع بالشارع. أنا طلعت بالباب يم أصدقائي وأنتِ وياي تلعبين بالباب. مدري شلون غفلت عنج وطحتي بماي المجاري.
- ياااا!
- والله، وأنا أجيت أركض أخذتج للبيت، كلت هسه تجي أمي وتلكاني ما داير بالي عليها شيخلصني من لسانها، ونوب انقهرت عليج أنتِ تبجين. دخلتج للحمام سبحتج، جلفتج جلف، ليفتج وغسلت شعرج بشامبو.
- عزا يُسر اسكت.
- شبيج؟ جاي أحجيلج ذكرياتنه.
- ذكريات بماي المجاري؟ اسكت يمعود.
- اسمعي اسمعي، ولفيتج بالمنشفة وطلعتج، ردت أكتلج وقتها لأن تعبت. بس تدرين والله أتذكر من لزمت ملابسج بقيتي تصيحين (عب عب)، نطيتج لبستي، ونوب أنا لبستج فانيلة، جان عندج كرش.
- جذب يُسر جذب، هذا مشهد مصور مو ذكريات.
- والله العظيم ما مجذب بحرف اسمعي، ومشطت شعرج ورشيتلج من عطري. عود ردت أضم الجريمة، نسيت ملابسج بالحمام. من أجن وشافنج أمشط شعرج، مسويلج كرن صاعد وكرن نازل.
- كرن يُسر كرن؟؟ شوف الرومانسية، خرب حظي خرب.
- ولج، هسه فهمت. طلعت الكرون وراثة بينج وبين هجام. اسمعي، رأسًا كالن: منو مسبح رويدة؟ كتلهن أنا شميت بيها ريحة مو حلوة وسبحتها. يمكن كتلهن هيج ما أتذكر بالضبط، بس المغزى هيج جان. هنه ضحكن، أمي جانت تصور تموت على الذكريات. شلتج وصورتنا سوا، نوب دخلن للحمام. وتذكرت الملابس، عفتج وطفرت. يمكن وقتها انكتلتي وحدج.
- يُسر أطم روحي على ذكرياتك، أطم روحي.
- هههههههه شبيج؟ أحلى ذكرى، غير فرحت من تذكرتها. نوب شكد عدنا صور سوا. وأنتِ كله مسوية شعرج كرون، كرن منا وكرن منا.
باوعتله أضحك، هسه هم سالفة هاي. هستونا دخلنا للمطعم وطلبنا أكل. دك تليفون يُسر، ضحك من شافه موسى، كال: خلي أكلة يجي.
فتح السماعة ونصاها، مقرب التليفون عليَ ومبتسم كاله:
- ألو.
- ألو السلام عليكم، أنا علي صديق موسى.
باوعت ليسر، فك عينه بصدمة، سحب التليفون وحجه ويا الولد، فتح عينه كلها، وكف، دفع الحساب وطلع بسرعة وأني وياه صعد بالسيارة.
- شكو يُسر شكو؟
- إذا ما موته إذا ما كطعت الحزام عليه.
- شبيك حاجيني؟ كلبي وكف، شبيه موسى؟
- بالمستشفى مختنك بالمستشفى.
أباوعله طاير بين السيارات، فرفح بين ما وصلنا للمستشفى، هو ما باقي بيه حيل. فتنا للردهة، أباوع لموسى مخليله أوكسجين وأصدقائه يمه. من دخلنا طلعوا. يُسر تقرب كعد يمه، جر نفس بحسرة، رفع شعر موسى من كصته ويحجي بخنكة:
- ليش توجع كلبي عليك؟
باسه براسه وكام من يمه راح للدكتور وطلع جاب علاج وأجه. بين ما صحى موسى، حاجاه يُسر بثكل خازرة:
- حيوان إذا ما طيحت حظك.
وموسى ساكت، أخذ أغراضه وكومة متحلف بيه، جر سويج السيارة من إيده وأخذ المحفظة. طلعنا من المستشفى أصدقاء موسى منتظرين بالباب، شمرلهم السويج يُسر كالهم:
- وصلولي السيارة للبيت بلا أمر عليكم.
وأخذ موسى لازمه من زنده، صعده بالسيارة. صعدت ليورا وحرك أعصاب وروحه طالعة. موسى سند راسه على الجامـة ساكت، ويسر يرزل بيه متحلف.
الحد ما وصلنا للبيت، موسى نزل بسرعة راد يصعد لغرفته، ويسر قفل السيارة ولحكه. صحت وراه:
- يُسر عوفه.
وهو ما اهتم، راح بسرعة. موسى هستوه يصعد الدرج، جره من إيده وضربه راشدي بقوة. صحت فازة:
- لا يُسر.
وهذا تخبل.
- كم مرة توبتك من الجكاير ولك حيوان؟ مو مريض؟ مريض تريد تموت.
وموسى يباوعله ساكت، ويسر يزيد ما ينقص لأن موسى ساكت وما يرد عليه. دفعته من صدره بس أريد أكدر ألزمه.
يُسر: حاجيني حاجيني، أنتَ ما تفهم من تطيح بمكان محد يمك، محد يمك ويجيبونك جنازة شسوي ها شسوي؟ شعندي أنا شعندي العشرة! هو بس هالواحد بس أنتَ يا حيوان بس أنتَ.
رويدة: كافي يُسر.
كعد على القنفة يرجف، وموسى صعد لغرفته بهدوء وبلا ما يحكي.
- ليش تضربه شنو طفل كدامك؟
- عوفيني بروح أمج عوفيني.
جر باكيت الجكاير من الميز، جريته من إيده متنرفزة.
- حلال عليك وحرام عليه؟
مسح وجهه بعصبية ورفع إيده عود يشرح لي.
- افهموني، افهموا مريض يختنق يوصل للموت رويدة، ممكن جكارة تخسره حياته.
- بدل ما تضربه وتكسر بنفسيته، اكعد وياه واسأل شبيك خويه، شنو المتعبك ومخليك تطفي حزنك بجكارة وتضر صحتك، مو تجي تضربه وفوقاها كدامي كسرت نفسيته، أثرت عليه ترا بهاي التصرفات تدمره.
دنك ساكت ويهز رجله يرجف.
- يُسر، موسى هواي يحترمك، ما يرفع عينه بعينك، ومن تضربه كلمة ما يحكي، بس هالشي ما يعني هو ما متأذي وعادي عنده، بالعكس طول عمره ما راح ينساهم ويبقن كاسرات بخاطره.
وقف بعصبية طلع من البيت راح للحديقة، صعدت بدلت ورحت لموسى متمدد ومتغطي، مسح عيونه بس دخلت. تقربت كعدت على طرف الجرباية.
- شلون صرت؟
زفر نفس متحسر.
- زين.
- لا تنقهر، والله من خوفه عليك، لو تشوف شصار بحاله من خابروه حار شلون يوصل.
هز راسه إي.
- أسويلك عشاء؟
- لا شكرًا.
- موسى شبيك شنو القاهرك؟
باوع لي بقهر مختنق متنرفز وحكى بغصة.
- كل مرة يمد إيده عليَّ، أفهم يخاف عليَّ، أفهم يحبني وعنده أنا بالدنيا كلها، بس يوجع روحي من يضربني، مو صغير أنا رويدة مو صغير.
- أعرف وحقك، شنو تحكي حقك، بس والله يا موسى والقرآن هسه يتندم ويموت من القهر، ساعة عصبية وحركة كلب.
سكت ينافخ، الغصة تصعد وتنزل ببلعومه.
- موسى، حاجيني شنو القاهرك سولفلي؟
باوع لوجهي يرجف، نزلت دمعة من عينه ومسحها بسرعة، متنرفز يحكي مخنوك.
- شبيه أنا رويدة شبيه وما أعجبها؟
دار وجهه صوته يرجف.
- مابيك شي، وهي متأكدة منها تحبك، بس والله تخاف، تخاف من التعلق، تخاف تتعلق بيك أكثر وتخسرك.
- تخاف؟ وين مولي أنا وتخسرني؟ لج ذلتني ذلتني، اجيتها بكل الطرق وياها، شنو التريده بس انطي مجال ماكو قافلة، هاي هي والله وروح أمي لو تصير نفس من جكارة ما أخابرها بعد.
التفتت على فتحة الباب باوع له يُسر، وقفت فتت من يمه.
- ادخل احكي وياه بهدوء.
عفتهم وطلعت اتصلت على شام.
- هلو شومة، ها طمنيني شلونه هجام؟
- أحمم أحمم زين زين.
- يمه والقرآن جذابة، يمه شبيه ها شام ها حاجيني.
- رويدة مصخن، هسه انطيته علاج هسه تنزل حرارته.
شام: أخذت الكمادات وصعدت والتليفون على أذني، شيقنعها بعد سديته منها ودخلت يمه سويت له كمادات، فتح عينه باوع لي، لزم إيدي سحبها لركبته.
- شومة.
- ها حبيبي ها عمري.
- أموتن عليج.
ورجع غمض. دفع إيدي من راسه وحكى بصوت تعبان يجر الكلمة جر.
- وخريها باردة.
- ميخالف لازم تنزل حرارتك.
- بوسيني وأصير زين، أنتِ إيدج خليها على وجهي أطيب.
رفع إيدي يخليها على كصته وخدوده وشفايفه ورقبته وصدره ويهمس.
- شفتي راحت ما مصخن بعد.
سحبت إيدي من عنده رجعت أسوي كمادات، كوه ساكت، ورويدة تتصل كل شوي سويته صامت، كل ما تتصل يفز. دزيت لها رسالة صار زين.
شوي وفز باوع لي. جر الكمادات من إيدي شمرهن على الميز.
- روحي ارتاحي تعبتي.
تلمست وجهه.
- راحتي يمك.
رفع عينه لعيني بلع ريق وهمس بصوت مخنوك.
- تمنيت ما مصخن حتى المّج بحضني.
رفعت الغطاء منه وتمددت وياه.
- شام تتمرضين.
رفع راسه خلاه على صدري وحضني بقوة.
- شومة.
- هممم.
- روحي أحسها بأطراف أصابعج.
زفرت نفس وحضنته أحرك حنكي على راسه.
- أحبك هواي.
- جنت دائمًا أكول جنها طيرة شافت بيَّ وحبتني، هم مجنون هم قاتل شنو العجبها بيَّ؟
- جنونك العاقل.
- مجنون أنا؟
- يمي عاقل.
- قاتل.
- بنظري بريء.
- مؤذي.
- أشوفك أمان.
- آآخ، خل أشمّج من.
رفع راسه لركبتي باسني وشمها، نوب تلمسها كال.
- شام مرة كلت ركبتها مال كصب.
- ها هجام أرجع أسوي كمادات أثرت الصخونة.
حضني حيل فد طولت خلك وياه مدري يضحك عليَّ مدري صدك يهلوس، ينام ينام ويفز مرة يكلي.
- يُسر ساقط حط عيونه على رويدة وتزوجها إلا أشلعهن.
- إي يله نام.
- شام ترا صاحي أنا صاحي مابيه شي بس جاي أسولفلج.
- أدري حبيبي.
- إي وحيدر البكده شبعوا ماي ورد أنا ليش انطيته غزولة شبيه نطيتها إله.
- من تكعد روح جيبها.
- هي مو هنا؟
- لا اجه اخذها.
سكت شوية وكال.
- ترف وين.
- يم افاطم، اني عايفتها اليوم ملتهيه بأبوها.
زفر نفس بحسرة وحجه بصوت مخنوك:
- تتوقعين يجي يوم واكدر اخذها واطلعها بلا ما اخاف شام؟ يجي يوم واحضن بنتي لقلبي بلا خوف؟ يجي يوم وما ابتعد عنج وعنها لان خايف يصيرلكم شي بسببي؟ انا والله جاي اتعذب شام اتعذب ببعدي عنكم.
- اشش يا روحي، يجي هاليوم وقريب كلش قريب. هسه تستمر ويا الدكتور وانتَ تساعد نفسك بالتغلب على خوفك. تتذكر من صار الحادث شلون بسرعة دفعتنا حتى تحمينا ورأسًا كمت النا تركض ما نشلن رجليك، لان جازفت ما فكرت برجليك نشلن. تدري لو مباوع لرجليك وبس خاطرات ببالك تلقائيًا ما راح تكدر تمشي عليهن. هجام لازم ما تفكر بمخاوفك عيش اللحظة بلحظتها لا تفكر بسلبية.
- ما اكدر انتِ ما اجي يمج لسبب، وترف اتقطع عليها اتقطع.
وبس الزمها اتخيل تطيح من أيدي اتخيل.
- اشش هجام ما يصير شي خلي نتفق بعد ما تفكر هيج ومن تحس هالموضوع يخطر على بالك تحدى نفسك تجاهل شعور الخوف وحاربه احضن ترف اكثر اضحك شاقيها.
- بس ابقي وياي انتِ انتِ تعالجيني على أيدج. انا مو كتلج متهدم وانتِ تبنيني.
- وياك وياك للاخر نفس.
رجع نام، الصخونة ما فكته. ابتعدت عنه رجعت اسويله كمادات الحد نص الليل، نزلت بس شفت ترف ورجعت صعدت يمه غفيت بلا ما احس، فزيت على فتحة الباب واشوف رويدة كدامي عيونها حمر ودموعها على خدها بس شافتني حجت بصوت مخنوك:
- ليش ما تردون شام؟ ليش وكفتي قلبي؟ ما بقى حيل بيه.
وكفت فازة وهي تقربت كعدت يم هجام وتتلمس بوجهه:
- عززا والله سويته صامت ونسيت.
- موتوني والقران قلبي وكف. اتصل عليج ما تردين وافاطم ما ترد وهجام مغلق. اتصل على غزل ما ترد، اتصل على حيدر كال انا بالمستشفى غزولة هابط ضغطها.
تحجي ودموعها على خدها وايدها ترجف، فز هجام شهق بفزه ابتسم وحضنها حيل:
- رويدة.
- يا عيون رويدة.
- شجابج.
- موسى جابني بعد تخبلت من ما جاوبتوني، شبيك؟
- ما بيه شي انا وشام نسبح هواي وصخنت.
- هجام مو وكت شقاك ليش ما رحت للمستشفى؟
- عندي شومه ما احتاج مستشفى.
شام: ولج كمادات شلع قلبي عليهن اني اخليهن وهو يشمرهن.
هجام: ما يفيدن بس نامت بحضني طبت.
رويدة: كوم أسبح بعدك متأثر.
كعد على حيله كالها:
- روميو ليش ما جابج هوا؟
- ما قبلوا ينطونه اجازة عود كال الخميس نجي سوا ونبات.
- خيولي المن يبات خيولي اكلج انتِ ليش ما تسوينها اسبوع هناك واسبوع هنا شنو؟ ماخذج فلاحة ملاجة بكيفه هو؟
ابتسمت رويدة ورفعت ايدها تمسح خدوده وكصته كالتله:
- هسه انتَ تنطي شام اسبوع؟
- دقيقة ما انطيها.
- أسكت بعد.
- ها رويدة شو متغيرة؟
- يا ياا.
- والله، كومي روحـــي روحـــي بس تردين ترحين.
- وين اروح.
- لروميو، بعد هجام بيش الكيلو.
- هجام صدك تحجي؟
- والله قهرتيني ترا!!
- اني اعوف الدنيا الخاطرك، شنو التريده اتطلك؟ هسه اخابره اكله طلكني وما اعوفك ولا دقيقة، اكص قلبي واذبه اذا يفضل مخلوق عليك.
ابتسم هجام كالها:
- لا هاي هي حسبالي متغيرة.
جرته من ايده:
- كوم كوم اسبح وانزل اريد تسويلي بيض عيون ابو الجبن.
- مرتي ما تقبل.
شام: أقبل حبيبي أقبل.
اخذ ملابسه وراح جرتني رويدة من أيدي لحضنها.
- ههه شبيج؟
ابتعدت مبتسمه نزلنا اني وياها جوه موسى نايم بالصالة وفاك حلكه غطته رويدة ودخلت لافاطم كعدتها ترزل بيها وهذيج بس ساكته.
طلعنا للمطبخ سوتلنا سياح ونزل هجام طكلنا بيض وراح كعد موسى بس لمح وجهه تعبان كعد كدامه يحاجي بجدية:
- شبيك؟
- ما بيه شي.
- يسر محاجيك، شو ضايج؟
- لا يابه ماكو شي.
- محتاج شي؟
- تسلم.
جراه من ايده كاله:
هجام: غسل يله وتعال تريك.
راحت افاطم لترف من كعدت بدلتلها وجابتها كعدنا بالصالة نتريك هجام عيونه لرويدة مبتسم يتأملها ويباوعلي يغمز.
باوعت الأفاطم تبوك نظرات وتباوع لموسى، وهو أبد ما انطاها أهمية ولا التفت ولا باوعلها.
بعد الريوك، بقت شوية رويدة وراحت لغزل هناك ورجعوا لكربلاء.
هجام طلع، وأفاطم ضايجة حتى ترف مالها خلكها، أخذتها منها وصعدت فوق، عفتها بالكريكوت ودخلت لغرفة هجام.
أخذت ملابسه وفرغت له خانة بغرفتي، رتبتهن ونقلت كل شي يخصه.
نامت ترف وأني بقيت وحدي، اتصلت على زينب، كالت:
"كملنا كل شي، الأسبوع اللي يجي نسافر."
"ما تسوين عرس هنا؟"
"لا، طليقي مهدد زياد."
"يا يا، شيريد؟"
"يكله عوفها أريد أرجعها، وزياد منخبل ضاربه وصايرة ملاطم، عاد كتله أني ما أريد عرس، أكلج شو هذا عصبي، والله يخوف يمكن أبطل."
"كعدي كعدي، تبطل لعب هو؟"
"عصبي عيني عصبي."
"شأكثر من هجام؟ خو شفتيه؟"
"لج، شفته كاتب على رقم هجام "ساطور الشر"."
"خلي زوجج يحترم نفسه ويكتب على اسم زوجي أبو ترف."
"ههههههه كتله والله يكلي حتى اسم بنته أخاف أذكره، هذا ما يتفاهم."
"ههههههههههه."
"يكول مرة كتله أختك، بس نطقت كلمة أختك ما كملت شنو أريد أكول، ربطني على السيارة بلا تفاهم يصيح شعندك ويا أختي، وأنا أحلف يابه بس ردت أكلك أختك، وهو يتخبل عاد كتله، أقصد طليقتي تعتبر أختك تريد أرجعها، وفشل واعتذر."
"يا والله فشلة، شعجب زوجج ما يزعل من هجام؟ والله عندي فضول."
"سألته نفس السؤال كال لو أفر الكون ما ألكه صاحب مثله، وهجام مخلص زياد من الموت."
"عزا شلون؟"
"ما حجالي تفاصيل، بس زياد متورط بسالفة مرة وهجام مخلصه، لا مو مرة، مرات لأن زياد كال أنا أسوي مشاكل وهجام يحلها بساطوره."
"أكلج، أني راح أسمي زوجج فاطمة، يعني من أحاجيج بشي يخصه أكلج فاطمة لأن هجام ما يقبل ألفظ اسمه."
"يخنك يا محمد يخنك."
"أحب هيج خنكه معليج."
ضحكنا شوي وسديت المكالمة منها، نزلت يم أفاطم ما عجبتني بس صافنه والدمعة تلمع بعيونها، كعدت يمها.
"شبيج فطوم؟"
مسحت عيونها وباوعتلي، بصوت يرجف همست:
"أنا والله مو قصدي أقهره شام والله مو قصدي."
سكتت وهي مسحت دموعها بعصبية تحجي بحركة:
"هو غبي يختنك ويدخن شنو ذنبي أني؟"
"هسه عليمن تبجين شبيج؟"
"غير هوا."
ودموعها عشرة عشرة وتمسحهن بسرعة، قامت للمغسلة غسلت وجها ودخلت للغرفة، افتريت بالبيت شوية بالي يمها بس هي من النوع اللي ما تحجي حتى لو حاولت وياها، رجعت صعدت فوق، هجام أتأخر حيل.
أفاطم: حجي رويدة حيل أذاني، هيج أقنع نفسي متأذية من حجي رويدة مو من تجاهله الي، شلت الحظر منه، وين ورطت روحي وين، كتبت:
"شلون صرت؟"
ما رد، عفت التليفون وتمددت، عيوني يحركني، أنا قلبي تلوع مرة تلوع ولحد هسه ملجوم، ما ناسية سالفة من سوالف رسول، ما ناسية ضحكته صوته شقاه، لليوم قلبي ينزف، شلون مر موسى على قلبي.
اختنكت نار صارت بصدري، قمت طلعت للكراج كعدت ودموعي يلهبن على خدي:
"رسول يا حبيبي يا روح أختك، لو تدري شكد مشتاقتلك يا تعب عمري وصبري. تعبت وياك تعبت وعفتني بلا ما تجازي تعبي، مو كلت أنا أكبر وأحميج أكبر وأشتريلج كل شي تحبينه، وينك ها وينك؟"
مسحت دموعي بسرعة من انفتح باب الكراج، دخل هجام ما منتبهلي سد الباب وتقدم لمحني بقى واكف بمكانه ساكت، درت وجهي، كمل طريقه للمطبخ عاف العلاليك اللي بإيده ورجع كعد ببعد مسافة عني.
"أفاطم."
درت عيني إله، لو رسول عايش ما صار لي أخو مثل ما هجام.
كال:
"شبيج خويه ليش كاعده هنا؟"
"ما بيه شي شوي مختنكه."
"أحد محاجيج؟ موسى مضوجج؟"
دنكت هزيت راسي لا، كال:
"شوفي، أنا كت لج قبل وأرجع أكلج أنتِ هنا البيت بيتج، أنا أخوج حالج حال رويدة وغزل، اللي يمسج بورده أمسه بدم، ومن تردين شي كليلي خوش؟"
ساكته أباوعله كال:
"تردين موسى؟ رويدة كالت تريده، بس ترا موسى ساقط."
هزيت راسي أي على كلمة ساقط كال:
"وأبو بنات."
"أي."
"بس هو أحسن من روميو أبو الحلقات، المهم إذا يضوجج كليلي وإذا تردينه هم كليلي وإذا تردين تتطلقين كولي، وهسه قومي ادخلي للبيت لا تطلعين هيج وقت."
عافني ودخل، دخلت أنا هم قفلت الباب ورحت لفراشي، لكيت رسالة من موسى كاتب:
"بخير الله يخليج."
"موسى ليش تأذي نفسك؟"
"بالغلط صارت، شكرًا على السؤال تصبحين على خير."
قريتها وسكتت ما رديت عليه بشي، لحظات ونشر ستوري جنطة سفر على الجرباية مالته وبإيده جواز، حسيت قلبي.
نعصر عصر. كتبت:
- وين رايح؟
ما رد، مسحت دموعي وعضيت إيدي.
- ليش تبجين؟ ليش؟ شعليج؟ مو ما تردينه، شعليج.
نار، أحس كل جسمي. أراسله وما يرد. اتصلت أرجف ودموعي على خدي.
- ألو.
- وين رايح؟ وين رايح؟
- أفاطم، شبيج ليش تبجين؟
- وين رايح موسى؟ وين رايح؟
- مسافر.
- مو بكيفك.
- بس امسحي دموعج، شبيج ليش تبجين؟
- مو بكيفك تسافر، مو بكيفك.
تحسر ساكت وأنا ألوب ما أعرف شبيه وشأسوي.
- ما تروح موسى عفيه.
- أريد أرتاح.
شهقت مفرفح قلبي.
- هسه ليش البجي أفاطم؟ ليش شبيج؟
- لا تروح عفيه.
- لازم أروح. أنا وياج أضداد أفاطمي.
- أخوك خطيه ليش تعوفه؟
- ما أعوفه، يجون يزوروني.
- والكلية؟
- أقدم هناك بالخارج.
ضميت وجهي بالمخدة، نار روحي نار.
- أفاطم.
- موسى قلبي يوجعني، لا تروح.
- ليش قلبج يوجعج؟ حاجيني.
- ما أدري والله ما أدري، ما أدري ليش. لا تروح عفيه.
- الله يريح قلبج، تمنيت أشوفج قبل لا أسافر والحمد شفتج. يله مع السلامة.
- لا موسى موسى، خلي أقولك، اوقف.
- اسمعج.
موسى: قلبي تفتت عليها بس ما عندي غير هالطريقة، صوت بجيها مرد قلبي، شهقتها وخنقتها بحروف الكلمة توجع روحي، تهمس بصوت يرجف وتخنقها الغصة.
- لا تعوفني أنت هم.
حجتها وبجت تشهق.
- مو أنتِ ما ترديني أفاطم، أنتِ قلتي عوفني.
وهي بلا جواب تبجي.
- شنو التريدينه هسه؟ حاجيني؟
- لا تسافر.
- ما أقدر أشوفج.
- ليش كرهتني ليش؟
- لا لا يا كرهتج، هنيالي لو كارهج، بس ما أقدر بعد، أخذي راحتج أفاطم.
حجت بصوت يرجف وأشبهه بالهمس.
- أحبك لا تروح.
غمضت عيني، شسوت بقلبي، قمت ما أسمع غير صوتها وكلمتها.
- ما أروح يا روحي.
- أحلف.
- وداعة عيونج، قومي غسلي ما أريد تبجين.
عافت التليفون وراحت، طولت يلا رجعت، صوتها رايح من البجي.
- ها أفاطم؟
- ها.
- نامي مبين تعبانة أنتِ، تصبحين على خير.
شام: انتظرت هجام هواي ومن اتأخر نمت، حسيت الباب انفتح بس نايمة ما فيني حيل أفتح عيني. رجعت غفيت شوي وأحس بدفى على شفتي، فزيت وما فتحت عيني، يحاول يبوسني بلا ما يحسسني.
تحركت وفتحت عيني، ابتعد يباوعلي وعيونه على شفايفي. قام وكف وطلع من الغرفة. خرب خرب شقد عنودي. قمت غسلت وجهي حتى أصحصح ودخلت وراه للغرفة، فاتح الكنتور ويباوع.
- شام وين أغراضي؟
- بغرفتنا.
سكت حك شعره قال:
- أريد أبدل.
- هاي ملابس محضرتلك.
أخذهن من الجرباية وراح للحمام. تمددت على جربايته منتظرته لبين ما طلع. باوعلي وابتسم.
- ردت أقعد ترف وما انطاني قلبي.
- لو مقعدها ابليك بيها والله أنام وأخليك محتار.
- هههه أحلى حيرة.
شر المنشفة واجى للفراش، حضني لصدره.
- هجام.
- همم.
- شنو جنت تسوي يمي بالغرفة؟
سكت، رفعت راسي من صدره أباوعله مبتسمة قال:
- شام قولي أريدك تزين شاربك وفضيها.
ضحكت وتقربت أنا الأبوسه وهو ما صدق يبوسني بلهفة وحب، ابتعد. باوعتله بحيرة ما أدري وين يريد يوصل. أنا هم قمت من يمه، رجعت يم ترف نمت. والصبح أخذتها ونزلت، أفاطم مزاجها عدل اليوم. أخذتها من إيدي تحير شتسوي بيها، نظفت واتريگنا، هستوني أريد أسوي غدا ونزل هجام بإيده عبايتي وحجابي.
- شكو هجام؟
- روحي يم بيت حيدر.
- شنو شكو؟
- البسي خلي أوديج.
- وين وين شبيك؟
أحجي وهو يخلي بالحجاب على راسي، دفعته من صدره.
- شبيك؟
- البسي جاي أقول.
- هسه غير أعرف شكو شكو؟ ليش تحرك قلبي؟
- ماكو شي أريد تروحين هناك.
رجعت دفعته بقوة شايطة روحي وأرجف.
- وين أروح وين؟
غمض عينه ساكت. ترف بجت بإيد أفاطم، فزت من صوتي العالي. شال العباية من الكاع.
- أريد ترحين من يمي.
فتحت عيني بصدمة وهو يدور عيونه منا ومنا.
- تتشاقى هجام؟
- البسي يله البسي ما عندي وقت.
- والله جذاب جاي تستفزني حتى أغلط عليك، عفيه بلا هالسالفة ترا مو شقة هذا.
باوع بعيوني وحجى بجدية وإصرار:
- فضيها قلت فضيها، امشي تبقين يم بيت حيدر.
- ليش ليش حاجيني ليش؟
- حتى ما تلعبين بأغراضي بكيفج.
سكتت أمسح بدموعي، قلبي نار. هزيت راسي موافقة، وبإيدي الترجف ثبتت حجابي ولبست عبايتي، مديت إيدي أريد آخذ ترف. وكف بوجهي.
- لا ما تاخذينها.
فتحت عيني بصدمة ما مصدقة هذا هجام، بلعت ريق أهز راسي لا.
- ما أطلع بدون بنتي.
سحبني من إيدي، تخبلت ورأسًا عافني.
- بنتي ما أعوفها ما أعوفها.
- بالليل أجيبها الج.
لطمت على وجهي روحي رايحة، لزم إيدي وأفاطم من وراه تهمس روحي يمي ترف يمي وأنا أشيط وأفرفح.
جراني للسيارة وأحس بأطرافي بردت، مشيت بهدوء بس دموعي على خدي، مصدومة وما مصدقة. معقول هذا هجام؟ شنو يم بيت حيدر؟ شنو ما أنطيج ترف؟ شبيه ليش هيج؟
طلعت أفاطم بباب المطبخ وترف بإيدها، عبالك حلم مو حقيقة، أنا عايفة بنتي وما أدري شنو الصاير شنو.
وصلني البيت، حيادر وغزل رأسًا فتحت لي الباب، وأنا واقفة بمكاني أباوع له.
هسه يستوعب ويكولي تعالي شنو جايبج هنا، هسه يحس على نفسه، بس كلشي تحطم من حرك السيارة وراح. بجيت مفرفحة.
دخلتني غزل للبيت ما مصدقة أحكي لهم وأشكي، قلبي يوجعني وهي وحيادر ساكتين. أخذت تليفون غزل أتصل على رويدة، أحكي وروحي رايحة وهي تجاوبني ببرود:
- لا تبجين هسه ينحل كلشي، عليمن تبجين.
- ولج رويدة ولج شنو الينحل، شمرني ببيت حيادر وأخذ ترف، انتوا مستوعبين شسوا.
- أي هسه هسه أحاجي وأشوف بس لا تبجين.
سديته بوجهها. ميتة قهر، برودهم حركني حرك. قمت من يم حيادر وغزل أريد أدخل للغرفة، ركضت غزل سابقتني لزمت الباب قالت:
- هوسه هاي الغرفه، تعالي نكعد هناك.
مشيت وراها للاستقبال، كعدت أحكي لها وهي نزلن دموعها قالت:
- خابرني كال شويه وأجي أجيب ترف ألمها، لا تبجين شام عفيه، هالشي من صالحج.
- من صالحي يشمرني يمكم، من صالحي غزل ليش تخبلوني.
صاح عليها حيادر وطلعت من يمي. بجيت لحد ما تعبت وغفيت بلا ما أحس. فزيت على غزل:
- تعالي شوفي منو أجه؟
- ترف؟؟؟
كعدت على حيلي بسرعة، هزت راسها لا وسحبتني من أيدي للصالة، مخلين الشاشة بالصالة وألمح هشام بالباب، لابس قاط ونظارات وبوكيه ورد بأيده، وراه أفاطم شايلة ترف، ورويدة ويسر وموسى.
باوعت لغزل:
- شنو؟
- اليوم عرسج.
- شنو؟
- عرسج عرسج اليوم؟
- شقصدج.
سكتت تضحك وأنا فاصلة بس أباوع لهم. فتح لهم الباب حيادر، سلموا ودخلوا. حالي مبهذل، عيوني مورمة وملابسي مال بيت. أباوع لهم ما مستوعبة. تقدمت أفاطم أنطتني ترف وهو يباوع لي مبتسم.
أخذت ترف أبوسها وأشمها ودموعي على خدي. تقرب خطوة رجعت ليورا، أنا خازرته:
- وخر.
حيادر: وخر يله ما إلك مرة يمنا.
عفتهم ورحت، ترف حاضنتها على قلبي. دخلت للغرفة اللي ما قبلت غزل أدخل لها، فستان عروس معلق وحذاء بصفه. باوعت للميز، المكياج وكلشي تحتاجه العروس. كعدت وترف بحضني أبوسها وأشمها.
رفعت عيني للباب، دخل مبتسم كعد مقابلنا، درت عيوني منه:
- زعلتج؟
- روح والقرآن روح، ما أهتم بس عوفلي بنتي.
- وين أروح بلياكم غير أموت.
- عيشتني أصعب شعور.
- نيتي أفرحج، حرت شلون أطلعج من البيت وأفاجئج.
- ما أريد ما أريد مفاجأة توجع القلب، بجيتني هشام، حركت قلبي.
- أعتذر، ردت لج مثل ما ردت لأخواتي، مثل ما طالبت يكون إلهن عرس ويلبسن فستان، ردت لج هالشي أنتِ هم.
درت وجهي شفتي ترجف، حضن وجهي بين أيديه مسح دموعي:
- سامحيني آخر مرة أبكيج.
هزيت راسي أي ساكتة والرهبة والخوف بعده بقلبي. صاح حيادر:
- تعال اطلع ما تشوفها قبل ما توافق عليك.
هشام باوع لي قال:
- أنذل يم هاي السرسرية علمودج، راح ينتقمون مني بيج.
- تستاهل أتعب مثل ما تعبتني.
- أتعب أتعب لخاطرج.
قام طلع يمهم ودخلن البنات، كطعت رويدة تكطع وهي بس تضحك. غزل قالت لهن:
- راح تجي البنية شام، نوب عيونج مورمة هسه شلون تمكيجج.
صاح حيادر:
- تعالي أم ترف خويه.
طلعت يمهم ناصبين على هشام وميتين ضحك قال:
حيادر: موافقة تتزوجين هذا هذا شوفي الشايف روحه.
هشام: شام كليليهم....
قاطعه يسر وهو يكله:
يسر: أش لا تلفظ اسمها لا أقوم أنحرك.
موسى: شام ترا أبو بنات وهتلي شتسوين بيه؟
حيادر: محد يجبرج شام إذا ما تردينه هسه أطرده، شايب ترا البكده شبعوا ماي ورد.
وهو عايفهم ويباوع لي بابتسامة متحديهم بيها، هزيت راسي أي صاح حيادر:
- لا حرامات.
يسر: أريد مهرها عشرة بعشرة.
موسى: لا أنا أريد مهرها عشرة بعشرين.
حيادر: عشرين بعشرين بالعدلة، ها أبويه موافق؟ نقرأ الفاتحة.
هز رأسه موافق يضحك، موسى يباوع لي رافع حاجبه قال:
- بالنص أنا وياج.
هشام: ليش بالنص أنتَ وياها؟
- طلعت لها عشرة.
- أي مهر عروس هذا تريد منه، عندي شروط إذا تريد من مهرها.
حك شعره وقاله:
- لا لا أتشاقى.
ضحكوا كلهم، اجت البنية وغزل طايرة طايرة مشترية كلشي، ونفس فستاني فستان صغير لترف. هي تلبسني وأنا أغلط عليها لأن ضمن عليَ. المكياج جان بسيط مو شي فخم وحتى شعري مجرد برم وتاج بسيط. وقفت أباوع لنفسي أضحك:
- شنو هذا الخبال، ألبس فستان العرس ورا ما صارت عندي بنية.
التفتت على فتحة الباب، مد راسه مبتسم، لمحني وقف عدل راحت ابتسامته، نظراته تتنقل على كل مظهري، مسح وجهه ورقبته قالت له رويدة:
- مبروك حبيبي.
هز رأسه بلا ما يرد عليها. تقدم قدامي وأنا عبالك صدك هسه يله راح أتزوج، لزمتني الرجفة والخوفة. مد أيديه لزم أطراف أصابعي وحضنهن بين أصابعه باس راسي يهمس:
- شومة مدامي العاشقها.
عافني وراح لترف شالها يضحك:
- شنو هالجمال بابا شنو هاي.
هلهلت غزل واجت رويدة. أخذنا صور بالتليفون سوا لأن راح نطلع للمصور بس أنا وياه وترف، لفتني بالكبوس وطلعنا. منظرنا يضحك، عرسان وبتنا بأيدنا. المصورة شبعت ضحك. كملنا الصور وطلعنا بالسيارة أباوع له مبتسم، سحب أيدي باسها:
- أفرحي يا أول من زرع بقلبي فرحة بعد سنين من الحزن والخراب.
رواية نوائب شام الفصل السادس والخمسون 56 - بقلم الكاتبــة ايلول
هجــام: افرحي يا أول من زرع بقلبي فرحة بعد سنين من الحزن والخراب.
شــام: باوعت له مبتسمة وترف بحضني وهو فد متونس والضحكة ما فارقت وجهه. باوع لترف يسوي لها بوسات ويحاجيها مگزگز عليها ويهز راسه متحلف.
- شلون أحضنك هسه بابا شلون وأنا أسوق؟ لج شــام، دجيبي خدها فرفح گلبي.
ضحكت ورفعتها له باسها بسرعة ورجع يباوع للطريق يسوق بخوف. انتبهت أكثر من مرة إذا أنا وترف وياه حذر حيل بالسياقة.
شغل أغنية بس مو طرب، هادئة حيل. باوعت له:
- ها هجــام؟
باوع لي يضحك مسلطن:
- بس اليوم.
ومد ايده لخد ترف، كرصه بين أصابعه ورجعهم لوجهه باسهم ويحكي بفرحة:
- لج ترف بابا شطالعة ها شطالعة اليوم؟ خرب بأمج على هالخلقة.
- يابه والله غثيتني، شو الغزل كله لها وأنا محصلة بس التجفص.
- هههههههههههه.
ضحك من كل قلبه ومد ايده يلزم ايدي ويعصرها بين أصابعه:
- أنا أجفص شومة؟
- لا مو القصد هيج، بس دارينا جا مو بس لبنتك الغزل لها، النظرات لها، وبالتصوير ماخذة مكاني، شلون مشكلة هاي.
ضحك بفرح كلش متونس حتى نظراته حسيتها تختلف. سحب ايدي لوجهه باسها وهو يقول:
- أموتن عليك عاشكج شومة عاشكج مدامي المتسرسحة.
رخيت راسي على الكرسي أباوع له وترف تتنغوص بحضني ما تخليني أعيش اللحظة وهو متخبل عليها.
بين ما وصلنا للبيت نزل هو فتح الكراج ودخل السيارة طفاها وافتر فتح الباب أخذ ترف من عندي، شالها بأيد ومد لي ايده الثانية:
- حتى ما تقولين احتار بس بترِف.
ضحكت ومديت أيدي لأيده لزمها ودخلنا للبيت سوا. الصالة مرتبة بطريقة تجنن والطاولة عليها كيكة ومرتبة ببساطة.
- هاي منو مسويهن؟
- رويدة وموسى النسونچي.
- ههههههههه، الله مغيرين كريكوت ترف؟
- لا هذا ثاني.
فلت ايده من عندي وراح خلاها بالكريكوت وشاله خلاه على القنفة. شغل الشاشة ربطها على التليفون وشغل على اليوتيوب رقصة سلو ويا أغنية. بسرعة راح للأضوية طفاهن وشغل أضوية غيرهن مثل اللي بالفيديو الظاهر كدامي على الشاشة. ضحكت بصوت وهو تقدم وكف كدامي خلى ايد ورا ظهره ومد لي ايد. خليت ايدي بأيده طايرة من الفرح. سحبني لحضنه نتحرك بهدوء. اثنينا ما نعرف نركض بس هيج نتحرك بهدوء واحنا حاضنين بعض. ورغم فوضوية رقصتنا متنا ضحك.
لزم ايدي لفوق يريد أفتر وأنا أكيف أول ما أفتر ايدي تنلوي بأيده ونكعد بالكاع ميتين ضحك وهو يصيح:
- فاتتني ما تدربنا عليها.
رجع وكف وسحبني من ايدي قال:
- لا صدك خلي نركص عدل. وين تليفونج؟ خلي أفتح تصوير من تكبر ترف نشوفه لها.
أخذ تليفوني خلاه يم الشاشة غير الأغنية. راح لترف باسها واجه يمي أخذ أيدي خلاها على صدره ولزم خصري نتمايل ويا الأغنية. هالمرة تحكمت بينا مشاعرنا يتأمل عيوني وأتأمل كل شي بملامحه.
ويا حركته يحركني بأيده الحاضنة خصري. زفر نفس مبتسم عينه بعيني همس:
- كدام نظرات عيونج أغدي تراب.
ابتسمت، قلبي يدك بسرعة وفرح طايرة طايرة بأيده. لأول مرة حسيت ما أنطي سعادتي لأحد. فرحانة لدرجة حسيت روحي ما أمشي على الأرض. رفعت ايدي من صدره لركبته احتضنتها ورفعني من خصري عليت نفسي على طرف الكعب أباوع لوجهه.
همست والضحكة مرسومة على وجهي:
- أحبك.
غمض عينه مبتسم مد أيده الثانية على خصري ورفعني باثنين ايديه يفرني. صرخت أضحك خايفة أطيح مجلبة بيه وهو يفرني فرحان. نزلني:
- أموتن عليك ولج. ضايعة ضايعة الكلمات يمك، أحيرن شلون أوصف أنا لأي مرحلة من العشق واصل.
ضميت روحي بصدره أضحك حضني حيل ويا الأغنية نتحرك.
رفعت راسي من صدره أتمايل ويا ايده الحاضنة خصري. رفع ايده الثانية لوجهي مشى أصابعه جوه شفتي ويباوع لعيني. غمضت مستشعرة دفو أصابعه.
همس صوته رايح:
- شومة.
فتحت عيني بثقل أباوع له عايفة ثقلي كله بأيده وهو يحركني بتناغم ويا الموسيقى:
- هممم.
نزل نظره لشفتي ورفع أصابعه من حنكي لشفايفي تلمسهن ونظراته الهن. حكى بثقل:
- ما قلتي أحبك شومة؟
همست وأنا روحي رايحة:
- قلت قبل شوية.
غمض عينه وأصابعه ترسم شفايفي بحيرة. بلع ريق نفسه ثقل يحكي وصوته مبحوح:
- بعد عيدها، مرة وحدة قلتيها.
حكاها وقربني لحضنه أكثر. رفعت نفسي وتعلكت برقبته بسته وهمست قرب أذنه:
- أحبك هُجــام. أحبك لدرجة ذكر اسمك يمي يخربط دقات قلبي. أحبك حد الموت، أحبك ضعف حبك لي.
أحكي وأرجف أبوس رقبته وأرجع أهمس. عصرني بحضنه حيل. رفعني من الكاع وافتر بهدوء وهو حاضني. جننا عايشين اللحظة وخربتها ترف من تنغوصت. ابتعدنا رحت لها أبوس بيها يا روح أمج أنتِ. اجه هجــام قال:
- جيبيها خلي تركص ويا أبوها.
حضنها على صدره ووكف يتمايل هو وياها. لزمت التليفون أصورهم وهو مندمج يلزم ايدها ويتمايل وياها منا ومنا. سديت التصوير أضحك:
- هجــام راح أطفي الأغاني، وقت صلاة.
هز راسه أي طفيتهن وهو كعد على حيله بالكاع يبوس بترِف ويشاقيها. يخلي وجهه بركبتها ويدغدغها وهي تضحك. وكفت مبتسمة متأملتهم.
- هجــام أنا راح أصعد أبدل وأصلي.
- جا وترِف ما تبدلين لها؟
فتحت باب غرفة فاطم أخذت ملابس الترف شمرتهن على القنفة بصفه:
- أنتَ حير ببنتك أنا أحير بروحي.
ضحك يبوس بترِف ويقول لها:
- باعتنا أمج بابا ما تريدنا بعد شوفيها.
صعدت فوق فتحت باب الغرفة ووكفت مبتسمة. ريحة العطر صارت بوجهي. ضحكت أباوع لكل جزء بالغرفة مبينة وواضحة ترتيبات رويدة. باوعت للفرشة وضحكت شكد لوتية. تذكرت من دزت لي صورتها تسألني إذا حلوة لو لا وأنا على بالي تريدها لها.
أخذت لي ملابس ووكفت أريد أفتح السحاب ما كدرت. أهو راح أنذل مو قلت له حير ببنتك وأنا أحير بروحي. ما تنازلت بقيت أحاول لحد ما فتحت السحاب. مسحت المكياج ودخلت للحمام سبحت وطلعت أصلي وأدعي من كل قلبي. يحفظهم لي وما يحرمني من وجودهم.
لفيت السجادة ووكفت أباوع للمراية. سحبت الجرارة أخذت حمرة حتى اسمها ما أعرفه بس غزولة تضحك علينا ماركة وماركة وإلا ننطيها فلوس بأيدها يلا تجيب لنا شي. تقول حتى إذا ما يعجبجن ما أتورط بيه أنا. واحنا نمشي وراها شنو يعجبنا بأغراضها نقول لها نريد وهي رأسًا تصيح حركن جيبجن وتدللن.
رشيت عطر وفتحت شعري ما عجبني لأن بعده رطب. شسورته صار منفوش غير خلاني أشخط. كل ساعة سابة روحي ثولة. لا تصيرين هاي أنتِ السباعية المعدلة أم ترف النادرة. شبيج ما جاي تعرفين شتسوين؟ خرب حظج وحظ عقلج الجاي يحكي. إشش إش سكتي شــام سكتي خبلتيني خلي أركز.
ضربت راسي بايدي بخفة توترت ما عرفت شسوي. عقلي يسولف وقلبي يدك بقوة. زفرت نفس أحاول أهدئ. باوعت لنفسي خليت سيروم لشعري ومشطته صار تمام. يلا شام انزلي.
باوعت للروب الأبيض اللي لابسته أنزل بيه لو عيب؟ شنو عيب؟ شكاعد أمسلت؟ نزلي نزلي لا ألصقج بالكاع.
باوعت لرجلي الروب شوي فوق الركبة والقطعة اللي تجي فوقه أطول بشوية. غمضت عيوني على أساس ما أشوفني وطلعت من الغرفة. الشبشب يطبطب برجلي بس لمحت هجــام بقيت بمكاني ما ردت ينتبه لي.
نزعت الشبشب، هو شعلوه مدري ذوق منو أشك رويدة.
عفته على جهة ونزلت على بايات الدرج بهدوء، كعدت بالنص أباوع له مبتسمة، مبدل الترف وجايب ماي يغسل بأيديها ووجهها ويسولف وياها. ابتسمت لكلماته وهو يكلها:
- نغسل إيدك ها بابا؟
وخله إيدها بالماي، غسلها ونشفها، باس جف إيدها الصغير ويكللها:
- شلون إيدي لج، رغيف خبز، ترف بابا.
وهي الحلك مفتوح وأربعة وعشرين ساعة تحرك برجليها وتدفر.
خله إيده بالماي وغسل وجها، مسح حلكها يضحك ويكللها:
- شكد ترهولين بابا، جنك أمج أبقى أمسح بحلكجن أنا؟
فتحت حلكي، أيا جذاب. عدل ترف يباوع لها بفرح، بوسها طاير بيها. التفت ولمحني كاعدة على الدرج، باوع لرجلي، وكفت وهو مبتسم، حك شعره ويباوع لخطوتي من نزلت، تخوصرت ووكفت كدامه:
- منو الترهول؟
ضحك باوع لترف أشر عليها وكال:
- هاي بنت الكلب دوم ملابسها مبللة.
- لا أنا سمعت غير شي.
مد إيده على خصري وسحلني اله يضحك، ضحكت أنا هم حاضنته وأباوع لترف لمت حلكها، عرفتها راح تبجي وهجام بس سمعها عافني وراح لها شالها:
- هجام يمكن بنتنا تتقصد كل ما تلزمني تبجي.
- ههههههه ولج بعدها شتفتهم، يجوز من يصير عمرها سنة تكوم تغار صدك.
عفتها بحضنه ورحت سويتلها ممه، نطيتها اله لزمها وباوعلي يسأل:
- شسوي بيها؟
- سبحها بيها حبيبي.
- هههههه شبيج ولج.
- يعني ترف بحضنك وأنطيتك ممه شتسوي بيها، تقرى عليها، تشممها الها، تاخذ وياها صورة، تخليها بالمتحف.
- أكلتني أكلتني.
حجاها يضحك وخله الممه بحلك ترف وهو يكلها:
- بابا خليج حذرة وأنتِ تحاجين شومه متعصبة، اليطيح بلسانها محد يخلصه، أنا أعرف أخلص روحي بس أنتِ الله يعينج.
عفتهم ورحت للمطبخ أصب العشا الجايبينه هم، رتبته وأخذته يمه، ناكل ونضحك وترف يمنا، حيل حيل متونسين. لورا العشاء كعدنا بالصالة نلعب وياها ونضحك، صارت بالعشرة وهو يلوب كل شوية وكال:
- شنو ما تنام ترف.
- يمكن عاجبها تسهر، إذا تريد أنتَ روح نام أنا وياها نبقى.
رفع حاجبه ما عاجبه كال:
- لا بالله؟
- ها جا شنو؟
- هسه تعالوا فوك جيبيها أريد أشوفج شغلة.
شال ترف ومدلي إيده الثانية لزمتها وصعدنا فوك، راح باتجاه غرفة مثل المخزن صايرة صغيرة بنهاية الطابق الفوك، فتحها شهكت أضحك وأنا أشوفه مسويها غرفة لترف.
- فدووه تخبل.
- غرفة حبيبة أبوها.
وكفت أباوع لها متأملة، بلعت ريج مترددة، رفعت إيدي أشرت باتجاه الغرفة الينعزل بيها:
- ليش مو هذيج الغرفة هجام.
تحسر يباوعلي بحيرة، تحمحم وكال:
- عوفيها هذيج شام، أنسيها اعتبريها ما موجودة.
- ما تعوفني وتروح لها؟
ابتسم وهز راسه لا. رحنا لغرفتنا وترف ويانا لأن بعدها مو مال نخليها وحدها. نزل جاب الكريكوت مالتها رتبه وأخذها من حضني خلاها وكعد يهزها بس يريدها تنام وأنا ساعة أتوتر ساعة تلزمني الضحكة. درت وجهي على صوت الرسالة من رويدة كاتبتلي:
- ها صار هذا وهذا كذا وكذا، من طاحظج هسه شيروحهن من بالي، يسر راح ينتحر لأن بس أضحك وما أكدر أنسى سالفتج.
ضحكت صورتلها هجام شلون كاعد بالكاع يم الكريكوت ويهز بتَرف حتى تنام، عود سكته بس طلعت ما كاتمه التليفون، صار صوت بالكاميرا وراساً هجام باوعلي صاح:
- شتسوين؟
- رويدة تكول اشتاقيت لهجام.
هز راسه إي ساكت دزيتها لرويدة كتبت:
- ترف طلعت له كرون حقيقيات يريدها بس تنام.
- ههههههه أفاطم ميتة قهر تكول لو ماخذتها منها.
- أنتم بعدكم يم بيت حيادر؟
- إي ما قبلوا نروح، سكتي ولج غزل صايرة فلم.
- شكو.
- ولج ما تتحمل كلمة، كت لها يجوز يطلع ابنك عيونه سود، كبل بجت، نوب جلبت لنا بيكم ريحة مستشفى وتشوفينها عطرها وتفتر علينا ومعطرات ترش بالبيت وترجع ليورا، وحيادر خطية إيده على خده وبس تروح من يمه يكول للولد ميخالف ميخالف حامل ونفسيتها تعبانة عذرونه حتى بالمستقبل نعذركم.
- الله تخيلت الأجواء هسه تخبل، كون يقبل هجام نجي يمكم.
- لا يمعودة شتجين، هاي موسى وأفاطم مدري شبيهم مشحونين، الولد بغرفة يلعبون دومنه ويسر يستغفر وأحنا بغرفة غزل تفتر علينا بعطورها. يا أجواء بعد.
- هههههههه، أكلج الصبح جيبوا أفاطم مو تاخذونها.
- يابه روحي تورطت راسلتج باي.
- باي لا ترعجيني بعد.
- ها هيج صارت.
- إي عيني باي باي.
دزيتهن وضحكت بصوت، هجام كبل صاح:
- اشششش.
- ها؟
- نامت، صوتج.
- أحم أحم.
- شبيج شام.
- شنو ما نتنفس، يا الله اللهم صل على محمد وآل محمد.
وكف معصب يباوعلي:
- شبيج راح تكعد.
- شنو غير صليت على محمد، شسويت هسه أنا.
- لا تتقصدين تريدينها تكعد.
- ما تكعد ما تنفز بسرعة حتى لو أصيح يمها باوع، ترف.
صحت وهو ركض اجه سد حلكي بعصبية ميتة ضحك وهو يباوع لترف، دفعت إيده من حلكي أضحك:
- ههههههههه ما تكعد شبيك.
- كوه نامت، إذا كعدت ارتكب بيج جريمة.
- كول يا الله.
ضحك ونزل إيده لركبتي عود يخنكني.
- اذبحج.
- أي عاد خبرة أنتَ حتى قياسات ركبتي حافظهم.
لم شفته لداخل حلكه وعيونه على ركبتي مبتسم كال:
- كد ما بستها حفظت كلشي بيها.
مشى أصابعه على ركبتي، راحت ابتسامتي ورجف جسمي متوترة، وهو مبتسم بشر باوع لعيوني.
- ها شو سكتي؟
- شبيك؟
- ههههه شبيه؟
- ترف لا تفز.
- هسه صارت تفز؟ مو قبل شوية أتوسل بيج تسكتين؟
يحجي وجر اللي فوك الروب وشمرها لبعيد، جريت الغطاء أريد أضم روحي وأغطي زنودي، سحبه ما قابل.
- هجام.
- أي أحجي أسمعج.
قرب وجهه لركبتي، نفسه يضرب على بشرتي، غمضت عيني ذبلانة روحي، كلبي ينتفض، أحس بملمس شفايفه يطخ ببشرة ركبتي ويرجع يبتعد.
- شومة.
همس وأني أحس بروحي ذبلانة ما بيه أرد عليه، رفع وجهه يباوعلي بانتصار، لزم وجهي بين أيديه.
- غير أدوخ من عيونج يذبلن.
ضحك وتقرب بهدوء لشفتي.
- عوضيني على العشته بعيد عنج، عوضيني على كل يوم جنت أحترك بيه وأبتعد لخاطر ألبسج فستان عرس وما أكسر بخاطرج، عوضيني على كل لحظة جبرت نفسي بيها ما ألمج بحضني حتى ما أضعف وأتقربلج.
يهمس بصوت يرجف ولازم وجهي بأثنين أيديه، غمضت عيني وتقربت أبوس شفته بضياع وكلماته تتردد باذني، لمساته الي بحذر عبرت عن كل مشاعرنا وشوقنا لبعض، مثل التحدي كل منا يريد يثبت للآخر هو اليتفوق بالحب هو اللهفان أكثر، وبكل هذه التحديات هو الفائز، أستشعر دفو حضنه وتخونني كل الكلمات عاجزة عن الوصف، تتضاعف دكات كلبي ويا كل لمسة منه، صوته ينهمس بمقرب من مسامعي.
يضحك من يشوفني مغمضة وذبلانة، وإذا ضحكت سد حلكي وصاح ترف لا تفز ومن يحجي هيج بعد فد مره الضحكة تلزمني. لمّاني على صدره وإيده بشعري أصابعي ترسم وشوم صدره والوشم الطلبت منه يمسحه رغم مسحه بعده أثره.
- شومة.
- هممم.
- شو ما كلتي أحبك.
ضحكت أضم وجهي بركبته أبوسها وأهمس:
- أحبك يابه أحبك عيني أحبك مجنوني.
حجيت آخر كلمة وتندمت سكتت بعدها وهو عصرني بحضنه حيل واهتز صدره يضحك، رفعت راسي أباوع لوجهه خليت إيدي على خده مبتسمه وأباوع لعيونه.
- أول يوم أجيتي بيه لبيتنا أجيتج.
- صدك؟
هز راسه أي مبتسم ورفع إيده مشى أصابعه على شفتي.
- كل يوم بالليل أجيك.
- يمه.
- بليالي الشتاء الباردة ألكاج متكشفة وأغطيج.
- وبليالي الصيف الحارة تلكاني متغطيه وتكشفني؟
ضحك حيل وهز راسه أي.
- هواي مرات تحسين عليَ ومرات ألكاج نايمة ورا الباب ما أكدر أدخل، بس يعني من جنت مخبل كلش جنت أجي يمج.
- يمه يمه ليش تجي شتسوي هجام؟
تلمس ركبتي نظراته شر.
- أمتع نظري.
ضربته على صدره:
- ترا أكعد ترف أحجي وأحجيلك أني شنو جنت أسوي.
- ههههه.
ضحك وسكت يباوعلي زفر نفس بحسرة، ووخر شعري لورا أذني ولمّاني لصدره، يحجي بهدوء.
- بالبداية مجرد فضول من رويدة كالتلي هاي البنية التدمرت حياتها ونذلت لأن أبوها مات بسبب عصبيتك، يعني من جنت حاسب أنا كتال أبوج، بأول يوم أجيت للغرفة لكيتج نايمة كلش بصف الباب عفتج ورجعت ما أتذكر كلشي أسويه هذيج الفترة بس بعدين أنتِ أجيتي يم غرفتي وأنا خوفتج ضربت الباب، بعدها سمعت صوت كرار ضحك عرفت بيه صاعد فوك من رجعتي للغرفة نزلتله خنكته.
المهم جنت أجيك من تنامين.
- هجام أحسك جذاب لأن أني من ينفتح باب الغرفة أفز شلك بيها هاي تجي يمي وما أحس عليك هاي وين لكيتها؟
- ههههههههه، يابه وغلاة ترف أجيك على روس أصابعي أمشي حتى ما تحسين.
ضحكت رجعت راسي لصدره كرص زندي.
- أحجي أنتِ.
- أممم أني جنت أسمي غرفتك غرفة الجن، وجنت حسبالي مسكونة وأنتَ الجن التصيح وتكسر.
- كالتلي رويدة، تدرين من أول يوم أجيتي رويدة كلبت ضدي.
- هههههههه.
سكتنا متأملين هاليوم همس يسأل:
- شام محتار بشغلة؟
كعدت عدل ساحبة الغطاء علي وأباوعله.
- شوفي أنا ميت على المزرعة كون مساحة چبيرة وأخلي بيها فلاح وراعي للخرفان وأنا أكصب وأمول المحلات.
- بس ما محتاج تسوي هيج أنتَ.
- لا ليش ما محتاج أنا جنت أفكر مثل تفكيرج ما أسوي شي أبقى على العندي الحد ما أبوج صار صاحبي كال دوم فكر تطور وتضيف لشغلك لا تضل على نفس المستوى، من وقتها وأنا ماخذ بنصيحته.
لميت شعري ساكتة محتارة.
- ما تأيدين فكرة المزرعة أعوفها يعني؟
- لا هاي هي لا تعوفها، بس هجّام أني تمنيت تعوف الساطور ما تكصّب بعد.
فتح عينه.
- لا شــام إلا هاي مهنتي وأحبها، مريض ومخبل وما عفتها.
نزلت شفايفي ساكتة محتارة، ميل راسه يباوع لي بابتسامة.
- شبيج؟
- زين وين المشكلة ليش ما تاخذ المزرعة؟
- المشكلة بالفلوس، أخاف أبيع من المحلات وآخذ المزرعة، أخاف أخسر.
- لا ليش تخسر؟ إذا ما عجبتك تبيعها وترجع تاخذ محلات. بس يراد لك هواي فكر بيها يعني تريد مزرعة وخرفان وحقل إلهن وشخص يرعاهن.
- جاي أفكر أخلي حيــادر يرعاهن، أخلي يبطّل من الكلية كافي قام ينكث تراب.
- ههههههه أنتَ ليش تفتر على حيــادر؟
- حاط لي علة، أكلج خو نعيش أنا وياج بالمزرعة.
- أي أي ربحنا! لا عيني هسه يقلب ويكولي نبيع هذا البيت ونشتري زراعي ونجيب حلال خرفان ونعجان.
- نعجان؟ ههههههههههه.
- نعجات قصدي شبيك.
- لا لا مو هيج، زين ألزم موسى أقول له إذا ما تعيش بالمزرعة وتصير راعي لخرفاني ما أنطيك أفاطم.
- والله يبيعك أنتَ وأفاطم.
- خاب شبيج سديتها بوجهي.
- يا ياا جا غير أفكارك منا لباب الشارع ما تعبرنا.
- هسه أنتِ ما عليج أنا أجيب لهن راعي هو راعي وهو حارس للمزرعة.
سكت عاقد حاجبيه مثل اللي تذكر شي، والله تخوفني حالته. رفع ايده وتغيرت ملامحه للفرح قال:
- لقيتها.
- منو؟
- الفكرة؟
- يا فكرة هجّام عفية؟ ليلة عرسي عشتوا وجاي نسولف بالخرفان، يا فكرة أصخم من هاي بعد؟
- أشتري مزرعة وأبني بيها بيت صغير وبسيط، أعرف عائلة قاعدة إيجار وبيت تعبان، هو للأمانة مو أنا اللي أعرفهم، صاحبي زوج صاحبتج.
- زياد؟
نزل إيديه اللي كان رافعهن ويحجي بحماس، باوع لي بزعل وخزرني.
- شبيج أنتِ؟
- هجّام هسه أنتَ مو تقول زينب وما أضوج؟
- ترى قلت صخمتج صاحبتج ما قلت اسمها.
- ديله صاحبك أي كمل.
- والله ولا أكمل.
دار وجهه لف روحه بالغطاء منطيني ظهره زعلان. ديله بله والله بيه دفرة، عفته اخذت ملابسي ورحت للحمام سبحت وطلعت. لقيت ترف قاعدة وهو ماكو، التفتت على فتحة الباب دخل بإيده الممة مال ترف وشعره مبلل سابح بالحمام الجوه. باوع بوجهي عود زعلان.
وأني اباوع له هم بزعل، خزرني وضحكت ضحك، هو هم قعد يم ترف ويحجي عليّ.
- أسولف وياها شرق تحجي لي بالغرب.
- صوجك، سالفة هاي بيوم عرسي تحجي لي بالخرفان.
- هههههه والله صدق صوجي شكو آخذ رأيج؟
- أندري؟
- لا مو قلت أخاف أخسر حتى أقول لك كله منج صفقت لي من قلت لك أشتري مزرعة.
- همزين قلت لي إذا تشتري أكسر رجلك.
رفع عينه يباوع لي، رجع لترف عدل لها الممة ثبتها بالشال مالتي واجى يمشي خطوة خطوة ويحجي.
- شتسوين؟
- شسوي؟
حجيتها وافتريت من الجرباية.
- صلي على محمد هجّام.
- تكسرين رجلي؟
- أتشاقى عمق أتشاقى شبيك؟
وهو صار كدامي تحركت أريد أشرد، لزمني شمرني على الجرباية وقعد على بطني يدغدغني ويلوي بإيدي.
- أعلمج الكسر شلون يصير.؟؟
- إيدي لا هجّام والله نوجعت.
باسها ورجع ضم وجهه بركبتي يضحكني ويبوسني. فز على صوت التليفون الساعة ب2:30، باوع للاسم وعقد حاجبه قعد عدل قال:
- روميو شيريد.
جاوبه وانقلبت ملامحه وهو يصيح.
- شعدكم جايين؟ والله ما أفتح الباب.
وسد التليفون بوجهم.
- شكو هجّام.
- واقفين بالباب كلاب يقولون نزعجك مثل ما زعجتنا، خاب أنا مو قلت لكن روميو غشاش مسقط وهتلي غاش رويده هوا.
- يا هجّام قوم افتح لهم الباب فشلة.
- والله ما أفتحه خلي يولون يريدونج تسوي لهم أكل.
رجع دق تليفونه، حيــادر متصل وهو يرفضه.
- هجّام خزيتنا قوم هسه شيفكرون.
باوع لي بخزر.
- سكتي سكتي.
فتح الخط يغلط على حيــادر.
- عاجبكم أهينكم؟ روحوا يابه شجابكم عليّ حظي، حيــادر وحق هو عليّ آخذ غــزل منك.
يحجي ويغلط عليهم وأني أقرص بيه وأخزر وهو يدفعني ويسكتني.
- حباب حباب عيب والله يحجون للبنات ويسوني مضحكة.
دفعني خازرني ويقول لحيــادر.
- ترى ساطوري بعده جديد كاصب بيه بس أربعة أمشي على بلعومك أنتَ والخرفان اللي وياك.
واني ألطم بس أريد يسكت. قال لهم:
- ما أفتح الباب لو تطلعلكم قرون، مرتي ما تقبل.
ويباوعلي بانتصار. لطمت على خدودي وهو يكلهم:
- ما تريدكم يابه حتى سوت روحها نايمه.
فرفحت، أحير شلون أسكته، فشلني وهو متشمت بيَّ بنظراته. أسد حلكه ويدفع إيدي ألطم على خدي.
- هجام شبيك والله عيب منهم.
- تكول إذا فتحتلهم الباب أطردهم، وتكول...
متت أحير شلون أسد حلكه، بعده يحجي وجريت وجهه الي لازمته باثنين إيديه، خليت شفتي على شفته أبوسه. سد التليفون بوجهم ولزم وجهي بين أيديه. دفعته أمسح بشفتي وهو يباوعلي بانتصار عاض شفته ويهز راسه.
- خرب عرضج لو هيج اللي يسكتون لو ما تنراد.
- شبيك هسه يحجون لرويده وفاطم والقرآن يسويني ميز مال ضحك.
اندق الجرس وهو تخبل، وكف يلبس تيشيرت ويصيح:
- وين الساطور.
- هجام ترا أزعل وأروح وياهم.
وكف يباوعلي خازرني.
- أنتِ هواي تشيمتي بيهم؟
ضحكت على الكلمة.
- شنو تشيمت ههههههه شبيك خطار وجاي لبيتك تطرده؟
- لج بابا ينتقمون ينتقمون تعلميني بيهم مو أنا ملوعهم ثنينهم.
- ميخالف يله حبيبي خلي نصير كريمين ونفشلهم بكرمنا.
- هيج رأيج؟
- إي والله.
مشه باس ترف وهو يكلها:
- ما مقتنع بحجي أمج بس ميخالف.
نزل واني بدلت، أخذت ترف وطلعت، صوت ضحكهم واصل يمي. يابه أستحي أراويهم وجهي. كعدوا بالصالة، موسى فتح أيديه اثنينهم لترف.
- هلا هلا بروحي هلا.
أخذها من إيدي يبوسها ويشمها ويصيح:
- أووف أووف شلون وياج أنا شلون.
سلمت على حيادر ويسر. هجام أخذ ترف من موسى يكله:
هجام: ما ارتاحيتلك.
موسى: أشمها لأن بيها ريحة عزاز.
وهجام تخبل خله ترف بإيد يسر ولزم موسى من علبانه نزل راسه ليجوا وموسى ميت ضحك.
هجام: مره ما آلك يمي تحترم نفسك لو شلون؟
حيادر: هسه صير خير مره بحياتك واجمع راسين بالحلال.
هجام: أسكت أنتَ أبو الكليات.
يحجون ويضحكون ويسر حاير بترف يبوس ويصور ويخلي بإيدها الألف وهجام يتعارك ويا موسى الي أبد ما يتنازل، خبل هجام لمن يسر كال لترف:
- خلي ناخذ صورة وندزها لعمتج.
عاف موسى ووكف عدل يباوع ليسر وهم نحمسوا ضامين ضحكتهم وبس يهتزون، أخذ ترف من إيد يسر وهو حلكه كوه لامه ولازم الضحكة. هجام طنكر وزعل. حيادر كال:
- جوعانين أم ترف.
- صار.
دخلت للمطبخ محتارة شسوي، فتحت الثلاجة هجام متسوك، خليت قوري الجاي على النار وطلعت من الأجبان الجايبهن رتبتهن ولكيته جايب حتى زيتون هم خليته وسويت بيض حوس وعيون عود حتى أكثر الصينية. اجه موسى أخذها واني أخذت الستكاين. كعدوا يم الصينية وهجام يكلهم:
- أكلوا بخيري أكلتوا سم إن شاء الله، حاطتلهم حتى الزيتون مال ريوكنا هذا.
حيادر: يابه أنا أجيبلك ريوك مال عرسان.
هجام: لا ما أريد منك شي.
روميو: ريوكك عليَّ تذكرت أنتَ جبتلي ريوك عرسي.
هجام: جا خلي أكلك، ما جبته إلك جبته لرويده ومن أنتَ أكلت وياها جنت أباوعلك وبقلبي أكول سم.
ضحكوا كلهم حتى هو ضحك، كملوا عشاء وما يقبلون يرحون. موسى طلع للسيارة جاب الدومنه وچلبوله إلا تلعب ويانا. يسر وخر على جهه كعد على القنفة وهجام يصيح عليه:
- خاب أنتَ ليش يمي تسوي روحك متدين؟
يسر: كلكم تعرفون لعبها حرام.
موسى: بدون رهن شبيك وبالبيت مو حرام.
هجام: وعلي إذا ما تلعب أخذ رويده يمي أسبوع.
يسر: لا هجام بدون حلفان شبيك.
هجام: وغلاة رويده أخذها أسبوع أروعك عليها، أنزل ألعب وشرط وياي تصير وإذا خسرنه هم أخذها.
حيادر وموسى يضحكون، ويسر يستغفر بزعل نزل غصبًا عليه كعد يمهم يلعبون وهو مخلصها استغفار وكل ما يستغفر يضحكون. ندمه على الساعة اللي اجه بيها. يسر يباوع الحيادر بعتب ويكله:
يسر: أنتَ الورطتني أنتَ الكلت تعال نروح ننتقم.
حيادر: تحمل واسكت نتيجة أفعالنا هاي، أنا هم جاي تتصل عليَّ تريد أرجع بس ساكت ومتحمل.
وهجام لكاها فرصة عليهم يهددهم اللي يكوم ياخذ مرته من عنده واللي يفوز عليه هم ياخذ مرته من عنده وهو متحملين وساكتين. أخذت ترف منهم وصعدت، انتظرت انتظرت يرجع أيست ونمت. وين يله حسيت عليه دخل للغرفة واجه الحضني حاول يكعدني تحرش حضن دغدغ واني قافله مل حضني ونام.
رويده: فد خفت على نفسي من شفت شصاير بغزل بحملها، يابه نفسيه ولا تتحاجه وعطرها وتفتر علينا ساده خشمها وكاعده يمنا وكل شوي راكضة تتقيئ وفاطم من جهه مطنگرة من طلعت ويا موسى للكراج رجعت روحها بخشمها. باقية أصفن بينهن فرشنا سوا وغزل خنكتنا كد ما ترش عطور ومچلبة وين ما تدير وجهه وصاحت ريحة مستشفى وفاطم كعدت متربعه تحجي بحركة:
فاطم: شخبصتينا ريحة مستشفى وريحة مستشفى، هاي أنتِ كد ما عشتي بالمستشفى الريحة جلبت بيج بعد ما تروح.
غزل: مدي إيدج خلي أرشلج عطر.
فاطم: الله أكبر شجابني يمج خنكتيني يابه صدع راسي من ريحة العطر.
تحجي مفرفحة وغزل ترش لها وترش للفراشات، وأنا أضحك سكتة. باوعت لي أفاطم من طلعت غزل، قالت:
"ترا غزل لاكفها خيط من هجّام، مو صاحين رويدة، إخوانج مو صاحين."
"ههههه ما أسمح لج."
"والله حتى أنتِ وياهم لايحج خيط."
"هههههههههه نوب عليَ؟"
ضحكت وتمددت بفراشها متحسرة.
"أفاطم شبيكم؟"
رفعت رأسي باوعت لها، همست: "ماكو شي."
رجعت تمددت غمضت عيني، أردد الموقف ببالي، أنا أبالغ لو هو اللي يبالغ؟ قاعدين ورا العشاء، واتصل على رويدة، قال لها خلي أفاطم تجي للكراج.
عفتهن وطلعت، لقيته بالمرجوحة، قعدت يمه ساكتة وهو يبوع لي بابتسامة.
"شلونج؟"
"الحمد لله."
"شبيج عبالك ضايجة."
"لا ما بيه شي."
"زين أفاطم، أنا باجر أسافر، من أرجع نتزوج؟"
التفتت عليه عاقدة حاجب، وهو مد إيده لوجهي يتحسس خدي، وإصبعه على شفتي، مركز بيها أكثر مما مركز بكلامي.
"وين تسافر؟ وليش؟ قلت لك أحبك وقلت ما أروح، بعد شنو؟"
أحجي وهو عيونه ما فارقت شفتي، دفعت إيده بنتر:
"من أحاجيك ركز بكلامي، مو متجاهلني ومركز بس يم اللي يعجبك."
باوع لعيوني ورجع إيده لوجهي، رتب شعري ورا إذني وحكى بهدوء:
"مركز بيج أكثر من ما أركز بوجهي قبال المراية."
"واضح كلش واضح، ليش بالله تسافر؟"
"أصدقائي متفق وياهم، فشلة أنا اللي قنعتهم ما أقدر أنسحب وهم مكملين كل شي."
"أي؟"
"أي هو راح نسافر أسبوع."
"أنتَ شنو قلت لي؟"
تحسر يباوع لوجهي، جريت إيده من رقبتي بعدتها، حرك المرجوحة، نزلت رجلي بالقاع وثبتتها.
"حاجيني أنتَ شنو قلت لي؟"
"قلت لك ما أروح، بس أفاطم افهمي موقفي، الولد كلهم مو بوضع يسمح لهم بالسفر، ومن شافوني ضايج وقلت لهم أريد نسافر، عافوا كل شي الخاطري ورتبوا أمورهم، زحمة أنسحب والله ما ترهم."
حكى ورجع إيده لخدي ومن خدي لرقبتي يتلمسها بأطراف أصابعه.
"ليش من البداية قلت لي ما أروح؟"
أحجي وهو ساكت، عيونه على رقبتي، ينزل بالتشيرت من كتفي، دفعت إيده حيل ومديت إيدي على صدره أدفعه.
"شنو غايتك أنتَ؟ كلامك والحب كله جذب، عيونك على جسمي مثل المتحرشين، من أحجي وياك ما تسمعني، كله جذب، حجيك كله جذب."
فتح عينه كلها ولزم إيدي بين إيديه، عصرها بعصبية.
"انتبهي لكلامج أفاطم، أنا أبرد من يمي ماكو، بس لا تدوسين زايد وتخبليني."
نترت إيدي منه أريد أفلتها، وهو يسحبني إليه أكثر، حتى مد إيده الثانية ولزم فكي، رجع رأسي لورا على حافة المرجوحة.
"شبيج شنو هالتصرفات، مرة وحدة أحجي بتفاهم واسمعي؟"
ضحكت باستهزاء، أحاول أفك نفسي من إيده.
"هههه أسمع؟ ليش أنتَ تسمعني من أحجي، لو تركيزك وعيونك وين ما تحكم غريزتك، يا بوس يا حضن هذا اللي قاتلك."
ضغط على فكي أكثر، فتحت عيني، خازرته ولازمة بإيده.
"وخر جاي تأذيني، وخر قلت لك."
"لج ومحمد أفرك حلقج من تعيدين هالكلام، هيج تشوفيني كل غايتي جسمج؟ غبية لو هاي نيتي مرتين تسلميني نفسج وبالاثنين عفتج."
دفعت إيده حيل شايطة.
"وراح تلزمها طول العمر مو؟"
حكى ببرود:
"اشش اسكتي، قومي روحي يم البنات، أنا زمال واردت أسولف وياج."
"رايحة رايحة، وأنتَ سافر براحتك، منو اللي يباوع لوجهك بعد."
"ميخالف يله لا تحركين أعصابج، روحي غسلي وارتاحي، أراسلج ونتفاهم."
مسح فوق إيدي بهدوء، دفعتها ووقفت محترقة حرق.
"مو صاحي أنتَ ترا، يابه ابن خالة هجّام، إذا ما طلعت صنف أنتَ وياه أطلع كل شي ما أفتهم."
"هههه أعصابج حبيبي، هسه أنا حاجي شي؟ شكو محترقة حرق."
حكى ومد إيده يريد يحضني، دفعته بنتر، عفته ودخلت أفور من القهر، غسلت وقعدت، شوي وراسلني.
"ميخالف نسولف هسه؟"
"لا."
"بداعتي حبيبي، والله أنتِ تعصبين بسرعة مدري على شنو وما تتفاهمين، جاي أحاول أوصل وياج لطريقة نتفاهم بيها ما جاي ألقى، يعني أعصب مثلج ما يفيد تزيدين، أحجي وياج بهدوء تحترقين وتصيحين برودك يقهرني، ما أعرف ما أعرف شلون أتواصل وياج."
قريت كلامه ساكتة، هو مقابيلي صاير بالاستقبال، وأنا بالصالة الداخلية، رفعت عيني أباوع له، مدنك على التليفون بحيرة، كتبت:
"ما تسافر."
"مو حلوة بحقي أطلع قدامهم مو قد كلمتي."
"وعادي عندك يمي مو قد كلمتك؟"
كتبتها و باوعت له، قفل التليفون، مسح وجهه بحيرة، شرب مي وبقى يباوع للفراغ يفكر. حيادر ويسر قاعدين يمه يسولفون، وأنا يمي رويدة وغزل، شوي ورجع للتليفون كتب.
- أنتِ مرتي، تعرفين الموقف اللي صرت بيه، وتعذريني. همّ ما يعذرون لأن خسروا فلوس وجهزوا كل شي. ما ترهم إذا قلت لهم بطلت ما أروح، راح يلغون كل شي، افهميني فطوم.
- براحتك.
كتبتها وطلعت من البرنامج. طفيت النت بعد ما حاكيته. أحس بروحي ضايعة ومحتارة، ما مرتاحة. التفكير ماكل عقلي. حسرة أضحك وأنسى اللي صار، رأسًا ينوجع قلبي. وأتذكر حرقة أخوي قدام عيني، تمنيت أنسى، تمنيت هالمشهد يختفي من قدام عيوني، بس ما عافني ولا يوم ولا مرة غمضت عيوني وما شفته.
كوه قدرت أنام، وكعدتني رويدة من الصبح، قاعدة قدامي مبدلة.
- شنو؟
- تروحين ويانا لكربلاء؟
- لا.
- شبيج أفاطم؟ والله باقية وحدي بالبيت. حبابَة يومين نروح للزيارة وارجعي.
تغطيت ورجعت غمضت.
- والله ما أروح رويدة، عوفيني نعسانة والله.
عافتني وقامت، هستوني رجعت نمت وحسيت بيها جرت الغطاء من وجهي وباست خدي حيل وهي تكلي:
- أفاطم، رايحة أني.
- بالسلامة.
- ديربالج على نفسج، وحاجيني شوكت ما تردين.
هزيت راسي إي. وقفت بالباب تباوعلي واني بفراشي. أشرتلي باي وطلعت. بقيت بالفراش، مستحية أطلع. ببيت هجام ما أتقيد مثل هنا. حسيت بروحي مقهورة بلا سبب، يمكن هجام وشام يردون يبقون وحدهم. شلون آني أبقى يم بيت حيدر؟ هم راح يتقيدون واني أتقيد أكثر.
رفعت راسي على فتحة الباب، مدت راسها غزل مبتسمة، قالت:
- طفلي يكول أريد ريوك من إيد خالة أفاطم.
- هههه شنو ما مداومة اليوم؟
- لا أداوم بس بالامتحانات ومن عدنا شي مهم.
لميت الفراش وكمت وياها، زوجها بالدوام. سوينا ريوك وكعدنا آني وياها ونسولف سوالف عادية.
- ليش الهسه ما أخذتي سونار؟
- أريد نكمل امتحانات وأروح.
هزيت راسي موافقة وهي تشم وتتلفت، صفنت وقالت:
- أكلج أفاطم، بيتنا مو بيه ريحة مستشفى؟
سكتت أباوع لها وهو البيت نظيف وكد ما تخلي معطرات جو ريحته ترد الروح. سكتت من شافتني هيج.
شام: بعدني ما شبعانة نوم، كعدتني الفجر ترف ورجعت نمت، كعدني اتصال رويدة ورجعت نمت، كعدني هجام. باوعت له كوه فاكة عيني.
- هاه.
- أكلج أفاطم وين؟
رجعت غمضت، دغاني حيل.
- خرب شنو؟
- أفاطم وين؟ شنو رويدة أخذتها وياها؟ أقلب الدنيا عليها ترا؟
- ببيت حيدر، حاجيت رويدة، قالت أفاطم ببيت حيدر.
- رايح أجيبها.
هزيت راسي إي وأني مغمضة، وأحس بيه سحلني من إيدي وكعدني، وأني قافلة أفقد إذا نعسانة حيل وواحد يجبرني أكعد، أموت قهر وأبقى أجفص.
- آخ شبيك هجام شسالفة واحد ما ينام؟
- هسه أنا نمت وراج وكعدت.
- ترا كل ساعة واحد يكعدني، مرة ترف، مرة رويدة، مرة أنتَ.
- هسه أخليج ترجعين تنامين، بس ركزي وياي شوية، أريد أروح أجيب أفاطم، أخاف لا تضوج هناك، وأخاف حسبالها أتأمر عليها من أكلها تعالي.
- لا عادي، روح جيبها، تستحي من حيدر هي.
حجيتها ورجعت شمرت روحي على المخدة، رجع سحلني.
- كومي عفية، ترف قاعدة خطية لا تبجي.
- وخر والقرآن ما أكعد.
- شام شبيج؟ البنية أخاف جوعانة.
- سوي لها ممه أنتَ.
رجعت شمرت روحي على الفراش. أني أصحى من الموضوع يخص ترف، بس تقصدت أسوي هيج، خلي يهتم بيها أكثر. شفته راح لها، صاح:
- عاد بس غيريها شام شبيج.
كمت فاتحة تك عين، غيرت لها وغسلت لها وهو محضر لها ملابس، عفتها بإيده ورجعت لفراشي، صاح:
- تعالي لبسيها شام ما أعرف.
شخرت وخليت الغطاء فوق راسي، أمثل تالي صدك نمت.
أفاطم: شلعت قلبي غزل، ردت ألزكها بالكاع، تفتر ولا تكعد. تفتح الشبابيك تفتح البيبان وتصيح: ريحة المستشفى خلي تطلع.
- حقج حقج، هو المستشفى هم ما يستحي شعنده جاي لبيتكم.
- هههههه.
عزلت وياها البيت وكعدنا بالمطبخ، سوت مدري شنو لا هي قهوة لا چاي.
- شنو هاي.
- اسمها صعب نسيته بس طيبة اشربي وشوفي.
- غزل شتخبطين أنتِ؟
- ولج والله طيبة اشربي وشوفي.
شربت منها أضحك، ندك الجرس راحت شافت الكاميرات ورجعت قالت:
- هجام وترف.
كمت وراها وهي راحت فتحت لهم الباب، ابتسمت عيني لترف اشتاقيت لها. وهجام حاير بغزل يبوسها ويكرص بخدودها، خلاها جوه كتفه واجوا باتجاهي. باوعلي هجام، ترف بإيده، قال وهو يتقدم:
هجام: هاي ترف تبجي على عمتها، تكول بابا وين عمة أفاطم، قلت لها أفاطم تريد تعوفنا وتهج تعالي نروح نجيبها.
ضحكت، أخذتها من إيده أبوسها.
- يروح العمة أنتِ ترافة يا روحي.
دخلنا للبيت، قابل غزل وكعد يسأل على حملها، عبالك أم وتسأل على بنتها، وخاف تعبانة وخلي أخذج للدكتورة، خاف حيدر مضوجج، شو وجهج أصفر، شو إيدج مورمة، وبس يريد له زلة على حيدر.
قال لها تجين ويانا وهي ما قبلت، قالت عندي امتحان أريد أدرس.
لبست وطلعت وياه، ترف بإيدي ودي أكلها، بعدنا ما واصلين البيت قال:
- حسبالي رحتي وياهم لكربلاء، قلت إلا أكسر رجلها.
- تكسر رجلي شنو؟ سالمين؟
باوعلي ما عاجبه ورجع يباوع للشارع، الحمد لله والشكر قال.
- إي شنو مثلًا استهتار وتطلعين بكيفج ما وراج أخو؟
حجاية سكتتني، شكد ما جنت متنرفزة، قلت له:
- قالت لي رويدة وما قبلت أروح.
- رويدة هم تلعب بكيفها، إلا أطيح حظها.
سكتت ألعب ويا ترف، وصلنا للبيت، فتح الباب ودخل السيارة، نزلت وشام فتحت باب المطبخ تضحك، وصلت يمها بستها وهمست:
- شوف الضحكة اليوم من الأذن للأذن، يومية تكعدين وجهج ما يكصه السيف.
ضربتني على كتفي ودخلنا، تريقوا يمي، ساعة أحباب ساعة يتعاركون.
هجام شوية وطلع، بقينا أنا وشام سوا كاعدين بغرفة ترف.
للظهر دخلت لحساب موسى، ماكو أي شي. رحت على أصدقائه اللي متابعهم، شفت ستورياتهم. أول الستوريات ما بيهن موسى، وبعدين لقيته وياهم مصورينه وهو واكف لازم جنطته ولابس نظارات، جواز السفر بإيده. شكد قهرني تصرفه، عفت التليفون، ميتة قهر وهو ما حاول لا يتصل ولا يرجع يراسل.
حتى ترف عفتها، كعدت بالغرفة وحدي لحد الليل. شام اجت يمي حجت وتعبت، كالت هجام يسأل عليج. ما قبلت أطلع، ردت أبقى وحدي، وبالليل كلش اختنكت طلعت للحديقة أباوع للفراغ ودموعي نزلن.
يا رب اني ضايعة، وأصعب شعور هو هذا الضياع. اني أحبه بس ما جاي أكدر أتقبله، من هو بعيد أريده ومن يقترب أنفر منه. ساعدني يا رب تعبت.
مسحت دموعي بسرعة من طلع هجام باوع لي وحجه بأمر:
"كومي ادخلي جوا."
وكفت أمسح بوجهي ما أريد أبين باجية. فتت من يمه مدنكة، شام واكفة على جهة تباوع لي بقهر. وكفت يم السنك أغسل وجهي، دخل هجام وراي قفل باب المطبخ ونتر:
"عليمن تبجين؟"
سديت الماي ومسحت وجهي:
"هههه، اني أبجي؟ شسالفة."
"لا لا مو أنتِ أبد، أصلاً ما تعرفين شنو بجي. شوفي لج، لو تطلع نخلة براسه ما أنطيج إله فهمتي؟ وبس يرجع من السفر يطلكج، خوش؟"
"هههه خوش."
خزرني. فتت من يم شام لحكتني للغرفة.
شام: باوعت لها ساكتة ومحتارة، وهي تمددت بفراشها هادئة.
"أفاطم سولفيلي شنو البيج؟"
"ماكو شي شبيكم ليش نزلتوا؟"
"هجام شاف موسى ناشر عن السفر وبعدين كنا واكفين يم الشباك مال غرفة ترف وشفناج. كال يعني جاي تبجي بسبب موسى. دز لموسى كاله بس ترجع تطلك أفاطم."
هزت راسها إي ساكتة. تقربت تمددت وياها:
"أفاطم هجام معتبرج مثلج مثل رويدة، واني والقرآن حاسبتج أخت. من شنو مقهورة أنتِ؟ إذا على موسى اني أشوفه فعلًا يحبج ورايدج."
"شام ما مرتاحة."
حجتها وأباوع للغصة تصعد وتنزل ببلعومها وعيونها غرقت بالدموع.
"من يا ناحية ما مرتاحة؟"
"من كلشي، أحس گلبي معصور. أضحك وينغزني گلبي، أريد موسى ومن يجي وأكعد يمه ما أتقبله رأسًا أضوج من تصرفاته."
"يمكن لأن أفكارج سلبية ما تحاولين تتناسين وتعيشين أفاطم. كلنا ماتلنا عزيز وكلنا مرينا بصعوبات بس ما استسلمنا. كل مرة نرجع نوكف على رجلينا ونحاول نبني ونرتب حياة جديدة تليق بينا وتعوضنا عن كل صعب عشناه."
"مو مثلي شام محد مثلي. ابني رسول والله أحسه ابني أكثر من أخوي."
"أعرف وحقج شما تحجين بس أفاطم ترى حتى حرام عليج تعيشين نفسج بحزن وهم طول العمر. أنتِ حاولي تتخطين، زين تخيلي هذا أخوج ربيتيه وحبيتي هلكد. تخيلي لو فعلًا يصير عندج طفل ويعوضج عن كلشي. أفاطم والله الحب والزواج وحتى الأطفال مشاعر مختلفة وحلوة بشكل ما تتخيلينه إذا ما تعيشينه. موسى يحبج، المطلوب من عندج بس تلكين الطريقة اللي تتفاهمون بيها."
سكتت محتارة. شوي وغمضت عيونها. عفتها وصعدت، لقيت هجام يتعارك ويا يسر. ديلة بله يسر شعليه وهو يتهدد ويكله:
"ما أنطي أفاطم إله خوش؟"
سد التليفون بوجهه يسر، باوع لي بعصبية. عفته رحت للجرباية يم ترف وهو بقى بعصبيته. شوية وسكت. اجه يمنا بس باوع لوجهه ترف وحاجاها، ضحكت له واني صار لي ساعة أتلاغى وياها ولا عبرتني.
بقينا نلعب وياها لحد ما نامت. خلاها بالكريكوت ورجع يمي يلمني بحضنه وهم رجع على الخرفان:
"عفيه أنتَ ما تتذكرهن بس من نريد ننام."
"هههههه غير أحب آخذ رأيج؟"
"سولف."
"راح أبيع محلين، اتفقت ويا حيادر آخذ من يمه فلوس، بعدين من يسر يصير عنده فلوس ويرجع لي لأن أنا مداينه، وقتها أرجع فلوس حيادر."
"جا مو كلت الفلوس اللي أنطيتها ليسر تخليهن لرويدة."
"لا بطلت، عفت المحل لرويدة."
"خوش وبعدين؟"
"رحنا أنا وصاحبي رجل صاحبتج."
"هههههههه هذا شسمه."
سد حلكي واني أضحك:
"شام أكتلج ترى."
"ههههه سكتت كمل."
"رحنا للعائلة اللي كلت لج عليها. كلنا لهم مزرعة وبيها بيت صغير تعيشون بيه بلا إيجار، ما تدفعون شي بس ترعون وتزرعون والكم راتب شهريًا."
"حلو شنو كالوا؟"
"كلش فرحوا، كالوا ما نريد راتب، اعتبره الإيجار. ما قبلت لأن منين يعيشون وراح يتعبون، الحلال يتعب وهذا حقهم."
"هجام أكلك شي، سالفة الخرفان ما عاجبتني يعني."
من نروح للمزرعة نتونس ونشم هواء طيب مو ريحة خرفان.
- لج لا شام، إذا أحجي ويا طفل هسه هم فاهمني شبيج انتِ.
- يله يله أفهمك اشرح.
- قابل أشتري مساحة صغيرة شبرين مثلًا؟ خو طبعًا لازم العائلة بيتهم بعيد عن مال الخرفان، أكلج معليج أنا أرتب كلشي وإذا خسرت ألومج.
- ههههه حلوه هاي شعلي أني؟
- والله هي جنها خسارة بس يله ميخالف.
ضحكت، خله وجهه بشعري يجر نفس بشوغة.
- شكد أموتن عليج أنا.
- شكد؟
- ما أدري شكد.
- ههههههه.
- شام بعدج تتسرسحين من الزمج؟
- لا تعودت.
- خلي نجرب بله.
رجعني على المخدة ورفع نفسه يباوع لوجهي وأني لازمتني الصحكة، يلزم شفايفي بين أصابعه وأضحك، صاح:
- خربنا مو خوش سالفة صايرة قوية.
- أي عيني.
خله إيده من جهة ساند نفسه عليها وإيده الثانية عدل بيها خصلات شعري، يحجي وياي بهدوء وإيده بشعري.
- أضيع وروحي تغدي كمشة تراب من تذبلين بين إيديه.
وأني أباوعله ساكتة، بلمسات هادئة تحسس من يم إذني، غمضت عيني وهو يمشي إيده على ركبتي وخدي ويرجع يعدل شعري ويهمس:
- أحب لون عيونج اليحيرني، أحب رموشج بالأخص من تغسلين وجهج ويتبللن.
تلمس جوه شفتي وهو يحجي:
- وأحب هالرصعة التبين من تضحكين ومن تبجين.
دنك باسها وأني مدري شصار بحالي، تلمس خدي:
- أحب خدودج من تضحكين ويصغرن عيونج، أحب ملمس بشرتج، أحب ريحتج، وأحب شعرج حتى وهو هوسه.
فتحت عيني الذبلانة أحجي بثكل:
- مرتب شعري.
ابتسم بشر هز راسه أي، مشه أصابعه من ركبتي لكتفي:
- متأكدة تعودتي وبعد ما تتسرسحين؟ مدامي المتسرسحة.
وأني أباوع ساكتة، ضم وجهه بركبتي يضحك ويبوسني، حضنته:
- خبيث.
ضحكنا وسولفنا الحد ما غفيت، ومن فزيت الصبح ما لكيته، اتصلت عليه كال راح للمحلات. نزلت يم أفاطم زين مزاجها عدل هالمرة.
.........
غزل: أشم ريحة مستشفى.
كاعدة أمتحن والريحة علكت بخشمي، كلبت معدتي ردت بس أطلع.
كملت وطلعت أتنفس بس من حلكي حتى ما أشم أي عطر، باوعت لعبد علي كاعد ويا أصدقائه ومن شافني عافهم واجه.
- ها يول مجاوبة؟
- يعني.
- مرتي وينها.
- بعدها ما مكملة.
حجيتها وطلعت براء تلطم، هي دائمًا تلطم وبعدين تطلع ماخذة درجة عالية وأني مثلها أطلع ألطم وتجي درجتي لا بأس بها.
براء: ها غزل مجاوبة.
- يعني.
عبد علي: يله ترا أمي خابرت علي مبهذل حالها.
باوعت لبراء وهي خلت إيدها بإيد عبد، خطيه قامت ما تلحك تحك راسها من صار عدها علي، كالت:
براء: غزل نوصلج ويانا.
عبد علي: أخابر حيادر أنطيه علم أحنا نوصلج؟
- لا لا، روحوا أني رايحتله للمكتب.
براء عافت عبد واجت يمي تحجي بهدوء وهو ابتعد كالت:
- شبيج غزل شو حيل تعبانة.
- معدتي تكلب.
- مو خلصت نساوتج.
- ما أدري شنو الفلم جاي أشم ريحة مستشفى بكلشي.
وقربت وجهي بلا وعي أشمها، رجعت ابتعدت:
- حتى انتِ براء بيج ريحة مستشفى.
- هاي ريحة عبد يلجذابة.
- ههههه روحي يله بوسيلي علوشه.
باستني وراحت، تمشيت للمكتب حيادر، كوه أمشي مدري هو الحمل هيج مدري أني مو مال أطفال، اختنكت جابرة نفسي ما أتنفس، لعبت روحي خاصة من فتت على الكافتيريا مالتهم، بس ردت أوصل للمكتب مال حيادر، فتحت الباب كوه أتنفس وهو فز عاف الأوراق ووكف خايف، أشرتله بسرعة:
- حيادر اختنكت ريحة مستش بيهم تعال.
اجه يمي بخوف، كعدني على القنفة وأني مجلبة بصدره وأشم بقميصة.
- ها غزوله بله خليني أشوف وجهج.
- أوكف خلي أشم بعد بس خلي تروح ريحة المستشفى.
- حبيبتي لا يفتحون الباب علينا، خلي أقفله أوكفي.
راح قفل الباب ورجع كعد يمي، سحب راسي لكتفه، سندت راسي عليه وأشم بعطره، كل فترة أكره عطر، مرة أكره عطوري الجنت كلش أحبهن، مرة أكره عطور حيادر، تعبت نفسيتي من الموضوع كله شوكت أجيب وأرتاح.
- ها بابا غزوله، بله.
وخرني من صدره حاضن وجهي بين إيديه:
- شبيج حبيبتي؟ أخذج للبيت.
- إذا كملت شغلك.
- تكدرين تصبرين نص ساعة أكمل هاي الأوراق ونطلع.
هزيت راسي. وهو قام جاب الأوراق واجه بصفي، كل شوي يباوعلي بخوف وأني ساندة راسي على القنفة وأباوعله، هواي ناس تقهرني من تحجي عليَ لأن متزوجته بس أبد ما تندمت، كلشي حلو عشته وياه يكفيني اهتمامه وخوفه عليَ وتركيزه للشغلات الأحبهن.
رويدة: ينكسر خاطري على يُسر دوم طايح بلسان هجام وهو لا بيها ولا عليها، نوب ما يكدر يغلط على هجام كدامي يتحمل ويسكت.
وأني أرجع أراضيه لو أحضر سهرة لو أختارلنا حلقات من مسلسلات سورية ونتابعها سوا، نوب بس تطلع وحده وكتله:
- غمض غمض هاي مو محجبة.
يباوعلي يضحك:
- ندمتيني لو مباوعلج وأنتِ مصلخة قبل لا نتزوج.
- ههههههه، تدخل النار.
جر راسي عليه حضني ويعصر بوجهي:
- تنقمين مني أنتِ تنتقمين.
ابتعدت أضحك.
جاي أحاول آنسها بس ما تتنسى.
لا تنسينيهن، تذكري أنا منعت عيوني عنج بالحرام، ومن صرتي إلي بالحلال ما باوعت لغيرج. بعد لا شافن قبلج ولا يشوفن بعدج.
وفعلًا كد كلامه، أحب تصرفاته، أحب طريقة تعامله وياي. إذا وقت صلاة وأنا جاي أسوي عشاء ما يقبل يجي يطفي الطباخ وياخذني أتوضى، حتى نصلي سوا. وبعد الصلاة يخلي القرآن بيدي ويتمدد على رجلي يطلب أقرأ عسى ما صفحة وحدة باليوم.
مرات هو اليقرأ ويسند راسي على كتفه، التزامه بالدين بحب مو بتعقيد.
موسى عاف أصدقائه ورجع من السفر ودك رجل.
موسى: هسه نروح نخطب أفاطم لأن راح يقفل علي هجام ما ينطيني بعد.
يُسر: الصبح نروح.
موسى: يُسر هسه كتلك.
ولك هسه راجع من السفر ارتاح شبيك.
يُسر لا تشلع قلبي، كال ما أنطيك بعد.
يحكي بحرقة تعبان ومقهور. طلعنا لبغداد نام بالسيارة. باوعلي يُسر كال:
هسه هجام يشلع باب قلبه.
كالتلي شام قافل وأنا حاكيته سد التليفون بوجهي.
كولي للشام أهم شيء تطلع الساطور من البيت.
ضحكت وهو يباوع لموسى ساعة يضحك ساعة ينقهر عليه. وصلنا بيت هجام، طلع فاتحلي أيديه حضنته وزفرت نفس براحة.
يا عيون رويدة.
وهو يباوعلي عيونه مدمعة رأسًا سأل:
تبقين هنا؟
بكيفك شنو التريده أسوي.
سكت، سلم على يُسر وما عبر موسى. دخلنا للبيت وشام مفرفحة شلون أبوس ترف. قبلها وكفت متخصرة وتصيح:
ولج جاي تاخذي معزتي.
ضحكت أبوس وأشم بترَف تخبل تخبل.
أفاطم وين؟
هجام طلع من العزلة وهي دخلت بعزلة، كاعدة بالغرفة.
عفت ترف ورحت لها. دكيت الباب وفتحته، واكفة كدام المراية وتلف بشعرها. ابتسمت من شافتني فتحت لها حضني.
خبيثة شلون أراسلج وما تردين.
أفاطم: هههه ما بيه حيل لرزايلج.
شوكت أنا مرزلتج؟ ترا والله حتى ما متدخلة ومحاجيتج خاطر ما تضوجين. أفاطم تتبلين علي؟
ضمت روحها بحضني تضحك. حضنتها أبوسها.
يا روحي أنتِ.
موسى: افترت افترت والتمت علي. هسه غير لو ما يباوعلي بخزر. النوب مصلحتي يمه ما اكدر أحكي شيء. متحمل وساكت لحد ما حكى يُسر كاله:
يُسر: والله هجام بقتلنا مرة يمك نريدها.
وهجام سند ظهره على القنفة خله رجل على رجل كله:
والله يا يُسر يا شيخ أنا منطي ومتندم، ترجع؟
يُسر: طبعًا أنت ربي مخليك بطريقي عقوبة إلي كل ما أرتكب ذنب أتعاقب بنقاش وياك.
هجام: أي بالضبط لأن بس أنا كاشف حقيقتك.
موسى: مسحت وجهي بحيرة وين صار حيادر من زمان. خابرته وطلبت من عنده يجي يساعدني. ندك الجرس وطلع هجام يفتح الباب. دخلن البنات سلمن. باوعت لها ما تخلي عينها بعيني. سلمت بس على يُسر، سهلة.
دخلوا حيادر وغزل. كلنا كاعدين بالاستقبال. شفتها متجاهلتني. جبرت عيوني ما يباوع لها. كال حيادر:
حيادر: موسى لو منتظر يجي طفلنا يله تتزوج حتى يكون حاضر عرسك.
موسى: باوعت له ساكت. هسه هذا جايبه عون طلعلي فرعون. وين جاي تخوط حيادر؟ أدخل بالموضوع وفضها. بطيتوا قلبي أنتَ ويُسر.
هجام: إذا تريد تتزوج أخلي أفاطم وشام يخطبلك منا.
موسى: مرتي موجودة ما يحتاج.
هجام: ديله طلك أفاطم حتى أنطيها. أجه عليها رجال، رجال ركز رجال ما ينزل دمعتها.
رويدة: لزمت قلبي بيدي. موسى هو بالأساس صاير شخاطة وهجام نار. شوي بعد ويتضاربون. صاح عليهم حيادر وهجام كبل كاله:
هجام: شنو عود معتبر روحك الجبير؟
حيادر: غصبًا عليك وأطيح حظكم هم من جبيركم لصغيركم.
يُسر: أخلاقك هاي.
هجام: عرفتهن لأن نفس أخلاقك وجهين لعملة وحدة. أنتم هو مسوي روحه مثقف أبو الكليات وأنتَ مسوي روحك متدين أبو الحلقات.
حيادر: وحك علي التحلف بيه أكوم أدوس ببطنك. شو صاير طايح حظ فد مرة حجي ما تعرف تحجي.
موسى: يابه عوفوا العرك هسه، بعدين تعاركوا. هجام باوعلي أنا معليك بيهم، أريد أفاطم.
هجام: وأنا ما أنطي.
موسى: ليش فهمتني انطيني سبب.
ما تستاهلها.
رويدة: هجام يحكي ببرود وموسى يرجف واكف ويحكي بحركة. أباوعله عيونه حمر وصوته مخنوك. قلبي انكسر عليه وأفاطم تعصر أيدي حيل كل ما موسى يحكي. صاح بحركة:
موسى: ليش ما استاهلها؟ ليش فهمني؟
نتر هجام بصياح:
لأن بجيتها تحلم انطيها إلك.
صاح موسى بخنقة:
ومنو الكالك متقصد أبجيها.
صاح وضرب أيده فوك البردة. صيحت فازة على صوت جام الشباك النكسر. وهو رأسًا عيونه نفجرن نزلن دموعه. دار وجهه مستهظم، جلب بالقنفة دايخ كعد على حيله وهم ركضوله.
كعد هجام كدامه حاضن وجهه بين أيديه ويحاجيه بهدوء:
هجام: موسى باوعلي موسى.
وهو منزل راسه كاعد على ركبه وأباوع لدموعه يطيحن بحضنه وحدة وحدة. ما يريد يرفع راسه وواحد يشوف دموعه حيل مستهظم. جراه هجام لحضنه مصدوم بيه ويحاجيه بهدوء:
محد خاطبها والله اتشاقه وياك.
وموسى حرف ما نطق ولا رفع راسه. أشرلنا حيادر اطلعن. سحبت البنات وطلعنا. أفاطم دموعها ينزلن بلا صوت. كعدت بالغرفة لامة رجليها لصدرها. كلنا ساكتين.
نص ساعة ودخل هجام. طلعن شام وغزل وبقينا أنا وأفاطم. كعد كدامها:
تريدينه لو لا؟
رجفت شفتها حابسة الدمعة بعينها. زفر نفس ساكت رجع باوعلها.
كتلج قبل وارجع اكلج أنتِ ورويدة عندي واحد اليمسج يعني مس رويدة هيج، هذا بيتج وأنا أخوج. تكولين لا ما أريد أتزوج وما أريد موسى، تبقين هنا معززة مكرمة. تكولين لا والله أنا أريده ومني الج لو يوم عرفت بيه مبجيج لو لاعب بذيله منا لو منا، محد يخلصه من أيدي، وآخذ حقج منه مربع.
رويدة: هجام هي.
اششش اسكتي رويدة هاي حياتها هي تختار، بكيفها تقبل ترفض بكيفها، ها أفاطم.
أباوعلها ساكتة خايفة ترفض تدمر نفسها وتدمر موسى وياها. همست بصوت مخنوك:
أفاطم: أنا أريده هجام بس خايفة.
نزلن دموعها ومسحتهن بسرعة. وهو يباوعلها بصدمة:
منين خايفة والخلقج غير أعدمه إذا يقهرج.
مو منه.
من شنو خايفة حاجيني؟ اعتبريني رسول احجيلي.
ضمت وجها بين أيديها ونفجرت تبجي وهو ميت قهر يباوعلها محتار. لميتها لحضني تشهك بقهر مفرفحة. كوه سكتت. مسحت دموعها وحاجاها هجام بهدوء:
هجام: شنو العشتيه وشكد صعب أنا عشت الأصعب والأتعس، ظلمت نفسي وظلمت أخواتي وزوجتي وحتى بنتي بلا ذنب. كل الحوالي انظلموا وياي، بس حاولت أعيش تمسكت بالحياة لخاطرهم.
ماكو داعي لخوفج وأنا موجود بظهرج. تليفون واحد تلكيني يمج والمبجيج أبجي دم مو دمع وبالنهاية القرار الج.
هزت راسها أي. كالها:
يعني قابلة هاي هي.
أي.
حجتها تشهك. كام هجام طلع من يمنا وهي تمددت ساكتة.
أفاطمي لا تخربين هالايام بالحزن تجاهلي أفكارج السلبية وحاولي تعيشين فرحتج.
هزت راسها موافقة وغمضت عينها. طلعت من يمها دخلت للاستقبال يمهم وهجام قفل عليهم. إلا عرس ما تنزف. سكتة مثلنا كاله يُسر:
يُسر: زين بدل العرس يسافرون؟
لا إلا عرس وأعمامك يجون.
- هسه انتَ شعليك بعمامي.
موسى: هاي هي هجــام مثل ما تريد، أعمامي وعرس بس بلا هوسه، فقط أعمامي وإحنا.
- أي.
- متفقين، أريد أشوف أفاطم تقبل؟
سكت هجــام مدنك، وكف موسى يباوعلي أشرتله تعال طلع وراي دك باب غرفتها.
أفاطم: مسحت عيوني وشلت الغطاء من وجهي، أباوع للباب دخل موسى سد الباب وقفله وراه، أجه يمي رفع الغطاء من الطرف وتمدد وياي ساكت وأني ساكته، سحبني لصدره وحضني حيل.
- ليش تشلعين گلبي أفاطم؟
- آسفة إذا شفت تصرفاتي مبالغ بيها موسى، أني أعذبك هواي لأن أني متناقضة حتى بأفكاري.
حجيتها مختنقة حيل وما جاي أكدر أنسى دموعه، حضني حيل على صدره باس شعري.
- يا حلاة التعب اليجي منج، قابل بيج لو كلج تعب، أنا رايدج بتناقضج بتعبج بحزنج بكلشي بيج رايدج أفاطم.
عبرت أيدي أني هم أحضنه وأضم وجهي بركبته.
- لا تنقهر بسببي.
سكت هادئ شوي ودقوا الباب، طلعنا ثنينا صبوا الأكل الكل ساكت لحد ما غــزل كالتلهم:
- أقول هم جاي تشمون ريحة مستشفى؟
ضحكوا كلهم وهي تكلهم:
- والله ريحة مستشفى مدري وينها.
تغيرت نفسيتهم وضحكوا، وراها بشوية راحوا هم وبقوا يمنا بيت حيــادر وغزل جلبت ترحين وياي عندي عطلة وأضوج وحدي، كالها هجــام:
- أبقي يمنا.
- لا عندي دجاجات يموتن.
- دجاجات؟ غــزل من أكمل المزرعة جيبيهن بيها.
- يااا ما.
- خوش سهلة إلا أجيب أحلى منهم.
شــام: ضحكت وحيادر يكلها حبيبتي تعتبر المزرعة شراكة، وهجام يتخبل يكله ما ألك بيها شي فلوسك أرجعهن بعدين. تمنيت أفاطم ما تروح اليوم ردت أخلي ترف يمها لأن محضرة مفاجأة لهجام، بس غــزل سحلتها سحل وأخذتها وياها لزمتها بالباب متحلفة.
- ردتج تبقين جا والكيكة.
أفاطم: إيع والله ولا أكل منها حشة نعمة الله.
ضحكت وطلعت، أخذت صورة هجــام من جان طفل ومصورينها اله بلا بجامة، دزيتها لبنية سوتلي كيكة وطبعت الصورة عليها نوب البنية تدزلي صور الكيكة وتكتب أستغفر الله.
أخذت ترف وصعدت ركض قفلت الغرفة، رتبتها بسرعة شوي ودك الباب.
- اوكف بس أبدل.
بقى منتظرني لبست وفتحتله الباب:
- غمض عيونك.
ضحك وغمض سحبته من أيده وكفته كدام الكيكة.
- يله فتح.
فتح عينه باوع للكيكة مبتسم، لمن ركز بالصورة وعرفها صورته ضحك من كل كلبه.
- أيا أدبسز منين جبتيها هاي.
- غــزل دزتها الي.
- والله أنتِ وغزل طايحات حظ.
- هاي بالطفولة ما تلبس بجامة ومن كبرت ما تلبس تيشيرت.
- ههههههههه، والله ما أكدرلج نوب شلون طابعتها هاي منو سواها الج.
- بنية لكيتلها بيج وراسلتها.
- ودزيتيلها صورتي هيج؟
- كتلها ابني.
ضحك من كل كلبه كص الكيكة ويحجي حجي سخيف كل ما يكص قطعة، أكثر يوم ضحكنا بيه يهز أيده.
- يعني هاي لو هنا البنات ونريد ننطيهن شتكولين هاجن اكلن زرور هجــام.
- هههههههههههههه.
- والله يا سوالفج، وين ألكالج صور قديمة خرب يمكن يم رويــده.
- حتى صوري القديمة حلوه وملابسي مستورة قابل مثلك شوكت ما أجيك عريان.
- ما مكيفة؟ جنتِ تدخلين لغرفتي عيــونج ما يفارگن صدري.
- أباوع للوشوم عيني قابل مكيفة بعضلاتك وينهِن هنه.
ضحكنا عزلنا الأغراض اعوفه هو ينوم ترف حيل فرحانة بيه، راسلتني رويــده لأن حجيتلها وراويتها الكيكة جاي أسولف وياها وهو يهز بترف كالت:
- الله يخليكم البعض يا رب يديمها ويدوم هجــام بهالشكل.
- آمين، يا رب تتذكرين من كتلج إذا زار قبرها يتخطى.
- إن شاء الله يتخطى إن شاء الله.
ختمت المحادثة وياها، أجه هجــام يمي أحس بتعامله الي مختلف حبه واضح أكثر وأكثر، أغفى ويكعدني لو خليني بحضنج لو أنتِ نايمة وأنا ما يجيني نوم تالي صدك خليته بحضني الوليله لحد ما نام، يله نمت.
مثل الحلم حسيت نفسي جاي أحلم بهجام من جان يصيح ويكسر الغرفة، بس للأسف ما طلع حلم فزيت بخرعة على صوت التكسير وصوت صياحه.
رواية نوائب شام الفصل السابع والخمسون 57 - بقلم الكاتبــة ايلول
شام: شهقت فازة وكمت بسرعة، ترف تبكي وأنا أركض على مصدر الصوت. دقيت باب غرفته أرجف.
- هجام هجام.
وهو صياحه يلوع القلب ويفجع. روحي راحت وترف من جهة تبكي وهو من جهة يكسر ويصيح. ألوب ما أعرف شسوي، أدق على الباب وأصيح.
- هجام بس افتحلي الباب، هجام حاكيني حباب حاكيني.
ما اهتم ولا يسمعني. عفته وركضت لترف، فحطت من البكي. أخذتها ونزلت جوا لغرفة أفاطم، أرجف وأهز بيها.
- اشش ماما ها ها اشش.
بس أريدها تسكت حتى أرجع لهجام، وهي مفرفحة تبكي. سكتتها بالألف يا علي، عفتها بالغرفة ورجعت فوق أركض. دقيت الباب مختنقة وروحي رايحة.
- هجام فدوة بس حاكيني لا تشلع قلبي.
وهو عبالك بغير عالم. ركضت للغرفة ودموعي على خدي، ما مصدقة رجعت لنقطة الصفر. اتصلت على رويدة أبكي.
- رويدة.
- يمه شبك؟
- هجام ما أعرف شبيه، رجع يصيح ويكسر، قافل الغرفة. لا يأذي نفسه، عفية قلبي راح يوقف.
سدت التليفون بوجهي وأنا روحي تلوب. رجعت لغرفته أدق الباب وأحكي مختنقة.
- بس افتحلي الباب هجام.
هدأ ساكت. قعدت ظهري على الباب لامّة رجلي لصدري، ودموعي ينزلن بلا صوت. انكسرت فرحتي.
- هجام.
حكيتها وغصيت بعبرتي، ما يجاوبني. نزلت جوا أشوف ترف راجعة نايمة، وشهقة البكي بصدرها.
صعدت مأيسة ومكسور قلبي. شفته فاتح الباب، وقفت من بعيد أباوع للغرفة مقلوبة. قاعد بالكاع ساند ظهره على الجرباية ومنزل راسه، ماد رجليه، وإيديه مشمرات منا ومنا مجرحات اثنينهم.
أباوع له وقلبي أحس يتقطع. مسحت وجهي وبلعت الغصة. نزلت جبت ماي وشاش ومعقم. صعدت قعدت قدامه ساكتة، حرف ما نطقت بس دموعي تنزل. سحبت إيده فتحتها، مسحت الدم منهن، عقمتهن ولفيتهن والشهقة خانقتني. بقيت لازمتهن ومدنقة أباوع لهن، وين رجعت لأي وجع؟ ليش بلحظة انطفت فرحتي؟ رفعت عيني أباوع لوجهه، شفتي ترجف ودموعي على خدي.
أباوع له بقهر مكسورة، عيونه انترسن دموع لحد ما نزلن على خده همس بصوت مبحوح.
- ما أقدر شام، حاولت حاولت ومثلت عليك أنا زين. حاولت ما أقهرك بس ما أتعالج، أنا ما أتعالج. ملاك عايشة بأحلامي شام، أنا مخبل مستحيل أعقل.
يحكي بحركة ودموعه على خده وأنا لازمة إيده وأبكي، روحي رايحة. سحب إيده من عندي، لزم وجهي باثنين إيديه يحكي بلا وعي، يغص بالكلمة وصوته يوصل لمسامعي يرجف.
- ما أصير زين شام.
شهقت أبكي بحرقة، مسح دموعي.
- لا تحاولين تعالجيني، سويت كلشي حتى ما أظلمك بس ما أقدر. بنتي ساكنة بأحلامي، أتعب أتعب أحير شلون أطلع الغصة اللي تصير بصدري من أشوفها بالحلم قدامي شام. أشوفها بنفس المنظر، أشوفها تحترق قدامي، قدام عيني.
مديت إيدي لحلكه أسكته، ما قبل، سحب إيدي وكمل كلامه بقهر.
- شام.
باوعت لعيونه أشهق ودموعي مغطيات خدي.
- أعوفك؟
فتحت عيني كلها بصدمة وهو نار صاير، يرجف ويحكي قوة على روحه.
- تعيشين أنتِ وترف هنا، وأخلي بيت حيادر يجون وياج بالبيت جوا وأبتعد أنا شام أبتعد ما تتأذون بسببي.
تخبلت أهز راسي لا فاقدة.
- شنو الحل شام؟ شنو مريض أنا ما أتعالج، تعبتيني أنتِ ورويدة لوعتيني بين الدكاترة وحاولت حاولت بس ماكو نتيجة، وبعمري ما راح أرجع لأولي.
بكيت غاصة.
- ما تعوفني ما تعوفني.
مسح وجهه واحتضن وجهي بين إيديه.
- ما أريد أقهرك!
- تتعالج هجام تتعالج.
فقد ضرب إيده بالكاع حيل يصيح.
- ما أتعالج لا تعلن قلبي، ما أتعالج. خفت عليك من البداية خفت، عرفت بروحي ما أصير زين. عرفت توجعك روحك من وراي، ابتعدت والله حاولت بس قلبي غدرني ما قدرت شام ما قدرت. راح تتأذين أنتِ وبنتي، ما الكم ذنب تعيشون بخوف، ما الكم ذنب تتحملوني وتتحملون إخبالي. أنا أقدر أنا أتحمل بعدكم المهم أشوفكم من بعيد عايشات بخير.
سحبت راسه لصدري حاضنته حيل أرجف وأبكي بحرقة.
- لا لا ما تعوفني، لا تعيش ترف اليتم اللي عشته أنا.
- مريض شام مخبل.
بعد راسه من صدري يباوع لوجهي، مسح عيونه الصايرات دم.
قوة يحكي مختنق والغصة تصعد وتنزل ببلعومه.
- تتحملين وجودي وياج بمرضي؟ شام شام ما أنقهر إذا رفضتي ما أنقهر وعيونك اللي أحبهن، أرتب لك كلشي وأبتعد أخليك تعيشين أميرة، حتى وأنا بعيد. احكي.
ضحكت بنص دموعي، لزمت وجهه بين إيدي.
- شتحكي أنتَ شتحكي؟ أريدك بكلشي بيك ما تعوفني، هاي هي عوف كلشي لا تمثل أنتَ زين. صيح وكسر شوكت ما يعجبك أنا قابلة، قابلة بكلشي يجي منك. شلون اجى من قلبك تقول أعوفك هجام شلون؟
بكيت بحرقة وهو سحبني لصدره حاضني حيل ويحكي بقهر يحاول يشرح لي وتخونه الكلمات.
- ما أقدر أنسى، من أتناسى تجي لأحلامي شام. قاتل بنتي أنا. زين مني وضال لهسه عايش، ولكم أنا اللي أخذت روحها قدام عيني. احترقت وأنا مثل الجثة ما سويت شي وساعدتها، شام وجع قلبي ما إله وصف.
والله حاولت أنسى لخاطرك، حاولت أوقف على رجلي لخاطر ما أشوفك مقهورة بس ما قدرت والله ما قدرت.
- أشّش هاي هي هجّام هاي هي.
- تقبلين بيه مخبل؟
دموعي على خدي وشفَتي ترجف، هزيت راسي إي، وهو حاضني بإيدين يرجفن. لم نفسه مثل الطفل، تمدد مخلي راسه بحضني، خليت إيديه على خده ساكتة. قلبي ممرود جمر أحس ينزل على خدي مو دموع.
شوي وحسيت بيه نام، خليتله مخدة وسحبت رجلي بهدوء، طلعت من يمه، لترف حضنتها وبجيت من كل قلبي. ليش دائمًا تنكسر فرحتي؟ ليش ما أرتاح؟ وهو شنو ذنبه يعيش بهالحال، بيه ذنب؟
الحد ما وصلت رويدة الظهر، نزلت فتحتلها الباب، دخلت وجها أصفر عيونها مورمة وإيديها ترجف. وأني ما صدقت شفتها، انفجرت أبكي، قعدت على حيلي بالكراج.
- ضاع كل تعبي وياه رويدة، ضاع كلشي، هجام ما متعالج ولا راح يتعالج.
قعدت قدامي ما تعرف شتسوي، مسحت دموعي وقامت. صعدنا فوق أني وياها، فتحت الباب عليه وفز بس لمحها واقفة بالباب، قعد على حيله وفتح إيديه اثنينهن.
- رويدة.
همس وعيونه انترسن دموع، راحت له رويدة تحضنه بخوف ورعب، لَمَّته لصدرها وهو ساكت خانقته العبرة. رويدة تبوس وجهه وتبوس إيديه بجت من شافتهن.
- ليش هجام ليش هيج.
رويدة: يا وجع روحي ألما أظن يخلص، شوكت أرتاح وما توجعني روحي عليك يا هجام شوكت؟ طلعت شام من الغرفة وهو لم روحه لحضني ويشم بحجابي يهمس بتعب.
- ليش عفتيني.
- وين عايفتك هجام وين عايفتك، لا تعذبني هيج والله أموت لا تحجي هيج.
وخر طرف حجابي من وجهه نايم على رجلي يباوع لعيوني، هز راسه بأسف.
- ما أتعالج وظلمت شام ورطتها.
- تتعالج.
ضحك مستهزئ.
- بأحلامي رويدة بنتي ساكنة بأحلامي ماكو علاج للأحلام.
قعد على حيله يباوع لوجهي ويحجي بجدية.
- راح أعوف شام.
- تعوفها؟
هز راسه إي عاض شفته ميت قهر.
- أحاجي حيدر يجون هو وغزل يعيشون وياها بهذا البيت.
- ههه وبعدين؟
احتقن بلعومه يريد يحجي الكلمة ما يقدر، يرجف كله وقوة همس.
- حتى إذا تريد أطلقها وتتزوج.
حجاها وزفر نفس مختنق إيده على قلبه روحه رايحة، حجاية حسيتها ذبحته، قام ساند روحه على الحايط يريد يطلع من الغرفة، قام ما يقدر يجر نفس، وقفت أحاول أسنده، يدفعني بس يريد يطلع من الغرفة.
- هجام باوعلي يمه هجام حاجيني.
ألزمه ويدفعني، روحه مفرفحة مختنق ما يدري شيسوي، فتح باب الغرفة وصارت بوجهه شام تباوع ودموعها ينزلن بلا صوت.
وقف عدل جابر روحه يباوعلها بقهر، مسح عيونه بظهر إيده، ومشى بخطوات ترجف، وقف يمها باوعلها يحجي بغصة.
هجام: بدونج أنا والميت سوا، وأموت إذا ظلمتك، الحجي الجاي أحجيه هسه يذبحني بس مجبور لخاطر عيونك عادي أنذبح.
وهي ساكتة بس دموعها ينزلن، سمع صوت ترف بجت، فز تقدم خطوة باتجاه غرفتهم ووقف، غمض عينه وهو يسمع صوت بجيها، شام مسحت دموعها وراحت لترف، وهو نزل يجر بروحه جر.
- هجام حاجيني وين رايح هجام.
يمشي ما مهتم وأني وراه، شاف يسر بالصالة هستوه قعد، جر سويج السيارة من الميز، تخبلت جلبت بيه.
- وين رايح.
دفعني يشهق قوة يجر النفس.
- وخري اختنقت وخري.
دفعني وطلع ويسر وراه صاح.
يسر: رايح وياه لا تخافين.
يا الله دخيل اسمك ارحم بحالنا، أردد وأمسح بوجهي، يسر فتح الباب يريد يصعد وياه، وهجام متخبل يدفعه ويصيح.
- عوفوني.
يسر: وياك لو ألحقك؟ بكيفك.
وغصبًا على هجام صعد يسر وراحوا، سديت باب المطبخ وقعدت وراه لامة رجلي لصدري خانقة صوتي، شحجي ويا شام بشنو أواسيها وأصبرها.
قمت قوة على روحي، غسلت وجهي وصعدت إلها، فتحت الباب لقيتها مخلية ترف بحضنها منطيتها المَّمة وتهزها وهي دموعها على خدها، دخلت قعدت يمها أحس ضايعة الكلمات يمي.
- شام.
وهي مدنكة تشهق ودموعها على خدها.
- ولج لا تبجين لا توجعون قلبي، مو البارحة ما بيكم شي شام حاجيني.
- يريد يعوفني.
- شام باوعيلي بس لا تبجين اسكتي حتى نحجي بتفاهم.
مديت إيدي أمسح دموعها، أخذت ترف من حضنها.
- قومي غسلي وجهج وتعالي.
طلعت، وترف بحضني بستها وشميتها يا روح عمتك، يا رب لخاطر هالطفلة شافي هجام من كلشي بيه يا رب.
وهي تناغي بحضني يا روحي، اجت شام ساكتة قعدت يمي.
- شام أنتِ وأني نعرف هجام شكد يحبك وشنو تعنيله.
- أمم بحيث يكلك إذا تريد أطلقها وتتزوج.
- وهالكلام هين على قلبه؟ هجام اليغار عليك وما يقبل تذكرين اسم صديقة يحجي هيج؟ شام والقرآن من حلاة روحه حجه ميت قهر وأنتِ تعرفينه ماكو داعي أحجيلك.
ليش الجذب؟ أني مرات من أشوفك تبجين أعض أصابعي ندم شلون ما بعدتها عن هجام، ليش خليتها تتعذب.
- شتحجون أنتم رويدة شتحجون شنو تبعدوني.
- افهميني شام افهميني ما جاي أقولك ابتعدي هسه، مو بكيفك ولا بكيف هجام هالحجي ما يوكل خبز، أني جاي أوضحلك موقف هجام، جاي أطلب منك تفهمين شعوره وليش قال هيج، هجام حاليًا يخوط بصف الاستكان ما أمشي بحجيه ولا جاي أقولك اسمعي منه شبيك.
- حسبتك مقتنعة بحجيه، رويدة جاي يدمرني من يسوي هيج بالبداية قال أعوفك وبعدين يكلك أطلقها.
- والقرآن من حبه لك ما يقدر يشوفك تبجين ومقهورة بسبب مرضه شام، والله أخوي يحبك والقرآن يحبك بس ما بيده شي ما يدري شنو اليسويه، ولج أني يكلي ليش عفتيني.
بس خلي شوي يهدأ وآخذه للدكتور.
- لا.
- ليش؟ شبيچ؟
- عوفيه رويده، عوفيه، كرهنا كد ما جبرناه على الدكاترة، لوعتني يگول لوعتني أنتِ ورويده. يمثل عليَّ هو زين وما بيه شي، ما أريد رويده، ما أريد نوصل هالمرحلة يضم حزنه عني حتى ما يقهرني، عوفيه، أني متقبلته بخباله، بحزنه، بعصبيته، عوفيه.
شام: أحچي وروحي تلوب، ورويده محتارة بيني وبينه، ما تدري شتحچي، تقربت تمسح دموعي وسحبتني الصدرها.
- شسوي شام، شسوي؟ ثنينكم أعز من روحي، لا أگدر أشوفچ مشلوع گلبچ، ولا أگدر أشوف أخوي متعذب، شسوي حاچيني؟
- لا تسوين شي رويده، كافي الشفتيه والعشتيه، أني أرتب الباقي.
- وأشوفچ هيچ ملوعة وتبچين؟
مسحت دموعي ساكتة وهي قامت طلعت من يمي مختنقة، خليت ترف على الجرباية وتمددت ضامة وجهي يم رگبتها أبچي وأحچيلها بهمس.
- ساعديني ترف، ساعديني ماما، أني وياچ نگدر نتقبل أبوچ بكل حالته، نگدر نوگف وياه ونسنده طول العمر، ما نتخلى عنه لو شما صار.
رويده: إجن أفاطم وغزل خايفات، جابهن حيادر لأن يُسر مخابرة چلبت وياه.
- أخذني وياك، وينه هسه هو؟
- شسوين؟
- حيادر فدوة لا تعترض، وينه بس حاچيني، گلي وين هو هجام.
- مدري هذا عندي الموقع بمزرعة مدري وين.
لبست عبايتي وطلعت وياه، ما فاهم شي الولد وتعبان راجع من الكلية، گبل أجه علينا گال:
- شبيه؟ شنو الصار ما فهمت من يُسر بس گال تعال هجام ما يريد يرجع للبيت.
مسحت عيوني سولفتله. گال:
- ترا هواي يمسلت، شنو لعب أعوفها وأتزوج؟ شنو هالحچي هذا.
- حيادر مو بإيده، مو بإيده.
- هسه ناخذه للدكتور.
- ما تقبل شام، وهم حاچيت دكتورة، حچيتله شگد تحسن عن قبل بس بقت الأحلام تخلي ينفعل، يكسر ويصيح، الدكتور گال السبب بأفكاره أثناء النهار وقبل النوم يفكر بذات الموضوع، ولأن بنته احترگت گدامه وما گدر ينقذها، بقى كلشي مكبوت بداخله، محاولات لإنقاذها، لوم النفس، كل هاي الأمور تترجم على شكل أحلام.
- والحل؟
نزلن دموعي وأني أهز راسي ماكو حل.
- حتى العلاج لازم أخففه تدريجيًا الحد ما يتركه لأن يگول صار ما يحتاجه، إذا بقى ياخذه ينعكس سلبًا.
زفر نفس بحيرة وتبع الموقع الحد ما وصلنا لمكان زراعي، نزلنا اتبع حيادر، دخلنا من يم سياج، لمح هجام گاعد على جهة على جذع نخلة مكسور، وبإيده عودة صغيرة ويرسم على الگاع، ويُسر واگف على جهة يدخن، بس لمحني شمر الچگارة وداسها برجله.
تقربنا يمهم، حيادر راح يسلم على يُسر. وهجام ما مهتم مدنگ بعده والعودة بإيده يخطط على الگاع، صاح عليه حيادر:
- ها أبو ترف.
وهجام ما حاجاه شي، باوعلي حيادر وأشرلي أحچي وياه، وهو أخذ يُسر وابتعد.
گعدت بصفه، خليت أيدي على چتفه، شمر العودة ونكث إيديه، باوع لوجهي ساكت.
- ميخالف نسولف هجام؟
هز راسه إي.
- أحچيلي شنو البيك بلا عصبية سولفلي.
زفر نفس بحسرة.
- ما بيه شي.
- زين هجام لو شام بمكانك تعوفها؟ يعني لو هي بكلشي زينة وعندها بس هالعيب إنُ مرات تعصب وتصيح وراها بساعة أو ساعتين تهدأ، تعوفها؟
هز راسه لا.
- چا شلون تطلب من شام تعوفك، ترا شام تحبك أكثر من ما أنتَ تحبها.
- أنا مو زين رويده، بچيتها وبچيت ترف، حاولت أكتم، گمت أحس نار تسعر بروحي رويده، أحير شلون أطلع المكبوت بگلبي، أفقد ما أدري بروحي من أصيح وأكسر، أحاول أسيطر عل نفسي وألزم أعصابي، أحاول أفكر بيهن راح يخافن راح يفزن من نومهن، ما أگدر والله ما أگدر.
يحجي ميت قهر. لزمت إيديه الشاش اللي لافته شام على إيده، صاير بيه دم وتراب، مسحت فوقهن.
- وتعوف شام؟ تكدر بدونها وترف؟
- ما أكدر والله ما أكدر، بس صعبة علي أبكيها رويدة، عيونها الأحبهن يبچن والسبب أنا، شلون تريديني أتحمل كل هذا.
- أنت ما جاي تحاول توصل لحل مناسب، يا أروح يا ما أبچيهم، مو هيج الحياة هجام مو هيج، البنية حتى من گتلها ارجع أخذه للدكتور ما قبلت، تصيح آني قابلة بيه مثل ما هو بس يغثني من يصيح أعوفچ لو يبعدني عنه ويأذي نفسه، هجام شام تعبت هواي، خاف أگلّك تعبت أكثر مني آني وبقت متمسكة بيك ما استسلمت وحاولت بكل طريقة توصل لحل وياك، ما رايدة شي غير إنُ تبطل بكل مرة تتركها لو تبعدها عنك.
دار وجهه من عندي، الدموع تلالي بعيونه. رجع باوعلي حچه بغصة:
- تمل من خبالي، وحتى أنتِ تملين من بكل مرة أگلّچ تعالي أريدچ، تعالي رويدة مشتاقلچ، تملين كلكم تملون.
- اللي يحب بعمره ما يمل. هاي بالنسبة لشام أما آني لو رايحة من يمك الصبح وتخابرني العصر تريدني أرجعلك، هجام آني أمل من الدنيا كلها وما أمل منك، أعوف الكل وأعوف روحي المهم أنتَ، والله العظيم وغلاتك بگلبي شوكت ما ردتني أجي والله أجي وبلا ملل، هجام لا تحچي هيج شوكت مليت منك حتى هسه تتوقع أمل.
- باجر عگبه يصيرون عندچ جهال وتلتهين بيهم ما تكدرين تجين شوكت ما أريد.
- وقابل اللي يصيرون أعز منك؟
سكت مدنگ، بست كتفه وسندت راسي عليه، الغصة خانگتني.
- لا تشوف روحك أكبر من عندي آني أحسك ابني ترا.
- هههه.
- والله، ليش تضحك؟ هسه لو يصيرون عشرة كلهم فدوة إلك يرحون.
- اممم.
- ما مقتنع حضرتك.
- إي.
- چا لا تقتنع، نرجع لموضوع شام.
تحسر وهمس:
- اممم.
- شوف مال تشلع گلبي، أعوفها وأطلگها ومدري شنو ترا كبل أدورلها رجل وأزوجها إله أخليك تتحسر على.
بعدني ما مكملة كلامي ودفعني من يمه بنتر من الجذع للكاع وعباتي جوه رجلي، صارت إيدي من سندتها على شوكة وهو تخبل كعد گدامي يلزم بإيدي ويحچي بخوف:
- آسف آسف رويدة ما أدري ما أدري.
ورغم وجع إيدي الأحسها صخنت ضيعت الموضوع وضحكت:
- هههههه، ها ها چا منو يريد يطلگ.
وهو يمسح بإيدي ويسحب الشوك منها، گلبي وجعني وما بينتها بقيت أضحك وبإيدي الثانية ألزم شعره وخده لو أدغ راسه.
- تزعل شام بعد؟
مسح إيدي زين وسحبها لشفايفه يبوسها.
- صخنت إيدج.
- من كد ما مسحتها أنتَ.
سحبني يوگفني ودنگ ينكث عبايتي من التراب. وگف مد إيده عدّل حجابي ورتب العباية على راسي زين. التفت يدور حيادر ويسر. راحوا لبعيد يسولفون بينهم يأشرون ويخططون. هز إيده هجام.
هجام: شيسوون هذول؟
- هاي مزرعتنا مشتريها شنو؟
- لا مزرعتي وحدي، تعالي خلي نروح عوفيهم يولون.
- ياا.
- والله.
حچاها وسحبني من إيدي، طلعنا من المزرعة دنگ على سيارة حيادر مدري شسوى ونزل التاير صاح عليهم بصوت عالي:
- ابقوا هنا.
التفتوا ثنينهم وهو لزم إيدي وجراني وراه نركض باتجاه سيارته، فتح الباب صعدني بسرعة وهم ثنينهم ركضوا ورانا. صعد هو. دگلهم هورن فحط عليهم وطلع أباوعلهم بالمراية حيادر وصل للسيارة مالته شاف التاير نازل رفع إيده يسب هيج هيج منكم.
- هجام عيب من حيادر ليش هيج.
- حتى بعد من أريد وحدي ما يلحكوني ما يخلوني أتنفس رويدة لازكيلي.
- غير يحبونك ويخافون عليك.
- أنا ما أحبهم.
- أكبر چذاب.
ابتسم وكمل الطريق گتله:
- ترا آني أبقى يمكن أسبوع ما أروح.
التفت علي بفزة ولهفة:
- صدگ؟؟؟؟
- والله.
لزم إيدي عصرها وزفر نفس براحة، اقتربنا للبيت تغيرت ملامحه بس يتحسر. فتحت الباب أفاطم دخلنا سوا وتلگته غزل بخوف حضنته بس فاتحة عينها خايفة مرعوبة ما فاهمة شنو الصار حضنها يحاچيها بهدوء.
- شبيچ غزولة بابا.
وخرت من حضنه عيونها يلمعن بدموع وتهمس بخنگ:
- خفت خفت أنتَ شبيك؟
باس راسها گعدها على القنفة وباوع للدرج، عاف السويچ على الميز وصعد.
شام: حسيت بالباب من نفتح توقعتها أفاطم لأن كل شوي تصعد تخاف أخنگ ترف لأن منومتها بصفي وآني مدري شبيه گد ما انقهرت بس أريد أنام وما أفكر بشي.
حسيت بيه تمدد يمي وسحبني لصدره فتحت عيني أباوعله لمّاني على صدره.
- عوفني هجام.
- ما أكدر.
- لا تكدر أسهل شي عندك هاي بكل مرة بكل مرة تضحي بيه آني.
رجع راسه للمخدة غمض ولمّاني على صدره حيل.
- شومة أنا بنار لا تحرگيني أكثر.
- آني أحركك؟ هجام هو منو الجاي يحرك الثاني، حچيك الهسه يدگ بگلبي.
- وبگلبي هم، بس تعز علي دموعچ ينزلن والسبب أنا.
مسحت دموعي أحاول أفلت نفسي من أيده، ما يعوفني. درت وجهي على ترف وظهري عليه، خلى راسه بركبتي.
- شام جاي أموت.
وأنا ساكتة بس دموعي ينزلن.
- سولفي وياي، حاجيني شنو الأسويّه، مرضي ما إله علاج. الأحلام ما إلها علاج. تعبت من حچي الدكاترة المابيه أي فايدة، تعبت وأنا أبلع حبوب مجرد تهدي أعصابي، سويت كلشي ردتوه ما تعالجت شام ما تعالجت تعبت.
درت عليه محروق گلبي.
- كتلك عوف العلاج يولي لو لا؟ كتلك قابلة بنوبات عصبيتك لو لا؟
لزم وجهي باثنين أيديه وقربني، أشفته يبوسني بجيت روحي رايحة.
- ما تملين مني شام؟
هزيت راسي لا.
- ما تبجين؟
- من ما تأذي نفسك ما أبجي.
- ما أحس.
- خليني قريبة وأنا أمنعك تأذي نفسك، لا تبعدني، لا تقفل الغرفة عليك.
- أخاف عليچ، أخاف بلا ما أحس أضربچ لو أدفعچ.
- ميخالف سوا سوا ونتخطى.
غمض عينه وهز راسه بأسف.
- ما أتخطى شام ما أتخطى، أنت ليش كتلك أعوفج لأن تبقين طول عمرج متأملة تعيشين ويا إنسان طبيعي، متأملة يجي يوم وأنسى.
خليت أيدي على خده ميتة قهر.
- أبقى هيچ طول العمر أنا قابلة.
يباوع لعيوني بضياع، نزلن دموعه منا ومنا، مسحتهن واحتضنت وجهه بين جفوف أيديه.
- حبيتك بوقت أنتَ ما تشوف أحد كدامك، شلون أتخلى عنك هسه هجام؟
- أخاف شام والله أخاف تتغير نظرة عيونج إلي، أخاف كد ما تملين عيونج بعد ما يباوعلي بحب، وترف شام وترف شلون تشوفني هيچ كدامها تكبر وتشوف حالي تكرهني.
- لا لا ما تكرهك، أسمعني هجام بس لا تعاندني، خلي أيدك بايدي وكلي أنا وياچ، كل الردته منك تتمسك بيه كد ما أنا متمسكة بيك ونبقى بالحلوة والمرة سوا، مو على كلشي وكلت "أعوفج تتأذين بسببي خلي أبتعد عيشوا وحدكم"، هيچ تدمرني أنتَ والله تذبحني.
سحبني لصدره حاضني حيل.
- هاي هي هاي هي التريدينه أسويه، بس لا تكليلي روح للدكتور، ما يعالجني شام ما يعالجني ينرفزني.
- يولي.
ضميت وجهي بصدره مختنقة حيل وهو لامني لحضنه وبس يتحسر. غفيت وفزينا على صوت حيادر يغلط على هجام.
وخرت من صدره أيدي خدرانة، باوعت لترف كاعدة تناغي، وهجام كعد وجهه معفوس وأيديه يوجعنه، باوع لوجهي كال:
- شبيه هذا يجوعر.
رفعت أكتافي ما أدري وحيادر صاح:
- الخايس انزل شوف شسويت بسيارتك.
فتح عينه هجام بفزة نزل ركض، كمت غسلت أخذت ترف ونزلت.
غزل نايمة على القنفة ما مهتمة لشي وبطنها شكله يضحك، وفاطم تتحرش بيها تريدها تكعد. نطيت ترف لفاطم وفتت للمطبخ أشم ريحة كيك، لكيت رويدة مسويتها والولد بالكراج يتعاركون وهي تباوعلهم وتضحك.
- شبيهم؟
- حيادر باك التاير مال هجام.
- ياا ليش.
- مخابيل معليچ بيهم.
حجتها وباوعتلي بابتسامة.
- شام بعدچ ضايجة؟
هزيت راسي لا. دخلوا الولد للمطبخ. هجام ماخذ خاوة عليهم مدري شلون ما يزعلون منه. يسر كال لرويدة:
- أنا راح أروح.
ورويدة بلا ما تحس راحت باتجاه الفرن وهي تحجي:
رويدة: اوكف حبيبي بس أكصلك كيكة حتى ما تبقى جوعان.
هجام: شنو؟
يسر: يا روحه لحبيبج.
هجام: انجب.
ورويدة انكتمت بعد ما باوعتلهم، كصت الكيكة وانطت أول صحن لهجام يباوعلها بطرف عينه ويسر مختنك يريد يضحك ويخاف.
هجام: روح روح لا تتأخر يصير ليل ما تشوف الطريق.
يسر: لا أشوف، اكو شي بالسيارة أسمه گلوبات إذا واصلك هالمصطلح، هاي من نشغلهن بالليل يصير ضوء بالشارع ونشوفه.
رويدة: احم احم، اكعدوا اكعدوا بالصالة يم غزولة راح أجيبلكم چاي.
يسر: رويدة جيبيلي بكلاص.
هجام: رويدة أنا بكلاص چبير أريد الچاي.
يحجي ويباوع لـ يسر بخزر وهذاك مختنك كوه لازم ضحكته. دخلوا للصالة وأنا وياها بعدنا بالمطبخ، ضحكت وهي تهفي على وجها.
رويدة: هسه يخلي الصحن براس يسر، أكرصيني صخميني من أجفص.
- هههههه عادي عادي زوجچ خلي هجام يتعود.
صبت چاي تضحك. دخلنا للصالة، حيادر ويسر يردون ترف وفاطم تكلهم ما أنطيها. هجام يكلها:
- عفيه عفيه هيچ أريدچ.
حيادر: إي لو الناقص موجود تنطيها خما بيس الكيلو.
فاطم: عفوًا يا ناقص؟
حيادر: لا هيچ مو وياچ.
فاطم: توقعت وياي.
تحجي بجدية وهجام يباوعلها بفخر، حيادر باوع لهجام يأشرله هاي مثلك طكة ونص.
يحجون ويسولفون وغزل ولا يمها بسابع نومه، يسر وهجام تصافوا وحجوا بجدية بخصوص المزرعة مندمجين، وحيادر تقرب يغطي شعر غزولة وهي لزمته غافية وتحجي بلسان ثگيل:
- حيادر.
- احم احم ها غزولة يمچ.
سكتنا كلنا نباوعلها وهجام هم سكت التفت عليها،
مغمضة ومدت إيديها على قميص حيادر تجرجر بالدكم تريد تفتحهن، تهمس صوتها رايح:
- خلي أشم.
وحيادر تخربط كله يباوعلها، لازم إيديها ويباوع الهجام الصارن عيونه بكصته. يُسر شرد طلع من الصالة وهي جلبت بحيادر تجر بقميصه وتحجي سكرانةً:
- عوف القميص تعال.
وهو ينزل بإيديها. والله شفت الخوف بعيونه من نظرات هجام، عيونه فاتحهن على وسعهن يريد يفترس حيادر، وهو ما يدري شيسوي حاير بغزل التسحل بيه.
ما أحس إلا هجام جر حيادر ودفعه للباب بعصبية يغلط عليه، فزت غزل مخروعة إيدها على بطنها وتصيح:
- ها ها.
وهجام وده يگطع حيادر تگطع وجلبه:
- أنتَ ما تستحي.
وحيادر ساكت، بس يباوع الغزل، هجام التفت الغزولة كالها:
- رويده راح تبقى هنا أسبوع تبقين وياها؟
سكتت تباوع الحيادر هز لها راسه وافقي، كالتله:
- جا ودجاجاتي.
حيادر:
- أنا أدير بالي عليهن.
- خوش.
حيادر:
- تعالي شوي حبيبي.
وكفت غزل مستندة على رويده، صايرة ثكيلة مشيتها وكعدتها كوه. طلعوا ثنينهم للكراج، يُسر كدامهم سلم وطلع رجع الكربلاء. كعد هجام بالصالة أخذ ترف يلاعبها، ورويده تغور بيه تكله تضحكلي وما تضحكلك، وهي ولا مرة ضاحكة لرويده بس لأبوها مكشرة.
دخلت للمطبخ أغسل الممه مالتها، لمحت حيادر وغزل من الشباك فاتحلها قميصه وهي تشم بركبته، التفتت فازة على صوت هجام وهو يكلي:
- يله وين صرتي.
نزلت البردة بسرعة:
- هسه.
وكفت أسويلها حليب ودخلوا غزوله وحيادر، لازمه بإيده كال الهجام.
حيادر:
- دير بالك عليها.
- معليك.
ضحك حيادر سلم وطلع، التمينا بالصالة كعدنا نسولف ونضحك وهجام يمنا كاعد على القنفة ويباوعلنا بابتسامة، كالتله رويده:
- هجام اني بقيت أريد أحضر العرس أفاطم وموسى.
- أممم، ما خابروني وكالوا شوكت؟
- يااا، جا مو خابرك يُسر ترا جنت يمه من كالك.
- ها نسيت خوش.
سكت، دنك شال ترف واحنا نخطط للعرس هو كلش راح يكون بسيط فقط أعمامهم واحنا، باوعت الهجام أسأل:
- هجام احنا نروح بالعرس؟
- بكيفج شنو التردينه انتِ.
أفاطم:
- شنو بكيفها، كلها أي أجي ما أعوف أختي.
حجتها بابتسامة ضحكلها وكالها:
- أجي وأنا الممنون تدلل أفاطم.
الفرحة تترس عيونها من يحاجيها هيج، مندمجين وفززنا هجام من كال:
- أخذجن تشوفن المزرعه؟
رويده:
- راح تظلم الدنيا.
غزل:
- ميخالف ميخالف اكو أضوية غير؟
- أي اكو بس ما تبين مثل النهار.
رويده:
- خليها ونروح العصر.
هز راسه موافق، دك تليفون أفاطم وهو بصف هجام على الشحن، أول مرة أشوف هجام يقرأ اسم وما يعصب لأن أفاطم كاتبة على رقم موسى، "النسونجي".
هجام:
- أنتِ كفو.
وكفت وهي مبتسمة مدت إيدها الهجام تريد التليفون وهو رفض موسى وانطاه الها من ورا خشمه، كالتله:
- كول لا تحاجينه.
- أي ألمن تحاجينه من تتزوجون عود أحجوا.
- لا خلي أشوف يجوز بهالفترة ما يعجبني وانسحب.
- وجهة نظر.
أفاطم:
ابتسمت، أخذت التليفون وفتت للغرفة، وصلت رسالة من عنده كاتب:
- ها أفاطم؟
اتصلت عليه جاوبني بهدوء، حسيت أسلوبه هواي تغير عن قبل.
- ألو.
- ألو، ها شلونج؟
- الحمد لله وأنتَ؟
- بخير، شسويتي ما سويتي ما بقى شي إن شاء الله.
- موسى.
- ها حبيبتي؟
سكتت محتارة.
- أريد أشوفك.
سكت، غمضت عيني عاضة شفتي شحجاني هسه. مسحت ركبتي، سكوته وترني همس:
- جايج.
بقيت ساكتة وأسمع حركته من كام وفتح الكنتور كال:
- أفاطمي.
- هممم.
- أحبج.
ابتسمت ساكتة، صوت حسرته يوصل يمي، سديت التليفون وطلعت يم البنات. هجام طلع وغزل تطلب أغراض الي من البيجات وهي ورويده يختلفن بالرأي وغزولة تطنكر صاحت عليها شام:
شام:
- أكلج لا تتنغوصين علينا لا أرشلج ويحة مستشفى.
- شان عافيه عوفيني ناسيتها دمرتني، البارحة عندي محاضرة كرهت الأستاذ اختنكت أريد أكله بيك ريحة مستشفى وأتذكر حيادر يتخبل كوه سكتت.
رويده:
- خبلتيني والله.
- مدري شبيه رويده تدرين مرات أحس أكرهكم وأكره حيادر وأريد أهج.
أفاطم:
- هاي حقيقتج طلعت بالحمل.
ضحكت غزل تمسح على بطنها كالت:
- ذاك اليوم اختنكت ورحت المكتب حيادر مكطوع نفسي أريد أشم ريحته حتى تروح ريحة العطر الأني شميتها لأن عود أخذت وياي عطر حتى من أشم ويحة مو حلوه أشمه تالي لعبت روحي منه ورحت الحيادر كاعدين بالمكتب وحاطة رأسي بركبته أشم وانفتح علينا الباب.
رويده:
- صخام.
- والله تخزيت ردت أدخل بالحايط من الفشلة لو داخل علينا رئيس القسم ولا عبد علي، الحد هسه كل ما يباوع لوجهي تلزمه الضحكة ويومين ناصب على حيادر بچانه.
شام:
- صدك هم شخبارهم براء وزوجها.
- الحمد لله، زينين ابنهم مشيب راسهم.
شام:
- كمنّا للمطبخ نريد نسوي عشاء وأتصل هجام كال راح أجيب من برا.
صعدنا أنا ورويدة، نظفنا الغرفة. باوعت لي وقالت:
- كلشي لا تشترين لهاي الغرفة وأي شي ينكسر شمريه بالزبالة، وأنا ما عايفتج وحدج بس يعددن كم يوم ورا زواج موسى وفاطم أرجع أحاجيه وآخذه للدكتور.
- لا رويدة عوفي الدكتور، عوفي ما أريده من نلح علمود الدكتور حسباله أمل منه من تجي نوبة العصبية من يصيح ويكسر.
- شام أخاف عليج تتعبين.
- صارلج سنين أنتِ شفتي بأصعب حالته تعبتي منه؟
هزت راسها لا.
- هاي هي عوفيني ما أتعب منه فهمته وعرفت شنو الطريقة اللازم أتعامل وياه بيها، شنو يعني إذا عصب كل ثلاثة أيام مرة عادي.
- وترف؟
- ما عليها شي تتعود، هو بالمستقبل كل ما تكبر ترف يحاول يسيطر على أعصابه وهو ما يعصب هيج بس من يتحلم بملاك ومن واحد يستفزه ويسمعه كلام يخصها.
تحسرت ساكتة، كملنا ونزلنا صلينا بين ما أجه هجام صبينا العشاء، عيونه تتنقل بينهم حيل فرحان بوجودهن يمه، نوب ما ياكل يسوي لفات الغزولة، سوه لفة صورها ودزاها الحيادر ودزله بصمة:
- أوكلها وأداريها بعد ما ترجع الحد ما تجيب أنتَ ما تعرف تدير بالك عليها وجها أصفر.
وغزل بس تضحك، سوه لفة ومداها باتجاهنا أنا ورويدة، باوع لوجهنا محتار لمنو ينطيها وثنينا صحنا عليه:
- هاا؟
خلاها بحلكه وقال:
- أنتن مو مال عيني وأغاتي.
وصلته رسالة فتحها وهو مبتسم، صوت حيادر يضحك وهو يكله:
حيادر: هههههه، شكد قديم، حبيبي أنا أوكلها وأداريها بطريقتي الخاصة.
وهجام طنكر قفل التليفون وشمره على القنفة، خله صمون كدام غزل وقالها:
- أكلي وحدج.
- ليش؟
باوعلها ساكت وهي تدلع، خلت أيديها بحضنها وتحجي بزعل:
- رجعني الحيادر هو يوكلني.
سحب الصمونة من كدامها، زفر نفس بعصبية ورجع يسويلها لفات وهي من جوه ليجوا تغمز لفاطم وهاي بس تريد تحجي كوه لازمينها، كملنا عشانا وقمنا نظفنا المطبخ وأخذنا الشاي كعدنا بالصالة.
غزل دزت صوتيه الحيادر:
- انطي أكل للدجاجات. عفيه مو تنساهن ويموتن من الجوع.
غزل: دزيتها وباوعت الهجام مخلي ترف بحضنه ومشغل الشاشة ورويدة تصب شاي وشام وفاطم يسولفن همس، ابتسمت أباوعلهم وأتأملهن حلوة لمتنا.
دق تليفوني بحضني شفته حيادر أخذته ومديت أيدي، سحبتني فاطم فتت لغرفتها وجاوبته:
- ها حبيبي.
- هلو شلونك؟ ها أنطيت عشاء للدجاجات.
- أي نطيتهن وجبتلج شغلة بعد.
- صدك شجبت؟
- افتحي كاميرا شوفي.
فتحت الكاميرا دارها الي على قفص وبيه طيور حب أثنين.
- الله.
- أنا وأنتِ.
- هههههه يخبلن، وكلهن حيادر وكلهن.
- يابه وكلتهن كلهن وأنتِ هجام عشاج، هسه أنا منو يعشيني؟
باوعتله مبتسمة، كعد وخله التليفون كدامه يباوعلي بابتسامة:
- ما أكدر أفارگج أسبوع أنا.
- حتى أنا، شوف باجر ما أداوم، البعده أداوم من نرجع نروح لبيتنا.
هز راسه أي مبتسم:
- غزولة.
- هممم.
- أموت عليج وعلي.
- هههههه عيب عليك.
- الله يابه شكد مشتاقلها.
- أحبك حيل حيل.
ضحكنا سولفنا شوية ورجعت يمهم.
فاطم: توترت من دز موسى راح أوصل مراقبة التليفون شوية وكتبلي:
- وصلت بس هجام خاف يلزمها عليَ ونوب يقلب ويكلي ما أنطيها.
- ها ما أدري شلون لعد؟
- أكله أجيت هسه حتى باجر نروح للمستشفى علمود نكمل التحاليل؟
- أي كله هيج.
- قومي للمطبخ سوي نفسج تغسلين حتى من أدك الجرس أنتِ تفتحين الباب.
سديت التليفون، أخذت الاستكاين وقممت للمطبخ، خليتهن بالسنك واندق الجرس، باوعتله بالكاميرا ابتسمت وهستوني أريد أطلع من المطبخ نتر هجام:
- تعاي.
التفتت عليه باوع للكاميرا:
- موسى؟
راح فتح الباب سلم عليه ودخله، أسلوب هجام ويا موسى متغير حتى موسى مصدوم بس يباوعله، دخل للمطبخ وهجام مخلي أيده على كتفه باوعلي:
- السلام عليكم.
- عليكم السلام.
دخلوا للصالة سلم على البنات وكعد، دخلت أنا هم كاله هجام:
- متعشي لو يسوولك عشاء؟
موسى: دخيلك يا أبو الحسن يا حاضر الشدات، شيريد مني هذا بقيت أباوعله ساكت شوية وكتله:
- متعشي.
وبالحقيقة أنا بطني يغني بيها داخل حسن كد ما جوعان.
- كالوا عندك امتحان؟ شلونك بيه؟
- زين زين.
حسيت روحي بخطر، هسه شجابني مو يسر كالي لا تروح شبيه ما سمعت حجايته، أول تالي هجام يتلكاني بلا رزايل، باوعت لوجهه ابتسملي درت وجهي منه، شال ترف خلاها بحضني وهو يكلها:
- روحي لعمو موسى أحسن عم من بين الجلاب.
كشرت بوجهه ترف بداعة أمج أنطيني إشارة هذا أبوج لو مبدلينه اكو خطر بالموضوع نبهيني يمعودة خلي أخذ احتياطاتي أحس بعدم الأمان.
باوعت لرويدة وهي مبتسمة، هاي شبيهم باوعت الشام الغزل لفاطم شنو شو قمت أشوف الكل مو طبيعي.
- أحم شلونج رويدة.
أحجي دخيل مذهبكم قلقتوني كالت:
- الحمدلله أنتَ شلونك، شعجب أجيت مو باجر هم عندك امتحان.
- لا أجلته، مو أريد أكمل التحاليل باجر.
نتر هجام:
هجام: شنو؟
انتبه لنفسه ورجع بنفس اللحظة حجه بهدوء مبتسم:
- ها ها أي زين تسوي حقك.
بلعت ريقي، نشف حلقي، شجابني هسه. باوعت لأفاطم، اشتعلوا أهلج!
**هجّام:** اشتريت مزرعة موسى.
**موسى:** هم كال يُسر، شنو راح تسميها؟
**هجّام:** مزرعة الساطور، تدخل سالم تطلع مطبور.
ضحكن البنات كلهن إلا اني، حسيته تهديد مبطن الي. كال:
**هجّام:** شنو هذا الشارب ما تزينه؟
**موسى:** باجر أزينه تدلل، أنعل أبو الشارب.
باوعتلي أفاطم رافعة حاجبها واني أحجي بكلبي: اسكتي يمعودة يا شارب يا دنيا، خلي آخذج وأطفر بروحي العزيزة.
درت لهجّام، خليت بنته بإيده.
**موسى:** أگلك هجّام، هذا أسلوبك قلقني يا أخي، جاي أحس روحي بخطر، شعور بعدم الأمان ما أريده، أرجع مثل قبل، وين ساطورك؟ الزمه وحاجيني، هددني، صخام، أي شي.
مد إيده على علباي وجر راسي عليه:
**هجّام:** هيج قصدك؟
**موسى:** أي طمنتني هسه انتَ صدك هجّام.
ضحك وعافني. سولفنا على المزرعة، كال:
**هجّام:** موسى، القانون ما يفيدك، ليش ما تصير راعي بخرفاني؟
**موسى:** كول يا الله، هاك اشرب چاي، اخذلك صفنة على كيفك شوي شوي.
**هجّام:** الخايس وظيفة وجايتك للحلك ما عاجبك؟
**موسى:** هجّام كفني شرك يا أخي، ما أريد شي منك.
**هجّام:** خوش، جا إذا اجيت يوم من الأيام للمزرعة رجلك أكسرها.
**أفاطم:** تلزمني الضحكة وأكتمها، أدنگ ساكتة. كال هجّام:
**هجّام:** افرشوا للموسى بالاستقبال خليه ينخمد.
كامت شام اخذت فراش للاستقبال واني نومّت ترف، أخذتها وصعدت فوگ لغرفتهم، غطيتها ونزلت. هجّام يباوعلي بطرف عينه، صعد فوگ ورا ما موسى غسل ودخل للاستقبال. فتت للغرفة يم البنات، غمزتلي رويدة.
**رويدة:** ها فطوم شعنده موسى؟
رفعتلها أكتافي.
**أفاطم:** شدراني.
**شام:** أوووف أوووف سودة بوجهه العدو، فقيرة فطوم فقيرة، كلشي ما تدري.
**غزل:** خاف تردين تشمين.
ضحكنا كلنا، تمددت بنصهن هي ورويدة وشام، فتحت بطانية ووكفت يمنا، ورجلينا تريد تقفز علينا. صاحت غزل:
**غزل:** لا شام، يمه بطني.
**شام:** جاي أغطيكم شبيكم.
**رويدة:** روحي لرجلك معليج بينا.
**غزل:** لا نامي يمنا اليوم، صار هواي ما نايمين سوا.
**رويدة:** شتحجين غزولة؟ هسه نبقى بس اني وياج مكابلين بعض.
**أفاطم:** واني وين رايحة ترا مكابلتج وكاعدة.
**رويدة:** نشوف.
**أفاطم:** ضحكنا، بقت شام يمنا شوية وصعدت. واحنا نسولف بالعرس، گلبي ينغزني كل ما اجيب طاريه، بس أحاول أتناسى، أحاول أبعد أي تفكير سلبي عن عقلي. طفينا الأضوية، تمددت على الجرباية، لگيت هواي رسائل من موسى.
**موسى:** نايمه؟
أفاطم
ما معقول نمتي؟
بس جاوبي أنام لو أنتظرج؟
من فتحت المحادثة صار نشط، كتبت:
**أفاطم:** كاعدة.
**موسى:** ما رديتي گلت نامت.
**أفاطم:** جنت أحجي ويا البنات.
**موسى:** ما تجين؟
**أفاطم:** من تنام رويدة لأن تحديتها.
**موسى:** مو انا نعسان خاف أنام بلا ما أحس.
**أفاطم:** ما أطول.
**موسى:** منتظرج.
ضميت التليفون أباوع للبنات، غزل نامت، ورويدة تحجي رسائل ويا يُسر، أباوع لوجهها كل شوي تبتسم، شوي وطفت التليفون، كالت:
**رويدة:** أفاطم نمتي؟
سكتت ما رديت. ربع ساعة فاتت وهمست:
**أفاطم:** رويدة؟
ما حاجتني، وخرت الغطاء من عندي ومشيت بخطوات هادئة خاف تفز، بس فتحت الباب صاحت:
**رويدة:** يله بسرعة اطلعي راح أسوي نفسي ما شفتج.
**أفاطم:** عليج القرآن لا تلزمينها عليَ رويدة أكتلج.
**رويدة:** لا لا ما أشوف، روحي روحي مو يلكفج هجّام.
**أفاطم:** راح أحضر الكرون أخليهن اله على الميز خاف يلكفني.
**رويدة:** والساطور هم حضريه ويا الكرون حتى يذبحلج موسى.
ضحكت. طلعت وسديت الباب وراي. فتحت باب الديوان على كيف، مشغل ضوء خفيف، سديت الباب وراي قفلته. أباوعله نايم والتليفون على صدره. تقربت بهدوء، كعدت يمه، أباوع لوجهه مبتسمة.
**أفاطم:** موسى.
همست بصوت ناصي وما فز. مديت أيدي على شعره النازل على گصته، رفعته بهدوء وهو ولا حاس. صوت نفسه ثگيل. سحبت الغطاء من جهتي وتمددت، بس خليت راسي على إيده فز.
**موسى:** أفاطم.
**أفاطم:** شبسرعة نمت، هستوني أحجي وياك.
لم إيده فوگي، حضني حيل.
**أفاطم:** موسى.
**موسى:** ها عمري؟
رفعت راسي من كتفه أباوع لوجهه، ابتسمت.
**أفاطم:** نام انتَ، كلش تعبان.
**موسى:** لا بس خلي أروح أغسل وجهي حتى أصحصح.
ابتعدت من صدره، طلع يغسل شوي ورجع، كوه فاتح عيونه، نشّف وجهه واجه يمي مبتسم ويحجي.
**موسى:** هسه صحصحت.
**أفاطم:** ههه مو كتلك نام.
هز راسه لا. نظرتة لعيوني هالمرة رغم لابسة تشيرت ربع ردن بس أبد ما باوع، مو مثل كل مرة. كال:
**موسى:** باجر فعلًا نروح نكمل التحاليل.
**أفاطم:** ماشي.
مسح وجهه، رجع باوعلي ابتسم.
**أفاطم:** شبيك؟
**موسى:** مابيه شي، أريد أحاجيج بشي وخاف تضوجين.
**أفاطم:** لا أحجي عادي ما أضوج.
**موسى:** أفاطم، علمود اللبس والله الحرگة جاي تأكل بكلبي أتمنى تلتزمين بالحجاب وهم لبسج تغيرينه.
**أفاطم:** التزمت بحجابي بس مو علمودك يعني علمود نفسي.
**موسى:** ههههه ميخالف هو هذا الصح لازم تلتزمين لنفسج مو لأحد.
**أفاطم:** أمم لبسي شبي؟ اني ما لابسة عباية ولا أعرف ألبسها وما أريد ألبسها.
**موسى:** لا لا انا ما جاي أگلج تعالي غصب عنك تلبسين عباية، يكفيني تلبسين شي مستور، اكو بشتات نفس التلبسيهن بس مسكر مو مثل بشتج مفتوح يطير بالهواء ويبين كلشي، واكو هواي لبس حلو ومستور.
**أفاطم:** نفس كلامي، اني ورويدة هيج اتفقنا.
ابتسم، دنّك، مد إيده جوه المخدة جر باكيت الجكاير.
**أفاطم:** ها شكو؟
**موسى:** وحدة.
**أفاطم:** ولا نفس.
لزم الجكارة بين أصابعه، مدنّك يباوعلها. صدره يصعد وينزل بوضوح گد ما مختنگ ويتنفس بقوة، كال:
**موسى:** أحتاجها أفاطم، نفسين وأطفيها.
**أفاطم:** ولا حتى تشم ريحتها، عوفها موسى هو بدونها انتَ كوه جاي تتنفس.
غمض عينه وبلع ريقه محتار، أباوع للجكارة بين أصابعه يهزها، باوع لعيوني يتنقل بينهن من عين لعين.
**موسى:** أفاطم.
**أفاطم:** لا تحاول.
**موسى:** أتعب.
**أفاطم:** أتعب ولا تختنگ، هي جكارة ليش كاتل روحك عليها؟
**موسى:** ولج ما تفهميني.
**أفاطم:** اشرحلي وآنا أفهمك.
حجيت ومديت أيدي أخذت الجكارة من عنده هي والجداحة، رجعتها للباكيت وعفته على جهة. مسح وجهه، حسيته صدك تعب، داير وجهه من عندي.
**أفاطم:** موسى شبيك؟
**موسى:** مابيه شي عمري.
حجاها وزفر نفس بحسرة. مديت ايدي على وجهه أرجعه الي، غمض عينه.
**أفاطم:** شنو تريد أروح؟
فتح عينه يباوعلي عيونه ذبلانة، هز راسه لا.
**موسى:** هذا الشي الوحيد الما أريده.
**أفاطم:** لعد ليش تدور وجهك من عندي؟
**موسى:** لأن ما أريد أباوعلج بنظرة تضوجج.
حجاها بقهر ومد روحه جر الباكيت. عافني وكام كعد على القنفة، طلع الجكارة دخّن داير وجهه من عندي. گلبي يدك حيل، أتذكر كلامي وياه گد ما اني غلطانة هو هم جان غلطان. وكفت كدامه مرتبكة، باوعلي وزفر الدخان صار بوجهي، رجع الجكارة لحلگه.
تقربت أكثر وهو بس يباوعلي ما يدري شنو أريد أسوي ولا اني أدري شنو أريد أسوي. سحبت الجكارة من بين شفايفه، باوعلي عيونه منتهية. رفع إيده بثقل وعينه بعيني يريد يلزم أيدي وياخذ الجكارة، بعدتها وتقربت بسرعة أبوسه بشفته.
كلشي أحسه تغير، دكات گلبي وشعوري وضياع. موسى سند راسه على راسي.
**موسى:** عوف الجكارة وبوسني.
حجيتها وغمضت عيني حيل، گلبي يدك بقوة. فتحت عيني يباوعلي بصدمة ما مصدك، لزم وجهي بين أيديه وتقرب يبوسني، ما مقتنع بموقفي ولا مصدك الصار، سحبني لصدّره حاضني حيل.
**موسى:** أفاطمي.
**أفاطم:** هممم.
**موسى:** روحي يم البنات.
هزيت راسي أي. دنّكت اخذت باكيت الجكاير ووكفت أريد أطلع، كال:
**موسى:** أحبج.
ابتسمت، أخذتهن وطلعت.
**شام:** يحس بنفسه مقصر، يحاول يعوض الخوف العيشناه الصبح، بس ما حسسته بشي، تقبلت الأمر وهاي هي. متمدد ولامني على صدره، دك تليفوني صوت رسالة، مديت إيدي سحبته، فتحته كال:
**هجّام:** عادي أعاين وياج.
- هههه لا من زينب. خلّي أشوف وحدي، خاف شي خاص.
غمض عينه وأنا أضحك. فتحت الرسالة، كاتبة لي رزالة. همزين ما شافها هجّام وكاتبة بالأخير "اتصلي".
اتصلت عليها وراسًا قُلت لها:
- هجّام يمي.
- يعني يسمع صوتي؟
باوعت لهجّام أسأل:
- جاي تسمع؟
هز راسه لا وابتعد نام على بطنه.
- سولفي زينب.
- باچر نسافر ترا.
هجّام:
- كليلها ندري.
ضحكت زينب وأنا نصّيت الصوت وضربته على ظهره، قالت:
- راح أشتاقلچ.
- شوكت تركعين حتى نعزمكم على مزرعتنا؟
هجّام:
- كليلها، كليلها ما تشتغلون بالمزرعة ترعون الخرفان مال هجّام.
زينب:
- أكلّچ باي، زوجي سوّى بيّه رعبة من زوجچ.
هجّام:
- شنو أعض؟
حكاها وزينب طفرت، سدّيت المكالمة وباوعت له.
"هسه لو أنتَ تحكي ويا ز..."
حكيتها وما كملت الاسم، وهو رفع حاجبه بخزر قال:
- ويا زاحبي، إي لو أنا أحكي ويا زاحبي.
ضحكت من كل گلبي وهو يسد بحلگي.
- البنات جوه رحمة لأمچ اسكتي. خاف غزل تدزلي عيب عليك.
- هههههه إي لو أنتَ تحكي ويا صاحبك وأجي أنا وأسمع صوتي إله شتسوي.
- أهووو نامي شام نامي ما عندچ سالفة.
- لا والله جاوب شالسالفة.
- شبيچ شجاوب؟
- لو تحكي ويا صاحبك وأجي أنا أسمعه صوتي شتسوي؟
- أشلع أذاناته.
- هو شعلي؟ أنا الحكيت.
- بس هو السمع.
- بس...
- بدون بس، تعالي.
سحبني لحضنه، ضحكت ما يتفاهم ولا يتناقش.
بدينا نجهز العرس. أفاطم وهجّام چلبوا برويدة "أنتِ قلتي أبقى يمكم أسبوع وهاي بس أربعة أيام"، لأن أجه عليها يُسر ياخذها حتى يتسوقون ويرتبون. قالت له:
- النوب أجي أبقى تسعة أيام.
سكت منها. أفاطم هادئة حيل وغزولة رغم تعبها بالحمل ووجعها، اهتمت حيل ضعف اهتمامها لعرس رويدة. نحس الوقت يركض ما نلحق على شي، طول اليوم نركض وهي كاعدة وساكتة عايفة كل شي براسنا وملتهية بترَف. نوب من تبقى وياها وحدها بالغرفة ألقاها صافنة عليها وعيونها متروسة دموع، أقول لها:
- ها ها؟ ترا يمچ مو بعيدة أنا بعد يومية يمچ، وهم أنا هالسنة راح أداوم أخلي ترَف يمچ أسبوع أسبوعين.
تضحك ساكتة، ويوم العرس كعدت مصخنة وحالها حال. راحن للصالون هي وغزل وأنا حضرت أغراضنا. باوعت لهجّام:
- احنا نِبات مو؟
- بكيفچ تريدين نِبات تريدين نرجع شتقررين.
- نِبات ونروح للزيارة ناخذ ترَف.
- صار.
حكاها مبتسم وترَف بإيده يلاعبها. واه هجّام جاب البنات، أفاطم صايرة فيلم من السخونة روحها بخشمها وعيونها كل شوي يدمعن، ورغم كل هذا جمالها خلاني أصفن بيها شكد ما طالعة حلوة. احنا نريد نصور وياها وهي تصيح:
- حطلي مخدة أنام شوية.
غزل:
- صارلي من الصبح لهسه متحملة ريحة المستشفى التارسَة الصالون وساكتة وهسه تريدين تنامين أفاطم؟ راح أجيب من وراچ.
وأفاطم تجر بروحها جر، رايحة روحها. كصورة ويا ترَف بين ما أجوا موسى وأعمامه مثل ما شرط هجّام.
أفاطم:
رفعت عيوني من دخل مبتسم يباوعلي. دنكت أرجف من التوتر ومن السخونة. كعدت يمي، مد إيده حضن جف إيدي. رفعت عيني إله.
- رويدة ما أجت؟
هز راسه لا مبتسم.
- ما كدرت لازم تبقى بالبيت.
هزيت راسي خوش. باوع لإيدي.
- مصخنة؟
- إي كعدت كوه فاتحة عيني من السخونة ردت أبطل.
- هههه همزين ما بطلتي.
ابتسمت ساكتة وغزل هي اللي تصورنا. الله يستر من تصويرها نوب كل شوي توّخ.
وقفت ترش عطر على إيدها وتشمها، قال موسى:
- هاي بس لا رايحة بغير طريق وغاشتنا على أبو عطر.
غزل:
- ترا أقول لهجّام أخليه يبطل ماينطيك أفاطم.
موسى:
- هم أنتِ عرفتي حظي وتهدديني؟
أفاطم:
ضحكت لازمة بإيده، غطتني شام من هجّام راد يدخل. وقف موسى على جهة مبتسم ودخل هجّام وياه واحد من أعمام موسى.
وقف هجّام بصفي بلا ما يلزمني. تقدم خطوة وتقدمت وياه، قال لموسى:
- هاي آخر وحدة من أخواتي والأهم موسى كل شي يمي إله عذر وأسامح إلا اللي ينزل دمعة أخواتي. أشوفه عدو. وهاي كدام عمك، يوم اللي أعرف بيك مأذيها لو بگشاية، انسى أنتَ ابن خالتي.
يحكي وأنا مدنكة عيوني، حركتي كد ما حابسة دموعي. سلمني إله وطلعنا بالسيارة وهم وأعمام موسى هم كلمن بسيارة. سحبت كلينكس مسحت عيوني من جوه الكبوس.
- أفاطم شبيچ؟
- ماكو شي.
- باوعيلي بالله.
رفعت الكبوس شوية من راسي باوعتله، القلق بَيّن على ملامحه. لزم إيدي بخوف.
- شبيچ حبيبتي ليش هالبچي؟
- والله ما بيّه شي، أحس روحي شفت رسول بهجّام.
حكيتها مختنقة، باوعتله ابتسم يمسح فوق إيدي بهدوء. تعبت من الطريق وقَفلت ما كدرت أبقى كاعدة نمت وهو كل شوي يغطيني ويصيح:
- شدعي عليك هجّام، زفة هي هاي من بغداد لكربلاء صدك چذب.
وأنا لا اهتميت لمكياج ولا التسريحة، السخونة لعبت بيّه لعب. خلصت الطريق نايمة ما كعدت إلا من وصلنا، كعدني موسى. كل شي ما أشوف كدامي، سمعت نسوان أعمامهم طلعن والولد يصيحون عليهن:
- أششش بلا صوت لحد تهلهل.
دخلنا جوا كوه فاتحة عيني. قال: "راح أطلع شوية وأخليهم يصعدونچ للغرفة." هزيت راسي إي. هو طلع وأجت رويدة ميتة خوف عليّ.
- كومي أصعدچ للغرفة.
- إي عفية أحس روحي راح أتخربط.
صاحت زوجة عمهم الجبيرة صعدتني فوق وهي بس تباركتلي ونزلت رويدة، قالت للبنات يبقن يمي وراحت ما تكدر لازم تتواجد جوا.
مديت روحي على الجرباية، صاحت غزل:
- أفاطم شبقى بالتسريحة نسحلت سحل ترا.
غمضت عيني، يا تسريحة يا دنيا غير روحي جاي تلوب أنا.
شام:
- لو ماخذة إبر والله هسه فاكتچ السخونة.
فتحت عيني من انفتح الباب، دخل موسى بخوف. كعدت عدل وهو كعد كدامي.
- شسالفة شبيچ؟
- ما أكدر أفتح عيني بس أريد أنام.
تلمس وجهي يتحسس حرارتي. نزل جابلي حبوب واجى، البنات طلعن. شربت الحبوب ورجعت شمرت روحي على الجرباية منتهية.
- أفاطم تبدلين؟
- مابيه حيل بس خلي أرتاح وأبدل.
عافني، غفيت فترة وفزيت على فتحة الباب أرجف. دخل موسى شاف حالي كال:
- كومي كومي بدلي خلي نروح للمستشفى.
صاح لرويدة اجت ساعدتني وهو هم بدل. مابيه حيل أي شيء بس أرجف، أتعس ذكرى بيوم زواجي خلصتها بالمستشفى بين الإبر والمغذيات.
لـ 12 يلّا شوية حسيت بروحي أحسن. رجعنا للبيت، رويدة تضحك علينا كل شوي وكالت:
- يا لتعاسة ذكرياتكم.
موسى: ديله على أساس ذكرياتِج تزهو بالنصر، شو نص الليل هجام خلاكم ترجعون لبغداد ما تسكتين.
ضحكت رويدة ساكتة. وصلنا للبيت، أعمامه رايحين وهم كاعدين بالصالة. كعدنا وياهم وهجام يكول لموسى:
- وجهك ما بيه خير بس دخلت لبيتكم البنية تمرضت، رجعها إلي.
موسى سحبني من إيدي وهو يكلي:
- تعالي نامي حبيبتي هجام رجع يخبط.
ضحكوا كلهم وهجام متحلف بيه. أخذت ملابس وفتت للحمام سبحت وطلعت. لكيت رويدة مصعدتلنا عشاء باوعلي مبتسم:
- تعالي أكلي.
- ما أشتهي أحس روحي أريد حليب دافي.
راسلت رويدة شوي واجت بإيدها حليب. أخذتها منها، تغمزلي من جوه لليجوه. طلعت من يمنا شربت الحليب وطلعت غسلت. رجعت للغرفة، عيون موسى فعلًا خايفة ومهتمة. انطاني علاج وسحبني للفراش، غطاني زين يمسح على شعري:
- نامي حبيبتي.
باوعتله أتأمله، متخلي عن هالليلة رغم متأكدة هو منتظرها بفارغ الصبر بس لأن مريضة. باوع لعيوني ابتسم:
- شبيج؟
- أحضني!
لمعن عيونه بفرح وما كدر يخفي ابتسامته. تمدد وسحبني لصدره. يمسح على زندي بهدوء. من حس إني رايدته كد ما هو رايدني، تعلت إيديه تترجم مشاعره بلمسات هادئة على جسدي. نبرة صوته ترتجف عيشتني وسط دوامة من مشاعر مختلطة أغلبها تمد للسعادة.
زفر نفس براحة غمضت عيوني راسي على صدره ومجلبه بالغطاء، أحس عليه ضام وجهه بشعري وكل شوي يبوسني.
رويدة: كل الكون ممكن من واحد يحاجيه يقتنع إلا هجام، راسه وألف سيف دك رجل. بالسبعة ونص راحوا زاروا ورجعوا لبغداد هو وبيت حيادر. ويسر راح للدوام. بقيت وحدي منتظرتهم يكعدون يلوموني من أكلهم عرسان إيش أنتم. نظفت ورتبت للعشرة ونص يلّا نزلوا. ابتسمت أباوعلهم مكيفة. سلمت على أفاطم.
موسى: شنو متزوج عدهم جلب هيج ماكو اهتمام شبيهم!
- شأسوي بيهم كافي إني عدكم.
ضحكنا وكمنا إني وأفاطم سوينا ريوك. لحكنا موسى للمطبخ يضحك، يدري بيه راح أكشف جذبته كال لأفاطم:
- أنا أعرف أطبخ.
- أمم صدكيه أفاطم؟
أفاطم: لو يطبخلي مندي ما أصدكه.
موسى: أفَا، هيج صارت.
هزت راسها تضحك حضنها يتشاقون ويضحكون كدامي. طايرة بيهم.
كل شيء هنا جان تمام. علاقتي بيسر وموسى وأفاطم كل شيء تمام بس كلبي باقي هناك يم هجام.
ورا أسبوع من عرس موسى وأفاطم، أجه هجام كال يلّا بدلن تعالن والولد بس يضحكون. يسر كاله:
- أخذ وحدة وعوف وحدة.
- لا أثنينهن وما أريد لشوفكم منا الأسبوع.
موسى: والله أنا باجر أجي لأن مرتي ما أكدر بدونها.
عيب عليهم. حاجيت يسر كال:
- يومين وأجيج.
- شنو يومين؟
- أجي أشوفج مو أجيبج.
هزيت راسي موافقة وطلعنا ويا هجام. عايفني عايفني نساني بعد. يسأل بأفاطم نوب كلب عليَ ويكلها:
- رويدة خاف تضوجج وتسوي روحها عمه عليج؟
أفاطم: غير أذبحها.
رويدة: ها كيفتي شو تضحكين.
- هههههه مرتي جاي تحرضني ضدج معلي آنا.
- نوصل وسهلة.
ضحك فرحان. وكف بالطريق اشترى سمج. ورحنا للبيت. أخذنه شام وترف ورحنا للمزرعة. مناك هو مخابر حيادر وغزل. بالبداية خسر هواي وتندم عليها، كلفته ومن فكرلها ما راح تطلع سعر إيجار المحلات الباعهن علمودها. بس دائمًا نكله بعدها بالبداية اصبر ما صارلك أشهر من أخذتها.
يسكت لو يكول عادي يلّا حتى لو خسارة المهم ما بقت بنفسي. جاب بيها عائلة وخلالهم بيت على جهة وبنى مكان للخرفان.
سوا جمر وكعدوا هو وحيادر يشوون. أخذت ترف بحضني فدوة أروحلك كل يوم تحلى. بدت شام تشد شعرها رغم هلكدوتها تجنن تجنن.
باوعت لغزل من يوم السوت سونار وعرفت بيها بنية لليوم تدعي عيونها نفس عيون أبوها تموت ضحك.
شام: شكد تمنيت ندز على زينب وزياد ولا قبل يكول من نروح احنا عادي يجون بس ويانا لا. عفته لأن قافل. كعدت يم رويدة نحضر الأغراض كالت:
- هم عصب هالفترة.
هزيت راسي أي.
- هم بسبب حلم.
تحسرت بقهر ساكتة. ابتسمتلها. كل نظرة أباوع بيها لعائلتي تسعدني.
ورا الغدا حيادر وهجام اشتغلوا بالمزرعة يقسمونها قطع للزراعة ويرتبون بيها.
حد الغروب يلّا رجعنا للبيت. أيام تمر بحلوها ومرها. بديت أحضر للكلية وهو وياي بكل شيء. ومن جنت حايرة بترَف وين أخليها كال:
- الصبح يمي ومن تجين من الدوام أنا أطلع لشغلي.
أيدت فكرته ومشينا على هذا الاتفاق. كم يوم وكعدني من النوم كال:
- خابري رويدة اسأليها حامل؟
- يمه ليش شكو؟
- خابريها بلّه.
اتصلت على رويدة حاجتني صوتها رايح:
- شكو شبيج؟
- تخربطت البارحة وطلع عندي طفل.
باوعت لهجام بصدمة. تباركتلها وهو مبتسم:
- شدراك؟
- حلمت بيها.
بعده يحجي ودم تليفونه، حيادر كاله غزل عدها ولادة تعالوا.
هجام تخربط كله ما يدري شيسوي. بلغت رويدة ورحنا احنا للمستشفى. منظر حيادر يكسر القلب إيده على راسه ووجهه أصفر ما يدري شيسوي.
هجام: ها حيادر وينها غزل؟
- جوه، زوجة عمي وياها.
- شبيك خايف بيها شي حاجيني حيادر؟
هجام يحاجيه وهو مختنك مدنك، روحه رايحة. خليت ترف عدهم ودخلت خايفة عليها. شفت زوجة عم حيادر واجلب بيها:
- ها خاله وينها غزولة؟
- هاي هاي الحمد لله ولدت بالسلامة.
مشت وأني وراها. دخلنا للغرفة غزل رايحة روحها والطفلة يمها. مدري شسوي خنكتني العبرة ومن جهة فرحانة أضحك وأمسح بدموعي. بست غزولة وهي تون وتصيح:
- رويدة وين؟
- خابرتها راح تجي.
- بنتي عيونها يا لون؟
- ولج يمه حتى البنية ما فاتحة عيونها.
غمضت عيونها بوجع. طلعت طمنت هجام. بين ما كملوا غزولة أخذناها وطلعنا وحيادر بس يباوعلها ما يدري شيسوي لا يلزمها لا يلزم الطفلة. صاح عليه هجام فز واجى بسرعة بلا وعي حضن غزل. واحنا بباب المستشفى عيونه حمر وخايف حيل عليها.
وهي تهمسله:
- لا تخاف حبيبي ما بيه شي شفت ريم؟
وهو يهز راسه لا. أخذها من إيد زوجة عمه باوع لوجه الطفلة والابتسامة شكت حلكه. طلعنا للبيت طايرين بيها. بس وصلنا هجام وحيادر يتعاركون على الطفلة فحطنا ضحك. حيادر يكله:
- لا تلزمها جنت ما تخليني ألزم ترف.
- لا تجذب شكد لزمتها ولا حاجيتك، وبعدين ترا بت أختي أخذها هي وأمها خوش؟
حيادر: صدك جذب ألزمها هاك هاك غير خالها أنتَ.
خلاها بحضن هجام وهجام مكيف بيها. جابها يم ترف وهو يكلها:
- ترف بابا هاي بنت عمتج.
حيادر: أي أي فهمتك تكلك أي بابا ونعم منها ومن عمتي.
هجام: معليك أنا وبنتي نتفاهم.
وخلصوها مناكر وغزل تلوب تريد تشوف عيون الطفلة شنو وهي البنية ما جاي تفتح عيونها. طلعوا من يمها حتى ترضعها وحجت بتعب:
- ملونات والله ملونات، شفتهن.
- عليج الله شنو لونهن؟
- أطوخ من عيون حيادر.
دنكت على بنتها تبوسها وتشمها طايرة بيها. لمن أجن رويدة وأفاطم والولد اثنينهم انترس بيتنا فرح وضحك. وكلمن يجرله بصفحة علمود الاسم كالتلهن غزل:
- بعد سميتها ريم، ابقوا إنتوا أحجوا بكيفكم.
أفاطم: خوما بعدج تشمين ريحة مستشفى.
موسى: لا حبيبتي بعد ما تشمها مو ريحة المستشفى صارت بحضنها واسمها ريم.
يسر: أذنتوا بأذنها؟
هجام: لا شيخ هاي سوالفك احنا ما نعرفلها.
يسر: طبعًا لو ساطور لو شي يخص الذبح تعرفله.
هجام: أكيد أكيد بعد هاي مهنتي شلون هسه أنتَ من مسوي روحك متدين وتعرف كلشي هاي مهنتك.
واحد يشمر على الثاني، أخذها يُسـر. أذن بمقرب من أذنها وحيادر بس يضحك متونس ويكول لهجام:
- طلعت السالفة حلوة من الناس تتعارك على بنتك وأنتَ مطمن لأن بالنهاية هي بنتك ويمك.
هجام:
- وكلش حلوة من تاخذ بنت أختك وتخلي أبوها يبوس ايدك يله يشوفها، الله أحلى شي.
حيادر:
- غزل صيحي على أخوج.
غزل:
- هجام تعال تعال خليها بحضنك حتى حنينة مثلك.
هي حچتها ما مهتمة، بس الكل سكت يباوعلها. مدت أيدها اليسر خلاها بين ايديها، باوعت لهجام بعيون مدمعة تأشرله تعال، ضحك كالها:
- شنو أزورها؟
- معليك اني هيج أحب.
- هههه شنو الهيج تحبين.
- خليها بحضنك بلكي تطلع حنينة مثلك.
سكت هجام، كام گعد يمها، خلتها بحضنه يباوعلها مبتسم وغزل عيونها انترسن دموع، باوعت لهجام وهمست مختنگة:
- أنتَ أحن وأحسن أخو بالدنيا.
نزلن دموعها وهو سحب راسها الصدره ساكت مختنگ. حيادر طلع يوصل زوجة عمه والولد هم طلعوا للكراج، بقينا يمها احنا. بهاليوم چان بيتنا عبارة عن فرح وضحك، بالأخص من رويدة هي تسويلنا الأكل. كلشي يختلف عبالك أم تترس البيت حنية وتدير بالها على هذا وعلى هذاك وتهتم بالكل.
الولد بالليل راحوا والبنات بقن يمنا أسبوع، وغزولة من عرفت رويدة حامل چلبتلها كل شوي وكالتلها يا ريحة كرهتي يا عطر ما حبيتي. وتموت ضحك من تلزم بنتها تخاف تضل بس تصيح الحگلي وكل شوية مطفرتنا، حتى هجام كل شوي وراكضلها.
وحيادر يجيها من بعد الكلية يبقى للعصر ويروح لبيتهم وهي تفتر عليه كل ما يجي كالتله:
- نطيت أكل للدجاجات والطيور؟
- آي حبيبتي انطيته لا يضل بالج.
تجنن علاقتهم، حيادر عبالك أبوهن هن الاثنين غزل وريم. عشرة أيام وراحوا لبيتهم ما قبلت تبقى أكثر، والبنات هم رجعن، اجه موسى أخذهن هواي يحاول يحرك گلب هجام، بس هجام بعد أبد ما ضوجة وقهره من يوم البچة.
من تحچيلي رويدة عنهم أموت ضحك من يتعاركون وينزل ينام بالصالة وراه بساعتين تنزل تنام يمه ويسر يوميه لازمهم. ساعات نگعد نحچي.
رحنا أول يوم للكلية اني وهجام وترف ويانا، كملنا كلشي ما صدگت لازمة حلمي بأيدي، طول عمري حلمت بالقانون وهسه گدرت ووصلت حققت الأريده بأصعب الأوقات تمسكت وحاربت حتى أوصل لهاي الكلية.
باوعت لهجام يتأملني بسعادة فرحان ضعف فرحي، بوس ترف وهي تضحك بصوت حار. شيسوي بيها نطانياها وهو يگول:
- أخذيها لا أعضها ما أگدر بعد.
وهي تباوع وراه وبس يلتفت عليها تضحك، خبلته ما يشوف دربه من وراها، ما خلت عنده عقل مجنون بيها.
تمشي الأيام بسعادة وراحة إلا باليوم اليتحلم بيه، نفس النوبة نفس الصياح والتكسير، گمت أحاجيه بهدوء من يقفل الباب الحد ما يفتحه الي، أگعد يمه بس حاضنته بلا ما أحچي شي. مرات يبقى بالغرفة من الصبح حد الليل يله يطلع، وأخابر رويدة تجي لو نص الليل أخابرها وأگلها يريدچ، تجي.
بديت أداوم وفعلًا الصبح ترف عنده، والعصر عندي وهو بين المحلات بين المزرعة حاير بيها، يرتب ويرجع لليورا. من أرجع من للدوام وألگاه مهتم بترَف ويلعب وياها أطير من الفرح، بين ما نتغدى وأنومها ايده وياي يساعد ويتغزل ويسأل على يومي ودراستي، أحچيله كلشي يصير وياي وحتى مواضيع المحاضرات.
أشهر مرت، كبرت ترف وصارت تنطق أول اسمين ماه ماه باه باه.
واحنا طايرين بيها.
وهو بعده منتظر ريم تگله خالو وبحلفلها اذا گالت خالو قبل لا تگول بابا يجيبيلها طقم ذهب، حيادر گاله:
- ما يصير أنا أگلك خالو عوضًا عنها.
- لا هههي أريدها وشرط قبل لا تگلك بابا.
وهجام بعده مستمر ويگلهم حرامات زوجتكم أخواتي، رويدة صار عندها سيف، وهجام فرحان ضعف فرحة يُسـر. اليقهرني أفاطم ما صار عندها أطفال بالبداية ما خلوا دكتور ما راجعوا يمه ونفس النتيجة، ورا ولادة رويدة بفترة، أفاطم عرفت بنفسها حامل.
ومن سمع هجام گالهم بهالمناسبة عازمكم للمزرعة، چان شايل هم أفاطم ولا مرتاح.
رحنا اني وياه وترف من الصبح للمزرعة، سواها تخبل، رتبها وزرع بيها اليريده وقسمها مثل ما يحب، بيت للعائلة العايشة بيها وبيت أصغر النا من نجي يمها وبنهايتها خله مكان للخرفان.
شلت ترف وأفتر أراويها، ومرات أحقر وأخوفها الحد ما يصيح علي هجام:
- راح أجيچ.
أضحك وأفتر وهي بأيدي، اجه هجام كاطع وردة من البستان، وگف گدامي خله ايده وره ظهره وإنحنى يقدملي الوردة يضحك:
- تفضلي مدامي المتسرسحة.
أخذتها من ايده:
- شكرًا حبيبي.
باوع منا ومنا، عاف ترف ودفعني للبيت:
- بوسيني بسرعة.
- ما أحب شنو وخر ترف لا تبچي.
- بوسيني شومة راح يجون بسرعة بسرعة.
- تعال تعال تنسه على بوسة بعد.
ألزم وجهه وأبوسه وهو عبالك مسوي فد إنجاز، طلعنا بين ما اجوا بيت حيادر، خطيه أكثر واحد يتعب من يجي للمزرعة حيادر، هجام حتى بالخرفان يشغله، وغزل تفتر وراه وتصيح:
- هجام عيب عليك تخلي زوجي يشتغل.
لو تصيح على حيادر:
- عيب عليك أخوي يشتغل وأنتَ گاعد.
تشبعني ضحك، اجن البنات، هجام عاف الكل وأخذ سيف من ايد رويدة وهي تتخبل وتصيح:
- مو چنت تفتحلي حضنك أول ما أجي هسه تبوس سيف قبلي وحتى تنساني.
وهو يضحك ويگلها:
- ليش تغارن هم لو ما جهالچن أنا أباوعلهم؟
أفاطم:
- معليك بيهن يتدلعن.
رويدة:
- نشوفچ بعد يومين ما تغارين من ابنچ.
شام:
- دخلوا يضحكون، احنا حضرنا الغدا وهو سحلهم يشتغلون يشلعون الأشياء الزايدة من بين الشتلات وهو راح يگصب.
الولد كملوا واجوا غسلوا وهجام بعده، گعدنا بين الأشجار على الخضار.
شوي واجه هجام بأيده كرون صاح موسى:
- أهو الكرون وراي.
يُسـر:
- ها ناوي تشدهن؟
هجام:
- أي واحد براسك واحد براس حيادر.
حيادر:
- ما تنجب؟ أحترم شوية أنا الچبير لا تدخلوني لسوالفكم وشقاكم.
احترموا.
يُسر: هاي شنو هاي، ولا عرفتك.
موسى: يمكن تأثيرات الأبوة هاي.
هجّام: هم عازمهم لمزرعتي وهم يحجون حكي زايد.
يُسر: عازمنا لو عندك شغل؟ شو من أول ما اجينا لهسه راسي افتر.
هجّام: شيخ روميو، العمل عبادة.
يُسر: الاستغلال حرام.
شام: نراقبهم نضحك، ما يتلقون إذا ما يتناكرون، بس كله بالشقة.
قاموا أفاطم وموسى، أخذوا ترف وراحوا يفترون بالبستان. وأني ورويدة صبينا الغدا. تمنينا كلما ضحك وسوالف، من أتأمل وجودنا سوا أحمد ربي وأشكره ألف مرة.
أفاطم: خسرت رسول وتعوضت بهجّام وحيادر، خسرت أمي وتعوضت برويدة، انحرمت من شيء اسمه أب وتعوضت بسير. انحرمت من الأخوات وعوضني غزل وشام، تعذبت سنين وعشت بحزن وتعوضت بأجمل عوض موسى. أني مثل الخرابة، كل يوم يصلح شيء بروحي. عانينا بالبداية ما نتفاهم، نتعارك ونتزاعل فترة، وبدينا نتعود على أسلوب بعض ونتعلم.
انتظر اللي ببطني بفارغ الصبر، وقبل ما أحكي حكى موسى وقال: إذا ولد نسميه رسول، وإذا بنية ياقوت. اتفقنا وأني أحسب يوم يوم شوكت يجي.
غزل: ورا كل فرض صلاة أحمد ربي وأشكره على اليوم اللي ارتبطت بيه بحيادر. حبه واهتمامه يزيد ما ينقص. ورا ما صارت ريم حسيت نفسي تغيرت بهواي أمور، ما عدا مفاهيمي بخصوص النظارات والكعب اللي يلبسهن شخصية، هاي النظرية ما تغيرت، بقيت متمسكة بيها.
ريم هواي ماخذة من ملامحي بس عيونها حيل قريبات من عيون أبوها. من يصيرون كدامي اثنينهم ودي أكلهم وأقوم أعض بيهم، أبكي ريم وأزعل حيادر، وأرجع أراضيهم.
- ما أقدر والله گلبي. راد يعضك.
- عضيني بس ريم ولج خطية غزولة بابا والله مو زين عليها خدودها يطكعن.
مسحت خد ريم، لامة شفايفها تريد تبكي، بستها.
- يلا ماما يلا.
حيادر هم مد لي خده ولام شفته مثل ريم يحكي بزعل.
- بوسيني أنا هم.
بسته أضحك، أخذها ينومها وأني أنظف البيت. مرات نأخذها ويانا للكلية ومرات نعوفها يم بيت عمه. جنت دائمًا أفكر بآية لا ترجع، لا تكون نيتها أذية، بس اللي عرفته عنها حبيبها طلقها عافها، ورجعت فترة أبوها رجع سفرها.
رويدة: لملمنا شتاتنا وحاولنا نرمم كسرنا ونأسس حياة تليق بينا وتعوضنا عن كل شيء صعب مر بينا. من بين الكل عيوني تراقب هجّام، غصة باقية بقلبي، أشوفه بخير، شكد جاي يحاول وشكد يبين طبيعي بأغلب الأوقات.
أحكي ليسر وهو بكل مرة يصبر ويهون، سلمت أمرنا لرب العالمين وسكتت.
شام: الشيء المستحيل يقل يم هجّام. غيرته على أخواته من بعيد. شاف رويدة قاعدة وجهالنا ثلاثتهم بحضنها. أجه غسل شال ابنها من حضنها عافه على جهة وتمدد هو بحضنها. خلت أيدها بشعره مبتسمة، قال لها:
- تحبين سيف أكثر من عندي؟
رويدة: ما أحب أحد أكثر من ما أحبك.
- سيف لو أنا.
- أنتَ.
- سيف ويسر لو أنا.
- أنتَ.
ضحك يبوس بأيدها وهي تضحك له مكيفة بيه. شوي وقام من يمها، لعبوا طوبة، اشتغلوا، زرعوا شتلات جديدة. لحد العصر كلمن رجع بيته، هم ما قبلوا يبقون وراحوا لكربلاء، وإحنا رجعنا لبيتنا.
وطول الطريق نسولف ونضحك، نظراته لي متروسة حب، يضحك من يحتار يباوع لي لو يباوع لترف.
- أنا بوحدة ما خلصان، نوب اثنين، الله يعين قلبي.
- أنا الأولى هجّام وبعدين بنتك.
- أنتِ من أعز عزاز هجّام.
- طبعًا.
ضحك وعصر أيدي بين أيديه. كل شيء حلو وكل شيء أحسبه عوض، بس دائمًا فرحتي مكسورة بحالة هجّام. ما يمر أسبوع إذا ما عاش نفس الحالة ونفس الحلم، عجزت أخليه يتخطى، جربت كل المحاولات، كل اللي قدرت أسويه أُقلل، أحاول أشغل تفكيره بمواضيع أو أسولف وياه لحد ما ينام.
ورغم كل هذا هو ما تخطى، وبكل مرة يفرفح من القهر خاف من تكبر ترف يبقى حاله هيج. وبكل مرة أقول له:
- ما بيه شيء حالك، تتعود تعرف إنو تعصب، عادي.
أحاول أهونها على قلبه رغم هي مو هينة علي. هجّام ما بيه أي قصور، ما عنده أي زلة، كل الغلط الموجود بحياتنا نوبة العصبية اللي يعيشها بعد كل حلم، وأني تقبلت هالشي وعشت وياه بصبر بدون أي ملل.
وهو بالمقابل محد يهتم كده ومحد حنين مثله.
لدرجة باليوم اللي ولدت بيه أفاطم "رسول" أخذ ذبيحة وراح لها، ومن أسأله ليش تميزها حتى أكثر من رويدة، يقول لي: لأن فعلًا أحسها أختي الصغيرة. كل موقف منه أستشعر حنيته واهتمامه.
بوقت أيام الشتاء جنت قاعدة بالمرجوحة، من أحب الأشياء على قلبي كتابة الذكريات. ومثل كل يوم حبيت أدون كم شغلة عن أحداث هاليوم. طلع هجّام يدور عليَ وبس لمحني أجه قعد يمي، سديت الدفتر وهو سحب راسي لصدره.
- شومة.
- روحها.
- أموتن عليج، عاشقج.
باوعت له مبتسمة بست خده.
- أحبك.
- ما بردانة؟
- شوية بس جاي أكتب، أحب أكتب والجو هيج بيه برودة.
هز راسه موافق، غمض عينه وراسي على صدره، رجعت فتحت الدفتر أكتب ومتأكدة منه ما يقرأ.
هواي تمنيت أخط نهاية لقصتي تتوج بالسعادة الكاملة، بس ما صارت رغم إنو رب العالمين عوضني عن كل شيء ورزقني بأجمل زوج وبنت، بقت سعادتي مكسورة بهجّام اللي لحد هاليوم يعيش نوبات عصبيته، ورويدة بعدها تتعلعل بالطريق بين فترة وفترة تجي.
لكن الحمد لله، رب العالمين عادل وكل شيء يصير ونعيشه إله سبب.
أفاطم كونت عائلة صغيرة كلش سعيدة بيها، وغزل كذلك بنت عائلة مثل ما تحب.
ورويدة بقت لليوم العالم بكف وهجّام وحده بكف لا يلزمها طفل ولا حب.
هجــام روحها وفعلًا ما تكدر تعيش بدونه ولا هو يكدر يبقى يلوب من تطول أسبوع يله تجي.
زينب وصديق هجــام فترة واستقروا بالخارج وعوضها عن كل يوم عاشته ويا طليقها
بقيت لازمه القلم وفاتحة الدفتر مبتسمه حسيت ببوسة هجــام على خدي
- كملتي ؟
- منتظرة يأذن .
هز راسه اي تمام اباوعله مبتسمه من يتأملني بهالطريقة يجبرني اخجل همست
- الله لا يحرمني من وجودك يا اعز انسان عندي .
سحب ايديه ثنينهن فتحهم وباس باطنهن
- بروحي انتِ شومه بروحي .
وكفنا اثنينا ايدي بأيده اريد اكتب واسد الدفتر وهو يباوعلي بابتسامه منتظرني ، أذن رجعت لنفس الصفحة وكتبت
- "الله أكبر الله اكبر "
النهاية ....
أنتهت النوائب ، واغلقت ابوابها باحكام
استبدلت ايامها السوداء ، بأيام زاهية الألوان
"""""""""""""""""""
وهاي من بعد أشهر ختمنا اكثر قصة حابتها وتعبت بيها 🥹✨
كل بداية الها نهاية حبيناها وتعلقنا بيها لو بقينا سنة نكتب ونقرأ فصولها هم يجي يوم وتنختم .
شكرًا الكم 🫶🏻🦋
اذيتكم ببعض البارتات وخلفت باكثر من موعد رغم مو عادتي بس للظروف احكام
وبالنهاية الحمدلله تمت على خير 💚
روح روحـــي حيل احبكم 🌿
ضيفوا حساب الانستا اي سؤال يخص القصة او شفتوا شي بقى مبهم وما واضح ااكتبوا بالاسك اجاوبكم عليه