الفصل 10 | من 12 فصل

الفصل العاشر

المشاهدات
42
كلمة
2,542
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

رواية خربت حياتي الجزء العاشر 10 بقلم دنيا شعبان خربت حياتيرواية خربت حياتي الحلقة العاشرة الكلام نزل عليها كأنه خنجر اتغرس في قلبها مرة واحدة، حست إن كل الأعذار اللي كانت مجهزاها اختفت فجأة، ولسانها اتربط ومبقتش عارفة ترد تقول إيه. قلبها بدأ يدق بعنف وهي بتبص لليلي اللي كانت قاعدة قدامها بكل هدوء وكأنها ماسكة عليها دليل إعدامها.

حست للحظة إن الأوضة ضاقت عليها، وإن أنفاسها بقت تقيلة، وكل اللي كان بيدور في دماغها سؤال واحد بس… _هي عرفت كل حاجة فعلًا؟ ليلي كانت مركزة في تعبيرات وشها وتوترها اللي باين عليها واللي بتأكد كل شكوكها، ولمحت سؤال في عيونها: “عرفتي إزاي؟ كوثر قالت بصوت مهزوز مليان بالخوف إن ينكشف أمرها: ـ _ليلي يا حبيبتي متفهميش غلط يا حبيبتي، ده أنا كنت بحاسبه على طلبات قديمة عشان كدا ما كانش جايب معاه طلبات ولا حاجة.

ـ ونزلتي تحاسبيه الساعة 3 الفجر؟ كوثر بقت تبص في كل زوايا الغرفة بتوتر وحاسة إنها اتكشفت، ما بقتش عارفة ترد عليها تقول إيه، وأصلًا معندهاش كلام ولا أي حجة تقولها، وإزاي هتقنعها والموضوع كله واضح زي الشمس. رجعت بصت لليلي وحاسة كل الكلام اتمسح من دماغها ومش عارفة هتطلع نفسها من الكارثة دي إزاي. ليلي ابتسمت ابتسامة خفيفة وهي بتفتكر اللي حصل معاها بليل. فلاش باك.

بعد ما سيف نام مكانه على الأريكة، فضلت ليلي حابسة نفسها في أوضتها. كانت واقفة قدام الدولاب وبتلم هدومها في الشنطة عشان تمشي. لاحظت صورة ليهم يوم زفافهم بين الهدوم، مسكتها بهدوء، رجعت خطوة وحطت الهدوم في الشنطة اللي على السرير وقعدت، وفضلت باصة للصورة بحزن ودموعها نزلت غصب عنها. رفعت إيدها التانية وبدأت تمررها على سيف في الصورة، وقالت بهمس مليان وجع وحزن: _إزاي قدرت تعمل فيا كدا؟

كسرة قلبي بكلامك أول مرة أحس إنك عمرك ما حبتني. طب إزاي كل مرة كنت بتقولي بحبك كنت بشوفها طالعة بصدق؟ يمكن المشكلة كانت فيا أنا، وأنا اللي كنت عامية في حبك لدرجة مش قادرة أشوف أي حاجة تانية. بالسهولة دي هتتجوز؟ طب وذكرياتنا وأيامنا؟ إزاي قدرت توجعني وتكسرني؟ وإزاي قلبي عليك يهون؟

يارتني ما عرفتك يا سيف، يارتني… عارف بعد كل الكلام اللي قولته ليا بردو مش عارفة أكرهك، مع إنك جرحتني وهونت عليك بسهولة. أنت فاكر لما تقولي هتجوز يبقى عادي هكمل معاك؟ مستحيل. حتى لو قولت كدا عشان تعاندني، مش هقدر أشوفك مع واحدة تانية. رن موبايلها اللي جنبها على الكومود، مسحت دموعها وبصت عليه، كانت ريم اللي بترن. حطت الصورة جنبها ومسكت الموبايل، أخدت نفس طويل كأنها بتخرج وجع كبير على قلبها مش قادرة تخلص منه، وردت

بصوت حاولت تخليه طبيعي: ـ ألو…. ريم ردت بمرح كعادتها: ـ لولا حبيبة قلبي، أنا قولت إنتِ الوحيدة اللي تقدري تنقذيني.. ـ أنقذك من إيه؟ ـ شفتي أمك الخاينة؟ وعدتني إنها تسهر معايا ونتفرج سوا على إعادة حلقة المسلسل التركي اللي بعشقه، وفي الآخر أدخل عليها الأوضة ألاقيها بتاكل رز باللبن مع الملايكة، يرضيكي؟ ضحكت ليلي غصب عنها، هي الوحيدة اللي بتقدر تطلعها من أي مود وحش.

ـ اممم يعني سابتك ونامت في الآخر، وإنتِ بقى مكلماني دلوقتي ليه؟ عايزاني أصحيهالك مثلًا؟ ـ يوووه، ده لو عملت جنبها فرح حتى انسي إنها تقوم، بس قولت بقى أختي الغالية أكيد هي اللي هتعوضني، مش كدا؟ ـ إزاي بقى؟ ـ بسيطة جدًا، نتكلم مكالمة فيديو وافتحي التليفزيون عندك وأنا كذلك، ونعيش اللحظة سوا. إيه رأيك؟ ذكية أنا، مش كدا؟ ردت عليها بحزن: ـ أنا كده كده جاية يا ريم، نبقى نتفرج عليه سوا لما أجيلك. ريم استغربت نبرة صوتها اللي

اتغيرت فجأة وقالت بترقب: ـ جاية دلوقتي إزاي؟ ده الفجر قرب يأذن يا بنتي. ثم أكملت بشك: ـ فيه حاجة حصلت معاكي؟ اتخانقتي إنتِ وسيف؟ عيونها دمعت أول ما سمعت اسمه وبدأت تحكيلها كل اللي حصل. ريم بغضب: ـ طول عمري بقول على حماتك واحدة حربوقة، بس لا، دي تاخد أيقونة في الخراب. هي الولية دي مش هتريح ولا تستريح ولا إيه؟ ليلي بدموع: ـ هو ده اللي حصل، أنا خلاص مش قادرة أستحمل يا ريم، أنا تعبت بجد.

ـ إلهي قطر يفرمك يا كوثر، ما يلاقوا وركك حتى، أعوذ بالله! ده غلبتِ إبليس، حسبي الله ونعم الوكيل فيها. ـ أنا خلاص لميت هدومي وجاية، مسافة الطريق. ـ عارفة إنك هتستغربي كلامي، بس لا، أوعي تمشي وتسيبي بيتك فاهمة؟ يمكن في الأول كنتِ تلاقيني ممكن أجي ألم هدومك معاكي، بس لا، مش هنفرحهم ولا نخليهم ينبسطوا، لا الحربوقة حماتك ولا الحرباية التانية أم شعر زي سلك المواعين دي.

ـ بس أنا ما عنديش طاقة ليهم خلاص، لازم أنهي كل حاجة، كدا هيبقى أفضل ليا. ـ طب وسيف؟ هتقدري تعيشي من غيره؟ بلاش تضحكي على نفسك يا ليلي، إنتِ لسه بتحبيه. ـ بس هو لا، ما بقاش يحبني ولا وجودي ليه أي أهمية عنده، يبقى ليه أفضل قاعدة بوجع في قلبي؟ ـ بس أنا متأكدة إنه بيحبك، أنا عارفة دماغه ساعات أمه بتسيطر عليه، بس حبه ليكي بيبقى واضح وأي حد هيلاحظ ده. ـ وإيه الفايدة طالما مش بيحارب عشاني؟

أنا استحملت كل ده عشانه، بس النتيجة كانت إيه؟ ولا حاجة. ـ اسمعي بس كلامي، حاولي تتكلمي معاه تاني بهدوء وإن شاء الله كل حاجة تتحل. ـ خلاص يا ريم، كل حاجة خلصت. أنا نازلة دلوقتي، مسافة الطريق وأبقى عندك، سلام. وقفلت الخط قبل ما تسمع أي اعتراض منها تاني.

وقفت، مسكت الصورة وبصت عليها بوجع مش قادرة تخبيه، حطتها بسرعة في شنطتها وسط الهدوم، مسكت الشنطة وقربت من الباب وبدأت تفتحه بالمفتاح من غير ما تعمل ولا صوت عشان ما يحسش بيها. بدأت تتحرك بخطوات بطيئة، وقبل ما تفتح باب الشقة لفت بضهرها تبص عليه للمرة الأخيرة وهو نايم على الأريكة ومش حاسس بأي حاجة، ودموعها مش قادرة تمنعها من النزول، وقالت بهمس: ـ أنت اللي اخترت يا سيف. فضلت واقفة لثواني وبعدين خرجت وقفلت الباب براحة.

كانت نازلة على السلم وهي تايهة، وبدأت تتخيل أول يوم دخلت البيت ده وإزاي كانت فرحانة إنهم وأخيرًا بقوا مع بعض. دلوقتي كل حاجة انتهت وكأن لم يكن من قبل. وقبل ما تنزل من على آخر درجة سلم سمعت همس صوت حد هي عرفاه كويس جاي من تحت بير السلم. سابت الشنطة من إيدها وقربت برأسها بس من غير ما تحرك باقي جسمها لتحت البير، واتصدمت لما شافت حماتها واقفة مع واحد غريب أول مرة تشوفه، يعني مش من العيلة. استخبت بسرعة أول ما شافت كوثر بتحرك

رأسها تتأكد إن مفيش حد هنا. قعدت على السلم وهي مخبية جسمها كله في سور السلم، مش قادرة تستوعب مين ده وحماتها واقفة معاه ليه في وقت زي ده. واتصدمت أول ما سمعت كوثر وهي بتقول: ـ أنت إيه اللي جابك بس دلوقتي؟ افرض سمير شافنا سوا.. ـ خوفت عليكي أول ما قفلتي وإحنا بنتكلم ومرجعتيش اتصلتي بيا تاني عشان تطمنيني. ـ أيوه، سمير دخل عليا الأوضة مرة واحدة وكدبت عليه وقولت كنت بكلم سامية أختي. ـ طيب وبعدين؟ هشوفك إمتى تاني؟

من ساعة ما جوزك رجع وأنا مش عارف أتلم عليكي. ـ أول ما يسافر هكلمك واتفق معاك على مكان نتقابل فيه.

ليلي كانت حاطة إيدها على بوقها بصدمة، مش قادرة تصدق اللي بتسمعه ولا اللي شايفاه دلوقتي، وكل تفكيرها في سيف لما يعرف تصرفات أمه. حست بحركتهم اللي بتقرب اتجاهها، مسكت شنطتها واتسحبت بسرعة على فوق وهي موطية ضهرها على الآخر. وصلت عند باب شقتها، فتحته براحة ورجعت أوضتها تاني وكانت بتنهج جامد، مش قادرة تاخد نفسها، مش مستوعبة إن حماتها ممكن تصرفاتها توصل لكدا. إزاي قدرت تخون عمي كدا؟ إزاي؟ عودة

كوثر كانت لسه واقفة مكانها والخوف باين عليها. ليلي: إزاي قدرتِ تعملي كدا؟ إزاي تخوني حمايا بكل عين وقحة؟ ده ما يستاهلش منك كدا أبدًا. ـ ليلي يا بنتي إنتِ فاهمة غلط، صدقيني. ـ غلط؟ بعد كل اللي شوفته وسمعته وتقوليلي فاهمة غلط؟ طب إيه رأيك أقول لحمايا وهو يقرر إذا كنتِ غلط ولا صح؟ كوثر ارتعبت مجرد ما قالت كدا: ـ لا يا ليلي يا بنتي، بلاش تعملي كده فيا، ده بيتي ممكن يتخرب فيها.

ـ يعني فعلًا إحساس إن بيتك يتخرب وكل حاجة تتهد في ثانية مرعب أوي، مش كدا؟ يعني بس التفكير… شايفة حالتك بقت عاملة إزاي؟ طب ليه؟ ـ ليه إيه؟ ـ ليه بتسعي عشان تخربي بيتي؟ حرام عليكي. هو أنا مش زي بنتك؟ طب ترضي عليها كدا؟

في الأول كنت بقول زعلانة عشان خدت ابنها مرة واحدة، بس أنا عمري ما كان في نيتي إني آخده منك أو أبعده عن حضنك. بالعكس، لما بتزعلوا بعمل كل اللي أقدر عليه عشان تتصالحوا، حتى وأنا عارفة ومتأكدة إنك بتكرهيني، بس كان عندي أمل إن نبقى عيلة واحدة في يوم من الأيام. بس بردو لا، عايزة تفرقينا. طب ليه؟ ليه؟ هو مش ده ابنك؟ إزاي ترضي إن بيته يتخرب بسهولة كدا؟

بس دلوقتي فهمت… إذا إنتِ بنفسك بتخربي بيتك بإيدك وبتخوني راجل شايلك فوق رأسه، زوج صالح بمعنى الكلمة، يبقى سهل عليكي تخربي بيت ابنك عادي جدًا من غير ما تخافي على كسرة قلبه ووجعه، ودايمًا تستغلي نقطة إنك أمه عشان ينفذ كلامك. بس الأمومة عمرها ما كانت كدا، إنك تستغلي ولادك لمصلحتك الشخصية، دي عمرها ما كانت الأم. الأم تحمي ولادها بروحها وتزعل على زعلهم، مش تيجي بنفسها وتدمر حياتهم بإيديها. إنتِ ما ينفعش لا تكوني أم ولا حتى زوجة صالحة.

كوثر كانت بتسمعها وحاطة عينها في الأرض ودموعها نزلت بسبب كلامها اللي كله صح. فعلًا هي عمرها ما كانت أم ولا زوجة صالحة. بصت لها، وليلي شافت دموعها واتصدمت، ما كانتش متوقعة من حماتها اللي كلها جبروت تعيط. كانت مفكرة إن حتى بعد كل الكلام اللي قالته هتتبجح فيها بعين قوية زي ما متعودة منها، بس اللي حصل عكس اللي اتوقعته. ـ حقك عليا يا بنتي، أنا أذيتك وأذيت ابني بتصرفاتي، وصح زي ما قولتي، أنا مش زوجة صالحة.

وخفضت رأسها تاني بإحراج وغضب من نفسها. قربت ليلي منها ورفعت رأسها بإيدها ومسحت دموعها بهدوء: ـ متعيطيش، العياط عمره ما هيصلح حاجة، المهم تتغيري. ـ هتغير، صدقيني. ليلي حضنتها، وكأن كوثر كانت مستنية الحضن. فضلت تعيط جامد وهي حاسة بالذنب وقالت بين عياطها:

ـ أنا مش عارفة إزاي قدرت أقسى على سيف كدا. أنا كنت أنانية معاكوا أوي، بس كنت مفكرة لما أعمل كدا هيبقى تحت طوعي، بس لا طلعت غلط. بغبائي كنت هخسر ابني وجوزي وبيتي وحياتي كلها. ليلي كانت بتطبطب على ضهرها بحنان واتمنت إنها تتغير بجد. مرة واحدة باب الأوضة اتفتح ودخل سمير اللي بصلهم باستغراب، واستغرب أكتر لما شاف كوثر بتعيط. خرجت كوثر من حضن ليلي وهي بتمسح دموعها. ـ كوثر مالك؟ بتعيطي ليه؟ إيه اللي حصل؟

فضلت تبصله وهي حاسة بندم أكبر لما شافت خوفه عليها في عينيه وإزاي كانت بتخونه بكل قسوة قلب. ليلي اتكلمت بسرعة عشان تغير الموضوع: ـ عمي، جيت إمتى؟ ـ لسه يا بنتي دلوقتي. ورجع بص تاني لكوثر وقال: ـ سامية أختك برا، مش هتطلعي تشوفيها؟ ليلي: أنا هطلع أشوف الأكل بقى اللي على النار. وطلعت وقفلت وراها باب الأوضة عليهم. كوثر قربت من سمير وحضنته مرة واحدة وفضلت تعيط، وهو قلق عليها أكتر. أول مرة يشوفها بالحالة دي.

رفع إيديه وحضنها: ـ مالك يا كوثر؟ إنتِ تعبانة يا حبيبتي؟ حاسة بإيه؟ تعالي نروح للدكتور. كلامه كان بيقتلها من الندم على اللي عملته وإزاي غلطت في حقه كل المدة دي. ـ حقك عليا يا سمير، متزعلش مني، حقك عليا يا أخويا. سمير فكر سبب عياطها الخناقة اللي حصلت بينهم، خرجها من حضنه وقال بمزح عشان يخليها تضحك: ـ كوثر هانم بنفسها بتعتذر مني؟ شكلي بحلم ولا إيه يا ولاد؟ غصب عنها ضحكت على كلامه: ـ متزعلش مني يا سمير.

ـ أنا عارف إنك مجنونة في تصرفاتك ومتهورة، بس عمري ما أزعل منك يا كوثر، ده اللي بينا عِشرة عمر مش يوم ولا اتنين. الكلام وجعها أكتر ومقدرتش تعترف بغلطتها. خافت تخسره للأبد، بس بينها وبين نفسها حلفت إنها مش هتكرر غلطها تاني. ـ يلا امسحي دموعك وتعالي نطلع لأختك، يلا. خرجوا من الأوضة وكانوا كلهم على السفرة، قربوا منهم وقعدوا هما كمان. نظرات سيف كانت مش بتفارق ليلي اللي بتحاول تبص على أي حاجة غيره.

سامية: وأخيرًا افتكرتي أختك يا كوثر. كوثر بضحك: وهو أنا بردو أقدر أنساكي؟ هو إحنا لينا غير بعض؟ سمير: ربنا يخليكوا لبعض. الكل: يا رب. سامية: بس قوليلي إيه سر العزومة المفاجئة دي؟ روان كانت قاعدة كل شوية تبص لليلي بغرور ومش قادرة تستنى إمتى خالتها تفتح الموضوع مع أمها.

كوثر سكتت فجأة وحست إن لو عملت كدا هتبقى بتدمر حياة ابنها. حست إن حرام تظلم ليلي معاها أكتر من كدا، وقررت تخلي كل حاجة في مكانها الطبيعي. كفاية وجع قلب لحد كدا. سيف وليلي عيونهم اتثبتت على بعض، وقلبها بدأ يدق بعنف، حاسة إنها هتخسره ومش قادرة تعمل حاجة، وزعلت أكتر إنه ما اعترضش على أي حاجة بتحصل. أول ما افتكرت بعدت عينيها بعيد عنه وبصت في طبقها تاني.

كوثر: لا أبدًا، ولا مفاجئ ولا حاجة، هو لازم يعني يبقى فيه مناسبة عشان نتجمع مع بعض زي زمان؟ سامية: آه أصلي شوفت عاملين زينة في البيت، قولت في مناسبة ولا حاجة. كوثر: ـدي ليلي مرات ابني، حبت تغير شوية في البيت. يا بختي بيها، دايمًا بتراعي ربنا فيا. سامية بصت لليلي وابتسمت: ما هو باين عليها، ربنا يسعدك يا حبيبتي ويرزقكوا بالذرية الصالحة. ليلي بكسوف: ربنا يخليكي يا طنط.

كوثر بصوت عالي: يارب يارب، ادعيلهم يا سامية يفرح قلبهم ويفرحوني معاهم. روان كانت بتغلي مكانها، هتتجنن من خالتها. إزاي ما قالتش لأمها لغاية دلوقتي؟ وكل ما تسمعهم بيمدحوا ليلي بتحس بنار قايدة في قلبها. ضغطت جامد على المعلقة وهي بتبص لليلي بكره وحقد. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ♡… وجيه الليل وكله رجع بيته، وسيف وليلي طلعوا شقتهم. داخل غرفة كوثر وسمير. ـ يعني ما اتكلمتيش مع أختك في موضوع سيف وروان؟

ـ عشان اكتشفت إني كنت غلط يا سمير، كل حاجة كانت غلط في غلط، وحسيت إني كنت ظالمة ليلي معايا. هي بنت حلال ما تستاهلش كده مني. سمير حس إنه قاعد مع حد ميعرفهوش، اتصدم من كلامها وفرح إن ربنا هداها: ـ ربنا يهديكي يا كوثر كمان وكمان. ـ ليه؟ هو أنا كنت مجنونة ولا إيه؟ خاف من تغيرها المفاجئ وقال بهزار: ـ لا يا ست، أنا اللي مجنون، ولا تزعلي. وفضلوا يهزروا ويضحكوا مع بعض. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ♡…

ليلي كانت قاعدة قدام التليفزيون من ساعة ما طلعوا وما اتكلمتش خالص مع سيف. ـ ليلي، أنا هطلب بيتزا، أطلبلك معايا؟ من غير ما تبصله: ـ لا شكرًا. قرب من الأريكة وقعد جنبها، مسك إيدها وباسها بحنان وقال: ـ حقك عليا. كانت موطية رأسها وحابسة دموعها بالعافية. حس بغصة في قلبه أول ما لمح دمعة نزلت على خدها. قرب إيده منها ومسحها، ونزل بإيده عند دقنها ورفعها بهدوء، وكانت بتحاول ما تبصش في عينه: ـ يعني مش هتردي عليا؟

ـ عايزني أقول إيه؟ جيت وقولت حقك عليا، المفروض كدا أنسى كل حاجة حصلت وكل كلام وكسرة قلبي اللي ما عملتش ليه أي اهتمام؟ ـ مفيش حاجة حصلت، شوفتي ماما بنفسها ما فتحتش الموضوع حتى مع خالتي. ضحكت بسخرية بتخفي وجعها وراها: ـ صح، وأنا المفروض كدا أعدي الموضوع. تقدر تقولي إيه اللي كان حصل لو مامتك فتحت الموضوع معاها؟

كنت طبعًا مش هتعترض وهتوافق عادي جدًا، ولا كأن فيه واحدة تهمك. وأنا متأكدة لو ما كنتش اتكلمت مع أمك ما كانش فيه حاجة هتتغير. ـ إيه؟ إنتِ اتكلمتي مع ماما؟ حاولت تغير الموضوع كله، وقفت ولسه هتمشي، مسكها بسرعة من إيدها. فضلت واقفة مكانها من غير ما تبصله. ـ عارف إني غلطت في حقك وقسيت عليكي، بس أنا كنت موجوع منك أوي وأنا شايفك بتتكلمي عن طموحك وأحلامك وشغلك ومستقبلك. طب وأنا؟ أنا فين من كل ده؟

عمرك ما فكرتي أنا هبقى فرحان إزاي لما أبقى أب؟ شعوري وإحساسي هيبقوا إيه؟ بصتله وكانت دموعه نازلة على خده، مستحملتش تشوفه ضعيف. رجعت قعدت جنبه ومسحت دموعه وهي بتقول: ـ أنت عارف إن مشكلتي مش في إنك تبقى أب، مشكلتي إنك خلفت بوعدك وكل اللي اتفقنا عليه عشان بس ترضي مامتك. ـ بس أنا فعلًا عايز أبقى أب يا ليلي.

ـ قبل ما تبقى أب لازم تتعلم الأول إزاي تحارب عشان اللي بيحبك وبتحبه. الحب مش كلمة تتقال، الحب أفعال. إزاي أجيب أطفال وأنا شايفة إنك ممكن تتخلى عني في أي لحظة؟ إزاي؟ بص في الأرض عشان عارف إنه غلطان وهي اللي معاها حق. رجعت كملت كلامها:

ـ أنا المرة دي حاربت عشانك، مع إن ما كانش عندي الطاقة الكافية اللي أحارب بيها، بس أنا كمان مقدرش أعيش من غيرك للأسف. بس صدقني لو فضلت كدا، أنا كمان هيجي عليا اليوم اللي أستسلم فيه ومقدرش أكمل ولا أحارب. تمت♡ أحيانًا أكتر حاجة بتوجعنا… إننا نحارب بكل قلبنا، مع شخص مش عارف يحارب عشانا بنفس القوة.🤎✨

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...