الفصل 3 | من 3 فصل

رواية كسروا حلمها فصنعت مجدها الفصل الثالث 3 - بقلم وفاء الدرع

المشاهدات
3
كلمة
699
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

بعد ما العريس ووالده خرجوا من البيت، فضلنا كلنا واقفين مستغربين.
أحمد بص لأبويا وقال باستغراب: “خير يا بابا؟ إيه اللي حصل؟”
رد أبويا وهو متعصب: “مفيش… كل واحد يروح يشوف حاله.”
ودخل أوضته وقفّل الباب بعنف.
محدش كان فاهم إيه اللي حصل، لكن ملامح وشه كانت بتقول إن في حاجة كبيرة شاغلة باله.
جهزت ماما الغدا، لكن أبويا رفض ياكل، وقال: “صحوني بعد شوية.”
ودخل نام.
وفجأة…
بدأ يحلم حلم عمره ما شاف زيه.
شاف نفسه بيغرق في بحر هائج، والأمواج بتسحبه لجوه، وهو بيستنجد بأولاده.
صرخ: “أحمد… الحقني!”
لكن أحمد بصله وساب المكان ومشي.
نادى على محمود: “يا محمود… أنقذني.”
لكن محمود لف وشه ومشي هو كمان.
وبعدين بص لسيد، وقال: “يا سيد… متسبنيش.”
لكن سيد وقف بعيد، وقال بحزن: “حضرتك لازم تعرف قيمة البنت اللي ظلمتها.”
وسابه هو كمان.
في اللحظة دي…
ظهر حد بيجري ناحية البحر.
كانت…
سمر.
كانت بتجري وهي بتصرخ: “بابا… استحمل… أنا جاية!”
رغم إنها عمرها ما نزلت البحر، ورغم إنها أصلًا مبتعرفش تعوم…
رمت نفسها في المية من غير تفكير.
كل اللي كان يهمها إنها تنقذ أبوها.
وبالفعل…
وصلت له، وساعدته يطلع بره البحر.
لكن وهي بتحاول تطلعه…
بدأت هي تغرق.
أبوها بقى يصرخ بجنون: “سمر… لاااا… بنتي!”
وفي الحلم…
بص لأولاده وقال بعصبية: “ليه سيبتوني؟!”
رد أحمد: “علشان تعرف إن القوة مش في إنك تفضل قاسي.”
وقال محمود: “علشان تعرف إن الظلم عمره ما كان تربية.”
أما سيد فقال والدموع في عينيه: “حضرتك كنت فاكر إن البنت ملهاش قيمة…
لكن هي الوحيدة اللي ضحت بحياتها علشان تنقذك.
لو لا البنات… مكنتش هتكون في حياة.
ولا كان هيبقى في أمهات، ولا أخوات، ولا زوجات.
البنت نعمة من ربنا، مش حمل تقيل.”
حس عبد الرحمن إن كل كلمة بتخبط في قلبه.
وفجأة…
قام من النوم مفزوع، وهو بيصرخ بأعلى صوته:
“سمر… بنتي…!”
جريت من أوضتي أنا وماما وسيد.
دخلت عليه بسرعة، وقلت بلهفة: “أنا هنا يا بابا… حصل إيه؟”
أول ما شافني…
قام من على السرير، وحضني لأول مرة في حياتي.
فضل يبكي وهو بيقول: “سامحيني يا بنتي…
سامحيني على كل دمعة نزلت منك بسببي.”
وقفت مصدومة…
دي أول مرة أشوف أبويا بيعيط.
وأول مرة أحس بدفا حضنه.
قلت له وأنا ببكي: “في إيه يا بابا؟”
قال وهو ماسك إيدي: “أنا ظلمتك يا سمر…
حرمتك من التعليم…
وكسرت حلمك…
لكن من النهارده كل ده انتهى.
هتكملي تعليمك.
وهحققلك كل حلم نفسك توصليله.”
فضلت أبصله وأنا مش مصدقة.
وقلت: “بجد يا بابا؟”
ابتسم لأول مرة، وقال: “آه يا بنتي…
ومن النهارده، محدش هيمنعك من حاجة فيها خير.”
دموعي نزلت من الفرحة.
وقلت: “أنا بحبك يا بابا…
وعمري ما زعلت منك…
كنت بس نفسي تحبني زي إخواتي.”
حضني تاني وقال: “وأنا بحبك أكتر مما تتخيلي.”
بعد شوية…
قلت له بخجل: “يا بابا… في حاجة لازم تعرفها.”
بصلي وقال: “قولي يا بنتي.”
قلت: “أنا خبيت عن حضرتك حاجة…
بس والله خوفت منك.”
اتعدل في قعدته وقال: “خير؟”
طلعت كتاب من أوضتي، وحطيته قدامه.
قلت: “الكتاب ده أنا اللي كتبته.”
مسكه، وبص لغلافه.
وقال باستغراب: “فين اسمك؟”
ابتسمت، وقلت: “كتبت أول حرف من اسمي، وأول حرف من اسم حضرتك…
(س. ع).”
فضل يقلب في صفحاته، وعينيه دمعت.
وقال: “أنا فخور بيكي يا سمر.
ومن النهارده…
أي كتاب هينزل، هيتكتب عليه:
سمر عبد الرحمن.”
حضنته بقوة، وأنا حاسة إن ربنا عوضني عن سنين الوجع كلها.
خرجنا كلنا من الأوضة، وماما كانت بتبتسم لأول مرة من سنين.
لكن الفرحة…
ما كملتش.
لقينا البيت هادي بشكل غريب.
أحمد ومحمود مش موجودين.
وأوضهم فاضية.
سأل أبويا بقلق: “الولاد فين؟”
بصتله ماما والدموع في عينيها، وقالت: “مشيوا.”
اتصدم وقال: “إزاي يعني مشيوا؟”
ردت وهي بتعيط: “بعد اللي عملته زمان…
كتبت لهم البيت والعمارة والأملاك كلها، وحرمت سمر من حقها.
أول ما عرفوا إنك بدأت تغير رأيك…
باعوا كل حاجة، وخدوا فلوسهم، وسابونا.”
وقع أبويا على الكرسي، وحط إيده على راسه.
وقال بصوت كله ندم: “أنا اللي عملت في نفسي كده…
أنا اللي زرعت الظلم…
وحصدته.”
كان الندم باين في كل ملامحه.
لكن سمر قربت منه، ومسكت إيده، وقالت بابتسامة هادئة:
“متزعلش يا بابا…
ربنا بيعوض.
وأنا عمري ما زعلت على ميراث.
يكفيني إنك رجعتلي أبويا.”
رفع راسه، وبصلها بعين مليانة دموع.
وقال: “لا يا بنتي…
من النهارده هعوضك عن كل حاجة فاتتك.”
❓ياترى… هل هيقدر عبد الرحمن يصلح كل أخطائه؟ وهل أحمد ومحمود هيرجعوا بعد اللي عملوه؟ وإيه المفاجأة اللي مستنية سمر في دار النشر، واللي هتغير حياتها كلها

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...