رواية خربت حياتي الجزء التاسع 9 بقلم دنيا شعبان خربت حياتيرواية خربت حياتي الحلقة التاسعة _ولو على رأي سيف معتقدش هيعجبه، أصله ما بيحبش البنات أم كرش. ما كانش مصدق اللي شايفه، ابتسم تلقائي أول ما شافها قصاده، فضل واقف مكانه مش بيعمل حاجة غير إنه يبص عليها كأنه مش مصدق إنها واقفة قدامه، قال بهمس وصوت منخفض: _ليلي.. بس استغرب إنها نزلت عند أمه ومش فاهم بتعمل إيه هنا، ماكانش متوقع إنها تنزل هنا تاني بعد اللي حصل امبارح.
دخل الشقة، وليلي ما اهتمتش بوجوده ولا بصت عليه كأنه شفاف، اضايق من حركتها بس عارف إنها لسه زعلانة من اللي حصل. ليلي كانت واقفة بتزين الشقة بالورد، قرب منها وبقى واقف وراها وضهرها ليه. قال بهدوء: _انتي بتعملي إيه هنا. لفت ليه بابتسامة استغربها: _يعني معقول جوزي هيبقى عريس ومشاركش في التجهيزات. كان مستغرب كلامها وردود أفعالها الطبيعية معاه عكس ما كان متوقع منها، رد عليها وكأنه بيحاول يقنع نفسه بحاجة:
_يعني إنتي مش مضايقة ولا زعلانة؟ _إزاي بقى أضايق وأنا شايفاك مبسوط، وآه صح مش هو ده اللي انت عايزه وفرحان، يبقى إزاي أنا أزعل. ردها ضايقه وده ظهر على ملامحه كأنه كان متوقع رد غير ده، وإنها المفروض تعتذر عن كلامها وتطلب منه مايتجوزش عليها، بس كل ده اتبخر وما حصلش أي حاجة من اللي اتوقعه. طلعت كوثر أول ما سمعت صوته. _حبيب أمه هنا، ألف مبروك يا نور عيني هتبقى عريس زي القمر. وبصت على ليلي عشان تشوف أثر كلامها على ملامحها.
_إيه بس كل ده يا ماما، ليه الزينة دي كلها؟ _أمال يا حبيبي مش عازمين خطيبتك النهاردة، ولازم نزين المكان اللي يليق بيك وبيها. _بس هي لسه ما بقتش خطيبتي يا ماما. _هتكون يا حبيبي إن شاء الله، أنا كلمت خالتك وعزمتها بس لسه ما فتحتش معاها الموضوع، قولت لما تيجي أبقى أقولها. نظراته كانت متثبتة على ليلي، بيراقب ملامحها ومش شايف أي تأثير عليها وكأنها رضيت بالأمر الواقع. حس بخنقة وقال بسرعة عشان يهرب من كلام كوثر:
_أنا اتأخرت على الشغل ولازم أمشي، سلام. قالت كوثر باعتراض: _استنى، شغل إيه يا حبيبي؟ انت عريس، خد إجازة النهاردة، الدنيا مش هتخرب يعني. ليلي قالت ببرود ظاهري: _آه يا روحي، لازم ترتاح النهاردة، هو انت بتتجوز كل يوم.. اتعصب من برودها: _لأ، مش هينفع، مش هتأخر يا أمي، يلا سلام.
ماداش فرصة لكوثر تتكلم ولف بسرعة عشان يخرج، في نفس اللحظة اللي دخلت فيها روان، خبطت فيه، فضلت بصاله وهو أصلًا مش مركز معاها، ليلي حست بغيرة من قربها منه وكان نفسها تجيبها من شعرها. روان بتوهان: _سيف رايح فين بدري كدا؟ حد يخرج بردو في يوم زي ده. بصلها بضيق وخرج من غير ما يرد عليها. روان بهمس لنفسها: _شكلك قمر وأنت مكسوف، ياااه امتى نتجوز بقى، ومش هخليك تبعد عني أبدًا. خرجت من تفكيرها على صوت كوثر وهي بتقول:
_مرات ابني المستقبلية الغالية جت. قربت روان منها وقالت بغرور وهي بتبص على ليلي: _ربنا يخليكي ليا يا حماتي، مش عارفة هقولك إيه دلوقتي، خالتي ولا حماتي يا أم الغالي على قلبي. _اللي يطلع من بوقك أنا راضية بيه يا ست البنات. وركزت على الشنطة اللي في إيدها: _إيه اللي معاكي ده؟ ركزت ليلي هي كمان بس ما اهتمتش، وراحت قعدت بكل برود على الأريكة، وحطت رجل على رجل ومسكت ريموت التلفزيون وشغلته على قناة أغاني. روان
بصتلها بغيظ وهمست لكوثر: _البومة دي بتعمل إيه هنا يا خالتي؟ شكلها ناوية تبوظلي اليوم. ليلي: _بلاش تقفي كتير على رجلك يا عروسة، لحسن توجعك بدري بدري وانتي لسه يومك طويل. قربت روان منها وقعدت جنبها وقالت: _صدقي عندك حق، أول مرة تقولي حاجة صح، فعلًا لازم أخد بالي، أصلي النهاردة ناوية أنا وسيف نرقص كتير أوي فلازم أوفر طاقتي للرقص. ردت عليها ببرود قاتل:
_أممم، بس يارب تكوني بتعرفي ترقصي لتقعي منه ويبقى شكلك وحش، لا قدر الله طبعًا. ردت عليها بغيظ: _لا متخافيش، بعرف أرقص كويس، أمال سيف اختارني أنا ليه؟ خرجت غادة من غرفتها: _انتي جيتي امتى يا روان؟ _لسه من شوية، تعالي أوريكي بقى فستاني الجديد اللي جبته عشان ألبسه النهاردة في قراية فتحتي على سيف حبيبي. طلعت الفستان من الشنطة وفردته قدام ليلي عشان تضايقها، عكس ليلي اللي كانت بتبصلها باللامبالاة. غادة بانبهار:
_واااو ده تحفة، هيبقى خطير عليكي. كوثر بتأكيد: _طبعًا، أنا بنت أختي أي حاجة بتلبسها هي اللي بتحليها. _ماقولتيليش رأيك يعني يا ليلي، حلو مش كدا؟ أكيد سيف هينبهر بيه لما يشوفه عليا. _أممم كويس، بس لو كان أوسع سيكا كان هيبقى مناسب عليكي أكتر، يعني كدا هيبقى موضح كرشك، سوري قصدي هيبقى مجسم عليكي، ولو على رأي سيف معتقدش هيعجبه، أصله ما بيحبش البنات أم كرش.
روان كانت بتبصلها بحقد وكره ومقدرتش ترد عليها عشان كلامها صح، هي عارفة إنها أحلى منها بس بتكابر وشايفة إن سيف خسارة فيها وهي بس اللي تستاهله، ده الكلام اللي بتحاول تضحك بيه على نفسها. بصت لكوثر وقالت بعصبية: _عجبك الكلام اللي بتقوله ده يا خالتي؟ كوثر كانت ماسكة موبايلها وسرحانة فيه، ليلي فهمت هي بتعمل إيه وضحكت في سرها، روان مسكت كتفها وهزتها جامد: _خالتي انتي مش سمعاني ولا إيه؟ كوثر بخضة وهي بتقفل التليفون بسرعة:
_إيه يا بت مالك؟ خضتيني، انتي ملبوسة ولا إيه؟ بقولك إيه قومي يلا مع غادة وخشي جربي الفستان وأنا هقوم أجهز الأكل. ليلي وقفت بسرعة معاها: _وأنا طبعًا هاجي أساعدك يا حماتي. هزت رأسها ومشيت اتجاه المطبخ، وليلي مشيت وراها. روان كانت بتبصلها بكره، ودخلت هي وغادة أوضتها. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ♡…
في المطبخ، كوثر كانت واقفة بتطلع الأطباق وبترصهم فوق بعض، بس تركيزها وعينيها متثبتة على تليفونها وكأنها مستنية حاجة. فجأة الموبايل رن، ليلي كانت قريبة منه ولسه هتشوف مين اللي بيرن، بس كوثر كانت أسرع منها، مسكت التليفون بسرعة قبل ما ليلي تشوف. كوثر بتوتر حاولت تخفيه: _دي سامية أختي، أكيد بتطمن على روان وصلت ولا لسه. بقولك إيه يا ليلي، خدي الأطباق اللي جهزتها وروحي رصيهم على السفرة وأنا هرد على أختي وأجيلك تاني.
وخرجت من المطبخ قبل حتى ما تسمع ردها. ليلي استغربت تصرفها وإنها أصلًا ما كانتش هتسألها مين اللي بيتصل عليها، بس ما اهتمتش وخدت الأطباق من المطبخ وطلعت عشان تظبط السفرة. ولأن أوضة كوثر جنب المطبخ، وهي طالعة سمعتها وهي بتتكلم واستغربت نبرة صوتها، ولأن الباب كان متوارب فكل حاجة كانت واضحة، قربت أكتر من الباب واتصدمت من اللي سمعته…. _وانت كمان وحشتني أوي أوي يا حبيبي. =….
_مش هعرف صدقني، أخاف يشوفني، انت متعرفش من ساعة ما رجع وهو مش طايقني.. =…. _وانت كمان يا روحي، أول ما يسافر هكلمك عشان نتقابل. ليلي اتصدمت من اللي سمعته وحست بقرف واشمئزاز من حماتها، إزاي بتخون حماها بكل عين وقحة، ونبرة صوتها اللي مغيراها اللي مش مناسبة لواحدة في سنها. هي عارفة إنها ظالمة وممكن تعمل أي حاجة وتتوقع أي تصرف، لكن توصل بيها لكدا لا.
حطت الأطباق اللي مسكاها على الترابيزة اللي جنب باب أوضتها وفتحت الباب مرة واحدة، كوثر اتنفضت مرة واحدة من على السرير، افتكرت سمير أول ما شافتها، خدت نفسها كأنها كانت في كابوس وقفلت الموبايل بسرعة وسابته على السرير، وقربت منها وقالت بصوت مهزوز وعمالة تضغط على إيدها بتوتر: _ليلي انتي بتعملي إيه هنا؟ محتاجة حاجة مني؟ ليلي قفلت باب الأوضة عليهم وقربت منها وهي شايفة شكلها وهي واقفة بتترعش حرفيًا من التوتر:
_لأ مش محتاجة أي حاجة، بس قلقت عليكي لما اتأخرتي عليا، آه صحيح إنتي كنتي بتكلمي مين وقفلتِ كدا على طول أول ما شوفتيني؟ _دي.. دي قصدي بعد ما رديت على سامية وقفلت معاها، افتكرت إن فيه حاجات ناقصة للأكل، فكلمت بتاع السوبر ماركت اللي تحت عشان يطلعها. نظرت لها بشك وهي مش مصدقة ولا كلمة منها، قعدت على السرير وسندت بإيديها لورا وبصت ليها وقالت بكل برود: _بتاع السوبر ماركت آه؟ وبتاع السوبر ماركت بتقوليله عادي كدا يا روحي؟
وياترى بقى ده نفسه اللي كنتي واقفة معاه امبارح بليل تحت بير السلم الساعة 3 الفجر؟ بس ثانية كدا أفتكر… أممم مع إني ما شوفتش معاه ولا كيس ولا طلبات، أمال كنتي بتطلبي إيده هو ولا إيه؟ برقت بعينها بصدمة، والكلام نزل عليها كأنه خنجر اتغرس في قلبها مرة واحدة، حست إن كل الأعذار اللي كانت مجهزاها اختفت فجأة، ولسانها اتربط ومبقتش عارفة ترد تقول إيه.
قلبها بدأ يدق بعنف وهي بتبص لليلي اللي كانت قاعدة قدامها بكل هدوء وكأنها ماسكة عليها دليل إعدامها. حست للحظة إن الأوضة ضاقت عليها، وإن أنفاسها بقت تقيلة، وكل اللي كان بيدور في دماغها سؤال واحد بس… _هي عرفت كل حاجة فعلًا؟ يا ترى كوثر هتعرف تخرج من الورطة دي؟ ولا ليلي أخيرًا مسكت عليها حاجة تقدر تقلب البيت كله فوق دماغها؟ و رد فعل ليلي علي جوازة سيف من روان حقيقي وهل فعلًا وافقت؟ ولا بتخطط لحاجة ؟ هنعرف سوا بكرا 🤎 🤎✨
أوبااا… شكل اللي جاي مش هيعدي على خير.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!