تحميل رواية «خربت حياتي» PDF
بقلم دنيا شعبان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اقرأ خربت حياتي بقلم دنيا شعبان.
رواية خربت حياتي الفصل الأول 1 - بقلم دنيا شعبان
أنا هعرفك إزاي تاخدي ابني مني كويس، لو ما خليتكيش تكرهي اليوم اللي دخلتي فيه البيت ده ما يبقاش اسمي كوثر
ـ أنا برضه لسه مش قادرة أفهم سر المعاملة اللي اتغيرت مرة واحدة دي.
= وإنتِ من إمتى كنتِ بتفهمي؟
ـ ماما أنا بتكلم بجد، معاملتك لليلى بقت غريبة جدًا ومكنتش متوقعة منك تعمليها حلو بصراحة.
= يا بت افهمي، لازم أعمل كده عشان أكسب صف أخوكي، ساعتها لما أقوله على حاجة ما يترددش ثانية واحدة.
ـ وإنتِ مفكرة طول ما مراته معاه هيرجع يسمع كلامك زي الأول؟ لأ، ده كان زمان.
= بكرة تشوفي، وبكرة مش بعيد.
ـ أيوة يعني برضه إيه علاقة إنك تكسبي سيف لصفك بأنك تفضلي تعاملي ليلى حلو أوي كده؟
= غبية، وهتفضلي طول عمرك غبية. هو مش لما سيف يشوفني إزاي بدأت أعامل مراته حلو؟ يوم بقى لما أخطط لحاجة وأوقعها في الغلط، يبقى ساعتها هيصدقني، عشان عمره ما هيشك إني بعمل كده عشان بكرهها مثلًا.
ـ آآآه فهمت
= أشك والله
ـ إيه يا ماما، عيب عليكي، ده أنا دماغي دي توزن بلد
ـ إنتِ هتقوليلي يا آخرة صبري؟
جرس الباب رن
ـ قومي بسرعة، تلاقيه أخوكي حبيبي جاي يسلم عليا قبل ما يروح الشغل.
فتحت غادة الباب، بس ليلى اللي كانت على الباب مش سيف، رسمت ابتسامة مصطنعة على وشها
= ليلى، عاملة إيه؟
ـ الحمد لله يا حبيبتي، طنط فين؟
= ماما جوا، تعالي اخشي
دخلت ليلى معاها، أول ما كوثر شافتها اتكلمت بتمثيل
ـ أهلا أهلا بمرات ابني حبيبة قلبي، نورتي يا غالية.
= منورة بيكي يا طنط، أنا كنت رايحة أشتري كام حاجة من تحت، قلت أشوف حضرتك لو محتاجة أي حاجة من تحت أجيبهالك معايا.
ـ تسلميلي يا غالية، متحرمش منك أبدًا يا رب. قوليلي يعني سيف منزلش ليه لغاية دلوقتي؟ هو مش رايح الشغل؟
= لأ رايح يا طنط، أنا صحيته قبل ما أنزل، وهيجهز وهينزل على طول.
ـ ابني حبيبي نور عيني، طيب يلا روحي يا حبيبتي هاتي حاجتك عشان ما تتأخريش على جوزك. أنا خليت غادة امبارح تنزل جابت كل الطلبات، معنديش حاجة ناقصة.
= خلاص ماشي يا طنط، سلام
ـ سلام يا روحي يا غالية إنتِ
أول ما خرجت ليلى وقفلت الباب وراها.
غادة: ده كان ناقص تقومي تاخديها بالأحضان.
= أحضان؟ لا، كله إلا كده، ده حتى يبقى اسمه نفاق، إنتِ تعرفي عن أمك كده؟
ـ لأ طبعًا، إنتِ هتقوليلي
لاحظت شرودها
ـ شكلك بتخططي لحاجة
= صدقيني ساعات بحسك إنك بنتي لما بتشغلي دماغك الواقفة دي.
ـ الله يسترك يا رب
= بقولك إيه، رنيلي على خالتك بسرعة.
ـ وهو ده وقته كلام مع خالتي يا أمي؟ خلينا نركز مع المصيبة اللي عندنا دي.
= بطلي كلام كتير، ويلا رني عليها بسرعة قبل ما ليلى ترجع
مسكت غادة الموبايل وبدأت ترن عليها فعلًا وهي مش فاهمة أمها بتفكر في إيه.
كوثر في نفسها: أنا هعرفك إزاي تاخدي ابني مني كويس، لو ما خليتكيش تكرهي اليوم اللي دخلتي فيه البيت ده ما يبقاش اسمي كوثر… أما أشوف آخرتها معاكي إيه يا بنت فاطمة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ♡…
خرج من الحمام، شعره مبلول وقطرات الميه بتنزل على رقبته، لابس بنطلون بس، وبيفرك شعره بالمنشفة وهو ماشي بهدوء:
ـ آه… الدش ده كان لازم من بدري…
وقف فجأة لما سمع صوت خافت جاي من المطبخ، ابتسم بنعومة:
ـ ليلي رجعت…؟
ابتسامته تكبر وهو بيهز راسه بخفة
ـ وكمان بتحضر الفطار… يا سلام…
مشي ببطء شديد، على أطراف صوابعه، عايز يفاجئها، عينه على المطبخ
ـ طب ماشي يا ليلي… المرة دي أنا اللي هفاجئك…
وقف عند باب المطبخ، مستغرب وهو شايف الإضاءة خفيفة جدًا، قال في سره:
ـ إيه ده… ليه مطفية النور كده ومشغلة الإضاءة دي بس؟
قرب خطوة خطوة، بحذر، عينه مثبتة على ضهرها، ملامحه فيها شوية استغراب بس لسه مبتسم.
مّد إيده ببطء علشان يحضنها من ضهرها… وقبل ما يلمسها بلحظة، نور المطبخ يشتغل فجأة.
اتجمد مكانه، فتح عينيه بصدمة، رجع خطوة بسرعة، ولف بضهره على صوت وقع أكياس.
ليلي واقفة عند باب المطبخ، الأكياس وقعت من إيدها، عنيها متسعة بصدمة:
= سيف…؟!
لف لها بسرعة، ملامحه متلخبطة ومصدومة، صوته طالع بالعافية:
ـ ليلي… أنا…
بص بنظرة سريعة جدًا على اللي كانت قدامه لسه مدياله ضهرها، ورجع يبص لليلي وهو مش فاهم.
ليلي بصدمة وغضب، صوتها بيتهز:
= أنت بتعمل إيه يا سيف… ومين دي…؟!
اتنفس بسرعة، مش عارف يرد، عينه بين الاتنين، صوته متقطع:
ـ أنا… كنت فاكر إنك إنتِ…
سكت فجأة، التوتر باين عليه، ورجع بص ليها تاني اللي كانت لسه متحركتش من مكانها قال
بصوت فيه حدة وقلق:
ـ إنتِ… لفّي وشك…
ليلي قربت خطوة، قلبها بيدق بسرعة، عينيها مليانة خوف وغضب في نفس الوقت:
= مين دي يا سيف…؟!
واقف مكانه، مش قادر يتحرك، مستني اللحظة اللي الحقيقة هتظهر فيها…
رواية خربت حياتي الفصل الثاني 2 - بقلم دنيا شعبان
ـ أصول؟ وإنتي إيه يفهمك في الأصول؟ ومش عيلة زيك اللي هتعلمني.
ـ يا بتاعة إنتي هو أنا مش بكلمك؟
أول ما لفتت ليلي اتصدمت أكتر.
سيف بصدمة: روان إنتي بتعملي إيه هنا ودخلتي إزاي؟
ليلي مقدرتش تستحمل أكتر من كده، سابت شنطتها اللي كانت ماسكاها وقعت على الأكياس، واندفعت عليهم بغضب.
ـ سيف إيه اللي بيحصل ده وإزاي روان دخلت هنا؟
= ليلي صدقيني أنا مش فاهم حاجة زيك بالظبط، أنا لسه خارج من…
قطعته ليلي والغضب والغيرة مموتاها.
= يعني إيه مش فاهم؟ أمال مين اللي يفهم؟ هو كان فيه حد غيركوا في الشقة وأنا مش واخدة بالي؟
ـ ليلي صدقيني أنا كنت خارج من الحمام وسمعت صوت في المطبخ، افتكرتك رجعتي.
رجع بص لروان اللي كانت مركزة في كل تفصيلة في سيف، ومش عاملة أي اعتبار لليلي.
ـ روان إنتي إزاي دخلتي الشقة؟
روان بكذب:
= أبداً يا سيف، أنا كنت بسلم تحت على خالتي وقلت أطلع أسلم على ليلي، طلعت لقيت باب الشقة موارب، دخلت ملقتش حد، قلت أدخل أعمل حاجة أشربها.
ليلي بغيظ وهي متأكدة إنها بتكدب:
ـ لا بجد بقى، هو ده اللي حصل؟ هو إنتي بتكلمي عيال صغيرة عشان نصدقك؟ باب إيه اللي كان موارب؟ أنا قفلاه بإيدي قبل ما أنزل.
= ينفع اللي مراتك بتقوله ده ليا يا ابن خالتي؟ بقى ده واجب الضيف عندكوا؟
ـ الضيوف بيستأذنوا من أصحاب المكان، مش بيدخلوا زي الحرامية.
= حرامية إيه يا جربوعة؟ إنتي! ما تلم مراتك يا سيف، دي شكلها ناقصها تربية.
ـ روان احترمي نفسك وإنتي بتتكلمي عن مراتي، وبعدين إنتي اللي غلطانة، إزاي تدخلي كده من غير ما حد فينا يعرف؟
روان وهي بتعيط بتمثيل:
= كده يا ابن خالتي؟ هو أنا غريبة عشان تعاملني المعاملة دي؟ إنت لسه مش عارف غلاوتك عندي عاملة إزاي يا سيف؟ ده أنا لو أطول أشيلك جوا عينيّا.
سيف بص لليلي وفهم من هيئتها إن النهاردة يا قاتل يا مقتول.
ليلي بغضب:
ـ شوف البت البجحة! عيون إيه يا أم عيون معمّصة! إنتي ما تحترمي نفسك يا بتاعة إنتي، بقى يا بت تعاكسي جوزي قدامي يا زبالة؟ طب وربنا لأوريكي!
وهجمت عليها، قبضة بإيديها على شعرها، وسيف واقف بينهم بيحاول يبعد ليلي عنها، بس كانت متحكمة في قبضة إيدها.
ليلي وهي بتوحّط رأسها يمين وشمال بقوة، لدرجة إن شعر روان خرج من الطرحة:
ـ بقى إنتي بتقولي لجوزي أشيلك في عيوني؟ ها؟ هاا؟ سمعيني كده قولي قولي بدل ما أموتك في إيدي! هو إنتي معندكوش مراية في بيتكوا؟ ده إنتي يا بت شعرك سلك مواعين!
روان مش قادرة تدافع عن نفسها وعمّالة تعيط، مسكت في إيد سيف وبتترجاه:
= الحقني يا سيف، خلي مراتك المفترية دي تسيبني!
ليلي مسكت إيديها اللي حطتها على سيف جامد وزقتها بعيد عنه:
ـ آه يا زبالة، أوعي تكوني فاكرة إني مش فاهمة حركاتك الرخيصة دي عشان تاخدي جوزي مني، بس ده بعينك! عارفة ليه؟ عشان بيحبني أنا وبس يا بومة!
سيف: يا ليلي خلاص سيبيها، شعرها هيطلع في إيدك.
= خليه يطلع عشان تحرم تبص تحت عينيها على حاجة مش بتاعتها بعد كده.
مسك سيف إيد ليلي اللي مسك بها شعر روان وبعدها عنها بأعجوبة:
ـ يا ليلي يا حبيبتي خلاص، عشان خاطري، هي مش هتعمل كده تاني.
= عشان خاطرك إنت يا جوزي يا حبيبي يا نور عيني أنا وبس.
وبصت لروان اللي واقفة مكانها لسه بتعيط وإيديها حطاها على شعرها مكان مسكة ليلي:
= وأي حد بس يفكر يبصلك، أشيل عينيه من مكانهم.
عند كوثر وغادة، كانوا واقفين قدام باب شقة ليلي بعد ما سمعوا صويت روان.
غادة: يا لهوي يا أمي، البت روان كانت بتصوت كده ليه؟ هي عملت فيها إيه يا ترى؟
= مش عارفة، معقول الغبية معرفتش تنفذ الخطة زي ما قولتلها؟
ـ أنا قلتلك بلاش روان، دي غبية وهتفضحنا.
= أيوه طالعة غبية زيك، يا خسارة محدش يعرف يطلع منكوا بمنفعة أبداً. خبّطي خبّطي يا بت معايا، لحسن كده البت ممكن تموت تحت إيد المفترية اللي جوا.
فضلوا يخبطوا على الباب جامد.
كوثر: سيف سيف افتحلي الباب ده….
خرج سيف من المطبخ وهو ماسك إيد ليلي، خاف يسيبها مع روان تمسكها تاني.
فتح الباب ليهم دخلوا على طول.
ـ إيه صوت الصريخ اللي طالع من الشقة ده يا بني؟
روان خرجت من المطبخ أول ما سمعت صوت خالتي:
= خالتي الحقيني يا خالتي!
كوثر اتخضت أول ما شافت شكلها:
ـ مين يا بت اللي عمل فيكي كده؟ انطقي!
روان وهي بتشاور على ليلي اللي كانت واقفة بكل برود:
= المفترية دي! هو فيه خيرها؟ مش قولتلك يا خالتي قبل كده دي متنفعش سيف، كان لازم ترفضي الجوازة دي.
ليلي بنفاد صبر:
ـ برضه إنتي تاني؟ شكلك ما بتتعلميش، المرة الجاية هخلّعه خالص في إيدي.
أول ما قالت كده، روان حطت إيديها تلقائي على شعرها بخوف.
كوثر بغضب:
= حيلك حيلك! إنتي إزاي تكلميها وأنا واقفة كده؟ ما تنسيش إنها بنت أختي، يعني زي بنتي بالظبط.
ـ بنت أختك دخلت بيتي من غير إذني وفي غيابي.
= يا سلام! ما هو بيت ابن خالتها، يعني فيها إيه دي إن شاء الله؟
ـ وهو يصح برضه تفضل قاعدة مع شاب لوحدهم في الشقة يا حماتي؟
= آه يصح، عارفة ليه؟ عشان ده يبقى ابني وأنا عارفة مربية ابني إزاي.
ـ والله جوزي وأنا واثقة فيه، لكن دي لأ.
= شايفة يا خالتي بتكلمني إزاي؟ يرضيكي كده؟
سيف: روان أرجوكي متكبريش الموضوع أكتر من كده، أنا مش ناقص، وبعدين بعد كده ياريت تستأذني من صاحبة البيت.
ـ سيف اتكلم مع بنت خالتك حلو، دي مش غريبة، دي من العيلة، يعني تدخل أي شقة في البيت براحتها.
= أمي بعد إذنك، الصح صح، روان المفروض كانت تستأذن الأول، وده مش عيب ولا غلط.
ـ يا حبيبي ما كانت طالعة ليه يعني؟ مش عشان لو عايز أي حاجة تساعدك؟ ده بدل ما مراتك تشكرها، تعاملها كده؟ برضه يصح؟
= نعم؟ وهي تساعد جوزي ليه إن شاء الله؟ والله أنا موجودة، وطلبات جوزي أنا بس اللي ملزمة بيها، مش أي حد تاني.
ـ ما لو إنتي يا شملولة كنتي جهزتي الفطار لجوزك زي باقي الحريم ما بتعمل مع رجالتها، ما كانتش الغلبانة دي فكرت تعمله هي.
= غلبانة هي مين دي الغلبانة؟ ما غلبان إلا الشيطان…
أنا جوزي يا حماتي في عيوني من جوا، ولو على الفطار، لو دخلتي المطبخ هتلاقي الفطار بتاع جوزي متجهز وكله تمام، وحتى لو مش عاملة،
فحبيبي مش صغير ويقدر يعتمد على نفسه حلو أوي، يعني مش محتاج أي مساعدة من حد، وأنا بيتي ما أحبش أي حد يدخل لا في عدم وجودي ولا من غير إذني. مش دي الأصول ولا إيه يا حماتي؟
ـ أصول؟ وإنتي إيه يفهمك في الأصول؟ ومش عيلة زيك اللي هتعلمني.
غادة: معلش يا ماما بقى، هنعمل إيه؟ مضطرين نعلمها إحنا كل حاجة، يلا زي بعضه ناخد ثواب فيها.
سيف: غادة، هي مش نقصاكي خالص، اكتمي. إنتي ماما، ليلي معاها في كل كلمة، وده حقها، ولو سمحت اللي حصل ده ما يتكررش تاني.
ـ حلو أوي، خليها كده ممشياك على مزاجها، بكرة تندم أوي وهتشوف، وتقول يارتني سمعت كلام أمي، بس عشان تبقى عارف، هتكون اتأخرت أوي. يلا يا بت إنتي وهي قدامي على تحت.
♡…